العدد الأول

أغسطس2007

 

 

اللامنتمي...

"الإنتماء وهواجس أخرى تخصنا سويا.."
"
إلى أخي في بلاد الغربة أحمد كاروري.."

عبد الله إبراهيم الطاهر


مقدمة:

يا أيّها الإنسان
الموَجّع بالوطن
كُن كما كانت
لياليك إبتهاجاً في مراقي الروح...
فلا سلمت أيادٍ
تعبث في دروب الأمنيات...

نص:

في زمان كان مخبوء اليقين
حرٌ
عريقٌ في مكاشفة النجوم...
لا منتمي...
مقبوضٌ على جنح المواقف...
مشغول الفكر
يستنطق الأشياء
حينما تسكن الأشياء
في رمز الغموض...
حيناً يرفل في ثياب الأتقياء
كي يبحث عن دلالة الحقيقة سراً...
وآخر يتيه في عمقها فاعلاً...
والفعل يرفع إلى أسفل
الانتماء...
لا تزاوج بين إمكان خروج الروح
ودخول الجسد
في مساريب الوجود...
عند نقطة الانتهاء الأبدي...
البرهنة تتبدى جدلاً ينتمي
لـ "فكرة الغثيان"
محمولاً على إكسير "الشجرة الأم"
"
طاهرٌ" كان على ميعاد "أنبول"
وهواجس الانتماء...
إلآّك ما كنا وما كانت..
مواسم اللقاء
عنصراً من توافيق اليقين...
علناً كان يُساءل الضوء
عن نشوء اللحظة
في مساحات الوجود...
ويهمس لي سراً-مثل أرخميدس-
وجدتها..
وجدتها..
وجدتها..
ويختفي داخل أفكاره
مهموم الخاطر...
لا تأسى..
في الإمكان وجودٌ..
لا تيأس..
وحالة "التصفّر"
كانت لحظةٌ عنيفةٌ بواقعٍ مخمورٍ
بمعتق الأشياء الناشزه..
كيف كانت وقت غروب الذات
في مجاهيل السؤال؟!!!
يكتب تساؤلات الصمت..
ويثير جدال الزمان والمكان...
في براءة الأطفال
ويمضي عابثاً بما تبقى من سخط...
وأشياء أخرى لا تخص إلآي...
يا أيها اللامنتمي
عين الحقيقة كانت على ميعادٍ
والماءُ كان يهندم صوتها
في ابتهاج ويغني..
وأنت لا تزال تبحث عن
صوتك..
صوتي..
صوتها..
بين ملايين التفاصيل...
وتسكن في المفردةِ
حينما تكون الفقرةُ
مثل مدنٍ يسكنها
إنسان الهامش...
محكومة بالرائحةِ..
واللونِ..
والطعم..
وصاخبة..
أيضاً صاحية...
حينها كنت ساهماً في ملكوتك
وتغني-هل تغني؟-
بصوت الذي كان بالأمس
نقطةُ ابتداء...
روعةُ الشيء تحجب عداه...
كانت الأغنيةُ تجول في خاطر المساء...
ليلتي كانت ساهية..
وأنا أخلي سبيل ذاتي في كنفك
وأبيت على رصيف الفجر
مشرد الظهيرةِ
مغلوبٌ على أمر السماء...
بنكهة القرنفل..
ساعة يمتزج بوعي الماء...
كانت الليلةُ لك وحدك
طِبْت وطابت عيني الحبيبة-قلت-
السر ينحت في سقف الحلقوم..
كيف تهبط الأشياء إلى أعلى؟
تقئ..
وأنتظر..
الصراط مفتوح الذراعين..
والهواجسُ تقف على عتبات الباب
ساخرة...
إيّاك وتمنّع الصخر..
حينما يرتدي لونك المفضل
عطرُ الريشةِ
وطعمُ الماء...
أسكب ما تشاء من الأصواتِ
على اللوحة...
ودع بيني وبينك
فاصلٌ من الأغنيات...
وأرسم تاريخنا شاراتٍ من الأوجاع والسقوط..
واتركني وحيداً
علني أصل...
أو...
وحينما تكون ماضياً
تذكر
وشد حبال صوتك وغن لوطنٍ
معلق على حائط الانتظار...
وأمنح ساكني تلك المدينة
ظلالٍ من أشياءك الخاصة..
وبعض خاطر..
وأشياء أخرى تخصنا...
ولك مني
ريشةٍ..
ولونٍ..
ولوحةٍ
صامتة...
وعشق...


 

 

 

Google

VISITOR NO
Port Lawrence

GRAPHIC DESIGN BY

2006

 




1