المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقائع عند منتصف الليل تماماً..!!


الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 12:56 PM
الثانية عشرة منتصف الليل، باحة المطار تشهد حركة لا تنتهي؛ جموع من المغادرين رفقة مودعيهم من الأهل والأصدقاء، ضجيج الطائرات الهابطة، نداءات إعلام المطار المتواصلة، كنت أتأمّل المسافرين ومودِّعيهم، الحقائب التي يجرُّها الناس خلفهم، الابتسامات التي تطوف بالمكان، الأضواء الخافتة، الأطفال العابثين، النساء الماهرات في اختيار الموضة، الأيدي والأرجل المخططة برسومات حناءٍ تبدو كلعبة متاهة ثعبانية.
المساطب الملساء التي ينتهي أعلاها علي شكلٍ هرميٍّ كثير الشبه بالشمسيات الضخمة، جعلت من الناس تحتها، كقوم يثقون في ربِّهم كثيراً، أدّوا صلاةً للاستسقاء للتو، ثمّ جلسوا بانتظار المطر.
كنتُ في ساحة المطار، أتفرّس في الملامح العامّة، فقفزتْ إلي ذهني محطات القطار، والحزن الحقيقي للإنسان، الدموع، الايدي الملوِّحة، القطار الذي يخرج من المدينة للمجهول، الغبار الناتج عن تزاحم البشر المودعين، التأوهات وحشرجات الأهل والأصدقاء، الوصايا العجولة والجوّابات التي تنتفخ بها الحقائب اليدوية، الإمتلاء والألفة وكلُّ أمر حميم، فبدا لي أن أحزان الفراق أكثر اخضراراً في محطات القطار الدافئة، منها في مطارات السفر المضاءة.
وأنا في مقارناتي التي لا تنتهي، حيلتي في الابتعاد عن الاسئلة الكئيبة، نظرت أمامي فإذا بها، نزلتْ عن التاكسي ذي اللون الأصفر، ثمّ أتت تمشي بثقة ملحوظة، وقع قدميها علي الرصيف جعلني أخمِّن أنها تستمع عبر سمّاعات الأذن لأغنية "الشوق والريد"، بالرغم من أنّ هيئتها العامّة تقول بعكس ذلك. ترتدي بنطلوناً أسود، وبلوزة بلونٍ بيج خفيف، وعلي كتفها الايسر شنطة جلدية سوداء خفيفة، شعرها معقوف للوراء بطريقة مميّزة، ما زاد من إثارة اهتمام الناس بها.
إلتقت عندها نظرات الجميع لأجل اختلاسها، كان علي الجميع ترك ما يشغلهم، والإلتفات لرؤية ما يجب أن يُري، بدأتُ أتأملها وهي قادمة، تخطو باتجاهي مباشرة، حتي وازتني ثم عبرتني، أحسستُ بطيف من النسيم النبيل يعبر معها، يتجاوزني الطيف بنُبله، يصير خلفي، يتخفي، ألتفت لأتأكد من برهان وجودها، تدخل مكتب اجراءات تأشيرة خروج المسافرين، تخرج بعد هنيهة، تقف في مكان بعيد عن الناس، قريب مني، بؤرة الهواجس والرؤي والشجن، أخرجتْ هاتفها من حقيبتها، بحركة لا واعية وجدتني أُخرج هاتفيَ المحمول من جيبي، أجرت اتصالاً، بدأتْ تتحدّث، تري من هو الطرف الآخر هذا، فجأة قفز في ذهني تساؤل موجع مفاده أنْ هل يمكن أن يغِير الانسان علي شئ لا يملكه؟، هل يمكن أن تتملكك الغيرة علي إنسان لمحته للتو، لا تعرف عنه شيئاً ولم ينتبه لوجودك معه في فضاء واحد؟
كانت تقف بهيئة تشبه الامتنان، تتحدّث بهدوء هامس كأنها تخشي إيقاظ طفل مشاغب بجوارها نام بعد جهد كبير، بصري معلَّق بها، بوقفتها، بالزجاج خلفها، أبحلق فيها بتمعن رسام بورتريه حاذق، أنهت محادثتها، أعادت الهاتف لحقيبتها، نظرت لساعة معصمها الذهبية اللامعة، وأطلقت زفرة موجعة، ارتعدتُ أنا من مكاني رعدة خفيفة، مثلما تفعل الدواب حين تهم بهشِّ حشرة مشاغبة عن ظهرها، حينها أيقنتُ أن الله لم يخلق الأنثي إلا لكي ندرك أن الانسان حالة من الظمأ الابدي للحياة، وهل الحياة سواها!.
كانت في وقفتها، لا يُعرف لها لونٌ أو شبه، تبدو ككلِّ البنات ولكنها لا تشبههن، فاتنة في تلك العتمة والأضواء الخفيفة، كنت أراها وغلالة من الحرقة تعمي ناظريّ، والجموع المتواثبة تحجب عني مرآها حيناً لتتبدّي حيناً آخر، لكن في الحقيقة، ليست الجموع ما كان يحجبها حيناً بعد آخر، بل لأنها لم تُخلق لأمر آخر غير هذا التبدّي والاختباء وترك الحيرة والحسرة غصّة في القلب لا يزيلها تدفق الأيّام.
مع ذلك، كنت قادراً علي رؤيتها من تلك الزاوية حتي وهي في حالة التخفي، فالمرءُ يمكن أن يفلح في أيِّ شأنٍ كان، فقط إذا استطاع أن يجعله همّه الأوّل.

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 12:58 PM
كانت في مخبئها ذاك تبدو مثل كنز شحيح، رغم ذلك، استطعت تمييز حزن فتّان يتألق في عينيها، حزن لا يراه إلا أهل الفضول والمتعثرون بالفتنة.
نظرتْ فجأة ناحيتي، تلاقت نظراتي بنظراتها، لوهلة، لُمتُ نفسي، علي هيئتي المهملة، ذقنيَ النامية، جلستي تحت المظلة النائية، وقميصي الزيتي الباهت الذي ارتديه منذ يومين، وحذائي الذي صار يئن لشدّ ما عاقر تراب مواقف المواصلات. ولكن المرأة في العادة، لا تلقي بالاً لرجل لا يثير فضولاً، وأنا بتلك الهيئة، كنت الأكثر مدعاة للفضول، توفرت لي كل أسبابه، هكذا خفّ لومي لنفسي.
كان نظري مسمّراً علي مشهدها، حين مرُّ بالجوار فنّان مشهور تحيط به جوقة من المعجبين، يبدو أنه في رحلة فنية خارجية، تدور رؤوس الجميع لرؤيته عن قرب، لم أكترث كثيراً للفنان ذائع الصيت، تجاهلته كوصيّة مزعومة تمّت بموجب عهد قديم، فحواسي كانت معلّقة هناك بجسارة غير معهودة.
كنت أنظر إليها بحدّة ودهشة كبيرتين، كان المشهد بارّاً بالرؤية وبرّاً لها، إلتقت النظرات ثانية، ارتبكتْ هي، ولتخفيف ارتباكها بفعل نظراتي الفضولية، أخرجتْ هاتفها ثانية وبدأت تتشاغل به عني.
النداءات بأسماء خطوط الطيران، أرقام رحلاتها وأماكن وصولها المختلفة لا تنفكُّ تصل لآذان الجميع بين لحظة وأخري، تري أيّ رحلة ستحتويها، وأيّ وجهة ستقصد؟!. بدأتُ أتخيّل أنني أجاورها في طائرة ما، تكون بجواري، تسألني عني، بصوتها الهامس المتخيّل وتهذيبها الجم، نتبادل أرقام الهواتف ووسائل الاتصال، فسرتْ في جسدي ذات الرعدة الخفيفة، خرجتُ من خيالاتي، نظرت حيث هي، ولدهشتي الكبيرة، لم تكن هناك، نعم، لم أتعوّد خيانة البصر في مثل هذه المواقف، كانت هناك قبل قليل، والآن لم تكن!، بدأت أتلفت حول المكان بعصبية بادية للجميع كمن فقد شيئاً يخصُّه، لم يقع ناظري عليها، إختفت تماماً من ساحة المطار، كأنها لم تكن أصلاً ولم توجد، كأنّ كل ما عشته قبل لحظات لم يكن سوي رؤيا من رؤي المطارات والوداعات التي لا تنتهي، بالسفر كانت، بالموت أو بالغياب المفاجئ.
قفزتُ من مكاني، سألتُ شخصاً كان يجلس علي المسطبة بالقرب مِنِّي ويعبث بجهاز لابتوب بانتظار موعد رحلته؛ سألته عن الوجهة التي قال بها آخر نداء لإعلام المطار، أجابني بلا مبالاة بأنه لم يكن منتبهاً، أسرعتُ الخطي نحو مدخل الصالة، ضاق صدري بأنفاسي السخيّة، جموع المودِّعين تزحم الباب، انتحيت جانباً، وضعتُ رأسي علي الزجاج الشفاف الفاصل بين الداخل والخارج، دققت النظر عبره، خيّل لي أني لمحتها تعبر البوابة المؤدية لصالة المغادرة، بنفس الخطوات الواثقة، الخطوات الراقصة علي إيقاع أغنية "الشوق والريد"، بدأت أتلفت دون تركيز علي الأماكن، فربّما لم تعبر للداخل، ولكن هيهات، لا أثر لها، كأنها لم تكن أصلاً، هل كانت منتبهة لفضوليَ المجنون، ضاقت به فغيّرت من مكانها؟!.
عدتُ لمكانيَ الأوّل، تطلعتُ إلي حيث كانت تقف، كان المكان خالياً، كئيباً، هامداً بلا حياة، بعد أن كان ضاجّاً قبل دقائق، همستُ لنفسي (هكذا تُصبح الأوطان حين يغادرها الناس). النداءات ما تزال تتوالي، والناس يتزاحمون علي بوابات الخروج، الناس يخرجون للبعيد، يحتالوا علي ضيق الوطن فيقعوا في معاقل الحنين، يعودوا ليرتووا من ماء الوطن، فيدهمهم الغياب قبل الارتواء، يعودوا أدراجهم بعد اكتشافهم أنّ الوطن صار ورطة كبيرة ينبغي البحث عنها في الزغاريد وفي حناجر الأغنيات.
وميلاد الوطن لشدّ ما طال مخاضه، حتي بدأ الناس ينفضُّون عنه، علّه ينجب نفسه من نفسه، الجميع يركِّز علي صُلبه، علّه ينجب نفسه من صلبه، بعد أن توحّم علي طين بحره الكبير، أصابه الدوار، وصار يتقيّأ في الاماكن كلها.
تفرّستُ في كل الملامح بأسي وحُرقة، إنه زمن البحث عن البدائل، طوفانات الأوطان يفور تنورها بسلوك المنتفعين، فيحمل كلُّ مغادر ذرّة من ترابه، ويعبر البوابة الأخيرة، تماماً مثلما فعلت فتاة المطار، عبرتْ وتركتْ خلفها حسرة كبيرة، في رحلة مفتوحة علي احتمالات عديدة، فنحن نسافر بعيداً عن الوطن، لينبت فينا وطنٌ آخر نسميه الحنين، نخرج من أوطاننا، قد نعود وربّما لا نعود، فنوايا الانسان أحياناً لا يعرفها حتي صاحبها.



27 مايو 2013

مبر محمود
27-05-2013, 01:45 PM
يا للغنيمة يا الرشيد،
أحياناً يكون الفوز بالمعركة أسوأ من خسارتها!

شكراً على الأدب الأدب، حمداً لله على السلامة، والجاتك في قلبك سامحتك!

زول الله
27-05-2013, 02:19 PM
كان علي الجميع ترك ما يشغلهم، والإلتفات لرؤية ما يجب أن يُري،
-
-
ليست الجموع ما كان يحجبها حيناً بعد آخر، بل لأنها لم تُخلق لأمر آخر غير هذا التبدّي والاختباء وترك الحيرة والحسرة غصّة في القلب
-
-

يااااااااااااااااا الله
يااااااااااااااااااااااااا الله
ياااااااااااااااااااااااااااااااااااا الله
ان لم تقل فيها غير هذا لكفيت ووفيت يارشيد
من لنا بفنان وريشة ولوح

ثم انو شوق كميات والله





اقول قولي هذا واستغفر الله لي.....................

خال فاطنة
27-05-2013, 03:58 PM
الرشيد رفيق الشاي و القهوة و الأمسيات الصافية...كيفك يا الحبيب؟

شكراً على هذا الدفق العذب..و المطارات الضّاجة بالانفعالات و المشاعر المتناقضة..و شكراً للبنية صاحبة البنطلون الأسود على إختفائها المنطقي...و شكراً لقميصك الزيتي و فضولك الخلّاق...

--------

وميلاد الوطن لشدّ ما طال مخاضه، حتي بدأ الناس ينفضُّون عنه، علّه ينجب نفسه من نفسه،

اشرف السر
27-05-2013, 04:03 PM
كان المشهد بارّاً بالرؤية

وكان الرشيد باراً بنا......

أبوبكر عباس
27-05-2013, 05:15 PM
النداءات لم تنفك تصل لآذان الجميع "علي المسافرين علي طيران (...) الرحلة رقم (...)، المتجهة الي (....)
رشيد
ترك الأقواس خالية فيهو عدم مهنية من الراوي.
أدب الهواة

مبر محمود
27-05-2013, 05:22 PM
ترك الأقواس خالية فيهو عدم مهنية من الراوي.
أدب الهواة

يا لغيرة الأدباء!

سارة
27-05-2013, 05:22 PM
الرشيد يا صديقى الجميل
شكرا لامتاعنا بمنتصف ليلك :p:D
تصدق بمجرد ما قريت البوست كنت محتاجة اسمع بادى
واتخيلت لسان حالك يقول

ليتنى كنت مملوك واقف بين يديك
لترعينى وارعاك واتغزل فى خديك
الهى يفنى عزالى ويسكنى فى واديك
الهى يفنى كل واشى على سلوانى يهديك
مهما كنت اهواك واخوض بحر الهيام بيك
وانتظر النداء منك لاتسرع بلبيك
وافعل ما تريديه بأحوالى سانبيك
وانظر فيك هلالين الا وهما حواجبيك
كنت احب اقول وصفك واقول هذى اغانيك
لكن ضاعت امالى وعلى عزت معانيك
اتسمحى مرة نتلاقى لتدنيني وادنيك
وعلى ما نلت من عظمة بروح الحب اهنيك

مبر محمود
27-05-2013, 05:28 PM
ترك الأقواس خالية فيهو عدم مهنية من الراوي.
أدب الهواة

يا لغيرة الأدباء!
أنتبهت الأن، إن مداخلتك يا بابكر، تحمل رؤية نقدية موضوعية!
أعتذر لمداخلتك على المزاح الذي لم يصادف محله.

طارق صديق كانديك
27-05-2013, 05:39 PM
مع ذلك، كنت قادراً علي رؤيتها من تلك الزاوية حتي وهي في حالة التخفي، فالمرءُ يمكن أن يفلح في أيِّ شأنٍ مهما كبر أو صغر، فقط إذا استطاع أن يجعله همّه الأوّل.



كنت باراً بنا يارشيد.

يا سلام ياخ

سأعود بإذن الله، فلمثل لهذا العويل تُضرب أكباد الإبل، وربما أكبادنا أجمعين.

فقط عليك بالمواظبة في محطات الحنين.

تماضر حمزة
27-05-2013, 05:58 PM
أطربتني تماماً يارشيد، حتّى أن ساعة اللابتوب دارت وتوقفت عند الثانية عشر ليلاً:p

أنا في البداية، كنت متوقعة تخبرني في مكان ما، من تتابعات الحمى الفوق دي، عن سبب واقعي لوجودك هناك، ثم ماعاد يهمني لما وما وكيف، همّني أكثر أن تعثر على محفزتك، عالية هذه الكتابة وباسمة.

أبوبكر عباس
27-05-2013, 06:02 PM
أنتبهت الأن، إن مداخلتك يا بابكر، تحمل رؤية نقدية موضوعية!
أعتذر لمداخلتك على المزاح الذي لم يصادف محله.
أعتقد انو أنا برضو تسرعت؟؟
كلمة النداءات مربوطة مع هذه الجملة: "تري أيّ رحلة ستحتويها؟" بتخلي التحديد داخل الأقواس غير صحيح، لكن أقترح أن تتحول الجملة إلى:
النداءات لخطوط الطيران، أرقام رحلاتها وأماكن وصولها المختلفة لم تنفك تصل لآذان الجميع. تري أيّ رحلة ستحتويها؟
بدل:

النداءات لم تنفك تصل لآذان الجميع "علي المسافرين علي طيران (...) الرحلة رقم (...)، المتجهة الي (....) التوجه الي صالة المغادرة". تري أيّ رحلة ستحتويها

أبوبكر عباس
27-05-2013, 06:17 PM
نسيت
دا، تالت نص ليك، يعجبني

عادل عسوم
27-05-2013, 06:59 PM
الرشيد...
ايها المحتقب ل(ريشة وضمير وكمان)...
أرفع العمامة -وهي عند غيري قبُّعة-بين يدي هذه اللغة الراقية والمعاني الجذلة والسياق الذي يسوق النفس الى هدأة تتمشى في مفاصل نُعّسِ...
ياااالهذا البنطال الاسود الأنيق والبلوزة ذات اللون البيج والخطو المتسق المتناغم مع (الشوق والريد)...
لعمري ماذا كنا سنقرأ لنمتع أعيننا وذائقيتنا ان افتراضنا-عشما- اتصالَ خطوِ التواصلِ مع ملهمتك؟!...
عندها لان تبدت منها لعينيك ومن ثمّ ليراعك:
مقلتان نضاختان ...
وقوامٌ خيزران ...
وابتسامة (رشيدة)...
ومآل الى عديلٍ وزين؟!
(وجه تختاره بنفسك)...
مودتي ياحبيب
ـــــــــــــــ
ليتنا تسود فينا مثل هذه اللغة الأنيقة والسياقات الباذخة...
ليتنا...
...

أميرى
27-05-2013, 07:20 PM
نسيت
دا، تالت نص ليك، يعجبني

ههههه تارات و كده
....
رشيدو إذا كان الدخول لبوستات بكور مثلا فرض كفاية
فالدخول لك أجده فرض عين يؤثم من لا يؤدي هذا الفرض

نأتي منتصف الليل بتوقيت الشوق و الريد إن شاء الله

أمير الأمين
27-05-2013, 07:56 PM
كنتُ في ساحة المطار، أتفرّس في الملامح العامّة، فقفزتْ إلي ذهني محطات القطار، والحزن الحقيقي للإنسان، الدموع، الايادي الملوِّحة، القطار الذي يخرج من المدينة للمجهول، الغبار الناتج عن تزاحم البشر المودعين، التأوهات وحشرجات الأهل والأصدقاء، الوصايا العجولة والجوّابات التي تنتفخ بها الحقائب اليدوية، الإمتلاء والألفة وكلُّ أمر حميم، فبدا لي أن أحزان الفراق أكثر اخضراراً في محطات القطار الدافئة، منها في مطارات السفر المضاءة.

فلعل سفر القطارات ياخذك الى حيث تتواصل معاناتك (فانت مازلت تتوسد
وطن لا تنتهى اشجانه) اما مطارات السفر فتاخذك الى حبث احلام
الدعة والوفرة وباقى امانى العمر .
متعة والله القراءة لك

قيس شحاتة
27-05-2013, 08:50 PM
رشيد، سلامات
النّص في عمومه جميل، ومشوّق، ولا تنقصه الإجادة. الحبْكة تمّت صياغتها على نحو جيّد، فخلت من الحشْو وعيوب الإسهاب. اللغة ناصِعة – كالمعتاد – وذاخرة بالصّور الجماليّة والبيانيّة على الرّغم من وجود بعض الملاحظات التي كان سببُها – في أغلب الظن – تعجُّل خروج النّص يومَ إنتاجه.

يجنح الرشيد في كثير من الأعمال التي قرأتها له إلى قياس الأبعاد النفسيّة لشخوص/ أبطال نصوصه. وهذا النّص أعدُّهُ امتداداً لهذا النّمط؛ فبطل النّص - بمنظور نفسي - يُعاني من ذاته غير المتّزنة التي تتأرجح بين انفعالاتها الداخلية والصراع والتمزُّق بأخيلة وهواجس ومظان تسيطر عليه وتطفو على سطح أفعاله وتصرّفاته.
وبذكاء (معهود) ينجح الكاتب في الخروج بالنّص – في نهايته - من مُحيط الرّاوي وهو في المطار يتشاغل بتتبّع الأنثى ذات البنطلون الأسود، والبلوزة بلون بيج الخفيف، إلى دائرة أوسع، تحتوي أشواق القارئ وتروِي شغفه وتهِز حواسّه نحو الوطن الذي صار ورطة كبيرة ينبغي البحث عنها في الزغاريد وفي حناجر الأغنيات.

ثمّة ملاحظات جديرة بالوقوف عندها، ونقاط أخرى استوقفتني:

الأيادي والأرجل

الأيدي هي جمع "يد" التي هي إحدى جوارح الإنسان. أما الأيادي فهي تستخدم كجمع لـ"يد" في معناها المجازي وهو المعروف أو الصّنيع. ومن أمثلة استخدام كلتيهما، قول المتنبيء:
لهُ أيادٍ عليَّ سابغةٌ
أعدُّ منها ولا أعدّدها
وفي هذا الباب جاء في (لسان العرب): (أكثر ما تُستعمل الأيادي في النِّعم لا في الأعضاء).
وقوله تعالى في سورة الروم – الآية 41: (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ...).

الابتسامات التي تطوِّف

تطوِّف - الصّحيح: تطوف، بدون التشديد على الواو. مصدر الفعل: طافَ يطوف طوفاً أو طوافاً أو طوفاناً، والمعنى: يدورُ حولَ أو يجولُ.


باحة المطار تشهد حركة لا تنتهي، جموع من المغادرين رفقة مودعيهم من الأهل والأصدقاء، ضجيج الطائرات الهابطة، نداءات إعلام المطار المتواصلة...

المحل هنا كان ينبغي أن ينشغل بالفاصلة المنقوطة وليس الفاصلة العاديّة؛ فما يأتي بعد عبارة: (باحة المطار تشهد حركة لا تنتهي) هو تفصيل لبنود وتبيين لعناصر مرتبطة بما سبقها، وتفسير أكثر شرْحاً، واستئناف بجملة أو جُمل فرعيّة مُكمّلة للعبارة الأولى في المشهد.

وقع أقدامها علي الرصيف جعلني...
قدميها وليس أقدامها، يا عمّك. الشّي عندها كم كُراع هِي؟:D

حينها أيقنتُ أن الله لم يخلق الأنثي إلا لكي ندرك أن الانسان حالة من الظمأ الابدي للحياة، وهل الحياة سواها!.

الصّدق الحارِق الذي ملأ تجاويف هذه العبارة، جعلني أجزم أنّها خرجت من دواخل الرشيد وإن جاءت على لسان الرّاوي:D.

فالمرءُ يمكن أن يفلح في أيِّ شأنٍ مهما كبر أو صغر، فقط إذا استطاع أن يجعله همّه الأوّل.

أجدتَ التعبير وحذقتَ في الوصْف وبرعتَ في التصوير فخرجَتْ حكمة يمكن أن يُضيفها أشرف السّر إلى بوستراته باطمئنان.

في مخبأها

مخبئها. (في) حرف يجرُّ الاسم الذي يليه، وإنْ كان بحجم بص الدمازين.

فنّان مشهور بصحبة جوقة من المعجبين

لو جعلتها: تحيطُ به أو تطارده مجموعة من المعجبين. فالجوقة هي مجموعة المُغنّيين (الكورَس).

الخطوات الراقصة علي إيقاع أغنية "الشوق والريد"،

لا يفوت على فطنة القارئ الحصيف الإسقاط النفسي الخطير الذي مارسه الرشيد هنا عبر انتقاء أغنية (الشوق والرّيد) التي تُعبّر في واقع الحال عن الحالة الذاتيّة للكاتب رغم أنّه يُضلّلنا بإلقائها على لسان الرّاوي المسكين.

هل كانت منتبهة لفضوليَ المجنون، ضاقت به فغيّرت من مكانها؟،

طبعاً يا رشيد، طبعاً؛ فالهيئة المهملة، والذقن النامية، والجلسة تحت المظلة النائية، والقميص الزيتي الباهت الذي ترتديه منذ يومين، وحذاؤك الذي صار يئن لشدّ ما عاقر تراب مواقف المواصلات، هذه الأوصاف كفيلة بجعلها تتراجع عن فكرة السّفر نفسها وتغادر المطار عدْواً:D.

تطلعتُ إلي حيث كانت تقف، كان المكان خالياً، كئيباً، هامداً بلا حياة، بعد أن كان ضاجّاً قبل دقائق، همستُ لنفسي (هكذا تُصبح الأوطان حين يغادرها الناس)

يا للمقارنة التي كأنك استحلبتها من ضرْع الغيم!
لكن لا تأسْ أيُّها الرّاوي الرّهيف! فقبلك مارسَ شُعراء الجاهلية البُكاء على الأطلال ومناجاة طيوف الحبيبة الغائبة. وفيهم إبراهيم الكلبي الغزّي الذي قالَ بالمناسبة:
قالوا هجرتَ الشِعْرَ قلتُ ضَرورة * بابُ الدَوَاعِي والبَوَاعِثُ مُغْلَقُ
خَلَت الدِيارُ فَلا كَرِيْمٌ يُرْتَجَى * مِنْهُ النَّوالُ ولا مَلِيْحٌ يُعْشَقُ
وَمِن العَجَائِبِ أَنَّهُ لا يُشْتَرَى * وَيُخانُ فِيهِ مَعَ الكَسَادِ ويُسْرَقُ

يعودوا أدراجهم بعد اكتشافهم أنّ الوطن صار ورطة كبيرة ينبغي البحث عنها في الزغاريد وفي حناجر الأغنيات.

وما أقسى أن يُصبح الوطن ورطة!
فهل تُجدي أمصال الزغاريد وترياق الأغنيات في علاج وطن جريح، شفاؤه أعيا الطبيب المُداويا؟

تحياتي، وأرجو ألا أكونَ قد أثقلت عليك وعليهم.

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 09:13 PM
تحياتي، وأرجو ألا أكونَ قد أثقلت عليك وعليهم.
أكتر من كدا داير تسوّي شنو يا الكاشف؟!:D
أسمع:
عكود دايماً بتابعني في بوستاتي زي الضل، مجرّد ما البوست نزل، رسّل لي رسالة مصححاً، كلمة (استسقاء) بدل (استثقاء) الكنت كاتبها، عدّلتها في حينها وقلت ليهو كنت متوقع إنك تنبهني لحاجات زي دي، والسبب:
دي أوّل كتابة في حياتي أكتبها (ون قو)، فتحت ملف ويرد، بديت أكتب وما وقفت إلا في نقطة النهاية، وزي ما قلت لعكود، لقيت نفسي ما عندي رغبة أراجع أو أضيف، ياخي دي أكتر كتابة أرهقتني وطلعت زيتي ذاتو:D طوّالي دفرت البوست، يعني الكتابة دي لغاية هسّع، عمرها أقل من نص يوم:D
عموماً:
ملحوظاتك كلها حقيقة، حأرجع أعدِّل العبارات وفقاً لتصويباتك الحريصة، وممتن يا عمّك وشاكر قرايتك الماهلة للنص.

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 09:19 PM
دي أوّل كتابة في حياتي أكتبها (ون قو)، فتحت ملف ويرد، بديت أكتب وما وقفت إلا في نقطة النهاية، وزي ما قلت لعكود، لقيت نفسي ما عندي رغبة أراجع أو أضيف، ياخي دي أكتر كتابة أرهقتني وطلعت زيتي ذاتو

نسيت أقول ليك يا قيس إنو مهما كانت المبرِّرات، مفروض الزول يهتم بالتفاصيل في سبيل التجويد. الزول يعصروا عليهو "عند منتصف الليل تماماً"، يجي يعصر الناس هنا بالكسل:D

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 09:20 PM
والجاتك في قلبك سامحتك!
كالعادة يا مُبر، كالعادة..
لكن بيني بينك؛ دي معركة أخير خسارتها زي ما قلتَ!

تحيّاتي

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 09:23 PM
ثم انو شوق كميات والله


الشوق والريد! ولّا شوق حاف كدا:D:D

شكراً يا فنّان، علي الاحساس الصادق
تحياتي يا فردة

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 09:34 PM
و شكراً لقميصك الزيتي و فضولك الخلّاق...

--------
يا شاب!، خبرك؟
قلت لي بقيتو تشكروا في القمصان كمان!:D
غايتو خلاق غيرك مافي

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 09:36 PM
وكان الرشيد باراً بنا......

شكراً يا أشرف، بِر لـ بِر بفرق، إنت ما شفت البر الجد جد؟!!:D:D

تحياتي

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 09:48 PM
أعتقد انو أنا برضو تسرعت؟؟
كلمة النداءات مربوطة مع هذه الجملة: "تري أيّ رحلة ستحتويها؟" بتخلي التحديد داخل الأقواس غير صحيح، لكن أقترح أن تتحول الجملة إلى:
النداءات لخطوط الطيران، أرقام رحلاتها وأماكن وصولها المختلفة لم تنفك تصل لآذان الجميع. تري أيّ رحلة ستحتويها؟
بدل:
شايفك الأيام دي بقيت خطير وماخد راحتك للآخر!!
إقتراحك وجيه جدّاً بالمناسبة (مناسبة بقيت خطير دي) بس إقتراحات قيس شحاتة أخطر منِّو. كان واصلت بالطريقة دي، سنتين كدا ناس "نينوي" حينشروا ليك كتاب

_
تمّ اعتماد الاقتراح الوجيه

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 09:54 PM
الرشيد يا صديقى الجميل
شكرا لامتاعنا بمنتصف ليلك :p:D

منتصف ليلي ولّا ليل الرّاوي (يا عملات بكّة):D:D

شكراً يا سارة، كيفك؟

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 10:03 PM
فلمثل لهذا العويل تُضرب أكباد الإبل، وربما أكبادنا أجمعين.

كان ضرب لي ضرب، أقع (كبدة الإبل) سلامة أكبادكم من أن تُضرب:D:D
يا كانديك:
الغريبة أثناء ما كنت بكتب، جيت في بالي إنت والمطوفش سجمان:D، غايتو أكيد عارف السبب.

شكراً ياخي وفي انتظار العودة بالمهلة

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 10:11 PM
أطربتني تماماً يارشيد،

غايتو بعد دا، لو كانديك ما جا راجع تاني، برضو ما حتفرق:D:D

تماضر حمزة،،
شكراً للقراية، وللإحساس الذي تضامن نصيّاً مع الرّاوي:D في بحثه عن(ها)

ممتن وسعيد بالطلة، وبالمناسبة دي أوّل دخلة ليك لواحد من بوستاتي!!!
تصدقي أو ما تصدقي بي طريقتك غايتو:D

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 10:18 PM
أرفع العمامة -وهي عند غيري قبُّعة-

قلت لي قطعت شوط كبير في التأصيل!؟:D:D

شكراً يا عادل علي كلماتك واستحسانك الكتابة المحمومة دي، ممتنٌّ وشاكر ليك.

تحياتي

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 10:29 PM
نسيت
دا، تالت نص ليك، يعجبني

ههههه تارات و كده
....


أبداً يا أميري، مداخلتو دي، عبارة عن رد لمداخلتي هناك، دي طريقتو في الردود. طبعاً بكّة دا النوع الما بحب لا يشكِّروهو ولا يشكِّر، الشِّكِر عندو بجي بطرق ملتوية، زي حركتو دي:D

المهم:
شاكرين ومنتظرين عند منتصف ليلٍ ما، ولا أقول (مطار) ما، وايراد الأقواس غير فارغة أيضاً، البعض يعتبره لا مهنية من الرّاوي.

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 10:35 PM
اما مطارات السفر فتاخذك الى حيث احلام الدعة والوفرة وباقى امانى العمر .

هذا إذا اتفقنا علي معايير مشتركة للدعة والوفرة وباقي أحلام العمر وماهيتها وقيمتها.
لكن:
دايماً قراياتك ماهلة وبتنتبه لتفصيلة دقيقة جدّاً تبني عليها فكرة!
ياخي شكراً يا مدير، وخليك بخير

الرشيد اسماعيل محمود
27-05-2013, 10:47 PM
لا يفوت على فطنة القارئ الحصيف الإسقاط النفسي الخطير الذي مارسه الرشيد هنا عبر انتقاء أغنية (الشوق والرّيد) التي تُعبّر في واقع الحال عن الحالة الذاتيّة للكاتب رغم أنّه يُضلّلنا بإلقائها على لسان الرّاوي المسكين.

إنت شن عرّفك بمسكنة الرّاوي؟:D:D، مش يمكن دي الحالة الذاتية حقتو؟:D
قلت لي بقيت تألِّب القارئ علي الكاتب كمان؟
ياخي أحييك علي القراية المن مختلف الزوايا دي، حركة جد محفِّزة

نبراس السيد الدمرداش
28-05-2013, 01:07 AM
رشيدنا رضي الله عنه

ياخي قريت وقريت
متعة الكتابة من الفرن طوالي
تكون جعان جدا ومنتظر طلب بيتزا
ويجيك تلتهمو بعيونك قبل تتذوقو

غايتو رجعتني 8 سنه لسنة 2005

ملحوظه:
اللون الاسود عاصر عليك شديييييييييييد

حسين أحمد حسين
28-05-2013, 02:17 AM
أستاذنا الرشيد إسماعيل محمود،
تحايانا الشفيفة.

شكراً لخصوبة المعانى المبثوثة فى هذا النص، والتى صوَّرت الجدل بين "ضيق الأوطان ومعاقل الحنين" برؤى ضاجة بالسحر والفتنة.

كما أنَّ النَّصَّ ينفرد بأكثر من موضع سجدة (كانت تقف بهيئة تشبه الامتنان، ارتعدتُ ... رعدة خفيفة، مثلما تفعل الدواب حين ... تهشُّ حشرة مشاغبة ...، الأيدي والأرجل المخططة برسومات (الــ)حناء، تبدو كلعبة متاهة ثعبانية، ... إلخ)، وإشراقٍ بحكمة ( ... هكذا تُصبح الأوطان حين يغادرها الناس، أن الله لم يخلق الأنثي إلا لكي ندرك أن الانسان حالة من الظمأ الابدي للحياة، فالمرءُ يمكن أن يفلح في أيِّ شأنٍ ... إذا استطاع أن يجعله همّه الأوّل) كما أشار النَّابه قيس.

معلوم معزتنا ومحبتنا.

أمين محمد سليمان
28-05-2013, 02:17 AM
ياخي سبحان من وضع فيك كل هذا البهاء يا رشيد !!

أبوبكر عباس
28-05-2013, 02:24 AM
ياخي سبحان من وضع فيك كل هذا البهاء يا رشيد !!
شكرا يا بروف

الطيب بشير
28-05-2013, 04:08 AM
.
يا هلا يا رشـــيد
جربنا معاك العتاب ما نفع...طناش ما نفع...
ممكن أعمل نغمة الهاتف (الشوق و الريد) نشرك ليك بيها..برغم إنو شركك في المطار ما قبض..
أريتك تبقى طيب إنت...
تبهرني لغتك يا رشيد...متعة ..
و مررت على تفاصيل قيس شحاتة الحرفية، التي لم تخرجه من (جوقة) معجبيك، و برضــو أفدت كثيرآ من ملاحظاته..

شكرآ لهذا (الحــدث)...فقد مر زمن طويل على النت، الذي نطالع، و لم يدهشنا حرف بمثلما فعلت..
شكرآ تاني بالمناســبة..

مرحبتين

.

طارق صديق كانديك
28-05-2013, 04:21 AM
كان ضرب لي ضرب، أقع (كبدة الإبل) سلامة أكبادكم من أن تُضرب:D:D
يا كانديك:
الغريبة أثناء ما كنت بكتب، جيت في بالي إنت والمطوفش سجمان:D، غايتو أكيد عارف السبب.

شكراً ياخي وفي انتظار العودة بالمهلة

غايتو بعد دا، لو كانديك ما جا راجع تاني، برضو ما حتفرق :D:D

ياصديقي لا معقب على هذا النشيج بعد مداخلة النّابه (قيس شحاتة)كما قال أستاذنا حسين أحمد حسين بحق. فشكراً لقيس الذي أخضع النص لسلطان المهنية وشرايين المحبة.

وإن كان هناك مايمكن ملاحظته، هو أنني لمحتُ تعجّلاً في أن يضع الكاتب (أوزار هذا النص) في خواتيمه، وكأني به قد أنهكه التجويد،فختم النص بحديثٍ عن الوطن،الصحيح أنه احتوى على قيمٍ رفيعة،لكنه جاء مختزلاً إختزالاً -أعاب نهايات النص- أو هكذا أظن:)

---

كويس إنو أنا وأخوي الكاشف سجمان رافقنا جزء من ولادة النص في ذهنك، بس كان فوتنا الحتة دي:

حتي وازتني ثم عبرتني، أحسستُ بطيف من النسيم النبيل

تكون ما نبيل معانا كلو كلو:D

ماريل
28-05-2013, 08:41 AM
خرجتُ من خيالاتي، نظرت حيث هي، ولدهشتي الكبيرة، لم تكن هناك، نعم، لم أتعوّد خيانة البصر في مثل هذه المواقف، كانت هناك قبل قليل، والآن لم تكن! 27 مايو 2013 سلامات يا رشيد طبعا وانا بقرأ فى النص اتخيلتك تماما ..قميصك اللابسو ليك يوميين،ذقنك الغير حليق،نظرتك الساهمة السارحة فى ملكوت الله وجمال خلقه‘نظرتك نصف الغائبة ونصف حاضرة نصف الغياب فى خيالات تحتويك معها ونصف الحضور يتابعها بتأمل.... المهم انا لو كنت مكانتا كنت فكيت البيرك وطرت بالريش الدقاق طيارة شنو البنتظرا ياخ :p تسلم يا رشيد ياخ الا سؤال اعتراضى كده ياتو مطار؟؟انت فى الخرطوم؟؟وله الكتاحة حقت الايام دى سببا شنو؟؟:p

ماريل
28-05-2013, 09:06 AM
حينها أيقنتُ أن الله لم يخلق الأنثي إلا لكي ندرك أن الانسان حالة من الظمأ الابدي للحياة، وهل الحياة سواها!. .[/QUOTE]

هل افهم ان الرجل هو محور الكون ؟؟

هيثم علي الشفيع
28-05-2013, 10:15 AM
رشيدنا الذي في ال...............مطار



تعرف يا حبة؟؟؟

قبل حوالي عشرة يوم مشيت المطار وديت أحد رعايا (السعودية بنين) العائدين لحضن وطنهم(وطنهم دة السعودية ما حتة تانية)

و فكرت بي إنو تفاصيل المسافرين دي دايرة وقفة :

* شباب (خليج-سوداني)
* بنات (عربو-أفرنجي)
* عروس مسافرة "طرد" لي عريس شافا في (سي دي) عرس بت عم ود خالة قريب واحد شغال معاهم
وأخيراً:

* مسافرون-كتاااااااااااااااااااااااااار- بغير زاد

وقلت "يمكن" يجي يوم أكتب عن القصة دي..


فيا قول أخونا محي الدين نمر الشهير بنظام الدين :
(ختفت الحبة من خشمي)

وإن شااااااااااااااااااا لله تنفعك آ يايابا

بس وحاة سيدي علي "أم بنطلون أسود" دي ما لاقتني:p

يمكن عشان جيت العصرgap؟؟؟؟


ما أظن قيس -العزيز- ومن تلاه فضّلوا لينا شي نقولو غير:


:L:L:L

آيات
28-05-2013, 12:51 PM
ياسُقاة الكأس من عهد الرشيد :
ا، فجأة قفز في ذهني تساؤل موجع مفاده أنْ هل يمكن أن يغِير الانسان علي شئ لا يملكه؟،

وأنا حسيت بي غِيرة لما لقيت البوست ده قد رفُع بليل والدنيا قايمه و لم أحضر مجيئه

، فالمرءُ يمكن أن يفلح في أيِّ شأنٍ كان، فقط إذا استطاع أن يجعله همّه الأوّل.

هنا ذكرتني المثل البقول
المارق للسفاهة الأينجما
وهذا المثل يذكر عند سياق الحث على الإتقان وبس:p

المهم يارشيد
لم تخذلنا كعادتك اتيت بأطايب الحروف
شكراً

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 01:23 PM
اللون الاسود عاصر عليك شديييييييييييد


يكون يا ربِّي من شنو؟:D
شكراً يا نبراس، وطبيعي إنو بعض الأحداث تعيد آخرين لأيّام خلت صارت في عداد الذكريات الـ (صادقة وجميلة)، مهما تجافينا وكدا.

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 01:32 PM
شكراً لخصوبة المعانى المبثوثة فى هذا النص، والتى صوَّرت الجدل بين "ضيق الأوطان ومعاقل الحنين" برؤى ضاجة بالسحر والفتنة.


شكراً يا حسين، والله لا تعلم مقدار الأسي حين تري الناس يحتقبون آخر مشاهدَ من الوطن ثم يغادرا برجعة أو بغيرها.
الأوطان هي الناس، إذا رحلوا، رحلت، الناس تمائم الأمكنة، بدونهم، يصبح بصرها شحيحاً، ليلٌ يعقبه آخر، وذلك كل شئ.

تحياتي

فتح العليم
28-05-2013, 01:43 PM
تجربة جيدة اجمع الاعضاء على نضوجها رغم الهنات البسيطة والتى لاتفسد روعة النص .
احترامى وتقديرى لك
موفق

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 01:45 PM
ياخي سبحان من وضع فيك كل هذا البهاء يا رشيد !!

شايف بكّة قام بالواجب، نظام الحالة واحدة وكدا:D
شكراً يا بروف علي التشريف، بس اليومين دي شايفك واقع تلميع شديد في بكّة
ياخي معقولة! بكّة بعادل ستة علب طحنية!، واحدة بنقبلها منّك، إتنين علي مضض، لكن ستة دي، موبااااالغة.

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 01:50 PM
.
يا هلا يا رشـــيد
جربنا معاك العتاب ما نفع...طناش ما نفع...
ممكن أعمل نغمة الهاتف (الشوق و الريد) نشرك ليك بيها..برغم إنو شركك في المطار ما قبض..

الشوق والريد دي شرك مجرّب بالمناسبة:D
ياخي مقصِّر معاك، لكن براك عارف ظروف الخرطوم، لغاية ما هسّع عرفت من الفيديو بتاعك إنك مرقتها تاني في بلاد العم سام!

شكراً يا سعادة، لو الأنفاس متواصلة، بنتلاقي بدون شك.

ماريل
28-05-2013, 01:58 PM
شايف بكّة قام بالواجب، نظام الحالة واحدة وكدا:D

لا لا لا لع ما تفهم غلط..بابكر اخد مسالة(الرشيد)انها صفة وليست اسم قام رد على الاساس ده.هكذا ظننت
هو ما عارف انها لايقة عليك اسما ووصفا وحاجات تانية كده ومفصلة مقاسك بالضب ب ب ب ب ط:)

لنا جعفر
28-05-2013, 01:59 PM
عدتُ لمكانيَ الأوّل، تطلعتُ إلي حيث كانت تقف، كان المكان خالياً، كئيباً، هامداً بلا حياة، بعد أن كان ضاجّاً قبل دقائق، همستُ لنفسي (هكذا تُصبح الأوطان حين يغادرها الناس). النداءات ما تزال تتوالي، والناس يتزاحمون علي بوابات الخروج، الناس يخرجون للبعيد، يحتالوا علي ضيق الوطن فيقعوا في معاقل الحنين، يعودوا ليرتووا من ماء الوطن، فيدهمهم الغياب قبل الارتواء، يعودوا أدراجهم بعد اكتشافهم أنّ الوطن صار ورطة كبيرة ينبغي البحث عنها في الزغاريد وفي حناجر الأغنيات.
وميلاد الوطن لشدّ ما طال مخاضه، حتي بدأ الناس ينفضُّون عنه، علّه ينجب نفسه من نفسه، الجميع يركِّز علي صُلبه، علّه ينجب نفسه من صلبه، بعد أن توحّم علي طين بحره الكبير، أصابه الدوار، وصار يتقيّأ في الاماكن كلها.
تفرّستُ في كل الملامح بأسي وحُرقة، إنه زمن البحث عن البدائل، طوفانات الأوطان يفور تنورها بسلوك المنتفعين، فيحمل كلُّ مغادر ذرّة من ترابه، ويعبر البوابة الأخيرة، تماماً مثلما فعلت فتاة المطار، عبرتْ وتركتْ خلفها حسرة كبيرة، في رحلة مفتوحة علي احتمالات عديدة، فنحن نسافر بعيداً عن الوطن، لينبت فينا وطنٌ آخر نسميه الحنين، نخرج من أوطاننا، قد نعود وربّما لا نعود، فنوايا الانسان أحياناً لا يعرفها حتي صاحبها.

مساك نور ياالراصد القنّاص وكل الأشواق
ده واللهي تشريح ما رحيم اصلو ...فحقو الزول يقدم ليك
التماس تعفيهو من صهدك (الموضوعي ) ده
قي حالتنا البحث ما عن بدائل ...في حالتنا البحث عن الحياة
بذات قدرتا على انها تهبك نفسها في منافيها
وتبخل بيها وسط ذرات سحنتا وبنيها
كلمة خيارات محدودة ياباشا فحاول تفتح خيال :D
استمتعت بالكتابة وعجبني تمرد طلوعا البكر والطازج
بس هنا مااااابيستروك ولابيراعو تمردك زاتو:D
سلام كتير ولمن اجي البلد طالباك دمازين

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 02:00 PM
وإن كان هناك مايمكن ملاحظته، هو أنني لمحتُ تعجّلاً في أن يضع الكاتب (أوزار هذا النص) في خواتيمه، وكأني به قد أنهكه التجويد،فختم النص بحديثٍ عن الوطن،الصحيح أنه احتوى على قيمٍ رفيعة، لكنه جاء مختزلاً إختزالاً -أعاب نهايات النص- أو هكذا أظن:)


يعني أقل من 800 كلمة؟:D:D
ياخي كلام ممتاز وزاوية قراية مقدّرة، لكن زي ما ذكرت فوق، ما لقيت عندي قدرة أكتر من كدا، النقطة ختّت روحها براها، بس بتفق معاك في الاختزال الذي تمّ في النهايات.
أمّا مداخلة قيس، فكانت ممتازة، وحتي لو أنا راجعت الكتابة قبل تنزيلها، ما كنت حأنتبه لكلِّ ما انتبه له قيس، زولك أب رويس دا قرّاي بالحيل:D

شاكرين يا كانديك

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 02:06 PM
سؤال اعتراضى كده ياتو مطار؟؟انت فى الخرطوم؟؟وله الكتاحة حقت الايام دى سببا شنو؟؟:p
كنتَ في الخرطوم، من الناس التمّ بيهم إفتتاح موقف شرُّوني الجديد:D
الكتاحة ما عارف سببها شنو، لكن سمعت تحت تحت كدا قالوا بكّة في البلد

شبارقة
28-05-2013, 02:11 PM
يا سلام عليك يا الرشيد ياخ

مقدرة على تطويع الحروف ولا غرو فإنها تأتنق بين يديك

القراءة لك متعة .. وزادت متعة البوست بمداخلة الأخ قيس شحاتة ،،،

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 02:13 PM
هل افهم ان الرجل هو محور الكون ؟؟
فكرة المحورية ذاتها نسبية، تتفاوت حسب المهمّة التي يقوم بها الشخص، الإفادة للآخر وعدم إعاقة سريان الحياة بأيّة وسيلة كانت، وفقاً لذلك، يكون للجميع فرصة السحب للمنافسة، ليس علي أيّهما يمثل المحور، بل أيّنا يفيد الآخرين.

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 02:21 PM
* مسافرون-كتاااااااااااااااااااااااااار- بغير زاد



يا هيثم،،
الناس كلها مرقت، طفشت عديل، وما معروف الحكاية دي حتستمر لمتين!!
السمكة حين يتم اخراجها من بحرها قسراً، قد تعيش إذا وضِعت في بحر آخر، ولكن لا الطين طينها، ولا طعم المِلح.

متشكِّرين يا ود علي

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 02:36 PM
ياسُقاة الكأس من عهد الرشيد :


ذكرتيني عبد الجليل، حليل أيّام زمان، شايفو ماسك ملف المنوعات في الجريدة الجديدة ديك وشغال شغل جميل.
يا آيات:
قلت لي غِرتي؟ (من الرفعة في البانر طبعاً):D:D
شكراً يا آيات وغايتو لو مرقنا ليها، بننجِّما ليك نجام، ما تخافي، أقري قرايتك ساي:D

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 02:40 PM
تجربة جيدة اجمع الاعضاء على نضوجها رغم الهنات البسيطة والتى لاتفسد روعة النص .
احترامى وتقديرى لك
موفق

شكراً يا فتح العليم، وبالمناسبة، قاعد أحرص علي قراءة مداخلاتك الواعية والموزونة في البوستات، دايماً هادئة تتوخّي الحكمة، ودا شي بميّزك لحد بعيد.

تحياتي

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 02:41 PM
قي حالتنا البحث ما عن بدائل ...في حالتنا البحث عن الحياة
بذات قدرتا على انها تهبك نفسها في منافيها
وتبخل بيها وسط ذرات سحنتا وبنيها
كلمة خيارات محدودة ياباشا فحاول تفتح خيال :D
استمتعت بالكتابة وعجبني تمرد طلوعا البكر والطازج

سلامات يا مديرة،،
لأيّ شئ هي البدائل؟، بتكون لنفس النسخة الأوّلية، الحياة، عشان كدا مفروض السياق يُفهم علي أساس أنه بدائل للحياة، ولا شئ آخر علي ما أعتقد. إذا إنعدمت الحياة بكل تمظهراتها، سيلجأ الإنسان لبدائل لتلك الحياة، ولكن بالضرورة بتمظهرات متمايزة، أكثر أو أقلّ لا فرق، ما دام جوهر الحياة متوفر. دا غايتو الفهمتو أنا من كلام الرّاوي:D
سلام كتير ولمن اجي البلد طالباك دمازين
بدون شك، لأنو أنا باعتباري من ناس الداخل، الناس المغتربين ديل لو طلبوا مني أيّ حاجة، بنفذها ليهم سريع سريع (المرجع: بكّة):D:D
المهم:
تشرِّفي في أيّ وكت، بس قولي عووك لمّا تجي

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 02:46 PM
يا سلام عليك يا الرشيد ياخ

مقدرة على تطويع الحروف ولا غرو فإنها تأتنق بين يديك

القراءة لك متعة .. وزادت متعة البوست بمداخلة الأخ قيس شحاتة ،،،

شكراً يا شبارقة علي الكلمات، وحقيقي مداخلة قيس كانت مفيدة للحد البعيد، وأدّت البوست طعم مختلف ونكهة.

عكــود
28-05-2013, 04:57 PM
سلام يا رشيد،

أمّا أنا، فحالي حال ناس "الكُشّيق" الذين يأتون بعد حش التمُر وافترش أصحاب الحق ومعاونيهم، الشوالات وبدأوا "خرت" التمر الذي ما زال عالقاً بالسبيط.
ناس الكُشيق يا الرشيد، لا يشاركون في الأعمال المصاحبة لحش التمر، وبالتالي لا يكون لهم الحق في تقسيم الأجر العيني البيناله من شارك.
حسبهم، أخذ الإذن من صاحب الحق للقيط حبات التمر التي علقت بين "كرّوق" النخيل، وفي بعض الأحيان يكون أجزى.

كشيقي هنا سيكون لقيط بعض الوصف الجميل للتفاصيل الذي أعتبره بُهار القص:

الأيدي والأرجل المخططة برسومات حناءٍ تبدو كلعبة متاهة ثعبانية.

أحسستُ بطيف من النسيم النبيل يعبر معها

أخرجتْ هاتفها من حقيبتها، بحركة لا واعية وجدتني أُخرج هاتفيَ المحمول من جيبي،

هنا إتذكرت، حال الزول السايق ومشغل مسجّل العربية بأعلى صوت، أوّل من يحس بنفسو طشّ من المكان القاصدو، طوّالي بيوطّي المسجل؛ مع إنّو ما عندو علاقة. :)

تتحدّث بهدوء هامس كأنها تخشي إيقاظ طفل مشاغب بجوارها نام بعد جهد كبير،

وأطلقت زفرة موجعة، ارتعدتُ أنا من مكاني رعدة خفيفة، مثلما تفعل الدواب حين تهم بهشِّ حشرة مشاغبة عن ظهرهادي بالذات بتخليك، وإنت بتقرا، تحاكي نفس الرعدة، وقد عملتها والله!

ذقنيَ النامية، جلستي تحت المظلة النائية، وقميصي الزيتي الباهت الذي ارتديه منذ يومين، وحذائي الذي صار يئن لشدّ ما عاقر تراب مواقف المواصلات

ولتخفيف ارتباكها بفعل نظراتي الفضولية، أخرجتْ هاتفها ثانية وبدأت تتشاغل به عني.

طبعاً يا الرشيد، إنت عارفني بتكيّف من الزول الوصّاف.

دياب الشاهر
28-05-2013, 06:32 PM
لك المحبة اخ الرشيد قرأت واستمتعت وعدت لنص قديم صدر في الستينيات اسمه مسرة روعة تحدث عن نفسها
شكرا رشيد ‏‎ ‎

خالد غالي
28-05-2013, 07:22 PM
لاحولااا يا الرشيد !

لقد بالغت كلو كلو والله !

عجيب ياخي ..

قلت لي الزول يغير علي حاجة ماحقتو ؟ هههههاااااي

رأفت ميلاد
28-05-2013, 08:10 PM
متعة



تخيلت زول على فاقد الأمل وتقع فى يده قصاصة مثل هذه

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 08:27 PM
سلام يا رشيد،
أمّا أنا، فحالي حال ناس "الكُشّيق" الذين يأتون بعد حش التمُر وافترش أصحاب الحق ومعاونيهم، الشوالات وبدأوا "خرت" التمر الذي ما زال عالقاً بالسبيط.
ناس الكُشيق يا الرشيد، لا يشاركون في الأعمال المصاحبة لحش التمر، وبالتالي لا يكون لهم الحق في تقسيم الأجر العيني البيناله من شارك.


يا عمدة،،
ياخي حكاية الكشّيق دي صورة ماهلة ومشهد تشبيهي عجيب!!، غايتو دايماً بارع في استلهام البيئة الخاصّة واسقاطها علي عموم المشاهد، ودا في ظنِّي فن وبراعة كبيرة.
المهم:
أيوة عارفك بتتكيّف من الزول الوصّاف:D، عشان كدا، مفروض تتكيّف من روحك بالمرّة!

ياخي شكراً يا عمدة

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 08:29 PM
لك المحبة اخ الرشيد قرأت واستمتعت وعدت لنص قديم صدر في الستينيات اسمه مسرة روعة تحدث عن نفسها
شكرا رشيد ‏‎ ‎
شكراً يا دياب،،
سعيد بإنو الكتابة أمتعتك واستحسنتها بالمقابل

تحياتي

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 08:37 PM
قلت لي الزول يغير علي حاجة ماحقتو ؟ هههههاااااي
أيوة، مش قالوا: الغيرة عمياء؟!:D
قوانين الحياة دي ثابتة، لكن وسائل تفسيراتها نسبية:D

تحياتي يا غالي

الرشيد اسماعيل محمود
28-05-2013, 08:43 PM
متعة



تخيلت زول على فاقد الأمل وتقع فى يده قصاصة مثل هذه
الفنان أحمد المصطفي غني في مسرح من مسارح مصر، بدا يغني قال : "يا رايع قرّبني وأنا ضايع"، نطّ واحد مصري من آخر الصف وصاح: مفيش رايع غيرك
عموماً:
المتعة في دخلتك البوست:D

شكراً يا رأفت

الطيب بشير
28-05-2013, 11:25 PM
كنتَ في الخرطوم، من الناس التمّ بيهم إفتتاح موقف شرُّوني الجديد:D


.
لأ...لأ...لأ..
ياخ دي سخرية محببة جدآ
You made my day
يا سلااااااااااام ياخ
كم إحتجاجآ إختذلت في كاريكاتيرك هذا؟؟
كم مسؤولآ (حلقت له) صلعة ع الزيرو!!
أضحك الله سنك يا لطيف
.

النور يوسف محمد
29-05-2013, 11:08 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


سلام يا سيدى ،،

ساعة صوب الليل تفصلها عن ذات الرداء الأسود ،
وتعيدنا نحنا صوب وديان العشق ومراعى الحرف الأخضر ،
وفى البال ذات التساؤل الذى أربك أخونا العالم بوستٍ ما ،،
(هل انت دائماً هكذا ،
مائجاً بالروعة ، صارخاً بأن تعالوا أدغدغ فيكم حواساً غشاها الموات .. )

تماماً يا رشيد ،
لا تخلف للكتابة وعداً ،
تطعم أماسيها يوم يدركها العدم ،
وتروى منابرها حين يغشاها الجفاف ،

شكراً لك ،
والشكر موصول لصديقنا قيس ،
لا عطر ولا حرف بعده ، أفاض فأبدع ،،

ممنونك ياخ ،،

كيشو
29-05-2013, 11:55 AM
تحية يا الرشيد
نظرت أمامي فإذا بها، نزلتْ عن التاكسي ذي اللون الأصفر، ثمّ أتت تمشي بثقة ملحوظة، وقع قدميها علي الرصيف جعلني أخمِّن أنها تستمع عبر سمّاعات الأذن لأغنية "الشوق والريد"، بالرغم من أنّ هيئتها العامّة تقول بعكس ذلك. ترتدي بنطلوناً أسود، وبلوزة بلونٍ بيج خفيف، وعلي كتفها الايسر شنطة جلدية سوداء خفيفة، شعرها معقوف للوراء بطريقة مميّزة، ما زاد من إثارة اهتمام الناس بها.


نظرت أمامي فإذا بها، نزلتْ عن التاكسي ذي اللون الأصفر
هل الفاصلة بعد "بها" مقصودة؟ لأن التعبير بعد الفاصلة بالفعل الماضي يجعلك وكأنك تكلمنا عن مجيئها لا عن ظهورها، إذا أردت أن تحدثنا عن ظهورها ربما كان الأصوب أن تقول: "فإذا بها تنزل" بدون فاصلة

هل هناك علاقة بين الصورة في المقتبس الأول، وحال الوطن في المقتبس الثاني فيما يلي؟
نظرت أمامي فإذا بها، نزلتْ عن التاكسي ذي اللون الأصفر، ثمّ أتت تمشي بثقة ملحوظة،
وميلاد الوطن لشدّ ما طال مخاضه، حتي بدأ الناس ينفضُّون عنه، علّه ينجب نفسه من نفسه، الجميع يركِّز علي صُلبه، علّه ينجب نفسه من صلبه، بعد أن توحّم علي طين بحره الكبير، أصابه الدوار، وصار يتقيّأ في الاماكن كلها.

فشخصيتنا جاءت وحيدة في منتصف الليل؛ وعلى سيارة أجرة، ثم أتت تمشي بثقة ملحوظة، ثم هناك المشاعر المختلفة التي حدثتنا عنها عندما كانت تقف وحيدة بعد أن أنهت إجراءات الجوازات
وهل إعجابك بالشخصية الذي لم يتجاوز الجانب الحسي المُشاهَد فيها مرتبط أيضاً بحال الوطن؟ لأن اللحظة التي أتت فيها بطلتنا حدثتنا عنها كما يلي:
الثانية عشرة منتصف الليل، باحة المطار تشهد حركة لا تنتهي؛ جموع من المغادرين رفقة مودعيهم من الأهل والأصدقاء،
فلماذا حرمتها من المودعين، والأهل الذين لا يتركون بنتهم تصل وحيدة إلى المطار في سيارة أجرة في منتصف الليل؟
وجاييك يا حبيب

ماجد تاج
29-05-2013, 01:08 PM
ـ


بدأتُ أتخيّل أنني أجاورها في طائرة ما، تكون بجواري، تسألني عني، بصوتها الهامس المتخيّل وتهذيبها الجم، نتبادل أرقام الهواتف ووسائل الاتصال

ـ


:D:D

خيال جامح يا عمك ( تسألني عني قلت لي )

:D

يا رشيد تسأل عن التلفون في صالة الوصول ، هنا تهني نفسك بالقرب وتبعاته

للحق .. رااااااائع جداً يا رشيد



ـ

الفاتح
29-05-2013, 02:22 PM
أكتر مشهد حسدتك فيهو على تصويرو ، مشهد إنعكاس الزجاج عليها ، وفي منتصف الليل..
وعشان الجيلي ما يجي طاير بي جاي ويقول مقزز:D
ما حصل مرًه إنتبهت لإنعكاس الزجاج في منتصف الليل ، هل هو مزعج زي وكت ما تكون الدنيا ضو وللا الوضع مختلف بعد ما إتبين إنو نحن بنتعامل مع طيف..
وإذا كنت قليل أدب شوية في تعاملي مع الطيف ده ، لأنو التوقيت متأخر شويتين:D اللاواعي بتاعي بيعكس لي من زجاج مشهد البت الجذابة دي، صورة مؤخرة مستديرة بتمثًل لي خلاصة موضوعك المتمثًلة في ( وطن آخر نسمية الحنين )..
وبقليل من الثيمات الفي النص بتاعك.. بيرجع لي الواعي ، على لسان درويش في قولو :
.ما أضيق الأرض التي لا أرض فيها للحنين إلى أحد..
كم مرًه أم التيمان قالت ليكم ( المؤخرات تزحف ) وإنتو ما أعرتوها إنتباه :D..
المؤخرة هنا تزحف في المحطًات والمنافي ، لأنو مافي مقاعد شاغره للحنين إلى أحد..
يابنج إنت زول رسًام للدين.

الرشيد اسماعيل محمود
29-05-2013, 05:13 PM
ياخ دي سخرية محببة جدآ


بالله لحقت تشوفها!:D:D

شكراً يا سعادة

الرشيد اسماعيل محمود
29-05-2013, 05:15 PM
شكراً لك ،
والشكر موصول لصديقنا قيس ،
لا عطر ولا حرف بعده ، أفاض فأبدع ،،

ممنونك ياخ ،،

يا ريّس،،
ياخي زمن ما اتلاقينا، لا علي صعيد النصوص، ولا علي الواقع بالطبع..
مشكور علي الكلمات الصافيات في شأن النص، ولثقتك المبذولة دوماً، ولمحاولاتك الدؤوبة إنك تجي آخر المراح (كما تقول دائماً):D

تحياتي يا ريّس

الرشيد اسماعيل محمود
29-05-2013, 05:21 PM
هل الفاصلة بعد "بها" مقصودة؟ لأن التعبير بعد الفاصلة بالفعل الماضي يجعلك وكأنك تكلمنا عن مجيئها لا عن ظهورها، إذا أردت أن تحدثنا عن ظهورها ربما كان الأصوب أن تقول: "فإذا بها تنزل" بدون فاصلة

سلامات يا كيشو،،
الفاصلة مقصودة، أكيد الحديث كان عن ظهورها وليس مجيئها، بس لأنو وصفها سيأتي متأخراً وليس مباشراً، كانت الصياغة بهذا الشكل. (فإذا بها،) بتخيّل لي فيها إغراء أكبر لمعرفة من هي (ها) والتطلع لرؤيتها نصّياً. حسب السياق والصياغة، أنا بفترض إنو (فإذا بها) جملة قائمة بذاتها.
حضور الوطن بتخيّل لي باين في التفاصيل، والوطن ليس فقط الجغرافيا، بل الإنتماء، لمكان حبيب، لآخر ودود، لبيئة وجدانية وللرِّضا الذاتي.

فلماذا حرمتها من المودعين، والأهل الذين لا يتركون بنتهم تصل وحيدة إلى المطار في سيارة أجرة في منتصف الليل؟

وهل نعرف شيئاً عن الرّاوي الذي هو بمثابة معادل موضوع للبت دي؟، هل عرفنا سبب مجيئه للمطار، هل اتي مودِّعاً؟ تائهاً؟ أم في مهمّة ما؟
ثمّ:
بعدين ياخي القال ليك انا حرمتها من الاهل والمودعين منو؟، ياخي دا الرّاوي الما أدّانا أيّ تفاصيل إضافية، هسّع الكاتب النبيل يقول عليك شنو؟:D

تحياتي يا كيشو وبانتظارك لمزيد من الملاحظات والرؤي المفيدة

الرشيد اسماعيل محمود
29-05-2013, 05:24 PM
ـ


ـ


:D:D

خيال جامح يا عمك ( تسألني عني قلت لي )

يا ماجد، هسّع بكّة يسمعك يقوم يمشي يقوقل معناها، عندو حساسية مفرطة مع الحركات دي:D

شكراً يا ماجد علي كلماتك
للحق شكراً:D

الرشيد اسماعيل محمود
29-05-2013, 05:31 PM
أكتر مشهد حسدتك فيهو على تصويرو ، مشهد إنعكاس الزجاج عليها ، وفي منتصف الليل..
وعشان الجيلي ما يجي طاير بي جاي ويقول مقزز:D
ما حصل مرًه إنتبهت لإنعكاس الزجاج في منتصف الليل ، هل هو مزعج زي وكت ما تكون الدنيا ضو وللا الوضع مختلف بعد ما إتبين إنو نحن بنتعامل مع طيف..
وإذا كنت قليل أدب شوية في تعاملي مع الطيف ده ، لأنو التوقيت متأخر شويتين:D اللاواعي بتاعي بيعكس لي من زجاج مشهد البت الجذابة دي، صورة مؤخرة مستديرة بتمثًل لي خلاصة موضوعك المتمثًلة في ( وطن آخر نسمية الحنين )..
وبقليل من الثيمات الفي النص بتاعك.. بيرجع لي الواعي ، على لسان درويش في قولو :
.ما أضيق الأرض التي لا أرض فيها للحنين إلى أحد..
كم مرًه أم التيمان قالت ليكم ( المؤخرات تزحف ) وإنتو ما أعرتوها إنتباه :D..
المؤخرة هنا تزحف في المحطًات والمنافي ، لأنو مافي مقاعد شاغره للحنين إلى أحد..
يابنج إنت زول رسًام للدين.
يا بنج،،
أحييّك علي القراية المختلفة كعهدي بك، تمتلك نظرة نقدية متميّزة ومحفزة للآخر. النصوص رهينة في يد القارئ وهو وحده من بيده اكتشافها وبث الحياة فيها، ما يعني أنّ الكتابة هي ولادة علي نحو ما، مسؤولية الرعاية دي تبقي تبع القارئ. قلت لي كلام أم التيمان ما أعرناها الانتباه:D:D

شكراً يا عمّك، غايتو النص دا كان دفرتو ليك لإضافة بهار (منتصف الليل) بتنجِّمو نجام

كيشو
29-05-2013, 05:45 PM
شكرا رشيد
أهو كدا الواحد يبقى قريب
وجود الفاصلة دليل ثقة بالقارئ
خفت استخدامي للمايكروسكوب يزعجك :)

الرشيد اسماعيل محمود
29-05-2013, 06:00 PM
خفت استخدامي للمايكروسكوب يزعجك :)
البزعج ليس استخدام الميكروسكوب، لكن طريقة الاستخدام، وفي كل الأحوال، في فايدة ممكن يتم استخلاصها، بس المتعة ما بتكون في كل الأحوال:D:D
استخدامك للميكروسكوب يجمع بين الفايدة والمتعة، ودي طبعاً لا يُلقّاها أيّ زول

ياخي شكراً، وتاني ح نعتمدك في صف قيس شحاتة طوّالي، إلّا إذا رغبت عن ذلك:D

عبدالمنعم الطيب حسن
29-05-2013, 06:37 PM
وانت ايها الراوي الرشيد، ما الذي جعلت تذهب للمطار اساسا؟
لابد ان هنالك سبب رئيسي جعلك تذهب وجاءت الصدفة ان تقابلك تلك الفتاة ذات القصة الغريبة،
وتاتي غرابتها يازول؛ ان السودانيين عموما يذهبون مع ذويهم للمطار ومحطة المواصلات، ومرات بوصلوا زولن لحد مكانو، وبعدين يرجعوا ....
مطار في بلد تاني ممكن، اما في السودان لا ...
الحبكة مختلة جدا في حياكتها، تلك التي على عجل،
فجاءت صناعية التقول مولودة في المنطقة الصناعية، وليست ساحة مطار سوداني حميم،
مليان مشاعر ودموع واهات وتنهدات وفرحات مكبوتة،
قبال ما اغادر فجوة لماذا ذهبت للمطار التي لم اجد لها وجودا حتى انني قرات الكلام دا مرتين -وهو امر مرهق لي-
هذا الفجوة اهلكت هذا النص المتداعي اصلا ...

كيشو
29-05-2013, 06:46 PM
البزعج ليس استخدام الميكروسكوب، لكن طريقة الاستخدام، وفي كل الأحوال، في فايدة ممكن يتم استخلاصها، بس المتعة ما بتكون في كل الأحوال:D:D
استخدامك للميكروسكوب يجمع بين الفايدة والمتعة، ودي طبعاً لا يُلقّاها أيّ زول

ياخي شكراً، وتاني ح نعتمدك في صف قيس شحاتة طوّالي، إلّا إذا رغبت عن ذلك:D

منو أنا البلحق قيس ؟
تعرف يا رشيد أنا في كتابات هنا بخاف منها، يومك النزلت الجزء الأول قريت لغاية المحل الرسل ليك بي سببو عكود؛ وتوقفت، قلت أحسن أنوم، الزول دا أكتر من كدا بساهر بي:)
الليلة كملت القراية، وزعلت منك زي زعلتي من آخرين هنا، فيكم حسادة غريبة ياخ
غايتو ما بعيد شليل يكون مشى المطار :p

الرشيد اسماعيل محمود
29-05-2013, 09:41 PM
لابد ان هنالك سبب رئيسي جعلك تذهب وجاءت الصدفة ان تقابلك تلك الفتاة ذات القصة الغريبة،

سلام يا منعم،،
قلت لي قريتها مرّتين؟، غايتو ما قصّرت معاي:D:D
كلامك صاح عن غرابة البت والحدث والتفاصيل، لأنو أنا ذاتي بالنسبة لي غريبة، لكن بتخيّل لي الغرابة كفكرة، جزء ومكوّن أساس من مكونات الحياة.
عموماً:
شاكر ليك إبداء الرأي والقراءة المتأنية (رغم إرهاقها)، وأكيد مافي نص كامل.

تحياتي

الرشيد اسماعيل محمود
29-05-2013, 09:47 PM
يومك النزلت الجزء الأول قريت لغاية المحل الرسل ليك بي سببو عكود؛ وتوقفت، قلت أحسن أنوم، الزول دا أكتر من كدا بساهر بي:)


يا كيشو،،
إنت شكلك بتقرا سطر وترجع سطرين:D:D، المرّة الجاية جرِّب تقرا سطر وتفط سطر، بتلقي نفسك تميتها سريع.
شليل شنو البمشي المطار؟!، دا من فصيلة الصادق الرضي القال: "سوف أصنع لي فتاة من دمي"، خيال واسع شديد.

أبوبكر عباس
29-05-2013, 10:01 PM
سلام يا منعم،،
قلت لي قريتها مرّتين؟، غايتو ما قصّرت معاي:D:D
كلامك صاح عن غرابة البت والحدث والتفاصيل، لأنو أنا ذاتي بالنسبة لي غريبة، لكن بتخيّل لي الغرابة كفكرة، جزء ومكوّن أساس من مكونات الحياة.
عموماً:
شاكر ليك إبداء الرأي والقراءة المتأنية (رغم إرهاقها)، وأكيد مافي نص كامل.

تحياتي
دي، يعني إجابتك؟!
الزول دا، سألك سؤال مباشر:
انت أساسا الوداك المطار شنو؟

كيشو
29-05-2013, 10:19 PM
يا كيشو،،
إنت شكلك بتقرا سطر وترجع سطرين:D:D، المرّة الجاية جرِّب تقرا سطر وتفط سطر، بتلقي نفسك تميتها سريع.
شليل شنو البمشي المطار؟!، دا من فصيلة الصادق الرضي القال: "سوف أصنع لي فتاة من دمي"، خيال واسع شديد.

حكايتك دي قريتا كدا فعلا؛ اقرا سطر وارجع سطرين، وكمان قطعتها كان ما عجبك :) وقدمت وأخرت، ورصيت سطور وسطور، ياخي انا تعبت اكتر من عبد المنعم :p
عشان كدا حقو تراجع أسئلتي في مداخلتي الأولى كويس لأني قبلت منك فكرة البت تجي براها نص الليل رغم وجود مودعين لباقي المسافرين أو معظمهم، دي حالة ما طبيعية ولهذا اعتبرتها تهيئة للمستقبل جادت بها عبقرية الكاتب أو جنونه؛ أو حالته النفسية
وتاني عندي حاجات :)

أمير الأمين
29-05-2013, 10:25 PM
حكايتك دي قريتا كدا فعلا؛ اقرا سطر وارجع سطرين، وكمان قطعتها كان ما عجبك :) وقدمت وأخرت، ورصيت سطور وسطور، ياخي انا تعبت اكتر من عبد المنعم :p
عشان كدا حقو تراجع أسئلتي في مداخلتي الأولى كويس لأني قبلت منك فكرة البت تجي براها نص الليل رغم وجود مودعين لباقي المسافرين أو معظمهم، دي حالة ما طبيعية ولهذا اعتبرتها تهيئة للمستقبل جادت بها عبقرية الكاتب أو جنونه؛ أو حالته النفسية
وتاني عندي حاجات :)

غيرزعلك من الاخرين عندك شنو تاتى ؟looool

كيشو
30-05-2013, 06:17 AM
غيرزعلك من الاخرين عندك شنو تاتى ؟looool

أنا ما قلت "الآخرين" بل قلت "آخرين" حاف بدون ألف ولام، وديل عشان ما تسألني قاصد بيهم البشوفو كل شي ويوصفو ليك واحد في المية من الشافوهو :p، أها ديل بي حركاتم دي بخلوك تسرح في مِساحاتك، والزي حلاتنا كدا مِساحاتو يمكن تكون مليانة بما يعزز السَّرَحان :)، والزي حلاتنا (عشان برضو ما تسألني) قاصد بيهم الناس الزيك انت وعكود وفيصل ويحي والآخرين (آي الآخرين) :D
أها زي الرشيد وآخرينو ديل ما بزعلو؟ :)

عبدالمنعم الطيب حسن
30-05-2013, 07:05 AM
وانت ايها الراوي الرشيد، ما الذي جعلت تذهب للمطار اساسا؟
لابد ان هنالك سبب رئيسي جعلك تذهب وجاءت الصدفة ان تقابلك تلك الفتاة ذات القصة الغريبة،
وتاتي غرابتها يازول؛ ان السودانيين عموما يذهبون مع ذويهم للمطار ومحطة المواصلات، ومرات بوصلوا زولن لحد مكانو، وبعدين يرجعوا ....
مطار في بلد تاني ممكن، اما في السودان لا ...
الحبكة مختلة جدا في حياكتها، تلك التي على عجل،
فجاءت صناعية التقول مولودة في المنطقة الصناعية، وليست ساحة مطار سوداني حميم،
مليان مشاعر ودموع واهات وتنهدات وفرحات مكبوتة،
قبال ما اغادر فجوة لماذا ذهبت للمطار التي لم اجد لها وجودا حتى انني قرات الكلام دا مرتين -وهو امر مرهق لي-
هذا الفجوة اهلكت هذا النص المتداعي اصلا ...

سلام يا منعم،،
قلت لي قريتها مرّتين؟، غايتو ما قصّرت معاي:D:D
كلامك صاح عن غرابة البت والحدث والتفاصيل، لأنو أنا ذاتي بالنسبة لي غريبة، لكن بتخيّل لي الغرابة كفكرة، جزء ومكوّن أساس من مكونات الحياة.
عموماً:
شاكر ليك إبداء الرأي والقراءة المتأنية (رغم إرهاقها)، وأكيد مافي نص كامل.

تحياتي

دي، يعني إجابتك؟!
الزول دا، سألك سؤال مباشر:
انت أساسا الوداك المطار شنو؟

بكور يا عميق،
دا السؤال الاساسي والعميق ما زال قائما ....
انت اساسا الوداك المطار شنو ؟
يا اجابة مقنعة، يا كمان اعتراف بالصناعة لهذا الكلام ال اي كلام ...
تاني فكرة الصناعة، كون هذا الكلام عن المكان المطار؛ لم يعبرني
لم احسه ونحن نتردد على المطارات منذ نيف وعشرين،

بعدين شكرا يا صديقي كيشو كونك التقطت ذات الصناعة كونها البت جاءت بتكسي اصفر وحيدة، ليه ؟
ياخ البت دي لو مقطوعة من شجرة، كان جاءت معاها الشجرة وبعض فروع ...

طارق صديق كانديك
30-05-2013, 07:13 AM
بكور يا عميق،


صباح الخير يا منعم

والله بعد نال بابكر عباس لقب (عميق) منك،أتمنى ما ننتظر كتير حتى ينال اخونا الرشيد هذا اللقب منك :D

عليك الله بالراحة على الأبنص:)

كيشو
30-05-2013, 10:13 AM
صباح الخير يا منعم

والله بعد نال بابكر عباس لقب (عميق) منك،أتمنى ما ننتظر كتير حتى ينال اخونا الرشيد هذا اللقب منك :D

عليك الله بالراحة على الأبنص:)

قبل لقب (عميق) شوف الدلع (بكور)
ودا كلو بي سبب "الشوق والريد" الطلعت في راس الرشيد، هسي الرشيد لو سحب التاكسي من القصة؛ وخلّ زولتو دي جات ماشة براها ما كان أحسن؟
حلاتك وانت ماشة براك ماشة براك
شايلة الدنيا بي أسرارا وبالفيها
يا عبد المنعم ياخ أنا ما قاصد إنو الرشيد بنى قصتو في أرض الأغنية دي :p

شبارقة
30-05-2013, 10:29 AM
حلاتك وانت ماشة براك ماشة براك
شايلة الدنيا بي أسرارا وبالفيها



خطير يا كيشو

(عشان خاطرنا) كانت لا تفارقني أبدا ً (أيام الشباب) .. وبالمناسبة شاعرها هو نفس شاعر (غالي الحروف) ومش سبدرات طبعا ً :)

ماجد تاج
30-05-2013, 10:33 AM
بكور يا عميق،
دا السؤال الاساسي والعميق ما زال قائما ....
انت اساسا الوداك المطار شنو ؟
يا اجابة مقنعة، يا كمان اعتراف بالصناعة لهذا الكلام ال اي كلام ...
تاني فكرة الصناعة، كون هذا الكلام عن المكان المطار؛ لم يعبرني
لم احسه ونحن نتردد على المطارات منذ نيف وعشرين،

بعدين شكرا يا صديقي كيشو كونك التقطت ذات الصناعة كونها البت جاءت بتكسي اصفر وحيدة، ليه ؟
ياخ البت دي لو مقطوعة من شجرة، كان جاءت معاها الشجرة وبعض فروع ...


ـ

ومين قال أنها جات المطار مسافرة ؟

إذا كان الراوي ذات نفسه متحير لحدي هسي في كونها مشيت وين بت اللذين دي

غايتو فتا حساس محمد حساس في حكحكته لحتة المفارقات ديك والله

:D


ـ

ماجد تاج
30-05-2013, 10:39 AM
ـ

نزلتْ عن التاكسي ذي اللون الأصفر، ثمّ أتت تمشي بثقة ملحوظة، وقع قدميها علي الرصيف جعلني أخمِّن أنها تستمع عبر سمّاعات الأذن لأغنية "الشوق والريد"، بالرغم من أنّ هيئتها العامّة تقول بعكس ذلك. ترتدي بنطلوناً أسود، وبلوزة بلونٍ بيج خفيف، وعلي كتفها الايسر شنطة جلدية سوداء خفيفة، شعرها معقوف للوراء بطريقة مميّزة، ما زاد من إثارة اهتمام الناس بها.
إلتقت عندها نظرات الجميع لأجل اختلاسها، كان علي الجميع ترك ما يشغلهم، والإلتفات لرؤية ما يجب أن يُري، بدأتُ أتأملها وهي قادمة، تخطو باتجاهي مباشرة، حتي وازتني ثم عبرتني، أحسستُ بطيف من النسيم النبيل يعبر معها، يتجاوزني الطيف بنُبله، يصير خلفي، يتخفي، ألتفت لأتأكد من برهان وجودها، تدخل مكتب اجراءات تأشيرة خروج المسافرين، تخرج بعد هنيهة،


تحمل شنطة يد ( وعلي كتفها الايسر شنطة جلدية سوداء خفيفة، )

وبعد دخلت مكتب الجوازات عادت تاااااني ( تخرج بعد هنيهة ) برة المطار

( المسافر بيواصل لي قدام )



ـ



ـ

كيشو
30-05-2013, 10:40 AM
خطير يا كيشو

(عشان خاطرنا) كانت لا تفارقني أبدا ً (أيام الشباب) .. وبالمناسبة شاعرها هو نفس شاعر (غالي الحروف) ومش سبدرات طبعا ً :)

بالمناسبة يا شبارقة؛ عايزين العميق بابكر يورينا معنى "تخاطرنا" في الأغنية :)

أبوبكر عباس
30-05-2013, 11:24 AM
بالمناسبة يا شبارقة؛ عايزين العميق بابكر يورينا معنى "تخاطرنا" في الأغنية :)
عشـان خـاطرنا خـلى عيـونك الحلـوات تخاطرنا

إي محاولة لإضفاء عمق على "تخاطرنا" سوف يفسدها.
الشاعر هنا شبه الحبيبة التقيلة بالعربية وعيونها بالخطرات وطلب منها مواجهة مباشرة
أو طلب منها تديهو خطراتها

خال فاطنة
30-05-2013, 11:42 AM
بالمناسبة يا شبارقة؛ عايزين العميق بابكر يورينا معنى "تخاطرنا" في الأغنية



عشـان خـاطرنا خـلى عيـونك الحلـوات تخاطرنا

إي محاولة لإضفاء عمق على "تخاطرنا" سوف يفسدها.
الشاعر هنا شبه الحبيبة التقيلة بالعربية وعيونها بالخطرات وطلب منها مواجهة مباشرة
أو طلب منها تديهو خطراتها

هاك العمق دا يا كيشو

لمن تطلب تفسير من أديب مرموق، جهز شعورك طوالي لشتى ضروب الخيال

كيشو
30-05-2013, 11:58 AM
بالمناسبة يا شبارقة؛ عايزين العميق بابكر يورينا معنى "تخاطرنا" في الأغنية :)

عشـان خـاطرنا خـلى عيـونك الحلـوات تخاطرنا

إي محاولة لإضفاء عمق على "تخاطرنا" سوف يفسدها.
الشاعر هنا شبه الحبيبة التقيلة بالعربية وعيونها بالخطرات وطلب منها مواجهة مباشرة
أو طلب منها تديهو خطراتها

هاك العمق دا يا كيشو

لمن تطلب تفسير من أديب مرموق، جهز شعورك طوالي لشتى ضروب الخيال

والله ندمت يا خال فاطنة
غايتو دي فرصة عبد المنعم يراجع حساباتو :)

علاءالدين عبدالله الاحمر
30-05-2013, 05:36 PM
مؤثر جدا وممتع رشيدنا نعم خوفنا ان نغادر ولا نعود ربما إلا في تابوت خشبي دمت أخي

أسعد
31-05-2013, 01:35 PM
أخرجتْ هاتفها من حقيبتها، بحركة لا واعية وجدتني أُخرج هاتفيَ المحمول من جيبي، أجرت اتصالاً، بدأتْ تتحدّث، تري من هو الطرف الآخر هذا، فجأة قفز في ذهني تساؤل موجع مفاده أنْ هل يمكن أن يغِير الانسان علي شئ لا يملكه؟، هل يمكن أن تتملكك الغيرة علي إنسان لمحته للتو، لا تعرف عنه شيئاً ولم ينتبه لوجودك معه في فضاء واحد؟
واللاي ممكن اكتر من كدة.
مرة في مطار دبي واقف في بداية صف جزء من صفوف الدنيا والعالمين، فجاءة قمت عاين على الصف العلي يساري ولقيت بت بتعاين في اتجاهي، بصراحة ما متذكر هي كانت لابسة شنو بس الشي المتذكرو انها ما خلت حاجة سمحة في الدنيا دي الا ووشها كان رمز يستدل بيهو للحاجة السمحة دي.
لمن لقيتها بتعاين لي قمت عاينت ليها ووشي يصبح عبارة عن بالونة منفوخة بابتسامة وهي بدورها تقوم تبادلني بابتسامة لا نظير لها وبعد شوية عييييييييك سرحت في دنيا بعيدة يا قول عبدالعزيز المبارك وبقيت افسر واقول البت دي قطع شك ابوها بكون ود عم رأفت ميلاد gap
المهم يا معلم بقيت مستمتع باللحظة دي كأنو الدنيا دي اتعملت للحظة دي وبديتها منذ ميلاد اول لحظة في الوجود عندما قال الرب (كن) فكانت اول لحظة نتجت وتناسلت منها لحظات تنتج لحظات ولحظات بس عشان يتم الوصول للحظتي هذه.
وفجاءة اذا بها ترفع يدها ملوحة، قمت قلت البت دي جنت؟! بتأشر لي مالها وبقيت اقعد افسر في سبب رفعها لي يدها، يا ربي البت دي يكون راسها خفيف كدة؟ او يمكن تكون اصلن عارفاني وشافت صورتي في سودانيات لمن كانت في سويسرا مع عم رأفت؟! او يمكن تكون نصابة وعاوزة تحنكني قروش؟!
فجاءة القى واحد يقول لي بلغة انجليزية مكسرة (اكسيكوزمي) عشان افتح ليهو مجال يعدي للصف التاني. لمن زحيت ليهو بس كان صاحبنا يقوم يمشي ياخد البت في الاحضان وهاك يا بوس.
اتاريها البت ما قريبة رأفت ميلاد ولا عندها علاقة بالسودان ولا افريقيا ولا اوروبا زاتو، البت طلعت من امريكا الجنوبية.
وتجي تقول لي (هل يمكن أن يغِير الانسان علي شئ لا يملكه؟)
يا عزيزي الانسان ممكن يغير جنسية الشيء دا.
واهو انا قدامك دا جبت بت مكسيكية عملتها سودانية وكمان قريبة رأفت ميلاد وبتفتح سودانيات وشافت صورتي واتكسرت فوقي gap

أسعد
31-05-2013, 01:36 PM
بالمناسبة عجبتني كتابتك
لكن عجبني اكتر ما جرى للمرقوت *









* الراوي gap

آيات
31-05-2013, 09:07 PM
قلت لي غِرتي؟ (من الرفعة في البانر طبعاً):D:D
:D

غرت على وليس من
:D
مساكين عالم مابتحتمل المشاعر الجميلة:D

المهم
..
غالباً ماتكون القصة عندك بضمير المتكلم فهي أشبه بالإعترافات، كأنما راويها مأزوم (أزمة يحسدك عليها الكل ) ويريد أن يفضي بما يثقله إلى آخر ، فضلا عن انها أسلوب فني لمضاعفة الإيهام بصدق مايرويه الراوي وقد أنطوى على ذلك أن يكون الفعل الماضي هو الزمن الرئيسي للقصة ، فالأبطال لايحلمون بقدر مايسترجعون أحيانا أحداثاً مرت بهم .. وهذا مايؤدي إلى الإيهام بأن الراوي هو البطل
أود أن أرى منك قالب مختلف ليخرجك من هذه (الدُحديرة) ..وأنا علي يقين اتام بمقدرتك على تنوع الشخوص وسعة خيالك

* الدُحديرة هي المزلقان بالعامية المصرية

الرشيد اسماعيل محمود
01-06-2013, 11:53 AM
مؤثر جدا وممتع رشيدنا نعم خوفنا ان نغادر ولا نعود ربما إلا في تابوت خشبي دمت أخي

شكراً يا علاء الأحمر، وما تطوّل الغيبات

الرشيد اسماعيل محمود
01-06-2013, 11:57 AM
مرة في مطار دبي واقف في بداية صف جزء من صفوف الدنيا والعالمين، فجاءة قمت عاين على الصف العلي يساري ولقيت بت بتعاين في اتجاهي، بصراحة ما متذكر هي كانت لابسة شنو بس الشي المتذكرو انها ما خلت حاجة سمحة في الدنيا دي الا ووشها كان رمز يستدل بيهو للحاجة السمحة دي.
لمن لقيتها بتعاين لي قمت عاينت ليها ووشي يصبح عبارة عن بالونة منفوخة بابتسامة وهي بدورها تقوم تبادلني بابتسامة لا نظير لها وبعد شوية عييييييييك سرحت في دنيا بعيدة يا قول عبدالعزيز المبارك وبقيت افسر واقول البت دي قطع شك ابوها بكون ود عم رأفت ميلاد gap
المهم يا معلم بقيت مستمتع باللحظة دي كأنو الدنيا دي اتعملت للحظة دي وبديتها منذ ميلاد اول لحظة في الوجود عندما قال الرب (كن) فكانت اول لحظة نتجت وتناسلت منها لحظات تنتج لحظات ولحظات بس عشان يتم الوصول للحظتي هذه.
وفجاءة اذا بها ترفع يدها ملوحة، قمت قلت البت دي جنت؟! بتأشر لي مالها وبقيت اقعد افسر في سبب رفعها لي يدها، يا ربي البت دي يكون راسها خفيف كدة؟ او يمكن تكون اصلن عارفاني وشافت صورتي في سودانيات لمن كانت في سويسرا مع عم رأفت؟! او يمكن تكون نصابة وعاوزة تحنكني قروش؟!
فجاءة القى واحد يقول لي بلغة انجليزية مكسرة (اكسيكوزمي) عشان افتح ليهو مجال يعدي للصف التاني. لمن زحيت ليهو بس كان صاحبنا يقوم يمشي ياخد البت في الاحضان وهاك يا بوس.

:D:D
ياخي ما جادِّي كلُّو كلُّو!
بعدين تعال هنا، إنت الودّاك مطار دبي شنو؟؟، يا تقول لينا السبب، يا كمان بنعتبر قصّتك دي مصنوعة صناعة..:D

المهم:
حسب قرارات السعودية الاخيرة بشأن المغتربين السودانيين، غايتو طاحونة الدمازين محمِّداك، ولمعلوميتك، نحن ذاتو فيتريتا ما قاعدين ندققها.

شكراً يا عمّك

الرشيد اسماعيل محمود
01-06-2013, 12:00 PM
غالباً ماتكون القصة عندك بضمير المتكلم فهي أشبه بالإعترافات، كأنما راويها مأزوم (أزمة يحسدك عليها الكل ) ويريد أن يفضي بما يثقله إلى آخر ، فضلا عن انها أسلوب فني لمضاعفة الإيهام بصدق مايرويه الراوي وقد أنطوى على ذلك أن يكون الفعل الماضي هو الزمن الرئيسي للقصة ، فالأبطال لايحلمون بقدر مايسترجعون أحيانا أحداثاً مرت بهم .. وهذا مايؤدي إلى الإيهام بأن الراوي هو البطل
أود أن أرى منك قالب مختلف ليخرجك من هذه (الدُحديرة) ..وأنا علي يقين اتام بمقدرتك على تنوع الشخوص وسعة خيالك

* الدُحديرة هي المزلقان بالعامية المصرية


كلام زيّ الفل يا آيات،،
ملاحظة عميقة (أعمق من حقت بابكر)، طبعاً ضمير المتكلم إضافة للأسباب الذكرتيها، أكتر إغراءً من بقية الضمائر السردية، ومساحة الحركة التي يتيحها أكبر من الأخري، عشان كدا هو الأكثر استخداماً.

شكراً يا آيات، وفي البال محاولة استخدام ضمير سردي مختلف عن المتكلم، عشان الواحد يجرِّب حاجة تانية خلاف الدحديرة دي:D

أبوبكر عباس
01-06-2013, 12:08 PM
كنت يا رشيد، مستنيك تقول لناس آيات ديل، انو الراوي هنا هو المكان (المطار أو الوطن) وحضور البنت بالتاكسي وعدم وجود مودعين ليها فيهو رمزية عالية تدل على ...
ما في عمق لدى القراء

الرشيد اسماعيل محمود
01-06-2013, 12:10 PM
حكايتك دي قريتا كدا فعلا؛ اقرا سطر وارجع سطرين، وكمان قطعتها كان ما عجبك :) وقدمت وأخرت، ورصيت سطور وسطور، ياخي انا تعبت اكتر من عبد المنعم :p
عشان كدا حقو تراجع أسئلتي في مداخلتي الأولى كويس لأني قبلت منك فكرة البت تجي براها نص الليل رغم وجود مودعين لباقي المسافرين أو معظمهم، دي حالة ما طبيعية ولهذا اعتبرتها تهيئة للمستقبل جادت بها عبقرية الكاتب أو جنونه؛ أو حالته النفسية
وتاني عندي حاجات :)
وتاني عندك حاجات؟:D
يا كيشو،،
في ظنّي، الكتابة الأدبية، لا يُنتظر لها تبرير من الكاتب في شكل إجابات مفصّلة لكلِّ حدث، غريباً كان أو غير ذلك، عشان كدا، بتخيّل لي رؤية القارئ وحدها الفاصل في مثل هذه الأشياء، قد يتقبّلها وفقاً لخياله وتذوقه، وقد يرفضها وفقاً لذات المحدّدات السالفة.
عموماً:
الكاتب في بعض المرّات، يقف مكتوفاً أمام بعض الأحداث النصيّة، ليس لعدم مقدرته علي إيجاد الأجوبة، بل فقط حتي لا يتغوّل علي سُبُل ووسائل القرّاء في البحث عنها.:)

أبوبكر عباس
01-06-2013, 12:10 PM
نحن ذاتو فيتريتا ما قاعدين ندققها.
خلوهو يزرعا ليكم ويسوط ليكم السهر

آيات
01-06-2013, 12:39 PM
كنت يا رشيد، مستنيك تقول لناس آيات ديل، انو الراوي هنا هو المكان (المطار أو الوطن) وحضور البنت بالتاكسي وعدم وجود مودعين ليها فيهو رمزية عالية تدل على ...
ما في عمق لدى القراء

معناها قرائك ديل شايفين الفنان هو الراوي

في رأيي أن المطار لم يضفي أي مؤثرات على ذات الشعر المعقوف لذلك لايصلح
لكن ...قد يكون الوطن إلى حدٍ ما

كيشو
01-06-2013, 03:26 PM
وتاني عندك حاجات؟:D
يا كيشو،،
في ظنّي، الكتابة الأدبية، لا يُنتظر لها تبرير من الكاتب في شكل إجابات مفصّلة

كيف ما عندي حاجات؟
لما يغيب أسامة معاوية، ويتجاسر بابكر عباس، نكون ممن حضر القسمة :D
ونحن كنقاد لا نطلب من الكاتب تبريرا؛ ولكننا نعيد قراءة النص لنرى إن كان ثمة "لو" تثير شهيتنا النقدية وتفتح عملنا (خطير؛ مش كدا:))
وبالعودة إلى العنوان:
وقائع عند منتصف الليل تماما (بفتحتين):
لماذا "تماما" هذه؟ فمنتصف الليل هو وقت محدد؛ إذا زاد أو نقص نكون خارج منتصف الليل، تماما هنا زائدة؛ وتؤثر على موسيقى العنوان (حاولو جربو العنوان بدون تماما)
كما أن كلمة "وقائع" لا تتناسب مع شاعرية اللحظة؛ بل قد تعني أحداثا أبعد ما تكون عن الرومانسية، فمنتصف الليل إذا سبقته كلمة وقائع فنحن أمام قصة بوليسية
ربما كان الأنسب للعنوان أن يكون هكذا:
الشوق والريد إيقاع منتصف الليل

أمير الأمين
01-06-2013, 03:48 PM
الشوق والريد إيقاع منتصف الليل

غايتو العنوان كدا بقى زى نغمة الجوال:D

كيشو
01-06-2013, 04:23 PM
غايتو العنوان كدا بقى زى نغمة الجوال:D

اتا أقعد باريني :p
هسي العنوان دا مع شوية ليل؛ وبنطلون أسود وبلوزة وشعر شنو كدا وحقيبة خفيفة مجدوعة في الكتف؛ وزول ماشي؛ عنوان زي دا ما بمشي؟
عالم حاقدة

حسين عبدالجليل
01-06-2013, 04:26 PM
الرشيد تحياتي :
نص القصة القصيرة عندي بمثابة لقطة تصويرية تخترل بعض الدقائق في حياة بعض الشخوص . هذه اللقطة مكتفية ذاتيا . القصة القصيرة الناجحة هي تلك التي تنقل للقاري مشهد تلك اللحظات من خلال من يحكي ماحدث . يتفاعل القارئ أكثر لو كان الراوي يتحدث بضمير المتكلم بأعتباره بطل تلك اللحظات . يريك الراوي مايراه أو مايظن أنه يراه و يبث لك أحاسيسه . حينئذ يصبح الحكم علي جودة و رداءة تلك القصة القصيرة سهلا . فالراوي الذي يثير في القارئ أي نوع من المشاعر تجاهه أو تجاه ارمته الوجودية التي يعبر عنها النص بالتعاطف معه , كراهيته ...الخ يكون قد جعل القصة ناجحة .

أما ان لم تثر فيك القصة اي شعور وكان احساسك نحوها هو اللامبالاة فذلك يعني فشل الكاتب .

بحسبان القصة القصيرة هي لقطة مكتفية ذاتيا لمقطع من مقاطع الحياة لذا يجب اﻻ نشغل بالنا بما حدث قبلها , والكاتب غير مطلوبا منه ذلك ابدا . فلماذا حضر الراوي للمطار؟ والي أين ستسافر الفتاة , هذين الحدثين وأحداث أخري كثيرة لم يضعها الكاتب داحل أطار لقطة القصة القصير , لذا فهو غير مطالب بتوضيحها , اما ان كانت قصته القصيرة رواية فحينئذ يصبح الاجابة علي مثل تلك اﻻسئلة فرض عين .

بالمفهموم اعلاه فقد نجح الرشيد جدا في جذبي للقصة وجعلني أستثمر بعضا من مشاعري في الراوي . القصة مكثفة جدا وتلك أيضا محمدة تحسب لصالح الرشيد فهكذا تكون القصص القصيرة الناجحة , مثل الشعر , لاحشو فيها .

كيشو
02-06-2013, 06:54 AM
الرشيد تحياتي :
نص القصة القصيرة عندي بمثابة لقطة تصويرية تخترل بعض الدقائق في حياة بعض الشخوص . هذه اللقطة مكتفية ذاتيا . القصة القصيرة الناجحة هي تلك التي تنقل للقاري مشهد تلك اللحظات من خلال من يحكي ماحدث . يتفاعل القارئ أكثر لو كان الراوي يتحدث بضمير المتكلم بأعتباره بطل تلك اللحظات . يريك الراوي مايراه أو مايظن أنه يراه و يبث لك أحاسيسه . حينئذ يصبح الحكم علي جودة و رداءة تلك القصة القصيرة سهلا . فالراوي الذي يثير في القارئ أي نوع من المشاعر تجاهه أو تجاه ارمته الوجودية التي يعبر عنها النص بالتعاطف معه , كراهيته ...الخ يكون قد جعل القصة ناجحة .

أما ان لم تثر فيك القصة اي شعور وكان احساسك نحوها هو اللامبالاة فذلك يعني فشل الكاتب .

بحسبان القصة القصيرة هي لقطة مكتفية ذاتيا لمقطع من مقاطع الحياة لذا يجب اﻻ نشغل بالنا بما حدث قبلها , والكاتب غير مطلوبا منه ذلك ابدا . فلماذا حضر الراوي للمطار؟ والي أين ستسافر الفتاة , هذين الحدثين وأحداث أخري كثيرة لم يضعها الكاتب داحل أطار لقطة القصة القصير , لذا فهو غير مطالب بتوضيحها , اما ان كانت قصته القصيرة رواية فحينئذ يصبح الاجابة علي مثل تلك اﻻسئلة فرض عين .

بالمفهموم اعلاه فقد نجح الرشيد جدا في جذبي للقصة وجعلني أستثمر بعضا من مشاعري في الراوي . القصة مكثفة جدا وتلك أيضا محمدة تحسب لصالح الرشيد فهكذا تكون القصص القصيرة الناجحة , مثل الشعر , لاحشو فيها .

:L
لك تحية أخي حسين
وأنا معك أرى نجاح الأخ الرشيد في هذه القصة الرائعة التي ذهبت بنا مذاهب شتى
أجمل ما فيها أنها لم تكن للخاصة؛ بل أتاحت لنا نحن غير المشتغلين بالأدب الدخول والاستثمار:) على رأي الأخ حسين، ولقد كان لهذه القصة توابعُ قصصٌ أخرى متفرعة من رؤى المشاركين
شكراً للأخ الرشيد على تحمله (دخلات الدخلاء)
لكن بالله عنواني ما أحلى :p

الرشيد اسماعيل محمود
02-06-2013, 09:18 PM
ربما كان الأنسب للعنوان أن يكون هكذا:
الشوق والريد إيقاع منتصف الليل
:D:D
قلت كدا يا مستثمر؟
غايتو أخير العنوان البوليسي:D

ياخي في رواية بوليسية كاتبها "أُمبيرتو إيكو" عنوانها "إسم الوردة"، لكن ما فيها "تماماً":D:D

الرشيد اسماعيل محمود
02-06-2013, 09:23 PM
بحسبان القصة القصيرة هي لقطة مكتفية ذاتيا لمقطع من مقاطع الحياة لذا يجب اﻻ نشغل بالنا بما حدث قبلها , والكاتب غير مطلوبا منه ذلك ابدا . فلماذا حضر الراوي للمطار؟ والي أين ستسافر الفتاة , هذين الحدثين وأحداث أخري كثيرة لم يضعها الكاتب داحل أطار لقطة القصة القصير , لذا فهو غير مطالب بتوضيحها , اما ان كانت قصته القصيرة رواية فحينئذ يصبح الاجابة علي مثل تلك اﻻسئلة فرض عين .


شكراً يا حسين، دايماً مداخلاتك متميّزة وفيها معلومة وفايدة كبيرة، والله غايتو كبّرت لي راس نصِّي، لكن في نفس اللحظة، خليّت كيشو يكتشف فجأة كدا، إنو أصبح مستثمر كبير، مع إنو هو ذاتو ما كان جايب خبر!!
اليومين دي، بتخيّل لي مفروض الواحد يفتح بوست يسميهو: "كيشو حال كونه مستثمراً"


مشكور يا حسين علي المداخلة المفيدة (علي الاقل بالنسبة لي)

الرشيد اسماعيل محمود
02-06-2013, 09:27 PM
:L
لكن بالله عنواني ما أحلى :p
ما في كلام:D
يا كيشو،،
كدي الواحد يحاول (يستثمر) مداخلتك دي شوية!:D
العنوان هو عتبة الولوج للنص، والثابت إنو العنوان بمثابة نص مختزل، مكثف ومختصر يوازي النص السردي، نسبة لأهميته وضرورته في شد انتباه القارئ وتحفيزه ولاهتمام الحركة النقدية به، صارت العنونة علما قائما بذاته (Titrology) .
لو رجعنا لتاريخ السرد سنلاحظ أن العناوين كانت مباشرة أو إنشائية بسيطة ترتبط ارتباط مباشر بالنص، زي مثلاً (فتاة القرية، فتاة علي الجسر، "طحنية":D) إلخ
لكن مع تقدم الأساليب السردية والحركة النقدية علي السواء، ظهرت أساليب جديدة في العنونة تعتمد المفارقة والرمزية، والإيحاء، بمعني إنو العنوان ظاهريا يبدو لا علاقة له بالنص، ولكن يبقي خيط رفيع يربطه به ويجره إليه جرّاً.


إنت قايل نفسك براك العندك راس مال!

الرشيد اسماعيل محمود
02-06-2013, 09:36 PM
غايتو العنوان كدا بقى زى نغمة الجوال:D
يا أمير، إنت بتباري في كيشو وهو قاعد يستثمر، والله شهر كدا يكتب ليهو "وقائع في وضح النهار" (بدون تماماً)، وإنت الزمن داك يا دوب حتّي تعرف قيمة الاستثمار:D:D

كيشو
02-06-2013, 10:35 PM
يا أمير، إنت بتباري في كيشو وهو قاعد يستثمر، والله شهر كدا يكتب ليهو "وقائع في وضح النهار" (بدون تماماً)، وإنت الزمن داك يا دوب حتّي تعرف قيمة الاستثمار:D:D

تعرف يا الرشيد؛ الأيام الفاتت دي حكمت معاي أزهجك، وقدر ما أحاول أقيف ألقى نفسي عندي كلام عايز أستثمرو :)
غايتو البوست دا لو فضى ليهو مصطفى عثمان اسماعيل، حنشوف حاقات

الرشيد اسماعيل محمود
02-06-2013, 11:31 PM
تعرف يا الرشيد؛ الأيام الفاتت دي حكمت معاي أزهجك، وقدر ما أحاول أقيف ألقى نفسي عندي كلام عايز أستثمرو :)

:D:D
حركات المستثمرين أصلها كدا، بس بالله دايرين نشوف النتائج، عشان نجي نستثمر، مش برضو الاستثمار يتم تداوله بين الناس؟

دياب الشاهر
02-06-2013, 11:34 PM
شكراً يا علاء الأحمر، وما تطوّل الغيبات

تطلع الراجل بطل هندي مابموت وهو لسة يتمسح في رجليك ويهذ كيبورتو غايتو ربنا يديم الريدة
تحياتي الرشيد كاتبنا من الدمازين ‏‎ ‎

الرشيد اسماعيل محمود
02-06-2013, 11:47 PM
تطلع الراجل بطل هندي مابموت تحياتي الرشيد كاتبنا من الدمازين ‏‎ ‎

:D
يا دياب ياخي، علاء الاحمر دا، ما قلنا هندي، قلنا بطل في فيلم هندي:D، وبعدين الموت المقصود هو الموت النصّي، ومقابله الحياة النصيّة، يعني الزول الما بتنسي داك، وهكذا.

تحياتي يا دياب، وبالمرّة لعلاء الأحمر

دياب الشاهر
02-06-2013, 11:56 PM
:D
يا دياب ياخي، علاء الاحمر دا، ما قلنا هندي، قلنا بطل في فيلم هندي:D، وبعدين الموت المقصود هو الموت النصّي، ومقابله الحياة النصيّة، يعني الزول الما بتنسي داك، وهكذا.

تحياتي يا دياب، وبالمرّة لعلاء الأحمر

حسب فهمي لرد منو@الزول ده عيان والله اعلم

الرشيد اسماعيل محمود
03-06-2013, 12:04 AM
حسب فهمي لرد منو@الزول ده عيان والله اعلم

سلامات ليهو، إتأكّد منّو وأدينا خبر لو ممكن

كيشو
03-06-2013, 03:23 AM
:D:D
حركات المستثمرين أصلها كدا، بس بالله دايرين نشوف النتائج، عشان نجي نستثمر، مش برضو الاستثمار يتم تداوله بين الناس؟

النصيحة لله؛ أنا ما كنت قايل نفسي قاعد استثمر ولا حاجة، وبعد دا كلو ربحت اضعافا
والذ شي استثماري في العنوان؛ ياخ دا كان مزاج عالي جدا رفعت (تماما) قيمته تماما، ونشيد وردي كان موسيقاه التصويرية :)

آيات
03-06-2013, 08:06 AM
كيشو كيفك
انا برضو تماماً دي عترت لي ...لكن نطيتا



الشوق والريد إيقاع منتصف الليل
:D:D

أما الشوق والريد ..دي الراوي زااتو قال ماعندها علاقة بالبت كمان عاوز تختها لينا في رأس حياتا:p

المهم دي مقترحات
- وطن على حافة قدمين جميليتين أو وطن يقف على قدمين جميلتين
- فضول
- الملاك الضاج
:p

كيشو
03-06-2013, 09:48 AM
:)كيشو كيفك
انا برضو تماماً دي عترت لي ...لكن نطيتا



:D:D

أما الشوق والريد ..دي الراوي زااتو قال ماعندها علاقة بالبت كمان عاوز تختها لينا في رأس حياتا:p

المهم دي مقترحات
- وطن على حافة قدمين جميليتين أو وطن يقف على قدمين جميلتين
- فضول
- الملاك الضاج
:p


تمام يا آيات تماام :)
كيف تنطي تماماً؟ دي الرشيد زاتو ضرب جبهتو وقال آخ ... دي فاتت علي كيف :p
الشوق والريد ... إيقاع منتصف الليل عنوان مناسب جداً، الرشيد دا ما يخمك ساكت بـ"الترترولوجي" الجابو :)
(Titrology)
اقتراحك الأول للعنوان الأول فيهو برضو جميل
الواحد بقى ناقد ببساطة
دنيا :D