العدد الأول

أغسطس2007
 

 

 أو أَدْنَى

محمد الصادق الحاج

                                   

(1)
لِي ملاَكٌ
أيها العالَمُ
أرْضِيٌّ
يُرِيني معجزات.
(2)
منذ عهدٍ ليس بالبُعْدِ الذي تبديه أهوالٌ لعيني عن حبيبي، ليس بالقربِ الذي يبديه ملمسُ جِلده لِيَدِي ويفزعها بشدَّة بُعْدِهِ عنها ويدنو كالحبيب،
هو بين القِلَّتَيْن؛
منذ عهدٍ كنتُ في ما لا يُباحُ به سوى للمستحيل.
كنتُ لي.
والآن لي هذا الـ... يُرِيني معجزات؛
هذا المُرَامُ اللاَّنَوَال؛
الـ... ليس بالبعد ولا بالقرب
هل كنتُ؟.
(3)
كنتُ لي
آخُذُنِي ما شاءَ قلبي
وأُسَمِّيني جحيماً؛
وأسَمِّيني غزالاً؛
وأسَمِّيني حمارَ البئرِ
والطَّيْرَ الذي لا طَيْرَ
والمنذورَ للأشياءِ يَمْشِيها ويَلْبَسُها
وكنتُ على تعدُّدِ ما أُتيحَ "لَنَا"
أمُوت!.
ثم ها إني على ما شَحَّ مِن كلٍّ
أناديه حبيبي وأناديه
وكالكلبِ المسافرِ بين أجرامٍ وأقمارٍ
بلا مَثْوَى
أموت!.
وأحِبُّ الغَيْرَ كالكافرِ
لا أفْنَى ولا أفتقدُ المعنى
فيُفْنِيني حبيبي وأناديه فيفنيني
وأحيا!.
كم نَبَحْتُ.
ورأيتُ القمرَ النامي كفطرٍ في حطامٍ يَرِدُ الأهوالَ يفْدِيني من الأشياءِ والأمْنِ ويرميني ويمضي غيرَ ملتفتٍ إليّ.
(4)
إنَّهُ الجاهلُ
حُورِيٌّ صغيرٌ
وُلِدَتْ فيه سمائي
فرأيتُ الخيطَ
واْنْتَظَمَتْ عيوني.
(5)
قُلْتُ
يا حُورِيُّ
لو أُرْدِيك،
أنجو من سعادةِ ما يُرِيني وجهُكَ الأحلى
وأسعى في السبيلِ إلى خرابي.
(6)
لسْتُ إلاّ الذاهبُ الليلةَ أدراجَ التعاويذِ خفيفاً
بِكَ أتْلُوهَا
وأكتبك: الملاك.
(7)
...
وأُسَمِّي ألَمِي قبلَ الكتابةْ.
فأنادي سِرَّ "بَرْنُوخَ" الذي خَطَّوْهُ بالنورِ المصفَّدِ رُقْيَةً تحت يَدِ الطاعةِ؛ غَلَّوْهُ إلى عرباتِها العمياءِ تمضي بي؛ بِشَعْرَتِكَ المضيئةِ لي ظلاماتِ "الغزاليِّ" أنادي، وهو مُنْكَبٌّ على قلبي بأيامٍ ملوَّنةٍ يُسَوِّيْهَا على مهلٍ ولا يخلقني كَيْدَاً على ما كنتُ أُبْدِيهِ من الموتِ أمامَ الحقِّ لا يتركني أمضي إليكَ ونطفتي عذراء فيها من طباعِ الصِّفْرِ كلُّ الباطلِ الممكنِ تمضي
وأناديكَ وأنْحَطُّ إلى أَدْنَي من القوسينِ
أضْحَكُ
والجنونُ يمدُّني بالطيرِ
أفتقُ زهرتي تحت الظلامِ الحيِّ للنارِ
أُبَاهِي بي كشيطانِ الينابيعِ
أعِي في ترفِ اللاشيءِ شأني
وأعِي ضعفي ورعبَ صبايَ
يا أرضيُّ يا حوريُّ
ويْلَكَ من سَلامي.
(8)
أنتَ ترياقي
وسُمِّي بَصَرِي.
وأنا العاري
أراكَ على الأرائكِ طاغيَ الحُسْنِ تداوي رَضَّةَ النورِ على رُكْبَتِكَ الزهراءِ تبكي كصبيٍّ فتواسيك يدي _بالسُّمِّ من ميراثِها الجَّاني_ على منزلك المبروكِ عند البابِ بالظلمةِ تُخْفِيني فلا أبصرني جنبَكَ أَنْسَانِي فأنت إزالتي وإبادتي وأنا بَتُولُ البَيْنِ أشحذُ حُجَّتي ضدَّك سكِّيناً على عتباتِ قلبي مُطرِقاً متشكِّكاً في غايتي وموسْوَساً بي ذاتَ لوحٍ للعماءِ يسوقني من عنقي جَرَّاً على الأنوارِ تجرَحني، أدُسُّكَ من عيوني تحت سقفِ السُّمِّ كي لا تلمحَ العُرْيَ الذي هَبَّ يُنير.
أنت ترياقي
وسُمِّي نظرتي حَصْرَاً إليكْ.

مارس2006

 

 

 

Google

VISITOR NO
Port Lawrence

GRAPHIC DESIGN BY

2006

 




1