
فيصل الباقر
رمضان كريم . و لأنه شهر خير و بركة و عدل و إحسان ، فالمؤمل أن يعمل فيه الجميع - و بخاصة أهل الحكم - على أن تتسع دائرة أعمال الخير و التوادد و التراحم الإنسانى، لتشمل " كافة " منكوبى و ضحايا الفيضانات و السيول و الأمطار و " عنف " الطبيعة و الإنسان ، فى كل أنحاء البلاد " فى المركز و الهامش "، فى الشمال و الجنوب و الشرق و الغرب و الوسط ، بعيداً عن ممارسة التمييز و سياسات " الخيار و الفقوس " . و من المهم أن ننبه و نذكر - و نعيد تذكير - الحكومة - فى المستويين المركزى و المحلى - و نواصل المجاهرة بالمناصحة ، بأن تستثمر الدولة مناخات هذا الشهر الفضيل و المبارك ، لتعلن و تنفذ سياسة جديدة و صادقة ، تقود فعلاً - لا قولاً- لإنهاء معاناة ضحايا الأزمة و العنف المستشرى و المقيم فى دارفور، بعيداً عن التفكير فى " الإستثمار " فى عذاباتهم . و من الخير - كل الخير- أن تبدأ الحكومة - و فوراً- عملاً جاداً و ملموساً و مرئياً ، فى تسهيل وصول الخدمات للضحايا فى المعسكرات - ( كلمة نموذجاً)- بطريقة مثلى ، تحترم آدميتهم و كرامتهم الإنسانية. و بديهى أن ذلكم الهدف النبيل ، لا - و لن - يتحقق بمواصلة العداء و حملات التصعيد الحكومى مع المنظمات الإنسانية ، و إستمرار الضغوط على عمّال الإغاثة ، و تصعيب مهمتهم ، الأمر الذى إذا تواصل ، سيفاقم - بلا شك - الأزمة ، و يطيل عمر الماساة ، و يؤدى فى نهاية المطاف ،إلى المزيد من المعاناة الإنسانية و يقود إلى الكارثة .
و لأن الحديث عن المأساة الإنسانية فى دارفور، لا - و لن - يكتمل دون التحذير من مآلات تردى الأوضاع الأمنية . فمن الخير أن نذكر كافة أطراف النزاع ، و بخاصة أولئك " اللاعبين" و " المتلاعبين " و " المغامرين " بهذا الملف الخطير ، بأن مواصلة مسلسل الإستثمار فى " لعبة " إختطاف عمال الإغاثة و منسوبى قوات حفظ السلام ، يشكل "عالميا" تحدياً " أمنياً " كبيراً و خطيراً ، لكونه من الأعمال " الإجرامية " التى يتوجب النأى عنها ، و التوقف عن السير فى دروبها و " مساراتها " الوعرة ... لأن لعبة إستهداف و خطف ، ثم " تحرير الرهائن " تعتبر بمثابة " الباب البجيب الريح " ، و من الخير إغلاقه تماماً . أقول هذا و فى البال و الذاكرة كل " جرائم "الإختطاف التى كان مسرح " عملياتها " دارفور، و آخرها عملية " إختطاف و تحرير ضابطى " الأمن العام" الأردنيين العاملين بقوات الأمم المتحدة ، و قد وجدت قصة و " سيناريو" إختطافهما و تحريرهما ، حيزاً كبيراً فى الإعلام المرئى و المسموع و المكتوب . و نختم بأن نذكر و نحذر أن هذه العمليات تقع و تتواصل فى وجود مسئوليات و واجبات و مهام يحددها القانون الدولى و القانون الدولى الإنسانى ، لكل أطراف النزاع . و التعدى عليها سيقود إلى طريق مغلق ومحفوف بالمخاطر. و هنا مربط الفرس . و رمضان كريم .
القسم : المقال - الزيارات : [177] - التاريخ : 24/8/2010 - الكاتب : فيصل الباقر
Modified by Khalid Elhag: nwahy
eBDWrt <a href="http://wxfzgksgxbky.com/">wxfzgksgxbky</a>, [url=http://crpmyvctwfql.com/]crpmyvctwfql[/url], [link=http://dvncxzhpsrgh.com/]dvncxzhpsrgh[/link], http://fqtirfliahnm.com/