المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تقييم نصوص مسابقة خالد الحاج للقصة القصيرة 2013


مشرف منتدى نوافذ
15-04-2013, 11:04 AM
سلام جاكم..
قبل ما أنزل تقييم النصوص عايز أرحب بكل الأقلام إللي شاركت معانا ، وترحيب خاص بالعضوية الجديده مع أصدق الأمنيات بطيب الإقامة.. وعايز أشيد بكل من لم يشارك في المسابقة ، ولكنو شارك في صناعة التجربه ، بإبداء رأيو..

بالنسبة للفايزين إعتقد إنو الفائز الأكبر هم القراء لأنو حيستمتعوا بالقراية النقدية إللي إتقدمت من اللجنة الفنية ، بالإضافة للقراية النقدية إللي حنسمعها منكم..

والتحية والتجلة للأخوان الفي اللجنة الفنية لأقتطاعهم زمن من وكتهم على حساب الإجتماعيات/ الشغل / الأولاد إلخ في سبيل إنو يساهموا في إثراء النشاط الثقافي.

والتحية للإدارة إللي وافقت مشكوره على إنشاء 3 مكتبات للتلاتة الأوائل في المسابقة دي ، وفي مسابقة 2009 ، وفي المسابقات الجايه .. بشرط إنو يكون عندهم رصيد من مشاركات ثقافية في سودانيات

مشرف منتدى نوافذ
15-04-2013, 11:27 AM
النص الأول :
آاااااااخ .. لو صحَّحتَ الكراسات بعد جَمَعْتَهِنْ!!!!
الكاتبه : مها عبد المنعم

استوقفتني الورقة مطوية بين أوراق دفتر الطالبة التي أقوم بتدريسها مادة التاريخ. فضولٌ قادني أو استوقفني لاقرأ ما بها. هل قصدتْ أنْ توصلها لي أم أنه السهو؟

أرسلت إحدي الطالبات إليها: عفراء اذهبي إلى الصفِّ الأول، تجدين طالبةً اسمها عيشه أحمد ناديها.

وقفتْ البنتُ ولم تنطقْ؛ لأنتهرها ما بك؟
- لا لا بَسْ يا أستاذه، عيشه دي ماتت أمس.

سمعتُ ما قالتْ إلا إنني طلبتُ منها أن تعيدَ لأسمع مرةً أخرى.

- نعم ماتت لقوها غرقانة في الترعة الوراء بيتُهم.
- وشنو السبب ؟
ماعارف بس قالو انتحرت.
- ليه؟
- ما بعرف والله بس انتحرت.

عدت لمكتبي وأنا أتأفف. لو أننى قمتُ بتصحيح هذه الكراسات قبل أسبوع، لربما عرفت بمعاناتها و من الذي تتحدث عنه؟ من قصدت؟ أم أنها مجرد زفرات مراهقة.

حملتُ فضولي لمكتب المديرة وسألتُ - وأنا أحرص أنْ لا تدخل إلى قلبي لتعرف سِرَّ سؤالي - إنْ كانت تريد الذهاب لبيت البكاء؛ إلا أنها أجابت بكلِّ هدوءٍ:

- آآي والله مشيت بس بكيت، بتعرفيهم ؟
- لا لا بس مُش بِتَّنا المفروض أمشي أعزي أمها والله ..
- مشينا أمس إنتي كنتي ما شغالة، والله الحريم ديل بعملنْ في عمل لا حولا الحياة تمسخ عليك. البت صغيرة أبوها مات يوم ولدوها. أمها دخلتها المدرسة صغيرونة والشافعة شاطره بَسْ سكوووته، مرات لامِنْ أنا أنهرها حتى تنضم. والله وجعتني جنس وجع. امتحان الفتره كانت الأولى وكاتبه أحسن تعبير في العربي، بَسْ تقولي شنو الله يرحمها.

وذهبنا بنهاية اليوم الدراسي. أول دخولي رأيت الأم صغيرةً جداً لا يبدو عليها إلا الحزن الكبير. كيف لأمٍّ أن تحتمل مصيبة فقد ابنتها الوحيدة لأبٍ متوفِ يوم مولدها؟

جلستُ إليها لأسال بحياءٍ مصطنعٍ ماذا بها؟ ألم تلاحظين عليها شيئاً غريباً ؟

- لا فقد كانت تصمت ولا تتحدث إلا إذا طلب منها الغريب. غرقت ليه ما بعرف. فحصوا جنازتها ما لِقوا عليها شىء. يا رب ماعرفتَ حافظتَ عليها ؟ شنو خلاها تقع في الترعه؟ يمكن زول دفرها، يمكن اتزلقت، بس شنو الودَّاها؟

عرفتُ أنها مُجنى عليها إلا أنَّي صمتُّ على أمل أنْ أتعرَّفَ إلى مَنْ كانت تخاطبه بكلماتها.

بعد مجهود قليل تعرَّفتُ إلى صديقتها التي بلا وعيٍ منها لهدف مصادقتي لها، أخبرتني عن عيشه.

- كانت تحب واحد من ولاد جيرانن بس كان بسكر، قام يوم قال ليها أرَحْ معاي بيتنا فاضي، قامتْ زعلتْ وقالت لي عاوزه أنتحر أنا خنت أمي وأبوي في قبره.
- مشت معاه هي؟
- لا لا أبَتْ بَسْ حكت لي الكلام دا الصباح ، العصر سمعت قالو ماتت.

اندهشت، البتْ مراهقه دا شنو التفكير الوداها الترعه انتحرت دا!!

وأنا أرتشفُ شاي البكاء تمرُّ كلماتُها في مخيلتي وكأنها سوط!!

" ليتني مِتُّ قبل أنْ أعرفك "

تقييم طارق صديق كانديك :


تناول النص، موضوع إجتماعي يضرب في عصب الحياة في الجيل الذي قامت شخصياته ببطولة هذا النص، وهو جيل ناشئ تتلاطمه أمواج عنيفة مابين الحذر ودعوات الذات حين تلبي نداء الحب في بواكير حياتها، ثم إن تناول مسألة (الإنتحار) على قلتها في السودان بحيث لم تصبح (ظاهرة) اللهم إلا تفلتات هنا وهناك، إلا أن الطرق على هذا الموضوع في تقديري يضع هول هذا الأمر على طاولة الحديث بين القارئين، مما يسهم في التعليق عليه ومن ثم محاولة تقصيه نجحوا في ذلك أم فشلوا.

يُحمد لكاتب النص الإضاءة على هذا المكان المعتم، وإن خلا التناول من العمق اللازم في تناول إنفعالات النفس البشرية.
حول الموضوع أرى أنها تستحق 5 درجات من عشرة.

يفتقر النص الى الحنكة في (تدوير) الحوار بين شخوصه، وضعف الحوار في عمومه، ويتبدى الضعف بشكل مؤذي لحظة بلغ (الراوي) موت تلميذتها (عيشة). كانت الدهشة التي أبدتها دهشة (صنمية) لا حياة فيها، وكأنها تقرأ خبراً عن شخص لم يكن يجلس بين ظهرانيها كل يوم ليتلقى العلم، ثم إن محاولة (تفصيح) بعض أجزاء الحوار أسهمت في زيادة جو (الفوضى) الذي تتسم به الحوارات من ناحية وبنية النص الإجمالي، أنظر:


أرسلت إحدي الطالبات إليها: عفراء اذهبي إلى الصفِّ الأول، تجدين طالبةً اسمها عيشه أحمد ناديها.
(ناديها) عبارة عامية جلست باطمئنان عجيب في مؤخرة طلب النداء.


لا فقد كانت تصمت ولا تتحدث إلا إذا طلب منها الغريب. غرقت ليه ما بعرف. فحصوا جنازتها ما لِقوا عليها شىء. يا رب ماعرفتَ حافظتَ عليها ؟ شنو خلاها تقع في الترعه؟ يمكن زول دفرها، يمكن اتزلقت، بس شنو الودَّاها؟

ثم أنظر كيف يتم القفز من بداية جملة فصيحة (على ما بالعبارة من ربكة) الى اللهجة الدارجة في خليط لا يعبّر عن واقع الشخوص ولا يدفع باتجاه جودة النص، وهي عبارة من أمٍ فقدت بنتها قبل يوم واحد.

ويبدو لي أن كل الحوار يفتقر إلى الحبكة والحنكة لخلق حوار يُدخل القارئ في جو المأساة التي يدور حولها النص وهو ما لم يتمكن كاتب النص من تناوله.

ولعل أنه من أسوأ التعابير التي قرأتها في هذا النص هو :

وأنا أرتشفُ شاي البكاء

إن التعامل مع مشاعر الشخوص في تقديري لا يسمح (بالارتشاف) في مكان يجب فيه أن يُنغص على الشارب ما يبتلعه بصعوبة بالغة،فالارتشاف لخمر الهوى، وإرتشاف شهد المحبة ،يقف جنباً الى جنب مع (ارتشاف شاي البكاء)..!

يقول أبو إسحق الصابئ:

تورد دمعي إذ جرى ومدامتي فمن مثل ما في الكأس عيناي تسكب
فوالله لا أدري أبالشربِ أسبلتُ جفوني أم من دمعتي كنتُ أسكب

كان على الراوي أن يجعل الشارب يزدرد شاي البكاء إزدراداً ولا يرتشفه.

حول التكنيك الذي قام عليه النص جاء مهلهلا بلا حياة وقام على سيقانٍ من الكتان،لا تقوى على حمله بعيداً في دنيا الأدب.ولعل موعد (إنتحار) الفتاة موضوع النص يشير الى خطل كبير في اختيار (العصر) موعداً لإزهاق روحها، حين يقف الليل الذي (غطى الجبال) بعيداً عن كل هذه المأسآة.

يستحق التكنيك في تقديري درجة يتيمة من عشرة درجات.

لغة النص لغة ركيكة عبارة عن (ونسة)، ويبدو لي أن المطّلع عليه يصيبه الملل لخلو النص من أي مُحسّن لغوي أو تشبيه مجازي يمزج بين الخيال الخصيب للراوي وبين واقعية ما يتناول.

إن الكتابة باللهجة العامية كان يمكنها أن تصبح قلادة على جيد النص إن بذل الكاتب جهداً في الارتقاء باللغة في عموم النص، ولم تخلو المحاولات التي جاءت بالفصحى من الأخطاء النحوية، على الكاتب الاهتمام بمسألة اللغة التي هي السلاح الأهم في الكتابة شعراً ونثراً وقصة، فبدونها تصبح الكتابة بالعامية على هذه الشاكلة ضرباً من(الونسة) والحديث العادي.

حول اللغة أعتقد أن النص لا يستحق سوى درجة واحدة من عشرة درجات .

قبل الختام يجمل بي الإشارة الى عنوان النص (ااااااااخ .. لو صححت الكراسات بعد جمعتهن!!!!) الذي جاء مترهلاً ، وفوضوياً وتلمس فيه روح عدم الجدية –مع تقديري للكاتب- إن عنوان نصٍ ما هو المدخل إليه، وهو الذي يدعوك لئن تعزم على قراءة النص من ناحية، كما أنه يعبر ولو بشكل طفيف عن سيماء الأمر الذي يجعل من عنوان هذا النص غير موفق وركيك.

ختاماً أرجو أن تجدو لي العذر إن كنتُ قاسياً في تقييمي للنص غير أني بمنتهى الصدق أجده لا ينتمى الى القصة القصيرة، هو في أفضل حالاته خاطرة تم التعبير عنها بشكل سيئ ودون جُهدٍ يذكر.


تقييم أسامة الكاشف :

* الحبكة ضعيفة
ا* لشخصيات مسطحة وليست لها ابعاد ومطموسة الملامح
* يحمد لها المزاوجة بين اللغة الفصحى والدارجة
* النص على وجه العموم تقليدي
* ردود أفعال الشخصيات لا تتناسب والحدث

الدرجات:
الموضوع: 3
اللغة : 6
التقنيات: 3

تقييم النور يوسف

اللغة 4
الفكرة 5
التقنيات 5
ــــــــــــــــــــــــ
14

فضاء مذهل للغوص فى النفس البشرية وتقلبات الأحاسيس البريئة فى جموحها وجنونها و مساحة مذهلة للتمدد فى حوافها وحواشيها ، كان يمكن للكاتبة أن تحلق بنا فى تلك العوالم لو أنها تناولت بعمق شخصية النص المحورية ..
تغطى اللغة الدارجة مساحة النص بأكمله ، وتعدت تلك المواطن المستحسنة ،،
مما تعذر معه رؤية الملكات البلاغية للكاتبة واختفت على إثر ذلك الصور البلاغية وكافة أوجه المخسنات البديعية
اجادت الكاتبة فى جذب القارئ بدءً من عنوان النص إنتهاءً بقدرتها فى الصعود والهبوط بأحداثه ، يعاب على النص خلوّه من الظلال والتعتيم المحبب نفجاءت أضواءه باهرة لا محال فيه لخيالٍ يتمدد

تقييم أمير الأمين

http://sudanyat.org/vb/uploaded/2765_1366021189.jpg


فى ظنى القصة الحقيقة لم تبدا بعد كنت اتوقع ان تبدأ مع جملة "يا ليتنى ما عرفتك"..حيث تقوم الكاتبة بابراز ما كلنا نجهله لذا القصة عندى هنا كالمحاولة تماما ولم ترتقى الى صفة قصة.. لكن هناك شئ اخر يخص الكاتبة واجتهادها الباين فى محاولات الكتابة فهى تستحق التشجيع والدفع...ربما محاولة وأد قدرتها فيه شئ من عدم الانصاف. لذا تقيمى لها ياتى من هنا و ليس قيمة ما كتبت..
اللغة بسيطة بها الكثير من الاخطاء الاملائية (المطوية ، أته ، سالتُ ، سكوووتة )
وتغيب عن القصة الصور الجمالية المدهشة او المحفزة لطرح الاسئلة او المنتظرة
للاجابات


التقييم الكلي :
7 + 12 + 14 + 17 / 4 = 12.5

مها عبدالمنعم
15-04-2013, 11:59 AM
يعني سقطت:D:D
صادق الامنيات للزملاء المشاركين
طبعا مجهود كبير من اللجنه المنظمه مشكورين عليه شديد

الف مبروك للفائزين مقدما

مشرف منتدى نوافذ
15-04-2013, 01:36 PM
يعني سقطت:D:D
صادق الامنيات للزملاء المشاركين
طبعا مجهود كبير من اللجنه المنظمه مشكورين عليه شديد

الف مبروك للفائزين مقدما

يا زوله إنتي مالك مستعجله.. ختي الرحمن في قلبك:D
كل الأمنيات ليك وللجميع بالتوفيق.

كيشو
15-04-2013, 01:53 PM
يعني سقطت:D:D
صادق الامنيات للزملاء المشاركين
طبعا مجهود كبير من اللجنه المنظمه مشكورين عليه شديد

الف مبروك للفائزين مقدما

أختي مها
التقييم مفيد جدا للكاتب والشاعر، ويكون أكثر فائدة إذا كان صادقا واضحا؛ إذا جاء من أشخاص يقدرون الكاتب ويحترمونه
مشاركتك خطوة تتميزين بها عن الكثيرين، وأرجو أن تعيدي قراءة التقييم مرات ومرات
تحياتي وتقديري لمشاركتك

مها عبدالمنعم
15-04-2013, 02:00 PM
يا زوله إنتي مالك مستعجله.. ختي الرحمن في قلبك:D
كل الأمنيات ليك وللجميع بالتوفيق.
سمح:)

مها عبدالمنعم
15-04-2013, 02:04 PM
أختي مها
التقييم مفيد جدا للكاتب والشاعر، ويكون أكثر فائدة إذا كان صادقا واضحا؛ إذا جاء من أشخاص يقدرون الكاتب ويحترمونه
مشاركتك خطوة تتميزين بها عن الكثيرين، وأرجو أن تعيدي قراءة التقييم مرات ومرات
تحياتي وتقديري لمشاركتك
سلامات كيشو
اكيد والله وانا جدا فخوره بالقراءات النقديه للنص من الاساتذه

معتصم الطاهر
15-04-2013, 10:20 PM
يعني سقطت:D:D
صادق الامنيات للزملاء المشاركين
طبعا مجهود كبير من اللجنه المنظمه مشكورين عليه شديد

الف مبروك للفائزين مقدما

مها سلام

و هذا الهدف الرئيس من المسابقة

أرى أنك فزت بتقييم لكتابتك

و لو حلل أمير الجدول و فكك و النور الارقام لفزنا بقراة نقدية ..
و ليس تصحيحية

أسامة الكاشف
16-04-2013, 08:39 AM
العزيز الفاتح

أرجو مراجعة البريد الداخلي

تسلموا

مشرف منتدى نوافذ
16-04-2013, 11:28 AM
النص الثاني

مدن فاصلة
الكاتب : أبو جعفر

الاسم: فلان.. اسم الأب: علان.. السكن دار من الدور ... صفوف طويلة من البشر تعج بهم إدارته .. وتمور دواخلهم بمختلف الأفكار والصور الحياتية، ولكنهم بالنسبة إليه اسم وعنوان بلا أي ملامح تواصل .. ليت تلك المسنوحة التي سلبت عقله منذ ما يزيد على خمسة عشر عاماً، وتمخضت عن أبناء وبنات بضجة كونية تتحول كما هؤلاء إلى اسم وعنوان فيفتك منها ما دام بعيداً عنها.. ولكن هيهات وهي متلبسة بأفكاره كما الماء والهواء ..

هو لا ينكر لحظات سعادة عديدة أمدته بها .. ولكنه لا ينسى ذلك السجن الذي حبسته بين جدرانه .. هو سجن المودة والأولاد الذي تقوم بكل شيء داخله .. وهو شيء يريحه .. ولكنه ذو نزعة تواقة إلى التحرر والعودة لقريته المجاورة للنيل بلا خضرة .. صحراء تحتضن ماء عذب في لوحة قل أن يجود الزمان بمثلها .. حيث ينطلق النظر حراً بلا عوائق أو حدود .. ولكنها أرض غير مثمرة مما جعل الهجرة للعمل هي طابع أهل قريته ... فهم قد امتدوا جنوباً حتى ملكال، ولكن شمالاً حبستهم العاصمة كرش الفيل.

حسن ود الصعيد وصل ملكال صبياً بلا مال .. واليوم هو سر التجار في كوستي بعد أن اغتنى من تجارته السابقة في ملكال، وهو كثيراً ما يحكي بأن حكاوي شراء الديك وبيع ريشه بضعف الثمن، هي محض مفارقة يمضي بها الجلابة أوقاتهم في الشمال .. تماماً كمن يحكي عن الأسود والفيلة التي تتمشى في شوارع العاصمة لمن لا يعرف السودان .. ثم يمضي ود الصعيد في الحديث ذاكراً بأن التجار الشماليين اغتنوا بسبب تلك العدوى من المستعمر في التكالب على متاع الدنيا .. وإن الجنوبيين لم تصيبهم تلك العدوى بعد .. وإن كانوا في الطريق إلى ذلك.

والده هاجر للضفة الغربية ليطور مهنة آباءه، فأتجه إلى الزراعة المروية ونجح إلى درجة ركوبه وتشرشل نفس ماركة السيارة .. وأشترى منزلاً بالحجر في العاصمة حيث يسكن الزعيم الذي طالما أعجب بخطبه المتقدمة على الزمن .. وكان يقول أنا قلب مثلث رأسه مشتعل .. وكان يقصد بزوايا المثلث الأزهري والإمام الهادي، وبالرأس المشتعل عبد الخالق محجوب.. وصدق حدسه فقد قتل عبد الخالق الأزهري والإمام الهادي ودمر القلب الزراعي .. ثم أنتحر بعدها وهو يقول الإنقلاب يحمل داخله أنقلاب .. طيب، لم قلبتها وأنت تعلم بأنها ستنقلب عليك!.. عالم محن.

يحسده الآخرون لأن والده ترك له منزلاً في المدينة .. وهو صاحب منصب حكومي - رغم بساطته - يعيش وأسرته من ريعه .. ولكنهم لا يدرون مدى الشعور بالوحدة الذي يكتنفه في ذلك المنزل، فكل شيء حوله فاقد للتناغم والمنطق، والدوامة قد لفت كل الأشياء وغلفتها بقيود مادية صارمة ... أجساد تسير في الحياة بلا منطق أو فكر أو بعد روحي يخفف عنها ... حالة من الاستلاب هو فيها كما قال شاعر العُرب تميم:

أظننت حقاً أن عينك سوف تخطئهم، وتبصر غيرهم
ها هم أمامك، مَتْنُ نص أنتَ حاشيةٌ عليه وهامش

هي الغزالة في المدى، حكم الزمان ببيْنِها
ما زلت تركض إثرها مذ ودعتك بعينها
رفقاً بنفسك ساعة إني أراك وهنت


إني أراك وهنت، فدوام الحال من المحال ... وأنى له بتلك الأيام العطرة حين كان حراً من قيود الزمان والمكان، وتلك الرحلات الصباحية لشاطئ أبو روف وخضرته الوريفة .. حين كان الزمان زمان والشاطئ يعج بصناعة المراكب، ولم يتحول بعد إلى بيع مستلزمات ليل النساء .. ليل ذلك المخلوق الذي أحتكر كل الشعر والنثر والجغرافيا في حياتنا ... نعشقه وندنيه ونحميه .. ويحمينا إن جار علينا الزمان.

صباح اليوم لفتت نظره ابنته وهي تطلب من أمها تغيير حقيبتها المدرسية .. وفكر في حيرة.. ما الذنب الذي ارتكبته الحقيبة حتى يتم تغيرها .. هذه البنت مشروع حبس وتدمير لإنسانية أحدهم .. آه لو يدرون قيمة الحرية .. وقيمة الانطلاق تجاه أسهم الجغرافيا .. ولكن من أين له بقطار أينشتين وسرعته الضوئية حتى يحلق في الزمان بلا عداد يسارع به نحو النهاية ..

لولا النساء من حوله – زوجه وبناته - لما علم غرابة كيف تفكر المرأة .. إذ هي مشروع دراسة يستحق سبر أعماقه .. فذلك كان شغله الشاغل منذ أول كلمة سمعها منها، ومن حينها بدأ في تفكير جدي كيف يحمل هذا المخلوق نفس اسم النوع .. هي بشر وهو بشر .. هي إنسان وهو إنسان .. هذا لا يجوز فهي مشروع تدمير للبشري والإنسان داخلنا .. ولا علاقة بين الإنسان والطاؤوس الماثل أمامه .. الإسم فلانة السكن دار من الدور، تقول ذلك وهي تعدل في وضع خصلة نفرت من شدة ما عانت من الشد والجذب لتطول وتطول وتطول.

هل كان هتلر سيجد الوقت الكافي ليكتب كفاحي إن كانت له خصل مثل تلك الماثلة أمامه .. أم كان موسليني سيعلم أن هناك علم لبلاده يجب أن يرفع إلى النجوم، لو حمل مشقة تلوين وجهه بألف لون ولون كل يوم.. ليت أولئك الطغاة ولدوا نساءً .. ليوفروا على العالم بحور من الدم والخراب خاضوا فيها دون وازع من أخلاق أو ضمير.

يقولون وراء كل عظيم امرأة.. فما باله لم يرتقي نحو أي مجد ... ووراءه كومة من الحريم يفقن أتخن خنساء في رص القول كمتريليوز فقد أداة تحكمه .. وتذكر صف طويل من الذين خلدتهم النساء .. فسرح فكره مع المجنون .. يخشى الفراق والحيان مؤتلفان .. واقتحام عبلة لفؤاد عنترة ببرق السيوف والرماح نواهل .. وكثير عزة حيتك بعد الهجر وأنصرفت .. وجميل بثينة وريعان الشباب جديد .. اصطفافة طويلة من فطاحل الشعر والفروسية أدارت النساء رؤوسهم فأبدعوا ونسبوا إليهن .

لعله هو المختلف في شعوره السلبي نحو المرأة .. لا يدري فهو لا يستطيع بالبوح بسره إلى غيره .. وإلا لانقلبت حياته إلى جحيم واتهموه بالجنون .. مسكين أيها الرجل فقد غابت مدن فاصلة كان محرم على المرأة دخولها.. ولكنها الآن هي التي تدير أمثال هذه المدن.. وليت الزمان يعود إلى مقاهي يوسف الفكي، وجورج مشرقي، وود الأغا، وليت الزمان يعود إلى صبا نادي الخرجين، ودور الرياضة .. انتبه من تفكيره وعاد يسأل الماثل أمامه، الاسم السكن العنوان.

مشرف منتدى نوافذ
17-04-2013, 06:07 AM
تقييم طارق كانديك :


إتخذ هذا النص في الإرباك مكاناً عليّاً، تناول موضوعه الرئيس، تنازع مشاعر (حسن ود الصعيد) في رحلة زواجه الممتدة خمسة عشر عاماً، فحمل النص بعض ما تمور به نفسه، مبدياً تزمره الكبير،وحنقه على النساء وعلى واقع البلاد وتاريخها، في مزيج عجيب، لم يحسن فيه الكاتب التناول، جاء موضوع هذا النص مرتبكاً، ويكاد يكون سردياً صرفاً، في الوقت الذي يقتل فيه السرد على شاكلة هذا النص فكرة القصة القصيرة، لينحو باتجاه آخر ربما الى الرواية أو غيرها.

إن الإسترسال والاطالة في السرد دون حاجة حقيقية لخدمة النص أمر يجعل من النص بعيداً عن شروط ومتطلبات القصة القصيرة، يقول هاري ماتيوس:

إن القصة القصيرة لاوجود لها إذا لم يكن هناك قصة تحكى
موضوع هذا النص تم تناوله بشكل ضعيف جداً يستحق أن ينال ثلاث درجات من عشر.

وحول التقنية التي اتبعها النص، أجد أنها لا تقل ضعفاً عن تناول الموضوع، طغى فيها صوت الراوي بشكل سردي ومباشر وتقليدي، بعيداً عن الحبكة والتمرد والقلق بالنص فظهرت شخصية النص الرئيسة باهتة، والحدث الذي يحكيه النص غائماً لا يستقر على فكرة، كما شمل الإرباك حتى تحديد موقع القصة الجغرافي أنظر :

ذو نزعة تواقة إلى التحرر والعودة لقريته المجاورة للنيل بلا خضرة .. صحراء تحتضن ماء عذب في لوحة قل أن يجود الزمان بمثلها .. حيث ينطلق النظر حراً بلا عوائق أو حدود .. ولكنها أرض غير مثمرة مما جعل الهجرة للعمل هي طابع أهل قريته ... فهم قد امتدوا جنوباً حتى ملكال، ولكن شمالاً حبستهم العاصمة كرش الفيل.
إن المتأمل للحدود التي وضعها النص يشهد على الإرباك الكبير في تحديد المكان، وهو على عدم أهميته في النص بشكل حاسم، إلا أنه يشهد على ما بالنص من غموض غير محبب، ينزل بالنص ولا يصعد به.

كما أن العبور على أحداث تاريخية كبرى كوفاة الأزهري والامام الهادي وعبدالخالق محجوب بصورة سالبة كأنها موقف أراده الكاتب أن يذكره في رحلة بحثه عن أدوات امساكه بموضوع النص وفكرته.

أجد أن تقنيات هذا النص جاءت أضعف من أن تحمله بعيداً في دنيا القصة القصيرة، ويستحق أن ينال درجتين من عشر.

وحول لغة النص،جاءت خالية من الصور البلاغية، ومباشرة، ولعل أنه من المطلوب في القصة القصيرة أن يعمد الكاتب الى الاختزال مع التكثيف في لغة النص، ويجرد اللغة من كل ما لا يخدم نصه، الأمر الذي لم ألمسه في هذا النص، فجاءت لغته غارقة في التطويل والاستطراد، كما غاب الإهتمام بعلامات الترقيم وحفل النص بنقطتين متجاورتين أفقياً،ولعل ضعف موضوع النص وضعف حبكته نال هو الآخر من لغة النص.

أجد أن لغة هذا النص تستحق ثلاث درجاتٍ من عشر.

وحول عنوان النص أجد أنه جاء في غير موضعه تماماً، الصحيح أن تركيبة العنوان فيها الكثير من الجمال(مدنٌ فاصلة) غير أني لم ألمس له علاقة بهذا النص ، مما يدعوني الى القول أن العنوان جاء منبتاً عنه.

المجموع
3+2+3 = 8 درجات

مشرف منتدى نوافذ
17-04-2013, 06:10 AM
تقييم أمير الأمين :

محاولة تضمين النص اكثر من "حدوتة" شتت ذهنى كقارئ فى عدم وجود فضاء وقواسم مشتركة بينهما الا فضاء "المدن"...ورغم وجود حشد من الافكارالجيدة فى النص الا انها يعيبها غياب الصراع الذى ينتهى بفوز او تمكن احداها.. اللغة جيدة مع وجود الاخطاء الاملائية وهى خليط غير متاكفىء بين العامية والفصحى...
الموضوع: 6
اللغة :7
التكتيك :6
المجموع 19

مشرف منتدى نوافذ
17-04-2013, 06:14 AM
تقييم أسامة الكاشف :

اللغة: 7
الموضوع: 5

التقنيات: 3
التقييم: استند النص على تداعي ومنولوج داخلي غير مترابط دون حبكة واضحة

المجموع 15

مشرف منتدى نوافذ
17-04-2013, 06:17 AM
تقييم النور يوسف


اللغة 6
الفكرة 7
التقنيات 6
ـــــــــــــــــ
19

ومضة من زمن ،
لحظات سرح فيها بطل القصة بخياله ،
هى تلك التى دار فيها النص وتمدد ، ضج فيها بالأحداث وفاض ،،
استدعى فيها الماضى البعيد ، الحاضر الماثل واستشرف مستقبلاً لم يأتى ،،
وبإقتدار استطاع الكاتب أن يسلط الضوء على نافذة الأفكار الدفينة ، التى تنشط فى مثل هذه الومضات ،،
النفس بين تمردها ورغباتها ، المرأة بين نار القرب ولظى البعاد ،،
والحياة فى سيرها الحثيث لا تلقى بالاً لإشتهاءات البشر ،،
برع الكاتب فى رسم الصور ودقة الوصف وأجاد فى إستدعاء المقاربات ،،
اللغة سليمة وتنم عن تمرس ودراية ،
وتجلت حبكة النص فى انتباهته وسؤاله لذاك الواقف أمامه

مشرف منتدى نوافذ
17-04-2013, 06:20 AM
التقييم الكلي لنص مدن فاصلة
مج (8+19+15+19) /4 = 15.25

معتصم الطاهر
17-04-2013, 03:57 PM
معليش يا جماعة

الاخوة فى اللجنة ولا بد أنهم بذلوا من الجهد ما جعلنا ننتظره

تقسسم الامين .. غاب عنه الجدول و قد كان يحوى احصاءا جميلا و ليته يعيد الجدول بالاضافة الى التقييم المفرد.

اختلاف نظرات اللجنة فى الارقام ..و اتفاقها على التقييم النقدى و نقاط الضعف و القوة هو دليل حسن اختيار اللجنة.

آخذ على اللجنة ( و استثني كانديك) بخلها بالنقد التفصيلى

يا جماعة المشتركين ما شاركوا للفوز

شاركوا ليسمعوا النقد ..
واثراء المنتدى و الثقافة ..

معتصم الطاهر
17-04-2013, 03:58 PM
بالمناسبة ..

الدرجة القصوى كم ؟

كانديك بصحح من 10

و الباقين من 40 .. ولا شنو ؟

جيجي
18-04-2013, 07:50 AM
معليش يا جماعة

الاخوة فى اللجنة ولا بد أنهم بذلوا من الجهد ما جعلنا ننتظره

تقسسم الامين .. غاب عنه الجدول و قد كان يحوى احصاءا جميلا و ليته يعيد الجدول بالاضافة الى التقييم المفرد.

اختلاف نظرات اللجنة فى الارقام ..و اتفاقها على التقييم النقدى و نقاط الضعف و القوة هو دليل حسن اختيار اللجنة.

آخذ على اللجنة ( و استثني كانديك) بخلها بالنقد التفصيلى

يا جماعة المشتركين ما شاركوا للفوز

شاركوا ليسمعوا النقد ..
واثراء المنتدى و الثقافة ..وانا معاك ياباش النقد الادبي هو ما يهمنا من التقييم كقراء
شكرا لكانديك فقد كان واضحا شفيفا كعادته:cool:
النورطلع المستخبي فجمال الروح ليس كافيا هنا:p
ااستاذ اسامة ليس دوما خير الكلام ماقل ولم يدل:)
امير ذكرتني النتيجة المدرسية البتجي تغالط بيها اهلك تقول ليهم والله انا اشتغلت كويس ماعارف الاستاذ اداني كدا ليه:D
وبعد
لكم محبتنا وامتنانا

معتصم الطاهر
18-04-2013, 09:04 AM
جيجي دى ماشة تبقى فردة و كدا ..

زيادة على كلامها

ما زال هناك من الوقت ما يكفى لانوال آراء شخصية و نقدية فى هذه الأعمال من النور و اسامة و مزيد من الامير

مزيد من النور يا الله ..

مشرف منتدى نوافذ
18-04-2013, 09:54 AM
النص الثالث :

رفيق طريق
للكاتب : هبة الله محمد


جميلة هي المدينة عندما يقترب المساء..جمال قاس وحشي يستعد للانقضاض، وقلب قد من صخر كمبانيها الأسمنتية..كانت خيوط الظلام ألعنكبوتي قد وجدت طريقها إلى داخل الجراج؛ بين صفوف السيارات، ونسمات من حزن شفيف تسللت مع نسمات الهواء أو ربما.. مع الخطوات الصامتة الكئيبة لشخص قادم..
كان ثمة رجل يجلس هناك لا تعرف سبب وجوده أبدا..يحرس المكان ربما أو ينظفه أو هو موجود هنا فقط لأنه لا يوجد مكان آخر يذهب إليه.. يسلي نفسه بإغماض عينيه والاستماع إلى أصوات أقدام المارة ويحاول أن يخمن إن كان القادم رجلا أم امرأة..شابا أم عجوزا؛ الخطوات المرهقة التي تشعر بأن صاحبها يعرج في مشيته- حتى ولو لم يكن كذلك- هي لعجوز حتما.. أما الخطوات المتعجلة دائما حتى ولو لم يكن هناك ما يشغل صاحبها حقيقة؛ تلك الخطوات التي تبدو وكأنها تريد اختراق الأرض هي لشاب بالتأكيد..لكنه لم يشعر بخطوات القادم هذه المرة..خطوات خفيفة رشيقة كأن صاحبها لا يمشي على الأرض بل يطير؛ حتى صوت احتكاك الرمال بحذائه لا وقع له تقريبا..لم ينبهه سوى صوت دوران المحرك فالتفت لحظة بنظرة لا مبالية ثم عاد يغمض عينيه ليحاول النوم هذه المرة ويرى أشياء لا يستطيع أن يراها وهو مستيقظ..

خرج هو بالسيارة من هناك بحركة متهورة كاد معها أن يصطدم بأخرى ساكنة في مكانها..كان هناك ولم يكن هناك..عقله متلاش ينقب في متاهات بعيدة عن شيء ما لا يعرفه بينما تتولى أطرافه القيادة وحدها..لم يكن يعرف إلى أين ينوي أن يذهب بالضبط..فقط شعر بذلك الاختناق في صدره وأنه يريد أن يبتعد عن هنا..يريد أن يذهب خارج المدينة إلى أي مكان آخر..يتنسم بعض الهواء النقي ويبحث عن هدوء روحي يفتقده فيها..
تحكم في أعصابه حتى خرج من المدينة وعندها ترك لنفسه العنان..ضغط دواسة الوقود بقوة أشد..الأشياء تهرب في ذعر مجنون إلى الخلف بعيدا عن طريق سيارته..هذا الرجل لا يأبه لحياته ذاتها أتراه يهتم لها..القمر فحسب امتلك الشجاعة ليطارده كأنه يريد إيقافه ولكن من يستطيع إيقاف رجل مختنق الروح إلى هذا الحد مثله..بالنسبة له لم تكن هناك مشكلة؛ أليست حياته ذاتها سيارة مسرعة وعندما تحين النهاية ستنحرف عن الطريق وتنزلق إلى الهاوية..ضَغط على زر تشغيل المسجل لعل الصوت الصاخب يغطي على ضجيج أفكاره..وانطلقت الأغنية:
أنا جني في زجاجة يا حبيبي...
تعال...تعال وحررني..

آه..هذه الكلمات تصف شعوره تماما؛ انه كجني يمتلك طاقات هائلة لكنه محبوس في قمقم كبير هو العالم الذي يحس انه ضاق به الآن..ولكن من يا ترى يستطيع أن يحرره؟:
تعال...تعال وحررني..

تبا..لم تساعده الأغنية على الاسترخاء ولم توقف ضجيج أفكاره بل يبدو وكأنه ازداد..أغلق المسجل بضربة واحدة من يده وعاد يجذب أسطوانة أخرى عليها سورة مريم..هدأت روحه قليلا وتكومت دمعة رقيقة في عينه، عبر تلك الدمعة الهلامية التي ارتعشت محاولة التسلل إلى خده استطاع أن يلمح شبح شخص يحمل إطار سيارة، ويلوح بيده للسيارات العابرة..سيتوقف له..نعم لأن الرجل يحتاج مساعدته أو لأنه هو من يحتاج إليه..أي شخص يتحدث معه حتى لو لم يكن يعرفه بل من الأفضل أن يكون لا يعرفه فهذا يعطيه راحة أكثر فلن يرى الرجل ثانية ولن يرى في عينيه تلكما النظرة التي تذكره بأنه كان هشا في لحظة ما.. نعم..لمَ لا يفعل؟..
هدأ قليلا من سرعته لكنه مع ذلك لم يستطع التوقف سوى على بعد أمتار قليلة منه فتراجع بالسيارة حتى أصبح في مواجهته تماما..ضغط على زر إزاحة الزجاج وأطل من نافذة السيارة قائلا:
- "ما المشكلة هنا؟"
- "كما ترى.."
قالها الرجل رافعا يده بالإطار ثم أتجه دونما دعوة إلى المقعد المجاور..على أضواء السيارة استطاع أن يميز ملامحه وهيئته؛ وسيم إلى حد ما..شعر طويل ناعم مصفف إلى الخلف مع بعض الخصلات المتهدلة على جبينه، وقد ارتدى ملابس صيفية خفيفة لا تتفق مع لسعة البرودة التي بدأت تتسلل عبر ذرات الهواء..قال الرجل بعدما استقر في المقعد إلى جواره:
- "لقد كنت عائدا من عمل خارج القاهرة عندما فقدت زوج من الإطارات..تخيل هذا!!..تبدل واحدا لتجد الآخر لم يعد صالحا أيضا..ما فائدة السيارات الحديثة إذن ما دامت تفقد إطاراتها بتلك السهولة..لقد ظللت واقفا هنا أكثر من نصف ساعة دون أن تمر سوى سيارة واحدة وقد رفض سائقها التوقف..كان حظي حسنا جدا كما ترى..أشكرك كثيرا لأنك توقفت..آه..آسف..لقد انخرطت في الشكوى و نسيت أن أقدم لك نفسي؛ أحمد منير"
- "حاتم سالم.."
أشعرته طريقة الرجل المنطقة في الحديث بالألفة؛ كأنه صديق قديم، ووجد نفسه بلا وعي يبتسم:
- "آسف لأنني عطلتك معي..ولكن إلى أين كنت ذاهبا في الأصل؟"
شعر هو بالارتباك للحظة أمام السؤال المفاجئ..ماذا سيقول له؟..لكن الرجل يبدو لطيفا..حسنا ليقل:
- "في الحقيقة..لم أكن ذاهبا إلى مكان محدد..أعني.....أنني كنت أشعر ب...... ببعض الضيق..كنت أريد أن أسير بعيدا عن الزحام..أعني......الهواء هنا أنقى بكثير.. أنت تفهم أليس كذلك؟...."
"نعم..أستطيع أن أفهمك..أنا مثلك عندما أشعر بالاختناق أتجول بسيارتي بلا هدف..وأحيانا كذلك أحب أن أغني؛
وســرت وحـــدي شريدا محطم الخطوات
تهزني أنفاسي..تيرررا..تخيفني لفتاتي..تيرررا"
لم يستطع أن يملك نفسه من الابتسام ثانية؛ خاصة الطريقة المسرحية التي كان يحرك بها ذراعيه مع الأغنية..هذا الرجل قادر على تحويل أي مشكلة إلى مهزلة حقيقة:
- "ولكن ها هي نتيجة سيري وحيدا شريدا؛ لقد وجدتك.."
- "لقد أرسلتك السماء إذن..يبدو.......أووووووووووووووووع...............! !!!!"
ارتبكت يد حاتم على المقود، وهو يلتفت إليه..يا الهي..ما الذي حدث له؟..رآه يضع كفه على فمه..يبدو أنه سيتقيأ؟..ضغط الفرامل بسرعة؛ فاندفع جسداهما إلى الأمام..واستطاع هو على ضوء السيارة الخافت أن يرى الدم يغرق كف رفيقه وقميصه الأبيض..سمع شهقته الأخيرة ثم رأى الجسد يستكين في مقعده بلا حراك..
***
الظلام..وعواء حزين يتردد في الصحراء الموحشة..أغنية الصمت الكئيبة تأكل نغماتها في أعصابه بضراوة..والجسد الملقى بجواره يأبى الحركة..همسة فقط تدل على الحياة؛ وعندها سيرتاح..لكن الجسد ساكن سكون الطريق والصحراء وكل شيء هنا عدا نفسه المضطربة..تبا..ليته ما خرج من بيته الليلة..ليته ما جاء هنا ..ليته لم ير هذا الرجل..ليته ما توقف له..ليته.....ليته.....ليته...عض على يديه في حنق..ما الذي حدث بالضبط؟..لقد كان الرجل يتكلم بطريقة عادية ثم.................وما هذا الدم الذي يغرق ملابسه..يا لها من ليلة!!..إنها ليلة نحسه بالتأكيد..لقد كان هذا واضحا منذ بدايتها..
مال نحوه بأطراف مرتعشة؛ محاولا أن يجعل جسده يعتدل على المقعد..أما زال حيا؟..لا يعرف..لا يستطيع أن يحدد..وجهه شاحب تماما..لكن جسده ما زال دافئا..يا الهي..كيف سيتصرف؟..لم يعرف أبدا كيفية التصرف في مثل هذه الحالات؟..ألا توجد إحدى المستشفيات القريبة مثلا؟..نعم لابد من وجود واحدة..إنها تتواجد دائما..ولكن أين؟..لا يعرف..تبا..إنه لا يعرف أي شيء على الإطلاق..ربما من الأفضل أن يعود به إلى المدينة..ولكن هل سيظل حيا حتى يصل به إلى هناك..هذا إن كان ما زال حيا من الأصل..وماذا عن موقفه هو في حالة وفاة الرجل؟..سيكون هناك تحقيقا بالطبع، وأسئلة كثيرة عن وجود رجل لا يعرفه معه بالسيارة..وسيرتبك هو كالعادة.. كالعادة سيرتبك وعندها............يا له من طفل صغير أحمق..ولكن لابد وان يتصرف..حسنا سيعود.. سيعود إلى المدينة وليحدث ما يحدث..لن يخاطر أبدا بالتوغل في طريق لا يعرف إن كان سيجد فيه مساعدة أم لا..ولكن بالله ما الذي حدث له؟..لقد كان ممتلئا بالحياة فكيف تجرد منها هكذا فجأة..

أدار السيارة في الاتجاه الآخر؛ عائدا صوب المدينة..غمرت أضواء سيارته أسفلت الطريق البارد الجامد..لمَ لا تمر ولا سيارة عبر هذا الطريق؟..وكأنه لم يخلق سوى لهما؛ وكأن الأرض بأكملها أقفرت..نقل عينيه بين الجسد الهامد والظلام على الجانبين وأرتجف..إنه وحيد.. وحيد تماما..لو ينهض رفيقه ويعود كما كان..
"أفق.. بالله عليك أفق.."
لكنه يأبى الحياة من جديد.. شعر بعضلات صدره تنقبض وتنفسه يضيق، ومن بعيد لاحت له السيارة المرتكنة على جانب الطريق؛ سيارة بقايا الرجل الذي بجواره..سيارته..نعم..سيارته هي الحل..ضغط الفرامل بلا وعي ونزل..لا أحد يعرف أن هذا الرجل كان معه..ليس مضطرا للتورط في الأمر..فعلا..لمَ لا يعيد الرجل حيث كان في سيارته؟..لن يعرف أحد بهذا أبدا..تلفت حوله كأنه يخشى وجود شخص وهمي، ثم اتجه إلى الباب المجاور لرفيقه، وفتحه..أيفعلها؟..ولكن........وقف مترددا للحظات..ثم مد جذعه عبر فتحة الباب ليجذب الجسد إلى الخارج..إنه ثقيل.. ثقيل كالكارثة التي ورطه فيها..ولكن هذا الألم في صدره يشتد..الرؤية تغيم أمام عينيه..أصابعه تتراخى على الجسد و....... وسقط بجواره بلا حراك..
***
الجسد الميت ينهض من مكانه حيا من جديد؛ رهيبا؛ كأنه العنقاء تبعث من رمادها..ملامحه مشوهة.. ممسوحة..مغلفة بالدماء..
- "لم أقصد..صدقني..لم أقصد.."
يقولها هو بلا صوت ضارعا..لكن الآخر لا يهتم..يتجه نحوه..بخطوات ثابتة ثقيلة كدقات المطرقة..يلتفت هو حوله..يحاول أن يهرب..لكن قدميه مثبتتان في الأرض بقوة غير عادية..كأنهما قدما تمثال حجري..الوجه الجامد يقترب منه أكثر وأكثر..يمد يديه الملوثة بالدماء نحوه و.................................أفاق أخيرا..لكنه انتفض ثانية إذ وجد الوجه ذاته يحدق فيه؛ بابتسامة مرهقة هذه المرة!!!
- "هل أنت بخير الآن؟"
وصله الصوت بعيدا.. بعيدا.. كأنه من غور سحيق..لم يستطع أن يرد..كان يحاول أن يفهم طبيعة وجوده في هذا المكان..وكيف.. كيف يجلس هذا الرجل أمامه سليما بينما هو ممد على الفراش..أكان يحلم؟..مستحيل... أم أن هذه بقية الحلم...ولكن.....تجمد المشهد أمام عينيه للحظات..وعندما استطاع أن يحرك شفتيه أخيرا خرجت الكلمات باهتة مبعثرة؛ بلا معنى:
- "لقد...كنت........................................ ..................."
ابتسم الجالس أمامه ثم هز رأسه في بطء قائلا:
- "نعم..لقد كان مغشيا عليّ..لقد صار هذا يحدث لي كثيرا هذه الأيام..إن حالتي تزداد سوءا..أعلم هذا..لكنني بدأت اعتاد هذا على أية حال..لم يعد الأمر يزعجني كالسابق..لحسن الحظ لم يكن النزف شديدا هذه المرة..المهم هو هل أنت بخير الآن؟"
عبرت الكلمات حدود ذهنه المكدود؛ بالكاد استطاع أن يكون منها ما يفهمه..لذا عاد يقول في وهن:
- "ولكن......كيف؟"
- "حسنا..ما دمت مصرا على السؤال..لقد أفقت لأجدك ملقى على الأرض..كنت متعبا ومشوشا تماما..لكنني استطعت أن أخمن ما حدث لك..بحثت في جيبك عن أقراص علاجية أو ما شابه، حتى عثرت على علبة..دسست في فمك قرصا منها..ثم حملتك إلى السيارة..واتيت بك إلى هنا..لا أعرف إلى الآن كيف فعلت هذا كله..لقد كنت أترنح تقريبا..و بالكاد كنت أرى الطريق أمامي..لابد وأن الله ساعدني لإنقاذك..و......."
ثم هز كتفيه، وابتسم ابتسامته الشفافة ثانية..وللحظة شردت عيناه، وغاضت الابتسامة على وجهه ثم التفت يسأله:
- "ولكن كان وضعك غريبا..أقصد..ما الذي كنت تفعله خارج السيارة؟"
برغم كل شيء أحمر وجهه بشدة..وحرك يده بصعوبة كأنه يدفع عن نفسه شيء خفي قائلا:
- "لا شيء..لا شيء..لقد كنت أحاول إفاقتك فحسب.."
تمت بحمد الله

مشرف منتدى نوافذ
18-04-2013, 10:19 AM
تقييم طارق كانديك



تناول النص موضوع يتعلق بما يشبه (داء الصرع) وقد تمكن الكاتب من التعبيرعن إنفعالات شخوصه بصورة جيدة تدعوك للقول بإطمئنان أنه أمسك بزمام وصفه للحالة التي يصفها إمساكاً مرتباً، يعلو ويهبط تبعاً للحالة التي تعتري الموصوف، لا سيما في موضعين أساسيين في النص، أولهما في إفتتاحية النص حين تحدث عن ما يمكن أن يكون (حارساً للمبنى)، وبلغ الوصف ذروته حين وقعت الطامة الكبرى، لحظة إعتقاد (حاتم) بموت رفيقه.

الذي أعتقده أن موضوع النص في عمومه تم التعبير عنه بشكل جيد يستحق أن ينال ثمانية درجات من عشر.

ثم دارت أحداث هذا النص بين الحُلم واليقظة في حبكة (درامية) جيّدة، إذ متى فاجأتك أحداث النص بعدم تطباقها مع ما كنتُ تتوقع، سبَحَت بك الفكرة في البعيد، وبدأت رحلة تعلقك بالنص من هنا، وإن كنتُ أجد أن بعض الهنات قد قعدت به عن مبالغ أكثر جودة مما هو عليه ، على سبيل المثال حين يقول الكاتب:


خطوات خفيفة رشيقة كأن صاحبها لا يمشي على الأرض بل يطير
شرح الخطوات الرشيقة كان سيكون أكثر وقعاً في النفس لو تركها الكاتب دون عبارة (بل يطير).

تكرار الأسف في :

ليته.....ليته.....ليته
ربما لو عبّر الكاتب عن إظهار القلق والأسف بغير التكرار لكان أفضل.

ولعل أبرز ما أفسد على الكاتب حبكته الدرامية هو بداية الفقرة الأخيرة التي يقول فيها:


الجسد الميت ينهض من مكانه حيا من جديد؛ رهيبا؛ كأنه العنقاء تبعث من رمادها..ملامحه مشوهة.. ممسوحة..مغلفة بالدماء..
فلو أن الكاتب لم يتدخل في توجيه النص بهذه الفقرة ، وتركها ليتحسسها القارئ لكان أفضل. إن العبرة بوحدة الأحداث المذكورة وكذلك التي سكت عنها الكاتب ولكنها تفهم بالضرورة، وليست بتراص الأحداث وتواليها والتأكيد عليها.

الذي أعتقده أن التقنية التي جعلت من النص يراوح بين الحلم واليقظة كانت جيدة رغم ما ذكرته بعاليه وأرى أنها تستحق سبعة درجات من عشر.

لغة النص بشكل عام لا بأس بها من حيث جودة الصور البلاغية والفنية، وإن وجدتُ فيها بعض الجمل التي لا تتسق فيها القواعد النحوية تارةً ، وتَضعُفُ فيها القدرة على التعبير السليم تاراتٍ عديدة، أنظر:


..القمر فحسب امتلك الشجاعة ليطارده
كلمة (فحسب) التي أرداها الكاتب بمعنى ( ليس غير) أو (وحده فقط) وجدتها أخلت بهذه العبارة .

ثم هنا:


ولن يرى في عينيه تلكما النظرة
المعلوم نحوياً أنه إذا كان المشار إليه مفردة مؤنّثة ، فيُستعمل (تلك) ، وفي مخاطبة المثنّى : تلكما ، وفي مخاطبة الجمع : تلكم أو تلكنّ، وحين عبّر الكاتب عن (النظرة) وهي مفردة مؤنثة كان عليه التقيد بإستعمال إسم الإشارة الصحيح، وهو هنا ( تلك) حيث تنصرف الإشارة الى (النظرة) وليست الى (العينين).

وكذلك قول الكاتب:


ومن بعيد لاحت له السيارة المرتكنة
فإرتكان الشئ يعني (إعتماده على) وقد أراد الكاتب أن يقول أن السيارة (رابضة) في موقفها، ولعلني لا أبدو مجافياً للحقيقة إن قلتُ _من واقع المعايشة لكثيرٍ من المصريين_ أنهم يقولون في دارجيتهم:

مثلاً : ( أركِن العربية وأجيلك)

ويقصد بذلك أنه سيقوم بإيقاف العربة في مكانٍ سليم ثم يأتي.( To park )

ولعل الكاتب نزل بهذه العبارة الى هذا المعنى فلم تسلم بهذا الإرتكان.

كذلك حين جاء هذا التساؤل:


ألا توجد إحدى المستشفيات القريبة مثلا؟
جاء (مهلهلا) ولعل ادخال التعريف على (القريبة) ووجود كلمة (مثلاً) أسهما في إفساد هذا التساؤل الذي كان يمكنه أن يكون بصيغة أخرى ترتفع به الى المراد دون إخلال.
ومثال أخير:


لم يكن يعرف إلى أين ينوي أن يذهب بالضبط
كذلك تبدو عبارة واهنة بسبب صياغة الجملة تارةً وبسبب حشر (النية)و(الضبط)، فلو جاءت العبارة هكذا (لم يكن يعرف الى أين يذهب) لكانت أبلغ.

ولا يخفى على القارئ عدم إهتمام النص بعلامات الترقيم فيه، وهي علامات من الأهمية بمكان، إذ بها تتضح الجمل أثناء الكتابة؛ كما تُعين على الوقوف في مواقع الفصل والوقف والإبتداء، وأنواع النبرات الصوتية والأغراض الكلامية، كل ذلك تيسيراً لعملية الإفهام من جانب الكاتب أثناء الكتابة، مما يُسهم في بلاغة ما يقول.

ويبدو لي أن الإكتفاء بوضع( نقتطتين متتابعتين) عقب كل جملة –كما في هذا النص- محاولة للتنصل من إستخدام أدوات الترقيم المعروفة، مما قلل من قيمة النص الأدبية.

لكل ذلك أجد أن اللغة تستحق أن تنال في هذا النص 5 درجات من عشر

تبقى لنا أن نتحدث بشكل عام عن عنوان النص الذي جاء بسيطاً لا جهد فيه، الصحيح أنه قد عبّر عن الفكرة العامة للنص بحيث يقول العنوان أن هذا النص تحدث عن رفيق ما في طريق ما، غير أني أعتقد أن على الكاتب أن يكون (خلاقاً) في مسألة إختياره لعنوان العمل، وهذا الأمر فن يتطلب قدرة كبيرة على إختزال الفكرة، وقدرة أكبر على التعبير عنها بأقل مايمكن. ولعل كلمة ( رفيق) لا تنسجم وفقاً لأحداث هذا النص، إذ من لوازم (الرفقة) طول المدة وتقلبها وامتدادها وهو ما لم يحدث في النص.

المجموع 8+7+5 = 20

مشرف منتدى نوافذ
18-04-2013, 10:42 AM
تقييم أمير الأمين :

الحديث باسم اكثر من شخص فى بداية العمل مربك .
بالقصة بعض من الصور الجمالية
لا يخلو العمل من الاخطاء الاملائية (ألعنكبوتى،أليست ،تلكما)
اللغة تجدها فى بعض الاحايين تحتاج الى تعديل حتى يستقيم المعنى
الموضوع : 7
اللغة : 5
التكنيك : 5

المجموع 17

مشرف منتدى نوافذ
18-04-2013, 10:49 AM
تقييم أسامة الكاشف :

اللغة: 5
الموضوع: 5
التقنيات: 3
التقييم:

الحبكة غير مترابطة والنقلات ما بين العجوز القابع على كرسية أمام الجراج والشاب المحبط غير مترابطة وشخص العجوز حشر حشراً في النص ليس له دور درامي واضح. الصدفة القسرية لشحن النص بتراجيديا ترفع ترمومتر الاحباط والقلق الذي يعانيه البطل غير موفق


المجموع 13

مشرف منتدى نوافذ
18-04-2013, 10:54 AM
تقييم النور يوسف :

اللغة 7
الفكرة 6
التقنيات 4
ــــــــــــــــ
17

ساحة داخل الإنسان وتقلباته ، الضمير وتفلتاته ، النفس وأهوائها ،،
عالحتها الكاتبة بدرجة جيدة بما تملكه من قوة فى السرد والتصوير ،،
تعثرت قليلاً فى (نقلات ) النص المفصلية ، الرابطة بين أحداثه ،،
اللغة
عالية ، وأجادت الكاتبة فى إنتقاء مفرداتها ،،
التقنبات
بعض الوهن صاحب حل عقد الحبكة المدهشة التى تصاعدت أحداثها فجاءت الخاتمة عجلة فى غير أوانها ، غير متناغمة مع تصاعد الأحداث ،،

--------------
التقييم الكلي لنص رفيق طريق
20+17+13+17 /4 = 16.75

النور يوسف محمد
18-04-2013, 12:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سلام ،
وآلاف التحايا ،
الشكر للأخ الفاتح وجهده البيّن
والشكر موصول للأخوة المشاركين ،،


كنت أود أن أكتب هذه المشاركة فى نهاية تنزيل النصوص ، غير أن تساؤلات الأعزاء معتصم جيجى ( الفى محلها ) عجلت بإدراجها ،،
وبالطبع لا أود إيجاد مبررات أو تقريظ لما قمت به بقدر ما أود تبيان نهجى الذى سلكته فى هذه التظاهرة ،وربما فى ثناياها رد على بعض تلك الإستفسارات ،،

معلوم أن النقد فى مجمله نشاط فكرى وجهد لازم لكل أوجه وفروع المعرفة ومعيار أصيل فى تمحيص وتقويم هذا المسار أو ذاك ،،
والنقد الأدبى على وجه الخصوص ضرورة أدبية لكشف أسرار النص وبيان قيمته دونما جور أو نعسف فى حكم ،،
وليس صحيحاً ما قاله ( مونتسيكو) من أن النقاد يشبهون
(جنرالات فاشلين ، عجزوا عن الإستيلاء على بلد فلوثوا مياهه ،، )
والتعامل مع النص الأدبى يستوجب نهجاً واضحاً يستطيع معه الناقد التوغل فى أعماق العمل الأدبى مستكشفاً ومنقباً عن مكنوناته ، يحدد مساره ويضبط افكاره ،،
واختيار الناقد منهجاً دون آخر ماهو إلا تعبير عن فلسفته وعقيدته واتجاهه وذوقه ، تحمله كل هذه التراكمات الى التركيز على جانب دون جانب فمنهم من ينصب جهده على ماهية العمل أو وظيفته ، أو دلالاته و منهم من يعنى بشكله وظاهره ،،
و هكذا قيل ،،
( لا مندوحة أن تظهر الخلفيات الآيدلوجية للمناهج النقدية ظاهرة فاقعة ، أو خفية مستترة ، لكنها فى جميع الأحوال موجودة )
لذا لا غرابة أن تختلف الرؤى من ناقد الى آخر لتصل أحياناً حد التناقض ،،،،
و ظنى الراجح أن العمل الأدبى هو الرابح الأوحد وسط كل هذه الإشكالات ،،

بالنسبة لى فأنا من أنصار النقد البنيوى
وهو من مناهج النقد الحداثى الذى يرى أن النص
( جسد لغوى يجب مقاربته علمياً بعيداً عن أي ملابسات خارجية )
ويقول أحد النقاد
( أن القاسم المشترك الذى يجمع بين نقاد الإتجاه البنيوى فى الأدب هو نبذهم المطلق للسياقات الخارجية فى إنتاج النصوص وتلقيها ودعوتهم الصريحة الى الركون الى النص باعتباره منطلقاً للتحليل والتقويم )
وأميل أكثر الى الشكلية فى النقد البنيوى دونما إهمال أو تركيز على المضمون وفى تقديرى أن مهارة الأديب تكمن فى قدرته على إنتقاء مفرداته وعباراته وصوره الجمالية ثم نظمها على نسيق باهر مخالف لأسلوب الكلام العادى ،،
فالمعانى كما يقول الجاحظ ( مطروحة على الطريق )
واصحاب هذا النهج يرون أن
( الأدب لا يصنع من الأفكار ولكنه يصنع من الألفاظ )
لذا فالناقد وفق هذا المنهج عليه أن يتجنب البحث عن القيم داخل النص ولا يسأل نفسه ماذا قال هذا النص ؟ فالسؤال الأديب هو كيف قاله !!
عليه أن يقرأه بوصفه أدباً فحسب ،،
ليس له من بغية غير أن يحملك على الدهشة والإغراب وتقديم الأشياء بشكل باهر غير مألوف ،،،

وحقيقةً قد وقفت كثيراً بين مرادات النقد والتقييم ،،
ورايت أن هناك خيطاً رفيعاً يجب أن أقاربه ،،،
وربما كان لذلك أثره فى إيثارى عدم التوسع فى تشريح النص مكتفياً بملامسة أوجه الخلل ومغازلة منابع الجمال ،،
ثم طرقت برفق على كلٍ ،،،
وأعتقد أننا لدينا متسع وبراح لتشريح ومناقشة النصوص فى مقام غير هذا الذى وضعنا فيه ،،

فى الختام
أود أن اذكر بأن إختلاف وجهات النظر من الظواهر الصحية فى القراءات النقدية ،،
وزوايا النظر للعمل الأدبى ما أوسعها ،،
وهى فى نهاية المطاف تصب فى النص الأدبى إيجاباً ولا تقدح فيه بحالٍ من الأحوال ،،،


والشكر للجميع ،،

AMAL
18-04-2013, 02:21 PM
غايتو شر التقييم بالطريقة دي في رايي ما حكيم ابدا
ووضع الدرجات فيه استاذية مابتشبه التقييم الادبي
ادونا النجيضة بدون تفاصيل
واطلعونا علي الصورة العامة بصياغة شاملة
يعني خلو زول واحد يصيغ الراي العام للاعضاء
وتقييمهم للنص ومتوسط الدرجات
احترامي وتقيري لمجهودكم وتعبكم

أمين محمد سليمان
18-04-2013, 09:22 PM
غايتو شر التقييم بالطريقة دي في رايي ما حكيم ابدا
ووضع الدرجات فيه استاذية مابتشبه التقييم الادبي
ادونا النجيضة بدون تفاصيل
واطلعونا علي الصورة العامة بصياغة شاملة
يعني خلو زول واحد يصيغ الراي العام للاعضاء
وتقييمهم للنص ومتوسط الدرجات
احترامي وتقيري لمجهودكم وتعبكم :L:L:L:L:L

الرشيد اسماعيل محمود
18-04-2013, 09:40 PM
ووضع الدرجات فيه استاذية مابتشبه التقييم الادبي
ادونا النجيضة بدون تفاصيل
واطلعونا علي الصورة العامة بصياغة شاملة
يعني خلو زول واحد يصيغ الراي العام للاعضاء
وتقييمهم للنص ومتوسط الدرجات

سلام يا آمال،،
التفاصيل في ظني مهمّة وفيها فايدة ليس للمشاركين وحدهم، بل حتي للقرّاء المتابعين، وفكرة صياغة راي موحّد لـ لجنة التحكيم فيهو صعوبة كبيرة زي ما أنا شايف، عشان كدا، حيثيات التحكيم ضرورية، لكن الما ضروري هو حكاية الدرجات الممنوحة.
بفتكر إنو البوست يكون قايم علي فكرة أساسية واحدة، وهي الرؤية النقدية لأعضاء لجنة التحكيم، من غير ما تتكتب درجات التقييم، لأنو القارئ برضو بقدر يستنتج من خلالها ماهية النص المميّز علي حسب قراءة اللجنة.
عموماً:
فكرة البوست ممتازة، ومحفزة وبتدِّي فكرة عن الجهد المبذول والصبر علي القراءة الفاحصة من قبل اللجنة للنصوص ودي عملية مرهقة جدّاً، كونك تكون مطالب بالقراية ومن ثمّ إبداء الرأي في الشي القريتو.
عن نفسي؛ أدعم البوست بصورته الحالية، باستثناء كشف الدرجات الممنوحة لكل نص، لأنو مجمل الرؤية النقدية للمحكِّم، ممكن تغني عن إسعاف القارئ بالدرجات التي حصل عليها النص.

شكري لمشرف نوافذ وأعضاء اللجنة، وأتمني لو تمّت مراجعة فكرة وضع الدرجات الممنوحة للنصوص ( حذف السابقة، وإعفاء القارئ من اللاحقة) لو ممكن طبعاً.

طارق صديق كانديك
19-04-2013, 07:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في البداية التحية لكل من شارك بالكتابة في هذه المسابقة، غض النظر عن قيمة ماكتب من خلال رؤية أعضاء اللجنة، وهي رؤية -من جانبي على الأقل- قامت على التذوق الشخصي ومعلومات عامة عن النقد الأدبي، مما يجعلني أقول أنها رؤية غير علمية وغير متخصصة، وتقبل الدحض والرؤية المعاكسة لها بإطمئنان، حاولتُ فيها أن أتجرد من عاطفة المجاملة لأقول رؤيتي الحقيقية فيما قرأتُ من نصوص، هذا الأمر بالضرورة يُظهِر بعض المثالب في بعض النصوص لكن تظل هي رؤية لا تتعدى النص المكتوب.

إنني أميل الى رؤية الأخ الرشيد اسماعيل، في ضرورة اطلاع الكُتّاب والقراء على تصوّر أعضاء اللجنة حول النصوص دون ابراز الدرجات، أما مسألة التقييم الجماعي لأعضاء اللجنة فهو أمر في غاية الصعوبة، لتباين وجهات النظرالتحليلية لكل عضو فيها، حول النص وفي النص نفسه حول عناصر النص المختلفة، إذ ربما يتفق بعض الأعضاء على جودة فكرة الموضوع، ويختلفوا اختلافا بيّناً حول تقنياته أو جودة لغته، مما يجعل مسألة التوفيق بين الآراء ضرباً من المستحيل، لا سيما في غياب أي تداول تم بين أعضاء اللجنة في هذه المسابقة.

من ناحية أخرى، أقترح لأي عمل لاحق،أن يكون هناك تداول بين أعضاء اللجنة التي سيتم تكليفها،تتداول في كل نص لتخرج برؤية موحدة، مما يعين على كتابة تقييم نقدي موحد لكل النصوص.

غاية الأمر، أن هذه التجربة جيّدة وكل هذه الملاحظات التي يبديها الأعضاء والعضوات بشأنها،حتماً سيعمل على تجويدها والاستفادة منها لاحقاً لعمل أقرب الى روح الإحتراف والموضوعية وبعيداً عن الحساسيات والمجاملة.

تحياتي وتقديري للجميع

أبو جعفر
19-04-2013, 08:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله، وتحية خاصة للجنة التحكيم
وأود أن أتعرض لوجهة نظر كنت قد كتبتها لمشرف النوافذ في الخاص كأعتذار عن المشاركة بنص أعلم ضعفه ولكن وددت أن يعكس وجهة نظر أنتقد فيها كاتب صغير - ويكاد يكون عدماً - الكاتب الضخم الطيب صالح، وحمل عليه حملة شعواء في عدم تحميل كتاباته رؤية وتوعية سياسية واضحة - رغم احتياج الناس لها في زمان طرح روايته موسم الهجرة للشمال. ورغم تحفظي على الانتقاد إلا أن الناقد أبدى وجهة نظر معتبرة. هذا وقد كان السجال بين منتقد الطيب صالح والمدافع عنه في سودانت، وقد تم عرض النص الذي تولد عن السجال في سودانيات أيضاً.

حيث لم يقف الكاتب الذي أنتقد الطيب صالح عند محطة النقد، بل أورد نصاً خبأ فيه رؤى سياسية ودينية بصورة أعتبرها كقارئ عادي جيدة بل هي رائعة، وقد أقتبست منه فقرة أنزلتها في صفحتي في الفيس بوك وجاء فيها: هل تصدق يا عثمان أن الإسلام الذي أقمنا له الجامعات والكليات والدراسات فوق الجامعية، وقسمناه إلى مذاهب وطرق وقدمنا الجوائز والأموال لشيوخه ... يقوم على ثلاثة عقائد بسيطة ومفهومة لكل من ألقى السمع وهو شهيد (أي حاضر بعقله وقلبه).

وهي: عقيدة توحيد تربط حركاتك وسكناتك بالله سبحانه وتعالى، وذلك عبر (إذا دعوت فأدعو الله، وإذا استعنت فاستعن بالله)، وعقيدة عبادة بسيطة ومعلومة تنقي روحك، وتكسبك القيم (فالصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، والصيام يكسبك التقوى)، وعقيدة (خلافة للرسول) تم تفوضها للشعب المسلم - في كل زمان من بعد الرسالة – توحد معطيات الدين والقرار السياسي في الأمة .... وذلك عبر (شورى نطيع فيها بعضنا بعضاً)، في ديمقراطية بالباب.لاحظوا بساطة العرض لموضوع ضخم مشرع على بابه سيف إرهاب سلفي طوله ألف وأربعمائة عام وكسر. وهو السيف الذي تراجع أمامه أعلام كبار على مستوى طه حسين، والشيخ علي عبد الرازق.

لم أستطيع أن أتحصل على رابط السجال في سودانت، ولكن رابط النص الذي تولد عنه في سوداينات هو:
http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=24638 (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=24638)

ملحوظة:
الأخ النور يوسف - ما شاء الله ألفي ألف مرة - يدخل في تلافيف النص بمبضع جراح ماهر ليستخرج عقدك النفسية، وليتنا نحظى برؤيته في وليد السجال في الرابط عاليه.

شاكر لكم إتاحة هذه النافذة للتوعية، ودمتم في حفظ الله ورعايته.

أبو جعفر
19-04-2013, 08:38 AM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?p=531926#post531926)
النقاد يشبهون
(جنرالات فاشلين ، عجزوا عن الإستيلاء على بلد فلوثوا مياهه .. ).:D:D:D

معتصم الطاهر
19-04-2013, 09:57 PM
التفاصيل في ظني مهمّة وفيها فايدة ليس للمشاركين وحدهم، بل حتي للقرّاء المتابعين،


، حيثيات التحكيم ضرورية،

لكن الما ضروري هو حكاية الدرجات الممنوحة.



شكري لمشرف نوافذ وأعضاء اللجنة، وأتمني لو تمّت مراجعة فكرة وضع الدرجات الممنوحة للنصوص ( حذف السابقة، وإعفاء القارئ من اللاحقة) لو ممكن طبعاً.





إنني أميل الى رؤية الأخ الرشيد اسماعيل، في ضرورة اطلاع الكُتّاب والقراء على تصوّر أعضاء اللجنة حول النصوص دون ابراز الدرجات،

من ناحية أخرى، أقترح لأي عمل لاحق،أن يكون هناك تداول بين أعضاء اللجنة التي سيتم تكليفها،تتداول في كل نص لتخرج برؤية موحدة، مما يعين على كتابة تقييم نقدي موحد لكل النصوص.




بشدة


.

معتصم الطاهر
19-04-2013, 09:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سلام ،
وآلاف التحايا ،
الشكر للأخ الفاتح وجهده البيّن
والشكر موصول للأخوة المشاركين ،،


كنت أود أن أكتب هذه المشاركة فى نهاية تنزيل النصوص ، غير أن تساؤلات الأعزاء معتصم جيجى ( الفى محلها ) عجلت بإدراجها ،،
وبالطبع لا أود إيجاد مبررات أو تقريظ لما قمت به بقدر ما أود تبيان نهجى الذى سلكته فى هذه التظاهرة ،وربما فى ثناياها رد على بعض تلك الإستفسارات ،،

معلوم أن النقد فى مجمله نشاط فكرى وجهد لازم لكل أوجه وفروع المعرفة ومعيار أصيل فى تمحيص وتقويم هذا المسار أو ذاك ،،
والنقد الأدبى على وجه الخصوص ضرورة أدبية لكشف أسرار النص وبيان قيمته دونما جور أو نعسف فى حكم ،،
وليس صحيحاً ما قاله ( مونتسيكو) من أن النقاد يشبهون
(جنرالات فاشلين ، عجزوا عن الإستيلاء على بلد فلوثوا مياهه ،، )
والتعامل مع النص الأدبى يستوجب نهجاً واضحاً يستطيع معه الناقد التوغل فى أعماق العمل الأدبى مستكشفاً ومنقباً عن مكنوناته ، يحدد مساره ويضبط افكاره ،،
واختيار الناقد منهجاً دون آخر ماهو إلا تعبير عن فلسفته وعقيدته واتجاهه وذوقه ، تحمله كل هذه التراكمات الى التركيز على جانب دون جانب فمنهم من ينصب جهده على ماهية العمل أو وظيفته ، أو دلالاته و منهم من يعنى بشكله وظاهره ،،
و هكذا قيل ،،
( لا مندوحة أن تظهر الخلفيات الآيدلوجية للمناهج النقدية ظاهرة فاقعة ، أو خفية مستترة ، لكنها فى جميع الأحوال موجودة )
لذا لا غرابة أن تختلف الرؤى من ناقد الى آخر لتصل أحياناً حد التناقض ،،،،
و ظنى الراجح أن العمل الأدبى هو الرابح الأوحد وسط كل هذه الإشكالات ،،

بالنسبة لى فأنا من أنصار النقد البنيوى
وهو من مناهج النقد الحداثى الذى يرى أن النص
( جسد لغوى يجب مقاربته علمياً بعيداً عن أي ملابسات خارجية )
ويقول أحد النقاد
( أن القاسم المشترك الذى يجمع بين نقاد الإتجاه البنيوى فى الأدب هو نبذهم المطلق للسياقات الخارجية فى إنتاج النصوص وتلقيها ودعوتهم الصريحة الى الركون الى النص باعتباره منطلقاً للتحليل والتقويم )
وأميل أكثر الى الشكلية فى النقد البنيوى دونما إهمال أو تركيز على المضمون وفى تقديرى أن مهارة الأديب تكمن فى قدرته على إنتقاء مفرداته وعباراته وصوره الجمالية ثم نظمها على نسيق باهر مخالف لأسلوب الكلام العادى ،،
فالمعانى كما يقول الجاحظ ( مطروحة على الطريق )
واصحاب هذا النهج يرون أن
( الأدب لا يصنع من الأفكار ولكنه يصنع من الألفاظ )
لذا فالناقد وفق هذا المنهج عليه أن يتجنب البحث عن القيم داخل النص ولا يسأل نفسه ماذا قال هذا النص ؟ فالسؤال الأديب هو كيف قاله !!
عليه أن يقرأه بوصفه أدباً فحسب ،،
ليس له من بغية غير أن يحملك على الدهشة والإغراب وتقديم الأشياء بشكل باهر غير مألوف ،،،

وحقيقةً قد وقفت كثيراً بين مرادات النقد والتقييم ،،
ورايت أن هناك خيطاً رفيعاً يجب أن أقاربه ،،،
وربما كان لذلك أثره فى إيثارى عدم التوسع فى تشريح النص مكتفياً بملامسة أوجه الخلل ومغازلة منابع الجمال ،،
ثم طرقت برفق على كلٍ ،،،
وأعتقد أننا لدينا متسع وبراح لتشريح ومناقشة النصوص فى مقام غير هذا الذى وضعنا فيه ،،

فى الختام
أود أن اذكر بأن إختلاف وجهات النظر من الظواهر الصحية فى القراءات النقدية ،،
وزوايا النظر للعمل الأدبى ما أوسعها ،،
وهى فى نهاية المطاف تصب فى النص الأدبى إيجاباً ولا تقدح فيه بحالٍ من الأحوال ،،،


والشكر للجميع ،،

أسع دى مش محاضرة ..

لو خرج البوست بهذه فقد كفانا

مها عبدالمنعم
19-04-2013, 11:26 PM
تحيه طيبه مره اخري من المهم احيانا ان نتفهم وجهة نظر الناقد قد نختلف معه نعم وقد نتفق علي مسالة ان نص ما ضعيفا لايرقي لمستوي المشاركه الا ان العلاقه بين القصه والنقد من الضروريات بمكان من جهة قد تلفت المبتدي الي مكمن الخلل ويعمل ع تلافيه مستقبلا ومن جهة تانيه المسابقه فرصه جيده لتنشيط المنتدي وعمل كبير مشكورين عليه شديد
النتيجه متين ياشليل:D:D

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 07:43 AM
بالمناسبة ..

الدرجة القصوى كم ؟

كانديك بصحح من 10

و الباقين من 40 .. ولا شنو ؟

كل الإخوان الفي اللجنة الفنية بيقيموا على أساس 30 ، توزع كالآتي :10 للغة ، وللموضوع وللتكنيك بالتساوي

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 07:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

سلام ،
وآلاف التحايا ،
الشكر للأخ الفاتح وجهده البيّن
والشكر موصول للأخوة المشاركين ،،


كنت أود أن أكتب هذه المشاركة فى نهاية تنزيل النصوص ، غير أن تساؤلات الأعزاء معتصم جيجى ( الفى محلها ) عجلت بإدراجها ،،
وبالطبع لا أود إيجاد مبررات أو تقريظ لما قمت به بقدر ما أود تبيان نهجى الذى سلكته فى هذه التظاهرة ،وربما فى ثناياها رد على بعض تلك الإستفسارات ،،

معلوم أن النقد فى مجمله نشاط فكرى وجهد لازم لكل أوجه وفروع المعرفة ومعيار أصيل فى تمحيص وتقويم هذا المسار أو ذاك ،،
والنقد الأدبى على وجه الخصوص ضرورة أدبية لكشف أسرار النص وبيان قيمته دونما جور أو نعسف فى حكم ،،
وليس صحيحاً ما قاله ( مونتسيكو) من أن النقاد يشبهون
(جنرالات فاشلين ، عجزوا عن الإستيلاء على بلد فلوثوا مياهه ،، )
والتعامل مع النص الأدبى يستوجب نهجاً واضحاً يستطيع معه الناقد التوغل فى أعماق العمل الأدبى مستكشفاً ومنقباً عن مكنوناته ، يحدد مساره ويضبط افكاره ،،
واختيار الناقد منهجاً دون آخر ماهو إلا تعبير عن فلسفته وعقيدته واتجاهه وذوقه ، تحمله كل هذه التراكمات الى التركيز على جانب دون جانب فمنهم من ينصب جهده على ماهية العمل أو وظيفته ، أو دلالاته و منهم من يعنى بشكله وظاهره ،،
و هكذا قيل ،،
( لا مندوحة أن تظهر الخلفيات الآيدلوجية للمناهج النقدية ظاهرة فاقعة ، أو خفية مستترة ، لكنها فى جميع الأحوال موجودة )
لذا لا غرابة أن تختلف الرؤى من ناقد الى آخر لتصل أحياناً حد التناقض ،،،،
و ظنى الراجح أن العمل الأدبى هو الرابح الأوحد وسط كل هذه الإشكالات ،،

بالنسبة لى فأنا من أنصار النقد البنيوى
وهو من مناهج النقد الحداثى الذى يرى أن النص
( جسد لغوى يجب مقاربته علمياً بعيداً عن أي ملابسات خارجية )
ويقول أحد النقاد
( أن القاسم المشترك الذى يجمع بين نقاد الإتجاه البنيوى فى الأدب هو نبذهم المطلق للسياقات الخارجية فى إنتاج النصوص وتلقيها ودعوتهم الصريحة الى الركون الى النص باعتباره منطلقاً للتحليل والتقويم )
وأميل أكثر الى الشكلية فى النقد البنيوى دونما إهمال أو تركيز على المضمون وفى تقديرى أن مهارة الأديب تكمن فى قدرته على إنتقاء مفرداته وعباراته وصوره الجمالية ثم نظمها على نسيق باهر مخالف لأسلوب الكلام العادى ،،
فالمعانى كما يقول الجاحظ ( مطروحة على الطريق )
واصحاب هذا النهج يرون أن
( الأدب لا يصنع من الأفكار ولكنه يصنع من الألفاظ )
لذا فالناقد وفق هذا المنهج عليه أن يتجنب البحث عن القيم داخل النص ولا يسأل نفسه ماذا قال هذا النص ؟ فالسؤال الأديب هو كيف قاله !!
عليه أن يقرأه بوصفه أدباً فحسب ،،
ليس له من بغية غير أن يحملك على الدهشة والإغراب وتقديم الأشياء بشكل باهر غير مألوف ،،،

وحقيقةً قد وقفت كثيراً بين مرادات النقد والتقييم ،،
ورايت أن هناك خيطاً رفيعاً يجب أن أقاربه ،،،
وربما كان لذلك أثره فى إيثارى عدم التوسع فى تشريح النص مكتفياً بملامسة أوجه الخلل ومغازلة منابع الجمال ،،
ثم طرقت برفق على كلٍ ،،،
وأعتقد أننا لدينا متسع وبراح لتشريح ومناقشة النصوص فى مقام غير هذا الذى وضعنا فيه ،،

فى الختام
أود أن اذكر بأن إختلاف وجهات النظر من الظواهر الصحية فى القراءات النقدية ،،
وزوايا النظر للعمل الأدبى ما أوسعها ،،
وهى فى نهاية المطاف تصب فى النص الأدبى إيجاباً ولا تقدح فيه بحالٍ من الأحوال ،،،


والشكر للجميع ،،

و ظنى الراجح أن العمل الأدبى هو الرابح الأوحد وسط كل هذه الإشكالات ،،
كفيت ووفيت يا النور .. العمل الأدبي هو الرابح الأوحد لأنو بنشوفو بزوايا مختلفة ، كل زول وقرايتو ، والأجمل فيهو التباين في وجهات النظر ودي الحاجه العايزنها ، وياريت لو سمعنا من باقي الأخوان/ات " خارج اللجنة الفنية " رؤيتهم النقدية للنصوص..
التحية ليك يا النور ولأسامة وكانديك وأمير.. سعدت جدا بالعمل وسطكم ..

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 08:35 AM
العزيزه آمال ، وأمين..
بتفق مع الأخوان الرشيد ، وطارق في ضرورة تمليك القارئ التفاصيل ، لأنو دي الحاجه العايزنها .. هل قدر الكاتب إنو يمسك بلجام النص مرًه واحده ويحافظ على وحدة موضوع كتابتو ، وللا (جفل ) منها في بعض المرات ، خامة اللغة اللي إستعملها كيف ؟ شخوص القصة وعلاقاتم مع بعضيهم ، هل جات بشكل مجاني وللا بشكل مدروس ما خرج من سياق الموضوع ، التكنيك ، إلخ .. كل التفاصيل دي مهمة عشان نقدر نقيًم النص..
حول الراي القائل بعدم إرفاق الدرجات في التقييم ، يجد مني كل الإحترام ، وحأناقش فيهو الأخوان الفي اللجنة الفنية ، إذا أجمعوا على ضرورة إنو نحذفو من التقييم ، حأعمل على كده .. لكن عن نفسي شايف إنو القصة دي صعبة لأنو ما حنقدر نعرف النصوص الفايزة في المسابقة.. بناء على شنو ؟ ( الحبكه ، الموضوع ، وحدة النص ، اللغة ، التكنيك ) ؟ الترشيح ؟ السيستم ما إعتقد بيقبل بإنو الناس تصوًت على أكتر من 4 خيارات ؟
ممكن يكون في خيار وجيه ، بإنو أنزل الدرجات بعد نهاية التقييم ، ده إذا وافق الأخوان في اللجنة الفنية ..
----
هذا مع الإحترام والتقدير

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 08:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله، وتحية خاصة للجنة التحكيم
وأود أن أتعرض لوجهة نظر كنت قد كتبتها لمشرف النوافذ في الخاص كأعتذار عن المشاركة بنص أعلم ضعفه ولكن وددت أن يعكس وجهة نظر أنتقد فيها كاتب صغير - ويكاد يكون عدماً - الكاتب الضخم الطيب صالح، وحمل عليه حملة شعواء في عدم تحميل كتاباته رؤية وتوعية سياسية واضحة - رغم احتياج الناس لها في زمان طرح روايته موسم الهجرة للشمال. ورغم تحفظي على الانتقاد إلا أن الناقد أبدى وجهة نظر معتبرة. هذا وقد كان السجال بين منتقد الطيب صالح والمدافع عنه في سودانت، وقد تم عرض النص الذي تولد عن السجال في سودانيات أيضاً.

حيث لم يقف الكاتب الذي أنتقد الطيب صالح عند محطة النقد، بل أورد نصاً خبأ فيه رؤى سياسية ودينية بصورة أعتبرها كقارئ عادي جيدة بل هي رائعة، وقد أقتبست منه فقرة أنزلتها في صفحتي في الفيس بوك وجاء فيها: لاحظوا بساطة العرض لموضوع ضخم مشرع على بابه سيف إرهاب سلفي طوله ألف وأربعمائة عام وكسر. وهو السيف الذي تراجع أمامه أعلام كبار على مستوى طه حسين، والشيخ علي عبد الرازق.

لم أستطيع أن أتحصل على رابط السجال في سودانت، ولكن رابط النص الذي تولد عنه في سوداينات هو:
http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=24638 (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=24638)

ملحوظة:
الأخ النور يوسف - ما شاء الله ألفي ألف مرة - يدخل في تلافيف النص بمبضع جراح ماهر ليستخرج عقدك النفسية، وليتنا نحظى برؤيته في وليد السجال في الرابط عاليه.

شاكر لكم إتاحة هذه النافذة للتوعية، ودمتم في حفظ الله ورعايته.

العزيز أبو جعفر..
نعم.. أذكر رسالتك الطيبة لي وأذكر أن جوهر مشاركتك هنا تتمثل في إثراء العمل الثقافي ، ونحن ندين لك كما ندين لكل من شارك في هذه المسابقة بالكثير.
أطيب الأمنيات بالتوفيق

النور يوسف محمد
20-04-2013, 09:06 AM
غايتو شر التقييم بالطريقة دي في رايي ما حكيم ابدا
ووضع الدرجات فيه استاذية مابتشبه التقييم الادبي
ادونا النجيضة بدون تفاصيل
واطلعونا علي الصورة العامة بصياغة شاملة
يعني خلو زول واحد يصيغ الراي العام للاعضاء
وتقييمهم للنص ومتوسط الدرجات
احترامي وتقيري لمجهودكم وتعبكم

بسم الله الرحمن الرحيم

مع كامل الإحترام لرؤية الأخت أمال ،،

لم استطع فهم الربط بين وضع درجات للعمل الأدبى والأستاذية ،،
فوضع الدرجات ضرورة تقتضيها المفاضلة بين النصوص المشاركة ،،
ولا استطيع أيضاً تخيل آلية أخرى على هديها يمكن أن تقول اللجنة أن هذا هو النص الأوفر حظاً ،،
ثم كيف أن يساق رأى عام فى وجهات نظر متبانة ،،
اللهم إلا أن نعمل على تقديم تنازلات هنا وهناك نتفق بعدها على رأى مسخ مشوه ،،
لن يخدم نصاً ولا قارئاً ولا مشاركاً ،،

إجمالاً هو جهد ،،
آمل أن نقرأه من زوايا النفس الحبيبة ،،

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 09:19 AM
النص الرابع :
المطر يعاود الهطول
للكاتب ماجد تاج

حين عاد عِبيد كنت نائماً .. تلك هي الحقيقة ، فصباح ذلك اليوم كان لا يختلف عن صباحات القرية الرتيبة المعتادة ، صباح يخلو من بادرة أمل في زوال المحل الذي تربع طوال سنين على الأرض ، تلاه نهار امتد حتى حسبته لن ينتهي ، نهار ممل مسكون بالسموم والحر خلفني منهكاً للغاية بعد أن انقضى ، فقد جبت أطراف القرية وحواريها ، وحتى بيوتها الخلفية بحثاً عن جديد أو حي ، ثم نفضت فكرة البحث عن خاطري وعدت إلى المنزل قبيل مغيب الشمس بقليل .. الحر حينها كان ما يزال جاسماً ، والسموم استوطنت .. سحب بيضاء رهيفة تتجمع على الحواف البعيدة للسماء جهة الشرق بدت مناقضة للحال ، حتى أكثر المسنين خبرة من أهل القرية لم يكن يرى فيها أية ذرة ماء يمكن أن تهطل .. دلفت إلى الحجرة ونزعت أسمالي واستلقيت شارداً بلا أفكار ، عقلي مفرغ من أي معنى ، والشعور بالخواء بداخلي مستقر لكنه ساكن لا يعصف ، لامست حواسي رائحة دخان الطلح فجالت بخاطري عزَّة ، دفعتني فكرة أنها ما زالت تدخن جسدها لرجل لن يتسنى له أن يعود للتبسم بحزن ، عبق الدخان قوي ومستكن لسكون الهواء ما جعله يسيطر على أفكاري ، تخيلتها بجسدها الناحل تتجرد وتلتف بشملتها بعد أن ضمخت جسدها بالدهون .. تحركت مخيلتي الجنسية قليلاً لكن وازع خيِّر أعاد إلى سطح أفكاري رقة تعاملها ، وطيبتها ، وثقتها فيّ .. عزَّة .. لكم أشفق على شبابك الذي تمتص رحيقه لفحات السموم الخالية من الرحمة والوداد ، أرضك التي لا تروى ، وأنت تصرين على انتظار عبيد العام تلو العام بجهد الأنبياء وإيمانهم بحسن الخواتيم ، تعيدين إشعال الطلح كلما لاحت لأمنياتك بارقة تظنين أنها إشارة لعودة عِبيد .. نهضت متكاسلاً ووقفت على سور بيتها وسألتها :
ـ العازة .. ما الجديد اليوم ؟
ـ عِبيد سيعود اليوم .. صوتها مترع بالثقة بصورة لم أعهدها من قبل
ـ من قال لك ؟
ـ ضحكت .. ألا ترى السماء التي أبرزت أثدائها الآن للعطاء ؟ .. هل تظن أنها لن تجود عليّ بعودة العِبيد ؟
ـ رفعت رأسي ودهشت أخيراً .. السحب البيضاء غرقت في السواد وغطت الأفق من أقصاه إلى أقصاه ، تقدمها نحو سماء القرية بطئ لكنه مؤكد ، ضحكت وانطلقت في أنحاء القرية أحمل البشارة بعودة المطر .. من بيت إلى بيت .. أهتف ( المطر سيعاود الهطول .. المطر سيعاود الهطول ) تجمع أهل القرية في الساحة التي تتوسط البيوت ـ كل أهل القرية بلا استثناء .. صغارهم .. كبارهم .. نساءهم .. أطفالهم .. أحرارهم وعبيدهم ـ ودارت حوارات صاخبة ومتصاعدة .. في أنفاسهم تكاد ترى الغبار المنتفض من أرواحهم التي أنهكها المحل ، وأنا كنت سعيداً كطفل عادت أمه بعد غياب ، أنتقل من جمع إلى جمع ، ألتقط خيوط الأمل القوية التي بدأت تنسرب من التحليلات والقناعات التي تترسخ بلا حذر ، كثيرون في تلك اللحظة كانوا على يقين أن المطر سيعاود الهطول أخيراً بينما أبدى معارضون ـ مخمورون ـ اعتراضات تقوم على تحليلات غير منطقية مستندة على أن السحب رغم تراكمها البادي للعيان ليست قِبلية ، وأنا أتنقل كفراشة ، ألبث قليلاً ريثما أجد فرجة في الحديث حتى أنشر يقينيتي وتأكدي ، كقديس يتلو صلوات آخر الليل أقول لهم :
ـ المطر سيعاود الهطول الليلة ..
والناس في جدالهم وصخبهم وغبطتهم مرت رائحة الطلح على أطراف الساحة ، خبيثات من نساء القرية افتقدن عزَّة في تلك اللحظة ، تهامسن وسُمِعت ضحكاتهن المكتومة وهن يخضن في اشتهاءاتها الموؤدة باستمرار .. ثم انهمرت السماء كأفواه القرب بغتة ، حاسمةً كل الجدال والصخب الذي كان يملأ ساحة القرية التي تتوسط البيوت .. بلا مقدمات .. ذرات من المطر كحبات الحصى تساقطت بعنف وتتالي على القرية .. سكن الجمع برهة كأنما ألجمت الحقيقة ألسنتهم .. هاهي السماء أخيراً جادت بعد ثلاثاً وعشرين عاماً من المحل المُمِض المنهك .. هاهو المطر يعاود الهطول .. دمعات حزن خالطت دمعات الفرح واندفع الجمع مرة واحدة في صراخ هستيري .. بكاء .. ضحك .. صرخات .. كأنما ألف مجنون هبطوا على ساحة القرية وأطلقوا لجنونهم العنان فيها ، تقافز الناس ورقصوا ذلك المساء طويلاً تحت المطر المنهمر بعنف لا مثيل له ، مطر قاسي غضوب يضرب الأرض بسياط من الماء تُلهِب ظهرها ، وكلما تصاعد غبارها أعاده إليها مرة أخرى بقوة .. رقصنا تحت المطر ذلك المساء زهاء الثلاث ساعات حتى انهدت القوى ، وتعبت الأقدام ..
فرح مكتوم منذ ثلاثاً وعشرين سنةً عجاف تدفق بغتة تلك الليلة مع انهمار المطر وفاض حتى ملأ كل بيوت القرية ، فرح عارم ومتقد أنهك الأجساد بعد أن عبأ الأرواح بسعادة طال انتظارها ، فرح روّى كل شتلات الأمل التي يبست في هذه الأنفس التي أنهكها المحل الطويل حتى اخضرت في ليلة واحدة .. رويداً رويداً تسرب الناس صوب البيوت وخلت الساحة إلا من قلة .. وفي طريقي إلى البيت مررت ببيت عزّة وهتفت فيها :
ـ مبارك عليك المطر يا عازه .. الجابو يجيب العبيد ..
ضحكت بتغنج من داخل بيتها وأكدت أن العبيد سيعود الليلة لا محالة ، دخلت بيتي وغرقت في نوم عميق ، نمت كقتيل ، نمت عن ثلاثٍ وعشرين سنةٍ كاملة كان نومي فيها منتقصاً بفعل الحر والسموم ، والقلق ، ورائحة الأرض الجافة وبقايا الآمال التي تموت .. لكن في نومي هذه عاد عبيد .. نعم يا سادة .. يحزنني أن العبيد عاد وأنا نائم ..
قليلون من أبناء القرية ورجالها لم يعودوا إلى بيوتهم في تلك الليلة ، خرجوا صوب الحقول وجلسوا تحت أشجار النيم الصامدة سنوات المَحَل يسترقون النظر إلى الحقول التي تجمعت فيها المياه بين كل لمعة برق وانطفاءه ، إمتلأت الأرض وتغطت بالماء من أقصاها إلى أقصاها ، مد البصر كانت المياه تشكل بحيرة عملاقة كأنما ملأها ألف ألف جني من رعايا سليمان ، مطر لم تبين له نهاية في تلك الليلة كان يواصل إغداقه على الحقول حتى استحال اليباس بتمامه إلى بحر بلا ساحل ، حكوا فيما بعد أن العربة التي جلبت عِبيد بدت لهم أضواءها كسفينة نوح وهي تتحرك على صفحة الماء ، وهم محتمون بأشجار النيم تساءلوا : منذا الذي سيأتي للقرية في ليلة كهذه .. أقسموا فيما بعد أن العربة كانت تغرق في الماء ثم تعود لتطفو من جديد وتسير فوقه .. وحكى عقلاء منهم أنها استمرت في سيرها المترنح والمتقطع في الماء ساعة أو تزيد ، وحين اقتربت منهم جاءهم منها صوت ينادي الأمين ود السارة الجالس بينهم .. صوت ضاحك ، ماجن ، معربد ، عالي حد الفجاجة .. نادى الأمين ود السارة حين ميّزه من بين الجالسين تحت النيم :
ـ اللمين ود الخادم ؟
قفز الأمين ود السارة كمن مسه جان ، صرخ وجرى صوب العربة ، ثم جرى صوب البيوت ، ثم عاد وهو يصرخ كالمجنون :
ـ العبيد عاد .. العبيد عاد .. يا ناس .. العبيد ..
صراخه الذي مازج ضحكه وبكاه في آن أعاد إيقاظ القرية التي نامت منذ قليل مرة أخرى ، ضجت البيوت من جديد ولمعت من نوافذها أضواء الفوانيس والمصابيح المتحركة ، تدفقت الحياة في الساحة من جديد وساد هرج ومرج وبكاء لا ينقطع تتخلله ضحكات العبيد الطيبة العالية .. يربت على الأكتاف والظهور ويتنقل من حضن إلى حضن والناس غارقون في دموعهم وفي مياه المطر .. ليلة لن تنسى تلك الليلة التي عاد فيها العبيد وأنا نائم ..
عزَّة لم تكن قد نامت لما عاد العِبيد ، حين ضجت القرية وبلغت أسماعها حقيقة عودة عِبيد قامت بهدوء نبي صوب خزانتها .. دموعها لا تنقطع ، ونهنهاتها مسموعة خارج سور بيتها .. تطيبت كعروس .. وأغرقت جسدها في خُمرتها المعتقة من سنين ، وأعادت تكحيل عينيها مرات ومرات ، مارست تطيُّبها بتركيز وتريث كمجوسي يؤدي طقوسه ، لم تترك جزءاً قد يمسه العبيد إلا وأغرقته خُمرةً ومسكاً وعطراً .. لبثت في بيتها تبكي بصمت تنتظر دخول العبيد عليها .. جارتها أسرت إليها أن عِبيد ينوي النوم في ديوان القرية حتى يدخل بيته صباحاً كعادته حين يعود من سفره ليلاً .. بكت عزّة وأرسلت إليه أن يأتيها .. سارت القرية مع العبيد إلى بيته كأنها تزفه إلى عروسه لأول مرة ، وحين دخل كثيرون لم يبرحوا .. حكوا أن العبيد احتضن العازة بقوة ، وحملها كأنه ينتزع جزع شجرة من الأرض ، وأن تأوهاتها قد أحيت فحولة عديدين من رجال القرية ، حتى العمدة حُكِى في روايات أسطورية أنه طاف على ثلاث من نساءه بسبب صراخ العازة وتأوهاتها ، وضحكاتها الماجنة المائعة التي غطت على صوت المطر ، وأن غرف عديدة في القرية فاحت منها رائحة البخور والصندل والصندلية والمسك والخُمرة .. وأنواع لا تحصى من العطور ، وأقسم أُسطوريون أن رائحة المطر نفسها كانت مضمخة بذات الروائح .. نامت القرية ليلتها تلك تاركة للمطر ساحاتها وحقولها ليفعل فيها أفاعيل الشوق حين ارتواءه ، وتاركةً لعزّة العبيد بمجونه وصخبه ومرحه .. فقد عاد العبيد ، والمطر قد عاود الهطو

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 09:43 AM
تقييم طارق كانديك

يا له من مدخلٍ فسيح ابتدر به الكاتب هذا النص:


حين عاد عِبيد كنتُ نائماً

وضع القارئ مباشرةً أمام سيلٍ من الأحداث، فلقد احتوى على فكرة غياب العبيد وأن عودته كانت حدثاً يستحق القص عنه وفيه، ثم إن النص تحدث عن الحنين ولهفته والغياب ولوعته فعبّر عن ذلك كله بحرفٍ رصين وعبارةٍ جزلة، تحدث عن أشواق الناس للمطر، في رمزيةٍ يستحيل معها المطر الى ثورة، تعيد وضع الأمور في نصابها الصحيح في السودان، ولعل أن تكرار السنين العجاف بالرقم ثلاثة وعشرون عاماً ليس عفو الخاطر، لا سيما حين سمى الشخصية المحورية في النص ب(عازة) لما لهذا الإسم من دلالة وطنية عظيمة في السودان، تقود صاحبها بلا جهدٍ يذكر الى خلق علاقة قوية بين النص وبين أحلام وأشواق الناس في زوال النظام الذي أجدب الأرض، وأمات الأحلام، وأذاق الناس في بلدي الأمرين.

موضوع النص بشكل عام، تمكّن الكاتب من الإمساك به والتعبير عنه بقدرةٍ عالية تجعلني استحسنه وإن كنتُ أجد بعض الهنات هنا وهناك كما في قوله:


ما زالت تدخن جسدها لرجل لن يتسنى له أن يعود للتبسم بحزن ، عبق الدخان قوي ومستكن لسكون الهواء
هذه الفقرة من النص تبدو واهنة ومرتبكة وعلى مافيها من ضعف في الصياغة، أحالها الكاتب الى فقرة قلّ فيها التذوق الأدبي وكأنه عجزعن التعبيرعن بقاء دخان الطلح قابعاً في فضاء المكان.

ثم إن صرخة الأمين ود السارة:

ـ العبيد عاد .. العبيد عاد .. يا ناس .. العبيد ..
أجد فيها (تصنعاً) لحديث شخص عادي، يجري بين الناس في قرية من قرى السودان، في تقديري لو تركه يجري منادياً بتلقائيته:

ـ العبيد جا .. العبيد جا .. يا ناس .. العبيد ..

لكان أقرب الى كمال الفكرة.

لكل ذلك أمنحه سبعة درجات من عشر بإطمئنان.

والملاحظ في هذا النص أنه حشد العديد من التصاوير الرائعة للتعبيرعن الأحداث الرئيسية، وكان الانتقال بين النداء الداخلي للنص وبين حركة شخوصه، سلسلاً لايكاد يُشعرك بالملل ولا بالسآمة، مهما بلغ صوت الراوي ما بلغ. ثم إن في إستخدام الليل وشجونه وقتاً لمسرح النص،منح الكاتب الكثير من المعينات على حبكته التي أجاد، إن التقنية التي اعتمدها النص في تقديري جيّدة وتنبئ عن قدرة الكاتب على المضي بعيداً في هذا المجال. وبرغم ذلك كله، أجدني أميل الى أن محاولة (تبرئة) الراوي وإلباسه ثوب الوازع الأخلاقي أضر بالنص، فليته حين (تحركت مخيلته الجنسية) –كما روى- أبقى الراوي قليلا في هذا المكان، إن التمرد الذي يخلقه الراوي وقتما تستبد به الآهات واللوعة، أشد وطأةً وأقومُ قيلاً للنص من خنقه هكذا سريعاً بما أسماه(وازع الخير)،هذه المساحة من النص لم يستخدمها الكاتب، وفيها رؤىً عظيمة، وأحداث كثيفة، ربما يفتح بها نافذة الى أعماق الراوي، آناء اللهفة وأطراف المجون، أعتقد أن ذلك الاستعجال في التبرؤ من الخاطر الصادق الذي مسّ الراوي مساً طفيفاً، نزل بتقنية وحبكة النص ولم ينفع معه الاعتراف برقة (عازة) ولطفها وتعاملها الجميل، إذ ذاك لا يتقاطع في شئ مع اشتهاء الراوي لها جنسياً.
إن ستة درجات من عشر تبدو لي مناسبة لتقنية هذا النص.


حول اللغة أجد أن النص يذخر بالعديد من الصور البلاغية الرائعة والمقاربات الذكية، ولكن رغم ذاك يستطيع الكثيرون ملاحظة خلو النص من التشكيل إن لم يكن للنص في عمومه فعلى الأقل لبعض الكلمات التي تحتاج الى أن يُبيّن فيها الكاتب مراده، لا سيما حين يتحدث بضمير المتكلم كان عليه الإهتمام بوضع علامة الضم في نهاية الفعل وغيره، كما أن هناك العديد من الأخطاء اللغوية على سبيل المثال :


هاهي السماء أخيراً جادت بعد ثلاثاً وعشرين عاماً

فرح مكتوم منذ ثلاثاً وعشرين سنةً

إن الظروف الزمانية والمكانية على السواء، تجرُما بعدها كما يشرح أهل النحو، لكن هنا وقفت تلك السنون منتصبةً في الحلق تماماً كما تقف (حكومة الإنقاذ). يبدو لي أن على الكاتب أن يهتم بمواضع الكلمات، ثم يعمد الى تنوينها التنوين الصحيح.

ثم قوله:

منذا الذي سيأتي للقرية في ليلة كهذه
إن حرف الجر (من) لا يُدغم في إسم الإشارة (ذا) فكان على الكاتب الفصل بينهما، يقول الله تعالى في مواضع كثيرة منها:

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً
245 البقرة

مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ
البقرة 255

ثم إذا ما تأملنا :


والشعور بالخواء بداخلي مستقر لكنه ساكن لا يعصف
نجد أن السكون من لوازم الإستقرار، ودخول حرف الإستدراك والنصب(لكن) يمنح القارئ توقعاً سليماً أن المستَدَرك يختلف في طبيعته عن المستدرك منه، أما أن يأتي مابعد حرف الإستدراك مطابقاً لماقبله، يجعل من هذه ال(لكن) المسكينة وكذلك السكون، يجلسان بلا مهمة وتتخذ مكانهما واو العطف بإقتدار، حتى إذا قرأنا العبارة هكذا:


والشعور بالخواء بداخلي مستقر ولا يعصف
ما لمسنا حاجة الى كلمتي(لكن/ساكن) مطلقاً.

وغير ذلك كثير حفل به النص أكتفي بمثالين أخيرين:


مطر قاسي
والصحيح أن يلحق السين كسرتين فيقول (مطرٌ قاسٍ)
وكذلك:


حتى انهدت القوى
(انهدت) تصريف دارج للفعل هدّ

لكل ذلك أجد أن اللغة تستحق خمسة درجات من عشر.

ثم إن إختيار العنوان كما أشرت في غير ما موقع، هو فن يتطلب تذوقاً أدبياً عالياً، وقدرة كبيرة على استجلاء الكثير من خلاله، وحين ننظر الى (المطر يعاود الهطول) أجده عنواناً محلاً للنظر، رغم أنه يخدم فكرة النص، غير أن إنعدام الرمزية فيه جعله مباشراً عادياً

المجموع الكلي : 7 + 6 + 5=18

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 09:46 AM
تقييم أمير الأمين :

جدلية الوطن وأمل التغييرالمنتظر فى شخص العازة (الوطن) والعبيد (التغيير) وفى وجود نظام مثل الانقاذ ممسك بالسلطة لاكثر من 24 عاماً اكبر من ان يتناول فى قصة فى حدود 1500 كلمة.. ايحاءات العازة وصمودها يحتاج الى معالجة اوسع.
شكل العلاقة او حميميتها التى تستجوب على عازة انتظار عبيد لسنوات غير مؤسس لها داخل النص..ايضا اسباب هجرة عبيد لا اثر له
غياب الاتصال بين العازة والعبيد لا نجد له اى مبررات منطقية خصوصا نحن نتكىء على ثروة اتصال فوق مستوى الخيال.. من منا يدرك انه فى خلال سنوات قليلة سوف يتقاسم الناس الانترنت والجوال...الخ..
.. فى المجمل هذه بعض اشياء اثرت فى النص.
اللغة سلسلة ومختارة بعناية ومليئة بالصور المعبرة

الموضوع : 6
اللغة : 8
التكنيك : 6
المجموع 20

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 09:49 AM
تقييم أسامة الكاشف :

اللغة: 7
الموضوع: 5
التقنيات:6
الحبكة متقنة، الفكرة تقليدية ، الرمز تقليدي (المطر/الثورة- الحبيبة/الوطن)، كان من الأفضل لو كان الحوار بالدراجة

المجموع 18

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 09:50 AM
تقييم النور يوسف :

اللغة 7
الفكرة 7
التقنيات 6
ـــــــــــــــــــــــــ
20

الفكرة فى تمام ألقها ،،
السرد محكم ويربط بيسر بين التفاصيل
تناغم جيد بين أحداث النص وشخوصه
تداخل الحقيقة والأسطورة ترك مساحات رحبة للقارئ

تمكن الكاتب من اللغة كأداة مهمة فى السرد القصصى أضاف للنص زخماً جميلاً
وأتاح للقارئ رؤية مسرح النص وشخوصه وحتى خلجات المشاعر ،

أفلح الكاتب فى خلق هالة من الأسطورة على الأحداث و من ثم ربطها بإحكام على حياة القرية ، مما جعله يمسك بأنفاس قارئه بصورة غاية فى الجمال ،،

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 09:52 AM
المجموع الكلي لنص : المطر يعاود الهطول
18+20+18+20 /4 = 19 درجة

تغريده
20-04-2013, 11:15 AM
حقيقة أنا فى قمة المتعة تصدقوا قرأت الثلاث صفحات فى مرة واحدة ولم أجد ملل

شكراً عميقاً للجنة الكريمة وعلى أراءهم التى نجنى منها الفائدة والشكر أيضاً لمشرف منتدى نوافذ وعلى الأعضاء المشاركين فى هذا المهرجان الفسيح

ومتابعين ان شاء الله

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 01:26 PM
العزيزه آمال ، وأمين..
بتفق مع الأخوان الرشيد ، وطارق في ضرورة تمليك القارئ التفاصيل ، لأنو دي الحاجه العايزنها .. هل قدر الكاتب إنو يمسك بلجام النص مرًه واحده ويحافظ على وحدة موضوع كتابتو ، وللا (جفل ) منها في بعض المرات ، خامة اللغة اللي إستعملها كيف ؟ شخوص القصة وعلاقاتم مع بعضيهم ، هل جات بشكل مجاني وللا بشكل مدروس ما خرج من سياق الموضوع ، التكنيك ، إلخ .. كل التفاصيل دي مهمة عشان نقدر نقيًم النص..
حول الراي القائل بعدم إرفاق الدرجات في التقييم ، يجد مني كل الإحترام ، وحأناقش فيهو الأخوان الفي اللجنة الفنية ، إذا أجمعوا على ضرورة إنو نحذفو من التقييم ، حأعمل على كده .. لكن عن نفسي شايف إنو القصة دي صعبة لأنو ما حنقدر نعرف النصوص الفايزة في المسابقة.. بناء على شنو ؟ ( الحبكه ، الموضوع ، وحدة النص ، اللغة ، التكنيك ) ؟ الترشيح ؟ السيستم ما إعتقد بيقبل بإنو الناس تصوًت على أكتر من 4 خيارات ؟
ممكن يكون في خيار وجيه ، بإنو أنزل الدرجات بعد نهاية التقييم ، ده إذا وافق الأخوان في اللجنة الفنية ..
----
هذا مع الإحترام والتقدير

معليش يا شباب.. مقترح تنزيل النصوص بدون درجات مالقى قبول عند الأخوان في اللجنة الفنية ، وما لقى قبول عندي ، لصعوبة تحديد الفائزين.. حيتواصل البوست ده بنفس النسق..
هذا مع الإحترام

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 01:29 PM
نص غربال
للكاتب : علاء الدين عبد الله الأحمر

غربال
لم اعرها اهتمامي في أي يوم وهي بذلت مابوسها لانتبه لجمالها الفاجر ، في المكتب اللذي نشغله سويا دائما أحس بأنها ترمقني بتالم صامت ولكني مشغول دوما ويرفض قلبي النساء لعدم مقدرتي علي مايريدنه دوما من الرجال .
عندما باغتتني بسؤالها :
- ليه ماعجبتك
: ...
- انا ناقصني شنو عشان تشوفني ؟
: انتي حلوة وماف زو...
- ماتحور الكلام وتحولني من سؤالي !
: انا ماقصدت حاجة كل الموضوع انا مابنفع مع أي واحدة لأني مليان مشاكل وقلبي مافيه غير مشاكلي والحياة صعبة لو قلت أعيش معاك علاقة حب مفترض اعرسك وانا ياداب دخلي بكفي بيتنا حب يعني التزام وأنا ماقدر التزامات مع أي واحدة مفهوم واصلا ال ..
- واصلا انت اجبن من تعترف بمشاعرك لنفسك
: أنا ماكده
- انت كده ونص لأنك مفتري وأنا بستحمل افتراك
: بحاول احميك
- من شنو ؟
: ماحتفهمي
- جربني
: مابقدر أعمل معاك حاجة
- ماطلبت منك غير قلبك
: والنهاية
- نتزوج
: كده فهمتي ليه ماعايزك تتعزبي
- قصدك شنو
: ماحاقدر علي زواج
- وانا اعمل شنو ؟
: وافقي علي اول واحد يجيك
- انا عايزاك انت ( كان من القسوة التعامل مع إمرأة تقدم نفسها مبادرة بحبها متنازلة عن كبريائها كانثي وتطلب قلب رجل كل زنبها انها تحبه ، وأنا انظر اليها كنت لا أسمع غير طنين روحي الفارغة من أي احساس يشتمل علي امرأة أري حركة شفتيها ولا أسمع صوتها )
- أتكلم رد علي
: قلبي غربال مابشيلك ولا الغيرك
- حيشيلني !
: إلا بالحرام
- وأنا موافقة أجيك متين ؟

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 01:30 PM
نص غربال
للكاتب : علاء الدين عبد الله الأحمر

غربال
لم اعرها اهتمامي في أي يوم وهي بذلت مابوسها لانتبه لجمالها الفاجر ، في المكتب اللذي نشغله سويا دائما أحس بأنها ترمقني بتالم صامت ولكني مشغول دوما ويرفض قلبي النساء لعدم مقدرتي علي مايريدنه دوما من الرجال .
عندما باغتتني بسؤالها :
- ليه ماعجبتك
: ...
- انا ناقصني شنو عشان تشوفني ؟
: انتي حلوة وماف زو...
- ماتحور الكلام وتحولني من سؤالي !
: انا ماقصدت حاجة كل الموضوع انا مابنفع مع أي واحدة لأني مليان مشاكل وقلبي مافيه غير مشاكلي والحياة صعبة لو قلت أعيش معاك علاقة حب مفترض اعرسك وانا ياداب دخلي بكفي بيتنا حب يعني التزام وأنا ماقدر التزامات مع أي واحدة مفهوم واصلا ال ..
- واصلا انت اجبن من تعترف بمشاعرك لنفسك
: أنا ماكده
- انت كده ونص لأنك مفتري وأنا بستحمل افتراك
: بحاول احميك
- من شنو ؟
: ماحتفهمي
- جربني
: مابقدر أعمل معاك حاجة
- ماطلبت منك غير قلبك
: والنهاية
- نتزوج
: كده فهمتي ليه ماعايزك تتعزبي
- قصدك شنو
: ماحاقدر علي زواج
- وانا اعمل شنو ؟
: وافقي علي اول واحد يجيك
- انا عايزاك انت ( كان من القسوة التعامل مع إمرأة تقدم نفسها مبادرة بحبها متنازلة عن كبريائها كانثي وتطلب قلب رجل كل زنبها انها تحبه ، وأنا انظر اليها كنت لا أسمع غير طنين روحي الفارغة من أي احساس يشتمل علي امرأة أري حركة شفتيها ولا أسمع صوتها )
- أتكلم رد علي
: قلبي غربال مابشيلك ولا الغيرك
- حيشيلني !
: إلا بالحرام
- وأنا موافقة أجيك متين ؟

لم يستوفي الشرط الثاني في المسابقة والقائل ب :
2- أن لا يقل العمل عن 800 كلمة ولايزيد عن 2500 كلمة .

هذا مع كل الأمنيات بالتوفيق في المسابقات القادمة.

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 01:32 PM
المملكة
للكاتب : Mema

هي لا تدري ما السبب الحقيقي وراء مرافقتها له. فهي ربما قد لا تكاد تعرفه بشكل كاف لتقرر ترك كل شيء خلفها واللحاق به في تلك الرحلة المصيرية.
ثم أنَّ ما كان يقالُ عنه منذ أنْ دخل إلي قريتهم كان كفيل بإثناء عزمها مهما بلغ..إذ اعتبره البعض مجنونا واعتبره آخرون الشيطان بعينه لكنهم اجمعوا علي ضرورة تجنبه واتخاذ الحيطة والحذر الشديد منه ونبذه كليا بل ومعاداته حتى انه كاد أن يدخل في دائرة نزال عادة ما ينتهي بموت احد طرفيه إذا ما وقع, لولا أن منعه بعض الحكماء بحجة أن أمره ليس جليا بعد ولا احد يعلم ما يخبئه ولا الحقيقة المضمرة خلف كل ذلك الغموض الذي كان يلفه .
نظَرتْ إلي الوراء وسرى تيار بارد في جسدها المتعب ارتجفت علي إثره أوصالها , القرية الآن تبدو كنقطة تائهة في سراب .. لقد ابتعدا كثيرا ..
أزعجتها الأفكار التي راحت تغزو عقلها بعناد .. هل أخطأت التقدير ودفعها حماس ولّدته دماؤها الشابة أو جنون كان نائما واستيقظ في أعماقها ؟ أم أن الدافع الحقيقي لمغامرتها تلك هو إعجابها الخفي برفيقها ذاك ؟
لن تنسي وقع كلماته عليها يوم التقته في تلك الظهيرة ودهشتها بما يحمل في جعبته من أخبار سلبت لبها وشرحت روحها التواقة لضوء الأجوبة ..
تردد صوت الحكيمة في عقلها وهي تحذرها من مآلات الخروج عن المألوف وعن ما كانت تدعوه بالتمرد عن الجماعة وإعلان العصيان علي النمط المرسوم. ولم يكن قول الحكيمة شططا فمنذ أن تكون وعيها واستفاق إدراكها لما حولها وهي تعلم أن كل من في تلك القرية كان يسعى في ذات المسار المحدد منذ الميلاد وحتى الموت .. لا تنكر أنها كانت مطمئنة نوعا ما عندما كانت اصغر سنا لذلك النظام الجلي المستقر .. و مرتاحة نسبيا لفكرة الانضمام لذلك التيار الآمن .. فقد كانت تعرف مسبقا خريطة مستقبلها بدقة ووضوح منذ خطواتها الأولي و حتى يأتي اليوم الذي سترحل فيه تماما كبقية أهلها وأصدقائها .. لكنها راحت تكبر ..وكذلك فضولها الذي كان مثار قلق معلماتها ورفيقاتها بل كل من عرفها ..أسئلتها كانت تربكهم .. ترعبهم .. ولطالما وُبخَتْ وعُوقِبت جراء ذلك لكنها لم تكن تملك القوة الكافية لقتل ذلك الفضول أو إلجام تلك الأسئلة .. فما أن تخرج من آثار مشكلة ما حتى تعود لتغوص في أخرى .. وبرغم اختلافها وعنادها إلا أنها شعرت أن تلك الجذوة المجنونة في روحها بدأت تخبو مع كل ما كانت تلقاه من ممانعة وامتص الجمع الغفير طاقتها المعاكسة الهائلة وبدأت ترضخ للتيار الذي يحمل الكل نحو نفس المصير .. تذكرت شعورها ذات يوم عندما رأت صورتها منعكسة علي صفحة الماء بينما هي سائرة مع أقرانها .. وبدت تشبههم تماما في كل التفاصيل كم انزعجت يومها .. حزنت كثيرا علي ما الحق الزمن بها من تغيير .. بكت فقدانها تمردها وثورتها وكادت تستسلم أبدا لواقعها لولا أن جمعها القدر برفيقها هذا ..فقد جاء من حيث لا يعلم احد .. هو نفسه لا يعلم حقا كيف جاء ولا ما حدث ..ذاكرته المشوشة خذلته جزئيا لكنه كان يحتفظ فيها ببعض الصور التي لم ينساها قط وقد سمعته يتحدث عن أشياء كانت بمثابة الترياق الذي أعاد روحها المتمردة للحياة وأيقظ عطش عقلها المتسائل دوما للبحث الدءوب عن الإجابات وأثار شوق جسدها الصغير للخروج أبدا من تنظيمات الصفوف الطويلة..
تصاعدت أنفاسها وهي تجاري خطاه السريعة وتتجاوز بخفة ما يخبئه الطريق لخطواتها من عثرات .. كانت متعبة وجائعة .. لكن جوع روحها كان أعظم .. وكان لابد لها من الوصول .. لتشبع ذلك الجوع الذي لطالما ارق مناماتها وأرهق تفكيرها ردحا من الزمن ..
التفت رفيقها بسرعة ليطمئن علي قدرتها ورغبتها في المتابعة فابتسمت له بكل عزم لتجيبه قبل أن يسأل .. بادلها الابتسامة وانشغل بعدها بالطريق ..
لازالت تذكر يوم رحلت مربيتها عن عالمهم .. كان الجميع يعلم انه يوم الرحيل .. حزنت كثيرا حاولت الابتعاد عن القرية لكنها لم تمتلك وقتها ما يكفي من الشجاعة لتفعل ..
لم تفهم قط ماهية الرحيل حتى اللحظة ولا تدري لماذا عليهم التسليم بميعاده هكذا وبدون ادني مقاومة أو نزال ..
صرحت بغضبها وأفكارها فزجروها وانتهروها لتصمت .. لكنها رفضت وبكت بشدة وأطلقت العنان لنفسها لتعبر عن كل ما كانت تخفيه من أفكار كانوا يعتبرونها جرائم لا تغتفر .. أخبرتهم أنها لا تؤمن بكل ما كانوا يعتقدونه مقدسا ويخافوه ويمضون أيامهم في خدمته .. أخبرتهم صراحة أنها لا تعتقد بوجوده أصلا وأنهم مساجين لأفكارهم التي ورثوها أب عن جد وكسلوا عن استبدالها بأخرى تناسب جيلهم الأكثر استنارة والأغزر معرفة ..
كان الموقف غريبا يومها .. وما منعهم عنها إلا هول الحدث وفراق المربية العزيزة لكن ذلك لم يثني الحكيمة عن الاختلاء بها بعد ذلك ومحادثتها بجدية عن عظم الخطأ الذي اقترفته بقولها ذاك .. كانت حازمة لكنها كانت حنونة كعادتها .. كلمتها عن المكان الجميل الذي ينتقل إليه الأحباء بعد رحيلهم إن كانوا صالحين.. عن الأضواء هناك والخضرة والطعام الوفير .. عن الهواء النقي والأنهار العذبة والجمال الذي لا يمكن لخيال أن يرسمه مهما بلغ اتساعه..حدثتها عن يوم رحيل أحباءها وعن مدى صعوبة ذلك وحتميته في نفس الوقت .. ثم كلمتها عن ضرورة الالتزام بالقوانين المرسومة منذ الأزل وحذرتها من أنها ومهما بلغت من العلم والقدرة لن تتمكن من فهم كل شيء وأنها تحتاج إلى الصبر والتواضع لتتوصل إلي حالة السلام والمصالحة مع الذات والأشياء ثم أكدت لها أن تلك القوة المقدسة موجودة وان لم تتمكن من استشعارها بحواسها الضعيفة وأنها تراقبهم دوما ولا مجال للفرار بالخطأ دون عقاب. وهي قادرة على أن تمحو آثار المملكة بأسرها في لمح البصر كما حدث منذ عهد بعيد عندما أعلن رهط من الأولين العصيان والتمرد .. حكت لها والخوف يقطر من كلماتها عن مدي عظم ما حل بهم .. وكيف أنهم و مساكنهم قد محيو تماما عن وجه الأرض ولم يعد لهم ذكر ولا اثر .. وان أخبارهم جاءت عن طريق ثلثه نجت من اليوم المشؤوم بإرادة القوة العظمي ..
كانت حزينة جدا .. وأخبرتها أن ما يحدث معها سيقودها حتما إلي الهلاك أن لم تتمكن من السيطرة عليه ..
ما هي القوة العظمي ؟ كيف تبدو ؟ وهل رآها احد من قبل؟ لماذا نخافها ونمضي أعمارنا خاضعين لإرادتها متناهين في خدمتها ولا دليل قاطع علي وجودها ؟ لماذا نرضخ لمسارات مرسومة لنا ومصائر مكتوبة مسبقا ؟ لماذا لا نحاول الخروج من تلك الدائرة؟
هكذا تزاحمت الأسئلة علي عتبات لسانها لكن الحكيمة وكأنما علمت بكل ما دار في خلدها لم تسمح لأي منها بالتسلل خارج ذهنها وقطعت طريقها إلى النور بقولها أن وجود الأسئلة التي لا قدرة لنا علي الإجابة عليها لا يعني ان لا إجابة لها ..
وان بعض الإجابات اكبر منا ومن قدرتنا علي الإدراك .. ولن نستطيع يوما أن نستوعبها مهما بلغنا من العلم المعرفة ..
صمتت يومها واستلمت .. لكنها وفي أعماقها لم تقتنع.
ندت منها التفاتة سريعة أخرى للوراء..لم تعد القرية موجودة الآن عبر امتداد البصر, إنما مساحة عظيمة تفصلها عن عالمها الذي لم تعرف غيره يوما والطريق تزداد وعورة وصعوبة .. هي خائفة حتما لكن رغبتها في الوصول كانت اكبر.
نظرت لرفيقها الغريب وكأنها تبحث عن ما يشجع لحظة خوف ألمت بها لكنه بدا مستغرقا في استكشاف الطريق وعلى ملامحه بدت تعابير خاصة تحمل تصميم وجدية الدنيا ..
تذكرت كيف جزع حكماء القرية, عمالها, مزارعيها, معلماتها و حتى الملكة ذاتها عندما جاء إليهم وراح يحدثهم عن عالم مختلف عن ما يألفون,عن أشياء لم يسبق أن سمعوا عنها أو رأوا مثلها قط. ولأنهم كانوا مؤمنين أن لا عالم آخر بخلاف عالمهم هذا ولا مجال لهطرقات قد تزلزل إيمانهم ذاك وتخرجهم من ما هم فيه فيحل بهم غضب ولعنة .. رفضوه تماما واستبعدوه بقسوة وحرموه من مشاركتهم تفاصيل أيامهم فانتبذ مكان قصيا .. ولم يكن احد ليطل عليه حتى قررت هي أن تزوره ليطلعها علي تفاصيل العالم الذي جاء منه .. وكان ..
حدثها عن مساحات شاسعة وكائنات مختلفة وصفها بدقة من رأي وسمع. عن آفاق لا حدود لها وحياة لا تخضع لقوانين غريبة كتلك التي تقيدهم كما الأصفاد وتحرمهم فرصة العيش كما يجب .
كذويها هي لم تفكر يوما في إمكانية وجود عوالم أخرى غير ما عرفته والفته لكن حديثة وجد طريقة بيسر إلي قلبها وكما السحر سرت كلماته في روحها وأشعلت تلك الجذوة التي كادت تخبو ثم قررت أن ترافقه للبحث عن المملكة الحلم ..
سألها إن كانت تخاف من بطش القوة العظمي والتي يؤمن بها كل ذويها فأجابت أن رغبتها في التحقق من وجود كيان عظيم وغير مرئي متحكم في شؤونهم أعظم بكثير من خوفها منه.. وأنها تميل للتصديق بعدم وجود شيء مماثل وتشعر بالمسؤولية اتجاه ذويها وان عليها أن تقوم بالرحلة المزعومة أولا لتعلم ما خفي وتلتمس الإجابات لتشفي غليل نفسها ومن ثم لتثبت لهم أنهم حتما علي خطأ .. فمن يدري ما قد يحدث وقتها لكن كل شيء سيتغير بلا شك ..
لا تنكر أنها لمست إعجابه بها يومها وربما بادلته إعجابا حاولت جاهده أن تخفيه. ففضلا عن شجاعته وتمسكه بمواقفه رغم ما لاقاه من رفض عنيف أعجبتها قدرته علي شرح الأشياء وتفصيلها كان يعرف كيف يصل إلي العقول والقلوب ويزرع أفكاره هناك . ربما لذالك خافوه .
لم تكن الرحلة خالية من المصاعب والمخاطر لكنها تجاوزتها معه بإصرار .. وكانت المسافات تطوي شيئا فشيئا والمعوقات تتكاثر تبعا وهما لا يتعبان ولا يتوقفان عن السعي الحثيث.
وحدات هائلة من الزمن كانت تهلك مفسحة لليأس مجالا للتسلل عبر الجسدين المتعبين ليستقر في القلبين المتمردين ليثني العزم ويحبط الهمة لكن هيهات فقد تم تحصينهما بإرادة فولاذية وإصرار حديدي. هكذا مضيا حثيثا دون كلل او ملل وكما السحر سري عبر خلاياها شعور لا مثيل له عندما لاح في الأفق جبل عظيم واخبرها هو انه لا بد خلف الجبل تكمن كل الإجابات.
وقفت لبرهه تتابع سيل افكارها مسدده نظرها الى القمة واختلج قلبها دون وعي عندما استعادت كلمات الحكيمة وهي تناجيها يوما ..احذري صغيرتي من ما يخامرك من حماسه تجاه كل ما تكتشفينه عبر مراحل عمرك وإياك وان تسمحي لذالك أن يصيبك بالغرور .. فالغرور هو عدونا الأول لأنه الحاجز الذي يعمينا عن الحقائق ويجعلنا نتحرك وفق أبعاد ضيقة ثم يزينها بما يطيب لنا ..
ليس غرورا سيدتي بل هي ثقة واعتزاز .. وسأثبت لك الآن انك وبرغم حكمتك وسنك أخطأتِ تقديري وفهمي كما يجب ..
بعزم طفقا يتسلقا الأحجار الملساء ينزلقا, يتدحرجا, لكنهما كانا ينهضان علي التو ليحاولان من جديد ..
سألها إن كانت بخير .. فأخبرته عن شعورها الذي راح يتفاقم وعن الحالة الفريدة التي تعتريها وهي علي وشك اكتشاف الحقيقة الآن , هي علي وشك العثور علي ما كانت تبحث عنه طيلة عمرها , ستحطم كل تلك القيود الوهمية بعد لحظات قليله, هذا الجبل يفصلها و قومها عن الحرية الأبدية ,وستعبره بكل تأكيد. هي الآن علي وشك اليقين والشفاء من ظنون كانت تلفها منذ زمن طويل. لا وجود لقوة عظمي .. نحن نقيد أنفسنا بأنفسنا .. هي عقولنا فحسب .. أفكارنا التي تسجننا غرائزنا وخوفنا من المجهول ..لا وجود لما لا يمكن لأحد أن يصفه أو أن يحدد شكله أو ملامحه .. لا وجود لما لا يمكن رصده أو تتبعه ... ستجتاز هذا الجبل نحو المملكة الساحرة هناك .. حيث لا خوف ولا سجون ..وستكون خطوتها الأولى نحو الحقيقة .. نحو الحرية .
بضع خطوات فحسب .. ويبلغا القمة .. بضع خطوات ويصبح كل شيء جليا
خطوة .. واحدة .. و...
وقعت عليها مفاجأة كوقع الصاعقة إذ لم تكن لتتصورها أبدا .. هي ورفيقها الآن يقفان علي قمة الجبل .. حاجز ما يمنعهما من التقدم .. وكأنما ينتهي العالم هنا .. بجنون راحا يتحسسا طريقهما علي طول القمة علهما يجدان فتحة يظهروها أو يستطيعان لذاك الحاجز المنيع اللامرئي واللا منطقي نقبا .. بخوف وحيره جالت كثيرا وفي القلب دب الرعب ولا مكان للكلمات في المشهد ..
واخيرا توقفت وكأنما توقف عقلها عن العمل ايضا اذ لم تتمكن من التفكير حتى فيما يمكن ان يعنيه هذا شعرت بمزيج مريع من الخوف والحيرة والندم ..وكأنما سقطت من اعلي قمة بلغتها طوال عمرها إلى حضيض بئر عميقة .. ماذا فعلت ؟ ماذا فعلت؟...وفي لحظة طغت نكهة الخوف علي بقيه المزيج الذي خامرها عندما اهتز الجبل بأكمله فجأة .. وراح يتهاوى تحت أقدامهم وتساقطت الحجارة من القمة مصدرة دوي مريع .. كل شيء كان يهتز بعنف.. تصاعد الغبار وحجب الرؤيا إلا أنها استطاعت أن تطالع وجه رفيقها للمرة الأخيرة .. كان مليء بالدهشة والحزن والغضب .. ثم ودون وداع غاب عنها للأبد .. عرفت أنها النهاية بلا شك.. وتفاقم إدراكها لفداحة خطأها وهي تراقب الأرض وهي تميد من علي بعد وتتلاطم كموج عظيم .. ورأت كل المعالم تختفي وشعرت بجسدها يهوي في فراغ عظيم وصرخت .. أنا آسفة .. آسفة .. اسفة ..
وفي أعماقها اختلطت كل المشاعر والذكريات والمشاهد و لم تلبث ان تستحيل الى ما يشبه الدخان الكثيف الذي تصاعد مبتعدا ومخلفا كتلة هائلة من الأسف العميق والندم ... خفتت كل الاصوات تبعا وخبا الضجيج المرعب ..
.. سامحيني أيتها القوة العظمي.. سامحيني أرجوك
هكذا همست للمرة الاخيرة بما تبقى لها من انفاس قبل ان ينهال عليها التراب
لكن هل يجدي ذلك الآن؟

وقف بزيه الذي جاهد أن يجعله أنيقا وعدل من وضع ربطة عنق لا تلائم قميصه وابتسم بثقة لا تتنسب مع مظهرة العام مقابلا ذلك الجمع الغفير من الطلاب والأساتذة الذين عجت بهم مدرجات القاعة الضخمة ثم استطرد ..
اليوم سنقوم بمناقشة نتائج المرحلة الثانية من البحث وقبل أن أخوض في التفاصيل أود أن أؤكد علي أهمية هذا المشروع وما سوف يضيفه علي العلوم من مختلف التخصصات وعلي جميع الأصعدة ...
سيتم ترشيح المشروع لعدة جوائز ذات مستوى رفيع حسب تقديرات الخبراء الأولية
والآن
أظن انه قد حان الوقت لأقدم لكم البروفيسور ... ليحدثكم عن البحث وادعوكم جميعا ونفسي لان نقف ونصفق بحرارة تكريما لصاحب هذا المشروع العظيم .. مشروع( المملكة ).
اشتعل المكان بدوي التصفيق ودلف رجل ستيني أشيب الشعر ذو لحية كثة وملامح أليفة بخطي ثابتة وابتسامة لطيفة واثقة اتخذ مكانة علي المنصة الضخمة, عدل من وضع منظاره الطبي ثم القي نظرة على الشاشة الضخمة علي يمينه قبل أن ينظم بعض الأوراق أمامه وكأنما يعطي للحضور فرصة للفراغ من التصفيق ..وما أن هدأت الأكف وعم الصمت حتى بدأ خطابة بشكرهم ودخل إلي لموضوع بسرعة قائلا:
أنا سعيد جدا بتقديم آخر ما توصلت إليه في بحثي الذي عملت علي تطويره ومتابعته لفترة ليست بالقصيرة .. عشر سنوات على وجه الدقة .. ولمن لا يعرف فمشروعي يتلخص في دراسة سلوك مملكة النمل تجاه عوامل محددة ومدروسة بدقة كنا نطبقها علي الأفراد بشكل معين ...
وما كنا نفعله باختصار ..هو أننا كنا نجري التجارب علي مملكة النمل بعزلها في حاويات زجاجية ضخمة وتهيئة البيئة بحيث لا يتبين النمل حقيقة المكان الذي يقطنه ..و نتبع نمط معين لرسم خطوط واضحة لحياة النملة قبل ان نستبعدها من التجربة إذا ما وصلت لعمر محدد .. ثم نقوم بإدخال بعض العوامل والمؤثرات ونراقب ردة فعل النمل علي المدى الطويل ..
الجدير بالذكر هو أن النمل أبدا ردود فعل في منتهي التطور ورضخ للنظام المفروض علي القرية بدقة متناهية رغم شذوذه عن ما يحدث حقا في الطبيعة .. الأمر الذي بدا جليا بعد فكرة الاحتفاظ بنموذج من الجيل السابق الذي تم التخلص منه بعد أن أبدا بعض النمل تمردا على النظام المفروض ..
اعتقد أن هناك تواصل علي مستوى عال من الذكاء بين النمل وان العينة المتبقية من الجيل السابق أوصلت تجربتها بشكل دقيق عن نتائج التمرد علي النظام المفروض وكانت النتيجة هي الرضوخ الكامل لزمن طويل .. ثم قررنا أن نضيف بعض الإثارة وجئنا بنملة التقطناها من الحديقة وعرضنها لتيار كهربائي ضعيف قبل أن نضعها في المملكة .. وكانت النتيجة مثيرة للاهتمام .. إذ تجنب أفراد المملكة التعامل مع النملة الدخيلة وتوقع احد الزملاء أن يتم التخلص منها لكن ذلك لم يحدث بل حدث أمر اشد إثارة, فلقد أغوت النملة الدخيلة احد الأفراد و راقبناها لأيام وهي تعبر الحواجز و المطبات وتقطع المسافة العظيمة التي تفصلها عن جدار الحجرة الزجاجية ثم تسلقت تل الحصى لتكتشف الحاجز ..
كان لابد لنا من إنهاء التجربة مع الجيل الثاني عند ذلك الحد ..
فاحتفظنا بعينة صغيرة وتخلصنا من البقية ولان لدينا جيل جديد ننتظر خروجه من البيض لنبدأ التجربة .

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 01:41 PM
تقييم طارق كانديك :

نحن أمام نص لكاتبةٍ قرأتُ لها العديد من الأعمال الجيّدة، هذا أضعفها في ظني.

إن إستهلال النص،كان فخيماً ومؤثراً جداً، يأخذ بمجامع التركيز ليضعك أمام التساؤلات الكبرى، وتلك قدرة الكاتب حين يدخل النص من أبواب غير تقليدية لا يشرح فيها تفاصيلٍ راتبة، لكنه ينقلك الى حيث يريد بعبارة جزلة وأسلوبٍ مشوّق.

تناول النص موضوع كتب عنه الكثيرون بطرقٍ متباينة،يتعلق برحلة الشك التي تسيطرعلى كثيرين في مواجهة اليقين والاطمئنان بالوجود الجليّ لله تعالى، وذاك بابٌ من الأبواب التي احتملت حديث الفلاسفة والمتأملين الباحثين القلقين الذين يتنازعهم الشك فيبني قصوره الشائدات بأنفسهم ويخلق الكثيرمن الأحداث، التي تصلح لئن يكتب عنها الكُتاب، ويتناولها الأدباء شعراً ورواية وقصة.

موضوع النص الأساس الذي دارت معظم الأحداث فيه، جاء متماسكاً وقوياً، وتمكن الكاتب من الإمساك بأطرافه من خلال الشخصيتين المحوريتين،تلك الفتاة وذاك الغريب القَلِق،وقد عبّرالكاتب عنه بتركيز عجيب، ولعلّ في إختيار مرافق الفتاة شخصاً غريباً حوله الكثير من التساؤلات أضفى بُعداً جمالياً لفكرة النص، غير أني أجد أن إضافة فكرة مملكة النمل وحديث البروفسير الذي استنكف الكاتب أن يجعل له إسماً كما فعل مع الفتاة والغريب، يجعلني أميل الى أن ذاك ما أصاب النص بشئٍ من الضعف المؤثر على النص كعمل أدبي متكامل مما سأعالجه في فقرات آخرى من هذا التقييم.

لكل ذلك،أمنح موضوع النص ستة درجات من عشر.

وقبل أن أخوض في تفاصيل هذا النص، وكيف كانت تقنياته وحبكته الدرامية، يجمُل بي أن أشير الى أن هذا النص (كما بدى لي)في حقيقته نصان وليس نصاً واحداً صمداً، فالى ما قبل أن يقف


بزيه الذي جاهد أن يجعله أنيقا وعدل من وضع ربطة عنق لا تلائم قميصه
كان الذى قبله، هو النص الأساس، الذي كُتب بروحٍ واحدة ونفسٍ واحد، جعل منه موضوعاً متماسكاً، ثم أُلحِق به النصف الآخر إلحاقاً، مضى به الى مايقارب من عدد الكلمات التي تشترطها المنافسة، لكنه نزل بالنص في عمومه نزولاً مضراً، لجهة كونه عمد الى تفسير دلالات النص السابقة له، وكأني به وهو على هذه الشاكلة، كفتاةٍ جميلة تلبس حلةً زاهيةً من قطعتين لا تناسق بينهما البتة.

والقارئ المتدبر له لا يكاد يخفى عليه، كيف أن هذا النص بعد أن إنهيار الجبل وتلاشي الفتاة وتأسفها ثلاثاً، قفز قفزةً لا علاقة لها بالحالة التي فرضتها الأحداث، وكُتبت نهاياته منذ ذاك (الوقوف بالزي الذي جاهد فيه) بعبارة تبدو أقرب الى الخبر منها الى الرواية الأدبية، وحديث البروفسير الذي لم يعدو –في ظني- أن يكون مثالاً لمحاضرة أكاديمية وليست عملاً أدبياً.

إن مفاجأة القارئ بما يخالف توقعاته الشخصية أمراً مطلوباً في الحبكة الجيّدة، وذاك يقود الى التفكير بزاوية مختلفة وهو كثير في الروايات التي صادفتها، غير أنه يظل هناك رابط لا يخلع أواصر النص في عمومه، وطريقة في السرد والعبارة تشعرك بأن النص تمت كتابته في (مزاج) كتابي واحد من حيث الزمان والمكان والروح فيهما، هذا النص أعتقد أنه كان سيغدو عظيماً إن توقف عند قول الكاتب:

هكذا همست للمرة الاخيرة بما تبقى لها من انفاس قبل ان ينهال عليها التراب
دون السؤال الملحق الذي جاء بعده ودون الحديث (الزائد) الذي احتواه النص من بعدهما جملةً وتفصيلاً.

حول تقنيات هذا النص أعتقد أن الكاتب فشل في قيادة فكرته فيه ولا أشعر بأي وخز للضمير إن منحته ثلاثة درجات من عشر.

حول لغة النص أقول أنه في عمومه حفل بالعديد من الصور البديعة التي ترجمت انفعالات الاسئلة القاسية في نفس الشخصيتين المحوريتين، بعبارة وتصويرات دقيقة ومع ذلك، حفل النص بالعديد من الأخطاء في الصياغة أحياناً، وأخطاء إملائية ونحوية تارة أخرى، علاوةً على بعض أخطاء الطباعة، كأن جلست التاء المربوطة مكان حرف الهاء بإطمئنان في أكثر من موقع.كما خلا النص من علامات الترقيم.

والذي يستحق التعليق عليه كما يلي:


مدخل النص عابه ضعف الصياغة في قوله:

فهي ربما قد لا تكاد تعرفه بشكل كاف لتقرر
فوجود (ربما)و(قد)و(لاتكاد) جعل من هذه العبارة خليطاً سئ الصياغة.

كذلك مما لمسته من ضعفٍ في الصياغة :

وكيف أنهم و مساكنهم قد محيو تماما عن وجه الأرض
فكلمة (محيو) جلست كغصةٍ في حلق العبارة

وأيضاً:

مماثل وتشعر بالمسؤولية اتجاه ذويها
فكان الأولى حذف الألف في (اتجاه) لتصبح تجاه ذويها

مبتعدا ومخلفا كتلته هائلة من الأسف العميق
يبدو لي أن الصحيح إما أن تقول:

(مخلفاً كتلةً هائلة من الأسف) أو (مخلفاً كتلته الهائلة من الأسف)، أما الصياغة أعلاه فهي خاطئة دون شك.

ثم هناك عدد كبير من الأخطأ المتعلقة بقواعد اللغة الأساسية أنظر:

تم التخلص منه بعد أن أبدا
الجدير بالذكر هو أن النمل أبدا

فكلمة(بدا)و(أبدى) التي أرادها الكاتب بمعنى (ظهر وبان) لاتكتب بالألف في نهايتها إنما تكتب (بدى)

تذكرت كيف جزع حكماء القرية, عمالها, مزارعيها
(مزارعيها) في محل رفع فاعل لفعل الجزع فلزم أن تكتب
مرفوعة (مزارعوها)

وكذلك تكرارعدم إدغام النون الساكنة في الميم في أكثر من موقع.

وكثير من الأخطاء على هذه الشاكلة يمكننا التأشير عليها، غير أني أكتفي ببعض ما سقته بعاليه، لأقول أن لغة هذا النص، على مافيها من اقتباسات قرآنية جيّدة ومعانٍ بديعة، جاءت دون الوسط، نتيجةً للأخطاء الواضحة فيها، وأعتقد أنها تستحق أربعة درجات من عشر.

عنوان النص يبدو لي أن الكاتب اختاره متأثراً بتتمة النص حين تحدث عن مملكة النمل، وأجدني أكرر ذات القول أن اختيار العنوان فن يحتاج موهبة تختزل الفكرة الأساسية في النص وتفتح آفاقاً كبيرة للتعبيرعنه وهو مما لا يلمسه القارئ لهذا العنوان.

المجموع 6+3+4 =13 درجة

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 01:43 PM
تقييم أمير الأمين :

هناك فجوة باينة فى بنية النص والخواتيم العلمية التى بنت عليها الكاتبة قصتها... لا يوجد فى النص حتى مجرد اشارة او ايحاء يشير الى ذلك...امااذا كان القصد الدهشة او (المفاجاة) او النهايات الغير متوقعة فاعتقد ان الكاتبة فشلت فى اثارة مثل هذا رد فعل.
اللغة مدهشة فى بعض الاوقات.. والكتابة مسترسلة وسلسلة مع اخطاء واضحة
الموضوع : 6
اللغة : 8
التكنيك : 6
المجموع 20

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 01:44 PM
تقييم أسامة الكاشف :

اللغة: 7
الموضوع: 5
التقنيات: 4
فنتازيا، إسقاطات وإبهام ، أسئلة فلسفية حول الوجود لم تتم معالجتها بالشكل الفني المطلوب
المجموع 16

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 01:46 PM
تقييم النور يوسف :


اللغة 7
الفكرة 7
التقنيات 5
ـــــــــــــــــــــــــ
19


مذهلة جداً هى الفكرة التى أودعتها الكاتبة ثنايا النص ،،
النواميس المفروضة وجدلية الثوابت التى تتشكل على مدى الأيام والسنون ،
السائد من الأشياء والمتغير و رهق الخروج على المتعارف ،،
وذكية أيضاً تلك المقاربة التى صعدّت بها أحداث النص وأبرمت بها حبكته ،،
والكاتبة ذات لغة عالية بما لها من خبرة وتمرس فى السرد القصصى ،،
الإنتقال السلس بين أحداث النص إرتبك فى لحظته الصاعدة الى قمة روعاه ،
فكان من ( الأجدى ) ترك عبارة ( هل يجدى ذلك الآن ) لقارئ النص أو درجاً يفضى لخواتم النص ،،

مشرف منتدى نوافذ
20-04-2013, 01:49 PM
التقييم الكلي لنص اللملكة : 13 +20+16+19 /4 = 17 درجة

عمر صديق
20-04-2013, 08:50 PM
السيد /مشرف منتدى نوافذ
تحياتى العطرات
اولا لابد لى من الاشادة بالجهد الكبير الذى قمت به انت واعضاء لجنة التحكيم
ولكن لدى بعض الملاحظات ارجو ان يتسع صدركم لسماعها
لتعم الفائدة
فان اخفقت فيكفينى شرف المحاولة وان وفقت فهذا هو مرادى
لم لا يكون ارسال النصوص سريا اى ترسل الاعمال الادبية المراد الاشترك بها فى المسابقة للمشرف (مشرف منتدى نوافذ) وبعد ان ينظر الى الاعمال المستوفية الشروط يقوم بارسالها الى اللجنة المنوط بها تقييم النصوص وبدورهم يرسلوا له اعضاء اللجنة تقييميهم وترشيحاتهم والدرجات التى تحصل عليها الاعضاء
بالاضافة الى تقييم وترشيح مشرف المنتدى (منتدى نوافذ)
بعد ذلك يقوم برصد وتجميع الدرجات التى تحصل عليها المتنافسين لاعلان الفائزين ونشر النصوص الفائزة وغير الفائزة
هناك سؤال لم السرية
لاسباب عديدة
ليس لى اى شك فى نزاهة وحياد اعضاء اللجنة ولكن ان يتم عرض النص للجنة التحكيم دون ان يكون مصحوبا باسم المشترك ذلك يوفر حيادا تاما لجميع المتنافسين
ويتيح الفرصة لاشتراك من هم خارج المنتدى
اتمنى التوفيق لاعضاء اللجنة وحظ اوفر لجميع المتنافسين وقراءة ممتعة لكل القراء والمشاركين
واتمنى ان يتم توزيع الجوائز فى حفل بهيج يكون وفاءا وعرفانا لصاحب الذكرى العطرة الذى اقيمت هذه الفعالية باسمه خالد الحاج
ولكم جزيل شكرى

مبر محمود
20-04-2013, 08:54 PM
سلام يا جماعة،
عادةُ تاخذ المسابقات الأدبيه من هذا النوع قيمتها من قوّة لجنة تحكيمها وليس من قوّة نصوصها، فإن ضعفت النصوص -مثلاً- يمكن لللجنة التحكيم، القوية، أن تحفظ للمنافسة قيمتها ومكانتها الأدبية وذلك بالإحجام عن منح الجائزة لأياٍ من المتسابقين، ولكن إن قويت النصوص وضعفت لجنة التحكيم فحمّاد كال الرماد وعلى الأدب السلام!

حتّى الأن، ومن واقع مراقبتي لهذا البوست، أستطيع أن أقول أن لجنة التحكيم -ما عدا عضو اللجنة طارق كانديك- لم تتعامل مع المسابقة بالجدية اللازمة، فهنالك شح واضح في التشريح النقدي من جانبها، إذ أقتصرت إفاداتها على ملاحظات تقريرية لا تسمن ولا تغني من جوع، وكلامي هذا ما كان ينبغي له أن يقال لولا أن اللجنة تكبدت مشاق عرض وجهات النظر التقييمية للنصوص، فبما إنها رأت ضرورة ذلك كان يلزمها أن تجتهد وتعرض شيئاً ذو فائدة وقيمة.

بالنسبة للدرجات التي تمنحها اللجنة للنصوص المتسابقة، والتي أثارت حفيظة البعض، فهي، مع كامل إحترامي لرؤى البعض، تعتبر الوسيلة الأجدى والأسلم في حقل التقييم الأدبي، إذ لا سبيل للمفاضلة العادلة بين النصوص من غيرها أصلاً. ولكن الذي ينقص المسابقة حقاً هو (سقف الدرجات)، ذلك السقف الذي من دون بلوغه لا يمكن إعلان فائز أصلاً، فـ "تفويز" متسابق لمجرد إنه الأعلى درجة يجعل المسابقة دون قيمة أدبية ويساهم في تسويق أدب ردي وضعيف.

خال فاطنة
21-04-2013, 10:46 AM
ولكن الذي ينقص المسابقة حقاً هو (سقف الدرجات)، ذلك السقف الذي من دون بلوغه لا يمكن إعلان فائز أصلاً، فـ "تفويز" متسابق لمجرد إنه الأعلى درجة يجعل المسابقة دون قيمة أدبية ويساهم في تسويق أدب ردي وضعيف.


سلامات يا مبر...الإضافة هنا ذكية إذ تركز على الأدب و صونه، و لكن صعب العمل بها في إعتقادي؛ فهي من ناحية تحاول تسقيف الإبداع ، و من ناحية أخرى يمكن لها أن تقدم- لأول مرة حسب متابعاتي- مسابقة من غير فائز...حيث أن (الفائز) في المسابقة هو الحاصل على أعلى درجة من المتسابقين

معتصم الطاهر
22-04-2013, 09:11 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خال فاطنة http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532333#post532333)
سلامات يا مبر...الإضافة هنا ذكية إذ تركز على الأدب و صونه، و لكن صعب العمل بها في إعتقادي؛ فهي من ناحية تحاول تسقيف الإبداع ، و من ناحية أخرى يمكن لها أن تقدم- لأول مرة حسب متابعاتي- مسابقة من غير فائز...حيث أن (الفائز) في المسابقة هو الحاصل على أعلى درجة من المتسابقين



سلامات

لا أظن أنه سيكون هناك فائز اذا لم يكن بمستوى الفوز

بل سيكون هناك الأول بين المتسابقين .. إن لم يكن هناك فائز و تحجب ( الجوائز)

حسي متابتعتى للنصوص هناك نص ارشحه للفوز هو نض حافظ .. و‘ن آخذ عليه عدم الاهتمام بالتحرير و الأخطاء الطباعية.

اشرف السر
22-04-2013, 09:56 AM
الأخ مشرف منتدى نوافذ
الإخوة أعضاء لجنة تقييم النصوص

أولا أسجل صوت شكر واستحسان للمسابقة
وصوت ثناء لما تمخضت عنه من آراء وتقييم للأعمال وما تبعها من متابعة من الأعضاء لهذا البوست..
وأرى ان وقت إعلان الفائزين قد أزف...
فمتى إعلان النصوص الفائزة...؟

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 11:08 AM
حقيقة أنا فى قمة المتعة تصدقوا قرأت الثلاث صفحات فى مرة واحدة ولم أجد ملل

شكراً عميقاً للجنة الكريمة وعلى أراءهم التى نجنى منها الفائدة والشكر أيضاً لمشرف منتدى نوافذ وعلى الأعضاء المشاركين فى هذا المهرجان الفسيح

ومتابعين ان شاء الله

أهلين يا تغريدة..
شكرا ليك انتي دي ولكل زول ساهم في إنجاح التجربة.

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 11:17 AM
السيد /مشرف منتدى نوافذ
تحياتى العطرات
اولا لابد لى من الاشادة بالجهد الكبير الذى قمت به انت واعضاء لجنة التحكيم
ولكن لدى بعض الملاحظات ارجو ان يتسع صدركم لسماعها
لتعم الفائدة
فان اخفقت فيكفينى شرف المحاولة وان وفقت فهذا هو مرادى
لم لا يكون ارسال النصوص سريا اى ترسل الاعمال الادبية المراد الاشترك بها فى المسابقة للمشرف (مشرف منتدى نوافذ) وبعد ان ينظر الى الاعمال المستوفية الشروط يقوم بارسالها الى اللجنة المنوط بها تقييم النصوص وبدورهم يرسلوا له اعضاء اللجنة تقييميهم وترشيحاتهم والدرجات التى تحصل عليها الاعضاء
بالاضافة الى تقييم وترشيح مشرف المنتدى (منتدى نوافذ)
بعد ذلك يقوم برصد وتجميع الدرجات التى تحصل عليها المتنافسين لاعلان الفائزين ونشر النصوص الفائزة وغير الفائزة
هناك سؤال لم السرية
لاسباب عديدة
ليس لى اى شك فى نزاهة وحياد اعضاء اللجنة ولكن ان يتم عرض النص للجنة التحكيم دون ان يكون مصحوبا باسم المشترك ذلك يوفر حيادا تاما لجميع المتنافسين
ويتيح الفرصة لاشتراك من هم خارج المنتدى
اتمنى التوفيق لاعضاء اللجنة وحظ اوفر لجميع المتنافسين وقراءة ممتعة لكل القراء والمشاركين
واتمنى ان يتم توزيع الجوائز فى حفل بهيج يكون وفاءا وعرفانا لصاحب الذكرى العطرة الذى اقيمت هذه الفعالية باسمه خالد الحاج
ولكم جزيل شكرى

أهلين يا عمر
كتر خيرك على رسالتك الطيبة..
بالنسبة لملحوظتك الأولى حول إرسال البيانات بشكل سري .. إنتبهنا للنقطة دي وقدمنا نقد حول تجربة مسابقة القصة القصيرة ككل، من بين المعالجات : إرسال النصوص بإيميل للمشرف الفني ، وإللي هو بدورو يقوم بترميز النصوص وإرسالها للجنة الفنية. بإمكانك الإطلاع على اللينك ، ويسعدنا الإستماع لرؤيتك النقدية
http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=27240
حول توزيع الجوائز تخليدا لذكرى الخال ، فالفكرة جيده ، لكن ما أظن إنو سهله لصعوبة إنو الناس تتلم في مكان واحد

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 01:35 PM
مزامير من سفر الفرات
للكاتب : مهند يحيى حسن

صمت ثقيل جاثم على جنبات الرصيف ، والطريق الأسفلتي المتهدل وسط بقايا تمثال تهشمت ملامحه ، جسده يتفصد عرقا ً .. سأجف حتما ً قبل وصولي .. اعتصر واجهة عمامته ليمسح عرقا ً ضايق رؤيته وعاد ليتطلع إلى الملامح المبعثرة عند نهاية الرصيف المهروس .
- ما أبشع أن يتغير كل شئ هكذا .. !
قبل لحظات كنت متواريا ً في دثاري ، أنعم بنوم هانئ متوسدا ً ذراع جاريتي الجديدة التي أهداها اليّ نديمي الرشيد بعد غزوته الأخيرة في بلاد الفرنجة ، إلا أن كابوسا ً مرعبا ً أقض مضجعي ، وجعلني أغادر ايقاعات أنفاسها الدافئة على حين غرة .. اللعنة على الأحلام ، وما تجره على أصحابها من ويلات
رفع رأسه الى السماء مبهوتا ً ، غاضبا ً .. كانت سحابات سود تتوالد وترعى بهدوء .
- فـ ...ـآآآ ..سـ .. !
انتفض بشدة .. العقارب تتنزه في الليالي المتربة .. هكذا قالت جدته وهو صغير .. ذكريات بريئة تتواثب لتنقض على ما بقي في جسده المتعب.. كان يبكي عندما كانت تحكي له قصة لسعتها من قبل عقرب غادر .. لكنه كبر ولا يدري كيف انتقل سم الخوف من مرحلة الطفولة حتى مرحلة النضج.
انتفض لحركة لايعلم مصدرها إلا أنه أحس بدنو عقرب موت يتجه نحوه .
قبل قليل كان برفقة وزير الديوان ، وأخبره أن نديمه الرشيد سعيد بصحبته ، وأنه سيسر إليه بشئ لن ينساه طيلة حياته المقبلة ، لقد تحفز للقدوم مبكرا ً ليغرس مجساته في ناصية الوجع ويعود ليكمل تفاصيل بشارته مع صديقه المخمور.
- اللعنة على الأحلام ، وماتجره علينا من ويلات .. ألم تجد غيري كي تصطاد فرحته بسنارتها المزعجة ، وتحيل موائد الفرح المؤجل فيها الى مأدبة للعزاء
.. يالحظك العاثر ياأبا علي، لم تفترش يوما ً وسادة الفرح إلا وداهتمها دموع الكوابيس ، فما شأنك و تلك العربة المذهبة وبما تصطبغ به من ألوان قاحلة ، ترسم صورة موت مجعد مخفي بين عنق الحكاية ، وعنكبوت الزمن الجاثم فوق أوردة حلمك.
- الـ... فـ..ـآآآ..س..!
لم يستطع أن يرفع رأسه صوب السماء مرة أخرى ، وبخه شيخه في الكُتّاب على تبذيره حبر دواته وهو يحاول أن يتأمل نافذة كُتّابِهِ ِ المتهرئة ليخط من بين شعاع أجنحة حمامها الواقف عليها جملته الأولى
- ..ـلـ..ـب الـ..فآآآآآ .. س .. !
أكنت تظن وأنت تتفاجأ برؤية اسمك محفورا ً على حافة التمثال المقصوف ، أنك ستكون شخصاً مرموقا ً في المستقبل ، حتى تنتعل واقفا ً ما تبقى من حذاء الحكاية ، وتقف مكانه منتهزاً لحظة الفوضى التي عصفت بالموجودين حتى جعلتهم يتسابقون في صراع محموم لتهشيم أروقة بناياتهم الضخمة ، ونهب ما فيها من متاع وأثاث أتعبته يد من استهلكته مثلما هو واضح من آثار ماتقادم عليها من شروخ وخطوط ناعمة ، ثم ماهذا الذي كان يختبأ بين جنبات قدمه اليسرى .. هل كان صندوقا ً مذهبا ً موشوما ً بنقوش فضية .. لا أعلم .. فصرخات أحد الغرباء المتوسدين قطعهم اللاهبة فاجأتني حتى جعلتني أنفض مذعورا ً لأضيع وسط الجمع المتجمهر في وسط الطريق المحتقن
- ..جـ..ـلب .. الفآآآ .. س .. !
بعض بقايا ماتلفظ به هذا الغريب كان عصيا ً على الفهم ، حتى وأنا اتذكر بعض من مفرداتي الأعجمية التي كانت تتلفظ بها جدتي منذ صغري ، ولعل لفظة ( آي فاوند إت ) ذكرتني بأغنية فارسية الا أن لفظة( بوكس ) و (جاك ) الغريبتين ضيعت ما أردت أن أتذكره منها .. يا ترى ماذا كان يقصد ، وماذا كان يوجد في تلك العلبة المذهبة ...؟!
- إ..جـ..ـلـب الفأس ..!
وجه والده القابض على فأسه بكل قوة في حقل مولاه البصري كان يرمقه بوجع مسترسل ، مدفون بلهاث قافية موؤدة ... مات وهو يضع أنفاسه في الضربة الأخيرة
- اجلب الفأس .. !
الذبابة التي تجري في عروقه جعلته يدرك أنه سيسحق تماما ً تحت فأس القدر ، إذا هو لم يتحرك !
مخالفته لأمر والدته وهي تنهره ، وتأمره بالابتعاد عن والبة بن الحباب والجري وراء ملذاته الفانية .. شنيعة جدا ً
تحركت خطواته المعقوفة باتجاه إحدى الأشجار المعدنية ، المنتصبة على يسار الرصيف المهشم .. توقفت الحياة في داخله فجأة .. لايدري كم من الوقت مر ّ قبل أن تتدفق الدماء في عروقه كسيل هادر لتهدم سد الخوار من داخله
تراجع قليلا ً إلى الوراء .. اتكأ على بقايا الشجرة المعدنية التي لم يجد لها اسما ً ، نظر باتجاه قطعة الحجر التي أعثرته وأدمت كاحله الأيسر حتى جعلته يهدئ من خطوه مستسلما ً لعجلات صمته اللاهث .
قطب حاجبيه ... غير معقول .. وجه لأحد شخوص بني العباس
أحس بشئ يوهنه عن الوقوف ، إلا أن إرادة المفاجأة أذهلته وأمرته أن ينهض بالرغم من وطأة مايحس به من الآم ومشاعر متضاربة .. يتقدم صوب الرأس .. يتأرجح ماشيا ً ، حتى يتمكن من القبض على قطعة من فصّ عينه اليمنى ، تأملها بحذر ، ثم أخذ قطعة أخرى من عمامة الرأس ، المطعمة بنقوش طالما ألفها وتعودت عيناه أن تغازلها في كل سهرة ، حاول أن يتلمس بعضا ً مما أحاطها من تجاعيد وطيات متعجبا ً من دقة من قام بنحتها ، وكأنما صاحبها قد تم تحنيطه وتركه ليتحول مع ماتبقى من ملابسه وحليه إلى قطعة من الحجر .. دقة ماحملته من تفاصيل جعلته يغوص مع ذكريات أمسه ( القريب – البعيد ) متذكرا ً ألوانها وبريق الجوهرة المتربعة على أسفل الجبهة الموالية لغرة حاملها و......
- ماهذا ، هل هذه كلمات منقوشة على حواف الجوهرة .. أم أنها مجرد نقوش أخرى .. انها كلمات فعلا ً منقوشة بطريقة لايفهمها الا أهل ذلك الزمن .. ولكن ماذا جاء فيها : فأس ، كلكامش ، وحش .. ماهذا الكلام ..
مسح على ناصيته وأغمض عينيه قليلا ً ، ثم فتحهما بهدوء ، حاول أن يسترجع بعضا ً من أبجديات علومه التي برع فيها ، ليحاول أن يفكك جزءا ً من خيوط هذه الأحجية الغريبة ، وماهي الا لحظات حتى فغر فاه ، فالكلمات هنا –بالرغم من بعثرتها – واضحة ً جلية ، إنها تقول :- (( إذا كنت قد وجدت تمثال رأسي مهشما ً ، فأبحث عن الفأس التي غرسها كلكامش في عنق خمبابا وحش غابة الأرز ، قبل أن يُفتَح َ باب ٌ من أبواب الجحيم ويُنزل على هذه الأرض وحشا ً أعتى منه ، أو من ثور عشتار المجنح ، أو من كلب مردوخ الأعور ذي الرؤوس الثلاثة ، حارس بوابات الجحيم .. لا تتوجل ، فقد كُتِب َ كُل ذلك على ورق الغيب ، وطالعتنا إياه نجوم السماء من قبل أن ندق إسفين الحجر الأول لهذه المدينة ، وقد قمنا بتخبئتها هنا إلى أن يتمكن الشخص المسافر إلى أثواب الغيب من العثور عليه ، فإن كنت ذلك الشخص ، فلا تتردد في دك رأس هذه الشجرة التي ستنهض من أوردة البذور المخبأة تحت أقدام تمثالك ..أسرع ، قبل أن ينزل الغول الذي يظنه البشر ، أنه طعم الله الموشوم بحريته الموعودة على أيدي الأغراب القادمين من وراء البحر .. أسرع ولتحفظك كل قوافي الشعر ، وليالي السمر التي تنعم بالنوم في أعتاب ذاكرتك الصدئة ))
اندهش قليلا ً من عمق ما تفصح به هذه الكلمات الغريبة ، حتى اهتزت يده وأسقطت ما تحمله على بقايا فم التمثال القاحلة
فتح فمه قليلا ً ليتقيأ جزءاً من بخار الكلمات الصادحة بلعاب ما صادفه من متناقضات ، من لحظة نهوضه من أكتاف كابوسه وحتى سقوطه بين ثنايا فكوك خط استوائه .
حاول أن يتراجع لولا أن أصواتا ً أطلقتها حجارته الملقاة بين قدميه داهمت مسامعه .. لم يكن صوت ارتطامها بالأرض بل كان صوت آخر ، هل يعقل أن تكون معاقرته للخمر قد سلخت عنه الحكمة حتى تحول إلى إنسان لا يفرق بين صوت الارتطام والتأوه ، دس يده بين طيات عمامته عله ينزع من أذنيه بقايا ذلك الصوت ، حاول أن يهز رأسه ليطفئ طنينه من قطرات الودق المتساقط على هضبته المنبعجة .. لم يفلح
-آه يا الهي ماهذا الصوت الوافد على عذرية مسامعي .. من أين يصدر .. كفى أتركني ، أرجوك .. لم أعد أحتمل
حركاته الهيستيرية لم تمنع الصوت من مداهمة أذنيه بصفيره المدوي ، تتلاقح الأفكار في ذهنه وتتوالد هديرا ً ينتشر بسرعة عاتية ، ومحلقا ً فوق سماوات تشظياته ، تحتويه غمامة من الأفكار الهستيرية تلقيه عند بقايا الفم المثلومة شفته ، بسقوط لثامه
- ما .. ماهذا .. هل هذا هو مصدر الصوت ؟!.. يا الهي أنه يؤلم
ملازمته لمسك صيوانا اذنيه لم يمنع الصوت من اختراقه
- يا ألهي .. هل أنا أحلم مجددا ً أم أنني لا أزال ملقى خارج بوصلة حلمي الأول ؟ ، أنقذني يا الله ..
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظم
أدعوك رب ِّ كما أمرت تضرعاً
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المجرم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل عفوك ثم أني مسلم
- ههههه من ماذا تستجير يا فتى ، فأنا الذي تألم من آثار إلقاء جوهرة عمامته على شفته ؟ !
- من .. من أنت ؟؟!
- أنا بقايا التمثال الجاثمة تحتك ألم تعرفني .. ؟!
- ما .. ماذا ، تمثال يتكلم ؟ .. يبدو أنني قد جننت فعلا ً ، أو أكاد أجن ههههههه .. لقد جننت ، لقد جن أبو نؤاس ، يا شماتة كل قوافي الشعر التي قلتها ، وكل كؤوس الخمر التي قبلتها ، يا فرحة شعراء الأمين بهذه اللحظة .
- توقف عن هذيانك يا فتى وأسمع لما أقول فلم يتبق لك الكثير من الوقت .
- ماذا اسمع ، وهل بقي من أذني شئ يستطيع أن يميز شيئا ً بعد الصوت الهائل الذي نفثته فيه .. ثم من أنت ، شكلك مألوف عندي إلا أنني لم أتشرف يوما ً بالتعرف عليك ؟
- الآن لاتعرفني ، أيها المولى الهجين ، لقد كنت تستمتع بمجالس السمر عند وريثي الرشيد ، وتتنعم ببذخ قصوره ، وتسألني الآن من أنا ؟
- الرشيد .. وأين أنا من هارون ، ومن قصره الذي أحيط بأسوار من أبنية وعمارة لم أألفها ، حتى ضيعت ملامح الطريق الذي كنت أحفظه عن ظهر قلب ، من أنت .. هل كنت من رواد مجالس مولاي أمير المؤمنين ؟
- أنا أبو جعفر ..عم والده و جد زوجته ( زبيدة ) ، وباني هذه المدينة العريقة ، وقد هشم المغول الجدد رأسي كما ترى ، وهم يحاولون أن ينفثوا سمومهم بما تبقى من رئتي على هذه الأرض .
- أها ..
- ما بك هذه الأرض التي تقف عليها جزء مني ، وكل ذرة من ترابها تُشكّل خلية من خلايا خارطة جسدي المتعب .
- وماذا تريد مني يامولاي ؟؟ ! .. أنا الآن ضائع وشريد ، خارج حدود زمني الذي أعرفه .. ولا أعلم ان كانت عيناي ستطالعني بشئ من مباهجه ، أم أنها ستقصيني كما أقصت رأسك الى موانئ الوجع الجريح
- أريد منك أن تتشجع ، وتسرع في انجاز الدور الذي وكلت به منذ الأزل
- دور أي دور .. عن ماذا تتحدث يا سيدي ؟
- لا تخف .. هدئ من روعك ، لقد أنتخبتك هذه الأرض لهذه المهمة من قبل أن تولد ، فأحطناك برعايتنا وكلائتنا إلى أن جاء الوقت الذي ترد فيه الجميل ، وتقوم بدورك الذي رسمته لك يد القدر
- يد القدر .. انتخاب .. مهمة عن ماذا تتحدث ، يبدو أن دوي الانفجار الذي بعثر رأسك قد طير ما تبقى من أبراج عقلك المنتهك
- تأدب يا فتى ، واستمع لما أقوله لك ، فلم يبق أمامك متسع من الوقت
- إلى ماذا أسمع إلى هذا الهراء .. آدمي يحدث حجرا ً ؟؟؟ هههههه
يهزه صوت الدوي مرة أخرى حتى يعود ليسقطه ذليلا بين ثنايا الفم المتهدل
- اسمع ... لقد وجدنا مخطوطة قديمة بين بقايا طوق كسرى ، الذي بنينا من حجارته هذه المدينة تخبرنا عن فأس مخبأة بين قصب الأهوار ، واعلمتنا عن ميزتها وعن من سيستخدمها ومتى فأخذناها وخبأناها حتى حانت اللحظة التي سيتم ايصالها الى حاملها ، فنفثنا في نفوس الحاقدين شيئا ً حتى يتجرَؤا ويحطموا هذا التمثال لنمكنه من الاستدلال عليها وتنفيذ ما رسم منه منذ الأزل
- لا تقل لي أنني هو الشخص المختار .. يالشماتة كل ماعلق في ذهني من علوم وفقه
- اسمع .. عليك أن تسرع ، فالشجرة التي سينبتها حفيد جاك من البذور المخبأة تحت قدمي تمثالك على وشك أن تنهض ... هل كنت تظن بأن هذا التمثال قد وضعناه عبثا ً هنا ، أم أنك كنت شيئا ً ذا قيمة في وقت لم يمجد شعرك إلا ماجنيك .. يا لك من شخص مضحك فعلا ً ههههه .
- ها .. لقد تعجبت فعلا ً ، حتى قلت في نفسي ، من هذا الذي يجرؤ على اذلال اسمي بوسم هذه المدينة الطاهرة بواجهة رسمي .. ولكن ، عن أي بذور ، وأية شجرة تتحدث .. لم أفهم هذا الجزء من كلامك ياسيدي .
- عن بذور الشعوبية التي وصمت بها بعد موتك ، وبذور الاباحية والزندقة .. لقد جاء العابرون من وراء الشفق ليعيدوا احياءها ويغذونها بكل ما اعتمل في جوارحهم ، من كراهية وحقد ، حتى يَسِموا أولاد هذه الأرض بأختام النخاسة على جباههم بحجة أنها (( حرية لديمقراطية موعودة ))
- (( ديمقراطية )) لا اعرف عن ماذا تتحدث ياسيدي ، هل نسيت أني من زمن آخر .!
- لا عليك ، فلايهم ان كنت تفهم جزءا ً مما أقوله أم لا ، المهم أن تبحث عن الأداة التي خبأناها تحت مفاصل عنقي كي تهشم بها ما يحاولون غرسه .. أسرع قبل أن يحصل المحذور وحينها لن نستطيع أن نفعل شيئا ً .
- أداة .. أي أداة ؟
- ما بك .. الفأس المذهبة التي قرأت عنها في الكتابة المنقوشة كطلسم حول جوهرتي .. أخرجها ولاتضع الوقت بسؤالاتك الفارغة ..ولكن احذر من أن تظهرها أمام أي شخص إلى أن تصل ، فهي شئ ثمين ، وقد يقتلك الواقفون حولك طمعا ً في قيمتها .
- أمرك ياسيدي
- أخرجها .. وأعلم أنك ستدخل حلبة التاريخ وتنال عظمة لم تنلها طيلة حياتك المزعومة في قصور أولادي
حاول أن يوقظ عيون أصابعه وهو يشرع بتقليب الأحجار المتكتلة على ضريح الرأس المهدم
أصداء صوت والدته وهي تحثه على الخروج من القبو المنعزل ، يخالط شبقه للعثور على عنق الفأس المدفونة
تطالعه غمامة سوداء تتشكل في منتصف المسافة بين تمثاله وقصر الخلد
يأمره الرأس بالإسراع .
تقع عيناه على عجلات مجنزرة مفتوحة ( الفوانيس ) في وضح النهار ، وعلى أشخاص مدججين بمعادنهم اللاهبة وهم يغرسون شيئا ً في رحم الأرض ويسقونها من جثث جماجم َ مشطورة من النصف ويرددون عبارات غريبة مصحوبة برقصات تشبه حلبات القرود
((- ما بالك ياأبا نؤاس لاتضحك .. الا ترى هذا الأعجمي وهو يرقص ويراقص قرده الأحمر
- أعذرني يامولاي ، لقد أهمني أمر جاريتي الحبلى ، وأنا أخاف أن تدهمها لحظة الطلق ولاتجد من يأخذ بيدها أو يسقيها شربة ماء
- لا تخف يا أبا نؤاس .. وأضحك فاليوم (( سمر )) .. وغدا ً (( أمر ))
- نعم يا خليلي اليوم سمر وغدا .....)) بدأت الأرض تهتز وصراخ الرأس له بالأسراع
ظهرت سيقان خضر سرعان مأصفرت حتى اسودت وبدأت تتسارع في الصعود كأذرع أخطبوط عملاق وهي تنث من بين مساماتها دخانا ً أسود ، انقطع الجمع عن الانسياق في هذياناتهم وبدأت العربات المصفحة بمغادرة المكان وهي تردد بأبواق تشبه الحلازين
Came to your Destiny
Came to your Freedom
Ha ha ha ha
وبين هذا وذاك تتسارع الأذرع الخشبية بالتصاعد نحو الأعلى وسط صرخات الرأس ، داعيا ً أبا نؤاس للأسراع في البحث عن الفأس الذهبية ليوقف نهم الغول في الهبوط ، ويفلح في إسقاط هوية الهبة الغريبة ، التي يحاول أن ينزلها الغرباء من أعالي قفصها السماوي المغلق.

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 01:36 PM
مزامير من سفر الفرات

صمت ثقيل جاثم على جنبات الرصيف ، والطريق الأسفلتي المتهدل وسط بقايا تمثال تهشمت ملامحه ، جسده يتفصد عرقا ً .. سأجف حتما ً قبل وصولي .. اعتصر واجهة عمامته ليمسح عرقا ً ضايق رؤيته وعاد ليتطلع إلى الملامح المبعثرة عند نهاية الرصيف المهروس .
- ما أبشع أن يتغير كل شئ هكذا .. !
قبل لحظات كنت متواريا ً في دثاري ، أنعم بنوم هانئ متوسدا ً ذراع جاريتي الجديدة التي أهداها اليّ نديمي الرشيد بعد غزوته الأخيرة في بلاد الفرنجة ، إلا أن كابوسا ً مرعبا ً أقض مضجعي ، وجعلني أغادر ايقاعات أنفاسها الدافئة على حين غرة .. اللعنة على الأحلام ، وما تجره على أصحابها من ويلات
رفع رأسه الى السماء مبهوتا ً ، غاضبا ً .. كانت سحابات سود تتوالد وترعى بهدوء .
- فـ ...ـآآآ ..سـ .. !
انتفض بشدة .. العقارب تتنزه في الليالي المتربة .. هكذا قالت جدته وهو صغير .. ذكريات بريئة تتواثب لتنقض على ما بقي في جسده المتعب.. كان يبكي عندما كانت تحكي له قصة لسعتها من قبل عقرب غادر .. لكنه كبر ولا يدري كيف انتقل سم الخوف من مرحلة الطفولة حتى مرحلة النضج.
انتفض لحركة لايعلم مصدرها إلا أنه أحس بدنو عقرب موت يتجه نحوه .
قبل قليل كان برفقة وزير الديوان ، وأخبره أن نديمه الرشيد سعيد بصحبته ، وأنه سيسر إليه بشئ لن ينساه طيلة حياته المقبلة ، لقد تحفز للقدوم مبكرا ً ليغرس مجساته في ناصية الوجع ويعود ليكمل تفاصيل بشارته مع صديقه المخمور.
- اللعنة على الأحلام ، وماتجره علينا من ويلات .. ألم تجد غيري كي تصطاد فرحته بسنارتها المزعجة ، وتحيل موائد الفرح المؤجل فيها الى مأدبة للعزاء
.. يالحظك العاثر ياأبا علي، لم تفترش يوما ً وسادة الفرح إلا وداهتمها دموع الكوابيس ، فما شأنك و تلك العربة المذهبة وبما تصطبغ به من ألوان قاحلة ، ترسم صورة موت مجعد مخفي بين عنق الحكاية ، وعنكبوت الزمن الجاثم فوق أوردة حلمك.
- الـ... فـ..ـآآآ..س..!
لم يستطع أن يرفع رأسه صوب السماء مرة أخرى ، وبخه شيخه في الكُتّاب على تبذيره حبر دواته وهو يحاول أن يتأمل نافذة كُتّابِهِ ِ المتهرئة ليخط من بين شعاع أجنحة حمامها الواقف عليها جملته الأولى
- ..ـلـ..ـب الـ..فآآآآآ .. س .. !
أكنت تظن وأنت تتفاجأ برؤية اسمك محفورا ً على حافة التمثال المقصوف ، أنك ستكون شخصاً مرموقا ً في المستقبل ، حتى تنتعل واقفا ً ما تبقى من حذاء الحكاية ، وتقف مكانه منتهزاً لحظة الفوضى التي عصفت بالموجودين حتى جعلتهم يتسابقون في صراع محموم لتهشيم أروقة بناياتهم الضخمة ، ونهب ما فيها من متاع وأثاث أتعبته يد من استهلكته مثلما هو واضح من آثار ماتقادم عليها من شروخ وخطوط ناعمة ، ثم ماهذا الذي كان يختبأ بين جنبات قدمه اليسرى .. هل كان صندوقا ً مذهبا ً موشوما ً بنقوش فضية .. لا أعلم .. فصرخات أحد الغرباء المتوسدين قطعهم اللاهبة فاجأتني حتى جعلتني أنفض مذعورا ً لأضيع وسط الجمع المتجمهر في وسط الطريق المحتقن
- ..جـ..ـلب .. الفآآآ .. س .. !
بعض بقايا ماتلفظ به هذا الغريب كان عصيا ً على الفهم ، حتى وأنا اتذكر بعض من مفرداتي الأعجمية التي كانت تتلفظ بها جدتي منذ صغري ، ولعل لفظة ( آي فاوند إت ) ذكرتني بأغنية فارسية الا أن لفظة( بوكس ) و (جاك ) الغريبتين ضيعت ما أردت أن أتذكره منها .. يا ترى ماذا كان يقصد ، وماذا كان يوجد في تلك العلبة المذهبة ...؟!
- إ..جـ..ـلـب الفأس ..!
وجه والده القابض على فأسه بكل قوة في حقل مولاه البصري كان يرمقه بوجع مسترسل ، مدفون بلهاث قافية موؤدة ... مات وهو يضع أنفاسه في الضربة الأخيرة
- اجلب الفأس .. !
الذبابة التي تجري في عروقه جعلته يدرك أنه سيسحق تماما ً تحت فأس القدر ، إذا هو لم يتحرك !
مخالفته لأمر والدته وهي تنهره ، وتأمره بالابتعاد عن والبة بن الحباب والجري وراء ملذاته الفانية .. شنيعة جدا ً
تحركت خطواته المعقوفة باتجاه إحدى الأشجار المعدنية ، المنتصبة على يسار الرصيف المهشم .. توقفت الحياة في داخله فجأة .. لايدري كم من الوقت مر ّ قبل أن تتدفق الدماء في عروقه كسيل هادر لتهدم سد الخوار من داخله
تراجع قليلا ً إلى الوراء .. اتكأ على بقايا الشجرة المعدنية التي لم يجد لها اسما ً ، نظر باتجاه قطعة الحجر التي أعثرته وأدمت كاحله الأيسر حتى جعلته يهدئ من خطوه مستسلما ً لعجلات صمته اللاهث .
قطب حاجبيه ... غير معقول .. وجه لأحد شخوص بني العباس
أحس بشئ يوهنه عن الوقوف ، إلا أن إرادة المفاجأة أذهلته وأمرته أن ينهض بالرغم من وطأة مايحس به من الآم ومشاعر متضاربة .. يتقدم صوب الرأس .. يتأرجح ماشيا ً ، حتى يتمكن من القبض على قطعة من فصّ عينه اليمنى ، تأملها بحذر ، ثم أخذ قطعة أخرى من عمامة الرأس ، المطعمة بنقوش طالما ألفها وتعودت عيناه أن تغازلها في كل سهرة ، حاول أن يتلمس بعضا ً مما أحاطها من تجاعيد وطيات متعجبا ً من دقة من قام بنحتها ، وكأنما صاحبها قد تم تحنيطه وتركه ليتحول مع ماتبقى من ملابسه وحليه إلى قطعة من الحجر .. دقة ماحملته من تفاصيل جعلته يغوص مع ذكريات أمسه ( القريب – البعيد ) متذكرا ً ألوانها وبريق الجوهرة المتربعة على أسفل الجبهة الموالية لغرة حاملها و......
- ماهذا ، هل هذه كلمات منقوشة على حواف الجوهرة .. أم أنها مجرد نقوش أخرى .. انها كلمات فعلا ً منقوشة بطريقة لايفهمها الا أهل ذلك الزمن .. ولكن ماذا جاء فيها : فأس ، كلكامش ، وحش .. ماهذا الكلام ..
مسح على ناصيته وأغمض عينيه قليلا ً ، ثم فتحهما بهدوء ، حاول أن يسترجع بعضا ً من أبجديات علومه التي برع فيها ، ليحاول أن يفكك جزءا ً من خيوط هذه الأحجية الغريبة ، وماهي الا لحظات حتى فغر فاه ، فالكلمات هنا –بالرغم من بعثرتها – واضحة ً جلية ، إنها تقول :- (( إذا كنت قد وجدت تمثال رأسي مهشما ً ، فأبحث عن الفأس التي غرسها كلكامش في عنق خمبابا وحش غابة الأرز ، قبل أن يُفتَح َ باب ٌ من أبواب الجحيم ويُنزل على هذه الأرض وحشا ً أعتى منه ، أو من ثور عشتار المجنح ، أو من كلب مردوخ الأعور ذي الرؤوس الثلاثة ، حارس بوابات الجحيم .. لا تتوجل ، فقد كُتِب َ كُل ذلك على ورق الغيب ، وطالعتنا إياه نجوم السماء من قبل أن ندق إسفين الحجر الأول لهذه المدينة ، وقد قمنا بتخبئتها هنا إلى أن يتمكن الشخص المسافر إلى أثواب الغيب من العثور عليه ، فإن كنت ذلك الشخص ، فلا تتردد في دك رأس هذه الشجرة التي ستنهض من أوردة البذور المخبأة تحت أقدام تمثالك ..أسرع ، قبل أن ينزل الغول الذي يظنه البشر ، أنه طعم الله الموشوم بحريته الموعودة على أيدي الأغراب القادمين من وراء البحر .. أسرع ولتحفظك كل قوافي الشعر ، وليالي السمر التي تنعم بالنوم في أعتاب ذاكرتك الصدئة ))
اندهش قليلا ً من عمق ما تفصح به هذه الكلمات الغريبة ، حتى اهتزت يده وأسقطت ما تحمله على بقايا فم التمثال القاحلة
فتح فمه قليلا ً ليتقيأ جزءاً من بخار الكلمات الصادحة بلعاب ما صادفه من متناقضات ، من لحظة نهوضه من أكتاف كابوسه وحتى سقوطه بين ثنايا فكوك خط استوائه .
حاول أن يتراجع لولا أن أصواتا ً أطلقتها حجارته الملقاة بين قدميه داهمت مسامعه .. لم يكن صوت ارتطامها بالأرض بل كان صوت آخر ، هل يعقل أن تكون معاقرته للخمر قد سلخت عنه الحكمة حتى تحول إلى إنسان لا يفرق بين صوت الارتطام والتأوه ، دس يده بين طيات عمامته عله ينزع من أذنيه بقايا ذلك الصوت ، حاول أن يهز رأسه ليطفئ طنينه من قطرات الودق المتساقط على هضبته المنبعجة .. لم يفلح
-آه يا الهي ماهذا الصوت الوافد على عذرية مسامعي .. من أين يصدر .. كفى أتركني ، أرجوك .. لم أعد أحتمل
حركاته الهيستيرية لم تمنع الصوت من مداهمة أذنيه بصفيره المدوي ، تتلاقح الأفكار في ذهنه وتتوالد هديرا ً ينتشر بسرعة عاتية ، ومحلقا ً فوق سماوات تشظياته ، تحتويه غمامة من الأفكار الهستيرية تلقيه عند بقايا الفم المثلومة شفته ، بسقوط لثامه
- ما .. ماهذا .. هل هذا هو مصدر الصوت ؟!.. يا الهي أنه يؤلم
ملازمته لمسك صيوانا اذنيه لم يمنع الصوت من اختراقه
- يا ألهي .. هل أنا أحلم مجددا ً أم أنني لا أزال ملقى خارج بوصلة حلمي الأول ؟ ، أنقذني يا الله ..
يا رب إن عظمت ذنوبي كثرة
فلقد علمت بأن عفوك أعظم
أدعوك رب ِّ كما أمرت تضرعاً
فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
إن كان لا يرجوك إلا محسن
فبمن يلوذ ويستجير المجرم
مالي إليك وسيلة إلا الرجا
وجميل عفوك ثم أني مسلم
- ههههه من ماذا تستجير يا فتى ، فأنا الذي تألم من آثار إلقاء جوهرة عمامته على شفته ؟ !
- من .. من أنت ؟؟!
- أنا بقايا التمثال الجاثمة تحتك ألم تعرفني .. ؟!
- ما .. ماذا ، تمثال يتكلم ؟ .. يبدو أنني قد جننت فعلا ً ، أو أكاد أجن ههههههه .. لقد جننت ، لقد جن أبو نؤاس ، يا شماتة كل قوافي الشعر التي قلتها ، وكل كؤوس الخمر التي قبلتها ، يا فرحة شعراء الأمين بهذه اللحظة .
- توقف عن هذيانك يا فتى وأسمع لما أقول فلم يتبق لك الكثير من الوقت .
- ماذا اسمع ، وهل بقي من أذني شئ يستطيع أن يميز شيئا ً بعد الصوت الهائل الذي نفثته فيه .. ثم من أنت ، شكلك مألوف عندي إلا أنني لم أتشرف يوما ً بالتعرف عليك ؟
- الآن لاتعرفني ، أيها المولى الهجين ، لقد كنت تستمتع بمجالس السمر عند وريثي الرشيد ، وتتنعم ببذخ قصوره ، وتسألني الآن من أنا ؟
- الرشيد .. وأين أنا من هارون ، ومن قصره الذي أحيط بأسوار من أبنية وعمارة لم أألفها ، حتى ضيعت ملامح الطريق الذي كنت أحفظه عن ظهر قلب ، من أنت .. هل كنت من رواد مجالس مولاي أمير المؤمنين ؟
- أنا أبو جعفر ..عم والده و جد زوجته ( زبيدة ) ، وباني هذه المدينة العريقة ، وقد هشم المغول الجدد رأسي كما ترى ، وهم يحاولون أن ينفثوا سمومهم بما تبقى من رئتي على هذه الأرض .
- أها ..
- ما بك هذه الأرض التي تقف عليها جزء مني ، وكل ذرة من ترابها تُشكّل خلية من خلايا خارطة جسدي المتعب .
- وماذا تريد مني يامولاي ؟؟ ! .. أنا الآن ضائع وشريد ، خارج حدود زمني الذي أعرفه .. ولا أعلم ان كانت عيناي ستطالعني بشئ من مباهجه ، أم أنها ستقصيني كما أقصت رأسك الى موانئ الوجع الجريح
- أريد منك أن تتشجع ، وتسرع في انجاز الدور الذي وكلت به منذ الأزل
- دور أي دور .. عن ماذا تتحدث يا سيدي ؟
- لا تخف .. هدئ من روعك ، لقد أنتخبتك هذه الأرض لهذه المهمة من قبل أن تولد ، فأحطناك برعايتنا وكلائتنا إلى أن جاء الوقت الذي ترد فيه الجميل ، وتقوم بدورك الذي رسمته لك يد القدر
- يد القدر .. انتخاب .. مهمة عن ماذا تتحدث ، يبدو أن دوي الانفجار الذي بعثر رأسك قد طير ما تبقى من أبراج عقلك المنتهك
- تأدب يا فتى ، واستمع لما أقوله لك ، فلم يبق أمامك متسع من الوقت
- إلى ماذا أسمع إلى هذا الهراء .. آدمي يحدث حجرا ً ؟؟؟ هههههه
يهزه صوت الدوي مرة أخرى حتى يعود ليسقطه ذليلا بين ثنايا الفم المتهدل
- اسمع ... لقد وجدنا مخطوطة قديمة بين بقايا طوق كسرى ، الذي بنينا من حجارته هذه المدينة تخبرنا عن فأس مخبأة بين قصب الأهوار ، واعلمتنا عن ميزتها وعن من سيستخدمها ومتى فأخذناها وخبأناها حتى حانت اللحظة التي سيتم ايصالها الى حاملها ، فنفثنا في نفوس الحاقدين شيئا ً حتى يتجرَؤا ويحطموا هذا التمثال لنمكنه من الاستدلال عليها وتنفيذ ما رسم منه منذ الأزل
- لا تقل لي أنني هو الشخص المختار .. يالشماتة كل ماعلق في ذهني من علوم وفقه
- اسمع .. عليك أن تسرع ، فالشجرة التي سينبتها حفيد جاك من البذور المخبأة تحت قدمي تمثالك على وشك أن تنهض ... هل كنت تظن بأن هذا التمثال قد وضعناه عبثا ً هنا ، أم أنك كنت شيئا ً ذا قيمة في وقت لم يمجد شعرك إلا ماجنيك .. يا لك من شخص مضحك فعلا ً ههههه .
- ها .. لقد تعجبت فعلا ً ، حتى قلت في نفسي ، من هذا الذي يجرؤ على اذلال اسمي بوسم هذه المدينة الطاهرة بواجهة رسمي .. ولكن ، عن أي بذور ، وأية شجرة تتحدث .. لم أفهم هذا الجزء من كلامك ياسيدي .
- عن بذور الشعوبية التي وصمت بها بعد موتك ، وبذور الاباحية والزندقة .. لقد جاء العابرون من وراء الشفق ليعيدوا احياءها ويغذونها بكل ما اعتمل في جوارحهم ، من كراهية وحقد ، حتى يَسِموا أولاد هذه الأرض بأختام النخاسة على جباههم بحجة أنها (( حرية لديمقراطية موعودة ))
- (( ديمقراطية )) لا اعرف عن ماذا تتحدث ياسيدي ، هل نسيت أني من زمن آخر .!
- لا عليك ، فلايهم ان كنت تفهم جزءا ً مما أقوله أم لا ، المهم أن تبحث عن الأداة التي خبأناها تحت مفاصل عنقي كي تهشم بها ما يحاولون غرسه .. أسرع قبل أن يحصل المحذور وحينها لن نستطيع أن نفعل شيئا ً .
- أداة .. أي أداة ؟
- ما بك .. الفأس المذهبة التي قرأت عنها في الكتابة المنقوشة كطلسم حول جوهرتي .. أخرجها ولاتضع الوقت بسؤالاتك الفارغة ..ولكن احذر من أن تظهرها أمام أي شخص إلى أن تصل ، فهي شئ ثمين ، وقد يقتلك الواقفون حولك طمعا ً في قيمتها .
- أمرك ياسيدي
- أخرجها .. وأعلم أنك ستدخل حلبة التاريخ وتنال عظمة لم تنلها طيلة حياتك المزعومة في قصور أولادي
حاول أن يوقظ عيون أصابعه وهو يشرع بتقليب الأحجار المتكتلة على ضريح الرأس المهدم
أصداء صوت والدته وهي تحثه على الخروج من القبو المنعزل ، يخالط شبقه للعثور على عنق الفأس المدفونة
تطالعه غمامة سوداء تتشكل في منتصف المسافة بين تمثاله وقصر الخلد
يأمره الرأس بالإسراع .
تقع عيناه على عجلات مجنزرة مفتوحة ( الفوانيس ) في وضح النهار ، وعلى أشخاص مدججين بمعادنهم اللاهبة وهم يغرسون شيئا ً في رحم الأرض ويسقونها من جثث جماجم َ مشطورة من النصف ويرددون عبارات غريبة مصحوبة برقصات تشبه حلبات القرود
((- ما بالك ياأبا نؤاس لاتضحك .. الا ترى هذا الأعجمي وهو يرقص ويراقص قرده الأحمر
- أعذرني يامولاي ، لقد أهمني أمر جاريتي الحبلى ، وأنا أخاف أن تدهمها لحظة الطلق ولاتجد من يأخذ بيدها أو يسقيها شربة ماء
- لا تخف يا أبا نؤاس .. وأضحك فاليوم (( سمر )) .. وغدا ً (( أمر ))
- نعم يا خليلي اليوم سمر وغدا .....)) بدأت الأرض تهتز وصراخ الرأس له بالأسراع
ظهرت سيقان خضر سرعان مأصفرت حتى اسودت وبدأت تتسارع في الصعود كأذرع أخطبوط عملاق وهي تنث من بين مساماتها دخانا ً أسود ، انقطع الجمع عن الانسياق في هذياناتهم وبدأت العربات المصفحة بمغادرة المكان وهي تردد بأبواق تشبه الحلازين
Came to your Destiny
Came to your Freedom
Ha ha ha ha
وبين هذا وذاك تتسارع الأذرع الخشبية بالتصاعد نحو الأعلى وسط صرخات الرأس ، داعيا ً أبا نؤاس للأسراع في البحث عن الفأس الذهبية ليوقف نهم الغول في الهبوط ، ويفلح في إسقاط هوية الهبة الغريبة ، التي يحاول أن ينزلها الغرباء من أعالي قفصها السماوي المغلق.

لم يستوفي هذا النص الشرط المتعلق بألا يكون قد تم نشره من قبل
أطيب الأمنيات بالتوفيق في المرات القادمة

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 01:40 PM
شبابيك نسوان
الكاتب : تغريدة

غايتو الراجل دا حرامى بصورة ماعادية حسى بس كيس الحنة الحبة دا يقول بتلاته جنيه الله لا كسبه وحات شيخى ود بدر دا رجل واحدة مابحننا ، كان ذلك حوار صفية وهى تحادث نفسها عن صاحب (البقالة عثمان) ، صفية أمرأة فى الأربعينات من عمرها ضخمة الجثة مبحوحة الصوت فهى كثيرة الصراخ والملاعنة مع طفليها ننو وبيسو( ننو هو أسم الشهرة للصغيرة نمارق التى لم تتعدى الثلاث سنوات ،وكذلك بيسو هو باسل شقيق ننو يكبرها بعامين وهو) لم تنل حظها من التعليم وكانت تهتم وتحب الحنة ومايتبعها من طقوس جداً. فى أثناء أنهماكها بترتيب المنزل تلقت صفية إتصالاً هاتفياً من جارتها سعاد التى تقطن فى المنزل المجاور لهم , كان فحو الإتصال دعوة كل الجارات ليتجمعن فى بيت سعاد لتناول شاى المغرب للدردشة والونسة. تهللت أسارير وجه صفية بعد هذا الإتصال فهى تحب تلك التجمعات وتعتبرها فرصةً "للخبارات والشمارات". ومن هول المفاجئة المفرحة أنتشت وهى تترنم :
( ياود العزاز انت
الليلة شرفت
جبت الشيله بالدسته
الليلة شرفت
جبت الهمر وقفته
الليلة شرفت
جيبك ما بشيل الفكه
الليله شرفت
وبتشيل العشره بالربطه
لسانك مابقول غلطه)
الليله ش .... قاطعها حسين زوجها وهو قادم من مكان عمله باكراً على غير عادته : يامرة بطلى الهضربة دى أنا جاى مسخن ورأسى واجعنى، ورفع يده إلى وجهه المكتنزيفركه دون أنقطاع ( حسين رجل غليظ الملامح أشعث الشعرأجش الصوت مترهل البطن) . لم تكترث صفية لكلامة وواصلت فى غناءها (ياود العزاز الليلة شرفت وفجأة توقفت بعد أن جلس حسين وأنتهى من تغيير ملابسة وبادرته قائلة :
"أسمع ياخوى سعاد أتصلت وقالت الحريم كلهن ملمومات عندها جايات يشربوا شاى المغرب وأنا ماشة وحاخلى ننو وبيسو معاك . سادت لحظة من الصمت العميق بعدها أنتفض حسين كثور هائج مكبل اليدين والأرجل بأنتظار سكين الذبح وباغتها بنهرة تهتز لها الأوصال : "هووووووى يامرة طيرى محل ماتطيرى وأولادك ديل تسوقيهم معاك فى شعبة يدك دى فاهمة أنا مصدع وداخل أنخمد".
تلقت تلك النهرة أو القهرة كأنها لم تكن موجهةً لها وصاحت تتغنى بصوت أعلى من سابقه ( أمه الشنافه العقرب في كتافه والحمى الرجافه وطشت لرعافه ونكير ده ما شافها للااااا للاااا
أخته الطويلة البقصت الشيلة عقرب رتيله تنهيها في ليلة ) للاااا لللللاااا
.صمتت لبرهة من الزمن وخرجت من الغرفة وهى تحادث نفسها مرة أخرى ( عليك النبى شوف جنس الراجل دا التقول ياكافى البلا وقف ليه شيطان أحمر فى وشه دا بسسسم الله الرحمن الرحيم ) وأخذت تنادى "ياننو يابيسو يلا على الحمام نحنا طالعين" وفى لمحة بصر كانو يستعدون للخروج.
وصلت صفية فى وقت مناسب فهى أول الحاضرات دائماً فى مثل هكذا لمات , وتبعنها بقية النساء .
إكتملت الجلسة وكانت عامرة بالونسة والقهقهات وننو وبيسو جلوس بالقرب من والدتهم صفية.
فجارتهم سعاد لم يكن لها أطفال صغار بعمر ننو وبيسو فقد كانو بالمراحل الثانوية والجامعة ، وقد كان حضور كل الجارات المدعوات من غير أطفالهن لذلك آثرت صفية جلوس ننو وبيسو بقربها فهى على علم بما يحدث أن فارق هذا البيسو قربها فسيحيل المكان إلى دمار شامل ليشبع رغبته التخريبية المستطلعة على كل شئ.
بادرت صفية بسؤال لجارتها عزيزة( تعتبر عزيزة صديقة صفية المقربة فقد كانت شبيهتها فى كل شئ حتى تلك المشية مشية البقرة الحلوب الغير آبهة لمن هم بعيدين عنها) التى كانت تجلس فى محاذاتها : "أصبرى ياعزيزة صحى أمانى حامل؟" أنفجرت عزيزة ضاحكة بتهكم وسخرية "اى والله حكمة الله بالغة, وكان شفتى قاليك تتوحم بالغصب وجنس دلع بطنى واجعانى بطنى واجعانى , وتستفرغ شغلة بلا شغلة". (أمانى تسكن فى المنزل المقابل لمنزل عزيزة وتصغر صفية وعزيزة بالعمر فهى فتاة صغيرة متغنجة بعض الشئ قليلة الخروج والزيارات لجاراتها لا تهتم بتلك التفاصيل التى يعشقنها صفية وعزيزة من حنة وتبيعاتها فهى تحب أن ترتدى البنطلون وتعتنى بمظهرها ) .
شاركتها عزيزة نفس الضحكة "شكيت محنك انتى يايمة هى يختى كان الهواء ساى لفح وشها دا تقول يااااى الهواء همزنى ، عاد خليها التبقى مرا وعلت ضحكة قوية ساخرة أخرى بينهن , تستطرد صفية قائلة والله ياعزيزة أنا لمن كنت حامل بيبيسوا دا جننت ليك حسين راجلى دا عديل كدى من الأستفراغ وعدم الأكل لمن جانى هبوط وودونى المستشفى تصدقى ، ردت عزيزة : وسمح يختى ماااااالك بتعيبى على أمانى وأطلقت ضحكة ماكرة على أثرها صمتت صفية وهى فى قمة الأمتعاض ، شعرت عزيزة بلذعة جملتها وبادرت قائلة : وبرضوا يختى سمعتى بزولتك دى زااااتها قالوا حامل. (يقصدن سعاد) ترد عليها صفية وهى تتصنع عدم أهتمامها بما قالته بجملتها اللاذعة تلك : آآآآى بالحيل وهى داساهو لكن برضو الوحم فاضحه , شوفى خلقتا دى كيفن تترمدى من طرف توبا لا حنة ولا دخان التقول راجلا ميت, وقد كان كنه سخريتهن من ذلك أن سعاد قد تجاوزت الأربعين عاما ً( سعاد أمرأة وقورة رفيعة القوام تتصف بالرزانة وقلة الحديث صوتها به نعومة مصطنعة، تخفي به أصلها المتواضع، تستعلي على جاراتها كونها أكملت تعليمها الجامعى)، وكأنما أحست سعاد بحديث صفية وعزيزة عنها من خلال نظراتهن الموجهة إليها وهن يتهامسن فبادرتهن قائلة شنو ياجماعة الفطائر دى ماحلوة ولا شنو عليكم الله مدوا يدكم .
ترد صفية : لالا بالحيل عاجبااااااانا شديد دى موش الوصفات ياسعاد البتسويها منال العالم البجيبوها فى التلفزيون؟ ترد سعاد بشئ من الحرقة المختفية وبأبتسامة مصطنعة : لا ياصفية دى أتعلمتها من أمى أنا مامتابعة التلفزيون دا كتير وأنا بطبعى بحب أبتكر حاجات براى .
فى تلك اللحظة نهضت ننو من جلستها وبدأت تصيح ماما آه ماما آه بطنى واجعانى ألتفتت إليها صفيه وهى فى قمة الغيظ ولم تجد ماترد به على قول سعاد فقد أفحمها ذلك الرد الذى جعلها كقط غبى ينظر فى المرآة فيرى خياله وليس فى مقدوره الأمساك به (مالك يابت فى شنو جننتينى فى عمرى دا؟) تولى الرد بيسو قائلاً بسرعة ماما ننو حامل!.

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 01:44 PM
تقييم طارق كانديك


ولج هذا النص من نافذة حكاوي النساء فيما بينهنّ، وهو باب من الحكي يوفر مسرحاً عريضاً للكتابة، وعلى الرغم من التركيز نوعاً ما على شخصية(صفية) وحدها غير أن النص تفلّت من هذا التركيز ونقل السرد الى جماعية الحكي فأطلت الكتابة الى حيث جلسنّ يبدينّ ملاحظاتهن متحلقاتٍ حول شاي المغرب كما ذكر النص، فموضوع النص انحصر في الاضاءة على هذا الجانب بشكل لم أستحسن الأداء فيه من حيث الجودة، فجاء الموضوع غائماً لم يلامس فكرته بشكل يقترب من قصّ القصة القصيرة، وكأنه عبّر عن طرفةٍ استطالت لتدخل مفهوم القصة القصيرة.

إن من معاني القصة في اللغةً هي أنها أحدوثة شائقة، مروية أو مكتوبة، يقصد بها الإقناع أو الإفادة، ولعل أن القصة القصيرة من أصعب أنواع الكتابة يتطلب اهتماماً أكبر من أي عملٍ آخر من جنسها، يقول رشاد رشدي في كتابه (فن القصة القصيرة) :


القصة القصيرة ليست مجرد خبر أو مجموعة أخبار، بل هي حدث ينشأ بالضرورة من موقف معين ويتطور بالضرورة إلى نقطة معينة يكتمل بها معنى الحدث

في تقديري أن موضوع هذا النص لم تتم معالجته بشكل جيّد، ويستحق أن ينال أربع درجاتٍ من عشر.

وحول تقنيات النص أجده هو الآخر جاء بسيطاً، لم يخرج عن نقل الحوار الذي دار في جلسة الشاي، وكيف أن الطفل استفاد من الحوار الدائر، ثم تلقّف الفكرة فنسب آلآم أخته للحمل الذي استمع الى حوارهن حوله، في تقديري هذا العمل بسيطاً، لا يرقى الى كونه تقنية تتنزّل بها فكرة موضوع النص، ولعلّ الضعف العام في الفكرة أخذ من تقنيات عرضها كما أرى، إن النص كا نقليدياً ساكناً دون ضجيج ابداعي ينقله من مرتبة الحديث العادي الى دنيا القص، هكذا لمستُ الأمر في هذا النص، كما أن تداخل الحوار مع السرد بشكل كثيف قد أثّر على جودة عرض النص نفسه، مما جعلني أمنح تقنيات هذا النص ثلاث درجات من عشر.

وحول لغة النص التي جاءت خليطاً بين حوارٍ باللهجة الدراجة وتداخلات الراوي الفصيحة،كان النص في اجماله يفتقر الى التشبيهات البديعة والمحسنات التي ترتقي بالنص وتعمل على جودته، ولعل القارئ لا يبذل جهداً كبيراً حتى يقف على العديد من الأخطاء في اللغة إملائيا أو نحوياً مع أخطاء طباعية وهي على قلة أهميتها في التقييم غير أنه من واجبنا التنبيه اليها لتلافيها مستقبلاً بغرض التجويد.

أنظر:

كان فحو الإتصال

والصحيح أن يكتب: فحوى

ثم :



ومن هول المفاجئة المفرحة
الصحيح أن تكتب (مفاجأة)

فاجأَ يفاجئ ، مُفاجَأةً ، فهو مُفاجِئ ، والمفعول مُفاجأ

وكذلك:


تهتم بتلك التفاصيل التى يعشقنها صفية وعزيزةمن حنة وتبيعاتها
تبعاتها (يتبع بائها كسر وليس ياءً كما كُتِبت في النص)

وكثيرٌ غيره، كما لم يسلم حتى الحوار الدارج من الأخطاء.

لكل ذلك أجد أن اللغة في هذا النص جاءت ضعيفة هي الأخرى وتستحق أربع درجات من عشر

حول عنوان النص (شبابيك نسوان) أجده اختياراً موفقاً فالنافذة التي أطل من خلالها هذا النص على الرغم من كونها نافذة يتيمة، ورغم أنني لم أستحسن كلمة (شبابيك)، ولكن يظل عنواناً محفّزاً بعض الشئ يسترعي انتباه القارئ. ويحمل فكرة النص.

المجموع 4+3+4 =11

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 01:45 PM
تقييم أمير الأمين

نص غير مقنع البدايات او حتى النهايات.. رغم حيوية الموضوع الذى تم اختياره للكتابة –جلسات النساء وما يحدث فيها- ويبدو انه صيغ على عجل ولم تكتمل رؤية
الكاتبة حوله.
اللغة عادية التناول تخلو من الصور الحسية وصور مكان الجلسة التى تُصنع مخيلة المتابع ..مع وجود اخطاء الاملاء
الموضوع : 5
اللغة : 5
التكنيك : 4
المجموع 14

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 01:48 PM
تقييم أسامة الكاشف

اللغة: 5
الموضوع: 5
التقنيات: 3
جرأة في استخدام الدارجة، فتح نافذة على مجتمع مسكوت عنه، حبكة ضعيفة

المجموع 13

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 01:49 PM
تقييم النور يوسف

اللغة 4
الفكرة 4
التقنيات 4
ـــــــــــــــــــــ
12

بالطبع هى من الساحات الغنية بالقص
ولاشك أن الكاتبة تناولتها بما يستحق من تشريح وتحليل ،،
وتوغلت فى تلك الأجواء المضمخة بكل ما هو مثير ،،
غير أن اللغة لم ترتقى الى ذلك المقام وجاءت دونه فى متابعة أحداثه وخلق صوره الجميلة
ولم تجتهد الكاتبة كثيراً فى إضفاء لمسات من المتعة على تفاصيله ،
و لم تصعد بتفاصيل النص وشخوصه لتشد إليها القارئ ،،

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 01:57 PM
المجموع الكلي لنص شبابيك نسوان
11+14+13+12 /4 = 12.5

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 01:58 PM
سبت أخضر إلا ربعاً رمادي السيرة
الكاتب : معتصم الطاهر


كلافتة مرور تسمّرتُ في منتصفِ الطريق المسفلت ورأسي يسجل درجة غليان تفوق حرارة الأسفلت، وعقلي "يتاوره" ضُرس المشاكل و تشوكه ضرّيسة الشك و "تطاعنه" الظنون، صُمَّت أذناىَ عن أبواق السيارات التي تتعالى حولي وتتقصدني. أخرج أحدهم رأسه من نافذه السيارة و صاح فيني:
- " يا بتي الله يعرّس ليك - وقفتي الحركة- " فهمت خباثته لكن بعض الذكاء يزيح ثقالة بعض المضايقات.
- "شوفى ليك صينية أقيفي فيها" .. قالها آخر يجلس على ظهر عربة مفتوحة و إحدى رجليه خارج صندوق السيارة..
أنهيت تحديقي الى المجهول ثم "حدرت" للأخير فصمتَ الشارع كأنه يصغى لكل " الجوطة" التى تدور فى عقلي، و أتخذت قراري .
" للخلف دور" .. أدار جسدى رجليّ أو رجلى جسدى، لا أدرى أيهما كان صاحب القرار، لكنها حركة نصف دائرية عنيفة لم أفعلها منذ معسكرات التدريب الإلزامي.
- "ملعون ابوك حكومة لا تساوي بيننا والرجال إلا في معسكرات التدريب."
قفلتُ عائدةً إلي مدخل العمارة حيث أعمل ثم صعدت الدرج كما كل يوم لثلاثة اشهر فائتة و لكني أرتقي الدرجات هذه المَرّة بحنقٍ و أنا أضربُ على بلاطِها الجديد بنَعلِي و أتخيله ينهال على رأس مدير مكتبنا بشيباته المسبسبة الناعمة.إختل توازني وأنا اصعد الدرج، فأنا من اللائي يطلق عليهن وصف "شتراء" حتى أن البعض يقول إنّه ليس فى إستطاعتي صعود درجات السُلَّم و أنا أمضغ علكة، أو ألوك سيرة أحدهم. كدت أنكفئ على وجهي لولا أن استندت على درابزين الدرج . أعدتُ توازن الجسد ولكن العقل أبى و استنكر، ليتني أرشُد قبل أن يمضى عقلي و أتحول لإنسانة بدائية.مثل أغلب الخلائق المكناة رجل و بعض نساء. ولكني مضيت فى عزمي. لن أتركه يتهنأ بباقى نهاية الأسبوع بعد أن فعل بي ما فعل.
عند إرتقائي آخر درجة من الدرج ألقيت طرحتي من فوق رأسي على كتفي، و ذاك أمر تستنكره أمي " يا بت إنتي بتكشفي راسك سِرِّية و لا شريرة" و تخشاه كل نديداتي فما يليه هو إنفلات العنف اللفظي. وهي علامة أني رميت حذر العواتك و نزعت قيود الوقار .حينها أحسست أنّ ما يجري فى عروقي حمم تلتهب وتحرقني و تلهب بديلاً عن دماى.
فى ممر الطابق الأول المؤدي الى المكتب أظن أني مررت بزميلتنا سلمى تجلس فى ردهة الانتظار – لابد أنها تضع سماعة الأذن و تعبث بهاتفها و هي تنتظر زوجها - لم أرها، لكني شممت رائحة عطر المتزوجات الأنثوي – أسميه الفعل الشَّرطي المنعكس أو فياجرا الأنف السودانية - تذكرت نقاشها مع زميلنا عدنان ،
- "يا جماعة كمان جابت ليها " دِلكة ودخان" ما قلنا العطرالنافذ لا يجوز فى المكتب."
فردت عليه :
- " والعطر النافذ من الخشوم و القدوم !! وهل شراب العرقي من الصباح صاح .. يا صاح؟ "
فقال لها :-
- :" بايتة معاى و اللهِ .. " -_و اللاّى_ قالها هكذا بقافية ..
فردت بذكاء تمتاز به وبقافية مغناة بلحن بنُّوتي:
- " أنا بايتة معاى برضو .. ، لو تابُو ، لو ترضو ". ثم أردفت "الصّفْقة باردة" مُلمّحةً لعدم مشاركتنا فى تلك المنافسة.
ضحكنا و أحسسنا بأنها المنافسة على منصب رئاسة القسم ،وقد بدأت فعلياً.
هذ البت أو " السيدة الصغيرة" علها تستمع الآن لعفاف السليمية أو عوضية الدروشاب أو ساورا أو ميشيل خليفة وهكذا ذوقها رفيع و مشاتر. سلمي امرأة تفِّر ثنايا الفم تلميحاتها و تتحكّر فى ثنايا القلب ملامحها.
ابتسمت فى دواخلى لذكرى تلك " المناقرة" و راجعنى عقلى قليلا - فقط قليلا - بسؤال:-
- “ما دليل أن ما فعله كان تحرشا ؟"
فماءت النّمِرة داخلي مضرضرة :
- " ألم تعرفي تلكم النظرات منذ شب ذاك التل كحمم بركان الجسد؟ ألم تأكل النظرات طفولتك و تكسر نظرتك و قضت على أيام مراهقتك ؟"
خطوتُ خطوةً واسعة و الثانية أوسع بما تسِع تورتي مسرعة نحو المكتب و أنا احدث نفسي و أملؤها غيظاً و تحريضاً..
- " كم خدش كبرياءك احتكاك الكوع و الملاصقة فى الحافلات؟ كم صفيق صفعتِهِ حتى صارت لك صديقات فقط ليحتمين بك؟ ويأتي هذا المخلوق و بعد أن نضج كل شيئ فيك !! ... "
و الممر صامت .. لا يكسر صمته إلا وقع حذائي ..
شعرت بنظرات سلمي على " قفاى" و تنزل لتقتفى أثر غضبي على البلاط.
هل يبدو هذا الغضب بيّناً على الخطوات؟ سمعت وشوشة ملابسها و هي تقف من على كرسيها فى ركن الممّر.
إلتفت نحوها .. و بعيني كل الغضب ، فجلسَت منكسرةً من فضولها و نظرتي المُنذِرة المُحَذِّرة.
خطوتين .. ووقـْعُ فرقعة الحذاء على بلاط الممر يُنْبئ عن إمرأة مُرعدة ليست رعديدة، و طرقعة إرتداد الحذاء على كعب رجلى الناشف يعلن عن عِينة المطر، وبر ق عيوني "عبّادي". لابد أن أسفل الحذاء الأيمن قد سُحق أكثر من اليسار، فصوته مختلف كأنما "الخرسان" تداخل مع "النترة". أو هو فعل أشتر كما صاحِبَته. – "علىّ أن أشترى حذاءا جديدا من مرتب الشهر القادم، هذا إذا لم أفصل من هذا العمل اليوم . أو أتقدم باستقالتي."
- "هل سأُفصَل؟ ..
- "نعم .. إذا لم تتراجعي عن مشوارك هذا!"
- فليكن .. إلا إهانة المرأة فينيّ .. لماذا أنا (فقط أنثى لا غير). رقم فى شيك دنيا الرجال و الأعمال.هكذا تحدثني نفسي الأمّارة بالمشاجرة .
هكذا تصارعت الأسئلة داخلي .. ولا احدها يصرع الآخر.
لم أحسب أن هذا المكتب بهذا السوء من قبل، وأقر أنها مؤسسة نادرة التي قبِلت موظفيها وفق مؤهلاتهم العلمية والخبرة. نعم، لست بذاك الجمال ولكني والآخرين ندرك تماماً أن بروزاً ما فوق ضلوعي بدأ مثيراً للإنتباهِ ومُمـَغنـِطاً للنظرات. فقبل أن تضع نديداتي الطرحة على رؤوسهن وضع ذلك النهد بكلكلِه علىّ. و مع تلك الخرقة وُضِعت علىّ رأسي مسئولياتٌ و قيودٌ لم تُلزَم بها رفيقات الدراسة و الحي. كُنّ يحسدنني عليها و كنت أنحني حتى لا يظهر ما لا يمكن إخفاؤه. حتى أن المغني حينما يردد " شُفناه شفناه" كنت أظنه يقصدني فوجهت كرهي أغاني الحقيبة التى تعري جسدي و رضيت كل من يتغني بي كإنسان.
لا أنكر أن مدير المكتب عرض على الوظيفة ومخصصاتها خلال سيرتي الذاتية التي أرسلتها بالبريد الإلكتروني حسب الإعلان في صفحة داخل صحيفة، فقط مؤهلاتي وخبرتي المناسبة ثم إستعدادي لترك الوظيفة التي كنت أشغلها، صورتي المرفقة معها لا يستبين بها "كلكل همي" ذاك .فبعد معاينة قصيرة بوجود قريبته "صفصاف" السكرتيرة ذات الصلاحيات المتعددة بدأت عملي، ووعد باختيار أفضلنا لرئاسة القسم .
"عدنان الراجل" هو منافسي الأول لرئاسة القسم وكُنِّي بذلك لأنه درس الجامعة من الناضجين بعد أن عمِل فترة قبل إلتحاقه بالجامعة وقِيل أنه طلّق قريبته قبل أن يبدأ الدراسة، أما سلوى فجُل همها " عدُّولي" زوجها الذي بتنا نعرف كل شيء عنه و التي ولو تنبّهت قليلا لكانت أحقنا بالمنصب لمعرفتها و ذكائها. "عدنان الراجل" كان منافسي منذ أيام الدراسة الجامعية وهو يسبقني بالتخرج فى الجامعة و العمر والتجربة.
مشحونة بكل تلك الأفكار، وأغلِي كتنّور متحرك دلفت الى المكتب وصدري يسبقني كموج عاصفة و وجهي تقطّب و تجمّع فى منتصف جبيني .. رأتني صفصاف السكرتيرة على هذا الحال فسألتني أن أجلس .
أشِرت الى الباب الموارب أمامي قائلة كلمة واحدة " المدير ." وفى عينيّ غضب و حنق و حزن و ربما بعض ضعف .
وقفتُ أنتظر إذنها بالدخول وأنا أنقر الأرض بمقدمة حذائي اليمين بعصبية بالغة .. وقفت ضفصاف و انحنت فوق مكتبها لتنظر الي رجلي تهتزُ بعصبية زائدة .. يا لهذه الصبية الغياظة ، ألا ترى القيظ ينفر من عيني وهي تمارس " حركاتها" و رسائلها الهادئة و المهدئة!
لما رأت إصراري على الدخول قالت بخبرة السكرتيرات
- " ليس الآن و أنتِ بهذه الحالة!.. ثم أنه يوقّع الآن أوراقا سريّة و مهمة !! " وعيونها تقول أنها تعرفها.
و أنا أرد بلغة العيون فى هذا الحوار الأنثوي
- " تعرفينها جيدا..أولست من قام بطباعتها..!"
ثم نظرت إليها بنظرة لوم و لؤم ثم تحولت الي إتهام وغضب .. ثم إنتابتي فكّرة خبيثة بل فلنقُل إتهام ..
" هل تعمل هذه البنت فى مهام خاصة غير عملها معه كسكرتيرة؟"
لما رأت حديث عيوني و قد أنتحى عن مسار العام سألتني ..
- " هل هي المعاينة؟" ثم أضافت مبتسمة بخبث ...." أم المعاينة.. !!"
متجاهلة نظرتي و التى فهِمَتها تماماً . هكذا نحن النساء بيننا تواصل نعرفه جيدا.
كان المدير قد استدعاني و أيضا ( زميلنا عدلان و زميلتنا سلوى). لمعاينة رئاسة القسم والتي تضمّنت أسئلة شخصية - لحد معقول- فى ظاهرها لكنها تظل شخصية . أسئلة لم يسألني لها عند بداية تعييني فى هذا المكتب .
سألني أنْ لو وجدت فرصة لرئاسة القسم عن خطتي لتطوير الأداء و لإدارة المكتب و ملاحظاتي عن زملائي و أدائهم. و من أحقهم برئاسة القسم لو تم اختيار غيري؟ ومن لا يستحق أن يعمل فيه ؟ ثم سألني عن عائلتي و سكني و حالتى الاجتماعية و لماذا لست مرتبطة .. هذا السؤال أجبته بإجابتي " المسيخة " المعروفة .. "ما لقيت خاتم قدري" ثم رمى بسؤاله:-
- "... هل أستطيع حضور إجتماعات متأخرة أحيانا فى نهاية كل مشروع؟"
ما أغاظني أيضاً فى هذه "المعاينة" هي نظراته إلي صدرى ، مما جعلني أعدل وضع غطاء رأسي ثلاث مرات .. مرة لأغطي ما هو ظاهر رغم وسع القميص الفضفاض و قطرات العرق التى أحسست بها تجمعت فى ذاك الوادي – تسميه صديقةٌ مقربةٌ الأخدود، -هي الوحيدة التى تتجرأ بالتعليق دون أن أغضب،-
في المرة الثانية بعد نظرته الرابعة سحبت طرف الطرحة لأستر الحجم أما فى الثالثة فقد كتّفت يدي عليهما.
عند نهاية أسئلته سألته بدوري ..
- "ممكن سؤال يا أستاذ ؟" وقبل أن يأذن لي واصلت حديثي " هل الأمر عن رئاسة القسم فقط؟"
سكت .. فواصلت حديثي .. .
" لماذا تسألني كل هذه الأسئلة الشخصية ؟ و ما دخل سكني! أو لست أحضر فى الوقت المحدد و كذا أنصرف؟ و هل حضرت يوما بزي غير محترم ؟ لماذا تسألني عن أسرتي .. ؟ "
ثم صمتُ عن بقية الأسئلة عندما وضعت السكرتيرة التي تجلس بجانبي يدها على كتفي.. لم أنظر لأحدهم بعدها و اندفعت الى الشارع قبل " خلف دور".
تباً له.. يبدأ أسئلته بمِهنيّة و يختمها أسئلة شخصية. لولا وجود السكرتيرة لكان تحرشا واضحا غبر مسسترا.
رغما عن السكرتيرة دلفت المكتب و كان حينها يوقع أوراقا أمامه . و وقفت أمامه بهيئتي تلك.
" ممكن أسألك يا أستاذ؟"
رفع نظره ناحية وجهي. و ردّ " تؤجل الأسئلة ليوم السبت، إذا مدّ الله فى الآجال."
رجل جبان ، ها قد سقط عنه ثوب الجلال والوقار، ها هو يهرب من مواجهتي و قد بدا عارياً إلا من رجولة شرقية جوفاء . بد لى جلده الناعم أحرشا كسمكة ناشفة.
وضع الخطاب بعد وقعه داخل ملف " الجاري " و خرج به و تركني قائمة ..
خرجت خلفه مغتاظة .. ولكني أهدأ قليلا .. إستلم حقيبته من يد السكرتيرة بعد أن سلّمها الملف .
حينها أحسست بان الجو مشبع بالتوتر و الترقب و الغموض ..
وقفت انتظر منه رداً أو أن يلتفت ، و لكنه أنصرف ببرود ملقيا السلام و ابتسامة المنتصر أو الشامت. رجال بلا حياء أو بلا إحساس.
وضعت السكرتيرة ورقة من الملف فى مظروف و أخرجت مظروفا آخر من مكتبها و سلمتني المظروفين.
يستبين من شكل المظروف الثاني أن به أوراقا نقدية. لمحت اسمي و رقم على المظروف . كان الرقم يساوي مرتب شهر من راتبى. إذن لم أستحق الترقية / بل كتبت نهاية خدمتي بنفسي.
وقعت على إيصال الاستلام . و طالبتني السكرتيرة بمراجعة المبلغ فلم افعل. وضعت المظروفين داخل حقيبتي و لم أخرجهما إلا بعد مغادرتي الحافلة قرب بيتنا و التي ترجّل منها أخي، مخاطباً صمتي و شرودي
- " مالك يا عفصة؟" و دائما ما يحرّف اسمي عندما يرى تغيُـّر وجهي و عبوسي.
حكيت ما حدث باختصار و بمحاولة يائسة لإقناعه بخطأ المدير، - وهل كنت مقنعة لنفسي!- ومددت له المظروفين و نحن ندلف البيت.
رأيت فى وجهه الحنين شحوب وجهي و عبرات عيني . فقال مواسيا :
-" تسلمي يا حنينة. و ألف وظيفة تنتظرك " .. قالها و هو منذ عامين يخرج مرتين فى الاسبوع يبحث عن عمل.
جرت دموعي كما لو أن لها إرادة منفصلة عني. وأنفلتت من صدري آهة رغم حرصى على التحكم فى كل أحزاني .
أخفيت وجهي بيدي و أسرعت تجاه منزلنا. وجدت الباب مورابا دفعته و دلفت.
تمددت على الفراش بملابس العمل و رجلي اليسرى تتدلى بإهمال و قلق . ألأرجحها حينا و حينا أضرب بها رجل السرير.
على هذا السرير سكون الروح وراحة الجسد .. كأنه راحة أبِي تحط بحنان على جبيني أو يربت على كتفي قائلاً " أنت الآن راجل البيت و أميرته" .فأردت بعناد " يابا .. ست البيت"
لماذا ليس كل الرجال مثلك يا أبي؟ لماذا ترحل قبل ان أتعلم كل شيء.؟
و بدأت أحدث نفسي " كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر إلا الحزن يبدأ كبيرا ثم يصغر"
كنت على هذه الحالة و البحث عن وظيفة هَمٌ لا أحب أن يزيد همومي .. حينها دخل أخي مبتسما قائلا:
- " تعيشى و تاخدى غيرها !" ..
و مدّ لى الورقة التي مع مظروف المال كان مكتوبا فيها بخط السكرتيرة ولون قلمها البنفسج ( احتفلي جيدا و اشترى لنفسك هدية ، الكرت المرفق لمحلات ملابس تعطي تخفيضا لشركتنا .. مبروك رئاسة القسم)..
بوهن وألم وخجل رفعت هاتفي لأتصل بأحدهما، ماذا أقول ؟
و ارتخت يدي ، فقد تذكرت أني لا أحفظ و لا أعرف رقم أي منهما.
" يا بت السبت اخضر"

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 02:02 PM
تقييم طارق كانديك



إن الاهتمام بأساسيات ومكونات القصة القصيرة بشكل تام وكامل،هو الذي رفع هذا النص في تقديري، تناول هذا النص العديد من الأفكار تدور مابين التحرش في العمل وقضية عمل المرأة أفقياً ورأسياً، كما غشيت رياح النص الواقع السوداني المرير الذي يجعل من حلم العمل حلم يراود غالبية ابناء البلاد.


حول فكرة النص وموضوعه: الذي أعتقده أن الكاتب قد نجح نجاحا كبيراً في التعبير عنه وتصوير إنفعالات النفس بصدق كبير وخيالٍ وثّاب، حتى ليكاد القارئ يشعر بما يرسله الكاتب من رسائل في ثنايا هذا النص نابضة بالحياة. هكذا يكون التعبير عن أفكار النصوص فيسرع فيها الكاتب خطاه حين تحتاج الى ذلك، ويمشي بها الهوينا كما فعل في مواضع كثيرة من النص. أنظر لجمال الفكرة في مدخل هذا النص وحوراته القصيرة الذكية.

يستحق هذا النص في تقديري سبعُ درجاتٍ من عشر

وحول تقنية النص وحبكته التي قاد من خلالها الفكرة، أجدها في غاية الذكاء والحنكة، حتى أنني قلت ليته لم يسكت. وضوح في الفكرة، ووضوح لمعالم سردها، واختيار مكان العمل على سبيل المثال لينهض مكاناً للتصريح عن التحرش، يعبر بشكل كبير عن مأساة عظيمة المسكوت عنها أكبر وأشد إيلاما مما يتسرب، ثم إن القدرة الأدبية في التعبير عن ذلك، كانت في غاية الذكاء،ولم ينسى الكاتب وهو يعبرعن كل ذلك أن يُطرِب القارئ بمواضع الجمال والفتنة في صاحبة السبت الأخضر، نضّر الله وجهها والأخدود. ثم إن هناك عمل كبير في نهاية النص التي انتهى بها.


أجدني في توافق تام مع نفسي إن منحت ثمان درجات عشر للحبكة والتقنيات التي احتواها هذا النص.


لغة النص جاءت راقية ومراعية للكثير من ضوابط الكتابة اللغوية،من حيث التصاريف والصياغة، ورغم ذلك أجد بعض الملاحظات التي أجملها في الآتي:


لولا أن استندت على درابزين الدرج
إن درابزين بحسب ويكيبيديا

(إن الدَرْبَزِين أو الدَرَابِزِين أو الدَرَابَزُون ج دَرَابَزُونات (من التركية Trabzan طرابزان)، هي تفاريج الدرابزين مف تِفْراج؛ أي أعمدة محدودَبة ومصطفّة يعلوها متكَأ ٌ.)
ولأغراض التجويد كان على الكاتب استخدام ما يقابل ذلك من العربية،وقدرة الكاتب في ذلك ليست محل شك، وعلى كل حال أجد أنها كلمة نالت من كمال هذا النص وجودته ولو قليلا.

يسبقني كموج عاصفة
يقول إمرؤ القيس :

وليل كموج البحر أرخى سدوله * علي بأنواع الهموم ليبتلي

ويقول الله تعالى في سورة النور الاية 40
(أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ).

كان على الكاتب أن يذّكر كلمة (عاصف) وليس عاصفة .


واضحا غبر مسسترا
( غير) من حروف الجر وحكم ما بعدها الجر وليس النصب، فكان على الكاتب أن يقول غير (مستترٍ) يقول الله تعالى في سورة الأنفال(وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ).

و لم أخرجهما إلا بعد مغادرتي الحافلة قرب بيتنا و التي ترجّل منها أخي
اضافة حرف العطف الواو اضافة غير ضرورية، وأثرت في ظني على جودة صياغة العبارة التي أعتقد أن نهايتها كانت من أجمل ما يمكن أن يقال في مثل هذا التداعي الجميل، والعصف النفسي الذي أحاط بالشخصية المحورية كالسوار.

هذه الملاحظات في تقديري كانت مؤثرة على جمال هذا النص، وهو ما يجعلني أميل الى أن أمنح اللغة ستُ درجاتٍ من عشر.

تبقى أن أعطف على عنوان هذا النص الجميل، لأقول أن عنوانه جاء دون الجهد الذي بذله فيه الكاتب، فمما هو معلوم أن العنوان لا ينبغي أن يكون معضلة في الفهم في حد ذاته، يستعصي على كثيرين -وأنا منهم-، كان على الكاتب اختيار عنوان أكثر وضوحاً،يمسك به تلابيب هذا النص الذي يستحق أن يحمل عنواناً جاذباً فاتحاً آفاق القارئين الى مزيدٍ من الأسئلة حول فكرة النص.

المجموع 7+8+6 =21

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 02:04 PM
تقييم أمير الأمين :

النص سلسل يسوقك الى شواطئه بتودد و"هم"..هم بعض الخواتيم التى نخشاها "للاخر"..اى كانت درجة قربه منك..شاطئ النهاية صنع دهشة مستحقة ومقدرة
على البدابات...
اللغة مفعة بالصور الباهرة والكثيفة عيبها ان الكاتب بدأ فى استخدام ادوات التنوين فى اغلب النص وقريب من النهاية تخلى عنها لا ادرى ما السبب..لعله موعد تسليم النصوص!! لم استسيغ لفظة "من الناضجين" التى وَصف دخول عدنان للجامعة فهى
ليست ذات مدلول سنى فيما اظن...
أخطاء املائية مثل "غبر...مسسترأ.. أفر انها ..وقد بدأت الخ
الموضوع : 9
اللغة : 8
التكنيك :9
المجموع 26

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 02:05 PM
تقييم أسامة الكاشف :

اللغة: 8
الموضوع:7
التقنيات:7
الحبكة متقنة ، تصاعد وتيرة الأحداث مبرر درامياً ، منطقة القصة جديدة نوعاً ،

المجموع 22

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 02:07 PM
تقييم النور يوسف :

اللغة 6
الفكرة 5
التقنيات 4
ـــــــــــــــــــ
15
النص يبحث فى عوالم المرأة العاملة الملئ بأعاجيبها ، مشاكساتها وحيلها ،،
ويعالج المشاعر الخفية والجوانب الرديفة المصاحبة لمهامها وأنوثتها ،،
و قد أجاد الكاتب ( إلا ربعاً ) فى رسم الأحداث واستنطاق الشخوص ،
عمل على فتل خيوط حبكته كابهى ما يكون وأجاد فى رسم خواتم النص باقتدار ،،
تعثرت اللغة من مواكبة النص ،لا لضعفها ، بل للصنعة البينة و العسف الواضح لمحسناتها البديعية ( ضرس المشاكل وضريسة الشك )
هذا الإقحام أضر بتآلف المفردات وهبط شيئاً بدرجة النص وخصم من حظوظ إرتقاءه

مشرف منتدى نوافذ
22-04-2013, 02:08 PM
المجموع الكلي لنص : سبت أخضر إلا ربعا رمادي السيرة
21+26+22+15 /4 = 21

حسين أحمد حسين
22-04-2013, 09:33 PM
كانديك كتب:
( غير) من حروف الجر وحكم ما بعدها الجر وليس النصب، فكان على الكاتب أن يقول غير (مستترٍ) يقول الله تعالى في سورة الأنفال(وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ).

تحياتى أُستاذ طارق صديق كانديك،

لعلَّكَ وددتَ أنْ تقولَ بأنَّ "غيرَ" إسمٌ مرهونٌ بالإضافةِ، ويجئُ ما بعده مضافاً إليه مجرورا. إذْ لم يُسمَعْ بأنَّ نحوياً قالَ بأَنَّ غيرَ حرفُ جرٍّ على الإطلاق. فالرجاء الإفادة، فلربما ما قلتُ هو الخطأ.

معلوم معزتنا.

طارق صديق كانديك
23-04-2013, 03:20 AM
كانديك كتب:


تحياتى أُستاذ طارق صديق كانديك،

لعلَّكَ وددتَ أنْ تقولَ بأنَّ "غيرَ" إسمٌ مرهونٌ بالإضافةِ، ويجئُ ما بعده مضافاً إليه مجرورا. إذْ لم يُسمَعْ بأنَّ نحوياً قالَ بأَنَّ غيرَ حرفُ جرٍّ على الإطلاق. فالرجاء الإفادة، فلربما ما قلتُ هو الخطأ.

معلوم معزتنا.



وعليكم السلام ورحمة الله أستاذي حسين

بل الصحيح ما تقول ، وذاك تواضع العلماء، الذين نخطئ أمامهم، فيعمدون الى الرفق بمن يحدثونهم، كما تفعل الآن، أخطأ كانديك في نسب (لفظة غير) الى حروف الجر، ولعلّ حرصي على إبانة أن مابعدها يأتي مجروراً وليس منصوباً كما في الجملة محل التصويب هو الذي أوقعني فيما وقعتُ فيه.

تمام المودة والتقدير

معتصم الطاهر
23-04-2013, 06:45 AM
علّ معتصم أكثركم فرحا

فقد أفادني التقييم النقدي جدا ..

أخص طارق ..

نعم هذا النص كتبته للمشاركة .
ونعم الصنعة بادية عليه فى مواقع كثيرة لظروف الموضوعية التى أخلّت بالبنية
و ثم ..
هزمني التنوين فى نهاية النص .. لأن يوم التسليم أزف.

النص مكتوب للمشاركة ..
هذه نقطة يجب الرجوع اليها.( صناعة النص..)

لكن ما هالنى هنا هو ( التباعد فى التقييم الكمي )
وهذا ما سارجع له لكل النصوص.

ماجد تاج
23-04-2013, 07:07 AM
تقييم طارق كانديك


موضوع النص بشكل عام، تمكّن الكاتب من الإمساك به والتعبير عنه بقدرةٍ عالية تجعلني استحسنه وإن كنتُ أجد بعض الهنات هنا وهناك كما في قوله:


( 1 )
ما زالت تدخن جسدها لرجل لن يتسنى له أن يعود للتبسم بحزن ، عبق الدخان قوي ومستكن لسكون الهواء


هذه الفقرة من النص تبدو واهنة ومرتبكة وعلى مافيها من ضعف في الصياغة، أحالها الكاتب الى فقرة قلّ فيها التذوق الأدبي وكأنه عجزعن التعبيرعن بقاء دخان الطلح قابعاً في فضاء المكان.

لكل ذلك أمنحه سبعة درجات من عشر بإطمئنان.

وغير ذلك كثير حفل به النص أكتفي بمثالين أخيرين:

وكذلك:


( 2 )
حتى انهدت القوى



(انهدت) تصريف دارج للفعل هدّ

لكل ذلك أجد أن اللغة تستحق خمسة درجات من عشر.

[/COLOR]

المجموع الكلي : 7 + 6 + 5=18

ـ


مرحب يا طارق ..

بالنسبة للعبارة الاولى فالوارد في النص يقرأ كما يلي :

دفعتني فكرة أنها ما زالت تدخن جسدها لرجل لن يتسنى له أن يعود للتبسم بحزن


ـ


وبالنسبة لقولك بأن انهد تصريف دارج للفعل هدّ أنظر المقتبس أدناه :

الباب الأول
انْفَعَلَ يَنْفَعِلَ

قال الباب الأول : انْفَعَلَ يَنْفَعِلُ انْفِعَالاً موزونه انْكَسَرَ يَنْكَسِرُ انْكِسَارَاً وعلامته أن يكون ماضيه على خمسة أحرف بزيادة الهمزة والنون في أوله وبناؤه للمطاوعة ومعنى المطاوعة حصول أثر الشيء عن تعلق الفعل المتعدي نحو كَسَرْتُ الزُّجَاجَ فَانْكَسَرَ ذلك الزجاجُ فإن انكسار الزجاج اثرٌ حَصلَ عن تعلق الكسر الذي هو الفعل المتعدي .
وأقول انْفَعَلَ بكسر همزة الوصل فنون ساكنة ففاء وعين مفتوحتين مضارعه يَنْفَعِلُ نحو انْفَتَحَ يَنْفَتِحُ وانْقَلَبَ يَنْقَلِبُ وانْكَسَرَ يَنْكَسِرُ وانْطَلَقَ يَنْطَلِقُ وانْقَطَعَ يَنْقَطِعُ وانْخَرَطَ يَنْخَرِطُ .
ونظائرها : كُلُّ فِعْلٍ ماضيه على خمسة أحرف بزيادة الهمزة والنون في أوله.
والمصدر منه يرد على وزن واحد وهو انْفِعَال نحو انْفَتَحَ انْفِتَاحَاً وانْقَلَبَ انْقِلابَاً وانْكَسَرَ انْكِسَارَاً وانْطَلَقَ انْطِلاقَاً وانْقَطَعَ انْقِطَاعَاً وانْخَرَطَ انْخِرِاطَاً ونحوها .
وأفعال هذا الباب لا ترد إلا لازمة نحو: انْكَسَرَ الأناءُ و نحو : انْفَتَحَ البابُ
و نحو : انْقَلَبَ السريرُ ونحو : انْطَلَقَ الرجلُ .
كما يفيد المطاوعة أي أنَّ أَثَرَ الفعل ظهر في مَفْعُوله تطاوعاً نحو :
فَتَحْتُ البابَ فَانْفَتَحَ ونحو كَسَرْتُ القفلَ فَانْكَسَرَ ونحو قَطَعْتُهُ فَانْقَطَعَ
ونحو هَدَّيْتُ الدار فَانْهدّ .
وقد يكون مطاوعاً للوزن : أفْعَلَ نحو أَقْفَلْتُ البابَ فَانْقَفَلَ ذلك البابُ ونحو أَزْعَجْتُ زيداً فَانْزَعَجَ

http://www.suhaibwebb.com/islam-studies/%D9%86%D8%B2%D9%87%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%81-%D8%B4%D8%B1%D8%AD-%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%81%D8%B9%D8%A7%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%B1/
ـ

رجع لي النقاط الناقصة ...

وسأعود للتعليق على مجمل التقييم ( القيّم بحق ) لاحقاً بإذن الله


ـ

ماجد تاج
23-04-2013, 08:54 AM
تقييم أمير الأمين :

جدلية الوطن وأمل التغييرالمنتظر فى شخص العازة (الوطن) والعبيد (التغيير) وفى وجود نظام مثل الانقاذ ممسك بالسلطة لاكثر من 24 عاماً اكبر من ان يتناول فى قصة فى حدود 1500 كلمة.. ايحاءات العازة وصمودها يحتاج الى معالجة اوسع.
شكل العلاقة او حميميتها التى تستجوب على عازة انتظار عبيد لسنوات غير مؤسس لها داخل النص..ايضا اسباب هجرة عبيد لا اثر له
غياب الاتصال بين العازة والعبيد لا نجد له اى مبررات منطقية خصوصا نحن نتكىء على ثروة اتصال فوق مستوى الخيال.. من منا يدرك انه فى خلال سنوات قليلة سوف يتقاسم الناس الانترنت والجوال...الخ..
.. فى المجمل هذه بعض اشياء اثرت فى النص.
اللغة سلسلة ومختارة بعناية ومليئة بالصور المعبرة

الموضوع : 6
اللغة : 8
التكنيك : 6
المجموع 20
ـ


شكل العلاقة أو حميميتها

تثير الشجون هذه التساؤلات يا أمير .. ومع ذلك عجز غيري عن الاجابة عليها !

ما هو الوطن ؟ .. ما التعريف الدقيق ؟

لماذا نرتبط بوطن مثل السودان .. كل ما فيه سالب ؟

ومع ذلك نمد الاعناق أقصى امتدادها إن سألنا إنسان من أي البلاد أنت ؟

سوداني والحمد لله

كيف يمكن يا أمير المؤمنين أن يؤسس لشكل العلاقة أو حميميتها التي تستوجب الصبر المر

والانتظار العام تلو العام في انتظار المطر .. الفرج

لا سيما وان الحديث عن وطن إسمه السودان ..

شين ودشن .. سموم وسوافي ..

تسأل شن الحبب فيه ؟

الحب في ذاتو مبرر كافي ..


ــ


سيد أسامة :

أحاول مستقبلاً الوصول للأفضل ..

كتر خيركم على بذل الوقت الثمين مقابل النص ..

مقدر ومثمن للغاية ما تبذلونه والله


ـ

ماجد تاج
23-04-2013, 08:58 AM
تقييم النور يوسف :

اللغة 7
الفكرة 7
التقنيات 6
ـــــــــــــــــــــــــ
20

الفكرة فى تمام ألقها ،،
السرد محكم ويربط بيسر بين التفاصيل
تناغم جيد بين أحداث النص وشخوصه
تداخل الحقيقة والأسطورة ترك مساحات رحبة للقارئ

تمكن الكاتب من اللغة كأداة مهمة فى السرد القصصى أضاف للنص زخماً جميلاً
وأتاح للقارئ رؤية مسرح النص وشخوصه وحتى خلجات المشاعر ،

أفلح الكاتب فى خلق هالة من الأسطورة على الأحداث و من ثم ربطها بإحكام على حياة القرية ، مما جعله يمسك بأنفاس قارئه بصورة غاية فى الجمال ،،
ـ


كلماتك يا سيد النور ـ للحق ـ قلادة شرف ..

أضعها بزهو مفرط إلى جوار كلمات مشروع الصديق ـ حافظ حسين ـ حين قال :



متعة الحروف ليك يا ماجد

صدقني قريت قصتك في المنافسة من الف للياء بكامل المتعة ....

يا خي انت مالك هسي ما زول كويس مضيع زمنك ...... ومعانا نحن

هههههههههههههههه

والله ما قدرت أسكت بالكلام دا وخاصة مفروض ما أعلق في بوست المنافسه لانه ممكن الأمر يؤثر علي قرار الحكام

كامل الود



كامل الود منقول وموصول ليك وللاخوة باللجنة ..

ولأب شنب دا برضو على المجهود القاع يبذله ..



ـ

ماجد تاج
23-04-2013, 09:18 AM
تقييم طارق كانديك

يا له من مدخلٍ فسيح ابتدر به الكاتب هذا النص:

وضع القارئ مباشرةً أمام سيلٍ من الأحداث، فلقد احتوى على فكرة غياب العبيد وأن عودته كانت حدثاً يستحق القص عنه وفيه، ثم إن النص تحدث عن الحنين ولهفته والغياب ولوعته فعبّر عن ذلك كله بحرفٍ رصين وعبارةٍ جزلة، تحدث عن أشواق الناس للمطر، في رمزيةٍ يستحيل معها المطر الى ثورة، تعيد وضع الأمور في نصابها الصحيح في السودان، ولعل أن تكرار السنين العجاف بالرقم ثلاثة وعشرون عاماً ليس عفو الخاطر، لا سيما حين سمى الشخصية المحورية في النص ب(عازة) لما لهذا الإسم من دلالة وطنية عظيمة في السودان، تقود صاحبها بلا جهدٍ يذكر الى خلق علاقة قوية بين النص وبين أحلام وأشواق الناس في زوال النظام الذي أجدب الأرض، وأمات الأحلام، وأذاق الناس في بلدي الأمرين.

موضوع النص بشكل عام، تمكّن الكاتب من الإمساك به والتعبير عنه بقدرةٍ عالية تجعلني استحسنه وإن كنتُ أجد بعض الهنات هنا وهناك كما في قوله:



ـ

كتب عبيد الطيب ( ود المقدّم ) في تعرضه لمقطع من ابيات ( دوبيت ) استهل به الطيب صالح كتابه جاء فيه :

الدرب انشحط واللوس جباله اتناطن
والبندر فوانيسو البيوقدن ماتن
بنوت هضاليم الخلا البنجاطن
أجدع قودع امسيت والمواعيد فاتن

قال أنه رأى أن المقطع مشاتر من ذوق البادية ..

وفي تقصيه للتحقق توصل إلى أن المقطع ـ والذي قال عنه الطيب صالح أنه لشاعر مجهول ـ

لابد أن يكون لشاعر من بوادي الشرق بدليل كلمة قودع التي وردت في البيت الذي بعده

وأن اللوس هي جبال بالقرب من كسلا ..

قال أن ود القور الشاعر قالها هكذا ( يا طير هضاليم الخلا البنجاطن ) ..

وأن ود عبد الله ( رجل معمر صاحب الشريف يوسف الهندي ) قال أن شاعرها هو ود شبيش

وأنه قالها هكذا ( يا ود بنوت هضاليم الخلا البنجاطن ) ..

ووجدها كذلك ود المقدم نابية ومشاترة ..

وسمعها لاحقاً من أحمد ود كجامة رواها هكذا ( يا ود رُبّاد هضاليم الخلا البنجاطن ) .. والربد هو النعام

وقرر ود المقدم بأنه يظن أن هذا هو الصحيح ، مستنداً على أنه من غير المعروف لدى شعراء البطانة

وصف النساء بأضاليم النِّعام أو هضاليمها وهي ذكورها لقُبحها وسوادها

فشعراء الدوبيت يصفون بها جمالِهم التي يمتطوها لسرعتها وقوتها في تحمل المسافات مثلا :-

( طلقت من درت ترعي ؤتِكس فوق طشَّك
ومنّك وليكَ دومتك تمَّلِي ؤتتبشَّك
( إضليم العريفات المدرِّج وشَّك
وهجام دكة البي سرُّو ما بتهشَّك )

وأنه وجد بعض شعراء بوادي الغرب يصفون شعر المحبوبة بسواد الإضليم :

( شعر تومتي ام قريناً نز
إضليماً كشكشولو ؤفز )

اوكما يقول الشاعر الرائع حنفي حاج الطيب:-

لونك ونكهتك شلتيها من الموزا
وعليهن زدتي بسمات من بياض اللوزا
شعرك من جناح إضليم نعاماً زوزا
ؤبخت العندو في قلبك غُرف محجوزة

ــ

وفي موضع آخر شرح ود المقدام المقطع الذي يقول فيه الشاعر ( واللوس جباله اتناطن ) بقوله :

يقول ( اللُّوس جبالو إتناطن ) وكلنا يعرف ان المسافر علي الدواب اوَّل ما يلوح لطرفه او ناظره

الأماكن والمعالم العالية إن كانت تلال او جبال

وهنا لاحت للشاعر ذروة أعالي الجبل فمن بُعدها وحركة بعيره كأنها تتناطا !!

قال أن المقطعين ( اللُّوس جبالو إتناطن ، والبندر فوانيسو البيوقدن ماتِن )

دليلان علي السير من مسافات بعيده

ويدلان علي قوة بعيره وتحمله للسفر

ربط المعنى بحركة البعير ..

فعارضه عادل عثمان ـ سودانيز أونلاين ـ بقوله :

جبالو "اتناطن" يعني بعدت .

وكلمة اتناطن جذرها كلمة عربية فصيحة كما ورد شرحها في لسان العرب كما يلي :

نطا :

نطا: نَطَوْتُ الحَبْلَ: مَدَدْتُه. ويقال: نَطَتِ المرأَة غَزْلَها،
أَي سَدَّتْه، تَنْطُوه نَطْواً، وهي ناطِيةٌ والغَزْلُ مَنْطُوٌّ ونَطِيٌّ
أَي مُسَدًّى. والنَّاطِي: المُسَدِّي؛ قال الراجز:
ذَكّرْتُ سَلْمَى عَهْدَه فَشَوَّقا،
وهُنَّ يَذْرَعْنَ الرَّقاقَ السَّمْلَقا
ذَرْعَ النَّواطِي السُّحُلَ المُدَقَّقا
خُوصاً، إِذا ما اللَّيْلُ أَلقَى الأَرْوُقا
خَرَجْنَ مِن تحتِ دُجاه مُرَّقا
يَقْلِبْنَ للنَّأْي البَعِيدِ الحَدَقا
تَقْلِيبَ وِلْدانِ العِراقِ البُنْدُقا
والنَّطْوُ: البُعْدُ. ومكانٌ نَطِيٌّ: بَعيدٌ، وأَرضٌ نطِيّةٌ؛

وقال العجاج:

وبلْدةٍ نِياطُها نَطِيُّ،
قِيٌّ تُناصِيها بِلادٌ قِيُّ
نِياطُها نَطِيٌّ أَي طريقها بعيد. والنَّطْوة: السَّفْرة البَعيدة. وفي
حديث طَهْفةَ: في أَرضٍ غائلةِ النِّطاء؛ النِّطاءُ: البُعدُ. وبَلَدٌ
نَطِيٌّ: بَعِيدٌ، ورُوي المَنْطَى وهو مَفْعَلٌ منه.

ـ

إنهدّ ليست دارجة يا كانديك .. والنقد مشرع الابواب

:)

لكن في الواقع لا يسعني هنا إلا أن أُمجدّ بكثير من الحفاوة المجهود المقدّر المبذول من الاخوة في اللجنة الفنية ،

وأن أمدح وأشكر صبرهم الجميل على قراءة النصوص وإعادة قراءتها وتمحيصها بهذا الشكل المرضي ـ للحق ـ

النص الذي أدرجته هنا ـ وأنا هاوً مغرق في الهواية حد الاعتماد على السليقة ـ لم أكن اطمح في احوال كثيرة أن يجد من يقرأه

لكن سرّتني أيما سرور هذه القراءة الممحصة والمتأنية والفاحصة ..

فالنص وليد لحظة انفعال لم أخطط لها . ولم احجم قلمي عند جريانه به اللهم إلا اللمم


أذهلني للغاية توقف طارق كانديك عند مدخل النص ..

إذ أن مجمل النص كان مبعثه فكرة أن ثورة يمكن أن تغير الامور في البلاد في غيابنا المرير في المنافي ..

وأننا لن نسعد مع المحتفلين حينها ..

وأن اجمل الاحداث التي ستقع حينها ستصل إلينا سماعاً ..

للحق وبرغم أشواقنا العظيمة للثورة والتغيير إلا أن ثمة شعور غير مرضي يطل

حين نفكر بأننا لن نكون شهود ولا فاعلين أبان نشوب الثورة ..

جعلني توقف كانديك هنا أشعر بغبطة كبيرة إذ حسبت أن ذلك الشعور المبطن ـ دون قصد في فاتحة النص قد يخفى ..

سيما وقد كتبت الّي الجميلة ( مي هاشم ) ما يلي :


قريت قصّتك اليوم..
جميلة جداً جداً..
طبعاً يا ماجد لساني طويل شوية
في كلمات او جمل بتتكرّر وكان ممكن تستبدلها بمفردات تانية ..
واتمنيت البيحكي زول تاني ما انت النايم ..
يعني زي صوت خارجي تتداخل معاه الأصوات في الخلفية وأصوات المتحاورين.. فاهمني؟؟
أكتر حتّة حسيت بيها في النص فيها زخم جمالي ووصفي وحياة من دخول عبيد القرية ..
وما ببالغ اذا قلت ليك ما قبلها يستحق معالجة تتلاءم مع المقطع الأخير...

عموماً دي تعليقات ساي ما بتنقص من استمتاعي بالنص ولااااااااا حاجة..
وعلى فكرة قريتو أكتر من مرة




تعليق كانديك على فاتحة النص أعاد إلي بعض توازن .. وحين عاد وانتقد أجمل ما أراه في هذا النص

وأنا كاتبه ما زلت حتى اللحظة تنفعل مشاعري حين أعود لقراءة الجزء الذي يصف دخول العبيد للقرية قادماً من لجة المطر وعصفه

مناداته الأولى للامين ود السارة ..

الدارجة هنا رأيت ( وأنا لم أتعمد استخدام كلمة عاد بدلاً عن كلمة جا الدارجية كما اقترح كانديك )

أنها أكثر قدرة على نقل الاحساس بالفرح العارم الذي تفجر داخل الامين

حين سماعه صوت الغايب الذي يشتاق إليه كل أهل القرية ..

لذلك رجعت إلى تعليق مي مرة أخرى حتى أتأكد من أن الزخم في هذا المقطع مرئي للآخرين ..

ما يهم أن نقد كانديك للنص ـ بالله الحق ـ قد خلف في النفس أجمل أثر ..

وزاد في زهو ذلك الشق من النفس الذي يحن إلى القلم والأوراق .. واطال قامته كثيراً

شاكر وممتن للغاية ..

ولدّي إحساس عميق وصادق بأنني تلقيت جائزة أكثر مما توقعته ..

لكم أجزل الشكر




ـ

أمير الأمين
23-04-2013, 12:54 PM
ـ


شكل العلاقة أو حميميتها

تثير الشجون هذه التساؤلات يا أمير .. ومع ذلك عجز غيري عن الاجابة عليها !


الحب في ذاتو مبرر كافي ..

يا حبوب
لو لمحّت "له" لكفيتنى شر التعليق...
طبعا لمحت دى مقصودة عشان فى مجتمعنا عارف الاشارة
البينة قد تكون فى حتة العيب..:D

تسلم كتير

أبو جعفر
23-04-2013, 03:27 PM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532668#post532668)
النص مكتوب للمشاركة ..
هذه نقطة يجب الرجوع اليها.( صناعة النص..)

لكن ما هالنى هنا هو ( التباعد فى التقييم الكمي ) وهذا ما سارجع له لكل النصوص..السلام عليكم أخي معتصم
وحقيقي هذه المسابقة مدرسة ونواة لمنارة وعي فاعلة. فهي مدرسة بسبب مرونة الأخ مشرف منتدى نوافذ في تقبل المقترحات ومناقشتها بهدؤ. وهي منارة وعي لأنها تعد بالكثير من نشر الوعي - عبر نشر الفكرة سياسية أو اجتماعية - من خلال تظاهرة يهتم بها الناس مثل (مسابقة خالد الحاج للقصة القصيرة).

أما بالنسبة لإشكالية صناعة النص للمشاركة فهذه يمكن تجاوزها بمعرفة أن هذه المسابقة سنوية فيعمل الجميع على تجنيب نص عفوي للمشاركة به. وهناك إقتراح بأن تكون نافذة عرض النصوص مفتوحة لمدة عام كامل على أن لا تتاح فيها خاصية التعديل.

ونأتي لنقطة هامة انتبه لها الأخوة المشاركون وذكرتها أنت، وهي التباعد في التقييم، وهذه يمكن تجاوزها بأن يعقد اجتماع تقييم فتخرج لنا اللجنة بنقد موحد وكذلك بالنسبة للتقييم.

وختاماً التحية للأخ مشرف منتدى نوافذ ولجنة التحكيم .. وأسأل الله العلي القدير أن يوفقهم في مقبل أيامهم.

معتصم الطاهر
23-04-2013, 03:39 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532740#post532740)
.السلام عليكم أخي معتصم

وحقيقي هذه المسابقة مدرسة ونواة لمنارة وعي فاعلة. فهي مدرسة بسبب مرونة الأخ مشرف منتدى نوافذ في تقبل المقترحات ومناقشتها بهدؤ. وهي منارة وعي لأنها تعد بالكثير من نشر الوعي - عبر نشر الفكرة سياسية أو اجتماعية - من خلال تظاهرة يهتم بها الناس مثل (مسابقة خالد الحاج للقصة القصيرة).

أما بالنسبة لإشكالية صناعة النص للمشاركة فهذه يمكن تجاوزها بمعرفة أن هذه المسابقة سنوية فيعمل الجميع على تجنيب نص عفوي للمشاركة به. وهناك إقتراح بأن تكون نافذة عرض النصوص مفتوحة لمدة عام كامل على أن لا تتاح فيها خاصية التعديل.

ونأتي لنقطة هامة انتبه لها الأخوة المشاركون وذكرتها أنت، وهي التباعد في التقييم، وهذه يمكن تجاوزها بأن يعقد اجتماع تقييم فتخرج لنا اللجنة بنقد موحد وكذلك بالنسبة للتقييم.

وختاماً التحية للأخ مشرف منتدى نوافذ ولجنة التحكيم .. وأسأل الله العلي القدير أن يوفقهم في مقبل أيامهم.





وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مداخلة ماكنة ..

عارف اكتر حاجة أثرت فى الباعد الكمي هو معرفة الكاتب.
أثرت فى تقييم كانديك لميما و النور لمعتصم .
سأتحدث عن حاتلى مع النور ( النور علقت قبلا فى مداخلة سابقة ) انه بصحح من 40 فأثبت لى أنه يصحح من 10 فى تقييمه لمعتصم ( ليس النص) . وهذا لمقارنة النص بالكاتب . ( وجود خلفية معرفية) .
هذه سيتم تلافيها كما ذكر المشرف

المشرف دا ما داير اشكروا لأنو كدا بنكون نقصنا جهدوا ..
لكن نقارن بينو و الآخين ...

فايت الناس مسافة

عادل عسوم
23-04-2013, 03:40 PM
التحية لمشرف منتدى نوافذ
هنا الكثير مما يستحق القراءة والمتابعة:
-نقد المحَكَّمين واباناتهم...
-ردود فعل المشاركين ودفوعهم...
الوداد لكل من يمر في هذا الرواق

جيجي
23-04-2013, 04:27 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532740#post532740)




وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

مداخلة ماكنة ..

عارف اكتر حاجة أثرت فى الباعد الكمي هو معرفة الكاتب.
أثرت فى تقييم كانديك لميما و النور لمعتصم .
سأتحدث عن حاتلى مع النور ( النور علقت قبلا فى مداخلة سابقة ) انه بصحح من 40 فأثبت لى أنه يصحح من 10 فى تقييمه لمعتصم ( ليس النص) . وهذا لمقارنة النص بالكاتب . ( وجود خلفية معرفية) .
هذه سيتم تلافيها كما ذكر المشرف

خلاص اطلب اعادة تصحيح:p

معتصم الطاهر
23-04-2013, 04:47 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جيجي http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532747#post532747)
خلاص اطلب اعادة تصحيح:p



على شرط انتي الحكم ..

طارق صديق كانديك
23-04-2013, 07:05 PM
عارف اكتر حاجة أثرت فى التباعد الكمي هو معرفة الكاتب.
أثرت فى تقييم كانديك لميما و النور لمعتصم .


مساء الخير يا باشمهندس

أسمح لي أن أقول أن هذا الإفتراض سئ جداً وغير دقيق مطلقاً، على الأقل من الجانب الذي يخص كانديك، إنني أتشرف بأن تكون لدي معرفة وثيقة بالأخت ميما، لكن لا شئ من ذلك على الواقع، وعلى افتراض قيامه فإنه لن يؤثر، ولقد كتبتُ رؤيتي مجردة من أي إحساس بعلاقة المعرفة لكل المتسابقين/ات.

في تقديري كان الأولى أن يتجه نقدك للتباعد الكمي للدرجات الى ما سقناه من الشرح والرؤى التي أرفقناها طي الدرجات.

لك تحياتي وتقديري

خالد غالي
23-04-2013, 07:24 PM
تحية كبير لاعضاء اللجنة واخص بالتحية صديقنا طارق كانديك .. شخصيا استمتعت جدا بتعليقات طارق ونقده الحصيف وقراءته الذكية
شكرا جزيلا ياطارق مجهودك والزمن الاخدتو في اخراج تعليقاتك وتقييمك واضح ومقدر جدا .. النقد بروح جميلة ومحبة بائنة للجميع

محبتي

ماجد تاج
23-04-2013, 08:57 PM
مساء الخير يا باشمهندس

أسمح لي أن أقول أن هذا الإفتراض سئ جداً وغير دقيق مطلقاً، على الأقل من الجانب الذي يخص كانديك، إنني أتشرف بأن تكون لدي معرفة وثيقة بالأخت ميما، لكن لا شئ من ذلك على الواقع، وعلى افتراض قيامه فإنه لن يؤثر، ولقد كتبتُ رؤيتي مجردة من أي إحساس بعلاقة المعرفة لكل المتسابقين/ات.

في تقديري كان الأولى أن يتجه نقدك للتباعد الكمي للدرجات الى ما سقناه من الشرح والرؤى التي أرفقناها طي الدرجات.

لك تحياتي وتقديري

ـ


أتفق معاك تماماً يا طارق في أن الاشارة لأثر المعرفة الخاصة في التقييم سالبة

وحسب ما هو جلي للكل هنا أن التقييمات ـ كلها بلا فرز ـ كانت شفافة للغاية

وتصب في الغرض الاساسي منها ..

من جانب آخر لا يفترض على الاطلاق أن تتفق لجنة التحكيم على رؤية محددة حول كل نص

فالموضوع المتناول هو موضوع أدبي خالص خاضع للتذوق الخاص للناقد في المقام الاول

والعملية الحسابية التي يجريها المشرف الفني حصيفة جداً في توحيد موقف اللجنة من النص لأغراض المنافسة ..

خلاف ذلك الطبيعي أن تختلف الرؤي ـ وبشدة ـ في بعض الاحيان حين تناول نص أدبي


ـ

معتصم الطاهر
23-04-2013, 09:40 PM
مساء الخير يا باشمهندس

أسمح لي أن أقول أن هذا الإفتراض سئ جداً وغير دقيق مطلقاً، على الأقل من الجانب الذي يخص كانديك، إنني أتشرف بأن تكون لدي معرفة وثيقة بالأخت ميما، لكن لا شئ من ذلك على الواقع، وعلى افتراض قيامه فإنه لن يؤثر، ولقد كتبتُ رؤيتي مجردة من أي إحساس بعلاقة المعرفة لكل المتسابقين/ات.

في تقديري كان الأولى أن يتجه نقدك للتباعد الكمي للدرجات الى ما سقناه من الشرح والرؤى التي أرفقناها طي الدرجات.

لك تحياتي وتقديري


بل للاسف ساقك فهمك عكس فكرتي

فقد ظلم كانديك ميما لمقارنته نصها بكتابتها السابقة ..

في تقديري كان الأولى أن يتجه نقدك للتباعد الكمي للدرجات الى ما سقناه من الشرح والرؤى التي أرفقناها طي الدرجات.

هذه سأعود لها عند نهاية التقييم ..

أظن اللجنة تنتظر تقيمنا لتقييمها

أمير الأمين
23-04-2013, 10:18 PM
بل للاسف ساقك فهمك عكس فكرتي

فقد ظلم كانديك ميما لمقارنته نصها بكتابتها السابقة ..



هذه سأعود لها عند نهاية التقييم ..

أظن اللجنة تنتظر تقيمنا لتقييمها

تقييم طارق كانديك :

نحن أمام نص لكاتبةٍ قرأتُ لها العديد [COLOR="Red"]من الأعمال الجيّدة، هذا أضعفها في ظني.

للحق قرأت مداخلة الباش من خلال الخيط المقتبس فى رد الاخ طارق
حيث فهمت ان كتاباتها السابقة اثرت بشكل غير مباشر فى تدنى تقييم نص المملكة
ولا شىء اخر.

طارق صديق كانديك
24-04-2013, 04:44 AM
بل للاسف ساقك فهمك عكس فكرتي

فقد ظلم كانديك ميما لمقارنته نصها بكتابتها السابقة ..





الحقيقة أنني لا أرغب في الظهور بمظهر المدافع عن رؤيته باستماتة، ليقيني أنها تقبل الرؤية المعاكسة، كما أوضحت في مداخلة سابقة في هذا البوست، غير أن فكرتك لم تعبّر عنها بشكل صحيح.

حين تقول:

اكتر حاجة أثرت فى التباعد الكمي هو معرفة الكاتب

تفتح الباب واسعاً لما فهمته أنا وربما غيري. لاسيما أن الوقائع الحقيقية تقول أنني أعرف معتصم الطاهر أيضاً وأعرف حافظ حسين،مي هاشم،خالد غالي،ماجد تاج، محمد عبدالرحمن، ولنا جعفر.

الذي أثّر في التقييم لنص الأخت ميما وبقية النصوص هو النصوص نفسها ومقومات القصة القصيرة بحسب ما رأيتُ.

cc : لأمير الأمين.

النور يوسف محمد
24-04-2013, 06:13 AM
cc : لأمير الأمين.

بسم الله الرحمن الرحيم

اكتر حاجة أثرت فى التباعد الكمي هو معرفة الكاتب

أتفق مع كانديك ،،
وتجدنى أقف فى الزواية التى قرأ منها المداخلة ،
فأنا لم أقرأ نص قصصى مطلقاً للأخ معتصم الطاهر قبل هذا ،،

فى كل الأحوال وأياً كانت المرادات ،فإنها غير مناسبة ،
ليس من حيث كونها تساؤل ، فهذا حق مشروع وله علينا أن نتجاذب فيه أطراف الحديث ،
لكنها من طرفٍ خفى تقدح فى قدرتنا على التعالى ،،

اتبعت نهج معين فى وضع الدرجات سأكتب عنه إن كان لابد ،،
مع الإعتبار أنى أخطرت الأخ المشرف الفنى أننى سأبدأ فى التقييم بعد إكتمال كل النصوص ،،

تحياتى

معتصم الطاهر
24-04-2013, 10:13 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمير الأمين http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532811#post532811)
للحق قرأت مداخلة الباش من خلال الخيط المقتبس فى رد الاخ طارق
حيث فهمت ان كتاباتها السابقة اثرت بشكل غير مباشر فى تدنى تقييم نص المملكة
ولا شىء اخر.






اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532829#post532829)




الحقيقة أنني لا أرغب في الظهور بمظهر المدافع عن رؤيته باستماتة، ليقيني أنها تقبل الرؤية المعاكسة، كما أوضحت في مداخلة سابقة في هذا البوست، غير أن فكرتك لم تعبّر عنها بشكل صحيح.

حين تقول:



تفتح الباب واسعاً لما فهمته أنا وربما غيري. لاسيما أن الوقائع الحقيقية تقول أنني أعرف معتصم الطاهر أيضاً وأعرف حافظ حسين،مي هاشم،خالد غالي،ماجد تاج، محمد عبدالرحمن، ولنا جعفر.

الذي أثّر في التقييم لنص الأخت ميما وبقية النصوص هو النصوص نفسها ومقومات القصة القصيرة بحسب ما رأيتُ.

cc : لأمير الأمين.






اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532832#post532832)
بسم الله الرحمن الرحيم



أتفق مع كانديك ،،
وتجدنى أقف فى الزواية التى قرأ منها المداخلة ،
فأنا لم أقرأ نص قصصى مطلقاً للأخ معتصم الطاهر قبل هذا ،،

فى كل الأحوال وأياً كانت المرادات ،فإنها غير مناسبة ،
ليس من حيث كونها تساؤل ، فهذا حق مشروع وله علينا أن نتجاذب فيه أطراف الحديث ،
لكنها من طرفٍ خفى تقدح فى قدرتنا على التعالى ،،

اتبعت نهج معين فى وضع الدرجات سأكتب عنه إن كان لابد ،،
مع الإعتبار أنى أخطرت الأخ المشرف الفنى أننى سأبدأ فى التقييم بعد إكتمال كل النصوص ،،

تحياتى





حقيقة "يجب" على الأخوان النور و كانديك و بالعكس .. "تحسين" الظن فينا ..

و دائما ما نكتب فى مداخلات متتابعة و كان يمكن أن آتي بالاقتباس الذى أتى به الأخ أمير الامين .. و لكنى اعتمدت على ذكاء و حصافة القارئ و خاصة كانديك والنور ..
بلاش حساسية و خاصة أنكم بتقيموا فى اعمال و حتقيموا .. و ستكونون فى و تحت منظور آخرين.
عندما أكتب هنا لا أكتب كمشارك فى المسابقة بل .. كمشارك فى المنبر و هذا البوست خاصة لذا كتبت ( معتصم ) صفة الغائب .

الأخ النور ..
لى أكثر من سبعة نصوص هنا سأورد لك روابطها .. و هي أفضل من هذا النص حسب تقييمي ..

علي حاج علي
24-04-2013, 11:44 AM
الأعزاء في سودانيات
العزيز مشرف منتدى نوافذ
الزملاء المحكمين للنصوص المشاركة في المسابقة
الزملاء الكتاب المشاركين بنصوصهم في المسابقة
إنه بحق لفضاء جميل ورائع أن يتم فيه كل هذا الفكر والتحاور وتبادل الأراء الادبية والنقدية والثقافية. وإنها بحق لساحة ادبية وثقافية تستحق الوقوف عندها والإستفادة من تجربتها القيمة.
فشكراً كثيراً لكل المشاركين والمساهمين في هذه المسابقة التي تنافس فيها كل الأعضاء في سودانيات سواء بالمشاركة الفعلية بنصوص القصة القصيرة أو القراءة أو النقد أو الرأي.
بالنسبة لتقييم ونقد وقراءات لجنة المحكمين للنصوص المشاركة في المسابقة (طارق واسامة والنور وأمير) ومداخلاتهم الادبية والنقدية التي منحت المسابقة بعداً رائعاً وإضاءات فنية ونقدية. إستطاعوا بقراءاتهم الراقية أن ينفذوا عميقاً داخل النصوص ويعملوا فيها أدواتهم الفنية والنقدية كل بمدرسته وفكرته.
لقد منحوا النصوص حياةً جديدة غير تلك التي منحها الكتاب لنصوصهم وهم بتلك القراءات النقدية والتقييم الادبي الرفيع قاموا بتلك العملية التي دائماً ما أشير إليها وأعرفها بتقنية (ملء الفضاءات البيضاء للنص) وهي التي صرح بها وعرفها "امبرطو إيكو"
إقتباس:
في ترجمة لـ أحمد بو حسن لمقال كتبه امبرطو ايكو بعنوان (القاري النموذجي) ، ونشر في كتاب طرائق تحليل السرد الادبي من منشورات اتحاد كتاب المغرب ، الطبعة الاولى ، الرباط 1992 ، في صفحة 158 : يقول :
(( النص إذا نسيج من الفضاءات البيضاء ، والفجوات التي يجب ملؤها ، وان الذي (أرسله) كان ينتظر دائما بأنها ستملأ . وانه تركها لسببين : أولهما لان النص إوالية mecanisme بطيئة (أو اقتصادية) تعيش على فائض قيمة المعنى الذي يدخله فيه المتلقي ...))
تماماً لقد دخلنا إلى عمق النصوص عن طريق تحليل وقراءة وملء تلك الفضاءات البيضاء التي تركها لنا الكتاب ليشركونا معهم في الإستفادة من "فائض قيمة المعنى" الذي لم يبخلوا به علينا.
ولعمري إن الفائز الأول هم نحن الذين إستمتعنا حتى النشوة بذلك العالم الوردي الذي عشنا وما زلنا نشتنشق أريجه الفواح.
التهنئة للكتاب المشاركين بأعمالهم لفوزهم بهذه القراءات والرؤى الادبية النافذة من أقلام نقدية محترمة.
شكراً كثيراً،،،
دمتم جميعاً بألف خير، مع خالص الود والأمنيات لكم بالاستقرار ودوام السعادة...

معتصم الطاهر
24-04-2013, 03:38 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي حاج علي http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532874#post532874)

الأعزاء في سودانيات
العزيز مشرف منتدى نوافذ
الزملاء المحكمين للنصوص المشاركة في المسابقة
الزملاء الكتاب المشاركين بنصوصهم في المسابقة
إنه بحق لفضاء جميل ورائع أن يتم فيه كل هذا الفكر والتحاور وتبادل الأراء الادبية والنقدية والثقافية. وإنها بحق لساحة ادبية وثقافية تستحق الوقوف عندها والإستفادة من تجربتها القيمة.
فشكراً كثيراً لكل المشاركين والمساهمين في هذه المسابقة التي تنافس فيها كل الأعضاء في سودانيات سواء بالمشاركة الفعلية بنصوص القصة القصيرة أو القراءة أو النقد أو الرأي.
بالنسبة لتقييم ونقد وقراءات لجنة المحكمين للنصوص المشاركة في المسابقة (طارق واسامة والنور وأمير) ومداخلاتهم الادبية والنقدية التي منحت المسابقة بعداً رائعاً وإضاءات فنية ونقدية. إستطاعوا بقراءاتهم الراقية أن ينفذوا عميقاً داخل النصوص ويعملوا فيها أدواتهم الفنية والنقدية كل بمدرسته وفكرته.
لقد منحوا النصوص حياةً جديدة غير تلك التي منحها الكتاب لنصوصهم وهم بتلك القراءات النقدية والتقييم الادبي الرفيع قاموا بتلك العملية التي دائماً ما أشير إليها وأعرفها بتقنية (ملء الفضاءات البيضاء للنص) وهي التي صرح بها وعرفها "امبرطو إيكو"
إقتباس:
في ترجمة لـ أحمد بو حسن لمقال كتبه امبرطو ايكو بعنوان (القاري النموذجي) ، ونشر في كتاب طرائق تحليل السرد الادبي من منشورات اتحاد كتاب المغرب ، الطبعة الاولى ، الرباط 1992 ، في صفحة 158 : يقول :
(( النص إذا نسيج من الفضاءات البيضاء ، والفجوات التي يجب ملؤها ، وان الذي (أرسله) كان ينتظر دائما بأنها ستملأ . وانه تركها لسببين : أولهما لان النص إوالية mecanisme بطيئة (أو اقتصادية) تعيش على فائض قيمة المعنى الذي يدخله فيه المتلقي ...))
تماماً لقد دخلنا إلى عمق النصوص عن طريق تحليل وقراءة وملء تلك الفضاءات البيضاء التي تركها لنا الكتاب ليشركونا معهم في الإستفادة من "فائض قيمة المعنى" الذي لم يبخلوا به علينا.
ولعمري إن الفائز الأول هم نحن الذين إستمتعنا حتى النشوة بذلك العالم الوردي الذي عشنا وما زلنا نشتنشق أريجه الفواح.
التهنئة للكتاب المشاركين بأعمالهم لفوزهم بهذه القراءات والرؤى الادبية النافذة من أقلام نقدية محترمة.
شكراً كثيراً،،،
دمتم جميعاً بألف خير، مع خالص الود والأمنيات لكم بالاستقرار ودوام السعادة...







بالحق

خير من أنصف اللجنة و أعطاها بعدا جميلا ..

لقد منحوا النصوص حياةً جديدة غير تلك التي منحها الكتاب لنصوصهم وهم بتلك القراءات النقدية والتقييم الادبي الرفيع قاموا بتلك العملية التي دائماً ما أشير إليها وأعرفها بتقنية (ملء الفضاءات البيضاء للنص) وهي التي صرح بها

معتصم الطاهر
24-04-2013, 03:42 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532832#post532832)

اتبعت نهج معين فى وضع الدرجات سأكتب عنه إن كان لابد ،،




لابد ..

طارق صديق كانديك
24-04-2013, 05:29 PM
حقيقة "يجب" على الأخوان النور و كانديك و بالعكس .. "تحسين" الظن فينا ..


ذاك حقك علينا يا باشمهندس، والأمر ليس سوء ظن فلا تبتئس.

لك تحياتي

معتصم الطاهر
24-04-2013, 05:52 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532936#post532936)


ذاك حقك علينا يا باشمهندس، والأمر ليس سوء ظن فلا تبتئس.

لك تحياتي







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الأخ كانديك

ياخ أنا من الذين يتابعون هذا البوست و نشط فيه.

بالجد .. اشتراكي كان لتنشيط الحراك ..

و اشتراكي هنا للاستفادة و النقاش معكم مفيد جدا

و ما زلت ارى أنك حكمت على ميما من واقع كتابتها القديمة و قد ذكرت ذلك فى مستهل نقدك و المستهل فى النص تعلم قوته ..
ربما " لا" .. لكنك ذكرك لذلك يعطينا ذاك الانطباع ..
-----------
أما درجات النور فأرى أنها مسألة مقارنة بيت الدرجات التى منحها لـ" معتصم " مقارنة بالآخريم مع ملاحظة أنه كان الأعلى تقييما كميا فى كل/أغلب التقييمات إلا هنا و العكس عند الآخرين فقد كانوا الأعلى لمنح درجات لمعتصم .

ليس مجرد ملاحظة .. بل احصاء ..

لاحظ مداخلاتي السابقة

بالمناسبة ..

الدرجة القصوى كم ؟

كانديك بصحح من 10

و الباقين من 40 .. ولا شنو ؟


طبعا هذا الجزء الأخير لإثارة النور قصدا ..

فيصل سعد
25-04-2013, 04:02 AM
مشرف منتدى نوافذ
و اعضاء اللجنة الموقرة
الاعزاء الكرام الافاضل :

لكم اطيب التحايا و لجميع المشاركين و المشاركات في المسابقة ..
وافر الاحترام و التقدير لبذلكم و عطاؤكم و انتم تضربون المثل الاروع
بعملكم الدؤوب بتجرد و نكران ذات .. و تاكدوا بانكم تحصدون الجهد
المبذول عنوانا للاخلاص و التفاني .. و تتقلدون شرف و ريادة خدمة
صرحكم العامر دون ضجيج و ضوضاء ..

تقبلوا مجدد و مستدام
المحبة و الاعزاز ..


** اقترح في المسابقات القادمة في بوست تقييم النصوص عدم ادراج درجات التقييم اثناء التداخل في البوست و تاجيلها باعلان كامل شامل بالنتيجة النهائية و تفاصيلها في آخر مداخلة .. هو مجرد اقتراح قد يصيب او يخطئ ..

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 06:30 AM
مشرف منتدى نوافذ
و اعضاء اللجنة الموقرة
الاعزاء الكرام الافاضل :

لكم اطيب التحايا و لجميع المشاركين و المشاركات في المسابقة ..
وافر الاحترام و التقدير لبذلكم و عطاؤكم و انتم تضربون المثل الاروع
بعملكم الدؤوب بتجرد و نكران ذات .. و تاكدوا بانكم تحصدون الجهد
المبذول عنوانا للاخلاص و التفاني .. و تتقلدون شرف و ريادة خدمة
صرحكم العامر دون ضجيج و ضوضاء ..

تقبلوا مجدد و مستدام
المحبة و الاعزاز ..


** اقترح في المسابقات القادمة في بوست تقييم النصوص عدم ادراج درجات التقييم اثناء التداخل في البوست و تاجيلها باعلان كامل شامل بالنتيجة النهائية و تفاصيلها في آخر مداخلة .. هو مجرد اقتراح قد يصيب او يخطئ ..

الحبيب فيصل :
مشتاقين يا بنج ، إن شاء الله طيب..
مقترحك بتأجيل أعلان النتيجة وتفصيلها في آخر مداخلة نوهت ليهو في بوست نقد مسابقة القصة القصيرة ، وحنعمل عليهو إن شاء الله في المسابقات الجاية.
كتًر خيرك.

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 06:35 AM
الحقيقة
للكاتب : خالد غالي

كان عمر كضابات شديد السُمرة... ذو جسم رياضي ممشوق مفتول العضلات، وعلى الرغم من انه يسكن في المنزل المقابل لمنزلنا مباشرة الا انني كنت نادرا ما اراه، الحقيقة انا كنت من النوع الذي لايسترعي انتباهه امثال عمر كضابات هذا، فهو شاب صغير السن شبه امي وليس له عمل معين.. وانا بحكم عملي في المباحث الجنائية اعرف الكثير من المجرمين بنفس مواصفاته.

اثار عمر كضابات اهتمامي لاول مرة حين كنت انتظر سيارة العمل امام البيت.. سمعته يحكي لمجموعة من اصدقائه طرف حكاية.. كان يقول : (بس يازول عمك بعد دفنوهو بي يومين قام من القبر وجا لي مرتو في البيت .. قال داير الرادي بتاعو.. المرة يازول دقت ليهو جرس وابت تديهو الرادي و....) وصلت السيارة التي كنت انتظرها ولم استطع تكملة الحكاية.. فكرت بيني وبين نفسي.. حسنا لا استبعد ان تكون هذه الحكاية حقيقية فأمثال كضابات هذا لايدهشهم اي شيء في هذه الدنيا.. هم لايدرون اصلا ان هنالك اشياء مستحيلة ولايمكن ان تحصل.. رأيت احدهم يوما يصطاد سمكة من زيلها.. ولم تبدو عليه اي دهشة فقط اخرج منها السنارة ورماها مع بقية الاسماك.. فقلت له مندهشا.. السمكة دي انت قبضتها من ضنبها؟!! فنظر الي وهز كتفيه بلا مبالاة
تابعت انا بعناد .. لكن مستحيل تقبض سمكة من ضنبها!! لانو اصلا... فقاطعني بزهج.. ما ياهو ده اسي قبضتها قدامك من ضنبها مستحيل كيف يعني؟! ... صدمني منطقه العنيف، فما دريت ماذا اقول.

بعد يومين ذهبت وطرقت باب منزل عمر كضابات.. جاءني نصف عاري.. قال مُرحبا..
- اوووووو وين يا جنابو، اتفضل
- بتعمل في شنو، معاك زول؟
- لالا .. ولا شي
- خلاص تعال انا عايزك... خرجنا وجلسنا في الشارع .. فقلت
- احكي لي القصة بتاعة يوم داك.
- ياتو قصة دي؟
- قصة الزول القام من القبر ومشى لي مرتو قال عايز الرادي بتاعو
- ايوااااا.. ده راجل جيرانّا في البلد بعد مامات ودفنوهو جا لي مرتو قال ليها عايز الرادي بتاعي.. المرة ابت تديهو ليهو وجات كلمت جدي... اها بعد يومين لقينا المرة مقتولة في البيت والرادي مافي.. جدي حكى لي ناس المباحث القصة قاموا مشوا حفروا القبر فلقوا الرادي قاعد جوة القبر.. كانوا عايزين يشيلوهو لكن الشيخ قال ليهم خلوهو لو شلتوهو الزول ده تاني بقوم.
اصبحت كثير التردد على عمر كضابات وكنت اطلب منه ان يحكي لي الكثير من مثل هذه القصص.. وكنت استمع باهتمام حتى اصبح منظرا عاديا رؤيتي مع عمر كضابات نجلس ونتسامر لساعات طويلة في الشارع.

دخلت الى مكتب المباحث وسمعت صوت فتاة تصرخ.. وتبكي واصوات ضرب.. كان امرا عاديا افراد المباحث هذا اسلوبهم في الاستجواب.. فتحت الباب ودخلت و... سمسمة؟! .. رأتني الفتاة وازداد نحيبها.. انها سمسمة تسكن في حيّنا
وقبل ان انطق باي كلمة امسكني النقيب من يدي وجرني الى الخارج..
- بتعرف البت دي؟
- ايوة دي جارتنا
- ممتاز جدا.. يلا اسمعني كويس.. البلاغ بتاع البت الرايحة من اهلها داك متذكرو ؟
- ايوة
- اها التحريات وصلتنا لغاية البنت دي وعرفنا انها اخر زول شافوها مع البنت المفقودة.. اسي عايزك تمشي تمثل قدامها انك الكل في الكل هنا وتخليها تثق فيك وتوريك الحاصل كلو
- حاضر سعادتك
ذهبت وفتحت باب الغرفة الموجوده بها سمسمة وصرخت بعنف في زملائي... القال ليكم تضربو البنت دي منو؟؟ والله واحد فيكم يلمسها اضربو رصاص اسي دي... امشوا اطلعوا برة يلا بلاش كلام فارغ معاكم.
هدأت من روع سمسمة وطلبت لها مشروب
- معليش ياسمسمة جماعة المباحث ديل اصلهم كده..
- والله انا ماعملت حاجة ماعارفة لييه بيضربوني
- طيب انتي احكي لي الحاصل كلو وانا مابخلي زول يضربك واسي برجعك بيتكم
- انا بوريك بس عليك الله ماتخلي عمر كضابات يعرف اني قلت ليك حاجة
- عمر كضابات؟!
- ايوة البنت البتفتشو ليها قاعدة معاهو في بيتو
وعلى الفور تذكرت يوم جاءني نصف عاري..
- احكي لي اي حاجة ياسمسمة وانا اوعدك مافي زول يجيب سيرتك ابدا
استمعت الى سمسمة وهي تحكي القصة بكل تفاصيلها واستشعرت الصدق في حديثها واختبرتها بعدة اسئلة حتى تأكدت تماما من صدق الرواية.
ذهبت الى النقيب واخبرته بكل شيء واستأذنته في اطلاق سراح سمسمة فأذن لي
- سمسمة هاك دي قروش المواصلات انتي امشي البيت خلاص.. انتي ماجيتي هنا وانا ماشفتك ولا لاقيتك.. اتفقنا؟
- اتفقنا ياجنابو.
ذهبت الى النقيب ودار نقاش طويل حول القضية.. اخبرني النقيب بكل التفاصيل واخبرته بانني على صداقة حديثة مع عمر كضابات واستطيع الحصول على المعلومات منه بسهولة... كلفني النقيب بالمهمة بالكامل واوصاني بأخذ حذري وان اكون على اتصال دائم معه.

عند المساء ذهبت الى عمر كضابات .. طرقت الباب طرقا خفيفا ودخلت.. قابلني عمر خارجا من الغرفة الوحيدة بالمنزل رآني وابتسم ابتسامة خاصة..
- عمر وين انت الليلة؟ مالك ماجيت طالع؟
- اسي كنت جايي عليك ياجنابو
خرجنا وجلسنا في الشارع.. كيف سأبدأ هذا الحوار الصعب؟ هل تراه سينكر، سيغضب، سيهرب ؟ لا استطيع توقع ردة فعله.. لكن مهما يكن علي مواجهته بهذا الامر.
- تعرف ياجنابو.. انا كنت متوقعك حاتنتظر يومين تلاتة كمان... لكن شكلك كده مستعجل
حسنا انه يسبقني بخطوة.. لقد ادرك لماذا انا هنا اليوم..
- ياعمر ما اظنك تصدقني لكن انا عرفت بالموضوع ده اليوم بس.. وونستي الفاتت معاك دي كلها هي ونسة اصحاب وانا ماكنت عارف حاجة بالجد.. واسي انا جاييك بحكم الصحبة البينّا عشان نحل المشكلة دي بي هدوء وباقل خسائر.
ابتسم كضابات بسخرية وقال
- شوف ياجنابو طالما ده كلامك كده واذا كنت فعلا عايز الموضوع ينتهي بي سهولة وبدون مشاكل.. خليني امشي اسي عندي حاجات لازم ارتبها لانو بعد نتكلم في الموضوع ده ماحايكون عندي اي وقت لاي حاجة
نظرت في عينيه ووجدت الصدق
- اوكى ياعمر.. امشي رتب امورك.. لكن اوعدني ماتتصرف تصرف تندم انت عليهو او اندم انا على ثقتي فيك
- اوعدك ياجنابو اني الليلة حا اجيك راجع واوريك كل حاجة.

انصرف عمر وجلست وحيدا افكر.. هل تراني اخطأت؟ عمر كضابات كان هادئا ولايبدو عليه انه مجرم او ينوي ان يغدر بي.. نظرته صادقة لكنها حزينة.. ربما سيهرب؟
قطع حبل افكاري صوت الهاتف.. اهلا ياسعادتك... لالا مافي اي تطور عمر كضابات غير موجود في البيت لكن انا مراقب البيت كويس وماحا اتحرك اي مكان... اطمئن خالص سعادتك اي حاجة بتحصل بكلمك بيها اول بي اول
لن اخبر النقيب بما حصل.. لن يفهم.. واذا هرب عمر كضابات ستتم محاسبتي رسميا اذا اخبرتهم اني سمحت له بالذهاب
مكثت في مكاني انتظر حتى منتصف الليل ولم يظهر كضابات.. ياللوغد الكاذب.. انه خطأي كيف بالله اثق في مختطف ومجرم مثل عمر؟ حسنا سأجدك وان دخلت تحت الارض وحينها سيكون لي معك شأن آخر.

حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل سمعت صوت طرقات عنيفة على باب منزلي... هرعت وفتحت الباب
- عمر؟؟ كنت وين؟ ومالك عامل كده؟
كانت ملابس عمر مبتلة تماما بالماء ووجهه شاحب
- تعال معاي ياجنابو.
- طيب لحظة خليني اغيّر ملابسي
تركت عمر عند الباب ودخلت الى الغرفة مسرعا.. اتصلت على النقيب واخبرته بالقصة باختصار وطلبت منه ان يرسل قوة وسيارة الى حيث اسكن... ثم اخذت سلاحي وخبأته جيدا تحت ملابسي وخرجت
تقدمني عمر بخطوات سريعة ناحية النيل بمحازاة منزلي
- عمر انت ماشي وين؟ الحاصل شنو؟
لم يجبني ولم يبدو عليه انه يسمعني من اساسه.. اخرجت هاتفي وكتبت رسالة الى النقيب فيها كلمة واحدة فقط (النيل)
وصل عمر الى شجرة قصيرة عند طرف النيل.. كان بالقرب من الشجرة مايبدو انه جسد شخص ممد.. يا الهى .. ماذا فعلت ياعمر! اقتربت بحذر.. نعم لابد انها الفتاة المفقودة... الجمت المفاجأة لساني.. فوقفت انظر.. كان المشهد مهيبا.. جسد الفتاة ممد بلا حراك ويبدو انه فارق الحياة.. عمر جالس عند راسها يداعب خديها ويرتب خصلات شعرها بحنان بالغ.. كان منظرهما جميلا.. اضاءة النجوم الخافتة وماتلقيه على المشهد من ظلال.. النيل في الخلف هاديء وجميل.. وهيبة الموت ترفرف على المشهد ككل.. وعمر كضابات يجلس عند رأس الفتاة مداعبا خديها وفي عينيه نظرة لا استطيع سبر غورها... كان كل شيء جميلا ومثاليا.. تشعر كأنك داخل لوحة من عالم آخر.
انتبهت فجأة للواقع.. فصرخت بصوت اخرق مبحوح
- عمر ده شنو العملتو ده؟ قتلتها لييه؟؟
انتبه عمر الى وجودي.. فنظر الي نظرة احتقار هائلة واشار الى الفتاة قائلا
- موش ياها دي البنت البتفتش عليها؟
- ايوة لكن.. الحصل شنو؟ قتلتها كيف؟ عملت ليها شنو؟
اجابني بنفاذ صبر
- موش دي ياها البنت البتفتش عليها؟ عايز مني شنو تاني؟
- كيف عايز منك شنو ياعمر.. الحصل شنو.. احكي لي ماتت كيف؟ وريني الحقيقة!
تحوّلت نظرة الاحتقار في وجه عمر الى غضب هائل.. ونظر الى نظرة ارتعدت لها اوصالي
- الحقيقة؟!! عايز تسمع الحقيقة... انت بتقدر تتحمل الحقيقة؟ الحقيقة ياها دي قدامك.. فتاة في بداية عمرها انتحرت على بعد خطوات من منزلك.. عاين ليها في وشها لو كنت بتقدر تواجه الحقيقة.. انت وامثالك كلكم مابتهمكم الحقيقة ولا بتستحملوا تعاينو في وشها.. انت ومجتمعك كلو.. ناس نضيفين.. بدل وكرفتات ورتب.. ماعندكم غير الكذب عشان تغطو عورة مجتمعكم وقذارتو... لغاية ماطفح وريحتو ازكمت الانوف.. حاتفضلو لمتين مغمضين عيونكم من الحقيقة.. حاتجيكم الشجاعة متين؟ حاتتوقفو متين من المشي على جثثنا واحلامنا ومستقبلنا عشان توهموا نفسكم بطهر مجتمعكم؟ عايز تعرف الحقيقة؟ عايز تعرف البنت دي ابوها اغتصبها كم مرة؟ عايز تعرف اول مرة اغتصبها كان عمرها كم؟ عايز تعرف ..
شعرت بكلمات عمر تنزل على جسدي كالسياط.. شعرت بروحي تدمي وقلبي يتفطّر.. ياربي متى سيصمت.. متى سيرحمني.. توسلت اليه
- عمر ارجوك خلاص كفاية ...
- عايز تعرف لييه البنت دي مالجأت ليكم انتو وانتو المفروض حماة القانون؟ عايز تعرف مقدار الالم والوحدة واليأس الحست بيهو واحدة في العمر ده لغاية ما قررت بملء ارادتها انها تنهي حياتها وتترك ليكم دنياكم القذرة...
كان الوضع يبدو غريبا.. عمر كضابات منفعلا صارخا في وجهي في حين من المفترض انا من يصرخ في وجهه بل يجب ان اضربه واقيده... ولكن لسبب ما كان يبدو مسيطرا على الوضع سيطرة كاملة فكنت اقف امامه ذليلا واشعر بعار عظيم لا ادري لماذا ... رفعت راسي ونظرت اليه فشعرت برعشة خفيفة وانتابني شعور غريب ان ثمة مصير ما يربطني بهذا الشاب...
شعرت بالارض تميد تحت اقدامي فجثوت على ركبتيّ وتوسلت اليه مجددا بصوت باكي
- عمر.. ارجوك .. خلاص كفاية.. عليك الله ارحمني ياعمر..
وعمر لايرحم ولايلين...
- عايز تعرف الحقيقة.. هل بتقدر تستحمل الحقيقة... الحقيقة انو الطفل الفي بطنها ده طفل ابوها... ولدها واخوها في نفس الوقت.. الحقيقة ..
وقبل ان يكمل عمر جملته وضعت يدي على اذني واغلقتهما وانكفأت على نفسي منتحبا.. كنت ابكي كطفل صغير ولا ادري عن نفسي شيئا .. ولا ادري كم استمريت على هذا الحال.

رأيت افراد المباحث يركضون ناحيتنا.. قيدو عمر كضابات واقتادوه الى السيارة .. عاينوا جثة الفتاة والتقطوا لها صورا كثيرة ثم حملوها الى السيارة .. وانا قابع في مكاني لا اشعر بشيء.. وصوت عمر كضابات يرن في رأسي.. الحقيقة ... انت لاتحتمل الحقيقة..
ايقظني صوت النقيب
- يازول مالك؟ انت اول مرة تشوف ليك جثة ولا شنو؟ يلا ارح خلاص نحن منتظرنك
- معليش ياسعادتك انا تعبان شوية.. خليني امشي البيت وبكرة الصباح بدري بكون معاكم
نظر الي النقيب باشفاق وربت على كتفي بتفهّم
- اوكى تمام.. امشي انت البيت ارتاح شوية وتعال بكرة بدري المكتب عشان تكتب التقرير النهائي.

انصرف الجميع وظللت جالسا وحدي لا ادري ماذا افعل.. ياالله كيف لي ان اتحمل هذا الحمل الثقيل.. تمددت على الارض ووضعت خدي على العشب الندي.. شعرت بنسمات الصباح محملة برائحة ورطوبة النيل تمر على جبيني المحترق فتلطفه قليلا.. شعرت بالحمى وكنت اهذي.. غدا سوف اقف امام القاضي ووكيل النيابة واخبرهم بالحقيقة
عمر كضابات لم يقتل تلك الفتاة.. نحن قتلناها بصمتنا.. نعم انتم وانا والجميع.. نحن سبب كل هذه البلاوي.. نصر على تغطية الجروح دون تنظيف حتى تقيحت وتعفنت.. يالله كيف سمحنا لمجتمعنا النظيف بان يفرز مثل هذا الوالد الذي لايتوانى على اغتصاب طفلته.. جاءني صوت عمر كضابات.. لاتكذب.. مثل هذا الوالد موجود في مجتمعكم المتعفن منذ الامد.. كذبكم وتغطيتكم على امثاله هو ما اوصلكم لهذه النتيجة
نعم ياعمر.. هنالك الكثير الكثير من مثل هذا الوالد.. اشقاء وجيران وقرائب.. ونحن نغطي عليهم ونصمت لاعتبارات كثيرة .. حتما ليس من بينها الحق ولا الامانة ولا الضمير.. وطأنا ونطأ يوميا على الاجساد والاحلام الغضة ونصمت .. لا لشيء الا لستر شرف قذر اصلا والمحافظة على بريق زائف.
تداخلت صور كثيرة امامي.. ذكريات طفولة وشباب ماجن.. احاديث وضحكات.. اختلط الحاضر بالماضي بالمستقبل وصوت عمر يتردد في رأسي .. ومنظره وهو يجلس هناك يداعب خد الفتاة.. اجهشت ببكاء ممض محرق وردد النيل صوت بكائي ونحيبي حتى غبت تماما عن الوعي.

ايقظني صوت هاتفي.. وشعرت باشعة الشمس تداعب وجهي.. كنت اشعر بثقل وصداع عنيف.. اجبت بصوت واهن
- ايوة سعادتك
- انت وين ياخي؟ ضربت ليك الف مرة.. تعال بسرعة.. عمر كضابات مات..
- مااااااااااات؟!!
- ايوة لقيناهو الصباح ميت في...
وقبل ان يكمل النقيب جملته وضعت كلتا يداي على اذناي واغلقتهما بقوة.

وصلت الى المكتب بآخر رمق.. كنت مشوشا تماما واحداث الليلة الماضية لازالت آثارها واضحة في وجهي وثيابي.. ذهبت مباشرة الى مكتب النقيب.. ودون تحية انهرت على الكرسي امامه ..
- يازول! مالو شكلك عامل كده؟ انا ماقادر اصدق انك بعد سنين خبرتك دي كلها منظر جثة ممكن يعمل فيك كده
حاولت ان ابتسم فلم افلح.. يظن اني مابي نتيجة مشاهدة جثة الفتاة
- الحصل شنو ياسعادتك.. عمر مات كيف؟
- والله بس الصباح لقيناهو ميت في الزنزانة.. قطع اوردة يدينو الاتنين!
ومرة اخرى شعرت بالدموع تنحدر على وجهي.. واصل النقيب بصوت اكثر جدية
- لقينا مع عمر الظرف ده معنون بي اسمك.. انا كنت عايز افتحو لانو ممكن يكون فيهو حاجة توضح اسباب الانتحار وموضوع الاختطاف.. لكن فضّلت انك تفتحو براك لكن كمان عايزك توريني بالظبط فيهو شنو
وبيد مرتجفة تناولت الظرف من النقيب.. ونظرت اليه بخوف
- معليش سعادتك انا اسي تعبان والفيني مكفيني.. مابقدر افتح الظرف اسي.. خليني امشي ارتاح في البيت وبوريك بعدين فيهو شنو
- طيب كويس.. انا ماشي اسي المستشفى لانو تقرير الطبيب الشرعي طلع.. بالمناسبة البنت المقتولة طلعت حامل.. غالبا بيكون ده طفل عمر كضابات
اردت ان اخبره بالحقيقة ولكني اكتفيت بالمزيد من الدموع وطعم كالعلقم في حلقي
واصل النقيب
- يلا اوصلك بيتك في طريقي لكن لازم تجي راجع وتوريني في الظرف في شنو قبل نهاية اليوم.. عايزين نخلص من القضية دي الليلة باي طريقة.. انا مرهق جدا ولي يومين مانمت
وقبل ان نخرج من مكتب النقيب دخل احد العساكر وضرب رجله بالارض قائلا
- سعادتك ام عمر كضابات وصلت.. واقفة برّة
خرجنا.. وامام باب المكتب رأيت الام الثكلى.. وشعرت بأن قلبي سقط بين اقدامي
- حنان؟؟! انتي ام عمر؟
و على الفور مرت ذكريات كثيرة من شبابي الماجن امام عيني.. وجه حنان الجميل وضحكتها الطفولية.. شعرها منسدل على صدرها العاري.. لحظات النشوة في فراشها.. وكيف حطمت قلبها فيما بعد.. ثم اختفاءها المفاجيء
- حنان؟؟! عمر ولدك.. لكن كيف؟ متين .. انتي ماكنتي متزوجة ..
سمعت صوت حنان يأتي كانه من عالم آخر
- يعني انت ماعارف؟!.. عمر ماكلمك؟
- عمر؟؟ ماكلمني .. يكلمني بي شنو؟؟
ثم نظرت الى الظرف في يدي برعب .. وادركت كل شيء .. يا الهي .. الطف بي يارب ..
جثوت عند اقدام حنان ونظرت اليها بضراعة..
- حنان .... لا .. ارجوك ..
دوى صوت عمر كضابات مزلزلا اركان الدنيا (الحقيقة؟!.. انت لاتستطيع ان تحتمل الحقيقة)
ثم اعقبه صوت حنان باردا كالموت
- ايوة.. عمر ولدك ... ولدنا ال...
وقبل ان تكمل حنان كلامها وضعت اصابعي على اذناي واغلقتهما باحكام .. واغمضت عيناي بقوة ولا ارغب في فتحهم مرة اخرى.

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 06:53 AM
تقييم طارق كانديك

تناول هذا النص الإجتماعي لفيف من مشكلات الواقع المسكوت عنها، في قالب درامي أقرب الى سيناريو العمل التلفزيوني منه الى القصة القصيرة، كان التركيز على الحبكة بائناً وأساسياً في خلق النص . هذا الأمر على أهميته إلا أنني أجده نال من جودة النص كعمل أدبي من حيث قصد كاتبه التجويد، كما سأقوم بالتعليق على ذلك في مواضع مختلفة من هذا التقييم.

إن موضوع النص تحدث بشكل أساسي عن مشكلات اجتماعية لم يطالها التشريح والتركيز بشكل كافٍ، ربما لإصرار الخاطر الجمعي للمجتمع على كونه يعيش في فضيلةٍ كبرى،لم يتقبل معها وجود ما أثاره هذا النص الجميل من مآسي كبيرة ومحزنة، يقف على رأسها ممارسة زنا المحارم باغتصاب الأب لإبنته من ناحية، وممارسة الزنا البواح في جاهلية بعض الناس، ونتائج تلك الفوضى وما أفضت اليه من ازهاق لأرواح عديدة.

تمكن الكاتب من تناول هذا الموضوع بطريقة جيدة وكانت نماذجه لعرض موضوعه دقيقة، ويشعُرالقارئ بصدقها، هذا الموضوع يستحق في تقديري أن ينال ثمان درجات من عشر.

ثم إن حبكة وتقنيات هذا النص قادها الكاتب بشكل أثر في تقديري على فكرتها كقصة أدبية. إن مفاجأة القارئ وتوقعاته الشخصية أمر جيّد ومثير للاهتمام وربما الإعجاب ، وقد تمكّن الكاتب من خلق الكثير من الأحداث المحورية التي أفادت هذا المعنى.

إن عمر كضابات الذي جعل منه ابناً للشرطي أجده تزُيد لمزيد من اضفاء الاثارة على القصة وددت لو أنه اكتفى بالنموذج الأول، لا سيما حين نفث الكاتب على لسان عمر كضابات فكرته الأساسية من نقد المجتمع وحيله وخيباته وعلو صوت الراوي.

كما أن بطش الشرطة بالفتاة سمسمة والسيناريو الذي جرى بعدها هزّ بعض الشئ من تماسك الفكرة تماماً كما فعل ظهور حنان في خواتيم النص، مما جعل من فكرة المظروف دليلا اضافيا نحى بالعمل الى السيناريو التلفزيوني منه إلى النص الأدبي.

كما لا يفوت على فطنة المتابع ، كيف أن الكاتب عبّر عن لحظة العثور على جثة الفتاة التي سماها (مهيبة لدواعي الموت) بروح شاعرية تشعر القارئ بالامتعاض أو هكذا بدا لى الأمر.

لكل ذلك أجد أن حبكة وتقنيات هذا النص كانت كثافتها هي علتها الأساسية وأرى أنها تستحق خمسة درجات من عشرة.

وحول لغة النص التي أشيد فيها بإستخدام الحوار الدارجي بشكل جيّد وممتاز أوضح العديد من الأفكار بسهولة ممتنعة بحق، وربما كان هذا النص حوارياً بالدرجة الأساس مما قلت معه صور التشبيهات والأخيلة وكان مباشراً في سرده، كما أشير الى بعض الأخطاء كقول الكاتب :

رأيت احدهم يوما يصطاد سمكة من زيلها
فاستبدل ذال الذيل بزين.

وقبل ان تكمل حنان كلامها وضعت اصابعي على اذناي
الصحيح (أذنيّ) دون ألف

واغمضت عيناي بقوة ولا ارغب في فتحهم مرة اخرى.
الصحيح (عينيّ) كذلك (فتحهما) وليس فتحهم

كما أن إغفال استخدام علامات الترقيم والاكتفاء بنقطتين متتابعتين مما يعي هذا النص.

لكل ذلك أجد أنه من المعقول منح هذا النص درجاتٍ أربع من عشرٍ في اللغة.

وحول عنوان النص أجدني أميل الى كونه جاء متوافقاً مع ما يطرحه النص، وفاتحا نوافذا كثر للبحث عن الحقيقة، الحقيقة التي أشار اليها النص بنموذجين، لكنهما يفتحان الطريق الى التأمل في الواقع الإجتماعي السوداني.

المجموع 8+5+4 =17

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 06:55 AM
تقييم أمير الأمين :

البداية لم تكن موفقة كيف لرجل مباحث الا يشغل باله مجرم ؟ ثم التحول من حالة الا أنتباه الى حالة الصداقة ومداومة الجلوس هكذا بدون اسباب تبدو لى غير مقنعة...ومحاولة تبريرها او ربطها بقصة الراديو لا تستقيم عندى...
لم بفلح الكاتب فى اخراج "رواية بولسية" بشكل صحيح..الاثارة المفتعلة داخل النص غير مترابطة ..الاهتزاز الكامل "لجنابو" لحظة اكتشاف جثة الفتاة و محاولة تحميله المسئولية غير منطقى اطلاقاً..
وقد جرت العادة ان يتخلى العسكر والاطباء فى مواقف مشابه عن عواطفهم لا ان يدعوها تسيطر عليهم
عموما القصة غير متماسكة والحوارات عادية التناول وتخلو من الصور التى تشد القارىء.
اللغة بسيطة وتخلو من اى جماليات
الموضوع : 5
اللغة :6
التكنيك :4

المجموع 15

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 06:56 AM
تقييم أسامة الكاشف :


اللغة:3
الموضوع:3
التقنيات:3
الحبكة اشبه بأفلام الخمسينات ، عدم ترابط النص وعدم واقعيته

المجموع 9

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 06:57 AM
تقييم النور يوسف :

اللغة 6
الفكرة 5
التقنيات 5
ــــــــــــــــــــــ
16

النص ضاج بأحداثه ،،
والكاتب يملك قدرة جيدة فى القص وارتياد الخيال ،،
والفكرة تلمع بين سطوره كأوضح ما تكون ،،
اللغة مباشرة وبسيطة ونافذه الى المحتوى والمضمون ،،
ونجح القاص فى تشويق القارئ وجذبه الى عوالمة بقوة فى السرد والحكى ،،
مما يؤخذ على النص هو هذه الأضواء الكاشفة ،،
وتضييق مساحة الخيال على فطنة القارئ وذكاءه والخلوص نيابة عنه الى مرامى النص وغاياته ،،

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 07:00 AM
المجموع الكلي لنص الحقيقة
17+15+9+16 /4 = 14.25

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 07:01 AM
كقطرة ماء تماماً
للكاتب : مي هاشم

وجهاً لوجه؛ هي وسقف الغرفة؛ وبينهما ظلامٌ وبعض أنينٍ وحنين.
استلقت على ظهرها وجسدها يمتدّ بتضاريسه ولوعته تحت غطاءٍ ينافس بشرتها نعومةً، رأسها المُثقل بالأفكار وشعرِها الغزير يغطسُ في وسادتها الخالية، عيناها معلّقتان في الـلاّ شيء، وبنصف انتباهٍ تستمع لهاتفه يرنّ على الطرف الآخر؛ حتى أنّ رنينه أصبح جزءً من معزوفة مكيف الهواء، المروحة، أنفاسها وبعض الضجيج الآتي من بعيد.
لا إجابة! توقّعت ذلك سلفاً فلم تأبه كثيراً، وفي محاولةٍ يائسةٍ أخرى - أو ربّما أداءً للواجب - ضغطت على اسمه مرةً أخرى على شاشة هاتفها، ذات الرنين ولا رد، أغلقت الخط وهي تجر خيوط مكالمتها المهزومة، والليل يسخر منها على طريقته بسكونه وعزلها عن العالم عمداً؛ ضارباً باحتياجها عرض دجنّته.
حدّثت نفسها بالرّقم الذي قلب موازينها مُذ عرفته، رقم الرّجل الوحيد الذي ضمّها بعينيه كلّما رآها، الرّجل الذي لم يختبر إحساسها أو يمتحن صدقها؛ وراهن على سعادته بوجودها في حياته، اقشعرّت أنوثةً ومالت على جانبها متقرفصةً على نفسها وهي تجرّ غطاءها لتستر ما بدا جرّاء انقلابها هذا!
تردّدت قليلاً، وبحنانٍ لامست رقمه الذي تحفظه عن ظهر حُب – مع قلّة اتّصالاتهما ببعض- لم يساورها شكٌ في أن صوته سينساب إلى دواخلها فوراً - رغم كل الحواجز والعقبات – وقد صدق حدسها عندما ردّ عليها بجديّةٍ مفتعلةٍ وصوتٍ رجوليّ آسر:
• ألو.. مساء الخير..
استجمعت دلالها وتناست بقيّة جنودها، فهي تعلم أن لا قِبل له بجيوشها وتكتيكاتها
• ألــــو..
وفي محاولةٍ منه للتماسك والتعامل بـ (عاديّة) :
• كيف الاحوال والـ .... (قاطعته) ..
• عارفة الوقت ما مناسب ولا وضعك بيسمح، بس مشتاقة ليك وحبّيت أسمع صوتك.
كان ينتظر صوتها وكلماتها تلك، ابتسم ابتسامةً مكبوتة وقال بفرحٍ مموّهٍ بعدم المبالاة:
• الله يسلّمك الله يبارك فيك..
أغلق الهاتف وفتح باباً من الأمنيات والذكريات، تململ تلك الليلة قرب زوجته الجميلة دون أن يكلّف نفسه عناء أن يشم (كبَريتها) الذي شوت لأجله جسمها ساعةً في حطب الطّلح وضمّخت أردانها بالخُمرة وختمتها بمسحةٍ من الصندلية الصّافية، أنفه مزكومٌ بعبير تلك البعيدة.
بقيت هي غائصةً في حَلَكِ غرفتها وقد احتضنت وسادتها كطفلٍ رضيع وغفت ملء انتصارها العاطفي.
ترّن.. ترّن.. ترّن .. ترّن.. فتحت عيونها على النّغمةِ المُنتقاة لقدرها، وبصوتٍ مكسيّ بالنّعاس:
• ألـــو ..
• صباح الخير حبيبتي، معلش أمس نمت بدري و ... (مقاطعةً إيّاه)..
• عادي .. عادي .. كيف انت؟
• مشتاق ليك شديد..
وكمرادفة لا أكثر.. ردّت أتوماتيكياً..
• بالأكتر..
قالتها ونظرها مثبّتٌ على الضوء الذي بدأ يتسرّب إلى الغرفة عبر الشّباك أمامها، تماماً مثل الشوق الذي تنوء بحمله جوانح لهفتها لذلك الرجل الذي حُرمت.
• مع السلامة بضرب ليك تاني..
وكعادته؛ يرمي بالكلمات من طرف شفتيه فلا تخترقها أبداً، إنه الرّجل الذي عوّدها أن يلبّي طلباتها الماديّة، لكنه لم يسأل نفسه يوماً إن كانت تحسّ تجاهه بالحب أم أنه محض ملء فراغٍ واستسلامٌ للقدر.!
ما زال نظرها وأشعة الشّمس في تحدّ، بينما ذاكرتها تتحدّاها أن تأتي بذكرى أجمل من تلك الأمسية معه، الأمسية التي ترقّبتها شهوراً؛ وحلمت بها ليالي متتالية - ومع ذا - كانت فوق ترقّبها وخيالها ! كانت ليلةً بطعم النّشوة والحُب، فنكهتها مازالت عالقةً في نفسها ونفسه؛ تتلذّذ بها كلّما تذكّرت تلك الجلسة الحميمة، حين تقاربا حدّ الأنفاس وضحكا ملء القلوب.
قلوبهم التي خفقت حتى كادت أن تطير لهفةً عند اللقاء، ويا للّقاء!! اجتمع فيه الأمان بالصّدق، المودّة بالجمال، المساء بالأشواق والقهوة بالبخور.
ابتسمت وقلبها يهفو حين تذكّرت (ست الشاي) ؛ عندما تلعثمت وضحكت بلا أسباب وختمت بـ : هسّي أنا مالي؟!! فضحكوا جميعاً؛ ويبدو أنها( اتلبشت) من فرط ( لبشتهما) ببعض.
لم تحدّد كم فنجاناً سشرب ذلك المساء، فالقهوة مشروبها المفضّل وكانت تستشيطُ كيفاً عندما تُسكب لها، كان يسكب على روحها دفقاتٍ من ودادٍ صِرفٍ مع كل قطرة، سكِرت بفعل لطفه ونظراته التي تحيلها طفلةً تعبثُ بالكلمات كما تعبث بها كلماته.
تأمّلت تفاصيلَ كثيرةً ما بين جبينه إلى عنقه، وأنّبت نفسها على جُرأتها مرّةً وعذرتها لكونها سُكرى مرات. راقبت حبّات العرق التي تكوّنت على جبينه وحاجبيه معلمةً إياها بتوتّره، وتتبّع هو قطرات الندّى الصغيرة المتكوّنة على شفتيها بمرور البخور.
تأملت استقامة أنفه ونظارته التي تغيظها بقربها من عينيه، وحنق هو على طرحتها التي استأثرت بالرّقاد على صدرها بوداعة، سرحت في شاربه الأسود وهو يدنو من شفته العليا في حذرٍ وترتيب؛ بينما كانت يداه تعيدان هذا الترتيب بصورةٍ تلقائيةٍ قاطعةً توهانها فلا تكمل تأملاتها الغارقة، وقبل أن تفيق تماماً تلفتها حركةٌ في عنقه حين يزدرد ريقه بعد كل ضحكةٍ تضحكها وكأنه يضمن طعم الضحاتِ و يؤكد عليه.
لا تعينها ذاكرتها لتصل لنهاية تلك الأمسية – ربّما لأنها غير قانعةٍ بانتهائها – لكنها مقتنعةٌ أنها ستظل مثالاً للجمال والصّفاء والأمان.
كانت آخر ذكرى لم تبارح خيالها عندما تقابلت عيونهما لوهلةٍ - نظرتئذ - وهما يتوادعا ضمن وداعاتهم المتواصلة.
فجأةً، قطع صوت المنّبه فيض الذكريات الذي اجتاحها؛ نفضت عنها غطاءها لتحرّر جسدها من ربقة القوقعة التي تسكنها برفقة القدر.
في مغتسلها؛ نزل الماء على رأسها بارداً، وقفت تاركةً كل الأفكار البائسة والظنون تسيل لتبتلعها أرض الحمّام، خرجت مبلّلةً بالحنين لذاك المحرومة منه، أدارت الراديو على محطّتها المفضّلة؛ فأتاها صوت مصطفى سيد أحمد متآمراً مع التّجاني حاج موسى ومع حالتها :
(الجّاني منّك ومن تباريح الهوى .. وصفو بِصعب يا جميل) ...
أصواتُ الآلات الموسيقية تأتيها فرادى، وجموع تأثيراتها تراقص خصلات شعرها وهي تمرّر أسنان المشط عبره، إنّها تذوب من البُعد عنه.
تيت.. تيت..تيت .. تيت.. رسالةٌ في هاتفها من الرقم الحبيب، يا له من صباح:
(لو أن لي جناحان لطرتُ إليكِ وحططتُ في قلبك الحاني دهوراً).
إنّها تذوب مرّةً أخرى من الوصل، وبين الذّوبان والذّوبان حالةٌ جعلتها توقن أنّ الصّخرة لا تتأثر بسطل ماء يراق عليها؛ لكن القطراتِ المتتالية تحفرُ فيها عميقاً بمرور الأيّام.

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 07:06 AM
تقييم طارق كانديك



تناول هذا النص (الرقيق) لوعة الذكرى ساعة أن يستبد بها الحنين، ولعلّ أن في ذلك تنافس كثيرٌ من الكتاب والشعراء، وطربنا لهم نحن الغاوون لهكذا ضرب من الكتابة التي تظمئ الروح ولا تسقيها إلا قطراتٍ كما أشار الى ذلك عنوان هذا النص الذي بين ايدينا بحق.

إن موضوع الحنين واهتياج النفس بالوله والصبابة،هو أساس هذا النص الذي تمكّن الكاتب فيه من الإمساك بنواصيه والأقدام، فرفرت الروح معه حين تأوهت شخصيته المحورية ذات مساءٍ يضج بالفقد والشوق والأنين، وتحسرت ذات الروح حين فشلت المحاولات لتواصلٍ أكثرُ قرباً وحميمية. ولعل أن طرق العديد من النصوص لهذا الجانب في الحياة، لا يجعل من تناوله أمراً مكروراً في هذا النص، إذ متى تغشى الحرف الرصين هذه المناطق المشعة من حيوات الناس، حملت منه حملاً خفيفاً فتساقط كقطرات الماء في جوف العاشقين الظامئين للقياء وحرارة الأنفاس.

وأنا أتأمل هذا النص لا يمكنني أن أعبر هكذا على أحد طرفيّ العلاقة موضوع النص الذي أراده الكاتب أن يكون متزوجاً يتقلب (تشويه نار الحب شيّاً ولا تكويه كي) كما غنى أبوصلاح في رائعته جافي المنام لاسعني حيّ. إن تناول النص لموضوع الغياب القسري وتعدد العلاقات في قالبٍ مباشر، في تقديري كشف هو الآخر كثيراً من المسكوت عنه أو المتحدث عنه في الخفاء، رغم ذلك يذكر كثير من الناقدين والباحثين في الأدب، أن العاطفة غامضة والأدب الذي يعبر عنها غامضٌ هو الآخر، وهو مالا نلمسه في هذا النص المباشر في أكثر من موضع، الأمر الذي جعلني أعتقد أن موضوع النص يستحق أن ينال سبع درجات من عشر.

ثم إن حبكة وتقنيات هذا النص في تقديري جاءت دون جمال التعبير عن فكرة الموضوع ، رغم أن استخدام الليل ستاراً لبث كل هذا الوجد والحميمية بدا لي أمراً جيداً، غير أن البناء الكلي للنص طغت عليه العجلة والمباشرة ولم تتنوع أحداثه كثيراً، وكان النص سردياً في غالب أمره، ولم يفاجئ القارئ بشكل يخلق عنده التساؤلات الكبرى حول النص، وربما تطابقت توقعات القارئ مع أحداثه بشكل كاد أن يجعل من تقنية النص أمراً عادياً، كما أن الصوت الوحيد للراوي المسيطرعلى مجريات النص، في تقديري قد نال من جودة الحبكة على الرغم من جمال التعابير وسلاسة الأسلوب.

الذي أعتقده أن تقنيات هذا النص تستحق أن تنال ست درجات من عشر.

أما لغته، فقد جاءت رصينة، ويلوح في أفقها حرص الكاتب على التجويد واعمال النظر في التشبيهات والصور والأخيلة الجميلة، إن المتأمل له لايكاد يمضي فيه بعيداً حتى يغشاه من جمال الحديث ودقة التصاوير غاشي فيبهجه، كما شهدتُ في النص اهتماماً بعلامات الترقيم في الكتابة لأغراض التجويد، وذاك كله لا ينفي وجود بعض الأخطاء التي منها:




فتحت عيونها على النّغمةِ المُنتقاة لقدرها
العيون هي جمع للعين ولما كان للانسان عينين اثنين لا ثالث لهما سوى البصيرة ، كان على الكاتب أن يستخدم صيغة المثني فيقول عينيها أو المفرد ويقول عينها


قلوبهم التي خفقت حتى كادت أن تطير لهفةً عند اللقاء
تحدث الكاتب عن قلبين اثنين في جوف هذا النشيج فكان عليه أن يثني القلب ولا يجمعه.


ويبدو أنها( اتلبشت) من فرط ( لبشتهما) ببعض.
هذه العبارة دخول كلمة (تلبشت) على الرغم من ملاحتها لكنها أضعفت صياغة العبارة.


عليّ أن أقول أن هذا كله ، لم ينل من جمال التعابير وحلاوة الأسلوب ودقة التصوير ورصانته. مما يجعلني أمنح هذا النص سبع درجات أُخر من عشرٍ للغة.

تبقى أن نطوف على عنوان النص الذي جاء جميلاً وموفقاً، في تقديري فلا شئ يحبس السقيا لتبدو كقطرات الماء تماما سوى العشق بحنينه الوقاد الذي حكى عنه هذا النص الجميل.

المجموع 7+6+7 =20

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 07:08 AM
تقييم أمير الأمين

غطس الشعر على الوسادة" تعبير غير سليم فى راى..فليس للوسادة قعر او عمق حتى يغطس الشعر فيه ..الاسلم فى ظنى استخدام كلمة "تناثر" او متشابهاتها حتى يكتمل رسم الصورة..
"ضمها بعينيها كلما راها" تفيد حدوث الفعل مرة واحدة واظن الاسلم "يضمها"..
لم افهم كيف احست الراوية بى ردة فعل و لا مبالاة الرجل الاخر "الحبيب "تجاه زوجته.."المكبرته بحانبه "بعد حديثهما القصير..قد تعيش هى احاسيسها تجاه زوجها البعيد عنها مكاناً او وعياً ولكن معايشة احساس الحبيب هفوة غير مغتفرة
الايحاءات الجنسية غير مكتملة او لم تصل الى نهاياتها المتوقعة رغم ان القصة تتمحور حولها "الشواهد فى جلسة القهوة" .
تفاصيل كثيرة غائبة عن النص مثل كيف التقت بالرجل الاخر ومن الذى وضعها على طريقها...الخ... مكان الزوج غير مذكور هل هو مشغول او مغترب..الخ
القصة ينقصها بعض الحبكة والمشاهد فى اعتقادى
اللغة سلسلة ومليئة بالصور الجمالية المحببة .
الموضوع :6
اللغة :8
التكنيك :6
المجموع 20

أبو جعفر
25-04-2013, 07:08 AM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=532938#post532938)

طبعا هذا الجزء الأخير لإثارة النور قصدا ..السلام عليكم معتصم
أجمل ما في لجنة التحكيم هو اختلاف طرق اقتناصها للفكرة داخل النص، فالنور وضع اطاراً للنص الذي كتبته، ومن ثم حلل أبعادها الاجتماعية والسياسية.

أما طارق فقد جثم جثوم الأسد للبعد الأدبي والسياسي داخل النص، ورغم عدم فهمي للفقرة التي علق بها على البعد السياسي، ولكن فهمت قصده فهو قد كتب (كما أن العبور على أحداث تاريخية كبرى كوفاة الأزهري والامام الهادي وعبدالخالق محجوب بصورة سالبة كأنها موقف أراده الكاتب أن يذكره في رحلة بحثه عن أدوات امساكه بموضوع النص وفكرته). وتلاحظ هنا طول خبر (إن)، وغياب جوابها في تحليل تناول جريمة سياسية أطاحت برؤوس أصحابها.

وأعود وأكرر بأن هذه المسابقة مثلت مدرسة تقبلت النقذ في شجاعة، ومنارة وعي نرجو لضياءها الدوام والزيادة.

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 07:09 AM
تقييم أسامة الكاشف :

اللغة: 4
الموضوع: 4
التقنيات:4
حبكة تقليدية وغير مترابطة، لا تشويق

المجموع 12

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 07:09 AM
تقييم النور يوسف :

اللغة 6
الفكرة 6
التقنيات 6
ـــــــــــــــــــ
18


ليلة مفعمة بالمشاعر ، نازع فيها قلبها القدر ،،
يجول النص بعنف وثقة فى تفاصليها ويرسم كل خلجاتها ،،
ويمتد ليتناول جدلية القلب المعطى وإكتفاءه المحتم ،،
نجح النص كثيراً فى سبر أغوار الروح وتمردها ،،
اللغة راقية رغم سهام الدارجة التى انتاشتها هنا وهناك ،،

تخلف الخيال قليلاً عند الكاتبة فلم يصاحب أحداث النص وشخوصه ،،
جرعة الخيال الموزونة تعطة زخماً مميزاً وتحفظ للنص مساحاته الإبداعية ،

مشرف منتدى نوافذ
25-04-2013, 07:12 AM
تنويه متأخر شويه ، مع إنو الأخوان في اللجنة الفنية ما محتاجين للتوضيح ده
ترتيب تقييم الأخوان في اللجنة الفنية جا بشكل عفوي ، عشان كده إلتزمت بتسلسل التقييم.
كل التقدير.

مشرف منتدى نوافذ
27-04-2013, 09:13 AM
التقييم الكلي لنص : كقطرة ماء
20+20+12+18 /4 =17.5

مشرف منتدى نوافذ
27-04-2013, 09:15 AM
دمعة اليمين
الكاتب : حافظ حسين

رغم أن الفقيد من سلالة البشر المحمية بايلوجيا من مخافر الشرطة و أضابير الآمن و لكن جدلية سيد الرايحة و خشم البقرة جعلت ذويه يبحثون عنه في الأقسام.... كل محاولات العثور عليه في مستشفيات و مشارح العاصمة و الأقاليم باءت بفشل كبير, نُقبت الخيران و مقالب القمامة و أُرسلت الاشارات لكل سكان شريط النيل, من الخرطوم بحري حتى أسوان ولكن دون جدوي.... محاولات البحث جميعها أتت بغموض جديد و كل الأسئلة قادت الي شكوك مُفزعة. فعندما سئل الصبي الذي يساعده في اعادة ثياب التوتال الي أماكنها في الرف بعد فصلها عن ثياب البوليستر و الهزاز, أو رص العطور الباريسية فخر الامدرمانيات بعيداً عن العطور الأخري و الخ من أعمال...., عندما سئل هذا الصبي كان رده:
(و الله خليته قاعد هنا... رسلني شركة زين عشان اسدد فاتورة التلفون جيت لقيت الدكان فاتح و هو ما في....), و يدعم نظريه عملياً بإخراج ورقة من جيبه فارداً إياها في أوجه السائلين مردفاً ( و أها دي الفاتورة....) , و لكن الشرطة تحفظت عليه رغم فاتورته, كما تحفظت علي بائعة الشاي محاسن التي تجلب له القهوة المعده خصيصاً لتنظيف بطنه من كحول و مزة الليلة السابقة, و تواصل تحفظ الشرطة حتي وصل أناس فقط يعرفون عبدالعزيز المختفي و يفتقرون السند الكافي لحمايتهم..... كل محاولات البحث كما ذكر آنفاً لم تأتي سوي بشك جديد, فذويه رموا جانباً آمل العثور عليه حياً و لكن حيرتهم كمنت في كيفية نصب سرادق العزاء و توزيع الورثة و الجثمان لم يدفن أو يعرف مكانه بعد ... في هذا الظرف المشحون حيرة و عدم حيلة غامت السماء و بدلاً عن المطر تفتق عقلها عن أعصار كتريني كنس المدينة من أكياس القمامة و النايلون, الباعة المتجولون و درداقاتهم, أطفال السلس بأثمالهم, و كل ما هو فائض أو غير ذي نفع..... سكنت المدينة بعد إنتهاء الاعصار سكون القبور سوي من أزيم طبل خفيض يضرب عليه المفقود عبدالعزيز الذي لم يكن له سابق علاقة مع أي مجموعة دينية... ظهر في هيئة أبلغ وصف لها انها ميلودرامية, فعوضاً عن جلابية السكروتا كان يرتدي مقلوبة الدراويش المتسخة و متعددة الألوان, حازماً وسطه بالفية اللالوب المعروفة, تنبعث منه رائحة الموتي بدلاً عن عطر الجلدا الأصلية, من عنقه يتدلي شريط متسخ غير معروف لونه الأصلي منتهياً بطبل مجلد من الجانبين, لم يحظ أحد بكلمة منه تشفي فضوله أو غليله حول غيابه الغرائبي الذي إستمر سبعة أيام بلياليها و أكثر ظهوره الأشد غرابة أمام دكانه بهذه الهيئة, لأنه ببساطة فقد عادة التواصل مع البشر و كل ما ينطق به منذ مجيئه ضارباً علي الدف:
(دموع الدراويش .... دموع الطير
دموع الدراويش.... عقبها السيل)
تضاربت المشاعر و تداخلت حول ظهوره بهذا الشكل الجديد, أحاسيس كانت مزيج من العطف, الحزن, الاستعداد للمساعدة, و الدهشة, و لكن لم يخطر ببال أحد الشماته, هل لأن عبدالعزيز كان من أعيان البلد المحترمين مجتهداً في صلاة الجمعة و أكثر كله إصرار علي تشمييع كبده كل ليله, إضافة الي خروقات إجتماعية يرتكبها كل الرجال المتزوجيين في سنه, أم انهم خائفين ان يشفيه الله و يبتليهم عما قريب؟ لكن ما علينا....المهم فريق المساعدة بعد مناقشات طويله و دائرية توصل الي ضرورة تسفيره الي شيخ ابو عصا في أم رحي و لكن لدهشتهم قُطع عليهم الطريق بواسطة مسيرة من الدراويش يقودها ابو عصا ذات نفسه مرددةً شعار عبدالعزيز الواحد الأحد:
(دموع الدارويش .... دموع الطير
دموع الدراويش عقبها السيل)....
و لحظتها إقتنع القوم بالصبر و الرضا بالمقسوم, عوضاً عن البحث عن علاج لعبدالعزيز, ذاك التاجر الذي ليس له ما يميزه عن بقية أضرابه الكثير, يفتح دكانه الصباح و بمساعدة أحد الصبية (صبي تاجر), يرتب بضاعته, يطلق البخور الطارد للذباب و الجالب الزبائن, يتغزل في مؤخرة محاسن بائعة الشاي... و يستمر الروتين الي أن يأتي أحد المجانين قائلاً: (يا عبدالعزيز أمسك العجل من الفجل), يبتسم المنادي و ينقد المجنون عدد واحد جنيه لا غير.
في يوم الاختفاء لا أحد يدري لماذ فقد عبدالعزيز روتينه و وقاره, و بدلاً عن نقد المجنون مبلغ الجنيه نظير جملته المكرورة, زجره بعبارات بذئية و حاول لطمه لكن كف كالكماشة قوتها لا تتناسب و هزال صاحبها أمسكت بيد عبدالعزيز الذي تحول غضبه الي دهشة و إزدادت حيرته حين رأي بريق قاتل يشع من عيني المجنون, قبل أن يتعالج من دهشة البريق غامت عين المجنون اليمني و أغرورقت و دمعة يتيمة تدحرجت مقاومة تغضن وجهه و إتساخه, بينما العين اليسري تحدق فيه بغضب كتيم, لحظة ارتطام دمعة العين اليمنى بالأرض دفعه المجنون برفق و تدحرج في المجهول و الدمعة متدحرجة في أثره و حجمها يزداد طردياً مع المسافة المقطوعة في الفراغ..... عند وصول حجم الدمعة المتزايدة بفعل الزمن و المسافة مقدار إحتواء الكائن المتدحرج أمامها, نبلت الي أعلي قليلاً حتي وازت رأسه و برفق انبثقت و أحتوته و أعادت التئامها.... واصل عبدالعزيز التدحرج داخل كيس الدمعة الذي تحول الي سائل اميني حامياً أياه من ضربات الإجسام الصلبة التي قابلته في رحلته .... بعد زمن من الطيران ارتطم الجسم بالأرض, انفقأ الكيس و صرخ عبدالعزيز ثلاثة مرات و عرف من هو...................
علي مد البصر امتد جرف فجل غير منتهي الخضرة يتوسطه مبني أبيض شبيه بالقبة لكن بثلاثة واجهات ملساء و مطربش عند نهايته بثلاثة جرائد نخل كل منسدلة علي واجهة.... أخذ عبدالعزيز يجول ببصره في خضرة الفجل الغير منتهية و عندما تتعب عيناه أو تمل الخضرة يركز في المبني.... بينما هو في حال كر و فر بصري آته صوت كأنه خارج من بئر, صائحاً: ( يا عبدالعزيز أمسك العجل من الفجل)..... ومن المبني الأبيض خرج رجل لحيته تصل الي ما بعد سرته, عيونه بلون الظهر, أمسك بعجل معقوف القرن كما الهلال و رده إلي الفراغ..... مرة أخري الصوت نادي (يا عبدالعزيز أمسك العجل من الفجل), و رجل أخر كأنه نسخة من الأول لولا قصر قامته قام بنفس الفعل, عندما تكرر الأمر حتي وصل النداء الرابع, واتت عبدالعزيز الذي لم يزل جالساً علي غشاء الدمعة الذي أصبح مثل الفروة بعد أن جففته الشمس, واتته بعض الشجاعة وسأل الرجل ماسك العجل:
أين أنا؟
لدهشته لم يندهش المسئول من السؤال و لا عن وجوده و إنما رد كمن يجيب علي هذا النوع من الأسئلة يومياً:
انت في بلاد ست نور حلالة المكجور؟
و من هي ست نور؟ هكذا أردف عبدالعزيز سائلاً
نور الصالحين ...... روابة المكدورين؟.... هذا كان رد ماسك العجل...
عبدالعزيز: و ما هذا الفجل؟
ماسك العجل: أنه فجل الرب لوقت الجدب ......
أي إجابة تزيد حيرة عبدالعزيز, لكنه لم يتوقف كأنما لسانه ينطق دون اشارة من المخ.... واصل الأسئلة والمسئول يجاوب بشكل آلي, واصل حواره:
إني تركت ملة قوم يأكلون الطعام و يعاقرون الخمر ... فيا سيدي هل ترجعون؟
ماسك العجل: السيد سيد الأمانة لا يرضي ذل أو إهانة ..... لماذا الرجوع و أنت تخون الكون في رابع أقطابه..؟
عبدالعزيز: أرجعون لعلي أصلح ما فيه قد أخطأت......
هز المسئول رأسه إشارة أن ليس لديه ما يقوله ودخل المبني يحجل ......فجاءة سمع عبدالعزيز نداء الآذان المعروف لكن خلفيته أجراس كنيسة و ترانيم آخري. في إتجاه الصوت سار كمن يمشي نائماً علي سحابة لم يتكثف ماءها بعد و أتخذ مكانه في المعبد, لم تمر لحظات حتي صاح صوت نسوي رخيم ب: (إستوا يرحمكم الله)....و علي إثر الإستواء المعلوم أخترق أحد جدر المبني صقر ذو منقار فضي, و ريش ازرق لامع مثل ريش ديك وصل سن المراهقة...نفض جناحيه و إذا هو المجنون الذي هم عبدالعزيز بضربه, كبر و صلي بالأقطاب إماماً. حين أنتهائه جلس عبدالعزيز في جانبه علي إستحياء راجياً منه المسامحه و إرجاعه الي ذويه و أهله و عندما الح في الطلب أمره بإغماض عينيه و ما هي الا لحظات حتي وجد نفسه أمام دكانه متبأطاً النوبة منشداً نشيده الأوحد كما إختفي درويش أو مجنون ذاكرة المدينة الي الأبد

مشرف منتدى نوافذ
27-04-2013, 09:24 AM
تقييم طارق كانديك :


يقول يوسف ادريس

اقتباس:
إن القصة القصيرة مثل الرصاصة،تنطلق نحو هدفها مباشرة
هذا النص في تقديري انطلق مثل الرصاصة مباشرة نحو هدفه، تحدث النص عن حالة جذبٍ صوفيٍ ما، أصابت أحد التجار الذي لم يكفيه بأن قام بنهر السائل، بل حدثته نفسه بأن يمد اليه يداً باطشة، ثم استرسل النص في كيفية تمام ذلك في لغة سهلة وممتنعة بحق، كما تناول النص حالة الجذب التي اعترت الشخصية المحورية للنص بالشرح والتفصيل.

هذا الموضوع في تقديري كان يمكن أن يكون سطرين اثنين كخبر لا يلقى له القارئ بالاً، مفاده أن عبد العزيز التاجر الذي اعتاد الاحسان على من أسماهم الراوي (مجانين) تغير طبعه معهم، فحاول ايذاء احدهم، فكانت عاقبته خسرانا مبيناً، بأن غاب عن الناس وأتاهم درويشاً يلبس المرقع بعد بسطته في الجاه من قبل.

لكن قدرة الكاتب الروائية هي التي التقطت هذا المشهد البسيط لتحوله الى قصة قصيرة، بحبكة درامية متقنة فعلاوة على البداية المشوّقة التي تحفزعلى القراءة جاء الموضوع في مجمله جيداً يستحق أن ينال سبعة درجات من عشر.

وحول التقنية المستخدمة لهذا النص أقول، إن الكاتب الذكي واللمّاح يمكنه أن يثري النص بإستخدام الرمزية أو بمزجه بين الحقيقة والخيال، فيخرج بالنص من رتابة السرد الى عوالم يتقد فيها الذهن، وتتصاعد فيها الأنفس بحثاً عن مرادات الراوي تارةً، وتقصياً لحدود الخيال الذي بذله تاراتٍ عديدة.

هكذا يشهد القارئ لهذا النص كيف أن الحبكة الدرامية التي اعتمدها الراوي، جاءت تبياناً لفكرته التي بسطها في قالب درامي عجيب، وهو ما يعبر عنه أهل النقد بتعدد مستويات النص -كما أعتقد-،وإن الحبكة التي جعلت من دمعةٍ سائلة مشهداً عجيباً، ثم نقل المشهد بأكمله الى جو خيالي آخر ، مع وحدة الشخصية المحورية والتركيز عليها، وضع القارئ في بيئة النص تماماً، وهو أمرٌ لا يفعله غير الكاتب الممسك بزمام فكرته تماماً، كل ما ذكرته هنا يجعلني أمنح تقنية هذا النص المتفردة ثمان درجات من عشر.

حول لغة هذا النص، أجد أن الكاتب استخدم لغة ساردة بطبعها في سهولة ممتنعة، وإن كنتُ ألحظ عدم الإهتمام الكبير بتجويدها،ولعلّ أن إفتتاحية النص جاءت مثقلة بخطأ جوهري إذ يقول الكاتب:



رغم أن الفقيد من سلالة البشر المحمية
ومما لا شك فيه –في تقديري- أنه يقصد أن يقول (المفقود) إذ أن الفقيد هو الذي انتقل الى جوار ربه، في الوقت الذي يحكي النص عن شخص حيّ، فقده من حوله كما ذهبت الى ذلك عبارات النص وفكرته، إن هذه الكلمة على صِغرِها غير أنها تمثل زلة كبيرة على لسان الراوي.

ورغم ذلك أجد أن طريقة الكتابة بهذه اللغة (الوسطية) تنقل الحدث بشكل روائي جيّد، وإن غابت الكثير من الأخيلة الجمالية.

لكل ذلك أعتقد أن اللغة تستحق ست درجات من عشر.

وفي الختام لابد من العبور من خلال عنوان هذا النص الذي جاء متوافقاً مع روح وفكرة النص ومحفزاً على التساؤل فدمعة اليمين وإن خلت من ذكر (العين) غير أن القارئ –في تقديري- سيجعل من عنوان النص سؤالا يستصحبه طوال قراءته للقصة وحين يلفى العنوان أو معنىً له ظاهر في ثنايا النص، لا يزيده ذلك إلا مزيداً من البحث والتأمل. كان عنوان هذا النص موفقاً جداً

المجموع 7+8+6 = 21

مشرف منتدى نوافذ
27-04-2013, 09:31 AM
تقييم أمير الأمين :

ماخذ اولى :عبارة "الفقيد" الواردة فى بداية نوحى بالموت ولكن بعد الاسترسال نجده حياُ يرزق..
ماخذ تانى: "رغم فاتورته" الاصح فاتورة التلفون
ماخذ ثالث: "تواصل تحفظ الشرطة حتي وصل أناس فقط يعرفون عبدالعزيز المختفي و يفتقرون السند الكافي لحمايته" الا يشمل الامر محاسن وصبى المحل ؟
ماخذ رابع : يحدث كثيرا ان ينصب الصوان دون وجود اى جثة.. لا ادرى ما المانع؟
ماخذ خامس: هبوب الاعصار كمدخل لعودة عبد العزيز غير مقنعة وان اراد بها الكاتب الايحاء "بالكنس او التنظيف او التغير ..فكلها كان يجب ان
تحدث لعبد العزيز و ليس للبيئة التى يعيش فيها قبل الانقلاب الذى حدث له كتمهيد..
بالقصة ماخذ اخرى كثيرة تقلل من منطق الاحداث داخل النص..
"جملة ما علينا " سؤالية استنكارية فى غير محلها..
" و أغرورقت و دمعة يتيمة تدحرجت مقاومة تغضن وجهه و إتساخ"
هذه الجملة تحتاج الى اعادة ترتيب فى ظنى...
رحلةعبد العزيز الميتافيزقية غير متسقة الحبكة وورودها على لسان الراوى اضعفها فمن اين اتى علمه بها...
الصياغة اللغوية عادية بها اخطاء إملائية..
عموما النص ضعيف فى الحبكة وخيالى فى الموضوع
الموضوع: 6
اللغة :6
التكنكك : 5

المجموع 17

مشرف منتدى نوافذ
27-04-2013, 09:33 AM
تقييم أسامة الكاشف :

اللغة: 7
الموضوع:8
التقنيات:7
نفس صوفي رصين، استلهام متميز لخوارق المجتمع الصوفي، تمكن من لغة وآداب التصوف، المشاهد متقنة، فكرة النقاء عبر الهروب والاعتزال تقليدية.

المجموع 22

مشرف منتدى نوافذ
27-04-2013, 09:34 AM
تقييم النور يوسف :

اللغة 7
الفكرة 7
التقنيات 8
ـــــــــــ
22

نص بديع من حيث البناء القصصى ،
( عمق الفكرة ، ترابط الأحداث ، حركة الشخوص )
وجيد من ناحية السرد والنسيج ،،
أخذ الكاتب قارئه الى ماوراء الأشياء وطاف به فى شواطئ القص الصوفى وشطوحاته ،
كتب فكرة الأصطفاء والتحول ببراعة تثير الدهشة وتدعو للتأمل ،،
لامس فوق كل ذلك ترسبات المجتمع ، فقره وحيرته ،،
ومزج واقع الحال والمآل بسرد سلسل ومتناغم وتنقل بين أحداث النص بإمتياز ،،
النص يوضح بجلاء قدرة الكاتب المدهشة فى الإمساك بأنفاس الخيال البعيدة ، يدنيها ويرخى زمامها ، خادمةً لنص ومرتقيةً به ،،
وكذلك كان رائعاً فى توظيف لازمته ( دموع الدراويش ... دموع المطر )
لكل ذلك استطاع الكاتب بإقتدار أن يشد القارئ ويحبس فى رئتية الهواء ،،

تخلفت اللغة قليلاً عن هذا العرس السردى ،
ولعل عبارة ( لكن ما علينا .... المهم ) خصمت من براعته المعهودة وقدحت فى انسياب السرد
كأنما نسى الكاتب أنه يمسك بتلابيب نص وحركة شخوص وسط زخمٍ من الأحداث ،

مشرف منتدى نوافذ
27-04-2013, 09:35 AM
المجموع الكلي لنص دمعة اليمين
21+17+22+22 /4 =20.5

معتصم الطاهر
27-04-2013, 03:41 PM
ما ظلم أحدٌ نصه مثلما ظلم حافظ هذا النص.." دمعة اليمين"

فلقد أفقده كماله بالاهمال
فكأنما رماه حين اكتملت كتابته.
فالنص يجب أن يراجع و يدقق بعين متلقٍ آخر.

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:24 AM
بيان الشيــخ ...
الكاتب : نظام الدين



يصرخ بشدة فقد ألمته الجنازير ..
(ياابووووووي الشيخ ..)
يصرخ ثم يصرخ
اولادي ياالشيخ ...والله مامجنون

صوته الرخيم المرتفع أبكى كل من في المسيد
لكن (الفقرا) لايعرفون إلا الله وأمر (الشيخ) ..

يلفونه بالجنازير ويجرونه الى الزريبة

...


قلبه _ولأول مرة_ ينازعه بشدة


فهو الذي صحب (الشيخ) طوال عشرة أعوام كاملة ، ورأى من كراماته ماأعجزه هولها أن يحكي ،،
هو كان على يقين راسخ بأن إيمانه في شيخه لن تهزه هزة مهما بلغ شأوها .. فمن يرى (الشيخ) في المنام كل ليلة ويخبره بما سيحدث له وكيف يتصرف ،، ثم يصبح ليجد نفسه مطبقا لما قال شيخه ،، لن يترى عقيدته تجاهه شك ..


يقف حانياً رأسه في أدبٍ صوفي جم ..
أدب المريد امام المربي الإبن امام ابيه ..
و الشيخ الجالس يتوضأ .. ويهمهم بتسبيحات الوضوء المعتادة ..

هل الشيخ جاد في ماقاله . ربما يمزح الشيخ ؟
هل قالها على سبيل الاُنس والخفة ؟
هل يمكن ان أصدق ذلك ؟؟

ليس من طباعه أبدا أن يفعل ذلك هو لايفكر حتى فيما يقوله او يفعله الشيخ ،ولكن هذه المرة تجاوز العقل حدود الروح فأوصله مرحلة جعلته يحاول ان يسأل وهو يعرف إن (الشيخ) لا يكذ... يعض لسانه بشدة حتى يكاد ان يقطعه ثم ينفض رأسه بقوة وكأنما ينفض فكرة (كذب الشيخ) من رأسه حتى لايفكر فيها مرة أخرى ..


وأستطاع ان يفعلها ،، نفضها عن عقله ..
ولكن ليس لفترة طويلة ..

فترة أقصر مما ينبغي (لفقير) مثله بأن يفكر في شيخه بهذه الطريقة ..
برهة فقط لم يكمل فيها الشيخ وضوءه حتى ، حتى عادت الفكرة الشيطانية تعاود رأسه .. وكيانه يتقلب تقلب الأفلاك ..


قالها الشيخ لهم بعد صلاة الفجر لكل الجلوس في حلقته .. قالها بصريح العبارةوسمعها كل الموجودين:

سمعتو يافقرا بي السفر الواطاتو زمن ؟؟
يعني بدل تسافر تقطع عشرة بلاد
..تمش تسافر لي عشرة سنة لي قدام
ثم رفع يده (الفاتحة) إشارة لإنتهاء جلسته المعتادة ......

ليترك بعده حواره في دورانٍ سكرى ..
فمنهم من آمن بها وصدق كعادته ونهض نموقنا بأنها إحدى كرامات الشيخ .. وفرحا يحمد ربه بأن أشهده إياها .. ..
ومنهم من لم يفهما أصلا .. ومنهم من فهما وبيان حلاله يقول ليته لم يفعل ..


يمسح الشيخ برأسه
ويمد يده له ليسكب له الماء ..
يُمَيّل الفقير السارح بعقله (الإبريق) و(يكب) للشيخأخخخخخ الفكرة تعاوده من جيدوتهزه بقوة هذه المرة ..
ينفض رأسه بقوة مرة ثانية ..
ولكن هذه المرة إنتفض جسده كله وتناثرت المياه لتملأ جلباب الشيخ ، الذي توقف لحظة ينظر (للفقير) ثم واصل وضوءه مرة ثانية ..



إرتجف لفعلته
وكانت لا تعني له شيئا أكثر مما يدور في عقله ،،
فلا يهم ان تناثرت المياه على الشيخ فهو يعرف تماما ان شيخه حليم لا توقفه هذه الهفوات ..
ولكن ارتجافته أتت خوفا مما اوصله له عقله شكّا في ماقاله الشيخ وإنها لكبيرة ..


مد (الشيخ) يده نحو الإبريق :
يافقير جيب انا بتم وضوئي دا وانت خش جيب لي التبروقة من جوة ..


يمد الإبريق في طاعة ويخطو نحو غرفة الشيخ ..
يصل بابها ،، يمد يده مزيحا الباب الجلدي الطري .. وتطأ أقدامه قماشا حريرياً باردا ، لم ينتبه له ..
يزج ببقية جسده في الغرفة ..


مسيدٌ كبير ..
بل مسجد ضخم ..
تدور فيه (مراوح) تتناثر مياهها ..
كأنها الجنه ذاتها .. الأنوار كالنجوم تدلت تماما ..
هكذا وجد الحال حوله بعد ان إستيقظ من قفوته التي يبدو انها أستمرت طويلا ..
بدليل الدوار الخفيف الذي اصاب رأسه ..

يعالجه أحدهم بصوت غليظ ..
يازول انت منو ؟؟
يجيبه بصوت خافت ..
ثم يسأله مرة أخرى :
وجاي من وين ؟؟
يتلفت حوله ويجيب في تردد : والله ماعارف ..
ورغم غرابة الإجابة إلا أنه كان صادقا تماما ..
فهو لا يدري ماذا يحصل .. او ماهذا .. ولم يستوعب ماحوله بعد ..
ولم يسرح بخياله في حاله كثيرا حتى فاجأه صاحب الصوت الغليظ :

تعرف تأذن ؟؟
أيوة بعرف ..
خلاص قوم أذن انا والله عندي وجع حلق شديد خلاص ..


هذا الآذان العجيب ..
الذي أبكى كل من في المسجد الضخم ..
وحاله الذي عليه من آثار السفر ..
قضت بأن يُنصَب مأموما للمسجد بعد اقل من ثلاثة أيام من ظهوره فيه ..
ليواصل عمله في المسجد طيلة عشرة سنوات ، تزوج خلالها او بمعنى أصح : زوجوه خلالها فتاة من بنات المنطقة التي تضم فيها المسجد وينجب طفلين .. أحبهما جدا .. ..



وفي صباح ما بدأ غريب تماما ..
فتح الغرفة التي تقع أسفل منبر المسجد تماما .. والتي يستخدمها كمخزن لأدوات المسجد ..

كانت الغرفة غريبة هذا اليوم .. فهذه الأرضية الترابية كانت بالأمس مفروشة بسجاد ناعم .. فأين ذهب البساط ؟؟
يتوقف قليلا ممسكا برأسه الذي يكاد ينفجر .. هى ليست غريبة عليه هذه الأرض ..
لقد رأها في مكان ما .. ولكن أين ؟؟
إعتصر رأسه بعنف في محاولة لتعطيل ذاكرته التي تعرف تماما أين رأى تلك الأرضية ذات التراب الأبيض اللامع ..
ولكن خذلته ذاكرته لتنقله لمرحلة ماقبل الموت تماما وهي ترسل إشاراتها لقلبه بأن هذه الأرضية هي أرضية غرفة (الشيخ) ذاتها ..ليدخل عقله في غيبوبة مخيفة ، إرتجف لها جسده ..
إلتفت بقلبه بسرعة نحو الباب ، فوجد الباب الخشبي وقد تحول لباب من الجلد الطري معلقا بمسامير من اعلى .. تلفت في هلع نحو بقية الحيطان ولكن لا ابواب اخرى ..
جن جنونه وأندفع نحو باب الجلد منتزعه من مساميره متخطيا الخيط الرفيع الذي يفصل بين ظلام الغرفة وضوء الشمس خارجها .. ليجد (شيخه) وهو يغسل رجله اليسرى ,, ليركض نحوه ويركع امامه وهو يصرخ في جنون :

(اولادي يا الشيخ ،، اولادي يا الشيخ اولاديييييييي يالشيخ) وينفجر باكيا ممسكا برجل (الشيخ) ..
عليييييك الله ياالشيخ اولادي ..
يرفع (الشيخ) رأسه في أسى وهو ينادي :

يا(فُقرا) جنزرو الفقير دا .. الفقير دا جنّ ..

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:30 AM
تقييم طارق كانديك


يطربني النص الذي تنطلق بداياته من نهايات قصته، يؤكد لي ذلك أن الكاتب بخياله مستحضراً لسيرورة النص منطلقاً منذ البداية نحو هدفه مباشرةً.

إن التأثر الواضح بالموروث من التراث الشعبي والأسطورة، من أهم المؤثرات على نشأة القصة القصيرة في السودان –كما يقول الأستاذ الشفيع عمر حسنين- في جريدة البيان الإماراتية، ولعلني أضيف الى ما تفضل به أن ذاك التأثر لم تستأثر به البدايات فحسب وتوقفت عند معاوية نور ومن لحقه باحسان، بل تمددت الى يومنا هذا، ولم تسلم منه غالب النصوص التي بين ايدينا ومن بينها هذا النص الجميل. إن تناول حياة الصوفيين ، شيوخهم وحوارييهم وبيئاتهم يظل منبراً واسعاً للكتابة تعددت أوجه تناوله عند كثيرين.

إن موضوع هذا النص الذي تناول حياة (فقير) من (الفقرا) كيف أنه كان ملازماً مطيعاً مصدقاً، ثم ما أن سمح لعقله بالتساؤل والإنكار القلبي، لما لم يستطع عليه مع شيخه صبراً، حتى عاجلته سنن هذه الصوفية بالويل والثبور وعظائم الجنازير،هذا الموضوع في تقديري تناوله الكاتب بشكل جيّد، ممسكاً بزمام موضوعه مستفيداً بشكل كبير مما توارثه الناس عن بيئة الصوفية ذات الإنقياد الكبير لسطوة الشيخ، مهما علت (شطحاته). إن موضوع هذا النص يستحق أن ينال سبعُ درجات من عشر.

وحول تقنيات الكتابة في هذا النص أجد أنها جاءت متوسطة المستوى، ومرد ذلك الى الإرتكازعلى فكرتين أساستين فيها، أولهما هو تصوير بيئة النص ببساطة شديدة، أخلت بضرورات التركيز والاختزال غير المخل بوحدة النص من ناحية ، وثانيهما أنه لما كان الخيال هو قوام كل عمل أدبي ناجح ، فإن حل عقدة النص الأساسية في تقديري قدح في جودة التقنية التي اعتمد عليها، ولعلني هنا أشير الى أمر هام في ذلك أيضاً وهو يتضح من خلال تدخل الراوي بالتفسير (المخل) هنا:

سمعتو يافقرا بي السفر الواطاتو زمن ؟؟
يعني بدل تسافر تقطع عشرة بلاد
..تمش تسافر لي عشرة سنة لي قدام
فلو أنه اكتفى بذاك السؤال العجيب من الشيخ، (وهو سؤال محوري للقصة) دون شرحه، لكان أبلغ في أثره مما هو عليه الآن.

كما أنني لم أستحسن كتابة النص متقطعاً كأنه نص شعري، ولعلّ في ذلك حرص كبير من الكاتب على أن يستوعب القارئ قصته، ولكنه من الجانب الآخر يحمل دلالة افتراضية غير جيّدة، أوهكذا نظرتُ الى الأمر، إن تقنيات هذا العمل على ما أبديته من ملاحظة تستحق في تقديري ستُ درجات من عشر.

أما لغة النص فكثيرٌ من الراسخين في دنيا القصة القصيرة ونقادها يرون أنها تصبح أكثر جودة متى اقترب الرويّ فيها الى الروح الشعرية، بحيث تنطلق الكتابة مليئة بالصور الجمالية والأخيلة البديعة، في تركيز ودون افراط، ولعلني أجد أن هذا النص جاءت لغته دون فكرته وتقنياته فحوت الكثير من الأخطاء في الصياغة اللغوية والنحوية والإملائية أيضاً، كما لم يسلم من أخطاء الطباعة، وسأكتفي بايراد بعض النماذج كما يلي:


بعض الأخطاء الطباعية ألمحها في قوله:

.. ومنهم من فهما وبيان حلاله يقول ليته لم يفعل
ويريد أن يقول ( ومنهم من فهمها وبيان حاله يقول ليته لم يفعل)

ثم قوله:

الفكرة تعاوده من جيدوتهزه بقوة هذه المرة ..
ولعل أن الكاتب قصد أن يقول:

الفكرة تعاوده من جديد وتهزه بقوة

ومن أخطاء الصياغة لمستُ ضعفاً في قوله:

زوجوه خلالها فتاة من بنات المنطقة التي تضم فيها المسجد وينجب طفلين
هذه الفقرة أضعفها دخول حرف الجر (فيها) والفعل المضارع (ينجب)

ومن الأخطاء الإملائية :
اقتباس:
هكذا وجد الحال حوله بعد ان إستيقظ من قفوته
والصحيح أن تكتب الغفوة بالغين وليس القاف.

وكذلك من الأخطاء النحوية :

جعلته يحاول ان يسأل وهو يعرف إن (الشيخ)
الصحيح أن يقول (أنّ) الشيخ يقول الله تعالى في سورة البقرة :


اعلموا أنَّ الله شديد العقاب
إن استخدام النص لمفردة( الحيطان) عِوضاً عن الجدران استخدام غير موفق:

تلفت في هلع نحو بقيةالحيطان ولكن لا ابواب
كل ذلك في تقديري يقدح في جودة لغة النص علاوة على عدم الإهتمام الواضح بعلامات الترقيم، والإكتفاء بالنقاط المتتابعة وكذا الشولة المتتابعة والإسراف في علامات التعجب في غير حاجة. لكل ذلك أجد أن لغة النص تستحق خمسُ درجات من عشر.

تبقى أن نتحدث بعض الشئ عن عنوان النص (بيان الشيخ) الذي جاء معبراً بحق عن فكرة النص فلولا البيان الأساس من هذا الشيخ لما نسج خيال الكاتب هذه القصة، أجدني أتفق مع الكاتب على اختياره لهذا العنوان.

المجموع 7+6+5= 18

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:32 AM
تقييم أمير الأمين

فنتازيا دينية ذات صبغة صوفية الملامح والمخرجات تتشابه فى واقعيتها مع ايمان البعض فى المدد الصوفى او قدرات اهل التصوف الخارقة فى طى الزمن او المسافة ..الخ
حبكة القصة جيدة ومنطقها الداخلى متماسك وعبارة (اولادي يا الشيخ ،، اولادي يا الشيخ اولاديييييييي يالشيخ ) بكل ما تحمل من الم ومعاناة لخصت
وعبرت عن الكثير الغير قابل للحديث... أعجبنى النص للغاية
اللغة بسيطة ومعقولة تتناسب مع بساطة الصوفية مع وجود اخطاء الاملاء
(حلاله نموقن لا يكذ )
الموضوع : 8
اللغة : 7
التكنيك : 8
المجموع 23

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:34 AM
تقييم أسامة الكاشف :


اللغة: 7
الموضوع: 6
التقنيات:8

تقنية المونتاج جيدة لتبرير الانتقال الزماني ، كذلك الفلاش باك في الاستهلال. كثافة الأحداث أدت إلى عدم وضوح التطور الدرامي للشخوص.
المجموع 21

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:35 AM
تقييم النور يوسف :

اللغة 7
الفكرة 7
التقنيات 7
ـــــــــــــــــــــ
21
النص مكتمل البناء ،،
الفكرة فى تمام ألقها وسطوعها ،،
السرد جيد وينم عن دراية بمحيط النص وفضاءه ،،
الحبكة ممتازة ، صعد بها الكاتب قمم الأحداث وأخذ معه قارئه الى عوالم من المتعة والإدهاش ،،
اللغة ممتازة فى بساطة تشئ بتمكن الناص من أدواته ،،
أجاد الكاتب فى تقنية تداخل الزمان والمكان وجريانها بيسر فى ثنايا السرد ،
الفلاش باك فى صدر النص دون ذلكً ، فــ ( الثلاث نقاط) وإن تركت للقارئ أبواب الخيال مشرعة غير أنها لم تصحب حقيقة شخصية النص لتجرى معا الأحداث بيسر ،،
بضع كامات كانت لتفى بالغرض ،،

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:36 AM
المجموع الكلي لنص بيان الشيخ
18+23+21+21 /4 = 20.75

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:50 AM
عثمان التائب
للكاتب : موسى أبو هاجر

الإنسان العاقل يعرف دائما ضالّة الحكمة وعاقبة الظلم، فهذا عثمان رجل سيء الطباع، قبيح الفعال، تزوج منذ سنتين، وشاءت قدرة الله سبحانه وتعالى أن لا يكون له ذرية إلا فيما بعد، فعثمان رجل لا طالما بدت على نفسه السخرية من الغير، وعدم إعطاء الأمور حقها، فلم يزل يعمل الفسق ويفعل القمار حتى خاض مع الخائضين، بينما زوجته حليمة فنعم الزوجة هي، كانت تقية نقية، عابدة زاهدة ذكية، عارفة بأمور الدين، لكنّ الحظ لم يسعفها لأنها عاشت مع زوجها عيشة ضنكى، لكنها .احتسبت بليّتها لله عز وجل .
كانت صابرة، لم يكن زوجها الفاشل في الحياة ليوقف عبادتها أو ينفذ صبرها، بل احتسبت بليّتها لله تعالى، ولم يسعها إلا أن تستمرّ جاهدة في نصح زوجها لعلّه يتوب، وأكثرت له من الدعاء وصابرت واصطبرت، هذا ما سنراه في هذه القصة البسيطة عبر مشاهد.
ا[لمشهد الأول: عثمان والعجوز]
كان عثمان كعادته يسهر دائما إلى أواخر الليل، إلا أن هذه السهرة كانت مذمومة في غير طاعة، حيث كانت في الملاهي والمقاهي، وكانت الخمور له أحلى الطيبات، وكان يأخذها بدون مقابل، فبئس المتكرَم، وبئس الجواد الذي يجود بالحرام ، فلو جادها في الخير لكان أحسن.
وفي إحدى الأيام خرج سعيد من بيته ليتفقّد صديقه عثمان الذي لم يره بعد مدّة طويلة خرج فيها مسافرا، فقد كانت هناك حسابات كان على سعيد أن يصفّيها مع بعض الخونة لأنّه كان يمارس معهم الربا، فاشتغل بذلك في تلك الحقبة الزمنية ليعود إلى الفسق والخمور، وصديقه المغرور ليزاولا مع بعضهما البعض المنكرات ويعيشا في المتاهات.
ولمّا ذهب سعيد إلى صديقه عثمان تعانقا وتصافحا، فقد مرّ زمن طويل كما قلنا ولم يلتقيا، فبئس اللقيا، فالشرّ لا يجني أبدا الصلاح، وقرّر عثمان أن يأخذ صديقه كعادته إلى مقهى السي عبد اللطيف ليقضيا أوقاتهما ساهرين حتى أواخر الليل. وبينما هما ذاهبان إذ التقى بهما عجوز مسنّ قد ضلّ الطريق، ولم يعرف كيف يقصد طريق صاحبه فسألهما ابنيّ العزيزين من فضلكما بيت محمّد يسكن بجوار علي المؤذن بالمسجد هل تعرفون منزله.فسخرا منه سعيد وقال له، يا عجوز أنت رجل فاتك الأوان وضيّعت حياتك لتأتي في هذه الليلة الظلماء تبحث عن فلان، أرجع من حيث أتيت يا أبله، ابتعد عنّا، فن
حن لا نبالي بك أبدا.غضب العجوز ودعا الله لهما بالهداية، لكن الصديقان الشريران لم يتوقفا عن هذا الحدّ بل أخذ أحدهما عصا العجوز ودفعها به إلى الأمام فسقط على الأرض، ولسوء الحظ جرحته زجاجة خمر عفانا الله وإياكم كانت على حافّة الطريق، فتألّم العجوز كثيرا، وتقنّف وعنّفهما على فعلها الشنيع، بينما الصديقان أخذا يتضاحكان ويسخران منه.

ونحن نعلم يا إخواني أن الشرّ مفسدة للقلب والرّوح معا، فما بال هذا العجوز المسكين وما ذنبه يبحث عن فلان يسأل عنه، فيأتي هذين المتنكريّن ليتصرفا سلوكا مذموما ولكنّك ( لن تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء).
ولكنّ الهداية ليست هدية من السّماء وإنما هي تاج ربّاني لا يهبه الله إلا لمن يرى فيه الصلاح والخير.
المشهد الثاني: الجلسة الفاسقة
ذات يوم كان هناك عرس في المدينة، وكان عثمان وصديقه من المدعوين لهذا الحفل، لكن هذا الأخير كان سيئا للغاية، حيث كان مليئا بالمفاسد والمنكرات، فقد زيّنت فيه كلّ أنواع الأضواء والزخارف ومورست فيه كل أنواع الرّذائل، لذلك كان من الضروري على زوجة عثمان أن تتنبّه ولو قليلا، وتطّلع على ما يصبو إليها زوجها، لكنّ الأمر كان سرّيا، بحيث لم يكن لها واسطة لتكشف فيها أمر زوجها، وهذا ما أعاق عليها معرفة كلّ الحقيقة، مع أنها تعلم بعضها أو جزءا منها. لذلك كانت تفكّر في حيلة لتكشف أمر زوجها الذي يسهر ليلا ولا يبالي ولا يعرف حقوق زوجته عليه..
ولقد أثير هذا العرس بنوع من الرقصات الخليعة و والنّغمات الفاسقة، إلى غير ذلك، ولقد كان عثمان وسعيد ممّن يتداولون على الرقص وشرب الخمر والمجون والضحكات الاستهزائية المتعجّبة بالنفس.
لكن جاء سي عبد الحميد إلى هذا العرس جار أهل العريس وهو رجل صلاح وخير وقال كلماته المنشودة، ولقد أثّر وتأثّر إلاّ من كان في غفلة عن دين الله. دخل والغضب بادي على وجهه:
- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- إخواني هداكم الله وأصلح بالكم، ألا تعلمون أنّ هذا منكر ولا بدّ له من رادع وزاجر، ألا تخافون من الله الحيّ القيّوم، إنّ هذا لابتلاء من ربّكم وشر البلية ما يضحك، تقيمون الأفراح وأنتم لا تبالون إن كان لكم جيران من بهم مريض أو نائم أو مرهق.
والله لعجيب أمركم، تسخرون وتصرخون وتُسمِعون بالغناء الدوار والديار وتعلنون المعصية بلا رادع ولا زاجر ولا خوف من الله.
- لا حول ولا قوة إلا بالله.
لكن بالرغم من ذلك هناك من أخذ هذه النصائح الثمينة الغالية على القلب بروح الإيمان واليقين وتأثّر بما قاله الشيخ وخرج من الحفل والعرس مهتديا، وكأنما غرس في قلبه بذرة إيمان تعلّق بها.
أمّا الآخرون فما ازدادوا إلا نكرانا وطغيانا وفسقا وبهتانا وكبرا وكبرياء.
وذهب الشيخ وهو يدعوا الله أن ينصره عليهم.
أما الشّباب المائع المنحلّ في الشهوات فما ازداد إلاّ فسقا ومجونا ومارسوا الرّذائل بكل أنواعها، حتى وصل الأمر إلى سبّ الله وسبّ الإسلام بكل ا تصف الألسن من قبح وشناعة. وخسارة كبيرة لمن يأمن على نفسه الفسق وهو لا يدري إلى أيّ مصير سيكون حتفه.
المشهد الثالث: بشرى بالمولود الجديد
دخل عثمان إلى بيت زوجته حليمة يتلّفظ بألفاظ نابية قبيحة، وما رأته زوجته في هذه الحالة حتى صرخت واستعاذت من الله وقالت: لا حول ولا قوة إلا بالله،ما هذا يا عثمان أوصلك الأمر إلى هذا الحدّ، ألا تخاف من الله، ألا تتّقي الله، هداك الله، هداك الله.
وفي الليلة الموالية حدث شجار كبير حتى ظُنّ أنه سيصل بهم إلى الطلاق لكن في الأخير صمدت حليمة المؤمنة وتضرّعت إلى الله قائلة:
يا ربّ إن عظمت ذنوب زوجي
كثرة علمت أنّ عفوك أعظم
وجلس عثمان على الفراش وأمر زوجته بأن تتركه وحيدا.
في هذه اللحظة جاء وجع شديد لحليمة، وكانت العائلة تنتظر مولودا وقد ازداد الألم ، ما كان على زوجها عثمان إلا أن يأخذها إلى المستشفى.
وتلد حليمة طفلا وسيما لكنه أعمى، وفرح الزوجان بهذا المولود الذي طالما انتظراه بفارغ الصبر لكن تأسّف عثمان كثيرا لعمى ابنه، لكن زوجته طلبت منه أن يحمد الله.
وجاءت الأيام وكبر الابن الصغير الذي سمّوه على بركة الله: معاذ وأصبح له ثمان سنين، وقد ربّته أمه أحسن التربية، وعلّمته الأخلاق والإحسان والمعاملة الطّيبة للناس.
عثمان هذا الرجل القبيح الفعال يرقّ قلبه من حين لآخر، ماذا يفعل؟ يستغفر الله بين الفينة والأخرى، وتركته زوجته على هذا الحال داعية له من الله الهداية والمعونة.
المشهد الرابع: الله أكبر، أعمى يقود بصيرا

دخل معاذ في السن العاشرة من عمره، وقد حفظ بعض المتون والحديث والقرآن، وقد كان هذا الطفل الأعمى يتحسّس من جهة أبيه ويبدوا له عدم محبّة الأب له محبّة كباقي الأطفال الذين يحبّهم والديهم أشدّ الحبّ ويمتنّون لهم أشد الامتنان، فاعلموا أن السبب الرئيسي في عدم محبه الأب لابنه هو لعماه، فهذا رآه في نفسه نقصا وعيبا، كلّا لقد أوهبه الله مولودا لا طالما تمنى الزوجان مجيئه.
وقد طلب الابن من الأب أن يأخذه إلى المسجد، تردّد عثمان وبدى له أمرا غريبا ومستحيلا، فقد تعوّد على الفسق والمنكرات، قال لابنه: دعك يا ابني، دعك من، اذهب وحدك…
لكن معاذ أخذ يبكي ويصرخ واشتدّ بكاؤه، وقد حاول عثمان وتشجّع في الأخير وأخذ ابنه إلى المسجد وتوضّأ وصلّى ركعتين، دخل الإيمان في قلبه وأحسّ بنشوة وحيوية ونشاط في جسمه، وتعجّب وهو يُناول ابنه سورة الكهف، وسورة كذا وكذا، فتأسّف عثمان كثيرا على ما فات وقال بخشوع: أنا العبد الذليل، أنا العبد المغرور، ضيّعت حياتي في متاهات الدنيا ، لو لجأت إلى الله سبحانه وحده لأعانني ونصرني، ابني الأعمى الصغير يحفظ سورة الكهف على طول آياتها وأنا لم أحفظ سوى سورة كذا وكذا.

أنا العبد الذي كسب الذنوبا وغرّته الأماني أن يتوبا

ويسجد عثمان سجدة طويلة ويبكي وينتحب ويستغفر الله، ويعانق ابنه: ويقول له أبنه : أبي يحبّني، أبي يحبّني …

وقد اندهش معاذ لهذه الكلمات، وهو يكاد لا يصدّق، فهو لأول مرّة ينطق هذه العبارة، ولأول مرّة يشعر بالحنان، الله أكبر، كم تمنى الابن أن يكون أباه كالذي كان الآن.

كانت هذه التوبة صادقة، فلنعلم يا إخواني أنّ من كان به مثل هذه العجاجة من الشرّ وتاب فقد، يمنحه الله لذّة لا تدانيها لذّة الدنيا بكلّ ما تحمله من زخارف ومتاع، والله لا يضيع عبده أبدا، وقد قال سبحانه وتعالى: " إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكنّ الناس أنفسهم يظلمون."

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:54 AM
تقييم طارق كانديك

سلك هذا النص مسلك الموعظة الحسنة، فجاءت قصته تحكي عن رجلٍ غمس نفسه في الشهوات،فأتعب بذلك من حوله، لاسيما زوجته حتى رزقه الله الولد، ثم شاءت القصة أن تقول، أن الشخصية المحورية تاب الى الله فوجد حلاوة الإيمان.

إن الحدث كعنصر رئيسي في القصة القصيرة يعتمد عليه موضوعها يتباين من فكرةٍ الى أخرى،وربما كان من الواقع كما حاول هذا النص أن يقول أو من الخيال، غير أن الإبداع كثمرة من ثمرات الأدب، ليس في تقديم هدف النص مباشرة الى القارئ، ولكنه -بحسب ما أعتقد- أنه الذي يوفر للقارئ المقدمات الضرورية، من عناصر الموضوع الأخرى والتقنيات وغيرها، ثم يترك استنتاج الهدف للقارئين، موضوع هذا النص جيّد في دعمه للخُلق القويم مافي ذلك شك، غير أن الكاتب فرّط في روح الأدب فجاء الموضوع رتيباً بلا حياةٍ قلقة للنص.

ولعلّ أن التمادي في السرد القصصي في القصة القصيرة أمر يعيبه النقاد، إذ الحدث الرئيس تخدمه الدلالات الذكية والإشارات المتفرقة في ثنايا النص، ولا تخدمه المباشرة في التناول، مباشرة قسّمت النص الى مشاهدٍ أربع بعناوين جانبية مُوجِهة تُحسب على جودة النص وليس له. كما أن تمدد موضوع النص وإصرار الراوي على تكثيف السرد حوله أضعف فكرة تناوله إجمالاً.

لكل ذلك أجد أن الكاتب تناول موضوع النص تناولاً ضعيفاً بالتركيز على المباشرة، وغياب الإختزال واللمحات الفنية ذات الدلالة الذكية التي تقول أننا أمام عمل أدبي وليس أمام موعظة عادية رتيبة.

يستحق موضوع هذا النص في تقديري أربع درجاتٍ من عشر.

اعتمد هذا النص على تقنيات متوسطة المستوى هي الأخرى، كما أن تدخل الراوي وتمرد النص على زمانه الداخلي في أكثر من (مشهد) مما أدى الى الترهل، (أنظر الى مشهد الموعظة في بيت العرس)، كل ذلك قاد النص الى زاوية بعيدة عن الإبداع، واقترب به من عوام المواعظ،كما أن تناول البيئة التي فرضها النص لم يكن بالعمق اللازم، وأكتفى الراوي فيها بتدخله على شاكلة (فبئس اللقيا،)، (عفانا الله وإياكم)، (ونحن نعلم يا إخواني أن الشرّ مفسدة) هذا الصوت القائد للعمل الأدبي يجعل من النص نصاً مباشراً جافاً، يصلح درساً في الكتاتيب دون شك، لكن يُضعِف حظه كثيراً في دنيا الأدب –كما أعتقد-.

إن كتابة مقدمة على هامش القصة في تقديري، كان هو الآخر أمراً أعاب النص، فتلخيص الكاتب لروايته بهذه الطريقة ضرب وجود النص نفسه في مقتل، مما يجعلني أقول أن هذه المقدمة كانت بداية تخلي النص عن كونه عملاً أدبياً وأحالته الى أمر آخر.

تقنيات هذا النص جاءت ضعيفة إجمالاً وتستحق في تقديري ثلاث درجات من عشر.

لغة النص كانت متوسطة وهي اللغة التي ربما كانت ملازمة لنوع الموضوعات التي طرقها هذا النص، فيها بعض الإقتباسات القرآنية ، واهتمام واضح بعلامات الترقيم، لكنها خلت من المحسنات والأخيلة البديعة والروح الشعرية التي تتجمّل بها الكتابة وترتقي، ومع ذلك لم تسلم هي الأخرى من بعض الخطأ في اللغة أو الصياغة أنظر :


عاشت مع زوجها عيشة ضنكى
والصحصح أن يقول (ضنكاً)


وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا
124 من سورة طه

ثم قوله:

وقد اندهش معاذ لهذه الكلمات
الحيرة التي اصابت معاذ وأرادها له الراوي، كان يمكن التعبيرعنها بغير كلمة(اندهش) بالكثير من الأفعال والأحداث لخدمة النص.

لغة النص تستحق في تقديري أربع درجاتٍ من عشر.

حول عنوان النص(عثمان التائب) جاء مباشراً مرتكزاً بشكل أساس على فكرة النص، وعلى الرغم من أهمية ذلك الأمر، غير أنه يظل لا يفتح أفاقاً أخرى في ذهن القارئ ولعله انسجم مع الروح العامة لكتابة هذا النص.

المجموع 4+3+4 =11

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:56 AM
تقييم أمير الأمين :

موعظة دينية غير مترابطة ولا تشبه القصة فى شئ الا محاولة جعلها كذلك من الكاتب...
وتفتقر الى التشويق الذى يشد القارئ ..
اللغة عادية التناول تخلو من الصور الجمالية المستفزة للخاطر.
الموضوع : 4
اللغة : 5
التكنيك : 4
المجموع 13

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:57 AM
تقييم أسامة الكاشف :

اللغة: 3
الموضوع:2
التقنيات:3

النص كلاسيكي أشبه بقصص كتب المطالعة، أسلوب السيناريو جيد لتوضيح مراحل تطور الشخوص، أسلوب مخاطبة القارئ والوعظ المستشري بين ثنايا الحكي أخل بالقصة.

المجموع 8

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:57 AM
تقييم النور يوسف

اللغة 3
الفكرة 3
التقنيات 3
ــــــــــــــــ
9
تدور أحداث القصة عن التوبة وأهميتها ، فشخصية النص المحورية ( عثمان ) رجل آب الى الله بعد حياة حافلة بالنواقص ،،
النص انتهج أسلوب الدعوة والتذكير وبعُد عن تقنيات العمل الأدبى المعروفة فكان فى مجمله أقرب الى منصة الوعظ والإرشاد منه الى فن القصة القصيرة ،،
اللغة مباشرة وبها جفاف و خلت من أجواء الأدب البهية ،،
ضعفت التقنيات ولم ترقى لمستوى الحبكة وجذب القارئ الى مساحات رحيبة

مشرف منتدى نوافذ
29-04-2013, 06:59 AM
المجموع الكلي لنص عثمان التائب :
11+13+8+9 /4 = 10.25

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:20 AM
سِلالُ الضوء
الكاتب : لنا جعفر

سِرحةٌ من ليلٍ دااااكن تلفّعت بسمومٍ مُعتاد في مثل هذا الوقت من السنة , وسماءُ الليلةِ كانت مكشوفة عن لُجةٍ من الأضواءِ المتلاصفة ... أمّا الأشجارُ فكانت مصورة ومرسومة ومدموغة بحرفية عالية الدقة شحيحة البذل ,,,وهناك في سقف العالم كان ثمة قمر يُرسل ضوء متعب ومشوش متراخٍ ووهِن
وانا كنت مؤرقة بإنهاك وممددة أُغالِبُ قهر المساءاتِ الدبقة و أتشاغلُ كما العادة بمراقبة ظِلال الأسِرة وتسّمُعِ هسيس نيران الحقول شبه المنطفئة ..وأصوات شتّى متداخلة متعارضة وغامضة تُنشِدُ في جوقةٍ مهيبة مشهداً جنائزياً بات مكروراً ويومياً...التفتُ بانقباضةٍ هلِعة مُطارِدة بناظريّ طيفاً ظلياً شارداً من جحيم هذه الأمسية المستطيلة ...
عندها بالضبط وقعت عيناي على وجه جدتي .!!..يالضيائها.!.تاملتُها وكأنّي أراها للمرة الأولى....ياربي !! هل كنتُ دوماً أراها؟؟ هل كانت دوماً معنا؟؟ زادتِ السماءُ مِن تلاصُفِها ولمعانها....نهضتُ من مكاني,,,زحفتُ على أربعتي لإدنو منها ..حبوت ...كبوت..كِدتُ أقع عليها ....ألصقتُ بها محبتي ونظرتُها ....وجهُها الأملس ذو السمرة المحببة...(كان الغطاء منحسراً عنه وبدت جدائلها الرمادية الممشطة بعناية وترتيب تعلو وتهبط بتناغم مع إنسانها المتيقظ ...)
فمُها الذي أخضعته إبر أُم بيومي الجائرة لذاك اللون الكابي كأنّما كان ينفرج عن مخبوءٍ جمّ..ومفتضحٍ مهيبْ (وبين المفتضح والمخبوء كانت تنتظر -ربما- منذ الأزل من يعينها على تفتيت السكون)
جبينها الغضْ والخالي بالمُطلق من التجاعيد والتمددات (التي تكرهها الجدات)..... أنفها الصغير الفاتن الذي يُحاكي أنف صغير دب الباندا... ذقنها الذي طبعَ الحُسن بالحُسنِ.......
يالضيائها ثم يالضايائها, وقفت أُصلي في خاطري المأسوروأُحدِّقُ بطمأنينتها ,
يابهية....يابهية....كنتُ أُناديها ...وكانت تنامُ مِلءَ جُفنيها تحتَ الشُعاع المُخاتل لقمرِ تلكَ الأمسيةِ المسهّدةِ والتي لم يحرك فيها النسيم أفرع شتلات الحناء التي كنا نرقدُ تحتها
كنتُ اتقلبُ قرب وجهِها الطيب وأحتمي بها وأحتضنُ أمانَها حينما سطع الضوء الدُريّ بتمامه عليها....ورأيت شقوق البهية لحظتها !!....ستة شقوق طوليةٌ تقتسمُ وجهَها البدر ,
تمعّنتُ في شقوقها ...دنوتُ...تفرستُ ....تلمّست شقوقها مواسية ومطيبة جراحها...
ليتني كنتُ هناك لإدرء عنك يابهية ....ماذا فعلوا بك؟؟ ماذا ....؟؟؟؟؟ ماذا؟؟؟؟
كنتُ أتلمّس نُدبات خطوط الطول تلك بعُري روحي ..وأصعُدُ عليها درجاً فقهراً فخنجراً..هل نالت شهوة التمزيق من وضوح روحك ؟؟........هل نالت الأوشامُ منك ياصفية ؟؟
كأنّما أيقظها انكساري كأنّما تصعّد اليها مزماري ....تمتطَّتْ ..وفتحت عينيها على اتِّساعهما .......لم تستجب لرهافتي لكنّها نظرتني بمحبة طاغية و أخذت وجهي بيديها السهلتين كالماء....حدّدت ملامحه بلمسات مربتة حانية .....اطالت تفرسي ....ثم بتصميم يناقض تلك الانأة والسماحة ...نزعت حزن عينيها سريعاً و طوقتني بعزم سحبتني اليها ودفعتني من مطاردة صوري وطيوفي السرابية...
-/ جدة ؟؟ماذا تفعلين ...؟؟؟ أين نذهب ؟؟
-/ جدة ؟؟ الوقت ريح أين نذهب؟؟...خبريني كيف ننجو ؟؟ جددددددددددة ؟؟؟
لم ترد عليّ ...دفعتني مزيداً إلى أن إلتصقتُ بها ... إندغمتُ فيها وبشكلٍ ما أحسستُ بطعمها كُنتُ أظنهُ مالحاً في البدء , لكن عندما وعيته...كان يُشابه بُرادات الضوء المُحلاة...
فورما هصرتني أليها نفذت لها من بين تلك الشلوخ...ياللغرابة....خطوط الطول منافذ ؟؟؟ تدحرجتُ إليها...تلقتني بفيضٍ من الأرتياح وأضاءتْ عتمة ظنها بفرح........
وشلعَ برق وجهها بضراوة لمرآي أخيراً وأنا أُحقق هذا القُرب الفريد..تهللتْ بالبشارةِ أساريرُها....أدنتني ...قبلتني ثُمّ أشارتْ لي أن صمتاً يافتاتي..فصمتُ خشوعاً وتهيبا ,
دخلتْ فتبعتُها مبهورةً مأخوذة الخطوِ والخاطر جُستُ معها ملياً في مراقيها ثُم تأبطتني وخرجتْ وأعدةً أياي بنزهةٍ في حدائق الوجود,,,كنتُ أسير فيها ومعها واليها ....وعند مُنحنى صغير أمرتني بإيماءةٍ يسيرةٍ أنْ أسكُنْ ...فوراً سكنتُ..وكنت أتلو اسفاراً لتبقيني على مرائي التحديق والشهادة ...بخفة خاطفة أخرجتْ جدتي بساط لا-لوني لكنه لدِن وثمين....سحبتني لنجلس عليه ...
وعندما جلسنا مدّت يدها بتؤدة ناحية صدرها وأخرجت عُلبة سجائرها الثمينة والمُذهبة الحواف ذات الرائحة المميزة والمنقوش عليها وجه قديسة متضرعة , تناولت بخفة من تلك العُلبة سيجارة ثُمّ أشعلتْها وراحت تنظر ناحيتي وتنفث دُخان سجائرها بتلذذٍ وإغواء ....كانت تستفز فتوري وريبتي.. ثُمّ ابتسمت لي بعدها بدلال أنثى عشرينية مغناجة...وأسترسلت في نظرة متمددة ثم وبحركة فجائية مدّت لي يدها بسيجارة ممشوقة القوام بيضاء فارعة وعطرة جداً
أشعلتها لي وجلست برضا ترقُب شهقاتي وابتلاعي المرتبك للخيوط الساحرة والملتوية....
ثم بغتة وبلا مقدمة انثااااالت جدتي كجندلٍ يرغي ..............................................
دغدغتني بحكاياها الوثيرة عن أحبتها العابرين ...حكت لي عنّهم وعن براري عبثها في حدائق الوجود السريّة...حدثتني عن شيوخٍ وملاحدةٍ و تُجارٍ وسُمّارٍ ومؤرخين ومستكشفين وملاّحين وثُوارٍ وسَحرةٍ ورَسامينَ وأفنديةٍ وعُمّالٍ وشُعراءَ وحِرفيين وروائيين ,لم تُخفي عني الصورَ المُشمّعَة والمُشفرة والمُغلفة بعنايةٍ داخِل أغوارٍ متراصةٍ من ذاكراتِ النور ....خبرتني عنِ الأرصفةِ وسواحلِ مُدنِ التاريخ......... حكتْ لي عن زُنجياتْ وماشِطاتْ وقديساتْ وراقِصاتْ وفاتناتْ وبائعات هوىً ومُبشِراتْ ومُقاتلِاتْ ومُغنياتْ ومُدرِساتْ إفتتحنّ سير الفصولِ والثباتْ .....سمّتهُنّ صويحباتِ الفجر....حفظت عن ظهر قلب كل خطراتِهنّ واسمائهنّ وحيواتهنّ وحتى أسماء أحبائهنّ والشوارِع اللاتي سكنّها وحتى أسماء حيوانتهن الأليفة ....
وكنتُ كُلّما أفيقُ تغمُرُني الظلالُ بانفتاحِ مدى الرؤى مزيدا....فأعودُ وأغوص وأجوس ...وفي تلكَ الدوائر الصاعدةُ رأيتُ فيما رايت سجائرها الأنيقة وعطرها المحرض والحاض وشهقات كل من مروا بها وترنُح خطوهم الخارج من ثنايا عصبها المصهور....ثم رأيتُ فيما رأيت عصيان دفاترها الملونةِ ببقع الضوء المنفلتة والعصيةُ على الحكي...وتنوراتها الصاعدةُ صوبَ خيوطِ الفجر مُنشدةً مزيداً من الفوانيس ومهرجانات الضوء...
هذا الجسد روحه إذن حية وكانت تُماري شُحّ الحياة ؟؟
كان الوقتُ ريحٌ والمكان عصفٌ وعينُ الرقيبِ إنكسارْ
حوّمت خلايا الخروج في مدارات تلك الليلة ذات الكشوف الصاعقة والفاتنة في آن حتى كدت أن أجزم أن الوضوح سيدلق يواقيته الفارة وبُسلِمُ سديمه اليئوس ...
..قالت لي جدتي وهي تُشذب إنبهاري أن الرب لحظتها كان راضياً وشاسعاً وهيكله يضوعُ باللُجج وكان ينحتُ تقاسيم الشموس والمطر وعدو الغزلان.......وكان يهم بتخليق الخلود..
كان الوجود مرشحاً كي يغدو بنعومة الزنابق ويُسر وبساطة الماءِ والطين يابنيتي....وبشفافية نُدف النور
لكن كي يبقى التوتر والتواتر..!!!!!!!تسلل أحدهم نحو خوابي المملكة العلوية وأعاد دلق أحبار المتن السريّ الذي حذرنا مِنهُ الحكيم........
كانت الجدة تتحدث وتُشير لأعلى وعندما تبِعت ماتشير اليه يدها شاهدت صبياناً بأعداد مهولة يحتلون المدى , الواحد منهم بحجم كنكة القهوة ...كانوا يلبسون قلنسوات رمادية وارجلهم مثبتة على الأثير وبأيديهم فراشي طِلاء وكانو منهمكين في طلاء سقف الوجود بذات حبر المتون الذي دلقه كبيرهم ...وكان الدّهان المُحرِض يتّنقل بأجنحته حاثاً الصبية على الإسراع
والبذل ....وكان يُلقمهم بين الفينة والأُخرى عصارة شاحبة اللون .
عندها وبيسر غير مُستوعبْ هشّت الجدة توقعها المنير, وأعتدلت واقفة ثم رنت لي بنظرة فهمت منها أن موعد الجولة انقضى , تقدمتني شبه مهرولة ....كنتُ أحاول اللحاق بها وجرّها من ثوبها مستحثة أياها على البقاء والمواصلة .....
-/ لالالالالالا لايمكنك أن تصمتي هنا ..جدة أكملي....انتظري.....إبقي معي ...جدة...جدة..جددددة
-/لاتصمتي رجاء....اكملي ياجدة...كل شئ يعتمد عليك ....لاتذهبي الان...رجاء..
انتظرت امسيات مريرة وخائية كي احررك وأحررني لاسمع وأعي , لاتتركيني رجااااء...
جدة ؟؟؟ جدة؟؟؟؟............................
لحظت ان وقع الروائح بدء يخفُت...وكان هنالك ثمة أزيز يشدك للحزن شدا....
ضوء الفوانيس صار يبهت ويتضاءل من غزيرٍ مُنهال الى شتيتٍ ثم عدمْ...
فقد المكان سحره الآن...الضوء الفضي المتدفق شحُبت أنفاسهُ...إنقطعت شقشقة الحسون...وكان هنالك طعم حديديّ قاسٍ جدا سابح في الجنبات المخذولة...
الجدة انسلّت من حدائقها وهي تتلفّتُ بإرتعاد . وأنا أعدو في إثرها ممسكة بثوبها كيتيمٍ في يوم عيد....عادتِ الجدةُ مرتعبةً لمهجعها.....إنسربت عميقاً من شقوقها وعادت لتلك العتمة الصموتة ثُمّ وقفت خلف الشقوق وهي ممسكة بها وتحاول إخراج رأسها لتخبر مصيري....جسدها الذي كان يكتسي منذ دقائق ليونة وطلاقة ...عاد لحالة من التجعّد والتراص المفرط....زهو عينيها عاد وخبأ...طلقُ مُحيّاها فَتَرَ جزله.......إنسحبت عميقاً تجاه قضبانها.....سحبت معها كل الألوان وسِلال الضوء الكهرمانية ....., ولجت برزخاً أليفاً وشاتياً ... جلست القُرفصاء خلف قضبانها الشقوق...كانت تجلس بلا حزن وبلامشقة....جلسة من أعتاد الترقب ونسج السوانح ورتق الفواصل ...
جلستْ تُحدِّقُ بالوجود وهو يستعيد سياجه الأنيق وأحباره الداكنة وسلطته الدامغة ,
كان وجهها خالياً من التوقع والتعابير وكانو هنالك يجهزون مشاجب لكل الجدات المنتظرات
وفيما انا أفرك عينيّ وأنسلُ في خفوت ...أحسستُ بالهواء بيني وبينها يضطرب ويصير محموماً , رحلتي للخارج أخذت مني حزم ثباتي كلها وعبرتُ من على الكريستالات المهشمة التي كانت تفترش جسري أليها ...لمعة عينيها وحدها هي ما أكدّ لي أنّني لم اكن أحلم .

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:25 AM
تقييم طارق كانديك :

تناول هذا النص، حالة من قلق الذات والحنين، أو إن شئت قل القلق المحنون أو ربما الحنين القِلِق، وهذا الضرب من الموضوعات، يفتح المجال لحديث الذات فيسبر أغوارها، وهي تتعرّى إلا من الأمل ،أو هكذا مشى النص في كثير من مواضعه بحق، تناول الكاتب هذا الموضوع بمستويين كسى التجويد أحدهما، وغشي الآخر ما غشيه من الوهن والتكرار من حيث أعتقد الراوي التجويد فكان التكثيف خصماً على النص، ففي القصة القصيرة يظل السرد غير اللازم يصيب العمل بالترهل، بحيث تكون البداية والنهاية والحدث الذي تنسج حوله القصة على درجة عالية من التكثيف والتركيز، وهو ما لم ألمسه في هذا النص وبدأ لي أنه ينحو منحى الرواية في كثيرٍ من أجزائه.

إن الوهن الذى انطلق به النص بائناً في مدخله المتردد في وصف الليلة أمضيئةٌ هي أم أنها يلفها السواد إلا من وجه الجدة المنير؟ تحدث الراوي في هذا الجزء من بيئة النص بشئٍ من التناقض أنظر :


سِرحةٌ من ليلٍ دااااكن
ثم غير بعيد من ذلك يقول النص:

وسماءُ الليلةِ كانت مكشوفة عن لُجةٍ من الأضواءِ المتلاصفة
ثم يعود النص ليقول:

وهناك في سقف العالم كان ثمة قمر يُرسل ضوء متعب ومشوش متراخٍ ووهِن
في تقديري إن محاولة نقل بيئة النص للقارئ من خلال هذا المدخل كانت غير موفقة .
إن القص في جوهره هو وجهة نظر ذاتية وموقف من الحياة كما يردد كثير من المشتغلين بالأدب، ولما كان ذلك كذلك كان تفلّت الرؤى هنا وهناك باتجاه بث بعض المفاهيم الفلسفية في ثنايا النص أمراً وارداً، ولا يرهق النص بما لا يحتمل، لاسيما إن استخدم الراوي اللمحات الذكية ونأى بالنص عن الاسراف في مناقشة ذلك.

الذي أجده أن موضوع النص تم التعبيرعنه بشكلٍ تباينت مواضع جودته في عمومه،مع ملاحظة ما سقته بعاليه، أجد أن موضوع النص يستحق أن ينال ستُ درجاتٍ من عشر.

حول تقنيات النص أقول، إن الكتابة الذكية هي التي تمنح العمل الأدبي بُعدين في تلقي القارئ له، بعداً جمالياً خلاقاً من نسيج النص اللغوي، وآخر يحمل مدلولات أخرى من وراء الرمز والإشارات المبذولة في النص، بما يخدم فكرة النص الأساسية، وفي تقديري تمكن الكاتب من الإمساك بهذا الجزء بشكل متميز، وحيث أن قلق الذات كان عاملاً أساسياً في النص، وجدتُ أن الإشارات المتعلقة بالسماء وببعض المفاهيم الدينية المسيحية،جيّدة جداً وقد رفعت مستوى التقنية في العمل كثيراً، وكأني بالراوي عالج وهن البدايات بقوة الطرح في حركة الصعود للانفعالات التي اعترت الشخصية المحورية المتحلقة حول جدتها آناء الحلم وأطراف الحقيقة، في سردٍ مشوّق ومع ذلك أشير الى أن القصة القصيرة لا تصلح لمعالجة العديد من القضايا، فينفلت الزمام فيها وتنحو نحو الرواية. كانت التقنية المستخدمة في هذا النص جيّدة في تقديري وإن شابها التطويل أحياناً مما جعلني أميل الى منحها سبعُ درجاتٍ من عشر.

وحول لغة النص، لا يكاد يقرأ القارئ حتى لا يخفى عليه جودة التعابير والتشبيهات وجمال الأخيلة المنثورة فيه، وعلى الرغم من التجويد البائن في كل ذلك إلا أن النص أيضاً من ناحيةٍ لم يسلم من عدم الاهتمام بعلامات الترقيم ، كما انتشرت فيه النقاط المتتابعة بلا حاجة وتعددت علامات الاستفهام في غير ما عوز أيضاً، ومن ناحية أخرى اكتنفته بعض الأخطاء في الصياغة التعبيرية وفي إبدال همزة الألف في أكثر من موضع وبعض أخطاءٍ طباعية أيضاً:

... إندغمتُ فيها وبشكلٍ ما أحسستُ بطعمها
(اندغمت) لم استحسن ورودها للتعبيرعن الحالة التي يصفها الكاتب، دغم الغيثُ الأرضَ اذا غمرها، ولم أقف على معنى يقارب لمراد الراوي أقرب من ذلك ولعلني أميل الى أن هذه العبارة غير جيّدة الصياغةً على الرغم من وضوح المراد منها.

ذات الكشوف الصاعقة والفاتنة في آن حتى كدت أن أجزم أن الوضوح
تكرار حرف النص (أن) أضعف صياغة هذه العبارة التي لو كُتبت هكذا:

ذات الكشوف الصاعقة والفاتنة في آن حتى كدت أجزم أن الوضوح

لكانت أبلغ أثراً وأقرب الى حبل الصياغة.

ثم :

زهو عينيها عاد وخبأ
لا أجد سبباً لكلمة(عاد) التي تعني التكرار.

لمعة عينيها وحدها هي ما أكدّ لي أنّني لم اكن أحلم
اضطراب هذه العبارة جراء استخدام ضمائر التأنيث في عينيها ووحدها وهي ثم التخلي عنها في (أكدّ).

وفي تقديري بشكل عام كانت لغة هذا النص جيّدة تستحق أن تنال سبعُ درجاتٍ من عشر.

تبقى أن أشير الى أن عنوان النص جاء متوافقاً تماماً مع روح وفكرة النص، فحين يتحدث النص عن قلق الذات وحنينها المشبوب، تصبح الحاجة الى سلالٍ من الضوء حاجة جوهرية، أجد هذا العنوان جميلاً وفي مكانه المستحق.

المجموع 6+7+7 = 20

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:26 AM
تقييم أمير الأمين :


أنها خاطرة حنين لحيوات ما بعد الحياة..والفة لبعض من غاب فى تلافيف القدر...خطوات واسئلة ملئية بالحيرة والتردد والبحث عن مجاهيل تسكن الذاكرة وترتقى الى مرتبة الشك...
تصاعدى دارمى داخل النص خيالى وغريب..ويجسد بعص الايمان او لنقل
بعض الاحلام...احلام من ؟ القديم الذى تجسده الجدة او الحادث والماثل الان ؟ الرؤى الفلسفية والوجودية تتصارع داخله بشكل عبثى احيانا واخر جدلى
النص مستفز للباحث والقارىء ايضا..
اللغة فخمة و كثيفة المعنى والمدلول مع اخطاءها (مثال... خطوهم)
الموضوع :7
اللغة :8
التكنيك : 7

المجموع 22

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:28 AM
تقييم أسامة الكاشف :

اللغة: 8
الموضوع:6
التقنيات:7

اللغة فنتازيا تداعي شاعرة، التداعي الداخلي أدى إلى إيحاء النص النثري أكثر من أقصوصة ذات حبكة درامية واضحة، ليس هنالك نمو واضح للأحداث والشخوص رغم كثافة اللغة وعناصر البلاغة الحداثية.

المجموع 21

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:30 AM
تقييم النور يوسف :

اللغة 6
الفكرة 7
التقنيات 7
ـــــــــــــــــــــ
20
دلفت الكاتبة الى عالم الوجود والملكوت عبر إستدعاء أنيق ونافذة قريبة للوجدان ،،
وجه الجدة شكل فضاء النص وساحته ، ودارت فيه أحداثه ، وعبره إستمتع القارئ بسياحة عميقة فى آفاقٍ بعيدة ،، ظللها الخيال وكساها ألواناً من العجب ،،
ويقف المتأمل معجباً فى تصاعد النص الى

كان الوجود مرشحاً كى يغدو بنعومة الزنابق وبساطة الماء والطين يا بنيتى ....
ثم ليعترية خدر لذيذ فى هبوطه نحو سهل الإجابات الممتد مع أخيلة النص وسرحاته عند

وكان يلقمهم بين الفينة والأخرى عصارة شاحبة اللون ..
هنا وصل النص مداه ،،
وما بعده فى تقديرى مساحة كان يمكن تركها للقارئ يجول فيها ويطلق لخياله العنان

اللغة عالية من حيث الصياغة وتآلف المفردات وسلاسة السرد ،،
مما يؤخذ عليها ،،
تكرار الحرف للدلالة على شعور، وصف ، حالةٍ ما ( داااااكن ،، جدددددددددة ، انثااااالت )
وإن وفّى هذا التكرار غرضه إلا أننى لم أستحسنه فى لغة أديبه ميزت هذا النص

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:35 AM
المجموع الكلي لنص سلال الضوء
20+22+21+20 /4 = 20.75

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:37 AM
في إنتظار (فكي جبريل )
الكاتب : محمد عبد الرحمن

متلصصا على أنامل حيطته و كاتماً صوت بنات افكاره اللائي يحذرنه مما حدث في المرة الفائتة، أسكت توجساتهن حينما أغراهن بأليفته التي سيلتقيها بعد قليل، عاودت بنات أفكاره في صخب يذكرنه بنصف قالب الطوب الذي كسر ترقوته و الذي لولا تسرع عامل كمينة الطوب في إخراجه من المحرقة قبل أوان نضوجه لكان تحت الثرى الآن جسد مسجى و روح هائمة في السماء، ألقم بنات أفكاره نصف قالب الطوب الآخر و تسور الحائط هذه المرة أطلق عيناه تجولان في الحوش جيداً حتى إطمأن إلى خلو الجو تماماً إلا من شخير عم جبريل، ضفدع شبق ينادي ضفدعة متمنعة و ثلاث جنادب تجلو حناجرها بذلك الصوت المضرس. في حركة متمرسة إعتلى السور و هبط على وسادة حذره داخل الحوش، كأعمى يحفظ دربه جيداً عن ظهر فراغ تقدم متفاديا أصيص الزهور و سلك شر الملابس القصير ذاك و لحسن حظه أو سوءه آن إنحنائه لتفادي مشنقة السلك المنصوبة كانت قدمه اليسرى على بعد ظفر لم يشذب من كوز طلس عملاق جمد الدم في عروقه النافرة و توقف الزمن حتى انه سمع طبل قلبه في صخب شديد، بدا في تلك الثانية تمثال هلع و رعب. أخيرا لعن في سره جميع الكيزان و شهق ساحبا كل الهواء في المحيط حتى ان قونيلة حريرية إلتصقت بوجهه، تخطى السلك و باقي المسافة إلى غرفة سلمى في شبحتين، أدار مقبض الباب في تسرع و عصبية و كاد يخلعه وجد سلمى ناضجة تماماً على مقلاة الإنتظار، كالعادة تمنعت و دك حصون أنوثتها بمقلاع كلماته المعسولة وفي يقين مطلق أضاف أن أمر زواجهم قد عُلق على خُطاف المحتوم و المسألة مسألة زمن بس ما أكتر. في كل مرة يطلق نفس المكنة السابقة و تنطلي عليها تماماً وهي تعلم في قرارة نفسها حجم الخطأ الذي تقترفه في حق نفسها و حق أسرتها لكنه شاب وسيم و حلو اللسان و المعشر أيضاً وسيكون بعلي لم لا إذاً. هو مستمتع جدا بالدرب الذي أصبح جنينة لم يتصور أنه سينال إبنة إمام جامع الحلة بهذه السهولة. كان ينتفخ زهواً وفخراً بحبائله التي لفها حول عنق سلمى و كسب رهانا كان يعده خاسرا مع شلة (يخسي) أو كما يسميهم بضع أنفار في الحلة يحسبون انفسم العقلاء الوحيدين. لم يصدق انه إستفاد من خبرات ( حنك النمل العاضي) كما سماها و إستمال رأس الفتاة إلى كتفه و صارا رأسين على رقبة واحدة أو رقبتان تحملان رأسه هو بأفكاره، تخيلاته و أوهامه الغريبة، المهم أنه دخل وكر الفكي أو المرفعين كما كانوا يطلقون على فكي جبريل و وكر المرفعين لا يخلو من العظام المكسوة لحماً طازجا طرياً. بين الفينة و الأخرى كان يراوده وخز ضمير حارق و حس منخفض تارة و عالٍ أخرى بالذنب سرعان ما يربت على ضميره و يسكته حتى الفينة القادمة. أعجبته الفتاة و راق له الفعل الإنساني أو الحيواني الحميم كيفما إتفق حسب إتساع أعين ضميره المسدلة دوماً بفعل السبات العميق، في بعض لحظات فواق ضميره الشحيحة كان يفكر جاداً في الزواج بسلمى.
وقع المحظور و صادف حيوان منوي شليق بويضة في أوج تألقها؛ تعارفا، تحابا وتآلفا أعطته الأمان فدلف داخلا إليها تاركا ذيل فرحته او خيبة صاحبه وراءه، حبلت الفتاة التي كانتها سلمى، يوما إثر يوم كانت تظهر عليها علاماتٍ لم تخفى على أعين الوالدة الخبيرة بكذا أمور؛ إرتباك الفتاة و إختلال النسق الهرموني كان باديا على تصرفاتها و تماسكها العضوي و النفسي ( أو ما يعرف بالوحم). لم تحتمل سلمى نظرات الوالدة الثاقبة لثوب براءاتها و طهرها المقدود آنفاً أو كما سُطِر في سِفر عُرف الحلة، حاولت الهرب مرارا و تكرارا خلال الأسبوعين السابقين من ورطتها الأزلية؛ ثلاث مرات عن طريق الإنتحار و في المرة الأخيرة يممت وجهها شطر دار صباح إلى خالتها (أم سهمين) لم تنفض عن جسدها النحيل وعثاء السفر و راحت تحكي تفاصيل ما حدث في إقتضاب و هي تنتحب على صدر خالتها الحنونة. إبتسمت أم سهمين إبتسامة العارف بالأمور الواثق من تدبيره واعدت لبنت أختها الوحيدة غرفة الضيوف وما إنقضى أسبوع حتى كسرت الحلة جميعا عند منزل أم سهمين؛ الفكي جبريل و الأم المكلومة، أعمام سلمى بعيون حمراء حمار جنهم بس، أخوالها بشواربهم التي يرك عليها الصقر أو في رواية أخري تشبه مفتاح الكبري، الشقي صاحب الحيوان المنوي السعيد و رهط من أعمامه. جلس الجميع في شبه دائرة من العيون المتضيقة تحديقا، تحميرا و غيظا وعيون أخرى مترقبة و عيون صافية للمرأة الوحيدة التي تتوسط شبه دائرة الجلسة (أم سهمين).
إبتدر الجلسة أكبر أعمام الفتى الشقي سناً معتذرا في رقة تستهدف تهدئة النفوس عاجله الخال الأصغر لسلمي بسيل من السباب و الشتائم و تلويحة بعصاه المضقلمة لو صادف رأس أحد أعمام الفتى أو الفتى نفسة لأطاحت برأسه، دخل القوم في جدال يصخب تارة ويخبو تارة أخرى وخلصوا إلى تزويج طرفي المشكلة في الحال أو سيسيل الدم إلى الركب كل هذا وفكي جبريل مطرق إلى الأرض يحدق في نقطة وهمية إلى هنا تنحنح بصوته الأجش الجهور و ضارباً الأرض بعصاه عند تلك النقطة الوهمية ذاتها. إنتصب واقفاً: البت بتي وما شايف ليها ولياً غيري هسة خلاصة القول دا جنى ما مسئول وما بديهو بتي بعد كسرا كان تنطبق السما مع الأرض، وإلتفت في حسم إلى أخوال سلمي و كأنما يعرف ما يدور في رؤسهم تماماً: ما عندي بت بكتلوها ولا جنى بنزل البت ترجع بيت أبوها و تلد هناك معززة مكرمة و بعد نحمدل ليها السلامة عندي كلام تاني. إنفض سامر القوم و الجميع يترقب وعيد فكي جبريل و تهديده و ما زال الجميع في إنتظار فكي جبريل بنفس العيون و الأنفس المحتقنة.

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:42 AM
تقييم طارق كانديك :


إنه من أهم ما يمكن أن تعالجه الكتابة المسئولة، هو أن تلامس قضايا الناس الواقعية بشئٍ من الإبداع في السرد تتقدمه لغة جاذبة ومؤثرة وخيالٍ رطيب يستحضرالمعاني الكبرى وهو يخطو بالنص الى متنه وتوهجه، والذي يبدو لي أن هذا النص الذي يتحدث عن مجموعة قضايا اجتماعية ضاربة بجذورها في أطناب المجتمع – بحسب ما أشارت بيئة النص-، تمكن الكاتب من الإمساك بموضوعه بمهنية عالية، وقاد النص الى التصاعد ابتداءً من شروعه فيه، مع وجود بعض الملاحظات سأذكرها حين التحدث عن تقينات النص، إن الموضوع الذي عالجه هذا النص يدور حول الشرف والعرض ونظرة المجمتع الى كل ذلك، ولما كانت القصة القصيرة تعتمد على التركيز والتكثيف، أجد أن النص في موضوعه جاء مركزاً ومكثفاً في الحديث عن هدفه الرئيس ممسكاً له باحكام.

إن موضوع هذا النص في تقديري يستحق أن ينال سبعُ درجاتٍ من عشر.

اعتمد هذا النص على تقنية جيّدة في مواضع وكساها الوهن في أخرى، حبس أنفاسنا في بدايته الصاعقة حتى خشيتُ أن أرمش فازاحم كوز الطليس، وضع الكاتب القارئ في جو الترقب تماماً حتى خطونا معه الخطوتين الى غرفة سلمى، ثم تضعضعت قوة المشهد حين :

أدار مقبض الباب في تسرع و عصبية و كاد يخلعه
ولعلني أتفق مع الكاتب في توفر جو العصبية والتوتر، لكني أعتقد أن محاولة التأكيد عليها بفعل يكاد يخلع المقبض تتنافر ليس مع أنامل الحيطة والحذر التي ولجنا بها هذا النص فحسب، بل تمضي الى جعل هذا التكرار يأخذ من جودة المشهد في عمومه، كذلك الاشارة الى تمنع سلمى التي سمحت لحبيبها أن يتسلل اليها من قبل، لم يقع في نفسي موقعاً حسناً مع افتراض تمنعها وهي الراغبة.

ثم إني أجد شرح آثار حمل سلمى بالعبارة التي بين القوسين:


( أو ما يعرف بالوحم).
أيضاً استرسال غير جيّد يعلم القارئ دلالته من المقدمات التي ساقها الكاتب قبل الشرح.

إن الاسترسال لم تسلم منه نهاية النص أيضاً، إذ أنني أجد أن هذا النص إن توقف عند قول فكي جبريل:


عندي كلام تاني.
لكان أقوى وقعاً وفتح المجال واسعاً لأخيلة القارئين يتصورون كلٌ بحسب قدرته.

إن تقنية هذا النص جاءت أضعف من قوة الموضوع الذي تناولته، مما يجعلني أرى أنها تستحق ستُ درجات من عشر.

وحول لغة النص أجد السرد حوى الكثير من الشبيهات والأخيلة الجميلة، بعبارة حاذقة ورغم ذلك لا يكاد القارئ يبذل جهداً كبيراً إلا ويجد مواضع الأخطاء فيها أكتفي بالإشارة الى الآتي:

و ثلاث جنادب تجلو حناجرها بذلك الصوت المضرس
اللام في"ذلك" تسمى لام البعد والأصل أن اسم الإشارة هو "ذا" وتلحق بآخره الكاف وحدها أوالكاف مع لام البعد فيصبح: "ذاك" و"ذلك". والذي أعتقده بحق أن ذاك في هذا الموضع أنسب إذ ليس هناك من بعدٍ يستدعي اللام. مما أثّر في صياغة هذه العبارة.

متفاديا أصيص الزهور و سلك شر الملابس
لعل أنه من المعلوم الكاتب قصد حبل نشر الملابس واستخدام (شر) أيضاً أثر في صياغة هذه العبارة.


تخطى السلك و باقي المسافة إلى غرفة سلمى في شبحتين
على الرغم من وضوح المعنى من استخدام هذه الكلمة( شبحتين)، غير أننا نستخدمها في غير معناها الفصيح، فبحسب ما وقفتُ عليه من معاني لفعل(شبح) كانت كل المعاني التي تتحدث عن أطراف الإنسان، تتحدث عن الكتفين وليس الرجلين، وفي تقديري لو كانت خطوتين لكانت أقرب الى حبل التجويد اللغوي.
و صارا رأسين على رقبة واحدة أو رقبتان
الصحيح أن يقول (رقبتين) المعطوفة على الأولى المكسورة بحرف الجر (على).

الوالدة الخبيرة بكذا أمور
يختلط على القارئ المراد من لفظ (كذا) مما جعلني أقول أنها لو جاءت(بهكذا) أمور لكانت مانعة للخلط.

وما إنقضى أسبوع حتى كسرت الحلة جميعا
يبدو لي أن الصحيح (جميعها)

سلمى بعيون حمراء حمار جنهم بس
(بس) أفسدت هذا التشبيه .

وغيره مما يمكن أن نقف عليه، كما أنني أعتقد أن عدم الإهتمام بعلامات الترقيم في أكثر من موضع، أخذ من قيمة هذا النص، فاختلط صوت الراوي مع حوار الشخوص.

إنني أجد لغة هذا النص جاءت متوسطة تستحق أن تنال خمسُ درجات من عشر.

ثم تبقى أن نطوف على عنوان النص، الذي جاء شارحاً لنهايات القصة نفسها، في الوقت الذي لا أجد أن النص محورياً دار في هذا الجانب، تناول هذا النص مأساة انسانية متكررة كانت هي عصب هذا النص، أعتقد أن هذا العنوان جانبه التوفيق، ثم إني أعتقد أن اسم (جبريل) عادةً يختمه كثيرٌ من الناس في بلدي بالنون عوضاً عن اللام، لا سيما حين يرتبط بشيخ أو فكي.

غاية الأمر أجد أن هذا النص يستحق عنواناً مختلفاً، يفتح الطريق أمام التعبير عن هذا الموضوع

المجموع 7+6+5 = 18

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:48 AM
تقييم أمير الأمين :


ميلودراما محفزة و سهلة التناول رغم قلة و قصر حوادثها وشخوصها...وتصاعد حراكها الداخلى الذى لم يحسن الكاتب فى ظنى سوقه الى خواتيم تتناسب مع شخصية الفكى جبريل الموصوف بالمرفعين (الذئب) الحيوان المعروف بدهائه.. او تدبير ام السهمين
العارفة بتدبير متشابه الامور الذى كنت اظنه سوف يقود الامور فى غير إتجاه "جلسة كشف الحال"....
التكثيف اللغوى الجميل الذى رسم كل بدايات القصة افتقدناه فى نهاية القصة...فرسمت بلغة عادية و اقل من بسيطة... مما جعل الفرق واضحاً بين شطرى القصة..
الموضوع: 7
الغة : 7
التكنيك :7

المجموع 21

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:49 AM
تقييم أسامة الكاشف :

اللغة: 8
الموضوع: 8
التقنيات: 8
أسلوب حكي متميز، التفاصيل الصغيرة (الضفادع الشبقة والصراصير وحبل الغسيل..إلخ) أضفت مناخاً واقعياً على النص، التفسير بين القوسين (الوحم) والسطر الأخير فرضا وصاية على فهم القارئ ليس لها مبرر، التطور الدرامي للنص سلس وغير مبتسر.

المجموع 24

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:51 AM
تقييم النور يوسف

اللغة4
الفكرة 6
التقنيات 5
ــــــــــــــــــ
15

فكرة النص من واقع ما ينوء به المجتمع من أزمات ،
وقد عالجها الكاتب برؤية مفتوحة وسرد شيق ،،إنتهج فى مجمله ما تواتر وتشكل عليه مجمتع الفتاة ،،
توصيف جيد للمكان وشخوص النص وقراءة نافذة فى المحيط الذى دارت فيه أحداث القصة
ليس هناك إبتكار أو خروج عن المألوف سوى نلك النهاية التى تركها الكاتب بين يدى قارئه ، وهى ميزة تحسب للنص لا عليه ،،
أربك الكاتب النص بتزاحم أحداثه فى صدر النص دونما إعطاء براحات سهلة ومريحة للإنتقال ،
اللغة شابتها صنعة غير محببة وثمةعبارات تخللت النص كانت خصماً عليه ( مسألة زمن بس ،، المكنة السابقة ،، الدرب الذى أصبح جنينة ، حنك النمل العاضى ،،، ) إضافة الى أن التشبيهات التى حواها النص لم ترقى الى مصاف الصور الفنية المدهشة ( رأسين على رقبة ، حيوان منوى شليق ،، العظام المكسوة لحماً طازجاً )
اللغة فى مجملها نزلت بالنص فى حين كان يجب أن ترتقى به لا سيما وأن الفكرة من النوع المطروق ،،،،،،

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 07:53 AM
المجموع الكلي لنص في إنتظار فكي جبريل
18+21+24+15 /4 = 19.5

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 08:32 AM
سلام بتاعكم
النتيجة النهائية ، فوزنا نحن القراء بقراءة نقدية معتبره ، وفوزنا بمشاركين من الجزائر ومصر والعراق .. التحية والتقدير لكل من شارك في صناعة التجربة دي سواء بالمشاركة أو بإبداء الرأي ، والتحية والتقدير للأخوان الفي اللجنة الفنية على إقتطاعهم وكت من زمنهم في سبيل إنو يحركوا الواقع الثقافي.. سعدت بالتعامل معاكم ، وأعفوا لي ملاحقتكم :D بالذات إنت يا أمير ، وبأسف لكل مشارك نصو ما إستوفى شروط المسابقة.. وبتمنى إنو في البوست ده ، الناس تفرتق النصوص الما إستوفت الشروط ، وبأسف للمره التانيه للأخطاء إللي شابت التجربة ، وتحديداً إغلاق البوست قبل منتصف الليل.. تاني لكن ما بساهر المسابقة الجايه من الساعة إتناشر بالضهر بجر سلكة الباب:D
أما بعد :
الجدول التحت بيوضح ترتيب الفائزين وفقا للدرجات.. وفي تقديري كل المتسابقين فايزين.. فايزين بإنو كسروا حاجز الخوف من الكتابة ، فايزين بإنو وضعوا بصماتهم في تأريخ سودانيات ، وفي تأريخ العمل الثقافي في السايبر ككل.
يلاحظ إشتراك عدة نصوص في درجة من الدرجات.. لذا وجب التنويه لإنو ترتيب الفائزين البيشتركوا في الدرجات جا بشكل عفوي




ألف مبروك للفائزين ، ومزيد من التقدم والنجاح

----------------
ملحوظة : إعتقد إنو خيار تبيان تعديل الموضوع ما بيظهر هنا..
حأقوم بتعديل المداخلة ، بنقل النتيجة النهائية بقصد إعادة مراجعتها مره تاني .

مشرف منتدى نوافذ
30-04-2013, 03:03 PM
ترتيب النصوص الفائزة :


http://www.sudanyat.org/vb/uploaded/2765_1367330527.jpg

ألف مبروك ، ومزيد من النجاح

موسى ابو هاجر
30-04-2013, 04:31 PM
اشكر كل من ساهم في انجاح هذه المسابقة من المشرفين والمشاركين واقدر جهود النقاد لقراءة النصوص وانتقادها وكل ذلك يدل على الحرص الكبيرعلى تقديم الادب بقالب فني جميل.
وقد كان نقدهم حقا فيه فائدة كبيرة.

محمد عبد الرحمن
30-04-2013, 06:01 PM
شكرا يا بنج على قيادتك للتجربة النوعية في تاريخ سودانيات

وشكرا وانت تبذل الجهد والوقت

رغم الوائق و الترهات و الزهج

ويا بنج إعتذارك الفي الخاص مقبول حتى قبل ما ترسلو


شكرا ليك كتير

معتصم الطاهر
30-04-2013, 06:27 PM
سلام ..

أولا أعتذر عن احراز درجات أعلى من بيان الشيخ ودمعة اليمين. فهذين العملين فيهما فكرة متشابهة لكنها عميقة يمكن لو اهتم الكاتبان بمراجعة العمل لخرجت الفكرة أفضل.

و سأكتب أيضا عن تجربة الكتابة للمسابقة

و أرجو أن يكتب المشاركون أيضا ..

و سأرجع لأرد للجنة عن ملاحظاتها فى نصى و أرجو أن يكتب الجميع ملاحظاتهم حتى تنضج فكرة الكتابة و التقييم.



- -؟

معتصم الطاهر
30-04-2013, 06:28 PM
يلا بعد دا ..

أشيل الشهادة
و اشكر ادارة سودانيات
و مشرف نوافذ
و لجنة التقييم

و اترحم على ود الحاج ..

معتصم الطاهر
30-04-2013, 06:29 PM
بالنسبة للجائزة
أتنازل عنها لمشروع افطار طالب.

AMAL
30-04-2013, 06:45 PM
شكرا يافاتح
وانت تعطي الدرس تلو الدرس
عن كيف يكون العطاء وكيف هو الوفاء
وباي شكل نبر سيرة خالد ونمشي بها بين الركبان
شكرا لانك تعلن انتماءك هنا فكرة وبذرة خير
قصيدة وقصة ونفاج وسندويتش وكباية عصير
شكرا طارق
النور
اسامة
وامير
هكذا هو الا نتماء لسودانيات الا فلا

مبروك لمعتصم
ولكل المشاركين فجميعهم فائزون
ونحن جمهور القراء الفائز الاعظم

AMAL
30-04-2013, 06:46 PM
بالنسبة للجائزة
أتنازل عنها لمشروع افطار طالب.

خط هيثرو looool

معتصم الطاهر
01-05-2013, 07:01 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AMAL http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=534168#post534168)
خط هيثرو looool



شكرا آمال

بعدين خط هيثروا دا عندكم

و لعيون آمال
مثل الجائزة ( أى ضعفها) تبرعي الشخصى لافطار طالب. ( يلا زيدوها لتزيدوا أجرى).

مشرف منتدى نوافذ
01-05-2013, 08:33 AM
اشكر كل من ساهم في انجاح هذه المسابقة من المشرفين والمشاركين واقدر جهود النقاد لقراءة النصوص وانتقادها وكل ذلك يدل على الحرص الكبيرعلى تقديم الادب بقالب فني جميل.
وقد كان نقدهم حقا فيه فائدة كبيرة.

كتر خيرك يا موسى ، لينا عظيم الشرف بالقراية ليك ..
ومرحب بيك مره تاني في سودانيات ، وإتمنى إنو تروق ليك الإقامة هنا.

مشرف منتدى نوافذ
01-05-2013, 08:44 AM
شكرا يا بنج على قيادتك للتجربة النوعية في تاريخ سودانيات

وشكرا وانت تبذل الجهد والوقت

رغم الوائق و الترهات و الزهج

ويا بنج إعتذارك الفي الخاص مقبول حتى قبل ما ترسلو


شكرا ليك كتير

شكرا ليك إنت ده على مشاركتك ، وعلى روحك الطيبه ، ووعيك في تعاملك مع الخطأ اللي قمت بإرتكابو ، وشكرا لكل زول نبهني

مشرف منتدى نوافذ
01-05-2013, 09:07 AM
شكرا يا آمال ، شكراً يا معتصم..

زي ما تابعتونا في البوست ده ، يسعدنا إنو تتحركوا معانا في ملاحق البوست ده ( وإللي ما لاقي ليها زمن ) ، والفكرتها متمثلة في :
1- إفطار طالب : معتدل مارش .. فكرتو الرئيسية تجميع كل البوستات بتاعة إفطار طالب ، وتحريكها قبل ما همة الناس تتثبط نظراً لتباطؤ الأخوان/ات في تمليك العضوية حركة الوارد في إكسل شيبت.. ومشكورا قبل العزيز أشرف السر مهمة إنو يكون المسئول المالي ، مهمتو تتمثل في تجميع نصف جائزة مسابقة القصة القصيرة ، وتجميع وارد إفطار طالب ، ووحدو هو المخول ليهو إنو يفتح بوست يوضح حركة الوارد والمنصرف ، عشان الناس تكون على علم..
حركتو تكون ضمن بالتنسيق مع الأخوان المبادرين
2- جوائز مسابقة القصة القصيرة ، والمتمثلة في تخصيص 3 مكتبات للتلاتة أعمال الأولى + نصف المبالغ المجمعه من المتبرعين

، وخلال الفترة دي حنواصل في ورشة عمل مسابقة الشعر العامي ، وما ينتج عنها من سمكرة شروط المسابقة ، والإستطلاع ، وتقييم نقدي لاحقاً.

nezam aldeen
01-05-2013, 09:30 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشرف منتدى نوافذ http://www.sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?p=534266#post534266)

2- جوائز مسابقة القصة القصيرة ، والمتمثلة في تخصيص 3 مكتبات للتلاتة أعمال الأولى + نصف المبالغ المجمعه من المتبرعين

معتصم الطاهر :
أعتذر عن احراز درجات أعلى من بيان الشيخ ودمعة اليمين. فهذين العملين فيهما فكرة متشابهة لكنها عميقة يمكن لو اهتم الكاتبان بمراجعة العمل لخرجت الفكرة أفضل.


شكرا جزيلا
ديل بالنسبة لي جوائز قيمة جدا ،
اتبرع بالجائزة لدعم مشروع افطار الصائم ..

نبراس السيد الدمرداش
01-05-2013, 09:54 AM
سلام يا شباب ماشاء الله مجهود مقدر جدا
من مشرف النوافذ يشكر عليه وان كان ما مشحود ولا غريب عليه العطاء لسودانيات
ومن المشاركين وحرصهم على اثراء التجربه بالمشاركه وتجويد النصوص
ومن اللجنه التابعت واقتطعت من وقتها وقدمت نقد جميل جدا انا عن نفسي ساعدني اقرا المشاركات بطرق مختلفه

شكرا جميعا ولقدام

تغريده
01-05-2013, 12:16 PM
شـــــــــــــــــــكراً و ورداً

لكل من بذل مجهود أو شارك بأبدأ رأى قيم وللفائزين ولكل من مر هنا

ومزيد من الروائع دوماً

لنا جعفر
01-05-2013, 01:36 PM
العزيز مشرف منتدى نوافذ والأفاضل لجنة تقييم الأعمال المتسابقة
تحايا وود
أولاً شكري الجزيل على مجهوداتكم اجمعين...أنتم نوارة سودانيات
عملتم بجهد وتفاني وصبر منقطعي النظير
جائزتي ومكسبي الكبيرين هم الاراء اللي طلعتو بيها والنقد المتبصر
والقرايات النافذة لعمق الأعمال
أشكر لكم جهدكم وأحييكم جداً على وعيكم وقيادتكم للطريق
والتحايا والتبريكات لكل الأخوة المشاركين واخص الفائزين ايضاً
بتهانيا الحارة واتمنى لهم مشاريع ابداعية قادمة متميزة وناضجة
شكراً شليل لأنك المثل الأروع والمنجز والناجح
شكراً طارق كانديك ياصديق الضيق لعينك المبصرة والمتغلغة
ولحرصك رغم ضيق وقتك الذي اعيه على تقديم قراءات متميزة
وراشدة وشاملة ونيرة
شكراً نور الكون على سعتك وتفكيكك ورقة أحساسك وانت تقدم رؤيتك
كي لاتخدش او تربك ولأنك قدمت منهجاً نقدياً واضحاً
شكراً ياكاشف على وضوحك وقراءتك رغم الإيجاز
شكراً أمير وانت تخوض أولى تجاربك وتخرج منها باضافات لك وللمجاميع
شكراً للمتسابقين والحادبين والذين قدموا وسيقدمون رؤاهم لاحقاً
شكراً لكل من شارك في التجربة برأيه وزيارته للبوست وتطويره للتجربة
تحياتي ومحبتي وشكري للجميع
-----
*إن كان ثمة جائزة نقدية تخصني فأنا أتبرع بها لصالح مشروع شليل العظيم
إفطار طالب

معتصم الطاهر
01-05-2013, 06:09 PM
اها يا شليل

الجوائز كلها ( النقدية - تحولت لمشروعك الكبير) ..

و نكتفى بالمكتبات و لكنا نصر على ان تتصدرها جملة ( عن جائزة مسابقة خالد الحاج الاولى للقصة القصيرة) لشرف الارتباط بالاسم.

معتصم الطاهر
01-05-2013, 06:12 PM
ممكن طلب بسيط ..

أول موضوع فى مكتبة لنا مناقشة قصتها ..

ياخ أنا كاتلني كلامها عن الشلوخ دى
كان ممكن تنحصر كلها فى الشلوخ و تنتهى بأن تنوم الراوية على أخدود شلوخ الحبوبة ..

كنت متخيل لنا حتكتب النص بهذه الفكرة فقط و منها تقول مليون جملة ..
و كل حشد الوصف يكون فى تقاطيع الحبوبة و تنسى الجو الحولها و البدر لا يستغل الا لنوره و ظلاله فى الشلوخ.

معيش دا تدخل سافر لكن لنا عندها الامكانية دى..

مها عبدالمنعم
02-05-2013, 05:52 PM
الف مبروك للفائزين

مشرف منتدى نوافذ
02-05-2013, 08:52 PM
كتر خيركم يا شباب : نظام الدين ، نبراس ، تغريده ، لنا ، معتصم ، مها
مشكورين الأخوة الفايزين التلاته إتبرعوا بجوائزهم النقدية لصالح مشروع إفطار طالب ، بالنسبة للجوائز النقدية حأواصل في بوست جوائز مسابقة خالد الحاج للقصة القصيرة

عكــود
04-05-2013, 09:14 AM
السلام والتحية لمشرف منتدى نوافذ،
فقد جاءت مسابقة القصة القصيرة فوق تمنياتنا.

السلام والتحية للمشاركين،
فقد زيّنوا الصفحات بجميل القص.

السلام والتحية للجنة تقييم النصوص،
وهم يتفحّصون غلّة الكتابة بكل لطف ومهنية.

السلام والتحيّة للعضوية،
وهم يتفاعلون مع هذا النشاط الأدبي بكل غيرة على الكتابة وعلى سودانيات.

السلام والتحيّة للفائزين،
فقد كانوا سريعين عند المشاركة، عفيفين عند الفوز.

لك، يا شليل، تقدير سيحفظه لك سجِل سودانيات وأن تتبع المبادرة بأختها.

مهند الخطيب
04-05-2013, 02:37 PM
تهانينا للفائزين بمسابقة خالد الحاج للقصة القصيرة ...

معتصم الطاهر ، نظام الدين المجتبى ، لنا جعفر ...

كذلك مباركتي لكل المشاركين خوضهم لهذه التجربة وانجاحهم لها ...

كما أزجي شكري وتهنئتي لربان المسابقة ومهندس احداثياتها الصديق الفاتح السعيد ، لك الشكر ياصديق على انجاح هذا المشروع وقيادته الى مقاصده ...

والى مزيد من المشروعات الناجحة التي تشبه سودانيات ....

خالد الصائغ
04-05-2013, 03:30 PM
الف مبروك لسودانيات
الفائز الأول بهذه التجربة القيِّمة
التي نتمني أن تمتد وتتواصل

ألف مبروك عزيزنا معتصم الطاهر
و كل الفائزين

شكرا قمينا عزيزنا مشرف منتدي نوافذ
صاحب البادرة التي أورقت بخصيب قِطافها

شكرا قمينا للإحباب في لجنة التقييم



مزيدا من دماء العافية في جسد سودانيات

معتصم الطاهر
04-05-2013, 03:38 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد الصائغ http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=535007#post535007)



مزيدا من دماء العافية في جسد سودانيات




أحب الناس البتعرف تكتب ..

أبو جعفر
04-05-2013, 06:50 PM
سلام للجميع
وخالص التهنئة للفائزين
أقترح أن يكون التنازل عن الجوائز عن طريق البريد الخاص، وأن يحظر نشر ذلك في المنتدى، لمزيد من الأجر من ناحية، وحتى لا يجبر من يريد الأحتفاظ بالجائزة على التبرع بها من الناحية الأخرى. فما أخذ بسيف الحياء فهو باطل.

معتصم الطاهر
04-05-2013, 07:56 PM
سلام للجميع
وخالص التهنئة للفائزين
أقترح أن يكون التنازل عن الجوائز عن طريق البريد الخاص، وأن يحظر نشر ذلك في المنتدى، لمزيد من الأجر من ناحية، وحتى لا يجبر من يريد الأحتفاظ بالجائزة على التبرع بها من الناحية الأخرى. فما أخذ بسيف الحياء فهو باطل.

عفوا .. و سماحا ..

أبو جعفر
04-05-2013, 09:29 PM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=535043#post535043)
عفوا .. و سماحا ..تحياتي أخي المعتصم
وأرجو أن تعذرني حيث لم أقصد إلى أي تقريع من أقتراحي؛ ولكن هي مدرسة فتح أبوابها الأخ الفاتح مشكوراً وتم النقاش والأخذ بمقترحات عديدة، وما هذا الإقتراح إلا تفصيلة في الطريق نحو الأفضل في مقبل المسابقات. لك التحية ومبروك الفوز وفي ميزان حسناتك تبرعك السخي بالجائزة.