مشاهدة النسخة كاملة : على تخوم عالم د. إشراقة حامد الشعرى
دفع الله حماد حسين
16-04-2009, 05:44 PM
على تخوم عالم د. إشراقة حامد الشعري
شكلت قصيدة النثر حضورا فى خارطة الشعر العربى رغم كثرة روادها فمنهم من إمتلك ناصيتها فأجادها ومنهم من مزج بينها وبين قصيدة التفيعيلة أو ما يعرف بالشعرالحر أو الحديث الذى يتصارع على أبوته العديد من شعراء العربية على راسهم بدر شاكر السياب ونازك الملائكة.
االحداثة تعنى الثورة الدائمة أما شكل االكتابة الأدبية وخاصة فى الشعر فلا يهم كثيرا إذا ما كانت القصيدة عمودية موزونة ومقفاة ام كانت شعر تفعيلة أم كانت قصيدة نثر. المهم هو المحتوى وباب الحداثة يضم الكثير من عيون الشعر العربى الكلاسيكى القديم الموزون والمقفى مثلما يضم باب التقليد الكثير من قصائد شعر التفعيلة وقصيدة النثر.
هانذى أعترف
غريبة أنا في هذا العالم
أعترف
بان وميض عمري شاخ
وأحلامي لا تنبض
وقلبي أنهزم
د. إشراقة حامد :20002
تعترف الشاعرة هنا وتقدم صورة مبسطة لحالة الغربة والضياع يعيشها صاحب كل حس وجد نفسه فى هذه العوالم االتى أبسط ما تقود إلى حالة من العزلة عن المحيط الذى ألفه الإنسان.والتى أجبرت العديد من المبدعين على الخروج من االمدينة/ الوطن حتى يستطيعوا التنفس والتحليق فى بيئة لاتحد من حريتهم وتضع العراقيل أمام إبداعاتهم بما تضعه لهم من خطوط حمر إن تخطوها كان مصيرهم ما وراء الشمس.
و يظل السؤال قائما –هل تفعل الغربة فعلتها بتلك النفس الجياشة وهل يستطيع الأنسان ان يتنسم غيرغبير الهواء الذى ألفه – وغيرعبير مراتع الصبا الغر؟ ومن يمر بتلك التجربة لابد أن تنكسر فى داخله الدواة ويندلق حبرها ليروى فيافى الغربة الجرداء فتنبت جراحا يستطيل ظلها ويحجب ضوء الشموس حيث تكف الأحلام عن النبض وتشيخ النفس فى شرخ الشباب وينفذف الإنسان فى وهدة لا قرار لها ويظل يناضل من أجل الصعود إلى السطح ويظل كسيزيف يصعد بالصخرة وما يكاد يدرك القمة حتى تتدحرج الصخرة إلى السفح.
فمنذ أن رحلت نذرتنى مدينتي
للحزن
للتعب
مدينة تحتضن في أرصفتها الأطفال المشردين
وبائعات الشاي والفقراء
ومن يرحل يترك فراغا فى أمكنة مختلفة يملأه غيره. وفى اللحظة التى يسرج فيها خيول الغربة تسلمه الغربة إلى بؤس لانهائى وإن أعطته ما تبقى من فتات موائدها وتظل رياح العدم تملأ تلك الأشرعة بالهواء الغير نقى ويظل يحلم بالعودة الظافرة. وحين يسترجع اللحظات التى غادر فيها مدينته/ الوطن تنتصب أمامه خيام البؤس التى تعتصر المعدمين من اطفال الشوارع وسكان الكرتون وفى الطرف الآخر شوارع المنشية والقصر وغيرها من الأبناء والبنات الغير شرعيين كنتاج لنكاح غير شرعى بين السلطة والثروة.
ويظل البعض يناضل للأحتجاج بالكلمة على الوضع الغريب بينما يستسلم البعض لذلك الفتات ويعتبره غاية المنى وتتأرجح الفئة الثالثة كما يقول الفكر المعتزلى - بين المنزلتين.
لكنما الدفاتر القديمة حيث العزاء والعودة إلى الجذور لاهربا من الواقع ولكن البحث عن صفحة الفجر الجديد حيث العشق يندغم فى مسامات الحقيقة. هنا العشق يقتحم وينسرب فى كل المسامات ولا يقف خجولا يستجدى وتستخدم الشاعرة هنا مفردة شاعرية ذات ظلال أخاذة – يعاشقنى – هنا يستوى العشق ويلتحم العاشقن فى الفضاءات الممتدة اللانهائية . وكان هنا تحمل الأبدية مثلما تحمل لم يعد….
بذاكرة طفولتي أبعثر دفاتري القديمة
وأفتح صفحة الفجر
حين كان يعاشقنى في مسامات الحقيقة
هذا الفضاء كان ممتداً ومشرعاً لأبحر صوب عينيك ولا منتهى
هل الشوارع تحفظ الود لمن عبرها ذات يوم وهى تقذف كل يوم العديد من البشر وكل يحمل احلامه وآلامه. هنا لن تعاشق الشوارع من عبرها ويظل العشق فى إتجاه واحد – حوار طرشان- واليوم لا احد يعرف أحد فما عليك إلا أن تعترف بغربتك وتلجأ الى أوراقك والمحبرة لتنزف على الورق وكما يقول جيلى عبد الرحمن ( فيا لالوبتى الخضراء ما أشقى يجف النبع والذكرى لدى الإنسان).وعند د إشراقة/ حين لم تعرفنى مدينتى/ على الرغم من أنها حينما غادرت حملت معها الشوارع والأطفال المشردين والفقراء ضمن ما حملت من زاد للرحلة وكانت كل ما يهتاجها الحنين إلى الشوارع التى ذرعتها ذات يوم فى تلك المدينة / الوطن تبعثر الدفاتر القديمة علها تجد ما يشفى الغليل وبخفف من آلام الغربة.
غريبة أنا في هذا العالم
في غرفة طفولتي
في الشوارع التي تسكعنا وتظاهرنا بها
واحتضنتني بأحلامي وأحزاني
هدهدتني طفلة وحفزتني صبية
في ذات الشوارع حسيت غربتي
وضياعي حين لم تعرفني مدينتي
وحين تاهت عنى ملامحها الأليفة
تستخدم الشاعرة مفردة دارجة / فى ذات الشوارع حسيت غربتى/. بدلا عن أحسست. دعا الشاعر والناقد حمزة الملك طمبل إلى استعمال الكلمات العامية ذات الظلال الشاعرية واستخدمها التيجانى يوسف بشير فى قصيدته ( على قبر حبيب) عادة كسر القبر:
أأنت عوفيت ياجيوب وذلك قبر الحبيب يكسر.
دفع الله حماد حسين
20-04-2009, 05:18 PM
( أحسن الكلام ما قامت صورته بين نظم كأنه نثر ونثر كأنه نظم. )
أبوحيان التوحيدى
بعد إمتلاكها ناصية أدوات الكتابة وتطويعها للغة الشاعرية لم تلجأ أنثى الأنهار للتحليق فى أودية المجهول لتستمطر
رؤى الاحلام بل شحذت سكينها لتتغل فى ثنايا الواقع مقتحمة ومعاشقة كما ذكرت لكل تضاريس الحياة ولم تطحنها الحياة بل خرجت صقيلة وحولت الهزائم إلى انتصارات والإنكسارات إلى قيامات:
( مرت خمسة عشرة عاما من الأحلام/ الهزائم/الأنتصارات/الإنكسارات/القيامات )
وكما يقولون العبرة بالنهايات والخواتيم.
ومضت روحها المشبوبة الوثابة لا تنى عن إقتحام كل ميادين الكتابة التى عشقتها إلى درجة الإدمان وما تكاد تستشرف مرحلة إلا وتضع بصماتها عليها متكئة على معين لاينضب من المعرفة وتشرع فى خط نثر كأنه نظم ونظم كأنه نثر كما يقول أبوحيان التوحيدى تلميذ الجاحظ.
.
مرت خمسة عشرة عاما من الاحلام/الهزائم/الانتصارات/الانكسارات/القيامات
مرت و مازلتنى ارى وجهى كما اشتهيت حين احتضنتنى فيينا يومها وهى عروس فاتنة معروشة بالجليد
جليد حولته الامنيات الحلوة التى دثرتنى ذات دفء الى نار تدفىء اوصال روحى
شاحنة ثقيلة الحمولة هى الخمسة عشرة هزيمة واغنية ومعزوفة يردد صداها الدانوب
شاحنة ما استطاعت ان تسحقنى وان خارت الالوان التى أحب ولم تطمس هوية قلبى
دهست ما دهست من تفاصيلى ولهفتى على الحياة وبالحياة
دم ولادة جديد يلون الجليد فتنبت ابنوسة روحى اكثر صمودا وقوة
وتدندن أغنية فى دار الاوبرا... اغنية من ادغال بعيدة تسكن حياتى فتخضرها وتمنحها القدرة على الغناء..
هل لى ان احتفى ياجبريلى بحكايات الدانوب واحزان المهاجرات والمهاجرين على ضفافه؟
هل اضىء لك ومعك الشموع التى وهبتنى حين غار عزلتى؟
ام نحتفى لاجل الطوفان القادم.. طوفان يعيد ترتيب الحياة او يجرفنا الى النهايات التى تزهر على حواف الريف النمساوى؟
زهرات يتبرك عليها العشاق القادمين
يغنون باللغة التى تداولتها الانهار حين صبابتنا البكرة
دعنا اذن نحتفى بالحصاد مرا او حلوا
وابحث معى عن ايقاع ضحكتى حين كانت نهرا صاخبا
تجلجل فى تاريخ الاستلاب وأكذوبة التضامن النسائى
تفرهد على شجرة الباباى وتبقى الثمرة الوحيدة التى ما استطاع المكر {الانوثى} قضمها
ضحكتى التى تولع فى فانوس كاد ان ينطفىء مع آخر قضمة لجسد غابتى الندية
ربما تحتاج انثى الادغال الى دروس خصوصية فى حكايات {الوفاء}، لاتهدهد الحبيب حين تصحو ذاكرة المشاوير وكلام الضجيج وتحريض الروح لتصمت والى الابد...
لنحتفى اذن ياجبريلى..... على غابة صدرك امارس هواية رقص حمائمى المذبوحة ذات وطن ينفى فلذات كبده.....انا ابنة الوطن المنفى فى قلبى حيث سكنتنى ذات قوقاى ليل وحيد
لنحتفى اذن....
او هبنى قربانا لسطوة الدانوب... ربما تصحو المدينة على اناشيد الهجرة وطبولها....
ربما....
Ishraga Mustafa 2002
النور يوسف محمد
20-04-2009, 06:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذنا دفع الله
التحايا الناعسات النواضر
والتحية لك مرة ثانية وأنا أقرأ هذا التحليل الممنهج
(المعنعن والمنعنع )
رغم أن لم أملك من وقتى لأقرأ للدكتورة شعراً
بيد أنى متابع جيد لكتابتها الجريئة ,,, الممتلئة صدقاً
سهولة طرحها وبساطة الكلمة أغرى الكثيرين لحضور موائدها
ذاكرتها كما روحها شابة ( عمر الزهور )
...................................
وأنت توثق بهذا الفهم الممتلئ استميحك أن تتناول هذه الرمزيه فى طروحات الدكتورة
الدكتورة تطرقت إليها مرة بأنها حالة خاصة
هل لى ان احتفى ياجبريلى بحكايات الدانوب واحزان المهاجرات والمهاجرين على ضفافه؟
هل اضىء لك ومعك الشموع التى وهبتنى حين غار عزلتى؟
الرمزيه فى طروحات اشراقة ومدلولاتها ؟
وفى الأدب المعاصر ؟
وهل تلقى بظلالها الأصيلة على مجريات النصوص ؟؟؟
شكراً استاذ
الدكتورة تستاهل
دفع الله حماد حسين
23-04-2009, 08:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذنا دفع الله
التحايا الناعسات النواضر
والتحية لك مرة ثانية وأنا أقرأ هذا التحليل الممنهج
(المعنعن والمنعنع )
رغم أن لم أملك من وقتى لأقرأ للدكتورة شعراً
بيد أنى متابع جيد لكتابتها الجريئة ,,, الممتلئة صدقاً
سهولة طرحها وبساطة الكلمة أغرى الكثيرين لحضور موائدها
ذاكرتها كما روحها شابة ( عمر الزهور )
...................................
وأنت توثق بهذا الفهم الممتلئ استميحك أن تتناول هذه الرمزيه فى طروحات الدكتورة
الدكتورة تطرقت إليها مرة بأنها حالة خاصة
الرمزيه فى طروحات اشراقة ومدلولاتها ؟
وفى الأدب المعاصر ؟
وهل تلقى بظلالها الأصيلة على مجريات النصوص ؟؟؟
شكراً استاذ
الدكتورة تستاهل
العزيز الصديق النور محمد
لك الشكر على مرورك على البوست وملاحظاتك الدقيقة وثقتك الغالية فى أن أحاول أن أستجلى الرمز ( جبريل فى كتابات وشعر د. إشراقة والذى نتمنى أن يرى النور قريبا حتى ينتقل من صدر منتديا الشبكة العنكبوتية إلى صدور القراء كافة )
الرمزهو كلمة تقابلها كلمة اخرى للدلالة ويلجأ اليها الكتاب والشعراء للإشارة لمعنى آخر مبطن والغرض من ذلك شحن النص بدلالات تضفى على النص ما يبعده عن التقريرية والمباشرة حيث ينتفى الإفصاح عنه حتى لايقع الكاتب فى المباشرة التى تهبط بالنص وتبعده عن مجال الإبداع.
قد يحدث فى عصور العسف أن يلجأ الكتاب للرمز ولكنه ليس بالأمر الذى ينسحب على كل النصوص فهناك رموز يستخدمها الكتاب فى الأحوال العادية منها رموز دينية ووطنية فعلى سبيل المثال:العذراء/ المسيح/ صلاح الدين/ وامعتصماه/ورموز تاريخية/ كررى/البقعة/عزة/ وفى النهاية أن الرموز ترمز لثقافة الشاعر وقد تصبح بعض الرموز خاصة ببعض الكتاب والشعراء كجيكور عند بدر شكر السياب وجبريل عند د. إشراقة حامد وهو ما دفع الأديب الصديق النور محمد لمحاولة إستجلاء ذلك الرمز الخاص بالدكتورة ويتردد ذلك الرمز كثيرا فى شعرها ونثرها وهو فى ظاهره رمز دينى وباطنه بحر زاخر لاقرار له ومهما حاولنا سبر أغواره يجدفنا نحو الشطوط الضحلة ( كلما شارف الحقيقة وهنا طوح الموج فى الدجى ملاحه- محى الدين فارس) ويحضرنى قول التيجانى يوسف بشير: وذهبنا بما يفسر معناك بعيدا وأنت أكثر قربى).
حينما تغنى العرب القدماء بوادى عبقر والذى لم تطأه قدم أحدهم منذ إمرى القيس مرورا بالمتنبىء والمعري ,إنتهاء بشعراء قصيدة النثر وقد رسموا له صورا وأنهم يستمدون الوحى والإلهام من ذلك الوادى الذى صنعه الخيال الشعرى حتى صار أيقونة لمن جاء بعدهم من الشعراء.
جبريل هو ملاذ دكتورة إشراقة والذى يتردد كثيرا كما ذكرنا وهو وادى عبقرها :
( عطش لايعرف أن يرويه إلا جبريل ....جبريل كحالة تخصنى وحدى... ولاتخص أحدا سواى)
عطش الدكتورة إلى الكتابة لايرويه إلا جبريلها الذى تستسقى منه إبلها العطشى الى المعرفة والإبداع.وحينما يهجع الكون تنسرب خلسة إلى ذلك الدهليز لتستمطر اللغة كما يقول بدر شاكر الشياب( شوق الجنين إذا إشرأب من الظلام إلى الولادة).
لكنها مهما حاولت التخفى وراء ذلك الرمز تفضحها كلماتها فهى لا تستطيع التخفى وراءه إلى الأبد حتما يجى ذلك اليوم : ( عالم يخصنى ... يخص الناس ...التى تبحث عن وطن إسمه جبريل)
الأنا/الناس/الوطن/ جبريل
مفردات تندغم وتتناغم وتكون وحدة لا ينفصم عراها.
ولكنها ليست بالسهلة حتى تقع فى الشراك المنصوبة فتفجأنا بأن تغوص فى الرمز من جديد وأن ما عثرنا عليه ورحنا نزهو به لايتعدى الصدف:
( جبريل ينتمى للناس
للدنيا العريضة....
ليس يمشى بيننا...)
وتجعلنا نعود لنقطة البداية ولكن حتما سنفلق الصدف ذات يوم ونعثر على الدر.
دفع الله حماد حسين
28-04-2009, 04:03 PM
أنثى المزامير شعرا
انثى الآنهار- الدانوب ونهر النيل- أو د. إشراقة حامد- وكما ذكر الصديق/ النور يوسف محمد أن موائدها عامرة ويؤمها العديد من القراء لثرائها وعمق وتنوع وجديد وجدية ما تطرحه من افكار من خلال نثرها الذى إطلع عليه وكما ذكر الأستاذ النور أنه لم يطلع على شعرها وطلب منا ان نوثق ونبحث عن الرمز فى بعض مفرداتها طالما اننا تصدينا للكتابة عن شعرها وحدد بالإسم مفردة جبريل التى كثيرا ما تترد فى نثرها الذى يتدثر بالشعر..
وفى شعرها الذى سيرى النور قريبا والمعنون ب/ أنثى المزامير ( فى شدوها الحزين- فيينا غربة ذات وجرح كينونة) تتردد مفردة جبريل على صدر قصائد المجموعة:
كأنك ما عرفتنى
وما شتلنا غابة الليل حكى
وكأنك يا جبريلى ما عرفت دروب روحى ومقاهيها
ونواحى الروح ومناخات جسدى.
وكأن قنبلة ذاتى طازجة
على يديك ما إنفجرت
هوى
و
هوية
جبريل/ الشريك/الوحى والإلهام/الهوى/الهوية
أول ما يتبادر للذهن بأن جبريل هذا رمز للمحبوب أوأنه شخص من لحم ودم ولكن كثرة تردده يجعلنا نقف ونستجلى حقيقة أمره: هل هو حنين غامض إلى المجهول؟ هل هو منبع الإلهام؟ وعلى الأرجح انه هذه الأشياء مجتمعة وغيرها.
أما جبريل هنا فى قصيدة ( هويتنا : فنجان مكسور ) يتنكر للماضى وغير مطواع ويتددل حين تطلب منه الشاعرة الوفاء للأيام المواضى ولا يستجب للنداء على الرغم من أنه صحب الشاعرة دهرا- صعودا وهبوطا وكم أوغل فى مناحى الروح وتعاريج الجسد. وعندما تتوفر شروط الإستدعاء لن يتأخر عن الإستجابة لكنه فى هذه السانحة بالذات قد تأخر / وكأنك يا جبريلى ما عرفت دروب روحى ومقاهيها/
/ونواحى الروح ومناخات جسدى/.
على الرغم من إنفجار الذات على يديه والتى كان نتاجها الهوى والهوية.
وتعود الشاعرة لتوضح الهوية:
/هويتنا فنجان مكسور/
هوية الشاعرة وهوية جبريل صنوان- هويتنا- وهنا توغل الشاعرة فى الرمز والقصد من الإيغال هو تضليل القارى لكى يبحث عن جبريل آخر غير جبريل الذى رسم له صورة فى خياله. جبريل هنا هو الجانب الأنثوى من الهوية:
هو أنوثة هويتى
الليلة عرسنا الأخير...
لنرقص حتى تمطر نبيذ
هذه الليلة لنا يا جبريل
حسناء تنتظرنا
تمنحك أبنوسا – صحراء
لقلبى عاج بكاء
ولأصابعى خواتم أحزان
ثم نربط حبل الأغنيات المتين
فخذنى ياحبيبى
وأعد إلى حصان كينونتى
لأذهب إلى قاعك
علنى أستكين.
لحظات الضعف التى تعترى النفس البشرية فبدلا من الذهاب الفاعل الإيجابى إلى إنتظار جبريل ليأيى ويحملها/ خذنى ياحبيبى/علنى أستكين/ وهل الإستكانة تعبر عن الضعف أم إلتقاط الآنفاس لمواصلة المسير؟ إن الشاعرة لاتجد السكينة إلا فى قيعان جبريل – أحضان جبريل- فالعواطف الضحلة المسطحة البائسة لا تستبيها فهى تبحث عن الأعماق.
ونمضى فى تصفح أوراق أنثى المزامير ويبدو أن جبريل لن يتركنا لنلتقط أنفاسنا حيث يطالعنا فى مطلع قصيدة ( هل حدثتك يا حبيبى)
حدثتك يا جبريلى
إن المقام الآن مقام حزن طروب
والدكتورة هنا تفجؤنا بالأضداد / حزن/ طروب.
وتمضى الدكتورة مع جبريل رغم إشتنباك الحزن والطرب.
وإنك لتزخ فى قاع روحى
لغراب الكتابة النبيه
ليبين هلال حرفك فأرتوى
أتوضأ من ضى صمتك
علنى أفيق يوما على فردوس لايغيب
جبريل هنا الوحى والإلهام وقد فاجأ جبريل الشاعرة وأنسرب من بين كلماتها إلى دائرة يمكننا أن نلج إليها ونلمحه وهو يزخ/ يدفع ويطارد غراب الكتابة ليجعلها تترع المداد فى القرطاس ليبن الكلام النبيه.
دفع الله حماد حسين
06-05-2009, 05:29 PM
وتتواصل مسيرة د. إشراقة الإبداعية شعرا كأنه النثر ونثرا كأنه الشعر وكما أشرنا من قبل لقول أبى حيان التوحيدى ( أحسن الكلام ما قامت صورته بين نظم كأنه نثر ونثر كأنه نظم. ) وتواصل د. إشراقة كل ذلك بعيدا عن الضجيج- مفضلة الإنكباب على مشروعها التوثيقى : كالسعلوة والرجال البلهاء وغيرها مما حفلت به المنتديات واليوم تطالعنا بمشروعها الشعرى والذى كانت ملامحه تتبدى فى صور نثرها الذى يضاهى النظم.
أما السعلوة والرجال البلهاء فهى تتناص مع العديد من المسرحيات فى عالمنا العربى وقد حفل الأدب العربى بالعديد من القصص التى تتحدث عن السعالى والغيلان ولقد درسنا من التراث فى كتاب المطالعة المدرسية قصة عمرو والسعلاة والتى كانت جزءا من المقررات الدراسية وأيضا تناولها العدبد من الكتاب شعرا ونثرا وعلى سبيل المثال كتب مؤخرا بهيج اسماعيل مسرحية عن ( االغولة) والتى يجرى عرضها هذه الأيام بمصر . وصدف ان جاء فى الأخبار ( بعد هجومها على 6 قرى بالعدوة : السلعوة تثير الذعر بالمنيا مما أدى الى إصابة 16 مواطنا تم نقلهم للمستشفى وتمكنت السلعوة من الفرار إلى منطقة جبلية وكانت قد ظهرت فى الإسبوع الماضى وعقرت اربعة أطفال ومجندا ولاذت بالفرار بعد مطاردتها من قبل اللأهالى- صحيفة العربى لسان حال الحزب العربى الديمقراطى الناصرى – فى 3 مايو 2009 ) و يعرف الرازى الغيلان ( أن الغول من السعالى والسعالى أخبث الغيلان ) ويستعرض الكاتب المصرى مصطفى كامل سعد ( أن الغولة فى تلك المسرحية هى خط الحلم وحب الحياة والرغبة فى الفرح وتمثله شخصية وداد الشخصية الرئيسية المتعلمة الوحيدة فى الواحة والمتمردة العاشقة لفؤاد الطبيب الغريب عن الواحة والراغبة فى التغيير . وخط العنف والقتل والتخلف والموروثات البالية والشهوات والمصالح والرغبات والأطماع التى تستتر وراء قناع دينى زائف وتمثله شخصية مسعود الجاهل ).
ومن بين مجموعة أنثى المزامير الشعرية ل: د. إشراقة قصيدة الحريق. إذ تغمس ريشتها فى جاحم النار وتلمس من القضايا ما يحرق أصابع الكتابة ومع ذلك تجعل من أصابعها المحترقة أسرة ينام عليها الأطفال المشردون - سكان المجارى وسكان وفرندات المحال التجارية حين تغلق ابوابها- صيفا وشتاءا وبائعات الشاى المكافجات من أجل توفير لقمة العيش لإسرهن وكل من عثر به الحظ وتنذر الشاعرة نفسها منافحة ونصيرة للمعذبين فى الأرض ا من كل شاكلة ولون وكما يقول خليل حاوى:
يعبرون الجسر فى الصبح خفافا
أضلعى إمتدت لهم جسرا وطيدا
من كهوف الشرق
من مستنقع الشرق
إلى الشرق الجديد
ألا يتناص ذلك مع مقاطع دز إشراقة / حدثيه بحنان أن يأخذ أصابعى أسرة عشب/ ينام عليها الطفال المشردون/؟
أصابعُ الكتابةِ تحترقُ.....
طَأْطِي رأسَ حُزنِكِ
واجْدُِلي قصيدتَكِ ومضةً في عيونِ البناتْ
فليسَ سِوَاكَ الآنَ يحترقُ
أمشي على أطرافِ الشَّظَـايَـا
وانْدَهي حبيبي ليَكُفَّ عن فتحِ جَرَّةِ الأحزانْ
حدِّثيهِ بحنانٍ أنْ يأخذَ أصابعي أسِرَّةَ عُشبٍ
ينامُ عليْها الأطفالُ المشرَّدينَ
وتُمحلِبُها بائعاتُ الشَّـاي بحُرقةِ الزَّنجبيلْ
ويُسرِجُ لي مراكبَ النَّارِ لأُبحِرَ في حريقٍ يَضُمُّني إليهْ
في مرْكِبِ صمتِنَا أنشُرُ صفحةً بالحزنِ تَفيضُ
لا تغلِقْ بابَ الشَّجَنْ
دَعْهُ لِطَرْقِ شتاءٍ جديدْ
ومع ذلك تظل أبواب الشجن مشرعة حيث الأمل فى الإنعتاق :
(وغدا نعود- حتما نعود
للقرية الغناء للكوخ الموشح بالورود
ونسير فوق جماجم السياد مرفوعى البنود
وتزغرد الجارات والأطفال ترقص والصغار
سنابل القمح المنور فى الحقول وفى الديار
تعود أفريقيا لنا وتعود أنغام الصباح – محى الدين فارس فى - أفريقيا لنا )
أما جبريل/ الرمز/ المحرض على الكتابة/ منبع الوحى والألهام/ . والذى تستدعيه الشاعرة أنى شاءت فى النثر وفى الشعر وهو رمز نشط غير خامل ويظل حاضرا فى كل منعرج ومنحنى. رمز يتبع الشاعرة حيثما حلت. ففى مجموعة أنثى المزامير تفرد الشاعرة لجبريلها قصيدة لأنه كما تقول / يعرف ثعالب جنونى الماكرة /ويشتهى أرانب قلبى/يحميها من تغول الوحوش البرية/ إنى فى هواه نعامة أدفن كلى/يغرز شوكات الكتابة على جسدى/. وعندما يحدث الصدام عند ( صخرة النسيان) تفتتح القصيدة بمفردة عامية ذات ظلال: /هس/لا توقظوا المنايا حين شدو/دعوا فلقتها تنام على مواقد الجليد/ وتنزلق إنبلاج صباح بلا غسق/ونشيد مصلوب على السماء بلا وتد/. وترد المفردات العامية ذات الظلال فى قصيدة ( فى تمام الرغبة ) وسلنى من عجنة روحك/ وحترب قهوتك على مقاطع غنايا/.
وفى نهاية صخرة النسيان تقرر الشاعرة حرق سفنها مودعة الصباحات التى تخلو من الغسق والنشيد المصلوب وتمضى مسرعة نحو القاع ولات ساعة منجاة من المصيرالمحتوم فالبحر أمامها وخلفها.
ومضت لقاعها
لا مفر حين يعانق الموج جنون طبلها
لا مفر فالبحر أمامها وخلفها
ولا مفر.
وللجسد أيضا حقه فى شدو أنثى المزامير وتوزعت الإشارة للجسد الذى تعب من توق الروح الوثابة الى ارتياد المجهول وفى هذا السياق يحضرنى قول المتنبىء:
إذا كانت النفوس كبارا تعبت من مرادها الأجسام.
وقول المعرى:
أرانى فى الثلاثة من سجونى فلا تسأل عن الخبر النبيث
لفقدى ناظرى ولزوم بيتى وكون النفس فى الجسم الخبيث
أما جسد الشاعرة حيث شوك الكتابة مغروز ويتكون الجسد من خرائط ومناخات وعصافير ترقص مذبوحة عليه ومزامير معلقة كل تلك الأثفال معلقة على الجسد الكليل وتعوق النفس الوثابة ان تنطلق إلى فضاءات لانهائية:
كأنك يا جبريل ما عرفت دروب روحى ومقاهيها/.
ونواحى الروح ومناخات الجسد/ثم يغرز شوكات الكتابة على جسدى/لا تقل لى اقرئى خرائط جسدى اللعين/حيث فى جسدى مذبوحة ترقص العصافير/والارض سجينة الجسد/على جسدى معلق مزامير/ تعزف للنار حامية طبول جسدك/.
جسد المتنبىء وجسد شيخ المعرة الخبيث يتناصان مع جسد الشاعرة وايضا تتماهى وتتناص الاجساد مجتمعة مع جسد التيجانى يوسف بشير الذى اقعده عن بلوغ الرحاب البيضاء:
علقتنى من ظلمة الطين ما اقعدنى عن رحابك البيضاء.
ظلمة الطين عند التيجانى تعنى الجسد.
قبل إسدال الستارة تود أنثى المزامير أن تودع ذلك الجسد وأن تكتب على بوابة النسيان:
تعال اكتبنى على بوابة النسيان
على جذع شجرة صديقة
اترك ابواب السهاد مشرعة
علنى ارقص لوقع خطاك
علنى....
النور يوسف محمد
06-05-2009, 06:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
استاذنا دفع الله
مرةً ثانية ,, لك التجلة والإحترام
وانا أتابع وأقرأ كل ما طالته يدىّ ووقع عليه بصرى فى منثور الدكتورة
تسائلت , ولا بأس فأنت المجيب
.....................
الذات
تمحور غالبية النصوص على خلفية الذات
وياء النسب .
وامتداد مساحة (الأنا)
إذ تشكل تجاربها الخاصة
مدار القصة , الخاطرة , النص, القصيدة
حيث لا تلمس انفصالاً بيناً
بين الراوى والقاص المؤلف والشاعرة
أعنى
هل وجود إشراقة بين سطورها
يحول بين النص والإرتقاء ؟؟؟
أم أنا وجود بصمات الوجه واليد واللسان
يقدم عطر كلماتها ممهوراً بتوقيع الدكتورة إشراقة ؟؟؟؟؟
لك وللدكتورة ودى المعطر
دفع الله حماد حسين
08-05-2009, 05:52 AM
العزيز/ النور يوسف محمد
لك الحق أن تتساءل هل وجود الكاتب بين السطوريحول بين النص والإرتقاء؟ سؤال مشروع ويلقى إضاءة وإضافة نابهة تدل على عين فاحصة وقراءة جادة على ما كتبنا حول مشروع د. إشراقة الشعرى ورحلتها الإبداعية التى تنوعت ما بين النثر وقصيدة النثر والشعر الحديث. فى إعتقادى هناك فارق بين الفن واللافن وعلى سبيل المثال وجود د.طه حسين فى سيرته الذاتية لم يقلل من النص إن لم يكن أفضل ما كتب عميد الأدب العربى وايضا الكاتب المغاربى محمد شكري على الرغم من الإغراق فى المسكوت عنه.
أعتقد أنه لايعيب الكاتب أن تظهر صورته بين السطور . وفى النهاية نعول على الصدق الفنى كما ذكر الشاعر السودانى حمزة الملك طمبل ( يا شعراء السودان أصدقوا وكفى ) ولننظر إلى الأدب العربى وخاصة الشعر من إمريء القيس مرورا بالمتنبىء وأبى العلاء مروا بكل الشعراء الكلاسيكيين وشعراء المهجر وصولا لشعراء التفعيلة وقصيدة النثر-وفى كل اشعار هولاء إذا ما أسقطنا الجانب الشخصى ماذا يتبقى غير شعر المناسبات الكليل الباهت. وفى السودان لنأخذ التيجانى يوسف بشير كمثال فإذا ما أسقطنا الجانب الشخصى ك( الخلوة والمعهد العلمى وعلى فراش امرض-قصيدة فاحتفظها ذكرى وغيرها مما حفل به ديوان الشعاعر النابغة وإذا ما أسقطنا الجانب الشخصى نكون قد إرتكبنا جريرة فى حق شاعرنا العظيم.
والشأن العام لقد أولته الدكتورة عنايتها ولكن يتداخل الخاص من حين لآخر كما ذكر الصديق النور يوسف محمد ويفرض الخاص نفسه وينسرب إلى داخل العام فإن دفعته الشاعرة يفسد النص وإن تركته حتما يشكل إضافة إلى النص ولا أظن إختلاط العام بالخاص فى مجال الأدب يفسد النص.
Ishraga Hamid
08-05-2009, 07:48 AM
متابعة بامتنان واهتمام
دفع الله حماد حسين
12-05-2009, 06:27 PM
وفى شعر د. إشراقة حامد ومن خلال السياقات السردية نجد بعض المتضادات من خلال السرد ( فى تمام الرغبة ) ترد النزع/ نزع الأشواك/ وفى ( جبريل ) وأيضا ترد /غرز الاشواك/ –
أنزع الاشواك من اسمال قلبى/
يغرز شوكات الكتابة على جسدى/.
جبريل يخصنى وحدى/
جبريل ينتمى للناس/.
غريبة أقضم شوق الليل/
أقضم تفاحة عذابى/.
وتتردد مفردة القضم – الأكل بأطراف الأسنان.
وفى نفس القصيدة: هدهدنى/ رج /
هدهدنى
ليسكن فى الروح هزيع الشجن
رج ( رائب ) ضجيجى.
إن المقام الآن مقام حزن طروب: حزن/طرب/.
وفى قصيدة الحريق:
نار السؤال تزأر
اشرع الكتابة الآن
وأسرج حروفى جبلا من صقيع
فمن سوك يستدفىء بى
تتوالى المتضادات فى هذه القصيدة: نار/ صقيع/دفء/
وفى قصيدة صخرة النسيان: تصحو/ تغفو/
على لحاف النار تصحو
مرجانية ما من حقها تغفو
وايضا فى نفس القصيدة:
وعليها أن تكون للبحر موجاته
رغوة أغانيه
وأن تصحو
لا تغفو
وايضا فى نفس القصيدة:
مثلها لايغفو
مثلها على النار تصحو
تتردد مفردة الصهد :
تتوسد خضرتها وتغفو على شدو من صلصال وصهد/ وأخرى نازلة على هامة الحصار تبل صهدك/
/ صهد يسكن رغوة الشجن/.
وترديد المفردات : تصحو/تغفو/تصحو/تغفو/يغفو/تصحو/اقضم/اقضم/صهد/صهدك/صهد/.
هذا التشديد على بعض الكلمات أو المقاطع بتكرارها يعتبر من أساليب التوكيد لتلك الكلمات المحددة وتجعلها ذات دلالة بلاغية وفى هذا الصدد أذكر المرحوم ياسر عرفات ( أبوعمار ) عندما كان اسيرا فى مكتبه فى رام الله عندما ردد مستخدما بعض التعابير المصرية الدارجة حيث تلقى تعليمه بمصر ولم تفارقه العامية المصرية حينما خاطب العرب عن ما يضمره له بنو إسرائيل ( إنهم يريدوننى قتيلا أو أسيرا أو طريدا ... أنا بأولهم – اقول لهم- لا.. شهيدا.. شهيدا... شهيدا ).
التشديد على كلمات معينة تدل على الأسلوب التوكيدى مع ما تحمله من دلالات بلاغية
النور يوسف محمد
20-05-2009, 09:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ دفع الله
أعود مرة أخرى (للتشابى )
وأشكرك على سعة البال
دعنى أتناول اليوم نهجاً بلاغياً آخر فى منثور الدكتورة
الأستعارات البلاغية
تزدحم أعمال الدكتورة بكم وافر من شتى أنواع الإستعارات والتشبيهات حتى تخاف على النص من الهبوط ففى النص (اللاقين ) تطالع
محلب شوقى , عنقريب أشواقى , شملة الشوق
دلاقين روحى ,جرادل تراب الروح , كبابى روحى
صاج الحياة , سباليق الشجن ,طلح الإنتظار , شاف الرغبة
هذا الزخم يشد القارىء ولا يجعله يقرأ النص بنفس هادئ
السؤال
الى أي مدى يسمح النص لكاتبه باستعمال هذه المحسنات البديعية واللفظية ؟؟؟
وهل ترى أن استعمالها فى نصوص الدكتورة فى حدود ما يستحسنه النقاد ؟؟؟؟
ثانياً
المترادفات والمتضادات
وهو كما جاء فى مداخلتك الأخيرة فالقارئ يتوهم أن هناك عدم ترتيب فى الأفكار أفرز
تبايناً فى المشاعر للحادثة الواحدة , فما يثير البكاء هنا تجده تعبير ضاحك فى موقف مماثل
ألا يقدخ ذلك فى الرؤية والطرح ؟؟؟؟؟
لك شكرى
وبالمناسبة أنا أبعد ما أكون عن معرفة النقد
فقط أقرأ للدكتورة باستمتاع
نادر السماني
20-05-2009, 11:10 PM
الأستاذان (دفع الله - النور ) التحية والإجلال لكما ومن ثتاياكما للأديبة الرقيقة (لا داعي -في ظني - مخاطبتها بالدكتورة في هذا السياق ) وبعد
أعجبتني هذه الأفلاطونية بينكما (الإشارة إلى كتابات أفلاطون التي كان يجعلها حوارا يقول من خلال سقراط رؤاه الفلسفية ) فتساؤلات النور (اسمحوا بتجاوز الألقاب ) تفجر فيك الرؤى من خلال محاولة الإجابة حتى بدا لي الأمر وكأنه مدبرا ولا غضاضة إن كان كذلك .
سيدي يكون -في ظني - ممتعا ومفيدا إن حاولت أن تُنزل لنا قصيدة أو أكثر أو تدلنا على مكان وجودها إن كانت في هذه الأسافير ومن بعد ذلك تواصل في تحليل ونقد شعر الشاعرة ؛ حتى يتسنى لنا أن نتابعك وفي الذهن أو القلب شيئ من شعرها .
أما الشعر الذي تستشهد به فمن الأفضل أن تنصصه حتى تسهل المتابعة ويكون جميلا لو منحته لونا مختلفا .
أتمنى ألا أكون قد أثقلت عليك .
ولي عودة إن شاء الله
على جنب وبانتهازية
أين يمكنني أن أعثر على كتابك (الأزقار ) الذي تحدثت فيه عن كوستي -علما بأني أقيم بالخرطوم- ؟
Ishraga Hamid
21-05-2009, 07:54 AM
الأستاذان (دفع الله - النور ) التحية والإجلال لكما ومن ثتاياكما للأديبة الرقيقة (لا داعي -في ظني - مخاطبتها بالدكتورة في هذا السياق ) وبعد
أعجبتني هذه الأفلاطونية بينكما (الإشارة إلى كتابات أفلاطون التي كان يجعلها حوارا يقول من خلال سقراط رؤاه الفلسفية ) فتساؤلات النور (اسمحوا بتجاوز الألقاب ) تفجر فيك الرؤى من خلال محاولة الإجابة حتى بدا لي الأمر وكأنه مدبرا ولا غضاضة إن كان كذلك .
سيدي يكون -في ظني - ممتعا ومفيدا إن حاولت أن تُنزل لنا قصيدة أو أكثر أو تدلنا على مكان وجودها إن كانت في هذه الأسافير ومن بعد ذلك تواصل في تحليل ونقد شعر الشاعرة ؛ حتى يتسنى لنا أن نتابعك وفي الذهن أو القلب شيئ من شعرها .
أما الشعر الذي تستشهد به فمن الأفضل أن تنصصه حتى تسهل المتابعة ويكون جميلا لو منحته لونا مختلفا .
أتمنى ألا أكون قد أثقلت عليك .
ولي عودة إن شاء الله
على جنب وبانتهازية
أين يمكنني أن أعثر على كتابك (الأزقار ) الذي تحدثت فيه عن كوستي -علما بأني أقيم بالخرطوم- ؟
نهارات الخير فى حوش هذا الحوار الراقى
وما اسعدنى و{نصوص} خرجت منى كحراق روح وبحث عن نسمة فى صحراء الحياة وهجيرها..تجد هذا الاهتمام الذى افرحنى وفتح ذهنى لافآق معرفتكم الثرة.
شكرى لاستاذى دفع الله وللاخ النور واسئلته المهمة والتى استفدت منها كثيرا وساتابع بذهن وقلب مفتوح لمزيد من المعرفة والتأملات.
شكرا يا نادر على سحب اللقب هنا- خانق
هو لو تعرفون خاصة حين يكون المقام مقام كتابة ومحبة.
واستجابة لطلبك انشر لك بعض ماتم نشره هنا وهناك
مع العلم ان اغلب مانشرته كان غير منقحّ, انشر الكتابة بدمها وهى وليدة,
فهى الاصدق فى رأىّ, فان قمت بقراءتها لاحقا ساقوم حتما
بتشذيبها- والشعر حديقة غناء - تحتاج لتشذيب
ولكنى اعشق {النباتات البرية} تلك التى تنهض بعفويتها وفطرتها وبساطتها.
كما قلت سانشر بعض النصوص استجابة لطلبك بعد- تشذيبها- وهى تنتمى
لمجموعة كاملة قمت ايضا بترجمتها للغة الالمانية وتمّ تصحيحها ايضا من اهل الشأن
{ناس اللغة الام والمتخصصين فى روحها}. وسوف تنشر قريبا ان شاء الله فى ديوان بعنوان
{ أنثى المزامير} وهذه المجموعة مهدأة الى جبريل, وبه ابدأ نشر اول
النصوص واتمنى ان تنال استحسانك وتخلق فيك
بعض من امتاع فى الروح واسئلة تشغل عقلك الجميل..
جِبْريل خِتَامُهُ مِسْك
يَنْزَلِقُ مِنْ رَعشتي،
ويَهْدِرُ بِحَنَانٍ في حَنجَرَتي..
يَعْرِفُ ثعَالبَ جُنُوني المَاكِرة ،
ويَتَشَهَّى أرانِبَ قَلْبِي..
يَحْميها مِنْ تَغَوُّلِ الوُحُوشِ البَرِيَّة /
حيواناتُ قلبيَ الأليفةُ لا تَغْرقُ مثليَ في الوَهْمِْ..
تُدْرِكُ إرادتي،
أنِّي في هواه نَعَامةٌ أدْفِنُ كُلِّي..
هَلْ لِي:
بجبريلَ مَجْنُونٍ،
يَشُرُّ {هدومَ} جُنُوني عَلى الأرضِ البُورْ ،
وَمِنْ بَعْدُ = يَحْرُثُنِي/
يُمْطِرُني/
ثُمَّ .....
يَغْـرزُ شَوْكَاتِ الكِتَابَةِ عَلَى جَسَدِي،
لا يُرْعِبُهُ خريرُ الدَّمِ مِنْ أَربعةِ حُرُوفْ ،
تَنْفَرِدُ أجنحةٌ تخترقُ صمتَهُ المحْزونَ،
تُغرِّدُ فِي ليلِهِ البَعيدِ الحَرُونْ:
أحِبُّكَ .......
هَلْ لي ؟!!
حُلمٌ /
غضبٌ /
جنونٌ /
لا يَهمُّ...
يَهمُّني أنْ تعَرِفَ أنَّكَ حبيبي..
فاشْطرُني في مَهْدِكَ،
وتَدَثَّرْ مِنْ حَبَّاتِ مَطَري..
فيينا- أمسية مرجانيَّة 2007
Ishraga Hamid
21-05-2009, 07:57 AM
نص آخر
هذا الشِّتَاءْ
لِشِتاءِ هذا الْعامِ لَذعةُ الرَّحيلْ
عِهْنُ عَذاباتِ روحي منفوثْ
طاؤوسُ مجنونٍ هُوَ قلبي
نَفَشَ في زَوَالِ ظلِّي ريشَهُ
شتاءٌ وحيدْ
يَغْفُو بياضُهُ على أشجارِ الشَّوْقِ العارية
عويلُ السَّماءِ قَدَرُ روحي الْحافية
وأقلُّ كثيرًا منْ بُكاءِ أشجارِهَا
ها هوَ عامٌ آخرُ يَمرُّ
وشتاءٌ آخرُ يأتي بأسئلةِ جُنُونِ الْمِقْصَلَة
على حزنِ أنهارِهِ أطفو فُقَّاعَةَ أُمنيةٍ عنيدة
ندَاوَةً على شجرةِ اللَّيْمُونِ الْوَحيدة
تلكَ الَّتي على أُكذوبةِ الْعِشقِ ولعنةِ الْعَاشقينَ تَبكي
شوْكُهَا وَخْزةٌ في الْقَلبِ
وَكِلانَا مَصْلُوبًا بِالْهَزيمَةِ
ودَجَاجُ أحلامِنَا يُعَادُ ذَبْحهُ كلَّ شتاءْ
هَا هوَ الشِّتاءُ
أكثرُ جُنُونًا يَبدو هذا الْعَامْ
فيهِ تَخْضَرُّ شَوْكةُ الْغنَاءِ
تنناثرُ أشواقُ الشُّعراءِ
فستانًا أبيضًا لِعُرِيِّ الأشجارِ
ونحيبِ الانتظارْ
هذَا الشِّتاءُ وحيدًا
كذَاتي غريبًا
كثيفًا كحزنِ شاعرة
تنفَجَّرُ فيهِ اغواءُ الكتابة
لرجلٍ هوَ الآخرُ وحيدًا
منهمِكٌ الآنَ ببقايا حكايَا الكسْتنَاءْ
وَانهِمارٍ على جسدِ ليلٍ مَضَى
هوَ الشِّتاءُ
لونُ صَفْصَافِهِ على قارعةِ القلبْ
لحنُ مِزمارٍ حَزينْ
أُغنيةُ رَحيلْ
حَنينٌ حَنَّطتهُ فيمَا مضى
فكيفَ تعودُ الأمواتُ
وقدْ جفَّتْ رَغوةُ الصَّهيلْ
ليسَ هناكَ سِوَى فرْسةٍ دامعةٍ فيها أساطيرُ الْحنينْ
علَى أبوابِ رُوحِها تُعيدُ خربشاتِ طفلةٍ عشقُهَا الأوَّلُ
في فصولِ الْعُمرِ الشِّتاءْ
كيفَ يَعُودُني الصَّدَى
والْقَلبُ قدْ صَدأ ؟
كَبَابِ { سُنُطٍ } عَتيقْ
عَرِفَ سِرَّ حَكايَا حَريقٍ الْغَابَة
أُسطورةُ { نيمةٍ } تشهَقُ قبلَ انْطِفَاءِ النَّجمةِ الأخيرةِ
في ليالي المطرِ الرَّاعِدَة
مُزْنَةٌ منْ السَّماءِ
تغسِلُ الآنَ غابةَ التَّفَّاحِ الآثِمَة
فمَنْ حرَّضَكَ لِقَضْمِ تفَّاحةِ روحي
لتُنْزِلَني منْ جَنَّةِ معروشةٍ بعشبٍ لأُنثى قَادِمَة ؟
اِفْتَحِ الْبَابَ لهذهِ الذَّاكرة
لنَحْتَسِيَ فيها نبيذَ هذي البلادِ الْمَصْنُوعَ منْ دمعاتي
اللَّامعةِ خلفَ سماءٍ تفتحُ للشِّتاءِ أحضانَها للبُكاءِ
وليسَ لِصَريرِ الرِّيحِ سِوَى أنَّاتِ شمعةٍ شاحِبَة
دمعاتُها غَيمَاتٌ في عينيك أمَّنتُها
حرَّضْتُ عليْها جُفُونَ اللَّيلْ
لتَحرسَ بعضًا منْ وَهْمِكَ وكلَّ سِدرةِ منتهَايْ
كشتاءِ اللَّيلِ تُنَقِّرُ على جَسَدي توابيتَ مُورِقَـةً بالتَّفاصيلْ
مسكونةً باختراقِ الْجِدَارِ السَّميكْ
ومُبتلَّةً بدموعِ الشَّمعِ على جسدِ شجرةِ الميلادْ
وبشتاءٍ يُصادِرُ مَا في فؤادي ويتركُني بلا ذاكرةٍ / بلا ماضٍ / بلا جَديدْ
ويَغزِلُ لِقلبي مَنديلَ التَّلويحةِ الأخيرة
هذا الشِّتاءُ مملكتي وَحْدي
أتْرُكُهُ يَلذَعُني بالسُّؤالِ تِلْوَ الْجُرْحِ تِلْوَ الحُلْمْ
أفرُشُ لهُ الرُّوحَ مُلاءَةً اخضرَّتْ ذاتَ اعْتِشابٍ وجُنُونْ
أشواكُ الْمَنْفَى أكثرُ جسارةً في الشِّتَاءْ
أقداحُ الدَّمِ أحتسيها وَحْدي
وأترُكُ لحبيبي طَرقعةَ الذَّاكرةِ وقَهقهاتِ الْمَنْفَى
فيينَّا دموع الشِّتَاءْ 2009
Ishraga Hamid
21-05-2009, 08:04 AM
في تمامِ الرَّغبةِ
انْزعِ الأشْوَاكَ مِنْ أسماكِ قَلبي..
هَدْهِدْ أحزانَ دَمِّي عَلَى صَدْرِ مَوْجٍ رَحيمْ ،
لِتُزْهِرَ مَرَّةً رَغْوَةُ الدَّمْعْ ،
يَنْهضُ رَمَادُهَـا فِي سهُوبِ التَّمَنِّي :
أنْواءً ونِدَاءْ .
هَدْهِدْني ..
لِيَسْكُنَ في الرُّوحِ هَزيعُ الشَّجَنْ ،
رُّجَ {رَائبَ} ضجيجي،
وَسطْوَةَ انْبثاقي فيكَ ،
قَبِّلْني عَميقًـا،
ثُمَّ افْعِمْنِي بِعَنَاكبِ الصَّمْتْ ،
اتْرُكْني ولا تَعُودني..
كشجرةِ الميلادِ أشْهَقُ ،
وَلا يَسْتُرُ نوَاحِيَ الصَّقِيعُ .
انْفَضَّ السَّامِرونَ وَبَقِيتُ وَشجْوَ الذَّاكِرَةِ،
عَلى جَسَدي مُعَلَّقَةٌ مَزَاميرٌ ،
تَعْزِفُ للنَّارِ حَاميةٍ طُبُولَ جسدِكَ،
وَدَمْعاتي بكاءُ الشَّمْعْ ،
حراقُ اللَّيْلْ ،
وضَجيجُ حكاياتي..
لمَنْ تَرقُصُ حمائمُ القلبِ،
وقدِ انْفَضَّ السَّامِرون،
وعلى المسيحِ صُلِبتْ آخرُ أمنياتي،
رقصتُ يا شجرةَ الميلادِ،
يَا شَـاهِدةً على مِشْوارِ الصَّبرْ،
يَـا حافظةً رُفاتي..
مَاضيةً أنـَا..
فلا تحزني يَـا أنهارْ ،
على انكسارِ المرجانْ،
الحُزنُ رمادُ قهرِ الأبيضْ،
وصليلُ فناجينِ أُمي،
وأشجارُ بُنٍ،
أصابِعُ أشجتني،
ولّعتْ ناري،
وعانقتُ لهيبَها..
يا مزماري..
يا سُلطانَ قلبي،
وصنوبرتي الشاهِقةَ في تمامِ الانعتاقْ ،
في ميقاتِ توهُّجِ الأنفاسِ،
ومطرِ الرَّغبةِ ....... إلاّ اشتعال
كُنْ جسورًا..
و {سِلَّني} من عجنةِ روحِكَ:
شعرةً فاصِلةً بين حشري وعِهنَ رَغباتي،
بين حوائطِ ذاتي..
مؤمِنةٌ بأنَّ مناراتِ المنفَى هيَ عيْنَاكَ،
اسْتَوِ على صفوفِ انتظاري،
وأقِمِ العِشقَ تراويحًا،
وكُنْ لي مرةً واحِدةً لا أكثرْ..
اقْترِبْ خطوةً ..... إلاّ انفجارا
ولا تَخَفْ فِتنةَ النّهرْ ،
لقد احتفينا كثيرًا بطرقعاتِ المطرْ ،
قطرةٌ على حديقةٍ بين عينيكَ،
وأخرى نازلةً على هامةِ الحصارْ ،
تَبُلُّ صُهدَكَ...
يا حاضِرًا في زمنٍ أسدلَ ستائرَ الانطفاءِ على نجماتي،
وخَافَنِي...
رُطوبةٌ عَلِقتْ بالقَلبْ ،
صُهدٌ يسكُنُ رغوةَ الشَّجَنْ ..
وأنتَ ...
ما أنتَ إلّا فرحا حروناً عجّ في مباخري،
بخراتُ سِحرِ الكتابةِ بهارُ روحِكَ،
وصندلٌ فجّ جدولَ عشقِكَ..
وأنا لا أنتظرُ مِنكَ سوى حِفنةَ تُرابٍ،
أو دمعةً علمتني العِنادَ..
على حدقاتِ حُزنِكَ تأبى أن تبِلني،
لكم دوخني نداكَ،
وبشهقةِ الحُلمِ على شراشِفِ ليلتِنا الأخيرةْ،
و{حُتربُ} قهوتِكَ على مقاطِعِ غُنايا،
بقيةُ زنجبيلي ولونُ الحسرةِ،
يا لوني...
أنصفني مرةً بالانتصارِ،
وشُقني إلى بحيرةٍ ونهرٍ،
ليشدو الشوقَ..
أكتُبها يا حبيبها ولا تبخلْ،
ولا تذِبْ جليدها،
راقدةً على سفوحِ الأِلبِ،
لا تشعِلها..
كي لا تهِلْ رمادَ الغِناءِ،
على هامةِ القلبِ..
مُتعبةً خُطايا،
أتيتُكَ مُتعبةً..
الجُنونُ غدوتُ حين حملتني معكَ على أكُفِ النَّارِ،
تمورُ...
صوتُها يَدخلُني كزمهريرِ القيظِ في قلبي،
ناديتُها..
موحشُ النَّهارِ يا نارا قاسيةً تتخللُني..
تحتسي شجونى،
ومِلحَ الوفاءِ..
شقراءُ الذاكِرةِ ترهقُني،
وصنوبرتي لا تنهارُ..
ترقبُ النُجومَ التي أفلتْ..
وألوذُ بأفلاكٍ،
تصحو بيارقُ التحدي،
تُنفضُّ ترابَها،
تتزينُ لمقدِمِكَ،
ومع هفهفةِ اللَّهفةِ لن أناديكَ: تعالَ..
لا لتتوهَّجَ رَغْبَتي في تَمَامِ الاشْتِعَالْ،
تعالْ اكْتُبني على بوَّابةِ النَّسيانْ،
على جِذْعِ شَجَرةٍ صديقة ،
اتْرُكْ أبوابَ السُّهادِ مُشرعة ،
عَلَّنِي أرْقُصُ لِوَقعِ خُطاكْ
عَلَّنِي....
فيينَّـا- فى تَمَامِ الاشْتِعَالْ
------------
كل هذه النصوص ترجمتها وجلست معى صديقة المانية لايام متتاليه ولساعات طويلة لتصحيح
مايصعب على القارىء باللغة الالمانية لبعض صور النصوص هنا.
ادخالى لبعض المفردات الدارجية المنتمية لثقافة منها اتيت حرصت عليها وشرحت فى هامش..
فمن حق القارىء بالالمانية ان بعرف ان المشروب الذى يسكر مهجتى هو القنقليز..
حلو مر جبريل... وكتبت هذه المفردات ومثلها كثير يتكرر فى بعض النصوص- كما هى يعنى آبرى كتبتها كما تنطق بالحروف اللاتنينية.. Apri
Ishraga Hamid
21-05-2009, 08:09 AM
واخيرا....
أمَلْ
لا تَفقأْ عيونَ أشواقي
رُبَّما يَصيرُ الكونُ أُنثًى شهيَّةً يَقضِمُ حلاوتَها الصِّغارُ
هيَ
أحلامي العظيمةُ
أنْ القاكَ يومًا وفْقًـا لمشئيةِ جُنُوني
حينَها ستعرفُ أنَّ العشبَ النَّضِرَ
أُسرتُنا ولا محال
وأنَّ أنهاري {تلوص} فيكَ
وقبلَ الغرقِ
نكتبُ سيرتَنَا في الحريقْ
ثمَّ أعودُ إلى قاعِكَ ولا أستكينُ
فكيفَ تكونُ جبريليَ إنْ أطفأتَ جَذوةَ
الصَّقيعْ ؟
فيينا - ذاتُ نارْ
2009
--------
كتاب الازقار يانادر جدير بالقراءاة ومحرض لنملات العقل فى شتاءات رحلة الحياة
كتاب من الناس ولهم- الناس المنسية فى تواريخنا القديمة والحديثة { هل لنا تاريخ حديث مكتوب؟ وبلسان اهله؟}.
Ishraga Hamid
21-05-2009, 08:39 AM
صَخْرَةُ النّسْيَانْ
هس...
لا تُوقِظُوا المَنايَا حينَ شَدْوٍ ،
دَعُوا فَلَقتََها تَنامُ على مواقِدِ الجَليدْ ،
وتنزلِقُ انْبِلاجَ صباحٍ بِلا غَسَقْ ،
ونشيدٌ مصلوبٌ على السَّـمَاءِ بِلا وَتَدْ ..
وَالأرضُ سجينةُ الجَسَدْ ،
نَثَرْتُ عَليْهَا كَوْنيَّتي ..
أُنثًى وأنهارًا مِنْ وَهْمٍ ولوثةِ شَجَنْ /
مَحْضُ أُمنياتْ.....
ومرجانةٌ نَكَشتْ اسئلةَ البحارِ وَمضَتْ:
تشجو لبقايَا رمادْ ،
وعلى القلبِ رَمدٌ /
تتوسَّدُ خُضرَتَهَـا وتغفو عَلى شَدوٍ مِنْ صَلصَالٍ وصَهْدْ،
وتحلمُ ببحرٍ يعرفُ في كُلِّ المواسِمِ شُجُونَ صَوْتِهَـا،
وعلى أهدابِ غابةِ صحوِهةٍ يَلمُّهَـا..
تفترشُ شِراعاتُ الانتشاءِ لَوْنَ خَميلتِهَـا،
وتظلُّ راعِشةً كغيمةٍ في حالةِ هطولِهَا..
إنَّهُ يعرفُ صوتَهَـا إنْ كانَ ناهضًا أوْ كالرُّوحِ منكسرًا،
إنْ كَانتْ تشْدُو فى جِبالِهَـا أوْ تهجسُّ بأغاني النّسيانِ في قاعِهَـا..
إنَّهُ يعرِفُ صوتَهَا من تَهدُّجَاتِ بوحِها/
من تعرُجاتِ نَوَاحِها...
ويحفظُ همسَ المَوْجِ حين يُعانقُ طبلَها،
ومِنْ ثَمَّ تنحَازُ لدفوفِ انهمارِهَـا،
كعصفورةِ الميلادِ تغرِزُ في الغمامِ: قمحَها..
ولا ترمي بأسئلةِ ماءٍ يتبخَّـرُ،
على صَيِّ العَتمةِ وَهديلِهَـا/
على لِحَافِ النَّارِ تَصْحُو..
مرجانيةٌ مَا مِنْ حَقِِّهَـا أنْ تَغفُو،
أو أنْ تحلمَ بلَذَّةِ النُّعَاسِ حِينَ يُداعبُ نحلاتِ شُجُونِهَا..
عليها أن تكونَ فَرَسَةً جَامِحة ،
وبالأحزانِ شاهقةً /
عاصِفةً /
ونارًا لا تَعْوي بِالدُّمُوعِ وَإنِ استَوْفَتْ حراقَ طَلْقِـها،
عليهَـا أنْ تضحكَ والغضبُ فى عينيْهَا..
وعليْها أنْ تكونَ للبَحْرِ مَوْجَاتِهْ ،
رَغْوةَ أغانيه..
وأنْ تصحوَ..
لا تَغْفُو ،
إلَى أنْ تُوَدِّعَ النَّجْمَاتَ في الرُّبعِ الأخيرِ مِنْ حَالاتِ جُنُونِها ورقصِها..
فهيَ سيِّدَةُ المَقَامْ /
وللسّفنِ هديلُ اليَمَامْ..
مثلُها لا يَغفُو..
مثلُها على النَّارِ تَصْحُو،
تَعُجُّ بِخببِ أحزانِهَـا،
وتَلِدُ ألوانًـا مِنْ الرَّعْشَةِ الأخيرةِ لجراحاتِها/
للصبرِ، للحُزنِ، للأملْ /
وللمستحيلِ بساتينُها…
بَحَّارونَ نَسُوا فِي غَمْرَةِ اشتِهَائِهِمُ أنْ يَبْصُموا على المَناراتِ لونَهـا،
حينَ دسَّتْ صَلْصَالَ حكايتِهَا في سهولِ بَحْرٍ قاومَ المَوْجاتِ وَغيَّهـا،
وفاضتْ روحُها /
آخرُ تمائمِ خضرتِهَـا/
ومواعيدِ طَلْقِهَـا:
لأصابِعَ طازِجةٍ تُطَرِّزُ لَهَا شَالَها،
تَلَفَّحَتْهُ..
ثُمَّ يَمَّمَتِ اليَسَارَ شَطْرَهَا،
وَمضتْ لقاعِهَا..
لا مَفَرَّ حينَ يُعَانِقُ المَوْجُ جُنُونَ طبلِهَا..
لا مَفَرّ..
فالبحرُ أمامَها وخلفَها..
ولا مَفَـرّ
حالةٌ سيزيفيَّة 2008
Ishraga Hamid
21-05-2009, 08:47 AM
أُرجُوحةُ الرَبْكةِ
الليلُ مَطْفأةُ
لأعقابِ قلْبي
حَديقةُ رَمادٍ خَلْفيةٍ
نحوَ النَّارِ
دُموعٌ تَنتحُ الكِسْتناءَ
حديقةُ حبيبي سَمْراءُ
تُثْمرُ النَّخيلَ
و{تُبَلِحُني شَرْبوتَ} كِتابةٍ
تُطْربُ النِساءَ
فَتنْتشي رُوحُ حبيبي
رُوحٌ أمْرُها عِشْتار
كتابٌ مَفتوحٌ
يَقْرأني إنْفجارُ صَمتِك
ودَمْعي في أقداحِ رَبْكَتِك تَمُورُ
أحتَسيها وحْدي
وأفتحُ النَّافِذةَ لِنَحُلَّ اللَّيلَ
عَسلٌ,,
أنْهارٌ
وحُورٌ
تَخْترقُ جُنونَك وَأشْمخُ فِي كِبْرياءَ
رُغْوةُ نَهْرٍ ونَارُ غَابةٍ
نَنْزِفُ أحَاجي الحَنينِ
وأسَاطيرَ القَلبِ الوفِيةِ
تُحَاجي بِهَا اليَمَامَ
وتَلْقُطُ قمحَ غَضَبي
أعَاصِيرٌ تُذَّريهَا فِي كُلِّ البِلادِ
فَتَنْبُتُ الأشْجارُ..
تَبْلِديً..
عُنْكُوليباً
وَنخِيلْ..
ظِلّهَا فيكَ مَمْدُودٌ
وثَمرُهَا عِقْدٌ مَنْضُودْ
بَلحاتٌ بَعْدَ طُولِ صِيامٍ
و{قُنْقُولَيس} يُشْعلُ الظَمَأَ
فَيشتَعِلُ قَصَبُ السُّكَرِ غَابةَ نَبْضٍ
كُنتُ قَدْ نَهضتُ فِيهَا سَنابِلٌ ونَارٌ
أفْرُوديتْ,
رُغُوةُ غَضَبِكَ,
حُزْنَكَ
ياقُوتتي التي فِي عَينْيكِ
تُضْيءُ فِيكَ,
نَحْلاتٌ
مَلَكَتُهَّنَ لِيلَيتُ
رُوحَكَ
حَصْحاصُ الرَبْكةِ في دَمِي
صَخْرةٌ على رأسِهَا أرقُصُ
تُشعِلُ البِنتَ المَجْدلِيَّةَ
حِينَ تُضْرمَني فَتنْبتُ أُسْرتُنَا أُقحُواناتٍ
تَلتَهِمُها المَقْدَسِيَّةُ
ورُوحِي,,
عَجْنَةُ يديك
{أمْصُرُ} ضُوئَهَا
ولا تُشَكِلُها كَمَا تَهْوى
ولا تَنْسَ بِأنِي ليليت
أكْتُبُكُ ثَمانِيَّةَ وعِشْرينَ قَوْساً
أصْطَادُ غزالات رَبْكتِكَ
واحدةً واحدةً
أُنَاغِيهَا بِأسْوِرةِ جِبرِيلْ
اشرع لسليلها المدى
وَلِنَاقَةِ قَلْبِكَ الحَنينْ
وَلَكَ أُرجُوحةُ اللَيْلِ حِينَ ذَاتِكَ وأنا نَكُونُ
-------
هوامش:
الشَّربوت :
عبارة عنْ خليطٍ منْ التَّمرِ والْخميرة والْماء والْحَرْجَل تُوضَعُ جميعها في إنَاءٍ مِنْ الفخَّارِ أحيانًا
وتدفن أسفل الأرض بغرض التَّخمُّرِ الشَّديد ، ومِنْ ثَمَّ يُصَفَّى ويُشْرَبُ ظَنًّا بأنَّهُ هاضمٌ للأكل ، وعادةً ما يستخدمهُ
السُّودانيين حينَ عيدِ الأضحى المُبَارك ، بغرضِ هَضْمِ لحومِ الأضاحي الَّتي أكلوها.
تَبْلِديً..
من اشهر الاشجار فى السودان وتعتبر من اضخم واطول الاشجار فى العالم, تزهر اوراقها فى فصل الخريف ويستخدم جذعها لتخزين المياه للاستفاده منه فى فترة الجفاف
ً
عنكوليب / قصب السكر :
هُوَ قَصَبٌ حالِيُ الطَّعمِ جِدًّا ويُعَدُّ من فصيلةِ قصب السُّكَّر ،
وعادةً الْعَنكوليب لا يُثْمِرُ بِقَنْدُولِ ذرَة من قصَبَتِهِ ، ومنهم مَنْ يُزْرَعُ بِذْرَهُ بغرضِ بيعِ
قَصَبِهِ والإستفادة التِّجاريَّة من عائدِهِ الْمَاديِّ.
قُنْقُولَيس
ثمرة شجرة االتبلدى وتستخدم كمشروب فى السودان وهى غنية بفتامين سى
ذاتُ انسرابِ رُوحْ- فبراير 2009
Ishraga Hamid
21-05-2009, 08:57 AM
هنا كتابة غير منقّحة, تنمى الى سيرة {انثى الانهار} الجزء الاول واعتمدتها كمدخل- لدار النشر ايضا وجهة نظر- ولكنى سادافع عن مدخل هذا الغناء. ترجمت هذه الكتابة ايضا الى الالمانية - قرئت من بعض المهتمات والمهتمين بكتابات المهاجرات والمهاجرين من قبل النمساويين... طلبتها منى طالبه نمساوية تعدّ فى رسالة الدكتوراه فى جامعة السربون لتحليلها وفق رؤيتها كما فعلت طالبة استرالية ساقوم بنشر تحليلها- للمجموعة النصوص الاولى التى صدرت بالالمانية فى عام 2002 بعنوان { ومع ذلك أغنى}....
--------------
مدخل ثانى من والى حديقة الروح
فى يوم ميلادى: {ليليت} والغناء لجبريل..
جبريل وبزرة الكتابة حتى رمقها الاول- واهديك اعوامى مامضى منها ماسيأتى
عنوانا للمحبة- لناس فى حياتنا ولبنات ينشدن اليقين
ويقينى فيما بزرته فى روحى من ثمار تحرض على فعل الكتابة والحب والتماسك
فعل الحياة اهديه لكل العالم.
أكتب جبريلى..ورطة روحى الازلية ثم أتعتق وانعتق كتابة.. وأغنى لك...
Ich schreibe mir in Dir
Und Dir in mir
Das Schreiben beleuchtet uns den Weg
Den Weg hinaus
Oh, mein Jabreel
Pflanze dich auf die Wüste meines Körpers
Lass mich aufbluehen
Die sind Blüten in 47 Dornen
السادس عشر من اعلان ولعى بالحياة قررت {انا} الموقعة على صمتك المتعب ان أعلن على رؤوس دندنات نحل روحك- بانى فى قاعك لا اعرف ان استكين ولا تستكين فىّ اسئلة الوجود، وجودك- سطوة خيول الروح ولن تكف عن صهيل الاحزان وان تبتكر واياك فى هذا اليوم { وليمة لاعشاب البحر}- ساحكى لك اليوم كثيرا
ساحتفى بك ومعك، فلا تجفل ان شرقتك دموعى، ان البكاء غناء روحى ياجبريلى... كونى أبكى... كونى انسانة اعرف ان امشط جرائد نخلات احزانى فى هذا الليل وفى كل ليل... أنا والليل رفيقان وقلبك الحزين ثالثنا..
أدرنى اذن سطوة بيان اول لانقلابات العشق وأفسح لىّ يسارك {المستقيم} صراطا تمشيه البلاد ضد فجيعتها..
سا داريك اليوم ولن اشعل اسرة الشوق الاّ بما تشتهى سفن تعرف ان تقاوم عواصفك وبراكينك .. ليليت فى يوم ميلادها.. ميلاد جديد لمواجهة الذات، قسوة اسئلة الحياة وديمومة اشواكها، انهار شجون الكون التى تنبع وتصب فيك... اليوم يبدو معتقا بسبعة واربعين {فانوسا}- وليس لغيرك يلصف وهجها!!
اليوم اعترف
بانك فنيق قلبى
تشدك توابل روحى لشواطىء فنيقيا الوجود حيث الناس يتعطرون باعشابك التى جمعتها فى مقاومتك ضد الموات..
اريدك فنيقا ..تصحو على ريش قصائدك البهية نارى، تحرقك ولا تطفىء جذوة روحك الاكثر تورطا باسئلة دروبنا تلك التى مشيناها وما وصلنا... ياشدرة حناء قلبى.. سلاما سلاما..
اليوم عروستك المرجانية،
تاتينى حين تتلاطم امواجك وانواء شجونك، فكيف احتضنك وتسلمنى نفسك طيعا وانت المارد الشرس الذى تهابك الدنيا والعالمين وفيك سحر الحياة، كنوزها وجنونها ولعناتى؟
فنيقا..
نهض بىّ من رماد الخرائب
فنيقا وسيم الزقزقة
{عنبر} الروح انت يا جبريلى
زنجبيلها المرسول فى قهوة صباحات الامهات
نعناعها المطمور فى دميرة احلام بائعات الشاى
{بهارات} الحياة للناس {التحت}
وقرون {شطة} القلب حين يهيم فى الليل.
16 أيلول......
وصوت أبى يصدح بالفرح {الخير على اقدام البنات}_ مع سبق الاصرار والترصد
ساحلم واعيدنى مراقبة ليلة ميلادى
كانت ومازالت الشمس توأمى بل انى من رحمها اعلنت للوجود صرختى
رحم امى كان يومها يتسع لكل امومة العالم، كيف لاّ وهى ترى وليدتها الاولى، فرحة جناها وغناء حشاها.
فى تلك الليلة التى بزرونى فيها كانت ذات مذاق خاص اسكر النساء بالمودة والرجال بالرحمة.
فى تلك الليلة الشتوية نزروا اشواقهم لجنونى القادم، مجنونة بالحياة منذ ان غطى وجه امى ضىء روح ابى ومنذ ان شدّ لجام لياليه ليرانى، طفلة تملأ عليهم الحياة ضجيجا و... احزان تخصها!!
فى يوم ميلادى..
يسألونى عن جبريل..
اقول إنه حبيبى فى العالمين
انه حريقى.. الحريق فى اقصاه
جبريل..
حريقك عنبر
وقشعريتك تسرى فى سهول البنات
من تلال الكتابة
وفى امواج تعرف كيف تلوننى وتناغينى وتهدهد جراحاتى
اليوم..
على موعد مع الفنيق
يشعل أصابعى ويصندل دروب تسكعها
من رمادها يخرج مزهوا بنارى
ناثرا صيه وصهده فى ذاكرة العمر، مامضى وماسيأتى
جبريل..انه الفنيق الذى لايزيدنى الاّ ظمأ
ونارى اوارا
ظمأ للمعرفة
نارا لقلبى
اوراها تجربة سبعة واربعين ربيعا
ارقصها اليوم فلامنكو يراوح بين احلامى والمستحيل
احلامى هى الصحراء
وهى البحر
وليس سوى خيول النداء يفصل بينهما
البحر
والصحراء
و فصول العمر احبها الشتاء، حين تشهق شجرة الميلاد وحيدة، زينتها تنتح من السماء صقعيا يؤنس ضفائر الليل..
جبريل..
فنتازيا بساتين الرغبة فى ان انساك او ان تنسى انه ايلول الذى اشقاك
اهرق شجونى وأغمرنى بها
بعض ماء يؤجج الصى بين اصابعك
ويعبأنى بمزيد من الانتظار
بنار تلحّ فى عينيك، تخمدّ فىّ الموات
بعناكب الشوق فى أنفك {الفصيح}
عليك ان تنسج من صمتى فى سنوات مابعد منتصف العمر
منتصف الشجن
منتصف النار
وصبايا الذى يقتلع خوفك وقهرى
لتصحو فينا بلاد أدمنت التناوم
نغنيها.. {انا بعشق البحر، زيك ياحبيبى حنون}
او {صوتك مليون كمنجة بيعزفوا} امانى الناس {التحت}..
السادس عشر من أيلول..
أمشى اليوم على رمل روحك
انه مبلول ياجبريلى..
انها تمطر.. وانا كذلك
والعواصف لا تنام، تهزّ النخلات فى صحرائى و{تخجّ} خيول دمك بحزنى وصمتك ولعنة المنفى.
وددت ان اعترف لك اليوم بكل شىء
ان اغسل روحى من ضجيجها وعويلها ..ثم نبنى من احزاننا {ترسانات} لنساء اقتسمن تمرات روحك معى
وماعرفن ان قلبى نخلتك المانحة ثمارها للناس والصغار وبلدى المشتهى..
اشتاق اليوم ان تجدل {حنانى} فى ضفيرة وحدتنا، عزلتنا وغربتنا سماد على ارض روحك
يالها من ورطة ياجبريلى!!
كيف سموك جبريلا و مارسمت لنا طريقا للخلاص
كيف وانت لا تجيد الاّ فعل التوغل فى اقصى {غار الروح}؟
اعرف... اعرف ان {صوتك بابى على الحياة}
السادس عشر من خنجر على الحياة..
يشقها نصفين، نصف اهديته لعذاباتك ، {شب} {لتروق} عكرة الحزن فى روحك، يصفو رقراق شمس فى {رواكيب} احلامى الصغيرة..
الدم يخرّ ياجبريلى
وبى اليوم رغبة ان اسمعك، ان احكيك {شجر الليمون}
عن عقارب تنتح بشوقى لبحر من اسئلة تمور وتفور فى كل ليل.. ليل اشتاقه الآن لتغمض مرة واحدة رمشة الشجن..
ان تكف عن لعنتى..
ان تكفّ شجرة الليمون من {رجّ} ذاكرتى فتكف روحى عن العويل..
هل تزكر ان حكيتك عن شجرة الليمون؟
مالها تحولت الى {فواتير} اجرد فيها سدادى لديون الصمت واللعنة والشجون ماتبقى من عمرى..
الفواتير والمطر ياجبريل!!
انها تمطر وانا كذلك..
تمطر انت ويداهمنى الطمث على غرة من انوثة الكتابة
تمطر وصوتك يخترقنى
حمما سكنت براكين ليالى فيينا الباردات
هل كنت اهذى ياحبيبى حين قلت لك عن النسيان وبانى تحررت من عشقك وجنونك؟
جلسنا يومها فى قلب غارنا ولعنبا {سيجة} احلامنا..
{طرة} روحك تمنيت ان اكون
و{كتابتى} التى بها ولك اعيش
نعم كنت أهذى..
انها حمى الاضداد التى اجتمعت فيك
نار وماء
نار ونور
وظلمة دافئة {فرتكت} تناقضات {فحولتك} غيمات فى سماء الرحمة التى انتظرت..
ربما لاجل ذلك تمطر..
تماما مثل ذاك اليوم من السادس عشر من أيلول
امطرت ليلتها ومخاض امى خلاصة شجونى وعصارة {اشراقات} احلامى حين كنت صبية..
صبية انا ياحبيبى ولا تشيخ امنياتى
فهى نديهات الحبيبات فى بحثهن عن جنان يدوم
فى ايلول اجيب عن اسئلة البنات عن جبريلى..
ويسألوننى عن جبريلى.!!! انه لبن الطير الذى ارتوى
انه ورطة روحى وسيرةالخيول.
انه الذاكرة التى اشتهى ان اهرقها
ان تجلسنى وشجونى على سطح {مائك}
ان انده البنات ان {يردمنّ} بتراب الخيبات
هذا المحيط الفنيقى..
لتكن يوما شاهدا على قيمة العطش الذى يعتقنى حرة
يتوجنى صبية لموجاتك التى مارحمتنى يوما وما اسكنت {ردحّ} اشواق عمرى فى ليلك و...
ما كففت عن غواية روحك لتخلصنى من {براثن} عشقك..
عشقك والحياة صنوان
اريد ان اعترف..
بانى... دعك الآن.. انه اعتراف مجنون
هل قلت لك انى افكر كثيرا فى وجه الموت؟
مالونه؟
اعرف انه يحمل كل الالوان الاّ الرمادى..
هل قلت لك ان اللون الرمادى.. صنو الرماد الذى تمور فيه لهبات ولعى بالحياة.. ولكنه لون محايد..
فيه غباش
معكر بشىء ما..
ارأيت كيف انها ورطة اللون حين سكنتنى رماديته؟
السادس عشر من أيلول...
وسبعة واربعين شوكة تنخرّ فى ايام ليليت..
إزيس
حواء
ارد ان احكيك عن تناقضاتى
عن جنونى الذى عرفت ولم تعرف
عن عشقى الذى يسكنك
عن جنونى بموجاتك..
انها تدر الحليب، صغار الكون ارتوا
ومابرأت جروحى..
ولكنى ساكف ضجيجى،
ربما تكتبنى يوما كما اشتهيت ان تفعل
ان تكتبنى نصا مغلوب امره على الشعراء
فلن يسكت عطش جنونى بالمعرفة سواك!!
اكتبنى اذن..
نصا طازجا..
او لونا فريدا يخترق {جوكندا} السحر فى النساء
وتعال,,
اشتاق ان اراقصك {فلامنكو} الميلاد..
الحياة والموت..
والصمت والضجيج
النار والصقيع
فلامنكو ...
فى السادس عشر من أيلول اود ان اعترف لك..
مجنون البحر فى دمى
ومجنونة ليليت...
ولست برئية مما لحق بك وبها من جنون!!
جبريل..
اعترف انك حبيبى فى العالمين!
.
Ishraga Hamid
21-05-2009, 09:09 AM
هنا ملخص لبحث الشابة الاسترالية تانيا بانقلى وهو بحث تخرجها من جامعة سيدنى قسم الدراسات الالمانية .
تمّ تدريس هذه المجموعة فى معهد الافرويشن التابع لجامعة فيينا وقدمت فيه ورقة قام بعض الطلبة والطالبات بتحليل ما كتبت وفقا لوجهة نظرهم, والورقة باللغة الالمانية- يمكننى انزل بعض منها فى حالة رغبت.
شكرا لكم جميعا ولما ستضيفونه لىّ من شعاع انسانى.
Austria’s truest eye
German Language Migrant Literature in Austria and Trotzdem singe ich by Ishraga Mustafa Hamid
Tanja Binggeli
Department of Germanic Studies
German Honours IV Long Essay
Supervisor: Dr Andrea Bandhauer
University of Sydney
“[T]he truest eye may now belong to the migrant’s double vision”
Homi K. Bhabha
Ishraga Mustafa Hamid
Ishraga Mustafa Hamid is a Sudanese-Austrian currently living and working in Vienna. Ishraga arrived in Austria in 1993 after being accepted as a student at the University of Vienna.
Ishraga was born in 1961 in Kosti, a city approximately 250km south of the capital, Khartoum and part of the coutry’s majority muslim north. Born into a Muslim family, Ishraga attended primary school and high school in Kosti, before moving to Omdurman in 1985 to study at the Islamic University of Omduran. Here Ishraga completed a degree in Publizistik and journalism*.[1] Ishraga completed her degree with the result “very good with honour” and after this continued on with work Hamid commenced as a student in 1985 as a freelance journalist. Hamid also had a number of articles, poetry and prose published during this period. In 1991 Ishraga returned to study, enrolling in the Postgraduate College at the University of Khartoum where, in 1992, Ishraga completed a ‘high degree Diploma in Communication’. After the completion of her second degree, Ishraga worked as a radio journalist for ‘Radio Obdurman’ on a program called ‘People and the Environment’ before preparing to leave the Sudan for Austria.
Ishraga had begun her political involvement while at highschool in the Sudan with the feminist movement. This was for Ishraga not just a political awakening, but Ishraga recalls “[d]urch mein Engagement hat sich mein Bewusstsein entwickelt und auch verändert. Ich hatte mich zum ersten Mal als Frau wahrgenommen.“[2] Through her involvement with the feminist movement Ishraga began to become occupied with politics in the Sudan, the situation of women in her country, the environment, as well as the war in the South.[3] However, with the coming to power of the Military Regime in 1989 under General Lieutenant Omer el Beshir, life became very difficult for those who were or had previously been politically active. “Nachdem das Regime…an die Macht kam, kamen alle Personen, die politisch aktiv waren auf die Watchlist. Es was schwierig, einen Job im Sudan zu finden, obwohl ich mit sehr guten Noten abgeschlossen hatte.“[4] So amidst the political unrest that was taking over Sudan, Ishraga left for Austria.
Ishraga moved to Austria in 1993 after being accepted as a student by the University of Vienna. Ishraga enrolled in a Masters (Magister) program in Pubizistik- und Kommunikationswissenschaft, however, before undertaking study towards her Masters, Ishraga had to complete a number of courses prescribed by the University, aswell as complete a Diplomarbeit as her studies in Sudan were not completely recognised. After the completion of her Diplomarbeit in 1997, Ishraga commenced work on her Magister and also worked on a number of studies into the situation of immigrants n Vienna, particularly that of African women. One of the first studies which Ishraga completed in Vienna, “Integration zwischen Regen und Fata Morgana, Ansichten und Aussichten afrikanischer Migrantinnen in Wien”, was completed during 1997 and 1998 and was presented at a Work Conference at the University of Graz in 1999 entitled “Black and White – African European Identities”.
Ishraga has also worked closely alongside Dr Erwinn Ebermann in his research on the state of the African population in Vienna. Dr Ebermann’s book, Afrikaner in Wien (2002) features a number of studies and surveys undertaken by Ishraga Mustafa Hamid as well as summary of the results written by Hamid herself (as referred to in the second chapter).
Whilst working towards her Magister in Austria, Ishraga has worked for a number of organisations and institutions, as well as having had a number of articles and works of literature published as well as having been a lecturer at the University of Vienna in the Institute of Political Science since 2001.
In 1998/1999 Ishraga was a coordinator of seminars to raise awareness on the topic of ‘The development in Africa from a Genderperspective” in Osttirol. Ishraga also worked during this time as a researcher for the Wiener Intergrationsfond and following this, Ishraga was contracted by the advocacy group Frauensolidarität and and the City of Vienna as a researcher into issues concerning women’s health and rights.
In 2002 Ishraga was hired as a Project Manager by the Wiener Institut für Entwicklungszusammenarbeit (VIDC) on a project called ‘Gender Pool’.[5]
Between 1997-2002 Ishraga had several articles published in the magazine for Frauensolidarität, dealing primarily with issues concerning the question of gender, democracy and development. Ishraga has also made contributions to a number of anthologies published by Milena Verlag. These include „Die Spraches des Widerstandes ist alt wie die Welt und ihr Wunsch“ (2000) and „Eure Sprache ist nicht meine Sprache“ (2002). In addition to this, Ishraga’s work appears in an anthology of 100 authors whose work was compiled by Helmuth A. Niederle called “Fremde in mir”.
In August 2005 Ishraga was the convenor of a conference in Vienna which was run in conjunction with an NGO co-founded and chaired by Hamid called NilDonau: für Entwicklung und Friedenskultur. The conference was given the title “A Networking Conference Across Borders: The Challenges and Strategies of Sudanese Women for Democratic Change and the Rebuilding of Sudan.” and the aim of the conference was to bring together female representatives of civil society from all parts of the world to work on “perspectives” for the rebuilding in Sudan, and particularly to focus on the unique contribution that women are able to make toward the peace and democratization process.[6] In regards what is required for a successful rebuilding of the society in the Sudan, Hamid says:
Aus meiner Sicht braucht es die Trennung von Religion und Staat, viel Bewusstseinsbildung bei den jungen Menschen und eine aktive Beteiligung von Frauen am Friedensprozess.[7]
In another article reporting on the conference, Hamid shares her strong belief in the need for a ‚culture of peace’, „Wir müssen eine Kultur des Friedens schaffen. Nur ein Abkommen zu schließen reicht nicht“.[8]Hamid explains that women need to take an active role in the peace process as they are good examples in the area of “Bewusstseinsbildung und Erziehung”: Sie können sich leichter die Hand reichen und miteinander versöhnlich sprechen.[9] The conference brought together women representing Sudan’s Islamic north wth women representing the Christian south. Hamid said was deemed by Hamid a success as “[d]ie Frauen aus dem Süden haben mit den Frauen aus dem Norden gesprochen... und [sie] haben das mit viel Kraft und Humor gut geschafft“
Hamid describes her self a human rights activist and feminist: “[m]eine
Basis sind die Menschenrechte und die Frauenrechte im Besonderen“.[10] However, Hamid is often asked how she balances her feminist convictions with her muslim faith. This is Hamid’s reponse in an interview after the NilDonau conference last year:
Was den Feminismus betrifft, so kann ich nur sagen, dass ich mich für Frauenanliegen einsetze. Dass diese mitunter in muslimischen
Gesellschaften andere sind als in westlichen, ist klar. Ich analysiere die Lage sozusagen als „Feministin aus dem Süden“.[11]
By contrast to other poetry with a political message by other African writers in Austria, the tone of Ishraga’s poetry tends to be on the whole much more peaceful and positive, focused on hope
The aftrican community is so networked and because of marginalisation and stigmatisation that is truly is a new location from which to speak. Speaking on behalf of many.
Autobiographical aspect to Hamid’s poetry
In the foreward to the collection of poetry, Hamid introduces the collection as follows:
Mir bleibt die Hoffnung, dass meine Worte eure Herzen berühren und eure Körper und Seelen bewegen mögen. Denn das bin ich, ich bin voller Hoffnung, die von Schmerz und Leid begleitet wird. Trotzdem singe ich.[12]
This summary by Ishraga of herself is a profound summary of the poetry in this collection. It would appear that it can be derived from this opening few lines that much of this poetry can be viewed as being strongly autobiographical. At the end of the quoted opening lines Hamid repeats the title of the collection: “Trotzdem singe ich”. Based on the assumption that much of the content of Ishraga’s poetry may be considered autobiographical, the poems which follow this brief introduction could be considered Hamid’s ‘song’.
As a result of this assumption, I will refer often to the sentiments expressed in the poems as being those of the author herself. The potery seems to provide a mode of expression for Hamid as well as (according to the introduction) bridge of communication between herself and a German-speaking white Austrian audience.
Method
Due to the short nature of many of her poems it has been considered best to look at a number which particularly show a spectrum of the thematic material covered by Hamid in this collection
Heimat
In Afrika
In Österreich
In Deutschland
In Südamerika
In Asien
Oder in Nordamerika
Die Menschen sind meine Heimat
The concept of ‘Heimat’ in the German language is one which is often played on in Migrant Literature.[13] The German word can not easily be translated into English. ‘Heimat’ carries a much deeper sense of belonging that the English word ‘home’. Given this depth of meaning and the emphasis on the concept of belonging captured in this word, it is a highly relevent term in the language of those who struggle to know where it is they belong. Hamid has a unique take on the usage of this word in this poem entitle Heimat.
As the first poem in the volume, ‘Heimat’ would appear to be of special significance. In a way, this poem acts as a short preface to the poems in the rest of the collection by pointing to several key themes which are to appear again and again in the poems which follow.
First of all, ‘Heimat’ introduces the idea that the author has a fairly global perspective. Hamid is someone who thinks across borderlines, oceans and racial lines. Very quickly, the reader is transported from the secure concept with the title ‘Heimat’, around the ‘four corners’ of the globe. The concept of ‘Heimat’ is defined by borders and antithesis. The word ‘Heimat’ is often used to refer to the ‘homeland’, clearly emphasising the sense of solidarity with those who reside within the nation’s borders. In her poem, however, Hamid effectively empties the word of this meaning. In the poem, the concept of ‘Heimat’ is stretched almost inconceivably to a German-speaking reader to encompass the entire world, effectively emptying the word of its traditional meaning. here we see Hamid’s playing subtly with the German language (Entfremdung) in a way which is (almost?) beyond a native speaker.
Knowing German as a foreign language, the words sit above a pre-existing framework of meaning in Hamid’s mind. It is, therefore, easier for Hamid to understand fairly objectively the power of meaning of the word ‘Heimat’ and use it to communicate in a new way.
Ishraga creates a (geographical) tension in this poem between the title and the places named in the first 6 lines. This tension, however, is resolved by Hamid in the last line:
Die Menschen sind meine Heimat[14]
With this line the first tension is resolved, only to establish another. The geographical understanding of the word ‘Heimat’ is replaced by a very abstract concept. The German-speaking audience is being challenged once again to be flexible with the meaning ascribed to the word ‘Heimat’.It is not, however, that Hamid intends to empty the word of its meaning entirely. The objective appears to be to stretch the meaning of the meaning in order for it to be able to be applied to a different, perhaps even new, object. The association of belonging is to be disconnected from a geographical location and applied to a universal humanity. The ‘Oder’ in the last line of the poem disrupts the rhythmic flow of the poem, creating a pause. This pause could be considered a pause of reflection before continuing with the final place name, “in Nordamerika”. This could possibly be a political statement against the administration in the US and their actions on the world political stage. (Hamid is a muslim who may be at odds with the Bush administration’s Christian policies.)
Rosen für Omofuma
Wir weinen nicht um dich
wir weinen um die Sonne der Freiheit, die unterging
als zwei Vögel auf deinen Schultern geschlachtet wurden
in deinen Augen wurden unsere Träume getötet
auf deinen Lippen wurden Wolken gefangen
Wir weinen nicht um dich
bis unsere Qualen enden
trotzdem singen wir
unsere Trommeln verstummen nicht
wir pflanzen dich in unsere Kinder
Es blüht ein Baum, bunt
in seinem Schatten
singen wir für Gleichheit
This poem by Hamid refers directly to the death of Marcus Omofuma who died whilst in police custody in 1999.
With political overtones and the feel of a song of solidarity, this poem speaks of a collective sadness at the loss represented by the death of Marcus Omofuma at the hands of an Austrian State authority. However, Ishraga lifts the mood of the poem half way through with a message of hope in the face of persecution.
Ishraga uses the first person collective pronoun “wir” in this poem, indicating that her voice in the poem represents the sentiments shared by many others.
The central theme of this poem is hope.
Wir weinen nicht um dich
wir weinen um die Sonne der Freiheit, die Unterging[15]
The poem appears to be communicating a fairly political message. Rather than an obituary to Marcus Omofuma, who does not appear to have been personally known to the author, this poem opens by mourning what the death of Marcus Omofuma at the hands of the Austrian police represents to the collective African community in Austria. What this act represents to the African community is the violence of the Austrian police in its attitude and behaviour towards the African population. Not only this, in the trial of the police who were involved in the incident, the officers were given extremely light sentencing.[16] This demonstration of a seeming ambivalence towards violence against Africans is a very significant blow to a population already very aware of the hostile attitudes of the ‘white’ Austrian majority around them.
Ishraga uses powerful images from nature to depict the loss that this event represents from her perspective. The image of the people crying as they watch the sun go down is one of great hopelessness, as if the sun has gone down for the last time. The images become more violent, representing Omofuma’s death as the slaughtering of two birds on his shoulders. In his death, he has embodied the death of the dreams of the collective group and an unwelcoming future.
in deinen Augen wurden unsere Träume getötet
auf deinen Lippen wurden Wolken gefangen[17]
According to Hamid in this poem, the death of Omofuma represents a huge defeat in the eyes of the African people who have been struggling for recoginition and respect from a white, European society. The fact that Ishraga should see Omofuma’s death a loss for the African population[18] as a whole shows Ishraga’s belief that Omofuma’s death is as a direct result of Omofuma’s race. In this case, it represents such a great loss bu substitution – it could have been anyone of African descent so mitreated in his place, and follows that it could happen to anyone of African descent in the future. Therefore, dreams of living peacefully and in solidarity with their white Austrian neighbours & authorities were crushed through the event of Omofuma’s death.
In the second stanza the poet shows a solidarity with Omofuma personally and puts his death more into the context of the racial struggle of the Africans.
Wir weinen nicht um dich
bis unsere Qualen enden[19]
Here it would appear that Ishraga is saying that the African people can not mourn for him until their suffering has ended, which would appear to imply that Omofuma’s mourning can not begin until the political agenda which his death has raised, has been dealt with. The ‘Qualen’ appears to refer to politcal and social oppression experienced by African immigrants in Austria.
What comes next is very characteristic of Hamid’s poems, particularly when dealing with the theme of hope. Oftening in the midst of lamenting the plight of the African population in Austria in a poem, the first half will present a bleak picture of their situation. However, around half way through the poem there will be a turning point, from which the mood of the poem is lifted completely. The mood shift is usually implies a triumphing over adversity
trotzdem singen wir
unsere Trommeln verstummen nicht
wir pflanzen dich in unsere Kinder[20]
In the second half of the second stanza, Hamid shows her solidarity with Omofuma and alludes to the strength of the African people. Hamid presents the very evocative aural image of the African drumming to represent their collective protest at Omofuma’s death. The image of “planting” Omofuma in their children is used to express the tribute to Omofuma’s life that the African community will pay by ensuring that his name lives on for generations to come.
Particularly interesting in the images chosen by Hamid in this part of the poem is their allusion to fairly stereotypical images held by Westerners of the African ‘Orient’. In the first stanza, Hamid speaks in terms of events in nature to express the sense of loss experienced by the African community at Omofuma’s death. A common assiociation in Orientalist discourse with the African Orient is nature.A western stereotype, which as has been shown, still exists today, is that African people share a special bond with the natural world. Through the use of powerful images from nature to communicate the message in this poem, it appears that Hamid is appealing to these stereotypes in the minds of her German-speaking Austrian audience. Equally, the aural depiction of drumming and singing are two other images closely associated by the West with African tribal traditions. The idea of “planting” Omofuma in their future generations evokes a sense of storytelling. The oral tradition of story-telling is another stereotypical characteristic of people of the Orient in the Orientalis discourse. Hamid, therefore, seems to embrace many images considered, now, fairly stereotypical of the ‘Orient’.
The last stanza features, again, stereotypical images of ‘African’ people. The aural image of collective singing evokes the sounds of the harmonious full tones of an African choir. Singing, particularly in times of oppression, is also an aspect of African culture which the West has clung onto as a part of the ‘Other’ African cutlre. The strong ‘African’ flavour of this image is further strengthened by the fact that the singers are depicted singing outdoors under the shade of a tree that blossoms brightly.
Es blüht ein Baum, bunt
In seinem Schatten
singen wir für Gleichheit[21]
Here another political message in the poem is conveyed., The united chorus of the African community in Austria singing for equality.
In this poem Hamid portrays a tragic loss of hope in the face of the treatment by the Austrian police of fellow African Marcus Omofuma. Hamid, however, shows that through the solidarity of the African community, the “wir” of the poem, this injustice can be overcome, and indeed there is hope for a more positive future. Despite the brutality of the crime and prejudice agaist which Hamid protests, the images of the African protest in the poem are colourful, inspiring and peaceful. Hamid seems to be suggesting that the nature of their protest is at the present time a peaceful one, or perhaps she is calling on fellow people of African descent in Austria to remember their roots and traditional ways and not to answer violence and hatred with more of the same.
بقية ملخص الدراسة فى هذا اللنك.
http://ishragamustafa.blogspot.com/2007/06/austrias-truest-eye.html
Ishraga Hamid
21-05-2009, 09:30 AM
وبهذا اكتفى- ضمانا لتحريضكم لقراءة المجموعة كاملة حين نشرها...
النور يوسف محمد
21-05-2009, 12:15 PM
الأستاذان (دفع الله - النور ) التحية والإجلال لكما ومن ثتاياكما للأديبة الرقيقة (لا داعي -في ظني - مخاطبتها بالدكتورة في هذا السياق ) وبعد
أعجبتني هذه الأفلاطونية بينكما (الإشارة إلى كتابات أفلاطون التي كان يجعلها حوارا يقول من خلال سقراط رؤاه الفلسفية ) فتساؤلات النور (اسمحوا بتجاوز الألقاب ) تفجر فيك الرؤى من خلال محاولة الإجابة حتى بدا لي الأمر وكأنه مدبرا ولا غضاضة إن كان كذلك .
سيدي يكون -في ظني - ممتعا ومفيدا إن حاولت أن تُنزل لنا قصيدة أو أكثر أو تدلنا على مكان وجودها إن كانت في هذه الأسافير ومن بعد ذلك تواصل في تحليل ونقد شعر الشاعرة ؛ حتى يتسنى لنا أن نتابعك وفي الذهن أو القلب شيئ من شعرها .
أما الشعر الذي تستشهد به فمن الأفضل أن تنصصه حتى تسهل المتابعة ويكون جميلا لو منحته لونا مختلفا .
أتمنى ألا أكون قد أثقلت عليك .
ولي عودة إن شاء الله
على جنب وبانتهازية
أين يمكنني أن أعثر على كتابك (الأزقار ) الذي تحدثت فيه عن كوستي -علما بأني أقيم بالخرطوم- ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ نادر السمانى
التحايا المباركة شكراً
أنا أيضاً أهوى الأريحية والبساط الأحمدي
وفى ذات الوقت
يستوى عندى استخدام هذه (الرتب والألقاب) أو اسقاطها
طالما كان الطرح معافى وسليم
وإن بدأ لك الأمر كأنه مدبر فيعنى أننا أفرطنا قليلا ً , فلك العتبى
ليس بينى وبين الأستاذ دفع الله اتصال أوتنسيق فى هذا الصدد ولا ينبغى
وعرفته من خلال تقديم تلميذته آمال له فى هذا المنتدى
وسنمد حبل المعرفه له
ولشخصك الكريم أيضاً
وملحوظاتك فى محلها
شكرا ........ والى أن نلتقى
دفع الله حماد حسين
21-05-2009, 05:52 PM
الأستاذان (دفع الله - النور ) التحية والإجلال لكما ومن ثتاياكما للأديبة الرقيقة (لا داعي -في ظني - مخاطبتها بالدكتورة في هذا السياق ) وبعد
أعجبتني هذه الأفلاطونية بينكما (الإشارة إلى كتابات أفلاطون التي كان يجعلها حوارا يقول من خلال سقراط رؤاه الفلسفية ) فتساؤلات النور (اسمحوا بتجاوز الألقاب ) تفجر فيك الرؤى من خلال محاولة الإجابة حتى بدا لي الأمر وكأنه مدبرا ولا غضاضة إن كان كذلك .
سيدي يكون -في ظني - ممتعا ومفيدا إن حاولت أن تُنزل لنا قصيدة أو أكثر أو تدلنا على مكان وجودها إن كانت في هذه الأسافير ومن بعد ذلك تواصل في تحليل ونقد شعر الشاعرة ؛ حتى يتسنى لنا أن نتابعك وفي الذهن أو القلب شيئ من شعرها .
أما الشعر الذي تستشهد به فمن الأفضل أن تنصصه حتى تسهل المتابعة ويكون جميلا لو منحته لونا مختلفا .
أتمنى ألا أكون قد أثقلت عليك .
ولي عودة إن شاء الله
على جنب وبانتهازية
أين يمكنني أن أعثر على كتابك (الأزقار ) الذي تحدثت فيه عن كوستي -علما بأني أقيم بالخرطوم- ؟
العزيز نادر السمانى
استميحك عذرا فى إضفاء الألقاب ةيحضرنى رواية عن الستاذ عباس محمود العقاد عندما تم التفكير فى منحه درجة الدكتوراة وحسب علمنا أنه رفضها بحجة أن ألى ممرض فى اية قرية يطلق عليه لقب دكتور وأعتقد ان سبب الرفض هو عدم إعترافه بشخص ارفع منه يقدم له الشهادة والله أعلم.
بخصوص التلوين فلازلنا فى سنة أولى شبكة عنكبوتية.
معرفتى بالأستاذ النور كمعرفتى بك ولم التق به أو نتفق على شىء. وأظن اسئلته قد أثرت الحوار وأوصلته إلى محطات لم تدر بخلدى وكلنا تلاميذ فى مدرسة الآداب والفنون.
إذا أردت الحصول على كتاب الإزقار أرجو الإتصال بإبن أختى السيد عادل المهدى:
0912171525 وهو موجود معك بالخرطوم نهارا أثناء ساعات العمل وفى أم درمان مساءا
نادر السماني
21-05-2009, 11:56 PM
الأعزاء أصدقاء الشعر والأدب (أستاذنا دفع الله وحبيبنا النور ونوارتنا إشراقة ) لكم من الود أخلصه ومن التقدير أعظمه أن جعلتم لكلماتي صدًى عندكم ، وكنت قد كتبت ما ظننته يليق بجليل قدركم ولكن أهل كنار -غفر الله لهم - دون مقدمات يقطعون عنَّا الخدمة ويضيع ما نفعله . وأنا منذ هذه اللحظة في هذا الخيط مقيم ومتيم قارئ ومتمتع بالعمرة إلى الحج فإن استطعت إلى الكتابة سبيلا تجرأت عليكم مع عميق الود في كلٍ .
دفع الله حماد حسين
22-05-2009, 02:00 PM
العزيز نادر السمانى
تحياتى
أولا اشكرك على اهتمامك بما نكتب وبخصوص الاستاذ النور يوسف محمد أؤكد لك أننا لم نتفق على شىء ولم نلتق إلا على هذا الموقع وما جرى لايتعدى تلاقح أفكار وبخصوص الألقاب فأنت تعلم كل أطباء السودان دكاترة وتضرنى الطرفة القديمة عندما علمت والدة العروس أن خطيب إبنتها دكتور وليست له عيادة. على إثر ذلك ذكرت لأهلها هل الخطيب دكتور ( جد ...جد ؟)بفتح الجيم وتسكين الدال ولا زى العواليق بتاعين الجامعة؟أعتقد أن الفكرة قد وصلت وأن الأستاذة إشراقة تحمل درجة الدكتوراة.
بخصوص كتاب الإزقار وبما انك من قاطنى مدينة الخرطوم يمكنك الإتصال بإبن أختى السيد/ عادل المهدى وهو يعمل بالخرطوم ويسكن البقعة.0912171525
نادر السماني
22-05-2009, 09:13 PM
الأصحاب الناقد والقارئ المتذوق والشاعرة وكل الزوار للدار العامرة سلام
اسمحوا لي ببعثرة حروفي على عيونكن وعيونكم وأمنيتي تداعب الروح فيكم وفيكن
جِبْريل خِتَامُهُ مِسْك
يَنْزَلِقُ مِنْ رَعشتي،
ويَهْدِرُ بِحَنَانٍ في حَنجَرَتي..
يَهْدِرُ ثعَالبَ جُنُوني المَاكِرة ،
ويَتَشَهَّى أرانِبَ قَلْبِي..
يَحْميها مِنْ تَغَوُّلِ الوُحُوشِ البَرِيَّة /
حيواناتُ قلبيَ الأليفةُ لا تَغْرقُ مثليَ في الوَهْمِْ..
تُدْرِكُ إرادتي،
أنِّي في هواه نَعَامةٌ أدْفِنُ كُلِّي..
هَلْ لِي:
بجبريلَ مَجْنُونٍ،
يَشُرُّ {هدومَ} جُنُوني عَلى الأرضِ البُورْ ،
وَمِنْ بَعْدُ = يَحْرُثُنِي/
يُمْطِرُني/
ثُمَّ .....
يَغْـرزُ شَوْكَاتِ الكِتَابَةِ عَلَى جَسَدِي،
لا يُرْعِبُهُ خريرُ الدَّمِ مِنْ أَربعةِ حُرُوفْ ،
تَنْفَرِدُ أجنحةٌ تخترقُ صمتَهُ المحْزونَ،
تُغرِّدُ فِي ليلِهِ البَعيدِ الحَرُونْ:
أحِبُّكَ .......
هَلْ لي ؟!!
حُلمٌ /
غضبٌ /
جنونٌ /
لا يَهمُّ...
يَهمُّني أنْ تعَرِفَ أنَّكَ حبيبي..
فاشْطرُني في مَهْدِكَ،
وتَدَثَّرْ مِنْ حَبَّاتِ مَطَري..
فيينا- أمسية مرجانيَّة 2007
إذا تأملنا العنوان ( جِبْريل خِتَامُهُ مِسْك ) مع التذييل (فيينا- أمسية مرجانيَّة 2007 )
نجد جنة صوت النص الشعري فالختام هو النهاية والنهاية السعيدة هي الجنة والمسك هو عطر الشهداء فيها وصوت النص يحاول التلاشي في المعشوق والاستشهاد ذوبان العبد في عشق الله لذا تسرع الروح إليه و(جبريل ) يستدعي الروح الأمين الصلة بين الأرض والسماء وهنا يريط بين حلم العشق وواقع البُعد وفي التذييل وصف الأمسية بالنسب للمرجان وهو واحد من موجودات الجنة في الذاكرة القرآنية .
ولكن لماذا الفتراض بهذا القرب من الجنة
عند تأمل بداية النص نجد السطور الأولى كلها جمل فعلية تعتمد الفعل المضارع ( يَنْزَلِقُ-يَهْدِرُ-ويَتَشَهَّى -يَحْميها ) تخبر عن المبتدأ في العنوان (جبريل ) والفاعل لكل هذه الأفعال الحاضرة والمستمرة هو جبريل لكنه مستتر في الفعل لا يظهر ؛لأنه محايث للذات البارز صوتها في النص ولأنه واضح بفعله دال عليه الفعل المتفرد فهو منزلق مسثغلا سطوة العشق المُوَلٍدة للرعشة المعبرة عن انفلات العشق عن السيطرة حتى إذا ما انفلت هدر فقد أصبح حرا وقادرا على الفعل الإيجابي ولكنه حنين ومندغم في الذات (حنجرتي ) ألاحظ على الدوام ياء المتكلم (واقع عليها الفعل - أو متعلقاتها ثعالب -حنجرة ... إلخ ) وضمير الغائب (فاعل ) ولكن الجمل الأخيرة تنتهي بالجملة الاسمية ( أنَّكَ حبيبي..) فهي جملة يقينية مجردة من الزمن وأيضا مثلها (أنِّي في هواه نَعَامةٌ أدْفِنُ كُلِّي..) فالمتكلم في النص واثق لذا يخبر عن ذاته بالجملة الاسمية وصوت الغائب صاحب تأثير مستمر لذلك يعبر عنه بالفعل المضارع والختام يكون التضرع والدعاء بفعل الآمر (فاشْطرُني في مَهْدِكَ،
وتَدَثَّرْ مِنْ حَبَّاتِ مَطَري..) لتكتمل الضراعة ولكن لايكتمل مكنون النص ولعلي أعود إلى ذلك ولكن قبل ذلك اعذروني للارتباك فأنا أحاول الكتابة ب (الكي بورد مباشرة ) ولم اعتد ذلك بعد .
ولصاحب الخيط الشكر أن سمح لنا وللشاعرة على كرمها وللنور أيضا والزوار .
Ishraga Hamid
23-05-2009, 10:00 AM
الأصحاب الناقد والقارئ المتذوق والشاعرة وكل الزوار للدار العامرة سلام
اسمحوا لي ببعثرة حروفي على عيونكن وعيونكم وأمنيتي تداعب الروح فيكم وفيكن
[/color]
إذا تأملنا العنوان ( جِبْريل خِتَامُهُ مِسْك ) مع التذييل (فيينا- أمسية مرجانيَّة 2007 )
نجد جنة صوت النص الشعري فالختام هو النهاية والنهاية السعيدة هي الجنة والمسك هو عطر الشهداء فيها وصوت النص يحاول التلاشي في المعشوق والاستشهاد ذوبان العبد في عشق الله لذا تسرع الروح إليه و(جبريل ) يستدعي الروح الأمين الصلة بين الأرض والسماء وهنا يريط بين حلم العشق وواقع البُعد وفي التذييل وصف الأمسية بالنسب للمرجان وهو واحد من موجودات الجنة في الذاكرة القرآنية .
ولكن لماذا الفتراض بهذا القرب من الجنة
عند تأمل بداية النص نجد السطور الأولى كلها جمل فعلية تعتمد الفعل المضارع ( يَنْزَلِقُ-يَهْدِرُ-ويَتَشَهَّى -يَحْميها ) تخبر عن المبتدأ في العنوان (جبريل ) والفاعل لكل هذه الأفعال الحاضرة والمستمرة هو جبريل لكنه مستتر في الفعل لا يظهر ؛لأنه محايث للذات البارز صوتها في النص ولأنه واضح بفعله دال عليه الفعل المتفرد فهو منزلق مسثغلا سطوة العشق المُوَلٍدة للرعشة المعبرة عن انفلات العشق عن السيطرة حتى إذا ما انفلت هدر فقد أصبح حرا وقادرا على الفعل الإيجابي ولكنه حنين ومندغم في الذات (حنجرتي ) ألاحظ على الدوام ياء المتكلم (واقع عليها الفعل - أو متعلقاتها ثعالب -حنجرة ... إلخ ) وضمير الغائب (فاعل ) ولكن الجمل الأخيرة تنتهي بالجملة الاسمية ( أنَّكَ حبيبي..) فهي جملة يقينية مجردة من الزمن وأيضا مثلها (أنِّي في هواه نَعَامةٌ أدْفِنُ كُلِّي..) فالمتكلم في النص واثق لذا يخبر عن ذاته بالجملة الاسمية وصوت الغائب صاحب تأثير مستمر لذلك يعبر عنه بالفعل المضارع والختام يكون التضرع والدعاء بفعل الآمر (فاشْطرُني في مَهْدِكَ،
وتَدَثَّرْ مِنْ حَبَّاتِ مَطَري..) لتكتمل الضراعة ولكن لايكتمل مكنون النص ولعلي أعود إلى ذلك ولكن قبل ذلك اعذروني للارتباك فأنا أحاول الكتابة ب (الكي بورد مباشرة ) ولم اعتد ذلك بعد .
ولصاحب الخيط الشكر أن سمح لنا وللشاعرة على كرمها وللنور أيضا والزوار .
كقارئه امتعنتنى هذه القراءة لجبريل فى النص..
يتوهط جبريل اغلب نصوص المجموعة الجديدة وتتراوح الحالة مابين طقوس العام وتحولات اشجاره..
{{ جِبْريلْ
في أوَّلِ هَمْهماتِ انبثاقِ شهوةِ النَّارْ ،
أدِرْني ريحًا مِنْ انهزامْ..
وأصابعي سيِّدةُ الانبثاقْ..
صهيلُ فرسةٍ في أرضٍ قَفَزَ مَا عليْها من عُشَّاقْ ،
إلا واحِدٌ انتظرُهُ ليَكتُبَني:
نشوةَ انعتاقْ ..
فيينا- زمانُ ريحْ}}
وهنا كانت بداية تخلق جبريل فى ليل اسئلتى الوجودية...
{{ صهوةُ النّارِ
تَعْوينَ يَا نَارٌ تحتَطِبُ شَوقَ كتاباتي،
تُلظِّيني لعنةُ ال
ح ن ي نْ .
ولا ماءْ /
لا ارتواءْ ..
يَا نارُ..
لا تكونيني أهزوجةَ جسدٍ مصلوبْ ،
في وجهِ نَهَاراتِ العُشبِ..
كونيني:
صهوةَ أُنثى،
للشَّجنِ والغُفرانْ..
حبيبي المُشتهى،
تلظيني..
حينَ أفرشُ جسدَهُ:
مِلاءَةَ عُشْبٍ تُغَطِّيني،
خضراءُ القلبِ أنْدهُكَ:
يا نارًا
يا ...
ندًى للَّوعةِ لا يطفئُني..
أبقيني في اشتعالي،
ولفَورانِ أُغنياتِ البحرِ أهديني،
بعضَ همسِ الرُّوحِ،
حينَ تَزْأَرُ بالشَّجَنْ ..
يا نَارًا..
لا تكوني بردًا لحروفي،
كونيها لهيبًا،
كي لا أموتُ ،
وتَفْنَى أشعاري !
زمانُ شتاءْ 2007 }}
-------
وفى انتظار عودتك يا نادر وقراية الاخ النور التى هجست بىّ لابحر فى بحور المعرفة المنطلقة من اسئلته ومن قبل فى انتظار استاذى الموسوعة حماد
Ishraga Hamid
24-05-2009, 01:02 PM
وهنا كانت الورطة... التى - عكفت اياديه النبيلة على اسئلة الروح
الايادى التى اشتقت ذات زمان ان امحلبها ضريرة على قلبى وحناء على ايامى...
ايادى تتمحن على جنونى الذى ما انفكت {ثعالبه} تلهو فى عشب قلبه,,,
ستلهو الى ماشاءالله لها من شدو شتاء وشجون..
وستحيكها الجبال التى سكنّا غارها ذات حنين, وتدندنها اعشاب الغناء البرية كما لحنتها بينة ذات {انثى ومزامير}
لقلبه الآمان وتحنان امومتى و.... يكفى الروح جنونا وورطة....
------------------------
ورطةِ الرُّوحِ الأزَلِيَّـةْ
تميمةٌ للذَّاتِ..
رنينُ ظهيرةِ الشَّجنِ (الرِّهاب):
حبيبى...
أيُّها اللِّصُّ البديعْ ..
يَا (سارقَني) مِنْ غَـارِ الرَّبْكَةِ،
يَـا مُفَجِّرًا نَبْعَ كُثْبَانِ الأماني السَّـراب..
يَـا نَـاهِضًا بِي ،
بعُصَـارةِ الأشْجَـارِ النَّـائحاتْ،
كأجْمَلِ مَـا يَكونُ في الصَّحْـراءِ: الغُمُوضْ ..
كأعذب مَا تكونُ وحشةُ البُرُوقْ :
شَبحٌ لظِلالِ غيبوبتي،
نهرٌ يصدَحُ بالجُنُونْ ،
سَـاحِلٌ يبقى وحيدًا..
يهْدِرُ عميقًـا،
ثُمَّ يُغْـلِقُ النَّوافِذَ وَالأبْوابْ ،
ويَعُودُني صَهْوةً للوُعُودِ الأخيرة..
لا يُطْفِئُ شهوةَ الزَّنجبيلِ على رَغوَةِ تراتيلِ قَهْوَتي ..
يُشْعِلُهَـا بِالسُّؤالْ /
بالشَّجَنْ /
وترانيمِ العويلْ ..
يَفتَحُ عَرينَ الشَّوقِ بُرْكَانًـا،
فتدْلفُ مَجامِرَ الرُّوحِ سلامًـا سلاما..
غريبٌ وقريبٌ،
كانشطارِ الرّغبةِ بينَ الحقيقةِ والذُّهُولْ ..
دثِّرْني بِعُزْلَتي ،
بأنوثةِ الاستواءِ ومَرَارةِ الغِـيابْ ..
حينَ نَدَهَتْنا الغابةُ الجريحةُ حدائقَ للصَّمتْ ،
تَسلَّلَ حَفيفـًا ساعةَ ذَرْوةِ الرُّعُودِ فِي معزوفتِهَـا الأخيرةْ ..
سَارِقُنِي وَمُفَجِّرُ سطْوَةَ الجَسَدِ / الكلامْ :
أنتَ حبيبي ....
زَوَّجْتُكَ نَفْسِـي،
وشَـاهِدُنَـا حَرَّاءُ القَـلبِ وشُجُونُـه ..
فمَا رَأيْتُنِي وَالعَتْمَةُ خيرٌ مَنْ يُخَبِّئُ صَليلَ الحكاياتِ وَكَبْوَةِ الخُيُولْ ،
حرامٌ عنبٌ الأنبياءْ ..
الأُولى لِمَنْ أوْحَاني بمدائنِ الرّغبةِ فِي الحياةْ ،
فتَشَبَّثْتُ بي..
والثانيةُ على !
غمامٍ لا يَكُفُّ عَنْ الاشتعَالْ،
أُنثَاكَ وَآخِرُ فَوْضَى الأعاصيرْ ،
تَبْزُرُ رِمالَ الأمنياتِ فيمَا اقتْسَمنَا مِنْ رِفْقَة ،
وشجنِ الأعيادْ ..
وما عُدْتُّ يا حبيبي مُتَسَكِّعًـا فِي عُبَابِي،
شوقًـا للبنَاتِ النَّابِهَـاتْ،
والأولادِ الورودْ ،
وصدى طقطقاتِ الأُغنياتِ على أصابِعِكْ :
تنهيداتُ السَّماءِ في جسدي،
ورفرَفةُ القَلبِ في المَطرْ ،
دَوْزَنَةُ أحاديثِ اللَّيلْ ،
سطوةُ روحِكْ ،
وانْكِسَـارُ (الحَـرَازْ )...
مَطَرٌ ... مَطَرْ .
إنَّهُ الجُنونُ واحْتِشَادُ البَحرِ فِي دَمي،
مُغازلةُ آخِرِ النَّجماتْ ..
نَبَّهَتْني لنِدَاءِ الصَّحْوِ لِنَجْلِسَ فوقَ النَّهْـرْ ،
نُداعِبُ مراكِبَ مِنْ وَرقٍ وتُرابْ ،
تَشْبَهُ أحْلامَنا حينَ كُنَّا زُغْبَ حمامْ ،
(تقوقي) وتُشْعِلُ وَجْهَكَ النَّبيَّ بالسُّؤالْ ..
لمَدائنِ عينيكَ سَلامٌ ،
لأحلامِنَا الورقيَّةِ قِيامْ ،
وَلِحَبيبي وَرْطَـةُ الرُّوحِ الأزليَّـة..
فِـيينَّـا- ذاتُ غارْ 2008
--------
يكفينا ورطة الروح, اطلق عكفة اصابعك للفعل الجميل ومن ثم اعد لىّ وجهك الذى احب..ياجبريلى, وجهك الذى سكنىنى ذات ابنوس ونخيل!!
دفع الله حماد حسين
25-05-2009, 05:12 PM
حينما بدانا المقالة (على تخوم مشروع د. إشراقة الشعرى) كنا قد إطلعنا على نثر الكاتبة والذى أشرنا إليه كما ذكر أبوحيان التوحيدى ( أحسن الكلام ما قامت صورته بين نظم كأنه نثر ونثر كأنه نظم.) وكان الغرض إستكناه نثرها الذى يندرج أكثره تحت عباءة ما يسمى بقصيدة النثر – هل يمكن ان نعتبر ( ابوحيان التوحيدى ) أول الدعاة إلى قصيدة النثر أى التلاحم بين النثر/الشعر/النثر؟.
تطور الأمر بأن طلب منا الأستاذ النور بأن نحاول أن نستجلى الرمز وحدد مفردة جبريل التى تتردد كثيرا فى نثر الكاتبة ولم نكن قد إطلعنا بعد على مجموعة الكاتبة/ الشاعرة ( أنثى الأنهار ). وهو من الرموز النشطة وغيرالخاملة والذى كثيرا ما تستدعيه الشاعرة وتستنجد به كل ما إدلهم الخطب وانبهمت المسالك والمعارج لدرجة تثير الإنتباه ويصعب أن تفصل بينهما وهو فى حالة حضور تام او كما تقول الشاعرة ( فى تمام الرغبة).
ومن حسنات الشبكة العنكبوتية الوقوف على آراء الآخرين feedback أو ما يعرف بالتغذبة الراجعة فى وقت وجيز المر الذى يثرى النقاش ويسلط الأضواء على مساحات لم تكن تبدر بخاطر الكاتب.
ان تساؤلات الأستاذ النور دفعت بنا من الوقوف على التخوم والشواطى الى دفعنا لمحاولة الغوص والبحث بين الامواج المتلاطمة عن اللؤلؤ وكنا نعلم أن الأغوار بعيدة القرار و( بحر الشوق ما ليه ساحل) وان الغرق فى دهاليز النفس البشرية يكمن لنا بالمرصاد.
وطالما أن الرمز يحتمل أوجها عديدة لم نحصر الرمز فى الوحى/الإلهام فقط آخذين فى الإعتبار ان النص من النصوص المفتوحة التى تشرك القارىء وفى النهاية كل نص عبارة عن مجموعة نصوص والتعابيركما يقولون على قارعة الطريق.
فى وقت لاحق إطلعنا على مجموعة الشاعرة المعنونة ب( أنثى الأنهار ) وأستعرضنا بعض الجوانب ومنها الترديد الذى نجده عند شعراء آخرين حيث لم يكن التكرار والترديد من المسائل التى تنتقص من النص ولنأخذ ( غريب على الخليج فى ديوان أنشودة المطر للشاعر بدر شاكر السياب )
عراق ... عراق
وليس سوى عراق
البحر أوسع ما يكون
وأنت أبعد ما تكون
حين مررت بالمقهى سمعتك يا عراق
وكنت دورة إسطوانة
هى دورة الافلاك من عمرى
تكور لى زمانه
عراق/عراق/عراق/عراق/دورة/دورة
التكرار من المسائل التى ترتقى بالنص وتضفى على النص دلالات بلاغية إن تم إستخدامه بصورة مثلى وايضا حين يستخدم لغير الدلالات البلاغية يمكن أن يهبط بالنص فهو سلاح ذو حدين . ولاشك ان ما اضافه الاستاذ نادر السمانى يكمل ويعتبر إضافة على الرغم من أنى قد إستوقفتنى جملة وردت فى إضافته (صوتها في النص ولأنه واضح بفعله دال عليه الفعل المتفرد فهو منزلق مسثغلا سطوة العشق المُوَلٍدة للرعشة المعبرة عن انفلات العشق عن السيطرة حتى إذا ما انفلت هدر فقد أصبح حرا وقادرا على الفعل الإيجابي ولكنه حنين ومندغم في الذات ) وأرجو أن يوضح لنا الأستاذ /نادر - حتى إذا ما أنفلت/ هدر / أصبح حرا وقادرا/ على الفعل الإيجابى ولكنه حنين مندغم فى الذات. أى كيف يكون منفلتا وحرا وهدارا ومندغما؟ أم المراد حرية الإندغام فى الذات؟
وبما أن اللغة العربية تعتمد على الجمل الفعلية ( الجمل الخبرية ) فإن ورود الجمل الإسمية يحمل سمات التأكيد والإضافة - اى معان اخرى تستبطنها الجمل الإسمية وعلى سبيل المثال جاء فى صحيفة الأيام فى عهد الفريق إبراهيم عبود:
عبود يطير إلى روسيا
إستعمال الجملة الإسمية فى اللغة العربية يؤكد ان المخبر يرمى لشىء آخر مع إستخدام كلمة يطير بدلا من يسافر جوا.
النور يوسف محمد
25-05-2009, 05:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأحبة , جميعاً
متابع
وسأهرب من هذا الزمن (الممحوق)
أيضاً ...... أعيد تذوق النصوص
بيد أن الضجيج يحاصرنى
سلام
انتطرونى
Ishraga Hamid
25-05-2009, 06:29 PM
يسعد مساكم
النصوص معنونة باسم {انثى المزامير} وهى باللغة العربية والالمانية كما ذكرت وفى طريقها للنشر
{انثى الانهار} كتاب من جزئين فيهو مخلص لتجربتى الحياتية فى السودان وفى المهجر
وسوف يصدر الجزء الاولى ان شاءالله ايضا خلال هذا العام بالعربية وبالالمانية فى العام القادم كان الله مدّ فى الآجل
نادر السماني
29-05-2009, 02:31 PM
الأصحاب نهاركم سعيد أسعدني جدا أن اعتبرتموني واحدا منكم يمكن أن يضيف وبعد
كتب الأستاذ دفع الله
ولاشك ان ما اضافه الاستاذ نادر السمانى يكمل ويعتبر إضافة على الرغم من أنى قد إستوقفتنى جملة وردت فى إضافته (صوتها في النص ولأنه واضح بفعله دال عليه الفعل المتفرد فهو منزلق مسثغلا سطوة العشق المُوَلٍدة للرعشة المعبرة عن انفلات العشق عن السيطرة حتى إذا ما انفلت هدر فقد أصبح حرا وقادرا على الفعل الإيجابي ولكنه حنين ومندغم في الذات ) وأرجو أن يوضح لنا الأستاذ /نادر - حتى إذا ما أنفلت/ هدر / أصبح حرا وقادرا/ على الفعل الإيجابى ولكنه حنين مندغم فى الذات. أى كيف يكون منفلتا وحرا وهدارا ومندغما؟ أم المراد حرية الإندغام فى الذات؟
الانفلات أعني به قدرة الفاعل المستتر على الخروج إلى العلن والاندغام أيضا في الذات الواقع عليها العشق فالحرية هي القدرة على الفعل واتيانه لذا كان الصوت مع خروجه ولحنانه اندغم في الذات والتبس بها أو هكذا أظن .
وبما أن اللغة العربية تعتمد على الجمل الفعلية ( الجمل الخبرية ) فإن ورود الجمل الإسمية يحمل سمات التأكيد والإضافة - اى معان اخرى تستبطنها الجمل الإسمية وعلى سبيل المثال جاء فى صحيفة الأيام فى عهد الفريق إبراهيم عبود:
عبود يطير إلى روسيا
إستعمال الجملة الإسمية فى اللغة العربية يؤكد ان المخبر يرمى لشىء آخر مع إستخدام كلمة يطير بدلا من يسافر جوا.
سأعود إلى ذلك مساء إذ عليَّ التوقف الآن .
نادر السماني
29-05-2009, 11:19 PM
فيما يتعلق بالجمل الفعلية المعتمدة الفعل المضارع التي أخبرت عن جبريل في العنوان فاستعمالها كان يؤدي إلى استمرارية فعل الفاعل المستمر الواقع على الذات في النص وهذا الاستعمال يجعل العنوان جزءً من النص أو ما يسمى بالعتبات كذلك التذييل وهو ما حاولت استكناهه ولا أدري إن كنت قد وفقت أم لا. والبداية بالاسم (جبريل) لأنه حجر الزاوية في النص فالمهم جبريل ومن ثم يأتي فعله وهذا أيضا ينطبق على المثال (عبود يطير إلى روسيا ) إذ كان يمكن للجملة أن تكون (يطير عبود إلى روسيا ) فالجملة الأولى تبدأ بعبود ؛لأنه الأساس في ذلك الوقت أما اختيار (يطير) بدلا عن ( يسافر ) أو( يغادر) ربما تكون لاستدعاء الحمولة الشعبية للفعل (تطير ما ترك - تطير عيشتنا - ) وغير ذلك من الإحالات السالبة التي يمكن للصحفي الذي صاغ الخبر أن يحيل إليها . وربما يحاول أن بستدعي حسا رومانسيا لسفر عبود إلى روسيا خاصة إذا عرفنا أن إنقلاب نوفمبر 1958م قد كان في بدايته أمريكي التوجه (المعونة وغيرها من الأحداث ) وما يحدد هذه القراءت المختلفة هو موقع الناص من نصه في السياق المعين . وعذرا لهذا الاستطراد وأحاول العودة إن شاء الله .
نادر السماني
29-05-2009, 11:27 PM
إشراقة المعطونة بالوجع الشفيف وقدرة البوح السلسبيل أسعدني جدا قولك :
كقارئه امتعنتنى هذه القراءة لجبريل فى النص..
وكقارئ لك شعرا ونثرا أفرحني أنني قد تسببت لك في المتعة ولعلي استطيع أن أرد بعض دين ما أنتعتني به كتاباتك
النور يوسف محمد
31-05-2009, 02:21 PM
نص آخر
هذا الشِّتَاءْ
لِشِتاءِ هذا الْعامِ لَذعةُ الرَّحيلْ
عِهْنُ عَذاباتِ روحي منفوثْ
طاؤوسُ مجنونٍ هُوَ قلبي
نَفَشَ في زَوَالِ ظلِّي ريشَهُ
شتاءٌ وحيدْ
يَغْفُو بياضُهُ على أشجارِ الشَّوْقِ العارية
عويلُ السَّماءِ قَدَرُ روحي الْحافية
وأقلُّ كثيرًا منْ بُكاءِ أشجارِهَا
ها هوَ عامٌ آخرُ يَمرُّ
وشتاءٌ آخرُ يأتي بأسئلةِ جُنُونِ الْمِقْصَلَة
على حزنِ أنهارِهِ أطفو فُقَّاعَةَ أُمنيةٍ عنيدة
ندَاوَةً على شجرةِ اللَّيْمُونِ الْوَحيدة
تلكَ الَّتي على أُكذوبةِ الْعِشقِ ولعنةِ الْعَاشقينَ تَبكي
شوْكُهَا وَخْزةٌ في الْقَلبِ
وَكِلانَا مَصْلُوبًا بِالْهَزيمَةِ
ودَجَاجُ أحلامِنَا يُعَادُ ذَبْحهُ كلَّ شتاءْ
هَا هوَ الشِّتاءُ
أكثرُ جُنُونًا يَبدو هذا الْعَامْ
فيهِ تَخْضَرُّ شَوْكةُ الْغنَاءِ
تنناثرُ أشواقُ الشُّعراءِ
فستانًا أبيضًا لِعُرِيِّ الأشجارِ
ونحيبِ الانتظارْ
هذَا الشِّتاءُ وحيدًا
كذَاتي غريبًا
كثيفًا كحزنِ شاعرة
تنفَجَّرُ فيهِ اغواءُ الكتابة
لرجلٍ هوَ الآخرُ وحيدًا
منهمِكٌ الآنَ ببقايا حكايَا الكسْتنَاءْ
وَانهِمارٍ على جسدِ ليلٍ مَضَى
هوَ الشِّتاءُ
لونُ صَفْصَافِهِ على قارعةِ القلبْ
لحنُ مِزمارٍ حَزينْ
أُغنيةُ رَحيلْ
حَنينٌ حَنَّطتهُ فيمَا مضى
فكيفَ تعودُ الأمواتُ
وقدْ جفَّتْ رَغوةُ الصَّهيلْ
ليسَ هناكَ سِوَى فرْسةٍ دامعةٍ فيها أساطيرُ الْحنينْ
علَى أبوابِ رُوحِها تُعيدُ خربشاتِ طفلةٍ عشقُهَا الأوَّلُ
في فصولِ الْعُمرِ الشِّتاءْ
كيفَ يَعُودُني الصَّدَى
والْقَلبُ قدْ صَدأ ؟
كَبَابِ { سُنُطٍ } عَتيقْ
عَرِفَ سِرَّ حَكايَا حَريقٍ الْغَابَة
أُسطورةُ { نيمةٍ } تشهَقُ قبلَ انْطِفَاءِ النَّجمةِ الأخيرةِ
في ليالي المطرِ الرَّاعِدَة
مُزْنَةٌ منْ السَّماءِ
تغسِلُ الآنَ غابةَ التَّفَّاحِ الآثِمَة
فمَنْ حرَّضَكَ لِقَضْمِ تفَّاحةِ روحي
لتُنْزِلَني منْ جَنَّةِ معروشةٍ بعشبٍ لأُنثى قَادِمَة ؟
اِفْتَحِ الْبَابَ لهذهِ الذَّاكرة
لنَحْتَسِيَ فيها نبيذَ هذي البلادِ الْمَصْنُوعَ منْ دمعاتي
اللَّامعةِ خلفَ سماءٍ تفتحُ للشِّتاءِ أحضانَها للبُكاءِ
وليسَ لِصَريرِ الرِّيحِ سِوَى أنَّاتِ شمعةٍ شاحِبَة
دمعاتُها غَيمَاتٌ في عينيك أمَّنتُها
حرَّضْتُ عليْها جُفُونَ اللَّيلْ
لتَحرسَ بعضًا منْ وَهْمِكَ وكلَّ سِدرةِ منتهَايْ
كشتاءِ اللَّيلِ تُنَقِّرُ على جَسَدي توابيتَ مُورِقَـةً بالتَّفاصيلْ
مسكونةً باختراقِ الْجِدَارِ السَّميكْ
ومُبتلَّةً بدموعِ الشَّمعِ على جسدِ شجرةِ الميلادْ
وبشتاءٍ يُصادِرُ مَا في فؤادي ويتركُني بلا ذاكرةٍ / بلا ماضٍ / بلا جَديدْ
ويَغزِلُ لِقلبي مَنديلَ التَّلويحةِ الأخيرة
هذا الشِّتاءُ مملكتي وَحْدي
أتْرُكُهُ يَلذَعُني بالسُّؤالِ تِلْوَ الْجُرْحِ تِلْوَ الحُلْمْ
أفرُشُ لهُ الرُّوحَ مُلاءَةً اخضرَّتْ ذاتَ اعْتِشابٍ وجُنُونْ
أشواكُ الْمَنْفَى أكثرُ جسارةً في الشِّتَاءْ
أقداحُ الدَّمِ أحتسيها وَحْدي
وأترُكُ لحبيبي طَرقعةَ الذَّاكرةِ وقَهقهاتِ الْمَنْفَى
فيينَّا دموع الشِّتَاءْ 2009
بسم الله الرحمن الرحيم
الشتاء
( فى بلدٍ تموت من البرد حيتانها )
ومع سيل الذكريات
تسمع لكلمات النص زفير وشهيق
هذا النص وإن حاولت الكاتبة , أن ترخى سدول الغموض عليه
فلا تكاد تبين مراميه وملامحه
طلباً للإرتقاء ,
أو ربما الإحتفاظ بتفاصيله الدافئة , بعيداً عن فضول القارئ العابر
بيد أنه فى تدرجه تكاد تلمس مفاصل المعاناة , التى أفردت هذه المناجاة
وتكاد أن تقرأ شخوصاً وأحداث
وظنى أن الكاتبة سمت بمفرداتها وأحالة دواعى الحسرة والألم
الى ظلال ومساحة للتأمل , ومنابع الغبن الى حروف باسمة
النص فى تقديرى يعالج تجربة
بمفردات راقية لا تؤطرها قوالب الذات
ولا حرج , حتى وإن بدت فى بعض أحداثها بالغة الخصوصية
هل يعنى الحنين الى العشق الأول وخربشات الطفولة رفض (لأنثى قادمة) ؟
بفعل هذا القضم الذى لم يثمر ويفصح عن أميرة تجول فى جنتها المعروشة
وإن كان النص قد امتنع .... فإنه ارسلها زفرات تحمل معانى الرفض والقبول
................................
أخيراً
اعتلال موسيقى النص فى بعض منعرجاته ,
استعاضت عنه الكاتبة بتآلف الحروف وقوة السرد
وطرح أتى من العمق
أوركسترا النص طغت على رنين الحروف المفترض
شكراً
بابكر مخير
31-05-2009, 02:34 PM
سلام هووووي
كدي برآ كلام الأدب والشعر
نقول عن إشراقة
قول بالسودانية العامية
بي كلام الغبش
ناس الريف
ناس البادية
وبلهجة الحضر....
إنسان في الشكل، في المشي..
بس في الكلام،،
شيتن كُتر،،
في التلفون تقول دي بتها،
لمن تقول ليها يما؛ أديني ماما..
في الحقيقة؟؟
نغمة عميقة، تريانا وروينا،،
شبعانا من كلام الحبوبات الحنينات،،
هو تطريب، هو تجويد هو تغريد ولا بلبل ولا أقول؟؟
تزيد وتزيد....
هي للما شاف ملاك،،
ما شاف إشراقة..
هالة منورة، قمر أربعتاشر
شمس ضوايآ،،
تحفة في جمالها آية...
والله لو أكتب لين يوم دآآآآآآآآآآآك
ما بلحق أكفي
لو الورق عدد ذرات الأوكسجين والحبر طول العمر وكل السنين
لا بكفي ولا بقدر أوقف،،
بس حقيقي؟!؟!؟
بقيف
إجلال وإحترام
للملاك، الإنسان
دكتورة إشراقة
Ishraga Hamid
10-11-2011, 10:52 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=146813#post146813)
بسم الله الرحمن الرحيم
الأحبة , جميعاً
متابع
وسأهرب من هذا الزمن (الممحوق)
أيضاً ...... أعيد تذوق النصوص
بيد أن الضجيج يحاصرنى
سلام
انتطرونى
الى متى يطول الانتظار يا نور البورد؟
النور يوسف محمد
16-11-2011, 04:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الغالية جداً ..
سلام الله يغشى صديقنا الأستاذ دفع الله حماد ..
حيثما حلّ واين ما استقر به المقام وحبيبنا النادر السمانى ..
معهما دلفنا الى سوحك ومعنا وسائد النشوة ومقاعد الإنشراح ..
وصدقاً يا إشراقة كنت مستمتع خالص بالقراءة والكتابه فى هذا الأرخبيل ..
تخوم دكتورة إشراقة كما سمّاها أستاذ حماد تغرى بالكثير ..
وبالطبع طالعت كل ما كتب هنا وما تكتبيه فى قرى مجاورة ..
تعجبنى دفقاتك البكر وهمساتك الضاجة ..
ويعجبنى قلمك حين يمازج بين البراءة والتمرد ..
واكثر ما شدنى هو صلاح هذه التخوم لكل (نون ) نافرة ..
ونثر هذه الروح على شواطئ النساء قاطبة ..
لنبدأ مطالعة تانية والدهوة موجهة للأحبة كلهم ..
دعينى أخص منهم ( رشيد وسماح ..... )
vBulletin® v3.8.8 Beta 2, Copyright ©2000-2026