مشاهدة النسخة كاملة : من سحّــارة ذكــريات البلد (3) – ود صلاح، الفيلسـوف الصامِـت
عكــود
16-03-2011, 09:44 AM
تراه فلا تأبه له، ولست وحدك، فالكثير من أهل البلد لا يأبهون له. لا شئ يلفت نظرهم في ذلك الّذي يسكن طرف الحِلّة ويعيش وحده. إعرابي قاده محل الخلاء ، وبعبارة أدق الهروب من الموت جوعاً، للسعي إلى الرزق في أطراف قوز قرافي.
طويل القامة، نحيف الجسم، ولكن التجاعيد حول رُكبتيه تقول أنّه قد كان ممتلئاً ذات خلاء رويان. ما زلت أذكره، بالعرّاقي القصير الذي يتبدّى من تحته سروالاً يستر إلى حدود الرُكبة. ود صلاح قد أعفاه الزمن من تخيّر ماذا يلبس هذا الصباح! وقد حُصرت خياراته في عرّاقي يتيم وسروال مهترئ، ولا بدّ أنّهما قد كانا يكتسيان باللون الأبيض المائل إلى البيج قبل أن يعتليا ذلك الجسم النحيف، فيتحوّلان إلى اللون البُنّي، أو بالأحرى اللون التُرابي.
ود صلاح لا تستطيع تقدير عُمره، لكنّه قطعاً قد تجاوز الستّين.
كما أسلفت، فإنّ من يأبه له في قريتنا لا يتعدّون أصابع اليد الواحدة، ومن ضمنهم كان أبي.
كان عفيفاً جدّاً، فلا يُزعج الناس بزيارات قد يراها مُزعجة، ورغم حبال الوُد الممدودة بينه وبين أبي، إلاّ أنّ زياراته كانت قليلة، تماماً كحديثه و كحال زاده.
كان أبي يعلم عنه ذلك. لذا كان يُرسلنا بقدح طعام لإيصاله لود صلاح في مكانه، وكان يوصينا "سلّموا علي ود صلاح، لكن لا تنتظروه حتّى يأتيكم بالماعون الفاضي"، تفسيره لذلك، أنّ ود صلاح رجلٌ عفيف، فإن أرجع الماعون الفاضي في وقته، فقد يقضي أيّام قبل أن يزرونا. أمّا إذا تركتم عنده الماعون، فإنّه لا يصبر أن يظل عنده، سيرجعه اليوم التالي، وعندها نستطيع أن نقدّم له وجبة أخرى.
أبي كان قليل الكلام كذلك، لكنّه كان كثيره في حضرة ود صلاح. لم أكن أسمع قهقاته العالية إلاّ عندما يقيّل ود صلاح معه في راكوبته. يتبادلان الحديث والطُرَف، يتغدّان سويّاً، يضحكان مليّاً، فتغتسل نفسيهما الطاهرة و يبثّان الطمأنينة في القلوب.
مُو هامّو الوِصِل كُلّ "القرير" من طَفْلُو
قام "للعجمي" قَاسَم "ودصلاح" من أكلُو*
موسم حش التُمر (حصاده) تدب الحركة في قريتنا، كما تنتعش الجيوب والآمال، يتجمّع اللقّاطين من الأعراب و الصبيان في سبايق (مزارع النخيل) مَنْ أعلن يوم حشّه. يبدأ الحش مع شروق الشمس، يطلّع القفّاز (من يقوم بالتلقيح ومن ثمّ الحصاد) النخلة، يبدأ بقطع سبيطته أوّلاً، وهي الأجر المُتّفق عليه عن كل نخلة، يرميها فيقوم زميله بجمعها، ومن ثمّ يبدأ في قطع باقي السبيط لتقوم باقي المجموعة بجمع ما تشتّت، وحمل السبيط لـ (خرتِه) وفصل التمر عنه و تعبئته في الشوّالات.
تتم عمليّة الخرت في ظلٍّ قد تمّت نظافته من الحشائش وفُرِشت شوّالات على أرضه المدكّكة.
يجلس كِبار السن من الرجال والنساء في شكل دائرة ويقومون بأخذ السبيطة، نفضها وضربها بباقي كوم السبيط، ليتساقط عنها الجاف من التمور، ثمّ خرتها.عندما يكبر كوم التمر المفصول عن سبائطه، يقوم الشباب بتعبئته في الشوّالات لتقوم الجِمال بترحيله للبيوت.
كانت هوايتنا مرافقة الجِمال إلى البيوت راجلين، و نعود ممتطين ظهورها، وتلك لو تعلمون قمّة المتعة لمن كانوا في مثل سنّنا. تستمر عمليّة حش التمُر حتّى عصراً متأخّر. ثمّ تبدأ عملية تقسيم الحق لمن شاركوا في اللقيط. كانت كيلة بركاوي هي الأجر المُتعارف عليه. تُكال لكل من شارك، فتُصَب على قفّته أو في باطن شوّال مهترئ الأطراف، بادي الخيوط وقد تحوّل زيقه الأزرق إلى لون باهت.
أمّا ود صلاح، فقد كان يختفي تماماً ساعة تقسيم الحق، وكان أبي يعلم عنه ذلك، فلا يجتهِد في مناداته. لكنّه كان يحمّلنا كيلته لإيصالها له. فلسفة ود صلاح:
" يا حاج الكامل، أنا ما بستحق لي حق. جيت، ألقّط و طول نهاري آكل في التمُر. الفطور فطرتو معاكم، الغدي إتغدّيت والشاي، بدل الكبّايي شربت لي إتنين، تاني الحق لي شنو؟" ثمّ يردف "والله ما عندي عندكم حق!".
كم كنت عظيماً يا ودصلاح وكم كان عظيماً درساً في القناعة و اليقين تلقّيناه منك!
توفّى أبي قبل ود صلاح، ولم أعرف حُزناً على وفاة أبي أكبر من حُزنه. بعد الوفاة لم يدخل ود صلاح دارنا قط، كان يكتفي في زياراته القلية بالجلوس أمام البيت دامِع العينين مكسور الخاطر، ولم يعِش بعده طويلاً.
سَمِعت جارته أنيناً عند الفجر، وعند الصباح وجدوا ود صلاح ميتاً على تلّة الرمل المجاورة لراكوبته.
ألا رحمك الله يا ود صلاح، وقد صدق أبي عندما كان يسمّيك "الفيلسوف الصامت".
* من مرثيّة (أبوي المات إمام) - أبراهيم آل عكود
رأفت ميلاد
16-03-2011, 10:18 AM
صباحك خير يا عمدة
غايتو فشيتنا وإتفشيت فينا .. ما حكيت لينا .. مشيت جوة زمان كلك عديل .. ونقلت كل الصدق الفيهو ..
زى ود صلاح ديل مطمورين كتير فينا .. فى صمتهم شايفين الما شايفنو نحن فى أم قدود الجارفانا قداما زى المراح .. وغالباً زى التيوس .. أناتى وضكور ..
غايتو فرحتنا وعذبتنا .. والقلم جرى فى يدك وحى ..
وما أستغربت كلامك ده ..
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=347233#post347233)
أبي كان قليل الكلام كذلك، لكنّه كان كثيره في حضرة ود صلاح. لم أكن أسمع قهقاته العالية إلاّ عندما يقيّل ود صلاح معه في راكوبته، يتبادلان الحديث والطُرَف، يتغدّان سويّاً، يضحكان مليّاً، فتغتسل نفسيهما الطاهرة و يبثّان الطمأنينة في القلوب.
قلال البشوفوا ناس ود صلاح ديل .. وأنت منهم وراثة .. الله يرحمك يا ود صلاح ويا حاج الكامل .. ويا سليمان ميلاد .. كان بشوف زى شوف حاج الكامل ده .. وعندو رفقة طاهرة زى دى .. رغم جنو وعمايلو ..
زى ود صلاح ده أتهنا بالقرير ولقى وكت تأمل ..
هسة كان سألتك يا عمدة دحين كم زول فى البلد بكون عارف أسم ود صلاح الأول
عكــود
16-03-2011, 10:41 AM
سلام يا رأفت،
ياخي أنا سعيد إنّك تكون أوّل المتداخلين، ومِتِل ما قلت لك قبل كده، أنت ممّن يتبتِب بَهَمهم شطر الكتابة عندي، فيجود ببعض شُخب، ويغرِز مرّات.
ود صلاح يا رأفت كان شخصيّة غامضة ويتحاشى الإختلاط بالناس.
يبدو أنّ حاج الكامل إستطاع فك شفرته.
رحمهما الله.
هسة كان سألتك يا عمدة دحين كم زول فى البلد بكون عارف أسم ود صلاح الأول والله بعد سؤالك ده، أخدت لي صنّة حتّى إتذكّرت الإسم الأوّل، مُحمّد ود صلاح.
الرشيد اسماعيل محمود
16-03-2011, 10:51 AM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=347233#post347233)
" يا حاج الكامل، أنا ما بستحق لي حق. جيت، ألقّط و طول نهاري آكل في التمُر. الفطور فطرتو معاكم، الغدي إتغدّيت والشاي، بدل الكبّايي شربت لي إتنين، تاني الحق لي شنو؟" ثمّ يردف "والله ما عندي عندكم حق!".
يا سلام ياخي..
يا عمدة..
ود صلاح دة نموذج للإنسان الحقيقي..
نسخة خالية من الشوائب والأهواء..
فيلسوف صامت زي ما قال حاج الكامل عليه الرحمة..
والاتنين عظماء..
ياخي والله مقدرتك علي الوصف دي تخلي الواحد يقرا بِكْري وتِني.
يا سلام عليك.
سلامٌ علي الفيلسوف الصامت..
وعلي الحكيم حاج الكامل..
وعليك.
أسامة معاوية الطيب
16-03-2011, 10:56 AM
تراه فلا تأبه له، ولست وحدك، فالكثير من أهل البلد لا يأبهون له. لا شئ يلفت نظرهم في ذلك الّذي يسكن طرف الحِلّة ويعيش وحده. إعرابي قاده محل الخلاء ، وبعبارة أدق الهروب من الموت جوعاً، للسعي إلى الرزق في أطراف قوز قرافي.
طويل القامة، نحيف الجسم، ولكن التجاعيد حول رُكبتيه تقول أنّه قد كان ممتلئاً ذات خلاء رويان. ما زلت أذكره، بالعرّاقي القصير الذي يتبدّى سروالاً من تحته يستر إلى حدود الرُكبة. ود صلاح قد عفاه الزمن من تخيّر ماذا يلبس هذا الصباح! وقد حُصرت خياراته في عرّاقي يتيم وسروال مهترئ، ولا بدّ أنّهما قد كانا يكتسيان باللون الأبيض المائل إلى البيج قبل أن يعتليا ذلك الجسم النحيف، فيتحوّلان إلى اللون البُنّي، أو بالأحرى اللون التُرابي.
ود صلاح لا تستطيع تقدير عُمره، لكنّه قطعاً قد تجاوز الستّين.
كما أسلفت، فإنّ من يأبه له في قريتنا لا يتعدّون أصابع اليد الواحدة، ومن ضمنهم كان أبي.
كان عفيفاً جدّاً، فلا يُزعج الناس بزيارات قد يراها مُزعجة، ورغم حبال الوُد الممدودة بينه وبين أبي، إلاّ أنّ زياراته كانت قليلة، تماماً كحديثه و كحال زاده.
كان أبي يعلم عنه ذلك. لذا كان يُرسلنا بقدح طعام لإيصاله لود صلاح في مكانه، وكان يوصينا "سلّموا علي ود صلاح، لكن لا تنتظروه حتّى يأتيكم بالماعون الفاضي"، تفسيره لذلك، أنّ ود صلاح رجلٌ عفيف، فإن أرجع الماعون الفاضي في وقته، فقد يقضي أيّام قبل أن يزرونا. أمّا إذا تركتم عنده الماعون، فإنّه لا يصبر أن يظل عنده، سيرجعه اليوم التالي، وعندها نستطيع أن نقدّم له وجبة أخرى.
أبي كان قليل الكلام كذلك، لكنّه كان كثيره في حضرة ود صلاح. لم أكن أسمع قهقاته العالية إلاّ عندما يقيّل ود صلاح معه في راكوبته. يتبادلان الحديث والطُرَف، يتغدّان سويّاً، يضحكان مليّاً، فتغتسل نفسيهما الطاهرة و يبثّان الطمأنينة في القلوب.
مُو هامّو الوِصِل كُلّ "القرير" من طَفْلُو
قام "للعجمي" قَاسَم "ودصلاح" من أكلُو*
موسم حش التُمر (حصاده) تدب الحركة في قريتنا، كما تنتعش الجيوب والآمال، يتجمّع اللقّاطين من الأعراب و الصبيان في سبايق (مزارع النخيل) مَنْ أعلن يوم حشّه. يبدأ الحش مع شروق الشمس، يطلّع القفّاز (من يقوم بالتلقيح ومن ثمّ الحصاد) النخلة، يبدأ بقطع سبيطته أوّلاً، وهي الأجر المُتّفق عليه عن كل نخلة، يرميها فيقوم زميله بجمعها، ومن ثمّ يبدأ في قطع باقي السبيط لتقوم باقي المجموعة بجمع ما تشتّت، وحمل السبيط لـ (خرتِه) وفصل التمر عنه و تعبئته في الشوّالات.
تتم عمليّة الخرت في ظلٍّ قد تمّت نظافته من الحشائش وفُرِشت شوّالات على أرضه المدكّكة.
يجلس كِبار السن من الرجال والنساء في شكل دائرة ويقومون بأخذ السبيطة، نفضها وضربها بباقي كوم السبيط، ليتساقط عنها الجاف من التمور، ثمّ خرتها.عندما يكبر كوم التمر المفصول عن سبائطه، يقوم الشباب بتعبئته في الشوّالات لتقوم الجِمال بترحيله للبيوت.
كانت هوايتنا مرافقة الجِمال إلى البيوت راجلين، و نعود ممتطين ظهورها، وتلك لو تعلمون قمّة المتعة لمن كانوا في مثل سنّنا. تستمر عمليّة حش التمُر حتّى عصراً متأخّر. ثمّ تبدأ عملية تقسيم الحق لمن شاركوا في اللقيط. كانت كيلة بركاوي هي الأجر المُتعارف عليه. تُكال لكل من شارك، فتُصَب على قفّته أو في باطن شوّال مهترئ الأطراف، بادي الخيوط وقد تحوّل زيقه الأزرق إلى لون باهت.
أمّا ود صلاح، فقد كان يختفي تماماً ساعة تقسيم الحق، وكان أبي يعلم عنه ذلك، فلا يجتهِد في مناداته. لكنّه كان يحمّلنا كيلته لإيصالها له. فلسفة ود صلاح:
" يا حاج الكامل، أنا ما بستحق لي حق. جيت، ألقّط و طول نهاري آكل في التمُر. الفطور فطرتو معاكم، الغدي إتغدّيت والشاي، بدل الكبّايي شربت لي إتنين، تاني الحق لي شنو؟" ثمّ يردف "والله ما عندي عندكم حق!". كم كنت عظيماً يا ودصلاح وكم كان عظيماً درساً في القناعة و اليقين تلقّيناه منك!
توفّى أبي قبل ود صلاح، ولم أعرف حُزناً على وفاة أبي أكبر من حُزنه. بعد الوفاة لم يدخل ود صلاح دارنا قط، كان يكتفي في زياراته القلية بالجلوس أمام البيت دامِع العينين مكسور الخاطر، ولم يعِش بعده طويلاً.
سَمِعت جارته أنيناً عند الفجر، وعند الصباح وجدوا ود صلاح ميتاً على تلّة الرمل المجاورة لراكوبته.
ألا رحمك الله يا ود صلاح، وقد صدق أبي عندما كان يسمّيك "الفيلسوف الصامت".
* من مرثيّة (أبوي المات إمام) - أبراهيم آل عكود
عكود يا كتّاب ... ازيك ياخي يشهد الله نحن ما خلينا حقنا - قيد فقشة -لأننا ما شربنا الشاي ناهيك من دبلنا ولافي زول جابلنا فطور ... وبعداك يدونا طاسي طاسي تقول لي كيلة ؟ ياخي ساكت ما حضرنا اللقيط معاكم
يا سلام عليك ياخي يا سلام
كتابة مفتوحة على كتير من الشجن والحب والموت ... بيد أنها تحيي
عكــود
16-03-2011, 11:22 AM
ود صلاح دة نموذج للإنسان الحقيقي..
نسخة خالية من الشوائب والأهواء..سلام يا رشيدنا،
و قد وصفته فقد كان كذلك.
ود صلاح كان لا يبيت بالفضل، فلابدّ، إن أكرمته، أن يقدّم لك خدمة.
يجتهد في ذلك كثيراً، فإن لم يجد، يتصدّق عليك بإبتسامة تنفذ إلى الدواخل.
ياخي مرورك بسواقينا، يزيدها إخضرارا.
أسامة معاوية الطيب
16-03-2011, 11:26 AM
ياخي مرورك بسواقينا، يزيدها إخضرارا.
مرورك الثاني - لو تكرمت - لأنو الاول كان فيه حرايق - على زمة - الزول
وأنا من وراء القصد
عكــود
16-03-2011, 11:45 AM
عكود يا كتّاب ... ازيك ياخي يشهد الله نحن ما خلينا حقنا - قيد فقشة -لأننا ما شربنا الشاي ناهيك من دبلنا ولافي زول جابلنا فطور ... وبعداك يدونا طاسي طاسي تقول لي كيلة ؟ ياخي ساكت ما حضرنا اللقيط معاكم
يا سلام عليك ياخي يا سلام
كتابة مفتوحة على كتير من الشجن والحب والموت ... بيد أنها تحييسلام يا أسامة،
الرشيد ياخي لو ما مرورو الأوّل، الحكاية ما كان وقفت على الحريق . . كان سواقينا لحقت اليابان عديل :D
قلت لي، طاسي طاسي؟
كلامك ده ذكّرني أمّنا عاشة بت العوتيب -ست الحق- وتعليماتا "للمبروك" ساعة تقسيم الحق:
"الكيلة هزّها و كِيلا"، ثمّ تسمع همهمة عدم الرضا من عمّاً لينا (اللي هو ولدها)، فتزيد:
"كيل آ المبروك وما تسمع حديسُن، كلّهُن غُلُف"!
:D
فيكيل المبروك ويهز، فتهتز قلوب اللّقاطين طرباً.
برضو ذكّرتني الطقوس المصاحبة و مرور الحلبيّات بقفافِن ومقايضتهِن صحن التُرمس بصحن التمُر.
ياخي كان موسم مُبهج و جميل، رغم الشوك والحر والنمّل الّذي لا يفرز مواطن قرصاته.
كتابة مفتوحة على كتير من الشجن والحب والموت ... بيد أنها تحييشكراً ياخي . .
شكراً كتير.
أسامة معاوية الطيب
16-03-2011, 11:54 AM
سلام يا أسامة،
الرشيد ياخي لو ما مرورو الأوّل، الحكاية ما كان وقفت على الحريق . . كان سواقينا لحقت اليابان عديل :D
قلت لي، طاسي طاسي؟
كلامك ده ذكّرني أمّنا عاشة بت العوتيب -ست الحق- وتعليماتا "للمبروك" ساعة تقسيم الحق:
"الكيلة هزّها و كِيلا"، ثمّ تسمع همهمة عدم الرضا من عمّاً لينا (اللي هو ولدها)، فتزيد:
"كيل آ المبروك وما تسمع حديسُن، كلّهُن غُلُف"!
:D
فيكيل المبروك ويهز، فتهتز قلوب اللّقاطين طرباً.
برضو ذكّرتني الطقوس المصاحبة و مرور الحلبيّات بقفافِن ومقايضتهِن صحن التُرمس بصحن التمُر.
ياخي كان موسم مُبهج و جميل، رغم الشوك والحر والنمّل الّذي لا يفرز مواطن قرصاته.شكراً ياخي . .
شكراً كتير.
والله كمان في المواطن المابيفرزن ديل في مواطن ... مواطن يعني
عبدالمنعم الطيب حسن
16-03-2011, 12:03 PM
الاخ عكود
سلام اخي الكريم
حملنا معك الماعون الى راكوبة ود صلاح الطرف
وها قد قفلنا راجعين
ظهرا حضرنا مجلس ود صلاح والكامل وسعدا ايما سعادة لضحكهما وكل هذا الانس
والفرح والاندياح
ولقطنا التمر واكاد الحظ ان احدهم اختار لنفسه تمرة دسمة فركها بكلتا يديه مما
علق بها ونفخها بنفس حار والتهمها التهاما بعد ان تخلص من النواة بطرف لسانه
وكرر العملية مرتين تلاتة
وذهب ليس بعيدا وانبطح على حافة الجدول المنساب
على بطنه انبطح اسند صدره على حافة الجدول وشرب من الماء الزلال
ورجع حيث العمل اصوات سقوط السبيطة على الارض لها رنة ما احلاها
وركوب الجمال في رحلة العودة للتحتانية
كنت معكم هناك
هذه الكتابة ولً بلاش
تعيش اللحظة وتغادر واقعك المازوم غربة
الى النيل والنخيل
كفاهو الله شر الحريق
حزنت لموت هذا الفيلسوف الصامت قدر حزني لوفاة والدكم
لهما الرحمة
لك الشكر
عكــود
16-03-2011, 12:41 PM
سلام يا عبد المنعم،
ياخي إضافتك دي براها تستحق بوست منفصل!
احدهم اختار لنفسه تمرة دسمة فركها بكلتا يديه مما
علق بها ونفخها بنفس حار والتهمها التهاما بعد ان تخلص من النواة بطرف لسانه
وكرر العملية مرتين تلاتة
وذهب ليس بعيدا وانبطح على حافة الجدول المنساب
على بطنه انبطح اسند صدره على حافة الجدول وشرب من الماء الزلالده مشهد كامل الأركان.
تعرف المنبطح على الجدول بسيماء صدر عرّاقيهو من أثر الإنبطاحة على تقنت الجدول التريان.
أما صوت السبيطة بعد قطعها، ينقسم نغمتان . .
صوتها وهي منزلقة على الجريد، غير صوت إرتطامها بالأرض.
ثمّ، يتصاعد غباراً تتفاوت كثافته بتفاوت ثقل السبيطة، وكذا صوت إصطدامها.
لهما الرحمة ولك المودّة.
عكــود
16-03-2011, 12:43 PM
والله كمان في المواطن المابيفرزن ديل في مواطن ... مواطن يعني
الضايق قرصة النمل . .
يخاف من النمتّي (قطع أخدر).
طارق صديق كانديك
16-03-2011, 01:07 PM
آمنت بالله وباليقين ... !!
اللهم اغفر لحاج الكامل وصديقه ود صلاح وأسكنهما جنانك متجاورين
انها المحبة ياصاحب
تقرأ وتحاول ( بلع ريقك) فتبادرك العبرة تتوسط الحلق .. !!
لأوصافك سحرها اذ تضعك امام الشئ مباشرة .. ربما رددت هذا الحديث في شأنك أكثر من مرة لكنها الحقيقة .. !!
أشهد أنك قد صنعت يومي
مودتي وتقديري
الاخ عكود تحياتي, ما قصصته عرف بالزمن الجميل اصطلاحا وصفك لود صلاح ذكرني بقول الله تعالي في معني الاية تحسبهم اغنياء من التعفف فالتعفف هو القناعة الكاملة بواقع الحال والرضاء به اما عن الوالد فاجدني عاجزة عن قول المزيد فيه بعد قراءة مرثيته ففيه من روح الانبياء وفطنة الحكماء ما يعجز الكلم عن وصفه يكفيه هذا الكرم الصافي الذي لم يخالطه رياء ولا منة.
الرشيد اسماعيل محمود
17-03-2011, 08:17 AM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالمنعم الطيب حسن http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=347351#post347351)
ولقطنا التمر واكاد الحظ ان احدهم اختار لنفسه تمرة دسمة فركها بكلتا يديه مما
علق بها ونفخها بنفس حار والتهمها التهاما بعد ان تخلص من النواة بطرف لسانه
وكرر العملية مرتين تلاتة
وذهب ليس بعيدا وانبطح على حافة الجدول المنساب
على بطنه انبطح اسند صدره على حافة الجدول وشرب من الماء الزلال
يا سلام عليك..
منعم والله زي ما قال العمدة ده مشهد كامل الأركان..
وصف يعمل علي نقلك مباشرة للحدث من غير أيِّ شخشخة.
هو كرّر العملية مرتين تلاتة..
وانا كرّرت القراية أكتر منّو..
سلمت يا منعم.
تحياتي ليك وللعمدة عكود صيّاد الجَمال.
عبدالمنعم الطيب حسن
17-03-2011, 02:44 PM
يا سلام عليك..
منعم والله زي ما قال العمدة ده مشهد كامل الأركان..
وصف يعمل علي نقلك مباشرة للحدث من غير أيِّ شخشخة.
هو كرّر العملية مرتين تلاتة..
وانا كرّرت القراية أكتر منّو..
سلمت يا منعم.
تحياتي ليك وللعمدة عكود صيّاد الجَمال.
الرشيد شخصيا
تسلم ياخ
هي لحظات نسرقها من زمن ممحوق وماسخ
نرجع فيها للزمن الفلاني
اعجابك افرحني كما الاطفال
وتشكر اخوي
وتحياتي لك
مبر محمود
17-03-2011, 03:15 PM
تاني عكــود كتب، وتاني نحن فرحنا ..
وعن مثل ود صلاح تتشعب وتتفرع الحكايات، وياخذك الطرب بها الى حيث لا عودة..
رجال بلادنا البسطاء، مصانع للحكمة، وتمائم على جِيد الحقيقة منذ الأزل!
وبمثلما نبّه رجل البادية البصير، نردد معه:
الناس في العروض، لا تقيسا بي تيبانا!
وشاهق المعنى، البصير الآخر، محمد المهدي المجذوب، في قصيدته "معرض من جزيرة في النيل" صوّر لنا شيئاً ينضح بالحكمة واللطائف، يشبه كثيراً ما أتى به عكود في هذا البوست:
جاءنا ذو الشارب الكثيف ذات مساء
أعطانا ورقات
قُلنا ما ذهبنا إلى الخلوة، قال الموضوع دراية لا قِراية
و أستمعنا .
الزول كافر، سبَّ السيد ، ضربته بالسوط، فأبتسم
قام الأجاويد، لاموني: تضرب الضيف .. لا حِكَتْ لا بقَتْ
سقط وجهي، جلسنا وإستمعنا.
لم أفهم حرفاً
وتَعشينا، و إعتذرت للضيف، و قبلت رأسه
علم الله ما نسيت عيبي، ضربت ضيفي بالكرباج،
شتم السيد، خفت على نفسي و جناي، قيل لي تكلم ذو الشارب عن حقك،
لم أفهم، أحمد الله اتحوى بالولي
القرية كلها أفواه ملامة
وأتعذر .. أتعذر
يقول لي معليش يابوي، ما تخاف، أبشر بالخير
يا لحكايات بسطاء بلادي المبروكين..
القلم ما بزيل بلم . الدرايه لا القرايه . إذاً شكراً عكود، شكراً محمد المهدي المجذوب
فأنا أتعذر، أتعذر، أتعذر
سماح محمد
17-03-2011, 11:01 PM
سلامات..
اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=347233#post347233)
كان عفيفاً جدّاً، فلا يُزعج الناس بزيارات قد يراها مُزعجة، ورغم حبال الوُد الممدودة بينه وبين أبي، إلاّ أنّ زياراته كانت قليلة، تماماً كحديثه و كحال زاده.
كان أبي يعلم عنه ذلك. لذا كان يُرسلنا بقدح طعام لإيصاله لود صلاح في مكانه، وكان يوصينا "سلّموا علي ود صلاح، لكن لا تنتظروه حتّى يأتيكم بالماعون الفاضي"، تفسيره لذلك، أنّ ود صلاح رجلٌ عفيف، فإن أرجع الماعون الفاضي في وقته، فقد يقضي أيّام قبل أن يزرونا. أمّا إذا تركتم عنده الماعون، فإنّه لا يصبر أن يظل عنده، سيرجعه اليوم التالي، وعندها نستطيع أن نقدّم له وجبة أخرى.
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=347233#post347233)
أمّا ود صلاح، فقد كان يختفي تماماً ساعة تقسيم الحق، وكان أبي يعلم عنه ذلك، فلا يجتهِد في مناداته. لكنّه كان يحمّلنا كيلته لإيصالها له. فلسفة ود صلاح:
" يا حاج الكامل، أنا ما بستحق لي حق. جيت، ألقّط و طول نهاري آكل في التمُر. الفطور فطرتو معاكم، الغدي إتغدّيت والشاي، بدل الكبّايي شربت لي إتنين، تاني الحق لي شنو؟" ثمّ يردف "والله ما عندي عندكم حق!".
كم كنت عظيماً يا ودصلاح وكم كان عظيماً درساً في القناعة و اليقين تلقّيناه منك!
هولاء من تعرفهم الروح بذوي النفوس (الشبعانة)..يالعفة ودصلاح ويا لكرم الوالد عليهما رحمة الله..
نماذج بات يسرقها من حيواتنا ضنك العيش..و (شلهتة) الروح في محطات هذا الوطن .. شكرا لأنك أعدت ملأنا بهذا القدر من الجمال السوداني الأصيل ..
صدق المحبة..عند ناس زمان..وصدق الحزن وتآلف الأرواح:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=347233#post347233)
توفّى أبي قبل ود صلاح، ولم أعرف حُزناً على وفاة أبي أكبر من حُزنه. بعد الوفاة لم يدخل ود صلاح دارنا قط، كان يكتفي في زياراته القلية بالجلوس أمام البيت دامِع العينين مكسور الخاطر، ولم يعِش بعده طويلاً.
سَمِعت جارته أنيناً عند الفجر، وعند الصباح وجدوا ود صلاح ميتاً على تلّة الرمل المجاورة لراكوبته.
تحياتي
عكــود
18-03-2011, 08:19 AM
آمنت بالله وباليقين ... !!
اللهم اغفر لحاج الكامل وصديقه ود صلاح وأسكنهما جنانك متجاورين
انها المحبة ياصاحب
تقرأ وتحاول ( بلع ريقك) فتبادرك العبرة تتوسط الحلق .. !!
لأوصافك سحرها اذ تضعك امام الشئ مباشرة .. ربما رددت هذا الحديث في شأنك أكثر من مرة لكنها الحقيقة .. !!
أشهد أنك قد صنعت يومي
مودتي وتقديري سلام يا طارق وجُمعتك مباركة إن شاء الله.
قرأت فبلعت ريقك . .
وكتبت أنا فسالت عبرة حرّى ساعة الكتابة عنهم.
هي المحبّة كما تفضّلت يا طارق و هو الزمن الجميل المبروك.
تقسيم الحق كانوا يسمّونه "تقسيم البركة أو الكرامة" فانظر إلى دلالتها!
ألف شكر ياخي على الكلام البيخلّي الزول يكتب ويندرشْ!
عكــود
18-03-2011, 08:25 AM
الاخ عكود تحياتي, ما قصصته عرف بالزمن الجميل اصطلاحا وصفك لود صلاح ذكرني بقول الله تعالي في معني الاية تحسبهم اغنياء من التعفف فالتعفف هو القناعة الكاملة بواقع الحال والرضاء به اما عن الوالد فاجدني عاجزة عن قول المزيد فيه بعد قراءة مرثيته ففيه من روح الانبياء وفطنة الحكماء ما يعجز الكلم عن وصفه يكفيه هذا الكرم الصافي الذي لم يخالطه رياء ولا منة.
الفاضلة نور،
سلام الله عليك . .
هو التعفّف وهي القناعة والتسليم التام.
اللهم هبنا من تلك الصفات.
ود صلاح كان أحد الذّين وصفهم الله تعالى بقوله:
{لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم.
ألف رحمة ونور تتنزّل عليهما.
و كل الشكر.
عكــود
18-03-2011, 08:28 AM
يا سلام عليك..
منعم والله زي ما قال العمدة ده مشهد كامل الأركان..
وصف يعمل علي نقلك مباشرة للحدث من غير أيِّ شخشخة.
هو كرّر العملية مرتين تلاتة..
وانا كرّرت القراية أكتر منّو..
سلمت يا منعم.
تحياتي ليك وللعمدة عكود صيّاد الجَمال.سلام يا الرشيد،
بتعرف العضُم الفيهو الكدّة!
صدقت . .
عبد المنعم رجل يجيد الرسم بالكلمات، ولم أستغرب وجوده هنا وفي البال تفاصيل جزئيّات من الحياة في واوسّي قد رسمها، وكتابة عن والده قد سطّرها.
له ولك كل التحيّة.
عكــود
18-03-2011, 08:37 AM
اعجابك افرحني كما الاطفال
وتشكر اخوي
وتحياتي لككما أعجبني دخولك هنا ومتابعتك . .
يا عبدالمنعم.
لواوسّي في القلب خاطر . .
وفي البال ذِكرى.
عكــود
18-03-2011, 08:45 AM
تاني عكــود كتب، وتاني نحن فرحنا ..
وعن مثل ود صلاح تتشعب وتتفرع الحكايات، وياخذك الطرب بها الى حيث لا عودة..
رجال بلادنا البسطاء، مصانع للحكمة، وتمائم على جِيد الحقيقة منذ الأزل!
وبمثلما نبّه رجل البادية البصير، نردد معه:
الناس في العروض، لا تقيسا بي تيبانا!
وشاهق المعنى، البصير الآخر، محمد المهدي المجذوب، في قصيدته "معرض من جزيرة في النيل" صوّر لنا شيئاً ينضح بالحكمة واللطائف، يشبه كثيراً ما أتى به عكود في هذا البوست:
جاءنا ذو الشارب الكثيف ذات مساء
أعطانا ورقات
قُلنا ما ذهبنا إلى الخلوة، قال الموضوع دراية لا قِراية
و أستمعنا .
الزول كافر، سبَّ السيد ، ضربته بالسوط، فأبتسم
قام الأجاويد، لاموني: تضرب الضيف .. لا حِكَتْ لا بقَتْ
سقط وجهي، جلسنا وإستمعنا.
لم أفهم حرفاً
وتَعشينا، و إعتذرت للضيف، و قبلت رأسه
علم الله ما نسيت عيبي، ضربت ضيفي بالكرباج،
شتم السيد، خفت على نفسي و جناي، قيل لي تكلم ذو الشارب عن حقك،
لم أفهم، أحمد الله اتحوى بالولي
القرية كلها أفواه ملامة
وأتعذر .. أتعذر
يقول لي معليش يابوي، ما تخاف، أبشر بالخير
يا لحكايات بسطاء بلادي المبروكين..
القلم ما بزيل بلم . الدرايه لا القرايه . إذاً شكراً عكود، شكراً محمد المهدي المجذوب
فأنا أتعذر، أتعذر، أتعذر
يا الله عليك يا مُبر . .
"تمائم على جيد الحقيقة"!
ومبلغ طموحنا التأسّي بتلك التمائم والتبرّك بها.
كنت أعرف أنّ ود صلاح سيأسرك، وأنّك ستأتينا بالعميق المفيد.
و أعرف أيضاً أنّ جُل الأمر عندك "دراية لا قراية".
ود المجذوب والمجاذيب، يا له من شاعر.
عكــود
18-03-2011, 08:53 AM
سلامات..
هولاء من تعرفهم الروح بذوي النفوس (الشبعانة)..يالعفة ودصلاح ويا لكرم الوالد عليهما رحمة الله..
نماذج بات يسرقها من حيواتنا ضنك العيش..و (شلهتة) الروح في محطات هذا الوطن .. شكرا لأنك أعدت ملأنا بهذا القدر من الجمال السوداني الأصيل ..
صدق المحبة..عند ناس زمان..وصدق الحزن وتآلف الأرواح:
الفاضلة سماح،
جُمعتك مباركة . .
كل الشُكر على وصفك المعبّر.
نفوس شبعانة غير مشلهتة الروح . .
وهم والله كانوا كذلك.
هو اليقين القاطع الذّي لا يساوره أيّ شك.
تسلمي على المرور والإضافة القيّمة.
مبر محمود
19-03-2011, 05:02 PM
ولا يشُق علينا شئً في هذا الوجود، سوى صمت الفلاسفة
شئ لله يا ود صلاح، شئ لله يا العمدة عكود
والحكمة، من مشتقات الفعل "حكم"
وهذا الفعل عند أهل الدرايه، أعظم إشتعالاً وتوهجاً من مشتقات البترول ..
مهند الخطيب
19-03-2011, 11:48 PM
من مثل هؤلاء تنز نقاط ندى تخبرنا نحن الفانين عن معنى الملائكية!
ملائكة البشر دوما بسطاء!!! وفي ذلك عجب!
بسطاء النقاء يدرون مالم ندركه بمدنيتنا وتعليمنا وصفويتنا ...... لماذا؟
ربما لأنهم وصلوا الحدود الخارجية لناسوت البشرية ولمسوا بأطراف ايديهم لاهوت ملكوت اللامدرك...
بذلك يكونون هم الصفوة حتف انوفنا،فمثل هذا النقاء لايحل الا على أرواح خفيفة !
ياعكود.......
لا أدري ماذا أكتب!! لم أعرف حتى كيف اخطرف أو أسوق الى ذلك ادعاءً.
بالله عليك ياأباذر اعذرني الى حين وسأعود بشئ ربما يتلى.....
abu qusai
20-03-2011, 05:44 AM
اقتباس:
والنمّل الّذي لا يفرز مواطن قرصاته.
لا حولاااااااا ، غايتو دي عكودايبية عديييييييييل ...
سلام يا عمدة
رحمة الله على ود أبو صلاح وعلى كل كبارنا الذين أحبوا ود ابو صلاح وأحسنوا إليه وبادلهم هو الحب ...
واسمح لي انتهز هذه الفرصة عشان اصحح ليك معلومة كنت قد ذكرتها لك في مرة من المرات حين قلت لك ان ود ابو صلاح هو جد الفنان جعفر السقيد وبعدها تذكرت أن آمنة بت محمد ود ابو صلاح لم تلد مع محمد علي السقيد لانهما قد تطالقا قبل أن تلد وجعفر أمه هي الزوجة الثانية وهي من تنقاسي ...
أذكر ونحن في المدرسة الأولية عندما زرنا سائق التركتر ضمن الزيارات التي كان يخلقها لنا أستاذ الأجيال المرحوم على خلف الله ( علي جنيد ) عليه رحمة الله . كان سائق التركتر يدعى خالد وكان المساعد في ذاك الوقت هو علي ود ابو صلاح وكان من أولاد جيلنا ولكنه لم يدخل المدرسة .. وكنا عندما نراه يسوق التركتر نعجب به كثيرا أو نحسده ما عارف وهو صغير ، وأظنه من أوائل أولاد البلد الذين عملوا سائقين بتركتر العمدة محمد صالح عليه رحمة الله ...
أكتب يا اباذر .. أكتب عن هؤلاء الناس ،
ولا أدري لماذا الآن تذكرت قصة عمي منصور أحمد حامد مع عبد الله ود نمر عندما فزعه لحش القمح ..
يا سلام .
عكــود
20-03-2011, 08:35 AM
ولا يشُق علينا شئً في هذا الوجود، سوى صمت الفلاسفة
شئ لله يا ود صلاح، شئ لله يا العمدة عكود
والحكمة، من مشتقات الفعل "حكم"
وهذا الفعل عند أهل الدرايه، أعظم إشتعالاً وتوهجاً من مشتقات البترول .. وهجٌ واشتعال!
بالله زِدنا من دِنان الحضرة هذي . .
لنعشق و
نرتقي.
عكــود
20-03-2011, 08:38 AM
من مثل هؤلاء تنز نقاط ندى تخبرنا نحن الفانين عن معنى الملائكية!
ملائكة البشر دوما بسطاء!!! وفي ذلك عجب!
بسطاء النقاء يدرون مالم ندركه بمدنيتنا وتعليمنا وصفويتنا ...... لماذا؟
ربما لأنهم وصلوا الحدود الخارجية لناسوت البشرية ولمسوا بأطراف ايديهم لاهوت ملكوت اللامدرك...
بذلك يكونون هم الصفوة حتف انوفنا،فمثل هذا النقاء لايحل الا على أرواح خفيفة !
ياعكود.......
لا أدري ماذا أكتب!! لم أعرف حتى كيف اخطرف أو أسوق الى ذلك ادعاءً.
بالله عليك ياأباذر اعذرني الى حين وسأعود بشئ ربما يتلى.....سلام يا رباطابي،
هكذا هو شأن العارفين.
يقولون جلّه ويظّنون بنفسهم الظنون . .
يرفعهم الله عند الناس درجة . .
ويحطّهم عند أنفسهم درجات.
بعد كل هذا،
ولا تدري ماذا تكتب!
عكــود
20-03-2011, 09:03 AM
اقتباس:
والنمّل الّذي لا يفرز مواطن قرصاته.
لا حولاااااااا ، غايتو دي عكودايبية عديييييييييل ...
سلام يا عمدة
رحمة الله على ود أبو صلاح وعلى كل كبارنا الذين أحبوا ود ابو صلاح وأحسنوا إليه وبادلهم هو الحب ...
واسمح لي انتهز هذه الفرصة عشان اصحح ليك معلومة كنت قد ذكرتها لك في مرة من المرات حين قلت لك ان ود ابو صلاح هو جد الفنان جعفر السقيد وبعدها تذكرت أن آمنة بت محمد ود ابو صلاح لم تلد مع محمد علي السقيد لانهما قد تطالقا قبل أن تلد وجعفر أمه هي الزوجة الثانية وهي من تنقاسي ...
أذكر ونحن في المدرسة الأولية عندما زرنا سائق التركتر ضمن الزيارات التي كان يخلقها لنا أستاذ الأجيال المرحوم على خلف الله ( علي جنيد ) عليه رحمة الله . كان سائق التركتر يدعى خالد وكان المساعد في ذاك الوقت هو علي ود ابو صلاح وكان من أولاد جيلنا ولكنه لم يدخل المدرسة .. وكنا عندما نراه يسوق التركتر نعجب به كثيرا أو نحسده ما عارف وهو صغير ، وأظنه من أوائل أولاد البلد الذين عملوا سائقين بتركتر العمدة محمد صالح عليه رحمة الله ...
أكتب يا اباذر .. أكتب عن هؤلاء الناس ،
ولا أدري لماذا الآن تذكرت قصة عمي منصور أحمد حامد مع عبد الله ود نمر عندما فزعه لحش القمح ..
يا سلام . سلام يا ود كُتّي،
ويا سلام على الإضافات البتقدح زِناد الذكريات.
تذكّرت فعلاً علي ود، ود صلاح والتراكتر.
طبعاً التراكتر كان شئ مُثير لإعجابنا في ذلك الزمان،
ولا بدّ أن (في زمانكم) كان أكثر إثارة :p
إضافة لخالد و علي، فقد كان "العوني" أحد المشهورين،
وما زلت أذكره بلونه (الفاتح نسبيّاً) و أسلوبه اللا مبالي.
لا بدّ أن تُسهب أكثر في قصّة عمّنا منصور وعبدالله ود نِمِر،
فلحكاوي منصور نكهة حصريّة لا تشبه إلاّ منصور.
في رِجاك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
شايف النمِل قرصك متِل قرصتو لي أسامة معاوية!
معتصم الطاهر
20-03-2011, 10:07 AM
ممكن اجي راجع تاني ..
بعض الدسم يحتاج لهضم متأني
عكــود
20-03-2011, 10:24 AM
سلام يا باش،
تاني وتالت يا معتصم . .
المقام يحتاجك،
والمقال يكتمل بحرفك و
بتوقيعك.
عبدالمنعم الطيب حسن
20-03-2011, 11:48 AM
كما أعجبني دخولك هنا ومتابعتك . .
يا عبدالمنعم.
لواوسّي في القلب خاطر . .
وفي البال ذِكرى.
عارف اخي عكود
الانسان السوداني العادي يسميه صديقي عنكبة رجل الشارع العادي
الانسان دا هو العظمة كلها
وعندما نقول السودان عظيم في الخاطر شخصيات مثل ود صلاح
والكامل والمزارع البسيط في واوسي او القرير او اي قرية سودانية
وهنالك عظماء في كل مكان....
السوداني لا يهزم ولاينكسر
هو مثل الاسفجية يمتص الاهات ولا يقهر
لابد ان تتغير الظروف
ونلتقي
ساعتها واوسي تفرح بك وتبتهج وتغني
عكــود
20-03-2011, 12:43 PM
سلام يا عبد المنعم،
قبل كده قريت إنّو أفضل مكان، من ناحية صحّة نفسيّة، يقضي فيه الإنسان فترة تقاعده، هو مكان نشأته الأولى.
هذا الكلام أعتقد في صحّته. يكون الحنين دائماً لمكان "دفن السُرّة"، يتجمّع و يتراكم طوال فترة العمل التّي غالباً ما تكون عائقاً لإشباعه. و عند التقاعد، يكون لديك الوقت الكافي لتحقيق الرغبة الكامنة طول هذه السنين، أو هكذا أظن.
واوسّي زرتها مع بعض الأقرباءعلى عجالة في الثمانينات لتوصيل أمانة، ذات نهاريّة وكنّا على عجالة. لكنّنا لم نستطيع مغادرتها إلاّ قبل المغيب، بعد أن أريقت دماء حمل مسكين، ذُبِح من غير شورتنا!
من المصادفات الغريبة، أثناء قراءتي لمداخلتك، رنّ جرس التلفون وكان على الخط الآخر أحد الأصدقاء من واوسّي (عمّك علي مصطفى مدني!).
لله درّكم من أكارِم.
العمده وكما العهد بك عمده حكي .... في الاعماق جوه .... كسره آه منو الريد لما يصيبك ...
عكــود
20-03-2011, 07:01 PM
سلام يا أحمد،
شوفتك دايماً مُفرحة و تسر البال يعلم الله.
الحكي ياهو زادنا و قدحنا البنعاشيبو الحبّان.
النور يوسف محمد
21-03-2011, 12:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا ريس ..
سلام لك و( للمباريك ) الذين مروا من هنا ..
والوصف المتقن للمشاعر ـ لا الوقائع ـ ينقلك الى جزيئات الحدث..
ثم ينبيك عن عشق وحنين لمكان وزمن التفاصيل ..
يا سيدى الكريم ..
ثمة رابط لا يخطئه الإحساس النافذ بين ود صلاح وعصام سليم
الفيلسوف الصامت والفيلسوف الثائر ..
ود صلاح كفى الناس نفسه وعصام سليم منح العباد عمره ..
وأيضاً تعود بى القراءة فى دواخل الرجلين الى ( الزين والحنين )
فى روايه ( عرس الزين للطيب صالح )
ود صلاح هو الحنين ذاته ,
رجل لا يأبه له الناس , هينٌ لين ..
( أين ما تقوده ينقاد , وإذا استنخته على الصخر استناخ )
والحنين ولي صالح وهو لا يصادق
أحدا إلا إذا أحس فيه قبسا من نور
وفى المقابل عصام سليم فى بوست صديقنا عبد المنعم , تماماً كالزين ..
وحين يقام عرس في القرية تجد الزين مسخَّرًا، يملاً قلل الماء وأزياره، واقفًا في منتصف الساحة عاري الصدر، في يده فاس يكسر به الحطب، أو بين النساء في المطبخ يعابثهن ويعطينه من آن لآخر قطعًا من الطعام، ثم ما يفتأ يضحك ضحكته التي تشبه نهيق الحمار. إن أذنه تلتقط بحساسية زغاريد النساء في الأعراس، فيضع ثوبه على كتفه، ويهرول حتى إذا حضر الحفلة بث فيها روحًا جديدة، وتتغير صورة الزين بأوجهها بين العبث والهذر، والجري وراء الأعراس والأفراح واللعب والضحك الجنون والرقص المعربد ومضاحكة النساء إلى مصاحبة العبّاد والزهاد والعطف على الضعفاء والعاجزين
هذه الأمثلة من البشر تعيش فى تصافى وانسجام مع حركة الكون ونواميس الحياة ,,
يعيشون بيسر ويرحلون بيسر ..
شكراً عكود ..
هذه النوافذ تجدد الهواء وتطرد الظلام .....
عكــود
22-03-2011, 05:40 AM
سلام يا جنابو،
وكالعادة، تقرأ وتقارب وتحلّل برؤية القارئ الحصيف.
ثمة رابط لا يخطئه الإحساس النافذ بين ود صلاح وعصام سليم
الفيلسوف الصامت والفيلسوف الثائر ..
ود صلاح كفى الناس نفسه وعصام سليم منح العباد عمره .. أمثال ود صلاح وعصام سليم، نجدهم في مجتمعاتنا، نعتاد عليهم ونظن أنّهم هكذا يجب أن يكونوا، "إنسجاماً مع حركة الكون ونواميس الحياة". قد لا نُدرك حقيقة قدرهم، لأنّنا أعتدناهم. أمّا حين إفتقادهم، نرى بوضوحٍ تام ما خلّفوه من فراغ. حينها نتمنّى لو كنّا قد اقتربنا منهم أكثر.
من الحِكمة أن نُمعن النظر جيّداً فيمن يملأون حيواتنا الآن، فما زال بيننا من هو ود صلاح، وما زال عصام سليم يسعى بيننا.
ود صلاح = الحنين
عصام سليم = الزين
مقاربة مُدهشة تستحق التأمّل. أثارت عندي مقاربات لشخصيّات أخرى (قد أكتب عنها) من قريتنا، تشبه إلى حد كبير شخصيّات صوّرها الطيّب صالح، و في البال شخصيّة "بت مجذوب"، "وحُسنة بت محمود".
يعيشون بيسر ويرحلون بيسر .. أو كما قال الطّيب صالح في إحدى إهداءات كُتبه (عاش محبّاً محبوباً، ومات راضياً مرضيّا).
تسلم النور على المداخلة القيّمة جدّاً،
وتحيّاتي لعبدالمنعم الطيّب.
شفق المغارب
24-03-2011, 02:45 PM
عماه يا جزءاً من دمائي..
دمع حارق إنحدر آليّاً من مقلتي بصورة أدخلتني في لجّة من الحيرة..
عن كنهه!! وسر إندفاعه!! وكيفية إيقافه؟؟
أنراه أنك أحسستني حباً لم أره في زماني.. فتحسّرت؟؟
أم تراها لحسرتي المعتاة.. والمضاعفة.. لأنني لم أطل الجلوس مع أبوي الكامل.. الذي رحل عني سريعاً رغم فرحه بي؟؟
أم يا ترى لأنني لم أملأ عيني طفولتي بود صلاح قط؟؟ فقد كنت أخافه!!
أيها البساري بدمي..
أحمد الله مليّاً أنك سارٍ بدمي..
وأن أبوي الكامل سارٍ بجميع من شهق عطره.. فأطلقا زفيراً ما سرت الحياة..
النور يوسف محمد
26-03-2011, 04:41 PM
عماه يا جزءاً من دمائي..
دمع حارق إنحدر آليّاً من مقلتي بصورة أدخلتني في لجّة من الحيرة..
عن كنهه!! وسر إندفاعه!! وكيفية إيقافه؟؟
أنراه أنك أحسستني حباً لم أره في زماني.. فتحسّرت؟؟
أم تراها لحسرتي المعتاة.. والمضاعفة.. لأنني لم أطل الجلوس مع أبوي الكامل.. الذي رحل عني سريعاً رغم فرحه بي؟؟
أم يا ترى لأنني لم أملأ عيني طفولتي بود صلاح قط؟؟ فقد كنت أخافه!!
أيها البساري بدمي..
أحمدا مليّاً أنك سارٍ بدمي..
وأن أبوي الكامل سارٍ بجميع من شهق عطره.. فأطلقا زفيراً ما سرت الحياة..
بسم الله الرحمن الرحيم
شفق المغارب ..
يسعد ايامك .ولياليك ..
توقفت كتيراً في ( القليل ) الذى تجودين به هنا ..
لغة لا تنقصها سوى ( نقرات على لوحة المفاتيح ,
وبضع لحظات تقتطعيها من زمن القرير الماهل ..
18 مشاركة اقلّ من ( حقنا ) .. وللاّ شنو يا مبر , رشيد ؟؟
أسامة الكاشف
28-03-2011, 10:52 AM
تسلم يا ريس على هذا الألق
منتظرين الحكاية الرابعة
وتسلموا كلكم
زهير ابو سوار
28-03-2011, 01:27 PM
هؤلاء مصابيح الهدي الذين اذا حضروا لا يأبه لهم وإذا غابوا لم يفتقدوا ..
تحياتي لك اخي عكود ..
أسامة الكاشف
29-03-2011, 01:39 PM
مستنين حكاية رابعة من جخانين الفؤاد
أو سحارة البلد البريحك يا ريس
تسلموا
عكــود
30-03-2011, 08:41 AM
عماه يا جزءاً من دمائي..
دمع حارق إنحدر آليّاً من مقلتي بصورة أدخلتني في لجّة من الحيرة..
عن كنهه!! وسر إندفاعه!! وكيفية إيقافه؟؟
أنراه أنك أحسستني حباً لم أره في زماني.. فتحسّرت؟؟
أم تراها لحسرتي المعتاة.. والمضاعفة.. لأنني لم أطل الجلوس مع أبوي الكامل.. الذي رحل عني سريعاً رغم فرحه بي؟؟
أم يا ترى لأنني لم أملأ عيني طفولتي بود صلاح قط؟؟ فقد كنت أخافه!!
أيها البساري بدمي..
أحمد الله مليّاً أنك سارٍ بدمي..
وأن أبوي الكامل سارٍ بجميع من شهق عطره.. فأطلقا زفيراً ما سرت الحياة..و كلّ فتاة بأبيها مُعجبة!
من فضل الله على العباد، نجابة الأبناء . .
حقّ لي ولأبيك أن نشكر فضله علينا، فقد رزقنا بالنُجباء والنجيبات.
و ليتك كنتِ قد نزعتِ خوفك جانباً وملأت أعينك في ود صلاح . .
لكان قد ملأك قبس من ضياء، طُهر وعفاف.
و ليت لو أنّ الزمان قد سمح لكِ بطول مجالسة أبيك الكامل . .
لكان قد احتواك اليقين، نفاذ البصيرة والتواضع.
هؤلاء، يا بنيّتي، رجال أوتاد.
على جنب:
ضعي وصيّة النور وعتابه المهذّب، نصب عينيك . .
و خوجلي بحرفك البهار بيننا.
عكــود
30-03-2011, 08:47 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
شفق المغارب ..
يسعد ايامك .ولياليك ..
توقفت كتيراً في ( القليل ) الذى تجودين به هنا ..
لغة لا تنقصها سوى ( نقرات على لوحة المفاتيح ,
وبضع لحظات تقتطعيها من زمن القرير الماهل ..
18 مشاركة اقلّ من ( حقنا ) .. وللاّ شنو يا مبر , رشيد ؟؟ سلام يا جنابو،
وكعادتك دائماً . .
تكوي محل الفَكَكْ!
كلّمها بالله.
عكــود
30-03-2011, 08:50 AM
تسلم يا ريس على هذا الألق
منتظرين الحكاية الرابعة
وتسلموا كلكم
مستنين حكاية رابعة من جخانين الفؤاد
أو سحارة البلد البريحك يا ريس
تسلموا
سلام يا أسامة،
مرورك هنا يسعدني . .
و مطالبتك المزدوجة بـ "الرابعة :D" تطمئن حرفي . .
وأنت صائغ الأحرف والمقال.
إن شاء الله يا أسامة،
فمثلك لا يُرد له طلب.
عكــود
30-03-2011, 08:52 AM
هؤلاء مصابيح الهدي الذين اذا حضروا لا يأبه لهم وإذا غابوا لم يفتقدوا ..
تحياتي لك اخي عكود ..سلام يا زهير وألف مرحب بيك،
هم كذلك، ومقامهم عند ربّهم، نحسبه، عظيم.
صادق التحايا لك والشكر الجزيل.
سلام يا أسامة،
مرورك هنا يسعدني . .
و مطالبتك المزدوجة بـ "الرابعة :D" تطمئن حرفي . .
وأنت صائغ الأحرف والمقال.
إن شاء الله يا أسامة،
فمثلك لا يُرد له طلب.
العزيز عكود, الرابعة الطمنت حرفك دي ما عندها فيها مشكلة لكن البسمة المرافقة ليها بتجيبك خبر في الدار.
مي هاشم
22-05-2011, 02:12 PM
الفقير ود الفقرا
ما كتبت راقٍ وكبيرٌ إلاّ على المحبين..
فاجعلنا اللهمم منهم..لستقي ممن كتبت عنهم..
ذكرني والدك وصديقه لكتاب (صفة الصفوة ) لابن الجوزي..فيه أخبارٌ للصالحين والعُبّاد مشابهة..ولست أدري إن بقي في زماننا منهم ..
وظني .. أن نعم.. (ذرية بعضها من بعض)..
عكــود
22-05-2011, 07:52 PM
العزيز عكود, الرابعة الطمنت حرفك دي ما عندها فيها مشكلة لكن البسمة المرافقة ليها بتجيبك خبر في الدار.ربّي يجيب العواقب سليمة!:D
سلام يا نور.
عكــود
22-05-2011, 07:59 PM
الفقير ود الفقرا
ما كتبت راقٍ وكبيرٌ إلاّ على المحبين..
فاجعلنا اللهمم منهم..لستقي ممن كتبت عنهم..
ذكرني والدك وصديقه لكتاب (صفة الصفوة ) لابن الجوزي..فيه أخبارٌ للصالحين والعُبّاد مشابهة..ولست أدري إن بقي في زماننا منهم ..
وظني .. أن نعم.. (ذرية بعضها من بعض)..مسّاك الله بالخير يا صاحبة القلم و الدواية.
شكراً لرفع راية المحبّة عالياً،
وأنتِ الغرقانة في أنوارها المستشفّة جمالها،
فاذكرينا حين حضرة.
إشارتك ل صفوة الصفوة شوقتني لتقليب الصفحات، و سأفعل إن شاء الله وليك بياض المُشهاد!
أمّا الصالحين و العُبّاد، فهم موجودون ما أشرقت شمس . .
يحفظ الله بهم توازن إختلالاتنا،
رزقنا الله صحبتهم ونفعنا بأفضالهم.
كل الشكر على حُسن الظن،
و ليتني النصف!
شفق المغارب
05-10-2011, 11:01 AM
عمّاه يا سحراً بدمي..
يا من شربت من جمال ذاك الزمن حتى الإرتواء..
بالأمس.. وبينما تعطر ذكراك الحبيبة لحظات سمري ووالدي "أطال الله عمره"..
قرأت له موضوع "ود صلاح"..
فانتشى لذكراه.. وأردف لي عجبا!!!
حدّثني:
أنه في يوم من الأيام قد أتى لجدي الكامل" عليهم جميعا رحمة الله"..
فسأله جدي: فطرت آود صلاح؟؟
فأجابه: ما فطرت.
فأخرج جدي من جيبه خمسة قروش وأعطاه إياها ليفطر بها...
وبعد برهة من الزمن عاد ود صلاح حاملاً لجدي ثلاثة قروش!
دُهش جدي وسأله: ده شنو آود صلاح؟؟
فأجاب: أنا فطرت وده الباقي!
سأله جدي مرةً أخرى: نان هو صحن الفول بي كم؟؟
فقال: "أنا ما أكلت لي فول! أنا أخدت لي عيشايي بي قرش، وكباية شاي بي قرش، والحمد لله شبعت تب!! خل القروش عندك.. إن دُرتهن عُقب بجيهن إن بقينا حيين!!!!"
لا تدري يا عمّاه أيّ ذهولٍ أصابني!!
وأيّ دهشةٍ كستني!!
وأيّ حسرةٍ حلّت بي "ولا زالت" لأننا لم نتنسم ذاك الزمن المُعبّق..
عكــود
05-10-2011, 11:25 AM
سلااااام يا شفق . .
لك وللحاج أسامة،
فقال: "أنا ما أكلت لي فول! أنا أخدت لي عيشايي بي قرش، وكباية شاي بي قرش، والحمد لله شبعت تب!! خل القروش عندك.. إن دُرتهن عُقب بجيهن إن بقينا حيين!!!!"ماذا أبقى ود صلاح من صلاح لمدّعٍ؟
ماذا أبقى لنا من يقين؟
ماذا أبقى لنا من إيمان؟
ماذا أبقى لنا من سماح؟
ماذا أبقى لنا من عفاف؟
أبقى لنا فقط، خاتمة حديثك:
ذهول، دهشة وحسرة.
نفعنا الله بأفضال ود صلاح، ورحمه ورحم جدّك الله.
شكراً لمداخلتك الّتي غاب لونها المعتاد عنها :).
شفق المغارب
05-10-2011, 11:57 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=410438#post410438)
شكراً لمداخلتك الّتي غاب لونها المعتاد عنها :).
مهلاً عليّ يا ساكني.. وعلى لوني..
وأشدد من أزر خطواتي دون تعجّل..
فهي تسير نحو الحياة على مهل..
فلا زال الدمع يطفئ لهب القلب..
فيُصرّ اللهب على التأجّج ليُجفف الدّمع..
ولا زلت أحاول من جديد..
محمد الطيب يوسف
20-09-2012, 11:41 AM
أولا
البركة فيك قي وفاة ابواتك الاتنين يا عكود
سحارة الذكريات خمسة جبرتني انكتن كلهن واحدة واحدة
لكن في الاول النقضي الواجب ولو متأخر
ربنا يرحمهم ويغفر ليهم ويجمعهم في دار النعيم زي ما جمعهم في الدنيا ... آمين يارب
عكــود
20-09-2012, 11:48 AM
سلام يا محمد،
سعيد جدّاً بقراءتك وإثارة السحارة خمسة، رغبة التنقيب عندك.
رحمهما الله وغفر لهما وجمعنا وإياهم في دار النعيم الأزلي.
على جنب:
أمس إقتبست من توقيعك في الرد على بله الفاضل،
بعد لوم تسربلت به.
شكراً لك ولعبدالله جعفر.
أبقى طيّب.
عكــود
01-03-2014, 05:48 PM
عمّاه يا سحراً بدمي..
يا من شربت من جمال ذاك الزمن حتى الإرتواء..
بالأمس.. وبينما تعطر ذكراك الحبيبة لحظات سمري ووالدي "أطال الله عمره"..
قرأت له موضوع "ود صلاح"..
فانتشى لذكراه.. وأردف لي عجبا!!!
حدّثني:
أنه في يوم من الأيام قد أتى لجدي الكامل" عليهم جميعا رحمة الله"..
فسأله جدي: فطرت آود صلاح؟؟
فأجابه: ما فطرت.
فأخرج جدي من جيبه خمسة قروش وأعطاه إياها ليفطر بها...
وبعد برهة من الزمن عاد ود صلاح حاملاً لجدي ثلاثة قروش!
دُهش جدي وسأله: ده شنو آود صلاح؟؟
فأجاب: أنا فطرت وده الباقي!
سأله جدي مرةً أخرى: نان هو صحن الفول بي كم؟؟
فقال: "أنا ما أكلت لي فول! أنا أخدت لي عيشايي بي قرش، وكباية شاي بي قرش، والحمد لله شبعت تب!! خل القروش عندك.. إن دُرتهن عُقب بجيهن إن بقينا حيين!!!!"
لا تدري يا عمّاه أيّ ذهولٍ أصابني!!
وأيّ دهشةٍ كستني!!
وأيّ حسرةٍ حلّت بي "ولا زالت" لأننا لم نتنسم ذاك الزمن المُعبّق..
سلااااام يا شفق . .
لك وللحاج أسامة،
ماذا أبقى ود صلاح من صلاح لمدّعٍ؟
ماذا أبقى لنا من يقين؟
ماذا أبقى لنا من إيمان؟
ماذا أبقى لنا من سماح؟
ماذا أبقى لنا من عفاف؟
أبقى لنا فقط، خاتمة حديثك:
ذهول، دهشة وحسرة.
نفعنا الله بأفضال ود صلاح، ورحمه ورحم جدّك الله.
شكراً لمداخلتك الّتي غاب لونها المعتاد عنها :).
ما أحوجنا للحظة صفاء مع النفس لندرك أنّنا نُرهق أنفسنا ونحمّل الدنيا أكثر ما تستحق!
اللهم ألزمنا اليقين.
أعتذر لرفع هذا البوست العتيق.
ما أحوجنا للحظة صفاء مع النفس لندرك أنّنا نُرهق أنفسنا ونحمّل الدنيا أكثر ما تستحق!
اللهم ألزمنا اليقين.
أعتذر لرفع هذا البوست العتيق.
آمين ياعمدة آمين
والله انها لا تستحق
ارفع ياخي ارفع
اللهي يرفع عننا البلاء
ويرفع معنوياتنا
ويرفع ذكرنا بين الامم
كتر خيرك كتير علي هذا الرفع الرباعي
الذي اتي بسيرة بت هاشم وود الكاشف ونور وشفق المغارب
وقبل ذلك تلك الكتابة الرايقة ومورقة
والتي تشبه الدافننو في بطن السحاحير
مدخور ليوم متل يومنا دا
شكرا خالص
عادل عسوم
02-03-2014, 10:47 AM
ما أحوجنا للحظة صفاء مع النفس لندرك أنّنا نُرهق أنفسنا ونحمّل الدنيا أكثر ما تستحق!
اللهم ألزمنا اليقين.
أعتذر لرفع هذا البوست العتيق.
ما أحوج الناس الى ذلك!
اللهم ألزمنا اليقين
ومن قبله الثقة في معية الله ياعكود
تحياتي
عكــود
02-03-2014, 07:22 PM
آمين ياعمدة آمين
والله انها لا تستحق
ارفع ياخي ارفع
اللهي يرفع عننا البلاء
ويرفع معنوياتنا
ويرفع ذكرنا بين الامم
كتر خيرك كتير علي هذا الرفع الرباعي
الذي اتي بسيرة بت هاشم وود الكاشف ونور وشفق المغارب
وقبل ذلك تلك الكتابة الرايقة ومورقة
والتي تشبه الدافننو في بطن السحاحير
مدخور ليوم متل يومنا دا
شكرا خالص
سلام يا بت الشيخ،
شاكر ومقدر كلماتك الجميلة والتأكيد على أنها، أم بناياً قش، لا تستاهل "توّير النفس" الذي نكون أسراه بين الحين والآخر؛ وذلك ما أدركه قبللنا "ود صلاح" له الرحمة.
معك أفتقد مي، أسامة، نور وشفق.
أبقي طيبة.
عكــود
02-03-2014, 07:43 PM
ما أحوج الناس الى ذلك!
ومن قبله الثقة في معية الله ياعكود
تحياتي
ونِعم بالله!
سلام يا عادل،
فلنتأسّى بالسلف الصالح وبالنماذج المشرقة التي تقابلنا في حياتنا، ولنطهّر قلوبنا، قبل النوم، من كل غلّ وبغض وحسد، فليس لنا منها سوى ما ذُكر في الحديث الشريف:
((يقُولُ العَبْدُ: مَالي، مَالي، وإنَّما لَه من مَالِهِ ثَلاثٌ: ما أكَلَ فأفْنَى، أو لَبِسَ فأبْلَى، أو أعْطَى فأقْنَى، وما سوى ذلك، فَهُوَ ذَاهِبٌ وتاركُهُ لِلنَّاسِ))
أو كما قال سيدنا محمد (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم).
شاكر على المرور والإضافة.
vBulletin® v3.8.8 Beta 2, Copyright ©2000-2026