المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا لايتزوج بطوط زيزى


عصام اليقين
05-11-2009, 07:53 AM
لماذا لايتزوج بطوط زيزى

بطوط هو الشخصية الاشهر في شخصيات والت ديزني
ولد رسميا في 9 يوليو 1934 في فيلم الدجاجة الصغيرة الحكيمة
اي ان عمره الان اربعة و سبعين عاما
بطوط بطة بيضاء ترتدي زي البحارة ..
القطعة العلوية فقط ..
و الغريب انه لا يغطي نصفه الاسفل الا و هو خارج من الحمام (!!)
غير ذلك فهو يرتدي قميص البحارة الازرق و قبعته الاشهر دوما
يمتاز بطوط عن سائر شخصيات والت ديزني بانه شخصية لها عمق و ليست مسطحة

كسائر شخصيات الكرتون او القصص عموما
فليس بطوط مجرد فأر ذكي محب للمغامرات ينتصر دوما كميكي
و لا هو غبي شارد البال كبندق
و لا مجرم غاضب كدنجل
ان في بطوط لمسه بشرية قوية
بطوط يشبهنا ..
تماما ..
فهو كسول .. عصبي .. طيب القلب .. متقلب الحظ شأنه شأن الجميع .. يسعى دوما

للبحث عن عمل ..
يعول اولاد اخيه الصغار ..
شجاع حينا و جبان احيان اخرى
يحب زيزي و يفعل لاجلها اي شئ
بطوط لم يكن من اختراع والت ديزني كما الفأر ميكي
بل الحقيقة ان اغلب شخصيات عالم ديزني التي تربى عليها الاطفال العرب في اصدارات

دار الهلال و ماما لبنى كانت من اختراع رسامي كرتون امريكان مغمورين احسن ديزني

ادارتهم و استغلالهم ..
والت ديزني الملاك لم يكن ملاكا تماما ..
كان بيزنس مان امريكيا قحا ..
مثله مثل اديسون
اشهر الشخصيات التي ارتبطت ببطوط هم الاولاد
سوسو و توتو و لولو .. حسب الترجمة العربية المصرية
هم ثلاث بطات صغيرات في الكشافة
يمتلكون حكمة عالية و للمرة الاولى يكون الاطفال اعقل من الكبار
والاولاد يستمدون معلوماتهم من كتاب صغير كلي المعرفة اسمه دليل الكشافة
و هو شئ كدائرة المعارف البريطانية و شبكة الانترنت و قصة الحضارة لوول ديورنت اذا

اجتمعت معا ..
في هذا الكتاب الصغير الحجم يجد الاولاد اي معلومة يحتاجونها ابتداءا من طريقة عقد

الحبال انتهاءا بتخصيب اليورينوم
هناك ايضا العم دهب بمعطفه الاحمر و قبعته العالية و هو يمثل الشكل المجرد للثري ..
بطة غنية تحتفظ باموالها في بناء اسمنتي هو الاشهر و الاكبر في مدينة البط اسمه

الخزانة ..
و العم دهب يمارس نشاطه الوحيد المعروف و هو السباحه وسط العملات ..
شخصية نمطية مجرده تمثل تخيلنا الطفولي للشخص الثري ..
و هو يذكرك بشخصيات البخلاء لدى الجاحظ
ظهرت زيزي في العام 1937 اي انها اصغر من بطوط بثلاث اعوام
و عمر علاقتهم 71 عاما ..
زيزي هي خطيبة بطوط الابدية في النسخة العربية ..
و صديقته في النسخ الاجنبية
و هو في حالة تنافس دائم عليها مع ابن عمه محظوظ كومة الحظ ذات الريش الذي يكفي

ان ينحني ليجد نقودا على الرصيف و لا يشتري ورقة يناصيب الا ليربح
فلماذا لم يتزوج بطوط زيزي ؟
علاقة بطوط بزيزي علاقة دائمة لا تنقطع ..
فهما يتنزهان سويا ..
يتزاوران في المنزل ..
يتعشيان سويا ( حين يمتلك بطوط ثمن الدعوه في مطعم )
تكلف زيزي بطوط بكل اعمالها الشاقة او اعمال نادي السيدات الذي تسعى دوما لرئاسته
كما ان غيرة بطوط من محظوظ و استغلال زيزي لهذه الغيرة تيمة دائمة في كثير من

القصص
ان لم تكن العلاقة بوصفها السابق هي حبا فما هو الحب ؟
لكنها علاقة حب لا يُذكر اسمها لأسباب تربوية
تماما كما نلاحظ ان مدينة البط لا يوجد بها قتل رغم وجود مجرمين كعصابة القناع الاسود
ان القانون الصارم لمدينة البط ان لا احد يموت مقتولا
و القانون الثاني ان الحب يمارس و لا يذكر اسمه
اذا اعترفنا ان بطوط يحب زيزي بدون ان يتم التصريح بذلك للقراء ..
فان لنا ان تساءل لماذا لم يتزوجها حتى الان ؟
ما هي الرسالة التي تبعثها هذه العلاقة للطفل القارئ ؟
علاقة حب تستمر ل71 عاما ..
بها كل مقومات الصداقة الغربية المعروفة بين الرجل و المرأه ..الا ما كان لا يصلح قوله

للاطفال
اقصى علاقة جسدية تمت بين بطوط و زيزي هي القبلة حيث تشتعل عينا بطوط باللون

الاحمر و يصبح شكلهما بشكل القلب..
هل هناك شئ ما تقوله هذه العلاقة و تغرسه في الاذهان ؟
ما هي تأثيرات هذه العلاقة الجميلة الممتدة ل71 عاما على الطفل ؟
الطفل الذي يتأثر بعم بطوط ..
يضحك معه ..
يفرح معه ..
يغار من محظوظ على زيزي معه ..
يتمنى ان يتحصل بطوط على ثمن العشاء ليدعو زيزي الى مطعم فاخر ..
ثم ..
؟؟؟
لا شئ
ان الرسالة التي تقدم عبر هذه العلاقة واضحة جدا ..
تغرس في عقولنا بنعومة ..
كما الظل ..
الحب و العلاقة لا شأن لها بمؤسسة الزوجية
هذه الرسالة التي اقتحمتنا بها الافلام و المسلسلات الامريكية مؤخرا بعد ان تقرر ان

يصبح العالم سريرا صغيرا في غرفة ضيقة كانت قد ترسخت في نفوس اجيال عديدة مع

كل ضحكة و متعة مع ابطال مدينة البط ..
الذين يدينون الدش و الديجيتال اليوم لانه غير اخلاق و عادات الشباب العربي واهمون ..
هذا التغيير تم منذ زمن بعيد و بهدووووء و تحت اعين الجميع
ان العم بطوط الذي احب قصصه جدا و لا اخجل من ان اقول اني اقرأها حتى لحظة كتابة

هذه الاحرف قد قدم لاجيال كثيرة اخلاقيات و عادات مختلفة تماما عن المجتمع العربي
تشربناها بلذة و تعاملنا معها باستخفاف ..
فقط حتى تشكل وجداننا اليوم
الى البطه الثرثارة العصبية الكسولة بطوط صاحب قميص البحارة الازرق و السيارة

الحمراء رقم 313 الساكن بالمنزل رقم 13 بمدينة البط ..
لقد تشربنا حبك في قلوبنا بذكاء صانعيك
اسمح لنا ان نحب ذكرياتنا معك ..
ونرفض الرمز الثقافي و الاخلاقي الذي تقدمه
عم بطوط ..
بحق حبنا لسنوات و سنوات ..
تزوج زيزي ..

نقلا عن الاستاذ حمور زيادة منتدى سودانيزاونلان
__________________

ابوريم
07-11-2009, 10:01 PM
شوف
كتار زايغين وعاملين مافاهمين.
...شكرا ليك ولي حمور.
ذكرتونا ايام حلوة!

مي هاشم
07-11-2009, 10:54 PM
العزيز عصام

موضوع لذيذ..
ذكرتني زمان.. عندما كنت طفلة فهمت أن الحب علاقة بين رجل-يسعى لرضاء حبيبته- وامرأة-جميلة- كما تصورها القصص الوارده علينا سواء كان زيز وبطوط أو ميمي وميكي أو حتى بعض المرات في توم اند جيري!!

وكنت كلما رسمت نفسي أمي وأخواني رسمت عيوننا على شكل قلب باللون الأحمر لأدلل علي الحب!!

أما مفهوم الحب (ولوقت ليس بالبعيد)لم أربطه بالزواج يقيناً مني أن لا علاقة للحب بالزواج، وهي الثقافة الغربية والغريبة التي وردت إلينا حيث يجوز أن يستمر الحب أبدياً دون زواج.

وأظن ان بطوط لا يستطيع أن يتزوج زيزي (عشان المسلسل ما ينتهي) لأني أذكر أيضاً أن (حبوبتي) كانت عندما (تحجّينا) تختم القصة بالزواج (وعاشوا تبات ونبات وجابو بنين وبنات!!) فكانت تلازمني حالة من الاحباط بسبب انتهاء القصة وأصبحت مرتبطة بالزواج نهاية أي قصة جميلة!!

شايف كيف؟؟عشان كده تلقى الشباب بيقولو الزواج مقبرة الحب!!
وديننا يقول العكس..والتجارب أيضاً تثبت العكس(مشروط)..



أبو ريم ..
والله زغت من البوست كتير وبرضو جيت لكن الكلام صعب شوية في الحتة دي..غايتو مرقت القدرت عليه..


مودتي

عصام اليقين
08-11-2009, 01:16 PM
سلامات مي و ابو ريم

شكرا علي مروركم، الموضوع طبعا بضرب في وتر حساس و اغلبنا نحاول ان نتناساه، الا و هو العمر، لانو الاحساس بالذات او النفس ليس لديه زمان يقاس عليه، دائما ننجد انفسنا نقول ذي حصل امبارح، و امبارح دي تكون قبل عشرين سنه.
ان متفق معاكم انو القصه التي تطلق بالخيال العنان، نري ان الخيال لا يحب التوقف لان هذه من خصاله التي اعطت الانسان المجال ان يعيش علي الامال المبنيه في عنان الخيال، وهذا ما فعله والت ديزني و كيان القصه مواكب لان عايش في المستقبل المطلق. بالمناسبه حتي اللحظات ترانا ننظر اليها بنظره مرتطبه بالخيال، و نجرد منها كل المشاق و المتاعب و نحتفظ باللحظات الجميله، مثالا نري انفسنا نقول زمن عبود او نميري كان احسن او جميل طبعا مقارنه باللحظه و اللحظه في حد ذاتها مقسمه الي اشيا منها الجميل و الغير محبوب للنفس، و لكن المقارنه في الزمن الفات مبنيه علي اللحظات الجميله متناسين انو في لحظات ذلك الزمن كانت هنالك اشيا محبطه و ديون و ايجارات و تكاليف كانت مرهقه لو سئول الفرد في تلك اللحظه سيتنكر لجمالها المستقبلي و يصفها باقبح الصفات، و كم سنه للمستقبل تبقي من لحظات المعاناه الزمن و اللحظات الجميله و نقول ما هو نكران الحقيقه: هل هو نكران الحق او ميول الانسان للحتفاظ بالجماليات لانو الانسان بطبعه جميل

تحياتي