المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فـــــــــــــــــساد الانـــــــــــــقاذ .. بالارقــــــــــــــــــــــــام ..........


طارق الحسن محمد
20-02-2011, 03:16 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad1.jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 03:17 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad2.jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 08:10 PM
الفهرس
.................................................. ....................................... 11 ;>? ري  رق B : 1:7 ذ، 7  د وا 3:
;
د ا <(. ا


انا اسف جدا الملف الذى يحوى كل التفاصيل
هو ملف بصيغة
BDF
,ومازلت احاول تحويله الى صيغة
تمكننى من نقله الى البوست
سامحونى بالله
ولو فى واحد بيقدر يساعد يقول
عــــــــــــــــــوك

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 08:33 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad3.jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 08:35 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad4.jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 08:36 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad5.jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 08:37 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad6.jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 08:39 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad7.jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 09:10 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad (8).jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 09:14 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad 9).jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 09:15 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad10).jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 09:16 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad (11).jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 09:18 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad (12).jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 09:33 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad (13).jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 09:35 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad (14).jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 09:36 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad (15).jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 09:44 PM
http://www.sudanyat.org/upload/uploads/alfsad (16).jpg

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 09:47 PM
قتصاد السياسي للفساد والانقاذ ... بقلم: طارق بشري شبين
الخميس, 25 شباط/فبراير 2010 17:58
[email protected]

مدخل: غرضنا في هذه الدراسة الاوليه هو محاولة رسم صورة كلية لهذا الفساد المنظم علي هوي و هلا وهذي و هدي من ايدولوجيه اسلاموية اخذت تبرر لحاملها الاجتماعي السياسي و الذي هو حزب المؤتمر الوطني انه هو هو الدولة ( خصخصة الدولة لصالح راسمال متطتفل). نحاول ايضا تقدير كمية المال العام (المنهوب) جراء ممارسة الفساد الذي اخذ شكل منحني متصاعد منذ انقلاب الجبهة الاسلامويه في 1989. ان تقديرنا الاولي يقول ان ما قدره 25 مليار دولار و 428 مليار دينار و 223 مليار جنيه "جديد" من المال العام اهدر جراء هذا الفساد الكبير و الصغير من العام 1998 الي 2009.



في تعريف الفساد

الفساد مفهوم واسع المعني.فهو يمكن تعريفه من جهة السياسه , الاقتصاد, الاجتماع ,الدين و القانون.الفساد كعلاقة بين العام و الخاص مفهوم حداثي بما يعني انه ليس تعريفا كونيا شاملا , بل في السياق الثقافي المحدد يجد تعريفه المحدد . فالفساد قد يعرف بكونه استغلال القواعد العامه او الموارد العامه من اجل المصلحة الخاصة , او سوء استخدام السلطة العامه من اجل المصلحة الخاصة (Lennerfors – The vicissitudes of corruption 2008).

نتبني هنا التعريف الذي اخذته منظمة الشفافية الدوليه للفساد و الذي هو "استغلال السلطة من أجل المنفعة الخاصة"، ووضع البنك الدولي تعريفاً للأنشطة التي يمكن أن تندرج تحت تعريف الفساد وذلك عندما قال بأن الفساد هو "إساءة استعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص. فالفساد يحدث عادة عندما يقوم موظف بقبول أو طلب أو ابتزاز رشوة لتسهيل عقد أو إجراء طرح لمنافسة عامة، كما يتم عندما يعرض وكلاء أو وسطاء لشركات محلية او اجنبية، أو أعمال خاصة تقديم رشى للاستفادة من سياسات أو إجراءات عامة، للتغلب على منافسين وتحقيق أرباح خارج إطار القوانين المرعية، كما يمكن للفساد أن يحصل عن طريق استغلال الوظيفة العامة دون اللجوء إلى الرشوة، وذلك بتعيين الأقارب أو سرقة أموال الدولة ( الاقتصاد السياسي الفساد ـ الإصلاح ـ التنمية ـــ منير الحمش ), اذن هو استغلال سلطة الدولة او الموارد العامة من اجل تحقيق منفعة الذات السياسي و التي نعني بها منفعة الحزب الحاكم – الموتمر الوطني – و موسساته المكشوفة او غيرها و من اجل المنفعة الخاصه لهذا الفرد او ذاك .



الاقتصاد السياسي للفساد

الفساد كظاهرة تاريخية و من القدم بمكان يوجد في الدول الصناعية المتقدمة و في الدول الاقل نموا . المدارس الاقتصاديه المختلفة تناولت الظاهرة بالبحث من جهة التحليل النظري و التحليل الكمي .ان الكفاءة الاقتصادية شرط ضروري من ضمن اشتراطات اخري من اجل تسريع النمو الاقتصادي و الذي هو عامل اساسي ضمن عوامل اخري في اطراد عملية التنمية الاقتصاديه و السياسيه و الاجتماعيه .ان اثر الفساد علي الكفاءة الاقنصاديه في التنظير الاقتصادي ياخذ وجهتين ,الوجهة الاولي تري ان الفساد في نهاية التحليل يساهم في النمو الاقتصادي و التنمية و ذلك ان تقديم الرشوه لموظفي الدولة قد يساهم في تمرير الاوراق الضرورية لبدء النشاط الاقتصادي لهذا المستثمر او ذاك .ان بيروقراطية الدولة و التي تميل الي البط في العمل في العاده , هنا من المتصور ان رشوة كبار الموظفين قد يساعد في التعجيل باستخراج الاوراق المفترضه لقيام الشركات المحلية و الاجنبية و التي بدورها تساهم في زيادة الانتاج و النمو الاقتصادي . و تري هذه الوجهة ايضا ان اعادة ضخ الاموال التي تراكمت اثر الفساد في المجال الانتاجي عامل ايجابي في نمو الاقتصاد. الوجهة الثانية تري ان الفساد يلعب دورا سالبا في عملية النمو الاقتصادي و التنمية بكونه اي الفساد يتمظهر كضرائب اضافيه علي الاستثمار و بالتالي تزداد التكلفة الي الحد الذي يحد من الاستثمار المحلي و الاجنبي ( (Nicholas Lash – 2003 .

ان الفساد و الاقتصاد الخفي ذو صلة عميقه مع الدائرة الشريره التي تعمل علي توزيع و اعادة توزيع موارد الدولة الاقتصادية لصالح النخبة الحاكمة و جماعات المصالح المرتبطة بها و بالتالي تفريغ المنافسة الاقتصادية , بتعريفها الكلاسيكي من معناها , للفساد اثر سلبي علي المناخ الاقتصادي ككل و الي الحد الذي يعمل فيه علي ازدياد معدلات الفقر .الفقر بمعناه الواسع و الذي لا يعني فقط انخفاض مستوي الدخل الفردي الي او تحت2 دولار في اليوم بل يمتد الي مستوي الحصول علي الخدمات الاساسية من تعليم و صحة,اضافة الي الحقوق الديمقراطية. تشير منظمة الشفافية الدولية المعنية بمراقبة ممارسات الفساد والحث على مكافحته وتطويقه، في تقريرها عن الفساد لعام 2008، بالقول ان الفساد ربما يكون مسألة حياة أو موت في الدول الأكثر فقرا لا سيما عندما يكون الامر متعلقا بالمال الواجب توفيره للمستفشيات أو المياه الصالحة للشرب . استمرار الفساد والفقر بمستويات عالية في عدد من المجتمعات الدولية هو أشبه بكارثة إنسانية دائمة لا يجوز السماح بها. وحسب تقرير المنظمة تعد كل من الصومال والعراق وبورما وهايتي وأفغانستان والسودان من أكثر الدول فسادا.( www.transparency.org ).

في دراسة له حول امكانية انجاز الاهداف الانمائية للالفية و الذي ترمي فيه الامم المتحدة لتخفيض معدلات الفقر الي النصف بحلول 2015 – متخذا السودان كحالة دراسية – توصل علي عبد القادر الي ان هناك ازدياد في مستوي التوزيع الغير متساوي للدخل و الاستهلاك و ان السودان قد يحتاج الي ما قدره 28 عاما لكي يحقق هدف تخفيض معدلات الفقر الي النصف و ان ال28 عاما هي ضعف الزمن الذي قدرته الامم المتحدة من اجل تحقيق ذلك الهدف ( علي عبد القادر, المعهد العربي للتخطيط الكويت, دراسة 304). يشير "التقرير الاستراتيجي السوداني” إلى أن البلاد شهدت خلال العقدين الأخيرين ازدياداً مطرداً لظاهرة الفقر، حيث بلغت نسبة الفقر 94% من إجمالي السكان ، وتتراوح هذه النسبة بين 75.4% لولاية الخرطوم ، 95.4% لولاية غرب دار فور (مركز الدراسات الاستراتيجية ، 1997: 322).

و حسب الدراسات الاقتصادية و التي وظفت مناهج الاقتصاد القياسي ,ان الفساد يوثر بشكل سلبي علي عدم المساواة في المجتمع و ذلك من خلال العديد من الاليات.اولا, الفساد ياذي بطريق مباشر عملية توزيع الدخل و بذلك يحصل الذين بيدهم السلطة و من يدرون في فلكهم علي دخل بطرق غير قانونية جراء ممارسة الفساد و يتحمل في نهاية الامر المواطنون تكلفة الفساد.ثانيا,فان الفساد ياذي النظام الضريبي و ذلك عندما ما تمنح الدولة اعفاءات و امتيازات ضريبية للاغنياء و في ذات الوقت تفرض المزيد من الضرائب علي الفقراء و اصحاب الدخل المتوسط و هنا يتم تجريد النظام الضريبي من لعب دوره المحدد في زيادة الرفاه الاجتماعي.ثالثا,ان المال الذي اضيع جراء الفساد كان من الممكن صرفه في الخدمات التعليمية و الصحية و التي توثر بشكل فعال و موجب بدورها في النمو و التنمية الاقتصادية في حال توفرها لقطاع واسع من السكان.رابعا, الفساد قد يقود النخبة الحاكمة الي جعل الخدمات الصحية و التعليمية قائمة علي اساس القدرة علي الدفع و مما توثر علي الفقراء و متوسطي الدخل بشكل سالب و هنا في نهاية التحليل يتاثر راس المال البشري بشكل سالب و تقل فرص الحراك الاجتماعي الي اعلي بالنسبة لكتلة الفقراء (Eric Chang – Afrobarometer.paper79 ).

ان الفساد لا يوثر بالسلب فقط علي النمو الاقتصادي , و علي هدف تقليل الفقر , و علي المناخ الاستثماري المحلي و الاجنبي و علي النظام الضريبي و مدي عدالته و فعاليته , انما يوثر الفساد كذلك علي الانفاق الحكومي . ان وجود مستوي كبير من الفساد في الدولة و القطاع العام يودي لتقليل الانفاق الحكومي و من ثم تقليل صرف الدولة علي الخدمات التعليميه و الصحية و علي الصرف العام علي البنية التحتية من طرق و كباري و سكك حديدية , و في المقابل وجدت الدراسة التي وظفت احدي نماذج التحليل الاقتصادي القياسي ان الفساد يودي الي ازدياد الانفاق الحكومي علي الدفاع و الطاقة Clara – 2003 ) )

يودي الفساد و تبديد موارد الدوله عبر السياسات المتمركزة حول الذات السياسي الي زيادة حجم المديونية و بخاصة الخارجية. يؤدي تبديد الموارد والنقص في الإيرادات (العائدات) الحكومية نتيجة ممارسات الفساد الكبير والصغير إلى تحميل المواطن أعباء النقص في الإيرادات عن طريق فرض أشكال جديدة من الرسوم والضرائب تثقل كاهل الطبقات المتوسطة والفقيرة.في تقرير المراجع العام لسنة 2007 ذكر المراجع السياسات و الاجراءات التي اتبعتها موازنة 2007 و جاء ضمنها رفع ضريبة القيمة المضافة من 10 الي 15 % و فرض رسم اضافي جمركي علي الاثاثات و الركشات بنسبة 15 %, بينما خفضت ضربية ارباح الاعمال و دخل ايجار العقارات من 35 الي 10% و تخفيض ضريبة الارباح علي الشركات الخاصة و البنوك و شركات التامين من 30 الي 15%.و كذلك تخفيض ضريبة الارباح الراسمالية من 5 الي 2% .وهذا يبرهن من واقع السياسات الاقتصاديه ان حكومة الانقاذ تعمل علي منح الاغنياء المزيد من الامتيازات و في المقابل تفرض المزيد من الضرائب علي الطبقات الوسطي و الفقيرة (الميدان – فبرائر 2008 ).



الانقاذ و الفساد

بنية الفساد في ظل نظام الانقاذ من الممكن حسب تصورنا شوفها بكونها عماره (صفراء)(خذ المحمول الايدولوجي لهذا اللون) تتكون من ثلاث طوابق الطابق الاول الاساسي يمثل البنيه الاجتماعيه بما هي مصالح الراسماليه الطفيليه ابتدائا من تكوننها وصعودها في السبعينات و مرورا بانقلاب الجبهه الاسلاميه في 1989 و حيث هيمنة الراسماليه الطفيليه علي مفاصل الاقتصاد القومي و موارده . الطابق الثاني يمثل الخطاب السياسي الاسلاموي و الذي فيه يمثل مفهوم التمكين الغطاء الايدولوجي لممارسات الفساد و بخاصة للفساد الموسس المنظم و اخيرا الطابق الثالث يمثل استخدام اليات الدوله للقمع و الافساد و تشابك المصالح خارج الجسم السياسي. تستخدم الطفيلية الإسلامية – حسب دراسة نشرت في صحيفة الميدان -

آليات مختلفة لمراكمة رؤوس الأموال بالاستحواذ على القدر الأعظم من الفائض الاقتصادي الذي يحققه المجتمع وكذلك اقتطاع جزء كبير من القوت الضروري للمواطنين وتحويله لمصلحتها. هذه العملية تتم باستغلال قطاع الدولة ونهب موارده وتوظيف جهازها لنهب موارد التكوينات الاقتصادية الاجتماعية الأخرى. فهي تسخر آلة الدولة لتحجيم وابتلاع الشرائح الرأسمالية الأخرى وسحب وامتصاص موارد القطاع التقليدي باستخدام الأساليب الاقتصادية وغير الاقتصادية ابتداءاً بآليات وقوانين السوق مروراً بالفساد وجباية للتبرعات القسرية وانتهاءاً بالقهر الديني والسياسي إلى درجة التصفية الجسدية ( الميدان اكتوبر 2001 – دراسة في مراكمة رؤوس اموال الراسمالية الطفيلية الاسلامية في السودان).يشير تاج السر عثمان ( سودانايل 17 يونيو2009 ) الي ان الراسمالية الطفيلية بعد 1989 قد تضاعفت ثراوتها و ذلك عبر العديد من المصادر و التي منها هنا نعدد علي سبيل المثال لا الحصر , اولا, نهب أصول القطاع العام عن طريق البيع أو الإيجار أو المنح بأسعار بخسة لأغنياء الجبهة أو لمنظماتها أو الأقمار التابعة لها، والتي كونت أكثر من 600 شركة تجارية تابعة لها ولمؤسساتها.ثانيا, إصدار قانون النظام المصرفي لعام 1991 م والذي مكن لتجار الجبهة ولمؤسساتها من الهيمنة على قمم الاقتصاد الوطني وامتصاص الفائض مما أدى إلى فقدان الثقة في النظام المصرفي ، إضافة لإجراءات تبديل العملة وتحميل المودعين التكلفة بخصم 2 % من أرصدتهم وحجز 20 % من كل رصيد يزيد عن 100 ألف جنية امتدت اكثر من عام وانتهاك قانون وأعراف سرية النظام المصرفي وكشف القدرات المالية لكبار رجال الأعمال أمام تجار الجبهة الإسلامية.ثالثا, من مصادر التراكم الرأسمالي لهذه الفئة أيضا عائدات البترول والذهب.



الانقاذ : فساد منظم مركزي و ولائي

يشير كتاب (Corruption, global security and world order)

الي انه من الممكن التمييز بين نوعين الفساد. الفساد المنظم و الذي قد يكون مركزيا و بذلك يعني وجود حالة من الفساد تلف الدولة و وموسسات المجتمع المدني .الدولة او قل النخبة الحاكمة ذات النفوذ تتحكم في شبكة الفساد بحيث انها تحدد كيف يتم توزيع الكعة و نصيب كل مجموعة مصالح او افراد و متي . و الشكل الاخر هو الفساد المنظم اللا مركزي و دعنا نقول انه الولائي و حيث هنا الحرية لشبكة الفساد لتحدد حجم و نوع الفساد و قد يحدث احيانا نوع من العنف في هذا الاطار .و هذا قد يحدث نوع من التنسيق و الهارموني بين الفساد المنظم المركزي و اللا مركزي .. في تصورنا ان الفساد الذي ظل يمارس في عهد الانقاذ هو هذا الفساد المنظم و الذي تديره القوي النافذه في الموتمر الوطني سواء كانوا السياسيون اصحاب الامر النافذ او المكتب السياسي او رجال الاعمال او جهاز الامن و بخاصة الفرع الاقتصادي منه و هنا يمكننا القول ان عائدات البترول و الذهب و شراء الولاء السياسي– ضمن اخريات من الاشياء – هي الاشياء التي يتم فيها الفساد المنظم المركزي.

وفقا لصحيفة آخر لحظة 14/10/2009 ان هيئة المظالم والحسبة العامة الاتحادية كانت قد افصحت حالها للبرلمان، حيث

إنهاوصلت الي مرحلة من العجز المالي وانقطاع في الاتصالات ومهددة بانهيار مبانيها وقطع المياه والكهرباء واضافت الصحيفة أن محمد أبو زيد مدير الهيئة (كشف أمام البرلمان عن ضغوطات تعرضوا لها من قبل مسؤولين كبار بهدف تغيير مسار العدالة لصالحهم) وزاد (تلقينا شكاوي من مواطنين أثبتت الوقائع حقوقهم تجاه المسؤولين، لكن بعض المسؤولين طلبوا منا اصدار حكم لصالحهم وقالوا لنا ”اعصروهم“). .هذه الهيئه تعمل وفق القانون الصادر في 1998 و الذي حدد من مهامها حسب الفصل الثاني – ماده 7 – " دون المساس باختصاصات القضاء تعمل الهيئة عل الصعيد الاتحادي لرفع الظلم البين وتأمين الكفاءة والطهر في عمل الدولة والنظم والتصرفات النهائية التنفيذية أو الإدارية وبسط العدل من وراء القرارات النهائية للأجهزة العدلية، ومع عدم الإخلال بعموم ما تقدم تختص الهيئة بالتنسيق مع أجهزة الدولة بالنظر والتقرير في الآتي :( لناخذ من الاتي النقطه ج و التي تقول :" الأضرار الناشئة عن سوء استخدام السلطة أو الفساد من أجهزة الدولة شريطة أن تكون قد استنفدت كافة طرق الطعن المتاحة قانوناً لدى الجهات المختصة". ان الهيئه تعمل علي النظر و التحقق في قضايا الفساد – ضمن مهامها الاخري – علي المستوي النظري و علي مستوي الواقع المعاش و حسب قول مديرها فان الهيئه باتت في موقع العجز التام في اداء مهامها . استخدام العنف المادي منه و الخطابي ( اعصروهم) بهدي من مفهوم التمكين و تجريد موسسة الحسبه الرقابية من امكانية العمل يوكد ان الحزب الاسلاموي الحاكم لا يرغب ان تكون موسسة الحسبة احد اهم الموسسات التي تجسد الطابع المميز للاقتصاد الإسلامي ( الذي يدعونه ).و حسب منظري الاقتصاد الاسلامي ان خصوصية الاقتصاد الإسلامي وتميزه مثل مؤسسة الزكاة، ومؤسسة الاوقاف، ومؤسسات المشاركة المصرفية، ومؤسسات التأمين التعاونية، ومؤسسة الحسبة الرقابية، والتي هي من أهم المؤسسات التي تجسد الطابع المميز للاقتصاد الإسلامي من خلال أخلقة الحياة الاقتصادية وتوجيهها توجيها يساهم في رفع كفاءة أداء الاقتصادات الإسلامية التي تعاني اليوم من تطور أشكال الفساد الاقتصادي وتنامي آلياته بصورة أضحت تؤثر سلبا في حاضرها وتهدد مستقبلها(صالح صالحي –جامعة سطيف,الجزائر ).

عندما تودي الحرب المحدده بشكل فقير ,بمعني عدم تحقيق الحرب الاهداف المرسومه لها,فان العقل السياسي للنخبه الحاكمه يتصور ان هذا الاخفاق في الحرب مرده في البعد الفني و هكذا يتصور هذا العقل ان زيادة القوات المشاركه في الحرب عددا – مئات او الاف – زيادة الامدادات العسكريه و غيرها,زيادة الحوافز الماديه,زيادة التكنولوجيات المستخدمه و غيرها من هذا القبيل,كفيل ان يودي الي الانتصار في الحرب و تحقيق الاهداف. هنا لا يري هذا العقل سوي الاخفاق الفني سببا في خسران الحرب و انهم وفروا القليل حينما كان من المفترض توفير الكثير, لا مساحه هنا لاعمال النقد حول معني الحرب و الشك في جدواها , حول مكان حقوق الانسان. هذا العقل المازوم يشبه تماما النخبه السياسيه المتاسلمه,النافذه في نظام الانقاذ , ممثله علي سبيل المثال في رد وزير العدل حول طلب بعض الاعضاء في البرلمان المعين بضرورة انشاء لجنه خاصه بقضايا الفساد و الذي استخدم البعدالكمي الفني حينما اشار الي ان الفساد قليل لا يحتاج لجنه برلمانيه تروح تبحث فيه .لا مكان عند هذه النخبه الحاكمه حول البعد الاخلاقي للفساد في الحقل السياسي و الاجتماعي و لا معني من اضفاء مصداقيه لصوت برلمانها المتسائل حول الفساد,لا معاينه نقديه لعلاقة الفساد و الفقر ,علاقة الفساد و التنميه , علاقة الفساد و الاستثمار و بخاصة الاجنبي , علاقة الفساد و "الايدي المتؤضه" النافذه في بيروقراطيه الدوله- الحزب "الرسالي".

ان الفساد بتكوننه كظاهرة اجتماعية تاريخية يستدعي عدد من الاشتراطات السياسية و الايديولوجية و الاقتصادية , و غيرها , لكي يزدهر او ينتفي في هذا المجتمع او ذاك. يذهب منير الهمش في كتابه و الذي سبق ان اشرنا اليه اعلاه الي ان هناك نظرية اخلاقوية تحاول ان تفسر الفساد بكونه يرجع الي وجود اشخاص فاسدين ضعيفي النفوس , و اضافة لهذه النظرية , توجد النظرية الاقتصادوية و التي ترجع الفساد للظروف الموضوعية و التي تعمل علي تشجيعه . والحال إن الفساد، خلافا للنظريتين معا، نتاج موازين قوى غير متكافئة بين مجتمع السلطة ومجتمع العمل، وذلك في ظل نظام سياسي متمركز حول السلطة وحرمتها ورفعة شأنها، يمنح الحائزين عليها نفاذا امتيازيا إلى الثروة والموارد الوطنية، فضلا عن «الحرية» والحصانة وبهجة الحياة.

يميل الايدولوجويون من اهل الانقاذ لتبني النظريه الاخلاقويه اكثر من الاقتصادوية عند تفسير ظاهرة الفساد التي تنمو في ظل حكمهم. فلناخذ علي سبيل المثال, غازي صلاح الدين و تفسيره لظاهرة الفساد في ظل الانقاذ.يذهب غازي بالقول "" الاسلاميين - ويقصد حركتهم في السودان - ليسوا ملائكة... ان وجود بعض الاسلاميين الذين يسخرون العمل العام لمصالحهم الشخصية أمر وارد جداً، وقد يكون ذلك من أناس متديّنين .. ثم يضيف : قد يكون من بين زملائي من اغتر بالسلطة وتغيّر بسبب السلطة واستولى على الاموال وأوصد الأبواب أمام الناس، وهذا النموذج متوقّع حدوثه، ولكن لا أراه كثيراً " ( اجراس الحرية 25 مايو 2009 ).فالفساد عند النخبة الاسلامويه – وفق قراءتهم الايدولوجية المتاسلمة - يمارس من قبل اسلامويين قليلي العدد ,فاسدي الاخلاق.حتي لو افترضنا ان هذا المنطق الذي ساقه غازي سليم النظر ,فان النهاية المنطقية له تقول كان علي الانقاذ ان تطهر ذاتها او تحاسب الاخوان الذين استولوا علي الاموال .و هذا ما لم يحدث طوال ال 21 سنه من الحكم . في بداية أية سلطة مطلقة يبدأ الفساد من أعلى الهرم ولا نتحدث هنا عن الفساد بمعناه المتداول وهو سرقة الأموال العامة فقط. بل نتحدث عن إعادة توزيع الثروة الاجتماعية بطريقة تضمن الولاء السلطوي للسلطة المطلقة المجسدة وهذا التوزيع لن يتبع سوى مصالح فرد واحد وتبدأ هذه الظاهرة بالنزول إلى تحت حيث أجهزة الدولة ومن ثم المجتمع وبعدها كما هو الآن في السودان يصبح هنالك كرة تتحرك من فوق إلى تحت ومن تحت إلى فوق يمكن من خلالها القول مع محمد عمارة أن السلطة المطلقة تحولت إلى مفسدة مطلقة(ضياء الدين السر – 13مايو 09 -.com www.Nubian- forum).



حضاره اسلامويي السودان

الانقاذ و اهرامات الفساد

واقع الفساد يحكي ان الانقاذ انجزت حضارة الفساد(اين مشروع التوجه الحضاري) او قل اهرامات الفساد بما هي سلوك كائن الانقاذ المرتجق بمفهوم التمكين و ممارسته للفساد عبر الدوله و الحزب .هذه الاهرامات من الممكن القول ان الانقاذ بها وصلت بالفساد في السودان اعلي مراحله بعد 1956 و اكثر كثافه حيث غطي الفساد مساحات واسعه في الدوله و الحياة السياسيه و الاقتصاديه .ودعونا هنا نشير الي امثله من بعض الصحف.اشارت الميدان ( يونيو2003) الي انه كان قد تبادل حراس سجن كوبر ووسجناؤه ظاهرة المدعو: محمد احمد الشهير بـ(ود السكة)، نزيل السجن العمومي تحت المادة (179) وهو يخرج صباح كل يوم من السجن بعربته المرسيدس مع سائقه آخر شياكة وكأنه يخرج من فندق خمسة نجوم. يقابل كبار مسئولى الدولة والوزراء دون سابق موعد وينجز الكثير من الصفقات الكبيرة. آخر صفقة تمت مع حكومة السودان لبناء مطار، وجاء ذلك في الصحف السيارة باسمه ودون أي خجل.و الي الحقل الصحي يصل الفساد او هكذا تسرد صحيفة (الوطن) 20/11/2001 الي انه كانت قد "حققت شرطة الحارة 14 محافظة كرري إنجازا عظيماً يومي أمس وأمس الأول بقبضها لأدوية فاسدة تقدر قيمتها قبل نفاذ صلاحيتها بـ 2 مليار جنيه سوداني. وفور ورود المعلومة إلى (الوطن) تحرك فريق تحقيقات كامل بالكاميرا والنقل لنقل الأحداث بتفاصيلها. والمأساة المحزنة تمثلت في ان كل الأدوية المضبوطة الفاسدة هي أدوية أطفال (بنادول، فلاجيل، فينتولين) معبأة في عدد سبعة آلاف وخمسمائة وتسع وثلاثين كرتونة، إضافة إلى إبر للحقن وقساطر وأكياس (بول) وقال المتهم في القضية ان هذه الأدوية مشتراة من إدارة الإمدادات الطبية وانه قام بشرائها عن طريق الدلالة . هذا وقد صدر قرار رسمي بعد منتصف الليل والجريدة ماثلة للطبع بمنع نشر هذا التحقيق أو الإشارة إلى أي أمر يتصل به في الصحيفة.و في حقل المال و البنوك هناك امراء للفساد او هكذا تقول صحيفة الخرطوم عدد 15 يوليو 2008 " وسط عملاء البنوك السودانية المتعثرين في سداد ما عليهم من ديون شملت حولي 237 من كبار المستثمرين ورجال المال والإعمال في البلاد. وقد كشفت المصادر أن هناك تحقيقات سرية بدأت مع مسئولين في المصارف تشير التقارير الرسمية إلى تورطهم في أزمة تسديد التمويلات بينهم مديرو بنوك وموظفون في إدارات الاستثمار في البنوك، كما كشفت أن جملة الأموال المتعثرة بلغت 30 مليار جنيه سوداني أي ما يعادل 15 مليار دولار أميركي. وكان البنك المركزي قد هدد بنشر أسماء موظفي المصارف الذين يقومون بمنح التمويل للمتعثرين بطرق غير قانونية. وكشفت المصادر كذلك أن عددا من المتعثرين قد تم الإفراج عنهم بعد تحقيقات أولية أجريت معهم من قبل المسئولين في الأمن الاقتصادي ونيابة المصارف، فيما تم تحويل 37 من كبار المتعثرين إلى سجن كوبر القومي في الخرطوم. وقالت المصادر أن هذه المجموعة التي تضم كبار المستثمرين ورجال المال والإعمال في البلاد، تلقت حوالي 85% من جملة التمويلات المتعثرة. وتوقعت المصادر أن يتم اعتقال مجموعة أخري من المتعثرين الذين يطلق عليهم وصف "الجوكية" و"أمراء البنوك”.

علي مدار السنوات العديدة من عمر الانقاذ و التي اتت عبر الانقلاب العسكري في يونيو 1989 , و بخاصة في السنوات الاخيرة التي شهدت نوع ما من "حرية" الصحافة ,ظلت المادة الصحفية حول الفساد الكبير و الصغير , الفساد في مركز السلطة و في الولايات في حضور دائم. من هنا في هذا المقام لا نود ان نسرد كل الذي كتب حول الفساد طيلة عمر الانقاذ . ففي "بوست" توثيقي لسعد مدني بعنوان الفساد في الانقاذ حتي لا ننسي جهد مقدر حول التوثيق و بالامكان زيارته في موقع سودانيز اون لاين ( Sudaneseonline.com).ان الصحف سبق ان نشرت العديد من قضايا الفساد في البنوك (بنك نيما مثلا) و المصارف , في اختلاسات الأسواق الحرة , في خصخصة النقل النهري ,في اليخت الرئاسي , بيع شركة الخرطوم للإنشاءات , في انهيار عمارة جامعة الرباط , في شركات الاتصالات , في اختلاس ديوان الزكاة، ولاية الخرطوم 2009 , في الصندوق القومى لرعاية الطلاب , في هيئة المواني البحرية , في الصندوق القومي للمعاشات , في طريق الانقاذ الغربي , في وزارة العلوم والتكنولوجيا, في مركز العيون الخرطوم ,في مشتريات الدولة,في الولايات و ولاية الجزيرة التي وجد واليها الحالي ميزانية الولاية خاوية علي عروشها , في الخطوط الجوية .هذا الفساد ارض جو بحر و بمنحي صاعد.



السودان و موشر الفساد

و بقراءة موشر الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية, نلاحظ من الجدول (2) و الذي يوضح موقع السودان في هذا الموشر في السنولت من 2003 الي 2009 , ان هناك تتدهور في النقاط ,فمن 2.3 نقطة كان السودان قد تحصل عليها في 2003 , وصلت الي 1.5 نقطة في 2009. و من ناحية الترتيب بين الدول, يلحظ كذلك تدهور في الترتيب و بخاصة في السنوات التي تلت 2006.و هذا يعني ان هناك منحني فساد بات ياخذ شكلا تصاعديا في البلد و مما لا شك فيه فان هذا التصاعد في موشر الفساد له اثاره السلبية في البعد السياسي والاقتصادي و الاجتماعي .



تطور موشر الفساد و موقع الانقاذ منه = السنوات من 2003 الي 2009 = جدول 2

السنة
2003
2004
2005
2006
2007
2008
2009

الترتيب
106
122
144 *
174
172
173
176

النقاط
2.3
2.2
2.1
1.8
1.8
1.6
1.5




1-في 2005 السودان كان ترتيبه 144 من 158 دولة شملها تقرير الشفافية . في 2006 الي 2009 عدد الدول التي شملها التقرير كان 180.في 2004 ترتيب السودان 122 من 145 دولة. في 2003 كان السودان ترتيبه 106 من 133 دولة.

المصدر : منظمة الشفافية الدولية

موشر الحاكمية و السودان

بدا تطوير المؤشر المركب للحاكمية من قبل باحثين في البنك الدولي و ذلك علي اساس 6 جوانب للحاكمية , و تتمثل في التعبير و المساءله , و حكم القانون , و الاستقرار السياسي , و نوعية التدخل الحكومي , و السيطرة علي الفساد و كفاءة الحكومة.و يعتمد تطوير الموشرات الفرعيه لكل جانب من جوانب الحاكمية علي عدد كبير من المتغيرات تم استنباطها من 37 قاعدة للمعلومات تم انشاؤها بواسطة 31 موسسة متخصصة ( جسر التنمية عدد 70 المعهد العربي للتخطيط الكويت )

تعد هذه المؤشرات العالمية لإدارة الحكم العناصر الرئيسية التي اشتمل عليها تعريف الحاكمية الرشيدة إذ يقيس مؤشر التعبير عن الرأي والمساءلة مدى قدرة مواطني بلدٍ ما على المشاركة في انتخاب حكومتهم، بالإضافة إلى حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات وحرية وسائل الإعلام. أما مؤشر الاستقرار السياسي وغياب العنف فيقيس احتمال زعزعة استقرار الحكومة عن طريق وسائل غير دستورية أو باستخدام العنف بما في ذلك الإرهاب، فيما يشمل مؤشر فعالية الحكم نوعية الخدمات العامة، وقدرة جهاز الخدمة المدنية واستقلاله عن الضغوط السياسية، ونوعية إعداد السياسات. فيما يقيس مؤشر سيادة القانون مدى ثقة المتعاملين في سيادة القانون في المجتمع والتقيد بها، بما في ذلك نوعية إنفاذ العقود وحقوق الملكية والشرطة والمحاكم، بالإضافة إلى احتمال وقوع جرائم وأعمال عنف في حين يقيس مؤشر الحد من الفساد مدى استغلال السلطة العامة لتحقيق مكاسب خاصة، بما في ذلك أعمال الفساد، صغيرها وكبيرها، بالإضافة إلى "استحواذ" النخبة وأصحاب المصالح الشخصية على مقدرات الدولة.

يلاحظ من الجدول 3 , ان الموشرات في كليتها ذات نقاط سالبة مما يعني معه ان موشر الحاكمية ككل يشير الي ان السودان يشهد مستوي متدهور في الحاكمية . و ان تفشي الفساد بدلالة عدم الحد منه تضع السودان في موقع اقل من المتوسط علي المستوي العالمي.



مؤشر الحاكمية – السودان --- جدول 3

السنة
1996
1998
2000
2002
2003
2004
2005
2006
2007
2008

التعبير و المساءلة
-1.77
-1.68
-1.73
-1.7
-1.66
-1.55
-1.52
-1.71
-1.75
-1.95

الاستقرار السياسي
-2.44
-2.29
-2.11
-2.12
-1.84
-2.12
-2.02
-2.36
-2.05
-2.55

كفاءة الحكومة
-1.41
-1.15
-1.11
-1.45
-1.2
-1.21
-1.13
-1.16
-1.08
-1.5

حكم القانون
-1.5
-1.47
-1.35
-1.62
-1.52
-1.53
-1.24
-1.46
-1.57
-1.64

السيطرة علي الفساد
-1.49
-1.26
-1.17
-1.39
-1.31
-1.27
-1.02
-.93
-1.00
-1.14


** المصدر: البنك الدولي—http://info.worldbank.org/governance

** نقاط الحاكمية هي ما بين موجب 2.5 و سالب 2.5

الانقاذ – محاولة اولية في قياس الفساد الكلي

بالتعريف , الفساد يعتبر ممارسه غير قانونيه ,و من هنا فان محاولة قياس الفساد تبدو غير مباشره و قائمه علي التقدير .ان محاولتنا هنا لقياس الفساد في سلطة الموتمر الوطني ترمي الي الوصول الي تقدير عام لكمية المال المهدر اثر ممارسات الفساد الواسع النطاق التي جرت و تجري منذ العام 1989 بعد استلاء الجبهه الاسلاميه علي السلطه بالانقلاب العسكري .التقدير مبني علي تقارير المراجع العام السنويه و الكتابات الصحفيه و بعض من التقارير الدوليه.ان تقارير المراجع العام هي في حد ذاتها غير مكتمله وفق الحقائق التي ظل يسجلها المراجع العام بكون ان الكثير من موسسات الدوله ظلت ترفض المراجعه و هذه الموسسات من ضمنها وزارة الماليه ,وزارة الدفاع ,القصر الجمهوري,وزارة الخارجيه ,جهاز الامن و وحدة السدود و هي في مجملها ظلت تدير مالا عاما ضخما مقارنة مع الموسسات التي قبلت ان تراجع ماليتها.من اراء بعض اهل الاختصاص في تقرير المراجع العام, ان التقرير وفق الخبير الاقتصادي محمد ابراهيم كبج لا يعطي صورة حقيقية لإهدار المال العام بالبلاد واعتبر كبج التقرير نفسه إهدارا للمال العام وقال إنه لا يفضل متابعته وأنه يهتم بمتابعة تفاصيل تقارير الوحدات والمؤسسات بصورة منفصلة عن تقرير المراجع العام . وتساءل المراجع العام السابق محمد علي محسي عن عدم تضمين تقرير مراجعة المصارف مع التقرير العام للمراجع العام مع أن المصارف هي الأسرع في قفل حساباتها لأنها تقفلها يوما بيوم إلا أنه رجح بايجاد بعض المسوغات التي ربما دعت بإرجاء تقرير المصارف منها تفادي التجاوزات الكبيرة في قطاع المصارف في المصروفات والقروض أو ربما كان التأخير للمحافظة على سمعة القطاع المصرفي (الصحافة 2008 سبتمبر).



تقدير اولي لمجموع الثروة المنهوبة - فسادا

من خلال النظر في الجدول (1) و الذي يوضح كمية الاموال التي ضاعت هدرا من المال العام جراء احدي صور الفساد – سرقة او اخفاء ا او اختلاسا – في الفترة الزمنية المحددة ب 10 سنوات(قطط سمان) من 1998 الي 2008 - اختيرت هذه الفترة لتوافر بيانات سواء من تقارير المراجع العام او غيره و ذلك عبر بحثنا في الانترنت – بالاشاره الي هذا الجدول , نجد ان مجموع الاموال التي ضاعت جراء الفساد هي 223 مليار جنيها سودانيا ( بالجديد) و 428 مليار دينار و 25.162 مليار دولار . من لغة الارقام يمكننا القول ان هذا الفساد لهو اسطوري قياسا بتاريخ السودان المعاصر و انه اي الفساد صار قطاع رابع اضافة للقطاع العام و القطاع الخاص و القطاع المشترك بين العام و الخاص. من ذات لغة الارقام يمكننا القول ان من ( جيب ) كل مواطن و مواطنة قد تم سرقت ما يعادل 634146 دولار (بالعملة الصعبة) و 10439024 دينارا و 5439024 جنيها ,بافتراض ان سكان السودان 41 مليون نسمة.و من ذات لغة الارقام يمكننا القول ان هذا المال المنهوب (خذ الذي حسبناه بالدولار ) كان كفيل ان يبني 26 مستشفي في كبريات و صغريات المدن السودانية علي احدث طراز و بمستويات عالمية بافتراض ان المستشفي تكلف 1 مليار دولار و علي ذلك قس و قارن و احزن .

من الجدول نلاحظ ان اكبر اللاموال التي ضاعت جراء الفساد هي التي تمت في مجال عائدات البترول . لقد اقترحت بعد تحليل العلاقه النظريه بين الاقتصاد و الفساد بعض من العوامل او الشروط الاقتصاديه التي تساعد علي ازدهار الفساد في الدوله .من هذه الشروط وجود الموارد الطبيعيه من مثل البترول و هذا قد يحفز النخبه السياسيه الحاكمه و البيروقراطيه نحو استغلال عائدات البترول النقديه و توجيهها نحو مصالحهم الخاصه .من المفترض ان تظهر عائدات البترول من العملة الصعبة و المحلية في الحسابات المالية العامة و ان يعلم المواطن , المواطنة مقدار هذه الثروة القومية – متي ما شاء او شاءت – و لكن ايدولوجية الاسلامويون اخذت تبرر لهم (الحق) في اخفاء عائدات البترول عن العامة , عام بعد عام حتي صار هذا الاخفاء الخط المستقيم و الذي علي هديه تجري مصالح الراسمالية الطفيلية .تنص اتفاقية نيفاشا في الفصل الثالث الخاص باقتسام الثروة في ما يتعلق بعقود البترول الراهنة في البند الرابع على الآتي:

1/ تعيين الحركة الشعبية لتحرير السودان عدداً محدوداً من الممثلين لبحث كل عقود البترول الراهنة وللممثلين الحق في الاستعانة بخبراء فنيين. ويوقع كل اولئك الذين يحق لهم الاطلاع على العقود اتفاقات بالتزام السرية

اذن قبل اتفاقية نيفاشا و التي وقعت في 2005 و بعدها ظل الحجم الحقيقي من عائدات البترول السوداني سرا لا يعلمه الا النافذون في حزب المؤتمر الوطني الحاكم.

الثابت وفق تحليل لفاروق كدودة ان عائدات البترول المصدر كانت ان بلغت في عام 2004 (3.1) مليار دولار ولكنها ظهرت في الموازنة على اساس 1.8 مليار اضافة الى عائدات الاستهلاك المحلي البالغة ثلاثة مليار دولار سنوياً وبلغت عائدات البترول عام 2005 مبلغ 4.2 ولكنها ظهرت في الموازنة على اساس 2.3 فأين ذهب الفرق البالغ 1.9 مليار دولار اضافة لعائدات الاستهلاك المحلي البالغة 3 مليار دولار سنوياً ( فاروق كدودة – موتمر صحفي للحزب الشيوعي – 22 اغسطس 2006 ). كانت اللجنة الاقتصادية لحزب الامة في تحليل دقيق لها قد اشارت الي ان الانقاذ ليست جادة في الولاية على المال العام وتقارير المراجع العام تؤكد ذلك و بتحليل حسابي توصلت الدراسة الي هناك ايرادات بترولية غير مضمنة في ميزانية الدولة (؟ ) بلغت في مجملها :

382.500.000+300.000.000+2.280.000.000=2.962.500.00 0 دولار . المبلغ الاول(382.500.000 ) وفق الدراسة هو ربح الحكومة من البترول المباع للمصفاة في العام و الذي يساوي 300 يوم × 25 دولار . و المبلغ الثاني هو ال 300000 ناتج عن ربح البترول المكرر في العام و المبلغ الثالث هو 2.280.000.000 ناتج من كون ان الحكومة تصدر في اليوم 190.000 برميل و بكون ان الحكومة تحسب برميل البترول بمبلغ 34$ من الايرادات، ولكنها تبيع البترول المصدر في ذاك العام بمبلغ 74$ للبرميل

اذن فائض الايرادات في العام، التي لا تراها الميزانية ايضا= 190.000 برميل× 300 يوم ×40$=2.280.000.000$ (اللجنة الاقتصادية – المكتب السياسي- حزب الأمة – سبتمبر 2006)

اضافة الي التحليل الاقتصادي الذي اعلاه – و هو علي سبيل المثال – كان المراجع العام في تقاريره السنوية قد اشار الي اختلاف الارقام الحكوميه فيما يخص عائدات البترول عن تلك التي تظهر في الميزانية بارقام اقل.علي المستوي الدولي كان التقرير الصادر من مؤسسة جلوبال ويتنس قد وجد أن أرقام إيرادات بعض حقول النفط التي أعلنت عنها وزارة المالية أقل نحو عشرة في المائة من الأرقام التي نشرت في التقارير السنوية عن نفس الحقول للمؤسسة الصينية الوطنية للبترول المشغلة لهذه الحقول، وفي عام 2005 قالت غلوبال ويتنس إن هناك تفاوتا يبلغ 26 في المائة بين تقارير الحكومة وتقارير المؤسسة الصينية الوطنية للبترول للمربعات 1 و2 و4 إلى جانب المربع 6 الذي تتحكم فيه أيضا المؤسسة الصينية الوطنية للبترول و يضيف التقرير إن باحثين كانوا قد وجدوا تفاوتا يبلغ تسعة في المائة بين التقديرات الحكومية وتقدير الشركات للإنتاج في 2007 في المربعات 1 و2 و4 التي تديرها شركة النيل الأعظم للبترول التي تمتلك المؤسسة الصينية الوطنية للبترول حصة أغلبية فيها، ووجدت الدراسة تفاوتا يبلغ 14 في المائة لأرقام 2007 عن مربعي 3 و7 اللذين تشغلهما شركة بترودار التي تملك فيها المؤسسة الوطنية الصينية للبترول حصة أغلبية ( الشرق الاوسط 16- 9- 2009 ).

و كان صندوق النقد الدولي ونادي باريس، قد رفضا تقديم التسهيلات الإضافية التي طلبتها حكومة الانقاذ في بدايات 2000، بحجة ان ميزانية الدولة لا توضح عائدات البترول والذهب في الإيرادات، في حين ان أسواق البورصة في دول الاتحاد الأوربي ترصد قرابة 300 (ثلاثمائة مليون) دولار تخص السودان في البنوك الفرنسية. و بعض من أموال الذهب مودعة في بنوك أوربية متعددة بأسماء بعض رجال الدولة وجزء من أموال البترول والذهب مخصصة لكوادر الإنقاذ في شكل قرض حسن لتشييد القصور والعمارات والأثاث الفاخر والعطلات في الخارج! وعندما ألمح الترابي لهذه الممارسات بعد الانقسام، ضحك السمسارة في السوق وقالوا: قديمة يا شيخنا، نحن عارفين اللعبة وكاشفنها قبل تصريحاتك!( الميدان يناير2002) .

فيما يختص بمتحصلات النقد الأجنبي نجد ان سياسة النقد الأجنبي صامتة فيما يتعلق بعائد صادر البترول والذهب. فنجد ان الذهب حقق 292.9 مليون دولار في الفترة من (1995 – 2000) بمتوسط عائد سنوي يبلغ 48.9 مليون دولار.( الميدان يناير2002).ان تقديرنا لعائدات الذهب و الفضة للفترة من 1995 الي 2009 قائم علي اساس ان العائد السنوي هو 50 مليون دولار و عليه اذن تصل جملة العائد الي حوالي 700 مليون دولار.

و هناك ثروة ضخمة اخذت تتراكم جراء تصرف الحزب الاسلاموي الحاكم "بالحديد و النار" في الاراضي الزراعية و التي باتت تباع او توجر خلف الكواليس لمستثمرين قادمين من الدول العربية و شرق اسيا.و نشير هنا علي سبيل المثال الي منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) و التي نبهت في تقريرها المعنون (اغتصاب أرض أو فرص تنمية ) الي ظاهرة استحواذ بعض الدول الغنية لأراضٍ في دول أفريقية فقيرة – السودان احدي الدول الطارحة اراضي للبيع او الايجار – ففي 2002 كانت حكومة الانقاذ قد وقعت اتفاقية الاستثمار الزراعي مع سوريا و التي حصلت بموجبها علي اراضي اجرت (تاجير) لمدة 50 عاما.و حصلت الشركة السعودية Hadco علي 25 الف هيكتار وفق اتفاق مع حكومة الانقاذ وفقا ما اشارت له الفاو . www.stwr.org sept09من الدول الاخري التي حصلت في مجموعه ما يقدر بالاف الهيكتارات نجد -وفق التقارير التي تحتاج المزيد من التحقق- الصين بما هي الحليف القوي لحكومة الانقاذ و كوريا الجنوبية و مصر و السعودية و الامارات.و نتفق هنا تماما مع الكاتب الكندي الذي اشار الي السؤال (المحير) اين يذهب انتاج هذه الاراضي السودانية التي بيعت او اجرت للدول او الشركات و في ذات الوقت لاحظ ان هناك ملايين السودانيون يطلبون الغذاء من الامم المتحدة و غيرها من منظمات الاغاثة (Eric Reguly, The globe and mail june1, 09).

مجال المصارف و البنوك شهد بدوره موجة متصاعدة من الفساد المالي طيلة ال 21 سنة الماضية ,الفساد فيه ذو صلة عميقة بالسلطة السياسية او استغلال نفوذها . و كما نلاحظ من الجدول ايضا, ان المال العام الذي اخذ يتعرض للاختلاس بيد هذا الموظف او ذاك, في المركز و الولايات , يعد ملبغا ضخما و في اتجاه منحني متصاعد.المراجع العام عام بعد عام ظل يكرر في تقاريره بعض من الاسباب الفنية التي عملت علي تنامي الفساد في القطاع العام و هي دون ذكرها هنا تعد صحيحة الا اننا هنا ركزنا في البعد السياسي و الايدولوجي او بمعني اخر في الارادة السياسيه و التبرير الايدولوجي في تحليل اولي. يبقي الفساد في نهاية القول جبهة من جبهات النضال الوطني , الديمقراطي. تحتاج مقاومة الفساد هذه الكتابات اليومية و اعمال الفكر غير اليومي صوب بلورة استراتيجية محددة القسمات.



تقدير اولي لمجموع المال العام "المنهوب" – من 2000 الي 2009 – جدول 1

السنة
المبلغ
مرجع - ملحوظه

2000
4.4 مليار دينار
جملة المال المختلس – المراجع العام

2001
5.9 مليار دينار
جملة المال المختلس – المراجع العام

2002
6 مليار دينار
جملة المال المختلس – المراجع العام

2003
32.2 مليار دينار
جملة المال المختلس – المراجع العام

2004
1.3 مليار دولار
الفرق بين قيمة البترول المصدره 3.1 مليار دولار و قيمته الظاهره في الميزانيه 1.8

2004
3 مليار دولار
عائدات الاستهلاك المحلي من البترول

2005
1.9 مليار دولار
الفرق بين قيمة البترول المصدره 4.2 مليار دولار و قيمته الظاهره في الميزانيه 2.3

2005
3 مليار دولار
عائدات الاستهلاك المحلي من البترول

2006
2.962 مليار دولار
عائدات البترول الغير مضمنه في الميزانيه

2004
154 مليار دينار
عائدات المزادات الحكوميه – غير مورده في الميزانيه

2004
13 مليار دينار
عائدات الخصخصة - مختفيه

2004
70 مليار دينار
نهب للمال العام + فساد مالي ولائي

2004
11 مليار دينار
فساد الجهاز المصرفي

2004
9 مليار دينار
تغييب ارباح الدوله


120 مليار دينار
قضية بنك نيما

2009
200 مليارجنيه
اختلاس بنك النيلين – فرعي الخرطوم الرياض و غرب السودان

2008
23 مليار جنيه
مخالفات الجهاز المصرفي

1998
374 مليون دينار
نهب للمال العام –تقرير الاستراتيجي الحكومي

1999
756 مليون دينار
نهب للمال العام- تقرير الاستراتيجي الحكومي

1995-2009
700 مليون دولار
عائدات الذهب


12 مليار دولار
عائدات الاستهلاك المحلي من البترول للاعوام 2006-2009

المجموع
25.162 مليار دولار + 428 مليار دينار +223 مليار جنيه (جديد)





_* نفترض ان عائدات الاستهلاك المحلي للبترول للاعوام 2006- 2009 ظلت كما هي عليه في 2005 و حيث قدرت ب 3مليار دولار . اذن وفق هذا التقدير المحافظ فان ما جملته 12 مليار دولار ما وجد طريقه الي الميزانيات .

_* عائدات الذهب قائمة علي اساس كون متوسط العائد السنوي50مليون دولار و بناء عليه هذا التقدير المحافظ فان الجملة هي 700 مليون دولار للسنوات من 1995 الي 2009 .



مراجع

Thomas Lennerfors -

The vicissitudes of corruption –

degeneration, transgression, jouissance

FIELD OF FLOW2008 –SUEDEN- www.indek.kth.se

--

Can the Sudan Reduce Poverty by Half by the Year 2015?

علي عبد القادر – المعهد العربي للتخطيط – دراسة رقم 304

--

Public expenditure in developing countries how corruption

influences its amount and

Allocation - Clara Delavallade

http://roses.univ-paris1.fr/evenements/papiers/CD_250205.pdf

--

تقارير المراجع العام اعوام 2001-2007

--

Corruption, global security and world order

Robert I. Rothberg – Brookings Institution Press 2009

مكانة مؤسسة الحسبة في الاقتصاد الإسلامي ودورها في القضاء على الفساد الاقتصادي

صالح صالحي - جامعة سطيف، الجزائر

-

Corruption and Economic Development

- Loyola University Chicago May03

-

منير الحمش – الاقتصاد السياسي الفساد – الاصلاح – التنمية

http://www.awu-dam.org/book - اتحاد الكتاب العرب

-

الانقاذ – بناء حضارة للفساد 1989- 2010 - مجالات للفساد

طارق الحسن محمد
20-02-2011, 09:55 PM
حقيقة احتاج لمساعدة
فى تحويل هذا الامتداد
ياريت واحد يساعد
الامر مرهق جدا وقد يبتر
كثير من المعلومات المهمة
مودتى

wageeda
20-02-2011, 11:40 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الحسن محمد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=337855#post337855)
حقيقة احتاج لمساعدة
فى تحويل هذا الامتداد
ياريت واحد يساعد
الامر مرهق جدا وقد يبتر
كثير من المعلومات المهمة
مودتى



طارق سلمت يداك
انا متبرعة راسلني علي ايميل وانا بنزل بدلا عنك

وقنب عافيه

عباس الشريف
21-02-2011, 05:57 AM
الحبيب طارق البوست يستحق التثبيت

طارق صديق كانديك
21-02-2011, 07:10 AM
شكرا طارق الحسن .. الله يقدرك على بسط هذا المجهود الكبير في التصدي للفساد في السودان ..

هذا البوست يكون أفضل لو يقرأ مقروناً ببوست الأخ بابكر عباس :

http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=18612

لك التحيات والمودة

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 11:35 AM
الفساد ..... هل تحول الى ظاهرة سودانيه؟ الدكتور حيدر ابراهيم يجيب على هذا التساؤل
د. حيدر ابراهيم علي

يمكن تعريف الفساد بأنه شكل من اشكال الاستعمار الداخلي حيث تقوم المجموعة الحاكمة بنهب موارد القطر متجاوزة كل القوانين والنظم الادارية وحتى القيم الاخلاقية السائدة. وتسقط السلطة السياسية في هذه الحالة الحدود بين المال كحق عام ترعاه الدولة أو ملكية خاصة يتصرف فيه الحاكم ومؤيدوه وبطانته. ويبدأ الفساد مع غياب احكام رادعة ضد التغول على المال العام أو استغلال المنصب او قبول الرشوة او سيادة المحسوبية.
وحسب هذا التعريف، فقد اصبح الفساد في السودان ظاهرة عادية بالمعنى الاجتماعي وجدت الانتشار والقبول وكأنها ليست خروجاً على المعايير السائدة. فالدولة لا تتصدى للمعتدين والجماهير تتعامل مع تجليات وحالات الفساد وكأنها مجرد قصص أو مسلسلات في الواقع وليس على الشاشة. والأهم من ذلك هو ان الفاسدين والمفسدين هم طليعة المجتمع ولا يحسون بالخجل والندم.
حين جاءت السلطة الحالية الى الحكم ورفعت شعارات الدين والاخلاق، ظن الكثيرون ان هذا هو آخر عهد السودان بالفساد، خاصة وقد اجريت في الايام الاولى محاكمات لمسؤولين من العهد «البائد»! وحين اعدم مجدي وجرجس بتهمة تجارة العملة، كما اقيل حاكم احدى ولايات شرق السودان بسبب استغلال منصبه.
ولكن بعد فترة وجيزة من ذلك الحماس والطهر الديني، «تذوق الاسلامويون طعم السلطة» حسب تعبير شيخ حسن، واصبح الفساد وهو ذهب المعز في التاريخ الاسلامي وسيلة لكسب التأييد ولتثبيت وتقوية نفوذ الحاكمين. ومن هنا كانت بداية استباحة مال الشعب والدولة. لأننا ليس امام نظام عادي بشري يمكن محاسبته ومساءلته بل هو نظام ديني مقدس يحكم باسم حق إلهي خاصة وانه سوف يطبق شرع الله على هذه الارض. وهذه خطورة الدولة الدينية - مما يدعو الى فصل الدين عن الدولة - فهي لا تعترف بحق الامة او الشعب في اختيارها وبالتالي محاسبتها. فالنظام الذي استولى على السلطة في 30 يونيو 1989 هو حسب اسمه انقاذ سماوي للسودان! وصفة انقاذ ليست بريئة ومثقلة بالمعاني والدلالات ومن يتابع بعض الخطب السياسية والكتابات يصل الى هذه الحقيقة.
من البداية اعتبر حكام السودان الانقاذيون هذا البلد ملكية خاصة: الارض ظاهرها وباطنها وكذلك البشر. فقد حكمت الانقاذ بقوانين استثنائية اعطتها الحق في سجن وتعذيب واستدعاء المواطنين كما تشاء. وفي نفس الوقت يمكن ان تصادر الممتلكات وتجمد الاموال وان تبيع القطاع العام والاراضي لمن تريد.
وهذه طبيعة النظام الشمولي حيث ترفع القوانين او تصمم لمصلحته والاهم من ذلك غياب فصل السلطات الثلاث: التشريعية والقضائية والتنفيذية، بالذات خلال السنوات الاولى. ثم بدأ التراجع نتيجة الضغط المستمر. ولكن السودان شهد هيمنة وسيطرة الحزب الواحد بامتياز، فقد استحوذ الحزب الحاكم على كل الوظائف التي تمكنه من ادارة البلاد بصورة مطلقة. وهذه وضعية شاذة للادارة والحكم حيث يتم استبعاد واقصاء غير المؤيدين او المتعاطفين او المتواطئين او الانتهازيين ولأن اغلب السودانيين مخدمهم الرئيسي هو القطاع العام أو الحكومة فقد جعلت الانقاذ من هذا البلد ضيعة وادخلت الخوف والحذر لدى الكثيرين ولم يعد أي موظف عادي - إن وجد - قادر على مواجهة التجاوزات والفساد في مجال عمله. وهذا ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية لأن البعض يمارسه دون تأنيب ضمير والبعض الآخر يصمت أو يغمض عينه أو يعيد دور الممثل المصري عادل امام في مسرحيته الشهيرة. وهكذا استشرى الفسادولا يقف امامه أي فرد أو مؤسسة أو منظمة مدنية.
قضت الانقاذ على ما تبقى من الخدمة المدنية في السودان ذات السمعة العالية والنظيفة وللمفارقة ان يحكم البريطانيون الكفار بعدالة وان يتساهل اصحاب الدولة الاسلامية والمشروع الحضاري. كنت اتوقع ان يهتم الاسلامويون حين وصلوا الى السلطة بموضوع اقرارات الذمة عند تقلد المنصب العام أي ان يبرز المسؤول ما يملك عند تولي المنصب وحين يغادر المنصب - لو حدث! - يظهر وضعيته المالية بعد سنوات وجوده في المنصب.
وانني لأتذكر عندما طرح هذا الامر على المجلس الوطني، كيف تهرب المسؤولون وحين وافق المجلس، لم يتم تنفيذ القرار ولم تسلم معلومات إلا من عدد قليل. هذا تناقض غريب لدى من يدعي انه يحكم بشرع الله، فهل تختزل الشريعة الى مجرد الحدود وملابس البنات فأين عدل العمرين وزهد النبي ورفاقه؟ هذا بالنسبة لهم مجرد كلام مثالي، فالشريعة عند الكثيرين منهم ألا تنسى نصيبك وحظك من الدنيا. وهذا افضل ما يعرفونه ويمارسونه في الدين لذلك تباروا في البنيان العالي والسيارات الفخمة المظللة والارصدة التي لا تأكلها النار وظهر الترف والنعمة الجديدة على اشكالهم وفي افراحهم واستهلاكهم. وهذا سؤال يؤرقني بعيداً عن أي سياسة ومجاولات عقيمة: لماذا رفض المسؤولون الاسلامويون (أو تهربوا) عن اقرارات الذمة؟
الشكل الثاني لاستباحة ضيعة السودان هو طريقة جمع الاموال وصرفها. انتشر نظام الجباية وتحول الحكم الفدرالي من وسيلة لبسط ظل السلطة - كما يقول - لكي لا يكون قصيراً ويقتصر الى المركز، الى وسيلة لتعدد مصادر الاموال. كذلك الى بسط ظل الفساد لكي يدخل في النهب اكبر عدد ممكن وبالتالي تصمت افواه اكثر. ولم يعد السودان يعرف الاورنيك المالي (15) الذي يسجل الاموال التي تدخل الى الخزينة العامة. ولم يعد المواطنون قادرون على طلب الايصالات وإلا تعرضوا الى التخويف والملاحقة. ورغم ان تقارير المراجع العام في أحيان كثيرة تكشف مخالفات خطيرة ولكن لا توجد أي ملاحقة او محاسبة وسرعان ما ينسى الناس هذه التقارير لأنها صارت مجرد خطب.
وحتى النواب في المجلس الوطني لا يواصلون نقدهم لهذه الوضعية واظن ان مصير السيد مكي بلايل قد يخيف البعض. ولم نسمع عن فتح بلاغات بعد صدور تقارير المراجع العام.
وهذا ايضاً ما قصدته بتحول الفساد الى ظاهرة سودانية عادية.
ومن اخطر مظاهر التعود على الفساد ان يتحدث الناس عن الفاسدين باعتبارهم شطار وهذا مفهوم بديل عن العصامية في عصر الفساد. ولم يعد المواطن العادي يجرؤ على مواجهة فاسد خاصة إذا اصبح الاخير «رجل البر والاحسان» وهذا خلل في القيم الاجتماعية سببه تناقض الفقر والترف، فالفاسد يسكت الألسن بتبرعات تافهة من مال لم يأته بأي جهد ولم يضربه فيه حجر الدغش أو الصباح - كما نقول.
كيف نحمي اطفالنا من الاعجاب بتلك النماذج خاصة وان التعليم لم يعد هو السلم الاجتماعي الذي يصعد من خلاله الى طبقات وفئات اعلى كما كان يحدث في السابق؟
فالتعليم والوظيفة في الماضي لهما قيمة اجتماعية تعطي صاحبها مكانة اجتماعية ايضاً حتى لو كان افندياً صغيراً. لذلك من الطبيعي ان يغادر الصغار المدارس بالذات في الارياف ويفضلون بيع العملة مثلاً على اضاعة سنوات مملة في المدرسة وبعد سنوات يتم تعطيلهم لينضموا لجيوش البطالة.
تقودني النقطة السابقة الى الفساد الاكاديمي ايضاً او ما يمكن تسميته بالفهلوة الاكاديمية.
يعّرف الاستاذ حامد عمار في كتابه الموسوم: في بناء البشر، الفهلوة بأنها الوصول الى اقصى النتائج بأقل مجهود. وهذا ما يتكرر في مجال الاكاديمي إذ صار التساهل في منح الشهادات فوق الجامعية سمة ظاهرة.
فقد تابعت عدداً من الرسائل الاكاديمية لنيل الدكتوراة والماجستير وهي خالية تماماً من شروط العمل الاكاديمي الدنيا مثل اثبات المراجع أو الاستشهاد. كما ان مضمون كثير من هذه الرسائل ضعيف ولا يصلح كمقالات في صحف سيارة. وهذه دائرة شريرة في العلم تضاهي دائرة السياسة، إذ يحمل الكثيرون شهادات عليا ثم يحتلون مواقع في الجامعات ويقومون بمنح آخرين شهادات ويعيدون انتاج جهلهم وركاكتهم وهكذا تدور ساقية الظلام.
هذا طوفان من الفساد يحيط بالسودان دون مقاومة حقيقية. كنت اتوقع ان يساهم - من يسمون بالاسلاميين المعتدلين او المستنيرين بالتصدي لهذه الظاهرة بطريقة منهجية ومستمرة ابراء للحركة الاسلاموية ودفع التهمة واثبات ان الفساد غريب عن الحكم الاسلامي.
هذا واجب ديني واخلاقي لم يقم به بعض الاسلامويين ولم يتحمسوا له كما تحمسوا للديمقراطية او الشورى. اتمنى ان يعطوا الفساد اهتماماً قليلاً ليس بالضرورة مثل اهتمامهم بالاستراتيجية والنظام العالمي الجديد وحوار الاديان. ولكن الاخطر من ذلك صمت منظمات المجتمع المدني والتي كنت اتمنى ايضاً ان تعطي محاربة الفساد جزءً ضئيلاً يماثل اهتمامهم بموضوع ختان الاناث واكرر دائماً ان ختان الفقر وختان الفساد يساعد كثيراً في محاربة تلك العادة الضارة. ورغم تأسيس فرع وطني لمنظمة الشفافية في اغسطس من العام الماضي إلا انني لم اسمع عن نشاط عام منذ ذلك الوقت. وكنت على المستوى الشخصي وحسب اهتمامات مركز الدراسات السودانية الذي اطلق دعوة للجنة محاربة الفساد بالقاهرة عام 1995م، التنسيق والتعاون مع هذه المجموعة.
ولكن الطريقة السودانية في العمل العام القائمة على الاستلطاف والشللية حرمتني هذا الحق. ومع ذلك، اعتبر هذا المقال دعوة لتنشيط كل المهتمين بمحاربة الفساد والعمل معاً بانكار ذات وتضحية وشعور وطني حقيقي ومستقبلي قبل ان نموت تحت انقاض عمارة ما او نغرق في مجرى مفتوح أو يباع البيت الذي نسكن فيه والجامع الذي نصلي فيه أو المستشفى التي نتعالج فيها

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 11:35 AM
شكرا طارق الحسن .. الله يقدرك على بسط هذا المجهود الكبير في التصدي للفساد في السودان ..

هذا البوست يكون أفضل لو يقرأ مقروناً ببوست الأخ بابكر عباس :

http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=18612

لك التحيات والمودة

ابا حمزة تحياتى
كلامك فى محله
وتسلم

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 11:37 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق الحسن محمد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=337855#post337855)
حقيقة احتاج لمساعدة
فى تحويل هذا الامتداد
ياريت واحد يساعد
الامر مرهق جدا وقد يبتر
كثير من المعلومات المهمة
مودتى



طارق سلمت يداك
انا متبرعة راسلني علي ايميل وانا بنزل بدلا عنك

وقنب عافيه
وجيدة البركة فيك وفينا
ورحم الله خالد الحاج
وجعل الجنة مثواه


ومرسل لك على الايميل
تسلمى

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 11:41 AM
قل يا أيها الفاسدون!

21 ديسمبر, 2009فتحي الضوّ
كاتب وصحفي سوداني مقيم في الولايات المتحدة الأمريكية.. تنشر الشاهد مقالته الأسبوعية بالتزامن مع صحيفة الحدث السودانية بالتنسيق مع الكاتب.
بالرغم من تكاثر أنواع الفساد، فالمعلوم أن جميعها تفضي إلى نتيجة واحدة. وفي رواية أخري يقولون تعددت اسباب الفساد والموت واحد. وذلك في اشارة إلى هذا الغول الذي بات يزعزع أمن الأمم والشعوب ويهدد استقرارها. وأياً كانت المسميات وبغض النظر عن نتائجها فلا شك عندي أن الفساد السياسي يُعد الأنكى والأخطر والأسوأ أثراً في حياة البشر. ويتفق الجميع على أنه يقف دون منازع في طليعة أسباب ضعف الدول وتخلفها. بل لو أننا أمعنا النظر قليلاً لاكتشفنا أن جميع أنواع الفساد الأخري هي إفراز طبيعي للفساد السياسي، فهو ينخر كالسوس في جسد الأمة حتى تجد نفسها وقد تلاشت خياراتها بين الفناء والبقاء (الاكلينيكي) ومما يدل على أن الله سبحانه وتعالى شاء أن يُذكِّر عباده بخطورة هذه الظاهرة الخبيثة، فقد كانت كلمة الفساد ومشتقاتها من اكثر الكلمات التي ذُكرت في القرآن الكريم. وكنت قد عكفت على احصاءها متأملاً الحكمة من وراء معانيها المختلفة، فوجدت أنها وردت في نحو 25 آية، وربما تزيد عن ذلك قليلاً ولكنها لن تنقص بأي حال من الأحوال. وايقنت أن الله جلت قدرته ضرب لنا امثلة عديدة وسرد علينا قصصاً كثيرة، بغرض أن يتعظ الناس ويعتبر أولو الألباب منهم. ولكن عوضاً عن ذلك ما زال البعض سادراً في غيِّه، يغترف من برك الفساد الآسنة كلما وجد إلى ذلك سبيلا. ويزداد عجبك عندما تلحظ أن ذلك يحدث من قوم إِدَّعوا أن الله – تبارك وتعالى – استخلفهم في الأرض، وظنَّوا أنه أورثهم السلطة يتبوأوا منها حيث يشاؤوا!

صحيح أن الفساد ظاهرة تكاد تكون كونية باعتبار أنها لم تستثن دولة من دول العالم، ولكنها نسبية أيضاً حيث تتزايد معادلاتها في الدول العالمثالثية تحديداً، وذلك نظراً لطبيعة نظمها المهترئة التي تنعدم فيها الشفافية والمحاسبة وتُنتهك فيها حقوق الانسان جهارا نهارا، وإن زدت يا قارئي الكريم على هذه المنظومة بيتاً آخراً من الشعر، فلن تجد من يلومك أو ينظر إليك شذراً. ولكن ستجد من يبسط لك ذراعيه بالوصيد من حزب التيئسيين الذين يقولون لك لن تفعل شعوب الدنيا قاطبة شيئاً ضد تمدد ظاهرة الفساد وتفاقمها. ولا تحاول أن تقل لهم أن دولة القانون كفيلة بإجتثاث هذا الداء اللعين من جذوره، فهم لن ينصتوا لك لأن القانون المشار إليه قد داسته أقدام الهولاكيون حينما دكوا حصون الشرعية الدستورية. ولكن قف تمهل يا مولاي ما لنا ومال قضايا العالم أجمع؟ أليس ذلك تنطع من شاكلة ما أدعته العصبة نفسها يوم أن قالت إن الله إبتعثها لإخراج شعوب الدنيا من الظلمات إلى النور؟ ألا يكفينا درساً بعد أن رأيناهم ينكفئون على أنفسهم مذمومين مدحورين وقد اضاعوا على البلاد والعباد سنيناً عددا؟ وعليه فلنقل رحم الله امريء عرف قدر نفسه وشعبه ووطنه، ودعونا نقنع من هذا الكون العريض بالمليون ميل مربع إن قيض الله لها تماسكاً، ومن مليارات العالم الستة بغنيمة الأربعين مليون سوداني إن صدق منجمي العصبة ذوي البأس!

هل تشعر يا عزيزي القاريء بالوسواس الخناس يداهمك بغتة كما حالي الذي يغني عن سؤالي الآن؟ هل تسمع نفر من الانس والجن قالوا إن رأينا وطناً يئن تحت سنابك خيول المغول بعدما أرهقته قصص الفساد ونالت من تقدمه وإزدهاره؟ هب يا قاتلي أن عقلاء ومجانين هذه الأمة لاحظوا استفحال ظاهرة الفساد وتعاظمها، وقالوا لك ان نهراً كنهر النيل – الأطول والأعظم – في الدنيا لم يستطع أن يغسل أدران التتار الجدد، فماذا أنت فاعل؟ هل ستقبع في محرابك وتنذر للرحمن صوماً أم ستخرج للدنيا شاهراً سيفك؟ وماذا أنت فاعل لو علمت أن القوم المعنيين لم يصنعوا للفساد منهجاً فحسب، وإنما زينوا له المبررات حتى بات أكثر إغراءً وجاذبية. ولا تعجب من أن ذلك يحدث في مجتمع كان وإلى عهد قريب يستنكف ظاهرة الفساد بشتى ضروبه حتى كاد أن يوازيه بالكفر. فقد ولى ذاك الزمن الذي كان الناس يُعيِّرون فيه الفاسد وينبذونه بحسبه جاء شيئا إدَّاً، وقد يعيش المذكور بقية عمره معزولاً عن المجتمع إلى أن يسبق الله عليه الكتاب، بل ربما كان البعض أكثر غلظة عندما يستنسخون جريرة الوالد ليسبغونها على الولد حتى لو كانت آياديه بيضاء من غير سوء. ثم أنظر كيف تغير الحال وتبدلت الأحوال بعدما مضى على الناس حين من الدهر في ظل عصبة اتخذت الفساد منهجاً، واصبح الفاسد يُعرف بين البشر بأنه الانسان الشاطر والموهوب والحريف والذكي والمحظوظ، ومضوا في سلك الترغيب للفساد لدرجة تلاشت معه القيم الاخلاقية المكتسبة والموروثة، ورويدا رويداً صار المنبوذ مطلوب والممنوع مرغوب. ولم يعد اكتساب العلم غاية ولا التسلح بالتعليم وسيلة. ولم تكن ثمة حاجة لأن يكدح المرء في سبيل العيش الكريم، لأن الناس صاروا يقاسون بثرائهم حتى ولو كان مالا منهوباً!

قصة الفساد السياسي في السودان تقول إنه بدأ بكذبة بلقاء قبل عقدين من الزمن، ثم بخدعة بلهاء ثم إنداحت شروره تعميماً وتزخيماً وتمكيناً. أصبح الناس خلالها القابض فيهم على لقمة عيشه كالقابض على الجمر، ومنهم من وقع بين سندان الفصل التعسفي ومطرقة الاقصاء السياسي، بحيث لم تعد المواطنة قياساً ولا الوطنية معياراً، ثمَّ حلت مفردات الولاء للسلطة عوضاً عن الخضوع للكفاءة، وتقدمت الانتهازية حينما توارت النزاهة. واصبح الطريق ممهداً بثقافة التسهيلات والاعفاءات والعطاءات والهدايا والعطايا وفرص السفر والابتعاث وتوزيع الأراضي والسيارات ومنح الاستثمارات والمناصب والمال (السايب). والواقع أنه لم يكن منظورا من حزب (الجبهة القومية الاسلامية) الذي نال في آخر انتخابات برلمانية حوالي 700 ألف صوت أي أقل من 5% من تعداد الشعب السوداني، أن تؤهله هذه النسبة للحكم وتُسيير دولاب الدولة بعد ما دانت له السلطة بالانقلاب المشئوم. ولهذا كانت تلك الثقافة هي بداية الشروع في صناعة حزب إدعي فيما بعد (العملقة) وهماً والريادة خداعاً، وفي سبيل تحقيق هذا الهدف (النبيل) لم يكن ثمة مفر من تسخيير كافة امكانات الدولة، ثمَّ مضى القوم في طريق جهادي بتسعيير نفوس الطامعين وتسليع ذمم الرازخين تحت رحمتهم. بيد أنه لو سمعت جلاوزتها يتحدثون اليوم – صدقاً كان أم كذباً – عن قاعدة قوامها ستة مليون عضو، فأعلم يا هداك الله إن ذلك لم يكن بحكمة لقمان ولا عصاة موسى. ولكن أياً كانت الوسيلة فإنهم يتناسون من عجبٍ حصاد الهشيم الذي جناه السابقون، كأنهم لا يعلمون أن الكثرة التي تشبه غثاء السيل تجريب لِمُجَرب حاقت به الندامة محلياً واقليميا ودولياً. فمن يقول يا سادتي لأخوة بني قينقاع بالرضاعة، إن الحزب تضيق مواعينه أو تتسع وفق الحريات المتاحة، وأن الحزب ينافس ديمقراطياً إستناداً على اطروحاته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والثقافية، وأن وقائع التاريخ الانساني تقول: ويلٌ للذين يبنون أمجادهم من جماجم الفقراء وعرق الكادحين وصبر المظلومين، لأنهم لا محال سينتفضون في يوم يفر فيه المرء من أخيه وبنيه وحزبه الذي يأويه!

لا أعتقد أنني كنت وحيد زمانه الذي لاحظ شذرات من حديث عن الفساد جرى لأول مرة طيلة العقدين المنصرمين على لسان د. قطبي المهدي أمين المنظمات ورئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر القطاع السياسي للمؤتمر الوطني، جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم 10/9/2009 وقال فيه أن حزبه المذكور (سيتعامل بحزم مع قضايا الفساد المالي والسياسي والإداري في مرافق الدولة، وقال إنه أكبر معوق لنهضة البلاد) نعم تلك هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول انقاذي عن الفساد، ولا أدري لماذا لم يجد متابعة صحافية مستمرة على صفحات الصحف المتكاثرة، فقد احجم كُتَّاب الأعمدة العديدين وكٌُتَّاب المقالات الأكثر عدداً، بالرغم من أننا نعيش في كنف ديمقراطية قال عنها السيد أحمد ابراهيم الطاهر مزهواً في حديثه للمشاركين في أعمال دورة الانعقاد الثالثة للمؤتمر العام للمؤتمر الوطني بمدينة الفاشر يوم 13/9/2009 (إن ديمقراطيتنا لا توجد لا في العالم العربي ولا العالم الإسلامي ولا الغرب) وبهذه المناسبة أسمح لنا أيها القاريء الكريم أن نخرج قليلاً عن الموضوع بالترويح عن النفس مرةً، لأن القلوب إذا كلَّت عميت كما تعلمون. وعليه نقول لمن لا يعرفون القائل أن الطاهر إلى جانب إنه قيادي وسط عصبته، فهو ثاني ثلاثة في السلطة، يتولى مقاليد رئاسة المجلس الوطني. وهذا المجلس للذين تشابهت عليهم التسميات، هو شبيه بمجالس تعددت ألوانها، منها جمعية تشريعية وجمعية تأسيسية وبرلمان ومجلس شعب..ألخ. وقد طاف عليها الشعب السوداني الأبي جميعها، ولا ندري كم من الاسماء تبقت له حتى يكمل عدته السياسية. وعلى كلٍ يمكن الكشف عن مقاربات تجلِي ما التبس من تسميات على القاريء، مثل أن الطاهر هو القرين التشريعي للسيد مايكل مارتن رئيس مجلس العموم البريطاني الذي كان أول رئيس يستقيل في مايو الماضي منذ أكثر من ثلاثمائة سنة في ديمقراطية وستمنستر، وهو يحاذي نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي المنصب بالمنصب، ويقف نداً للسيد برنار اكواييه رئيس الجمعية الوطنية الفرنسية الكتف بالكتف. ثمَّ لن تجد حرجاً في نفسك إن قارنته بآخرين يرزخون مثلنا في فقر ديمقراطي مبين، فهو على سبيل المثال صنو السيد أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب المصري، والشقيق غير السياسي للسيد محمود الأبرش رئيس مجلس الشعب السوري، ورفيق السيد على الراعي رئيس مجلس النواب اليمني في التوجهات البرلمانية، وربما له في الجماهيرية العظمى شقيق بالرضاعة التشريعية ونحن لا نعلمه. ومع ذلك لابد من القول إن متناقضات العالمين الأول والثاني هي من صنع البشر التي لا يُسأل عنها رب البشر!

لا يخفى على أحد أن ما قاله قطبي المهدي مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بالانتخابات وتكتياتها، فالقوم يريدون أن يقدموا أنفسهم للشعب الذي ساموه سوء العذاب، ويوحون له انهم بريئون من ذنبه براءة الذئب من دم إبن يعقوب. ولم لا فقد وجدوا في الفساد ضالتهم مع أنه الظاهرة التي انتجتها عبقريتهم الفذة، وبالرغم من أن الفساد طيلة العقدين الماضيين تمظهر في وجوه ناعمة، وتمثل في مبانٍ تطاولت، وأرصدة تراكمت، ودواب تدافعت، إلا أنهم أنكروه كما تنكر العين العليلة ضوء الشمس من رمدٍ. ثمَّ صعب عليهم اجتثاثه لأنه اتخذ بعداً ايدولوجياً، واصبح حزباً له اعضاء وحماة يدافعون عن مصالحهم ومكتسباتهم التي يخشون زوالها. ومع ذلك كاد الناس أن يصدقوا قطبي القول، عندما آزره زميل له بحديث مماثل في 12/9/2009 جاء ذلك على لسان الدكتور محمد مندور المهدي في ورقة العمل التي قدمها بقاعة الصداقة ضمن فعاليات مؤتمر القطاع السياسي، قال فيها (إن سياسة الانفتاح وبسط الحريات تستوجب الحماية من سوء الاستغلال والتردي في الفوضى والتسيب والانحلال، وإن الفساد الاخلاقي هو المسبب الأساسي للفساد المالي والإداري والاجتماعي) مع أن ذلك حديث يكفي أن تجحظ له العيون، إلا أن سيادته زاد بقوله (إن رؤية حزب المؤتمر الوطني في الفترة القادمة هي أن تتطلع قطاعات التوجيه والارشاد والتعبئة والانضباط بحماية الحرية من الفوضى وسوء الاستغلال وتوجيه الطاقات نحو البناء الجاد إلى جانب محاربة الفساد في كل صوره الاخلاقي والمالي والاداري والسياسي وتطوير الخدمة المدنية ورفع كفاءة الاداء وتحقيق العدالة الناجزة) يعجبني في هؤلاء القوم إنهم يقولون ما لا يفعلون، فلعل اللازمة الأخيرة تكفي أن تطرب لها جوانح الكاظمين الغيظ والثورة، ولكن المفاجأة التي لن تذهل أحداً بالطبع، هي أنه بمثلما خلا البيان الختامي والقرارات والتوصيات للحزب رائد المشروع الحضاري من الاشارة للشريعة الاسلامية، خلت بنوده كذلك من أي حديث عن الفساد، لا تصريحاً ولا تلميحاً ولا إقراراً، ولهذا لا داعي للقول إن ما قاله المذكورين لم يكن سوى محض كلام ذهب مع الريح!

وسواء ذهب مع الريح أم لم يذهب، يبدو أن بين القوم حنابلة آلوا على أنفسهم الدفاع عن اخوتهم في العقيدة والحزب دفاع من لا يخشى لومة لائم، ذلك بالضبط ما فعله عمر محمد صالح الأمين العام لمجلس الوزراء، وابرزته صحيفة (الأحداث 11/10/2009) في عنوانها الرئيسي كمادة تستحق الاشارة المعتبرة، حيث بشرنا سيادته بانخفاض معدلات الفساد وزيَّن حديثه بأرقام تثير لواعج العشاق، جاء ذلك وفقاً للصحيفة في اللقاء التشاوري الذي جرى بين قيادات اعلامية وصحافية ناقشت برنامج مجلس الوزراء للعام 2010 وفيه نسخ سيادته كل شعر ونثر قيل في الفساد بثقة يحسده عليها الراسخون في النزاهة (إن ما يثار إعلاميا عن الفساد في الدولة ليس في محله، منوّها إلى أن المراجع العام يدفع بتقريره للبرلمان، بينما تعمل لجان عديدة على المراجعة والمحاسبة، مشيراً إلى تراجع نسبة الفساد) وأضاف مفنداً دعاوي الافتراء بحديث الاقتداء (حسب الاحصائيات فإن نسبة الفساد تجاوزت 8 مليارجنية عام 2006 وانخفضت عام 2007 إلى 6 مليار وتراجعت إلى 3,2 مليار في 2008 مؤكداً عدم وجود تعدي على المال العام على النحو المثار، سيما، وأن كل قضايا الفساد أحيلت للقضاء باستثناء مبالغ صغيرة اختلسها بعض الهاربين) والواقع لا يعلم المرء ماذا يفعل حينما يسمع مثل هذا الهراء؟ ولكن دعك منَّا ماذا فعل السيد عمر نفسه يا ترى، بعد أن بسط المراجع العام (ابوبكر مارن) أوراقه وحدث نواب الشعب المبجلين في المجلس الوطني عن الفساد حديثاً زاغت فيه الأبصار وارتجت له القلوب. قال فيه أن تقريره المثير للجدل لم يشمل نحو 34 وحدة وأن 4 وحدات رفضت رفضاً صريحاً الخضوع لأي مراجعة، ناهيك عن أنه منذ عشرين عاماً وتقارير المراجع العام هذا لم تقتل ذبابة!

لكن دع عنك ذلك جانباً يا حسير القلب.. هل اتاك حديث من تظلم وهو المفترض أن يتظلم عنده العباد المظلومين؟ لا تقل لي تلك طلاسم، لأن ذكرها جاء في صحيفة آخر لحظة 14/10/2009 المعروفة بولائها الباطني للحكومة الرشيدة، حيث ابتدرت خبرها الغريب بقولها (شكت هيئة المظالم والحسبة العامة الاتحادية حالها للبرلمان، وقالت إنها تعاني من عجز مالي وانقطاع في الاتصالات ومهددة بانهيار مبانيها وقطع المياه والكهرباء خلال اليومين القادمين، ووصفت ظروفها بالقبيحة والحالكة) واضافت الصحيفة أن محمد أبو زيد مدير الهيئة (كشف أمام البرلمان عن ضغوطات تعرضوا لها من قبل مسؤولين كبار بهدف تغيير مسار العدالة لصالحهم) وزاد (تلقينا شكاوي من مواطنين أثبتت الوقائع حقوقهم تجاه المسؤولين، لكن بعض المسؤولين طلبوا منا اصدار حكم لصالحهم وقالوا لنا ”اعصروهم“) وشكا من معاناة الهيئة وقال (ما في قروش يعني ما في شغل ونحن أحيانا بندفع من جيبنا) وكشف عن أن الهيئة (نظرت خلال العشر سنوات الماضية في 11280 مظلمة، وقال أنها نظرت في العام الماضي والحالي 6212 تمَّ الفصل في 212 وبقيت 47 عن العام الماضي) وقالت الصحيفة في ختام الخبر إن أحمد ابراهيم الطاهر وجه بتحويل اسم الهيئة لديوان وفقاً للدستور! ولا تعليق لدي ولكن ربما لديك أنت يا قارئي الكريم شيئا تلقم به القائل!

غير أني لن أجد مسكاً أختم به أفضل من البدعة التي ذرّها (مولانا) عبد الباسط سبدرات وزير العدل لصحيفة الراية القطرية (9/11/2009) على هامش أعمال المنتدى العالمي لمكافحة الفساد وحماية النزاهة المنعقد في الدوحة، لم يكتف سيادته بتصغير وتحقير وتقزيم نسبة الفساد التي قال عنها إنها لا تتعدى 1% من الناتج القومي، لكنه سرعان ما ألبسها لباساً شرعياً وقال (نحن في السودان نعول كثيراً على الوازع الديني، واوضح أن الوازع الديني حمى الكثيرين من الوقوع في الفساد، واشار إلى أنه يعد أكبر وسيلة لمكافحة الفساد) وطبقاً لهذا لا تتعجب يا قارئي الكريم إن مررت على شارع النيل ورأيت لافتة مكتوب عليها (هيئة الوازع الديني لمكافحة الفساد) وطبقاً لذلك لابد وأن يزول تساؤلك الأزلي القائل لماذا لم يحاكم أحد طيلة عشرين عاماً في الدنيا، لأن ذلك وفقاً لاجتهاد وزير العدل من شأن مليك مقتدر في الآخرة

المصدر: شبكة الشاهد

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 11:46 AM
من هيأ مناخ الفساد؟؟ (1-2)
بقلم: صلاح سليمان

كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن الفساد واصبح مضغة في افواه المتحدثين بالمجالس ورواد المنتديات ومادة دسمة للصحافة لاسيما بعد تصدرنا لترتيب الدول الأكثر فساداً عربياً وجلوسنا على المعقد الثالث إفريقياً والخامس عالمياً حسب تقرير منظمة الشفافية الدولية. لذلك كان لابد لنا من التحري عن أنواعه المختلفة بادئين بتعريفه وتحليله حتى يتسنى لنا الوصول إلى أسبابه. إن فعل الفساد يعني لغوياً تحويل الشئ (الصالح ) للاستعمال إلى شئ (تألف) أو (مضر) إما بفعل (فاعل) أو بمؤثر لا (إرادي) كالمناخ والوقت. فمثلاً إذا فسد اللبن فإنه يصبح غير صالح للاستهلاك لأنه يؤذي متناوله مباشرة. وتمتد أثاره الضارة إلى ساحات أوسع إذا استعمل كمادة (إضافية) في تصنيع مشتقاته أو في سلع أخرى.
إن الفساد ذو خاصية مطاطية لا يقتصر دوره على دائرة ضيقة محدودة بل يمتد أثره بصورة شاملة ليفسد كل من حوله وما بعده. لقد صار الفساد جزء لايتجزأ من ثقافتنا الحديثة بعد ان كان في الماضي تصرفاً محدوداً لبعض ضعاف النفوس، تحمينا منه القيم الدينية والنشأة التربوية والنظرة الاجتماعية والقصاص القضائي. وبالرغم من كل زخمه لم يحرك الأمر ساكناً في السلطة التشريعية والتنفيذية للتحقيق فيه ومن ثم محاربته كمرض اجتماعي خطير يعوق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وظلت الحكومة ترفض كل الاتهامات المثارة حوله وتتهم في المقابل ناقديها بالقذف السياسي بغرض إضعافها وتقليل هيبتها وتشترط للتحقيق فيها ضرورة دعم الاتهامات بالادلة. إن الفساد لا يمكن إلغاء وجوده كليةً.
فالفساد بأنواعه ومسمياته المختلفة موجود في كل العالم وعلى مدى الأزمنة،لكن كل الدول تسعى لمحاربته وحصره في إطار محدود لإدراكها التام لخطورته على مجتمعاتها وعلى تقدمها الاقتصادي ومستقبل أجيالها. لقد كانت لنا في الماضي القريب وسائل مراقبة عديدة وإجراءات احترازية تحول دون تحقيق الفاسدين لمآربهم الدنيئة.سنحاول بقدر المستطاع تسليط الضوء عليها وعلى قدراتها في تهيئة المناخ الصحي المعافى من جرثومة الفساد. فالوازع الديني والتربية الأخلاقية والاحتراس الاجتماعي من السقوط في العيب والخوف من العقوبة القضائية كان يحول دون التفكير في أي عمل ينافي تلك المثل. كان الحكم الرشيد ديدن الحكومة والمعارضة تساهم في تثبيته وتدعيم ركائزه وتراقب أي انحراف في مساره والمصلحة العامة تعلو على المصحلة الشخصية. كان البرلمان رقيباً على اداء الحكومة وسلامة تصرفاتها المالية والإدارية والسياسية ويسائلها في حالة حدوث اي إهمال أو تقصيير في أداء واجباتها، كانت النقابات المهنية المنتخبة ديمقراطياً تحمى حقوق أعضائها وتبذل الجهد في سبيل تحسين شروط خدمتهم وتأمين مستقبلهم. وتحافظ على أخلاقيات وشرف المهنة وكشف اي خلل وتنبه إلى الثغرات التي يتسرب منها الفاسدون.
كانت حرية الصحافة حقاً دستوريا مملوكاً لها ومعمولاً به، والحصول على المعلومات حقاً متاحاً لها. وكانت تؤدي دورها كاملاً في نقدها البناء لمناشط العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي وكشفها لمواقع الخلل العام ومساهماتها بالرأي الآخر في حل المشاكل. كانت الشفافية مطلقة من قبل الاجهزة الحكومية في المشتروات والمبيعات تحت إشراف مصلحة المشتروات المركزية ورقابتها الفنية بطرحها للعطاءات في منافسة مفتوحة شريفة متاحة للجميع يتم بموجبها اختيار أحسن العروض وفقاً لمواصفات فنية دقيقة.كانت الخدمة المدنية مستقلة ومحايدة تمتثل للقانون العام واللوائح الداخلية المنظمة وتقف سداً ضد أي ثغرة تخترق فصل السلطات وتحديد الاختصاصات ليتسرب منها الفساد الإداري.
كانت وزارة المالية والية على المال العام ومسؤولة عن انضباط الدولة في الصرف المالي وفقاً لأولويات بنود الميزانية العامة ولا تترك مجالاً لأي تجاوز مالي أو صرف دون تصديق منها وتؤمن على تحصيل كل الإيرادات إلى الخزينة العامة .
كانت هناك وزارة الاشغال والمرافق العامة المنوط بهات بناء الطرق والجسور والمباني الحكومية وصيانتها ومراقبتها لمواد البناء المخزنة بمخازنها وضمان عدم التصرف فيها للأغراض الشخصية. كانت مصلحة النقل الميكانيكي المسؤولة عن مراقبة جميع العربات والآليات الخاصة بالدولة والتقييم الفني والمالي لنوعية العربات المراد استيرادها للقطاعين العام والخاص والتأكد بعد تجربتها لفترة معينة من صلاحيتها للعمل في طقس السودان وتحملها السير في طرقه الوعرة خوفاً من تسرب عربات بمواصفات فنية معيبة تصبح عبئاً على موارد البلاد المالية باستهلاكها المتاكثر لقطع الغيار.
كانت مصلحة المخازن والمهمات مقراً ومستودعاً للمشتروات الحكومية تقوم بتغذية جميع المصالح الحكومية من أثاثات ومهمات بما فيها الكتاب المدرسي والأزياء الرسمية للقوات النظامية. لذلك كان ملحقاً بها ورش فنية للنجارين والترزية والحدادين. كان البنك العقاري يقوم بتقييم كافة العقارات المراد رهنها للدولة والبنوك. كانت الرقابة المصرفية من قبل بنك السودان المركزي للجهاز المصرفي تقوم بمراقبة الأداء والتحوط لأي ثغرات تهدد كفاءته والثقة في التعامل معه.
كان يتم ملء أورنيك إقرارات الذمة المالية لشاغلي المناصب الدستورية والوظائف العليا القيادية والأجهزة الرقابية والعدلية وتكشف مراكزهم المالية وحالة أقاربهم من الدرجة الأولى ويملكون من ثروات عند تسلمهم لأعباء وظائفهم الجديدة وتجديدها من وقت لآخر حسب مقتضيات الضرورة وتسليمها لإدارة مكافحة الثراء الحرام لتبرئة ذممهم المالية ومراجعة اي تطور في ثرواتهم اثناء فترة ولايتهم وإخضاعها للتحقيق إذا تعاظمت بمبدأ من أين لك هذا؟ كانت المحاسبة القضائية وعقاب المدانين إقراراً للحق وإصلاحاً للمجتمع.
مما تقدم يتضح أنه كانت هناك مناعة مكتسبة ضد الفساد مكونة من الثقافة العامة والأجهزة السياسية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الرقابية والسلطات التنفيذية والتشريعية والقانونية تمنع تفريخ بيئته وتراقبه وتحد من ظهوره وانتشاره. كان من السهولة بمكان اكتشافه وتعريته ومحاسبة المدانين. ولا شك أن هناك استحالة لحد ما في الظروف الراهنة لاسترجاع حالة الماضي وتحقيق شروط الحكومة لسلبية الرقابة وعدم المحاسبة في العهد الحالي مما أضعف أدلة الاتهام وهيأ مناخاً خصباً للفساد. لذلك كان منطقياً أن يتكاثر الفساد في وسط البيئة الجديدة ويصبح مؤسساً على قواعد صلبة (تحميه) ويصعب معها إدانته بالشكل القانوني المتعارف عليه بعد ان أنقطع الوازع الديني عن الفاسدين رغم تمسكهم المظهري بالدين باعتبار ان غالبيتهم من الحركة الإسلامية حسب إفادة الشيخ (حسن الترابي) الزعيم الروحي للحركة الإسلامية. أصبح الفساد وسيلة لتحقيق الطموحات الشخصية والكسب غير المشروع. اختفى الحكم الراشد وتذيلنا مؤخرة الدول التي لا تنفذه في العالم. تقدمت المصلحة الشخصية على المصلحة العامة وسقطت القومية وحب الأوطان وحل محلهما حب الذات. افتقدت المعارضة التنظيم والعمل الجماهيري وغلب على طابعها الانقسامات والخلافات وأصبحت غير مؤثرة ومقنعة لأتباعها مما جعل الحكومة لا تقيم لها وزناً ولا تضع لها أي اعتبار. أصبح المجلس الوطني ديكوراً سياسياً مكملاً لأجهزة الحكم وفقد حاسته الرقابية بعد ان استغلت الحكومة أغلبيتها الميكانيكية لتمرير قوانينها ومشاريعها وتأييد سياساتها دون نقاش وتبادل للآراء المختلفة.تحولت النقابة المهنية إلى أبواق مؤيدة للحكومة ان أخطات أو اصابت بعد ان تم تسييس الخدمة المدنية وفقدت مهامها الرقابيةت في المحافظة على أخلاقيات وشرف المهنة والدفاع عن حقوق اعضائها. وبات جل اهتمام قادتها محصوراً في السعي لكسب ود الحكومة وتسيير المواكب المؤيدة لسياساتها والظفر بالمكتسبات الشخصية. اخترقت حرية الصحافة باستمرارية حاكمية قانون الصحافة والمطبوعات الحالي الذي يحد من حريتها رغم تعارضه مع الدستور الانتقالي كما نصت المادة (29) بالبند الثالث الملزم للدولة بكفالة حرية الصحافة ووسائل الاعلام الأخرى وفقاً لما ينظمه القانون في مجتمع ديمقراطي. وضعت العراقيل أمام الصحافة بتطبيق مواد قانونية غير موائمة نصاً وتفسيراً لطبيعة المهنة الصحفية كالمادة (130) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م، التي تستغل في مواجهة الصحف وتعكير صفوها واستقرارها بجر محرريها والمتعاونين معها للحراسات والمثول امام القضاء.
وفي فترة سابقة اخضع النشر للرقابة القبلية وتم إلحاق رقباء أمنيين دائمين بمطابع الصحف ليتفحصوا موادها قبل إعطاء الضوء الاخضر لتوزيعها ليشطبوا ما لا يروق لهم من مواد حسب تقديرهم الشخصي دون مقاييس مرجعية مهنية أو قانونية متفق عليها. تعددت المؤسسات التي تتحكم في العمل الصحفي. وظلت مصادرة الصحف في آخر لحظة بعد إعدادها للتوزيع ومنعها من الإصدار حسب تقدير (الرقيب) لفترة زمنية محددة في بعض الأحيان ومجهولة في بعض الأحايين الأخرى سيفاً مسلطاً على رقابها وعبئاً مالياً مختلقاً بغير تعويض. ابتدع نظام حظر النشر في قضايا عامة دون مبررات مفهومة ومقبولة الشئ الذي أشاع جواً من السرية وعدم الشفافية وجعل المواطنين يجهلون بما يجري من أحداث عامة في بلادهم، يهمهم معرفة مصير مآلاتها.
اتبع نظام الشراء المباشر وتولت بعض المصالح الحكومية تنفيذ مناقصاتها دون رقابة بعد ان الغيت مصلحة المشتروات المركزية. إن نظام المناقصات الحالي لا يطرح للنشر في وسائل الاعلام المختلفة في وقت كاف ومعقول كما كان متبعاً سابقاً ليعلم كل الراغبين في دخول المنافسة شروط العطاء بحيث يكون لهم متسع من الوقت لإعداد أنفسهم وإنما يختصر الإعلان في زمن وجيز ضيق لايسمح للمتنافسين بتقديم طلباتهم في الفترة القانونية المحددة. وهذه الطريقة حصرت التنافس على الفئة المحظوظة من العالمين ببواطن الأمور لاحتكار الفوز بكل العطاءات الحكومية بالوسيلة التي تخدم مصالحهم الذاتية ومصالح مساعديهم لتحقيق غاياتهم دون مراعاة للتنافس العادل وصولاً لجودة الاختيار وانخفاض التكلفة المالية.
نحن نعلم جيداً سرية العقودات التجارية الدولية ومدى أهمية حصر معلوماتها على الجهات المختصة والمؤسسات الرقابية. لذلك لانطالب بتعميمها بصورة تخل بانسيابها وتحقيق أهدافها ولكن ذلك أيضاً لايعني ان تكون تلك المعلومات غائبة وغير متوفرة لمراجعتها والتصديق عليها من قبل الكيانات التشريعية والأجهزة السياسية والفنية المختصة ، فهذا يترك مجالاً واسعاً للاتهامات في عدالة بنودها ويفتح باباً كبيراً للإشاعات في محتواها. ولنأخذ مثلاً بقطاع البترول فإن عقود حقوق امتياز التنقيب عنه وطاقة إنتاج حقوله وكمياته المصدرة وأسعاره وعائد مبيوعاته الحقيقي يبقى لغزاً حتى بالنسبة للسيدة وزيرة الدولة للطاقة والتعدين المنتمية للحركة الشعبية الشريك الأول في الحكم التي أفادت في تصريح صحفي بعدم علمها بما يجري في قطاع البترول بالرغم من انها تجلس على قمته السيادية.

المصدر : صحيفة الايام اليومية

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 11:54 AM
الحوار المتمدن - العدد: 2901 - 2010 / 1 / 28
عن فساد الاخوان المسلمين فى السودان

تاج السر عثمان

قال المسيح عليه السلام يوما لانصاره :

( احذروا الأنبياء الكذبة !! ) قالوا : ( كيف نعرفهم ؟؟ ) قال : ( بثمارهم تعرفونهم ) . بعد عشرين عاما عرف الشعب السوداني ثمار سياسات الرأسمالية الطفيلية الإسلاموية التي جردته من مكتسباته التاريخية في مجانية التعليم والخدمات الصحية وافقرته حتى اصبح حوالي 94 % من سكان السودان فقراء ( التقرير الإستراتيجي 1997 م )) .
نتابع في هذا الدراسة المتغيرات في خريطة الرأسمالية السودانية الرأسمالية الطفيلية الإسلاموية التي مكن لها انقلاب الجبهة الإسلامية في 30 يونيو 1989 م في الأرض ، في هذه الخريطة وسماتها وخصائصها ، وكيف استغلت الشعارات الإسلامية كغطاء أيديولوجي وجواز مرور للدخول في نادى الرأسمالية السودانية .
من أين أتى هؤلاء ؟
تساءل المرحوم الروائي السوداني الطيب صالح بعد الحصاد المر لسياسات الجبهة الإسلامية: من أين أتي هؤلاء ؟ ونحاول الإجابة على هذا السؤال في البحث عن البنية الاقتصادية _ الاجتماعية التي أفرزت هذا التنظيم.
معروف انه عندما استقل السودان في أول يناير 1956 م ورث بنية اقتصادية _ اجتماعية كانت تحمل كل مؤشرات التخلف مثل : اقتصاد متوجه خارجيا ، بمعنى أنه كان يلبى حاجات بريطانيا من سلعة القطن الذي كان يشكل 60 % من عائد الصادر ، وسيطرة بريطانيا على التجارة الخارجية للسودان ، هذا إضافة لتصدير الفائض الاقتصادي اللازم لتنمية البلاد للخارج ، وكانت الصناعة تشكل 9 % من إجمالي الناتج القومي ، كما أجهض المستعمر أي محاولة من جانب الرأسمالية السودانية الناشئة لاقامة صناعة وطنية وذلك لان المستعمر كان يريد السودان سوقا لتصريف منتجاته الصناعية ، وكانت الصناعة تستوعب 3 % من القوى العاملة في البلاد .
كان القطاع التقليدي يساهم ب56.4 % من إجمالي الناتج القومي ، كما كان حوالي 90 % من سكان السودان مرتبطين بالقطاع التقليدي ( رعاة ، مزارعين ، .. )
وكانت نسبة الأمية 86.5 % ، كما كان هدف التعليم هو تلبية احتياجات المستعمر لتحريك دولاب الدولة من موظفين وفنيين وعمال .
هذا إضافة لنمط التنمية الاستعماري غير المتوازن بين أقاليم السودان المختلفة .
هذا إضافة إلى أن ظروف القمع التي كانت تعيشها الحركة الوطنية لم تساعد في بناء حياة حزبية ديمقراطية معافاة ، وحركة ثقافية تفجر مكنون الموروث المحلى وتتفاعل أخذا وعطاءا مع الثقافة العالمية .
وعندما نشأ تنظيم الأخوان المسلمين في السودان كان متأثرا بهذا الواقع والذي كانت الحركة الوطنية بتياراتها المختلفة تقاومه .
يقول د . الترابي عن عهد التكوين ( 1949 _ 1955 م ) : ( وفى ثنايا هذه الظروف وفى وسط الطلاب نشأت الحركة من عناصر تائبة إلى الدين من بعد ما غشت بعضهم غاشية الشيوعية ، واستفزت بعضهم أطروحتها السافرة في تحدى الدين عقيدة وخلقا ، واثارت آخرين غلبة التصورات والأنماط الحياتية التي فرضها التعليم النظامي الذي كان يسوسه الإنجليز ، فنبتت النواة الأولى في صميم البنية الطلابية بجامعة الخرطوم وفروعها في المدارس الثانوية ، ولم تتخرج تلك الثلة المسلمة من الطلاب إلا نحو 1955 م )
( د . حسن الترابي : الحركة الإسلامية في السودان ، ص 26 )
واضح من أعلاه طفيلية النشأة، ورد الفعل على الشيوعية ، هذا فضلا عن انه عندما نشأ ت (الحركة السودانية للتحرر الوطني) في أغسطس 1946 م ( الحزب الشيوعي فيما بعد ) لم تكن تحديا للدين عقيدة وخلقا ، ولكنها طرحت شعارات الجلاء وحق تقرير المصير للشعب السوداني ، واسهمت في إدخال الوعي ما استطاعت إلى ذلك سبيلا، في بناء الحركة النقابية واتحادات الشباب والنساء وحركة المزارعين واتحادات الطلاب ، كما طرحت ضرورة تجديد البلاد بإنجاز النهضة الوطنية الديمقراطية بإنجاز الاستقلال السياسي والاقتصادي والثقافي .
على أن البنية الاقتصادية _ الاجتماعية التي كان القطاع التقليدي يساهم فيها بنسبة 56.4 % ، وحوالي 90 % من سكان البلاد مرتبطين بالقطاع التقليدي ، وكل ما يعنى ذلك من تفاوت في التطور الاقتصادي والاجتماعي والنفسي بين أقاليم السودان المختلفة ، هي التي شكلت التربة الخصبة ولازالت لتوالد وتكاثر تنظيمات التطرف الديني .
العوامل المساعدة في التوالد والنمو :
كانت ديكتاتورية الفريق عبود ( 1958 _ 1964 م ) من العوامل المساعدة في نمو وانتشار حركة الأخوان المسلمين ، وقد استفادت الحركة إلى أقصى حد من القمع الذي وجهته الديكتاتورية للقوى الشيوعية والديمقراطية والمستنيرة ، وظلت حركة الأخوان المسلمين تعمل تحت اسم الواجهات الدينية ، إضافة للواجهات الثقافية في الأندية ، هذا إضافة لظروف الديكتاتورية وما يصاحبها من جدب في الفكر والثقافة من جراء مصادرة حق التعبير والنشر . وقد وصف د . الترابي هذه الفترة بأنها ( مرحلة بركة ونمو للحركة الطلابية حتى أصبحت من كبريات الاتجاهات الطلابية ) ( د . الترابي: المرجع السابق ص 30 )
فالأخوان كما أشار د. الترابي كانوا في حالة كمون في فترة ديكتاتورية عبود ، بل انهم أيدوا انقلاب 17 نوفمبر 1958 م ووصفوه بثورة الجيش كما جاء في كلمة صحيفة ( الأخوان المسلمين ) الصادرة بتاريخ أول ديسمبر 1958 م .
وبعد ثورة اكتو بر 1964 م تحالف الأخوان المسلمون مع حزبي الأمة والوطني الاتحادي ونفذوا مؤامرة حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان ، وبذلك تم تقويض الدستور والنظام الديمقراطي واستقلال القضاء ، كما كانوا وراء محكمة الردة للأستاذ محمود محمد طه ، ووراء الدستور الإسلامي الرئاسي الذي كان الهدف من ورائه إقامة ديكتاتورية مدنية باسم الإسلام مما يؤدى إلى تقويض الديمقراطية وينسف وحدة البلاد .
وكان ذلك هو المناخ الذي كان سائدا والذي أدى لانقلاب 25 مايو 1969 م .
وبعد انقلاب 25 مايو، استفاد الأخوان المسلمون من تلك الفترة ولاسيما بعد ضرب وقمع الشيوعيين في يوليو 1971 م حيث سيطروا على اتحاد طلاب جامعة الخرطوم بعد إلغاء دستور التمثيل النسبي وإدخال دستور الحر المباشر.
كما استفاد الأخوان المسلمون من المصالحة الوطنية مع نظام نميرى في عام 1977 م وقامت منظمات مثل : منظمة الدعوة الإسلامية ، الوكالة الإسلامية للإغاثة ، جمعية رائدات النهضة ، جمعية شباب البناء ، جمعية الإصلاح والمواساة ، مؤسسة دان فوديو الخيرية ... الخ . كما أقاموا مؤسسات تعليمية مثل : إنشاء المركز الإسلامي الأفريقي ، وكلية القران الكريم ، وعدد من المدارس الابتدائية ورياض الأطفال التابعة لمنظمة الدعوة الإسلامية ( لمواجهة التعليم الكنسي والتجاري ) .
ثم بعد ذلك اقتحموا السوق والتجارة ، وهاجر بعضهم لبلاد الخليج بعد انقلاب مايو 1969 م حتى توسعوا في العمل التجاري ، كما انشأوا المصارف الإسلامية ( بنك فيصل الإسلامي ، التضامن الإسلامي ) ، كما انشأوا عددا من شركات التأمين والمؤسسات التجارية والعقارية مما خلق بديلا للمصارف الربوية حسب ما كانوا يزعمون . ( انظر : الأمين محمد احمد : الحركة الإسلامية في السودان : السلبيات والإيجابيات ) .
ومعلوم أن النشاط الطفيلي اصبح هو الغالب في فترة مايو وتراجعت الرأسمالية الوطنية التي كانت تعمل في ميداني الإنتاج الصناعي والزراعي نتيجة لارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج ، وأزمة الوقود والطاقة وانخفاض قيمة الجنية السوداني .... الخ. ، وبالتالي سيطر النشاط الطفيلي على مختلف اوجه الحياة الاقتصادية والاجتماعية وظهرت فئات السماسرة التي تعيش على العمولات ، ووكلاء البنوك الأجنبية والشركات الأجنبية وروؤس الأموال البترولية وشركات النهب والفساد مثل شركة تراياد التي تحالفت مع مجموعة القصر ( نميرى ، بهاء الدين .... الخ )
وفى هذه البحيرة الراكدة ، وفى أحضان الرأسمالية الطفيلية المايوية، نمت وتطورت الرأسمالية الطفيلية الإسلاموية ، وكان التقدير أن للإخوان المسلمين حوالي 500 شركة من كبيرة وصغيرة في عام 1980 م ، وتصل حجم روؤس أموالهم لاكثر من 500 مليون دولار متداولة من بين هذه الشركات في الداخل . ( عصام الدين مرغني : الجيش السوداني والسياسة ، القاهرة 2002 م ، ص 225 )
الرأسمالية الطفيلية الإسلامية:
بعد انقلاب 30 يونيو 1989 م سيطرت الجبهة الإسلامية على الحكم ، وفى هذه الفترة هيمنت الفئات الغنية من عناصر الجبهة الإسلامية على مفاتيح الاقتصاد الوطني عن طريق البنوك الإسلامية وشركات التأمين والاستثمار الإسلامية وشركات الصادر والوارد والتوزيع والشركات المساهمة الكثيرة ، والمنظمات التي تلتحف ثوب الأعمال الخيرية مثل الشهيد ، السلام والتنمية ، .. الخ
وتجمعت لدى هذه الفئات ثروات ضخمة ، ومن المهم ونحن نحلل هذه الفئة أن نتناولها في تطورها التاريخي والتي أصبحت أحد روافد الرأسمالية السودانية التي تطورت خلال سنوات نميرى وترجع أصول اغلب قادتها أو أصحاب الثروات منها إلى خريجي الجامعات والمعاهد العليا والمدارس الثانوية والذين أسسوا تنظيم الأخوان المسلمين في أوائل الخمسينيات من القرن الماضي في جامعة الخرطوم والمدارس الثانوية وبقية المعاهد التعليمية .
وبعد التخرج عملوا في جهاز الدولة والخدمة المدنية والجيش ، وتم تشريد بعض أفرادها بعد انقلاب 25 مايو 1969 م ، وهاجر بعضهم إلى دول الخليج وولجوا ميدان العمل الاستثماري في التجارة وتجارة العملات ، كما كدسوا الأموال التي كانت تصلهم وهم فى المعارضة ، كما اشتركوا في أحداث الجزيرة أبا في مارس 1970 م ، وأحداث 2 يوليو 1976 م . كما هاجر بعضهم إلى أمريكا وبعض الدول الرأسمالية الغربية وتأهل بعضهم علميا في تلك البلدان ( ماجستير ، دكتوراه ، ... ) ، وعمل بعضهم في النشاط التجاري في يوغندا ، وبعض بلدان شرق إفريقيا واكتسبوا خبرات وتجارب في المهجر والعمل المعارض في الخارج .
وبعد المصالحة الوطنية 1977 م عادوا إلى السودان وشاركوا في مؤسسات وحكومات نظام نميرى ( مجلس الوزراء ، الاتحاد الاشتراكي ، مجلس الشعب ، ... الخ ) . كما توسعوا في ميدان العمل التجاري والاستثماري واسهموا في إدارة البنوك الإسلامية ومؤسسات الاستثمار الإسلامية . وتطوروا بعد ذلك في أحضان الرأسمالية الطفيلية المايوية التي قامت على نهب القطاع العام والتسبيح بحمد حكم الفرد الذي صادر الحريات والديمقراطية .
كما تغيرت أسماء تنظيم الجبهة الإسلامية تبعا لتطور الحياة السياسية ، واتخذ اسم الأخوان المسلمين في الخمسينيات من القرن الماضي ، وجبهة الميثاق الإسلامي بعد ثورة اكتوبر 1964 م ، الجبهة القومية الإسلامية منذ أواخر النظام المايوى وبعد انتفاضة مارس _ أبريل 1985 م ، المؤتمر الوطني بعد انقلاب 30 يونيو 1989 م والذي انقسم بعد الصراع الى شعبي ووطني، بعد المفاصلة عام 1999م.
وتطور تنظيم الجبهة الإسلامية من تنظيم رومانسي سلفى الى تنظيم واقعي ، واصبح يضم النساء والجنوبيين ويسعى الى استيعاب كل المجتمع في داخله ! ( د . الترابي : الحركة الإسلامية في السودان ، المرجع السابق ) كما تحول في شعاراته طبقا لظروف كل مرحلة وبهدف التأقلم السياسي ( فقه الضرورة ) ، واصبح للتنظيم مصالح رأسمالية وتجارية وطبقية ومؤسسات وبنوك وشركات وعقارات تشكل قاعدته الضخمة والتي مولت كل نشاطات التنظيم وصرفه الكبير خلال فترة الديمقراطية الثالثة ( الانتخابات ، شراء الأصوات ، الإرهاب ، الابتزاز ، صحافة الإثارة ، .... الخ ).
وكانت تلك المؤسسات هي وراء تزوير الانتخابات في عام 1986 م عن طريق الفساد والرشوة ، وخلق الأزمات الاقتصادية والأزمات فى المواد التموينية من اجل نسف استقرار النظام الديمقراطي ، وكانت وراء تخزين قوت الناس في مجاعة 83 / 1984 م ، وكانت وراء حملات ومواكب أمان السودان ، حتى تغلغلوا وسط الجيش باسم الإسلام ودعم القوات المسلحة خلال فترة الديمقراطية الثالثة ونفذوا انقلاب 30 يونيو 1989 م بواسطة تنظيمهم العسكري داخل الجيش وبالتنسيق مع مليشيات الجبهة القومية الإسلامية ، بعد تكوين الحكومة الموسعة والاقتراب من الحل السلمي لمشكلة الجنوب دفاعا عن مصالحهم الطبقية والاقتصادية الأنانية الضيقة ومؤسساتهم المالية ، وهذه المصالح هي التي حركت هذا التنظيم لتقويض الديمقراطية ، وفرض نظام شمولي فاشى ظلامى دفاعا عن تلك المصالح ولتنمية وتراكم ثرواتها على حساب الشرائح الرأسمالية الأخرى .
مصادر تراكم الرأسمالية الطفيلية الإسلاموية:
يمكن تحديد بعض مصادر تراكم الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية في الآتي:
- نهب أصول القطاع العام عن طريق البيع آو الإيجار أو المنح بأسعار بخسة لأغنياء الجبهة الإسلامية أو لمنظماتها.
- التسهيلات والرخص التجارية من وزارة التجارة والبنوك التجارية والإعفاء من الضرائب .
- الاعتداء على المال العام ، على سبيل المثال جاء في تقرير المراجع العام أن جملة حالات الاعتداء على المال العام في الأجهزة الاتحادية في الفترة من أول سبتمبر 2000 م الى نهاية أغسطس 2001 م ، بلغت 440 مليون دينار ( صحيفة الأيام 21 / 11 / 2001 م ) .
- المرتبات العالية لكادر الجبهة الإسلامية العسكري والمدني والذي كان يشغل وظائف قيادية في جهاز الدولة بعد اصبح التنظيم والدولة وجهين لعملة واحدة ، ذلك الكادر الذي يدير مصالح مؤسسات وشركات الجبهة الإسلامية ويوظف كل إمكانيات وقدرات الشعب السوداني وامواله لخدمة تلك المصالح ، والصرف المفتوح تحت البنود لهذا الكادر والإعفاء من الجمارك والصرف البذخى على مكاتب هذا الكادر .
- تكثيف جباية الضرائب والفساد ونهب موارد الدولة المالية والعائد من الضرائب والزكاة حتى اصبح ذلك حديث الناس .
- الأرباح الهائلة التي يحصل عليها تجار الجبهة الإسلامية من حرب الجنوب ( تجار الحرب ) : عطاءات ، أسلحة ، ملابس ، مواد تموينية ، .... الخ.
- بعد استخراج الذهب والبترول ، اصبح ذلك من أهم مصادر تراكم الرأسمالية الطفيلية الإسلامية .
_ تجارة العملة والسوق الأسود واحتكار قوت الناس والسلع الاستراتيجية .
_ الاستيلاء على شركات التوزيع الأساسية وتمليكها لتجار وشركات الجبهة الإسلامية .
_ الاستثمار في العقارات والمضاربة على الأراضي ، ومشاريع الزراعة الآلية والثروة الحيوانية والتوسع فى تصدير الثروة الحيوانية ، واستيلاء مؤسسات الجبهة الإسلامية على مؤسسات تسويق الماشية .
_ نهب أموال وعقارات المعارضين السياسيين ( الغنائم )
سمات وخصائص الرأسمالية الطفيلية الإسلامية:
يمكن تحديد ابرز السمات والخصائص في الآتي :
_ إنها فئة رأسمالية طفيلية ليس لها جذور عميقة في التربه السودانية .
_ لم تسهم في تطوير الاقتصاد السوداني وبرزت في فترة مايو وفى أحضان النظام الديكتاتوري الشمولي وتوسعت في ظل نظام الإنقاذ . وهذا يفسر لنا ضيق الرأسمالية الطفيلية الإسلاموية بالديمقراطية وعدم ثقتها بنفسها وتكوين مؤسسات نيابية ونقابية بالتعيين والتزوير وقمع وتعذيب المعارضين السياسيين والتشريد للصالح العام ، وتأجيج نيران حرب الجنوب، وخرق العهود والمواثيق، والتفريط في سيادة البلاد .
_ إنها فئة راكمت ثرواتها بالنهب اقتصاديا والقمع سياسيا وتكثيف جباية الضرائب حتى فاقوا حكام العهد التركي في ذلك . ويتحدث الناس في مجالسهم عن فساد هذه الفئة ، وحياة الترف والبذخ التي تعيش فيها ، بينما تعيش الأغلبية العظمى من الشعب السوداني تحت حزام الفقر ، كما يتحدثون عن الصرف البذخى في السكن والأثاثات المستوردة وفى الأفراح والاتراح .
ومن الجانب الأخر تدهورت أوضاع الفئات الشعبية نتيجة للفقر والبؤس ، وانتشرت الدعارة والرشوة والفساد ، وغير ذلك من آثار وسياسات سلطة الرأسمالية الطفيلية الاسلاموية

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 11:57 AM
السودان ضمن أكثر ثلاث دول فاسدة في العالم
تقرير: طلال مدثر
محاكمة الموظفين الصغار وغياب الرؤوس الكبيرة
* مرة أخري يثير تقرير الشفافية الجدل في العواصم كلها غنيها وفقيرها، ويصنف الانظمة والدول بين فاسد ونظيف واقل فسادا، الشيء الذي يطرح تساؤلات عديدة حول التقرير وآلياته وما اذا كان مستندا الى مجمل التعاطي الاقتصادي للدولة بفروعه السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟ ام علي حجم الاختلاسات في الجهاز الحكومي؟ ام ماذا؟
* تقرير منظمة الشفافية قال إن المركز الاول لاكثر الدول نزاهة تقاسمته دول آيسلندا ونيوزيلندا وفنلندا، بينما احتلت دول الدنمارك وسنغافورة والسويد وسويسرا المراتب من 4 إلى 7 في صدارة الدول النزيهة، اما قائمة الدول الاكثر فسادا فقد تصدرتها هاييتي وتقاسمت دول العراق وغينيا وميانمار المركز قبل الاخير، وجاء السودان في المركز الثالث للدول الاكثر فسادا برفقة تشاد والكونغو وبنغلاديش. اما على صعيد الدول العربية فقد تصدر العراق القائمة وجاء السودان في المرتبة قبل الاخيرة، فيما تصدرت دولة الامارات القائمة النزيهة، تلتها قطر ثم البحرين وعمان التي احتلت المركز الرابع في صدارة الدول العربية النزيهة.
* ديفيد نوسبوم المدير التنفيذي لمنظمة الشفافية الدولية وهي منظمة دولية تراقب الفساد وتتخذ من برلين مقرا لها، وتشارك في اعمالها حوالي «163» دولة وتصدر تقريرها استنادا الى مستوى الفساد بين مسؤولي القطاع العام ورجال السياسة، وقال المدير التنفيذي للمنظمة حول تقرير مؤشر مفاهيم الفساد للعام 2006م «تقريرنا فضح بوضوح العلاقة الوثيقة بين الفساد والفقر، حيث جلست مجموعة مقدرة من الدول الفقيرة في قاع الترتيب». واضاف «الدول العربية لم تشهد تحسنا باستثناء ثلاث دول شهدت تحسنا في مكافحة الفساد هي لبنان الذي تقدم من المركز «83 » الى «63» في القائمة، مع الاشارة الى ان البيانات التي جمعت كانت قبل الحرب الاخيرة على لبنان» وتابع «الجزائر تقدمت من المركز «97» الى الترتيب «84» اما ليبيا فقد تقدمت من المركز «117» عالميا الى «105». وجاءت اشارة التقرير حيال الاردن محبطة، اذ قالت ان مستوى الفساد هناك مرتفع، وهي ملاحظات مهمة بالنظر الى ان الأردن سيستضيف مؤتمر معاهدة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد نهاية العام الحالي».
* يلزم ان اشير هنا الى انني اتصلت باكثر من «10» من رجالات وخبراء الاقتصاد بالبلاد من بينهم وزير المالية السابق عبد الوهاب عثمان والاستاذ الجامعي د. جلال سيد أحمد، ووجدت أجابة واحدة «عفوا لم نطلع علي التقرير».
عموما حسب التقرير فالمنظمة اعتمدت على الاختلاسات في تقدير حجم الفساد في الجهاز الحكومي وبعض ممارسات واعتداءات السياسيين، وهي مؤشرات من شأنها ان تجعلنا في مؤخرة القائمة، وامامنا جميعا التقرير الاخير للمراجع العام الاخير الذي اكد فيه ان حجم الاعتداء علي المال العام با ستثناء قطاع المصارف وصل الى «542,5» مليون دينار، بينها مبالغ بالعملات الاجنبية بزيادة «146,5» مقارنة بالمبلغ المدون كاعتداء على المال العام في التقرير السابق وهو «396» مليون دينار. واضاف «تحليل اجمالي المبلغ يقول ان الاعتداء في نطاق المؤسسات والشركات والهيئات القومية بلغ «354,2» مليون دينار بنسبة «65%» من اجمالي المبلغ المعتدي عليه»، وتابع «الاعتداء بالاجهزة الاتحادية بلغ «63,5» مليون دينار بنسبة «12%» من اجمالي المبلغ المعتدي عليه، فيما وصلت اعتداءات الاجهزة الاتحادية بالولايات الى «124,8 مليون دينار» بنسبة «23%» من جملة المبالغ المعتدي عليها. واوضح ان خيانة الامانة وصلت الي «84%» من المبالغ المعتدي عليها «455» مليون دينار، وسجل التبديد«10%»، والتزوير «4%»، اما الصرف دون وجه حق فقد سجل «1,8%» فيما سجل النهب«0,2».
* هذه الملاحظات وغيرها من المفترض ان تتحول الى بلاغات تصل نيابة المال العام وربما نيابات الثراء غير المشروع وامن الدولة، ولان النيابة المعنية بالامر في الاساس هي نيابة المال، فقد اتصلت بمولانا فاطمة وكيل النيابة التي اكدت لي ان الاجابة على التساؤلات حول البلاغات تحتاج لموافقة وزارة العدل، ووعدتني بالرد على التساؤلات حول البلاغات والى اين وصلت الآن . لكن الامر تعذر لان الرد على هاتفها لم يكن متاحا ليومين اثنين.
* هناك قضايا ظهرت خلال الفترة الماضية وفصلت المحاكم فيها لصالح الحق العام، مثل قضية سرقة واتلاف معدات خط الكهرباء الواصل من الخرطوم الى عطبرة، ونال المتهمون فيها حكما بالاعدام، بعد ان طالب ممثل الادعاء المستشار ياسر احمد محمد وكيل نيابة امن الدولة باعدام المتهمين. وأصدرت محكمة المال العام بالخرطوم برئاسة القاضي عمر أمين أحمد أمس حكماً بالسجن لمدة عامين والغرامة نصف مليون جنيه على متحصل في هيئة مياه ولاية الخرطوم اختلس «6» ملايين جنيه هي قيمة رسوم توصيل خدمات مياه لـ «31» أسرة في محلية امبدة، جمعها منهم دون ايصالات مالية، والزمت المحكمة المتهم برد المبلغ الذي اختلسه.
* ونلاحظ في معظم القضايا التي تذهب الى المحاكم ان المتهمين هم من الموظفين الصغار، مثل الأمثلة التي سبق ان سمعتها من فاطمة برهان الدين الوكيل الاعلى لنيابة المال العام التي قالت «معظم الجرائم من المتحصلين في مجالات كالمياه والنفايات مثلا» واضافت «في كثير من الاحيان تجد متحصلا يحمل اورنيك «15» ويتسلم الرسوم من المواطنين في الاحياء بعد الساعة الخامسة مساءً، واحيانا في ايام الجمعة والعطلات الرسمية». وتابعت «هذه اخطاء واضحة.. كيف يحمل هذا الموظف دفتر اورنيك «15» الى منزله والنظام يقول بوضوح انه يجب ان يعيد الاموال الى الخزانة العامة يوما بيوم، وقبل الساعة الثانية عشرة صباحا؟».. المذنب اما من هؤلاء او من اشخاص خارج الدائرة الحكومية، ولا أثر في قضايا الفساد للرؤوس الكبيرة، ما يعني انها غائبة عن ساحات المحاكم وعن تقارير منظمة الشفافية

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 12:02 PM
قطر الاولى عربيا ولبنان الـ 130 عالميا " في أحدث تقرير عن الشفافيه
الراية 18/11/2009
كشف تقرير العام 2009 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية في17 نوفمبر الجاري أن الدول التي دمرتها الحروب هي الدول الأكثر معاناة من نقص الشفافية ،ومن بينها الصومال والعراق وأفغانستان ، في حين احتلت نيوزيلندا المرتبة الاولى على لائحة البلدان الأكثر شفافية .

وأظهر التقرير أن الدول التي دمرتها الحروب والصراعات هي الدول التي تعاني من نقص في الشفافية وتفشي الفساد ،وقد حلت الصومال في المرتبة الاخيرة(الدولة رقم 180) على قائمة الدول الأكثر شفافية وكان مجموع نقاطها 1.1 على عشرة ،في حين حققت أفغانستان مجموع نقاط بلغ 1.3 وجاءت في المرتبة ما قبل الاخيرة بعد ميانمار ( 1.4 نقاط) ،السودان تعادل مع العراق (1.5 نقاط)(العراق والسودان في الرقم المشترك 176من 180 دولة)وهما معاً في المرتبة الرابعة قبل الأخيرة.

واحتلت نيوزيلندا المرتبة الاولى في الترتيب العام الذي ضم 180 دولة حول العالم، وجمعت 9.4 نقاط ،وتلتها الدانمارك مع 9.3 نقاط، وسنغفورا والسويد في المرتبة الثالثة مع 9.2 نقاط، واحتلت سويسرا المرتبة الخامسة مع 9 نقاط.

واشارت هذه الأرقام إلى أن البلاد التي تتمتع باستقرار سياسي ومؤسسات عامة تعمل بصلابة هي البلدان التي تسود فيها الشفافية ويقل فيها الفساد.

وجاءت كل من استراليا وكندا وايسلندا في المرتبة الثامنة، واليابان وبريطانيا في المرتبة 17 ،والولايات المتحدة في المرتبة 19، واحتلت قطر المرتبة الاولى بين الدول العربية وكان ترتيبها 22 عالمياً محققة مجموعا بلغ 7 نقاط من 10متفوقة على فرنسا التي احتلت المرتبة 24 مع 6.9 نقاط ،وحلت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة 30، وإسرائيل واسبانيا في المرتبة 32.

كما احتلت الصين المرتبة 79 والهند المرتبة 84.

وجاء لبنان في المرتبة 130 في ترتيب البلدان الأكثر شفافية محققاً 2.5 نقاط ،في حين احتلت روسيا المرتبة 146، وإيران المرتبة 168.

وقالت المنظمة في بيان "حين تضعف أو تغيب المؤسسات الأساسية، يخرج الفساد عن السيطرة وتغذي سرقة الموارد العامة غياب الأمن والفلتان من العقاب".

كما لحظت أن غالبية الدول الواردة في القائمة كانت دون معدل الخمس نقاط من أصل عشرة،ما يشير إلى أن معظم دول العالم تعاني من الفساد وغياب الشفافية، ولم تتمكن إلا 51 دولة من جمع نقاط تفوق معدل الخمسة من عشرة، ما يؤكد أن الفساد يشكل تحديا كبيرا يجب أن تتم مواجته.

ودعت رئيسة المنظمة هوغيت لابيل المجتمع الدولي الى ايجاد السبل الكافية لمساعدة الدول التي دمرتها الحروب على تطوير مؤسساتها الخاصة وضمان استمرارها.

وكانت مجموعة دول العشرين قد تعهدت بمكافحة الفساد عبر بنية تنظيمية جديدة، لأن الفساد خطر يهدد الاقتصاد المستقبلي.

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 12:09 PM
الفساد في زمن الإنقاذ (1/2)
Updated On Mar 16th, 2010

بقلم : اللجنة الاقتصادية
الميدان


* 77% من الميزانية السنوية للأجهزة الأمنية.

* سوء إدارة الأموال العامة وصرفها خارج الميزانية.

* تفكيك القطاع العام لصالح الرأسمالية الطفيلية.

* الاعتداء الأكبر على أموال المجتمع في البنوك يزيد عن 30 مليار جنيه.

* عدم تضمين مبلغ 26.9 مليار دينار إلى حساب القروض المسحوبة لوحدة تنفيذ السدود
.



على الرغم من إدعاءات الطهر والأمانة… والقوي الأمين .. هي لله لا للسلطة ولا للجاه.. والشعارات الأخرى فممارسات الإنقاذ تجيء عكس ذلك تماماً.. فانتهاك المصلحة العامة أصبح ديدنهم فالفساد أضحى الآلية الأكثر استخداماً لمراكمة الأموال والثروات واكتناز الذهب وبناء العمارات الشاهقة وامتلاك السيارات الفاخرة، استيراد واستهلاك السلع الاستفزازية إلى حد السفه.. في الوقت الذي يرزح أكثر من 90% من الشعب السوداني تحت خط الفقر ويحرم 50% من أطفال السودان في سن التعليم من الالتحاق بالمدرسة ويموت الأطفال والأمهات بسبب ضعف الخدمات الطبية وسؤها بسبب ضعف التمويل الذي تقدمه حكومة الإنقاذ للصحة والتعليم في الوقت الذي تنفق ما يزيد عن 77% من موارد ميزانيتها على الأجهزة الأمنية.. ودون خجل يعلنها مرشح الحزب الحاكم لرئاسة الجمهورية بإكتفاء السودان ذاتياً من السلاح وهو البعيد جداً عن الاكتفاء ذاتياً من الغذاء حيث تخيم المجاعة على أجزاء واسعة من البلاد.

السودان في طليعة الدول الفاسدة :

تنوعت وتعددت أشكال الفساد في عهد الإنقاذ وتداخلت في بعض الحالات مع الجريمة. بدءاً من الاعتداء على المال العام في الأجهزة القومية والولايات والنظام المصرفي، مروراً بتفكيك قطاع الدولة من أجل منسوبي المؤتمر الوطني والرأسمالية الطفيلية الإسلاموية، وتمويل شركات ومنظمات حزبية وأمنية من موارد الميزانية دون أن تساهم تلك الشركات والمنظمات بجنيه واحد في إيرادات الخزينة العامة، سوء إدارة أموال الدولة وتجنيبها بعيداً من الحساب الرئيسي للحكومة وصرفها خارج الميزانية، التفريط في أصول الدولة وتركها عرضة للسرقة وتوظيفها لخدمة المصالح الخاصة، استيراد السلع الفاسدة من أطعمة وحلويات وشاش وأدوية مغشوشة وأسمنت فاسد وبروميد البوتاسيوم وهو مادة مسرطنة لإدخالها في صناعة الخبز…الخ.

* الفساد الذي تعكسه تقارير المراجعة العامة على ضخامته لا يعكس حجم الفساد في السودان الذي أصبح في عداد الدول الخمس الأكثر فساداً في العالم. ما يجيء في تقارير المراجع العام يوضح جانباً من الفساد وتركز تلك التقارير على الفساد الصغير أي الفساد الذي يمارسه الحكام والبيروقراطيون والحزبيون الكبار ورموز الرأسمالية الطفيلية ومن خلال واجهات متعددة من بينها الأقارب والأجانب وبخاصة المنتمين لجماعات الإسلام السياسي.. فعلى سبيل المثال يتم إخفاء الفساد في النظام المصرفي فالاعتداء على المال العام في المصارف الذي تكشفه المراجعة العامة أمرٌ غير مسموح بتداوله حتى بين أعضاء السلطة التشريعية ولا يرشح عنه إلا القليل.

* تزايد حجم الاعتداء على المال العام على الرغم من تأرجحه صعوداً وهبوطاً من عام لآخر، إلا أن الاتجاه العام هو ازدياد وتوسيع نطاقه في الأجهزة القومية والولايات فخلال الفترة من 1/9/2008 حتى 31/8/2009م بلغ حجم الاعتداء على المال العام في الأجهزة القومية 5440430 جنيه، أما في الولايات فكان 6088800 جنيه زاد الاعتداء على المال العام في الأجهزة القومية بنسبة 127% مقارنة مع الفترة 1/9/2007 – 31/8/2008م، أما في الولايات فقد زادت بنسبة 279%. احتلت ولاية الخرطوم المرتبة الأولى بين الولايات في الاعتداء على المال العام حيث تم الاعتداء على 3947200 جنيه في عام 2008 أي بنسبة 65% من جملة الاعتداء على المال العام في الولايات . وتشير تقارير المراجعة العامة الي أن الاعتداء علي المال العام في ولاية الخرطوم في عام 2008 يعادل 8 أضعاف ما كان عليه في عام 2007 .

الفساد في البنوك :

الاعتداء علي المال العام في البنوك يشكل أحد أشكال فساد الكبار الذي يتداخل ويتكامل مع فساد الصغار. الاعتداء على المال العام في النظام المصرفي يتكون من :

1. الاختلاسات التي يقوم بها الموظفون، هذه الاختلاسات وفقاً لمصادر مصرفية بلغت حتى نهاية عام 2008 ثلاثة أضعاف التجاوزات خارج النظام المصرفي والأجهزة القومية وتقدر هذه الاختلاسات بـ 17.4 مليون جنيه أي حوالي 8 ملايين دولار وهي تعادل 1.5 مرة الاعتداء على المال العام في الأجهزة القومية والولايات (علماً بأن الاختلاسات في النظام المصرفي المذكورة تشمل الاختلاسات حتى نهاية 200. الأمر الذي يشير إلى ضخامة الاختلاسات في البنوك.

2. الاعتداء الأكبر على أموال المجتمع في البنوك يتم من جانب رموز الرأسمالية الطفيلية الذين تربطهم وشائج قوية مع الحكام والنافذين في السلطة والحزب الحاكم، هذه الاعتداءات وصلت إلى أرقام فلكية تزيد عن الـ 30 مليار جنيه (نحو 15 مليار دولار) الأمر الذي أوصل نسبة التعثر إلى 29% بينما يفترض ألا تتجاوز الـ 15%. هذه الأموال اقترضها 237 من كبار المستثمرين ورجال المال والأعمال 85% منها اقترضتها مجموعة تتكون من 37 شخصاً فقط.

أموال البنوك والمودعين أصبحت في متناول يد المحتالين من الطفيليين السودانيين والأجانب من أمثال صقر قريش .ولا تزال مجالس الخرطوم وصحافتها تتحدث عن حالة النصب والاحتيال الكبيرة التي نفذها شخص تربطه وشائج قربى بأحد المسؤولين واستولى من خلالها على 38 مليون جنيه (أكثر من 15 مليون دولار) بعد أن قدم ضمانات اتضح وبعد هروبه من البلاد أنها مضروبة.

توسع دائرة الفساد :

* يزداد حجم الاعتداء على المال العام وتتوسع دائرة الفساد. فبالإضافة إلى الأموال التي يتم الاستيلاء عليها دون وجه حق من خلال خيانة الأمانة والتزوير، التبديد والنهب ليشمل قسماً من أموال تؤخذ بطرق تبدو في ظاهرها مشروعة إلا أنها في حقيقة الأمر نوع من الاحتيال والنصب حيث يقول المراجع العام (يتم اعتماد تعويضات العاملين ببعض الأجهزة بناء على الوظائف المصدقة وليس الوظائف المشغولة فعلاً مما يترتب عليه فائض نقدي عند التمويل قد يتم استغلاله بصورة تخالف النظم واللوائح والقوانين). ولا يتوقف هذا الأمر على ميزانية الحكومة الاتحادية فحسب إنما يشمل الولايات أيضاً.

إذ تراوحت نسبة الصرف على الفصل الأول في الولايات بين 77% و 105% حيث يتجاوز الصرف على الفصل الأول في ولاية الخرطوم وحدها نسبة الـ100% أما بقية الولايات جميعها كانت هذه النسبة دون الـ 100%، أما في عام 2008 فكان الصرف على الفصل الأول في كل الولايات دون الـ 100% وتراوح بين 73% و 93%، يذهب الفائض في هذا الفصل كما في فصول أخرى لتمويل بنود أخرى لا علاقة لها بالإعتمادات حيث تصرف على المكافآت والحوافز وبنود أخرى لا يتم الإفصاح عنها. وفي ذات السياق يتم غض النظر عن ملء الوظائف الشاغرة في جهاز الدولة وذلك بغرض الاستفادة من مخصصاتها وتبديدها في أوجه صرف أخرى كما كشفت المراجعة عن الاستمرار في استخراج أجور عاملين تركوا الحكومة، وعدم استرداد الصرف الخطأ والمتكرر. ولا تنشط الحكومة في ملء الوظائف الشاغرة ولا تعلن عنها على الرغم من وجودها حيث أكد وزير الدولة للعمل وجود 45 ألف وظيفة شاغرة تشمل 250 ألف وظيفة في وزارة الصحة و 200 ألف وظيفة في وزارة التعليم العالي.

أجور وهمية وحوافز خرافية :

* الفائض في الفصل الأول وبنود أخرى في المركز والولايات يذهب لتمويل أغراض أخرى كما أشرنا يضاف إليها دفع أجور وحوافز عالية جداً لكوادر الحزب الحاكم الذين يشغلون الوظائف الرئيسية في جهاز الدولة فمعظمهم يتقاضي أكثر من مرتب وحافز. فمدير إحدى الإدارات الحكومية من أهل الولاء يتقاضى 5000 جنيه راتباً شهرياً زائداً 30000 جنيه حوافز شهرية أي يتقاضى ما يعادل 35 مليون جنيه قديم شهرياً. كما يتقاضى بعض شاغلي الوظائف القيادية في الهيئة القضائية راتباً شهرياً يتجاوز الـ 26مليون جنيه (قديم) فكم يا ترى يتقاضى محافظ البنك المركزي وكبار ضباط جهاز الأمن والوزراء والمستشارون !!؟. علماً بأن نسبة البطالة تتجاوز الـ20% وأن أكثر من 500 ألف خريج لا يجدون فرصة عمل.

* تكشف تقارير المراجع العام عن شكل من أشكال الفساد. وهو تمويل أجور بعض الوزارات من مصادر غير معلومة. ففي تقريرها في العام 2008/ 2009 يسأل عن مصدر تمويل أجور ومرتبات رئاسة وزارة الطاقة وقد تكررت هذه الملاحظة حيث لم يظهر الحساب الختامي لعام 2008 أيضاً أي صرف لرئاسة هذه الوزارة على الرغم من اعتماد 111 ألف جنيه في الميزانية ويشير المراجع العام إلى أن هذا الأمر يحتاج لدراسة لإظهار مصروفات المرتبات والأجور بوزارة الطاقة وكشف مصادر تمويلها.

* تقوم بعض الوزارات والوحدات الحكومية بتجنيب جزء من الإيرادات وعدم توريدها للحساب الرئيسي للحكومة. والقيام بإيداعها في حسابات خاصة بالبنوك التجارية. هذه الحسابات يتم فتحها دون الحصول على تصديق من وزارة المالية وقد تكررت هذه المخالفة. يترتب عن هذا التجنيب إبعادها عن الإيرادات العامة وصرفها خارج الميزانية وقد تكون على بنود لها إعتمادات في الميزانية. وزارة الداخلية على سبيل المثال تقوم بتحصيل أموال بإيصالات غير إيصال (15) وهي مبالغ تؤخذ تحت مسمى بند دعم وتطوير الخدمات يذعن المواطن لها ويدفعها ليستكمل إجراءاته فلا سبيل لاستكمال تلك الإجراءات دون هذا الإذعان. ويتم رصد هذه المبالغ تحت مسميات منها المساهمة الشعبية، دعم تطوير الخدمات، دعم الشرطة، دعم المقر، الصندوق الاجتماعي الخيري.

* تبدد أموال الدولة عندما تتحمل الدولة التكاليف العالية للخدمات والمشاريع التي يوكل إنجازها لشركات الرأسمالية الطفيلية وللأفراد المنتمين لحزب المؤتمر الوطني، تدفع الدولة مبالغ طائلة نظير خدمات متدنية الجودة، كالعمارات التي تنهار بعد بنائها، والطرق والشوارع التي تتداعى بعد أول خريف وفي بعض الحالات تستلم تلك الشركات أموال طائلة من الدولة دون أن تفي بالتزاماتها. ففي ولاية القضارف على سبيل المثال تم توقيع عقودات مع بعض الشركات لإنجاز مشاريع تنموية إلا أن هذه المشاريع لم تكتمل بالرغم من استلام هذه الشركات لمبالغ تفوق الـ70% من قيمة العقودات. ومثال آخر لهذا التبديد البلاغات التي فتحتها هيئة المخزون الإستراتيجي ضد عدد من المتهمين لم يوفوا بالتزاماتهم تجاه الهيئة وتوريد كميات الذرة المتفق عليها حيث بلغت كميات الذرة موضوع تلك البلاغات 279692 جوال. هذه البلاغات ظلت دون تنفيذ لعدم العثور على المتهمين !!!؟

* ضعف إدارة القروض يتسبب في تبديد هذه القروض وإرهاق كاهل المواطن السوداني بأعباء الديون التي تتزايد عاماً بعد آخر ففي بعض الحالات لا تعرف الجهة التي سحب القرض لمصلحتها فعلى سبيل المثال كشفت تقارير المراجعة العامة عدم تضمين مبلغ 26.9 مليار دينار إلى حساب القروض المسحوبة لوحدة تنفيذ السدود- لسد مروي. ففي الوقت الذي تؤكد فيه إدارة التعاون الدولي بوزارة المالية بأن القرض المذكور تم سحبه لمصلحة وحدة تنفيذ السدود فإن الأخيرة تنفي ذلك… إلا أن الثابت هو سحب القرض وإنفاقه وزيادة أعباء الدين الخارجي الناجمة عن ذلك القرض. هذه الأعباء يتحملها شعب السودان.

البترول والفساد :

* الفساد في مجال البترول يهدر أموالاً طائلة ويبعدها عن تمويل التنمية وتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين. يبدأ الفساد في هذا القطاع الهام من الاتفاقيات السرية مع الشركات الأجنبية العاملة فيه ومحتوى تلك الاتفاقيات، مروراً بفرض سياج من السرية حول كل ما يتعلق به بإخفاء المعلومات وتضاربها فضلاً عن احتكار الأنشطة المساعدة والوظائف وحصرها على الشركات الأمنية والتابعة لمنسوبي المؤتمر الوطني وكوادره. انتهاء بنهب عائدات البترول وإيداعها في حسابات خاصة في الداخل والخارج.

تتضارب المعلومات التي تصدرها الجهات الرسمية حول كميات وعائدات الخام المصدر للخارج سنوياً. مصادر وزارة المالية على سبيل المثال تتحدث عن أن عائدات صادر البترول للعام 2008 بلغت 6 مليار دولار بينما تشير مصادر بنك السودان إلى أن هذا العائد بلغ 10.8 مليار دولار أي أعلى بنحو 80% عن ما ورد في مصادر وزارة المالية.

وزارة المالية نفسها في ميزانية العام 2009 تقول أن صادرات البلاد البترولية في العام 2008 بلغت 12261.8 مليون دولار أي 12.2مليار دولار. أما ميزانية العام 2010 فتتحدث عن أن عائد الصادرات البترولية في عام 2009 قد بلغ 9161.5 مليون دولار أي 9.1 مليار دولار.



http://www.midan.net/almidan/?p=2394#more-2394
__________________

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 12:13 PM
طالبت برفع الحصانة عن الرافضين لتقديمها
إدارة الثراء الحرام لم تتسلم أي إقرار للذمة منذ العام 1989م
الخرطوم - أبو زيد صبي كلو
أعلن مدير ادارة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه، الهادي محجوب مكاوي، أن الادارة لم تستلم منذ عام 1989م أية اقرارات للذمة ،مؤكدا ان القانون يلزم الاشخاص الخاضعين لاقرارات الذمة بتقديمها، وفي حالة الرفض تتم معاقبتهم بالسجن ستة أشهر أو الغرامة أو العقوبتين معا.ً
واوضح مكاوي في حوار مع «الصحافة» ان من تشملهم الاقرارات هم، رئيس الجمهورية ونوابه ومساعدوه والمستشارون والوزراء الاتحاديون ووزراء الدولة والولاة والوزراء الولائيون والمعتمدون، إلى جانب رئيس القضاء والمراجع العام والقضاة والمستشارين القانونيين بوزارة العدل، والموظفين بديوان المراجع العام وضباط قوات الشعب المسلحة والشرطة والأمن وشاغلي المناصب القيادية بالخدمة العامة.
وأكد ان الادارة ليست لديها آلية لمتابعة الشخصيات الخاضعة لاقرارات الذمة ،ودعا الى ضرورة انشاء آلية برئاسة الجمهورية لاتخاذ اجراءات ضد أي مسؤول يرفض تقديم اقرارات الذمة برفع الحصانة عنه، مشيراً الى أنه لم يتم تكوين اللجنة الخاصة بفحص اقرارات الذمة التي يرأسها وزير العدل حتى الآن، وكشف أن وزارة العدل تعد حالياً مشروع قانون لمحاربة الفساد، وان ادارته قدمت مقترحاً للوزارة لضم كافة النيابات المعنية بالمال العام والفساد وغسيل الأموال والدجل والشعوذة تحت مظلة ادارة مكافحة الثراء الحرام والمشبوه.
http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147508918&bk=1

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 12:32 PM
تقرير : إسماعيل حسابو:
أخيراً اجاز المجلس الوطني الاسبوع الماضي تقرير المراجع العام عن حسابات الدولة باستثناء قطاع المصارف للعام المالي المنتهي في الحادي والثلاثين من ديسمبر 2003م، الذي اثار جدلا كثيفا بعد ان ارجأ مناقشته عدة اسابيع بسبب تغيب الوزراء والتنفيذين وكان النواب قد اعلنوا ثورة قوية وحذروا من تنامي عمليات الفساد والاعتداء على المال العام حيث بلغت جملة المبالغ المعتدى عليها في التقرير «396» مليون دينار مقارنة بـ«168» مليون دينار للعام السابق.
وباجازة التقرير في حضور بعض الوزراء وطاقم ديوان المراجع العام هدأت عاصفة الثورة وانتهى الامر كسابقاتها الى توصيات وتمنيات من النواب بالقضاء على عمليات الفساد والاعتداء على المال العام في المرحلة القادمة بحسبانها مرحلة ستشهد انفتاحاً اقتصادياً اكبر واقبالاً استثمارياً غير مسبوق وهو الامر الذي شدد عليه النواب في مداخلاتهم ولكنهم خلال الاستطلاعات التي اجرتها معهم « الصحافة» توقعوا ان يستمر الحال على حاله.
ضبط وشفافية للمرحلة المقبلة
وزير المالية والاقتصاد الوطني، الزبير احمد الحسن رأى ان حالات الاعتداء على المال العام لم تكن ظاهرة جديدة ولكنها ترجع الى العام 1956م حيث نال السودان استقلاله ولكنه اعلن ان وزارته بصدد اتخاذ اجراءات كثيرة للمرحلة المقبلة فيما يلي ضبط المال العام ومسألة الشفافية والمحاسبة. وقال الوزير امام البرلمان «نريد اجراءات وتعديلات كثيرة للحد من حالات الاعتداء على المال العام خاصة واننا مقبلون على مرحلة انفتاح واستثمارات» ودعا المجلس الى تشكيل لجنة لمتابعة انفاذ توصيات المراجع العام واعلن في الوقت ذاته ان وزارة الماليةكونت لجنة برئاسة وزير الدولة احمد المجذوب لحصر الشركات الحكومية «التي تزيد اسهم الحكومة فيها عن 20%» وقال إن اللجنة تمكنت من حصر «400» شركة بينما هناك شركات قد اوقفت واخرى تحتضر على حد تعبير الوزير. ولم يجد وزير المالية بداً من الإقرار بأن حالات الاعتداء على المال العام كبيرة ولابد من معالجتها. وعضد وزير الاستثمار مقترح وزير المالية بتكوين لجنة من المجلس الوطني لمتابعة تقرير المراجع العام.
ولخص المراجع العام أبوبكر عبد الله مارن الموقف الراهن بان «75» مؤسسة وشركة حكومية قدمت حساباتها من جملة «94» حواها التقرير وهذه الـ«75» شركة من بينها «16» شركة إما موقوفة أو تحت التصفية ودعا رؤساء الوحدات الى الرد العاجل على الملاحظات التي ترد في التقرير واشار الى ثلاث شركات قال إنها اساسية هي شركة سكر كنانة، سوداتل والشركة العربية للزيوت باعتبارها شركات حكومية لا تقدم حساباتها الى المراجع العام وانما تتم المراجعة عبر مراجعيين خاصين ورأى رئيس اللجنة الاقتصادية ان الاعتداء على المال العام في الوزارات الاتحادية قليلٌ قياساً بالشركات.
صلاة الجنازة على الشركات
وعضد د. بابكر محمد توم رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطني مقولة وزير الإرشاد والأوقاف د. عصام احمد البشير الذي قال إن صلاة الجنازة قد اقيمت على احدى شركات الاوقاف التابعة لوزارته ودعا د. بابكر الى اقامة صلاة الجنازة على كافة الشركات الحكومية حتى يتم ضبط النظام الاقتصادي ودعا لتكوين لجنة لمعرفة الاسباب التي تدفع بعض هذه الشركات لعدم تقديم حساباتها.
وشدّد وزير الأوقاف على معرفة أسباب الاعتداء على المال العام وايجاد العلاج المناسب لها وقال إنه لا بد من معرفة الشركات والمؤسسات التي لم تقدم حساباتها واضاف «اذا لم يتم ذلك نكون قد اخلينا بمبدأ العدالة».
ودافعت وزيرة الرعاية الاجتماعية، سامية احمد عن شركة «زكو» التابعة لديوان الزكاة حيث اوضحت للمجلس انه تم تكوين لجنتين لتصفية الشركة وقد اصدرت توصياتها واخطرت المراجع منذ عام 2003م واعتبر ان الشركة الآن في مرحلة اجراءات التصفية ولكن تقرير المراجع العام امام البرلمان قال إن شركة زكو تمت تصفيتها دون اخطار ديوان المراجع العام وقد تم الاتصال بالمسؤولين لتقديم حساباتها قبل وبعد التصفية إلا ان ذلك لم يتم حتى تاريخ التقرير.
على الرغم من ارجاء اجازة التقرير لمدة اسابيع الا ان اجازته تمت في هدوء وبالاجماع، ربما لانه قد عرض في الجلسة قبل الاخيرة من رفع البرلمان لجلساته، وفي استطلاع مع عدد من النواب خارج قبة البرلمان حول الخطورة والتحذيرات التي اشاروا اليها بشأن تقرير المراجع العام وعما اذا كانت تلك الثورة التي حركوها حقيقية أم أنها لزوم انتهاء اعمال المجلس، وكانت المفاجأة ان عدداً منهم بينهم ثلاثة من رؤساء اللجان الدائمة اعتذروا عن الحديث في الامر وتعللوا إما بغيابهم أو عدم المامهم بالتفاصيل، بينما ابدى نائب آخر رفض ذكر اسمه شكوكه حول تقرير المراجع العام نفسه، واعتبر ان ما يعرضه هو جزء من الكثير المثير.
ثورة ... حقيقية ولكن..!!
أجمع النواب الذين استطلعتهم على ان ثورتهم ضد الفساد والاعتداء على المال العام حقيقية وليس لزوم «قفلة» لاعمال دورة المجلس ولكنهم توقعوا تنامي عمليات الفساد.
وقال كمال موسى الحاج يوسف ان ثورة النواب حقيقية وان رأيهم حول ما يرد بتقرير المراجع العام لكل سنة رأي ثابت ولكن نتائج التوصيات التي ترفع تكون مربوطة بأداء الجهاز التنفيذي حيث قال إن هناك ضعف في مسائلة ومحاسبة الجهازين التنفيذي فيما يلي الالتزام بما يرد من توصيات وارجع كمال الحاج ذلك الى سبب ان البرلمان يضم في عضويته نواباً غالبيتهم من حزب واحد هو المؤتمر الوطني حيث تكون المساءلة غير كافية أو أنه يشوبها الكثير من المجاملات بل قال إن البعض في الحزب يرون ان محاسبة مسؤول او وزير تكون خصماً على الحزب. ورأى الحاج يوسف انه يفترض ان تتوفر في الحزب اجهزة للرقابة ومحاسبة التنفيذيين «وهذا غير موجود في المؤتمر الوطني وهذا واحد من عيوبه»
بل ذهب كمال وهو عضو ناشط باللجنة الاقتصادية الى ان بعض المؤسسات مستأسدة في الدولة وانها ترفض الانصياع لقرارات وتوصيات المجلس وانها تمارس عمليات تجنيب الايرادات وتحصيل الرسوم بدون سند قانوني وفتح حسابات خاصة فضلاً عن عدم التزامها باللوائح المالية.
ورأى عبد الله بابكر ان ثورة النواب حقيقية وغير مفتعلة ولكنه اشار الى ان اسلوب بعض الشركات والمسؤولين في اخفاء الحسابات او التهرب من ديوان المراجع العام يجب ان يكون محل وقفة للبرلمان والدولة. ورأى ان المال العام يجب ان يصان.
من هم اللصوص؟
وبسؤالي المباشر حول من هم لصوص المال العام، وجدت ان العديد من النواب يتفادون الاجابة بصورة من الصور، ولكن اغلبهم يرون انها مؤسسات تتمثل في اشخاص او العكس فكمال الحاج يوسف وصفها بالجهات المستأسدة في الدولة ترفض الانصياع للقرارات حتى ان كانت تتناسق مع توجه الدولة وقال إنها تقوم بممارسات كثيرة سببها عدم المحاسبة والكثير من المجاملة، وضرب مثلاً بأن بعض الشخصيات تكون ممارساتها سالبة في بعض المواقع فيتم نقلها الى مواقع اخرى فقط او يتم ترقيتهم الى مواقع احسن واشار الى اسماء معروفة قد نبه اليها المجلس والى اخطائها على حد تعبيره. واكتفى عبد الله بابكرب بالقول إن المجلس سيوجه بان يجد كل مفسد عقابه الصارم وان يكون للقضاء دوره الواضح والشجاع في ذلك وذكر حسن العبيد انهم اشخاص لا احد يتابعهم او يراجعهم أو يسألهم.
وعلى الرغم من ان المجلس الوطني اجاز تقرير المراجع العام بتوصيات حول ضرورة صون المال العام ومحاسبة
المعتدين عليه يبقى السؤال مفتوحاً متى سيتم ذلك؟؟
ما ظهر من فساد.. قمة جبل الثلج !!
* الخبراء والسياسيون ارجعوا اسباب تنامي الاعتداء على المال العام الى النظام السياسي القائم وآحاديته التي تغيب معها المساءلة والمحاسبة ولكنهم - ا يضا - عجزوا عن تسمية لصوص المال العام الذين اعتبرهم الدكتور عبدالرحمن الغالي، نائب الأمين لحزب الأمة القومي (المعارض) اشخاص ومؤسسات تقف وراءها مراكز قوة.
وأجمع الغالي ومحمد علي محسن المراجع العام الاسبق وعلي محجوب عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض، على ان الارقام التي يعكسها تقرير المراجع العام لا تمثل الارقام الفعلية للإعتداء على المال العام. وقال محسي لـ (الصحافة) ان الخلل والاعتداء على المال العام كبير وسينمو طالما ليس هناك نهج ديمقراطي مفتوح يتيح المساءلة والمحاسبة ويحول دون تراكم هذه الاعتداءات بتراكمها يشعر المعتدون بالاطمئنان والتمادي.
وربط محسي ما يحدث بالوضع السياسي القائم وآحادية الحكم حيث تغيب رقابة الشعب على المال العام مشيرا الى ان الحزب الواحد في الحكم يدافع عن مسؤوليه ويغض الطرف عن محاسبتهم، ويرى انه لا حل دون الديمقراطية التي مهما تكون علاتها فهي تفتح الباب لمراقبة المال العام ومحاسبة المتلاعبين به.
من جهته لم يذهب د. الغالي بعيدا حيث ربط ما يحدث من فساد مالي بالبيئة السياسية وارجع الاسباب الى ما اسماه غياب الحكم الرشيد الذي تغيب فيه الشفافية والمساءلة والمحاسبة واعتبر الاعتداء على المال العام ابن شرعي لذلك، وانه لا يمثل الا قمة جبل جليد الفساد مشيرا ان تقرير المراجع العام لا يعكس الا جزءا قليلا ورأى الغالي ان لصوص المال العام مؤسسات اشخاص ورائهم مراكز قوة وقال دكتور الغالي إن نسبة الفساد بالسودان تصل الى 79% بما يضعه في المرتبة الثانية بين الدول العربية بعد دولة العراق التي تحتل المركز الاول على حد قوله.
وفضل علي محجوب عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي المعارض ابتدار حديثه بسؤال حول ما يمنع المراجع العام من فتح بلاغات ضد هؤلاء المفسدين .. واضاف هل يمتنع المراجع عن ذلك بنفسه ام ان انتماءه للحزب الحاكم يمنعه؟؟ . ورأى ان المال المعتدى عليه اكبر بكثير ووصف ما يعكسه تقرير المراجع العام بالمبالغ التافهة معتبرا ان جهات اخرى كثيرة لن تطالها يد المراجع العام. وقال محجوب اننا لم نسمع بالتسويات في اختلاس المال العام الا في الانقاذ حيث يقوم البعض بأخذ الاموال واستثمارها ثم اعادتها مجزأة..!!
الصحافة
العدد رقم: 5297

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 12:42 PM
مسالة (نزعته الرقابة الامنية)
د. مرتضى الغالي

هل الدولة السودانية (دولة متقشفة)؟! أنظر حولك وسوف ترى.. ونحن على يقين بأن (مستشار واحد) في سلك الوظيفة العامة بلغت نفقة أسفاره ما يمكن ان ينشئ مشروعاً مثل (سد مأرب) أو أن يشق قناة بحجم نهر ليبيا العظيم في وجه الصحراء..! وقد يكون في ذلك مبالغة ولكن ما يشاهده الناس فقط من الاسفار المعلنة والخفية للشخوص والوفود المتتابعة الي بلاد الدنيا، وتكلفة تخصيص السيارات (ذوات الدفع الرقمي) العديدة للواحد من الدستوريين أو المستوزرين لا يقنع العالم بأن السودان (في ضائقة) أو أنه يحتاج الي عون دولي لتمويل غذائه وإنتخاباته..!
هذه لمحة واحدة من انماط الانفاق البذخي في السودان، ولم نتحدث عن الحج المجاني أوالسياحي، ولم نذهب الي حيث قصور ماليزيا وأبعاديات دبي.. ولكن القصة الأخطر الآن تتمثل في التقارير التي صدرت بشأن تآكل احتياطي السودان من العملات الاجنبية.. وأقل هذه الأخبار هولاً ان هذا الاحتياطي قد انخفض من بليوني دولار في منتصف العام الماضي 2008 الي ثلاثمائة مليون دولار فقط.. دعك من الاثار المترتبة على ذلك من شح في مقابلة الاحتياجات النقدية.. حتى أن رئيس اتحاد كرة القدم حكى عن عجزهم من توفير (فقط الف ومائتي دولار) لمصيبة من مصائب إلتزامات الكورة.. (وعلى ذلك قِسْ).. دعك من تبعة الواردات وهبوط سعر العملة السودانية مقابل الدولار، ودعك من معدلات التضخم وارتفاع تكلفة المعيشة وماشئت من تعقيدات اقتصادية..! فهذه المسألة (ليست لعب) خاصة بعد أن تأكدت إصابتنا بـ(المرض الهولندي) -أي الاعتماد الكامل على عائد البترول- فقد كان ظن (الأحبار) أن السودان قد اصبح دولة بترولية عظمى، ولا داعي لعذاب لقيط القطن أو (طق الصمغ) وحق للاصحاب الوجاهة ان يبحبحوا ما شاءت لهم البحبحة.. وفي هذا الكرنفال تم الإهمال الجسيم لصادرات السودان الأخرى من قطن وصمغ وفول وكركدي وماعز وضان وبقر وجمال، وتعاظمت الواردات و(أطنان التفاح) وأرتال السيارات من كل جنس ولون، وعندماء جاءت الأزمة المالية والاقتصادية العالمية التي أنّت وقنَتتْ وشكت وبكتْ منها اقتصاديات الدول الصناعية العاتية ودول الخليج (المبسوطة) قال أحبارنا ان السودان بمنجاة من هذه الأزمة، وانها لن تحرك شعرة من رأس الاقتصاد الوطني، فكاد رأسنا يدور وقال كل من سمع ذلك: هل نحن حقيقة جادون في ما نقول وفي ما نفعل ؟ وتلك جملة قالها أحد الاخوة العرب لسوداني عندما كانا في حفل لأحد مطربينا من ضخام الاجسام ومكتنزي الشحم عندما سمعه يردّد: (والنحول على جسمي ..يا حبايب ظاهر)..فقال له: والله انتو يا سوادنه غير جادين..!

أجراس الحرية

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 12:57 PM
تقرير المراجع العام
1.1 . قضية الاعتداء علي المال العام، تقرير المراجع العام 2004
خيانة أمانة المال واتحاد عام النقابات
بقلم خالد فضل
• الفترة القليلة الماضية شهدت حدثين مهمين في الخرطوم، فقد عقد اتحاد عام نقابات عمال السودان مؤتمره الرابع
عشر، وانتخب في ختامه مكتبه التنفيذي، وكالعادة تبوأ د. إبراهيم غندور منصب الرئيس، فهو إلى جانب كونه جنديًا
قبل عدة سنوات « دي » « الصحافة » مخلصًا للرئيس يطيع أوامره وقد قال سيادته هذا الكلام في لقاء نشرته جريدة
عندما  سئل عن الجمع بين منصبين وقتذاك، وهي رئاسته الدائمة لاتحاد النقابات وادارته لجامعة الخرطوم، فأجاب عن
المنصب الاخير بالرد السابق، اما رئاسته للإتحاد العام فقد بلغها كفاحًا انتخابيًا حرًا وديمقراطيًا ونزيهًا كما قال
لعبارة انتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية؟ مجرد سؤال!! المهم أن نقابات « وإسلاميًا » بالمناسبة لماذا لا تضاف كلمة
العاملين في دولة السودان قد عقدت اجتماعها واختارت قياداتها القوية الأمينة على مكاسب العمال !!
• اما الحدث الآخر فهو وقوف المراجع العام أبو بكر عبد الله مارن بخطى واثقة تحت قبة البرلمان ..ليقدم ستة تقارير
عن الأداء المالي للعام 2004 م تحمل في طياتها الكثير المثير الخطير.. او هكذا ابتدر الاستاذ محمد صالح محمد احمد
الخميس 20 أبريل 2006 م والحدثان مرتبطان جدًا، فنقابات العاملين في « الرأي العام » تقريره المنشور بصحيفة
الحكومة والتقرير عن مال الحكومة، فقارن وميز متعك الله بالسلامة العقلية
مليون دينار فقط هي جملة الاعتداءات على المال العام، باستثناء قطاع المصارف من اول سبتمبر «542» • .إذ أن
2004 م وحتى نهاية اغسطس 2005 م، وحسابات الحكومة الاتحادية حتى 31 ديسمبر 2004 م، علما بأن الديوان قد
وحدة من المؤسسات والهيئات والشركات العامة المملوكة للدولة بالكامل والشركات التي تسهم «122» قام بمراجعة
ما زالت تحت المراجعة . «93» وحدة حساباتها و «63» الدولة في رأسمالها بنسبة لا تقل عن 20 %، بينما لم تقدم
مؤسسة او شركة وهيئة عامة لم يشملها تقرير اختلاسات المال العام المقدم للبرلمان. المعلومة «156» بمعنى آخر أن
فاكثر، «%20» مؤسسة وشركة وهيئة حكومية او تمتلك فيها الحكومة اسهمًا بنسبة «278» المفيدة هي ان هناك
وقد كثر الحديث عن شركات ومؤسسات وهيئات الحكومة الاخطبوطية التي لا يعرف عددها أحد .
بيد ان اتحاد النقابات في مؤتمره الاخير ،« خيانة الامانة » • ثم ان تقرير المراجع العام سمى الاعتداءات وعلى رأسها
لا بد انه انتخب الاقوياء الامناء فكيف تتسق خيانة الامانة مع ذلك؟ يبدو أن السيد مارن غلطان، او انه اعد تقريره عن
ولأنني لا اتهم احدا « الأقوياء الأمناء » المال العام بأثر رجعي ليحكي عن سنوات التيه والضلال والفساد السابقة لحقبة
من قادة الاتحاد الجدد او القدامى، فقط اريد ان افهم، فاذا كان المؤتمر العام قد تم التصعيد له من الفرعيات والمناطق
والولايات، وكما هو معروف فإن حزب المؤتمر الوطني اكتسح انتخابات النقابات في كل انحاء السودان الشمالي
على الاقل بنسبة اظنها 98 % فالفرضية هنا ان الانتخابات كانت حرة ونزيهة وديمقراطية بما يعني مباشرة ان
« خيانة المال العام » اغلبية العاملين في الدولة من مؤيدي المؤتمر الوطني بدليل فوز منسوبيه في كل الانتخابات، ولكن
تمت في ذات المرافق الحكومية التي انتخبت عناصر المؤتمر الوطني، فهل قواعد المؤتمر الوطني من العاملين في
ام ان الخيانة حدثت من المديرين في المؤسسات والوحدات، باعتبار «؟؟ خانوا امانة المال العام » اجهزة الدولة هم من
ان هؤلاء ليسوا اعضاء في نقابات منشآتهم بنص القانون، ولكن كم تبلغ نسبة المديرين في مرافق الدولة من المنتمين
7
او المؤيدين او الساكتين عن برامج وسياسات حزب المؤتمر الوطني؟ اعتقد ان النسبة لا تقل عن 90 % ان لم تبلغ
خان أمانة المالالعام. انا قدمت فرضية فقط، لانني » 98% ، اذًا فان مديري المؤتمر الوطني في هذه المرافق هم من
اعتقد انها فرضية منطقية، واذا كان لشخص آخر فرضية اخرى فهذا من حقه، بالطبع .
• هناك ملاحظة اخرى تتعلق باستثناء البنوك الحكومية، وياما طفحت تقارير المراجع العام ببلاوي متلتلة في هذا
القطاع، ولعله لهذا السبب تم حجب تقرير البنوك الحكومية حفاظا على(سمعة الجهاز المصرفي)..
وغفر الله لمظفر النواب،القائل في مقطع شعري
: أتصمت مغتصبه؟؟*
• وطالما تم حجب تقرير مراجعة البنوك الحكومية عن التداول والنشر الصحفي فإن هذا يفتح المجال للتأويل،
وقد علمت من بعض العاملين في بنك حكومي مستثنى من تقرير المراجع العام ان الترقية « والمحجوب مرغوب »
مرتبطة بحفظ اجزاء معينة من القرآن، وبالطبع لا تثريب على حفظ القرآن، ولكن ان يصبح شرطا لترقية مهنية في
فهذا امر جدير بالانتباه، اذ ما « طالبان » يفترض انه يتبع لحكومة الوحدة الوطنية وليست حكومة « حكومي » مرفق
على الموظفين المسيحيين في مرفق حكومي آخر للحصول على « الانجيل » الذي يمنع ان يتم فرض حفظ اجزاء من
ترقية مهنية؟؟ هذا البنك الحكومي اشارت تقارير المراجعة العامة في سنوات ماضية عندما كان يباح نشرها الى
حفظ اجزاء القرآن للحصول على » وجود اعتداءات على المال العام فيه.. وحتى هذه اللحظة انا شخصيا محتار فيمن
ام من « المنافقين » الامانة بين يديه؟؟ فهل من اعتدى على المال العام في ذلك البنك من « المال العام » وخان « الترقية
ام من (الحفظة الأبرار)؟ ؟؟« المشركين »
• ملاحظة اخرى اخيرة، وهي سؤال اوجهه للسيد المراجع العام، وهو: هل تخضع جميع اجهزة الدولة ووزاراتها
وهيئاتها ومؤسساتها وشركاتها للمراجعة العامة بدءا من القصر الجمهوري وإلى نثرية مكتب اي مدير او حرز أصغر
خفير؟؟ هل تقع في عهدة السيد المراجع العام مراجعة اجهزة الامن والشرطة ووزارات الداخلية والدفاع الوطنيتين؟؟ ام
كما يقول المثل؟؟ وملاحظة بعد الاخيرة، ماذا عن تقرير مراجعة المال العام « حمدًا في بطنا « ان بعض اجهزة الدولة
في الولايات الجنوبية للفترة التي شملها التقرير المقدم مؤخرا؟ ولماذا لم توفر وزارة المالية الميزانية المخصصة لأتيام
المراجعة هناك؟ اذ ان حكومة الجنوب تم تشكيلها وبالتالي استلامها للعمل قد تم في الربع الاخير من العام الماضي،
بينما غطى تقرير المراجعة العامة الفترة في أواخر 2004 م الى أواخر 2005 م فأين تقرير الجنوب قبل تقرير
المصير!!؟
في الموعد المحدد لانعقاد واحدة من اهم جلسات المجلس الوطني الدورية ( او هكذا يفترض ان تكون ) قرع الرجل
الانيق الذي يرتدي زيا رسميا مميزا جرسه الذي يشبه اجراس المدارس السودانية القديمة وهو يقف بالطابق الثاني
لمبني البرلمان السوداني العتيق ايذانا ببدء الجلسة التي يطرح من خلالها المراجع العام تقريره السنوي عن العام
المنتهي في ( 31 - ديسمبر 2004 م ولان الاجراس كافية لتنبيه المتواجدين بالسور فقد توقعت حضورا كثيفا كون
الجلسة تتناول موضوعا هاما يهم المواطن ونوابه بالضرورة .. لكن العدد الموجود بالصالة لحظة بدء الجلسة كان
محبطا فقد احصيت ( 146 ) نائبا فقط ارتفع عددهم الي ( 183 ) من اصل مايزيد عن 400 عضو قبل نهاية الجلسة
وبعد حضور غازي سليمان وعدد من النواب * .
8
ولان الحضور الحكومي لم يكن بالقدر المتوقع فقد داعب رئيس المجلس نواب الشعب ( اضفت غازي صلاح الدين
رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر الوطني الي الحضور الحكومي حتي لا يبدو وجود الحكومة ضئيلا .. (واضاف ( اعتذر
وزير العدل عن الحضور ) وتابع ( معنا هنا المدعي العام صلاح الدين ابوزيد والوزير اجاك دينق. *(المراجع العام
الذي بدأ حديثه والسكرتاريا توزع ملخص تقريره علي النواب التزم بنص الكلمة المطبوع تماما )باستثناء تعديلات
طفيفة علي الارقام) فيما اظهر النواب متابعة دقيقة لكلمته من خلال صوت الاوراق كلما طوي صفحة انتقل الي اخري
*.المراجع العام قال ( تلاحظون هنا ان تقاريرنا لا تشمل نتيجة مراجعة حسابات بنك السودان والمصارف المملوكة
للدولة وتلك التي تساهم في رأسمالها بنسبة لا تقل عن ( % 20 ) اذ قمنا بايداعها منفصلة استجابة لقرار المجلس
الوطني الصادر عام ( 2003 ) ، واضاف ( الانفاق العام اجيز وفقا لاعتمادات الموازنة العامة بمبلغ 980,1 مليار دينار
دعمت بمبلغ 165,2 مليار دينار ليرتفع اجمالي الانفاق العام الي مبلغ 1145,3 مليار دينار منه مبلغ 793,3 مليلر
دينار للمصروفات الجارية و 352 مليار دينار للمصروفات الرأسمالية ) ، واضاف ( ان استعراض نتائج التنفيذ الفعلي
للموازنة اظهرت ان الانفاق العام بلغ 1085,3 مليار دينار بينما بلغت الايرادات الفعلية مبلغ 982,6 مليار دينار ) ،
وتابع ( يتبين هنا ان الموازنة اظهرت عجزا بلغ 102,7 مليار دينار مقابل العجز المجاز وهو 49,7 مليار دينار اي
ان العجز بلغ ( 9%) من العجز المقدر وهو ( 4 ( (%، واستعرض الارقام مؤكدا ان الانفاق كان في حدود الاعتمادات
المرصودة بالموازنة لكل من الفصل الاول والثالث ، اما الفصل الثاني فقد اظهر تجاوزا بلغت نسبته ( 17 % ) وهذا
يمثل مخالفة لحكم البند ( 5\ب) من قانون الاعتماد المالي لسنة 2003 وتجاوزا لحكم البند ( 3) من المادة ( 91 ) من
دستور 1998 م *مارن قال ان الموازنة العامة اعتمدت علي الايرادات العامة في تمويل الانفاق العام حيث اجمالي
تحصيل الايرادات العامة مبلغ 32,3 مليار دينار فيما بلغ التمويل من مصادر اجنبية مبلغ 50,3 مليار دينار وهو مادعا
رئيس المجلس الوطني للقول ( فيما عدا مبلغ يسير جاء من الخارج واضح ان المال الذي صرف كان من جيب الشعب
السوداني ومن حق هذا الشعب ان يعرف اين صرف ماله وكيف ؟؟ *. (سعرالعملة كان ثابتا خلال العام والتزمت
الحكومة بزيادة الرواتب والاستمرار في الدعم الاجتماعي المتمثل في دعم الكهرباء والطلاب والدعم الصحي ودعم
الولايات وتعويضها عن الغاء الضرائب الزراعية هذه هي الاشارات الايجابية التي اوردها المراجع العام في سياق
قراءته للموازنة العامة ، وقال عن حسابات الوزارات والوحدات الاتحادية ( الديوان مهتم بتقوية نظام المراجعة
الداخلية لان تقويته من شأنها ان تضبط الاداء المالي للوحدات لان الملاحظات التي تضمنها هذا المحور اشارت الي
ضعف الرقابة الداخلية وتجنيب بعض الوحدات لايراداتها كليا او جزئيا في حسابات الامانات والصرف منها ، اضافة
الي ملاحظة ان بعض الوحدات تفرض رسوما غير مجازة في الميزانية ، فضلا عن استمرار ظاهرة التحصيل بايصالات
غير رسمية وكلها اجراءات مخالفة للقواعد القانونية * التقرير تحدث عن الحسابات الختامية للمؤسسات والهيئات
والشركات العامة المملوكة للدولة بالكامل والشركات التي تساهم الدولة في رأسمالها بنسبة لا تقل عن ( 20 %) وهي
217 (وحدة شملت المراجعة ( 122 ) وحدة منها ( 72 ) وحدة تمت مراجعتها لاعوام مالية سابقة و( 93 ) وحدة )
تحت المراجعة و( 63 ) وحدة لم تقدم حساباتها النهائية وهو رقم عدله المراجع العام امام المجلس الوطني امس ،
وقال ( عدد الوحدات التي لم تقدم حساباتها النهائية تقلص الي 57 وحدة ) ، وقال ان الديوان راجع حسابات ديوان
الزكاة بالولايات والرئاسة حيث بلغ التحصيل الفعلي للزكوات مبلغ 23,1 مليار دينار بنسبة ( 95 %) من الربط البالغ
24,3 مليار دينار ، واكد ان شركة زكو التي تتبع للديوان وسبق ان اثارت جدلا واسعا ابان عرض المراجع العام
9
لتقريره العام الماضي سلمت مستنداتها للعام المالي 2002 والعام المالي 2003 ، واضاف ( راجعنا الحسابات ورفعت
للزكاة ( ، وتحدث عن حسابات هيئة الاوقاف الاسلامية الاتحادية والصندوق القومي لدعم الطلاب *. حالات الاعتداء
علي المال العام في قطاع الاجهزة الاتحادية ، باستثتاء المصارف ، جاء استعراضها موجزا ( ضمنت في ملف خاص
رفعه رئيس المجلس امام النواب ضمن ملفات اخري حوت تفاصيل تقرير المراجع العام ( ، واكد لي المراجع العام
ونحن نحاصره اثناء مغادرته المجلس ان التفاصيل كلها موجودة بالملفات ، واكتفي بابتسامة رافضة عندما قلت ان
الظروف السياسية فرضت نفسها علي التقرير * المراجع العام قال ان اجمالي المبالغ المعتدي عليها ، باستثناء
المصارف ، بلغت 542,5 مليون دينار بينها مبالغ بالعملات الاجنبية بزيادة 146,5 مقارنة بالمبلغ المدون كاعتداء
علي المال العام في التقرير السابق وهو 396 مليون دينار ، واضاف ( تحليل اجمالي المبلغ يقول ان الاعتداء في
نطاق المؤسسات والشركات والهيئات القومية بلغ 354,2 مليون دينار بنسبة ( 65 %) من اجمالي المبلغ المعتدي
عليه ) ، وتابع ) الاعتداء بالاجهزة الاتحادية بلغ 63,5 مليون دينار بنسبة 12 % من اجمالي المبلغ المعتدي عليه ،
فيما وصلت اعتداءات الاجهزة الاتحادية بالولايات 124,8 بنسبة 23 % من جملة المبالغ المعتدي عليها ، واوضح ان
، 10% ( خيانة الامانة وصلت الي 84 % من المبالغ المعتدي عليها ( 455 ) مليون دينار ، وسجل التبديد ( 54,9
22 ) مليون دينار ، اما الصرف دون وجه حق فقد سجل 1,8 % فيما سجل النهب 0,2 *التحليل الوارد ) % والتزوير 4
في التقرير قال ان حالات الاعتداء علي المال العام حدثت في محور الايرادات بنسبة( 15,2 %) من اجمالي الاعتداءات
، (% ومحور المنصرفات بنسبة ( 12 %) والمستودعات نسبة ( 70,3 (%وعجز الخزن ( 2,3 %) والسرقة ( 0,2
واشار الى استرداد ( 104 ) مليون دينار من الاجهزة الاتحادية بنسبة ( 19 %) من الاموال المعتدي عليها ، واظهر
الموقف العدلي ان المحاكم نظرت في ( 11 ) بلاغا وهناك ( 9 ) بلاغات لازالت امام المحاكم و( 27 ) بلاغا امام
الشرطة والنيابة، واضاف ( هناك خمس حالات بين ايدي رؤساء الوحدات واربع تم شطبها فيما حفظ بلاغان. ( ابوبكر
مارن تناول في تقريره ما اسماه بالتقارير المتنوعة شملت مجموعة من الموضوعات البيئية منها تقرير عن المبيدات
واثرها علي البيئة بمشروع الجزيرة ،اضافة الي تقارير عن بروميد البوتاسيوم في الجزيرة ، والتلوث الذي تحدثه
هيئة الموانيء ببورتسودان ، والنشاط البيئي لمشروع نظافة الخرطوم ، والاثار البيئية لمصفاة الخرطوم ، اضافة
لتقرير عن التلوث في ماكينات محطة توليد كهرباء عطبرة.
2005- 1.3 . قضية الاعتداء علي المال العام، تقرير المراجع العام 2004
جملة المبلغ المعتدى عليه بلغ 373.276.762 دينار
ظاهرة تجنيب الايرادات والصرف خارج الموازنة اصبح سمة حسابات الولايات الختامية لا سيما ولاية الخرطوم التي
نفذته في وزارتي الزراعة والتخطيط العمراني
علي خلفية تقرير المراجع العام البرلمان يتهم المالية بالتقصير في مواجهة الفساد
انتقد المجلس الوطني وزارة المالية واتهمها بالقصور في انفاذ ما عليها من واجبات واستخدام صلاحياتها في القوانين
بايقاع العقوبات للجهات المخالفة للوائح المالية والمحاسبية وكشفت اللجنة الطارئة التي ُ كلفت بدراسة تقرير المراجع
2005 م عن عدم قيام عدد مقدر من الهيئات بتوفيق اوضاعها وتقديم تقاريرها المالية - العام للعام المالي 2004
والمحاسبية ربع السنوية لوزارة المالية وعدم التزامها بقفل حساباتها الختامية حسب المدة المقررة ورفعها للمراجع
العام.

tariqosman
21-02-2011, 01:08 PM
الفساد الفساد

رائحته ازكمت الانوف

Hassan Farah
21-02-2011, 01:54 PM
طارق مساء الخير..
دا شغل شحمان بلحيل يا قول المرحوم خالد ربنا يغفر له ويدخله الجنة...
بارك الله فيك...

عباس الشريف
21-02-2011, 02:01 PM
غايتو يا طارق بي طريقتك دي مشيت لي نهج قناة الجزيرة بتجيب اجل الناس ديل شايف رئيسنا قال تاني ما بترشح

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 02:49 PM
;)غايتو يا طارق بي طريقتك دي مشيت لي نهج قناة الجزيرة بتجيب اجل الناس ديل شايف رئيسنا قال تاني ما بترشح

ياخى الرجفة بدات
قال حايعمل مفوضية فساد
والليلة قال ما بيترشح تانى
........
دا بعدين فوزى بشرى حا يتجدع
فيهو يوم يشتت
زى ماقال لحسنى مبارك ( اليوم ننجيك ببدنك )
حايقول للبشير
اليوم ننجيك من رقصك
:D :D

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 02:51 PM
طارق مساء الخير..
دا شغل شحمان بلحيل يا قول المرحوم خالد ربنا يغفر له ويدخله الجنة...
بارك الله فيك...

يا دكتورنا ياخى البركة فيك وفينا جميعا
ورحم الله خالد الحاج
وتسلم .... وتسلم

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 02:52 PM
الفساد الفساد

رائحته ازكمت الانوف
طروقى
سلام ياخى
هى لكن جنس عفنة ؟؟
ادبخانات
خليك قريب
الجائى اعفن
وتعال بكمامة

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 06:41 PM
قضية الاعتداء علي المال العام، تقرير المراجع العام 2002
أمدرمان: إسماعيل حسابو
اعلن المراجع العام، ابوبكر عبد الله مارن، ان جملة مبالغ الاعتداء على المال العام في الاجهزة الحكومية باستثناء
المصارف، بلغت (2.168) مليون دينار للفترة من اول سبتمبر من العام الماضي وحتى نهاية اغسطس لهذا العام،
منها (4.125) مليون دينار في المؤسسات والشركات والهيئات القومية و(1.21) مليون دينار في الاجهزة المركزية و(7.21) مليون دينار في اجهزة اتحادية بالولايات المختلفة، غير الولايات الجنوبية التي قال ان عدم توفير وزارة المالية للتمويل اللازم حال دون تغطيتها بعمليات المراجعة.
واوضح مارن، امام البرلمان، امس ان (95.5) مليون دينار من المال المعتدى عليه، تم بخيانة الامانة و (6.61)
مليون دينار بعمليات تزوير،فيما تم الاعتداء على(6.9) مليون دينار عبر الصرف دون وجه حق، و (9.0) مليون دينار عبر السرقة اضافة الى(6.0) مليون دينار بالتبديد. واضاف ان ما تم استرداده من هذه المبالغ (7.12) مليون دينار .وكشف المراجع العام ان قضايا الاعتداء على المال العام بلغت (137) حالة، تم الفصل في (8) منها واربع لا زالت امام المحاكم، وتم شطب حالتين وحفظ حالة، اضافة الى (25) حالة لازالت بين يدي رؤساء الوحدات الخاضعة للمراجعة بجانب (97) بلاغا امام الشرطة او النيابة. وقال مارن ان الديوان توصل بعد المراجعة في الوحدات والولايات، الى ان الموازنات تستند على تخطيط غير واقعي، وانها تشكو من القصور وتحتاج الهياكل الادارية بها الي الدراسة والتحديث. واوضح مارن الذي اودع طاولة المجلس ما يربوعن الستة تقارير تفصيلية ، انه تمت مراجعة (41) وحدة ايرادية للعام 2002 م، وجد خلالها عدة تجاوزات تمثلت في فرض رسوم مختلفة دون الحصول على تصديق الجهات المختصة، بجانب عدم التنسيق بين الادارات وصرف المرتبات لغير مستحقيها ، اضافة الى وجود تجاوزات في الفصل الثاني من موازنة 2002 م( التسيير) والتي تضمنت منح حوافز ومكافآت دون الحصول على تصديق من المالية، او وجود اعتمادات في الموازنة لمقابلتها.
قضية الاعتداء علي المال العام 2003
ثورة البرلمان ضد الفساد ... للحقيقة أم للوداع؟ !
من هم لصوص المال العام ... سؤال لم يجد إجابة حتى الآن
تقرير: إسماعيل حسابو:
أخيرًا اجاز المجلس الوطني الاسبوع الماضي تقرير المراجع العام عن حسابات الدولة باستثناء قطاع المصارف للعام المالي المنتهي في الحادي والثلاثين من ديسمبر 2003 م، الذي اثار جدلا كثيفا بعد ان ارجأ مناقشته عدة اسابيع بسبب تغيب الوزراء والتنفيذين وكان النواب قد اعلنوا ثورة قوية وحذروا من تنامي عمليات الفساد والاعتداء على المال حيث بلغت جملة المبالغ المعتدى عليها في التقرير (396) مليون دينار مقارنة بـ (168) مليون دينار للعام السابق. ولخص المراجع العام أبوبكر عبد الله مارن الموقف الراهن بان (75) مؤسسة وشركة حكومية قدمت حساباتها من جملة (94) حواها التقرير وهذه الـ (75) شركة من بينها (16) شركة إما موقوفة أو تحت التصفية ودعا رؤساء الوحدات الى الرد العاجل على الملاحظات التي ترد في التقرير واشار الى ثلاث شركات قال إنها اساسية هي شركة سكر كنانة، سوداتل والشركة العربية للزيوت باعتبارها شركات حكومية لا تقدم حساباتها الى المراجع العام وانما تتم المراجعة عبر مراجعيين خاصين ورأى رئيس اللجنة الاقتصادية ان الاعتداء على المال العام في الوزارات الاتحادية قليلٌ قياسًا بالشركات. ودافعت وزيرة الرعاية الاجتماعية، سامية احمد عن شركة(زكو) التابعة لديوان الزكاة حيث اوضحت للمجلس انه تم تكوين لجنتين لتصفية الشركة وقد اصدرت توصياتها واخطرت المراجع منذ عام 2003 م واعتبر ان الشركة الآن في مرحلة اجراءات التصفية ولكن تقرير المراجع العام امام البرلمان قال إن شركة زكو تمت تصفيتها دون اخطار ديوان المراجع العام وقد تم الاتصال بالمسؤولين لتقديم حساباتها قبل وبعد التصفية إلا ان ذلك لم يتم حتى تاريخ التقرير.ثورة ... حقيقية ولكن!!.. أجمع النواب الذين استطلعتهم على ان ثورتهم ضد الفساد والاعتداء على المال العام حقيقية وليس لزوم (قفله) لاعمال دورة المجلس ولكنهم توقعوا تنامي عمليات الفساد.وقال كمال موسى الحاج يوسف ان ثورة النواب حقيقية وان رأيهم حول ما يرد بتقرير المراجع العام لكل سنة رأي ثابت ولكن نتائج التوصيات التي ترفع تكون مربوطة بأداء الجهاز التنفيذي حيث قال إن هناك ضعف في مسائلة ومحاسبة الجهازالتنفيذي فيما يلي الالتزام بما يرد من توصيات وارجع كمال الحاج ذلك الى سبب ان البرلمان يضم في عضويته نوابًا غالبيتهم من حزب واحد هو المؤتمر الوطني حيث تكون المساءلة غير كافية أو أنه يشوبها الكثير من المجاملات بل قال إن البعض في الحزب يرون ان محاسبة مسؤول او وزير تكون خصمًا على الحزب. ورأى الحاج يوسف انه يفترض ان تتوفر في الحزب اجهزة للرقابة ومحاسبة التنفيذيين (وهذا غير موجود في المؤتمر الوطني) وهذا واحد من عيوبه. بل ذهب كمال وهو عضو ناشط باللجنة الاقتصادية الى ان بعض المؤسسات مستأسدة في الدولة وانها ترفض الانصياع لقرارات وتوصيات المجلس وانها تمارس عمليات تجنيب الايرادات وتحصيل الرسوم بدون سند قانوني وفتح حسابات خاصة فضلاً عن عدم التزامها باللوائح المالية. ورأى عبد الله بابكر ان ثورة النواب حقيقية وغير مفتعلة ولكنه اشار الى ان اسلوب بعض الشركات والمسؤولين في اخفاء الحسابات او التهرب من ديوان المراجع العام يجب ان يكون محل وقفة للبرلمان والدولة .ورأى ان المال العام يجب ان يصان.من هم اللصوص؟
وبسؤالي المباشر حول من هم لصوص المال العام، وجدت ان العديد من النواب يتفادون الاجابة بصورة من الصور، ولكن اغلبهم يرون انها مؤسسات تتمثل في اشخاص او العكس فكمال الحاج يوسف وصفها بالجهات المستأسدة في الدولة ترفض الانصياع للقرارات حتى ان كانت تتناسق مع توجه الدولة وقال إنها تقوم بممارسات كثيرة سببها عدم المحاسبة والكثير من المجاملة، وضرب مثلاً بأن بعض الشخصيات تكون ممارساتها سالبة في بعض المواقع فيتم نقلها الى مواقع اخرى فقط او يتم ترقيتهم الى مواقع احسن واشار الى اسماء معروفة قد نبه اليها المجلس والى اخطائها على حد تعبيره. واكتفى عبد الله بابكرب بالقول إن المجلس سيوجه بان يجد كل مفسد عقابه الصارم وان يكون للقضاء دوره الواضح والشجاع في ذلك وذكر حسن العبيد انهم اشخاص لا احد يتابعهم او يراجعهم أو يسألهم.وعلى الرغم من ان المجلس الوطني اجاز تقرير المراجع العام بتوصيات حول ضرورة صون المال العام ومحاسبة المعتدين عليه يبقى السؤال مفتوحًا متى سيتم ذلك؟؟ ما ظهر من فساد.. قمة جبل الثلج *!! الخبراء والسياسيون ارجعوا اسباب تنامي الاعتداء على المال العام الى النظام السياسي القائم وآحاديته التي تغيب معها المساءلة والمحاسبة ولكنهم - ا يضا -عجزوا عن تسمية لصوص المال العام الذين اعتبرهم الدكتور عبدالرحمن الغالي، نائب الأمين لحزب الأمة القومي (المعارض) اشخاص ومؤسسات تقف وراءها مراكز قوة. وأجمع الغالي ومحمد علي محسن المراجع العام الاسبق وعلي محجوب عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض، على ان الارقام التي يعكسها تقرير المراجع العام لا تمثل الارقام الفعلية للإعتداء على المال العام .وقال محسي لـ (الصحافة) ان الخلل والاعتداء على المال العام كبير وسينمو طالما ليس هناك نهج ديمقراطي مفتوح يتيح المساءلة والمحاسبة ويحول دون تراكم هذه الاعتداءات بتراكمها يشعر المعتدون بالاطمئنان والتمادي. وربط محسي ما يحدث بالوضع السياسي القائم وآحادية الحكم حيث تغيب رقابة الشعب على المال العام مشيرا الى ان الحزب الواحد في الحكم يدافع عن مسؤوليه ويغض الطرف عن محاسبتهم، ويرى انه لا حل دون الديمقراطية التي مهما تكون علاتها فهي تفتح الباب لمراقبة المال العام ومحاسبة المتلاعبين به. من جهته لم يذهب د. الغالي بعيدا حيث ربط ما يحدث من فساد مالي بالبيئة السياسية وارجع الاسباب الى ما اسماه غياب الحكم الرشيد الذي تغيب فيه الشفافية والمساءلة والمحاسبة واعتبر الاعتداء على المال العام ابن شرعي لذلك، وانه لا يمثل الا قمة جبل جليد الفساد مشيرا ان تقرير المراجع العام لا يعكس الا جزءا قليلا ورأى الغالي ان لصوص المال العام مؤسسات اشخاص ورائهم مراكز قوة وقال دكتور الغالي إن نسبة الفساد بالسودان تصل الى 79 % بما يضعه في المرتبة الثانية بين الدول العربية بعد دولة العراق التي تحتل المركز الاول على حد قوله.
وفضل علي محجوب عضو المكتب السياسي للحزب الاتحادي المعارض ابتدار حديثه بسؤال حول ما يمنع المراجع العام من فتح بلاغات ضد هؤلاء المفسدين .. واضاف هل يمتنع المراجع عن ذلك بنفسه ام ان انتماءه للحزب الحاكم يمنعه؟؟ . ورأى ان المال المعتدى عليه اكبر بكثير ووصف ما يعكسه تقرير المراجع العام بالمبالغ التافهة معتبرا ان جهات اخرى كثيرة لن تطالها يد المراجع العام. وقال محجوب اننا لم نسمع بالتسويات في اختلاس المال العام الا في الانقاذ حيث يقوم البعض بأخذ الاموال واستثمارها ثم اعادتها مجزأة!!..
http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147495195

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 06:43 PM
قضية الاعتداء علي المال العام، تقرير المراجع 2003
الخرطوم - أ ش أ
حذر عدد من البرلمانيين السودانيين من تنامى الفساد والإعتداء على المال العام فى أجهزة الدولة فى المرحلة المقبلة ما لم توضع ضوابط صارمة لذلك . وأرجع عدد من أعضاء المجلس الوطنى أسباب ازدياد حالات الإعتداء على المال العام المتنامية فى السودان والتى بلغت 396 مليون دينار، إلى عدم وجود أجهزة وأليات لمحاسبة الوزراء والمسئولين المنتمين الى حزب الموتمر الوطنى الحاكم . وطالبوا بضرورة بتر من أسموهم بالمفسدين عديمى الضمير والأخلاق، موكدا أهمية أن يكون للقضاء دوره الواضح الشجاع فى حسم قضايا الفساد .وكان الدكتور بابكر محمد التوم رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس الوطنى السودانى أعلن يوم 13 يناير الجارى أن جملة المبالغ التى تم الاعتداء عليها فى الاجهزة السودانية الاتحادية خلال الفترة من أول شهر سبتمبر عام 2003 حتى أخر شهر أغسطس من العام الماضى 396 مليونا و 400 ألف و 75 دينارا بزيادة قدرها 227 مليونا و 700 الف دينار لنفس هذه الفترة من العام السابق .وأشار الى أن جملة المبالغ التى تم استردادها خلال الفترة من أول ديسمبر عام 2003 وحتى نهاية اغسطس عام 2004 بلغت 81 مليونا و 265 ألفا و 344 دينارا بنسبة 21 فى المائة من جملة المبالغ محل الاعتداء كلنا نعرف السياسات التى اتبعتها الانقاذ من أجل التمكين للمنتمين اليها فيما يتعلق بالسياسات الاقتصادية. كانت النتيجة الطبيعية لسياسات الحركة الاسلامية هذه بروز قيم جديدة وسط المجتمع السوداني في المدينة والقرية تتمثل فى قيم الربح وتكوين الثروة مهما كانت طريقة جمعها والمنافسة والاستهلاك وما يتبع ذلك من تهرب في دفع الضرائب والفساد المالي وسرقة المال العام التي شملت حتي من يدعي العفة الاسلامية كما جاء في التقرير الاستراتيجي السنوي للحكومة لعام 1999 وقيمة الأموال المسروقة في هذين العامين فقد وصلت الي 374 مليون دينار في 1998 الي 756 مليون أي بزيادة 102 % فى 1999 . وتواصل الارتفاع في جرائم وسرقة المال العام لتصل الي 813 مليون دينار في عام 2002 بزيادة قدرها 20.8 % تقريبا ولم يسترد منها الا 8.32 مليون دينار أي 9 %تقريبا. الجدير بالذكر أن 47 % منها أدرج تحت صرف دون وجه حق و 34 % خيانة الأمانة و 15 % التبديد. أما الاعتداء علي مال الزكاة فقد كانت نسبته 11 % من اجمالي المبالغ المسروقة علي الرغم من أن ديوان النائب العام الذي أصدر التقرير أشار الي أن بعض شركات الزكاة ما تزال تحت المراجعة
.[3] Source: Dr. Abdalla M. GasimAlseed,
Article in Sudanile , February 14, 2005


ملاحظات حول تقرير المراجع العام حول ميزانية عام 2005 م
النائب البرلماني فاروق ابو عيسي
الشكر والاشادة بالتقرير الخطير الذي قدمه المراجع حول ميزانية 2005 م بالرغم من نقص الكوادر المؤهلة من
الديوان وضعف معينات العمل جاء التقرير وثيقة اتهام كاملة متكاملة سواء النص صراحة أو تلميحًا وذلك بالرغم من ان المراجعة شملت عدد 116 وحدة فقط من مجموع 204 وحدة وبالرغم من عدم تمكنه من مراجعة وحدات الجهاز المصرفي وما يعرف بالشركات والهيئات المحصنة والتي تحاشى التقرير ذكرها صراحة وكذا عدد 64 وحدة لم تقدم حساباتها للمراجعة اذ هناك وحدات غير خاضعة لرقابة ديوان المراجعة القومية. والسؤال هنا ماهو عدد الوحدات التي لاتقع تحت مسؤولية المراجع العام؟ ولمن تتبع ؟ ولماذا لاتصلها فرق المراجعة كل هذا يؤكد ان المبالغ المعتدى عليها اكثر بكثير مما جاء به التقرير اذ تمثل فقط قمة جبل جليد الفساد.
*ان ابرز ما توصل إليه التقرير هو تأكيده في مواضع عدة منه. بان الإدارة المالية للبلاد بمستوياتها المختلفة قد
خالفت الدستور والقوانين واللوائح مما يستوجب مساءلتها قانونًا * ..في شأن عجز الموازنة وتجاوز تقديرات الانفاق أولا: اظهرت الموازنة عجزا بلغ 127.2 مليار دينار مقابل العجز المجاز وقدره 10 مليار اي بنسبة عجز بلغت 9 %من اجمالي الانفاق العام مقابل النسبة المقدرة ب . 07 % سبعة من مائة في المائة اي تضاعف العجز 12 مرة فقد اظهر الانفاق العام على الفصل الثاني تجاوزًا قدره 6.6 مليار دينار بنسبة 2% وهذا يخالف قانون الاعتماد المالي لسنة 2004 م في بنده 2 / 5 وكذلك المادة 3 /91 من دستور عام 1998 م – وكذلك تجاوز الانفاق الفصل الرابع بمبلغ 69.1 مليار دينار اي بنسبة 2% وهو بدوره مخالفة للدستور والقانون وهذا ما اورده خطاب المراجع في الصفحة ( 8) في شأن ولاية وزارة المالية على المال العام ان مبدأ ولاية وزارة المالية على المال العام قد فرق كثيرًا ومن عدد من الوحدات.
* اذ جاء في الجزء الثالث من الصفحة 8 من تقرير الحسابات الختامية ما يلي (يتم في بعض الوحدات تجنيب كامل أو جزئي للايرادات وعدم توريدها في الحساب الرسمي للحكومة بما يخالف المادة 13/ 7 من لائحة الاجراءات المالية والمحاسبية ومنشورات وزارة المالية * .(كما تقوم بعض الوحدات بفرض رسوم لم تتم اجازتها من السلطة المختصة ولا ربط لها بالموازنة بحيث يتم تجنيبها والصرف منها (صفحة 9 نفس المصدر) لائحة الخدمة العامة تحظر الجمع بين وظيفتين الا ان بعض الوحدات يخالف ذلك بصورة فاضحة واورد وكالة السودان للانباء مثال (صفحة 12 ) يتم دفع حوافز متعددة للشخص الواحد فقد تم على سبيل المثال في ادارة الطب العلاجي بوزارة الصحة الاتحادية دفع عدد 34 حافزًا لشخص واحد في ديسمبر من عام 2005 م الصفحة 16 و 17 . هذه كلها مخالفات تستدعي المساءلة القانونية *في شأن الفساد الاسباب الواردة في التقرير بشأن الاعتداء على المال العام تتكرر سنويًا ويأتي على رأسها انعدام الرقابة والصرف خارج الموازنة وعدم الالتزام بقواعد الشراء والتعاقد وعدم الدقة في اعداد الميزانية وعدم ارسال نسخ من العقود المبرمة ومقاولات الانشاءات الجديدة كل هذا يؤكد اهمية الدور الذي كانت تقوم به الوحدات الحكومية المركزية التي تراقب هذه القضايا والتي تمثلت قبل تصفيتها في وحدات المخازن والمهمات والاشغال العامة والنقل الميكانيكي والتي كانت تتمتع بسمعة طيبة في المحافظة على الأموال العامة وكانت تعتبرهاجريمة في حق الوطن. المبالغ التي تم نهبها في الوحدات الحكومية القومية والولائية وغيرها حسب التقرير بلغت 904.3 مليار دينار بزيادة قدرها 66.7 مليار دينار عن المال المنهوب في عام 2004 م وهذه قطرة من بحر نتيجة ما سبق ان ذكرناها من المراجعة كانت قاصرة على بعض الوحدات وليس كلها.
جاء الاعتداء على المال العام باشكال واساليب مختلفة تختلف في دفع مبالغ لجهات مباشرة دون توسيط حساب
الحكومة وفي تضارب بعض ارقام الايرادات والمصروفات لبعض الجهات الحكومية. نذكر على سبيل المثال
اظهر الحساب الختامي ان العائد من استثمارات الحكومة يعادل 37.1 مليار دينار فيما اثبتت المراجعة ان العائد
الذي دخل حساب الدولة فع ً لا بلغ 14.1 مليار دينار فقط وفي جانب عائدات البترول اظهر الحساب الختامي ان نصيب الحكومة من خام البترول بلغ 541.9 مليار دينار بينما اظهرت المراجعة ان هذا العائد في الحقيقة بلغ 681.6 مليار اي بفارق 140 مليار اي ما يعادل 700 مليون دولار لايعرف المراجع اين ذهبت . هذا فارق كبير والسؤال اين ذهب هذا السوق ولم يضمن في التنفيذ الفعلي للموازنة؟ واين نصيب الجنوب فيه واين نصيب الولايات الشمالية والجنوبية المنتجة للبترول من هذا الفرق؟. وفي التقرير لا يقتصر امر البترول على الاموال الطائرة من فوق الخزينة العامة بل يتعداه إلى عمليات تقطيع اوصال عائدات البترول وتقليلها. فعائدات الخام المستخدم محليًا للعام 2005 م والبالغة 192.4 مليار دينار تحولت ببساطة إلى 55.5 مليار حيث جرى خصم مبلغ 136.9 بحجة عمل تسوية؟!! كما ان هناك مبلغ 6مليون دينار لم يجد المراجع العام مايفيد بتحويلها
لحساب الحكومة. كذلك وجد المراجع العام مبلغ 44 مليار دينار من حساب البترول الاحتياطي قد حولت لما سمى بالحساب الخاص (السندات.) تم تحويل مبلغ 65 مليار دينار من عائدات البترول لجهات وزارة الدفاع – شركة جياد – مجمع إبراهيم شمس الدين وذلك دون ان تمر بحساب الحكومة من وزارة المالية وخلافه. تم خصم مبلغ 41.874 مليون من عائدات الخام المستخدم محليًا كعمولة للمؤسسة السودانية للنفط بمعدل 5% من صافي نصيب الحكومة من الخام السوداني ولم تحسب ضمن عائدات البترول ( هذا قليل من كثير اتى به التقرير ولكن
الورق لايسع ( كل هذا في الصفحات 30 و 31 ) في شأن القروض والمنح *لم يكن الاختلال المالي قاصرًا على الموارد الذاتية بل تعداه للقروض الاجنبية اذ جاء في صفحة 35 من تقرير الحساب الختامي للحكومة، ما قيمته ان مبلغ 26.9 مليار من القروض قد سحب بواسطة وحدة تنفيذ السدود ولم تتحقق المراجعة من صحة هذه المبالغ لعدم وجود اي مستندات تثبت ذلك.
* كذلك جاء في صفحة 36 من التقرير ( ان تقديرات المصادر الأخرى في موازنة عام 2005 م (شهادات شهامة
وصكوك الاستمثار المختلفة لم تدرج ضمن ايرادات الموازنة علمًا بأن التقرير ذهب إلى ان التقدير لايرادات هذه
المصادر يبلغ 71 مليار دينار. * في شأن الخصخصة لم تظهر في الحساب الختامي اي عائدات للخصخصة كما كان الحال في عام 2004 م هذا بالرغم من ان عائدات الخصخصة الفعلية لعام 2005 م قد بلغت مبلغ 132.8 مليون دينار فقد اتضح انها لم تورد لحساب الحكومة الرئيسي لوزارة المالية (صفحة 38) واذا كانت عائدات الخصخة 132.8 ولم تورد في خزينة الحكومة فإن الادهى من ذلك فإن التقرير قد اثبت ان المصروفات المدفوعة لاتمام عملية الخصخصة بلغت 618.8مليار دينار..وهنا لا تعليق *في شأن الانفاق العام حتى المصروفات القومية الممركزة التي تتولى وزارة المالية بنفسها ودون غيرها الصرف عليها لم تسلم من فوضى الانفاق العام.فقد بلغ اجمالي الصرف عليها مبلغ 276.985 مليون دينار من اجمالي الاعتماد البالغ 247.00 مليون دينار. بما يظهر تجاوزًا في الصرف بنسبة 12 % من الاعتماد بالمخالفة لاحكام المادة 3/ 91 من دستور السودان للعام 1998 م (صفحة 48 ) كما ان الصرف على الضيافة الرسمية تجاوز الاعتمادات المالية بالضعف اذ تم اعتماد مبلغ 5 مليار دينار للصرف على الضيافة الرسمية بينما بلغ الصرف الفعلي مبلغ 10.3 ملياردينار * .كما زاد الصرف على احتياطي الطوارئ اذ بلغ 113 مليار دينار في حين ان الاعتمادات المالية كانت فقط مبلغ 80 مليار دينار (ص 58 ) سيدي الرئيس :
هذا قليل من كثير مما جاء في تقارير المراجع العام الخطيرة والتي تمثل صحيفة اتهام للحكومة عمومًا وللتنفيذين المسؤولين عن الإدارة المالية في البلاد. ولابد من ان يكون للمجلس بحكم مسؤولياته الدستورية وقفة جادة لذلك. نطالب بالآتي:
ان يقوم رئيس المجلس نيابة عنه بفتح بلاغات ضد الحكومة والتنفيذين المسؤولين عن الادارة المالية للبلاد بمخالفة الدستور والقوانين واللوائح.
ان تقوم الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات رجال المال والاعمال بفتح بلاغات من طرفها ضد
الحكومة بالاعتماد على تقارير المراجع العام لمخالفة الدستور والقانون واللوائح.
ان يطلب مجلسكم الموقر وزير المالية ليمثل امامه للرد على هذه الاتهامات .
http://www.alayaam.info/index.php?ty...7507331&bk=1__

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 06:44 PM
الاعتداء علي المال العام، تقرير المراجع العام 2009
كشف عن ارتفاع حجم الاعتداء على المال العام في الاجهزة القومية – باستثناء قطاع المصارف لـ 5.4 ملايين جنيه بنسبة زيادة بلغت 125 %عن نفس الفترة العام الماضي لم تقدم ( 34 ) وحدة حسابتها للديوان من بينها ( 30 ) وحدة بسبب التأخر في قفل الحسابات فيما لم تبد ( 4) وحدات رغبتها في تقديم حساباتها.
ارتفاع خيانة الامانة
ارتفع حجم المال المعتدى عليه بالولايات الشمالية من 2184 الف جنيه في التقرير السابق إلى 6089 الف جنيه في التقرير الحالي بنسبة زيادة بلغت 179 % عن التقرير السابق.
ارتفاع جرائم الاعتداء علي المال العام قوميا و بالولايات الشمالية.
08:36 الأربعاء 28 ,أكتوبر 2009
السوداني
البرلمان: ماهر أبوجوخ - ميادة صلاح
وجه ديوان المراجعة العامة انتقادات شديدة لوزارة المالية بسبب عدم التزامها بالضوابط بسبب استمرارها في صرف بدل وجبة للعاملين فيها، وطالب بتكوين لجنة لتحديد المسئولية في الاخفاقات التي تمت في إداء هيئة مياه ولاية الخرطوم، وكشف عن ارتفاع حجم الاعتداء على المال العام في الاجهزة القومية – باستثناء قطاع المصارف- ل 5.4 ملايين جنيه بنسبة زيادة بلغت 125 % عن نفس الفترة العام الماضي استرد منها 6%، أما على نطاق اجهزة الولايات الشمالية فارتفعت بنسبة 179 % عن العام الماضي واسترد منها 11 % من جملة المال المعتدى عليه. وبلغ عدد الهيئات والشركات الخاضعة للمراجعة ( 237 ) وحدة تمت مراجعة حسابات ( 181 ) وحدة، فيما لا تزال ( 70) وحدة تحت المراجعة ولم تقدم ( 34 ) وحدة حسابتها للديوان من بينها ( 30 ) وحدة بسبب التأخر في قفل الحسابات فيما لم تبد ( 4) وحدات رغبتها في تقديم حساباتها. إلزام المالية وطالب التقرير الذي قدمه المراجع العام ابوبكر عبد الله مارن امام جلسة المجلس الوطني أمس، بإلزام وزارة المالية بوقف صرف بدل الوجبة للعاملين فيها باعتباره امرا يتجاهل القرارات والمنشورات الصادرة ويمثل إهدارًا للعدالة والمساواة في اجور ومخصصات العاملين في أجهزة الحكومية القومية.
تصفية(شهامة)
واشار التقرير لارتفاع رصيد حساب شهادات المشاركة الحكومية (شهامة) لمبلغ 3.2 مليار جنيه بنهاية عام 2008 م، لكنه اعتبر تلك الشهادات باتت تمثل عبئا ماليا إضافيا على وزارة المالية كما أن معظمها يتم تمديده دون أن يكون هناك ضخ فعلي للسيولة تستفيد منه الوزارة. وفي ذات السياق دعا النائب غازي سليمان لتصفية شهادات (شهامة) صناعة المياه وابدى التقرير في الجانب البيئي العديد من الملاحظات حول صناعة المياه بهيئة مياة
ولاية الخرطوم بعدد من محطاتها وودعا للتأكد من عدم زيادة جرعات الكلور والباك المضافة للمياه عن المسموح بها واستبدال خطوط الاسبستوس. وفيما يتصل بسوق الخرطوم المركزي للخضر والفاكهة فنادى بتفعيل التشريعات الخاصة بالاسواق وآليات الرقابة على التنفيذ.
تشكيل لجنة
واوصى بتشكيل لجنة لتحديد المسئولية في الاخفاقات التي شهدها الاداء بهيئة مياه ولاية الخرطوم في عدد من القضايا من بينها زيادة تكلفة خط (النية/الجيلي/ قرى) بعد استبدال الانابيب بخط حديدي عقب وقوع بعض الانفجارات، وظهور بعض عيوب الانشاءات في محطة الخرطوم الجديدة في سوبا بعد الامطار الاخيرة، وفرض رسوم إضافية على فاتورة مشتركي الاحياء القديمة قدرها خمس جنيهات لتجديد شبكة المياه بتحصيل بلغ ( 45.6 ) مليون جنيه تم تنفيذ شبكات بالاحياء الجديدة وإحلال في بعض الاحياء القديمة بكلفة بلغت ( 23.4 ) مليون جنيه.

انزعاج وتخوف
وابدى التقرير انزعاجه من استقراء نتائج مراجعة حسابات الاجهزة القومية للعام المالي 2008 م والتي اتضح أن تنفيذها على وجه العموم" قد شابته مخالفات بينة لتلك القواعد والاجراءات ويلاحظ أن معظمها مما ظل الديوان يثيره في تقاريره السابقة ويصدر عنها قرارات واجبة التنفيذ." وابدى تخوفه من أن يكون استمرارية تلك المخالفات لا ينم عن ضعف أدوار وزارة المالية والمراجعة الداخلية فحسب "بل يخشي أن تكون هناك بعض الجهات التي تعمل لسبب أو لآخر على تجاهل الالتزام بالقواعد والموجهات والقرارات الحاكمة."
مخالفات مستمرة
واشار لاستمرار عدد من المخالفات التي تم الإشارة لها في تقارير سابقة والمتمثلة في تجنيب جزء من الايرادات وتعلية بحساب الامانات وايداعه في بنوك خاصة دون موافقة المالية، وعدم الالتزام بالكثير من قواعد شراء السلع والخدمات وإجراءات التعاقد، تعديل أو فرض رسوم دون موافقة وزارة المالية، التوسع في صرف الحوافز والمكافآت، والصرف على الهواتف السيارة بدون الحصول على الموافقة الأصولية وتجاوز السقف المحدد. زيادة
الاعتداءات وكشف مارن عن زيادة الاعتداء على المال العام خلال الفترة من اول سبتمبر 2008 م وحتي أول اغسطس باستثناء قطاع المصارف5.4 مليون جنيه بزيادة قدرها 3 ملايين جنيه عن نفس الفترة خلال العام الماضي والتي بلغت 2.4 مليون جنيه سوداني، تم استرداد 338.368 جنيه تمثل 6% من جملة المبلغ المعتدي عليه. ارتفاع خيانة الامانة واظهر التصنيف الإداري أن 69 % من تلك الاموال والتي بلغ قدرها 3.7 مليون جنيه كانت الاجهزة القومية وسجلت الشركات والهيئات القومية مبلغ 1.7 مليون جنيه تمثل نسبة 31 % من اجمالي المبالغ المعتدي عليها. واوضح التحيليل النوعي أن 90 % من التجاوزات التي بلغت 4.9 ملايين جنيه كانت خيانة للامانة، التزوير بنسبة 9.8 % ب 0.53 مليون جنيه، أما الصرف دون وجه حق فمثل 0.2 % ب 0.01 مليون جنيه.
زيادة ونقصان
وتلاحظ أرتفاع نسبة كل من خيانة الامانة والتزوير مقارنة بآخر تقرير قدمه المراجع حيث مثلا 17 % و 13 % على التوالي، فيما انخفضت نسبة الصرف دون وجه حق في التقرير الحالي بمقارنة بالتقرير السابق التي مثلت فيه 70% من جملة المبالغ المعتدى عليها.
التصنيف المحاسبي
ولاحظ التقرير في ما يلي التصنيف المحاسبي انخفاض نسبة الاعتداء على المصروفات مقارنة بالتقرير السابق من
%70 لـ 8% والايرادات من 26 % لـ 20 %، وثبات نسبتها في عجز الخزن في التقريرين بنسبة 2%، إلا أنه اشارلزيادتها بصورة كبيرة في عجز المستودعات التي قفزت من 2% من التقرير السابق ل 70 % في التقرير الحالي.
الاستئثار بالربع
وبلغت عدد قضايا الاعتداء على المال العام ( 32 ) حالة تم البت في ( 5) منها قضائيًا و( 4) لا تزال امام المحكمة و( ( 20أمام الشرطة أو النيابة و( 3) حالات بين يدي رؤساء الاجهزة. واستأثر المتهمون، في ( 9) تهم– في القضايا التي تم البت فيها والتي تمثل 12 % من حجم المبالغ المعتدى عليها والقضايا التي لا تزال امام المحاكم والتي تمثل 13 % من جملة المبلغ المعتدى عليه- على ما يعادل ربع المال المعتدي عليه الذي يعادل ( 1.35 ) مليون جنيه.
القفز بالزانة
وارتفع حجم المال المعتدى عليه بالولايات الشمالية من 2184 الف جنيه في التقرير السابق إلى 6089 الف جنيه في التقرير الحالي بنسبة زيادة بلغت 179 % عن التقرير السابق، فيما بلغ حجم المبالغ المستردة 671 الف جنيه تمثل %11 من جملة المال المعتدى عليه.
عدم التزام
وابدى التقرير ملاحظاته حول حسابات الولايات الشمالية حيث اشار لتطبيق كل من ولايتي شمال كردفان والنيل الأزرق لنظام احصاءات مالية الحكومة لكن اشار لوجود تباين في تطبيقه بين الولايتين. واشار لاعتماد الولايات على الدعم المركزي وتزايده بصورة سنوية والتخطيط غير الواقعي للميزانيات وعدم التزام بعض الولايات بقوانين الاعتمادات المالية الصادرة من المجالس التشريعية وتركيز الصرف على الفصلين الاول والثاني وضآلة الصرف على التنمية وعدم التقيد بالقوانين الاتحادية التي تحدد مستحقات شاغلي الوظائف الدستورية، كما اظهر أن التحويلات الجارية للولايات الشمالية والبالغ قدرها 3.2 مليار جنيه تشكل نسبة 72 % من اجمالي إنفاق حكومات الولايات الشمالية .
فائض بالميزانية
واظهر التقرير أن الايرادات العامة الفعلية للعام المالي 2008 م حققت 24717 مليون جنيه بزيادة بلغت 3.2 مليون جنيه وتعادل 15 % من الربط المقدر للميزانية والبالغ 21503 مليون جنيه وعزت ذلك الامر لزيادة الايرادات النفطية عن الربط المقدر بنسبة % 44 لارتفاع متوسط سعر برميل النفط من 58.4 دولار عام 2007 م ل 79.6 دولار في المتوسط. وف ما يتصل بالانفاق العام للمستويات الثلاثة فشكل انفاق الحكومة القومية 49 % من اجمالي اتفاق المستويات الثلاثة –القومي، الجنوب والولايات الشمالية- وبلغ اجمالي انفاق الحكومة القومية 13267 مليون جنيه يمثل 91%من المبلغ المعتمد، وزاد الاعتماد المخصص لحكومة الجنوب بواقع 71 %ب 6760 مليون جنيه مقارنة بالاعتماد الذي حدد ب 3952 مليون جنيه.

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 06:46 PM
قضية الاعتداء المال العام 2005
طالب عدد من نواب البرلمان بايقاع عقوبة الاعدام على المعتدين على المال العام ووصفوا تقرير المراجع العام بوثيقة الاتهام الكاملة و اكد أبو عيسى ان المبلغ المعتدى عليه في المال العام يفوق ما ذكره المراجع العام في تقريره واشار إلى عدم تمكين المراجع العام من مراجعة ( 88 ) وحدة وابرز ما توصل اليه تقرير المراجع العام التأكيد بان الادارة المالية للبلاد بمستوياتها المختلفة خالفت الدستور والقوانين واللوائح واشار إلى ضرورة المساءلة القانون لجنة برلمانية للتعامل مع الإعتداء على المال العام كما قرر المجلس الوطني بالإجماع تكوين لجنة فرعية دائمة للتعامل مع ملف حالات الاعتداء على المال العام بعضوية لجان التشريع والعدل والشئون الاقتصادية والعمل والادارة فيما أكد تقرير برلماني على عدم شفافية تقديرات الموازنة العامة
للدولة وأشار إلى تجاوزات في المصروفات القومية التي وردت في تقرير المراجع العام للعام 2005 م بنسبة %12 وبمبلغ ( 276985 ) مليون دينار وإلى المفارقات ما بين الاعتماد والانفاق الفعلي في الموازنة.
وطالب عدد من نواب البرلمان بايقاع عقوبة الاعدام على المعتدين على المال العام ووصفوا تقرير المراجع العام
بوثيقة الاتهام الكاملة. وقال النائب البرلماني عن كتلة التجمع فاروق أبو عيسى ان تقرير المراجع العام يمثل وثيقة
اتهام كاملة متكاملة سواء بالنص صراحة او بالتلميح واكد أبو عيسى ان المبلغ المعتدى عليه في المال العام يفوق ما ذكره المراجع العام في تقريره واشار إلى عدم تمكين المراجع العام من مراجعة ( 88 ) وحدة إلى جانب وحدات الجهاز المصرفي وما يعرف بالشركات والهيئات المحصنة (على حد قوله) إلى جانب 64 وحدة لم تقدم حساباتها واضاف (كل هذا يؤكد ان المبالغ المعتدى عليها اكثر مما جاء في التقرير) واوضح ابو عيسى ان ابرز ما توصل اليه تقرير المراجع العام التأكيد بان الادارة المالية للبلاد بمستوياتها المختلفة خالفت الدستور والقوانين واللوائح واشار إلى ضرورة المساءلة القانونية.
وفي السياق كشف تقرير اللجان الخاصة بتقرير المراجع العام للأداء المالي لعام 2005 م عن رصيد دائن في حسابات مقدم المبيعات الخاص بالخطوط الجوية السودانية بمبلغ ( 6.5 ) مليار دينار واوضحت (مما يعني ان هناك قيمة تذاكر محصلة تصل إلى هذا المبلغ لم تقدم خدمات في مقابلها) وأبدت اللجنة قلقها من مديونية شركات الطيران العامة للطيران المدني والتي تشكل% 83 من إجمالي الأرصدة المدينة دون تقديم الدليل لكافي على ذلك وضعف النظام الرقابي والمتابعة. وانتقدت اللجنة عدم اظهار القطاع الزراعي أي مساهمة في فوائض الأرباح برغم تقدير الربط ب ( 450 ) مليون دينار على المؤسسة العامة لاعمال الري والخدمات وابدت اللجنة ملاحظات حول عدم تضمين مبلغ ( 26979 ) مليون دينار إلى حساب القروض المسحوبة خلال عام 2005 م وإدراج مبلغ ( 43570 ) مليون دينار من عائدات الشهادات الحكومية شهامة ضمن حسابات الخصوم بدلا من إدراجه بالمصادر الاخرى لمتابعة ربط الموازنة إلى جانب عدم ظهور أي صرف في الحساب الختامي لكل من رئاسة وزارة الطاقة والتعدين والمجلس القومي للتخطيط القومي برغم وجود اعتماد بمبلغ ( 11 ) مليون دينار و( 2.7 ) مليون دينار على التوالي واكدت اللجنة في تقريرها ان التنفيذ الفعلي للفصل الثاني في الموازنة حقق تجاوزًا بلغ ( 1.7 %) من الاعتماد والذي اعتبرته مخالفة لاحكام قانون الاعتماد المالي لسنة 2007 م وللدستور الانتقالي واشارت اللجنة للتجاوزات في حساب الاشتراك في المنظمات الاقليمية والدولية واوضحت (اظهر حساب الاشتراك في المنظمات الاقليمة والدولية رصيدًا قدره ( 4230 ) مليون دينار بنسبة أداء بلغت( (%212) وبعد المراجعة اتضح ان هناك مبلغ ( 78 ) مليون دينار تم دفعه بواسطة سفارة السودان بالهند لم يتم إدراجه بالحساب برغم اخطار المسئولين في وزارة المالية وقال التقرير ان العائد من الاستثمارات الحكومية في الحساب الختامي اظهر مبلغ ( 37.150 ) مليون دينار بينما اكدت اجراءات الفحص والمراجعة بان العائد الفعلي بلغ ( 141.132 ) مليون دينار
بنسبة ( 87 %) من الربط المقدر واشارت للاختلاف في عائدات البترول التي ظهرت في الحساب الختامي وبعد المراجعة والبالغة ( 54.898 ) مليون دينار و( 681628 ) مليون دينار على التوالي. وأكدت اللجنة وجود زيادة في الموارد الذاتية للمؤسسة السودانية للنفط خلال العام 2005 م بمعدل ( 26 %) في العام 2004 م وكشفت عن وجود وفرة في جميع مصارف الزكاة ما عدا مصرف العاملين عليها وفي سبيل الله والتسيير واشارت إلى تجاوز في بنود العاملين عليها بنسبة 6% وفي سبيل الله بنسبة%5 ) ) والتسيير بنسبة ( (% 42 واكدت تحقيق كافة الأوعية الزكوية للزيادات باستثناء زكاة الاموال وقطعت بعدم وجود سقف محدد خاص بالتصديق لعلاج المرض واشارت إلى وجود تفاوت في التصديق للعلاج من مريض لآخر ورصدت (26 ) توصية حثت من خلالها وزارة العدل لاصدار منشورات تجعل قضايا المال العام من القضايا المستعجلة للفصل واكدت فيها على ولاية المالية على المال العام والتزامها بالتقيد بقانون الموازنة وطالبت من خلال التوصيات بفصل الوظيفة المالية عن الوظيفة الادارية وباتخاذ التدابير القانونية لمحاسبة الجهات التي لم تقفل حساباتها في مواعيدها ولم تقدمها للمراجعة وذلك بتجميد حساباتها ومحاسبة المسئولين فورًا إلى جانب محاسبة الوحدات التي تجنب ايراداتها والتي لم تصف الامانات والعهد ودعت التوصيات إلى النظر في اصدار قانون خاص بالجرائم الاقتصادية بما فيها قضايا
التعدي على المال العام واشارت إلى ضرورة تفعيل قانون الهيئات العامة لعام 2003 م وأكدت التوصيات على ضرورة تفعيل وتقوية الرقابة الادارية والمحاسبة ونظام الضبط الداخلي. وفي ذات المنحى طالب النائب البرلماني عن كتلة الحركة الشعبية عوض عبد الرحمن الأمين بضرورة إيقاع عقوبة الاعدام على المعتدين على المال العام ووصف حالات الاعتداء على المال العام بالنهب. وفي السياق أكد وزير المالية الزبير احمد الحسن ان الاجراءات القاونية الخاصة بالمال العام تحتاج لمزيد من الاهتمام والضبط .
صحيفة الايام

الاعتداء علي المال العام - تقرير المراجع العام 2008
ارتفع حجم الاعتداء على المال العام للعام المالي 2008 م الي 5.4 مليار جنيه في تقرير المراجع القومي للعام المالي 2008 م
07:10 الأربعاء 04 ,نوفمبر 2009
الملف الإقتصادي
رصد / سعاد الخضر
5,4)) مليون جنيه حجم الإعتداءات على المال العام ....عدم تحديد ربط للمشاريع والهيئات الزراعية بالموازنة جعلها عبئًا إضافيًا... تراجع القطاع الصناعي عن الربط بنسبة %38 .... إنخفاض الإنفاق الحكومي بنسبة ....%10 (2,9) مليار جنيه حساب تركيز البترول ( 2,7 ) .... مليار جنيه حجم الصرف على التنمية...خلل في أداء المخزون الإستراتيجي أدى إلى تراجع المخزون وارتفع حجم الاعتداء على المال العام للعام المالي 2008 م وبلغ اجمالي مبلغ حالات الاعتداء على المال العام في نطاق الاجهزة القومية باستثناء قطاع المصارف بلغ ( 5,4 ) مليون جنيه، مقارنًا بمبلغ ( 2,4 ) مليون جنيه بزيادة بلغت ( 3ملايين جنيه)، وبالمقابل ارتفع حجم الايرادات النفطية ليصل الى ( 16,2 ) مليار جنيه، وبالتالي حجم الايرادات العامة والتي وصلت الى مبلغ ( 21,5 ) مليار جنيه وانخفض الانفاق الحكومي بنسبة 2% كما انخفض عائد الاستثمارات الحكومية لمبلغ ( 129 ) مليون جنيه بنسبة 43 % من الربط المحدد لها، وانخفض حجم الرسوم الادارية الى مبلغ165 ) ) مليون جنيه بنقصان ( 54 ) مليون جنيه من العام السابق، وبلغ اجمالي الصرف على التنمية القومية مبلغ (2,7) مليار جنيه بنقصان ( 669 ) مليون جنيه، وارتفع اجمالي الارصدة النقدية بالمصارف والمخزون لمبلغ ((6,1 مليار جنيه بزيادة ( 1,3 ) مليار جنيه وارتفع رصيد الاستدانة من الجهاز المصرفي لمبلغ ( 5) مليارات جنيه بزيادة (2,9 ) مليار جنيه. اوضح تقرير المراجع العام الذي قدمه امام البرلمان للعام المالي 2008 م الاسبوع الماضي ان اجمالي الايرادات بلغ ( 21,5 ) مليار جنيه وبلغ حجم الايرادات النفطية ( 11295 ) مليون جنيه وبلغت الايرادات الضريبية ( 8124 ) مليون جنيه وبلغت الموارد الاخرى ( 1252 ) مليون جنيه وبلغ المقابل المحلي للمنح ( 832 ) مليون جنيه وذكر التقرير ان الايرادات البترولية شكل % 52 من الايرادات العامة وتشكل الضرائب 38 % منها، وبلغ اجمالي اعتمادات الانفاق الحكومي ( 22,5 ) مليار جنيه تشمل تعويضات العاملين ( 6050 ) مليون وشراء السلع والخدمات بتكلفة ( ( 2923 مليون جنيه وبلغت تكلفة التمويل (1469 ) مليون جنيه، وتشكل نسبة انفاق الحكومة الاتحادية ( 38 %) وتحويلات الولاية الشمالية 29 % وتحويلات حكومة الجنوب 18 % من اجمالي انفاق الحكومة القومية وتصل الى ( 3952 ) مليون جنيه. وكشف التقرير ان رصيد حساب التشغيل والايرادات ناقصًا المصروفات حقق عجزًا متوقعًا قدره ( 947 ) مليون جنيه يشكل نسبة 4,2 %من اجمالي الانفاق الحكومي، وبإضافة المبالغ المعتمدة بالموازنة للإصول المالية وغير المالية والبالغ قدرها ( 3,9 ) مليار جنيه، يرتفع اجمالي تحمل الخصوم ( العجز المتوقع ) لمبلغ ( 4,8 ) مليار جنيه من المتوقع تمويله من التمويل الداخلي وادوات الدين (2771) مليون جنيه ، المقابل المحلي للتمويل الخارجي ( (1090مليون جينه وزادت العائدات النفطية من الربط المقدر لها ( 11295 ) مليون جنيه الى (1618) مليون جنيه بزيادة %144 وكذلك الايرادات الضريبية من (8124) الى ( 7770 ) مليون جنيه بنسبة تنفيذ بلغت%96 الا ان الموارد الاخرى قد انخفضت من ( 1252 ) الى 685 % بنسبة تنفيذ 55 % وكذلك انخفض المقابل المحلي للمنح من الربط المقدر له من ( 832 ) الى ( 44 ) مليون جنيه، ارتفع اجمالي الموارد حيث حدد له في الربط ( 21503 ) مليون جنيه وارتفع ليصل ( 24717 ) مليون جنيه نسبة تنفيذ 115 % واوضح التقرير ان الايرادات الفعلية للعام المالي 2008 م ، تفوق الربط المقدر بنسبة 15 % بزيادة 3,2 مليون جنيه وزادت الايرادات النفطية من الربط المقدر لها بنسبة % 44 واضاف ان المصروفات الفعلية لمستويات الحكم الثلاث تقل بنسبة 5% عن المبالغ المعتمدة بالموازنة ولكن تحويلات لحكومة الجنوب فاقت المبالغ المعتمدة بنسبة 18 % في حين ان انفاق الحكومة الاتحادية تحويلات الولايات الشمالية
نقصت عن المبالغ المعتمدة بنسبة 18 % . .

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 07:02 PM
فساد الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة
قضية اختلاسات الأسواق الحرة
محكمة الخرطوم تؤجل النطق بالحكم في اختلاسات الأسواق الحرة الأحد 30 سبتمبر 2007 الخرطوم(smc) .
اضطرت محكمة الخرطوم شمال برئاسة القاضي عبدالوهاب إسماعيل اليوم لتأجيل النطق بالحكم في إحدى بلاغات
الشركة السودانية للأسواق الحرة والبالغ عددها ( 13 ) بلاغًا بسبب عدم إحضار المتهم الرئيسي في البلاغ للجلسة. وأوضحت المستشار سلوى خليل وكيل نيابة الأموال العامة وعضو هيئة الاتهام في بلاغات الأسواق الحرة لـ (smc) إن المتهم الرئيسي إلى جانب ( 3) آخرين يواجهون الاتهام في القضية تحت المواد (177 / 2 ) و ( 181 ) من القانون الجنائي المتعلقة بالاختلاس واستلام المال المسروق وذلك بعد قيامهم ببيع مواد تتجاوز قيمتها ( 67 ) ألف دولار لجهات غير مرخص لها البيع بصالات الشركة ويمثل البلاغ واحدًا من ( 13 ) بلاغًا تنظر فيها محكمتي الخرطوم شمال والمال العام والتي تتجاوز قيمتها المليارات .يذكر أن المتهم لم يحضر الجلسات الأخيرة بمحكمة المال العام مما أدى لمخاطبة المحكمة وزير الداخلية ومدير عام الشرطة ومدير السجون للتحقق من أسباب عدم إحضار المتهم.
قضية فساد الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة .
الشركة السودانية للمناطق والأسواق الحرة
قصة السقوط من أعلى (2-1 ) تقرير المراجع العام: البنك المر وج استلم «78» مليون دينار دون وجه حقا لشرگة تتخلص من عمالها وتتعاقد مع آخرين بمبالغ خرافيةإعداد: عبد المنعم ابو ادريس قال لي احد المساهمين في الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة هل تعلم ان الشركة خلال ثلاث سنوات حققت خسائر ضخمة!! وقد وقع على السؤال كالصاعقة، فهذه واحدة من الشركات التي كنا نظنها ناجحة ونحن نرى اعلاناتها تملأ اجهزة الاعلام ودورات معارضها تزحم الاجواء ومراكزها التجارية في اغلب مدن السودان قارب عددها الاربعين مركزًا. استجمعت اطرافي وسألته عن السبب؟ لكن الرجل رد على سؤالي بصمت وعندما كررته انصرف عني لشأن آخر. فظللت جالسًا قبالته لمدة عشرين دقيقة ولما لم يعد للموضوع خرجت واسئلة كثيرة في ذهني رحت ابحث لها عن اجابات، وهي لماذا انهارت هذه الشركة؟ ومتى بدأ الانهيار؟ وهل كان ذلك بسبب سوء الادارة ام الفساد أم أن تضارب المصالح أقعدها؟
خلفية تاريخية: فى 27 / 12/ 1993م نشأت الشركة السودانية للمناطق والاسواق الحرة مملوكة لوزارة المالية السودانية التي تملك «%80» من رأس مالها، فيما يملك بنك السودان «20%» وضمت الشركة في داخلها مؤسسة الأسواق الحرة التي تأسست العام 1972 م، وهيئة المعارض السودانية 1976 م، وفندق القرين فيلدج، ومطعم الهابي لاند 1978 م. وفي العام 1994 م صدر قانون الاسواق والمناطق الحرة ثم أُلغى بموجب مرسوم مؤقت تحت اسم قانون( المناطق والاسواق الحرة لسنة 2000 م) وفي العام 2001 م قررت الدولة تحويل الشركة الى شركة مساهمة عامة. وفي31 / 1 / 2002 م عقد الاجتماع التأسيسي وانتخب مجلس ادارتها في 2 / 5 / 2002 م. واشترى مستثمر سعودي «%40» وآخرون من داخل وخارج السودان شركات وبنوك وافراد «20%» وتبقى للدولة «%40» وكان الطموح ان تحتفظ فقط ب«%25» ولكنها عادت لترفع اسهمها الى(( %56 )) .
بداية الإنهيار: يقول تقرير داخلي للشركة عن اسباب تدني الايرادات شهد العام 2002 م انخفاض مبيعات الشركة ومتوسط اجمالي أرباحها ويرجع ذلك الى مواكبة التحولات التي طرأت على الاطار القانوني للشركة وسعيًا وراء المزيد من الانتاج الذي شمل اجراءات تحويل الشركة الى شركة مساهمة عامة والاستعداد لهذا القرار من قبل وزارة المالية الذي استنفد وقتًا طويلا تجاوز العامين مما كان له آثار واضحة على العمل في الشركة خاصة المجال التجاري في توظيف اموال الموردين عبر المضاربة. ويمضي التقرير ليقول بانه في منتصف 2002 م تم الاستغناء عن«164» موظفًا و» 109 « عمال وتواصل هذا الامر ليصل اجمالي ما تم الاستغناء عن خدماتهم 380 فردًا من جملة «1267» فردًا. . أحد مديري الادارات بالشركة فضل حجب اسمه خوفًا على وظيفته لان مجلس ادارة الشركة قدم تقريرًا للتخلص من «%30» من العاملين بالشركة ، قدر التقرير حقوقهم ب «400» ألف دولار اي حوالى مليار جنيه في ظل هذه الازمة كيف للشركة ان تدفع مليار جنيه وهي تدفع مرتبات منسوبيها بعد انقضاء الاسبوع الاول من الشهر، كما انها كانت تفشل كل مرة في تحمل صيانة سيارات منسوبيها. ويمضي مصدري قائلا إن وزارة المالية اخذت اموال الاسهم عندما تم دفعها وهي تبلغ » 9 ,22 « مليار دينار منها 7, 8 اسهم عينية خاصة بوزارة المالية وفقًا لتقرير المراجع العام الصادر في 11 / 8 / 2002 م. وهنا سألته واين المساهم الاكبر فرد بقوله لقد انشغل بقضايا اخرى في بلده الامر الذي جعله لا ينتبه لاستثماره في الشركة . انتهى حديث المصدر. ولكن البعض يقول إن الرجل فرض على الشركة نمطًا معينًا في العمل، كما انه دخل في خلافات مع مديرها العام السابق مما جعله يتقدم باستقالته وتبقى الشركة على مدى عام كامل دون مدير عام، والآن انتهت فترة العضو المنتدب ويصرف الامر فيها مدير بالانابة. وتلك حكاية سنعود اليها. كيف أُدخلت الشركة الى غرفة العمليات:
في يوم 11/ 2 / 2001م ابرمت الشركة عقدًا مع بنك الاستثمار المالي ليقوم بالترويج للشركة وتحويلها الى شركة
مساهمة عامة وكون البنك فريقًا استشاريًا ضم الدكتور تاج السر مصطفى وهو رئيس مجلس ادارة البنك ورئيس
اللجنة الحكومية للتصرف في مرافق القطاع العام، ومعه الدكتور النور خليفة، ومحمود السر، وعبد الرحمن جبريل، وبابكر حسن عبد السلام، وحامد الامين، ويس محمد علي، وعمر محجوب علي التوم. وكَّلف البنك مجموعة حمدي الاستشارية للقيام بتقييم الاصول الثابتة للشركة فقيمت ارض معرض الخرطوم الدولي ب 9.547.600.000 دينار دون الاشارة الى قيمة المتر في تلك المنطقة وكيفية حسابه على الرغم من انها وصفت المباني الموجودة ولم تشر الدراسة الى مساحة ارض معرض الخرطوم الدولي التي يدخل فيها فندق القرين فيلدج والمطعم الاميري ومساحتها حوالى«50» ألف متر مربع المشيد منها «15» ألف متر مربع والبقية حدائق وساحة عرض مكشوف وميادين وتطل على النيل ولا تبعد عن وسط الخرطوم سوى خمسة كيلو مترات. انتظروا قليلا فالشركة الماجدة قيمت ارض المنطقة الحرة البحر الاحمر ب 5.781.640.000 دينار وتبلغ مساحتها «26» كيلومترًا مربعًا على بعد «40» كيلومترًا من بورتسودان على شاطئ البحر الاحمر وبها مبان ومنشآت. اما ارض منطقة الجيلي الحرة فقد تم تقييمها بمبلغ 1.300.187.500 مليار دينار دون تحدد مساحتها ولا كيف تم حساب سعر المتر في تلك المنطقة. واجمالا قيمت مجموعة حمدي الاستشارية الاصول الكلية للشركة بمبلغ21.766.979.048 ثم اضافت على ذلك الموجودات وحقوق المساهمين والارباح والاحتياطي العام لتصبح قيمة الشركة 27.186.914.457 ملياردينار في 2001/5/15 م اي حوالى «105» ملايين دولار. ويقول تقرير المراجع العام الصادر 11 / 8 / 2002 م بانه تم الاكتتاب في«%88.4» من رأس مال الشركة بقيمة محصلة من رأس مال الشركة بلغ«22.985.116.000» دينار، ولكن تقرير المراجعة لاحظ ان عمولة ترويج الاسهم المحتسبة بنسبة«%1» حسب نص المادة (10/ ح ب ص ) من العقد المبرم بين الشركة وبنك الاستثمار المالي شملت الاسهم العينية المقترحة من وزارة المالية التي لم يكن هناك ترويج لها فعلا وهي معروفة سلفًا وبلغ حجم العمولة المحتسبة على الاسهم العينية مبلغ «78.000.000.» دينار اي سبعمائة وثمانين الف جنيه للبنك المروج دون وجه حق على حسب تقرير المراجع العام. وهناك مكرمة وزير المالية التي اعلنها في يوم 31/1/ 2002 م عند الاجتماع التأسيسي الذي عقد في المطعم الاميري بانه قرر تخفيض قيمة الشركة من«105» ملايين دولار لتكون«85» مليون دولار تشجيعًا للاستثمار في الشركة.
الحرب في مجلس الادارة
في يوم 2/5 / 2002م انتخب اجتماع المساهمين الأول مجلس ادارة للشركة وهناك دارت الحرب فوزير المالية الذي غادر الوزارة جاء ممثلا لمستثمر يمني في مجلس الادارة. وبدأ الرجل القوي في فرض ناسه في الشركة التي لم يمض عام على استغنائها عن380 عاملا ليتم تعيين اثنين احدهما بعقد براتب شهري اربعة ملايين جنيه على ان تدفع الشركة عنه الضريبة وآخر بمبلغ اربعة ملايين وستمائة الف جنيه وبذات فئة التأمين الاجتماعي وذلك اعتبارًا من 1 / 4 / 2004 م في حين ان مرتبات العاملين بالشركة وبمختلف تخصصاتهم في اعلاها لا تصل الى مليون جنيه شهريًا.
قصة أغرب من الخيال:
في مايو الماضي كانت شركة القرين فيلدج ليموزين تريد شراء عشر عربات كورلا لتضمها لاسطولها وتمت العملية دون عطاء ولا حتى عبر لجنة المشتريات التي تجتمع اسبوعيًا وهي تتكون من ستة يمثلون ستة اسماء اعمال زائدًا المدير العام والتجاري، وانما اشارت استمارات المشتريات الصادرة في يوم29 /5/ 2005 م بان الشراء تم بالتمرير على اعضاء اللجنة ورغمًا عن ان هذا الامر متعارف عليه داخل الشركة ولكنه يخالف طريقة المشتروات الحكومية التي تفاضل بين ثلاث فواتير. والعجيب في الاستمارة انه لم يوقع عليها المدير العام بالتصديق في اعلاها كما هو متبع ولكن المدير التجاري وقع بالانابة عن المدير العام، وامر بالدفع الفوري لجملة الفاتورة البالغ«139» الف دولار على الرغم من ان عرض الشركة البائعة للعربات قال بالدفع بعد شهر من استلام العربات مما جعل احدى الموظفات التي لديها توقيع على الشيك بتعليقها بالافادة عن تاريخ الاستلام واشارة اخرى الى ان الدفع يتم بعد شهر من الاستلام ولكن رغمًا عن ذلك امر الرجل الذي بيده التصديق الدفعيات للاجراء الآن وذلك بتاريخ 31/ 5/2005م، فانظر لما خالفته هذه الاستمارة، اولا الشراء بالتمرير دون اجتماع لجنة المشتروات الاسبوعي ثم الدفع خلافًا لعرض الشركة البائعة التي تريد استلام استحقاقها بعد شهر من استلام العربات. واذا تم الدفع على هذه الطريقة كان يمكن ان تسهم في دفع المبلغ ثم التوقيع باسم المدير العام بالانابة في ظل غيابه.
http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147499140

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 07:17 PM
خصخصة النقل النهري الخصخصة والدفع المؤجل
النقل النهري ذو الخمسة موانئ عملاقة على طول النهر إضافة للبواخر والصنادل والأراضي والمباني تم تقيمه بمبلغ 105 مليون دولار لتدفع عارف الكويتية مبلغ 73.5 مليون دولار عبارة عن قيمة 70 % من أسهم النقل النهري بالتقسيط .وقد تدفع عارف.. أو لا تدفع.. لكن من عائدات هذا النقل النهري .. على حد قول المثل (من دقنو......)، وما يجرى في النقل النهري جرى في بنك الخرطوم والأسواق الحرة والبنك العقاري وغيرها.ء مقاومة الخصخصة واجب وطني واجب اليوم قبل الغد أمام نواب التجمع الوطني في البرلمان ان يسألوا وزير المالية عن عائدات الخصخصة أين ذهبت.. وعن جدوى الخصخصة من الأساس. وواجب العاملين ونقاباتهم مقاومة تيار الخصخصة وبيع المؤسسات التي نمت بعرق وجهد العاملين وهو واجب الأحزاب والمنظمات. فمقاومة الخصخصة تعنى الحفاظ على الأموال العامة والممتلكات العامة لابد ان تعود بالنفع على الشعب بأسره متى ما كان الحكم وطنيًا وراشدًا. تلك الخصخصة عدو الشعب الأول.. فانتبهوا يا أيها الوطنيون.. والمناضلون.
18-9- الميدان 2007
قضية شركة سنين
النهب المنظم ملف الشركات العامة : شركة سنين .. نموذج ساطع
في 15 /2 /1992 وبعد إعلان سياسة التحرير الاقتصادي مباشرة تم إنشاء شركة سنين، كأول شركة تكونت بهدف احتكار التجارة الداخلية، وامتصاص الفائض الاقتصادي. توسع نشاطها لاحقًا ليشمل إدارة المشاريع الزراعية وتشغيل المنتزهات والانتاج الصناعي، كذلك شمل نشاطها الاستيراد وانتاج وتصنيع اللحوم. بدأت الشركة عملها في 1992بمجموعة خمسة أشخاص ووصل العدد في 1998 إلى 178 شخصًا. اعتمدت الشركة على موازنة مالية (مفتوحة) من ولاية الخرطوم، وتكون مجلس إدارتها من موظفين في ولاية الخرطوم حيث ينص النظام الأساسي في الفقرة 20 على ان يتكون أعضاء مجلس الإدارة من المؤسسين فقط وهم ولاية الخرطوم والاتحاد التعاوني لولاية الخرطوم.الهيكل الإداري للشركة يتكون من مجلس الإدارة والمدير العام، ثم مساعد المدير العام للشئون المالية والإدارية وتتبع له سبعة وحدات، ثم المدير التجاري وتتبع له اربعة أقسام ووحدة واحدة. توجد أيضًا بالشركة احدى عشر لجنة مختلفة تحت إدارة المدير العام وتتراوح مرتبات الموظفين الشهرية حتى عام 1998 ما بين 182.200 جنيه كأعلى مرتب ( 9مليون جنيه بحساب اليوم (و 80.800 جنيه كأدنى مرتب ( 4 مليون الآن) في وقت كان يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور آنذاك مبلغ 28.156 جنيه. نلاحظ ان هذه المرتبات كانت أعلى من أي مرتبات أخرى في القطاعين العام والخاص، وهذا ان دل على شئ فانما يدل على ضخامة الارباح التي كانت تحققها هذه الشركة جراء التسهيلات الحكومية لها في مجالات عملها المختلفة. بدأت الشركة عملها بتوزيع وبيع الدقيق للأفران المختلفة في العاصمة المثلثة، حيث كان الدقيق سلعة نادرة وأحد الموارد التموينية الهامة ذات الربح الوفير. وعمومًا كانت سياسة الشركة شراء السلع الأكثر رواجًا ثم إضافة نسبة 10 – % 15 هامش ربح على كل سلعة. خلال الست سنوات الأولى مارست الشركة الأنشطة التالية:
(1 ) السلع (2 ) إدارة مشروع العسيلات الزراعي ( 3) توزيع صابون الغسيل ( 4) إدارة كافتيريا بمكتبة القبة الخضراء 5) ) مشروع المكتبات ( 6) تشغيل معصرة زيوت ( 7) إدارة منتزه النيل الأزرق ( 8) الاستيراد ( 9) انتاج وتوزيع اللحوم (10) سلع المجهود الحربي ( 11 ) زيوت العربات ( 12 ) مجمع الكلاكلة اللفة ( 13 ) الصيوان ولوازمه. وبهذا فقد شكلت الشركة اخطبوطًا احتكرت معظم الأنشطة في ولاية الخرطوم، حيث كان لها حوالي ثمانون مركزًا في المدن الثلاث. وفي أبريل 1994 اقتصرت عملها في محافظة الخرطوم فقط حيث كان لها ما يزيد عن الخمسين مركزًا. في نوفمبر 1996 تم دمج الشركة العليا للإنتاج والتسويق في شركة سنين بموجب القرار الوزاري رقم 27 لوزير المالية والتنمية الاقتصادية بولاية الخرطوم لتحتكر تقريبًا تجارة اللحوم في محافظة الخرطوم. *
تبديد الأموال العامة:
إدارة مشروع العسيلات الزراعي يبقى مثالا ساطعًا للفساد وتبديد الأموال. فقد تم تكليف شركة سنين بإدارة مشروع العسيلات الزراعي بموجب خطاب رقم وخ/وم/م ت ت ت/ 19 /م/ 1 بتاريخ /11/ 21 1992 والصادر من نائب الوالي ووزير المالية والتجارة والتعاون والتموين. فحوى الخطاب ان تقوم شركة سنين بالجانب الإداري للمشروع على ان يتم توفير الآليات اللازمة للمشروع في اقرب وقت ممكن (من أي جهة؟!) جاء في وثائق شركة سنين ان الشركة قد صرفت مبلغ 42.168.000 جنيه حتى 10/ 7 / 1997 ، دون ذكر اوجه صرف هذا المبلغ الكبير ودون ان تنبت سنبلة واحدة في مشروع العسيلات المذكور. وبموجب خطاب ولاية الخرطوم بالنمرة وخ/وم ت 1/ 1 بتاريخ 97/7/10 تم اخطار الشركة بتسليم المشروع لوزارة الزراعة بولاية الخرطوم
جانب آخر من تبديد الأموال العامة يتمثل في مشروع توزيع صابون الغسيل. فقد تم تسليم مصنع صابون (وهمى) مبلغ 5 مليون جنيه سوداني في1994/8/22. لشراء 5 ألف كرتونة صابون غسيل لم تستلم الشركة الصابون، ولم يرجع المبلغ إلى الآن. كذلك ورد في وثائق الشركة ان الصرف على تأهيل قاعة منتزه النيل الأزرق بالخرطوم بحري قد كلف 162 مليون جنيه سوداني خلال الفترة من مايو– 1996 إلى ديسمبر 1997أما الصرف على مجمع الكلاكلة اللفة – الموجود في مساحة 271 م م فقد كلف مبلغ 173 مليون جنيه خلال العام 97- 98 حسب وثائق الشركة. مما تقدم نجد ان المال المبدد (والذي تم رصده فقط ) خلال الفترة 94 -97 (أي ثلاث سنوات) قد وصل إلى 382.2 مليون جنيه أي ما يعادل 273 ألف دولار بسعر الدولار آنذاك وحوالي 710 مليون جنيه سوداني بسعر اليوم. *
الصرف الخرافي .. الأرباح الضئيلة:
هذه الارقام الخرافية عن الصرف دون مستندات ودون عمل ملموس يقابلها مبلغ 33.5 مليون مسجلة كأرباح على
النحو التالي: ( 1) كافتريا القبة الخضراء 3.5 مليون جنيه ( 2) منتزه النيل الأزرق 10.5 مليون جنيه ( 3) سلع
المجهود الحربي 19.5 مليون جنيه. وشملت سلع المجهود الحربي 10 ألف جوال دقيق هدية من الحكومة اليمنية
لنظام الجبهة لدعم قدراته العسكرية تم بيعها من مراكز الشركة بسعر السوق الأسود. * القوى العاملة بالشركة:
الطريف في هذا السياق ان بالشركة 178 عاملا وموظفًا على النحو التالي: 17خريج جامعة، 97 ثانوي بنجاح،
17 ثانوي رسوب ، 22 تعليم متوسط، 25 تعليم اساس . وهذا ان دل على شئ فانما يدل على ان الأموال السائبة
كانت بحوزة عاملين أقل كفاءة وأكثر جهلا.؟ وهكذا تضيع الأموال العامة تحت سمع وبصر المراجع العام، طالما كانت هذه الجهات التي تبدد هذه الأموال تنتمي للجبهة الاسلامية الحاكمة. وتأتي شركة سنين للخدمات والتجارة العامة كمثل واحد من آلاف الأمثلة والأرقام تكشف ذلك. فمنذ وضع قانون الشركات في 1925 بلغ حجم الشركات العاملة حتى عام 1989 (مجئ الجبهة للحكم) ما يعادل 4221 شركة بواقع 66 شركة جديدة كل عام. وفي الفترة
1991–89 ازداد هذا العدد ليصل إلى 6000 شركة بزيادة قدرها 1779 شركة خلال عامين. وفي الفترة من 1992 وحتى عام 2002 بلغ عدد الشركات المسجلة 12003 شركة أي بواقع 1200 شركة جديدة كل عام. وبحسب تصريحات المسجل التجاري فان 902 شركة من هذه الشركات لم تكتمل اجراءاتها القانونية. وتجري هذه الأيام حملات واسعة لشطب والغاء العديد من الشركات لإخفاء معالم النهب المنظم الذي كانت تمارسه هذه الشركات والفساد والاختلاسات وغيرها من الممارسات . كما يجري وفي نفس السياق انشاء شركات جديدة لطفيلية جديدة تريد ان تمشي في ذات الطريق. وهكذا يتسرب المال العام عن طريق هذه الشركات لحيث يريد النظام وحزبه. ويجري البحث عن المزيد من الموارد بالضرائب والرسوم والجمارك وخلافه دون جدوى .وهكذا تتسع دائرة الفقر لتشمل السواد الأعظم من الشعب، طالما ظلت هذه الشركات بحماية نظامها السياسي، تواصل نهب الموارد وتبديد الأموال العامة دون حسيب أو رقيب .
source: Al-Midan, May 2003

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 07:19 PM
--------------------------------------------------------------------------------

قضية استيراد زيت الأولين كلام رجال فضيحة جديدة !!
لبنى أحمد حسين
[email protected]
التجاوزات المالية لجميع المؤسسات الحكومية التي تمت مراجعتها، رصدها تقرير المراجع العام للسنة المالية وقدرها بثمانين مليار جنيه أو دينار.. لا اذكر.. لكن جهة واحدة تسَّتر عن ذكر اسمها وزير الزراعة والغابات الاتحادي، تسببت في خسران البلاد لحوالي 75 مليار جنيه سوداني. ما هي هذه الجهة؟.. ولماذا يتحفظ د. مجذوب الخليفة عن ذكر اسمها؟ الحكاية وما فيها تعود للمرسوم الجمهوري الثالث لثورة الانقاذ الوليدة حينها. والخاص بخصخصة مؤسسات القطاع العام، حيث بيعت بعض المؤسسات الحكومية "بسجم وشها "والبعض بيعت ببلاش بما سمى بالايلولة.. ووفق هذه الايلولة آلت شركة الحبوب الزيتية العريقة لمنظمة الشهيد رضى الله عنها.. لكن منظمة الشهيد ما عملت علي صناعة الزيوت وانما اتجهت لصناعة الكحول!.. نعم.. بغرض تغذية مراكز تركيب العطور بمنتجها مع ان للمنتج استخدامات اخرى بعد خلطه بالبيبسي كولا او الفانتا تفاح!! ..وتعود اسباب قيام شركة الحبوب الزيتية ابتداء إلى تطوير زراعة محاصيل الحبوب الزيتية وتحسين صناعتها، لكن حبوب الزيوت على عهد منظمة الشهيد استشهدت هي الأخرى، فعرفت بلاد السودان زيت الأولين، ذاك الذي لا لون ولا طعم ولا رائحة له.. وعرف السودان زيت الأولين ودخلت كميات تكفي لاستهلاك خمس وسبعين سنة!.. ويقول وزير الزراعة ان متوسط الاستهلاك السنوي من الزيوت (175 – 190) الف طن. وان الكمية المستوردة منه ( 15 ) مليون طن.. ولعمرى ان الكمية تنافس نهر النيل في المنسوب.. لكن لماذا أُغرقت بلادنا في بحيرات وخلجان من الأولين؟ الحكاية يا صاحبي ان الجهة التي لم يفصح عن اسمها وزير الزراعة - ولن افعل أنا لأني لست بأرجل منه - اقترضت مبلغ ( 50 ) مليون دولار أي ( 125 ) مليار جنيه مقابل استيراد الأولين.. وتعثر على فهم الصفقة. ولكن الوزير يقول ان ذلك تسبب في اهدار ( 25 ) مليون دينار لا زال العمل جاريًا لتسديدها. وان بعض الجهات سعت لتدارك الموقف باستخدام الزيت لصناعة الصابون، لكنها لم تحقق نجاحًا يذكر.. والنتيجة التي وصل إليها الوزير (لو تم دعم الانتاج المحلي والمصانع في البلاد بهذه الأموال لكان الموقف أفضل الآن. ولتوفر للبلاد مبلغ ( 30 مليون دولار).. الثلاثين مليون دولار يا صاحبي تعادل خمسة وسبعين مليار جنيه سوداني.

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 07:20 PM
قضية بيع شركة الخرطوم للإنشاءات مناظير أكل باطل !!
د. زهير السراج
[email protected]
بعد بيع شركة الخرطوم للإنشاءات إحدى شركات ولاية الخرطوم، الى شركة النور للاستثمارات في إحدى اسوأ عمليات الخصخصة التي شابتها أخطاء عديدة وكبيرة من بينها اساءة تقدير اصول الشركة بأقل من قيمتها الحقيقية باكثر من ثلاثة مليارات جنيه، والاصرار على بيعها رغم شكوى رفعت لوزارة العدل من أحد المسؤولين الكبار فيها بوجود مخالفات ادارية ومالية بالشركة أدت لضياع ما لا يقل عن ستة مليارات من الجنيهات على الدولة، وبيع الشركة بموقف مالي غير حقيقي نجم عن عدم اظهار دين للجمارك على الشركة بمبلغ ملياري جنيه من بيان الموقف المالي للشركة، الذي عرض على لجنة التصرف في مرافق القطاع العام بالولاية، وهذا الدين عبارة عن تسوية مالية لمخالفات جمركية واعمال غير مشروعة قانونًا يحاكم عليها قانون الجمارك، ارتكبتها ادارة الشركة. وقد تكفلت وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة بالولاية بسداد الدين نيابة عن الشركة لسبب غير معروف، بينما كان من الطبيعي والموضوعي والقانوني ان تحاسب من تسببوا فيه، لا أن "تجزيهم خيرًا" على أفعالهم غير المشروعة - وحسب علمي فان هذا الدين لا يزال مستحق السداد لادارة الجمارك. وبلغت جملة مخالفات ضوابط الخصخصة التي وقعت فيها وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة عند بيع الشركة عشر مخالفات.. كتبت عنها من قبل، وسأعود اليها لاحقا.. في الايام القادمة.. الا انني اليوم اجد نفسي - من باب الالتزام المهني والاخلاقي- اعود الى الحديث عن إحدى اهم هذه المخالفات، وهي اهدار حقوق العاملين.. التي حدثت بسبب تلك الخصخصة المعيبة اخلاقيًا وقانونيًا وماليًا!. كلنا نعرف ان احد اهم ضوابط الخصخصة التي اقرتها الحكومة، واشترطتها لاجراء اية عملية خصخصة.. ولا تصح الخصخصة بدونها، هي اشراك العاملين ممثلين في نقاباتهم واتحاداتهم في جميع خطوات خصخصة المرفق الذي يعملون به منذ بداية التفيكر في خصخصة هذا المرفق.. وحتى نهاية العملية وذلك لضمان حقوقهم ومستحقاتهم!! وللاسف الشديد فان ما حدث في خصخصة شركة الخرطوم للانشاءات وشركة التنمية العقارية التابعة لها ..تجاهل هذا الشرط تمامًا.. وكان من الطبيعي ان تضيع مستحقات وحقوق أكثر من مائة من العاملين بالشركتين، تبلغ قيمتها اكثر من اربعة مليارات ونصف المليار من الجنيهات.. وقد بذل العاملون منذ بيع الشركة في ديسمبر من العام الماضي مجهودات مضنية مع المالك القديم للشركة "وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة بالولاية".. ومع المالك الجديد "شركة النور للاستثمارات"، للحصول على استحقاقاتهم وحقوقهم الا انهم لم يجدوا الا التجاهل والاستهانة بممثليهم، بل ومحاولة طردهم من مكاتب وزارة التخطيط العمراني والمرافق العامة التي ذهبوا اليها يوم الثلاثاء الماضي بموعد مسبق لمقابلة السيد الوزير المهندس عبد الوهاب محمد عثمان للتفاكر والتشاور حول حقوقهم الضائعة!. وقد بلغ الامر مبلغًا بأحد سكرتيري الوزير ان يطلب من مسؤولي الامن بان ينفذوا امر الطرد بالقوة صارخًا فيهم "شيلوا الزول ده اجدعوه بره"!
وهو يشير الى احد مندوبي العاملين.. الذي اوكل اليه العاملون بعد الله سبحانه وتعالى.. امرهم، للحصول على حقوقهم السليبة.. بالجلوس مع الوزير والتشاور معه! غير ان السيد الوزير لم يشأ ان يراعي الله في حقوقهم، ورفض مقابلتهم، ونسى في غمرة الدنيا ومتاعها الزائل.. كل ما امر به الله ورسوله في شأن الحقوق والمحافظة عليها، وعدم اكل اموال الناس بالباطل، ونسي قول الله تعالى: "ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم اول مرة، وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم، وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم انهم فيكم شركاء، لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون" صدق الله العظيم. فهنيئًا مريئًا للوزير.. هذا النسيان والتجاهل واضاعة حقوق العباد.!!
الأمر المؤسف والمقلق، هو تعامل بعض اجهزة الدولة التنفيذية والتشريعية والعدلية بتجاهل واستخفاف مع الفساد الاداري والمالي الذي لا تخطئه العين في مسيرة شركة الخرطوم للانشاءات ، وفي خصخصة هذه الشركة وبيعها ،وفي المحاولات الجارية الآن لتمكين الملاك الجدد (المستترين والظاهرين) من اصول وممتلكات الشركة واهمها ،( ارض المقر) بطرق تتعارض مع كل ما تعارف عليه الناس من قوانين واعراف ، لدرجة (التلاعب) في سجل هذه الارض في تسجيلات الاراضي ، المكان الذي يعتبره الناس حاميًا لحقوقهم والأمين عليها .. فلقد اختفي السجل القديم لقطعة الارض رقم ( 1) مربع (8 ب) غرب الخرطوم ، والتي يوجد عليها مقر الشركة فجأة ، ليظهر لها سجل جديد يتضمن معلومات جديدة عنها، ولا احد يدري كيف حدث هذا ، ولمصلحة من .. وكيف ستتواصل هذه (اللعبة ) لتصل إلى النهاية التي يريدها (المتلاعبون) وهي تمكين المالكين الجدد من قطعة الارض الثمينة التي تبلغ قيمتها حسب ، سعر السوق اكثر من ثمانية مليارات جنيه سوداني ، بينما باعوها لهم بأقل من مليار ونصف المليار ، فلماذا تبيع وزارة التخطيط العمراني قطع ارض (تزن ثقلها ذهبا ) وتوجد في قلب الخرطوم بذلك الثمن البخس ، وهي تعرف قيمتها الحقيقية، ، ولماذا يبذل بعض المسؤولين جهودا خارقة لدرجة التلاعب في سجلات الاراضي
المقدسة في نظر المجتمع لاصلاح خطأ في رقم القطعة ، بدلا عن اتباع الطرق الادارية والقانونية العادية .. ولماذا العجلة ، الشديدة في هذا الأمر لو لم يكن هنالك امر ما(جدع له قصير انفه) كما تقول العرب .. او بالعربي الفصيح لو لم تكن هنالك مصلحة او مفسدة يسعي لتحقيقها الذين لم يتورعوا عن فعل كل شئ .. حتى (التلاعب) في سجلات الاراضي ؟؟ لقد اظهر العاملون بشركة الخرطوم للانشاءات روحا عالية ، ومثابرة شديدة ، وصبر أيوب لتصحيح الاخطاء التي وقعت بالشركة ، ثم الاخطاء التي وقعت في خصخصة الشركة ، وللمحافظة على حقوقهم - التي تعتبر المحافظة عليها واجبا دينيا واخلاقيا وقانونيا، وان لم يفعلوا ذلك لارتكبوا اثما كبيرا وشاركوا في (الجريمة) التي جرت احداثها ولا تزال ، تحت نظر وسمع المسؤولين- وقاموا بجهود كبيرة ، واتصالات موسعة ، والتقوا بكل من يهمه ومن لا يهمه الامر من المسؤولين .. ووضعوا بين ايديهم المستندات والإدلة علي الفساد الذي لازم ، ولا يزال يلازم شركة الخرطوم للانشاءات ، والصفقة (المريبة) التي بيعت بها الى القطاع الخاص ، وافقدت الدولة اكثر من ستة مليارات جنيه ، في أصل واحد فقط من اصول الشركة، وهي قطعة الارض التي تتخذها مقرا لها، شرق المكتبة القبطية الخرطوم وغرب جامع فاروق. وكان اخر الجهات التي لجأوا اليها، المجلس التشريعي لولاية الخرطوم ، الذي أبدى رئىسه د . عبد الملك البرير اهتماما في بادئ الأمر بالموضوع الذي يقع في دائرة اختصاص مجلسه ، والتقي بممثلي العاملين مرتين ، واستمع لشكواهم واستلم منهم ملفا كاملا يحتوي علي كافة المستندات والوقائع ، ووعد بالتحقيق في الموضوع .. الا ان الوقت مضي بدون أن يفعل شيئا ، وفي آخر مرة ذهب ممثلو العاملين الى المجلس للاستفسارعن شكواهم يوم السبت الماضي، طردوا شر طردة وكأنهم كلاب ضالة جاءت تبحث لها عن طريدة او فريسة او فطيسة (عفوا على استخدام هذه التشبيهات التي لا تليق). ولكن ماذا يمكن ان يقول المرء في مثل هذه الظروف، وفي مثل هذه المعاملة التي يجدها مواطنون صالحون (صدقوا الشعارات التي ترفعها الدولة لمحاربة الفساد) وحسن ظنهم في المسؤولين، واعتقدوا انهم ملائكة، فطرقواابوابهم بكل حسن نية ، ولكنهم فوجئوا بأن الذين يقفون علي حراستها، هم الشياطين .. فاسقط في ايديهم! غير أنهم لجأوا الينا، ونعدهم بأننا لن نسكت .. ولو كان في ذلك ازهاق لارواحنا . ويتواصل المسلسل بإذن الّله.!

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 07:35 PM
لجنة التحقيق في مخالفات شركة الخرطوم للإنشاءات تستأنف أعمالها

الخرطوم/الصحافة
استأنفت لجنة التحقيق في مخالفات شركة الخرطوم للانشاءات تحرياتها وفقا للدعوي التي تحدثت عن مزاعم فساد إداري في مبالغ طائلة بالشركة، وحددت لجنة التحقيق اليوم الاثنين موعدا لاستجواب الشهود في الشكوي المقدمة في مواجهة الشركة. وقال مصدر مطلع للمركز السوداني للخدمات الصحفية ان اللجنة قامت باستجواب الشاكي واحتجاز مقر الشركة بغرض التحقيق في القضية. وكان العاملون بالشركة قد تقدموا بطعن دستوري ضد قرار بيع الشركة، مطالبين بحفظ حقوقهم المادية التي لم تقم الشركة بسدادها حتي هذه اللحظة
http://www.alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147492344 .

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 07:36 PM
قضية بصات الجزيرة قيت
رصد وإعداد: أحمد الشريف

فبعد اتفاقية مع الغرفة التجارية الإيرانية والهيئة الخيرية لدعم القوات المسلحة. حصلت الهيئة على سقف تمويلي مالي لاستيراد المنتجات الصناعية الإيرانية، وعلى التمويل من بنك الصادرات الإيراني. وعلى توكيل بصات المرسيدس من شركة إيران خدرو. وبقدرة قادر تحول التوكيل لشركة نابرين المحدودة. حسب ما جاء في مذكرة المستشار القانوني لحكومة ولاية الجزيرة التي حصلت عليها (الوطن). المذكرة كشفت أن شركة نابرين التي وقعت اتفاقية البصات الخاصة مع شركة الجزيرة. ليست بشركة تتبع للهيئه. وكشفت أن سعر البص بعرض الهيئة ب( 140 ) ألف دولار. والاتفاقية مع نابرين بحوالي ( 157 ) ألف دولار. أي فرق السعر لعدد ( 10 ) بصات ( 170 ) ألف دولار.
رصد وإعداد: أحمد الشريف

مذكرة المستشار ذهبت إلى أن العقد مع شركة نابرين مبني على التزوير والغش.. ومستندات الجمارك أكدت على ملكية (9) بصات لشركة إيرانكو إكسبريس وليس شركة نابرين، بل إن شركة نابرين تملك بصًا واحدًا فقط ومستعملا. المذكرة الخطيرة، كشفت عن حالة غش واحتيال والأخطر أن البصات غير مطابقة للمواصفات وعيوبها بائنة منها عدم القدرة على التكييف وباعتراف شركة إيران خدرو الشركة المسوقة.،، وإلزامها بإصلاح أجهزة التكييف. المذكرة ذهبت إلى أن شركة الجزيرة قد سددت ما عليها كاملا. ولم يصدر فك الرهن الخاص بالعشرة بصات من بنك أم درمن الوطني. وهنا يبدو السؤال من أين جاءت شركة نابرين؟! ولماذا التعامل معها كوكيل لشركة إيران خدرو؟! ولماذا الذهاب إلى جرة الماء ما دامت هناك النافورة. بلا شك هناك شبهة فساد واضحة تزوير احتيال إهدار للمال العام وما خفي أعظم فتحت السواهي دواهي. المطلوب فتح ملف هذه الفضيحة المجلجلة.
فالشركة التي قامت على أنقاض شركة مواصلات الجزيرة سابقًا بعد تصفيتها وهي شركة مساهمة محدودة يملك أسهمها اتحاد عمال ولاية الجزيرة والمزارعون وحكومة الولاية وبعض الأفراد. حكومة الولاية بأصول الشركة التي تمت تصفيتها دخلت كأكبر مساهم فهي مالك للأرض التي عليها الشركة، الورش، المباني والمخازن علمًا بأن القانون لا يسمح لها بأكثر من %19أصول أكبر من قيمة البصات فالشركة دخلت بضمان الحكومة، ومعلوم أنه لا يجوز الرهن بأرض الحكومة. تقاطعات وتشابكات حول شركة بصات الجزيرة تستدعي المراجعة والمعالجة الحاسمة. الأمر يستدعي خروج حكومة الجزيرة من هذه الورطة حفاظًا على المال العام وإلا سيضيع الجمل بما حمل والخاسر في نهاية المطاف هو مواطن الجزيرة دافع الضرائب والمسؤول الأول وزارة المالية وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته!!

وأخيرًا تبقى أسئلة مفتوحة - :
• ما مصير أراضي حكومة الجزيرة المرهونة؟!
• هل تذهب للبنك في حالة عدم إيفاء الشركة بمديونيتها؟-
• هل قامت الشركة الإيرانية بإصلاح التكييف والأعطال الأخرى للبصات؟؟
• هل تمت المراجعة الدورية لحسابات الشركة؟؟

أسئلة مشروعة في غاية الأهمية.. تحتاج إلى إجابات واضحة.. نأمل من إدارة شركة الجزيرة.. أن توضح وبشفافية
عالية كل ما يدور حول هذه الشركة، فالجميع شركاء في هذه المؤسسة.. ولتبقى الحقيقة فهي الأجدى والأنفع، فأما الزبد يذهب جفاء ويبقى ما ينفع الناس
!!ملخص مذكرة اتفاقية شركة نابرين لعدد عشرة بصات من شركة الجزيرة للنقل والمواصلات إن عدد المستندات القانونية التي تدعم وتسند قانونًا ما جاء بهذه المذكرة هي أحد عشر مستندًا وهي كما يلي:
المستند رقم(1)
أ/ هذا المستند عبارة عن خطاب من الهيئة الخيرية للقوات المسلحة لولاية الجزيرة معنون للسيد مدير عام شركة الجزيرة للنقل والمواصلات بتاريخ /1/ 27 2005 م وموضوعه عرض شراء لبصات وشاحنات، وهذا الخطاب موقع باسم السيد (خ . م . ص) المدير العام. وكان الخطاب ملحق معه عرض الهيئة الخيرية للبصات المرسيدس، ويشمل المواصفات الفنية والأسعار وطريقة السداد التي وردت بالملحق (أ)، والتي أشير فيها إلى أن التمويل عن طريق خطاب اعتماد آجل الدفع غير معزز لمدة سنتين، ويمكن زيادة المدة حتى خمس سنوات.
ب/ أن سعر البص الذي ورد في عرض الهيئة الخيرية كان194 ألف دولار وقام السيد المدير العام بتخفيضه إلى
مبلغ 140 ألف دولار ووقع على التعديل بالعرض.
ج/ جاء بالمستند أن عند زيارة السيد رئيس جمهورية إيران الأخيرة للسودان، تم توقيع اتفاقية مع الغرفة التجارية
الإيرانية الخيرية لدعم القوات المسلحة ومن خلال هذا الاتفاقية تحصلت الهيئة الخيرية على الآتي:
أ- الحصول على سقف تمويلي مالي لاستيراد المنتجات الصناعية الإيرانية وكان ذلك بالتمويل عن طريق بنك
الصادرات الإيراني.
ب- من خلال تلك الاتفاقية حصلت الهيئة الخيرية على جميع التوكيلات التجارية للصناعات الإيرانية ومن ضمنها
التوكيل لبصات المرسيدس من شركة إيران خدرو (فكيف تحول ذلك التمويل الآن لشركة نابرين المحدودة؟؟؟)
.خلاصة القول أن ذلك العرض كان جيدًا وهو الأساس لتوقيع أي اتفاقية مع شركة الجزيرة، فلماذا تم توقيع الاتفاقية مع شركة نابرين هل شركة نابرين هي إحدى شركات الهيئة الخيرية التي قدمت العرض..؟! (الإجابة لا). عدم توقيع الاتفاقية مع الهيئة الخيرية أفقد شركة الجزيرة الآتي-:
أ -سعر البص بعرض الهيئة الخيرية كان 149 ألف دولا واتفاقية شركة نابرين بحوالي 157 ألف دولار أي فرق
السعر لعدد عشرة بصات 170 ألف دولار
ب -فترة السداد لفترة تمتد لمدة خمس سنوات.
ج- الاعتماد لعدد عشرين بصًا وليس عشرة بصات.
د- السداد كان بالدولار ولكن في اتفاقية نابرين كان السداد بالجنية السوداني، مما أفقد الشركة مبلغ(1333000)
مليون وثلاثمائة ثلاثة وثلاثين ألف جنيه، بالإضافة إلى عيوب التكييف والسمعة السيئة التي لحقت بشركة الجزيرة.
المستند رقم (2)
عقد شراء عدد عشرة بصات مرسيدس مع شركة نابرين، هذا المستند عبارة عن الاتفاقية التي تم توقيعها مع شركة نابرين وهناك أسئلة مشروعة يجب أن تبرز كما يلي:
أ /هل تقدمت شركة نابرين بعرض منفصل مكتوب لشركة الجزيرة قبل توقيع العقد؟(الإجابة لا).
ب/ هل اعتبرت شركة نابرين إحدى شركات الهيئة الخيرية وبالتالي تم توقيع العقد معها(الإجابة نعم.( ولكن هل تمت مخاطبة وزارة العدل(إدارة الشركات) للتأكد من أن شركة نابرين هي إحدى شركات الهيئة الخيرية؟ (الإجابة لا) وذلك هو أس البلاء.
ج/ لاحقًا تم اكتشاف أن شركة نابرين ليست إحدى شركات الهيئة الخيرية للقوات المسلحة وكان ذلك بواسطة السيد
المدير العام السابق لشركة الجزيرة في إحدى اجتماعات مجلس إدارة شركة الجزيرة خلال شهر سبتمبر 2007 م، ولقد تبين لنا صحة ما ذكره السيد المدير العام السابق لشركة الجزيرة بموجب المستندات والعقد المبرم مع شركة نابرين، الذي يعتبر باطلا قانونًا لأنه(مبني على التزوير والغش).. والشخص الموقع على الاتفاقية هو السيد (خ. م. ص) وهو نفس الشخص الذي وقع على خطاب عرض الهيئة الخيرية كمدير عام !!!
المستند رقم (3)
عبارة عن مستند الجمارك الذي يؤكد ملكية عدد تسعة بصات لشركة إيرانكو إكسبريس وليس شركة نابرين .
المستند رقم (4)
عبارة عن مستند الجمارك الذي يؤكد أن شركة نابرين تمتلك بصًا وأحدًا فقط ومستعمل.
المستند رقم (5)
عبارة عن وقائع اجتماع اللجنة المفوضية من قبل مجلس الإدارة مع الهيئة الخيرية للقوات المسلحة وشركة نابرين للخدمات الزراعية المنعقد بتاريخ 7/12/2007 م بعد توقيع الاتفاقية مع شركة نابرين في أكتوبر 2007 م وبعد استلام البصات وظهور المشاكل والعيوب. كان يمثل جانب شركة الجزيرة السيد (ع. ن) والهيئة الخيرية للقوات المسلحة وشركة نابرين يمثلهما السيد (خ. م. ص) وذلك مما يؤكد أن الجميع يعتقد أن شركة نابرين هي إحدى شركات الهيئة الخيرية ..وهذه الوقائع تتطلب من الجميع قراءتها بتمعن فهي مستند أساسي يوضح جميع العيوب والمشاكل والغش والاحتيال الذي أشرنا له بالمذكرة، بالإضافة لحضور مندوب بنك أم درمان الوطني ليؤكد مشاركة البنك في الغش والاحتيال.
المستند رقم(6)
عبارة عن وقائع مجلس الإدارة في اجتماعه بتاريخ 22 يناير 2007 م برئاسة السيد وبحضور وفد شركة
إيران خدرو ديزل المصنعة للبصات بحضور السيد (ع. أ) عضو مجلس إدارة شركة إيران خدرو ديزل ونائب المدير العام للتسويق السيد (ا. ق) عضو مجلس إدارة شركة إيران خدرو ديزل. لقد ورد في ذلك الاجتماع اعتراف شركة
إيران خدرو بعيوب التكييف للبصات التي تم شراؤها من شركة نابرين والعيوب الفنية الأخرى، والتزمت الشركة
المصنعة باستبدال التكييف وسداد كل الالتزامات المالية لإصلاح التكييف والعمل على تفادي تلك الأخطاء في تصنيع
عدد العشرين بصًا الجديدة، التي تم فتح الاعتماد لها وسلمت للسيد (ع. ا) صورة من التعديلات الفنية المطلوبة ونوع التكييف سوتراك للبصات الجديدة،، ووعد بتنفيذها .
المستند رقم (7)
عبارة عن خطاب شركة نابرين بتاريخ/9/11 2007م إلى السيد مدير عام شركة الجزيرة السيد (ع. ا) تطلب فيه فسخ الاتفاقية وتسليمهم البصات بموقع شركتهم بشارع الستين الخرطوم
المستند رقم (8)
عبارة عن أمر تشكيل لجنة من قبل مجلس الإدارة بتاريخ 20سبتمبر 2007 م برئاسة السيد (ع. ن) وعضوية
السيد/ مدير عام شركة الجزيرة السابق والمستشار القانوني للشركة للجلوس مع شركة نابرين لحسم سداد الأقساط.
المستند رقم (9)
عبارة عن خطاب السيد (ع. ن) رئيس اللجنة المكلفة إلى شركة نابرين موضحًا فيه الإخفاقات والمشاكل التي صاحبت هذه الاتفاقية، وطلب منهم الجلوس مع اللجنة للتشاور والتفاكر في هذا الأمر ولم يفوا.
المستند رقم (10)
عبارة عن خطاب السيد المدير العام لشركة الجزيرة السابق المعنون لشركة نابرين بتاريخ 2/10 / 2007م ومرفق معه كشف الحساب للاتفاقية طالبًا منهم الإفادة بصحة هذا الحساب. ولم يردوا حتى هذه اللحظة.
المستند رقم (11)
هذا المستند تم إرسال صورة منه لنا بواسطة المراقب المالي للشركة وهو عبارة عن خطاب من بنك أم درمان الوطني فرع الخرطوم السوق المحلي أكد فيه خصم مبلغ ( 122.202 ) جزء من قيمة الشيكات المحررة بواسطة شركة الجزيرة بالاعتماد رقم2005م / 21.
من جانبنا نلاحظ الآتي -:
1/ أن الشيكات الموجودة الآن ببنك أم درمان الوطني مضى عليها أكثر من ستة أشهر من تاريخ استحقاق السداد، ولا يجوز قانوناً صرفها إلا بعد تجديد تاريخ صرفها أو تقديمها للمحكمة وبالتالي يكون صرف هذا الشيك مخالف للقانون .
2/ أن هذا المبلغ حسب علمنا أودع بالبنك ليكون جزءًا من المبلغ المفترض تكملته لاعتماد عدد العشرين بصًا
الجديدة .
3/ حسب علمنا أن اعتماد البصات الخاصة بشركة نابرين تم سداده كاملا وإذا لم يتم ذلك كان على البنك أن يصدر أمر تنفيذ حجز على البصات المرهونة لصالحه وذلك لم يتم حتى الآن!! وعليه يكون هذا المبلغ سحب من حسابنا وسلم لشركة نابرين وعليه يستوجب ذلك التحري والاتصال بالبنك لمعرفة كيف تم سحب هذا المبلغ.
خلاصة المذكرة
1/ أن طبيعة النزاع بين شركة الجزيرة وشركة نابرين لا يمكن حله وديًا وعليه أقترح قبل اللجوء إلى المحاكم أنه
يمكن تنفيذ المادة ( 3) التي وردت بالاتفاقية والخاصة بالتحكيم، ولقد نصت المادة أن يتم تعيين رئيس لجنة التحكيم
بواسطة رئيس الدائرة القانونية لولاية الجزيرة ويكون قرار التحكيم نهائيًا.
2/ إصدار قرار من مجلس الإدارة بتجميد عضوية وحبس مساهمة شركة نابرين لدى شركة الجزيرة إلى حين صدور قرار لجنة التحكيم.
3/ عدم التعامل مع شركة نابرين كوكيل لشركة إيران خدرو ويكون التعامل مع الشركة رأسًا خلال الفترة القادمة.
4/ مخاطبة بنك أم درمان الوطني ويطلب منه -بعد الإشارة لما حدث بخصوص اتفاقية شركة نابرين- الآتي:
أ/ فك الرهن الخاص بالعشرة بصات الأولى.
ب/ إرجاع الشيكات الخاصة بشركة الجزيرة طرفهم.
ج/ الجلوس مع شركة الجزيرة للتفاوض بخصوص التعويض المالي لشركة الجزيرة للضرر الذي لحق بها من جراء الأخطاء التي لازمت اعتماد هذه البصات وذلك قبل اللجوء إلى القضاء .
جريدة الوطن السودانية
.

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 07:39 PM
قضية انهيار عمارة جامعة الرباط
الطيب زين العابدين
كثر الحديث فى الصحافة وفى مجالس العاصمة حول انهيار عمارة جامعة الرباط التابعة لوزارة الداخلية، فلماذا اهتم الناس بذلك الحدث أكثر من اهتمامهم بسقوط توريت أو كبويتا فى جنوب السودان، بل وبسقوط الكرمك فى الشمال؟
أولا لأن سقوط عمارة فى الخرطوم ليس شيئا مألوفا أو متكرر الحدوث، دعك من أن تكون عمارة حكومية تمتلكها
وزارة الداخلية صاحبة الضبط والربط، والتى ينبغى أن تخيف كل مقاول يمشى على قدمين أن يضحك عليها ويبيعها
عمارة مغشوشة. وثانيا لأن وزير الداخلية رجل متنفذ فى الدولة، فهو ضمن الخمسة الذين يقال انهم يديرون مصائر العباد فى السودان .وقد أشرف على بناء عشرات العمارات فى ساحات مختلفة من مدن السودان، فكيف يجرؤ بشر على أن يستهزئ بسمعته على ملأ من الناس. وثالثًا لأن منهج وزير الداخلية فى ارساء العطاءات والتعامل مع المال العام، يمثل طريقة حكومة الانقاذ التى ينتقدها كثير من الناس بأنها لا تلتزم بالضوابط واللوائح المتعارف عليها، مما أدى الى (الشماتة) بها فى هذا الحادث المؤسف الذى أدى الى وفاة أحد المواطنين وخسارة أكثر من عشرة مليارات من الجنيهات. وينبغى على الحكومة أن تأخذ التحقيق حول هذا الحادث مأخذ الجد. وأن تحاسب المسؤولين عنه أيًا كانوا، لأن التعددية القادمة والحريات المتوقعة، ستثير مثل هذه القصص مرات ومرات أمام الحكومة وأمام مرشحى المؤتمر الوطنى فى الانتخابات القادمة. وعليها أن تفعل اليوم ما (يبيض) وجهها غدًا! وقد أحسنت وزارة العدل صنعًا باستلام ملف التحقيق وتكوينها لجنة مختصة خارج سلطات وزير الداخلية .
ونرجو أن نلفت لجنة التحقيق الى بعض الملاحظات والافادات التى تثار فى المجالس الخاصة حول ذلك الحدث، لعلها تتمكن من الاستفادة منها والتحقق فيها .
1- أولى تلك الملاحظات أن يكون التحقيق شاملا، ليس فقط عن أسباب سقوط العمارة. ولكن عن منهج وزارة الداخلية عموما فى أعمال التصميم الهندسى ومنح العطاءات والتعامل المالى مع المقاولين وفاعلية جهاز الاشراف وكفاءته المهنية، ثم عن ملابسات عطاء العمارة المذكورة، وهل قيمة العطاء مناسبة لتكلفة البناء، أم أنها تقل عن ذلك مما يضطر المقاول الى الغرر فى التنفيذ. وغير ذلك من نقاط تتصل بالموضوع
2- تقول المجالس إن وزارة الداخلية تقوم بتصميم منشآتها بواسطة جهازها الداخلى. وهو ليس على درجة عالية من الكفاءة تناسب حجم الأعمال التى تقوم بها، فرغم كثرة العاملين بالقسم الهندسى، الا أن خبرتهم محدودة لا تناسب ما يقومون به من منشآت كبيرة معقدة. كما أن وزارة الداخلية لا تقدم تصاميمها الهندسية الى السلطات الهندسية بالولاية لأخذ موافقتها كما ينص على ذلك قانون المبانى. ولعلها ليست الجهة الوحيدة التى تتجاهل صلاحيات تنظيم الولاية!!.
3- قامت شركة رويال ببناء منزل لوزير الداخلية ، ينبغى على اللجنة المختصة أن تحقق: هل وقع (تضارب مصلحة) بين العمل فى المنازل الخاصة وبين عمل الشركة فى تشييد الكثير من مبانى وزارة الداخلية؟ ان الذين يخافون من الوقوع فى الشبهات لا يجيزون لجهة واحدة أن تقوم بعمل عام تحت عهدتهم وآخر خاص لمصلحتهم فى ذات الوقت. ولكن على اللجنة أن تحقق في إن كانت المنازل الخاصة قد بنيت (بسعر السوق) أم بسعر أقل مجاملة لأصحابها الذين يملكون قرار إرساء العطاءات؟ وهل تمت دفعيات المنازل وفقًا لما هو متعارف فى مثل هذه الحالات؟ وهل يملك أصحابها التكلفة الحقيقية لتلك المنازل؟ هذه أسئلة ضرورية لابراء ذمة أولئك المسؤولين فى قمة أجهزة الدولة، وليست من باب الفضول الصحفى أو (الشماتة) فى أحد من رجال الدولة.
4- هناك من يقول إن عقد العطاء مع شركة التشييد يتضمن مكافأة للقسم الهندسى الذى يتولى الاشراف، وهذا سلوك غير صحيح درجت عليه بعض المؤسسات الحكومية تحفيزا لمهندسيها الذين يأخذون مرتبات غير مجزية. وينبغى على لجنة التحقيق أن تنظر الى أى حد أثر ذلك الشرط - ان صحّ - فى قيام القسم الهندسى بواجبه كاملا حيال مراقبة التنفيذ بالصورة المهنية المطلوبة. وهل تذهب تلك المكافأة الى العاملين فى القسم الهندسى وحدهم أم يذهب قدر منها الى بعض كبار المسؤولين؟.
5- يقال أيضا أن شركة رويال العالمية هذه التى تتعامل بمليارات الدينارات فى منشآت وزارة الداخلية وحدها
وتتعاون مع شركات عالمية خارج السودان، هى ليست مدرجة فى سجل الشركات بالسودان، انما لها اسم عمل فقط! ان صحّ هذا القول فينبغى السؤال كيف جاز لوزارة الداخلية أن تتعامل مع هذه الشركة بهذا القدر الكبير من الأعمال، دون أن تسألها عن تسجيلها التجارى أو سجلها الضرائبى، أو غير ذلك من المعلومات الضرورية التى تكشف قدرة وقانونية الشركة ومصداقيتها؟
ولعله من نافلة القول أن أحدًا فى السودان لا يصدق أن هناك مؤامرة (امبريالية صهيونية) ضد وزير الداخلية شخصيا لتلطيخ سجله الناصع بالانجازات، أو ضد شركة رويال العالمية التى تتعامل مع حكومة أصولية فتحسن وجهها أمام الناس. وأن أصحاب تلك المؤامرة الامبريالية حرضوا بعض ضعاف النفوس من أهل السودان للقيام بعمل تخريبى فى تلك العمارة الشاهقة التى لم يشبها أدنى خطأ تصميمى أو تنفيذى! ولكن لا بأس على اللجنة أن تعلق على مثل هذا القول الذى أدلى به المقاول أمام المؤتمر الصحفى، بعد أن لم يجد حجة أخرى يدافع بها عن عمارته الساقطة !!
Source: Al Sahafa news paper

--------------------------------------------------------------------------------


كتب جبريل حسن احمد حول نفس الموضوع تحت عنوان:
قضية إنهيار مبنى جامعة الرباط إنهيار مبنى جامعة الرباط وصمود منزل عبد الرحيم محمد حسين
يمكن إجمال أسباب إنهيار عمارة جامعة الرباط في الطمع والفساد وأمراض الجشع الذي أصاب أدعياء التدين منذ زمن النميري وقد كشف إنهيار المبنى الغطاء عن فساد ليس له صنو أو مثيل في تاريخ السودان. وقد كان مادة دسمة تناقلتها وسائل الإعلام السودانية والعالمية حيث امتص وزير الداخلية رحيق الحياة في عمارة الرباط التي كان يزورها أسبوعيا على حد قول بيان الوزير، وحين سقطت العمارة رفع الوزير رأسه وبارح المكان مرفوع الرأس لأنه متأكد أن لا أحد يلاحقه أو يسائله ويحاسبه على (ما لماه وخماه) من المال العام المخصص للمبنى المنهار (وما لماه وخماه) من أموال خلال وجوده في حكومة الإنقاذ وهي حكومة وجودها واستمرارها مبني على فساد كبارها وصغارها على أن محاسبة الوزير لا تعني إلا شمول فساد الإنقاذ وأن ملامسة هذه الحقيقة تعني إنهيار النظام وتعني محاسبته على كل ما حدث من اعتداء على المال العام وهذه محاسبة لا توفر أحد من مصاصي دماء الفقراء إلا كشفته .
قال الوزير المستقيل عبد الرحيم محمد حسين للبيان عندما سئل عن عمارة الرباط وعطائها هل تتبعون نظام العطاءات والعقود والعروض؟ أجاب(عملنا ما نسميه تأهيل شركات ولا نعمل بنظام العطاءات) ونظام التأهيل هذا هو العتبة إلى الفساد والمحسوبية وهو ما فتح الباب واسعا للفساد المضخم وأوصل البلاد إلى الحالة التي نحن عليها. ونريد أن نعرف عدد أدوار مبنى جامعة الرباط ومساحة مبانيها وتكلفتها حيث أن نفس مقاولها بنى عمارة عبد الرحيم محمد حسين في تزامن مثير للريبة حيث أن العلاقة بين المبنيين جاءت في تقرير وزير العدل الذي أشار فيه إلي أن الوزير عبد الرحيم محمد حسين رهن عقاره للمقاول لمدة أربع وعشرين شهرا وأجره المقاول لآخرين واستلم أجره كمقدم دفع وبنى به العمارة (الصامدة).
وجاء في التقرير ما نصه(وبالتالي لم يثبت لدينا أن وزير الداخلية قد أثرى ثراء حراما رغم عدم التزام الوزارة
بالإجرءات القانونية واللائحية للجوانب المالية والمحاسبية التي تكون المحاسبة في مخالفتها من سلطات وزير
المالية...ألخ) وعليه قفلت وزارة العدل ملف القضية وكأن الأمر كله لتبرئة ساحة الوزير ومن جانبه احتفى رئيس
الجمهورية وكبار وأثرياء الإنقاذ بزميلهم عبد الرحيم ووصف الرئيس استقالة عبد الرحيم بأنها استراحة
محارب وقد صدق عمر البشير لأن هذا الرجل كانت جبهات حربه متعددة منها عمارة الرباط ومنها ملف دار فور فقد استطاع برعونته وهمجيته وجلافته الظاهرة أن يفعل ما لم يفعله غيره ومع ذلك قال للبيان إن قضية دار فور كلها صناعة يهودية كنسية ومن الواضح أن كل تصرفاته في دار فور منطلقة من هذا التفكير الضحل وبهذا الجهل أرغم قبائل المنطقة من الزغاوة والمساليت والفور والبرقد على الهرب والنزوح من قراهم التي أحرقت والعيش في معسكرات إذلال وعار مما جلب للسودان الإدانات الدولية وقرارات مجلس الأمن التسعة واضطرار المجلس لإرسال جنود الاتحاد الأفريقي لحماية سكان دار فور من فجور الإنقاذ وظلمها لمواطني البلد الذي تحكمه
ولا علم لنا إذا كان المحارب(المستريح) في قصوره الفخمة يفخر بما أنجز في دار فور ولكن من المسلم به أن محاكمة الجزاء الدولي قد تضمه في القائمة (الواحد وخمسينية (للمطلوبين دوليا. فصفات الرجل وتصرفاته المعلنة تؤهله لدخول قائمة المطلوبين خاصة وقد قال عنه البشير أنه محارب في استراحة. ربما بسبب وقف اطلاق النار ووجود قوات دولية.
خلال الستة عشر عاما من عمر الإنقاذ شيد عبد الرحيم محمد حسين عمارته المؤجرة اليوم باثني عشر ألف دولار في الشهر وكذلك العمارة التي بناها مقاول مبنى الرباط المنهار والتي ربما لا يقل دخلها العائد في جيبه عن المبلغ المشار إليه ولا نعرف ما هو مقدار رصيده في البنوك المحلية وممتلكاته الأخرى المنقولة في الخارج والداخل وبما أن الشئ بالشئ يذكر فإن دعوة الإنقاذ ورئيس الجمهورية لمحاربة الفساد يجب تجسيدها ولو على الأعضاء النافذين أو(المستريحين) فالإنقاذ أعدمت العقيد/عبد الرحيم محمد صالح لأنه اختلس مال الدولة وهي تهمة تطال الكثيرين وقد أعدم تاركا خلفه زوجتين وتسعة أطفال منهما بالإضافة لوالد مسن ومن جانب آخر سجنت الإنقاذ الدكتور إسماعيل أبكر الوزير في الديمقراطية الثالثة بتهمة أنه فاسد ماليا ثم أطلقت سراحه دون أن تعتذر عن تهمها له ونحن نعرف جميعا أن الدكتور إسماعيل مشهود له بالأمانة في كل شيء بما في ذلك (الكلام) وأنه عندما خرج من الوزارة لم يكن يملك حتى منزلا ونعرف جميعا أنه هاجر للسعودية باحثا عن عمل لأنه كان فقيرا معدما وقد استضافه إخوته ومنهم الدكتور بشيرعمر وزير مالية ما قبل-الفساد-، وكان الدكتور إسماعيل خلال تواجده مثالا في التواضع فقد كان يعمل في ظروف لا تليق بوضعه وموقعه وعلمه فعمل في مكة المكرمة وفي الرياض بأجور لا تتناسب مع وضعه بأي حال ولا مع مؤهلاته ولكنه كان معاندا لظروفه وقانعا بقسمته ولم يشكو لأحد أنه لا يستطيع أن يدفع ثمن كي ملابسه فقد كان يقوم بكيها بنفسه وعندما نودي لأداء واجب عمل وطني في أسمرا هب إلى هناك ومنها غادر إلى أمريكا الشمالية فجزاه الله خير الجزاء على تواضعه وعفته وأمانته وتواضعه وزهده ومن المؤكد أن تستفيد الولايات المتحدة من علمه. واليوم وبعد ستة عشر عاما على مجيء الإنقاذ لم يجد رئيسها من يمتدح نزاهته سوى رئيس اللصوص وزير الداخلية لإيمان الرئيس بأن تكديس المال في أيدي رفاقه يحمي مستقبل نظامه ويقيه رياح التغيير ويجعل المعارضة الفقيرة في ضعف مقابل القطط السمان وهذا المنطق السياسي هو الذي أوصل الإنقاذ ورئيسها لسدة الحكم وأبقتهم في السلطة حتى هذا التاريخ.

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 07:46 PM
قضية الفساد في شركات الاتصالات

قضية الفساد في شركات الاتصالات دولة الفساد
أشرنا في العدد 1999 الصادر في فبراير 2005 إلى بعض مظاهر الفساد في قطاع الاتصالات، وفي هذا العدد
نستعرض عمليات فساد ضخمة في سوداتل وبشاير، بعد أن حصلت الميدان على وثائق هامة وسرية، نستعرض جزءًا منها لإبراز مدى خراب ضمائر "هؤلاء" الأطهار الأنقياء !

--------------------------------------------------------------------------------

اختارت سوداتل شركتين لتقوما بتوزيع وتحصيل فواتيرها من المشتركين، هما "يستبشرون "و"الجديدة للاستثمار". ووقعت العقد مع الأولى في /11/ 18 2002م دون طرح الأمر للمنافسة، ودون اتباع قواعد اللائحة المالية واجراءات المشتريات، ودون عرضه على اللجنة المالية أو المدير العام. وتم زيادة سعر توزيع الفواتير من 50 إلى 75 دينارًا في 2003/3/15 م بتوقيع مدير إدارة التحصيل الذي لا يملك صلاحية تعديل العقد. كما طالبت يستبشرون سوداتل بدفع ضريبة القيمة المضافة - المضمنة قانونًا في قيمة العقد - مما يعني زيادة قيمة العقد بنسبة 10 %، ودفعت سوداتل هذه الزيادة .أما شركة الجديدة للاستثمار فهي شركة لبنانية غير معروفة وليس لها وجود قانوني في السودان، وقد وقعت العقد مع سوداتل في ديسمبر 2002 ، دون فتح منافسة ولا اتباع للوائح المالية والمشتريات، ودون عرضه على اللجنة المالية. وقد نص العقد على أن تكون قيمة التوزيع 0.75 دولار والتحصيل 1.25 دولار وتصحيح العنوان 2 دولار، وهذه الأسعار - علاوة على كونها بالدولار - فهي أعلى من العقد السابق مع شركة يستبشرون، وهناك عقد آخر بتاريخ مارس 2003 بين سوداتل وشركة الجديدة للاستثمار (سودابل) بضمان من شركة "الجديدة لخدمات العاصمة" وهي شركة ليس لها علاقة تعاقدية مع سوداتل، كما أن علاقة شركة الجديدة للاستثمار بسودابل غير موضحة في العقد رغم أن سودابل اسم عمل مملوك للسيدة غادة ساتي، وقد دفعت سوداتل عمولات بقيمة 5.5 مليار جنيه، وسددت أيضًا لشركة الجديدة لخدمات العاصمة والشركتان لا ترتبطان بعقود مع سوداتل. وقد قامت سودابل بتصحيح 200,000عنوان مشتركين وتحصلت من سوداتل على 400,000 دولار على ذلك، فهل يعقل أن سودابل قامت بتصحيح هذه العناوين فعلا بينما لم تصحح يستبشرون أي عنوان، وكأن عناوينها كلها صحيحة، ولماذا تدفع سوداتل من الأساس قيمة هذا التصحيح رغم أن الغرض من شركات التصحيح هو البعد عن هذه التفاصيل المزعجة. ولكن إذا عرف أن شركة الجديدة لخدمات العاصمة مملوكة لعبدالباسط حمزة وابنه القاصر بطل العجب، خصوصًا إذا علمنا أنه حين توقيع العقد كان عضوًا بمجلس إدارة سوداتل، وعضوًا بلجنتها المالية،
وأنه لم يعلن ذلك بحسب اللوائح، مما يشير إلى أن كل المطلوب من الشركاء اللبنانيين هو التغطية لفساد عبدالباسط. وهذه العملية تطرح أسئلة لا حدود لها حول دور إدارات المالية والمشتريات والقانونية وإدارة الشركة في هذا الفساد .والقضية الثانية هي تعاقد شركة كيبلات الرياض مع سوداتل بما يقارب 18 مليون دولار أمريكي، وتمويله من بنك دبي بعد إدخال شركة دانفوديو لإبعاد رائحة الربا التي تفوح منه. وقد وقع عن سوداتل المهندس مالك منير(مدير شؤون أقاليم الاتصالات) رغم أنه الرجل الثالث بدلا عن الأول أو الثاني
في الشركة رغم قيمة المبلغ الكبير ( 21 مليون)، ولا تناقض بين المبلغين هنا حيث أن كل المستندات تذكر أن قيمة الكيبلات 7.9 مليون دولار رغم أن الإدارة تقول أن قيمتها 10.4 مليون دولار؟!!!
وبعد فتح الاعتماد من بنك دبي لصالح كيبلات الرياض طلب عبدالباسط حمزة من شركة دانفوديو (تعمل في دبي باسم دافو) تحويل مبلغ 7.9 مليون دولار إلى شركة الإمارات الوطنية بموافقة عبيد فضل المولى مدير دانفوديو،
رغم طلب سوداتل في البداية بتحويل المبلغ من البنك إلى دافو، وهو في نفس الوقت يطرح سؤالا حول عدم تحويل المبلغ مباشرة إلى بنك أمدرمان الوطني في حساب سوداتل ودانفوديو المشترك
. وبعد فترة طلب عبدالباسط من شخص يدعى عادل نوري في شركة الإمارات الوطنية تحويل جزء من المبلغ إلى السودان، ثم تم تحويل جزء ثان بعد عدة أشهر، وبقيت حوالي 1.9 مليون دولار لا أثر لها.
والعملية تشبه - بحسب النص الوارد في الوثائق - عمليات غسيل الأموال، إضافة إلى السرقة الواضحة .وقد طالب بنك دبي (بتوقيع عادل نوري) سداد مبلغ التأمين ( 400,860 دولار)، وقد أرسل الرد بعد 7 أشهر إلى نفس هذا ال عادل نوري - ولكن في شركة الإمارات - الموافقة على خصم المبلغ، وتحوم الشكوك حول أن هذا المبلغ قد دفع مرتين في الواقع!! وفوق هذا وذاك صدق السيد إبراهيم مدثر مساعد المدير للشؤون المالية لسوداتل آنذاك ونائب مدير موبيتل حاليًا بعمولة 180,000 دولار لشركة "نهر شاري" كعمولة لتجهيزها تمويل مبلغ ال 18 مليون دولار، دون أن يملك هذه الصلاحية، ومرة أخرى يبطل العجب بمعرفة أن نهر شاري هذه احدى شركات مجموعة الزوايا، المملوكة - ضمن آخرين - لعبدالباسط حمزة وعبدالعزيز عثمان، مدير عام سوداتل في ذلك الوقت
.أما شركة بشاير التي أوضحنا في العدد 1999 كيف حصلت على رخصة المشغل الثاني للهاتف السيار منذ أواخر 2003 ، إلا أنها وحتى اللحظة لم تبدأ الخدمة التجارية لضعف تمويلها الراجع لفشلها في الحصول على تمويل من بنوك أوروبية لشراء أجهزتها من شركة ألكاتل الفرنسية، وهو ما أدى ضمن أشياء أخرى إلى تغيير حصص الشركاء في الشركة- وهو ما لا تبيحه شروط العطاء المفتوح من الهيئة القومية للاتصالات - حتى وصلت النسب الآن إلى % 51 لشركة أريبا اللبنانية (بكامل حقوق الإدارة عدا نائبين للمدير العام)،و34% لليمني شاهر عبدالحق (صاحب قضايا الفساد في عهد السفاح نميري)، و 15% لشركة لاري كوم السودانية(عبدالباسط وعبدالعزيز وغادة وعلي حسن أحمد البشير "شقيق الرئيس")، وحتى هذه النسبة فقد دفعها لهم الشريكان الآخران،
لتسدد مستقبلا من الأرباح، مكرسين لمنهج المشاركة بالاسم(والتسهيلات والفساد) الذي اختطه طفيليو الجبهة الإسلامية والمؤتمر الوطني في بيئة الأعمال بالسودان، ويمهد لهم الطرقات مع كافة الجهات - ومن وراء ستار - ابن الطيب مصطفى، مدير الهيئة القومية للاتصالات، صاحب نظرية فصل الشمال ومنبر السلام العادل .كما يمارس الشركاء السرقة و"السمسرة" على بعضهم البعض في أي شئ ممكن، من ايجارات السيارات وحتى مقاولات التركيب واستيراد الأجهزة والمعدات.

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 07:54 PM
--------------------------------------------------------------------------------

قضية الفساد في شركات الاتصالات الطيب مصطفي يرد علي وزير المالية
علي الدولة ان تفكك مراكز القوى في قطاع

عجبت والله لفحوى الحوار الذي اجري مع السيد وزير المالية الزبير أحمد الحسن في جريدة الصحافة بتاريخ13/8/ 2005 م، يقول الوزير الزبير إنه لم يعلم بالمديونية المستحقة للهيئة القومية للإتصالات على سوداتل، والتي هي مال عام يعود للدولة ممثلة في وزارة المالية وتبلغ 37 مليار جنيه بخلاف مستحقات صندوق دعم المعلوماتية التي لم ُتسدد منذ أكثر من عام ونصف، إلا من خلال خطاب من مدير الهيئة بتاريخ /7/ 7 2005 م، وكرر تلك المعلومة وذلك التاريخ مرتين خلال الحوار، لكني أود أن أؤكد بأن خطاب مدير الهيئة للوزير والذي ذكرت فيه المديونية كان بتاريخ 24/ 6 / 2005 م (نسخة مرفقة)، ولم يفعل الوزير شيئًا لاسترجاع أموال الدولة من الإمبراطورة بالرغم من مرور حوالي ثلاثة أشهر من إخطارنا للوزير !! ثم إن وزير المالية ينكر في ذلك الحوار أن وزير الدولة للمالية رئيس مجلس إدارة سوداتل قد أملى خطابًا على المدير المكلف للهيئة في غياب المدير العام لإثبات حق سوداتل في الرخصة بالرغم من أن وزير الدولة للمالية نفسه لم ينف ذلك، وقد إعترف أمام ملء من الناس وفي حضور وزير الإعلام والإتصالات المكلف عبدالباسط سبدرات وآخرين، ولا أرى سببًا يجعل الوزير الزبير يتحدث عن أمر لا يعلم عنه شيئًا ولم يكن شاهدًا عليه، ولم ينكره حتى من إقترفه . كذلك فإنه عندما صدرت فتوى وزير العدل بطلب من وزير المالية سارع الأخير بكتابة خطاب إلى وزير الإعلام والإتصالات سبدرات يطلب فيه منه الإستجابة للفتوى وإصدار قرار بمنح الرخصة لسوداتل بالرغم من أن فتوى وزير العدل لم تقل صراحة بحق سوداتل في الرخصة وإنما صدرت بصيغة حمالة أوجه وعندما كتبت لوزير المالية بأن يلتزم بفتوى وزيرالعدل التي حددت، إستنادًا على قانون الشركات لعام 1925 ، الطريقة التي يقدر بها التعويض الذي يمنح لسوداتل، وطالبته كذلك بأن يوقف الجمعية العمومية لسوداتل التي انعقدت بعد ذلك متجاهلة ومتحدية لفتوى وزير العدل لم يستجب الوزير بالرغم من أنه كان قد طالبنا بأن نلتزم بفتوى وزير العدل، فهل من تطبيق للإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعضه الآخر أبلغ من ذلك ؟ ! وزير المالية الذي كان في وقت سابق رئيسًا لمجلس إدارة سوداتل عندما كان وزير دولة للمالية دافع عن تولي وزير الدولة للمالية لمنصب رئيس مجلس إدارة سوداتل بحجة أن وزارة المالية تمتلك %26 من أسهم سوداتل !! ويا سبحان الله!! الوزير الزبير يقول ذلك بالرغم من أنه يعلم أن مساندة وزير الدولة لسوداتل بصفته رئيسًا لمجلس إدارتها بل ومساندة الزبير لها يخل بميزان العدالة كونه يضفي على سوداتل القوية أصلا نفوذًا وقوة لاتتوافر لغيرها من الشركات الوليدة أو لشركة(msi) المتنازعة مع سوداتل حول رخصة الهاتف السيار وهو ما جعل وزارة المالية تلقي بثقلها دعمًا لسوداتل وتخوض نيابة عنها صراعًا مريرًا مع مستثمر آخر أجنبي متنازع معها هو(msi) وتخرج على الإتفاقيات والمواثيق المبرمة بين الطرفين وتنقض الأعراف المتفق عليها شركة دوليًا، بل حتى فتوى وزير العدل الذي يعتبر مفتي الدولة.. كيف يا ترى تفعل ذلك وتدعي أنها تسعى لجذب الإستثمار الأجنبي وتحرير السوق وخصخصته وكيف يكون شعور المستثمرين الآخرين في الشركات الأخرى المنافسة لسوداتل عندما يرون الحكومة تقف خلف الشركة الكبرى المنافسة لهم والتي تتمتع بوضع مهيمن وتحتكر المخارج العالمية، بينما يتركون وحدهم في العراء بلا محام ولا نصير ؟ ! عندما إجتمعنا في مكتب الأستاذ سبدرات في حضور وزير الدولة رئيس مجلس إدارة سوداتل أذكر أنني سألتهم هل يوافقون على أن تملي الشركة المتنازعة مع سوداتل (msi) على الهيئة التنظيمية خطابًا مماثلا لذلك الذي أملته سوداتل، وقلت مستطردًا إنني والله لا أفرق بين سوداتل و(msi ) في ميزان العدالة حتى ولو كانت الحكومة تمتلك %90من الأسهم، وتلوت الآية (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) وتحدثت عن أن العدل قيمة مطلقة لا تفرق بين المتخاصمين على أساس الدين أو الوطن أو غير ذلك من الإعتبارات، ولكن صدقوني أنني كنت كمن يتحدث عن الغول والعنقاء أو يؤذن في مالطا في بلاد يتحدث قادتها صباح مساء عن حاكمية الشريعة وقيمها الأخلاقية !! الأخ الزبير أجاب عندما سأله عادل الباز عن مبلغ ال 125 مليون دولار الذي صادرته سودتل من موبيتل بقوله (إن سوداتل عندما أخذت المبلغ المذكور من موبيتل تم ذلك بعد أن كسبت الشكوى على مستويات المحاكم نسبة لقانونية الرأي مع سوداتل). وأود أن أتساءل ألا يعلم الزبير أن فتوى وزير العدل الملزمة له قد إعتبرت قرار مصادرة المبلغ بالطريقة التي صودر بها باطلا، ثم ألا يعلم الزبير أن المراجع القانوني لموبيتل والمراجع القانوني لسوداتل لم يعترفا بقرار مصادرة المبلغ وتحفظا على الميزانية المقدمة للجمعية العمومية لسوداتل، وسّلم مراجع سوداتل الميزانية لمجلس الإدارة في شكل مسودة، لكن المجلس الذي يرأسه وزير الدولة أزال كلمة مسودة أكرر أنه أزال كلمة مسودة ووزعها على أساس أنها نهائية دون إذن من المراجع، كما أن مجلس الإدارة لم يوزع تقرير المراجعة مع الميزانية على المساهمين لأن المراجع تحفظ على أداء الشركة في كثير من المخالفات بما في ذلك مصادرة ال 125 مليون دولار وإدراجها في ميزانية سوداتل بدون موافقته .وقد أشار وزير المالية الأسبق والخبير الإقتصادي المعروف إبراهيم منعم منصور إلى خطورة هذه المخالفات في مقال رائع بصحيفة الأيام بتاريخ 23 /7/ 2005م، لكن الوزير الحالي الزبيريقول بخلاف ما قاله الوزير الأسبق ويتجاهل كل هذه المخالفات ويجهر رغم ذلك كله بأن سوداتل ليست فوق القانون وأنه ليس منحازًا لها !! وأرجو من الأخ عادل الباز أن يستنطق مراجع سوداتل السابق مصطفى سالم والذي ازيح وكذلك مراجع موبتيل مبارك علي إبراهيم وأقبل شهادتيهما وأرجو من الزبير أن يقبل بهما كذلك!! أما الفتوى والمفتي وزير العدل وماحدث بالضبط فذلك حديث يطول أكف عنه إحترامًا لهيبة القانون ولقيم العدل التي تمثلها الوزارة المعنية. أتساءل ألا يعلم الزبير أن مراحل التقاضي داخل السودان لم تكتمل بعد وأن الأمر لا يزال أمام محكمة الإستئناف، وأنه فوق ذلك فإن الموضوع برمته قد رفع إلى التحكيم الدولي وفقًا لأحكام مفوضية الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (uncitral)، لماذا يا ترى يتجاهل الوزير كل هذه الحقائق ويعمد إلى هذا التبسيط الغريب للقضية إنتصارًا للإمبراطورة سوداتل حتى ولو كان ذلك على حساب مناخ الإستثمار الذي اطنب الوزير في حواره مع عادل الباز في الحديث عنه بإعتباره الوسيلة الأنجع لمكافحة التضخم؟ ! إن ما فعلته سوداتل ومن يساندونها لا يحدث والله في دولة تحتكم إلى القانون، فقد قامت بتجاوز كل الإتفاقيات المبرمة بينها وبين شريكتها (msi). وقد أجد عذرًا للدولة في عجزها عن محاربة النهب المسلح في دارفور في غيبة القانون، لكني لا أجد مبررًا البتة لنهب يمارس أمام ورغم أنف الجميع وفي قلب الخرطوم ! ولشرح المشكلة من جذورها أقول إن سوداتل فجرت وبصورة فجائية في يوليو 2004 م قضية رخصة الهاتف السيار، وتفتقت عبقرية إدارتها عن فكرة غريبة بأن تدعي ملكية رخصة موبيتل، بل وتطالب موبيتل التي تشاركها في أسهمها شركة(msi) بتعويض عن فترة الثماني سنوات السابقة منذ إنشاء موبيتل عام 1996 م، أي حتى قبل شراء شركة (msi) لأسهم الأستاذ صلاح إدريس في عام 2001 م ولم تجد سوداتل إجابة مقنعة عن السبب الذي جعلها تنسى أن لها حقًا في موبيتل طوال الفترة الماضية، بل وتنسى أن تورد ذلك في ميزانيات سوداتل المراجعة السابقة كحساب دائن أو حسابات موبيتل المراجعة طوال السنوات السابقة كحاسب مدين وعن المسؤولية الإدارية التي غفلت عن عشرات الملايين من الدولارت كان من الممكن أن تدر عشرات غيرها في شكل أرباح !! ولتوضيح قضية الرخصة هذه أود أن أذكر أن سوداتل كانت قد منحت إمتيازًا بعدم المنافسة في الهاتف السيار إعتبارًا من عام 1996 م، لكن هذا الإمتياز إنتهي في أكتوبر عام 2002 م بتعديل المادة 6 من الإتفاقية المبرمة بين الحكومة وسوداتل، وقد أشرفتُ على ذلك التعديل عندما كنت وزير دولة ووقّع ذلك التعديل كلٌ من الأستاذ الزهاوي إبراهيم مالك وزير الإعلام والإتصالات وعبدالباسط حمزة نائب رئيس مجلس إدارة سوداتل، ومهّد ذلك التعديل لقيام شركة البشائر التي تعمل حاليًا تحت إسم أريبا، وعندما وجدتْ أن الإمتياز قد إنتهى في أكتوبر 2002 م عمدت سوداتل إلى حيلة أخرى حين إدعت أنها تملك ترخيصًا، ولتوضيح هذه النقطة أقول بأنني قد تحديت في السابق وأتحدى الآن أن تثبت سوداتل أو من يساندونها أنها تملك ترخيصًا للهاتف السيار .سوداتل في الحقيقة كانت تملك بخلاف الإمتياز الذي إنتهى في أكتوبر 2002 م اسم عمل قامت بتسجيله بموجب الإمتياز الممنوح لها في الهاتف السيار بعنوان (خدمات الهاتف السيار السودانية موبيتل) لدى المسجل التجاري العام تحت الرقم35402 بتاريخ 10/4/1996 م، لكن اسم العمل هذا تم رفعه من سجلات المسجل التجاري العام في 8/ 28 /1996 م أي بعد أسبوعين فقط من توقيع عقد تأسيس شركة موبيتل المبرم بين سوداتل وشركة مياه النيل المملوكة للسيد صلاح إدريس بتاريخ /8/ 14 1996 م والذي أنهى ملكية سوداتل لاسم العمل، وكل الوثائق موجودة لدى الهيئة القومية للإتصالات، ولا يعقل أن تقدم سوداتل على إلغاء اسم العمل المملوك لها بدون إستيفاء حقوقها بالكامل، ويعني هذا أن شركة موبيتل قد حازته وامتلكته بموجب أغراضها المنصوص عليها في إتفاقية تأسيسها. أما الطريقة التي تعاملت بها سوداتل لانتزاع التعويض فقد كان أمرًا مدهشًا بحق ولا أجد له شبيهًا إلا في أفلام المافيا، وقد بينت إعتراض وزير العدل في فتواه واعتراض المراجعين القانونيين في كل من موبيتل وسوداتل وبينت كذلك أن الأمر وصل إلى التحكيم الدولي وبالرغم من ذلك تمت مصادرة المبلغ من حسابات موبيتل، فقد كتب رئيس مجلس إدارة سوداتل وزير الدولة إلى مدير سوداتل(يعني كله سوداتل في سوداتل) يطلب منه إجتماع للجمعية العمومية لموبيتل لإتخاذ قرار بشأن تعويض سوداتل(المستحق) على موبيتل، واستخدمت سوداتل أغلبيتها الميكانيكية في الجمعية العمومية 61% من الأسهم وبدون إذن من شريكتها 39% (msi) لتمرير قرار التعويض، وحددت المبلغ ب 125 مليون دولار، وبالرغم من أن الإتفاقيات المبرمة بين سوداتل و(msi) ،هي موجودة لمن يرغب في الإطلاع عليها، نصت على أن العمل التجاري تتم مباشرته في مجلس الإدارة تم تجاوز مجلس الإدارة لأن سوداتل لا تستطيع تمرير القرار هناك نظرًا لأن الإتفاقيات تنص على أن تُجاز القرارات بموافقة الطرفين في مجلس الإدارة. علاوة على ذلك فإن الإتفاقيات تنص على أن يحال النزاع إلى التحكيم الدولي، ولكن تم تجاوز التحكيم واللجوء مباشرة إلى ممثلي سوداتل في جمعية موبيتل العمومية لإتخاذ قرار إنفرادي، ولم تكتمل فصول المسرحية بعد فهناك إتفاقية إدارة بين سوداتل وشريكتها(msi) تنص على أن يكون منصب مدير موبيتل من نصيب(msi) ، ولكن تم إبعاد مدير (msi)وقامت سوداتل بإتخاذ قرار من طرف واحد عينت بموجبه مديرًا مكلفًا منها وذلك تمهيدًا لمصادرة المبلغ، وقد تم ذلك بالفعل و وزع جزء منه كأرباح على المساهمين بالرغم من أن الأمر برمته أمام المحاكم وأمام التحكيم الدولي!! فبربكم هل من مهزلة أكبر من ذلك ؟

الجزء الأول

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 08:04 PM
نواصل ما انقطع من حديثنا حول الفساد فى قطاع الإتصلات وشركاته.

--------------------------------------------------------------------------------

إن سوق الإتصالات الآن تعمل فيه أربع شركات إثنتان منها جديدتان تعملان في مجال الهاتف السيار) أريبا) ومجال الهاتف الثابت (كنارتل)، وإثنتان منهما قديمتان هما سوداتل (الهاتف الثابت) وموبيتل (السيار) وتملك سوداتل61 % من أسهم موبيتل لكن سوداتل لا تكتفي بهذه النسبة الكبيرة بل تصر على إمتلاك موبيتل بالكامل رغم أنف الإتفاقيات ورغم أنف الهيئة وتصر كذلك على إخراج شريكها بالرغم من أن الشركتين الجديدتين لا تملك أي منهما أي حصة في الأخرى، وبالرغم من أن الهيئة هي الجهة التنظيمية التي تقرر إستنادًا على التجربة العالمية وبما يتيحه لها قانونها مصلحة قطاع الإتصالات بما يحقق توازن السوق ويمنع الممارسات الإحتكارية من قبل الطرف الذي يتمتع بوضع مهيمن Dominant Position والتي تتيح له إخراج الطرف الضعيف من السوق، بالرغم من ذلك كله فإن سوداتل ترفض بنفوذها الكبير الإعتراف بحق الهيئة، بل إن مدير سوداتل السابق عبدالعزيز عثمان كان قد وعدنا في وقت سابق وفي إجتماع مشهود وحضوره موجودون الآن بالعمل على إقناع مجلس إدارته لخفض حصة سوداتل إلى %30، لكن سوداتل لم تفعل ذلك وإنما تصر على إحتكار سوق الإتصالات رغم أنف القوانين والسياسات المعتمدة في الدولة وفي العالم أجمع، بل إنها رفضت توفيق أوضاع موبيتل بنهاية الشهر القادم ،أكتوبر، والذي من شأنه أن يدر على الخزينة العامة 200 مليون دولار بالرغم من أن الشريك الأجنبي في موبيتل وافق على ذلك، والسؤال هو لمصلحة من يا ترى تحمى سوداتل وتساند ولو كان على حساب مصلحة الدولة ؟! فسوداتل تصادر أموال خلطائها وترفض توفيق أوضاع موبيتل الذي يدر على الدولة في مقابل الرخصة خمسمائة مليار جنيه، بل وترفض حتى سداد المديونيات والحقوق المترتبة عليها.. فهل من إمبراطورية أقوى من ذلك !! لقد صدرت خطابي لمدير سوداتل تعليقًا على سعيها لمصادرة حصة شريكتها (MSI) بالآية الكريمة (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعًا بصيرا) وكذلك بقوله تعالى (إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب* قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ماهم وظن داؤود انما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعًا واناب *فغفرنا له ذلك وان له عندنا لزلفى وحسن مآب)"صدق الله العظيم"* وذلك حتى لا يلهيهم التكاثر عن القيم العليا التي تمثَّلها نبي الله داؤود عندما استغفر ربه وخر راكعًا وأناب، ولكن ماذا بقي من تلك القيم يا ترى في دولة المشروع الحضاري ؟ !
علاوة على ذلك فإن سوداتل كانت قد حصلت على إمتياز الهاتف السيار الذي إنتهى في أكتوبر 2002 م كفيئ لم توجف عليه خيلا ولا ركابًا، ولم تدفع مقابله شيئًا للدولة، ولم يكن ذلك جزءًا من حزمة الإغراءات التي قصد بها جذب المستثمرين قبل إنشاء سوداتل وهو أمر لا يختلف كثيرًا عن حالة من يشتري منك على سبيل المثال جهاز هاتف سيار فتقدم له بعد ذلك عشرة أجهزة هدية مجانية، وقد حصل مؤسسو سوداتل حتى الآن على ضعف إستثماراتهم كأرباح ولو كان من حق سودتل تعويض عن إستخدام الإمتياز خلال الفترة السابقة فإن الأحق به هو الدولة التي ينبغي أن تتقاضى ذلك كرسوم ترخيص، لكن سوداتل لا تشبع ولا يحد من شرهها رادع أو قانون أو إتفاقيات، ولاتكتفي بالماضي وإنما تصر حتى على إمتلاك المستقبل على حساب البلاد ومصالحها العليا !!
المشكلة الأخرى هي أن (MSI) هذه قد تم شراؤها من قبل شركة (MTC) الكويتية التي تملك حكومة الكويت 24 % من أسهمها، وبالرغم من ذلك نتحدث عن إستقطاب رأس المال الخليجي والأجنبي!! لكني أستدرك فأقول إن كل شيئ يهون في سبيل إرضاء الإمبراطورة التي يعتبر السودان مجرد قطعة رخيصة في فضائها الفسيح !!
أقول إننا عندما أحطنا الوزير علمًا بالمديونية المترتبة على سوداتل لم نفعل ذلك إلا للتدليل على أن سوداتل فوق
القانون وأنها لا تعترف بالجهة المنوط بها قانونًا الإشراف على وتنظيم قطاع الإتصالات، فالبرغم من أن عدم سداد
الرسوم يخول مدير الهيئة جوازًا ووجوبًا بموجب قانون الإتصالات بإلغاء رخصة الشركة الرافضة لسداد إلتزاماتها في الوقت المحدد، إلا أن الهيئة لا تستطيع تطبيق القانون على الإمبراطورة ... كيف تستطيع ذلك وهي التي عجزت عن إنفاذ قرار أقل من ذلك بكثير إتخذته حول رخصة موبيتل فإذا بالإمبراطورة تحشد خلفها مراكز القوى لابطاله، وقد نجحت أيما نجاح. أقول إن ما ينعم به المواطن الآن من تهافت شركات الإتصالات على كسب مشتركين جدد يعود بنفع إقتصادي وإجتماعي عظيم على البلاد، ولا أزال أعتقد بأن قطاع الإتصالات بمقدوره أن يقود مسيرة التنمية لو مُكنت الهيئة القومية للإتصالات من القيام بدورها المنصوص عليه قانونًا والمتمثل في تحرير القطاع ومنع الممارسات الإحتكارية وتشجيع الإستثمار وتهيئة البيئة التنافسية، وذلك لن يتأتى ما لم يعاد النظر في قانون الإتصالات بما يمنح الهيئة المزيد من القوة والإستقلالية إتساقًا مع مطلوبات منظمة التجارة الدولية (WTO) والممارسة العالمية ويقضي على الدور المهيمن لشركة سوداتل حتى تخضع الشركات جميعها لسلطة الهيئة التنظيمية أسوة بما يحدث في العالم أجمع، فقد فرضت الهيئة في العام الماضي غرامة على شركة موبيتل مقدارها سبعمائة وخمسين مليون جنيه دفعت بالكامل وذلك إستجابة لشكوى من سوداتل نفسها، كما أن الهيئة فرضت على مؤسسة إتصالات الأمارات ،الشريك الأكبر في شركة كنارتل، التخلي عن مقعدها في مجلس إدارة سوداتل إزالة لتضارب المصالح، لكنها لم تستطع ولن تستطيع فعل شيئ مع الإمبراطورة ما لم يعالج الأمر بصورة جذرية .
أقول إن الهيئة بمعارضة من مراكز القوى الداعمة للإمبراطورة فشلت طوال السنتين الماضيتين في تعديل قانونها بما يجعلها تتبع لرئيس الجمهورية ذلك أن تبعيتها لوزير وتبعية سوداتل لوزير كذلك يجعلها في وضع ضعيف، بل يجعل سوداتل أقوى منها خاصة عندما يكون وزير الإعلام والإتصالات المشرف على الهيئة نفسه منحازًا لسوداتل ظالمة أومظلومة وخاضعًا لنفوذها الكبير !!إن القوة الخارقة التي تفعل كل ذلك بقطاع الإتصالات، الذي يعتبر أكثر القطاعات جذبًا للإستثمارات بعد البترول، تحت سمع وبصر الدولة هي التي تمكنت من إخضاع وكسر قلم كبير لطالما صال وجال في أوجاع المدينة وهمومها بالرغم من أن ما اعتذر عنه الرجل كان قد استند فيه على وقائع ووثائق مفحمة، بل إن أحدهم ويشغل منصب نائب عميد الطلاب في إحدى الجامعات حشر أنفه في الموضوع وانبرى مدافعًا عن الإمبراطورة بالرغم من أنه لا يعلم عن الأمر أكثر مما يعرف راعي الضأن عن تقانة الأقمار الصناعية، كما أن المافيا قد استطاعت أن تروض بوسائلها المعروفة أحد رواد وأساطين سياسة التحرير الإقتصادي، ولا أزيد عن ذلك !!
إني أدق ناقوس الخطر وأطالب بإنقاذ قطاع الإتصالات وذلك من خلال الآتي :
أولا : منح رخصة الهاتف السيار المتنازع عليها لشركة موبيتل بإعتبارها صاحبة الحق الذي تم إثباته بواسطة الهيئة القومية للإتصالات، وتوفيق أوضاع موبيتل قبل 31 أكتوبر من هذا العام أي قبل نهاية الشهر القادم في مقابل 150 مليون يورو أسوة بالمبلغ الذي دفعته شركة البشائر بالرغم من أن قيمة الرخصة الآن ينبغي أن تكون أكبر بكثير مما كانت عليه عندما منحت قبل نحو عامين .
ثانيًا : تعديل قانون الهيئة القومية للإتصالات مع تغيير اسمها بما يجعلها تابعة لرئيس الجمهورية أو البرلمان أسوة بمعظم دول العالم وذلك حتى تكون أكبر من نفوذ شركات المافيا ذات النفوذ الكبير واليد الطولى، وحتى هذا التعديل لن ينجح لوحده ما لم يتبع ذلك بالخطوات الأخرى المذكورة.
ثالثًا : تقليل حصة سوداتل في موبيتل لإحداث توازن في السوق وبالعدم أن ثمثّل وزارة المالية في مجلس إدارة
سوداتل بقيادة وسيطة لا تكون رئيسًا لمجلس إدارة سوداتل بأي حال .
رابعًا: التعجيل بقيام مجلس قوى لإدارة الهيئة تكون سوداتل بعيدة عن التأثير في إختيار أعضائه .
خامسًا: إزاحة المدير الحالي لسوداتل لأن وجوده، في نظري، يشكل خطرًا على قطاع الإتصالات، وأقول في هذا الصدد إن هناك بعض الأفراد المدعومين بمراكز القوى أو المؤثرين فيها ظلوا يتحكمون في بعض القطاعات ويملون سياساتهم على الوزراء المختصين منذ بدايات عهد الإنقاذ الأمر الذي أحدث تشوهات كثيرة وكبيرة في الإقتصاد الوطني وجعل تلك القطاعات والإمبراطوريات خارج سلطة الدولة وولايتها على المال العام أو قل نظمها المالية والحسابية ،والوزير الزبير نفسه يعلم ذلك أكثر مني، وكان قطاع الإتصالات أسيرًا لأحد أهم وأخطر مراكز القوى وكان أحد وزراء وتعني (أصحاب الحق الإلهي)، وفي فمي (The divine guys) المالية السابقين ضحية أولئك الذين كان يسميهم ماء كثير لا أستطيع إخراجه لكني أقول إنه لا أمل في إصلاح شامل إلا بتفكيك مراكز القوى حتى يعلو الوطن على المصالح الضيقة وتحل المؤسسية محل مراكز القوى والشفافية محل التكتم والأبواب المغلقة ويحل الحكم الرشيد ،ويشمل الوفاء بالعهود والمواثيق، محل البلطجة وأكل أموال الناس بالباطل أختم بالقول بأنني كنت أعتزم أن أتذرع بالصبر الجميل وأكف عن الخوض في الموضوع بعد أن غادرت موقعي في الهيئة لولا أن طرحه من جديد بصورة مغلوطة وإيراد اسمي من قبل الزبير أحمد الحسن وزير المالية جعلني أغلب جانب الصدع بهذه الكلمات ذلك أن الوطن أغلى وأكبر من الأشخاص مهما كانوا، وانني أبرأ إلى الله تعالى مما فعل ويفعل هؤلاء الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون، بل انهم باتوا لا يتناهون عن منكر فعلوه بعد أن زين لهم سوء عملهم فرأوه حسنًا .
ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد .
منقول من سودانايل...

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 08:05 PM
--------------------------------------------------------------------------------

قضية الفساد في شركات الاتصالات
اتصل ...... ولاتتحدث (1)
عادل الباز

سابدأ بالصراع الظاهر الذى تفجر يوم الاربعاء الماضى حين اعلنت الهيئة القومية للاتصالات سحب امتياز سوداتل الخاص بالهاتف السيار وارجاعه لموبيتل، وانتهت حلقة منه أمس الأول باستقالة الاستاذ الطيب مصطفى من هيئة الاتصالات .يجدر بنا أولا ان نوضح ماهية العلاقة بين سوداتل وموبيتل قطبا الصراع الحالى . منذ ان تم الترخيص لها بالعمل فى الهاتف الثابت منحت سوداتل ترخيص آخر فى مجال الهاتف السيار وفى نفس الرخصة كما تم احتكار خدمة مخارج العالمية لها . يمتد هذا الاحتكار من 1993 الى 2008 . اى خمسة عشر عاما .تحت هذا الترخيص زاولت موبيتل اعمالها . تفجر الصراع بين موبيتل وسوداتل فى يوليو 2004 حين طالبت شركة سوداتل موبيتل بسداد مبلغ مناسب مقابل انتفاع شركة موبيتل من الرخصة المصدقة باسمها ، يبدو ان مساومات كثيرة جرت وراء الدهاليز ولكنها لم تسفر عن شئ . فى ديسمبر 2004 تقدمت سوداتل بمطالبة رسمية لشركة موبيتل لسداد مبلغ 125 مليون دولار مقابل استغلال موبيتل لهذه الرخصة منذ بداية نشاطها في 1997 م وحتى ديسمبر2004. كما طالبت بترسيم اتفاق جديد يحدد سعر الرخصة ابتداء من اول يناير 2005 وحتى 2008 تاريخ نهاية الترخيص. هنا دخل الكلام الحوش ..!! سألت احد العارفين ببواطن الاتصالات عن غفلة سوداتل، اذ كيف تنسى شركة مئات الملايين من الدولارات هكذا لسنوات فى الوقت الذى لاتنسى فيه الحكومة مطاردة رسوم ستات الشاى ؟! ابتسم. وحتى لايظنن احد اننى اخطأت فى التفريق بين الحكومة وهيئة الاتصالات باعتبار ان الهيئة ممثل الحكومة فى قطاع الاتصالات الرسمى فإنى اقول، ان هذا ليس هو الموقف الحقيقى اذا ان الحكومة التى هى - كما اتضح لى - حكومات وجهات تتنازعها مواقف ومصالح شتى
.

--------------------------------------------------------------------------------

استقالة الطيب مصطفى!؟. !
اتصل..... ولاتتحدث " 2 "
عادل الباز


بحسب خطاب صادر من سوداتل وموقع باسم د.احمد المجذوب رئيس مجلس ادارة سوداتل بتاريخ 11 / 30 2004 / يقول( أكدت كل الوثائق المتاحة صحة وقانونية المطالبة وحق سوداتل فى الحصول على التعويض المناسب
وقد امّن على ذلك مبدئيا الإجتماع الأخير لمجلس إدارة موبيتل وقرر إحالة الأمر للشركاء للتفاوض وقد التزم المجلس بتنفيذ ما يتوصل اليه الشركاء، وقد تحسب وفد الشركة لكل الاحتمالات وأعد اللازم لتأمين حصول الشركة على التعويض المناسب بالتراضي مع الطرف الآخر، او من خلال تصرف قانونى مؤكد من خلال اجتماع مجلس ادارة موبيتل المحدد له اليوم الثامن من شهر ديسمبر المقبل 2004 ).أغرب ما لاحظته فى هذا الخطاب او التقرير هو ان التوصية الوحيدة التى جاءت فيه هى اعفاء السيد عبد القادر محمد احمد مدير الضرائب من تمثيل سوداتل فى موبيتل بحجة حاجة سوداتل لقوة التصويت الموحد التى - كما بدت لى فى الخطاب - تمثل خطرا عليها، وسبب آخر هو ان السيد عبد القادر لم يحضر الاجتماعات. المهم تم إبعاد الرجل كما يتضح فى الخطاب بالتمرير وبعجلة ظاهرة . يبدو لى أن السيد عبد القادر كان يحمل رأيا آخر غير رأى المجلس فى القضية التي سيناقشها المجلس فى اجتماعه القادم وهى كيفية أخذ التعويض.
فى ديسمبر 2004 طالبت سوداتل موبيتل بمبلغ 125 مليون دولار مقابل استغلال الرخصة. هكذا حزمت سوداتل أمرها وحددت المبلغ الذى تريده .. على إثر هذه المطالبة عارضت شركة الاستثمارات الخلوية العالمية لانظمة الهاتف السيار msiالتى تمتلك 39 % من اسهم موبيتل دفع أى تعويض وانكرت احقية سوداتل فى الحصول على أى تعويض مقابل استعمال الرخصة، وبناء عليه رفعت دعوى مدنية بالرقم 17/ 2005 لمعالجة هذا الخلاف عن طريق لجنة تحكيم تعقد فى دبى. فى 12 ابريل 2005 م رفضت محكمة الخرطوم الطلب المقدم من شركة msi الخاص بفض النزاع عن طريق لجنة التحكيم . فى اعقاب رفض المحكمة للتأييد طلبت شركة msi عقد اجتماع فوق العادة بشركة موبيتل وذلك فى 29 ابريل 2005 حيث تم فيه تمرير قرار يقضى بان تدفع موبيتل مبلغ 125 مليون دولار لسوداتل نظير استخدام الرخصة واستنادا على ذلك اصدر السيد رئيس مجلس ادارة موبيتل الذى هو مدير سوداتل خطابًا الى ادارته بسداد المبلغ أعلاه لسوداتل على حسب ماجاء فى قرار الجمعية العمومية المشار اليه. حتى لايتوه القارئ ارجو ان الفت نظره إلى ان سوداتل تملك 61 % من اسهم موبيتل مما يعنى ان لها اغلبية فى مجلس الادارة تمكنها من اجازة اى قرار، وهذا هو ايضا السبب الذي جعل مدير سوداتل رئيس مجلس ادارة موبيتل، ويعنى ذلك انه حين يخاطب رئيس مجلس ادارة موبيتل مدير سوداتل فإنه يخاطب ذات الشخص الذى يتبوأ مقعدين مختلفين.
بعد القرار اعلاه رفعت شركة msi تم / دعوى أخرى بالرقم96 / 2005 امام محكمة الخرطوم التجارية. مرة أخرى تم شطب الدعوى بواسطة المحكمة فى تاريخ 16 يونيو 2005 وتم الاتفاق على الاحتكام للجنة تحكيم تعقد فى دبى والوصول لقرار نهائى فى النزاع. يبدو ان سوداتل كانت فى عجلة من امرها، اذ لم تنتظر قرار لجنة التحكيم الدولية. بطريقة او أخرى حول هذا المبلغ لحسابات سوداتل من دفاتر حسابات موبيتل .من اغرب الأشياء ان دخول هذا المبلغ على ميزانية سوداتل سبب إشكالا من نوع آخر، ففى تقرير للمراجع القانونى لسوداتل بتاريخ 28 يونيو 2005 قال (كما نلفت الانتباه ايضا الى المذكرة رقم 27 المرفقة ببيانات المالية الموحدة، تتضمن البيانات المالية الموحدة مبلغ وقدره 125 مليون دولار عبارة عن تأجير امتياز الهاتف السيار الذى طالبت به ضد msi سوداتل، وهذا المبلغ له تأثير مباشر على البيانات المالية الموحدة، وهنالك دعوى قضائية مرفوعة بواسطة هذا الاجراء الأمر الذى وصل للمحاكم السودانية وشطب البلاغ . وعلى حسب نص الاتفاقية وصل الأمر إلى التحكيم الدولى فى دبى وفق قواعد مفوضية الأمم المتحدة حول القانون التجارى الدولى . لازالت الدعوى مستمرة والنتيجة النهائية لهذا الامر لا يمكن تحديدها حاليا

).
--------------------------------------------------------------------------------

اتصل ... ولا تتحدث (3)
عادل الباز

هل تعمل هذه الحكومات داخل منظومة واحدة؟ ام لكل وجهتها؟ هل مصلحة هذه الحكومات مصلحة واحدة؟ ام لكل مصلحتها؟ هل مصلحة الوطن فوق مصلحة الشركات التى لها رعاة واحباب داخل الحكومات، أم ان مصلحة الشركات دائما تعلو فوق الجميع . إن من يقرأ الورق ويرى والصراع تنخرط فيه الدولة مع بعضها ينتابه شك عظيم ان هؤلاء المتصارعين يعملون لمصلحة واحدة وسنرى ذلك عيانًا بيانًا.
لنبدأ بموقف الهيئة القومية للاتصالات التى هي الجسم المنظم لهذا القطاع .. حين تصاعد النزاع بين الشريكين سوداتل و MSI كان من الطبيعى تدخل الهيئة بحكم ان النزاع فى نهاياته سيؤثر على اداء القطاع . ولكن ظلت الهيئة - تتفرج على النزاع وهو يتصاعد دون ان تتدخل حتى كوسيط . عندما تصاعد النزاع وشعرت شركة msi ان سوداتل قد عقدت العزم على نيل ما ادعته من حق لها فى الرخصة (مبلغ 125 مليون دولار ) بواسطة الجمعية العمومية لموبيتل دون انتظار نتيجة التحكيم الذى ارتضته لجأت شركة msi إلى الهيئة القومية للاتصالات. فى نفس يوم انعقاد الجمعية العومية لسوداتل الذى يفترض ان توزع فيه سوداتل الارباح - تتضمن مبلغ ال 125 مليون دولار – على المساهمين، بعثت الهيئة بخطاب فى تاريخ7/7/ 2005 م نفس يوم انعقاد الجمعية العمومية وطلبت فيه الآتى: (وبما ان الأمر برمته لايزال محل نظر فى المحاكم السودانية ولدى التحكيم الدولى فى دبى وفق قواعد مفوضية الأمم المتحدة للقانون فاننا نرجو تأجيل الاجتماع او اسقاط ذلك البند (بند توزيع الأرباح على المساهمين) من جدول الأعمال انتظارا لما تسفر عنه القضية أمام تلك الجهات). لم تأمر الهيئة سوداتل انما قدمت لها رجاء فى غاية الأدب! ولا أعرف، اذا ما كانت تلك شركة اخرى غير سوداتل هل كان التعامل معها سيكون بذات الاريحية؟!! وإنى اسأل السيد مدير الهيئة المستقيل الأستاذ الطيب مصطفى هل قانون الهيئة يسمح بالتدخل فى عقد اجتماع الجمعية العمومية للشركات ام لا ؟ اذا كان يسمح فلماذا التهاون فى أمر من شأنه - كما ترى - ان يسبب فوضى فى سوق الاتصالات ويضر بسمعة البلاد؟! اما اذا كان لا يسمح فلماذا تتدخل الهيئة اصلا فى ما لا يعنيها فى نزاع الشركات، إن فى الأمر عجب!
المهم عقدت سوداتل اجتماعها ووزعت الأرباح على المساهمين على الرغم من رجاءات الهيئة واعتراض المراجع القانونى . نأتى لفتاوى السيد وزير العدل الذى لا أعرف كيف يصدر فتاواه وبناء على أى طلبات . مثلا الفتوى التى أصدرها سيادته فى موضوع الرخصة محل الصراع الحالى من طلبها؟ وزارة المالية هى من طلبت تلك الفتوى ، ما دخل وزارة المالية بالفتاوى الخاصة بصراع الشركات الخاصة
. اذا كانت وزارة المالية تمثل حكومة السودان فى سوداتل بنسبة 26% ووزارة العدل تمثل حكومة السودان فهل من العدالة ان تفتي وزارة العدل فى شأن للحكومة فيه مصلحة؟! أم ان الأسلم - ومايدرأ الشبهات - ان تحتكم الشركات فى نزاعها للقضاء او لهيئة تحكيم دولية . هل كلٌ من يطلب فتوى من وزارة العدل يجدها حاضرة؟ حتى وإن كانت فى شأن لايخص طالب الفتوى، ليستخدمها فى حسم صراعات الحكومة مع الشركات الأجنبية الغبية التى استثمرت ملايينها فى دولة دون ان تدرك ان حكومة تلك الدولة لها مصالح تحميها بواسطة الفتاوى لا بواسطة القضاء النزيه المستقل!!؟؟
فى يوم ممطر اثناء تدشين بشائر لأعمالها، فجر الطيب مصطفى مفاجأة ضخمة بانهاء امتياز سوداتل الخاص بالهاتف السيار . بعد الحفل لاحظ الحاضرون حوارا عنيفا يجرى بين الأستاذ الطيب مصطفى وسبدرات، بعده تفجر الموقف كلية بين الهيئة ووزارة الاعلام .أصدر السيد وزير الإعلام الأستاذ عبد الباسط سبدرات قرارًا، بإلغاء قرار الهيئة الخاص بإلغاء امتياز الرخصة، وقال فى خطابه للهيئة بتاريخ14/7/2005 إن هذا القرار معيب قانونيا وإداريا ويتعارض تمامًا مع فتوى السيد وزير العدل الملزمة والتى اتفق معها كوزير مختص عليه أُصدر القرار الآتى: 1. بطلان القرار 2. ضرورة الالتزام بفتوى وزير العدل. ( فى رأيي ان الطريقة التى تعامل بها الأستاذ الطيب مصطفى مع السيد وزير الاعلام لم تكن لائقة، مما ادى إلى أن يعتبرها السيد وزير الاعلام اهانة شخصة لحقت به . ولكن أىة مصلحة يريد السيد وزير الاعلام تحقيقها لوزارته؟ أو للهيئة التى هو مسئول عنها؟ وأىة مصلحة ستتحقق له فى الإلتزام بفتوى لم يطلبها وضد مصلحة الهيئة التى هو مسئول عنها ؟!. الرخصة التى يجرى الصراع حولها يبلغ سعرها فى حده الأدنى 150 مليون دولار، فلماذا تهب وزارة العدل ووزارة المالية ووزارة الاعلام الرخصة لشركة اذا كان فى الإمكان تحصيل هذا المبلغ لمصلحة الخزينة العامة؟؟! سأقّدر ان الطالبين الفتوى والمفتين والموافقين على الفتوى قد اقتنعوا بحق سوداتل وقدروا ان يناصروها بإعتبار ان هذا هو الحق والعدل . ولكن الم يكن من الأوفق ان يتركوا الهيئة تذهب بنزاعها هذا مع سوداتل إلى المحاكم، فيحكم القضاء وخاصة ان الموضوع به أكثر من وجهة نظر قانونية. بغض النظر عن احقية سوداتل فى هذه الرخصة فالطريقة التى تتعامل بها مؤسسات الدولة مع سوداتل فيها كثير من التخليط .إن من الأسلم للدولة - توخيًا للعدالة ولسلامة المنافسة الحرة - أن تناى بنفسها عن مجالس إدارات الشركات وان تبقى حكمًا عدلا بين المتنافسين درءًا لشبهة المصلحة التى تفسد المنافسة كما تفسد اعضاء المجالس الموقرين انفسهم ..
كما سنرى.__

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 08:19 PM
اتصل ..... ولا تتحدث(4)
عادل الباز

نحن جماعة الشعب السودانى مطلوب مّنا الا نعلم، واذا علمنا يتوجب علينا ان نتفرج ولا نتدخل وكأن الذى يجرى امامنا لايهمنا برغم اننا من اكبر المساهمين فى الشركتين سوداتل وموبيتل . الشعب السودانى يملك 26 % فى سوداتل. وسوداتل تمتلك 61 % من موبيتل، هذه الملايين من الدولارات التى هى اسهمنا اذا ما خرجنا نسأل عنها قالوا لنا مادخلكم؟ وما مصلحتكم ؟ وكأننا تنازلنا عنها للموظفين يشيدون بها القصور على ضفاف الانهار وفى الزوايا.
سأبدأ من فتوى السيد وزير العدل الصادرة سنة 2001 يقو ل فيها في البند ثالثا: (الاتفاقية المبرمة بين حكومة السودان وشركة سوداتل الموقعة فى 1993 والمعدلة فى 1997 بمنح امتياز الهاتف السيار لشركة سوداتل ،والتى تعتبر احدى المؤسسين والمساهمين فيها ضمن آخرين، وعليه فإن ممارسة موبيتل للامتياز لا سند له فى القانون، وتعتبر سوداتل قد خالفت نصوص الاتفاق المبرم معها).
لفت نظرى ان وزير العدل يقر ان شركة موبيتل تمارس العمل فى مجال الاتصالات بلا سند فى القانون .
واننى أسأل السيد وزير العدل ما جزاء من يمارس عملا بملايين الدولارات دون سند فى القانون اى دون رخصة . ؟ . وما جزاء سوداتل التى خالفت نصوص الاتفاق الذى ابرمته معها الدولة التى يمثلها السيد وزير العدل ؟ .الفتوى الثانية اثبتت امتياز الهاتف السيار لسوداتل ؟. فى خطاب بعثت به الهيئة فى تاريخ 12/7/2005 تقول فيه: (بما ان الامتياز الذى كان ممنوحا لسوداتل بعدم المنافسة فى مجال الهاتف السيار قد تم انهاؤه بتاريخ 5 اكتوبر 2002 بموجب تعديل المادة ( 6) من اتفاقية الحكومة وشركة سوداتل المبرمة فى 19 ابريل 1994 المادة السادسة المعدلة فى الاتفاق بين حكومة السودان وشركة سوداتل تقرأ: ( تمنح الحكومة سوداتل امتيازا بعدم المنافسة فى مجال الاتصالات السلكية واللاسلكية العالمية(المخارج العالمية)
لمدة كلية تبدأ من تاريخ اليوم التاسع والعشرين من شهر رجب لعام1423 هـ الموافق اليوم الخامس من شهر اكتوبر لعام 2002 م وحتى اليوم الحادى والثلاثين من شهر اكتوبر لعام 2005 م. كما تمنح الحكومة سوداتل امتيازا بعدم المنافسة فى مجال ( جى. ام .ب. اس). بناء على هذا التعديل الذى لم يرد فيه اى امتياز للهاتف السيار لسوداتل، اعتبرت الهيئة ان الامتياز لسوداتل فى هذا المجال قد تم انهاؤه، واعتبرت ان موبيتل بهذا هى صاحبة الترخيص فى مجال العمل فى الهاتف السيار ابتداءً من تاريخ 5 اكتوبر2002 ). تقول سوداتل فى خطاب بعث به مديرها العام للسيد المدير العام للهيئة القومية للاتصالات بتاريخ 16مايو2005 (تجدر الاشارة إلى أن هذه الاتفاقيات والامتيازات قد منحت لسوداتل قبل انشاء الهيئة، ولا نعتقد ان من حق الهيئة إلغاؤها او عدم الاعتراف بها). تتمسك سوداتل ايضا بخطاب صادر من الهيئة بتاريخ 25سبتمبر2004 افاد الآتى: ( تؤكد الهيئة القومية للاتصالات ان ملكية رخصة الهاتف السيار ( موبيتل هى لسوداتل ( الحقيقة ان امر هذا الخطاب حيرنى ففيه اعتراف صريح بأحقية سوداتل فى الرخصة، فكيف ينكر الاستاذ الطيب بعد هذا الخطاب على سوداتل ملكيتها للرخصة؟ حملت هذا الخطاب وذهبت استفسر الاستاذ الطيب عن هذا الموقف المتناقض حكى لى قصة عجيبة . قال : (اثناء غيابي خارج البلاد انبت احد الموظفين فى الهيئة وفى هذه الاثناء اتصل السيد الوزير احمد مجذوب وزير الدولة بالمالية ورئيس مجلس ادارة سوداتل بالهيئة، بالاستاذ صديق ابراهيم الذى يعمل كمدير مكلف، فأملى الوزير على الموظف المكلف الخطاب المطلوب والذى كان فى مصلحة سوداتل. ويمكنها من الرخصة. عند وصولى استنكرت تصرف الوزير وألغيت هذا الخطاب، واعلنت ذلك لكل الجهات المعنية وواجهت الوزير الذى لم ينكر الواقعة). اذا صحت رواية الطيب مصطفى ولا اظنه يكذب فلا بد ان يحسم هذا الوزير، التى تثير تصرفاته الشكوك، فإما ان يعمل وزيرا للدولة ،او يعمل وزيرا مفوضا عند سوداتل .الكرسى الذى يريح سيادته عليه ان يميل عليه وألا يمارس هذا الخلط احتراما لنفسه ومكانته ومكان الدولة التى عينته. افتى وزير العدل بأحقية سوداتل فى الرخصة. الهيئة استغلت ذات الفتوى (حتى تاريخ حصول موبيتل على امتياز جديد من السلطة المصدقة). فاتكأت على هذا النص وقرر الاستاذ الطيب مصطفى تمكين موبيتل من الرخصة ابتداء من 5اكتوبر2002م .اصدر الاستاذ عبد الباسط سبدرات قرارا ألغى به قرار السيد مدير الهيئة ملتزما بفتوى السيد وزير العدل، فعادت الرخصة مرة اخرى لسوداتل . استقال الطيب مصطفى ولزم منزله .

--------------------------------------------------------------------------------

اتصل .... ولاتتحدث (5)
عادل الباز
الناس لم تعد تثق فى مايقال ، الجهتان الرسميتان اللتان اتصلتا ، احداهما ناقشت، والاخرى تساءلت ، الاولى حاورناها دون ان تجرؤ على تهديدنا .والثانية اجبنا على تساؤلاتها بما نعلم ، وقلت لها (والله انا نفسى لا اعرف متى ساغلق هذا الملف ،لاننى ببساطة لم اصل بعد الى نهايته ... فقط تابعونا). الطيب مصطفى كعادته بدا غاضبا علىّ باعتبار اننى اورد معلومات غير صحيحة، وأثير تساؤلات هى فى مصلحة خصوم الهيئة الكثر. قلت للاستاذ الطيب: الغريب ان من تقصدهم يعتقدون اننى اناصر الهيئة واردد ماتقوله ، ولكن لابأس لايهمنى ان تغضب ، كما لايهمنى مايهرفون. انا جد شاكر لاسلوب الحوار الراقى الذى اتبعته معى سوداتل . لقد دعتنى سوداتل للحوار مرتين حول قضايا التعويض والرخصة . فى البداية تشككت فى طبيعة الدعوة وطريقتها فرفضت ان اذهب لمبنى سوداتل ، اذ ان الذهاب الى مبانى الشركات فى مثل هذه الاجواء من شانة ان يثير شكوكا شتى . اصر د. الباقر احمد عبد الله على للذهاب لحضور مؤتمر صحفى هناك ، فذهبت وحضرنا المؤتمر الصحفى الذى اوضحت فيه سوداتل موقفها من الرخصة ومن التعويض. طلبت من الاخوة فى سوداتل ، طلبت منهم ان التقى المستشار القانونى لان لى تساؤلات ومسائل بالغة الدقة احب ان استوثق منها . استجاب الاخوة لطلبى رغما عن الاجواء المتوترة التي احسستها فى دهالىز الشركة . اول امس التقيت السيد احمد قاسم المستشار القانونى جلست مع الرجل اكثر من ساعة ، وحدثنى بصراحة عن اشياء ، قال إنه يأتمننى علىها ، وانا عند وعدى فهمت منه كيف ترى سوداتل الحقائق ولماذا تصرفت بالشكل الذى تصرفت به مع شريكها ام اس اى. قلت له فى النهاية انا شاكر لهذه المقابلة مهما اختلفنا ، فان اسلوب تعاملكم معى كان حضاريا .وقلت له دعنى اصدقك القول ، ان الذى اثرناه عن سوداتل حتى الان ليس به مايعيب سوداتل وان اعتبرنا ماجرى طمعا من الشركة وضارا بسمعة البلاد ،ولكنه على اية حال ليس فسادا . الملفات التى بيدنا وسنقوم بنشرها ايضا لاتفضح سوداتل ، انما تفضح الذين ارادو تحويل سوداتل من رمز لنجاح الاستثمارات فى البلاد الى مرتع خصب لفسادهم. شكرا للوزير سبدرات الذى كان عادلا فى توزيع فرص الاسئلة فى المؤتمر الصحفى بالامس، بدليل انه اعطى الفرص لكل من طلبها ماعدا لرئيس تحرير هذه الصحيفة ، الذى طلب فرصة للسؤال ولم يطلب امتيازا لرخصة.

--------------------------------------------------------------------------------

[gdwl]اتصل ...... ولاتتحدث (6)
عادل الباز[/gdwlادعوكم اليوم ان تتصلوا مع بعضكم، ومع من يعنيهم الأمر، وتتحدثوا جميعًا، لأنه اذا اصبحت الحكومة تراعى مصالح الشركات ومساهميها اكثر من مصالح مواطنيها فإن ذلك يدعونا أن نسأل الحكومة، قبل ان نسأل الشركات التى تحترف اساليب التحايل! وتتعطف على مساهميها بأرباح لا يستحقونها! لماذا توزع اموالنا على مساهمى الشركات دون وجه حق؟ !الذين سنأخذ اليوم بتلابيبهم هم السادة الهيئة القومية للاتصالات وعلى رأسها الاستاذ الطيب مصطفى وبعده السيد الزبير أحمد الحسن وزير المالية. الخبر المنشور اليوم فى الصفحة الأولى من هذه الصحيفة الذى يفيد ان شركة سوداتل تمنعت حتى تاريخ الخطاب المنشور عن تسديد مبلغ«31» مليار دينار مستحقة للهيئة عليها، والسبب - فى ما يبدو لى - أن امبراطورية سوداتل قوة عظمى تُخيف من تخيف، وتهب المصالح لمن تهب، وانها ربت لها احبابًا ومريدين وحيران ولا نقول عملاء - ماشاء الله - فى كل الوزارت والهيئات ذات الصلة . السيد الطيب مصطفى وبناء على مستندات متنوعة وبتواريخ متعددة امامى، أشهد انه لاحق سوداتل وعبر سنوات يأمرها تارة ويستعطفها تارة اخرى، حتى اننى اندهشت لكثرة الاجتماعات والمحاضر والخطابات المترجية لهذه الامبراطورية لسداد ماعليها. والذى زاد حيرتى ان الاستاذ الطيب مصطفى الذى يستغرب فى دلال سوداتل هو نفسه من ألغى رخصة الشركة العربية حينما عجزت عن سداد رخصة الهاتف السيار الذى آل حاليا لشركة بشائر . يخيل إلي ان هنالك ثلاثة اسباب لموقف السيد مدير الهيئة، الأول اعتقادة بانه سيحصل على هذه الأموال بطرق سلمية ولكن بعد توزيع سوداتل ارباحها فى 7يونيو2005 على مساهميها، اعتقد ان هذا الوهم قد تبخر . الثانى ان السيد الطيب مصطفى اخافته قوة الامبراطورية ولاشك انه حينما جلس على كرسى الهيئة ورأى كيف يتأدب الوزراء فى حضرتها فيدبجون الخطابات ويملونها على الموظفين خدمة مدفوعة مقدمًا . ادرك الاستاذ انه ليس من السهل معافرة امبراطورية بهذا الخطر فآثر درب السلامة والاجتماعات ذات الوعود والخطابات الملساء . انظر لهذه العبارة التى اوردها السيد الطيب مصطفى فى خطابه بتاريخ 13يونيو2005 للسيد مدير سوداتل (واعجب والله من شعور سوداتل انها في مأمن من العقاب بالرغم من انه أمر متاح بموجب القانون واللوائح !!). ازيدكم عجبًا، انظر لمدير الهيئة فى ذات الخطاب يقول) على سوداتل ان تعترف بالهيئة القومية للاتصالات وذلك ان عدم اعترافها بها وتعاملها معها يعتبر عدم اعتراف بالقانون الذى انشأها) . يؤكد السيد مدير الهيئة هذه المعانى حين ياتى بالدليل دليل ان هذه الامبراطورية التى تضع الحكومة فى جيبها وتستهتر بمؤسساتها ولاتأبه لوزرائها فيقول ( وما ادل على ذلك من تمنعها من دفع الرسوم المترتبة عليها والبالغة 3128664159 دينار كرسوم ترخيص علاوة على رسوم تجديد الترخيص السنوى لعام 2005 حسب ماورد فى ميزانية 2004 والتى تبلغ ( 552650275 ) - ) فى نهاية الخطاب ينوه السيد مدير الهيئة ) :كما تعلمون ان هذه الاموال مال عام يعود للدولة). نعم هى كذلك مال عام وبعد هذا يسألنا الوزراء مامصلحتكم ؟! هذه حقوقنا تتبرع بها الحكومة لمساهمى سوداتل هذه ليست تركة تخص السيد مدير الهيئة ولاوزير المالية! اتعرفون من هم كبار مساهمى سوداتل الذين تذهب اموالكم لجيوبهم ؟. سننشر عليكم قائمة الفقراء البؤساء مساهمى سوداتل الذين يتلقون صدقاتكم عبر الحكومة قريبا..من أغرب ماوجدت فى المستندات وجدت ان امبراطورية سوداتل لم تكتف بعدم دفع ما يليها من استحقاقات للهيئة بل تعدت على مال عام آخر لا يخصها . خطاب آخر بعث به مدير الهيئة لوزير المالية بتاريخ 2005/7/7 يشكو فيه ظلم سوداتل يقول (علاوة على عدم سدادها للمبالغ المستحقة لصندوق تطوير المعلوماتية لأكثر من عام وهى اموال لادخل لها بها ولافضل لها فى جمعها ) . وجدت مبلغا ب 500 الف دولار وخطاب آخر يشير الى ان سودتل قد سددت مبلغ 200 الف دولار وتبقى عليها 300 الف هذا الخطاب بامضاء السيد عبد اللطيف عبد القادر نائب المدير العام آنذاك وهو الآن مستشار بسوداتل. الخطاب بتاريخ 4ديسمبر2004. السؤال لماذا تأخذ سوداتل اموال لاتخصها؟ ياترى من باب الهمبتة ام الإستهبال ؟ !الا يكفى سوداتل الاتدفع ماعليها من استحقاقات فى الرخصة فتأكل مع ذلك اموال الناس بالباطل؟. ارجو ان يتكرم احدهم علينا بالاجابة ثم ارجو من العالمين ببواطن سوداتل الغريقة ان يفتونا ماذا تم فى اموال دعم صندوق المعلوماتية هل سددت خلال الايام الفائتةام ان الجماعة عاملين نائمين لسه ..
[/right]

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 08:34 PM
قضية الفساد في شركات الاتصالات كيبلات الفساد فى الاتصالات!!
عادل الباز
كيبلات الفساد فى الاتصالات!! ((1
قبل أن أبدأ سلسلة مقالتي هذه حول الغابة العجيبة التى تسمى الاتصالات أرجو أن أوضح أن مايجري فى عالم الاتصالات ظل لفترة طويلة بعيدا عن الرقابة ويمكنني القول إن ثلاثة أسباب جوهرية حالت دون وضع ممارسات هذا القطاع تحت الضوء. أولها هو خوف أجهزة الإعلام من سطوة الشركات العاملة فى مجال الاتصالات باعتبار أنها أكبر شركات معلنة وتضخ مئات الملايين شهريا للصحف فلايمكن إغضابها مهما فعلت وتلك هى خيانة المهنة.ما أزعجنى بالأمس أن كثيرين اتصلوا مشفقين على الصحيفة ومحذرين من عواقب الخبر الذى نشرناه. كان أغلبهم يؤكد أننا سنفقد إعلانات زين بسبب هذا الخبر وستتضرر الصحيفة ماليا جراء ذلك وبعضهم تطوع وقال ( إنت الدخلك فى صراع الأفيال ده شنو ماتشيل اعلاناتك وتسكت). إذن مالفرق بين الصحافة والدعارة إذا كنا نبيع أخلاق المهنة وشرفها فى مزاد الاعلانات.خير لنا ان نغلق صحفنا وأرزاقنا على الله.هذا مانؤمن به وقد أكدناه فى أكثر من موقع وواقعة لعلهم يصدقون. الأمر الثانى هو أن الحكومة المستفيد الأول من هذا القطاع تجهل تماما مايجري فيه وسنوضح ذلك وما يهمها فقط هو الجبايات التى تأخذها من الشركات كما اتفق بقانون أو بلا قانون.الامر الثالث هو جهل أغلب الصحفيين بمايجري فى هذا القطاع على الرغم من أهميته إذ أنه يمثل أكبر قطاع يحوز على أضخم استثمارات فى البلاد بعد البترول. أثار الخبر الذى نشرناه بالأمس حول أمر القبض الذى أصدرته نيابة المال العام فى مواجهة السيد مدير شركة زين الأستاذ خالد المهتدي لغطا كثيفا فى كثير من الدوائر إذ لم يتوقف هاتفي عن الرنين طوال اليوم حتى أننى دهشت للحساسية المفرطة التى يتعامل بها المسئولون والجمهور والشركات من نشر أي خبر يمس شركة أو مؤسسة حكومية. لمن فاته الخبر مثار الضجة فإننى أعيده الآن.. علمت (الأحداث) أن الهيئة القومية للاتصالات دونت بلاغا فى نيابة المال العام فى مواجهة شركة زين للهاتف السيار (زين) وأمرت بإلقاء القبض على مديرها العام خالد المهتدي وذلك فى أعقاب خلاف نشب بين الشركة والهيئة حول مبلغ 70 مليون دولار طالبت الهيئة زين بسداده لصالح صندوق المعلوماتية فى حين طالبت زين بتحصيل هذا المبلغ عبر الطرق القانونية. الخبر ليس جديدا فقد وصلني منذ أيام ولكني تريثت فى نشره حتى أفهم أصل الحكاية فمثل هذه الأخبار العويصة تتطلب تقصيا متأنيا على الرغم من استغرابي الشديد من الطريقة التى تعاملت بها الهيئة القومية للاتصالات مع شركة زين وهى أقدم شركات الهاتف السيار وأوسعها انتشارًا وأضخمها استثمارًا. سعت الهيئة القومية للاتصالات وهى المسئولة عن تنظيم هذا القطاع وتنميته لحسم خلاف مالي مع شركة زين بالذهاب الى نيابة المال العام وفتح بلاغ ضد مديرها وأخذ عساكر لمبنى الشركة بأمر قبض!!.هذا مدهش.وكان هذا سببي لتقصي الحقائق .لماذا فعلت الهيئة مافعلت مع شركة كبرى كزين؟قد يكون الحق بطرف الهيئة وقد تكون تحت السواهي دواهي!! كلو وارد. المهم معرفة الحقائق.ذهبت أبحث عن الحقائق عند العالمين ببواطن الأمور ونقبت فى الأوراق التى استطعت بخروج الروح أن أعثر عليها فذهلت. هذه قضية عويصة ليست كما تبدو فى السطح.هى ليست قضية بلاغ ضد مدير زين ولا أموال لم تدفع ، بل هى قضية فوضى شاملة تضرب قطاع الاتصالات لدولة غافلة عنها وغاضة الطرف عن مايجري فيها من فساد باين ومستتر.قبل أن أختم هذا المقال الافتتاحي أرجو أن أنوه إلى أن جهات كثيرة ستسعى لايقاف نشر هذه المقالات فلي سابق معرفة بأساليب الإيقاف القانوني وغير القانوني، والملتوي لكن عهدي مع القراء لن أتوقف عن النشر إلا بأمر يقضي بإغلاق هذه الصحيفة.أرجو من الإخوة فى نيابة المال العام الإبتعاد عن التدخل تحت أي حجة فهم من المفترض أن يكونوا حماة للمال العام. لا أتصور أنهم سيتستروا على كشف فساد يطال مايحرسونه.أعرف أن ذلك سيجر علينا غضب المعلنين والجهات المسئولة والمختصة ولكن نعمل شنو ياهو شغلنا (مارقين للربا والتلاف). الى الغد.

--------------------------------------------------------------------------------

..كيبلات الفساد فى الاتصالات!! (2)
عادل الباز

سأبدأ لكم اليوم الحكاية من أولها. فى مؤتمر صحفي عقده السيد سعد البراك رئيس مجلس إدارة زين قبل نحو أسبوعين سألت سيادته عن مستقبل استثمارات زين فى السودان فقال لي لابد من سياسة واضحة فى مجال الاتصالات وقال (نشعر بأننا سائرون فى رمال متحركة وكل ما نطالب به هو الالتزام بالقانون.). فقلت له هل طرحتم ذلك على الرئيس فى لقائكم به اليوم. قال نعم. وفى ذلك الوقت كنت أتابع موضوع الرخصة الرابعة التى تنوي الحكومة منحها لشركة منافسة لزين وتلك قصة أخرى شائكة لم يحن أوانها.لم أفهم ماذا يقصد السيد البراك حول القانون ومطالبته بسياسة واضحة .و لم تمض سوى ساعات حتى تفجر الخلاف عنيفا بين(زين) و الهئية القومية للاتصالات. السبب أموال تخص صندوق المعلوماتية وما أدراك ما صندوق المعلوماتية؟.عشرات الملايين من الدولارت تتدفق على هذا الصندوق السحري !!قبل أن أمضي فى القصة سأطلع القراء على أصل وفصل هذا الصندوق فسره باتع.!! فى العام 2001 أصدر رئيس الجمهورية وأجاز المجلس الوطني قانون الاتصالات وتم تكوين الهيئة القومية للاتصالات تأسيسا عليه بديلا للمجلس القومي للاتصالات. لم يعط هذا القانون الذى هو بين أيدينا الحق للهيئة بإنشاء أي صناديق فليس ذلك من ضمن اختصاصات الهيئة بحسب القانون ورغم ذلك أنشأت الهيئة الصندوق!! تقول وثاثق الهيئة. (تم إنشاء صندوق دعم المعلوماتية بموجب القرار الوزاري رقم ( 7) لسنة 2003 م بتاريخ 21مايو2003م ليكون موردا لدعم مشاريع تطوير المعلوماتية في السودان ويعمل هذا الصندوق على تقديم الدعم لتطوير البنية التحتية للاتصالات وتوفير هذه الخدمة في الأماكن المختلفة في السودان دون النظر إلى الفجوة الاقتصادية وذلك من أجل سد الهوة بين المدن والريف في السودان.).إذًا هو صندوق منشأ بموجب قرار وزاري وما أكثر وأبأس القرارات الوزارية فى بلادنا.!!. الفكرة رائعة ونبيلة وهى دعم وتطوير البنية التحتية للاتصالات؟ هل ساهم الصندوق حتى الآن فى البنية التحتية للاتصالات فعلا وكيف وأين هى.؟ دعك من ذلك الآن سأوضح لكم لاحقا إنجازات الصندوق العظيمة !! المهم وضع هذا الصندوق بين يدى المدير العام لهيئة الاتصالات والوزير المختص!! حسنا ولكن من أين للصندوق المراد ما ينفذ به أهدافه النبيلة تلك؟.القانون المذكور أعلاه والمجاز من المجلس الوطني يحدد من أين تأتي موارد الهيئة كالآتي:
(ا)الدعم المقدم من الحكومة الاتحادية أو حكومات الولايات.(ب) من الرسوم المتحصلة من رخص استيراد واستخدام أجهزة الاتصالات. (ج) عائد الخدمات الاستشارية التى يقدمها المجلس .(د) أي رسوم أخرى يتم الحصول عليها نظير الخدمات التى تؤديها.(ه) القروض والهبات والوصايا التى يوافق عليها الوزير.(و) أي موارد أخرى يوافق عليها الوزير. (انتهى) لاحظوا معي أي موارد أخرى يوافق عليها الوزير فى الفقرة(و) هذا هو القانون الذى يحدد مصادر تمويل الهيئة ولكن حين أُنشئ الصندوق السحري صنع لنفسه مصادر تمويل لا علاقة لها بمصادر تمويل الهيئة نفسها ، إذ تقول وثائق الصندوق ) يتم تمويل الصندوق من النسبة المفروضة على تعريفة الاتصالات للهاتف الثابت والمتجول وعلى خدمة الإنترنت). السؤال هنا من الذى فرض تلك النسبة على تعريفة الاتصالات وبأي قانون ومتى وكم هى؟. هل تعرفون كم يأخذ هذا الصندوق السحري من جيوبكم سنويًا دون أن تدروا؟ صدقوا أو لاتصدقوا ملايين الدولارات !! كم هى تحديدا؟ وفيم أنفقت ومن المسئول عن إنفاقها وبأي قانون!!.الى الغد بإذنه تعالى.

--------------------------------------------------------------------------------

كيبلات الفساد فى الاتصالات!! (3)
عادل الباز

بالأمس بدأنا فتح ملف صندوق المعلوماتية أو الصندوق السحري، وستخرج منه عجائب بلاشك!!.اليوم سأستعرض حكاية شركة زين مع هيئة الإتصالات، بعد تقص للحقائق من عدة جهات ومصادر، ليس من
بينها زين، ولا الهيئة القومية للإتصالات. أود أن أوضح أَّنني حرصت على التحقق والتدقيق فيما معي من أخبار ووثائق، رغم كامل ثقتى بها، إَّلا أَّنني آثرت أن تكون إفادتي ومعلوماتي للُقراء شاملة، تشتمل على رأي أطراف النزاع فى القضية المطروحة، وبعد ذلك يمكن أن أقول كلمتي كمحقق صحفي فيما جرى. ذهبت للأخوة فى شركة زين لسماع روايتهم حول ما جرى بينهم وبين الهئية القومية للإتصالات، لم أجد مسئولا لأتحدث معه، فالسيد خالد المهتدي خارج السودان، والسيد إبراهيم محمد الحسن في الشمالية، والموجودون لايرغبون فى الحديث أو غير مسموح لهم بذلك.خرجت من شركة زين متوجها للهيئة القومية للإتصالات، وفى الطريق اتصل بي السيد مدير مكتب رئيس الهئية الأخ أسامة، وأبلغنى أن الهيئة تدعوني للتوُّقف عن نشر أي أخبار أو مقالات خاصة بموضوع مشكلة الهيئة مع زين بحجة أن القضية أمام نيابة المال العام، فقلت له إنني لن أفعل ذلك لثلاثة أسباب الأول هو أنني لا أرى مايستحق إيقاف النشر، والثاني أن موضوع النيابة هذا لايمنعني من نشر الأخبار، والآراء فهي لاتؤثر فى عدالة التحقيق، وثالثًا أنا صحفي وليس موظفًا لدى الهيئة!!. أخطرت الأخ أسامة برغبتي فى لقاء إدارة الهيئة لسماع روايتهم حول ماجرى. حولني السيد أسامة للسيد صديق، وهو الرجل الثاني فى الهيئة القومية للإتصالات، الذى كرر لي ذات مطالب الأخ أسامة وكررت عليه ذات ردي، وحاول الأخ صديق أن ينبِّهني إلى أن مايقوله حول إيقاف النشر هو رأي الوزير شخصيًا، بقوله إن الوزير يجتمع معهم الآن فى ذات الموضوع!!. طلبت من السيد صديق أن يدلي بإفادته حول الموضوع، ولكنه اعتذر وطالب بايقاف النشر، فاعتذرت. وها أنا استمر فى النشر مع حفظ حق الهيئة فى الرد كما طلب. بدأ النزاع حول الأموال التي تورد لصندوق المعلوماتية، منذ العام 2004 ، إذ دفعت سوداتل آنذاك مبلغ 400 الف دولار لصالح الصندوق من الأموال التي جمعتها من المواطنين حسب أومر الهيئة. فى وثائق سوداتل المبلغ المطلوب تحصيله هو(واحد دينار عن كل دقيقة صادرة من الهاتف السيار، بجميع الحزم إلى هاتف سيار آخر، أو أي هاتف ثابت، محلي أو قومي، لدعم صندوق المعلوماتية . إضافة 2 دينار عن كل دقيقة صادرة عالميًا من الهاتف السيار لدعم صندوق المعلوماتية). وحسب الوثائق فإن تحصيل هذه المبالغ استمر حتى 2005 ولست متأكدًا متى بدأ، وأغلب الظن أنه بدأ بعد صدور القرار الوزاري رقم 7 فى تاريخ 21مايو2003م أي بعد صدور قانون الهيئة بعامين ( 19 يونيو2001 م). يعني ذلك أن الهيئة القومية للإتصالات إستخدمت شركات الإتصال لتحصيل هذه المبالغ التى تصل إلى ملايين الدولارات، هكذا (قلع إيد) بلا قانون من المواطنيين المشتركين فى شركات الإتصال دون علمهم.!!! بعد قليل توقفت سوداتل عن الدفع مما أدى لنزاع تطاول حتى غادر السيد الطيب مصطفى مؤسس هذه الضريبة اللاقانونية موقعه فى الهيئة. جاء دور زين، وبدأت المشكلة بعد أن طالبت الهيئة شركة زين قبل أشهر بدفع مبلغ سبعين مليون دولار، تحت حساب صندوق المعلوماتية!!. كان رد شركة زين أنها لم تتحصل هذا المبلغ من الجمهور ابتداء، حتى تسدده للهيئة، والسبب الذى ذكرته في ردها على الهيئة أنها لاتسطيع تحصيل أموال من المواطنيين دون قانون فتعريفة الشركة للدقيقة معلنة للجمهور، وهى لاتشمل أي رسم إضافي، إذا أن أي رسم دون قانون يمكن أن يدخلها في مخالفة قانونية لاقبل لها بها. ( تذكرت حديث السيد البّراك، حول القانون والسياسة الواضحة). وظلت الهيئة القومية للإتصالات تطالب شركة زين بالسداد، وظلت زين تطالبهم بالقانون الذى يخول لها جمع هذه الأموال لصالح الصندوق دون جدوى. فاختارت الهيئة أن تستخدم القانون ضد شركة زين ومديرها العام لجباية ملايين الدولارت بلا قانون!! كيف؟
نلتقي السبت بإذنه تعالى__

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 08:48 PM
--------------------------------------------------------------------------------

كيبلات الفساد في الإتصالات (4)
عادل الباز

فى المقال الاول فى هذه الحملة قلت الآتى ( قبل أن أختم هذا المقال الافتتاحي أرجو أن أنوه إلى أن جهات كثيرة ستسعى لايقاف نشر هذه المقالات فلي سابق معرفة بأساليب الإيقاف القانوني وغير القانوني). لم تتأخر نيابة الصحافة والمطبوعات فهاهي تصدر الأمر التالي نصه (أصدرت نيابة الصحافة والمطبوعات بوزارة العدل أمرًا بحظر النشر في البلاغات قيد التحري، وقرر وكيل نيابة الصحافة المستشار أحمد عبداللطيف في أمر مكتوب حظر نشر أي مادة صحفية تتعلق بأي بلاغ جنائي رهن التحري ما لم تأذن النيابة المختصة بذلك كتابة باستثناء ما يرد من وزارة العدل، مشيرًا الى ان عدم التقيد بالأمر يعد فعلا يؤثر على سير العدالة في المعنى الذي نصت عليه المادة 115 من القانون الجنائي وقد يعرض الجهة التي تقوم بنشره لإجراءات جنائية.).لا أعرف ماهى تلك الجهة التى سعت الى نيابة الصحافة لإيقاف النشر أنيابة الصحافة نفسها أم وزارة العدل أم شبكة المستفيدين من عدم كشف الحقائق؟ الله أعلم .جاء هذا القرارمعمما خاصا بوقف النشر فى أية قضية رهن التحري ولما كانت القضية التى أسعى لكشف جذورها فى الاتصالات هى القضية الوحيدة المطروحة الآن فى الساحة فإننا نعتقد أن المستهدف هو هذه الصحيفة وتحديدا ماأثرناه حول الاتصالات.الآن كيف سنمضي؟ سنتوقف عن كشف ملابسات القضية تحت التحري وهى قضة الهيئة ضد شركة زين استجابة لرغبة نيابة الصحافة مع الأسف. وسنعاود النشر حال تسوية هذه القضية. سنفتح ملف الهيئة القومية للاتصالات وصندوقها السحري( صندوق دعم المعلوماتية). فى مقال سابق قلنا فى العام 2001 أصدر رئيس الجمهورية وأجاز المجلس الوطني قانون الاتصالات وتم تكوين الهيئة القومية للاتصالات تأسيسًا عليه بديلا للمجلس القومي للاتصالات .لم يعط هذا القانون الذى هو بين أيدينا الحق للهيئة بإنشاء أي صناديق فليس ذلك من ضمن اختصاصات الهيئة بحسب القانون ورغم ذلك أنشأت الهيئة الصندوق !!تقول وثائق الهيئة. (تم إنشاء صندوق دعم المعلوماتية بموجب القرار الوزاري رقم (7) سنة 2003 م بتاريخ 21مايو2003م ليكون موردا لدعم مشاريع تطوير المعلوماتية في السودان ويعمل هذا الصندوق على تقديم الدعم لتطوير البنية التحتية للاتصالات وتوفير هذه الخدمة في الأماكن المختلفة في السودان دون النظر إلى الفجوة الاقتصادية وذلك من أجل سد الهوة بين المدن والريف في السودان موارد الصندوق يتم تمويل الصندوق من النسبة المفروضة على تعريفة الاتصالات للهاتف الثابت والمتجول وعلى خدمة الإنترنت). إذن فرضت ضريبة بلاقانون لتمويل الصندوق...لاقانون له.. فكيف تصرف الصندوق فى تلك الأموال التى تدفقت عليه من نهب جيوب المواطنين دون معرفتهم؟.الانجازات المنشورة فى موقع الهيئة القومية للاتصالات. قام الصندوق بالشراكة مع مؤسسات تمويل مختلفة ووزارة المالية بتنفيذ المشروع الذي بدأ تنفيذه في العام2004 م بتوزيع عدد خمسين ألف جهاز حاسوب للعاملين بالدولة.المشروع الثاني هو مشروع حواسيب المدارس .بدأ التنفيذ الفعلي للمشروع في العامين2005 م – 2006م بتزويد عدد مائة واثنان وعشرون ( 122 ) مدرسة وتم تزويدها بإنشاء معمل لكل مدرسة مع إيجاد وسيلة للطاقة لكل معمل. المشروع الثالث يعنى بالمواطن الالكتروني: ينفذ هذا المشروع بالتضامن مع منظمات المجتمع المدني وهو يهدف إلى محو الأمية التقنية من خلال تدريب المواطنين عبر – مراكز التدريب الخاصة مجانا ففي العام 2006 م تم تدريب عدد ألف وخمسمائة( 1.500 ) متدرب على البرامج الأولية التشغيلية للحاسوب الآلي. أما في مجال الحكومة الالكترونية فكانت مساهمات الصندوق بتزويد كل ولاية بعدد خمسين جهاز حاسوب – دعم المركز القومي للمعلومات بعدد مائة وعشرون جهاز حاسوب لافتتاح مراكز لتدريب الموظفين بالوزارات الاتحادية والولائية. هذه هى المشاريع التى نفذها الصندوق و المنشورة على موقعه. إذا اعتبرنا أن الصندوق وزع فى كل مدرسة خمسون جهازا يصبح جملة الأجهزة التى ساهم الصندوق فى تمويلها وتوزيعها فى مشاريعه الأربعة 56395 جهاز حاسوب فقط.!! جملة المبالغ التى صرفت على هذه الأجهزة التى أغلبها مستوردة من الصين 28197500 دولار (ثمانية وعشرون مليون ومائة وسبعة وتسعون ألف وخمسمائة دولار )تقريبًا. السؤال المطروح على مسئولي الهيئة، هل هذه كل المبالغ التي جمعت خلال ثلاث سنوات أم هنالك أموال أخرى جمعت من المواطنين لجعلهم مواطنين الكترونيين؟ إذا كانت الهيئة تطالب الآن بمبلغ 70 مليون دولار من شركة واحدة فبالضرورة أن تكون هنالك مبالغ أخرى متوفرة. أين هي؟ هل هي بخزينة الهيئة أم بالصندوق أم وردت الى الخزينة العامة أم نفذت بها مشاريع أخرى من شاكلة الكتاب الالكتروني المسمى الجنس فى الاسلام.!! نلتقى غدا. باذنه تعالى
كيبلات الفساد في الإتصالات (5)
عادل الباز

بالأمس قلنا إن جملة المبالغ التى صرفت على هذه الأجهزة التى أغلبها صناعة صينية 28 (مليون مائة وسبعة وتسعون الف وخمسمائة دولار) تقريبا. هذه الأجهزة استور دت بواسطة كونستيوم لخمس شركات أرزها دتاتا نت، واتورايدر،و ديموند، وسي سي اس، وشركة سي ايه دي دي.استوردت هذه الشركات خمسون الف جهاز وهنالك شركة أخرى استوردت خمسة الاف جهاز للجامعات والولايات. تم تمويل هذه الأجهزة من بنك أمدرمان الوطنى بمبلغ عشرين مليون دولار تقريبا من شركة قريت وول الصينية. سعر الجهاز بلغ 410 دولار.لقد نقبت وراء هذا العطاء الذى بدا لي مريبا ، وتقصيت حول الشركات التى نفذته وأسعار الأجهزة التى استوردت وللأمانة وجدت أن العطاء كان شفافا أشرفت عليه لجنة نزيهة نفذ كما ينبغي من قبل الشركات. القضية التى حيرتني فى هذا الموضوع أن صندوق دعم المعلوماتية انحصر دوره فى توفير الضمانات اللازمة لبنك أمدرمان الوطني فلم أدرهل هو صندوق ضمان أم هو صندوق دعم للمعلوماتية؟ لقد استوردت هذه الأجهزة وبيعت بالأجل لكثير من النقابات التى ربحت هى الأخرى منها وباعتها بالأقساط لمنسوبيها. إذا كانت العملية كلها بيع وشراء فأين ذهبت أموال الصندوق المرصودة لدعم المعلوماتية؟. بالأمس استعرضنا المشروعات التى نفذت ونشرت وثائقها فى الموقع الاليكترونى للهيئة والتى هى اقل من مبلغ ثلاثين مليون دولار. طيب أين باقى الأموال؟. لعلها وردت لخزينة الدولة أو لعلها فى خزينة الصندوق أين هى؟ هذا السوال أقلقنى وطفقت اسأل عن تلك الأموال وأتقصى .هداني تفكيري إلى أن هذه الهئية بحكم أنها هئية حكومية فلابد أن تقرير المراجع سيوضح لى وين الملايين. اجتهدت حتى تحصلت على تقرير المراجع العام النسخة الكاملة وعكفت عليه ورقة ورقة حتى وجدتها.نعم فى الصفحة ( 39 )من تقرير المراجع العام عن الهيئات والشركات للعام المالي 2005 . ذكرالمراجع العام حول مراجعته قطاع النقل والمواصلات والاتصالات الآتي (يتكون هذا القطاع من26 وحدة ويتضمن هذا العدد وحدة واحدة لم تقدم حساباتها إطلاقا للديون.اعتقدت انها لابد ان تكون الهئية ولكن بالنظر الى قائمة الشركات والهيئات وجدت ان الهيئة قد قدمت ميزانيتها للمراجعة وتمت المراجعة. وفى صفحة 22 من الحسابات الختامية للواحدات الاتحادية ،ان جملة ماتم تحصيله من قبل الهيئة القومية للاتصالات هو مبلغ 850 مليون دينار فقط.!!.أي أربعة مليون ومائتان وخمسون الف دولار لاغير.هذه كل الأموال التى أظهرها تقرير المراجع العام لعام 2005 .إذا كان السودانيون بحسب السيد الرئيس يتحدثون بما يعادل ثلاثة مليار دولار والهيئة تأخذ عن كل دقيقة صادرة داخلية 2دينار وتأخذ عن كل دقيقة عالمية دينار بحسب وثائق سوداتل لتعريفة المكالمات للعام 2005 فإن الأموال المتوقع جمعها فى هذه الحالة أكثر بكثير من الرقم الذى أورده المراجع فى تقريره للعام 2005 م وهناك عدة احتمالات، إما أن تكون شركات الاتصال قد قامت بجمع هذه الأموال من المشتركين ولم توردها لصالح الهيئة أو أن تكون الشركات وردت هذه المبالغ لصالح الهيئة وجنبت فى حسابات أخرى لم يطلع عليها المراجع والاحتمال الثالث ان تكون هذه الأموال قد صرفت فعلا على مشاريع صندوق دعم المعلوماتية وكل هذه الاحتمالات ستقودنا بلاشك الى دهاليز خطرة

كيبلات الفساد في الإتصالات (6)
عادل الباز

اليوم نفحص هذه الدهاليز الخطرة. إذا كانت الشركات قد جمعت هذه الأموال من المشتركين بلاقانون، فهذا يضعها تحت طائلة جرائم المال العام، ويمكن للمشتركين رفع قضايا لاسترداد ما تم تحصيله منهم طوال سنوات، وهي بلاشك ملايين الدولارت. ومعاقبة هذه الشركات .أما إذا تحصلت الشركات الأموال ولم توردها للهيئة فإن ذلك أيضا يعد جريمة ونهب بلاقانون. ندعو الشركات لعدم توريد ما تحصله الى الهيئة وإعادته إلى المشتركين، أو على الأقل مشاورتهم فى كيفية التصرف فيه. الإحتمال الثاني هو أن هذه الأموال استلمتها الهيئة فعلا ودخلت حساباتها، ولكن السيد المراجع العام لم يتمكن منها لمراجعتها، فجاء المبلغ الذى تمت مراجعته هزيلاً مقارنة مع الملايين التى يفترض أنها حصلت من قبل الهيئة. ففي هذه الحالة يعني أن هذه الأموال قد جنبت فى حساب خاص بالصندوق أو بغيره، وليس هنالك مايدعوني أن أشكك في ذمم القائمين على أمر الهيئة حتى الآن. كنت قد سألت السيد وزير المالية الذي ظل لمدى سنوات يشكو من التجنيب سألته عن ما هي تلك الجهات التي هي فوق الدولة والقانون، التى لاتستجيب لقرارات الدولة؟ لم يجبني السيد الوزير. الأسبوع الماضي قال سيادته إن تلك الجهات التي لاتورد أموال الدولة للمالية سُتعاقب .والحقيقة أننا كل عام نستمع لهذه المعزوفة دون أن نرى عقوبة قد أوقعت بمؤسسة. هل الهيئة تجنب مواردها خارج خزانة الدولة، وأين؟ في البنوك الداخلية أم البنوك الخارجية؟.الاحتمال الثالث هو أن تكون هذه الأموال قد وصلت الهيئة وأنفقتها على مشروعاتها الخاصة، بدعم المواطن الإلكتروني بالأجهزة والمراكز والتدريب وطباعة كتاب الجنس فى الإسلام!!. بالمناسبة قال دكتور عادل عبد العزيز أمس في مقاله بهذه الصحيفة إن زوار موقع كتاب الإسلام والجنس بلغ مئات الآلاف وهم سودانيون من فئة الشباب. وأنا أُصدقه. لو أنهم أعطوني هذا الكتاب ونشرته في الأحداث لقفزت مبيعاتي إلى مائة ألف. أّدونا حقوق الطبع يادكتور!!. المشكلة التي تواجه هذه الفرضية، أن المشروعات التى أعلنت عنها الهيئة في موقعها أو تلك التي يوردها دكتور عادل عبد العزيز الأمين العام للجمعية السودانية لتقانة المعلومات إحدى الجهات المستفيدة من الصندوق. هذه المشروعات قدرناها بما لا يزيد عن ثلاثين مليون دولار على أحسن الفروض، فهل هذه هي كل أموال الهيئة خلال الأربع سنوات الماضية!!. إذا كانت مطالبة الهيئة لشركة زين وحدها 70 مليون دولار، فكم بلغت الأموال التي دفعتها الشركات الأخرى!!. الله وحده أعلم ثم ناس الهيئة واحتمال المالية، أما المراجع العام حارس أموال الشعب فهو قطع شك لايعلم، وهو الجهة الوحيدة التي يفترض أن تعلم علم اليقين!!. أين ذهبت ملايين الدولارت ياُترى؟ الدعوة موجهة للسيد وزير المالية ومن بعده السادة فى الهيئة ثم المراجع العام، للإجابة على هذه التساؤلات فمن حق الشعب أن يعرف أين ذهبت أمواله وكيف  جمعت منه بلاقانون وفيم انفقت؟ إذا أجبتم كفى الله الصحفيين جهد التقصي، وإذا لم تفعلوا فإننا ماضون في البحث والتقصي إلى أن يحصحص الحق. هنالك 48 ساعة متاحة ليصلنا الرد، وبعدها سنطلعكم على قصة البرج، فلعلَّ جزء من الملايين قد دفن هنالك!!!. نلتقي السبت القادم
بإذنه تعالى__

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 09:02 PM
كيبلات الفساد فى الاتصالات (7)
عادل الباز

كما توقعنا لم يجب السيد وزير المالية ولا المراجع العام على تساؤلاتنا وحاولت أن أفهم سر هذا الصمت فهناك احتمالات الأول أن يكون السيد وزير المالية يعرف كيف جمعت هذه الأموال بلاقانون فما عساه ان يقول؟. قد يكون الوزير لايعرف كيف أُنفقت هذه الأموال ولسبب يعلمه الله لايستطيع أن يسأل فالهيئة على رأسها فريق.!!.أما المراجع العام فهو لاينطق خيرًا أو شرًا مع أن الشعب يرغب فى سماع صوته لأن هذه الأموال لاتخص ورثة أحد، إنما تخص أموال عامة جمعت من الشعب السوداني بلا قانون، لايعرف كيف أنفقت.لا أعرف ماذا فعلت نيابتا المال العام والثراء الحرام فنحن الآن أمام قضية مال عام تحصلته مؤسسة عامة دون وجه حق، وهذا المال لم يؤخذ من جيوب شركات الاتصال بل أخذ من جيوب المشتركين دون علمهم، وهذا ثراء حرام.إذا كانت الحكومة تغمض عينيها عندما تنهب هيئاتها وشركاتها الموطنين دون وجه حق وإذا اعتدى المواطنون على الأموال العامة تزج بهم فى أقبية السجون فويل للمطففين ثم ويل للمطففين.!! إذا كانت هذه الجهات تدس رأسها فى الرمال وتعتقد أنها يمكن أن تنجو من الملاحقة الإعلامية بالصمت، فهذا لن يكون .سنظل نطارد هذه القضية وسنجبرهم فى نهاية المطاف على الكلام، وسننشر ما بطرفنا من مستندات وإذا كانت هناك حكومة مسئولة وبرلمان لديه أدنى مسئولية تجاه أموال الشعب، لابد أن يسألا الهيئة القومية للاتصالات عن الأموال التى جمعتها بلا قانون فيم أنفقتها ولكني بصراحة لا أنتظر منهما موقفًا فالحكومة لاتأبه لصورتها فى الرأي العام. أما البرلمان الذي أقر القيمة المضافة وهي ضد المواطنين لاينتظر منه السهرعلى أموالهم. الآن نبدأ حكاية البرج. يقول دكتور عادل عبد العزيز المدافع الشرس عن الهيئة بحكم علاقته الوثيقة بهم والفوائد المتبادلة: (من المشروعات الكبيرة التى تقيمها الهيئة القومية للإتصالات من مواردها، إنشاء برج المعلوماتية والاتصالات وهو مبنى ذكي تجري عمليات بنائه حاليًا فى منطقة الجريف غرب شمال كوبري المنشية.). ويضيف المبنى باختصار هو مشروع تنموي مولته وزارة المالية خصمًا على الإيرادات من الرخص التى منحت لشركات الاتصالات وقد تجاوزت مليار دولار. ويخطط صندوق دعم المعلوماتية للاستفادة من البرج فى مشروعاته المختلفة.) حيرني دكتور عادل بهذا الرقم ( مليار دولار). من أي رخص جاء هذا الرقم. الرقم بطرفي أقل من ذلك بكثير. هل يقصد الرخص وتجديداتها؟ أم أخذت المالية مبالغ من الشركات كدين يسدد فى المستقبل.؟ د.عادل بحكم صلته بالأمن الاقتصادي أقرب الى مواقع المعلومات مني، فهل له أن يوضح لنا موضوع الرخص هذه فلايرهقنا بتقصي إضافي؟ خلونا ننتهي من موضوع البرج.!! مايهمني فى هذا الموضوع الآن هذا المليارالذى هو جزء من إيردات الهيئة لوزراة المالية .مولت منه المالية البرج المدهش.هل صرفت عليه المالية كل المليار أم أقل؟وإذا كانت المالية مولت البرج، أين ذهبت أموال المشتركين التى حصلت بلا قانون؟. بكم شيد برج العجائب هذا؟.ماهي الشركات المنفذة وماهي الشركة سنتكس centecs ، غداً؟ سأمتعكم أولا بنشر صورة هذا البرج قبل أن نوضح الأموال التي صرفت فيه من أجل المواطن الإلكتروني الذي تقتله الملاريا والنزفية وهو يحملق فى هذا البرج ذي الثلاثين طابقًا على ضفاف النيل الأزرق. بئر معطلة وقصر مشيد نلتقي غدًا بإذنه تعالى.
--------------------------------------------------------------------------------

كيبلات الفساد فى الاتصالات (8)
عادل الباز
مايهمني فى هذا الموضوع الآن هذا المليار الذي هو جزء من إيرادات الهيئة لوزارة المالية .مّولت منه المالية البرج المدهش. هل صرفت عليه المالية كل المليار أم أقل؟ وإذا كانت المالية مولت البرج، أين ذهبت أموال المشتركين التى حُصلت بلا قانون؟. بكم شيّد برج العجائب هذا؟. ماهي الشركات المنفذة وماهي الشركة سنتكس centecs ؟. بدأت فكرة انشاء برج للهيئة القومية للاتصالات على أيام الأستاذ الطيب مصطفى، وكان التقدير أن يتم بناء هذا البرج فى موقع الهيئة القومية للاتصالات الحالي شمال مستشفى ابن سيناء، إذًا تملك الهيئة موقعا متميزا وعمارة وأرض. ولكن فى العام 2004 تغيرت الفكرة وتمّ الإتصال بولاية الخرطوم، وطرحت فكرة اقامة برج الإتصالات في موقع أكثر تميّزًا على شاطئ النيل الأزرق، وبالفعل وافقت الولاية على اعطاء أرض بمساحة خمسة آلاف متر مربع للهيئة ليشّيد عليها البرج في الضفة الغربية للنيل الأزرق بالقرب من كبري المنشية، بينما وعدت الولاية بتسليمها مقر الهيئة والأرض التي تخصها. يعني الموضوع لم تدخل فيه أموال إنما تّم عن طريق المقايضة!!. لبناء البرج طرحت عطاءات شاركت فيه عدة شركات أهمها شركة دان فوديو وشركة أين وقاب وشركة انجاز. كان العطاء الأساسي المتعلق ببناء البرج نفسه من نصيب الشركة المقاولة أين وقاب. وشركة سنتكس هي الاستشاري. 16 مليون دولار تقربيا هى قيمة العطاء للهيكل الأساسي، ثم بعد ذلك توالت سلسلة شركات،اوكلت اليها أعمال تنفيذ أشغال مختلفة، ليبلغ مجمل المبلغ حوالي ستون مليون دولار تقربيا، غير ما يمكن صرفة في تجهيز المبنى. تذكرون أن مبنى بنك السودان كَّلف خمسين مليون دولار.!!. الستون مليون دولار تساوي قيمة كل الأراضي التى تسمى أراضي الوابورات سابقا ببحري، والتي اشتراها أمير قطر وسيقام عليها مشروع استثماري.!!. لكن ماهي أهمية هذا البرج الذى يستحق كل هذا الانفاق والذي يستحق أن تأخذ فيه الهيئة أموالا بلاقانون، وتنفقها في مثل هذا المبنى. يقول دكتور عادل عبد العزيز الذي يتوّلى راية الدفاع عن الهيئة الصامتة قبل أن يلحق به آخرون استفادوا من أموال الهيئة، يقول دكتور عادل(هذا البرج ليس برجًا إداريًا كحال الأبراج التي تقيمها بعض المؤسسات الحكومية، ولكنه مدينة تقنية متكاملة، يضم غرفًا محّصنة لخدمات الوزارات المركزية، وخدمات الحماية والتأمين لمعلومات الدولة الحساسة، الأمنية والاقتصادية والإجتماعية، وفق مخطط الحكومة الإلكترونية، ويضم المبنى طوابق لإنتاج وتوثيق المحتوى السوداني "كل الإنتاج الفكري والإبداعي السوداني، مع الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية". ويشمل هذا استديوهات للانتاج السمعي والبصري، كما يحوي المبنى مقار لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال تقانة المعلومات والاتصالات، ومراكز تدريب متقدمة فى مجال المعلومات والإتصالات، ويزود المبنى بالطاقة من خلال الألواح الشمسية .)إذن هذا هو البرج الموعود، وحقا هذا برج عجيب، صرف عليه من لايملك.. من أموال من لايدري!!. من فّوض هؤلاء العباقرة في أخذ أموالنا لصرفها على هوى أنفسهم واشواقهم في بناء البنايات المتطاولة.؟. هل الأبراج المترفة هى الأولوية؟ أم بناء مؤسسات التعليم والمستشفيات. هل تأسس المجتمع الإلكتروني أصلا حتى يقام له صرح ذو ثلاثين طابقا، أم أن هذه كيبلات بلا بقر!!. كم عدد الذين سيستفيدون من هذا المبنى ومن هم.؟. أرأيتم سفهًا أكثر من هذا؟ تأخذ الهيئة أموال بلاقانون وتشيد أبراج لا ضرورة ملحة لها الآن ثم تمضي لترهب الشركات، لتجمع المزيد من جيوب المواطنين دون علمهم، وإذا رفضوا جرجرتهم فى النيابات. هل هذه هيئة بداخل دولة أم أنها دولة فى شكل هيئة؟ من أي قوى عظمى داخل البلاد تستمد هذه الهيئة قوتها؟. اليوم عرفنا أين دفنت الهيئة جزءًا من أموالنا وسنطارد ماتبَّقى.. وغدًا بإذنه سننشر وثائق المراجع العام حول الهيئة، مقارنة بوثائق الهيئة نفسها لتروا العجب.!! نلتقي...__

--------------------------------------------------------------------------------

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 09:04 PM
الزكاة، ولاية الخرطوم 2009
كشف تقرير وزير المالية بولاية الخرطوم للرد على تقرير المراجع العام عن اختلاس بديوان الزكاة بالولاية بلغ (240) ألف جنيه
صحيفة السوداني يناير 2009 .الخرطوم: من هبة عبد العظيم
قضية اعتداء علي المال العام - ولاية الخرطوم - تقرير المراجع العام 2006
خيانة الأمانة والاختلاس والتزوير
تقرير المراجع العام يكشف عن إعتداءات خطيرة على المال العام بولاية الخرطوم علمت الأيام) من مصادر مطلعة بالمجلس التشريعي ان اجمالي الاعتداء على المال العام بولاية الخرطوم منذ يوليو2006 م وحتى أغسطس 2007 م بلغت ( 19070450 دينار منها ( 16493650 ) خيانة للأمانة و (2576800) دينار تزوير واختلاس وارجعت أسباب الاعتداء إلى تراخي وضعف تطبيق القوانين واللوائح والمنشورات المنظمة للعمل المالي والمحاسبي حيث بلغ إجماليها ( 9157925 ) دينار وفي الوقت ذاته ارجأ المجلس التشريعي لولاية الخرطوم في جلسته الراتبة امس التداول حول تقرير المراجع العام لحسابات الولاية لعام 2006 م لحين حضور وزراء الولاية والمعنيين بالتقرير كما ارجأ التداول حول خطاب الوالي الذي تلاه رئيس لجنة الرد على خطاب الوالي لذات السبب. وأكدت مصادر للأيام) من داخل اجتماع اعضاء لجنة الشئون المالية بالمجلس واعضاء ديوان المراجع القومي امس ان أسباب الاعتداء ظلت تتعدد ويستخدم فيها الذكاء الاجرامي في غفلة المسئولين والرقابة الداخلية). من جانبها أوضحت رئيسة لجنة الشئون القانونية وقانون الحكم المحلي مريم جسور للأيام) ان إرجاء التداول حول تقرير المراجع العام وخطاب الوالي يرجع إلى لائحة تنظيم أعمال المجلس حيث جاء في المادة ( 43 ) البند/ 5 ( يجب على الوزراء حضور الجلسات المقررة للنظر في تقرير المراجع العام والالتزام بالقرارات التي يصدرها المجلس بجانب في حالة عدم تمكن الوزير للحضور لاسباب مقدرة يجب ان ينيب عنه من ينوبه بالاضافة إلى المادة ( 40 ) البند/ 4 ( يجب حضور الوزراء لجلسة الرد على خطاب الوالي) لهذا رفعت الجلسات. في ذات السياق أودع رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة بولاية الخرطوم هاشم هارون أمام المجلس خطة المجلس الاعلى للشباب للعام الحالي 2008 م وذلك إعمالا لنص لائحة تنظيم أعمال المجلس المتصلة بمشروعات الخطة السنوية للوزارات والوحدات.

ارتفاع الاعتداء على المال العام بالخرطوم بنسبة( (%151
الخرطوم : هبة عبد العظيم
بلغ اجمالي حالات الاعتداء على المال العام المكتشفة بولاية الخرطوم للفترة من سبتمبر 2007 حتى أغسطس 2008 مبلغ ( 479803 ) جنيه مقارنة بمبلغ ( 190704 ) جنيه في العام السابق بنسبة زيادة قدرها (%151) ، فيما كشف تقرير ديوان المراجعة القومي عن الأداء المالي والحسابات الختامية للولاية عن العام المالي 2007 الذي استعرضه مدير جهاز المراجعه القومي بالولاية عبد المنعم الحسين أبو دقن أمام المجلس التشريعي أمس عن أنه رغم الوفر الظاهر في الصرف على الميزانية الجارية (الفصل الأول) الا ان الأمانة العامة للحكومة تجاوزت بنسبة %26 من الاعتماد المصدق لها والتنفيذ الفعلي للمحليات بلغ% 87 من المصدق قال أن الوفر الظاهر بالفصول الثلاثة يتطلب الوقوف عند أسس وضع الموازنات التقديرية التي يجب ان تتسم بالدقة والواقعية.الرصيد المكشوف وأظهر التقرير موقف الموجودات عدم تطابق بعض أرصدة البنوك الدفترية مع الرصيد الظاهر بالحسابات الختامية لها كما أن البعض أظهرت رصيدا شاذا(مكشوفا) كما حدث في محلية جبل أولياء موضحا أن هذا يعني ضعف الإشراف و الرقابة الإدارية مطالبا بمزيد من الدقة وإجراء الموازنات البنكية ومطابقتها وإرفاقها مع الحساب الختامي للوحدات المعنية بالولاية وبلغ رصيد العهد في 31 /12/ 2007 مبلغ ( 27.683.311 )جنيه مقارنة بمبلغ( 23.771.887 ) جنيه للعام الماضي تتضح زياده قدرها ( 3.911.424 )جنيه بنسبة (% 16 ) على الرغم من توصيات المراجعة السابقة بازالة هذه العهد أولا باول اذ انها حسابات وسيطة وعدم ازالتها لا يعكس الصورة الحقيقية للميزانية . وبلغ رصيد الأمانات في ذات التاريخ مبلغ ( 153.050.801 ) جنيه بزيادة قدرها 81.764.794 ) ) جنيه ، بنسبة ( 115 %) بجانب بعض البنود بهذا الحساب التي أظهرت أرصدة شاذة نتيجة أخطاء حسابية ومحاسبية منبها الى أن الأمر يستوجب فحص هذه الأرصدة اولا بأول. تزوير واختلاس وخيانة: واحتلت خيانة الأمانة المرتبة الأولى من حيث الاعتداء على المال العام ، بمبلغ ( (174.803جنيه وحالات التزوير والاختلاس بمبلغ ( 305.000 )جنيه بحيث وصل الاجمالي الى مبلغ479.803) ) جنيه ، بجانب بعض المخالفات المالية نتيجة لضعف تطبيق القوانين والمنشورات المنظمة للعمل المالي والمحاسبي والتراخي في ذلك ممثلة في مبالغ تم صرفها دون وجه حق وصرف دون تقديم المستندات اللازمة وتكرار ظاهرة فقدان الارانيك المالية وأوضح مدير جهاز المراجعة في تقريره ان الموقف الحالي لحالات الاعتداء على المال العام حتى لحظة إعداد التقرير كما يلي : المبالغ المستردة ( 328.976 )جنيه تمثل نسبة 96 % من اجمالي المال المعتدى عليه وبلغ عدد الحالات (21) حالة اعتداء على المال العام ، مشيرا الى موقف الاجراءات العدلية والقضائية متمثلة في ( 7)حالات فصلت فيها المحكمة و( 5) أمام المحاكم و ( 4) أمام النيابة بالإضافة الى ( 5) حالات تمت فيها إجراءات إدارية وهي الحالات التي اكتشفت تم إعداد تقارير عنها و ابلاغ النيابة بها وطالب الحسيني بوضع المزيد من أدوات الضبط الداخلي والرقابة للحد من هذه الحالات. تجنيب الإيرادات وأشار التقريرالى المبالغ التي يتم تحصيلها وتعليتها بحساب الأمانات والصرف منها دون تصاديق من وزارة المالية بذلك ووجود إيرادات ومصروفات خارج الميزانية وانحصر تجنيب الايرادات في وزارة التخطيط العمراني ومبلغها ( 1246 ) جنيه تخص وزارة الاستثمار يتم الصرف منها مباشرة بادارة الاراضي ويعتبر ذلك تجنيبا لايرادات تخص وحدة اتحادية ، وأخرى توجد بمجلس الشباب والرياضة وهو خاص بتأهيل استاد التحرير رغم توصيات المراجعة السابقة وقانون الموازنة في هذا الخصوص. الحوافز و العربات الحكومية: أورد التقرير عددا من الملاحظات تتمثل في أن بعض الوحدات لاتتقيد بالأسس الوارده بلائحة أسس وضبط الحوافز والمكافآت بالولاية التي صدرت في مايو 2004 ، وتلاحظ أن هناك صرف لعدة حوافز ومكافآت في شهر واحد لعامل واحد تحت مختلف المسميات وصلت لحوالي اربعين نوعا ومسمى للحوافز إضافة الى خصمها على بنود غير مخصصة وبلغ الصرف الفعلي على الحوافز مبلغ (201.287 ) جنيه بنسبة % 321من المرصود لها كمصدق , ولاحظت المراجعه بأن وحدات ولاية الخرطوم لم تلتزم بالموجهات والإجراءات المشار لها في لائحة ضبط وتمليك العربات الحكومية كما صاحب تطبيق هذا المشروع العديد من السلبيات والمخالفات المالية حيث أصدرت بعض الوحدات لوائح وحولت ايرادات عامة لصناديق التمليك بدون سند قانوني ويتطلب الأمر اتخاذ الاجراءات الكفيلة بحماية المال العام
صحيفة السوداني 13 يناير 2009
. قضية اعتداء علي المال العام ، ولاية الخرطوم 5 مليار دينار حجم الإعتداء على المال العام بالخرطوم ((50
مليار جنيه بالقديم، الخرطوم الصحافة 2002
نوال شنان
بلغ اجمالي حالات الاعتداء على المال العام بولاية الخرطوم خلال العام 2002 م، مبلغ ( 25122 ) مليون دينار ، 81 % منها حالات تزوير واختلاس ، و% 19 حالات عدم توريد ، فيما بلغت حالات التبديد والاسراف مبلغ (1383) مليون دينار. وأوصى المراجع العام في تقريره الذي اجازه المجلس التشريعي لولاية الخرطوم امس بعد مداولات ساخنة، على ضرورة العمل لمعالجة الاخطاء المحاسبية التي ادت الى ظهور ارصدة بنوك مكشوفة في بعض الوحدات، بجانب الدعوة الى اعداد كشوفات بتفاصيل الاستثمارات، وعدم الصرف من الايرادات. إلا ان التقرير الذي قدمته لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بالمجلس، رأى ان حالات الاعتداء على المال العام (جاءت نسبتها ضعيفة) وشدد على ان هذا لا يعني التراخي في متابعة هذه الحالات وحسمها بصورة جذرية. ولاحظ تقرير اللجنة وجود فارق زمني كبير بين قفل الحسابات ومراجعتها، الامر الذي يقلل من الاستفادة من ميزة قفل الحسابات مبكرا. واوصت اللجنة في تقريرها بإلزام حكومة الولاية بمبدأ وحدة الميزانية وولاية وزارة المالية على المال العام ايرادا وصرفا، بجانب التوصية بالمضي قدما في خصخصة شركات الولاية بالبيع او التنازل لمؤسسات ومنظمات وقفية. وقالت اللجنة في تقييمها لتقرير المراجع العام ان الحسابات المقدمة للمراجعة لم تتم مراجعتها بالكامل، مشيرة الي ان نسبة الحسابات المراجعة بلغت% 76 من الحسابات المقفلة ، واشارت اللجنة الاقتصادية الي وجود اضطراب في الارقام الواردة في تقرير المراجع العام، لكنها اعتبرت ذلك امورا لا تؤثر على متانة التقرير وجودته.

طارق الحسن محمد
21-02-2011, 09:05 PM
--------------------------------------------------------------------------------

قضية فساد النظام المصرفى السودانى
دهب الخزين مأمون
[email protected]
النظام المصرفي السوداني والفساد المكشوف: 30 مليار جنيه سوداني ( 15 مليار دولار أمريكي) في مهب الريح: انعدام مسئولية أم تواطؤ بين المصرفيين والسياسيين والقطط السمان (الجوكية وأمراء البنوك) في ظل معاناة الشعب السوداني المزمنة من التخلف الاقتصادي والاجتماعي ومعاناته المستمرة في سبيل كسب العيش الحلال والأمل في انفراج الضيق وانصلاح الحال بما تدعيه حكومة الوحدة الوطنية في وسائل إعلامها مبشرة بتحقيق إيرادات وعائدات كبيرة من قطاع البترول وتحقيق معدلات كبيرة من التنمية الاقتصادية، شنت الحكومة السودانية حملة اعتقالات واسعة وسط عملاء البنوك السودانية المتعثرين في سداد ما عليهم من ديون شملت حولي 237 من كبار المستثمرين ورجال المال والإعمال في البلاد. وقد كشفت المصادر أن هناك تحقيقات سرية بدأت مع مسئولين في المصارف تشير التقارير الرسمية إلى تورطهم في أزمة تسديد التمويلات بينهم مديرو بنوك وموظفون في إدارات الاستثمار في البنوك، كما كشفت أن جملة الأموال المتعثرة بلغت 30 مليار جنيه سوداني أي ما يعادل 15 مليار دولار أميركي. وكان البنك المركزي قد هدد بنشر أسماء موظفي المصارف الذين يقومون بمنح التمويل للمتعثرين بطرق غير قانونية. وكشفت المصادر كذلك أن عددا من المتعثرين قد تم الإفراج عنهم بعد تحقيقات أولية أجريت معهم من قبل المسئولين في الأمن الاقتصادي ونيابة المصارف، فيما تم تحويل 37 من كبار المتعثرين إلى سجن كوبر القومي في الخرطوم. وقالت المصادر أن هذه المجموعة التي تضم كبار المستثمرين ورجال المال والإعمال في البلاد، تلقت حوالي %85 من جملة التمويلات المتعثرة. وتوقعت المصادر أن يتم اعتقال مجموعة أخري من المتعثرين الذين يطلق عليهم وصف "الجوكية" و"أمراء البنوك." .
سرقة تقرير حول العقودات التنموية بجنوب كردفان بوزارة العدل الخرطوم:
السوداني دعت ولاية جنوب كردفان شريكي الحكم المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لوضع سياسة إصلاح وتقوية
للشراكة بينهما لاحداث استقرار بالولاية واعادة ثقة المواطنين فى الحكومة. وكشف والي جنوب كردفان عمر سليمان خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس بالمركز السوداني للخدمات الصحفية عن سرقة تقرير أعده مستشار قانوني من وزارة العدل حول العقودات التنموية بالولاية قبل اطلاع الوزيرعليه بناء على طلب تقدم به للوزير، مضيفًا أن التقرير الذي تمت سرقته يستخدم الآن فى المتاجرة به وتوجيه الاتهامات ضده بالفساد المالي بالولاية موضحًا انهم تسلموا من الحكومة السابقة ( 113 ) عقد بقيمة اجمالية ( 50 ) مليون جنيه ومديونيات على مكاتب المتابعة تقدر ب( 6) مليون جنيه اضافة لجملة من المتأخرات والمرتبات مؤكدًا على ضرورة رفع القدرات التمويلية والتنفيذية وتقوية السلوك المهني مقابل السياسي، موضحًا أن جملة التفلتات الأمنية بالولاية بلغت فى النصف الأول للعام 2008 م ( 211 ) حادثًا مشيرًا إلى أن المعالجات كانت أقرب للسياسية من الاجراءات الأمنية .
إجراءات مرتقبة من المركزي لمحاصرة مشاكل التعثر المصرفي
الخرطوم هالة حمزة
كشف د. صابر محمد الحسن محافظ بنك السودان المركزي عن جملة من الاجراءات التي سيتخذها البنك لمحاصرة مشاكل التعثر المصرفي، مشيرًا الى انخفاض نسبته من (% 26 ) إلى ( 22 .%) وقال د. صابر إن البنك سيعمد إلى مراجعة أسس التمويل المصرفي والتركيز على منحه الى مالك العمل وليس الى اسم العمل، مع منح المتعاملين مع البنوك من العملاء أرقامًا محددة متعارفًا عليها لدى كافة البنوك على أن يخصص لكل عميل رقم خاص به بهدف ضبط التمويل والتفريق بين العملاء المستثمرين الجادين في سداد التزاماتهم عن غيرهم، مبينًا اتجاه المركزي الى التنسيق بينه وبين المجلس الهندسي والجهات المختصة لاعادة تصنيف شركات التقييم ومعاقبة المخالفة منها للوائح المصرفية، مشيرًا الى خطورة التعثر وأثره على ايرادات المصارف وموقفها السيولي وأرباحها وبناء الاحتياطيات ومركزها المالي بشكل عام وقدرتها على منح التمويل والتأثير على مواردها، موضحًا أنه ينتج عن محاولات البعض للاستفادة من الثغرات القانونية التي تنظم عمل الجهاز المصرفي، مؤكدًا أن التعثر بالمصارف انخفض عن النسبة السابقة ( 26 %) الى ( 22 %) غير أنها ما زالت نسبة كبيرة مقارنة بالنسبة المحددة عالميا للتعثر ( 6 .(%) وصنف المحافظ المتعثرين الى نوعين نوع يحاول الاستفادة من الثغرات القانونية بقانون المصارف لحل مشاكلهم المادية (الجوكية) وهؤلاء يشكلون خطورة أكبر على القطاع من النوع الثاني والذي تحول ظروفه المادية عن السداد للبنوك رغم رغبته في ذلك، محم ً لا موظفي البنوك جزءًا من مسؤولية التعثر بالمصارف بجانب العملاء. وقال عبد الباسط سبدرات وزير العدل إن المدخل الى انهيار النظام الاقتصادي يبدأ بمحاولات قانونية في إشارة منه لقرارات الجنائية الدولية، مشيرا الى أنها قانونية الشكل سياسية المحتوى حتى النخاع -على حد وصفه- ، داعيًا الى التعامل المصرفي مع الشركات الخاصة بشكل واضح بحكم مسؤوليتها عن تفاقم مشاكل التعثر، ملمحًا الى وجود تلاعب كبير في الرهونات العقارية، مشيرا الى تصاعد نسب البلاغات المصرفية .وقال الوزير "نحن ليس لنا مصلحة أو منفعة خاصة من التسويات التي تتم بنيابة المصارف"، مشيرا الى أن النسبة تذهب لصالح اتحاد المصارف، والى ضرورة أن تتبع النيابة الى بنك السودان المركزي وليس الاتحاد. وفي السياق أشار عامر محمد ابراهيم وكيل نيابة مخالفات الجهاز المصرفي ورقته التي قدمها الى أن أداء النيابة خلال النصف الأول من العام 2008 أكد أن حجم المال المعتدى عليه يقدر ب (29.995.915.582.2 ) جنيه أي29) ) مليار جنيه والمسترد ( 6.466.117.833.69 ) جنيه ويعادل 21.6% أما حجم المال غير المسترد فيمثل نسبة 78.4 %، وتمثل نسبة التعثر 78.47 %، مشيرا الى تزايد بلاغات التزوير وخيانة الأمانة بين موظفي البنوك والذي أوضح أنها تهدد الجهاز المصرفي، مبينا أن التعثر في استردادها يعود الى تحفظ بعض الموظفين الشهود في تقديم المعلومات الكاملة للنيابة لاعتبارات الزمالة وغيرها من الأسباب الأخرى. وأكد تقصير البنوك في متابعة بلاغاتها المفتوحة منذ العام 2000 وحتى الآن .يذكر أن الورشة أوصت باتخاذ الاجراءات القانونية ضد العملاء المتعثرين وانشاء محكمة خاصة للنظر في الدعاوى المتعلقة بالمصارف وسرعة البت فيها وفي المنازعات ذات الصلة باسترداد ديون المصارف المعروضة أمام المحاكم وتخفيض ضرائب العقارات المباعة بقانون الأموال المرهونة والبحث في امكانية جواز اسناد الدين المتعثر للغير والالتزام بأسس وضوابط منح التمويل الصادرة من البنك المركزي وتصنيف العملاء المتعثرين وفق أسس محددة وتوجيه الادارات المتخصصة الفنية ببنك السودان بالتعامل مع خطابات النيابة فيما يختص بطلب المساعدة الفنية المصرفية للبلاغات ذات الطبيعة الخاصة . نقلا عن صحيفة السودانى عدد 15 يوليو 2008__
صباح الخير يا اتحاد المصارف..
2007 Alwatan News
2008-10- العدد رقم: 051923
لماذا سكتم دهرًا ونطقتم!.. «...........» بعد خراب سوبا القطاع المصرفي أكلته القطط السمان والتماسيح وآخرون..! سنوات من التجاوز والنهب المنظم وغياب الشفافية!.. الحساب ولد وعلى اتحادالمصارف أن يقدم كشف حساب !.. أدركت الدولة الآن في أعاليها أن للصحافة دور ورسالة!.. للذين تم القبض عليهم شركاء (من الداخل) فأين هم ..؟ ! قضية / سيد أحمد خليفة--- :هذا زمان المهازل وضربني بكى وسبقني إشتكى..! إن اتحاد المصارف أنا شخصيًا لا أعرف له دورًا بارزًا في تطوير وتأهيل وحماية القطاع المصرفي السوداني الذي نعاه بنك السودان الآن ووجه بالقبض على نحو 200 شخص وصل منهم لحراسات كوبر حتى الآن نحو 39 شخصًا من الذين يعتقد أن ثمة علاقة بينهم وبين سونامي المصارف! مرة أُخرى أنا لا أعرف لاتحاد المصارف إنجازًا بارزًا في هذا القطاع المنهار والمأكول أو المنهوب اللهم الا هذا المبنى الضخم والفخم والذي لا أحد يعرف أو على الأقل أنا لا أعرف ماذا يدور بداخله من إنجاز يخدم السودان وشعب السودان والقطاع المصرفي الذي يقضي ومنذ سنوات أسوأ سنوات عمره.!.. وأنا هنا أسأل إتحاد المصارف.. وقبل الأسئلة أقدم التعريف المختصر الآتي عن هذا الإتحاد * .!..قام إتحاد المصارف على أنقاض - نقابة المصارف التي لعبت الدور الأساسي في إنتفاضة أبريل 1985 م وأسهمت في إسقاط الديكتاتورية المايوية. بعد عام 1989 م قام ما عرف فيما بعد باتحاد المصارف والذي بدأ تحت مسمى نقابة المصارف، حيث تم تقسيم القطاع الى عمال وموظفين وحدث الخلط العجيب إذ أصبح الإتحاد هو النقابة وهو المخدم أو شبه ذلك. أما عن المبنى الضخم الفخم الذي يتوسط العاصمة فنحن وغيرنا لا نعرف له دورًا يمكن ان يسهم في وضع أسس وأخلاق وقيم وطنية في هذا القطاع العام بدليل أن قطاع المصارف هو الآن في (غرفة الإنعاش) بشهادة الراعي وهو بنك السودان، الذي يلاحق ويطارد بعض من أسماهم مخربي القطاع المصرفي.!.. وإذا وافقنا بنك السودان على هذه التسمية ونظرنا بشىء من التقدير الى ما إتخذ من إجراءات قانونية بحق الذين حددهم بنك السودان نفسه بمئتي شخص ونسميهم نحن وغيرنا بالتماسيح أو القطط السمان ولكننا نعتبر هؤلاء تماسيح صغيرة وقطط أصغر فمن هم التماسيح الكبار في هذا القطاع، ومن هي القطط التي إنتفخت بالشحم والورم الحرام.!.. إن بنك السودان وإتحاد المصارف الذي يحظى بعناية ورعاية بنك السودان يتحملان مسؤولية تربية ورعاية والعناية بالتماسيح الصغيرة والقطط الفقيرة مقارنة بالتماسيح والقطط الكبيرة!.. ونواصل الأسئلة أو التساؤلات لإتحاد المصارف * :هل يتقاضى هذا الإتحاد إشتراكات أو أتاوات أو مبالغ سنوية من مجمل البنوك السودانية قد يبلغ حجمها في بعض الأحيان أو يفوق المائة مليون من كل بنك * .!..وإن كانت الإجابة نعم فأين تذهب هذه الأموال وماهو نصيب قيادات اتحاد المصارف من هذه العائدات الضخمة..؟ * .!ويتحدثون عن البدلات والسفريات والقروض والعائدات والتسهيلات التي تذهب لبعض الجيوب وقيادة اتحاد المصارف ليست بعيدة من هذه التساؤلات، ونحن وغيرنا ننتظر كشف حساب عن دخل اتحاد المصارف ومنصرفاته وسفريات وبدلات وقروض سلفيات القائمين على أمر هذا الاتحاد ..؟! وأختم وأظل أطالب بالقاعدة التي تقول لابد من وضع ميزان قباني نضخم كالذي توزن به اللحوم من السلخانات عند بوابة الدخول للسلطة بكل مستوياتها من وزير الى وكيل الى وزير دولة إلى موظف وإلى نقابي يؤمن بالخلط بين المخدم والمستخدم، هذا الميزان يوزن به كل من يريد الدخول الى الحكم والسلطة المسؤولية حيث يجري وزنه كل عام فإن تجاوز وزنه الحد المسموح به سئل و حوسب وحوكم، وإن ظل وزنه طبيعيًا أو لمعدل نمو عادي يكافأ بالمزيد من الترقي وتحمل المسؤولية!.. وإتحاد المصارف السوداني بقياداته وكوادره العديدة لا يجب ان يكون إستثناء من هذه القاعدة فهو يشارك في إدارة أخطر جهاز وهو الجهاز المصرفي الذي أكله الهدام وضربه سونامي وهذا ليس من عندنا ولكنه إعتراف بنك السودان قائد الجهاز المصرفي وإتحاد المصارف السوداني شريك في هذه القيادة.!.. .

عباس الشريف
22-02-2011, 07:02 AM
0........... فوق.........

طارق الحسن محمد
22-02-2011, 10:03 AM
الشعب كأضحية!!
الحاج وراق

* تتهيأ البلاد لعيد الأضحى، ويتهيأ المجلس الوطني لإجازة الميزانية الجديدة،
الحاج وراق
ورغم ما يبدو من تباعد فإن بين الأمرين علاقة وطيدة – علاقة الذبح والقربان! وإذا كان القربان في عيد الأضحى بذبح الحيوان فداء للإنسان، فإن ميزانية الإنقاذ – غير المساءلة أمام شعبها- وكما درجت في ممارستها طيلة السنوات السابقة- تضحي بالشعب لأجل مصالحها- مصالحها في الصرف السياسي والآيديولوجي والدعائي، وفي الصرف على الأمن والدفاع، بما لا يتسق مع الصرف الشحيح على التنمية المتوازنة وعلى الصحة والتعليم والرعاية الإجتماعية- بما يعني أن الإنقاذ، مثلها مثل كل استبداد، تستعيد طقوس ما قبل الإسلام والأديان التوحيدية الأخرى، بتقديم البشر قرباناً للآلهة الزائفة! وكما كان الفراعنة، حين تشح واردات النيل، يقدمون النساء قرباناً لما يزعمون انه إرضاء للآلهة الغاضبة، كذلك فعل الأمويون، في تراثنا العربي الإسلامي، وإن بتبريرات وصياغات مختلفة، قال الحاكم الأموي، على منبر عيد الاضحي، اذهبوا ضحوا ضحاياكم فإني مضحٍ بالجعد بن درهم! واحد من آلاف ضحايا الاستبداد، من الذين أزهقت أرواحهم بدعاوى شبيهة بالدعاوى الحاضرة- الحفاظ على (بيضة الدين)! أو على الثوابت! وفي السابق كما في الحاضر فإن الثابت المعني ليس العقيدة وإنما الغنيمة!!
وميزانيات الإنقاذ إنما أفعال ذبح تسفك الدماء، وهي الجذور الحقيقية- كما يقول المفكر الإقتصادي محمد ابراهيم كبج- للحروبات التي عصفت وتعصف بمناطق القطاع التقليدي- او مناطق الهامش- وكذلك خلف الحروب الاخرى الصامتة على العاملين والفقراء في كل انحاء البلاد، وخلف تدهور مستوى معيشة غالبية السودانيين، والسبب الرئيسي وراء تفسخ النسيج القيمي والأخلاقي وتفشي سلوكيات التكسب والأنانية الطفيلية والتسول والدعارة. إنها بمثابة الدود الطفيلي الذي ينهش في كامل الجسد السوداني!
* وهذه المرة، على خلاف ميزانية2009م، فإننا نُذبح وعيوننا مفتوحة، أقلّه لنا حق العويل والبكاء! أما الميزانية السابقة، فقد أجيزت، ليس فقط في غياب مساءلة من قبل ممثلين حقيقيين للشعب وإنما كذلك بعيداً عن الرأي العام، حيث أجيزت إبان الرقابة الأمنية المباشرة على الصحف – وقد قررت الرقابة حينها منع كل التعليقات (السالبة"!") عن الميزانية! والسبب كما يتضح لاحقاً، من خلال الأرقام المنشورة أدناه، أنها مثلها مثل سابق ميزانيات الإنقاذ, تضحي بأسبقيات الشعب لصالح أسبقيات السلطة. ويصلح فضح تلك الميزانية- الذي لم يتوفر سابقاً-نذيراً مبكراً للميزانية الجديدة، التي تجري مناقشتها الآن في المجلس الوطني. ولعل هذا الإنذار يحفز نواب الحركة الشعبية والتجمع الوطني الديمقراطي لإتخاذ مواقف أكثر تأثيراً، رغم أننا نفهم محدودية الإطار المتاح لهم ضمن مجلس وطني تسيطر عليه اغلبية الإنقاذ.. وفي الحدود الدنيا، فإن تتفرس في سكينة الذبح بعيون مفتوحة، وتصيح، افضل من أن تستسلم صامتاً بعيون مغمضة..!
* وميزانية2009م ميزانية حرب بإمتياز, رغم الإعلان اللفظي، بأننا نستظل بالسلام (الشامل)! فإجمالي اعتمادات الصرف على قطاع الدفاع والأمن والشرطة(5.770.002.332) مليون جنيه أي بلغة الأرقام القديمة أكثر من 5 تريليون جنيه ! وإجمالي الصرف على الأجهزة السيادية (886.929.362) أي بالجنيه القديم اكثر من ثمانمائة مليار! هذا بينما اجمالي الصرف على قطاع الصحة (451.938.996) واجمالي الصرف على قطاع التعليم (501.795.343)!
ومن ميزانية الدفاع والامن فإن ميزانية جهاز الأمن والمخابرات وحده (1.010.047.000) اي أعلى من اجمالي الصرف على قطاعي التعليم والصحة معا!
*وتتضح الطبيعة الإجتماعية للميزانية بإعتبارها ميزانية معادية للفقراء، بمقارنة ميزانية القصر الجمهوري البالغة (235.152.234)- أي 235 مليون جنيه (بالجديد) و235 مليار جنيه بالقديم- مقارنتها بميزانية دعم العلاج بالمستشفيات 18 مليوناً! ودعم الأدوية المنقذة للحياة 57.5 مليوناً! ودعم العلاج بالحوادث19 مليوناً! ومشروع توطين العلاج بالداخل4.1 مليون! بل وميزانية الصندوق القومي لدعم الطلاب83 مليوناً! اي أن مجموع ميزانية غالبية بنود المنافع الإجتماعية لكل الشعب السوداني يساوي184 مليوناً وهو أقل بكثير من ميزانية القصر الجمهوري وحده!! وهذه ذات مفارقة ميزانية عام2005م عام السلام (!)- حيث خصص وقتها لكهرباء الفيلل الرئاسية- كما اوضح الاستاذ كبج- 659 مليون دينار وقد قفزت في التنفذ الفعلي للميزانية 1.3 مليار دينار! وكذلك خصص للمدينة الرياضية300 مليون دينار صرفت كلها بنسبة100% في التنفيذ الفعلي. هذا في حين خصص لتنمية المراعي في القطاع التقليدي- حيث يعيش غالبية سكان البلاد – فقط300 مليون دينار وقد تقلصت في التنفيذ الفعلي الى 100 مليون دينار! بما يعني ان تنمية المراعي- والتي يشكل غيابها المصدر الرئيسي للنزاعات والاصطدامات في مناطق الهامش- قد صرف عليها حوالي10% مما صرف على كهرباء الفيلل الرئاسية!!
وتؤكد ارقام عديدة في ميزانية 2009م مواصلة ذات المسار السابق فميزانية القصر الجمهوري 235 مليون جنيه (235 مليار بالجنيه القديم) وهي تزيد عن ميزانية رئاسة وزارة الصحة 122 مليون، وعن وزارة التربية والتعليم العام (31مليوناً) ، وعن وزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية 6ملايين (مع حذف الكسور). وتقارب ميزانية القصر ميزانية وزارة التعليم العالي بكل جامعاتها والبالغة272 مليوناً!
وفي ذات الميزانية خصص مبلغ 5 ملايين كميزانية تنمية للقصر الرئاسي، كما خصص 121 مليوناً لإعادة تأهيل مباني وزارة الدفاع، هذا بينما خصص لجملة مشروعات المياه القومية 2.5 مليون (نصف القصر الرئاسي!)، وخصص لجملة مشروعات الملاحة النهرية (التي يفترض ان تربط ضمن ما تربط الشمال بالجنوب- لمصلحة المواطن الجنوبي، والتجار الشماليين، دع عنك مصلحة البناء الوطني والوحدة الجاذبة!) خصص لها فقط8 ملايين! وخصص لجملة مشروعات الصحة65.8 مليون وجملة مشروعات التعليم العالي(39.5) مليون ولجملة مشروعات تنمية القطاع المطري8 ملايين! (حيث النزاعات ونصف سكان السودان)!! بما يعني ان ميزانية القصرالجمهوري، وكذلك اعادة تأهيل مباني وزارة الدفاع، كليهما، يفوقان ميزانية مشاريع المياه والصحة والتعليم العالي والملاحة النهرية وتنمية القطاع المطري، كلها مجتمعة!!
* وكذلك الميزانية ميزانية آيديولوجية بامتياز, لأن (الذبح) يحتاج الى (تهليل)، فان الميزانية تصرف على الاجهزة التي تلبي مصالح الانقاذ الآيديولوجية اكثر مما تصرف على الانشطة والاجهزة التي تلبي مصالح المجاميع الواسعة من السودانيين. وعلى سبيل المثال لا الحصر، فان تذاكر السفر للخارج تساوي20 مليوناً (أي 20 ملياراً بالجنيه القديم) والحوافز التي تصرف بموافقة الوزير20 مليوناً (أي المجموع 40 مليوناً) بينما جملة ما تلتزم به الحكومة نحو التأمين الصحي 45 مليوناً!!
وميزانية هيئة تزكية المجتمع 598 مليون جنيه (بالقديم، مع حذف الكسور) هذا بينما ميزانية المجلس القومي لرعاية الطفولة فقط552 مليون جنيه (بالقديم)!
وميزانية منظمة رعاية الطلاب الوافدين- ويبدو انها احد نوافذ العلاقة مع الحركات الاسلامية في الخارج، ومهما تكن فهدفها الآيديولوجي واضح- ميزانيتها (1.292.740) ومركز تدريب الطلاب الوافدين (381.840) هذا من مال الشعب السوداني الفقير، بينما ميزانية تحسين الحصول على المياه في المناطق شبه القاحلة(1.00) وميزانية تنمية معامل ضبط الجودة للمياه (1.5) اقل من ميزانية منظمة رعاية الطلاب الوافدين!!
وخصصت الميزانية لرئاسة مجلس الوزراء (24.613.665) اي بالجنيه القديم 24 ملياراً، بينما خصصت لدعم العلاج بالمستشفيات18 ملياراً ودعم العلاج بالحوادث19 ملياراً!!
وخُصص لمجمع الفقه الاسلامي (1.288.000) بينما خصص لبنك الدم القومي المركزي –في بلاد تهددها الاوبئة والايدز والحروبات- فقط(180.000) ولمصلحة الملاحة النهرية ( في حكومة الوحدة الوطنية الجاذبة!) فقط (632.340)! فهل يجوز دام فضلكم ان تقبضوا على (فقهكم) اكثر مما تقبض مصلحة الملاحة النهرية، في بلاد وحدتها على المحك؟ افتونا يرحمكم الله تعالى؟!
وتأخذ الامانة العامة لمجلس الاعلام الخارجي (2.175.800)! اي اكثر مما تأخذه مصلحة الملاحة النهرية وتنمية معامل ضبط جودة المياه!!
* وهكذا، اذا كانت السياسة، بهذا القدر أو ذاك من التعقيد، تصلح مرآة للاقتصاد والمجتمع، فكذلك ميزانيات الانقاذ، تدعو للإعتقاد بأن شعار شباب وطلاب المؤتمر الوطني، والذي وزعوه في ملصقات إبان بدايات أزمة المحكمة الجنائية، والقائل:(40مليون فداك يا البشير)، وربما قيل للمبالغة في إظهار مؤازرة قطاعات من الشعب السوداني للانقاذ ورئيسها،إلا أن الشعار مع ذلك, يُلخّص بصورة رمزية جملة السياسات الاقتصادية والإجتماعية للإنقاذ.!!

السوداني

طارق الحسن محمد
22-02-2011, 10:12 AM
نهب الأموال العامة علي طريقة ” الانقاذ ”

· إنفاق المال العام لخدمة أجندة الحزب الحاكم الانتخابية .
· وحدات حكومية ترفض مراجعة حساباتها … لماذا ؟


تُعرف منظمة الشفافية العالمية الفساد بأنه: “استغلال السلطة من أجل المنفعة الخاصة”. أما البنك الدولي فيعرف الفساد بأنه “إساءة استعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص”.

وعليه فإن الفساد يحدث عادة عندما يقوم موظف بقبول أو طلب ابتزاز أو رشوة لتسهيل عقد أو إجراء طرح لمنافسة عامة، كما يتم عندما يعرض وكلاء أو وسطاء لشركات أو أعمال خاصة تقديم رشى للاستفادة من سياسات أو إجراءات عامة للتغلب على منافسين وتحقيق أرباح خارج إطار القوانين المرعية. كما يمكن أن يحصل الفساد عن طريق استغلال أو سرقة أموال الدولة مباشرة”.

ويمكن تبيان آليتين رئيسيتين من آليات الفساد من خلال هذا التعريف، أولها آلية دفع الرشوة والعمولة إلى الموظفين والمسئولين في الحكومة وفي القطاعين العام والخاص مباشرة لتسهيل عقد الصفقات وتدبير الأمور.

أما الثانية فهي الرشوة المقنعة في شكل وضع اليد على المال العام والحصول على مواقع متقدمة للأبناء والأصهار والأقارب في الجهاز الوظيفي. وهذه الظاهرة هي الأكثر انتشاراً في البلاد العربية.

وبشكل عام، يمكن اعتبار الفساد ظاهرة اقتصادية واجتماعية وسياسية توجد في كل دول العالم، وإن كان الأمر متفشيا في البلدان التي يدعونها بالعالم الثالث حيث يتم الوصول إلى الحكم عادة بطرق غير مشروعة. ويتشخص الفساد في قيام السياسيين باستغلال مراكزهم من أجل المصلحة الخاصة، ويحصل الفساد عادة في خطوط التماس بين القطاعين العام والخاص .

.

الفساد السياسي :

دون الحاجة لتعريف فهذا النوع من الفساد مستشري في السودان حيث حصل الكثيرون من قادة وعضوية الحزب الحاكم علي الأموال العامة والامتيازات جراء نفوذهم السياسي وبسبب عدم وجود أي فاصل ما بين مال الدولة ومال الحزب المنهوب أساساً من الدولة .
يعرّف الفساد السياسي بأنه إساءة استخدام السلطة من قبل القادة السياسيين من أجل تحقيق الربح الخاص وزيادة قوتهم وثروتهم. ولا يحتاج الفساد السياسي إلى دفع الأموال مباشرة، بل قد يتخذ شكل “تجارة النفوذ” لمنح الأفضليات التي تسمم الحياة السياسية والديمقراطية.

ويشمل الفساد السياسي مجموعة من الجرائم التي يرتكبها القادة السياسيون عبر توليهم مناصبهم الرسمية أو بعد تركهم لها. وتختلف هذه الجرائم عن التجاوزات الإدارية التي يرتكبها الموظفون الرسميون، الذين يمثلون إلى حد ما المصلحة العامة.

ويشكل الفساد السياسي عقبة أمام الشفافية في الحياة العامة، كما يشكل فقدان الثقة بالسياسيين والأحزاب السياسية، تحديا قوياً للقيم الديمقراطية. وهي أمور تعمقت في معظم بلدان العالم، في العقود الماضية.

وتشمل وسائل مكافحة الفساد السياسي جملة من الإجراءات التالية، تتمثل في وضع قواعد للتمويل السياسي، ووضع قوانين لمراقبة الإنفاق السياسي، وخاصة في ما يتعلق بشراء الأصوات في الانتخابات العامة، ووضع رقابة خاصة على القطاع الخاص في ما يتعلق بصفقات الأسلحة والنفط.

كما تشمل الإجراءات التدابير الآيلة إلى خفض تضارب المصالح، ووضع رقابة على الموظفين الذين يتمتعون بالحصانة وخاصة في مؤسسات القطاع العام.

والفساد “السياسي” أخطر بكثير من الفساد “الاقتصادي” كونه يرتبط عادة بتفصيل قوانين الانتخابات وتمويل حملات إعلامية تضمن لبعض السياسيين الاستيلاء دون وجه حق على مناصب حكومية رفيعة لا يستحقونها، لانعدام المواهب القيادية فيهم.

وقد وصل الفساد منذ تسعينيات القرن العشرين المنصرم درجات غير مسبوقة في جميع أنحاء العالم، لذلك تزايد الوعي بضرورة مكافحته. نموذج هذا الفساد في السودان يسطع هذه الأيام حيث ينفق المال العام لخدمة أجندة الحزب الحاكم الانتخابية .



الفساد المالي والاداري :



ملاحظات ديوان المراجعة القومي علي الأداء المالي الحكومي



لنأخذ علي سبيل المثال تقرير المراجع العام لسنة 2006 فقد كان فيه بعض التفصيل عن نهب الأموال العامة مقارنة بتقريريه اللاحقين .

بين تقرير المراجع العام لسنة 2006 أن حجم الاعتداء على المال العام بالولايات الشمالية بلغ في مجمله حوالي (364.9) مليون دينار مقارنة بمبلغ (187.3) مليون في العام الماضي وتم استرداد مبلغ (24.2) مليون دينار ما يعادل نسبة (7%) وكشف التقرير عن رصد إجمالي المبالغ محل الاعتداء وتبين ان (44%) من اجمالي المبالغ محل الاعتداء حدثت في نطاق الهيئات والشركات القومية بنسبة (56%) وكان في نطاق الاجهزة القومية المركزية حيث بلغ اجمالي المال المعتدى عليه (561.228.048) مليون دينار بينما كان في عام 2005 مبلغ (904.399.999) مليون دينار وشكلت خيانة الامانة (74%) نتيجة عجز الخزانة والمستودعات يليها التزوير بنسبة (24%) اما التبديد بالصرف على غير الأوجه المحددة للصرف فقد بلغ (2%) وحسب التكييف المحاسبي فان عجز المستودعات شكل نسبة (19%) مقارنة بـ سنة 2005 (61%) من اجمال المبلغ محل الاعتداء وعجز الايرادات شكل اعلى نسبة (49%) مقارنة بـ سنة 2005 (24%) وعجز المصروفات بلغ (27%) مقارنة بـ سنة 2005 (8%) والعجز في الخزن بلغ (5%).
وبلغت نسبة المسترد بالدينار (25.125.896) مليون دينار ما يعادل نسبة (4%) من جملة المبالغ محل الاعتداء. وذكر التقرير ان هناك 30% من القضايا لا زالت تحت التحري (24) تهمة واورد تقرير المراجع العام ان هنالك تجاوزات في وزارة المالية متمثلة في زيادة الانفاق التنموي بنسبة (10%) (38 مليون دينار) و(6%) من الاعتماد الكلي للتنمية القومية بالموازنة و (4%) تمثل تجاوز في المكون المحلي وتبرر وزارة المالية التجاوز بسبب المعالجات المحاسبية والرصد لواردات عينية لمشروع سد مروي خلال النصف الاول من العام 2006 مضيفا ان هنالك وحدات تابعة للدولة رفضت عملية المراجعة وهي وزارة الداخلية وادارة المحاكم بولاية نهر النيل .

أما تقرير المراجعة للعام المالى 2007 بولاية الخرطوم فقد رسم صورة شاحبة عن الاداء المالى بالولاية واشار الى أن الفساد أخذ فى الازدياد بمتوالية هندسية، حيث بلغت حالات الاعتداء على المال العام (المكتشفة) بالولاية 21 حالة، وان جملة المال المعتدى عليه بلغت 479803 جنيه مقارنة بمبلغ 190704 جنيه عن العام الماضى،بنسبة زيادة 151% الى جانب 8 شركات تساهم فيها الولاية بنسبة اكثر من 20% لم تقدم حساباتها للمراجعة.
وكشف المراجع العام بولاية الخرطوم عبد المنعم عبد السيد فى تقرير قدمه أمام نواب مجلس تشريعى ولاية الخرطوم أن الاعتداء على المال العام شمل خيانة الامانة التى بلغت 174803 جنيه بينما بلغ التزوير والاختلاس 305000 جنيه واوضح أن 7 من هذه الحالات فصلت فيها المحكمة وهناك 5 حالات أمام المحكمة ، بينما 4 حالات أمام النيابة ، 5 حالات إجراءات ادارية
وأكد عبد السيد ان هنالك ارتفاعا فى حالات الاعتداء على المال العام بلغت 151%عن العام الماضى، مشيرا الى أن الصرف على الحوافز والمكافآت غير معقول ويعد اعتداء على المال العام،مشيرا الى صرف عدة حوافز ومكافآت فى شهر واحد لعامل واحد تحت مختلف المسميات وصلت الى 40 مسمى للحوافز ،وبلغت نسبة الصرف على الحوافز والمكافات 201287 جنيها بنسبة 321% من المرصود لها لكن بصورة غير جنائية. وتابع إن الدعم الاجتماعى ليست لديه اية أسس واضحة وغير عادل لكنه رجع وقال إن المال المسترد بلغ 69%من اجمالى المال المعتدى عليه. وفيما يتعلق بالحوافز والمكافآت اشارالتقرير الى أنه رغم صدور لائحة أسس وضبط الحوافز والمكافآت بالولاية فى مايو 2004 بغرض تنظيم وضبط منح الحوافز والمكافآت بوحدات الولاية، الا أن عددا من الوحدات لا تتقيد بهذه الاسس الواردة باللائحة إضافة الى صرف حوافز ومكافآت فى شهر واحد لعامل واحد تحت مختلف المسميات وصلت الى 40 نوعا ومسمى للحوافز الامر الذى يؤدى الى خصمها على بنود غير مخصصة حيث أصبحت معظم بنود الفصل الثانى متاحة للصرف منها على الحوافز واعتبر التقرير هذا الامر مخالفة لقانون الموازنة وصرفا غير معقول الامر الذى يتطلب مزيدا من الاجراءات والضبط .
واوضح التقرير أن هنالك عددا من الشركات والهيئات والصناديق والمؤسسات بالولاية الى جانب ديوان الزكاة الولائى لا تقفل حساباتها ضمن الحساب الختامى للولاية وانما ترفع حساباتها لمجالس اداراتها ورئاستها .
وأضاف التقرير أن الوحدات الخاضعة للمراجعة بالولاية 89 وحدة منها 21 وحدة ضمن موازنة الولاية وحساباتها تقفل بالحساب الختامى للولاية وعدد 32 وحدة عبارة عن رئاسة ومكاتب الضرائب بالولاية تتأثر حسابات الولاية بإيراداتها.
واشار التقرير الى ان الوزارات نفذت الفصل الاول بنسبة 78 % لكن رغم الوفرة الظاهرة نجد أن الامانة العامة للحكومة تجاوزت بنسبة 26% من المصدق لها بينما بلغ التنفيذ الفعلى للمحليات 89% من المصدق.
ويرى التقرير أن هنالك خلطا بين التكافل والرعاية الاجتماعية بالفصل الثانى وبند القطاع الاجتماعى بالفصل الرابع التنمية، الامر الذى ادى الى الصرف على المساعدات والاعانات على القطاع الاجتماعى بميزانية التنمية وهذا مخصص للمنشآت ذات الطابع الاجتماعى ومثل هذا الصرف يعتبر صرفا على اوجه غير مخصصة للصرف
وفيما يختص بالارصدة النقدية بالبنوك اشار التقرير الى عدم تطابق ارصدة البنوك الدفترية لبعض الوحدات مع الرصيد الظاهر بالحسابات الختامية لها كما أن البعض اظهر رصيدا شاذا ومكشوفا كمحلية جبل اولياء مما يعنى ضعف الاشراف والرقابة الادارية ويتطلب الامر مزيدا من الدقة واجراء الموازنات البنكية ومطابقتها وارفاقها مع الحساب الختامى.

في تقرير المراجع العام لسنة 2007 أشار لجوانب الخلل في التعامل المالي والذي خلص إليه بعد مراجعة الوحدات الحكومية اﻟﻤﺨتلفة حيث جاء في الخطاب المذكور الآتي:

عدم الدقة في إعداد الموازنات والمبالغة في المصروفات

تجنيب الإيرادات وإيداعها بحسابات خاصة دون موافقة وزارة المالية والصرف منها على بنود لها اعتمادات
بالموازنة

تعديل الرسوم وفرض رسوم دون موافقة وزارة المالية

تأخير توريد المتحصلات

عدم الالتزام بالنصوص اللائحية التي تنظم إجراءات الشراء والتعاقد

صرف مبالغ دون وجه حق

التوسع في صرف الحوافز والمكافآت



و عن حالات الاعتداء على المال العام باستثناء قطاع المصارف ذكر المراجع العام ان جملة المبالغ المنهوبة بلغت 2.4 مليون جنيه للفترة من أول سبتمبر 2007 إلى نهاية أغسطس 2008 ، وان النهب قد تعددت أسبابه من خيانة الأمانة إلى تزوير إلى صرف دون وجه حق. وذكر التقرير ان ما تم استرداده من هذه المبالغ المنهوبة بلغ 135 ألف جنيه بنسبة 6% من إجمالي المبلغ المنهوب وان تسع قضايا متعلقة بالنهب من أصل 32 قضية تم البت فيها قضائياً.

وفي تقرير المراجع العام لسنة 2008 نفس نماذج الفساد التي تتكرر كل عام مع اختلاف الأرقام ولكن ما يطلع عليه المراجع العام لا يمثل الا نسبة ضئيلة من حجم الفساد المستشري في بلادنا برعاية رسمية

الخصخصة نموذج للفساد


لن يكون النقل النهري أخر الممتلكات (العامة) التي تبيعها حكومة المؤتمر الوطني لراس المال الإسلامي العالمي بالتقسيط وعلى كفوف الراحة. وسبق النقل النهري الخطوط الجوية السودانية وبنك الخرطوم و الأسواق الحرة والبنك العقاري وغيرها من مؤسسات حكومية كانت رابحة ولازالت تم بيعها بليل دون إعلان أو عطاء مفتوح ودون تقييم موضوعي للأصول والمنقولات ودونما حاجة للبيع لان هذه المؤسسات كانت دعما للخزانة العامة وليست خصما عليها. ثم ان هذه المؤسسات المباعة جرى تأهليها ودعمها ماليا من الخزانة العامة قبل بيعها لتلك الجهات المعلومة التصنيف.

راس المال الإسلامي؟

بنك دبي الإسلامي وريث بنك الخرطوم وبيت التمويل الكويتي (مؤسسة عارف الكويتية) شكلوا مع آخرين أوائل المصارف المتعاملة وفق الصيغ الإسلامية في العالم وكان لهم القدح المعلى في سند الطفيليات الإسلامية في العالم العربي وسند الحكومات ذات التوجه نفسه ولا يستثنى السودان بالطبع، لهذا نفهم ما يجرى حاليا من خصخصة في إطار رد الجميل الذي لا يعنى الشعب السوداني في كثير أو قليل.ء

الخصخصة السم في الدسم

قلنا ولن نمل القول ان الجهاز المصرفي (في غالبيته) ومنذ 1989 م ظل مصدرا هاما من مصادر تمويل الطفيلية الإسلامية.. يمولهم من ودائع الجمهور العادي أو من مرتبات العاملين الموجودة داخل البنوك أو من مدخراتهم في صناديق التوفير وفى العديد من الحالات يمولهم دون ضمانات مؤكدة فتعلو نسبة الديون المتعثرة في البنوك وانهارت بنوك بأكملها بسبب هذه السياسة. ولا تخفى قطعا المعلومات في بلاد مثل بلادنا فأسباب انهيار بنك نيما معروفة وبنك الصفا أيضا وتعثر البنك الفرنسي وبنك امدرمان الوطني وغير ذلك. الان يخرج بنك الخرطوم (الحكومي) والبنك العريق وعملاق البنوك السودانية الى حيث يراد له.. بالتقسيط وتقييم الأسهم (الدفتري) وليست السوقي.. فكم من الأموال دخلت الخزينة العامة لقاء بيع غالبية أسهم بنك الخرطوم..؟ وبكم ازداد راس مال البنك وبعد ان تغيرت علامته التجارية إلى اللون الأخضر..؟ الثابت الوحيد ان العشرات من الموظفين والعمال داخل هذه البنك فقدوا وظائفهم جراء خصخصة البنك تلك هي النتيجة الوحيدة التي تبدو للعيان. أما وقد صارت معظم أسهم بنك الخرطوم في يد الشريك الإسلامي الجديد فالسياسة المصرفية الجديدة وأسس التمويل والقطاعات الممولة والأفراد الممولون تظل على هوى المال الإسلامي المطلق السراح في الخرطوم.

أموال الخصخصة (السر في البئر)

تبقى قصة بنك الخرطوم مثالا ساطعا لمنفذي برنامج الخصخصة في بلادنا الذي يعلن على الملأ في سياسة الترويج للخصخصة ان الخصخصة تعود بالأموال على الخزانة العامة هذا يقال كى يقتنع الرأي العام بان الخصخصة ذات نفع وأن الأموال التي تصب في الخزانة العامة تعود في شكل خدمات للتعليم وصحة وخلافه.

لكن أموال الخصخصة هنا لا تذهب للخزانة العامة هذا ما قاله المراجع العام للدولة. حيث ذكر ان اللجنة الفنية للتصرف فى مرافق القطاع العام تصرف من عائدات الخصخصة دون الرجوع لوزارة المالية ولا تورد حتى باقي العائدات للخزينة العامة (منتهى الاستهتار بالمال العام).

والذين يروجون للخصخصة يقولون أيضا ان الخصخصة تقلل الإنفاق الحكومي.. هذا لم يحدث في بلادنا فالإنفاق الحكومي ارتفع من نحو 366 مليار دينار في عام 2001 م ليصل إلى 1900 مليار دينار في عام 2006 م وزيادة هذا الإنفاق الحكومي استتبعت زيادة الضرائب.. الجمارك.. والرسوم.. والقيمة المضافة.. وأسعار المواد البترولية.. والسكر.. لتمويل الدفاع والأمن والحكم الولائي والإنفاق السيادي على المؤتمرات والسفر والوفود والمهرجانات. الخصخصة لم تفعل شيئاً غير تشريد العاملين وزيادة معدلات البطالة وإضافة إلى حرمان الغالبية العظمى من خدمات حيوية كانت تقدمها مؤسسات حكومية بتكاليف ارخص.ء

الخصخصة والدفع المؤجل

النقل النهري ذو الخمسة موانئ عملاقة على طول النهر إضافة للبواخر والصنادل والأراضي والمباني تم تقيمه بمبلغ 105 مليون دولار لتدفع عارف الكويتية مبلغ 73.5 مليون دولار عبارة عن قيمة 70% من أسهم النقل النهري بالتقسيط .وقد تدفع عارف.. أو لا تدفع.. لكن من عائدات هذا النقل النهري .. على حد قول المثل (من دقنو……)، وما يجرى في النقل النهري جرى في بنك الخرطوم والأسواق الحرة والبنك العقاري وغيرها. حيث تذهب الأموال العامة الي الخزائن الخاصة .

ام التيمان
22-02-2011, 10:46 AM
يا طارق يا اخوى
البلد ماسكنها مجموعة من اللصوص و الارهابيين و الفاسدين
شعب مقهور يصفق لهم

يا شمس اشرقى بالامل
فى بلاد الظلم و الذل و المحن
و ارسلى شعاع نورك
اكرامآ للانسان
بنخاف اطول مغيبك
و ازيد الالم
و نصبح مجرد عدم
و تتبدد الاحلام

تحياتى للشاب الثورى

طارق الحسن محمد
22-02-2011, 11:51 AM
يا طارق يا اخوى
البلد ماسكنها مجموعة من اللصوص و الارهابيين و الفاسدين
شعب مقهور يصفق لهم

يا شمس اشرقى بالامل
فى بلاد الظلم و الذل و المحن
و ارسلى شعاع نورك
اكرامآ للانسان
بنخاف اطول مغيبك
و ازيد الالم
و نصبح مجرد عدم
و تتبدد الاحلام

تحياتى للشاب الثورى خرج الشعب المصرى وقبله التونسى والان الشعب الليبى يضرب بالطائرات
ونحنا اول شعوب هذه الجغرافيا
من خرجنا وازلنا دكتاتوريتين
وسوف نزيل الثالثة
وقريبا جدا والله
مودتى ياجميلة