المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البحث عن الله


الصفحات : [1] 2

هشام آدم
15-12-2012, 07:34 PM
هذا البوست تسديد لدين قديم، ووعد كنتُ قد قطعته لأحد الأعضاء هنا بفتح الموضوع، ومناقشته في هذا المنبر.

رأفت ميلاد
15-12-2012, 07:37 PM
سلامات يا هشام آدم

وكلنا بحث عن الله وأن أختلفت الرؤى

ماريل
15-12-2012, 07:38 PM
متابعة قريبة قريبة قريبة...
حول العنوان أقول
(انا لايستدل على انا يستدل بى)*



*حديث قدسى*
رغم ذلك اظل مشدودة الى هذا الخيط

البديري
15-12-2012, 07:48 PM
غايتو لو مالميتو فيهو، امشوا مكه بتلقوا بيتوا .. اقرموا من الحجر الاسود حتة واكتبوا فيها : حضرنا ولم نجدكم!




ماياها سودانيات تواصل ومحبه!


استغفرالله العظيم!

هشام آدم
15-12-2012, 08:06 PM
مقدمات لابد منها:
كثيرون لا يحبون الخوض في هذا الموضوع، فأنا أعتذر لهم، مُقدمًا، عن أي إزعاج قد يُسببه لهم وجود هذا البوست في هذا المنبر، ولكن الأمر بالنسبة إليّ غاية في الأهمية، وهو مصيري أكثر من أي أمر آخر، وهذا الرأي الشخصي، لا أحاول فرضه على أحد بكل تأكيد، ولكن من باب الإجابة على سؤال مُتوقع: "لماذا هشام آدم مهتم بهذا الموضوع؟"

إن فكرة وجود خالق لهذا الكون هي فكرة ميتافيزيقية، وهي على هذا من الأفكار العسيرة على الفهم والمناقشة، لاسيما بالوسائل البحثية العلمية المادية، وهذا يجعلني مبدئيًا أقول إن أي ملحد أو أي مؤمن لا يمكنه الإجابة بشكل قاطع على سؤال مباشر مثل: (هل الله موجود؟) ويُدعِّم إجابته بأدلة وبراهين علمية؛ إلا أن يكون ذلك من باب الاستنتاج العقلي، والاستنتاج لا يُعتبر دليلًا أو إجابة مُحددة على أية حال، فسقوط الأجسام من الأعلى الأسفل تجعلنا نستنتج وجود قوى تجذب هذه الأجسام إليها دائمًا، دون أن تتمكن الأجسام من الهرب من سطوة هذه القوة، ولكن هذه القوة تتعامل مع الأجسام بناءً على كتلتها، فسرعة سقوط كرة حديدية لا يعادل سرعة سقوط دبوس، كما لا يعادل سرعة سقوط ورقة بحجم A4، وحتى سرعة سقوط ورقة بحجم A4 قد تتأثر بالمادة المصنوعة منها الورقة، أو حتى ما إذا كانت الورقة مفرودة تمامًا أم "مُكرفسة"

فهل يُمكننا اعتماد هذا الاستنتاج كإجابة شافية وعلمية لسؤال مباشرة مثل: (ما الذي يجذب الأجسام إلى الأسفل دائمًا؟) لأن الإجابة التي يوفرها هذا الاستنتاج لا تعطينا تصورًا كاملًا وعلميًا عن نوع وطبيعة هذه القوة، لأن الوظيفة الأساسية من أي نظرية علمية هو تقديم تفسير علمي للظواهر الطبيعية، فهل كانت البشرية لا تعرف الجاذبية قبل نيوتن؟ بالطبع كانوا يعرفون الجاذبية، ويعرفون أن أي جسم ذي كتلة محددة إذا أُفلت فإنه سوف يسقط على الأرض، ولن يطفو في الهواء أو يرتفع إلى الأعلى، ولكن عبقرية نيوتن لم تكن في اكتشاف الجاذبية، وإنما في اكتشاف (قانون) الجاذبية، والعلاقة بين الأجسام، وقدرته، لاحقًا، على توضيح هذه العلاقة في شكل معادلة رياضية، بحيث أصبح بالإمكان التكهن بمقدار سرعة كل جسم يسقط بناءً على مقدار ما يحتويه الجسم من مادة (كتلة)، فجاء قانون الجذب العام لنيوتن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D8%B0%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D9%84% D9%86%D9%8A%D9%88%D8%AA%D9%86) ليوضح لنا العلاقة بين الأجسام، ويحدد لنا مصدر هذه القوة وكيفية عملها: (توجد قوة تجاذب بين أي جسمين في الكون، تتاسب طرديًا مع حاصل ضرب كتلتيهما، وعكسيًا مع مربع المسافة بينهما.)

فهل استنتاجنا بأنه لابد لهذا الكون من خالق أو مُوجد يوضح لنا طبيعة هذا الخالق بصورة علمية، ويجعلنا قادرين على معرفته معرفة مادية؟ لأنه إذا سلّمنا جدلًا بوجود خالق لهذا الكون كاستنتاج حتمي على أنه لا يُمكن أن يتوفر النظام من العدم أو من الفوضى أو الصدفة، فهل هذا الاستنتاج يسمح لنا بوضع تفسيرات علمية عن طبيعة هذه القوة المُوجدة للكون؟ الإجابة المؤكدة هي أنه لا يمكن ذلك على الإطلاق، ولذلك فإن فكرة وجود إله خالق لهذا الكون تظل فرضية تحتاج إلى مزيد من البحث والتحقيق؛ لاسيما وأن الإيمان بالله يتطلب يقينًا كاملًا، وطالما أن الاستنتاج لا يقدّم لنا هذا اليقين فإنه لا يُمكننا الاعتماد مُطولًا على مُجرّد الإيمان الغيبي.

تأتي الأديان لتقدّم لنا شروحات مُفصلّة أكثر عن هذه القوة الخالقة، وهي شروحات مادية في نهايتها، وبالإمكان، مُؤقتًا، مناقشة وتفنيد هذه الشروحات في محاولة منا لاختبارها، بغرض التأكد من أنها هي الإجابات الحقيقية والنهائية المُرادة بالبحث. إذن؛ فالمُلحد لا يبحث في قضية الخالق، وإنما يبحث في قضية الإله، لأنها هي الوسيلة العلمية والمادية الوحيدة المُتاحة للوصول إلى الخالق، والتأكد من صحة الزعم القائل بوجوده. وعن نفسي شخصيًا فأنا من المُمكن أن أتصالح فلسفيًا مع فكرة وجود (خالق)، ولكن تظل مشكلتي مع الأديان قائمة، لأن الوصوفات التي تقدمها الأديان لهذا الخالق غير منطقية وغير مُقنعة، وهذا ما سوف أُناقشه في هذا البوست. (مناقشة فكرة الله الإسلامي)

هشام آدم
15-12-2012, 08:10 PM
سلامات يا هشام آدم
وكلنا بحث عن الله وأن أختلفت الرؤى
العزيز: رأفت ميلاد
تحيّاتي لك يا عزيزي، وأشكرك على متابعة الخيط .. وأتمنى التحاور معك حول ما أشكل عليّ فهمه من العقيدة المسيحية، والبحث له متعته الخاصة.

محبتي

هشام آدم
15-12-2012, 08:17 PM
متابعة قريبة قريبة قريبة...
حول العنوان أقول
(انا لايستدل على انا يستدل بى)*



*حديث قدسى*
رغم ذلك اظل مشدودة الى هذا الخيط

عزيزي ماريل
إذا صحّ وجود إله، فقد نبحث في صحة نسبة هذا الحديث إليه، وعندها يُمكننا فعلًا الاعتماد على هذا الحديث، ولكن مؤقتًا لا توجد أدلة على وجود إله، حتى ننسب إليه كلامًا، ويكون هذا الكلام حجة يُمكن الاستدلال بها. كن قريبًا فالموضوع شائك ومثير ومهم فعلًا.

محبتي

هشام آدم
15-12-2012, 08:18 PM
استغفرالله العظيم!
عزيزي البديري

اعتذاري الوارد في المقدمة يشملك

محبتي

قيقراوي
15-12-2012, 08:50 PM
سلامات يا هشام

ليه فصلت فكرة الخالق عن الاله؟












-----

عموماً الموقف دا موجود ,, ومتقدم جداً
وله مدارسه المعروفة


متابعين

عمر عبدالله
15-12-2012, 08:55 PM
الهي ، مَتى غِبْتَ حَتّى تَحْتاجَ اِلى دَليل يَدُلُّ عَليْكَ، وَمَتى بَعُدْتَ حَتّى تَكُونَ الاْثارُ هِىَ الَّتى تُوصِلُ اِلَيْكَ، عَمِيَتْ عَيْنٌ لا تَراكَ عَلَيْها رَقيباً، وَخَسِرَتْ صَفْقَةُ عَبْد لَمْ تَجْعَلْ لَهُ مِنْ حُبِّكَ نَصيباً، الامام الحسين عليه السلام

هشام آدم
15-12-2012, 09:04 PM
سلامات يا هشام
ليه فصلت فكرة الخالق عن الاله؟

صديقي قيقراوي
كنتُ أتمنى أن تجد في المقدمة إجابة على سؤالك
لكن لا بأس

أشكرك على المتابعة

محبتي

أسعد
15-12-2012, 09:21 PM
الاخ هشام
يقول القديس غسطنطين ( لن تفهموا حتى تؤمنوا)
مسألة بذل الفهم والاحتكام للعقل والفكر يعتبر نوع من الهطل في الحاجات دي
لانو وعلى النقيض تماما ممكن ننشبك فيك ونقول ليك كدي انت اثبت لينا انو الله مافي
عليه يا حبيب
نحن مؤمنين انو الله في وعلى هذا الاساس تكون مفهومنا ان كل شي في هذا الوجود يدل على وجود الله
وانت زول مؤمن بفرضية الله مافي وعلى ضوء ذلك كل الاشياء عند بتعضد ايمانك هذا
يبقى يا حبوب مافي قصة اثبت لي واثبت ليك
القصص دي كانت زمان ايام المعجزات
زمنا دا بقى ماشي بمعجزة واحدي بس الا وهي ( اي زول يموت بي دينو)

ام التيمان
15-12-2012, 09:31 PM
يا هشام
ادم حواء هل كانو مشروع خلق انسان
اذا كانو فى الجنة هل كانو معهم اخرين
و اين ذهبوا؟

هل ادم وحواء عصوا الله لعدم ايمانهم به
و فضلوا الحب و الهروب من الجنة

و ما زال البحث جاريآ
وبعث انبياء دليل على ذلك

رأفت ميلاد
15-12-2012, 10:26 PM
العزيز: رأفت ميلاد
تحيّاتي لك يا عزيزي، وأشكرك على متابعة الخيط .. وأتمنى التحاور معك حول ما أشكل عليّ فهمه من العقيدة المسيحية، والبحث له متعته الخاصة.

محبتي
عزيزى هشام آدم هناك نقطة مهمة فى سياق حديثك وهى الأعتماد على العلم .. وردت كلمة (علميا) مرات مما يدل على أن هناك دليل علمى تعتمد علية .. نظرية الجاذبية لا تربط الحديث جيداً على الأقل حتى الآن
ونقطة الثانية هى الأديان والتسمية الصحيحة هى (المعتقدات) .. وواضح أن معنى معتقد ليس لها تركيبة علمية مثل قانون نيوتن يعتمد عليه فى قياس ثابت .. ويختلف الأعتقاد بين شخص لآخر فيشمل حتى الملحدين ..
[B ولكن تظل مشكلتي مع الأديان قائمة، لأن الوصوفات التي تقدمها الأديان لهذا الخالق غير منطقية وغير مُقنعة، وهذا ما سوف أُناقشه في هذا البوست. (مناقشة فكرة الله الإسلامي)[/B]

فكرة الأعتقاد وعواملها المختلفة من البيئة والوراثة للموجود ومدى تفاعلات البعض مما يؤدى أحياناً لتغيير المعتقد أو الإلحاد به .. مثلاً الدين الأسلامى .. أذا أستطعت تناولة آية أية وحديث حديث وناقشته بالمنطق لن تكون قد أثبت وجود الله من عدمه .. بل تناولت أيضاً فرضيات هشة كما أشرت الى حجة الدين .. سأتبقى لك أنا أيضاً لإقناعى يتفنيد المسيحية لإنى لا أؤمن بالأسلام وتفنيدك لآياته لا يفيدنى .. وأيضاً فرضياتك لى المسيحية لا تغنى اليهود ولا البوزيين ولا الهندوس ..

بالتالى ستجد نفسك تصارع فى طواحين ولا تبحث عن وجود الله .. أتمنى أن نستمع لفكرتك مجرده فى عدم وجود الله .. من واقع العلم أو الملاحظة .. فالأعتقاد كما أسلفت لا يحتاج حجج دامغة .. ربما نستفيد من تجربتك

تحياتى

عادل عسوم
15-12-2012, 11:12 PM
الاخ هشام
يقول القديس غسطنطين ( لن تفهموا حتى تؤمنوا)
مسألة بذل الفهم والاحتكام للعقل والفكر يعتبر نوع من الهطل في الحاجات دي
لانو وعلى النقيض تماما ممكن ننشبك فيك ونقول ليك كدي انت اثبت لينا انو الله مافي
عليه يا حبيب
نحن مؤمنين انو الله في وعلى هذا الاساس تكون مفهومنا ان كل شي في هذا الوجود يدل على وجود الله
وانت زول مؤمن بفرضية الله مافي وعلى ضوء ذلك كل الاشياء عند بتعضد ايمانك هذا
يبقى يا حبوب مافي قصة اثبت لي واثبت ليك
القصص دي كانت زمان ايام المعجزات
زمنا دا بقى ماشي بمعجزة واحدي بس الا وهي ( اي زول يموت بي دينو)
بالفعل ياوجدي...
بذل الفهم والاحتكام للعقل والفكر يعتبر نوع من الهطل في الحاجات دي
فالعقل والمراد هنا (التفكير) ياهشام هو (مَلَكَة) لها محدوديتها تماما كالسمع والبصر والشم والاحساس...
هل تستطيع أن ترى على بعد أميال من مكانك؟
وهل تستطيع أن تسمع الأصوات دون درجة سمع الانسان أو فوقها؟
وهل تستطيع أن تفسر لنا (ماهية) الكهرباء مثلا؟
وان جئنا الى الفكر أرجو أن تجيبني-دون أن تعتمد على أيما علم غيبي-من اين جئنا (اقصد أصل الانسان) والى اين سنذهب بعد موتنا؟!
ودونك طلاسم ايليا أبوماضي حينما قال:
جئت من اين لا ادري ولكني اتيت
فوجدت قدامي طريقا فمشيت
سؤال أخير:
هل يستقيم عدلا ومنطقا أن يموت الظالم والمظلوم دون أن تكون هناك محاسبة للظالم؟
(لعلي أعود)

زول الله
15-12-2012, 11:15 PM
اها دي حتلة في هذا البوست المريب
-
الله يستر غايتو





اقول قولي هذا واستغفر الله لي..................

هشام آدم
15-12-2012, 11:38 PM
الاخ هشام
يقول القديس غسطنطين ( لن تفهموا حتى تؤمنوا)
مسألة بذل الفهم والاحتكام للعقل والفكر يعتبر نوع من الهطل في الحاجات دي
العزيز: وجدي الأسعدي
تحيّاتي

لمّن نقول إن الإيمان أو التديّن هو إهمال للعقل ودوره، وتغييب ليهو الأخوة المؤمنين بيزعلوا، ويرصوّا كمّية من الآيات الدالة على ضرورة إعمال العقل في الدين، حتى من غير ما يطرحوا تساؤل بسيط: "الفرق شنو بين التفكير والتفكّر" البيحرّض عليه الدين؟ تبقى المسألة يا عزيزي في غاية الوضوح، على الأقل من الزاوية البعاين بيها كزول مُلحد، أو متجرّد من ثيمة الإيمان بتاعتك ، لأني حتى لمن أجي أسألك (كزول مؤمن): "هل تفهم الله؟"، "هل تفهم طبيعة الله؟" لسانك دا حيتربط، وتبدأ في كلام الصوفية الما بفهموا داك، والممكن ما يكون ملزم لـالله زاتو في حال وجوده فعلًا.

أنا في المقام دا يا عزيزي، تجاوزت تمامًا مطب مناقشة الخالق، اللي لا أنا ولا إنت بنقدر نعوم في مياهو الغريقة، وجيت بالعديل والواضح، لفكرة الإله المطروحة في الأديان، بعيد من أي لغاويس. عندنا فكرة الله البيطرحها الإسلام في شكل آيات قرآنية المفروض إنها جاية منه دُغري، وفي شكل أحاديث نبوية اللي المفروض إنها نقلًا عنه لأنه (لا ينطق عن الهوى) وفي شكل سيرة هذا الرجل اللي بيدعي إنه على علاقة مباشرة بهذا الخالق، واللي المفروض إنها سيرة متأثرة بمعرفته المباشرة بالخالق، فلو ما حنقدر ننقاش فكرة الإله حتى على المستوى دا، معناتو يا حبيبنا الشغلة دي كلها (بالنسبة لي) خم وخلاس، ولا عندو علاقة بالإيمان زاتو. ويمكن تكون قريت مقالي عن مفهوم الإيمان، وإلا كمان يا حبيب، يا ريت تورينا فهمك الشخصي للإيمان، وهل الإيمان دا معناتو تغمّي عيونك وتقنع نفسك باللامعقول، ولا كيف؟

منتظر أسمع منك

هشام آدم
16-12-2012, 03:35 AM
يا هشام
ادم حواء هل كانو مشروع خلق انسان
اذا كانو فى الجنة هل كانو معهم اخرين
و اين ذهبوا؟

هل ادم وحواء عصوا الله لعدم ايمانهم به
و فضلوا الحب و الهروب من الجنة

و ما زال البحث جاريآ
وبعث انبياء دليل على ذلك
العزيزة أم التيمان
"الله" يهدينا وإياك ... آدم وحواء ديل منو؟
آدم الذي كان تمثال فخار ثم أصبح بقدرة "قادر" إنسان من لحم ودم؟ أم حواء التي خلقت من ضلع آدم وهو نائم؟ يا عزيزتي مثل هذه القصة لا أصدق وجودها (باستثناء الكتب المقدسة) إلا في قصص سندباد البحري. أمّا عني فإني لا أجد في "بعث" أنبياء دليلًا على وجود أي إله، بل على العكس تمامًا، فالتاريخ شهد عددًا وافرًا من الأنبياء "الكذبة" الذين ادعوا أنه يأتيهم وحي من السماء، فما كل ما يُقال يُصدق يا عزيزتي، وعلينا أن نراجع دلائل النبوة أولًا حتى نتأكد مما إذا كان النبي كاذبًا في إدعائه أم صادقًا فيه، فوالذي جمع بيننا دون ميعاد لو كان ثمة إله بعث نبيًا، فلا أجدر من يسوع بهذه النبوة، الذي وقف أمام الجميع بدون خوف وتحداهم وهو يقول: "من منكم يُبكتني على خطيئة" فقط خطيئة واحدة فقط، فلم يجرؤ أحد على أن يذكر له أي خطيئة حتى ولو صغرت، وكل الأنبياء لهم خطاياهم، فلو كانت النبوة بالعصمة وعدم الخطيئة لما كان هنالك من نبي سواه، هذا إن صحت الرواية أصلًا، أما نبي الإسلام فإنه كبيقة مُدعي النبوة، تزخر حياته بالخطايا والجرائم، وهذا ما سوف أتناوله في معرض حديثي عن (السيرة النبوية) لأنه إن كان نبيًا حقًا لما صحّ أن نجد له خطيئة واحدة. ومجمل ما سوف أتناوله في بحثي عن الإله الإسلامي سوف يقتصر على: القرآن، السنة النبوية الصحيحة، السيرة النبوية، علشان نعرف هل هنالك فعلًا أنبياء "بُعثوا" أم أنه فقط أنبياء "ادعوا" أنهم بُعثوا؟ والحقيقة والبحث عنها تتطلب قدرًا من الشجاعة كما تتطلب قدرًا من الصبر، فأعينيني بأحدهما على الأقل

محبتي

هشام آدم
16-12-2012, 03:57 AM
[SIZE="5"]أتمنى أن نستمع لفكرتك مجرده فى عدم وجود الله .. من واقع العلم أو الملاحظة .. فالأعتقاد كما أسلفت لا يحتاج حجج دامغة .. ربما نستفيد من تجربتك
[/COLOR]
عزيزي رأفت ميلاد
تحيّاتي

إن كُنا سوف نتكلم عن العلم لإثبات عدم وجود الإله، فهل بالإمكان استخدام العلم نفسه لإثبات وجوده؟ أنا قلت من البداية إن فكرة وجود خالق عاقل وذكي لهذا الكون هي في الأساس فكرة ميتافيزيقية، لا يُمكن لمؤمن أو مُلحد البت فيها بأدلة قاطعة، وبالتالي فإن مُناقشة قضية الخالق سوف تكون مُجرّد تهويمات لا تغني من الحقيقة شيئًا، في حين من الأجدى البحث مُباشرة في فكرة الإله التي تطرحها الأديان، فهي على الأقل قابلة للمُناقشة والتفنيد، ولو آية آية، وحديث حديث، وقصة قصة. ومنذ البداية حددتُ أنني سوف حددتُ أنني سوف أركز على مُناقشة فكرة الإله الإسلامي، أو التصور الإسلامي للإله، فإذا انتهينا من هذه النقطة انتقلنا إلى التصور المسيحي للإله، فإذا انتهينا انتقلنا إلى التصور اليهودي للإله. ولحُسن الحظ فإن الأديان في صراعها التاريخي مع بعضها البعض وفرّت علينا عنت البحث في كل الأديان أو المعتقدات، بحيث أنها ألغت جميع الآلهات ورشحت وجود إله واحد خالق في هذا الكون، فإذا كان بالإمكان مُناقشة هذه الفكرة في مُقابل فكرة تعدد الآلها المهزومة أصلًا منذ زمن سحيق، فإننا نكون قد تمكنا فعليًا من مُناقشة فكرة وجود خالق للكون بالمُطلق. وأنا قلتُ في البداية كذلك، إنني كمُلحد من الممكن جدًا أن أكون مُتصالحًا مع فكرة وجود مُحدث للكون، ولكن أن يكون هذا المُحث إلهًا، وأن يكون هذا الإله متطلبًا للعبادة، وراغبًا في التواصل مع البشر بطريقة ما، فهذا ما افترضته لنا الأديان، ولهذا أرى ضرورة وإلزامية مناقشة هذه الفرضية التي اكتشبت شعبيتها الكبيرة على مدار قرون طويلة جدًا.

أنتَ بالتأكيد لستَ مُلزمًا بما سوف يتم طرحه في هذا النقاش، كونك مسيحيًا، وبالضرورة فإنك ترفض التصور الإسلامي الذي يضعه عن الإله، ولكن أنا يهمني ذلك، وهنالك آخرون يهمهم هذا الأمر كذلك، ولا أظنك تمانع في أن أناقش معهم هذه القضية.

محبتي لك

فتحي مسعد حنفي
16-12-2012, 03:58 AM
مقدمات لابد منها:
كثيرون لا يحبون الخوض في هذا الموضوع، فأنا أعتذر لهم، مُقدمًا، عن أي إزعاج قد يُسببه لهم وجود هذا البوست في هذا المنبر، ولكن الأمر بالنسبة إليّ غاية في الأهمية، وهو مصيري أكثر من أي أمر آخر، وهذا الرأي الشخصي، لا أحاول فرضه على أحد بكل تأكيد، ولكن من باب الإجابة على سؤال مُتوقع: "لماذا هشام آدم مهتم بهذا الموضوع؟"

إن فكرة وجود خالق لهذا الكون هي فكرة ميتافيزيقية، وهي على هذا من الأفكار العسيرة على الفهم والمناقشة، لاسيما بالوسائل البحثية العلمية المادية، وهذا يجعلني مبدئيًا أقول إن أي ملحد أو أي مؤمن لا يمكنه الإجابة بشكل قاطع على سؤال مباشر مثل: (هل الله موجود؟) ويُدعِّم إجابته بأدلة وبراهين علمية؛ إلا أن يكون ذلك من باب الاستنتاج العقلي، والاستنتاج لا يُعتبر دليلًا أو إجابة مُحددة على أية حال، فسقوط الأجسام من الأعلى الأسفل تجعلنا نستنتج وجود قوى تجذب هذه الأجسام إليها دائمًا، دون أن تتمكن الأجسام من الهرب من سطوة هذه القوة، ولكن هذه القوة تتعامل مع الأجسام بناءً على كتلتها، فسرعة سقوط كرة حديدية لا يعادل سرعة سقوط دبوس، كما لا يعادل سرعة سقوط ورقة بحجم A4، وحتى سرعة سقوط ورقة بحجم A4 قد تتأثر بالمادة المصنوعة منها الورقة، أو حتى ما إذا كانت الورقة مفرودة تمامًا أم "مُكرفسة"

فهل يُمكننا اعتماد هذا الاستنتاج كإجابة شافية وعلمية لسؤال مباشرة مثل: (ما الذي يجذب الأجسام إلى الأسفل دائمًا؟) لأن الإجابة التي يوفرها هذا الاستنتاج لا تعطينا تصورًا كاملًا وعلميًا عن نوع وطبيعة هذه القوة، لأن الوظيفة الأساسية من أي نظرية علمية هو تقديم تفسير علمي للظواهر الطبيعية، فهل كانت البشرية لا تعرف الجاذبية قبل نيوتن؟ بالطبع كانوا يعرفون الجاذبية، ويعرفون أن أي جسم ذي كتلة محددة إذا أُفلت فإنه سوف يسقط على الأرض، ولن يطفو في الهواء أو يرتفع إلى الأعلى، ولكن عبقرية نيوتن لم تكن في اكتشاف الجاذبية، وإنما في اكتشاف (قانون) الجاذبية، والعلاقة بين الأجسام، وقدرته، لاحقًا، على توضيح هذه العلاقة في شكل معادلة رياضية، بحيث أصبح بالإمكان التكهن بمقدار سرعة كل جسم يسقط بناءً على مقدار ما يحتويه الجسم من مادة (كتلة)، فجاء قانون الجذب العام لنيوتن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D8%B0%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D9%84% D9%86%D9%8A%D9%88%D8%AA%D9%86) ليوضح لنا العلاقة بين الأجسام، ويحدد لنا مصدر هذه القوة وكيفية عملها: (توجد قوة تجاذب بين أي جسمين في الكون، تتاسب طرديًا مع حاصل ضرب كتلتيهما، وعكسيًا مع مربع المسافة بينهما.)

فهل استنتاجنا بأنه لابد لهذا الكون من خالق أو مُوجد يوضح لنا طبيعة هذا الخالق بصورة علمية، ويجعلنا قادرين على معرفته معرفة مادية؟ لأنه إذا سلّمنا جدلًا بوجود خالق لهذا الكون كاستنتاج حتمي على أنه لا يُمكن أن يتوفر النظام من العدم أو من الفوضى أو الصدفة، فهل هذا الاستنتاج يسمح لنا بوضع تفسيرات علمية عن طبيعة هذه القوة المُوجدة للكون؟ الإجابة المؤكدة هي أنه لا يمكن ذلك على الإطلاق، ولذلك فإن فكرة وجود إله خالق لهذا الكون تظل فرضية تحتاج إلى مزيد من البحث والتحقيق؛ لاسيما وأن الإيمان بالله يتطلب يقينًا كاملًا، وطالما أن الاستنتاج لا يقدّم لنا هذا اليقين فإنه لا يُمكننا الاعتماد مُطولًا على مُجرّد الإيمان الغيبي.

تأتي الأديان لتقدّم لنا شروحات مُفصلّة أكثر عن هذه القوة الخالقة، وهي شروحات مادية في نهايتها، وبالإمكان، مُؤقتًا، مناقشة وتفنيد هذه الشروحات في محاولة منا لاختبارها، بغرض التأكد من أنها هي الإجابات الحقيقية والنهائية المُرادة بالبحث. إذن؛ فالمُلحد لا يبحث في قضية الخالق، وإنما يبحث في قضية الإله، لأنها هي الوسيلة العلمية والمادية الوحيدة المُتاحة للوصول إلى الخالق، والتأكد من صحة الزعم القائل بوجوده. وعن نفسي شخصيًا فأنا من المُمكن أن أتصالح فلسفيًا مع فكرة وجود (خالق)، ولكن تظل مشكلتي مع الأديان قائمة، لأن الوصوفات التي تقدمها الأديان لهذا الخالق غير منطقية وغير مُقنعة، وهذا ما سوف أُناقشه في هذا البوست. (مناقشة فكرة الله الإسلامي)

محاضرة قوية بجامعة أوكسفور
استغفرالله العظيم واتوب اليه
هل الله خيّر أم شرير تعالى سبحانه؟
كان ذلك عنوان لمحاضرة بروفيسور علم الفلسفة ( الملحد (في جامعة أكسفورد،
حيث وقف أمام فصله وطلب من أحد طلبته المستجدين أن يقف

..................................................
البروفيسور : أنت مسلم، أليس كذلك يا بني؟

الطالب المسلم: نعم، يا سيدي

البروفيسور: لذلك فأنت تؤمن بالله؟

الطالب المسلم: تماماً

البروفيسور : هل الله خيّر؟ ( من الخير وهو عكس الشر )

الطالب المسلم : بالتأكيد! الله خيّر

البروفيسور : هل الله واسع القدرة؟ أعني هل يمكن لله أن
يعمل أي شيء؟

الطالب المسلم : نعم

البروفيسور : هل أنت خيّر أم شرير؟

الطالب المسلم : القرآن يقول بأنني شرير

يبتسم البروفيسور إبتسامة ذات مغزى

البروفيسور : أه!! الـقــرآن

يفكر البروفيسور للحظات

البروفيسور: هذا سؤال لك، دعنا نقول أنّ هناك شخص مريض
هنا و يمكنك أن تعالجه وأنت في استطاعتك أن تفعل ذلك، هل تساعده؟ هل تحاول ذلك؟

الطالب المسلم : نعم سيدي، سوف أفعل

البروفيسور: إذًا أنت خيّر !!

الطالب المسلم : لا يمكنني قول ذلك

البروفيسور: لماذا لا يمكنك أن تقول ذلك؟ أنت سوف تساعد شخص مريض ومعاق عندما يستطيع ( في الحقيقة معظمنا سيفعل ذلك إن إستطاع) لكن الله لا يفعل ذلك

الطالب المسلم : لا إجابة

البروفيسور : كيف يمكن لهذا الإله أن يكون خيّر؟ هممم..؟ هل يمكن أن تجيب على ذلك ؟

الطالب المسلم : لا إجابة أيضًا

الرجل العجوز بدأ يتعاطف مع الطالب المسلم

البروفيسور:لا تستطيع، أليس كذلك؟

يأخذ البروفيسور رشفه ماء من كوب على مكتبه لإعطاء
الطالب وقتاً للإسترخاء، ففي علم الفلسفة، يجب عليك أن تتأنى مع المستجدين

البروفيسور : دعنا نبدأ من جديد أيها الشاب

البروفيسور:هل الله خيّر؟

الطالب المسلم : نعم متمتمًا

البروفيسور: هل الشيّطان خيّر؟

الطالب المسلم : لا

البروفيسور: من أين أتى الشيّطان؟

الطالب المسلم : من... الله.. متلعثمًا

البروفيسور : هذا صحيح، الله خلق الشيّطان، أليس كذلك؟

يمرر الرجل العجوز أصابعه النحيلة خلال شعره الخفيف
ويستدير لجمهور الطلبة متكلفي الابتسامة

البروفيسور: أعتقد أننا سنحصل على الكثير من المتعة في هذا الفصل الدراسي سيداتي و سادتي


ثم يلتفت للطالب المسلم

البروفيسور:أخبرني يا بني، هل هناك شّر في هذا
العالم؟

الطالب المسلم : نعم، سيدي

البروفيسور: الشّر في كل مكان، أليس كذلك؟ هل خلق الله
كل شيء؟

الطالب المسلم : نعم

البروفيسور: من خلق الشّر؟

الطالب المسلم : لا إجابة

البروفيسور : هل هناك أمراض في هذا العالم؟ فسق و فجور؟
بغضاء؟ قبح؟ كل الأشياء الفظيعة، هل تتواجد في هذا العالم؟

الطالب المسلم : نعم وهو يتلوى على أقدامه

البروفيسور : من خلق هذه الأشياء الفظيعة؟

الطالب المسلم : لا إجابة

يصيح الأستاذ فجأةً في الطالب المسلم

البروفيسور : من الذي خلقها؟ أخبرني

بدأ يتغير وجه الطالب المسلم

البروفيسور بصوت منخفض: الله خلق كل الشرور، أليس كذلك
يا بني؟

الطالب المسلم : لا إجابة

الطالب يحاول أن يتمسك بالنظرة الثابتة والخبيرة ولكنه
يفشل في ذلك

فجأة المحاضر يبتعد متهاديًا إلى واجهة الفصل كالفهد
المسن، والفصل كله مبهور

البروفيسور: أخبرني، كيف يمكن أن يكون هذا الإله
خيّرًا إذا كان هو الذي خلق كل الشرور في جميع الأزمان؟

البروفيسور يشيح بأذرعه حوله للدلالة على شمولية شرور
العالم

البروفيسور : كل الكره، الوحشية، الآلام، التعذيب،
الموت، القبح، المعاناة، التي خلقها هذا الإله موجودة في جميع أنحاء العالم، أليس كذلك أيها الشاب؟

الطالب المسلم : لا إجابة

البروفيسور : ألا تراها في كلّ مكان؟ هه؟

البروفيسور يتوقّف لبرهة

البروفيسور: هل تراها؟

البروفيسور يحني رأسه في إتجاه وجه الطالب ثانيةً ويهمس

البروفيسور: هل الله خيّر؟

الطالب المسلم : لا إجابة

البروفيسور : هل تؤمن بالله يا بني؟

صوت الطالب يخونه و يتحشرج في حلقه

الطالب المسلم : نعم يا بروفيسور، أنا أؤمن

يهز الرجل العجوز رأسه بحزن نافياً

البروفيسور : يقول العلم أن لديك خمس حواس تستعملها
لتتعرف و تلاحظ العالم من حولك، أليس كذلك؟

البروفيسور: هل رأيت الله

الطالب المسلم : لا يا سيدي لم أره أبداً

البروفيسور: إذًا أخبرنا إذا ما كنت قد سمعت إلاهك؟

الطالب المسلم : لا يا سيدي، لم يحدث

البروفيسور : هل سبق وشعرت بإلاهك؟ تذوقت إلهك؟ أو شممت إلهك فعلياً؟ هل لديك أيّ إدراك حسّي لإلهك من أي نوع؟

الطالب المسلم : لا إجابة

البروفيسور: أجبني من فضلك

الطالب المسلم : لا يا سيدي، يؤسفني أنه لا يوجد لدي

البروفيسور : يؤسفك أنه لا يوجد لديك؟

الطالب المسلم : لا يا سيدي

البروفيسور : ولا زلت تؤمن به؟

الطالب المسلم : نعم

البروفيسور : هذا يحتاج لإخلاص !

البروفيسور يبتسم بحكمة للطالب المسلم

البروفيسور : طبقاً لقانون التجريب والإختبار وبروتوكول
علم ما يمكن إثباته يمكننا أن نقول بأن إلهك غير موجود، ماذا تقول في ذلك يا بني؟

البروفيسور : أين إلاهك الآن؟

الطالب المسلم : لا إجابة

البروفيسور: إجلس من فضلك

يجلس الطالب المسلم مهزومًا

مسلم أخر يرفع يده: بروفيسور، هل يمكنني أن أتحدث للفصل؟

البروفيسور يستدير و يبتسم

البروفيسور: أه مسلم أخر في الطليعة! هيا هيا أيها الشاب، تحدث ببعض الحكمة المناسبة في هذا الاجتماع

يلقي المسلم نظرة حول الغرفة

الطالب المسلم : لقد أثرت بعض النقاط الممتعة يا سيدي،
والآن لدي سؤال لك

الطالب المسلم : هل هناك شيء إسمه الحرارة؟

البروفيسور : هناك حرارة

الطالب المسلم : هل هناك شيء إسمه البرودة؟

البروفيسور : نعم يا بني يوجد برودة أيضاً

الطالب المسلم : لا يا سيدي لا يوجد

إبتسامة البروفيسور تجمدت، وفجأة الغرفة أصبحت باردة جدا

الطالب المسلم : يمكنك الحصول على الكثير من الحرارة،
حرارة عظيمة، حرارة ضخمة، حرارة لدرجة إنصهار المعادن، حرارة بسيطة، أو لا حرارة على الإطلاق،

ولكن ليس لدينا شيء يدعى البرودة فيمكن أن نصل حتى 458 درجة تحت الصفر، وهي ليست ساخنة، لكننا لن نستطيع تخطي ذلك، لا يوجد شيء إسمه البرودة، وإلا لتمكنا من أن نصل لأبرد من 458 تحت الصفر،

يا سيدي البرودة هي فقط كلمة نستعملها لوصف حالة غياب الحرارة، فنحن لا نستطيع قياس البرودة، أما الحرارة يمكننا قياسها بالوحدات الحرارية لأن الحرارة هي الطاقة،

البرودة ليست عكس الحرارة يا سيدي، إن البرودة هي فقط حالة غياب الحرارة

سكوت في الفصل، دبوس يسقط في مكان ما

الطالب المسلم : هل يوجد شيء إسمه الظلام يا بروفيسور؟

البروفيسور: نعم

الطالب المسلم :أنت مخطئ مرة أخرى يا سيدي، الظلام ليس شيئا محسوساً، إنها حالة غياب شيء أخر، يمكنك الحصول على ضوء منخفض، ضوء عادي، ضوء مضيء، بريق الضوء،

ولكن إذا كان لا يوجد لديك ضوء مستمر فإنه لا يوجد لديك شيء، وهذا يدعى الظلام، أليس كذلك؟ هذا هو المعنى الذي نستعمله لتعريف الكلمة، في الواقع، الظلام غير ذلك، و لو أنه صحيح لكان بإمكانك أن تجعل الظلام مظلما أكثر وأن تعطيني برطمان منه، هل تستطيع أن تعطيني برطمان من ظلام مظلم يابروفيسور؟

البروفيسور يبتسم لوقاحة الشاب أمامه

البروفيسور:هذا بالفعل سيكون فصلا دراسيا جيداً

البروفيسور: هل تمانع إخبارنا ما هي نقطتك يا فتى؟

الطالب المسلم : نعم يا بروفيسور، نقطتي هي، إن افتراضك الفلسفي فاسد
كبدايةً ولذلك يجب أن يكون استنتاجك خاطئ

تسمّر البروفيسور

البروفيسور : فاسد؟ كيف تتجرأ؟!

الطالب المسلم : سيدي، هل لي أن أشرح ماذا أقصد؟

الفصل كله أذان صاغية

البروفيسور : تشرح... أه أشرح

البروفيسور يبذل مجهودا جبارًا لكي يستمر تحكمه و يلوّح بيده لإسكات الفصل كي يستمر الطالب

الطالب المسلم : أنت تعمل على إفتراض المنطقية الثنائية

الطالب المسلم : ذلك على سبيل المثال أن هناك حياة و من ثم هناك ممات، إله خيّر وإله سيئ،

أنت ترى أن مفهوم الله شيء ما محدود و محسوس، شيء يمكننا قياسه،

سيدي إن العلم نفسه لا يمكنه حتى شرح فكرة إنه يستعمل الكهرباء والمغناطيسية فهي لم تُـر أبداً، رغم ذلك فهم يفهمونها تمامًا،

إن رؤية الموت كحالة معاكسة للحياة هو جهل بحقيقة أن الموت لا يمكن أن يتواجد كشيء محسوس، الموت ليس العكس من الحياة، بل هو غيابها فحسب

الطالب المسلم يرفع عاليًا صحيفة أخذها من طاولة جاره
الذي كان يقرأها

الطالب المسلم : هذه أحد أكثر صحف الفضائح إباحية التي تستضيفها هذه البلاد، يا بروفيسور هل هناك شيء إسمه الفسق والفجور؟

البروفيسور:بالطبع يوجد، أنظر

قاطعه الطالب المسلم

الطالب المسلم : خطأ مرة أخرى يا سيدي، الفسق و الفجور هو غياب للمبادئ الأخلاقية فحسب، هل هناك شيء إسمه الظُـلّم؟ لا، الظلّم هو غياب العدل، هل هناك شيء إسمه الشرّ؟

الطالب المسلم يتوقف لبرهة

الطالب المسلم : أليس الشر هو غياب الخير؟

إكتسى وجه البروفيسور باللون الأحمر وهو غاضب جدًا وغير
قادر على التحدث

الطالب المسلم : إذًا يوجد شرور في العالم يا بروفيسور، وجميعنا متفقون على أنه يوجد شرور، ثم أن الله إذا كان موجوداً فهو أنجز عملاً من خلال توكيله للشرور،

ما هو العمل الذي أنجزه الله؟ القرآن
يخبرنا أنه ليرى إذا ما كان كل فرد منا وبكامل حريته الشخصية سوف يختار الخير أم الشرّ

اُلجم البروفيسور

البروفيسور : كعالم فلسفي لا أتصور هذه المسألة لها دخل في اختياري، كواقعي أنا بالتأكيد لا أتعرف على مفهوم الله أو أي عامل لاهوتي آخر ككونه جزء من هذه المعادلة العالمية لأن الله غير مرئي و لا يمكن مشاهدته

الطالب المسلم : كان يمكن أن أفكر أن غياب قانون الله الأخلاقي في هذا العالم هو ربما أحد أكثر الظواهر ملاحظة

الطالب المسلم : الجرائد تجمع بلايين الدولارات من إصدارها أسبوعيًا،
أخبرني يا بروفيسور هل تدرسّ تلاميذك أنهم تطوروا من قرد؟


البروفيسور: إذا كنت تقصد العملية الإرتقائية الطبيعية يا فتى، فنعم أنا أدرس ذلك

الطالب المسلم : هل سبق وأن رأيت هذا التطوّر بعينك الخاصة يا سيدي؟

يعمل البروفيسور صوت رشف بأسنانه و يحدق بتلميذه تحديقا
صامتا متحجراً

الطالب المسلم : برفيسور، بما أنه لم يسبق لأحد أن رأى عملية التطوّر هذه
فعلياً من قبل ولا يمكن حتى إثبات أن هذه العملية تتم بشكل مستمر، فهي غير
موجودة إذًا، ألست تدرسّ آرائك يا سيدي؟ إذا فأنت لست بعالم و إنما قسيس؟

الطالب المسلم : إذًا أنت لا تقبل قانون الله الأخلاقي لعمل ما هو صحيح و
في محله؟

البروفيسور : أنا أؤمن بالموجود، وهذا هو العلم !

الطالب المسلم : أه العلم !

وجه الطالب ينقسم بابتسامة

الطالب المسلم : سيدي، ذكرت بشكل صحيح أن العلم هو دراسة الظواهر المرئية، والعلم أيضاً هو فرضيات فاسدة

البروفيسور : العلم فاسد؟ !!

البروفيسور متضجراً

الفصل بدأ يصدر ضجيجاً، توقف التلميذ المسلم إلى أن هدأ الضجيج

الطالب المسلم : لتكملة النقطة التي كنت أشرحها لباقي التلاميذ، هل يمكن لي
أن أعطي مثالاً لما أعنيه؟

البروفيسور بقي صامتا بحكمة، المسلم يلقي نظرة حول الفصل

الطالب المسلم : هل يوجد أحد من الموجدين بالفصل سبق له وأن رأى عقل البروفيسور؟

إندلعت الضحكات بالفصل

التلميذ المسلم أشار إلى أستاذه العجوز المتهاوي

الطالب المسلم : هل يوجد أحد هنا سبق له و أن سمع عقل البروفيسور، لمس بعقل البروفيسور, تذوق او شمّ او رأى عقل البروفيسور؟

يبدو أنه لا يوجد أحد قد فعل ذلك، حسناً، طبقاً لقانون التجريب، والاختبار
وبروتوكول علم ما يمكن إثباته، فإنني أعلن أن هذا البروفيسور لا عقل له

الفصل تعمّه الفوضى

التلميذ المسلم يجلس، البروفيسور لم يتفوه بكلمة.





لا أله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
من دعا إلى هدىً، كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا
ينقص ذلك من أجورهم شيئاً،
ومن دعا إلى ضلالةٍ، كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه
لا ينقص من آثامهم شيئاً ![/COLOR][/SIZE]

هشام آدم
16-12-2012, 04:34 AM
فالعقل والمراد هنا (التفكير) ياهشام هو (مَلَكَة) لها محدوديتها تماما كالسمع والبصر والشم والاحساس...
هل تستطيع أن ترى على بعد أميال من مكانك؟
وهل تستطيع أن تسمع الأصوات دون درجة سمع الانسان أو فوقها؟
وهل تستطيع أن تفسر لنا (ماهية) الكهرباء مثلا؟

عزيزي عادل عسوم
تحيّاتي لك

محدودية القدرات البشرية، هي خصم من سمات الطبيعة للكائن الحي، وهذه السمات متوفرة بدرجات في كائنات أخرى، فهنالك كائنات تتمكن فعلًا من الاستماع إلى ترددات الصوت التي لا يسمعها الإنسان، وهنالك كائنات تستطيع الرؤية بشكل ممتاز في الظلام، وهنالك كائنات بإمكانها الرؤية بشكل واضح من مسافات بعيدة أو مرتفعة جدًا، فماذا قد يعني كل ذلك؟ لا شيء على الإطلاق، لأن هذا لا يعني أبدًا استغناءنا عن هذه الحواس "المحدودة" كوسائل للمعرفة الأولية.

أنا مثلًا لو أخبرتكَ أن هنالك فيلًا ورديًا، فهل تصدقني دون الحاجة إلى رؤية هذا الفيل، والتأكد من أن اللون هو لون طبيعي وليس لون طلاء مثلًا أو ليس انعكاسًا ضوئيًا ما؟ ولو أخبرتكَ بأن هذا الفيل الوردي بإمكانه قراءة الأفكار، فهل سوف تصدق، إن لم تجر اختبارًا معمليًا تتأكد فيه من ذلك؟ أنا لا أكابر، فالحواس محدودة بالفعل، ولكن ليست هنا تكمن المشكلة، المشكلة الحقيقية تكمن في أن الإيمان قائم أساسًا على الاعتماد على هذه النقطة، فإذا كانت حواسنا محدودة وعقولنا محدودة، فهل بالإمكان "الإيمان" بكل شيء؟ إذا كانت إجابتك (لا) فاعلم أن ثمة مشكلة في طريقة تفكيرك حول هذا الأمر.

أنتَ لن تصدقني إن قلتُ لكَ بأني أتيت بلا أم أو أب، وربما لن يكون لديك أي دليل تنفي به إدعائي هذا سوى اسم (آدم) الذي يلحق باسمي، ولكن ماذا إذا قلتُ لك، إن اسم (هشام آدم) هو اسم مركب مثلًا، فهل سوف تصدقني؟ بالتأكيد (لا) رغم أن القاعدة الأساسية في إيمانك هي أن (الله على كل شيء قدير) ولكنك لا شعوريًا تنفي عنه هذه القدرة عندما لا يتعلق الأمر بالدين مباشرةً أو عندما لا يرتبط هذا الأمر بشخصية دينية، فالإيمان هو إحساس موجه في أساسه، ويتم توجيهه لاإراديًا بالاعتماد على معلومة إن حواسنا محدودة وعقولنا محدودة. وتدليلًا على كلامي هذا فهل تصدق مثلًا بأن السيدة العذراء تجلت في إحدى الكنائس المصرية فعلًا؟ هل تصدق إن ثمة نور مقدس يخرج من قبر المسيح في يوم ما من السنة كل عام؟ بالتأكيد لا تصدق، لأنك إن صدقت فسوف تجد نفسك في مواجهة مباشرة مع إيمانك ومعتقدك الإسلامي. وهل تصدق مثلًا بخبر كهذا (العثور على جثة راهب بوذي توفي قبل 80 سنة ولم تتحلل: أكد البروفوسور فيكتور زفيغان من مركز الطب الشرعي في وزارة الصحة الروسية إن جثة الراهب البوذي هامبو لاما إيتيغيلوف لا تختلف كثيراً عن جثة رجل توفي قبل نحو 12 ساعة.) بالتأكيد لن تصدق لأن هذا يجعلك في مواجهة مباشرة مع معتقدك الديني، لأن نبيك يقول إن أجساد الأنبياء فقط هي التي لا تتحلل.

نعم أستطيع الآن أن أرى أبعد من المسافة التي حددتها في سؤالك، فالإنسان الآن يرى أطراف المجرات باستخدام التلسكوبات الآلية الدقيقة، وهذه القدرة المعرفية مكتسبة وليست ممنوحة من إله.

ونعم أستطيع الآن أن أسمع الموجات التحت الصوتية، بل وسماع صوت دقات قلب الجنين في رحم أمه، وذلك باستخدام التقنيات الصوتية المتطورة التي أنتجها العلم "البشري" المحدود. فالحقيقة يا عزيزي إن حواسنا محدودة بالفعل، ولكن طموحنا غير محدود، وهو ما يجعل كلامنا عن محدودية الحواس ضربًا من السذاجة.

ربما فعلًا لا نعرف ماهية الطاقة أو ماهية الكهرباء، ولكننا نملك معرفة جيدة بأنواعها وقياساتها، ونتحكم بها، وبإمكاننا قياسها، ورؤية تأثيراتها المباشرة العيانية، فالفكرة من معرفتنا بالمادة لم تصبح الآن مجرد رؤية الشيء بالعين المجردة بل حتى قياسها وتفسيرها والتكهن بها، ولولا هذه المقدرة لظل الإنسان حتى اللحظة يخاف من النار كالعديد من الكائنات الحية.

[COLOR="Navy"
وان جئنا الى الفكر أرجو أن تجيبني-دون أن تعتمد على أيما علم غيبي-من اين جئنا (اقصد أصل الانسان) والى اين سنذهب بعد موتنا؟!
ودونك طلاسم ايليا أبوماضي حينما قال:
جئت من اين لا ادري ولكني اتيت
فوجدت قدامي طريقا فمشيت
سؤال أخير:
هل يستقيم عدلا ومنطقا أن يموت الظالم والمظلوم دون أن تكون هناك محاسبة للظالم؟[/COLOR]
أما عن الأسئلة الوجودية التي تطرحها: من أين جئنا، فدونك النظريات العلمية التي تتناول هذا الأمر: نظرية التطور، ننظرية الأبيوجينيسيس، فإذا لم تجد فيها إجابة شافية، فأرجو أن تشمر عن ساعدك، وتبحث مع العلماء الذين يبحثون، ويسعون حثيثًا للإجابة على هذه الأسئلة الوجودية الهامة، فعدم وجود إجابات لا يعني أن نصدق الخرافات. لأن إن لم يكن منطقيًا لديك أن الإنسان مر بمراحل طويلة جدًا من التطور البيولوجي حتى أصبح كما هو عليه الآن، فلا أرى في قصة الخلق التي تطرحها الأديان منطقًا قد يُقنعك، إلا أن تكون متناقضًا مع نفسك.

أما عن العدالة الإلهية، فعليك أن تسأل نفسك أولًا: هل من العدالة أن يتم تأجيل العدالة طوال هذا الوقت؟ هل تعتقد أنه من العدالة أن ينتظر هابيل المقتول في بداية الحياة كل هذه المدة (ومازال الزمن مستمرًا) حتى ينال العدالة؟ عليك أن تتساءل: لماذا لا تكون المحاسبة فورية؟ ألم يكن هذا ليكون أكثر عدالة من انتظار فناء العالم وقيام الأموات؟ هل من العدالة أن يكون هنالك أغنياء وفقراء في هذا العالم إن كان الخالق هو الرازق في الوقت ذاته؟ هل من العدالة أن يكون هنالك أُناس أسوياء وآخرون مشوهين إذا كان الله هو الخالق الذي يخلق في أحسن تقويم؟ إن مفهوم العدالة والحرية وكل القيم الأخرى هي مجرّد مفاهيم بشرية أوجدها الإنسان (أو بالأصح) وجدت مع الإنسان وحركته في المجتمع، ولا أعتقد أنه إذا كان ثمة إنسان يعيش بطريقة ما منعزلًا في جزيرة نائية أن يعرف شيئًا عن العدالة أو الحرية أو حتى تتفق مفاهيمه لهما مع مفاهيمك لها. فإذا لم يكن بالإمكان إلزام إنسان كهذا بمفهومك الشخصي عن العدالة، فهل يُمكنك أن تلزم الإله بها؟

الإنسان يا عزيزي أسير أفكاره، فعندما تتخيّل فتاة أحلامك، فلابد أن تتخيلها جميلة، وفقًا لمفهومك الشخصي عن الجمال، ولا أعتقد أن شخصًا يتخيل فتاة أحلامه مبتورة اليدين، أو مشوهة، رغم أنه (لاحقًا) قد يقع في غرامها، ولكنني هنا أتكلم عن "التصورات الذاتية" لا عن الواقع. في هذا النقاش سوف نتعرف أكثر على مفهوم العدالة، ونحاول أن نرى إذا كان الإله الإسلامي عادلًا فعلًا أم أننا فقط نتوهم ذلك، أو نتمنى أن يكون كذلك.

محبتي لك

هشام آدم
16-12-2012, 04:58 AM
الأخ: فتحي مسعد حنفي
تحيّاتي

هل أنتَ من عشاق مثل هذه القصص الساذجة التي ليس عليها أي دليل؟ هل هذه القصة حدثت فعلًا في (جامعة أكسفورد) البريطانية، أم في مدرسة ابتدائية لا علاقة لها باللغة الإنكليزية أصلًا؟ إنها من نوع القصص التي تم تأليفها من مجهولين، وتم تدويلها بين العام حتى لم يعد يعرف أصلها، إليك هذا المقطع (تجد رابطه أسفل المداخلة) يسرد نفس قصتك بتفاصيلها وليس لها علاقة لا بجامعة أكسفورد، ولا بأي جامعة أصلًا، ولا باللغة الإنكليزية من أساسه، والتلميذ ليس مسلمًا كذلك. دعونا من مثل هذه الحجج ولنناقش الموضوع بعقولنا نحن، وليس عقول غيرنا.

شكرًا على المساهمة على أية حال





http://www.youtube.com/watch?v=HWaM5pmn_P4

هشام آدم
16-12-2012, 05:43 AM
زول الله
مرحب بيك في البوست، وفي انتظار مشاركتك

تحياتي

خالد الصائغ
16-12-2012, 07:55 AM
مقدمات لابد منها:
كثيرون لا يحبون الخوض في هذا الموضوع، فأنا أعتذر لهم، مُقدمًا، عن أي إزعاج قد يُسببه لهم وجود هذا البوست في هذا المنبر، ولكن الأمر بالنسبة إليّ غاية في الأهمية، وهو مصيري أكثر من أي أمر آخر، وهذا الرأي الشخصي، لا أحاول فرضه على أحد بكل تأكيد، ولكن من باب الإجابة على سؤال مُتوقع: "لماذا هشام آدم مهتم بهذا الموضوع؟"



تحياتي هشام
و كثيرون يحبون الخوض فيه
و أنا منهم
و لكنني لا أخوض فيه بحثا عن الله
فقد وجدته و له الحمد و المنة علي ذلك
بل أخوض فيه ففي ذلك مزيد قرب إليه

غني عن القول أن السؤال و البحث عن الخالق من أكبر الاسئلة الوجودية التي تتغمد الإنسان
و هو سؤال مشروع تماما
سأله الأنبياء و الفلاسفة و عامة الناس
و لنا أسوة في سيدنا إبراهيم عليه السلام
و هو من الذين إبتدروا السؤال إلي أن هداه الله سبحانه و تعالي إلي الإجابة المثلي

المأزق الحقيقي يا هشام لا يكمن في السؤال عن الإله
بقدر ما يكمن في حسن التوجه و توفر نية اتباع الحق عند الإجابة

و من هنا أدعوك الي نقاش موضوعي يهدف في المقام الأول الي الحقيقة دون سواها.

و حبذا يا هشام لو إبتدرنا النقاش بالسؤال عن الإله كتوطئة قمينة بإثباتها
قبل الولوج الي السؤال عن الله.

عمر عبدالله
16-12-2012, 08:22 AM
عشان يكون حوار مثمر اتمنى انك تختار الالفاظ بعناية عندما تتحدث عن معتقداتنا
لان كثير من الجمل والعبارات التى تتستخدمها تستفزنا ,,
الان تفضل ادخل في الموضوع مباشرة عن انتقاداتك للاله ,,
من الأجدى البحث مُباشرة في فكرة الإله التي تطرحها الأديان، فهي على الأقل قابلة للمُناقشة والتفنيد،

ناصر يوسف
16-12-2012, 09:04 AM
هشام آدم
سلام

مرحب بعودة قلمك مرة تانية

سمعت عن قصة إلحادك كتير وما تابعتك فيها مطلقاً قبل كده في أي حتة تانية
ويمكن لأول مرة أدخل عشان أشوف قصة هشام آدم وأسئلته الحائرة عن وجود الله والأنبياء ،،، وعن ماهية الحياة وما بعدها

يمكن أمشي مع خالد الصائغ و عمر عبد الله ،،، في قولهم

عشان تناقش أمر بالغ الحساسية زي سؤال ،،، هل الله موجود ؟؟؟
يبقي التوخي والحذر في التناول ،،، مفردات الطرح ،،، هل قصدت أن تكون صاااااااادمة وكأنها مفردات نهائية غير قابلة للنقاش ؟؟؟
يعني يا ناس هوي ياهو ده قولي وهو قول نهااااائي ما بقبل فيه أي إعتراض عليه ؟؟؟
تعرف يا هشام ،،، وعشان الناس تتابعك ــ كأبسط شئ ممكن ــــ يجب أن تختار من المفردات غير الصادمة للمؤمنين وغير المُستفزِه لمشاعر زول مؤمن بالله و أنبياء الله ورسله
زول مُوحِد وبيؤمن برضو بالقدرية في الحياة والممات ،،،
وإنو الله موجود بالفعل وإنو في حياة وفي ممات وفي يوم بعث ،، يوم قيامه ( البيقول عنو أخونا يحي عثمان عيسي بإنو يوم 22 ديسمبر القدامنا ده ) :p

خلينا نتابع معاك من غير ما تصدمنا في لغتك ياخ ،،، ومن غير ما تستفزنا ببعض حروفك المستفزة

وكدي من خلال قولك لو قدرت أفهمك في النقطة دي كويس خليني أٍألك سؤال ياخ ،،

فعندما تتخيّل فتاة أحلامك، فلابد أن تتخيلها جميلة، وفقًا لمفهومك الشخصي عن الجمال

هنا التاء دي لو هي تاء المتحدث هشام آدم ،،، وده بيعني فرضية وجود فتاة أحلام ووجود أحلام ووجود ميول بتاعة محبة وحبني وبحبك ورجل وأمرأة والعلاقة البيناتهم وشنو شنو داك ،،،


طيب ،،،،

شنو يعني إمرأة وشنو يعني رجل ؟؟؟ وشنو البخلي الرجل يميل للمرأة ونفس الشئ شنو البخلي المرأة تميل للرجل ؟؟؟

الإجابة واضحة طبعاً ،،، بيولوجياً وجنسياً ووووو إلخ ،،،

طيب ده جاء من وين بالضبط في الحتة دي يعني ؟؟؟؟

قول هشام آدم ده بيحب ليه واحدة كده حسب مواصفاته هو للمرأة ،،، وبيميل ليها وبيشتاق ليها مووووووووت ووووو إلخ ،،،

هل ده من صنع هشام آدم لوحده ؟؟؟

عموماً كده يا هشام آدم أنا في إنتظار إنك تصل لمبتغاك وتقنعني أنا المٌؤمن والموحد ده بإنو لا وجود لله في الأصل ...

أنا حأكون هنا متابع لصيق لو ربنا مدي في العُمُر

ماجد تاج
16-12-2012, 09:05 AM
عشان يكون حوار مثمر اتمنى انك تختار الالفاظ بعناية عندما تتحدث عن معتقداتنا
لان كثير من الجمل والعبارات التى تتستخدمها تستفزنا ,,
الان تفضل ادخل في الموضوع مباشرة عن انتقاداتك للاله ,,
ـ


يا سيدي البوست ابتدأ بأنه وفاءاً لوعد قديم لا للنقاش

وإن دخلت هنا فتقبل حقيقة أن كل ما ستجده سينحصر ـ مهما بلغ التنميق ـ على محاولة استفزازك ، والمساس بمعتقدك

كاتب البوست لو لاحظت عنده أزمة حقيقية تجاه الفكرة

ولو ركز على عدد المرات التي ذكر فيها إسم الله ، الاله ، والى التناقض في فهمه عنه لعرفت سبب عدم وصوله الى الله

دا ما حوار بقدر ما هو كشف عن أزمة نفسية خاصة ...




ـ

قيس شحاتة
16-12-2012, 09:26 AM
المأزق الحقيقي يا هشام لا يكمن في السؤال عن الإله
بقدر ما يكمن في حسن التوجه و توفر نية اتباع الحق عند الإجابة


الله يكرِم أصْلك يا خالد.

رأفت ميلاد
16-12-2012, 11:13 AM
ن كُنا سوف نتكلم عن العلم لإثبات عدم وجود الإله، فهل بالإمكان استخدام العلم نفسه لإثبات وجوده؟ أنا قلت من البداية إن فكرة وجود خالق عاقل وذكي لهذا الكون هي في الأساس فكرة ميتافيزيقية، لا يُمكن لمؤمن أو مُلحد البت فيها بأدلة قاطعة،
وأنا أوافقك القول يا هشام ولم أشترط العلم بإضافة (أو) .. فنحن متفقان أساس الأعتقاد من عدمه هو الأقتناع .. والأقتناع لا يحتاج دوامغ صلبة لتفعيل العقل ..

ما قلته أنا كل شخص يرى الله برؤيته الخاصة حسب أعتقاده .. وحتى الملحد له رؤيته لعدم وجوده .. لذا طلبت رؤية (هشام آدم) مجردة لنراها ..

ولكن إذا كان ألحاد هشام آدم فقط من عدم أقتناعه بالمعتقدات فهذه مرحلة خاصة فى رحلة البحث ولا تثبت لنا أو لك عدم وجود الله .. لذا أعتقد مطاحنة الأديان لا يؤدى الى غرض

ربما فكرة التمرد على الأديان يأتى لعدم مرونتها مع الإلحاد والملحدين .. تماماً كما حدث معك فى الأيام الأولى لمثل كتاباتك هذه من هجوم وعصبيات .. أعتقد فى وضعك الآن نجحت لحد مثالى بإقناع الآخر بحقك فى أعتقادك وتقبله حديثك ..

المرحلة تتطلب الآن فكرتك لمناقشتها وليس مناقشة الأديان

فتحي مسعد حنفي
16-12-2012, 01:09 PM
[QUOTE=هشام آدم;503060]الأخ: فتحي مسعد حنفي
تحيّاتي

هل أنتَ من عشاق مثل هذه القصص الساذجة التي ليس عليها أي دليل؟ هل هذه القصة حدثت فعلًا في (جامعة أكسفورد) البريطانية، أم في مدرسة ابتدائية لا علاقة لها باللغة الإنكليزية أصلًا؟ إنها من نوع القصص التي تم تأليفها من مجهولين، وتم تدويلها بين العام حتى لم يعد يعرف أصلها، إليك هذا المقطع (تجد رابطه أسفل المداخلة) يسرد نفس قصتك بتفاصيلها وليس لها علاقة لا بجامعة أكسفورد، ولا بأي جامعة أصلًا، ولا باللغة الإنكليزية من أساسه، والتلميذ ليس مسلمًا كذلك. دعونا من مثل هذه الحجج ولنناقش الموضوع بعقولنا نحن، وليس عقول غيرنا.

شكرًا على المساهمة على أية حال



ياهشام للأسف كلامك ضعيف ولا علاقة له بالمعني المقصود من الحوار سواء كان في أوكسفورد أو في أم ضوا بان سواء كان الطالب مسلم أو بوذي..مايهمنا هو الحوار والمنطق الذي استعمله الطالب لاخراس الشخص الذي يحاوره وليس مهما أن يكون هذا الحوار قد حدث بالفعل أم انه من تأليف شخص دس به بين قصص حدثت بالفعل.
سيبك من دا كلو وتعال وريني انت شايت وين وعايز تصل لي شنو عشان الواحد من الأول يعرف يطبطب عليك ولا يعاملك كما تمت معاملة بعض المروجين للالحاد في المنتديات..

أسامة الكاشف
16-12-2012, 02:10 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام آدم http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=503055#post503055)
عزيزي رأفت ميلاد
تحيّاتي

إن كُنا سوف نتكلم عن العلم لإثبات عدم وجود الإله، فهل بالإمكان استخدام العلم نفسه لإثبات وجوده؟ أنا قلت من البداية إن فكرة وجود خالق عاقل وذكي لهذا الكون هي في الأساس فكرة ميتافيزيقية، لا يُمكن لمؤمن أو مُلحد البت فيها بأدلة قاطعة، وبالتالي فإن مُناقشة قضية الخالق سوف تكون مُجرّد تهويمات لا تغني من الحقيقة شيئًا، في حين من الأجدى البحث مُباشرة في فكرة الإله التي تطرحها الأديان، فهي على الأقل قابلة للمُناقشة والتفنيد، ولو آية آية، وحديث حديث، وقصة قصة. ومنذ البداية حددتُ أنني سوف حددتُ أنني سوف أركز على مُناقشة فكرة الإله الإسلامي، أو التصور الإسلامي للإله، فإذا انتهينا من هذه النقطة انتقلنا إلى التصور المسيحي للإله، فإذا انتهينا انتقلنا إلى التصور اليهودي للإله. ولحُسن الحظ فإن الأديان في صراعها التاريخي مع بعضها البعض وفرّت علينا عنت البحث في كل الأديان أو المعتقدات، بحيث أنها ألغت جميع الآلهات ورشحت وجود إله واحد خالق في هذا الكون، فإذا كان بالإمكان مُناقشة هذه الفكرة في مُقابل فكرة تعدد الآلها المهزومة أصلًا منذ زمن سحيق، فإننا نكون قد تمكنا فعليًا من مُناقشة فكرة وجود خالق للكون بالمُطلق. وأنا قلتُ في البداية كذلك، إنني كمُلحد من الممكن جدًا أن أكون مُتصالحًا مع فكرة وجود مُحدث للكون، ولكن أن يكون هذا المُحث إلهًا، وأن يكون هذا الإله متطلبًا للعبادة، وراغبًا في التواصل مع البشر بطريقة ما، فهذا ما افترضته لنا الأديان، ولهذا أرى ضرورة وإلزامية مناقشة هذه الفرضية التي اكتشبت شعبيتها الكبيرة على مدار قرون طويلة جدًا.

أنتَ بالتأكيد لستَ مُلزمًا بما سوف يتم طرحه في هذا النقاش، كونك مسيحيًا، وبالضرورة فإنك ترفض التصور الإسلامي الذي يضعه عن الإله، ولكن أنا يهمني ذلك، وهنالك آخرون يهمهم هذا الأمر كذلك، ولا أظنك تمانع في أن أناقش معهم هذه القضية.

محبتي لك



الاخ هشام
تحياتي

فكرة التصالح مع وجود محدث "وليس خالق" في حد ذاتها إقرار بوجد قوة وفي الغالب الأعم "ميتافزيقية" فلماذا لم تر أنها جديرة بالعبادة طالما أنها أوجدت الكون ويجب أن ندين لها إنها أنشأتنا من العدم، ورغم اجتهادات الكثير من العلماء لتفسير نشأة الكون بيولوجياً/كيميائياً إلا أن هذه الجهود كانت حرثاً في البحر لأنها دائماً ما تعود لدائرة عدم التعرف على كنه القوى التي أدت إلى نشأة الكون. دعنا نتساءل إذا افترضنا أن هذا الكون "نشأ" ولم "يخلق" فمن أين أتت مادته الأولية ؟؟؟
الأديان القديمة (غير السماوية) نشأت في ظروف عدم قدرة الإنسان على التعامل مع الطبيعة فلجأ إلى تفسيرات قادته إلى فهم محدودية قدرته في التعامل مع الكون فجسد هذه القوى في طواطم وغير ذلك ، وكذلك حال الإنسان في مجمل حالات ضعفه البشري . الإيمان أمر قائم على التصديق والتسليم ، وهو أمر يتفق مع طبيعة النفس البشرية التي تسعى إلى إحداث توازن ما بين النفسي والمادي .
لم يعد أحد من الموت حتى نستجلي حقيقة العذاب والثواب ، وربما تكون هنالك الكثير من الأفكار والمقولات التي تتبعها مختلف الملل غير مقنعة لأن التاريخ دائماً ما يكتبه أهل السلطة ومريديها لذا تجد التشوية أينما يممت ، فضلاً عن تكريس قيم وأخلاقيات تضمن بقاء السلطة وسطوتها وهي ليست من صميم الدين:mad:، لكن هذا يجب ألا يكون حافزاً على طرح الأمر برمته ، الموت في حد ذاته مدعاة للتفكر في الضعف البشري والإقرار بوجود قوى أوجدت هذا الإنسان يجب أن يدين لها بالعبودية ، وليكن الأمر للملحد مثل ما قال رجل يكتم إيمانه من آل فرعون بحساب الربح والخسارة "عسى أن يصيبكم بعض ما يعدكم".

هذه مجرد خواطر عجلى إثراءاً للحوار

ماريل
16-12-2012, 02:22 PM
عزيزي ماريل
إذا صحّ وجود إله، فقد نبحث في صحة نسبة هذا الحديث إليه، وعندها يُمكننا فعلًا الاعتماد على هذا الحديث، ولكن مؤقتًا لا توجد أدلة على وجود إله، حتى ننسب إليه كلامًا، ويكون هذا الكلام حجة يُمكن الاستدلال بها. كن قريبًا فالموضوع شائك ومثير ومهم فعلًا.

محبتي

اذا قرأت مداخلتى بعقل يبحث فعلا عن حقيقة وقلب مفتوح
لوصلك ما اردت ان اسوقه اليك ببساطة...
(أنا لايستدل على انا يستدل بى)ارجوك اقراها مرات ومرات
ابحث حولك بقلب صاحى وضمير واعى لن تضل طريقك
متابعة لصيقة غاية امنيتى ان نتفق...

ماريل
16-12-2012, 02:31 PM
يقول عمانويل كانت الفيلسوف الالمانى فى كتابه نقد العقل الخالص :
(ادرك ان العقل لا يستطيع ان يحيط بكنه الاشياء وانه مهيأ لادراك الجزئيات
والظواهر فقط فى حين انه عاجز عن ادارك الماهيات المجردة مثل الوجود
الالهى وانما عرفنا الله بالضمير وليس بالعقل شوقنا الى العدل كان دليلنا
على وجود العادل كما ان شوقنا للماء هو دليلنا على وجود الماء)....
دى بالنسبة لى جزئية عقلانى وعلمى المستند عليها انت يا أخ هشام

ماريل
16-12-2012, 02:36 PM
اما ارسطو فقد استطرد فى تسلسل الاسباب قائلا:
(ان الكرسى من الخشب والخشب من الشجرة والشجرة من البذرة واضطر الى القول ان
هذا الاستطراد المتسلسل فى الزمن اللانهائى لا بد ان ينتهى بنا فى البدء الاول الى
سبب فى غير حاجة الى مسبب سبب اول محرك محرك فى غير حاجة الى ما
يحركه خالق فى غير حاجة الى خالق وهو نفس ما نقوله عن الله)....

أسعد
16-12-2012, 04:44 PM
العزيز هشام
ياريت لو تمدنا بمقالك عن الايمان ونكون لك من الشاكرين
وإلا كمان يا حبيب، يا ريت تورينا فهمك الشخصي للإيمان، وهل الإيمان دا معناتو تغمّي عيونك وتقنع نفسك باللامعقول، ولا كيف؟
لا حياة لانسان بدون ايمان وعقيدة
فاذا الانسان بياكل عشان يعيش فالانسان ايضا يفكر لكي يؤمن ويعتقد
واذا كان يعيش لكي يأكل فانه ايضا يؤمن لكي يفكر
لذلك تجد الايمان يعادل البقاء والتفكير يساوي الأكل
ومن حكمة ارادة الحياة انها بذلت نفسها بشكل هلامي قابل لأن يفسر من قبل الفرد كيفما يشاء فنجد فيها انه لا توجد حقيقة مطلقة ولا يوجد باطل مطلق ، كل حق قابل ان يُبطل وكل باطل قابل ان يُحقق ، فاللاديني قد يستغرب من عقيدة المسلم والمسلم مستغرب من عقيدة غيره من الاديان واليهودي يستهزيء بايمان المسيحي والمسيحي يسخر من عقيدة المسلم والمسلم السني يستغرب من الصوفي والصوفي يندهش من الشيعي ، كل شيء في هذه الحياة حق في عقيدة المؤمن به وباطل في عقلية الكافر به كل شيء بلا استثناء
وهذه الحكمة هي التي تثبت لي وجود الله -لاني مؤمن بالله- قمت فهمت من Full option للحياة انها حكمة ربانية عشان يدي للانسان حرية الاختيار في (احكام عقله)
المهم الانسان بحاجة لعقيدة وايمان تحميه من الجنون وسط هذا الشكل الهلامي للحياة
فانت هشام قد انتبذت ركنا قصيا في درجات الايمان كما ينتبذها غيرك من المتطرفين الدينيين ، واتبعت دين اللادينيين وآمنت بدينهم لذلك اصبح كل شيء يعضد من عقيدتك وايمانك
لذلك يا صديقي فلتعلم انه (التفكير والتفكر) هي مرحلة ترف تأتي عقب الاعتقاد والايمان ، اي عملية تفكير وتفكر تسبق العقيدة والايمان تعتبر فعل حيواني خارج نطاق الشبكة الانسانية، فالانسان في البدء يكون منظوره الايماني ومن ثم يستخدمه في بصر تفكيره لتعضيد ايمان منظوره
لذلك يا صديقي فلتعلم ان الايمان يسبق الفكر
فصديقك كارل ماركس عندما اطلق حكمته (الدين افيون الشعب) كان منتعشاً بكوكايين عقيدة دينه الجديد (الشيوعية)
فكل انسان مفكر اذا ما تتبعت سير حياته بالتفاصيل ستجد انه في البدء آمن بشيء ومن ثم بدأ يفكر في مبررات لتعزز وتعضد اعمدة عقيدته وايمانه
المهم بالمختصر المفيد الانسان كائن مؤمن قبل ان يكون كائن مفكر
فلذلك ارجو ان تسمح لي ان اقول لي ديكارت (اركب هنا، الصحيح انك تقول انا اؤمن اذا انا موجود) لان الفكر فعل ثانوي بعد عميلة العقيدة والايمان



المهم سيبك من ورجغتي عن الايمان والعقيدة
لكن يا هشام ياخ ممكن اطلب منك طلب وااااااحد؟!
انك تقول لي رايك عن حياة (الشياطين والجن) هل هم حقيقة ام مجرد خدعة من خيال الدينيين؟
وياريت لو تعمل ليك بحث طويل عريض وتزور اماكن مشهورة بالحاجات دي وتفيدنا فيها

حسين عبدالجليل
16-12-2012, 05:01 PM
الوصوفات التي تقدمها الأديان لهذا الخالق غير منطقية وغير مُقنعة، وهذا ما سوف أُناقشه في هذا البوست. (مناقشة فكرة الله الإسلامي)

الاستاذ هشام :
حتي أتمكن كمسلم من مناقشتك الرجاء أن توضح لي لماذا " الوصوفات التي تقدمها الأديان لهذا الخالق غير منطقية وغير مُقنعة،" والوصوفات الرئيسية للخالق في دين الاسلام مذكورة في القرآن الكريم , لذا ركز علي تفنيدك لها حسب ماهي موجودة فيه .

حتي لانخلط البيض باللبن بالتمر هندي بالباسطة في نقاش دائري دعنا نبدأ اولا بوصوفات الخالق في القرآن الكريم التي تعتبرها غير منطقية , وذلك قبل أن ننتقل لوصوفات الخالق في أحاديث منسوبة للرسول عليه الصلاة والسلام او لا أحد الفقهاء .

وضح لنا في البداية عدم منطقية وصوفات الخالق في القرآن الكريم قبل أن تنتقل لأي أحاديث نبوية أو أقوال الفقهاء .
إن التزمت بهذا المنهج ستجدني حاضرا في بوستك إن شاء الله ولكن لو وجدت منطقك مشتتا بين قال أبوهريرة وقال إبن تيمية سأبتعد عن البوست .

هاشم الشيخ
16-12-2012, 06:27 PM
السيد هشام ادم
اذا افترضت جدلاً انك لازلت تبحث عن الخالق وثبت لك كذب كل الرسالات واوغلت في الالحاد فهذا لايعني ان تقنع الاخرين هنا بعدم وجوده لانك لم تجده لان القران الذي لاتؤمن به وضعك ههنا(( الذين نسوا الله فانساهم انفسهم )
فهذا الفلسفة الفاسدة لاتجدي نفعاً في ابراز القدرات الفكرية لكل من تحدثه نفسه بالمخالفة ليذكر

هشام آدم
17-12-2012, 04:00 AM
الأخوة المتداخلون
الأخوة المتابعون
تحيّاتي

عندما تم نشر كتاب (الشخصية المحمدية) للشاعر معروف الرصافي بعد وفاته بزمن طويل، أثار الكتاب استفزاز كل من قرأه من المسلمين، رغم أن لغة الكتاب كانت لغة مراعية للمشاعر الدينية، حيث كان يُصر على إلصاق نعت (عليه الصلاة والسلام) برسول الإسلام كلما جاء ذكره، ولكن الفكرة الأساسية في الكتاب كانت كافية لاستفزاز المشاعر، وهي مسألة طبيعية، فلا يمكن طرح فكرة عقدية بصورة مخالفة لما يؤمن بها متبعوها إلا وستكون مستفزة. هذا البوست فكرته الأساسية هي محاولة لنقد فكرة الإله كما يتصوره الإسلام، وبالتالي فيجب أن تكون مستفزة للمسلمين، وأي نقد سوف يُقدم للقرآن أو الحديث النبوي أو حتى للسيرة النبوية سوف يعتبرها المسلم مستفزة حتى وإن جاهدتُ في إظهارها بلغة غير مستفزة.

الحقيقة أنا أستغرب من طريقة تفكير البعض عندما يقول: "الكاتب يقول إن البوست إيفاء بوعد، وليس للحوار" بينما لم يُدرك أن ذلك الوعد كان قائمًا على طرح فكرة البوست أساسًا للنقاش، ومن أراد أن يدخل في نقاش أو حوار، فلن أمنعه أو أقمعه بحجة إن هذا البوست هو فقط إيفاء بوعد قديم لأحد الأعضاء. لا أفهم هذه الطريقة في التفكير، ولكن إن كانت مبررًا لعدم الخوض في الحوار القائم فهذا شأن صاحبه، وليس مُلزمًا لي على أية حال.

قلتُ، وأُكرر، إن فكرة وجود مُحدث لهذا الكون (بالنسبة إليّ كملحد) هي قائمة بنسبة قد تعلو وقد تهبط في أحيان بناءً على اللحظة التي أُفكر بها وأتأمل فيها بهذا الكون، وما إذا كان هنالك مغزى حقيقي من وجودنا في هذا الكون أم لا، ولكن ما توصلتُ إليه (حتى الآن) يجعلني مقتنعًا إلى حد كبير إن هذا المُحدث لو كان إلهًا فإنه لن يكون الإله الإسلامي أو الإله المسيحي أو حتى الإله اليهودي، لأسباب بالتأكيد سوف أذكرها وأناقشها في هذا البوست، وليس هنالك مُبرر واحد يجعلني أُفكر إن هذا المُحدث أراد أن يتواصل مع مخلوقاته بأي طريقة كانت لأنه وإن كان قد خلق الكون فعلًا بإرادة ووعي، فإنه إنما فعل ذلك لأن هذه إحدى صفاته التي يقوم بها، وهو بالضرورة مستغنٍ عن العبادة، وعن العباد، ومستكفٍ عنهم. دعونا فقط ننظر إلى الكون من وجهة النظر الفلكية لنكتشف أن الإنسان ككائن هو من توافه الأشياء في هذا الكون، وهو بالمقاييس الفلكية، يُعتبر كائنًا مجهريًا في هذا الكون الشاسع، وتأتي فكرة أن الإله أراد من هذا الكائن المجهري أن يعبده، وأن يُحاسبه على أعماله فكرة عبثية تقلل (من وجهة نظري) من قداسة هذا الإله أصلًا.

عمومًا، لولئك الذين يتمنون عليّ ألا أستفزهم أو أجرح مشاعرهم، أو أهين مقداستهم، أقول: أنا كملحد أؤمن تمامًا بأن الإنسان ككائن حر ومُفكّر هو كائن يستحق الاحترام، بلاشك. وأنا مبدئيًا أحترم حرية الإنسان في أن يدين بما يشاء وأن يعتقد بما يشاء، وأحترم تقديسه لأي شيء يؤمن به، وهذا الاحترام ليس لحسن خلق مني، بل هو حق مشروع لكل إنسان، ولكن في الوقت ذاته فإن هذا الحق لا يتعدى احترام اعتقاد الإنسان بشيء إلى احترام هذا الشيء المُعتقد به. فعندما يقول إنسان: "أنا أحب الفول بالجبنة" ويقول شخص آخر: "إخخخ" هذه اللفظة موجهة إلى (الفول بالجبنة) وليس إلى الذي يحب الفول بالجبنة، وهو تعبير عن عدم محبة الآخر للفول بالجنبة، إذن فإن (إخخخ) الدالة على القرف لا يُمكن أن تعتبر إهانة أو إساءة إلى هذا الشخص الذي يُحب الفول بالجبنة، فهو من حقه أن يأكل ما يشاء وبالطريقة التي يُحبها، وإذا أحس بأن هذه اللفظة إساءة شخصية له، فهو بالتأكيد يحرم الآخر من التعبير عن رأيه.

غالبية الأمثلة التي سقتها في هذا البوست هي أمثلة "تقريبية" وليست أمثلة "توضيحية" وتعجبتُ كثيرًا لطريقة تعامل البعض مع هذه الأمثلة. فهل يجرح مشاعركم فعلًا ألا أعتقد أن الإله الإسلامي موجود؟ هل هذا يخدش عقيدتكم في شيء؟ هل هذا يُعتبر مساسًا بعقيدتكم؟ إن كان الأمر كذلك، فهو أقرب إلى منع "الآخرين" من التعبير عن آرائهم، لأني أي رأي لا يتوافق مع ما تؤمنون به سوف يُعتبر جرحًا لمشاعركم، وسوف يعتبر مساسًا بعقيدتكم، ولكني في المقابل أستغرب من إيمانكم (كمسلمين) بعقيدة هي ذاتها تمس عقيدة الآخرين، عندما تعتقدون أن يسوع مثلًا لم يُقتل بل رفع إلى السماء، وترون في ذلك تكريمًا له، دون أن تنتابكم ذرة من الإحساس بأن هذا الكلام قد يجرح مشاعر المسيحيين الذين يؤمنون بأن إلههم قد قتل على الصليب، وإن ذلك خطة إلهية بالنسبة إليهم تقوم عليها عقيدتهم (عقيدة الخلاص)، وأنا أتساءل لماذا يتمتع المسلمون بهذا القدر من الأنانية في التعامل مع الأشياء؟

عمومًا، سوف أدخل في صلب الموضوع مباشرة، ولولئك الذين يتساءلون عن منهج هذا البوست أكرر: إن هذا البوست قائم في أساسه على استعراض التصورات الإسلامية عن الإله وذلك من خلال (القرآن)، (الحديث النبوي)، و(السيرة النبوية) ... لنعرف أي شخص هو نبي الإسلام، وما إذا كان فعلًا رسولًا مبعوثًا من الإله أم مجرد شخص مُدعي حاول استغلال العاطفة الدينية لتحقيق أهداف دنيوية سياسية. وإذا رأيتم إن هذا فيه جرح لمشاعركم فليكن، فلا شيء أقدس من حرية الإنسان في التعبير والرأي، كما هي حريته في الاعتقاد، فالحريات لا تتجزأ.

الأمر الأخير، من يقول إن الإلحاد هو (الإيمان أو الاعتقاد بعدم وجود إله) فهو مخطئ، وعليه أن يراجع فهمه للإلحاد، وإلا فليس هنالك مُلحد واحد مُلزم بما يعتقده الآخرون عنه، فالإلحاد لا يعني إنكار وجود إله أو الإيمان بعدم وجوده إله، بل هو التشكيك في وجوده، لأنني أعتقد أن الإيمان بعدم وجود إله يتطلب أدلة مادية، وهو ما لا يمتلكه أي مُلحد حتى الآن، ولا أعتقد، كذلك، أن ثمة أي مؤمن على وجه هذه الأرض يمتلك أدلة مادية على وجوده. فنحن هنا إذن، نتناصف هذا الشك، غير أن المؤمن يؤمن بوجوده إيمانًا قلبيًا غيبيًا بدون دليل وهو ما قد لا يتوافق مع العقل في شيء حسب اعتقادي وفهمي، فلا شيء مدهش أو ممتع في الاعتقاد بوجود فيل وردي دون امتلاك أي دليل على ذلك إلا مجرّد الاعتقاد الذي قد لا يكون شيئًا آخر غير الوهم المحض.



خاتمة:
لي ابن عمّة هو من أشد المعجبين بالفنان محمود عبد العزيز (وأنا أيضًا معجب بمحمود عبد العزيز) كان في نقاش حاد مع أحد الذين يعتقدون بأن محمود عبد العزيز ليس سوى ظاهرة شبابية ولا يتمتع بأي حس فني على الإطلاق، وكان يقول: "ياخ دا اليوم كله يكورك ساي، وينو الفن في كدا؟" وكان ابن عمتي هذا يجن جنونه وتكاد تنفجر أوردته وشرايينه عندما يسمع مثل هذا الكلام، ويقول له: "إنتا أساسًا ما عندك أي معرفة بالفن." المهم تمكنت بعد فترة من تهدئة الوضع بين الاثنين، وطلبتُ منهما أن يديرا حوارًا واعيًا ومحترمًا، فقال ابن عمتي: "ما عندي مشكلة لكن ما يغلط في محمود عبد العزيز" !!! بالطبع فإن هذا الشرط كان يعتبر شرطًا تعجيزيًا، إذ ليس بالإمكان لذلك الشخص أن يقول رأيه في محمود عبد العزيز دون أن يعتبره ابن عمتي إهانة له أو لمحمود عبد العزيز لأن رأيه أساسًا قائم على عكس ما يؤمن به ابن عمتي، وهكذا كلما تكلم ذلك الشخص أحس ابن عمتي بالاستفزاز حتى انتهى به الأمر إلى القرار بمغادرة ذلك المنزل محملًا بمشاعر الغضب تجاه ذلك الشخص الذي لا يحب محمود عبد العزيز، ولكنه يحب ابن عمتي ويحترم له حبه المجنون لمحمود عبد العزيز. (أتمنى أن تكون الرسالة قد وصلت بهذا المثال)

هشام آدم
17-12-2012, 04:08 AM
السيد هشام ادم
اذا افترضت جدلاً انك لازلت تبحث عن الخالق وثبت لك كذب كل الرسالات واوغلت في الالحاد فهذا لايعني ان تقنع الاخرين هنا بعدم وجوده لانك لم تجده لان القران الذي لاتؤمن به وضعك ههنا(( الذين نسوا الله فانساهم انفسهم )
فهذا الفلسفة الفاسدة لاتجدي نفعاً في ابراز القدرات الفكرية لكل من تحدثه نفسه بالمخالفة ليذكر
الأخ: هاشم الشيخ
تحيّاتي

أنا لستُ هنا لأقنع أي شخص بأي شيء، أنا هنا فقط لأطرح وجهة نظري ولأتناقش معكم حولها. فأنا لا أمتلك مفاتيح عقولكم لأتحكم بها، ولكني أؤمن تمامًا بأن الحق واضح دائمًا، رغم أنه قد يكون صادمًا وليس وفقًا لهوانا وما نحب في أغلب الأحيان.

محبتي

هشام آدم
17-12-2012, 05:35 AM
أولًا: القرآن الكريم
القرآن(كما هو عليه جمهور العلماء) هو "كلام الله المنزل على رسول الإسلام محمد وحيًا وهو المتعبد بتلاوته المنقول بالتواتر المبدوء بسورة الفاتحة والمختومة بسورة الناس."

من خلال هذا التعريف نعرف أن القرآن هو (كلام الله) وسوف لن أسأل عن كيفية نزوله وحيًا، فهل نزل معنىً أم لفظًا أم رسمًا وهل كان فعلًا هذا القرآن (كما هو) مكتوبًا في اللوح المحفوظ أم لا، فهذا مما قد يؤدي بنا إلى مزالق نحن في غنى عنها، ولكن المهم أنه (كلام الله) فلا نتوقع أن أحدًا من البشر قد تدخل بكتابة هذا القرآن ولو بآية أو حرف منه. فالله الخالق من حيث هو في مكانه خاطب رسوله بهذا الكلام، وكان جزءًا من رسالة الرسول أن يبلغ هذا الكلام إلى الناس وفي هذا نقرأ {إلا بلاغا من الله ورسالاته}(الجن:23) وهي في الأساس وظيفة الرسل، ولذا نقرأ {ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم}(الجن:28) فالرسول مأمؤر بإبلاغ رسالة ربه، ألا وهي الكتاب الذي أوحاه إليه، ولهذا فإننا نتوقع أن يكون الكلام الموجود في هذا القرآن (كلام الله) وليس كلام (الرسول) إلا أن تكون هنالك قرينة تدل على النقل كقوله مثلًا: {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله}(البقرة:97) فهنا يأمر الله رسوله بأن (يقول): "من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله" طبعًا لن نتكلم كثيرًا هل كلمة (قل) يجب أن تكتب في القرآن أو أن تكون جزءًا منه أم لا، لأني حين أقول لشخص: (قل السماء صافية) فإنني لا أتوقع أن يقول: (قل السماء صافية) بل سيقول (السماء صافية) لأن هذه الجملة هي نقله لما قلته، ولكن عمومًا قد تكون واردة للدلالة على أن الكلام ليس كلام الرسول من عنده ولكنه كلام الله المنقول عبره إلى الناس، رغم أنه لم يكن في حاجة إلى ذلك طالما أن المعروف أن القرآن هو كلام الله، ولن أناقش مسألة كيفية نقل المنقول، وهو أسلوب معروف في اللغة (direct and indirect speech) فهل كان المفروض أن يقول: (من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله) أم (قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبي بإذن الله) وما يهمنا هنا هو أن الكلام قد قيل نقلًا عن الله بصرف النظر عن الطريقة.

ولكن عندما نقرأ آيات مثل قوله:
{والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون}(الذاريات:47)
{والأرض فرشناها فنعم الماهدون}(الذاريات:48)
{ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون}(الذاريات:49)
{ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين}(الذاريات:50)

فإننا نجد انتقالًا من ضمير المتكلم العائد على (الله) إلى ضمير متكلم عائد على (الرسول) مباشرةً وبدون حتى علامة نقل أو قرينة نقل، فمن المتكلم في قوله {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} هل هو الله أم محمد؟ هنالك استحالة في تصديق أن يكون الكلام كلام الله لأن الله لا يمكن أن يقول {إني لكم منه نذير مبين} ولا توجد قرينة نقل تدلنا على أن الله أمر رسوله بأن (يقول) لاسيما وأن سياق الآيات منذ بدايتها كانت بضمير المتكلم العائد على الله مباشرة، وكذلك قوله في الآية التالية مباشرة:
{ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين}(الذاريات:51)

وتزداد حيرتنا أكثر فأكثر عندما نتقدم في القراءة لنقف على ضمير مخاطبة عائد من الله على الرسول في قوله:
{فتول عنهم فما أنت بملوم}(الذاريات:54)
{وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين}(الذاريات:55)

هذا الانتقال في الضمائر يجده البعض أسلوبًا بلاغيًا، ولكنه في الحقيقة ليست كذلك على الإطلاق، وفي فن الرواية فإن تداخل الأصوات أو مستويات الأصوات هو أحد العيوب السردية التي قد تُؤخذ على الروائي أو الكاتب، فإن كنا سوف نتعامل مع هذه الآيات بحياد وموضوعية دون محاولات التبرير فإننا سوف نجد أن الرسول قد تدخل بوضع جمل من عنده لا علاقة لله بها، وإن كانت متوافقة مع نسق الوحي نفسه، فمن المعلوم أن الله يدعوا الناس أن يفروا إليه، ومن المعلوم أن الله لا يريد أحدًا يُشرك به، ومن المعلوم أيضًا أن الرسول إنما أرسله الله لقومه بشيرًا ونذيرًا، وكذلك من المعلوم إن وظيفة الرسول هي الإنذار من عذاب الله، ولكن لم نكن لنعترض على ذلك إن كان ذلك في حديث نبوي وليس قرآنًا يُزعم بأن كله كلام الله.

الأمر الآخر الذي يُؤخذ على هذه الآيات أنها تتعارض مع وظيفة الرسالة المُكلف بها الرسل، فالرسول مكلّف من الله من تبشير وتنذير قومه؛ لاسيما غير المؤمنين، وذلك ليُخرجهم من الظلمات إلى النور، أي من ظلمات الكُفر إلى نور الإيمان، ولكن الغريب أن الإله الإسلامي يأمر محمدًا بأن يتولى عن الكفار، ويُخبره بأنه غير ملوم إن هو تولى عنهم ولم يكترث لهم: {فتول عنهم فما أنت بملوم}(الذاريات:54) لأنه في الأساس غير مبعوث إلا للمؤمنين أصلًا: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين}(الذاريات:55) وهذا ضد عقيدة الرسالة ومهامها، فالرسول (كما هو معلوم) مُكلّف بتبليغ رسالات ربه إلى الناس، ولكنه غير مسؤول عن إيمانهم من عدم إيمانهم بعد ذلك، ولكن أن يأمر الإله رسوله بأن يتولى عن الكفار لأن الذكر ينفع المؤمنين فقط فهو مخالف لمبدأ الرسالة والتبليغ، وهو ما قد يتعارض مع آيات أخرى تأتي في سياق إظهار هذه الرسالة وهذه المهمة الرسالية. فنحن هنا إما أمام طعن مباشر في الرسالة ومبدأ الرسالية أو أمام تناقض بين الآيات: آيات تقول بالرسالية والتلبيغ، وآيات تقول بعكس ذلك.

وقوله: {وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين} عندما نضعها أمام آيات من مثل:
{والله لا يهدي القوم الظالمين}
{والله لا يهدي القوم الكافرين}
{والله لا يهدي القوم الفاسقين}
فإننا قد نصل إلى حقيقة غريبة وعجيبة للغاية، فالله أساسًا لا يُريد أن يهدي إلا المُهتدين أصلًا، رغم أن الهداية هي أساسًا لغير المهتدين، هي إنما للظالمين والكافرين والفاسقين، هؤلاء هم أولى الناس بالهداية، وحتى تكتمل هذه الدهشة فإنني أختم فقرتي هذه بآيات من سورة (آل عمران)، فنقرأ:
{ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران: 85)
{كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين}(آل عمران:86)
{أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين}(آل عمران:87)
{خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون}(آل عمران:88)

هذه الآيات من الآيات الغريبة والعجيبة في القرآن، فالله يتساءل: (كيف يهدي قومًا كفروا بعد إيمانهم) وبعد أن جاءتهم البينات، ولا ندري على أي محمل يجب أن يُؤخذ هذا التساؤل، هل يُمكن أن يُؤخذ على أنه (عدم قدرة) على الهداية، أم أنه (عدم رغبة) في الهداية، أم أنه فقط من باب التهويل، فالذين يؤمن ثم يكفروا لا يُمكن أن يهديه الله، ومن لا يهديه الله فهو بالضرورة لن يغفر له، ولهذا فإنه عليه لعنة الله والملائكة، واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، وكذلك فهم خالدون ومخلدون في النار، رغم أننا نعرف أن الله يغفر الذنوب جميعًا إلا أن يُشرك به، ويقول أهل العلم إن الله يغفر الشرك كذلك طالما لم يمت الإنسان مُشركًا، وطالما أنه تاب قبل خروج الروح، وغالبية الصحابة قبل إيمانهم وإسلامهم كانوا من المشركين أصلًا بل إن من بين المبشرين بالجنة من كان مشركًا قبل إسلامه، فالشرك يغفره الله إذن إذا كان قبل الموت وكانت التوبة نصوحة، ولكن عدم المغفرة هنا مُتأتية يوم القيامة، والمقصود إن الله يوم القيامة قد يغفر الذنوب جميعًا إلا الإشراك به، ولكن هل من المعقول أن يتوب الإنسان لربه فلا يقبل الله منه توبته؟ بالتأكيد لا يُعقل لأن القرآن يقول:
{قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم}(الزمر:53) وهي من أجمل الآيات التي يُمكن أن يقرأها المُسلم، وهنالك أئمة يبكون من خشية الله ومن رحمته عند قراءتهم لهذه الآيات، ولكن مهلًا، علينا ألا نتسرع في الحكم قبل أن نقرأ هذه الآية أيضًا:
{إن الذين كفروا بعد إيمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم وأولئك هم الضالون}(آل عمران:90)
{إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا}(النساء:137)
أي إن الله لا يقبل توبة التائبين دائمًا، وأنا شخصيًا لا أعرف هل يقبل التوبة أم لا يقبلها؟ هل يغفر الذنوب جميعًا بما فيها الشرك كما في (الزمر:53) الذي لم يُوضح فيه أي استثناء أم أنه يستثني الشرك كما في قوله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا}(النساء:116)؟

ولو ركزنا على قوله {لمن يشاء} وقارناها بالآيات التي تُؤكد بأنه لا يهدي القوم الظالمين ولا الفاسقين ولا الكافرين، فإننا سوف نشعر مباشرةً بأننا أمام إله غير مأمون الجانب، فهو مزاجي تمامًا في تعامله مع عباده، وليس هنالك معيار مُحدد للغفران أو الهداية، فالهداية بيده هو فقط، ولكنه لا يهدي إلا من يشاء فقط، وهذا (بالإضافة إلى أنها تأتي سحبًا على حرية الإنسان) تأكيد على أن المسألة ليست قائمة فقط على عمل الإنسان الذي يعمله وإنما فقط على مزاجية الإله، فهو قد يُدخل أحد الكفار إلى النار لأنه فقط سقى كـلبًا وقد يُدخل المؤمنين والعابدين النار بكل سهولة، ولهذا فإن الرسول نفسه يقول: "لن ينجي أحدا منكم عمله قال رجل ولا إياك يا رسول الله قال ولا إياي إلا أن يتغمدني الله منه برحمة ولكن سددوا" فالعملية هنا أشبه باللوتري تمامًا، أن تفعل ما بوسعك، وكن تحت رحمة الله إن شاء قبل عملك وإن شاء لم يقبله، ولا أدري إن كان في ذلك عدالة تذكر. وعلى المسلم رغم اجتهاده في عمل الطاعات والمداومة على فعل الخيرات ألا يأمن مكر الله، فالله خير الماكرين كما هو معلوم: {أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون}(الأعراف:99) ولكن كل هذا يهون أمام حقيقة صادمة ومؤلمة ومخيفة في الوقت ذاته، تأتي متمثلة في قوله: {ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين}(السجدة:13) فالله قادر على هداية الناس جميعًا، ولكنه لا يريد أن يهديهم، لماذا؟ لأنه أقسم بأن يملأ جهنهم بعباده، فهو مجبور على ألا يهدي الجميع، حتى يبر بقسمه بأن يملأ جهنهم بالعباد، ولا أدري أين محبة الله لعباده، فإنه إن كان يحبهم لأحب هدايتهم جميعًا، لأنه لا يحب أن يدخل أحد عباده في النار، ولكنه حق القول منه في اللوح المحفوظ أن يملأ جهنهم من العباد، قبل كل شيء وحتى قبل أن يكون العالم الدنيوي الذي نحن فيه.

هشام آدم
17-12-2012, 07:03 AM
لا حياة لانسان بدون ايمان وعقيدة
فاذا الانسان بياكل عشان يعيش فالانسان ايضا يفكر لكي يؤمن ويعتقد
واذا كان يعيش لكي يأكل فانه ايضا يؤمن لكي يفكر
لذلك تجد الايمان يعادل البقاء والتفكير يساوي الأكل

العزيز: وجدي الأسعد
تحيّاتي

الحقيقة أن هذه أغربة فكرة واجهتني (أن الإنسان يُفكّر لكي يؤمن) ولقد كان كان البعض يواجهني في كثير من الأحيان، عندما يعرف بأمر إلحادي، بأنني مثل الحيوانات أكل وأشرب وأنام، وكنتُ أستغرب لهذا المنطق، فما الذي يجب أن نفعله أكثر من ذلك؟ ولماذا يعتقد البعض أننا أصلًا خارج إطار مملكة الحيوان؟ نعم أن أكل وأشرب وأتغوط وأنام وأكتب وأقرأ وأعمل وأُنتج ولي أعمال خيّرة وأخرى دون ذلك، وهنالك مُلحدين يتزوجون ويُنجبون الأطفال ويُحسنون تربيتهم ويُدخلون أبناءهم في المدارس، ويُحسنون إلى زواجتهم ويحبون زوجاتهم ووووووو إلخ، فما الفارق بيني وبين أي مؤمن آخر؟ الإيمان؟ هل الإيمان فارق عضوي؟ أعني هل يموت الإنسان إن لم يعتقد بإله أو إن لم يعبده؟ اللادينيون مقتنعون تمامًا بوجود خالق، ولكنهم يرفضون الأديان، لأنهم يعتقدون بأن الخالق لا يحتاج أبدًا إلى عبادة فهو مستغنٍ بشكل كُلي عن العباد، والله -من وجهة نظرهم- يخلق ومازال يخلق، لأنه خالق وليس لأنه يحب أن يُعبد. وهذه هي الورطة التي وقع فيها المسلمون، فعندما تسأل أحدهم: هل الله مُحتاج لعبادة؟ يقول لك (لا طبعًا) ثم يسرد لك آية: {والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} أو {إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد} فعندما يقول له، إذن هو لا يحتاج لعبادتنا، فلماذا خلقنا إذن؟ يقول لك: (خلقنا لعبادته وهي القيمة الأساسية من حياة الإنسان) تمامًا مثلما تقول أنت الآن، ثم يسوق آية {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} إذن فهو محتاج للعبادة؟ لا هو غني عن العالمين. إذن، فلماذا خلقنا؟ لنعبده {وما خلقت الجن والإنسان إلا ليعبدون} فنصبح متذبذبين بين:
{وإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعًا فإن الله لغني حميد}
وبين
{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}

والواقع أن الذي لا يعبده الله ولا أي إله آخر لا يحدث له شيء على الإطلاق، فهو يحيا حياته بشكل طبيعي، ويأكل ويشرب، ويتزوج، ويُنجب، ويعمل، ويُنتج، ويموت مثله مثل غيره، ولكن عندما يأتي الكلام عن حياة بعد الموت، فعندها ستكون أنت مُطالبًا بإثبات هذه الفرضية الزائدة عن الحاجة، وهو ما أحاول في هذا البوست أن أصل إليه: هل هنالك إله يتطلب منا عبادة ويبعثنا بعد الموت ليحاسبنا على أعمالنا؟ فقط تابع معي البوست ربما استطاع هذا البوست أن يُظهر لك زاوية أخرى ترى من خلالها الكون والحياة .. ربما.


المهم سيبك من ورجغتي عن الايمان والعقيدة
لكن يا هشام ياخ ممكن اطلب منك طلب وااااااحد؟!
انك تقول لي رايك عن حياة (الشياطين والجن) هل هم حقيقة ام مجرد خدعة من خيال الدينيين؟
وياريت لو تعمل ليك بحث طويل عريض وتزور اماكن مشهورة بالحاجات دي وتفيدنا فيها
من وجهة نظري الشخصية، فأنا لا أؤمن بوجود هذه الكائنات: الجن والعفاريت والشياطين والملائكة والبعبع والبعاتي وحرية البحر والعنقاء ووووو إلخ، فكلها في أساسها من بنات أفكار الإنسان وخيالاته لا أكثر. وأغلب الذين تكلموا عن قدرتهم على إخراج الجن والشياطين من أجساد البشر، أو ادعوا القدرة على التواصل معهم، يُصنفون (قانونيًا) على أنهم دجالون ومشعوذون، وهنالك أمثلة كثيرة جدًا من وطننا العربي الغارق في الخرافات والدجل والشعوذة، وفي أقسام الشرطة وساحات القضايا هنالك عشرات بل آلاف القضايا التي تتناول قصص أشخاص راحوا ضحية أفاكين ومشعوذين.

ربما منذ أكثر من عشر سنوات وأنا أعيش بمفردي لأسباب تتعلق بعملي، ولم تصادفني حالة واحدة يُمكن أن تفهم على أنها أمر خارق للعادة، لاسيما وأنني (حسب الفهم الإسلامي) أعتبر أرض خصبة جدًا لهذه الكائنات. وفي طول حياتي فإن كل الذين تناولوا قصص الجن والعفاريت إنما ينقولون كلامًا عن آخرين، وحتى مقاطع الفيديو التي تتناول رؤية الجن والعفاريت كانت كلها مفبركة وملفقة تمامًا. وأذكر في مرة أنني فتحت مقطع فيديو كان عنوانه على ما أذكر (استمع إلى هذا لتعرف إن كان هنالك جن يتلبسك) وكان المقطع عبارة عن شيخ يقرأ آيات من القرآن، ويعيد تكرير آيات بعينها بطريقة معينة، ومن بداية المقطع وحتى نهاية لم أشعر بأي شيء على الإطلاق، طبعًا هذا الأمر ربما يكون بالنسبة إليك أنه دليل فقط على عدم تلبس أي شيطان أو جني بي، ولكن كان الأمر بالنسبة إليًا مُسليًا ومُضحكًا، وفي أحد غرف البالتوك، وهي غرفة للملحدين العرب، قام أحد الأشخاص، وهو سعودي الجنسية، بقراءة كتاب (لا أتذكر اسمه) ولكنه كتاب لتحضير الشياطين والأرواح، وكان غرضه من ذلك أن يوضح للناس أنه لا يوجد شيء اسمه جن أو شياطين، ولقد أقام هذا الشخص دعوى في أكثر من غرفة واستقطب عددًا كبيرًا من الناس ليشهدوا هذا الحدث، وبالطبع فإنه كان يستخدم الكاميرا الخاصة بجهازه لنقل الصورة (WebCam) ولم يحدث شيء على الإطلاق.

الشقة التي أسكن فيها الآن مكونة من غرفة كبيرة الحجم، وصالة واسعة جدًا، ومطبخ على الطراز الأمريكي (Bar Kitech) ودورة مياه وحوش، ولكني رغم كل ذلك أدفع إيجارًا يُعادل شقة (استديو) وكل هذا بسبب أن الشقة كان يسجنها رجل، وتوفي الرجل في هذه الشقة، والناس يهربون خوفًا من هذه الشقة، فاضطر صاحب الشقة لخفض إيجارها، ومازال بعض الجيران يتردد كثيرًا على زيارتي وينظرون إليّ كما لو كنتُ شبحًا أو شخصًا غير عادي كلما رأوني أدخل أو أخرج من الشقة، ويتناقل البعض هنا أن الشقة كانت تصدر منها أصوات وحركات مريبة لاسيما ليلًا وفسروا ذلك بأن روح الشخص الميت مازالت محبوسة في المكان، وإحدى السيدات (عجوز تبلغ من العمر 66 سنة تقريبًا) أكدت غير مرة أنها رأت حركة مريبة في الشقة (أضواء خافتة تصدر من الشقة ليلًا) وأنا أسكن الشقة الآن منذ شهر أغسطس الماضي، ولا شيء على الإطلاق مما سمعته اختبرته، وكل ما قيل لم يكن سوى هلاوس سمعية وبصرية لأُناس سيطرت عليهم مخاوف الأرواح والجن والعفاريت، وليس لها أي علاقة بالواقع، على الأقل بالنسبة إليّ حتى الآن gap

في النهاية أقول: إن عدم وجود تفسير لبعض الظواهر لا يعني إطلاقًا الارتماء فورًا بين أحضان الخرافة.

ماريل
17-12-2012, 07:04 AM
صباح الخير أخ هشام اتمنى لك موفور الصحة والعافية
المشكلة الحقيقة فى أى حوار قد أسوقه معك هى انك
حافظ كلام وجاى تكتبو هنا وخلاص يبدو لى انك تنظر
للامور من زاوية وحيدة يتيمة وهى الزاوية المشككة فى وجود
الله يعنى انت جاى عن قناعة وليس للحوار....
الدليل انك بتقول(البعض يقول ان الانتقال بين الضماير
فيه بلاغة وهذا مستحيل!!!!)
ليه مستحيل يا اخ هشام وهل انت من فطاحلة اللغة العربية
كلامى ده مجرد تحليل لكتابتك ممكن اكون صح وممكن اكون
خطأ لكن فى كل الاحوال متابعة عن كثب ولمان تنتهى بنقاشك
حول مجمل الفكرة الى حينه كن بخير........

أسامة الكاشف
17-12-2012, 07:18 AM
ولو ركزنا على قوله {لمن يشاء} وقارناها بالآيات التي تُؤكد بأنه لا يهدي القوم الظالمين ولا الفاسقين ولا الكافرين، فإننا سوف نشعر مباشرةً بأننا أمام إله غير مأمون الجانب، فهو مزاجي تمامًا في تعامله مع عباده، وليس هنالك معيار مُحدد للغفران أو الهداية، فالهداية بيده هو فقط، ولكنه لا يهدي إلا من يشاء فقط،

فسر من نثق فيهم أن المعني هنا "أن الله يهدي من يشاء هو أن يهتدي" وهذا تأكيد لحرية الإنسان وإمكانيته في اختيار الموقف الذي يناسب تفكيره ، وهذا هو نفس الفهم المغلوط ربما لتفسير آيات أخرى مثل من يقول بأن الله لو بسط الرزق لعباده لبغوا في الأرض وأخذوها علة على أن الثروة تكون محصورة في صفوة لا يبغون والصحيح أن المقصود هو عباد الرزق وليس عباد الله لأن الضمير يعود للأقرب ولقد قرأت في هذا الصدد للشهيد محمود محمد طه ما يجبر المرء على احترامه ، فالإشكالية هنا في المنظور ، زاوية النظر التي تنظر عبرها ، والأسانيد جلها منسوب لمفسرين من القرون الهجرية الأولى وأعتقد أنها كانت تناسب قدراتهم الفكرية ومعطيات عصرهم لكن اجتهادات بعض المحدثين القت بالضوء على مناطق لم تكن منظورة لهؤلاء لذا أنا شخصياً أقرأ تفاسير الأقدمين بكثير من الحذر وأقيسها بقدر استطاعتي على معطيات عصري ، هذا من جانب من جانب آخر استغرب إنكارك أخي هشام للدلالات البلاغية والانتقال من صورة إلى أخرى بإيحائية مفهومة من سياق الحدث ، فلو قرأت مثلاً سورة يوسف ستجد انتقال من صورة إلى صورة ومن لوحة إلى أخرى بأسلوب يمكن أن تطلق عليه "مونتاج" غاية في الاتقان دون الحاجة إلى إشارات دالة بل انتقال كلي وأراهن بأن الفهم لن يختل أبداً للمقاصد الإلهية ، وهذا الأسلوب البلاغي استخدمه كثيرون "اقتباساً" وربما لو راجعنا "قونقليز" سنجد الكثير من الإيحاءات الطلسمية التي لم تفصح مباشرة عن سر البلولة واحتفظت به حتى اللحظة الأخيرة فلو أردت لوجدت الكثير من الأساليب البلاغية التي نجدها في المصحف متوافرة بين ثنايا ما تكتب أنت نفسك ،وهنا أسمح لي أن أقول بأن هذا الخطاب القرآني استلف إرث ذاك المجتمع البليغ جداً لغوياً فلو كان التعارض وارداً فإن أولى الناس بنقده هم من علقت أشعارهم بأستار الكعبة ، ولقد نبه القرآن الكريم إلى حقيقة أن هنالك آيات هن أم الكتاب وأخر متشابهات يتبعها من في قلبه زيغ بغية البحث عن التناقض. أعتقد أن أصل المشكلة وليس بالنسبة لك وحدك أخي هشام بل لآخرين هو غياب الرؤية العصرية لتفسير وفهم القرآن الكريم والمشكلة الأكبر أن التفاسير التي وردتنا نقحت عبر العصور وفقاً لأهواء أهل السلطة فتارة يصلب المعتزلة على جدر بغداد وأخرى يجلسون على العروش وفقاً لمنظور تفسير النص القرآني أو الحديث الشريف وهذا موضوع آخر ربما قد يطول

تسلموا

هشام آدم
17-12-2012, 08:31 AM
صباح الخير أخ هشام اتمنى لك موفور الصحة والعافية
المشكلة الحقيقة فى أى حوار قد أسوقه معك هى انك
حافظ كلام وجاى تكتبو هنا وخلاص يبدو لى انك تنظر
للامور من زاوية وحيدة يتيمة وهى الزاوية المشككة فى وجود
الله يعنى انت جاى عن قناعة وليس للحوار....
الدليل انك بتقول(البعض يقول ان الانتقال بين الضماير
فيه بلاغة وهذا مستحيل!!!!)
ليه مستحيل يا اخ هشام وهل انت من فطاحلة اللغة العربية
كلامى ده مجرد تحليل لكتابتك ممكن اكون صح وممكن اكون
خطأ لكن فى كل الاحوال متابعة عن كثب ولمان تنتهى بنقاشك
حول مجمل الفكرة الى حينه كن بخير........
عزيزي ماريل
صباح خير، ويومك سعيد يا عزيزي

أنا هنا أطرح وجهة نظري، وبالتأكيد أنا أُعبر هنا عن وجهة نظري، فلماذا تستغرب ذلك؟ أعني لماذا تستغرب أنني أناقش من زاوية واحدة، وهي وجهة نظري المُتشككة، لأنك في المقابل يا عزيزي، تناقش من زاوية واحدة وهي الإيمان. فمثلًا عندما أقول لك: "أنا لا أجد في الانتقال بين الضمائر أي بلاغة" تعتبر ذلك رؤية مني للأمر من زاوية واحدة، ولا تعتبر في الوقت نفسه أن اعتبار الانتقال بين الضمائر بلاغة كلامية هي رؤية للأمر من زاوية واحدة فقط! أنا أوضحتُ في مداخلتي السابقة أن كثير من النقاد يعيبون على أي رواية تداخل الأصوات فيها، وهذا ليس رأيي، وليس زاوية رؤية واحدة، هذا كلام عدد كبير من النقاد، وحتى وإن كان الأمر كذلك، فأنا هنا ببساطة أُعبر عن وجهة نظري التي بالضرورة هي مخالفة لرأيك، وهذا أمر طبيعي يا عزيزي.

أرجو فقط ألا يكون فهمي لجملتك هذه (انك حافظ كلام وجاى تكتبو هنا وخلاص) هو على النحو السيء لأنها تنسف أساس الحوار يا صديقي، فأنا لستُ مجرد حافظ للكلام، فهذه هي قناعاتي الشخصية، وإن كنتَ قد قرأت هذا الكلام أو (الشبهات) من قبل، فهو أمر جيد، ومن حُسن حظي، لأنك بالتأكيد سوف تكون لديك القدرة على مُناقشتي في هذه الشبهات والرد عليها بالمنطق والحجة العقلية، لأننا عندما نتكلم عن (اللغة) يا عزيزي فإننا نتكلم عن صناعة بشرية، فاللغة صناعة بشرية، ولا أعتقد أنك تخالفني في هذا (أو أتمنى ذلك)، واللغة على هذا الأساس تعتمد في المقام الأول على الذائقة الشخصية، ولهذا نجد أُناس يُحبون شعر المتنبي، وآخرون لا يحبونه، وأُناس يُحبون كتابات الطيب صالح وآخرون لا يُحبون، وهو ما لا يتطلب أن يكون المرء ضليعًا في اللغة كما تعتقد، هو أمر لا يُمكنك أن تقيّده، وإلا ستكون كابن عمتي المتعصب لمحمود عبد العزيز في المثال السابق. أمّا عن بلاغة القرآن، فسوف آتي إليه في مبحث منفصل ونرى آراء فطاحلة اللغة، وليس هشام آدم الذي من الممكن أن تُشكك في علاقته باللغة بكل سهولة.

محبتي لك.

هشام آدم
17-12-2012, 08:47 AM
ولو ركزنا على قوله {لمن يشاء} وقارناها بالآيات التي تُؤكد بأنه لا يهدي القوم الظالمين ولا الفاسقين ولا الكافرين، فإننا سوف نشعر مباشرةً بأننا أمام إله غير مأمون الجانب، فهو مزاجي تمامًا في تعامله مع عباده، وليس هنالك معيار مُحدد للغفران أو الهداية، فالهداية بيده هو فقط، ولكنه لا يهدي إلا من يشاء فقط،

فسر من نثق فيهم أن المعني هنا "أن الله يهدي من يشاء هو أن يهتدي" وهذا تأكيد لحرية الإنسان وإمكانيته في اختيار الموقف الذي يناسب تفكيره

تسلموا

الأستاذ: أُسامة الكاشف
تحيّاتي

قال العارفون (وأظنه الإمام مالك): "كل يُؤخذ من كلامه إلا صاحب هذا القبر" وليس ذلك لأنه فصيح أو بليغ أو أي شيء آخر، ولكن فقط لأنه (لا ينطق عن الهوى) فالمُراد في المُجمل إن كلام كُل الناس قد يُؤخذ به ويُرد، إلا كلام الله، أو من له صلة بالله فعلًا، فكلام الله لا يُمكن أن يكون مُخطئًا على الإطلاق. من هذه الزاوية فإننا قد نتساءل: "لماذا مِلتَ إلى التصديق بهذا التفسير، وليس أي تفسير آخر؟" ولماذا تعتقد أن هذا التفسير صحيح، وأن أي تفسير آخر غيره قد لا يكون صحيحًا كذلك؟ أعتقد أن هذا له علاقة كبير بتصوراتنا الذاتية عن الله، فأي تفسير يُخالف تصوراتنا عن الله فإننا نرفضه، وقد نرفض آيات يبدو ظاهرها بشعًا كآية جواز ضرب الرجل لزوجته، ونتهم عقولنا القاصرة عن فهم المراد، وعندما نجد أي تفسير مُريح يتلاءم مع تصوراتنا المُسبقة عن الإله فإننا نتشذب بها، ولكن هل هذا يُغني من الحق شيئًا؟ أعني هل لديكَ ضمانات أو أدلة حقيقية على أن قول المُفسر هنا هو المُراد فعلًا من كلام الله؟

هذا على وجه القصر، ولكن على وجه الإطلاق، هل هنالك أُناس قد يفهمون كلام الله على الوجه الصحيح، وأُناس آخرون قد لا يفهمونه على الوجه الصحيح؟ إن قلت: "نعم" فإن إجابتك تعني إن كلام الله بالنسبة إلى آخرين هو غير مفهوم، وأنا شخصيًا أستبعد أن يكون كلام الإله المُطلق القدرة والمشيئة غير مفهوم للناس، لأن ذلك غير وارد حتى في كلامنا نحن العادي، فعندما أقول أنا هشام آدم: "هذا الصباح أكلتُ فطيرة تفاح" فإني سوف أُراهن على أن كلامي هذا يفهمه أي شخص يعرف اللغة العربية البسيطة، ولن يحمله على أي معنى آخر، إلا إن أردتُ له ألا يكون مفهومًا كأن أقول: "صباحًا أكلتُ فطيرة" فلا أحد سيعلم أي صباح أعني؟ وأي فطيرة أعني؟

الإله الذي أبحث عنه يا أستاذي الفاضل، أفترض فيه أنه لا يقول كلامًا يفهمه البعض، ولا يفهمه البعض الآخر (فهل تصوري الخاص عن الإله هنا مُغاير أو مُناقض لتصورك الخاص عنه؟) كما أنني أعتقد أن الإله إذا أنزل كتابًا، فهو ليس بحاجة إلى كتاب تفسير ليُفسر به كلامه، فيجب أن يفهم جميع البشر كلام الله، لأن الله بقدرته ومعرفته المطلقة يعلم تمامًا مقدار عقول الناس واختلاف قدراتهم العقلية والفهمية، ولهذا فإنه يُراعي لها، وكلامه سوف يكون مفهومًا حتى لأبسط الناس علمًا ودراية باللغة، ناهيك عن فطاحلة في اللغة العربية وأهل بلاغة كالعرب، لاسيما وأن القرآن صالح لكل زمان ومكان، وبالتأكيد فإن الله يعرف بعلمه المطلق أن اللغة العربية سوف لن تظل على حالها، وأني مستخدمي اللغة سوف يزداد بعدهم وعدم التصاقهم باللغة، وأن الفتوحات الإسلامية سوف تزيد من هذه المشكلة بدخول العجم إلى العرب ودخول اللحن في العربية، وهكذا فإن كل هذا كان يجب أن يكون موضوعًا في الحُسبان من قِبل الإله القدير.

لاحقًا سوف أتكلم عن موضوع (التأويل "العصري" للقرآن) .. فشكرًا لك على مُداخلتك الجميلة.

محبتي

هشام آدم
17-12-2012, 09:25 AM
تابع لأولًا: القرآن الكريم
ونبقى مع القرآن، وأعلم أن ما سبق سوف يثير حفيظة النقاش لدى البعض، فعندما نقرأ آية مثل: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير}(لبقرة:285) فإننا نجد أن الصياغة واضحة ولا لبس فيها، فالله يتكلم في القرآن ويقول إن الرسول والمؤمنون آمنوا به وإنه لا يفرق بين أحد من الرسل المرسلين، وهؤلاء (لا أدري إن كانت الإشارة هنا تعود على الرسل الذين لا يفرق بين أحد منهم، أم إلى الرسول محمد والذين آمنوا معه، أم على الجميع، محمد والمؤمنين والرسل والملائكة) كلهم قالوا: "سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير" فضمير المتكلم هنا يُفهم –دون لبس- على أنه عائد على جماعة القائلين فهو نقل عنهم، ولكن عندما نقرأ في الآية التالية مباشرة: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين}(البقرة:286) فإننا لا نفهم من القائل في قوله: "ربنا لا تؤاخذنا ...." إلى نهاية الآية، فهل فجأة انتقل مرة أخرى إلى جماعة القائلين في الآية السابقة؟ أم أن الرسول تدخل بإقحام هذا الدعاء؟ أم أن الله يأمر الرسول والمؤمنين باستخدام هذا الدعاء دون وجود أي قرينة تدل على ذلك؟ فمن الواضح أن هذه الجملة هي جملة دُعائية لا يُمكن أن يقولها الله، إنما يصح أن يقولها الرسول أو المؤمنون، ولكن أين القرينة التي تجعلنا نقول إن هذا الكلام هنا في هذا الموضوع هو كلام الله؟ وهل إذا قلنا إن هذا الدعاء هو (كلام الله) فهل نكون قد أخطأنا؟

هنالك دائمًا التبريرات جاهزة، ولقد واجهتُ عددًا من المؤمنين الذين ما إن تكلّمه عن شيء في أمر دينهم وعقيدتهم يواجهك بمقولة غريبة وعجيبة: "هذه مُجرّد شبهات" أو "أنتَ لم تفهم القرآن جيدًا" أو "ولكنك أغفلت الآيات التي تدل على حرية الاعتقاد واللاعتقاد" وأنا هنا في الحقيقة أود الخوض في هذا الجانب كذلك، لأنه يُهمني جدًا، فدعونا نستعرض آيات الرحمة والتسامح والحرية العقدية الموجودة في القرآن:

{ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}(يونس:99)
وبداية هذه الآية مُشابهة في معناه للآية 13 من سورة السجدة والتي تقدّم ذكرها، فالله كان قادرًا على هداية الناس جميعًا، ولكنه لم يشأ أن يفعل ذلك لسبب ما، ولكن دعونا في الجزء الأخير من هذه الآية { أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} أي أن الإيمان لا يُمكن أن يتأتى بالإكراه، وهذا مُشابه تمامًا لقوله كذلك: {لا إكراه في الدين}(البقرة:256) وكذلك قوله: {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}(الكهف:29) وكذلك قوله: {لكم دينكم ولي دين}(الكافرون:6) وهي الآيات الأكثر شهرة واستخدامًا عندما يكون المقام مقام إظهار حرية التدين في الإسلام، فهل فعلًا هنالك حرية تدين في الإسلام؟ وهل هذه الآيات فعلًا تعبّر حقًا عن وجود حرية تديّن؟

أولًا، وحتى تكون إجابتنا على هذه الأسئلة صحيحة، ودقيقة، وموضوعية فإنه علينا أن نعرف ما هي الحرية، وما هي اشتراطاتها؟ فهل الحرية تعني أن يفعل المرء ما يشاء؟ أم هذه هي الفوضى؟ لقد ذكرتُ في إحدى مُداخلاتي السابقة أنني أحترم للجميع اعتقادهم بما يؤمنون به، وأحترم لهم تقديسهم لما يشاءون، وأوضحتُ كذلك أن الحرية لا تتجزأ وأن هذا الاحترام ليس مِنّة أمتن بها على أحد بل هي حق مشروع لهم، وللجميع، فالحرية هي مسألة حقوقية، فمن حق الإنسان أن يؤمن بما يشاء وأن يعتقد بما يشاء، وأن يُقدس ما يشاء، وهذا ما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان العالمية، فقط تضع اشتراط ألا تتعدى على حقوق الآخرين ومقدساتهم، فلا تهدم كنيسة ولا معبدًا ولا مسحدًا، وألا تحرض على كراهية الآخرين بسبب ما يعتقدونه أو ما يؤمنون به، وألا تزعج الآخرين بطقوسك وشعائرك، لأنها في النهاية طقوس وشعائر تخصك وتخص جماعتك فقط.

من منطلق فهمنا للحرية على أساس أنها حق وليست منحة، فهل الحرية بهذا المفهوم متوفر في الإسلام؟ هل حرية التدين هي حق في الإسلام؟ بمعنى أنه يحق لي أن أدين بما أشاء دون أن يعترض الإسلام وتشريعاته على تديني؟ هنا يُصبح الأمر بعيدًا عن مُجرّد الشعارات، ويتجاوزه إلى "التشريعات"، فهل الشريعة الإسلامية تنص على حق الإنسان في أن يدين بما يراه؟ وهل يحق للمسلم أن ينسلخ من دينه متى ما رأى أنه غير محقق لاحتياجاته: سواء النفسية أو العقلية؟


إجابتي الشخصي على هذه الأسئلة من واقع معرفتي الخاص بالحرية، ومن واقع معرفتي الخاص بالإسلام وتشريعاته، هي أن الإسلام ليس فيه حرية تديّن على الإطلاق، بل وإنه لا يعترف بحق الإنسان في الاختيار، وأين هو الاختيار أساسًا وهنالك آيات تقول: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران:85) فهنالك خيار واحد فقط، والحرية أساسًا قائمة على الخيارات المتعددة، على (التعددية) فحتى أولئك الذين يؤمنون بوجود إله خالق لهذا الكون، ويشعرون بأنه من واجب هذا الخالق أن يُبعد شكرًا على نعمه في إيجادهم في هذا الكون، ليس لهم خيار غير الإسلام، كما يقول إله الإسلام، فإله الإسلام لم يقل مثلًا: (فليعبدني عبادي كما يُريدون، طالما أنهم في النهاية مؤمنون بي) فهو من المنطقي ألا يهتم الإله بالطريقة التي يعبده به عباده، طالما أن الطرائق كلها في النهاية توصل إليه وفقًا لفهم الإنسان كل حسب فهمه للإله وللعبادة. الحرية قائمة على التعددية، وحتى أولئك السياسيون الذين يدعون إلى ثورة في السودان إنما يفعلون ذلك بنيّة إقامة دولة ديمقراطية "تعددية" في السودان، فالحرية مرادفة للتعددية، فأين التعددية أمام خيار واحد لا يقبل الإله غيره؟

هذا مبدئيًا، ولكن دعونا نغوص أكثر في هذه الآيات، لنرى ما إذا كانت فعلًا تنفع لاستخدامها كشاهد لوجود تسامح ديني أو حرية تدين في الإسلام من أساسه أم لا. الواقع إن غالبية المسلمين عندما يستخدم غير المسلم آيات ضدهم، فإنهم يُطالبون بألا يبتر الآيات من سياقها، وأن يرى الآية كلها وليس جزءًا من الآية، ولكننا في المقابل نرى المسلمين عندما يستخدمون هذه الآيات، يستخدمونها مبتورة، حتى أن كثيرًا من الناس قد لا يعلم ما هي تكملة آية مثل {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} فهذا لا يُهم بالنسبة إليه، ولعل كثرة استخدام هذه الآية مبتورة بهذه الصورة، جعلها ترسخ في أذهان الكثيرين على هذا النحو، فدعونا نستعرض كامل الآيات المذكورة لنرى مقدار ما فيها من حرية:

أولًا: {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا}(الكهف:29)
هذه الآية تؤكد على أن الإنسان حُر في أن يُسلم أو ألا يُسلم، ولو لاحظنا إلى الآية جيدًا، فإنه جعل (الكفر) في مقابل (الإيمان) ونحن نعلم أن الكافر (حسب الفهم الإسلامي للكافر) قد يكون مُؤمنًا بالله، ولهذا نقرأ: { قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون}(يونس:31) وكذلك: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون}(العنكبوت:61) وهذا يُوضح لنا حقيقة استخدام القرآن لكلمة (كافر) رغم ما قيل عنه في كثير من الكتب والمؤلفات، فالحقيقة إن كل من ليس بمُسلم فهو (كافر) وفي كثير من الآيات التي كانت تخاطب (المشركين) أي مُشركي قريش ومكة، كان القرآن يستخدم تعبير (كافر) ولا أدل على ذلك من قوله: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون}(الكافرون: 1-2) وحتى السورة نفسها اسمها سورة الكافرون، ولاحظ أن هؤلاء الكافرين (يعبدون) شيئًا آخر لا يُريد القرآن لرسوله أن يعبده، رغم أن كثير من الآيات تقر بأن المشركين يعبدون الله، ولكنهم فقط يختلفون في طريقة هذه العبادة. فالآية هنا (الكهف:29) تتكلم عن الإسلام وما هو ضد الإسلام، وليس الإيمان وما هو ضد الإيمان، رغم أنه حتى ولو كان كذلك، لما اختلف الأمر في شيء. فعلى الرغم من أن ظاهر هذه الآية هو حرية الإيمان وعدم الإيمان إلا أن هذه الحرية غير مُحترمة كخيار وحق، ولهذا فإنه حرص على توضيح عقوبة غير المؤمن فقال: {إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا} والمعنى هنا أن الكافرين سوف يُعاقبون بالنار، ولا أظن أن الإنسان سوف يُعاقب على شيء كان له حق في فعله أو عدم فعله.

فهنالك مفهوم غريب للحرية في الإسلام، فأنت لك الحق أن تؤمن أو ألا تؤمن، ولكنك إن اخترت عدم الإيمان فإن النار سوف يكون مصيرك، وقد يرى المسلم أن هذا قمة العدالة، وإن كان ذلك صحيحًا، فليراجع مفهوم الحرية الحقوقية مع نفسه، ليفهم كيف أن هذا يُمكن أن يكون نوعًا من الحرية فعلًا. إنها مفهوم الحرية في الإسلام، مفهوم مخالف تمامًا لما اتفقت عليه البشرية على مر العصور، وما أقرته في شكل قوانين حاولت به احترام الإنسان وخياراته وحرياته الأساسية. فهل يُعقل أن نقرأ في قانون أو دستور دولة بندًا يُقر بحرية المواطنين في الاعتقاد بما شاءوا، ثم نجد بندًا آخرًا ينص على عقوبة من يعتقدون بعقيدة معينة دون سواها؟ ماذا قد يُسمى هذا الفعل؟ رجاءًا أخبروني. وماذا إن قلتُ لشخص ما: "يا زول إنتا حر: كان داير تقعد كان داير تمش؛ لكن لو مشيت علي باليمين تاني لا بيني لا بينك!" هل ثمة حرية ما قد تفهم من هذه الجُملة؟ إن الآية الكريمة إنما تتبع الأسلوب ذاته: أنت حر في أن تختار، ولكنك إن اخترت ما لا أريده أنا فسوف أعاقبك. وكما تقدم، فحتى الذين يختارون الإسلام سوف لن يكونون في مأمن أبدًا.


ثانيًا: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}(البقرة:256)
هذه الآية توضح بجلاء عدم وجود فكرة التعددية على الإطلاق، فالإسلام في مقابل الكفر بكل بساطة، صحيح أن الدين لا إكراه فيه، ولكن هنالك ربط بين فكرتين متناقضتين ومنفصلتين: (الرشد) و (الغي) وكأنك تمسك بلوحتين، وتطلب من الزبون أن يختار أحدهما لشرائها، فتقول له: "أنت حر أن تختار هذه اللوحة الجميلة، أو هذه اللوحة غير الجميلة" فثمة إيحائية في هذا الأمر، والواجب أن تترك الزبون أن يختار اللوحة كما يريد من وجهة نظره هو، أن يكون له رأيه المستقل تمامًا عن رأيك، ولكن أي هذه الاستقلالية، فالإله الإسلامي يعرف الإنسان أكثر من نفسه، وهو بالتالي يعرف ما هو الخير له، وما هو الشر له. وهد لا أُمانع في هذه الفكرة وهذا التصوّر، ولكن طالما كان الأمر كذلك، فلماذا لم يُجبرنا على الإيمان به عن طريقة الهداية التي رفضها ولم يشأها إذن؟ فالأبوان قد يُجبران ابنيهما على فعل ما هو صحيح من وجهة نظرهما، لأنهما يعرفان ما هو خير له، وما هو شر له، وإن كان الطفل لن يفهم هذه الحقيقة إلا عندما يكبر ليعي ذلك، فإن هذا الأمر لن يكون مُطابقًا في حالتنا مع الإله، فالله لن يجبرنا بالمعنى الحرفي، ولكنه سوف يهدينا، والهداية لها تبعاتها القلبية كما هو وارد في الآية: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}(الأنعام:125) فعندما ينشرح صدري لخيار الله، فإنني لن أحس بالنقمة عليه كما في مثال الطفل والأبوين. فالآية بها إيحاء من النوع الذي يجعل اختيار أحد الخيارين نوعًا من الإجبار والإكراه البريء (كُل من هذا الطبق اللذيذ، أو كُل من هذا الطبق المُقرف)، فماذا نتوقع أن تكون ردة الفعل الطبيعية عند ذلك؟ وكذلك الأمر في النموذج التالي

ثالثًا: {لكم دينكم ولي دين}(الكافرون:6)
هذه الآية قد تبدو ظاهريًا مُتمتعة بالحرية كاملة الدسم، ولكن ماذا لو قرأنا السورة من أولها، لنقف على قوله: {قل يا أيها الكافرون} فهو من البداية أوجد الفارق الجوهري (كافر) في مقابل (مُسلم) وبالضرورة فإن كل شخص له عبادته الخاصة، ودينه الخاص: البوذي له دينه الخاص، اليهودي له دينه الخاص، السيخي له دينه الخاص، المسيحي له دينه الخاص، وكل واحد يمارس طقوسه الخاصة على طريقته الخاصة. هل في هذا نوع من التعددية الدينية؟ بكل تأكيد، ولكن علينا قبل أن نتسرع في إصدار أي قرار أن نرى ما إذا كان الأمر مُفعلًا على مستوى التطبيق أم لا؟ فإذا كان للمشركين دينهم، وللمسلمين دينهم، فلماذا هدم الرسول أصنام المشركين عندما دخل مكة فاتحًا؟ لماذا لم يأمرهم بأن يأخذوا أصنامهم ويعبدوها في مكان آخر خارج الحرم مثلًا لتكون لعبارة {لكم دينكم} هذه أساسه الواقعي والتطبيقي؟ لماذا لم يعمل الرسول بهذا المبدأ طوال فترة نبوءتهم؛ لاسيما عندما امتلك قوة وجيشًا، وحتى في لحظات موته الأخيرة كان يُوصي أصحابه بألا يُبقوا على المشركين، وألا يتركوا مشركًا واحدًا في جزيرة العرب، لماذا؟ أليس لهم دينهم؟ عندما نرى التطبيق لا يتماشى مع نظرية ما، فهل العيب يكون في النظرية أم التطبيق؟

لقد رأينا من الآيات أن القرآن لا يقر أساسًا بأي ديانة سوى الإسلام، وقالها بصورة واضحة من قبل {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران:85) فالأمر محسوم منذ البداية. هذا الأمر ذكرني بقصة، فعندما كنتُ في الجامعة كانت هنالك دكتورة تعطينا محاضرة في علم النفس، وكان الكورس الخاص بها اسمه (علم النفس الإسلامي) وتناقشتُ مع الدكتورة حول إمكانية أن يكون هنالك علم نفس إسلامي فعلًا، وماذا قد يعني ذلك. فأنا لم أسمع من قبل بعلم نفس مسيحي أو علم نفس يهودي، فالعلم هو علم إنساني وليس له دين، وكان لها رأيها الذي يقوم على أن هذا العلم مستقى من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فهو إسلامي المصدر، وكنتُ مُصرًا على أن أتجادل معها من خلال وجهة نظري، بأن العلم (أيًا كان مصدره) فهو علم إنساني وليس ديني. في نهاية حديثنا قلت لها: "هل يحق لي أن أقول رأيي هذا في ورقة الامتحان؟" فابتسمت ابتسامة جميلة، وهي تقول: "بالتأكيد، ولكنك سوف تأخذ درجة صفر عليها." والأمر نفسه هنا تمامًا، يحق لك أن تدين بما تشاء، ولكن لن يتم الاكتراث له في النهاية إن لم يكن الإسلام، وهذه المشكلة لا يختص بها الإسلام فقط، فهي ميزة كافة الأديان تقريبًا، لأن الأديان كلها تعتقد أنها تمتلك الحقيقة الكاملة والمطلقة، وبالضرورة فإن الآخرين على خطأ، وإن كانوا كذلك فإنهم ذاهبون إلى النار لا محالة.

السؤال الذي ظل يؤرقني كثيرًا حتى عندما كنتُ مُسلمًا، وحتى بعد أن تركت الإسلام واتجهتُ إلى اللادينية: "هل الله يُحبنا؟" وكانت الإجابة المنطقية الوحيدة المتوفرة أمامي، هي: "بالتأكيد" ولكن إذا كان يحبنا فلماذا لم يهدنا جميعًا ويُريحنا من سلسلة الامتحانات الغريبة هذه؟ لاسيما وأن هذه الامتحانات قد تكون عاقبتها النار، وهو ما لا يُحبه الله لعباده. {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين * أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون}(العنكبوت: 2-4) حتى أولئك الذين يؤمنون يمتحنهم الله ليعلم مدى صدقهم ومدى كذبهم، وهو أنه من المفترض يعلم ذلك حتى أكثر منا نحن أنفسنا، فهل هذا الامتحان له هو أم لنا نحن؟ ماذا سوف أستفيد أنا شخصيًا من معرفتي بمدى عمق إيماني أو زيفه؛ لاسيما إن كانت المحصلة النهائية واحدة؟ هو يعلم أن الإنسان عادةً ينزع إلى الكفر منه إلى الإيمان على عكس ما يعتقد صاحبي وجدي الأسعد:
{ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور}(هود:9)
{وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا}(الإسراء:67)
{ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا}(الإسراء:89)
{وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور}(الحج:66)
{وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين}(الزخرف:15)

ويعلم أن الإنسان ضعيف أمام هذه الامتحانات {يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا}(النساء:28) فلماذا هذه الامتحانات إذا كان هو بنفسه ليس بحاجة إليها؟ ولماذا هذه الامتحانات إذا كنا نحن لسنا بحاجة إليها؟ ولماذا هذه الامتحانات وهو يعلم أن أغلبنا لا يطيقها وأن أغلبنا (إن لم يرحمنا بهداية منه) لن ينجح فيها؟ هل بإمكان الأبوين ترك ابنهما الرضيع أن يحبو نحو النافذة في شقة على ارتفاع خمس طوابق، ويقولان: "نحن نمتحنه"؟ هما يعلمان تمامًا أنه لا محالة سوف يقع، ويعلمان أنه بحاجة إلى مساعدتهما في كل شيء.

إن فلسفة الامتحان هي فلسفة عبثية للغاية، ولا أرى لها أي معنى، وحتى كثير من المسلمين يرون ما أراه، ولكنهم يعبرون عنه بطريقة أخرى، ولهذا فإننا نجد الأئمة والدعاة يدعون في المساجد: "ربنا لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين" لأنه إذا أوكلهم إلى أنفسهم فإنهم سوف يزلون، ونسمع كذلك: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" فهو اعتراف ضمني منهم بأن الله بإمكانه أن يهدي وأن يُضل من يشاء، وهو اعتقاد له أساسه القوي من القرآن نفسه، فنقرأ: {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون }(فاطر:8) وإني لأتساءل: "من الذي يُزيّن للإنسان سوء عمله: الله أم الشيطان؟" هل هو الله من حيث أنه يمتحنه، أم هو الشيطان من حيث أنه هو الذي يوسوس للناس؟ ظاهر الآية يقول إنه هو الله نفسه، ولهذا قال: {فإن الله يضل من يشاء} لاسيما وإنه استخدم حرف الفاء الاستئنافية في قوله (فإن)، وإلا فلو كان الشيطان هو من يزين للناس أعمالهم فإن عبارة {فإن الله يُضل من يشاء} لا معنى لها في السياق. وعمومًا فإن الله يُضل بالمُطلق ولو في غير هذه الآية، فنقرأ:
{أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا}(النساء:88)
{مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا}(النساء:143)
{والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم}(الأنعام:39)
{من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون}(الأعراف:186)

والآيات بهذا الخصوص كثيرة جدًا، وسواء أكان الله أو الشيطان هو من يُزيّن للناس أعمالهم في الآية، فإن الله والشيطان يقومان بنفس الوظيفة وهي (إضلال بعض الناس)، رغم علمنا بأن الله لم يجعل للشيطان على الإنسان من سبيل أو سلطان، فنقرأ {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم}(إبراهيم:22) وقوله: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا}(الإسراء:65) وعباد الله هم خلقهم، ولهذا فإنه يقول: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} وقوله: {نبئ عبادي إني أنا الغفور الرحيم} وقد يقول البعض إن الشيطان سلطانه على الذين يتولونه، كما في قوله: {إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون}(النحل:100) فهنا تصبح المسألة ليست مسألة تزيين وغوايه، ولكن اختيار وإرادة، وهو ضد الغواية وتزيين الأعمال، فهم تولوه بإرادتهم، وإلا فإن الله سوف يكون مسؤولًا عن السماح بأن يُزين الشيطان لنا أعمالنا، وهي ضمن خطته في عدم الهداية لبعض الناس على أية حال.

أعتذر جدًا عن الإطالة، ولكن الحقيقي فإن لدي الكثير الكثير لأقوله، فيما يتعلق بالموضوع، وأتمنى ألا أكون قد نسيتُ أمرًا هامًا في هذا الصدد حتى الآن؛ فإذا أحببتم أن نناقش فيما سبق ذكره حتى الآن:
= هل القرآن كله كلام الله، أم أن محمدًا أضاف فيه من عنده
= لماذا الله يهدي ويضل وعلاقة ذلك بمسألة الحرية للإنسان
= هل هنالك حرية تدين واعتقاد في الإسلام حسب الفهم القرآني أم لا

وإلا فسوف أدخل في مسألة بلاغة القرآن

أسامة معاوية الطيب
17-12-2012, 09:59 AM
تابع لأولًا: القرآن الكريم
ونبقى مع القرآن، وأعلم أن ما سبق سوف يثير حفيظة النقاش لدى البعض، فعندما نقرأ آية مثل: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير}(لبقرة:285) فإننا نجد أن الصياغة واضحة ولا لبس فيها، فالله يتكلم في القرآن ويقول إن الرسول والمؤمنون آمنوا به وإنه لا يفرق بين أحد من الرسل المرسلين، وهؤلاء (لا أدري إن كانت الإشارة هنا تعود على الرسل الذين لا يفرق بين أحد منهم، أم إلى الرسول محمد والذين آمنوا معه، أم على الجميع، محمد والمؤمنين والرسل والملائكة) كلهم قالوا: "سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير" فضمير المتكلم هنا يُفهم –دون لبس- على أنه عائد على جماعة القائلين فهو نقل عنهم، ولكن عندما نقرأ في الآية التالية مباشرة: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين}(البقرة:286) فإننا لا نفهم من القائل في قوله: "ربنا لا تؤاخذنا ...." إلى نهاية الآية، فهل فجأة انتقل مرة أخرى إلى جماعة القائلين في الآية السابقة؟ أم أن الرسول تدخل بإقحام هذا الدعاء؟ أم أن الله يأمر الرسول والمؤمنين باستخدام هذا الدعاء دون وجود أي قرينة تدل على ذلك؟ فمن الواضح أن هذه الجملة هي جملة دُعائية لا يُمكن أن يقولها الله، إنما يصح أن يقولها الرسول أو المؤمنون، ولكن أين القرينة التي تجعلنا نقول إن هذا الكلام هنا في هذا الموضوع هو كلام الله؟ وهل إذا قلنا إن هذا الدعاء هو (كلام الله) فهل نكون قد أخطأنا؟

هنالك دائمًا التبريرات جاهزة، ولقد واجهتُ عددًا من المؤمنين الذين ما إن تكلّمه عن شيء في أمر دينهم وعقيدتهم يواجهك بمقولة غريبة وعجيبة: "هذه مُجرّد شبهات" أو "أنتَ لم تفهم القرآن جيدًا" أو "ولكنك أغفلت الآيات التي تدل على حرية الاعتقاد واللاعتقاد" وأنا هنا في الحقيقة أود الخوض في هذا الجانب كذلك، لأنه يُهمني جدًا، فدعونا نستعرض آيات الرحمة والتسامح والحرية العقدية الموجودة في القرآن:

{ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}(يونس:99)
وبداية هذه الآية مُشابهة في معناه للآية 13 من سورة السجدة والتي تقدّم ذكرها، فالله كان قادرًا على هداية الناس جميعًا، ولكنه لم يشأ أن يفعل ذلك لسبب ما، ولكن دعونا في الجزء الأخير من هذه الآية { أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين} أي أن الإيمان لا يُمكن أن يتأتى بالإكراه، وهذا مُشابه تمامًا لقوله كذلك: {لا إكراه في الدين}(البقرة:256) وكذلك قوله: {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر}(الكهف:29) وكذلك قوله: {لكم دينكم ولي دين}(الكافرون:6) وهي الآيات الأكثر شهرة واستخدامًا عندما يكون المقام مقام إظهار حرية التدين في الإسلام، فهل فعلًا هنالك حرية تدين في الإسلام؟ وهل هذه الآيات فعلًا تعبّر حقًا عن وجود حرية تديّن؟

أولًا، وحتى تكون إجابتنا على هذه الأسئلة صحيحة، ودقيقة، وموضوعية فإنه علينا أن نعرف ما هي الحرية، وما هي اشتراطاتها؟ فهل الحرية تعني أن يفعل المرء ما يشاء؟ أم هذه هي الفوضى؟ لقد ذكرتُ في إحدى مُداخلاتي السابقة أنني أحترم للجميع اعتقادهم بما يؤمنون به، وأحترم لهم تقديسهم لما يشاءون، وأوضحتُ كذلك أن الحرية لا تتجزأ وأن هذا الاحترام ليس مِنّة أمتن بها على أحد بل هي حق مشروع لهم، وللجميع، فالحرية هي مسألة حقوقية، فمن حق الإنسان أن يؤمن بما يشاء وأن يعتقد بما يشاء، وأن يُقدس ما يشاء، وهذا ما تنص عليه قوانين حقوق الإنسان العالمية، فقط تضع اشتراط ألا تتعدى على حقوق الآخرين ومقدساتهم، فلا تهدم كنيسة ولا معبدًا ولا مسحدًا، وألا تحرض على كراهية الآخرين بسبب ما يعتقدونه أو ما يؤمنون به، وألا تزعج الآخرين بطقوسك وشعائرك، لأنها في النهاية طقوس وشعائر تخصك وتخص جماعتك فقط.

من منطلق فهمنا للحرية على أساس أنها حق وليست منحة، فهل الحرية بهذا المفهوم متوفر في الإسلام؟ هل حرية التدين هي حق في الإسلام؟ بمعنى أنه يحق لي أن أدين بما أشاء دون أن يعترض الإسلام وتشريعاته على تديني؟ هنا يُصبح الأمر بعيدًا عن مُجرّد الشعارات، ويتجاوزه إلى "التشريعات"، فهل الشريعة الإسلامية تنص على حق الإنسان في أن يدين بما يراه؟ وهل يحق للمسلم أن ينسلخ من دينه متى ما رأى أنه غير محقق لاحتياجاته: سواء النفسية أو العقلية؟


إجابتي الشخصي على هذه الأسئلة من واقع معرفتي الخاص بالحرية، ومن واقع معرفتي الخاص بالإسلام وتشريعاته، هي أن الإسلام ليس فيه حرية تديّن على الإطلاق، بل وإنه لا يعترف بحق الإنسان في الاختيار، وأين هو الاختيار أساسًا وهنالك آيات تقول: {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران:85) فهنالك خيار واحد فقط، والحرية أساسًا قائمة على الخيارات المتعددة، على (التعددية) فحتى أولئك الذين يؤمنون بوجود إله خالق لهذا الكون، ويشعرون بأنه من واجب هذا الخالق أن يُبعد شكرًا على نعمه في إيجادهم في هذا الكون، ليس لهم خيار غير الإسلام، كما يقول إله الإسلام، فإله الإسلام لم يقل مثلًا: (فليعبدني عبادي كما يُريدون، طالما أنهم في النهاية مؤمنون بي) فهو من المنطقي ألا يهتم الإله بالطريقة التي يعبده به عباده، طالما أن الطرائق كلها في النهاية توصل إليه وفقًا لفهم الإنسان كل حسب فهمه للإله وللعبادة. الحرية قائمة على التعددية، وحتى أولئك السياسيون الذين يدعون إلى ثورة في السودان إنما يفعلون ذلك بنيّة إقامة دولة ديمقراطية "تعددية" في السودان، فالحرية مرادفة للتعددية، فأين التعددية أمام خيار واحد لا يقبل الإله غيره؟

هذا مبدئيًا، ولكن دعونا نغوص أكثر في هذه الآيات، لنرى ما إذا كانت فعلًا تنفع لاستخدامها كشاهد لوجود تسامح ديني أو حرية تدين في الإسلام من أساسه أم لا. الواقع إن غالبية المسلمين عندما يستخدم غير المسلم آيات ضدهم، فإنهم يُطالبون بألا يبتر الآيات من سياقها، وأن يرى الآية كلها وليس جزءًا من الآية، ولكننا في المقابل نرى المسلمين عندما يستخدمون هذه الآيات، يستخدمونها مبتورة، حتى أن كثيرًا من الناس قد لا يعلم ما هي تكملة آية مثل {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} فهذا لا يُهم بالنسبة إليه، ولعل كثرة استخدام هذه الآية مبتورة بهذه الصورة، جعلها ترسخ في أذهان الكثيرين على هذا النحو، فدعونا نستعرض كامل الآيات المذكورة لنرى مقدار ما فيها من حرية:

أولًا: {وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا}(الكهف:29)
هذه الآية تؤكد على أن الإنسان حُر في أن يُسلم أو ألا يُسلم، ولو لاحظنا إلى الآية جيدًا، فإنه جعل (الكفر) في مقابل (الإيمان) ونحن نعلم أن الكافر (حسب الفهم الإسلامي للكافر) قد يكون مُؤمنًا بالله، ولهذا نقرأ: { قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون}(يونس:31) وكذلك: {ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون}(العنكبوت:61) وهذا يُوضح لنا حقيقة استخدام القرآن لكلمة (كافر) رغم ما قيل عنه في كثير من الكتب والمؤلفات، فالحقيقة إن كل من ليس بمُسلم فهو (كافر) وفي كثير من الآيات التي كانت تخاطب (المشركين) أي مُشركي قريش ومكة، كان القرآن يستخدم تعبير (كافر) ولا أدل على ذلك من قوله: {قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون}(الكافرون: 1-2) وحتى السورة نفسها اسمها سورة الكافرون، ولاحظ أن هؤلاء الكافرين (يعبدون) شيئًا آخر لا يُريد القرآن لرسوله أن يعبده، رغم أن كثير من الآيات تقر بأن المشركين يعبدون الله، ولكنهم فقط يختلفون في طريقة هذه العبادة. فالآية هنا (الكهف:29) تتكلم عن الإسلام وما هو ضد الإسلام، وليس الإيمان وما هو ضد الإيمان، رغم أنه حتى ولو كان كذلك، لما اختلف الأمر في شيء. فعلى الرغم من أن ظاهر هذه الآية هو حرية الإيمان وعدم الإيمان إلا أن هذه الحرية غير مُحترمة كخيار وحق، ولهذا فإنه حرص على توضيح عقوبة غير المؤمن فقال: {إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا} والمعنى هنا أن الكافرين سوف يُعاقبون بالنار، ولا أظن أن الإنسان سوف يُعاقب على شيء كان له حق في فعله أو عدم فعله.

فهنالك مفهوم غريب للحرية في الإسلام، فأنت لك الحق أن تؤمن أو ألا تؤمن، ولكنك إن اخترت عدم الإيمان فإن النار سوف يكون مصيرك، وقد يرى المسلم أن هذا قمة العدالة، وإن كان ذلك صحيحًا، فليراجع مفهوم الحرية الحقوقية مع نفسه، ليفهم كيف أن هذا يُمكن أن يكون نوعًا من الحرية فعلًا. إنها مفهوم الحرية في الإسلام، مفهوم مخالف تمامًا لما اتفقت عليه البشرية على مر العصور، وما أقرته في شكل قوانين حاولت به احترام الإنسان وخياراته وحرياته الأساسية. فهل يُعقل أن نقرأ في قانون أو دستور دولة بندًا يُقر بحرية المواطنين في الاعتقاد بما شاءوا، ثم نجد بندًا آخرًا ينص على عقوبة من يعتقدون بعقيدة معينة دون سواها؟ ماذا قد يُسمى هذا الفعل؟ رجاءًا أخبروني. وماذا إن قلتُ لشخص ما: "يا زول إنتا حر: كان داير تقعد كان داير تمش؛ لكن لو مشيت علي باليمين تاني لا بيني لا بينك!" هل ثمة حرية ما قد تفهم من هذه الجُملة؟ إن الآية الكريمة إنما تتبع الأسلوب ذاته: أنت حر في أن تختار، ولكنك إن اخترت ما لا أريده أنا فسوف أعاقبك. وكما تقدم، فحتى الذين يختارون الإسلام سوف لن يكونون في مأمن أبدًا.


ثانيًا: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}(البقرة:256)
هذه الآية توضح بجلاء عدم وجود فكرة التعددية على الإطلاق، فالإسلام في مقابل الكفر بكل بساطة، صحيح أن الدين لا إكراه فيه، ولكن هنالك ربط بين فكرتين متناقضتين ومنفصلتين: (الرشد) و (الغي) وكأنك تمسك بلوحتين، وتطلب من الزبون أن يختار أحدهما لشرائها، فتقول له: "أنت حر أن تختار هذه اللوحة الجميلة، أو هذه اللوحة غير الجميلة" فثمة إيحائية في هذا الأمر، والواجب أن تترك الزبون أن يختار اللوحة كما يريد من وجهة نظره هو، أن يكون له رأيه المستقل تمامًا عن رأيك، ولكن أي هذه الاستقلالية، فالإله الإسلامي يعرف الإنسان أكثر من نفسه، وهو بالتالي يعرف ما هو الخير له، وما هو الشر له. وهد لا أُمانع في هذه الفكرة وهذا التصوّر، ولكن طالما كان الأمر كذلك، فلماذا لم يُجبرنا على الإيمان به عن طريقة الهداية التي رفضها ولم يشأها إذن؟ فالأبوان قد يُجبران ابنيهما على فعل ما هو صحيح من وجهة نظرهما، لأنهما يعرفان ما هو خير له، وما هو شر له، وإن كان الطفل لن يفهم هذه الحقيقة إلا عندما يكبر ليعي ذلك، فإن هذا الأمر لن يكون مُطابقًا في حالتنا مع الإله، فالله لن يجبرنا بالمعنى الحرفي، ولكنه سوف يهدينا، والهداية لها تبعاتها القلبية كما هو وارد في الآية: {فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام}(الأنعام:125) فعندما ينشرح صدري لخيار الله، فإنني لن أحس بالنقمة عليه كما في مثال الطفل والأبوين. فالآية بها إيحاء من النوع الذي يجعل اختيار أحد الخيارين نوعًا من الإجبار والإكراه البريء (كُل من هذا الطبق اللذيذ، أو كُل من هذا الطبق المُقرف)، فماذا نتوقع أن تكون ردة الفعل الطبيعية عند ذلك؟ وكذلك الأمر في النموذج التالي

ثالثًا: {لكم دينكم ولي دين}(الكافرون:6)
هذه الآية قد تبدو ظاهريًا مُتمتعة بالحرية كاملة الدسم، ولكن ماذا لو قرأنا السورة من أولها، لنقف على قوله: {قل يا أيها الكافرون} فهو من البداية أوجد الفارق الجوهري (كافر) في مقابل (مُسلم) وبالضرورة فإن كل شخص له عبادته الخاصة، ودينه الخاص: البوذي له دينه الخاص، اليهودي له دينه الخاص، السيخي له دينه الخاص، المسيحي له دينه الخاص، وكل واحد يمارس طقوسه الخاصة على طريقته الخاصة. هل في هذا نوع من التعددية الدينية؟ بكل تأكيد، ولكن علينا قبل أن نتسرع في إصدار أي قرار أن نرى ما إذا كان الأمر مُفعلًا على مستوى التطبيق أم لا؟ فإذا كان للمشركين دينهم، وللمسلمين دينهم، فلماذا هدم الرسول أصنام المشركين عندما دخل مكة فاتحًا؟ لماذا لم يأمرهم بأن يأخذوا أصنامهم ويعبدوها في مكان آخر خارج الحرم مثلًا لتكون لعبارة {لكم دينكم} هذه أساسه الواقعي والتطبيقي؟ لماذا لم يعمل الرسول بهذا المبدأ طوال فترة نبوءتهم؛ لاسيما عندما امتلك قوة وجيشًا، وحتى في لحظات موته الأخيرة كان يُوصي أصحابه بألا يُبقوا على المشركين، وألا يتركوا مشركًا واحدًا في جزيرة العرب، لماذا؟ أليس لهم دينهم؟ عندما نرى التطبيق لا يتماشى مع نظرية ما، فهل العيب يكون في النظرية أم التطبيق؟

لقد رأينا من الآيات أن القرآن لا يقر أساسًا بأي ديانة سوى الإسلام، وقالها بصورة واضحة من قبل {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}(آل عمران:85) فالأمر محسوم منذ البداية. هذا الأمر ذكرني بقصة، فعندما كنتُ في الجامعة كانت هنالك دكتورة تعطينا محاضرة في علم النفس، وكان الكورس الخاص بها اسمه (علم النفس الإسلامي) وتناقشتُ مع الدكتورة حول إمكانية أن يكون هنالك علم نفس إسلامي فعلًا، وماذا قد يعني ذلك. فأنا لم أسمع من قبل بعلم نفس مسيحي أو علم نفس يهودي، فالعلم هو علم إنساني وليس له دين، وكان لها رأيها الذي يقوم على أن هذا العلم مستقى من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فهو إسلامي المصدر، وكنتُ مُصرًا على أن أتجادل معها من خلال وجهة نظري، بأن العلم (أيًا كان مصدره) فهو علم إنساني وليس ديني. في نهاية حديثنا قلت لها: "هل يحق لي أن أقول رأيي هذا في ورقة الامتحان؟" فابتسمت ابتسامة جميلة، وهي تقول: "بالتأكيد، ولكنك سوف تأخذ درجة صفر عليها." والأمر نفسه هنا تمامًا، يحق لك أن تدين بما تشاء، ولكن لن يتم الاكتراث له في النهاية إن لم يكن الإسلام، وهذه المشكلة لا يختص بها الإسلام فقط، فهي ميزة كافة الأديان تقريبًا، لأن الأديان كلها تعتقد أنها تمتلك الحقيقة الكاملة والمطلقة، وبالضرورة فإن الآخرين على خطأ، وإن كانوا كذلك فإنهم ذاهبون إلى النار لا محالة.

السؤال الذي ظل يؤرقني كثيرًا حتى عندما كنتُ مُسلمًا، وحتى بعد أن تركت الإسلام واتجهتُ إلى اللادينية: "هل الله يُحبنا؟" وكانت الإجابة المنطقية الوحيدة المتوفرة أمامي، هي: "بالتأكيد" ولكن إذا كان يحبنا فلماذا لم يهدنا جميعًا ويُريحنا من سلسلة الامتحانات الغريبة هذه؟ لاسيما وأن هذه الامتحانات قد تكون عاقبتها النار، وهو ما لا يُحبه الله لعباده. {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون * ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين * أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون}(العنكبوت: 2-4) حتى أولئك الذين يؤمنون يمتحنهم الله ليعلم مدى صدقهم ومدى كذبهم، وهو أنه من المفترض يعلم ذلك حتى أكثر منا نحن أنفسنا، فهل هذا الامتحان له هو أم لنا نحن؟ ماذا سوف أستفيد أنا شخصيًا من معرفتي بمدى عمق إيماني أو زيفه؛ لاسيما إن كانت المحصلة النهائية واحدة؟ هو يعلم أن الإنسان عادةً ينزع إلى الكفر منه إلى الإيمان على عكس ما يعتقد صاحبي وجدي الأسعد:
{ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور}(هود:9)
{وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا}(الإسراء:67)
{ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل فأبى أكثر الناس إلا كفورا}(الإسراء:89)
{وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الإنسان لكفور}(الحج:66)
{وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبين}(الزخرف:15)

ويعلم أن الإنسان ضعيف أمام هذه الامتحانات {يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا}(النساء:28) فلماذا هذه الامتحانات إذا كان هو بنفسه ليس بحاجة إليها؟ ولماذا هذه الامتحانات إذا كنا نحن لسنا بحاجة إليها؟ ولماذا هذه الامتحانات وهو يعلم أن أغلبنا لا يطيقها وأن أغلبنا (إن لم يرحمنا بهداية منه) لن ينجح فيها؟ هل بإمكان الأبوين ترك ابنهما الرضيع أن يحبو نحو النافذة في شقة على ارتفاع خمس طوابق، ويقولان: "نحن نمتحنه"؟ هما يعلمان تمامًا أنه لا محالة سوف يقع، ويعلمان أنه بحاجة إلى مساعدتهما في كل شيء.

إن فلسفة الامتحان هي فلسفة عبثية للغاية، ولا أرى لها أي معنى، وحتى كثير من المسلمين يرون ما أراه، ولكنهم يعبرون عنه بطريقة أخرى، ولهذا فإننا نجد الأئمة والدعاة يدعون في المساجد: "ربنا لا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين" لأنه إذا أوكلهم إلى أنفسهم فإنهم سوف يزلون، ونسمع كذلك: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" فهو اعتراف ضمني منهم بأن الله بإمكانه أن يهدي وأن يُضل من يشاء، وهو اعتقاد له أساسه القوي من القرآن نفسه، فنقرأ: {أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون }(فاطر:8) وإني لأتساءل: "من الذي يُزيّن للإنسان سوء عمله: الله أم الشيطان؟" هل هو الله من حيث أنه يمتحنه، أم هو الشيطان من حيث أنه هو الذي يوسوس للناس؟ ظاهر الآية يقول إنه هو الله نفسه، ولهذا قال: {فإن الله يضل من يشاء} لاسيما وإنه استخدم حرف الفاء الاستئنافية في قوله (فإن)، وإلا فلو كان الشيطان هو من يزين للناس أعمالهم فإن عبارة {فإن الله يُضل من يشاء} لا معنى لها في السياق. وعمومًا فإن الله يُضل بالمُطلق ولو في غير هذه الآية، فنقرأ:
{أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا}(النساء:88)
{مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا}(النساء:143)
{والذين كذبوا بآياتنا صم وبكم في الظلمات من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم}(الأنعام:39)
{من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون}(الأعراف:186)

والآيات بهذا الخصوص كثيرة جدًا، وسواء أكان الله أو الشيطان هو من يُزيّن للناس أعمالهم في الآية، فإن الله والشيطان يقومان بنفس الوظيفة وهي (إضلال بعض الناس)، رغم علمنا بأن الله لم يجعل للشيطان على الإنسان من سبيل أو سلطان، فنقرأ {وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم}(إبراهيم:22) وقوله: {إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وكفى بربك وكيلا}(الإسراء:65) وعباد الله هم خلقهم، ولهذا فإنه يقول: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} وقوله: {نبئ عبادي إني أنا الغفور الرحيم} وقد يقول البعض إن الشيطان سلطانه على الذين يتولونه، كما في قوله: {إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون}(النحل:100) فهنا تصبح المسألة ليست مسألة تزيين وغوايه، ولكن اختيار وإرادة، وهو ضد الغواية وتزيين الأعمال، فهم تولوه بإرادتهم، وإلا فإن الله سوف يكون مسؤولًا عن السماح بأن يُزين الشيطان لنا أعمالنا، وهي ضمن خطته في عدم الهداية لبعض الناس على أية حال.

أعتذر جدًا عن الإطالة، ولكن الحقيقي فإن لدي الكثير الكثير لأقوله، فيما يتعلق بالموضوع، وأتمنى ألا أكون قد نسيتُ أمرًا هامًا في هذا الصدد حتى الآن؛ فإذا أحببتم أن نناقش فيما سبق ذكره حتى الآن:
= هل القرآن كله كلام الله، أم أن محمدًا أضاف فيه من عنده
= لماذا الله يهدي ويضل وعلاقة ذلك بمسألة الحرية للإنسان
= هل هنالك حرية تدين واعتقاد في الإسلام حسب الفهم القرآني أم لا

وإلا فسوف أدخل في مسألة بلاغة القرآن

أخ هشام سلامات
اشكلت علي جزئية ... هل ترى انت أن القرآن من عند الله ولكن محمد الرسول ادخل بعض حاجياته البشرية في النص ؟ أم انك ترى انه مطلقا ليس كلام اله ؟
لأنك أن قلت الأولى فقد تشتبه عندي فكرة الحادك وتحتاج لتبصرة
وان قلت الثانية فلم الاجتهاد في التدليل على المداخلات التي تبدو إنسانية محضة في عمل الاهي؟
وان كنت ترى انه كتبه محمد (صلى الله عليه وسلم) لاستغلال عاطفة التدين أو الميل لتصديق خرافات ما ورائية لكسب شخصي (لم يتحقق لنا كمسلمين باعتبار رفضه للعروض الملك والمال وغيرها من البديهيات ) فكيف تقرأ آيات كتبها بشر في عهد أعمى ومازال العالم يتكشف على حقيقتها في الفضاء والكون والإنسان نفسه ؟
وكيف لرجل عاش في جزيرة العرب الصحراوية المنقطعة عما حولها من - على الأقل - توصيف حاد ودقيق لأشياء يفترض أنها مرتبطة (بمحدث ما) وليس بشر

هشام آدم
17-12-2012, 11:35 AM
أخ هشام سلامات
اشكلت علي جزئية ... هل ترى انت أن القرآن من عند الله ولكن محمد الرسول ادخل بعض حاجياته البشرية في النص ؟ أم انك ترى انه مطلقا ليس كلام اله ؟
لأنك أن قلت الأولى فقد تشتبه عندي فكرة الحادك وتحتاج لتبصرة
وان قلت الثانية فلم الاجتهاد في التدليل على المداخلات التي تبدو إنسانية محضة في عمل الاهي؟
وان كنت ترى انه كتبه محمد (صلى الله عليه وسلم) لاستغلال عاطفة التدين أو الميل لتصديق خرافات ما ورائية لكسب شخصي (لم يتحقق لنا كمسلمين باعتبار رفضه للعروض الملك والمال وغيرها من البديهيات ) فكيف تقرأ آيات كتبها بشر في عهد أعمى ومازال العالم يتكشف على حقيقتها في الفضاء والكون والإنسان نفسه ؟
وكيف لرجل عاش في جزيرة العرب الصحراوية المنقطعة عما حولها من - على الأقل - توصيف حاد ودقيق لأشياء يفترض أنها مرتبطة (بمحدث ما) وليس بشر
عزيزي: أُسامة معاوية الطيّب
تحيّاتي

أنا أقول بالاثنين :o ولعلكَ لم تقرأ مقدمة البوست (مقدمات لابد منها) أو حتى بعض الإيضاحات التي جاءت في ردي على بعض المتداخلين، وربما كانت لُغتي غير واضحة بما فيه الكفاية ليُزيل عنك هذا الالتباس. حسنًا .. أنا مُلحد، وربما تعتقد أن الإلحاد هو إنكار لوجود الله أو أي آلهة على الإطلاق، وهذا (كما أوضحتُ من قبل) فهم خاطئ جدًا للإلحاد، أو على الأقل الإلحاد الذي أُصنّف نفسي فيه، لأني الإلحاد ليس إنكارًا لوجود الإله، كما أنه ليس إيمانًا بعدم وجود إله، ولكنه مُجرّد التشكيك في وجود إله واعي خالق لهذا الكون، بمعنى أن يكون هذا الكون تم إيجاده بقصد مُسبق ولأغراض وأهداف مُحددة من قبل قوة واعية وذكية، كما أنني أشك أن هذا الإله (حسب هذا التصور) قد يرغب في الاتصال بمخلوقاته أو أيّ منها. هذا هو ما أعتقده (حتى الآن) على الأقل.

ولكني عندما أرغب في مُناقشة المُسلم أو أي مُتدين فإنني لا أُناقش مفهوم الخالق لأنني لا أملك أدلة قطعية على عدم وجوده، ولأن أي مؤمن (بالمقابل) لا يملك أدلة قطعية على وجوده، ولهذا فإنني أفضل مُناقشة فكرة الإله، عوضًا عن فكرة الخالق، لأنه ستكون لنا مساحة يُمكن أن نناقش فيها الأمر بشكل عقلاني ومادي، فالأديان تضع تصوراتها المادية عن الخالق، وأنا أفضل مُناقشة هذه التصورات، ومن ثم تفنيدها الواحدة تلو الأخرى: الإله الإسلامي، الإله المسيحي، الإله اليهودي ووو إلخ، بالطبع هو أمر شبه مستحيل أن تناقش كافة المعتقدات والديانات الموجودة على الأرض، ولكن هو جهد المُلحد الباحث عن الحقيقة، وليس من شيء يُعادل متعة الحقيقة والبحث عنها، حتى ولو كان بها مشقة أن تقرأ عن كل الأديان وتتعرف على كل الأديان، وربما ينتهي بي الأمر إلى مُجرد الاستنباط، وهو قانون علمي كما تعلم، فعندما تقول مثلًا: "إن طول الوتر في أي مثلث يساوي مجموع طول الضلعين" فإنك في الحقيقة لم تقم باحتساب ذلك في "كل" المثلثات قائمة الزاوية (وهي لا نهاية بالمناسبة)، ولكنك تعتمد في ذلك على الاستنباط، وكذلك قانون الجذب العام لنيتوتن فهو قانون استنباطي، فإذا كانت أشهر الأديان أو أكثر الديانات شهرة في العالم البشري وأكثرها انتشارًا لا تقدم تصورًا معقولًا عن الخالق، فهذا قد لا يعني عدم وجود خالق، ولكنها بالنسبة قد تعني أن هذا الخالق لا يرغب في التواصل مع البشر، أو أن هذا الخالق قد لا يكون إلهًا كما صوّرته هذه الأديان، وربما يكون مُجرّد قوة طبيعية، وعند هذا الحد، فإننا سوف نترك العلم يقوم بواجبه ويُحاول أن يُقدم لنا الإجابات المقنعة عن تساؤلاتنا الوجودية المُلحة.

أنا وضعتُ افتراضًا جدليًا منذ البداية بأن هذا الخالق رغب فعلًا بالتواصل مع البشر، ورغب في أن يعبده البشر، ورغم أن هذا الافتراض يقتضي (عقليًا) ضرورة أن يُظهر الخالق نفسه قبل أن يُطالب البشر بعبادته، إلا أنني تجاوزت عن هذا الاشتراط، لأنه ربما اعتمد على بعض الأدلة الكونية (وهو ما يستخدمه المؤمنون عادة في استنتاج وجوده) وقلتُ: إذا كان هنالك خالق راغب في التواصل مع البشر، ورأى أن أنسب طريقة للتواصل هي الدين، فلابد من مُناقشة هذه الأديان لنرى ما إذا كانت فعلًا محتوية على أشياء حقيقية، وخارقة ليس بإمكان الإنسان العادي أن يتجاهلها في سبيل تعرفه على هذا الخالق، وبالنظر إلى القرآن الكريم، والذي هو كتاب المسلمين المقدس، فإنني كشخص عادي وبسيط للغاية أجد نفسي أمام إله يتعامل بمزاجية فيما يتعلق بأمور مصيرية للغاية بالنسبة إلي (الهداية، الإضلال، المغفرة، التوبة، الجنة، النار، الحرية، الإرادة ... إلخ) وأجد أن كثيرًا من الآيات القرآنية مُنافية (حسب وجهة نظري البسيطة) لأبسط متطلبات المنطق العقلي المُجرّد كالاستخدامات اللغوية.

فالله عندما اختار اللغة العربية لتكون لغة القرآن فإنه مبدئيًا وضمنيًا وضع القرآن تحت طائلة الفهم البشري للغة، فاللغة القرآنية (حتى وإن كانت إلهية صرفة) إلا أنها تظل (بكونها مستخدمة للغة بشرية في خطابها) واقعة تحت قانون هذه اللغة واستخداماتها، فمثلًا مسألة التقديم والتأخير، استخدامات الضمائر، الجملة الاعتراضية، الاقتباسات، التشبيهات ووو إلخ من المهارات اللغوية، ولا يُمكن أن تأتي لغة القرآن خارج هذا النسق اللغوي وإلا فإنه لن يكون هنالك وجه إعجاز لغوي فيه، فأي معنى عندما أتحدى عربيًا في اللغة العربية وأقول: "الطالب المدرسة إلى ذهب" ثم أقول إن في ذلك بلاغة تقديم وتأخير، طالما أن العرب لم تتوافق على اعتبار هذا النوع من التقديم والتأخير أمرًا بلاغيًا؟ يُمكن أن أقول: "ذهب الطالب إلى المدرسة" أو "الطالب ذهب إلى المدرسة" أو "إلى المدرسة ذهب الطالب" وكلها فيها تقديم وتأخير، ولكن ليس في أيّ منها أي بلاغة، لأن البلاغة يجب أن تحتوي على شيء مُدهش، هذا بالإضافة إلى كونها صياغة بيانية ودلالية أي يكون فيها وضوح وتحتوي على معنى، فأي إشكال يدخل على الجملة ينفي عنها أحد هاذين الأمرين لا يُمكن اعتباره بليغًا، فإذا لم تكن الجملة مفهومة المعنى، فهي ليست بليغة، وإذا لم تكن الجملة واضحة ومُشكِلة فهي ليست بليغة.

النتيجة التي أُريد أن أنتهي إليها من هذا البوست، هي (إنه إذا كان هنالك إله خالق راغب في التواصل مع البشر عبر العبادة فلا يُمكن أن يكون الإله الإسلامي) وعندها يجب أن نبحث عن هذا الإله في ديانة أخرى، هذا طبعًا إذا كُنا فعلًا بحاجة ماسة إلى أن نعبد إلهًا، وإذا كُنا نؤمن فعلًا بأن تلك القوة التي أنتجت هذا الكون راغبة فعلًا في أن يعبدها البشر.

أتمنى أن أكون نجحت ولو بمقدار ضئيل في الإجابة على سؤالك. أما عن مسألة الإعجاز العلمي في القرآن فسوف آتي عليه لاحقًا ضمن هذا البوست، ولكن دعني أقل لك مبدئيًا، إن فكرة أنّ رسول الإسلام كان أُميًا وبدويًا لا يعرف القراءة والكتابة ولم تكن له أي اتصالات بخارج الجزيرة العربية، فهي معلومة خاطئة أو ربما ليست دقيقة، فالرسول (بل عرب قريش كلهم) كانوا على تواصل جيّد جدًا بالعديد من الحضارات والثقافات من خارج الجزيرة العربية، وكان لنشاطهم التجاري أثر كبير جدًا في ذلك، فقد تواصلوا مع أهل الهند، واليمن والشام والبحرين ومصر، وكانت مكة تعتبر مركزًا تجاريًا مهمًا فكانت تستقبل القوافل التجارية المتجهة إلى اليمن أو إلى الشام، وكونها كانت نقطة التقاء واستراحة القوافل جعلت قريش قبيلة مثقفة جدًا، وذلك لاحتكاكها بثقافات العالم في ذلك الوقت، والرسول نفسه كانت له صلات وثيقة جدًا بأشخاص من أهل الكتاب سواء من اليهود أو المسيحيين (النصارى) مثل ورقة بن نوفل (ابن عم زوجته الأولى خديجة) وكذلك بحيرى الراهب، وغيره، هذا إضافة إلى علاقته الوطيدة جدًا مع الصحابي روزبه أو (سلمان الفارسي) حتى إنه كان يُقال له (سلمان المحمدي) ولقد نقل المؤرخ هادي العلوي في أحد كتبه (لا أتذكر في أي من كُتبه ذكر هذا الأمر) حديثًا عن السيدة عائشة تقول فيه بأنهما كانا يجتمعان لساعات طويلة منفردين، حتى أنها وبعض من نسائه كن يشعرن بالغيرة من سلمان الفارسي، وكذلك صهيب الرومي، وغيره كثير جدًا. فالرسول لم يكن جاهلًا على الإطلاق، وربما كانت في أُميّته نظر كذلك، ولكن الأمية لا تعني الجهل على أية حال.

محبتي

ماجد تاج
17-12-2012, 12:15 PM
أنا أقول بالاثنين

أنا مُلحد

وربما تعتقد أن الإلحاد هو إنكار لوجود الله أو أي آلهة على الإطلاق ، وهذا (كما أوضحتُ من قبل) فهم خاطئ جدًا للإلحاد ، أو على الأقل الإلحاد الذي أُصنّف نفسي فيه ، لأني الإلحاد ليس إنكارًا لوجود الإله ، كما أنه ليس إيمانًا بعدم وجود إله ، ولكنه مُجرّد التشكيك في وجود إله واعي خالق لهذا الكون ، بمعنى أن يكون هذا الكون تم إيجاده بقصد مُسبق ولأغراض وأهداف مُحددة من قبل قوة واعية وذكية ، كما أنني أشك أن هذا الإله (حسب هذا التصور) قد يرغب في الاتصال بمخلوقاته أو أيّ منها . هذا هو ما أعتقده (حتى الآن) على الأقل.


ـ



في الحقيقة كلامك دا متضارب مع بعضه ، أسامة وضع لك خيارين ما في أدنى رابط ممكن يجمع بينهم وانت عايز تجمع

إما أنك مقر بأن القرآن من الله كما سألك أسامة وأن محمد صلى الله عليه وسلّم أضاف اليه ـ ودا ما إلحاد طبعاً

دا فهم لبعض الطوائف المسلمة في الظاهر

وإما أنه ليس كلاماً لإله ، ودا برضو مختلف تماماً عن فهمك المنحرف للالحاد ـ ودي كارثة في حد ذاتا ذكرتني نكتة بحكيها ليك لاحقاً

دا كلام أسامة معاوية :

هل ترى انت أن القرآن من عند الله ولكن محمد الرسول ادخل بعض حاجياته البشرية في النص ؟ أم انك ترى انه مطلقا ليس كلام اله ؟

أسامة معاوية بيسألك هل تعتقد بأن القرآن كلام الله لكن محمد أضاف ليه ، واللا بتعتقد أنه كلام بشر ؟

دا ما عنده صلة بالكلام المتناقض الانت ذكرته

لما تقول أنا بقول بالاتنين تبقى زول بتخطرف وتخرف ساي

وعايز تسوقنا بشوية كلام لقطته من هنا وهناك دون أن تعي حقيقته


ـ


عن حقيقة إلحادك كما ذكرت :

ومع أن تصريحك يستوجب القاء اللعنة عليك لكن نطول البال

ما تقول أنه فهم صحيح للالحاد تحتاج الى أن تراجع فيه معرفتك بالالحاد مرة أخرى

معنى الالحاد واضح لا لبس فيه

اللهم الا إن كنت تتحدث عمّا يعتمل في نفسك ، في الحالة دي أفضل الا تسميه إلحاد

لأنه ما بلغ المبلغ دا .

على كل وبما أنه يبدو من كلامك أنك عندك شوية مشاكل مختلفة مجتمعة مع بعض ودا سبب الازمة في رأيي

ح أرجع أفند مشاكلك الدخلتك في حالة الالحاد ال ( سمك لبن تمر هندي ) دي لاحقاً ، بإذن الله

المهم النكتة عن ضلالك في الالحاد ( حسب شرحك أعلاه فأنت ضال في ضلال الالحاد كمان ) نحكيها لاحقاً إن الله أراد ..




ـ

أسامة الكاشف
17-12-2012, 12:22 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام آدم http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=503386#post503386)
الأستاذ: أُسامة الكاشف
تحيّاتي

قال العارفون (وأظنه الإمام مالك): "كل يُؤخذ من كلامه إلا صاحب هذا القبر" وليس ذلك لأنه فصيح أو بليغ أو أي شيء آخر، ولكن فقط لأنه (لا ينطق عن الهوى) فالمُراد في المُجمل إن كلام كُل الناس قد يُؤخذ به ويُرد، إلا كلام الله، أو من له صلة بالله فعلًا، فكلام الله لا يُمكن أن يكون مُخطئًا على الإطلاق. من هذه الزاوية فإننا قد نتساءل: "لماذا مِلتَ إلى التصديق بهذا التفسير، وليس أي تفسير آخر؟" ولماذا تعتقد أن هذا التفسير صحيح، وأن أي تفسير آخر غيره قد لا يكون صحيحًا كذلك؟ أعتقد أن هذا له علاقة كبير بتصوراتنا الذاتية عن الله، فأي تفسير يُخالف تصوراتنا عن الله فإننا نرفضه، وقد نرفض آيات يبدو ظاهرها بشعًا كآية جواز ضرب الرجل لزوجته، ونتهم عقولنا القاصرة عن فهم المراد، وعندما نجد أي تفسير مُريح يتلاءم مع تصوراتنا المُسبقة عن الإله فإننا نتشذب بها، ولكن هل هذا يُغني من الحق شيئًا؟ أعني هل لديكَ ضمانات أو أدلة حقيقية على أن قول المُفسر هنا هو المُراد فعلًا من كلام الله؟

هذا على وجه القصر، ولكن على وجه الإطلاق، هل هنالك أُناس قد يفهمون كلام الله على الوجه الصحيح، وأُناس آخرون قد لا يفهمونه على الوجه الصحيح؟ إن قلت: "نعم" فإن إجابتك تعني إن كلام الله بالنسبة إلى آخرين هو غير مفهوم، وأنا شخصيًا أستبعد أن يكون كلام الإله المُطلق القدرة والمشيئة غير مفهوم للناس، لأن ذلك غير وارد حتى في كلامنا نحن العادي، فعندما أقول أنا هشام آدم: "هذا الصباح أكلتُ فطيرة تفاح" فإني سوف أُراهن على أن كلامي هذا يفهمه أي شخص يعرف اللغة العربية البسيطة، ولن يحمله على أي معنى آخر، إلا إن أردتُ له ألا يكون مفهومًا كأن أقول: "صباحًا أكلتُ فطيرة" فلا أحد سيعلم أي صباح أعني؟ وأي فطيرة أعني؟

الإله الذي أبحث عنه يا أستاذي الفاضل، أفترض فيه أنه لا يقول كلامًا يفهمه البعض، ولا يفهمه البعض الآخر (فهل تصوري الخاص عن الإله هنا مُغاير أو مُناقض لتصورك الخاص عنه؟) كما أنني أعتقد أن الإله إذا أنزل كتابًا، فهو ليس بحاجة إلى كتاب تفسير ليُفسر به كلامه، فيجب أن يفهم جميع البشر كلام الله، لأن الله بقدرته ومعرفته المطلقة يعلم تمامًا مقدار عقول الناس واختلاف قدراتهم العقلية والفهمية، ولهذا فإنه يُراعي لها، وكلامه سوف يكون مفهومًا حتى لأبسط الناس علمًا ودراية باللغة، ناهيك عن فطاحلة في اللغة العربية وأهل بلاغة كالعرب، لاسيما وأن القرآن صالح لكل زمان ومكان، وبالتأكيد فإن الله يعرف بعلمه المطلق أن اللغة العربية سوف لن تظل على حالها، وأني مستخدمي اللغة سوف يزداد بعدهم وعدم التصاقهم باللغة، وأن الفتوحات الإسلامية سوف تزيد من هذه المشكلة بدخول العجم إلى العرب ودخول اللحن في العربية، وهكذا فإن كل هذا كان يجب أن يكون موضوعًا في الحُسبان من قِبل الإله القدير.

لاحقًا سوف أتكلم عن موضوع (التأويل "العصري" للقرآن) .. فشكرًا لك على مُداخلتك الجميلة.

محبتي



الاستاذ هشام

الفقرة الأولى: بنفس القدر لماذا تنكر علي الحق في أن تكون لي ذائقة لغوية تنتقي التفسير الذي يتلاءم مع تفكيري خصوصاً وهو يشي بدلالات بلاغية تناسب المنزل إليهم والذين لم يشتهروا بنحت أو فن بل بقدرتهم على التعامل مع اللغة وإلمامهم بجوامع الكلم ، هناك احتمالان فقط لتفسير هذه الآية إما أن الله يهدي من يشاء أن يهديه أو أن الله يهدي من يشاء أن يهتدي هو بنفسه وأنا أرى أن الأخيرة أصح لأنها تترك للإنسان حرية الاختيار ليتحقق شرط العدالة في الثواب والعقاب

الفقرة الثانية: لا أقول نعم أو لا ولكن أقول أن كل إنسان يتعاطى مع اللغة مثل غيرها من المنتجات البشرية من واقع مخزونه المعرفي وخبراته والخبرات البشرية المتراكمة فمثلاً قوله تعالى "ويخلق ما لا تعلمون" سيقصر عنها فهم أي شخص في القرن الأول الهجري رغم فهمه العام أنها وسائل للنقل والتحميل كالخيل والبغال وفي مستهل القرن العشرين سيضيف إليها آخر السيارة أو القطار دون أن تخطر بباله المركبة الفضائية التي سيضيفها آخر في النصف الثاني من القرن العشرين وهكذا في إطار الصلاحية الزمانية للكتاب (موضوع الكتاب والقرآن عالجه الدكتور محمد شحرور ببراعة لا متناهية) .

الفقرة الثالثة: تشابه على البقر هل أنت مع أن اللغة منتوج بشري وكغيره خاضع للتطوير بالإضافة والحذف أم أنها تنزلت مرة واحدة ولها ذات الدلالات ، حروف اللغة هي نفسها وربما مخارج الصوت لكن الدلالات قد تتغير بتغير الزمان والمكان بفعل التطور الاجتماعي والثقافي لذا الكلام هو نفس الكلام ولكن الاستنباط قد يطرأ عليه التطور بفعل توفر معطيات مغايرة وهذه من عناصر الإعجاز القرآني

ختاماً أتمنى أن يكون هذا حواراً وليس جدلاً

فتحي مسعد حنفي
17-12-2012, 01:18 PM
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..
هو أنا كان مالي ومال المواضيع الزي دي..هسة ناس هشام ديل حيحملوني ذنوب لا ايدي لا كراعي وحأكون متهم بتهمة تسهيل التعاطي ودي قالوا فيها عشرة سنين سجن..
هذا البوست معروض للبيع لمن يدفع أعلي سعر..:(

هشام آدم
17-12-2012, 03:12 PM
الأخ: ماجد تاج
تحيّاتي

ما قمتَ به، وقدّمتهُ في مُداخلتك هو ببساطة أنك تريد أن تفرض عليّ رأيك وفهمك الخاص بالإلحاد، وهو كأن تجادل الكوز بأن ما يفعله هو من الإسلام أم ليس من الإسلام في شيء! يا عزيزي لا يهمني أن تقتنع بأن الإلحاد الذي أعرفه هو الإلحاد كما تفهمه، ولا يهمني إذا كانت صعوبة إدراكك أو عدم تصديقك لفكرة الإلحاد التي أطرحها، وطرحتها من قبل، عائدة إلى كم كبير جدًا من التشويه الذي تعرّض له الإلحاد من قبل مُعارضيه، تمامًا كما تم تشويه أفكار أخرى كثيرة، وإذا كانوا قد نجحوا في تشويه نظرية علمية برّاقة وثابتة القدمين وعبقرية كنظرية التطور أفهل نستعجب أن يُشوّه الإلحاد بدءًا من ترجمة الكلمة Atheism إلى (إلحاد) ، فهل تعلم أنني أساسًا معترض على كلمة إلحاد ونعت مُلحد؟ لأنها ثقافيًا وفلسفيًا لا تقابل كلمة Atheism على الإطلاق.

عمومًا هذا شأن آخر .. في رأيي الشخصي، لقد قدّمتُ للأخ أسامة إجابة ربما أكثر مما يستحقه سؤاله، لأني أضفتُ إلى الإجابة شرحًا يُفيد فهمه لوجهة نظري، فأنا لستُ هنا في مخفر شرط يتوجب عليّ أن أُجيب على الأسئلة الموجهة إليّ إما بنعم أو بلا، وليست مشكلتي إنك تتوقع أن تكون إجاباتي وفق ما تتوقعه أنت، إن لم تجد في إجابتي ما يُفيد، فأنا أعتذر فلا إجابة عندي غيرها، وهي (في رأيي) أوضحُ من أن أوضحها مرّة أخرى. وإن كنتَ فعلًا جادًا في مناقشة الموضوع، وليس في تخطيء الآخر، فأرجوكَ رجاءً أخويًا خالصًا بأن تُعيد قراءة المُداخلة مرّة أخرى، وإلا فإن إجابتي التي تريدها وتتمنى أن تسمعها هي:

(أنا أشك في وجوده إله، وبالتالي أشك في أن محمدًا كان على اتصال بإله، وبالتالي أشك في أن القرآن كلام إلهي، وبالتالي أعتقد أن القرآن صناعة بشرية، إما صنعه محمد كله، أو أضاف إليه الصحابة وبدّلوا فيه بعد وفاته لأغراض سياسية، وشكي منبعه حادثة تجميع المصاحف على يد عثمان بن عفان، وإحراق بقية المصاحف والإبقاء على واحدة فقط)

هل هذه الإجابة شافية بالنسبة إليك؟ هل هذه الإجابة سبب كافٍ لتكيل لي اللعنات والسباب؟ هل هذه الإجابة برأيك مُفيدة في النقاش والحوار الموضوعي الذي نرجوه جميعنا من هذا البوست؟ أم أنها الإجابة التي تريدها لتنهي بها الحوار إلى هذا الحد؟ أنا أحاول أكون مرنًا وأقدّم افتراض وجود إله، وأناقش القرآن وآياته بناءً على هذه الفرضية، وأنت تريد أن تضع حجر عثرة في الطريق. أرجو أن تأخذ إجابتي السابقة، وتكتفي بها إن لم تكن تسعى إلى حوار حقيقي، وإلا فلا إجابة عندي إلا التي قلتها للأخ أسامة، ولا بأس أن تكون إجابتي في رأيك متضاربة، فالقرآن نفسه في رأيي متضارب، وسوف أتكلم عن تناقضات القرآن في مبحث منفصل.

تحيّاتي

هشام آدم
17-12-2012, 04:27 PM
=الفقرة الأولى: بنفس القدر لماذا تنكر علي الحق في أن تكون لي ذائقة لغوية تنتقي التفسير الذي يتلاءم مع تفكيري خصوصاً وهو يشي بدلالات بلاغية تناسب المنزل إليهم والذين لم يشتهروا بنحت أو فن بل بقدرتهم على التعامل مع اللغة وإلمامهم بجوامع الكلم ، هناك احتمالان فقط لتفسير هذه الآية إما أن الله يهدي من يشاء أن يهديه أو أن الله يهدي من يشاء أن يهتدي هو بنفسه وأنا أرى أن الأخيرة أصح لأنها تترك للإنسان حرية الاختيار ليتحقق شرط العدالة في الثواب والعقاب
الأستاذ: أسامة الكاشف
تحيّاتي

لا أعرف كيف يُمكن استخدام الذائقة "اللغوية" في اختيار "التأويل" المناسب؟ ولكن ما الذي يُحدد الآخر التفكير أم النص؟ النص القرآني هو الذي يجب أن يُحدد نمط تفكيرك، أم أن نمط تفكيرك هو الذي يُحدد النص القرآني؟ لاحظ معي عزيزي الأستاذ أُسامة الكاشف لنفسك وأنت تتحدث عن تأويل فقلت حرفيًا:
(هناك احتمالان فقط لتفسير هذه الآية إما أن الله يهدي من يشاء أن يهديه أو أن الله يهدي من يشاء أن يهتدي هو بنفسه) وعندما نقرأ آية تقول: {إن الله يهدي من يشاء} وربطناه في أذهاننا بآيات كثيرة تأتي بذات المعنى، وربطناه كذلك بآيات تقول بأنه {يضل من يشاء} وبأنه {لا يهدي القوم الكافرين} و {لا يهدي القوم الفاسقين} فهل يُمكن بعد كل ذلك أن يستقيم التأويل الذي ارتحت إليه؟ إن ارتياحك لهذا التأويل يا عزيزي إنما يُؤكد كلامي بأنك إنما ارتحت إليه ليس لأن النص يحوي معناه وإنما لأن التأويل متناسب مع تصوراتك الذاتية عن الله، ولهذا فإن كثير من المُلحدين بالمناسبة يقولون: "إن الإنسان هو من خلق الله" وهم بذلك يقصدون إن الإنسان هو الذي يُشكل صورة الله في ذهنه كيفما يشاء هو، ولكن لو كان هنالك إله، فإنه ليس مُلزمًا بتصوراتك عنه، وسيكون مستقلًا تمامًا عن تصوراتنا الذهنية عنه. الآية لا تحتمل التأويل فوق ما تستطيع فلا يُمكن لآية واضحة مثل {إن الله يهدي من يشاء} أن يكون معناها: "إن الله يهدي من يشاء أن يهتدي هو بنفسه" فإذا كان المرء قادرًا على الهداية بنفسه دون الحاجة إلى الله، فلماذا قال الله بأنه يهديه؟ وحتى إن نحن أردنا أن نجد للإنسان حرية في مثل هذه الآيات، فإننا عندها ببساطة سوف نفعل ذلك على حساب مشيئة الله، فكأننا سنقول بأن المرء بإمكانه أن يهتدي دون مشيئة الله، وهو مُنافٍ لتصوراتنا الأخرى عن الإله والمتعلقة بالمشيئة المُطلقة.

وعلى العموم فإنني وعدتُ بأنني سوف أُناقش مسألة البلاغة القرآنية بشيء من التفصيل في مبحث منفصل، ولكن بإمكانك أن تراجع بعض محاضرات الشيخ حول نقد الإعجاز البلاغي في القرآن سوف تجده في المقطع الوارد أسفل المُداخلة وهي على عشر حلقات، ولكني سوف أتكلم عنها في وقت لاحق وبشيء من التفصيل والتبسيط، فقط اقرأ معي هذه الآية {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم}(البقرة:213) واقرأ ما جاء في تفسير هذه الآية في (الجلالين): ""كان الناس أمة واحدة" على الإيمان فاختلفوا بأن آمن بعض وكفر بعض "فبعث الله النبيين" إليهم "مبشرين" من آمن بالجنة "ومنذرين" من كفر بالنار "وأنزل معهم الكتاب" بمعنى الكتب "بالحق" متعلق بأنزل "ليحكم" به "بين الناس فيما اختلفوا فيه" من الدين "وما اختلف فيه " أي الدين "إلا الذين أوتوه" أي الكتاب فآمن بعض وكفر بعض "من بعد ما جاءتهم البينات" الحجج الظاهرة على التوحيد ومن متعلقة باختلف وهي وما بعدها مقدم على الاستثناء في المعنى "بغيا" من الكافرين "بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من" للبيان "الحق بإذنه" بإرادته "والله يهدي من يشاء" هدايته "إلى صراط مستقيم" طريق الحق"(انتهى الاقتباس) وفي تفسير القرطبي نقرأ تفسير الجملة الأخيرة على النحو التالي: "والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم رد على المعتزلة في قولهم : إن العبد يستبد بهداية نفسه."(انتهى الاقتباس) وفي تفسير نفس الجملة في (تفسير ابن كثير) نقرأ ما يلي: "والله يهدي من يشاء " أي من خلقه " إلى صراط مستقيم " أي وله الحكمة والحجة البالغة . وفي صحيح البخاري ومسلم عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا قام من الليل يصلي يقول : " اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم" وفي الدعاء المأثور " اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله متلبسا علينا فنضل واجعلنا للمتقين إماما ""(انتهى الاقتباس)


=الفقرة الثانية: لا أقول نعم أو لا ولكن أقول أن كل إنسان يتعاطى مع اللغة مثل غيرها من المنتجات البشرية من واقع مخزونه المعرفي وخبراته والخبرات البشرية المتراكمة فمثلاً قوله تعالى "ويخلق ما لا تعلمون" سيقصر عنها فهم أي شخص في القرن الأول الهجري رغم فهمه العام أنها وسائل للنقل والتحميل كالخيل والبغال وفي مستهل القرن العشرين سيضيف إليها آخر السيارة أو القطار دون أن تخطر بباله المركبة الفضائية التي سيضيفها آخر في النصف الثاني من القرن العشرين وهكذا في إطار الصلاحية الزمانية للكتاب (موضوع الكتاب والقرآن عالجه الدكتور محمد شحرور ببراعة لا متناهية) .
يا عزيزي فيما يختص بقوله: {ويخلق ما لا تعلمون} معتمدة في أساسها على فعل إلهي بحث وهو (الخلق) والخلق عملية عضوية وليست ميكانيكية تصنيعيه، حتى يُمكن تأويل الآية على أنه صناعة السيارات والطائرات، فهذه صناعات وليس مخلوقات، وكلها صناعات بشرية، وحتى أننا لا نقول مخلوقات بشرية، لأن الخلق والتخليق والتخلّق هي إنما سلسلة معقدة جدًا من العمليات العضوية والتفاعلات الكيميائية والبيولوجية، وإن تأويل هذه الآية على أنها الطائرات والسيارات ووسائل النقل المُختلفة هو من تحميل النص ما لا يحتمل، ولكن الأقرب إلى الدقة والصحة ببساطة، يختلق كائنات لا تعلمونها، وهو ما يُمكن أن يُفهم ببساطة شديدة دون الحاجة إلى ليّ عنق الآية، فنحن كل يوم نكتشف كائنات جديدة وغريبة سواء من المجهريات أو حتى الكائنات التي ترى بالعين المُجردة، وقد لا نعلمها إما لأنها غير موجودة في نطاقنا الجغرافي أو دقيقة جدًا لدرجة أننا لا نراها ولا نعلم بوجودها كالكائنات المجهرية والفايروسات أو الميكروبات. أليس هذا التأويل أكثر نزاهة من التأويل الآخر؟ وعلى فكرة قد قرأت لمحمد شحرور ورأيي فيه قد لا يُعجبك كثيرًا، ولكنه ببساطة يُحمّل النص القرآني ما لا يحتمله، ولا يُعجب بتفاسير حتى بعض علماء أهل السلف، ولكن إن كانت لديك تصورات الخاصة عن الإله فإنه من الممكن طبعًا أن تستريح وتميل إلى آرائه، وهو ما يجعل رأيك فيما يقوله الشحرور بعيدًا عن الموضوعية.


الفقرة الثالثة: تشابه على البقر هل أنت مع أن اللغة منتوج بشري وكغيره خاضع للتطوير بالإضافة والحذف أم أنها تنزلت مرة واحدة ولها ذات الدلالات ، حروف اللغة هي نفسها وربما مخارج الصوت لكن الدلالات قد تتغير بتغير الزمان والمكان بفعل التطور الاجتماعي والثقافي لذا الكلام هو نفس الكلام ولكن الاستنباط قد يطرأ عليه التطور بفعل توفر معطيات مغايرة وهذه من عناصر الإعجاز القرآني يا عزيزي أنا كلامي كان واضحًا، وربما لم تقبض على معناه بالشكل الصحيح، أنا رأيي في اللغة أنها كائن حي: تتحرك وتتطور وهي ليست ثابتة، ولكن هذا التطور يا عزيزي مرتبط في أساسه بتطور مستخدم اللغة، وبحركة مُستخدم اللغة، فهي ليست لها حركة مستقلة عن مستخدم اللغة (الإنسان) فحركة الإنسان داخل عجلة التاريخ هي ما تجعله يُطوّر من استخدامه للغة، وليس أن اللغة قد تتطور بمفردها هكذا. والقرآن (وأي نص مكتوب آخر) هو نص تاريخي، أي مرتبط بالتاريخ الذي وُجد فيه ثقافيًا وفكريًا ومعرفيًا. القرآن كُتب وجُمع وانتهى كمصحف كامل قبل 1400 ومنذ ذلك التاريخ ظل النص القرآني نصًا مرتبطًا ثقافيًا بتلك الحقبة التاريخية، ولكن مسخدم اللغة العربية ظل يتطور، وبالتالي تطور اللغة العربية المستعملة معه، وأصبحت هنالك لهجات مختلفة واستخدامات مختلفة للألفاظ أو لبعض الألفاظ، فمثلًا كلمة (لباس) نحن في عصرنا الحاضر نستخدمه بدلالة مُحددة جدًا، ولكن اللفظة في زمانها التاريخي لها معنى ودلالة مختلفة تمامًا، ولا يُمكن أن أُحاسب النص القرآني التاريخي بفهمي أنا التاريخي الآن، فلا يُمكن أن أقول عن آية مثل {جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير}(فاطر:33) فأقول إن الملابس الداخلية (الكلوتات) الخاصة بأهل الجنة هي من حرير، ورغم أن هذا المعنى قد يكون صحيحًا ضمنيًا، ولكن المقصود هنا هو أن (ملابسهم) هي من الحرير، وليس ملابسهم الداخلية فقط، وكذلك قد لا نشعر بالحرج البالغ عندما نقرأ آية مثل {وقالت هيت لك}(يوسف:23) رغم أن هذه الكلمة تعني (تهيأت لك) والمقام هنا في الأساس هو مقام إغواء وإغراء، وقد تعادل هذه الكلمة ثقافيًا كلمة قبيحة جدًا في عصرنا الحالي مثل: (فنقست) مثلًا أو أي معنى آخر، ولكن لأن كلمة (هيت) لم تعد مستخدمة الآن في عصرنا الحالي، فنحن لا نشعر بالحرج في استخدامها، وقد لا تشعرنا بالإغواء والإثارة كما الكلمة الأخرى المستخدمة الآن، وهكذا. فلغة القرآن المكتوبة أصبحت لغة ثابتة ومرتبطة بزمانها تاريخيًا، بينما اللغة العربية نفسها تطورت حتى ابتعدت كثيرًا عن اللغة القرآنية التي كانت في ذلك الزمان لغة الشارع واللغة اليومية. أما اليوم فمن يتحدث باللغة العربية الفصحى في الشارع فقد نضحك منه أو نستغرب له، وهذا ما قصدته بتطور اللغة. ولهذا فإن القصائد العربية القديمة كالمعلقات وغيرها بقية تراثية لأن لغتها لم تعتد مستخدمة الآن، فهل يُمكن أن نجري عليها فكرة الحيوية اللغوية على اعتبار أن اللغة حية ومتطورة؟ طبعًا لا، وهذا هو المقصود بكلامي.


ختاماً أتمنى أن يكون هذا حواراً وليس جدلاً
تأكد أنني هنا من أجل الحوار، ولكن الحوار لا يعني أن أقتنع بما لا يُقنعني، فالمناقشة تعني الأخذ والرد، والمشكلة أن البعض يفهم الأخذ والرد، على أنه جدل، والغريب أن القرآن استخدم كلمة (جدل) فنقرأ: {وجادلهم بالتي هي أحسن}(النحل:125) فيبدو أن الجدل ليس أمرًا سيئًا After all looool

محاضرة الشيخ أحمد القبانجي (نقد الإعجاز البلاغي في القرآن)
https://www.youtube.com/watch?v=X39lgu2eXpI

هشام آدم
17-12-2012, 04:33 PM
فتحي مسعد
تحيّاتي

أنتَ لم تفعل شيئًا في هذا البوست سوى أنك (مشكورًا) جلبتَ حوارًا مُلفقًا تمت صياغته في قصة مُفبركة، واعتقدتَ أن هذه المُشاركة سوف تُفيد موضوع البوست، وطلع فشنك في النهاية، وعلى قول المصريين "نأبك طلع على شونة" وهذا الفعل لا يستوجب الخوف والذعر الذي تبديه، الآن. الواجب أن تستغفر الله من ذنب نقل القصة المفبركة دون علم، ولكن حتى هذه قد يغفرها الله لك إن كنتَ سعيد الحظ ووقعت تحت بند (لمن يشاء) وربما خير كفارة لذنبك هذا هو ألا تدخل البوست، حتى لا تقرأ ما يسؤك. الأمر بمنتهى البساطة gap

ماجد تاج
17-12-2012, 05:05 PM
الأخ: ماجد تاج
تحيّاتي

(أنا أشك في وجوده إله، وبالتالي أشك في أن محمدًا كان على اتصال بإله، وبالتالي أشك في أن القرآن كلام إلهي، وبالتالي أعتقد أن القرآن صناعة بشرية، إما صنعه محمد كله، أو أضاف إليه الصحابة وبدّلوا فيه بعد وفاته لأغراض سياسية، وشكي منبعه حادثة تجميع المصاحف على يد عثمان بن عفان، وإحراق بقية المصاحف والإبقاء على واحدة فقط)

هل هذه الإجابة شافية بالنسبة إليك؟


ـ



دي بالفعل إجابتك الصحيحة ، قولها كدا شان النقاش يستقيم بلا فرضيات ولا تغطية

وعن سؤالك : ممكن يجيبك أسامة معاوية لأنه صاحب الجرة من البداية

عني لا أجد في كل ما تطرحه ما هو شافي

بل بالعكس تماماً أجده كله مليئ بالغثاء

لكن أنا ممن يتحملون تبعات مجادلة كل الاصناف

فلا تلقي بالاً لي وأسدر في غي طرحك

ومحل ندخل كان طولت بالك وتجاوبت كان بها

والا أهي كلمة كلمتين نرميهن في خور الضلال

يمكن يودن ويمكن يجيبن


ـ
هل هذه الإجابة سبب كافٍ لتكيل لي اللعنات والسباب؟


ـ


تأكد لن أكيل لك السباب مطلقاً

:)

اما ما تطرح .. فماااا أوعدك



ـ

فتحي مسعد حنفي
17-12-2012, 05:12 PM
فتحي مسعد
تحيّاتي

أنتَ لم تفعل شيئًا في هذا البوست سوى أنك (مشكورًا) جلبتَ حوارًا مُلفقًا تمت صياغته في قصة مُفبركة، واعتقدتَ أن هذه المُشاركة سوف تُفيد موضوع البوست، وطلع فشنك في النهاية، وعلى قول المصريين "نأبك طلع على شونة" وهذا الفعل لا يستوجب الخوف والذعر الذي تبديه، الآن. الواجب أن تستغفر الله من ذنب نقل القصة المفبركة دون علم، ولكن حتى هذه قد يغفرها الله لك إن كنتَ سعيد الحظ ووقعت تحت بند (لمن يشاء) وربما خير كفارة لذنبك هذا هو ألا تدخل البوست، حتى لا تقرأ ما يسؤك. الأمر بمنتهى البساطة gap

والله ياها دي جدادة الخلا الطردت جدادة البيت ذاتا :D:D
انت يازول ماك نصيح:eek:دايرني أفوت أمشي وين:confused:
ياخ أنا كلامي واضح المهم في الموضوع هو المنطق الفي الردود وما مهم مفبركة ولا تايوانية..كلام عجبني ونزلتو وانت أقراه وناقش في منطق الطالب لو شايفو غلط ولا قصر وما ليك دعوة بي حصل ولا مفبرك.. أنا جني وجن الكفرة البفتكرو كفرهم دا دليل علي انهم عباقرة وبفهموا أكتر من غيرهم مغ ان الكفر هو من أساسيات علامات الغباء،، ناقش نقاشك مع الناس الزانقنق وما تعملني سبب تشم بيهو نفسك في زنقتك..

هشام آدم
17-12-2012, 05:14 PM
أنا سعيد إنك ارتحت يا ماجد .. gap

حسين عبدالجليل
17-12-2012, 05:15 PM
.. أنا مُلحد، وربما تعتقد أن الإلحاد هو إنكار لوجود الله أو أي آلهة على الإطلاق، وهذا (كما أوضحتُ من قبل) فهم خاطئ جدًا للإلحاد، أو على الأقل الإلحاد الذي أُصنّف نفسي فيه، لأني الإلحاد ليس إنكارًا لوجود الإله، كما أنه ليس إيمانًا بعدم وجود إله، ولكنه مُجرّد التشكيك في وجود إله واعي خالق لهذا الكون، بمعنى أن يكون هذا الكون تم إيجاده بقصد مُسبق ولأغراض وأهداف مُحددة من قبل قوة واعية وذكية، كما أنني أشك أن هذا الإله (حسب هذا التصور) قد يرغب في الاتصال بمخلوقاته أو أيّ منها. هذا هو ما أعتقده (حتى الآن) على الأقل.



الاستاذ هشام :
اولا أنت تخلط أو لاتعرف الفرق بين "الملحد/ Atheist " و ال " agnostic الاأدرية أو الأغنوستية " .

تعريف الملحد حسب ويكبيديا http://en.wikipedia.org/wiki/Atheism
وحسب كل دوائر المعارف "الشخص الذي لايؤمن بوجود اي إله/آلهة" أما ال لاأدري أو الأغنوستيك فهو : (الشخص الذي يشك في وجود إله/آلهة , الشخص الذي ليس لديه إيمان قاطع بعدم وجود إله / أو بوجوده.)

يعني أنت تخطئ حتي في تعريفك لفكرك , فكيف يكون عندك العلم الذي يجعلك تنتقد القرآن الكريم؟

من حق من يناقشك أن يفهم تعريفك لنفسك , التعريف الذي ذكرته أنت ينطبق علي ال لاأدري/الأغنوستيك و أنت تصف نفسك بأنك "ملحد" فالرجاء التوضيح .

فتحي مسعد حنفي
17-12-2012, 05:19 PM
الاستاذ هشام :
اولا أنت تخلط أو لاتعرف الفرق بين "الملحد/ Atheist " و ال " agnostic الاأدرية أو الأغنوستية " .

تعريف الملحد حسب ويكبيديا http://en.wikipedia.org/wiki/Atheism
وحسب كل دوائر المعارف "الشخص الذي لايؤمن بوجود اي إله/آلهة" أما ال لاأدري أو الأغنوستيك فهو : (الشخص الذي يشك في وجود إله/آلهة , الشخص الذي ليس لديه إيمان قاطع بعدم وجود إله / أو بوجوده.)

يعني أنت تخطئ حتي في تعريفك لفكرك , فكيف يكون عندك العلم الذي يجعلك تنتقد القرآن الكريم؟

من حق من يناقشك أن يفهم تعريفك لنفسك , التعريف الذي ذكرته أنت ينطبق علي ال لاأدري/الأغنوستيك و أنت تصف نفسك بأنك "ملحد" فالرجاء التوضيح .



يللا رد وخلك من فبركتي جاك الما حتعرف ترد عليهو الا بعد ما تقطع نفس القوقل معاك :p:D:D

هشام آدم
17-12-2012, 05:30 PM
والله ياها دي جدادة الخلا الطردت جدادة البيت ذاتا :D:D
انت يازول ماك نصيح:eek:دايرني أفوت أمشي وين:confused:
ياخ أنا كلامي واضح المهم في الموضوع هو المنطق الفي الردود وما مهم مفبركة ولا تايوانية..كلام عجبني ونزلتو وانت أقراه وناقش في منطق الطالب لو شايفو غلط ولا قصر وما ليك دعوة بي حصل ولا مفبرك.. أنا جني وجن الكفرة البفتكرو كفرهم دا دليل علي انهم عباقرة وبفهموا أكتر من غيرهم مغ ان الكفر هو من أساسيات علامات الغباء،، ناقش نقاشك مع الناس الزانقنق وما تعملني سبب تشم بيهو نفسك في زنقتك..

الأخ: فتحي مسعد حنفي
تحيّاتي

لا أقصد الإهانة، ولكن يبدو لي أنك صغير السن، فأسلوبك يُوحي بهذا.
أولًا هذا حوار، وليس معركة أو حلبة لمُصارعة الديكة حتى تستخدم فيه وعنه تعابير مثل (زنقة). هذه اللغة القذافية ليس هذا محلها على الإطلاق. وإذا كُنتَ تراه كذلك، فهذا شأنك، ولكن لا أعتقد أنه يحق لك أن تلقي بظلالك الطفولية على هذا الحوار الذي أعتبره مصيريًا، لأنه يُناقش قضايا مصيرية، فإذا كانت هذه القضايا الوجودية ليست بذات بال بالنسبة إليك، أو حتى تظن نفسك قد امتلكت الحقيقة وأمسكت بها من قرونها الغليظة، فأنا أقدّم لكَ تهاني الحارة مُقدّمًا، فهنيئًا لك هذه الحقيقة التي أرحت بها بالك وعقلك. وأمّا عن مثال (الطالب)* فلم يكن في نيّتي أن أتناوله في هذا المقام، ولكني سأفعل حتى أُريحك، كما أرحتُ الأخ ماجد تاج من قبل، رغم أني أشك في أن أي كلام سأقوله قد يقع لديك موقعًا، أو كأنك في الأساس تريد سماع رأيي، أو أنك تريد أن تعرف الحقيقة، أو تبحث عنها، ولماذا تبحث عنها وهي في جيبك، كما تظن؟! عمومًا سيأتي دورها فلا تستعجل.

ملاحظة: أنا لا أدعي العبقرية، ولا أدري من أين واتاك هذا الإحساس، رغم أن هذا الحوار هو أكبر دليل على عدم صدق كلامك، فلو كُنتُ أعتقد أنني أذكى من غيري من المؤمنين لما سمحت لنفسي بأن أنزل إلى مستواهم لأتناقش وأتحاور معهم، فربما هي عُقدة تخصك وحدك، فلا تُمارس علينا إسقاطاتك الطفولية رجاءً، أنا أتوقع أن هذا المنبر به من العقلاء من يكفيني عبء أن أصرف وقتي في مُناقشة كلام طفولي كالذي ترمي به بين الفينة والأخرى، وهذا ليس مكانه على الإطلاق، وكنتُ أتمنى أن تناقش معنا صُلب البوست المطروح، عوضًا من جلب كلام منقول فقط لأنه أعجبك؛ دونك مشاركتي حتى الآن، أتمنى أن تتفضل بقراءتهما والتعليق عليهما إن كنتَ تريد النقاش فعلًا، وإلا فدعنا في حوارنا هذا ولا تفسده علينا. وأعدك بأنني سوف أتناول ما جلبته من قصة مفبركة، وأُبين ما فيه من مغالطات منطقية وعلمية، إن كان هذا هو فقط سبب دخولك في هذا البوست.


* هي نفسها قصة (عنزة ولو طارت) أقول لك بأنها قصة مفبركة وملفقة فتقول لي رد على كلام "الطالب" gap

أسامة معاوية الطيب
17-12-2012, 05:54 PM
الأخ: ماجد تاج
تحيّاتي

ما قمتَ به، وقدّمتهُ في مُداخلتك هو ببساطة أنك تريد أن تفرض عليّ رأيك وفهمك الخاص بالإلحاد، وهو كأن تجادل الكوز بأن ما يفعله هو من الإسلام أم ليس من الإسلام في شيء! يا عزيزي لا يهمني أن تقتنع بأن الإلحاد الذي أعرفه هو الإلحاد كما تفهمه، ولا يهمني إذا كانت صعوبة إدراكك أو عدم تصديقك لفكرة الإلحاد التي أطرحها، وطرحتها من قبل، عائدة إلى كم كبير جدًا من التشويه الذي تعرّض له الإلحاد من قبل مُعارضيه، تمامًا كما تم تشويه أفكار أخرى كثيرة، وإذا كانوا قد نجحوا في تشويه نظرية علمية برّاقة وثابتة القدمين وعبقرية كنظرية التطور أفهل نستعجب أن يُشوّه الإلحاد بدءًا من ترجمة الكلمة Atheism إلى (إلحاد) ، فهل تعلم أنني أساسًا معترض على كلمة إلحاد ونعت مُلحد؟ لأنها ثقافيًا وفلسفيًا لا تقابل كلمة Atheism على الإطلاق.

عمومًا هذا شأن آخر .. في رأيي الشخصي، لقد قدّمتُ للأخ أسامة إجابة ربما أكثر مما يستحقه سؤاله، لأني أضفتُ إلى الإجابة شرحًا يُفيد فهمه لوجهة نظري، فأنا لستُ هنا في مخفر شرط يتوجب عليّ أن أُجيب على الأسئلة الموجهة إليّ إما بنعم أو بلا، وليست مشكلتي إنك تتوقع أن تكون إجاباتي وفق ما تتوقعه أنت، إن لم تجد في إجابتي ما يُفيد، فأنا أعتذر فلا إجابة عندي غيرها، وهي (في رأيي) أوضحُ من أن أوضحها مرّة أخرى. وإن كنتَ فعلًا جادًا في مناقشة الموضوع، وليس في تخطيء الآخر، فأرجوكَ رجاءً أخويًا خالصًا بأن تُعيد قراءة المُداخلة مرّة أخرى، وإلا فإن إجابتي التي تريدها وتتمنى أن تسمعها هي:

(أنا أشك في وجوده إله، وبالتالي أشك في أن محمدًا كان على اتصال بإله، وبالتالي أشك في أن القرآن كلام إلهي، وبالتالي أعتقد أن القرآن صناعة بشرية، إما صنعه محمد كله، أو أضاف إليه الصحابة وبدّلوا فيه بعد وفاته لأغراض سياسية، وشكي منبعه حادثة تجميع المصاحف على يد عثمان بن عفان، وإحراق بقية المصاحف والإبقاء على واحدة فقط)

هل هذه الإجابة شافية بالنسبة إليك؟ هل هذه الإجابة سبب كافٍ لتكيل لي اللعنات والسباب؟ هل هذه الإجابة برأيك مُفيدة في النقاش والحوار الموضوعي الذي نرجوه جميعنا من هذا البوست؟ أم أنها الإجابة التي تريدها لتنهي بها الحوار إلى هذا الحد؟ أنا أحاول أكون مرنًا وأقدّم افتراض وجود إله، وأناقش القرآن وآياته بناءً على هذه الفرضية، وأنت تريد أن تضع حجر عثرة في الطريق. أرجو أن تأخذ إجابتي السابقة، وتكتفي بها إن لم تكن تسعى إلى حوار حقيقي، وإلا فلا إجابة عندي إلا التي قلتها للأخ أسامة، ولا بأس أن تكون إجابتي في رأيك متضاربة، فالقرآن نفسه في رأيي متضارب، وسوف أتكلم عن تناقضات القرآن في مبحث منفصل.

تحيّاتي
هشام ادم سلامات
رغما عن زعمك في إجابتك علي انك تستصحب فرضية تسوق متضادين للوصول لنتيجة واحدة ... إلا انك عدت سريعا لتتبنى واحدة دون الأخرى ( الملونة بالأحمر في مداخلتك)
فهمي الحادث الآن هو محاولة نفيك لإله من خلال نتيجة أن النبي محمد وصحابته هم من وضعوا القران ... وهذا سبب استصاحبك الفرضيتين المتضادتين !!!
إذن ما يقرأ من القرآن في أمر الأحداث الكونية الجسيمة
ما يقرأ من قصص أمم خلت بتفاصيل يجب إلا تتأتى لبشر عادي يعيش في منتصف الصحراء
هل يقودنا أيضاً أن محمد الرسول صلى الله عليه نفسه كان بشرا خارقة يتنبأ بذاكرة إله مثلا ؟ أم أن الأمر مجرد تصادف ؟
كيف مثلا لرجل صحراوي لم ير ترعة في محيطه الصاهد ذلك أن يقول " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان" ؟
وان كان كاهنا أو محتالا يريد استغلال الخرافات لصنع مملكته الآنية فما له ومظاهر الكون المستقبلية ... ؟
انا لا أجادل والله انا ابحث عن إجابات تعمق قناعتي بفكر تتبناه مختارا ... فقط
وحتما سأعود
بالغ تحياتي ... وبالمناسبة لم نلتقي منذ الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة

فتحي مسعد حنفي
17-12-2012, 05:56 PM
الأخ: فتحي مسعد حنفي
تحيّاتي

لا أقصد الإهانة، ولكن يبدو لي أنك صغير السن، فأسلوبك يُوحي بهذا.
أولًا هذا حوار، وليس معركة أو حلبة لمُصارعة الديكة حتى تستخدم فيه وعنه تعابير مثل (زنقة). هذه اللغة القذافية ليس هذا محلها على الإطلاق. وإذا كُنتَ تراه كذلك، فهذا شأنك، ولكن لا أعتقد أنه يحق لك أن تلقي بظلالك الطفولية على هذا الحوار الذي أعتبره مصيريًا، لأنه يُناقش قضايا مصيرية، فإذا كانت هذه القضايا الوجودية ليست بذات بال بالنسبة إليك، أو حتى تظن نفسك قد امتلكت الحقيقة وأمسكت بها من قرونها الغليظة، فأنا أقدّم لكَ تهاني الحارة مُقدّمًا، فهنيئًا لك هذه الحقيقة التي أرحت بها بالك وعقلك. وأمّا عن مثال (الطالب)* فلم يكن في نيّتي أن أتناوله في هذا المقام، ولكني سأفعل حتى أُريحك، كما أرحتُ الأخ ماجد تاج من قبل، رغم أني أشك في أن أي كلام سأقوله قد يقع لديك موقعًا، أو كأنك في الأساس تريد سماع رأيي، أو أنك تريد أن تعرف الحقيقة، أو تبحث عنها، ولماذا تبحث عنها وهي في جيبك، كما تظن؟! عمومًا سيأتي دورها فلا تستعجل.

ملاحظة: أنا لا أدعي العبقرية، ولا أدري من أين واتاك هذا الإحساس، رغم أن هذا الحوار هو أكبر دليل على عدم صدق كلامك، فلو كُنتُ أعتقد أنني أذكى من غيري من المؤمنين لما سمحت لنفسي بأن أنزل إلى مستواهم لأتناقش وأتحاور معهم، فربما هي عُقدة تخصك وحدك، فلا تُمارس علينا إسقاطاتك الطفولية رجاءً، أنا أتوقع أن هذا المنبر به من العقلاء من يكفيني عبء أن أصرف وقتي في مُناقشة كلام طفولي كالذي ترمي به بين الفينة والأخرى، وهذا ليس مكانه على الإطلاق، وكنتُ أتمنى أن تناقش معنا صُلب البوست المطروح، عوضًا من جلب كلام منقول فقط لأنه أعجبك؛ دونك مشاركتي حتى الآن، أتمنى أن تتفضل بقراءتهما والتعليق عليهما إن كنتَ تريد النقاش فعلًا، وإلا فدعنا في حوارنا هذا ولا تفسده علينا. وأعدك بأنني سوف أتناول ما جلبته من قصة مفبركة، وأُبين ما فيه من مغالطات منطقية وعلمية، إن كان هذا هو فقط سبب دخولك في هذا البوست.


* هي نفسها قصة (عنزة ولو طارت) أقول لك بأنها قصة مفبركة وملفقة فتقول لي رد على كلام "الطالب" gap

أولا أنا عمري 69 سنة ومن مواليد 4/3/1944 بعني ما جاهل صغير مغرور زي ما انت فاكر..ثانيا أنا راجل اعلامي ورئيس تحرير جريدة لندنية وأحمل ماجستير اعلام من أعرق وأقدم جامعة في أوروبا وهي جامعة تشارلي ببراغ.
ما علينا فكلامك ريحني عشان حسسني اني لسة شاب وبعرف أكتب باسلوب صغار السن.. ياهشام السكة الانت ماشي فيها دي أنا عديتا من أكتر من تلاتين سنة فقد كنت ملحدا حتي النخاع وكنت أعنقد ان غير الملحدين هم جهلاء ومتخلفون الي أن اكتشقت انني أبو جهل ووجدت النور أمامي وعدت الي صوابي ورجعت الي الحق الذي لا يقدر عليه باطل مهما طال الزمن..
كنت في منتهي الجهل خادعا نقس بأني عبقري أقفل بيدي كوب فارغ وأسال هل الله موجود داخل هذا الكوب فأنتم تقولون انه في كل مكان..هل هناك أغبي وأتفه من هذا التفكير المتخلف؟؟؟؟؟؟
عد الي صوابك يا ابني فأنت تسير في طريق الخاسرين دنيا وآخرة..
http://du116w.dub116.mail.live.com/att/GetAttachment.aspx?tnail=0&messageId=3fd27d47-4550-11e2-814e-001f29de03c8&Aux=44|0|8CFA7742BF4AEB0||0|0|0|0||&cid=c028f643e77224b7&maxwidth=220&maxheight=160&size=Att&blob=MHxwaG90by5KUEd8aW1hZ2UvanBlZw_3d_3d

ماجد تاج
17-12-2012, 06:06 PM
الأخ: فتحي مسعد حنفي
تحيّاتي

لا أقصد الإهانة، ولكن يبدو لي أنك صغير السن، فأسلوبك يُوحي بهذا.
أولًا هذا حوار، وليس معركة أو حلبة لمُصارعة الديكة حتى تستخدم فيه وعنه تعابير مثل (زنقة). هذه اللغة القذافية ليس هذا محلها على الإطلاق. وإذا كُنتَ تراه كذلك، فهذا شأنك، ولكن لا أعتقد أنه يحق لك أن تلقي بظلالك الطفولية على هذا الحوار الذي أعتبره مصيريًا، لأنه يُناقش قضايا مصيرية، فإذا كانت هذه القضايا الوجودية ليست بذات بال بالنسبة إليك، أو حتى تظن نفسك قد امتلكت الحقيقة وأمسكت بها من قرونها الغليظة، فأنا أقدّم لكَ تهاني الحارة مُقدّمًا، فهنيئًا لك هذه الحقيقة التي أرحت بها بالك وعقلك. وأمّا عن مثال (الطالب)* فلم يكن في نيّتي أن أتناوله في هذا المقام، ولكني سأفعل حتى أُريحك، كما أرحتُ الأخ ماجد تاج من قبل، رغم أني أشك في أن أي كلام سأقوله قد يقع لديك موقعًا، أو كأنك في الأساس تريد سماع رأيي، أو أنك تريد أن تعرف الحقيقة، أو تبحث عنها، ولماذا تبحث عنها وهي في جيبك، كما تظن؟! عمومًا سيأتي دورها فلا تستعجل.

ملاحظة: أنا لا أدعي العبقرية، ولا أدري من أين واتاك هذا الإحساس، رغم أن هذا الحوار هو أكبر دليل على عدم صدق كلامك، فلو كُنتُ أعتقد أنني أذكى من غيري من المؤمنين لما سمحت لنفسي بأن أنزل إلى مستواهم لأتناقش وأتحاور معهم، فربما هي عُقدة تخصك وحدك، فلا تُمارس علينا إسقاطاتك الطفولية رجاءً، أنا أتوقع أن هذا المنبر به من العقلاء من يكفيني عبء أن أصرف وقتي في مُناقشة كلام طفولي كالذي ترمي به بين الفينة والأخرى، وهذا ليس مكانه على الإطلاق، وكنتُ أتمنى أن تناقش معنا صُلب البوست المطروح، عوضًا من جلب كلام منقول فقط لأنه أعجبك؛ دونك مشاركتي حتى الآن، أتمنى أن تتفضل بقراءتهما والتعليق عليهما إن كنتَ تريد النقاش فعلًا، وإلا فدعنا في حوارنا هذا ولا تفسده علينا. وأعدك بأنني سوف أتناول ما جلبته من قصة مفبركة، وأُبين ما فيه من مغالطات منطقية وعلمية، إن كان هذا هو فقط سبب دخولك في هذا البوست.


* هي نفسها قصة (عنزة ولو طارت) أقول لك بأنها قصة مفبركة وملفقة فتقول لي رد على كلام "الطالب" gap
ـ



بالمناسبة يا هشام أنا مرتاح لسبب واحد فقط

أن هذا النقاش هنا تحديداً سيقودك لا محالة لا الى الايمان كما أرجو

ولكن ع الاقل الى تحديد هوية المعتمل داخل قلبك

عموماً وحتى تصل بحوارك الى أفق أنصحك

أن تبعد عن استخدام اللغة التي تتجاوز المكتوب الى شخص الكاتب

لأننا سنأخذ بتلابيبك ـ نقبقبك ـ استناداً على تجاوزاتك ولن تستطيع الشكوى بعدها

العم فتحي مسعد في مقام الوالد ، عقلاً وعمراً

فلا تنسى بفعل الكيبورد وهمزات ما يحرك عقلك الان حدود الادب

وتقيد بالصبر فأنت في مغبة كفر حسب تصريحك ، مع أنني أرثى لك

تعتقد جهلاً أنك كافر وأنك متحرر من خرافة بينما للحق أنت جاهل لا أكثر

وهذه ليست سبة بالمناسبة

لكنك لا تعرف أن ما طرحته حتى الان قديم قدم الرسالة

كفار مكة ومشركوها طرحوا ذات الاسئلة ولكن بذكاء أكبر ، وعمق أكبر

وبنوا كفرهم وإشراكهم على معتقد لا على مجرد شك

على كل ، وحتى نغيظ الشيطان فقط يا هشام

فإن الشك يعد عتبة من عتبات الايمان

اطرح رؤاك ، وأسئلتك ، وما تفهمه دون أن تسمي ـ بتتسيك :D

لأنو المنتدى دا عامر بعقول لن تصدق أنها تمنحك من وقتها حتى دقائق

فحاول أن تستفيد من ذلك في الخروج بفهم أوضح في قضاياك الوجودية هذه

بالمناسبة برضو انت محتاج الى تحديد تعريف أكثر لمصطلحي قضايا وجودية ، وقضايا مصيرية

قضية إيمانك وكفرك لا صلة لها بالوجود يا حبيب ..

:)




ـ

هاشم الشيخ
17-12-2012, 07:10 PM
السيد \ هشام ادم

لا اود ان اعقب ولا ارد علي كل ما كتبت ولكني ارد فقط علي فكرتك في حد ذاتها
اولاً ..عقولنا لاتعاني من خواء روحي حتي تتحكم او لاتتحكم فيها .. ثانياً القران الذي تستدل به هو جرم في حقنا وحقه لو كنت تحترم الاديان فعلاً لان ربنا الذي لاتؤمن به نهي عن مس المصحف لغير المطهرين.
ثانياً كثر حديثك بشكل غريب عن نظريات اكل عليها الدهر وشرب وكانها نزلت من الهك الذي تعرفه .
- عندما تتحدث عن نبي الامة صلي الله عليه وسلم تحدث بادب
.............................
طريق مختصر لمعرفة الله وانت في ساعة فراغ ارجو منك ان تتكرم بتشرح باعوضة بابرة خياطة او ان تمنع عنك الذباب عندما يتطفل عليك صباحاً في فراشك ...سيد هشام الله موجود ولكن الغائب انت (وفي انفسكم افلاتبصرون)
استغفر الله العظيم وصلي اللهم علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين

هشام آدم
17-12-2012, 08:23 PM
الاستاذ هشام :
اولا أنت تخلط أو لاتعرف الفرق بين "الملحد/ Atheist " و ال " agnostic الاأدرية أو الأغنوستية " .

تعريف الملحد حسب ويكبيديا http://en.wikipedia.org/wiki/Atheism
وحسب كل دوائر المعارف "الشخص الذي لايؤمن بوجود اي إله/آلهة" أما ال لاأدري أو الأغنوستيك فهو : (الشخص الذي يشك في وجود إله/آلهة , الشخص الذي ليس لديه إيمان قاطع بعدم وجود إله / أو بوجوده.)

يعني أنت تخطئ حتي في تعريفك لفكرك , فكيف يكون عندك العلم الذي يجعلك تنتقد القرآن الكريم؟

من حق من يناقشك أن يفهم تعريفك لنفسك , التعريف الذي ذكرته أنت ينطبق علي ال لاأدري/الأغنوستيك و أنت تصف نفسك بأنك "ملحد" فالرجاء التوضيح .



الأستاذ: حسن عبد الجليل
تحيّاتي

لا أعرف إلى أي حد يُمكنك الوثوق في موقع الويكيبيديا هذا حتى يُمكن اعتماده حجة، ولا أدري أهمية هذا الأمر في نقاشنا هذا، فهل قد يعني شيئًا لك أو لغيرك معرفة ما إذا كنتُ مُلحدًا أو لاأدريًا؟ وإذا كانتُ أنا شخصيًا أرى أن مصطلحي الإلحاد واللاأدرية مُتشابهان ومتقاربان أكثر مما يتصوّره الناس، فهل هذا يُمكن أن يفرق في شيء؟ يا عزيزي أنا لي خلافاتي الخاصة حتى مع المُلحدين أنفسهم حول بعض المواقف الإلحادية، وبعض المُلحدين يعتبر اللادينيين لاأدريين، بينما أختلف معهم حول ذلك، والإلحاد نفسه مذاهب وطرائق شتى، ولكن ما علينا.

أقول: إن مصطلح (الإلحاد) هو ترجمة غير دقيقة لكلمة Atheism والإلحاد كمصطلح عربي له معنى مخالف حتى للمعنى الذي سقته أنت من ويكيبيديا لأنه في الأصل معناه (الميل) وجاء من كلمة (لحد) ومنه ما قد يُقرأ في القرآن {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون}(الأعراف:180) ويُمكنك الرجوع إلى التفاسير لتعرف معنى الإلحاد في هذا الموضع، ومنه كذلك: {ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين}(النحل:103) وكذلك في قوله: {إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة اعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير}(فصلت:40) وكلها لا تعني ولا تقابل المصطلح الإنكليزي Atheism فالترجمة في أساسها خاطئة.

هذا من حيث المبدأ فيما يخص بالكلمة العربية، ولكن درجت عليه العامة والخاصة، فأُصبح يستخدم حتى بعلّاته، وهي ذات المشكلة التي تخص مصطلح العلمانية Secularism وهو أمر أوجدته مُشكلة التعريب بصفة عامة، أما ما يخص المصطلح الإنكليزي Atheism فمن الجيّد أن ننتقل من قولنا المشوّه بأن الإلحاد هو (إنكار وجود إله) إلى قولنا (عدم الإيمان بوجود إله) فالإنكار في أساسه اتهام، وكأنك في البدء تثبت وجود إله ولكنك تنكره جحودًا وكِبرًا، وهو من الإيحاء السيء حتى وإن لم يعن ذلك صراحة، ولكن دعنا في تعريف (عدم الإيمان بوجود إله) فهل في رأيك الذي لا يؤمن بوجود إله هو نفسه الذي يؤمن بعدم وجود إله؟ هذا فارق جوهري ومهم للغاية، لأنه يفصل لنا النقطة التي أبني عليها كلامي حول معنى الإلحاد الذي أنتمي إليه. لنفهم الفارق دعنا نسأل أولًا: ما هو الإيمان؟

الإيمان (إن لم نكن سوف نختلف على تعريفه في حدّه البسيط) هو: الاقتناع بشيء، فتقول: "أنا أؤمن بكذا" أي مقتنع بكذا، وعلى هذا النحو فإن قولنا (الإلحاد هو الإيمان بعدم وجود إله) يعني الاقتناع بعدم وجود إله، وقولنا (الإلحاد هو عدم الإيمان بوجود إله) يعني عدم الاقتناع بوجود إله، ومن هو الشخص الذي لا يقتنع بوجود الإله إن لم يكن هو المُتشكك؟ لأن الشك هو عكس الإيمان، لأن الإيمان قائم على اليقين. وهو الأمر الذي قلته منذ البداية (أنا متشكك في وجود إله خالق ذكي واعي لهذا الكون)، وطالما أن موقع الويكيبيديا تمتلك مصداقية مُقدّرة لديك فأرجو أن ترجع إلى التعريف الذي تقدمه باللغة العربية كذلك، لتجدها تقول بالحرف الواحد: (الإلحاد وصف لأي موقف فكري لا يؤمن بوجود إله واعي للوجود، أو بوجود "كائنات" مطلقة القدرة (الالهة)، والإلحاد بالمعنى الواسع هو عدم التصديق بوجود هذه الكائنات (الالهة) خارج المخيلة البشرية)(انتهى الاقتباس) فهل قلتُ أنا شيئًا غير ذلك؟ أتمنى أن تكون هذه النقطة واضحة إلى هذا الحد. (رغم أنني في الأساس لستُ مُلزمًا بأي تعريف يُخالف ما أعتقد به)

وحتى وإن كان كل ما قلته خاطئًا، فكيف يكون ذلك حجة على عدم أهليتي على نقد القرآن أو الإسلام؟ لا أفهم ذلك إلا على أنه من باب قطع الطريق للحوار حول الموضوع، وليس له أي معنى آخر. فهب أنني لاأدري، وهب أنني مُسلم لدي بعض الشبهات، هب أنني مُسلم وتنصرت، ما الذي يفرق معك أو مع غيرك، عندما يتعلق الأمر بمناقشة القرآن؟ عندما تجد في نقدي للقرآن ما يتنافى مع أبسط مقومات المعرفة القرآنية أو اللغوية، بإمكانك عندها أن تتذرع بهذه الحجة، ولكن أن تتذرع بأنني أخلط بين الإلحاد واللاأدرية فهي ذريعة لا معنى ولا قيمة لها على الإطلاق. أنا شخصيًا لم أسأل ما إذا كنتَ أنتَ سُنيّا، أم شيعيًا، أم صوفيًا، أم سلفيًا، أم معتدلًا، أم جمهوريًا، أم قرآنيًا، أم أحمديًا. المهم لدي أنك مؤمن على الطريقة الإسلامية، ولا يجب أن يكون بالنسبة إليك شيء آخر أهم من كوني لدي نقد موجه إلى القرآن. هذا هو المهم في الأمر كله، أما أن تحوّل الحوار من نقاش حول الإيمان إلى نقاش حول الإلحاد والمصطلحات والاختلافات بين الإلحاد واللاأدرية، فهذا أنا أعتبره هروبًا ولا أكثر من ذلك. ومنذ البداية أوضحت موقفي، وأوضحتُ أنني سوف أناقش فكرة الخالق (تجاوزًا) لأنه ليس من المُتاح لنا مُناقشة قضايا ميتافيزيقية (ألا تشعر بأنني أُكرر كلامي؟)

الآن أنا أقولها لك: أنا مُلحد على طريقتي، ولقد بيّنتُ لك وجهة نظري عن الإلحاد كما أراه وكما هو موقفي الفكري (حتى وإن خالف كافة التعريفات في كل الموسوعات ودوائر المعرفة) وأنتَ طالبتَ في نهاية مُداخلتك أن أضع لكَ تعريفًا لنفسي، وهاأنذا أضعه لك (للمرة الثالثة إن لم تكن الرابعة)، فهل ثمة إمكانية لإدارة حول صُلب الموضوع؟ أم سوف تتذرع؟

أسعد
17-12-2012, 08:32 PM
العزيز هشام
الانسان لا يفكر ليؤمن
بل الانسان يفكر لكي يعضد صدق ايمانه لان الايمان يسبق الفكر
واكبر دليل علي كلامي اهو انت دا ذاتك
بتفكر عشان تعضد صدق ايمانك بعدم وجود خالق ورسول ورسالة من اساسه
في هذه الحياة لا وجود لانسان بدون ايمان
كل انسان هو مؤمن فيما يعتقد انه حق
على العموم ساتيك بحديث مطول عن مسألة الايمان الذي يسبق الفكر اذا سمحت لي بذلك
لانو شايف متن بوستك يهدف الى غير ذلك

هشام آدم
17-12-2012, 08:40 PM
هشام ادم سلامات
رغما عن زعمك في إجابتك علي انك تستصحب فرضية تسوق متضادين للوصول لنتيجة واحدة ... إلا انك عدت سريعا لتتبنى واحدة دون الأخرى ( الملونة بالأحمر في مداخلتك)
فهمي الحادث الآن هو محاولة نفيك لإله من خلال نتيجة أن النبي محمد وصحابته هم من وضعوا القران ... وهذا سبب استصاحبك الفرضيتين المتضادتين !!!
إذن ما يقرأ من القرآن في أمر الأحداث الكونية الجسيمة
ما يقرأ من قصص أمم خلت بتفاصيل يجب إلا تتأتى لبشر عادي يعيش في منتصف الصحراء
هل يقودنا أيضاً أن محمد الرسول صلى الله عليه نفسه كان بشرا خارقة يتنبأ بذاكرة إله مثلا ؟ أم أن الأمر مجرد تصادف ؟
كيف مثلا لرجل صحراوي لم ير ترعة في محيطه الصاهد ذلك أن يقول " مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان" ؟
وان كان كاهنا أو محتالا يريد استغلال الخرافات لصنع مملكته الآنية فما له ومظاهر الكون المستقبلية ... ؟
انا لا أجادل والله انا ابحث عن إجابات تعمق قناعتي بفكر تتبناه مختارا ... فقط
وحتما سأعود
بالغ تحياتي ... وبالمناسبة لم نلتقي منذ الوقفة الاحتجاجية أمام السفارة

الأستاذ: أسامة معاوية الطيّب
تحيّاتي

الحقيقة أنني لا أعرف كيف يُمكن أن أتعامل مع موقف كهذا. فهل ترى فعلًا أنني (سارعت) إلى تبني أحد الرأيين؟ ألم تنتبه إلى السياق الذي جاءت فيه المداخلة وتقف على سبب إفرادي لهذا الرأي وعلى هذا النحو من المُباشرة؟ إجابتي لك في البداية لم تكن زعمًا، بل كانت التزامًا مني بفرضية وضعتُها منذ البداية وتواضعنا عليها، أو على الأقل أردتُ لها أن تقول كذلك، عندما قلتُ في بداية حديثي (مقدمات لابد منها) أنه من الاستحالة خوض نقاش أي نقاش حول مفهوم الخالق لأنه أمر ميتافيزيقي، ولهذا فإنني سوف أتجاوز عن مفهوم الخالق وأُناقش مفهوم الإله. ألم تقرأ هذه المقدمة؟ إذا كنتَ قد قرأتها، فسوف تفهم لماذا جاء ردي عليكَ على ذلك النحو، وإذا قرأتَ مداخلة الأخ ماجد ومن ثم أتبعتها بمداخلتي وردي عليه، فسوف تفهم من السياق أن ردي الملوّن بالأحمر لم تكن إجابة بقدر ما كانت محاولة مني للتخلص من مراوغات حاول أن يوقعني فيها بأسئلته المُباشرة التي تتسم بتجاهلها للمقدمة كذلك. ولهذا جاءت السؤال بذات المباشرة، ولهذا كذلك قلت له بعد هذا الرد المُباشر في صورة موحية بهذا السياق وغير منفصلة عنه (هل هذه الإجابة شافية بالنسبة إليك؟ هل هذه الإجابة سبب كافٍ لتكيل لي اللعنات والسباب؟ هل هذه الإجابة برأيك مُفيدة في النقاش والحوار الموضوعي الذي نرجوه جميعنا من هذا البوست؟ أم أنها الإجابة التي تريدها لتنهي بها الحوار إلى هذا الحد؟) أرجو أن تلاحظ لروح هذه التساؤلات لتستقي منها معنى المُداخلة بالكامل، فأنا بدأت أشك بالفعل أنني أكتب بلون غير مرئي.

ألم تقرأ في مُداخلتي الموجهة للأخ ماجد هذه العبارات والجُمل:
(إن لم تجد في إجابتي ما يُفيد، فأنا أعتذر فلا إجابة عندي غيرها)
(إن كنتَ فعلًا جادًا في مناقشة الموضوع، وليس في تخطيء الآخر، فأرجوكَ رجاءً أخويًا خالصًا بأن تُعيد قراءة المُداخلة مرّة أخرى، وإلا فإن إجابتي التي تريدها وتتمنى أن تسمعها هي: ....)

هل بعد كل هذه السياقات الواضحة تأتي لتقول: (رغما عن زعمك في إجابتك علي انك تستصحب فرضية تسوق متضادين للوصول لنتيجة واحدة ... إلا انك عدت سريعا لتتبنى واحدة دون الأخرى)؟؟؟ إنه لأمر عجيب وغريب، ولكن ما علينا، سوف أستمر معك لمصلحة الحوار.

بالنسبة لأسئلتك عن معارف الرسول وغيرها، فربما لم تنتبه إلى ذيل مُداخلتي الموجهة إليك، فلقد أخبرتك بصورة مختصرة عن بعض مصادر الرسول ومنابع معرفته ليس له فقط وإنما للعرب بشكل عام، ووعدتكَ بأنني سوف آتي على تناول موضوع الإعجاز العلمي في القرآن، ولكن فقط دعنا ننتهي أولًا من موضوع (البلاغة) في القرآن.

تحياتي ومحبتي

هشام آدم
17-12-2012, 08:45 PM
الأخ: ماجد تاج
تحيّاتي

أولًا: أشكرك على نصحك، وسوف أعمل بما أراه مناسبًا، وأترك البقية
ثانيًا: أعذرني لأني سوف أضطر إلى تجاهل مُداخلاتك في المرات القادمة إن لم تكن في صلب الموضوع
ثالثًا: أنا هنا للحوار وليس لإدارة صراعات وهمية من أي نوع

محبتي

أحمد طه
17-12-2012, 09:15 PM
ياهشام السكة الانت ماشي فيها دي أنا عديتا من أكتر من تلاتين سنة فقد كنت ملحدا حتي النخاع وكنت أعنقد ان غير الملحدين هم جهلاء ومتخلفون الي أن اكتشقت انني أبو جهل ووجدت النور أمامي وعدت الي صوابي ورجعت الي الحق الذي لا يقدر عليه باطل مهما طال الزمن..

(إنما يخشى الله من عباده العلماء)
رحم الله د. مصطفى محمود ، فقد سار في درب الضلال زماناً و عندما اهتدى كان حاديه إلى الهدى هو علمه و تأملاته في الكون و الحياة ،
الأخ هشام ، ليس عندي ما أقوله لك ، غير إني أسأل الله لي و لك الهداية

هشام آدم
17-12-2012, 09:23 PM
الأستاذ: فتحي مسعد حنفي
تحيّاتي

أجد نفسي مدينًا لك باعتذار يليق بحجم خطيئتي تجاهك، ومازلت عند وعدي لك بأن آتي على القصة "المفبركة" وتناولها في محاولة لإيضاح ما فيها من مغالطات منطقية وعلمية. أكرر لك اعتذاري وأحب أن أستغل هذه الفرصة لأقول بعض الكلمات:

الإنسان ليس بعمره، فعلًا، وفي هذه فقط أخطأتُ فعلًا، فقد يكون الصغير أكثر عقلًا من الكِبار في بعض الأحيان، وليس تقدّم السن أو حتى المكانة الاجتماعية والأكاديمية سببًا كافيًا لنيل المعرفة أو حتى الأخلاق، وأنا شخصيًا أعرف أشخاص لديهم شهادات أكاديمية من جامعات عريقة، ولكنهم يفتقرون إلى اللباقة والذكاء الاجتماعي. فالعمر ليس هو المقياس على الإطلاق. هذا أعترف به هنا، وأقدّم لك اعتذاري للمرّة الثالثة، ولكن استوقفتني جُملة في مُداخلتك الأخيرة تتعلق بأنك كنتَ مُلحدًا حتى النخاع ثم أنبت.

أقولك لك كلامي هذا وفي البال صديق قديم ربما في مثل سنك، قال لي الأمر ذاته، وكان ردي عليه وقتها (هذا الكلام قبل سنتين أو أكثر): "إذن دعني أخوض التجربة، فتجارب الآخرين ليست مُلزمة لأحد." سأقول كلامي هنا بصورة عامة، وأرجو أن تجد منك آذانًا صاغية:

عندما كنتُ مُسلمًا سمعتُ الكثير عن الإلحاد، وكلها أشياء بشعة ومنفرة بالطبع، ومثلها كما سمعت عن الشيوعية وعن الماسونية وعن وعن وعن وعن أي أفكار مخالفة للإسلام، الآن وبعد مرور سنوات طويلة، أرى أن غالبية الذين ألحدوا؛ لاسيما من أصول أو خلفيات إسلامية هم في الحقيقة ليسوا مُلحدين، ولكنهم فقط لديهم عداء مع الدين أو في أحسن الأحوال أغرتهم التعريفات الخاطئة للإلحاد والفهم المغلوط عنه (الإلحاد يعني ألا رب، لا حساب، لا جنة، لا نار، إذن يُمكن أن نفعل ما نشاء بعيدًا عن سلطة الدين والخوف من النار والعقاب)

هذه هي المبررات الخفية وراء إلحاد الكثيرين بالمناسبة، ولقد أسهم الفهم المشوه للإلحاد في إنتاج مثل هذه المجموعات، ولكنهم أبدًا لم يكونوا مُلحدين حقيقيين. وحتى عندما تناقشهم فإنك تكتشف أنهم ليست لديهم أي ركائز علمية أو فلسفية عن الإلحاد، هم إنما يُرددون عبارات يقرءونها هنا وهناك، وقد نعرف هؤلاء من نزعتهم الشرسة لسخرية من الأديان ومن التشريعات الدينية، يزعمون أنهم يتبعون طريقة الصدمة Shock لمُعالجة المؤمنين، وكثير منهم بالمناسبة اتجه إلى الإلحاد كنوع من الصرعة أو الموضة، أو ربما أغراه بريق الإلحاد في أنه شيء مختلف ومتمرد على السائد. تسأله عن نظرية التطور، فلا يعرف عنها إلا قشورها، تسأله عن الانفجار العظيم وشكل المادة لحظة الانفجار، تجده لا يفهم شيئًا، تسأله عن نظرية الأبيوجينيسيس فتجده يخلط بينها وبين نظرية أخرى ... إلخ. هم مُلحدون بالاسم فقط، ولكنهم مؤمنون ثائرون إن صح الوصف. أرادوا أن يُلحدوا ليثبتوا لأنفسهم شيئًا، ليُفرغوا شحنات وطاقات معرفية أو نفسية ما، أو إنهم مارسوا مُراهقتهم في الإلحاد، وهؤلاء ما إن يتقدم بهم العمر، أو تمر بهم صدمة (كموت أحد الأقرباء) حتى يعود مؤمنًا ويلتصق بإيمانه مرّة أخرى. وأنا أعرف نماذج كثيرة جدًا من هذا القبيل: سودانيين وغير سودانيين.

عمومًا أكرر لك اعتذاري الشديد، وأقدر لك نصحك، وأحمله على المحمل الأبوي.

تحياتي

هشام آدم
17-12-2012, 09:27 PM
العزيز هشام
الانسان لا يفكر ليؤمن
بل الانسان يفكر لكي يعضد صدق ايمانه لان الايمان يسبق الفكر
واكبر دليل علي كلامي اهو انت دا ذاتك
بتفكر عشان تعضد صدق ايمانك بعدم وجود خالق ورسول ورسالة من اساسه
في هذه الحياة لا وجود لانسان بدون ايمان
كل انسان هو مؤمن فيما يعتقد انه حق
على العموم ساتيك بحديث مطول عن مسألة الايمان الذي يسبق الفكر اذا سمحت لي بذلك
لانو شايف متن بوستك يهدف الى غير ذلك
gooodgooodgooodgoood
لا تعليق يا عزيزي

هشام آدم
17-12-2012, 09:30 PM
(إنما يخشى الله من عباده العلماء)
رحم الله د. مصطفى محمود ، فقد سار في درب الضلال زماناً و عندما اهتدى كان حاديه إلى الهدى هو علمه و تأملاته في الكون و الحياة ،
الأخ هشام ، ليس عندي ما أقوله لك ، غير إني أسأل الله لي و لك الهداية

أشكرك على الدعاء أحمد طه

حسين عبدالجليل
17-12-2012, 10:10 PM
قلتُ، وأُكرر، إن فكرة وجود مُحدث لهذا الكون (بالنسبة إليّ كملحد) هي قائمة بنسبة قد تعلو وقد تهبط في أحيان بناءً على اللحظة التي أُفكر بها وأتأمل فيها بهذا الكون، وما إذا كان هنالك مغزى حقيقي من وجودنا في هذا الكون أم لا، ولكن ما توصلتُ إليه (حتى الآن) يجعلني مقتنعًا إلى حد كبير إن هذا المُحدث لو كان إلهًا فإنه لن يكون الإله الإسلامي أو الإله المسيحي أو حتى الإله

الأستاذ: حسن عبد الجليل
تحيّاتي

لا أعرف إلى أي حد يُمكنك الوثوق في موقع الويكيبيديا هذا ........

وحتى وإن كان كل ما قلته خاطئًا، فكيف يكون ذلك حجة على عدم أهليتي على نقد القرآن أو الإسلام؟...................................... أنا مُلحد على طريقتي، ولقد بيّنتُ لك وجهة نظري عن الإلحاد كما أراه وكما هو موقفي الفكري (حتى وإن خالف كافة التعريفات في كل الموسوعات ودوائر المعرفة)

الاستاذ هشام :
بالجد أنا لا أريد أن أدخل معك في حوار دائري لكن أنت تفضلت بكتابة أكثر من 30 سطر دون أن تجاوب منطقيا علي مداخلتي ذات ال 8 أسطر .

المصطلحات مهمة لكل باحث لأنها تمثل لغة مشتركة/شيئ متفق عليه , شيئ يجعل الحوار منطقيا و إلا لو تابعنا مقولتك "أنا مُلحد على طريقتي، ولقد بيّنتُ لك وجهة نظري عن الإلحاد كما أراه وكما هو موقفي الفكري (حتى وإن خالف كافة التعريفات في كل الموسوعات ودوائر المعرفة)" فمعني ذلك كل واحد ينجر مصطلحاتو - أنا أسمي التفاح قنقليز و وجدي يسميه طحنية (جنو طحنية) و أنت تسميه تفاح!.

أنسي العربي و أنسي وكبيديا قوقل و أبحث في دوائر المعارف و القواميس عن تعريف agnostic و تعريف atheist

هنالك فرق كبير بين من لايؤمن بوجود إله - متيقن من عدم وجود إله /آلهة وهذا يسمونه "ملحد/atheist وبين من يشك في وجود إله/آلهة - يمكن في أو يمكن مافي/أنا لاأدري وهذا يسمونه agnostic .

أنت لاتعرف أو تخلط عمدا/أو جهلا بين التعريفين , و إذا كان هذا هو مبلغك من العلم في معتقدك فكيف يكون في القرآن الكريم ؟

هشام آدم
17-12-2012, 10:17 PM
الأستاذ: حسين عبد الجليل

أنا لاأدري agnostic؛ هل يُمكننا الآن أن نواصل الحوار؟

فتحي مسعد حنفي
17-12-2012, 10:20 PM
الأستاذ: فتحي مسعد حنفي
تحيّاتي

أجد نفسي مدينًا لك باعتذار يليق بحجم خطيئتي تجاهك، ومازلت عند وعدي لك بأن آتي على القصة "المفبركة" وتناولها في محاولة لإيضاح ما فيها من مغالطات منطقية وعلمية. أكرر لك اعتذاري وأحب أن أستغل هذه الفرصة لأقول بعض الكلمات:

الإنسان ليس بعمره، فعلًا، وفي هذه فقط أخطأتُ فعلًا، فقد يكون الصغير أكثر عقلًا من الكِبار في بعض الأحيان، وليس تقدّم السن أو حتى المكانة الاجتماعية والأكاديمية سببًا كافيًا لنيل المعرفة أو حتى الأخلاق، وأنا شخصيًا أعرف أشخاص لديهم شهادات أكاديمية من جامعات عريقة، ولكنهم يفتقرون إلى اللباقة والذكاء الاجتماعي. فالعمر ليس هو المقياس على الإطلاق. هذا أعترف به هنا، وأقدّم لك اعتذاري للمرّة الثالثة، ولكن استوقفتني جُملة في مُداخلتك الأخيرة تتعلق بأنك كنتَ مُلحدًا حتى النخاع ثم أنبت.

أقولك لك كلامي هذا وفي البال صديق قديم ربما في مثل سنك، قال لي الأمر ذاته، وكان ردي عليه وقتها (هذا الكلام قبل سنتين أو أكثر): "إذن دعني أخوض التجربة، فتجارب الآخرين ليست مُلزمة لأحد." سأقول كلامي هنا بصورة عامة، وأرجو أن تجد منك آذانًا صاغية:

عندما كنتُ مُسلمًا سمعتُ الكثير عن الإلحاد، وكلها أشياء بشعة ومنفرة بالطبع، ومثلها كما سمعت عن الشيوعية وعن الماسونية وعن وعن وعن وعن أي أفكار مخالفة للإسلام، الآن وبعد مرور سنوات طويلة، أرى أن غالبية الذين ألحدوا؛ لاسيما من أصول أو خلفيات إسلامية هم في الحقيقة ليسوا مُلحدين، ولكنهم فقط لديهم عداء مع الدين أو في أحسن الأحوال أغرتهم التعريفات الخاطئة للإلحاد والفهم المغلوط عنه (الإلحاد يعني ألا رب، لا حساب، لا جنة، لا نار، إذن يُمكن أن نفعل ما نشاء بعيدًا عن سلطة الدين والخوف من النار والعقاب)

هذه هي المبررات الخفية وراء إلحاد الكثيرين بالمناسبة، ولقد أسهم الفهم المشوه للإلحاد في إنتاج مثل هذه المجموعات، ولكنهم أبدًا لم يكونوا مُلحدين حقيقيين. وحتى عندما تناقشهم فإنك تكتشف أنهم ليست لديهم أي ركائز علمية أو فلسفية عن الإلحاد، هم إنما يُرددون عبارات يقرءونها هنا وهناك، وقد نعرف هؤلاء من نزعتهم الشرسة لسخرية من الأديان ومن التشريعات الدينية، يزعمون أنهم يتبعون طريقة الصدمة Shock لمُعالجة المؤمنين، وكثير منهم بالمناسبة اتجه إلى الإلحاد كنوع من الصرعة أو الموضة، أو ربما أغراه بريق الإلحاد في أنه شيء مختلف ومتمرد على السائد. تسأله عن نظرية التطور، فلا يعرف عنها إلا قشورها، تسأله عن الانفجار العظيم وشكل المادة لحظة الانفجار، تجده لا يفهم شيئًا، تسأله عن نظرية الأبيوجينيسيس فتجده يخلط بينها وبين نظرية أخرى ... إلخ. هم مُلحدون بالاسم فقط، ولكنهم مؤمنون ثائرون إن صح الوصف. أرادوا أن يُلحدوا ليثبتوا لأنفسهم شيئًا، ليُفرغوا شحنات وطاقات معرفية أو نفسية ما، أو إنهم مارسوا مُراهقتهم في الإلحاد، وهؤلاء ما إن يتقدم بهم العمر، أو تمر بهم صدمة (كموت أحد الأقرباء) حتى يعود مؤمنًا ويلتصق بإيمانه مرّة أخرى. وأنا أعرف نماذج كثيرة جدًا من هذا القبيل: سودانيين وغير سودانيين.

عمومًا أكرر لك اعتذاري الشديد، وأقدر لك نصحك، وأحمله على المحمل الأبوي.

تحياتي

صدقني ياهشام أنا لم أسع الي اعتذارك وعموما اعتذارك مقبول ولكن مع رجاء اعادة قراءة لما هو بالأحمر فهو مثال حي لعدم اللياقة..
ما علينا يبدو انك مهتم بمعرفة تفاصبل الحادي ورجوعي الي الحق وسوف أفيدك بما حدث فما ذكرته انت فيه الكثير من الحقيقة بالنسبة للأسباب التي تقود الشباب للالحاد وسوف أتحدث عن تجربتي الشخصية محاولا تعميم ما حدث لي علي باقي الشباب..
كنت في نهاية الخمسينات طالبا في الثانوي وهو ما يسمونه الآن الثانوي العالي.في تلك الفترة كان الادراك السياسي في أوساط الطلاب يفوق ادراك خريجي الجامعة في زمنكم هذا فكانت المدارس هي شرارة المظاهرات وكانت الانتماءات الحزبية منتشرة فكنت تري الطلاب مقسمين الي أحزاب فتجد منهم من هو شيوعي ومن هم اخوان مسلمين أو حزب أمة الخ...
أنا شخصيا كنت أمر بفترة مراهقة جامحة جعلتني أختار أقل الأحزاب تقييدا لحرية الشباب فاخترت الحزب الشيوعي وللعلم 99% من الذين ينضمون الي الحزب الشيوعي في تلك الفترة لم يكونوا قد قرءوا صفحة واحدة من الكتب الماركسية ولكنهم رغم ذلك يعتبرون الأحزاب الطائقية موضة ودقة قديمة لا تليق بطالب متفتح..
بدأت في قراءة الكتب الماركسية حتي دخلت الجامعة وجاءت ثورة أكتوبر وأنا طالب جامعي شاركت في كل الفعاليات وكنت أحد المحتشدين في شارع القصرعندما أطلقت علينا دبابة النيران ومات الشخص الذي كان يقف بجانبي ونجوت أنا والصديق صدقي عثمان عرمان ابن عم ياسر عرمان..
في شهر نوفمبر قابلت الشهيد جوزيف قرنق في دار الحزب بالقرب من نادي العمال بالخرطوم وقال لي ان الحزب قد اختارني لمواصلة تعليمي في جمهورية تشيكوسلوفاكيا الاشتراكية وهذا ما تم بالقعل وسافرت في نفس الطائرة مع المرحوم محمد محجوب عثمان الذي أنجاه الله مرتين من حكم الاعدام..
في براغ بدأت فكرتي تتغير بعدما اكتشفت ان ما هو موجود في الكتب يختلف عن ما هو علي أرض الواقع تماما كما هو الحال بين ما هو في الاسلام وما يفعله المتأسلمون,فكان فراق مع الحزب الشيوعي الذي مازلت أعتبره أنظف حزب سياسي في السودان ويضم أشرف البشر علي أرض السودان..
ذهبت الي الامارات وعملت كمحرر أخبار في اذاعة رأس الخيمة لمدة أربع سنوات وكنت أقيم مع ابن عمي وكانت معه أسرته وابنته الطالبة في المدرسة الابتدائية وكنت في تلك الفترة لا أخلد الي النوم الا بعد قراءة بضعة صفحات من أي كتاي أو صحيفة ولكن في احدي الليالي لم أجد ما أقرأه غير كتاب تعليم الصلاة الخاص بالابنة فبدأت أقرأ فيه طريقة الغسل والوضوء والصلاة وسرحت مع الكتاب حتي آذان الفجر وفور سماعي للأذان وجدت نفسي أذهب الي الحمام وأغتسل ثم توجهت الي المسجد الذي بجوارنا ووقفت بجانب المصلين أفعل ما يفعلون..
العجيب في الأمر انه لو قال لي أحد قبلها بأربع وعشرين ساعة انني سوف أصللي لاتهمته بالجنون ولكني ومنذ ذاك الوقت في العام 1983 لم أترك الصلاة الي يومنا هذا وبدأت بعد تلك الليلة في قراءة كل شبئ عن الاسلام وعن تاريخ الاسلام ولا أعلم ما الذي حدث لي غير ان الله يهدي من يشاء وصدقني يا ابني سوف يأتي اليوم الذي تتذكر فيه كلماتي بعد أن تكمل طريقك بين الشك واليقين..
في السودان وفي العالم الاسلامي تجد نفسك تستمع الي الأذان خمسة مرات يوميا ولا تنتبه له ولكنه يترسخ في عقلك الباطن الي أن يأذن الله فيخرج العقل الباطن ما كنت تراه من أبويك وخيلانك وأعمامك وهم يصلون وتبدأ في التفكير في ما كنت غافلا عنه وتسأل نفسك هل أنا أذكي وأفهم من كل هؤلاء العلماء الذين يؤمنون وهل أنا أفهم من د.مصطفي محمود وغيره من العباقرة الذين لا نسوي شيئا بجانبهم..
صدقني مسئلة رجوعك الي الايمان هي مسألة وقت ليس الا..

هشام آدم
17-12-2012, 10:22 PM
النقاط المطروحة (حتى الآن) من مُجمل ما تقدم هي:
= هل القرآن كله كلام الله، أم أن الرسول أضاف فيه من عنده؟
= لماذا الله يهدي ويضل وعلاقة ذلك بمسألة الحرية للإنسان؟
= هل هنالك حرية تدين واعتقاد في الإسلام حسب الفهم القرآني أم لا؟

هل هنالك شخص يُريد أن يُناقش حول هذه النقاط أم ننتقل إلى نقاط أخرى؟

هشام آدم
17-12-2012, 10:50 PM
أستاذي المُبجّل: فتحي مسعد
تحيّاتي

أولًا: أنا كنتُ جادًا كل الجدّية في اعتذاري، ولكن دعني أوضح لك ما رأيتَ فيه عدم لياقة في كلامي، فأنا عندما تكلمت عن بعض الصغار الذين قد يكونون أكثر عقلًا من بعض الكبار إنما كنتُ أعني به اعتباري إياك صغير السن في تلك المداخلة التي أوضحتُ فيها اعتقادي بصغر سنك، فكان كأنه انتباهة مني لأنه حتى وإن كنتَ صغيرًا، فإنه لم يكن يتوجب عليّ أن أعتمد على صغر السن في احتقار الآخر، لأنه حتى وإن كان صغيرًا فإنه قد يكون أكثر عقلًا وعلمًا مني، وعندما تكلمت عن أن تقدّم السن أو الحصول على الشهادات الأكاديمية قد لا يعني بالضرورة نيل المعرفة أو الأخلاق فإننا بالفعل كنتُ أعني أشخاصًا بعينهم وذكرتهم في المداخله رمزًا بجُملتي (وأنا شخصيًا أعرف أشخاص لديهم شهادات أكاديمية من جامعات عريقة، ولكنهم يفتقرون إلى اللباقة والذكاء الاجتماعي) وربما لم تنتبه أستاذي الفاضل إلى جملتي الختامية بعد كل ذلك حين قلتً: "فالعمر ليس هو المقياس على الإطلاق" فالمقصود هو الأمر بصورة كُلية عامة، ولم أكن أعني نفسي أو أعنيك على الإطلاق. ولهذا فإنني حتى وبعد هذا الشرح كررتُ اعتذاري لأن فكرة النظر إلى الفارق العمري في مُجملها كانت خاطئة، وأحببتُ أن أعتذر عنها.

ثانيًا: صدقني لم أكن أرغب في معرفة تفاصيل إلحادكَ أو أوبتك، لأني كما قلتُ في مُداخلتي أعرف أشخاصًا كُثر لهم تجارب مع الإلحاد ليست وثيقة الصلة بالإلحاد من حيث هو موقف فكري، ولهذا فإن عودتهم إلى أصولهم تكون مع أول صدمة حقيقية، ولي صديق كان يدعي الإلحاد، وعندما توفي والده عاد مُتدينًا، وحتى أولئك الذين يعودون إلى ديانة أخرى كالمسيحية مثلًا، فإنهم في الأساس كانوا يفتقرون إلى عنصر نفسي بحثوا عنه في الإسلام فلم يجدوه، وربما اعتقدوا أنهم وجوده في الإيمان المسيحي، وكذلك المُلحد (أو مدعي الإلحاد) من أصول مسيحية عندما يتحول إلى الإسلام، فكلها أعتبرها إحالات نفسية لا أكثر، ولكن عندما يكون الإلحاد موقفًا فكريًا لكون الأمر مختلفًا. أعرف فتاة لبنانية كانت ضمن مجموعة (رابطة الملحدين العرب) على الفيسبوك، وكانت متحمسة للغاية بحيث لا تفوت يومًا دون مشاركة: مرة بصور وكاريكاتيرات ومقاطع فيديو ومشاركات وووو إلخ، وحصل أنها غابت عن الفيسبوك لفترة ربما أكثر من شهرين وقمت بمراسلتها على بريدها الشخصي أكثر من مرة، ولكن دون رد، فاعتقدتُ أن حسابها تم تهكيره أو شيء من هذا القبيل.

بعد فترة فوجئت بها تكتب لي رسالة مطولة على بريدي الإلكتروني تخبرني فيه أنها واجهة تجربة الموت، وراحت تشرح لي فيها كيف أنها كانت تجربة قاسية ومخيفة، وأنه كان بينها وبين الموت بضعة أشبار فقط، وقالت إنها أحست بخوف كبير جدًا من فكرة الموت، وكأنها كانت غائبة عنها، وختمت كلامها بأنها مؤمنة تمامًا بأن الله منحها فرصة أخرى للتوبة والعودة إلى طريق الحق* طبعًا لم أشأ أن أتناقش معها وهي في تلك الحالة الإيمانية، والحق أنني لم أشأ أن أُفسد عليها تلك الحالة أبدًا، وقلت في نفسي إنها حرة فيما تعتقده، وحتى الآن لم تعتد للكتابة على الفيسبوك، أو على الأقل لم تكتب بحسابها القديم الإلحادي.

الدكتور مصطفى محمود كان مُلحد وعاد إلى الإسلام، وكثير من المسلمين يستشهدون بهذا الأمر، ولكن هل فعلًا كان مُلحدًا؟ أنا أشك في ذلك، أشك في أن إلحاده كان تعبيرًا عن موقف فكري، ولكن في النهاية يظل هذا قراره الشخصي جدًا، وهو ليس مُلزمًا لأحد، كما أن إلحاد أي مُتدين ليس مُلزمًا لأي مُتدين آخر.

بمناسبة الكلام عن الوضوء والغُسل أستاذي الفاضل: هل تعلم أن الغالبية العظمى من المُسلمين (باستثناء طوائف من الشيعة) ربما تكون صلاتهم غير صحيحة بسبب عدم صحة وضوئهم، وأخشى أن تكون منهم (أقولها مازحًا فقط)، وذلك لأن السواد الأعظم من المُسلمين عند وضوئهم يغسلون أقدامهم إلى الكعبين، والحقيقة أن هذا خاطئ والصحيح أن يمسحوا أرجلهم لا أن يغسلوها، فالقرآن واضح جدًا في هذه النقطة فنقرأ: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين}(المائدة:6) ولكن المُفسرين (سامحهم الله) قالوا بأن قوله (وأرجلكم) معطوفة على الوجوه والأيدي وليس على الرءوس!! ولا أدري أي لغة عربية يُمكن تفعل هذا الأمر ولكن هذا هو الحاصل، ولعل الأمر يحتاج إلى بحث لمن يُريد الحقيقة أكثر. ومن أراد أن يُصدق أن الأرجل معطوفة على الوجوه والأيدي فهذا شأنه طبعًا، حتى ولو كان على حساب المعرفة اللغوية البسيطة، فلا أدري هل الكلام عن صفة الوضوء هو مقام لاستخدام أي نوع من البلاغة؟ ربما ...

محبتي واحترامي



* هذه الفتاة من أصول مسيحية، وهي عندما عادت من تجربة الاقتراب من الموت عادت إلى المسيحية، وكانت تقول: "حلمتُ بيسوع وهو واقف ويُناديني إلى أحضانه، واستيقظتُ وأنا أبكي وأشعر بالخجل من نفسي. كيف يكون هو بهذه المحبة، بعد كل ما قلته وفعلته واعتقده عنه؟"

فتحي مسعد حنفي
17-12-2012, 11:10 PM
نعم أنت علي حق في ما هو صحيح وما هو خطأ فغسل الرجلين هو زيادة الخير خيرين ولكنه لا يبطل الوضوء وأنا شخصيا أبلل يدي وأمسح علي أرجلي وهناك بعض المذاهب يمسحون علي الشرابات وقيل ان بعض الصحابة كانوا يمسحون علي الخف’’
أما في موضوع اللياقة أردت أن أثبت لك ان التعبير في بعض الأحيان يمكن أن يفهم بطريقة خاطئة وأنا استعملت طريقة الاتهام ثم التوضيح وهي طريقة متبعة..عموما أنا قد فهمتك منذ البداية كما تكرمت أنت بالشرح.

هشام آدم
17-12-2012, 11:35 PM
أستاذي الفاضل: فتحي مسعد
تحيّاتي

أعجبتني حقيقةً مسألة (زيادة الخير خيرين) فيما يتعلق بمسألة غسل الرجلين بدلًا عن المسح عليها، مما فيه نصح واضح وصريح، فهل يُمكن مثلًا أن تُصلي المغرب أربع ركعات بحجة أن (زيادة الخير خيرين)؟ :p (هذه مزحة برئية) عمومًا هذا ليس موضوعنا.

دعني رجاءً أستغل كونك كنتَ مُلحدًا سابقًا في هذا الحوار، فأنت أكثر شخص يهمني أن أتحاور معه (مع احترامي الكامل لبقية الأعضاء طبعًا) ودعنا نتفق على حوار موضوعي فيما نحن بصدده الآن. دعنا نفتح صفحة جديدة، ننسى فيها كل ما قيل من طرفكم ومن طرفي، ودعنا نفكّر كيف يُمكن أن نخلق من هذا البوست فرصة جيّدة للتنوير، سواءً الديني أو الإلحادي .. أرجو أن نبدأ من حيث انتهينا عند هذه النقاط بناءً على كل ما تقدم:
= هل القرآن كله كلام الله، أم أن الرسول أضاف فيه من عنده؟
= لماذا الله يهدي ويضل وعلاقة ذلك بمسألة الحرية للإنسان؟
= هل هنالك حرية تدين واعتقاد في الإسلام حسب الفهم القرآني أم لا؟

في انتظار أن أسمع منك

محبتي واحترامي

فتحي مسعد حنفي
18-12-2012, 12:01 AM
أستاذي الفاضل: فتحي مسعد
تحيّاتي

أعجبتني حقيقةً مسألة (زيادة الخير خيرين) فيما يتعلق بمسألة غسل الرجلين بدلًا عن المسح عليها، مما فيه نصح واضح وصريح، فهل يُمكن مثلًا أن تُصلي المغرب أربع ركعات بحجة أن (زيادة الخير خيرين)؟ :p (هذه مزحة برئية) عمومًا هذا ليس موضوعنا.

دعني رجاءً أستغل كونك كنتَ مُلحدًا سابقًا في هذا الحوار، فأنت أكثر شخص يهمني أن أتحاور معه (مع احترامي الكامل لبقية الأعضاء طبعًا) ودعنا نتفق على حوار موضوعي فيما نحن بصدده الآن. دعنا نفتح صفحة جديدة، ننسى فيها كل ما قيل من طرفكم ومن طرفي، ودعنا نفكّر كيف يُمكن أن نخلق من هذا البوست فرصة جيّدة للتنوير، سواءً الديني أو الإلحادي .. أرجو أن نبدأ من حيث انتهينا عند هذه النقاط بناءً على كل ما تقدم:
= هل القرآن كله كلام الله، أم أن الرسول أضاف فيه من عنده؟
= لماذا الله يهدي ويضل وعلاقة ذلك بمسألة الحرية للإنسان؟
= هل هنالك حرية تدين واعتقاد في الإسلام حسب الفهم القرآني أم لا؟

في انتظار أن أسمع منك

محبتي واحترامي

ياهشام بالنسبة للسؤال الأول فما يلي فيه رد عليك:
يقول تعالى ذكره : ( إنا نحن نزلنا الذكر ) وهو القرآن ( وإنا له لحافظون ) قال : وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ، ليس منه ، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه ، والهاء في قوله : ( له ) من ذكر الذكر .

السؤال الثاني اجابته ان الله يهديك الي طريق الخير ويضلك عن طريق الشر..
أقرأ بتمعن:
والاختيار بين أن يسلك الإنسان طريق الخير أو الشر بيد الإنسان كما جاء في الآيات الكريمة:
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} (108) سورة يونس.

كتب الشيخ "محمد الغزالي" في كتابه "عقيدة المسلم".نحن نجد أن إطلاق المشيئة في آية تقيده آية أخرى يذكر فيها الاختيار الإنساني صريحا".
أي أن إضلال الله لشخص, معناه: إن هذا الشخص آثر الغي على الرشاد, فأقره الله على مراده, وتمم له ما ينبغي لنفسه..
{.. فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (5) سورة الصف
وانظر إلى قيمة التنويه بالاتجاه البشري المعتاد.
{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} (115) سورة النساء.
فهل بقى غموض في إطلاق المشيئة ؟ ...لا .
إن معنى قوله { يُضِلُّ مَن يَشَاء }لا يعدو قوله :
{.... وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ (26) {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (27) سورة البقرة

وكذلك الحال في { َيَهْدِي من يشاء}
انظر إلى قيمة الإرادة الإنسانية في قول الحق وهو يتكلم عن إرادته:
{ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (28) سورة الرعد .
فهو سبحانه يهدي إليه من أناب.

أما قول الله سبحانه وتعالي..لكم دينكم ولي دين يجيب علي سؤالك الثالث والمسلم الحق لا يبحث عن دين غير الاسلام فان الدين عند الله الاسلام..

AMAL
18-12-2012, 12:12 AM
سلام ياهشام ادم
في رايي مسألة الحادك او عدمو دي مسالة تخصك تماما
وبرضو بشوف انو قصة الالحاد دي ما مسألة دعوية
يعني ببساطة الملحد او اللاديني او الذي لايعتقد في وجود اله
لا يكون مهموما بشكل كبير باخذ عبء توصيل هذا الفهم
مقارنة بحاملي الرسالات مثلا
اراك تبذل مجهودا خارقا في توصيل قصة الحادك دي
لدرجة انها طغت علي منتوجك الادبي
وانت روائي وحاصل علي جائزة مهمة
الا تعتقد انك تظلم هذا الجانب
بل بتدينا احساس يابتستعرض ومستمتع بي قشرة الالحاد
دي او انك مجرد متشكك وتبحث عن من يدلك علي الطريق

هشام آدم
18-12-2012, 12:26 AM
ياهشام بالنسبة للسؤال الأول فما يلي فيه رد عليك:
يقول تعالى ذكره : ( إنا نحن نزلنا الذكر ) وهو القرآن ( وإنا له لحافظون ) قال : وإنا للقرآن لحافظون من أن يزاد فيه باطل ما ، ليس منه ، أو ينقص منه ما هو منه من أحكامه وحدوده وفرائضه ، والهاء في قوله : ( له ) من ذكر الذكر .

أستاذي الفاضل: فتحي مسعد حنفي
تحيّاتي وأشكرك على الاستجابة

هل أفهم من كلامه أن الحفظ لا يشمل الزيادة بغير الباطل؟ أعني لماذا حصرت الزيادة بأنها تكون زيادة باطلة؟ وكيف تُفسر الآيات التي أوردتُها في تبيان إمكانية إضافة الرسول في كلام الله، علمًا أننا نعلم أن الرسول أساسًا لا ينطق عن الهوى طبعًا، ولكنه رغم ذلك كان حريصًا على التفريق بين القرآن (كلام الله) وعلى الحديث (كلامه هو)، فهل بإمكانك أن تقدم لي تفسيرك للآيات التي أتخذتُها دليلًا على زعمي بإضافة الرسول في القرآن؟


السؤال الثاني اجابته ان الله يهديك الي طريق الخير ويضلك عن طريق الشر..
أقرأ بتمعن:
والاختيار بيم أن يسلك الإنسان طريق الخير أو الشر بيد الإنسان كما جاء في الآيات الكريمة:
{قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ} (108) سورة يونس.

كتب الشيخ "محمد الغزالي" في كتابه "عقيدة المسلم".نحن نجد أن إطلاق المشيئة في آية تقيده آية أخرى يذكر فيها الاختيار الإنساني صريحا".
أي أن إضلال الله لشخص, معناه: إن هذا الشخص آثر الغي على الرشاد, فأقره الله على مراده, وتمم له ما ينبغي لنفسه..
{.. فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} (5) سورة الصف
وانظر إلى قيمة التنويه بالاتجاه البشري المعتاد.
{وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا} (115) سورة النساء.
فهل بقى غموض في إطلاق المشيئة ؟ ...لا .
إن معنى قوله { يُضِلُّ مَن يَشَاء }لا يعدو قوله :
{.... وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ (26) {الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (27) سورة البقرة

وكذلك الحال في { َيَهْدِي من يشاء}
انظر إلى قيمة الإرادة الإنسانية في قول الحق وهو يتكلم عن إرادته:
{ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ (27) الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ} (28) سورة الرعد .
فهو سبحانه يهدي إليه من أناب.

أفهم من كلامك هذا يا أستاذي أن الله كما هو ثابت في بعض الآيات أبان للإنسان طريق الخير وطريق الشر، وتركه يختار بحرية كاملة، فإذا اختار طريق الخير أقره على ذلك وساعده عليه، وإذا اختار طريق الشر أقره على ذلك وساعده عليه؟ هل أنا فهمتُ كلامك على النحو الصحيح؟


أما قول الله سبحانه وتعالي..لكم دينكم ولي دين يجيب علي سؤالك الثالث والمسلم الحق لا يبحث عن دين غير الاسلام فان الدين عند الله الاسلام..

هذا بالنسبة للمسلم الذي يعتقد أصلًا بأن دينه حق، وقد يكون مُحقًا وقد لا يكون مُحقًا، فأغلب المسلمين وُلدوا مُسلمين أو لأبوين مُسلمين، فماذا لو كان الحق في ديانة أخرى؟ وماذا إذا اقتنع أحد المسلمين بأن الحق في المسيحية وليست في الإسلام، فما هو حكم الدين فيه برأيك؟

هشام آدم
18-12-2012, 12:49 AM
سلام ياهشام ادم
في رايي مسألة الحادك او عدمو دي مسالة تخصك تماما
وبرضو بشوف انو قصة الالحاد دي ما مسألة دعوية
يعني ببساطة الملحد او اللاديني او الذي لايعتقد في وجود اله
لا يكون مهموما بشكل كبير باخذ عبء توصيل هذا الفهم
مقارنة بحاملي الرسالات مثلا
اراك تبذل مجهودا خارقا في توصيل قصة الحادك دي
لدرجة انها طغت علي منتوجك الادبي
وانت روائي وحاصل علي جائزة مهمة
الا تعتقد انك تظلم هذا الجانب
بل بتدينا احساس يابتستعرض ومستمتع بي قشرة الالحاد
دي او انك مجرد متشكك وتبحث عن من يدلك علي الطريق
أستاذة: أمل
تحيّاتي وأشكرك على التنبيه اللطيف

أنا أتفق معك تمامًا بأن مسألة إلحادي من حيث هو قناعة وموقف فكري هو مسألة شخصية جدًا، ولكن ألا تعتقدين أن إيمانك وإيمان أي مؤمن هو بالمقابل مسألة شخصية كذلك؟ أرجو أن تكون إجابتك إيجابية، لأن هذا هو المنطق كما أعرفه وأفهمه، فإذا كانت إجابتك كذلك، فلماذا ترين الحق لأصحاب الديانات بأن يُجاهروا بمعتقداتهم، في حين تحجرين هذا الحق عليّ أو على المُلحدين؟ إن الحرية يا عزيزتي لا تتجزأ، فعندما أتكلم عن حرية الاعتقاد فإنني أعني كل ما يستتبعها من حريات: حرية رأي، حرية تعبير، حرية كتابة، حرية نقد، حرية نشر، فلماذا تسلبين المُلحدين حقهم هذا؟ هل من العدل أن يقوم المُتدينون (أصحاب الرسالات) في سبيل نشرهم لرسالتهم أن يقوموا بتشويه الأفكار الأخرى المُخالفة، دون أن يكون لي حق الرد والدفاع وإصلاح هذا التشويه المتعمد الذي تمارسه الأقلام المؤمنة ضد الإلحاد واللادينية؟ وبصرف النظر عن طبيعة أفكاري الإلحادية، ألا ترين أنه يحق لأي شخص يحمل أي فكرة أن يُجاهر بها، وأن يطرحها؟

الأمر الذي أُحب أن أنوّه إليه في مُداخلتي هذه إنني (ولا أي مُلحد آخر حقيقي) خلال مُناقشاته أو أُطروحاته يُمارس ما يُمارسه بغرض (الدعوة) و (التبشير) هذه الفكرة خاصة بجماعة المؤمنين، فالإلحاد ليس له دعوة، وليس تبشيرًا، ولكن له رسالة تنويرية، وهي كذلك من وجهة نظري ومن وجهة نظري أي مُلحد حقيقي، ولا أسعى إلى أن يُلحد أحد، ولكن يهمني فعلًا أن يشعر الآخرون بأن الأفكار التي يحملونها (قد) تكون خاطئة. ولا أُنكر أنني في كل ما أفعل أبحث عن الحقيقة أيضًا، فلم أطرح موضوعًا نقاشيًا يومًا، إلا ووضعتُ احتمالية لأن أجد الحقيقة في غير ما أعتقد به الآن.

أنا -يا سيدتي- لا أفتح البوستات، لأقول "قصة إلحادي"، لا أفتح البوستات، لأقول: "أنا ملحد، انظروا إليّ" ربما أنتِ ترين الأمر على هذا النحو، ولهذا تعتبرينه نوعًا من "القشرة" وأنا على استعداد كامل لمنحك عشرة أيام لتجلبي لي من فضاءات الأسافير (قصة إلحادي) التي تتحدثين عن أني أسعى حثيثًا إلى نشرها والتباهي بها. لن تجدي شيئًا غير مقالات إلحادية، أو مقالات نقاشية، فإن كنتِ سوف تمنعيني من نشر آرائي وأفكاري، فقط لأنك ترين أنني على باطل أو فقط لأنك ترين أنه لا يحق لي ذلك، أو فقط لأن الأمر لا يروق لك، فأنا لا أحسدكِ على فوقيتكِ هذه أبدًا.

الإلحاد ليس قشرة يا سيدتي، إنه فِكر يُمكن لحامله أن يفقد رأسه بسببها. تطاردني أشباح الموت على يد المتشددين يوميًا، شخص واحد يحلم في الدخول السريع إلى الجنة عبر التقرب إلى الله برقبتي، بسبب عقيدة تعتقدين بها أنتِ، ويفهمها على طريقته الخاصة أو مخالفة لما ترينها أنتِ، وربما غدًا أو بعد غد، عندما يُذاع خبر موتي تمصمصين شفاهك وتقولين: "هو الجابا لنفسه"

أعتذر عن هذا الخيال، ولكن يستفزني كثيرًا أن يستهين أحد بالأفكار التي أحملها، ومدى أهمية هذا الأمر لي، فقط لأنها لا تعنيك في قليل أو كثير. وهي وإن كانت تافهة لك إلا أن مبدأ الحرية والإنسانية يجبرك على أن تحترميها لي، لا أن تُطلبي مني بصورة مُبطنة أن أترك هذا الأمر لألتفت إلى أعمالي الأدبية، ولسان حالك يقول: "خليك في الروايات بس!" أنا أُدير حياتي كما أراها أنا، وأعرف كيف أوفق وقتي بين أفكاري ومقالاتي الإلحادية وواجبي تجاه هذا الأمر، وبين مشروعي الأدبي وكتاباتي الأدبية، ومقالاتي النقدية، وحتى قراءاتي الأدبية، لا أحتاج إلى وصاية من أحد، ولكنني بالتأكيد بحاجة إلى نصيحة، فلو كان كلامك وصاية، فهو مردود عليكِ وإن كان نصيحة (وأنا أتمنى أن تكون كذلك) فأنا أقبله برحابة صدق، وأقول لك: "اطمئني، فأنا قائم بواجباتي الأدبية على أكمل وجه، وأعكف على رواية جديدة بعنوان (كاجومي) ولي رواية أتفاوض مع بعض دور النشر على طباعتها ونشرها."

شكرًا ولك تحياتي

فتحي مسعد حنفي
18-12-2012, 12:52 AM
أستاذي الفاضل: فتحي مسعد حنفي
تحيّاتي وأشكرك على الاستجابة

هل أفهم من كلامه أن الحفظ لا يشمل الزيادة بغير الباطل؟ أعني لماذا حصرت الزيادة بأنها تكون زيادة باطلة؟ وكيف تُفسر الآيات التي أوردتُها في تبيان إمكانية إضافة الرسول في كلام الله، علمًا أننا نعلم أن الرسول أساسًا لا ينطق عن الهوى طبعًا، ولكنه رغم ذلك كان حريصًا على التفريق بين القرآن (كلام الله) وعلى الحديث (كلامه هو)، فهل بإمكانك أن تقدم لي تفسيرك للآيات التي أتخذتُها دليلًا على زعمي بإضافة الرسول في القرآن؟


أفهم من كلامك هذا يا أستاذي أن الله كما هو ثابت في بعض الآيات أبان للإنسان طريق الخير وطريق الشر، وتركه يختار بحرية كاملة، فإذا اختار طريق الخير أقره على ذلك وساعده عليه، وإذا اختار طريق الشر أقره على ذلك وساعده عليه؟ هل أنا فهمتُ كلامك على النحو الصحيح؟


هذا بالنسبة للمسلم الذي يعتقد أصلًا بأن دينه حق، وقد يكون مُحقًا وقد لا يكون مُحقًا، فأغلب المسلمين وُلدوا مُسلمين أو لأبوين مُسلمين، فماذا لو كان الحق في ديانة أخرى؟ وماذا إذا اقتنع أحد المسلمين بأن الحق في المسيحية وليست في الإسلام، فما هو حكم الدين فيه برأيك؟

اول حاجة ودي بتوفر علينا كتير انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وكل شاة معلقة من عرقوبا فئن شئت اهتديت وان شئت افعل ما تراه ولست أنا من ينصحك ولست أنا من جماعة الدعوة وجل ما يمكن أن أفعله هو أن أدعو لك بالهداية فأنت انسان مطلع لا شك في ذلك ولكن للأسف قراءتك للأشياء ذات زاوية مختلفة والزمن كفيل بأن يعدل مسارها..للأسف ليس لدي ما أضيفه وسوف أتبوأ مقعدي من بين المتابعين..تحياتي..

هشام آدم
18-12-2012, 01:04 AM
أستاذي المُبجل: فتحي مسعد
تحيّاتي

أشكرك على كريم تلطفك بتشريفي بالمُفاكرة معي حول أجزاء من هذا الموضوع، وأشكرك على قرارك بمتابعة هذا البوست، وسوف أواصل في النقاش على النحو التالي، إن لم أجد أحدًا يُعقب على النقاط السالفة:
أولًا: القرآن الكريم
- البلاغة في القرآن
- الإعجاز العلمي في القرآن
- الرسم القرآني والإملاء
- التناقضات في القرآن
- الناسخ والمنسوخ في القرآن
- الأخطاء التاريخية في القرآن
- التشريعات القرآنية

ثانيًا: الأحاديث النبوية
- تناقضات الحديث مع القرآن
- التشريعات النبوية
- هل الحديث النبوي مصدر من مصادر التشريع الإسلامي

ثالثًا: السيرة النبوية
(لا داعي لذكر تفاصيل وأفضل أن أتركها لوقتها)

محبتي وأكرر شكري لك

ناصر يوسف
18-12-2012, 08:39 AM
هشام آدم ياخي سألتك زي كم سُؤال كدي وما جاوبتني عليهم ،،،
كدي أعمل مُرَجَع لا وراء شوية

أسامة الكاشف
18-12-2012, 09:04 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هشام آدم http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=503581#post503581)
أستاذة: أمل
تحيّاتي وأشكرك على التنبيه اللطيف

أنا أتفق معك تمامًا بأن مسألة إلحادي من حيث هو قناعة وموقف فكري هو مسألة شخصية جدًا، ولكن ألا تعتقدين أن إيمانك وإيمان أي مؤمن هو بالمقابل مسألة شخصية كذلك؟ أرجو أن تكون إجابتك إيجابية، لأن هذا هو المنطق كما أعرفه وأفهمه، فإذا كانت إجابتك كذلك، فلماذا ترين الحق لأصحاب الديانات بأن يُجاهروا بمعتقداتهم، في حين تحجرين هذا الحق عليّ أو على المُلحدين؟ إن الحرية يا عزيزتي لا تتجزأ، فعندما أتكلم عن حرية الاعتقاد فإنني أعني كل ما يستتبعها من حريات: حرية رأي، حرية تعبير، حرية كتابة، حرية نقد، حرية نشر، فلماذا تسلبين المُلحدين حقهم هذا؟ هل من العدل أن يقوم المُتدينون (أصحاب الرسالات) في سبيل نشرهم لرسالتهم أن يقوموا بتشويه الأفكار الأخرى المُخالفة، دون أن يكون لي حق الرد والدفاع وإصلاح هذا التشويه المتعمد الذي تمارسه الأقلام المؤمنة ضد الإلحاد واللادينية؟ وبصرف النظر عن طبيعة أفكاري الإلحادية، ألا ترين أنه يحق لأي شخص يحمل أي فكرة أن يُجاهر بها، وأن يطرحها؟

الأمر الذي أُحب أن أنوّه إليه في مُداخلتي هذه إنني (ولا أي مُلحد آخر حقيقي) خلال مُناقشاته أو أُطروحاته يُمارس ما يُمارسه بغرض (الدعوة) و (التبشير) هذه الفكرة خاصة بجماعة المؤمنين، فالإلحاد ليس له دعوة، وليس تبشيرًا، ولكن له رسالة تنويرية، وهي كذلك من وجهة نظري ومن وجهة نظري أي مُلحد حقيقي، ولا أسعى إلى أن يُلحد أحد، ولكن يهمني فعلًا أن يشعر الآخرون بأن الأفكار التي يحملونها (قد) تكون خاطئة. ولا أُنكر أنني في كل ما أفعل أبحث عن الحقيقة أيضًا، فلم أطرح موضوعًا نقاشيًا يومًا، إلا ووضعتُ احتمالية لأن أجد الحقيقة في غير ما أعتقد به الآن.

أنا -يا سيدتي- لا أفتح البوستات، لأقول "قصة إلحادي"، لا أفتح البوستات، لأقول: "أنا ملحد، انظروا إليّ" ربما أنتِ ترين الأمر على هذا النحو، ولهذا تعتبرينه نوعًا من "القشرة" وأنا على استعداد كامل لمنحك عشرة أيام لتجلبي لي من فضاءات الأسافير (قصة إلحادي) التي تتحدثين عن أني أسعى حثيثًا إلى نشرها والتباهي بها. لن تجدي شيئًا غير مقالات إلحادية، أو مقالات نقاشية، فإن كنتِ سوف تمنعيني من نشر آرائي وأفكاري، فقط لأنك ترين أنني على باطل أو فقط لأنك ترين أنه لا يحق لي ذلك، أو فقط لأن الأمر لا يروق لك، فأنا لا أحسدكِ على فوقيتكِ هذه أبدًا.

الإلحاد ليس قشرة يا سيدتي، إنه فِكر يُمكن لحامله أن يفقد رأسه بسببها. تطاردني أشباح الموت على يد المتشددين يوميًا، شخص واحد يحلم في الدخول السريع إلى الجنة عبر التقرب إلى الله برقبتي، بسبب عقيدة تعتقدين بها أنتِ، ويفهمها على طريقته الخاصة أو مخالفة لما ترينها أنتِ، وربما غدًا أو بعد غد، عندما يُذاع خبر موتي تمصمصين شفاهك وتقولين: "هو الجابا لنفسه"

أعتذر عن هذا الخيال، ولكن يستفزني كثيرًا أن يستهين أحد بالأفكار التي أحملها، ومدى أهمية هذا الأمر لي، فقط لأنها لا تعنيك في قليل أو كثير. وهي وإن كانت تافهة لك إلا أن مبدأ الحرية والإنسانية يجبرك على أن تحترميها لي، لا أن تُطلبي مني بصورة مُبطنة أن أترك هذا الأمر لألتفت إلى أعمالي الأدبية، ولسان حالك يقول: "خليك في الروايات بس!" أنا أُدير حياتي كما أراها أنا، وأعرف كيف أوفق وقتي بين أفكاري ومقالاتي الإلحادية وواجبي تجاه هذا الأمر، وبين مشروعي الأدبي وكتاباتي الأدبية، ومقالاتي النقدية، وحتى قراءاتي الأدبية، لا أحتاج إلى وصاية من أحد، ولكنني بالتأكيد بحاجة إلى نصيحة، فلو كان كلامك وصاية، فهو مردود عليكِ وإن كان نصيحة (وأنا أتمنى أن تكون كذلك) فأنا أقبله برحابة صدق، وأقول لك: "اطمئني، فأنا قائم بواجباتي الأدبية على أكمل وجه، وأعكف على رواية جديدة بعنوان (كاجومي) ولي رواية أتفاوض مع بعض دور النشر على طباعتها ونشرها."

شكرًا ولك تحياتي



الأستاذ هشام

الكلا المخطط بالأحمر يمثل دافعاً قوياً للحوار فربما تجد بين ثنايا المداخلات المختلفة ما يؤدي على الأقل لدفعك إلى إعادة التفكير في ما هو مختلف عليه.

بالنسبة لردك علي مداخلتي الأخيرة أعتقد أنك تحتاج إلى إعادة النظر مرة أخرى في موضوع حرية الاختيار والجبرية وهو أمر قتله الفقهاء والمتفقهين بحثاً إلا أنهم قرروا أن القرآن شارح بعضه البعض والأصل في الخلق هو الحرية وإلا فإن فكرة العدالة تهتز فلا يعقل أن تلقيني في اليم مكتوفاً وتمنعني أن ابتل بالماء ، وحيث أن الله عادل فهو يهديك سبيلين بينين ولك أن تشاء إما أن تهتدي وإما أن تخالف الهداية وأعتقد أن هذا الفهم يهزم فكرة الديكتاتور التي بنيت عليها البند الثاني من موضعات النقاش فقط لو أردت أن تأخذ الأمر بنفس منحى ما هو مظلل بالأحمر أعلاه.

في البداية طرحت أن نتحاور حول فكرة الخلق والإله ثم انتقلت لمناقشة موضوعات القرآن الكريم (يعني حرمت رأفت ميلاد وآخرين من المشاركة) فلو وقفنا عند هذه النقطة وحسمنا موقفنا منها لكان خير قبل الانتقال لبحث موضوعات تتعلق بالإسلام.
ومن ثم يمكن لنا الانتقال إلى ما تحب.

لقد ذكرت في إحدى مداخلاتك أنك لا تنفي فكرة الخلق وهذه خطوة للإمام ولكنك تشكك في عقلانية الخالق ورغبته في التواصل مع مخلوقاته ، أنا هنا أطرح بعض التساؤرلات وآمل في الإجابة:

- هل يستطيع ذو عقل أدنى أن يخلق أذكى وأكمل منه
- هل يمكن أن تكون هذه النشأة عبثاً ودون هدف واضح
- أين يمكن أن تكون قد هذه القوة الخالقة قد ذهبت بعد اكتمال الخلق

ربما إجابتك على هذه الأسئلة بوضوح يمكن أن يؤدي إلى حصر النقاش والوصول إلى قاعدة مشتركة للحوار بدلاً عن التشعب الذي لم يؤدي إلى نتيجة.

هشام آدم
18-12-2012, 10:43 AM
العزيز: ناصر يوسف
تحيّاتي

لم أحاولت تجاهل مُداخلتك أو أسئلتك، ولكنني خمنتُ أنه من الأجدى المواصلة في محاور النقاش الأساسية والتي بإمكانها أن تُقدم إجابات ضمنية على أسئلتك المُتعلقة بفكرة الخالق التي لا يُناقشها هذا البوست بصورة مباشرة. ولكن لا بأس، يبدو أن البعض يحتاج فعلًأ إلى إجابات مُباشرة، ولهذا سوف أحاول الإجابة على تساؤلاتك المطروحة في المُداخلة رقم (#26) إن كانت هي التساؤلات التي تقصدها، فلقد طرحتُ مثالًا بأن المرء لا يُمكن أن يضع تصورات لفتاة أحلامه، وقلت بهذا الشأن، وهي الجملة ذاتها التي قمتَ باقتباسها وبنيت عليها تساؤلاتك:
"فعندما تتخيّل فتاة أحلامك، فلابد أن تتخيلها جميلة، وفقًا لمفهومك الشخصي عن الجمال"

وجاءت تساؤلاتك على النحو التالي:
"هنا التاء دي لو هي تاء المتحدث هشام آدم ،،، وده بيعني فرضية وجود فتاة أحلام ووجود أحلام ووجود ميول بتاعة محبة وحبني وبحبك ورجل وأمرأة والعلاقة البيناتهم وشنو شنو داك ،،،
طيب ،،،،
شنو يعني إمرأة وشنو يعني رجل ؟؟؟ وشنو البخلي الرجل يميل للمرأة ونفس الشئ شنو البخلي المرأة تميل للرجل ؟؟؟
الإجابة واضحة طبعاً ،،، بيولوجياً وجنسياً ووووو إلخ ،،،
طيب ده جاء من وين بالضبط في الحتة دي يعني ؟؟؟؟
قول هشام آدم ده بيحب ليه واحدة كده حسب مواصفاته هو للمرأة ،،، وبيميل ليها وبيشتاق ليها مووووووووت ووووو إلخ ،،،
هل ده من صنع هشام آدم لوحده ؟؟؟
عموماً كده يا هشام آدم أنا في إنتظار إنك تصل لمبتغاك وتقنعني أنا المٌؤمن والموحد ده بإنو لا وجود لله في الأصل ...
أنا حأكون هنا متابع لصيق لو ربنا مدي في العُمُر"

أقول:
أولًأ: التاء هنا ليست تاء مُتحدث بل تاء مُخاطب، فالمقصود هنا (عندما تتخيّل أنتَ)، ولكنها ليست بذات فارق كبير على أي حال.
ثانيًأ: المثال هنا للتقريب وليس للتوضيح.
ثالثًأ: أنت أجبت على المجموعة الأولى من أسئلتك حول لماذا يميل الرجل إلى المرأة، وعللتَ ذلك بأنها مسألة بيولوجية وجنسية، وأنا أتفق معك مبدئيًا حول هذه الإجابة.
رابعًأ: عندما تحب شخصًا، فإنك لا يُمكن أن تفعل ذلك خارج إرادتك الحرة، حتى عندما لا تعرف سببًا واضحًا ومُحددًا لذلك، فلا يُمكنك مثلًا أن تستيقظ صباحًا لتجد نفسك غارقًا في محبة فتاة لا تعرفها، ولم ترها مثلًا، فالمحبة في أساسها قائمة على قاعدة من المعطيات المادية، حتى وإن لم يكن بإمكانها إدراك مادية هذه المعطيات، فالمعرفة المادية المقصودة هنا هي إخضاع كل المشاعر والعواطف والمعطيات التي تجعلك تميل إلى فتاة دون الأخرى، إلى عمليات دماغية صرفة، وهنالك في الدماغ جزء مختص بمسألة العواطف والمشاعر، وقد تكون هنالك مظاهر فسيولوجية لهذه العواطف والمشاعر، ولكن في أساسها فإنها تتم في الدماغ.

لاحظ أننا عندما نقول إن الإنسان ينزع في الغالب إلى وضع تصورات ذهنية عن فتاة أحلامه، فإن هذا الأمر يوحي لنا بأن المسألة في الأساس مسألة ذاتية، فليست هنالك فتاة في هذا العالم مُلزمة بتصوراتك الذاتية عن فتاة أحلامك، فأنت تريدها طويلة، شعرها لونه كذا، وطوله كذل، خلفيتها الثقافية كذا، لون بشرتها كذا، من العِرقية الفلانية مثلًا، شكل عينيها كذا ووو إلخ، ورغم أن هنالك فتاة واحدة أو أكثر قد تنطبق عليها هذه الأوصاف (بالمِلي) إلا أنه من الوارد جدًا، أن تقع في حب فتاة أخرى لا تنطبق عليها هذه التصورات! ولكنك حتى عندما تفعل ذلك، فإنك تخضع هذه الفتاة الجديدة إلى منظومة جديدة من المعايير الذاتية، فالمسألة كلها ذاتية بحتة، ولكن في النهاية فإن كل هذه المظاهر النفسية تتم معالجتها في الدماغ بصورة أو بأخرى، لأنها مرتبطة بفكرة أساسية (النزعة البيولوجية والجنسية والنفسية) لدى الإنسان، والتي تجعل من الذكور يميلون إلى الإناث عادة.

ولكننا نجد أن هذه ليست قاعدة ثابتة، فهنالك ذكور يميلون جنسيًا إلى ذكور مثلهم، وهنالك إناث يملن جنسيًا إلى إناث مثلهن، وهنالك من يمتلكون مظاهر وأعضاء ذكورية وأنثوية في الوقت ذاته، ولكن في النهاية فإن تركيبة المجتمع الإنسان قائمة على فكرة المزاوجة بين اثنين (ذكر وأنثى) أو (جنس وجنس) وهكذا هو الأمر في السواد الأعظم من الكائنات الحيّة، وحتى الكائنات ذات الخلية الواحدة أو أُحادية الجنس فإنها تنزع إلى الانقسام كنوع من العملية التناسلية، ولكن ما علاقة هذا الأمر بفكرة الخالق؟ هل علاقتنا وتصوراتنا عن الخالق قائمة على معطيات مادية كما هو الحال في علاقتنا الإنسانية بين بعضنا البعض؟ هل العلاقة بين الإنسان والخالق هي علاقة عاطقية صرفة؟ هل العلاقة بين الإنسان والخالق هي علاقة اقتضاء عقلي أم هي علاقة إيمان غيبي قلبي؟ (لاحظ أن القلب ليس له علاقة بالمسائل العاطفية والمشاعر حتى في العلاقات الإنسانية، فالقلب كعضو ليس له أي وظيفة بيولوجية سوى ضخ الدم)

أتمنى أن أكون قد أجبتُ على تساؤلاتك

هشام آدم
18-12-2012, 11:46 AM
الأستاذ: أسامة الكاشف
تحيّاتي

الحقيقة أنني تزعجني جدًا فكرة الفهم المبتور لما أقول، فأنا لم أقل أبدًا أنني أُريد مُناقشة فكرة الخالق، بل بنيت قواعد هذا البوست على استبعاد هذه الفكرة من الحوار، وقلت بالحرف الواحد في مُقدمة هذا البوست تحت عنوان (مقدمات لابد منها) والذي يبدو أن أحدًا من الأعضاء المُتداخلين قرأها بشكل جاد أو على النحو الصحيح:
"إن فكرة وجود خالق لهذا الكون هي فكرة ميتافيزيقية، وهي على هذا من الأفكار العسيرة على الفهم والمناقشة، لاسيما بالوسائل البحثية العلمية المادية، وهذا يجعلني مبدئيًا أقول إن أي ملحد أو أي مؤمن لا يمكنه الإجابة بشكل قاطع على سؤال مباشر مثل: (هل الله موجود؟) ويُدعِّم إجابته بأدلة وبراهين علمية؛ إلا أن يكون ذلك من باب الاستنتاج العقلي، والاستنتاج لا يُعتبر دليلًا أو إجابة مُحددة على أية حال، "

ولكنني فرّقتُ بين فكرة الخالق وبين فكرة الإله، وقلتُ في سبيل توضيح ذلك في ذات المُقدمة:
"تأتي الأديان لتقدّم لنا شروحات مُفصلّة أكثر عن هذه القوة الخالقة، وهي شروحات مادية في نهايتها، وبالإمكان، مُؤقتًا، مناقشة وتفنيد هذه الشروحات في محاولة منا لاختبارها، بغرض التأكد من أنها هي الإجابات الحقيقية والنهائية المُرادة بالبحث."

وبناءً على هذا التفريق بنيت ما يُمكن أن يكون أساسًا ومنطلقًا للنقاش وقلتُ مُحددًا محور النقاش الأساسي:
"الوصوفات التي تقدمها الأديان لهذا الخالق غير منطقية وغير مُقنعة، وهذا ما سوف أُناقشه في هذا البوست. (مناقشة فكرة الله الإسلامي)."

وفي رد لي على مُداخلة للأخ وجدي الأسعد، وضحت وبصورة أكثر تحديدًا نزعات الحوار وقوائمها الأساسية في مُناقشة في الإله الإسلامي، فقلت:
"أنا في المقام دا يا عزيزي، تجاوزت تمامًا مطب مناقشة الخالق، اللي لا أنا ولا إنت بنقدر نعوم في مياهو الغريقة، وجيت بالعديل والواضح، لفكرة الإله المطروحة في الأديان، بعيد من أي لغاويس. عندنا فكرة الله البيطرحها الإسلام في شكل آيات قرآنية المفروض إنها جاية منه دُغري، وفي شكل أحاديث نبوية اللي المفروض إنها نقلًا عنه لأنه (لا ينطق عن الهوى) وفي شكل سيرة هذا الرجل اللي بيدعي إنه على علاقة مباشرة بهذا الخالق، واللي المفروض إنها سيرة متأثرة بمعرفته المباشرة بالخالق"

أما بالنسبة لاعتقادك بحرماني الأخ رأفت ميلاد من النقاش، فلو أنك تابعتَ تسلسل المُداخلات لعرفتَ أن فكرة البوست أساسًا لا تشمل فكرة الخالق التي يتشاركها الأخوة المسيحيون مع المسلمين، فهو أراد أن يجعل النقاش نقاشًا علميًا ليتعرّف على الأدلة التي أستندُ عليها كمُلحد في القول بعدم وجوده، وهذا ما لم أقل به أصلًا، وفي أحد ردودي عليه قلتُ:
"إن كُنا سوف نتكلم عن العلم لإثبات عدم وجود الإله، فهل بالإمكان استخدام العلم نفسه لإثبات وجوده؟"

وكررت فكرتي للمرة الثانية، فقلت في نفس الرد:
"أنا قلت من البداية إن فكرة وجود خالق عاقل وذكي لهذا الكون هي في الأساس فكرة ميتافيزيقية، لا يُمكن لمؤمن أو مُلحد البت فيها بأدلة قاطعة، وبالتالي فإن مُناقشة قضية الخالق سوف تكون مُجرّد تهويمات لا تغني من الحقيقة شيئًا، في حين من الأجدى البحث مُباشرة في فكرة الإله التي تطرحها الأديان، فهي على الأقل قابلة للمُناقشة والتفنيد، ولو آية آية، وحديث حديث، وقصة قصة."

وكررتُ:
"ومنذ البداية حددتُ أنني سوف أركز على مُناقشة فكرة الإله الإسلامي، أو التصور الإسلامي للإله، فإذا انتهينا من هذه النقطة انتقلنا إلى التصور المسيحي للإله،"

ولأنني أنا صاحب البوست، وأنا الذي حددتُ محاور النقاش، فإنني حاولتُ الاحتفاظ بحقي في صياغة المحاور كما أريد إدارة البوست بناءً عليها، فهذا البوست مُخصص لمُناقشة (فكرة الإله الإسلامي) ومن هذه الزاوية فإن الأخ رأفت ميلاد، وأي من الأخوة المسيحيين ليس مشمولًا بهذا النقاش أو مُلزمًا به من الأساس، ولهذا قلتُ مُخاطبًا إياه في ذات الرد:
"أنتَ بالتأكيد لستَ مُلزمًا بما سوف يتم طرحه في هذا النقاش، كونك مسيحيًا، وبالضرورة فإنك ترفض التصور الإسلامي الذي يضعه عن الإله، ولكن أنا يهمني ذلك، وهنالك آخرون يهمهم هذا الأمر كذلك، ولا أظنك تمانع في أن أناقش معهم هذه القضية."
لاحظ معي أن بعض الأفكار مُكررة بكثرة في بعض المُداخلات، ولا يُمكنني تحديد السبب في ذلك بصورة قاطعة. أنا في الحقيقة لم أنتقل من مُناقشة فكرة الخالق إلى مُناقشة القرآن والآيات، هذا الكلام فيه تجاوز واضح لما طرحتُه وأبنته في بداية البوست، وبذلتُ جهدًا مُقدرًا في إيضاحه أكثر من مرة في أكثر من محاولة. أنا فرّقت بين فكرة الخالق وبين فكرة الإله، فالإسلام له تصوراته الخاصة على الإله، وهي مُختلفة عن تصورات المسيحية، ولكن كيف يُمكننا مُناقشة فكرة الإله الإسلامي إلا عبر القرآن والحديث النبوي؟ هذا ما أفعله يا عزيزي: مناقشة القرآن والأحاديث للوصول في النهاية إلى نتيجة (هل الإسلام يُقدم تصورات منطقية وعقلانية عن الإله أم لا؟)


أما بالنسبة لأسئلتك فهي أسئلة تتعلق بفكرة الخالق، وهو ما لا أُناقشه هنا، ولو ركزتَ على صيغة أسئلتك لوجدت أنها في الأساس متأثرة بقناعتك في وجود الخالق، أعني أن هذه الأسئلة قد لا تعني أيّ شيء إن لم يكن لهذا الإيمان وجود، وعلى هذا فإني لا أرى أنها أسئلة مُفيدة (مع احترامي الكامل لك طبعًا) لكن دعنا نحاول الإجابة عليها، لأني في الحقيقة لا أرغب في جعل البوست مجالًا لطرح تساؤلات لا علاقة لها بصُلب الموضوع، فلدينا الفكرة الواضحة عن الإله كما وضحه التصور الإسلامي، لماذا لا نناقشه، ونذهب إلى مُجرّد فكرة ميتافيزيقية، لا أنا ولا أنتَ نملك أدلة على وجودها أو عدم وجودها سوى الاستنتاج الذي قد لا يعني الحقيقة المُطلقة.

- هل يستطيع ذو عقل أدنى أن يخلق أذكى وأكمل منه
الإجابة هي نعم، فالإنسان "صنع" أجهزة هي أكثر تطورًا وذكاءً منه، وكانت فكرته الأساسية من صناعة هذه الأجهزة أن تكون كذلك.

- هل يمكن أن تكون هذه النشأة عبثاً ودون هدف واضح
هل تعتقد أن ظاهرة مثل ظاهرة تسونامي قد تكون لهدف واضح؟

- أين يمكن أن تكون قد هذه القوة الخالقة قد ذهبت بعد اكتمال الخلق
ومن قال أن هذه القوة قد اختفت؟ هذه القوة مازالت تعمل، ولكنني أشعر بحساسية من استخدام كلمة (خلق) وهل تعتقد (إذا كان هنالك خالق فعلًا) أن الخلق اكتمل أصلًا، وأصبح الخالق غير خالقًا anymore؟

سوف أُحاول إعادة الإجابة على هذه الأسئلة بطريقتي الخاصة، وليست على الطريقة المُباشرة التي يُفضلها البعض، وينزعون إليها، ولا يفهمون غيرها.

معظم المُتديون يرفضون فكرة عدم وجود خالق أو حتى وضع احتمالية لعدم وجوده، لأن فكرتهم الأساسية على وجوده قائمة على أنه لا يُمكن أن يُوجد شيء بدون مُوجد، وهي فكرة قد تبدو منطقية، حسب الاقتضاء العقلي، ولكننا في غمرة ذلك ننسى أن بعض النظريات العلمية أسقطت تمامًا تلك الفرضيات الميتافيزيقية، ومن بينها نظرية النسبية العامة لأينشتاين، ولكن في الوقت ذاته فإن كثير من المُتدينين يرفضون الركون إلى العلم لأن العلم مُتغيّر، وهذا صحيح، ولكن ما يتجاهله هؤلاء هو أن العلم مُتجدد وليس مُتغيّر، بمعنى أن أي نظرية جديدة تأتي لتوسع من مجال النظرية القديمة، ولا توجد نظرية تلغي نظرية. هنالك فرضيات تلغي فرضيات، أو نظريات تنفي صحة فرضيات، ولكن النظريات العلمية هي صحيحة، بنسبة ما، وعندما تأتي نظرية جديدة فإنها تقوم فقط بملء تلك الفراغات التي لم تستطع النظرية القديمة أن تملئها، فميكانيكا نيوتن تعتبر نظرية صحيحة حتى اليوم، رغم أن البعض يعتبرون أن نظرية النسبية جاءت وألغتها، هي في الحقيقة لم تلغها بل شملت مدىً أوسع من المدى الذي شملته ميكانيكا نيوتن، فنظرية نيوتن نظرية تعتبر ناجحة ومُطبقة حتى الآن في تفسير مدى محدد من الظواهر، بينما فشلت النظرية أن تفسر ظواهر فلكية أخرى مثل سبب انحراف الضوء عند مرورها بأجسام ضخمة مثل الكواكب مثلًا، وجاءت النظرية النسبية لتفسر هذه الظاهرة، فهل يُمكن أن يسمى ذلك إلغاءً أم تجديدًا؟

عمومًا دعنا نرجع إلى موضوعنا.
الأديان تقول لنا إن المطر هو نعمة إلهية، وظاهرة يُحدثها الإله العاقل بهدف واضح ومحدد، وهي إحياء الأرض بعد موتها، ولهذا نقرأ مثلًا { والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور}(فاطر:9) فهذه الآية توحي بأن ظاهرة مثل ظاهرة المطر وظاهرة مثل ظاهرة الرياح هي ظواهر من صُنع إله واعي وعاقل أراد أن يفعل ذلك بغرض وهدف محدد، فهو أثار الرياح لتنقل السحاب، ونقل السحاب إلى مكان ما من أجل أن يسقي به أرضًا ميتًا. فهل هذا الكلام صحيح؟ هل هذه الظواهر تحدث بسبب إله، أم أنها تحدث حتى دون الحاجة إلى وجود إله؟

إن معظم الذين يعترضون على فكرة الإلحاد يلجأون إلى رفضها فقط لأنهم يعترضون على فكرة الصدفة، ويرون أن الكلام عن الصدفة ودورها في نشأة الكون البديع هي مُجرّد عبث. والحقيقة أن الصدفة أمر آخر غير العشوائية، فهي قانون قائم بذاته (توفر مجموعة من العوامل الطبيعية بصورة غير واعية لتشكيل ظاهرة طبيعية أو كونية) ودعني هنا أُطبّق هذا القانون (قانون الصدفة) على ظاهرتي الرياح والمطر لنرى ما إذا كان هاتان الظاهرتان تنشأن صدفة أم بتدبير إله ما.

أولًأ: كيف تنشأ الرياح وكيف تتكون؟ (لاحظ أن المُلحد يصوع سؤاله بـ(كيف)، في حين أن المؤمن ينزع إلى صياغة سؤاله بـ(مَن) من أوجد الرياح؟
حسنًا .. هل لهذا السؤال إجابة علمية؟ نعم، وهي ببساطة تنشأ عن اختلاف في درجات الحرارة، أو في الضغط الجوي. يبدأ الهواء الساخن بالصعود إلى الأعلى عندما تقل كثافته وعندما يصعد يبرد فتزازد كثافته فينزل مرة أخرى. والهواء يبرد ويسخن ببساطة شديدة بسبب تسخين أشعة الشمس للهواء فيكون الهواء في حركة دائمة بين الصعود والهبوط وهي ظاهرة فيزيائية صرفة تحدث دون الحاجة إلى وضع فرضية زائدة كفرضية إله أو خالق.

ثانيًأ: كيف يحدث المطر؟
عندما تتوفر درجة حرارة مناسبة مسلطة على مسطح مائية فإن الماء يتبخر بفعل الحرارة، ولأن بخار الماء ساخن (وبالتالي له كتلة أقل) فإنه يصعد إلى الأعلى وإذا برد فإن كتلته تزازد فيتكثف فيهطل المطر، وهذه الظاهرة تحدث بصورة طبيعية جدًا، ولا علاقة لإله أو غيره بها، وفي أحيان كثيرة تهطل الأمطار في أماكن لا يقطنها بشر أو نباتات فبمجر أن تبلغ كثافة بخار الماء إلى حد ما من البرودة فإنه ينزل على شكل مطر. فالمطر لا يحتاج إلى صلاة استسقاء ولا يحتاج إلى الدعاء لا إلى إله ولا إلى أولياء صالحين، هي إنما ظاهرة طبيعية جدًا تحدث بالصدفة (على النحو الذي حددتُه في تعريف قانون الصدفة) وبإمكانك أنتَ أن تصنع هذه الظاهرة في المطبخ.

الأمر الآخر، فإن المطر يبدو أنه ينزل من السماء، ولكنه في الحقيقة يأتي من البحار، وهو ما لم تبينه أي آية من آيات القرآن، فالبدوي البسيط الذي يعرف كيف يتكون المطر يرى المطر وهو يهطل من السماء، ولكن إن قلت له إن هذا المطر جاء من البحر فإنه سيظن أنك تسخر منه، لأنه في الحقيقة لا يرى أي بخار ماء يصعد ويتبخر، ولا يشاهد عملية التكثف هذه على النحو العلمي البسيط، فلا يوجد أي إعجاز في قول القرآن مثلًأ {والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون}(النحل:65) وكل الآيات تقريبًا تصر على تكرار فكرة أن المطر يأتي من السماء أو ينزل من السماء، وهذه ليست آية على الإطلاق، ولم يذكر القرآن مصدر هذه الأمطار حتى يكون إعجازًا حقيقيًا.

الآن ... ما هي احتمالية أن يتم تصنيع طائرة نفاثة (صُدفةً)؟ وهو المثال الذي يستخدمه بعض المُتدينون لتبيان سذاجة فكرة الصدفة. الحقيقة أنه لا توجد أي احتمالية لأن تنشأ طائرة نفاثة (أو أي جسم تصنيعي) على نحو الصدفة، بمعنى أن الاحتمال هو صفر بالمائة. فهل هذا يدل على وجود خالق؟ أبدًا .. لأن فكرة التخليق ليست كفكرة التصنيع، فالتخليق يتطلب مجموعة من التفاعلات الكيميائية. إذن، فما احتمالية أن تتكون مادة حية صدفة؟ إنها احتمالية ضعيفة ولكنها ليست معدومة على الإطلاق، وهنالك أمثلة كثيرة لتخلّق مواد وأشكال بدائية للحياة من مجموعة تفاعلات كيميائية أوجدتها الطبيعة صدفة (أي بدون وعي) ولكن دعونا من ذلك، ولنتساءل: هل بالإمكان تحضير مواد حيّة في المعمل؟ الإجابة هي: نعم، ولقد تم تحضير بعض الأحماض الأمينية في المعمل وذلك باستخدام قانون الصدفة (توفير العوامل الملائمة) وهذه العوامل الملائمة أو الظروف الملائمة ظهرت على كوكب الأرض منذ ملايين السنوات وأظهرت لنا أول خلية حية بدائية كانت موجودة على الماء حسب ما يقوم العلماء.

سيكون سؤال المؤمن البديهي ومن أين أتت هذه العوامل، وهو عندما يطرح هذا التساؤل ينسى بعض الأبجديات العلمية التي درستها في المرحلة المتوسطة في مادة (الفيزياء الكلاسيكية) وينسى نص قانون حفظ الطاقة أو حفظ المادة للافوازية (المادة لا تفنى ولا تستحدث من العدم) فالمادة أزلية ولم يتم إيجادها أو خلقها من العدم، وهذا القانون الكلاسيكي البسيط في الفيزياء ينسف فكرة الخالق من أساسه، ولكننا ننساه دائمًا. ربما سمع البعض عن نجاح مجموعة من العلماء في تخليق خلية حية في المعمل، وأترككم مع هذه المقاطع من الفيديو لمزيد من المعلومات، مع ملاحظة أن أي اكتشاف علمي أو كشف علمي يتم نقله إلى أوطاننا العربية والإسلامية يتم التعامل معه بتشويه متعمّد، متأثرين في الأساس بالمسائل العقدية التي لا تجعل العقل البشري منحازًا إلى الحقيقة المُجرّدة، وعندما يتم التعامل مع العلوم بعقلية دينية تكون كارثة حقيقية، تمامًا كما حدث في فهمنا الإسلامي لنظرية التطور.

عمومًا حتى هذه المعلومة ليست هامة بالنسبة لي في مناقشة موضوع هذا الحوار، وأرجو أن يستمر الحوار.



مؤتمر إعلان صنع أول خلية حية
http://www.youtube.com/watch?v=YutOThW6yV8

مقطع مترجم
http://www.youtube.com/watch?v=7DjAABlPNyU

مقطع للبروفيسور معز بخيت (لاحظ تأثير التدين على الأفكار العلمية)
http://www.youtube.com/watch?v=IdtPolQIHMA

أسامة الكاشف
18-12-2012, 12:37 PM
الاستاذ هشام

البوست حقك طبعاً وممكن أن تديره وفقاً لما تشاء
ولكن طرحه في المنبر هو دعوة ضمنية للتداخل وطالما أننا نتداخل فمن الضروري أن نقترح وأن نسعى لترتيب الأولويات وفقاً لفهمنا المحدود
وأنا ما جبت كلام من عندي
إنت قلت أنك لا تستبعد فكرة أن لهذا الكون خالق (راجع مداخلتي الأولى)
وأنا ارتأيت أنها بداية جيدة لوضع قاعدة للحوار نتفق خلالها على أن هذا الكون (كمادة وكائنات) لم يخلق من العدم والانتقال بعدها لحوار أكثر تفصيلاً
لكن بصدق أرى أنك تحاول إدارة الحوار بفوقية غير مبررة
ولا تهدف للوصول إلى نقاط التقاء وبحث عن الحقيقة كما أشرت في ردك على آمال
بل أرى من واقع إصرارك على عدم بحث نقطة ومن ثم الانتقال إلى ما بعدها أن لديك رؤية تود طرحها وعلينا تلقيها شئنا أم أبينا دون أن تعمل الفكر قليلاً في ما طرحنا

الدخول للحوار يعني التجرد حتى ولو نسبياً من القناعات المسبقة (pre-setup mind ) خصوصاً بالنسبة لباحث عن الحقيقة كما أشرت أنت

حقيقة هنالك بعض الحيرة:
فمرة تنفي أن الكون مخلوق ومرة تقول بأن من قال لي بأن هذه القوة الخالقة قد اختفت بل لا تزال موجودة ومن قال أن هذه القوة قد اختفت؟ :confused: فإن وصلنا إلى أن هنالك خالق دعنا نبحث عن كينونته ومن ثم نبحث في ما نسب إليه على ألسنة الرسل والأنبياء وهكذا بهذا التدرج تتسلسل الأفكار بتراتبية مريحة.
هذا لا ينفي أن كثير من الأسئلة المثارة تستوجب التفكير والتبصر ولكن ربما لعدم وجود الإجابات الكافية لدي لم أتطرق إليها وهي حفز على البحث والتقصي

الحقيقة أنني تزعجني جدًا فكرة الفهم المبتور

على العموم من حقك أن ترى الأمور وفقاً لمنظورك وثق تمام أنني لم أبحث عن إزعاجك بقدر بحثي عن محاولة الإجابة على بعض ما طرحت من أفكار.

هشام آدم
18-12-2012, 01:39 PM
الأستاذ: أسامة الكاشف
تحيّاتي

ثمة ربكة كبيرة حاصلة في فهم حقيقة ما أريد أو أما أردتُ قوله، رغم أنني كنتُ مُتافئلًا بوضوح فكرتي منذ البداية. اقتراحاتك مُرحب بها، وفي نفس الوقت أنا من حقي أن أدير النقاش حسب المحاور التي أراها مناسبة، ولكن إذا تمسكتُ بهذا الحق أصبح وكأنني أتعامل بفوقية، وفي نفس الوقت كذلك فإن اقتراحاتك (والتي هي من صميم إدارة الحوار) لا تعتبر فوقية! يا عزيزي، من الذي أتى وفتح بوستًا بغرض النقاش؟ ألستُ أنا؟ فيُصبح من الضروري أن تكون لدي خطة مُسبقة لتحديد مسار الحوار، فهل هذه جريمة؟ أما أن يأتي شخص ويفتح حوارًا في موضوع مُحدد بمحاور محددة، فيقوم بعض الأعضاء بإجبار (أو اقتراح) أن يسير الحوار على محاور غير التي وضعها له صاحبه، فهذه لا تكون فوقية وإنما تفاعلية في الحوار! أليس هذا قلبًا للمفاهيم، يا عزيزي؟

كأن يقوم أحد العضاء بفتح بوست بعنوان (تقييم أداء فريق الهلال السوداني في مباراته أمام ××××) ويأتي شخص آخر مُتداخلًا ويقول: "لا .. دعنا نناقش تقييم أداء الكرة السودانية بشكل عام ومقارنة بين أدائها في السبعينيات وأدائها الآن. هذا أفضل وأشمل." فهل هذا مقبول بالنسبة إليك؟ رغم أن الشخص الآخر صاحب الاقتراح قد يكون على حق طبعًا، ولكنه لا يُمكن أن يفرض رأيه على صاحب الموضوع الأساسي. هذه هي الفكرة يا صديقي.

حسنًا، أنا قلت إنني من "الممكن" أن أتصالح مع فكرة وجود خالق لهذا الكون، ولكن هل قلتُ بأنني أتفق على أن فكرة (الخالق) التي يُمكن أن أتصالح معها هي ذاتها فكرة الخالق التي تؤمن بها أنت كمُسلم أو مُتدين؟ ألم أُحدد منذ البداية أنه توجد صعوبات في الجزم فيما إذا كان هذا الخالق عاقلًا وذكيًا وفعل ما فعله بقصد وغرض مُعين؟ هل أنا قلتُ بمسألة كهذه حتى تبني عليها افتراضات واقتراحات لاحقة؟

قلتُ منذ البداية (وأُكرر) مُناقشة فكرة الخالق (في مجملها) سواء أكان إلهًا أم مُجرّد قوى طبيعية هو أمر مُستحيل لأنه خارج حدود البحث العلمي، فلا أحد يستطيع الجزم بشيء في هذا النقطة، لا أنا كمُلحد، ولا أنتَ كمُؤمن، فلماذا تُصر يا عزيزي على مُناقشة هذه الفكرة مُستحيلة النقاش؟ أنتَ أيضًا تُريد أن تدير النقاش بمزاجية غريبة (الاتفاق على أن الله موجود كخالق، ثم الاتفاق على أن المادة لا يُمكن أن توجد من عدم، ثم الاتفاق على أن وجودنا لا يمكن أن يكون عبثًا، ثم الاتفاق على عدم العبثية تعني ضرورة وجود دين وعبادة ووو إلخ، وبالتالي صحة فرضية الله الخالق) هذه خطتكَ أنت في النقاش والتي أن تفرضها علي، ولكن هذه الخطة ليست منطقية إذ أنها تسقط تمامًا من الفرضية الثانية (فإذا توصلنا إلى اتفاق حول أن المادة لم "تخلق" من العدم، فهذا يعني أن الخالق لم يخلق شيئًا من العدم. وكفى الله المؤمنين شر القتال.

أنتَ تريدنا أن نبحث في (كينونة) الخالق، وهذا أمر مُستحيل لأنه خارج عن نطاق البحث العقلي المحض، وإذا أردتَ أن تناقش في هذه المسألة (بعيدًا عن التصور الديني) فتفضل، وسوف أكون متابعًا لما تقوله. ولكن يا عزيزي لا أحد يعرف أو يفترض معرفته بكنه الخالق، لأنها فرضية ميتافيزيقية، غير معلومة.

أنا فهمي للخالق يا عزيزي أوسع من فهمك له، أو على الأقل ليست مساوية أو مشابهة له، حتى تعتقد أنني أتناقض في أي جانب من جوانب نقاشي معك أو مع أحد الأعضاء. أنا قلتُ وأُكرر (أنني افترض وجود هذا الخالق تجاوزًا) وعندما أفعل ذلك، إنما أفعله لانتقل إلى مُناقشة التصورات الدينية عن هذا الخالق متمثلة في صفاته وأفعاله المُثبتة في القرآن أو الأحاديث النبوية، فهذا كل ما في وسعنا مُناقشته.

أنا كمُلحد هل أرى أن لهذا الكون خالق؟ نعم، ولكنه ليس "خالق" بالمعنى الذي تفهمه أنت، وإنما خالق بمعنى "مُوجد" .. حسنًا، ما كنه هذا المُوجد؟ أنا شخصيًا لا أعرف، ولا أعتقد أنك تعرف، ولا أعتقد أن أحدًا في هذا العالم يعرف، فالمُتديون يقولون إنه (خالق ذكي واعي) وبعض المُلحدون يقولون إنها "قوة" طبيعية أزلية .. ولكن أينا على صواب لا أحد يعرف، ولا أحد بإمكانه الجزم بأن فرضيته هو الصحيحة. إذن ما هو الحل؟

الحل ببساطة أن نترك النقاش فيما لا يُمكن الفصل فيه، وأن نناقش ما يُمكن أن يُناقش فيه، وهو (التصورات الدينية عن الخالق) فهي مادية بصورة أو بأخرى. وهي كما قلتُ مُتمثلة في صفاته: العدالة المُطلقة، الخلق، القدرة المطلقة، المشيئة المُطلقة، الإرادة المُطلقة، المعرفة المُطلقة وووو إلخ. هذه كلها تصورات تطرحها الأديان ويُمكن مُناقشتها، وهذه التصورات تختلف من دين لآخر، فالتصورات التي يضعها الإسلام عن الخالق، مختلفة عن التصورات التي تضعها المسيحية مثلًا، ففي المسيحية الله تجسد في شكل إنسان، ولكن هذا التصور مرفوض في الإسلام، وهكذا.

فليس هنالك أي تناقض يا عزيزي فيما أقوله، تسرب إليك التناقض من خلال فهمك الخاطئ لمقصودي لفكرة الخالق، لأنك تعتقد أنها مُشابهة أو مُعادلة لمفهوم الخالق لديك، بدليل أنك مُصر على استخدام كلمة (خلق) ورغم أنك تقول بضرورة التجرد من الأفكار المُسبقة إلا أنك بالمقابل غير قادر على التجرّد الكامل من أفكارك الدينية المُسبقة.

حسنًا .. ربما أخطأتُ في وضع أساسيات هذا الحوار على هذا النحو، وربما أخطأتُ كذلك في صياغة السؤال، وربما كان يجب أن يكون العنوان (هل الإسلام دين حق؟) وتكون الفكرة المُضمرة لدي هي نقد التصورات الإسلامية عن الإله، ولكن صدقني أي مُناقشة في أي ديانة هي إنما تُؤدي إلى نفس النتيجة (البحث عن الله). دعنا ننسى الآن كل ذلك، ونفهم الأمر على أنه مقال في نقد الإسلام والإله الإسلام، وليس بحثًا عن الله حتى نتجنّب التشويش والتكرار الذي لا داعي له.

محبتي الخالصة

فتحي مسعد حنفي
18-12-2012, 02:56 PM
ياهشام من مقاعد المتابعين أقول لك انك بعد شوية حتكتب لي روحك براك بعد أن ينفض عنك جمع المحاورون فأنت انسان مبرمج لا مجال لاقناعك وسوف تمتلئ مقاعد المتابعون بالمنسحبين من النقاش وليس هذا لعجزهم ولكن لاقتناعهم بعدم جدوي النقاش مع من لا استعداد لديه للاقتناع بمنطق الغيرحتي ولو كانوا علي حق..Please don't underestimate the others..

هشام آدم
18-12-2012, 03:12 PM
أستاذي المُبجّل: فتحي مسعد
تحيّاتي

هل تعتقد أنني جئتُ هنا وفتحت هذا البوست دون أن أمتلك قناعة حول الفكرة التي أريد طرحها؟ هل قناعتي بالفكرة المطروحة قد تكون فعلًا سببًا في نفور الناس من النقاش؟ هل يجب عليّ أن أقتنع لأول شخص يقول لي (هشام: الله موجود، أنظر إلى نفسك وإلى الكون ستعرف الحقيقة) وهذا الكلام الإنشائي الذي لا دليل عليه، حتى أبدو لك أو للآخرين كشخص يبحث عن الحقيقة ويُريد الحوار فعلًا؟ هل الحوار لديك هو أن أقتنع دون حوار؟

إذا كانت قراءتك صحيحة، وأراد الجميع أن ينسحب من النقاش، فأنا شخصيًا لا أُمانع، ولكن ستظل الحقيقة غائبة في مكان ما من هذا العالم. يحق للجميع أن يشعر بالراحة والسعادة لأنه يعتقد بأنه يمتلك الحقيقة، وليس بحاجة للبحث عنها.

سأظل قريبًا فقط في حال رغب أحدهم في النقاش دون افتراض أنه يتوجب عليّ (إلزامًا) أن أقتنع من أول مُشاركة له، دون أن يعتبر عدم اقتناعي مكابرة أو "نشفان راس"

محبتي الأكيدة

أسعد
18-12-2012, 05:25 PM
يا هشام الفرق بين القناعة والايمان شنو؟!
قلت ليك انت زول مؤمن نكرت الايمان دا خير شر
وقعدت تقول لينا في قناعتك وما ادراك ما قناعتك
ياها زاتا نكتة شيل كراعك من رِجلي
مع انو كلمة كراع احلى من رِجل




لو ملاحظ انا حاقص ليك في حتة الايمان دي
لاني مرتكز علي اول مداخلة لي في حتة (لن تفهموا حتى تؤمنوا)
ما تقعدوا تمعطونا بالعقلانية والتفكر والتدبر
مافي حاجة اسمها عقلانية وتفكر وتدبر
التفكير والتأمل دي وسائل واعمدة لتثبيت الايمان او بالاحرى لتعضيد (القناعة) gap
حقا اعجب من الملحد يقول انه يحكم عقله والحركة العقلانية والماديات والبجوبجو
داروين عندما توصل لنظريته لم يحكم عقله بل اتبع قلبه في تشكيل الحياة الهلامية للحاجة المقتنع بيها اصلن من قبل ما يتوصل ليها

هشام آدم
18-12-2012, 05:48 PM
الأخ: وجدي الأسعد

منذ أن قمت بفتح البوست، وأوضحتُ فيه محاور نقاشي وأنا لم أجد سوى مُداخلة واحدة تصب مُباشرة في عظم الموضوع، في حين اتسمت غالبية المُداخلات بالتهويمية، تحاول أن تبتعد عن المحاور الأساسية الواردة في بداية البوست، وكأنه يتوجب عليّ (كصاحب البوست) أن أنسى فكرتي الأساسية من البوست، وأن أنشغل عنها بالإجابة عن تساؤلات في رأيي لن تُؤدي بنا إلا إلى اللف حول دائرة جهنمية مفرغة تمامًا.

تارة تتكلّمون عن مصطلح الإلحاد والفارق بينه وبين اللاأدرية، وتارة تتكلمون عن الإيمان ومفهوم الإيمان، وتارة تخلطون بين مفهوم الخالق ومفهوم الإله، ونقضي جُلّ الوقت في إيضاح ذلك والمناقشة حوله(!!)

الحق أقول إنني لم أقف أبدًا على أي فكرة راجحة حول مُناقشة مثل هذه الأمور، وعلى سبيل المثال، لو اتضح لك أننا لا نختلف حول مفهوم الإيمان، وأنني حسب مفهومك للإيمان (مؤمن) بفكرتي، فماذا سوف تُقدّم هذه المعلومة من مُفيد لهذا الحوار؟ وماذا لو اتضح لكم أنني لستُ مُلحدًا بل لاأدريًا، فما الذي سوف تُغيّره هذه المعلومة في هذا الحوار؟

اقرأ فهمي للإيمان الديني في هذا الخيط (http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=318248) علمًا بأن عنوان المقال هو (خطوات مادية نحو تفكيك الإيمان) وعلمًا بأن كلمة "تفكيك" قصدتُ بها "فهم" وليس تفكيك أي هدم كما فهمه البعض.

تحيّاتي

هشام آدم
18-12-2012, 05:56 PM
ملاحظة صغيرة وعابرة: المقولة التي ترتكز عليها هي من قديس مسيحي قالها على سبيل التخلّص من ورطة مغالطة الثالوث المُقدس، وعبّر عن ذلك ببساطة شديدة بأن الإنسان لن يتمكن من فهم الثالوث المُقدس إلا إذا آمن، أي آمن بقلبه وصدّق بعميانية وغيبية، دون الحاجة لإعمال العقل، لأن الثالوث المُقدس لا يُمكن أن يُفهم بالعقل المحض. وكذلك الحال بالنسبة لأي عقيدة دينية: العقل المحض لا يُفضي إلى الفهم، ولكن الإيمان هو من يُفضي إليه، وهو اعتراف صريح بأن الإيمان ما هو إلا تغييب للعقل، وهو ما أوردته في ردي عليك في مكانه، ووقته.

أسامة معاوية الطيب
18-12-2012, 06:01 PM
ملاحظة صغيرة وعابرة: المقولة التي ترتكز عليها هي من قديس مسيحي قالها على سبيل التخلّص من ورطة مغالطة الثالوث المُقدس، وعبّر عن ذلك ببساطة شديدة بأن الإنسان لن يتمكن من فهم الثالوث المُقدس إلا إذا آمن، أي آمن بقلبه وصدّق بعميانية وغيبية، دون الحاجة لإعمال العقل، لأن الثالوث المُقدس لا يُمكن أن يُفهم بالعقل المحض. وكذلك الحال بالنسبة لأي عقيدة دينية: العقل المحض لا يُفضي إلى الفهم، ولكن الإيمان هو من يُفضي إليه، وهو اعتراف صريح بأن الإيمان ما هو إلا تغييب للعقل، وهو ما أوردته في ردي عليك في مكانه، ووقته.
أخ هشام
إذن امضي إلى طرح فكرتك كاملة ثم قل لنا ادخلوا وعلقوا
يبدو أننا - كلنا - استعجلنا
حال تنتهي من مجمل فكرتك أرجو أن نستطيع مناقشتك بعيدا عن تهويمات ... لكني أرجوك كذلك إلا تهوم ... إذ أني أراك تفعل

هشام آدم
18-12-2012, 06:34 PM
إذن امضي إلى طرح فكرتك كاملة ثم قل لنا ادخلوا وعلقوا

عزيزي أسامة الطيّب

فعلتها فعلًا، ومازالت النقاط الثلاث التي انتهيتُ عندها مفتوحة للنقاش، حتى ننتقل إلى ما بعدها.

محبتي

هشام آدم
18-12-2012, 06:36 PM
النقاط المطروحة (حتى الآن) من مُجمل ما تقدم هي:
= هل القرآن كله كلام الله، أم أن الرسول أضاف فيه من عنده؟
= لماذا الله يهدي ويضل وعلاقة ذلك بمسألة الحرية للإنسان؟
= هل هنالك حرية تدين واعتقاد في الإسلام حسب الفهم القرآني أم لا؟

هل هنالك شخص يُريد أن يُناقش حول هذه النقاط أم ننتقل إلى نقاط أخرى؟
إعادة

أسعد
18-12-2012, 06:56 PM
يا هشام ياخ لوغست لي مقاصدي لوغسة شديدة
يا هشام وانت سيد (العاقلين) استشهادي بي كلام القديس في الفكرة موش الغاية
في انو موسى بي دينو وعيسى بي دينو
لمن موسى براو يقتنع بي دين عيسى او عيسى براو يشوف ليهو دين جديد
اسي انت بتقدر تقنع ليك زول يتعالج بالاعشاب انو يتعالج بالادوية الطبية الحديثة؟
ولا انا بقدر اتحاور معاك واقنعك انت دا هشام انك تترك الادوية وتتعالج بالاعشاب!
وخد عندك سوال من اسئلتك الزعطتنا بيها
= هل القرآن كله كلام الله، أم أن الرسول أضاف فيه من عنده؟

اسي انت عاوزنا نتحاور معاك انو القران كلام الله وانت تستدل لينا انو كلام الرسول ؟!
عاد دا سوال قابل للنقاش يا هشام؟!
وممكن نستصحب قصة ابناء عمومتك في خلافهم عن فن محمود عبدالعزيز عشان اثبت ليك انو (لن تفهموا حتى تؤمنوا)
يا هشام في المسائل العقدية والايمانية -او ان اردت الدقة قل القناعات- لا ينفع معها حوار لانو في الحالة دي بدل نقاش ح يتحول الى جدل سااااااي
ما حصل سمعت خلال المائة سنة المضت انو زول اقنع ليهو زول في (قناعتو) عشان ما تزعل من كلمة ايمان gap
ياخ المدخن لو كلمتو عن اضرار التدخين بتضايق فما بالك بالمسائل العقدية البحتة

أسامة معاوية الطيب
18-12-2012, 07:05 PM
النقاط المطروحة (حتى الآن) من مُجمل ما تقدم هي:
= هل القرآن كله كلام الله، أم أن الرسول أضاف فيه من عنده؟
= لماذا الله يهدي ويضل وعلاقة ذلك بمسألة الحرية للإنسان؟
= هل هنالك حرية تدين واعتقاد في الإسلام حسب الفهم القرآني أم لا؟

هل هنالك شخص يُريد أن يُناقش حول هذه النقاط أم ننتقل إلى نقاط أخرى؟

السؤال الأول بطريقتو دي مقصود ؟ يعني هل من استخلاص دلالات حول السؤال قبل إدارة حوار للإجابة ؟

هشام آدم
18-12-2012, 07:25 PM
يا هشام في المسائل العقدية والايمانية -او ان اردت الدقة قل القناعات- لا ينفع معها حوار لانو في الحالة دي بدل نقاش ح يتحول الى جدل سااااااي

أخوي وجدي الأسعد
تحيّاتي

أصدق مُداخلة أقرأها على الإطلاق في أيّ حوار أجريتُه من قبل حول ذات الموضوع. هذا ما أشعر به فعلًا، على الأقل، من الزاوية التي أنظر بها إلى مجريات هذا البوست الظالم والمظلوم في الوقت عينه.

الحقيقة أن زهد المُناقشة والمُواصلة بدأ يتسلل إليّ بحماسة أفعى، ولكن قبل أن أُقرر نهائيًا أي شيء بهذا الخصوص، أحب أذكرك فقط، رغم معرفتي بعلمك عن هذا الموضوع، أن هنالك الآلاف من المُتدين الذين يُلحدون أو يميلون إلى اللادينية، والآلاف ممن يتركون المسيحية ويعتنقون الإسلام، ومثلهم ممن يتركون الإسلام ليرتموا بين أحضان يسوع واعتناق المسيحية، وكُلّهم مُخلصون وصادقون كما تعلم؛ إذن فالقناعات قد تتغيّر، وقد تتبدّل، وهي سُنّة بشرية لها مسالكها الوعرة يا عزيزي؛ إلا لمن آثر ألا يُجهد نفسه بالبحث لأنه وضع اليقين في جيبه، وظن أن مفتاح الجنّة والغيب، كليهما معًا، داخل جيبه الموازي لجهة القلب.

في هذه اللحظة شديدة النقاء أقول: لا أملك أن أقول إنني على حق، سأكون مغرورًا ومُتبجحًا، ولا يحق لأحد أن يعتقد أنه على حق، فالحقيقة وُجدت لنبحث عنها لا لنمتلكها، والبحث عنها مُتعة وليست ترفًا، ومبلغ ظني أن قيمة الإنسان الأساسية، والهدف من وجوده هو في البحث عنها، حتى لحظة مُفارقته الحياة، فربما لم تكن الحقيقة في الحياة، وإنما في الموت. هذا إن لم نجعل من الموت ذاته ذريعة كبيرة وأساسية تقودنا، أحيانًا، إلى الاختباء خلف "مداميك" نظن أو نتمنى أنها تنجينا. ألا ترى أن الغريق، مهما بدا عاقلًا وحكيمًا قد يتعلق بقشة؛ علّها تنجيه؟

لك تحاياي

هشام آدم
18-12-2012, 07:30 PM
السؤال الأول بطريقتو دي مقصود ؟ يعني هل من استخلاص دلالات حول السؤال قبل إدارة حوار للإجابة ؟
أُسامة الطيّب يا عزيزي
هذا السؤال (وغيره من الأسئلة) عمره بعمر طالب في المرحلة الابتدائية الآن، وهو ليس وليد هذا البوست، بكل ما فيه من أفكار ومُفاكرات. حاول أن تقرأ الشواهد التي أوردتُ بعضًا منها في هذا البوست، وإن لم تك لك رغبة في ذلك، فإني أتمنى عليك وأنت تقرأ القرآن في أي وقت من اليوم أو السنة، أن تقرأه بتمعّن، ربما وجدتَ بين ثناياه صوت الرسول لا صوت الله كضمير متكلم لا كضمير مُخاطب، وإن لم تجد، فأنا أقبل ذلك منكَ كإجابة.

طِب نفسًا

حسين عبدالجليل
18-12-2012, 07:32 PM
- هل يستطيع ذو عقل أدنى أن يخلق أذكى وأكمل منه
الإجابة هي نعم، فالإنسان "صنع" أجهزة هي أكثر تطورًا وذكاءً منه، وكانت فكرته الأساسية من صناعة هذه الأجهزة أن تكون كذلك.
[/url]

الاستاذ هشام آدم :
قولك أعلاه غير صحيح .

حتي الآن لايوجد أي كمبيوتر ذكاءه يعادل ذكاء الانسان دع عنك التفوق عليه . فمثلا الكمبيوترات(الجهاز ونظم المعلومات) التي تهزم أبطال الشطرنج تنتصر عليهم فقط بمقدرتها علي إجراء العمليات الحسابية بسرعة فائقة . هذه الاجهزة صممها بشر و كتب برامجها بشر و تعتمد علي قواعد معلومات أنشأها ناس وهي ليس لديها أي "وعي بذاتها" , والعلماء مازالوا في أول الطريق لصناعة كمبيوترات تتعلم من أخطاءها .

إتفق كثير من علماء الكمبيوتر علي صحة إمتحان يسمي "إمتحان تيرنق" Turing Test بموجبه يحددوا إن كان هنالك أي كمبيوتر قد إقترب في ذكاءه من ذكاء الانسان وحددت جوائز قيمة لمن يصنع ذلك الجهاز/النظام وحتي كتابة هذه الاحرف لم يفز أحد بالجائزة .

مشكلتي معك يااستاذ هشام هو جرأتك الشديدة في إطلاق الاحكام في أشياء مبلغك من العلم فيها قليل.

هشام آدم
18-12-2012, 09:44 PM
الاستاذ هشام آدم :
قولك أعلاه غير صحيح .

أستاذي حسين عبد الجليل
تحيّاتي

كنتُ سأكون أكثر سعادة لو أنكَ قلت بأن كلامي أعلاه غير دقيق، عوضًا عن الإطلاق بعدم صحته، فهو أسدد في التعبير وأقسط.


حتي الآن لايوجد أي كمبيوتر ذكاءه يعادل ذكاء الانسان دع عنك التفوق عليه . فمثلا الكمبيوترات(الجهاز ونظم المعلومات) التي تهزم أبطال الشطرنج تنتصر عليهم فقط بمقدرتها علي إجراء العمليات الحسابية بسرعة فائقة . هذه الاجهزة صممها بشر و كتب برامجها بشر و تعتمد علي قواعد معلومات أنشأها ناس وهي ليس لديها أي "وعي بذاتها" , والعلماء مازالوا في أول الطريق لصناعة كمبيوترات تتعلم من أخطاءها .


الذكاء هو مجموعة قدرات عقلية "ذهنية" لا تتوفر جميعها في شخص واحد تحت أي ظرف من الظروف، ولكنها قد تتوفر في جهاز واحد إذا تمت برمجته لهذا الغرض، ولكن ليس من بين هذه القدرات (الوعي بالذات) لأن هذه الميزة متوفرة بشكل طبيعي وأساسي لدى أي كائن حي؛ فحتى البكتيريا لها وعي ذاتي، ولكن ثمة ما يُسمى بالوعي الآلي، وهو القيام بالمطلوب منها وفقًا للبرنامج الموضوع بالتحديد، كما نجده في أجهزة الإنذار مثلًا والتي يُمكن التحايل عليها في بعض الحالات، وهو لا يُماثل الوعي الذاتي لدى أي كائن حي. الإنسان صمم الأجهزة في أساسها لتكون متفوقة عليه، وليس لتكون مُدركة لذاتها، فهي في النهاية أجهزة وليست كائنات حيّة. واستغرب عندما تستخدم مفردة (فقط) في كلامك عن الفارق الجوهري بين مقدرات الإنسان والحاسب الآلي في أن الأخيرة تمتلك ميزة إجراء العمليات الحسابية بسرعة فائقة لا يمتلكها البشر، فهذه وحدها تحسم المسألة لصالح الحواسيب.


مشكلتي معك يااستاذ هشام هو جرأتك الشديدة في إطلاق الاحكام في أشياء مبلغك من العلم فيها قليل.
أمّا أنا فلا مشكلة لي معك يا عزيزي، ولا أزعم أني على كمال في العلم، ولكن فقط أستغرب انتقائيتك في التداخل، فطالما أنكَ تتابع البوست، فلماذا تختار المُناقشة في الموضوعات الجانبية التي قد لا يكون لها علاقة وثيقة ومباشرة بالموضوع؟ لماذا لا تختار مُناقشة الموضوع نفسه، على الأقل لنختبر مبلغ علمينا فيما يتعلق بأشياء هي من أساسيات عقيدتك؟ أليس هذا أفضل من مناقشة ما إذا كان الإنسان أذكى أم الكمبيوتر. ولنفترض فعلًا أن الإنسان أذكى من الكمبيوتر، فماذا سوف تُفيد هذه المعلومة بزيادة أو نقصان في قيمة البوست ومادته المطروحة أمامنا الآن في انتظار نقاش حقيقي وموضوعي وشجاع؟

محبتي لك

مقطع فيديو أتمنى أن يُسهم بشيء حول هذا الموضوع الجانبي
http://www.youtube.com/watch?v=Fl4xFph01D0

ماجد تاج
19-12-2012, 06:53 AM
فالحقيقة وُجدت لنبحث عنها لا لنمتلكها ، والبحث عنها مُتعة وليست ترفًا ، ومبلغ ظني أن قيمة الإنسان الأساسية ، والهدف من وجوده هو في البحث عنها ، حتى لحظة مُفارقته الحياة ، فربما لم تكن الحقيقة في الحياة ، وإنما في الموت .


ـ



لما قلت ليك معتقد سمك لبن تمر هندي أخدت الكلام على أنه صراع في الوهم ، مع أن ما قصدته أنا كان أقل من ذلك

فيما تكتبه يا هشام تبين معالم الازمة التي تعصف بك وتزري بمقومات الايمان داخلك كإنسان

تداخلت الاشياء التي تقبلها نفسك وفق ما فُطِرت عليه مع القناعات التي يريد الشيطان أن يثبتك عليها مرتكزاً على الشك القوي الذي يعصف بأفكارك

يا أخي الشك لا ينتهي بالحيرة ـ منتهاه اليقين بأي حال من الاحوال ـ لكن الارتكاز على فكرة في منتصف الطريق بينما لا زال البحث جارياً هو ما يضيع على تفكيرك نسقه ، تخيل مركب ألقى بمرساته وسط عاصفة ، يظل ثابتاً في نقطة واحدة بينما تقلبه الاهواء كل منقلب ، الحقيقة هنا هي البحث عن الله ، وهي قضية شغلت الكثيرين بسبب أسئلة ضرورية في سبيل الوصول اليها ، كمثال سؤالك هل القرآن هو كلام الله .. هذا السؤال كان مثار جدل عاصف على مر الدهور ، وقُرِّرت بشأنه تقريرات كثيرة للغاية ، كان من ضمنها ما عُذِب بشأنه أحد الائمة أبان الحكم العباسي ، وما زال هذا الجدل قائماً

هل قال الله عز وجل الحروف ؟

ما سبب نزوله بلسان عربي مبين مع أن الرسالة عالمية ؟

لكن كل هذا الجدل كان بعد الايمان لا قبله ، والمعيار المأخوذ به واحد ، نحن أمام أمر يتعلق بالخالق ـ المعبود ـ ومقاييسنا كبشر لا تصلح للقياس أو التدليل على أمر كهذا ، إن القاعدة الاولى في شأن الجدل أو العصف الذي يعتمل في نفس الانسان عند مناقشة امر موقفه من الدين هي أن امر كهذا لا يؤخذ عقلاً فقط ، لمحدودية العقل ، ولمحدودية معرفة الفرد عموماً ، لذلك قيل الا تنكر ما لم تتيقن ، وكمثال في الفتوحات المكية قال ابن عربي أن حملة العرش ثمانية ، وأن أربعة منهم من البشر وأنه ـ ابن عربي ـ منهم وقد أوكل بقائم الرحمة ـ وهو أفضل القوائم ـ سألت مولانا حسن علوب مستنكراً عن جراءة ابن عربي في التصريح بمثل هذا ، أبدى مولانا اسنغرابه التام من امتعاضي

سألني هل تعلم من هم حملة العرش ؟

هل تعلم أن ابن عربي ليس منهم ؟

هل لديك دليل واحد على أنه لا يمكن أن يكون منهم ؟

وخرج من إجاباتي بتقرير بسيط للغاية ، لا تنكر ما لا تستطيع نفيه بدليل ، فقط يمكنك الا تأخذ به حتى تتيقن ،

محور آخر هام في هذا الامر .. أين مكمن العقل في الانسان ؟

ما يحيك في النفس ثبت أنه يعتمل داخل الصدر ، ووظيفة المخ ما زالت قيد التكهنات لم يثبت بشأنها أمر ثابت ، كما أن وظيفة القلب لم يثبت حتى اللحظة أنها مرتبطة فقط بعمل المضخة ، فطالما كان الامر كذلك فإن الذي يقول به الصوفية " ما وسعتني السموات والارض ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن " يظل قيد التفكير ، أبوبكر الصديق رضي الله عنه عند وفاته قيل أنه قال عبدته ولم أعرفه ، وهو الذي قيل عنه أنه ثاني اثنين ثالثهما الله !!

ما ألخصه يا أخ هشام أن هذا السؤال غير ذي جدوى ع الاقل في المرحلة التي تقف عندها الان ، أنت ما زلت عند المدخل الاول :

هل بالفعل أنه لا إله الا الله ؟

هل بالفعل أن محمداً هو رسول الله ؟

إن نفذت من هذا بالايمان والتوحيد عندها سيعمل قلبك جنباً الى جنب العقل في التوصل للاجابة على الاسئلة التالية ، لذلك أرى أن السؤال مبكر للغاية ، وأنه لا يمكن أن تبنى إجابات على فرضيات حسب ما تقرر كل مرة بقولك " مجازاً ، فلنفرض ، أنا أشك .. الخ " لابد من توصلك الى تقرير واضح وراسخ حول المدخل الاول للقصة برمتها

أنه لا إله الا الله وأن محمداً رسول الله

فإما منكر ولن تعود مثل هذه الاسئلة هامة بالنسبة لك

لأنك خلصت الى أنه لا إله ، وبالتالي لا رسول ، ويصبح بديهياً لديك أن القرآن هو مجرد كلام بشر

وإما مؤمن وعندها ستصبح العديد من المقومات التي ترفضها الان متاحة للاخذ بها ...





ـ

أسعد
19-12-2012, 10:24 AM
ماجد انت رحلت السعودية ولا شنو؟

ماجد تاج
19-12-2012, 10:46 AM
ماجد انت رحلت السعودية ولا شنو؟
ـ


بقيت مولانا واللا شنو ؟



ـ

ماجد تاج
19-12-2012, 11:10 AM
مقدمات لابد منها:
كثيرون لا يحبون الخوض في هذا الموضوع، فأنا أعتذر لهم، مُقدمًا، عن أي إزعاج قد يُسببه لهم وجود هذا البوست في هذا المنبر، ولكن الأمر بالنسبة إليّ غاية في الأهمية، وهو مصيري أكثر من أي أمر آخر، وهذا الرأي الشخصي، لا أحاول فرضه على أحد بكل تأكيد، ولكن من باب الإجابة على سؤال مُتوقع: "لماذا هشام آدم مهتم بهذا الموضوع؟"

إن فكرة وجود خالق لهذا الكون هي فكرة ميتافيزيقية، وهي على هذا من الأفكار العسيرة على الفهم والمناقشة، لاسيما بالوسائل البحثية العلمية المادية، وهذا يجعلني مبدئيًا أقول إن أي ملحد أو أي مؤمن لا يمكنه الإجابة بشكل قاطع على سؤال مباشر مثل: (هل الله موجود؟) ويُدعِّم إجابته بأدلة وبراهين علمية؛ إلا أن يكون ذلك من باب الاستنتاج العقلي، والاستنتاج لا يُعتبر دليلًا أو إجابة مُحددة على أية حال، فسقوط الأجسام من الأعلى الأسفل تجعلنا نستنتج وجود قوى تجذب هذه الأجسام إليها دائمًا، دون أن تتمكن الأجسام من الهرب من سطوة هذه القوة، ولكن هذه القوة تتعامل مع الأجسام بناءً على كتلتها، فسرعة سقوط كرة حديدية لا يعادل سرعة سقوط دبوس، كما لا يعادل سرعة سقوط ورقة بحجم A4، وحتى سرعة سقوط ورقة بحجم A4 قد تتأثر بالمادة المصنوعة منها الورقة، أو حتى ما إذا كانت الورقة مفرودة تمامًا أم "مُكرفسة"

فهل يُمكننا اعتماد هذا الاستنتاج كإجابة شافية وعلمية لسؤال مباشرة مثل: (ما الذي يجذب الأجسام إلى الأسفل دائمًا؟) لأن الإجابة التي يوفرها هذا الاستنتاج لا تعطينا تصورًا كاملًا وعلميًا عن نوع وطبيعة هذه القوة، لأن الوظيفة الأساسية من أي نظرية علمية هو تقديم تفسير علمي للظواهر الطبيعية، فهل كانت البشرية لا تعرف الجاذبية قبل نيوتن؟ بالطبع كانوا يعرفون الجاذبية، ويعرفون أن أي جسم ذي كتلة محددة إذا أُفلت فإنه سوف يسقط على الأرض، ولن يطفو في الهواء أو يرتفع إلى الأعلى، ولكن عبقرية نيوتن لم تكن في اكتشاف الجاذبية، وإنما في اكتشاف (قانون) الجاذبية، والعلاقة بين الأجسام، وقدرته، لاحقًا، على توضيح هذه العلاقة في شكل معادلة رياضية، بحيث أصبح بالإمكان التكهن بمقدار سرعة كل جسم يسقط بناءً على مقدار ما يحتويه الجسم من مادة (كتلة)، فجاء قانون الجذب العام لنيوتن (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AC% D8%B0%D8%A8_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%85_%D9%84% D9%86%D9%8A%D9%88%D8%AA%D9%86) ليوضح لنا العلاقة بين الأجسام، ويحدد لنا مصدر هذه القوة وكيفية عملها: (توجد قوة تجاذب بين أي جسمين في الكون، تتاسب طرديًا مع حاصل ضرب كتلتيهما، وعكسيًا مع مربع المسافة بينهما.)

فهل استنتاجنا بأنه لابد لهذا الكون من خالق أو مُوجد يوضح لنا طبيعة هذا الخالق بصورة علمية، ويجعلنا قادرين على معرفته معرفة مادية؟ لأنه إذا سلّمنا جدلًا بوجود خالق لهذا الكون كاستنتاج حتمي على أنه لا يُمكن أن يتوفر النظام من العدم أو من الفوضى أو الصدفة، فهل هذا الاستنتاج يسمح لنا بوضع تفسيرات علمية عن طبيعة هذه القوة المُوجدة للكون؟ الإجابة المؤكدة هي أنه لا يمكن ذلك على الإطلاق، ولذلك فإن فكرة وجود إله خالق لهذا الكون تظل فرضية تحتاج إلى مزيد من البحث والتحقيق؛ لاسيما وأن الإيمان بالله يتطلب يقينًا كاملًا، وطالما أن الاستنتاج لا يقدّم لنا هذا اليقين فإنه لا يُمكننا الاعتماد مُطولًا على مُجرّد الإيمان الغيبي.

تأتي الأديان لتقدّم لنا شروحات مُفصلّة أكثر عن هذه القوة الخالقة، وهي شروحات مادية في نهايتها، وبالإمكان، مُؤقتًا، مناقشة وتفنيد هذه الشروحات في محاولة منا لاختبارها، بغرض التأكد من أنها هي الإجابات الحقيقية والنهائية المُرادة بالبحث. إذن؛ فالمُلحد لا يبحث في قضية الخالق، وإنما يبحث في قضية الإله، لأنها هي الوسيلة العلمية والمادية الوحيدة المُتاحة للوصول إلى الخالق، والتأكد من صحة الزعم القائل بوجوده. وعن نفسي شخصيًا فأنا من المُمكن أن أتصالح فلسفيًا مع فكرة وجود (خالق)، ولكن تظل مشكلتي مع الأديان قائمة، لأن الوصوفات التي تقدمها الأديان لهذا الخالق غير منطقية وغير مُقنعة، وهذا ما سوف أُناقشه في هذا البوست. (مناقشة فكرة الله الإسلامي)
ـ



يا هشام ما هي الوصوفات الغير منطقية والغير مقنعة التي تقدمها الاديان لهذا الخالق ؟

وما الذي تعنيه تحديداً عندما تفرق بين الخالق والاله ؟

لأنو تفسيراتك للمصطلحات فيها خصوصية تحتم علينا الاعتماد على فهمك ليها

دا بشأن الملون أعلاه بالازرق !!

خاصة لو لاحظت لأنك قررت في بداية كلامك ما يلي :

إن فكرة وجود خالق لهذا الكون هي فكرة ميتافيزيقية، وهي على هذا من الأفكار العسيرة على الفهم والمناقشة، لاسيما بالوسائل البحثية العلمية المادية، وهذا يجعلني مبدئيًا أقول إن أي ملحد أو أي مؤمن لا يمكنه الإجابة بشكل قاطع على سؤال مباشر مثل: (هل الله موجود؟) ويُدعِّم إجابته بأدلة وبراهين علمية؛

ثم عُدت وقررت هذا في نهاية الكلام :

إذن؛ فالمُلحد لا يبحث في قضية الخالق، وإنما يبحث في قضية الإله، لأنها هي الوسيلة العلمية والمادية الوحيدة المُتاحة للوصول إلى الخالق، والتأكد من صحة الزعم القائل بوجوده. وعن نفسي شخصيًا فأنا من المُمكن أن أتصالح فلسفيًا مع فكرة وجود (خالق)، ولكن تظل مشكلتي مع الأديان قائمة، لأن الوصوفات التي تقدمها الأديان لهذا الخالق غير منطقية وغير مُقنعة،




ـ

هشام آدم
19-12-2012, 03:48 PM
حضرتُ ولم أجدكم

Magdy
19-12-2012, 08:16 PM
شخصيًا فأنا من المُمكن أن أتصالح فلسفيًا مع فكرة وجود (خالق)، ولكن تظل مشكلتي مع الأديان قائمة، لأن الوصوفات التي تقدمها الأديان لهذا الخالق غير منطقية وغير مُقنعةدكم

ياهشام تحية واحترام

ارجو انك تتقدم خطوة من محل انت واقف الان

فكرة وجود الخالق عندها حالتين وجود وعدم انت لازم تصل لي موقف

حالة اللادرية انت شايفا مناسبة ليك خلاص دي خلاصة بحثك عن الحقيقة

انت في مكانك الواقف فيه الان بتستفيد شنو من مناقشة إله المسلمين اللي انت ماعارفو

في ولا مافي؟!

وكلامي ليك انت هل انت راضي بي وضعك اللي انت فيو دا ؟

هل كل المعرفة الفي راسك دي ذات قيمة اذا انت لسه ماعرفت انت جاي الدنيا تعمل

شنو وحاتمش من هنا وين؟

ياخي كمل بحثك عن الحقيقة وماتناقش حاجة انت مامستفيد منها طبقا لي وضعك الحالي؟

انا حاسي المسألة بالنسبة ليك ماخدا بعد مادي يعني انت بتبحث عن "كنه" ودي مسالة

ما منطقية انو انت المخلوق دا داير تستخدم ادواتك "المخلوقة برضو" عشان تصل لي

كنه الخالق!

ياخي ناس فيزياء الكم بقولو بنعرف عن الذرة 5% فقط كل الحضارة دي قايمة بال5%

بقولوا انهم وصل لي درجة تكبير ورتهم نشاط في الذرات ماقادرين يوصفوه

بقولوا المشكلة مشكلة حصيلة لغوية يعني مالاقين الكلام البوصف الحاجة الهم شايفنها!

اي كلمة يستخدموها في الوصف عقل الانسان(الماشاف) بخت ليها خيال معين

اها الحاجة الهم شايفنها دي مافي كلمة في لغات العالم ممكن توصفا زي ما العين

شايفاها!

الخلاصة لو محتاج وصف وكنه وشغل مادي عشان تقتنع للاسف دا غير موجود

وغير متاح للعقل البشري العاجز حتى عن وصف مايتلقاه بحواسه

كل المتاح ادلة على وجود الخالق شوف البقنعك منها شنو الناس توريك ليه

كل زول عندو الحاجة البتقنعو في ناس عايزة ادلة مادية في ناس فلسفية في ناس ....الخ

انت البقنعك شنو حددو والناس تتجاوب معاك على هذا الاساس

اما قصة انك ملحد من نوع خاص ومتصالح وماعارف شنو دا كلام ماسليم

قضيتك المنطق(السليم) بقول انو عندها حلين لاثالث لهما

وكل حل عندو مدارسو المعروفة من زمان (زي ماقال ليك قيقا)

فيا اخوي دي مانهاية المشاكل بس انت لازم تتقدم خطوة لي قدام

ماعشان مشاكلك تنتهي بس عشان تحصل على مشاكل ذات جودة اعلى من مشكلتك

الحاليةgap

في مدرسة من المدرستين القبيل تم ذكرهم شبه قفلت شغاله اساس بس متوسط وثانوي قفلو

خصوصا مع بداية القرن الواحد والعشرين عشان كدا عليك الله ماتمش عليهاgap

ودمت بخير

هشام آدم
19-12-2012, 11:05 PM
مجدي محمد عبدالله
وحيات الغالية، بعد قريت مُداخلتك، غلبني أضحك ولا أبكي ولا "أطُق" .. ياخ قِدَّامك براح البوست دا بالسبع صفحات (سبع سماوات وسبع أراضين)* جيب لي اقتباس أنا قلت فيهُ توريةً أو تصريحًا: "أنا أبحث عن كنه الخالق" .. هو أنا صوتي انقشر وأنا بقول: "يا جماعة خلونا من كُنه الخالق، لأنه مافي زول لا مُلحد لا مُؤمن بيعرفه، وخلونا نناقش (التصورات الدينية للإله)" تجي تقول لي: أنت تبحث عن كنه؟

يا مجدي ياخ أنا زول نوبي ساي، والعربي دا اتعلّمناهُ بالرجالة، وإذا ما قادر تفهم كلامي العربي المكسّر دا، قادر تفهم كلام بليغ زي القرآن دا كيف ذاتو؟ أها مُداخلتي دي كتبتها ليك باللهجة المحكية، عشان يصلك وما يتلولو معاك العربي الفصيح بتاعي الما قادر تفهمهُ لي.


* تعال قول لي إني بؤمن بالسماوات السبع والأراضين السبع، عشان أنط ليك في كرشك :D

هشام آدم
19-12-2012, 11:06 PM
أها، طلعن تمانية صفحات، ارتحت؟ :D

Magdy
19-12-2012, 11:45 PM
انا حاسي المسألة بالنسبة ليك ماخدا بعد مادي يعني انت بتبحث عن "كنه"


طيب كلمة انا حاسي دي بالعربي الفصيح الماقادر افهمو او باللغة المحكية معناها شنو

اقول ليك كلام عشان ماتلخبت علي قدر العربي الانا بعرفو انا سحبت احساسي دا وبقيت ماحاسي انك تبحث عن كنه ارتحتا:D

وخلونا نناقش (التصورات الدينية للإله)

* تعال قول لي إني بؤمن بالسماوات السبع والأراضين السبع، عشان أنط ليك في كرشك :D

بعدين قصة انك داير تناقش التصورات الدينية لي إله انت ماعارفو في ولامافي دي وقعا لي وباللغة المحكية عشان افهمك كويس

وبدون نطيط كروش لو سمحت انا كرشتي غالية عليgap

حسين عبدالجليل
20-12-2012, 05:10 AM
أستاذي حسين عبد الجليل
تحيّاتي

كنتُ سأكون أكثر سعادة لو أنكَ قلت بأن كلامي أعلاه غير دقيق، عوضًا عن الإطلاق بعدم صحته، فهو أسدد في التعبير وأقسط.
"] [/B][/FONT]

الاستاذ هشام آدم :
تحياتي .
مقولة مثل " هل يستطيع ذو عقل أدنى أن يخلق أذكى وأكمل منه الإجابة هي نعم، فالإنسان "صنع" أجهزة هي أكثر تطورًا وذكاءً منه.."
هي "خطأ" والقول بأنها "غير دقيقة" فيه إجحاف للحقيقة و ذلك نسبة للنتائج المهولة المترتبة عليها . اللحظة التاريخية التي سيتمكن الانسان فيها من صنع أجهزة/نظم أذكي منه هي لحظة يحلم بها كثير من علماء الغرب لدرجة أنهم أطلقوا عليها مصطلح " technological singularity " . يعتقد علماء تقنية المعلومات بأن الوصول لتلك اللحظة سيشكل فجرا جديدا للأنسانية . كُتبت أوراق بحوث علمية عن التداعيات المذهلة المترتبة علي وصول الانسان لتلك اللحظة . فعندما تأتي أنت و بكل بساطة و تلقي الكلام علي عواهنه و تقول أن تلك اللحظة قد حدثت بالفعل فلابد أن أصاب بصدمة .


[
ولكن فقط أستغرب انتقائيتك في التداخل، فطالما أنكَ تتابع البوست، فلماذا تختار المُناقشة في الموضوعات الجانبية التي قد لا يكون لها علاقة وثيقة ومباشرة بالموضوع؟ [/B]

أنا إعتبر كل كلامك له نفس الأهمية, وأناقش منه مايروقني و لم أكن أتوقع أن يزعجك ذلك ولم أكن أظن أنك تقسم طرحك إلي أجزاء جانبية و أخري مهمة و تحدد مايجب عليّ مناقشته .


مقطع فيديو أتمنى أن يُسهم بشيء حول هذا الموضوع الجانبي
[/B]

رغم تمتعتي بفديو القرد الياباني و أشكرك علي إيراده إلا أنه لايمت بصلة لحديثنا , فنحن هنا نتناقش هل صنع الانسان أجهزة أذكي منه أم لا , فالقرد حسب عقيدتي كمسلم صنعه الله و لابأس للإنسان أن يعلم القرد مما علمه الله .



أولًا: القرآن الكريم
ولكن عندما نقرأ آيات مثل قوله:
{والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون}(الذاريات:47)
{والأرض فرشناها فنعم الماهدون}(الذاريات:48)
{ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون}(الذاريات:49)
{ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين}(الذاريات:50)

فإننا نجد انتقالًا من ضمير المتكلم العائد على (الله) إلى ضمير متكلم عائد على (الرسول) مباشرةً وبدون حتى علامة نقل أو قرينة نقل، فمن المتكلم في قوله {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} هل هو الله أم محمد؟ .................................هذا الانتقال في الضمائر يجده البعض أسلوبًا بلاغيًا، ولكنه في الحقيقة ليست كذلك على الإطلاق، وفي فن الرواية فإن تداخل الأصوات أو مستويات الأصوات هو أحد العيوب السردية التي قد تُؤخذ على الروائي أو الكاتب، .


أنت كأديب , ياأستاذ هشام , تدري بأن إستعمال الشاعر ت . س. اليوت لعدة أصوات متداخلة في قصيدته "الأرض اليباب" ساهم في جعل تلك القصيدة نقطة تحول هامة في تاريخ الشعر الحديث ولم يعيبها أبدا وجود أكثر من 10 أصوات بداخلها ولا الإنتقال المفاجئ من صوت لأخر داخل القصيدة .

قارن ذلك بالانتقال السلس من صوت ملكة سبأ "بالاحمر" لصوت رب العزة "بالأخضر" في قوله تعالي " قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون "

لولا خوفي من ملل القارئ لأوردت بعض المقاطع من قصيدة اليوت توضح تداخل و تعدد الاصوات فيها والانتقال المفاجئ بين صوت لآخر. سبب إيرادي لقصيدة الأرض اليباب هو لكي أثبت لك بأن تعدد الأصوات داخل النص لا يعتبر نقيصة للنص وإلا لما أعتبرت قصيدة أليوت أهم قصائد القرن العشرين .

أسامة معاوية الطيب
20-12-2012, 08:38 AM
حضرتُ ولم أجدكم

يازول حضرت ولم تجدنا كيف ؟
ورينا أفكارك حول ضعف القران الذي لا يرقى لإله ، بمناقشة التصورات المستقبلية فيه ، ناتجة عن ماذا بخلاف الصدفة ؟
الرسول صلى الله عليه وسلم طالما لم يكن أميا واستمد قدرته على كتابة القران من معارفه السابقة فمن اين استمد معارفه اللاحقة ؟
وهل لشخص إحاطة كهذه بالفلك والجغرافية والتاريخ والمستقبل والغيب إلا أن يكون مختلفا - أو قل محدث لذاته - ؟
قاعدين يا زول بس فكرة انك انتهيت ونحن ألما فهمنا دا ما وقعت لي

مرافي
20-12-2012, 08:50 AM
حضرتُ ولم أجدكم

متابعييين الي ان
يهديك الله إليه

بدر الطائف
20-12-2012, 08:59 AM
نا[/COLOR]ها بأيد وإنا لموسعون}(الذاريات:47)
{والأرض فرشناها فنعم الماهدون}(الذاريات:48)
{ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون}(الذاريات:49)
{ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين}(الذاريات:50)

فإننا نجد انتقالًا من ضمير المتكلم العائد على (الله) إلى ضمير متكلم عائد على (الرسول) مباشرةً وبدون حتى علامة نقل أو قرينة نقل، فمن المتكلم في قوله {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين} هل هو الله أم محمد؟ هنالك استحالة في تصديق أن يكون الكلام كلام الله لأن الله لا يمكن أن يقول {إني لكم منه نذير مبين} ولا توجد قرينة نقل تدلنا على أن الله أمر رسوله بأن (يقول) لاسيما وأن سياق الآيات منذ بدايتها كانت بضمير المتكلم العائد على الله مباشرة، وكذلك قوله في الآية التالية مباشرة:
{ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين}(الذاريات:51)

وتزداد حيرتنا أكثر فأكثر عندما نتقدم في القراءة لنقف على ضمير مخاطبة عائد من الله على الرسول في قوله:
{فتول عنهم فما أنت بملوم}(الذاريات:54)
{وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين}(الذاريات:55)

هذا الانتقال في الضمائر يجده البعض أسلوبًا بلاغيًا، ولكنه في الحقيقة ليست كذلك على الإطلاق، وفي فن الرواية فإن تداخل الأصوات أو مستويات الأصوات هو أحد العيوب السردية التي قد تُؤخذ على الروائي أو الكاتب، فإن كنا سوف نتعامل مع هذه الآيات بحياد وموضوعية دون محاولات التبرير فإننا سوف نجد أن الرسول قد تدخل بوضع جمل من عنده لا علاقة لله بها، وإن كانت متوافقة مع نسق الوحي نفسه، فمن المعلوم أن الله يدعوا الناس أن يفروا إليه، ومن المعلوم أن الله لا يريد أحدًا يُشرك به، ومن المعلوم أيضًا أن الرسول إنما أرسله الله لقومه بشيرًا ونذيرًا، وكذلك من المعلوم إن وظيفة الرسول هي الإنذار من عذاب الله، ولكن لم نكن لنعترض على ذلك إن كان ذلك في حديث نبوي وليس قرآنًا يُزعم بأن كله كلام الله.

[/B][/FONT]


﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ ‏(‏ الذاريات‏:24)
الله سبحانه وتعالى خاطب النبى (ص)عليه وسلم فى هذه الايه لينبئه عن قصص الانبياء والمرسلين.
وفى تسلسل الايات التاليه نجد ان الله سبحانه وتعالى مازال يخاطب النبى (ص) بما اوردته انت من ايات.
___________________
( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) اليك بالتفسير التالى :
بعد أن بين ضلال هؤلاء في تكذيبهم بالبعث بيانا بالبرهان الساطع ، ومثل حالهم بحال الأمم الذين سلفوهم في التكذيب بالرسل وما جاءوا به جمعا بين الموعظة للضالين وتسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين وكانت فيما مضى من الاستدلال [ ص: 19 ] دلالة على أن الله متفرد بخلق العالم وفي ذلك إبطال إشراكهم مع الله آلهة أخرى ، أقبل على تلقين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما يستخلصه لهم عقب ذلك بأن يدعوهم إلى الرجوع إلى الحق بقوله ففروا إلى الله .

فالجملة المفرعة بالفاء مقول قول محذوف والتقدير : فقل فروا ، دل عليه قوله " إني لكم منه نذير مبين " فإنه كلام لا يصدر إلا من قائل ولا يستقيم أن يكون كلام مبلغ .

وحذف القول كثير الورود في القرآن وهو من ضروب إيجازه ، فالفاء من الكلام الذي يقوله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ومفادها التفريع على ما تقرر مما تقدم . وليست مفرعة فعل الأمر المحذوف ؛ لأن المفرع بالفاء هو ما يذكر بعدها .

وقد غير أسلوب الموعظة إلى توجيه الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يقول لهم هذه الموعظة ؛ لأن لتعدد الواعظين تأثيرا على نفوس المخاطبين بالموعظة .

والأنسب بالسياق أن الفرار إلى الله مستعار للإقلاع عن ما هم فيه من الإشراك ، وجحود البعث استعارة تمثيلية بتشبيه حال تورطهم في الضلالة بحال من هو في مكان مخوف يدعو حاله أن يفر منه إلى من يجيره ، وتشبيه حال الرسول - صلى الله عليه وسلم - بحال نذير قوم بأن ديارهم عرضة لغزو العدو ، فاستعمل المركب وهو " فروا إلى الله " في هذا التمثيل .

فالمواجه بفروا إلى الله المشركون ؛ لأن المؤمنين قد فروا إلى الله من الشرك .

والفرار : الهروب ، أي : سرعة مفارقة المكان تجنبا لأذى يلحقه فيه فيعدى بمن الابتدائية للمكان الذي به الأذى ، يقال : فر من بلد الوباء ومن الموت ، والشيء الذي يؤذي ، يقال : فر من الأسد وفر من العدو .

وجملة " إني لكم منه نذير مبين " تعليل للأمر بفروا إلى الله باعتبار أن الغاية من الإنذار قصد السلامة من العقاب فصار الإنذار بهذا الاعتبار تعليلا للأمر بالفرار إلى الله ، أي التوجه إليه وحده .

[ ص: 20 ] وقوله " منه " صفة لنذير قدمت على الموصوف فصارت حالا .

وحرف من للابتداء المجازي ، أي مأمور له بأن أبلغكم .

وعطف ولا تجعلوا مع الله إلها آخر على ففروا إلى الله نهي عن نسبة الإلهية إلى أحد غير الله .

فجمع بين الأمر والنهي مبالغة في التأكيد بنفي الضد لإثبات ضده كقوله وأضل فرعون قومه وما هدى .

ومن لطائف فخر الدين أن قوله تعالى " إني لكم منه نذير " جمع الرسول والمرسل إليهم والمرسل .
http://www.islamweb.net/

هشام آدم
20-12-2012, 09:32 AM
الاستاذ هشام آدم :
تحياتي .
مقولة مثل " هل يستطيع ذو عقل أدنى أن يخلق أذكى وأكمل منه الإجابة هي نعم، فالإنسان "صنع" أجهزة هي أكثر تطورًا وذكاءً منه.."
هي "خطأ" والقول بأنها "غير دقيقة" فيه إجحاف للحقيقة و ذلك نسبة للنتائج المهولة المترتبة عليها . اللحظة التاريخية التي سيتمكن الانسان فيها من صنع أجهزة/نظم أذكي منه هي لحظة يحلم بها كثير من علماء الغرب لدرجة أنهم أطلقوا عليها مصطلح " technological singularity " . يعتقد علماء تقنية المعلومات بأن الوصول لتلك اللحظة سيشكل فجرا جديدا للأنسانية . كُتبت أوراق بحوث علمية عن التداعيات المذهلة المترتبة علي وصول الانسان لتلك اللحظة . فعندما تأتي أنت و بكل بساطة و تلقي الكلام علي عواهنه و تقول أن تلك اللحظة قد حدثت بالفعل فلابد أن أصاب بصدمة .
[/COLOR]
أستاذ: حسين عبد الجليل
تحيّاتي لك

إذا أمسكنا بتلابيب الجُملة السؤال من أساسها لوجدنا أنها في أساسها غير "دقيقة" فقولنا: (هل يستطيع ذو عقل أدنى أن يخلق أذكى وأكمل منه) وركز معي رجاءً على استخدام كلمة "يخلق" وليس "يصنع" فالعلاقة بين مُركبات أو أجزاء أي جهاز هي علاقة تركيب، بينما العلاقة بين مُركبات أو أجزاء أي كائن حي هي علاقة عضوية (تفاعل كيميائي وبيولوجي) فالسؤال من أساسه لم يستم بالدقة اللازمة.

الآن .. عندما يتمكن الإنسان من "صناعة" جهاز بإمكانه أن يُحلق في الجو، وأن يطفو في الماء أو أن يغوص تحته، أو أن يرى لمسافات شاسعة أكثر بكثير مما يُمكنه أن يراه بعينه المُجرّدة، وأن تسمع أصواتًا وترى أشيئًا لا نتمكن نحن بأجهزتنا البسيطة والمحدودة أن نراها أو نسمعها، فإننا بلاشك أوجدنا ما هو أكثر تطوّرًا منا. الأمر بمُنتهى البساطة.



أنا إعتبر كل كلامك له نفس الأهمية, وأناقش منه مايروقني و لم أكن أتوقع أن يزعجك ذلك ولم أكن أظن أنك تقسم طرحك إلي أجزاء جانبية و أخري مهمة و تحدد مايجب عليّ مناقشته .

هل لاحظتَ للانتقائية التي تحاول نفيها؟
يا عزيزي موضوع هل يُمكن لكائن ذكي أن يصنع-يخلق أذكى منه هو في الأساس ليس موضوعي، وإنما جاء ردًا عرضيًا على سؤال عرضي، لا علاقة له بموضوعي المطروح هنا. ولا أعتقد أنه بالإمكان تسيير الحوار في هذا البوست على هذا النحو: أن يطرح صاحب البوست سؤالًا، فيتمك تجاهله، وتُطرح عليه أسئلة، ويكون لزامًا عليه أن يُجيب عليها. التفاعلية في الحوار تكون حول محاور الحوار في الأساس، وأتمنى أن أجد من يلتزم بذلك.


رغم تمتعتي بفديو القرد الياباني و أشكرك علي إيراده إلا أنه لايمت بصلة لحديثنا , فنحن هنا نتناقش هل صنع الانسان أجهزة أذكي منه أم لا , فالقرد حسب عقيدتي كمسلم صنعه الله و لابأس للإنسان أن يعلم القرد مما علمه الله .

الإنسان علّم القرد؟ هل هذا ما استنتجته من المقطع؟ المقطع يا أستاذي الفاضل يُحاول القول بأن الشمبانزي أذكى من الإنسان على الأقل في جانب واحد من جوانب القدرات العقلية الداخلة في تعريف الذكاء.



أنت كأديب , ياأستاذ هشام , تدري بأن إستعمال الشاعر ت . س. اليوت لعدة أصوات متداخلة في قصيدته "الأرض اليباب" ساهم في جعل تلك القصيدة نقطة تحول هامة في تاريخ الشعر الحديث ولم يعيبها أبدا وجود أكثر من 10 أصوات بداخلها ولا الإنتقال المفاجئ من صوت لأخر داخل القصيدة .

قارن ذلك بالانتقال السلس من صوت ملكة سبأ "بالاحمر" لصوت رب العزة "بالأخضر" في قوله تعالي " [COLOR="Red"]قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون "

وكأديب -كما تعتبرني- أقول إن تداخل الأصوات في الآيات التي أوردتها، لا علاقة لها بأي بلاغة أو إبداع، لأن الآيات تستخدم أسلوب الربط، والربط يعني الاتصال لا الانقطاع، بينما في الأجناس الأدبية المختلفة تكون ثمة قرينات لهذا الانفصال، حتى وإن كانت قرينة المعنى. نحن في هذا المقام يا عزيزي، نتكلم عن اللغة العربية التي لها فنها المتفرّد عن أي لغة أخرى، كما أن لأي لغة تفرّدها الخاص عن بقية اللغات، وما ينطبق على لغة لا يصح اشتراط انطباقه على لغة أخرى.

أما بالنسبة للآية القرآنية التي جلبتها فالآية من أولها إلى آخرها بصوت راوي واحد وهي ملكة سبأ، وليس هنالك قرينة لغوية يُمكنك الاعتماد عليها لتقول إن عبارة (وكذلك يفعلون) هي صوت السارد (الله) وليس صوت المُتكلم (ملكة سبأ) .. ومن الجيّد أنك بدأت تدخل في صلب الموضوع، فبالإمكان عندها فرد الحديث عن هذا الموضوع، وطرح الأمثلة ومُناقشتها.

تحياتي لك

سارة
20-12-2012, 09:42 AM
اللهم لا تمحننا لا تبلينا

مع التحايا لصاحب البوست والضيوف

هشام آدم
20-12-2012, 09:50 AM
ورينا أفكارك حول ضعف القران الذي لا يرقى لإله ، بمناقشة التصورات المستقبلية فيه ، ناتجة عن ماذا بخلاف الصدفة ؟
أُسامة معاوية يا صاحبي، حتقعد تردد "ورينا" "ورينا" والأمثلة قاعدة قدامك؟ راجع أطول مُداخلتين لي بخصوص الموضوع، أو على الأقل التلخيص المُيسّر النزلتهُ في شكل ثلاث نقاط أساسية كخلاصة للجزء الأول من المقال.


الرسول صلى الله عليه وسلم طالما لم يكن أميا واستمد قدرته على كتابة القران من معارفه السابقة فمن اين استمد معارفه اللاحقة ؟
وهل لشخص إحاطة كهذه بالفلك والجغرافية والتاريخ والمستقبل والغيب إلا أن يكون مختلفا - أو قل محدث لذاته - ؟
حسب كلامك دا يا أخو يا أُسامة المفروض تمش تؤمن بنوترداموس طوّال، أو أيّ زول عنده نبوءات تحققت. يا كمان أنصحك تمشي تقرا كتاب الهندوس المقدس، لأنه في نبوءات تشيّب الراس، وكثير منها حدث بالفعل. لكن خلينا أمسك ليك نقطة مُحددة: قصة الخلق وآدم وحواء والكلام ده، الكلام دا بالحرف الواحد موجود في سفر التكوين السومري ومذكور في تراث بعض الحضارات التانية لكن طبعًا باختلافات طفيفة، تجي اليهودية تسطو على التراث دا وتنسبه لها، أي لمصدر سماوية إلهي، وتجي المسيحية تتبنى الكلام دا بالحرف الواحد، ويجي بيوراهم الإسلام ويُصادق على الكلام دا جُملة وتفصيلًا، ويجي بعد 1400 سنة أًسامة معاوية يسألني: "كيف عرف النبي الأمي أخبار الأمم السابقة وهو في الصحراء؟" فالقصص دي موجودة في الكُتب السابقة، وما كانت مدسوسة، وكانت العرب تتناقلها بينها، ولمن الرسول جا حكى الكلام دا للناس، قالوا ليه: "ياخ إحنا سمعنا الكلام دا قبل كدا" لكن يبدو إنه بعض العرب كانوا يتمتعون بفطنة تجعلهم يُميزون الأسطورة من الحقيقة.

نأتي لمسألة معرفة الرسول للأمور المستقبلية، وأنا شخصيًا، رغم العدد الكبير جدًا من المُتنبئين بعلوم المستقبل، إلا أنني لا أملك نزعة الاعتقاد بأن أحدهم على علم حقيقي بالغيب، وهذا الكلام يقول به كتابك، ولعلك لم تقرأ قرآنك الذي يقول بالحرف الواحد، وعلى لسان الرسول {ولو كنتُ أعلم الغيب لاستكثرت من الخير} فالقرآن بيقول إنه الرسول لا يعلم الغيب، وإنت مُصر على إنه بيعلم الغيب، فأنا المفروض أصدق منه فيكم؟

اقرأ قرآنك جيّدًا يا عزيزي

هشام آدم
20-12-2012, 10:10 AM
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ المُكْرَمِينَ﴾ ‏(‏ الذاريات‏:24)
الله سبحانه وتعالى خاطب النبى (ص)عليه وسلم فى هذه الايه لينبئه عن قصص الانبياء والمرسلين.
وفى تسلسل الايات التاليه نجد ان الله سبحانه وتعالى مازال يخاطب النبى (ص) بما اوردته انت من ايات.
عزيزي: بدر الطائف
تحيّاتي

فقط دعنا قبل الرجوع إلى التفاسير نقف بالتحديد عند هذه النقطة (مازال الله سبحانه وتعالى يُخاطب النبي) أي أن الضمير في هذه الجُمل هي ضمير مُتكلّم وهو (الله) والمُخاطب هو (الرسول) .. فإلى أي مدى يُمكن أن يكون هذا الكلام صحيحًا عندما نقرأ {ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين}؟ علينا في البدء أن نقتنع -كمرحلة أولى أن هنالك انقطاع حصل، وتم الانتقال من ضمير المُتكلم (الله) إلى ضمير المُتكلم (الرسول) لأن الله لا يُمكن أن يقول {إني لكم منه نذير مُبين} ولاشك أن هذا الصوت هو صوت الرسول نفسه، وليس صوت الله. فهل الله هو الذي يقول هذا الكلام على لسان الرسول؟ .. هنا يُمكن أن نرجع إلى التفاسير لنا ماذا يقول أهل التفسير


___________________
( فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) اليك بالتفسير التالى :
بعد أن بين ضلال هؤلاء في تكذيبهم بالبعث بيانا بالبرهان الساطع ، ومثل حالهم بحال الأمم الذين سلفوهم في التكذيب بالرسل وما جاءوا به جمعا بين الموعظة للضالين وتسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين وكانت فيما مضى من الاستدلال [ ص: 19 ] دلالة على أن الله متفرد بخلق العالم وفي ذلك إبطال إشراكهم مع الله آلهة أخرى ، أقبل على تلقين الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما يستخلصه لهم عقب ذلك بأن يدعوهم إلى الرجوع إلى الحق بقوله ففروا إلى الله .

فالجملة المفرعة بالفاء مقول قول محذوف والتقدير : فقل فروا ، دل عليه قوله " إني لكم منه نذير مبين " فإنه كلام لا يصدر إلا من قائل ولا يستقيم أن يكون كلام مبلغ .

وحذف القول كثير الورود في القرآن وهو من ضروب إيجازه ، فالفاء من الكلام الذي يقوله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ومفادها التفريع على ما تقرر مما تقدم . وليست مفرعة فعل الأمر المحذوف ؛ لأن المفرع بالفاء هو ما يذكر بعدها .

وقد غير أسلوب الموعظة إلى توجيه الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يقول لهم هذه الموعظة ؛ لأن لتعدد الواعظين تأثيرا على نفوس المخاطبين بالموعظة .
.

مبدئيًا أقول: "إن من لا يرى في هذا التفسير تدليسًا وتلفيقًا، فهو شأنه"
حسنًا، نأتي لنقاش التفسير، والحقيقة فإن هذا التفسير قد يكون تفسير أي مُسلم بسيط المعرفة باللغة العربية، ولا يُشترط تبحره لا في علوم اللغة ولا في علوم القرآن، لأن المعلوم مُسبقًا وبالضرورة هو أن القرآن كلام الله الموجه إلى الرسول، وبالتالي فحتى إذا لم يجد المُسلم قرينة تؤكد وتبرر انتقال الصوت من صوت الله المُباشر إلى صوت مُحمد، فهو يفهم ذلك (ضمنيًا) دون الحاجة إلى مُناقشة الأمر من الناحية اللغوية أو البلاغية.


الآن أنا أقف تمامًا عند قول المُفسر: "وحذف القول كثير الورود في القرآن" وهي إشارة إلى عدد كبير من الآيات التي بها تضارب في الصياغة عبر الانتقال من صوت الله المُتكلم إلى صوت الرسول المُتكلم، وإذا كان بالإمكان اعتبار ذلك إعجازًا بلاغيًا فلا أقل من أن نقف على شاهد واحد من كلام العرب استخدمت فيه هذا الأسلوب (أسلوب حذف القول إيجازًا) كصورة بلاغية في أي موضع. لن نجد على الإطلاق، لأن ذلك في أساسه ليس من البلاغة، وإذا كان حذف القول من الكلام أسلوبًا بلاغيًا، فإن ورود القول هو عكس ذلك، وعلى هذا فإننا نقول إن أي آية وردت فيها عبارة (قل) هي آية غير بلاغية.(!)

أسامة معاوية الطيب
20-12-2012, 10:58 AM
أُسامة معاوية يا صاحبي، حتقعد تردد "ورينا" "ورينا" والأمثلة قاعدة قدامك؟ راجع أطول مُداخلتين لي بخصوص الموضوع، أو على الأقل التلخيص المُيسّر النزلتهُ في شكل ثلاث نقاط أساسية كخلاصة للجزء الأول من المقال.


حسب كلامك دا يا أخو يا أُسامة المفروض تمش تؤمن بنوترداموس طوّال، أو أيّ زول عنده نبوءات تحققت. يا كمان أنصحك تمشي تقرا كتاب الهندوس المقدس، لأنه في نبوءات تشيّب الراس، وكثير منها حدث بالفعل. لكن خلينا أمسك ليك نقطة مُحددة: قصة الخلق وآدم وحواء والكلام ده، الكلام دا بالحرف الواحد موجود في سفر التكوين السومري ومذكور في تراث بعض الحضارات التانية لكن طبعًا باختلافات طفيفة، تجي اليهودية تسطو على التراث دا وتنسبه لها، أي لمصدر سماوية إلهي، وتجي المسيحية تتبنى الكلام دا بالحرف الواحد، ويجي بيوراهم الإسلام ويُصادق على الكلام دا جُملة وتفصيلًا، ويجي بعد 1400 سنة أًسامة معاوية يسألني: "كيف عرف النبي الأمي أخبار الأمم السابقة وهو في الصحراء؟" فالقصص دي موجودة في الكُتب السابقة، وما كانت مدسوسة، وكانت العرب تتناقلها بينها، ولمن الرسول جا حكى الكلام دا للناس، قالوا ليه: "ياخ إحنا سمعنا الكلام دا قبل كدا" لكن يبدو إنه بعض العرب كانوا يتمتعون بفطنة تجعلهم يُميزون الأسطورة من الحقيقة.

نأتي لمسألة معرفة الرسول للأمور المستقبلية، وأنا شخصيًا، رغم العدد الكبير جدًا من المُتنبئين بعلوم المستقبل، إلا أنني لا أملك نزعة الاعتقاد بأن أحدهم على علم حقيقي بالغيب، وهذا الكلام يقول به كتابك، ولعلك لم تقرأ قرآنك الذي يقول بالحرف الواحد، وعلى لسان الرسول {ولو كنتُ أعلم الغيب لاستكثرت من الخير} فالقرآن بيقول إنه الرسول لا يعلم الغيب، وإنت مُصر على إنه بيعلم الغيب، فأنا المفروض أصدق منه فيكم؟

اقرأ قرآنك جيّدًا يا عزيزي
أوف بوينت يا عزيزي أوف بوينت
أما تعيد قراية كتابتي أو تعيد كتابة ردك عليها
وتاني لو قت ليك ورينا غلطان ... بعاين براي شفت شفت ما شفت عني ما شفت

هشام آدم
20-12-2012, 11:36 AM
أُسامة معاوية
تحيّاتي يا حبيب، وما تزعل ياخ. أنا بتجيني رسالة تنبيه على إيميلي بأي مُداخلة في البوست المهبب دا، وما قاعد أفوّت مُداخلة إلا وأرد عليها، إلا بعض المُداخلات الما عندها أي علاقة بالموضوع زي مُداخلة الأخت سارة ومرافي فبالعدد احتمال 3 أو أربع مُداخلات الما رديت عليها، وكلها ما عندها أي علاقة بالموضوع ولا فيها إضافة حقيقية للحوار. لكن ما تطالبني أبذل جهد (فوق جهدي في طرح الحوار دا ذاتو) للرد على مُداخلات ما عندها أي علاقة أو صلة بمحاور الموضوع اللي وضعتها من البداية. وكلامي ليك لا أوت أوف بوينت ولا حاجة، إنت بتسأل من معارف الرسول السابقة، ووريتك ليها، وبتسأل من معارفه المستقبلية، وقلت ليك (من القرآن) بأن الرسول ما بيعلم الغيب .. تاني المُغالطة فوق كم يا صاحبي؟

لو عايز نقاش وحوار حقيقي، أرجوك رجاء أخوي خالص تعيد قراءة هذه المُداخلات، ففيها زبدة النقطة الأولى من الحوار:
أولًا: القرآن الكريم
مُداخلة رقم (#40)
http://sudanyat.org/vb/showpost.php?p=503348&postcount=٤٠
مُداخلة رقم (#46)
http://sudanyat.org/vb/showpost.php?p=503401&postcount=٤٦


مُلخص المُداخلتين:
http://sudanyat.org/vb/showpost.php?p=503555&postcount=٧٦

مُلخص المُداخلتين (كلاكيت للمرة الثانية):
http://sudanyat.org/vb/showpost.php?p=503563&postcount=٧٩

مُلخص المُداخلتين (كلاكيت للمرة الثالثة):
http://sudanyat.org/vb/showpost.php?p=503745&postcount=99

وكان ما حابب برضو حبابك، فلا إكراه في الحوار

ام التيمان
20-12-2012, 12:01 PM
ان الكواكب تركض و تركض
و الكون يتغير
و الالهه تتجدد
ان الاسلام اكثرهن قسوة
ابطل حركة العقل

فتحي مسعد حنفي
20-12-2012, 12:19 PM
ان الكواكب تركض و تركض
و الكون يتغير
و الالهه تتجدد
ان الاسلام اكثرهن قسوة
ابطل حركة العقل



لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..يعني انتي كان ما طقعتي لازم تجيبي الحجار:confused::eek::eek:

أبوبكر عباس
20-12-2012, 12:41 PM
أخونا هشام آدم إزيك؟
من يوم الأحد الفات كنت مخيم بالبر الباكستاني في رحلة عمل، وكنت أتصفح سودانيات عبر الموبايل من غير إمكانية دخول للمنبر، ومتابع بوستيك متابعة لصيقة، والنصيحة كدا، طرحك فيهو تقدم وباين فيهو إستفادتك الكبيرة من حواراتك القديمة مع الكفار ديل (كفار بالنسبة لهشام طبعا، إحتجبت عنهم الحقيقة) وكيفني تسديدك للثغرات في طرحك ورصّيعك للمحاورين.

عندي مداخلة صغيرة سوف أكتبها لاحقا وأتمنى أن لا تصنف عندك مع مجموعة "حضرنا ولم نجدكم" وعليك "الخالق" لو لقيتها بتشبه مداخلات وجدي الأسعد، تعفي لي.
سارا، وحات سيدي "المهدي الجديد" حننتيني.

هشام آدم
20-12-2012, 12:50 PM
تحيّاتي ليك عزيزتي أم التيمان
أصدق الإيمان ما يكون بالعقل وليس العكس .. ليتنا نستطيع أن ننتهي من هذا التشويش الذي وُضعنا فيه "لاإيدنا لا كُراعنا"، ووجدنا أنفسنا مُجبرين على فك طلاسمه أو التعايش معه .. قسرًا

هشام آدم
20-12-2012, 12:51 PM
أستاذي الفاضل: فتحي مسعد
مُداخلتك الأخيرة دي تُصنف تبع الفرجة من مقاعد المتفرجين برضو؟ :D

هشام آدم
20-12-2012, 12:59 PM
بابكر عباس
تحيّاتي ليك من حيث مكانك

من وجهة نظري الخاصة جدًا، فإنه حتى الآن ليس هنالك محاورين بالمعنى الحقيقي، هي كلها مراوغات لا أكثر. ولا أعني بكلمة "مراوغات" التحايل والالتفاف على الحوار بغرض تشتيت الذهن وصرف الأنظار عن الحوار، وإنما عدم القدرة على القبض المباشر على الثيمة الأساسية للحوار. ولهذا يُبذل جهد عبثي في استعدال هذا الوضع، عوضًا عن الدخول في الحوار. نحن هنا كالفرقاء الذين يحاولون بحث إجابة: هل يُؤكل سمك القرش لأنه حيوان بحري، أم لا يُؤكل لأنه من ذوات الناب، في حين أن السؤال هو: "هل يجوز أكل لحم الحوت؟" عمومًا مُداخلتك مُشجعة جدًا، وأتمنى أن أقرأ منك في القريب.

محبتي

ناصر يوسف
20-12-2012, 02:12 PM
بابكر عباس
تحيّاتي ليك من حيث مكانك

من وجهة نظري الخاصة جدًا، فإنه حتى الآن ليس هنالك محاورين بالمعنى الحقيقي، هي كلها مراوغات لا أكثر. ولا أعني بكلمة "مراوغات" التحايل والالتفاف على الحوار بغرض تشتيت الذهن وصرف الأنظار عن الحوار، وإنما عدم القدرة على القبض المباشر على الثيمة الأساسية للحوار. ولهذا يُبذل جهد عبثي في استعدال هذا الوضع، عوضًا عن الدخول في الحوار. نحن هنا كالفرقاء الذين يحاولون بحث إجابة: هل يُؤكل سمك القرش لأنه حيوان بحري، أم لا يُؤكل لأنه من ذوات الناب، في حين أن السؤال هو: "هل يجوز أكل لحم الحوت؟" عمومًا مُداخلتك مُشجعة جدًا، وأتمنى أن أقرأ منك في القريب.

محبتي

هشام آدم
كيفنك يا زول ،،،

إندهشت جداً لتصنيفك المجحف في حق المتداخلين معاك هنا

ياخي أنا ذاتي ( حضرت ولم أجدكم هنا ) ــ المقولة مسروقة من بابكر عباس looool
النعمنو كدي سألتك هني ده عبر البوست بتاعك ده وما هببتو لي ،،،
نفهم من كده بإني ما محاور ومجرد مراوغ ومتحايل ومُلتف حول الحوار ؟؟؟

كيفك لا تحكم يا هشام آدم ياخ ،،،


الغريبة إيرادك لجملة ( القرآن الكريم ) وإنتَ المُلحِد ،،، وذات الإندهاشة ،،،
لجوءك بالمنبر المجاور في بوست لك عن صديقك وشيخي ( محسن خالد ) إستدلالك بآيات من القرآن الكريم ،،،

ياخي كاااااامل الإندهاشة يا هشام والله العظيم جد ،،، ( بحلف بي الله لأني زول مُؤمن بربنا سبحانه وتعالي إيمان تاااااااام غير منقوص)

هشام آدم
20-12-2012, 02:52 PM
هشام آدم
كيفنك يا زول ،،،

إندهشت جداً لتصنيفك المجحف في حق المتداخلين معاك هنا

ياخي أنا ذاتي ( حضرت ولم أجدكم هنا ) ــ المقولة مسروقة من بابكر عباس looool
النعمنو كدي سألتك هني ده عبر البوست بتاعك ده وما هببتو لي ،،،
الحواري ناصر يوسف
يومك جميل يا عزيزي ... صدقني مِحن الدُنيا دي ما بسيطة، والشغلة طلعت جايطة أكتر مما كُنا مُتخيلين ذاتو .. التقول أنحنا ناقصين مِحن وخطرفات المؤمنين على العلينا ... غايتو كدي راجع مُداختي دي وقيسها بي كلامك، وغني معاي: (ظالمني شوف من كم سنة) :D
http://sudanyat.org/vb/showpost.php?p=503652&postcount=88


الغريبة إيرادك لجملة ( القرآن الكريم ) وإنتَ المُلحِد ،،، وذات الإندهاشة ،،،
لجوءك بالمنبر المجاور في بوست لك عن صديقك وشيخي ( محسن خالد ) إستدلالك بآيات من القرآن الكريم ،،،

ياخي كاااااامل الإندهاشة يا هشام والله العظيم جد ،،، ( بحلف بي الله لأني زول مُؤمن بربنا سبحانه وتعالي إيمان تاااااااام غير منقوص)


ما غريب إلا الشبطان، وما شيطان إلا بني آدم على قول أخوانا المصريين، يا ناصر. حسّي الغريب أنا دا، ولا صاحبي الحرّف القرآن وقال إن المقصود بكلمة (لُدا) في آية {وتنذر بها قومًا لُدا} دي معناتا كنيسة لُد في المملكة المُتحدة؟ عليك إلهك ما شفت في الكلام دا تسخيف للقرآن كيف؟ وما حسيت إن اللي عمله دا عبارة عن تحريف وتبديل لكلمات الإله التي حذر منها في القرآن في مواضع كثيرة (لو عايز أجلب ليك) وكان ردي من القرآن لا من قبيل الاستشهاد زي ما إنت فاكر وإنما من قبيل النقض. وطرحي لآيات القرآن هنا من قبيل النقد، ولا مكان لأي عجب؛ إلا تكون روحك محرقاك ساي :D

ناصر يوسف
20-12-2012, 03:20 PM
يا هشام آدم ياخي أعفي لي ( ملطوشة من بابكر عباس) looool

تعرف أنا البوست ده دخلت قريتو من بدايتو لغاية ما إتداخلتك معاك ،،،
وجيت تاني كمان راجع وقريت لي زي كم صفحة كده ولقيتك رديت علي بعض الأقلام الإتداخلت معاك قبلي وبعدي ،،،

قلت الزول ده ما هببوا لي ياخ يلااااااا علي قول الدوش رحمه الله سيبك ولا يهمك
لكن حرقتني والله ،،، وغِلطتَ أنا الما تابعت كل صفحات البوست

ياخي الكلام المنثور هنا كتييييييييييير ياخ ونحن في عجلة من أمرنا عاوزين نحَصِل حاجات كُتارااااات ياخ قبال يوم22 ديسمبر ده ( أصلو المايا خوفونا منو مُش شيخي محسن صاحبك ) :p :p شلإتَ كيف

عموماً لكَ أن تقبل إعتذاري لعدم تصفحي الكااامل لكل صفحات البوست ،،،

وردك علي قريتو هسي دي وشكراً ليك ولطولة بالك ياخ ،،، وبجيك للتعليق علي ردك بروااااااااقة بس بعد ما أمشي لشيخي محسن خالد وأجيك راجع ،،، سَمِح ؟؟؟

أها فُتك بعافية

ناصر يوسف (من حواريي الشيخ محسن خالد ) :p

هشام آدم
20-12-2012, 03:36 PM
ما بيناتنا اعتذارات يا ناصر ياخ
لكن عليك أمان ربك لو لاقيت شيخك المهدي المُهتدي مُحسن خالد، جضِّمو لي من جُضومو دي وقول ليهو: "مُشتاقين شوق قدر البتعمل فوقو" دا كُلّو بسبب الفنلّة المرسوم فيها صقر، واشتراهو براااااهو بقروشو وبقت ليهو زي "قميص يوسف" :D شفتَ المِحن دي كيفنها؟ :p

مبر محمود
20-12-2012, 03:49 PM
... وكيفني تسديدك للثغرات في طرحك ورصّيعك للمحاورين.
سلام يا بابكر،
نحن كلام هشام آدم قريناهو تب ولو ربّك طلق المزاج والقلم بنجي نتونس معاهو فيهو زيييين، بس قبل دا، ياريت لو تقرينا قرايتك إنتَ لكلام هشام أدم، خصوصاً وإنتَ بتقول فيها إنو ثغرات الأطروحة دي مسدودة. وصّف لي بالأول مكان الثغرات دي ومن ثم اشرح لي كيف أستطاع هشام آدم معالجتها؟

أبوبكر عباس
20-12-2012, 04:13 PM
تأتي الأديان لتقدّم لنا شروحات مُفصلّة أكثر عن هذه القوة الخالقة، وهي شروحات مادية في نهايتها، وبالإمكان، مُؤقتًا، مناقشة وتفنيد هذه الشروحات في محاولة منا لاختبارها، بغرض التأكد من أنها هي الإجابات الحقيقية والنهائية المُرادة بالبحث. إذن؛ فالمُلحد لا يبحث في قضية الخالق، وإنما يبحث في قضية الإله، لأنها هي الوسيلة العلمية والمادية الوحيدة المُتاحة للوصول إلى الخالق، والتأكد من صحة الزعم القائل بوجوده. وعن نفسي شخصيًا فأنا من المُمكن أن أتصالح فلسفيًا مع فكرة وجود (خالق)، ولكن تظل مشكلتي مع الأديان قائمة، لأن الوصوفات التي تقدمها الأديان لهذا الخالق غير منطقية وغير مُقنعة، وهذا ما سوف أُناقشه في هذا البوست. (مناقشة فكرة الله الإسلامي)سلام تاني يا هشام،
كويس فكرة انك من الممكن تتصالح مع وجود خالق دي.
مشكلتك مع الأديان انو الخالق دا، لم يتصل بالبشر وليس له رغبة في إنشاء أي نوع من العلاقة مع البشر؟؟
انت توصلت إلى انو انت والاديان ليس في وسعهم التوصل إلى كٌن الخالق (يقين منك)، جيد.
طيب لو جيت أنا كمدقق من برة وقلت: من نظرة بحثية وعلمية، ليس في وسع هشام آدم اللا ديني التيقن من انو "الخالق" لم يتصل بالبشر عبر سعيه لإثبات لا منطقية بعض نصوص موروث الأديان الثقافي (للمسلم، القرآن والسنة).
عشان هشام آدم يصل لتلك الفرضية؛ عليه التيقن من صحة نسبة الموروث الثافي الكامل لرسول تلك الديانة. انت كباحث عن الحقيقية، لا يهمك ان كان صاحب الدين يتبع نصوص مشكوك في صحتها.
انت أمام خبر موروث، بقول: انو الخالق إتصل ببعض البشر، كان آخرهم قبل 1400 سنة وكلفهم بتبليغ رسالة عنه للبشر؟؟
أنا كمدقق لبحثك، أرى، أنك إنحزت إنحياز غير كامل التبرير، بيقينك انو لا يوجد إله؟؟

كان عليك ان تضع حول الإله نفس علامة الإستفهام (شك) التي وضعتها حول الخالق.

انت ومحسن خالد (المهدي الجديد) بتتفقوا في نقطة محاولتكم المستميته للوصول لمرحلة اليقين، في حين انو الشك هو مٌحرك الحياة.

لو مداخلتي دي، طلعت كلام الطير في الباقير، عليك سيدي المهدي الجديد، تعفي لي*

تورت نفسنا يا أخي! أنا، أكبر مداخلة كتبتها في حياتي الإسفيرية كانت تلاتة سطور!

أبوبكر عباس
20-12-2012, 04:22 PM
سلام يا بابكر،
نحن كلام هشام آدم قريناهو تب ولو ربّك طلق المزاج والقلم بنجي نتونس معاهو فيهو زيييين، بس قبل دا، ياريت لو تقرينا قرايتك إنتَ لكلام هشام أدم، خصوصاً وإنتَ بتقول فيها إنو ثغرات الأطروحة دي مسدودة. وصّف لي بالأول مكان الثغرات دي ومن ثم اشرح لي كيف أستطاع هشام آدم معالجتها؟
مثلا: يا مُبر، في حواراتو القديمة، كانت مواجهته بالتساؤل المدعوم بالحس العلمي، كيف نشأ هذا الكون؟ تشكل بالنسبة له معضلة؛ عشان كدا، هشام هنا سدّ هذه الثغرة الكبيرة بقوله:
من الممكن أن أتصالح فلسفيا مع وجود خالق

حسين عبدالجليل
20-12-2012, 06:01 PM
الاستاذ هشام :
تحياتي :

لدفع الحوار للأمام لن أعلق , حاليا , علي ردك الأخير لي والذي لم يشف غليلي بعد.

المحُدث للكون - الذي ليس هو الإله الإسلامي - والذي تعتقد أنه ربما يكون موجودا ولكنك متيقين بأنه , في حالة وجوده, لا يحتاج لعبادتنا (تُقرأ لايطلب عبادتنا) . هذا المحُدث في نظرك كيف يتصرف مع شخص مثل الأم تريزا التي قضت عمرها في مساعدة المعوزين وماتت فقيرة معدمة , مقارنة مع شخص مثل جوزيف ستالين الذي قتل و عذب الملايين و مات مبسوط و في قمة السلطة ؟
- هل بموتهما إنتهي كل شيئ ؟ في هذه الحالة , ألا توافقني بأن ذلك سيعني بأن هذا المُحدث غير عادل ؟
- إن كان هنالك نوع من المحاسبة , في نشأة أخري , و فضّل المحُدث الام تريزا علي ستالين لعملها الصالح , فنحن المسلمين نعتبر العمل الصالح "عبادة" , إذن "العبادة" أدت إلي ثواب . و ستالين حيحصل له شنو , من ذلك المُحدث, وفق تصورك لصفات المًحدث ؟ (عادل , عالم , رحيم , غفور ...) .

هدانا و إياك مُحدث الكون للحق .

هشام آدم
20-12-2012, 06:24 PM
سلام تاني يا هشام،
كويس فكرة انك من الممكن تتصالح مع وجود خالق دي.
مشكلتك مع الأديان انو الخالق دا، لم يتصل بالبشر وليس له رغبة في إنشاء أي نوع من العلاقة مع البشر؟؟
بابكر عبّاس يا صاحبي
حاشاك من كلام الطير في الباقير، وشاكر لنَفَسك الطويل البذلته هنا، ياخ دي براها كفاية علي :o .. سمح؛ نجي لي كلامك الكتبته فوق دا، مع إنها زي حركة الجيّاشة "خطوطتين للخلف دُر" وما قاصد أحبطك، صدقني، لكن مُداخلتك دي، مكانا المفروض كان في الصفحات الأولى من البوست، لكن طبعًا عذرك معاك في الصحراء الباكستانية والعمل وغيره. جُملتك الفوق دي يا حبيب، ما دقيقة بالحيل؛ ليه؟ لأنه في الأساس أنا فرضيتي حول مسألة الخالق دي ما زي كتير من الناس مبنيّة على مُسلّمة (موجود أو ما موجود) أنا أفترض أن هنالك ثلاثة احتمالات:
1- موجود وهو ليس بإله واعي وعاقل (ممكن يكون قوى طبيعية مثلًا)
2- موجود وهو إله واعي وعاقل وراغب في الاتصال بالبشر
3- موجود وهو إله واعي وعاقل ولكنه غير راغب في الاتصال بالبشر

طبعًا، الحتة الأنا واقف فيها حسّي كقناعة، هي الاحتمال رقم (1) لكن ممكن اتصالح مع بقية الاحتمالات الأخرى بنسب مُختلفة. حسنًا .. الأديان بوضعها الحالي المعلوم؛ لاسيما الأديان المُسماة "سماوية" انحازت بالكامل إلى الخيار رقم (2) بقطيعة أن الخالق هو بالضرورة إله وراغب في الاتصال بالبشر، وفي سبيل ذك فإنها وضعت لنا تصورات لهذا الإله. فمثلًا المسيحية تعتقد أنه أحب العالم، ولهذا تجسّد في شكل إنسان وصُلب على الصليب فداءً للعالم. الإسلام يعتقد أنه استوى على العرش بكيفية مجهولة طبعًا، ولكن افترضت له وصوفات مادية: له يد، له وجه، له ساق، له قدم، يغضب، يرضى، يمكر، ... إلخ. وبالتأكيد من تلك التصورات أيضًا: أقواله، أوامره، وصاياه ووو إلخ.. أنا مُشكلتي مع الأديان تكمن في أن هذه الوصوفات غير مُقنعة بالنسبة إليّ لأن تكون لإله من المفترض أنه خالق الكون، وليس فقط غير مُقنعة؛ بل وقابلة للنقد تحت مجهر النقد أو فوق طاولته (أيهما أريح :))


انت توصلت إلى انو انت والاديان ليس في وسعهم التوصل إلى كٌن الخالق (يقين منك)، جيد.
طيب لو جيت أنا كمدقق من برة وقلت: من نظرة بحثية وعلمية، ليس في وسع هشام آدم اللا ديني التيقن من انو "الخالق" لم يتصل بالبشر عبر سعيه لإثبات لا منطقية بعض نصوص موروث الأديان الثقافي (للمسلم، القرآن والسنة).
عشان هشام آدم يصل لتلك الفرضية؛ عليه التيقن من صحة نسبة الموروث الثافي الكامل لرسول تلك الديانة. انت كباحث عن الحقيقية، لا يهمك ان كان صاحب الدين يتبع نصوص مشكوك في صحتها.
انت أمام خبر موروث، بقول: انو الخالق إتصل ببعض البشر، كان آخرهم قبل 1400 سنة وكلفهم بتبليغ رسالة عنه للبشر؟؟
أنا كمدقق لبحثك، أرى، أنك إنحزت إنحياز غير كامل التبرير، بيقينك انو لا يوجد إله؟؟

كان عليك ان تضع حول الإله نفس علامة الإستفهام (شك) التي وضعتها حول الخالق.

أنا انحيازي الكامل (حتى الآن) هو أن التصورات المادية التي تطرحها الأديان الرئيسية عن الخالق، ليس حقيقية؛ وبالتالي فإن فكرة الخالق من حيث هي تظل عندي قابعة في مكانها عبر الافتراضين الأساسيين:
1- موجود وهو ليس بإله واعي وعاقل
2- موجود وهو إله واعي وعاقل ولكنه غير راغب في الاتصال بالبشر

وبالتالي فهي لا تنفي لدي فكرة (الخالق) التي مازلتُ مًرًا على إمكانية أن أتصالح معها، ولكن برأيي لم تستطع أي من الديانات الرئيسية وضع تصورات عادلة عن هذا الخالق، وما التصورات التي وضعتها إلا تصورات قاصرة إن لم أقل سخيفة وعبثية في أحيان كثيرة. وكون أن فكرة الإله التي تطرحها الأديان في حدّ ذاتها قابلة للنقد هو نقد لفكرة الخالق كإله راغب في التواصل مع البشر. فمثلًا:
(إله يتجسد في صورة إنسان، يخرج من رحم امرأة بشرية بكل ما لذلك من تبعات، ويتم ختانه كبقية الأطفال، ثم يُعذب ويُهان ويُبصق في وجهه ويعق عاريًا على الصليب.) هل هذه الفكرة يُمكن أن تكون فكرة مقبولة عن خالق كوني عظيم يفترض نفسه إله يُحب أن يُعبد؟

أما عن وصوفات الإله الإسلامي، فأنا في هذا البوست لأبحثها وأُفصّل في أمرها، فالحقيقة أنني بذلك أحاول إيصال فكرتي الأساسية وهي أنه لا يوجد في هذا الكون إله راغب في العبادة والتواصل مع البشر، وبالتالي فإن هذه الأديان بشرية الصنع، والأنبياء ليسوا سوى مُدعين في علاقته مع هذا الخالق، وهم في ذلك على مشارب، فمنهم من يدعي لمصلحة شخصية، ومنهم من يفعل ذلك ظنًا منه بأنه فعلًا على تواصل ما بهذا الخالق، عبر تصديقه لهلاوس سمعيه وبصرية، أي أن الأنبياء في ذلك بين المُخلص وما دون ذلك، ولكن لا أحد منهم تواصل مع الخالق بأي صورة من الصور، بدليلين أساسيين راجحين عندي (حتى الآن)
أولًا: لم يُفلح أحدهم في تقديم تصوّر مُحترم ومُقنع عن هذا الخالق
ثانيًا: لم يثبت لنا حدوث مُعجزة خارقة قد توضح علاقتهم بهذا الخالق وصلتهم به

ثم لنا أن نتساءل بعد كل ذلك؛ هل فعلًا، إذا كان هنالك إله خالق راغب في التواصل مع البشر (دونًا عن بقية "مخلوقاته") لابد أن تكون العلاقة على هذا النحو (العبادة)؛ لاسيما إذا علمنا أنه في حال وجوده فإنه لابد أن يكون مُستغنيًا عن عبادتنا، حتى وإن توفرت لديه رغبة التواصل معنا، لأن توفر الرغبة في الاتصال لا تعني بالضرورة (دين)، ولهذا قلتُ في البداية أنني يُمكن أن أتصالح مع الافتراضين (2) و (3) بنسب مختلفة، وإذا أردنا أن نتكلم عن الأمر بلغة الأرقام فإن الأمر بالنسبة إليّ كالآتي:
1- موجود وهو ليس بإله واعي وعاقل (ممكن يكون قوى طبيعية مثلًا) (90%)
2- موجود وهو إله واعي وعاقل وراغب في الاتصال بالبشر (2%)
3- موجود وهو إله واعي وعاقل ولكنه غير راغب في الاتصال بالبشر (8%)

هذه هي مُشكلتي مع الأديان يا عزيزي، وأنا هنا أُحاول البحث عن التصورات التي وضعها الإسلام عن هذا الإله، عندما ادعى الرسول محمّد، بأنه على تواصل ما بهذا الخالق، وأن هذا الخالق أنزل عليه كتابًا مُعجزًا باللغة العربية، وشرّع له شرائع يُمكن وضعها في مقياس التجربة البشرية العملية لنعرف مدى عدالة وحقوقية هذه الشرائع، وبين أدينا تاريخ هذه الشخصية صاحبة الادعاء، ننظر ونتأمل فيها، لنعرف ما إذا كانت الشخصية فعلًا على اتصال بإله أم لا، لأنك إن رأيت الرجل ووقفت على عيوب فيه، فإنك لا يُمكن أن تصدقه إذا ادعى النبوة مثلًا، فنحن هنا في مقام نقد النبوة نفسها على الأرجح، ولكن كل شيء بميقات، كما قال صديقي مُحسن خالد عليه من الآلهة ما يستحق :D

تحياتي

أمير الأمين
20-12-2012, 06:54 PM
ثم لنا أن نتساءل بعد كل ذلك؛ هل فعلًا، إذا كان هنالك إله خالق راغب في التواصل مع البشر (دونًا عن بقية "مخلوقاته")


شرحو ؟

هشام آدم
20-12-2012, 07:03 PM
المحُدث للكون - الذي ليس هو الإله الإسلامي - والذي تعتقد أنه ربما يكون موجودا ولكنك متيقين بأنه , في حالة وجوده, لا يحتاج لعبادتنا (تُقرأ لايطلب عبادتنا) . هذا المحُدث في نظرك كيف يتصرف مع شخص مثل الأم تريزا التي قضت عمرها في مساعدة المعوزين وماتت فقيرة معدمة , مقارنة مع شخص مثل جوزيف ستالين الذي قتل و عذب الملايين و مات مبسوط و في قمة السلطة ؟
- هل بموتهما إنتهي كل شيئ ؟ في هذه الحالة , ألا توافقني بأن ذلك سيعني بأن هذا المُحدث غير عادل ؟
- إن كان هنالك نوع من المحاسبة , في نشأة أخري , و فضّل المحُدث الام تريزا علي ستالين لعملها الصالح , فنحن المسلمين نعتبر العمل الصالح "عبادة" , إذن "العبادة" أدت إلي ثواب . و ستالين حيحصل له شنو , من ذلك المُحدث, وفق تصورك لصفات المًحدث ؟ (عادل , عالم , رحيم , غفور ...) .


أستاذي حسين عبد الجليل
دي الحالة عايز تدفع الحوار للأمام؟ لأني حين قرأتُ عبارتك هذه اعتقدتُ بأنك ستناقش المحاور الثلاث المطروحة أصلًا للنقاش، وليس اقتراح سؤال تمت الإجابة عليه سابقًا في مُداخلة ضاعت في غياهب هذا البوست الغريب العجيب. هي بالتحديد المُداخلة رقم (#26) وكان ردًا على ذات السؤال طرحه الأخ عادل عسوم. تجد المُداخلة هنا فيها بعض من الرد:
http://sudanyat.org/vb/showpost.php?p=503057&postcount=21

حسنًا، لا بأس. لمصلحة الحوار سوف أُجيب، وأخشى ما أخشاه أن إجابتي على التساؤلات التي لا تتصل بمحاور البوست الرئيسة هي من تُغري المُتداخلين بالإصرار على عدم مُناقشة المطروح، وتنصرف عنه إلى طرح مُناقشات أخرى.

عمومًا؛ طالما أنكَ تتحدث عن أن واحدة من ضروريات وجود إله خالق هي العدالة، فأنتَ بالتأكيد تمتلك حسًا دقيقًا تجاه مسألة الظلم والعدالة هذه. فهل ترى فيما طرحتُه أنا من مسألة التسيير والتخيير عبر الآيات الواردة في المُداخلات السابقة أي جانب من العدالة؟ إذا لم تكُ راغبًا في الرد على هذا السؤال، فإليك سؤال آخر: "هل مفهومنا كبشر للعدالة، يجب أن يكون متوفرًا في الإله الخالق؟" أنتَ تعلم أن مفهوم "العدالة" هو مفهوم إنساني صرف، وهو مفهوم مُتغيّر بحسب الزمان والمكان (البيئة المجتمعية والتاريخ) فما تراه أنتَ عدالة، قد لا يتفق معك حوله شخص آخر، فإذا نحن كبشر لم نكن نملك معيارًا مُطلقًا للعدالة، فعلى أي مستوى قياسي تُريد أن تقيس عدالة هذا الإله الافتراضي؟ وإذا قلنا أن العدالة المُطلق هي واحدة من التصورات الدينية عن الإله، فهل تعتقد بالضرورة أن الإله حال وجوده مُلزم بهذه الصفة؟

سأشرح كلامي في شكل مثال حي: كنتُ ومازلتُ مُعجبًا بكتابات الأستاذ الراحل (محمود أمين العالم) وقرأتُ له وعنه كثيرًا، وفي إحدى زياراتي إلى القاهرة، قبل وفاته، تسنت لي فرصة أن ألتقيه في منزله في حي غاردن سيتي، وكنت قد وضعت له في ذهني تصورًا عن شكله وعن مزاجه، استنادًا على ما قرأتُه له من كُتب، ومقالات فكرية وأدبية، وحتى سياسية. وإذا تغاضينا عن التصورات الظاهرية التي وضعتها له متمثله في شكله وطوله ولون بشرته ووو إلخ؛ إذ تصورته ضئيل الجسم كأمل دنقل، ولا أدري لماذا، ولكنه كان غير ذلك، إلا أنني كنتُ أتصوره شخصًا مُتكبرًا، جهور الصوت، كثير الكلام (كنتُ أتمنى فعلًا أن يكون كثير الكلام حتى أستفيد منه)، وكان لابد أن يكون كذلك، فهو رجل يُعتبر من أبرز مُفكري العالم العربي قاطبة، وخاض صراعات فكرية مُدوية ومُجلجلة، وله العديد من المؤلفات القيمة، وكنتُ قد وضعت تصوراتي عن هذه الخصال من خلال كتاباته، ولكني ذهلتُ لما رأيتُ عليه من طبائع الخجل وقلّة الكلام وخفوت الصوت. فعرفتُ أن التصورات الذهنية عن شخص أو شيء ما، لا تجعل الشخص أو الأشياء كذلك، فهذه التصورات ليست مُلزمة لأحد سوانا نحن فقط.

في قصة إبراهيم وبحثه عن الخالق، كما تتذكرها من النسخة القرآنية لها، فإنه كان قد وضع تصوراته الذهنية المُسبقة له، وبدأ بحثه عن الخالق بناءً على هذه التصورات، وما قوله: {لا أحب الآفلين} إلا تعبيرًا عن ذلك، وكذلك قوله: {هذا ربي هذا أكبر} فيه افتراض مُسبق أن الخالق الذي يُريد أن يعبده لابد أن يكون أكبر من القمر والكواكب الأخرى، وبصرف النظر عن منطقية هذه التصورات الذهنية وعدم منطقيتها، فإن الإله ليس مُلزمًا بهذه التصورات، فلو وضعت في ذهنك تصوّر أن الخالق عادل، وكان في الحقيقة غير ذلك، فهل قد يُغيّر ذلك من شيء؟ هل هذه الحقيقة سوف تجعله غير خالق لهذا الكون مثلًا؟


التغيير جاء لتعديل سوء فهم ولبس في قراءة مُداخلتك أستاذي حسين، ولهذا جرى التعديل، دون الإخلال بالمعنى

هشام آدم
20-12-2012, 07:06 PM
شرحو ؟
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}(الأحزاب:72)

Magdy
21-12-2012, 03:32 PM
قدر ماحاولت اني ما اتداخل في الموضوع دا ماقدرت

شغال تبرطع فينا ساي وكلو كلام مامشروح الحادك من نوع خاص(وما منطقي)

حتى طريقتك في البرهان ماتشبة الشي البعرفو

في قضية عندها حالتين بس وجود وعدم عندك تلاتة احتمالات

بتخلط بين قدسية النص وقدسية التفسير(الفهم)

قول دا كلو غاب علي بسبب لغتك العالية المامفهومة بالنسبة لي انا بتاع المحكية دا

بس كمان مسالة الطعن في القران محسومة من بدري قال الله تعالى

( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )

دا التحدي قائم ليه اكثر من الف واربعمية سنة


وفي الاية البعدا طوالي قال الله تعالى

( فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ )

ودي النتيجة الحتمية لكل من يتجراء ويطعن في صحة القران

والكورة في ملعبك

دا كلام الامي مدعي النبوة(كماتعتقد) بتاعنا جيب لينا انت الاديب الاريب كلام مفترى زيو

طبعا المتوقع انو قرانك الحاتجيبو يكون اجود لانك متعلم وزولنا دا امي ساي

وماتنسا القران اوجه الاعجاز فيهو ما البلاغة بس ولا كان ناس اللهجة المحكية الزيي ديل

شافو ليهم دين تاني

القران فيهو بجانب الاعجاز البلاغي اعجاز غيبي وتاريخي وطبي وفلكي وتشريعي وعلمي

والقائمة تطول(والامثلة كتيره) ودا كلو عافيك منو

انجر لينا سور سميها مصحف هشام بما تجيد من لغة عربية لايفهمها العوام الزيي

وخلي الناس الماعوام زيي يحكمو علي سورك دي

الله يهديك

سلام

هشام آدم
21-12-2012, 04:45 PM
كلام مامشروح الحادك من نوع خاص(وما منطقي)

يا جماعة القاعد يحصل في البوست دا صحي ولا أنا بيتخيّل لي ساي؟ معقولة كلامي ما واقع للناس بعد كل القلتو وعدتو دا؟ ياخوي يا مجدي محمد عبدالله، ياخ مالك وما إلحادي منطقي ولا منطقي بالنسبة ليك؟ هل أنا فاتح البوست دا عشان أشرح إلحادي ولا حتى عشان أدعو ليهو؟ داير بالفهم دا شنو ياخوي؟ حتى لو حاولت مرة تانية إني أشرح ليك فهمي للإلحادي بتاعي دا، المعرفة دي حتفيد بيشنو في الإجابة على الأسئلة التلاتة المطروحة في البوست، وراقدة زي الجنازة؟

التحدي الطارحو القرآن أساسًا واحدة من الإشكاليات القاعد أبني عليها نقدي للإله الإسلامي، لأنه ما المعقول إله خالق للكون ينزل لمستوى إنسان (كائن مجهري بالنسبة ليهو) ويقعد معاهو في تحدي راس براس. حسي إنتا الواحد دا بتقدر تتحدى شافع عمره تلات سنوات وتدلل بالتحدي بتاعك دا على حاجة؟ يا جماعة ما تساعدوني بي شويّة فهم!

نجي لمسألة التحدي دي في عظما، التحدي دا في الأساس مبني على شنو؟ على {فأتوا بشيء من مثله} حسي عليك أمان إلهاك في إمكانية في الأساس أن تأتي بشيء من مثل شيء إلا بنسخه هو كما هو؟ ولا المقصود شنو (في رأيك) بعبارة {من مثله} دي؟ مثله في شنو يعني؟ في البلاغة؟ مش أول حاجة نناقش مسألة بلاغته عشان نعرف إذا كان بليغ فعلًا وله لأ؟ (ودا الحسي قاعد أعمل فوقو) ولو في نصين الاتنين بليغين، ليه في رأيك نقدس واحد دونًا عن الآخر؟ حسي شعر المعلقات دا الوصل لينا بدون أي تحريف ولا تبديل لا في الحرف ولا في المعنى ما هو قدامك بليغ لمن العرب علّقوه في أستار الكعبة، تاني في شنو؟

وهل أتاك حديث المعري لمّن ألف قرآن، وأداهو لصاحبه يقراهو؟ صاحبو قرا الكلام وعجبو شديد، لكن قال: "ياخ دا ما ممكن يكون زي القرآن الواحد دا" قام المعري قال ليهو: "كدا أقرا قرآني دا في المساجد على الناس خمسين سنة، وبعدا داك تعال اسألني إذا كان ممكن يبقى قرآن وله لأ" القرآن بالتحدي بتاعو دا قائم على شرط تعجيزي (وليس إعجازي) فمافي إمكانية أصلًا إنك تأتي بنص مثل الآخر. وإلا فما الفارق النوعي الكبير عندك بين {الفيل، وما أدراك ما الفيل، له خرطوم طويل، وذيل قصير} ما ياهو كلام واضح مُبين (بيّن) وصحيح، ما فيهو أي خطأ لا علمي ولا طبيعي ولا غيرو، فرقو شنو من {والعاديات ضبحًا، فالموريات قدحًا}؟ ماف أيّ فرق عندي، لكن عندك الفرق الوحيد هو فرق القداسة بس.

ومُستعجل قدر دا مالك، ما قلتً ليك حنجي واحدة واحدة لمسألة الإعجاز العلمي والتاريخي والفلكي والطبي البتتكلّم عنه دا، ووقتها صدقني إنتَ بالذات حتكون أول زول يقول: "القرآن ما كتاب علوم في الأساس" والفكرة شنو أساسًا لمن القرآن يتكلم عن قصة زكريا وكفالته لمريم مثلًا، إذ كان الكلام دا موجود في كُتب سابقة؟ والفكرة شنو لمن القرآن يتكلم عن قصة يوسف مع امرأة العزيز إذا كان الكلام دا موجود في كُتب سابقة؟ وين الإعجاز في حاجة زي دي أساسًا؟

كدي حسّي سيبك من الجهجهة دي كلّها، وسيبنا من خطوات الكنغر دي، وخلينا نمشي واحدة واحدة في الدرب الواعر دا، لمن أكتب ليك (انتهيت) وبعد داك تعال قول لي: "يا هشام آدم ياخ أنا ما اقتنعت بكلامك" .. حسي خلينا نناقش الكلام المطروح دون قفزات كبيرة ..... ممكن؟

أبوبكر عباس
21-12-2012, 05:00 PM
أي أن الأنبياء في ذلك بين المُخلص وما دون ذلك، ولكن لا أحد منهم تواصل مع الخالق بأي صورة من الصور، بدليلين أساسيين راجحين عندي (حتى الآن)
أولًا: لم يُفلح أحدهم في تقديم تصوّر مُحترم ومُقنع عن هذا الخالق
ثانيًا: لم يثبت لنا حدوث مُعجزة خارقة قد توضح علاقتهم بهذا الخالق وصلتهم به

بالنسبة لأولاً: كيف لم يفلحوا وقد قاموا بتحويل البشرية في زمانهم 180 درجة؟ لم تجب على تساؤلي في مداخلتي الفاتت، كيف انت متأكد من انو كلام الرسل ديل لم يتبدل خلال السنين الطويلة دي؟
ثانيا: كيف تود أن نثبت لك أن عيسى عليه السلام تحدث في المهد وكان يشفي الأعمى باللمس بإذن الله؟ وموسى كليم الله كان يده تخرج بيضاء كالضياء وعصاه تتحول إلى أفعى وينزل مائدة من السماء؟ ما هو الإثبات الذي تبتقيه أو ما نوع المعجزة التي تبحث عنها وتكون مثبوتة حتى الآن؟

حسين عبدالجليل
21-12-2012, 06:34 PM
T]

وكذلك قد لا نشعر بالحرج البالغ عندما نقرأ آية مثل {وقالت هيت لك}(يوسف:23) رغم أن هذه الكلمة تعني (تهيأت لك) والمقام هنا في الأساس هو مقام إغواء وإغراء، وقد تعادل هذه الكلمة ثقافيًا كلمة قبيحة جدًا في عصرنا الحالي مثل: (فنقست) مثلًا أو أي معنى




والفكرة شنو لمن القرآن يتكلم عن قصة يوسف مع امرأة العزيز إذا كان الكلام دا موجود في كُتب سابقة؟ وين الإعجاز في حاجة زي دي أساسًا؟
كدي


أستاذ هشام
سلام:

رايك شنو يااستاذ هشام لو أثبتت لك بالدليل القاطع بأن "هيت" في اللغة المصرية القديمة تعني "تعريت " .

أي أنها عندما غلقت الابواب قالت ليوسف مامعناه "يلا تعال أنا عايزاك و تعريت لك" . ألا ينطبق معني الكلمة في اللغة المصرية بالضبط علي المشهد الذي يصوره القرآن .المنظر الذي ترسمه الآية الكريمة هو منظر إمرأة خططت لممارسة الجنس مع فتاها في خلوة وقالت له : "هيت " لك . يقول شرح قاموس المعاني ل "هيت " ": كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ . مَعْنَاهَا هَلُمَّ ، تَعَالَ ، أَسْرِعْ ، أَقْبِلْ . هنا "هيت لك " معناها " أقبل لك " . هذا المعني غير مقنع لي .

في نظري "لك" في الآية تعني بأنها فعلت شيئ له دوافع جنسية سمته "هيت" "لك" يايوسف .

أهم كتاب قاموس/معجم إنجليزي/هيروغلافي هو من تأليف سير والس بدج ومنشور في عام 1920 . يوجد الكتاب كاملا بصيغة البي دي أف و بصيغ أخري مجانا علي الرابطين أدناه:http://archive.org/details/egyptianhierogly01budguoft
http://openlibrary.org/books/OL70805...hic_dictionary

الكتاب يحتوي علي طريقة نطق الكلمة باللغة المصرية القديمة , طريقة كتابتها بالابجدية الهيروغلوفية , والمعني باللغة الانجليزية .


في بداية صفحة 458 من الكتاب نجد التعريف التالي لكلمة تنطق hait
بالهيروغليفي و معناها بالانجليزية هو "nudity, nakedness
وترجمتها "الكلمة التي تنطق (هيت) بالمصرية القديمة معناها (التعري ) .

"هيت لك" هنا تعني "تعريت لك - خلعت ملابسي لك .


من أين لسيدنا محمد عليه افضل الصلاة و السلام معرفة كلمة في لغة المصريين القدماء , الذين تنتمي لهم إمرأة العزيز , تتطابق تماما مع مشهد الإغواء؟

يمكن تعتبر دي مصادفة يااستاذ هشام , كيف من بلايين الكلمات بلغات سكان الارض تتصادف الكلمة مع كلمة في لغة البلد الذي حدثت فيه الحادثة , ويتصادف أيضا أن يكون للكلمة إيحاء جنسي يتطابق مع المشهد ؟

فكر و تدبر في نسبة إمكانية حدوث هذه المصادفات علميا يا استاذ هشام .


لم أستطع هذه المرة تحميل صورة صفحة القاموس أعلاه التي بها معني كلمة "هيت" باللغة المصرية القديمة . و قد سبق أن نجحت في رفع هذه الصفحة سابقا في بوست لي , ويمكن مشاهدتها علي الرابط :
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=25638&page=2
مداخلة #26

هشام آدم
21-12-2012, 06:44 PM
بابكر عباس يا صديقي
تحيّاتي لك أينما كنت

في هذه المرحلة أنا لا أُطالبك أو أُطالب أحدًا بإثبات أي شيء. أقصى أماني الآن هي أن نناقش نقاط مُحددة ذكرتها مرارًا وتكرارًا، وأن نسير في هذا البوست على نحو وئيد (خطوة خطوة) دون أن نستبق الأحداث والأفكار.

أمّا بخصوص ما ذكرته عن نجاح الأنبياء في تغيير مجتمعاتهم 180 درجة، فهي معلومة غير صحيحة، فنوح أمضى زمنًا طويلًا في دعوته ولم يُفلح أن يُقنع أُمته بشيء، حتى دعا عليهم جميعًا بالهلاك، وقوم موسى عبدوا العجل في حياته، ولوط لم يُؤمن معه إلا نفر قليل جدًا من عشيرته وأهله، وكذلك جُل الأنبياء وهذا وارد في القرآن (النسخة الإسلامية من قصص الأنبياء) أمّا عن الرسول مُحمّد، فقد كذبه قومه ولم يُؤمن به أحد، وما حدث بعد ذلك، من توافد القبائل العربية على الإسلام كان لأسباب واضحة جدًا، وهو الحصول على أجزاء من الغنائم التي أصبحت تتدفق على جيوش المسلمين من جراء غزوهم للقبائل العربية الأخرى، ودعوة الرسول مُحمّد في أساسها كانت قائمة على الإغراءات المادية، ولكَ أن تنظر إلى حديثه مع سُراقة بن مالك، وإغرائه له بالحصول على سواري كسرى بن هرمز، وكذلك ما قال لقومه: "أريد منهم كلمة (تملكون) بها العرب، وتدين لكم بها العجم" وما إن توفي الرسول حتى ارتدت العرب جميعًا عن الإسلام فيما عدا القلّة، حتى أعادهم أبوبكر الصديق قسرًا إلى الإسلام وقاتلهم على رتدهم.

وهذا الحديث يُمكن أن نفرد له مساحة أخرى، ولكن المهم الآن هو ألا نقفز على محاور البوست، فهو له محاور واضحة ومُحددة، ولا أدري لماذا تميلون إلى تجاهل هذه المحاور إلى مُناقشة ما ليس بمطروح على الإطلاق؟

أتمنى أن أجد نقاشًا حول ما هو مطروح، رجاءًا.

هشام آدم
21-12-2012, 07:05 PM
"هيت لك" هنا تعني "تعريت لك - خلعت ملابسي لك .

من أين لسيدنا محمد عليه افضل الصلاة و السلام معرفة كلمة في لغة المصريين القدماء , الذين تنتمي لهم إمرأة العزيز , تتطابق تماما مع مشهد الإغواء؟


(مازلنا نُصر على مُناقشة ما ليس مُهمًا، ولا يُفضي لشيء)

الأستاذ: حسين عبد الجليل
تحيّاتي

القرآن يقول ويُؤكد في غير موضع أنه جاء بلسان عربي مُبين، وما تحاول القول به يطعن في هذه النقطة، هنالك تقاطعات كبيرة جدًا بين اللغات، وليس من المُستغرب أن نجد كلمات كثيرة في العربية لها أصول فارسية أو مصرية أو سنسكريتية، وكذلك في أي لغة في العالم هنالك كلمات لها أصول من ثقافات أو حضارات أخرى؛ فما الغريب في ذلك؟ إنه إن كان لنا أن نأخذ الأمور بحرفياتها، فإن وجود كلمات وألفاظ غير عربية في القرآن قد يُعتبر نفيًا على عربية القرآن التي يقول بها القرآن نفسه، فكيف يقول إنه قرآن عربي، ويستخدم كلمات غير عربية؟ ولكن الأمر ليس كذلك، فرغم أن هذه الكلمات لها أصول غير عربية إلا أنه تم دمجها في اللغة العربية (تعريبها) وأصبح جزءًا من اللغة العربية، وكذلك بقية لغات العالم.والرسول مُحمّد ليس مخترع اللغة العربية حتى نتساءل: "كيف عرف محمد بهذه الكلمات؟" فاللغة العربية أقدم بكثير منه ومن القرآن.

عندما جئتُ على ذكر هذه الآية لم يكن الغرض مُناقشة شيء مما ذكرتَ أنت، ولكن فقط كانت الفكرة هي أننا لا نشعر بالحرج عندما نقرأ كلمة مثل (هيت) رغم أنها تحمل دلالات إغواء وإثارة حسيّة، فاستخدامها لا يُشعرنا بالحرج كما نشعر حيال كلمة مثل (فنقست) مثلًا، فهذه الكلمة قد تُعد في زماننا هذا خادشة للحياء، و"شوارعية" لماذا؟ لأنها ملتصقة بنا ثقافيًا في استخداماتنا اليومية، ولكن هيت اختفت من قاموس المُستخدم العربي، رغم أن لها ذات الدلالة. فقارئ القرآن في العصر المُحمدي كان يشعر تجاه هذه الكلمة بنفس الشعور الذي نشعر به تجاه كلمة (فنقست) وكذلك كلمات أخرى مثل (دُبر) التي تعادل ثقافيًا عندنا كلمة (جَعَبة) أو (قِنِّيطة) ولكننا لا نشعر بالحرج الشديد عندما نقرأ كلمة (دُبر) في القرآن لأن الكلمة نفسها، لم تعد مُستخدمة.

ليس هنالك أيّ إعجاز فيما ذكرته يا عزيزي، فكثير من المُفردات العربية لها أصول غير عربية، دون أن يعني ذلك أيّ شيء بالنسبة إلى مُستخدمي اللغة العربية (أو حتى لنا)، فالأمر ليس به أي إعجاز على الإطلاق، وإنما فقط إشارة إلى تقاطع الثقافات البشرية وهو أمر وارد، فكلمات مثل (زبرجد)، (منجنيق)، (ياقوت)، (خندق)، (درهم)، (دولاب)، (ديباج)، (شمعدان)، (نرجس) هي كلها كلمات عربية، ولكن لها أصول غير عربية، ولا شيء في ذلك، وإذا تتبعت بعض قواميس بعض اللغات الأخرى: الإنكليزية، الفرنسية، سوف تجد أنها تحتوي على مفردات لها أصول من ثقافات وحضارات أخرى، وهذا أمر عادي وطبيعي جدًا، وليس فيها أي إعجاز أو غرابة.

تحياتي


= أعتذر عن استخدام بعض الألفاظ النائبة، ولكن فقط جاءت لأغراض التوضيح

هشام آدم
21-12-2012, 08:46 PM
البـــلاغة
هنالك تعريفات كثيرة جدًا للبلاغة، ولكنها مُجملًا تعني البيان ومناسبته لمقتضى الحال، وقد قيل إنه حُسن البيان، بمعنى أن أي كلام فيه بيان ليس بالضرورة أن يكون بليغًا. ولقد اهتم العرب بمسألة البلاغة، وكذلك اهتم علماء اللغة به، لدرجة أن أنه وضعوا له علومًا سُمّيت باسمه (علم البلاغة)، ويُقال إن البلاغة في الكلام في أساسها تأتي احترازًا من أحد أمرين أو كليهما معًا:
أولًا: التقصير في إبلاغ المعنى
ثانيًا: الابتعاد عن الفصاحة

وقد يزيد البعض على هذين كيفما يشاء، ولكن يهمنا هنا العلاقة التي تربط البلاغة بالبيان، من حيث أن الأخير هو وضوح المعنى، والعلاقة بين البلاغة والبيان على هذا النحو أن البيان هو هدف بينما البلاغة هي الوسيلة، فالبلاغة هي الوسيلة التي نتبعها للوصول إلى الغاية وهي البيان (إيصال المعنى)، ومن طُرق البلاغة (التشبيه، الكناية، الحقيقة والمجاز ووو إلخ) فإذا قلنا: "الحق أبلج كالشمس" فإن المعنى هو أن "الحق واضح" ولكننا هنا شبهنا الحق بالشمس والقرينة هنا قرينة الوضوح والسطوع (أبلج) فالمعنى هنا مجازي وليس حقيقي، فالحق كقيمة ليس هو الشمس المادية التي نعرفها، ولكن استخدامنا هذه الطريقة البلاغية أوصلت لنا المعنى، وعلى هذا فإن هذه العبارة بليغة وبها بيان، فهي بليغة من حيث استخدامنا لأحد طرائق البلاغة (التشبيه)، وهي بيان لأن المعنى منه واضح.

وعلى هذا فإن أي كلام لا يحمل معنىً فهو ليس من البيان، وأي طريقة لا تُؤدي إلى إيصال المعنى فهي ليست من البلاغة.

بناءً على ما سبق سوف نناقش مسألة بلاغة القرآن

بدر الطائف
21-12-2012, 09:36 PM
ودعوة الرسول مُحمّد في أساسها كانت قائمة على الإغراءات المادية، ولكَ أن تنظر إلى حديثه مع سُراقة بن مالك، وإغرائه له بالحصول على سواري كسرى بن هرمز، وكذلك ما قال لقومه: "أريد منهم كلمة (تملكون) بها العرب، وتدين لكم بها العجم" وما إن توفي الرسول حتى ارتدت العرب جميعًا عن الإسلام فيما عدا القلّة، حتى أعادهم أبوبكر الصديق قسرًا إلى الإسلام وقاتلهم على رتدهم.


الان هناك ما يقارب الاثنين مليار مسلم اختاروا ان يكونوا من فئة المسلمين بكامل ارادتهم.
يدفعون الزكاة ويتصدقون من حر مالهم وبكامل اراداتهم .

هشام آدم
21-12-2012, 09:49 PM
الان هناك ما يقارب الاثنين مليار مسلم اختاروا ان يكونوا من فئة المسلمين بكامل ارادتهم.
يدفعون الزكاة ويتصدقون من حر مالهم وبكامل اراداتهم .

وفي المقابل هنالك أكثر من 3 مليار اختاروا البوذية وفضلوها على الإسلام
أها نعمل شنو (؟)

راجع معاييرك لمعرفة الخطأ والصواب يا عزيزي، فالمسألة ليست بالعددية

هشام آدم
21-12-2012, 10:22 PM
{وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم}(الأنعام:139)

هنا نقل عن السارد "الله" لقول المشركين (حسب تسليل الآيات) فالكلام هنا في أساسه هو للمشركين، فهم الذين قالوا هذا القول، والقرآن فقط نقل لكلامهم، وإذا أردنا أن نستخدم أسلوب الترقيم فإننا سنكتب الآية على النحو التالي:
{وقالوا: "ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا" وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء. سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم} والمعنى الظاهري للآية هو أن المشركين قالوا إن ما في بطون الأنعام هي ملك للرجال دونًا عن النساء (وقد اختلف المُفسرون في تفسير كُنه المقصود بما في البطون، ولكن الراجح أن المقصود هو الأجنة بدلالة {وإن يكون ميتة} فاللبن مثلًا لا يكون من الميتة، فالمقصود ظاهريًا أنهم قالوا إذا ولدت الأنعام فإن ما سوف تلده هو ملك للرجال دونًا عن النساء فلا يحل للنساء الأكل من ابناء هذه الأنعام، ولكن في حال أنجبت الأنعام أجنة ميتة، فإن الرجال والنساء يتشاركون في أكله. هذا هو المعنى العام من الآية.

الأسئلة:
1- لماذا لم يقل: {خالصة لذكورنا ومحرمة على أزواجنا}؟
2- لماذا لم يقل: {وإن تكن ميتة فهم فيه شركاء}

بدر الطائف
21-12-2012, 10:28 PM
وفي المقابل هنالك أكثر من 3 مليار اختاروا البوذية وفضلوها على الإسلام
أها نعمل شنو (؟)

راجع معاييرك لمعرفة الخطأ والصواب يا عزيزي، فالمسألة ليست بالعددية


هشام
ما اوردته انا لتعداد الملسمين الان بالطبع ليس هو معيار لمعرفة الخطاء من الصواب فى اعتناق الاسلام من عدمه بقدر ماهو دحض لفكرة ان اساس دعوة الرسول(ص) كانت مبنية على الاغراءت الماديه والدليل هو ان عدد المسلمين فى تزايد وبدون وجود اى مغريات ماديه .

هشام آدم
21-12-2012, 10:30 PM
{تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر}(القمر:20)
{فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية}(الحاقة:7)

السؤال:لماذا ذكَّر وصف أعجاز النخل في الآية الأولى وأنثها في الآية الثانية؟

هشام آدم
21-12-2012, 10:34 PM
عدد المسلمين فى تزايد وبدون وجود اى مغريات ماديه .
الجنة ليست مُغريات مادية؟
الحسنات ليست مُغريات مادية؟

عدد المسلمين في تزايد لأن عدد الولادات بينهم في تزايد، ومعظم المُسلمين هم مسلمون بالوراثة، لم يُناقش أحدهم نفسه، لماذا هو مُسلم، وهل الإسلام دين حق فعلًا؟ أغلبنا يا عزيزي خرجنا لنجد الإسلام مفروضًا علينا:في البيت، في المدرسة، في الشارع، في كل مكان، وهكذا أصبحنا مُسلمين ونُودي الفرائض المطلوبة إما طمعًا في الجنة أو خوفًا من النار، وفي أحيان كثيرة خوف الناس، ومخالفة ما هم عليه، فتجد الشخص رغم فقره إلا أنه يُصر على أن يذبح أُضحية في عيد الأضحى، فبعض العبادات والشعائر أصبحت ممارسة اجتماعية لا أكثر.

هشام آدم
21-12-2012, 10:39 PM
{السماء منفطر به كان وعده مفعولًا}(المزمل:18)
{إذا السماء انفطرت}(الانفطار:1)

السؤال:
هل السماء مُذكر أم مُؤنث؟

هشام آدم
21-12-2012, 10:47 PM
{ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات}(آل عمران:24)
{وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة}(البقرة:80)

السؤال:
1- أيهما أبلغ أو أصح؟
2- ماذا يعني أن تكون آية أبلغ من آية أخرى؟

هشام آدم
21-12-2012, 10:51 PM
{وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها}(المؤمنون:21)
{وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه}(النحل:66)

السؤال:
1- أيهما أصح: الآية الأولى أم الثانية؟
2- ماذا يعني أن تكون إحداهما صحيحة؟

أبوبكر عباس
21-12-2012, 10:54 PM
أتمنى أن أجد نقاشًا حول ما هو مطروح، رجاءًا. يا أخي، انت ذكرت حجج تفند بيها عدم وجود الإله (موضوع البوست الأساسي)، جينا إستوضحناك عنها، تقول لي: أتمنى رجاءً أن أجد نقاشا حول ما هو مطروح؟!
ما في مشكلة، رسل لينا أمانيك من نوع الأسئلة الدايراها في رسائل خاصة؛ عشان الطريقة الفي راسك حول سير البوست ما تتجهجه.

هشام آدم
21-12-2012, 10:55 PM
{قل هو الله أحد (*) الله الصمد}(الإخلاص: 1-2)

السؤال:
لماذا جاءت كلمة (أحد) بصيغة النكرة، وكلمة (الصمد) بالتعريف؟

هشام آدم
21-12-2012, 10:58 PM
يا أخي، انت ذكرت حجج تفند بيها عدم وجود الإله (موضوع البوست الأساسي)، جينا إستوضحناك عنها وهل لم أوضِّح بعد يا صديقي؟ بعد كل الذي كُتب؟ وبعد كل إجاباتي وردودي؟ وهل أنا قلتُ إنني هنا بغرض إثبات عدم وجود إله؟ أم إثبات أن الخالق ليس هو الإله الإسلامي؟

هشام آدم
21-12-2012, 11:04 PM
{وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين}(آل عمران:133)
{يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار}(إبراهيم:48)

لا تعليق(!)

أبوبكر عباس
21-12-2012, 11:20 PM
{السماء منفطر به كان وعده مفعولًا}(المزمل:18)
{إذا السماء انفطرت}(الانفطار:1)

السؤال:
هل السماء مُذكر أم مُؤنث؟
مؤنث
حسب مجالستي للبدو لأكثر من عشر سنوات، وفي حديثهم العادي عن اغراضهم وأغراض الإبل، يتعاملون مع بعض المسميات التي تقع عندي موقع المؤنث بالتذكير! والقصة قاعدة تترك عندي إبتسامة تشبه إبتسامتنا نحن المستعربين الكُمّل بالسودان على نوبة الشمال الأقل إستعرابا.

هشام آدم
21-12-2012, 11:44 PM
شكرًا عزيزي بابكر عباس
يبدو أن الإله الإسلامي نوبي على ما يبدو فالصحيح أن كلمة (سماء) مُؤنث في اللغة العربية الفصيحة التي نزل بها وقتها، وكان يجب أن يقول {السماء منفطرةٌ به} وليس {منفطر به} على أن الضمير المتصل في (به) عائدة على الله.

تحياتي

هشام آدم
21-12-2012, 11:54 PM
الحروف المُقطعة في القرآن
وهي الحروف التي تبدأ بها بعض سور القرآن وهي كثيرة وقد تبلغ 29 سورة تبدأ بهذه الحروف، وهي مختلفة، فبعضها من حرف واحد فقط مثل {ن} أو {ق} ومنها من حرفين مثل {طه} أو {حم} ومنها ثلاثة مثل {ألم} أو {ألر} ومنها أربعة مثل {ألمص} ومن خمسة مثل {كهيعص} وقد أجمع علماء القرآن والفقهاء على أنها مما اختص الله بعلمها، فلا أحد يعرف يقينًا أي معنى لهذه الحروف المقطعة، والتي رغم أن اسمها (الحروف المُقطعة) إلا أنها تُرسم في القرآن ملتصقة، وإلا فإن الأولى أن تكتب منفصلة فنكتب {ك هـ ي ع ص}

السؤال:
هل ما هو غير مفهوم أو معلوم قد يُعد من البلاغة أو البيان؟

أسامة معاوية الطيب
22-12-2012, 12:00 AM
عزيزي هشام انت تدير هذه الجزئية من الحوار كمتخصص لغوي واللا زول ساي ؟
يعني نحن الما متخصصين لغة ديل اشرح لينا من خلال قواعد وشروط اللغة خطل الأمثلة التي أوردتها
بعدين ياخي نقطة مهمة ... هل في قراءاتك كلها ما يثبت أن إعراب قريش أولئك أداروا نقاشا في ضعف لغة القرآن ؟ باعتبار انك زول ساكت وهي ليست لغتك بأي حال ما لم تطلع زول متخصص
وهل الأمر الذي لم تفهمه انت هشام ادم معناها غلط ؟
جزئية صغيرة من رد سابق لك هل تعتقد أن الحديث أن حقائق علمية جاءت في القرآن هي فقط ضرب من التنبؤات ؟ حتى اعتنق ديانة نوستراداموس كما أشرت علي ؟

أبوبكر عباس
22-12-2012, 12:05 AM
شكرًا عزيزي بابكر عباس
يبدو أن الإله الإسلامي نوبي على ما يبدو فالصحيح أن كلمة (سماء) مُؤنث في اللغة العربية الفصيحة التي نزل بها وقتها، وكان يجب أن يقول {السماء منفطرةٌ به} وليس {منفطر به} على أن الضمير المتصل في (به) عائدة على الله.

تحياتي
منو القال ليك انو دا، النص الأكيد والوحيد؟
هل اللغة العربية الفصيحة كانت واحدة فقط؟

هشام آدم
22-12-2012, 12:39 AM
العرب والقرآن
يقول العارفون إن القرآن مُعجز في ذاته لأن بلاغته لا تشبه بلاغة البشر، وأنه جاء من أجل تحدي العرب الذين برعوا في اللغة، لأن كل نبي يبعثه الله لقوم، فإنه يجعل له مُعجزة من جنس ما برعوا فيه، ولأن العرب برعوا في اللغة، فإن القرآن جاءهم بلغة عربية فصيحة إعجازًا لهم.

حسنًا .. دعونا في البداية نسأل: "هل الإسلام هو للعرب فقط أم للناس كافة؟" إذا قلنا إنه للعرب فقط، فهو دين عنصري تمامًا كالديانة اليهودية، ولا يُمكن أن نُصدق أن يكون الإله الخالق عنصريًا، أو على الأقل فإننا غير مُلزمين بهذه الرسالة من واقع أننا لسنا عربًا، أو من يرى نفسه كذلك. وإنا قلنا إن الإسلام للناس كافة، فإن مُجرّد نزول القرآن بالعربية يقدح في هذه الرسالة، فكيف يكون الإسلام للناس كافة، ويأتي كتابه التشريعي بلغة مُحددة.

إن أول محاولة لترجمة القرآن كان في عام 1143 ميلادية، وكانت الترجمة إلى اللاتينية، وإذا عرفنا أن الإسلام بدأ وجوده الفعلي في القرن السابع الميلادي فإننا سوف نكتشف أن القرآن ظل لأكثر من أربعمائة سنة متداولًا باللغة العربية حتى بين أوساط الأعاجم. في هذا الصدد تجدر الإشارة إلى الصعوبات التي واجهة هذه المُهمة (مهمة ترجمة القرآن) لأن الترجمة، حتى وإن كانت دقيقة فإنها سوف تأخذ الجزء الأكبر من النص الأصلي، لأنه إذا كان واضع النص الأصلي إلهًا، فإن المُترجم بشر، وبالتالي فلن تكون له قدرة على ترجمة كلام الله بكل ما فيه من بلاغة وبيان وفصاحة، لأن كل هذه الخصائص متعلقة باللغة الأم.

ما علينا ... إذا كان القرآن بليغًا بلاغة تدهش العرب، فمن الراجح أن أوائل الذين سوف يكتشفون هذه البلاغة هم الأعراب (البدو) الأقحاء، لأن لسانهم لم يُخالط العُجمة، ولم يدخل في لغتهم اللحن، كما في كثير من القبائل التي خالطت غير العرب سواء في تجارتهم أو حتى في سُكاناهم، ومكة باعتبارها مدينة تجارية لا ينطبق عليها هذا الوصف، فهي كمركز تجاري واستراحة قوافل تجاري جمعت بين العرب وغير العرب، وكثير من عرب قريش كانوا تجارًا ذهبوا إلى بلاد فارس والروم واليمن، وخالطوا غير العرب، وبالتالي فإن مُجرّد مقارنة عربية عرب قريش بعربية الأعراب لا تعد مقارنة مُنصفة، فالأعراب أفصح ولاشك. ومن هنا يبدو من المنطقي جدًا أن نقول (أيّ قرشي لا يُمكن أن يكون أفصح أو أبلغ من أي أعرابي) والرسول محمد قرشي.

ولكننا لا ننسى أن الرسول لم يقم بتأليف القرآن حتى نقول بأنه لن يكون أفصح من الأعراب، بل القرآن هو كلام الله، والله أفصح من الأعراب. وعلى هذا فإن القرآن يجب أن يكون أفصح من فصاحة الأعراب وأبلغ من بلاغتهم، وإذا كان الأمر كذلك، فلابد أن الأعراب سيكونون أول من يكتشف هذا الأمر، وسوف يعرفون أن هذا الكلام لا يُمكن أن يقوله بشر، ناهيك عن أن يكون عربيًا قرشيًا معروفًا بضعف لغته العربية بالنسبة إليهم.

ولكن الواقع يقول إن الأعراب كانوا أول الساخرين والمُستهزئين بالقرآن وبالرسالة المُحمدية، ولقد كادوا أن يفتنوا كثيرًا من العرب برأيهم هذا في قرآن مُحمد، ولهذا هاجمهم محمد وذكر أنهم أشد كُفرًا ونفاقًا، فنقرأ {الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم}(التوبة:97) إذن، فالله الخالق العالم بكل شيء، والعالم بعباده بعلمه الأزلي المُطلق أخبر أنهم أشد كفرًا ونفاقًا، وكُلنا يعلم من هو الكافر ومن هو المُنافق. ولكن ولسخرية الأقدار، فإننا نجد أن بعض الأعراب آمنوا، وهم بفعلهم هذا وضعوا القرآن ومُؤلفه في ورطة حقيقة، فكيف يقول إنهم أشد كفرًا، ثم نجد منهم من يؤمن؟ كان الحل واضحًا ومباشرًا فنزلت الآية {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم}(الحجرات:14)

أها، إذن فهم لم يُؤمنوا بل أسلموا فقط، ولكن لم يتعمّق الإيمان في قلوبهم، فهل هذا يجعلهم كفارًا أو مُنافقين؟ مازلت الحلقة مفقودة؛ فهل لم يعرف الإله الإسلامي بأن الأعراب سوف "يُسلمون" حتى يصفهم بأنهم أشد "كفرًا" ونفاقًا؟ ولماذا أساسًا وصفهم بأنهم أشد كفرًا ونفاقًا؟ ما الجريمة التي قاموا بها حتى يُوصفوا بهذا الوصف؟ ونحن نعلم أن القرآن كان يتكلم عن المُنافقين في المدينة دون أن يُسمّيهم، فلماذا سمّى الأعراب بالمُنافقين؟ ولماذا كل الأعراب وليس بعض الأعراب؟ وهل يوجد تناقض بين التعميم الوارد في قوله {الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا} وبين التخصيص في قوله {ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر}(التوبة:99)؟ هل كل الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا أم بعض الأعراب؟

دعونا نقرأ الآية مرّة أخرى بتمعن أكثر قليلًا هذه المرّة: {الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله والله عليم حكيم} نجد أن القرآن ينفي عنهم صفة العلم بحدود ما أنزل الله على رسوله. وإني لأتساءل ماذا يعني أن يتم تحديد هذه المسألة دون أن نرى فيها أي نوع من العنصرية؟ هل المعرفة بحدود الله والإيمان هي من الأشياء التي يتم فيها القياس حسب العِرق؟ وكثير من المُفسرين ذهبوا إلى ذلك، فنقرأ مثلًا في تفسير الجلالين:
""الأعراب" أهل البدو "أشد كفرا ونفاقا" من أهل المدن لجفائهم وغلظ طباعهم وبعدهم عن سماع القرآن "(انتهى الاقتباس) ونقرأ في تفسير الطبري: "القول في تأويل قوله تعالى: {الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله} . يقول تعالى ذكره : الأعراب أشد جحودا لتوحيد الله وأشد نفاقا من أهل الحضر في القرى والأمصار . وإنما وصفهم جل ثناؤه بذلك لجفائهم وقسوة قلوبهم وقلة مشاهدتهم لأهل الخير , فهم لذلك أقسى قلوبا وأقل علما بحقوق الله ."(انتهى الاقتباس)

الأسئلة:
1- أي بلاغة يُمكن أن نتحدث عنها بعد أن عرفنا موقف الأعراب (أهل اللغة) من القرآن وموقف القرآن من الأعراب؟
2- هل القرآن والإسلام يمارسان عنصرية ما تجاه الأعراب البدو؟

هشام آدم
22-12-2012, 12:49 AM
عزيزي هشام انت تدير هذه الجزئية من الحوار كمتخصص لغوي واللا زول ساي ؟
كزول ساااااااي، هل أنت لكَ رأي مُخالف لرأيي في الآيات التي جلبتها؟


بعدين ياخي نقطة مهمة ... هل في قراءاتك كلها ما يثبت أن إعراب قريش أولئك أداروا نقاشا في ضعف لغة القرآن ؟ باعتبار انك زول ساكت وهي ليست لغتك بأي حال ما لم تطلع زول متخصص
راجع مُداخلتي الأخيرة، ربما تجد فيها ردًا على سؤالك.


وهل الأمر الذي لم تفهمه انت هشام ادم معناها غلط ؟
أُريدك أنتَ أن تجاوبني على هذا السؤال: كيف يُمكن أن تحكم على صحة شيء تراه أنت خاطئًا؟


جزئية صغيرة من رد سابق لك هل تعتقد أن الحديث أن حقائق علمية جاءت في القرآن هي فقط ضرب من التنبؤات ؟ حتى اعتنق ديانة نوستراداموس كما أشرت علي ؟

أنا أساسًا كنتُ أتحدث عن المعلومات التي فيها تنبوءات، وليس عن المعلومات التي تعتقد أن بها إعجاز علمي، وسوف يأتي الحديث عن الإعجاز العلمي في وقت لاحق. وقد جلبتُ لك (من القرآن) ما ينفي فكرة أن الرسول يعلم الغيب، فهل لك رأي آخر حول ذلك؟ أو هل لكَ أي تفسير عن نبوءات نوستراداموس؟ هل كان يعلم الغيب هو أيضًا؟ ولماذا ترى أن نبوءة نوستراداموس هي مُجرد تنبوءات، بينما نبوءة الرسول هي إعجاز؟

هشام آدم
22-12-2012, 12:51 AM
منو القال ليك انو دا، النص الأكيد والوحيد؟
هل اللغة العربية الفصيحة كانت واحدة فقط؟
يا صديقي بابكر عباس
القرآن استخدم أسلوبين، فمرّة أنث السماء، ومرّة ذكّرها، فإذا كان الأفصح هو تذكير السماء فتأنيثه لها لم يكن كذلك، والعكس بالعكس.

أحمد محمد صلاح الدين
22-12-2012, 12:53 AM
أما نبي الإسلام فإنه كبيقة مُدعي النبوة، تزخر حياته بالخطايا والجرائم،
الخط العقلي
بتاعك بقت مرجعيته تاريخية .يعني استعان بأدلة الرواة . وهي أدلة سردية !.. من أين أتيت بهذه .. أن رسول الله صلي الله عليه وسلم حياته تزخر بالخطايا و الجرائم .. جيب الكتب عشــــــــــــــــــــــــــــان الموضوع شـــــــــــــويه يتضح أمره ....ولماذا اقتنعت بها رغم أنها لا تختلف كثير عن فكرة ميتافيزيقية فهي سرد خالي من الأدلة المادية الملموسة هل أقوال الرواة الذين لم تلقاهم ودونهم التاريخ أصبحوا دليلا ماديا .. لأنك قلتَ ....؟
ويُدعِّم إجابته بأدلة وبراهين علمية؛ إلا أن يكون ذلك من باب الاستنتاج العقلي، والاستنتاج لا يُعتبر دليلًا أو إجابة مُحددة على أية حال،

أبوبكر عباس
22-12-2012, 01:01 AM
يا صديقي بابكر عباس
القرآن استخدم أسلوبين، فمرّة أنث السماء، ومرّة ذكّرها، فإذا كان الأفصح هو تذكير السماء فتأنيثه لها لم يكن كذلك، والعكس بالعكس.
قد يكون إستخدم أسلوب واحد وحدث تغيير في النقل

هشام آدم
22-12-2012, 01:03 AM
الخط العقلي
بتاعك بقت مرجعيته تاريخية .يعني استعان بأدلة الرواة . وهي أدلة سردية !.. من أين أتيت بهذه .. أن رسول الله صلي الله عليه وسلم حياته تزخر بالخطايا و الجرائم .. جيب الكتب عشــــــــــــــــــــــــــــان الموضوع شـــــــــــــويه يتضح أمره ....ولماذا اقتنعت بها رغم أنها لا تختلف كثير عن فكرة ميتافيزيقية فهي سرد خالي من الأدلة المادية الملموسة هل أقوال الرواة الذين لم تلقاهم ودونهم التاريخ أصبحوا دليلا ماديا .. لأنك قلتَ ....؟

الأستاذ: أحمد محمد صلاح الدين
تحيّاتي

كلامي الذي استشهدتَ به كان عن (الخالق) وهي الفكرة الميتافيزيقية، بينما الإله الإسلامي كتصورات فهو مادي يُمكن أن أتحقق منه في شكل الآيات القرآنية أو الأحاديث أو حتى السيرة النبوية، فهي فيها وصف مادي للخالق، كما يتصوّره الإسلام.

أما عن مسألة الخطايا والجرائم فسوف يأتي ذكرها عندما ننتهي مما نحن فيه، لأن خطة البوست هي (أولًا: القرآن) (ثانيًا: الأحاديث النبوية الصحيحة) (ثالثًا: السيرة النبوية) وإذا كُنتَ تشك في صحّة أحد هذه المصادر، فأرجو إبلاغي بذلك، لأن سبب رفضي لفكرة الإله الإسلامي في أساسها قائمة على هذه المراجع والمصادر التي هي لدى المسلمين غير قابلة للطعن والتشكيك.

هشام آدم
22-12-2012, 01:04 AM
قد يكون إستخدم أسلوب واحد وحدث تغيير في النقل
أرجو أن تُصححني إن كنتُ قد فهمتك بشكل خاطئ: هل تقصد أن القرآن تعرّض للتحريف؟

أبوبكر عباس
22-12-2012, 01:14 AM
أرجو أن تُصححني إن كنتُ قد فهمتك بشكل خاطئ: هل تقصد أن القرآن تعرّض للتحريف؟أنا بنبح لي يومين معاك ودا، مدخلي لزراعة شك في طرحك.
بالنسبة ليك أنت كباحث عن الحقيقة، لماذا تتجاهل هذه الفرضية في بحثك؟
بالمسبة للمسلمين الموضوع موضوع إعتقاد تجاهلم لهذه الفرضية متعمد كجزء من الإعتقاد

هشام آدم
22-12-2012, 01:22 AM
أنا بنبح لي يومين معاك ودا، مدخلي لزراعة شك في طرحك.
بالنسبة ليك أنت كباحث عن الحقيقة، لماذا تتجاهل هذه الفرضية في بحثك؟
بالمسبة للمسلمين الموضوع موضوع إعتقاد تجاهلم لهذه الفرضية متعمد كجزء من الإعتقاد

صديقي بابكر عباس
ياخ حاشاك من النبحي .. كدي معليش وضح لي النقطة دي تاني. داير تقول شنو بالضبط؟ كيف يعني المسلمين تجاهلوا هذه الفرضية عمدًا؟

Magdy
22-12-2012, 01:33 AM
صديقي بابكر عباس
ياخ حاشاك من النبحي .. كدي معليش وضح لي النقطة دي تاني. داير تقول شنو بالضبط؟ كيف يعني المسلمين تجاهلوا هذه الفرضية عمدًا؟

احنا ربنا قال (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) يعني مسالة عدم التحريف دي عقيدة عندنا انت المامسلم دا متجاهل الفرضية دي ليه

Magdy
22-12-2012, 01:57 AM
{وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم}(الأنعام:139)

هنا نقل عن السارد "الله" لقول المشركين (حسب تسليل الآيات) فالكلام هنا في أساسه هو للمشركين، فهم الذين قالوا هذا القول، والقرآن فقط نقل لكلامهم، وإذا أردنا أن نستخدم أسلوب الترقيم فإننا سنكتب الآية على النحو التالي:
{وقالوا: "ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا" وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء. سيجزيهم وصفهم إنه حكيم عليم} والمعنى الظاهري للآية هو أن المشركين قالوا إن ما في بطون الأنعام هي ملك للرجال دونًا عن النساء (وقد اختلف المُفسرون في تفسير كُنه المقصود بما في البطون، ولكن الراجح أن المقصود هو الأجنة بدلالة {وإن يكون ميتة} فاللبن مثلًا لا يكون من الميتة، فالمقصود ظاهريًا أنهم قالوا إذا ولدت الأنعام فإن ما سوف تلده هو ملك للرجال دونًا عن النساء فلا يحل للنساء الأكل من ابناء هذه الأنعام، ولكن في حال أنجبت الأنعام أجنة ميتة، فإن الرجال والنساء يتشاركون في أكله. هذا هو المعنى العام من الآية.

الأسئلة:
1- لماذا لم يقل: {خالصة لذكورنا ومحرمة على أزواجنا}؟
2- لماذا لم يقل: {وإن تكن ميتة فهم فيه شركاء}

( وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ) الذي في بطونها هو الأجنة ، قاله السدي . وقال الزمخشري : كانوا يقولون في أجنة البحائر والسوائب : ما ولد منها حيا فهو خالص لذكورنا ولا تأكل منه الإناث ، وما ولد ميتا اشترك فيه الذكور والإناث . وقال ابن عباس وقتادة والشعبي : الذي في بطونها هو اللبن . وقال الطبري : اللفظ يعم الأجنة واللبن . انتهى . والظاهر الأجنة لأنها التي في البطن حقيقة ، وأما اللبن : ففي الضرع لا في البطن إلا بمجاز بعيد . وقرأ عبد الله وابن جبير وأبو العالية والضحاك وابن أبي عبلة : خالص بالرفع بغير تاء وهو خبر ما ، و ( لذكورنا ) متعلق به . وقرأ ابن جبير فيما ذكر ابن جني : خالصا بالنصب بغير تاء ، وانتصب على الحال من الضمير الذي تضمنته الصلة ، أو على الحال من ما على مذهب أبي الحسن في إجازته تقديم الحال على العامل فيها ، انتهى ملخصا . ويعني بقوله : على الحال من ( ما ) أي : من ضمير ( ما ) الذي تضمنه خبر ( ما ) وهو ( لذكورنا ) ، ويعني بقوله : في إجازته إلى آخره على العامل فيها إذا كان ظرفا أو مجرورا نحو : زيد قائما في الدار ، وخبر ( ما ) على هذه القراءة هو ( لذكورنا ) . وقرأ ابن عباس والأعرج وقتادة وابن جبير أيضا : ( خالصة ) بالنصب ، وإعرابها كإعراب ( خالصا ) بالنصب ، وخرج ذلك الزمخشري على أنه مصدر مؤكد كالعافية . وقرأ ابن عباس أيضا وأبو رزين وعكرمة وابن [ ص: 232 ] يعمر وأبو حيوة والزهري : ( خالصة ) على الإضافة ، وهو بدل من ( ما ) ، أو مبتدأ خبره ( لذكورنا ) ، والجملة خبر ما . وقرأ الجمهور : ( خالصة ) بالرفع وبالتاء ، وهل التاء للمبالغة كراوية ، أو حملا على معنى ما لأنها أجنة والعام ، أو هو مصدر يبنى على فاعلة كالعافية والعاقبة أي : ذو خلوص ، أقوال . وكان قد سبق لنا أن شيخنا علم الدين العراقي - رحمه الله - ذكر أنه لم يوجد في القرآن حمل على المعنى أولا ثم حمل على اللفظ بعده ، إلا في هذه الآية ، ووعدنا أن نحرر ذلك في مكان ، وما ذكره قاله مكي ، قال : الآية في قراءة الجماعة أتت على خلاف نظائرها في القرآن لأن كل ما يحمل على اللفظ مرة وعلى المعنى مرة إنما يبتدأ أولا بالحمل على اللفظ ، ثم يليه الحمل على معنى نحو ( من آمن بالله ) ، ثم قال : ( فلهم أجرهم ) هكذا يأتي في القرآن وكلام العرب . وهذه الآية تقدم فيها الحمل على المعنى فقال : ( خالصة ) ، ثم حمل على اللفظ فقال : ( ومحرم ) ، ومثله " كل ذلك كان سيئة " في قراءة نافع ومن تابعه فأنث على معنى ( كل ) ; لأنها اسم لجميع ما تقدم مما نهي عنه من الخطايا ، ثم قال : ( عند ربك مكروها ) فذكر على لفظ ( كل ) ، وكذلك ( ما تركبون لتستووا على ظهوره ) حملا على ما ، ووحد الهاء حملا على لفظ ما . وحكي عن العرب : هذا الجراد قد ذهب فأراحنا من أنفسه ، جمع الأنفس ووحد الهاء وذكرها ، انتهى وفيه بعض تلخيص . ومن ذهب إلى أن الهاء للمبالغة أو التي في المصدر كالعافية فلا يكون التأنيث حملا على معنى ما ، وعلى تسليم أنه حمل على المعنى فلا يتعين أن يكون بدأ أولا بالحمل على المعنى ثم بالحمل على اللفظ ; لأن صلة ما متعلقة بفعل محذوف ، وذلك الفعل مسند إلى ضمير ما ، ولا يتعين أن يكون وقالوا : ما استقرت في بطون الأنعام ، بل الظاهر أن يكون التقدير : ما استقر ، فيكون حمل أولا على التذكير ثم ثانيا على التأنيث ، وإذا احتمل هذا الوجه ، وهو الراجح ، لم يكن دليلا على أنه بدأ بالحمل على التأنيث أولا ثم بالحمل على اللفظ ، وقول مكي : هكذا يأتي في القرآن وكلام العرب ، أما القرآن فكذلك هو ، وأما كلام العرب فجاء فيه الحمل على اللفظ أولا ، ثم على المعنى وهو الأكثر ، وجاء الحمل على المعنى أولا ثم على اللفظ ، وأما قوله : ومثله " كل ذلك كان سيئة " فليس مثله ، بل حمل أولا على اللفظ في قوله : ( كان ) ألا ترى أنه أعاد الضمير مذكرا ، ثم على المعنى فقال : سيئة ، وأما قوله : وكذلك " ما تركبون " فليس مثله ، لأنه يحتمل أن يكون التقدير ما تركبونه ، فيكون قد حمل أولا على اللفظ ثم على المعنى في قوله : ظهوره ثم على اللفظ في إفراد الضمير ، وأما هذا الجراد قد ذهب فقد حمل أولا على إفراد الضمير على اللفظ ، ثم جمع على المعنى ثم على اللفظ في إفراد الضمير ، [ ص: 233 ] ومعنى لأزواجنا : لنسائنا ، أي : معدة أن تكون أزواجا ، قاله مجاهد . وقال ابن زيد : لبناتنا .

( وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء ) كانوا إذا خرج الجنين ميتا اشترك في أكله الرجال والنساء ، وكذلك ما مات من الأنعام الموقوفة نفسها . وقرأ أبو بكر : وإن تكن بتاء التأنيث ( ميتة ) بالنصب أي وإن تكن الأجنة التي تخرج ميتة . وقرأ ابن كثير : وإن يكن ( ميتة ) بالتذكير وبالرفع على كان التامة وأجاز الأخفش أن تكون الناقصة وجعل الخبر محذوفا ، التقدير وإن تكن في بطونها ميتة وفيه بعد . وقال الزمخشري : وقرأ أهل مكة وإن تكن ( ميتة ) بالتأنيث والرفع ; انتهى . فإن عنى ابن كثير فهو وهم وإن عنى غيره من أهل مكة فيمكن أن يكون نقلا صحيحا وهذه القراءة التي عزاها الزمخشري لأهل مكة هي قراءة ابن عامر . وقرأ باقي السبعة ( وإن يكن ) بالتذكير ( ميتة ) بالنصب على تقدير وإن يكن ما في بطونها ميتة . قال أبو عمرو بن العلاء : ويقوي هذه القراءة قوله : ( فهم فيه شركاء ) ولم يقل فيها ; انتهى . وهذا ليس بجيد لأن الميتة لكل ميت ذكرا كان أو أنثى فكأنه قيل : وإن يكن ميتا ( فهم فيه شركاء ) . وقرأ يزيد : ( ميتة ) بالتشديد . وقرأ عبد الله ( فهم فيه سواء ) . ( سيجزيهم وصفهم ) أي جزاء وصفهم الكذب على الله في التحليل والتحريم من قوله ( ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام )

هشام آدم
22-12-2012, 02:01 AM
احنا ربنا قال (انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون) يعني مسالة عدم التحريف دي عقيدة عندنا انت المامسلم دا متجاهل الفرضية دي ليه
إن أقر بابكر عباس بأن كلامك هذا هو ما عناه، فسوف أُجيب

Magdy
22-12-2012, 02:07 AM
{تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر}(القمر:20)
{فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية}(الحاقة:7)

السؤال:لماذا ذكَّر وصف أعجاز النخل في الآية الأولى وأنثها في الآية الثانية؟

( تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر )

ثم قال تعالى : ( تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر ) فيه مسائل :

المسألة الأولى : ( تنزع الناس ) وصف أو حال ؟ نقول : يحتمل الأمرين جميعا ، إذ يصح أن يقال : أرسل ريحا صرصرا نازعة للناس ، ويصح أن يقال : أرسل الريح نازعة ، فإن قيل : كيف يمكن جعلها حالا ، وذو الحال نكرة ؟ نقول : الأمر هنا أهون منه في قوله تعالى : ( ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر ) [ القمر : 4 ] فإنه نكرة ، وأجابوا عنه بأن ( ما ) موصوفة فتخصصت فحسن جعلها ذات الحال ، فكذلك نقول : هاهنا الريح موصوفة بالصرصر ، والتنكير فيه للتعظيم ، وإلا فهي ثلاثة فلا يبعد جعلها ذات حال . وفيه وجه آخر ، وهو أنه كلام مستأنف على فعل وفاعل ، كما تقول : جاء زيد جذبني ، وتقديره ، جاء فجذبني ، كذلك هاهنا قال : ( إنا أرسلنا عليهم ريحا ) فأصبحت ( تنزع الناس ) ويدل عليه قوله تعالى : ( فترى القوم فيها صرعى ) [ الحاقة : 7 ] فالتاء في قوله : ( تنزع الناس ) إشارة إلى ما أشار إليه بقوله : ( صرعى ) وقوله تعالى : ( كأنهم أعجاز نخل منقعر ) فيه وجوه .

أحدها : نزعتهم فصرعتهم ( كأنهم أعجاز نخل ) كما قال : ( صرعى كأنهم أعجاز نخل ) [ الحاقة : 7 ] .

ثانيها : نزعتهم فهم بعد النزع ( كأنهم أعجاز نخل ) وهذا أقرب ؛ لأن الانقعار قبل الوقوع ، فكأن الريح تنزع الواحد وتقعره فينقعر فيقع فيكون صريعا ، فيخلو الموضع عنه فيخوى ، وقوله في الحاقة : ( فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ) إشارة إلى حالة بعد الانقعار الذي هو بعد النزع ، وهذا يفيد أن الحكاية هاهنا مختصرة حيث لم يشر إلى صرعهم وخلو منازلهم عنهم بالكلية ، فإن حال الانقعار لا يحصل الخلو التام إذ هو مثل الشروع في الخروج والأخذ فيه .

ثالثها : تنزعهم نزعا بعنف كأنهم أعجاز نخل تقعرهم فينقعروا إشارة [ ص: 43 ] إلى قوتهم وثباتهم على الأرض ، وفي المعنى وجوه :

أحدها : أنه ذكر ذلك إشارة إلى عظمة أجسادهم وطول أقدادهم .

ثانيها : ذكره إشارة إلى ثباتهم في الأرض ، فكأنهم كانوا يعملون أرجلهم في الأرض ويقصدون المنع به على الريح .

وثالثها : ذكره إشارة إلى يبسهم وجفافهم بالريح ، فكانت تقتلهم وتحرقهم ببردها المفرط فيقعون كأنهم أخشاب يابسة .

المسألة الثانية : قال هاهنا : ( منقعر ) فذكر النخل ، وقال في الحاقة : ( كأنهم أعجاز نخل خاوية ) فأنثها ، قال المفسرون : في تلك السورة كانت أواخر الآيات تقتضي ذلك ؛ لقوله : ( مستمر ) [ القمر : 2 ] ، و ( منهمر ) [ القمر : 11 ] ، و ( منتشر ) [ القمر : 7 ] وهو جواب حسن ، فإن الكلام كما يزين بحسن المعنى يزين بحسن اللفظ ، ويمكن أن يقال : النخل لفظه لفظ الواحد ، كالبقل والنمل ، ومعناه معنى الجمع ، فيجوز أن يقال فيه : نخل منقعر ومنقعرة ومنقعرات ، ونخل خاو وخاوية وخاويات ، ونخل باسق وباسقة وباسقات ، فإذا قال قائل : منقعر أو خاو أو باسق جرد النظر إلى اللفظ ولم يراع جانب المعنى ، وإذا قال : منقعرات أو خاويات أو باسقات جرد النظر إلى المعنى ولم يراع جانب اللفظ ، وإذا قال : منقعرة أو خاوية أو باسقة جمع بين الاعتبارين من حيث وحدة اللفظ ، وربما قال : منقعرة على الإفراد من حيث اللفظ ، وألحق به تاء التأنيث التي في الجماعة إذا عرفت هذا فنقول : ذكر الله تعالى لفظ النخل في مواضع ثلاثة ، ووصفها على الوجوه الثلاثة ، فقال : ( والنخل باسقات ) [ ق : 10 ] فإنها حال منها وهي كالوصف ، وقال : ( نخل خاوية ) [ الحاقة : 7 ] وقال : ( نخل منقعر ) فحيث قال : ( منقعر ) كان المختار ذلك ؛ لأن المنقعر في حقيقة الأمر كالمفعول ؛ لأنه الذي ورد عليه القعر فهو مقعور ، والخاوي والباسق فاعل ومعناه إخلاء ما هو مفعول من علامة التأنيث أولا ، كما تقول : امرأة كفيل ، وامرأة كفيلة ، وامرأة كبير ، وامرأة كبيرة . وأما الباسقات ، فهي فاعلات حقيقة ؛ لأن البسوق أمر قام بها ، وأما الخاوية ، فهي من باب حسن الوجه ؛ لأن الخاوي موضعها ، فكأنه قال : نخل خاوية المواضع ، وهذا غاية الإعجاز حيث أتى بلفظ مناسب للألفاظ السابقة واللاحقة من حيث اللفظ ، فكان الدليل يقتضي ذلك ، بخلاف الشاعر الذي يختار اللفظ على المذهب الضعيف لأجل الوزن والقافية .

Magdy
22-12-2012, 02:14 AM
{السماء منفطر به كان وعده مفعولًا}(المزمل:18)
{إذا السماء انفطرت}(الانفطار:1)

السؤال:
هل السماء مُذكر أم مُؤنث؟

أي متشققة لشدته . ومعنى " به " أي فيه ; أي في ذلك اليوم لهوله . هذا أحسن ما قيل فيه . ويقال : مثقلة به إثقالا يؤدي إلى انفطارها لعظمته عليها وخشيتها من وقوعه , كقوله تعالى : " ثقلت في السموات والأرض " [ الأعراف : 187 ]. وقيل : " به " أي له , أي لذلك اليوم ; يقال : فعلت كذا بحرمتك ولحرمتك , والباء واللام وفي : متقاربة في مثل هذا الموضع ; قال الله تعالى : " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة " [ الأنبياء : 47 ] أي في يوم القيامة . وقيل : " به " أي بالأمر أي السماء منفطر بما يجعل الولدان شيبا . وقيل : منفطر بالله , أي بأمره , وقال أبو عمرو بن العلاء : لم يقل منفطرة ; لأن مجازها السقف ; تقول : هذا سماء البيت ; قال الشاعر : فلو رفع السماء إليه قوما لحقنا بالسماء وبالسحاب وفي التنزيل : " وجعلنا السماء سقفا محفوظا " [ الأنبياء : 32 ] . وقال الفراء : السماء يذكر ويؤنث . وقال أبو علي : هو من باب الجراد المنتشر , والشجر الأخضر , و " أعجاز نخل منقعر " [ القمر : 20 ] . وقال أبو علي أيضا : أي السماء ذات انفطار ; كقولهم : امرأة مرضع , أي ذات إرضاع , فجرى على طريق النسب .

Magdy
22-12-2012, 02:17 AM
{ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات}(آل عمران:24)
{وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة}(البقرة:80)

السؤال:
1- أيهما أبلغ أو أصح؟
2- ماذا يعني أن تكون آية أبلغ من آية أخرى؟

هذه الآية نزلت تحكى قولاً قاله اليهود ، يكشف عن الغرور الذى ملأ أنفسهم ، فقد زعموا أنهم إذا دخلوا النار ، فإنها لا تمسهم إلا مساً خفيفّا ، وأنهم لن يُخلدوا فيها ، بل يقضون عدة أيام.

وهذا تطاول منهم ، لأن شئون الآخرة لا يعلمها إلا الله.

لذلك كذَّبهم الله ، وألزمهم الحُجة البالغة له عليهم وحصر مصدر هذا الذى ادعوه فى أمرين:

الأول: أن يكون عندهم من الله عهد بما قالوا ، والله لا يخلف عهده ، وهم فى الواقع لا عهد عندهم من الله يحدد فيه مدة مكثهم فى النار ، ودرجة العذاب الذى سيصيبهم فيها.

الثانى: أو هُمْ يفترون على الله عز وجل ، وماداموا ليس عندهم عهد من الله ، فهم ـ إذاً ـ كاذبون والذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون.

أما مسألة الكثرة والقلة ، التى بنى عليها هؤلاء الكارهون لما أنزل الله على خاتم رسله صلى الله عليه وسلم ، فلا اعتبار لها هنا ، وهم وإن حفظوا شيئاً فقد غابت عنهم أشياء. ولذلك أوقعهم جهلهم فيما حاولوا أن يفروا منه ؛ لأنهم قالوا إن معدودة ، جمع كثرة ، واستعمال جمع الكثرة ـ هنا ـ خطأ ؟ ؛ لأن اليهود أرادوا جمع القلة ـ أى أنهم يمكثون فى النار أياماً قليلة. فجاء تعبير القرآن غير وافٍ بالمعنى الذى كانوا يقصدونه ، وكان الواجب على القرآن أن يقول: أياماً معدودات ، بدلاً من (أياماً معدودة (هذا هو قولهم ، وهو محض الخطأ لو كانوا يعلمون وذلك للاعتبارات الآتية:

فأولاً: لأن " معدودة " ليست جمعاً بل مفردًا ، ليست جمع كثرة ولا جمع قلة. وهؤلاء " العباقرة " جعلوها جمع كثرة ، بسبب جهلهم باللغة العربية ، لغة الإعجاز.

وثانياً: أن " معدودات " التى يقولون إنها الصواب وكان حق القرآن أن يعبر بها بدلاً من " معدودة " ظانين أن " معدودات " جمع قلة. وهى ليست جمع قلة كما توهموا ، فهى على وزن " مفعولات " وهذا الوزن ليس من

أوزان جموع القلة (2) بل من أوزان جموع الكثرة ولا ينفعهم قولهم إن اليهود أرادوا القلة ، لأن هذه القلة يدل عليها سياق الكلام لا المفردات المستعملة فى التركيب.

وثالثاً: إن هذا التعبير لا ينظر فيه إلى جانب قلة أو كثرة ، ولكن ينظر فيه من جانب آخر ليس عند هؤلاء الأدعياء شرف الاتصاف به ؛ لأنهم دخلاء على لغة الإعجاز والتنزيل.

هذا الجانب هو: معاملة غير العاقل معاملة العاقل أو عدم معاملته (3).

ووصف الأيام بـ " معدودة " فى ما حكاه الله عن اليهود هو وصف لها بما هو لائق بها ، لأن الأيام لا تعقل فأجرى عليها الوصف الذى لغير العقلاء ، وما جاء على الأصل فلا يسأل عنه ، ولكنهم لجهلهم المركب بلغة الإعجاز حسبوا الصواب خطأ ، والخطأ صواباً. لأنهم زجوا بأنفسهم فيما لا ناقة لهم فيه ولا جمل.

أما معاملة غير العاقل معاملة العاقل ، فلها دواعٍ بلاغية لا يعرف عنها مثيرو هذه الشبهات كثيراً ولا قليلاً.

وهى فى النظم القرآنى من الكثرة بمكان ، ولا يعامل غير العاقل معاملة العاقل إلا بتنزيله منزلة العاقل لداع بلاغى يقتضى ذلك التنزيل.

وإذا كان القرآن قد عبَّر فى وصف " أياماً " فى آية البقرة هذه بـ " معدودة " وهو وصف غير العاقل جارٍ على الأصل ، فإنه عبَّر عن وصفها بـ " معدودات " فى موضع آخر ، هو قوله تعالى:

(ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودات وغرهم فى دينهم ما كانوا يفترون ) (4).

فكان ينبغى أن يسأل هؤلاء عن اختلاف التعبير فى الموضعين بدل أن يخطِّئوا الصواب وهم جاهلون. وها نحن نضع بين أيديهم الحق ناصع البياض.

فى آية البقرة جاء وصف " أياماً " ـ " معدودة " بصيغة الإفراد ، وليس جمع كثرة كما زعموا.

وفى آية آل عمران جاء وصف " أياماً " ـ " معدودات " جمعاً لا إفراداً.

فلماذا ـ إذاً ـ اختلفت صيغة الوصف ، والموصوف واحد ، هو " أياماً " ؟

إذا قارنَّا بين الآيتين وجدنا آية البقرة مبنية على الإيجاز هكذا:

" وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة.. ".

ووجدنا آية آل عمران مبنية على الإطناب هكذا:

" ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودات ".

وازن بين صدر آية البقرة " وقالوا ".

وبين صدر آية آل عمران " ذلك بأنهم قالوا ".

تجد أن جملة " ذلك بأنهم " هذه العبارة اشتملت على اسم الإشارة الموضوع للبعيد ، الرابط بين الكلامين السابق عليه ، واللاحق به.

ثم تجد " الباء " الداخلة على " إن " فى " بأنهم ".

ثم " إن " التى تفيد التوكيد ، ثم ضمير الجماعة " هم ".

هذه الأدوات لم يقابلها فى آية البقرة ، إلا واو العطف " وقالوا " إذاً المقامان مختلفان ، أحدهما إيجاز ، والثانى إطناب.

وهذا يبين بكل قوة ووضوح لماذا كان " معدودة ". فى آية البقرة ؟ و " معدودات " فى آية آل عمران ؟

كان وصف " أياماً " فى آية البقرة " معدودة " لأن المقام فيها مقام إيجاز كما تقدم فناسب هذا المقام الإيجازى أن يكون الوصف موجزاً هكذا " معدودة ".

وكان الوصف فى آية آل عمران مطنباً " معدودات " بزيادة " الألف " ليناسب مقام الآية الإطنابى كما تقدم (5).

فانظر إلى هذه الدقائق واللطائف البيانية المعجزة التى عميت عنها مدارك " الخواجات " المتعالمين.

المراجع

(1) البقرة: 80.

(2) أوزان جموع القلة هى: فِعْلَة ـ أفْعَال ـ أفعُل ـ أفْعِلَة.

(3) غير العاقل هو ماعدا الإنسان من مخلوقات الله الأرضية.

(4) آل عمران: 24.

(5) انظر: ملاك التأويل ، القاطع لذوى الإلحاد والتعطيل فى توجيه المتشابه من آى التنزيل (1/281) للعلامة أحمد بن الزبير القرناطى. دار النهضة العربية.

Magdy
22-12-2012, 02:21 AM
{وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها}(المؤمنون:21)
{وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه}(النحل:66)

السؤال:
1- أيهما أصح: الآية الأولى أم الثانية؟
2- ماذا يعني أن تكون إحداهما صحيحة؟

الضمير في قوله : { مّمَّا فِى بُطُونِهِ } راجع إلى الأنعام . قال سيبويه : العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد . وقال الزجاج : لما كان لفظ الجمع يذكر ويؤنث ، فيقال : هو الأنعام ، وهي الأنعام جاز عود الضمير بالتذكير . وقال الكسائي : معناه : مما في بطون ما ذكرنا ، فهو على هذا عائد إلى المذكور . قال الفراء : وهو صواب . وقال المبرد : هذا فاش في القرآن كثير ، مثل قوله للشمس { هذا رَبّى } [ الأنعام : 78 ] يعني : هذا الشيء الطالع
(الشوكاني)
{ نسقيكم مما في بطونه } وأفرد هاهنا [الضمير] عودا على معنى النعم، أو الضمير عائد على الحيوان؛ فإن الأنعام حيوانات، أي نسقيكم مما في بطن هذا الحيوان.وفي الآية الأخرى: { مما في بطونها } [المؤمنون : 21] ، ويجوز هذا وهذا ( ابن كثير)

ذكر سيبويه الأنعام في باب ما لا ينصرف في الأسماء المفردة الواردة على أفعال ، كقولهم : ثوب أكياش ؛ ولذلك رجع الضمير إليه مفرداً . وأمّا ) فِى بُطُونِهَا ( ( المؤمنون : 21 ) في سورة المؤمنين : فلأنّ معناه الجمع . ويجوز أن يقال في الأنعام وجهان ، أحدهما : أن يكون تكسير نعم كأجبال في جبل ، وأن يكون اسماً مفرداً مقتضياً لمعنى الجمع كنعم ، فإذا ذكر فكما يذكر ( نعم ) في قوله : في كُلِّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَه
يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَتَنْتِجُونَهْ
وإذا أنث ففيه وجهان : أنه تكسير نعم . وأنه في معنى الجمع (الكشاف)

وإنما ذَكَّرَ فقال: { في بطونه } لأن الأنعام من الأسماء المفردة. هكذا ذكره سيبويه في باب ما لا ينصرف
وقال الزجاج : الأنعام لفظ [جمع] اسم للجنس، يذكر ويؤنث، يقال: هي أنعام وهو الأنعام.
وقال الفراء : النَّعَم والأنعام شيء واحد، فرجع التذكير إلى النَّعَم إذ كان يؤدي عن معنى الأنعام، أنشدني بعضهم:

........................... ... وطابَ ألبانُ اللِّقاح وبَرَدْ

فرجع إلى اللبن؛ لأن اللبن والألبان في معنى واحد.
قال : وقال الكسائي: أراد: نسقيكم مما في بطون ما ذكرنا، وهو صواب، أنشدني بعضهم:
مثلُ الفِراخِ نُتِفَتْحواصِلُه
وقال المبرد : هذا فاشٍ في القرآن، مثل قوله للشمس: { هذا ربي } [الأنعام:78] بمعنى: هذا الشيء الطالع، وكذلك { وإني مرسلة إليهم بهدية } [النمل:35] ثم قال: { فلما جاء سليمان } [النمل:36] ولم يقل: جاءت؛ لأن المعنى: [جاء] الشيء الذي ذكرناه.
وقال أبو عبيدة : الهاء في "بطونه" للبعض.
المعنى: نسقيكم مما في بطون البعض الذي له لبن؛ لأنه ليس لكل الأنعام لبن. (رموز الكنوز)

قلت : ما ذكره الأئمة حسن إلا أنه لا يقع جواباً عن التخصيص. ولعل السر فيه أن الضمير في هذه السورة يعود إلى البعض وهو الإناث ، لأن اللبن لا يكون للكل فالتقدير. وإن لكم في بعض الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه ، وأما في ( المؤمنين ) فإنه لما عطف عليه ما يعود على الكل ولا يقتصر على البعض وهو قوله : ( ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها ) [ المؤمنون : 22 ] لم يتحمل أن يكون المراد به البعض فأنث ليكون نصاً على أن المراد بها الكل. (غرائب القران)النيسابوري

قال تعالى : ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ ) (النحل:66) وقال تعالى : ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُون )(المؤمنون:21)
آية النحل تتحدث عن إسقاء اللبن من بطون الأنعام واللبن لا يخرج من جميع الأنعام بل يخرج من قسم من الإناث.
أما آية المؤمنون فالكلام فيها على منافع الأنعام من لبن وغيره وهي منافع عامة تعم جميع الأنعام ذكورها وإناثها صغارها وكبارها فجاء بضمير القلة وهو ضمير الذكور للأنعام التي يستخلص منها اللبن وهي أقل من عموم الأنعام وجاء بضمير الكثرة وهو ضمير الإناث لعموم الأنعام وهذا جار وفق قاعدة التعبير في العربية التي تفيد أن المؤنث يؤتى به للدلالة على الكثرة بخلاف المذكر وذلك في مواطن عدة كالضمير واسم الإشارة وغيرها
(التعبير القرآني) للدكتور فاضل صالح السامرائي

Magdy
22-12-2012, 02:24 AM
فلأنه قصد إناثها في الاية الأولى والأية تحدث عن بعض الأنعام والتي هي الإناث جاءت الاية من بطونه أي من بطون هذا البعض
والايه الثانية لما أشار إلى جميع الأنعام والحديث في السياق عن جميع الأنعام وليس البعض الذي يخرج منه البن فوجب إعادة الضمير على الجميع فقال من بطونها أي من بطون الانعام و مِنْ هنا تبعيضية من إناث جميع الأنعام
وهو تقرير ماذكره النحاة والمفسرون رحمهم الله فيه كفاية وهو واضح إن شاء الله

وهذا أحد المتأخرين يضيف

(الإشارة إلي الأنعام بالتذكير والتأنيث‏:‏
والاشارة القرآنية بالتذكير في لفظة‏(‏ بطونه‏)‏ في الآية الكريمة التي نحن بصددها‏,‏ والاشارة الي نفس اللفظة بالتأنيث في سورة المؤمنون‏(‏ مما في بطونها‏)‏ جاءت باعتبار أن الأنعام يذكر ويؤنث‏.‏
وذكر بعض المتأخرين أن الضمير في الآية التي نحن بصددها جاء مذكرا ومفردا للإشارة الي أن اللبن يتكون بأمر من هرمونات الذكورة‏,‏ وذلك لأن الأنثي لا تفرز اللبن إلا إذا تسببت نطفة الذكر في اخصاب البويضة‏,‏ وتكون الجنين‏,‏ وما يصاحب ذلك من إفراز هرمونات خاصة تعمل علي تنشيط الغدد اللبنية حتي تكتمل قدرتها علي افراز اللبن بمجرد الولادة‏,‏ ومن هنا جاءت الاشارة في التعبير القرآني الكريم هنا بالافراد والتذكير‏(‏ مما في بطونه‏)‏ لتأكيد تلك الحقيقة‏,‏ وبالجمع والتأنيث في سورة المؤمنون‏(‏ مما في بطونها‏)‏ للإشارة الي الانعام بصفة عامة‏,‏ والي اناثها بصفة خاصة‏.‏)

زغلول النجار

Magdy
22-12-2012, 02:25 AM
{قل هو الله أحد (*) الله الصمد}(الإخلاص: 1-2)

السؤال:
لماذا جاءت كلمة (أحد) بصيغة النكرة، وكلمة (الصمد) بالتعريف؟

حكمة تنكير " أحد " وتعريف " الصمد " :

قال تعالى : " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) ".
حكمة تنكير " أحد " أنها مسبوقة بكلمتين معرفتين " هو الله " وهما مبتدأ وخبر.. وبما أن المبتدأ والخبر معرفتان ودلالتهما على الحصر .. فقد استغني بتعريفهما ودلالتهما على الحصر عن تعريف " أحد ".
فجاء لفظ " أحد " نكرة على أصله .. لأن الأصل في الكلمة هو التنكير.. فهو نكرة ( وإعرابه خبر ثان ).
كما أن لفظ " أحد " جاء على التنكير للتعظيم والتفخيم والتشريف وللإشارة إلى أن الله تعالى فرد أحد لا يمكن تعريف كيفيته ولا الإحاطة به سبحانه وتعالى.
أما " الصمد " فقد جاء معرفة في الآية الثانية لأن " الله الصمد " مبتدأ وخبر.. وجاءا معرفتين ليطابقا " هو الله " في الآية الأولى .. وقد جاء تعريف " الله الصمد " ليدل على الحصر أيضاً .
فقوله " هو الله أحد " يدل على الحصر لتعريف المبتدأ والخبر ( الأحدية محصورة بالله ).
وقوله " الله الصمد " يدل على الحصر أيضا لتعريف المبتدأ والخبر ( والصمدانية محصورة بالله ).

هشام آدم
22-12-2012, 02:45 AM
الأخ: مجدي محمد عبدالله
تحيّاتي

أرجو أن تكون قد قرأت ما نشرته، وألا تكون قد نشرته من باب (هذا الرد موجود وكفى)، وأرجو أن توضح لي رأيك (قبل، وبعد) قراءة التفسير، وإلى أي الآراء تميل، لأني لا أُحب أن أُناقش آراء وأفكار أُناس ليسوا موجودين بالإنابة، ولكن سأفعل حتى تعلم أن ما يفعله المُفسرون ما هو إلا تلفيق وتبرير واحتيال على النص واللغة.

أولًأ:
وقرأ عبد الله وابن جبير وأبو العالية والضحاك وابن أبي عبلة : خالص بالرفع بغير تاء وهو خبر ما
هذا يعني أن عبد الله بن عباس وابن جبير والضحاك كانوا يقرؤون آية {خالصةً لذكورنا} على نحو مختلف هكذا {خالصٌ لذكورنا}؟ هل هذا تحريف في القرآن أم هم رأوا أن هذا أفصح؟ وكيف يُمكن أن تُفسر فعلهم هذا؟ علمًا بأن هذا مما لا يدخل في باب القراءات، فالمسألة هنا قواعدية، وليست لسانية.

ثانيًأ:
وقرأ ابن جبير فيما ذكر ابن جني : خالصا بالنصب بغير تاء ، وانتصب على الحال من الضمير الذي تضمنته الصلة
هذا يعني أيضًا أن ابن جبير كان يقرأ الآية مرّة بالرفع كما في أعلاه، ومرّة بالنصب {خالصًا لذكورنا} هل تعتقد أن ابن جبير كان يسخر من القرآن بهذا الفعل؟ فمرّة يقرؤها مرفوعة، ومرة منصوبة، وفي الحالتين يقرؤها بدون تاء مربوطة. ماذا يعني لك ذلك؟

وقرأ الجمهور: (خالصة) بالرفع وبالتاء، وهل التاء للمبالغة كراوية ، أو حملا على معنى ما لأنها أجنة والعام ، أو هو مصدر يبنى على فاعلة كالعافية والعاقبة أي : ذو خلوص
أرأيت التلفيق والتبرير؟ هل التاء المربوطة في كلمة (رواية) هي من صيغة المبالغة؟ وهل التاء المربوطة في (العافية) و (العاقبة) هي من أصل الكلمة أم من زوائدها؟ وما علاقتهما بالتاء المربوطة في كلمة (خالصة)؟ هل في الأساس يُمكن أن أقول لك مثلًا: "خذ هذا القلم خالصة لك"؟ هل يُمكن أن أقول ذلك بدعوى أنها صيغة مبالغة أو على المصدرية؟ أي لغة عربية هذه؟ أنا ليست مُشكلتي في الإعراب: هل هي منصوبة على المصدرية أو الحالية أم مرفوعة، أنا مشكلتي في الرسم: هل هي بتاء مربوطة أم بغير تاء مربوطة؟

الفكرة هنا أنا لدينا جملة تقول: (ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا) وحتى نعرف ما إذا كانت كلمة (خالص) يجب أن تكون للمذكر أو للمؤنث (خالصة) فإننا يجب أن نعرف المعنى المراد بما في البطون، ولو أخذنا المعنى بأنها (الأجنة) فهي مؤنثة (خالصة) وإذا كان المعنى الألبان فهي أيضًا مؤنثة (خالصة) وإذا كان المعنيان صحيحان، فإنها ستأخذ على صيغة الجمع وهي أيضًا مؤنثة (خالصة) إذًا فقوله ( ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا) صحيحة لغويًا وقواعديًا.

السؤال هو: لماذا إذن جاءت كلمة (محرم) بصيغة المذكر وليس المحرم مع أنها في نفس الجملة؟ { ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا}؟؟

نأتي لما بعدها:

وقرأ أبو بكر: وإن تكن بتاء التأنيث (ميتة) بالنصب أي وإن تكن الأجنة التي تخرج ميتة
مرّة أخرى أحدهم يقرأ بخلاف ما هو معلوم، فأيهما صحيح (تكن) أم (يكن)؟


وقرأ ابن كثير: وإن يكن (ميتة) بالتذكير وبالرفع على كان التامة وأجاز الأخفش أن تكون الناقصة وجعل الخبر محذوفا ، التقدير وإن تكن في بطونها ميتة وفيه بعد
لم يُبرر لنا المُفسّر سبب قراءة ابن كثير على هذا النحو، فكل ما قاله هو في تفسير الإعراب، وهو ما لا علاقة لنا به في هذا المقام.


وقال الزمخشري : وقرأ أهل مكة وإن تكن (ميتة) بالتأنيث والرفع ; انتهى . فإن عنى ابن كثير فهو وهم وإن عنى غيره من أهل مكة فيمكن أن يكون نقلا صحيحا وهذه القراءة التي عزاها الزمخشري لأهل مكة هي قراءة ابن عامر
هذا يعني أنا أهل مكة التي منها الرسول قرأوها (تكن) وليس (يكن) ؟!؟!

نحن اتفقنا فيما سبق أنه إن كان المقصود بما في البطون (سواء هم الأجنة أو الألبان أو كليهما) فإنها جميعًا تأتي بصيغة المؤنث، وعلى هذا فإن كل ما يليها يجب أن يكون في صيغة المؤنث. والقراءة الصحيحة كما هو المفروض {وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرمة على أزواجنا وإن تكن ميتة فهم فيه شركاء} هذا هو الراجح، لأن المعنى في الأساس عن المؤنث.

لاحظ أننا نناقش في آية واحدة، ووجدنا عددًا كبيرًا من الاختلاف فيه، فهل من المُتوقع أن يكون هنالك اختلاف بهذا الحجم في كلام بليغ؟ بحيث يصح مثلًا أن يقرأ أحد بقراءة غير التي أنزلها الله لأنها أبلغ من أي قراءة أخرى؟

أرجو أن تكون لدينا ذائقة تجعلنا نفهم محاولات التلفيق التي يقوم بها بعض المُفسّرون، وألا نغيّب عقولنا حتى عن أبسط قواعد اللغة العربية، وإلا فإن القرآن يتحدث بعربية أخرى غير التي نعرفها. مثل هذه الأخطاء هي التي جعلت الأعراب يسخرون من قرآن محمد، ولا يعتبرون فيه بلاغة، فهل نحن أعلم منهم باللغة وأصولها وأحوالها؟

هشام آدم
22-12-2012, 03:13 AM
يا أخ مجدي
يبدو أنك فقط تقرأ ما أقوله، ثم تبحث في (قوقل) فإن وجدت شيئًا تظن أنه قد يُسعف، تأتي به، وتردمه حتى ربما دون أن تقرأه، أو دون أن تفهمه. هذا الفعل ليس مقبولًا، فلا يُمكنني في كل مرّة أن أرد على أفكار الآخرين بالإنابة. أنا أُريد رأيك أنت.

نأتي لما جلبته، وأعتذر مرّة أخرى إن لم أُجب على كلام منقول لك، فألا هنا لأناقش أعضاء المنبر، وليس آخرين من خارجه، فإن لم تك لك معرفة ورغبة في النقاش بأفكارك الخاصة، فرجاءً تابع في صمت.

حكمة تنكير " أحد " أنها مسبوقة بكلمتين معرفتين " هو الله " وهما مبتدأ وخبر.. وبما أن المبتدأ والخبر معرفتان ودلالتهما على الحصر .. فقد استغني بتعريفهما ودلالتهما على الحصر عن تعريف " أحد ".
فجاء لفظ " أحد " نكرة على أصله .. لأن الأصل في الكلمة هو التنكير.. فهو نكرة ( وإعرابه خبر ثان ).
كما أن لفظ " أحد " جاء على التنكير للتعظيم والتفخيم والتشريف وللإشارة إلى أن الله تعالى فرد أحد لا يمكن تعريف كيفيته ولا الإحاطة به سبحانه وتعالى.
أولًأ: (هو) ليست كلمة، وإنما هي ضمير
ثانيًأ: الضمير هو ليس معرفًا ولا يوجد ضمير قد يكون مُعرفًا إلى بتقديره
ثالثًا: لا أحد أنكر أن النكرة هي الأصل في الكلمات، ولهذا كان السؤال.
رابعًا: التنكير لا يُمكن أن يدل على تعظيم أو تفخيم أو تشريف، والتعريف هو من يدل على ذلك، وإلا لكان الواجب أن تنزيل التعريف عن جميع أسماء الله الحسنى (الكريم)، (الرحمن)، (القاهر) ... إلخ
خامسًا: كلمة (الله) نفسها مُعرّفة بـ(ال) وأصلها (إله) وهي مُذكرة اللات، وكلمة (اللات) ليست نكرة وإنما هي تعريف لكلمة (لات)، ولكن لأن الكلمة أساسًا تأتي دائمًا في مقام التعظيم والتكريم فإنها "دائمًا" تأتي مُعرفة، حتى أصبح التعريف جزءًا من الكلمة، غير منفصل عنها.


أما " الصمد " فقد جاء معرفة في الآية الثانية لأن " الله الصمد " مبتدأ وخبر.. وجاءا معرفتين ليطابقا " هو الله " في الآية الأولى .. وقد جاء تعريف " الله الصمد " ليدل على الحصر أيضاً .
فقوله " هو الله أحد " يدل على الحصر لتعريف المبتدأ والخبر ( الأحدية محصورة بالله ).
وقوله " الله الصمد " يدل على الحصر أيضا لتعريف المبتدأ والخبر ( والصمدانية محصورة بالله ).
أولًا: هذا أنا أُسمّيه (كلام فارغ) وتلفيق، فإذا كان لابد أن يأتي صفة الله في حال تنكير بسبب إن الله مُعرّف والمُعرّف لا يُعرف، فكان يجب أن تنطبق هذه القاعدة على (صمد) أيضًا، وإلا فهو تلفيق واضح لا ريب فيه. ولا تنس أن التقدير: (هو الله أحد، هو الله الصمد، هو الذي لم يلد ولم يولد، وهو الذي لم يكن له كفوًا أحد) فالضمير هو هنا مُقدّر في جميع الآيات.
ثانيًا: بيان التلفيق الثاني، أن الآية الأولى جاءت بالتنكير ليدل على الحصر، وجاءت الآية الثانية بالتعريف أيضًا ليدل على الحصر (!) كلام الطير في الباقير

هشام آدم
22-12-2012, 03:44 AM
أخ مجدي محمد عبدالله
تحيّاتي

سأرد على المُداخلات التي لم أقرأها أثناء ردي الأخير عليك، وسوف أتجاوز عن مسألة نقلك هذه لأنك لم تقرأ تحذيري لك بألا تعتمد على النقل، فأنا هنا لمُناقشة الأعضاء وأفكارهم، وليس لمُناقشة آراء وأفكار الآخرين. عندما كان الكلام في عظم التنظير، كنتم تلتفون فقط لأجل أن أعطيكم أمثلة، وعندما أعطيتكم أمثلة، هرعت إلى (قوقل) لتردم لي أقوال لا تدري ما جاء فيها، المهم أنها رد جاهز ومُعلب على كل "الشبهات" ولكنك قد لا تعلم أن ما أكتبه هنا لم أكتبه إلا بعد أن قلبّته على أوجهه، وقرأت ما قيل فيه وعنه، حتى قبل أن تفعل أنت ذلك.

نأتي للرد:

( تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر)
ثم قال تعالى : ( تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر ) فيه مسائل :
المسألة الأولى : ( تنزع الناس ) وصف أو حال ؟ نقول : يحتمل الأمرين جميعا ، إذ يصح أن يقال : أرسل ريحا صرصرا نازعة للناس ، ويصح أن يقال : أرسل الريح نازعة ، فإن قيل : كيف يمكن جعلها حالا ، وذو الحال نكرة ؟ نقول : الأمر هنا أهون منه في قوله تعالى : ( ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر ) [ القمر : 4 ] فإنه نكرة ، وأجابوا عنه بأن ( ما ) موصوفة فتخصصت فحسن جعلها ذات الحال ، فكذلك نقول : هاهنا الريح موصوفة بالصرصر ، والتنكير فيه للتعظيم ، وإلا فهي ثلاثة فلا يبعد جعلها ذات حال . وفيه وجه آخر ، وهو أنه كلام مستأنف على فعل وفاعل ، كما تقول : جاء زيد جذبني ، وتقديره ، جاء فجذبني ، كذلك هاهنا قال : ( إنا أرسلنا عليهم ريحا ) فأصبحت ( تنزع الناس ) ويدل عليه قوله تعالى : ( فترى القوم فيها صرعى ) [ الحاقة : 7 ] فالتاء في قوله : ( تنزع الناس ) إشارة إلى ما أشار إليه بقوله : ( صرعى ) وقوله تعالى : ( كأنهم أعجاز نخل منقعر ) فيه وجوه .

أحدها : نزعتهم فصرعتهم ( كأنهم أعجاز نخل ) كما قال : ( صرعى كأنهم أعجاز نخل ) [ الحاقة : 7 ] .

ثانيها : نزعتهم فهم بعد النزع ( كأنهم أعجاز نخل ) وهذا أقرب ؛ لأن الانقعار قبل الوقوع ، فكأن الريح تنزع الواحد وتقعره فينقعر فيقع فيكون صريعا ، فيخلو الموضع عنه فيخوى ، وقوله في الحاقة : ( فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية ) إشارة إلى حالة بعد الانقعار الذي هو بعد النزع ، وهذا يفيد أن الحكاية هاهنا مختصرة حيث لم يشر إلى صرعهم وخلو منازلهم عنهم بالكلية ، فإن حال الانقعار لا يحصل الخلو التام إذ هو مثل الشروع في الخروج والأخذ فيه .

هذا الكلام كله لا علاقة له بالسؤال، فالسؤال هو: (لماذا ذكَّر وصف أعجاز النخل في الآية الأولى وأنثها في الآية الثانية؟) وأنا لا أتكلم عن التنكير والتعريف


ثالثها : تنزعهم نزعا بعنف كأنهم أعجاز نخل تقعرهم فينقعروا إشارة [ ص: 43 ] إلى قوتهم وثباتهم على الأرض ، وفي المعنى وجوه :
أحدها : أنه ذكر ذلك إشارة إلى عظمة أجسادهم وطول أقدادهم .
ثانيها : ذكره إشارة إلى ثباتهم في الأرض ، فكأنهم كانوا يعملون أرجلهم في الأرض ويقصدون المنع به على الريح .
وثالثها : ذكره إشارة إلى يبسهم وجفافهم بالريح ، فكانت تقتلهم وتحرقهم ببردها المفرط فيقعون كأنهم أخشاب يابسة .
بذمتّك يا مجدي ماذا فهمتَ من هذا الكلام؟ وهل يُمكن أو يصح أو يجوز أن يُقبل هذا الكلام أو التفسير أو التلفيق أو (الكلام الخمج) ردًا على سؤالي؟ أسألك: لماذا تم تذكير وصف النخل؟ فتقول لي: ذكّره لأن ذلك إشارة إلى عظمة الأجساد؟ أو ذكّره لأن ذلك إشارة إلى ثباتهم في الأرض؟ أو ذكّره لأن ذلك إشارة إلى يبسهم أو جفافهم؟ ما علاقة كل ذلك بمسألة التذكير والتأنيث؟ يعني، هل إذا كانوا أقل يباسًا أو أقل ثباتًا في الأرض جاز أن نؤنث الصفة؟

يا عزيزي الصفة تتبع الموصوف (دائمًا) إذا كان الموصوف مذكر فهي مذكرة، وإذا كان الموصوف مؤنث فهي مؤنثة، بدون الحاجة إلى النظر في الموصوف ما إذا كان ثابتًا أو يابسًا أو مبلولًا (!) أعجاز نخل ... هل أعجاز النخل منقعر، أم منقعرة؟ فقط هذا هو السؤال.


المسألة الثانية : قال هاهنا : (منقعر) فذكر النخل ، وقال في الحاقة : (كأنهم أعجاز نخل خاوية) فأنثها، قال المفسرون: في تلك السورة كانت أواخر الآيات تقتضي ذلك ؛ لقوله : ( مستمر ) [ القمر : 2 ] ، و ( منهمر ) [ القمر : 11 ] ، و ( منتشر ) [ القمر : 7 ] وهو جواب حسن ، فإن الكلام كما يزين بحسن المعنى يزين بحسن اللفظ ، ويمكن أن يقال : النخل لفظه لفظ الواحد ، كالبقل والنمل ، ومعناه معنى الجمع ، فيجوز أن يقال فيه : نخل منقعر ومنقعرة ومنقعرات ، ونخل خاو وخاوية وخاويات ، ونخل باسق وباسقة وباسقات ، فإذا قال قائل : منقعر أو خاو أو باسق جرد النظر إلى اللفظ ولم يراع جانب المعنى ، وإذا قال : منقعرات أو خاويات أو باسقات جرد النظر إلى المعنى ولم يراع جانب اللفظ ، وإذا قال : منقعرة أو خاوية أو باسقة جمع بين الاعتبارين من حيث وحدة اللفظ ، وربما قال : منقعرة على الإفراد من حيث اللفظ ، وألحق به تاء التأنيث التي في الجماعة إذا عرفت هذا فنقول : ذكر الله تعالى لفظ النخل في مواضع ثلاثة ، ووصفها على الوجوه الثلاثة ، فقال : ( والنخل باسقات ) [ ق : 10 ] فإنها حال منها وهي كالوصف ، وقال : ( نخل خاوية ) [ الحاقة : 7 ] وقال : ( نخل منقعر ) فحيث قال : ( منقعر ) كان المختار ذلك ؛ لأن المنقعر في حقيقة الأمر كالمفعول ؛ لأنه الذي ورد عليه القعر فهو مقعور ، والخاوي والباسق فاعل ومعناه إخلاء ما هو مفعول من علامة التأنيث أولا ، كما تقول : امرأة كفيل ، وامرأة كفيلة ، وامرأة كبير ، وامرأة كبيرة . وأما الباسقات ، فهي فاعلات حقيقة ؛ لأن البسوق أمر قام بها ، وأما الخاوية ، فهي من باب حسن الوجه ؛ لأن الخاوي موضعها ، فكأنه قال : نخل خاوية المواضع ، وهذا غاية الإعجاز حيث أتى بلفظ مناسب للألفاظ السابقة واللاحقة من حيث اللفظ ، فكان الدليل يقتضي ذلك ، بخلاف الشاعر الذي يختار اللفظ على المذهب الضعيف لأجل الوزن والقافية .
هذا كلام غير دقيق أبدًا من أوجه:
أولًا: لا علاقة لمقتضى الحال بتذكير أو تأنيث الصفة، فالصفة تتبع الموصوف دون شرط أو قيد (دائمًا).
ثانيًا: النخل قد يكون فعلًا بصيغة المفرد ويُقصد به الجمع، وقد يكون العكس، وهو مثله في ذلك مثل النمل والنحل وغيرهما، فالكلمة في ذاتها تأتي بصيغة المفرد رغم أنها تحتمل معنى الجمع.

ولكن أين السياق في هذا الكلام؟ أم السياق ليس له أي قيمة أو اعتبار؟ أنا عندما أقول (دخلت حديقة ورأيت نخلًا "أو نخيلًا" باسقات) فهذا كلام صحيح، على اعتبار أنها جمع، والسياق يُؤكد ذلك، ولكن إذا قلتُ: "تسلقت نخلًا" فهل يُمكن أن أقول: "تسلقتُ نخلًا باسقة" أم "باسقًا"؟ السياق هو الذي يحكمني يا عزيزي وليس فقط المفردة منعزلة، والسياق في الآية يوضح الجمع بقرينة (أعجاز) و (الناس) فالناس جمع، وهو يريد أن يقول بأن الناس تم اقتلاعهم من الأرض كالنخل، ولا يُمكن ألا يوافق التشبيه المشبه به، فلا يُمكن أن تشبه شيء بشيء لا يُماثله على الأقل في المقدار في هذه الحالة. فلا يُمكن أن تقول مثلًا: (دخل الجيش كالجرادة) بل نقول (كالجراد) في صيغة الجمع، لأن المقام هنا مقام إبانة الكثرة، والجيش به كثرة كالجراد، فطالما الآية تتكلم عن (الناس) وقال (كأنهم) أي كأن هؤلاء الناس (الجمع) فإن التشبيه يجب أن يطابق المشبه به فالأصل أن نقرأ (أعجاز نخل) على أنها جمع لأنها مطابقة لحال ومقدار التشبيه.

هشام آدم
22-12-2012, 03:59 AM
أي متشققة لشدته . ومعنى " به " أي فيه ; أي في ذلك اليوم لهوله . هذا أحسن ما قيل فيه . ويقال : مثقلة به إثقالا يؤدي إلى انفطارها لعظمته عليها وخشيتها من وقوعه , كقوله تعالى : " ثقلت في السموات والأرض " [ الأعراف : 187 ]. وقيل : " به " أي له , أي لذلك اليوم ; يقال : فعلت كذا بحرمتك ولحرمتك , والباء واللام وفي : متقاربة في مثل هذا الموضع ; قال الله تعالى : " ونضع الموازين القسط ليوم القيامة " [ الأنبياء : 47 ] أي في يوم القيامة . وقيل : " به " أي بالأمر أي السماء منفطر بما يجعل الولدان شيبا . وقيل : منفطر بالله , أي بأمره , وقال أبو عمرو بن العلاء : لم يقل منفطرة ; لأن مجازها السقف ; تقول : هذا سماء البيت ; قال الشاعر : فلو رفع السماء إليه قوما لحقنا بالسماء وبالسحاب وفي التنزيل : " وجعلنا السماء سقفا محفوظا " [ الأنبياء : 32 ] . وقال الفراء : السماء يذكر ويؤنث . وقال أبو علي : هو من باب الجراد المنتشر , والشجر الأخضر , و " أعجاز نخل منقعر " [ القمر : 20 ] . وقال أبو علي أيضا : أي السماء ذات انفطار ; كقولهم : امرأة مرضع , أي ذات إرضاع , فجرى على طريق النسب .
إني لأتساءل فعلًا: هل أنتَ مُقتنع بما تنقله، أم هو من باب النقل وكفى؟

ما علينا، نأتي للرد، فالتفسير أعلاه يقترح ثلاث أوجه للتفسير:
أولًا: القول الأول هو أن كلمة (منفطر) جاءت في صيغة التذكير لأن مجاز كلمة (سماء) هي السقف، ولأن كلمة (سقف) مُذكر، لذلك جاز تذكير كلمة (منفطر) وكأننا نقول (السقف منفطر به) .. إذا لم يكن هذا هو التلفيق بعينه، فكيف يكون إذن؟ هل هذا الكلام منطقي ومُقنع؟ هل يصح فعلًا أن أقول: "كان السماء صافيًا" لأني أقصد بالسماء (السقف) أي صقف الأرض؟

ثانيًا: القول الثاني (السماء يُؤنث ويُذكر) ولم أسمع بلغة عربية تؤنث السماء على الإطلاق. وأرجو أن تأتي لي ببيت شعر في عصر ما قبل الإسلام، الذي تُسمونه بالجاهلية وردت فيه كلمة (سماء) بالتذكير وليس التأنيث. يا جماعة أنتم تتكلمون عن اللغة العربية التي نعرفها أم عن لغة عربية أخرى؟

ثالثًا: القول الثالث، الأخذ على النسب أي (السماء منفطر به) والمقصوج (السماء ذات انفطار) يا حلاوة ... هذا التفسير أو التلفيق، هذا التفسير (ربما) كان ليصح إن لم تكن كلمة (به) موجودة، فلا يُمكن قراءة الجملة هكذا (السماء ذات انفطار به) هذا لا يصح، ولا يستقيم، وليس من الفصاحة أو البلاغة في شيء على الإطلاق.

هشام آدم
22-12-2012, 04:02 AM
الضمير في قوله : { مّمَّا فِى بُطُونِهِ } راجع إلى الأنعام . قال سيبويه : العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد . وقال الزجاج : لما كان لفظ الجمع يذكر ويؤنث ، فيقال : هو الأنعام ، وهي الأنعام جاز عود الضمير بالتذكير . وقال الكسائي : معناه : مما في بطون ما ذكرنا ، فهو على هذا عائد إلى المذكور . قال الفراء : وهو صواب . وقال المبرد : هذا فاش في القرآن كثير ، مثل قوله للشمس { هذا رَبّى } [ الأنعام : 78 ] يعني : هذا الشيء الطالع
(الشوكاني)
{ نسقيكم مما في بطونه } وأفرد هاهنا [الضمير] عودا على معنى النعم، أو الضمير عائد على الحيوان؛ فإن الأنعام حيوانات، أي نسقيكم مما في بطن هذا الحيوان.وفي الآية الأخرى: { مما في بطونها } [المؤمنون : 21] ، ويجوز هذا وهذا ( ابن كثير)

ذكر سيبويه الأنعام في باب ما لا ينصرف في الأسماء المفردة الواردة على أفعال ، كقولهم : ثوب أكياش ؛ ولذلك رجع الضمير إليه مفرداً . وأمّا ) فِى بُطُونِهَا ( ( المؤمنون : 21 ) في سورة المؤمنين : فلأنّ معناه الجمع . ويجوز أن يقال في الأنعام وجهان ، أحدهما : أن يكون تكسير نعم كأجبال في جبل ، وأن يكون اسماً مفرداً مقتضياً لمعنى الجمع كنعم ، فإذا ذكر فكما يذكر ( نعم ) في قوله : في كُلِّ عَامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَه
يُلْقِحُهُ قَوْمٌ وَتَنْتِجُونَهْ
وإذا أنث ففيه وجهان : أنه تكسير نعم . وأنه في معنى الجمع (الكشاف)

وإنما ذَكَّرَ فقال: { في بطونه } لأن الأنعام من الأسماء المفردة. هكذا ذكره سيبويه في باب ما لا ينصرف
وقال الزجاج : الأنعام لفظ [جمع] اسم للجنس، يذكر ويؤنث، يقال: هي أنعام وهو الأنعام.
وقال الفراء : النَّعَم والأنعام شيء واحد، فرجع التذكير إلى النَّعَم إذ كان يؤدي عن معنى الأنعام، أنشدني بعضهم:

........................... ... وطابَ ألبانُ اللِّقاح وبَرَدْ

فرجع إلى اللبن؛ لأن اللبن والألبان في معنى واحد.
قال : وقال الكسائي: أراد: نسقيكم مما في بطون ما ذكرنا، وهو صواب، أنشدني بعضهم:
مثلُ الفِراخِ نُتِفَتْحواصِلُه
وقال المبرد : هذا فاشٍ في القرآن، مثل قوله للشمس: { هذا ربي } [الأنعام:78] بمعنى: هذا الشيء الطالع، وكذلك { وإني مرسلة إليهم بهدية } [النمل:35] ثم قال: { فلما جاء سليمان } [النمل:36] ولم يقل: جاءت؛ لأن المعنى: [جاء] الشيء الذي ذكرناه.
وقال أبو عبيدة : الهاء في "بطونه" للبعض.
المعنى: نسقيكم مما في بطون البعض الذي له لبن؛ لأنه ليس لكل الأنعام لبن. (رموز الكنوز)

قلت : ما ذكره الأئمة حسن إلا أنه لا يقع جواباً عن التخصيص. ولعل السر فيه أن الضمير في هذه السورة يعود إلى البعض وهو الإناث ، لأن اللبن لا يكون للكل فالتقدير. وإن لكم في بعض الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه ، وأما في ( المؤمنين ) فإنه لما عطف عليه ما يعود على الكل ولا يقتصر على البعض وهو قوله : ( ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها ) [ المؤمنون : 22 ] لم يتحمل أن يكون المراد به البعض فأنث ليكون نصاً على أن المراد بها الكل. (غرائب القران)النيسابوري

قال تعالى : ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصاً سَائِغاً لِلشَّارِبِينَ ) (النحل:66) وقال تعالى : ( وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُون )(المؤمنون:21)
آية النحل تتحدث عن إسقاء اللبن من بطون الأنعام واللبن لا يخرج من جميع الأنعام بل يخرج من قسم من الإناث.
أما آية المؤمنون فالكلام فيها على منافع الأنعام من لبن وغيره وهي منافع عامة تعم جميع الأنعام ذكورها وإناثها صغارها وكبارها فجاء بضمير القلة وهو ضمير الذكور للأنعام التي يستخلص منها اللبن وهي أقل من عموم الأنعام وجاء بضمير الكثرة وهو ضمير الإناث لعموم الأنعام وهذا جار وفق قاعدة التعبير في العربية التي تفيد أن المؤنث يؤتى به للدلالة على الكثرة بخلاف المذكر وذلك في مواطن عدة كالضمير واسم الإشارة وغيرها
(التعبير القرآني) للدكتور فاضل صالح السامرائي

هذا التفسير مما يُمكن أن يُؤخذ به كشاهد للتلفيق ولي عنق اللغة حتى تتوافق مع نص الآيات، ولن أرد عليه وأترك الحُكم فيه للقارئ يحكم فيه بما يشاء ... فلهم أن يقتنعوا أن كلمة (الأنعام) يجوز تذكيرها ولهم أن يقتنعوا أن جملة مثل (الأنعام يرعى في الحقل) صحيحة لغويًا ولا عيب عليها على الإطلاق(!)

هشام آدم
22-12-2012, 04:12 AM
فلأنه قصد إناثها في الاية الأولى والأية تحدث عن بعض الأنعام والتي هي الإناث جاءت الاية من بطونه أي من بطون هذا البعض
والايه الثانية لما أشار إلى جميع الأنعام والحديث في السياق عن جميع الأنعام وليس البعض الذي يخرج منه البن فوجب إعادة الضمير على الجميع فقال من بطونها أي من بطون الانعام و مِنْ هنا تبعيضية من إناث جميع الأنعام
وهو تقرير ماذكره النحاة والمفسرون رحمهم الله فيه كفاية وهو واضح إن شاء الله

أين التبعيض؟ الآياتان متطابقتان تمامًا، وما يتوفر في الأولى لابد أن يتوفر في الثانية، اقرأ الآيتين مرّة أخرى، وأرني سببًا واحدًا، أو علّة واحدة، يجعل المُفسر يرى أن أحد الآيتين يتكلم فيه عن (بعض الأنعام) بينما الآية الثانية تتكلم عن (كل الأنعام)
{وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها}(المؤمنون:21)
{وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه}(النحل:66)
هل ترى أيّ اختلاف بين الآيتين إلا في الضمير المتصل بكلمة (بطون) في نهاية الآيتين؟


وذكر بعض المتأخرين أن الضمير في الآية التي نحن بصددها جاء مذكرا ومفردا للإشارة الي أن اللبن يتكون بأمر من هرمونات الذكورة‏,‏ وذلك لأن الأنثي لا تفرز اللبن إلا إذا تسببت نطفة الذكر في اخصاب البويضة‏,‏ وتكون الجنين‏,‏ وما يصاحب ذلك من إفراز هرمونات خاصة تعمل علي تنشيط الغدد اللبنية حتي تكتمل قدرتها علي افراز اللبن بمجرد الولادة‏,‏ ومن هنا جاءت الاشارة في التعبير القرآني الكريم هنا بالافراد والتذكير‏(‏ مما في بطونه‏)‏ لتأكيد تلك الحقيقة‏,‏ وبالجمع والتأنيث في سورة المؤمنون‏(‏ مما في بطونها‏)‏ للإشارة الي الانعام بصفة عامة‏,‏ والي اناثها بصفة خاصة‏.‏)

زغلول النجار
:D:D:D:D:D:D:D
هذه بعض مِحن زغلول النجار، ولا عجب! وعلى هذا يُمكن أن نقول: "يشرب الطفل حليب أمه الجميل" ويكون وصف (جميل) عائدًا على الأم، وعندما يسألنا أحدهم: لماذا وصف الجميل جاء في صيغة المذكر في حين أن الأم مُؤنث فإن الرد جاهز و"علمي" لأن الحليب يُنتجه هرمون ذكوري ..... (لا تعليق)

Magdy
22-12-2012, 04:17 AM
والله عصرتا علي عصره

اخوك كرهتو في الدنيا العربي

انا داخل من الشغل ومشغووووووول عشان كدا نقلتا ليك الردود بدون حتى ما اقراها

والله اكان قيامة محسن دي برا قامت ماجايب خبرا :Dعموما برجع ليك وبديك راي

هشام آدم
22-12-2012, 04:18 AM
أخ مجدي

بعد أن انتهيتُ من الرد على تفسيراتك "الغريبة" التي أوردتها، والتي أرى أنها مُجرّد تلفيقات، أقول: يحق لكَ أن تؤمن بما تشاء، وأن تقتنع بما تشاء .. ولكن يا عزيزي، أرجوك لا تُسلم عقلك لأحد، فالتفليق ومحاولات التبرير واضحة وضوح الشمس في كل ما أوردتَه ردًا على تساؤلاتي، وأنا لا أدعي علمًا ولا معرفة، ولكن فقط حررتُ عقلي من قيد الإيمان الذي كان يجعلني لا أتمكن من رؤية الخطأ الواضح، بل ويدفعني دفعًا للتبرير له. أرجوك، إن كان لك رد يخصك أنت، فاكتب إلى أن تمل الكتابة، ولكن لا تنسخ لي من أفكار الآخرين وآرائهم، وإن كنت لابد فاعلًا، فلا أقل من أن تُحكم عقلك فيما تنسخه قبل نسخه. اقرأه، أولًا، فإذا رأيت فيه منطقًا يُقنعك فتلك مُصيبة كبيرة جدًا. أنا أحترم عقلك، ولكن لابد أن تحترمه أنتَ أولًا، فكيف تقتنع بكلام شخص يقول لك (يجوز تذكير كلمة سماء) أو (يجوز تذكير كلمة الأنعام)؟ فقط لأن ذلك مذكور في القرآن بصفة المذكر، فعوضًا أن نقول ببساطة شديدة (هذا خطأ في النسخ) ونقوم بتعديله، نضطر إلى لي عنق اللغة ليّا فقط لنهرب من تهمتين أحلاهما مُر: إما الاعتراف بخطأ لغوي في القرآن أو الاعتراف بتحريف القرآن. ولا ثالث لهما على الإطلاق.

تحياتي ومحبتي

Magdy
22-12-2012, 04:51 AM
اخ هشام

التفسيرات النقلتها دي تفسيرات اهل اللغة والتفسير

انا مامتخصص في مسالة اللغة دي

لكن في رايك ليه ماورد اعتراض من الناس المعاصرين لي عهد النبوة علي لغة القران

لي الكفار قالو عن الرسول والقران ماقالو (سحر-افك-اساطير الاولين-اعانه عليه

اخرون ......الخ) لكن زول واحد اتكلم في الصياغة مافي ولا قال ما من لغة العرب

ودي من اول المطاعن في القران لو صحت مزاعم المتقدمين

والعلم اللي الان بينتقد بيه القران بدا في خلافة علي ابن ابي طالب

يعني سيدنا علي هو الاشار علي ابو الاسود الدؤلي بجمع اللغة

واداو مثال وقال ليهو نحو هذا ومنها جا اسم علم النحو

وربنا قال لسان واللسان اعم من اللغة علي حسب التعريف

ومع انو الرسالة المحمدية من بدايتها عندها اعداء وكل شي محسوب خطأ(في اعتقادهم)

مرصود على النبي والرسالة سواء شخصي او عام اشمعنا الكلام في البلاغة والصياغة

ماجا الا من المتقدمين في حين انو القران نزل علي ناس فطاحلة في هذا المجال

ولا شنو

هشام آدم
22-12-2012, 05:35 AM
أخوي مجدي
شكلو أنحنا بس الصاحيين وكت زي دا :D

إنتَ سألت، وسؤالك مشروع تمامًا، ولك عليّ حق الجواب بأمانة، حسب علمي. ودي ياها أساس المُفاكرة الأنا بتكلّم عنها. لكن كدي خلينا أول حاجة نفكك مسألة المُفسرين دي. فيا عزيزي، المُفسرين بشر، ولهم أخطاؤهم، واجتهاداتهم، وأنا قلتَ من البداية، لو القرآن كان واضح وفيهو بيان، كان من الأساس ما احتاج لتفسير. حسي الكلام دا براهو كدا ما منطقي بذمتك؟ :D لكن عمومًا، من ناحية الاعتماد على كلام المُفسرين لأنهم أهل اللغة وأهل العلم اللغوي، فالكلام دا صحيح 100% لكن في حتت حتجي لي قدام، حتنكر الكلام دا شطط (على قول ود عمتي) والمعنى (جُملةً وتفصيلًا)

لأن الكلام لمن يكون تفسير بحسب العلم اللغوي حيتناقض فيه بعض حالاته مع التفسير العلمي للآيات (أو عشان أكون أدق: تفسير الآيات التي يُعتقد أن فيها إعجاز علمي) وناس كُتار رفضوا تفسير المُفسرين لأنه فيه سطحية بالمُقارنة مع المُنجز العلمي، فكان من البديهي جدًا إنهم يرفضوا كلام المُفسرين في الحالة دي. تبقى المسألة لغاية النقطة دي فيها انتقائية أساسًا ما حبابا، صاح؟ يعني التفسير البمشي مع فهمي أنا الخاص، أوكي، والما بنفع أرميه. الكلام دا ما صاح. الفكرة يا إنه نعتمد على كلام المُفسرين لأنهم أعلم مننا باللغة يا كمان نرفضه (أو على الأقل نتوقع فيه الخطأ).

طيب، المنطق بيقول إنو نختار الخيار التانية، ليه؟ لأنه حتى وإن كانوا فعلًا أهل لغة، إلا إن اختلافهم حول تفسير آية واحدة، بيدل على إنه في حاجة غلط، يعني مثلًا، أنا لمن أقول: "أنا ما بخاف الآدِّي" وتجي تسأل عن معنى كلمة (آدي) ويجي تلاتة من أهلي النوبيين وتلقى كل واحد فيهم عندو رأي مختلف عن التاني في تفسير الكلمة دي، فدا معناتو شنو؟ وليه إنت ممكن أختار تفسير وما أختار التفسير التاني؟ الفكرة شنو؟ هل لأنه المعنى دا مريّحك ولا إنه المعنى دا صحيح؟ طيب إنتَ عرفت إنه المعنى الاخترته صحيح كيف، إذا كنتَ أساسًا ما بتعرف معنى الكلمتين؟

في مُداخلة فاتت أنا شرحت فكرة إنه الأعراب سخروا من القرآن، وإنه القرآن انتقدهم نقد لاذع جدًا لدرجة طلعهم ما بيفهموا أي حاجة، والكلام عن إنه كفار قريش كانوا مُعجبين بالقرآن دا أساسًا ورد وين غير في السيرة والكُتب الأصلًا كتبوها المُسلمين؟ يعني احتمال إن الكلام دا يكون ما حصل احتمال كبير، زي لمن تقرا كتاب عن البوذيين عن بوذا، تتوقع ينبذوه؟

لكن عليك أمان "الله" زول يكتب كلام بليغ لمن بي هناك، ممكن يقولوا عنه "مجنون" كيف؟ ولا ممكن يقولوا عنه "كاهن" ليه؟ علاقة الكهانة والجنون بالبلاغة اللغوية شنو؟ وإذا قدرنا نفهم فكرة الجنون على أساس إن (من البيان لسحرًا) اللي هو أساسًا حديث نبوي، فكيف نقدر نفسر وصفهم ليه بإنه كاهن، إلا إذا كان الكلام البيقوله دا بيشبه كلام الكُهان الهم بيعرفه كويس زي جوع بطنهم؟ يعني حسي ناس {ألم} و {كهيعص} و {حم} دا ممكن يكون شنو غير طلاسم كُهان؟ (طبعًا من وجهة نظرهم)

وفي نقطة مهمة جدًا، إذا كانت العرب أساسًا مقتنعة برسالة الرسول لأنها اقتنعت ببلاغة القرآن وبأنه مُعجز، تفتكر ليه ارتدوا عن الإسلام حتى في حياة الرسول ذاته؟ ليه ارتد الناس لمن اتغيرت القبلة من بيت المقدس لكعبة؟ وليه واحد زي عبد الله بن أبي السرح (كاتب وحي الرسول) يرتد، ويقول إنه الوحي بينزل عليه زي ما بينزل على الرسول؟ (اقرا قصة عبد الله بن أبي السرح، لو ما سمعت بيها) .. وليه الناس ارتدت حتى بعد وفاته، هل وفاة الرسول بتطعن في بلاغة القرآن في حاجة؟ مش ياهو القرآن القال {وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم}؟

وبالفهم العربي بتاعنا البسيط دا، ممكن نفهم القرآن دا ولا القرآن دا داير ليهو ناس علماء لغة ومُتخصصين؟ مُش قلنا إن القرآن دا جاء للناس كافة، المثقفين والجهلاء، المتعلمين والأُميين؟ فليه في ناس دايرين يحتكروا معرفته بالقرآن لنفسهم؟ ليه دايرين يصوّروا للناس إنه ما أي زول عادي ممكن يفهم القرآن دا؟ ويبقى مُبين كيف أساسًا، إذا فهمه صعب قدر دا؟

نقطة أخيرة ومهمة جدًا .. المُفسرين اللي هم أساسًا أهل اللغة والقواعد، ناس قاصدين خير، ما شر على الإطلاق، لكن المشكلة إنهم شافين الخير دا من وجهة نظرهم. زول مُسلم مقتنع بالإسلام، ومُقتنع بإن القرآن كلام الله، ومقتنع إن كلام الله أكيد ما فيهو أيّ خطأ، فلمن يجي يفسّر القرآن أكيد حيضطر يوجد تبريرات لبعض الأخطاء (هو طبعًا ما شايفها أخطاء من وجهة نظره) ودا في الأساس البيجيب الاختلاف بين المفسرين، دا يبرر ليها من وجهة نظر، والتاني يبرر ليها من وجهة نظر تانية، وهكذا. وما تنسى إن قواعد اللغة العربية أساسًا اتوجدت (لخدمة القرآن) فما ممكن يخالفه أبدًا، يعني مثلًا، كلنا بنعرف مما كنا في المدرسة صُغار إن (كان) إعرابها (فعل ماضي ناقص)، وبناءً على المعرفة البسيطة الواضحة دي لمن نقرأ (وكان الله غفورًا رحيمًا) ونسأل: يعني هو كان غفور ورحيم وحسي ما غفور ورحيم، حنلقى نفسها قدام مواجهة كبيرة بين المعرفة اللغوية البسيطة وبين إيمانا وعقيدتنا، حنعمل شنو وكتها؟ حنتهم صفات الله إنها ماضي نافص؟ ولا نبرر ونقول (كان عندما تتعلق بالذات الإلهية تعتبر ماضي تام كامل) يعني شنو ماضي تام كامل؟ (يعني كان ومازال) زي البيسمّوه في الإنجليزي Past Continuous Tense لكن للأسف العربي ما فيه الفهم بتاع الماضي المُستمر دا أساسًا، العربي فيهو: الماضي، المضارع، الأمر، مستقبل.

مشى - كنت أمشي
اشرب - كان يشرب
يرمي - كان يرمي
سيقول - كان يقول

لكن فقط مع لفظ الجلالة كان يأتي معناها بالاستمرارية؟ لييييييه؟ هل دي قاعدة في اللغة ولا زيادة عليها؟ وليه زيادة عليها؟ لأن القناعة الدينية بتقول كدا، وقيس على كدا أي قاعدة لغوية عشان كدا، ممكن السماء تكون مذكر، ويمكن الأنعام تكون مذكر، وأي حاجة ممكن جدًا ووارد إنها عند النحويين واللغويين المسلمين تكون، لأن اللغة (عندهم) لازم تخدم القرآن.

هشام آدم
22-12-2012, 07:26 AM
{إنّ مثَل عيسى عند الله كمثَل آدمَ خلقه من ترابٍ ثم قال له كن فيكون}(آل عمران:59)
ألم يكن من الصحيح أن يقول: "ثم قال له كُن فكان" لأن ذلك حدث في الماضي؟

هشام آدم
22-12-2012, 09:26 AM
الأخطاء التاريخية في القرآن
يتكلّم البعض عن مُعجزة القرآن في الإخبار عن قصص الأمم الماضية، وقلتُ فيما سبق أن الرسول اعتمد كُليًا في معارفة على مصادر معلومة منها اليهودي ومنها المسيحي (النصراني) وكانت له علاقات وطيدة مع أحبار ورهبان من كلتا الديانتين، وتكلّمتُ في بعض مُداخلاتي عن هذا الأمر، ولكن ولن الرسول بشره مثله مثلنا، فإنه في صياغته لهذه القصص ليخرج بها على شكلها وصورتها العربية، خلط كثيرًا في العديد من القصص، وتشابهت عليه بعض المعلومات، وربما لم يتحر الدقة في نقل هذه القصص. فمثلًا يذكر القرآن قصة إبراهيم مع أبيه، ويذكر أن اسمه كان (آزر) وهذا خطأ تاريخي يعرفه أهل الكتاب، فإبراهيم لم يكن اسم أبيه آزر، ولا حتى اسمه جدّه، والمذكور في كُتب أهل الكتاب أن اسمه (تارح) أو (تارخ) حسب أخطاء النسخ والنقل لديهم، وهذه المعلومة نقلها كذلك المُفسّرون، ولكنهم في الوقت نفسه، لم ينسوا أن يُبرروا لهذا الخطأ التاريخي، فقالوا إن (آزر) اسم صنم لقوم إبراهيم، وأن أبيه تسمى باسم هذا الصنم، ولكنهم نسوا أن القرآن كان يذكر بر إبراهيم بوالده، ولُطفه الذي اتبعه في مُحاورته؛ فليس من البر أن يُنادي ابنه والده باسم صنم؛ لاسيما وهو يدعوه إلى عبادة الله الواحد.

الآية تقول: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين}(الأنعام:74) ويُمكن لمن أراد أن يرجع إلى التفاسير ليتأكد من صحة كلامي، وأكتفي فقط بإيراد جزء من تفسير ابن كثير الذين يقول فيه: "قال الضحاك عن ابن عباس إن أبا إبراهيم لم يكن اسمه آزر وإنما كان اسمه تارخ رواه ابن أبي حاتم وقال أيضا حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل حدثنا أبي حدثنا أبو عاصم شبيب حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قوله " وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر " يعني بآزر الصنم وأبو إبراهيم اسمه تارخ"(انتهى الاقتباس) فهل الإله الخالق لم يكن يعرف هذه المعلومة؟ حاشا له طبعًا.

فتحي مسعد حنفي
22-12-2012, 09:42 AM
قال المولي عز وجل أباه آزر وقال الضحاك وغيره تارخ..أتريدنا أن نصدق الضحاك ونكذب الله..أكيد أنت لا تقصد هذا فمن هو الضحاك حتي نصدقه..

هشام آدم
22-12-2012, 09:45 AM
يذكر القرآن إن مريم ابنت عمران (السيّدة العذراء) والدة يسوع (عيسى في النسخة الإسلامية) هي أخت هارون، وبالطبع اختلف المُفسرون حول شخصية هارون هذا الذي نُسبت إليه السيدة العذراء: هل هو هارون أخو موسى أو هارون آخر مُجرّد رجل صالح من قومها. ونقرأ الآية {يا أخت هارون ما كان أبوك امرء سوء وما كانت أُمك بغيًا} والراجح تاريخيًا أن هارون المقصود هنا سابق على وجود السيّدة العذراء بنحو 1600 سنة تقريبًا، فكيف يقول القرآن إنها أخته؟ يقول المُفسّرون المُدلسون في محاولة للخروج من هذا المطب التاريخي إن الأخوة المقصودة هنا ليست أخوة قرابة أو نسب بل هي أخوة مجازية أو أخوة انتساب، ويستشهدون بذلك بما تقوله العرب عن شخص بأنه أخو تميم مثلًا، لانتسابه إلى قبيلة تمام. فهل هذا الكلام صحيح أو منطقي، أو هو مُجرّد تلفيق؟

أولًا: فعلًا العرب تنسب الأشخاص إلى قبائلهم على هذا النحو، فيقولون: يا أخَ تميم، أو يا أخَ العرب للدلالة على نسبته وليس نسبه بالضرورة، ولكن هذا الانتساب لا يكون لشخص، ولم يرد أن ذكرت العرب نسبة شخص إلى شخص آخر، فلم نسمعهم يقولون مثلًا: يا أخَ محمّد، لانتسابه إلى شخص آخر اسمه محمّد، ولا نجد في كلام العرب ما يدل على صحة نسبة شخص إلى شخص آخر مجازيًا على الإطلاق.

ثانيًا: ما ينسبون الناس أو الأشخاص إلى منطقة أو قبيلة هم العرب، والآية المذكورة جاءت على لسان اليهود من قوم مريم، واليهود في ذلك الوقت لم يكونوا يتكلمون اللغة العربية ولا يعرفونها حتى يستخدموا فنًا من فنون كلامها.

ثالثًا: إذا كان الانتساب هو لرجل صالح، فلماذا لم تنسب إلى زكريا مثلًا، لاسيما وأنه كان نبيًا، وصالحًا، بالإضافة إلى كفالته لها في صغرها، فمن المعلوم من قصة مريم (حسب النسخة الإسلامية) أن زكريا كفلها ورباها عنده، فكان من الأصلح أن تنسب إليه وهو الأقرب إليها عوضًا عن أن تنسب إلى رجل صالح آخر غير معروف، أو أن تنسب إلى نبي قديم زمانيًا.

فهل الإله الخالق، لم يكن يعلم هذه المعلومة أو أنه اختلطت عليه الأمور؟ لأ، طبعًا، وحاشاه.

هشام آدم
22-12-2012, 09:47 AM
قال المولي عز وجل أباه آزر وقال الضحاك وغيره تارخ..أتريدنا أن نصدق الضحاك ونكذب الله..أكيد أنت لا تقصد هذا فمن هو الضحاك حتي نصدقه..
بل نقل الضحّاك عن ابن عباس، وابن عباس هو حبر الأمة وأعلمهم بكتاب الله يا أستاذي فتحي ... أم لكَ رأي في علم ابن عباس بالقرآن؟ فالرسول هو من وصفه بذلك وليستُ أنا، والرسول لا ينطق عن الهوى

أسامة معاوية الطيب
22-12-2012, 10:27 AM
بل نقل الضحّاك عن ابن عباس، وابن عباس هو حبر الأمة وأعلمهم بكتاب الله يا أستاذي فتحي ... أم لكَ رأي في علم ابن عباس بالقرآن؟ فالرسول هو من وصفه بذلك وليستُ أنا، والرسول لا ينطق عن الهوى

هشام نحن جدليا نفترض معك أن القران كلام بشر فممكن أن يحدث فيه الخطأ صحيح ؟
فلماذا برأيك لم يقل ابن عباس لعمه الرسول ( سعادتك مسألة آزر دي بتجيب لينا هوا أعملا تارح ياخي في مقبل الزمان في ناس عكاليت حا يبقو لينا في رقبتنا) أو لعله قالها ورد عليه عمه الرسول ( يازول نحن ما دام اسي شغالين كويس ما بالنا وهشام ادم لي قدام ؟)
شغلك في عمومو أضعف من أن يشحذ همة نقاش
الرسول لا يعلم الغيب قت لي ؟ انت شكلك يا أما ما قريتني صاح أو ما داير
سلامات

هشام آدم
22-12-2012, 10:31 AM
{وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون}(النحل:15)

يوضح القرآن أن الحكمة من "خلق" الجبال، هي تثبت الأرض كي لا "تميد" والمُفسرون المتأخرون يفسرون هذه الآية أن الجبال هي حفظ للأرض من الاضطرابات، والمتقدمون يقولون بالشيء ذاته، ويُضيفون عليه بأن ذلك أحد أوجه الإعجاز العلمي في القرآن، فهل هذا صحيح؟

الصحيح إنه لو كان الأمر كذلك، فإن فكرة الإله الإسلامي فشلت تمامًا، لأن الاضطرابات والهزات الأرضية مازلت تحدث منذ أن "خلق" الله الأرض، وحتى هذه اللحظة، فإذا كان الإله الإسلامي قد "خلق" الجبال خصيصًا لغرض منع الزلال، فهو قد فشل في إيقاف هذه الزلال والهزات الأرضية، ومن سخرية القدر إن أكثر المناطق التي تشهد هزات أرضية هي تلك التي تكون فيها سلاسل جبلية، كاليابان القائمة على سلسلة جبال فوجي مثلًا، هذا إن كان معنى (تميد) أي تضطرب وتهتز فعلًا كما يقولون.

الآية بوضوح وببساطة شديدة تبين فكرة بدائية جدًا للأرض: أرض مُسطحة، وبها جبال حتى لا تميل إلى اليمين أو إلى الشمال، تمامًا، كفكرة الميزان ذو الكفتين (ضع جسمين بكتلتين متساويتين حتى يثبت الميزان ولا يميل) هذا هو التفسير البدائي الذي يقدمه القرآن لنا، وليس فيه أي إعجاز على الإطلاق، فهذه الفكرة كانت معروفة ومنتشرة في ذلك الوقت.

هشام آدم
22-12-2012, 10:38 AM
هشام نحن جدليا نفترض معك أن القران كلام بشر فممكن أن يحدث فيه الخطأ صحيح ؟
فلماذا برأيك لم يقل ابن عباس لعمه الرسول ( سعادتك مسألة آزر دي بتجيب لينا هوا أعملا تارح ياخي في مقبل الزمان في ناس عكاليت حا يبقو لينا في رقبتنا) أو لعله قالها ورد عليه عمه الرسول ( يازول نحن ما دام اسي شغالين كويس ما بالنا وهشام ادم لي قدام ؟)
صدّقني يا أسامة سؤالك دا جميل ووجيه جدًا، لكن المفروض إنتا اللي تجاوبه. أهو القرآن باسم (آزر) موجود، وأهو تفسير ابن عباس باسم (تارح) موجود؛ إنتَ تفسيرك شنو للخبطة دي؟

شغلك في عمومو أضعف من أن يشحذ همة نقاش
فكرّة برضو ورأي


الرسول لا يعلم الغيب قت لي ؟ انت شكلك يا أما ما قريتني صاح أو ما داير

قالوا الموية بتكذب الغطّاس ..
الآية قدّامك، أقراها وأديني تفسيرك
{قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون}(الأعراف:188)

أسامة معاوية الطيب
22-12-2012, 11:15 AM
صدّقني يا أسامة سؤالك دا جميل ووجيه جدًا، لكن المفروض إنتا اللي تجاوبه. أهو القرآن باسم (آزر) موجود، وأهو تفسير ابن عباس باسم (تارح) موجود؛ إنتَ تفسيرك شنو للخبطة دي؟

فكرّة برضو ورأي


قالوا الموية بتكذب الغطّاس ..
الآية قدّامك، أقراها وأديني تفسيرك
{قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون}(الأعراف:188)

عزيزي هشام أولا أسفي شديد أن أخذت جملتي بعاليه على محمل تهكم !!!
ثانيا : انا أرى أن ما سقته من حديث ينحو باتجاه نفي زعمك أن القرآن من صنع الرسول وصحابته من بعده ... حيث ما دام ابن عباس وهو الصبي الذي كان يركب مع عمه الرسول في حمارته ويعلمه كلمات ... إذن أما انه كان يستقي معلوماته من عمه - الرسول ( ص) - بمعنى انه أيضاً كان يعلم هذه المعلومة ولكن لان القرآن ليس من صنعه لم يراجعها ويستبدلها بتارح المتداولة ... أو أن ابن عباس أن كان يعلم كذلك أن القرآن يكتبه عمه كان راجعه في صحة المعلومة أو على الأقل استفسره ... وهذا بدرجة ما ينفي عندي صناعة الرسول للقرآن ومراجعة وتنقيح الآيات من بعده على ايدي الصحابة
وان كنت أرى انك تعضد أفكارك معتمدا على منهج الشيعة الذين يفترضون حذف آيات ولاية علي كرم الله وجهه من قبل الصحابة ... ولكنهم لم يقولوا ببشرية القرآن ... بل حتى ( قرآن فاطمة) الذي إدعوا انه منزل من جبريل بعد وفاة الرسول عادوا ورجعوا عنه واعتبروهوا مجرد أدعية مأثورة!!!
وما دمنا نعتقد بوجود أشياء عصية على الفهم واختلف فيها المفسرون فهي تميل بدرجة ما نحو خالق أودع أسرارا في كتابه تتكشف كل حين وهو ما حدث ويحدث وسيحدث !!!
هشام ادم إلا تعتقد أن فكرة نفي إنزال القرآن من إله خالق لمجرد تأنيث وتذكير تجهل كنهها انت لضعف معرفة باللغة التي لم يجادل أهلها الذين نزلت فيهم ... محض تخبط ؟

عبدالله علي موسى
22-12-2012, 11:50 AM
الحقيقة يا أخ هشام لي رغبة أن أتداخل معكم في هذا الخيط منذ بداية إفتراعكم له لكن مشاغل الحياه. و دعني ابداء من هذه المداخلة ثم أعود للوراء إن يسر لنا "الله" ذلك. لاحظت في هذه الفقرة هنا و و أماكن أخرى وقوعك في مغالطة بائنة لا يستقيم معها منطق و هي الطعن بالسلطة " Appeal to authority"، ما فهمت أنك لا تؤمن بفكرة الخالق المستوجب للعبادة و تبعا لا تؤمن بالكتب السماوية..طيب أيعقل أن تستخدم كتب "دينية" و أتباع مذاهب "أهل الكتاب" المفترض أنك تعتبر كتبهم و مذاهبهم خزعبلات لتعطعن في القران ؟ أنت هنا تعطي هذه الكتب سلطة حينما تحتاجها و تسحب تلك السلطة حين إنتهاء الغرض ، هل أنت مسلم بما أن ما في التوراه صحيح حتى تطعن القران حينما يخالف التوراه ؟ الغريب في الأمر أن هنالك مدارس عدة للدراسات اللاهوتية في العهد القديم والحديث تعتمد القران للمقارنة و تصحيح بعض ما ورد في التوراه والإنجيل، مثلاً قبل أيام كنت اقراء مقال من جمعية لدراسة النصوص الدينية اليهودية - الاسلامية قوامها أحبار و حاخامات يهود ذوي باع و بأس شديد يقترحون فيها الانتباه و تصحيح قصة البقرة الحمراء "في التوراة" بقصة البقرة الصفراء في "القران" نسبة لي إتساق النص القراني و صحة دلالته.
بالمناسبة أنا مررت بتجربة الالحاد و بعض من ما أعادني لله هو دقة القرآن في سرد بعض الأحداث التاريخية الهامة التي يستحيل على محمد صلى الله عليه و سلم أن يدركها في زمانه ذاك بدون جيوش من المنقبين والباحثين والفلاسفة و إن لم يكن لدينا ما لدينا من التكنولوجيا اليوم لا ما استطعنا التحقق من تلك الأحداث الطاعنة في القدم التي لم تذكر في أي نص ديني أخر البته من ما ينفي إعتماد الرسول على نصوص أخرى.

تحياتي، لنا عوده
الأخطاء التاريخية في القرآن
يتكلّم البعض عن مُعجزة القرآن في الإخبار عن قصص الأمم الماضية، وقلتُ فيما سبق أن الرسول اعتمد كُليًا في معارفة على مصادر معلومة منها اليهودي ومنها المسيحي (النصراني) وكانت له علاقات وطيدة مع أحبار ورهبان من كلتا الديانتين، وتكلّمتُ في بعض مُداخلاتي عن هذا الأمر، ولكن ولن الرسول بشره مثله مثلنا، فإنه في صياغته لهذه القصص ليخرج بها على شكلها وصورتها العربية، خلط كثيرًا في العديد من القصص، وتشابهت عليه بعض المعلومات، وربما لم يتحر الدقة في نقل هذه القصص. فمثلًا يذكر القرآن قصة إبراهيم مع أبيه، ويذكر أن اسمه كان (آزر) وهذا خطأ تاريخي يعرفه أهل الكتاب، فإبراهيم لم يكن اسم أبيه آزر، ولا حتى اسمه جدّه، والمذكور في كُتب أهل الكتاب أن اسمه (تارح) أو (تارخ) حسب أخطاء النسخ والنقل لديهم، وهذه المعلومة نقلها كذلك المُفسّرون، ولكنهم في الوقت نفسه، لم ينسوا أن يُبرروا لهذا الخطأ التاريخي، فقالوا إن (آزر) اسم صنم لقوم إبراهيم، وأن أبيه تسمى باسم هذا الصنم، ولكنهم نسوا أن القرآن كان يذكر بر إبراهيم بوالده، ولُطفه الذي اتبعه في مُحاورته؛ فليس من البر أن يُنادي ابنه والده باسم صنم؛ لاسيما وهو يدعوه إلى عبادة الله الواحد.

الآية تقول: {وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين}(الأنعام:74) ويُمكن لمن أراد أن يرجع إلى التفاسير ليتأكد من صحة كلامي، وأكتفي فقط بإيراد جزء من تفسير ابن كثير الذين يقول فيه: "قال الضحاك عن ابن عباس إن أبا إبراهيم لم يكن اسمه آزر وإنما كان اسمه تارخ رواه ابن أبي حاتم وقال أيضا حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل حدثنا أبي حدثنا أبو عاصم شبيب حدثنا عكرمة عن ابن عباس في قوله " وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر " يعني بآزر الصنم وأبو إبراهيم اسمه تارخ"(انتهى الاقتباس) فهل الإله الخالق لم يكن يعرف هذه المعلومة؟ حاشا له طبعًا.

هشام آدم
22-12-2012, 12:18 PM
عزيزي أسامة الطيّب
تحيّاتي

أنا فيني ميزة طفولية جدًا، وهذا حق وإلهك الكريم، فإنني أغضب بسرعة وأثور وقابل للاستفزاز، وليس بيدي أن أتحكّم في هذه المسألة رغم محاولاتي المُستمية والجادة في السيطرة على هذه العاطفة، لاسيما في النقاشات الجادة والحسّاسة، وفي الوقت ذاته، فإن كلمة واحدة طيّبة، حتى وإن كانت مُستشعرة وليست مُدركة فإنها تزيل عني كل الغضب في لحظة. لقد أراحتني مُقدمتك التي بدأت بها مُداخلتك الأخيرة، ووهبتي روحًا جديدة، للنقاش والحوار معك.

أولًا: لو أن أحدًا قرأ مقالًا لي انتقد فيه فصاحة القرآن وبلاغته، ووجد في المقال أخطاءً إملائية ونحوية، فإن ذلك سوف يكون بالنسبة إليه مدعاةً إلى عدم التصديق بما أقول، فليس من المنطقي أن يقوم شخص غير مُتمكن من اللغة بنقد قرآن يظن بأنه أكثر الكُتب العربية فصاحة؛ هذا الأمر أظنه صحيحًا إلى حد كبير، ولكنه ليس مُبررًا، لأننا في النهاية بشر، والبشر قد يقعون في أخطاء كتابية سواء لجهل أو لتعجّل أو حتى أخطاء طباعية، كأن أضعط على حرف مكان حرف آخر.

ثانيًا: الكتابة ليست كالقراءة، فالكاتب قد يُخطئ وقد يسهو، ولكن القارئ، ولاسيما العارف أو المُلم ببعض وقواعد اللغة السليمة فإنه يكون حساسًا جدًا تجاه بعض الأخطاء التي تواجهه عند القراءة، أنا مثلًا، لدي حساسية شديدة تجاه الأخطاء الإملائية التي أجدها في بعض الروايات التي أقرأها، رغم أنني على علم بأنني أحيانًا كثيرة أقع في ذات الأخطاء أو بعض منها أثناء الكتابة.

ثالثًا: أخطاء التذكير والتأنيث، ربما تكون سهلة وتافهة بالنسبة لكلامنا نحن واستخداماتنا اليومية العادة، ودونك هذا البوست، فأنا عندما أمر عليه بقراءة سريعة أقف على أخطاء بشعة في مُداخلاتي، منها ما يتعلق برسم الكلمات، ومنها ما يتعلق بمسألة التأنيث والتذكير، ومنها ما يتعلق برسم الهمزات، ولكن لا يُمكن أن توجد هذه الأخطاء في كتاب إلهي أبدًا. وعلينا هنا أن نسأل أنفسنا: هل القرآن موحى به معنىً أم حرفًا، وهو السؤال الذي طرحته قبل عدد من الصفحات في هذا البوست، وكان بودي أن يُعيد عليّ أحدهم هذا السؤال، لأنه من الممكن فعلًا أن يكون الصحابة من كتبة الوحي قد أخطأوا في كتابة القرآن وإملائية، لأنهم في النهاية بشر، وقد يُخطئون، علمًا بأن هنالك مراجع تاريخية تُؤكد أن القرآن في أساسه، كُتب باللغة السريانية وليست العربية، ولكن هذه طريق وعرة لا أحب أن نخوض في مناقشته.

رابعًا: أنا لا أعتمد في نقدي لفكرة الإله الإسلامي فقط على مُجرد الأخطاء النحوية والصياغية، وصدقني أدلتي كثيرة جدًا، ولا تنس بأنني كنتُ مُسلمًا، ومن الصعب جدًا على المرء يا عزيزي أن يُغيّر عقيدته، وهو الأمر الذي أشار إليه أحد الأعضاء هنا، وربما كنتَ أنت من قال بذلك، فأنا لم أبن قناعتي بعدم صحة الديانة الإسلامية فقط على مُجرّد أخطاء متفرقة هنا وهناك، ولكن هل فعلًا يسمح لنا المجال هنا أن نناقش كل الأدلة والشواهد؟ لا طبعًا، وكذلك فإنني أعرف أن فكرة تقبل وجود أخطاء سواء لغوية أو تاريخية أو علمية أو حتى إملائية في القرآن هي فكرة صعبة لدرجة تبدو معها مُستحيلة، ولكن صدقني إن قرأت القرآن بتجرّد، مُحاولًا إقصاء فكرة القداسة عن ذهنك، فربما يتكشف لك الأمر. بالمُناسبة، هل كلمة (رحمة) تكتب بتاء مفتوحة أم تاء مربوطة؟ ففبعض الآيات كُتبت الكلمة بتاء مفتوحة.

خامسًا: فكرة أن أحدًا من العرب لم يعترض على القرآن وعلى لغته فكرة ليست دقيقة، ولقد كررتُ ذكر هذا الأمر أكثر من مرة في بعض مُداخلاتي، ولا أدري لماذا تتجاهل كلامي عنه في كل مرّة، وكأني لم أقل؟ فقط اسأل نفسك: لماذا كان الأعراب أشد اعتراضًا على دعوة الرسول رغم أنهم أكثر العرب كفاءة في الحُكم على فصاحة القرآن وبلاغته؟ هذا السؤال قد يكون مفتاحًا لأبواب كثيرة، في بحثك؛ إن أردت البحث. المشكلة التي أشعر بها في هذا النقاش، أن البعض هنا يتناقش معي بلا رغبة حقيقية للمعرفة، فهو يتناقش من موقع أنه يجلس بأردافه على الحقيقة، وينظر إلى محاوره بشفقة أو سخرية أو حتى استغراب، فطالما اعتقدتَ أنك تملك الحقيقة، فلن تواتيك الرغبة الحقيقة في البحث، وهذه مشكلة في حد ذاتها، فلماذا لا تقرر البحث، ربما يزداد يقينك بما تؤمن به.

سادسًا: أنا الآن بحوزتي آية قرآنية تذكر أن اسم والد إبراهيم (آزر) ولدي تفسير لابن عباس حبر الأُمة يُؤكد فيه بأن والد إبراهيم ليس آزر وإنما (تارح)، ومسألة لماذا لم يُنبه ابن عباس الرسول لذلك فهي مسألة لا علم لي بها، وأنت كمؤمن من يتوجب عليها البحث فيها، ولكن الواضح بالنسبة إليّ هو أن ابن عباس على حق، وذلك لأن ما هو مذكور في عند أهل الكتاب موافق لرأيه، وطالما ظل الاسم الخاطئ في القرآن، فإن الراجح عندي أن خطأ الاسم لم يكتشفه ابن عباس إلا بعد موت الرسول، هذا تعليلي، ولكن يظل الأمر مُناطًا بك أنت كمُسلم، فليس هذا واجبي على الإطلاق

سابعًا: فكرة أن يحتاج القرآن الإلهي البليغ الفصيح إلى تفسير مُفسرين بشريين هو في رأيي طعن واضح في فصاحة القرآن، وعدم تمكن المُفسرين على الاتفاق حول تفسير آية واحدة منه يزيد لديّ هذه القناعة، فالإله الخالق يجب أن يكون كلامه واضحًا ولا يحتاج إلى تفسير، وإن استعصى عليّ وعليك فهمه لأننا لا نملك من علوم اللغة ما يؤهلنا لذلك، فكان يجب ألا يستعصي على علماء اللغة، ولكن الواضح أنهم مختلفون دائمًا حول تفسير كل الآيات، أفلا يدلنا ذلك على شيء؟

ثامنًا: قلتُ إنني لا أعتمد في نقدي للإله الإسلامي فقط على مسألة التذكير والتأنيث، فما هذه إلا جزئية صغيرة جدًا في عنوان رئيسي واحد فقط (القرآن)، ومازالت أمامنا محاور أخرى (الحديث النبوي) و (السيرة النبوية)، فلا تستعجل الأمر. ولكن فقط قل لي: هل يجوز للمسلم غير العربي (غير الناطق بالعربية) أن يُصلي ويُؤدي شعائره الدينية الأخرى بلغته الأم؟ أن يقرأ القرآن بلغته الأم في صلاته مثلًا؟

فتحي مسعد حنفي
22-12-2012, 12:29 PM
بل نقل الضحّاك عن ابن عباس، وابن عباس هو حبر الأمة وأعلمهم بكتاب الله يا أستاذي فتحي ... أم لكَ رأي في علم ابن عباس بالقرآن؟ فالرسول هو من وصفه بذلك وليستُ أنا، والرسول لا ينطق عن الهوى


يا أستاذ هشام أنا بعد كلام الله ورسوله ما عندي ثقة في كلام أي بشر..فعلا الرسول لا ينطق عن الهوي ولكن هذا لا ينطبق علي كل أقواله وهذا رأيي الشخصي فهو بشر وان كان في مرتبة أعلي منا..

هشام آدم
22-12-2012, 12:44 PM
الحقيقة يا أخ هشام لي رغبة أن أتداخل معكم في هذا الخيط منذ بداية إفتراعكم له لكن مشاغل الحياه. و دعني ابداء من هذه المداخلة ثم أعود للوراء إن يسر لنا "الله" ذلك. لاحظت في هذه الفقرة هنا و و أماكن أخرى وقوعك في مغالطة بائنة لا يستقيم معها منطق و هي الطعن بالسلطة " Appeal to authority"، ما فهمت أنك لا تؤمن بفكرة الخالق المستوجب للعبادة و تبعا لا تؤمن بالكتب السماوية..طيب أيعقل أن تستخدم كتب "دينية" و أتباع مذاهب "أهل الكتاب" المفترض أنك تعتبر كتبهم و مذاهبهم خزعبلات لتعطعن في القران ؟ أنت هنا تعطي هذه الكتب سلطة حينما تحتاجها و تسحب تلك السلطة حين إنتهاء الغرض ، هل أنت مسلم بما أن ما في التوراه صحيح حتى تطعن القران حينما يخالف التوراه ؟ الغريب في الأمر أن هنالك مدارس عدة للدراسات اللاهوتية في العهد القديم والحديث تعتمد القران للمقارنة و تصحيح بعض ما ورد في التوراه والإنجيل، مثلاً قبل أيام كنت اقراء مقال من جمعية لدراسة النصوص الدينية اليهودية - الاسلامية قوامها أحبار و حاخامات يهود ذوي باع و بأس شديد يقترحون فيها الانتباه و تصحيح قصة البقرة الحمراء "في التوراة" بقصة البقرة الصفراء في "القران" نسبة لي إتساق النص القراني و صحة دلالته.
بالمناسبة أنا مررت بتجربة الالحاد و بعض من ما أعادني لله هو دقة القرآن في سرد بعض الأحداث التاريخية الهامة التي يستحيل على محمد صلى الله عليه و سلم أن يدركها في زمانه ذاك بدون جيوش من المنقبين والباحثين والفلاسفة و إن لم يكن لدينا ما لدينا من التكنولوجيا اليوم لا ما استطعنا التحقق من تلك الأحداث الطاعنة في القدم التي لم تذكر في أي نص ديني أخر البته من ما ينفي إعتماد الرسول على نصوص أخرى.

تحياتي، لنا عوده

الأخ: عبد الله علي موسى
تحيّاتي

صدقني يا عزيزي، لا يُشقيني أبدًا، عودة المُلحد إلى الإيمان، كما لا يُفرحني إلحاد المُؤمن، هذه مسائل شخصية جدًا، فللجميع أن يعتقد بما يشاء، وكنتُ أفضل أن تخوض في موضوع النقاش مُباشرةً دون ذكر مسألة إلحادك السابق، فالراجح عندي أن إلحادك كان مسألة ثورية لا أكثر، ومع احترامي الكامل لتجربته طبعًا، ولكن هذا لا يهم النقاش في شيء، وحتى مسألة ما إذا كنتُ أنا مُلحدًا بالفعل أم يُخيّل إليّ، هذه أيضًا لا تفيد. نأتي الآن إلى ما جاء في مُداخلتك.

أولًا: عندما وضع صدقيني الحائر والممحون مُحسن خالد نبوءة كنيسة لُدن، وادعى النبوة فإن الناس (بمن فيهم المُتشككين أو حتى الساخرين) ناقشوا ونقدوا ادعاءهُ من واقع الكلام الذي كتبه، وكان لزامًا عليه (حسب رأيك) طالما أنهم لا يؤمنون بدعواه جُملةً وتفصيلًا ألا يُناقشوه في كلامه؛ إذ كيف يُناقشون ما لا يُؤمنون به؟ فهل هذا جائز أو مقبول منطقًا؟ أنا أعتذر لصديقي مُحسن خالد في إقحامه في أمر كهذا، ولكنه المثل الأقرب الذي وجدته وأُتيح أمامي الآن، فكيف لي مثلًا أن أنفقد الإسلام دون أن أتعرض للقرآن وما جاء فيه؟ وعلى استشهادي بالآيات القرآنية هنا، هو مما يُمكن أن يُؤخذ على أنه مقام استشهاد تدليل، أو استشهاد تعليل؟ بمعنى هل أنا أُدلل على صحة كلامي بما هو مذكور في القرآن، أم أعلل لنقدي بآيات من القرآن؟ الفارق بيّن وواضح.

ثانيًا: أنا غير مؤمن بالقرآن، ولكني لم أقل إنني غير مؤمن بإله خالق، فهذه الاحتمالية واردة لديّ ولقد أوضحتُ ذلك في غير موضع، وحتى بالنسب، ويحق لك أن تبحث في البوست عن الموضع الذي تكلمته في حول هذا الأمر.

ثالثًا: استشهادي بما جاء في التوراة ليس من قبيل الاعتراف بالتوراة، ولكنه فقط من قبيل أنه مصدر من مصادر المعلومات القرآنية، والقرآن نفسه ذكر ذلك {نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل}(آل عمران:3) ولاحظ معي أن القرآن نفسه يوصي بالرجوع إلى التوراة عند الاختلاف والشك {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ}(يونس:94) فكيف لا استشهد به أنا؟

رابعًا: أمّا مسألة البقرة: هل هي صفراء أم حمراء، فهذا شأن قد يرد عليك فيه أحد الأخوة المسيحيين؛ فلا علم لي به، وسواء أكانت صفراء أم حمراء فالأمر عندي سيان، فالإله الخالق إن كان موجودًا، فهو لا يحتاج إلى مثل هذه الطريقة الغريبة لإحياء الموتى، بل يقول له: "قوم" فيقوم، فليس من العدل أن تذبح حيوانًا، لتُحيي إنسانًا(!)

تحياتي لك

هشام آدم
22-12-2012, 12:53 PM
يا أستاذ هشام أنا بعد كلام الله ورسوله ما عندي ثقة في كلام أي بشر..فعلا الرسول لا ينطق عن الهوي ولكن هذا لا ينطبق علي كل أقواله وهذا رأيي الشخصي فهو بشر وان كان في مرتبة أعلي منا..
أستاذي فتحي مسعد
تحيّاتي

لا شأن لي باعتقادك وبإيمانك، وبإمكانك أن تناقض نفسك فيه كما تشاء، ولكني أتكلم عن مسألة هي من الثوابت عند المُسلمين، فهم يرون الرسول على هذا النحو، ولا أظن أنه أخطأ في تلقيب ابن عباس بحبر الأمة، أو حمزة بن عبد المطلب بأسد الله، أو خالد بن الوليد بسيف الله المسلول. عندما يتعلق الأمر بشأن دنيوي صرف قد يجوز لنا أن نقول بعدم عصمته، وهذا ما يقول به بعض أهل العلم، وعلماء السنة تقريبًا يُجمعون على هذا الأمر، ولكن عندما يتعلق الأمر بأمر من أمور الدين فإنه معصوم تمامًا، ووصف شخص بأنه أعلم الناس بالقرآن هو شيء يمس الدين والعقيدة، تمامًا كقوله عنه عائشة: "خذوا نصف دينكم عن هذه الحُميراء" وبناءً على هذا الحديث فإن الصحابة اعتبروها فقيهة وكانوا يسألونها في أمور الدين، وكذلك قال عن عبد الله بن مسعود: "من أحب أن يسمع القرآن غضًا كما أنزل فليسمعه من ابن أُم عبد" فلا يُمكن بعد ذلك تأتي لتكذب الرسول، وتقول إن قراءة ابن مسعود لا أعترف بها، فهو اعتراف ضمني بك بعدم تصديقك للرسول، وهذا شأن يعنيك تمامًا. (معلومة: عبد الله بن مسعود له قراءات كثيرة مُخالفة للقراءات الموجودة في المصحف الحالي) فقط أرجو ألا يكون الأمر مُجرّد هروب من مُجابهة الحقيقة بالالتجاء إلى هذه الذريعة، لأنك في موطن آخر قد تتمسك برأي ابن عباس في تفسير آية بحجة أنه حبر الأمة وأعلم الناس بتفسير القرآن، فأتمنى ألا تكون ذرائعيًا أو نفعيًا بطريقة ما

تحياتي

Magdy
22-12-2012, 04:28 PM
كدا الموضوع اتشعب شديد

وعلي قول بابكر عباس انت كباحث عن الحقيقة عاصر علي الاسلام

يعني بتنتقد في القران بي علم بدا بعد القران وارباب العلم دا(سيبويه وغيره) بتاخد عنهم

العلم

وبتنتقد تبريرهم للقران يعني بتاخد البيخدم قضيتك فقط ودا ماشغل باحث دا شغل عاصر(علي الاسلام)

سمعت بي حاجة اسمها يوم الكلاب الثاني

والقصه طويلة بس ورد فيها فقال رجل ضبي حين دنا من القوم:

في كل عام نعمٌ تحوونه
يلقحه قوم وتُنتجونه
أربابه نوكى فلا يحمونه
ولا يلاقون طعانا دونه
أنعم الأبناء تحسبونه
هيهات هيهات لما ترجونه

وكمان بيت الشعر دا

إذا رأيت أنجماً من الأسد جبهته أو الخراة والكتد
بال سهيلٌ في الفضيخ ففسد وطاب ألبان اللقاح وبرد


ماياهو نفس الكلام الهنا

{وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه}

ياهشام لو القران ما عربي دا كان او خنجر في صدر الاسلام وكمان ياخ مامعقولة تاخد

العلم عن الناس وتغالتهم فيه

انا والله مشغوووول لكن برجع متى ما الله سهل

Magdy
22-12-2012, 04:39 PM
مع ملاحظة انو العلم دا ماعلم تطبيقي يعني ممكن تطور فيه

علم اتبنى علي لغة اي كلام قالتو العرب داخل فيه

الثغرات ياقول بابكر عباس كتيره بس ماتشعب النقاش اكتر من كده

يعني لو جانا نبي بلسان سوداني مبين

وجاب ايه بعربي اهلنا في الجنوب (عربي جوبا)

او عربي اهلنا(النوبيين) البذكرو ويانثو بي مزاجم

او عربي اهلنا في الغرب او الشرق

وقرروا يختو قواعد لي لسان السودان

اكيد بعد فتره حايجي زول يقول عربي جوبا ماكلام ناس السودان

ويغالت السودانيين في حنانم

زيك كداgap

Magdy
22-12-2012, 05:30 PM
كدي الجانب اللغوي والتاريخي دا خليهو لانو المغالطات فيو كتيرة

وانت بتسمي الشرح الوصلنا من علماء اللغة تبرير لايات معينة

وشروحات تانيه(علم النحو مثلا) مسلم بيها وبتنتقد علي اساسا مع انو الاتنين وصلنك

من نفس الطريق(النقل)

يعني شغل مزاج بس

علماء اللغة قالوا كان فعل ماضي ناقص وهم نفسهم القالو احيانا بتدي معنى الاستمرارية

(الأزل والأبد)

واخدت الجزء البخص الله في الموضوع

وخليت الشيطان مثلا ( إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا )

وكان بتفيد المضيّ المنقطع نحو ( وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ )

وايضا بمعنى الحال نحو ( كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ )

وايضا بمعنى الاستقبال نحو ( وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا )

وايضا بمعنى صار نحو ( وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ )

يعني ياهشام كلام العلماء ماتنتقي منو البيخدم قضيتك وتخلي الباقي

امسك لينا في مايمكن قياسه والتحقق منه يعني جانب الاعجاز العلمي

ودا هو الباب الاكبر البيدخل الناس الاسلام في عصرنا الحالي

فتحي مسعد حنفي
22-12-2012, 06:07 PM
أستاذي فتحي مسعد
تحيّاتي

لا شأن لي باعتقادك وبإيمانك، وبإمكانك أن تناقض نفسك فيه كما تشاء، ولكني أتكلم عن مسألة هي من الثوابت عند المُسلمين، فهم يرون الرسول على هذا النحو، ولا أظن أنه أخطأ في تلقيب ابن عباس بحبر الأمة، أو حمزة بن عبد المطلب بأسد الله، أو خالد بن الوليد بسيف الله المسلول. عندما يتعلق الأمر بشأن دنيوي صرف قد يجوز لنا أن نقول بعدم عصمته، وهذا ما يقول به بعض أهل العلم، وعلماء السنة تقريبًا يُجمعون على هذا الأمر، ولكن عندما يتعلق الأمر بأمر من أمور الدين فإنه معصوم تمامًا، ووصف شخص بأنه أعلم الناس بالقرآن هو شيء يمس الدين والعقيدة، تمامًا كقوله عنه عائشة: "خذوا نصف دينكم عن هذه الحُميراء" وبناءً على هذا الحديث فإن الصحابة اعتبروها فقيهة وكانوا يسألونها في أمور الدين، وكذلك قال عن عبد الله بن مسعود: "من أحب أن يسمع القرآن غضًا كما أنزل فليسمعه من ابن أُم عبد" فلا يُمكن بعد ذلك تأتي لتكذب الرسول، وتقول إن قراءة ابن مسعود لا أعترف بها، فهو اعتراف ضمني بك بعدم تصديقك للرسول، وهذا شأن يعنيك تمامًا. (معلومة: عبد الله بن مسعود له قراءات كثيرة مُخالفة للقراءات الموجودة في المصحف الحالي) فقط أرجو ألا يكون الأمر مُجرّد هروب من مُجابهة الحقيقة بالالتجاء إلى هذه الذريعة، لأنك في موطن آخر قد تتمسك برأي ابن عباس في تفسير آية بحجة أنه حبر الأمة وأعلم الناس بتفسير القرآن، فأتمنى ألا تكون ذرائعيًا أو نفعيًا بطريقة ما

تحياتي

ياهشام أنا لا أصدق من ينقلون عن الرسول عليه الصلاة والسلام وليس ما يقوله الرسول..

هشام آدم
22-12-2012, 07:14 PM
إذا كُنا سوف نترك الكلام عن اللغة في القرآن، مع علمنا بأن مُعجزة نبي الإسلام في أساسها قائمة على لغة القرآن كما هو مزعوم، فلا شيء يستحق النقاش(!) ما فعلته عزيزي مجدي هي ليس فقط كسرًا للغة وقواعدها، بل ومعانيها أيضًا، فإذا كُنت أنا آخذ من اللغة ما يخدم قضيتي كما تقول، فأنت أو أنتم تأخذون منه ما يخدم قضيتكم. وكل هذا تم تحت سقف واحد، التجاهل التام لأسباب نشوء علم اللغة نحوًا وصرفًا، فهي ما نشأت إلا لخدمة القرآن في الأساس. عمومًا ... سوف أترك الكلام في اللغة ولكن لا أدري لِم يتوجب عليّ التوقف عن الكلام في التاريخ كذلك؟ وأيّ قاعدة هذه التي نتبعها فيما يجب أن يُناقش وما لا يجب أن يُناقش؟

عمومًا، النقطة التالية ستكون انتقالًا إلى (الحديث النبوي) والتشريعات. وحدسي يقول، إنني سأسمع عبارة "هذا حديث ضعيف، حتى وإن ورد في الصحاح" كثيرًا، ولكن كما يقول بعض أهلنا: "الله يكضب الشينة"


أستاذي فتحي مسعد
كما تشاء .. سأتظاهر بأن ما قلته في مُداخلتك الأخيرة لم يكن من باب الطعن في الصحابة (!)

هشام آدم
22-12-2012, 07:17 PM
عفوًا .. كلامنا الآتي سيكون حول الإعجاز العلمي في القرآن

باسط المكي
22-12-2012, 07:30 PM
سلام ياهشام وحضور
في هذا البوست

هشام آدم
22-12-2012, 07:40 PM
مرحبًا عزيزي باسط مكي
وأهلًا بك إضافة إلى هذا الحوار

Magdy
22-12-2012, 07:40 PM
وعليك الله واحده واحده

ولما يستنفذ النقاش في النقطة حتى تبدا البعدا عشان مانتشعب ساي

هشام آدم
22-12-2012, 07:52 PM
هل يوجد إعجاز علمي في القرآن؟
حتى نتمكن من الإجابة بـ"صدق" على هذا السؤال، فعلينا أن نسأل، ما هو الإعجاز، وما هي الوظيفة الأساسية منه؟ بمعنى: متى نُسمي الفعل أو القول مُعجزًا، ولماذا تأتي المعجزة من الأساس؟ الإعجاز مصدر من مُعجزة، والمعجزة هي الفعل الخارق للعادة والطبيعي لا تكون إلا لنبي مع شرط سلامة الفعل من المُعارضة، أي ضمان عدم ألا يتمكن أحد من مُعارضة هذا الفعل أو القيام بمثله، وإلا لما كانت مُعجزة، ويكون الغرض من المُعجزة تأييد النبي والتأكيد على أنه مُرسل من الإله الخالق، بدليل قدرته على فعل أشياء خارقة ليس بوسع البشر العاديين القيام بمثلها.

وعلى هذا فإن المُعجزة والشيء المُعجز أو الإعجازي هو قول أو فعل بقصد، وليس قولًا أو فعلًا بدون قصد، وهذا يعني أيضًا أن يكون الآخرون عارفين ومُدركين لذلك، وإلا لم تقم الحجة من المُعجزة ومن الفعل الإعجازي، أو حتى القول الإعجازي. كأن أقول قولًا ويأتي كما قلته ولم يكن في وسعي القيام بذلك من موقعي كبشري، بل تكون المعرفة فيه خارجة عن حدود البشرية وطاقتها ومعرفتها، وقت حدوث المُعجزة، ولا قيمة لمُعجزة أو كلام إعجازي طالما لم يتوفر به هذا الشرط، فلو قال قائل بشيء هو من المعلوم أصلًا، فهو ليس بمُعجز، وإذا قام أحدنا بفعل شيء يستطيع الجميع أو البعض القيام به فهو ليس بفعل مُعجز.

إذا وافقتموني على هذا، فأرجو استصحاب هذه الأفكار في رحلتنا عن البحث عن الإعجاز العلمي في القرآن.

Magdy
22-12-2012, 08:28 PM
هل يوجد إعجاز علمي في القرآن؟
حتى نتمكن من الإجابة بـ"صدق" على هذا السؤال، فعلينا أن نسأل، ما هو الإعجاز، وما هي الوظيفة الأساسية منه؟ بمعنى: متى نُسمي الفعل أو القول مُعجزًا، ولماذا تأتي المعجزة من الأساس؟ الإعجاز مصدر من مُعجزة، والمعجزة هي الفعل الخارق للعادة والطبيعي لا تكون إلا لنبي مع شرط سلامة الفعل من المُعارضة، أي ضمان عدم ألا يتمكن أحد من مُعارضة هذا الفعل أو القيام بمثله، وإلا لما كانت مُعجزة، ويكون الغرض من المُعجزة تأييد النبي والتأكيد على أنه مُرسل من الإله الخالق، بدليل قدرته على فعل أشياء خارقة ليس بوسع البشر العاديين القيام بمثلها.

وعلى هذا فإن المُعجزة والشيء المُعجز أو الإعجازي هو قول أو فعل بقصد، وليس قولًا أو فعلًا بدون قصد، وهذا يعني أيضًا أن يكون الآخرون عارفين ومُدركين لذلك، وإلا لم تقم الحجة من المُعجزة ومن الفعل الإعجازي، أو حتى القول الإعجازي. كأن أقول قولًا ويأتي كما قلته ولم يكن في وسعي القيام بذلك من موقعي كبشري، بل تكون المعرفة فيه خارجة عن حدود البشرية وطاقتها ومعرفتها، وقت حدوث المُعجزة، ولا قيمة لمُعجزة أو كلام إعجازي طالما لم يتوفر به هذا الشرط، فلو قال قائل بشيء هو من المعلوم أصلًا، فهو ليس بمُعجز، وإذا قام أحدنا بفعل شيء يستطيع الجميع أو البعض القيام به فهو ليس بفعل مُعجز.

إذا وافقتموني على هذا، فأرجو استصحاب هذه الأفكار في رحلتنا عن البحث عن الإعجاز العلمي في القرآن.



كلام ثمح

بس راعي للقضايا المتداخلة وماتخالف قناعاتك يعني تقوم تجيب معجزة عندها علاقة

بي حاجات انت مامؤمن بيها زي الجن مثلا لانو ماحانمش لي قدام

ابدا بالحاجات الممكن التحقق منها بالعلوم التطبيقية كيمياء فيزياء

يعني خليك فيزيقي في البداية

الميتافيزيقيا ملحوقةgap

هشام آدم
22-12-2012, 08:34 PM
جن وعفاريت شنو يا مجدي، ما قلنا إعجاز "علمي" :)
ما تخاف الحتة دي محسوب أصلًا

عبدالله علي موسى
22-12-2012, 09:25 PM
أخ هشام،

أما إلحادي السابق ف أبا هند لا تعجل علينا، لا أعلم ماذا يعني إلحاد ثوري لكن لم أترك باباً إلا و طرقته و أساءني في كثير من الملحدين كسلهم المعرفي الذي ينتهي بالالحاد أن يصبح عقيدة و في الحقيقة معظم الملحدين ذوي عقيدة لا تختلف عن أي عقيدة دينية أخرى نسبة لتسليمهم بما يعتقدون بدون الاعتماد على بحث جاد و منهج.

ذكري لتجربتي أتى في سياق محدد هنا تمهيداً لعرض بعض الدقة التاريخية في القران التي تنكرها، كما أن أبسط قواعد المقدمات الديالكتية في أي طرح هو وجوب معرفة تجارب و خلفية الطارح إلتزاماً بمنهج (من، كيف، متى، أين و لماذا) الذي لايصاب صواب بدونه إلا صواب الصدفة.

1- أنا لم أقول البتة أنك لا تسطيع أن تناقش ما لا تؤمن به بالعكس هذه سمة من سمات الاستنارة كما قال أرسطو، ما قلتة أنك تستخدم مغالطة "التوسل بالسلطة والطعن بالسلطة" أن تناقش ما لا تؤمن به شيء و أن تعطي ما لا تؤمن به سلطة متى ما تشاء تستخدم تلك السلطة للدلالات شئ أخر و هي مغالطة شهيرة نستخدمها في حياتنا اليومية بشكل طبيعي لكن لا مجال لها في أي منهج علمي أو منطقي إلا السفسطة.

2- القران لم يقل أن التوراه والإنجيل من مصادر القران هذا تأوليكم الشخصي يا أخي، تلك رسالات أرسلها الله والقران خاتمها ولا يرتكز عليها، سؤال أهل الكتاب. الأية التي ذكرت الغلب الظن أنها تعني أسأل الذين يقرأون الكتاب يخبروك بإتساق هذا الكتاب بما عندهم و هو فعلاً ما حدث مع ورقة إبن نوفل و كثر والمعروف أن الكثير من الأحبار وقراء الانجيل ذهبوا للرسول لتصديق القران لما بين أيديهم، واليوم وجدنا ذكر واضح للرسول صلى الله عليه و سلم و تبشير برسالته في مخطوطات البحر الأحمر و نجع حمادي التي يعود بعضها للقرن الأول الميلادي والتي تعتبر أقوى مراجع للعهد القديم بين يدي البشرية اليوم.

3-قصة البقرة والعجل هي إحدى معجزات القرآن التاريخية وال قصة ليست بالبساطه التي تعتقد، فدلالة القصة ليست فقط لاحياء الموتى، والباحث في التاريخ والميثولوجيا يدرك أهمية ذلك التوضيح فهذه البقرة هي التي عبدت في شتى أصقاع العالم من الهند إلى جنوب السودان و ايرلندا، وهذه قصة يطول شرحها..لكن الفكرة أن الأشياء ليست بالبساطة التي تبدى لنا أحياناً.

تقبل تحياتي.




الأخ: عبد الله علي موسى
تحيّاتي

صدقني يا عزيزي، لا يُشقيني أبدًا، عودة المُلحد إلى الإيمان، كما لا يُفرحني إلحاد المُؤمن، هذه مسائل شخصية جدًا، فللجميع أن يعتقد بما يشاء، وكنتُ أفضل أن تخوض في موضوع النقاش مُباشرةً دون ذكر مسألة إلحادك السابق، فالراجح عندي أن إلحادك كان مسألة ثورية لا أكثر، ومع احترامي الكامل لتجربته طبعًا، ولكن هذا لا يهم النقاش في شيء، وحتى مسألة ما إذا كنتُ أنا مُلحدًا بالفعل أم يُخيّل إليّ، هذه أيضًا لا تفيد. نأتي الآن إلى ما جاء في مُداخلتك.

أولًا: عندما وضع صدقيني الحائر والممحون مُحسن خالد نبوءة كنيسة لُدن، وادعى النبوة فإن الناس (بمن فيهم المُتشككين أو حتى الساخرين) ناقشوا ونقدوا ادعاءهُ من واقع الكلام الذي كتبه، وكان لزامًا عليه (حسب رأيك) طالما أنهم لا يؤمنون بدعواه جُملةً وتفصيلًا ألا يُناقشوه في كلامه؛ إذ كيف يُناقشون ما لا يُؤمنون به؟ فهل هذا جائز أو مقبول منطقًا؟ أنا أعتذر لصديقي مُحسن خالد في إقحامه في أمر كهذا، ولكنه المثل الأقرب الذي وجدته وأُتيح أمامي الآن، فكيف لي مثلًا أن أنفقد الإسلام دون أن أتعرض للقرآن وما جاء فيه؟ وعلى استشهادي بالآيات القرآنية هنا، هو مما يُمكن أن يُؤخذ على أنه مقام استشهاد تدليل، أو استشهاد تعليل؟ بمعنى هل أنا أُدلل على صحة كلامي بما هو مذكور في القرآن، أم أعلل لنقدي بآيات من القرآن؟ الفارق بيّن وواضح.

ثانيًا: أنا غير مؤمن بالقرآن، ولكني لم أقل إنني غير مؤمن بإله خالق، فهذه الاحتمالية واردة لديّ ولقد أوضحتُ ذلك في غير موضع، وحتى بالنسب، ويحق لك أن تبحث في البوست عن الموضع الذي تكلمته في حول هذا الأمر.

ثالثًا: استشهادي بما جاء في التوراة ليس من قبيل الاعتراف بالتوراة، ولكنه فقط من قبيل أنه مصدر من مصادر المعلومات القرآنية، والقرآن نفسه ذكر ذلك {نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل}(آل عمران:3) ولاحظ معي أن القرآن نفسه يوصي بالرجوع إلى التوراة عند الاختلاف والشك {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ}(يونس:94) فكيف لا استشهد به أنا؟

رابعًا: أمّا مسألة البقرة: هل هي صفراء أم حمراء، فهذا شأن قد يرد عليك فيه أحد الأخوة المسيحيين؛ فلا علم لي به، وسواء أكانت صفراء أم حمراء فالأمر عندي سيان، فالإله الخالق إن كان موجودًا، فهو لا يحتاج إلى مثل هذه الطريقة الغريبة لإحياء الموتى، بل يقول له: "قوم" فيقوم، فليس من العدل أن تذبح حيوانًا، لتُحيي إنسانًا(!)

تحياتي لك

هشام آدم
22-12-2012, 10:44 PM
ذكري لتجربتي أتى في سياق محدد هنا تمهيداً لعرض بعض الدقة التاريخية في القران التي تنكرها، كما أن أبسط قواعد المقدمات الديالكتية في أي طرح هو وجوب معرفة تجارب و خلفية الطارح إلتزاماً بمنهج (من، كيف، متى، أين و لماذا) الذي لايصاب صواب بدونه إلا صواب الصدفة.

عزيزي عبد الله علي موسى
تحيّاتي

يجب أولًا أن نعرف ما إذا كانت هذه المُقدمات الديالكتيكية لازمة الاستخدام أم لا، فنحن نستخدم هذه المُقدمات في دراسة الظواهر التي نحن بصدد تفسيرها، ولكن في الحوار، الأفكار فقط هي من تتكلّم، فمعرفتي بتجاربك "الذاتية" ليست بذات أهمية منهجية في أي حوار، إلا من باب لزوم ما لا يلزم، لأن الحوار رياضة فكرية موضوعية، بينما التجارب ما هي إلا ذكريات ذاتية تخصّك وحدك، أمّا عن خلفيتك المعرفية أو حتى الأيديولوجية، فقد سوف تتجلى بوضوح في شكل الأفكار التي سوف تطرحها من خلال الحوار، فالمسألة تحصيل حاصل.


1- أنا لم أقول البتة أنك لا تسطيع أن تناقش ما لا تؤمن به بالعكس هذه سمة من سمات الاستنارة كما قال أرسطو، ما قلتة أنك تستخدم مغالطة "التوسل بالسلطة والطعن بالسلطة" أن تناقش ما لا تؤمن به شيء و أن تعطي ما لا تؤمن به سلطة متى ما تشاء تستخدم تلك السلطة للدلالات شئ أخر و هي مغالطة شهيرة نستخدمها في حياتنا اليومية بشكل طبيعي لكن لا مجال لها في أي منهج علمي أو منطقي إلا السفسطة.

يا عزيزي، ما أفعله هنا ليس من باب إعطاء سُلطة لشيء، بل هو من باب إقامة الحجة على من يُؤمن بهذه الأفكار، ومن الطبيعي جدًا، أن أُناقش الماركسي، بفهم تاريخي ماركسي، والديني بفهم ديني، لا لتُقيم سُلطة أيديولوجيته، وإنما لتُقيم عليه الحجة بها، فالمرء لا يقتنع إلا بنقد منهجه. أنا لا أُؤمن بالأديان، وهذه وضعتها ديباجة في مقدمة حديثي، ولكني قلتُ كذلك، إني سوف أحاور المؤمنين (بحسب مُعتقدهم) وإلا فإنه لن تكون هنالك أرضية للنقاش، وبعضهم كذلك يتخلى عن مُعتقده، ويأخذ مكاني ليُقيم عليّ حجة مُضادة، فهذا ديدن النقاش، وأزعم أنه لا يقوم إلا به.


2- القران لم يقل أن التوراه والإنجيل من مصادر القران هذا تأوليكم الشخصي يا أخي، تلك رسالات أرسلها الله والقران خاتمها ولا يرتكز عليها، سؤال أهل الكتاب. الأية التي ذكرت الغلب الظن أنها تعني أسأل الذين يقرأون الكتاب يخبروك بإتساق هذا الكتاب بما عندهم و هو فعلاً ما حدث مع ورقة إبن نوفل و كثر والمعروف أن الكثير من الأحبار وقراء الانجيل ذهبوا للرسول لتصديق القران لما بين أيديهم، واليوم وجدنا ذكر واضح للرسول صلى الله عليه و سلم و تبشير برسالته في مخطوطات البحر الأحمر و نجع حمادي التي يعود بعضها للقرن الأول الميلادي والتي تعتبر أقوى مراجع للعهد القديم بين يدي البشرية اليوم.

مُعتقد المُؤمنين في ذلك إن (الأديان الثلاثة ذات "مصدر" إلهي واحد)، وهذا الكلام مُثبت في القرآن، وهو ذات المُعتقد الذي يفترض التحريف في الكُتب المُقدسة السابقة، وإذا كانت بعض القصص المذكورة في القرآن مذكورة كذلك في الكُتب السابقة فما قد يكون تفسير ذلك، خارجًا عن سياق وحدانية المصدر؟ وإذا اقتنعنا بفكرة وحدانية المصدر، فهل يكون السابق مصدرًا للاحق، أم العكس؟ ليس فقط فيما يتعلق من قصص، وإنما في كثير من التشريعات، والحديث عن هذا يطول. طبعًا إن كُنا سوف نتكلم من وجهة نظر دينية فإن المصدرية هنا مُتأتية من وحدانية المصدر الإلهية لهذه الرسالات، فالإله الذي أنزل التوراة هو نفسه الذي أنزل الإنجيل، وهو نفسه الذي أنزل القرآن. وإذا قلنا باختلاف الرسالات فإننا نطعن مباشرة في المصدرية أو المرجعية، واتساق ما جاء في القرآن بما جاء في الكُتب السابقة يُؤكد فكرة المصدرية هذه لا ينفيها، إلا لمن استعلى. وعندما أطلب منك (في حال شكك بما أقول) الرجوع إلى شخص ما للتوثق منه، فأنا إنما أفعل ذلك لأحد سببين: (1) إما لعلمي بأنه مصدر موثوق لاشك فيه مُطلقًا لدرجة ينفع معها التصديق بأن يكون حكمًا (2) أو لعلمي بأنه مصدر موثوق لاشك فيه لديك. أمّا عن رأيي كشخص غير مُؤمن، فمبلغ علمي أن محمّدًا لم يأته وحي من السماء، كما لم يأت لغيره، وهو في ذلك إنما اعتمد مُباشرةً على أحاديث وقصص ومرويات سمعها من آخرين هم على علم بما في الكُتب السابقة، ولقد ذكرتُ في غير موضع أكثر من قصة مُثيرة لهذه الشكوك، فعلاقته بورقة بن نوفل، لم تكن على النحو التبسيطي الذي ذكرته، وكذلك قصته مع بحيرى الراهب، أو حتى سلمان الفارسي أو صهيب الرومي، فمُحمد لم يأتِه خبر من السماء، وهذا ما كان قومه وعشيرته يُؤمنون به حتى وفاته. أمّا عن مسألة ورود ذكر محمد في الكُتب المقدسة، فلا أعلم لذلك أصلًا، رغم ما تقول به من مخطوط البحر الميّت ونجع حمّادي، فتلك المخطوطات ليس بها أي ذكر لمحمّد لا من قريب ولا من بعيد، بل هي -على العكس- تكشف بعض الأصول الوثنية للديانة المسيحية. والحديث عن هذا أيضًا يطول.


3-قصة البقرة والعجل هي إحدى معجزات القرآن التاريخية وال قصة ليست بالبساطه التي تعتقد، فدلالة القصة ليست فقط لاحياء الموتى، والباحث في التاريخ والميثولوجيا يدرك أهمية ذلك التوضيح فهذه البقرة هي التي عبدت في شتى أصقاع العالم من الهند إلى جنوب السودان و ايرلندا، وهذه قصة يطول شرحها..لكن الفكرة أن الأشياء ليست بالبساطة التي تبدى لنا أحياناً.

هنالك فارق في الرمز المستخدم بين قصتي العجل والبقرة، ولا علاقة تاريخية بينهما، فالبقرة ورد ذكرها في قصة، والعجل ورد ذكره في قصة أخرى، والقصة فعلًا أبسط مما تتصوّر، مُجرّد خرافة لا أساس لها من الصحّة أصلًا، فليس هنالك مقدرة على إعادة الحياء إلى الجسّد الميت، لا بمعجزة ولا حتى بالعلوم المتوفرة إلى الآن، وحتى لو كانت البقرة رمزًا لإله ما أو أي أسطورة في أي ميثولوجيا قديمة، فهذا لا يُضيف للقصة أي رونق أو سحر على الإطلاق. القصة ببساطة: إذا كنتَ إلهًا قادرًا حيًا، فهذا شخص ميّت أحييه بقدرتك." لا بقرة ولا خلافه. إن الميثولوجيا ليست سوى إرهاصات فكرية لمجتمعات بشرية كانت غارقة في الوهم (الناتج عن عدم المعرفة العلمية) بأن هنالك آلهات تعبث بمصيرها، وبدأت في محاولة إيجاد وسائل لإرضاء هذه الآلهات، ولهذا فإن أي جُهد يتعلق بدراسة الرموز الميثولوجية أعتبره جُهدًا مُهدرًا، لا فائدة ترجى منه إلا فيما خلا فهمنا للتاريخ في محاولة لفهم تطوّر البشرية على جميع الأصعدة، دون أن يكون لذلك أي دلالات تذكر على الصعيد التطبيقي الفعلي.

محبتي

هشام آدم
22-12-2012, 10:51 PM
أعود غدًا لأواصل ما انقطع من نقاش

عبدالله علي موسى
22-12-2012, 11:02 PM
والله يا أخ هشام يبدو أن النقاش معك مبشر على الرغم من إختلاف اراءنا، علي أن أخرج ألان لكن سأعود للرد على هذه النقاط لاحقا.
لك المحبه والود.

عزيزي عبد الله علي موسى
تحيّاتي

يجب أولًا أن نعرف ما إذا كانت هذه المُقدمات الديالكتيكية لازمة الاستخدام أم لا، فنحن نستخدم هذه المُقدمات في دراسة الظواهر التي نحن بصدد تفسيرها، ولكن في الحوار، الأفكار فقط هي من تتكلّم، فمعرفتي بتجاربك "الذاتية" ليست بذات أهمية منهجية في أي حوار، إلا من باب لزوم ما لا يلزم، لأن الحوار رياضة فكرية موضوعية، بينما التجارب ما هي إلا ذكريات ذاتية تخصّك وحدك، أمّا عن خلفيتك المعرفية أو حتى الأيديولوجية، فقد سوف تتجلى بوضوح في شكل الأفكار التي سوف تطرحها من خلال الحوار، فالمسألة تحصيل حاصل.


يا عزيزي، ما أفعله هنا ليس من باب إعطاء سُلطة لشيء، بل هو من باب إقامة الحجة على من يُؤمن بهذه الأفكار، ومن الطبيعي جدًا، أن أُناقش الماركسي، بفهم تاريخي ماركسي، والديني بفهم ديني، لا لتُقيم سُلطة أيديولوجيته، وإنما لتُقيم عليه الحجة بها، فالمرء لا يقتنع إلا بنقد منهجه. أنا لا أُؤمن بالأديان، وهذه وضعتها ديباجة في مقدمة حديثي، ولكني قلتُ كذلك، إني سوف أحاور المؤمنين (بحسب مُعتقدهم) وإلا فإنه لن تكون هنالك أرضية للنقاش، وبعضهم كذلك يتخلى عن مُعتقده، ويأخذ مكاني ليُقيم عليّ حجة مُضادة، فهذا ديدن النقاش، وأزعم أنه لا يقوم إلا به.


مُعتقد المُؤمنين في ذلك إن (الأديان الثلاثة ذات "مصدر" إلهي واحد)، وهذا الكلام مُثبت في القرآن، وهو ذات المُعتقد الذي يفترض التحريف في الكُتب المُقدسة السابقة، وإذا كانت بعض القصص المذكورة في القرآن مذكورة كذلك في الكُتب السابقة فما قد يكون تفسير ذلك، خارجًا عن سياق وحدانية المصدر؟ وإذا اقتنعنا بفكرة وحدانية المصدر، فهل يكون السابق مصدرًا للاحق، أم العكس؟ ليس فقط فيما يتعلق من قصص، وإنما في كثير من التشريعات، والحديث عن هذا يطول. طبعًا إن كُنا سوف نتكلم من وجهة نظر دينية فإن المصدرية هنا مُتأتية من وحدانية المصدر الإلهية لهذه الرسالات، فالإله الذي أنزل التوراة هو نفسه الذي أنزل الإنجيل، وهو نفسه الذي أنزل القرآن. وإذا قلنا باختلاف الرسالات فإننا نطعن مباشرة في المصدرية أو المرجعية، واتساق ما جاء في القرآن بما جاء في الكُتب السابقة يُؤكد فكرة المصدرية هذه لا ينفيها، إلا لمن استعلى. وعندما أطلب منك (في حال شكك بما أقول) الرجوع إلى شخص ما للتوثق منه، فأنا إنما أفعل ذلك لأحد سببين: (1) إما لعلمي بأنه مصدر موثوق لاشك فيه مُطلقًا لدرجة ينفع معها التصديق بأن يكون حكمًا (2) أو لعلمي بأنه مصدر موثوق لاشك فيه لديك. أمّا عن رأيي كشخص غير مُؤمن، فمبلغ علمي أن محمّدًا لم يأته وحي من السماء، كما لم يأت لغيره، وهو في ذلك إنما اعتمد مُباشرةً على أحاديث وقصص ومرويات سمعها من آخرين هم على علم بما في الكُتب السابقة، ولقد ذكرتُ في غير موضع أكثر من قصة مُثيرة لهذه الشكوك، فعلاقته بورقة بن نوفل، لم تكن على النحو التبسيطي الذي ذكرته، وكذلك قصته مع بحيرى الراهب، أو حتى سلمان الفارسي أو صهيب الرومي، فمُحمد لم يأتِه خبر من السماء، وهذا ما كان قومه وعشيرته يُؤمنون به حتى وفاته. أمّا عن مسألة ورود ذكر محمد في الكُتب المقدسة، فلا أعلم لذلك أصلًا، رغم ما تقول به من مخطوط البحر الميّت ونجع حمّادي، فتلك المخطوطات ليس بها أي ذكر لمحمّد لا من قريب ولا من بعيد، بل هي -على العكس- تكشف بعض الأصول الوثنية للديانة المسيحية. والحديث عن هذا أيضًا يطول.


هنالك فارق في الرمز المستخدم بين قصتي العجل والبقرة، ولا علاقة تاريخية بينهما، فالبقرة ورد ذكرها في قصة، والعجل ورد ذكره في قصة أخرى، والقصة فعلًا أبسط مما تتصوّر، مُجرّد خرافة لا أساس لها من الصحّة أصلًا، فليس هنالك مقدرة على إعادة الحياء إلى الجسّد الميت، لا بمعجزة ولا حتى بالعلوم المتوفرة إلى الآن، وحتى لو كانت البقرة رمزًا لإله ما أو أي أسطورة في أي ميثولوجيا قديمة، فهذا لا يُضيف للقصة أي رونق أو سحر على الإطلاق. القصة ببساطة: إذا كنتَ إلهًا قادرًا حيًا، فهذا شخص ميّت أحييه بقدرتك." لا بقرة ولا خلافه. إن الميثولوجيا ليست سوى إرهاصات فكرية لمجتمعات بشرية كانت غارقة في الوهم (الناتج عن عدم المعرفة العلمية) بأن هنالك آلهات تعبث بمصيرها، وبدأت في محاولة إيجاد وسائل لإرضاء هذه الآلهات، ولهذا فإن أي جُهد يتعلق بدراسة الرموز الميثولوجية أعتبره جُهدًا مُهدرًا، لا فائدة ترجى منه إلا فيما خلا فهمنا للتاريخ في محاولة لفهم تطوّر البشرية على جميع الأصعدة، دون أن يكون لذلك أي دلالات تذكر على الصعيد التطبيقي الفعلي.

محبتي

ناصر يوسف
23-12-2012, 12:57 PM
يا هشام كيفنك
في كتاب لدكتور مصطفي محمود
ود. مصطفي محمود زوزي ما إنت عارف ،،، كان ملحد وإهتدي بهدي رسالة سيدنا محمد صلي الله عليه وسلام
الكتاب عبارة عن حوار بينه وبين أحد أصدقائه الملحدين

كدي أقرأ معاي فقط ما جاء مقدمته ،،،

لأن الله غيب .. ولأن المستقبل غيب .. ولأن الآخرة غيب .. ولأن من يذهب إلى القبر لا يعود .. راجت بضاعة الإلحاد ..
وسادت الأفكار المادية .. وعبد الناس أنفسهم واستسلموا لشهواتهم وانكبوا على الدنيا يتقاتلون على منافعها .. وظن
أكثرهم أن ليس وراء الدنيا شيء وليس بعد الحياة شيء .. وتقاتلت الدول الكبرى على ذهب الأرض وخيراتها .. وأصبح
للكفر نظريات وللمادية فلسفات وللإنكار محاريب وسدنة وللمنكرين كعبة يتعلقون بأهدابها ويحجون إليها في حلهم
وترحالهم .. كعبة مهيبة يسموها "العلم"..
وحينما ظهر أمر "الجينوم البشري" ذلك الكتيب الصغير من خمسة ملايين صفحة في خلايا كل منا والمدون في حيز خلوي
ميكروسكوبي في ثلاثة مليارات من الحروف الكيميائية عن قدر كل منا ومواطن قوته ومواطن ضعفه وصحته وأمراضه ..
أفاق العالم كله كأنما بصدمة كهرباية .. كيف ؟ .. ومتى ؟ .. وبأي قلم غير مرئي كتب هذا "السفر" الدقيق عن مستقبل لم
يأت بعد .. ومن الذي كتب كل تلك المعلومات .. وبأي وسيلة .. ومن الذي يستطيع أن يدون مثل تلك المدونات .
ورأينا كلينتون رئيس أكبر دولة في العالم يطالعنا في التلفزيون ليقول في نبرات خاشعة : أخيراً أمكن جمع المعلومات الكاملة
عن الجينوم البشري وأوشك العلماء أن يفضوا الشفرة التي كتب الله عليها أقدارنا..
هكذا ذكر " الله " بالاسم في بيانه..
نعم.. كانت صحوة مؤقتة .. أعقبها جدل .. وضجيج .. وعجيج .. وتكلم الكثير .. باسم الدين .. وباسم العلم ..
واختلفوا ..
وعادت الأسئلة القديمة عن حرية الإنسان .. وهل هو مسير أم مخير
وإذا كان الله قدر علينا أفعالنا فلماذا يحاسبنا ؟!
ولماذا خلق الله الشر ..
وما ذنب الذي لم يصله قرآن..
وما موقف الدين من التطور.. ولماذا نقول باستحالة أن يكون القرآن مؤلفا ..
وعاد ذلك الحوار القديم مع صديقي الملحد ليتردد .. وعادت موضوعاته .. عن الجبر والاختيار .. والبعث .. والمصير ..
والحساب .. لتصبح مواضيع الساعة ..


د. مصطفي محمود من كتابه ،،، حوار مع صديقي المُلحِ> ،،

وبرضو هاك النك ده ياخ

http://www.4shared.com/file/112964106/572759d9/___.html

هشام آدم
23-12-2012, 01:48 PM
الحواري التائه ناصر اليوسف
كيفك يا صديقي

قد قرأتُ كتاب الدكتور مصطفى محمود (حوار مع صديقي المُلحد) وأعتقد أنّه كتاب ليس له قيمة حقيقية تعادل القيمة العلمية للكاتب نفسه، فهي أقل بكثير مما قد يتوقعه القارئ من كاتب مثل الدكتور مصطفى محمود، وربما من نافلة القول إن الحوار الذي يقوم عليه الكتاب هو ليس حوارًا حقيقيًا بينه وبين مُلحد، ولكنه في الواقع يُشبه مسرح الرجل الواحد، بمعنى أنه يضع نفسه في موقع المُؤمن والمُلحد في آن واحد، وباعتباره مُؤمنًا ولم يُؤلف الكتاب إلا لإيصال فكرة مُحددة فإنه لم يكن مُنصفًا أو موضوعيًا في أداء دورالمُلحد، ولو لاحظتَ فإنه كان يُعطي المؤمن فرصة أكبر في الشرح والإيضاح، بينما تكون فرصة المًلحد أقل بكثير من ذلك، وربما تناول بعض الجوانب الفكرية والفلسفية في مفهوم الإلحاد بشيء من التبسيط والتسخيف ربما، الأمر الذي يجعل بعض القراء؛ لاسيما أولئك الذين لا يعرفون الإلحاد إلا على أنه (إنكار لوجود الله)، يضعون تصورات خاطئة ومُشوّهة عن الإلحاد.

عمومًا، في مُقدمة الكتاب أجحف الدكتور مصطفى محمود كثيرًا في وصف منابع الفكر الإلحادي وأسباب انتشاره، فالإلحاد لم ينشأ بسبب الغيبيات والميتافيزيقيات، بل على العكس تمامًا، الإيمان هو الذي نشأ من الغيبيات، وعدم القدرة على تفسير الظواهر بشكل موضوعي وعلمي بعيدًا عن التصوّرات الغيبية والميتافيزيقية التي تسببت فيها انعدام المعرفة العلمية، ومنابع الإلحاد الفكري معرفة يا عزيزي، فالإلحاد كموقف فكري ضد الميتافيزيقيا لم ينشأ إلا مع بدايات الثورة العلمية والصناعية، عندما استطاع الإنسان أن يكشف بعض أسرار الطبيعة وأن يعرف مُسببات بعض الظواهر، وبلغ الإلحاد ذروة مع الكُشوفات العلمية الأخيرة ؛ لاسيما في مجال البيولوجيا التطورية.

الإلحاد يقف بثبات على أرضية المادية الفلسفية، والمادية -كما تعلم- مرتبطة بالعلوم ارتباطًا عضويًا، بحيث لا يُمكننا الكلام عن الفلسفة المادية دون ذكر العلوم ومُنجزاتها، وإذا توقف العلوم والمُنجز العلمي لأي سبب، توقف إنتاج الفلاسفة الماديين بالمقابل. إن الذي يعتقد بأن إلحاد المُلحد، في أساسه، ناتج عن عدم قدرته على فهم الغيبيات، مُخطئ إلى حد كبير، فالمُمن نفسه لا يفهم الغيبيات، ولكنه لم يُلحد، بل كان لغيبية الغيبيات أثرها الكبير والمُباشر في تصديقه الغيبي وإيمانه وترسيخ إيمانه، ولدى كثير من المُؤمنين فإن فكرة (عدم القدرة على الوصول إلى الخالق) هي في أساسها سر عظمة الخالق.

المُلحد يا عزيزي، ببساطة شديدة، يُطالب بأن يكون العقل هو القائد والمُرشد في الحكم على الظواهر، بينما المُؤمن (رغم إدعاء بعضهم بضرورة استخدامه) فإنه لا يُقدم العقل على الإيمان، بل يُسخر عقله لخدمة إيمانه، وربما فكرة البحث عن إعجاز علمي سواء في القرآن أو الحديث أو الإنجيل أو غيره أكبر دليل على ذلك، ونحن الآن بصدد مُناقشة هذه النقطة بالتحديد، ولا أُخفي عليك فقد بدأتُ أشعر بالملل تجاه هذا البوست، ليس لشيء على الإطلاق، ولكن فقط لأنني إنسان مزاجي وملول جدًا، وهي مسألة تخصني ولا تخص أحدًا سواي.

محبتي التي تعلم

خالد الصائغ
23-12-2012, 03:41 PM
إن الذي يعتقد بأن إلحاد المُلحد، في أساسه، ناتج عن عدم قدرته على فهم الغيبيات، مُخطئ إلى حد كبير، فالمُمن نفسه لا يفهم الغيبيات، ولكنه لم يُلحد، بل كان لغيبية الغيبيات أثرها الكبير والمُباشر في تصديقه الغيبي وإيمانه وترسيخ إيمانه، ولدى كثير من المُؤمنين فإن فكرة (عدم القدرة على الوصول إلى الخالق) هي في أساسها سر عظمة الخالق.



تحياتي هشام

نعم يا هشام
إلحاد الملحد ناتج عن عدم قدرته علي فهم الغيبيات
أي عن عجز أدواته المادية عن تفسيرها و الإحاطة بماهيتها
لأن الغيبيات لا يمكن إخضاعها لأدوات الفهم المادية
أي لا يمكن إخضاعها لأي قانون أو معادلة رياضية
فالغيب حتي يفهم ماديا يلزمه إبتداءا أن يصبح مادة
و هذا ما لا يستقيم منطقيا مع سنن الحياة الدنيا.

و لكن المؤمن يفهم الغيبيات يا هشام و يفسرها
لأنه لا يفهمها وفقا لأدوات الفهم المادية القاصرة عن الإحاطة بالغيبيات

فالتقصير يتمثل في أدوات المنهج المادي
و ليس في الغيبيات

لذلك تجد الملحد يكتفي بعجزه عن تفسير الغيبيات
فيرفضها جملة ً

و من هنا يا هشام
فعجز أدوات الفهم المادية عن تفسير الغيبيات
لا ينفي وجودها أبدا
هكذا يقول المنطق السليم

نجاعة و قدرة أداة القياس في الإحاطة بالمُقاس
شرط أساسي لموثوقية و صحة عملية القياس
هكذا يقول علم القياس (و هو علم مادي تجريبي برضو)

و بالمناسبة يا هشام
أدوات العلم التجريبي الذي أراك تعول عليه كثيرا لم تعجز فقط عن تفسير الغيبيات وحدها. بل هنالك كثير من الظواهر الحياتية المادية التي عجز العلم التجريبي عن تفسيرها
و دونك الموت كظاهرة يومية تخرج لسانها كل لحظة لأدوات العلم التجريبي
ستقول لي بأن الطب قد تطور بما يكفي لتفسير أسباب الموت
هذا صحيح

و لكن

هل إستطاع الطب رفقة سواه من العلوم التجريبية الأخري
أن يفسر لنا ماهية الموت و كنهه ؟؟؟

هشام آدم
23-12-2012, 05:31 PM
تحياتي أستاذ خالد الصائغ
مرحبًا بك

تبدو المُشكلة (على الأقل بالنسبة إليّ) أن المُؤمنين يضعون الحصان أمام العربة، وكأن الأمر كان يجب أن يكون كذلك حتمًا. عندما تتكلّم يا عزيزي عن "عجز" الأدوات المادية عن فهم ما هو غير مادي، فهذا أمر لا أتمكن من فهمه؛ على النحو السليم. لأنك على هذا النحو تجعل من غير الماديات (الميتافيزيقية) معارف تقصر الأدوات المادية من الوصول إليها، وكشف أسرارها، وهذا منافٍ للمنطق أصلًا، من وجهين على الأقل: فأولًا، كوننا بشرًا فإن ذلك يضعنا مُباشرة ومن دون أدنى مواربة في خانة الماديات والمعارف المادية، ولا يُمكنك نكران الأدوات المعرفية المادية جُملة وتفصيلًا، فنحن نحتاجها (دائمًا) في تكون معارفنا. وثانيًا اتهام الأدوات المادية (الحواس والمنطق العقلي المُجرّد) بالعجز في فهم ما ليس ماديًا، يجعلك أمام معضلة عدم تصديقك لكل المعتقدات غير المادية الأخرى، فلماذا مثلًا قد لا تؤمن بوجود العنقاء، أو البيجاسيوس؟ ولماذا لا تؤمن بإمكانية تجسّد الإله في شكل إنسان يموت على الصليب كما يعتقد المسيحيون؟

المُشكلة -كما أراها- أن الغيبيات والماورائيات هو عالم خيالي، وأقصد بالخيالي هنا أنه حقل خصب وخصيب لكل الأفكار غير الممكنة، فكل شيء جائز الحدوث وقابل للتصديق، طالما أننا لا نحكم عقلنا وأدواتنا المادية، باعتبار أنها عاجزة عن "فهم" هذه الظواهر الماورائية. ولكن بقليل من التفكير يُمكنك أن تضع يدك على أن هذا الفهم تتحكم فيه قناعة دينية مُحددة، وهي ذاتها قناعة مادية لا علاقة لها بالماورائيات، فأين وكيف تشكل وعيك الديني؟ أليس في دماغك البشري المحدود؟ ألم يتم تشكيل هذا الوعي عن طريق التراكمات المعرفية التلقينية أو حتى الاصطفائية عبر تاريخك الشخصي؟ لماذا برأيك قد يضحك المُسلم من قصة حمار بلعام ولا يضحك من قصة الحمار يعفور؟ لماذا قد يضحك المسيحي من قصة بكاء جذع الشجرة حنينًا إلى الرسول، ولا يضحك على قيامة يسوع من بين الأموات؟ هذه الانتقائية في "الفهم" الماورائية ليس لها علاقة بعجز أدواتنا المادية عن الفهم، وإنما دليل على أنه ليس فهمًا أصيلًا، بل مُجرد قناعات دينية، وعندما أقول قناعة دينية فهذا لا يُعادل عندي الفهم العام والمُجرّد للميتافيزيقيا، فكثير من المؤمنين سواء المسلمين أو المسيحيين لا يؤمنون بالخرافات التي تنسج حول أسرار مثلث برمودا مثلًا، لماذا؟

الفهم الماورائي للمؤمنين يتحكم فيه إيمانه، والإيمان ليس فهمًا، بل هو مُجرّد قناعة لا تستند على فهم عقلي، ولهذا يُصر المُؤمنون على إقصاء العقل وتهميشه عند مُناقشتهم للقضايا الماورائية، حتى وإن لم يستشعروا ذلك فعليًا، لماذا؟ لأن العقل قاصر عن المعرفة. ألم تكن الظواهر الطبيعية (التي يعرف الأطفال الآن تفسيرًا "علميًا" لها) ضربًا من الماورائيات من قبل؟ ألم تكن سببًا في إنشاء قاعدة البيانات المعرفة الإيمانية الأولى؟

المُؤمن لا يفهم الماورائيات، لأنها أساسًا عصية على الفهم، فالفهم يا عزيزي مرتبط بالعقل المُجرّد، ولكنه (كما قلتَ أنت) يُفسّرها وفقًا لإيمانه الذي هو بالتالي لا يقوم على "فهم" عقلي. القساوسة المسيحيون يدعون أنهم بإمكانهم إخراج الشياطين من أجساد البشر بقوة المسيح الرب، وكذلك بعض الشيوخ الإسلاميون يدعون ذلك بالآيات القرآنية التي هي كلام الله، ولكنك قد تفهم الأخيرة ولا تفهم الأولى، فهو فهم مُوجه يا عزيزي، والفهم المُوجه هو فهم ذاتي ليس فيه شيء من الموضوعية التي هي أساس المعرفة الحقّة.

وصدقني يا عزيزي، أستغرب كثيرًا من محاولات البعض ربط ظاهرة طبيعية مثل ظاهرة الموت بأمور غيبية، فما علاقة الموت بالميتافيزيقيا؟ هذه النقطة بالتحديد يا عزيزي، تتدخل لتجعل إيمان بعض المُؤمنين أكثر رسوخًا، ولا أدري ما العلاقة بالضبط؟ ولماذا قد يكون عجز العلم عن تفسير بعض الظواهر الطبيعية سببًا في إيمان المُؤمن بالغيبيات؟ إن مسار التاريخ يشهد بصورة جلية جدًا، كيف أن كثير من الأمور التي نراها الآن من المعارف المادية العلمية البسيطة كانت في فترة ما من مظاهر بل دلائل وجود قوى فوقية ماورائية، وحتى وقت قريب كان يُعتقد أن البرق والرعد هي أدوات الإله أو القوى الفوقية، وهو ما يجعل الكثيرين يخشون هذه الظاهرة ويجعل إيمانهم بوجود هذه القوى يزداد رسوخًا، ولكننا الآن نملك تفسيرًا، لهذه الظاهرة. ولكن ماذا إن لم نكن قد توصلنا إلى كشفها؟ أرجو أن يُسعفنا خيالنا في التفكير بهذا الأمر قليلًا.

اليوم، وحتى اللحظة التي أقوم فيها بكتابة هذه السطور يعرف المُسلمون ما يُسمى بصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف، وهي دلائل واضحة على ارتباط الإنسان بالماورائيات عبر عجزه أمام الظواهر الطبيعية. فهل مازالتَ تُؤمن فعلًا بأن ظاهرة طبيعية كالمطر قد يكون لها علاقة بإله، إذا لم تُصل له، فإنه لن يسوقه إليك؟ وهل تعتقد أنك إن لم تُصل صلاة الكسوف فإن كارثة ما سوف تحصل؟ رغم ما توصلنا إلينا من معارف تُفسّر ظاهرة الكسوف والمطر، فإن المُؤمنين مازالوا مًرين على ربط بعض شعائرهم بخوفهم من هذه الظواهر، أم أقل لك إن الفهم مُوجه؟

ولا يُمكنك يا عزيزي أن تربط إيمانك بإله لأن العلم لم يستطع الإجابة على تساؤلاتك أو الكشف عن أسرار مازالت خفية علينا اليوم، لأنه من غير المنطقي أن يعني عدم وجود تفسير علمي لهذه الظواهر أن نقتنع بالماورائيات مُباشرة، وإلا فإن كشف الإنسان لبعض هذه الظواهر قد يُمكن اعتباره كشفًا لبعض أسرار هذه الماورائيات، والتي هي في الأساس من أسرار الإله، وهذا في حدّ ذاته سبب كافٍ للطعن في الإله بالنسبة إليّ، وهو ما يجعلني أعوّل على العلوم غير آبهٍ بما يُقال عن عجز الأدوات المادية عن الفهم، لأن الأمر لا يرتبط بالزمان الذي نعيش فيه، فعمرنا بالمُقارنة بتاريخ البشرية لا يُساوي شيئًا.

إنه من المُستحيل يا عزيزي أن تفهم غير الموجود، فمهما تكلمتُ وشرحتُ إيماني بوجود كائن يعيش معي ليس من الجن وليس من الملائكة أو مما يعرفه الناس، ومدى تأثير هذا الكائن في حياتي أنا الشخصية، وأنه هو من يهبني الطاقة اللازمة للكتابة الروائية وهو من ينقل إليّ تجارب الغير ويُساعدني في صياغتها على شكل رواية كاملة الإلهام أمامي، وأن كل التطابقات الفكرية والتناصات الأدبية الموجودة في روايات العالم هي دليل قاطع على وجود هذا الكائن لأنه هو المسؤول عنها، فلن تستطيع الفهم، لماذا؟ لأن هذا الكائن غير موجود أصلًا، فكيف بإمكانك أن تفهمه؟ فليس مهمًا ما أعتقده أنا وما أؤمن به عن هذا الكائن وصفاته وأفعاله والأدلة المُتوهمة على وجوده، ولكن سيظل الرهان لديك أنت كشخص غير مُصدق هو إمكانية فهم هذا الكائن فهمًا ماديًا، لأنك يا عزيزي (ونحن كلنا كذلك) لا نستغني أبدًا عن أدواتنا المادية في المعرفة، فهل بالفعل يُمكنك أن تصدق أن شخصًا يمكنه أن يرسم على الماء أو يرسم بيديه الاثنتين في الوقت ذاته، إن لم تر ذلك بعينك

أترككم معذ هذه المقاطع كاستراحة ذهنية بسيطة حتى نأتي إلى موضوع (الإعجاز العلمي في القرآن)، وهو ما أُحضّر لطرحه قريبًا.

http://www.youtube.com/watch?v=Hy17B09DvBQ&feature=endscreen&NR=1

http://www.youtube.com/watch?feature=endscreen&v=mxkUvjm1Rkk&NR=1

Magdy
24-12-2012, 02:05 AM
gap

الإلحاد يقف بثبات على أرضية المادية الفلسفية، والمادية -كما تعلم- مرتبطة بالعلوم ارتباطًا عضويا

هي المادية الفلسفية واقفة بثبات عشان الالحاد يقيف فوق ليها بثبات

المادية كبديل للمثالية خصوصا اللاهوتية كانت مقسمة تقسيم تمام

طيارات قطارات كواكب الخ

ومافي اي مشاكل لحدي ما الناس غتست جوه الذرة وبدت المادة تختفي

وماتت المادية لكن العلماء(اغلبهم والماديين خصوصا) اتواكدوا(تواكدوا بمعنى نكروا

الجنازة ودسوا المحافير) وفضلوا خاتين جنازتم دي قدامم وممحنين

طبعا هناك من سكلجو وبكوا على موت المادية لكن الاغلبية اتواكدوا مع المتواكدين

ولما المثاليين شموا الخبر بدو يطلعوا في نظرياتم وغير المثاليين كالنظرية الطاقية وخلافو

وبداء شبح الكنيسة يطل برأسه(:D)

جاءهم فولترون(لينين) واول حاجة عملا ضحى بالمتواكدين:D وسفه احلامهم

واتهمهم بالفهم الميتافيزيقي للمادة والخلط بين المادة وبنية المادة وشبكم ليك الوعي

والامبسلين والسجنال تو:D وقصقص الكم ريشة القامت للنظرية المثالية

وجانا بتعريف جامع مانع بحيث المادة دي كان طارت ماتجلي من تعريفوا دا:D

(واقع موضوعي خارج الوعي او كما قال فولترون) وكربا تكرّب جد:D

لكن من هول الصدمة والخلط الكان بين بنية المادة(فيزيائي) والمادة(كمفهوم فلسفي)

اصيبت بالموت الدماغي

ورغم المصايب الكتيرة اللتي رميت في بركة المادية الفلسفية لكسر الركود

واخرها الزير الرماهو روجية جارودي (النظرية المادية في المعرفة)

وسمعت انو منع نشرو او قراتو ماعارف بعد ان اعلن اسلامو مما يوحي بالوكادة

الفلسفية :D

وبعد ماجاتنا فيزياء الكم اصبحت المادية جنازة بحرgap

لكن فيزياء الكم نبشت لينا المثالية الذاتيةgap يعني احمد وحاج احمد

وقلبي محدثني انو احنا في عصر الوكادة العلمية الثاني لان المعلومات شحيحة

حول اخر تطورات فيزياء الكم يعني الموضوع فيو جنازة لكن حقت منو مامعروف

دا تاريخ المادية الفلسفية باللغة المحكية

ان شاء الله يكون السأم الجاك من البوست دا خفgap



عشان تخش في موضوع الاعجاز العلمي ويامرقناك من حفرتك دي يامرقناك منها

هشام آدم
24-12-2012, 04:15 AM
مجدي ياخُوي، سَلام إلهك يغْشَاك، ويغفِر لَيك الجُوطة الجوَّطها هِنا دِي. زِدْتَ الطِّين بلَّة، وشَوَيت الزِّبدة شَوَي. حسِّي يناقشُوك في الإعجاز "العلمي" في القرآن كيف، وإنتَ هَدمتَ الفلسَفة المَاديَّة بيكلامك الفوق دا؟ غايتو شكيتك على إلهك، على السأم العلي جبت لي صُداع :D ودربك عديل: يا مرقناك يا مرقناك؟ :confused: "الله" يكضب الشينة غايتو

Magdy
24-12-2012, 04:35 AM
"الله"

عقبال ماتتخلص من الاقواس دي

كلامي فيو جزء كبير من الحقيقة والباقي ونسة

والقالب محكي كنوع من الصدمة عشان السأم يقلب حاجة تانية وفعلا قلب صداع:D

اخوك زول فغيرgap وماعندو نت في البيت ودوامي بيخلص سبعة

بعدين برجع تاني للموضوع وربنا يهديك للحق

هشام آدم
24-12-2012, 05:08 AM
كلامي فيو جزء كبير من الحقيقة
ما ياها دي المُشكلة: إنك مُقتنع إن كلامك حقيقي، لكن البقنع الديك منو؟ :D

هشام آدم
24-12-2012, 05:13 AM
الإعجاز العلمي في القرآن والحديث
غالبية المُسلمين اليوم يستمدون قناعتهم الكاملة بالإسلام من علّتين أساسيتين:
أولًا: الإعجاز اللغوي في القرآن
ثانيًا: الإعجاز العلمي في القرآن

ولقد تكلّمتُ عن الإعجاز اللغوي بشيء من الاختصار، وبإمكان من أراد البحث فعلًا، أن يحاول الاطلاع على بعض المواقع التي تتناول نقد الإعجاز اللغوي في القرآن، ويتعرّف على مجموعة الأخطاء النحوية والصياغية وحتى الإملائية الموجودة في القرآن، وأنا أقترح أن يدخل المواقع الإسلامية التي تخصص بعض تبويباتها لطرح هذه "الشبهات" والرد عليها، وأن يُحكّم عقله بعد ذلك، بين صحّة الدعوة أو صحة الرد، وأنا شخصيًا كانت لدي اعتراضات على بعض الآيات، وبعد قراءة بعض الردود اقتنعتُ بحجتها فعدلتُ عن رأيي تجاه تلك الأيات.

نأتي الآن لنناقش مسألة الإعجاز العلمي في القرآن، والحقيقة أن المسلمين لم يكونون يعرفون الإعجاز العلمي في القرآن إلا قبل فترة قصيرة جدًا، وهي الآن تجارة رائجة لها تجارها الذين يستخدمون هذه الوسيلة للكسب المادي، وهو ديدن الشيوخ الإسلاميين في غالبهم، ولقد كان الدين منذ بداياته ذريعة لحفظ المصالح الدنيوية لطبقة رجال الدين، ولهذا فإنه حدثت مزاوجة تكاملية بين رجال الدين ورجال السلطة منذ فجر التاريخ البشري. ومن حيث المبدأ نقول: إنه وإن كان لنا أن نصدّق بوجود إعجاز علمي في القرآن، فإن ذلك يستتبع الاعتراف بأن هذا الإعجاز لم يكن معروفًا وقت "نزول" الآيات، وغالبية الآيات التي يُعتقد أن بها إعجازًا علميًا، لم تأتي في شكل نبوءات مستقبلية حتى يُمكن أن نقول: إنه كشف علمي مستقبلي، ولكنه كان في شكل جُمل تقريرية يُخاطب بها القرآن جمهور المُسلمين والكفار الموجودين في ذلك الزمان، وبالتالي فإما أنهم فهموه على نحو الفهم السائد في ذلك الوقت، أو أنهم لم يفهموه أصلًا، ولم يأتنا نبأ عن أحد من المُتقدمين قال بأن هذه الآيات أو تلك هي مما لا يملكون عنه علمًا أو معرفة، وسيكون الأمر مفهومًا؛ إذ كيف لهم أن يفهموا أمرًا يتطلب معرفة علمية لم تكن متوفرة لديهم؟

فإذا كانت كلمة دحاها في الآية {والأرض بعد ذلك دحاها} كانت فعلًا تعني جعلها مُستديرة كالدحيّة (=بيض النعامة) فإنه كان لنا أن نسمع الآثار والأخبار عن ردود فعل المسلمين والكفار على هذه المعلومة الخطيرة التي لم يكن يُوجد دليل عليها وقتها، ولكن لا شيء من ذلك على الإطلاق؛ بل على العكس نجد اتفاقًا على أن معنى كلمة دحية هو (البسط والتسوية)، ونقرأ مثلًا في تفسير الطبري: "ما يوجب أن تكون الأرض خلقت بعد خلق السماوات لأن الدحو إنما هو البسط في كلام العرب , والمد يقال منه : دحا يدحو دحوا , ودحيت أدحي دحيا لغتان ; ومنه قول أمية بن أبي الصلت: دار دحاها ثم أعمرنا بها وأقام بالأخرى التي هي أمجد وقول أوس بن حجر في نعت غيث : ينفي الحصى عن جديد الأرض مبترك كأنه فاحص أو لاعب داحي وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك: 28129 - حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة {والأرض بعد ذلك دحاها} : أي بسطها . 28130 - حدثني محمد بن خلف , قال: ثنا رواد , عن أبي حمزة , عن السدي {دحاها} قال: بسطها . 28131 - حدثنا ابن بشار , قال: ثنا عبد الرحمن , قال: ثنا سفيان : دحاها: بسطها "(انتهى الاقتباس) وبهذا يقول جميع المُفسرون. فإذا قال العرب المُتقدمون إن (دحا) معناها (مد)، وقال تجار الإعجاز العلمي إنها تعني جعلها مستديرة، فمن نُصدّق، في هذه الحال؟

ولكن لماذا يجب الرجوع إلى أهل التفسير وأقوال المُفسرين على الدوام عندما نتكلم عن القرآن وآياته؟ لأنهم أعلم باللغة التي استخدمها القرآن في ذلك الوقت، وتأتي بقية الآيات القرآنية مُؤكدة على هذا هذا المعنى، وإن قول المفسرين بثقة أن الدحي هو البسط يُؤكد أن الفكرة الواضحة لديهم ولدى مُؤلف القرآن واحدة، وهي أن الأرض منبسطة ومدحية.

عمومًا، لابد أن نتذكر هذه المُقدمة والمُقدمة الأولية التي ذكرت فيها معنى الإعجاز والمُعجزة ونحن نناقش هذا الموضوع، وأبدأ الآن في تناول الآيات التي يُعتقد أن بها إعجازًا علميًا.

هشام آدم
24-12-2012, 06:22 AM
الآية الأولى (الإعجاز الأول)
{اقتربت الساعة وانشق القمر}(القمر:1)

الزعم:
يزعم المسلمون أن القمر انشق في عصر الرسول كمعجزة من الله عندما ألح كفار قريش في طلب معجزة، فانشق القمر نصفين. فهل فعلًا وقع هذا الحدث الكوني الرهيب؟

الرد:
هذه الحادثة إن كانت وقعت بالفعل، فربما لم يكن لنا وجود اليوم، لأن المسألة ليست ببساطة أن ينشطر القمر إلى نصفين ثم يعود إلى مكانه، فهذه الظاهرة لها تبعات كارثية، وكان من الممكن أن يُحدث فيضانًا عظيمًا إن كان قد حدث، ولكن شيئًا منذ ذلك لم يحدث، فقد رأى الناس القمر وهو ينشطر ثم ذهبوا إلى بيوتهم وكأن شيئًا لم يكن. لكن فقط دعونا نناقش هذه المسألة بقليل من التفصيل.

هنالك فعلًا شقوق تم اكتشافها على سطح القمر، كما أنه تم اكتشاف فوهات بركانية أثرية، وهي ما قد نراها عيانًا في حالات كون القمر بدرًا، وهي تظهر كشكل نتوءات صغيرة على سطح القمر، والشقوق القمرية (Lunar Rilles) على ثلاثة أنواع:
أولًا: شقوق متعرجة (Sinuous Rilles)
ثانيًا: شقوق مقوّسة (Arcuate Rilles)
ثالثًا: شقوق مستقيمة (Straight Rilles)

وكل صنف من هذه الأصناف لها أكثر من طول وعمق، ولكن الصنف الثالث والذي ينتمي إلى ما يُسمى بالشقوق الأرياديوس (Ariadaeus) وهي تعتبر من أطول وأكبر شقوق القمر المُكتشفة، يبلغ طول هذا النوع من الشقوق 300 كلم وبمعق قد يصل إلى 800م ولكل صنف سبب وتفسير في نشوئه وتكونه، أما ما يهمنا هنا فهو النوع الثلاث والذي تكون بسبب تصدعات في القشرة السطحية للقمر، وهذه التصدعات هي ظاهرة طبيعية جدًا، ويشهد كوكبنا تصدعات من ذات النوع تمامًا، وبعضها الآخر نشأ نتيجة حركة القشرة السطحية للقمر وهو ما يُعرف بالحركة الأيزوستاتيكية، وعلى سطح بعض الكواكب الأخرى توجد شقوق وتصدعات مثلها، فهي ظاهرة قد تحدث ببساطة على أي كوكب، وعلى سطح كوكب المريخ هنالك تصدعات وشقوق مثل التي على سطح القمر تمامًا، ولكن فقط قد تختلف في الطول أو العمق حسب قوة التصدع وسببه.

وبالإمكان الرجوع إلى موقع وكالة الفضاء الأمريكية ومُشاهدة صور رائعة لسطح القمر، وبها هذه الشقوق وسوف تلاحظون تكوّن هذه الشقوق بالقرب من الفوهات البركانية في دلالة على الارتباط بينهما، علمًا بأن وكالة الفضاء الأمريكية نفت تمامًا فكرة أن يكون القمر قد انشق يومًا ما، وأيضًا بالإمكان التواصل مع أيّ من علماء وكالة ناسا للاستفسار حول ذلك، فموقعهم مفتوح للجميع، وهم يستقبلوا أسئلة واستفسارات الزوّار.

الأمر الأخير، إنه إن كان حدث تاريخي؛ بل كوني مثل انشقاق القمر قد حدث بالفعل، فليس أقل من أن يكون شاهدته شعوب وحضارات أخرى، فالقمر لا يظهر فقط على شبه الجزيرة العربية، أو فوق سماء المدينة فقط، ولم تنقل لنا أي حضارة أو أيّ أمة في ذلك العصر حدثًا كونيًا مُرعبًا كهذا الحدث، وليس له ذكر على الإطلاق في أي مخطوطة أو وثيقة مُعتمدة، ما عدا القرآن، فكيف يُمكن أن يحدث ذلك؟ كيف ينشق القمر ولا يراه غير المسلمين والكفار في جزيرة العرب؟

هذه فقط بعض الصور لشقوق القمر لمن أراد (http://images.google.co.ma/search?hl=fr&ie=UTF-8&oe=UTF-8&sa=N&tab=wi&q=Lunar%20Rilles&tbo=d&biw=1024&bih=519&sei=OuTXUMjEOYuGhQep04GoBg&tbm=isch)

هشام آدم
24-12-2012, 07:18 AM
فيما يلي تفسير وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لمسألة شقوق وأخاديد التي تظهر على سطح القمر، مع ملاحظة أن الصورة المُرفقة بالتفسير، هي ذات الصورة التي يستدل بها البعض في إعجازية الآية:

Explanation: What could cause a long indentation on the Moon? First discovered over 200 years ago with a small telescope, rilles (rhymes with pills) appear all over the Moon. Three types of rilles are now recognized: sinuous rilles, which have many meandering curves, arcuate rilles which form sweeping arcs, and straight rilles, like Ariadaeus Rille pictured above. Long rilles such as Ariadaeus Rille extend for hundreds of kilometers. Sinuous rilles are now thought to be remnants of ancient lava flows, but the origins of arcuate and linear rilles are still a topic of research. The above linear rille was photographed by the Apollo 10 crew in 1969 during their historic approach to only 14-kilometers above the lunar surface. Two months later, Apollo 11, incorporating much knowledge gained from Apollo 10, landed on the Moon.


يُمكن مُراجعة الرابطة لقراءة التفسير على موقع ناسا (http://apod.nasa.gov/apod/ap021029.html)

Abo mohammad
24-12-2012, 07:52 AM
ـ


أزمة نفسية خاصة ...

ـ


اصبت كبد الحقيقة ..

Abo mohammad
24-12-2012, 08:05 AM
صراحة ما قدرت أكمل الموضوع ولكني قرات جزء لاباس به .
القدر الذي يخولني الحكم على الأمر برمته.

ليس لقوة في طرحه أو لخوفي من الفتنة ..
ولكن لان صاحب الموضوع يستخدم الفاظ صادمة بكل ما تحمل الكلمة من معاني .
لقد استبشرت خيراً حين قدمت محاضرة أعتذارية ان جاز التعبير بكامل شروحها عن بالغ اسفك لهذا التناول ولكنك لم تتحمل تبعات هذا الاسف وجعلت تكيل الالفاظ الجارحة والكلمات الصادمة .
فبالله عليك خفف حدت الألفاظ قليلاً نحن نؤمن بالله سبحانه وتعالي ونؤمن بمحمد صلي الله عليه وسلم بملائكته وكتبه ورسله .
وان كان هنالك بد من مداخلتك في هذا الهراء فهو املاً في اننا قد نهديك الى جادة الطريق بكلمة
اود ان اسال كاتب الموضوع ما هو الهدف الأساسي من طرحك لموضوع شائك كهذا ؟؟

ونود ان نعرف ماهية الوعد الذي قطعته على نفسك وترغب في أن تتحلل منه الذي زينت به صدر بوسطك هذا ؟؟


كما اود ان اعرف ما هو مؤهلك العلمي الذي تحمله والذي خولك الخوض في الذات الألهية .؟؟؟

وان امكن معلومات بسيطه عن من أنت ؟؟

وللحديث بقية .

مسيكين
24-12-2012, 01:50 PM
يا هشام ادم ياخ إنت موش عملت العملتو ده كلووووو عشان توصل
للجوء وخلاص وصلت ، عاوز تصل لي شنو تاني ؟؟؟
قبل كده قلت عندك "بحث" عن الأخطاء اللغوية في القران الكريم
تصدى ليك هاشم الإمام وخلاك أضحوكة في سودانيز اون لاين
وطلعك ما عارف كوعك من بوعك حتى في اللغة العربية القلت
عندك فيها ماستر وله دكتوراه ما عارف وقعدت تنظر إنك متخصص
في فرع اخر من فروع اللغة غير النحو والإعراب وضربت لينا
الأمثلة بالطبيب الجراح وطبيب الأسنان والطبيب النفسي إلى غيره
من فارغ القول !!!!
هذا غير كذبك حول إختطافك أو إعتقالك والإختفاء القسري الذي إدعيته
وطلع كلو كذب في كذب ،،،
بقيت عامل زي علياء المهدي عاوز تشتهر بأي طريقة حتى ولو على
حساب ديننا ومعتقدنا ،،،،
لكن الكلام ده بتلقاهو قدام إن شاء الله ، والله أنا لا أتمنى لك الهداية
أبدا عشان تتادب ،،،،،

Magdy
24-12-2012, 04:07 PM
ما ياها دي المُشكلة: إنك مُقتنع إن كلامك حقيقي، لكن البقنع الديك منو؟ :D

ياهشام انت اصلك ماقريت عن ميكانيكا الكم نهائي

لما اقول ليك ميكانيكا الكم قضت علي المادية ونفضت الغبار عن المثالية الذاتية

يعني كارثة:eek: برضو الشمار ماحرقك تقرا عن الموضوع شوية

انا قلت احمد وحاج احمد بالنسبة لي انا المسلم

هي اصلا الفلسفة وضعت لحل مشكلات الانسانية وانا كمسلم الاتنين مابجاوبو لي علي

حاجة

المادية غير الديالكتيك(الجازفتو من هيجل المثالي:D) فيا شنو تاني

ياهشام بابكر عباس قال ليك شغلك شغل زول عاصر على الاسلام ماشغل باحث عن

حقيقة وكلامو صاح

ياهشام يعني ماسمعت بانو خلال مراقبة الالكترونات لا يمكن فصل عملية المُشاهَدة عن

سلوك المُشاهَد

في مايخص نقد الاسلام مواكب ومايخص الفلسفة المسير بيها حياتك

معلوماتك قديمة الشغل دا شغل قصد للاسلام

معتصم الطاهر
24-12-2012, 04:45 PM
يا هشام

وصلتنى فكرتك تماما

و هي ( البحث عن إثبات عدم وجود الله) .. وليس اثبات وجود الله ..


و تستغل زخم الكتابة لاقناع نفسك

ياخ انت بدأت نقاشك بنظرية الجاذبية

و لعلمك ليس هناك ما يسمى بقانون الجاذبية ( علميا) ..
بل قوانين الجاذبية

و انت متأخر و متخلف فى معلوماتك لدرجة أنك لم تعرف أن قفزة لويس الأخيرة قد أثبتت علميا و عمليا خطأ ثلاثة من تلك القوانين ..
فبنيت كل بوستك على خطأ ..

و سأرجع لكل مداخلاتك واحدة واحدة ..(إن شاء الله) ..

حسين عبدالجليل
24-12-2012, 05:48 PM
الآية الأولى (الإعجاز الأول)
{اقتربت الساعة وانشق القمر}(القمر:1)

الزعم:
يزعم المسلمون أن القمر انشق في عصر الرسول كمعجزة من الله عندما ألح كفار قريش في طلب معجزة، فانشق القمر نصفين. فهل فعلًا وقع هذا الحدث الكوني الرهيب؟
[/URL]

الاستاذ هشام آدم

اذن فبحسب فهمي لبعض ماقلته أنت :
1- فان محمد بن عبدالله -العربي القرشي والذي تربي في البادية, كان أحيانا يذكر المؤنث و يؤنث المذكر (زي حبوباتي النوبيات) في القرآن الذي نجرو وأن معرفة هشام آدم وبعض الملحدين العرب للعربية جعلتهم يكتشفوا أخطاء لغوية و نحوية في القرآن الذي ألفه محمد .
2- أن محمد بن عبدالله و ذات ليلة مقمرة, نظر للقمر وقال لاتباعة ولكفار مكة "انشق القمر" والقمر كان بصمتو لاانشق و لاحاجة واتباعو عينهم للقمر السالم طوالي قاموا صدقوا انو القمر انشق .

دا فهمي لبعض ماقلت ولو فهمي غلط أعفي لي و صحح لي فهمي .

تحياتي .

هشام آدم
24-12-2012, 06:15 PM
حسين عبد الجليل
هل هكذا تتم مُناقشة القضايا العلمية؟ فلماذا لا نقيس على ذلك قول القائل:
ذهبت بنو هاشم بالمُلك
فلا خبر أتى ولا وحي نزل

هل هذا كلام يُمكن أن يقوله أحد شاهد انشقاق القمر بعينه؟
عفوًا .. ليس بإمكاني المواصلة على هذا النحو وهذا المستوى المُخل.

-------
مجدي محمد عبد الله
تحيّاتي

أرجو أن تراجع معلوماتك عن الفلسفة ونظرية ميكانيكا الكم، فمن جهة فإن كُل النظريات العلمية تدحض فكرة إمكانية وجود إله، ومن فكرة أخرى فإن ميكانيكا الكم بالذات لا علاقة لها بما قلته، وواحدة من أهم نتائج ميكانيكا الكم والمعروفة باسم مبدأ اللايقين، والذي فعلًا أدخل العلماء في حيص بيص كوبنهاجن، ولكنهم لم يكونوا علماء تابعين للمدرسة المادية، ولكن على العكس، فمبدأ اللايقين يُفضي إلى نتيجة عدم وجود يقين مُطلق (وهو ما يقوم عليه إيمانك ويقينك المُطلق بوجود الإله)، وينص المبدأ على أنه استحالة تحديد سُرعة جسيم ومكانه بمقدار الدقة ذاتها في نفس التوقيت، وبالتالي فإن معرفتنا (دائمًا) بها شك ويُمكن قياس مقدار هذا الشك رياضيًا (لا يقل عن ثابت بلانك مقسوم على 2 باي) وأي شخص يُمكنه أن يفهم أن هذا الكلام يطعن مباشرة في مسألة المعرفة اليقينية التي تقوم عليها الأديان.

أينشتاين الذي كان يُؤمن بوجود إله (ليس أي من الآلهات الدينية المعروفة) رفض مبدأ اللايقين هذا وقال قولته المشهورة: "الله لا يلعب النرد" لأنه كان مُؤمنًا بأن هذا الكون ناتج عن وجود كائن خارق عاقل وذكي يفعل ما يفعله بوعي، وتصديقه وموافقته على مبدأ هاينزبيرج كان يعني رفض هذه الفكرة والتصديق بأن الكون تحكمه الصدفة، ولكنه تراجع عن ذلك وأقر به لاحقًا. ميكانيكا الكم لا تتعارض مع المادية، بل تتعارض مع المُسلّمات الدينية، لأنه في الأساس ينقض وجود مُسلّمات. ولكن لك أن تفهم النظرية كما تشاء وفقًا لإيمانك، وأن تعيد فهم النظريات العلمية ليوافق إيمانك وقناعاتك الشخصية، فكن سعيدًا بمعرفتك هذه، ولكن اعلم أنها لا تغني عن الحق شيئًا.


أعتذر عن عدم المواصلة في هذا البوست، وأشكركم على وقتكم

Magdy
24-12-2012, 06:51 PM
أرجو أن تراجع معلوماتك عن الفلسفة ونظرية ميكانيكا الكم

المادية تقول بأن العالم يوجد موضوعيا مستقلا عن الانسان ووعيه، واحساساته ورغباته
(نسخة فولترون 1924)

وتقول مكانيكا الكم ان حركة الالكترونات تتاثر بتوقعات المشاهد(2007)

ويقول الدكتور مسارو ايموتو ... أن الافكار و الكلمات تاثر على التركيب الجزيئ للماء ..

وان كل كلمة معينة تحدث تغيير في تركيبة بلورات الماء باشكال معينة (2009)

" مبدأ التكامل". إنّ الظاهرة التي نسمّيها"جزيء" تصبح موجة حين لا نكون بصدد مشاهدتها... غير أنّه ما إن تتمّ عملية مشاهدتها .. حتى تبدأ بالظهور كجزيء مجدّدا...تلك روحانيتها .. (2008)

برضو تقول لي فولترون :D

Magdy
24-12-2012, 07:04 PM
احنا كمسلمين شايلين هم المثالية النبتت تاني من العدم

وقانون الجذب وكتاب وفلم السر والعلاج بالطاقة والخزعبلات دي كلها

بتدور في نفس الفلك نفي فكره الاله(الانسان اله نفسو)

جنازة البحر(المادية) دي خلاس زمانا فات وغنايا مات

احنا شايلين هم المستقبل

Magdy
24-12-2012, 07:08 PM
(فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء)

الأكسجين يقل في الجو كلما ارتفعنا إلى الأعلى، نظراً لنقصان مقادير الهواء، فإذا كان الأكسجين عند السطح 200 وحدة مثلاً، فإنه على ارتفاع 10 كيلومترات ينخفض فيصل إلى 40 وحدة فقط، وعلى ارتفاع 20 كيلومتر يزداد نقصانه لتصبح قيمته 10 وحدات فقط، ثم تصل قيمته إلى وحدتين فقط على ارتفاع 30 كيلومترا.

وهكذا، يمكن أن يضيق صدر الإنسان ويختنق بصعوده إلى ارتفاعات أعلى من 10 كيلومتراً، إن لم يكن مصوناً داخل غرفة مكيفة، وذلك نتيجة لنقص الضغط الجوي، ونقص غاز الأوكسجين اللازم للتنفس.

Magdy
24-12-2012, 07:12 PM
" أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ (النور :40)

http://quran-m.com/container2.php?fun=artview&id=254

ناصر يوسف
24-12-2012, 07:12 PM
الحواري التائه ناصر اليوسف
كيفك يا صديقي


محبتي التي تعلم

هشام آدم يا أخوي
كيفنك ونعلك طيب ياخ

وحيااااااااااااااااااة الله البعرفو أنا وما قادر إنت تعرفو ده ،،،،

مداخلتك دي كلها ما أستوقفني فيها إلا التعبير ده ياخ

الحواري التائه ;)

تائه أنا ولا إنتَ يا هشام يا أخوي ؟؟

أنا قلتها هنا كتيييييير جداً بإني حوار للباحث العالِم الأديب الأريب محسن خالد
وحواره أكتر تحديد في زهرة الغرق ،،، المبحث العميق المؤمن بيه تماماً جداً ،،،

وينو التوهان يا الحبيب هسي هنا ؟؟

إلا الله محمد رسول الله ( أها شفت كيفن أنا زول مؤمن بالله ومسلم بدين سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم )

واصل أسألتك في ماهية وجود الله يا أخوي وخليني أنا ده في حواريتي لمحسن خالد ياخ looool

Magdy
24-12-2012, 07:13 PM
ممكن تراجع الموقع دا

http://quran-m.com/index.php

هشام آدم
24-12-2012, 07:48 PM
مجدي عبد الله

ما العلاقة بين كلمة (يَصَّعَدُ) و (يَصْعَدُ)؟ هذه هي مشكلة الذين يُؤمنون بالإعجاز العلمي، أو بالأصح الإعجازيين في تدليسهم على المُؤمنين بالتدليس في معاني الكلمات، فعبارة (يَصَّعَدُ في الشيء) أي يبذل فيه مجهودًا ومَشقة، وهي لا تعني أبدًا (يصعد) بمعنى (يرقى)، والدليل على ذلك أن محمد ادعى أنه عُرج به إلى السماء ولم يحدث له أي ضيق في التنفس أبدًا، ولا هم يحزنون.

راجع القواميس العربية والتفاسير المُعتمدة في تفسير هذه الآية، والذي لم يقل بوجود أيّ إعجاز فيها، وركز فقط على معنى كلمة (يَصَّعَد) وسوف تفهم الفكرة الأساسية التي يقوم عليها تدليس الإعجازيين. فالآية ببساطة تحاول أن تقول: "إن ضيق وحرج صدر الكافر هو كضيق وحرج الشخص الذي يحاول أن يصعد إلى السماء فلا يستطيع" وهو كلام عادي وليس فيه أي إعجاز.

أعتذر عن عدم المواصلة في هذا البوست.