العدد الأول

أغسطس2007
 

خَزَنةٌ في اليدِ إليه
ناجي البدوي


نُباحُ كلاب البريَّة
يُبعثِرُني في الجهات القديمة
من منزل اللغة.

ها قد تكوَّر في لساني نهارٌ اعرج،
فقطعتُ المياه إلى حالي مهيض السُّؤال و العُلوم و لُبانات اللُّطف،
سوى الكلامَ شارعٌ من عدمٍ يُؤكل،
القلبَ كُرَّاسٌ مُلوَّعٌ سوى.

أيّتُها الأكوابُ
عيونُ المجرة التي جسدي فمها المبعثر في القِلَّة،
تُرى علومها الشجر،
سابحةً في الشَّبَهْ الذي كان دمي العربات الشيقات،
و الأسرار النائمة في منزلِ الشَّبَهْ و جهته المنذورة في غيبوبات الناس
وندمهم العاري: شبه سماواتي ذات القمصان
و الحدائق الغافية في القمصان.

نيلٌ يُكَوِّعُ قُدَّام نيلٍ في المخيلة،
فيأتي قومٌ من نحيبٍ أخضر، يتبادلونني في رؤوس الكلامات المتدفقة،
بين نيلٍ و نيلٍ يُكَوِّعُ في النسيان وهباء قوارض العطف.


شرابٌ قليل،
شرابُ النوايا القليلة.

كُتِبَ في خواطر الحقيبة
الطريق التي تنبح أثناء لذاتها،
السراباتُ المكومةُ في عظامي
على كعب المقدار
كُتِبَ نهار الفراشات
و أُخرجَ الفقرُ
من تحت لهاث الرقم.

شوقٌ ينبحُ
فيضج الكيانُ و تتعرى مجراتٌ
و غزلانٌ في أينها
و دموعٌ في خلسةِ الدمع و فراراته
و المفتاح المكتوم
و أنا مكسوراً في فراشة الأيام.

ذبحتُ طيور المعني لأحدُث،
فهوت في يدي أشباحٌ و مجراتٌ
النسيانُ كان رفيقَ النسيان إلى عتبة الشَّبه في يده و أشجارها.
ذبحتُ الطيور فخربتني الجهاتُ بالمنازل.

البصيرةُ
فرحانةً تمشِّطُ شعرها الأخضر،
فيما ينزلقُ سهر ٌ عاشقٌ على سريرِ سجيتها،
أيّتُها الأكوابُ
في أينها المجذوب

حُجراتُ حبيبي
تُصفِّرُ عند مرور حبيبي في الحجرات ، التي يُزيِّنها قلبي لمرور حبيبي،
فتتهاوى علومٌ
و شجر ٌ
و قلمٌ حارسٌ
لظني أن الحجرات تُصفقُ
لمرور حبيبي في القلب.

ها يغويني وجهُ الحنان أيّتُها الأكواب،
فأكونُ عين الشوق إليه في القمصان،
و المعارف الضارية
و الجدران التي تعُضٌّ أصابع الجدران التي في ندمي.

أخذتُ من اللوح المغمور في يدي
عمىً مًدوراً و شربتُ ثِقلي أثناء البصيرة التي تُمشطُ شعرها الأخضر أيتها الأكواب،
أخذتُ العصيان كله وحماه في اليد و خزنة اليد،
فالنجاةُ ليست النجاة بل مخلوقاتٌ من سريتي.

خَرَّمتُ المقدار والرقم العاشق
الولهان لما تطيشُ عيني في سرابات حبيبي قرب القدم.
فأرتني السروراتُ الخزَنة الساهرون في اليد إليه،
في العتاب لدى عيني و غيبوبتها في قمصانه
و النباح الذي هرول خلفي
طربئذ.

عُمراناتٌ
تستطيلُ قُربَ منزلِ الشَّبه،
يأتي اللحم والقُمقمُ و الخذلانُ بحديده ،
صُحبة الكمالات يأتي نهارٌ يعرجُ
سُعاةٌ
ليلٌ يوبخُ الليل في ثيابي،
أيتُها الاكوابُ
الاكواب.

 

 

Google

VISITOR NO
Port Lawrence


2006

 




1