المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ينتهى العــــــزاء بانتهاء مراسم الدفن


النور يوسف محمد
11-12-2009, 09:50 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قيل أن من أول تم تأبينه فى السودان هو الشاعر عمر البنا
فى ثلاثينيات القرن المنصرم
حيث لم يكن السودانيون يعرفون هذا النهج قبل ذلك
وفى ليلة تأبينه فى دار مؤتمر الخريجين رثاه ابنه الشاعر عبد الله البنا
بقصيدة عصماء .. هى أقرب الى الغرور منها الى الإعتداد والفخر
أو هكذا بدأ لى
قال
لا درّ درُ الدافنيك ..
كم أهالوا عليك من التراب وأسرفوا ..
أوما دروا أن المكارم فى الثرى مسجيةٌ
.. ... أوما دروا ـ أبتاه ـ إنك مصحف ...........
لما مرض معاوية رضى الله عنه ـ مرضه الذى مات فيه ـ قال لأهله
مهدوا لى فراشاً وأسندونى واوسعوا رأسى دهاناً ثم أكحلوا عينيّ ثم ائذنوا للناس ..
وأنشد يقول
وتجلدى للشامتين أُريهم .. أنى لريب الدهر لا أتضعضع
وإذا المنية أنشبت أظفارها .. .. ألفيت كل تميمةٍ لا تنفغ
......................
وقيل أن المامون لما قربت وفاته وضع خده على الأرض وقال
( يا من لا يزول ملكه أرحم من زال ملكه )

النور يوسف محمد
11-12-2009, 09:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

والحديث عن هذه المآثر ذو شجون .. لكن دعونى أعود الى ما وددت مناقشته مع جمعكم الكريم ..
مظاهر الحزن وآلية العزاء
• مدة العزاء ـ للغائب والحاضر
• التبعة المالية المرهقة التى يتحملها أهل الميت
• المظاهر السالبة فى سرادق العزاء
• ( رفع ) الفاتحة والتشدد فيها حيث لا يقبل ذوى المرحوم بعبارات مثل ( أحسن الله عزاءكم ) بدلاً عنها
• اللائحة الطويلة التى تنتظرنا نحن المغتربين وضرورة المرور على الكافة وما تحمله بين طياتها من تجديد للحزن والذكرى الأليمة
• النعى عبر الصحف ـ أهدافه ومقاصده ـ هل هو إبراز الخصال النبيلة للمتوفى ؟؟ أم إعلان لمكانة أهله الإجتماعية المرموقة ؟؟
• إصرار النساء على تجنب دواعى الزينة عند موت الأقارب
• ثم آخر الصيحات فى إحضار ( نائحات ) يعددن المآثر والمناقب والصفات

أبوبكر عباس
12-12-2009, 05:22 PM
كان المرحوم علي المك يردد بعض ابيات من القصيدة التي رثي فبها متمم بن نويرة أخاه مالك الذي قتله خالد بن الوليد في حروب الردة و اشيع ان خالدا قتله ليفوز بزوجته.

لعمري وما دهري بتأبيـن هالـك ولا جزعا ممـا أصـاب فأوجعـا
لقد كفـن المنهـال تحـت ثيابـه فتى غير مبطان العيشـات أروعـا
لبيبا أفاد اللـب منـه سماحـة خصيبا إذا ما راكب الجدب .....
فإن تكـن الأيـام فرقـن بيننـا فقد بان محمودا أخي حين ودعـا
سقى الله أرضا حلها قبـر مالـك ذهاب الغوادي .......
تحيتـه منـي و إن كـان نائـيـا وأمسى ترابا فوقـه الأرض بلقعـا

مغترب رحع السودان بعد زمن طويل
مشى الجامع و بعد صلاة الجمعة وقف في
الجامع و رفع الفاتحة و قال للناس:
ميتينكم و ميتينا

فتحي مسعد حنفي
12-12-2009, 06:21 PM
مغترب رحع السودان بعد زمن طويل
مشى الجامع و بعد صلاة الجمعة وقف في
الجامع و رفع الفاتحة و قال للناس:
ميتينكم و ميتينا



حلوة شديد يبابكر وذكرتني واحدة كدا من نفس الجامع..
قالو واحد جا يصللي المغرب في جامع لأول مرة لقي الجماعة واقف ليهم بيستعد امام حالك السواد..قام قال ليهم دا شنو دا مافي ود عرب يأمكم..زح ياعب أرجع ورا ..طبعا الراجل اتخلع ورجع خطوة لي ورا وزح ليهو..
أخونا اتقدم ووقف مكان الامام واتلفت قال ليه : أقم الصلاة ياعب..الراجل أقام الصلاة وأخونا بدا يقرا في الحمدو ولما انتهي منها اتلفت وقال ليهو كمل ياعبgoood:D

بابكر مخير
13-12-2009, 05:10 AM
الحبيب حمادة
تعرف اليوم الجو في أبو ظبي!؟
عجييييييييييييييييييييييييييييب..
تجي يابا تطرآ لينا سيرة الثقيل دآ "الموت"
:(



بالله يا توحة التقول شفتا نشرة أخبار الطقس "طقس سمسمية، للطيش" وقلتا تدينا وحدة من الذي منهو....
شديييييييييييييييييييييدة لكنهاlooool

زول الله
13-12-2009, 09:08 AM
[font=Simplified Arabic]بسم الله الرحمن الرحيم

والحديث عن هذه المآثر ذو شجون .. لكن دعونى أعود الى ما وددت مناقشته مع جمعكم الكريم ..
مظاهر الحزن وآلية العزاء
• ( رفع ) الفاتحة والتشدد فيها حيث لا يقبل ذوى المرحوم بعبارات مثل ( أحسن الله عزاءكم ) بدلاً عنها

• اللائحة الطويلة التى تنتظرنا نحن المغتربين وضرورة المرور على الكافة وما تحمله بين طياتها من تجديد للحزن والذكرى الأليمة


font]

من العنوان الجانبي (مظاهر الحزن وآلية العزاء ) نستطيع إستخلاص باقي الخطاب
فمتى ما صار تعبيرنا عن الحزن أكثره مظاهر , أصبح حزننا هشاً والرحمة للمرحوم
فالحزن ياسيدي يبين بينونة كبرى لدى من مس أعماقهم فراق المأسوف عليه
فنرى سيماءهم في وجوههم من عميق أثره عليهم
اما الباقيين و ناس قريعتي راحت فـ تجدهم على الأرائك متكؤون
وأكثر من ذلك تجد العزاء وقد تحول بقدرة قادر الى ندوة رياضية أو سياسية أو أخرى

الفاتحة في إرثنا هي المعتمدة في بيوت العزاء
وذلك للعامة والمتصوفة ممن هم على شاكلتنا من غير أبان جلاليب قصيرة
أما احسن الله عزاءكم - بدون رفع الفاتحة - فهي غير مقبولة عند أغلبنا
و لذلك تجد معظم مشتتي دول الخليج يقولونها بعد رفع الفاتحة مع عبارة البركة فيكم
وبيني وبينك البعزيني بدون مايرفع الفاتحة ماعزاني ولاحاجة

بخصوص لائحة العزاءات المعلقة فـ هذا حديث ذو شجون
اتخيل واحد 12 سنة غايب ولما جات الإجازة قضى منها 25يوم فواتح بس
والأدهى من ذلك إعادة ذكرى الميت مع شباب كانوا أطفال عند موته لايدركون
فـ الإتصال لايكفي كـ عزاء ويجب عليك إتمام المراسم كاملة والتحرك من بيت لي بيت

استاذي الكريم
عزاءنا أن يوماً سيجيء نقبض فيه تعويضات فواتحنا تلك ويرفع الآخرون الفاتحة علينا
وعندها نتمنى ألا يتحول اليوم الى ندوة أو ملتقى أو مهرجان أزياء حريمي

فقط.... ينتهي العزاء بإنتهاء مراسم الدفن





شكراً كتير شديد

النور يوسف محمد
13-12-2009, 11:47 AM
كان المرحوم علي المك يردد بعض ابيات من القصيدة التي رثي فبها متمم بن نويرة أخاه مالك الذي قتله خالد بن الوليد في حروب الردة و اشيع ان خالدا قتله ليفوز بزوجته.

لعمري وما دهري بتأبيـن هالـك ولا جزعا ممـا أصـاب فأوجعـا
لقد كفـن المنهـال تحـت ثيابـه فتى غير مبطان العيشـات أروعـا
لبيبا (أعان) اللـب منـه سماحـة خصيبا إذا ما راكب الجدب (أوضعا )
فإن تكـن الأيـام فرقـن بيننـا فقد بان محمودا أخي حين ودعـا
سقى الله أرضا حلها قبـر مالـك ذهاب الغوادي (فأمرعا )
تحيتـه منـي و إن كـان نائـيـا وأمسى ترابا فوقـه الأرض بلقعـا

مغترب رحع السودان بعد زمن طويل
مشى الجامع و بعد صلاة الجمعة وقف في
الجامع و رفع الفاتحة و قال للناس:
ميتينكم و ميتينا
بسم الله الرحمن الرحيم
بابكر عباس
كيفك . عساك مبسوط
كنت أود أن أسير بالبوست فى مراثى القدامى
اشعارهم , مراثيهم , بكاءهم ومواقفهم حين حضرهم الموت
لكنه ( فلت ) منى .. ولا بأس
.......
متمم بن نويرة رثى أخاه مالك كما لم يرثى أحدٌ أخاه من قبل
ومتتم من الصحابة الأجلاء ورثى مالكاً فى مسجد الرسول ثم بكى طويلاً
وقال
نعم القتيل إذا الرياح تناوحت ... خلف البيوت قتلت يابن الأزور
ولنعم حشو الدرع كان وحاسراً ... ولنعم مأوى الطارق المتنور
لايمسك الفحشاء تحت ثيابه ..... .... حلوٌ شمائله عفيف المئزر

ودوماً لا يسلم العظماء عبر التاريخ من ألسنة الذين يؤلمهم النجاح

تعرف يا بابكر
كثيرون هم الذين قاموا بالتعزية هكذا فى الجامع
هذه حقيقة .. حين شق عليهم الذهاب الى الناس فى منازلهم
المسألة بالجد متداخلة وتحتاج الى منطقة وسطى

النور يوسف محمد
13-12-2009, 01:43 PM
من العنوان الجانبي (مظاهر الحزن وآلية العزاء ) نستطيع إستخلاص باقي الخطاب
فمتى ما صار تعبيرنا عن الحزن أكثره مظاهر , أصبح حزننا هشاً والرحمة للمرحوم
فالحزن ياسيدي يبين بينونة كبرى لدى من مس أعماقهم فراق المأسوف عليه
فنرى سيماءهم في وجوههم من عميق أثره عليهم
اما الباقيين و ناس قريعتي راحت فـ تجدهم على الأرائك متكؤون
وأكثر من ذلك تجد العزاء وقد تحول بقدرة قادر الى ندوة رياضية أو سياسية أو أخرى

الفاتحة في إرثنا هي المعتمدة في بيوت العزاء
وذلك للعامة والمتصوفة ممن هم على شاكلتنا من غير أبان جلاليب قصيرة
أما احسن الله عزاءكم - بدون رفع الفاتحة - فهي غير مقبولة عند أغلبنا
و لذلك تجد معظم مشتتي دول الخليج يقولونها بعد رفع الفاتحة مع عبارة البركة فيكم
وبيني وبينك البعزيني بدون مايرفع الفاتحة ماعزاني ولاحاجة

بخصوص لائحة العزاءات المعلقة فـ هذا حديث ذو شجون
اتخيل واحد 12 سنة غايب ولما جات الإجازة قضى منها 25يوم فواتح بس
والأدهى من ذلك إعادة ذكرى الميت مع شباب كانوا أطفال عند موته لايدركون
فـ الإتصال لايكفي كـ عزاء ويجب عليك إتمام المراسم كاملة والتحرك من بيت لي بيت

استاذي الكريم
عزاءنا أن يوماً سيجيء نقبض فيه تعويضات فواتحنا تلك ويرفع الآخرون الفاتحة علينا
وعندها نتمنى ألا يتحول اليوم الى ندوة أو ملتقى أو مهرجان أزياء حريمي

فقط.... ينتهي العزاء بإنتهاء مراسم الدفن





شكراً كتير شديد




بسم الله الرحمن الرحيم
زول الله
مشتاقييين كتير شديد
كتبت ما دار فى فكرى بأوضح وابلغ مما كنت سأفعل
نعم والله هى مظاهر
فما إن ( يتوسد ) المرحوم ( تقيلتو ) .. ثبت أجره أم لم ..
حتى ينداح المعزون فى تلك الونسات الجانبية
ومظاهر الحزن على ركاكتها تنتهى هى الأخرى بإنتهاء مراسم الدفن
بعد الدفن يخلى المسرح لأبطال أُخر ..يجدون ضالتهم فى أي ( لمة )

يا زول الله ياخى رفع الفاتحة أيام العزاء شكلاً وعرفاً مقبول .. لكن والله بعد أيام العزاء
خاصة إذا لقيت الواحد خارج منزل العزاء ـ فى السوق , مكتب . فى حفلة , مع صحبانو ـ
ياخى فى الحالة دى الشغلانية غاية فى الصعوبة وتقيلة على الخاطر
تحتاج الى ترتيب .. من نوع ما لا أعرفه كيف يتم .. بس لابد منه

فى إحدى إجازاتى ذهبت لتعزية أحد أقربائى فى وفاة والده
وتصادف أن كان ذلك اليوم يوم ( زواجه ) . تحت إصرار من معى ..
( ياخى الفاتحة مهمة . ياخى ده أبوه . و و و ) رفعت الفاتحة !!
لكنها كانت لحظات شعرت فيها ( بسخفى وقلة فهمى )
أحياناً يجب أن يتشبث الإنسان برأيه

أنا معك أنا ما تعاهد عليه الناس إرث
والإنعتاق منه ليس هيناً .. خاصة إذا وضعنا فى الإعتبار
دعمه للنسيج الإجتماعى وتقويته للصلات بين أفراد المجتمع
ولاأدرى هل عند رفع اليدين يقرأ الغالبية الفاتحة أم يدعون للميت ؟
بالنسبة لى قد أقبل بعبارة (أحسن الله عزاءكم ) ... على مضض :confused:

اللائحة المعلقة لا فكاك منها وإلا سوف تدخل ضمن ( إتغير وبقى ما بعرف الناس )
وهذه اللائحة بالذات يا زول الله يجب تبسيطها واختصارها ومحاولة تجريدها من مظاهر الحزن

شكراً يا بلد
يا ولد .... يا نيل

خالد الحاج
13-12-2009, 01:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قيل أن من أول تم تأبينه فى السودان هو الشاعر عمر البنا
فى ثلاثينيات القرن المنصرم
حيث لم يكن السودانيون يعرفون هذا النهج قبل ذلك
وفى ليلة تأبينه فى دار مؤتمر الخريجين رثاه ابنه الشاعر عبد الله البنا
بقصيدة عصماء .. هى أقرب الى الغرور منها الى الإعتداد والفخر
أو هكذا بدأ لى
قال
لا درّ درُ الدافنيك ..
كم أهالوا عليك من التراب وأسرفوا ..
أوما دروا أن المكارم فى الثرى مسجيةٌ
.. ... أوما دروا ـ أبتاه ـ إنك مصحف ...........
لما مرض معاوية رضى الله عنه ـ مرضه الذى مات فيه ـ قال لأهله
مهدوا لى فراشاً وأسندونى واوسعوا رأسى دهاناً ثم أكحلوا عينيّ ثم ائذنوا للناس ..
وأنشد يقول
وتجلدى للشامتين أُريهم .. أنى لريب الدهر لا أتضعضع
وإذا المنية أنشبت أظفارها .. .. ألفيت كل تميمةٍ لا تنفغ
......................
وقيل أن المامون لما قربت وفاته وضع خده على الأرض وقال
( يا من لا يزول ملكه أرحم من زال ملكه )

الحبيب النور يوسف
عساك بخير يا صاحب..
جميل ...
ذكرتني كيف يمكن أن يتحول التعبير عن الحزن إلي معزوفة من الجمال..
هل قرأت مرثية الطيب صالح عند وفاة صديقه قيس الكردي ؟
إن لم تقرأها قل لي أنزلها لك ..

...

أنبل الحزن يا النور وأصدقه حين تشعر أن كل كلمات الكون ولغاته لا تسعفك للتعبير عن احساسك بفقد عزيز لديك ... ثم تحزن في صمت مهيب وطويل ...

النور يوسف محمد
13-12-2009, 02:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحبيب خالد
سلامات وأشواق للأسرة
تماماً .. فهناك من يرصعون هذه المواقف المهيبة بدرر الكلام
والمواقف التى لا تملك إلا أن تنحنى لعظمتها وجلالها
هناك من لا يهاب الموت ولا يجزع .. سأستعرض بعضها لاحقاً
بس نزل لى المرثية دى .. لم أطلع عليها
تحياتى .. فى الإنتظار

رأفت ميلاد
13-12-2009, 03:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

نعم والله هى مظاهر
فما إن ( يتوسد ) المرحوم ( تقيلتو ) .. ثبت أجره أم لم ..
حتى ينداح المعزون فى تلك الونسات الجانبية
ومظاهر الحزن على ركاكتها تنتهى هى الأخرى بإنتهاء مراسم الدفن
بعد الدفن يخلى المسرح لأبطال أُخر ..يجدون ضالتهم فى أي ( لمة )


العزيز النور يوسف
كل سنة وأنت طيب
متابع معاك ويمكن العيد الحاشنى من حديث الشجون هذا زى زولك الشلت معاه الفاتحة يوم عرسه .. :)

التعازى والشكليات أجدها مهمة شديد لأهل الميت .. الموت عندما يأتى يلف الإنسان (بشئ) كثيف يفوق الحزن .. كثرة الأنفاس من حول الإنسان كأنها تعيد الحياة ..

تجربتى فى وفاة والدى كانت فريدة .. وكما قال (لن أتعبكم .. بب برب كدة) .. وكان له ما أراد .. كنت معه حتى العاشرة ليلاً فى وداع شقيقى بنقله الى الجنوب .. وذهب صباحاً لعمله .. وعاد منتصف اليوم لشعوره بالتعب .. إتصل بأخى وفى طريقهم الى المنزل (بب برب) غادر بدون إستئذان ولا ضجة ..

هول الفجيعة من هذه البساطة جعلتها صاعقة .. يكمن الكفر بين عدم التصديق والإيمان ..

صدقنى رفع (الفاتحة) والمجاهرة بها فى لحظتها تعود بالإنسان الى واقع الإيمان .. وإعلان بأن الروح صعدت لبارئها حقيقة ..

صدقنى حتى مداعبات بيت الفراش والضحكات ليست سيئة .. بل أنس وتسلية للروح .. وإخراج لها ليس من الحزن بل الى واقع الحياة ..

بمراسم الدفن تنتهى أهم مراسم العزاء .. ما تبقى كفيلة به الأيام

معذرة على اللفحى ..

تحياتى

فيصل سعد
13-12-2009, 03:10 PM
عزيزنا النور يوسف :

اصبت كبد الحقيقة يا رجل،
تعرف في اجازتي القصيرة
للخرطوم هذا العام "اسبوعين فقط"
و بعد غياب تسعة سنوات، امضيت تسعة
نهارات و عصاري، مساسقا في المدينة
و ضواحيها في واجبات العزاء، و جدتي
اطال الله عمرها تحسب لي بالنوتة، و
تختار المرافقين ليأكدوا لها قضاء
الواجب .. اما بخصوص المظاهر
السالبة لهذه الاحزان و المآتم، فهي
تؤكد مقولة "ميتة و خراب ديار"..
تغمد الله موتانا جميعا، بواسع
الرحمة و المغفرة .

و في ناحية المناحة و الرثاء، نتذكر معك أغنية فاطمة خميس و هي مناحة و رثاء لوالدها، و لا تخلو من عذوبة و حب و ووله، و كان يغنيها الراحل أبو داوود في القعدات فقط، و مقدمتها "يا دمعي الأتشتت و غلب اللقاط" وتقول :

يا سيدي و سيد روحي
اشكي ليك أنا بجروحي
أقول يا بر يا بو البتول
يا جليس يا الساكن السور

و فيها كتب شوقي بدري بوست فخم و دسم هنا في المنبر،
و يمكن احضاره، اذا وددت الاطلاع عليه..

فتحي مسعد حنفي
13-12-2009, 03:18 PM
العزيز النور يوسف
كل سنة وأنت طيب
متابع معاك ويمكن العيد الحاشنى من حديث الشجون هذا زى زولك الشلت معاه الفاتحة يوم عرسه .. :)

التعازى والشكليات أجدها مهمة شديد لأهل الميت .. الموت عندما يأتى يلف الإنسان (بشئ) كثيف يفوق الحزن .. كثرة الأنفاس من حول الإنسان كأنها تعيد الحياة ..

تجربتى فى وفاة والدى كانت فريدة .. وكما قال (لن أتعبكم .. بب برب كدة) .. وكان له ما أراد .. كنت معه حتى العاشرة ليلاً فى وداع شقيقى بنقله الى الجنوب .. وذهب صباحاً لعمله .. وعاد منتصف اليوم لشعوره بالتعب .. إتصل بأخى وفى طريقهم الى المنزل (بب برب) غادر بدون إستئذان ولا ضجة ..

هول الفجيعة من هذه البساطة جعلتها صاعقة .. يكمن الكفر بين عدم التصديق والإيمان ..

صدقنى رفع (الفاتحة) والمجاهرة بها فى لحظتها تعود بالإنسان الى واقع الإيمان .. وإعلان بأن الروح صعدت لبارئها حقيقة ..

صدقنى حتى مداعبات بيت الفراش والضحكات ليست سيئة .. بل أنس وتسلية للروح .. وإخراج لها ليس من الحزن بل الى واقع الحياة ..

بمراسم الدفن تنتهى أهم مراسم العزاء .. ما تبقى كفيلة به الأيام

معذرة على اللفحى ..

تحياتى


لفحي شنو يارأفت لو كلامك دا لفحي ألفح زي ماتحب وانشالله تعمل الكي بورد ملفحة..
بتغيب وبتجي راجع بي درر ما بتشبهك..تحيرنا فيك..
ياخ انت بدون مجاملة تحمل بداخلك كمية من النقاء والشفافية لو وزعت علينا لعم هذا المنبر الحب والسلام..ورحم الله والدك فقد أنجب. ومن أنجب لم يمت..
كويس الظهرتا عشان أنا كنت بجهز ليك فراش مدنكل وأجيب ليك فيهو مقرئ وقسيس عشان ينعوك لكن اظنك حسيت وجيت ناطي..
سلام للأخت أم العيال والعيال والحجة هنا بتسأل عن الكرت المشيت تجيبو وقالت لي ممكن يكون لسة معدوم..أخوك قال ليها انتي الغلطانة العلمتيهو كيف يعمل ملاح اللبن والا كان اتصل عشان تديهو الوصفة:D:D

النور يوسف محمد
13-12-2009, 04:00 PM
العزيز النور يوسف
كل سنة وأنت طيب
متابع معاك ويمكن العيد الحاشنى من حديث الشجون هذا زى زولك الشلت معاه الفاتحة يوم عرسه .. :)

التعازى والشكليات أجدها مهمة شديد لأهل الميت .. الموت عندما يأتى يلف الإنسان (بشئ) كثيف يفوق الحزن .. كثرة الأنفاس من حول الإنسان كأنها تعيد الحياة ..

تجربتى فى وفاة والدى كانت فريدة .. وكما قال (لن أتعبكم .. بب برب كدة) .. وكان له ما أراد .. كنت معه حتى العاشرة ليلاً فى وداع شقيقى بنقله الى الجنوب .. وذهب صباحاً لعمله .. وعاد منتصف اليوم لشعوره بالتعب .. إتصل بأخى وفى طريقهم الى المنزل (بب برب) غادر بدون إستئذان ولا ضجة ..

هول الفجيعة من هذه البساطة جعلتها صاعقة .. يكمن الكفر بين عدم التصديق والإيمان ..

صدقنى رفع (الفاتحة) والمجاهرة بها فى لحظتها تعود بالإنسان الى واقع الإيمان .. وإعلان بأن الروح صعدت لبارئها حقيقة ..

صدقنى حتى مداعبات بيت الفراش والضحكات ليست سيئة .. بل أنس وتسلية للروح .. وإخراج لها ليس من الحزن بل الى واقع الحياة ..

بمراسم الدفن تنتهى أهم مراسم العزاء .. ما تبقى كفيلة به الأيام

معذرة على اللفحى ..

تحياتى
بسم الله الرحمن الرحيم
رأفت الجميل
الكائن المنتدياتى المحبوب
(وهنا نصبت نفسى مرآءة عاكسة )
لك عندى من الود فوق ما تظن ..
...
لا أملك غير أن أبصم بالعشرة على ما طرحته ..
نعم هى لحظات يكون فيها بعث واستحضار عوامل النسيان أولوية
ولا سبيل الى ذلك غير مرح هادئ ,, اياً كانت تفرعاته
وأنا دوماً أدعو الى عدم هدم إرث تواتر الناس عليه ..
( ناسنا الكبار ديل عندهم دراية ومعرفة عالية بطبيعة النفس البشرية )
تتعقد المسألة بالنسبة لنا نحن الذين نأتى فى آخر المراح
وتبقى الفاتحة عبئاً ثقيلاً بين واجب عليك تأديته .. وواقع لا يساعد
وظروف اختلفت تماماً
شكراً يا رأفت
ووييين اللفحى من هذا المعتق ؟؟
يا سيدى يديك العافية

طارق صديق كانديك
13-12-2009, 04:35 PM
أستاذنا الجميل النور محمد يوسف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معزوفة هي المقدمة التي خطتها يمينك رغم الحزن الذي يلف المكان .. يا أنيق الحرف .. !!

في ظني الذي أتمناه غير مأثوم .. أن الحزن النبيل أدعى الى التبسط في كل شئ اذ ينقلك مباشرة الى حالة من الزهد في كل شئ .. الكثير من مظاهر الإسراف في المآتم تطغى لتحيل أحزان الناس الى شئٍ آخر لا يمت للمصاب الجلل الذي هم فيه بصلة .. !!

أذهب الله أحزاننا أجمعين .. !!

مودتي

نبراس السيد الدمرداش
14-12-2009, 12:56 AM
استاذي النور
تحياتي
طرقت موضوع جميل رغم انو عن العزاء
العزاء بالنسبه ليكم كمجتمع رجالي هو رفع الفاتحه و البركه فيكم و احسن الله عزاءكم
لكن تعال شوف عندنا نحن بهناك في الجهة التانيه من صيوان العزاء
بقت تصاحب العزاء تقاليع و حاجات غريبه بداية من طريقة البكاء و العزاء الى نوع الاكل البتقدم
اقول ليك شيء العزاء بقى عندو حنه مخصوصه,الواحده تمشي الحنانه تقول ليها عاوزا حنة بكاء
وممكن عادي الواحده تلبس توب الحرير و تتعطر باجمل العطور ومرات في عروسات بجو يعزو بريحة الكبريت و البخور يفوح من بعيد,بيوت العزاء في كتير من الاحيان اصبحت للاستعراض ليس الا العزاء فقد احترامو و خصوصية الحزن على فقد عزيز,في واحدات بجن يفتشن البيت نضيف فرشوا كيف و الله والله مره واحده رفعت المرتبه تشوفا نضيفه تنجيدها جديد ولا قديم

الواحده عندنا لو مشت رفعت الفاتحه الله قال بقولا لابد من الحي ووب ودا حسب صلتها بالمتوفى و علاقتا مع اهلو,ولو زول بعيد لابد من المنونا وايييييييي ودي بخته اليد في راس كل واحده من ستات البكا مع هزه بسيطه.
بعد مرور كم يوم على الوفاة و بعد يبقوا في البيت اهل الوجعه سواء خالات او عمات او بنات او زوجه في اي وقت يكونوا براهم يقعدو يعددو فلانه جات قبل يشيلو الجنازة و فلانه جاتنا العصر و علانه مدت الايد و بت فلان ابوها قااااااااعد الدنيا دي سدايه وو رضايه و مرة ولدك يا اختي مالا بتجينا زي الماشه حفله داك يا التوب و الريحه و ما خلت ليها دهبه ما لابساها والكعب العالي ,ويستمر الوضع كدا وطبعا النسوان عندهم ايام بتجمعوا فيها في بيت البكا البرود الخامسه السابعه ال 15 الشهر و الاربعين,واذا في مره في بيت الحبس لابد من معاودتها

اما المغتربات فديل تعبانات تعب شديد لانهن بجن بعد الوفاه بزمن فلازم يصلن بنات او اخوات المتوفى كل واحده في بيتها حتى لو مشا البيت الاصل و لو واحده ساكنه في الكلاكله و التانيه في الجيلي برضو تمشي ليهم .

معليش طولت عليكم ,بجيكم تاني

سارة
14-12-2009, 01:43 AM
اخى الجميل النور وضيوفه الكرام

لكم العافية وطول العمر وابعد الله عنكم الفواجع والاحزان

كل يحزن على طريقته ومن ابلغ ما قرأت فى الرثاء وفقد الاحبة من قصيدة للاصبهانى يرثى

صلاح الدين

لا تحسبوهو ممات شخصا واحد **** فممات كل العالمين مماته

وايضا بيت لابن الرومى فى رثاء ابنه محمد

بكاؤكما يشفى وان كان لا يجدى *** فجودا فقد اودى نظيركم عندى

وبيت اخر لجرير يرثى زوجته

لو لا الحياء لهاجنى استعبار ** ولزرت قبرك والحبيب يزار

الا انه من أطرف القصص والتى حصلت لى كنا فى عزاء فى بحرى حلة حمد زول كبير

الكبير الله ومعروف..وفجأة سمعنا انه توفى ( له الرحمة والغفران ) ولصلة اسرته القوية

بجيرانى واصحابى قمنا مسرعين لبيت العزاء وكانت لنا خالة رحمها الله هى قريبة جدا

من جيرانى وتعرف اهل الرجل المتوفى فاخذت تنوح وتوصف قبل وصولنا لبيت العزاء

وكانت اللحظات مرة جدا وكنا حضور مع زوجة المتوفى وخالتنا دى تشيل وتوصف

وتبكى وتتمخت وتننخ وبعد لحظات سكت الجميع الا هى

الليلة يا حليلك وسط اماتك ويا حليلك وسط جاراتك كيف حالك من الغبار وشن حالك من السؤال
وفى لحظة انتبهت والتفت لزوجة الميت ومازالت تنوح وارادت ان تسالها

هو المرحوم رحمتوالله عليهو مالو؟؟؟؟؟؟؟؟؟

قالت ليها من وسط دموعها وحسها المقروش هو المرحوم نعلتو الله عليهو مالو؟؟؟؟؟

وطبعا صحبتى الانا جيت اعزى معاها غلبها وفكت الضحكة وما قدرت تمسك روحها

وفى النهايه امها طردتها وانا طبعا انطردت معاهاgooodgoood

النور يوسف محمد
14-12-2009, 05:17 AM
يا سيدي و سيد روحي
اشكي ليك أنا بجروحي
أقول يا بر يا بو البتول
يا جليس يا الساكن السور
و فيها كتب شوقي بدري بوست فخم و دسم هنا في المنبر،
و يمكن احضاره، اذا وددت الاطلاع عليه..
بسم الله الرحمن الرحيم
فيصل يا صديق
صباح الخيرات والبركات
( المساسقة ) دى قاسم مشترك
إلا ( تخرت ) إيدك ( وتتقل ) جلدك
بس تخفيف الحزن حتى تبدو زيارة عادية وصلة رحم ضرورى والله
كدى نزل الرابط أو أعمل لينا كوبى للمرثية وقصتها
شكراً يا فيصل

النور يوسف محمد
14-12-2009, 05:43 AM
أستاذنا الجميل النور محمد يوسف

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

معزوفة هي المقدمة التي خطتها يمينك رغم الحزن الذي يلف المكان .. يا أنيق الحرف .. !!

في ظني الذي أتمناه غير مأثوم .. أن الحزن النبيل أدعى الى التبسط في كل شئ اذ ينقلك مباشرة الى حالة من الزهد في كل شئ .. الكثير من مظاهر الإسراف في المآتم تطغى لتحيل أحزان الناس الى شئٍ آخر لا يمت للمصاب الجلل الذي هم فيه بصلة .. !!

أذهب الله أحزاننا أجمعين .. !!

مودتي
بسم الله الرحمن الرحيم
الصديق كانديك
تحية وتقدير يليقان
الحزن من منابع الوجدان .. تفيض تارةً ثم تنحسر
وتبقى للنفس البشرية تقلباتها وأحوالها .. نفسٌ يتعذر الإمساك بزمامها
وبالطبع مظاهر الإسراف لا تناسب هيبة الموت والفراق
قال أحدهم يرثى ابنه

أضحت بخدى للدموع رسوم .. .. أسفاً عليك وفى الفؤاد كَلوم
والصبر يحمد فى المواطن كلها .. .. إلا عليك فإنه مذموم

وقال آخر
وقبرت وجهك وانصرفت مودعاُ .. بأبى وأمى وجهك المقبور
وأرى ديارك بعد وجهك قفرةً .. .. والقبر منك مشيدٌ معمور
فالناس كلهم لفقدك واحد .. .. .. فى كل بيت رنةٌ وزفير
عجباً لأربعِ أذرعٍ فى خمسة .. .. فى جوفها جبل أشم كبير

شكرى وتقديرى

فيصل سعد
14-12-2009, 06:13 AM
رسالة إلى الفنان الرائع مصطفى السني

قبل سنوات أكرمني ابن عمتي بابكر مخير عندما زرته في لندن، و أهداني اسطوانة صديقه مصطفى السني، و لم يحدث في كل حياتي أن استمعت إلى اسطوانة أو شريط لأي فنان بهذا التكرار، حتى ولا مارفن قاي او بلي هوليداي. لكن الأسطوانة اختفت من المنزل كما اختفت مئات الكتب، و لا أبالغ اذا قلت المئات من الأشرطة و الأسطوانات الأخرى، فنحن السودانيون لا نؤمن بالخصوصية.. وايه يعني لمن واحد ياخد الجزء الأول من الدون الهادي او الجزء الثاني من مذكرات بابكر بدري ويترك البقيه..

أكثر أغنيه استمتعت بها هي أغنية فاطمة خميس، بالرغم أنها مناحة أو رثاء لوالدها، إلا أنها لا تخلو من عذوبة و حب و ووله.. هذه الأغنية كان يغنيها أبو داوود في القعدات فقط. السني يغني هذه الأغنية، و عنوانها يا دمعي الأتشتت و غلب اللقاط.. وتقول يا سيدي و سيد ريدي اشكي ليك أنا بجروحي.. بس أقول يا بر يا بو البتول يا جليس يا الساكن السوق.. و يترجمها الى الإنجليزي قائلا

My companian who lives in the bazar

و الصحيح هو يا جليس يا الساكن السور او الصور. و الصور هي منطقة شرق حي الملازمين التي لم تكن مسكونه و الأسم لأنه كان هنالك سور حول ام درمان القديمه منذ ايام العنج، ثم جدد هذا السور في ايام المهديه.. جليس هو فكي معتقد يظن الناس في أم درمان انه يشفي و يساعد.. و بر ابو البتول فكي في المنطقه التي صارت البرلمان السوداني الآن في مدخل الكبري.. و حول البيان اشجار ضخمه من اللبخ و الجميز مطله على النيل..

فاطمة خميس كانت تتحدث عن حزنها لموت والدها و حبيبها. الا انها تستدرك مستنجده بالأولياء بر ابو البتول و جليس، الذي كان غرب مدرسة الصناعات في الملازمين بالقرب من حفر الجير.. و قديما كنا نتسابق عندما نرى شخص ينحني او امرأه تفتح محفظتها لتضع بعض النقد في بيان جليس..

فاطمة خميس شاعرة و ملحنة و مغنية عظيمة، و لكننا كعادتنا لا نهتم، فنشكر السني لأحياء هذا التراث و هذه الأغنية بالذات.. فاطمة كانت قويه الشخصية و عندما ارادت مايو ان تكرم الفنانين الذين انتفلوا الى جوار ربهم، اضيف اسمها خطأ في السبعينات الى لوحة الشرف.. و قام الدكتور ابو سبيب الفنان و صاحب الأسهامات في مجال الهويه السودانيه و الأن في جامعة اوبسالا في السويد بنسخ تلك اللوحه بخط جميل.. فاتت فاطمه خميس متحزمه كعادة الناس في حالة الحرب او النفير ولم تقبل حتى استسمحها الوكيل و الوزير و كبار رجال الدولة و لم يكن ابو سبيب موجودا، و قيل له الحمد لله الما كنت موجود.. فاطمه خميس ارتبطت لفتره بمحمد ديمترى البازار الذى اكتشف كثير من الفنانين السودانيين وساعد فى تسجيل الاغانى فى اسطوانات وسكنت معه فى بانت..

من يذكر مريم عبدالرحيم التي اعطتنا في العشرينات اجمل الأغنيات مثل طيبة الأخلاق التي غناها كثير من الفنانين و انتهت كإحدى روائع الفنان عثمان حسين.. مريم عبدالرحيم كانت تسكن شرق السوق بالقرب من فريق السيد المكي.. و هنالك شريفه بنت بلال التي عاشت في المسالمة و كانت تلقب بالقائم مقام، لأنها في التركيه كانت قد تحصلت على لقب عقيد او عميد في الجيش لأنها تشجع بأغانيها جند الحكومة.. و حتى بعد سقوط الخرطوم رفض جنود سنار الأستسلام بسب اغاني شريفه بت بلال..

و من الأسماء اللامعة مستورة التي عاشت لسن متقدمة و اشتهرت بالطعميه اللذيذه كبيرة الحجم التي قال عنها صديقي عثمان ناصر المكنيكي( طعميه زي الدبرياش) الدبرياش هو طارة الكلتش..

من الذين استحضرهم مثلا رابحه التمتم و هي التي خلقت فنان السودان الكبير فضل المولى و أعطته اغانيها و الحانها حتى يقوم بتسجيلها في اسطوانات في مصر، بمساعدة صديقه أحمد الذي عرف بدمتري البازار لأن والده كان يونانيا و والدته يرجع اصلها الى منطقة دونقله.. ديمتري هو الذي اكتشف ابراهيم عبدالجليل عندليب السودان عندما شاهده سائرا في المورده يبيع اللمبات (ام ملين) التي تعمل بالقيطان، و يصنعها السمكرية من العلب الفارغة. ابراهيم كان يترنم في الشارع فأعجب ديمتري بصوته..

رابحه تمتم رفضت ان تسجل اسطوانة لأنها معتده بنفسها، و قالت انا ما بسجل اسطوانه عشان كل صعلوك يجي القهوه يشنق طاقيته و يطلب شاي بتعريفة، و يقول شغلو لي رابحه.. اغاني رابحه تنازلت عنها لفضل المولى زنقار و علمته الغناء و الأيقاع.. زنقار هو خال محمود الأخ غير الشقيق لوزير الخارجيه الأول مبارك زروق.. و قتل لسوء الحظ قي دكان ادم المكوجي شمال غرب الجزر.. فلقد كان المفتش برمبل الأنجليزي يجبر الجزارين على تغطية اللحم بالملائات النظيفه كل يوم، و ان يغيروا ملابسهم يوميا، و لهذا اعطى أدم رخصة غسال لكي يغسل ملابس الجزارين و ملائاتهم، و كان يعمل كبسات متواصله على الجزارين.. زنقار قتل في دكان ادم بواسطة احد اصدقائه الشيالين، لأنه قرر ان يستعيض عنه بأخر قبل سفره الى مصر.

أم درمان كانت مليئه بأغاني البنات و السباتة. و البنات كن يتشبنن بالشباب الوسميين ولو كان هناك متسع من الوقت لذكرت الكثير منها.. كنا نسمع الفتيات الكبار يغنين "بياض الفل انا جنني بياض الفل عبده معني" و عبده معني هو شقيق الضابط ولاعب الكره فاروق معني.. و كانوا يسكنون بالقرب من طابونة البخيت و غرب فريق اسحف.. و كن يغنين لعلي بدري الذي كان و سيما و اول طبيب سوداني "يالمكاشفي تجيب ود بدري ماشي".. و عندما ظهر الدقيق الفينو المستورد الناعم جدا، و الذي صار يستورده التاجر كمبال و الكلمه ايطالية تماثل كلمة فاين بالأنجليزي، صرن البنات يغنين للشباب المغرورين بأناقتهم و شياكتهم "يا دقيق كمبال أنا عندي ليك غربال" و هنالك الكثير من أغاني البنات و المغنيات و العازفات.. فأول عازفه للعود في السودان هي جداوية موسى، و هي التي خلقت و ساعدت شقيقتها عائشة موسى لكي تصبح مغنيه السودان الأولى و أول امرأه تغني في الإذاعة، و مع صديقتهن و جارتهن (كاروبا) و اسمها الحقيقي دار السلام النادي لم تكن مغنية و لكن من المؤكد انها كانت دعما معنويا لصديقاتها جداوية و عائشة. و هي عمة الطيار خليل مدني النادي، زوج إنصاف حسن كرار الأول، المعروفةة بأنصاف جكسا.. و دار السلام هي زوجة الحكم الدولي يوسف و أم المضيفة إشراقة و اسعد.. هذا الثالوث رحمة الله عليهن كان مصدر بهجة في منطقة العباسية، و فريق عتالة.. لعائشة موسى بعض الألحان و الأغاني من تاليفها و تلحينها، لم تجد طريقها الى الأذاعة مثل الليمون سقايته عشية..

الذي كان ينقل الأغاني و ينشرها هم الصياع لانعدام المطبوعات و المذياع، و هؤلاء الصياع ينتشرون في اماكن الشرب و القعدات، و يحفظون الأغاني و الألحان.. اشهرهم كان ود الرومي و توم شم العيش، و ود ابو الجوخ و اسمه الحقيقي بخيت.. و حتى عندما تركت السودان كان بخيت يسكن في الكبري الذي امام الأذاعة السودانية على النيل.. و عندما كنت اصطاد السمك عند الطابية كان حسن عبد الفراج المشهور بشحرر، و مصطفى كتلة و احمد باب الله خال عازف الكمان الكبير ابراهيم كتبه. و لقد اطلق اسم ابراهيم كتبه على عازف الإيقاع و زميل الطفوله ابراهيم عبدالوهاب لأنه عندما ظهر في الأذاعه كان يشبه ابراهيم كتبه رحمة الله عليه.. و نأخذ السمك في بداية المساء الذي اصطاده لعمل حلة تحت كبري ابو الجوخ.. وفي بعض الأوقات كان يترنم بالأغاني القديمه رحمة الله عليه لقد كان أخر الصياع..

لا أريد الأثقال على الأخ السني و لكن عندما قرأت انه كان في أمريكا قبل أيام فكرت في هذه المداخلة، و الغلط ممكن من الجميع، فعندما يقول الناس عبد الكريم كأسم لكرومه ملحن السودان الأول و اكبر المغنين، أتردد لأن الذي سمعت أن والدته سمته كرومر تيمنا باللورد كرومر الذي اعتق كل الرقيق في السودان و أعطاهم الحق في الحصول على شهادة الحرية عندما يطلبونها.. و كرومر درس في مدرسة شيخ الشبلي المجاوره لمنزل عبد الله خليل و سكن بالقرب من المدرسه.. و رائعة سيد عبد العزيز التي يقول فيها "سيده وجمالا فريد خلقوها زي ما تريد" ليس المقصود تريد بما تحب و لكن كان لليونانين ممثله او ملكة جمال اسمها ماتريت او ماتريد و كانت صورها تعلق في دكاكين اليونانين.. و استمر الناس في اعتقادهم الخاطئ.
الأغنيه التي تغنى شيخي الكنداكة في الحقيقة هي الكان داكا ، بمعنى الذي كان يشار إليه. فللسني كل الإعجاب و الشكر للبهجه التي ادخلها علينا.

شوقى بدرى
...

النور يوسف محمد
14-12-2009, 06:15 AM
استاذي النور
تحياتي
طرقت موضوع جميل رغم انو عن العزاء
العزاء بالنسبه ليكم كمجتمع رجالي هو رفع الفاتحه و البركه فيكم و احسن الله عزاءكم
لكن تعال شوف عندنا نحن بهناك في الجهة التانيه من صيوان العزاء
بقت تصاحب العزاء تقاليع و حاجات غريبه بداية من طريقة البكاء و العزاء الى نوع الاكل البتقدم
اقول ليك شيء العزاء بقى عندو حنه مخصوصه,الواحده تمشي الحنانه تقول ليها عاوزا حنة بكاء
وممكن عادي الواحده تلبس توب الحرير و تتعطر باجمل العطور ومرات في عروسات بجو يعزو بريحة الكبريت و البخور يفوح من بعيد,بيوت العزاء في كتير من الاحيان اصبحت للاستعراض ليس الا العزاء فقد احترامو و خصوصية الحزن على فقد عزيز,في واحدات بجن يفتشن البيت نضيف فرشوا كيف و الله والله مره واحده رفعت المرتبه تشوفا نضيفه تنجيدها جديد ولا قديم

الواحده عندنا لو مشت رفعت الفاتحه الله قال بقولا لابد من الحي ووب ودا حسب صلتها بالمتوفى و علاقتا مع اهلو,ولو زول بعيد لابد من المنونا وايييييييي ودي بخته اليد في راس كل واحده من ستات البكا مع هزه بسيطه.
بعد مرور كم يوم على الوفاة و بعد يبقوا في البيت اهل الوجعه سواء خالات او عمات او بنات او زوجه في اي وقت يكونوا براهم يقعدو يعددو فلانه جات قبل يشيلو الجنازة و فلانه جاتنا العصر و علانه مدت الايد و بت فلان ابوها قااااااااعد الدنيا دي سدايه وو رضايه و مرة ولدك يا اختي مالا بتجينا زي الماشه حفله داك يا التوب و الريحه و ما خلت ليها دهبه ما لابساها والكعب العالي ,ويستمر الوضع كدا وطبعا النسوان عندهم ايام بتجمعوا فيها في بيت البكا البرود الخامسه السابعه ال 15 الشهر و الاربعين,واذا في مره في بيت الحبس لابد من معاودتها

اما المغتربات فديل تعبانات تعب شديد لانهن بجن بعد الوفاه بزمن فلازم يصلن بنات او اخوات المتوفى كل واحده في بيتها حتى لو مشا البيت الاصل و لو واحده ساكنه في الكلاكله و التانيه في الجيلي برضو تمشي ليهم .

معليش طولت عليكم ,بجيكم تاني
بسم الله الرحمن الرحيم
العزيزة نبراس
أسعد الله أوقاتك
أرى أثرك فى ( حدائق ذات بهجة ) هناك فى ستينات القرن العشرين
وفى كباية شاى منعنع مع اللطيفة مى هاشم
أها جابك لينا ( الفراش ) ده :)
طيب الله دنياك والخواطر
......................
حنة البكاء دى أول مرة والله أسمع بيها .. دى يا رب بتكون فى ( راحة ) الرِجل
أم لونا باهت أو أحمر على أسود .. دى محن سودانية بتاعت أستاذ شوقى بدرى ذاتا !
......
لكن يا نبراس أحب أن أطرح سؤالاً
الرجال لديهم القدرة على إيجاد مبررات كسر كثير من هذه العادات الخاصه بهم
ومساحة اللوم والعتاب ممكن تقليصها الى الحد الأدنى والنظر الى ظروف بعضهم بواقعية لا بأس بها
هل يمكن أن يحدث هذا فى الجانب الآخر من الصالون
هل يمكن أن تتصل إحداهن للإعتذار عن الحضور فى اليوم الأول لظروف تخصها
أو تغادر سريعاً لإرتباطات مهمة ؟؟؟
..........
بعدين حكاية ( البكايات ) البجيبوهن بالإيجار .. حقيقة أم كلام ساكت
أنا قريت عنهم لكن ما زلت فى شك من حقيقة هذه الظاهرة ؟

شكراً نبراس وكتر خيرك

فيصل سعد
14-12-2009, 06:31 AM
بعدين حكاية ( البكايات ) البجيبوهن بالإيجار .. حقيقة أم كلام ساكت
أنا قريت عنهم لكن ما زلت فى شك من حقيقة هذه الظاهرة ؟

شكراً نبراس وكتر خيرك


و الله يا ابن عمي ، انا لولا الحياء و الحفاظ على
مركز و مقام و طيب سمعة، كنت نزلت ليك
نماذج من النائحات و نواحهم هنا، و هو رخيص
و مبتذل، و احتمال مؤكد يلف ليك البوست دا ، و قطع شك
بتفقد قيادتة و بضيع منك مرة واحدة، عشان كدا
استعمل خيالك، و سوق البوست دا و ركز في مسارك ..

و كن بالف خير ..

النور يوسف محمد
14-12-2009, 06:39 AM
المشاركة الأصلية بواسطة سارة
ومن ابلغ ما قرأت فى الرثاء وفقد الاحبة من قصيدة للاصبهانى يرثى

صلاح الدين

لا تحسبوهو ممات شخصا واحد **** فممات كل العالمين مماته

وايضا بيت لابن الرومى فى رثاء ابنه محمد

بكاؤكما يشفى وان كان لا يجدى *** فجودا فقد اودى نظيركم عندى

وبيت اخر لجرير يرثى زوجته

لو لا الحياء لهاجنى استعبار ** ولزرت قبرك والحبيب يزار
بسم الله الرحمن الرحيم
سارة يا صديقة
وينك ووين صوتك
يقولن الرثاء اصدق ضروب الشعر
فهو دوماً ينبع من وجدان مكلومة
قال الشاعر الأستاذ محمد أحمد المحجوب يرثى الإمام السيد عبد الرحمن المهدى
فى قصيدة طويلة أختار لك منها التالى على أمل أن أقوم بإنزالها كاملة فى هذا ( الفراش )

بكى المصلى جبين الأنبياء به ... وفارق المنبر الصناجة الأرب
وخالط الناس يتم بعد فرقته .. ففاتهم منه يوم النازلات أب
جئنا الى الدار نهديها تحيتنا .. كالسالفات فما للدار تنتحب
دار الإمام كساها الحزن حلته .. سوداء تكمن فى طياتها الكرب
وصوح الورد فيها بعد نضرته .. والماء جف بها واحطوطب العشب
وأمس كنا إذا جئنا نطوف بها .. هشت تباركنا ساحاتها القشب
مالى أرى البقعة الثكلى تعَاورها .. حر الهجير وليل غاله الرعب

الى أن يقول

وأوشك الناس من شكٍ ومن جزع .. أن يحسبوك إلهاً ليس يحتسب
وأنت من لقن الأنصار حجتهم .. إن المنية ما من وردها هرب
عزّوا عن الشرك إلا أنهم فجعوا .. فى صارمٍ عضب به نكبوا
كأنهم عمر يوم الرسول مضى .. والعين دامعة واللب مستلب

شكراً يا جميلة على المرور الجميل

النور يوسف محمد
14-12-2009, 05:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
عرس الشهيد .. الحزن فى متاجر السياسة
وحين استشرى الرحيل المر فى تلك الوجوه النضرة التى كانت ترسلها آلة الموت وقوداً ..
كان لابدّ من سيناريو يلامس الوجدان ويدغدغ المشاعر التى أرهقها الحزن فباتت تتسامى الى ما عند الله من خير وجنان
فابتدع ديناصورات التمكين ( عرس الشهيد ) غصة تتبلعها الثكالى والنائحات على دندنة العود وأنغام الكمان
هذا التصادم بين لازمة الوجد والنواح الأصيلة فى النفس البشرية لدى كل من فقد عزيزاً وبين هذا الحفل الساهر ( الطروب )
الذى تفرضه ماكينة النفاق على أسر الشهداء أحدث خللاً فى طبائع الأشياء واستقامة الأمور
فكيف بالله لأمٍ مفجوعة فى فلذة كبده أن تضحك ملء فيها وتطلقها زغرودة تشق عنان السماء ؟؟؟!!
وكيف لأختٍ فارقها سندها وحجاها أن تتمايل طرباً ـ أياً كانت زوايا هذا الميل ـ
فى يوم نحسٍ كئيب
ثم اين تلك العروس ... وبينها وبينه برزخٌ الى يوم يبعثون ..!!!!!!!!!!!!!

النور يوسف محمد
14-12-2009, 05:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يوم أحد ضجت مدينة الرسول بالبكاء
الأنصار يبكون قتلاهم فى يومٍ حزين من أيام يثرب
وحمزة بن عبد المطلب ـ عم الرسول ـ وسيد الشهداء
لا يرتفع البكاء من بيته إلا قليلا .. فذوى وجعته ونادباته بمكة
وبين مكة والمدينة الوهاد والنجاد
هنا قال الرسول ـ عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ـ حين شهد هذا المنظر الحزين
( ولكن حمزة لا بواكيّ له )
فمالت المدينة كلها الى بيت عم رسول الله يبكونه بالدمع السخين
رسول الهدى لم ينهاهم عن سكب دموع هى من طبائع البشر
لم يكن هناك ( عرس شهيد ) ولاطبل ولا نفاق
كان هناك حزن شمل المدينة .. سهولها وجبالها .... وأحد

النور يوسف محمد
14-12-2009, 06:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الخليفة سليمان بن عبد الملك عند موت ابنه لعمر بن عبد العزيز ورجاء بن حيوة ( إن فى كبدى جمرة لا تطفئها إلا عبره )
فقال له عمر : أُذكر الله يا أمير المؤمنين وعليك بالصبر
فنظر الى رجاء كالمستريح بمشورته
فقال رجاء : أفضها يا أمير المؤمنين فما بذلك من بأس
دمعت عينا رسول الله على ابنه إبراهيم وقال ( إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع ولا نقول ما يسخط الرب وإنا عليك يا إبراهيم لمحزنون )
فأرسل سليمان لنفسه وعينيه العنان وبكى .. حتى قضى إربه ثم أقبل عليهم وقال :
( لولا أن نزفت هذه العبرة لانصدع كبدى )
هذه سنة الله فى عباده ..... وتلك سنة الشيطان فى جهاده

طيبان
15-12-2009, 11:30 AM
• اللائحة الطويلة التى تنتظرنا نحن المغتربين وضرورة المرور على الكافة وما تحمله بين طياتها من تجديد للحزن والذكرى الأليمة
ذهبت في إجازتي قبل الماضية للعزاء في بعض أهلي ..وجيراني ..ومررت علي (اللستة كاملة ) أو هكذا كنت أظن ..وفي آخر الليل عدت لزيارة عمّتي ( بت عم والدي ) وزوجها ..واعتذرت لهم عن تأخيري للزيارة لأني كنت بعزي في ناس فلان وفلان ..

لأفاجأ بهجومهم الكاسح لأني لم أعزيهم في وفاة والدتيهما .. يعني أم عمتي وأم زوجها ( وهن أخوات بالمناسبة ) ..
فبقيت أتعذر وأتطقّش زي النملة ..ياقول أخت رأفت ميلاد ;)
طبعا الله يرحمن ماتن في زمن قريب من بعض ..وبعد سفري تقريبا بشهر واحد ..وكنت متابع بالتلفون وعزّيت فيهن ..ولامن نزلت الإجازة بعد سنة ..نسيت إني ما لاقيتهم وجهاً لوجه ..وبقينا في الإعتذار ..وقووم يا طيبان من نص السرير ..وشيل الفاتحة ..وأكشح الشاي ..:o


موقف تاني ..

واحد صاحبي ..أبوهو متوفي من زمن الجامعة ..وأنا كنت حاضر وفاتو وواقف في العزاء ..بعد رجعت من الإجازة أبوي بوريني في الناس الماتوا ..جاب لي سيرة قريب صاحبي دا ..وأنا ما كنت مركز ..بعد فترة شلت التلفون وقلت أعزيهو ..قلت ليهو ياخ البركة فيكم ..في الوالد ..
طبعا صاحبي قعد يضحك ..وقال لي إنت أبوي مالك بتكتلو مرّتين ؟؟
وتاني عملت عمليّة نملة ناس رأفت ميلاد ;)


موقف تالت ..

أحد أصدقائي الأعزاء توفي في فترة غيابي ..وفي إجازتي البعد ستة شهور من الوفاة ذهبت أعزي أهله ..وقابلت والدتو ..ذهبت ومعي صديقنا المشترك ..وما إن رأتنا حتي انفتح بيت البكا من أوّل وجديد ..وتجددت الأحزان حتي قلت ليتني ما جئت ..



______

تحيّاتي ..
الكلام كتير ..والمواجع كذلك ..

جعفر بدرى
15-12-2009, 12:03 PM
العزيز الغالى / النور

الشوق أطنان لك ولأيام لن تفقد مكانها فى الذاكرة
من أشهر ( البكيات ) بمدينة أمدرمان فى عشرينات القرن الماضى ... وفاة المك ناصر بحى القلعة ... حيث توجه بعض شعراء الحقيبه لتقديم واجب العزاء ... ولشىء آخر فى نفس
يعقوب .
كان بيت البكا هو المحفل الوحيد الذى يمكن أن ترى فيه النساء وهن سافرات ... خاصة
عند خروج الجنازة من المنزل .
قال أحدهم ....

حاج ناصر شهيد خبرو المشاع ما ميته
فرّح فى الرثا و بى ميتو سوى سميته
كل من شافه قال فتح بعد ما عميته
كعب الما حضر وبقت عليه شميته

و قال آخر ....

كشفن مقنعن واتحزمن لى ثديهن
دفقنو الرماد فوق روبتن وفديهن
الدلوك ضرب شالنو جمله نديهن
وقلبى طفش مع الردحى ونفضة إيديهن

لك الود ولنا عودة إن شاء الله .

قمر دورين
15-12-2009, 07:34 PM
أستاذ النور....
أسعد الله مساءك....

لِـكُلِّ شَـيءٍ إِذا مـا تَمّ نُقصانُ... فَـلا يُـغَرَّ بِـطيبِ العَيشِ إِنسانُ
هِـيَ الأُمُـورُ كَما شاهَدتُها دُوَلٌ...مَـن سَـرّهُ زَمَـن سـاءَتهُ أَزمانُ
وَهَـذِهِ الـدارُ لا تُبقي عَلى أَحَدٍ...وَلا يَـدُومُ عَـلى حـالٍ لَها شانُ

هكذا قال أبوالبقاء الرنــدي وصبّ عصارة قلبه وجعاً وحزناً على ضياع
عدد من المدن الأندلسية وسقوطها بيد الأسبان في قصيدته المشهورة لرثاء الأندلس.....

فالحزن والدموع والرثاء كما هو لفراق إنسان هو للوطن والأرض وغير ذلك....
وقد قال شاعرنا العبّادي..
ياعازه الفراق بى طال ..........وسال سيل الدمع هطال
ارض آمالي في امحال.... .......من الهم بقيت في وحال
بعدك عازه ساء الحال..... نومي وصبري أضحى محال

وكثير من القصائد خاصة قصائد العصر الجاهلي كانت إستهلاليتها بالبكاء
على الأطلال مثل ما قال إمرؤ القيس...
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل.... بسقط اللوى بين الدخول فحومل

ولا ننسى في خضّم الحديث عن الرثاء شاعرتنا الخنساء ( تماضر بنت عمرو )
حينما بكت أخويها معاوية وصخر....

يذكرني طلوع الشمس صخراً...وأذكره لكل غروب شمس
ولولا كثرة الباكين حولي...على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون مثل أخي...ولكن أعزّي النفس عنه بالتأسي
فلا والله، لا أنساك حتى...أفارق مهجتي ويشص رمسي
فيا لهفي عليه ولهف نفسي.. أيصبح في الضريح وفيه يمسي

وعند ( بلقيس ) والشاعر نزار قبّاني نتوقّف قليلاً
بلقيس .. يا وجعي ..
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
يا بلقيس
كل غمامةٍ تبكي عليك ..
فمن ترى يبكي عليّا ..

وهناك نوع من الرثاء يسمى (بالرثاء الساخر) وهو الذي يكون قالبه الحزن وقلبه الفكاهة
أوالترويح عن النفس كفقد وضياع شي يمتلكه الشخص مثل ما رثى الشاعر رجب الحريري
(عمامته) التي خطفها أحدهم وشجّ رأسه..فتناولها في أسلوب ساخر لطيف وأنشد...

أقام وقوعك الأحزان عندي ....وقد شاهدت أحوال القيامة
يمين اللص لا كانت وشلّت.... وعن قرب يُرى من غير هامة
على خطفِ العمامةِ قد تعدى.... ولكن سوف تدركه الندامة
فلا تأسفْ على نسجٍ ضعيف.... كبيتِ العنكبوتِ بلا إقامة
وحقِّكَ ليس تنفعُه بشيء...... كما في الصيف لم تُجْدِ الغمامة
.......

هي الحياة يا أستاذ النور بحلوها ومرّها ويبقى الإيمان بقضاء الله وقدره....
نسأل الله كل الخير
وجعل الله أيامك والجميع فرحاً وسعادة

دفع الله حماد حسين
16-12-2009, 06:00 AM
الأخ النور عساك بخير( ولى ربوعها نعود آمنين
أرجعلها انا والأمين
قولوا آمين يا مسلمين)

يعنى العبادى هنا الأمين برهان سائق الفيات

فى الرثاء يقول عباس العقاد:

إذا ما شيعونى يوم تقضى منيتى وقالوا اراح الله ذاك المعذبا
فلا تحملونى صامتين إلى الثرى فإنى أخاف اللحد أن يتهيبا
غنوا فإن الموت كأس شهية ما زال يحلو أن يغنى ويشربا
فما اللحد إلا مهد بنى الورى فلا تخزنوا فيه الوليد المغيبا

أسامة معاوية الطيب
16-12-2009, 12:50 PM
استاذنا
الموضوع دا كبير جدا كمان ... تعرف انو انا تلاتة اجازات ما مشيت البلد خوفا من الفواتح أو تجديد الأحزان لانو في ناس من يشوفوك بيتفتح بيت بكا من جديد ... ولو مشية 99 بيت ونسيت المية كأنك لم تفعل شيئا ... وحتى الناس المشيت ليهم يلوموك في البيت الما مشيتو دا
تعرف في عرسي ... صديق يبشر معاي في الدارة ... ويرقص ... وحايم بي حوامة جد ... همس في اضاني ( انت يا اسامة ما شلت معاي الفاتحة في أمي )
وتعرف بقيت أكعب من نملة ناس رأفت ميلاد ... وطيبان :D:D
الموضوع دا غريييييق لانو فيهو الحميم جدا ... وفيهو المزعج خالص ... فغايتو شوفو لينا بصارة

النور يوسف محمد
16-12-2009, 01:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

موقف تاني ..
واحد صاحبي ..أبوهو متوفي من زمن الجامعة ..وأنا كنت حاضر وفاتو وواقف في العزاء ..بعد رجعت من الإجازة أبوي بوريني في الناس الماتوا ..جاب لي سيرة قريب صاحبي دا ..وأنا ما كنت مركز ..بعد فترة شلت التلفون وقلت أعزيهو ..قلت ليهو ياخ البركة فيكم ..في الوالد ..
طبعا صاحبي قعد يضحك ..وقال لي إنت أبوي مالك بتكتلو مرّتين ؟؟
وتاني عملت عمليّة نملة ناس رأفت ميلاد

والله يا طيبان إنت أخير من واحد أخونا
إنت كتلتو مرتين لكن ده كتلو حى .. القصة أخونا شايل (اللستة) وبعد مروره العام لاقاهو صاحبو ( وحكاية الفاتحة والموت زانه فى راسو )
وبدأ بلوم فيهو وإنو ما جيتنا .. وهسع ياخ ليك كم ما دخلت بيتنا
قام قال ليهو كيف ياخ ما حصل جيت إجازة ما مريت عليكم و إجازتى الفاتت جيتكم فى وفاة أبوك ..
وأبوه نصيح وشديد

هذه القصة ومثيلاتها يا دكتور تواجه هؤلاء المشتتين
أنا شخصياً أتعامل معها بتخيف مظاهر الحزن وأتمد ذلك
شكراً يا الحبيب

النور يوسف محمد
16-12-2009, 01:23 PM
العزيز الغالى / النور

الشوق أطنان لك ولأيام لن تفقد مكانها فى الذاكرة
من أشهر ( البكيات ) بمدينة أمدرمان فى عشرينات القرن الماضى ... وفاة المك ناصر بحى القلعة ... حيث توجه بعض شعراء الحقيبه لتقديم واجب العزاء ... ولشىء آخر فى نفس
يعقوب .
كان بيت البكا هو المحفل الوحيد الذى يمكن أن ترى فيه النساء وهن سافرات ... خاصة
عند خروج الجنازة من المنزل .
قال أحدهم ....

حاج ناصر شهيد خبرو المشاع ما ميته
فرّح فى الرثا و بى ميتو سوى سميته
كل من شافه قال فتح بعد ما عميته
كعب الما حضر وبقت عليه شميته

و قال آخر ....

كشفن مقنعن واتحزمن لى ثديهن
دفقنو الرماد فوق روبتن وفديهن
الدلوك ضرب شالنو جمله نديهن
وقلبى طفش مع الردحى ونفضة إيديهن

لك الود ولنا عودة إن شاء الله .

بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً يا أستاذ على هذا الإستدعاء
لضرب من الشعر جميل
لكن
وقلبى طفش مع الردحى ونفضة إيديهن

لوحة عالية الخيال .. تمازج بين تراجيديا الموت وقمم الإنتشاء
جميل والله
أبحث معى والكلام موجه أيضاً للصديق فيصل سعد
عن مرثية ( الجاغريو ) للشريف يوسف الهندى ( وابل الخريف )
لم أعثر عليها .. وأكون لكما شاكراً

النور يوسف محمد
16-12-2009, 01:47 PM
ولا ننسى في خضّم الحديث عن الرثاء شاعرتنا الخنساء ( تماضر بنت عمرو )
حينما بكت أخويها معاوية وصخر....

يذكرني طلوع الشمس صخراً...وأذكره لكل غروب شمس
ولولا كثرة الباكين حولي...على إخوانهم لقتلت نفسي
وما يبكون مثل أخي...ولكن أعزّي النفس عنه بالتأسي
فلا والله، لا أنساك حتى...أفارق مهجتي ويشص رمسي
فيا لهفي عليه ولهف نفسي.. أيصبح في الضريح وفيه يمسي

وعند ( بلقيس ) والشاعر نزار قبّاني نتوقّف قليلاً
بلقيس .. يا وجعي ..
ويا وجع القصيدة حين تلمسها الأنامل
يا بلقيس
كل غمامةٍ تبكي عليك ..
فمن ترى يبكي عليّا ..


بسم الله الرحمن الرحيم
العزيزة قمر دورين
شكراً على المرور الضافى
وهذا الإستحضار الموفق لملوك ( الوجع ) والدمعة
قيل أن عمر بن الخطاب (رضى الله عنه ) سأل الخنساء عن ابلغ بيت قالته فى الرثاء فقالت

وكنت أعير الدمع قبلك من بـكـى .. فأنت على من مات بعدك شاغـلـه
يذكرني هيف الجنوب ومنـتـهـى .. مسير الصبا رمساً عليه جـنـادلـه

أما ( نزار قبانى )
ففى تلك القصيدة رثى بلقيس ورثى معها حال الأمة العربية كلها

شكراً لكم ..

شكراً لكم . .

فحبيبتي قتلت .. وصار بوسعكم

أن تشربوا كأساً على قبر الشهيده

وقصيدتي اغتيلت ..

وهل من أمـةٍ في الأرض ..

إلا نحن تغتال القصيدة ؟


حقاً فالحزن ملهم .. والعواطف جياشة ـــــــ شكراً

النور يوسف محمد
16-12-2009, 01:59 PM
الأخ النور .. عساك بخير
( ولى ربوعها نعود آمنين
أرجعلها انا والأمين
قولوا آمين يا مسلمين)

يعنى العبادى هنا الأمين برهان سائق الفيات

فى الرثاء يقول عباس العقاد:

إذا ما شيعونى يوم تقضى منيتى وقالوا اراح الله ذاك المعذبا
فلا تحملونى صامتين إلى الثرى فإنى أخاف اللحد أن يتهيبا
غنوا فإن الموت كأس شهية ما زال يحلو أن يغنى ويشربا
فما اللحد إلا مهد بنى الورى فلا تخزنوا فيه الوليد المغيبا

بسم الله الرحمن الرحيم
أستاذنا دفع الله حماد
سلامات وبركه الطله .. ليك وحشة والله

أعلم أن لك الكثير الذى يمكن أن تتحفنا به من روائع
فى خزائنك الدرر .. وفى دفاترك المثير
وما الرثاء إلا مديحٌ للراحلين ..
فى الإنتظار

النور يوسف محمد
16-12-2009, 02:12 PM
استاذنا
الموضوع دا كبير جدا كمان ... تعرف انو انا تلاتة اجازات ما مشيت البلد خوفا من الفواتح أو تجديد الأحزان لانو في ناس من يشوفوك بيتفتح بيت بكا من جديد ... ولو مشية 99 بيت ونسيت المية كأنك لم تفعل شيئا ... وحتى الناس المشيت ليهم يلوموك في البيت الما مشيتو دا
تعرف في عرسي ... صديق يبشر معاي في الدارة ... ويرقص ... وحايم بي حوامة جد ... همس في اضاني ( انت يا اسامة ما شلت معاي الفاتحة في أمي )
وتعرف بقيت أكعب من نملة ناس رأفت ميلاد ... وطيبان :D:D
الموضوع دا غريييييق لانو فيهو الحميم جدا ... وفيهو المزعج خالص ... فغايتو شوفو لينا بصارة
بسم الله الرحمن الرحيم
أسامة
يا ( نضيف ) الوجدان ويا ( لطيف ) المشاعر
عندى طلبين
الأول .. أجمل ما قرأت وما لفت نظرك فى شعراء الرثاء
( الشغل ) السودانى تحديداً
التانى سؤال
ماهى استراتيجيتك فى تخفيف مظاهر الحزن للقادمين من الشتات عند تقديم واجب العزاء
هذا بالطبع إن كنت توافق على ضرورة تقليص الحزن فى هكذا حالات
حتى لا تتجدد الأحزان
دوماً فى الخاطر

النور يوسف محمد
16-12-2009, 03:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

وهذه واحدة من روائع الأدب السوداني
رثاء المرحوم
الأستاذ/ حسان ابو عاقلة ابو سن
للأستاذ الشاعر احمد عبدالله البنا الفرجوني

***
,مفقود يا خَرِيفْ دَارْنَا ال... بمِهل النَّجعة
ببكي عليك بكاياً فِيه كمِيَّن وجَعة
آخرهن فُراقاً لا خبَر لا رجْعة
وأولهِن رحِيلاً سَيتُو مِننا فَجْعَة
* * *
ببكِي عليك بُكاياً في ضَمايري جرُوحُو
بي حُزناً كتير غَلَبَن لِسَاني شروحو
درَّاج الضَّعيف ال... خيرُو مُو دُوب رُوحو
مَفقودَاً بشاشُولُو الضُعَاف وبنُوحُو
***
ود أبْ سن وكاملَ الحِن رَحَل فَارقْنَا
ماهل الدَّار وراحة الجار ، رحيلو حَرَقنَا
قَمر اللِّيل ، وصَمَد الخيل ،كفوفو دَرَقنا
مُونَتنَا وخَريف عَامُنا العَليهُو مَرَقْنا
* * *
تبكي عَليهُو أرض أجدادُو تبكي بَطاينُو
يبكي عليهُو جُوُداً مِنْ جِدُودُو مداينُو
ببكيهُ العَشِير ال..كَابِي فوقُو وصَايْنُو
ببكوهُ الضُّعَاف ال.. لي بَشَايرُو بعاينُو
****
ببكنُّو الصِّدِي ال.. فوقهِن حَديدهِن شَكْ
ببكنُّو السِّيُوف ال..ضَرِبَهن لا شَك
ببكيهُ القُطَابي ال.. فُوق مَجسَّفُو رَك
تَبكي بُطَانْة ابُوه ال.. مَا اندنت لي مك
* * *
فَارِس الصَّف ، وطاهر الكَف خبارُو اللَّيلة
ما لاقَانَا بِتبسمْ لَزوم الشيلَة
أبكن يا البُروق كُبَّن دُمُوعكَن سيْلة
رَقَد ال.. بسنِد الهَاكعَة وبِعَادْلَ الميلَة
***
رَقَدْ ال..مَسمِي فوق جَد جدو فُوق حَسَّان
وَدْ ال..لي مَحافل أُمَّات دِرُوع عِرسانْ
رَقَدْ ال.. في النَّشيد فايق علي حَسَّان
رقدْ ال .. وصَفُو في قُصر الكَلام إنسان
* * *
تبكي عليك بُطانتَك بالبروق ال.. لَحَّنْ
ويبكنَّك نَقَاقِير الِجِدود ال.. قحَّنْ
يبكنَّك سيوفاً يُوم طَنَاهِن صَحَّنْ
يبكُوك الضُّعاف وَكتْ المواجيد شَحَّنْ
****
يا فَارسَ النَّقَاقِير ال.. مَحَنضَل رُوزَكْ
الخَيل رَوَّقن يوم مَعركِيبهِن فَوزَكْ
ببكنَّك ودَيَّن كُلَّهِن في حُوزَكْ
ببكيك أبْ علي الجَدْ ال.. عَلَيهُ ركُوزَكْ
* * *
وافر الكَيل،وتِلَب الشيْل وخير العامَّة
صادق القُول ، ومينةَ العُول، ونُوم الهَامَّة
حليلْ حَسَّان حليل ذَاتُو ونَفَايلُو التَّامَّة
حَلحَال عُقدة الحجن الورَاهِنْ طامَّة
****
ما تَبكيهُ يا عَينْ بالدِّمُوع وخلاس
ابكي الدَّم على ال ..شَلَبي وسَخي وْوَد نَاسْ
خيراً عِندو ما كنَّاه للخُنَّاس
مُشرَع للضُّعَاف من كافَّة الأجناس
* * *
سَرَف القَيفْ ، وبَطَر الضِّيف ، ووارْث ابْواتُو
تَامَّ الكَيف ، ونِيل الهَيف ، خريف أوكَاتُو
زايلَة وهَلاَّ يا حليلُو ال.. نَبيهَة صِِفاتُو
يا حليلُو ال ... بِعيش مَرمِي القبيلَة شتاتُو
****
بِبكُوا الناس ععليك بالدِّموعْ الجَاريَة
ويبكنَّك نَفَايلاً للمَكَارِم حَارْية
مَغبُونْ السحَابْ تكتُل بِروقُو الفارْية
هَادِي دمُوعُو نَزَلتْ فوقْ بُطانتك سَاريَة
* * *
يبكيك أب علي وحَسَّان ولا كاكُوم
ويتْرزَّم نحاس اجدادَك المَعَلُوم
يا المهَل ال... على ضَهَرُو الولايا تنوم
يبكنَّك خُيولَك عْْْْْْنْ مَلاقِي القُوم
* * *
يبكنَّك سِيوف أجدادك القطَّاع
ويبكيك أب عَلي ال..صَدَّ الهَمج مَا طاع
جَنسك مُو مَلَمْلِم بُرقة مُو لُطّاع
نُور في نُور كواكبَك كُلهِن سُطَّاع

****
يبكنَّك نقاقِير القَبيلة ال.. رَزّنْ
?يبكنك سِيوفاً فوق نحاسك هَزَّنْ
?تبكيك الخيول يُوم الرُّقاب ينجزّنْ
?يبكنَّك بطاينَا بي مِطُورهِن عزَّنْ
***
يبكيك الكَرم وايضاً فعايل السَّمْتَة
يبكنَّك همايلاً بي لِزومهِن قُمتَ
ما قَفَّلت بَابَك مِن مِجاورَك ونمتَ
شِلت الشيلْ مَطَبقْ ، للعشير مَا لمتَ
* * *
لا قاني القُطابي ، وقال حَلَفت قَسَمتَ
طرْ في الجو على سَابع القبايل حُمتَ
رَحلوا ال..بشبعُونِي وبي قفاهُم صُمتَ
فاتُو وماتُو هَجُواتي الكِتالِهُن غَمتَه
***
لا قاني القُطابي ، وقال لِي طِر في جَوِّي
حُمتَ وعُمتَ ما لِقيتْ مِنْ وَقَع في هَوِّي
الدُّغُم الكتالهُن بالحديد القوِّي
وكت اتنقُّو مِينْ تَاني ال..بجيبني مخوِّي
* * *
في ودَاعة الله ياحسّان حَسين الخلَّة
نَعَشَك مِنُو فوق أرض الجِنان تَدلي
عَاشرتَك سِنين عُمرَك مِنَافِي الذَّلة
رَادمُو عَلى قَفاك حمل الضَّعيف الكَلَّ
****
مَاكْ دُخرِي بَرَاي ، دخري ال..رَقَد مَغَلُوب
حِملَك شِلتُو جَاهِل مِنُو جاضَّة تلُوب
لاك شَكَّاي ولاك حَكاي ولاك مسْلوب
يا لبَنْ النَّخيبَة ال..للضُيوف مَحَلُوب ?
* * *
يَا اللَّدِر ال.. بَرَزِّم فِي الرضِيمَة أم شُوكْ
مالَهُنْ هِملوا مِنْ امِس اليتَامَى ال..جُوكْ
بتلفت وأعاين لَك وأقول لك غُوكْ
بسَمَع حِسَّي رايِح كُلُّو أُوك فِي أُوكْ
****
جِيتي زيارة فِي البَلَد البَعِيدْ طَلَّيتنِي
شَرَّف قَدري فوق عُليا النِجوُم علَّيتني
مُو خايل عليك يَاود أبُوي خليتني
لي حُزنَاً ببالِيني الدِّهُور وليتني
* * *
كَبدي مَعَلقابَكْ يا صَدِيق شبَّانِي
أولادَك جَنَاي وكلَّكُم حِبَّانِي
وُدَّاً من قديم طَوَّل بَنَاهُ البَانِي
بَتكَرَّفْ نَسيمكُم طِيبُو مَابَغَبَانِي
* * *
وُدَّاً فِي الضَّمير سَاكِن مُقِيم مُو مُبَارِح
خُوَّة وعُشرَة مِن زمَن الشَّبَاب السَّارِح
بَتَذّكر حَديثي معَاك تَقُول البَارِح
وعَينَي بذرِفن دَمْعَ الفُراق الجارِح
****
جِيتنِي زيارة في البَلَد البَعيدْ في الغُربة
بَرَّيتني ورَعَيت حَق الوِِدَاد والقُربَى
كَبدي مِن اليقين تالاكَ بقت مِنْخربَة
وعْدَك لي خَلفَتُو ، وشِلتَ مِنَّي التُّرْبَة
****
حُزنِي عَليك مَسرمَد لاهُ يُوم لاَ لَيلَة
فِيك عَزَّيتهَا نَفْسِ وفيك بعَزيْ قَبيلَة
حَدْ مَا البَرق يسُوق فُوق البَطَايِن نِيلة
تغَرَق عينِي دماع الغبينة يكِيلا
* * *
حُزنِي عَليك مَسرمَد ماه حُزنَاً دُوُنْ
حُزناً عمَّ مِنْ نَاس بيلا لا سِيدونْ
مِنْ عَاديكنا لا كَسَلا أُم جُبالاً كُونْ
الله يعزِي شُكريتَك مَحَل مَا تكُونْ
****
أصلها فَانَية والمُوت فيها ماهُ غَرِيبَة
لا بدُّور مَسَبب لا بِتكوسلُو ضَرِيبَة
سَمُّوها ام قِدود القَايسين تجريبَة
بتِّم العَمِيرة وتمشِي في تخرِيبه
* * *
لا عِنْد ال..بثكَّل فِي سمَاهُ يَحلِّقْ
لا بُد ليهُ يُوماً فِيه عُمرُو يغلِّقْ
مَلَك المُوت بِتبْ حَالِف عَليهُ مطَلِّق
ياخْد الرُوح ويرمِيهُ البَدَن مِطلِّق
****
أبْ رَسْوَة البنترِّ في رَضيمُو وكِرِّو
رِعْيان الحَلال هَابُوهُ مِنُّو انَصرُّو
ملك الموت بُجيهو غير يشاورو بضرو
يا كلُو الطيرْ وعَضَّامُو الحَصَيني يجُرُّو
* * *
جامُوساً بنفج الصُومَعيِّة ويسَرِّح
حَابس أمَّات عِجُولُو وللكتَّال متقرِّح
يجيهُو المُوت نِهاراً قايله مَاهُ تبرِّح
فوق عَضَّامُو جَقدُول والحِصينِي بَمرِّحْ
****
دمَّارة المِلوك الدِنيا مي دار فَايدَة
حَد مَا اتقدَمَت لا بُد بتعَكِس عَايدة
غَبَّارة الرَّجَال سِتْ الفعال الكَايدَة
لا خلَّـت بَليد لا سِيد نَبَاهةً زَايْدَة
* * *
ما تَحدِّثني بيها الدُّنيا شِن معَنَاهَا
خَربَانة ومشَّلَّع يا فَهيم مَبْنَاهَا
مَهمَا تمتعَك ليك الفِرُوع تََحناهَا
لا بُد ليها يُوماً منك بتَاخدُو طَنَاهَا
*****
أصلها فانية خربَانة وبِنَاهَا مَهَدَّم
كسَّارة وعكُوس بِتصدِ بَعَد تتقَدَّم
مفقود العلي ضَهَرو الحِمِل بتردَّم
وحَكم السِّيد مُطَاعْ نَرضاهُ مَا بِتنَدَّم
* * *
حاتِم والسَّمَوْءل ومُعْتَصِم واخوَانهُن
بركَة نَاسْ ابُوهُن، تَبقَى في ديوانهُن
تعمر دَار أبُوهُن ويَبقَى زاهِي أوانْهُن
وأيَّام الدَّهر يبقن جميع أعوانهُن

نبراس السيد الدمرداش
16-12-2009, 11:19 PM
استاذي
كيف حالك
طبعا من رابع المستحيلات تغيير الجانب الاخر من الصيوان
اذا انا مشيت في وقت العزاء و رفعت الفاتحه الله قال بقولي
فما بالك لما اتصل اعتذر او ما شابه
الواحده حتى لو جات متاخره يوم او اتنين لظروف مرض او سفر او ما شابه
ما بخلوا ليها صفحه ترقد عليها
قلت ليك عندهم ذاكرة حديديه و تركيز عالي
تخيل الواحده يكون متفي ابوها او اخوها او زوجها تكون عارفه و حافظه الجات منو وجات متين
و لابسا شنو

اعجبتني ابيات الرثاء او زي ما بنقول المناحه
دمت بخير

أسامة معاوية الطيب
17-12-2009, 09:06 AM
أستاذنا النور
تحياتي كلها
وشكرا على جميل ( المواساة )
لعل من أجمل ما كتب في الرثاء ( مطلقا ) - من جهتي أنا - هي مرثية محمد بادي لإسماعيل حسن
أرمي الدمعة فوق الدمعتين ياعين ... وبعد الليلة حابساها الدموع لي مين
..........
بعد يتمتي وا آسفاي ونور العين

هي أجمل ما قيل في الرثاء أو حتى لا أكون متطرفا أجمل ما قرأت في الرثاء

أحاول انزلا ليكم كاملة

أسامة معاوية الطيب
17-12-2009, 09:12 AM
http://www.albrkal.com/gasayed/yaismaiel.htm
دا الرابط بتاع القصيدة

عكــود
17-12-2009, 06:55 PM
العزيز النور،

يسعد مساك ومساء المتداخلين.
موضوعك أتابعو منذ إنزاله وأعجبني الطرح والمداخلات، وكان في النيّة ذكر مرثيّة إسماعيل حسن، لأخينا ودبادي، وأتّفق مع أسامة تماماً فهي أجمل ما قرأت من شعر الرثاء، ويزيدها ألقاً لو أسعدك الحظ وسمعتها بإلقاء ودبادي.
لود بادي أيضاً مرثيّة لا تقل روعة لجدّه سعيد ود بادي، سأقوم بإنزالها أيضاً إن الله سهّل.

هنا، مرثيّة في والدنا رحمة الله عليه، كتبها أخي الأكبر (أبراهيم الكامل آل عكود) ولا أملّ قراءتها. ربّما يكون للأمر أبعاده العاطفية عندي، ولأتيقّن من صدقها وتأثيرها كنت قد أنزلتها في سودانيات قبل عدّة سنوات وحُظيت بتعليق وإعجاب من قامات شعر كانت تكتب معنا، منهم الأستاذ عالم عبّاس الّذي قال عنها، أن لو كان الأمر بيده في وزارة التربية والتعليم، لجعلها من القصائد المضمنّة في منهاج مراحل الأساس، إذ أنّها تحث على مكارم الأخلاق وتمجّدها.
ما أخّرني في إنزالها، رأيت من الضرورة القيام بتشكيلها حتّى تكتمل متعة القراءة، فهي مكتوبة باللهجة الشايقيّة وقد إستغرق ذلك منّي زمن ليس بالقليل.
وبما أنّها طويلة، سأقوم بإنزالها في مداخلة منفصلة.

لك ولأسامة كل التحايا.

عكــود
17-12-2009, 06:56 PM
أبـــوي المــات إمــام
أبراهيم الكامل آل عكود


خمسة سنين كُتار من دُونُو يا بَاذرْ
وخمسة سنين كُتار أيامه تنْجَرجَرْ
النَّسّام صَنَفْ والضُّلْ يطاردُو الحَرْ
لا الخمّار يقوم لا الموية تروي الجَرْ

خمسة سنين صَبُرْ قادرِنّو سَلْوَى وسِبْحِي
زاد نَقْصْ الجميع حزّ الرُباط فوق جَرْحي
حَتْحَتْنَا الزمان خايف نقوم بي صَفْحِي
سَنْبَرْتُو ويضيع أثر الإمام مِنْ نُصْحِي

يا حليل الحَنِينْ من رِيقُو يدّي رَفِيقُو
زاهِد في الرُّطَبْ ساعة قَلَبْ دِفّيقُو
يا حليل الرَكَزْ وَكْت البِصُبْرُو يَضِيقُو
يا بَخْت البِرُوهو وشِرْبُوا مِنْ إبْرِيقُو

أبُوي مُهْر المِسَيري الدَّاخْرُو لِلمَا جَات
وابُوي بَرَبِيت جَوامْعَاً كُلّو صَبّابَات
أبُوي سُتْرَة فَقِير مُقْنَع فِقِيرِيَّات
وشَمَّرْ قلبُو نُور "النَّجْمِ" و"الذَّارِيَات"




مَعَ فَرْخ الأسُود "قلع النحل" بَشّتْ لو
"طَيْبَة" مع "التّميد" في الخلوة فَرْهَدْ فَضْلُو
مُو هامّو الوِصِل كُلّ "القرير" من طَفْلُو
قام "للعجمي" قَاسَم "ودصلاح" من أكلُو

لاهُو المِنْ تَلِدْ بالخوف تَقُرْضُو جَنَاهَا
لا اللاّمِن حَبَتْ لا جَاتُو لا شَمَّاهَا
عَطْفُو مِنْ الرَّسُول الحِنُّو فيهو نَبَاهَة
كان أدّبْ عَدَلْ والفَلْحَة مِنْ مَوْلاها

بَشّيتْ للصغير لامِن يَبَغِّزْ عُودُو
شَدّيتْ للمَرِيض لامِنْ يَطِيب مَوْرُودُو
رَدّيتْ للبِغِيبْ لامِنْ يَصُدْ بي صِيدُو
خَبّيتْ للفَقِيرْ لامِنْ يَجُود مَوْجُودُو

دَلاَّيْ للكِتَاب دَلاّيْ قُرير أُم نِيلَة
رَفَّاعْ للوَقَع فيها ونَضِمْتُو قليلَة
رَفَّاع للقَدَحْ تَمَّ البَشَاشَة بَلِيلة
والبَرَكَة بتَكِيل فُوق النَّجِيضَة قَلِيلة

أبُوي خَدَمْ الوَطَنْ بَرْقَاً طَمَرْ سِيتِيت
سنتين لامْ حِجَاب سنتين مَع ابْ سُومِيت
فات البَنْدَر اشتاق لي خَلاَ المِسْكِيت
وطَافْ بي دِينُو دار خِرْتِيت جِبَال فِرْتِيت



فَاتْ جِيلاً قَبُلْ خَتَّانَا فُوق القِيفَة
من آرْتيِق عَلِي البُقُل البَطَرِّي نَزِيفَة
الصوفيّة شَاشَتْ للسياسة أُم زِيفَة
والخَوَّاجَة حَبَسْ الخَلْوَة في تَعْرِيفَة

ولولا الشّالُو والدِّينْ الوَقَفْ رَكَّازَة
والخير المَدَنْدِعْ مِنْ "عُزَاز" نَهَّازَة
كان سَنْجَكْ رَكَعْ للحَزّته الهَزَّازَة
والدُوبِيت مَجَنْزَر في غُنَا المَزَّازَة

واتْلَمَّ الضَّلال مَحَّقْ بَركْة النِّيل
لا قَرَعُو المُسُور لا جاب رِوِيسُو السّيل
البَرَكَاوي هانْ لامِن بَكَا القُنْدِيل
لامِنْ لِحْقُو ابُوك و"احمد" مع ام دانْقِيل

أبوي أسِّقْ عَكُود العَاتِي جبل السّد
ومِن رَزْمَتْ نِحَاس قُبَّال تَفُور شَدَّد
قال للبِعدُو أرْكِزُوا مَحَلْ رَهِيف تِتْقَد
أبُوي الكان جَرِفْ خَاف من كُدَاد الحَدْ

وفي الحَق زَيْ عِرِق "عوتيب" أذَى الوَرّاده
للمِسكين نَقيطِنْ بَكّتْ الفَصَّادَه
بالتَفْسِير غَمَامْة الخِير رَوَت قُصّاده
واعِظْ للتُجَار والجَاهْلَة والحَدَّادَة



قَبُل يَهْدِي العَنُود كاس لي هُدَى العَمْيان
بَدَلْ زورة ابْ لُغُود عَاوَد علي العَيَّان
قَبْل المُسْتَحِقْ فَتَّشْ علي الصَرْمَان
والمَطَر إنْ نَزَل فَرْهَد حَشَا العطشان

بَصَّرْتَ الحَريم بي كُنْية التَقْديس
وباصَرْتَ الرُّجَال لامِن مَرَقت ابْليس
و"ابْ دومة" القِبيل خُفْنَالو مِنْ تَدْنِيس
عَاش في المِيضَنَة وبِقَى للتَريدُو جَلِيس

مِنْ قَلب الرِّويس "بِتْ الكُرَيْ" جَات قُوزنا
في طَفَّتْ حَريم قَادَت فَتَاتْنَا عَجُوزْنَا
لا زَارَنْ بَيَان لا انْضَيَّفَنْ بي موزنا
والقَطَف العِلِم ما اظِنْ يَغَيِّر كُوزْنَا

داوِيْت الَّنِفس سَاعَت رَخَتْ بالصُوم
وصَافيت الهَجَر والقَنْجَرَت في يوم
خَاويت بين وِلادَك وبين ولاد وَدْ توم
وسَوَّيت جِيل نَصِيح لا ظَالْمَة لا مَحْرُوم

خَاطَبْتَ الجَمَال في النَّاس مَلَصْ نِعْلاَتُو
واصْبَحْ نُور تَواضُع للتِعِب زَلاّتو
ربّيت في البَلَد تَمّيت جَمَايل الفَاتُو
طال ما كُتَّ حَيْ الخلّفوك ما ماتو


أبُوي قَاصِد كَرِيم في القَدّمُو وفي المَنَعُو
يَغْرِز في التَّقيل سَاعة الخُفَاف إنْقَلَعُو
ما قِدْرو البِرُوس نَكَرُو الجَمِيل وانْقَطَعُو
هَزَّة راس جَبَل تِحْتُو المَنَايح رَتَعُو

قَال اكسُو العَريب بالتَقْدَرُو ومِتَيسِّر
أنا بَكْسِي العِلِم والدّين صَعِيبُو بَفَسَّر
وزِيدُو أدُّو البَفِيض للعَاقْرِي والمِتْكسِّر
أسْرِعُو في الفَضُلْ والدَاب رَقَبْتُو مَقَصِّر

وقَال فَقْرَان ثَواب البُدَلا والمَمْحُونة
طاعِنْ دار زَوَال دار العَمَار مَطْعُونَة
خَرَّت ايدُو مِنْ البَارْدَة لَوْ مَظْنُونَة
وكَّرْ سَاقُو جُوّة الحَارَّة لَوْ طَاحُونة

وَرَّى النَّاس مُفَاطَرْة الضّيوف فِي الجَامِع
وّزَّع في الفَضُل قَصَّبْ قُلُوبْنَا مَزَارِع
سَنَة فَلَت التَّسَاب عَزَفَت قُريرْنَا مَقَاطِع
والياكُلْ مَعَاك يَمْسِك وَرَاك مَدَافِع

عِكْرَت بالذُّنُوب بَلَّجْ هُدَاه الجَوْ
وخَنَّقَت البُدُور فَجَّجْ جَبِيُنو الضَوْ
يا شُخُب الرِضَا المَا وَقَّفُولو الَبْو
جَار قَرْقَرْ زَمَان يا حَاجَّة شِنْ بِنْسَوْ


قَاسِيت اللُّتُم بي صِيده كُنّا جُهَالَه
مُرْوَادُو انْطَبَق بالشيخ بَعَد رِجَّاله
قَبْلَك والِدِيك الثَبَّتُو القَلْقَالَة
يا رَبْ خيرُو لا يَجْفِل يرمِي حَلالَه

أبُوي المُوية ما بتَشْغِل لِهَاة رَوْيَان
وابُوي الهَاوِي مَا بيَسْعَل ضَرَى الرّوشَان
غَدَر جِسْر التَّسَاب خَلْخَلْنَا بالأرْكَان
والرِّيح فَرْطَقَت..لينا الله يا سليمان

يا القاش الِبيَطْوي المَانْعة يَروِي شُتُولَه
رَبِّيت بالحُكُم فِعْل الرّسُول والقُولَه
فَاقْدَاك التَّتِبْ والفَاردِي والمَشْكُولَه
ضَلاَّك رَبّي يوم الزّولَه تَنْكُر زولَه

مَضْيُوف بيت "قَرَض" خَلّيت كَرَف سَيّال
مَعَاك ماتَتْ خِصَال يامَا الوِلِف كَتّال
وَرَاك دُهْمَة ظَلاَم بعد البَرِق ما شَال
والله يَجِيرنَا مِنْ يومِاً عُقُب زَلْزَال

كَتَّرْنَا العِلِم قُلْنا بنَزِيد خَشَّامَه
خايفين نِتْلَفِخ نَطَحَتْنَا مِن قِدَّامه
كان كِتْرَن ضُبَاع شِنْ فَايدة الكَجَّامَة
يا سَابل السُتُر يوم تَدْخُل الكَمّامة


يا عِرْق الأراك مِنْ "سَلَوَة" لا "اب رَنَّات"
ورَاك شَايْلاَت هُمُوم فَقْدَك جِبَال سِنْكَات
يا الكِيك المَسَح خُور صَدْرُو بالقَنَتات
ويا الكير الكَسَح يا عَوّه يا شِيمات

جَرَّبْتَ الكَتِير لا لُنْتَ لا اتْبَطَّرتَ
باصَرْتَ القَليل لا هُنْتَ لا اتْزَرْزَرْتَ
كَان وِكْرَت رِجَال لا عُمْتَ لا اتْمَصَّرْتَ
جَاك الخير شَكَرْ...فات مِنّك اتْصَبَّرت َ

الدُّنْيا بتَكِيل مَلِوة َالتَّمُود والجَاو
والدُّنْيا بتَشِيل ابْ لِبدِي والجَرَّاو
الُّدْنيا بتَمِيل بالمُهْرة والفَلاّو
عَارَت بي وَرَاك..وين البقُول "وش..حاو"

لا بَكَّتْنِي عِين وَرِّيتَا ليه مَا تَبْكي
لا وَصَّاف لِسِان عَلَّمْتُو كيف مَا يَشْكِي
لا بَكَّانِي عَلَمَاً فُوق قُلُوْبنَا مَتَكِّي
وَدّعْنَاك مَسَافِر والنِيَاق هي التَبْكِي

بَسْ بَكَّانِي عَاجْزَاً خَلَّف البِنْجَاضُو
بَكَّتْنِي الرّكُوبَة القَشْ جَفَتْ عَرَّاضُو
بَكّونِي العُقُبْ لَوْ بِالُمَزاح يِتْقَاضُو
بَكَّانِي الدَرِسْ المَا اتْعَرَف عَوَّاضُو



آآآآخْوانِي العُزَاز الهَشَّ والمِنْحَرِّق
آآآآعْمَامِي الحُنَان الّلامَة نَاوْيَة تَفَرِّق
فِشَان ضُقْنَا البِرير أبْقُو المَدِين والمُشْرِق
وان ضَاق الوَسَاع أبْقُو الوَسِيع فِي الضَيِّق

المُوت لَوْ شُرُور كُنَّا بْنَقَسَّم اذَاهُو
والمُوت لَوْ شَرَار كَان في الوَرِيد مَطْفَاهُو
المُوت للحِرِص في الآخْرَة بَاع دُنْيَاهُو
طيرةً.. قَال تَشِيل عَبْدَاً عِشِقْ مَوْلاهُو

يا جَبَل الصَبُر مَنَّحْنَا واتْجَمَّلْنَا
الله يَرحَمَك يَشْتِل مَرَاقْدَك جَنَّة
يَلْهِمْنَا الثَّبَات لَوْ بَعْدَك اِتْمَحَّنَا
في وِدْيَان رِضَاك نَزْرَعْ نَدَاك في زَمَنَّا

النور يوسف محمد
18-12-2009, 12:39 AM
العزيز النور،

يسعد مساك ومساء المتداخلين.
موضوعك أتابعو منذ إنزاله وأعجبني الطرح والمداخلات، وكان في النيّة ذكر مرثيّة إسماعيل حسن، لأخينا ودبادي، وأتّفق مع أسامة تماماً فهي أجمل ما قرأت من شعر الرثاء، ويزيدها ألقاً لو أسعدك الحظ وسمعتها بإلقاء ودبادي.
لود بادي أيضاً مرثيّة لا تقل روعة لجدّه سعيد ود بادي، سأقوم بإنزالها أيضاً إن الله سهّل.

هنا، مرثيّة في والدنا رحمة الله عليه، كتبها أخي الأكبر (أبراهيم الكامل آل عكود) ولا أملّ قراءتها. ربّما يكون للأمر أبعاده العاطفية عندي، ولأتيقّن من صدقها وتأثيرها كنت قد أنزلتها في سودانيات قبل عدّة سنوات وحُظيت بتعليق وإعجاب من قامات شعر كانت تكتب معنا، منهم الأستاذ عالم عبّاس الّذي قال عنها، أن لو كان الأمر بيده في وزارة التربية والتعليم، لجعلها من القصائد المضمنّة في منهاج مراحل الأساس، إذ أنّها تحث على مكارم الأخلاق وتمجّدها.
ما أخّرني في إنزالها، رأيت من الضرورة القيام بتشكيلها حتّى تكتمل متعة القراءة، فهي مكتوبة باللهجة الشايقيّة وقد إستغرق ذلك منّي زمن ليس بالقليل.
وبما أنّها طويلة، سأقوم بإنزالها في مداخلة منفصلة.

لك ولأسامة كل التحايا.
بسم الله الرحمن الرحيم
أخى الفاضل عكود
التحيات الزاكيات
مرورك وحده يرضى الطموح .. أما الإعجاب فيملأنا زهواً
ود بادى من نفرٍ ملكوا الكلمة .. يقودها فتنقاد وإن أناخها على الصخر لاستناخت
سمعته من قبل فى قصائده المشهوره .. ولا أدرى هل ما زال يرتع فى حقول الشعر أم تركها لهؤلاء الهوام والسوام يأكلون من خشاشها
أكون شاكراً لو أنزلت مرثية إسماعيل حسن ومرثية سعيد ود بادى العكودابى

أما هذه المرثية الإمام ـ للإمام الكامل آل عكود ـ طيب الله ثراه
فأمرها عجب ..
فقد أحسن والله الظن أستاذنا عالم عباس بطلاب الأساس وحّملهم ما لا يطيقون
هنا تلاقحت بواعث الكمال ـ عاطفة صادقة جياشة ولسانٍ فصيح بِكرى ـ
فكان هذا الصرح من البكاء النبيل
هذه المرثية الإمام تحتاج الى الشرح والمتون واستخلاص الدروس والعبر
ولا أظن أن بعدها ستطأ قدميّ أخيك إبراهيم ارض الشعر
فما عساه أن يقول بعد هذا ؟؟؟؟؟


يا حليل الحَنِينْ من رِيقُو يدّي رَفِيقُو
زاهِد في الرُّطَبْ ساعة قَلَبْ دِفّيقُو
يا حليل الرَكَزْ وَكْت البِصُبْرُو يَضِيقُو
يا بَخْت البِرُوهو وشِرْبُوا مِنْ إبْرِيقُو

أبُوي مُهْر المِسَيري الدَّاخْرُو لِلمَا جَات
وابُوي بَرَبِيت جَوامْعَاً كُلّو صَبّابَات
أبُوي سُتْرَة فَقِير مُقْنَع فِقِيرِيَّات
وشَمَّرْ قلبُو نُور "النَّجْمِ" و"الذَّارِيَات"

أشكرك والله جداً ... وفى الإنتظار

فيصل سعد
18-12-2009, 02:32 AM
أبحث معى والكلام موجه أيضاً للصديق فيصل سعد
عن مرثية ( الجاغريو ) للشريف يوسف الهندى ( وابل الخريف )
لم أعثر عليها .. وأكون لكما شاكراً..





جريدة الخرطوم - الأحد : 8/1/1995

مطلع الأغنية الشبابية : دمك خفيف ... "أيوا" ؛ شكلك ظريف ... "أيوا" ؛ الرحلة وين - وفي رواية أخرى - الحفلة وين ... يا مسافر بري الشريف ... "أيوا" . و"أيوا" هذه .. يرددها الكورس أو المجموعة التي خلف "المغني" .

ومناسبة هذه الكلمات التي وردت في الأغنية ، تحكي عن كرم آل بري .. وبري الشريف بالذات ؛ فيقال أنه كانت هنالك "حفلة" ؛ أي حفلة زواج في بري الشريف ، أو بري "اللاماب" المعروفة بعدم تخطيطها .. لذا سميت اللاماب أي اللا خريطة - إذا صحت الترجمة - ومعروفة بقرابة كل سكانها ومعرفتهم لبعضهم البعض ؛ كمعرفة أهل القرى والحلالات ؛ وهي حقيقة ، تشبهها - أي القرى والحلالات - لقرب النيل منها ؛ وأيضاً ضــريح الشــريف الهــندي المقام وسط " المدينة " ، أعطاها هذا الجانب . وهذا الضريح يأتي إليه كل منقطع السبيل . ذكرني بهذا .. ما سأورده في القصة التالية :


وأنا بحكم سني لم أر أحدا من آل الهندي ، إلاّ المرحوم /الشريف الحسين يوسف الهندي ؛ وكنت حينها صغيرا جداً ؛ وكان يجتمع في جلسات مع المرحوم/ عمي - سعد أحمد الشيخ .. رحمه الله - وأتذكر الأستاذ/ محمد إبراهيم نقد ؛ رغم اختلاف الآراء بينهم ؛ إلاّ أني أتذكر أنّي كنت طالبا في المرحلة الإبتدائية ؛ وكان عمي يذاكر معي ؛ وحينها يأتي إليه أصحابه ويساعدوني في أشــياء .. ويضـحكون علي كثيرا . كانوا لايأتون إلى المنزل ، إلاّ ويحملون لي أشياء أحتفظ ببعضها .. والآخر راح أيام السيول .

واختفى فجأة الأثنان ؛ واغترب عمي ؛ وتفرقوا .. وبعد سنين ، وجدت قدماي تقوداني إلى بري اللاماب ، مع الراجـلين والوفــود الآتية : شي بالســيارات وشي بالباصــات وشي بالأرجل - نساء ورجال - كان موكبا رهيبا .. حينما أُتِيَ بجثمان المرحوم/ الشريف حسين الهندي . وكنت حتى تلك اللحظات ، لاأعرف أن هذا الموكب ، هو موكب ذاك الرجل - صديق عمي - العزيز ؛ الذي وعدني بهدايا قيمة ولم أستلمها .

ولأني كنت متحمسا للغاية ، دخلت في الصفوف الأمامية ، ولم أشعر بنفسي إلاّ في مباني أمن السودان حينها .. وبعد (س) و (ج) إستمرت لساعات طويلة ، أرهبونا خلالها بمشاهدة المناظر المأساوية ، من تعذيب بعض أخواننا الكبار . وفجأة فقت .. عندما رأيت صورته في يد أحد رجال الأمن - صورة الشـريف حسـين - كان قد أخذها من أحد المحجوزين على ما أظن . وربطت الموقف .. وتأكدت من أن هذا هو جثمان الشريف حسين الهندي نفسه . بكيت كثيراً وشديداً لفرقة صـديقنا الوفي ؛ وظن معتقلونا أني أبكي خوفا ورهبة من الموقف ؛ فأُطلِق سراحنا حوالي الثانية ليلا ، بعد توصيلنا إلى منزلنا - الذي وجدته أشبه بموكب الشريف - من أهل بيتنا .

فلم أحظ بالتمتع برؤية مناضلنا الجسور ؛ إلاّ لحظات ، لم أتبين فيها الخيط الأبيض من الأسود من السياسة . وظللت أتابع كل ما يقال ويكتب عنه ، لتكوين صورة عنه ؛ ووقعت في يدي صحيفة قديمة ؛ بها حوار مع المرحوم/ الشريف حسين ؛ ذكر في أحد ردوده .. " أن بلدا يعمل فيها سعد الشيخ (إشارة للمرحوم عمي) ... الذي كان قد ترك العمل بعد تأميم المؤسسات والشركات ؛ وكانت لديه وكالة الخرطوم للأنباء - نواة وكالة الســودان للأنباء - الآن" ، قال : " إن بلدا يعمل فيها سعد الشيخ بقالا ، ده طرفنا منها " ... وكان المرحوم سعد الشيخ قد فتح له كنتيناً في بري المحس ؛ وعلم بذلك المرحوم حسين الهندي في منفاه بلندن . وكان هذا رده للصحيفة ....

رحم الله الأستاذ المناضل/ الشريف حسين الهندي رحمة واسعة ، ورحم الله سعد الشيخ ذاك الرجل الصامت ؛ الذي مات صامدا يكابد المرض ، ويحمل السودان في كل دواخله ؛ ومتع الله الأستاذ محمد إبراهم نقد ، وكل رجالنا الوطنيين بالصحة والعافية . ومزيداً من النضال ...


الصادق مصطفى الشيخ
جـــــدة
03/05/2005





الاخ كباشي لك اطيب التحايا ... سوف انحت الصخر و ساواصل معك هذا البوست العميق وفاء و عرفان للراحل المقيم المناضل الحقيقي و الوطني الغيور الشريف حسين يوسف الهندي.. و لا اخفيك سرا ان قلت لك بانني تربيت و نشأت في طفولتي و بواكير الصبا في كنف هذا العم العزيز الذي كان يعتبرني ابننا له و اكثر ،، في سودان زاهر عزيز مختلف مليان خيرا و امننا و طمأنينة و سلام .. و كما سبق ذكره بانه كان صديقا حميما و توأم روح لوالدي عليه الرحمة جمعهم العمل العام و حب الوطن و اطيب صلات العشرة و الجيرة في ارض البراري الطيبة العريقة ...


مرثية المرحوم الشريف حسين الهندي
محمد حامد السقاي

خبر الشوم بلغ .. الليلة جابو الناعي
قال مات الهمام نايرالبصيرة الواعي
إندك الأساس .. وخر السقف مداعي
وانفرط القطيع ، بقى لادليل لاراعي

الموت ســنة ... لكن الفقد مو هين
يا الهــندي المجرد حاد سقايتو تزين
رحــيلك لوع العــنقالي والمتدين
وكم جريت وسـم بين الحواجب بين

السـودان نُكِب ياالدخري فيك يوم فقدك
ويا صلب الشكيمة المُتَّ حافظ عـهدك
الأراضـي تعج .. يوم ربَّعُولك لحدك
إهتزت جبال مكة .. وضـرائح جـدك

أب دربــا زلـق ... البـاروه ملوا وفتروا
من جارحات جوارحه الجارحة لانوا وكسروا
كتار الطـلبوا أسـباب الوصـول لي قـدرو
كل القاسو صـد بالحسـرة قال : ماني قدرو
قداد الدروب شـرك المصـايد هبرو
أب عوما قَرِف بحر المخـاطر عبرو
ماظـنيتو مات بي هينة ، شايل وبرو
ملك الموت أكيد بي غفلة غفَّا وغدرو

نارك ياالشريف بين الجوانح سارجة
رمَّلت المنابر ... والمحـافل القاجة
فارس أمات حجول الما بتقبـِّل لاجة
خليت الرجال دمـاعه تدفر سـاجة

عهدك كان رخا وكم من نعيمو غرفنا
ورايك في المحـافل ياالشريف شرَّفنا
نحن وراك زي ما قالوا عشـنا وشفنا
يا ود ابدروع .. قرقر وراك أب عفنة *

رقد فحل الصهب تلب التقيلة اب غارب
وتمساح لجة اب موجـا بلعلع ... كارب
قول لي الطال عرض وانغر سما الهارب
كان عمرو طـال .. ما بنبرم لك شارب

رقد الليـلة .... تقالة القلوب الجـازعة
فاضت روحو لي باريها صـدت راجعة
قدر السـيد نفد ...غار الزوامل الراتعة
شال تلب الحمول خلى المجافلة ضالعة

من تبيت حصـيف قط ما بتقوم في هايفة
ونفسـك للصغاير .... والرغالات عايفة
في النـوم والثبات .. عينك مفتحة شايفة
من نعش اب كريق قالوا المرافعين خايفة

كـباس الدهم .. فرتاق جحافل العوق
وقشاش دمعة المتموم مغص مخنوق
أب فهما بحـل ..عقد الزرد مطبوق
وراك الكـبدة تنزف والقلب محروق

قنديل الكبس أب ضوا مو ممحوق
واب قدرا على عالي الكواكب يفوق
أظنك ياالشريف زايد عليك الشوق
وهزاك الحنين للأزهري و زروق

أملـنا المروق من الظـلام بي شروق
ولكن الكـريم ... تدبيرو مو مسـبوق
غفانا القـدر.. قبل الهـنية نضــوق
وجاب أمل الخلاص شايلنو في صندوق

في السودان بشوف كل النفوس موجودة
وكانت عايشـة آمالا .... عليك معقودة
لكن شن نسـو .... ما تمـت المعدودة
حكم السيد رضا .. وإرادتو مي مردودة

فوضـنا الأمر فيــك للكريم مولاك
وتاريخـك بخلد لي النشــور ذكراك
سائلنوا الكــريم الأخلصـك حباك
يبرد مــرقدك وعقب الجنان مثواك


مرثية المرحوم الشريف حسين الهندي
الشاعر: عبدالله ود الطيب

البطل المصـاب الفراقو ما بنسد
أب خلقا رضية المحاسنو مابتنعد
ياحليـل الشريف الوفى ما وعد
الجـرح المغـور الليـلة إتجدد

تاني منو براك بعرف كلام الجد
يابحر المحيط الما بحبسك سد
فوق الطنـدبة ... بتمرق الحد
ضقنا الويل بي وراك وصلنا الحد
فينا الضاع كتير والباقي إتشرد
كل يوم الأمل في نفوسنا يتجدد
راجين جـيتك بعدالعذاب نسعد

بي موتك ياالشريف ماتت معاك آمال
فقـدوك العدامى وعليك شـوقنا طال
ميتك سمحة ... ماك المرتشي المحتال
كل الحي بموت لو قصر العمر أو طال

فتحت خشم بيوت قبال ياالشريف ما تقوم
يا ضـراع الضعيف .. يانصرة المظلوم

يوم مـت يا الشريف .. آمالنا إتوفت
بي حالتنا الكئيبة ، كل الدول عرفت
في مفترق طـرق ... خليتنا نتلفت
راجين جيتك ... وانت قافلتك قفت

من قم ياالشريف حاشـاك ماكا جبان
ما درت تعيش سعيد وباقي البلد تعبان
بيتك بالعدامى طــول الوقت مليان
ضيفانو الألوف ريقـان خلف ريقان

ياحليل الشريف الخيرو ما دابو
راجنو الألوف لي جيتو بتشابو
أب رايا سديد كل الدنيا تهابو
ما جروا القلم راجعـوا حسابو

من قمـت ياالشـريف بلدنا إتقـدم
حتى الكـان عدو من بعدك إتنـدم
كل يوم الديـون في ضهورنا تتردم
قاسينا الشدايد ما عارفين نصل يوم كم

صديقنا النور يوسف و الاحباب هنا:

و عن سيرة هذا الرجل المناضل
الوطني الغيور، عمنا الراحل
الشريف حسين الهندي، طيب
الله ثراه، كتبنا مع الاخ كباشي
بوست كامل الدسم، صوتا و فيديو
هنا في سودانيات، طالعوه في
منتدى التوثيق، و هنا الرابط

http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=7071

و اليكم مرثية الجاغريو "وابل الخريف"
بصوت الفنان علي ابراهيم اللحو.

و كونوا بخير ..

WIDTH=400 HEIGHT=350

النور يوسف محمد
18-12-2009, 09:34 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

شهداء المنفي وقراصنة الوطن
غادة السمان
كان القدر هو الذي يقود خطواتي في شوارع أثينا تلك الأمسية الدامعة بالمطر.. وكنت أمضي إلى المسأة بنفسي، وأجهل أن ستارة المشاهد الأليفة ستنفتح فجأة على مشهد يوقظ أحزان القلب الموغلة في الأعماق.. ويخرج عرافات الذكرة من أوكارها في بوح مرير أين منه بوح عرافات(دلفي) كما في الدراما اليونانية.. لم أكن أدري أن أمسية التسكع الهادئة تلك ستتحول إلى طعنة مسددة بإتقان نحو صدر النسيان.. لا أدري ما الذي قاد خطواتي إلى ساحة (الدستور) إلى شارع (الستاديو) سرت طويلاً تحت رذاذ المطر الشفاف كدموع سرية، حتى وصلت إلى ساحة (أمونيا) وكانت المدينة تنزلق إلى الغروب وكنت أنزلق إلى سكينة نفسية لها مذاق الغيبوبة العذبة حتى وقعت نظراتي على لافته معدنية من كلمات ثلاث تقول فندق الملك مينوس) إذن هنا سقط شهيد المنفى الشريف حسين الهندي ذلك الإنسان النبيل الذي لم ألتق به إلا في سطور محبيه وعيون تلامذته... وفكرت بأسى لو كنت على هذا الرصيف قبل شهر لصافحته وخيل إلي أنني أسمع غراب ينعق ويقول "لن يكون ذلك بعد اليوم"... آه لن يكون ذلك أبداً. لماذا قادت المسأة خطواتي إلى هذا المكان.. هذه الأمسية تمزقت الستارة عن جرح شاسع ينبض كفاحاً معذباً جرح اسمه "شهداء المنفى العرب".
بدأت أتأمل هذه الساحة بالذات وهي تجمع شمل الناس الذين عاش الشريف الهندي لأجلهم ومات وسطهم.. إنها ساحة البسطاء، يهرولون وراء لقمة العيش والحُلم، وجوه طيبة، وجوه كادحة، وجوه معذبة، وجوه أدمتها قسوة الواقع وجوه كساها الزمن، أيد خشنة تقبض على خبز الأسرة وتختفى تحت المطر.. ساق مقطوعة، وعكاز قافلة من المتعبين والخاطئين الأبرياء والناشلين الصغار والمساكين والحائرين الذين يجهلون قراءة أعماقهم وربما قراءة الجريدة! من أجل هؤلاء يعمل المناضلون جميعاً ويتشردون.. ولأجلهم نذر الشريف حسين الهندي حياته وكان موته بينهم محاطاً بزحامهم وعزاباتهم وأفراحهم وأحلامهم المتواضعة الصغيرة بحجم طابع البريد.. كان القدر يقود خطواتي تلك الأمسية الأثينية الماطرة.. تحرك في النفس مأساة عامة غير عادية إسمها (شهداء المنفى) مسأة فجرتها في نفسي ذكرى إنسان عملت في منبر يحمل بصماته ولم أعرفه.. ولم ألتق به.. وها أنا ذا أزوره ذات ليلة ماطرة بطريقة رمزية موجعة أتلفت حولي كمن كان يمشي أثناء نومه وأستيقظ فجأة.. إن إستشهاد الشريف حسين الهندي في الغرفة رقم(222) على بعد أمتار مني يذكري بإستشهاد مئات من رفاقه في بقية غرف الوطن والمهجر والمنفى.. من الغرفة رقم (1) إلى الغرفة رقم (لا نهاية) هذا يموت في المعتقل بين يدي سجان الوطن.. وذاك يموت في المنفى بين يدي سجان الغربة.. ذلك الشهيد الذي مات وهو يمارس الأهداف التي طالما آمن بها ذكرني أيضاً بالوجه الآخر البشع للغربة.. تذكرت غربة الذين يغادرون أوطانهم لتدميرها من الخارج! إنهم الوجه الآخر لقراصنة الوطن وهم يستترون خلف الشعارات ويتشبهون بالمناضلين الحقيقيين دونما جدوى.. ما كل من غادر وطنه مات شهيداً ثمة فارق بين القتيل والشهيد وثمة فارق بين الذين يهاجرون للكفاح من أجل الحق والذين يهاجرون للهجر والتخريب..إنه الفرق الذي لا ينسى بين شهداء الوطن والمنفى وقراصنة الوطن والمنفى.. إن موت هذا المناضل يفتح جرحاً عربياً عميقاً شاسعاً زاخراً بالتراث النضالي لأمتنا وموته نموذج للموت العربي المعاصر حيث الإستشهاد ممكن في كل مكان في الوطن.. وفي الخندق.. وساحة الحرب.. وفندق المنفى! هذا الرجل الذي ولد في إفريقيا وأحبها وحالف آسيا وحمل همها ومات في أوربا.. يذكرني بعشرات النبلاء أمثاله الذين تساقطوا قبله في الغربة وسيتساقطون بعده في الغربة كي يردوا الوطن إلينا من غربته.. لأجله ولأجلهم جميعاً أُصلي وصوتي الريح وقلبي قصبة مثقوبة.. وأتساءل بحزن غاضب: ترى من الشهيد القادم؟ لإي أي منفى؟ أي قدر؟ أي غربة؟ أي فندق؟ وما رقم الغرفة هذه المرة؟. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه فاكهة الشام .... الأدبية غادة السمان
فى آهةٍ رصينة .. وحديثٍ موجع .. وأسئلةٍ مجروحة
تجعل طيور الشؤم وأجنحة الحزن تحلق فوق رأسك
ثم تترك لك خيار .. البكاء .. الألم .. وربما النسيان !!!!!!

جعفر بدرى
18-12-2009, 01:52 PM
العزيز الغالى / النور

أمبارح و أنا أستمع لاذاعة البيت السودانى أعاد إلى الفنان خلف الله حمد ماضى بعيد
ولكنه لم يندثر عندما غنى تلك المرثبة أو ( المناحة ) الخالدة ...

البحر السطيت ... غيرك مافى ذكرى

تذكرتك و تذكرت أخونا طيب الذكر ( فتح الرحمن ) ... وكيف قدّ أضانا بيها فقد كانت
( فرمالته ) التى لا يجيد و لا يعرف سواها
أرجو أن تبلغه تحياتى إن كتت على انصال به .
كما ارجو استخلاص النص الكامل منه لاثراء البوست .

و ما زلنا فى انتظارك مع الأفندية .

منال
19-12-2009, 01:05 PM
النور يا صديق

اول حزنى و بكاى على فقد الوالد له الرحمة

الوفاة يوم الجمعة الساعة العاشرة صباحا
لاول مرة اساهر كر للصباح

نوحت و صحيت و سكلبت و جوعرت و صرخت
و ضربت الحى وب مع عماتى كان هذا فى عام 1992 و كنت صغيرة على اجترار المناحه

عام 1996 عام الاحزان

اول العام كان الفقد للفنان الرائع مصطفى سيد احمد - عرفت بالخبر فى الليل بكيت
و تمنعت عن الحضور للمطار للجثمان و توقفت عن الاستماع سنتين كاملات
و اضربت عن حضور كل ليالى الرثاء

اخر العام توفى شقيقى ابوالقاسم (توفى فجاة بى هارت اتاكتك -الذى قاسمنى سماع اغنياته - وطول اليوم بغنى لمصطفى وهو بعزف جيتار

يوم الوفاة صقعنى الخبر و انا خارج البيت و كانت اخر نظراته وانا فى الباب لم تفارقنى الى هذه اللحظة ...
اول مرة ادخل على الحثمان كنت متماسكة و بقرأ قرآن
وفى العنقريب اختى رفعت جريدة النخل
وخالاتى ضربن الحى ووووب
والردحى استلمناهو نحن البنطط و ننقز مع صفقتن
ومنحت مناحاة اماتى الكبار
وصدقنى ما كنت بوعى
وبالرغم انى ما شفت مناحاة القرى
علا الشايقيات بكيات بالحيل - وصفهن صعب خالص
غايتو التلاته ايام الاولى ما قعدت ابكى واقفه طولى لمن حبوبتى لطشتنى
وبمشى زيارة المقابر (فاروق)
باقى يومى بكملو بكى

اما المظاهر اللت النسوان الفى البكاء بقت تقليعات و فنون

اما حكاية الاكل و الشراب
ما بى تتخلى تب والله
اكان قلنا تقيف على الشاهى و القهوة ما بتقيف

علا نتكسر و نقعد فى بيت العزاء اقلهن يومين - ونمش بعد الرفع
بانتهاء مراسم الدفن دى عايزة ليها سنين و سنين
و اجيال تحيا و اخرى تموت

كيف نتصدى للظواهر المصاحبه ده جوهر الموضوع

اللهم ارحم جميع مواتنا

اللهم اغفر لى ما قدمت و ما اخرت

واستغفرتك يا مالك روحى

وحبوبه لها الرحمة - ده دعائها

دفع الله حماد حسين
19-12-2009, 04:27 PM
لا, لن ينتهى العزاء بإنتهاء مراسم الدفن

يقول التيجانى يوسف بشير

أنا إن مت فالتمسنى فى شعر ى تجدنى مدثرا برقاعه
فى يمينى يراع نابغة الفصحى. وكل إمرى رهين يراعه
وعلى مضجعى نثار من السو سن غض مقدس فى بقاعه
شرته فى صباى من وضح الفجر و من بهرج الضحى وخداعه
وعلى هامتى أكاليل ( سحبان ) وفى شرتى أداة مضاعة
*
رحمتا للأديب أدركه الياس وهام الأديب بين قلاعه
ضاع : ويح الذى يغار على الشعر وويح الأديب يوم ضياعه.

لا, لن ينتهى العزاء بإنتهاء مراسم الدفن, علينا الذهاب إلى إشراقة والتجوال بين دروبها التى شغلت النقاد طويلا, وقل ان نجد ناقدا او متأدبا لم يتطرق لشعر التيجانى والذى ما زال يشغل الناس. البعض يرى الغموض يلف شعره والبعض يرى مظاهر وحدة الوجود ونكتفى بتعليق الشاعر عبد الله الشيخ البشير( لم يات شاعر أحب هذه البلاد كما أحبها التيجانى)ز

( وهى ريانة تمد قطافا من جنى كم ذا طعمت مذاقه
من دمى يستدرها حر أنفاسى لهيبا اسميته " إشراقة"
*
ظل يهفو إلى السماء ويشكو لوعة الروح هاهنا واحتراقة
يتحدرن من ( معابد) أيامى حنينا اسميته " إشراقة"
*
قطرات من التأمل حيرى مطرقات على الدجى مبراقة
تترسلن فى جوانب آفاقى شعاعا أسميته " إشراقة"
*

النور يوسف محمد
19-12-2009, 11:39 PM
العزيز الغالى / النور

أمبارح و أنا أستمع لاذاعة البيت السودانى أعاد إلى الفنان خلف الله حمد ماضى بعيد
ولكنه لم يندثر عندما غنى تلك المرثبة أو ( المناحة ) الخالدة ...

البحر السطيت ... غيرك مافى ذكرى

تذكرتك و تذكرت أخونا طيب الذكر ( فتح الرحمن ) ... وكيف قدّ أضانا بيها فقد كانت
( فرمالته ) التى لا يجيد و لا يعرف سواها
أرجو أن تبلغه تحياتى إن كتت على انصال به .
كما ارجو استخلاص النص الكامل منه لاثراء البوست .

و ما زلنا فى انتظارك مع الأفندية .

بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ حعفر
التحايا لك يا صديق

فتح الرحمن ذلك الرجل (الذكى )
سطت عليه المنافى وابتلعته المهاجر
البحر السطيت كانت فرمالتو .. الماحصل يوم واحد مرقتو
بياخد ( سيكو ) زى الترتيب

جلسات الأفندية .. أتابعها بشغف
البوست روّح
وأخشى أن يكون ليلكم انقضى
وساقيكم قد غشاه النعاس ..
وناس البكا ديل لو عرفونى ماشى ( القعدة ) دى ما برضو منى :)
التحية عبرك للأساتذة سيد أحمد .. وعصمت وزوارهم الكرام
وجاييكم
.............................
البحر السطيت غيرك مافى ذكرى
كشفت العرايس العجوز، والبكرة
وهدمت القصور

الخولى النشيط صار ما عندو فكرة
واصبح ساهى حاير والت عقلو سكرة
والأفكار تدور

ما هماك حالن مافيش ليك شكرة
زملوا لى رحالن عرفوك ناوى مكرة
خايضين للصدور

ماكر جيتنا ساير ليلك كلو تسرى
دمرت البشاير واتعوضنا حسرة
وتيارك يفور

كلما تشوف زراعة عليها أخدت كسرة
تنهض لى صراعا كاتيل ليك مسرة
حكمك كلو جور

تربالى وزباينو يبكو العرق الشرة
ربيت الغباين خورك ليهو كرة
أصلك ما بتشور

ظلمك جبتو باين تهجم كرة كرة
تخلع للمباين إتلقوك برة
زى يوم النشور

الكاسحة والمنجرة
خافت من أمورك يا المنعت الدرة
ما بتدور أجر

حايرين فى جنايتك والأدهى وأمرّ
التيراب تلاشى وانعدم بالمرة
ما بنفع عذر

كسرت الطوارى البيك سوقها حرّ
غفروا ليك سوارى إنت قاصع الجره
محمر فى الخدور

حليل شحن اللوارى و الشبيكة أم غرة
وأصوات البوارى والخشب المغرة
وميلان الحدور

هددت الدواب لدرجة الدرة (النملة)
حكمك ديكتاتورى فى الكون كلو شرّ
ما بحبسوك كجور

غايتو بلغت غايتك بالإرادة الحرة
وين يانيل عنايتك مزارعيك فرّ
كايس للصبر

النور يوسف محمد
19-12-2009, 11:54 PM
النور يا صديق

اول حزنى و بكاى على فقد الوالد له الرحمة

الوفاة يوم الجمعة الساعة العاشرة صباحا
لاول مرة اساهر كر للصباح

عام 1996 عام الاحزان

اول العام كان الفقد للفنان الرائع مصطفى سيد احمد - عرفت بالخبر فى الليل بكيت
و تمنعت عن الحضور للمطار للجثمان و توقفت عن الاستماع سنتين كاملات
و اضربت عن حضور كل ليالى الرثاء

اخر العام توفى شقيقى ابوالقاسم (توفى فجاة بى هارت اتاكتك -الذى قاسمنى سماع اغنياته - وطول اليوم بغنى لمصطفى وهو بعزف جيتار

بسم الله الرحمن الرحيم
منال اللطيفة
تحيات وسلامى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحزن فينا كائن يمشى على ساقين
دائرة تطوف فى فراغ الكون
تمحو من شعاع الصمت
ذاكرة السكون المطمئنة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يا الله
حديثك الموجع الصادق هذا .. استجابت له دمعة
رددتها ..
خوفاً من فضول المراجعين
فلنحمد الله على نعمة النسيان

النور يوسف محمد
20-12-2009, 12:42 PM
لا, لن ينتهى العزاء بإنتهاء مراسم الدفن

يقول التيجانى يوسف بشير

أنا إن مت فالتمسنى فى شعر ى تجدنى مدثرا برقاعه
فى يمينى يراع نابغة الفصحى. وكل إمرى رهين يراعه
وعلى مضجعى نثار من السو سن غض مقدس فى بقاعه
شرته فى صباى من وضح الفجر و من بهرج الضحى وخداعه
وعلى هامتى أكاليل ( سحبان ) وفى شرتى أداة مضاعة
*
رحمتا للأديب أدركه الياس وهام الأديب بين قلاعه
ضاع : ويح الذى يغار على الشعر وويح الأديب يوم ضياعه.

لا, لن ينتهى العزاء بإنتهاء مراسم الدفن, علينا الذهاب إلى إشراقة والتجوال بين دروبها التى شغلت النقاد طويلا, وقل ان نجد ناقدا او متأدبا لم يتطرق لشعر التيجانى والذى ما زال يشغل الناس. البعض يرى الغموض يلف شعره والبعض يرى مظاهر وحدة الوجود ونكتفى بتعليق الشاعر عبد الله الشيخ البشير( لم يات شاعر أحب هذه البلاد كما أحبها التيجانى)ز

( وهى ريانة تمد قطافا من جنى كم ذا طعمت مذاقه
من دمى يستدرها حر أنفاسى لهيبا اسميته " إشراقة"
*
ظل يهفو إلى السماء ويشكو لوعة الروح هاهنا واحتراقة
يتحدرن من ( معابد) أيامى حنينا اسميته " إشراقة"
*
قطرات من التأمل حيرى مطرقات على الدجى مبراقة
تترسلن فى جوانب آفاقى شعاعا أسميته " إشراقة"
*
بسم الله الرحمن الرحيم
الأستاذ دفع الله
التحايا المشرقة
مرورك يحعل للحزن طعم آخر
صدقت
لن ينتهى العزاء
فكيف ينتهى واشعارهم تجرى مع النيل
يقول الشاعر عبد الله الشيخ البشير عن التيجانى
( إنه نسيج وحده , عبقرية تقدمت على زمانها فتصادمت بحجاب المعاصرة )

وأيضاً رثى الشاعر عبد الله البشير صديقه الشاعر محمد عبد القادر كرف
فى قصيدة ألقيت فى حفل تأبينه عام 1990

إلى ما أكتم الضرا .. وحزن لم يعد سرا
نهارى لا تخوم له .. وليلى زفرة حرى
سئمت رثائى والأحباب .. نظماً كان أو نثرا
وقد أرهقت قافيتى .. فاضحى روضها قفرا
الى أن يقول
وواحزاً على كرف .. سليل اليقظة الكبرى
وعرس الفجر لما الفجر .. افرط فى الدجى نهرا

ورثى أيضاً الأديب الشاعر طه حسين الكد بمرثية مطلعها
أرثيك لا أنت فى حاج لمرثيتى .. ولا محلك فى العلياء مجهول
..
...
طه رحيلك يوجعنى يؤرقنى .. يريبنى وقضاء الله مقبول
استغفر الله من أمرٍ يخامرنى .. وقد يخامر أمرٌ فيه تأويل
قد كنت مجذوب غايات مجنحةٍ .. على السنا لا تراها الأعين الحول
إن القريض الذى يرضيك جامحه .. غامت على رؤاه والتفاعيل

فيصل سعد
20-12-2009, 02:36 PM
السلام و التحايا
لعزيزنا النور و احبابنا هنا:

اليكم مرثية الشاعر الفذ الراحل / صلاح أحمد إبراهيم
في رثاء شهيد الطبقة الراحل /"الشفيع احمد الشيخ"
لهما الرحمة و المغفرة ..


قَدَل أبو رِسْوَة
للَمُوتْ الْكلَحْ بِتْضَرَّعْ
خَاتِى العَيْبَة،
مَاخَاتْي العُيُونْ فى مَطْمَعْ
أبْ أحْمَد تَقِيِلْ
وَقَتْ التَقِيِلْ بِتْسَرَّعْ
أبْ أحْمَدْ وَرَاكْ
الحَقْ بَشُوفو مَشَلَّعْ

سموك الشفيع،
بيك الحقوق تتشفع
ناصر الكادحين،
كنت بتشيلنا وترفع
حقوقنا حاشاك
لا بتبيع لا بتدفع
اتيتمنا بعدك
و لعبوا بينا الشفع

فَارِسْ السَّاحة
جَيَّابْ الحِقُوقْ للْنَاس
سَنَّادَ الضَّعِيْف
وقْتَ الضَّعِيْف بِنْدَاس
يَا جَبَلَ الدَّهَبْ
إنْتَ الوَضَعْتَ السَّاس
وما اتْزَعْزَعْتَ يُوم
دَرَعوا الحَبِل فى الرَّاس

مَرَقْ بِى ثَبَاتْ
قَاصَد إتْحَاد عُمْالو
أعْزَل دُونْ حَرَسْ
غَيْر هَيْبَتو وأفْعَالو
عَارِفْ نَفْسو مَا مُجْرِم
ومُرْتَاح بَالو
وَجَدْ المُجْرمِين
السَّفَلة فى اسْتَقْبَالو

كَضبَ القَالْ
فى يُومْ رَفَعْ لو سِلاحْ
سِلاحوا المَبْدا
والإيْمَانْ ودْربو كِفَاح
وَاضِح زىْ جَبِيْنو
الضَّاوي فى البَيَّاح
وكَضابْ الْ بِقُول
كتَلوُ و خَلاصْ ارْتَاح

جابو معاوية يشهد
شوف معاوية وغدرو
طلع خنجرو
و طعن الشفيع فى ضهرو
جازاهو الاله
سحب الوزارة و وزرو
قاعد للابد
و المولى رافض عذرو

قال ليهم سلام
ما ردو ليهو سلامو
قال ليهم كلام
سدو الاضان لى كلامو
واحد قال سجن
فك النميرى حزامو
قال سجن ايه كمان
لابد من اعدامو

راح للشجرة تحت الضل
لقى الحكام
سانين السلاح
فى وشوشهم الاجرام
عربدو بالشفيع
ناسين حساب قدام
ادوهو العطش
و استعجلو الاعدام

عكــود
20-12-2009, 08:22 PM
ولا أدرى هل ما زال يرتع فى حقول الشعر أم تركها لهؤلاء الهوام والسوام يأكلون من خشاشها
أكون شاكراً لو أنزلت مرثية إسماعيل حسن ومرثية سعيد ود بادى العكودابى
سلام الله عليك يا النور،
ود بادي لم ينضب معينه الشعري، فما زال يكتب وإن إبتعد عن المنابر و وسائل النشر.
وسآتيك بالمرثيّتين ومرثيّة ثالثة كتبها في صديق عمره "عبّود" تغمّده الله بواسع رحمته.

هذه المرثية الإمام تحتاج الى الشرح والمتون واستخلاص الدروس والعبر
ولا أظن أن بعدها ستطأ قدميّ أخيك إبراهيم ارض الشعر
فما عساه أن يقول بعد هذا ؟؟؟؟؟
قد صدقت والله!
كثير ما أقول، أن المرثيّة هي أفضل ما كتب إبراهيم باللغة العاميّة . .
خاصّة حين يقول:أبُوي المُوية ما بتَشْغِل لِهَاة رَوْيَان

نعم،
تحتاج المرثيّة إلى شرح ومتون حتّى لأبنائنا من المنطقة ومنهم أبناء وبنات أخواننا وأخواتنا المتحسّرين على عدم معاصرتهم لجدّهم الإمام، وقد أوحت لي ملاحظتك أن أقوم ببعض الجهد في هذا الإتّجاه.

لك التقدير أخوي النور أن أتحت لنا التجوال في هذا الضرب الصادق من الأدب.
ولي الشرف الرفيع أن أكون أحد مكاتبيك ضمن هذه الكوكبة المضيئة التي زيّنت صفحات البوست.

عكــود
21-12-2009, 09:10 AM
ود بادي


بوابة ماوراء الاجيال / شجرة الخلد
في رثاء شاعرنا / اسماعيل حسن



ارمي الدمعة فوق الدمعتين ياعين
بعد الليلة حابساها الدموع لي مين
نزيف الدنيا من حد البلد غربي
ونزيف الدنيا لاحد البلد شرقي
وجوم عامة الليالي العامره
كل الدنيا خاتة الخمسة فوق اتنين
رحيلك وجعة يا سماعين
رحيلك نجعة من دار الفرح والزين
رحيلك طعنة في لهات الحبى دريفين
رحيلك وقفة فوق درب العليك باكين
فيها نهاية المشوار وحد الفرحة والامال
وحد الفال وحد الزين

ارمي الدمعة فوق الدمعتين ياعين
ويعد الليلة حابساها الدموع لمين
بعد نزلت سكاكين القدر
مسنونة ديل فوق ديل
وشربت من بكرينا المعتق
حالتو ياالداسنو من السيل
وياالمحزون وحرابنا متكلات قدامو
فوق مشنكسات الخيل
وياالداخرنو من زمن الحساب
شفعنا رابطين الحجر بالتيل
وفجاءة يجينا من طرف السماء مريسيل
ينعب فوق كلنكاكول غراب هابيل
ويبقي رحيل
رحيل كل الغيوم الهامعة متواسرات
رحيل كل الشهور العامرة بالخيرات
رحيل الطينة من طرف الجزر يومات
رحيل الخضرة قدام منجل الهدام جفاف وممات
رحيل البادية فوق برقا وراء نجيمات
رحيلك مو رحيل أفراد
رحيل اجيال
رحيل بلدا تمام وكمال
يا العرشت فوق نخل السواقي الشال
واتمددت فوق النيل من الشلال وللشلال
وياالهاجرت فوق ريش الرهو رحال
تظل مرسوم علي باب الليالي سؤال
بعد عشعشت في خاطر الغبش موال
واتبللت من الموية بين السعفة والبلال
بعد عرقك برق في ترابنا حد ما شال
واتمددت غادي وجاي يمين وشمال
بعد الحال
منو البقدر يجيب غربال يغربل روحك المدسوسة في الاجيال
وفي نفس الدغش مبثوثة في الشتلة ونداها السال
بعد الحال
منو البقدر يطاول حرفك المعقود
علي برقا حرير وهلال
مسطر فوق رقاب البرد
فوق الصخرة والتمثال
بعد الحال
رحيلك ياالمشرشر في مداخل الدنيا كالاوصال
رحيلك هزه في العقدة
ومجامع الروح كما الزلزال

ارمي الدمعة فوق الدمعتين ياعين
بعد اليلة حابساها الدموع لمين
كتير من شاف ديارو العامرة
هاجت فوق درب وداي
كتير من عدا فوق درباً
بلا يوادع بلا يناشد كبار القوم وياخد راي
كتير ياعين
كتير الغابوا ماحضروا
وكتير الراحوا ما عادوا
وكتير البمشوا منو جاي
الا الناعي
عمرو الناعي ما طاف البلاد من جم
وتبكي طويرة الاحزان سنين وسنين
مصيرة تساسق المسكينة بين الباسا والباساي
ترفرف من سخاي لسخاي
وتسال عن صدور مغسولة بالدوباي
و تنزل فوق حلقات مجالس الشاي
تقول الشيخ وفي الشاشاي
تبل الريق من الدمع البيوشل من ارامل الحي
وتشرق بالرحيح في الردحه و الووب احي
وتمرق من محاري الناس تولول فيها جرس الصي
وتصرخ فايقة ياجلابة اقيفوا لي
وتسعل ضايقة ما شفتوه زولا لي
تضيع فرخاتا في المجهول
ويرحل من دريبا الضي
آه آه ياطويرة الاحزان
آه لو كان تعرفي البي
جرحك انتي صاب الريش
وجرحا لي مسافر في النسيج الحي
دريبي بعيد وحزني فريد
ومما رحل البلبل الغريد
بسرح في عيون الناس
بسـأل ولوسؤالي يفيد
كيف الدنيا تصبح دنيا
والصيد يبقي ياهوالصيد؟
مين يقدر ينضم عقود منقوشة
ترقد في حزوز الجيد
ومين يضفر كلام الريد
كلو جميل مصيرو يجي ومصيرو يفوت بلاتخليد
كتاب الكون يظل مقفول
بلا خاتمة بلا تمهيد
وحتي النيل مصيرو يكون مجرد موية شاقة البيد
منو البيقدر يجيب ليكم خباراتو
رقصة موجو في الشاطئ
رواويسو , حكاياتو
رقاد القمرة جنب النجمة فوق رملا مراياتو
ولما تغيب ينوم النيل موشح بعباياتو
وزي ما النيل يضيع في الدلتا يتلاشي ويموت مشلول
انحنا كمان تفيض امالنا
تضيع تنشره في ساحل المجهول
وا اسفاي
وا اســــــــــفاي
وا اسفاي علي حرفاً شمخ في الطول
وكيف الليلة في بطن التراب مسبول
حرام تبلينا يا ايام
حرام تملينا شوق وهيام
اتارينا بنشيل من حرفك الجواني يا سماعين
ونقعد في حواشي الحضرة وانت تكب علينا غمام
وماعارفين حروفك نازفة من شريان
من دم القليب الاصلو مابريان
لما شربنا لما طربنا واتلفتنا ما لقيناك يا انسان
وشفنا روحيتك الشفافة ركبت هودج الاحزان
محمل فوق جناج ملكين
ودربو علي مشارف الواحد الديان
قوايمو شقايق النخل الوقع حزنان
مضفور بي سعف يابس
مفرش بي كباد اماتنا والحبان
مزمل بي حبال صبرا فقدناهو زمان
مضلل بالدموع شرقان ........
عجيب ياهودج الاحزان
مواسم الهجرة ما حانت ولا زمن الرحيل قد حان
نسافر ليك وزادنا الشربه من بحر الحزن والاهه والحرمان
وداك اليوم كان وداع الهودج المتهادي
كان جامع رجلات الحضر والريف
طيور السافل المحزونة جات بي ليله
تاركةجناها للريج والمطر والزيف
وروح ترهاقه والعباسي وروح أبواتنا
وريحة الماضي كلها جات
ملوك شايق .. وقف شاويش
منكس بي حرابو واقف بي قفاهو تابعو شايل سيف
وبعد الليلة كل بنية تلبس فوق صديره اكليل
يكون مزروع فيهو قلب الشهيد
وانت شهيدنا يا سماعين
يا الله .. يا الله .. يا الله
بعد ما شلت اسماعين
وفات
معاهو باقي كلام وباقي حنين
يالله بعد الفجعة نظل شاكرين
نظل واقفين علي بابك معاي طلبين
يكون عبود مع ود توم كذا شاهدين
قدام قبر الولي سماعين
نظل واقفين
يوم الليلة والباكر
الي ماشئت يالله
الي يوم الفصل والدين
وداك اليوم يكون يومنا
ونقالد شيخنا سماعين

وداك اليوم يكون يومنا
ونقالد شيخنا إسماعين

وداك اليوم يكون يومنا
ونقالد شيخنا إسماعين

المرثيّة لا تخلو -حسب علمي- من بعض الأخطاء هنا وهناك.
لعلّه النقل من صحيفة لأخرى.

عكــود
21-12-2009, 09:21 AM
ود بادي


جدي سعيد ولد بادي العكودابي


بعد عشرين حسبتها يابا يوم فوق يوم وعام فوق عام
حنينكم طش فى طشيش
ويا مالقيت تملى الحنين جمام
اتلفحت شال الشوق احادى الراحلة لا قدام
كسحت شمال وحس طنبوركم الولوال نحاس ابواتكم الرزام
صليلن يصحى فى الشوق اذا ما نسم النسام
نزلت قرير اهالى الشان يعشو الضيف بخيلن فنجرى وعزام
كرفت الطينة ارث الفات
وما كفانى الا بركت فوق الدار واتنسمت من السام
شرفت على رمال القوز
واترحمت على حرزا هناك مركوز
على راسم سريع النهمة كان ودتوم وكان فى الماضى مو نوام
ردفت الصيحة فوق الصيحة واتحزمت ابكى رجال
بكيتَ سيوفن المدروعة فى الحيطان
وزى ما هم رقادن طال رقادن طال
بكيت فرواتن المفروشه للجهال
ويا ما قال ويا ما قال ويا ما عرض الصهال
نشدت الفى الضريح راقدين عليكم الله يا خالدين
عليكم عزتن كانت زمن زينكم
ودنياكم لبن معسول وتشربوا فيها بى هينكم
جدى سعيد ولد بادى العكودابى دحين يا ابواتى كان بينكم؟
قالوا اتربى فوق خيلكم ويوم الحارة شايل شيلتو من شيلكم
وقالوا الهيلو، كانت في العرف، هيلكم
يخالطكم قداحة الخير ويتحزم وكت شينكم
قالوا أماتو مو دابن
عقاب التيه ما بهابن
حناضل المره شرّابن
وشكاراتو سمعن قولى قالن سى بدن شكرو
وقالن لى يمين ما قلت فى جدك كلام قدرو
وكل القلتو فيه قليل وما قارب عشر عشرو
الصهالة والوقالة والرقالة وام غره هو ركابن
الجهنية والقطنية والمحوية وام درة الباريها حلابن
العشاية والشاشاية والسباية وام ضرة لى ضيفانو بسخابن
المزروعة والمقروعة والمفدوعة لا برة متمسح ديمة قيسابن
المفزوعة والمقلوعة والممنوعة بالمرة كان من مافى جيابن
راكب الفصلوا انسابن ودايما قدمو فى ركابن
اسود الغابة غلابن وبعرف يكسر انيابن
حلفوا الشافوا قدحو الحار وشافو كتار وماهو كضب
قالوا وساعو مركب زان يشيل اطنان وخرسو هلب
جفير سكينو دمو ينز وداك برادو واسكت كب
اهل السايحة والمتراوحة خاتمة وعاقبة بى قدامو سوا درب
ده ماهو كتير على ولدا مربى على ضفاف النيل
ويوم ولدوه دفنو ابواتو صرتو فوف مراقد الخيل
عكود الكان بعبر الكيل
جاتو الدنيا هينة ولينة بالخيرات مشيلة شيل
سواقى تسوق تلوت الليل
ونخلوا متنى شايل العجوة والقنديل
عيوشو مصوبرات كيمان
وعيش الريف ولد تيمان وخاتى البودة والعسيل
ده شيتا كم دقون شافنو
بين شفقة وحرص عبدنو
والعقال لعابن يسيل
الا سعيد الطلق الزايلة وخطب بى مالو دارا خالدة كان عزام وباعو طويل
بساطو الاحمدى المحضور
غدا وعشيات ملاقية فطور
وديمة ضيوفو ديل فوق ديل
يختف من مطايب الدكة لى ضيفانو مو ضباح حميل وسخيل
طحاناتو ما نامن
جبال اللقمة كم عامن
فوق سمنا مصفى تقيل
ويومو الودع الحبان
ونورو الضاو تحت التراب ما بان
كان الفقد فيهو كبير
وكان اليوم ده ما خاتنو فى الحسبان
وكان ميراثو كل ميراثو
قدحا ناز وسيف فولاذ وفروة ناس اصال وعزاز
وسبحة ملانة يا حنان ويا منان
قبل العم وقبل الخال بكوا العدام ..
بكوا الايتام
بكى الكرم الصبح
مشلول وكل ابواتو راحو وغابو فى الرهبان
ونحن عشنا لا زمناً
قبل ما يبنوا فيه البيت يكوسو الطبلة والجنزيز مع البيبان
زمان الصالة والصالون
زمان الرغوة والبالون
حليل الكان
حليل الدانقة والديوان
حليل النافق اموالو وتدى يمينو وما تعرف حسابو شمال
خليك من يعرفوا فلان
ده كلو فضيلة فى الاجداد ابت ما تبقى فى الاحفاد
ومسكت فى النعوش الطاهرة واندفنت مع الجثمان
وكل مكارم العابرين معاهم راقدة فى شبرين
وبقت امجادنا كانوا زمان
وكانوا زمان

منال
21-12-2009, 09:30 AM
سلام الله عليك يا النور،
ود بادي لم ينضب معينه الشعري، فما زال يكتب وإن إبتعد عن المنابر و وسائل النشر.
وسآتيك بالمرثيّتين ومرثيّة ثالثة كتبها في صديق عمره "عبّود" تغمّده الله بواسع رحمته.


قد صدقت والله!
كثير ما أقول، أن المرثيّة هي أفضل ما كتب إبراهيم باللغة العاميّة . .
خاصّة حين يقول:

نعم،
تحتاج المرثيّة إلى شرح ومتون حتّى لأبنائنا من المنطقة ومنهم أبناء وبنات أخواننا وأخواتنا المتحسّرين على عدم معاصرتهم لجدّهم الإمام، وقد أوحت لي ملاحظتك أن أقوم ببعض الجهد في هذا الإتّجاه.

لك التقدير أخوي النور أن أتحت لنا التجوال في هذا الضرب الصادق من الأدب.
ولي الشرف الرفيع أن أكون أحد مكاتبيك ضمن هذه الكوكبة المضيئة التي زيّنت صفحات البوست.



العمدة حبابك
ولعلك طيبه

مجمل المرثيه بقع لى
وشيتن بروح منى
وشرحو عندك يابا

ماك خابر بت اخوك ماحيا
العربيزى سواها فبنا
والايام دى اتعلمت لى كليمات و شفت لى شيتن ما بتصوف
وامتع عينى بالدهشة
والراس الغليد ده قال ليك الا يعرفو كلو
فدحين ايدك معانا بى هنى

استاذى النور
صباحك زين
شكرا للتنبيهى لهذا البوست - اصلى الا يلكزونى حتين اعاين ( شفت الوقعت فيها :D:D)
بدخلو مرتين و اهضمو سريع

النور يوسف محمد
21-12-2009, 09:49 AM
سلام الله عليك يا النور،
ود بادي لم ينضب معينه الشعري، فما زال يكتب وإن إبتعد عن المنابر و وسائل النشر.
وسآتيك بالمرثيّتين ومرثيّة ثالثة كتبها في صديق عمره "عبّود" تغمّده الله بواسع رحمته.


قد صدقت والله!
كثير ما أقول، أن المرثيّة هي أفضل ما كتب إبراهيم باللغة العاميّة . .
خاصّة حين يقول:

نعم،
تحتاج المرثيّة إلى شرح ومتون حتّى لأبنائنا من المنطقة ومنهم أبناء وبنات أخواننا وأخواتنا المتحسّرين على عدم معاصرتهم لجدّهم الإمام، وقد أوحت لي ملاحظتك أن أقوم ببعض الجهد في هذا الإتّجاه.

لك التقدير أخوي النور أن أتحت لنا التجوال في هذا الضرب الصادق من الأدب.
ولي الشرف الرفيع أن أكون أحد مكاتبيك ضمن هذه الكوكبة المضيئة التي زيّنت صفحات البوست.



بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل عكود
تحياتى الصادقة
كما ذكرت تماماً فإن الرثاء من أصدق ضروب الشعر
وحقيقة أعجبتنى هذه المرثية .. وما دعانى الى القول بحاجتها الى شروح ومتون هوشمولها على ( فضائل الأخلاق وقمم النقاء وكمال البشر )
فى لغة قد تستعصى على كثير ممن يواتيه الحظ بالإطلاع عليها ـ حتى فى منبرنا هذا ـ وأنا الذى أحسب نفسى ـ خاطئاً ـ
ملماً بعض الشى بجمال العامية فى لهجاتنا ولهجة الشايقية استشكلت على بعض أبياتها
لذا من الضرورى البدء فى شرح موجز لمفرداتها وبيان وجه البلاغة فى كثير من التشبيهات الرائعة والصور الشعرية البديعة التى حوتها المرثية
لننظر مثلاً
وابُوي بَرَبِيت جَوامْعَاً كُلّو صَبّابَات
الناس يتعاهدون منازلهم التى يأوون إليها بالعناية ـ وقد لا تتأتى هذه الرعاية للجوامع ـ هكذا حال الناس .
إذن فحين يكون البربيت ـ بربيت جوامع فقد بلغ الوصف كماله
وإذا ما أضفنا ( كلو صبابات ) نستشعر مدى الحاجة الى قوة البربيت
الصورة هنا لشخصٍ تمددت قدراته فى الزود عن الكافة من كل ما قد يواجههم
هنا الصورة لرجل سنداً وسداً مانعاً لأيما خلل ـ حينما لا يكون للخلل وجيع
وهكذا تتزاحم الصور الجمالية فى هذه المرثية
الورع والزهد فى
خَرَّت ايدُو مِنْ البَارْدَة لَوْ مَظْنُونَة
وكَّرْ سَاقُو جُوّة الحَارَّة لَوْ طَاحُونة
مجانبة الرياء والتملق ـ ثم الصدق مع النفس
بَدَلْ زورة ابْ لُغُود عَاوَد علي العَيَّان
قَبْل المُسْتَحِقْ فَتَّشْ علي الصَرْمَان

وهذه الصورة البلاغية الآثرة للكرم
وتشبيه الخصال بالناس ثم حذف المشبه به واستعار شئٌ من لوازمه
مَضْيُوف بيت "قَرَض" خَلّيت كَرَف سَيّال
مَعَاك ماتَتْ خِصَال يامَا الوِلِف كَتّال

ثم انظر هذه الوسطية ـ التى ينادون بها اليوم ـ فى التربية السليمة والتنشئة الحكيمة
لاهُو المِنْ تَلِدْ بالخوف تَقُرْضُو جَنَاهَا
لا اللاّمِن حَبَتْ لا جَاتُو لا شَمَّاهَا

وقمة الإخلاص والتجرد
أبُوي قَاصِد كَرِيم في القَدّمُو وفي المَنَعُو
يَغْرِز في التَّقيل سَاعة الخُفَاف إنْقَلَعُو

وليس أخيراً أعجبنى هذا المزج فكأنك لن تجد كلمة أبلغ لوصف الحرص والضياع لهذا الأثر من

سَنْبَرْتُو ويضيع أثر الإمام مِنْ نُصْحِي
هذه أخى عكود قراءة سريعة .. سأعود إليها متى ما وجدت عندى سعة
غير أن توقفت عند إعجابك بـ
أبُوي المُوية ما بتَشْغِل لِهَاة رَوْيَان
لعلها تشير الى إعجابك بهذه الصفة فى الوالد ـ عليه رحمة الله ـ
من حيث أنه هينٌ لينٌ ـ وهكذا المؤمن ـ فهو خفيف على النفس والخواطر
ولو أن القصيدة تزدحم بصور أبلغ وأقوى

شكراً عكود وأعذرنى إن أتت هذه النظرة الخاطفة دون مآلات الناظم
وحتماً سأعود ..
فى الإنتظار لمراثى ود بادى ..

النور يوسف محمد
21-12-2009, 03:21 PM
العمدة حبابك
ولعلك طيبه

مجمل المرثيه بقع لى
وشيتن بروح منى
وشرحو عندك يابا

ماك خابر بت اخوك ماحيا
العربيزى سواها فبنا
والايام دى اتعلمت لى كليمات و شفت لى شيتن ما بتصوف
وامتع عينى بالدهشة
والراس الغليد ده قال ليك الا يعرفو كلو
فدحين ايدك معانا بى هنى

استاذى النور
صباحك زين
شكرا للتنبيهى لهذا البوست - اصلى الا يلكزونى حتين اعاين ( شفت الوقعت فيها :D:D)
بدخلو مرتين و اهضمو سريع

بسم الله الرحمن الرحيم

بنت الأمير

أمي العزيزة لا تجيب ندائي .. وعهدتها تبكي لمر بكائـي
لم يبقى فى دنياى ما أشقى به .. من بعدما خُبّرت من أنباء
ذهب الرجاء ولم أكن مترقباً .. آي العزاء وقد فقدت عزائي
ما كنت أحسبنى وقد شطّ النوى .. أنى أفارقها لغير لقاء
أبداً ولم أحسب نهاية عطفها .. تلك الدموع تَسِح كالأنداء
..............
لو كان كل نسائنا في حزمها .. فخرت عشائرنا بخير نساء
رحماك يا أمي فلست بواجد .. هذا الهناء وأنت كل هنائـي
لكنني أسعى وأخلص جاهداً .. لأشيد مجدك في أعز سماء
...............
بنت الأمير وأخت فرسان الوغى .. وسليلة الأمجاد والعلماء
من زينوا الدنيا وجاهد قرمهم .. يوم الطعان وصال في الأعداء
الباذليـن حياتهـم لبـلادهـم .. والباذليـن المـال للفـقـراء
كم واحد منهـم يعلـم غيـره .. كيف الفداء يكون يـوم فـداء
يا بنت طّلاع النجاد وفارسٍ .. ذكراه خالدةٌ لغير فناء
ماكنت إلا من أبيك كريمةً .. كانت كلاذ الضيف والبؤساء
والجود فيك سجيةٌ موروثةٌ .. قد عزّ عن منٍ وعن إيذاء
قد كنت صنواً للرجال وبرةً .. تأسو جراح قريبها والنائى
ولقد رأيتك فى الشدائد كلها .. تبدين رأى السادة النجباء

قد طفت بالركن الحطيم وزمزم .. وسجدت للرحمان عند حـراء
وبكيت في قبر النبـي محمـد .. شوقاً لرب القبـة الخضـراء
الله يعلـم أن حبـك صــادق .. لله والمختـار غيـر ريــاء



أماه قد حـم القضـاء وليتنـي .. كنت الفداء لمـن تـود فدائـي
في يوم نعيك قد فقدت شجاعتي .. وفقدت صبري واضمحل رجائي
وطفقت أبكي بالدموع ولم أكن .. أبكي لفقـد أو نـزول بـلاء
لكن فقدك فقد عطف شامل .. وأمومة عزت على النظراء
الله يلهمنى الجميل مضاعفاً .. ويعم قبرك بالسناء الوضاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الأخت منال ... لك
هذه المرثية للسيد محمد أحمد المحجوب
يرثى فيها أمه فاطمة بنت عبد الحليم
لا لأجدد الأحزان ..
لكن لأقول ..
ربما بضع كلمات صادقة ـ كالتى تفضلتى بها ـ تستدر الدمع أكثر من هذا النظم المحكم
المحجوب يملك نواصى اللغة وفن الشعر ولكن لم أحس بصدق العاطفة ورقة المشاعر فى هذه القصيدة .
وقد قرأت أخيراً أن هذه المرثية تتبع فيها المحجوب الشاعر الشريف الرضى حين رثى أمه لذا فقد أتت خالية من رنة الحزن التى تعزفها الوجدان ...
والله أعلم

فتحي مسعد حنفي
21-12-2009, 03:39 PM
انتو ياخواني وأخصك بالسؤال انت ياجنابو ..الفراش دا بوزعو فيهو كنتاكي:confused: عشان لو بوزعو نكوس لينا مناحة كاربة ونجي نكبها ليكم ونستني العشا وبعدين نمشي لي ناس سهر صباحي ديك نستني معاهم لغاية ما القهوة تفتح ونمشي نشرب لينا فنجالين جبنة وبعدين نشوف لينا عنقريب نمشي نتخمد فيهو بس ما يكون عنقريب التجاني الحانوتي;):D

فتحي مسعد حنفي
21-12-2009, 03:43 PM
أها نسيت أقول ليك يا جنابو في آخر اجازة لي في السودان مشيت نزلت مع أختي الكبيرة أرملة المرحوم ضابط السجون مختار صابر..
أول ما وصلت أدتني لستة كبيرة بالناس المفروض أمشي أعزيهم..عاينت ليها من فوق لي تحت وقلت ليها قدر الله وما شاء فعل وشلت شنطتي ومشيت لي أختي التانية زوجة فاروق دياب;):p

مجدي مسعد حنفي
21-12-2009, 03:57 PM
تعرف يافتحي
انا زاتي كان ربنا قسم لي امشي السودان
الشهر الجاي حاسوي نفس الانت سويتو دا
يعني الكم يوم الواحد ماشي يقعدم هناك يقضيهم
في دا ابوهو مات وادا امو ماتت ودا ماعارف مات ليهو منو
وبعد داك الواحد يلقى نفسو ماشي المطار وزي كأنك ياابوزيد ماغزيت

عادل عسوم
21-12-2009, 03:59 PM
الأخ الفاضل النور
التمس لي عذرا لتأخري ياحبيب...
كلما أعدتُ قراءة الأحاديث النبوية العديدة التي وردت في شأن النهي عن شق للجيوب ولطم للخدود افراطا في حزن يُتوقع على من يبارحنا الى علوِّ من أحباب؟
أتعجب ...
اذ حال الناس هنا -حيث يعيش كلانا-ينأى عن ذلك كثيرا!
فحالهم أجده ألصق بالعنوان الذي افترعت به خيطك هنا!
صدقني أكاد -أحيانا-يلتبس عليّ الأمر (في هذه الديار) أهو مأتم أم هو فرح؟!
اي والله.
وقد اعتاد الكثير من الأصدقاء القول لي بأنهم ان رأوا خلقا كثيرا في (جنازة) ما ...فهي بالقطع لسوداني!
أمر آخر يميزنا...
لقد انفردنا دون خلق الله برفع اليدين بالفاتحة!
اذ لا أكاد أجد شعبا يشبهنا في ذلك!!
...
قد اعود باذن الله

عكــود
21-12-2009, 04:27 PM
فى الإنتظار لمراثى ود بادى .. سلام يا جنابو،

راجع المداخلتين # 54 و 55.

على جنب:
أعجبتني قراءتك المتمكنّة للمرثية . .
ولي عودة.

مع تحيّاتي.

أرملة المرحوم ضابط السجون مختار صابر..
رحم الله العم مختار صابر يا فتحي،
فقد كان سمحاً بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
ورحم الله صديق عمره عمّنا أبراهيم شل،
فقد كانا -هو ومختار- من أجمل الثنائيات وألطفها.

فتحي مسعد حنفي
21-12-2009, 04:33 PM
سلام يا جنابو،

راجع المداخلتين # 54 و 55.

على جنب:
أعجبتني قراءتك المتمكنّة للمرثية . .
ولي عودة.

مع تحيّاتي.


رحم الله العم مختار صابر يا فتحي،
فقد كان سمحاً بكل ما تحمل الكلمة من معنى.
ورحم الله صديق عمره عمّنا أبراهيم شل،
فقد كانا -هو ومختار- من أجمل الثنائيات وألطفها.




والله ياعكود ذكرتني الناس الطيبين ديل.. مختار صابر كانت بالنسبة له وفات عمنا أبراهيم السنجك فاجعة.. رحمهما الله.مختار دخل في اكتئاب ما طلع منو لغاية ما لحقو..
أللهم ارحم موتانا وموت المسلمين وبارك في من خلفوهم..

مجدي مسعد حنفي
21-12-2009, 04:41 PM
ياسلام ياعكود
تعرف الاتنين ديل فعلا كانوا من اندر الاصدقاء
فالمرحوم مختار صابر بعد ان تم الاستغناء عنه لمواقفه
المتشدده وعدم رضوخه للتدخل في مهام عمله عندما
كان ماموراً لسجن كوبر كنت تجده يقضي جل يومه مع المرحوم
ابراهيم فحقاً كانت صداقه يضرب بها المثل
نسأل الله لهما الرحمه وان يجمعهما الله في جنان الخلد مع الصديقين
والشهداء والابرار .

النور يوسف محمد
21-12-2009, 11:19 PM
انتو ياخواني وأخصك بالسؤال انت ياجنابو ..الفراش دا بوزعو فيهو كنتاكي:confused: عشان لو بوزعو نكوس لينا مناحة كاربة ونجي نكبها ليكم ونستني العشا وبعدين نمشي لي ناس سهر صباحي ديك نستني معاهم لغاية ما القهوة تفتح ونمشي نشرب لينا فنجالين جبنة وبعدين نشوف لينا عنقريب نمشي نتخمد فيهو بس ما يكون عنقريب التجاني الحانوتي;):D


بسم الله الرحمن الرحيم
تعرف يا فتحى
الدرر الموجوده فى البوست ده .. الكنتاكى بتاعنا
نحنا هنا نعشيك ( نضم ) طاعم وبس
وأسأل مجدى أخوك متى تكون الحروف وجبة دسمة
ومتى يكون للكلام .. طعم وبهارات
فالرجل شاعر ومفطوم بالشعر
ومن أولى بالرثاء ممن أهدى لنا ( الناعسات عيونن .. ؟؟؟
شكراً على المرور يا رائع

فتحي مسعد حنفي
21-12-2009, 11:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
تعرف يا فتحى
الدرر الموجوده فى البوست ده .. الكنتاكى بتاعنا
نحنا هنا نعشيك ( نضم ) طاعم وبس
وأسأل مجدى أخوك متى تكون الحروف وجبة دسمة
ومتى يكون للكلام .. طعم وبهارات
فالرجل شاعر ومفطوم بالشعر
ومن أولى بالرثاء ممن أهدى لنا ( الناعسات عيونن .. ؟؟؟
شكراً على المرور يا رائع


شوف ياجنابو ما تاكلني كلام ساكت..لو داير تعشي مجدي أنا ما لي دعوة لكن بكياتكم دي البتبيت القوا ما لازماني..أنا زول بطيني وبحب أكل البكيات عشان ما فيهو كشف..كان ما عندكم عشا قول لي من هسة خليني أمشي أشوف لي عضة في حتة تانية واتعشي انت بي بهاراتك الممكن تكون آخرتا قرحة دي:(:mad:طبعا الأوشاش دي لزوم البكا عشان ما بينفع أجيب ليكم زول بنطط هنا.وكمان حأكتب باللون الأسود لزوم الحزن:eek:

النور يوسف محمد
21-12-2009, 11:31 PM
كتب فتحى مسعد
أها نسيت أقول ليك يا جنابو في آخر اجازة لي في السودان مشيت نزلت مع أختي الكبيرة أرملة المرحوم ضابط السجون مختار صابر..
أول ما وصلت أدتني لستة كبيرة بالناس المفروض أمشي أعزيهم..عاينت ليها من فوق لي تحت وقلت ليها قدر الله وما شاء فعل وشلت شنطتي ومشيت لي أختي التانية زوجة فاروق دياب
تعرف يافتحي
انا زاتي كان ربنا قسم لي امشي السودان
الشهر الجاي حاسوي نفس الانت سويتو دا
يعني الكم يوم الواحد ماشي يقعدم هناك يقضيهم
في دا ابوهو مات وادا امو ماتت ودا ماعارف مات ليهو منو
وبعد داك الواحد يلقى نفسو ماشي المطار وزي كأنك ياابوزيد ماغزيت
بسم الله الرحمن الرحيم
الأحباب فتحى .. مجدى
هذه المشكلة كما ذكرت تواجة الجميع
أنا شخصياً من أنصار ضرورة المشى للعزاء
لكنمع تقليل وتقليص مظاهر الحزن الى حدوده الدنيا
ونعبرها من قبيل ( صلة الرحم .. زيارة تفقدية .. شوفة
سميها كما شئت
وقعها والله جميل على النفس .. وفيها اعتبار وتقدير ما ساهل
وربنا يسهل

فتحي مسعد حنفي
21-12-2009, 11:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأحباب فتحى .. مجدى
هذه المشكلة كما ذكرت تواجة الجميع
أنا شخصياً من أنصار ضرورة المشى للعزاء
لكنمع تقليل وتقليص مظاهر الحزن الى حدوده الدنيا
ونعبرها من قبيل ( صلة الرحم .. زيارة تفقدية .. شوفة
سميها كما شئت
وقعها والله جميل على النفس .. وفيها اعتبار وتقدير ما ساهل
وربنا يسهل

أنا يالنور موافق علي كلامك دا لكن الناس ديل لو تابعتهم ما بتخلص وأنا شخصيا بكون ماشي عشرة يوم لي شغل ولو سكيت البكيات ما بخلص ولا بعمل شغلي.والناس هناك زي البموتو بالجملة تغيب شهر تجي تلقي لستة جديدة..ومجدي ماشي السودان 15 يوم بعد غيبة 15 سنة..وأنا شخصيا بقيت لما أقابل زول مفروض أعزيه بسلم عليهو وأقول ليهو انشالله البركة فيكم..وبحس بيهو هو ذاتو ارتاح..
يعني تصور مشيت أعزي ود عمتي في أمو ولما دخلت عليهو قلت ليهو الفاتجة ولما انتهيت قال لي الفاتحة في منو..تصور قال لي ياخ دي ماتت ليها سنتين مالك جاي تتور علينا المواجع..
ولا في عام 1972 كنت ماشي في سنتر براغ قابلت أخونا علي هاشم أخو أبو القاسم وأول ما شافني رفع ايدينو وقال لي الفاتحة وأنا طبعا رفعت أيديني ومخي شغال زي الكمبيوتر ياربي منو المات..بعد ما انتهيت قلت ليهو الفاتحة في منو ياعلي...طبعا هو اتخلع وقام يقطع وفي الآخر قال لي خالك كمال الهندي..
وفي حاجات بتضحكك لامن تسمعا..يعني مثلا كان معانا واحد اسمو مرتضي طالب في مدينة ليبرتس وجا خبر انو أبوهو توفي.الجماعة فكرو يبلغوهو كيف ووصلو لي انو صاحبو زميلنا محمود اسماعيل ممكن يسافر ليهو ويكلمو..
محمود ساق صاحبتو معاهو وسافر ليبرتس ولما وصل هناك ومن حرارة الاستقبال غلبو يكلمو وقال يستني لحظة مناسبة واتفق هو وصاحبتو يعزمو مرتضي مرقص هو وصاحبتو..ومشو المرقص ودورو سكر والوقت جري والمرقص قرب يقفل فقام غمز لي صاحبتو الكانت بلغت صاحبة مرتضي بالموضوع..قام محمود من الكرسي ووقف قدام مرتضي ورفع يدينو وقال ليهو الفاتحة يامرتضي والخواجيتين وقفو ورفعو معاهم ايدينم والخواجات قعدو يتفرجو علي المنظر دا ومرتضي لما عرف مع السكرة قعد يجعر ولما هدا طلبو قهو سادة وعملو فراش في المرقص والزباين عرفو وبقو يجو يعزو وطبعا يرفعو يدينم عشان مفتكرين دي طريقة العزا في بلد العبيد ديل..تصور المنظر دا كان كيف وفعلا كانت الحكاية دي حديث الطلاب لمدة ستة...
انا لله وانا اليه راجعون...

مجدي مسعد حنفي
22-12-2009, 08:10 AM
العزيز النور
تعرف انا فيني طبع غريب
وفيهو تناقض غريب يعني من طبعي
من انا لسه في السودان كنت احب دايماً او بمعنى اصح امشي
اعزي اهل الميت في المقابر واليوم الاول ماامشي بيت البكا وامشي تاني يوم
عشان النفوس تكون هدت والناس راقت واستمتع بالونسه وماادراك ماونسة
بيت البكا والله يالنور الذ ونسه ممكن تسمعا الونسه ديك واحنا في حلة حمد
اغلب البكيات كنت تلقى فيها ايوب فارس وايوب راجل كان اجتماعي جداً ومع
انو مسيحي لكن ماكان بيغيب عن مناسبات العزا ومش بيجي يعزي ويمشي لا
دا كان ممكن تلقاهو التلاته ايام متواجد مع الناس يعني تسمع نقاشات في جميع
المواضيع وكمان تسمع آخر النكت وانا بعتبر دي ميزه في السودانيين يعني انا
جاي اعزيك ده مامعناه اني اقعد صاري وشي وراسم التاثر والحزن على ملامحي
عشان كدا الواحد مامفروض لما يغيب عن زول مات ليهو زول والغيبه تكون طويله
زي غيبتي يقوم يمشي مخصوص يعزي ويفتح المواجع يعني كان كلمو بالتلفون ولا
لاقاهو صدفه يكون احسن .
يمكن طبعي دا الناس تشوفوا فعلا غريب لكن دي حاجه اتعودت عليها اعمل شنو

النور يوسف محمد
22-12-2009, 01:12 PM
الأخ الفاضل النور
التمس لي عذرا لتأخري ياحبيب...
كلما أعدتُ قراءة الأحاديث النبوية العديدة التي وردت في شأن النهي عن شق للجيوب ولطم للخدود افراطا في حزن يُتوقع على من يبارحنا الى علوِّ من أحباب؟
أتعجب ...
اذ حال الناس هنا -حيث يعيش كلانا-ينأى عن ذلك كثيرا!
فحالهم أجده ألصق بالعنوان الذي افترعت به خيطك هنا!
صدقني أكاد -أحيانا-يلتبس عليّ الأمر (في هذه الديار) أهو مأتم أم هو فرح؟!
اي والله.
وقد اعتاد الكثير من الأصدقاء القول لي بأنهم ان رأوا خلقا كثيرا في (جنازة) ما ...فهي بالقطع لسوداني!
أمر آخر يميزنا...
لقد انفردنا دون خلق الله برفع اليدين بالفاتحة!
اذ لا أكاد أجد شعبا يشبهنا في ذلك!!
...
قد اعود باذن الله
بسم الله الرحمن الرحيم
أخى العزيز عادل
أسعد الله أوقاتك وأبقاك
عذرك معاك يا الحبيب واتصلت كثيراً على هاتفك لظنى أنك وصلت
يا عادل
هنا يحق لك أن تتعجب والله
هنا الموت كما كثير من أشياءهم .. لا طعم له ولا لون ولا رائحة
النسيج الإجتماعى المتراخية حباله لم يعد يقوى على حمل أي أنواع التواصل
والمجاملات الإجتماعية صارت لها حسابات أخرى
قبل فترة أعجبتنى عباره لخطيب فى أحد المساجد قال :
( أعجب لأولئك الذين يتحدثون عن الغلو فى حب الرسول ثم يصمتون عن هذا الجفاء )
فى واحدة من مدن المنطقة الوسطى توفى أحد علّية القوم وتصادف أن توفى فى ذلك اليوم أحد السودانيين . يقول محدثى ( لايمكن لك أن تتخيل الفرق بين المشيعين ..بضع عشرات مقابل مئات من الشر )
أخى عادل
الحزن والبكاء من طبائع النفس البشرية
والمواساة وتسلية ذوى الموتى من قيم الدين
والإعتدال مطلوب

لعل رفع اليدين ( بالدعاء ) لاحرج فيه
والناس حين يرفعون أيديهم للفاتحة أظن أن أكثرهم يدعو للميت
أو هكذا يخيل لى
والمسألة أعتقد ـ والله أعلم ـ فيها سعة وبراح

شكراً على المرور منها ونشوفك قريباً

منال
22-12-2009, 01:30 PM
الحزن والبكاء من طبائع النفس البشرية
والمواساة وتسلية ذوى الموتى من قيم الدين
والإعتدال مطلوب

لعل رفع اليدين ( بالدعاء ) لاحرج فيه
والناس حين يرفعون أيديهم للفاتحة أظن أن أكثرهم يدعو للميت
أو هكذا يخيل لى
والمسألة أعتقد ـ والله أعلم ـ فيها سعة وبراح



النور نهارك سعيد

كسودانين بنعزى برفع الفاتحة
وهى فى عصر السرعة بقت فتحة اليدين و غمتتها
ودى اخير منها تقول الدوام لله و تصافح الزول
علا دعاء او قراءة الفاتحة السورة ما بتحصل فى جنس البشوف فيهو ده
وهسه فى الفاشر مشينا عزاء لشابه صغيرة علقت مع زميلتى لرفع الشا بات للفاتحة غمة يد
افهم انك ما عايز تبكى او (تنونى كما نقول نحن)
لكن كمان الدعاء للميت فى غمت يد (مبالغة)

الرسول عليه افضل صلاة و تسليم عظم يوم الفراق
بالجد زول فى يوم الفراق يغميتى ل ايدو
اصلا ما برفع ايدى فى الكدب
افضل اقولا - الدوام لله و البركه فيكم
هو فى يوم زى ده مافى اقرب من الدموع

بالجمبه
خلونا فى المرثيات كترو منها
مع الشرح لبعض المفردات

النور يوسف محمد
22-12-2009, 02:43 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

رثاء الملك فهد بن عبد العزيز
للشاعر غازى القصيبى

لَمْ نَجدهُ... وقيل هذا الفِراقُ!

فاستجارت بدمعِها الأحداقُ

كانَ ملءَ العيون فهدٌ... فما

حِجّةُ عينٍ دُموعها لم تُراقُ؟!


عَجبَ النعشُ من سكون المُسجَّى

وهوَ من عاش لم ينلهُ وِثاقُ

عَجبَ القبرُ... حين ضمّ الذي

ضاقت بما في إهابه الآفاقُ

عجبَ الشوطُ... والجياد قليلٌ...

كيف يهوي جَواده السبّاقُ


هدرت حولك الجموعُ وماجتْ

مثل بحرٍ... والتفّتِ الأعناقُ

هو يومُ الوفاءِ... حبّ بحزنٍ

نتساقاهُ... والكؤوسُ دهاقُ

وقفَ الموتُ في الطريق... ولكنْ

زحفتْ... لا تخافُهُ... الأشواقُ

يا أبا فيصلٍ عليك سلامُ الله...

ما خالجَ القلوبَ اشتياقُ!

النور يوسف محمد
22-12-2009, 03:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

ملحمة حزينة
للشاعر السودانى الاستاذ زكي مكى اسماعيل
يودع فيها ابنته الصغيرة ارهاف التى ماتت فى ظروف مفجعه

ــــــــــــــــــــــ

ارهاف صور تمر بخاطرى ..
حفلت بالوان البراءة والعفاف
ارهاف من شط الخليج الى المدائن والضفاف
ارهاف تبتدئ الشريط ..
ارهاف فى وسط الشريط
ارهاف خاتمة المطاف ..
ارهاف تمسك بالقلم .. وتحوم حول وريقة
تحبو أناملها وتضغط بارتجاف..
ارهاف ترسم بطة .. ارهاف ترسم قطة..
وهناك سرب من خراف
ارهاف أهديها كتابا وتروح تملؤه الرسوم
من الغلاف الى الغلاف
ارهاف فى ثوب الجمال توشحت كعروس
فى ليل الزفاف
ارهاف تمطرنى القبل فى كل بقعة من فمى
فوق الجباه وعلى الجبين
وتعيد دورتها على وجهى تقبل فى طواف
ارهاف تشكو من شقيقتها وقد نشب الخلاف
ايمان تضربها فتصرخ وتستغيث
فاهم أضربها لها ..
ارهاف تمنعنى وينفض الخلاف ..
ارهاف كانت تعشق المانجو على مر السنين
لما يا ترى .
الا انه حمضى والاطفال للاحماض دوما عاشقون
ام أنه قد كان يشابه لونها القمحى والخد الخجول
لكننى الان ادركت السبب
ارهاف تعشقه يشابه حالها
حال التجمد والسكون
فيه الشحوب وغضبة الاجل العجول
ولأنه لون الجفاف اذا تمدد بالصحارى والسهول
ولأنه لون الوداع لموسم الدرت الجميل على الحقول
ولانه لون الرحيل لكل خير
سوف يذهب او يزول
ارهاف كانت قمة فى الذوق والكرم الاصيل
كانت كقامة كبرياء تعلو كاشجار النخيل
ارهاف كانت آية للطهر والخلق الجميل
كانت كضوء الشمس منتشرا تبعثر فى الاصيل
والان كسفت شمسها وازفت لتعلن الرحيل
ارهاف كنت وعدتها يوما
ساحضر فى الصباح فواكها
وشرائح بسكويت
ونسيت بعض الحاجيات
فى زحمة الاسواق والعيش المميت
ارهاف تفحص كل كيس الحاجيات
ارهاف ترفض كل اشيائي
تقول ابي ابيت
بنتى تخاصمنى .. وتقول غششتني
انا لم اغش صغيرتى .. اني نسيت
ارهاف كانت تعلمنى الكثير
ومن مناهلها ارتويت
كانت بحق كبيرة وانا الصغير بها اهتديت
ارهاف لن انساك ابدا ما حييت
ارهاف ما كنت كاطفال الفريق
كانت ملامحها الرزانة والامانة والنعومة والشفيق
كانت اذا جاءت تريد حوائجا
تدنو تخاطبنى باسلوب رقيق
فاضمها وتضمنى
ضم الصديق الى الصديق
ابتي اريد البسكويت.. احضره الى
فالبى رغبتها بمشوار الطريق
ارهاف يا طفلة لله درك من كنار
يا طفلة حذقت بفطنتها فنون الاختيار
كانت تنسق بين لون شريطها وقميصها
وحذائها حتى الجوارب والزرار
كانت تشد الانتباه وتعلم الذوق الصغار
كانت تميل الى اللطافة والظرافة والهظار
صور تمر بخاطرى
واراك يا ارهاف فى ثوب التخرج والنجاح
واراك يا ارهاف فى حلل التفوق والفلاح
ارهاف ترعى مكتبتى
كرئيسة للتيم تعمل فى المدائن والبطاح
ارهاف فى ثوب الزفاف سعيدة نشوى يزينها وشاح
ارهاف تمرح فى حديقة بيتها تلهو وابنتها صباح
ارهاف يصحبها عصام شقيقها ويعيدها عند الرواح
ارهاف واقعنا تجهم ويحه
اين المشارق والاضاءة والصباح
ارهاف لن يجدى البكاء عليك لن يجدى النواح
ارهاف ودعناك للرحمن من اكبادنا.
ارهاف ترقد فى السرير
ارهاف ترقص للطيب
وبين ساحات المكان اطفال عنبرها
يصفقون فى حنان .. عجبى لهم
اشباه اطفال تموت ويرقصون ويحلمون
يا وحشتى هى رقصة المذبوح
من وجع الزمان
هى رقصة الطير المرفرف للنعيم وللجنان
ارهاف كانت تجود بكل ما نعطى اليها بلا جدال
ارهاف تهدى للطبيب فواكها فيقول لا
فتصر تدفنها جزاء فى يديه
خذها لابنتك اعتدال
فيجيبها حسنا لاجلك واعتدال
ويعود بعد قليل مبتسما ليهديها عصير البرتقال
ارهاف ترقد فى السرير عليلة
ماما تشاهدها فتنهمر الدموع
اماه لا تبكى عليّ ساموت ان تبكى عليّ
غدا ستنطفئ الشموع
ارهاف اكبر من مدارك طفلة
فاقت حصافتها الجموع
والام تمسح دمعها وتقول
هيا اضحكى حتى اكفكف ذى الدموع
عجبى لها
ارهاف رغم قساوة الوجع المؤجج فى الضلوع
ارهاف تختزن الدموع وتبتسم
ارهاف تختزن الدموع
ارهاف تختزن الدموع

ارهاف لم نفرح صباح العيد مثل الاخرين
ارهاف لم نذبح صباح العيد مثل الاخرين
هى سنه لله نقيمها على مرالسنين
واليوم نتركها فداك حبيبتى
لا حلم لا حلوى لا فستان يا محبوبتى
لا شئ مما تشتهى ايمان او ما تشتهين
ابتاه يا ارهاف يعجز عن شراء البنسلين
اين الدراهم تفتديك حبيبتي
لتوفر الترياق للداء اللعين
والله نسأل ان يكلل سعينا
ويتم نعمته عليك وتضحكين
ارهاف مهجتنا فداك
شفاك رب العالمين
ارهاف جاء البنسلين
ارهاف نامل فى الشفاء
والكل يرفع الاكف للسماء
ارهاف ترتشف الدواء
لكنه مسخ يؤرقها وداء
غشـــــــــوا الدواء
غلفوا الاوهام بالاوراق باعوها الدواء
عجبى لهم
مافيا تتاجر فى حياةالاخرين
وتدعي صنع الدواء
قتلوك يا ارهاف اعداء الدواء
ارهاف تصرخ وتستغيث
ارهاف تجهش البكاء
تمزق الاكباد من هول النداء
فالله كان المستجيب حبيبتي
واختار قربك دوننا
طوبى لروحك فى السماء
ارهاف تلتهب الجراح
من التورم والرعاف
ارهاف انت صبورة
ارهاف مثلك لا يخاف
كانت بحق شجاعة
اقوى من السم الزعاف
السم يحصدها بكل قساوة
ويزفها للقبر فى زمن الجفاف
لكنها محبوبتى
زفت الى الرضوان فى ثوب الزفاف
ارهاف عفوا لغيابى عن مقامك
ليلة الحدث الحزين
ما كنت قربك يا فتاتى
لحظة الالم اللعين
الوحش يعصر جسمك المنهوك
وانت ترددين ... اماه ... يا اماه...
اماه ليتك تسمعين
والام قربك تستحيل الى شبح
قد اذهب الحدث العظيم ثباتها
اماه تؤمن باليقين
اماه يا ارهاف تؤمن باليقين
وانا كسارية الجبل الصوت اسمعه
فيعصرنى الالم
لكنني مكتوف يا ارهاف من حبل متين
الصوت ملء مسامعي
ويجيب عفوا
انني ما غبت عنك تعمدا
لكنه قدرى يقترب من وراك كل حين
التف حولى مصطفى ورفاقه
كانوا وزين العابدين
فهو الملاك بطيبه وبعطفه بالحق زين العابدين
وسعوا ما فى وسعهم فلهم جزاء المحسنين
ارهاف ينفذ امر مولانا
فنرضى خاشعين
ارهاف لم ابخل بشئ
ومضت اشيائى الثمينة للدواء
ارهاف اثقلتني الديون قرضتها
املى اعجل للاميرة بالشفاء
اماه ضيعتها فداك جبيبتى
يا خير من يفدى ويجزل بالعطاء
ارهاف نطمع ان نراك طليقة
الحمد لله العظيم بما قضى ونرضى بالقضاء
والقلب يحزن درتى يهتز بالالم الدفين
والقول ما يرضى الاله والله يجزى الصابرين
والكل محزونون يا ارهاف
مفجوعون لكن مؤمنين
ارهاف يا احساس يا كل الطموح
يا نجم سعدى فى الحياة
ونشوة الامل الصبوح
سميت باسمك كل شئ
وما كنت لاكتم او ابوح
كنت البراق لمهجتى
يا صهوة الفرس الجموح
تربت يداك حبيبتى
وسلمت من الم الجروح
وهناك موعدنا النعيم حبيبتى
ما بين انهار واشجار وازهار
تظللنا وروح

فيصل سعد
22-12-2009, 04:13 PM
الراحل صلاح أحمد إبراهيم
في رتاء الراحل الدكتور على المك


على المك ومدينته

مدينته الآدمية
مجبولة من تراب
يتنطس أسرارها
واثب العين منتبه الأذنين
يحدث أخبارها
هل يرى عاشق
مدنف في الحبيب
أي عيب؟

مدينته البدوية
مجبولة من تراب
ولا تبلغ المدن
العسجدية مقدارها
تتباهى على
ناطحات السحاب
بحي سما أصله لركاب
فاح شذى من "على"

حين غاب
جرت وهي حافية،
في المصاب
تهيل الرماد
على رأسها باليدين
تنادي على الناس:
وآ حسرتا ويب ويب
فقدنا الأديب،
فقدنا النجيب،
فقدنا اللبيب،
فقدنا "على"

فقدنا الذي كان
زين المجالس،
زين الصحاب
فقدنا شهامته،
وفقدنا شجاعته،
وفقدنا شهادته،
وفقدنا كتابته، و دعابته،
والحديث الطلي
حسرتا، ويب لي،
ويب لي، ويب لي


حين قيل لها بانتحاب،
استرد الوديعة صاحبها،
استحملي
ذهلت في المصاب
تتمتم: يا رحمة الله لم تبخلي
لمن دونة أعطيات،
فكيف وهذا "على"
حنانيك كوني
دريئته في الحساب
ومغفرة وثواب
وبشي مرحبة
بالملائك عند الأرائك
بثي الزرابي للمقبل
وقولي له: أدخل
يبر بك الله
في الكوثر المستطاب
قسم الأشعث
الأغبر المستجاب
بكى رافعا كفه:
يا كريم الجناب
بحق جلالك ..
أكرم "على"


على
يا أخي، يا شقيقي
على، شريك النضال،
على رفيقي
ويا خندقي في الحصار،
يا فرجي وقت ضيقي
ويا صرة الزاد
تمسكني في اغتماض الطريق
ويا ركوتي كعكعت
في لهاتي وقد جف ريقي
على .. زراعي اليمين،
على خريفي
ونيلي، وجرفي،
و بهجة ريفي
"على" تتمة كيفي،
وسترى في أقرباي وضيفي
"على" إنطراحة وجهي
في الاكتئاب
وشوواري إن عدم الراي،
يا عوضي في الخراب
ألا اين أنت أجبني،
اتسمعني يا "على"
اتسمع احبابك الأقربين
تركتهم للمكان العلى؟
ألا اين ليلاتك المائسات،
وأين زياراتك الآنسات
وأين ائتلاف الثريا،
وأين انطلاق المحيا
وأين اندفاق قوارير
عطرك في المحفل؟
تشاغل "مخ"
وعلاء، وعبدالعزيز،
وبعد صلاة العشاء "أبا سمبل"
وتحكى نوادر من "سينة"،
وتحكي أقاصيص عن "صندل"
وأنت تغني، وأنت تقلد هذا وذاك،
وتنعشنا بالحديث الأنيق
تدير على المجلس للندامى،
بحلو لسانك كأس رحيق
وما كنت إلا السماء
تمشت عل الأرض هونا،
يمازحها ويناديك
في ألفة وبلا كلفة:
يا على
يا على
كادح في الفريق
" على"
يا خدين الصبا،
يا شهي الجواب
ويا توأم الروح،
والامنيات رطاب
اتذكرنا مفلسين نفتش
عن "منص" يسعف،
والشهر في الأول؟
تقوم سيمسكنا بحديث طويل،
ولكن سيكشف ثانية للحساب
و"منصور" ذو نجدة وسخاء،
اذا ما قصدناه لم يخذل
فهيا بنا ودع الأمر لى


"على"
يا "على"
أتسمعني يا "على"؟
أتذكر: أين فطورك؟
"أنت وتوفيق تتهماني"
بأن ليس ذلك للمأكل
ولكن محاولة لاقتراب
أقول: ألا خبتما خبتما،
فهذا كذاب
ونضحك رقرق بللورنا -
ليس بين الصحاب
خبيث طوايا، ولؤم ارتياب
وما استوجب الشك
بعض ملام، ولا الاتهام العتاب
ولكن معابثة قربتنا،
كم نظم الخيط در الحلى.
"على" أجبني:
أهل بعد موت
التقيت بتوفيق
في الملكوت؟
وقلت لتوفيق زين الشباب
فقدناك توفيق، لكننا ما نسينا
نداوة تلك السجايا العذاب
ولا خفة الدم، لا الخلق الشهم،
لا الأريحية،
لا المزحة الأخوية،
لا صدحة البلبل
ألا يا ابن عمي شهيد الوفاء،
و يا جمل الشيل.
جم الأيادي،
وكنت ببر خفي صموت
رمتك المنية في مقتل
وقد كمنت في طريق
"أبى قوتة" و"قلي"
فوا حر قلباه..
وا حر قلباه..
من نازف في الطريق
وللموت قهقهة سمعتها
"القطينة".. غير مصدقة
في دجى ليلها الأليل
فأضمرت توفيق في الجوف
جمرا تلظى حقيقي
وكنت أبن عمي،
وكنت صديقي


و"عثمان" ظل الوفي الحفي
يؤازرني وأنا في احتراب
ويدنو يسلسل ضحكته،
فإذا عتماتي بطلعته تنجلى
يعزز من عدتي وعتادي،
يسدد من لكماتي القوية
ويمضي كما جاء
في لمحة كالشهاب
يردد في كل آونة:
"ظلموك صلاح"
وأنت المبرأ من ظلمهم -
أن هذا جلي
وكان يودك "عثمان"
هذا الحميم،
يبرك باللفتة الالمعية


وكنت تراني الشجاع
الذي وحده بشجاعته شكل الأغلبية
وكنت تراني تحديت
حتى كأن مقالي زحف سريه
وقد كنت أنت - على- كذلك..
ما بعتنني قط
رغم توالي العروض الخفيه
معي! ومعي! ومعي!
ما تلفت أبحث عنك
أقول اختفي
صاحبي في المضيق
معي! ومعي! ومعي!
ما تساءلت في لحظة:
أين زاغ رفيقي
وكنت أعدك ذخري،
إلى أن سمعت أخي
من وراء المحيط
أخي "الكابلي"
يصيح، ولم أتعرف
على صوته من بكاء:
صلاح فقدنا أخاك،
فقدنا أخانا، فقدنا "على"
فنبهت نفسي:
أرى طائر الموت حوم فوقي
وحان الذهاب
فما طعم عيشي بعد صديقي؟
لقد كان عهدا وضيئا
هنيئا جريئا،
على رغم طارقه المبتلي
وها اندلعت فيه نار الحريق
فيا ويب لى،
ويب لي! ويب لي
وهل يعذرن
الشجي خلي؟


وحين احتفينا بعشرينك
الزاهيات أهبت:
أيا شاعر القوم اطلق لهاتك..
تطلق قوى العزم
والحزم والأمل
همست: بلى، لي مجاجة
شهد مخبأة لك بين الهدايا،
وإن لم تذكر، ولم تسأل،
فهاك "على":
عقدان كعقدين
على جيد صباك
فامدد للنجم،
النجم النائي - يمناك
وافتح أزرارك
قميصك مقتحما
دفعات الريح
عوت تتحداك"
بذاك انتشينا،
فيا لاعتداد الشباب
نؤمل ننقع عطشتنا
بورود السراب
وهيهات
نغفل، والموت ثعبانه
منطو يتربصنا وهو لم يغفل
تناوم، ملمسه الناعم
دافئ يسبل الجفن في كسل
بينما اهتاج بالسم ناب
وغالك - يقصدني بالأذية،
لا أنت،
فالدور -
أن صح إمساكه للحساب -
كان لي.


مدينته الآدمية
مجبولة من تراب
مدينة كل الأحبهم:
البسطاء وصفوتها المبدعين
تمنى له قدلة -
حافيا حالقا - كالخيل
يطوفها بين خور و نيل
يقطع أنفاسه زفرات،
ليغمض عينيه بعد قليل
بعيدا عن الأهل،
في وحشة واغتراب:
آه أنا، آه آه،
أنا آه آه،
أنا أنا آه
"عزه" في هواك
وما عاد إلا ليرقد
في حفرة جمعت عاشقين:
"عليا" شهيد صبابته -
وتراب الوطن
يمد لمن عاش في شغف حبه -
قلبه باليدين
صدقنا لك الوعد
فعل الصدوق الأمين
ولم نتقاض عليه ثمن
فكن حافظا للجميل
فكن حافظا للجميل غدا،
يا وطن


حبيبته البدوية
ذات الإهاب الحسن
سلبت منه نومه
يرى في الظلام
غدائرها التمعت،
وهو يرعى نجومه
يطوف بها في الهزيع الاخير ..
ويطلق حنجرة من "كرومه"
يا ليل.. ابقى لى شاهد ..
على نار حبي وجنوني .. يا ليل
طريت "الناس" "ووناسه"
طريت "ام در" حليل ناسها
كيف أسلاها واتناسى
ومفتون بظبي كناسها
يا عزه" الفراق بى طال
وسال سيل الدمع هطال
يا عزه"


حبيبته من تراب
مبجلة عنده:
بشرا، وضفافا، وبوابة قباب
من "فتيح" إلى "الجبل"
وها آب نعشا بغير حراك،
تشيعه وتهيل التراب
تعض بنانا عليه خضاب
وترقص بالسيف،
حازمة وسطها:
ويب لي! ويب لي!
ويب لي
وهذا شريك ضناي "على"
يدلى لحفرته من عل
ويهال عليه التراب
ويب لي! ويب لي!
ويب لي
فجزي قرونك،
لا تستحمي
ولا تفركي الطيب
في أذنيك،
ولا تدلكي ساعديك،
ولا توقدي "الشاف"
في حفرة ولا تحبلي


على
يا على
يا على
أناديك - هيهات-
في صرخة والتياع
أناديك في كل ناحية،
أناديك في كل ساع
نداء التي ولغت
في دماء جناها الضباع
الوداع الوداع على
أمت بعيدا هناك،
وفاء "ربيعة"
في التل مرتكزا باليراع
أم "فرشت" إباء "الخليفة"
إذ لم يعد في عجاج الصراع
سوى ميتة البطل؟
وانتهيت يجلل
منك الجبين الفخار
وقد ضفر الشعب لاسمك
بين الجوانح إكليل غار
الوداع! الوداع! الوداع!
فقدت الصواب "على"
غفر الله لي


مضيت وخلفت لي ترحة
كأن للمنية عندي ثار
وغورت في مهجتي قرحة
إذا ما ذكرتك ذات اعتصار
وهذي المرارات في شفتي
كهذي الدموع الغزار الحرار
وطيفك يخطر مقلتي
يحنظل حلواي ليل نهار
الوداع، الوداع اخا مقتي
فما لي وقار وما لي اصطبار
ويا موت خذ،
يحزن القلب أو تدمع العين
لكن لنا ثقة في البديل
وشرف بلا حرج،
من تخطفت يا موت صار
بسيرته، وسريرته،
وعطيته: قدوة للصغار
منارة جيل، وجيل، وجيل


ألا ولكل امرئ
أجل ثابت وكتاب
فأما حياة مهذبة تستحق،
سمت وامتلت كالسحاب
وأما طماعية ومدافعة
جلفة كلهاث الدواب
فما أسهل الاختيار
وما أصعب الاختيار
فنم هانئا يا أخا ثقتي،
فزت في الاختبار
والسلام عليك أخا رحلتي،
السلام عليك وراء الحجاب
وشهيتني في المنية،
سيفي يهفو إلى
ضجعة في القراب
السلام عليك انتظرني،
فما لي غير عصا وعليها جراب
السلام عليك، السلام عليك، على!
السلام عليك صديق الجميع
السلام عليك حبيب الجميع
السلام عليك أثير الجميع
السلام عليك إلى
أبد الآبدين "على"

جعفر بدرى
23-12-2009, 11:35 AM
الأخ / فيصل سعد

يظن كثير من الناس أن المراثى دائما ما تكون مدعاة للحزن والأسى و تجديد المواجع .
ولكنها فى حقيقة الأمر توع من التواصل الحميم بين الأرواح ...
وليس مهما ان تكون هذه الأرواح بيننا فى الحياة الدنيا أو هناك فى البرزخ الأعلى
و الملكوت .
لقد أفرحتنى كثيرا بإيراد هذا النص الرفيع معنى وكلاما و عاطفة
و فتحت أمامى كل أبواب و شوارع المدينة التى عشقها الراحلان عشقا ليس بعده ..
و ربما تذكر ان على المك اراد ان يجعل لها ( باب صنط كبير و طبّال )
عند بوابة عيد القيوم .

الشكر و التقدير لك و لصاحب البوست عزيزنا النور يوسف
و قول ليه ما زلنا فى الانتظا ر و الكلام دخل ( حوشك )

و لكما خالص الود .

فيصل سعد
23-12-2009, 12:31 PM
استاذنا جعفر بدري،
لك التحايا البادخة
و سعدنا بك و نسعد
بمداخلاتك الحميمة ..

هنا مرثية الشاعر الفذ
محجوب شريف في الراحل
الدكتور علي المك، رحمه الله ..



ود باب السنط
والدكة والنفاج
والحوش الوسيع
للساكنين افواج
واللمة التى ربت
جنا المحتاج
والنار الدغش
والريكة جنب الصاج
والسكسك المنضوم
حول الجبينة نجوم
والفنجرية تقوم
تقهوج الحجاج
طق طرق يا بن
القهوه كيف ومزاج
طق طرق يا بن
خلي النعدل الراس
ونحصل الترماى

النور يوسف محمد
23-12-2009, 01:16 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ فيصل
والله ما قصرت
شايل معاى البوست ( إيد فوق إيد )
إن شاء الله يوم شكرك ما يجى ..
وبفضلكم صار البوست مرجع لكل درر المراثى

تحياتى

مبر محمود
27-11-2010, 10:02 PM
هنا .. عندما صنع الأحبة مائدة حنين دسمة

Nour
29-11-2010, 09:33 AM
الاخ النور والمتداخلين السلام عليكم, كل نفس ذائقة الموت وكل قريب ذائق حسرة وحنظل الفراق كل بدرجة القرابة او الصداقة وصلة الروح والقرب من القلب ان جاز لي القول في الموت حسرة وعبرة للمعتبر ومصيبة الموت كما يقال تبدا كبيرة وتصغر بالرجوع الي الله ومرور الايام مخلفا خلفه غصة ودعاء كلما تذكرنا الاعزاء الذين سبقونا نسال لنا ولهم الرحمة. للموت هيبة من لحظة الموت تمتد الي ايام العزاء لكن للاسف الشديد ظهرت في السودان مظاهر قللت من هيبة الموت او الشعور بفاجعته فكم من مأتم اصبح معرضا للازياء ونقش الحناء كتبت قبل فترة ليست بالقصيرة الاستاذة بخيتة امين عن عزاء لاحد الاسر بانها كانت شاهدة علي الترف الذي صاحب ذلك العزاء من الازياء مرورا بصينية الغداء التي نافست او فاقت صواني الافراح وذكرت ان بعض الفتيات حاملات قوارير مزخرفة سالن المعزيات الجالسات علي صواني الطعام ان كن يردن الشطة او الكاتشب لا ادري مثل هذه الاشياء تقلل من تلك الهيبة وتدعو للاسف لان المكان مكان عظة وليس تفاخر وفي هذا الخطاء يشترك اهل العزاء مع المعزين يطول الحديث في هذا الموضوع . قرأت كثير من المراثي وكل واحدة تمسك بصورة ما اعتقد ان الناس ليسوا شركاء فقط في الكلاء والماء بل والحزن ايضا فكم من باكي ابكانا سوي بمناداة الامنا وذكري فقدنا او لبكائه فقده. اوجعني هذا الرثاء كثيرا ....


سوسن حليلة جيت اكتب رثاها براي
حليل اماتي ديك النمهن جراي
هي ركازة التقيل ست الفهم والراي
وهطالا يكب وكت المحل رواي
الدمع العليك دمع الحسار مو الزيف
دمعن من حزن مو من ريا وتكليف
وكت الليل يهود والثواني تقيف
يصب قبليهو يوشل زي تكنو خريف

سوسن انا اختي يا أمى فراقة فجعني
سوسن انا اختي يا إبراهيم للعمر توجعني
سوسن فراقة يا وعد كيف لوعني
كيف فات الحنان يا شهد ما ودعني

حليلة سوسن شباعة اليتامى وتوبا
حليلة سوسن شيالة التقيل في الحوبة
حليلة سوسن للحِنّية يا عِلوبة
حليل دمعات فرحنا وكت تطل يادوبة
سوسن دي لينا منية ولم شمل نرجاهو
سوسن دي لينا دنيا وطيفة نتناجاهو
يوم نلقاها بينا الكون بنملك جاهو
حليلو غنانا فيها حليل زمان وحجاهو

البت التعز وسط الخلوق اخوانا
والبت التقيل فوق الرجال ميزانا
والبت البتكرم للبزوروا بكانا
تبقى شرف قبايل وعفتة وتيجانا

حليلك لي بناتك يا ام خصالن تامة
لي وكت الشدايدولي الامور الهامة
ولي شرف المجالس ولي كفاية اللامة
يا ام خيرن يدفق للقراب و العامة

قولي انا مو كلام ساكت بشكر فيك
والشافك عيان من قوليها لينفيك
وكان للحول كلام في اصبع قدم حافيك
اقصر في الحقيقة وقولي مابيكفيك

ماك ست القوايل والطعن والكيّ
وماك ست الدسايس والفتن والطيّ
لسانك مو بكم! من ساعتو يقطع حيّ
حاشاهو الكضب حاشا الكلام النيّ

سويتي العليك اكان جبر في الساعة
حملتي التقيل الماب تشيلو جماعة
للمعوجة طرشة! وللسمح سماعة
ياالقضيتي عمرك في السمع والطاعة

النور يوسف محمد
29-11-2010, 12:10 PM
هنا .. عندما صنع الأحبة مائدة حنين دسمة

الحبيب مبر ..

هنا ..
فى حضرة الموت , تتبدل طعم الأشياء ..
ويكسو الحنين مداخل الفجر وأغوار النفس ..
هنا لا نقول كلمة الوداع , بل نبصم على مراسم الفراق ..
شهوداً لا يبصرون , وحضوراً لا يدركون ..


وهنا رسم الأقدمون من هيبة الموت , لوحة الحزن الأخير

النور يوسف محمد
29-11-2010, 12:23 PM
الاخ النور والمتداخلين السلام عليكم, كل نفس ذائقة الموت وكل قريب ذائق حسرة وحنظل الفراق كل بدرجة القرابة او الصداقة وصلة الروح والقرب من القلب ان جاز لي القول في الموت حسرة وعبرة للمعتبر ومصيبة الموت كما يقال تبدا كبيرة وتصغر بالرجوع الي الله ومرور الايام مخلفا خلفه غصة ودعاء كلما تذكرنا الاعزاء الذين سبقونا نسال لنا ولهم الرحمة. للموت هيبة من لحظة الموت تمتد الي ايام العزاء لكن للاسف الشديد ظهرت في السودان مظاهر قللت من هيبة الموت او الشعور بفاجعته فكم من مأتم اصبح معرضا للازياء ونقش الحناء كتبت قبل فترة ليست بالقصيرة الاستاذة بخيتة امين عن عزاء لاحد الاسر بانها كانت شاهدة علي الترف الذي صاحب ذلك العزاء من الازياء مرورا بصينية الغداء التي نافست او فاقت صواني الافراح وذكرت ان بعض الفتيات حاملات قوارير مزخرفة سالن المعزيات الجالسات علي صواني الطعام ان كن يردن الشطة او الكاتشب لا ادري مثل هذه الاشياء تقلل من تلك الهيبة وتدعو للاسف لان المكان مكان عظة وليس تفاخر وفي هذا الخطاء يشترك اهل العزاء مع المعزين يطول الحديث في هذا الموضوع . قرأت كثير من المراثي وكل واحدة تمسك بصورة ما اعتقد ان الناس ليسوا شركاء فقط في الكلاء والماء بل والحزن ايضا فكم من باكي ابكانا سوي بمناداة الامنا وذكري فقدنا او لبكائه فقده. اوجعني هذا الرثاء كثيرا ....

ماك ست القوايل والطعن والكيّ
وماك ست الدسايس والفتن والطيّ
لسانك مو بكم! من ساعتو يقطع حيّ
حاشاهو الكضب حاشا الكلام النيّ

بسم الله الرحمن الرحيم
نور يا نور .. سلام عليك ..

أعجبتنى أيضاً المرثية ..
حقاً فالمراثى كما بقولون أصدق ضروب الشعر ..

الرشيد اسماعيل محمود
29-11-2010, 12:31 PM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=303849#post303849)
الحبيب مبر ..

هنا ..
فى حضرة الموت , تتبدل طعم الأشياء ..
ويكسو الحنين مداخل الفجر وأغوار النفس ..
هنا لا نقول كلمة الوداع , بل نبصم على مراسم الفراق ..
شهوداً لا يبصرون , وحضوراً لا يدركون ..
وهنا رسم الأقدمون من هيبة الموت , لوحة الحزن الأخير

النور يوسف حينما تداهمه اللغة الفصيحة التي تلامس القلب
تماما.
ياسلام عليك وانت في كامل الأناقة والتبيان.
ياسلام.

عكــود
29-11-2010, 12:35 PM
و ليتني اليوم أوتيت من فصيح البيان أجزله . .
لأنفّس عن حزني المُقيم برحيلك يا فيصل،
يا رفيق الروح ويا صنو الوداد.

Nour
30-11-2010, 09:04 AM
اخي النور سلام الله عليك ولكل المتداخلين, ان من الحزن ماقتل قيل انه عندما توفت توحيدة ابنة عائشة التيمورية اعتزلت العلوم والادب وتفرغت لرثاء ابنتها سبعة سنوات حتي اصابها الرمد ويقال انها فقدت البصر من شدة حزنها علي ابنتها ومن قصائدها في رثاء توحيدة القصيدة التالية:

إن سال من غرب العيون بحــور=فالدهر باغ والزمان غدور

فلكل عيـن حق مدرار الدمـــا=ولكل قلب لوعة وثبــور

ستر السنا وتحجبت شمس الضحى=وتغيبت بعد الشروق بدور

ومضى الذي أهوى وجرعني الأسى=وغدت بقلبي جذوة وسعير

يا ليته لما نوى عهد النـــــوى=وافى العيون من الظلام نذير

طافت بشهر الصوم كاسات الردى=سحرا وأكواب الدموع تدور

فتناولت منهــا ابنتـي فتغيرت=وجنات خد شانها التغييــر

فذوت أزاهير الحياة بروضهــا=وانقد منها مائس ونضيــر

لبست ثياب السقم في صغر وقد=ذاقت شراب الموت وهو مرير

جاء الطبيب ضحى وبشر بالشفا=إن الطبيب بطبه مغـــرور

وصف التجرع وهو يزعم أنـه=بالبرء من كل السقام بشير

فتنفست للحزن قائلة لــــه=عجل ببرئي حيث أنت خبيـر

وارحم شبابي إن والدتي غـدت=ثكلي يشير لها الجوى وتشير

وارأف بعين حرمت طيب الكرى=شكو السهاد وفي الجفون فتور

لما رأت يأس الطبيب وعجزه=قالت ودمع المقلتين غزير

أمــاه قد كل الطبيب وفاتني=بما أؤمل في الحياة نصير

لو جاء عراف اليمامة يبتغي=برئي لرد الطرف وهو حسير

يا روع روحي حلها نزع الضنى=عمـا قليل ورقها ستطيــر

أماه قد عز اللقاء وفي غد=سترين نعشي كالعروس يسير

وسينتهي المسعى إلى اللحد الذي=هو منزلي وله الجموع تصير

قولي لرب اللحد رفقا بابنتي=جاءت عروسا ساقها التقدير

وتجلدي بإزاء لحدي برهة=فتراك روح راعها المقدور

أماه قد سلفت لنا أمنية=يا حسنها لو ساقها التيسير

كانت كأحلام مضت وتخلفت=مذ بان يوم البين وهو عسير

عودي إلى ربع خلا ومآثر=قد خلفت عني لها تأثير

صوني جهاز العرس تذكارا فلي=قد كان منه إبى الزفاف سرور

جرت مصائب فرقتي لك بعد ذا=لبس السواد ونفِّذ المسطور

والقبر صار لغصن قدي روضة=ريحانها عند المزار زهور

أماه لا تنسي بحق بنوتي=قبري لئلا يحزن المقبور

فأجبتها والدمع يحبس منطقي=والدهر من بعد الجوار يجور

بنتاه يا كبدي ولوعة مهجتي=قد زال صفو شأنه التكدير

لا توصي ثكلى قد أذاب فؤداها=حزن عليك وحسرة وزفير

فسما بغض نواظري وتلهفي=مذ غاب إنسان وفارق نور

وبقُبلتي ثغرا تقضى نحبه=فحرمت طيب شذاه وهو عطير

والله لا أسلو التلاوة والدعا=ما غردت فوق الغصون طيور

كلا ولا أنسى زفير توجعي=والقد منك لدى الثرى مدثور

إني ألفت الحزن حتى أنني=لو غاب عني ساءني التأخير

قد كنت لا أرضى التباعد برهة=كيف التصبر والبعاد دهور

أبكيك حتى نلتقي في جنة=برياض خلد زينتها الحور

إن قيل عائشة أقول لقد فنى = عيشي وصبري والإله خبير
ولهي على "توحيدة" الحسن التي = قد غاب بدرُ جمالها المستور
قلبي وجفني واللسان وخالقي = راض وباك شاكرٌ وغفور
متعتِ بالرّضوان في خلد الرّضا = ما ازّنيت لك غرفة وقصور
وسمعت قول الحقّ للقوم داخلوا = دار السّلام فسعيكم مشكور
هذا النّعيم به الأحبة تلتقي = لا عيشَ إلا عيشهُ المبرور

فيصل سعد
14-01-2011, 05:11 AM
الأخ / فيصل سعد

يظن كثير من الناس أن المراثى دائما ما تكون مدعاة للحزن والأسى و تجديد المواجع .
ولكنها فى حقيقة الأمر توع من التواصل الحميم بين الأرواح ...
وليس مهما ان تكون هذه الأرواح بيننا فى الحياة الدنيا أو هناك فى البرزخ الأعلى
و الملكوت .

سافرى فىّ
شموساً و وتر
لأغنيك التماسك
أبتغى منك الوصول
أمنحى القمح الخصوبة
أمنحينى نفسى
دون خوف دون همس
و أمنحى المدن الدليل
فيا طفلة ظلت تفتش
عن ضفيرتها
بين دمع و رحيل
هل يكون الموت
نوعاً من تآلف
فى غيابات الخليل؟

شعر يحي فضل الله و غناء
الراحل المقيم مصطفى سيد احمد ..

و كونوا بالف خير ..

سماء الادريسي
14-01-2011, 10:43 AM
نهارك سعيد

الموضوع مهم جداً لان مايحدث في بيت البكاء في السودان لا يرضي الله ولا رسوله

يعني مع الظروف الاقتصادية الطاحنة دى لازم تكون في حلول لحكاية الصدقة والرفع

والكلام دا يعني بالجد اهل الميت بينطبق عليهم المثل البيقول ميتة وخراب ديار

ام موضوع الفاتحة لازم الناس تخت في بالها أن الفاتحة للميت وليس لاهله يعني الزول

وهو بيقراء في الفاتحة يخلي نيته أن يصل اجرها للميت فهو احوج لها ام اهل الميت

فلهم عبارات التعزية وتذكيرهم بالصبر والاحتساب

أنا شخصياً لي سياسة اتبعا الا اذا كان المتوفي قريب جداً وهي الذهاب الي بيت البكاء

مرة واحدة فقط يعني حكاية صدقة ورفع وغسيل دى مابسويها

كمان الناس لازم تحاول ترجع للبساطة حقت زمان يعني بيت البكاء بقى زي بيت

العرس طباخين وضبايح وماناقص الا الباسطة

ام حكاية النواحات البياجروهم دى بصراحة ما اعتقد انه في (في زمتك السودانيين

محتاجين يجيبو ليهم زول يبكي بالقروش ديل مابيصدقوا يلاقوا بيت بكاء عشان يتفشوا

فيه من المغايص العليهم ناهيك عن الحنية المتاصلة فيهم )لكن طبعاً سمعت بي حنة

البكاء وهمسة اخيرة للنساء لازم نراعي مشاعر اهل الميت وبلاش الدخان والريحة

ولبس علبة الدهب كلها

وأن شاء الله مانجيكم في عزيز

فيصل سعد
16-11-2011, 02:00 PM
اضاءات في بريق العتمة ..
اتكأة و تمعن ..

فيصل سعد
21-01-2013, 04:57 AM
السلام و التحايا و الاشواق يا صاحب ..
اعتقد انه الوقت المناسب لاعادة قراءة هذا
البوست المرجع .. و اعادة التأمل لا تضير ..
و ربما تقشع بعض احزاننا ..

كونوا بالف خير ..

النور يوسف محمد
21-01-2013, 11:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

ذلك المساء ..
كان مشحوناً ودامع ..
إرتجّت دواخلى وضجّت فيه مداخلى ،
وأنا أصوغ نعيه الأليم ..

كان مساءً ثقيلاً ،
تعثرت على لوحة المفاتيح
كفّاى وأنفاسى وكل ألوان الرثاء ..

كان مساءً طويلاً ،
إكتسى الفضاء فيه لون الحزن
وأهدى سمّاره كؤوساً بطعم البكاء ..

فى ذاك المساء ..
الثامن من فبراير 2010 م
غادرنا ـ تصحبه المحبة ـ مؤسس هذه الديار ..

يا لهذه الأقدار !!!
كيف نرثيه فى ذات البوست الذى كتب فيه :
...
أنبل الحزن يا النور وأصدقه حين تشعر أن كل كلمات الكون ولغاته لا تسعفك للتعبير عن احساسك بفقد عزيز لديك ... ثم تحزن في صمت مهيب وطويل ...

النور يوسف محمد
21-01-2013, 11:33 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


أجمل ما قرأت فى رثاء الراحل خالد الحاج

قصيدة

يا حارق حشا الكلمات

للشاعر حسين أحمد حسين

ــــــــــــــــــ


يا حارِقْ حَشَا الكلماتْ رحيلْ،


سَاسَاقْ خُطاكْ والضحكة يوم تَصْبِحْ عَويلْ،


يَبْدا الحُزُنْ والعين تسيلْ.



يا دوبِىْ جِيتْ رَقْرَاقْ حنين،


واديتنى من زِندَكْ ضَرَا، وزِندكْ يشيلْ.



واقِفْ على كمِّين جَرِفْ،


راجى الصباحات والهديلْ.



تاريكْ تَلَوِّحْ مُنْصَرِفْ، تاركنا لى الليل الطويلْ.



شيلتَكْ نشيلة ارْقُدْ قفا، حُلْمَكْ مُضارِع يا أصيلْ.



قَدَّاحْ ظَلامَات الْجَفا، ومِفتاح دروب المستحيلْ.



نَخَلَكْ يَقاوِمْ رِيحْ وليلْ،


ظِلَّكْ ظَليل،


أرْقُدْ علىْ رَفْرَفْ خَميلْ،


يا زول جميل.

ود المامون
21-01-2013, 12:33 PM
..

.. مرثية الجاغريو .. للشريف الهندي ..

وابل الخريف مو رش
تمساح جلقني
فوق الصدور عرش
في الجود والكرم
حاشاهّو ماتحرش
من غالي الحرير
لي ضيفانو قام فرش
دا الهندي الشريف

بتفك السجين القيدو إطوّش
وغير الصالحات في الدنيا ماحوش
ما بعرف الغضب
تلقاهو طارح الوش
بي سرعة بيتب لضيفانو ماكوش

حار فرق الشريف
الهان عدو وداسو
وحار فرق الكِبس
البي خيلو بي نحاسو
ملوك الكون جميع
بتخشى من بأسو
من شافع العصاة
راجيهو ميراثو
يا حليل الشرف

فقداهو البراري
ودموعها جاريا بحور
ويات من كان فؤادو
من ألالم مدحور
في الدنيا أم قدود
خير كتير مدخور
واليوم في الجُنان
محتفلة بيهو الحور

كرامتك ظاهرة
يا البتكفكف البلوة
يا حاوي العلوم
من بركة الخلوة
يا الأردب دريشتك
ما بكيلو بي الملوة
موية البير محال
يسقيها غير حلوة

الصلى والسلام
عدد الوحوش والطير
وعدد المذنبين
والخالدين في النير
تغشى المصطفى
في كُل لحظة في كُل ليل
تنجي المسلمين
يوم وقفة الزرزير




.. كل الحب ..

ود المامون
21-01-2013, 12:46 PM
..

.. خطاب يحي الفضلي في رثاء السيد علي الميرغني ..



((مولاي السيد الأكبر محمد عثمان الميرغني:

رأيت أمس يوماً كيوم الحشر خرجت فيه أمتنا الوفية تلتف حول نعش زعيمها ثاكلة والهة واختلط نحيب النائحات بعويل الرجال:

فما ربة القرط المرن جمانة بأجزع من رب الحسام المهند

ورأيتك:

ولم أر أعصي مِنك للحزَن عبرةً وأثبت عقلاً والقلوبُ بلا عقل

ويبقي علي مر الحوادث صبره ويبدو كما يبدو الفرند علي الصقــل

ومـن كان ذا نـفس كنفسك حـرة ففيه لها مغن وفـيها لـه مسل

مولاي السيد الأكبر:

إنَّ السهم لم يصب بيت الميرغني وحده وإنما أصاب الشعب السوداني بأسره في السويداء وإن كان ثمة بقية من تحمل وتماسك واحتمال فانما مرجع ذلك الي تعاليم والدكم الراحل العظيم وتربيته وتقديمه الشعب علي الاحتمال والصبر أمام حادثات الدهر ونوازل الايام – تلك الصفات العظيمة التي كانت تنبع منه وتتمثل فيه أمام جميع الأحداث وتغيرات الليالي فقد كانت تمُّر به ضروب الحالات المختلفة وحاله فيها واحد لا يتغير صامداً كالطود الأشم هذا التعبير الذي كنا نردده في أحاديثنا وخطبنا كلما أردنا أن نصفه ونشيد بفضله علي الحركة الوطنية. لقد وجدت هذا المساء صورة خطاب كنت قد بعثت به الي الفقيد الراحل العظيم بتاريخ 29 يناير الماضي حمدت الله أني عبَّرت فيه عن فضله عليَّ قبل أن يفارق الحياة فرأيتُ أن أخف بها رغم الوعكة التي أعانيها لأتلوها علي هذا الملأ الحزين وهذا هو نص الخطاب:

مولاي صاحب السيادة والفضل والسماحة الأستاذ الأكبر السيد علي الميرغني حفظه الله وأطال بقاءه ونفع به البلاد والعباد:

تحية لك خالصة عطرة من قلب يكن لك الأكبار كله والتقدير كله ويعتب علي اللسان والقلم لعجزهما عن القدرة علي التعبير عن مدي ما يجيش به من ذلك الإيثار والتقدير لشخصك العظيم الكبير الذي اختص به السودان ليفعمه نعمة وخيراً وسعادة علي مواطنية اجمعين. ولست أجد كفاء لفضلك العظيم الباهر علي الوطن وفضلك المتعالي وعطفك السابغ علي شخصي الضعيف إلا أن التزم الوفاء لبيتكم الطاهر سلالة الدوحة المحمدية الشريفة التزاماً أوفر له كل جهدي مابقيت قيد الحياة.

لقد اضفت ياسيدي الي مننك العظيمة عليَّ منِّةً ظاهرة عندما أخترتني وزيراً للتربية والتعليم، وفي يقيني أن كل عمل أديته في هذا المنصب انما يرجع الفضل فيه إلي سيادتكم.

مولاي السيد الأكبر محمد عثمان الميرغني:

إنَّ والدكم العظيم الذي فقدنا والذي أعدّك هذا الأعداد المثالي يطول فيه الحديث والرثاء وسترعف به أقلامنا وتلهج به ألسنتنا ما حيينا.

أما أنت أيها المواطن الباكي الحزين فلك أقول:-

أرأيتَ كيف الشامخاتُ تزولُ والنيراتُ الزهر كيف تحولُ

أرأيت أمسَ الشعب حول سريره موجاً علته رنةٌ وعويلُ

أرأيتَ ميراث النبِّوة نعشــهُ فوقَ الأكَّف كـأنهُ التنـزيلُ

لو أن ميتاً لايموتُ لــعزةِ فـي قومهِ ما ماتَ قبلُ رسولُ

أو كانَ فيضُ الدمعِ يُحيي ميتاً لبكــي بذاخرهِ عليكَ النيلُ

وعـزاء هذا الشعب –إنَّ عزاءه عثمان في ذاك المكان بديل ".