المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خاطرة ..."30"...... ...!


Ishrag Dirar
02-02-2006, 10:54 AM
]
الي الجيلي ....!
أنها باريس لو تعلم ..!
الم أقل لك اننا نري المدن بقلوبنا
.............................
[لعله الحزن الذي استوطن عندي قد جعلني ارى الاشياء بكل هذه القتامة ...
لعله الفرح الذي قلما تكتمل فصوله
قد صوّر لي المدينة .. رغم جمالها .. بهذا القبح ..
لعله غيابك
لعله انتظاري
لعل
ولعل.......................
هنا .... تقطن البرودة في احضان الدفء
هنا ... تسري القشعريرة في عروق النيران
هنا .... ترتجف الحرارة بردا
هنا ... يغطي الضباب صفحات كتب الضياء
هنا ... تبدو الشمس باردة كما قلوب الذين يهرعون من حولي
هنا ... لاشئ سوى اللهاث
كل الالوان هنا قاتمة ... رمادية او كالحة السواد
حتى السماء التي ماعرفت غير زرقتها تشع في اطراف الافق... تبدو عابسة هنا
الانهار التي اعشق
لا اري فيها الا صفحات الموت تجرى الي حيث لا حياة
احدق في امواجها تتلاطم ببلاهة وبرودة لا تنشر الا العفونة اللزجة
اين منها تلك التي تضج زرقة وضحكا ؟؟

الكل يركض .. يلهث وراء الحياة .. المسرعة الخطى ولكن بلا اثر لتلك الحياة ..
تخرج الضحكات من الحلوق لا من القلوب ... منطفئة و شحيحة ..
الاحاديث مبتسرة ومملة
الفرح فجّ
السماء التي تصفق هناك طربا بالخير والنماء
تذرف دموعا حرى على صدور النوافذ الوحيدة
غربة وجعا وخواء
الارض الشبقة هناك تنتظر وعد الماء لعناق الشوق ، تحضن المياه تضمها على صدرها وتبقيها حينا وحينا وحين ...
ريثما تورق الخصب
اما هنا فالارض صخرية تزفر المياه بتأفف وضجر وتبعدها عن حضنها ببرود
الاشجار التي تراقص الريح فرحا وحنين هناك
تؤمي فقط باغصانها ..وبتعال هنا

الشمس التي تضج حيوية واشراق هناك
تبدو بلهاء ساكنة هنا
صفراء نعم
قد تسر الناظرين
ولكنها باردة وباردة
الليل الذي ينقضي في رمشة عين هناك ما بين اطباق الجفن على الجفن و تقلب الجنوب..... الا واذان الفجر قد شنّف الاذان ...!ّ
اما الليل هنا فهو اخطبوط له ذراع من ظلمة ومن طول ومن رطوبة وبرد وارق وخوف ...
القراءة لا طعم لها هنا
اه كم اشتاق العودة ...........!!

ندى
02-02-2006, 11:16 AM
لعله الحزن الذي استوطن عندي قد جعلني ارى الاشياء بكل هذه القتامة ...
لعله الفرح الذي قلما تكتمل فصوله
قد صوّر لي المدينة .. رغم جمالها .. بهذا القبح ..
لعله غيابك
لعله انتظاري
لعل
ولعل

أخيراً عرفت سر هذه القتاة التي تجتاح أيامي
الغياب
الغياب
آآآآآآآآآآه يا عزيزتي
ألم أقل لك أن خواطرك تقرؤني وتجيب تساؤلاتي
لك ودي الا محدود

معتصم الطاهر
02-02-2006, 11:42 AM
[]
.............................
.......................
هنا .... تقطن البرودة في احضان الدفء
هنا ... تسري القشعريرة في عروق النيران
هنا .... ترتجف الحرارة بردا

...![/]



هنا ... يقطن الدفء فى أحضان الحبيبة
هنا ... نسرى النيران فى جذع القشعريرة ..
هنا ... يسخن البرد احتراقا

حمدي اب جقادو
02-02-2006, 11:50 AM
عمتي ازيك

والله الليله دي شديده عدييييييييييييييييييييل كده :D


بجي صادي ..انا والبرد والليل ووجع كل المسافرين الحياري ;)

Ishrag Dirar
02-02-2006, 11:53 AM
ندي .. صديقتي .. الموسومة بالجمال ..


لعلك قد ادركت الآن، كم هو موحش ومقيت هذا الغياب ..

يقتل وجودنا .. يايقاعه الرتيب ..

.....................ز




. هذا مخاضي ... يا حروف النار فاندلعي حكايا ....
..
...
رن صمتي ،
فهوي في الارض رعد
ثم اسكنت اضطرابي
فاذا البركان يعدو
فلتكفو ياصحابي
لم اقل ما شئت بعد
"عالم عباس "

كتب عبد الله جعفر ذات .. زمان سحيق .. حينما كانت الاحلام خضراوات .. والاماني نديات ... والقلوب مضمخات بالامل ....

لو أن هذا الليل
يرجع بي زماناً
للمشاوير القصيرة
والحكايات الشوارع
لو تعود إليّ خاطرة التوغل في جنونك
كي أقول الشعر
إن ترضي قبابك
صوت درويشٍ
يغني عنك
دغدغة انتشائك
بازدهارالأمنيات
لو عادني فرحي لكنت
كتبت أني قد هويتك
حين لم تكن القصائد نطفة في رحم حزنيّ
واحترفتك
هجرةً للحلم
غنيت اكتمالك للصبايا السمر
في ضوء انعكاسك
فوق مرآة السنين
أو ارتحاليّ في بريق حضورك القمريّ
إن رسمت ملامحك الجميلة في الدفاتر
خطوتي مهراً لبدء الأغنيات

يا أنت علمني اعتناقك
ضد حزني
كي اغني عنك أجمل أغنيات العشق جهراً
واحتملني كي تغنيك المسافة بين
حلمك والحروف الآتيات
لا زلت أنت
مرافئ السفن
التي قد غادرت من ألف شوقٍ
فاقتسمني حين قل الزاد عشقك بين قلبي والهواجس
حاضري بعضُُ وبعضُُ من إيابك
للبدايات الأنيقة
واتكاء الذكريات
....................

كوني قريبة من احلامك ..
فقد يختبئ الغياب

Ishrag Dirar
02-02-2006, 12:06 PM
معتصم ...أيها ..الطاهر

الاحلام لا تأتي كما اهوى
ولكني اهاجر من دمي للضوء
كي احياك اغنية
على بوابة الصبح الوليد
"عبد الله جعفر"
يظل الحزن يأرجحني على حافة موت حقيقي ... يزورني كل شتاء فكيف لي إذن الشعور بوطأة الفرح ؟؟؟ . احاول ان اغزل أحاسيسي في نسيج الكلمات

استعذب بأسى ...بزوق الفجر منذ الطفولة...
يصيبني بزوقه بوهن ينبعث من حب غامض .. غامر .. مستحيل ومطلق يمتلك كل كياني ، يجرفني نحو الفرح المستحيل فتتخدر جوانحي في اللحظات التي تسبق صحوة الأشياء احس حينها ً بودّ وشجن للفرح تنصت انحائي وتحملق في الكون وهو لا زال غارقا في غفوته

يقول صديقي :" سيان الحزن الذي يأتي نزيف .. او دموع او سؤال ... ..!"

واقول لك .. ان بوابات الفرح مشرعة ..

هناك حيث الاحلام لا زالت ندية .. والامال لا زالت مخضرة ... حيث السماوات لا زالت تعكس زرقة النيل .. والشموس لا زالت تشرق .. في ميقاتها...

ولكن من يقودني اليها ؟؟

بندر شاه
02-02-2006, 05:35 PM
***

العزيزه شديد سيدة الخواطر إشراق

الشاعر مصطفى سند ، قال :

راحت تُعطر صوتها بالوردِ
تفتحُ غيم دهشتها
على مِسكِ السؤال ..

قالت عشقتُك مرَّةً
فرميتَ أطلَسَكَ البهىَّ على مواقيت الزوال ..
و هربتَ ..
عينُك هِرةٌ كالصلِّ
توغِلُ فى الصدى الليلىِّ ، تحلف لا تنام ..
أتنال قُربَك هذه البدويةُ الأَمجادِ
حين أموت بالحمى
على موجٍ تلعثمَ فى حلوق الصمتِ
يبحثُ عن بداياتِ الكلام .. ؟

أنا لا أقول
فإنما وسمى هنالك عند قاسية الهوى
يرتَدُ كالنصلِ القديم
يظلُ ينبحُ فى دمى
يرعى و يرضع .. ليس فى البال الفطام ..
ان كان عشقُكِ صادقاً
فتوكلى قبلى
أمامك صندلُ الأحزانِ فاغتسلى
و دُلِينى على شرط الزمان ..
لأصوغَ منه رماد قافيتى
وألتمسُ الأمان ..
لا البحر يُنجِينى ،
و لا صيف البراءةِ .. يحتوى وجعى
و لا رُعبُ التوهجِ أو فضاءاتُ الكمال
لا شىء !
غير تفرُدِى نجماً
يُضيىءُ دواخلَ الأعماقِ
يسطعُ من مراياتِ الشمال ...

-+-

+++

http://sudaniyat.net/upload/uploading/AlsobhAlbadee.mp3
+
رابـــط للـحـفـظ (http://sudaniyat.net/upload/uploading/AlsobhAlbadee.mp3)


******

Ishrag Dirar
02-02-2006, 06:46 PM
بجي صادي ..انا والبرد والليل ووجع كل المسافرين الحياري ;)



حمدي
يابن اخي

أرجوك جئني بغير الليل والبرد والوجع
فقد هدني الانتظار

Ishrag Dirar
02-02-2006, 07:23 PM
***

العزيزه شديد سيدة الخواطر إشراق

الشاعر مصطفى سند ، قال :


قالت عشقتُك مرَّةً
فرميتَ أطلَسَكَ البهىَّ على مواقيت الزوال ..
و هربتَ ..
عينُك هِرةٌ كالصلِّ
توغِلُ فى الصدى الليلىِّ ، تحلف لا تنام ..
أتنال قُربَك هذه البدويةُ الأَمجادِ
حين أموت بالحمى
على موجٍ تلعثمَ فى حلوق الصمتِ
يبحثُ عن بداياتِ الكلام .. ؟
...

-+-

+++


******



بندر شاه ياصديقي ...

كتب غسان كنفاني الي غادة السمان .. رغما عن الفواصل الزمانية والمكانية التي كانت تقف في طريق حبهما ..

" انا متأكد من شئ واحد على الاقل ، هو قيمتك عندي.. انا لم افقد صوابي بك بعد ، ولذا فأنا الذي أعرف كم انت أذكي وأنبل وأجمل . لقد كنت في بدني طوال الوقت ، في شفتي ، في عيني وفي رأسي . كنت عذابي وشوقي والشئ الرائع الذي يتذكره الانسان كي يعيش ويعود .. ان لي قدرة لم أعرف مثلها في حياتي على تصورك ورؤيتك .. وحين أرى منظراً أو اسمع كلمة واعلق عليها بيني وبين نفسي أسمع جوابك في أذني ، كانك انا او كأنني انت ... وكأنك واقفة الي جواري ويدك في يدي.. أحيانا اسمعك تضحكين واحيانا اسمعك ترفضين رأي واحيانا تسبقينني على التعليق .. وانظ الي عيون الواقفين امامي لاري ان كانو قد لمحوك معي ، اتعاون معك على مواجهة كل شئ واضع معك نصل الصدق الجارح على رقابهم .. انني احبك ايتها المجنونة كما لم اعرف الحب في حياتي .. ولست اذكر في حياتي سعادة توازي تلك التي غسلتني من غبار وصدأ ثلاثين سنة ليلة تركتك ...."

أرجوك دعيني معك دعيني اراك .. أنك تعنين بالنسبة لي الكثير اكثر بكثير مما اعني لك .. وانا اعلم ذلك .. ولكن مابيدي حيلة ... أنني اعرف ان العالم ضدنا معاً ولكنني اعرف انه ضدنا بضورة متساوية ، فلماذا لا نقف معاً في وجهه؟

كفي عن تعذيبي فلا انا ولا انت نستحق ان نسحق على هذه الصورة . اما انا فقد أذلني الهروب بما فيه الكفاية ولست اريد ولا اقبل الهروب بعد

سأظل ولو وضع اطلس الكون علي كتفيّ وراءك ومعك ولن يستطيع شئ في العالم ان يجعلني افقدك .. فقد فقدت قبلك وسأفقد بعدك كل شئ ...

"انني لا استطيع ان اكرهك ولذا فانا اطلب حبك .. اعطيك العالم ان أعطيتني منه قبولك بي .. فانا أيتها المجنونة اعرف انني احبك .. واعرف انني اذا فقدتك فقدت اثمن ما لديّ والي الابد ..."

" لا شئ يشوقني غيرك
...""

معتصم الطاهر
02-02-2006, 09:59 PM
معتصم ...أيها ..الطاهر

الاحلام لا تأتي كما اهوى
ولكني اهاجر من دمي للضوء
كي احياك اغنية
على بوابة الصبح الوليد
"عبد الله جعفر"
يظل الحزن يأرجحني على حافة موت حقيقي ...
والشموس لا زالت تشرق .. في ميقاتها...

ولكن من يقودني اليها ؟؟

مظلوم يا أحمد أمين ..

Ishrag Dirar
03-02-2006, 11:28 AM
كتب معتصم الطاهر : مظلوم يا أحمد أمين



ليس وحده المظلوم ..
فهم كثر
http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=1136


اعود اليك
بظلم الدنيا والاخرة ...

الجيلى أحمد
04-02-2006, 03:58 AM
يااإشراق

إنا نراها بقلوب مختلفه..


قالت إشراق



الجيلي ...

نرى المدن بقلوبنا ... لا باعيننا
نراها كيفما كانت عواطفنا تتأرجح ...

فقد رآها طه حسين بعقله .. وقال عنها " باريس يامدينة الفن والجمال يامدينة الجن والملائكة ...!"



قلنا حينها


إشراق..

نعم عزيزتى
نرى المدن بكل حواسنا وليس بعيوننا فقط
نراها بقلوبنا
ولكن بقلوب مختلفه



قلنا حينها (بما يعنى)
ذاك شأن المدن..
هل تشكلنا??
Yes

ياإشراق
ياإشراق
مذيد من الغياب
لم توجد المدن للتناول البسيط..
أنا كافر بالشكل الهندسى..
خريطة المدن فى خاطرى ,قبل أن التقيها

الجيلى أحمد
04-02-2006, 04:32 AM
قبل عودتى اضيف

أحب هذا الصدق




اما انا فقد رأيتها من منظار شديد الحلكة ...
تأتيك رؤيتي لاحقا

محمد صالح الخضر
04-02-2006, 09:45 AM
بت ضرار
أحزنتني الخاطرة هذه المرة وشعرت بالأسى .. فقد شرحت الخاطرة شيئا مما في النفس –ربما- عابرا عندك .. مقيما عندنا .
بدت الصورة كالحة وعابسة وباردة وقاتمة
صورة مرسومة بدقة تحسدك عليها الموناليزا
====
نعم ..نرى المدن بقلوبنا .. و .... (المدن كالنساء)
لم تتركي شيئا يقال ..

العزاء أن الحالة كانت طارئة عندك ..
والعزاء أنك قلت أخيرا :
بوابات الفرح مشرعة .. هنالك حيث الأحلام لا زالت ندية

يا سيدة ملاحم الوجد
القلب الكبير يتأرجح بين الفرح العارم والحزن العميق الغائر
يتحرك في طيف واسع من المشاعر الفياضة
من أقصى درجة في السلم ألى أدنى درجة فيه

ثم أخيرا
الخط صغير .. عمي عيونا .. وبعضهم يقول (عيونا محبتك فيهن) .. الخط عمى عيونا.. لعل الحكاية مقصودة لتتناسب مع المقام وتزيد من كمية الأسى!

خالد الحاج
04-02-2006, 11:00 AM
أه ه ه يا إشراق
هذا الحزن ... وليد زيارة واحدة ربما إمتدت أسبوع..
كيف هو حالي وقد صارت الأيام سنوات والحزن هو نفس الحزن
والشوق .. أه ه ه من الشوق... هو نفس الشوق بل تغوّر.
ونعيشها اللحظات تقطع في مسيرها من أجسادنا نتفآ...
ويكفيني أنا "المسيكين" قول أبو الطيب المتنبئ :
( طويل الجرح يغري بالتناسي)

وعزاك إشراق .. أنك الآن (عودة) حيث الحضن الدافئ والإلفة ..

"وماني حاسد إلا بغران"



http://www.sudaniyat.net/Arabic-Songs/Shitay.ram
(بغيبتك نزل الشتي-مرسيل خليفة)

Ishrag Dirar
04-02-2006, 01:15 PM
الجيلي ..
الجيلي

صديقي

تحمل المدن سمات عواطفنا
وتوقع مداخلها ايقاعات قلوبنا ..
فرحاً وحزناً

اما نصوص الحزن التي تطوقنا فهي مداخل العشق المستحيل ..
ولم أجد غير الحروف سفناً للارتحال الباكي في لجج الاشواق .. حين هبت رياح الغياب ..

لم اجد وانا في حالة الحزن تلك .. غيرمناجاة الليل ليعود بي الي قلب الحبيب .. استدعي حكايات ضلت طريقها الي ذاكرته .. فاخلف موعدي
لم اجد غير الحروف اطفئ بها نار الحزن لفقده في دواخلي ...
فكانت المدينة ... رغما عن جمالها المألوف للاعين ...
قبيحة في قلبي

عصمت العالم
04-02-2006, 07:00 PM
اشراق العزيزه..

وليرتفع ويتعالى وحيح الوجع..الشجون..ليتشعل لهيب الغربه والليل..والعذاب.. هبوب رياح كالحه.تعصف وتصفع..وتولول فى متاهات الزمان..وفى خواء العدم..تصرخ.وتشيع بصراخها..ذلك الركب..الركاب...وتجتاح المدينه...التى قبعت فى خنوع اللحظة الحبلى بثقل كل ذاك الانين..وهى صريعة ازمنة النبش التى اخذت فى نخر اعماقها لتنفتح جراحات لم تندمل بعد...لتفتح مزلاج كوة البعد البعاد...ليسقط مطر الشجون.فى كبر حباته ليكسر تلك القوارير...ويندلق المدام فيختلط بزخات المطر الالم .ويسقى اديم الارض اليباب...والبصر اعشى لا يرى فى النور اشباح الظلام...لا غفوة..ولا استراحه..وعواصف الحزن المعنى تجتاح كل الدروب والدواخل والاعماق.تثير غبار الاسى..واتربة الضياع...غاب الصباح...والسمع يكسره طنين عذابات صراخ الايام....والحزن النزف مثل اسقاط ينخر عمر الاشياء..ليحيلها الى تجرد تشكيل تلونه دموع الحسره.والوحشه..والارهاق....

الى متى سيظل كل ذلك الحزن النزيف..؟الى متى سيظل ادمان الحزن النزيف...؟؟..
هل يستبيحنا الحزن..ويسفح حسنا..؟؟ ام يبقى النواح المر..شماعة نعلق عليها كل التعسر و ا لتكسر والاحباط..؟؟

ام ياتى المساء....مسربلا..
بحزن..الشجون..
ام خلوة الليل المعنى.
حين نسبل تلك العيون..
لنشيد.من صنع الخيال...
مراتعا..ومعابرا..للظنون.
او كيفما.يكون..
وانت..القمر..
لنمضى.معا.على زورق الاحلام...
نعبر...الى حد الجنون...
انت.هناك..صبيتى...
ضىء .القناديل المصابيح...
وروافد..دل..حنون..
استجير.بك..فى انفراد تكسرى....
لا ادرى هل..تبقى على...
مفرهدا...ام يعتصرنى....
فى بعادى..عنك...
هجر الزمن..وقدر المنون...


العزيزه اشراق...
اثرتى..زوابع احزان تحلقت...فخسفت.بثبات الرشق.فتبعثر احزانا ظلت ترحل على مدارات زمن الكون..لا ادرى متى تهبط...؟؟

سيدة الخواطر...فى كل ما تطرقين..تثيرين الاعجاب..وتشعلين المنابر..مخلفة نفاذ دخان ذلك العطر الانيق...
يرعاك الله ويحفظك..

عميق الود والتقدير..

الجيلى أحمد
04-02-2006, 10:28 PM
أعيد النظر فى مجمل النص بقراءة مختلفه ..
اقراءه من علو
ومن جوانب الحريق ..
فأستغيث
...
إشراق ياصديقتى
لقد نظرت المدينة من منظارى نفسه..
هل تذكرين??
قلت معلقآ عليها (لاأدرى ماالذى يعجبهم فيها)
حينها المدينة قائمة على عرس..
تسكنها الحبيبة والصحاب..
كل الجمال حاضر وكامل


أنا ياإشراق لم اكن هناك
أنا من كان غائبآ..
وليست الخريطه..

إشراق
ياإشراق

أثرت شجن قديم
كسرت الزجاجة ..
وخرجت رائحة قديمه..
بقايا رسالة لم يطوها الموج..


هذا المساء وقف لذكرى قديمة..

بندر شاه
05-02-2006, 07:28 AM
***

http://sudaniyat.net/upload/uploading/Kilobatra.mp3

-+-

http://sudaniyat.net/upload/uploading/Kilobatra.mp3

-+-

رابط للحفظ (http://sudaniyat.net/upload/uploading/Kilobatra.mp3)

***

Ishrag Dirar
05-02-2006, 07:43 AM
بغيبتك نزل الشتي قومي اطلعي ع الباب
في فوق سجادة الصلاة والعم بيصلوا قلال
صوتهم مثل مصر المرة وبعلبك رجال
ع كثر ما طلع العشق بيناتنا بيرعي الغزال
والديب مع راعي حمام شوفلي الطقس شي مال
قاللي سنة جاي هواء بيوقع الخيّال
ويلي
اه ويلي..
خالد العزيز الحاج ..
كلمات دفيئة بعمق هذا الصوت المارسيلي النابع من احزان الغربة

لم تكن الاولى عزيزي ولكنها كانت الاحزن والامر
كان للغربة طعم الانتظار
وللشتاء طعم الغياب

Ishrag Dirar
05-02-2006, 09:33 AM
بت ضرار
نعم ..نرى المدن بقلوبنا .. و .... (المدن كالنساء)





إذا كانت المدن كالنساء.

فباريس حزنئذٍ كانت اقبحهن

المدن تحب لنسائها ...
قال زرتها يوما ..

لم اعشقها لسحر مظهرها
ولا لجمال اسفلتها الذي تنزلق عليه السيارات بارتياح
ولا لشواطئها النظيفة جدا
ولا لجوها الذي احتواني بقوة
لم اعشقها لجمال بيوتها
لدقة التصميم
ولا لمناظرها الخلابة

سحرتني لأن بها إنسانةً .... قتلتني عشقاً ،

ما زال يقتلني الظمأ لهذه الاغنيات المتوردة ...

ما زلت أترقب أن ترسم باللون الاخضر قلب مدينتي الحسناء الغافية بين الضباب..

رمل .. نيل .. ...ورطب كثييييييييير ..!!

قصيدة صاغتها جدتي طرزت حوافها بالحكايا وقلدت جبين النيل بها
هذا ما تحتفظ به ذاكرتي عن مكان هناك في جوف الصحراء ..

..
..
..
بانتظارك متى ما شئت...

Ishrag Dirar
05-02-2006, 10:55 AM
الجيلي ....

تتدفق كما النور انت هنا
فلا اجد غير ان أتيك بمزيد من الرؤي المختلفة
لمدن في الذاكرة ..

نصّار الحاج قد رأي المدينة بمنظار الحب البنفسج ..
رأها بعيون حبيبته ناضرة ومشعّة

فكتب ....

• عصفورة
امرأة
على برج الإشارات
كعصفورةٍ
خرجت من أسوار غابتها إلى معراج اللّذة
ترتق الليل
بنجوم غزلتها على شرفة المدن
بمياه سكبتها الريح على غيم يبلل الجسد
تُحيك الوقت بالمناديل
والرسائل
والضحكات منتصف الليل
رأيتها على رصيف المكان
تمسح الرملَ بماء النهايات
مثلَ عرّافةٍ
تفكُّ أسرارَ الغياب ..
امرأة
خانها الوقت
فلبّى الإلهُ شهوات صمتها الرّائقة .


• نافذة

كنيزكٍ
يُدلّل المرأة في صرختها على نار الشهوات
يُشرع الأبواب على ضوء السلالات
فتحتُ نافذةً بجانب القمر
وبرهةً
تُضئ غُربة المكان
ورعشةً لآخر البنات
لأنني أفاتحُ السماء كي تقول للرياح
وزّعي البذور في حقولِ أرضنا
وعانقي الجبال كي تلين مرَّة لشاهدِ الحياة .

• ذاكرة
بينما
المرأة
ساهية ترصد الليل
وهو يمر كساعة واحدة من سهول الظلام
تصور الوقت بما يكفي لرؤيا الشوارع
مضاءة بالعربات والأصدقاء
رأيت ماء عشقها
يسيل من أماكنٍ كأنها نوافذ الخريف .


• صهيل


امرأة
في شارع بعيد
تقرأُ الآن
سورةً على اللوح
روايةً لكاتب مغمور
قصائدَ سيرة لشاعر يمزق الوقت بالأناشيد
تذاكر الرحيل إلى مدينةٍ على شواطئ الحنين
بينما الممرات
تسرّبُ الصّوتَ كصهيل ناعس
ترسل الصراخ من غُرفة الجيران
هنالك
امرأة تتعرّى على سبيل الحب
والخروج من متاهة السّراب
تُزهر كلّما لامستها شرفة الكون الفسيح
عندها
جرس الهاتف
أيقظ الروح في المكان البعيد
امرأة وحيدة على شارع الحب
تغزل الفجر بضوء الإشارات
كأنه ورمٌ ساخنُ أشعلَ الذكريات .

Ishrag Dirar
05-02-2006, 12:35 PM
عصمت ...أيها العالم ..


تلوت تعْويذة المطر

فامنحني اذن مزيدا من الغيم حتى
أهطل حروفا اخري غير الحزن
....
في مدينة الحزن .. تشرع نوافذ الخيبة على مصراعيها
تلقى بقايا الفرح المستهلك على قارعة الطرق
يتجول الحزن مرتديا نبض السنين .. وحنين الايام ...

Ishrag Dirar
05-02-2006, 12:45 PM
بندر شاه ..

صديقي

تتمدد جمالا على طول المنتدي وعرضه .. .. تزرع شتلات خضراء لغناء يهبش الروح ..
ويسوق الي الحتف

تأتينا حينا بشعر دافق من خلايا العشق

وحينا بموسيقى دافئة من كوامن الهوي .... نحمل لها في مهجنا ذكريات لا تشبه الا الجرح المخبوء عن الصغار

وحينا آخر تسوق الينا لوحات .. تدلق على ايامنا المتعبة الوانا ليس احلي منها الا هي
بنفسجا يضوع بنفسجا

وتارة معلومات كالسيل الزبي لا نملك الا ان نغرق في لججها ولا نعود
الاحق خطوك اني حللت فاجد مسكك يطمخني ريحا طيبا ...

عصمت العالم
05-02-2006, 02:11 PM
اشراق العزيزه..
فى عمق الدواخل احساس التوقع.باللقاء..امل يفرهد فى اخضرار..يبعث فى مسارب الروح الحياه...حين تمضى الايام وهى تختصر زمن الفرقه...ووجع البعاد...فالطير المهاجر سيعود محلقا على ذرى قدسية الموقع...وسيعيد ترنيم اغنيات فجر الصباح...لياتى الصباح باشراق..نفحه.وضيائه..ورونقه الذى يغطى كل المساحات المسافات..ويعيد فرح الليالى العابقات..بكل وشائج الدفق الجمال..

وهاهى مجامع السحب القدوم..يسبقها غمام الانتماء.تغشى الديار.لتسقط من غيثها ذاك الرزاز..ليغسل كل التراكم والظنون..ويمسح دميعات الشجون...ويعيد رطبا من احساس عميق..ملتزم.ومتحرق..ومشتاق
سكون القمر فى اشراقه التمام .عند ضفاف الشاطىء..حيث نجلس والايادى تتحسس ذبذبات الرعش..ولاقدام يعبث بها مد التكسر من امواج رقاق..والليل مسحورا بدل اللحظة اللهفه السكون...ليتعلق الاصباح على خواطر دفق المنى..
حين تلتحم العيون فى ذلك الابحار الطويل...وهى توقع عقد فرح اللقاء

ما احلى خدر احساس الاياب..حين تشرق الشمس بدفء من رواحات ابتدار...تتعلق بها صبايا الوجد فىوضح النهار...
ويغنى الزمن بتفاريح الامل...وتمطر اللحظات بذلك النداء المستطاب...قد عاد من خلف الحجاب... وحجب الغياب...
من اشعل قناديل الليل فبات الليل فى اطراق العذاب...عاد وهو يحمل تفاريح الامل..وكل الرجاء
ليغنى صباح التفاؤل والامل.اغنيت رسمها وهج وجهك الجمال..وشدت بها شفاه الكرز..وتوارات منها غمازة..خجلى..والوجه يدهمه شفق المغيب...فيتجانس الاصباح والاصفاح..والاحساس فى وقع فريد...

والعيون توقع فى حضن رحم ابصارها ....طعم اللقاء.بعد فراق زمن سحيق..
شهد المذاق.. ليعاد ايقاع الرنين بكل تلك اللحون المشرقات..وتضى المدينه بعد املاق وبكاء وحزن عميق..لتشرق سمائها بزخم الفرح المعتق..ويتناثر الغناء من كل حدب وصوب..
هيا ابسمى..يا عرجونة الزمن الندى..

العزيزه سيدة الخواطر...


اامل ان اكون قد احللت سحب من عطاء تمنى زاخر..يبعد شبح الاحزان.ويضىء مصابيح الفرح المعتق..على مسار الطريق..

عميق التقديروالاعزاز

محمد صالح الخضر
06-02-2006, 09:13 AM
اشراق
ها هو عصمت العالم يضئ مصباح فرح وهاج منير
عله يبعد شبح الحزن ويبدد عتمة الليل
وفي ذكر المدن ، شنف بندرشاه الآذان برائعة على محمود طه (أين من عيني)
وفي كل ذلك وفي حديث الجيلي وخالد الحاج والآخرون التماسة عزاء
=====

تقولين :
قصيدة صاغتها جدتي وطرزت حوافها بالحكايا وقلدت جبين النيل بها
(الكلام ده ذاتو قصيدة)

وأضيف:
طرزتها بحكايا فاطنة السمحة وحسن الشاطر وأبوزيد الهلالي، وأساطير (السبع أرواح) والغرباء الذين يعبرون النيل تحت جنح الظلام عندما يغط القرية في نوم عميق.
نسجتها بما يثري الخيال وبما يبذر في النفس قيم الخير والمروءة والتسامح والجمال

تقولين:
رمل .. نيل .. ورطب كثيييييييير!!

وأضيف :
وناس طيبين كتيييييييييييييييييير
وكلام حلو كتيييييير
وضحكة صافية كتييييير
وحديث من القلب كتيييييير
وصباحات مشرقة كتيييييير
ومساءات ساحرة كثيييييير

هذا غيض من فيض
وما خفي أحلى
..
..
..
لن يطول الانتظار

Ishrag Dirar
06-02-2006, 11:26 AM
قال لي :
" دعيني أقول أن المدن حالة نفسية
، فعلى سبيل المثال،
ماذا تعني الخرطوم لي إذا جئت ولم أجدك؟
ما طعمها عندي ؟؟
هل يمكن أن نتصور "جوانتانامو" مثلا،
وأنا وأنت هناك؟ ألاتكون كالجنة أو أقرب؟
أم أردد قول عنترة(......وجهنم بالعز أطيب منزل)؟

هي اذن مدينة لاتساوي جناح بعوضة
هي اذن حالة جغرافية، لذا إذا لم ترغبي في الذهاب إلى "باريس" فلا تذهبي،
وأما إذا كان من الواجب الذهاب فاغمضي عينيك عنها
انظري كيف يصفها قرونوي في رواية العطر لباتريك زوسكيند، حتى وهي تطفح بكل قذارتها وجمالها؟ ...."
قلت له ..
تري ""
مالذي كانت سترتديه باريس
لو انك اوفيت موعدك؟؟
تري باي الحلي كانت ستتزين؟؟
تري باي العطور .. كانت ستتضمخ

ما الذي كانت ستتلوه عليك من اسفار العشق
. قصيدة اثر قصيدة
باي قلب كانت ستعانقك
وباي لسان كانت ستخاطبك
اي الورود كانت ستهديها اليك
احتفالا بموعد الحب
في عيد الحب قبل ان يحل
فباريس حين مقدمك كانت ستخلق مواسما للحب
جديدات لم تعرفها العاشقات بعد
كانت ستخرج لك ابهي مافيها
سترصع لك سمائها بنجوم الهوي التي لم تشرق
على اي كون كان
باريس كانت ستزهر
باريس كانت ستغني
كانت ستشرب النبيذ
وتسكب الشمبانيا على عروق العاشقيك انخابا اسطورية
فيضج الكون شكرا
باريس كانت ستبكي
لم لم تأتي ؟؟؟

عصمت العالم
06-02-2006, 10:38 PM
العزيزه اشراق...

تردينى الى حديث احد الاحباب فى موقف كهذا ..وهو يرد على من اشعلت فى عمق الدواخل ذلك الحرق الالتهاب المستشرى..وزمان الفراق الفيصل المؤلم بين مسافات الابتعاد..وهى تساله عن زمن العوده الى تلك المدينه العشق.حيث تسترخى هى علىدفء حضنها وتغزل طرف الليالى الشوق بزفرة حرى تثير رياح الشجن فتهب وتغرق كل زمان الدنيا بوحيح الحسره ووجع البعاد...
وسالته..متى تاتى.الى مدينتى...؟؟
فاجاب....لا مدينة لى الا انت.فانت مدينتى ..ومسكنى.وماواى..ومضارب خيمتى..وحنينى..ووطنى...وتلك الضفاف..
ردت عليه..اذن سازرع كل تفاصيلى بمخمل الاخضرار..واقيم عروش الورود..واشكل خمائل كثيفة تتشابك...لعلك ترانى بكل ذلك الاخضرار الممتد..
اجابها...انت جروف ارضى التى تنبت العشب الاخضرار...وانت ضفاف حبى..وخرير نهرك الممتد هو الحياه..وانت بوارق الاشعاع حين يدلق بهاء وجهك الصبوح موج الضياء..فيعربد الكون فرحا بنوافير الاشعاع...ومواكب الجمال...
وهى تتردد فى استعراض الفتنة والبهاء.ليرقص كل الكون على امتاع زمن الرؤيا وهو يرى الهة الجمال..تخطو على فجرالاصباح...انت شمسى.واشعاع حياتى..كم وددت ان ارحل بك على زورق الالحان حيق يغنى لنا القمر اغنية تلك الخلوه الصفاء ويتناثر الماء على وجهينا حين يعلو المد.ويصفق النهر.ويغنى الليل المنتشى التائه تحت ضوء ذلك القمر...وهمسات النجوم...يسكرنى رحيق لهجك..ومذاق تلك الكرزه..وددت ان ادفن روحى عن مضيق يتمدد..هل يا ترى يسعنى بكل حمل شجونى..وعشقى..وحبى..وكل ذلك الغليان...؟ وهل يا ترى ستهلين على رفاتى هناك..ليل شعرك...وتسدليه ليكون غطائى وانا اتوسد ذلك المقام....وانا فى خزاز اللحظه ...ونزاع الروح..؟؟


وكان يسرح...ولم ينتبه الا الى اشارة المضيفه اليه بربط الحزام لان الطائره تستعد الى الهبوط على مدرج المطار..لقد وصل الى مدينة الحبيبه..وستفاجا به..وهو يحط رحله على اصداء عيونها..فعيونها هى.مدينته التى يستكين فيها رحل الغياب المر و.ما يعتلج فيه..فى رحم تلك اللحظه..حين يلتقيها....ويدفن شوق الاشواق...


سيدة الخواطر...
لك التقدير..

عكــود
07-02-2006, 10:15 AM
عفواً للتكرار

عكــود
07-02-2006, 10:16 AM
إشـــراق يا بت ضرار،

وقد إزدان صالونك بفارس الكلمة محمد صالح خضر ..
لا أريد أن تفوتني حضرة الجمال والطرب ..
وقد عبقت الأجواء بحلو الحديث وصافي النغم ..
أسجّل حضوري هنا (بعد غياب) كمستمع ..
وكمستمتع ..
فافسحوا لي،

عكــود

معتصم الطاهر
07-02-2006, 11:05 AM
كمستمع ..
وكمستمتع ..
فافسحوا لي،

عكــود
الرسول فجولوا ..

معتصم الطاهر
07-02-2006, 11:09 AM
اشراق

علاقتى بالمدن ضعيفة

و لاترتبط بذكرى الناس

فكل مدينة أحببتها لناسها رحلوا عنها

وكل مدينة ارتحت فيها ما بقى فيها غير الضجر ..

أبحث عن مدينة ..

بناسها

وجمالها ..

حلمى

أن صنع لى مدينة .. أحقق فيها حلمى

ليست يوتوبيا .. بل مدينة .. من ناس وشاطئ ورمل وبيوت بسيطة ..

Ishrag Dirar
07-02-2006, 07:53 PM
الجيلي .....

أظن ان ما ذهبت اليه انت بان المدن هي
State of mind
هو ما أحسست أنا به حينما قلت اننا نرى المدن بقلوبنا ..
فكيف يعقل ان يري امدرمان محمد الواثق تحتضر ..

ويشكو كمال الجزولي وقد عزّ المزار في المنفي
مرارة التحديق في نقش الطوابع
عبر
اختام البريد
" الم تكن ام درمان وهي تأتي في قطار الثامنة ؟"

كانت ولا تزال في خاطره متوهجةً
تمتد
تشمخ
"لي ربوع ام در جبال .....
آل
أل


............

ظل ينتظر حبيبته ولم يضييع وجهها يوما ً
" هي ايضا ام درمان "

أستاذي "عالم عباس " يقول ان للخرطوم اوراق شوق كثيرة .. قد سقطت من بريد الذاكرة
ورغم ذلك
فأن لحسنها طعما ورائحة ولونا
وفي أهدابها موتى
وكنت لطيفها الظلاّ


وصديقنا سند ..
قال عن بيروت ثانية ..
" رأيتك مرة فبكيت ... أين حلاوة الامس..؟
وأين براءة العينين ، جوهر ذلك الاشراق ، يوقد مسرجات
الكون ، يسطع مثل أعنية ألهية ...؟؟

وكانت زحلة جارة الوادي التي أطربت أمير الشعراء وعاوته بما يشبه الاحلام لذكرها ..

Ishrag Dirar
08-02-2006, 08:57 AM
عصمت أيها العالم ..
لا تأسي كثيرا ياصديقي انما هي حشرجة قلم على حواف فجيعة الانتظار
يرتل في محراب ذكراه
سكرات للالم الموجع
قطعا لن تبق


وأظن ان لعنة الحزن سوف ترحل عني
وتساقط اثوابها الداكنة عن سمائي
بفضل قبول الاصدقاء

Ishrag Dirar
09-02-2006, 12:04 PM
إشـــراق يا بت ضرار،


أسجّل حضوري هنا (بعد غياب) كمستمع ..
وكمستمتع ..

عكــود



كنت اطمع في اكثر من ذلك بكثير

Garcia
10-02-2006, 03:37 PM
سيدة الخواطر الرائعة ... تحية عطرة
ما اجمل غوصك هذه المرة فى موضوع... شائك وجميل فى ان واحد وهو عشق المدن ..
لقد كانت المدن دوما مادة خصبة ... للادباء والشعراء والفنانين ....
بعض المدن حين تودعها تصاب بالشوق وتسكنك العبرة ... كأن الانسان يودع محبوبته ..
هناك مدن على العكس لا تترك اى اثر لديك ... ولا تشعر انك تود رؤيتها مرة اخرى ..
كثيرون ذهبوا لزيارة مدن بعينها ... نتيجة لما اطلعوا عليه من كتابات ادبية وشعرية ...
كأرتباط لندن بشارلز ديكينز , وباريس بفيكتور هوغو , وموسكو بمكسيم غوركى ..
وسانتياغو ببابلو نيرودا , وباهيا بجورج امادو , والقاهرة بنجيب محفوظ ... الخ ..

ولى عودة

haneena
11-02-2006, 09:19 AM
العزيزة إشراق
تحايا عطرة
موضوع المدن موضوع ذو شجون...ربما السبب هو إرتباطي بأي مكان أعيش فيه بصورة يصعب الفكاك منها دون خسائر نفسية و جروح لا تنسي
عملي يتطلب مني في أحيان كثيرة و خاصة في بدايته..التنقل الكثير ربما كل 6 أشهر
كلما تعودت علي مكان و إستقريت فيه و شكلت لي فيه إرتباط..يأزف الرحيل مرة أخري
تلك كانت أيام عصيبة يا إشراق بالنسبة لي و فيها الكثير من التوتر
بعض تلك المدن ما كنت أصدق إني رحلت منها...ربما لعدم إحساسي بالراحة فيها أو جو العمل لم يكن يعجبني
و البعض الآخر...كنت عند رحولي أطيل النظر إلي غرفتي و أشيائي المرتبة و الأماكن التي إرتبطت لي بأناس جميلة و أحداث يصعب الفكاك منها و يذداد توتري

الآن بعد أن إستقريت في مكان واحد في هذه البلاد أشعر بالراحة كثيرآ...و إن بعدت عن مدينتي أشعر بالحنين لها و لبيتي بشدة..

أحكي لك عن مدينة
ديسمبر عام 1999م....إضطرتني ظروف عائلية للسفر إلي برلين
كان رمضان...و قررت كعادتي أن آخذ رحلة سياحية علي إحدي الحافلات للتعرف علي معالم المدينة
عندما اقتربنا من بقايا حائط برلين و أعلن الدليل السياحي ذلك..
إنقبضت نفسي..تذكرت كم من البشر ماتوا محاولين تخطي ذلك الحائط..ربما كانت أرواحهم ما زالت تهيم في ذلك المكان معلنة ظلم الإنسان لأخيه الإنسان..
بدأت في أخذ الصور لبقايا الحائط...
واصل الدليل..
هنا Check point Charlie نقطة تفتيش الأمريكان
الآن ندخل للجزء الشرقي للمدينة...ذاد إنقباضي و يا الله مما رأيت
لم أصدق أن هذه برلين الشرقية التي سمعنا عنها..فرق السماء من الأرض عن نديدتها الغربية
مبانٍ بالية قديمة تري فيها آثار لشقوق و طفح للمجاري و أناس عاشوا في مستوي متدنٍ جدآ
هذه المباني كانت مهجورة تمامآ يا إشراق..لم يصدق أهلها إنهيار الحائط إلا و لاذوا بالفرار للجزء الغربي
قال لي قريبي الذي حضر تلك اللحظات عند إنهيار الحائط..أول ما طلب أهل شرق برلين... طلبوا أن يروا و يأكلوا الموز...هل تصدقين ذلك؟!!
المدن تقف أحيانآ شواهد علي السياسة العفنة التي لا ترحم الإنسان و برلين الشرقية شاهد علي ذلك

أخذت صورآ كثيرة ما زلت أحتفظ بها لتلك المباني البالية و الخالية و المهجورة و للحركة العمرانية التي بدأت تدب من قبل الغربيين فهنا و هناك ترين الشاحنات التي تحمل مواد البناء و الحفارات

لم يزول إنقباضي إلا برجوعنا إلي الجزء الغربي
عندما حكيت لقريبي ذلك ضحك و قال إنه رأي الفرق عيانآ بيانآ أيام الحائط و كيف هم كأجانب كانوا يتخطونه بينما الشرقيين غير مسموح لهم...هذا ولد غبينة ضد الأجانب ما زالت آثارها حتي الآن متمثلة في حرقهم و قتلهم و العنصرية البغيضة تجاههم...

عذرآ للإطالة إشراق فقد أثرتي شجوني
لي عودة إن شاء القدير

Ishrag Dirar
20-02-2006, 10:33 AM
سيدة الخواطر الرائعة ... تحية عطرة
ما اجمل غوصك هذه المرة فى موضوع... شائك وجميل فى ان واحد وهو عشق المدن ..
لقد كانت المدن دوما مادة خصبة ... للادباء والشعراء والفنانين ....
بعض المدن حين تودعها تصاب بالشوق وتسكنك العبرة ... كأن الانسان يودع محبوبته ..
هناك مدن على العكس لا تترك اى اثر لديك ... ولا تشعر انك تود رؤيتها مرة اخرى ..
كثيرون ذهبوا لزيارة مدن بعينها ... نتيجة لما اطلعوا عليه من كتابات ادبية وشعرية ...
كأرتباط لندن بشارلز ديكينز , وباريس بفيكتور هوغو , وموسكو بمكسيم غوركى ..
وسانتياغو ببابلو نيرودا , وباهيا بجورج امادو , والقاهرة بنجيب محفوظ ... الخ ..

ولى عودة


قاريسيا ....


حتى تعود هذه بعض الخواطر عن مدينة
أخرى ..

نيروبي
مدينة جميلة ..ساحرة غير أني رأيتها بقلب يحفه الحذر والترقب فكانت مدينة الخوف ...!
عروس الابنوس...!
تبدو من السماء
وقد تطوّق جيّدها بعقود من الخضرة
يحيط قدميها خلاخل من بحيرات زرقاء يتعالي نشيد موجها بموسيقي مائية الزرقة
تزّّين معصمها بشتي انواع الزهور والقرنفل
حتى اذا ما أقتربت منها تضوّع الزمان بروائح
البن
المطر
والعناق
ملامحها ناعمة سوداء
أبتسامتها في صفاء العاج

كانت الشمس تضحك دفئا ما عرفته منذ أمد
كانت الاشجار خضراء ضاحكة لم ادري اكان النسيم يدغدغها فتنفجر ضحكا هكذا ؟ ام كانت تراقص الطيور أنى أوبتها ...
كنت أنظر الي جبل كينيا وقد أرتقى الي السماء .. فلم أستطيع التمييز أيهما ينتمي لايهما ؟
أكان السماء قد تدلى من عليائه وألتحم بقمة الجبل ؟ ام ان الجبل قد أرتقى قبة السماء ؟

ثم رأيتها بقلبي فكانت طفلة خائفة ترتجف رعبا أذ اضاعت أمها في الزحام ..!!
نظرت الي عينيها ففأجاني ذلك الخوف المخبوء خلف العيون الضاحكة
خوف اسود تفوح منه رائحة الموت
كنت امعن النظر في السحنات الطيبة في الطرقات فأري أهلي .. أسمع هسيس ضحكاتهم يجلجل
في أركان السماء
غير أني كنت أفتقد ذلك الآحساس الذي يلف جنباتي بالطمأنينةوأنا أقود سيارتي في منتصف ليل الخرطوم ...
كيف أتلمص طعم هذا الجمال ، كيف أحسه في حلقي والحارس يتبعني اني ذهبت بعد مغيب الشمس....!!

أما هو فقد كان معي .. لم اكن انتظر هذه المرة لكنني كنت رغمي :

أقلب طرفي في السماء لعله .........يوافق طرفي طرفه حين ينظر ..!

كم أستقت أليه ...
ذلك الرجل الذي لم أعد أعلم أي الوشائج تربطني به
غير أنني أنتمي اليه

يا أله الكون ...
كيف تسنى له ان يعبر فيافي الغياب
ليسكن في دمي ...؟؟

Ishrag Dirar
20-02-2006, 04:47 PM
أبحث عن مدينة ..

بناسها

وجمالها ..

حلمى

أن صنع لى مدينة .. أحقق فيها حلمى

ليست يوتوبيا .. بل مدينة .. من ناس وشاطئ ورمل وبيوت بسيطة ..

معتصم ...أيها الطاهر

بعض المدن لم يعد يبقى لنا فيها أحد أو شئ
مدن لم تعد تصلح إلا كلوحة تعلق على جدار الزمن

مدن هرمة ومتعبة
شاخت الذكريات فيها فتحولت إلي أشباح تسير في ليل الخرافة

مدن لا ملامح لها ولا طعم ولا رائحة
ولكنها رغما عن ذلك تعلق على صدرها أيقونات تعود إلي عصور الألوان المزدانة بالصباح

مدن تفتأ توقع معنا عقود للحزن والدموع
نعرفها عن ظهر حزن

مدن تورثنا الأحلام الثقال
ومدن تسلب منا الأحلام المراهقة

مدن نهرب منها
ومدن نهرب فيها

مدن نختبئ فيها .. ومدن تختبئ فينا

تري
اي المدن قد تصلح لتكون مدينتك الفاضلة ؟؟

معتصم الطاهر
20-02-2006, 10:51 PM
معتصم ...أيها الطاهر
تري
اي المدن قد تصلح لتكون مدينتك الفاضلة ؟؟





.. ومدن تختبئ فينا



فأين أجدك ؟

الجيلى أحمد
20-02-2006, 11:19 PM
ليس من مدينة عذبة
كاملة

او حزينة بصمت..

حين نرتادالمدن يعلونا غبار ذكريات لأماكن أخرى
وبطبعها تثأر المدن لوجهها

المدن ليست أحجار نلقيها على الماء فتفيض بالعناء

أو نشيد ساكن فى الحدائق والمقابر
اواخر الليل...

المدن حزينة كيفما الخريطه
وهى حتمآ تتسول الفرح .. وتهبه...
..................
.
.
.
State of mind

Somehow


المدن كيفما الخريطه

Ishrag Dirar
21-02-2006, 09:07 AM
حنينة
يالسعد اللقياء ..
تنفذ الي دم الشوق مطرا من الانبهار ....!

أعود اليك بعد حين لحكايا المدن

Ishrag Dirar
21-02-2006, 09:09 AM
الجيلي ..
كان البدء عند محطات المدن الباكية
فليكن الختام عند شرفات المدن النازفة شوقا


الجيلي ...


بل المدن احيانا مدفأة للشوق امام جليد السفر
مدن تطارد شرود الاحزان في مناحي النفس
مدن متوجة بالاوهام
مدن تصنع تاريخ السماء واللحون والغناء
ومدن تغرس الحزن اوتادا في صحاري القلب

مدن نبحث فيها عن ضوء ازرق يفج عتمة السكون
ومدن نندب فيها حظ الآخرين
مدن مشتهاة كالرسائل المعطرة التي ما عادت تجئ
ومدن للانتظار
مدن للقياء ومدن للبكاء

ومدن للفرح

محمد صالح الخضر
21-02-2006, 10:12 AM
كتبت سيدة الخواطر
عروس الابنوس...!
تبدو من السماء
وقد تطوّق جيّدها بعقود من الخضرة
يحيط قدميها خلاخل من بحيرات زرقاء يتعالي نشيد موجها بموسيقي مائية الزرقة
تزّّين معصمها بشتي انواع الزهور والقرنفل
حتى اذا ما أقتربت منها تضوّع الزمان بروائح
البن
المطر
والعناق
ملامحها ناعمة سوداء
أبتسامتها في صفاء العاج


هل رايتم هذه الحسناء الأبنوسية؟
أسمعتم قرع طبل الغاب وهزيم الرعود الاستوائية؟
هل شممتم رائحة البهار الأفريقي وذقتم طعمه الحار؟

كل هذا – وأكثر – جسدته سيدة الخواطر في هذه اللوحة الأفريقية الزاهية .. الصاخبة!

لقد رأت سيدة الخواطر نيروبي هذه المرة بقلبها وعقلها، وشتان ما بين الرؤيتين. رؤية العقل يحكمها الواقع المجرد المحسوس، معاييرها مادية بحتة لا يختلف أثنان حولها. رؤية يحكمها (ما) تراه العين فعلا، أرصفة المدينة، شوارعها، حدائقها، ملاهيها، مسارحها، أسواقها، مطاراتها ، سياراتها، أزياءها، متسولوها... الخ. لكن حتى هذه الرؤية المادية تختلف باختلاف الرائي. فالفنان يرى ما لا يراه الآخرون، يذهب بخياله بعيدا فيخلق منها عالمه الساحر وصورته الذهنية الخاصة، كما فعلت سيدة الخواطر. رؤية القلب وجدانية يخضعها كل فرد لقواعده وتجاربه الذاتية وتشكل (من) عمادها وحجر زاويتها. فالمكان (بمن) فيه وليس (بما) فيه. تزول (ما) هذه سريعا مع دهشة السياحة الأولى، وتظل (من) هي الأبقى والأقوى. ما الذي يجعل رجلا في نيويورك يحن الى أم درمانه ليل نهار؟ تقول سيدة الخواطر :"اننا نرى المدن بقلوبنا" وتحاول توصيف الحالة للجيلي بأنها State of mind وأعزز ما ذهبت اليه فأقول أنها أحيانا Impulse of soul ، والا لما أجهش بعضهم بالبكاء وهو على مشارف المدينة المنورة رغم أنه لم يرها من قبل.
تختلف الرؤى حول المكان الواحد باختلاف زاوية الرؤية والمنظار. ضربت سيدة الخواطر مثلا بمواقف متناقضة حيال مدينة واحدة. ولتسمح لي أن استرسل قليلا. محمد الواثق رآى أم درمان بمنظار أسود فصب جام غضبه على رجالها ونسائها.

لا حبذا أنت يا أم درمان من بلد
أمطرتني نكدا لا جادك المطر
من صحن مسجدها حتى مشارفها
حط الخمول بها وأستحكم الضجر
ولا أحب بلادا لا ظلال لها
يظلها النيم والهجليج والعشر

فعل ذلك لأنهم (طفشوا) مونيك فلم تعد تساوي عنده أم درمان شيئا. ضاعت (من) فلم يبق شئ. كان هذا هو حال محمد الواثق، لكن ما بال كمال الجزولي لا ينسى أم درمان لحظة، وظل يشكو مرارة التحديق في نقش الطوابع وقد عز المزار :

أواه يا.. شمس المدار ،
لو تدركين مرارة التحديق في نقش الطوابع ..
عبر
أختام البريد و
ويمضي فيقول :

أم درمان تأتي في قطار الثامنة
شكرا لكم يا سيدي
................
..............
ومضيت
يعلكني الرصيف !
كيف انتظارك
يا أسى القلب اللهيف
كيف انتظارك كنت أنت
ولاتزال
متوهجا في خاطري
رجع الصدى
تمتد تشمخ "لى ربوع أم جبال...
آل
آل!
وتقوم جسرا ..
من جنان شمبات حبال..
آل
آل!
متوحدا ،
تهمي عيونك ..
في حزا الخرطوم قبال ..
آل
آل!

وأنا ..أنا، فوق المحطات العتيقة
كنت
كنت ..
ولا أزال
طمبورك المجبول من عرق ..
الجبين الحر
من نشع الدعاش، ومهرجانات الخريف،
كيف انتظارك
يا أسى القلب اللهيف؟!
.....................
.....................
أم درمان تأتي في قطار الثامنة
شكرا لكم يا سيدي
فحبيبتي في القلب
لا ضيعت يوما وجهها ،
لا جف رعّاف النزيف!

أليست أم درمان مدينة واحدة ينظر اليها رجلان، فتختلف رؤى قلبيهما؟ .

وقد يختزل أحدهم المدينة كلها في دار بعينها كما يقول جابرييل جارسيا ماركيز في ذكرياته:
تتعلق أكثر ذكرياتي المفعمة بالحيوية والاستمرارية بالدار ذاتها في أراكاتاكا التي عشت فيها مع جدي. انه حلم يعاد ذهني باستمرار ويراودني حتى الآن. الأكثر من ذلك، انني أستيقظ كل يوم وأنا اشعر باحساس – سواء أحقيقيا كان أم لا – قوامه أنني حلمت بوجودي في تلك الدار العتيقة الضخمة. ان الأمر لا يعدو مجرد عودتي الى هناك، بل أنني هناك بالفعل، ليس في سن معينة ولا لسبب معين – كما لو كنت لم أغادرها على الاطلاق. وحتى الآن في أحلامي لا يزال هذا الاحساس الذي ينتابني اثناء الليل، والذي كان يسيطر على كل فترة طفولتي، يأخذ بكل مشاعري. انه احساس لا يمكن السيطرة عليه، يبدأ مع كل مساء ويستمر معي أثناء نومي حتى أرى بزوغ الفجر من خلال شقوق في الباب.

المدن بمن فيها وبما عشناه فيها من تجارب.
وقد صدق قول سيدة ملاحم الوجد :
ومدن تغرس الحزن اوتادا في صحاري القلب

مدن نبحث فيها عن ضوء ازرق يفج عتمة السكون
ومدن نندب فيها حظ الآخرين
مدن مشتهاة كالرسائل المعطرة التي ما عادت تجئ
ومدن للانتظار
مدن للقياء ومدن للبكاء

ومدن للفرح


لم تشأ سيدة الخواطر الا أن تضفي على لوحتها آخر اللمسات الجمالية بحضوره البهي معها.... ذالك الذي عبر فيافي الغياب ليسكن في الدماء.

Ishrag Dirar
21-02-2006, 11:18 AM
فأين أجدك ؟




تجدني هناك
حيث الاحلام مازالت تهطل بعفوية
حيث طيف الحبيب مازال يغمر مدينتي بضوءه
حيث الليل ما زال يسهد مدينتي بالشعر
حيث المطر يسّاقط من عيني مدينتي

الجيلى أحمد
22-02-2006, 12:05 AM
كانت الشمس تضحك دفئا ما عرفته منذ أمد
[/color][/size]

[size=6]شاهدتك فى مسارح القيامة

آحر دقات قبل المطر...

الصبر يحيلك للمساء أناشيد
...
ساعة الضوء تقبل بوضؤ تام..

ليس من شك أن النجوم مجرد ذينة..




الحب

قولنا

أن الأرض كاملة الإستدارة

وزرقة السماء
ذهد أرواحنا
فى
البوح....


[اللون
أهل الأرض به يجيدون التفاصيل


لاذلت اجد المدن عصية الفهم/size]

Ishrag Dirar
22-02-2006, 07:47 AM
ود الخدر .. يامحمد

......
كم أحّن الي مدن تورطني في مصادفة اللقاءت الكونية

مدن كلما هممت بمغادرة أشواقها تعثرت بذكري مختبئة في عروقها .. فأكثر البقاء فيها

مدن كل ما فيها يعيدني اليها
وكل ما عليها يبقيني عندها

مدن لا أستطيع الفكاك من لعنتها التي تمكنت من دمي

مدن أخترق حبها لغتي
فأصبحت لا املك الا ان انزفها نشوة كتابة
وشهوة غناء
أراقص حزنها حافية على ايقاع موسيق الصبر

فهل ابدا ألتقيها ؟؟

Ishrag Dirar
22-02-2006, 08:28 AM
الجيلي
أهديك هذه ريثما أعود

محمود درويش
طباق



نيويورك، نوفمبر، الشارع الخامس
الشمس صحن من المعدن المتطاير
فوضى لغات
زحام على مهرجان القيامة
هاوية كهربائية بعلو السماء
قصائد ويتمان
تمثال حرية لا مبال بزوّاره
جامعات
مسارح
قداس جاز
متاحف للغد
لا وقتَ في الوقت
قلت لنفسي الغريبة:
هل هذه بابل، أم سدوم؟
هناك التقيت بإدوارد قبل ثلاثين عاما
وكان الزمان أقلَّ جموحا من الآن
قال كلانا:
إذا كان ماضيك تجربة
فاجعل الغد معنىً ورؤيا
لنذهب إلى غدنا واثقين بصدق الخيال
ومعجزة العشب
لا أتذكر أنّا ذهبنا إلى السينما في المساء
ولكنْ سمعت هنودا قدامى ينادونني
لا تثق بالحصان ولا بالحداثة
لا ضحية تسأل جلادها: هل أنا أنتَ
لو كان سيفي أكبرَ من وردتي
هل تسأل إن كنت أفعل مثلك
سؤال كهذا يثير فضول الروائي
في مكتب من زجاج
يطل على زنبق في الحديقة
حيث تكون يد الفرضية بيضاء
مثل ضمير الروائي
حين يصفّي الحساب مع نزعة البشرية
لا غدَ في الأمس
فلتتقدمْ إذا
قد يكون التقدم جسر الرجوع
إلى البربرية
نيويورك
إدوارد يصحو على جرس الفجر
يعزف لحنا لموتسارت
يركض في ملعب التنس الجامعي
يفكر في رحلة الفكر عبر الحدود وفوق الحواجز
يقرأ نيويورك تايمز
يكتب تعليقه المتوتر
يلعن مستشرقا يرسل الجنرال إلى نقطة الضعف
في قلب شرقية
يستحمّ
ويختار بذلته بأناقة ديك
ويشرب قهوته بالحليب
ويصرخ في الفجر: لا تتلكأ
على الريح يمشي
وفي الريح يعرف من هو
لا سقف للريح
لا بيت للريح
والريح بوصلة لشمال الغريب
يقول:
أنا من هناك
أنا من هنا
ولست هناك ولست هنا
ليَ اسمان يلتقيان ويفترقان
ولي لغتان نسيت بأيهما كنت أحلم
لي لغة إنجليزية للكتابة طيّعة المفردات
ولي لغة من حوار السماء مع القدس
فضية النبر
لكنها لا تطيع مخيلتي
والهوية قلت
قال دفاع عن الذات
إن الهوية بنت الولادة
لكنها في النهاية إبداع صاحبها
لا وراثة ماض
أنا المتعدد
في داخلي خارجي المتجدد
لكنني أنتمي لسؤال الضحية
لو لم أكن من هناك
لدربت قلبي على أن يربي غزال الكناية
فاحمل بلادك أنّى ذهبت
وكن نرجسيَ السلوك
لكي يعرفوك إذا لزم الأمر
منفى هو العالم الخارجي
ومنفى هو العالم الباطني
فمن أنت بينهما؟
لا أعرّف نفسي لئلا أضيّعها
وأنا ما أنا
وأنا آخري في ثنائية تتناغم بين الكلام وبين الإشارة
ولو كنت أكتب شعرا لقلت:
أنا اثنان في واحد كجناحيْ سنونوة
إن تأخر فصل الربيع اكتفيت بنقل الإشارة
يحب بلادا
ويرحل عنها
هل المستحيل بعيد؟
يحب الرحيل إلى أي شيء
ففي السفر الحر بين الثقافات
قد يجد الباحثون عن الجوهر البشري
مقاعد جاهزة للجميع
هنا هامش يتقدّم
أو مركز يتراجع
لا الشرق شرق تماماً
ولا الغرب غرب تماماً
فإن الهوية مفتوحة للتعدد
لا صَدَفا
أو خنادق
كان المجاز ينام على ضفة النهر
لولا التلوث لاحتضن الضفة الثانية
هل كتبت الرواية؟
حاولت
حاولت أن أستعيد بها صورتي
في مرايا النساء البعيدات
لكنّهن توغلن في ليلهن الحصين
وقلنَ: لنا عالم مستقل عن النص
لن يكتب الرجل المرأة اللغز والحلم
لن تكتب المرأة الرجل الرمز والنجم
لا حب يشبه حباً
ولا ليل يشبه ليلاً
فدعنا نعدد صفات الرجال ونضحك
وماذا فعلت؟
ضحكت على عبثي
ورميتُ الرواية في سلة المهملات
المفكر يكبح سرد الروائي
والفيلسوف يشرّح ورد المغني
يحب بلاداً
ويرحل عنها
أنا ما أقول وما سأكون
سأصنع نفسي بنفسي
وأختار منفاي موسوعة لفضاء الهوية
منفاي خلفية المشهد الملحمي
أدافع عن حاجة الشعراء
إلى الغد والذكريات معاً
وأدافع عن شجر ترتديه الطيورُ
بلاداً ومنفى
وعن قمر لم يزل صالحاً لقصيدة حب
أدافع عن فكرة كسرتها هشاشة أصحابها
وأدافع عن بلد خطفته الأساطير
هل تستطيع الرجوع إلى أي شيْ؟
أمامي يجرّ ورائي ويسرع
لا وقت في ساعتي لأخط سطوراً على الرمل
لكنني أستطيع زيارة أمس
كما يفعل الغرباء
إذا استمعوا في المساء الحزين
إلى الشاعر الرعوي:
فتاة على النبع تملأ جرتها بدموع السحاب
وتبكي وتضحك
من نحلة لسعت قلبها
في مهب الغياب
هل الحب ما يوجع الماء
أم مرض في الضباب
..إلى آخر الأغنية
إذا
قد يصيبك داء الحنين
حنيني إلى الغد
أبعد أعلى وأبعد
حلمي يقود خطاي
ورؤياي تجلس حلمي على ركبتيّ
كقط أليف
هو الواقعي الخيالي
وابن الإرادة
في وسعنا أن نعدّل حتمية الهاوية
والحنينُ إلى أمس عاطفة لا تخص المفكرَ
إلا ليفهم شوق الغريب
إلى أدوات الغياب
وأما أنا فحنيني صراع على حاضر
يمسك الغد من خصيتيه
ألم تتسلل إلى الأمس
حين ذهبت إلى البيت
بيتك في القدس
في حارة الطالبية؟
هيأت نفسي لأن أتمدد في تخت أمي
كما يفعل الطفل حين يخاف أباه
وحاولت أن أستعيد ولادة نفسي
وحاولت أن أتحسس جلد الغياب
ورائحة الصيف من ياسمين الحديقة
لكنّ ضبع الحقيقة فرّقني
عن حنين تلفت كاللص حولي
أخفت؟
وماذا أخذت؟
لا أستطيع لقاء الخسارة وجها لوجه
وقفت على الباب كالمتسوّل
هل أطلب الإذن من غرباء
ينامون فوق سريري أنا في زيارة نفسي
لخمس دقائق
هل أنحني باحترام
لسكان حلمي الطفولي
هل يسألون:
من السائل الأجنبي الفضولي
هل أستطيع الكلام عن السلم والحرب
بين الضحايا وبين ضحايا الضحايا
بلا كلمات إضافية
وبلا جملة اعتراضية
هل يقولون لي:
لا مكان لحلمين في مخدع واحد
لا أنا أو هو
ولكنه قارئ يتساءل
عما يقول لنا الشعر في زمن الكارثة
دم
ودم
ودم في بلادك
باسمي وباسمك
في زهرة اللوز
في قشرة الموز
في لبن الطفل
في اللون
في الظل
في حبة القمح
في علبة الملح
قناصة بارعون
يصيبون أهدافهم بامتياز
دما
ودما
ودما
هذه الأرض أصغر من دم أبنائها الواقفين
على عتبات القيامة مثل القرابين
هل هذه الأرض حقا مباركة
أم معمّدة بدم
ودم
ودم لا تجففه الصلوات
ولا الرمل
لا عدّ في صفحات الكتاب المقدس
يكفي لكي يفرح الشهداء
بحرية المشي فوق الغمام
دم في النهار
دم في الظلام
دم في الكلام
يقول: القصيدة قد تستضيف الخسارة
خيطا من الضوء يلمع في قلب غيتارة
أو مسيحا على فرس مثخن بالمجاز الجميل
فليس الجمالي إلا حضور الحقيقي في الشكل.
في عالم لا سماء له
تصبح الأرض هاوية
والقصيدة إحدى هِبات العزاء
وإحدى صفات الرياح
جنوبية أو شمالية
لا تصف ما ترى الكاميرا من جروحك
واصرخ لتسمع نفسك
واصرخ لكي تعلم
أن الحياة على هذه الأرض ممكنة
فاخترع أملا للكلام
ابتكر جهة أو سرابا
يطيل الرجاء
وغنّ
فإن الجمالي حرية
أقول:
الحياة التي لا تعرّف
إلا بضد هو الموت
ليست حياة
يقول:
سنحيا
ولو تركتنا الحياة إلى شأننا
فلنكن سادة الكلمات
التي سوف تجعل قراءها خالدين
على حد تعبير صاحبك الفذ ريتسوس
وقال: إذا متّ قبلكَ
أوصيك بالمستحيل
سألت:
هل المستحيل بعيدٌ؟
فقال: على بعد جيل
سألت:
فإن متّ قبلك
قال: أعزّي جبال الجليل
وأكتب: ليس الجمالي إلا بلوغ الملائم
والآن، لا تنس
إن متّ قبلكَ
أوصيك بالمستحيل
عندما زرته
في سدومَ الجديدة في عام ألفين واثنين
كان يقاوم حرب سدوم على أهل بابل
والسرطان معا
كان كالبطل الملحمي الأخير
يدافع عن حق طروادة في اقتسام الرواية
نسر يودع قمته
عاريا
عاريا
فالإقامة فوق الأولمب
وفوق القممْ
تثير السأم
وداعا
وداعا
وداعا لشعر الألم

محمد صالح الخضر
23-02-2006, 09:25 AM
المدن يا سيدة الخواطر
كما نتذوقها نحن .. وكما نحسها
كالقصائد .. كالنساء

تمنى أحدهم وهو في قلب لندن أن :
يقدل حافي حالق
من علايل أب روف للمزالق
اذا عاد الى السودان
أراد أن (يعملها فعلا)

أدركه الموت قبل أن يحقق حلمه (رحمه الله)

هو في قلب لندن، ويتمنى القدلة في تلك البقعة حيث تملأ الكتاحة خياشيمه بأحلى ما خلق الله من غبار!! فتأملي !

وكما ذكرت، فان (من) هي التي تحكم علاقتنا بالمدينة، أما الـ (ما) فتذهب جفاء.. والا فكيف تسنى لذلك الدكتور أن يفضل كتاحة وأزقة البقعة على (ما) في لندن من أرصفة ومسارح وأسواق ومباني وحدائق؟

لكن حتى هذه الـ (ما) نراها بأعين مختلفة.
فالفنان يرى نيروبي مثل حسناء أبنوسية ، وقد تطوّق جيّدها بعقود من الخضرة
يحيط قدميها خلاخل من بحيرات زرقاء يتعالي نشيد موجها بموسيقي مائية الزرقة
تزّّين معصمها بشتي انواع الزهور والقرنفل
من غير الفنان يرى ذلك؟
وقد لا يرى غيره هذه الصورة الساحرة.
قد لا يحس بها ..
عالم الفنان هو الذي يكشف له الخبايا والوجه الجميل
الوعي وااللاوعي وما يحملانه مسبقا عن هذه المدينة يقدحان الزناد
فينظر الى (ما) المدينة بعين الاندهاش ..وأحيانا بعين الرهبة والخشوع
يتذوقها بذلك الحس المرهف .. فيخلق عوالم تدفق حسنا وتفيض ألقا

Ishrag Dirar
25-02-2006, 10:51 AM
الجيلي ..

فلنبحث عن ضوء ازرق يصنع لنا تاريخ مدن لم نلتقيها بعد ..

فلنسافر في قلوبنا بحثا عن مدن لم تبكنا بعد
فلنفسح المجال لمشاعرنا لتتوسد بقايا حلم يسكن فينا لم نعبره بعد
لنلقي دوواين البكاء

ولنطبع الآن قبلة علي جبين مدينة موسومة بالنقاء
وبرائحة الحبيب

ثم قل أي المدن تسع حبي لاهرع اليها ...؟
أضرم نيران الكتابة في شوراعها
فلي والحروف وجع لا ينقضي .



.

mamkouna
25-02-2006, 11:56 AM
تحمل المدن سمات عواطفنا
وتوقع مداخلها ايقاعات قلوبنا ..
فرحاً وحزناً


الحبيبة...إشراق...

إحساسنا بالمكان ... أي مكان = إحساسنا بالفرح أو الحزن وقتئذٍ ...

أو شوقئذٍ كما يقول الرائع أبو جهينة...

كان إحساسك قاتماً زمكانئذٍ...لذلك إتسمت كل المدينة بتلك القتامة...

عجيب أمرنا....و...كيف تسيطر مشاعرنا على مُحيطنا الزمكاني !!!

Ishrag Dirar
26-02-2006, 01:21 PM
ممكونة .....!
كيف انت صابرة ؟؟
واشواقنا تسيطر على زماننا ومكاننا ؟؟

رحلة القلب في مدن العشق ..
سفر في امكنة الحزن
بكاء تحت اقبية السحر
ودموع عند بوابات الفراق
...........................

كتب عبد الله جعفر ..


......................
أينما وليت قلبي يلتقيك القلب عمرا
آه لو أهديتني يا أنت ما يكفي لهذا القلب زهرا
كنت حدثت الشواطئ عن رحيلك في دمي طوعا وقسرا
ثم خبرت المدائن بالذي أهديتني إياه سرا
والذي خبأته يا أنت من خوفٍ عليه فضاء في عينيك سحرا
ولكنت نادمت البلابل كي أصوغ الكون شعرا
آه لو أهديتني قلبي وما يكفي لذاك العشق دهرا
.....................

Garcia
28-02-2006, 01:32 PM
«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»بيروت مدينة التناقضات
بـ رغم تباين الديانات والمذاهب
وكُل المشاكل السياسيه التي تضج بها البلاد
إلا ان شعبها يعيش في ألفه وَ ســـلام ,
ولكن مؤخرا طالتها ايادى خفية تود ان تعكر السلم الاهلى ..
والتعايش بين مختلف الاديان والطوائف ... وصدق ادونيس
حين قال ان المخرج هو ان يكون الولاء للدولة اولا وليس
للطائفة او الحزب ...
*نزار قباني. ذلك الشاعر الدمشقي الذي ضاقت مدينته عليه فحمل عشقه لها،
حمل ياسمينها وورودها الجورية ورحل إلى شبيهته الوحيدة آنذاك في عام 1966،
رحل إلى بيروت. فحضنته وحضنها.وكانت بيروت ترسل لنا الحروف ذاتها على ذات الترددات.
فهمناها في ذلك الزمن أيضاً حسب معرفتنا. فلتعذرينا يا بيروت، فقد كان نورك أسطع من قدرة أحداقنا.
شكلنا حروفك على شاكلتنا. وقلنا لك "دي" ولكنك لم تستجيبي، بعثنا لك كل مقرات العسكر لكنك لم تستجيبي،
حاولنا طيك ورميك كورقة دخان، لكنك لم تستجيبي، فكان لا بد من تحطيمك.

نحاول استعادة ذاتنا وقوتنا وإنسانيتنا، ونعتذر منها بكل جرأة، كما فعل صنوها نزار قباني حين اعتذر منها في أكثر من قصيدة. حين اعتذر منها خاصة في قصيدته الجميلة التي تحمل عنوان: "ياست الدنيا يا بيروت" وهي مناسبة جداً كنص اعتذار عنا جميعا.
يا ست الدنيا يا بيروت
يا ست الدنيا يا بيروت...
من باع أسوارك المشغولة بالياقوت؟
من صاد خاتمك السحري،
وقص ضفائرك الذهبية؟
من ذبح الفرح النائم في عينيك الخضراوين؟
من شطب وجهك بالسكين،
وألقى ماء النار على شفتيك الرائعتين؟
من سمم ماء البحر، ورش الحقد على الشطآن الوردية؟
ها نحن أتينا.. معتذرين.. ومعترفين
أنا أطلقنا النار عليك بروح قبلية..
فقتلنا امرأة كانت تدعى (الحرية)...
2
ماذا نتكلم يابيروت..
وفي عينيك خلاصة البشرية
وعلى نهديك المحترقين.. رماد الحرب الأهلية
ماذا نتكلم يا مروحة الصيف، ويا وردته الجورية؟
من كان يفكر أن نتلاقى يا بيروت وأنت خراب؟
من كان يفكر أن تنمو للوردة آلاف الأنياب؟
من كان يفكر أن العين تقاتل في يوم ضد الأهداب؟
ماذا نتكلم يالؤلؤتي؟
يا سنبلتي..
يا أقلامي..
يا أحلامي..
يا أوراقي الشعرية..
من أين أتتك القسوة يا بيروت،
وكنت برقة حورية؟
لا أفهم كيف انقلب العصفور الدوري..
لقطة ليل وحشية..
لا أفهم أبدا يابيروت
لا أفهم كيف نسيت الله..
وعدت لعصر الوثنية..
3
قومي من تحت الموج الأزرق، يا عشتار
قومي كقصيدة وردٍ..
أو قومي كقصيدة نار
لا يوجد قبلك شيء.. بعدك شيء..مثلك شيء..
أنت خلاصات الأعمار..
يا حقل اللؤلؤ..
يا ميناء العشق..
وياطاووس الماء..
قومي من أجل الحب، ومن أجل الشعراء
قومي من أجل الخبز، ومن أجل الفقراء
الحب يريدك.. يا أحلى الملكات..
والرب يريدك.. يا أحلى الملكات..
هاأنت دفعت ضريبة حسنك مثل جميع الحسناواوات
ودفعت الجزية عن كل الكلمات..
4
قومي من نومك..
ياسلطانة، يا نوارة، يا قنديلا مشتعلا في القلب
قومي كي يبقى العالم يابيروت..
ونبقى نحن..
ويبقى الحب...
قومي ياأحلى لؤلؤة أهداها البحر
الآن عرفنا مامعنى..
أن نقتل عصفورا في الفجر
الآن عرفنا مامعنى..
أن ندلق فوق سماء الصيف زجاجة حبر
الآن عرفنا..
أنا كنا ضد الله.. وضد الشعر..
5
ياست الدنيا يابيروت..
ياحيث الوعد الأول.. والحب الأول..
ياحيث كتبنا الشعر..
وخبأناه بأكياس المخمل..
نعترف الآن.. بأنا كنا يا بيروت،
نحبك كالبدو الرحل...
نعترف الآن بأنك كنت خليلتنا
نأوي لفراشك طول الليل...
وعند الفجر، نهاجر كالبدو الرحل
نعترف الآن.. بأنا كنا أميين.ز
وكنا نجهل مانفعل..
نعترف الآن، بأنا كنا من بين القتلة..
ورأينا رأسك..
يسقط تحت صخور الروشة كالعصفور
نعترف الآن..
بأنا كنا- ساعة نفذ فيك الحكم-
شهود الزور..
6
نعترف أمام الله الواحد..
أنا كنا منك نغار..
وكان جمالك يؤذينا..
نعترف الآن..
بأنا لم ننصفك.. ولم نعذرك.. ولم نفهمك..
وأهديناك مكان الوردة سكينا..
نعترف أمام الله العادل...
أنا راودناك..
وعاشرناك..
وضاجعناك..
وحملناك معاصينا..
ياست الدنيا، إن الدنيا بعدك ليست تكفينا..
الآن عرفنا.. أن جذورك ضاربة فينا..
الآن عرفنا.. ماذا اقترفت أيدينا..
7
الله يفتش في خارطة الجنة عن لبنان..
أعطيني كفك يا جوهرة الليل، وزنبقة البلدان
نعترف الآن..
بأنا كنا ساديين، ودمويين..
وكنا وكلاء الشيطان
ياست الدنيا يا بيروت..
قومي من تحت الردم، كزهرة لوز في نيسان
قومي من حزنك..
إن الثورة تولد من رحم الأحزان
قومي إكراما للغابات..
وللأنهار..
وللوديان..
قومي إكراما للإنسان..
إنا أخطأنا يا بيروت..
وجئنا نلتمس الغفران..
8
مازلت أحبك يابيروت المجنونة..
يانهر دماء وجواهر..
مازلت أحبك يابيروت القلب الطيب..
يابيروت الفوضى..
يا بيروت الجوع الكافر.. والشبع الكافر..
مازلت أحبك يا بيروت العدل..
ويا بيروت الظلم..
ويا بيروت السبي..
ويا بيروت القاتل والشاعر..
مازلت أحبك يا بيروت العشق..
ويا بيروت الذبح من الشريان إلى الشريان..
مازلت أحبك رغم حماقات الإنسان..
مازلت أحبك يا بيروت..
لماذا لا نبتدئ الآن؟
* جزء مقتطف من مقال ل ناهد بدوية - بمجلة الحوار المتمدن «®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»

http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/210_2238044043f9bc533d.jpg

Ishrag Dirar
01-03-2006, 11:10 AM
قاريسيا ... ياصديقي الجميل

كما قلت للجيلي ..
أري أننا نتفق في ان المدن "حالة ذهنية "

فأنظر ما قيل في بيروت بعض ان جني عليها بنوها وحولوها يوما ما الي مستنقع آسن للظلم والغضب


بيروت قصيدة الحب ....

أنا بيروت .. أميرة الماء التي ضاعَت خواتمها وأساوِرُها
وعُقودُها في الماء ..
أنا لؤلؤة البحر الأبيض المتوسط التي سَقَطَت تحت الأرجُل ..
أنا سَمَكة
الأساطير الزّرقاء التي تَسَمَّـمَت
بِمادة الزئبَق ..
أنا السفينة التي
تطارِدُها اللّعنة والشياطين والقراصِنة..
ليذبحوا بحّارتها،
ويَسرِقوا
كُنوزها..
أنا الطفلة البريئة التي ماتت غَرَقاً
وهي تَسبَح في مَجارير
الطائفية القَذِرة
أنا الشمس التي طَعَنتموها في خاصِرِها بينما
كانت تشتَري كيلو خُبز لأولادها من الفرن
أنا بيروت ..
قصيدة الحب التي لا
تستحقونها

معتصم الطاهر
01-03-2006, 11:30 AM
الخاطرة دى تمت الشهر

شنو عشان فيه 28 يوم وقافل بميلاد خالد ..

Ishrag Dirar
01-03-2006, 12:09 PM
الخاطرة دى تمت الشهر

شنو عشان فيه 28 يوم وقافل بميلاد خالد ..




بل لان الحيرة لازالت تكتنفني ؟؟؟؟؟؟؟

ندى
05-03-2006, 10:01 AM
. هذا مخاضي ... يا حروف النار فاندلعي حكايا ....
..
...
رن صمتي ،
فهوي في الارض رعد
ثم اسكنت اضطرابي
فاذا البركان يعدو
فلتكفو ياصحابي
لم اقل ما شئت بعد
"عالم عباس "



....................


عزيزتي يا إشراق
ما هذا الصمت الطويل
أم لعله الصمت الذي يسبق العاصفة
نحن في انتظار ال31
مودتي

Ishrag Dirar
05-03-2006, 10:15 AM
[size=6]




لاذلت اجد المدن عصية الفهمize]



ندي ..

اما أنا فلا زالت الحيرة تكتنفني .....!!

أبحث عن مدينة أسند على جدرانها شوقي .. ..
وأسكب على دروبها مطر عشقي ..
فلا تضجر مني

الجيلى أحمد
12-03-2006, 12:25 PM
لاذلت ياإشراق
أرى المدن عصية الفهم

سأبقى هنا أكثر..

Ishrag Dirar
12-03-2006, 01:36 PM
لاذلت ياإشراق
أرى المدن عصية الفهم

سأبقى هنا أكثر..

الجيلي
أذن فلنخيم معا .. هنا ... بحثا عن مدينة في خاطري وخاطرك
.....

لعل الفرح الذي يسكنني / يسكنك

يتوسد صدور بعض المدن التي
لم نعبر أحلامها بعد

لعل الحزن المزمجر في الضلوع
يغيب مع أطلالة مدينة ليست في الخاطر بعد

لعل العشق الذي يشعل نيران الحروف في فتايل الحبر
يقودنا الي تلك المدن الفاضلة ..
فهل ابدا نصلها؟؟

Ishrag Dirar
05-04-2006, 12:27 PM
لاذلت ياإشراق
أرى المدن عصية الفهم

سأبقى هنا أكثر..


الجيلي

لم يشف غليلي من المدن بعد ...
عدت أليك وبخاطري مدينة أخري لعلها تكون بخاطرك

أوسعتني صحرائها طولا ....
وأوسعتها صبراً ......
"او كما قال الاستاذ علي الجارم "



حلفا ....
مدينة للحزن والكآبة

معفّرة رموشها بالتراب رغم عن أنها ترقد
بجانب بحيرة لا ساحل لزرقتها
نسميها بأسمنا ويسمونها ..بأسمه

مدينة تنام علي بقايا "المسلسلات" وتصحو على آثار الغزو الثقافي

مدينة أضاعت خضرة النخيل فضاعت سمرتها
وأكتسب لون بشرتها اللالون

مدينة لم تعد تلبس "الجرجّار" فأصبحت عارية الا من قناع
مدينة تأكل "المربي والعسل الاسود" "فالكابيدا" جنوبية الهوى

مدينة تهرع بأسرها فجر الثلاثاء الي الميناء
لتستقبل سفينة قادمة من الشمال تحمل في جوفها كل شئ حتى "البيض"....!!!

حلفا
مدينة مثقلة بالجراح
بكيت كثيراً في مشارف جبالها
على صخور فقدت تاريخها وصلابتها واصبحت رخوة كما الذكريات البالية

مدينة اضعناها .. وايّ مدينة أضعنا ...!

عالم عباس
05-04-2006, 01:07 PM
يا سيدة الخواطر ( والعود أحمد)
طال علينا غيابك!

وعلى ذكر حلفا، فما أصدق قولك وأوجعه
(مدينة أضعناها وأية مدينة أضعنا...)

مرة كتب عالم عباس عن سواكن :


لم تكن أطلال سعدى تلك
لم يستوقف الباكي أحد.
أقفرت من أهلها الدار فما ثمَة رد
لسؤالي ربّما يحمله عني الصدى
في غد أو ربّما في بعد غد.
كان لي في هذه الانحاء دار
وأحبّاء وأهلون وجيران ، وقد
عصف الدهر بهم فانقرضوا
ثم قد ،
نلتقي يوما وقد
يا لعذابات المدن المهجورة
يا لعذابات الهجر!

وقال أيضاً

كلما أوغلت في البحر
ترى المرجان سدّ الأفقا
كاسحا ما زال ،
سدَ البحر ، سدَ العمق جيشا لجبا يزحف
وجه البحر يبدو لازورديا ،
وصياد ينادي الموج ريثا
قبلما ترتحل الشمس وتنأى في الأصيل
وعظام نخرات وبقايا
يهبط الليل عليها ،
ثم تمتد ستارات الدجى الهائل تحويها ،
تغطي ما تعرَت
في سكون أزليّ
موحش الصمت مهيل

ألا ما أشد حزن الليل في المدن المهجورة!
ويا لعذاب الذكرى!

(شفت كيف والريح ملت جوف الشراع)!
وانت ماشة المغربية
وفي أذنيك دندنة من بقايا أغنية خالد محجوب!

ثم ...

آه يا وطن!

منعم ابراهيم
05-04-2006, 10:51 PM
اليك ..ياذات القلب اليانع..اكتب هذه الكلمات ..كان يشاركني النهر روح الحروف ونبضها
الازرق..النهر وحده يعلم معني رهافة العاشقين ..اكتب اليك وفي غرفة القلب
متسع لاحلام الغلابة .. لفجر ترشحه دماء الشفق الداكن ..تؤكد الحب في فصل الايام .. ورياح الزمن القلق ..
وتهب الارض لوحة متداخلة للحنين في زمن الاحباط القاسي ..اعلم ان بين ابراجك وشما للدفء ..ونبضا للمعرفة..
تلهبة رمانة العقل المتفتحة..حيث ما عاد تقبل الاشياء علي بساطتها ..او في صورتهاالعادية امرا منسجما مع
تحولات الانثي في زمن المعرفة الشفيفة...الانثي المتمردة التي تدرك قيمة فاكهتها ..حين يكون الشتاء بخيلا بالثمار اليانعة
وحرارة الاشياء ..لكنه الغياب كما إتفق علي ذلك الجميع.

منعم ابراهيم

Ishrag Dirar
06-04-2006, 02:04 PM
الاستاذ عبد المنعم



كم اغبط نفسي على ترحال في مدن
لها طعم الغياب

حين يأتيني بقلم رشيق أنيق موشي بالمعاني كما قلمك أيها المبحر
صوب مدن الكلام الشفيف

أعلم ان قد جمعنا حب للابحار في بحار للمعرفة
واوقن ان عشق الاناشيد المحمولة على أعناق المعاني قد قربّ بين حرفينا

فهل ابدا أكتفي من شكر الفضاء الالكتروني على هذه السوانح الطيبات..؟
وسأظل أحمل لسودانيات عرفانا ما أظنه ينقضي بانقضاء الكلام
ان قد جمعتني بك

الجيلى أحمد
22-10-2006, 12:49 AM
....

نزار حسن علي
22-10-2006, 10:44 AM
اشراق


هناك الله بالقبول
واسكنك الجنه مع الرسول
ورزقك في العيد بهجه لا تزول

الجيلى أحمد
30-09-2011, 09:07 PM
كم انت مفتقدة يااشراق..



فى العام 2006
قلت لى (دعنا نتناول فنجانآ من القهوة )
ونكمل ماتبقى من حديث المدن ..

كنت عدت لتوى للوطن بعد سنوات طويلة من الغياب المتواصل ,
أطالع الشارع والبيوت ووجوه الناس , كمن يبحث عن شئ أضاعه
وأجاد الزمان تخبئته..
وهنالك فى مكتبك ونحن نتسامر عن المدن وهموم الانسان ,
والكتابة ,
وجدت أشياء كثيرة ,
وكنت كمن عثر فجأة على كنز ,
استغرقنا الزمن حتى انى لاأذكر الآن كم أخذ منا الحديث ,
ومضيت من هناك
تعلو وجهى ابتسامة ,
وبخاطرى تحوم فكرة
عن علاقة الاسماء بمن يسمون بها

اشراق
اشراق
لاذالت للحديث تتمة ..

ثم لك الأشواق ,
وتمنيات بكل ماهو سعيد ومبهج فى الكون

الرشيد اسماعيل محمود
09-11-2011, 06:49 PM
اشراق
اشراق
لاذالت للحديث تتمة ..

كعادة الرّاحلين يا جيلي..
دوماً أحاديثنا معهم لا تكتمل..
علي الإطلاق..
ثمّ..
صادق التعازي يا صديقي..
أعلم حزنك المتصل بلا انقطاع..
لكنها الحياة..
فقط.