• المقال
  • الرئيسة
  • المنتديات
  • اتصل بنا
  • RSS


مفوضية الإنتخابات و ثالثة الأثافى !!

فيصل الباقر

 

ما أتفق الناس و القوى السياسية - تحديداً -  فى الفترة الأخيرة فى السودان على شىء ، بقدرما أتفقوا على إنحياز المفوضية القومية للإنتخابات ( بالمكشوف) لحزب المؤتمر الوطنى، و" هيام " غالبية رموز المفوضية و القائمين عليها و جيشها الجرار من "المستوظفين "،  فى تنفيذ أجندة المؤتمر العامة و " الخاصة "، العلنية منها و " السرية " و بطريقة سافرة تخل بمهامها و واجباتها و رسالتها و" تنسف " - تماماً- مصداقيتها و تفويضها من الأساس . فقد أثبتت هذه المفوضية فى كل المواقف ، أنها هيئة " مؤتمرجية " تابعة و منحازة "للطيش " و بدرجة ممتاز جداً .فبدلاً عن الإنحياز للنزاهة و الشفافية و المهنية و الفرص المتساوية ، آثرت المفوضية الإنحياز  لحزب المؤتمر الحاكم و المتحكم فى شئون البلاد و العباد، حتى كادت أن تصبح – بل أصبحت – قولاً و فعلاً – فى كثير من المواقف - إحدى أدواته الأساسية لإحكام عملية تزوير إرادة الناخبين و الناخبات ، فى طول و عرض البلاد، مضافاً إلى " لعبة " " فتح و ضم و تسكين " مراكز الخارج وأصوات " الدياسبورا" و سوانيى الشتات .

و لا أدرى - كما لا يدرى كافة الناخبين و الناخبات - كيف تصمت المفوضية و " تطرش أضانها " و " يسكت قلبها "، عن تجاوزات و خروقات من ( العيار الثقيل) ، مثل إستخدام حزب المؤتمر لموارد الدولة و قيام مرشحيه ببدء حملة الدعاية الإنتخابية قبل الموعد المحدد ( على عينك يا تاجر ) .و هناك فى أرشيف رصد أداء المفوضية الكثير المثير ، مثل  فضيحة منشور تسجيل أفراد القوات النظامية ، و تجاهل الرد على كافة الطعون التى تقدمت بها القوى السياسية المختلفة فى مرحلة التسجيل ، بإستثناء  طعن المؤتمر الوطنى فى سجل الإنتخابات فى الجنوب و غيرها من الإنتهاكات ( ما ظهر منها ، و ما بطن ) !. و هناك " ثالثة الأثافى " و قد تمثلت فى خرق أبسط أبجديات مسألة ((الإعلام و الإنتخابات ) . و هنا نقصد تحديداً ( الآلية القومية لتوزيع الفرص المتساوية للمرشحين و الأحزاب ) . و فى تقديرى أن هذا الإنحياز – بالذات – لم ينتج عن ضعف قدرات أو عدم معرفة ، أو " ضيق ذات اليد " ، إنما تم و يتم بوعى تام، و إرادة سياسية مكتملة ، لمصلحة حزب واحد ، لتكون المحصلة فى النهاية ، إنتخابات ( مضروبة ) و ( ملعوبة ) . فالإعلام – كما هو معروف- يلعب دوراً حاسماً فى الإنتخابات . و هنا مربط الفرس !.

من المؤسف أن تلعب مفوضية الإنتخابات دوراً سالباً فى مهامها و واجباتها و مسئولياتها التاريخية فى عملية تحقيق و إنجاز إنتخابات حرة و نزيهة و ( معتمدة ) تسهم فى ترسيخ   الديمقراطية، و  فى ( تمكين ) الشعب فى أن يقول كلمته و يدلى بأصواته دون تزوير أو فساد و إفساد ، الأمر الذى إن حدث سيعصف بالإنتخابات و يفتح باب جهنم ما يعرف بعنف الإنتخابات .

هاهى الإنتخابات  تدخل – الآن - لجة بحرها متلاطم الأمواج . ترى هل تعود المفوضية ، للقيام بدورها المطلوب و المنشود ( غير المنحاز ) ، أم ستدق إسفيناً  آخر فى مصداقية الإنتخابات ؟؟’..أيتها المفوضية ، أيها المؤتمر الوطنى ، هذا أو الطوفان 



القسم : المقال - الزيارات : [193] - التاريخ : 16/2/2010 - الكاتب : فيصل الباقر

Bookmark and Share


إضافة تعليق

    


Powered by: Nwahy Articles V2 Nwahy.com

Modified by Khalid Elhag: nwahy