مشاهدة النسخة كاملة : القصُّ في المرحلة الثانوية من الدراسة في السودان
نادر السماني
11-06-2009, 12:41 PM
تحياتي للجميع ،
بمناسبة مسابقات القصة القصيرة (ثلاث مسابقات هذا العام ، بالإضافة إلى مسابقة سودانيات ) أقدم هذه الورقة التي حاولت فيها تناول القصة في مقررات المرحلة الثانوية في السودان (هذا المقررمستمر ابتداء من سنة 2001م حتى يومنا هذا )حول السرد القصصي في التعليم المدرسي
المقررات تفتقر للقصص العالمي والسوداني
بداية يجدر بنا أن نبدأ بتعريف السرد القصصي ، ونلاحظ أن المصطلح مكون من "موصوف – السرد " و "صفة القصصي" فما هو السرد في اللغة يقول: صاحب المنجد: سرد الدرع أي نسجها "والجلد : فرزه " "والشئ ثقبه ، وتسرد الدرع تتابع في نظام" "وهو أقرب المعاني للمصطلح الحديث" وسرد الحديث أو القراءة "أجاد سياقهما" والسرد مصدر هو التتابع" انتهى.
ومن هذا العرض نصل إلى أن السرد يتصل بالنظام والتتابع وإجادة السياق مما يحيل إلى المصطلح الحديث الذي يعرف السرد بقوله "هو مجموعة العلامات المتشكلة في بنية ذات نظام دلالي وسياق" فإذا كان هذا الموصوف بشكله العام الذي تدخل فيه كثير من الأجناس الأدبية وغير الأدبية فلابد من وصف يخرج ما لا يهمنا فجاء الوصف (قصصي) معتمداً على ياء النسب لكلمة (قصص) فماذا تعني القصص، مفردها قصة من الفعل (قص) فقد جاء في المنجد: قص يقص قصاً عليه الخبر: به وقصا وقصصاً أثره يتبعه اقتفى أثره: اتبعه والحديث رواه القاص من يأتي بالقصة والجمع قصص وأقصصه تجمع على أقاصيص وهي الأمر الحادث أو الشأن والقصاص هو الذي يقرأ القصص في مجتمعات الناس ليأخذ الجباية منهم.
ومن هذا العرض نصل إلى أن القصة هي مجموعة الأحداث التي اشتركت شخصيات في إنتاجها مروية عبر قاصّ (قاصّة) وتحمل دلالات جمالية. وبذلك يصبح مفهوم السرد القصصي الذي سنتناوله هنا خاص بما يطلق عليه حديثاً اسم الرواية والقصة القصيرة والأقصوصة .
أما الحديث عن المقررات فنقصد بها ما قرر على الطالب دراسته في المرحلة الثانوية ضمن دراسة مادة اللغة العربية؛ لأنَّ بقية المواد بعيدة عن السرد القصصي واستبعدنا اللغة الإنجليزية؛ لأنَّ ما سنطرحه سيدخل في عداد الأدب العالمي ورغم أهمية ذلك إلا أنَّ أمر النظر فيه يكون بطريقة أخرى في مكان آخر إنْ شاء الله .
نادر السماني
11-06-2009, 12:50 PM
كتب الصف الأول
عند النظر في مقررات الصف الأول من المرحلة الثانوية نجد ثلاثة كتب هي:
1- البلاغة والتعبير .
2– القواعد (نحو وصرف ).
3– المطالعة والأدب .
نادر السماني
11-06-2009, 01:02 PM
البلاغة والتعبير
قُِسمَ الكتاب إلى ثلاثة فصول ، أو أقسام- بعد المقدمة- (إلمامه بتاريخ البلاغة) أما القسم الأول فقد تناول البلاغة والفصاحة دون التقيد بزمان تاريخي معين ، وفي هذا الموضوع كان يمكن الاستعانة بالقاصين سودانيين أو غيرهم . ففي قصص (علي المك والطيب صالح ومحمود محمد مدني) وغيرهم الكثير من النماذج التي تصلح لتوضيح مفهوم الفصاحة ، أو البلاغة . ولكن ذلك غاب- تماماً- عن ذهن واضعي هذه المقررات . أما القسم الثاني فقد تناول (الأساليب) وقسمها إلى: أسلوب علمي ، وأسلوب أدبي ، وأسلوب خطابي .
وعند الحديث عن الأسلوب الأدبي كان من المتوقع أن يتناول حديثاً عن أسلوب السرد القصصي ، ومن ثمَّ عرض نماذج كأمثلة لقصة (سودانية أو عالمية) كأمثلة في هذا المجال. لكن- كالعادة- لم يكن هذا الأمر ضمن اهتمامات الكتاب . أمَّا الفصل الثالث فقد كان خاصاً بالبيان ، وتعرض لمباحث : التشبيه ، والمجاز، والكناية ، وفي الأمثلة المطروحة للشرح أو في أسئلة التدريبات لم تكن هناك شواهد من القصة، رغم أن القصَّ يذخر بالتشبيهات والمجازات والكنابات ؛مما يكرس مقولة (أن الأدب هو الشعر فقط وهذا أمر مجافٍ للواقع تماماً. وهكذا ينتهي كتاب (البلاغة والتعبير) ولا شيء فيه من القصة،ومع ذلك يُطْرَحُ على الطالب كتابة تعبير فيه شيء من القصة مثل : تعبير (حوار بين الإذاعة والصحافة)، أو عن شخصية أعجبت بها دون أن يكون بالكتاب ما يدرِّب وينمَّي هذه المَلَكَة عند الطالب من مادة تمثل نماذج من هذا الفن. وهكذا ينتهي الكتاب وهو يطالب بما لم يعطِ، ولذا نادراً ما نجد طلاب الصف الأول يُكِلَّفُون بهذه الواجبات المتمثلة في التعبير.
نادر السماني
12-06-2009, 10:40 AM
القواعد (نحو وصرف
في كتاب (القواعد) والذي اشتمل على خمسة أبواب ومقدمة ، وحُبِّرَتْ فيه ستة وعشرون ومائة من الصفحات ، فماذا كان نصيب السرد القصصي فيها؟ فإذا بالكتاب يخلو- تماما-ً من أي نصٍّ قصصي رغم أن كثيراً من موضوعاته من الممكن عرض أمثلتها من خلال قصص مُعَبِّرة لكتاب سودانيين، أو غيرهم ، ولكن ليس ثمة افتراض بأنَّ اللغة (هي مجموع ما يتبادله الناطقون بها والكاتبون).
ولا خلاف في أن القصة من أهم ما يكتب اليراع يمكن أنْ تُدرس من خلاله قواعد اللغة (نحواً وصرفاً). وهذا الأمر ليس خاصاً بالعربية وإنما بكل لغات الدنيا . ولكننا نساير واضعي المقررات ونلمس الكتاب الثالث لعلنا نجد فيه مرادنا خاصة وأنَّ اسمه (المطالعة والأدب) فماذا نحن واجدون هناك؟
نادر السماني
12-06-2009, 10:44 AM
المطالعة والأدب
نشير بداية إلى أننا أمام كتاب حُبِّرَتْ فيه سبعٌ وثمانون ومائة من الصفحات، اشتمل على تسعة وثلاثين عنواناً، تبدو الأرقام ضخمة ؛ مما يوحي بتنوع ما سنجده في الكتاب، خصوصاً إنه لم يتقيد بعصر معين، بل حاول أنْ يكون جامعاً لعصور مختلفة، تمتد من الجاهلية إلى عصرنا الحالي. فماذا نجد:
ثلاث عشرة قصيدة، من العصر الجاهلي نجد اثنتين، واحدة للحطيئة (لا تعتذر بالعدم) والأخرى للمثقب العبدي (قيم وأخلاق). وقصيدة من صدر الإسلام لحسان بن ثابت (فخر وهجاء). ثم يتعرف الطالب السوداني لأول مرة وآخرها على شعراء سودانيين هم (محمد أحمد محجوب (عودة البطل)، الناصر قريب الله (أم بادر)، والبروف عبد الله الطيب (روض النيل)، عبد الله الشيخ البشير (المعلم)، ومحمد محمد علي (عتاب النيل)، وهي كما نرى ستة نصوص لستة شعراء آخرهم رموز الشعر التقليدي في السودان ( عبد الله الطيب – الشيخ البشير) وتمثل نصوصهم أقل من 50% من النصوص الشعرية، وأقل من 20% من مجموع الكتاب. ويجب ألا يغيب عنا أنَّ هذا المقرر للتلاميذ والتلميذات السودانيين والسودانيات .
فإذا عدنا للنصوص النثرية وهي التي نطمع أن نجد بينها ما نطمح إليه من سرد قصصي، فماذا نحن واجدون ؟
من ضمن ستة وعشرين نصاً نثريا،ُ فإذا بنا عند الرقم (ثلاثة عشر) ويا للفرحة نجد قصة!! ولكنها لا تحمل عنواناً ، ولكن لا بأس فلننظر القصة فهي (لابن حجة الحموي) من العصر المملوكي – إن لم تخني الذاكرة – ولا يُعْرَف للرجل اهتماماً بالقصة بل كانَ بالبديع مولعاً ومهتماً، وله فيه مُؤََلَفٌ ضخم باسم (خزانة الأدب). ثم نلتقي في الموضوع السادس عشر بالكاتب العظيم (معاوية محمد نور) في قطعة نثرية جميلة باسم (في الخرطوم) خواطر وذكريات، وهي مرحََّلة من المقرر القديم. وعند الموضوع السادس والعشرين ها نحن نجد ضالتنا أخيراً فنحن أمام قصة بعنوان (ذو الشهادتين)، لكنها لكاتب مصري اسمه (عبد المنعم قنديل) وقد أُخِذَتْ بتصرف من مجلة (لواء الإسلام) وهي لا تمثل أدب القصة المعاصر بأي شكل من الأشكال إلا من خلال تسمية كاتبها لها. وهكذا ينتهي الكتاب الثالث دون أن يتعرف الطالب السوداني على فن القصة في السودان أو يتعرض لرموزه وممثليه وكأنَّ ذلك ليس أدباً باللغة التي يتوقع أنْ يُلمَّ الطالب بأدبها ونحوها وبلاغتها.
وربما يتبادر إلى الذهن أنَّ واضعي المنهج قد ادخروا هذا الأمر للصفين الثاني والثالث .
نادر السماني
12-06-2009, 10:46 AM
خلاصة الصف الأول
وهكذا ينتهي العام الدراسي الأول للتلميذة السودانية والتلميذ السوداني دون أن يتعرف على شيء من أدب القصة السودانية ، بأي درجة من الدرجات ، كوسيلة لتعلم اللغة واكتساب مهاراتها ، أو دراسة لهذا النوع من الأدب الذي يحتل مساحة مقدرة من الأدب في العالم .
وكلُّ نصيب المقرر من القصة حكايتان إحداهما لابن حجة الحموي والأخرى مأخوذة بتصرف من صحيفة اللواء الإسلامي .
نادر السماني
12-06-2009, 10:53 AM
كتاب الأدب الصف الثاني
نفاجأعلى مستوى الأدب والمطالعة وقد خُصص في الصف الثاني لدراسة (العصر العباسي) ، وغني عن القول أن السودان والسودانيين لم يكونوا جزءاً من هذه المجتمعات ؛حتى يساهموا في أدبها ، ومن ثمَّ يتم دراسة هذا الأدب ، وهذا لا يعني إهمال هذا الأدب ، ولكن ما يهمنا افي هذه الورقة هو غياب السرد القصصي السوداني من هذا المقرر . ولكن قبل مغادرة الصف الثاني نجد في الصفحة الثانية والستين موضوعاً عن (فن المقامة) ، وهي شكل من أشكال القصِّ ، ولكن يبدو أن الاهتمام بها نابع من ارتباطها بالعصر العباسي . أما قصتنا الحديثة والمعاصرة فهي خارج دائرة الأدب!! ولا تصلح مثالاً للغة الأدبية!!
نادر السماني
12-06-2009, 10:56 AM
كتاب البلاغة والتعبير
الصف الثاني
بالكتاب ما يربو على المائة صفحة ،مقسمة على بابين ، يتناول أحدهما علم المعاني ، والثاني البديع ، ومع ذلك لم يشر الكتاب إلى قصة أو رواية سودانية من قريب أو بعيد !!
مع أن كل الموضوعات التي ت/ تناولها في الكتاب يمكن وجودها في القصة ( الخبر -الإنشاء - الأمر -النهي -الاستفهام- النداء -الجناس - الطباق المقابلة) وهذا أضعف الإيمان .
وقبل مغادرة هذا الكتاب نشير إلى حكاية بعنوان (أمانة ) يُطلب من التلميذة والتلميذ القيام بتلخيصها -عادة لا يتم هذا التكليف - وهذه الحكاية لا يذكر مؤلف .
نادر السماني
12-06-2009, 10:58 AM
كتاب القواعد
الصف الثاني
هذا الكتاب أيضا تزيد صفحاته عن المائة ، وفيه خمسة أبواب (مراجعة الجملة الفعلية- حذف عامل النصب- أبواب الفعل الثلاثي -المصادر- التصغير ) ورغم ذلك لم تكن هناك أي إشارة للقصةأو الرواية في هذا الكتاب .
نادر السماني
12-06-2009, 10:59 AM
خلاصة كتب الصف الثاني
ويكمل التلاميذ والتلميذات العام الثاني في المرحلة الثانوية ، ولا يتعرفون على القصة السودانية ، أو الرواية ،أو الأقصوصة ،أو شيئا عن هذا الأدب على الإطلاق .
نادر السماني
12-06-2009, 11:01 AM
كتاب الأدب
الصف الثالث
رغم وجود واحد وثلاثين عنواناً مقرراً على الطالب والطالبة دراستها فلا توجد قصة واحدة .
والكتاب يدرس الأدب في العصور (الجاهلي -الإسلامي - الأموي )
وهناك حكاية عن شخصية تراثية طريفة وهو أبو دلامة والحرب .
نادر السماني
12-06-2009, 11:05 AM
كتاب القواعد
الصف الثالث
قٌرِّرَ على التلميذات والتلاميذ دراسة عشرة أبواب في النحو والصرف . ولا توجد قصة واحدة سودانية كانت أو غيرها عدا حكاية صغيرة عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما - مع امرأة فقيرة وكريمة .
نادر السماني
12-06-2009, 11:07 AM
كتاب البلاغة
الصف الثالث
خلا تماماً من القصة أو الرواية على الرغم من أن هناك درسين قد تمت الإشارة فيهما إلى وجودهما في القصة وهما درسا(الحذف) و (التقديم والتأخير ) ولكن لم نجد مثالاً من القصة.
فقد أشار الكتاب إلى أن التقديم والتأخير يستعمل في القصة؛ بغرض الإثارة والتشويق للأحداث المؤخرة .
كذلك من مواضع الحذف نجد في القصة حذف عدد من المشاهد والأحداث بغرض عدم القوع في الملل والرتابه بترك فجوات يملآها المتلقي للقصة .
ومع ذلك لا توجد أمثلة للقصة في الكتاب ، وقد اعتدت أن أدخل على هذا الباب برائعة الطيب صالح عرس الزين ، وفي الغالب يفاجأ التلاميذ والتلميذات بالطيب صالح نفسه !!! فأبكي أم أضحك لا أدري !!
نادر السماني
12-06-2009, 11:09 AM
خلاصة
وهكذا تكتمل فصول المرحلة ويكتمل معها الغياب شبه التام للقصة عموماً والتام للقصة السودانية. تسعة كتب قُرِرَ على التلاميذ والتميذات دراستها في ثلاث سنوات و حصيلتهم وحصيلتهن من هذا الجنس الأدبي في بلادهم (هن ) صفر كبير !!!
نادر السماني
12-06-2009, 11:10 AM
أهمية تدريس القصة
والتعلم من خلالها
وبعد لم كان تدريس القصة والاستعانة بها مهماً في منهاج اللغات؟
ونورد في الختام الأسباب والأهداف التي تتحقق من تدريس القصة وهي:-
1. تتيح الفرصة للتلاميذ والتلميذات التعرف على رموزنا الإبداعية في هذا المجال مما يقوي ارتباطهم وارتباطهن بوطنهم وو طنهن (وهذا هدف من أهداف العملية التربوية).
2. تطرح على التلاميذ والتلميذات أشكال الأدب المختلفة والمتنوعة مما يزيل الاعتقاد الشائع بأن الأدب ينحصر في الشعر خصوصاً.
3. تجعل اللغة أكثر ارتباطاً بحياة التلاميذ والتلميذات ومعاصرة لهم ولهن من خلال النصوص المعاصرة ، وتزيل إحساس الغربة الذي أصبح يتعمق بمرور الوقت في أذهان التلميذ والتلميذات والمواطنين عموماً.
4. تساهم القصة والرواية في تنمية مَلَكَات التَخَيُّل عند التلاميذ والتلميذات .
5.بما في القصة من خيال ولغة جذابة وحبكة مشوقة تجعل معرفة التلميذات والتلاميذ لقواعد اللغة ومكامن بلاغتها أمتع ومن ثم أعمق.
6. تشجيع التلميذات والتلاميذ صاحبات و أصحاب المواهب لتنمية مواهبهن ومواهبهم في هذا المجال.
7. تمكن التلميذات والتلاميذ من زيادة تحصيلهن وتحصيلهم في الامتحانات (من خلال التعبير وغبره).
نادر السماني
12-06-2009, 11:12 AM
القصة في المقررات العربية
جميع مقررات المرحلة الثانوية في الأقطار العربية تشمل القصة ضمن تلك المقررات. وكنموذج لذلك في المقررات المصرية للمرحلة الثانوية نرى مايلي:-
1/الصف الأول:
أ/قصة عنترة بن شداد؛محمد فريد أبو حديد.
ب/باب كامل من ضمن مقرر البلاغة،تُدَرس فيه فكرة نظريةعن عناصر القصة(الحدث-المكان- الشخصيات-الحوار).
2/الصف الثاني:
قصة(وإسلاماه)علي أحمد باكثير.
3/الصف الثالث:
أ/(الأيام)(ثلاثة أجزاء)، للدكتور:طه حسين.
ب/دراسةنظريةعن الفرق بين القصة والمسرحية.
وبعد يمكنك التأمل في الطالب السواداني الدارس في المرحلة الثانوية ونظيره المصري.
وفي لبنان وتونس يدرسون روايات الطيب صالح فتأمل !!!!!!
نادر السماني
12-06-2009, 11:14 AM
الخاتمة
وبعد فهذا الأمر يحتاج إلى وقفة صادقة وأمينة من قبل المسؤولين في الوزارة والمناهج ، وهو محاولة منا لإثارة حوار واسع حول الموضوع ، ولا ندعي لطرحنا كمالاً وإنما هو جهد بشري يطمح إلى تقديم مساهمة في بناء جيل مبدع وخلاق.
vBulletin® v3.8.8 Beta 2, Copyright ©2000-2026