العدد الأول

أغسطس2007

 

 

ورقة عمل عن

الاوضاع القانونية للنساء في شرق السودان

تجربة ولاية البحر الاحمر بورتسودان

اعداد :

هادية قاسم جبران

محامية بمكتب العون القانوني

منظمة متعاونات الخيرية

الخرطوم السودان

 

 مقدمة :-

 

  من المبادئي الاساسية التي ارستها الدساتير ومبادئي حقوق الانسان والمواثي الدولية حق الانسان في التمتع بكافة الحقوق , كما ارست الحقوق المتساوية للرجال والنساء , ونادي الاعلان العالمي لحقوق الانسان بأن جميع البشر قد ولدوا احرار متساوين في الكرامة والحقوق وبأن كل انسان له الحق بالتمتع  بجميع الحقوق والحريات الواردة فيه دون التمييز القائم علي الجنس , ونصت الماده (7) من الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب الذي تمت اجازته

 بدورته العادية رقم (18) في كينيا  يونيو 1981م :-

 

·       حق التقاضي مكفول للجميع ويشمل هذا الحق :-

1/ حق اللجؤ الي المحاكم الوطنية المختصة بالنظر في عمل يشكل خرقا

قانونيا للحقوق الاساسية المعترف بها والتي تضمنتها الاتفاقيات والقوانين

 واللوئح والعرف السائد .

2/ الانسان برئ حتي تثبت ادانته امام محكمة مختصه .

3/الحق في الدفاع بما في ذلك الحق في اختيار مدافع عنه .

4/ لايجوز ادانة شخص بسب عمل او امتناع عن عمل لايشكل جرما

عاقب عليه القانون وقت ارتكابه ولاعقوبه الابنص والعقوبة شخصية.

لا شك ان قضايا المرأه من اخطر القضايا والاستمرار في التميز يرجع الي الانماط السلوكية والعادات والتقاليد والممارسات والمعتقدات الدينية وغيرها..

من هذا المنطلق كان لابد لنا من السرد حتي نستطيع ربطه بموضوع الاوضاع القانونية للنساء في شرق السودان بصفة عامة , ولقد اخذت علي عاتقي مثال عملي وهو تجربتنا بمدينة بورتسودان بصفة خاصه وذلك للمعلومات التي تلقيتها خلال فترة العمل بتلك المدينه وبأعتبارها عاصمة ولاية البحر الاحمر وبوابة السودان البحرية .

 

الاوضاع القانونية للنساء بشرق السودان بصفة عامة

يعتبر شرق السودان من المدن ذات الطبيعة الخاصة والارث الثقافي المختلف وذل لاختلاف الاعراق الموجودة به وهم علي سبيل المثال لا الحصر ( البجة – البن عامر –الهدندوه – الرشايده – الحلنقة.....الخ ) بلاضافة لليمنية والحضارم الذين اختلطوا بالسكان الاصلين وتزاوجوا معهم  وكمية اللاجئين من الحدود الاثيوبية لذا كان اختلاف الارث الثقافي والاجتماعي والبيئ في هذه المناطق له كبير الاثر علي المرأة . نتج عن ذلك تهميش دورها وانحصارة في الانجاب والعمل داخل دائرة المنزل او الاسره وتولدت عادات وتقاليد اثرت في دورها التوعي مثل الزواج المبكر والختان والحديث او مجرد الحديث عن موضوع الختان بين النساء نفسهم يعتبر جريمة , فتفشت الامية وسط النساء في مختلف النواحي الصحية والقانونيةوالاجتماعية والتعليمية .

باجتهادات منظمات المجتمع المدني والمنظمات العالمية والذي اذداد مؤخرا" بعد المشاكل الدائرة الان بشرق السودان  اتاح ذلك  للعمل وسط فئة معينه من النساء لعمل التوعية التي يفتقدنها وهذه الفئة تتأهل لتلقين الاخريات.

 

الاوضاع القانونية للنساء بولاية البحر الاحمر  مدينة بورتسودان:-

 

 لعبت مجموعة متعاونات دورا بارزا في تقديم العون القانوني للنساء وتقدي الخدمات القانونية للمستضعفات من النساء وقد أثرت العمل في  الاقاليم ومنها اقليم البحر الاحمر مدينة بورتسودان بصفة خاصة.

سبق ان تم العمل بهذه المدينة من خلال تقديم برنامج رفع الوعي القانوني للنساء وقدم لي 177 امرأة وذلك بالتعاون مع منظمة اوكسفام بورتسودان في العام 1991م .

ولتطوير هذا العمل كان لابد من بذل المزيد من الجهد وتفعيل ذلك العمل وتم افتتاح مكتب متعاونات بورتسودان في العام 2002م وهو مكتب صغير قدمت من خلاله الخدمة القانونية من خلال التمثيل المباشر امام المحاكم والنيابات وتم تقديم العون القانوني منذ العام 2002 الي العام2003م لعدد 55 امرأة  الا ان العمل قد تم تجميده منذ العام 2003م وذلك لاسباب تمويلية حالت دون الاستمرار الا ان المكتب مازال يعمل في حدود امكانياته المتاحة وهومكتب محاماه صغير وذلك حتي لايفقد العلاقة التي نماها مع السلطات المختصة ومجموعة النساء التي اتيحت لهم فرص المشاركة والتدريب وتقديم العون القانوني لهن خلال فترة عمله .

 

الاوضاع القانونية للنساء بالمدينة:-

 

تعتبر مدينة بورتسودان من المناطق التي تفتقر الي التوعية في كافة المجالات خاصة المجال القانوني بالنسبة للنساء بصفة خاصة وذلك لتهميش ادوارهم وتفشي الامية حيث ان مدينة بورسودان تتفرع لعدة مناطق طرفية وهي علي سبيل المثال ( سنكات – طوكر – دورديب – اركويت – سواكن – جبيت- هيا – اوسيف وحتي حلايب ) والامية المتفشية  في تلك المناطق وخاصة بين النساء جعلت خلفيتهم القانونية تكاد منعدمة تماما , مدينة بورتسودان نفسها 75% من النساء يفتقرن لمعرفة ابسط حقوقهن القانونية . وكان افتتاح هذا المكتب في تلك المدينة بمثابة اسعاف للاوضاع الموجودة اصلا واعتبر افتتاح مكتب متعاونات انجاز عملي اتاح الفرصة لبعض الفئات النسوية لتلقي زخيرة مبسطه من الوعي مما ادي لعمل مجموعة من القانونيات بانشاء جسم مماثل لتقديم العون القانوني  منظمة(عون).وكانت بعض النساء عند افتتاح مكتب متعاونات يأتين للمكتب لتلقي الاستشارات القانونية وتقديم النصح القانوني وكانت المشاكل التي تواجهنا في بعض الاحيان كيف يمكن لنا اقناعهن بأيصال مشكلاتهن الي ابواب المحاكم حيث ان الاعتقاد السائد هناك وخاصة وسط النساء والذي نمته البيئة التي ترعرعوا فيها ان دخول ابواب المحكمة في حد ذاته وصمة عار بالنسبة اليهن .وقد قمنا بخلق علاقة اجتماعية طيبه بيننا و نساء الحي الذي يوجد به المكتب مما ساعد في نشر بعض الثقافة القانونية لديهن بلاجتماعات التي كنا نقضيها معهن خلال الاسبوع .كما خلقنا علاقة طيبة بادارة سجن الولاية وبالتعاون مع السجن الاتحادي ومكتب الخدمة الاجتماعية بالسجن تم تقديم محضرات مصغره لرفع الوعي القانوني للنزيلات وبما اننا تطرقنا للسجن لابد ان اطرح بعض المشاكل الموجوده به .

 

النساء داخل السجن الاتحادي بورتسودان :-

سجن النساء بمدينة بورسودان عبارة عن عنبر واحد صغير لايحتمل اكثر من 50 نزيلة وحمام واحد وهو جزء مستقطع من سجن الرجال منفصل الا ان مدخلهم واحد , معاناة النساء في هذا السجن تتمثل في الاتي :-

-         الاطفال المصاحبين لامهاتهم.

-          عدم وجود اسرة .

-         تفاقم المعاناة خلال فصلي الصيف والشتاء لعدم وجود التهوية المناسبة وعدم وجود المكان الدفئ وارتفاع نسبة الرطوبة باخر احصائية للسجن للعام 2006 عدد النساء اربعين  نزيلة  واحدة في مخدرات واثنين في قضية ممارسة الدعارة والتي اصبحت متفشية في المدينة والباقي الاتجار في الخمور .موظفات الخدمة الاجتماعية وضباط السجن يعملن جاهدين علي مساعدة هؤلاءالنساء واخراجهن باسرع وقت ممكن لعدم تحمل السجن للتكدس والاضرار الناتجه عنه فيتابعون بانفسهم طلبات الاسترحام التي تقدم لهن وبالنسبة للمحاكمات باحكام طويلة غالبا ما يتم توحيلهن لسجن امدرمان حتي لايصابوا بامراض سوف تتسبب في مشاكل اخري .لاتوجد منظمات عاملة داخل السجن بصفة دورية غير مجموعة متعاونات خلال فترة عملها خلال تلك الفترة وبعدها عون ومنظمة اكورد التي تقوم بين كل فترة بتأهيل النزيلات وتمليكهن بعض المشاريع .

·       بالنسبة للاطفال لاتوجد منظمة واحدة تقدم الغذاءت لهم

·       وبالنسبة للاحداث الذين يقبض عليهم او عليهن يتم دمجهم مع الكبار لعدم

 وجود مكان مخصص لهم .

 

الاوضاع القانونية للنساء بالمحكمة:-

 

كما سبق ان اوضحت ان النساء الذين يأتين في المكتب للحصول علي الاستشارات القانونية كان من الصعب جدا في بعض الاحيان اقناعهن بالوصول الي ردهات المحاكم نسبة لان دخول المحكمة مشكلة بالنسبة لهن وبالنسبة للائي ذهبن المحكمة ويجدن الشجاعة لذلك يكن جاهلت لحقوقهن المطالبين بها فتكون مطالبتها في اتجاه والحق المفروض تطالب به في اتجاه اخر مما يؤدي لشطب الدعوي احيانا واحيانا اخري الحكم لها باقل من النفقة التي تعطي اليها قبل رفع الدعوي وذلك بالنسبة لقضايا النفقات ولابد للسرد في هذا الموضوع ايضاح الاتي ان نسبة الدعاوي بالمحكمة وخاصة بين النساء هي الدعاوي الشرعية التي تمثل نسبة 99% من بقية القضايا التي يكون الطرف فيه انثي وتتمثل هذه القضايا في ( دعاوي النفقات الزوجية والبنوه – دعاوي الطلاق لعدم الانفاق – الحضانة – ودعاوي الطاعة واذونات الزواج- ودعاوي اثبات النسب- ودعاوي الامتعة المنزلية) نبعت هذه المشاكل التي تواجههن داخل المحكمة لعدم وعيهم لحقوقهم القانونيةوجهلهن القانوني.

 وذلك جدول احصائي للدعاوي خلال العام 2006م من يناير حتي سبتمبر

 

 

    القضايا

 

يناير - مارس

 

 ابريل – يونيو

 

 يوليو - سبتمبر

 

   دعاوي الطاعة

 

 11 قضية

 

       لاتوجد

 

 9 قضايا

 

  دعاوي نفقات

 

 48 قضية

 

 98 قضية

 

   لاتوجد

 

  دعاوي حضانة

 

12 قضية

 

 16 قضية

 

34 قضية

 

  اذن زواج

 

 قضية واحدة

 

 لاتوجد

 

 5 قضايا

 

 دعاوي نسب

 

 قضية واحدة

 

 16 قضية

 

 قضية واحدة

 

 طلاق الخلع

 

 لاتوجد

 

 لاتوجد

 

 3 قضايا

 

 طلاق لعدم الانفاق

 

 62 قضية

 

 70 قضية

 

43 قضية

 

وبعض النساء اثرن الرضا بالظلم والسكون في منازلهن عوضا للذهاب الي المحكمة والمطالبة بابسط حقوقهن او حقوق اطفالهن .

 

حملات رفع الوعي القانوني التي تبنيناها :-

سبق ان ذكرت اننا خلال فترة عملنا بذلنا قصار جهدنا لتنمية هذا الوعي واخر دورة تدريبية قدم فيها العون القانوني كانت في يوليو 2006م بالتعاون مع جمعيةابو هدية لتنمية المرأه لي 30 مشاركة نسبة النساء  فيها كانت 25 ونسبة الزكور5, وهم طالبات وعاملات وموظفات و عاملين بالمنظمات والجمعيات النسوية ودارسات بفصول محو الامية بجمعية ابو هدية وخرجين

 من الجامعات وكان الهدف هو التوعية القانونية للمرأه وتلقينها بعض الجرعات القانونية لبعض القوانين التي طالبن بها (مبادئي حقوق الانسان – قانون الاحوال الشخصية – قانون العمل والخدمة العامة – والقانون الجنائي واجراءاته )كان الناتج ان تم الاتفاق علي الاجتماع الدوري بمكتب مجموعة متعاونات واحضار النساء الائي يحتجن للعون القانوني وطالبن بالمزيد من الدورات التدريبية القانونية وطلبت منا بعضهن السفر لاوسيف التي تبعد عن بورسودان 6 ساعات وذلك لتعليم النساء هناك.

كما سبق ان نفذنا دورة تدريبية للقضاة ووكلاء النيابة وضباط الشرطة وهي كانت متخصصة حول اتفاقية حقوق الطفل وقضاء الاحداث وذلك في العام2002م . مما خلق علاقة طيبة مع تلك السلطات ومساعدتنا في رفع الوعي القانوني وحملات التوعية القانونية واحضار الحالات من داخال الاقسام .

 

 

الخاتمة :-

ان جهود منظمات المجتمع المدني وجهود المنظمات العالمية العاملة هناك جعلت النساء وقلة منهن فقط وهن اللائي اتيحت لهن فرص المشاركة في برامج الوعي ادراك مدي اهمية المطالبة بحقوقهن القانونية واصبحن يعملن جاهدات لذلك الا ان الامكانيات المادية بالنسبة لنا في بعض الاحيان كانت  حجر عثره في تقديم المزيد ليس في  تقديم العون و الوعي القانوني فقط بل حتي في متابعة ما تم انجازه سابقا" .

 

توصيات:

-         تفعيل مكاتب العون القانوني للنساء بتلك المدن عامة ومكتب متعاونات

 بصفة خاصة وتدريب الكوادر القياديه في  تلك المناطق .

-         نشر ثقافة حقوق الانسان بصفة عامة وحقوق المرأه بصفة خاصة في تلك المناطق لافتقادهم للعلم بوجود حقوق اساسا.

-         التشبيك مع المنظمات العامله او التشارك في العمل والتضامن لنشر الوعي القانوني بين فئات النساء

-         المتابعة و التقيم للعمل للتأكد من وصل المعرفة .



 

 

 

Google

VISITOR NO
Port Lawrence

GRAPHIC DESIGN BY

2006

 




1