تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : راهن الخطاب السياسى والأيديولوجى للإنقاذ.


حسين أحمد حسين
29-06-2012, 10:56 AM
* (منقول): http://www.alrakoba.net/vb/t31469-2.html

- لنرصد إتجاهات الخطاب السياسى والأيديولوجى لهذا النظام الفاشى، لأنَّ ذلك يساعد فى فهم التركيبة النفسية للنظام ورموزه من جراء قراءة لغةِ جسده، وبالتالى يساعد ذلك فى تحديد مسارات النِّضال فى المرحلة القادمة.

حسين أحمد حسين
29-06-2012, 11:27 AM
فصل فى تفسُّخ نظام الإنقاذ: الخطاب الإزدرائى خطاب إرتعاد (مستمر):

منذ يناير 2011، والبال مشغول برصد إنهيار وتهافت هذا النظام الشاذ، وإنْ علت نبرة تهديده ووعيده. وفى سبح العام ونصف العام المنصرمين لم يُخيِّبْ نظام الإنقاذ أيَّاً من وقائع هذا التحليل على علاَّته، كونه مرتبطاً بتحليل الخطاب الشفاهى اليومى المأزوم لهذا النظام البغيض. وللمعلومية فأنا آخذ معلوماتى لغرض هذه المداخلة من موقع المؤتر الوطنى.

وأعيد، تكمن أهمية هذا التحليل فى تحديد إتجاهات النضال ضد هذا النظام المتسخ، وإعداد العدة لمجابهته وهى كامنة فى صدورنا وليست خارج صدورنا.

يتبع ...

حسين أحمد حسين
29-06-2012, 11:51 AM
أولاً، من هم شذَّاذ الآفاق أيها الرُوَيْبِضة؟

عذراً سيدى الرئيس، سأكون قاسياً عليك هذه المرة، ولن أُوفيك حقك.

حسين أحمد حسين
29-06-2012, 12:16 PM
من علامات تفسخ النظام السياسية والآيديولوجية (الإقتصادية يتم علاجها فى موضع آخر بهذا المنتدى)، فى جميع أنحاء العالم وعبر التاريخ، شتم الراعى للرعية بمفردات يلوكها شعبُهُ فى وصفِهِ. فهو عاجز حتى عن إنتاج قاموس شفاهى يخصُهُ.

رحم الله أستاذنا الطيب الصالح، يوم نعتكم بتساؤله "من أين جاء هؤلاء؟ أَلَمْ يرضعوا لبن الأُمَّات والخالات ..."، وهو قد نعتكم يومئذٍ بأنَّكم أنتم شُذَّاذُ الآفاق لو تعلمون.

آلآن فهمتَ أيها الرويبضة!! آلآن فقط، وبعد عشرٍ من السنوات. ولعلك لم تفهمها من الأديب يوم ذاك، فرحتَ تُرددها كما رددها قاذفُ شعبه القذافى. فالطفاةُ لا يتعلمون إلاَّ من قاموس ومدارس الطغاة.

يتبع ...

حسين أحمد حسين
29-06-2012, 12:36 PM
* الطاغية يستاكُ بالكذبِ على شعبه، ويغتسل بلعناتِ شعبه، ويتعطر بِبَصْقِ شعبه عليه، ويتبخَّر بأبخِرةِ أكلِ السُحتِ الخارجة من جسده، ثمَّ يقودُ نفسه إلى مذبلةِ التاريخ.

يتبع ...

حسين أحمد حسين
29-06-2012, 04:26 PM
* لتتبينوا حجم الذعر الذى يصيب هذا النظام المتفسخ المتسخ، إضطلعوا على هذا الخبر المنقول من الراكوبة، (منقول):

صراعات تعصف بلجنة الأمن العليا وإغتيال ضابط الأمن الرشيد موسى
June 29, 2012

(حريات خاص)

أبلغ مصدر مطلع وموثوق (حريات) بصراعات تعصف بلجنة الأمن العليا المكلفة من حكومة المؤتمر الوطني بقمع الهبة الشعبية .

وقال ان اللجنة تضم نافع علي نافع وهاشم عثمان ومحمد عطا فضل المولى وكمال عبد اللطيف وحسبو محمد عبد الرحمن وابراهيم محمود والفريق عصمت عبد الرحمن والفريق محجوب شرفي ، وان الخلافات تتصاعد بين نافع علي نافع ومحمد عطا ، فبينما يتفقان حول القمع الدموي للهبة الشعبية ، يرى نافع ضرورة إستخدام أقصى قدر من العنف في أقل فترة من الزمن لإخماد الإنتفاضة الشعبية بسرعة ، ولكن محمد عطا ، بناء على نصائح من ضباط جهازه ، يرى ان الأفضل إرهاق المحتجين وإستنزافهم على مدى أطول والتركيز في إستخدام العنف على القيادات والنشطاء بدلاً من نشره على قطاعات واسعة الأمر الذي يمكن ان يلهب الإحتجاجات.

وأضاف المصدر المطلع ان الخلافات تشمل كذلك تفعيل الخطة (ب) ، بتنشيط ما يسمى بـ ( أسود أسامة بن لادن- أسود بلاد النيلين) ، وهو تنظيم إرهابي مرتبط بالقاعدة ويتكون من عناصر من اليمن ، الصومال ، مالي والسودان ، وأسسته الأجهزة الأمنية للإنقاذ لتنفيذ عمليات إرهابية ضخمة في لحظات الإنحدار النهائية للنظام ، وتشمل العمليات إستهداف سفارات ومنشآت ودبلوماسيين ودور أحزاب وقيادات سياسية معارضة ، وذلك بهدف إقناع الغرب ان بديل النظام تنظيم القاعدة الأكثر خطورة ، ولإرهاب المعارضة ودفعها للإستسلام . ويرى بعض أعضاء اللجنة العليا انه آن الاوان لتنفيذ مثل هذه العمليات .

وقال المصدر المطلع لـ (حريات) ان خلافات اللجنة سربت المعلومات لسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا ، خصوصاً وان عدداً من أعضاء اللجنة يريدون إخلاء مسؤوليتهم مما سيحدث ، وذلك ما حدا بالسفارتين نشر تحذيرهما لرعاياهما الأسبوع الماضي .

وأضاف المصدر بأن الخلافات لا تقتصر على لجنة الأمن وحسب ، وانما تمتد كذلك إلى داخل جهاز الأمن ، حيث ينقسم الضباط والجنود إلى معسكرين رئيسين ، الأول ( الأحجار الكريمة) – أغلبهم من حجر العسل وحجر الطير ، وهم أصحاب الحظوة ، ولكن بينهم خلافات ما بين الموالين لنافع علي نافع والموالين لصلاح قوش مدير الأمن السابق ، والمعسكر الثاني ما يسمى بـ (البقارة) ويطلق على أبناء غرب السودان الموالين للنظام ، وهؤلاء يتم تجنيدهم وتعبئتهم بالخوف على قبائلهم والخطر على (العروبة والإسلام) ، وقد بدأوا اخيراً في تبين حقيقة إستغلالهم لصالح أقلية محدودة ، وبدأوا يتحدثون عن أهمية إيجاد ( جهة يتاووا عليها).

وأضاف المصدر المطلع ان الصراعات داخل الأجهزة الأمنية وراء إغتيال ضابط جهاز الأمن الرشيد موسى – من أبناء الجزيرة ، العمارة عبد الباقي ، وتم الإدعاء بان مقتله لا يعدو كونه (حادثاً عرضياً) .

حسين أحمد حسين
29-06-2012, 06:07 PM
شرفاء الشرطة فى مدنى يمتنعون عن ضرب المتظاهرين:

http://www.youtube.com/watch?v=tVuyYjoRTvA&feature=player_embedded

الجيلى أحمد
29-06-2012, 06:34 PM
شرفاء الشرطة فى مدنى يمتنعون عن ضرب المتظاهرين:

تحياتى الأخ حسين,

نعم, ذلك هو الموقف الصحيح ,
الانحياز لصالح الجماهير , والسماع لصوت الشعب,
التجلة لشرفاء الشرطة فى مدنى..
وليت بقية أفراد الشرطة فى كل الوطن يدركون أن ابناء هذا الشعب لم يخرجوا
الى الشوارع الا لرفع الظلم ومن أجل الحرية ,
ليتهم يكونون سندآ لشعبهم , لاعصاة ضرب وارهاب وتنكيل به..
ليتهم يتعظون من تجارب من سبقوهم ..
فالتاريخ الذى لايكذب يقول
ان النصر دائمآ للشعب

حسين أحمد حسين
29-06-2012, 07:14 PM
تحياتى أُستاذ الجيلى،

لقد أصبتَ كبدَ الحقيقة أخى الكريم، فالثورة تبدع لحظتها وتحول كل السلب إلى إيجاب، خاصةً حينما تتوهج. فانظر شادى كسحو ماذا يقول عن الثورة:

"عندما يحين موعد ثورة ما، فإن كل شي يساهم في نجاحها حتى أعداؤها، لا الرصاص ولا البوليس يستطيعان إيقاف تقدمها أو إرجاء نجاحها، إنها تريد فتستطيع…"

شادى كسحو (منقول من شعرية الربيع العربى).

خالص ودى، وتمنياتى لك بتمام الشفاء،
المعلوم.

حسين أحمد حسين
29-06-2012, 11:28 PM
* أدل دليل على إرتعاد النظام هو وضع قناع على وجه مليشياته القمعية المدججة بالسلاح.

حسين أحمد حسين
30-06-2012, 06:38 AM
* إذا أرادتِ الأمة، فمن يحدُّ إرادتَها! أحمقٌ وخاسرٌ خسئ، من يقاتل شعبَه.

http://www.youtube.com/watch?v=uC2eD2q99iw&feature=player_embedded

طارق صديق كانديك
30-06-2012, 08:07 AM
تحياتي اخي حسين

لم تخرج السلطة عن سابق عهدها فهي مازالت تزدري الشعب السوداني فيطلق أرباب النظام الأوصاف التي تقلل من شأن المعارضين لوجودها ، فتارةً تصفهم بشذّاذ الآفاق وأخرى بالعاهرات كما افتتحت صحيفة الوفاق صفحتها بالخط العريض وغيره.


كيف لرجل سوِيّ ينعت شعبه بأنهم (منبتين غرباء) ؟

هؤلاء القوم لا يرقبون في الناس إلاً ولا ذمة، يتوهمون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة وهكذا ينظرون للشعب من علٍ .. ولكنهم صاغرون ولو بعد حين.. !!

ان اللطف والنبل الذي تعاملت به شرطة ود مدني ينبغي ألا نتكئ عليه اذ أن هذا الجهاز جهاز تنفيذي ومتى جاءته الأوامر بالقمع قمع من لا يخشى الثورة ، إلا من آثر الاصطفاف الى جانب الناس.


لك التحيات وللوطن الحرية والسلام

حسين أحمد حسين
30-06-2012, 09:37 PM
تحياتي اخي حسين
لم تخرج السلطة عن سابق عهدها فهي مازالت تزدري الشعب السوداني فيطلق أرباب النظام الأوصاف التي تقلل من شأن المعارضين لوجودها ، فتارةً تصفهم بشذّاذ الآفاق وأخرى بالعاهرات كما افتتحت صحيفة الوفاق صفحتها بالخط العريض وغيره.
كيف لرجل سوِيّ ينعت شعبه بأنهم (منبتين غرباء) ؟
هؤلاء القوم لا يرقبون في الناس إلاً ولا ذمة، يتوهمون أنهم يمتلكون الحقيقة المطلقة وهكذا ينظرون للشعب من علٍ .. ولكنهم صاغرون ولو بعد حين.. !!
ان اللطف والنبل الذي تعاملت به شرطة ود مدني ينبغي ألا نتكئ عليه اذ أن هذا الجهاز جهاز تنفيذي ومتى جاءته الأوامر بالقمع قمع من لا يخشى الثورة ، إلا من آثر الاصطفاف الى جانب الناس.

لك التحيات وللوطن الحرية والسلام

مرحب بالعزيز طارق كانديك،

صدقنى أخى طارق، هذا الخطاب مرتعد، وإنْ تمسح بإزدراء وصلفِ الكون كلهما. وإنهم فقط يستخدمون القواعد النفسية فى التأثير على الآخر/الضد، تلك التى تعلموها من أرباب نعمتهم اليهود (الموساد والسى آى اى) والصفويين (الحرس الجمهورى/الشبيحة) والإرهابيين كأمثال بن لادن وزمرته الباغية.

وبالتجربة، من شتمَ شعبه ذهب، ومن لا يحترم المرأة بامتياز ويتخيَّر لها الخير، هالك لا مُحالة. وهؤلاء خَلَتْ من عقولهم المواهب، فلا يرون أبعد من شهوات البطن والفرج (حتى لَيُضاجعنَّ أحدهم زوجته الميِّتة مودِّعاً) والتسلط على الآخر/الضد المدفوع بعشرات العُقد النفسية المعلومة للشعب السودانى.

وهم على فكرة يُحبون الحياة، زجّوا فى ساحة الموتِ بسطاءهم الذين لا يعرفون حقيقتهم (ولو قُيضتْ لهم حياة، لتبرؤا منهم)، وزجَّ أغنياؤهم أنفُسَهم فى المروجِ و البروجِ والفروجِ مثنىً وثلاث ورباع. وسيحاولون الزجَّ بالبسطاء ثانيةً، فى حربٍ نهاياتها محتومة، شواهدها من دول الجوار. وكثير من البسطاء قد إنتبه الآن. وقد إنتبهت الشرطة، وقد إنتبه الجيش.

ودعنى أُخالفك الرأى أخى طارق، فأنا أُعوِّل على إمتناعٍ عظيم للقوات النظامية، فقط ليس الآن، بل حينما تتوهج الثورة. والممتنعون الآن، هم أصحاب النخوة، الألمعيون الذين يُرسلون إشارات مهمة لزملائهم، بأنْ أرفعوا أيدِيَكم عنْ الثوار. ويجب أنْ نُحافظ على هؤلاء (ولا نثبط همتهم) بمزيدٍ من الثورة والتوهج، وإلاَّ فالنظام سيعدمهم، ولكن هيهات، فالأمر ماضٍ إنْ إنشاء الله.

مع فائق الإحترام والتقدير،
والمجد والخلود لشهداء الثورة، والشفاء العاجل لجرحاها، والحرية لمعتقليها، فكلهم أشرف منا.

الجيلى أحمد
30-06-2012, 09:47 PM
والمجد والخلود لشهداء الثورة، والشفاء العاجل لجرحاها، والحرية لمعتقليها، [COLOR="Red"]فكلهم أشرف منا.
الناس لاتموت فى الطرقات هلعآ
ولاتموت خوفآ ,
لكنها قد تموت جوعآ وبردآ أو ذات (سخانة)
قد تموت بالرصاص , والبمبان ,
ولكن ليس من أحد يقتله الخوف فى هذا الوطن الشقى بالجبهة الاسلامية..
الناس الآن يعتصرها الجوع والعطش والحوجة للضوء والكهرباء,
الناس الآن فى حوجة لنسيم الحرية, وهم يشاهدون من يغتصب قوتهم ماضيآ بينهم ,
بالعربات الفارهة والمنازل الفخمة والأحاديث الوردية , بعضآ منها من كتاب الله , وبعضآ من كتاب وبنوك أمريكا والاتحاد الأوروبى ...
الخوف لايقتل أحدآ ,
لكن الظلم يقتل بلدآ ..

الظلم يقتل ويوجع قبل القتل

حسين أحمد حسين
01-07-2012, 10:44 AM
الناس لاتموت فى الطرقات هلعآ
ولاتموت خوفآ ,
لكنها قد تموت جوعآ وبردآ أو ذات (سخانة)
قد تموت بالرصاص , والبمبان ,
ولكن ليس من أحد يقتله الخوف فى هذا الوطن الشقى بالجبهة الاسلامية..
الناس الآن يعتصرها الجوع والعطش والحوجة للضوء والكهرباء,
الناس الآن فى حوجة لنسيم الحرية, وهم يشاهدون من يغتصب قوتهم ماضيآ بينهم ,
بالعربات الفارهة والمنازل الفخمة والأحاديث الوردية , بعضآ منها من كتاب الله , وبعضآ من كتاب وبنوك أمريكا والاتحاد الأوروبى ...
الخوف لايقتل أحدآ ,
لكن الظلم يقتل بلدآ ..

الظلم يقتل ويوجع قبل القتل

الأُستاذ الجيلى أحمد صباح الثورة،

الثائر والجائع والمضطر، لا يخافون الموت أخى الكريم الجيلى. كيف يخاف الموت من هو على حافة الموت.

وصدقنى يا الجيلى، لو لا هذه النُّخب الشائخة التى تعتلى أحزابنا السياسية لما بلغت الإنقاذ عامها الخامس. والإنقاذ تعلم ذلك، ولكنها تُطبق الأيديولوجيا الدينية والخبرات الإستخباراتية (جلبت لها خبراء، لا تندهش إذا تبدَّى يوماً ما، أنهم من إسرائيل) فى التأثير على الجماهير. والآن، إنهارتْ الأيديولوجيا الدينية، وبانت حقيقة النظام الفاسد لكل النَّاس، وحتى الجسم المدعو علماء السودان حرَّضَ ضدهم الجماهير.

فالمعادلة الآن، بين 5% سرقوا كل خيرات البلد (حتى وصل الأمر بجمعية القرآن الكريم بوزارة المالية الإتحادية أنْ تعتدى على المال العام وتسرق منه ما مقداره مليار جنيه سودانى. وعجزت أن تتصرف فى خمسمائة مليون، فكان محصلة سرقتها خمسمائة مليون جنيه سودانى) ويُحِبون الحياة، وبين 95% على حافة الموت، ولنرى لمن تكون الغلبة.

والتحية للشهيد الأُستاذ محمود محمد طه فى عليائه، الذى تنبأ بأنَّ تنظيمهم سيحكم البلد لعدد من العقود، يُذيقون فيها النَّاسَ ويلاتِ العذاب، وبعدها يستأصل الشعب شأفتهم مرةً واحدةً وللأبد. وأظنُّ الوقت قد حان.

المعلوم.

حسين أحمد حسين
02-07-2012, 11:14 AM
ما نعنيه بالتفسُّخ: (منقول بتصرف من الرابط أعلاه):

"وكما رأينا من قبل فى المداخلات أعلاه، فإنَّ نظام الإنقاذ فى أسوأ حالات ضعفه من الناحية السياسية والأيديولوجية. وقد عنَّ لى مع تداعيات الأحداث، أنْ أكتب قليلاً عن ظاهرة تفسخ نظام الإنقاذ (كان هذا فى 28/02/ 2011). والتفسُّخ لغةً هو التحلل، غير أنَّ الذى يعنينا هنا هو التفسخ المرادف للتناقض البائن بين الواقع والأيديولوحيا بالقدر الذى لا تستطيع معه الأيديولوجيا أن تستر عورات النظام وسوءاته. وبعبارة أكثر دقة، فإنَّ التفسخ يعنى تحلل الأيديولوجيا وبُروز واقع من المتناقضات يدركه حتى أصحاب البصائر المُغشاة، من أمثال المدافعين عن نظام الأنقاذ".

إلى متى يُدافع أنصار النظام عن الباطل الذى يسيل من كل مسام النظام المتهافهت هذا، إلى متى تدافعون عن نظامكم المتصدع المتهاوى؟ أليس فيكم رجلٌ رشيد؟ هل ستأخُذُكُم الغزةُ بالإثم، وتدافعوا عن فئة سرقت البلد، وشوَّهت الدين ونفَّرتْ عنه، حتى صار المتدين مرادف للسارق ومغتصب الحرائر المهوس بالجنس واللذَّاتِ الحسية، العنصرى، الطاغى المزدرى، الإرهابى القتِل، والفاسد الوالغ فى السحت وأكل أموال النَّاس بالباطل.

كيف تبررون، وأنتم بعد 5% من الشعب السودانى، حرمان 95% من الشعب السودانى من 98% من عائدات البترول بجعلها خارج الدورة الإقتصادية للبلد، صابةً فى جيوب محسوبيكم، مكدسةً فى بنوك إيران، وماليزيا وقطر، وفى خِزَنِكم المُشيَّدة تحت الأرض؟

كيف تبررون أنْ يكون الذهب والزكاة، يا إلهى، خارج الدورة الإقتصادية للبلد، وتصرفونها على أنفسكم وتنظيمكم دون سائر الشعب السودانى؟

كيف تبررون إعادة الطلاب الدارسين بالخارج ليدرسوا بالداخل، وترسلون أولادكم (كأنكم شعب الله المختار) ليدرسوا فى الجامعات الأمريكية والبريطانية، حتى صارت بعض الجامعات فى بريطانيا حكراً لتعليمِ أبنائكم كجامعة توتنهام وغيرها؟

كفوا أيديكم عن الثوار بالداخل حتى يأمن أبناؤكم بالخارج، واعلموا أن النَّفسَ بالنَّفسِ والسنَّ بالسنِّ والجروح قصاص.

حسين أحمد حسين
03-07-2012, 06:09 PM
يا قدو قدو،
من يحدُّ هؤلاءِ المائعين، شذَّاذ الإخلاق، عباقرة الكذب والنفاق، يا فتاة الكبجاب! تلك قمة التفسخ.



http://www.youtube.com/watch?v=8D5sk29ZNeQ&feature=player_embedded#!

حسين أحمد حسين
05-07-2012, 03:53 PM
هسى التناقضات الفى الفيديو الفوق دا، قيراط ويكة يلايقِنْ مع بعض!!*

فنان يغنى بس نعتو إمام مسجد، بأنه فاسق، ورجعو الصف الورا.

أها دا رئيس دولة، إمام المؤمنين، يرقص مع النساء مع ذات الفنان فى الصف الأمامى للحفلة، ومعاهو رئيس دفاعو!! يا ربى لو شافن ذات إمام المسجد يرجِّعُنْ وين؟ وهو ذات الرئيس القال فتاة الكبجاب خالفت الشريعة عشان كدا أقمنا عليها الحد.

أىُّ مسخٍ، أىُّ تفسخٍ، أىُّ عارٍ هذا ...
______________

* كامل الحق والحرية للفنان أن يُغنى، وكامل الحق والحرية للنساء والرجال أن يرقصوا كما يودون، فقط جيئ بهذا المثال لتعيين المفارقة والتناقض الحادثين بين الأيديولوجيا الدينية المتهافتة، والواقع الشاخص للملأ. وبين هذا وذاك، يُحدُّ ضعيفٌ، ويُترك شريف، ساء ما يحكمون.

حسين أحمد حسين
05-07-2012, 04:01 PM
هل يوجد بديل للإنقاذ:

أولاً، أبعدوا عن قيادة ثورتكم العواجيز الذين لا تموت فيهم شهوة السلطة أبداً. وأفردوا فى حكومتكم القادمة مجلس حكماء (سمِّهِ ما شئت) لثورتكم المباركة. وبعبارة أُخرى، رئساء الأحزاب الحاليين حكماء إستشاريين للحكومة الإنتقالية القادمة.

لن تعود للسلطة يا سيادة الإمام، ولن يعود رصفاؤك العواجيز، مع كامل الإحترام والتقدير لكلِّ المساهمات السابقة، فترجلوا يرحمكم الله. وتعالوا لثورتنا بصفوفكم الثالثة والرابعة والخامسة، إنتهت قيادة الشيوخ للعالم فى عصر المعلوماتية.

يتبع ...

حسين أحمد حسين
05-07-2012, 04:32 PM
* نعم للبديل الديموقراطى الذى وُقِّعَ بالأمس ، ولكن تلك موجهات عامة، على أساسها وبموجبها، يجب أنْ تكون هناك ملامح لحكومة قومية واضحة الأهداف، تكون بديلاً ديمقراطياً لنظام الإنقاذ المتهافت. نحن نحتاج إلى خطة عمل دقيقة (Detailed Action Plan) تشكِّل بديلاً حقيقاً خالياً من التشوهات، بديلاً لا يُشْمِتْ بنا الأعداء الذين ما انفكوا يردِّدون "البديل منو".

تفسخت أيديولوجيتهم الدينية كحارس للفساد، وما عادت كافية لستر عورات النظام وتناقضاته والتشوهات التى أحدثها فى المجتمع السودانى على كل الأصعدة السياسية والإقتصادية والإجتماعية. وحتى الندآءات المتكررة لِأئمة المساجد وما يُسمَّى بهيئة علماء السودان الذين امتنعوا عن توجيه الشعب السودانى بعدم التظاهر فى جمعة لحس الكوع (الملجأ الأخير)، لن تجدى فتيلا، فقد فات أوانها. وها هم الآن يروجون لِأيديولوجية "البديل منو". وما لم نستنبط بديلاً حقيقاً من تلك الموجهات العامة للبديل الديموقراطى، فلن تهوِى أفئدة الشعب السودانى لِأَىِّ بديل.

يتبع ...

حسين أحمد حسين
05-07-2012, 05:06 PM
* واضح بأنَّ هؤلاء القوم، غير معنيين بالدين كعقيدة، بل كأيديولوجيا فقط. فالتدين الحق يُضفى على وجوهِ النَّاس سماحةً ونضْرة. فانظر إلى وجوههم، تجدها ترْهَقُها قترة.

التدين الحق يمنعُ الفساد، وهم قد ولغوا فيه. بل ظنوا أنهم حينما يتقاسمون 55 مليار دولار من عائدات البترول بين أعضاء تنظيمهم اللقيط، سيُقيمون الدين. والشاهد أنهم هجروه، وشوَّهوه، بل سبُّوهُ.

أُنظر أخى الكريم إلى هذا الفيديو لترى بأُمِّ عينك، كيف يسبُّ الأخ المسلم الدين، بعد أنْ مُكِّنَ بالفساد المسمى تمكين:

http://www.youtube.com/watch?v=PNA1FYB8sQ4

حسين أحمد حسين
06-07-2012, 09:57 AM
* من علامات تفسخ هذا النظام هو الهروب الكبير الذى يحدث الآن للإسلاميين وعائلاتهم. فمنذ بداية شهر يونيو تشهد شركات الطيران تزايد الحجوزات على رحلاتها من السودان إلى العالم الخارجى، خاصة ماليزيا ومصر وقطر وبعض الدول الغربية والأمريكتين.

- وتفيد مصادرنا بالداخل بتضاعف أسعار التذاكر إلى ماليزيا ومصر بشكل ملفت للنظر. وليس من السهل الحصول على حجز فى المستقبل المنظور، إلاَّ أنْ تُضاعف ثمن التذكرة أضعافاً مضاعفة.

- إذاً، البرجوازية الإسلاطفيلية، قد فعلتها يا بروليتاريا الجبهة الإسلامية. إستخرجت البترول والذهب وحولت عائداتهما إلى ماليزيا وغيرها من الدول، وبنت الكبارى والمنشئات الأُخرى بالإستدانة من مؤسسات التمويل العربية والعالمية حتى بلغت ديون السودان 40 مليار دولار، وأخَّرت المواطن السودانى ربع قرن من الإرتداد من كل شئ حسنٍ فى حياته، خاصة التعليم والصحة والخدمات الإجتماعية الأُخرى.

- وها هى البرجوازية الإسلاطفيلية الآن تُخلف وراءها عدد من أجهزتها الأمنية، بعدةٍ وعتاد للبروليتاريا الإسلامية لتواجه شعباً بأكمله وهو يمور غيظاً، ولتموت نيابة عن برجوازيتها الذكية. ومهما بلغتم من قوة وعتاد يا مغبشى الوعى من البروليتاريا الإسلامية، وإن تجرأتم على مواجهة 95% من الشعب السودانى، فأنتم هلكى لا محالة و انظروا تجارب الربيع العربى حولكم.

- وليتكم كنتم تقاتلون نيابةً عن برجوازيتكم لإقامة الدين، وإنما كان ذلك لسرقة أُمَّة بأكملها، سرقة لم يشهدها تاريخ السودان القديم ولا الحديث، فأىُّ تفسخٍ أكبر من هذا. ونعيذها نظراتٍ منكمُ ثاقبة، أنْ تقرؤا الواقع بشكلٍ دقيق، ولا منجاة من غضب الشعب اليوم، ولا مناص من غضبِ اللهِ غداً.

يتبع ...

حسين أحمد حسين
06-07-2012, 10:16 AM
ما أجملكم أيها الفرسان، والله إنَّكم أشرفُ منَّا:


http://www.youtube.com/watch?v=9R6Pa48p5oI&feature=player_embedded#!

البديري
06-07-2012, 12:54 PM
* واضح بأنَّ هؤلاء القوم، غير معنيين بالدين كعقيدة، بل كأيديولوجيا فقط. فالتدين الحق يُضفى على وجوهِ النَّاس سماحةً ونضْرة. فانظر إلى وجوههم، تجدها ترْهَقُها قترة.

التدين الحق يمنعُ الفساد، وهم قد ولغوا فيه. بل ظنوا أنهم حينما يتقاسمون 55 مليار دولار من عائدات البترول بين أعضاء تنظيمهم اللقيط، سيُقيمون الدين. والشاهد أنهم هجروه، وشوَّهوه، بل سبُّوهُ.

أُنظر أخى الكريم إلى هذا الفيديو لترى بأُمِّ عينك، كيف يسبُّ الأخ المسلم الدين، بعد أنْ مُكِّنَ بالفساد المسمى تمكين:

http://www.youtube.com/watch?v=PNA1FYB8sQ4

لاحولا ولاقوة الا بالله٠٠٠
التحية والحٌب العميق للاحباء أنصار السٌنه المحمدية

والخزى والعار والموت للكيزان والجبهجية سماسرة الدين ! حسبى الله ونما الوكيل فيكم ٠

سلامات اخى حسين
الفيديو فعلاَ صحيح ٠٠ تسلم لاقاد شمعة آخرى فى ضلام الكيزان النجس
لافرق بين المؤتمر الوطنى والمؤتمر الشعبى والسرطان والايدز والطاعون ٠٠ كلها فيروسات قاتلة تنهش فى الغٌبش ! ان لله وإن اليه لراجعون ٠٠ والحمدلله على كل شئ اته من الله٠

عكــود
06-07-2012, 01:10 PM
نسرينة الأسحار
للشاعر الدكتور محمد بادى

مِتين الجيّه ... يالمكسِيَه بالأنوار
زَي النَسمَه في الفجْريَه
بلا إستئذان أدُخلي الدار
وإن شُفتِي السَوانْكي عليّه
أطلَعي من شبابيك الفَرَح أقمار
نحْلم بيكِ وإنتي عَصِيّه
في عينيك منابع الدهشه والأسرار
أرحلي فينا في البدريّه
خَلي شذاكِي زي نسْرينة الأسحار

نسمع بيكي من زمن الأماني صبيّه
لامِن شِبنا وإنتي تَََسَوِي في الأعذار
نغنيلِك علي رَزَمِي الذَخيرَه الحيّه
ونَعَرِضْ في دَلالِيك السّما الهدّار
ونمشي عليكي بين نيران موَلقِده حيّه
شموع الفرحه بين إيدينا والأزهار
عليك يا واهِب الأنفاس والحريه
نعيش أحرار ولا نموت مع الأحرار
ضاقت رُوحي بالحاصِل عليك وعليّه
آه من غُلبي وآه من قسْوَة الأقدار
تسلَمي من قيوداً فيكِ وإنتي بَرِيّه
ماكْ شبه القيود يا قِبلَة الأحرار
ولا بتعيشي في الوحل الوَطَاتُو دنيّه
يالمولوده من رحم اللهيب والنار
بُكره تنادي وأولادك يجوكِي سَوِيا
يَبشِروا فيك .. وينزلوا في مَيادِينك نهار وجهار

ومن وين جيتي يا قُمريه
بعد أجدب سماها وجفت الأشجار
بلد منسيه بي شِعَبْ الصبر متكيّه
زي العُود بلا أوراق وزي العود بلا أوتار
وهسع كيف يكون بدل الغنا المرثيه
وكيف الحفله تجمع بين وجوه الشُهداْء والأشرار
ولا تقابلي العواجِيز المَلُونا أسيّه
خَلِي اللُقيا بينِك وبين شباب أطهار

وهَسَّع جِيتي فاجأتينا يا المسْميّة
قُبَال ما نَعَدْل الحال وقُبال ما نَفُرش الدار
وحَات البينا سالمينا وأصبري شوية
خلينا النَصَحِّي الشُعراء والسُمار
ونحشد ليك جموع أَلْفِيَة فوق أَلْفِيّة
ونَمْرُق في ميادينك صُغار وكُبار
هاك الباقي من أعمارنا والذُريّة
بس لو لحظة يغشَانا الرَبيع المَارْ

حسين أحمد حسين
07-07-2012, 07:55 AM
لاحولا ولاقوة الا بالله000
التحية والحٌب العميق للاحباء أنصار السٌنه المحمدية
والخزى والعار والموت للكيزان والجبهجية سماسرة الدين ! حسبى الله ونما الوكيل فيكم 0
سلامات اخى حسين
الفيديو فعلاَ صحيح 00 تسلم لاقاد شمعة آخرى فى ضلام الكيزان النجس
لافرق بين المؤتمر الوطنى والمؤتمر الشعبى والسرطان والايدز والطاعون 00 كلها فيروسات قاتلة تنهش فى الغٌبش ! ان لله وإن اليه لراجعون 00 والحمدلله على كل شئ اته من الله0

تحياتى أخى البديرى،
نعم الفيديو صحيح، وكلُّ ما قيل فيهم صحيح، هم كلُّ ذلك وأكثر. ومِقدار ما يسئ المرءُ بهم الظن، يجدهم أسوأ من سوء ظنِّهِ بهم. فكَّ اللهُ البلد من أسرهم، وشتت شملهم.

لا حول ولا قوة إلاَّ باللهِ العلىِّ العظيم.

حسين أحمد حسين
07-07-2012, 08:03 AM
تحياتى أخى عكود،

نسرينة الأسحار
للشاعر الدكتور محمد بادى

وشكراً لك وللشاعر د. بادى،
ونسأل الله أن يفك أسر البلد والمأسورين من هذه الأيادى الآثمة، اللهم آمين.

المعلوم.

حسين أحمد حسين
07-07-2012, 11:20 PM
* لابد من التأكد من أنَّ إستنفار نظام الإنقاذ لِأئمَّة الجوامع وعلماء السودان، والإلتقاء بالطرق الصوفية، هو محاولة يائسة لترقيع أيديولوجيا دينية متهافتة، مهترئة، متمزقة، وغير كافية لستر عورات النظام المتمثلة فى الدَّخَل الذى أحدثوه فى عقيدة النَّاس كالتشيُّع وتشويه الدين بالممارسات الخاطئة والفتاوى المريضة الغريضة، والفساد المالى والأخلاقى الذى أزكم الأُنوف، وإنتهاكات حقوق الإنسان.

- وحتى إستمرار الرئيس فى الرقص، رغم الإنتقادات التى وُجِّهت له فى هذا الخصوص، لا تعدو كونها محاولة زارية هستيرية لِإخفاء حالة مزمنة من الخوف من الشعب السودانى، الذى بات يُدرك كلَّ سوءة من سوءات النظام.

فهذا نظام فى حالة تفسخ وتآكل بكلِّ المقاييس، ومن السهل القضاء عليه بالحركات الجماهيرية الواسعة الطُّوفانية.

يتبع ...

حسين أحمد حسين
08-07-2012, 03:14 PM
* من مظاهر إبتعاد الأخوان المسلمين عن الدين كعقيدة وإتخاذه كأيديولوجيا تحت سقفِها تُفعلُ السبعُ الموبقات، هو حجب المنابر المُمَانعة لنظامهم لئلاَّ يراها الشعب السودانى، وبثوا مكانها المنابر الإباحية الخليعة (وينعتون لبس الحرائر بالخليع، ويقيمون عليهنَّ الحدود شُبهةً). ثمَّ من بعد ذلك، تجئ مؤسساتهم الإعلامية، تكذب على الشعب السودانى البسيط، قائلةً للنَّاس أنَّ منابر المعارضة تبثُّ الخنى وهى من فعل، وتخنسُ وتخرصُ هيئة علماء السودان أنْ تنبس بِبِنتِ شفة إزاء هذا الفعل الشنيع، وإزاء ألاعيب السلطة.

أُنظروا إلى هذه العقلية الماسونية، التى تبيحُ الخنى فى سبيل أنْ تبقى فى السلطة، وتضربُ بالدينِ عرضَ الحائط، تمَّ تكذبُ وتحلف على الكذبِ وهى تعلم أنها تكذب، وتضربُ ثانية بالدين عرضَ الحائط، (والمؤمن لا يكذب) فى سبيل البقاء فى السلطة.

فواللهِ يا شذَّاذَ الأخلاق، يا عباقرةَ الكذبِ والنفاق، بقسمها، قسمِ الشُّعثِ الغُبْرِ المظاليم، لئن رفعتم المصاحف على أسِنَّةِ الرماح لن يصدقكم أحد، ولن تقوم لكم قائمة بعد اليوم.

واللهُ تعالى قد قال فى أمثالكم، جلَّ من قائلٍ عليم، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم:

( ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون ( 14 ) أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون ( 15 ) اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين ( 16 ) لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ( 17 ) يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون ( 18 ) استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ( 19 )). الجزء الثامن - سورة المجادلة.

حسين أحمد حسين
09-07-2012, 08:35 PM
إذا لقيتَ ربَّكَ يومَ حشرٍ فَقُلْ يا ربِ مزَّقنى البشيرُ *:

- أبرهة السودان (شكراً أرض المحنة) يغزو المساجد بالغازات السامة والقنابل المطاطية، ويقول هى لله،

- أمير المؤمنين السودانى يعتقل حرائر الشعب السودانى فى أماكن مجهولة (خَلَوات غير شرعية) لا يعلمها إلاَّ هو من البشر ورباطتُهُ الزَّنيمون، ويقول أنَّه سيُطبِّق فينا الشريعة والدستور الإسلامى،

- أمير المؤمنين يجلب ألعاب أطفال من إيران بها تسجيلات تسئ للقرآن، ولأُمِّنا السيدة عائشة رضى الله عنها وعن أبيها، ويتحدث بعد ذلك عن سبب كراهية الناس له ولنظامه، قائلاً: هم يكرهوننا لأنَّنا نرفع راية لا إله إلاَّ الله،

http://www.youtube.com/watch?v=qEjHGwkluFs


- أمير المؤمنين يمرِّر مذكرة سرية عام 2001 فى الفنادق (ويومها كنت فى فندق هولى ديى فيلا، مع فريق إقتصاديين ماليزيين جاؤوا للمشاركة فى وضع الخطة الربع - قرنية للسودان)، تسمح للفنادق ببيع الخمور، وحينما سألت أحد الأخوان المسلمين عن سبب تجاوز حدود الله فى هذا الأمر، قال لى: دعك عن هذا، أنا مسئول عن ويسكى الصينيين منذ عام 1992، ولو لم نسمح بذلك لن يعملوا فى بلدنا. قلته له: لماذا تبيع دينك بدنياك؟ قال لى بالحرف الواحد: "كلو من أجل المشروع الحضارى"، والله على ما أقول شهيد،

- لابدَّ من فضح هذه الأيديولوجيا الدينية المنتنة، وتعرية هذا النظام المتشيِّع الكريه. والأيديولوجيا لا تُحارب بالأيديولوجيا المضادة، وإنَّما بالحقائق المجرَّدة، الموثقَّة.
______________

* التصحيف إرادى ومقصود.

يتبع ...

حسين أحمد حسين
09-07-2012, 09:28 PM
* فى الرابط أعلاه، تمَّ تناول الإنكشاف السياسى والإقتصادى والأيديولوجى والدبلماسى لللإنقاذ. ويبدو أنَّ الإنقاذ إدخرت كلَّ بنادقها لمحاربة السودانيين بالداخل، ولم تستبقِ لنفسها من سلاحٍ لتقاتل به إسرائيل على طول سواحلنا ببورسودان، فراحت تقاتلها بالنظر، مما يدلل على أنَّ البلد فى حالة إنكشافٍ عسكرىٍّ أيضاً.

مع خطة عبد الرحيم محمد حسين لمحاربة إسرائيل:

http://www.youtube.com/watch?v=TJ4H_2WcUWs&feature=player_embedded

حسين أحمد حسين
10-07-2012, 01:50 AM
حول مضاعف الإستثمار الأُخوانوى:

* سرقَ الإسلاميون كلَّ شئ، وسيطروا على عصب الإقتصاد السودانى، وأخرجوا تُجَّاراً معروفين بالتراحم من حلبة الإقتصاد السودانى. أحدهم عنَّتْ له فكرةُ أن يُتاجر فى الملابس. وافقت وزارة التجارة، وزارة المالية أشارت بفتحِ خطاب الإعتماد، بنك السودان فتح واعتمد ووفَّر العملة الصعبة، طشَّ التاجر الإسلامى فى بلاد اللهِ يجلب الملابس للمرأة السودانية.

ولأنَّه إسلامى فقد عُفىَ من الجمارك والزكاة وكل الضرائب والضرائب المِزاجية، وأُدخلت كلَّ بِضاعته للسودان بأقلَّ التكاليف.

إفترضتْ هيئة المواصفات العامة فى هذا الإسلامى أنَّ له رقابته الإسلامية الذاتية فى إختيار الملابس، فلا حوجة لها فى مراجعة بضائع الربَّانيين.

علَّقَ التاجر الإسلامى الملابس بالدكان، وليس لها سعر محدد. فالسعر يُحدد ويُضاعف بحسب الشخصية المقبلة على صاحبنا الإسلامى. قال لى: "أحياناً أضرب السعر فى عشرة، إذا كانت المرأة من الصافية أو الرياض أو العمارات، فتدفع دون تردد. وساعتها أعضُّ أصابع الندم لأَنَّنى لم أضرب السعر فى عشرين. أما ناس قريعتى راحت، فقد أبيعهم السلعة بخمسة إلى ثلاثة أضاعف فقط لا غير، شفتا نحن قلوبنا على البروليتاريا حنينة كيف".

جاءت سَبْنى إلى الدكان واشترت ملابس وذهبت إلى البيت. فى يوم حفلة صاحبتها لبست ملبسها الجديدة وذهبت الحفلة. نزلت من الحافلة تلقَّاها نفرٌ من شرطة النظام العام، وقبضوا عليها بتهمة الَّلبس الفاضح.

هى لم تفعل شيئاً غير أنها ذهبت للدكان واشترتْ ما سمح به الإسلاميون أعلاه (رئيس الدولة، وزير التجارة، وزير المالية، محافظ بنك السودان، مدير عام الجمارك السودانية، مدير الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس الإسلامية) بدخول السوق.

* سرق الأسلامى كلَّ شئ، فزادت سعراته الحرارية. ولم يعد له زمنٌ ينفقه فى الجِمْ، فراح يُضاعف من النساء، حتى تجاوز الأربع نسوة. وجد فى المذهب الإثنى - عشرى ما يسوغُ له زواج المتعة الذى تحرمه السنَّة المحمدية الطاهرة. فراح يُضاجع النسوة بطاقة من أكل قوتَ مدينة فاضلة.

باتت النساء تلد، حتى بلغ عدد أطفال المتعة مجهولى الأب فى ملجأ المايقوما (بحسب الإحصائيات الرسمية للدولة) أكثر من ثلاثة ملايين طفل. خجلت الدولة من مشروعها الحضارى فى بادى الأمر، ثم فكرت فى أنْ تستثمر فى أبناء سِفاحها. فحولتهم إلى دائرة الأمن السلبى ومعظمهم مصابٌ بالإيذز. فخرَّجتْ منهم الرباطة، ليضربوا بحقد كل من تسوِّل له نفسه الخروج على دولة الإسلاميين الشريفة.

وفى الآونة الأخيرة، بدأت السلطة تهدِّد بهم المتظاهرات والمتظاهرين، قائلةً لهم: "إذا رأيناكم فى مظاهرة فسوف نحولكنَّ/كم لِأُؤلئك المصابين بالأيدز". أُنظروا إلى تضاريس العقليات الإسلاطفيلية، كيف تُضاعفُ من إستثماراتها.

فبالأمس فقط، ذهب الرباطة إلى داخلية البنات بإحدى الجامعات حيث هتفت فلذاتُ أكبادنا بسقوط النظام، فأنزل الرباطة "بناطلينهم" وأظهروا عوارتهم المغلَّظة للطالبات. وشكراً لضابط الشرطة الذى أمر عساكره، فضربوهم حتى هربوا واحتجبوا.

* قال أحدهم فى أحد إجتماعاتهم المتعلقة بالمسائل الأمنية: "والله لو تحول كلَّ السودان إلى "بيت عهر كبير"، فلن نترك المشروع الحضارى".

فهؤلاء فى الأصل غير أُمناء على أخلاقِنا وإسلامنِا وعروضنا، ويتبجحون ليل نهار "هى لله هى لله"، قبَّحكم الله أنَّى تؤفكون، وقبَّحَ اللهُ مشروعكم الحضارى.

يتبع ...

حسين أحمد حسين
10-07-2012, 10:29 PM
ما زالت الحكومة تكذب، وتتحرى الكذب:

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=lQ7xMJFGf8Y#!

حسين أحمد حسين
11-07-2012, 09:41 PM
هاك خطاب إنكسارِهم من عقر دارِهم موقع المؤتمر الوطنى:

(ولاد الهرمة)،
انتقد القيادي بالمؤتمر الوطني د. قطبي المهدي موقف المعارضة من الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، وقال إن المعارضة لم تكن راضية عن الحكومة ولن ترضى عنها لأن هدفها إسقاط النظام، وأضاف أن ما تثيره زوابع سياسية، واعتبر حديث المعارضة حول الإجراءات الاقتصادية «كلام مجاني ليس له أصداء جانبية ولا يبشر بجديد»، وأقرّ بأن الحكومة غير راضية عن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها، وقال إن الوضع ليس جميلاً، بيد أنه أكد أن الحكومة تصارع من أجل الخروج من الأزمة عكس المعارضة التي لم تقدِّم أي بديل للسياسات الاقتصادية أفضل مما قدمته الحكومة سوى التفكير في إسقاط النظام. (منقول من موقع المؤتمر الوطنى).

حسين أحمد حسين
14-07-2012, 03:55 PM
جبهة الحراك* المدني والشبابي للتغيير: ميثاق إعادة تأسيس الدولة السودانية
(منقول) لِأغراض النقاش وإبداء الرأى.

الجمعة, 13 تموز/يوليو 2012 20:51

الديباجة :

نحن الشباب السوداني من الجنسين والقوى السياسية والحركات الشبابية والأفراد الموقعين على هذا الميثاق، وانطلاقا من إيماننا القاطع بحق البشر في الحياة بكرامة وتحت ظلال الحرية والعدالة والأمن ، وبحق الشعوب في اختيار مصيرها بحرية وتحقيق غاياتها في العيش الكريم والرفاه والاستقرار والتطور، وبحق كل فرد في حرية المعتقد والتعبير والانتماء السياسي والوصول لأهدافه ، وباعتقادنا الجازم بان الأوطان العظيمة لا تبنى إلا باختيار بناتها وأبنائها للتضحية بشجاعة بكل ما يستطيعون لتأسيسها و حمايتها والعمل الجاد لتطويرها ، فإننا نعلن في هذا الميثاق التزامنا الكامل بواجبنا المصيري والملزم في إعادة التأسيس للدولة السودانية على أنقاض السودان المنهار والمكبل بأثقال الجرائم ضد الإنسانية .

ونحن الشباب السوداني، إذ نبادر بالتصدي لهذه المهمة التاريخية الشاقة التي فرضها علينا فقداننا للثقة في القيادات القديمة في إخراج هذا الوطن العظيم من الأزمات المستحكمة التي أوقعوه فيها ، وأيضا رفضنا التام لاستمرار عمليات الإبادة الجماعية وحالة الحرب المستمرة في البلاد لأكثر من نصف قرن وكذلك القمع للحريات والفساد، نتقدم بالمبادرة من اجل الخروج بالبلاد من حالة التأزم المزمنة التي وصلت إليها عبر هذا النظام الذي قذف بالسودان في هاوية سحيقة، يحتاج إلى مجهودات كبيرة وتكاتف جميع أبنائه لإخراجه منها

أزمة الدولة السودانية:

أن ما أل إليه حال السودان الآن من انفصال أكثر من ثلثه و حروبات مدمرة لا تتوقف إلا لتبدأ من جديد، والأعداد الضخمة من القتلى والجرحى والمعاقين من آثار الحروب، إضافة إلى المهجرين والنازحين واللاجئين، وضحايا الإهمال والفساد الاقتصادي الذي دمر مجتمعات بأكملها وأفقرها تماما، إضافة إلى عنصرية وانقسام عرقي متجذر، وانهيار أخلاقي وقيمي عميق، وفقر وإهدار للموارد وانعدام دائم للأمن الغذائي، وغير هذا مما وضعنا على رأس قائمة الدول الفاشلة لسنوات، إنما هو التعبير التام عن الأخطاء الأساسية التي أنبنى عليها تكوين الدولة السودانية والتي تمثلت في :-

1. الدولة المركزية العرق والثقافة والثروة والسلطة: ذلك إن الدولة السودانية أحادية عنصرية لاغية للوجود الفاعل والمشاركة الحقيقية في السلطة والثروة خاصة للشعوب المهمشة ، التي عاشت حالة من الاستبعاد والإهمال نتيجة للعرق والدين واللغة المختلفة عن المركز مما دفع تلك الشعوب للتعبير عن رفضها لهذا الوضع العنصري عبر حمل السلاح والانتفاض حينما لم يتم رد حقوقهم أليهم في كل من (الجنوب سابقا، الشرق ، جبال النوبة ، الانقسنا ، دارفور ، النوبيين، الخ ).

2. انعدام الرؤية الوطنية والأهداف المستقبلية التي تتحرك نحوها الدولة والشعب: لم يتمكن الحكام المركزيون في الخرطوم من إيجاد أرضية وطنية يتساوى فيها جميع السودانيين في الحقوق والواجبات ويتمكنون عبرها من تطوير البلاد والوصول إلى غاياتهم ، كما إن جميع خطط الدولة المركزية للتنمية كانت إقصائية لشعوب الهامش ومستغلة لمواردهم في ذات الوقت مما فأقم الأزمة بين المركز وتلك المناطق المهمشة.

3. ارتكاب جرائم الحرب والإبادة الجماعية: قامت النظم المركزية المختلفة التي حكمت البلاد بارتكاب جرائم متفاوتة من بينها جرائم الحرب والإبادة جماعية ضد شعوب السودان وخاصة في الهامش ، مما أدى إلى أن تعيش البلاد مأساة إنسانية مستمرة أفقدتها ملايين الأرواح وشردت ملايين أخرى ، وأدت إلى إنفصال الجنوب وتهدد بتفتت باقي البلاد في حال لم تتوقف هذه الجرائم ضد الإنسانية.

4. العنصرية المؤسسية لجهاز الدولة: يعانى المجتمع السوداني من حالة عنصرية حادة تتبدى بأشد الوضوح في ممارسات مؤسسات الدولة وسياساتها وخاصة المؤسسات القمعية كالشرطة والجيش والأجهزة الأمنية ، وتتمظهر في سياسات"الكشة" والقمع والعنف الشديد تجاه أهل الهامش الخ، وهى انعكاس حقيقي للعنصرية الممارسة داخل المجتمع من اصغر وحداته وهى الأسرة إلى القبائل والتي تشكل التركيبة الاجتماعية السودانية .

5. سيطرة القبيلة والطائفة: لم تتحرر القوى السياسية التي حكمت السودان في عصره الحديث من ارتباطاتها القبلية والطائفية، الأمر الذي شكل عقبة في تطور الرؤية الاجتماعية والسياسية للسودان وعقبة في طريق تحوله إلى أمة حديثة، حيث تكون المواطنة هي الحاكم الأساس في العلاقة بين الدولة والشعب.

6. السلطة المطلقة للجيش والعنف الممنهج: إضافة إلى كون 80% تقريبا من تاريخ السودان منذ الاستقلال قضته البلاد ترزح تحت الحكم العسكري ، إلا أن الجيش أيضا حارب شعبه الذي يفترض به حمايته منذ 1955 وحتى الآن . ولم يحارب الجيش السوداني لحماية الحدود منذ الحرب العالمية الثانية ، كما انه طالما استخدم القوة المفرطة في الحرب ضد الشعب السوداني، كما يقصف الآن المدنيين في (جنوب كردفان ، النيل الأزرق ودارفور ).

7. الإدارة غير الفاعلة للدولة و هدر الموارد : فشلت الحكومات السودانية في إدارة موارد البلاد وتوزيعها أو إحداث أي نقلة نوعية في مستوى معيشة الشعب السوداني، كما إن الدولة ترهلت وأفلست تنمويا في استثمار وإدارة الموارد البشرية وتطوير التعليم فأهدرت مقدرات آلاف السودانيين في نظام تعليم متخلف و مشاريع تنموية غير فعالة أثقلت كاهل البلاد بالديون .

مبادىء الميثاق :

في سبيل إعادة تأسيس الدولة السودانية على أسس جديدة تقوم على العدالة والمواطنة ، يتفق الموقعون على هذا الميثاق على المبادئ التالية:

1. التواثق على العمل والتنسيق المشترك لإسقاط النظام القائم وتفكيك مؤسساته عبر جميع الوسائل السلمية المتاحة، وتقديم قادته للمحاكمة وتقديم المطلوبين دوليا لمحكمة الجنايات الدولية.

2. فتح ملفات الفساد وإرجاع الأموال المنهوبة والمهربة إلى الخارج ومصادرة أموال وممتلكات الحزب الحاكم وتحريم المشاركة السياسية لأعضائه والمتعاونين معه.

3. تطبيق النظام الفيدرالي أداة للحكم، وكفالة حق الشعوب في تقرير مصيرها و كفالة حق تقرير المصير لكل أقاليم السودان، وفي نفس الوقت العمل من أجل الوحدة على أساس طوعي.

4. التواثق على إقامة الدولة السودانية الديمقراطية العلمانية التي تكفل الحقوق المتساوية للمواطنين على أساس الإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية الحقوق السياسية والثقافية، وإلغاء كافة أشكال التمييز على أساس العرق أو اللون أو الدين أو النوع وسن قوانين تجرم العنصرية.

5. احترام و مراعاة الخصوصيات الثقافية على أساس التنوع البشرى والثقافي للدولة السودانية وحماية حقوق الشعوب السودانية وحماية ثقافاتها من الانقراض والاعتراف باللغات واللهجات المحلية لتلك الشعوب وحقها في الحفاظ عليها.

6. اعتماد مبدأ التمييز الايجابي لصالح المناطق المهمشة والمتضررة من الحروب والإبادة الجماعية، في كافة قطاعات التعليم، الصحة، الأعلام، المشاركة السياسية، التوظيف- وذلك ليتمكن أبناء تلك المناطق من إعادة بناءها والمشاركة الفاعلة في حكم وبناء وتطوير السودان.

7. اعتماد مبدأ فصل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وضمان إنشاء دولة مؤسسات مبنية على مبادئ الحكم الرشيد والشفافية والمحاسبية وسيادة حكم القانون واستقلال القضاء.

8. التواثق على ضمان وحماية حقوق النساء والأطفال والمساواة الدستورية والقانونية الكاملة للنساء والرجال وضمان مشاركة النساء في صنع القرار و توليهن للمناصب السيادية وسن قوانين تجرم التمييز النوعى.

9. إنهاء الصراع مع دولة جنوب السودان واعتماد إتفاقية الحريات الأربعة والجنسية المشتركة وتقديم اعتذار علني لشعب جنوب السودان عن الجرائم التي ارتكبت ضده، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة والتفاوض البناء لضمان حسن الجوار والتعاون المشترك بين الدولتين.

10. إقامة حكومة انتقالية ومجلس تأسيسي ولجنة رئاسية وحكومة انتقالية تقود البلاد في الفترة الانتقالية التي لا تتعدى 18 شهرا من تاريخ سقوط النظام، والعمل المشترك بعد الفترة الانتقالية لتنفيذ مبادئ هذا الميثاق.

اسقاط النظام والانتفاضة الشعبية:

يهدف الموقعون على هذه الوثيقة إلى إسقاط نظام الإنقاذ الحاكم عن طريق الانتفاضة الشعبية والعصيان المدني وبكافة الطرق السلمية والمدنية، وينظمون صفوفهم والجماهير وفقا للآليات التالية:

1. بمشاركة القوى الموقعة على هذه الوثيقة تشكل لجان الثورة في الأحياء حيث يتم التنسيق بين كافة أعضاء القوى والأحزاب والحركات والمجموعات السياسية والشبابية الملتزمة بهذا الميثاق، وذلك للعمل على مستوى السودان في التعبئة وإدارة التظاهرات وتحديد الأهداف الاستراتيجية في كل حي وحماية المواطنين والتوثيق لأحداث الثورة وانتهاكات حقوق الإنسان ورصد أعضاء ومليشيات النظام وفضحها ومحاصرتها والتصدي لها.

2. تكوين لجان الثورة بالمدن، ثم بالأقاليم والتي تمثل كافة الأحياء ويتم التصعيد منها، و تكوين مجلس عمليات الثورة الذي يقوم بمهام التخطيط على المستوى القومي وتوفير كافة المعينات للجان الثورية من دعم مادي وتقنى وتكنولوجي وإعلامي.

3. تشكيل لجان متخصصة ذات مهام محددة يديرها متخصصون لضمان استمرارية الثورة وتوفير الدعم لها من الداخل والخارج.

4. استعمال وسائل مبتكرة وجديدة في الاحتجاج، والاعتماد على الرؤية المحلية للجان الثورية القاعدية في تحديد أنسب الوسائل لتنفيذ أنواع متعددة من الاحتجاجات والاستفادة من خبرات الشعوب الأخرى، وإيجاد وسائل إعلام شعبي أو غيره تصل إلى اكبر شريحة من الناس في ظل التغييب الإعلامي الذي يمارسه النظام وتدريب الكوادر والقيادات ومدها بالمعلومات.

5. رفع شعارات معبرة عن كافة أنحاء السودان في المناطق المختلفة تأكيدا للتعاضد والتواصل بين الشعوب السودانية ووحدة الهدف، واستعمال لغات ولهجات محلية ورموز الأديان المختلفة في حملات التوعية وشعارات التظاهر في تأكيد على تنوع السودان ورغبة شبابه في العيش بسلام في ظل هذا التنوع.

6. الاعتماد على المواجهة والعمل المباشر وسط الجماهير وعدم الاعتماد فقط على الشبكات الاجتماعية والانترنت التي لاتصل إلى اغلب الشعب السوداني.

7. الاستمرارية هي مفتاح الوصول لإسقاط النظام لذا يتم الحفاظ على جذوة الاحتجاجات مشتعلة يومياً حتى ولو بقدر اصغر وفى مناطق مختلفة من البلاد.

الفترة الانتقالية واليات الحكم :

سيعمل الموقعون على هذا الميثاق حال إسقاط النظام على قيام حكومة انتقالية مدنية تدير البلاد لمدة 18 شهرا وتتكون من ممثلي مختلف القوى الاجتماعية والسياسية السودانية تقوم برفع الظلامات وإنعاش الاقتصاد وحل مشاكل الحروب والأزمات الاجتماعية الحارقة وتحضر لانتخابات عامة وذلك وفقا للضوابط التالية:

1. حل حزب المؤتمر الوطني وكافة تشكيلات النظام السياسية ومصادرة ممتلكاته وأمواله وإرجاعها إلى خزانة الدولة، ومحاكمة مدبري ومنفذي انقلاب الإنقاذ وكل المتهمين بارتكاب جرائم الإبادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والجرائم ضد حقوق الإنسان وجرائم الفساد والمحسوبية.

2. تشكيل المجلس التأسيسي للثورة الذي يصعد عضويته من كافة فئات الشعب المشاركة في إسقاط النظام ومن القوى السياسية والأهلية والمجتمع المدني والخبراء بنسب متساوية للأقاليم والأحزاب والفئات والاثنيات والحركات السلمية والمسلحة، مع اشتراط أن يكون نصف أعضاءه اقل من 45 عاما حفاظا على روح التغيير الشبابي والرؤية الحديثة للبلاد، وأن يكون 33% على الأقل من عضويته من النساء.

3. يعلن المجلس التأسيسي إعلاناً دستورياً مؤقتاً لإدارة البلاد وتلغي كافة قوانين الإنقاذ وتعمل البلاد بالقوانين السودانية السابقة لسبتمبر 1983، مع إجراء التعديلات المناسبة عليها من قبل خبراء المجلس لتتوافق مع الأوضاع الجديدة.

4. ينتخب المجلس التأسيسي للثورة مجلسا رئاسيا من 6 أعضاء يمثلون أقاليم السودان وتكون رئاسته دورية لمدة 3 اشهر لكل دورة على أن تكون الدورات الأولى من نصيب ممثلي الأقاليم المهمشة، ويقوم المجلس بالدور السيادي، كما يقوم المجلس التأسيسي باختيار رئيس الوزراء شرط أن يكون من المناطق المهمشة وذو كفاءة عالية وتاريخ مشرف، والذي يقوم بدوره باختيار الوزراء ، ويتم إجازة الحكومة من المجلس التأسيسي.

5. ينتخب المجلس التأسيسي للثورة 6 حكاما لأقاليم السودان المختلفة يقودون حكومات إقليمية محدودة العدد تعمل تحت رقابة وإشراف وبعد إجازة المجلس التأسيسي للثورة.

6. وقف إطلاق النار في كافة أقاليم السودان، ودمج مليشيات الحركات المسلحة في الجيش السوداني الذي تتم إعادة هيكلته بما يضمن قيامه بواجبه في حماية البلاد وتحريم مشاركته في العملية السياسية ووضعه تحت قيادة مدنية.

7. حل المشاكل العاجلة ومعالجة آثار الحرب وسياسات التهميش في أقاليم دارفور وشرق السودان، وكذلك في منطقة جبال النوبة - جنوب كردفان ومناطق الانقسنا – جنوب النيل الأزرق وغيرها من المناطق المتأثرة بالحرب وسياسات التهميش.

8. تشكيل آلية مشتركة بين ولايات السودان والعالم الخارجي لتقديم الدعم الإنساني للمتضررين بالحرب وتنسيق عودة النازحين وتقديم المعونة والدعم اللازم لهم بالتعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وضمان توفير الأمن والاستقرار للعائدين وتحسين ظروف حياتهم.

9. إيقاف العمل فورا في مشاريع السدود (كجبار ودال) وحل قضايا المواطنين في مناطق النوبة الشمالية ومناطق المناصير ودعم التنمية الشعبية بمجهودات الدولة وعدم تنفيذ إي مشاريع تنموية لا تحظى بالدعم الكامل من المواطنين أو تتناقض مع مصالحهم.

10. ضمان حق سكان الكنابي في الإقليم الأوسط في تملك الأرض والانتفاع بالخدمات والمشاركة الإدارية والسياسية في تقرير شؤون الإقليم والوطن ، وان تقوم الدولة بإقامة مشاريع تنموية تستوعب هؤلاء المواطنين وتستوعب طاقاتهم وترفع الظلم التاريخي الواقع عليهم، بما في ذلك تمليكهم لأراض من حصة الدولة في مشروع الجزيرة ومن أراض يتم استصلاحها في الإقليم.

11. إنشاء مفوضية لحقوق الأرض وترسيم الحدود، لإنهاء الصراع حول الأرض وتثبيت الحقوق التاريخية للحدود الدولية والحدود بين الأقاليم والقبائل وحدود المرعى المختلفة ورد الأراضي المغتصبة من قبل أعضاء النظام أو بسبب الصراعات والحروب أو التي تم الاستيلاء عليها لمشاريع تنموية فاشلة أو التي تم الاستيلاء عليها نتيجة للفساد والاحتكار وتثبيت حقوق الشعوب الأصيلة في أراضيها.

12. المعالجة العاجلة للضائقة المعيشية والأزمة الاقتصادية بالانصياع لتوصيات الخبراء الاقتصاديين السودانيين والعالميين القاضية بحل نزاع النفط مع دولة الجنوب وإيقاف الصرف الخرافي على الحرب وأجهزة الأمن والترهل الإداري المريع واستعادة الممتلكات المنهوبة وسد منافذ الفساد ووضع خطة اسعافية لدعم مناطق الإنتاج الزراعي تجنباً لشبح المجاعة الماثل.

13. كسب دعم وإسناد المغتربين والمهاجرين السودانيين وجذب مدخراتهم واستثماراتهم للبلاد وحل كافة قضاياهم وإلغاء الجبايات المختلفة المفروضة عليهم والتعامل معهم كمواطنين كاملي الأهلية يمكن أن يسهموا في اعادة بناء الوطن.

14. تشكيل هيئة المصالحة الوطنية من شخصيات وطنية ممثلة لكافة أقاليم السودان وفئاته الإثنية والعرقية والدينية المختلفة ، والتي تقوم بعملية فتح الحوار الوطني بين مجتمعات السودان المختلفة وحل الخلافات والصراعات القبلية وقيادة حملة التعويض المعنوي والمادي للشعوب المهمشة والمتضررة من الحرب، والدعوة إلى عملية اعتراف ومسامحة بين شعوب السودان المتنوعة. وتتمتع اللجنة باستقلالية تامة يرشح أعضائها من الأقاليم والمجموعات الإثنية المختلفة والخبراء والمختصين.

15. تعطي الأقاليم السودانية حق إقامة مؤتمرات خاصة لتقرير مصائرها وبحرية، كما تعطي حق إقامة علاقات تجارية وسياحية وثقافية مع غيرها من أقاليم ودول العالم وفتح مكاتب تجارية وإعلامية لها بالخارج، وحقها في كسب واجتذاب الدعم الأجنبي والاستثمارات الأجنبية.

16. إقامة المؤتمر التأسيسي والذي يشكل لجنة صياغة الدستور من 100 عضو من الخبراء والتي ستقوم بصياغة الدستور الدائم للبلاد. ، تمثل في المؤتمر التأسيسي كافة فئات الشعب السوداني من قوى سياسية ومجتمع مدني وإدارات قبلية وأهلية ومنظمات مهنية، مع ضمان مشاركة فاعلة النساء والطلاب والشباب . يقام المؤتمر في خلال 6 اشهر من بداية الفترة الانتقالية.

17. تتم صياغة الدستور الذي يجب أن يشمل مبادىء هذا الميثاق والرؤية العامة له ومبادىء اتفاقيات السلام ، ويقوم نصه ومواده على مخرجات المؤتمر التأسيسي التي اتفق عليها كافة ممثلي الشعوب السودانية، على أن يتم الفراغ من صياغته في مدة أقصاها 120 يوما من تاريخ بدء عمل لجنة الصياغة ، ويتم طرحه في استفتاء شعبي في فترة 30 يوما بعد الفراغ من صياغته.

18. إعادة هيكلة جميع مؤسسات الدولة والخدمة المدنية وخاصة القضاء والصحة والتعليم والجامعات، إضافة إلى إعادة هيكلة الجيش والشرطة وجهاز الأمن وإخضاعها لرقابة القضاء، وكذلك هيكلة العلاقات الخارجية بالاتجاه نحو العمق الإفريقي للسودان، وذلك بما يعني إعادة تكوين الدولة السودانية.

19. المصادقة على كل الاتفاقيات الدولية التي لم يصادق عليها السودان والمتعلقة بحماية حقوق الإنسان والمواطن وعلى رأسها اتفاقية سيداو بكل بنودها وميثاق روما للمحكمة الجنائية والاستفادة من آليات العدالة الدولية والتنسيق معها لتنفيذ العدالة الانتقالية.

20. إعادة هيكلة الإعلام والتعليم ليمثلا الدولة المدنية المتعددة اثنيا، لغويا ، ثقافيا، وسياسيا، وليسهما في تمكين أسس التعايش السلمي واحترام التنوع وإنهاء التمييز العرقي، النوعي أو الديني وربط الشعوب بتاريخها وتعريفها به في المقررات التعليمية والإعلام والتي يجب إن تراعى التعدد اللغوي في البلاد بصناعة إعلام ونظام تعليم متعدد لغويا.

21. فتح جميع ملفات الظلم الاقتصادي والسياسي في كل أقاليم السودان وبدء عمليات إعادة البناء ورد الحقوق للمتضررين من الممارسات الإجرامية للنظام، وإعادة المظالم لأصحابها.

22. إقامة انتخابات عامة في فترة أقصاها 3 أشهر من موافقة الشعب للدستور وتليها انتخابات رئاسية تقام في فترة أقصاها 3 اشهر من تشكيل البرلمان تحت رقابة دولية.

جبهة الحراك المدني الشبابي للتغيير:

في سبيل تنفيذ بنود هذا الميثاق يعمل الموقعون عليه لتأطير وتجميع جهودهم وفقا للتالي:

1. يشكل الموقعون على هذا الميثاق جبهة موحدة تحت إسم " جبهة الحراك المدني والشبابي للتغيير" تعمل لتطوير الانتفاضة الشبابية وتحويلها إلى ثورة شعبية لإسقاط النظام ومواصلة العمل المشترك بعد إسقاطه.

2. يلتزم الموقعون على هذا الميثاق بتطبيق بنوده واستمرار التشاور حولها مع الإطراف الجديدة وتطويره والإضافة إليه حسب مستجدات الواقع، وكذلك إصدار بيانات ووثائق تفصيلية عن كل قضايا الميثاق.

3. ندعو جميع الحركات الشبابية والقوى السياسية في الهامش وكافة أنحاء السودان الأخرى إلى التوقيع على هذا الميثاق لحماية البلاد من خطر إعادة تكرار أزماتها التاريخية وتسليم البلاد لذات القوى التي أدت به إلى الدمار منذ استقلاله إلى الآن.

4. نشجع الشباب السوداني وكافة القوى السياسية والمدنية المؤيدة لهذا الميثاق على الانضمام الفوري لمرحلة جديدة من العمل لإسقاط النظام القائم وتصعيد الانتفاضة الشبابية الشعبية والعمل على بناء السودان المتنوع الديمقراطي والآمن والمتطلع إلى المستقبل.

5. ستعلن الجبهة في بيانات لاحقة عن هياكلها والناطقين باسمها وممثليها في العاصمة والأقاليم ودول المهجر السوداني المختلفة .

جبهة الحراك المدني والشبابي للتغيير.
13/7/2012

الموقعون :-

التنظيمات:

1. تجمع شباب جبال النوبة – عنهم : عامر جابر النور.
2. شباب الحزب الديمقراطي الليبرالي – عنهم: محمد سليمان خاطر.
3. مركز السودان المعاصر للدراسات والإنماء – عنهم: منعم سلمان عطرون.
4. المؤتمر الديمقراطي الاجتماعي لشرق السودان – عنهم: علي محمود علي ادريس (شامتيت).
5. شبكة حقوق الإنسان والمناصرة من أجل الديمقراطية – عنهم : فضيل عبد الرحمن.
6. منبر دارفور الديمقراطي – عنهم : ضرار آدم ضرار.
7. تجمع روابط الكنابي بالإقليم الأوسط - عنهم :عبده هاشم علي عبده.
8. حزب الخضر السوداني - عنهم : آمنة أحمد مختار.
9. منظمة المرأة الأفريقية للتنمية - عنهم : آمنة ناجي.
10. شباب حركة القوى الجديدة الديمقراطية (حق) – عنهم: أمجد إبراهيم سلمان.
11. منبر شباب دارفور – عنهم : ي .ع.
12. شباب مؤتمر المستقلين – عنهم: ن. د.
13. تجمع الطلاب النوبيين - عنهم : م . أ.
14. تجمع شباب البحر الأحمر- عنهم: ع.ح.

الأفراد:

1. الأستاذ: نايف محمد حامد – ناشط نوبي.
2. مهندس: أمين السيد مختار – مجموعة أجندة مفتوحة.
3. الأستاذ : أبو آدم عمر – ناشط بجاوي.
_____________________

* حِراك دى تَضْرِس ياخى، مع روح بركة ساكن المبثوثة فى الكتابة دى.

حسين أحمد حسين
15-07-2012, 05:23 PM
واجب الساعة .. حكومة المنفى..!! (منقول)
07-07-2012 07:23 AM
د. عمر القراي

التحية للشعب السوداني، العملاق، منجب الشرفاء، ومعلم الشعوب.. وهو بمختلف قطاعاته، وفي سائر مدنه، واقاليمه، يخوض غمار الثورة، ضد حكومة الحرب، والجوع، والفساد. التحية للمقاتلين في اصقاع البلاد، والمناضلين في حواضرها، والمعتقلين في سجونها، وجموع الطلاب الثائرة، والنساء الحرائر، اللاتي عبرن عن ضمير الامة، وكل الذين نبذوا الظلم، ولم يهابوا البطش، ورفعوا صوتهم عالياً، ينادون بحقهم المشروع في الحياة الكريمة، وينددون بالحكومة الفاشلة، وقادتها (شذاذ الآفاق)!!

إن هذه الحكومة الخائرة، تخطط الآن، لارهاق المواطنين بالنفس الطويل.. فلا تصادمهم بالعنف المتوقع من أمثالها، حتى لا تشتعل ثورة عارمة، تطيح بهم، وهم لا يأمنون انحياز الجيش والشرطة لأهلهم وذويهم، إذا سقط العديد من الشهداء.. ولهذا تعمل على تفريق المظاهرات كلما ثارت، والتركيز على إعتقال النشطاء، والطلاب، والمشاركين الفاعلين. وهي تهدف الى ان تصيب المواطنين باليأس من جدوى المظاهرات، وباليأس من زوالها، وذلك بتطبيع الواقع مع التظاهر اليومي، وتفريقه بالغاز، مع إحكام الغلاء، لتشغل الناس بالسعي وراء لقمة العيش، وتصرفهم عن المظاهرات، بعد ان يثبت لهم عدم جدواها.. وهكذا تتبدد الثورة بطول الزمن، ثم يعودوا مرة اخرى، لاحكام قبضتهم، بتعيين المزيد من رجال الامن، وسط الشعب، حتى يضمنوا تأخير الموجة القادمة، من السخط الشعبي .. وحين تهدأ الاحوال، سيقومون باضعاف ما يفعلون الآن من تعذيب للمعتقلين، حتى يرهبوا كل من له القدرة على الاعتراض عليهم.. وحين تفشل الثورة، سيواصلون مصالحاتهم، وتعاونهم مع الاحزاب التقليدية، التي ترضى بمشاركتهم، حين تيأس من تغييرهم.

إن الحركة السلمية الداخلية، تحتاج لتصاعد أكبر حتى تنجح في الاطاحة بالنظام.. وهو يعمل الآن على عدم اتاحة الفرصة لهذا التصاعد. والحركة المسلحة تحقق انتصارات عسكرية على النظام في جبال النوبة وفي النيل الأزرق، ولكنها مواقع بعيدة عن مركز السلطة، وعن ثورة الشارع، فلا تؤثر الا على المدى البعيد .. ولقد قامت الحركة الشعبية شمال، بدور دبلوماسي مقدر في تصعيد الرأي العام العالمي، ضد جرائم الحرب، التي ترتكبها حكومة الانقاذ بمنع الاغاثة عن المواطنين المدنيين العزل في جبال النوبة والنيل الأزرق، وحركت الأمم المتحدة، والدول الكبرى، والمنظمة الافريقية، لتطالبه بوقف الحرب، والتفاوض من اجل السلام.

إن سبيل الخلاص من هذا الطغمة، يتم بالتعاون بين الجبهة الثورية المسلحة، والحركة الثورية المدنية السلمية، التي تقود المظاهرات الآن. وكان لابد لهذا العمل المشترك، من طرح برنامج واضح، لما بعد اسقاط النظام، حتى لا تدخل البلاد في فوضى واضطراب، يقود الى نكسة .. ولذلك فإن التعاون بين السودانيين، في شتات المنافي الجبرية، وبين ثوار الداخل، والذي ادى الى خطوة تجمع المعارضة بالتوقيع على بديل ديمقراطي، خطوة جيدة، وفي الاتجاه المطلوب، وتحتاج لمزيد من التمحيص، ووضوح الرؤية، واستقطاب الاجماع الشعبي حولها.

إن الدعم الرئيسي لهذه الخطوة، يجب ان يكون باجماع لا يستثني أي فصيل، أو حزب، أو جماعة-الا حزب السلطة- على المطالبة بالاعتراف بحكومة سودانية في المنفى .. واجب الحكومة الجديدة الاساسي، هو المطالبة بزوال حكومة الانقاذ، تعبيراً عن ارادة الشعب، التي عبر عنها بالتظاهرات الأخيرة، التي طالبت باسقاط النظام.
ويجب ان تعتمد مطالبة حكومة المنفى، للمجتمع الدولي للاعتراف بها ممثلاً شرعياً للشعب السوداني، على الآتي:

1-حكومت الانقاذ تسببت في فصل جنوب السودان عن شماله، وضحت بآلاف السنين من الوحدة الوطنية، ومن حقوق السودانيين، في مناطق التماس بين شطري الوطن، وتصعد الآن الخلافات التي ستعيد الحرب بين الشعب الواحد في جنوب الوطن وشماله. ثم انها فرطت في تراب الوطن الذي اقتطعه جيرانه من كل ناحية، ولم تستطع حتى الشكوى بشأن ضياع التراب السوداني.

2-قامت حكومة الانقاذ، بواسطة القوات النظامية، واجهزة الامن، والمليشيات القبلية، بقتل آلاف السودانيين، وتشريد مئات الآلاف منهم كلاجئين ونازحين.. بعد ان حرقت القرى، واغتصبت النساء، في دارفور، ولم تتم أي مساءلة لأي من افرادها، على هذه الجرائم اللاإنسانية المنكرة .

3-حكومة الإنقاذ تحارب، الآن، بامكانات الدولة، وتسخر كافة مواردها، لتقصف بالطائرات السودانيين المدنيين العزل، في جنوب كردفان، وفي جنوب النيل الأزرق، وتمنع عنهم الإغاثة الدولية، ليموتوا جوعاً.

4- حكومة الإنقاذ تعتقل الآن الآلاف من المواطنين الشرفاء، الذين خرجوا في كافة المدن السودانية، في تظاهرات سلمية، تدين الغلاء الطاحن، الذي يعاني منه الشعب، حتى عجز المواطن الكادح عن قوت يومه، بينما تعاني شرذمة حزب المؤتمر الوطني الحاكم من التخمة.. فارتفع معدل التضخم بصورة غير مسبوقة، وصار الناس في اطراف البلاد، على اعتاب المجاعة، من جراء سياسات الحكومة الرعناء.

5-حكومة الانقاذ لديها ملفات مخجلة، من تعذيب الشرفاء من المناضلين والمناضلات، في بيوت الاشباح، حتى الموت أو الاعاقة، وبكل اساليب القهر والإذلال، والاغتصاب المنظم، والتنكيل بالأهل والاقارب.

6-حكومة الانقاذ لديها ملفات موثقة بالفساد، واستغلال المال العام للمصالح الشخصية، ببذخ، وسفه، وتوظيف موارد الدولة، واراضيها، كريع لنافذي الحزب الحاكم، وزوجاتهم، وابنائهم، واهلهم وذويهم.

7- نحن المواطنين السودانيين، نرفض ان يكون رئيسنا مجرم، هارب من العدالة، وهو مطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، متهماً بالابادة الجماعية لشعبه، وجرائم الحرب والتطهير العرقي لمواطنيه. فمثل هذا الشخص، لا يمثل اخلاق الشعب السوداني، ولا يعبر عن مثله، وقيمه، ولهذا فإننا لا نقبل به.

لكل هذه الاسباب، والكثير غيرها، قررنا عدم الاعتراف بحكومته، وتكوين حكومة منفى، لتكون حكومة انتقالية، تنهض بعبء إعادة تعمير الوطن، ونطالب منظمات حقوق الانسان، ومنظمات الاغاثة الدولية، التي شهدت على جرائمه خلال السنوات الماضية، ان تتضامن معنا، لاقناع المجتمع الدولي بالاعتراف بحكومة المنفى، ممثلاً شرعياً للشعب السوداني، وعدم التعامل مع حكومة الانقاذ في شتى المجالات.

لابد من اختيار شخصية وطنية مقبولة، كرئيس لحكومة المنفى، التي تمثل في قاعدتها كافة فصائل الشعب، ولا تستثني أحداً، على ان تكون قيادتها العليا، من شخصيات ليس لديها أي خطيئة تعاون، أو تصالح، أو تراضي، مع حكومة الانقاذ.
ويمكن ان تعقد حكومة المنفى حال قيامها، أول إجتماعاتها بالاراضي المحررة داخل السودان، وتعلن مطالبتها لحكومة الانقاذ بالتنحي، دون خسائر في ارواح الشعب وممتلكاته، وتقود المقاومة بشقيها المسلح والمدني ضدها إذا رفضت التنحي.. ثم تعلن عن تبنيها للخيار الديمقراطي في الفترة الإنتقالية، التي تركز فيها على اصلاح الاوضاع الاقتصادية، ومحاسبة المفسسدين، والمجرمين، وتحسين الوجه الدولي، والاقليمي للسودان. كما تعلن أن مناطق جبال النوبة، والنيل الازرق، مناطق كوارث إنسانية، تضرر منها حوالي مليوني شخص، وانها تناشد العالم لتوفير إغاثة عاجلة لهؤلاء المواطنين، رغم انف حكومة الانقاذ، التي تستعمل منع الاغاثة كسلاح لتكسب به الحرب.

ويمكن للسودانيين بالخارج، في تجمعاتهم العديدة، مثل تجمع كلفورنيا، أو أيوا بامريكا، أو تجمعاتهم في اوربا، وبريطانيا بصورة خاصة، ان يسلطوا الضوء على حكومة المنفى، ويستقطبوا لها الدعم المنظم من كل المواطنين، ويسعوا ليوفروا لها الاعلام، والحركة الخارجية المكثفة، التي يكلل نجاحها بالاعتراف الدولي بحكومة السودان الجديد، في المنفى.

فإذا تم ذلك، الآن، فإن حكومة الانقاذ ستواجه المعارضة الشعبية، وهي على ارضية مهزوزة الشرعية، وستتخبط أكثر مما هي متخبطة الآن، وكل ما تفقده، سيصب في مكاسب حكومة المنفى، خاصة حين تحقق تلك الحكومة اعترافاً دولياً، وتطالب القوات المسلحة، والشرطة السودانية، بالوقوف مع الشعب، ضد عصابة الانقاذ.

د. عمر القراي

حسين أحمد حسين
18-07-2012, 04:12 PM
حيوا معى ملحمة الشباب السورى،
إِفتحوا فضائياتكم مباشرة لتروا ماذا يفعل الرجال الذين يريدون التغيير.

الله ناصركم، الله ناصركم،
ذلك عزم الرجال الذين لا يهابون الموت. سدد الله خطاكم وأنتم تصنعون الملاحم.

حسين أحمد حسين
20-07-2012, 11:17 AM
* هاك عزيزى القارئ شاهداً أخراً من شواهد تفسخ النظام الحاكم فى السودان، والذى سيتنازل فيه من أيديولوجيته الدينية يوماً بعد يوم، إلى أنْ يجلس عارياً من أىَّ تديُّن، على حافةِ صراعٍ طبقى، ليس له أىَّ قدسية، صراع والسلام. (وأنظر إلى شرائح رأس المال كيف تضع رؤوسها مع رؤوس بعض).
(منقول):

الخرطوم 20 يوليو 2012 — وافق مجلس الوزراء السودانى على التعامل بالقروض الربوية في تمويل المهمات الدفاعية ومشروعات البنى التحتية،
والخدمات الأساسية، عبر مرجعية شرعية مناط بها تقدير القروض وفقاً لفقه الضرورة
وأجاز المجلس بكامل عضويته توصية مجمع الفقه الإسلامي والمجلس الوطني وهيئة علماء السودان التى جوزت للحكومة الاقتراض بالفائدة،(الربا).

وبرر رئيس مجمع الفقه الإسلامي عصام أحمد البشير إباحة سياسة الاقتراض الخارجي بالفائدة لعدم كفاية موارد الدولة المالية واحتياجها للتمويل خارجي، واشترط أن تكون القروض وفقاً لضوابط صارمة، أبرزها استنفاد الدولة لكافة الوسائل في الحصول على مصادر تمويلية مقبولة شرعاً من داخل وخارج السودان، وأن تقدر الضرورة بقدرها زماناً ومكاناً وكماً، وكيفاً دون تعدٍ أو زيادة في كل حالة على حده، وأن تنحصر مشروعات القروض في المهمات الدفاعية ومشروعات البنى التحتية والخدمات الأساسية، وأن يترتب على عدم التمويل الحاق أضرار حقيقية، وليس متوهمة بالدولة أو الشعب، وأن لا يترتب على القروض ضرر مساوٍ للضرر الأصلي، أو أكبر منه.

كانت القروض الربوية اثارت جدلا كبيرا فى البرلمان السودانى بعد اعتراض عديد من النواب على مشروعيتها لكنه صادق عليها لاحقا بأغلبية كبيرة تحت ستار قاعدة "الضرورات تبيح المحظورات".

وقال عصام البشير للصحفيين أمس إن إباحة استخدام القروض الربوية كان بناء على توصية من مجمع الفقه الإسلامي، والمجلس الوطني، وهيئة علماء السودان خلال ندوة (تمويل مشروعات الدولة بالقروض) التي توصلت إلى أن الضرورة تبيح المحظور، إلي حين الخروج من الضرورة والعودة إلى الجانب الأصلي، والنأي عن الربا باعتباره محرم قطعيا في جانبي القرض الاستهلاكي والإنتاجي.

وأقرَّت الفتوى بأن الاقتراض بالربا من الكبائر والموبقات، غير أن الدولة حال وقوعها فى ضرورة أو حاجة عامة تترك تلك الضرورة ويجوز لها الإقتراض بالفائدة شريطة استنفاد كل الوسائل في الحصول على مصادر تمويل مقبولة شرعاً، لافتاً إلى أن القروض الربوية التي تمت في الماضي أصبحت ملزمة (على عنق الحكومة)، ولا بد من تنفيذها.

وطالب الدولة بالاجتهاد للخروج من حالات الضرورة ووضع خطة شاملة لتحقيق ذلك، من خلال تقوية القدرات الإنتاجية وترشيد الإنفاق العام وضبطه وفق سلم الأولويات وتقوية سياسات وآليات تحصيل إيرادات الدولة وتطوير وتقوية عائدات ممتلكات الدولة وتفعيل قوانين الفساد.

واكد رئيس مجمع الفقه توقيع (43) عالماً وخبيراً من داخل وخارج السودان على الفتوي من بينهم الناطق لرابطة الجماعات السلفية علاء الدين الزاكي الذي شارك بتقديم البحث والدراسة، وأوضح أن المشاركون في الندوة استعرضوا (19) بحثاً تناولت فقه الشرائع والوقائع، واستدرك عصام البشير قائلاً: (إن المشاركة في الندوة لا تعني بالضرورة قبول المشاركين بالفتوى).

وكان على عثمان طه النائب الاول لرئيس الجمهورية قد اعلن في خطاب له أمام دورة الانعقاد الرابعة لمجمع الفقه الإسلامي بقاعة الصداقة، يوم الثلاثاء الماضي عن توسيع عضوية مجمع الفقه الإسلامي وضم ممثلين لهيئتي شؤون الختمية والأنصار أكبر طائفتين صوفيتين بالسودان، بالإضافة إلى رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية السلفية التوجه.

حسين أحمد حسين
21-07-2012, 03:23 PM
أُنظروا يا أحباب ماذا قال الأرهابىُّ بن لادن، وشقيقُ زوجته عن أخلاق وأسلام الإنقاذ:

أتانى من الصديق ع. عثمان.

(منقول)
علي عثمان دعا بن لادن إلى مكتبه وعرض على الأمريكيين أن يتسلموه!
07-11-2012 08:18 AM
الرياض- خاص لـ "الراكوبة":

وصف الصحافي السعودي في صحيفة "الحياة" في الرياض مصطفى الأنصاري الدكتور سعد الشريف شقيق أرملة زعيم تنظيم "القاعدة الراحل أسامة بن لادن بأنه "نصف أسامة"، وصديق طفولته، ورفيقه في السلاح و"الجهاد" والتشرد. ويقول: "كلاهما متزوج من كريمة الآخر، التقيا في المدينة المنورة، وفي أفغانستان، وفي جدة، وفي السودان". ويصفه بأنه "كان أقرب إلى أسامة من عبد الله عزام ومن أبي حمزة وأبي حفص والظواهري وأبي الغيث، بل كان أقرب إليه من أشقائه وإخوانه وأبنائه". [COLOR="red"]ويكشف في كتاب صدر له أخيراً تحت عنوان "في قلب بن لادن! الرجل والعائلة" (الناشر: دار "مدارك"، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى يونيو 2011) النصب والاحتيال والخسة والدناءة التي تعامل بها نظام البشير-الترابي مع بن لادن بعد هجرته إلى السودان (1991-1996)، وكيف أن النظام السوداني نصب على بن لادن في أمواله، وسعى إلى بيعه للأميركيين من مكتب النائب الأول للرئيس علي عثمان طه، وحتى وهو على متن الطائرة التي أقلته إلى أفغانستان. وتمثل رواية الدكتور سعد الشريف الذي رافق بن لادن خلال سنوات إقامته في السودان أول تأكيد لآراء أسامة بن لادن في ما يسميه النظام السوداني "المشروع الحضاري".

يشير الدكتور الشريف إلى عودة بن لادن إلى السعودية من الجهاد في أفغانستان، بعد إلحاق الهزيمة بالجيش السوفياتي هناك. وما لبث أن تم منعه من السفر بعد ذلك بفترة قصيرة، فحاول أن يذهب إلى السودان للإغاثة، بعد أن حصل هناك فيضان في السودان قبل ثورة "الإنقاذ" في 1989م، فكان الملك فهد جمع التبرعات حتى بلغت نحو مئة مليون أو أكثر لإغاثة الشعب السوداني، فطلب أسامة أن يذهب إلى السودان للمشاركة في تلك المهمة، فذهب ولم يرجع!

غير أن الملفت أن الذهاب كان بالقلب والجسد معاً، فما إن وصل أسامة السودان حتى انضم إلى المحور المناوئ للسعودية بعد حرب الخليج في خطابه الإعلامي والسياسي، ولم يتردد في اتهام السعوديين بدعم الجنوبيين الانفصاليين، إلى جانب ذلك فتح للسودانيين جميع خزائنه، واعتقد أنه قادر على تأسيس إمبراطورية تجارية، عمودها الزراعة والمقاولات، فأنشأ طرقاً وأسس شركة تجارية سماها "وادي العقيق"، واستطاع جلب كثير من معداته التي كانت في السعودية بقيمة تقدر بنحو 13 مليون ريال، فأنشأ مؤسسة أخرى في هذا المجال سماها "شركة الهجرة للطرق"، ودخل عبر ذلك حركة استنزاف طويلة، انتهت بتكبيده خسائر فادحة، حتى خرج منها صفر اليدين، ليستقر رأيه في النهاية على أن السودان مشروع إسلامي فاشل، لأنه عايشهم ثلاث أو أربع سنوات وكادوا يسلموه لأميركا، لولا أن الأميركيين رفضوا استلامه أساساً، وتكشفت لنا الكثير من خطط هذا النظام وخديعته، عندما انفض الحلف القائم بين حسن الترابي وعمر البشير وبعض فريقه مثل علي عثمان طه ونافع وغيرهما، فحينها تبين أن السودانيين حاولوا بيع أسامة بن لادن إلى أميركا، وحين لم تقبل الأخيرة ذلك تبرعوا لهم به قرباناً لإصلاح علاقاتهم بالبيت الأبيض، حتى إنه عندما استأمنهم وغادر إلي أفغانستان مروراً بقطر، أبلغوا الأميركيين بذلك، واقترحوا عليهم إسقاط طائرته أو اختطافها، إلا أن الرئيس بيل كلينتون رفض مقترحهم على اعتبار أن القوانين الأميركية تمنعه من تنفيذ خطة كالتي اقترحوها! بل علمنا أن أسامة ذات مرة كان في زيارة لنائب الرئيس السوداني علي عثمان طه عندما كان وزيراً للخارجية، فنسق هذا الأخير متزامناً مع السفير أو القائم بالأعمال الأميركي في السودان، وفيما كان أسامة ينتظر مضيفه وشريكه في مشاريع وبرامج عدة، كان هذا الشريك طه يعرض على السفير الأميركي تسليمه بن لادن حالاً! بل حتى أمواله المستثمرة عندهم لا يعرف مصيرها حتى الآن.

نفاق النظام السوداني:

ولم تنته عند هذا الحد متاعبنا مع السودانيين، فحتى أنا شخصياً نالني من أذاهم نصيب، فهم الذين تقربوا للأميركيين أيضاً بعد أحداث 11 سبتمبر بإعطائهم ملف المعلومات المضللة، والمتصلة بي، رغم أنهم يعرفون كذبهم في ذلك تمام المعرفة، وعلى إثر معلوماتهم الملفقة حدث لي من الأضرار ما الله به عليم، فتم تصنيفي ضمن قائمة الأمم المتحدة للداعمين للإرهاب، ما جعل كل نشاطاتي تتعطل، وفرض عليّ قيوداً منعتني من السفر، وجُمدت جميع حساباتي البنكية، وألغيت سجلاتي التجارية، وجمدت جميع أصولي العقارية، إلى غير ذلك من الأضرار حتى كتابة هذه السطور، رغم اعتراف السلطات في بلادي بأنني لست ضالعاً في أي عمل غير قانوني، فهذه غدرة أخرى منهم لا نفهم ما يسوغها، فالمسلم لا يُسلم أخاه ولا يغدر به ولا يخذله، ولكن الله كاد لهذا النظام الذي أقل ما يوصف به أنه منافق، فبات يتخبط حتى فرّط في معظم مكتسبات البلاد من وحدة والتئام، فصار جميع همه أن يبقى صُناعُه على المسرح، حتى وإن كان ثمن ذلك بيع الشعب والأرض والمبادئ والموقف، فلا أعلم أهذا من الإسلام، أو من الشريعة المزعوم تطبيقها؟!

ولكن ذلك الموقف من النظام، لا ينبغي أن يلهينا عن حقيقة أنني شخصياً استفدت من بقائي في السودان، وسعدت بالتلاقي مع شعبه الأبي، الذي كان حفياً بنا وكريماً، هذا بشكل إجمالي.

أيام السودان ولياليه:

أما إذا عدنا إلى التفاصيل ومشروعي الشخصي في السودان، فإنني عندما تأكدت من استقرار أسامة هنالك، التحقت به لهدف رئيسي هو إكمال دراسة الدكتوراه، فيما كان طموحه منصباً على الجانب الاقتصادي والاستفادة من مشروع إسلامي قائم، ناهيك عن رائحة "الجهاد" التي تنبع من الجنوب، وربما احتاجت إلى تدخله وخبرته إذا ما تطلب الأمر ذلك، حسب تصوره في ذلك الحين، رغم ان السودانيين كانوا قد أغلقوا هذا الملف برفضهم التام لانضمام أي من المجاهدين السابقين إلى صفوفهم حتى لا يدخلوا في إشكالات لا حصر لها حسب رأيهم، وكان كل ما يجذبهم استثمار الرجل مادياً، لأن الاقتصاد في السودان إبان تلك الفترة كان منهكاً للأسباب التي لا يجهلها أحد.

كانوا يطمحون في تأسيس تنمية شاملة، تعيد إلى البلاد رونقها الذي يتطلعون إليه، في حين نرى أن المشروع يكتسب أهميته في وجهه الإسلامي بعد نجاح "ثورة الإنقاذ"، فأردنا بحكم اهتمامنا الإسلامي بدراسة التجربة عن قرب، وإذا ثبت لدينا أنهم جادون في أسلمة الدولة، وبحاجة إلى المساعدة فنحن لها. كما ان السودانيين نظروا إلى وجود أسامة على أنه داعم معنوي لهم في جهادهم ضد الجنوب، كما اعتبروه في ما بعد ورقة للضغط على المختلفين معهم من العرب والغرب كذلك.

وأما على الجانب الشخصي فكان إكمال دراستي لنيل درجة الدكتوراه هدفاً أساسياً رغم حضوري في بقية التصورات، ثم كان لقائي مع البروفيسور أحمد بابكر مدير جامعة أم درمان محفزاً نحو هدفي ذلك، إلا أن رغبتي في الدراسة لم أكن راغباً في تأثيرها على اهتمامي أيضاً بمعرفة تفاصيل المشروع الوليد لاتخاذ قراري النهائي في المساهمة فيه من عدمها، إذ كانت تجربة أفغانستان وأخطاء أسامة المتراكمة علمتني ألا أخوض في تجربة قبل درسها عن كثب، وتمّ لي ذلك بواسطة شبكة من العلاقات ربطتنا بكوادر مهمة مثل الدكتور حسن الترابي وعمر البشير وعلي عثمان طه، وفتحنا نقاشات عدة معهم من باب الاستطلاع، لمعرفة ما بوسعنا فعله، في ظل الظروف التي يمر بها السودان في ذلك الوقت، ومن أهمها الحصار المفروض عليه.
لم يكن للشخصيات السودانية التي التقيناها طلبات محددة، إذ كانوا ينظرون إلينا كشركاء لهم في الهم الإسلامي، وما هو الأصلح للأمة في ظرفها والأبقى، إذ كان التصور الجهادي حاضراً لدى السودانيين أيضاً في حرب الجنوب الدائرة، التي أنشأوا لها معسكرات تدريب تستقبل كل الراغبين في الجهاد في الخرطوم والولايات، فكان الحديث يدور دائماً عن التجربة والشهادة والجهاد وعزته، وكانوا يعتبرون الحرب الدائرة في الجنوب جهاداً مقدساً ضد النصارى، ولاسيما في ظل الدعم الخارجي لهم، وعلاقة إسرائيل بهم في ذلك الوقت، وكانت هذه الأمور أهم القضايا التي ندندن حولها، ولكن ضمن إطار الدولة ومؤسساتها التي كان اتصالنا بأكبر رجالها.

وعلى ذكر معسكرات التدريب يتساءل البعض عما إذا كانت هناك نقاط، التقاء بين السودانيين والأفغانيين في التدريب، والجواب عن ذلك أن الجيش السوداني جيش نظامي، أما معسكرات التدريب فكانت تسمى "الدفاع الشعبي"، وهو جيش متطوع يقوم بمساعدة القوات المسلحة النظامية في الجنوب، فهم متطوعون ومجاهدون، وهذا القطاع يُعتبر في الوقت نفسه قوة للحكومة في حال حصل انقلاب عسكري من الجيش النظامي أو شيء من هذا القبيل، وقد اتضح مؤخراً من خلال التجربة والدراسة رغبة أولئك في إقامة مشروع إسلامي حقيقي بدلاً من مجرد الشعارات.

هاجس الفشل الأفغاني ظل يطاردنا ونحن نتمعن في التجربة الجديدة، لكن اختلافنا مع كثير من أساليب رجال الحكم في السودان، لا يمنعنا من إدراك أن الوضع في السودان حتى في ذلك لوقت المبكر كان مختلفاً عما هو عليه في أفغانستان، لأسباب ليس للإسلاميين في السودان ربما الفضل فيها، فالدولة من قبلهم كانت قائمة والأمن فيها مستتب سوى ما كان من الحرب في الجنوب، البعيد عن مركز الحكم.

فقه الترابي!

وكان بين المشاهد اللافتة في تلك الأيام آراء الترابي المؤرقة للجهاديين، فهو يرى أنه لا ينبغي أن تكون الحدود عائقاً بين المسلمين، فكل من ضاقت به الأرض لا مانع من قدومه واستقباله بكل ترحيب، فكان هذا من أوجه الخلاف بينه وبين الحكومة، لكنه في الوقت نفسه فتح الباب أمام مجموعات من المجاهدين والإسلاميين ممن لم يكن لهم متنفس بعد أفغانستان، غير أنهم قبل أن يلتقطوا أنفاسهم بدأوا ينتقدون الآراء الترابية في الفكر الفقهي بشدة، وأصبح الشخص الذي كان الخباء الذي يستظلون به أول من أطلقوا عليه سهامهم، التي ترددت ما بين تحريض البشير عليه وتبديعه وتفسيقه ثم تكفيره في نهاية المطاف!

ومع أن أسامة يحاول أن ينأى بنفسه عن تلك المعركة التي جعلت تكبر شيئاً فشيئاً، إلا أن التأثير عليه كان على أشده في واقع الأمر، من جانب التكفيريين المصريين والجزائريين والليبيين وغيرهم ممن حاولوا إقناعه بأفكارهم وآرائهم على هذا الصعيد، وجعلوا يؤلبونه على الترابي ويثيرون نخوته في الغيرة على المحارم، ويسألونه قائلين: كيف تتسامح مع رجل لا يعظم الشريعة وأحكامها، فيرى أن لا بأس في اللقاء مع المرأة ومصافحتها وخروجها من منزلها ونحو ذلك من مسائل فقهية أخرى كجواز الموسيقى، واتهامه بالسخرية من حديث "الذبابة" وأن صحته من الناحية العلمية مستحيلة، كما يزعم.

حوّل هذا الفريق آراء الترابي إلى قضية أشغلتهم عن أي قضية، حتى إنهم عندما لم يجدوا من بن لادن تأييداً كالذي يطمحون له في مناكفة الترابي، رأوا أنه لا أقل من منع المفكر السوداني من الجهر بآرائه التي يرونها كفرية، وهكذا كثر ضجيجهم وسط غياب تام للنقاش العلمي والرد المنهجي، فضلاً عن التأصيل العلمي الذي يفتقر إليه معظم النشطين في المجال الجهادي. حتى أسامة كان جل نقاشي معه في هذه الجزئية، ونصيحتي إياه دوماً أن ينشغل بتحصيل العلم الشرعي حتى لا يقع في خطيئة القول على الله بلا علم، إذ كان رفقاؤه يستسهلون الإفتاء والحسم في مسائل الخلاف بين العلماء، وجمعت هذه الفئة من أخلاق المتعالمين ما لو وزع على بلد لكان مفزعاً.

الصراع على بن لادن!

على رغم اهتمامي بالدراسة، إلا أن ذلك لم يقطعني عن مجالسة أسامة والقرب منه، حتى إننا سكنا في بيت واحد في بداية الأمر، قبل أن أسكن بعيداً عنه وأتفرغ للدراسة، بينما ظل تركيزه في تلك الفترة منصباً على الناحية الاقتصادية، فأسس مزارع في الجنوب، قيل إنها معسكرات تدريب ولم يكن ذلك صحيحاً، ولكن فَتْحَ السودانيين أبوابهم لاستقطاب بعض المجاهدين والمطاردين من الجماعات الإسلامية، جعل هؤلاء يتوافدون عليه، خصوصاً القيادات الجهادية منهم، وبدأت العلاقات تعود من جديد، ثم بدأوا يخططون لتأسيس مشاريعهم الفكرية، وكان الاهتمام في هذه الفترة على النواحي التعليمية بواسطة جلسات حوارية ونقاشات في دراسة الأوضاع، كلما اتسع الوقت لذلك ووجد المهتمون بها فرصة لإقامتها.

وفي هذه الحقبة بين أعوام 94م و96 أصبح أسامة تحت دائرة الضغط والشد والجذب بين أطراف عدة، فهناك عائلته التي بذلت قصارى جهدها وأرسلت له الشفعاء ليعود إلى بلاده عزيزاً مكرماً، وضغوط السودانيين الذين بدأت علاقته معهم تتجه نحو الأسوأ لأنهم باتوا على مفترق طرق، فإما أن يسيروا وفق مواصفات المجتمع الغربي الجديد، أو يختاروا طريق الانحياز لخيار مناوأتهم، وعندئذ تكون العزلة السياسية قدرهم، وعلى الجانب الآخر أحاط به رجال الجماعات من المصريين وجماعة الجهاد وغيرهم فصار كل يجذبه من طرف، ويحاول ضمان مصالحه معه مع اختلاف غاية كل طرف وهدفه عن البقية.

ومن جانبي لاحظت بحكم قربي يومئذ أنه يعيش مرحلة كرب وما يشبه تقرير مصير، فكنت أجلس معه الساعات الطوال وأناقشه، من أجل محاولة إقناعه بالتأقلم مع ظروف بلاده ليعيش واقعه ويعود إلى عائلته فكان يحاول الهروب من الموضوع بزعم أن السلطات ضيقت عليه عندما كان في السعودية، وإذا عاد فالسجن مصيره او الإقامة في البيت لا محالة. هكذا يقول. إلا أني كنت أرد عليه بأن السجن وهو أسوأ ما تتوقعه خير لك مما يدعونك إليه. ولما شعر بأنني حسمت أمري في العودة حتى وإن قرر هو غير ذلك. بدأ يرهبني بما ينتظرني من أهوال وسجون وسوء معاملة ونحوه مما كان يخيفني به، فأقول له: "سجن في المدينة المنورة أو غار في مكة المكرمة، أحب إليّ من صرح مشيد في مملكة التكفير والجهاد التي تؤسسونها على أفكار جماعات بضاعتها القتل واستحلال دماء المسلمين"، وأنا حينها لم أكن أحضر اجتماعاتهم، لكنه يحدثني في جلساتي الخاصة معه بما يدور فيها وما زينوا له، إذ كنا نجتمع أنا وإياه على الوجبات الثلاث باستمرار، قبل أن يبلغ الاختلاف ذروته.

وحسب ما قال لي أسامة فإن نقاشات المصريين له كانت منصبة على توحيد الجماعات الجهادية تحت مسمى "توحيد الجماعات الجهادية" بحيث إن نشاط تلك الجماعات في الجزائر وأريتريا والصومال وأفغانستان ومصر، يصبح تابعاً لقيادة واحدة، أو على الأقل يكون بينها تنسيق في حال لم يتم التوصل إلى توحيدها، وإخباره إياي بتلك الحيثيات ليس يقصد الإخبار المجرد، وإنما مغازلة منه لي أملاً في تغيير رأيي، لمعرفته حبي للوحدة ورص الصفوف.

فهمت في ما بعد أنهم كانوا في ذلك الوقت يرسخون فكرة "تنظيم القاعدة" الذي بدأ بتشكل في أفغانستان قبل ذلك، لكنهم في ذلك الوقت لم يكونوا قد حسموا أمرهم بعد في أمر الموطن الاستراتيجي الذي يرون فيه ملجأ مناسباً ليضم قيادة التنظيم، فقد كان السودان على علاقة جيدة بالعقيد معمر القذافي وقام بتسليمه مجموعة من الليبيين، الأمر الذي اعتبرته تلك الجماعات بداية غدر من الجانب السوداني، كما اعتبروا النظام السوداني شبيهاً بباقي الأنظمة ولا يختلف عنها، حتى بات نشاطهم الذي كان معلناً، ذا سرية متناهية، وصار البحث عن الحاضن البديل يتكرر باستمرار.

النقاشات التي يعرض على أسامة مضمونها كانت مفزعة لي، لكني على الرغم من ذلك قدرت في رفيق دربي أنه يطلعني على كل شيء ولو من باب التشاور وحسب، فقد كنت أعرفه أتم المعرفة، وكان هو الآخر يدرك ما أنا عليه من عدم الارتياح لأفكاره التي طالما ناقشناها سوياً، فكنا كفرسي رهان في معرفة بعضنا، وبالتالي لم تكن ثمة حاجة لعرض أي منصب عليّ من جانبه كما أشيع، ومثلنا كمثل صديقين ركبا في سفينة واتجها إلى مكان ما، فإن اختلفت آراؤهما حول تحديد المكان فلا بد لأحدهما أن يفارق الثاني إذا لم يتنازل أحدهما للآخر عن رأيه، وهذا ما حصل بالضبط، ولا أنكر أن هناك محاولات جادة منه لجذبي إليه وإقناعي بالسير معه، ولكني بالنظر إلى الناحية الشرعية اتضحت لي أمور كثيرة، وكاد يقتنع معي هو أيضاً، لكنه وجد نفسه في موقف يصعب معه فيه التراجع بعد لقاءات خاصة وسرية مع جماعات الجهاد.

محاولة اغتيال:

شهدت تلك الفترة أيضاً محاولة اغتيالات عدة استهدفت أسامة شخصياً وكاد يذهب ضحية بعضها، وعلى رغم علاقتنا التي شابها قدرٌ من الفتور في ذلك الوقت بسبب تباين مواقفنا، إلا أنني لم أنقطع عنه، فكنت أحاوره وأحاول إقناعه بترك هذا التوجه، وكان يلين تارة ويصرّ أخرى حتى أعلن أبوعبيدة وأبوحفص أنهما تحت قيادته وليسا تحت قيادة جماعة الجهاد فاطمأن إليهما وأعطاهما زمام الأمور، بينما كانا يلعبان على حبلين تارة معه وتارة ضده، وبالأخص أبي حفص، في حين رأى بعض أفراد تلك الجماعات أن أسامة مؤيد للحكومة واعتبروا هذا التأييد نصرة لطاغوت وكافر، فالبشير طاغوت والترابي طاغوت، ثم وجدوا عليه من هذا الجانب.

وأما أخطر محاولات اغتياله فإن وقائعها تعود إلى أن الأمن السوداني كان معنياً بتوفير الحماية لأسامة مع أمنه الخاص، وحتى بعد إعلان بعض القيادات الجهادية دخولها تحت قيادة أسامة وشعور هذا الأخير بالاطمئنان، رفض الأمن السوداني أن يتخلى عن مسؤوليته تجاه حمايته وكأنه يدرك ما ستقوم به تلك القيادات بعد استيائها من موقف أسامة مع الحكومة التي يعتبرون جميع أركانها من الطواغيت والكفار، وبالفعل تمكن بعضهم من مداهمة بعض الضيوف فيه، ورشوه ورموا عليه قنبلة وأصيب جراء ذلك بعض من كان في بيت الضيافة ولم يقتل أحد، وتم القبض على مدبر الهجوم وهو ليبي، لكن لا يُستبعد أن يكون وراء الهجوم جهات أخرى، فكل الاحتمالات واردة، أما أسامة فصادف أنه لم يكن موجوداً في منزله ذلك اليوم، وأنا كنت أسكن في المنطقة نفسها ولست معه في بيت واحد وقتئذ.

هذه العملية لم تقنع أسامة بالتراجع عن الذهاب إلى حضن تلك الجماعات، فظل يوثق علاقاته وتنسيقه معهم، فلما رأيت ذلك وكدت أيأس منهم انقطع الجانب الأكبر من صلتي به لاختلافي معه في المشروع والأفكار، لكن لم تنقطع علاقتي به كصديق وصهر فأنا أزوره وأجتمع معه وربما أحب أن يفتح موضوعاً للنقاش فتناقشت معه، وأذكر أنه حصل بيني وبينه نقاش قوي في آخر لقاء لنا دار حول الموضوع برمته ونقد تصورهم وأفكارهم فلمحت منه أنهم قد بايعوه، فقلت له: "المسألة ليست مسألة بيعة وظهور، وأنت ستعبد الله على أي جنب، أو بأي وسيلة لكن هل هذه الوسيلة توصلك إلى الغاية وهي رضا الله سبحانه وتعالى"؟ فكنت أضع له علامات استفهام كثيرة، ولم أكن أطالبه بالإجابة عنها بقدر ما أود لفت انتباهه إليها.

ولا شك أن نقطة الخلاف الجوهرية في ما بيننا كانت موقفه العام من الأنظمة ودخوله في مجموعة الجهاد وفكرها، ولا أطيل في تفصيل فكرها وحيثياته وما هو فكر الجماعات تجاه الغرب وأنظمة العالم العربي والإسلامي، وتكفيرها وقتالها لأركانها باعتبارهم طواغيت وكفاراً، والإعداد لذلك، فهذا كله أمر معروف، وكانت تلك المرحلة بالنسبة له مرحلة إعداد لما بعدها، فهو يريد أن يؤسس ويكون له وجود في حين لم يكن له إطار واضح حتى تستطيع مناقشته، وكنت ضد هذا الجانب، وأذكر أنني قلت له يومها: أنت تجمع حولك "المتردية والنطيحة وما أكل السبع"، فالجماعات الجهادية متباينة في أفكارها واتجاهاتها وأولوياتها، وجمعها في إطارٍ واحد ليس برأي سديد، هل أنت فعلاً مقتنع؟ وكنت أناقشه بتجرد بغض النظر عن كوني مقتنعاً بفكره أو غير مقتنع، لأن خياري واضح منذ زمن، فحين درست الوضع في بداية قدومي اقتنعت تماماً بإكمال مشواري وتحقيق هدفي الذي قدمت من أجله وهو الدراسة ثم العودة إلى الوطن.

وفي بعض تلك الأيام صادفت شخصاً عنده قد التقيته من قبل وسمع مني بعض آرائي، ومع أنه لم يكن على توجههم، جعل يقول لأسامة: إذا كان هذا الشخص يخالفك بهذه الطريقة ويتكلم بشدة فلماذا تبقيه أساساً، ولماذا يكون عندك؟ وأسامة أفادني بهذا الكلام في اللقاء الأخير بيني وبينه، كآخر محاولة يستعطفني بها، فقلت له بغضب: ومن قال إنني مرهون بك أو تحت غطاء عباءتك. أنا في دولة السودان ولست تابعاً لك! أفعل ماذا عندك.

القضية هي أن نعبد الله تعالى على بصيرة وليست قضية هوى، وأنا منذ القدم تجمعنا صداقة على طريق معين لكن متى أيقنت أن طريقك انحرف واتجه إلى حيث لا يوصلني إلى الهدف الذي أريده فسأخالفك، ودار بيننا كلام كثير من هذا القبيل، وهذا كاف ليدرك المرء كم كانت الفجوة بيننا توسعت.

وذات يوم كاد ان يرجع، ثم لما شعرت بأن الأمر سيحسم، فكر ملياً ثم صارحني بكل مرارة قائلاً: أنا لا أستطيع التراجع. الأمر خرج من يدي. وكأنه يقول وإن كنت أوافقك الرأي لا أستطيع العودة إلى الوراء، لأنني أبرمت اتفاقات وأعطيت عهوداً ومواثيق، وكانت مرحلة عصيبة بالنسبة لنا جميعاً، فنحن نحاول إقناعه وهو يصر على أنه ماض في دربه، فقد جاء إليه عمه وحاول معه بكل الطرق والوسائل وكلها باءت بالفشل.

تكفير الغزالي والشعراوي!

وفي الفترة نفسها ذهبت إليه لزيارة أختي فوجدت عنده أيمن الظواهري وآخرين، وكان من عادته أن يدخلهم إلى قعر المنزل في حال جاء أحد من خاصته، فسلمت عليهم ثم ذهبت إلى أختي لأسلم عليها وأجلس معها بعض الوقت قبل انصرافي، ولكنه أصر على جلوسي معهم، فجلست ودار النقاش حتى تناولوا الشيخ الشعراوي هل هو مسلم أم كافر؟! وكذلك الغزالي هل هو مسلم أم كافر؟ فغضبت وانتفضت وخرجت عن طوري وهم يخافون مني في تلك الحالة لأنهم يعرفونني منذ زمن، فقلت لهم: لم يبق لكم من العالم الإسلامي إلا هؤلاء من أمثال الشعراوي والغزالي. إلى هذا الحد بلغت بنا السفاهة أن نهدر دم رجل مسلم مفسر لكلام الله وأمضى وقته وجهده في الحديث عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. على الاقل اعتبروه مسلماً ممن خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليه. نعم تناولتم هؤلاء لأنهم ضعفاء لا حول لهم أو قوة. ثم قمت من مجلسهم، ولم أجتمع بهم بعده قط!

بعد أن رجعت إلى أرض الوطن بقي أسامة في السودان سنتين أو أقل، وبدأ يضيق عليه أكثر في السودان فكان لا بد له من الخروج إلى أفغانستان بالطريقة التي ذكرتها مسبقاً وكان السودانيين يحاولون تسليمه، على رغم لقاءاته مع البشير وعلاقتهما الجيدة، ومن أعجب أفكار أسامة التي عرضها على البشير أنه يرى عدم الاستفادة من الكهرباء والمكيفات باعتبارها ترفاً زائداً عن حاجة الإنسان، فقلت له: هذه نكتة. ولديه آراء خاصة به في هذا الجانب ولذلك لما بنى بيتاً في أفغانستان صممه بغير مكيفات ولا كهرباء، وبنى بعض البيوت في السودان بالطين لتكون أبرد وأحسن، وقصده بذلك أن يتعود الناس على الخشونة فكان هذا أحد طبائعه الشخصية، وليست بجديدة عليه فمنذ زمن وهو يميل إلى الزهد والخشونة وشظف العيش، ولذلك يتعب كل من صحبه ممن تعود على شيء آخر.

الدكتوراه:

كان إصراري على إكمال دراساتي العليا في السودان، إحدى الخطوات التي زادت من الفجوة بيني وبين أسامة، خصوصاً عندما تأست بي شقيقتي زوجته بعد ذلك، لأن أسامة رغم قلة حصيلته الشرعية إلا أنه كان زاهداً في طلب العلم في أكثر الأحيان، ويرى ما لديّ من الحصيلة العلمية يغنيني عن المزيد.

ولكنني منذ البداية أستقل بمواقفي عنه وأحرص على ألاّ أكون تابعاً لأحد مهما كان قريباً مني، فبعد أن تركت أسامة جزئياً في السودان تفرغت لدراسة الدكتوراه في كلية القرآن والعلوم الإسلامية التابعة لجامعة أم درمان الإسلامية، والتي أصبحت جامعة مستقلة بعد ذلك، إلى أن تمكنت بفضل الله من إنجازها كما أردت في 4 ذي الحجة من عام 1414هـ/ 1994م، وكان المشرف على أطروحتي مدير جامعة أم درمان الإسلامية البروفسور أحمد علي بابكر، وكانت أطروحتي حسب كلامهم أول أطروحة دكتوراه لسعودي على الإطلاق في السودان، خصوصاً في فن أصول الفقه، وتمت إجازتها والتوصية بطباعتها بعد نقاش طويل.

وكان أحد المناقشين بدأ نقاشي بشكل غير اعتيادي بحكم أنه صاحب مدرسة تقليدية فكان نقاشه أشبه بمقابلة شخصية، فصارت أسئلته أشد صعوبة من غيره، فجعل يسألني وأجيب ويحاورني كما لو أننا في مناظرة علمية، وحكمته في ذلك هو أنه لا يرى جدوى للرسالة التي استحق بها الطالب الدرجة العلمية إن لم يكن مستوعباً ومتمكناً من المادة التي تخصص فيها، وكانت خطوة أعتبرها من محاسن المدرسة التقليدية. بفضل الله تمكنت من الإجابة عن أكثر من 95 في المئة من أسئلته. أما الدكتور عوض الذي سبق أن درسنا في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة فكان نقاشه بشكل اعتيادي في الأطروحة نفسها وهكذا انتهت المهمة بسلام، والمناقشة مسجلة عندي على شريط فيديو بالكامل، ضمن ذكريات تلك المرحلة.

حسين أحمد حسين
23-07-2012, 06:00 PM
منع من النشر،
الإنقاذ والشعب السوداني:
الطيب حاج مكي (منقول).

خلال افتتاح مصنع سكر في ولاية النيل الأبيض في بداية يوليو الحالي انعطف خطاب الإنقاذ إلى مرحلة جديدة تبدو وكأنها امتلكت زمام المبادرة من مخالفيها ولهذا عاد النظام ينتج خطابه القديم الذي يصف الأوضاع الحالية في السودان من خلال وجهة نظر إنقاذية محملة بدلالات الاستهانة بالشعب السوداني وقواه السياسية إلى درجة انكار وجود أي معارض وكأن الناس في حالة رضا تام عن الإنقاذ وسياساتها وهو توهم قاتل يشجع بعض الإنقاذين للقول أن هناك مواطنين وهناك حزبيينوهو طرح يؤكد قول المتنبي أن التوهم عمل وفعل قال المتنبيء:

إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه ** وصدق ما يعتاده من توهم.

مما يطرح قراءة البعد النفسي لكتابات موالية للإنقاذ استلفت(الرضا) الشعبي المتوهم، ليزايد كل واهم على الآخر حتى أن أحدهم أخرج أي معارض من المله الوطنية وآخر أخرجهم من ملة الاسلام. بينما الواقع يفضح هذا التوهم إذ هم في واقع الأمر يخبئون نفاقهم ويدركون أن الإنقاذ لم تمتلك أي زمام ولا مبادرة ولا (رسن) وما حدث حتى الآن هو توظيف لأدوات العنف لقهر الناس وقمعهم دون إيجاد أي حل للدوافع التي أخرجتهم للشارع. وهذا توجه لا يؤكد الفشل الزريع للإنقاذ (وحسب) بل يعكس تضليل الذات ، فالإنقاذ تدرك أن الناس يعلمون أنها تدرك أنهم ضدها وإلا لماذا هذا العنف اللفظي والمادي الذي تمارسه الانقاذ وصحافتها ضد مخالفيها، وهو تضليل يشير إلى ما يواجه نظام الانقاذ من إشكالية كبرى وهي عدم استيعاب ما يحدث في المنطقة وبالتالي كيفيه تلافيه أو التعامل مع شعب يتطلع للتغير ولابد أن يتأثر بمحيطه.

إن التوصيف الإنقاذي لمعارضيها إلى درجة الاستهانة بهم وباحتجاجات الشعب له سوابق في التفكير الشمولي وخاصة في سودان الأنظمة الشمولية فالنظام المايوي الذي حكم السودان لعقد ونصف لم يتحرج في وصف انتفاضة أبريل 1985م المباركة بأنها انتفاضة (شماسه)، وهو تعبير (سوقي) قاد حينها المخلوع جعفر نميري إلى الوهم الشامل حتى تجرأ وقال: (أنا بشيلني منو؟) ثم صار تساؤله أغنية شعبية هازجة وساخرة (الجرى منو). لم يكن المخلوع وحده الواهم بل أن سادناً مايوياً هو السيد أبوساق طفق يزعم بأن معظم الذين يخرجون في الشوارع غير سودانين وكثيرهم من (الشماسة ) فهو يزايد على المخلوع ولهذا دفعه الوهم لتسيير مظاهرة من ثلثمائة عميل للامن المايوي بهدف (ردع ) الانتفاضة الشعبية واسموا مظاهرتهم مظاهرة الردع ولكنها كانت لردعهم حد التلاشي واختفاء نظامهم القمعي وإلى الأبد حيث قبر الشعب الوهم واختفت الأكذوبة المايوية.

خطاب الإنقاذ ينهل من ذات القاموس وليس استثناء أن يستلف قاموس الدول التي شهدت احتجاجات وانتفاضات (الربيع العربي) فقد رأينا ذات الخطاب يعيد إنتاج نفسه وبنفس المبررات وذات الألفاظ . إن توظيف قاموس الشتائم ليس عفوياً، فهو يتطلب شيئا غير قليل من الخبث واللؤم والمكر يتم فيه تغافل المخالف لدرجة إنكار أي محركات (حقيقية) ليصار لوصمه بالعمالة أو توهم الاحتجاجات. فقد رأينا في برنامج الاتجاه المعاكس بين السيد ربيع عبد العاطي والسيد القراي وهو ما يمسرح لنا ما يجري في سوريا حين يتم إنكار مظاهرات بدأت سلمية في درعا حينها كان الشعب السوري يطالب بقدر معقول من الحرية ولكن جوبه بالاستفزاز الإنقاذي وكان في كل مقابلة صحافية جرت مع مسئول سوري أنكر الاحتجاجات بل أن الرئيس بشار الأسد فوت فرصة هائلة باختبار شعبيته إذ ظل يناور دون أن نفهم ما يود أن يفعل فهو يقول الكلمة وينفيها في الممارسة والواقع وكأنه لا يريد التحرك أماما ثم انخرط في مرحلة (الجد) في وصف المتظاهرين بأنهم عصابات موظفاً ذات الأدوات القديمة "العنف اللفظي االعاري" الذي لابد أن يترجم إلى عنف مادي، حتى وصلنا الآن لمرحلة من الدمار والتدخل الدولي ووصاية مجلس الأمن ووصفات كوفي عنان وفيتو الحرب الباردة بين الغرب وروسيا ومع ذلك العنف أوجد عنفا مساويا ومضادا حيث تفجير (20/7) الذي أودى باجتماع ضم كافة القادة الأمنين بما فيهم وزير دفاع الرئيس بشار وصهره نائب الوزير عصمت شوكت وآخرين بينهم رئيس جهاز الأمن مع إصابات خطيرة قد تحصد حياة حضور ذلك الاجتماع.

وفي اليمن سمعنا علي عبدالله صالح ورأينا تشبثه بالسلطة وإصراره (بالتكتله) أنه لن يترك منصبه حتى إكمال رئاسته مهما كانت التضحيات ومهما كانت الدماء ولكنه لم يقرا الواقع ولهذا سارع الخليجيون عندما حمى الوطيس إلى تقديم (خشبة) ليعبر عليها إلى مصير لعله الأفضل بين سابقيه.

وفي تونس (شفنا) ابن علي وهو لا يكترث لاحتجاجات الشعب التونسي فهو إنسان من (جليد) وظل يقمع حتى بعد أن أحرق بوعزيزي نفسه بل إن ابن علي لم يرى حقيقة الثورة إلا بعد أن كانت على أعتاب قصر قرطاج وكادت تحول بينه الفرار للمطار وتمنعه من مصيره حيث ولى الأدبار.

وفي مصر لم يكن قاموس المخلوع حسني مبارك الأفضل حيث ترد إشارات بأنه حاول أن يتحول لشاوسسكو آخر ويحيل القاهرة لتيماشوارا ولكن الجيش المصري كان ولا يزال جيشا وطنيا إذ قرر تنحية مبارك ومع ذلك حفظ له دماء وجهه والالتزام بتقديم الرئيس المخلوع للمحكمة وهو ما حدث.

إن تعامل الإنقاذ مع احتجات الشعب السوداني عموما لم تكسر القاعدة الشمولية في المنطقة ولكنها على المستوى الوطني تحاول أن تخضع الإرادة الشعبية بسجل القمع والعنف والقهر وبإيهام الناس بأن دخولهم 1800 دولار وهو أسلوب لن ينفع والفرق أنه لم يسبق لنظام شمولي سوداني أن انخرط في حجم العنف كما في العهد الإنقاذي وخصوصا عبر الاستعانة بكوادر حزبية لكي تتعامل مع متظاهرين مدنين وطلاب جامعات ولك أن تستعيد ما حدث في جمعة شذاذ الآفاق والكنداكة في حي ود نوباوي وهو عنف يكاد يندرج في ما قام به المقبور جعفر نميري حين (غزا) الحي الذي ولد فيه وقصفه براجمات الصواريخ ودك الجزيرة أبا بالدبابات والطائرت بسبب أواصر العقيدة. ورغم أن الثقافة السياسية السودانية ظلت تمتنع عن استلاف أساليب (السافاك ) في العنف المضاد وفي التفجيرات والاغتيالات وسحل الرؤساء الشموليين وجلاوزتهم فإن ذاكرة الشعب لا تنسى ، فهي تبتدع أدواتها لنيل الحرية والانعتاق والفضل في تجذر الثقافة السلمية يعود للممارسات التاريخية للقيادات المدنية السودانية فهي من عمق من هذا التوجه السلمي.

وعلى أي حال هناك من يحاجج بغير ما نقول ولكن ما يبدو خروجا عن هذا السياق السلمي مجرد رد فعل على العنف الرسمي. وكم يتمنى المرء أن تتعظ الإنقاذ من عنفها الذي جلب لها حتى الآن حرائق دارفور وحروب النيل الأزرق بل وأن تتعظ من ما يحدث في محيط بلدنا ومهما غالط الناس فيما حدث في دار فور فقد كان رد فعل على تعامل بعض مسئولي الانقاذ مع أبناء دارفور من الموالين للإنقاذ نفسها حيث أوجد عنف الإنقاذ غبنا عنيفا عبر عن نفسه في كتابات ومقالات ثم صدر الكتاب الأسود ثم ترجم الغبن عمليا في حركات دارفور المسلحة التي فجرت الوضع في العام 2003م ويمكننا إيراد حيثيات وأمثله على العنف الإنقاذي العاري وخسائره السياسية وخصوصا في نشر ثقافة العنف في الساحة الطلابية إذ أضحى القتل في الجامعات لا يثير الدهشة بل إن عنف الإنقاذ خرب الوضع الاقتصادي حتى وصل لمآله الحالي حيث تقف خلف ما يجري سياسات (متهورة) تم تنفيذها بالعنف وهي وسياسات لم تحصد منها الإنقاذ إلا الفشل. ونضرب الأمثال حتى لا يكون القول على عواهنه أو تنشط الذاكرة الانتقائية لتقول لم يحدث وليس لهذا أساس من صحة. ففي بداية الانقاذ تم تغيير العمل لهدف وحيد كشف ثروات رجال الأعمال لتطبيق الجبايات بحقهم مع أن الثروات جزء حساس من الاقتصاد ولهذا تمتنع المصارف المحترمة عن كشف أي أرصدة لعملائها ولكن قامت الإنقذا بذلك ثم شرعت في حل اتحاد أصحاب العمل المنتخب وكونت لجنة سداسية اسمتها المكتب المركزي لاتحاد اصحاب العمل حيث جمعت فيها تجارها من أمثال السيد الطيب النص والشيخ عبد الباسط وهاشم هجو ومعهم عضوين آخرين ومن يومها فهم رجال الأعمال (الرسالة) والتقطت أجهزة الاستقبال الإشارة وهي أن لا مقام لكم بيننا ومنذئذ لم يشهد القطاع الخاص أي عافية ولم تتعظ الانقاذ حيث انخرطت في المزيد من العنف مع قطاع الأعمال فشردته في كل واد حتى وصلنا لمرحلة اعدام الناس في العملة ثم العودة عنها بعد ستة أشهر وفي كلا الحالين كان العنف حاضرا ولهذا من يتأمل في مسيرة العنف الإنقاذي أو في محيطنا الإقليمي لابد أن يستنتج بأن العنف لايفيد وفي الحقيقة لو أفاد العنف لأفاد الفرعون (بسماتيك الأول قبل 2600سنة قبل الميلاد)، أو لأفاد ملك صقلية فردريك الثاني أو ملك سوازيلاند يعقوب الرابع أو لأفاد ستالين وشاه إيران وشاوسسكو وأي دكتاتور من دهاقنة العنف.

ولئن كان لذلك نصيب من صحة فإن العنف الحالي مع المتظاهرين لن يفيد الإنقاذ وهو قطعا لن يفيد بلادنا بل ربما دفع في مرحلة تالية الاحتجاجات المدنية إلى شيء مختلف يلتمس العنف فهناك قانون فيزيائي شهير يقول لكل فعل رد فعل ، وأرجو أن لا يحدث في بلادنا ما حدث في محيطنا ولكن إن حدث سيكون بسبب الإنقاذ وعندها الضرر سيكون بليغا في حين وضعنا السوداني ظل متميزا ومختلفا عن كل ما يجري في محيطه ولا يزال رغم استنزاف الإنقاذ لسماحة أهل السودان أو ما تبقى منه. إن الدخول في نفق العنف له مخاطر جمة قد لا تحتاج لوعي أو أجهزة كاشفة لمآلاته وهو ما يستلزم من الإنقاذ التواصل مع واقع سوداني مقهور ومغبون بأساليب غير أساليب العنف والسحل والتعذيب التي تتسرب إلى الإعلام العالمي وتنقل في أثير التواصل الاجتماعي إن هذا وضع لا تفيد معه كلمات بدون دلالات أو شتائم تنعق بمالا يسمع إلا دعاء ونداء في انفصال تام عن الواقع هذا توهم سيولد حالة أرجو أن لا ينخرط السودان فيها لأن بلدنا تستحق أن تكون نموذجا لغيرها في توظيف أسلوبها المدني في الاحتجاجات وفي التعامل مع الاختلاف.

إن اضطهاد الناس وقمعهم لا يقضي عليهم ولن يخمد احتجاجاتهم بل إن العنف سيكون وبالا على من يستخدمه في ظل تحول هائل في مفاهيم السيادة وحق الإنسان في أن يعيش حرا فالسيد حسين حبري رئيس تشاد ومنذ التسعينات يطارده ضحاياه حتى وصلوا لمحكمة العدل التي طالبت السنغال يوم 20/7/2012م إما بتقديمه لمحاكمة أو تسليمه لبلجيكا، المكان الذي رفع فيه مواطنين تشادين دعوى عليه لدى القضاء البلجيكي وهكذا لو كان العنف ينفع لنفعه ولو كان يفيد لأفاد استدامة الاستبداد الذي ساد المنطقة لنصف قرن ثم انتهى بقادته إما هاربين أو سجناء بليمان طرة.

حسين أحمد حسين
03-08-2012, 11:09 PM
راشد سيد أحمد و آراء حول الإسلام السياسى فى السودان ومداخلة من طارق كانديك:

http://www.youtube.com/watch?v=aeExHJdA4MM&feature=player_embedded#!

حسين أحمد حسين
03-08-2012, 11:48 PM
* أرجو أن تُتابعوا من الآن فصاعداً إفرازات توازن الرعب (المذكور بعاليه) بين التكنوقراط والعسكر فى حكومة الإنقاذ كمظهر من مظاهر التفسخ الحادث الآن:

أول الغيث هذا الخبر: (نجلاء سيد أحمد، منقول):

''خبر هام: تعرض الرئيس عمر البشير لمحاولة اغتيال اصيب فيها بطلق ناري في اذنه اليسرى بينما اصيب حارسه الشخصي ويدعى مهند بطلق ناري في البطن ونقل الى مستشفى الامل التابع لجهاز الامن والمخابرات ثم تم نقله لاحقا الى مستشفى رويال كير حيث اجريت له عملية استئصال للطوحال اما البشير فقد تم نقله الى قطر حيث اجريت له عملية في مستشفى حمد بن خليفة ثم تم تحويله الى مستشفى الرميله.. وهو ما يفسر اعتذار الوفد الحكومي عن قمة كان من المفترض ان تجمع بين الربشير وسلفاكير.. هذا ولا يزال مصير مطلق النار مجهولا وحين تتوفر معلومات اضافية سنوافيكم بها''.

حسين أحمد حسين
07-09-2012, 07:25 PM
أرزاقنا نحن بيدِ الله، ونعم بالله. وأرزاقهم هم يسوَّولا إنقلاب:

http://www.youtube.com/watch?v=z0DAelR-dC0&feature=player_embedded

حسين أحمد حسين
07-09-2012, 07:32 PM
لا حول ولا قوة إلاَّ بالله العلى العظيم.

لك الله يا فتاة الكبجاب؛ دولة بكامل أجهزتها تقف ضد إمرأة، وتُجلد على الملأ فى قضية غير مكتملة الأركان. ونائب والى وُجد يزنى بأربعِ فتيات فى نهار رمضان، وهو بعد متزوج بأربع نساء ولا يُقام عليه الحد مع ثبوت كل أركان الجريمة!!

حسبنا الله ونعم الوكيل.

قل لى بربِّك أيها المتقاعس عن مقاتلةِ هؤلاء؛ ماذا تنتظر بعد الآن؟


http://http://www14.0zz0.com/2012/08/29/19/583196051.jpg

حسين أحمد حسين
22-11-2012, 07:08 PM
بدايات إختلال ما كنا نشير إليه دائماً بتوازن الرعب بين التكنوقراط (المدنيين) والعسكر فى حكومة الإنقاذ.

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=iOv4xwznT2k#!

حسين أحمد حسين
24-11-2012, 09:32 AM
الخرطوم تحبط محاولة إنقلابية

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=pHOwE8mfgVg#!

حسين أحمد حسين
29-11-2012, 11:16 PM
ودائماً فى إختلال توازن الرعب الأُخوانوى:

بيان للناس (منقول)

(يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) الحجرات "6".

أيها الشعب السوداني الكريم خرجت علينا الحكومة بما أسمته "المحاولة التخريبة" و"مخطط الإغتيالات" وذلك إثر توقيفها لنفر كريم من أبناء هذا الشعب المصابر، ومع تثميننا التام للجهود التي يقوم بها نفر كريم من الإخوة لوئد الفتنة علي رأسهم الأخ الزبير احمد الحسن، إلا أن الضرورة تقتضي أن نوضح الحقائق التالية: أولاً القوات المسلحة السودانية ظلّت ومنذ فجر الاستقلال تتبوأ مكانة مرموقه في الشأن الوطني وحتى يومنا هذا، وهو استحقاق نالته عن ثقة لكونها مؤسسة وطنية أصيلة في صلب الوطن ولا ضمان لاستقرار وتأمين للبلاد بمعزل عنها، وكما هو معروف أن منتسبيها من أبناء هذا الشعب يمثلون كافة ألوان طيفه وتنوعه الجغرافي والإثني المتميز، وتشكّل فيها عبر كل الحقب الوطنية ميراث وطني عظيم، سرت بعض المفاهيم المغلوطة في الوسط السياسي السوداني أن الجيش شئ منعزل ولا يجب أن يتناول قضاياه إلا أهله. ولأنه يرتبط بمصير واحد مشترك مع الوطن في كل قضاياه يأخذ منسوبوه ويمنحون من الأفكار والرؤى ولا يعيشون في جزر معزولة عن قضايا وطنهم ومجتمعهم. من هذا الباب فإن التربص والوقيعة بالشرفاء من أبنائه وأصحاب الرأي فيهايعتبر جناية وطنية كبرى خاصة إن كان يسندهم تاريخ وطني مشرف وروح بذل وعطاء منقطعة النظير استحقوا بها عن جدارة أرفع الأوسمة وأعلى آيات السمو والتقدير من الدولة، وأصبحوا مناط تعلق قلوب من عرفهم كما اكتسبوا ثقة وتقدير كل من تشرف بمعرفتهم أو عمل تحت قيادتهم على السواء في فترة التطوع للقتال أو في خدمة المجتمع من بعد. وأضحى هؤلاء الإخوة من بعد أعلاماً ومنارات يهتدي بها الناس في كل مكان بل وطبقت شهرة بعضهم على مستوى الإقليم والقارة الأفريقية في المهام التي قاموا بها مع المنظمات الإقليمية والدولية التي انتدبتهم لها الدولة وكلفتهم بها إنابة عن وطنهم وأمتهم فكانوا بها مثار احترام واعجاب نظرائهم وزملائهم من الدول الأخرى وشهدت بذلك وثائقهم وكتاباتهم التي نشروها. شباب بهذا الشرف الباذخ وهذه القامة السامقة كان أجدر بالدولة تكريمهم ومجازاتهم بغير طريقة سنمار هذه.

ثانياً: إذا كانت السلطات تمتلك أدلة قوية دامغة وحقيقية عليها اتباع الاجراءات التي ينص عليها القانون والتعامل مع هؤلاء الرجال بطريقة كريمة محترمة تتناسب وسجلهم الناصع من البطولات والفداء الوطني، وليعلموا أن المساس بأي منهم سيكون ثمنه مكلفاً. كما نرجو إضافة شئ آخر إلى بعض منهم وهو تهمة الاشتراك في تأمين انقلاب 30 يونيو 1989م، وربما لا يعرفها بعض الجالسين في كراسي الحكم اليوم لأنهم من مواليد ما بعد الفتح.

ثالثاً: يجب وقف الحملات الإعلامية المسعورة فوراً والتي يسمم بها البعض الأجواء لما تحمله من كذب فاضح وتضليل مغرض، إن ما بهذه الدعاية السوداء اساءة وتشهير وتجريح تصيب الحاكمين أولاً قبل أن تنال من أشخاص الرجال الموقوفين حالياً، ومن ذلك وصف الأشياء بأسمائها فلو ثبت الادعاء بأدلة واضحة ملموسة للإتهام فهذا يسمى في كل القواميس السياسية والقانونية "محاولة تغيير للسلطة" أو "انقلاب" وليس "مخطط تخريبي" ولا "اغتيالات". و لعل من ألقى بهذا المصطلح يعرف أن الجماهير في الحزب وعلى امتداد الوطن كانت ستلتف حول هؤلاء الرجال وتطالب باطلاق سراحهم لما وصلت إليه البلاد من حالة متردية من الفوضى والفساد وغلاء المعيشة، لذلك عمدت الأجهزة الرسمية وبكل أسف للكذب بغرض بث حالة من الاشمئزاز والنفور وسط المواطنين وأيضاً بزجها لأسماء مدنية في ذلك، ولكن هذه الحيلة الساذجة لا تنطلي على أحد، لأن هؤلاء القادة لهم تاريخ مشهود وموثق في حسن التعامل حتي في أيام الحرب وسنين القتال وتحت ضغوطها فقد كانت تعليماتهم المشددة في كل موقع خدموا به تأمر مرؤسيهم بالإحسان إلى كل شئ بما في ذلك جرحى العدو وقتلاه ناهيك عن ممتلكات المواطنين من زرع وحيوان ومباني وأثاثات، وكل من رافق محمد ابراهيم وبقية العقد الفريد في متحركات القتال كافة يعرف هذه الحقيقة لذلك ليس بدعاً أن تجد داره عامرة ببعض الذين كانوا من أسرى العدو أثناء زياراتهم للخرطوم بعد انقضاء القتال وتوقف الحرب وذلك بسبب سالف إحسانه إليهم. ومن عجائب الزمان أن نسمع من يتهمهم الآن زوراً وبهتاناً بأنهم يخططون لاغتيالات سياسية يضيع فيها الأبرياء أو يعملون على تخريب المنشآت وهم الذين قاتلوا معارك تأمين البترول في نيال ديو وربكونا وبانتيو، لسنوات طويلة تلك التي ينعم بها أصحاب الكراسي وأسرهم ثم يصفونهم اليوم بالمخربين!! هذه الحقائق يعرفها عشرات الالاف من أبناء السودان في القوات لمسلحة أو خارجها ممن شاركهم شرف القتال والدفاع عن الوطن في جبهات القتال المختلفة داخل وخارج الوطن. رابعاً: ليس سراً يذاع أن هؤلاء الإخوة الأكارم كانوا ممن يبذل النصح الدائم والمستمر لأهل السلطان في الاجتماعات الرسمية وبكتابة المذكرات وفي كل المحافل المتاحة، ولكن للحقيقة من الواضح أن السقف الأخلاقي الذي شهدنا تزويره لإرادة الجماهير فيما تجلى في الأيام الماضية تجعلنا وبكل أسف نقر بأن المشروعية الأخلاقية والوطنية التي كانت تُزين جيد القيادة السياسية الحالية قد اهتزت بعد أن أصبحت حكراً لفئة محدودة من الناس ممن لا نعرف، فأصبحت تبحث عن كباش فداء لإلهاء الشعب عن كبواتها المتكررة، ولكنها للأسف وقعت في المحظور بالتربص بمناصريها الذين يفترض أنها كانت تدخرهم للشدائد.

عليه نرجو من عضوية الحزب وجماهيره خاصة الشباب ودعاة الاصلاح منهم التمسك بالصبر وضبط النفس أولاً والتحلي باليقظة والانتباه. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

(واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب) الانفال (25)

عبد الغني احمد ادريس
مكتب إعلام منبر الاصلاح- المؤتمر الوطني
-------------------------

حسين أحمد حسين
29-11-2012, 11:20 PM
إطلالة على تسمم الرئيس وإنْ جاءتْ من أسحاق أحمد فضل الله هذه المرة:

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1353992827

حسين أحمد حسين
29-11-2012, 11:22 PM
تداعيات منطقية لإختلال توازن الرعب الأُخوانوى تقود لإعتقال على عثمان محمد طه:


http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1354201442

حسين أحمد حسين
03-12-2012, 09:00 AM
بعض التحليلات البصيرة بشأن توازن الرعب الأُخوانوى (العسكرى/المدنى):

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bi...msg=1354441251