(( الحاج فيفالدي....جميل المواسم ))..
الأستاذة ممكونة
__________________________
ما بين موسيقى (( الفصول الأربعة )) لأنطونيو فيفالدي....و رائعة فاطمة الحاج ((
لاقيتو باسم...زَهَر المواسم..شوف عيني باسم...جميل المواسم ))... قفزت إلى ذهني
قصة قديمة...
تقول القصة أن شيخ عجوز أراد أن يلٌقن أولاده الأربعة درساً في الحياة...فقام
بإبتعاثهم..كلُُ ُعلى حدة إلى غابة مجاورة لهم..على أن يقيم كل منهم أربعة أشهر في
الغابة ثم يعود ليحكي عن إنطباعاته.
و قد كان...
ذهب الأول خلال شهور الربيع...و عاد ليقول أن الغابة جميلة, مُخضٌرة تحفها الطيور
المغردة و العصافير الشجية و الفراشات الملونة.
ذهب الثاني خلال شهور الصيف و عاد ليقول أن الغابة لا تُحتمل...جفاف و درجة حرارة
عالية و عطش دائم للربيع.
ذهب الثالث خلال شهور الخريف... و عاد ليقول أن الغابة ممطرة, مخيفة...و أنه
اضطر للاحتماء بالكهوف
المجاورة خوفاً من الرعود و الصواعق و الأمطار.
ذهب الأخير خلال شهور الشتاء و عاد ليقول أن الغابة موحشة...يلفها الصقيع و الوحشة
و يحفها الركود و الصمت المخيف..و قد هجرتها طيورها و كائناتها.
كان الدرس واضحاً...
لا تحكموا على موقف من موسم واحد...نفس الغابة تلونت خلال السنة بكافة
الألوان..لكنها هي الغابة نفسها.
لا تيأس إذا زارك الشتاء...ففي الأفق ثلاثة مواسم أخرى.
لا تكن فرحا مغروراً...ففي الأفق شتاءات و خريف.
لا تترك صديقك لمجرد هفوة...أمنحه عدة مواسم..
كن شامخاً..شموخ شجرة الفصول الأربعة...ثابتاً مهما حدث حولك من تغييرات...و مهما
عصفت بك من تياراتٍ قاسية.
كن ظلاً لمن حولك..في هجير الصيف..
خلٌص نفَسك من شوائبها الخريفية..كما تتخلص الأشجار من أوراقها..
قف بشموخ و قوة..في وجه تيارات الشتاء القاسية..
و..
إستمتع بكل ما تملك من فضائل و شمائل..إنت الربيع يا دوب بدا..
و أبقى عشرة على ....حلوُ المواسم...!!