تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الحيوان


مبر محمود
14-09-2010, 08:15 PM
وللحيوان في ذمتي الجمالية يدٌ سلفت ودينٌ مستحق ..
العلاقة الثنائية بين مملكة الحيوان ومملكة الإنسان، هي علاقة شائكة ومعقدة ولم تستقر علي حالٍ واحد منذ بدايتها وحتى اواننا هذا. كل الحيوانات التي تعيش الأن كانت في يوم من الأيام "آلهه". عبدها الإنسان وتلمس بركتها. أقام لها المعابد، ونقش رسمها في الكهوف والمغارات، وأشعل من أجلها الحروب ..

درج ذوي الإختصاص علي تتبع السلوك الفسيولجي للحيوان وعملوا علي إستكشافه تشريحياً و وظيفياً فقط. وذلك لتغذية المعرفة الطبية اولاً (طب الحيوان) ولتدعيم علم الأحياء ثانياً (فضول الإنسان)
أنا هنا وفي هذا المكتوب غير معني بكل ذلك، فكل الذي يعنيني هو قراءة المساهمات (التاريخية) و (الأدبية) للحيوان . إذ تجدني دائماً أقول إن الحيوان هو الشريك والمساهم الأكبر في صناعة تاريخ الكرة الأرضية وبناء حضارتها وصناعة جمالها الأدبي والفني . وفي ظني أن الإنسان إجرائياً وحيال هذا الأمر بالتحديد لم يتفوق علية الا بالأنانية وحب الذات
.
.
.
علي بركة الله ..

أبوبكر عباس
14-09-2010, 08:22 PM
للخيل فضل كبير على الحضارة الأمريكية
و للحمير فضل كبير جدا لإستمرارية الحياة في السودان

مبر كل سنة و انت طيب (عشان سارا ما تزعل 2)

أول مرة تجيب ليك موضوع أقدر أشارك فيهو.
مواضيعك القديمة، العيار الثقافي بتاعها عالي

سمراء
14-09-2010, 08:28 PM
مبر صاحبى ازيك

بس معليش ضمن لى دحشى معاك هنا عليك الله :D
شكلك حاتنضم عنو احسن منى

بدور التركي
14-09-2010, 09:45 PM
وللحيوان في زمتي الجمالية يدٌ سلفت ودينٌ مستحق ..
العلاقة الثنائية بين مملكة الحيوان ومملكة الإنسان، هي علاقة شائكة ومعقدة ولم تستقر علي حالٍ واحد منذ بدايتها وحتى اواننا هذا. كل الحيوانات التي تعيش الأن كانت في يوم من الأيام "آلهه". عبدها الإنسان وتلمس بركتها. أقام لها المعابد، ونقش رسمها في الكهوف والمغارات، وأشعل من أجلها الحروب ..

درج ذوي الإختصاص علي تتبع السلوك الفسيولجي للحيوان وعملوا علي إستكشافه تشريحياً و وظيفياً فقط. وذلك لتغذية المعرفة الطبية اولاً (طب الحيوان) ولتدعيم علم الأحياء ثانياً (فضول الإنسان)
أنا هنا وفي هذا المكتوب غير معني بكل ذلك، فكل الذي يعنيني هو قراءة المساهمات (التاريخية) و (الأدبية) للحيوان . إذ تجدني دائماً أقول إن الحيوان هو الشريك والمساهم الأكبر في صناعة تاريخ الكرة الأرضية وبناء حضارتها وصناعة جمالها الأدبي والفني . وفي ظني أن الإنسان إجرائياً وحيال هذا الأمر بالتحديد لم يتفوق علية الا بالأنانية وحب الذات
.
.
.
علي بركة الله ..

بالرغم بان الحيوان هو مخلوق يفتقر للدين بقدر ما يفتقر للقوانين والأخلاق
إلا انه ساهم في صناعة المعتقدات الدينية والحضارات وجمالها الأدبي

عبادة الحيوان كانت جزء اساسي في الديانات المصرية القديمة ما قبل التاريخ
كانوا يعتنون بدفن الثور وابن آوى وغيرها من الحيوانات
كانت اساطيرهم وقصصهم تدل على عبادتهم للحيوان..
مثل عبادة عجل أبيس هي من اقدم العبادات في مصر


مبر:
ازيك وازي عيدك السعيد؟

بدور التركي
14-09-2010, 10:57 PM
قبل ما نتكلم عن مساهمات الحيوان في صناعةالحضارات المختلفة وفي التراث الأدبي عند المسلمين والغرب
أود ان اذكر بأن الحيوان وجد ليكون له رسالة في الحياة وله درجة على حسب نوع الحيوان
زي ما قال رسول الله صل الله عليه وسلم:
(أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد
ان لكل شي سيدا وآدم سيد البشر
وسيده ولده انت وسيد الروم صهيب
وسيد فارس سليمان وسيد الحبشة بلال
وسيد الطير النسر وسيد الشهور رمضان
وسيد الايام الجمعة
وسيد القران سورة البقرة)

والحيوان موجود في القران وذكره الله
مثل
البقرة
الإبل
الحمار
الحوت
الحية
النمل
النحل
الجراد
الجمل
الخنزير
الخيل
الذئب
الفيل
الكلب
الناقة
الطير
الوحوش

وهذا يدل على اهمية الحيوان
واهتمام الإسلام بهم...


ياااخ
موضوعك دسم
وعاجبني
ح تزهج من خلقتي هنا!!!!

بدور التركي
14-09-2010, 11:29 PM
ها!!
اتذكرت حاجة
الأمثال:D
في الأمثال العربية
كان الحيوان له حضور باهر وطاغي:D
زي

القرد في عين امه غزال

دموع التماسيح

الطول طول النخلة والعقل عقل السخلة:p

ابن الوز عوام

فراق الطريفي لجمله:D


والنعجة عندها مثل بس بس ما متذكراهو
ولو اتذكرتو ما ح افهمو:p



ياااخ
مش كلمتك وقلت ليك
ح تزهج من خلقتي هنا
ما صدقتني

مبر محمود
15-09-2010, 11:04 AM
للخيل فضل كبير على الحضارة الأمريكية
و للحمير فضل كبير جدا لإستمرارية الحياة في السودان

بابكر يا ماهل ويا صديقنا في الجنة ...
كيفنك والعيال ؟

نعم يا صديقي. فللخيول تحديداً دور كبير وأساسي في صناعة الحضارات وأيضاً في تهديمها. تحتَ سنابك الخيل كم قامت حضارات، وتحت سنابكها أيضاً كم سقطت حضارات ! ..بالنسبة لنا نحن الشعوب الشرق أوسطيه. يقال إننا عرفنا الخيول أبان حكم الأسرة المصرية الثامنة عشر، ويقال أيضاً أن الحصان قد أتى به لنا (الهكسوس)_ وهم ملوك الرعاة. ولكني أجد أن هذا الحديث ليس دقيقاً بالمرة، فالحصان قد إستخدمه البابليون قبل ذلك بوقت طويل. وعندما دخل الهكسوس الي مصر، كان الحصان قد سبقهم اليها. كما لابد لي أن أشير الي أن شعوب شرق الكوكب كلها عرفت ركوب (عربات الخيول) قبل أن تعرف ركوب (الخيول) نفسها. وفي متحف اللوفر حيث توجد (لوحة النسور) الشهيرة التي تعتبر أقدم رسم تظهر فيه الخيول والنسور، وذلك لانها رُسمت نسخاً من جدار أحد المعابد القديمة. في هذه اللوحة نجد بعض النسور تحوم حول جثث القتلى بينما نجد (ملك سومر) راكباً علي عربة يجرها حصان. وكان ذلك قبل الميلاد بعشرين قرناً أي علي أيام حامورابي ...

والخيول حيوانات مفضلة عند الأغريق، فهم يرون ان الحصان : حيوان نبيل وجميل، وإن الحصان لابد أن يكون الآلهه قد صنعوة بايديهم مباشرة_ أي أنهم لم يكلفوا أحداً من صغار الآلهه بصنعه. وكان الأغريق يفضلون الحصان لانه يرمز عندهم للحرية والجموح. فالإسكندر الأكبر مثلاً كان له حصانه المشهور(بوسيفالس) ولم يكن أحداً يستطيع ركوبة غيره، كان يحبة حباً شديداً. وعندما مات هذا الحصان أقام له المدن بأسمه( أنظروا ! حصان صنع مدينة) وأيضاً أقام مدينة أخري بأسمه في نفس المكان الذي مات فيه. وكان دائماً يقول: لقد حملني هذا الحصان فاتحاً حتي الهند !!

وقديماً يا بابكر. أبان سقوط الإمبراطورية الرومانية ظهرت مقولة غاية في الطرافة والجمال يقولون : رفست الخيول عرش الرومانيين فسقط ! . وفي ذلك أشارة لخيول (جنكيز خان) القادمة من أسياء والتي أستطاعت أن تسيطر علي نصف الكوكب.
تجدني أقول دائماً عن المقاتلين هولاء التتر : إنهم أول (جنجويد) في تاريخ البشرية (صراحة ! انا مفتون بهم). اما الرحالة الأيطالي ماركو بولو فيقول واصفاً تلك الفترة : سقطت اوربا. فقد كان جنكيز خان يتحرك فوق ربع مليون حصان .

كل هذا يا بابكر ولا تنسى أن إمتلاك الحصان كان في الوقت القديم مُحدداً لوضعك الإجتماعي ومدى نبالتك، وبذلك يمكننا القول: أن الحصان وبمثل ما كانت لة مساهمات في خلق الواقع السياسي والديني والجمالي فقد كانت له مساهمات أيضاً في خلق وتشكيل الواقع الإجتماعي .

أبوبكر عباس
15-09-2010, 12:38 PM
مُبر تحياتي
جميل يا مبر حديثك عن الخيل.
تعرف يا مبر إشتغلت فترة التسعينات في البطانة، لفت نظري أهمية و قوة الحمار. ما تصور يا مبر الحمار دا مهم كيف!
- بنات الري من الصباح بطلعن في مجموعات عشان يجيبن المويه من الآبار و الحفاير للبيوت.
- العيان برفعوهو في كارو صغير بجرو حمار عشان يمشوا بيهو 10 كلم للعيادة.
- الشفع بمشوا بيهو المدارس
- الرجال في تنقلاتهم بين القري للفرح و الترح برضو بالحمير.
- زراعة البلدات للحمار دور اساسي للتنقل.
- الرواعية بتاعن البقر و الغنم راكبين الحمير و تلقى الواحد عامل ليهو خُرجين شايل فيهن البهم الصغار.
-طيلة سبعة سنوات يوم واحد ما جابو لي حمار عيان عشان أعالجو!
أنا معجب جدا بالحمير
جدي سلطان في العشرينات قال لي جا من شندي و معاهو ود أعمو راكبين ليهم حمير و سايقين قدامن 40 حمار ودوهم باعوهم في القضارف و اشتروا بيهن عيش باعوهو في أم درمان.

نسيت!
المداحين بتاعنك كانوا بحوموا الحلال بالحمير! يعني الحمار برضو ساهم في نقل الثقافة.

عباس الشريف
15-09-2010, 12:59 PM
حبيبنا مبر موضوعك لذيذ زيك بعد ما تنتهي من حكاية الحصين نجي نخش معاك في حكاية الحمير والدور في نهضة السودان الحديث بعد 1985 البوست علمي ما عايز افتلوا ليك احسن نتابع

مبر محمود
15-09-2010, 01:01 PM
بس معليش ضمن لى دحشى معاك هنا عليك الله :D

سمراء يا شيخة ظارنا ويا صاحبتنا في الجنة برضو .. اريتك طيبة ؟
ياستي أنا كنت عائز أكتب ليك مخصوص عن الكائنات الصغيرة (القمل تحديداً)، لكن شايفك عاصرة علي (دحشك) ...

قلت لكِ فيما مضى إن "الحمار" هو أكثر الحيوانات مساهمة في كتابة (الادب). شعراء وأدباء ومفكرين كُثر يدينون بشئً من الفضل لهذا الحيوان الذي صنع بعضاً من منتوجهم الأدبي والفكري. والحمارأفريقي الأصل، ويعتبر هو والكلب من أكثر الحيوانات التي تعرضت لإحتقار الإنسان وتهكمة. وذلك بالرغم من الخدمات العظيمة التي يقدمانها له (الإنسان ناكر جميل كالعادة يا سمراء)
وفي ذات السياق يجب علينا أن نذكر شئً مهماً، وهو إن الحمار يعتبر أول حيوان قام الإنسان برسمه في المعابد والكهوف. فقد خلص الباحثين مؤخراً الي أن أقدم (النقوش الصورية) التي تم إكتشافها. هي نقش لحمارين أحدهما يمشي وراء الأخر وامامهما الإثنين (دحش) صغير . بالنسبة لي هذا الامر محير وغريب نوعاً ما، إذ لم أسمع حتى الأن إن الحمار كان يوماً من الأيام إلآهاً. فمن أين جلب هذه المكانة عند الإنسان القديم ؟ مكانة أن يكون أقدم رسم صنعة الإنسان !

أيضاً يا سمراء ولكي نرصد الدور السياسي للحمار لابد لنا أن نذكر قصة الحرب الشرسة القديمة والتي نشبت بين (المصريين القدماء) و(الفرس). والقصة تقول إن المصريين قاموا بنعت الملك الفارسي (أرتكسركس الثالث) بانه : ملك حمار ! فما كان منه الأ أن أقام إحتفالاً ساخر للآله (العجل _ أبيس) وقام بوضع الحمار في مكانة ساخراً. وقد أغضب هذا الأمر المصريين. فقد كان (ابيس) الآههم الذي يعبدون ... ومن ثمه نشبت الحرب وعلي أثرها تغيرت التضاريس السياسية في كل المنطقة .

كل هذا يا سمراء ولا تنسي ما قاله بابكر عباس بعاليه : عن دور الحمير في صناعة واقعنا الحياتي السوداني وتشكيل ملامح ثقافتنا وحتى سلوكنا الشخصي

بدور التركي
15-09-2010, 01:25 PM
واتمختري واتمايلي يا خيل
وارقصي مع عرايسك الزين

يا سلاااام عليك يا خيل

قال:
الخيل والليل والبيداء تعرفتي@@@ والسيف والرمح والقرطاس والقلم

الخيل هو تاريخ العرب كله
والرواية الاسلامية بتقول
اول من ركب الخيل
اسماعيل عليه السلام
قال رسول الله صل الله عليه وسلم:
اركبوا الخيل فإنها ميراث ابيكم اسماعيل)


العرب هم اسياد الخيل
ومازالوا

في حكاية جميلة في تاريخ نياسبور
ترجمها ابي جعفر الحسن الزاهد
تقول:
عن علي بن ابي طالب قال
قال رسول الله صل الله عليه وسلم:
(لما أراد الله سبحانه وتعالى ان يخلق الخيل
قال لريح الجنوب: أني خالق منك خلقا اجعله عزا لأوليائي ومذلة لاعدائي
وجمالا لأهل طاعتي
فقالت الريح أخلق يا رب
فقبض منها قبضة وخلق الخيل
وقال جل علا:
خلقتك عربيا وجعلت الخير معقودا بنواصيك
والغنائم محتازة على ظهرك وبوأتك سعة من الرزق
وايدتك على غيرك من الدواب وعطفت عليك صاحبك
وجعلتك تطير بلا جناح
فانت للطلب
وانت للهرب
واني سأجعل على ظهرك رجالا يسبحونني
ويحمدونني و يهللوني ويكيرونني)

أبوبكر عباس
15-09-2010, 04:14 PM
في حكاية جميلة في تاريخ نياسبور
ترجمها ابي جعفر الحسن الزاهد
تقول:
عن علي بن ابي طالب قال
قال رسول الله صل الله عليه وسلم:
(لما أراد الله سبحانه وتعالى ان يخلق الخيل
قال لريح الجنوب: أني خالق منك خلقا اجعله عزا لأوليائي ومذلة لاعدائي
بدور سلامات
الكلام بتاعك دا ما ظنيت انو الرسول (ص) قالو!
دا كلام منجور ساكت!
بعدين الحسن الزاهد دا ترجمو لي ياتو لغة؟
يعني المغول هم من أولياء الله؟

أبوبكر عباس
15-09-2010, 06:32 PM
. والحمارأفريقي الأصل، [/color]ناس الأمارات قالوا عبد الناصر رسل ليهم حمير في الخمسينات و قبل كدا ما كان عندهم حمير
الغريبة هم بسموا الحمار "مصري" من غير ضغينة و بقولوا التسمية عادي في ونستم!؟

حاليا الحمير الموجودة عبارة عن حمير ضآلة ما عندها سيد و حايمة في البر بالقرب من المزارع

مبر محمود
15-09-2010, 06:55 PM
و(أريك الأحمر) هو الذي إكتشف (جيرينلاند) أي الأرض الخضراء، ولكنها لم تكن خضراء عندما أكتشفها. بل كانت بلاد صحراوية، جليدية، قاحلة وموحشة. ولكنه يقول : أسميتها جريندلاند لأستدرج الناس اليها ليس إلا! كان يقيم فيها هو وأبنه فقط، وبعد ذلك تكاثر المهاجرين من كل صوب . يقول في مذكراته أيضاً : كنت أطلب من إبني أن يقوم بدور (الكلب)، وأحياناً بدور (الدب). لنُشعر الحيوانات الأخرى بأننا مثلهم فيخافونا ! (عجباً .. مسرح الحيوان عند أريك أنقذه من الحيوان _ أريك عندي هو رائد المسرح بلا منازع)

ويقال أيضاً إن اريك الأحمر هذا استطاع أن يصل في مغامراته تلك الى شواطئ أمريكاء، والى جزيرة (رود) بالذات. ومن بعده توالت مغامرات الرحالة الأخرون (الطليان والاسبان والبرتقاليين). وهذه المغامرات أسفرت عن إكتشاف (جزر الكناري)، و(جزر ماديرا)، و(جزر الأزورس). والملاحظة المُدهشة إن كل الجزر تلك قد حملت أما أسماء القديسين أو أسماء الطيور، وإطلاق اسماء الطيور علي تلك الجزر يوضح أن فتنة الناس بالطيور آنذاك كانت تشبه فتنتهم بالقديسين! فجزر الكناري نسبة لطائر الكناريا، أما جزر الأزورس فتعني جزر الصقور وذلك وفقاً للغة الأسبانية ..

أيضاً فُتن هولاء المغامرون بـ (الببغاء) ويمثل هذا الحيوان الطائر بالنسبة للأوربيين وحتي الأن مادة أدبية وأسطورية ضخمة. إذ نجده متوفر بكثرة في أشعارهم، ورواياتهم، وخرافاتهم، وفي بعض المعتقدات لديهم ..

أيضاً ما زال المهتمون بالتاريخ الأمريكي يتحدثون عن (خنازير كولمبوس الثمانية) والتي حملها معة في رحلته الثانية للبلاد الجديدة ، وكيف تكاثرت هذة الخنازير الى ملايين الأن، وأضحت طعام أساسي لسكان الدنيا الجديد. وقد تحدث كولمبوس كثيراً في مذكراته عن هذه الخنازير. وكولمبوس لم يتحدث عن الخنازير فقط، فقد ضجت مذكراته بذكر العديد من الحيوانات، وحديث كولمبوس عن (الحيوانات) خرافي وغير معقول بعض الشئ، ولكنه يصور بوضوح تصورات الناس آنذاك للحيوان، فكلومبوس يتحدث عن حيوانات براس إنسان وجسد حيوان أو العكس، ويتحدث عن حيوانات تقيم الإحتفالات إستقبالاً لهم، وحيوانات تتحدث وحيوانات تغني، و و .. الخ. والمدهش أكثر أن الأروبيين كانوا يصدقون كل أحاديث كولمبوس. وهذا يصور أيضاً صورة الحيوان في مخيلة الإنسان آنذاك، ويصور كذلك شكل العلاقة المعرفية بين المملكتين...

مبر محمود
15-09-2010, 07:10 PM
بدور يا زينة وعاجباني
مساهماتك في البوست طاعمة وسمحة .. يا ريت تواصلي

لفتة
معالجة بابكر لكلامك الأخير ما تديها الواطة

مبر محمود
15-09-2010, 07:19 PM
-طيلة سبعة سنوات يوم واحد ما جابو لي حمار عيان عشان أعالجو!.

الكلام دا معناتو شنو ؟
الحمير عندهم ما قاعدة تمرض، ولّ ناسنا ديل ما بهتموا لأمر الحمار المرضان !

بدور التركي
15-09-2010, 09:03 PM
بدور سلامات
الكلام بتاعك دا ما ظنيت انو الرسول (ص) قالو!
دا كلام منجور ساكت!
بعدين الحسن الزاهد دا ترجمو لي ياتو لغة؟
يعني المغول هم من أولياء الله؟


أنا زاتي ما أظن الرسول قالو
دي مجرد رواية وحكاية تُرجمت للعربي
بعدين دا ما موضوعنا
موضوعنا هو الخيل
والتاريخ بجميع اشكالو
أتكلم عنه وحكى عنه كلام جميل
بجمال حضورك


بالمناسبة
كل سنة وانت طيب
ولو انها جات متأخرة

رأفت ميلاد
15-09-2010, 09:26 PM
سلامات يا مبر يا (شيخنا) :)

كل عام وأنت بخير

(قيل) .. أرسل نوح الغراب ولم يعود فأصاب القوم القنوط .. فأرسل حمامة فعادت بغصن الزيتون ..

بمناسبة الحمير بتاعة بابكر .. عندنا كبرى قاطع نهر الراين فى المدينة .. فى تعديل هندسى حركو الكبرى كله من مكانه وكان يوم مشهود .. فقال صديق تركى ساخراً (تقدروا تعملوها دى فى السودان) .. رد عليه صديقى حسن العجب (عملناها زمان .. دى قديمة) .. تعجب التركى وسأل كيف عملناها .. قال حسن بجدية (ربطنا به ألف حمار وبـ(عر) واحدة أنتقل الكبرى) :D

صمت التركى بين مصدق ومكذب

النور يوسف محمد
15-09-2010, 11:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمار ..
قيل أن العرب تسمى من يأتى على راس كل مائة سنة حماراً
لذا لقب أبو عبد الملك مروان بن محمد بن مروان بن عبد الحكم بمروان ( الحمار )
لما قارب ملك بنى أمية مائة عام
مأولين الاية (أو كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ..) البقره 259
وقيل لأنه كان لا يجف له لبد فى محاربة الخارجين عليه
وقيل لصبره على المكاره ويقال فى المثل فلان أصبر من حمار ..

بدور التركي
15-09-2010, 11:57 PM
يا اخوانا مالكم مستعجلين على الحمار
خلونا نستمتع بالخيل شوية

الخيل حيواني المفضل :p

أبوبكر عباس
16-09-2010, 06:30 AM
الكلام دا معناتو شنو ؟
الحمير عندهم ما قاعدة تمرض، ولّ ناسنا ديل ما بهتموا لأمر الحمار المرضان ! لديها مقاومة قوية جدا للأمراض
مشاكلها في البطانة الجروح الخارجية (بسبب الانسان).
و الديدان الداخلية لما يقطعوا منها الفتريتة.

علوق الشدّة: تلقى الواحد قاطع البترول (الفتريتة) من حمارو زمن طويل، يقوم يجيهو مشوار، طوالي يديهو العليقة قبل يوم من المشوار، الحمار ببطل في نص الدرب!
دا ياهو الشغل البسوا فيهو ناس الجيهة هسع في الجنوب!

أبوبكر عباس
16-09-2010, 06:42 AM
أقترح بعد الجنوب ينفصل، نغير الشعار بتاع دولة كوش الجديدة، من صقر الجديان إلى حمار الجنيات(من جنى)

قمر دورين
16-09-2010, 08:21 AM
أخ مبر....

http://www.sudanyat.org/upload/uploads/kalila wa demna.jpg

تحيّاتي

بدور التركي
16-09-2010, 09:02 AM
الحيوان موجود في التراث الادبي
موجود في الشعر والقصة
كان لوجوده مغزى وهدف لتوصيل رسالة او التعبير عنها
زي قصص كليلة ودمنة زي ما قالت قمر دورين
كانت عبارة عن حيل لتسلية السلطة وفي نفس الوقت
كان لها معزى ينتقد فيه اسلوب الحكم

أيضاً قصص الاطفال
وجود الحيوان في هذة القصص
يعطيها حلاوة ومرور أسهل لعقل الطفل


وصباحكم نور يا حلوين

مبر محمود
16-09-2010, 12:25 PM
أديبة فرنسا (كوليت) هي التي قالت : ( لو لم أكن إنسان لتمنيت أن أكون حيواناً) . ولما سئلت : أي الحيوانات تختارين ؟ . أجابت : (أن أكون "قطة" تلعب مع "كلب" في قفص "قرود" علي جبل "الإسود"). ولما سئلت مره أخرى : ولكن لماذا ؟ . أجابت : ( فقط أن أعيش بإيماني بلا خوف .. بلا حدود، بلا قيود، بلا تدخل من أحد من رجال القانون أو الدين .. أتحرر من هذه الأكاذيب التي يسميها الناس "حضارة الإنسان")
وكلام كثير أخر تقولة كوليت. وكوليت هي صاحبت كُتب كثيره جميعها يتحدث عن (أخلاق الحيوان) فلديها مثلاً (السلام عند الحيوانات) (كيكي اللذيذة) و(سبع محاورات مع الحيوانات). هذه الكتب ساهمت بصورة كبيرة و واضحة في تدعيم المفاهيم القيمية لدى الإنسان الأروبي بشكل عام، والإنسان الفرنسي بشكل خاص . ومن خلال قرأتي لكوليت وجدت إن أحب الحيوانات لها هو (القط او القطة)، فهي تشبهها بـ (الفكرة ). طرية وناعمة وتقفز اليك في رشاقة وخفة . .
تقول كوليت : ( لا أعرف لماذا هم في الشرق يعتقدون إن القطة لها سبعة أرواح ؟ وإنها ممكن أن تعيش أكثر من عمر، وإنها تموت أكثر من مره .. إن كان القط يفعل ذلك فالإنسان يستطيع أن يفعل ذلك أيضاً .. فكل الذي يحتاجه الإنسان في الدنيا، هو أن يكون ناعم الحركة واللمسة والفكرة .. لأن تعاسة الإنسان في خشونته .. خشونة الكلمة والفعل)

عموماً .. القط حيوان شرقي، دخل أوربا أيام الحرب الصليبية مع المسلمين. وكان حيواناً غريباً بالنسبة للأروبيين. ولكن بسرعة عرف الإنسان الاروبي فضائله. فمجاعة اوربا القديمة والتي كان سببها الأساسي إنتشار (الفئران) لم تجد من يوقفها لهم غير (القط)، ومجاعة أستراليا الرهيبة والتي كانت قطعان (الأرانب) سبباً لها لم تجد من يتصدى لها غير (القط) أيضاً .
والقط عند الفراعنة حيواناً مقدساً. والمصريين القدماء أحرقوا مدينة الإسكندرية كلها ذات الطابع الإغريقي، والتي توجد بها تماثيل (أدوليس وأفروديت) وذلك لأن أحد الرومان قد قتل قطاً !! ..( أنظروا ! قط أحرق الإسكندرية)
أيضاً لا يفوتني أن أذكر أن (القط) عند المسلمين يعتبر البوابة التي ينفذون من خلالها لحث الناس علي الرفق بالحيوان، فقد أستخدمة الرسول (ص) كمثل وذلك عندما تحدث عن المراة التي دخلت النار لإسأتها التعامل مع قطتها ........

مبر محمود
16-09-2010, 03:10 PM
عباس الشريف/الظريف
تحياتي يا سيدي ومرحبتين حبابك
يا أخوي اي كلام تقولو حلو .. أنضم في الحمير وفي اي حيوان ولا يهمك


رأفت ميلاد يا (سيدنا)
ياخوي ما قصرتو تب مع صديقنا (الحمار)
إنت وسمراء وصاحب الإختصاص (بابكر) وفخيمنا النور أديتوا الحمار حقو وزيادة
زيدوهو كمان الله يرضى عليكم. الحمار يستاهل، وأنا بالنيابة عن كل الحمير أبلغكم شكرنا الجزيل
بالمناسبة : حدثنا إن أمكن. كيف هو الحيوان في (الكتاب المقدس)


النور يا عمدتنا الذي نحب
دائماً تاتينا بالأحاديث العِذاب،
كن دائماً بالجوار فنحن يا صديقنا لا نمل مرورك أبداً
بالمناسبة . إنت صاحب تاريخ بوليسي فياريت تحدثنا عن مساهمات (الكلب البوليسي)


قمرنا, قمر دورين
(كليلة ودمنة) من أنضج وأمتع الكُتب التي قرأتها علي الإطلاق
كيف أستطاع (بيدبا) الفيلسوف، ترويض سلوك (دبيشلم) الملك، وذلك بأحاديثه عن الحيوانات فقط !
شكراً علي إتحافك لنا بهذا الجمال

مبر محمود
16-09-2010, 09:44 PM
في أزمان سحيقة غابره كان هنالك رجلاً يسمى (لوكولوس)، هذا الـ لوكولوس زحف بجيش مكون من 18 الف جندي و7 الف (فيل) قاصداً (أرمينيا)، هذا الرجل وبعد أن فرغ من مهمته هذه، وفي طريق عودته الي روما إلتفت إلتفاته أخيرة ناحية أرمينيا، وأخذ يبكي !! فقد أحالتها (افياله) الي تراب ...
ولوكولوس هو اول من أبتكر (حوض السمك) فالناس قبله لا تعرف حيوانات الماء إلا في موضعها الطبيعي (الأنهار والبحار والمحيطات)، وأيضاً هو أول من أقام (كاباريه) والمدهش في الأمر إن الراقصات والراقصين في الكابارية (حيوانات) !. فقد قام لوكولوس بصنع كهوفاً تحت الأرض، وكان يدعو ضيوفه اليها ليتفرجوا علي الحيوانات وهي ترقص . . كان يقول : (حين أفسد خُلقي الكهنة، هذبتني الحيوانات) . وعندما مات أوصي أن ترمى جثته في حوض الأسماك ليكون طعاماً لها !!

وبالعودة لأفيال صديقنا لوكولوس والتي دمرت ارمينيا القديمة، نقول : ليست هي الأفيال الوحيدة التي ساهمت في (كتاب التاريخ والسياسة) فـ (فيل أبرهه الأشرم) المشهور دانت لسطوتة كل الجزيرة العربية، فعبره أستطاع الأحباش أن يخضعوا كل القبائل العربية لسطوتهم وهم في طريقهم لهدم بيتهم المُقدس . .
والقائد (هانيبال) أرهب اروبا كلها وهو يدفع أمامه خمسين فيلاً، ولكنه عندما وصل نهر الرون في فرنسا كان قد تبقى له ثلاثين فيلاً، ولما بلغ جبال الالب لم يتبقى منها سوى تمانية، وعندما أنتهت حربه كان معه فيلاً واحداً ونصراً عزيزاً.. عندما عاد هانيبال الي بلاده قام الناس بتكريمه هو، وقام هو بتكريم (فيله)
وإن ننسى لا ننسى (حرب الفيلة)، وحرب الفيلة هي إسم الشُهرة لحروب الإسكندر الأكبر في الهند، والهنود هم أكثر شعوب الأرض دراية بسلوك الفيل، وأكثرهم مقدرة علي ترويض وضبط هذا السلوك، وبالرغم من هذا إستطاع الإسكندر هزيمتهم !! (بأفيال الهنود هزم الاسكندر الهنود)

والفيل ليس موجوداً في مضمار السياسة والحرب فقط، فهو موجود أيضاً كمساهم أساسي في مضمار الإبداع والحقل الجمالي. فالفيل في الحيوانات هو رائد (السيرك) تاريخاً وبلا منازع

بدور التركي
16-09-2010, 09:57 PM
الكلام دا معناتو شنو ؟
الحمير عندهم ما قاعدة تمرض، ولّ ناسنا ديل ما بهتموا لأمر الحمار المرضان !





ما عندهم حكاية الرفق بالحيوان؟

احتمال
انت عارف يا مبر في الغرب من كثر حبهم للحيوان
ممكن الشخص يكتب كل ميراثه وممتلكاتو للحيوان

مبر محمود
16-09-2010, 10:10 PM
أقترح بعد الجنوب ينفصل، نغير الشعار بتاع دولة كوش الجديدة، من صقر الجديان إلى حمار الجنيات(من جنى)

عجبتني الفكرة
خلينا نشاور فيها محسن عشان يحشرها لينا في (الكوشرثيا)

عندنا صاحباً لينا أنا ومحسن دا إسمو (موسى حسن)، أديب شاهق وزول مليان حكاوي
موسى دا يا بابكر عاجباهو قصة الكوشرثيا دي خالص
قبل أيام جابو ليهو ولد سماهو محسن
قال : الولد دا سميناهو(محسن)، والبت الجاية (كوشرثيا)

طارق الحسن محمد
16-09-2010, 10:19 PM
لديها مقاومة قوية جدا للأمراض
مشاكلها في البطانة الجروح الخارجية (بسبب الانسان).
و الديدان الداخلية لما يقطعوا منها الفتريتة.

علوق الشدّة: تلقى الواحد قاطع البترول (الفتريتة) من حمارو زمن طويل، يقوم يجيهو مشوار، طوالي يديهو العليقة قبل يوم من المشوار، الحمار ببطل في نص الدرب!
دا ياهو الشغل البسوا فيهو ناس الجيهة هسع في الجنوب!

:D:D:D

بدور التركي
16-09-2010, 10:22 PM
بنناسبة الأسماء
في كثير من الناس يطلقون على اولادهم
أسماء حيوان
زي فهد
صقر
ريم
مها
ليث
وغيرها
اعتقد الهدف من التسمية والمقصود
هو المدح

ولكن هناك تشبيهات تعتبر ذم
مثل
الذئب
البقرة
والباعوض(الباعوض من ضمن الحيوان ؟)

لكن نلاحظ في الحياة الأوربية
اذا وصف شخص بأنه حيوان
يعتبرونه شيء جميل وفطريا
ومقبولا...

مبر محمود
16-09-2010, 10:28 PM
انت عارف يا مبر في الغرب من كثر حبهم للحيوان
ممكن الشخص يكتب كل ميراثه وممتلكاتو للحيوان

نعم يا بدور فقد فعلها فيلسوف المانيا الشهير (شوبنهور)
فكر شوبنهور في أن يرمي بأمواله في البحر وعندما سئل : لماذا ؟ قال : لا أحد يستحقها من بعدي. قالوا له : ولا حتى كلبك ؟ أجابهم : أنه الكلب حقيقةً .. فقد نسيت هذا الذي أخلص لي في كل الظروف ! ثم أوصى بكل أمواله له !

بدور التركي
16-09-2010, 10:52 PM
نعم يا بدور فقد فعلها فيلسوف المانيا الشهير (شوبنهور)
فكر شوبنهور في أن يرمي بأمواله في البحر وعندما سئل : لماذا ؟ قال : لا أحد يستحقها من بعدي. قالوا له : ولا حتى كلبك ؟ أجابهم : أنه الكلب حقيقةً .. فقد نسيت هذا الذي أخلص لي في كل الظروف ! ثم أوصى بكل أمواله له !

قد يكون هذا الأمر يعود للتشابه
الفسيولوجي الكبير بين الإنسان والحيوانgooodgoood


اكيد بهظرlooool

مبر محمود
17-09-2010, 10:26 AM
ولكن هناك تشبيهات تعتبر ذم
مثل
الذئب
البقرة
والباعوض(الباعوض من ضمن الحيوان ؟)


تحياتي يا بدور
بالنسبة للذئب والباعوض فقد يكون وصف الإنسان بهما نوعاً من الذم والتعريض، ولكن بالنسبة للبقر فالآمر يختلف. فالبقر يا بدور هو الإله الوحيد الذي حافظ علي ألوهيته حتى الأن، إذ ما زال هو الإله صاحب التقديس والمهابة عند كثير من سكان الهند وبعض السكان الأسيويين. والبقر بالنسبة لنا نحن السودانيين صاحب حظوة كبيرة وذو مكانة خاصة، ويمكن قراءة هذا الأمر تاريخياً وحاضراً. فبعانخي العظيم الملك المفدى قاهر الجبابرة كان الناس يطلقون علية الملك (الثور) ويطلقون علي أمه (البقرة). أنظري كيف خاطبه الخاضعين الأحباش والمصريين (أيها الملك المنصور "بعانخي" لقد أتيت وحكمت الوجه البحري والقبلي، وصيرت فرسانه أزلة كالنساء، وحل الفرح في قلب (أمك البقرة) التي ولدتك فصرت شهماً، وأعطاك (آمن) جوهرة. فبشرى لكِ أيتها (البقرة) التي ولدت (ثوراً) كان له علي مر الأدهار ذكراً مخلد)
وأيضاً عندما دحر (الأهناس) جاءه ملكها صاغراً خاضعاً وقال (السلام عليك أيها الملك الحاكم المنصور "الثور"، الذي لا يبطش بـ (الثيران) ، لقد كنت في أعمق هاوية فأخرجتني منها، وقشعت عني الظلام، أنا عبدك ولك جميع ما أملك، وهاهي جزية أهل أهناس التي يقدمونها اليك)

وقد كان (العجل) إلآهاً عند المصريين، وقد حكينا سابقاً كيف أن المصريين حاربوا الفرس بسبب هذا العجل ..

والبقر حتي الأن عندنا نحن السودانيين يعتبر مساهم فاعل في تشكيل الواقع الإجتماعي والإقتصادي، وفي وقت سابق كان يطلق علي كل سكان الغرب السوداني إسم (البقارة)، ولكن هذه التسمية إنحسرت موخراً وأصبحت حكراً لبعض القبائل في الغرب. أيضاً لا ننسى البقر لدي (القبائل الجنوبية) ولدي (الأم بررو) في الجنوب الشرقي، فالبقر عندهم هو الكل في الكل. صنع ثقافتهم وأخلاقهم وموقعهم الإجتماعي وتدخل في كتابة مُجمل تاريخهم.

وهنالك في أروبا لن ننسي (حرب البقر علي الأغنام) والتي أطلقها الزعيم الأيطالي (موسليني) وذلك في الحرب العالمية الثانية أبان الحصار الأروبي عليه ......


(يا بابكر البقر منافس خطير للحمير)

الجيلى أحمد
17-09-2010, 05:33 PM
حاليا الحمير الموجودة عبارة عن حمير ضآلة ما عندها سيد و حايمة في البر بالقرب من المزارع

فى الخلا كمان..
دى يابابكر يرسلو ليها نفرين تلاتة من البركل
ينجموها ليك نجام أب سنينة:rolleyes:

______________________
سلامات يامبر
قاعد اقرا ومستمتع جدآ
ومستفيد للآخر

شكرآ يااخى

وأظهر لينا بعدين فى الفيس بوك
أو سكايب(ALGAYLI)

أبوبكر عباس
17-09-2010, 05:34 PM
(يا بابكر البقر منافس خطير للحمير)يا مبر
البقر (حلال)
والحمار صديق

مبر محمود
17-09-2010, 09:47 PM
إن أردنا تعريفاً لعصرنا هذا ففي ظني ليس هنالك تعريفاً أنسب من أنه عصر (التكنلوجيا) أو عصر (العقل الأداتي) أو (الإنسان الآلة). بالتاكيد هذه التعريفات الثلاثة ليست مترادفات لمعنى وأحد، ولكن عبرهن جميعاً يمكن لنا أن ننفذ لتوصيف واحد لجوهر عصرنا . وتجدني أقول دائماً إن هذا العصر إبن شرعي للمنتوج الفكري والمعرفي لرواد (حركة التنوير) في القرن السادس عشر والسابع عشر، وعلي رأسهم كل من (جون لوك) والعبقري (نيوتن). فلوك زودنا برؤية مادية للعقل، ولآليات تكوّن الفكر، ونيوتن زودنا برؤية مادية للعقل، ولآليات حركتة.. فقبلهما كان الإنسان ملتصقاً ومحتكاً بالطبيعة (كائينات حية، وجماد)، كانت الطبيعة هي التي تصنع عقله وأخلاقة ومعرفته ومعتقداته. وبعدهما أضحي الإنسان ملتصقاً ومحتكاً بعقله، وأضحى عقله هو الذي يصنع الطبيعة والأخلاق والمعرفة والمعتقدات .. والإنسان بطبعه كائن هش سريع التأثر (سلوكياً وأخلاقياً) بمعطيات عصره. لذلك نجده الأن في (عصر الآلة) هذى. مصبوغاً بسلوكها وأخلاقها، ومفتوناً وشغوفاً بها لأبعد الحدود. فالآلآت الأن هي مصدر قوتنا وراحتنا ورفاهيتنا، وإرتباطنا بها يتعاظم يوماً بعد يوم، والفرد منا لو قُذف به في التاريخ القديم لما أستطاع أن يتعايش يوماً وأحداً، فنحن الأن لسنا مؤهلين قيمياً ولا حتى (جسدياً) لنواكب متطلبات تلك العصور .. (الآلآت خربتنا)

وبمثل ما ان هذا العصر هو عصر الآلة، فقد كان العصر القديم هو عصر (الحيوان) و بلا منازع. فقد كان الحيوان هو مصدر القوة والراحة والرفاهية .. وقبل قرون معدودة من الأن أجتاحت العالم كله (ثورة حيوانية) لا نظير لها، الجميع يبحث وينشد الحيوانات، والجميع يقيم الإحتفالات علي شرفها. والجميع يطلب ويتمثل الرفاه والراحة والسلوى عندها. كانت أعظم هدية يمكن أن يتلقاها إنسان في ذلك الوقت هي أما حيوان وإما فراءه، وقد كان السلاطين والملوك والأثرياء في الشرق يبعثون الحيوانات النادرة كهداياء للسلاطين والملوك والأثرياء في الغرب، وقد كانوا يتلقون بالمقابل هداياء نادرة من نفس النوع ...
أيضاً إنتشرت (الرياضات الحيوانية) في ذلك الوقت، فالشعب الأسباني يخرج في ثورة عن بكرة أبيه. وذلك لأن ملكهم قد أصدر فرماناً بإيقاف (مصارعة الثيران). والملك عندما أصدر هذا الفرمان ليس رفضاً منه لهذه اللعبة، ولكنه فعل ذلك لأن ثوره المحبوب مات جراءها .. (نميري بس)

وفي فرنسا وأسبانيا أيضاً. كان النبلاء والعامة يتجمعون في حلقات ضخمة وذلك لمشاهدة (قتال الديوك). كانت المراهنات في أوجها، وكان من الطبيعي أن نجد أحدهم بعد نهاية الصراع وقد فقد بيته وزوجتة وأحياناً وضعه الإجتماعي .. .. وكانت هنالك لعبة الثعابين الهندية وهنالك أيضاً(سباق الكلاب) و(سباق الخيل) و(سباق الهجن) وعندنا نحن السودانيين (سباق الحمير) ...

كل هذه الألعاب الحيوانية وكل هذه الفتنة بالحيوانات ما زال بعضها موجوداً، ولكنها في الطريق الي الزوال فسطوة التكنلوجيا ومثلما أسلفنا تتعاظم يوماً بعد يوم

مبر محمود
17-09-2010, 10:08 PM
طارق يا فخيم
الجيلي يا شفيف
سعيد بوجدكما هنا أيما سعادة
سعادة توازي سعادة (بابا الفاتيكان) عندما أهداه ملك البرتقال (مانويل)
فيل ونمرين وضبع !

الجيلى أحمد
17-09-2010, 10:22 PM
كتب صديقى مبر فى محاولة تعريفية لعصرنا:

كانت الطبيعة هي التي تصنع عقله وأخلاقة ومعرفته ومعتقداته

لااجد فى كانت
الا اغلاق للصفحة وطيها ,
فكانت تلغى ماقبلها..
ماذا لو أزحنا كانت جانبآ ..؟؟

سنجد عالمآ أكثر استعدادآ للتأمل والاحتمال, ربما..

تمامآ كما فعل رولان بارت بالمؤلف ..
ملاحقة الكلمة حتى تستنفذ طاقتها القصوى..
يموت المؤلف وتبقى الكلمة ,.
ومايتبقى من فضاء يتجول فيه الناقد..

كانت هى الوصفة السحرية لأطفال ينتظرون أحجية
وهى الاجابة المقيمة عن حقائق الكون واكاذيبه
فى فم خريج , يحلم بالزواج
وبشراب الشاى مع ذات الصحاب ..

مبر محمود
17-09-2010, 10:39 PM
كتب صديقى مبر فى محاولة تعريفية لعصرنا:

جيلي القوم الرائع مرحبتين مجدداً
التوصيف الذي قمت أنت باقتباسة ليس لعصرنا
فعصرنا هذا والذي يبتدي عندي مع (جون لوك) و (نيوتن) فهو العصر الذي وصفته انا بالأتي :
(أضحي الإنسان ملتصقاً ومحتكاً بعقله، وأضحى عقله هو الذي يصنع الطبيعة والأخلاق والمعرفة والمعتقدات )

ولكن أجدنا متفقين حيال (كانت) هذة
فأنا أيضاً أردد معك :
ليت (كانت) تغور في ستين داهية .. ليت (الطبيعة) تعود يوماً

الجيلى أحمد
18-09-2010, 12:13 AM
جيلي القوم الرائع مرحبتين مجدداً
التوصيف الذي قمت أنت باقتباسة ليس لعصرنا
فعصرنا هذا والذي يبتدي عندي مع (جون لوك) و (نيوتن) فهو العصر الذي وصفته انا بالأتي :
(أضحي الإنسان ملتصقاً ومحتكاً بعقله، وأضحى عقله هو الذي يصنع الطبيعة والأخلاق والمعرفة والمعتقدات )

ولكن أجدنا متفقين حيال (كانت) هذة
فأنا أيضاً أردد معك :
ليت (كانت) تغور في ستين داهية .. ليت (الطبيعة) تعود يوماً

ليتك تستغنى عن الأقواس
وبدعتها الجديدة:D:D

نبراس السيد الدمرداش
18-09-2010, 12:33 AM
ليتك تستغنى عن الأقواس
وبدعتها الجديدة:D:D


شرحوووووووو

أبوبكر عباس
18-09-2010, 02:36 AM
دى يابابكر يرسلو ليها نفرين تلاتة من البركل
ينجموها ليك نجام أب سنينة:rolleyes:

أكيد يا جيلي!
سودانيات نموذجا.

الجيلى أحمد
18-09-2010, 08:17 AM
أكيد يا جيلي!
سودانيات نموذجا.

:D:D

بدور التركي
18-09-2010, 08:50 AM
بتين دور الأسد:p

يا مبر عندي صور لحيوانات من تصويرى
ممكن انزلها هنا:o
وش خجلان:o

الجيلى أحمد
18-09-2010, 08:59 AM
بتين دور الأسد:p

يا مبر عندي صور لحيوانات من تصويرى
ممكن انزلها هنا:o
وش خجلان:o

هسه يجيبو ليكم سيرة الأسد والسيدة بعلته
تقومو تشبكونا

الفحش/سلاح/ اللئام / والذى منو

بدور التركي
18-09-2010, 09:02 AM
هسه يجيبو ليكم سيرة الأسد والسيدة بعلته
تقومو تشبكونا

الفحش/سلاح/ اللئام / والذى منو

امشى شوف النيو لوك بتاعك
طالع أسد بلاي:D

مبر محمود
18-09-2010, 10:16 AM
يا مبر عندي صور لحيوانات من تصويرى
ممكن انزلها هنا:o
وش خجلان:o

يا بدور إنتي عندك تصريح خاص، إنك تعملي السبعة وزمتا في البوست دا

بدور التركي
18-09-2010, 10:28 PM
يا بدور إنتي عندك تصريح خاص، إنك تعملي السبعة وزمتا في البوست دا

يعني زي عمايل الثعلب
لما لف في ذيله سبع لفاتgoood


شكرًا للمكانة الختيتني فيهاlooool

الرشيد اسماعيل محمود
19-09-2010, 10:36 AM
هسه يجيبو ليكم سيرة الأسد والسيدة بعلته
تقومو تشبكونا

الفحش/سلاح/ اللئام / والذى منو
:D:D:D
قلت لي قاصي لدامة الهارت بالدو..!!:)
ياخي بس كرَب الجوانب حقتك..
مُبر سلامات وعام سعيد..
الجيلي شايفو شغال مان تو مان مع النخلة..:D

سارة
19-09-2010, 10:46 AM
هسه يجيبو ليكم سيرة الأسد والسيدة بعلته
تقومو تشبكونا

الفحش/سلاح/ اللئام / والذى منو


العبارة فهمناها بس الاسلاشات دى قصدك منها شنو
اوعى تقول لى بدرالدين
بعووووووووووقك



مبر وضيوفه لكم التحية

بدور التركي
19-09-2010, 10:26 PM
صراع من أجل البقاء بين الحيوان والإنسان

مين الأقوى؟

فاصل ونواصل

بدور التركي
19-09-2010, 10:30 PM
هدية للبوست:D

http://www10.0zz0.com/2010/09/19/21/668167058.jpg

بدور التركي
19-09-2010, 10:58 PM
صراع من أجل البقاء بين الحيوان والإنسان

مين الأقوى؟

فاصل ونواصل


WIDTH=400 HEIGHT=350


شكرا يا رأفت بك:D

أسعد
21-09-2010, 10:25 AM
مبر ياااخي لو كان في حيوان في هذه البسيطة يستحق الخلود فإنه (أبو الدردوق)
وإن كان الناس أحاكوا عنه أسطورة ساخرة في تجميعه للروث من أجل جعل الأرض مسكناً له ولزوجته (القمر)
غير هذا فقد تم تجاهل تناول سيرته في الكتابة (على حسب علمي لم أسمع عن كتاباً يتناول سيرة أبو الدردوق)

ولكن نظرا لأشياء كثيرة يتميز بها أبو الدردوق دوناً عن سائر الخلق
منها خدماته الجليلة لأنه كان يعتني بالأرض حينما كانت الطبيعة طبيعة
ومنها أعتزازه بقدره وإن كان قدره تجميع روث الخلائق
ونظراً لمعرفته لحياته وتقيمها تقيماً جيداً من حيث متى يعيش ومتى يرحل وذلك لأنه لم يسعى في أن يطور من حياته ومقدارته بعد أن توقف الناس عن الذهاب إلى الخلاء وتوفير مجاري الصرف الصحي وتجميع معظم الحيوانات في حظائر فقرر الرحيل من سكات دون أن يحاول من أن يغير جلده وجنسه ... لأنه أصل حياته العيش في الخلاء فلم يسعى إلى أن يتمدن مثل سائر الكائنات التي طورت من حياتها

وحياة ديني وإيماني لو كنت كاتباً عظيماً مثل جنابكم
لألفت كتاباً عن هذا الحيوان الصغير وأطلقت عليه أسم (أبو الدردوق في عليائه العفنة)
وجعلت منه رمزاً لكل من يخجل من حياته وقدره ويسعى في تغييرها أو تطويرها
لأن التغيير والتطوير لا يحدث إلا إذا كنت مقتنعاً منذ البدء بقدرك وأصل حياتك

مبر محمود
22-09-2010, 06:51 PM
والشاب الصغير صاحب الثلاثة وعشرون عاماً، يطوف وحده من بلد الي بلد، يقفز من شجرة الي شجرة، يطارد الحيوانات، ويحلم بإستكشاف سر الوجود وأصل الإنسان، كان هذا الشاب في غاية الذكاء والعبقرية، نحيلاً، شاحباً، ودائم المرض. ينظر اليه الناس وهو سادر في بحثه وتأمله فيسألوه :
ما الذي تفعلة بالتحديد ؟
فيجيبهم : لا شئ، إنني فقط أطارد (قرداً) فيه شبه كبير بالإنسان .
كان هذا الشاب اللندني هو داروين (تشارلز داروين) صاحب نظرية (النشوء والتطور) التي أثارت جدلاً واسعاً وعريضاً ما زال محتدماً حتى الأن .. مقصد حديثي هنا ليس تسليط الضؤ علي هذه النظرية التي أحسب إن الباحثين قد أرهقوها بحثاً وتمحيصاً _ سوي كان تمحيصاً بوعي او بدون وعي _ ولكني أردت أن الفت نظركم لأهم النظريات التي تناولت العلاقة بين الإنسان والحيوان، فهي نظرية يعتبر ذكرها (من باب الذكر فقط) مهماً في هذا البوست.

أيضاً أردت أن أقول أن العبقري (داروين) لم يكن هو الشخص الوحيد الذي تحدث عن التطور. فقد سبقه في ذلك أناس كثيرين، وربما يكون الفيلسوف الألماني (هيجل) هو أول من تحدث عن تطور الأشياء في الكون، بعضها الي بعض، وإن الله قد وضع خريطة وسلالم تصعد عليها جميع الكائنات لتبلغ غايتها الكمالية، وإن التطور من حالة الي حالة هو سنة الكون كله .. والفيلسوف الألماني الأخر (شبنهور) يعد أول من قدم للعالم نظرية التطور، وبالنسبة لي شخصياً، يعتبر شبنهور في تقديمة لهذه النظرية. أمتع، وأوضح بكثير من داروين، ولم يشك شبنهور لحظة في أن أصل الإنسان قرد، يقول : (إن ابناء اسياء أصلهم اورنج تان .. وابناء أفريقيا أصلهم شمبانزي) وقد مات شبنهور هذا دون أن يقرأ لداروين شئً !
وايضاً هنالك (والاس) بائع الحيوانات الجميلة، تحدث هذا الرجل كثيراً في هذا الصدد، وقد كان أبلغ وأعمق من (داروين) إلا إنه كان فقيراً وصاحب عاهة مستديمة، لذلك لم يحفل به المؤرخون كثيراً، أو يمكننا أن نقول إن فقره حال دون أن يصل الي الناس بالشكل الذي وصل اليهم به داروين ..

حديثي عن هولاء لا يقلل بالتاكيد من قيمة (داروين) وعبقريتة، لأنني وببساطة أرى عبقرية داروين تتمثل في أشياء كثيرة، ولكن ليس من بينها نظرية (النشوء والتطور)، وفي ظني أن هذه النظرية كانت خصماً علي داروين أكثر من أنها إضافة له، فداروين صاحب مساهمات شاهقة ومُقدرة في علم الحيوان والنبات، ويرجع له الفضل في توضيح كثير من الحقائق

مبر محمود
22-09-2010, 07:23 PM
الرشيد
سارة
تحياتي الصادقة ومحبتي الأكيدة
كونا أبداً بخير

وجدي
تحياتي آ زول، شن خبرك وحالك ؟
إن صادفك أبوالدردوق (الجعران) يوماً
فقل له :مُبر يقرئك السلام، ويمنحك الإحترام

سمراء
22-09-2010, 08:28 PM
[color=#8B0000]
إن صادفك أبوالدردوق (الجعران) يوماً
فقل له :مُبر يقرئك السلام، ويمنحك الإحترام

اها جبتو ليك لحد عندك
لقيتو لافى بسأل عن ديارك

http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs690.snc4/63036_153017764720227_146823218673015_338719_30714 57_n.jpg

مبر محمود
23-09-2010, 04:51 PM
http://sphotos.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs690.snc4/63036_153017764720227_146823218673015_338719_30714 57_n.jpg

تحياتي يا سمراء
قلت لكِ عند بوابة هذا البوست سنتحدث عن "الكائنات الصغيرة" و"الكائنات الدقيقة"، فهي عندي أيضاً صاحبت حظ عظيم في كتاب التاريخ الإنساني ..
فهيا نرصد في هذا الكتاب شئً من وجودها وأثرها، ودعينا نبدأ بقصة الإمبراطور (فريدريش الثاني) الذي جهز جيشاً قوامه خمسين الف مقاتل وذلك بغرض الزحف علي قوات الثورة الفرنسية والقضاء عليها. راجع الإمبراطور الخطة مع قوادة، وقال لهم : هل النصر مؤكداً ؟ قالوا : نعم، فنحن متحدون وهم مفرقون، نحن مقاتلون وهم فلاسفة! . خرج الإمبراطوار علي ذلك، وتقدمت جيوشة، ولكن فجاة تفرقت قواته وأندحرت، وذلك قبل أن تشتبك مع الفرنسيين حتى ! فما السبب ؟
الطبيب البريطاني الساخر (هانس) في كتابه ( الفئران والقمل والتاريخ) يقول : (لقد لعب القمل دوراً مهماً في إنقاذ الثورة الفرنسية !) فقد ضرب الجنود مرض التيفوس الخطير والذي يسببه القمل ...

وهنالك علي تخوم جزيرة (هاييتي) لقى ثلاثة وعشرون الف جندي من قوات نابليون مصرعهم بعد أن فتكت بهم (الحمى الصفراء). يقول (كركوف) طبيب نابليون الخاص : لو كان نابليون توقف قليلاً في بولندا، وأعاد تنظيم قواته، وراعى الإجراءت الصحية، ما كان هذا مصيره أمام موسكو . إن الحشرات والفيروسات قد هزمته أولاً قبل الجليد وقبل القوات الروسية ..

أما حروب الثلاثين عاماً في أروبا. فقد كانت هي حرب الحشرات، والكائنات الدقيقة، قبل أن تكون حرب الجنود، فمثلاً القوات الألمانية تزحف علي مدينة نورمبورج من إتجاهين، ولكنها وفجاة ودون أي إتفاقيات تنسحب متقهقرة، ولا وجود لسبب محدد حتى الأن سوى القمل والحشرات والتيفوس والدسنتاريا !..
وهنالك أيضاً الإمبراطور الألماني (ماكسمليان) الذي فقد جيشة المكون من مائة الف جندي بالكامل، وذلك عندما كان في طريقة لحرب المجر .. حدث كل ذلك قبل أن تبدأ الحرب !!

كل حديثنا المختصر أعلاه كان عن دور الكائنات الصغيرة والدقيقة في ميدان السياسة ، ولكن هنالك دور أخر لهذه الكائنات. دور أدبي وفني وقيمي أيضاً . فمن أمتع الكتب التي قرأتها حتي الأن كتاب بعنوان (رحلات في بلاد بعيدة لجيلفر، كان طبيباً أول الأمر ثم بحاراً لعدة سفن) للقسيس الإيرلندي (سوينت)، وكتاب أخر للأديب الإنجليزي مندفيل بعنوان (خلية النحل أو كيف تتحول الرذائل الشخصية الي فضائل عامه)

محسن خالد
23-09-2010, 08:36 PM
(الفيلة دايرالها رفيقة)


يُحكى أنَّ ملكاً قاسياً، ومرعباً، كانت له فيلة ترعى في كل يوم وسط زرع المواطنين، فتهلكه وتدمّره، ولا أحد يستطيع أن يعترض على ذلك، أو يحتج.
ومع كثرة خسائر الفيلة، وتنامي غضب المزارعين ضدها، اتفقوا على أن يذهبوا لذلك الملك، ويشتكوا له من فيلته التي قضت على الأخضر واليابس.
وكانت العقدة هي، من يمتلك الجرأة، لإبلاغ الملك بذلك!؟ فاتفقوا من جديد، على تقسيم عبء المهمّة بينهم، وتقسيم حتى جُمْلة إبلاغ الملك على ألسنة أشجع الناس منهم.
فاختاروا تبعاً لذلك، من يناسبون المهمّة، على أن يبدأ أشجع الشجعان هؤلاء إخبار الملك بقوله لمفردة واحدة فقط هي (الفيلة)، ويليه الثاني بقوله نداء (يا مولاي) وحده، الثالث (خربت)، الرابع (علينا)، الخامس (زراعتنا) وهكذا... إلى أن يبلغوه بطريقة لطيفة، مع اعتذاراتها وشروحها، كل شيء، عبر مجموعهم ذلك كلّه فيأمنون بطش الملك وجبروته. فبدأ أشجع الشجعان صيحته ناهراً بها بلاط الملك البارد والوحشي: (الفيلة). وانتظر من يليه، انتظر صاحبه الثاني بنداء (يا مولاي) ولكن صوت صاحبه ما جاء، سَنَدُ صوته ومهمته الثورية ما جاء، الليييلة مااا جاء.
رمقه الملك، بنظرة انقدَّت عن بركان، عالية اللهب ولها بوخ ودخاخين، وتَدَفَّقَت اللافا في برود العرش القاسي حتى حمي، وسأل الملكُ صاحبنَا، أشجعَ الشجعان، نعم يا رجل، ما لها الفيلة!؟
فلم يدرِ أشجع الشجعان بِمَ يجيب! قال لنفسه، سأكررها عسى أن يتحمس صاحبي وينهر بندائه هو الآخر، فيشتت تركيز الملك، بما يكسر عُنْجهيته هذه، فتشيع روح الحماسة والإقدام في الآخرين، ليكملوا أدوارهم. ونَهَرَ أشجع الشجعان بلاط الملك من جديد، المُلتهب هذه المرَّة، بـ(الفيلة) وهو يتلفت ناحية صاحبه؛ الذي من فرط خوفه قَرَّر أن ينسحب من أداء دوره في أسخف مسرحية مميتة على الإطلاق. أخذ أشجع الشجعان يحدج صاحبه بغضب، رجل الدور الثاني، بينما مؤدِّي الدور الثاني كان يتأمَّل في نعلاته وهو يرتجف. ثم نظر أشجع الشجعان إليهم جميعاً، واحداً واحداً، عسى أن يتطوع أحدهم ويؤدِّي الدور. ولكن لا مجيب، كلّهم انكبوا على قراءة نعلاتهم من شدة الخوف، تلك الكتب التي اكتشفوها في هذه الساعة. ونَهَر الملك هذه المرّة، مالها (الفيلة)؟
يئس أشجع الشجعان، من أصحابه، وعرف أنَّهم يريدون أن يسقوه (المواصة) أولاد الإيه! قال في نفسه، سترون.
قَرَّر أن يتمتَّع، بهذه الفرادة، فرادة وجوم البلاط ذاته، حتى الملك، وتعالي صوته هو وحيداً، يا لها من متعة، في هذه الأجواء. زاد ثبات صاحبنا فوق ما كان له من ثبات، ونَهَر البلاط هذه المرة وكأنَّه هو الملك والصولجان والفرسان له. (الفييييييلـــة) مادَّاً بها صوته ومستمتعاً، ولاهياً بيأسه من خونة الثورة ومن انكسار الرفاق. فبادله الملك الزعيق هو الآخر، لعامل التكرار والملل (ماااااالها الفييييلة حقتي؟! أجب).
فأجاب أشجع الشجعان (الفيلة) ((يا مولانا)) (((دايرالها رفيقة))) الوحدة ستقتلها.
قهقه الملك القاسي، ههها-ههها-ههها، وقال له "أنت حكيم، نعم، أنت رجلٌ حكيم، كيف لم أفكِّر في ذلك، يا لك من حكيم". ليهمهم أشجع الشجعان في نفسه، وبخفوت حتى عن جدران نفسه، أية حكمة يا قنيط في أن تحش زراعتنا فيلتك لا مناجلنا؟ أنا من خانه الرفاق وحسب، فدعهم يستمتعوا بهذه الخيانة.
تحرَّك الملك بخيلاء، وهو يربِّت على بطنه المنتفخة، نازلاً عن عرشه، ومُرَبِّتَاً على كتف أشجع الشجعان، ثم صاح في حُجَّابه، آمراً لهم، أن يُزَوِّدوا خونة الثورة والشجاعة بقطيع أفيال. وقهقه ثانيةً، ههها-ههها-ههها.

مبر محمود
24-09-2010, 10:56 AM
(الفيلة دايرالها رفيقة)

حباب عمي الحاج. وليّ الله النضّام، أبو كلاماً مو خمج
كنت قد إنتويت أن أكتب مداخلة أو مداخلتين عن الحيوان عندك .. تصدق !؟ .. وللأمانة لم أكن مهتم بوجود الحيوان في كتابك (الأدبي) فهذا المضمار قد ركض معك فيه الكثيرين، ولكني كنت صاحب إهتمام خاص بوجود الحيوان في كتاب (الفكر والفلسفة) لديك، فأنت ياصديقي تعتبر عندي أول معرفي سوداني يطرق هذا الباب .. فقد ظللت أراقبك وأنت تتبع أثر الحيوان في حقل الثقافة السودانية بشغف كبير..

سأجلب في هذا البوست مكتوبك (تراميز الأبداد) _ (الثور " أ ") . وذلك حتى يقف الناس بأنفسهم علي هذا الأمر عندك

مبر محمود
24-09-2010, 11:16 AM
محسن خالد

(إخوانك في جيرة نهر الحياة
ما رموه هناك، وقديماً
تجده اليوم طافياً
لدى ضَفَّة بابك.. "ألواح ابن البتولا").


(1) الثور "أ"مثلما رأينا الخصوصية، المنمازة جداً، والمستقاة من بؤرة الثقافة الكوشية في المديح بالثعابين، فالأبداد، أو النظائر، قائمة مع دوالٍ لرموزٍ أخرى كثيرة جداً، سنستعرض بعضاً منها هنا، والكثير منها سنتناوله، في الذي هو آتٍ من مواد.
سَبَقَ لي تقديم موادٍ من الحقل الكوشرثي، عن الجانب الشيعي، المخفي في الثقافة السودانية. وكنتُ قد بدأتُ تقديم مادَّتي بقراءات في أغاني السيرة والزواج.
وأوردتُ هنا، بقلب هذا الكتاب أعلاه، بعض المواد عن "الثور" وقلتُ إنَّ الكوشرثيا تصف متصوفيها الكبار، وشيوخ تدريس القرآن الباتعين خاصَّة، والمهمين، والأبطال من رجالها الأعلام، بوصفة (الثور). وهو أيضاً وصفٌ غير موجود في "مديح" ثقافة العرب، بل ويعتبر ذلك شتيمة وإساءة، مثله ومثل المديح بالثعابين. ولكنَّه يوُجد في ثقافة آشور القديمة بثورها المجنَّح الشهير، ولدى فراعين مصر والفينيقين؛ وكذلك عَبَدَ بعضٌ من الأمازيغ أو القرطاجيين مجسَّد رأسٍ لثور فرعوني أو كوشي. فإرث الثور، وشارته الطيبة كقربان كما يرد في المنقوشات الفرعونية والكوشية، لا علاقة له بالاستعراب السوداني، ولا بعروبته الأم.
{من ثيران وعجول ودواجن وكل شيء طيّب}(*1)، وهذه هي قرابين وهَدَايا "بَيَّا" دائماً، وفي أحايين أخرى يضاف "الوز"، والمقتبس أعلاه مأخوذ من لوح بَيَّا.
والثور بالأصل ليس حيواناً منتشراً في منطقة الحجاز تحديداً، على مدى التاريخ القريب. فوجوده في الثقافة السودانية، قَطعاً، ناجمٌ عن بؤرة ثقافة كوشية، متحدِّرة عن تلك الحضارة الضاربة في القِدَم.
والتجريب الذي سأُجريه الآن، بملاحقة مواد (الثور) في التاريخ ومقاربتها على ضوء مواد الكوشرثيا الحَيَّة حتى اليوم، أجدُ فيه إلفاتاً كبيراً، إن لم يَرْقَ هذا الاجتهاد الحالي إلى درجة الإقناع، بأنَّ هذا السطح الذي نراه من مواد الكوشرثيا يتمدَّد فوق جوهر عريض من مواد التاريخ والترميزات، القابلة للكشط، ثم الإجلاء والإظهار، إن تحقّقت لها درجات اختبار كثيفة، ومتعدِّدة، عبر مشتغلين عليها كُثر.
حينها فقط يصبح بوسع الواقع السوداني، فعلاً وبواسطة أدلَّة ملموسة، أن يتولى أمر مجادلة الملليين والنِّحْليين وبسطاء الساسة هؤلاء، بما يردُّ عليهم إفحاماً، وعلى نحوٍ فارط وعظيم الحجّية. وبما لا يدع مجالاً للشك، في كون مجمل هذه الثقافات، الأشعار، والأمثال، والأقوال، والألغاز، والأحاجي.. إلخ هي كوشرثيا، وما هي، بإرث إسلامي عربي بحت، لمجرَّد أنّها صيغت باللغة العربية. وحينها فقط، سنتمكَّن، من عزل هذا الفهم المغلوط، المُهْمِل، وغير الصحّي، كي تتمكَّن هذه البلاد من تلمّس شساعتها الحضارية، وموازنة ذاتها. فمعظم هذه الثقافات المتوافرة في سودان اليوم، أعني غالبها ولُبَّهَا، قائمة على تراميز تؤول إلى بؤرة ثقافات كوشية غابرة، وأخرى إنسانية مجرّية، مخبؤوة ومدفونة تحت هذا السطح الذي نراه، ونظنّه إسلامي عربي فحسب. ولكن ذلك مشروع ضخم، ويحتاج إلى الكثير من مجهودات الأذهان، العاملة على هذه الثقافات. لأجل توضيحها وقراءتها، ونبشها، وسبر غورها، الإنساني أوَّلاً، وتوضيح بؤرته الكوشية، العابرة، للتاريخ والحضارات ثانياً. فرؤيتي حول رد الثقافات إلى آصاص تفاعلية إنسانية، مَجرّية -كما أسميتُها من باب المجاز- وتأكيد عدم علاقتها بالآصاص الأرومية قائمة لديَّ إلى الأبد. فالأرومة للإنسان أجمع هي بشرية ختاماً. والثقافة بذا تصبح فكرةً وعملاً ذهنياً، سعى للتأثير على الواقع، وامتاز به الإنسان في عمومه، ولم تختص به إثنية مرحلية دون غيرها. فما من إثنية لا تنتهي إلى آدم بحسب الأسطورة أو إلى دارون حسب العلوم.
وأرجلُ الثقافات التي سَعَت بها بين الجغرافيات الإنسانية كلها، المجرّيّة، من منطلقاتها البؤرية الثقافية الصغيرة هذه، لا الأرومية، أي.. التنويرية المشعّة بما يتجاوز، لا الدموية الإثنية الراكدة بما يتخَثَّر، هي هذه الأرجل الساعية من الحِكَم، والأمثال، والألغاز ، والأحاجي، والأساطير، والنكات، والألحان، والأدوات، إلخ.
وهذا موضوع سأتوسَّع فيه حين بابه، لأجل ربط متغيِّرات الثقافة هذه، وتلاوينها، بالتصوُّر الإنساني ذاته، الذهني الإلهامي، لا بِعِرْقِهِ الإثني المرحلي. فجغرافية البشري أراها تُمثِّلُ ربعَ تصوراته، وما يتبقى من التصوُّر، الخالق لتلك الفروقات، نناقشه حين تساهيل. ولذلك قلتُ في ألواحي أعلاه، "إخوانك" في جيرة نهر الحياة، ولم أقل "آباؤك"، فأبُ الدم واحد للبشر كلّهم The man kind لذا يجب إسقاطه، لأجل الإخوة في نهر الحياة كلّها، ولاحتضان الإخوان كلّهم. وما بين أيدينا الآن، آصاص تفاعلية لمجمل الإرث الثقافي الإنساني، لجيرة إخوة عاشوا على ضفاف نهر الحياة الواحد، وتفاعلوا مع ذلك النهر كلٌّ بما امتلكه، من بؤرة ثقافة خاصَّة به، بناها من تصوراته الإلهامية الشخصية على مستوى الأفراد، سواءٌ، على مستوى الديموغرافيا والطبيعة.
وأختم هذه التوطئة بمقتبس من كتاب رغم أنَّ مادَّته وأهدافه في إجمالها قد تقود إلى خلاصات أراها في جوهرها الفلسفي، تناقض تماماً، خلاصات اعتقادي في الآصاص التفاعلية للثقافة دون الآصاص الأروميّة. ولكن هذا لا يحول بيني وبين النظر إلى بعض الملاحظات، من بناء الكتاب كلّه، على أنَّها احتوت تفاصيلَ تساند تفكيري بدقَّة عالية لدى مناحي مُعَيَّنة من رؤاه ومؤدَّاه. وتبقى الاختلافات قائمة، أمام، وفيما وراء، ما ينجزه الاستبصار من "استنتاج كُلّي، أو نَسَقي":
{لنأخذ أفكار التقليد التي رأينا أنَّها حشدت الماضي لتوفِّر جوهراً مدفوناً أو "موسيقى مخفيَّة" يمكن الحصول عليها فقط من قبل أولئك الذين يوجدون داخل الثقافة –كان تاريخاً داخلياً ينتمي إلى المجموعة الواحدة فحسب. ولكن إذا نظرنا إلى أشكال الموسيقى التي خُلِقت من خلال نقل الثقافات وتُرجمِت عبر المحيط الأطلسي (انظر كذلك الفصل السادس) نجد عملية متواصلة من المزج والتكيف والتفاعل. فاستعادة هذا التاريخ الفضائي للأشكال المعاصرة يتضمن أكثر من مجرَّد البحث عن الجذور، والعثور على المسالك التي من خلالها تتكاثر الأشكال يكشف عن ارتباط الثقافات المختلفة وتراكبها المتبادل}،




يا بابكر عباس الكلام الفوق دا مدخل بس .. لحديث طويل وعريض عن "الثور"
أنا طبعاً بقول ليك الكلام دا عشان تشوف لي حمارك صِرفة !

طارق الحسن محمد
24-09-2010, 11:28 AM
يا بابكر عباس الكلام الفوق دا مدخل بس .. لحديث طويل وعريض عن "الثور"
أنا طبعاً بقول ليك الكلام دا عشان تشوف لي حمارك صِرفة !

لمن تصلو ضنب التور
بابكر حايقررررررب
يهنق
:D :D

أسعد
24-09-2010, 12:10 PM
ما عارف أتذكرت الحادثة بتاعت زواج حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهم
وكيف إنها كان قدرها في زواجها بمن هو خيرٌ من أبوبكر الصديق وعثمان بن عفان رضي الله عنهم ،

أسي أبو دردوقي دا عرضتو على مبر عشان يحدثني عنه
فقابلني مبر بالرفض الصامت
فهل أعشم بأني يحدثني عن أبو دردوقي من هو أفضل من مبر؟

فيا محسن خالد النبي فوقك ما تحطم لي عشمي دا :D

أسعد
24-09-2010, 12:14 PM
أتخذت هوليوود من الحيوان البطل الحقيقي في أفلام الأنيميشن
فأنتجت له أفلام تضاهي قصص (كليلة ودمنة) روعة وجمال ومعنى
وعبره تم تسخير رمزية عالية لمعاني عظيمة

مبر محمود
24-09-2010, 12:20 PM
ما عارف أتذكرت الحادثة بتاعت زواج حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهم
وكيف إنها كان قدرها في زواجها بمن هو خيرٌ من أبوبكر الصديق وعثمان بن عفان رضي الله عنهم ،
أسي أبو دردوقي دا عرضتو على مبر عشان يحدثني عنه
فقابلني مبر بالرفض الصامت
فهل أعشم بأني يحدثني عن أبو دردوقي من هو أفضل من مبر؟
فيا محسن خالد النبي فوقك ما تحطم لي عشمي دا :D

غايتو أ وجدي ضحكتني ضحك عجيب خلاس !

ياخوي حرّم أبو الدردوق بتاعك دا إلا أنضم ليك فيهو بالكضب
صاحبك دا في كتاب التاريخ أبداً مافي
وفي كتاب الأدب ما موجودة ليهو أي سيرة خلاف قصتة مع حبيبته القمرا !

كدي فتش إنت وكان لقيت قولّنا عوك !

أبوبكر عباس
24-09-2010, 01:49 PM
يا بابكر عباس الكلام الفوق دا مدخل بس .. لحديث طويل وعريض عن "الثور"
أنا طبعاً بقول ليك الكلام دا عشان تشوف لي حمارك صِرفة !
شوف يا مُبر لو محسن خالد رضى يغير المصطلح بتاعو الى:
نوبرثيا
ثوركم ببقى على العين و الراس
لكن لو أصرّ على الكوشرثيا
حمارنا بنديهو الصَرفّة الأولى..

طارق الحسن محمد
24-09-2010, 05:30 PM
شوف يا مُبر لو محسن خالد رضى يغير المصطلح بتاعو الى:
نوبرثيا
ثوركم ببقى على العين و الراس
لكن لو أصرّ على الكوشرثيا
حمارنا بنديهو الصَرفّة الأولى..

:D :D :D

:D :D :D
الف والله
شغل سسسسسمح
عديل كدة
:D :D :D

أبوبكر عباس
24-09-2010, 06:30 PM
حباب عمي الحاج. وليّ الله النضّام، أبو كلاماً مو خمج
عندي أول معرفي سوداني يطرق هذا الباب .. فقد ظللت أراقبك وأنت تتبع أثر الحيوان في حقل الثقافة السودانية بشغف كبير..
انت يا مُبر محسن دا ليش ما ساكي درب الجامعات الغربية دي؟ العمل بالجامعات دي بعد الحصول على الدرجات العلمية، بفكو من قصة المعيشة أم دق، و بديهو أهم حاجة محتاج ليها:
الزمن، للنضم الما خمج.
آسف للخروج من البوست

مبر محمود
24-09-2010, 06:37 PM
انت يا مُبر محسن دا ليش ما ساكي درب الجامعات الغربية دي؟ العمل بالجامعات دي بعد الحصول على الدرجات العلمية، بفكو من قصة المعيشة أم دق، و بديهو أهم حاجة محتاج ليها:
الزمن، للنضم الما خمج.
صاحبنا دا يا بابكر
قريب وح نقول ليهو : دكتور محسن
ربك يوعدنا نحنَ

آسف للخروج من البوست

خلاص رجعنا البوست بصورة (كديس الخلا)

محسن خالد
24-09-2010, 09:55 PM
يا شباب مشتاقين جداً جداً
بابكر ومُبر أريتكم طيبين
يا وجدي، أريتك طيّب، أبو الدردوق في (الكوشرثيا) التي من لَدُنَّا وعملنا، له فصلٌ كامل مثله ومثل الثور والأسد والتمساح والصقر.. إلخ
وهو وطيد الصلة بمراسيم الزواج السودانية الكوشرثية {عرس أبو الدرداق للقمره} جاءت من هنا، وهي حكاية طويلة وليست لعباً، وهسع أخوك مريوق وميّت من التعب، هادي دخلتي من الشغل الحااار.
هذا لو كنت تذكر هذه العادة في الزواج السوداني، واقرأ هنا لبروف أسامة النور، من كتابه رؤية مجددة في تاريخ كوش
محتويات المقابر اشتملت على مصنوعات مصرية أو مصنعة بأسلوب مصري في الوقت الذى لا توجد فيه آثار للطقوس الجنائزية المصرية إذ تتغيب كلياً المسلات والتماثيل الجنائزية والجعارين
بروف أسامة
وكذلك اقرأ له

كما أن العديد من العادات والطقوس التى يمارسها السودانيون ويتمسكون بها في حياتهم اليومية وفي مناسباتهم المختلفة تعود إلى ذلك التراث الثقافي: حمل جثمان المتوفي على عنقريب مفروش بحصيرة ملونة، عادة كسر التربة التى تمارسها النسوة، طقوس الجرتق بجعرانها وحقها ودلكتها، سيرة العريس إلى النيل وقطع جرائد النخل وما إلى ذلك، وهى موضوعات سأتناولها في بحث قائم بذاته* تبياناً للتواصل الذى تتجاهله الذهنية السودانية مما يساعد على استمرارية الانفصام الذى تعانى منه الذهنية السودانية المعاصرة*.
بروف أسامة
والجعران هو (خيبر Kheper) في تفكيك الأبجدية والتراميز الهيروغليفية

http://photos-d.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-snc4/hs698.snc4/63839_479671545991_705995991_6634150_7611914_a.jpg

وهي تعني:
The word Kheper means evolution, metamorphosis, transformation, coming into being

هذا التعريف راجع فيه، مجلّة إسفيرية كاملة اسمها (خيبر)، هنا، وشعارها الجعران:
http://www.kheper.net/index.htm
بالمناسبة شعار مجلّة أركماني، الذي اختاره بروف أسامة لمجلّـته هو (الثور)، اختيار رهيب كما دلَّتني بحوثي، والموضوع أوسع من بؤرة الثقافة الكوشية، أي أكبر من توقعات بروف أسامة له، حسب رؤيتي واستدلالاتي.
(شكراً يا بابكر على انتباهة التفرُّغ، يبقيها الله ويسويها)، ياخي أخوك لو وجد عروساً حريفة بس، وتفرّغت هي لتجميع ما أكتبه ونشره بشكل جاد، لأغنتنا معاً عن هذا الركض الغبي والضروري للغاية. لقد سئمتُ الناشرين، كلّهم، الذين نشروا لي وقاطعتُهم، بينما هم ما يزالون مستمرين في نشر كتبي غصباً عني، شفت كيف؟ نجيب قروش نأكلها، وألا نقاضيهم بها!؟ أريدُ حبيبةً تنشر كتبها-كتبي على كيفها وبمزاجها، لا تاجراً من هؤلاء، الحرامية، الذي يُلَقَّبَون زوراً بالناشرين.
(ما يسمعنا فتحي، تااني يجيب سيرة بحر (سوق) شبردزبُش:D).

في الوداعة

• على البروف أسامة السلام في الخالدين بقدر ما أعطى لثقافات هذا البلد. ولا أعتقد أنَّ الظروف قد مكّنته من كتابة هذا البحث الذي بَشَّر به، وهذا هو مآل معرفييكم جميعاً، وضياع معرفتكم، الله ما أدانا فهماً زي الخواجات ديل! ياخي لو عندك درهم موهبة بس وألا نبوغ، فهم بتشجيع التفريغ الذي يمنحونك له، يصبح دنانير عبقرية.

* صورة الجعران أعلاه، من بردية أصلية للأبجدية الهيروغليفية وبعض تراميزها، مُقَارَبةً بالإنجليزية والعربية، اشتريتُها من مصر، حين زيارتي القريبة لها. شكراً للأستاذة إيمان شقَّاق لأنَّها فصلتها لي، عن البردية، كما قامت بمعالجة الإسكانينغ لها، لأنَّ البردية كانت أكبر من الإسكنر بكثير. هي فعلت ذلك قديماً، فإنَّني أعمل على الموضوع وفروعه المختلفة، منذ زمن، كلما وجدتُ سانحة كتابة، في هذه الحياة المسنوحة. شكراً للفنّانة إيمان، تعيشي يا ستي.

مبر محمود
25-09-2010, 07:41 AM
الآلاف دَرِّجن ولداً نجيض ماك نَيْ
البجرجر فوق صِقيرو حِدَي

***
من قومة الجهل ما خَوَّفوك بي أُخ
تور بقر الجواميس الرقادن لُخ
نقرولوه أم هُبُك الدربكانة يبخ
قَرْنَك بفتح الهامة وبمرق المُخ


http://www.sudanyat.org/upload/uploads/044.rm

أسعد
25-09-2010, 08:27 AM
سحس النعلك بخير
شكراً علي بشارة اهتمامكم المسبق بالكتابة في مقام ابوالدردوق
وإن شاء الله ربنا يكتب ليكم التوفيق في (سرعة) تشطيب كتابكم (الكوشرثيا)
ونتناوله من المكتبات ... عشان نقراه بانسداحة

وبعيداً عن موضوع البوست
فيما يخص العمل الضخم ومثمر (الكوشرثيا) رأيي فيها كزول قاريء ومتابع ومعجب بكتاباتك عموم
فأقول فيها على الرغم من فوائد مشروع (الكوشرثيا) إلا أن بها لعنة تخلي الزول يكرها
أنت يا سحس زي (جهاز كشف المعادن والآثار)
فأنت السوداني الوحيد (ولا أود التعميم أقليمياً أو عالميا) ... أقول أنت السوداني الوحيد الذي جمع بين الأدب والفكر والفلسفة وأشياء أخرى ... بحيث أصبحت ترى ما لا نرى
لتصيح حيناً (تيت تيت تيت تيت هنا ذهب) (تيتيتيتيتيت هنا آثار) (تيتيتيتتيت هنا لغم) (تيتيتتيتتيت هنا ماء) وهكذا
وذلك لأن رؤاك تهتم ببواطن الأمور وما خُفي عنا
ولكن هذه الكوشرثيا بعد أكتشفها من لدنكم وتحولها إلى مشروع ضخم أو بالأحرى إلى وحش ضخم يلتهم أوقاتك (الثمينة) فيحولك إلى (باحث) لكي تكمل هذا المشروع
وهنا نجد أنك طلعت من حفرة الأديب ووقعت في دحديرة الباحث
مال محسن ومال اهتمامه بالتفاصيل الدقيقة لأحوال (الكوشرثيا)
فمحسن كان ينبغي به أن يقول (تيتيتيتيتيت هنا كوشرثيا) فيصدر كتاباً للكوشرثيا معرفاً بها وبأحوالها وواضعاً layout لهذه الكوشرثيا ... ومن ثم يترك الباب موارباً لغيره من الباحثين في الاهتمام بهذه الكوشرثيا
ولكن أن يتحول محسن نفسه من جهاز كشف المعادن إلى حفار يحفر لاستخراج الذهب فإنها والله مضيعة لوقت الجهاز واستهلاك للجهاز نفسه
يا محسن ياخ أنت زي الشمس دي تشرق يوماً فتغيب ثم لتشرق يوماً جديداً لنكتشف معها أشياء جديدة ، ولك أن تتخيل لو أن الشمس توقفت عن المغيب لمدة أيام أو أسابيع أو شهور بلاهي عليك موش كان ضيعت علينا أكتشافات جديدة في أيام جديدة


وأنا بحب محسن خالد وبكره الكوشرثيا هييييييييييي أو كما قال شعبان عبدالرحيم :D

محسن خالد
25-09-2010, 03:19 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجدي الأسعد الأسعد http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=281016#post281016)
سحس النعلك بخير
شكراً علي بشارة اهتمامكم المسبق بالكتابة في مقام ابوالدردوق
وإن شاء الله ربنا يكتب ليكم التوفيق في (سرعة) تشطيب كتابكم (الكوشرثيا)
ونتناوله من المكتبات ... عشان نقراه بانسداحة

وبعيداً عن موضوع البوست
فيما يخص العمل الضخم ومثمر (الكوشرثيا) رأيي فيها كزول قاريء ومتابع ومعجب بكتاباتك عموم
فأقول فيها على الرغم من فوائد مشروع (الكوشرثيا) إلا أن بها لعنة تخلي الزول يكرها
أنت يا سحس زي (جهاز كشف المعادن والآثار)
فأنت السوداني الوحيد (ولا أود التعميم أقليمياً أو عالميا) ... أقول أنت السوداني الوحيد الذي جمع بين الأدب والفكر والفلسفة وأشياء أخرى ... بحيث أصبحت ترى ما لا نرى
لتصيح حيناً (تيت تيت تيت تيت هنا ذهب) (تيتيتيتيتيت هنا آثار) (تيتيتيتتيت هنا لغم) (تيتيتتيتتيت هنا ماء) وهكذا
وذلك لأن رؤاك تهتم ببواطن الأمور وما خُفي عنا
ولكن هذه الكوشرثيا بعد اكتشافها من لدنكم وتحولها إلى مشروع ضخم أو بالأحرى إلى وحش ضخم يلتهم أوقاتك (الثمينة) فيحولك إلى (باحث) لكي تكمل هذا المشروع
وهنا نجد أنك طلعت من حفرة الأديب ووقعت في دحديرة الباحث
مال محسن ومال اهتمامه بالتفاصيل الدقيقة لأحوال (الكوشرثيا)
فمحسن كان ينبغي به أن يقول (تيتيتيتيتيت هنا كوشرثيا) فيصدر كتاباً للكوشرثيا معرفاً بها وبأحوالها وواضعاً layout لهذه الكوشرثيا ... ومن ثم يترك الباب موارباً لغيره من الباحثين في الاهتمام بهذه الكوشرثيا
ولكن أن يتحول محسن نفسه من جهاز كشف المعادن إلى حفار يحفر لاستخراج الذهب فإنها والله مضيعة لوقت الجهاز واستهلاك للجهاز نفسه
يا محسن ياخ أنت زي الشمس دي تشرق يوماً فتغيب ثم لتشرق يوماً جديداً لنكتشف معها أشياء جديدة ، ولك أن تتخيل لو أن الشمس توقفت عن المغيب لمدة أيام أو أسابيع أو شهور بلاهي عليك موش كان ضيعت علينا أكتشافات جديدة في أيام جديدة


وأنا بحب محسن خالد وبكره الكوشرثيا هييييييييييي أو كما قال شعبان عبدالرحيم :D


إنتو وجدي دا، جبتوه من وين؟

زمان بابكر عامل لي فيها إنو أشطن زول هنا، وقلت دا زولي خلاص

يا بابكر خُوَّة فرتك، من يوم الليلة وجدي دا ياهو زولي، امش يا أخوي ابقَ مترجم براك، أنا ما مترجم ولا حاجة، لووول، يضحك نهاركما

ما عشان قال كلام فيه شكر لي، أبداً، بل لأنَّه يتحدث عن آخر تقليعات الأمريكان في البحث وإعداد فُرقَه وأتيامه، هذا الموضوع لم يقابلني سوداني يعرفه، أو يستطيع أن يحدسه بنفسه، ولا أدري إن كان وجدي يعرف أم هو يحدس، أعتقد أنَّه ذكي وفكّر في المسألة بنفسه، لأنَّه يمتلك ملاحظات قوية، عن الإبداع والفرق بينه وبين البحوث، يعني هو نفسه نابغة ومبدع.

هناك من له القدرة على الابتداع، بمعنى جهاز كاشف المعادن الذي قال به وجدي، وهناك من له القدرة على الملاحقة، أي الباحث، والشخص الذي له القدرة على توليد الأفكار يجب أن يُسْتَفَاد منه لأقصى درجة، يجب أن لا يهلك زمنه في ملاحقة موضوعة واحدة فقط، بوسعه ابتكار الآلاف غيرها.

أعتقد أنَّ أوَّل من تحدث عن هذا التمييز بوضوح، هو الكاتب أنطوان شيخوف، في قصته (مذكّرات رجل عجوز) وقد كان العجوز طبيباً محاضراً في إحدى الجامعات، يبدي الكثير من الملاحظات عن قدرات الطلاب لديه، بالفعل هذه القصة من أعظم أعمال شيخوف، مثل (المبارزة) وكلتاهما من الناحية الفكرية والفلسفية أعظم من قصة (عنبر رقم ستة) العمل الأشهر له.

أمّا الفكرة ذاتها في مجال المعرفة فقد كانت موجودة منذ أيام الإمام الطبري، ولكن بشكل عفوي غير مدروس، ولا فُرقَ ولا أتيام له كما قعّدها الأمريكان، بالنسبة لمن يرجى منه من عباقرتهم الذين لهم القدرة على صناعة الأفكار. فالطبري كان معه من الابتداع المعرفي ما لا يستطيع أن يدوّنه بمفرده، أو أن يلاحقه بحثياً بنفسه. لذلك كان يعاونه المحبون لعلمه، وتجده هو (كان كبيراً في السن) يجلس وسطهم وهو يُملل عليهم ويريهم كيف يبوِّبون ويصنفون المادة، ويرصفونها لجوار بعضها بعضاً في نسق معرفي. وله مقولة شهيرة في مقدمة تاريخه الشهير، يقول فيها، ما معناه، لولا أنه كان يحاول كسب الوقت وعدم الإثقال على معاونيه، لأمْلَل في مقام كل باب كذا كتاب، وعن كل فصل كذا باب، وعن كل صفحة كذا فصل وعن كل سطر كذا صفحة.. إلخ (هذا كلامي، وهو ترجمة إيضاحية لكلامه، لم أعد أذكره حرفياً).

الناس يقولوا ليك، كارل بوبر، وهم لا يعرفون أنه كان جنريتر أفكار، وقد فرغوا له أتياماً لتساعده في إنجاز الأفكار الكثيرة والضخمة التي معه.

هناك من يقول إنَّ كتب الدكتور منصور خالد أنجزت بذات الطريقة، ومجموع الباحثين الذين عملوا معه وأعانوه، هم من أعطوا تلك الأفكار فرصة أن تكون كتباً (والله أعلم).

شكراً يا وجدي، أن جعلت هذا التداعي مُسَبَّبَاً، لقد كررتُ على هؤلاء القوم كثيراً، إنّني جنريتر أفكار، إله أفكار، صانع أفكار، ولم ينتبه أحد لما أقول، كي يرمي سلكه لنمدّه بكهرباء الأفكار، فنتعاون ونضيء المدينة كلّها، وربما لم يلاحظوا ذلك من أساسه (ياهو قايلنك روائي وربما أديب) يا ناس الأدب ذاته غير، لما يكون بالثقل الفكري والفلسفي لأدب شيخوف وديستوفسكي وألدوس هكسلي، والشجرة ملأى إن وجدنا لها المحاجين المناسبة، والتفرُّغ.

كن بألف خير يا صديقي الجديد وجدي

فقد صنعت نهاراتي أو كما يقول الإنجليز


* تُجدرُ الإشارة إلى أنَّني في إحدى مكاتباتي مع صديقي حسبو، قلتُ له، لو وقع لي اللوتري بتاع بريطانيا دا (لووول) سأفرّغك يا حسبو للمعرفة ومعاك قصي همرور ومحمد قرشي.. إلخ وكذلك سأفرّغ الكثيرين غيركم، ذكرتُ منهم الدكاترة حسن موسى وبولا والنور حمد، تخيّل أنَّ مفكرين سودانيين مثلهم شارفوا الستين ومنهم من عبرها، وما يزال مكتوباً عليهم أن يكدوا كي يجدوا رزقهم ويعولوا أسرهم، هسّع لو عندنا بلد عندها قلب بتخلي ناس زي ديل يشتغلوا لمكابسة الرزق!؟ وألا يتموا باقي أفكارهم الفي رأسهم دي!؟ كما قلتُ له سأفرّغ عاطف خيري والصادق الرضي ونصار الحاج.. إلخ وحتى إخوان وأخوات الوشل ناس نجلاء، ومأمون والنشادر ومازن ورندا وصحبهم وصويحباتهم، الذين لا يعجبك شعرهم هؤلاء يا حسبو سأفرّغهم، كي يطوّروا (التفاعل لا التلقي) السوداني إزاء المعارف الجمالية، هذه مسألة أساسية لتغيير المجتمع وتطويره، فالتفاعل السوداني مع المعارف الجمالية بدائي لدرجة طور اليرقة، ما ينعكس سلباً على تطوير الحياة وتنمية مناحيها العملية.

* أعجبتني جداً يا وجدي حكاية الاكتفاء بوضع الـ layout ثم الانصراف لغيرها. المشكلة أنَّ (الرقادن لُخ، وجخ، وتخ، وأخ) ياتو باحثين البعرفوا الكلام دا؟ مثل هذا الكلام هو في طريقه إلى الانقراض الآن، ومن يعرفونه حقاً لا علاقة لهم مطلقاً بالبحوث وهم أميون، أهل جلد الفولكلور ورأسه، فميزة قلم ابن البتولا هنا، أنَّه نقطة وصل بين هذين العالمين، عالم الأميين، أهل الفولكلور، وعالم البحوث. حنانيك أخي، فبعد شرحي لهذا الكلام، لو استطاع الباحثون هؤلاء فهمه فقط، من أجل ربطه بغيره من المواد والمتغيرات المعرفية والدوال والأبداد، يكونوا ما قصّروا. فكوني أقدّم في الموضوع شوية، فهذا يساعد أكثر، ويوفّر من المفاتيح ما هو أكثر أيضاً وأنسب، ويعطي الشارع العام، لعلّك لاحظت مسألة بنائي وتقسيماتي لأنواع الكوشرثيا، الألغاز والألفاظ والأدعية، هذا هو الـ layout الذي تعنيه، وهو ضروري لإيضاح مسار البحث والإيحاء بالتأملات وشوارعها.
المشكلة يا عزيزي، في سعة الاطلاع، الناس أصبحت تعاف القراءة الآن، وظروف الحياة القاسية التي يحياها الجميع غير مساعدة. فسعة القراءات ذاتها تلهم الأفكار وتساعد على إيجاد العلاقات المختلفة بين ضروب المعرفة المختلفة.
وكما لاحظت في الكوشرثيا، فقد كررت كثيراً أنَّ هذا المشروع يحتاج لعدد كبير من الباحثين، ليس بمقدور شخص واحد إنجازه.

ممدوح أبارو
25-09-2010, 03:29 PM
تحياتي مبر ومتابعين


استاذنا محسن نعلك طيب




ـــــــــــــ
مبر
ياخوي انت غاتس في مدني ولا وين طاريك؟

مبر محمود
25-09-2010, 03:41 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممدوح أبّارو http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=281243#post281243)
تحياتي مبر ومتابعين


استاذنا محسن نعلك طيب


ـــــــــــــ
مبر
ياخوي انت غاتس في مدني ولا وين طاريك؟




تحياتي يا ممدوح
كل سنة وإنت طيب يا خوي

كن بخير، وأبعث لي تلفونك في الخاص

محسن خالد
25-09-2010, 04:03 PM
اقتباس:
وهو وطيد الصلة بمراسيم الزواج السودانية الكوشرثية {عرس أبو الدرداق للقمره} جاءت من هنا، وهي حكاية طويلة وليست لعباً


حكاية الإله خيبر، وما أدراك ما الإله خيبر؟ أو خيبيرا، إله (الشمس) -أوَ تلاحظ لزواج القَمْرَه، أو القمر!؟- وإله (البعث) وفتونات أخرى لا حَدَّ لها.


الإله خيبر، وواضح رأسه، الجعران، أبو الدَّرْدَاق.http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/a/a0/Khepri.svg/220px-Khepri.svg.png

---
ممدوح يا جميل، ياخي إنت بجاي!؟
أها ممدوح دا، من أبطال الكوشرثيا، عليه السلام وعلى من حوله.

جيجي
25-09-2010, 04:44 PM
منتدى الفلاسفة والكوشرثيا;)
مير سلام ياخ وبراحة علينا

مبر محمود
25-09-2010, 07:06 PM
المقتبس أدناه هو إمتداد للمقتبس الأول (تراميز الأبداد) (الثور"أ") _ محسن خالد

اقتباس:

وليكن بدئي في ملاحقة تراميز (الثور)، بليركس "الجَرْتِق" الشهير، من المادَّة أدناه:
{بنينة هييي بنبن النبين يا بينا يا بنينة هييي
بنبن النبين يا بينا يا بنينة هييي
نحمد ربنا الشوفنا جديد دُخرينا
بنبن النبين يا بينا يا بنينة هييي
جديدك يا عشااااي… جديدك يا عشاي فَرَّحَنا
شاحد الله الكريم في بيتك اتريحنا
وأخوالك يدخلوا أم حديداً زحمة
تور الخلوة أبوك عثمان سريع النَّهْمَة}(*2).




فعثمان هذا، وهو والد العريس، يستبدل، كما هو معلوم، بحسب والد العريس المستخدم معه الليركس، إن كان اسمه لا يفسد الوزن الشعري. يُشَبَّه والد العريس هذا بثور الخلوة، أي عالمها، وبطلها الأسطوري معاً، التَّقِي جداً، ومن طراز رفيعٍ، مثل سلمان ود العوضية {حَلاّل المِيَّة} الذي مَرَّ بنا في أسطورة {يا ود أمبووور...!! مودينك وين يا غول؟ موديني لسلمان التور، كان يقلبني ليهم زول}.
وكلاهما يُشَبَّه بالثور، الذي ربطتُه سابقاً بالأسطورة الجنوبية حول رحلة الدينكا وأصلهم في الأسطورة، وهذه هي "تراميز الثور" هنا.
أمَّا "أبداد" ذلك، فنجدها فيما يَرِدُ على
(لوح النَّصر: The victory stele of Piankhy الشهير).

http://www.sudaneseonline.com/uploadpic10/May/piyelg.jpg

صورة اللوح

لوح أو "لوحة" نصر (أماني بَيَّا 716-747 ق. م: Piye - 747-716 BC) إذ يَرِد على اللوح لدى جزئية مخاطبة "نمروت"(*3)، لـ"بَيَّا" وصفٌ حيٌّ على صورته "الحرفية" حتى اليوم، بشكل مذهل، ومدهش للغاية. حيٌّ في ليركس يغنيه الفنّان الخالد والعظيم خلف الله حمد، أبرع مُغَنٍّ عرفته هذه البلاد في أغاني الحماسة والفخر والفروسية. ومدخلي لهذا التوصيف -المُجازِف- علاوة على براعة خلف الله حَمَد كفنّان وفرادة صوته وتموسقها مع ما يغنيه، يستند كذلك إلى كثرة الدلالات الثقافية الكوشية فيما غَنَّاه.
يَرِدُ بلسان "نمروت" في خطابه الشهير إلى أماني بَيَّا {مرحباً بك يا حور، أيُّها الملك القوي (72)، يا أيها الثور مخضع الثيران! إنَّ العالم السفلي قد قبض عليَّ وقد غُمرتُ في الظلام الذي سطع عليه النور الآن} سليم حسن.
{الثور مخضع الثيران} هي بالضبط، وبالحرف الواحد، وعلى مستوى الحذافير، ما يغنيه خلف الله حمد:
{تور بقر الجواميس الرقادن لُخ
}.
ونحن هنا نطارد من الفروسية "المفهوم" لها، أو القضية ذاتها لا الألفاظ البانية لها مهما اختلفت لغاتها. أي بالتحديد نحن نلاحق دوال هذا الترميز بهدف فكّها من خلال القضايا التي تتناولها، أو بلغة مدرسة التحليل اللّغوي {يقول فتجنشتين: "إنَّ تفكيرنا في معنى القضية هو عبارة عن النَّظر في مسايرة الإسقاط لأصله" أي في مسايرة بنية القضية لبنية الواقعة، غير أنَّ الفرق الأساسي بين القضية والاسم هو أنَّ القضية يظل لها معنى، سواء أكانت صادقة في تمثيل الواقع الخارجي ومتفقة معه، أم كانت كاذبة، أي غير متفقة مع ذلك الواقع، أمَّا الاسم فيكون له دلالة إذا كان هناك ما يقابله في الوجود الخارجي، بينما لا يكون له أي دلالة إذا لم يكن هناك شيءٌ يقابله}، (عالم الفكر، التحليل اللغوي ونظرية المعنى عند فتجنشتين. أ. رشيد الحاج صالح. ص (226).

يقال (لَخَّ الطين) وهي كوشرثيا، وما هي بعربية صرفة، وإنما مجازاً ومن بعيد، أعني الفعل منها. ومن ذلك قول الكوشرثيا أيضاً (أداهو لخّة تمام) والمقصود (أداهو دَقَّة تمام) وهي من فصيح لغة العرب.
تقول العرب: امرأة لَخَّة، أي منتة قذرة، وهذا هو المعنى المرادف تماماً لـ(لُخ). أي الثيران التي تنام على بولها وروثها وتدفقات ماء سقيها، على مجمل (الأوحال)، فتتعفّن وتنتن رائحتها. وهذه المفاهيم ترتبط بالأسطورة الكوشية أيضاً، من ناحية أخرى، جانب التسوحر والتمرعف، أي التوحُّش والانقلاب لكائنٍ آخر، وحشي وغابي، بالتالي الفروسية التي ليس فيها أي لِين، ناشفة ومتوحشّة كَرْ، وعينها حمراء، ثورٌ يخضع باقي القطيع، تور بقر الجواميس.
أمَّا مفهوم "الرُّقَادن لُخ" على نحوه الحرفي، فنجده في المقتبس التالي في وصف الثور، المأخوذ عن منقوشة فرعونية، وسأتناوله لاحقاً بالتفصيل وسأربطه بمواد كوشرثيا ثانية ومدهشة للغاية:
{ويصلُ أحدُ قرنيه إلى التلال الغربية، والآخر إلى التلال الشرقية، ويرقد في النَّهر العظيم}، ("الحياة أيَّام الفراعنة"، مشاهد من الحياة في مصر القديمة، تأليف ت. ج. جيمس. ترجمة د. أحمد زهير أمين. ص: (65 -66).
{ويرقد في النَّهر العظيم} من على المنقوشة الفرعونية، هي بالضبط {الرُّقَادن لُخ} من على منقوشة ليركس من الكوشرثيا الحيَّة، وأكتفي بذلك حالياً.
وفي ترجمة أخرى لذات قطعة لوح بيّا أعلاه {تحية لك أيَا حورس، أيها الملك القوي، إنك الثور الذي يقاتل الثيران! لقد استحوذت الدات (أى العالم السفلي) علىَّ وغَمَرَتْنِي الظلماتُ، فهل لي أن أُمْنَحَ وجهاً كوجهك المشرق!؟}، بروفيسور أسامة النور، رؤية مجددة لتاريخ كوش.
لا أدري وجه المقارنة مع أصل لوح بَيَّا المنقول عنه، ولكن هنري جيمس يوردها على نحوٍ تُطابقه روايةُ سليم حسن، التي يبدو أنَّها ترجمة له. ولكن بروف أسامة له معرفته الخاصة بهذه اللغات القديمة، وبالثقافة السودانية، ومن يقرأ كتابه يجد الكثير من التصويبات التي يجريها على سليم حسن، ويشير إليه في أسطر معيّنة بضرورة "التصويب"، لأنَّه يخلط بين (كوة) بقرب دنقلا العرضي، و(الكوة) على النيل الأبيض، راجع ذلك في الهامش (*4).
رواية هنري جيمس العائش والمتخلِّد بين عامي (1865 -1935م):

He said: "Hail to thee, Horus, mighty king, Bull subduer of Bulls! The Nether World had seized me, and I was submerged in darkness, upon which the light has (now) shone.

ومفردة subduer هي "المُخضع" وأعتقد أنَّها الأصوب لأنَّ السياق وكذلك الأمثلة الأخرى تضبطها تماماً في هذا الاتجاه، هذا على مستوى اللغة الإنجليزية أعني، لا الأصل.

{الآلاف دَرِّجن ولداً نجيض ماك نَيْ
البجرجر فوق صِقيرو حِدَي
***
من قومة الجهل ما خَوَّفوك بي أُخ
تور بقر الجواميس الرقادن لُخ
نقرولوه أم هُبُك الدربكانة يبخ (ضربوله، رواية). (الدربخانة يضخ، رواية).
قَرْنَك بفتح الهامة وبمرق المُخ}.




فهو الفارسُ، "الثور" الكوشي، المتسيِّد على بقية الثيران لو شاءت منازعته، وعلى قطيع بأكمله من بقر الجواميس تحديداً. نقرولوه (أي ضربوا له ودقوا له "أم هُبُك" الدلوكة أو النحاس، التي يصدر صوتها (هَبْكَة هَبْكَة.. كَلَنَغ تَكَلَّنغ.. كُبُّك تُو كُبُّك، كُبُّوك كبكبوك)، وهذا صوت دلوكة أو نحاس الحرب، والمعنى التصويري هنا مشتق من الصوتي، والعكس أيضاً مقبول، بحيث تنبني الصورة من الصوت.
وأيَّةُ حَرَابةٍ هي؟ التي "دربكانها يبخ"، بمعنى، المُبَوِّخ، الممتزج والمتصاعد في هيئة واحدة، كلٌّ من دخانها وغبارها وصيحاتها المتحمّسة والمتألمة تحت الطعان، يعني باختصار جو المعركة بكامله.
يُقال (اللُّخ) ويقصد بها الطين (الريط) المـchــوch، الذي يتكوَّن إثر انحسار النَّهر، والمخموج بزبالة وروث الحيوانات في (الكمائن) كي يُضْرَبَ منه الطوب الأحمر.
واللُّخ وسط هذا البناء، الملحمي الشعري، للمعركة، تُقرأ بمعنى أنَّ العجن واللَّخ تَمَّ بالدم لا الماء، أي ذاك هو الصائل من الفرسان، الذي يقطع ويجذ رؤوس الأعداء بحيث لا يتركُ مكاناً للنوم على الأرض إلا فوق لُخ الدماء.
***

وبالعودة إلى ليركس الجرتق عينه، وهو ليركس مؤَسِّس ومهم للغاية من خلال بنائه الكامل، بجرتقه وحقوقه وسوميته وودعه وريشه وجريده، نكتشف أنَّ معظمه يمضي في نَسَق هذا الممدوح الكوشي، وبمواصفات أسطورة للحضارة الكوشية، راميةً ظلها، على الحضارة الإسلاموعربية، اللاحقة من خلال الإسلام والخلاوي. ولكن الأساس كوشي، ويستمد فخاره من مواصفات الأسطورة الكوشية للفخار:
{أمَّك يا عشاي خاتية الكلام والنَّبَّة
ود بيتاً نَقَل فوق الصرامة اتربَّى
قرن الجنزبيل خالك لَدِغْةَ القَبَّة
معروف بالكرم جدّك قبيل من تَبَّ}.
الاستفتاح يتم بالأم، والتركيز، لا بل التكريس، للأخوال فقط دون الأعمام. كما يُوصف الخال بالثعبان من خلال {لَدِغْة القَبَّة}، أي هو لا يعضُّ فحسب وإنَّما "يَقُب" قَبَّاً، بمعنى يجذ معه بأسنانه ما تقع عليه هذه الأسنان من لحم.
هناك ترجمة لأحد المتصوفة لدى ود ضيف الله، لـ"أبي دليق "آخر"(*5)، وكان مُلَقَّباً بـ(ضَنَب العقرب) فود ضيف الله بعد أن يعرّفه يقول عنه {وانقطع إلى الله ولبس الجبب والدَّلاقين. وسُمِّي أبو دليق، وسُمِّي ذَنَب العقرب، لكونه لا يتحمل جور الظلمة، سريع العطب لهم}، ص (71).
هذا التفسير يمكن قبوله جزئياً، أي في حدود إحالته الجزئية هذه، لأنَّها صحيحة، وبارك الله في ود ضيف الله، لحدِّ هنا. دون حتى أن يبلغ حَدَّ النظر إلى السُّم، من ناحية إنجازه المزدوج، الإحياء والإماتة، ولذلك الصيدليات شعارها كأسٌ يلتف حوله الثعبان، والعلاقة التجريدية لكل ذلك بمادة الأرواح. وبأسطورة (إسكيليبيوس) الإغريقي الذي يحمل عصاً في يده يلتف حولها الثعبان، مثل شعار الصيدلة. وهو إله العلاج، الحكيم، وزوجته راعية الصحّة.
ولكن الأحكم والأدقّ من كل ذلك، بالنسبة لبؤرة ثقافة الكوشرثيا، هو النظر للموضوع في مجمل نسقه الحضاري، مع كل إرث الجنوب وقراباته مع الثعابين والسُّموم، وفي عموم مواد الليركس والأمثال والحجا والألغاز، المصاغة بالعربية السودانية، والممتلئة لـ{الباطوز} بالثعابين والعقارب والسموم {دابي الرجيمة، دقر الحرايق، الرحت كارف السم، الدابي العشاري الراسي في اللَّواية، الدَّقَر، الدَّعَت، شطة ومطَّة، الشافها كلّو نطَّ.. إلخ}.
في ملوكٍ ثيرانَ، وأسودٍ، تيجانُهُم الريشُ، في إرث أمومي شامل، ولدى شقيقات وأشقاء يغنون لبعضهم بعضاً بالحب والخصب.
بل دعنا من ذلك كلّه، فإن كُنَّا قد جلبنا مادَّة ترجمة "أبو دليق" السابقة من كتاب ود ضيف الله ص (71)! فلننظرها فقط في تتمة المادَّة ص (72) عند ود ضيف الله نفسه نفسه، وفي ترجمة الرجل "أبو دليق" نفسه نفسه. إذ يقول ود ضيف الله عن أبي دليق، والسطر الأول مما هو قادم من الصفحة (71) وتكملتها من الصفحة (72) {وله من الأولاد حسين وعائشة، ولما دنع الوفاة قالوا: من الخليفة بعدك؟
قال، عائشة ابنتي.
وتزوَّج بها الشيخ بدوي، وولد منها علي النَّقَر، والشيخ مضوي، وعبد الله، وتاج الدين، وياسين. ونارُ الشيخِ بدوي متوقفة عليها}.
{وأخوالك يدخلوا أم حديداً زحمة
تور الخلوة أبوك عثمان سريع النَّهْمَة}

انظر لامتداح الأخوال بالمحاربين الأقوياء دون الأعمام، وهذا أيضاً معنىً غريبٌ -كما أسلفت- على ثقافة العرب. بل هو مُضادٌّ لها تماماً، بما يجعل قطعة الليركس هذه، فريدة لأنَّها مأخوذة من أثارة تأسيس الأسرة الكوشية، لذا هي تنسجم حرفياً وبطول بنائها مع الحضارة الكوشية، وإلى {الدَّابي العشاري الراسي في اللَّواية}.
فلماذا يُمتدح هنا "الأخوال"، بدءاً ونهايةً، بدلاً عن الأعمام!؟
ثقافة العرب تمتدح، وتُعَوِّل، وتنسب، وتُعِزُّ وتُكرم الأعمامَ بدلاً عن الأخوال، بعكس الثقافة الكوشية تماماً.
ومما يرد في الكوشرثيا {الخال شريك الوالد}، فما الذي يعنيه هذا الكلام! وهذا الاعتبار للخال أكثر من العم!؟ لِم هي الثقافة هنا أمومية وليست أبوية كما في ثقافة العرب ومعظم ثقافات الدنيا!؟
هذا لكون الحكم الكوشي هو حكم "أمومي"، وللكنداكة الأم دورٌ استثنائي هنا. والحكم ينتقل بين الإخوة بعضهم بعضاً، وهذا شيءٌ كانت تشاركهم فيه ثقافات كثيرة من التاريخ القديم، قبل أن تتبدَّل طريقة تداول المُلْك لينتقل إلى ابن المَلْك لا أخيه. ولاحظ لكونني لا أقول المُلْك الكوشي، وإنَّما الحكم، فهناك إشارات لـَ"رُبَّمَا" كان الحُكم الكوشي يختلف قليلاً عن المُلك الكوشي، وعن المُلْك في إطلاقه. بمعنى وجود حس عقلاني بواقع الناس المحكوم هذا، يتمثَّل في اختلاف الأسطورة الكوشية عن الأسطورة المصرية، واقرأ هذا المُقتبس من كتاب "رؤية مجَددة لتاريخ كوش" لبروفيسور أسامة {خلافاً للفراعنة المصريين الذين أعلنوا دوماً أن شرعية حكمهم مستمدة من آمون رع، شَدَّد الملوك الكوشيون على تحدرهم من سلفهم العظيم الآرا وهو ما يعكس أسطورة للحكم تختلف عن الأسطورة المصرية. هكذا فإنَّ الحكام الكوشيين تبنوا أساساً أسطورياً محلياً مختلفاً عن الأساس الأسطوري المصري}.
هذا على صعيد الأسطورة، أمَّا على صعيد الواقع فيبدو أنَّ دكتور أسامة يراها حكماً، بموجب الناس، وإن على نحو "صوري"، فإن صَحَّت رؤيته هذه، فإنِّي أجده حكماً أشبه بالشورى الإسلامية تماماً، فنخبة من رجال دين أو تقوى ما، يقترحون راشدين ما، بمواصفاتهم هم، ثم يُطرح الأمر بعدها لحماسة الناس، ليشجّعوا فحسب، فيما يمكن صَبْغُهُ بمشاورتهم.
ولنأخذ هذا المقتبس من المرجع ذاته {نكاد لا نعرف شيئاً عن العشرين سنة الأولى من حكم بيَّا تقريباً، ويبدو أنه، كما هو الحال في كوش، تم تثبيته في العرش بعد انتخابه من النخبة الكهنوتية وموافقة الشعب شأنه شأن الملوك الكوشيين الذين أعقبوه، ويقول بيَّا في هذا الخصوص: "الآلهة تصنع الملك، والناس يصنعون الملك، إلا أن آمون قد جعلني ملكاً". لا يوجد في نص مصري واحد ما يفيد بأن للشعب الحق في تثبيت ملك جديد في العرش}.
رؤيتي، تجعلني أوَّلاً أتحفّظ على أنَّ بَيَّا نفسه اتَّبع أسطورة الحكم المصرية لا الكوشية. وثانياً أجد أنَّ حديث بَيَّا هذا لا يدل على اختلاف جوهري للأمور، لأنَّ بَيَّا استمدَّ شرعيته من الأسطورة الدينية المصرية ذاتها، وبها أيضاً توارثت أسرته الأرومية الحكم. ولكنَّ حديثه بالفعل ينطوي على إفادة بأنَّ طرائق الحكم عند الكوشيين، "ممَّن سبقوه"، كانت تختلف على نحوٍ ما بالنسبة لما يعرفه بَيَّا ومعاصروه لا نحن. فهو عبر فَخَاره هذا يشير إلى تاريخ أو لأحداث حكم وتجارب حُكّام غيره، غائبة عنّا، خصوصاً على مستوى التفاصيل. فبَيَّا يفاخر مستهوناً لتجارب ما، هي التي تتجسَّد فيها من منظور واقعنا اليوم العظمة، وليتنا وجدنا لمعرفة أولئك الحكّام الذين نُصِّبوا حُكّاماً بواسطة "الناس" سبيلاً! لكان هذا، الآن، مفخرة الكوشرثيا الحقيقية، مثل "بدائيات" الدولة العلمانية، أو الواقعية، الأركمانية.
بأي حال الحكم أو المُلك الكوشي تأتي خصوصيته، الشاذَّة، بمعنى المميَّزة على ثقافات العالم بالفعل، من كون السلطة الملكية هذه في أحايين كثيرة كانت تنتقل من آخر أخ إلى ابن الأخت.
{"ود أمي أنا"، ما حرام عليك، تنساني سنة، يا البلوم بالله!؟}.
ألم تسأل نفسك، كيف لهذه العاشقة، التي تحب رجلاً، أن تنادي عشيقها، ذلك الرجل الغريب، الحبيب، بـ"يا ابن أُمّي"!؟
{هديلك جَن تلاتة
وأعرف "تومتي" ياتها
وأحلف بحياتها
أهاجر ليها حافي
وأزور بيت الخياطة
وييين سميري
سميري الفي ضميري.. ويييين؟ سميري}.
نعم، والحبيب ذاته، يناديها، أعرفك يا "تومتي"، وإن اختبأت بين نساء أخريات.
ولازمة الحقيبة، التي تُختم بها الأغاني على الدوام (هيييي يا تومي، والله يا تومييي.. يا تومي. هييي يا ليلة.. الله هووي يا ليل، هوووي يا تومي، ليلة ليل يا ليل).
إنَّه اختزان ثقافي، منذ العهود الكوشية، حين كان الأخ يحب ويتزوج أخته. التي ينتقل إلى ابنها الحكم لا إلى ابن أخيه، وهذا بما يقارب الألف عام قبل المسيح.
(الارا. بينة دالة على حكمه ALARA: EVIDENCE FOR REIGN، ترجمة د. أسامة عبدالرحمن النور).
{لقد افترض دائماً أن التوارث في أسرة ملوك كوش كان "متلازماً"، أي أن الملك يخلفه على العرش شقيقه الأصغر ومن هذا الأخير ينتقل العرش إلى ابن الأخ الأكبر وهكذا Dunham-Macadam,1949; Leclant,1979; Kitchen,1986 وعليه فقد طرحت فرضية أن الارا وكاشتا أخوان Dunham-Macadam,1949; Priese,1974; Wenig,1979 مثل هذه العلاقة ليست مشهودة مباشرة، على كل، لكن يمكن افتراضها إذا تمكنا من مطابقة جدة تهارقا غير المسماة، أخت الارا مع أخت كاشتا وزوجته (انظر نقش ابيدوس الخاص بها والمحفوظ بمتحف الأشمولين في أكسفورد تحت الرقم PE3922) على أية حال ما كان التوريث المتلازم هو الأسلوب الأوحد في الأسرة الكوشية لكنه تبادل مع التوريث الأبوي لتفسيرات البينة انظر Priese,1981 حيث يقوم بإعادة تركيب نموذج من النظام الأمومي يتزوج فيه الملوك أخواتهم ويصبح أبناء الأخوات الورثة الشرعيون للعرش. ويرى موركوت Morkot,1992 أن أنظمة الحكم قائمة على التسلسل الأسرى المتعاقبة "العشيرة الأبوية" و"العشيرة الأمومية"؛ في حين يفترض لازلو توروك أن الوراثة تعاقبت بين نسل فرعين للأسرة نفسها، أي نسل بيَّا و شاباكا، كما وينشئ توروك إعادة تركيب لمفهوم الشرعية عن طريق الخط الأمومي}.
أمَّا نظرة ثقافة العرب جهة الخؤولة، فمعلومة، ولو جئنا هنا بحكاوي الاستعراب السودانية، من البادية تحديداً لكَفَت. ولنا في حكاية أبي ليلى المهلهل أكبر شاهد {فلما أُخذ بجير بن الحارث بن عباد تواً بواردات، وإنما سُلَّ ولم يؤخذ في مزاحفة، قال له مهلهل، من خالك يا غلام!؟ قال امرؤ القيس بن أبان التغلبي لمهلهل: إني أرى غلاماً ليقتلن به رجل لا يسأل عن خاله، وربما قال عن حاله}، "الأغاني"، أبو الفرج الأصبهاني.
فالزير سالم هنا يسأل بجيراً ابنَ الحارث بن عباد عن "خاله"، من باب الاستهزاء به، والتعيير بالخؤولة، من خلال إسقاط نسب "الأب"، الذي هو فخار الثقافة العربية.
ولطالما أحارتني آية القرآن التي تقول على لسان هارون مخاطباً أخاه موسى.
{قال يا ابنَ أُمَّ لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي} (94: طه).
فمن أين لهارون بهذا المفهوم الأمومي في النَّسَب!؟
هذا لكونهما، هارون وموسى، عاشا بوسط فراعين مصر، وقد جاء هارون بهذا المفهوم الثقافي من ثقافتهم، ولا علاقة لهذا المفهوم ببيئة النص القرآني العربية بتاتاً، وما أكثر الإرث الفرعوني الكوشي في الثقافة اليهودية لهذا السبب. ما يجعل الآية نشاذاً وسط الثقافة التي صيغت بلغتها، مثل المفاهيم الحضارية عندنا تماماً، التي صيغت بالعربية السودانية لا الحجازية، ومع ذلك ظَنَّ مشايعو الاستعراب بيننا، أنَّها عربية، بينما هي لا علاقة لها مطلقاً بالعرب من ناحية جوهرها المفاهيمي، وإنَّما هي مخزونات حضارية كوشية بحتة.
حتى مفهوم {الانبطاح} المُستخدم عندنا كسودانيين، وكذلك لدى الفلسطيين بصورة فارقة عن باقي العرب، إذ جاءهم مع اليهود من مصر. فالمفهوم الثقافي لهذا {الانبطاح} من ناحيته الحضارية لا اللغوية، وأعني به، حينما يُشْتَمُ أحدُ الناس بأنَّه انبطح أمام الشخص الفلاني أو الأمر الفلاني، أي أذعن وخضع. هو مفهوم فرعوني مصري وكوشي بحت. وحين تقرأ لوحة بَيَّا تجد الملوك والحكام ونساءهم، ينبطحون على بطونهم، فعلاً لا مجازاً، وهذا يُكتب ويُصَوَّر معاً، أنَّهم انبطحوا على بطونهم أمام جلالته.

http://www.sudaneseonline.com/uploadpic10/May/piyenbsudansudansudansudansudansudansudansudan.jpg



{فانبطح على الأرض أمام جلالته (قائلاً): كن (56) (هادئاً) يا حور يا رب القصر إنَّ قوتك هي التي فعلتها، وإنِّي واحد من عبيد الملك أدفع الجزية للخزانة.. (57).. جزيتهم. ولقد أحضرتُ لك أكثر منهم}، سليم حسن.
***
وربط المفهوم الفروسي بالثور، راسخٌ في جوف هذه الكوشرثيا المعاصرة، امتداداً حَيَّاً نحو بؤرة هذه الثقافات. وحتى بتر الكائن المؤنَّث عن مفاهيم الفروسية الذي قلتُ إنَّه يبدأ منذ البرمجة المنزلية، وفصَّلتُ فيها، وإلى التلقين المدرسي {بدر ركب الفرس، وأمل ما ركبت} أيضاً نجده في إحالة الفروسية إلى الثور، أي الذكر، والفحل، الفارس، ويَرِدُ ذلك حرفياً، ومقروناً بالإحالة إلى النِّساء، في "نشيد العودة" حين عاد بَيَّا إلى السودان، بعد معاركه الظافرة في الشمال والسيطرة على "منف" أو "ممفيس"، واللوح ذاته يقول الشمال، الذي لا بُدَّ له من جنوب، ما يعني أنَّ البلاد كانت بلداً واحداً، وكانت النَّظرة لهما على هذا النحو. فقد اجتمع الناسُ محيطين بضفتي النهر منشدين له:
{أيا بيَّا، أيها الأمير القوي!
ها أنت تتقدم بعد أن فرضت سيطرتك على الشمال،
إنَّك تُحَوِّل الثيران إلى إناث!
طُوبى لقلب المرأة التى أنجبتك!}.
فالتحويل من ثور إلى "إناث" تخفيضٌ للرتبة، والقيمة، والمكانة. والمرأة لا "طوبى" لقلبها -ويا له من تعبير بديع- إلا كمنجبة للثيران فحسب.
وإلى زمن قريب، شهدتُه بنفسي ورأيتُه، كانت قرون الثيران والأبقار، تُحَنَّط مع وصلتهما من ناصية الجُمجمة بجِلْدها المُمسك لها، ثم تُوضع كزينة فوق عتبات الأبواب الخارجية للبيوت. وأيضاً كانت تحنّط وتُجفّف وتعلّق في مقدمة لواري الهوستن والسفنجات "البيدفورد" وغيرها، وعلى مداخل "الكرانك" تحديداً، وفي واجهة الرواكيب، ويعتقدون فيها الفأل الحسن.

http://www.sudaneseonline.com/uploadpic10/May/queenaqualugasm.jpg


والقدرة على التحويل هذه، وعلى الإماتة والإحياء، وإعادة التركيب للبشر، والصيانة للتالف من أعضائهم، من اشتُهِر بها على نطاق العالم كلّه، في أوقاته المتأخرة على هذه الحضارة، وكذلك المعاصرة، هو النبي المسيح بن مريم. ونجد أنَّ "القدرة على التحويل هذه" أيضاً في الكوشرثيا ترتبط بالثور، كما كانت لدى مؤسسي بؤرة ثقافة الكوشرثيا، فهي، أي الكوشرثيا، لم تفعل شيئاً سوى أنَّها اقتدت بهم في تبجيل "واحترام" ومديح {تور بقر الجواميس الرقادن لُخ}.
وكذلك نجدها بحذافيرها في أحجية {دَبَا .. دَبَا}.
قصَّة المرأة التي لها ثلاثة أبناء غير بارّين بها، ولمّا أعياها عقوقهم قررت اعتزالهم فتركتهم وسارت من الأرض شوطاً بعيداً. فاستظلّت بعدها بشجرة ("لالوب" الذي تحترمه عشيرة "فشينغ" من أهلنا الدينكا) ووجدت تحت الشجرة قحفاً فيه ماء فشربته. ولم تكن تعرف أنَّ شربة الماء تلك كانت مسحورة. أما الشجرة ذاتها كما تصف الأحجية حرفياً {وكانت اللالوبة شجرة جاموس الجان} فحبُلت المرأة من الشربة تلك وأنجبت ولداً {وأحضر أخوانه كبشاً للسماية وفي اليوم السابع أرادوا أن يذبحوه ولكن الولد الصغير الجديد تكلَّم من المهد وقال:
- لا تقتلوا هذا الكبش من أجل سمايتي فأنا ولد جاموس الجان وولدوني مسمَّى واسمي دبا دبا.
وتعجَّب أولاد أمّه من كلامه وتركوا الكبش}، (راجع، "الأحاجي السودانية" جمع وعَرْض د. عبد الله الطيب، ص (113 – 117).
لاحظ لكونهم إخوانه أبناء "أمّه" فقط، أي العلاقات الأمومية بدلاً عن الأبويّة. والأحجية لا تذكرُ أباً للأولاد. وهذا المولود "المسيح"، الذي تكلّم في المهد، أخ لأولئك الثيران السالفين، ونجد لديه ذات القدرة على تحويل الأشياء لأخرى، بمنطق المادَّة التاريخية. إذ هو مولود بشكلٍ أسطوري مُرَكّب، فهو ابن "جاموس" الجان، وليس ابن "جاموس" البشر. والطفل يكبر بالفعل ليكون مسيحاً خيّراً وصالحاً، يحذّر أخويه الكبيرين من الهلكة قبل أن يرداها، فلا ينصتان له وتأكلهما السعلاة التي تتجسّد لهما على صور ما يحبان كي تخدعهما وتستدرجهما للأكل. ويعيد {دَبَا دَبَا، ابن أمّهم} إلى الأخ الثالث، الأخير منهم، من أغوته السعلاة بتحولها إلى صورة فتاة جميلة (كما تُصَوَّرُ الدنيا في الإسرائيليات والنصرانيات والإسلاميات) يعيد إليه ما أخذته منه السعلاة الشريرة، وهو بصره "بصيرته"، ثم يقتل {دَبا .. دَبَا، ابن أمّهم} سعلاةَ الشر في النهاية وتنقلب الحياة إلى جنّة.

مبر محمود
25-09-2010, 08:18 PM
اقتباس:


تراميز الأبداد
1- الثور (ب)



هنالك ثلاث نقاط أُريدُ التركيز عليها بثقل أكبر، وهي:
(أ‌) ربط تعريف بِيرْتراند رَسْل للفلسفة، أو لشقها تحديداً المعني بـ{كل الأسئلة تقريباً، المغرية للعقول التخمينية، ومن النوع الذي لا يمكن للعلوم أن تجيب عليه} حسب قوله، بمسألة البحث عن البؤرة الثقافية للكوشرثيا. وملاحقة آصاصها التفاعلية مع مجمل ثقافات الإرث الإنساني عموماً. والتأسيس لفرع كهذا بوسط المعارف السودانية من شأنه إيضاح الكثير عن هذه الحضارة. وهو جانبٌ يحتاج إلى أدمغة تخمين فلسفي كثيرة تعمل عليه في البدء. والإركام فيما بعد لهذا العمل ولهذه القراءات سيعين بالتأكيد على غربلة الناتج ودفع خلاصاته واستقراءاته، نحو معدّلات عالية من الصحّة والدقة بمواصفات العلوم لا التخمين.

(ب‌) ملاحقاتي الحضارية هنا لليركس الكوشرثيا أفادت بالفعل في التدليل على ما قلتُه سابقاً، وحرفياً، من كون الليركس هو عبارة عن رواسب حضارية اجتماعية ويجب فرزه عن الشعر، بالوسع مراجعة هذه المادَّة في كتابها.

(ت‌) الإنسان المجرّي، من خلال هذا التعبير المجازي الجمالي، يتناسب فلسفياً مع فكرة التأصيل للثقافة على ضوء الآصاص التفاعلية لا العرقية، ويتناسب مع الدولة العلمانية والدارونية. وشواهده تقوم من ذات هذه الملاحقة للأبنية الحضارية عبر القراءات في الليركس والأدوات وغيرها من أُعطيات الحضارة الإنسانية إجمالاً.
***

يرد في الكتاب المُقَدَّس عن ذات (الثور المُخضع للثيران) و(تور بقر الجواميس الرُّقادن لُخ) ما يلي من مادَّة. مع تنبيه أن لا ننسَ ما ذكرتُه سابقاً من كثرة المواد الحضارية الفرعونية بشقيها المصري والكوشي في الثقافة اليهودية لعامل عيش اليهود السابقين وأنبيائهم في مصر. تقول المادَّة، التي هي عن يوسف، الذي عاش وتربَّى وترعرع في بيت الفرعون، أو عزيز مصر:

{وليوسف قال: مباركة من الرب أرضه بنفائس السماء بالندى وباللجة الرابضة تحت. ونفائس مُغلات الشمس ونفائس منبتات الأقمار. ومن مفاخر الجبال القديمة، ومن نفائس الآكام الأبدية. ومن نفائس الأرض وملئها ورضى الساكن في العليقة. فلتأتِ على رأس يوسف، وعلى قمة نذير إخوته. بكر ثوره زينة له، وقرناه قرنا رئم، بهما ينطح الشعوب معًا إلى أقاصي الأرض. هما ربوات إفرايم وألوف منسى}، (13-17)، سفر "التثنية" العهد القديم.
وتفاسير هذه الآية لدى اليهود والنصارى، أنَّ الثور كان قرباناً مقبولاً لدى الله، أو لأنَّه حيوانٌ مفيد. فما المنطق في ذلك!؟ ولماذا الثور تحديداً، فما أكثر الحيوانات المقبولة لدى الله والمفيدة!؟
إنَّها تفاسير لا تختلف عن نظيراتها لدى آية "يا ابنَ أُمَّ" وسورة البقرة، والعجل الذي له خوار، عند فقهاء المسلمين. الخالق الناطق. بخصوص هذه المواد الأسطورية ذاتها، التي يُراد تركيبها، على نحوٍ بَيِّن، كَي تُقْبَلَ، عبر إحالات ضعيفة، وبمنطق أعوج مع منطق الدنيا المتعوِّج عليهم ذا.
لا، هذه المادَّة ارتباطها بقصة هذا النبي الوسيم، يوسف، الذي ترعرع في بيت الفرعون، عزيز مصر، وبقصة "البقرة" ذاتها، وسورة البقرة في القرآن أيضاً، لأنَّ قصتها إسرائيلية، وبالعجل الذي له خوار في القرآن، ولن أتوسَّع هنا "حالياً"، سأُرجئ هذا الشارع، الذي سيتحفنا بالكتاتيح، دون أن يستثني كتاباً مُقَدَّسَاً.
سأكتفي مؤقتاً، بأنَّ مثل هذه التفاسير لا علاقة لها البتة، بالفروسية.
فـ{بكر ثوره زينة له، وقرناه قرنا رئم، بهما ينطح الشعوب معًا إلى أقاصي الأرض}، هذه الجزئية من الآية التي أمامنا أعلاه، هي مادة في الفروسية، والمراد منها وصف فارس بالصورة التي كان يجري بها وصف الفرسان في تلك الآونة الفرعونية. والصورة في مجملها هي صورة فروسية فرعونية تجدها متوفرة بلا حصر على المنحتوتات الفرعونية، سواءٌ، المصرية أم الكوشية. أمَّا تفسيرها فنجده حرفياً وبحذافيره لدى صورة جديدة للفنَّان خلف الله حمد العظيم. فالصورة خالدة ما تزال، ولم تمت في الكوشرثيا مُطلقاً. فبيئات هذه الكوشرثيا ما تزال تمتدح الأبطال بجميع أنواعهم، الدينيين، المحاربين، الكرماء Whoever بالثيران والثعابين وفيضان النيل وترتدي الريش وتشتم بالانبطاح وتتزوج وتمنّح على النهج الكوشي وتدفن موتاها تحت القباب الأهرام المعاصرة، والكثير مما لا يمكنك أن تتخيَّل أنَّ هذه الكوشرثيا مختزنة به، حتى تاريخ اليوم، وتستخدمه بالقدر وعلى النحو الذي وَظَّفَه به إخوانهم الأوائل بالضبط.
وهذه الآية من الكتاب المقدّس بِنْيتها ذاتها، كانت تُرَكِّز على ثور هو "بعينه"، وله مواصفات، مثل تلك البقرة التي هي "بعينها"، ولها مواصفات. الآية القرآنية تقول عن البقرة:
{قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ} سورة البقرة.
ولاحظ لكون الثور أيضاً هو بِكرٌ، وله زينة، ولم تنتهِ حكايته بعد!
إذ أُتْبِع ذلك بتعيين جديد تماماً، وكُلّياً، مؤكّداً به على الثور "عينه" في ذات الوقت.
{بكر ثوره زينة له، وقرناه قرنا رئم، بهما ينطح الشعوب معًا إلى أقاصي الأرض}.
فما هو "الرئم" المذكور هذا!؟
هو ذا معناه في قاموس الكتاب المُقَدَّس {حيوان يُرَجَّح بأنه هو "الاوروخس" وهو نوع من الثور وجد قديماً غير أنه انقرض من العالم وله قوة هائلة (عد 23: 21 و 24: 8) ولا يمكن إحناء عنقه للنير أو تسخيره لخدمة الإنسان في الأعمال الزراعية (اي 39: 9-12). والكلمة العبرانية المترجمة هنا بالرئم ترجمت في اي 39: 9 و 10 بالثور الوحشي، وفي مز 22: 21 و 29: 6 واش 34: 7 بالبقر الوحشي}.
أي بالمختصر هو ثور أسطوري، فما الداعي لتكرار ثور تلو ثور {تور بقر الجواميس الرقادن لُخ}. وما علاقة هذه الأوصاف الفروسية والبطولية للثور، بالأضحية المقبولة لدى الله والفائدة؟
فأي ثور هذا الذي ينطح الشعوب معاً إلى أقاصي الأرض، إنَّه ثور أسطوري يُوصف به فراعنة مصر وكوش في الأسطورة.
وهو ثور الليركس الآخر لخلف الله حَمَد، الذي ينطح بذات القوَّة:
{ياخي أو "والله" قَرْقَر ملأ للوسادة
قَرْنو شَال لمكادة}.
هي بالضبط، وبحذافيرها:
{ينطح الشعوب معًا إلى أقاصي الأرض}.
ولكم هو يشبه!؟ أم يُطابق!؟ الثور نفسه، الذي يرد في قصة المَحْكَمة العظيمة بين "الصدق" و"الكذب"، المنحوتة على الحجارة نحتاً بحيث لا موضع للجدل أو الغلاط حول تاريخها. وهي قصة غايةً في الكمال والدلالات، عن محكمة خيالية جَرَتَ بين الأخوين "الصدق" و"الكذب". هذه القصة في الحقيقة هي كشفٌ غالٍ ونفيسٌ للكوشرثيا، ولو كُنَّا نمتلك صحافةً تصدر عن وعي، لقامت الدنيا إثر ربط هذا البدد برمزه الحي اليوم ولم تقعد. لأنَّها هي قصة "ثعبان كي" التي لأوَّل مرَّة يتم فكفكة الترميز عن أصلها الفرعوني الكوشي. فالقصة ما تزال حيَّة وحاضرة في الكوشرثيا. بينما كان الناس إلى العام 1822م يتفرجون في منقوشة "ثعبان كي" وعلاقة احترام الدينكا له، دون أي طريق يدل إليها. ببساطة، لأنَّها لم تكن مدوَّنة ليصطدم بها باحثٌ ما فتفيده في استنباط أبداد ما، مع منقوشة تحوي حروفاً أو شيئاً ذا دلالاتٍ وفتوح. فشامبليون لم يفك الهيروغليفية بحجر رشيد وحده، لا، بل بكل الملاحظات المعرفية التي كانت منشورة ومتوَفِّرة حول الأمر. وأهمّها ملاحظات توماس يانغ. سآتي لاستعراض هذا الموضوع على نحوٍ وافٍ، الآن أكتفي من هذه الموضوعة بتثبيت هذا المقتبس أدناه فقط، وأواصل من بعده مع (الثور). مع تنبيه أنَّ توصيف (الأداة – التي هي الرمح كما يتضح من أسطورة الدينكا)، فيتم بالصورة الحرفية، الخالدة حتى اليوم، لألغاز الكوشرثيا. قارن لغز القصة التاريخية، الآتي، بأي لغز مما أوردناه في باب الألغاز. مثل {سيفي سَلِّيتو، نوبة وعرب ما دخَّلوه في بيتو}، أو {شيء من نجَّار، وشيء من جَزَّار، بي عيني شوفتو طار}، {لا مَشَت في الواطة، ولا أكلت عيش تَقَاة، هي عروس، وأمَّها فتاة}. ولا حظ لكون البناء الحضاري ذاته لألغاز الكوشرثيا هو امتداد لبؤرته الثقافية، منهجاً وإستايلاً ورؤية وأبنيةً.

{يُروى أنَّه كان هناك أخوان هما الصدق والكذب. فاستعار الصدق من أخيه أداة ما، (9) لكنَّه أضاعها. فلمّا طالبه الكذب باستردادها لم يستطع، ورفض قبول عِوَض عنها، وأصرَّ بطريقة سمجة على استعادة نفس الشيء: "إنَّ نصلها يتركَّب من جبل أل (اسم مكان). ومقبضها من خشب قفط، ومرقدها (تجويف المقبض) قبر الإله، وسيورها (الجلدية) ماشية قار. (يدل السياق على أنَّ الأداة مُدية أو خنجر). وقام الكذب بتصعيد الموقف وقدم أخاه للقضاء مطالباً بسمل عينيه، والحكم عليه بأن يشتغل عنده بواباً -مؤمِّلاً أن يقضي ذلك عليه-. ولم يستطع الصدق دفع التهمة، فوجد أنَّه مذنب ووقعت عليه العقوبة كما طلبها أخوه. ولم تتوقّف آلامه عند هذا الحد، بل أخذ أخوه يمارس عليه سطوته وبأسه، منتهزاً فرصة أنَّه أصبح بواباً له. ثم بدا الكذب فألقى بأخيه في الصحراء لعلّ الأسود الضارية تفترسه... إلخ}، ("الحياة أيَّام الفراعنة"، مشاهد من الحياة في مصر القديمة، تأليف ت. ج. جيمس. ترجمة د. أحمد زهير أمين. ص: (65).


http://www.sudaneseonline.com/uploadpic10/May/740.jpg

صورة رمح جنوبي لتقريب التصوُّر.
هذه الصورة، وبعضٌ قليل من صور قادمة، لأدوات ومشغولات فنيّة من جنوب السودان، قام بتصويرها وتجميعها باحثون متعددون، وأنا نسختُها عن الأخ "أتيم سايمون مابيور" بعد استئذانه. آآآه، هذه الأشياء ستضيع، ستضيييع، لو تعرفون أهميتها! وأهمية أن تكون لكم مكتبة ثقافية لتاريخ حضارة هذه البؤرة الكوشرثية، لن أسميها مكتبة "وطنية" بعد اليوم، لأنَّها كلمة قاصرة وبخيلة، الإنسانية وطن الجميع.
الرُّمح المعني، لقد رأيتُه في حياتي بالضبط في النيل الأزرق السوكي، وبسيوره الجلدية ذاتها، وأعتقد أنَّ المئات منكم قد رأوه. لو كانت هنالك مكتبة لرأى هذا الباحث الأمريكي الرّمح ماثلاً أمامه، تااااني مكتبة! ووييين ما نمشي مكتبة! ووييين الناس المنتظرنهم يسووا المكتبة، ووييين الصحفيين الممكن يعملوا حملة لإرغام ذلك الرجل المنتحل لدور وزير ثقافة كي يبنيها، هو بانيها من جيبه؟
***

وأقطع هذا الموضوع العظيم هنا، لأواصل مع تراميز (الثور) بجلب اقتباس آخر، من ذات القصة، وسأعود لأمرها كما أسلفت.
{وبعد أيام حضر الكذب للمرور على مواشيه، فوجد بينها الثور العظيم. فقال للراعي آمراً: "أعطني هذا الثور لآكله". ولما حَكَى له الراعي قصة الثور صَمَّ أذنيه، وأمره أن يستبدل به ثوراً آخر. وجاء الولد لاسترداد ثوره فوجده أُخِذ. فرفع الأمر إلى نفس المحكمة التي حاكمت أباه من قبل. وقال في مرافعته إن ثوره لا مثيل له: "إذا وقف على بعل آمون "لعلّه جبل" فإنَّ ذيله يصل إلى الدلتا. ويصلُ أحدُ قرنيه إلى التلال الغربية، والآخر إلى التلال الشرقية، ويرقد في النَّهر العظيم، ويُولدُ له كل يوم ستون حَمَلاً"}، ("الحياة أيَّام الفراعنة"، مشاهد من الحياة في مصر القديمة، تأليف ت. ج. جيمس. ترجمة د. أحمد زهير أمين. ص: (65 -66).
هي موضوعة (الثور) الفارس، نفسه، تور بقر الجواميس:
{الرُّقادو لُخ} {ويرقد في النَّهر العظيم}. والذي قرناه أحدهما لدى التلال الغربية، والآخر عند التلال الشرقية، لماذا!؟ كي ينطح في مدى أسطوري، يرد في الكوشرثيا {تور الله الأنطح} هل ترى منبع هذه المقولة الآن! أتراها وهي في نسقها الحضاري الصحيح!؟ وهي ذاتها ذاتها، ما غنَّاه خلف الله حَمد، بالضبط، في ليركس آخر.
{ياخي أو "والله" قَرْقَر ملأ للوسادة
قَرْنو شَال لمكادة}.
فقَرْن هذا التور يغرف ما أمامه مقتلعاً له من مكانه وإلى مكادة، الأطلسي، لأنَّه {تور الله (رع) الأنطح}.
وهي بالأصل جملة للـ"مديح"، ولأنَّ آصاصها التفاعلية غابت بفعل الاستعراب، أصبح الناس يستخدمونها للـ"سُّباب"، من باب المفاهيم "العربية" حول الثور.
وهي بالضبط، وبحذافيرها جملة الكتاب المُقَدّس:
{ينطح الشعوب معًا إلى أقاصي الأرض}.
والقَرْقَرة كما بيّنتها في بوست الليركس، هي صوت الفحول من الدواب والوحش.
فما هي "مكادة" إذاً!؟
يُقال في الكوشرثيا {الحمار المكادي}، وأيضاً {فلان دا، لما يحرن، أو يرازي، أو يكاجر، حمار مكادي بس}.
هي بلدة في المغرب، وأسطورة {قَرْنو شَال لمكادة} تُبادِد أسطورة {فاس الما وراها ناس} أي أنَّ قرن هذا الثور يأخذ إلى ما وراء العدم.
{مَكَّادَةُ: بفتح أوله وتشديد ثانيه وبعد الألف دال مهملة: مدينة بالأندلس من نواحي طُلَيطلة هي الآن للأفرنج}، "معجم البلدان"، لـياقوت الحموي، تُوفي عام (626م).
والقتال على نحوٍ كوني، هذا الصيت الملوكي العابر للأمم والشعوب، هو صيت كوشي. وراسخ لِحَدٍّ بعيد في تربة الكوشرثيا، إلى اليوم، بانتقالها حتى إلى الفخار الاستعرابي:
{بتريد اللطام أسد الكزاز الزَّام، هَزِّيت البلد من اليمن للشام
سييفك للفقر قَلاّام}.
أمَّا التوصيف عن طريق {الهوي والشرق}:
{اتلمّوا العُمَد ليهم نَقَر سِنِّو
الهوي والشرق طار المنام منِّو}.
فهذه هي قصة ممالك فراعين شمال الوادي وجنوبه، الوجوه البحرية والقِبْلية، العليا والدنيا، قصة التيجان المُلوَّنة، التاج الأبيض، التاج الأحمر، والتاج المزدوج، و"الريش"، وسنأتيها بالتفصيل في حينها.
{ملأ للوسادة} هذا تعبير فروسية، فالفارس الكوشرثي لا يُوصف بأنَّه يحمل عكازاً، لا، هو أكبر من ذلك. يقال إنَّه حَمَلَ {مِرْقَاً} بحيث يمكنك بعد ذلك أن تسقف عليه سماءً بحالها من المخاطر، والأهوال، والرماح. ونجد ذلك في ليركس الفنَّان الراحل فضل الله ود الزوين:
{أب شوارب راجل الشرق
طَمْبَروله وساحب المِرِق
الغرام يا ناس الحِرِق
ولَبَّسوه "الودعة أم بَرِق"}، والودعة أم برق هذه وحدها، الوقوف معها يطول، ولكن نفلتها حالياً عن عمد إلى حين بابها من أدوات الزواج الأسطورية الكوشية!؟
ويقال أيضاً إنَّه "جَرَّ" {العود} و{الكالود} و{الشِّعْبَة} و{عود الجوز، الذي يحمل به الإنسان نَيِّراً صغيراً، على كتفيه، مروراً بعنقه، مثل نَيِِّر الثور في الحراثة. والجوز، هو "زوج" القربتين ولاحقاً الصفيحتين، تُربطان على عِدْلي هذا "العود" لجلب الماء من الآبار والحفائر}.
ويُقال أيضاً طَبَق {الكوكاب} و{اتملَّك الوسادة، وملأ للوسادة، وختف الوسادة، وقمز بالوسادة}.
وهي وسادة {العنقريب} الطويلة، وهذا الشرح يجري على هذا النحو حينما تكون الوسادة للقتال، أي هي في معنىً للقتال.
وإن كانت الوسادة في معنىً للكرم، فهو ملأها بالمال، على النحو القديم، الذي كانوا {يعمطون} العطيّة تحت مخدَّة المُعْطَىَ، ومنها جاءت {العَمْطَة} بمعنى الإعطاء في خفاء، والمُعْطَىَ لا يعرف ما أُعطي إلا بعد مغادرة المتكرِّم.
وحينما تكون الوسادة في معنى الكرم، يتقلّب المغنون في غنائهم، ليصبح المقطع:
{"ياخي" أو "والله" قَرْقَر ملأ للوسادة
بَرْنو وشَال لمكادة}.
وهذا يعني أنَّ الممدوح تاجر، وفي معناها الأصل، هو على وجه الخصوص "تاجر رقيق"، يأخذ ذنوب تجارته تلك ويذهب بها حتى المغرب، حيث سوق الدواب والعبيد، كما بَيَّنتُ الارتباط بين العبيد والنساء والدواب -من التاريخ المريض والمسموم- في مواضع كثيرة، وفي تعريفي للفظة الجلابة، معجمياً، واصطلاحياً. وإلى الآن يقول المغاربة للشخص الأسود "الدِّراوي" وهي نسبة إلى مدينة "دِرَاو" السودانية.
وأينما قابلتك "برنو" في مديحيات القبائل التي عُرفت بتجارة الرقيق، فهي تتحَدَّث عن تلك الأزمان التي أثرى فيها أولئك التجار اللئام. وكانت تُنظم هذه الأشعار في أولئك النخّاسين لأجل العطيّة. ومعظم هذه الأشعار كُتبت بواسطة النساء، ولم يكنَّ يمتدحن مجاناً. هنالك رجال عُرفوا بكتابة مثل هذه الأشعار ولكنّهم قِلّة، وهم أيضاً لا يمدحون مجاناً، الشعر في أزمانهم الماضية كان من أهم مقاصده التكسُّب.


في الأزمان المتأخرة أصبحت "برنو" تستخدم في الليركس كـ"تيرم Term " أجوف. ولدى حميراء مقطع من ليركس تصف التاجر نفسه، الجعلي، بـ"ود برنو" لكثرة ترداده على تلك المناطق. ولأنَّ كاتب الليركس يخشى أن يضيع ممدوحه السيِّد وسط تجارته البائسة تلك، يضطر لإضافة وصفة "حُر" للمقطع عينه.
{العريس عواتي الخيل
دابي الكركرة الصيّادي ليك ما بشيل
تقيل يا ود برنو "حُر"..
صاقعة وهجائم ليل}، الأغنية لحميراء، وليست لخلف الله حمد، هو يغنيها أيضاً.




وبمراجعة بناء الليركس في تمامه وهذه مسألة مهمة للغاية بالفعل، نكتشف ترابط هذا البناء مع مدلولاته التي يحملها جميعاً، سواءٌ، الكوشية أو الإسلاموعربية، أو البائدة من تاريخ الرق.
فالمربّعة التالية لذات الأغنية "ود برنو" دابي الكركرة، وهنا سَحْبٌ لوصف "الثعبان" الكوشي، على "التمساح" وهذه تراميز أستعرضها حين باب (التمساح، أب كريق). تقول المربّعة:
{أنا غنِّيت بجر القول
ذَكَرْ عِزّه القبيل بخنقولوا التور
أرباب وماك مسؤول
وجَدُّو المنشتح وضربو بشق الزول}.
كاتب الليركس لا يقول (يخنقولوا) "الدلوكة" أو "النحاس" كما هو معلوم للجميع، وإنما (يخنقولوا التور)، الأسطوري المظلِّل على سواه، والذي صُنع من جِلده النحاس أو الدلوكة، أتَرَى كيف هي المعتقدات الكوشية والأسطورة طافية على سطح الصور!؟
وهناك أيضاً نوعٌ من (النِّحاس) ذاته يسمونه {التور} في سلطنة دارفور، وكذلك لدى الجعليين، فهي أبداد الأسطورة الكوشية ذاتها، لا جِلْد التصنيع فحسب.
هذا بخصوص الكوشيين، أما بخصوص تجارة الرق، فبناء هذا الليركس ذاته يمضي ليقول:
{أنا غَنِّيت بجيب نَمُّو
وسيد رَفَلاً قِبيل صَحَّت "بَرِكْة" أُمُّو
("بَرِكْة" للصلاة هنا والأدعية، لا "الجنس". وفي الكوشرثيا من الناحية الأخرى، المُضادة، لامتهان الميلاد، بالأحرى لامتهان المرأة وحدها دون الرجل {أريتها أمَّك يومها داك كان رَقَدَت ساي} فالمسؤول عن الوَلْدَة الخايسة هي المرأة-الأم، لا الرجل-الأب).
المسكين فَرَج هَمُّو
دا سيد زِيناً قِبيل ومن "الزِّبير" عَمُّو}.


والزِّبير المعني، هو العَلَم الزِّبير رَحَمَة "باشا"، تاجر الرقيق الشهير، وأشطر عسكري مَرَّ بالتاريخ السوداني كما أرى، لقد دَمَّر سلطنة الفور بجلالة عظمتها وتاريخها، في ساعات محدودة، وقد استعصت تلك السلطنة حتى على الإمبراطوريات. ومع ذلك فقد حَيّرني هذا الرجل فعلاً، بزهده في التمرّد على الأتراك والإنجليز ومقاتلتهم، وانبطاحه الدائم عند أبوابهم، وهو قد كان الرجل الأكفأ لمقاتلتهم والأكثر تأهيلاً واستعداداً أيامها. وهم، يعرفون هذا جيّداً، فقد عدّوه خطراً حقيقياً وعلى الدوام، ولذلك احتجزوه في مصر. الرجل كان متخاذلاً، برغم إمكاناته، ولا يمتلك اعتداداً بنفسه كعسكري شاطر، كما هو الإمام محمّد المهدي مثلاً.
الجنون الخفيف، الضَّحْل، النَّبوي، الرسولاني، لدى محمّد أحمد المُلْهَم، كان مفتاح شخصيته وإنجازاته وخساراته، الشيء الذي لم يكن عند الزبير.
المغامرة الوجوديّة، على الدَّوام، كانت صنعة أنبياء وأهل رؤى مستقبلية، لا عسكر يحكمهم الراهن الكفيف

أسعد
25-09-2010, 10:01 PM
في دردشة مع صديق لي عن محسن خالد فقال لي: الأديب محسن خالد
قلت له حرام عليك كونك تحصره في هذا اللقب
قال لي طيب أقول عنو شنو مفكر ولا فيلسوف؟
قلت ليهو يا زول كدة برضو قللت من شأن محسن خالد
لو عايز تسميهو قول عنو سحس ... لأنو محسن دا غير إنو فيلسوف ومفكر وأديب
فإنه يملك ميزة أخرى تفرزه عن بقية مثقفي السودان
وهذه الميزة ذكرتها سابقاً في مداخلتي ب (أشياء أخرى) لأني قلت عنه أديب وفيلسوف ومفكر وأشياء أخرى ... ولا يحق لي تسميتها بغير هذا المسمى
لأنها أشياء بيرسونال ، والحقيقة إنني احترت في شأنها إلى أن سميتها ب (الأشياء الأخرى)
وهذه الأشياء الأخرى تأتي أهميتها قبل المفكر والفيلسوف والأديب
أذكر قبل عام وفي قرأتي لثلاثية مقالات/ زكي نجيب محمود المعنونة ب (لماذا لا نخلق)
وكلما قرأت هذه المقالات لم يدر بخاطري غير محسن خالد وذلك لتملكه هذه (الأشياء الأخرى)
حديثي أعلاه لأني أريد التطرق إلى ما ذكرته وقلت:
اقتباس:
المشكلة يا عزيزي، في سعة الاطلاع، الناس أصبحت تعاف القراءة الآن، وظروف الحياة القاسية التي يحياها الجميع غير مساعدة. فسعة القراءات ذاتها تلهم الأفكار وتساعد على إيجاد العلاقات المختلفة بين ضروب المعرفة المختلفة.

الناس في زماننا هذا صارت حياتهم يشربون ويأكلون ويتزوجون ويتوالدون ويموتون
فمن يحررهم من هذه العبودية غير محسن خالد وكتابته الناتجة من (الأشياء الأخرى)
مثل كتابة (طورانية التلقي) و (أنانيا صفر) وغيرها من نوع هذه الكتابات هي التي تكسر قيود عبودية نمطية الحياة في الأكل والشرب والتزاوج والتوالد ورجيان الله في الكريبة
وهذا النوع من الكتابات له روح قادرة على تحرير قرائها وحثهم على نشر هذه الروح

----------
يا إبن البتولا
ممكن تخلد لينا (ابو الدردوق) في كتابة مبدعة وخلاقة لكي تجعل منه رمزاً لتحرير الناس
ياااااخ أبو الدردوق دا البنطبق عليهو المثل القائل (الخلاء ولا الرفيق الفسل) وفسالة الرفيق هنا ليست بالضرورة حصراً على البخل المادي وإنما تتطرق لجميع ضروب الحياة الخلاقة والمبدعة بحيث لا يربطك في التعامل بإطار معين لكي يحد من قدراتك
هذا بالإضافة لكونه من الحيوانات القليلة (الغير نفعية)
فلا هو حيوان داجن ، ولا هو حيوان طفيلي ، ولا هو حيوان مفترس يعيش على أكتاف الغير ولكنه حيوان يسعى في الأرض صلاحاً بتنضيفها من الوسخ (الرذائل) ولا هماهو مدح أو سخرية

يعني تتكلم لينا عن (ابو الدروق) برمزية كما هي في أفلام الأنيميشن
مثلاً زي قصة هذا السنجاب في ثلاثية فيلم ICE AGE
http://scrat.tillman.name/scrat.jpg

وجعلوا فيه رمزية عالية في تحقيق الأهداف والغايات والأمنيات
فعلى الرغم من ضآلة جسمه ولكنه قاتل واستبسل في الحصول على هدفه (حبة الجوز)

أبوبكر عباس
26-09-2010, 05:27 PM
أبو الدرداق يبرى و يستبرى من شبه الجعران،
أبو الدرداق الراجل النشيط، الشغال يلملم و يخزن في زادو من فضلاتنا و فضلات حيواناتنا...
تشبهوهو بالجعران الكريه فردة العقرب!
و كمان مفتكرنوا عوير داير ينضف ليكم الواطة دي!. طيب لو هو بتاع نضافة، خلوهو يجي ينضف أكياس البلاستيك دي؟

العلاقة بين المخلوقات بما فيها الإنسان علاقات تكاملية و إن تعددت أنواعها:
العلاقة بين الأسد و بقر الجاموس، علاقة إفتراس، لكنها بتخدم التوازن الطبيعي.
كذلك العلاقة بين طفيل الملاريا و الإنسان، علاقة طفيلية، لكنها برضو بتخدم التوازن الطبيعي، لو لا عقل الإنسان.

يا محسن يا أخوي، و الله وجدي دا داير يسرح بي خيالك ساكت،
ما في درب للبقول فيهو وجدي دا، غير مثابرة أبو الدرداق،
لحدي ما تبقى تيم لييدر في واحدة من الجامعات الغربية ديك،
و بعد داك طلع من الجراب الأفكار و خلي طلاب الدراسات العليا و ناس البحث ينوروا بيها بيوتم و بيوتنا.
و لا أقول ليك:
إنتظر اللوتري!.

مبر محمود
26-09-2010, 06:50 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيجي http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=281282#post281282)
منتدى الفلاسفة والكوشرثيا;)
مير سلام ياخ وبراحة علينا



جيجي السمحة .. تحياتي
مداخلتك دي غتست بين الجعران والتور
فما شفتها علا هسى .. (أخوك والطرطشة العجيبة )!

مبر محمود
26-09-2010, 07:52 PM
والمادة الكوشرثية أدناه نجدها مُحتشدة بالطير والحيوان، ويمكننا أن نرصد وجود الحيوان حتى في جانبها الذي يتعلق بالطبيعة والإسطورة - المادة مُقتبسة من كتاب "تأسيس الكوشرثيا" لمحسن خالد

اقتباس:


نماذج من الأناشيد الأسطوريَّة المُلَحَّنَة
المنحولات على الطبيعة والأسطورة والحيوان

{يا ود أمبووور...!! مودينك وين يا غول؟ موديني لسلمان التور، كان يقلبني ليهم زول}.
هناك حشرة صغيرة، لها رويشات ومُلَوَّنة، بلون براون خفيف، تحفر في الأرض حُفَراً، مخروطية، قعرها المتسع على السطح، ويمضي رأس هرمها المُدَبَّب إلى أسفل. بقدر ما بحثتُ في الإنترنت عنها، أو عن حشرة شبيهة بها، لم أجد. يُسَمُّونها {أُمبور}. وقطعاً سيغدو من المفيد جِدَّاً لو عرفنا ماذا تعني كلمة "بور" في الكوشرثيا الجنوبية. ويُعْتَقد أسطورياً أنَّ هذه الحشرة، أُمُّ الصدى، وهي التي تلده. صدى الصوت، أعني. هذا حنان الكوشرثيا الوفير، وفلكها الدائر حول استنطاق واحتضان كل شيء. حتى الصدى هذا فله أم تلده، وترضعه ومسؤولة عنه، ولذلك يُسَمُّون الصدى في ذاته بـ{ود أمبور}. أخذتُ الكثير من الصور لبعض الهوام والحشرات، من على جدران المعابد في مصر، وصوّرتُ حتى أشكالاً لرسوماتٍ غامضة، بَدَتْ لي حشرية غريبة، هي الأخرى قمتُ بجمعها. وأشتغلُ على مقارنتها بمثل هذه الحشرات المنسوبة لها الأساطير كي أعرف منبتها الكوشي أو الفرعوني.
{يا ود أمبووور...!! مودِّينك وين يا غول؟ موديني لسلمان التور، كان يقلبني ليهم زول}.
وهو تنغيم، إنشادي، في شكل حوار Dialogue قصصي:
{- يا ود أمبووور...!!
"مودينك وين يا غـول؟".
- موديني لسلمان التور،
كان يقلبني ليهم زول}.
سلمان، هو الولي الصالح الشهير، الذي تَقَدَّم تعريفه في باب الأدعية.
ووصفة الثور بمعناه "العظيم" و"المُقَدَّس"، تابعة لحضارة كوش لا الإرث. وهي في ثقافة التصوف السوداني لا تُطلق إلا على كبار الأولياء الباتعين والعظام، المشهورين بالغارات وابتلاع الوَحَش والمخلوقات، وكذلك ابتلاع الأولياء الغائرين. الثور من كوشرثيا الدينكا يُسمَّى "ميور MIOR" على لسان دينكا "نقوك"، و"موور MOOR" على لسان دينكا "أويل". وهي هنا بمعنى وحجم "الفيل" نفسه، لارتباطها بالمُقَدَّس. ففي أسطورة رحلة الدينكا أنَّ الجَدَّ "دينق ديد" بعد أن وَكَلَ أمر تقسيم الدينكا إلى "أرياط مكوي" كان قد أوصاه بعد أن يصل إلى المكان الذي به شجرة "عرديب ضخمة"، المُسمَّى بلغتهم "شوين مور أنقاج CHWEN MOR ANGACH" أن يذبح ثوراً رمادياً، وهو يقصد "الفيل"، الذي يُسَمّى بلغتهم "أكون AKON". وتقول الأسطورة إنَّهم بعد بلوغ مكان شجرة العرديب الضخمة، ذبحوا ذلك الفيل، ولكن لم يجدوا ماءً للطبخ. لولا أنَّ سحابة جاءتهم خصيصاً وأمطرت في مكان ذلك الجمع وتلك الذبيحة المقدَّسة، وملأت خوراً مجاوراً، فأكملوا إعداد ذبيحتهم وطبخهم، ومن ثم قام الجَدُّ "أرياط مكوي" بتقسيم الدينكا. وكانت علاقة "احترام الفيل" من نصيب نسله وذريته بطبيعة الحال، إنفاذاً للعهد المقدّس ومواصلة لتعاليم تلك الأضحية المقدسة التي تلقوها من الجدِّ "دينق ديد".
أي سلمان، هو سلمان الثور الرمادي، الفيل، الضخم، المُقَدَّس، واجب الاحترام.
أمَّا القصة الأسطورية بكاملها، بعد مزجها بشق التراث، وتحولها إلى كوشرثيا، فهي تقول إنّ الأمهات، إذا تَرَكَنَ أطفالهن وحيدين لدى المغارب، فإنَّ الجوان يستبدلونهم بالمُسوخ، والمشوَّهين، من أطفالهم هم. وهذا المُنادَىَ فيه والمُنادِي من القصة هم أبناء جوان، يسخرون من البشر، وحتى من شيوخهم الكبار، مثل سلمان الثور الرمادي، الفيل. تقول الأمهات هذه الأسطورة لأطفالهن الأوعى قليلاً كي يحرسوا إخوتهم وأخواتهن من الرُّضَّع، ولا يتركونهم وحيدين، منشغلين عنهم باللعب، ولاهين مع الكبار من أندادهم. عبر تحذير، من أنَّك إذا تركتَ أخاك أو أختك الصغار وحدهما، فإنَّ الجوان سيأخوذنهما ويستبدلونهما بمولودٍ "مسخ وشرير" من أولادهم.
وها هي القصة برهانٌ مخيفٌ تحتشد فيه الحشرات، والذَّهاب إلى الأضرحة، وأبناء الجوان الأشرار، من يتنكّرون في هيئة صدى الصوت ذاته ويلزقون به، فلا تدري حتّى لو استغثت، أنَّ من جاءك نجدةٌ أم واحدٌ منهم!
تَكْثُرُ حكاوي الجوان في بلاد الكوشرثيا، ومما يقال في أدب ذلك {سمعت لي حِس "تختخة" بالليل}، أو {الشيء دا، أو الدُّهْمَة دي، مالها بتختخ كدي؟} وربما هذه المفردة بمعناها هذا، غير حَيَّة إلا في الكوشرثيا فقط، {التَّخْتَخَةُ، "حكاية أصوات الجن"، المُحكم والمحيط الأعظم}.
وغموض هذه الأسطورة، وتشابكها مع أساطير وحشرات وحيوان كثير، هذا مقصود وهو تكنيك رفيع القدرات الفنيّة، لأجل التأثير القوي. فالجن لا يقتربون من عالم البشر إلا إذا كان البشر في غفلة من أمرهم، أو في غفلةٍ من رعاية أطفالهم. فها هو ابنٌ لجوان لا بشر، محمولٌ إلى الولي الصالح سلمان، لأنَّ إخوة ذلك المولود المسروق، الأكبر منه قليلاً، أهملوا حراسته، وتركوه وحيداً. أحياناً يصفون نقل ابن الجوان ذلك في قُفَّة بشعة، من شِدَّة بشاعة الطفل وحرص أهله البشريين، على أن لا يراه النَّاس. هذا لأجل التأثير في الصغار، وهي كوشرثيا ضارَّة، من هذه الناحية.
بأي حال، فالابن لجوان لا بشر، وهو في محل ابن بشر مسروق، ولَمَّا اكتشف الوالدان من البشر أنّ عيني صغيرهما صارتا حوصاوين، أو أنَّ أذنيه صارتا أطول وغريبتين، شكّوا في مَسِّ الجوان لصغيرهم. وها هم ذاهبون بولد الجن الشرير، لشيخهم سلمان ليرى ما الأمر؟ وأثناء الرحلة، ينادي صغير الجوان المحمول في القفّة، ود أُمبور، الصدى، بأنْ خُذْ صوتي، واذهب به بعيداً لممالك أهلي من الجوان، يا ود أُمبووور أنْصِت لي وهَيِئْنِي في هيئتك، واذهب برسالتي.
كي يحدث بعدها، ذلك الحوار، إذ يلتقط الرسالة المبثوثة عبر الصدى ابنُ جوان آخر، ما يزال عند قَبِيِلِه من الجوان. فيسأل رفيقه المحمول إلى الشيخ سلمان، قائلاً له، ومتنكِّراً أيضاً في هيئة ود أمبور، الصدى: مودينك وين يا غول؟
فيجيبه هذا {المُبَدَّل}، {موديني لسلمان التور، كان يقلبني ليهم زول}. أي هو جِنِّي، يتهكم، فماذا سيفعل سلمان، ثورهم الرمادي هذا، الفيل، المُقَدَّس، واجب الاحترام، هل سيقلبني لهم بشراً، أو سيحيلني لزول!؟
و{المَبَدَّل} و{المَبْدُول} صفات شهيرة، في الكوشرثيا، وتُطلق على نمط خاص، من السلوك النَّفسي، الموسوم بـ{الطَّرْشَة}. ومنها جاء النعت {مَطْرُوُش}. والمطروش في الكوشرثيا، هو الإنسان {المجنَّن}، لأنَّه صفعه جانٌّ. والفعل طَرَشَ يُسْتَخدم مع الصفع ويقال {أطرشك كف هسّع}، مثلما هو مع القيء. فـ{المَبَدَّل} و{المَبْدُول} هو الشخص الذكي، ولكنه في ذات الوقت {مَجنَّن}، أي به جِنَّة، وذكاؤه قد يهلكه، لأنَّه لجوان لا لبشر*.
من مواد الكوشرثيا عن "العين"، وطاقة الإنسان على السَّحْرِ، بحسب الفئات العمرية:
{عين الفتاة قَدَّت الواطة
عين الصغير تمشي وتعير زي البعير
عين العزباء قَدَّت العتبة
عين الصبي كتلت النَّبي}.

تعابير أناشيد المطر
الكوشرثيا ترتبط مع الطبيعة ارتباطاً وثيقاً، إنّها شقيقة الطبيعة، وبانية السماء. فالعلاقة مع المطر، والخطابات النغمية الموجّهة إليها وإلى مفرداتها، هي ذاتها علاقة أسطورية. فهناك مثلاً حشرة تُسَمَّى "بنت المطر"، وهي مفتاح مهم من مفاتيح أسطورة الكوشرثيا. فالأسطورة تقول إنَّ أحد جدود الدينكا الكبار، وهو الجَدُّ "دينق ديت" قد ولَدَته أُمٌّ اسمها "ألوت" وهي في لغة الدينكا تعني "بنت المطر". وقد صَعِدت هذه الأم إلى السماء وتركت ابنها "دينق ديت" ليكون سارياً وهادياً لشعوبه وأقوامه من الدينكا. ما أوجد نذر "ديت" بثقافة الدينكا، من أبقار وخلافه، لهذا الجَدِّ ولأمه المقدّسة "ألوت" بنت المطر، التي صَعِدت إلى السماء.
أمَّا التجسيد، والتمثيل الكائناتي للأسطورة، فقد جرى لأن يُطلق هذا الاسم "بت المطر" على حشرة حمراء، صغيرة جداً، لامعة ورهيفة البناء وشفّافته، هي حشرة بت المطر.
وهذه الأناشيد للمطر تبدأ منذ أن تتحيَّن السماء بالسحب، أو تزرقن كما يقول شعراء البادية. فينطلق الأطفال في صفوف دائرية، بينما هم يدورون حول أنفسهم، متامسكي الأيدي، يُرَدِّدون:
{عِيّا عِيّا.. بلاد أبوي القِدَّاميَّة
يا السنبرية أم قدوم
عيش أبوي متين بقوم؟
بقوم باكر مع العساكر}*.
أو بالنشيد الآخر، مطالبين ومستحثين ميكال، أو ميكائيل، الذي هو في الكوشرثيا ملاك المطر المُوكل بإنزالها:
{كيل يا مكاييل بالتِّعْل الكبير وخَلِّي الوادي يسيل}.
وحينما تبدأ قطرات السماء، يقابلها الأطفال بوجوههم، ضاحكين ومحرّضين لها:
{قِيرا قيرا.. يا مطيرة.. صُبِّي لينا، فوق إيدينا.
قِيرا قيرا.. يا مطيرة.. صُبِّي لينا، في عينينا}.
ويستزيدون من تلك المطر، مستشفعين ومتوسّلين بمحمّد الكوشرثيا الأسطوري، الذي هو هنا ابن "ألوت" أيضاً، بنت المطر، وشقيق "دينق ديت" الراعي لأمور المطر والطبيعة وغيرها مما يهم أقوامه وشعوبه:
{المطر المطر.. يا أبو فاطنة هووي، تصب المطر}.
ومن جنس هذه الأناشيد المرتبطة بالمطر كذلك:
{يا بلال تبل الدار
نحن صغار .. كروشنا كبار}.
يقوله الأطفال بينما هم يمسِّدون على كرشوهم، المنفوخة عمداً ليكبر حجمها.
{أبو الضِلِّيل تعال تعال
بدِّيك ريال}.
وهو يقال لـ"التَّخَا"، أو للغمام بينما هو يتجمّع في السماء، يُنَادَى فيه كي يأتي فيبرد الجو قليلاً، من حَرِّ هاجرة النهار.

تعابير أناشيد الطيور والحيوان
{الصوت صوت غنمي، كضَّاب يا عربي}.
وهذا التوقيع أو النشيد لُعبة طويلة، تحكي عن راعٍ سُرِقت أغنامه. فيمضي ويجد أنّ السعالي احتجزت أغنامه تلك في حظيرة على رأس جبل. تُنكر السعالي عليه إدعاءه ذلك وتطالبه ببرهان على أنَّها أغنامه. تُعَيَّنُ دائرةُ {ميس} اللعب على أنَّها بيت السعالي، وغالباً تؤدّي دور كبيرة السعالي بنت، فهي لعبة مختلطة. ويقوم بدور الراعي، صبي. بينما يتجمهر باقي اللاعبين في وسط الدائرة منتظرين اللحظة التي يحين فيها اختطافهم مرة ثانية من داخل الميس على يدي الراعي.
ينادي الراعي منغّماً، {الصوت صوت غنمي}.
لتُجيبه كبيرة السعالي {كضَّاب يا عربي}.
ثم يبدأ ينده أو ينادي على أغنامه بأوصافها وألوانها، {يا حَمُّورا}، وترد الغنماية، أو أحد أطفال الميس، بنتاً سواءٌ صبياً، بحسب الدور {مييييع}. وهكذا، حتى يُعَدِّد أغنامه كلها، التي هي بعدد الأطفال داخل الميس. ثم ينتهي به الحال إلى أن يشرع في اختطافها، أي اختطاف زملاء اللعبة من داخل الميس، بينما هو يصيح: {أنا صقراً بختف} ويتصدّاه الشخص الذي يحرس الميس بقوله {وأنا أمَّاً بحجز}.
{أنا صقراً بختف... وأنا أُمَّاً بحجز}.

{قوق قوق، الشَّال سعيد، ما يحضر العيد. قوق قوق الشَّال بلال ما يحضر الهلال}.
إن استرجعت صوت القمري في ذهنك، ستجد أنَّ صياح القماري يقارب هذه الألفاظ صوتياً. وأسطورتها أنَّه كان للقمرية توأم من الصغار، تركتهما في العش، وذهبت تبحث عن رزقها. وحين عودتها وجدت أن "أبو الصقير" خطفهما وأكلهما. أحد الصغيرين اسمه سعيد، والآخر اسمه بلال، فهي منذ ذلك اليوم تدعي على "أبو الصقير" بهذا الدعاء.

{قوق قوق، أنا كان أكلتو.. القوق قوق.. يمرق بي فَرْتُو}.
هذه التوقيعة، تُنسب أحياناً لـ"أبو الصقير" وهو ينفي فيها تهمة القمرية بأكل جناها. وإنِّي أستبعد هذه النسبة، وأعتقد بأنَّ القصة الثانية، أو الأسطورة الأخرى، التي أُتهمت فيها القمرية بأكلها لعيش فرخ قمري مريض، هي الملائمة. فهي تنفي تهمة أكلها العيش، وتقول بأنَّها إن كانت قد أكلته، فتتمنّى أن يخرج ذلك العيش بفرته، أي بفَرْثه. {والفَرْثُ السِّرْجين ما دام في الكَرِش. وثريدٌ فَرْثٌ، غير مُدَقَّق الثَّرْد، ابن منظور}.

أسعد
26-09-2010, 09:01 PM
بابكر النعلك طيب
ياخوي الجعران ياهو ابو الدردوق زاتو
أخلاقو اخلاق ملوك وارثها من جدوده الجعارين شوفت كيف!!
كبرياء الملوك الموروث من جدوده يحول بينه وبين إنه يكون حيوان نفعي سواء كان داجن أو طفيلي أو مفترس
اصبح يقتات من روث الكائنات عشان مافي قرد يقول ليهو بغم
بعدين يا أخوي تريقتك بتاعت النضافة دي أنا لمن قلت نضافة أخذت بالنتائج
أسي عمال النضافة ديل ما ياهو رزقهم من النضافة في الشوارع
خلي واحد يجي ينضف ليك بيتك ... زي عدم نضافة أبو الدردوق للبلاستيك
لانو لا نضافة بيتك بتعتبر رزق لعمال النضافة ... ولا البلاستيك يعتبر رزق للأبو الدردوق

اقتباس:
كذلك العلاقة بين طفيل الملاريا و الإنسان، علاقة طفيلية، لكنها برضو بتخدم التوازن الطبيعي، لو لا عقل الإنسان.
يا راجل عقل الإنسان بتاع فنيلتك
قدرة تطور الطفيلي وقدرة عقل الإنسان كفتان متساويتان
الفيصل فيهم هو (إرادة الحياة)
إرادة الحياة عايزة الطفيلي ينقرض بتقوم بأصبعها تضغط على كفة عقل الإنسان ، فترجح كفة الإنسان ... إرادة الحياة عايزة الطفيلي يستمر في حصد البشر ... تقوم بالعكس في ترجيح كفة الطفيلي
عقل الإنسان دا يعتبر (بعرة) مقارنة مع إرادة الحياة

بعدين يا اخوي عندك قراءة عجيبة لكلامي مع ود البتولا
أنا قلت ليهو الكوشرثيا دي وحش ضخم ممكن يبلع زمنك جوب
لأنه مشروع زي (الحفرة) ... الحفرة دي قدر ما تشيل منها بتمشي زايدة ... اها الكوشرثيا دي قدر ما محسن يشيل منها بتمشي زايدة
وبعدين أفرض محسن دا اتفرغ في جامعة
يا زول الكوشرثيا دي ممكن تبلع سبعة جامعات أمريكية وعشرة بريطانية وستة يابانية وتلاتة ألمانية
وتقول لي جامعة
أنا كلامي عن الكوشرثيا في عضمو لأنو مشروع ضخم وطاعم وممكن يبلع محسن
ومحسن دا زول جنينتر أفكار ... والمشروع عاوز باحثين

بعدين مسألة تفرغ المفكر والكاتب دي أنا عندي فوقها رأي
لأنها بتعتبر مجرد سراب
وناس محسن ديل قدرهم إنهم يؤسسوا لمسألة وجوب تفرغ المثقف للأبداع
حالياً لا الوضع السياسي ولا الإجتماعي يصلح لهذه الأماني
يبقى طالما دا قدرهم يبقى لازم يستحملوا القدر دا
ويتعبوا إبداعاً وكسباً للمعيشة
لأنه بعدين التاريخ ح ينصفهم على كفاحهم دا
وح تخلد اسمائهم بأحرف من نور
التخليد دا قايلو هين ساااااااااااي

أسعد
27-09-2010, 10:42 AM
يا سلام عليك يا ود البتولا
بعدين من ضمن الأناشيد في برضو:
يا غراب سف التراب ، سفنوا كلاب الحلة الشياب قول غااااااااااغ

و برضو كان في نشيد بتقال لمن تكتب على الأرض اسم (حسن) ثم مع تقوم بترديد عبارات نشيدية كانها شعوذة أو سحر يحول شكل اسم حسن إلى فأر بنضنب
ما متذكر الكلام دا ... لكن أظن فوقو كلمة ركبوا ليهو درب وقام فرتلب وشنو كدة ما عارف

أبوبكر عباس
27-09-2010, 12:11 PM
اقتباس:


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجدي الأسعد الأسعد http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=281803#post281803)
ياخوي الجعران ياهو ابو الدردوق زاتو
.....

يا راجل عقل الإنسان بتاع فنيلتك
قدرة تطور الطفيلي وقدرة عقل الإنسان كفتان متساويتان
الفيصل فيهم هو (إرادة الحياة)
إرادة الحياة عايزة الطفيلي ينقرض بتقوم بأصبعها تضغط على كفة عقل الإنسان ، فترجح كفة الإنسان ... إرادة الحياة عايزة الطفيلي يستمر في حصد البشر ... تقوم بالعكس في ترجيح كفة الطفيلي
عقل الإنسان دا يعتبر (بعرة) مقارنة مع إرادة الحياة



وجدي
انت بتعني شنو بإرادة الحياة؟
اوعة تكون قاصد بيها الله؟

بجي راجع للجعران و أبو الدرداق
أبو الدرداق موجود معاي حاليا، لكن الجعران داير ليهو رفيع حجار كتير، والله يسترنا من العقرب!
و بجيك راجع بالصور..

ممدوح أبارو
27-09-2010, 01:05 PM
اقتباس:
ممدوح يا جميل، ياخي إنت بجاي!؟
أها ممدوح دا، من أبطال الكوشرثيا، عليه السلام وعلى من حوله.
وعليك السلام أستاذنا


بالحيل بي جاي بحاول ألقي لي فريقة مع السوامق الهنا ديل

أبوبكر عباس
27-09-2010, 01:13 PM
تور بقر الجواميس الرقادن لُخ
يقال (لَخَّ الطين) وهي كوشرثيا، وما هي بعربية صرفة، وإنما مجازاً ومن بعيد، أعني الفعل منها. ومن ذلك قول الكوشرثيا أيضاً (أداهو لخّة تمام) والمقصود (أداهو دَقَّة تمام) وهي من فصيح لغة العرب.
تقول العرب: امرأة لَخَّة، أي منتة قذرة، وهذا هو المعنى المرادف تماماً لـ(لُخ). أي الثيران التي تنام على بولها وروثها وتدفقات ماء سقيها، على مجمل (الأوحال)، فتتعفّن وتنتن رائحتها داير أضيف هنا يا مُبر معلومة عن الرقادن لُخ: التشبيه هنا بأبقار البفلو (الجاموس) المتوحش، و الذي يعيش في مناطق السافنا الفقيرة و الغنية على ضفاف الأنهار و الخيران، و دائما بعد الشرب بتجلس القطعان في الوحل، و تتمردق في الطين، عشان تبرد درجة حرارة جسمها و في نفس الوقت الطين بساعد في إزالة الطفيليات الخارجية زي القراد..



و يمكن تكون الإناث أكتشفت قصة تأثير الطين على نعومة الجلد!

تور الجاموس يا مبر من الحيوانات القوية جدا و ممكن يقاتل الأسد في سبيل الدفاع عن قطيعه

و الشكر برضو ممكن يكون جاي من خمج الجواميس في المويه
و نشرب إن وردنا الماء صفوا و يشرب غيرنا كدرا و طينا

ممدوح أبارو
27-09-2010, 01:17 PM
أبو الدرداق يبرى و يستبرى من شبه الجعران،

حقيقة أبو الدردوق البنعرفو ما ما عندو علاقة بالجعران

إلا يكون غيرو الدي إن أي حقهن :D

أبوبكر عباس
27-09-2010, 01:27 PM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممدوح أبّارو http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=282303#post282303)
حقيقة أبو الدردوق البنعرفو ما ما عندو علاقة بالجعران


و شهد شاهد من أهلي

ممدوح أبارو
27-09-2010, 01:43 PM
اقتباس:
و شهد شاهد من أهلي
يا بابكر لو عندك صورة العريس نزلها وأقطع مصران الشك :D

أبوبكر عباس
27-09-2010, 02:02 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ممدوح أبّارو http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=282314#post282314)
يا بابكر لو عندك صورة العريس نزلها وأقطع مصران الشك

مجتهد في الموضوع دا
وطبعا وجدي دا لانو نافسنا في حب محسن، حا نعتبرو عدو كبير

أحمد محمد صلاح الدين
27-09-2010, 09:15 PM
Animal Farm
هذا العمل الإبداعي هو من روائع الأدب السياسي في قالب إبداعي
أتمني من أهل السينما و المسرحين أن يحلل
بوست راقي
تمتعوا
http://www.youtube.com/watch?v=NZldlyeR8DU


ولكم كل الحب

طارق الحسن محمد
27-09-2010, 09:52 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد محمد صلاح الدين http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=282471#post282471)
Animal Farm
هذا العمل الإبداعي هو من روائع الأدب السياسي في قالب إبداعي
أتمني من أهل السينما و المسرحين أن يحلل
بوست راقي
تمتعوا
http://www.youtube.com/watch?v=NZldlyeR8DU


ولكم كل الحب




طيب ياخى ما انت كويس
مركب لينا وش خيش مالك
:eek:

محسن خالد
27-09-2010, 10:07 PM
http://htmlimg4.scribdassets.com/au8bk8sqvd7jg5c/images/13-d2b973b1b5/000.jpghttp://htmlimg4.scribdassets.com/au8bk8sqvd7jg5c/images/13-d2b973b1b5/000.jpg

Sacred to the Africans (Egyptians) and other cultures.
Many people say that this is the scarab beetle under the sun.
The Egyptians just really liked scarabs I guess….
Yeah….right..
Is that symbol supposed to represent the Sun God (Ra) ?

Ra is also the radioactive element Radium. Number 88 on the periodic table.
88…. As in the infinity signs?
I don’t think that orb above the scarab is the Sun God…. Or Radium… I think it’s
a piece of shit….. no really.
The scarab is also called the Dung Beetle




http://htmlimg2.scribdassets.com/au8bk8sqvd7jg5c/images/14-011b9d4afb/000.jpghttp://htmlimg2.scribdassets.com/au8bk8sqvd7jg5c/images/14-011b9d4afb/000.jpg

I have a question I don’t think any one has ever posed…
How did the Egyptians organize waste management?
That’s an awful lot of slaves, an awful lot of animals,
and an awful lot of dung.

Wouldn’t it be your saving grace if an animal were to clean up after you?
Isn’t that the scarab’s job?
I think we would worship the scarab too if we didn’t have a plumbing
system…
If it weren't for the scarabs, Egyptians would have been living in their own
feces.

The Sun God? Really?
Many religions are based upon the concepts of the Egyptians.
So, does that mean many people are worshipping a piece of shit?
Literally?

Would it be the ULTIMATE BLASPHEMY if Jmmanuel (Jesus) tried telling us this
and people were SO OFFENDED THEY CRUCIFIED HIM.
They then went as far to twist the truth because they were HUMILIATED
SOMEONE POINTED OUT THE TRUTH…..
THE ROOT OF WHAT YOU WORSHIP IS A PIECE OF SHIT, DUNG, FECES,

WASTE…
God is WITHIN!!!!!!!!!!!!
Religious people have SHIT FOR BRAINS…
Promote Spirituality.
“Religion is the commercialization and exploitation of spirituality.”
Spirituality is realizing the God within.
Religion is bowing to a God greater than you and outside of yourself.

http://www.scribd.com/doc/15941692/Egyptian-SEG

محسن خالد
27-09-2010, 10:30 PM
اقتباس:

والجَعْرُ: نَجْوُ كل ذات مِخْلَبٍ من السباع. والجَعْرُ: ما تَيَبَّسَ في الدبر من العذرة. والجَعْرُ:
يُبْسُ الطبيعة، وخص ابن الأَعرابي به جَعْرَ الإِنسان إذا كان يابساً، والجمع جُعُورٌ؛ ورجل
مِجْعارٌ إذا كان كذلك.
وفي حديث عمرو ابن دينار: كانوا يقولون في الجاهلية: دَعُوا الصَّرُورَةَ بجَهْلِهِ وإِن رَمَى
بِجِعْرِه في رَحْلِهِ؛ قال ابن الأَثير: الجَعْرُ ما يَبِسَ من الثُّفْل في الدبر أَو خرج يابساً؛ ومنه
حديث عمر: إِنِّي مِجْعارُ البَطْن أَي يابس الطبيعة؛ وفي حديثه الآخر: إِياكم ونومة الغَداة
***

والجَعْرَاء: الاسْتُ، وقال كراعٌ: الجِعِرَّى، قال: ولا نظير لها إِلا الجِعِبَّى، وهي الاست
أَيضاً
***

وأَبو جِعْرانَ: الجُعَلُ عامَّةً، وقيل: ضَرْبٌ من الجِعْلانِ. وأُم جِعْران: الرَّخَمَةُ؛ كلاهما عن
كراع.

ابن منظور، لسان العرب



عامَّة، أي جميع أنواع الخنافس تُسمى بأبي جعران، الفصيلة كلها.

بدور التركي
27-09-2010, 10:57 PM
مبر:
راجع الأميل بتاعك للأهمية

أبوبكر عباس
28-09-2010, 07:37 AM
اقتباس:
اقتباس:

عامَّة، أي جميع أنواع الخنافس تُسمى بأبي جعران، الفصيلة كلها.

محسن سلامات


خنافس بتعادل beetles الإنجليزية و دي بتطلق على رتبة كاملة من الحشرات تضم خنفساء الفضلات (الخرى) (أبو الدرداق) و كثير من الخنافس الأرضية و الطائرة.
الجعران تعارف تسميته في السودان الأوسط (حسب نشأتي) على نوع من الخنافس بشبه أبو الدرداق، لكن منطقة الصدر و البطن فيه أكثر كروية و لا يقتات على الفضلات.

أبو الدرداق أو dung beetle
واحد من الحشرات المعمة في إعادة تخصيب التربة في المراعي المفتوحة، من فضلات الحيوانات

أسعد
28-09-2010, 09:11 AM
يا بابكر (إرادة الحياة) دي بالدين هي الله وبالعقل هي (إرادة الحياة)
أسي عندك طفيلي الملاريا دا زاتو عقل الإنسان ابتكر الكينين ما نفع
عمل الكلوركين الطفيلي بقى يتكرع الدم ويقول لي أخوهو الشيء دا بقى حامض أخوهو يرد ليهو يقول ليهو دا بقى معتق ياخ
عمل الفانسيدار برضو ما نفع ... سوا الراجمات وبرضو ما ح ينفع لأنو بكرة بعد بكرة ح يقرمشها عاااادي
عقل الإنسان دا شغال تحت إرادة الحياة بالرموت كنترول
بعدين مصطلح (إرادة الحياة) دا ناجرو ملك المتشائمين الفيلسوف الألماني(شوبنهاور)
عشان ما تقول أنا قلتو متأثر بمعتقداتي الدينية

الرشيد اسماعيل محمود
28-09-2010, 11:00 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجدي الأسعد الأسعد http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=282632#post282632)
يا بابكر (إرادة الحياة) دي بالدين هي الله وبالعقل هي (إرادة الحياة)
أسي عندك طفيلي الملاريا دا زاتو عقل الإنسان ابتكر الكينين ما نفع
عمل الكلوركين الطفيلي بقى يتكرع الدم ويقول لي أخوهو الشيء دا بقى حامض أخوهو يرد ليهو يقول ليهو دا بقى معتق ياخ
عمل الفانسيدار برضو ما نفع ... سوا الراجمات وبرضو ما ح ينفع لأنو بكرة بعد بكرة ح يقرمشها عاااادي
عقل الإنسان دا شغال تحت إرادة الحياة بالرموت كنترول
بعدين مصطلح (إرادة الحياة) دا ناجرو ملك المتشائمين الفيلسوف الألماني(شوبنهاور)
عشان ما تقول أنا قلتو متأثر بمعتقداتي الدينية




وجدي الأسعد سلامات..
القال ليك الكينين مانفع منو..؟؟
ياخي الكينين دة طفيل الملاريا دة مابيقدر عليهو تب.
وتعرف ياوجدي إرادة الحياة دي ما كسب فردي ولا مجرد اجتهاد
شخصي..لازم تخدمك عوامل اخري خارجية.
يعني هسع طفيل الملاريا(بلازموديوم) لو ما الاستعمال الخاطيء
للفانسيدار والكلوروكين ماكان لقي ليهو طريقة يقاومها.
يعني الإنسان هنا هو الأدا الطفيل فرصة لإكتمال ارادة الحياة خاصته.
انا بتخيل لي امسك في ارادة الحياة من ناحية دينية عشان فكرة الريموت
كونترول القلت عليها دي.
خلي بابكر عباس يجيب لينا ارادة الحياة حقت طفيل مرض النوم(تربانسوما)..
لأنو دي حكاية غريبة ماعارف نختها وين..؟؟هل تحت مسمي ارادة الحياة
من غير تدخل الانسان ولا كيف يابابكر.

علي حاج علي
28-09-2010, 11:28 AM
المحترم مبر
كل الامنيات لك بالاستقرار والسعادة

استسمحك عذرا بهذه الاضافة حول موضوع البوست ، وخاصة في ما يلي (ابوالجعران) وعلاقته بعادات الزواج عند السودانيين .
واورد اليك هذا المثل باللغة النوبية (بالحروف العربية) حول تاخير الزواج عند الشباب من الجنسين وعلاقته بابو الجعران .
وهو يدعوهم الى الاهتمام بامر الزواج ، حتى لا يفوتهم ابوالجعران بزواجه من القمرة...


(( تيقسوُ اُونتي كُكُنداركِي ادنَبكن))

رأفت ميلاد
28-09-2010, 12:38 PM
لا حولا

العودة لهذا البوست الهملتو من الصفحة التانية .. ده جاب وجاب .. والله

بدور التركي
28-09-2010, 02:56 PM
القط(الكديسة):D

في كثير من الحضارات
كان القط رمز للسحر والشعوذة
وقيل ان القطة سكمت
جاءت من السودان
كانت تشرب الدم وتشفي المرضى
وفي كثير من الحضارت
كانت القطة رمز للأنوثة والغواية


لكن القطط السوداء في كثير من البلدان العربية ارتبطت بالتشاؤم
كانوا يحذروننا ونحن أطفال اذا رأينا قط اسوذ ان نعوذب من الشيطان
لان الجن يتلبسون بهم!!

أسعد
28-09-2010, 03:34 PM
العزيز الرشيد
طيب ليه وقفوا الكينين ؟!

وتعرف ياوجدي إرادة الحياة دي ما كسب فردي ولا مجرد اجتهاد
شخصي..لازم تخدمك عوامل اخري خارجية.
بس بالظبط كدة
مع الأخذ بالأعتبار أنه العوامل الخارجية دي ياها زاتها إرادة الحياة
بعدين إرادة الحياة دي فيلم طويل برجع ليك فيهو برد منفصل

ومعاك في أنتظار أخونا بابكر عشان نشوف أحوال (التربانسوما)

أسعد
28-09-2010, 03:40 PM
قصاصات لدكتور زكي نجيب محمود بها رمزية عالية


شيطان الجرذ

حدثني صاحبي، وكان ممن يفهمون عن الحيوان الأعجم، أن جرذاً يافعاً كانت تسري فيه الحياة مرحة وثابة، فكان كله قوة وكله أملاً وكله حركة ونشاطاً، كأنما انسكب في أعصابه من الحياة أكثر مما تسع أعصابه، فهو لا يستطيع – وإن إراد- أن يقر في مكان ساعة من زمان، ولا يعرف من دهره إلا أن يسير في مناكب الأرض سعياً وإن لقى في سبيل ذلك حتفه. فإن هالك هذا الأمل العريض ينشده مثل ذلك البدن الواهن العاجز فابتسمت إشفاقاً وسخرية، أجابك في مثل سخريتك بأن الوجود وجوده هو، وبأنه من الغفلة أن يكون وألا يكون في آن معاً. فأضحك ما شئت فلن ينثني الجرذ عن أن يكون في دنياه شيئاً كما أراد له بارئه أن يكون!.
وكان الجرذ وحيد أمه، فرأت منه تلك الأم العجوز المحطمة ذلك الوثوب فلم يكن معناه في قاموس ألفاظها إلا النزق والطيش ، فلم تدخر وسعا في الحد من نشاط وليدها وهو قرة عينها وأملها الذي يعيد لها الشباب بشبابه، فكانت تستقبله في لهفة الأم الحدبة وتكيل له عظات السنين نصحاً بألا ينصاع لدعوة شيطانه الخبيث: ألا ترحم يا أبناه أمك المكتهلة؟ ما ضرك أن تهدأ في كمينك بين ذراعي وأمام بصري؟ لئن يكن قد أغراك بالدنيا رعدها وبرقها ، فما ذاك يا ولدي إلا رعد خُلًبٌ وبرق كذوب ! وإن يكن قد أهاب بك صوت المجد، فما ذاك يا بني إلا صيحة الشيطان فيك، يأبى عليك الأمن فينصب لك حبائل الموت باسم المجد والخلود! خذها كلمة أملتها تجربة السنين، لن يغنم الحي من حياته إن كان حكيماً بأكثر من الدعة والهدوء، ماذا تجدي علىّ الدنيا بأسرها إن راعك سنّور فدهاك ففجعني فيك؟ القناعة القناعة يا ولدي، فأقل العيش مع القناعة خير وفير، وملك الأرض كلها مع الطموح الكاذب يسير حقير!...
عاد الجرذ يوماً من جولة المساء فاستقبلته أمه بهذا النصح الذي وقع منه موقع السحر، فتسلل إلى مخدعه واندس في فراشه وهو يردد: نعم ماذا تجدي الدنيا بأسرها إن راعني سنور فدهاني فأوردني مر الحتوف؟! صدقت يا أماه، فلن أبرح الدار بعد اليوم، وحسبي من دهري زاد يقيم الأود ويحفظ الأنفاس. إن الشرف ليقتضيني ألا أستمع لهذا الشيطان الملعون الذي يوسوس لي كلما أقبل المساء أن أتستر تحت جناحه الأسحم وأسطو على ملك غيري من عباد الله! كلا ! إن هذا الشيطان العابث ليزخرف لي الرذيلة بأكليل المجد الزائف، ويشوه في عيني الفضيلة فيسميها لي استكانة وخنوعاً!.
وأخذت الفأر اليافع سِنةٌ من النوم وهو يغالب نفسه هذه الأهواء المصطرعة المتنازعة، فصوت أمه يدعوه إلا ملاينة الدهر والرضي بأخشن العيش وأغلظه ليغنم السلامة ويجنب نفسه الخطر، ونعيم الدنيا يغريه بالمنازلة والجهاد حتى يظفر لنفسه بأمتع العيش وأنعمه، فلا ينبغي أن يقنع باليسير وغيره غارق إلى آذانه في الوفير الغزير ويقول هل من مزيد والحياة تعطيه!... ولم يكد يغط الجرذ المذكور في نعاسه حتى رأى في نومه، ويا لهول ما رأى، رأى في السماء سحابة حمراء أخذت تتشكل وتستوي حتى استقامت أمام ناظريه كائناً مخيفاً ترتعش شفاهه من الغيظ وتكاد تقدح عيناه الشرر، وأخذ يحدق في الفأر الصغير وكأنما يرسل في نفسه من نظراته سهوماً مسمومة يرتعد لها الفأر ويرتاع، فقال الجرذ في رجفة الجازع.
- من؟
- أنا شيطانك الأمين.
- أغرب عني فلن استجيب لك بعد اليوم. إني أعوذ منك بنصيحة أمي!
- بل يا أحمق لُذْ بقيادى من نصيحة أمك ... نصيحة! إنها للضلال المبين! كأني بك قد أصخت إلى هذا الهراء الذي لقنته أمك أياك منذ حين! يا بني لا تخدعنك ألفاظ الفضيلة والحكمة الجوفاء. إنها سموم أنشأها القوي إنشاء لتسكن أعصابكم وتهدأ نفوسكم، حتى إذا ما تداريتم في بطون جحوركم أخذ يتقلب في نعيمه ويتمرغ في أسباب ترفه. لماذا يكفيك من عيشك كسرة خشنة ولغيرك أطيب الآكال؟ ألست تؤدي للحياة واجب الحياة على أتم نحو وأكمل صورة؟ فقم وأنهض إلى الدنيا العريضة مجاهداً حتى تنتزع من مخلب الدهر حياة مريئة فيكون لك نشوتان، نشوة الغنيمة نفسها ونشوة الظفر بالغنيمة، قم وأملأ الدنيا ضجة وصياحا حتى يعتر فلك الوجود بالوجود.
- ولكن السنور الأشهب يجول في البيت فيملأ أبهاءه بموائه...
- تبا لكم يا معشر الجرذان! إنكم لا تنفكون تصغون لأنفسكم الحوائل تبريراً لعجزكم أمام ضمائركم المعتلة. إن هذا السنور نفسه لداعية لك أن تنهض وتسري في أنحاء الدار، حتى إذا ما ظفرت ببغيتك صحت في استكبار الظافر، تلك بغيتي أصبتها وأنف السنور في الرغام... وهل يلذ السعي ويطيب الجهاد بغير ذلك العدو العنيد تغالبه فتغلبه؟ أ كنت تريد أيها الجندي الخائر أن تحارب في الموقعة بغير أعداء ثم تزعم لنفسك النصر والظفر؟
- إن لكلامك يا شيطاني لسحراً أبلغ السحر حتى لكأن ألفاظك يا لعين شواظ من نار تلتهب أواراً في حشاي ... لكم وددت أن أتابعك لولا أن تقول أمي ويقول الجرذان: لقد تابع الغر شيطانه المريد!
- إن فعلوا فقل لهم: لهذا الشيطان صوت الحق والحياة، وإنكم لدعاة الجمود والموت، فشيطاني أحق أن أتبع. إن ما يشير به الكهول يا بني باسم الحكمة خدعة باطلة، وإسمه الصحيح هو الجبن والخور. أفانت بحاجة إلى أن أذكرك بأنه لن يصيب نعيم الدنيا إلا الفاتك اللهج؟ هذه دول الأرض جميعاً فانظر أيها الظافر، أهي التي خشيت وثبة النمر فقبعت في عقر دارها أم من تنمرت فوثبت فكان لها من رقاع الأرض أوفر الحظوظ؟ إنه لخير لك ألف مرة أن تستأسد يوماً ثم تموت من أن تعيش هذا الخمول قرناً كاملا.
فثارت نخوة الفأر واشتعلت حماسته، ونفض الفراش من حوله وأقسم ألا يستسلم بعد الساعة لدعوة أمه العجوز. وانتفض انتفاضة عنيفة استيقظ على إثرها من نعاسه، واستوى جالساً في مخدعه يستعيد ما أملاه عليه شيطانه في حلمه ، وإذا به كلمة الحق والقوة والحياة، ثم جهر في صوت مسموع: نعم لن أصبر على هذا العيش الغليظ لحظة واحدة ! وسمعت أمه القول فارتعدت في نومها فازعة:
- ماذا تقول يا بني؟
- وداعاً يا أماه، فانعمي انت بأنفاسك الذليلة لتغنمي العافية، أما أنا فلن أدع نحواً من أنحاء البيت إلا أرتدته ونعمت بما فيه، وهنيئاً بعد ذلك بمخلب القط.
وتسلل الجرذ إلى حجر الدار وأبهائها، فهذا طعام شهي يأكله وذاك شراب سائغ يستقيه، فإذا أثقل الكرى جفنيه تخير لنفسه بين أدرية الدمقس مرقداً وثيراً. وتعاقبت الأيام والليالي والفأر الصغير النشيط ناعم في عيش هنيء مريء، حتى كان مساء مشئوم، وإذا بمخلب السنور يهوى في ظلمة الليل فيغرس أظافره في الجرذ الممتليء، ويصيح صيحة ترن أصداؤها في جحر الأم فتأتي لاهثة جازعة لترى وليدها ووحيدها جريحاً طريحاً أمام القط الكاسر.
- يا ويلتاه ! لقد كان ما خفت أن يكون.
- عني يا أماه للموت بعد نعيم العيش أشهى من الحياة في ظلمة الجحور

أسعد
28-09-2010, 03:43 PM
الكبش الجريح


وثب الذئب على الكبش فمزق منه وانتهش، وفرح الذئب لأن في طبيعته أن ينهش ويمزق، كذلك فرح الكبش، ولم أكن أعلم أن في طبيعته ما يستطيب النهش والتمزيق.
فرح الذئب حين مزق وانتهش، لأن له في ذلك طعاماً وشرابا فغذاء ونماء، إن من يلوم الذئب لافتراسه الكبش كان كمن يلوم النار لأنها تلتهم الهشيم، والسيل لأنه يندفق هداراً من قمة الجبل.
لقد قيل إن الدليل على وجود الله أقوى الدليل هو ما تراه في الكون من تنسيق جميل، قلت: وهذا التنسيق ما معناه؟ قيل : معناه الذي ليس له معنى سواه هو ما بين الأشياء من توافق كأنها فيه على اتفاق، فضوء الشمس له طبيعة خاصة ، أعدت بحيث تتلقى ذلك الضوء، ولو تغير ضوء الشمس قيد أنملة أو تغيرت شبكية العين قيد شعرة، لكان ضوء الشمس لنا عبثاً في عبث، ولكانت أعين الإنسان والحيوان ضربا من الإسراف والتبذير، وكذلك قل في الذئب والكبش، فلولا طراوة الكبش لكانت أنياب الذئب ومخالبه زوائد لا تقتضيها الحكمة ولا يرتضيها حسن التدبير، فمن كمال الله وجلاله أن للذئب أنياباً تنهش الكبش ومخالب تمزقه وتفريه
قال الإنسان: إني موجود لأني أفكر ، فكان بقوله هذا فيلسوفا . وقال الذئب: إني موجود لأني آكل وأفترس. فأثبت أن الفلسفة ليست وقفا على الإنسان.
قلت للذئب: هلا سموت بنفسك فأشفقت على هذا المسكين؟ فقال الذئب ساخراً: هكذا يسمو الناس، لكن ما هكذا تسمو الذئاب. ومن الذئاب ما يسكن البيوت مع الناس ومنها ما يسكن الغاب.
ليس على الذئب في ذلك كله لوم ولا تثريب.
إنما يقع اللوم والتثريب على صاحبنا "الخروف" الذي استمرأ ضرب المخالب واستلذ وقع الأنياب، دماؤه تسيل وعلى شفتيه ابتسامة، وبلغ الذئب فيه ويلعق وفي عينيه نظرة استسلام ورضى.
عبثاً ينبري بقلمه كاتب ليدفع الأذى عن هذا الخروف، وعبثاً يرتقي المنبر في سبيله خطيب، لأن عدوان الذئب يصادف في نفسه القبول، فليعدل الخروف من طبيعته أولا ، وبعد ذلك فليكتب الكاتب ليدفعوا عنه العدوان وليخطب الخطباء.
يضحكني آنا ويحزنني آنا أن أرى أنصار الكرامة الإنسانية يتصدون للذئب قائلين: أهكذا يا ذئب يكون الإخاء وتكون المساواة بين عباد الله ؟ ولو أنصفوا لاتجهوا نحو الخروف وحقنوه بما يشيع في عضلاته الصلابة وفي لحمه المرارة، ليخاطب الذئب في ثقة وإيمان كلما خطر للذئب خاطر العدوان: التمس يا ذئب غيري إن لحمي كان مرا.
قلت للخروف: هلا أخذتك النخوة يوماً فغضبت غضبة الكرام التي لا تقف عند حد اللغو والكلام؟ هلا أخذتك النخوة يوماً فأبيت على الذئب هذا العدوان؟
قال: كيف عرفتني خروفا وقد تخفيت في ثياب الرجال؟
قلت: عرفتك في مائة موضع وموضع، أسوق لك منها مثلين:
عرفتك حين أردت أن تخاطب سيدك الذئب يوماً، فضغطت على القرطاس بحافر وأمسكت القلم بحافر، وهززت قرنيك تفكر كيف توجه إلى الذئب الخطاب، بحيث تباعد بينك وبينه، كأنه السليم وكأنك الأجرب، وكأنك تخشى عليه المرض إن دنوت منه، أردت في الخطاب أن تجعل بينكما من الكلمات عدداً يضمن له الرفعة ولا يفسد عليك الضعة التي أستمرأت مذاقها، إنك تعلم أن قوانين الغاب تجعل منكما زميلين من ذوات الأربع، فلو خاطبته بقولك (إلى الذئب) لما كان عليك لوم ولا عتاب، لكنك استكبرته واستصغرت نفسك، أعززته وأذللت نفسك، عظمته وحقرت نفسك، لأن الصغار والذلة والحقارة أصبحت جزءاً من طبعك، لا تطمئن إلا بها ولا تجد نفسك إلا بينها، عرفتك خروفاً حين رأيتك يوم أخذت تحرر الخطاب لسيدك الذئب، وتهز قرنيك مفكراً كيف توجه إليه الخطاب، بحيث ترضي كبرياءه وتشيع في نفسك ذل العبيد، فكتبت أول ما كتبت (إلى حضرة الذئب) ، ولكنك رأيت المسافة بينكما تكون بمثل هذا الخطاب أقصر مما ينبغي، فلا يكفي أن تتجه بالخطاب إلى "الحضرة" مباشرة – والحضرة معناها فيما أظن مكان الذئب لو خلا من الذئب – فلم تحتمل أن توجه بخيالك مكان الذئب، حتى وإن خلا منه، مواجهة مباشرة لا تحميك دونها الموانع والحواجز، فمحوت وكتبت: "سيدي حضرة الذئب" ، لكنك وجدت مرة ثانية أن الشقة بينكما لم تزل أقصر مما ينبغي، فهززت قرنيك ومحوت ثم كتبت: "سيدي ومولاي حضرة الذئب" ، لكن وجدت مرة ثالثة أن المسافة لم تزل بعد قصيرة، وأنها ينبغي أن تطول بقدر المستطاع فمحوت وكتبت : "سيدي ومولاي حضرة صاحب المجد الذئب" ، لكنك للمرة الرابعة لم ترض عما كتبت وطاف برأسك خاطر أزعجك وخوفك، إذ قلت لنفسك: إن الذئاب في الغاب كثيرة، فكيف أسوي بين سيدي هذا وبين زملائه؟ لابد لي من علامة تعلو بذئبي فوق الذئاب، ليزداد ضخامة فأزداد ضآلة، فمحوت وكتبت "سيدي ومولاي حضرة صاحب المجد ذئب الذئاب وملك الغاب" وهنا افترت شفتاك عن ابتسامة رأيت فيها الغبطة والرضى.
وعرفتك خروفا حين رأيتك ذات يوم وقد أرتديت بدلة من الحرير الابيض الناصع، وأخذ يرفرف على صدرك العريض رباط ملون بالأحمر والأبيض يخطف البصر بجمال ألوانه، فتلت شاربيك ، وغطيت بالطربوش قرنيك، وضربت الأرض بحافريك، ثم إلى المقهى الفاخر أويت، وعلى مائدة في صدر الصفوف استويت، وصفقت تصفيقا ارتجت له الجردان.
- واحد قهوة يا متولي.
ليس من طبيعة لغتك أن تقول " واحد قهوة" ، ولو تُركت لنفسك لقلت "قهوة يا متولي" ، فإن أردت تحديداً عدديا قلت "قهوة واحدة يا متولي" ، إنك لا تقول لخادمك في البيت - وأنا الآن افترض فيك ما افترضته في نفسك وهو أنك رجل لا خروف ، رجل له بيت وخادم – لا تقول لخادمك في البيت "واحد طبق يا حسن" بل تقول "طبق يا حسن" وإن أردت تحديداً عدديا قلت " طبق واحد يا حسن".
لكن "متولي" جاءك سيداً غازيا، وظن بك أول الأمر خيراً، فحاول أن يخاطبك بلسانك، ولكنه أخطأ في تركيب الكلام وترتيب الكلمات، فانفتحت أمامك بخطئه طرق ثلاثة وكان لك أن تختار لنفسك منها طريقاً:
الأول: أن تعلو بنفسك وتسفل به، وذلك بأن تصححه حين يخطيء فتضع نفسك في موضع الذين يعلمون، وتضعه في موضع الذين لا يعلمون، وبالطبع هؤلاء وأولئك لا يستوون.
والثاني: أن تعلو بنفسك دون أن تسفل به، وذلك بأن تنطق بلغتك سليمة، وله أن ينطق بها كيف شاء.
والثالث: أن تسفل بنفسك وتعلو به، وذلك بألا تبين له أنه أخطأ حرصاً على شعوره وإبقاء على عزة نفسه، لأن الخطأ –على أي نحو جاء- نقص وعيب، فتخطيء أنت في كلامك ليبرأ هو من العيب والنقص.
ولأمر ما يا خروف اخترت لنفسك هذا الطريق الثالث. قل في ذلك ما شئت يا خروف، قل إنها وداعة الحملان، أو قل إنه التواضع، وإن في التواضع عند الله رفعة الشأن، أو قل إنه كرم النفس ، وليس الكرم بغريب على بني القطعان.
قل في ذلك ما شئت يا خروف، لكنه عندي علامة لا تخطيء على مافي نفسك من ذل العبيد، الذي يستمريء ضرب المخالب، ويستلذ وقع الأنياب.

الرشيد اسماعيل محمود
28-09-2010, 03:51 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجدي الأسعد الأسعد http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=282795#post282795)
العزيز الرشيد
طيب ليه وقفوا الكينين ؟!


وجدي سلامات ..
الكلوروكين هو الوقفوهو ..طفيل الملاريا بقي يقاومو زي الترتيب
والمقاومة للأدوية سبب رئيسي فيها الإستخدام غير المكتمل..يعني تاخد حبتين
وتحس بالعافية ماتتم الباقي وكدة بتدي فرصة للطفيل في انو يستحدث وسائل
مقاومة للعلاج.
الكينين لسع ياوجدي سيد الموقف..وبيمثل المدفعية التقيلة ..
يعني لو زول مانفعت معاهو(الارتسيسينيت) الراجمات ولا الحقن الارتميسر(الزيتية)..
يبقي اللجوء للكينين هو الحل الأخير..
وتصدق الطفيل بيقيف عاجز الحيلة قدامو..
ياخي الله يحفظ الكينين ده..حاجة كدة ماتتخيل قوتها.
ياسيدي أخير مانمرق برَا خط البوست وواصل ياسيدي.

محسن خالد
28-09-2010, 06:27 PM
اقتباس:
المحترم مبر
اقتباس:

كل الامنيات لك بالاستقرار والسعادة

استسمحك عذرا بهذه الاضافة حول موضوع البوست ، وخاصة في ما يلي (ابوالجعران) وعلاقته بعادات الزواج عند السودانيين .
واورد اليك هذا المثل باللغة النوبية (بالحروف العربية) حول تاخير الزواج عند الشباب من الجنسين وعلاقته بابو الجعران .
وهو يدعوهم الى الاهتمام بامر الزواج ، حتى لا يفوتهم ابوالجعران بزواجه من القمرة...





(( تيقسوُ اُونتي كُكُنداركِي ادنَبكن))




علي الحاج
سلام وتحيات زاكيات
ياخي مثلك دا وقع لي للكوشرثيا في جرح، يا ريت تزيدنا من جنسه لو عندك، بعدين أرجو أن تتكرّم وتقوم بشرح المثل بشكل جيد، وتورينا معنى كل كلمة على حدة، عشان أقوم أباصرو.
ما يبقى ساعيلك أي كوشيات أخرى عن (بت المطر) و(الحمار)، الحمار هذا المظلوم الكبير!؟

أبوبكر عباس
28-09-2010, 06:39 PM
وجدي سلامات
يا أخي لقيت غالبية الناس السألتهم عن أبي الدرداق و الجعران، بقولوا إنو الإسمين ديل، لشخصية واحدة هي الdung beetle الشهير بابي الدرداق.
الجعران القاصدو أنا،
في مجموعة قالت عليهو: الخنفسانة
واحدين قالوا: الفساية
و بسيطين قالوا: الجعران

محسن خالد
28-09-2010, 07:13 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابكر عباس http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=282868#post282868)
وجدي سلامات
يا أخي لقيت غالبية الناس السألتهم عن أبي الدرداق و الجعران، بقولوا إنو الإسمين ديل، لشخصية واحدة هي الdung beetle الشهير بابي الدرداق.
الجعران القاصدو أنا،
في مجموعة قالت عليهو: الخنفسانة
واحدين قالوا: الفساية
و بسيطين قالوا: الجعران




يا بابكر، لو ما أخاف من الكضب، أنت تقصد نوعاً من الجعارين، شكله خشن شوية، وغير منتظم مثل أبي الدرداق، صاح!؟ لا يدفع الفضلات فعلاً، ولو ما طال علي الزمن، أقول ليك (كرعيه) أو (روايشه الزائدة دي) أكتر من أبي الدرداق، لكن ذلك أيضاً يعرف بأبي الجِعران، وكذلك يعرف بالخنفسان الضكر. الاستخدام الدارج لمفردتي الخنفسان والجعران يطابق الاستخدام اللغوي في القواميس والعلمي كذلك في كتب العلوم، فالرتبة كلها تعرف بالخنافس كما قلت، وكذلك في الكوشرثيا، إذ تسمى كل هذه الحشرات الصغيرة و(السوداء) ولها روايش، بالخنفسان، وكذلك تسمى بأبي الجعران، ولاحظ لاستخدام بروف أسامة للجمع (الجعارين).
على كلٍ، (قالوا) الخنافس دي يوجد منها ما ينوف عن ثلاثمائة ألف نوعاً، وأنَّها وُجِدت على سطح الأرض منذ ملايين السنين.
(الفَسَّاية) أو (الزُّرْنَاخة) يا صديقي العزيز، مافي أي طريقة تتلخبط مع الجماعة ديل، حدثوك يا بابكر أخوي؟ شكلها واااضح وشديد الاختلاف، أصغر، وكمان ملوَّن، الزول الأداك الرأي دا، أداك كلاماً مطرطش ساكت!

محسن خالد
28-09-2010, 07:39 PM
هَسَّع الفسَّاية دي، وألا الزُّرناخة، و(هي أنواع كثيرة أيضاً مثل الخنافس) وتعرف هذه الأنواع كلّها في الكوشرثيا بهذين الاسمين، الفسَّاية، أو الزُّرْنَاخة، منها ما يُطْلِق ريحاً منتنة، ومنها ما يُطْلِق مستحضرات كيميائية تقطّع بدن الإنسان، كنّا أيامَ الطفولة نستخدمها في الشطارة، لإثبات الفروسية عبر جعلها تصب موادها هذه على سواعدنا، فتلتهب أيادينا الصغيرة بها فنغدو بذلك رجالاً في أعين أنفسنا ورفاقنا (يا للجهل!)، هسّع الواحد لو داير يفتشهن بالإنجليزي عشان يلقى عنهن الكلام المجيّه يفتشن كيف!؟
يكتب في قوقل (الفساية) وألا (الزُّرْنَاخة)!؟
نحن يا كافي البلاء، الكوشرثيا بتاعتنا لا عندها معجم حيوان، ولا شجر، ولا حشر، ولا فراش، ولا طيور، ولا نمل، ولا أي حاجة. نأكل ونشرب ساااكت نحمد ربنا، ونكيّل المستراحات لخشومها.
لا بُد من صناعة معاجم تقارب بين الأسماء الدارجة في الكوشرثيا، وبين الأسماء العلمية، بعدين إنني أمتلك اعتقاداً بأن الحيوان عندنا غير مكتشف في تمامه، من نَقَّبَ في حيوان الجنوب!؟ لا أحد، لاخواجة ولا غيره، وقدر الحاجات العندنا عملوها الخواجات والرحالة الجابهن الدرب، وديل ما بعرفوا الأسماء البتطلقها عليهن الكوشرثيا، ياهو بلصقوا فيهن أي مفردة لاتينية وانتهينا.
خَلِّ بالك، دا الـlayout يا أسعد، أها يا ريت بابكر يشد حيله.
الرشيد ياخي عوداً حميداً واتوحشناك يا رجل.

أبوبكر عباس
28-09-2010, 07:53 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محسن خالد http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=282893#post282893)
نأكل ونشرب ساااكت نحمد ربنا، ونكيّل المستراحات لخشومها.

تكون دي إرادة الحياة بتاعة وجدي؟

بدور التركي
28-09-2010, 09:35 PM
سبحان الله يضع سره في أضعف خلقه!!

قيل:
إن رجل رأى خنفساء فقال ما يصنع الله بهذة
فابتلاه الله بقرحة عجز الأطباء فيها..
فبينما هو ذات يوم وإذا بطرقي يقول من به وجع كذا
إلى أن قال من به قرحة
فخرج إليه ذلك الرجل فلما رأى ما به قال:
أئتوني بخنفساء
فضحك منه الحاضرون
فقال:
ائتوه بالذي يطلب
فأتوه بها
فأخذها وأخذ رمادها وجعل منه على تلك القرحة
فبرئت
فعلم ذلك المقروح
ان الله تعالى ما خلق شيئا سدى
وان في أخس المخلوقات أهم الدواء..
سبحان الله القادر على كل شيء..

المصدر.. المستطرف

أبوبكر عباس
29-09-2010, 02:43 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وجدي الأسعد الأسعد http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=282632#post282632)
يا بابكر (إرادة الحياة) دي بالدين هي الله وبالعقل هي (إرادة الحياة)
أسي عندك طفيلي الملاريا دا زاتو عقل الإنسان ابتكر الكينين ما نفع
عمل الكلوركين الطفيلي بقى يتكرع الدم ويقول لي أخوهو الشيء دا بقى حامض أخوهو يرد ليهو يقول ليهو دا بقى معتق ياخ
عمل الفانسيدار برضو ما نفع ... سوا الراجمات وبرضو ما ح ينفع لأنو بكرة بعد بكرة ح يقرمشها عاااادي
عقل الإنسان دا شغال تحت إرادة الحياة بالرموت كنترول
بعدين مصطلح (إرادة الحياة) دا ناجرو ملك المتشائمين الفيلسوف الألماني(شوبنهاور)
عشان ما تقول أنا قلتو متأثر بمعتقداتي الدينية
يا أخي عقل الإنسان دا، خشم بيوت!
في أمراض كثيرة و أصعب من الملاريا، حصل ليها إزالة نهائية من أوروبا.
إنت ما شايف إنو متوسط عمر الإنسان في أوروبا، أعلى من أفريقيا بكتير؟
تكون إرادة الحياة عندها خيار و فقوس؟

اشرف السر
01-10-2010, 02:50 AM
الأديب الأريب مبر

لعل عتبك محمود عواقبه ** فربما صحت الاجسام بالعلل

عن موسى، عنك.
رغم متابعتي الجيدة للبوست منذ يومه الأول، إلا أن ظروف التسفار لم تمكني من المشاركة، لذا اكتفيت بالمرور اليومي...

لي عودة بإذن الله.

أسعد
01-10-2010, 04:05 AM
بابكر جمعة مباركة ياخ
أييييي ارادة الحياة عندها خيار وفقوس
هو في فقوس أكتر من إضطهاد اللون الأسود
وتجي تركز لي علي العمر بس
ياخ كدي شوف فقوس لونا الأسود وسيبك من العمر المعدود
أقول ليك حاجة سيبك من اللون الأسود زاتو
وكدي شوف لي الحاصل على أفريقيا في روحها
أسي دا شيء من صنع عقل الإنسان؟!
أوعى تقول لي دا من عقلية المستعمر وإنها بتعمل على تثبيط همم الأفريقيين عشان ما يستخرجوا ويستهلكوا موارد أفريقيا

مبر محمود
02-10-2010, 07:57 AM
اقتباس:

اقتباس:
المحترم مبر
اقتباس:

كل الامنيات لك بالاستقرار والسعادة
استسمحك عذرا بهذه الاضافة حول موضوع البوست ، وخاصة في ما يلي (ابوالجعران) وعلاقته بعادات الزواج عند السودانيين .
واورد اليك هذا المثل باللغة النوبية (بالحروف العربية) حول تاخير الزواج عند الشباب من الجنسين وعلاقته بابو الجعران .
وهو يدعوهم الى الاهتمام بامر الزواج ، حتى لا يفوتهم ابوالجعران بزواجه من القمرة...

(( تيقسوُ اُونتي كُكُنداركِي ادنَبكن))





المحترم علي الحاج .. تحياتي السمحة، ومحبتي الأكيدة
سعدت بمرورك جداً .. فكن بخير

مبر محمود
02-10-2010, 08:26 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اشرف السر http://sudanyat.org/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=284155#post284155)
الأديب الأريب مبر لعل عتبك محمود عواقبه ** فربما صحت الاجسام بالعلل

عن موسى، عنك.
رغم متابعتي الجيدة للبوست منذ يومه الأول، إلا أن ظروف التسفار لم تمكني من المشاركة، لذا اكتفيت بالمرور اليومي...

لي عودة بإذن الله.






أشرف يا صديقنا في الجنة .. شوقنا العريض

في الأيام الفائتة شغلني غياب "الجمل" و "الحمار" من الكوشرثيا، تحدثت مع محسن في هذا الشأن وقد وعد بالبحث والتقصي ثم الحديث عن هذا الموضوع ..
وبالنسبة لكَ أنت أيضاً : إن كان لك فضل معلومة فلتعد بها علي من لا معلومة لهم

بدور التركي
05-10-2010, 02:41 PM
Up