مشاهدة النسخة كاملة : مذبحة بيت الضيافة بين الأسطورة وأحلام العسكر ومكرالسياسة
admin
18-02-2006, 04:19 PM
كتب خالد الحاج :
اذا كان هناك مصلحة فهي مصلحة من رمي على عاتقه عبء اثبات براءة جهة معينة.. من تهمة ثابتة
عزيزتي بيان
لن أدخل في تفاصيل ماذهبتي إليه من تفسير لمداخلة عصمت فهو المعني بالرد لكن أستوقفني تعليقك أعلاه؟؟ فهو يناقض حديثك عن التوثيق والإثبات.
أرجو صادق وقد قلت هذا في بداية البوست يا دوك أن علي من يلقي التهم إثباتها.
تحياتي.
admin
19-02-2006, 10:25 AM
كتب فتحي البحيري :
الاخوة خالد الحاج وجميع المتداخلين هنا
بوست مميز
keep it up
admin
19-02-2006, 10:29 AM
كتب شوقي بدري :
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/1_2089043f83a7ac13da.gif
بطريقة تشبه الهوس أو الانجزاب يحاول البعض تلبيس جريمة مذبحة بيت الضيافة للشيوعيين. وهذا خطأ . لأن كل الشيوعيين لم يكونوا موجودين فى بيت الضيافة . والأغلبية الساحقة من الشيوعيين السودانيين لا يعرفوا استعمال السلاح النارى .
هل المقصود بالشيوعيين الكوادر العمالية فى بورتسودان وعطبرة والخرطوم بحرى ، أم اللجنة المركزية ولجان المديريات ، وطلاب جامعة الخرطوم ، والأعضاء البرلمانيين ، ومناضلات حقوق المرأة ، ومنظمات الشباب . هل يمكن لشخص مثل الشفيع ، أو بروفيسور الطب مصطفى خوجلى ، أو الأستاذ الكاتب الدكتور محمد سليمان والكثير من الشيوعيين الذين لا يمكن أن يصفعوا انسانا حتى اذا أساء اليهم . هل سيقوم هؤلاء بمذبحة ؟ . وحتى اذا أعطى أبو شيبة أوامر لأفراد لقتل المعتقلين ( وهذا لم يحدث ) . هل يعنى هذا أن الشيوعيين قد عقدوا مؤتمرا حربيا وقرروا تصفية المعتقلين ؟ . لماذا عندما يقوم أى فرد مهووس بعمل مشين يتهم كل الشيوعيين من حلفا الى نمولى ؟ .
أتمنى ممن يتصل بالأخ كسباوى أن يتأكد من ظروف اعتقال الشهيد هاشم العطا . فلقد زوّرت المخابرات المصرية كعادتها ظروف الاعتقال . وقالوا أنه هرب متخفيا مرتديا جلابية الا أن البنطلون العسكرى كان يبدو من تحت الجلاّبية . وفى نهاية سنة 1982 وفى منزل ضابط البوليس محمد على مالك ، وبحضور العم حسن قرين الذى كان مديرا بعد الاستقلال ثم محافظا ، وهو من سكان الأبيض ، وابنه الضابط فى القوات المسلحة أحمد قرين ، رحمة الله عليهم ، ومولانا محمد عبداللطيف وقيع الله قاضى جنايات أمدرمان السابق ، والشقيق أحمد عبدالله أحمد ، ودكتور الفاتح شقيق محمد على مالك ، ذكر محمد على مالك أن الذى اعتقل هاشم العطا هو ضابط البوليس أمين عباس . أمين عباس المعروف فى حى الهاشماب بأمير عباس أو ( طيطة) التحق بكلية الشرطة فى 1964 . ولقد حاولت قبل عدة أيام عن طريق أحد الاخوة الشيوعيين أن أعرف منه التفاصيل . ووعد الزميل الذى كان قبل أيام فى زيارة أمير بمناسبة وفاة شقيقته بالتأكد .
ما ذكره محمد على مالك ردده فى عدة مناسبات . وهى أن هاشم قبض عليه فى ترب فاروق متخفيا بطريقة سخيفة ، مرتديا جلاّبية من فوق اللبس الرسمى والدبابير ظاهرة . هذه ترهات وسخف لأن الرجل الذى هرّب عبدالخالق من اعتقال المخابرات المصرية وخدع المخابرات المصرية واستلم السلطة لا يمكن أن يتصرف بهذه السخافة . ولكن هذا الأمر ردد كثيرا حتى أن بعض الشيوعيين ردّدوه .
وكما رددوا بعض السخافات التى صدقها الناس . ولقد سمعت من أستاذ فى معهد المعلمين العالى وهو صديق لأخى كمال بدرى فى القاهرة سنة 1971 بعد شهر من 19 يوليو أن الشهيد بابكر النور لم يكن ثابتا . وروّجوا كذلك أن جوزيف قرنق قد قال بأنه قد خدع ، والمخابرات المصرية بارعة فى خداع الآخرين وهى أول من تصدق كذبها . ويكفى ما روّجوه قبل حرب الستة أيام وخلال الحرب وطيلة أيام برامج صوت العرب وأحمد سعيد وهيكل . ولهذا قلت قديما فى قصيدة لضحض هذه التهم :
جوزيف قرنق ما قال أنا اتخميــت
وراشد ركز تقول حبل الشنق سوميــت
هاشـــم أخوي في الحاره ماك لويــع
الراي والفهم اجتمعوا ليك يا شفيــع
حمدناالله الضــرس صافي ماك عكير
وكت الكعه ديك سيد الرجـال بابكير
فاطمـــــه أم أحمد براها توزن ديش
زمان قالوا إنتهينا حرم كسرنا الطيـش
ضابط البوليس محمد على مالك موجود . وأذكر أنه قال عدة مرات فى منزله وفى مكتبه فى عمارة الشيخ مصطفى الأمين عندما كان يشارك المكتب صديقة الأستاذ غازى سليمان المحامى . وفى مكتب قارو فانيان صاحب شركة أرارات وكلاء البيجو لأن غازى سليمان كان محامى الشركة ، أن الشيوعيين أبرياء من حوادث بيت الضيافة .
محمد مالك كان مسئولا من البنوك بعد أن أممت . وكانت المفاتيح لكل البنوك فى شنطته كما ذكر . وكان الجميع يخطبون وده وقتها . ومن المفارقات التى ذكرت عن تلك الفترة أن الأوامر عندما صدرت للبوليس باحتلال البنوك قاموا باحتلال بنك الدم كذلك .
ما ذكر فى هذا البوست أن مولانا بابكر عوض الله قد قال لابنة الشهيد فاروق حمدنا الله ( أبوك جاب لينا الصعاليك ) . ولكن فاروق وبابكر وهاشم كانوا الأبعد من الصعلكة والابتذال . وكانوا يمثلون النقاء وعفة اليد واللسان . وهذا أحد أسباب اختلافهم مع الآخرين . فلقد تعامل الآخرون مع السلطة وكأنهم بعض الهان أو المغول ، واستباحوا البلد والعرض . وما ذكرته الأخت نايلة بخصوص العسكرى الذى أطلق عليه أبوالقاسم محمد ابراهيم النار بسبب زوجة العسكرى ما هو الا رأس جبل الجليد .
المنزل الذى كان يسكن فيه ضابط البوليس محمد على مالك واستمر فى السكن فيه على ما أذكر الى نهاية الثمانينات كان يخص الكنيسة التى تقع جنوب ملجأ القرش . وهذا المنزل حدادى مدّادى بحديقة ضخمة وهو يقع جنوب الكنيسة مباشرة . وكما سمعت مباشرة من محمد على مالك وفى داخل هذا المنزل وأمام والد زوجته العم حسن قرين والآخرين . ان اثنين من كبار القسسة قد حضروا لمناقشة موضوع البيت . فأخرج مسدسه واجبرهم على الانطراح أرضا . وسلم المسدس لعسكرى بوليس وطلب منه حراستهم ثم ذهب واتصل بالنجدة . وعندما حضرت عربة النجدة طلب منهم أن يأخذوا لفة طويلة . والقسسة لا يزالوا منطرحين أرضا . ثم وجّه لهم تهمة التهجم على مسكنه وأذكره يقول ( كل أول سنة برسل ليهم ستمية جنيه ، الايجار خمسين جنيه فى الشهر ، لا بشوفونى ولا بشوفهم . ) مثل هذه التصرفات انتفض ضدها فاروق وهاشم وبابكر . يكفى أن العم النعيم المشهور بحطب خال مامون عوض أبوزيد قد قال لهم وهم فى منزله . يسكرون ويشربون البنقو ويلعبون القمار . وهذا فى بداية مايو ( بالله انتو حكومة ؟ والله حكومة نوبة أحسن منكم ) مع احترامى الشديد لأهلى النوبة الا أن العم حطب كان يقصد بأن أغلبية النوبة كانوا من غير المتعلمين وفى وضع اقتصادى واجتماعى بسيط .
بعض الناس استفاد من صلته بأعضاء مجلس الثورة . وفى بعض الأحيان كشيىء أدبى فمثلا والد كسباوى الذى كان وكيل بوستة ونزل المعاش عمل مع شركة فى الخرطوم . وعندما أوصله فاروق حمدنا الله وزير الداخلية الى عمله وتناول معه فنجان قهوة ، قال العم كسباوى ( الخواجة بعد داك بيقى بتونس معاى ويضحك . ) ولكن الأغلبية استفادوا ماديا وتسلطوا على رقاب البشر .
لقد ذكرت فى هذا البوست ، وقديما فى موضوعى ( المسكوت عنه ) لماذا لم يحمى أو يتشفّع آل الميرغنى لفاروق ، وهو زوج نايلة ابنة الخليفة الأول الخليفة النور ؟ والخليفة النور هو والد زميل الدراسة فى الثانوية وشرق أوروبا على النور . والضابط كمال الذى ورد ذكره هنا والذى اشترك مع حسن حسين . وحكم عليه بالاعدام قال لى فى منزله فى بداية الثمانينات فى أبوظبى ان كل زملائه الذين حكم عليهم بالاعدام قد أعدموا . لاكين أنا أنشرّا فوقى سيدى الميرغنى .
وعندما حكم بالاعدام على ضباط أربعة وعشرين لم ينفذ الاعدام فى البنا لأن السيد عبدالرحمن تشفّع له عند الانجليز . وهنا أستحضر قصة ذكرها لى محمد محجوب قديما . فلقد أخذهم الخليفة النور لمقابلة السيد على الا أن فاروق ومحمد خذلوه لأنهم لم يقبّلوا يد السيد الذى أستاء جدا خاصة وأن محمد محجوب شايقى واسمه محمد محجوب عثمان وهذه أسماء ختمية .
ولماذا يحكم على فاروق بالاعدام ؟ فهو وبابكر لم يشاركوا فى الانقلاب . ولماذا كا ن النميرى والمخابرات المصرية يصرون على اعدام البروفيسور مصطفى خوجلى ؟ . انه بروفيسور طب لا صلة له بالقتل والتقتيل والانقلابات . ولكن المخابرات المصرية تريد أن تتخلص من بابكر وفاروق وهاشم والشفيع وعبدالخالق والجميع . ومذبحة بيت الضيافة كانت بمثابة قميص عثمان . وعذر معقول لتغطية جريمتهم والمحاكمات الصورية .
ونواصـــل .
التحية
شـــوقى _________________
قد تكسّروا أقلامى
أو تنزعوا حنجرتى
لكن الكلمة لا تفطس
ستنمو بين صخور الطغيان
تقاوم مبيدات الرجعيّة , وتلبس حلل الثورة الحمراء .
admin
19-02-2006, 10:31 AM
كتبت دكتورة بيان :
وحتى اذا أعطى أبو شيبة أوامر لأفراد لقتل المعتقلين ( وهذا لم يحدث ) . هل يعنى هذا أن الشيوعيين قد عقدوا مؤتمرا حربيا وقرروا تصفية المعتقلين ؟ . لماذا عندما يقوم أى فرد مهووس بعمل مشين يتهم كل الشيوعيين من حلفا الى نمولى ؟ .
الاخ العزيز شوقى
دائما نقرأ ما تكتب بشهية مفتوحة..
عندما قام الانقلاب كانت هناك ثلاثة حراسات على رأس كل واحدة ملازم
واحدة فى القصر وضع فيها نميري واحدة فى بيت الضيافة واحدة فى مبني الاستخبارات
بعد فشل الانقلاب.. وصلت تلفونات للملازمين الحراس...
ذكر المحبوسون فى الاستخبارات ان الملازم الحارس كان يتحدث الى ابي شيبة..
وكان يعتذر انه لا يستطيع ان يفعل ذلك ويقول: ما بقدر يا سيادتو.. والله ما بقدر ارصصهم.. ما بقدر.. وكان ابو شيبة يؤنيه.. يقرعه..بعدها طلب هذا الملازم
ان يذهبوا وقال لهم الانقلاب فشل.. اطلعوا ..
نفس هذا التلفون تكرر مع حارس نمييري الذى ايضا اطلق صراحه وهرب...
ثم كان الحاردلو هو حارس بيت الضيافة وقام بتنفيذ التعليمات ....
كل الافادات اشارت الى ان المتصل هو ابو شيبة..
الملازم حارس اسري الاستخبارات رغم تمرده وضلوعه في الانقلاب الا انه
اعطي فترة حبس بسيطة.. لرفضه تصفية من هم فى حراسته ثم سافر الى السعودية.. وهذا شاهد عيان..
سأزود الاخ خالد باسمه..اذ ان البحث جاري..عن اسمه.. واذا كان حيا سيكون عمره بين الخمسين و الستين
ثم هناك حارس نميري ايضا شاهد عيان ويعرف من اعطاه الاوامر بقتل من هم تحت حراسته..
ايضا هذا الشخص هو مفتاح للحقيقة.. فالنجد فى البحث عنهما.. اذا ان افادتهم ستكون الاكثر صحة..
كما اريد ان اضيف ان ابو شيبة و الحاردلو ينتميان للحزب الشيوعي السوداني..
لذلك اتت اتهام الشيوعين بانهم خلف المذبحة....
ذكر الاخ شوقي انه لم يكن من الواجب اعدام فاروق بحجة انه لم يشارك..
فى اقواله قال انه عاد لينقذ الناس.. ولكن هو عاد فى نفس الطائرة الى عاد بها بابكر النور
قاطعا علاجه.. احيانا الاشتراك لا يكون بحمل السلاح..رغم حزننا على كل قطرة دم سودانية نزلت فى لعبة الكراسي هذه..الا اننا لا نستطيع تبرئته من ضلوعه فى هذا الانقلاب
الى الان لم تنزل وثيقة تلقي الشكوك فى من منفذ مجذرة بيت الضيافة.. ونحن فى انتظار الشاهد القنبلة
ولن يكون حقيقة قنبلة مالم يعترف انه هو الذي نفذ المجذرة.. اذ ان اى افادة..لم يكتبها شاهد عيان تكون محل شكوك..لانها قائمة على معلومات سماعية..
الاعزاء
الاخت حنينة الاخ عصمت
الرجاء مراجعة شوقي ملاسي ووهو بلندن قد اتصلنا به بالامس وذكر اسماء جديدة
لم يرد الا اسم واحد منها...لم نأخذ الاذن منه فى نشر ما قاله اتمنى ان تفعلا ذلك..
بخصوص بعثية حمدالله ادلى ايضا بمعلومات..
ولكم اجزل الشكر وانتم تحفرون فى التأريخ بحثا عن الحقيقة..
admin
19-02-2006, 10:33 AM
كتب عصمت العالم :
http://www.sudaniyat.net/forum/images/avatars/3385872442e64b4983af0.jpg
العزيزه الدكتوره بيان.
ما ذكرت اعتقد لا يستوجب الاعتذارلانى لم اتعرض فى تساؤلى الى اى تجريح لشخصية اللواء الدكتور..ما قصدته فى تقديمك له بانه باحث وله بحث موثق عن مذبحة القصر...وملابساتها.. ساالت هذا السؤال المستعصى والذى يجب ان نجد الرد عليه..؟وبحكم ماذكرت عن اهتمام ومتابعة اللواء الدكتور قلندر.ظننت ان هذا هو اول الخيط.. وثانيا كلنا فى سعى وراء اثبات الحقيقه..وودت لو ان اللواء الدكتور قلندر فى مسير هذا البوست الاسهام فى دفع اتجاه اجلاء الحقيقه بما لديه من معلومات موثقه ومؤكده..مثل الجميع الذين ادلوا بافاداتهم من اجل بيان اثر الحقيقه..وذكرت انت بانه سيدلى سيدتى بما عنده بعد ان نخلص نحن من طرح كل ما نعرف من معلومات وشواهد وتوثيق..ونحن نركز حقيقة على مذبحة القصر.لغموض ما حصل..ولتورط من مجموعة عسكريه لها انتمائها بما حصل..وهذه ما ستكشقه الافادات من شهود عاصروا الحدث..وهذا يفتح الطريق لرابط وثيق بين هذه المجموعه.وانقلاب حسن حسين والذى قامت بتنفيذه ودفعت ثمن ذلك بعد قشل الانقلاب والذى هو اول تخطيط انقلابى تقوم به الجبهة القوميه الاسلاميه ..حينما كانت تسمى بالجبهة الاسلاميه..وشواهدها..عباس برشم ..وشامبى وطواقم صف الضباط والجنود...وهذا سيفتح فى حينه...وابوبكر عوض.. واخرون... فى ربط استخدام قصد منه الاستيلاء على السلطه .!!
كلما قصدته من اللواء الدكتور قلندر..ابراز ملابسات ذ لك التحقيق الرسمى الذى كلفت به لجنة رسميه...وانت أكدت انه قد وثق لمذبحة القصر .. اولا ثم بوضعه العسكرى حينها وقربه من جعفر نميرى..وهذا يعنى امكانية ان تكون له المعلومه..هذا ما قصدت ..سيدتى العزيزه..
كلنا نبحث عن الحقيقه.ونسعى لها.ولم نقصد اساءة او تجريح او انتقاص قدر...
نحن طلاب معرفه...وبالقطع سنأتى الى فواصل مهمه..
موضوع شوقى ملاسى...بداته منذ زمن طويل معه..وهنالك تضارب بين اقوال شوقى..وكمال رمضان وحزب البعث وكانت الصله بين كل ذلك ان محمد عبد الجواد كان يسكن بالقرب من منزل فاروق حمد الله..وكان شوقى وسعيد كسباوى ياتون بسياره واحده ويوقفونها بالقرب من منزل حمد الله ويواصلون المشى بارجلهم..ونفى من اسرة الشهيد حمد الله...عن ربط العلاقه البين فاروق وشوقى ملاسى ..والتى يصر عليها شوقى بانها حميمة.وومتصله.ونفت الاسره كل ذلك...حسما لكل ذلك سنربط الاستاذه حنينه..وشخصى الضعيف فى طرح مشترك بين اللواء طيار سعيد كسباوى..وشوقى ملاسى..لحسم بعثية.فاروق حمد الله التى ليس لها وجود مثل شيوعيته..وايضاح ملابسات حديث شوقى ملاسى مع محمد سليمان الخليفه عبد الله التعايشى عضو القياده القطريه لحزب البعث .والذى راح ضحية انفجار الطائره..من وزارة الداخليه بالخرطوم...!!
ودور شوق ملاسى فى كل هذه العمليه..تابعت قبل 4 سنوات كل ذلك مع السيده امانى فاروق حمد الله وشوقى ملاسى.ويمكننا حنينه وانا أن نعيد اللقاء معه..ومع بعض رموز حسب البعث هنا فى لندن.والذين لهم علما بخبايا الامور..وربطها وتفسيرها...ارجو لك.وساتصا بالاستاذ شوقى ملاسى..ونحضر لكل ذلك...وتقديرى لك .
الدكتوره بيان..
نحن تربينا على الالتزام بقيود وحرفية التربية القويمه واحترام الخلق ايا كانوا..وليس من شيمنا او اخلاقنا ان نسىء او نحقر او ننقص من قدر الانسان او الشخصيات...ما طرحت كان فى براءة السؤال عن غموض لابس ظروف تقرير لجنه..وكنت اعتقد ان اللواء الدكتور قلندر ..يملك معلومه..عنه..هذا ببساطة كل شىء..
ارجو ان يكون ذلك قد ازال اللبس....سيدتى الدكتوره...
ونتواصل فى فتح الملفات..
تقديرى
admin
19-02-2006, 10:34 AM
كتبت الدكتورة بيان :
العزيز عصمت
شكرا لك على هذه الابانة الضافية..وهى مقبولة بالنسبة لي
فى احد الافادات هنا ورد اسم شامبي.. واعترافه بان لهم يد فى مسالة قصر الضيافة
ثم بالضرورة ذكر برشم.. اود ان انوه ان برشم فى فترة قصر الضيافة
كان فى السنة الاولى او الثانية فى الجامعة ولم يكن قد دخل الجيش بعد.. بحكم سنه لا يمكن ان يكون طرفا فيها..
هناك يتبقى اعتراف شامبي الذي سمعه شخص واحد الى الان وذكره ولم يثنى بواسطة شخص آخر...تتملكني الحيرة مالذي حدى بشامبى ان يتحمل مسئولية مثل هذه؟
بعد 5 سنوات.. ولم يرد اسمه ابدا لا قريب ولا بعيد باحداث انقلاب هاشم العطا
هل هذا فشل فى الاستخبارات.. علما ان جماعتهم نشطة منذ 1965 ..
نتمنى ان نرى ما لديكم.
مودتي
سؤال تقني لخالد
كيف يمكن تكبير خط الوثائق.. فشلت فى قراءتها..
admin
19-02-2006, 10:37 AM
كتب خالد الحاج :
اللواء سعيد كسباوي يتحدث لسودانيات:
http://www.sudaniyat.net/upload1/uploading/Kasabawi.jpg
لواء طيار سعيد كسباوي
حاوره عصمت العالم / خالد الحاج
19 يوليو سماها البعض بالمقامرة الفاشلة ، ما هو رأيك في ذلك ودورك وقد ورد إسمك في أكثر من لقاء وأكثر من مقالة مربوطآ بالأحداث في كل من 25 مايو و19 يوليو ؟
اللواء كسباوي : كان عبد الخالق محجوب يفرّق بين الشيوعية والعمالة والمسألة دي عملت ليهو مشاكل مع السوفيت وإفتكروه –تولياتي- (1) فقامو ربوا واحد إسمه الطاهر عبد الباسط وأدوه دكتوراة في الإقتصاد حتي يحل محل عبد الخالق . من ضمن الخلافات بينهم كان الموقف من عبود إذ أن السوفيت كانوا بيفتكروا إنو ممكن يكسبوهوا وعملوا معاهو إتفاقية سلاح وأرسل الحزب معاوية إبراهيم لتوضيح رأي الحزب الشيوعي السوداني الرافض للتعاون مع عبود والإعتراف به. وحين وصوله أرسل معاوية تقرير يطلب تأييد عبود.
أرسل الروس الطاهر عبد الباسط ليحل محل عبد الخالق محجوب ..
سؤال : ما هو مصدرك لهذه المعلومة ؟
الكلام ده مصدره الشيوعيين الصينيين . وقبل التنفيذ كنت مع فاروق حمد الله مشينا لي نميري وفاروق قال لي نميري أنا قابلت الشيوعيين وهم رافضين المشاركة ومشينا خور عمر وكلمنا الضباط الأحرار محجوب برير قال أنا نورت العساكر ولا مجال للتراجع ومحجوب سمع بالإنقلاب في نفس اليوم الساعة 12 ظهرآ لكن الغريب إنو محجوب هو القدم إقتراح الإنقلاب في شهر مارس نفس العام وقال الكلام ده لي أنا وفاروق في فندق السودان قال هو ماشي الخلا لضرب نار تدريبي وإنو حا يرجع يعمل إنقلاب!! قال إنو فتح الموضوع مع بابكر عوض الله . قمت أنا سألتو خالد حسن عباس دورو شنو في التحرك قال لي بكتلو!!
قلت لي فاروق دي فرصتنا نشتغل فيها. يوم 24 مايو 69 مشينا أنا وفاروق لمنزل عبد الخالق محجوب ووقفنا العربية قدام الطرمبة وخبطنا باب عبد الخالق أنا عاينت بخرم الباب لقيت عبد الخالق وإتنين من المصريين
مخابرات مصرية حسب معرفتي محمد عبد الحليم وواحد تاني. جاء عبد الخالق وفتح الباب فاروق كلمو بالتحرك ، عبد الخالق قال ليهو لو نجحتوا بنأيدك لكن ما عندنا عساكر ولن نشارك. وكان عبد الخالق حذر تجاه نميري وكان منزعج للخلافات في اللجنة المركزية للحزب.
قامت الثورة وإنضم الحزب الشيوعي مؤيدآ. الحصل بعد كده إعتقلوا عبد الخالق ورسلوه مصر هو والصادق المهدي. ولما رجع إعتقلوه وختوه في مصنع الذخيرة في الشجرة. جا واحد من الإتحاد السوفيتي ونزل في سلاح الطيران وجا قابل عبد الخالق وعبد الخالق شتمه وقال ليهو لا نقبل تدخلكم في أمور الحزب.
لما سافر الشفيع لأعياد العمال في موسكو دار حوار بينو والسوفيت طلبوا منه أن يتصل بشعراوي جمعة علي أساس أن الحكومة المصرية تتوسط بين نميري والحزب الشيوعي. وأنهم حا يسحبوا عبد الخالق لأحد المكاتب الشيوعية الدولية ويحل محلو الشفيع كسكرتير للحزب الشيوعي. وجا الشفيع يوم 9 أو 10 مايو وقابل شعراوي جمعة . شعرواوي قال ليهو الموضوع ده –أوت أوف ديت- لأنو حايقوم إنقلاب ضد نميري بقيادة خالد حسن عباس وإنو في لواءين من القوات المصرية في جنوب مصر جاهزين للتدخل ودعم الإنقلاب. الشفيع إتخلع
كان السادات يريد عمل أي شيئ لإكتساب نوع من الشرعية كرئيس جديد بعد عبد الناصر.
كان في تنظيم في الجيش إسمو أحرار مايو بيجتمعوا أسبوعيآ وقدرنا ندخل فيهو زول ، سألهم عن أهداف وأهمية التنظيم؟ في ضابط إسمو حمودي قال ليهو : شوفوا يا جماعة بصراحة وبوضوح التنظيم ده غايتو هو دعم اللواء خالد حسن عباس. خالد ولع سجارة وسكت. وضح لينا أنو التنظيم بتاع خالد حسن عباس. في نفس الوكت مررنا المعلومة لي نميري.
سؤال من قام بتمرير المعلومة؟
أنا وصلت الكلام للرشيد نور الدين في صورة –قطيعة- وكنت عارف إنو حا يوصلها لي نميري. كنا متابعين ردود الأفعال . جاء خالد تاني يوم وقال ليهم الراجل ده –نميري- فجأة قال داير يحضر الإجتماعات وخالد كان خايف وقال ليهم ما تتكلموا في الغريق. وجا نميري وحضر الإجتماع وقال ده تنظيم جميل وتاني بيحضر معاهم الإجتماعات. وصرف أوامر لخالد بي تبليغو بي أي حاجة بتحصل في الإجتماعات وكان واضح إنو عايز يوري الضباط إنو هو القائد.
الشفيع بعد وصولو الخرطوم قام وصل خبر الإنقلاب للحزب ونسي موضوع إنو يكون بديل لعبد الخالق. تم إعتقال شعرواي يوم 15 مايو في ثورة السادات التصحيحية.
ماذا عن 19 يوليو سعادتك؟
قبل 19 يوليو وفي الإحتفال بي 25 مايو جوا إتنين من المخابرات المصرية وكانت عندهم أخبار مؤكده
بأن هناك إنقلاب حا يحصل ضد نميري. وكانوا بيقصدوا إنقلاب 19 يوليو ، وقعدوا مع نميري وقالوا ليهو أيه إحتمال حدوث إنقلاب ؟ نميري قال ليهم نحن بنعرف الجيش وقواتنا كويس وده إحتمال بعيد وأهو خالد قدامكم أسألوه كان خالد رئيس الأركان. فقال واحد من ناس المخابرات المصرية أنا لو كنت رائد بكتيبة واحدة ممكن أعمل إنقلاب!! خالد أستبعد ذلك تمامآ.
نميري قال ليهم لو في زول عامل لينا صداع هو عبد الخالق محجوب ونحن بنوديهو الجنوب وننقلو من حتة لأخري ونكتلو هو والحرس بتاعو!! قالوا ليهو دي خطيرة وبتعمل ليكم مشاكل. نحن عارفين عبد الخالق عايش برئة واحدة نحن بنديكم أدوية وإنتوا أطلقوا سراحو وبيموت في بيتو. الكلام جابو لي واحد من أحد السفارات العربية وقال لي تبلغو لعبد الخالق وكان هاشم ومحجوب طلقة بيقابلوا عبد الخالق مشيت معاهم وقابلت عبد الخالق ونقلت ليهو التقرير قال لي : أموت بالرصاص لكن ما بالطريقة اللئمة دي وكان في تآمر عليه من المصريين ومن السوفيت.
كان في طباخ خاتنوا لي عبد الخالق بيعمل ليهو الأكل وما كانوا عارفين علاقة النسب بينو وبين عبد الخالق كان هذا الرجل وسيلة الإتصال بين عبد الخالق والحزب، بدلوه وختو واحد تاني . أحمد عبد العزيز مدير السلاح الطبي إتصل بالحزب وقال ليهم في مؤامرة علي حياة عبد الخالق أنقذوهو.
عم مامون عوض أبوزيد وهو رائد مشا لي أب شيبة وقال ليهو أنا ما شايل مصحف لكن بثق فيك. مفروض المجلس يكون فيه خمسة أعضاء بس يتشالو إتنين ويتصعد ليهو واحد من الضباط الأحرار . أب شيبة قال ليهو أنا ما بعرفهم بعرف خالد وخالد لو قال لي أضرب زول بضربو . وخالد قال لي عم مامون أب شيبة راجل وأنا واثق فيهو إنتظروه بس.
لما قام التحرك ليوليو عبد الخالق هرب وما كان الهروب عشان يعمل التحرك هرب حماية لنفسو.
ومش غريب يمش لأب شيبة؟ لم يهرب عبد الخالق عن طريق الحزب هربوه أصاحابو بتخطيط برير وحسن التاج.
أب شيبة كان قاعد لما جا عبد الخالق قعد معاهو أربعة أيام وأب شيبة سفر مرتو عطبرة. وعبد الخالق قال ليهو فتش لي صلاح ميذرا . ويتأكد ليهو إنو بيتو ما مراقب.
تاني يوم الشفيع رسل لي محمد الجبة وحلف ليهو علي المصحف وقال ليهوتمش تكلم مامون مش أنا المسؤل التنظيمي ما عارف عن هروب عبد الخالق.
عبد الخالق ما كان قادر يفرز منو المعاهو ومنو الضدو.
سؤال: ما الذي حدث في بيت الضيافة ومن قام بالمذبحة؟ هناك أقوال عديدة ومتضاربة وصمت من العسكريين وحتي من تحدثوا لم يشهدوا ما حدث وإنما سمعوا بالحدث عن طريقة رواية البعض؟
التحضير تم بواسطة.. العقيد محمد حاج حسين ابو شيبه.وعبد المنعم محمد احمد الهاموش قائد اللواء الاول مدرعات...وكان سند الانقلاب من الحرس الجمهورى...ورفضت قوات اللواء الاول. صف الضباط الاشتراك..مجموعة..ازهرى جوده.والاحيمر...وتم تسريحهم..وحجر السلاح.....وهذا ما ادى بهم لتحرك بعد ذلك... وكان الشيوعيون ملتزمين براى الحزب فى التحرك..والتنفيذى.وهو ما ادى لبلبله فى التنفيذ..والتأمين
لان معظم الضباط كانوا بالمعش .محجوب طلقه . خالد الكد.وغيرهم
الضرب بيت الضيافة هم مجموعة حماد الإحيمر وأذهري جودة . اللواء بتاع الدبابات- تي 55- الروسية.
العساكر العملوا 25 مايو. شباب متعلم وكانوا طالعين من تجربة أكتوبر وواعين قاموا بي مايو 69 وكانوا متخيلين أنهم حا يلقوا حاجة ولقوا نفسهم مجرد عساكر. كان معاهم محجوب برير ومحجوب كان بيفتكر إنو هو العمل الإنقلاب وصاحب الفكرة. العساكر قالوا ليهو يا سعادتك نحن طلعنا ساكت ، قال ليهم ما تخافوا بناخد حقنا.
زميلنا المهندس فائز حسين أحمد حسين كان عامل دعوة عشاء في منزلو بمناسبة زواجو كان مزمل غندور من المدعويين قابلو محجوب برير وقال ليهو أنا بسلمك البلد دي بس قول لي أنا موافق. مزمل خاف ومشي لي جعفر نميري محجوب كان جادي لكن مزمل شك فيهو وخاف يورطو. قام نميري وداهم مصر بقيادة محجوب لدراسة –تي 55- وهناك إتوطدت العلاقة بينهم وجو جاهزين لي إنقلاب. محجوب قابل بابكر عوض الله وقال ليهو أنا جاهز وبابكر وافق ليهو لكن سعد بحر قام كشف المسألة وفصلوا محجوب من الجيش.
أما 19 يوليو فقامت بدبابات عبد المنعم محمد أحمد ودي دبابات إنجليزية لأنهم كانوا خايفين من العساكر بتاعين الدبابات تي 55 . قام العساكر بتاعين الدبابات تي 55 كسروا المخازن بتاعة السلاح وضربو القصر وبيت الضيافة. وإتفاجؤا بخروج نميري في ميدان كتشنر-ميدان الشهداء-
صلاح عبد العال ركب عربتو وإفتكر ديل "الزنوج الأحرار" ومشي الإذاعة وبدأ يردد لقد عدنا. العساكر لقوا محمد إدريس (دبابة) في الشارع قالوا ليهو ارح ذيع لينا البيان وقالوا ليهو نحن ثورة جديدة. بعد كده تم حل مجلس الثورة والعساكر أخدوهم ودوهم ليبيا لحضور إحتفالات الفاتح وخلوهم هناك. وعملو رئاسة الجمهورية.
سؤال: قال الرئيس البشير للحاجة نائلة زوجة الشهيد فاروق أن إعدام فاروق وبابكر النور تم في القيادة هل هذه المعلومة صحيحة؟
واحد من الناس النفذوا فيهم حكم الإعدام قال لي فاروق قال ليهم : للتأريخ الدروة دي أنا البنيتها فما تعدموني هنا فوقها ساقوهم بعيد شوية وقال ليهم هنا كويس. لما طلبوا منه يقبل قال ليهم أنا ما بتضرب في ضهري. وأعدموه
(1) زعيم إيطالي شيوعي كان له خطه المختلف من السوفيت.
admin
19-02-2006, 10:43 AM
كتب خالد الحاج :
بعض الوثائق الإنجليزية تتحدث عن نفس الأحداث وتؤكد ما ذهب إليه كسباوي سأقوم بإنزالها مع الإشارة للنقاط.
عزيزتي بيان
الوثائق نازلة في شكل صورة يمكنك إنزالها في الكميبوتر عن طريق وضع الماوس
والضغط علي حفظ بعد ذلك تكبير الصورة .
admin
19-02-2006, 10:44 AM
كتبت دكتورة بيان :
الضرب بيت الضيافة هم مجموعة حماد الإحيمر وأذهري جودة . اللواء بتاع الدبابات- تي 55- الروسية
التحية والاحترام للواء كسباوي
اتمني لو ذكر الدوافع لان يقتل الاحيمر وجودة زملائهما الضباط العزل.. علما انه تم تسريحهم من الجيش فور قيام الانقلاب فى الخطاب الاول ..وهذا يعني انهما يكنا الولاء لنميرى وبالتالي لا عداوة بينهم وبين الضباط الاسرى فى قصر الضيافة..
فلمصلحة من تم قتلهم وهم فى نفس الخندق معهم ؟
admin
19-02-2006, 10:49 AM
كتب خالد الحاج :
وثائق المخابرات الإنجليزية: وهنا تشير لإعتقال العقيد برير وتسريحه وتشير لإجتماع الضباط بنميري
كذلك تشير بوضح بأن هناك ضابط كان غاضبآ علي نميري لعدم منحه مكان يناسب دوره في إنقلاب 69 فأراد التحرك مع عدد قليل من الجنود:
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Breer1.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Breer2.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Breer3.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Breer4.jpg
العقيد محجوب برير
admin
19-02-2006, 10:54 AM
كتب خالد الحاج :
الاعزاء لفتت نظري هذه الافادة
أذكر أنني كنت متابعا لأقوال الملازم شامبي والذي ذكر أن تنظيمهم بدأ العمل في منتصف الستينات وهو ملتزم بافكاره منذ فترة الدراسة الثانوية التحق بالكلية الحربية وكان هدفهم هو الاستيلاء على السلطة عن طريق الانقلاب العسكري وكان التنظيم موجود قبل مايو واستمر بعدها وعندما قامت حركة 19 يوليو 1971 وجدوا الفرصة سانحة للقضاء أولا على المايويين ثم بعد ذلك على الشيوعيين للاسيلاء على السلطة تماما فتحركت مجموعتهم في المدرعات قبل المايويين وقامو بضرب "القوميين العرب" المايويين المحتجزين في قصر الضيافة وتحركوا من المنطقة وبدأوا في محاصرة ومطاردة الشيوعيين القاء القبض عليهم. في ذلك الاثناء كان اللواء النميري قد خرج من القصر وذهب إلى سلاح المدرعات وذابت الحركة في تحرك المايويين وأحرار مايو!!
هذا ملخص ما سمعته أذني لشهادة الملازم شامبي كما اذاعتها الاذاعة السودانية وهي تنقل محاكمات حركة 5 سبتمبر 1975 . وللمفاجأة، في اليوم التالي تم إيقاف أذاعة المحاكمات عن طريق الاذاعة السودانية.
قمت بالاتصال بدكتور لواء معاش قلندر.. الذى كتب عن مجذرة بيت الضيافة..
اخبرته بهذه الجزئية.. قال انه لاول مرة يسمع باعتراف شامبى وتحمله لمسئولية مجذرة بيت الضيافة....
لا نستطيع ان نقول ان الشخص الذى ذكر الافادة كاذب ولكن سؤالي..
هل هناك من سمع هذه المعلومة من قبل؟
لانه تردد من الاخ خالد قصة ان فى محاكمات مجموعة حسن حسين تحمل بعضهم مسئوليتها.. من اين ا استقى خالد هذه المعلومة هل من المصدر اعلاه.؟يجب ان ننتبه لخطورة الافادات لغير شهود العيان غير المدعمة بشهادات اخرى.. كيف انه لم يعرف احد ما قاله شامبى فى محاكمته ابدا رغم انها مذاعة كانت.. كيف باحث اكاديمي جاد مثل قلندر فاتت عليه افادات شامبي وهى لعمرى خطيرة وتغير وجه التأريخ؟
فقط لاجل العدل والحقيقة والوطن والشرف..
أعود لسؤالك عزيزتي بيان:
مصدري هو مقالة بوب في قضايا سودانية وأرجو أن ترجعي لها مرة أخري وتربطي بين الأحداث وتقارني بين الروايات.
بخصوص سؤالك للواء كسباوي عن أهداف قتل ضباط الصف لزملاءهم العزل أعتقد أنه أجاب علي تساؤلك وتوجد الإجابة ضمن السرد حيث أشار لتظلمهم من مايو حيث كانوا يتوقعون مقابل لما قاموا به من دور في قيام مايو. ثم أنهم ارادوا القيام بثورة جديدة.
admin
19-02-2006, 10:55 AM
كتب خالد الحاج :
تابعوا اللقاء مع السيد العقيد معاش منير حمد أمين مجلس "ثورة" مايو
حاوره : حنينة/الموصلي/عصمت/خالد الحاج
admin
19-02-2006, 10:57 AM
كتبت دكتورة بيان :
الضرب بيت الضيافة هم مجموعة حماد الإحيمر وأذهري جودة . اللواء بتاع الدبابات- تي 55- الروسية.
العساكر العملوا 25 مايو. شباب متعلم وكانوا طالعين من تجربة أكتوبر وواعين قاموا بي مايو 69 وكانوا متخيلين أنهم حا يلقوا حاجة ولقوا نفسهم مجرد عساكر. كان معاهم محجوب برير ومحجوب كان بيفتكر إنو هو العمل الإنقلاب وصاحب الفكرة. العساكر قالوا ليهو يا سعادتك نحن طلعنا ساكت ، قال ليهم ما تخافوا بناخد حقنا.
زميلنا المهندس فائز حسين أحمد حسين كان عامل دعوة عشاء في منزلو بمناسبة زواجو كان مزمل غندور من المدعويين قابلو محجوب برير وقال ليهو أنا بسلمك البلد دي بس قول لي أنا موافق. مزمل خاف ومشي لي جعفر نميري محجوب كان جادي لكن مزمل شك فيهو وخاف يورطو. قام نميري وداهم مصر بقيادة محجوب لدراسة –تي 55- وهناك إتوطدت العلاقة بينهم وجو جاهزين لي إنقلاب. محجوب قابل بابكر عوض الله وقال ليهو أنا جاهز وبابكر وافق ليهو لكن سعد بحر قام كشف المسألة وفصلوا محجوب من الجيش.
أما 19 يوليو فقامت بدبابات عبد المنعم محمد أحمد ودي دبابات إنجليزية لأنهم كانوا خايفين من العساكر بتاعين الدبابات تي 55 . قام العساكر بتاعين الدبابات تي 55 كسروا المخازن بتاعة السلاح وضربو القصر وبيت الضيافة. وإتفاجؤا بخروج نميري في ميدان كتشنر-ميدان الشهداء-
صلاح عبد العال ركب عربتو وإفتكر ديل "الزنوج الأحرار" ومشي الإذاعة وبدأ يردد لقد عدنا. العساكر لقوا محمد إدريس (دبابة) في الشارع قالوا ليهو ارح ذيع لينا البيان وقالوا ليهو نحن ثورة جديدة. بعد كده تم حل مجلس الثورة والعساكر أخدوهم ودوهم ليبيا لحضور إحتفالات الفاتح وخلوهم هناك. وعملو رئاسة الجمهورية.
العزيز خالد
من الافادة اعلاه هناك خلط كبير فى الوقائع..
مثلا ان يحضر لهذه العملية اب شيبة و الهاموك... بحيث يقيموا حراسات
ثم بعد ذلك يأتى الاحيمر و وجودة الذين تم تسريحهم من قبل الانقلابين لقتل الاسرى
الذين تم حبسهم فى الاصل تأمينا للانقلاب..
ثم ان الاحيمر وجودة اتو الى القصر لتخليص نميري.. وكان ضباط المدرعات يهتفون عائد عائد يا نميري
وكما انهم دخلوا للخرطوم من الشجرة من الناحية الغربية.. حيث حاصروا القصر..
و القتل فى بيت الضيافة الذي يقع فى الجهة الشرقية كان عن قرب.. والدليل تقرير التشريح ان هناك حروقات تدل على قرب المسافة التى تم بها اطلاق النار..
والى الان اتمنى ان تأخذ روايات حراس الحراسات الاحياء اذ ان الحردلو قد تم اعدامه
وتبقى حراس القصر وحراس جهاز الاستخبارات..
كلاهما اقروا بوصول محادثة تلفونية تعلن لهم فشل الانقلاب وتطلب منهم تصفية الاسرى
ومنها علم ان المتصل هو اب شيبة..بشهادة الناجين...
مما قاله اللواء كسباوي
التحضير تم بواسطة.. العقيد محمد حاج حسين ابو شيبه.وعبد المنعم محمد احمد الهاموش قائد اللواء الاول مدرعات...وكان سند الانقلاب من الحرس الجمهورى.
ورفضت قوات اللواء الاول. صف الضباط الاشتراك..مجموعة..ازهرى جوده.والاحيمر...وتم تسريحهم..وحجر السلاح...
الافادة الاولى تناقض الافادة الثانية..
admin
19-02-2006, 10:58 AM
كتب هاشم الشيخ :
الاخوة القائمين بهذاالامر الرجاء مدي باسماء كل من شارك في هذا العمل حتي اتمكن من كتابة اسماءهم علي غلاف المطبوعة التي ستكون في طريقها للسودان عبر الوفد الثقافي الذي سيغادر من المحتمل يوم الاثنين الي الخرطوم ..حتي لايهضم حق
admin
19-02-2006, 10:59 AM
كتب خالد الحاج :
أخي هاشم الشيخ
تحياتي:
طلبت يا هاشم طبع بعض أجزاء الحوار وتوزيعه علي الإخوان في طرابلس قلنا لا بأس
لكن أن يصير الأمر مطبوعة فهذا ما لا أملك منحك موافقة عليه. رجائي لا تفعل.
خالد
admin
19-02-2006, 11:01 AM
كتب جارسيا :
التحضير تم بواسطة.. العقيد محمد حاج حسين ابو شيبه.وعبد المنعم محمد احمد الهاموش قائد اللواء الاول مدرعات...وكان سند الانقلاب من الحرس الجمهورى...ورفضت قوات اللواء الاول. صف الضباط الاشتراك..مجموعة..ازهرى جوده.والاحيمر...وتم تسريحهم..وحجر السلاح.....وهذا ما ادى بهم لتحرك بعد ذلك...
الكلام واضح زى الشمس وما فيهو تناقض ,
ويجب ان يقرا كاملا وليس مفصلا ....
admin
19-02-2006, 11:02 AM
كتب خالد الحاج :
عزيزتي بيان
تحياتي:
مما قاله اللواء كسباوي
اقتباس:
التحضير تم بواسطة.. العقيد محمد حاج حسين ابو شيبه.وعبد المنعم محمد احمد الهاموش قائد اللواء الاول مدرعات...وكان سند الانقلاب من الحرس الجمهورى.
اقتباس:
ورفضت قوات اللواء الاول. صف الضباط الاشتراك..مجموعة..ازهرى جوده.والاحيمر...وتم تسريحهم..وحجر السلاح...
الافادة الاولى تناقض الافادة الثانية..
لا أري تناقض في إفادة كسباوي .
الهاموش قائد اللواء المدرع وأبشيبة هم المخطتين ل 19 يوليو 1971
مجموعة ضباط الصف هم من شكلوا القوة التي تحركت للقيام بي "ثورة" مايو 1969
وكانوا غير راضيين عن النميري لعدم منحهم وضعية تناسب دورهم في مايو.
عند قيام 19 يوليو تم تجاوزهم خوفآ منهم. ونتيجة للتخبط الذي حصل بين يومي 21 يوليو و22 يوليو تحركوا وكسروا مخازن السلاح وقادوا دبابات تي 55 ليضربوا القصر وبيت الضيافة.
كلمة تسريحهم لا تعني علي الإطلاق (حبسهم) ولا أعرف من أين جاء هذا التعبير فالحبس يعني تقييد الحركة داخل زنزانة وهذا ما لم يحدث.
الجهة الغربية للقصر المقابلة للبوستة لم تكن الوحيدة التي جاء الهجوم المدفعي من جهتها فقد جاءوا من جهة حديقة الشهداء أي الجهة الجنوبية للقصر وحجم القصر ليس بهذه الضخامة وهذه دبابات يا دوك لا تحتاج الإقتراب كثيرآ لتحدث دمار.
بخصوص قولك أن الموت لمن كانوا داخل بيت الضيافة تم برصاص عادي فهذا يناقض كل الأقول وكذلك الصور لضحايا المذبحة. الرصاص العادي يا دوك لا يحدث حرائق في الجثث. رجائي أن تنظري للصورة وتخبريني أي نوع من الرصاص هذا الذي يترك ضحاياه بهذه الصورة المشوهة.
تحياتي.
http://www.sudaniyat.net/upload1/uploading/Diafa2.jpg
admin
19-02-2006, 11:06 AM
كتب عصمت العالم :
http://www.sudaniyat.net/forum/images/avatars/3385872442e64b4983af0.jpg
الاخ هاشم الشيخ...
مع كل التقدير ..لا اعتقد اننا نوافق على عمل هذا الموضوع مطبوعه على الاطلاق وان شعرنا بحوجتنا لذلك سنقوم بعملها نحن مع اضافات لوثائق اخرى وروابط اخرى..
الرجاء ايقاف الفكره.. وارجو ان تتفهم وجهة نظرى..
وبكل التقدير..
admin
19-02-2006, 11:07 AM
كتبت دكتورة بيان :
العزيز خالد
كم تحزنني هذه الصورة .. هذه الصورة علقت في ذهني منذ طفولتي.. ولذلك اهتمامي الدائب بمعرفة ما حدث لهم..
هل تقصد ان ضربوا بدانات دبابات.؟. لا حظ للصور مرة اخرى لو كانت دانات
لما بقيت جثة تعرض.. الحريق ينجم اذا استخدم شخص مسدس من قرب. فيحرق الجلد..
نتمنى لو وجدنا خبير اسلحة ليكن كلامه علميا اكثر....
حديث كسباوي غير مقنع لي..
الموضوع صار الان مثل المزاد
كل يوم يذكر شخص..
فالنرتب الاسماء المتهمة ولنمحص الدوافع والفرصة..وحتما بالتحليل السليم سنصل
لمن الفاعل.. بالقرائن
ابو شيبة(منظم الحراسات)
الحردلو ( حارس بيت الضيافة)
شامبي
برشم
جودة
الاحيمر.
admin
19-02-2006, 11:12 AM
كتب عصمت العالم :
http://www.sudaniyat.net/forum/images/avatars/3385872442e64b4983af0.jpg
العزيزه دكتوره بيان..
طواقم الدبابات تى 55 على قيادتها ازهرى جوده وهو معلم دبابات و حماد الاحيمر.ومعهم مجموعاتهم.هم الذين نفذوا انقلاب مايو 1969..باتفاق ان يكون منهم اعضاء فى مجلس قيادة الثوره .وان تتم ترقية صف الضباط لضباط...واخلف النميرى ومن معه بالوعد..وهذا ما اثار حقدهم...وكانوا فى تركيبتهم العرقيه يحضرون لانقلاب .وكان محجوب برير يعرف ذلك.كانت لديهم سطوه فى سلاح ضارب مثل المدرعات..وعندما تم انقلاب 19 يوليو 1971 ..والعقيد عبدالمنعم الهاموش وهو قائد اللواء الاول مدرعات..يعرفهم جيدا.ويعرف نواياهم..امر بتسريحهم..هم فى المدرعات ومجموعان المظلات فى القياده العامه وفى اللواء المتواجد فى شمبات عند الكبرى...وهذا سبب مباشر فى تمردهم وتحركهم وكسروا مخازن السلاح ..واخذوا ابر الدبابات..وتوجهوا فى هجوم كاسح..ضرب قصرالضيافه بحجة الانتهاء من كل الضباط المؤيدين لمايو ..وضرب انقلاب يوليو والتخلص من مجموعة النميرى المعتقله..وذهبوا للاذاعه ووصل من عندهم محمد دبابة وبدا فى محاولة للاعلان عنهم..وكان فى تلك اللحطه فى حوش الاذاعه المقدم صلاح عبد العال مبروك .والرشيد نور الدين وكان المقدم صلاح عبد العال مبروك متوجها لاذاعة بيان الاستيلاء على السطة بواسط مجموعة المدرعات التى كان يقود طواقمها حماد الاحيمر وازهرى جوده..وعرفوا ان النميرى قد وصل الى التلفزيون وتبدلت كل الصوره..واخبروا النميرى انهم الذين اعادوه للسلطه ثانية ..ووضعوا له شروطهم..ان يكونوا اعضاء فى مجلس الثوره..وان يرقى منهم البعض ليصبحوا ضباطا.واخبروهم بان المجلس قد تم حله .ولا يوجد مجلس قيادة ثوره الان.لان الجكهوريه الرئاسيه قد اعلنت.وكان هذا تنصلا اخر من مجموعة النميرى.اجج قلوب هؤلاء العساكرواحتفظوا بغلهم وواصلوا فى تفكيرهم الانقلابى ضد النميرى .وربطوا انفسهم فى عنصرية التنظيمم .ونفذوا مع حسن حسين فى انقلابه الشهيروالذى يعتبر المحاوله الاولى لاستلام السلطه بواسطة الجبهة الاسلاميه...
وكان بعد مذبحة القصر ان يتم لترويج على ان الشيوعيون هم الذين ارتكبوها تغطية للاعدامات التى تمت فى العسكريين الشيوعيين وفى المدنيين الشيوعيين وفى جملة الاعتقالات .الضخمه..وفى ردود الفعل التى صاحبت كل ذلك..كانت تعميتها مقصوده..وهى قد نفذت فى مراحل صراع عسكرى بين مجموعات من صف الضباط هم الذين نفذوا انقلاب 1969.زثم اخلف من اتفق معهم على منحهم ما اتفق عليه..وتحركوا ليستفيدوا بشكل اوسع والتخلص م مجموعة يوليو ومجموعة نميرى من المعتقلين فى القصر.ونفذوا المذبحه..وعلامات ضرب فرت الدبابات ظاهره جدا للعيان وواضحه بما لا يدع مجالا للشك..
وارجع الى النميرى وهو يعقدد جلسة محاكمات من اشتركوا فى 19 يوليو 1971
وكان قد امر اللواء تاج السر المقبول بتقربر مصير بابكر النور..فقرر ان يحكم عليه ب 5 سنوات.فارجع النميرى الحكم.فعدله اللواء تاج السر الى 10 سنوات فارجعه النميرى..فعدله الى 15 سنه فارجعه النميرى موضحا عليه ان يحكم عليه بالاعدام..رفض اللواء تاج السر المقبول..وكان قرارالنميرى بان نقله فورا الى الجنوب..واتصل بالمقدم صلاح عبد العال مبروك..واتى صلاح عبد العال وقرر الاعدام على بابكر النور..وهذا ما اشار اليه المشير البشير للسيده حاجة نايله زوجة الشهيد فاروق حمد الله..اذ قال لها لم تكن هنالك محاكمات النميرى كان يتصرف بارادته وحريته ويسال الذين من حوله...ويختار ويامر مسبقا باصدار الحكم..
ليس هنالك تناقض او اختلاف فى افادة التوثيق..
كل التقدير
admin
19-02-2006, 11:16 AM
كتب هاشم الشيخ :
اخي خالد ....
احترم رائك ورغبتك بشدة ولك الوعد ان لا افعل حتي لو كان نشره داخل طرابلس
يضايقيكم ساوقف نشره ولكني فكرت في ذلك لانني اراءه عمل يستحق النشر هذا كل ما
في الامر...يكفي ان نطلع عليه هنا ونوثق لانفسنا ..
شكرا اخي خالد
استاذي عصمت العالم ...
سمعا وطاعا ولكم ما اريدتم باذن الله ساكون امينا في ما طلبتموه باذن الله ةهذا وعدي لكم
admin
19-02-2006, 11:18 AM
كتب عبد الله الشقليني :
عزيزنا خالد الحاج
وعزيزنا عصمت
والجميع
نعم إنها لشهادة خطيرة حول دور ضباط الصف الذين شاركوا
في مايو 1969 م ، ودورهم وفق ما أفاد كسباوي حول
الهجوم على القصر عصر 22 يوليو 1971 م .
ومن ثم الدور المعروف في محاولة المقدم حسن حسين عثمان ،
عام 1975 م ، والتي تم بعد فشلها إنشاء محاكمات عسكرية
و تم إعدام شامبي وحسن حسين وآخرين . أذكر أن البث للشهادات
في المحكمتين قد تم في الراديو فترة من الزمن .
وقد احتل الإنقلابيون الإذاعة السودانية منذ الصباح ،
وقبل الحادية عشر ، سمعنا صوت أبو القاسم محمد ابراهيم يُعلن
فشل انقلاب المقدم حسن حسين عثمان .وقد كان لدي تسجيل لخطاب
الراحل حسن حسين عثمان كوثيقة تاريخية ، احتفظت به عدة أيام .
وقد دُهشت للغاية من أن المقدم حسن حسين قد ذكر في خطابه الأول
( حل جهاز توتو كورة ) .وبعد تطويق جامعة الخرطوم في الثالثة
من صباح أحد الأيام من بعد فشل انقلاب ،
وتم احتلال وتفتيش الجامعة والداخليات
حتى بعد الظهر . وقد كنت طالباً في الجامعة تلك الأيام ،
فقد قمت بمسح التسجيل الصوتي بعد أن اقتحم غرفتنا
ضابط أمن يرتدي لبسة أفرقية ، وكانت موضة تلك الأيام
ومعه ثلاثة من ضباط الصف مع رشاشات
في حوالي الرابعة صباحاً وكانت الجامعة مطوقة بالكامل .
وتم اعتقال الكثير من الطلاب المعروفين بمعارضتهم مايو ،
ولو قام أحد عند التفتيش بتشغيل المسجل الذي يخصني
وسمع خطاب حسن حسين ، لكانت سودانيات قد فقدت
قلماً متواضعاً رأينا تقديمه للأحبة .
وقد أصر بعض الأصدقاء خوف العواقب أن نقوم بمسحه
بأحد أناشيد مايو ، وبالفعل تم تسجيل أحد أناشيد
ميرغني المأمون وأحمد حسن جمعة :
إنت القائد وإنت الرئيس
واصل كِفاحَك خليك حريص
وأذكر أن الفنان ميرغني المأمون كان يُشير في التسجيل التلفزيوني
باصبع السبابة عندما يذكر ( خليك حريص )
وكان أحد الأصدقاء يقول لي :
ـ لو الريس شاف التسجيل دة .. كان جاب خبرهم الإتنين !!!!!
شكراً لكم جميعاً .
لم أزل أنتظر رقم تلفون ( فيصل مصطفى ) للسؤال عن شهادته ،
رغم أنني هذه الأيام أعايش ضغطاً وتسونامي في العمل ، لن يتركني
قبل الإستسلام الكامل .
وأهرب أنا منه إليكم رغماً عن كل شيء
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
19-02-2006, 11:26 AM
كتب عصمت العالم :
http://www.sudaniyat.net/forum/images/avatars/3385872442e64b4983af0.jpg
الشفيف عبدالله ....بيكاسو الفنان..
تقديرى لك.
فى اعتقادى ان الاسنقطاب العقائدىوالعرقى قد فرض على القوات المسلحة نوعا من غموض وخلط للقوانين الظبط والربط والعسكريه...والذى تناما وتوسع وبدا كأاداة قوة للتغيير
لها منطقها ومدفعها.وزمنها...ونحن نعلم العدد المهول للانقلابات ضد مايو..والتحركات ضد مايو...وتصفيات تمت وبشكل وحشى لضباط وجنود الصف..وهذا ما جرى بعد فشل انقلاب حسن حسين تمت تصفية مجموعات من اولاد الغرب وكردفان فى المظلات ذلك السلاح الذى تخرج منه زين العابدين محمد احمد عبد القادر وابو القاسم محمد ابراهيم.لانهم اشتركوا ضمن مجموعات حسن حسين وحماد الاحيمر...وانت ذكرت حقائق واضحه فى مداخلتك.وذلك التسجيل لقائد الانقلاب حسن حسين.وقد كان بيان اللواء طيار كسباوى مفحما وواضحا.فى مذبحة القصر ومن نفذها.وتاتى الاحداث فى تطورها وفى التمكين لنفهوم السلطه داخل القوات المسلحه...واتفاق االقوات المسلحه بعد الانتفاضه والمجلس العسكرى .وبعض الاخلال لما اتفق عليه مع الجيش الذى ساند الانتفاضه وهو محاكمة لاعضاء تشكيل مايو..الغاء قوانين سبتمبر وتامين الحريات واستقلال القضاء..وسيادة القانون..وحل اشكال الجنوب وكان اجتماع جبل اولياء..الذى تزعمه الفريق خالد الزين ومحمد عثمان بلول واتفاق التحرك لا سقاط
المجلس العسكرى والاحلال كبديل له وتنفيذ كل ما اتفق عليه.وعلى قمة المجلس العسكرى المشير سوار الذهب وهو يمثل جهة معينه ومعروفه..ورئيس وزراء البلاد..دكتور الجزولى دفع الله كان يمثل اى اتجاه.. والفريق تاج الدين وهو رئيس الاركان كان يمثل اى اتجاه..كان الرائد عمر البشير حاضرا لك الاجتماعوهو يمثل الاتجاه الاسلامى وقتها وتنظيمه فى القوات المسلحه..وتم تسريب المعلومه وتمت احالة كل من حضر الاجتماع للاستيداع والمعاش..وتم اعدامهم لاحقا فى احداث انقلاب الكدرو..وهنالك نقطة مهمة ذكرها الرئيس البشير وهو ستحدث عن ظروف انقلاب الانقاذ..انهم كانوا يراقبون التنظيم المايوى.وبعض التحركات لاتجاهات مختلفه داخل الجيش ..وعند نجاحهم..تم التخلص من كل تلك المجموعات التى تنشكل رؤية سياسية مختلفه ضد نظام الانقاذ..والعقيد ابراهيم شمس الدين وطواقم اركانحربه هم الذين نفذوا كل ذلك...تصفيات صامته..وكبيره..فمفاهيم التصفيه مزروعة داخل القوات المسلحة بشكل مريع وممتد...وتحرك حماد الاحيمر وازهرى جوده..ومجموعات طواقم تى 55 ...كانت باستغلال كل الظروف والقضاءعلى مجموعة 19 يوليو..وضرب الضباط المعتقلين فى قصر الضيافه والتخلص من نميرى ومجموعته والتلفزيون والاذاعه واذاعة البيان..لتبدأ مرحلة عرقية ..جديده..وتحولت المواقف حسب ماذكر انفا..وتغيرت الظروف ..ولم ينفذوا لهم ما ارادوه من سلطة النميرى للمره الثانيه ..استغلال ولد احقادا..وهم فى ايديهم السلاح الضارب...وارتبطوا بحسن حسين ونفذوا..وكان حماد الاحيمر فى دبابته وابو القاسم محمد ابراهيم يدخل حوش الاذاعه فبدلا عن ضربه وضرب مبنى الاذاعه.خرج من برج الدبابه واشتبك مع ابو القاسم فى معركة بالايادى ..وشتم ابو القاسم.فما كان الا من احد الجنود الذين يتبعون ابو القاسم ان اطلق مجموعة على ظهر الاحيمر فقسمه الى نصفين؟؟وفى اعترافات المحاكمات ما كشف وجه الحقيقه. فى عطبره..ومدى ارتباط الجبه الاسلا ميه بانقلاب حسن حسين...
سنواصل ذلك بعد اكتمال كل حلقات بوست مذبحة القصر وانقلاب 19 يوليو 1971..هنالك بعض من التوثيقات اتية فى الطريق فى روابط اخرى تفتح وجه الحقيقه فى بيانها..وقد تتوسع الدائره..
تقديرى ايها الشفيف الذى فجر سبق مثل هذا البوست الرهيب
admin
19-02-2006, 11:29 AM
كتب خالد الحاج :
العزيز شقليني تحياتي
سأعود إليك بي مهلة:
العزيزة بيان في مداخلتها الأخير تقول أن (كلام اللواء كسباوي غير مقنع لي)
وطبعآ يمكننا أن نتحاور ونجادل ولن يغير هذا في الأمر شيئآ . إلتزمت من البداية أن أشير لأي مرجع وأن أضع تزييل لكل مداخلة مشيرآ لمصدرها.
قمت بنشر وثيقتين من وثائق المخابرات الإنجليزية تؤكدان بعض ما ذهب إليه اللواء كسباوي. وهذه المرة يؤكد مصدر آخر رواية كسباوي عن تنظيم ضباط الصف وعن الروح الإنقلابية السائدة بينهم. كما تؤكد ما ذهب إليه كسباوي في حديثه عن العقيد محجوب برير الذي يعترف هنا في كتابه (مواقف علي درب الزمان) بنيته القيام بإنقلاب علي نميري ومجموعته. الصفحات 418 إلي 422 . وسنعود للعقيد محجوب إذ أن كتابه يحوي كنز من المعلومات.
http://sudaniyat.net/forum/Upload/kss.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/kss1.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/kss2.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/kss3.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/kss4.jpg
admin
19-02-2006, 11:35 AM
كتبت الدكتورة بيان :
من القرائن المبذولة يمكن صياغة ما حدث..
اب شيبة هو الذي اعد للانقلاب… هو الذي اعد الحراسات
ووضع على راس كل حراسة ملازم..فشل الانقلاب..
اتت تلفونات تحث حارسي الحراسات بقتل المعتقلين.. رفض
حارس نميري و حارس حراسة الاستخبارات تنفيذ الامر. بينما نفذ حارس بيت الضيافة الامر..وهو الحردلو المنتمي الى الحزب الشيوعي..
اشتهر اب شيبة بدمويته او أنه "كتال كتلة" كما يقولون ولقد ورد فى احد الافادات انه قال: "أي زول خالد يقولي اكتله انا بكتلو"
اما ان يقتل جنود التي55 زملائهم العزل لانهم غاضبين على نميري لعدم ترقيتهم.. فلا اظن ذلك يحدث من جنود فى جيش اشتهر بان كل انقلابته بيضاء..
فعلينا ان نوازن الدوافع وقوتها ونعرف القرائن فى غياب شاهد العيان..
بيد أن عدم التفريق بين الاجواء الفكرية والسياسية التى كانت سائدة فى فترة سنوات الستين والسبعين والتي افرخت عن انقلاب مايو 69 و 19 يوليو 71ز. وبين ما يحدث الان فى داخل الاحزاب الشيوعية على وجه العموم و الحزب الشيوعي السوداني على وجه الخصوص يوقع فى مغالطات كثيرة.. لعل آنذاك مذبحة بيت الضيافة كان يمكن ان تعتبر عملا ثوريا لتصفية الخصوم السياسين و الاعداء و ليست هى باى حالة من الاحوال جريمة نكراء يتنصل منها… فبعد تفكيك الاتحاد السوفيتى العظيم
وسقوط حائط برلين وتبني الاحزاب الشيوعية فى العالم لنهج ديمقراطي
فى العمل السياسي ونبذ العنف الثوري ضد الاعداء و الخصوم السياسين
جعل من الثقافة الستالينية شيئا ممجوجا ولا يمكن الدفاع عنه
وعليه فأن قراءة ما حدث فى 71 بعقلية تنبذ كل هذه القيم لا يمكن بأى حال من الاحوال ان تعين على فهم الاحداث فى سياقها التأريخي الصحيح. فأن الثقافة الحزبية التي كانت سائدة فى ذلك العهد هى من بقايا الثقافة الستالينية التى لا ترى بأسا فى تصفية الاخر بل ترى فى ذلك الفعل عملا ثوريا مجيدا كما قال شاعر الحزب و مغنيه نشق اعدانا عرض وطول.. فهذه الدموية المبالغ فيها اذا نظرنا لها الان ربما تسرعنا فى القول
بان ذلك الامر لا يسكت عليه ولكنها فى حينها كانت عملا ثوريا
مخلصا لقضايا الاشتراكية.. وعليه فأن المؤرخ الذي يسعى لمعرفة الحقيقة
دون أن يضع فى حسبانه الاجواء الفكرية التى كانت سائدة وما هو الحال عليه الان. يذهل عن فهم الحقيقة ويقع فى مغالطات بسبب الاسقاط
التأريخي..ولابد من الاشادة بالشفافية العالية والسعي الدؤوب من خالد و عصمت وحنينة لمعرفة حقيقة ما حدث.. دون الانتباه الى ان الثقافة الحزبية التى كانت سائدة آنذاك هى ليست ما عليه الحال الان والتربية الحزبية التي وقعت لجيل الاخوة خالد وعصمت وحنينة لم تتلبس
برؤى العنف الثوري الستالينى المقيت فلذلك هم نتاج ثقافة
حزبية لا ترى مسوقا لشق الاعداء عرضا وطولا وانما ترى محاورتهم
واقناعهم.. والاحتفاظ لهم بالحق فى البقاء و التعبير عن رايهم..وأن كان لهذا النقاش من فائدة هو تبين هذا التحول المهم فى اوساط مثقفي الحزب الشيوعي السوداني..وعليه فأن منهج النظر التأريخي الذي
يقع في مغالطات الاسقاط لا يمكن بأى حال من الاحوال الاعتداد به..
بل انه يشكل خطرا فادحا علي فهم الحدث التأريخي ومالم يتوفر
للباحث القدرة على الخروج من ماذق الاسقاط فأنه لن يستطيع ان يفهم الحدث التأريخي كما ينبغي ان يفهم وسيتحول عنده الحدث الى مغالطة
تتجاذبها اطراف الرؤية التي يود الباحث ان يعكسها فى فهم ذلك الحدث وربما تطور الى نفي الحدث نفسه الادعاء لم يقع بالصورة التي تواضع الناس عليها.. كل ذلك هو نتاج الخلل الرئيسي هو آفة الاسقاط التأريخي
بالطبع لا احد يدعي بانه قد تجرد كلية عن الوقوع فى احابيل الاسقاط
ولكن الانتباه لهذه الآفة والوقوف منها موقف الناقد الحصيف يعين على
الخروج من ماذقها ومن ثم رؤية الحدث التأريخي من زاوية للنظر هى الاقرب للحقيقة..وهذه فى نهاية المطاف دعوة للخروج عن تفاصيل الافادات المتضاربة.. بسبيل النظر اليها من موقع المؤرخ الحصيف لا من الموقع الايدولوجي الذي لا يهمه فهم الحدث اكثر من محاولته
التبرئة او الادانة..
لله للتاريخ للحقيقة_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
19-02-2006, 11:37 AM
كتبت دكتورة بيان :
عن تنظيم ضباط الصف وعن الروح الإنقلابية السائدة بينهم
عزيزي خالد
لفتت نظري عبارتك هذه.. من المعروف ان هذه الروح الانقلابية مستشرية بين الساسة
و" الجياشة" لاحظ ما قاله محمد سليمان.. فوجود هذه الروح الانقلابية لا تسوق قتل جنود عزل..ولكن ان يفشل الانقلاب تتلبس البعض روح علي وعلى اعدائي.. ما اوردتموه
من وثائق لا يثبت من هو منفذ العملية . ولكن يفتح اقتراحات. ولذلك كما اسلفت علينا ان نبحث فى القرائن.. والقرائن تقود الى اب شيبة..
وننتظر الشاهد القنبلة.. ومازال البحث جاريا على الجندي الحارس فى الاستخبارات
او حارس نميري.. اذ لا يعقل ان ياخذ حراس* الحراسات اوامرهم من مجموعة التى 55؟
ولا كيف الكلام دا؟!
أجمع المعتقلين على وصول تلفون لحارسهم يأمره بتصفيتهم..رفض الحارس واطلق سراحهم واخبرهم بفشل الانقلاب.. شهد هؤلاء لصالحه فى محاكمته حيث خففت هذه الشهادات الحكم عليه رغم انه جندي متمرد.. حبس لعدة شهور ثم اطلق سراحه..
حيث سافر بعدها الى السعودية..
نفس هذا التلفون وصل لحارس نميري وبالتالي لحارس بيت الضيافة الحارلدو
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
19-02-2006, 11:38 AM
كتبت دكتورة بيان :
والعقيد ابراهيم شمس الدين وطواقم اركانحربه هم الذين نفذوا كل ذلك...تصفيات صامته..وكبيره..فمفاهيم التصفيه مزروعة داخل القوات المسلحة بشكل مريع وممتد...وتحرك حماد الاحيمر وازهرى جوده..ومجموعات طواقم تى 55 ...كانت باستغلال كل الظروف والقضاءعلى مجموعة 19 يوليو..وضرب الضباط المعتقلين فى قصر الضيافه والتخلص من نميرى ومجموعته والتلفزيون والاذاعه واذاعة البيان
عزيزي عصمت
ما قلته منافي للصحة كل الانقلابات فى السودان انقلابات بيضاء.. لا يعرف على الجيش السوداني اقتتاله فى بعضه البعض ابدا.. لم تحدث اى حادثة مثل هذه فى تأريخ الجيش.. حتى فى تمرد الجنوب الاول. كان محدودا..
ولكن عندما تبدأ لعبة الكراسي تتم اعدامات بمحاكمات صورية.
فمفاهيم التصفيه مزروعة
مزروعة فى الاحزاب التي تؤمن بالتغير الثوري.
admin
19-02-2006, 11:40 AM
كتب خالد الحاج :
عزيزتي بيان
صباحك خير..
وجودك في البوست بكل أمانة أعطاه "روح" فأنت تمثيلين المدعي العام ببراعة
وهذا ما يساعد علي المزيد من البحث. نحن نبحث في وقائع تأريخية لا تخلو من تشويه
متعمد. ليس فيها أمر قاطع وإلا ما ظل الموضوع 30 عام يراوح مكانه بين شك ونكران.
حصلت علي تلفون الأستاذ عبد العظيم سرور وهو أحد الطارحين لفكرة أن من قام بالمذبحة هو أحد الشيوعيين كتصرف فردي ويقصد الحراس وقد تصدي دكتور عبد الماجد بوب لهذه الجزئية بالنقد ولكنا لم نري رد سرور علي هذا النقد الذي كان منطقي في رأي المتواضع (راجعي شهادات سرور/بوب في البوست) سأتصل بالأستاذ سرور حتي نجعل الأمر حوار مع شخص مشارك في الأحداث ونعطي البوست دفعة أكبر في بحثنا هنا. وتأكدي لن أترك باب دون طرقه. والغرض هو الحقيقة ولا شيئ غيرها.تحياتي لك وسأعود لمداخلتك الأخيرة بعد عودتي من العمل.
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
19-02-2006, 11:42 AM
كتبت دكتورة بيان :
العزيز خالد
شكرا لك كثيرا.. كما قلت لك..لا غرض في مداخلاتي غير الحقيقة...
لقد ذهب قلندر الى ان الحاردلو قام بالتصفية بناء على اوامر..
وهو ايضا يتفق مع سرور قد قام به شيوعي كعمل فردي و ليس ممثلا للحزب او لم ياتي امر التنفيذ من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي..كما يقولون سمح النضم فى خشم سيدو..
ولمن يرغب فى معرفة التفاصيل التى اوردها قلندر يرجع لكتابه سنوات النميري..
وهو موجود فى مكتبة عزة الان..
يا خالد يا اخوي هل يمكن فرد الصفحات كلها حتى يسهل الرجوع لها.. اجد عنت فى الرجوع الى الصفحات بعد اربعة... مرات اصل 11 واذا رغبت ى الرجوع الى 4 او 5 من الاول ابدأ.. هلا تكرمت فى" ظبط" الارقام وتسهيل هذا الامر لنا..
admin
19-02-2006, 11:43 AM
كتبت دكتورة بيان :
رسالة الي نائلة و اشرف و أماني
السلام عليكم…
قرات افادتك وعرفت منها محاولتكم الدائبة لمعرفة ما حدث للزوج والوالد.. لا احد يشكك فى عظمة هذا الرجل الذي احب السودان ووضعه فى حدقه ثم قدم التضحية التى لا بعدها تضحية الا وهي حياته.. وأنا أنظر الى الصورة العائلية استوقفتني صورة الاحفاد
تأملتها دمعت عينيا.. هؤلاء الاحفاد لم يراهم جدهم العظيم
ولم يستمتعوا بوجود جد يحميهم حبا من امهم و أبيهم حين يريدون تأديبهم.. ولم يرون جدا يدخل عليهم محملا بكل الممنوعات وبحب عظيم يهز جنبات قلبه فيتجاوز عن كل هناتهم ويفرض وصاياه..
كما أرى ابنة وابن حرما من حماية اب. يحملهم على كتفه يخاف عليهم من النسيم.. اب يريدهم ان يكونا خير منه.. يفرح لنجاحهم ويحزن لاخفاقاتهم.. اب يقف فى زواج ابنته مادا يده لموكل العريس مزوجها على سنة الله ورسوله ثم مرابطا منتظرا خبر وصول حفيده وامتداده..
واشرف فقد اب يشاركه همه و يقومه ان اخطأ و يحزن لحزنه و يفرح لفرحه..
وأنت يا نائلة تركت للحزن الاعظم.. ان تكوني الاب و الام
وبموته الغير عادي تركوك نهبة لتساؤلات هؤلاء الاشبال.. سعيا فى البحث عن الحقيقة.. الحقيقة المختبئة.. على اشرف و أماني ان يعرفا حقيقة واحدة هامة ان والدهما العظيم احب بلاده وحاول ان يغيرها للاحسن.. وانه كان بطلا مجيدا مات راويا هذه الارض التى احبها
بدمائه الزكية…
قابلت فاطمة احمد ابراهيم ارملة الشهيد الشفيع.. ورايت الحزن
على موت زوجها..
واخبرتني بذلك العهد الذي قطعته على نفسها امام قبره ..لفت نظري عهدها ان تربي ولدها حتى يكون والده فخورا به و هو تحت التراب
وانا ارى انك يا نائلة لقد ربيتي اطفالك حتى يكون والدهم فخورا بهم
وهو تحت التراب..ونحن يا نائلة فخورون بهم وبك نبتة صالحة
من رجل احب ومات من اجل هذا البلد…
اخيرا اعتذر عن لغتي الكسيحة ولكن اتمنى ان تكون وصلت رسالتي
لا يوجد خائن فيمن ماتوا في لعبة الكراسي.. كلهم رجال احبوا هذا البلد..
و التحية لاماني الصنديدة ولاشرف وللاحفاد..
ونناشد من له معلومات ان يزود هذه الاسرة بها.. حفظا لجميل
الرجل الذي قد نختلف معه ولكن لا نختلف فى احقية هذه الاسرة
فى معرفة ما تريده ولا نختلف في ان فاروق حمدالله بطل سوداني…
اللهم ارحمه و تقبله قبولا حسنا…
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
19-02-2006, 11:45 AM
كتب خالد الحاج :
العزيزة بيان:
تشكري لرسالتك الرائعة لأسرة الشهيد حمد الله وأذكر بهذه المناسبة أني لم أشهد في حياتي تصميم يصل لمرحلة العناد كالذي تظهره الأخت أماني فاروق في بحثها عن كل ما يتعلق بوالدها الشهيد ولا يراودني الشك في أنها واصلة لمبتغاها يومآ. لها التحية وللأخ أشرف وللحاجة نائلة تلك المرأة الشامخة كما جبل البركل.
تقولين عزيزتي بيان في مداخلتك أن الحريق في جسد الضحايا تم نتيجة للضرب بالرصاص -مسدس أو كلاشن كوف- وأن الدبابات تمذق الجسد تمامآ. وهنا أنتي إفترضتي أن الضرب بالدانات علي الضحايا مباشرة والحصل حسب الوصف أن الدانات وقعت علي القصر وبيت الضيافة لتهد الحائط وتسقط لتنفجر في الداخل .(أرجعي لإفادة نميري) ومن هنا الضرب لم يكن مباشر علي الضحايا .
حسب التقرير (الحكومي) قام جنود الحرس الجمهوري بتسليم أسلحتهم بكل ذخائرها كاملة.(أرجعي لإفادة بوب)
المتهمين بأنهم هم من أطلق الرصاص وقاموا بالمذبحة : الملازمين أحمد جبارة وبرأته المحكمة وقضت بسجنه ثلاثة أعوام للمشاركة في الإنقلاب (المحكمة برئاسة تاج السر المقبول) حولها نميري لإعدام لأن جبارة إعتقله حافي ووضعه في ظهر كومر.
وذكر بوب أن إثنين من الضباط الناجين شهدوا ببرائة الحردلو أحدهم الضابط مامون حسن محجوب (المصدر السابق)
وللمزيد من التوضيح أعيد نشر جزء من إفادته هنا تشرح هذه الجزئية بإسهاب.
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob1.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob2.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob3.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob4.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob5.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob6.jpg
أرجو الإنتباه للجزئية المتعلقة بالمحادثة التلفونية المزعومة والتي إفترض الأستاذ سرور أنها كانت عبارة عن أمر بتصفية الضحايا.
أما إفادة كسباوي فشخصيآ إعتبرها من أقوي الإفادات لأنها أولآ من مشارك في الأحداث ولأن هناك مصدرين أخرين دعموا ما بها.(الوثائق الإنجليزية والعقيد محجوب برير) ولأنه كصاحبه محجوب برير ليس شيوعيآ حتي نحسبه من المتعاطفين بل أن برير يحس نحو الشيوعيين بالنفور وسنعود لهذا حين ننقل بعض آراء برير من كتابه.
سوف أنقل هذا الحوار بكلياته للأستاذ سرور ونسمع إفادته حولها.
(بخصوص البوست وتصفح صفحاته صدقيني يا دوك هذا هو السستم ولا يمكن عرض 18 صفحة لتكون كلها ظاهرة . أتعبي شوية يا أخي أخدي أقرب صفحة للموضوع البتبحثي فيهو. ولو لقيتي المسألة صعبة أفتحي الصفحة وأحفظيها في الففريت عندك)
تحياتي.
admin
19-02-2006, 11:49 AM
كتب عصمت العالم :
http://www.sudaniyat.net/forum/images/avatars/3385872442e64b4983af0.jpg
العزيزه دكتوره بيان.
لا احد مطلقا يمكن ان يختلف فى ان القوات المسلحه فى عهد النميرى قد تلطخت اياديها بالدم.. التصفيات فى يوليو 1971 وبعد فشل انقلاب حسن حسين فى مجموعات من سلاح المدرعات والمظلات..بشكل غير مسبوق..وان اتينا الى عهد الانقاذ .فلقد تمت تصفية كل الضباط وصف الضباط الذين كانوا يشكلون اى مصادر قوى ونفوذ ضد الاتجاه الاسلامى العسكرى..ولقد ذكرها عمر البشير فى افادته لااحمد البلال الطيب حين استضاف برنامجه فى منزله فى العيد ال15 للانقاذ..موضحا انتماءات تلك المجموعات.. فى اشارة يفهم منها المراد..والبقيه قدقام ابراهيم شمس الدين باعدامهم فى طوافه على وحدات ىالجيش المختللفه وهؤلاء الضباط اخبر ذويهم انهم فى الجنوب فى مهام عاجله ثم اعلنوا مفقودين...ثم تاتى اعظم المذابح والتى تمت فى محاكمة صورية وتمت اعدامات 28 ضابطا فى اعدام وحشى همجى جماعى وتم دفنهم فى مقابر جماعيه وحرموا اسرهم وزوجاتهم واطفالهم من اى توضيح او اى بيان..اى تلطيخ..واى جريمه...ثم تصفية اللواء الزبير محمد صالح فى تمثيلية معده ومرتبه.وشواهدها الطيب محمد خير الذى خرج سليما
والقاتل يقتل.ولو بعد حين..وان الله هو المنتقم الجبار..يمهل ولا يهمل.. وراح ابراهيم واركانحربه وطواقم جبروته.فى حادث الطائره فى عداريل فى الجنوب..تمزقت اشلائهم وتناثرت.,.وتم جمعهم قطعة فقطعة ودفنوا فى مقبرة جماعيه..ولا احد يدرى ان الحادث قضاء وقدر ام جزءا من تصفيات التناحر الاسلامىالذى تم التخطيط له....
كل ذلك وتقولين ان ايادى القوات المسلحه بيضاء..
ثم ماذكرتيه عن مذبحة القصر فى كتاب اللواء طبيب محمود قلندر..فهو من ضمن التبرير الذى استحدث ليغطى اعدامات العسكريين الشيوعيين والمدنيين الشيوعيين فى اسناد ما ارتكب فى مذبحة القصر اليهم وهذا يعطى تفسيرا لما ارتكبه جعفر نميرى..وهى افادة مقصودة للالصاق التهمه بهم..وسبق اد سالت عن التقرير الفنى للجنة العسكريه الفنيه للكشف عن احداث مذبحة القصر.والتى تراسها اللواء محمود عبد الرحمن الفكى .زومقررها اللواء شرطه ابو عفان.وكانت النتيجه ان الضرب قد تم من مدرعات تى55 من فرت مدفعية الدبابات..والتى كان الانقلابيون فى يوليو لا يمتلكونها..ولم يشترك معهم سلاح المدرعات وخاصة مجموعات تى 55..ولقد ابان التقرير هذه الحقيقه..ولذا تم التحفظ عليه ثم اعدامه...نسعى بجد وجهد فى افادة من عضوية اللجنه..سنطرها لكم حين الحصول عليها
وهنالك شق اخر يدعهم ما اقول.انتماء اللواء طبيب قلندرر لمايو..وعلاقته بالنميرى.ومحاولة السير فى اتجاه ارضاء نميرى...اوليس هو الذى نظم القصيدة التى لحنها وغناها سيد خليفه..والتى تقول بعض كلماتها....ايدناك .بايعنا..للجمهوريه..بايعنا.ميه فى الميه ...بايعنا ويقول بعض العالمين ببواطن الامور...انها كانت سببا فى احالته للمعاش .لانها لم ترق للنميرى.عندما ساله اللواءء طبيب محمود قلندر عن اسباب احالته..فاخبره النميرى بذلك..ونحن نعلم ان ابنه اى ابنى اللواء طبيب قلندر قد نظم قصيدة عاطفيه .فيها ولاء الرمز بالنميرى..وقد قال
فى كلماتها الاتى..
فيها..تربطنى بيك
علاقة..حب ..قويه
أصيله ذى جعفر نميرى
ورا سخه ذى قاعة الصداقه..
هذا هو..نمط العلاقه للذين ارتبطوا .بمايو..وتاريخ اللواء طبيب محمود قلندر يؤكد انه تم استيعابه فى القوات المسلحه السلاح الطبى فى 1959
العزيزه دكتور بيان..
نحن نسعى وراء الحقيقه.واجلاء الموقف وازالة الغموض..ونسعى حقيقة الان فى استنطاق شخص له وزنه العسكرى فى ذلك الزمان.وهو كان يقف وراء التظيم العرقى للزنوج الاحرار فى سلاح المدرعات...ويتابع كل دقائق امره.اجابته ستكون ا عتراف للتاريخ.يكشف كل دقائق مذبحة القصروتفاصيلهاويعطى شرحا اساسيا لانقلاب 1969 وما قبل انقلاب 1969..ووجود ذلك التنظيم.... وحرص معلميه عاى قفل التجنيد له وذلك بتسقيط المتقدمين للامتحان وقفل السلاح على عنصر واحد..مساندتهم لانقلاب مايو..69..وشروط المسانده..وخذلان مايو لهم..ثم تخطيطهم لاستلام السلطه والى سبقهم فيه الشيوعيون..ثمم تحركهم..وضرب ضباط مايو المعتقلين فى القصر ثم الاجهاز على مجموعة الانقلابيين الشيوعيين ثم النميرى ومجموعته..ثم الاستلاء على السلطه. .وعندما سبقهم النميرى .افادوه بانهم هم الذين كسروا مخازن السلاح واقدموا على انقاذه . أعادوا طلباتهم.. ثم ماهى علاقتهم بحسن حسين ونية التنظيم.وعلاقة الجبهة الاسلاميه بهم فى تعامل انقلاب حسن حسين.ثم التصفيات التى تمت لكل طواقم المدرعات والمظلات..والتى امر بها ونفذها النميرى وا بو القاسم محمد ابراهيم
اعطونا بعضا من الوقت..لنضع امامكم كل الحقائق فى سعينا ها من اجل التاريخ
admin
19-02-2006, 11:51 AM
كتب خالد الحاج :
اللواء كسباوي: تصويب وتوضيح:
تصويب :اللواء كسباوي : يوم 24 مشيت أنا وفاروق لنميري في بيتهم. ونميري كان متردد وقال الضباط الأحرار رفضوا الإنقلاب وقال لينا إنو مشي خور عمر وقابل خالد حسن عباس ومحجوب برير وأخبرهم بموقف الضباط الأحرار-الشيوعيين- ومحجوب قال هو نور العساكر ولو تراجعوا هو حا يقود الدبابات ويعمل الحركة منفردآ. خالد حسن عباس قال ليهم البتشوفوه أنا معاكم. مشيت مع نميري لمقابلة عبد الخالق وفاروق لم يكن معنا وهناك كان رفض عبد الخالق لإشتراك الشيوعيين.
توضيح :
سودانيات : سعادتك من أين جاء هجوم الدبابات علي القصر وما هو حجم القوة المهاجمة؟
اللواء كسباوي: تحركوا من الشجرة كان التحرك بتلاتة دبابات تي 55 وأنا أحكي هنا كمشاهد للأحداث وليس سماعآ. دبابة إتجهت صوب القيادة العامة. والبقية دبابتين ضربوا القصر من جهة ميدان كتشنر. واحدة ضربت بيت الضيافة ثم إنضمت للأخري ليضربوا القصر.
سودانيات: طيب سعادتك هناك سؤال عن الحروقات التي تركها الضرب علي الضحايا في بيت الضيافة يقال أنه رصاص عادي وليس بالدانات من الدبابات؟
اللواء كسباوي: الضرب تم بالدانات وكانت عندهم معلومة عن مكان تواجد قادة المدرعات -ديل القادة بتاعنهم- وكانت التصفية مقصودة ده إنقلاب جديد وبعد كده دخلوا عليهم وتموا الباقي بالرصاص العادي.
سودانيات : بصفتك طيار يا سعادتك لماذا لم يتم إستخدام سلاح الطيران لضرب هذه الدبابات قبل وصولها القيادة والقصر؟
اللواء كسباوي: السبب أن المطار الحربي في وادي سيدنا كان المدرج بتاعو مقفول كان هاشم خايف من إنزال جوي مصري قام أمر بوضع لواري ملايانة رملة علي المدرج بتاع الطيران حتي يمنع أي إنزال مصري. وكان ممكن الضرب يتم بالرغم من ذلك لكن هذا حال الثوريين بيجوا بي نوايا حسنة ويرفضون الدمار.
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
19-02-2006, 11:53 AM
كتبت دكتورة بيان :
تصويب هام بخصوص الدكتور لواء معاش الواء محمود قلندر
الاخ عصمت انت تتحدث عن قلندر آخر..
مؤلف الكتاب..
هو محمود قلندر
تخرج في كلية الاقتصاد و العلوم الاجتماعية جامعة الخرطوم سنة 1971
و التحق بالجيش و عمل فى فرع التوجيه المعنوي .. حيث تدرج به الى ان صار لواء
وهو صحفي ممتاز وكان رئيسا لتحرير صحيفة القوات المسلحة..
ابتعث الى الولايات المتحدة الامريكية
حيث نال شهادة الدكتوراه فى الاتصال الجماهيري فى جامعة هاورد..
عمل بالصحافة والاعلام العسكري فى التوجيه المعنوي
تمت احالته للمعاش ومعه عدد كبير من اصحاب الرتب العالية فى 1994.. حيث ارتحل الى ماليزيا
ليدرس فى الجامعة العالمية الاسلامية بماليزيا.. فى كلية العلوم الانسانية قسم الاعلام الاتصالات و هو الان استاذ مشارك..
ومن حديثك اخي عصمت يبدوا انك لا تعرف عنه شيئا لان كل ما اوردته غير صحيح
وعند قيام يوليو كما اسلفت كان خريجا جديدا يتدرب تدريبه الاول..
ولم يؤلف تلك الاغنية لسيد خليفة.. وله عدد من الكتب الهامة التخصصية و العامة
منها
1- جنوب السودان مراحل انهيار الثقة بينه وبين الشمال 1900-1983
منشورات دار الفكر
2- ايام النميري ( لا ادري الدار الناشرة)
له عدد من المقالات التخصصية فى مجلات محكمة)
اخي
عصمت ما كتبته عار من الصحة تماما..كما قلنا علينا باستنفار كل من لديه معلومات
لاجل الله والوطن والحقيقة
وها انت تنحرف لونسات وشمارات غير طائلة .. قلندر لديه ولد واحد فى الثانوي
العالي الان .. نصيحة لك لا تأخذ اى كلام من اى سوداني يخص سوداني آخر دون تمحيص.. من قبل كتب احدهم اننى معلمة منتدبة كنت فى المعهد وخلق لي بروفايل كامل ليدعي معرفتي فى فترة زمنية كنت انا فيها خارج السودان.. ليتحدث عن سمعتي وانتمائي السياسي
لم تصح في ذلك البروفايل معلومة واحدة وهدت كل مصداقيته الى الان.. فأنت رجل عالي المصداقية فلا تفرط فيها.. ..
admin
19-02-2006, 11:55 AM
كتبت دكتورة بيان :
اللواء كسباوي: الضرب تم بالدانات وكانت عندهم معلومة عن مكان تواجد قادة المدرعات -ديل القادة بتاعنهم- وكانت التصفية مقصودة ده إنقلاب جديد وبعد كده دخلوا عليهم وتموا الباقي بالرصاص العادي.
التحية و التجلة وفائق الاحترام لسعادة اللواء معاش كسباوي..
فى حديثك تؤكد على نظرية وجود جهة اخرى متحركة لتستفيد من الفوضى التى سادت بعد ذلك الانقلاب الفاشل.. كما قلت انك شاهد على الاحداث..
سؤالي فى المحاكمات التي عقدت بعد عودة نميري.. هل وجهت التهمة لاحد بعينه
ام ان سرعة تنفيذ الاعدامات وعدم قيام تحقيق علمي و مخلص حال دون معرفة الحقيقة..؟
سؤالي الثاني
لماذا كتب الحاردلو لابيه نافيا تهمة انه قتل أحد؟
عندما ضرب بيت ايضافة بالدانات هل كان هدفا ام انها اصابته من مجمل انه فى القصر او قربه؟
تم تمشيط للضحايا بانه تم الاجهاز على كل الجرحى ما عدا البعض الذين فروا.. او تظاهروا بالموت.. بالمسدس او سلاح يدوي آخر.. الذين كانوا جرحى افادوا
بافادات مهمة.. تشي بتورط الحراس فى تصفيتهم ما رأيك؟
على حسب علمي انه لم يتحمل الى الان احد تبعية مجذرة بيت الضيافة.. حتى اقوال شامبي كان يتحدث عن تنظيمه .. اخبرني قلندر انه فى مايو نفسه كانت هناك جهتين متحركات لعمل انقلاب.. انسحبت جهة عندما قاد تنظيم الضباط الاحرار انقلاب آخر.. اى ان تحرك الجهتين كان فى مايو وليس فى1971 يوليو.. فهل انت متأكد من ان تحرك جهة ثالثة كان
فى يوليو؟؟
كما ان ما اورده خالد الان..نفى الكاتب وجود جهة ثالثة..ما رايك؟
ولك مني كل الاحترام والتقدير واعتذر اذا رايت فيما كتبت اى سؤ ادب او تطاول
ولك العتبى حتى ترضى..
admin
19-02-2006, 11:57 AM
كتب عصمت العالم :
العزيزه دكتوره بيان..
اعتذر للخلط...انت تعنين قلندر اخر..وانا اعنى قلندر يختلف..وهذا يوجب على الاعتذار..فلك وله عذرى للخلط.. الذى اعنيه انا هو اللواء طبيب محمود عبد الله قلندر...
فطالما ليس هو الذى اعنى...له العذر.ولكى .سيدتى.بيان..
اريد ان اؤكد مقولة باشمهندس خالد الحاج..بمساجلاتك المختلفه...حقيقة اعطيتى لهذا البوست..طعم ونكهه.. فى افتراضات اختلافات وجهات النظر حو الافادات..
لك كل التقدير..
هنا استضفت الدكتور بهاء الدين محمد ادريس وزير شئون رئاسة الجمهوريه فى عهد
مايو..وتحاورت معه.وهذه هى الحصيله..وهو يقيم فى لندن..
وقت الانقلاب كان دكتور بهاء الدين يعمل فى المجلس القومى للبحوث..وكان متابعا لما حدث..ودخل القصر كوزير لشئون رئاسة الجمهوريه.واتطلع على صورة تفصيليه عن ما دار.واضافها لمتابعته قبل دخوله الوزاره...
سودانيات: دكتور بهاء الدين ماهى معلوماتكم عن انقلاب 19 يوليو 1971 .وعن مذبحة القصر...؟؟
الاجابه: وقتها كنت اعمل فى المجلس القومى للبحوث..وكانت لدى فكرة عن الصراعات داخل مجلس قيادة ثورة مايو..وداخل القوات المسلحه..وتاكدت من ذلك لاحقا..ما لدى من معلومات كانت هنالك تكتلات د\اخل القوات المسلحه وخاصة سلاح المدرعات جزء منها عرقى. فى تجمع مدرعات تى55 وجزء منها يدين بالولاء للواء خالد حسن عباس.وتفاقم الموقف وادى الى توتر شديد.حسمه اللواء خالد حسن عباس فى اجتماع كبير ضم ضباط وضباط صف وجنود المدرعات والرئيس جعفر نميرى.وابان لهم ان الرئيس والقائد هو جعفر نميرى فى تنوير عام.واثار هؤلاء الجنود فى وعى مطالبهم المتمثله فى عضوية قيادة مجلس الثوره وترقية مجموعات الى ضباط.وهى المجموعه التى نفذت انقلاب مايو 1969..وهذا خلق نوعا من الفراكشن.ولم يجلى الامر كليا...وفى داخل مجلس قيادة الثوره كان هنالك الصراع العقائدى..من مختلف الاتجاهات شيوعيون..وقوميين عرب وبعثيين..وناصرين..فى تطاحن خفى..تم فيه اتفاق على اقصاء الشيوعيين وهما هاشم العطا..وبابكر النور..وفاروق حمد الله لخطورته الشخصيه..على مايو.وهو قد ناوش بعدة مذكرات..ومطالب بانضباط عضوية المجلس .وتجاوز ات الامن.,.بعض الاعتراضات الاخرى..وكانت هنالك احتكاكات شخصيه بينه وبين ابو القاسم محمد ابراهيم...هذا ما اعرفه عن الصراعات.فى المجلس والقوات المسلحه..
وتم انقلاب 19 يوليو 1971 بعمليه عسكريه ناجحه استلمت البلاد فى اقل من ساعه.القياده العامه الاذاعه.المدرعات والمظلات..وسرحت المدرعات اللواء الاول.وسلاح المنظمات..وهذا على راى العسكريين وانا لست عسكريا.ان هذه هى القشة التى قسمت ظهر البعير..تسريح المدرعات خلق ضعف اسناد لقوة النيران من المدرعات..ولقد عرفت ان سبب تسريحهم وعدم اشراكهم فى الانقلاب هو الخوف من انهم قد يجنحوا بالانقلاب وهو يمتلكون قوة نيران ضاربه لا تقاوم.لذا استبعدوا وسرحوا..
بعد نجاح الانقلاب واعتقال النميرى وعضوية المجلس..كانت هنالك خطة وخطوه..عاجله للتدخل العسكرى المصرى..واستغلال الكتيبه السودانيه المتواجده فىمصر.ولقد تم انزالهم فى دنقلا مع كتيبة مصريه.وكان لوجود اللواء خالد حسن عباس فرصة لكى يقود القوات لاستعادة مايو.وهذ طبقا لاتفاقيات التضامن المصرى الليبى السودانى..فى الوحده الثلاثيه..
22 يوليو كسر صف ضباط وجنود المدرعات مخازن السلاح واستولوا على ابر الدبابات وتحركوا صوب القصر والقياده..طواقم تى 55 بقيادة حماد الاحيمر تمركزت على كبرى الحريه وضربت بكثافه قصر الضيافه من الجهه الجنوبيه.اثار الضرب كانت ظاهره بعد سقوط الانقلاب .وحتى زمن طويل.ولعل تقرير اللجنه الفنيه برئاسة اللواء محمود عبد الرحمن الفكى..قد اشارت الى ذلك وصدت اوامر عليا بالتحفظ واخفاء التقرير..
تنضاربت الاقوال حول تليفون ابوشيبه بعد ضرب المدرعات والذى ذكر فيه انه اعطى اوامر بالتخلص من المعتقلين..هروب النميرى ساعده فيه الضباط المناط بحراسته وعلى ما اعتقد هو ملازم حسن عماس ..الذى اخذ الامان من جعفر نميرى بان لا يمسه ضر ان ساعده فى الهروب..ورفع النميرى على كتفيه حتى الحائط حيث قفز والتقى هنالك بالفنان سيد خليفه الذى اخذه للاذاعه.
ونواصل
admin
19-02-2006, 11:58 AM
كتبت دكتورة بيان :
طواقم تى 55 بقيادة حماد الاحيمر تمركزت على كبرى الحريه وضربت بكثافه قصر الضيافه من الجهه الجنوبيه.اثار الضرب كانت ظاهره بعد سقوط الانقلاب .وحتى زمن طويل.ولعل تقرير اللجنه الفنيه برئاسة اللواء محمود عبد الرحمن الفكى..قد اشارت الى ذلك وصدت اوامر عليا بالتحفظ واخفاء التقرير..
لم اجد اي تعليل لما حدث من ضرب الاحيمر لقصر الضيافة... لان من ماتوا تم تصفيتهم بعد ذلك..
علينا بالسؤال هل معرفة الحراسات كانت مبذولة للكل.. ام كانت معلومة سرية..
هل الاحيمر كان يعرف ان ببيت الضيافة يوجد معتقلين...؟
هل الضربات من كبري الحرية يمكن ان تصل الى بيت الضيافة فى شارع الجامعة؟
ثم ما هو الدافع.. وعلينا هنا ان نفاضل بين الدوافع..
فشل الانقلاب هل احس بعض اليسارين بالغبن..( ودسبريشن) ونفذوا الاعدام فى معتقلي بيت الضيافة؟
لماذا لم يعدم حارس حراسة الاستخبارات؟
ولماذا شهد لصالحه المعتقلين؟
وتلك المكالمة التي سمعها هؤلاء التى رفض فيها تصفيتهم وساعدهم فى الهرب بعد ان قال لهم ان الانقلاب فشل.. هل لم تحدث ابدا؟
ومن وحى خيالهم..
هناك محادثة تلفونية تمت تشير القرائن الى انها من اب شيبة منظم الانقلاب.. وهو الذي
حدد حراس الحراسات وهذا يعني انهم تحته مباشرة وهو الوحيد الذي يملك ان يأمرهم
بقتل المعتقلين..وبالتأكيد كما عرفت انه دائما هناك كلمة سر بين الجنود و رؤسائهم..
كما ذكرت فى السابق اب شيبة معروف ومشهور بدمويته وقد قالها يوما ليؤكد ولائه
( اذا خالد قال اكتل اى زول بكتلو) ولذلك في راي ان نظرية الجهة الثالثة هذه غير مبلوعة..وبها كثير من الثغرات..
اليوم كنت اتحدث مع بروفسر في التأريخ قال انه بالنسبة له بما لا يدع مجالا للشك
ان من قام بمذبحة بيت الضيافة من اليسارين وكان تصرفا فرديا كرد فعل لفشل الانقلاب..وهم كانوا فى وضع لا يحسدون عليه كما يقولون" الجحر اتملا بيهم موية"
اتمنى ان يقم احدكم الان بتلخيص ما يظنه.. حتى لا يتكرر الحديث.. اى اذا كان
جهة ثالثة هى مسئولة عليكم بتقديم هذه النظرية كاملة شاملة مدعمة..
و ساقوم انا بدوري بتقديم نظرية مدعمة عما حدث ذلك اليوم التعيس..مستفيدة
مما قرأت او سمعت..
admin
19-02-2006, 12:00 PM
كتب عصمت العالم :
نواصل
افادة دكتور بهاء الدن محمدادريس.
حسب علمى ان مجموعة المدرعات قد تحركت نحو التلفزيون والاذاعه .وصلاح عبد العال مبروك كان ينوى اذاعة بيان باستلام السلطه معه الرشيد نور الدين والرائد ابراهيم احمد ابوزيد..وساله النميرى عن ذلك فاخبره بانهم سمعوا ان الانقلابيين قد نفذوافى الرئيس واعضاء مجلس قيادة الثوره الاحكام بعد ان ضربوا الضباط المعتقلين فى قضر الضيافه لذا اتو باسم مايو لاستعادة سلطة مايو...وقال له النميرى . سأتاكد..وانت سوف تثبت اخلاصك لى... سامتحنك وسوف أتأكد...!!
واختبره بعد ان رفض اللواء تاج السر المقبول تغير الحكم الذى اصدره ضد بابكر النور.فلجأ النميرى لصلاح عبد العال. فما كان من صلاح الا ان حكم على بابكر النور بالاعدام..وكان هذا هو مهر اخلاصه للنميرىولقد ذكر لى الرئيس النميرى انه لم يكن ينوى اعدام انقلابيى يوليو 71..لكن مذبحة القصر التى ارتكبت من جانبهم وراح ضحيتها مجموعة من اخلص الضباط له. وضعته فى هذا الموقف..وعلمت فيما بعدان المخابرات المصريه قد مارست ضغطا رهيبا لتنفيذ الاحكام خاصة فى المدنين الشيوعيين.وانه كذلك كان يوجد ضغط مباشر من الرئيس السادات... ومعمر القذافى وان هذه هى فرصة للتخلص من الشيوعيين نهائيا...
واحب ان اذكر هنا . ا ان بعد عودة مايو.استنبط النميرى جهاز استخبارات خاص به..لملاحقة المدرعات..وكانت كل المعلومات التى توصلت اليها قد فضحت انقلاب حسن حسين ..وتابعت تحركاتهم حتى التنفيذ ..لتتيح فرصة للتخلص منهم تماما... وقد حصل كل ذلك ولقد احتفظت مخابرات نميرى بمعلومات دقيقة عن المشاركين وعن ربطهم واتجاهاتهم خاصة المدنيين .والعسكريين..لا اريد ان اخوض فى تجريم جهة محدده..لكن هنالك تفاصيل دقيقه عن كل ما حدث منذ مايو 1969 وحتى الى الانتفاضه. مرورا بفترة التصالح الاسلامى بين النميرى والجبهه..وقوانين سبتمبر وما وراء ذلك..ومعلومات دقيقه عن انقلاب 19 يوليو 1971 ومذبحة القصر .وتفاصيل كل هذه المشاهد.. امنحنى بعض الوقت... لدى صديق وهو ضابط كبير كان فى حرس النميرى.وهو ظل يسجل كل شى...ويجمع وثائقه بدقة وامانة و حرص...سياتى لزيارتى خلال اسبوعين من الان.ساجمعكم به ويمكنكم فتح معه كل الملفات والاستفاده من كل المعلومات من اجل اجلاء التاريخ..
اخبرنا عن اسم هذا الضابط ورتبته العسكريه.نتحفظ عليها حتى نلتقى به ... وناتيكم حديثه بالصوت والصوره والوثائق.
انتظرونا..سيداتى..سادتى..
admin
19-02-2006, 12:01 PM
كتب عصمت العالم :
العزيزه دكتوره بيان..
نحن لا نقوم بتقديم او بناية نظريات .نحن نسعى لكشف الصوره والغموض من وواقع حقائق الافادات والوثائق المختلفه وليس لنا مصلحة فى اى جهه..ونسعى جاهدين فى استنطاق من ذكرت اسمائهم فى الحدث..وهؤلاء لو اعترفوا بما جرى ستكون الصوره واضحة المعالم
ونحن ننتظر موافقتهم.وانت تدرين صعوبة الاتصال .والترتيبات المتعلقه بها..نحن فى موقع جغرافى يختلف ويتباعد..ونحن نسعى لحسم كل ذلك.سيتواصل هذا البوست حتى نخلص من تجميع كل الافادات .من الذين نحس بانهم كانوا جزءا من الحدث وظروف الحدث وقيام الحدث..وكل ذلك بالوثاق..وبعد ذلك سنخلص لما تحتفظ به جامعة درم من معلومات وثائق عن تلك الحقبة من تاريخ السودان..وما كتب فيها ايضا. وسوف نسأل جهات معينه من الاتجاهات السياسيه المختلفه على ضوء ما كشفنا لنحفظ لهم الحق فى ابداء الراى والتعليق على كل شىء.ونضع كل ذلك امامكم.لنستطيع كلنا بما قدمنا من اقامة التفسير الصحيح لمجريات الاحداث حسب وقائع الافادات ووثائق الافاده..كاملة..وبكل اريحية الخاطر من له راى اخر عليه ان يطرحه مدعوما بوثائق تحسب وتنتسب الى خلافه مع ما جمعنا وقدمنا.من افادات ووثائق..فى تقيم ختامى يدلل على وجهات النظر المختلفه.واعتقد ان فى كل ذلك اثراء فيه موضوعيه..وواقع..وديمقراطيه
كلنا ننشد الحقيقه.ونسعى لها...ونتعاون ونتكاتف على اجلائها وايضاحها..
نسال العلى القدير التوفيق ..وباذنه نواصل
كل الاعزاز والتقدير
admin
19-02-2006, 12:02 PM
كتبت دكتورة بيان :
العزيز عصمت
شئتوا ام ابيتو انكم تقدمون نظرية لما حدث بناء لقراءاتكم و ووثائقكم.. فالندع كلمة نظرية
ونستخدم كلمة رؤية.. بدلا عنها.. فكل يطرح رؤيته بناء على ما سمع وقرأ
فليس فينا من شاهد.. فقط ما جمعناه من معلومات نحللها وننظمها و نرى القرائن والدوافع ونثمنها.... ونكتب رؤيتنا.. انا ايضا الان ابحث عن حارس حراسة الاستخبارات
الذى هو الوحيد الذي يمكنه حسم هذا الحوار الدائر.. لانه سمع ورأى واشترك و وعلى قيد الحياة.. وجزء من العملية.. لنعرف قصة المحادثة هل هي محض ادعاء ام حقيقة.. ونبحث عن افادة الاحياء ممن حضروا المجذرة وكانوا فى بيت الضيافة..او الذين كانوا فى حراسة الاستخبارات..
فالنجد فى البحث عن هؤلاء الشهود...
وشكرا لك على حديثك الطيب عن وجودي بينكم..وأنا سعيدة جد ان اشترك فى اهم بوست فى تأريخ البوردات السودانية فى رأي..
واتمنى بعد حسم قضية بيت الضيافة.. نبدأ فى حسم قضية الجزيرة ابا. ومقتل الامام الهادي
اذ ان هذه الفترة غير واضحة وغير مفهومة ايضا.. ونتمنى من الاخوة الانصار..
ان يبدأوا فى جمع الوثائق..
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
19-02-2006, 12:03 PM
كتب غاندي :
قاعديييييييييييييييييييييين
ومستمتعين
ونرقب في هذا المخاض الصعب للحقيقة .. أتمني أن يكون الوليد معافي من أمراض المناطق الحارة
عمل عظيم
لكم التجلة
_________________
هذه الأرض لم نرثها من أجدادنا وإنما استلفناها من أجيالنا القادمة فالنحافظ عليها
admin
19-02-2006, 12:04 PM
كتب عبد الله الشقليني :
الدكتورة بيان
تحية واحتراماً
لكي يكون البوست بكل الأطباق المتنوعة
نرجوا أن تمدينا والقراء بما قرأت
من مستند أو كتاب أو لقاء ..الخ
وبعد اكتمال الوثائق والمستندات
نُجري عليها ما نُجري من الدراسة لكشف الغموض
بمناهج موضوعية إن أحب الجميع من بعد اكتمال الإفادات
والوثائق .
فبعض الوثائق غير متوفرة لدينا الآن رغم
أن بعضنا قد اطلع عليها منذ زمان .
والحديث عن الستالينية ، والشمولية وأجيال
الشيوعيين جُدد وقدامى وربطه بالبوست الحالي
أراه من قبيل إسقاط العام على الخاص ،
وفيه كثير من أبوية اللغة .. ومن الغلو.
فقد وردت إفادات من اشتركوا في 19 يوليو ،
وكذلك إفادات أعدائهم وفق المتوفر .
أما عن الشمولية والعقائدية والستالينية ، ومثيلاتها،
فكل واحدة منهن تحتاج بوست منفصل .
شكراً لكِ
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
19-02-2006, 12:05 PM
كتبت دكتورة بيان :
الاخ الكريم الشقليني
ما كتبته فى لب الموضوع عن التحليل التأريخي للاحداث وهو واحدة من الاساليب الموضوعية فى تحليل الاحداث ولم ابتكره.. دونما نقل الاجواء فى تلك الفترة لا يمكن تحليل حادثة حدثت بمعطيات مختلفة قبل اكثر من ثلاث عقود..و بمعطايات آنية..
لا استطيع ان اقدم الوثائق التي اعرفها او مقابلات لا سباب عجزي التقني او لاني لا امتلكها الان..
ولكن بنيت رؤيتي على معلومات كثيرة تراكمت لدي منذ سنوات طويلة فى البحث فى الثقافة السودانية...والان اشارككم القراء فيما جلبتموه من وثائق وافادات" نظام من دقنو فتلو"
لقد ذكرت ان هناك وثائق لمن اشترك فى يوليو الى الان ما اراه هى سمعت وقيل لي
لم تقدم ولا افادة من أي شاهد عيان,,شخص كان متواجد فى بيت الضيافة او اى حراسة أخرى..و مذكرات لا تخرج من انها مذكرات ذاتية ياخذ بها ام لا...
مالم تجدوا شاهدا مثل الحراس او أح الناجين من بيت الضيافة تكون كل هذه الافادات قيل لى وسمعت..قابلة للاخذ والرد..
وأتمنى لو لم تكتب ما كتبته لانه تأطير لم يكن هناك داع له...و اجحاف كبير..
و تكنينك قديم فى هدم مصداقية ونوايا المحاور لعمري هذا ايضا سلوك قديم لبعض الاحزاب الشمولية..
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
19-02-2006, 12:08 PM
كتب غاندي :
من الأصوب العودة إلي العمل الأساسي
فمن المعلوم أن علم التوثيق يعتمد ومنذ تطوره وفي مراحله الأولي علي وسيطين 1/الذاكرة الداخلية، والتي تعتمد علي حفظ الإنتاج الفكري البشري،لنفس الجيل والاجيال السابقة والأجيال الأخري المعاصرة، ومنها ما هو منقول بالسماع والتواتر، والسيرة 2/ والذاكرة الخارجية وهي حفظ الأنتاج الفكري البشري عن طريق وسائل ووسائط التدوين والتوثيق المختلفة التقليدية منها والحديثة، لذا فالتوثيق السماعي يعد أحد أدوات التوثيق ولكن بعد التحري من صدقيته وإثباته أو ضحده بالقرائن الحالية أو الموضوعية، ولا يمكن أن نجرده من الصدق أو إدعاء عدم الوثوقية المطلقة .. ولنا مثلاً في كتب السيرة والتراجم حيث تكتب بعد أن يتم تحقيقها وتمحيصها وتنقيحها والتأكد من النقل والسند، وكذلك في الأحاديث.
لكم ودي
_________________
هذه الأرض لم نرثها من أجدادنا وإنما استلفناها من أجيالنا القادمة فالنحافظ عليها
admin
19-02-2006, 12:09 PM
كتب عبد الله الشقليني :
الدكتورة بيان
تحية طيبة وكثير احترام
لقد ذكرت في الصفحة (الثامنة عشر ) الآتي :
{وسقوط حائط برلين وتبني الاحزاب الشيوعية فى العالم لنهج ديمقراطي
فى العمل السياسي ونبذ العنف الثوري ضد الاعداء و الخصوم السياسين
جعل من الثقافة الستالينية شيئا ممجوجا ولا يمكن الدفاع عنه
وعليه فأن قراءة ما حدث فى 71 بعقلية تنبذ كل هذه القيم لا يمكن بأى
حال من الاحوال ان تعين على فهم الاحداث فى سياقها التأريخي الصحيح.
فأن الثقافة الحزبية التي كانت سائدة فى ذلك العهد هى من بقايا الثقافة
الستالينية التى لا ترى بأسا فى تصفية الاخر بل ترى فى ذلك
الفعل عملا ثوريا مجيدا }
وقد كتبتي أيضاً في الصفحة (الثامنة عشر) الآتي :
{ ولابد من الاشادة بالشفافية العالية والسعي الدؤوب من خالد و عصمت وحنينة لمعرفة حقيقة ما حدث.. دون الانتباه الى ان الثقافة الحزبية التى كانت سائدة آنذاك هى ليست ما عليه الحال الان والتربية الحزبية التي وقعت لجيل الاخوة خالد وعصمت وحنينة لم تتلبس برؤى العنف الثوري الستالينى المقيت فلذلك هم نتاج ثقافة حزبية لا ترى مسوقا لشق الاعداء عرضا وطولا وانما ترى محاورتهم واقناعهم.. والاحتفاظ لهم بالحق فى البقاء و التعبير عن رايهم..وأن كان لهذا النقاش من فائدة هو تبين هذا التحول المهم فى اوساط مثقفي الحزب الشيوعي السوداني..وعليه فأن منهج النظر التأريخي الذي يقع في مغالطات الاسقاط لا يمكن بأى حال من الاحوال الاعتداد به.. }
وبناء عليه كتبت أنا الآتي :
{ والحديث عن الستالينية ، والشمولية وأجيال
الشيوعيين جُدد وقدامى وربطه بالبوست الحالي
أراه من قبيل إسقاط العام على الخاص ،
وفيه كثير من أبوية اللغة .. ومن الغلو. }
وفي معرض ردك على مداخلتي كتبتِ أنت الآتي :
{ وأتمنى لو لم تكتب ما كتبته لانه تأطير لم يكن هناك داع له...
و اجحاف كبير.. و تكنينك قديم فى هدم مصداقية ونوايا المحاور
لعمري هذا ايضا سلوك قديم لبعض الاحزاب الشمولية }
وأكتب أنا الآن :
بالرجوع الدقيق لكتابتك السابقة ، نلمس التأطير والأبوية
والهدم لنوايا المحاور .ففيها تصنيفهم بأنهم من الشيوعيين ،
وأنهم من الأجيال التي لم تتربى على الستالينية
ومن المداخلات السابقة نعرف جميعاً من هم .
أنا أقدر اختلاف الرؤى وأحترم الرأي الآخر ...
وشكراً لكِ
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
19-02-2006, 12:11 PM
كتب جارسيا :
العزيزشقلينى
يبدو ان البوست خرج فى بعض الاحيان عن
مساره الطبيعى ... وخلطت بعض الاوراق
ببعضها حينا ... واطراف تشكك فى اى حديث
واى حزب ... نامل من البعض ان يكونوا شجعان
ويزيلوا الاقنعة عن الوجوه ويوضحوا للجميع اى
فكر يتبنون بدل الادعاء الزائف ... وبلوغهم درجة
الكمال ومعرفة الحقيقة دون الاخرين ...
والتشكيك فى اى شئ كنوع من السفسطةلااكثر ولا اقل
تقول القاعدة القانونية : اى وثيقة صحيحة الا ان يثبت
العكس ...
أما عن الشمولية والعقائدية والستالينية ، ومثيلاتها،
فكل واحدة منهن تحتاج بوست منفصل
اتفق معك الراى تماما
الوثائق الشفاهية مقبولة لكنها تحتاج لتعضيد
admin
19-02-2006, 12:19 PM
كتب خالد الحاج :
الأحباب
شقليني
بيان
قارسيا
غاندي
الحوار ايآ كانت درجة حرارته مطلوب ومقبول.
التشكيك كعنصر من عناصر الحوار ضرورة وهو في إعتقادي الطريق نحو اليقين..
النقل الشفاهي يوازي الحكاية الشعبية في الإرث البشري الثقافي وهو عرضة للتحور والتبدل في إنتقاله من شخص لاخر ومن فترة زمنية لأخري لذي يجب دعمه بالوثائق والمقارنة بين الإفادات.
المطلوب هو عمل العقل والبحث الجاد وصولآ للحقيقة أو كحد أدني التفسير المقبول
لشرح الأحداث من واقع المعطيات الموجودة وتلك التي يمكن الحصول عليها ببحث جاد وبالطرق بإلحاح علي ذاكرة من عايشو الأحداث.
قبل ذلك يجب أن تكون الحقيقة هي مقصدنا والمستقبل هو هدفنا.
التحية للجميع ونواصل البحث.
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
19-02-2006, 12:20 PM
كتبت دكتورة بيان :
الاخوان عصمت
قارسيا
غاندي
حديثك هذا لا صلة له بموضوع النقاش فالقضية المثارة عن كيفية التأريخ لحدث وقع
اختلف الرؤى حول تقويمه. ونحن كلنا نسعى لفهم هذا الحدث وتكيفع فى اطار تأريخي
ليست هناك وليست هناك قضاء ولا قانون.. انما نحن بصدد نقد الروايات الشفهية وبعض التقارير المكتوبة التى كتبت بعد الحدث ن اناس ارادوا ان يسهموا فى فهم الحدث وتقديم رؤيتهم منه.. بالطبع لم يكونو منزهين من الغرض ولا نحن كذلك منزهين من الغرض
لكن الفرق بين المؤرخ الحصيف والشخص الدارج الذي لا يميز بين الغث و الثمين هو ان الاول يكون واعيا ب تحيزاته ويعمل جاهدا على نقدها قدر الامكان بغيت التوصل
الى الحقيقة..
فاذا اراد الحزب الشيوعي ان يتبرأ من الثقافة الستالينية وصيحات نشق اعدانا عرض وطول فهذا امر يجب ان يمتدح ويقدر. ولكن لا يمكن ان يسقط على التأريخ فما حدث قد حدث بثقافة وعقلية ستظل جزءا من تأريخ الحزب يجب ان يفهم حتي يتم تجاوزه
وحتى لا تتكرر الاخطاء..
الاخ غاندي لا اختلف معك فيما قلته ..
ولكن الاعتراف سيد الادلة..و شاهد العيان ليست كمن سمع.. والى الان لم ترد افادة لشاهد عيان واحد.. حتى نغير ما هو متعارف عليه.. وهو ان مذبحة بيت الضيافة
قام بعملها منتمين الى الحزب الشيوعي السوداني..
قارسيا
انا كوزة وفى الامن..اتمنى ان يكون هذا قد اعانك فى فهم مداخلاتي بصورة اوضح..
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
19-02-2006, 12:24 PM
كتب جارسيا :
قارسيا
انا كوزة وفى الامن..اتمنى ان يكون هذا قد اعانك فى فهم مداخلاتي بصورة اوضح..
يا حليلكم اصبحتوا من العهد البائد ... سدنة 2
لكن ليه تخيلتى انى قاصدك تحديدا ؟؟؟
نظام اللبيب بالاشارة يفهم
admin
19-02-2006, 12:28 PM
كتب خالد الحاج :
ولكن الاعتراف سيد الادلة..و شاهد العيان ليست كمن سمع.. والى الان لم ترد افادة لشاهد عيان واحد.. حتى نغير ما هو متعارف عليه..
عزيزتي بيان
مساك الله بالخير
أعتقد أن هناك شهود عيان وقد أدلوا بإفاداتهم هنا.
(1) نميري. ويمكنك الرجوع للفيديو حين تحدث عن هجوم الدبابات وصقوط الدانات عليهم لدرجة الإحتماء بالحائط. وهو دون شك شاهد لا تحسب روايته لصالح الشيوعيين كذلك قوله وبكل وضوح أن الإنقلاب المضاد قاده ضباط الصف.
(2) اللواء كسباوي. وهو شاهد عيان.
محجوب برير محمد نور.
وغدآ 19 يوليو ستأتي شهادة العقيد منير أمين مجلس قيادة الثورة. وهو أيضآ لا يحسب بأي حال علي الشيوعيين.
كما قلت من قبل تأتي قوة ومصداقية الشهادة أيآ كان قائلها من توافقها مع شهادات أخري لذي ألجأ للمقارنة بين الإفادات كوسيلة مقنعة بالنسبة لي لتفسير الأحداث.
تبقي أمر آخر. تظل شهادات من تقدموا بإفادة مقبولة لدي ما دام ليس هناك ما يناقضها أو يثبت خطل ما فيها خاصة هؤلاء الذين أخذوا علي عاتقهم نشر كتب ودراسات عن تلك الفترة.
admin
19-02-2006, 12:31 PM
كتب عصمت العالم :
العزيزه دكتوره بيان.
الاحباب..
غاندى
الشقلينى
جارسيا
خالد الحاج..
ما يدور فيه اثراء وتجديد بحرارة النقاش وزوايا رؤى الخلاف .ولكن ارجو ان لا ينحرف ليطيح بمسار الغرض الحقيقى لهذا البوست..ونحن قدمنا فى جهدنا من اجل الحقيقه باستنطاق عدة جهات لها تاثرها ووزنها ومواكبتها للآحداث بكل ظروفها .وهى فى افاداتها لم تتحدث من انتماء حزبى او عقائدى ..بل تحدثت من واقع الحدث وتفاصيله..وهنالك وثائق امنت على ما تحدثوا به.وكتب كتبت ذكرت وقائع توضح ما جرى..وتشرح حقيقة ما كان..وكما ذكرت من قبل نحن ليس لدينا مصلحة لاى جهة .سوى مصلحة الحقيقة واجلائها..واذا كانت هنالك نظريات تختلف وتعارض جزئية مما ذكرنا .فيجب ذكر هذا الاعتراض من كل نواحيه.والا الانتظار الى حين ان نفرغ من كل الافادات من كل الشهود..والذين عاصروا تلك الاحداث..ثم كما ذكرت متابعة ما وثقته جامعة درم عن كل ما دار فى مذبحة القصر وانقلاب يوليو.. وبعدها نقدم ربطا يجمع كل الجوانب التى حققت بتوثيقاتها الشفهيه والمستنديه...وافاداتها..ثم من يختلف عليه ان يقدم وجهة نظره فى كل ذلك ببيان يدعم ما ذهب اليه..
ارجو ان نواصل اكمال حلقات التوثيق بهدوء.وان لا نجنح لمايصيب من رزاز فى احتداد
اختلافات الرؤيا والمداخلات...وان نلتزم بحرفية الانضباط كى لا ينجرف البوست لمتاهات انصرافيه تنحرف بكل هذا الجهد عن مبتغاه..
وفى نهاية الامر سيبقى ما اجتهدنا فيه جزءا من حقيقة ماثله..
كل التقدير
admin
19-02-2006, 12:48 PM
كتبت دكتورة بيان :
الاعزاء
عصمت
خالد
شقليني
سانسحب فى الوقت الحالي..حتى تكتبون ما جمعتم بالله لما تخلصو اتمني ارسال رسالة لي
فى البريد الخاص حتى اعرف ..والى ذلك الحين ستكون هذه آخر مداخلة..
اشكركم على صبركم و واثمن بحثكم عن الحقيقة..
admin
19-02-2006, 12:53 PM
كتب جارسيا :
الاخ / عصمت
طبائع الناس ما واحدة , انا شخصيا لا اقبل اسلوب الاملاءات
والاستعلاء الثقافى المدعى من قبل البعض ...
اضافة للكلمات المستفزة والجارحة والمبطنة ... انا لا اقبل كل
هذا وساقول رايى بكل وضوح ...
انا لم يصلنى طرف السوط وصل كثيرون .. فما لا اقبله للاخرين
بالتاكيد لا اقبله على نفسى ... اتسال : هل نقد وتجريح الاخرين متعة
وحين تنقلب الاية يكون الانسحاب والخروج من ساحة المعركة؟؟؟؟؟
ثم من يختلف عليه ان يقدم وجهة نظره فى كل ذلك ببيان يدعم ما ذهب اليه..
ارجو ان نواصل اكمال حلقات التوثيق بهدوء.وان لا نجنح لمايصيب من رزاز فى احتداد
اختلافات الرؤيا والمداخلات...وان نلتزم بحرفية الانضباط كى لا ينجرف البوست لمتاهات انصرافيه تنحرف بكل هذا الجهد عن مبتغاه..
وفى نهاية الامر سيبقى ما اجتهدنا فيه جزءا من حقيقة ماثله..
يجب على الاخر تعلم قبول الاخرين والانصات ايضا بدل سياسة الذبح
والنحر التى يعرفونها جيدا ... هذه اخر مداخلة لى بهذا البوست واعتقد
ان محتواها وصل تماما ... وعذرا لاى انصراف عن الموضوع
لك و للاخ خالد وللشقلينى ... وللقراء المحترمين
admin
19-02-2006, 01:09 PM
كتب خالد الحاج :
لقاء مع اللواء معاش منير حمد أمين مجلس "ثورة " مايو1969 :
http://www.sudaniyat.net/upload1/uploading/Moneerh1.jpg
أجراه :
حنينة ، يوسف الموصلي ، عصمت العالم، خالد الحاج.
سودانيات : سعادة اللواء بالرجوع لتأريخ مايو 1969 ويوليو 1971 نلاحظ صمت من جانب العسكر الذين شاركوا في تلك الفترة المليئة بالأحداث وشبه إتفاق غير معلن لإلتزام الصمت .
اللواء منير: أولآ ومنذ أن كنا ضباط صغار قصة السياسة والجيش لم تكن واضحة ولكن الجيش ككل السودانين
بيتأثروا بما يحدث في البلد سلبآ وإيجابآ ، والمطلوب من الذين شاركوا في أحداث صارت اليوم تأريخ الإعتراف والإدلاء بما قاموا به فالتأريخ ملك للشعوب. شخصيآ لم أشارك في أي حوار هذه أول مرة ولم أقدم إفادات لأني منشغل شخصيآ بكتابة مذكراتي. ولا أفضل نشرها الآن لأن بعض من شاركوا موجودين ولا أريد خلق بلبلة لهم.
الخطأ منذ البداية أن كل شخص بيشتغل شغلو من ناحية إحترافية يكون أحسن. ومهما قيل عن أن الجيش بيصنع الإنجازات مقارنة بالنظم الديمقراطية إلا أنه يسلب حرية الناس. ولازم تكون في مؤسسية. وعمومآ الجيش لا يتحرك إلا بعد دخول مدنيين وتحريكهم.
سودانيات: من قام بمايو1969 ؟
اللواء منير: تنظيم الضباط الأحرار وهو تنظيم قديم قبل الإنتفاضة "يقصد أكتوبر 1964" وكان فيهم عدد من القوميين شخصيآ كنت قد إلتزمت عدم الشغل في السياسة وقبل 25 مايو كنت مع نميري وعرض علي المشاركة ورفضت ولم أدخل في تفاصيل كذلك أرسل لي فاروق أحد الزملاء وحدثني عن التغيير فقلت له أنا ما عايز أشترك. بعد أسبوعين تلاتة من قيام الثورة إختاروني كسكرتير للمجلس بحكم المعرفة والزمالة "بابكر ، زين العابدين" بعد سنتين حسيت أني تعبت من الشغل كما أن الحاكم بعد عامين عليه أن يراجع أين الصاح وأين الخطأ مهما كان حجم الإنجاز ويفترض بعد هذه المدة الرجوع للنظام الديمقراطي.
سودانيات: هل لاحظت حينها وجود صراعات داخل المجلس ؟
اللواء منير: كنت بحاول أتجنب الدخول في مشاحنات أو خلافات وعندما كان نميري يسألني كنت أقول هذا صاح وهذا خطأ غير هذا لم أشارك في خلافات لكن كان لنميري بطانته من الوزراء والمعارف الذين يسمع لهم.
سودانيات: البعض يقول أن مايو كانت رد فعل لحل الحزب الشيوعي هل صحيح أنه كانت توجد عدة إرهاصات لعدة إنقلابات أدت للتسارع بمايو69 ؟
اللواء منير :كانت مايو نتاج لظلم تعرض له الزملاء كذلك كان للإنقسامات الحزبية في تلك الفترة دورها.
سودانيات: هل الإنقلاب هو الحل ؟
اللواء منير : الإنقلاب ما حل.
سودانيات: ممكن تحكي لينا عن 19 يوليو 1971 ؟
اللواء منير : يوم 19 يوليو 1971 كنت ماشي شفت الناس قدام الإذاعة مشيت لي واحد صديقي زميل إسمه يحي وقال لي أنا ماشي أعرف الحاصل أنا وبحكم المتبع في الجيش مفروض ألبس وأمشي .
سودانيات : البعض يقول ومنهم زين العابدين أن الإنقلاب قام علي أساس التصفيات لقادة مايو هل هذه حقيقة ؟
اللواء منير ده كلام غير صحيح لأن هاشم العطا شخصيآ قام بزيارتهم وتفقد أحوالهم ، لكن أي إنقلاب بيحصل بيكون فيهو ردود أفعال. أي إنقلاب حصل. وفي يوليو كان الصراع بين سلاح المدرعات وسلاح المظلات جزء إعتقل الآخر، وكان رد الفعل أن تحرك الناس وردو علي الإنقلاب ومشو رجعوا الوضع.
سودانيات : ما هو دور ضباط الصف ؟
اللواء منير : لم يكن لهم دور في 19 يوليو 71 بل لقد تجاوزوهم وطلبوا منهم وضع السلاح فشعروا أنهم تم تهميشهم. فتحركوا لإستعادة الوضع.
سودانيات : من قام بمذبحة بيت الضيافة ؟
اللواء منير : إتحركت الدبابات بتاعة ضباط الصف وضربت القصر ولما ضربت القصر حصلت لخبطة.
سودانيات : في إنقلاب حسن حسين إعترف ضباط الصف –شامبي- بأن هدفهم كان ضرب نميري وحركة يوليو؟
اللواء منير : في تلك الفترة عينوني رئيس محكمة ورفضت المشاركة فشالوني من الجيش وطلعت من الجيش من غير معاش.
سودانيات : كنت عضو محكمة بعد أحداث 19 يوليو 1971 ويترأسها أحمد محمد الحسن ، بيقولوا أن بعض الأحكام كانت بأمر من نميري ؟
اللواء منير : (رفض الإجابة بحجة أنه يكتب مذكراته) .
سودانيات : بعض الأحكام أرجعت بواسطة نميري مرة أخري هذا هو المعلوم لعامة الناس ما هو رأيك ؟
اللواء منير : يا أخي أي إنقلاب بيحصل ويفشل بيكون له رد فعل سريع ولو الناس صبرت شوية الأمور بتهدأ . الدليل علي كده إنو في ناس إتحاكمت في يوليو نفسها ودخلوهم السجن بعد مده أطلقوا سراحهم وفي ناس رجعوهم الجيش .
سودانيات : يقال أن أكثر شخص ساهم في إرجاع نميري بعد يوليو 1971 وإستقرار الوضع كان اللواء محمد الباقر أحمد ما هو رأيك ؟
اللواء منير : كانت فترة بسيطة 3 أيام وناس الجيش كانوا عايزين الأشياء تتم بصورة أفضل . أنا قابلت مثلآ هاشم العطا وكان دفعتنا وزول أخلاقو كويسة جدآ ولكن الأيام كانت سريعة وفي ناس مشت القيادة وشالوهم لمجرد تواجدهم .
نواصل الحوار ::
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
19-02-2006, 01:13 PM
كتب عبد الله الشقليني :
عزيزنا
غارسيا
كانت الطيوب تُغطي المكان بنقل البيانات من الكتب واللقاءات على الصحافة والمجلات و التلفزة و المقابلات الشخصية . وللمداخلة دورها في إثراء العمل الذي نطمح أن يكونه، وقد بدأ البوست انفلاتاً من أوهام صرنا نجدها حولنا وفي كل مكان . فمن السهل على الإنسان أن يصدق المنتصر في 22 يوليو 1971 م ، فما مُجِدَّ في التاريخ منهزم إلا ما ندر ، وبعد بتر رأسه !
طلب الأخ خالد وله كثير فضل في توجيه البوست ليكون وثائقياً ، أن نورد ما يتيسر من المعلومات ، ومن بعد اكتمالها نُجري عليها التحقيق والتحليل والمفاضلة بين البيانات بعد الأخذ في الاعتبار الظروف المجتمعية ، والنفسية ،والعسكرية والمدنية والأخلاقية وضباب الذواكر الهرمة ، ونثر الأغلفة ، والغوص إلى اللُب بمناهج بحث تأخذ بالموضوعية ، وبدينامية تأخذ طرائق أكثر دقة وعلمية حتى يتسنى رشح الحقائق من كهوف الغرابة ، وتقاطعات المصالح الآنية داخل السودان وخارجه .
رأى الأخ خالد الحاج أن يكون السبق للوثائق أي كان نوعها . ومن هنا كان تنبيه الأخ عصمت ، لا بتراً للمداخلات بل لتكون إضافة ، وقد فصلت أنت في طبائع الوثائق ، وكان ثراء نحمد لك المساهمة في تنويرنا جميعاً بما يمكن أن ننساه في طريقنا ركضاً إلى النتائج .
لتلك الأيام الثلاثة ( 19 إلى 22 يوليو71 ) كبير أثر في تغيير المسار السياسي في تاريخ السودان المعاصر ، وذلك زعم أحسب أن الكثيرين يشتركون معي في رؤيته .
عطفاً على ما ورد ، أرى أن لغة الأخ عصمت و عباراته المُنتقاة تُعيدنا برفق إلى مسار البوست ، ولم تكن استعلاء البتة .
ورجوع قلمك إلى البوست هو دليل عافية ، وقد أسهمت أنتَ فيه بسهام ناصعة ، منيرة لن يُنكرها أحد .
لك الشكر
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
19-02-2006, 01:16 PM
كتب المسافة:
الاعزاء الكرام
شقليني ، حنينة، عصمت ، خالد
و كافة المتعاونيين معكم في هذا العمل.
شكرا لكم على المجهود و العمل التوثيقي الكبير
في هذا البوست العميق و تقبلوا وافر الاحترام و التقدير.
_________________
اذا عادت بنا الايام الى الماضي
كتبت على ثوان العمر شعرا لا يدانيه
غناء الطير و همس الماء و وشوشة الضياء فيه ركبت زوارقي ابحرت فى شعر لها مجدول
جعلت مشاعري جندول
admin
19-02-2006, 01:17 PM
كتب عصمت العالم :
عصمت العالم
معك ألف حق ، والسبب يكمن في الإستعجال
ياريت تستخدم قدراتك ونفوذك لوضع هذا البوست كمساهمة في بوست التوثيق الكارب
ولكم العتبى
معتصم الطاهر
ياوسيم المعني يا أنيق
مشتاق ليك ولهويدا
ومنى وإحلام
ومحد وياسلام
ومازالت في قائمة القتلة بقية سوف أعود لهم
ولانامت أعين الجبناء
الشفيف الشقلينى.الحبيب باشمهندس خالد الحاج.الاستاذ الحنينه..
أستأذنكم فى هذه الاضافه..وهى من ضمن المداخلات .زالمهمه.وهى قد تقدم بها الاخ الاستاذ ابو ساندرا..وتداخلت معه..وطلب ان تضاف.للمنفعه العامه..
أستميحكم العذر..
كل الاعزاز
بناءا على رغبة الاخ الاستاذ ابو ساندرا....سنضيف بوسته عن 19 يوليو كاملا..بدون حزف او سنسره ..لايماننا الكامل بحرية النشر ..وديمقراطيةة التناول...وردت اسماء وهذا رصد يحمد..ربما غفلت كل الاصدارات التى كتبت عن احداث انقلاب يوليو 1971 ان تضمنها..وهى للتاريخ...انقضت الاحداث .ورحل الرجال.ولكن من بقى من الذين ساهموا او ارتكبوا جرما ..ولا زالوا يعيشون.لا ادرى كيف الهروب من عذاب الضمير..ومن محاسبة الله وهم فى اعتاب اعمار ناهزت السبعين..!! كيف ينامون وفى اعناقهم دماء اهدرت بلا ذنب ...لا حول ولا قوة الا بالله.. والله وحده المنتقم الجبار..
تقديرى لك ابو ساندرا..وساضيف بوستك كمداخله مهمه فى التحقيق لاجلاء الاحداث .للتاريخ
admin
19-02-2006, 01:19 PM
كتب عصمت العالم :
الاحباب..
الشفيف الشقلينى..باشمهندس خالد الحاج ...الاستاذ حنينه
ها هى مداخلة الاخ الاستاذ ابو ساندرا.. اضافة ومواصلة لبوست مذبحة القصر..وانقلاب 19 يوليو 1971..تلقى جوانب لم تشمل فى عنف ردة الفعل.. ونتابع..
كل الاحترام والتقدير...والاعزاز
سفاحون وقتلة مأجورين
مارسوا القتل والتعذيب والتنكيل
1- جعفر نميري :
تدخل أكثر من مرة لتغيير حكم المحكمة ليصير إعدام
في محاكمة الشهيد المقدم بابكر النور رفض رئيس المحكمة الحكم بإلإعدام وفقآ لرغبة السفاح ، وكذلك رفض جميع الضباط الذين كلفوا بذلك بعد إعتذار العميد تاج السر المقبول ، وظل السفاح يردد في كل مرة رفع له فيها الحكم بالسجن قائلآ :{ ده رئيس مجلس ثورة تحاكموه كده } كان الحكم الأول السجن 12 سنة عدل بعد تدخل السفاح إلى 20سنة وفي المرة الثالثة إعتذر العميد المقبول.
وكذلك فعل السفاح في محاكمة الشهيد الملازم أحمد عثمان الحاردلو ، حيث صدر الحكم بالسجن ثلاث سنوات ولكن السفاح نميري كان مصرآ على عادة المحاكمة وإصدار حكم الإعدام ، وتم له ما أرد
وصدر الحكم على النقيب عبدالرحمن مصطفى خليل ب 7سنوات وأعاد السفاح الحكم حتى عدل إلى 14سنة
-في محاكمة الملازم هاشم مبارك صدر حكم المحكمة التي ترأسها العقيد فابيان لونق غير أن الفاح نميري أعاده ثلاث مرات طالبآ تشديد الحكم
2- الرائد أبوالقاسم محمد إبراهيم:
3- الرائد علي حسين اليماني
4- الرائد عبدالقادر جني
5- النقيب محمد إبراهيم الشايقي
قامت هذه المجموعة بقيادة ابوالقاسم بتعذيب الشهيد الشفيع أحمد الشيخ بالسحل والطعن بالسونكي والركل بالأحذية وبكعب البنادق ،
6- العميد أحمد محمد الحسن :
ترأئس معظم المحاكمات ، ومنها محاكمة الشهيد عبدالخالق محجوب وضايق الشهيد بالإستعجال والمقاطعة ، غير أن الشهيد البطل أصر على إكمال دفاعه قائلآ للسفاح أحمد محمد الحسن :{ أنت من هنا وإلى البيت أما أنا إلى الإعدام فتمهل لأكمل دفاعي } أو مامعناه
-أشرف على التنفيذ في بعض المحاكمات وكان برفقة نميري طول الوقت
-أجهز على الشهيد أحمد جبارة بمسدسه بعد أن ظل الشهيد البطل يهتف والرصاص يلعلع
7- اللواء خالد الأمين الحاج
شقيق اللواء المقبول عضو مجلس إنقلاب عبود
8-الرائد شرف الدين أحمد مالك { إستخبارات سلاح المهندسين}
9-الرائد فتحي أبوزيد
10-الرائد تاور
وحفنة من الجنود
قام اللواء خالد الحاج بالإعتداء على الملازم صلاح بشير الذي كان في سرير السلاح الطبي بعد أصابته بجرح كبير وكان الجماعة يظنونه معهم حينما نقلوه إلى السلاح الطبي ، عندما عرفوا إنه شارك في 19يوليو قام اللواء خالد بنزع الدرب الموصل بين زجاجة الدم ووريد صلاح بشير بعنف وقسوة ووجه ضربات للملازم صلاح في مكان الجرح
الرائد شرف الدين لم يشارك في حفلة التعذيب وكان متفرجآ
11- اللواء خالد حسن عباس :
قام بمساعدة الرائد أبوالقاسم محمد إبراهيم بتعذيب الدكتور مصطفى خوجلي
الرائد فتحي أبوزيد { 9} شارك خالد وأبوالقاسم في تدذيب دكتور خوجلي
وكذلك صرح في وجه الملازم هاشم مبارك الذي حكم عليه بالسجن قائلآ: { كنا عايزنها إعدام }
12-النقيب { مظلات} محمد إبراهيم
شارك في معظم عمليات الإعدام وكان بادي السعادة ، شارك في تنفيذ حكم إعدام الشهيد هاشم العطا ، كان معه:
13-الملازم عبدالعزيز عوض
14-الملازم الهادي محمود جمعة
أطلقوا أكثر من 800 طلقة على الرائد القائد هاشم العطا وشاركوا في كل عمليات التعذيب والإعدام
15-الملازم كمال سعيد صبرة
حاول إستفزاز الرائد هاشم العطا وقام بتهشيم نظارة الشهيد هاشم الذي قال له وبرجولة فائقة : { شوف الرجال بيثبتو كيف }
16- المقدم صلاح عبدالعال مبروك :
حينما رفض العميد تاج السر المقبول تنفيذ رغبة السفاح بإعدام المقدم بابكر النور ، ورفض كل الضباط الذين كلفوا قام نميري بإستدعاء صلاح عبدالعال تلفونيآ فحضر وإستلم اوراق المحاكمة وحكم بإعدام الشهيد بابكر النور
17- المقدم عبدالقادر محمد احمد :
-نسف المكتب الذي واصل منه الشهيد محمد أحمد الريح المقاومة في القيادة العامة مما أدى لإستشهاد ودالريح
- شارك وبتلذذ في معظم عمليات التعذيب والإعدام
18-الملازم حسب الله نوح { المظلات }
قام وجنوده بتعذيب الشهيد معاوية عبدالحي
19- الرائد كمال خضر
حضر كل المحاكمات وقام بضرب الشهيد أحمد جبارة
20- الملازم فضل شريف:
وجه لكمات للشهيد أحمد جبارة الذي كانت يداه مقيدتان للخلف
21- الرائد عمر محقر:
تدخل في محاكمة النقيب محمد أحمد محجوب قائلآ أنه شتم مجلس الثورة المنحل وسب نميري وبسبب هذه الإفادة عدل حكم البرآة إلى السجن
عمر محقر عمل ياور للسفاح نميري ونشر بعض من مذكراته المليئة بالثقوب في جريدة البيان الأماراتية ونفى أن السفاح تدخل في المحاكمات ، الكذاب
22- العقيد عبدالوهاب البكري :
كان ممثل الإتهام في معظم المحاكمات ومن ضمنها محاكمة الشهيد عبدالخالق محجوب
نذل ووضيع طلب ملابس أحد الضباط الشهداء
يكتب في بعض الصحف السودانية
مارس مهامه بخسة ووضاعة وتشفي ومازال يفاخر بفعائله الذميمة
23-العقيد علي علي صالح :{ قائد مدرسة المدرعات }
طلب النقيب عبدالرحمن مصطفى خليل إستدعائه للشهادة كشاهد دفاع ، فقال له لو حضرت كشاهد دفاع فانني سوف أعجل باعدامك
24- العقيد قسم الله الحوري
25-المقدم مهدي المرضي
26-النقيب كامل مساعد
27-المقدم عبدالله الياس { ممثل الإتهام }
شاركوا في محاكمة الدكتور مصطفى خوجلي
28- الرقيب إسماعيل سعيد :شارك في حملات إعتقال الضباط المشاركين في 19يوليو
29- العقيد الطاهر محيي الدين
30- العقيد احمد يحيي عمران
في محاكمة الملازم فيصل كبلو التي ترأسها توفيق أبوكدوك { فريق لاحقآ ونائب رئيس هيئة الآركان } صدر الحكم بخمس سنوات سجن ولكن السفاح نميري هاج وطالب بتكوين محكمة أخرى بعد إعتذار أبوكدوك وشكلت المحكمة برئاسة العقيد الطاهر محيي الدين وكان العقيد عمران ممثل الإتهام وأصدرت المحكمة البديلة حكمآ بالسجن 15عامآ
31- فتحيي عبدالغفور
قام بتوجيه أساءة للملازم فيصل كبلو ومعه المقدم عبدالقادر محمد أحمد المذكور أعلاه
32- النقيب علم الهدى شريف
33-النقيب مختار زين العابدين
34-الرائد صديق السيد
35-الرائد عثمان محمد الحسن
شاركوا في ماحدث في معسكر المدرعات في الشجرة
36- العقيد محمد حسين طاهر:
في محاكمة النقيب محيي الدين ساتي ذكر ممثل الإتهام العقيد {لواء} صديق البنا بانه ليس لديه ادعاءات ولايوجد شهود إتهام ولكن رئيس المحكمة العقيد محمد حسين طاهر قرر الإدانة وعندما سأله النقيب محيي الدين كيف توصلت للإدانة ولا إدعاء ضدي ولايوجد شهود إتهام ؟ أجاب العقيد طاهر بأن الموضوع ليس في يده وطلب منه ان يدل بأي شيء يخفف عنه الحكم ورفض النقيب محيي الدين فحكم عليه ب 6سنوات وأذيع الحكم في الإذاعة وفي اليوم التالي أعلن رسميآ أن الحكم 10سنوات
وحكم العقيد طاهر على هاشم مبارك
و
37-الرائد مامون عوض أبوزيد
38-الرائد زين العابدين محمد أحمد عبدالقادر
39-اللواء أحمد عبدالحليم { قائد المدرعات }
40—العميد محمد عبدالحليم { شقيق أعلاه } ووزير الخزانة وكلاهما في المخابرات المصرية
41-عميد عمر الحاج موسى { وزير الثقافة حينها وعراب نميري وحاميه }
42-مقدم قاسم موسى نوري
43-مقدم يعقوب إسماعيل
وخونة :
44- أحمد سليمان المحامي المنشق عن الحزب الشيوعي
45-معاوية إبراهيم سورج
قدما معلومات ووشايات وكان معاوية سورج شاهد إتهام ضد الشهيد الشفيع أحمد الشيخ وضد الشهيد جوزيف قرنق والدكتور مصطفى خوجلي
عاش منبوذآ وغرق في إدمان الخمر قبل موته
وخونة على مستوى:
46- الهالك انور السادات : الذي لقى جزاؤه العادل صريعآ بين جنوده
47-المعتوه الصحراوي : مازال ينتظر بعد ان إنحنى لأمريكا ودفع مال الشعب تعويضآ عن جرائمه
admin
19-02-2006, 01:21 PM
كتب جارسيا :
عطفاً على ما ورد ، أرى أن لغة الأخ عصمت و عباراته المُنتقاة تُعيدنا برفق إلى مسار البوست ، ولم تكن استعلاء البتة .
ورجوع قلمك إلى البوست هو دليل عافية ، وقد أسهمت أنتَ فيه بسهام ناصعة ، منيرة لن يُنكرها أحد .
العزيز الشقلينى
لك كل التحايا العطرة ,
فى حديثى مع استاذنا عصمت لم اقصده هو ,
وهو يعلم من اقصد ... والشخص الذى اقصده
ايضا يعلم جبدا فمفرداته كلها الغاز وكلمات خفية,
ولتقديرى العميق لشخصكم ساعود لكن كقارى جيد
ولك كل التحايا العطرة
admin
19-02-2006, 01:22 PM
كتب أبوسندرا :
شكرآ جزيلآ يا عصمت يا عالم
وعذرآ شفيفآ للشقليني والزعيم خالد الحاج
ونواصل
مساعدو قتلة :
48- منصور خالد
كان حاضرآ محاكمة الشهيد عبدالخالق محجوب وعندما سأل السفاح نميري الشهيد عبدالخالق بغرض إستفزازه قائلآ : ماذا قدمت للشعب؟
أجابه الشهيد الهمام ضمن ماقال : الوعي .
وأردف عبدالخالق قائلآ للسفاح : إنت لاتعرفني لكن منصور {خالد} هذا يعرفني
و أوما عبدالخالق نحو منصور
ولم ينبث ربيب السي أي أيه ببنت شفة
admin
19-02-2006, 01:24 PM
كتب عبد الله الشقليني :
التحية للواء معاش منير حمد
وهو يدلي بدلوه
والتحية لخالد وعصمت والموصلي
لهذا السبق المعلوماتي .
والتحية لشوقي للموسوعية .
والتحية لأبوساندرا للتفاصيل ،
ونأمل السند للتوثيق مع الشكر للإفاضة .
ونشكر المسافة وغارسيا
وجميع القراء . بهم نلج العالم السيبيري
نقرأ للدنيا ، وننير الكهوف المظلمة .
شكري للجميع
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
19-02-2006, 01:25 PM
كتب عصمت العالم :
الشفيف الشقلينى...
فى السعى الدؤوب من اجل ان نستخلص اكبر قدر من الحقائق الموثقه.. لفك رموز ما غمض .وما حرف.وتبيان كل التفاصيل..بجهد من الاحباب خالد الحاج والعزيزه حنينه..ومن شخصى... نسعى وراء العميد صلاح عد العال مبروك...وهناك محاولات جاده لاقناعه لفتح صدره والتحدث بصدق وشفافيه..مضت 34 عاما..وضاعفت عمر الاحياء من الذين اقاموا الحدث..واتت لحظات يجب عليهم ان يتحدثوا بصدق عن كل ماجرى..عسى ذلك يريح بعض الضمائر المثقله بثقل ما نأت به من حمل رهيب..
وهذا سيكشف امامنا الكثير..وينور جنبات اصطرع فيها الكثيرون..من رجل كان له دوره
وعاش فيه ونفذه..وعليه الان ان يتكلم للتاريخ ...بشجاعة وصدق.. ووقائع كل الاحداث والافادات تشير اليه...بدءا..من تواجده فى الاذاعه مع بيانه.. وقوات اللواء الاول مدرعات...الى محاكمة المقدم بابكر النور عثمان..الى توليه وزارة شئون السودان بمصر..ووقائع ستأتى فى حينها..
نسأل الله التوفيق
admin
19-02-2006, 01:26 PM
كتب Sultan
الصحافة 23/7/2005
5يوليو1971 عرض تقرير اللجنة القضائية (الحلقة الأولى)
بوادر انقسام الشيوعي بدأت منذ صدور بيانه صبيحة يوم الانقلاب (مايو 69)
د. محمد سعيد القدال
صدر قرار جمهوري في 13/8/1971م بتكوين لجنة برئاسة القاضي د. حسن علوب، وعضوية محمود الفكي ممثلا لقوات الشعب المسلحة وعثمان عفان وممثل من وزارة الداخلية وجهاز الأمن القومي وزارة العدل، للتحقيق في انقلاب 19 يوليو. وحدد القرار مهمتها للتحقق في الآتي:
(1) طبيعة التآمر ودوافعه وأطرافه
(2) المساعدات التي كان يتلقاها أو يتوقعها أطراف التآمر
(3) الظروف والملابسات الأخرى التي واكبت التآمر وعملت على فشله.
يقع التقرير في أكثر من 150 صفحة. ورغم كثرة الدراسات التي نشرت عن 19 يوليو، إلا أن هذا التقرير وثيقة مهمة لمن يريد دراسة انقلاب 19 يوليو معتمدا على مصدر أساسي. ولا شك أن الطبيعة شبه القضائية للتقرير تعطيه وزنا. ولكن رغم ذلك فإن التقرير ليس هو الكلمة النهائية في انقلاب 19 يوليو. فالوثائق مهما كان وزنها ليست هي التاريخ، وإنما هي الأساس الذي يعتمد عليه المؤرخ. ولكن بعض الدراسات الأكاديمية تعتمد على الوثائق بشكل مطلق وترصدها دون تبصر ودون رؤية نظرية. وفي هذا الصدد يقول الكاتب المصري صلاح عيسى: إن المؤرخين العرب خضعوا إلى رذيلة ضيق الأفق فجاءت معظم إسهاماتهم مجرد قدرة مذهلة على حشد كمية مهولة من التفصيلات التي لا تنسجم في أي مسار أو تخضع لأي مفهوم كلي شامل، غير مدركين أن هذا "التجميع" المفتقر تماما لأي "تنظير"، يؤدي نفس الدور الديماقوقي. فالتاريخ هنا لم يعد علما لفهم الماضي والتأثير في الحاضر وامتلاك المستقبل، ولكنه أصبح مجرد حوادث وحكايات يتسلى بها الناس ولا يفيدهم كثيرا ألا يعرفوها. ولكن الكاتب يؤكد على عدم طرح أدوات البحث الأكاديمي جانبا. (محمد سعيد القدال. الانتماء والاغتراب. ص 22).
سقت هذه المقدمة للتأكيد على أن التقرير وثيقة لها وزنها ولكنه ليس وزنا مطلقا.
بدأت اللجنة عملها يوم 13/10/1971م وقالت إنها لن تتقيد بالنتائج التي توصل إليها أمر التكوين.
وحددت ثلاث قضايا لبحثها وهي:
1 مرحلة تدبير الانقلاب
2 مرحلة تنفيذ الانقلاب
3 مرحلة دحر الانقلاب
ينقسم التقرير إلى بابين وكل باب له عدة فصول. ويحمل الفصل الأول العنوان التالي: هل للحزب الشيوعي دور في المؤامرة؟ وينقسم إلى تسعة أجزاء. الفصل الأول منه عن صدى قيام ثورة مايو لدى الحزب الشيوعي. ويبدأ باستعراض تطور الحزب الشيوعي. وسوف نستعرض في عجالة ما جاء في التقرير، ليس لأن فيه جديد، ولكن لأنه يوضح منهجه المتكامل. تطور الحزب من خلايا سرية عام 1945 من بعض الطلاب والعمال. وفي عام 1946 تكونت الحركة السودانية للتحرر الوطني (حستو)، وهدفها النضال ضد الاستعمار، وطرح قضية الاشتراكية لمستقبل السودان بعد التحرر من الاستعمار. ووجدت "حستو" دعما من الحركة الشيوعية المصرية. ولم يكن للحزب صلة مباشرة بالحركة الشيوعية العالمية كانت أول صلة عام 1957 بالحزب الشيوعي البلغاري. وفي عام 1961اتصل بالحزب الشيوعي السوفيتي. وفي عام 1956 عقد مؤتمره الثالث بعد الاستقلال، وطرح برنامجا متكاملا وتنظيما داخليا، وغير اسمه إلى الحزب الشيوعي السوداني.
واتسع نشاط الحزب بعد ثورة أكتوبر 1964. وحصل على 11 مقعدا في دوائر الخريجين من 15 وفي ديسمبر 1965 اتخذ البرلمان قرارا بحل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان. ولجأ الحزب للقضاء . الذي أصدر حكما بعدم شرعية قرارات البرلمان. ولكن لم يسمح لنوابه بالعودة للبرلمان. ورغم الحظر على نشاطه فقد فاز مرشحه في دائرة الخرطوم عام 1967، كما فاز عبد الخالق في دائرة أم درمان عام 1968. وعند قيام ثورة مايو كان الحزب الشيوعي هو الحزب الأساسي في المعارضة.
ويقول التقرير إن الحزب الشيوعي حاد عن المفهوم التقليدي لأحزاب الشيوعية، فلم يجعل من دكتاتورية الطبقة العاملة هاديا له. كما أفسح مجالا لوجود حلفاء لتلك الطبقة غير ما يقتضي به المفهوم التقليدي. وعمد على تفادي الاتهام بالإلحاد بالتركيز على المفهوم المادي للتاريخ، حيث ضمن برنامجه حكما مرنا بشأن الدين عبر عنه بتحرير الدين من صورته القاتمة بوضعه في مجرى تطوره الحقيقي.
ثم تناول التقرير موقف الحزب من الحركات العسكرية في السودان، وهي (1)حركة كبيدة (2)انقلاب 19 نوفمبر (3)حركة شنان عام 1959 (4)حركة الشهيد علي حامد (5)موقف الضباط الأحرار نحو ثورة أكتوبر (6) تمرد الضباط الأحرار بجوبا (7)حركة خالد الكد. ويخلص التقرير إلى أن موقف الحزب الشيوعي كان في مجمله هو التضامن مع تلك الحركات العسكرية باستثناء انقلاب 17 نوفمبر.
وطرح التقرير السؤال التالي: هل كان للحزب الشيوعي دور في ثورة مايو؟ تكون تنظيم الضباط الأحرار عام 1965. كتب عنه عبد الخالق يقول: إن هذا التجمع يضم العناصر الناقدة للوضع في القوات المسلحة من الشخصيات المعادية للاستعمار التي شاركت في تحركات الجهاز. وطرحت العناصر التقدمية والشيوعيون لهذا التجمع برنامجا سياسيا للعمل يحوي طبيعة الفترة التي تمر بها البلاد. كما يحوي مفهوما ثوريا حول التحالف بين هذه الفئة وحركة الجماهير، ومفهوما للتغيير الثوري للسلطة. وكان يرمي هذا البرنامج الذي أقر إلى إخراج هذه الكتلة من حيز التفكير الإصلاحي السائد بين القوات المسلحة إلي حيز جديد ديمقراطي وثوري.
واستعرض التقرير الصراع الذي دار داخل الحزب الشيوعي حول المشاركة في الحركة، والذي انتهى بالامتناع عن المشاركة. وقال إن الضباط الشيوعيين في تنظيم الضباط الأحرار قد خضعوا لرأي الحزب ولم يشتركوا في عملية 25 مايو ما عدا البعض بطريقة فردية. وبعد نجاح الحركة تم ضم بابكر النور وهاشم العطا إلى مجلس قيادة الثورة. وصدر في 25 مايو بيان الحزب الشيوعي، الذي قال إن ما حدث صباح هذا اليوم انقلاب عسكري وليس عملا شعبيا قامت به قوى الجبهة الوطنية الديمقراطية عن طريق قسمها المسلح. وقال إن السلطة اليوم تتكون من فئة البرجوازية الصغيرة في البلاد، ونبحث عن طبيعة هذا الانقلاب في التكوين الطبقي في تكوين مجلس الثورة الذي باشر الانقلاب. يشير هذا البحث إلى أن السلطة اليوم من فئة البرجوازية الصغيرة في البلاد. ثم يضيف البيان "لهذا أصبحت مهمة الحزب الشيوعي في تطوير الثورة في بلانا والوصول بها إلى تأسيس الجبهة الوطنية الديمقراطية. ونبه البيان السلطة من خطر الثورة المضادة. ودعا في الختام كل أعضاء اللجنة المركزية والأعضاء لدعم وحدة الحزب من الأفكار الضارة وتكريس جهدهم لتنظيم الجماهير.
وبصدور هذا البيان بدأت بوادر انقسام في اللجنة المركزيةووقعت أول مواجهة حادة في اجتماع اللجنة المركزية في 7مارس 1970. وفي الثالث من أبريل اعتقل عبد الخالق وتم ترحيله إلى مصر في نفس اليوم. وبقي بها حتى 1/6 وأطلق سراحه في 17/7 وعقد بعد ذلك المؤتمر التداولي في الأسبوع الثاني من أغسطس، الذي صدر منه قرار بإدانة الأفكار المعارضة لأفكاره، وأعقب ذلك فصل المعارضين من اللجنة المركزية. وعقد الجناح المعارض مؤتمرا استثنائيا في أكتوبر أدانوا فيه عبد الخالق وجماعته.
ويتناول التقرير مشاركة بعض أعضاء الحزب في السلطة سواء في مجلس قيادة الثورة أو في الوزارة أو الخدمة المدنية. وكانت مشاركة بموافقة الحزب. ثم يتناول موقف الحزب الشيوعي من بعض مشروعات الثورة، وهي الخطة الخمسية، وكان وزير التخطيط والوكيل ونائبه من الشيوعيين. وإذا كان بها أخطاء فإن الحزب الشيوعي ليس بعيدا عنها. والثاني المصادرة والتأميم. واعترض الحزب على سياسة التأميم والمصادرة، في الوقت الذي ساهم فيه أحد أعضاء لجنته الاقتصادية في وضعها. والثالث قانون العمل الموحد. وعندما تراجعت السلطة عنه لأسباب فنية، اعتبرها الحزب تراجعا عن خطها الثوري.
http://www.alsahafa.info/news/index.php?type=3&id=2147498219
admin
19-02-2006, 01:28 PM
كتب خالد الحاج :
ألف شكر عزيزي سلطان علي التقرير وأرجو أن تواصل إنزال بقيته وقد جاء في وقته تمامآ.
اليوم نكمل اللقاء مع اللواء منير حمد.
هناك مفاجأة قيد التحضير بمساعدة الإخوة الزملاء أمين ومعاوية وهي عمل لقاء كبير مع الدكتور مصطفي خوجلي والرجل ملم بالكثير وافق مشكورآ مبدئيآ علي التحدث لسودانيات.
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
19-02-2006, 01:38 PM
كتب معتصم الطاهر :
العزيز خالد
العزيز الشقلينى
العزيز العالم
وستهن .. حنينة
نضيف لكم الآن
ابو ساندرا
ثم سلطان ..
ولكن ملاحظة
أن شهادة شوقى بدرى تحليلية أكثر من توثيقية
ولكنها فى الوثائق يعتد بها ..
ذكر أسماء كمراجع
ولآن هذا البوست للحقيقة
نرجو ان نتصل بهم ..
_________________
بقيت الوليد المخالف القبيلة
مشنّق هواى ..
وابارى القمارى البتقطع تذاكر لحفل الخريف ..
admin
19-02-2006, 01:39 PM
كتب خالد الحاج :
نذكر اليوم جميع الشرفاء...
المجد والخلود للشهداء في ذكري يوم 22 يوليو 1971
صور نادرة من إرشيف سودانيات الخاص:
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat1.jpg
مجلس الثورة مكتملآ
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat2.jpg
المجلس بعد إقالة المجموعة
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat3.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat4.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat5.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat6.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat7.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat8.jpg
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
19-02-2006, 01:41 PM
كتب خالد الحاج :
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat9.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat10.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat11.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat12.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat13.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat14.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat15.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat16.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/sudaniyat17.jpg
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 05:59 PM
كتب خالد الحاج :
العزيز معتصم الطاهر
سلامات
بعد الغد الإثنين سأكون مع شوقي بدري في مالمو
وسوف أبحث معه الموضوع.. شوقي نفسه يحتاج لي (بحّيت) وما بقصر أنا.
تحياتي
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 06:02 PM
كتب خالد الحاج :
تكملة اللقاء مع اللواء معاش منير حمد
أجراه : حنينة ، الموصلي ، عصمت العالم ، خالد الحاج
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/1_2978844008e2aef601.jpg
سؤال : شخصية نميري في السلطة وبعض الشخصات التي كانت لها نفوذ في منظومة مايو أحمد عبد الحليم ونفوذه الكبير شخصية خالد حسن عباس ويقال أنه قدر يكسبو بعد إخراجه من قضية المخدرات حين تم إعتقال خالد حسن عباس في مطار بيروت ، أبو القاسم وتعيينه نائب للرئيس وحين إتضح أن لا وزن له داخل الجيش؟
اللواء منير: نميري لما تمسك فيهو الجوانب الإنسانية كسوداني فيهو حاجات كويسة جدآ ورغم إنو طلعني من الجيش بدون معاش إلا أني لا أحمل له حقدآ وقد زرته في الخرطوم. أنا لم تكن عندي رغبة في السياسة أو المناصب وهناك أشياء كثيرة بتحصل نميري كان بتصلو أخبار وآراء من الكثير من الناس وكان بيتخذ القرار ولما شالني قابلتو وكان بيضحك وكان الأمر بالنسبة له عادي.
سودانيات : ما هو دور مصر والعراق وليبيا والسعودية في يوليو 71 ؟
اللواء منير: شخصيآ ما كنت مواكب الحاصل لكن المفروض أن فاروق وبابكر تم القبض عليهم بواسطة ليبيا
وطبعآ لعبات الأمم صعب معرفة أسرارها والمخابرات العالمية مؤكد لها دور.
سودانيات : نفترض أن مجموعة يوليو نجحت حينها في إستلام البلد هل كانوا سيكونون أفضل من نميري؟
اللواء منير: أي حاكم يأتي خلف لنظام قبلو بيعتقد نفسو الأحسن .. وصعب أفترض شخصيآ . هاشم كزول دفعة وحسب معرفتي به زول كويس وأعتقد أنه كان من الممكن يسمع كلام الناس. بابكر النور كان صديقي وهو رجل مثقف وهو من رشحني للعمل معهم. فاروق رجل كويس وزول شهم.
سودانيات: معروف عن الجيش الإنضباط حتي يدخل بينكم السياسيون المدنيون كالأدوار التي لعبها كل من بابكر عوض الله ومن بعده منصور خالد ودكتور بهاء الدين إدريس وهم من يرسمون الخط السياسي للدولة؟
اللواء منير : طبعآ مع الفارق أنت ذكرت منصور خالد وبهاء الدين إدريس، بهاء الدين جاء وإشتغل مكاني فأنا ما كنت حاضرو .. وبنتقابل هنا في لندن والحكم علي الناس صعب. منصور أعرفه منذ فترة الشباب وهو إنسان شاطر وخلاق وبيعرف يعمل في شنو وما زول ساهل وأي حتة بيمشي ليها بيكون منتج. مشكلة السودان لا يمكن حلها بواسطة أفراد.
سودانيات : رجوعآ للمحاكمات التي حدثت ولم يراعي فيها الحيثيات العدلية وحالة السكر التي كان فيها نميري وصحبه وحالة الفوضي.. يقال أنها من الأسباب التي دفعت بالجيش ليتحول لجهة عقائدية وإفتقد بذلك حالة الضبط والربط التي ميزته؟
اللواء منير: والله الجيش لما يبقي عقائدي مشكلة. الجيش يجب أن يعد لمهمته الأساسية وهي حماية البلد والدستور. ولا تظلموا كل الناس ففي كل هذه الفترات كان في ناس عساكر فقط ولم يتدخلوا في السياسة.
سودانيات : رتب الحكام الثلاثة الذين حكموا السودان حسب أفضليتهم في حكم البلد (عبود، نميري، البشير) ؟
اللواء منير : ما حدث في التأريخ حدث. ولا مجال لتغييره والرئيس البشير يسير بالبلد نحو الديمقراطية والمؤسسية وهذا هو المهم والمبدأ هو الإلتزام بالقانون.
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/1_2978844008e2b1e64c.jpg
سودانيات : نعتقد أن عبود هو أفضلهم لأن فكرة الإنقلاب لم تكن فكرته وعبد الله خليل هو من سلمه البلد ولأنه سلم البلد بدون سفك دماء. ثم نميري رغم كل الأحداث لأنه كان قوي الشخصية وتحمل كل الأخطاء. يأتي أخيرآ عمر البشير لأنه لم يكن صاحب القرار في فترتين طوال –الترابي ثم علي عثمان- وقال البشير لا تسألوني عن العشرة سنوات الأولي أنا ما مسئول منها؟؟ والرئيس يجب أن يكون مسئول أمام الشعب ؟
اللواء منير : البشير الدفعة الوراي وكشخص أحترمه ويقدرني. والرئيس يجب عمومآ أن لا يحكم منفردآ وعليه اللجوء للمستشاريين المتخصصين والخطوات الآن تسير في الإتجاه ده لكن للحقيقة فقد ضاعت سنوات كثيرة علي السودان.
سودانيات : معروف عن الجيش أنه يرفض الهيمنة و (الحقارة) هناك تجاوزات تمت في فترة مايو من أكثرها وضوحآ هيمنة جهاز الأمن علي الجيش والشرطة والبلد عمومآ . ولم يعد للجيش هيبة وأمر وإشتراك الأمن في قضية الفلاشا مع تغييب كامل للجيش وعدم علمه رغم الإختراقات الحدودية والسيادية؟
اللواء منير : من المتبع أن تكون هناك لجنة أمنية يشارك فيها الجيش والأمن والشرطة والسياسيون أما قضية الفلاشا فهناك حسابات أخري بتدخل فيها.
سودانيات : هل القوات المسلحة الحالية قادرة علي حماية السودان والحفاظ علي الدستور؟
اللواء منير : المطلوب توفر النية الخالصة لبناء البلد وهذا كلام سابق لأوانه لأنو حايكون في حكومة جديدة وهناك دستور جديد ونظام جديد حاصل.
سودانيات : أنت تعيش الآن في الغرب ولا نجد جيش في الشارع والمتواجد هو الشرطة للمحافظة علي النظام والقانون بعكس الحال عندنا في السودان والعاصمة خاصة وكمثال وجود الأسلحة –سلاح المدرعات، الذخيرة، المهندسين، المظلات في نصف البلد وتحيط بهم الأحياء السكنية بكل مافي ذلك من خطورة علي حياة المواطنين هذا من ناحية من ناحية أخري معروف أن من يسيطر علي الإذاعة والقصر الجمهوري كرمز سيادي والقيادة العامة مع تأمين للأسلحة المذكور فقد ملك البلد والسؤال ما جدوي وجود تلك الأسلحة في العاصمة؟
اللواء منير : دي حاجات مربوطة بأشياء كثيرة وهذه الأسلحة موجودة من زمن الإنجليز ولازم يكون في تخطيط إستراتيجي بمشاركة كل أجهزة الدولة والمهندسين وليس الجيش وحده. هناك الكثير الذي يحتاج إعادة تأهيل. يجب وضع الجيش في أماكن إستراتيجية.
سودانيات : إتهم أحمد سليمان المحامي جيلكم ووصفهم بأنهم جميعآ إنقلابيين والسؤال هل وجود أي إضطرابات سياسية في البلد مبرر للجيش ليعمل إنقلاب؟ بحجة أنهم المنقذ؟ مع التغيير الحاصل في العالم حاليآ وقد صار العالم بثورة الإتصالات قرية صغيرة وفكرة الإنقلابات صارت مرفوضة ؟
اللواء منير: لا تعليق لي علي كلام أحمد سليمان ولكن الجيش لا رغبة له في الحكم فقط لأن بيدهم السلاح! والخسران في كل حال هو البلد وعادة كما ذكرت من قبل لا يتدخل الجيش إلا بعد دخول المدنيين السياسيين وتحريض الجيش.
سودانيات: طوال الحقب الماضية كانت هناك هيمنة مصرية علي السودان ما هو رأيك؟
اللواء منير : شخصيآ أعتقد أن المصريين شطار .
سودانيات : هل تعني إجابتك أنهم يتدخلون فعلآ في الشأن السوداني؟
اللواء منير : المصريين يمتازون بالولاء لبلدهم ولكن الوضع إختلف الآن صار هناك إستراتيجية في العالم تسير الدول.
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 06:08 PM
كتب عبد الله الشقليني :
لك الشكر سيدي خالد الحاج
ونشكر الدفق
وأتمنى أن تورد لنا إن كان ذلك ممكناً ، ايراد الصورة
التي التقطتها الصحفية المصرية ( استخبارات )
لمقابلة بين رئيس مجلس الثورة آنذاك وهو يجلس ، أمامه من تم إعدامهم لاحقاً
وكانت تحت الطاولة صورة ( زجاجة خمر )
وقد وردت في غلاف الكتاب ( الحزب الشيوعي نُحِر أم إنتَحَرْ )
لكاتبه فؤاد مطر ، والتي أنكر الرئيس نميري لها بأنها
تزوير في الصور ، علماً بأن المونتاج الكبيوتري في أوائل
السبعينات لم يكن ممكناً تقنياً .
لا يوجد بين يدي تلك الصورة وأتمنى أن يوردها من كانت معه لأنها
مفتاح حول كيف كانت تتم المحاكمات في الشجرة ،
وما هي مصداقيتها .
الشكر للجميع
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
25-02-2006, 06:09 PM
كتب عبد الله الشقليني :
نورد هنا صفحة من كتاب :
( اليسار والحركة الوطنية في مصر 1940 ـ 1950 )
لكاتبه ( محمد يوسف الجندي )
نورد جزء من تاريخ السيد عبد الخالق محجوب حين انضمامه لليسار
في بواكير أيامه ، وهو أحد الذين تم إعدامهم بعد 22 يوليو 1971 م .
في الصفحة (49 ) نورد الآتي : ـ
يقول عبده دهب في حديثه مع رفعت السعيد
( تاريخ المنظمات اليسارية في مصر 1940 ـ 1950 ) :
في عام 43 كلفني التنظيم بتجنيد عناصر سودانية
وبعد ذلك كلفت بالسفر للسودان للاتصال بمجموعة شيوعية
سمعنا أنها موجودة هناك . وفي الخرطوم قابلت أحد
مؤسسي هذه المجموعة وهو ضابط إنجليزي اسمه استورى
وقال أنه برغم كل ما بذل من مجهود لم يستطع أن يجند
سوى شخصين هما أحمد زين العابدين وحسن الطاهر زروق .
وطلب مني استورى أن أضم نشاطنا إلى مجموعته التي يزمع
أن يلحقها بنشاط الحزب الشيوعي الإنجليزي .
عند عودتي عرضت ذلك على ل م عارض كورييل بشدة ،
وأكد على ضرورة الإسراع بتكوين قسم مستقل للسودانيين
تمهيداً لتأسيس تنظيم مستقل في السودان وفعلاً تكون هذا القسم سريعاً .
وقد انضم إلى هذا القسم :ـ
عبد الخالق محجوب
د . عبدالوهاب زين العابدين
محمد أمين حسين
عبد الرحيم فودة
د. عز الدين علي عامر
عبد الماجد أبو حسبو
حسن إسماعيل .
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
25-02-2006, 06:11 PM
كتب عصمت العالم :
الشفيف الشقلينى..
فى مساعى البحث الدقيق من اجل الحقيقه..تتواصل الجهود..ولقد تم الاتصال بين اثنين ممن كانوا فى القصر حين تمت المذبحه وقد خرجا احياء بعد ان تخفيا تحت اجساد من استشهدوا من زملائهم ..حتى انجلى الموقف..وخرجا...وهما سيدليان بالحقيقة كامله..
العميد معاش فتحى ابوزيد..ابن عم الرائد مامون عوض ابوزيد عضو مجلس قيادة مجلس ثورة مايو.كان قائدا لسلاح المهندسين وكان ضمن المعتقلبن فى قصر الضيافه..وهو من حى العرب
اللواء معاش عبد الحى محجوب الصافى..قائدكتيبةة المدرعات... وهو من سكان السجانه.
المقدم محمد احمد الحاج(ود الحاج) وهو من الذين قاموا بانقلاب ماي 1969 وهو يشرح تركيبة مايو وبعض المعلومات الخفيه عن هذه الانقلاب ..وتراكم الصراعات..
ولعل هذه الافادات قد تلقى ضوءا واضحا عن مجريات ما تم فى قصر الضيافه..
انتظرونا...
هذه التحقيقات سيقوم بها تيم سودانيات المكون من حنينه..باشمهندس خالد الحاج.وعصمت العالم...
admin
25-02-2006, 06:12 PM
كتب عبد الله الشقليني :
الأحباء
عصمت وحنينة وخالد
نتمنى لكم التوفيق
فأنتم تبنون دنيا جديدة
في العالم السيبيري
لكم الشكر وجزيل التقدير .
وأردت بعض التذكير بأن أحد الأصدقاء من المتابعين
للبوست رأى أن العمل الذي
تنجزونه هو عمل غير مسبوق ،
ويرى ضرورة أن يتم تنضيد الأداء بذكر
الأسماء كاملة ولا نكتفي بالألقاب
ويرى أيضاً أن يتم تقديم الدعوة لكل الذين كتبوا
عن بيت الضيافة ..ليسهموا باثراء الحوارات اللاحقة
من بعد الوثائق ، وتصحيح هنات اللغة إن وجدت
لكم شكرنا
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
25-02-2006, 06:19 PM
كتب خالد الحاج :
لقاء مع الأستاذ الدكتور محمد محجوب عثمان
أجراه / خالد الحاج
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/1_2942244009119e4603.jpg
دكتور محمد محجوب عثمان
أولآ أنقل إليك تحيات عضوية سودانيات وإدارتها ولك مني كل الشكر والتقدير علي تفضلك بالحديث إلينا.
سودانيات : معظم من أشاروا أو كتبوا عن يوليو 1971 ذكروا أنك كنت في الطائرة التي أقلت الشهيدين بابكر النور و فاروق عثمان حمد الله وأن السلطات الليبية لم تنتبه لوجودك في الطائرة لذا نجوت من الإعتقال. هناك أيضآ الرواية التي رويت علي لسانك بأنك لم تلحق بالطائرة لعدم تناسب مواعيد الرحلة مع جدول الطيران في تلك الفترة نسبة لإغلاق مطار الخرطوم في وجه الملاحة ؟
محمد محجوب عثمان : معظم ما حدث في تلك الفترة قمت بسرده ولكن بعض الأقوال علي خطأها يتم ترديدها وتصير كالحقيقة ، والقصة هي أني مشيت بارلين مع أخت لي كانت مريضة وذلك للعلاج وكنت علي إتصال
بكل من بابكر وفاروق في لندن وكانت فكرتهم إننا نمش الثلاثة من لندن إلي الخرطوم ولم أجد حينها طائرة متوجهة إلي لندن توافق مع مواعيد رحلة (باكو) طائرة الخطوط البريطانية التي أقلت بابكر وفاروق، وكان البديل هو إقتراح منهم أن آخد طائرة بولندية إلي لندن ومن هناك آخد الخطوط البريطانية وهم سيفتحون لها المجال الجوي، الألمان رفضوا وقالو ممكن أمش بطائرة خاصة منهم.
سودانيات : في لقاء لسودانيات مع أسرة الشهيد فاروق ذكرت إبنته أماني أنها علمت أن والدها لم يكن علي دراية بحركة 19 يوليو وأنه أي فاروق فوجئ بها كغيره . السؤال هو هل كان بابكر النور وفاروق علي دراية
بمخطط وتوقيت الحركة في 19 يوليو 1971 ؟
محمد محجوب عثمان : فيما يتعلق بفاروق وكونو جزء من الحركة لا . كونو فوجئ لا أعتقد لأنه كان معايش للصراعات الموجودة داخل مجلس الثورة والصراع بصورة عامة . بالنسبة لبابكر هو رئيس التنظيم وأذكر بأنو كلف بعمل خطة فيما لو إضطروا للقيام بالحركة وقدم بابكر الخطة وأجيزت ولم يكن هناك تخطيط للتنفيذ إلي أن غادر البلد . من ناحية أخري كان هاشم ورفاقه تحت مراقبة لصيقة من الأمن والمخابرات العسكرية وكان بيستدعوه في الأمن وكان في عزل مستمر للشيوعيين داخل الجيش لدرجة أن قدمت لوائح للسفير الأمريكي.
سودانيات : ذكر زين العابدين ومن بعده إعلام مايو أن خطة الحركة قامت علي تصفية قيادة مايو مع تقديم نميري لمحاكمته كرمز للسلطة المايوية وأن من كلفوا بإعتقال القادة لم يجدوهم وتواجدوا بالصدفة مع نميري فتم إعتقالهم بواسطة جبارة الذي لم يكن مكلف بتصفية نميري فنجوا من التصفية أين الحقيقة وهل صحيح أن الفكرة قامت علي تصفية قادة مايو ؟
محمد محجوب عثمان : هذا كلام غير حقيقي ولا يمكن عمل حركة في الجيش تقوم علي فكرة الإغتيالات وتلاتة أيام كانت كافية لتنفيذ فكرة كهذه إن كانت حقيقة !! كانت فكرة هاشم العطا أن يقدموا لمحاكمة بتهم كثيرة – تخريب الإقتصاد ، والإتصال مع قوي أجنبية، وإنقلابهم علي شعارات مايو 69 ، هم قاموا بتضخيم الفكرة وترسيخها في أذهان الناس لأنهم كانوا خجلانيين أن ضابط صغير الرتبة قام بإعتقال مجلس الثورة كله تقريبآ وكشف عجرفتهم الأمنية والعسكرية ويكفي أن تقارن بتخلص نميري منهم بعد ذلك حينما جعل من نفسه رئيس للجمهورية منفردآ ؟ يبقي كيف هاشم فكر في إغتيالهم؟ والأغرب أن زين العابدين في لقاءه مع قناة أبوظبي كان يهاجم نميري. وقد ذكر كسباوي مسألة لإنقلاب الذي كانوا يعدون له لإستبدال نميري بخالد حسن عباس إلا أن حلّ نميري المجلس وإستطاع بفهلوته لتلاعب عليهم .
سودانيات : إلي ماذا تعزي فشل المعسكر الشيوعي حينها في تجنيب قادة يوليو وزعماء الحزب من المذبحة التي نصبها لهم نميري ؟
محمد محجوب عثمان : في حينها كان هناك إنقلاب فكري عند المنظرين السوفييت (بنلوف و تيفانوفسكي) طلعوا بنظرية وكانوا بيفتكروا أن تحرك الضباط لتغيير الأنظمة شيئ إيجابي ونظروا لتجربة عبد الناصر في مصر وكان هذا خطأ لأنه يحرم الشعوب حريتها . والنتيجة ما حدث في العراق كمثال، تكوين الجيش الطبقي كبرجوازية صغيرة وعدم تحول تلك البرجوازية الصغيرة إلي شيئ ثوري . حدث هذا في الصين وأخذوا أسوأ مافي النظم الإشتراكية الشمولية. وكان خطأ عدم وجود التعدد وحتي الدول التي أخذت بهذا الوضع تراجعت فيما بعد عنه –موزنبيق وأثيوبيا- وفكرة المسك بالسلطة ثم فرض التغيير من أعلي فكرة سيئة والسوفييت علاقتهم بالحزب الشيوعي السوداني لم تكن جيدة حينها.
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/1_294224400911a073a0.jpg
السيدة الأستاذة ثريا الشيخ، شوقي بدري، محمد محجوب عثمان ، خالد الحاج
سودانيات : ممكن تدينا فكرة عن تنظيم الزنوج الأحرار ؟
عندما يفتح باب الإنقلابات بتلاقي في مجموعات شغالة لإحداث تغيير في السلطة وديل –الزنوج الأحرار- كانوا مدللين من مايو في سلاح المدرعات نسبة لدورهم في خورعمر والتحرك في مايو 1969 وكانت فكرهم حينما تحركوا في يوليو هي ضرب هاشم العطا ومجموعته والإستيلاء علي السلطة وبعد ضرب القصر وبيت الضيافة توجه حينها صلاح عبد العال مبروك للإذاعة لعمل بيان الإنقلاب ، وفي فترة طويلة كانوا فارضيين آراءهم علي الجيش ورفضوا تعيين محمد عبد الحليم قائد للجيش. وحينما وجدوا أن نميري خرج سليمآ من القصر إدعوا أنهم جاءوا لتخليصه وإعادة مايو.
سودانيات : هناك الكثير الذي ذكر فيما يتعلق بالأيام الأخيرة للشهيد عبد الخالق محجوب وذهب البعض للقول بأن الرفاق خذلوه وأنه لم يكن يثق كثيرآ في من هم حوله. كما ذكرت بعض الأقوال بأنه تعرض لضغط من أب شيبة للموافقة علي تنفيذ فكرة الإنقلاب. وذهبت بعض الأقوال لدرجة إتهام أب شيبة بالتعاون مع الأميركان وفي بعضها أنه كان متعاون مع نميري للقضاء علي الشيوعيين ؟
كتبت مقالة في الأيام السابقة عن عبد الخلق بمناسبة ذكري 19 يوليو في صحيفة "الأيام" وأنا بكتب في كتيب عنه . وفيما يتعلق بعمله الحزبي لازم يكون في تكليف من الحزب واللجنة المركزية ونضع كل الوثائق علي التربيزة ونكتب عن عبد الخالق بصورة سياسية وأنا إستبعدت الحكاية دي لذا سأكتب عن عبد الخالق إجتماعيآ بمعني تقديمه للأجيال الجديدة فالكثيرون من الأجيال الجديدة لا يعرفون عن عبد الخالق إلا ما ذكرته سلطات مايو وسأقوم بالكتابة عن من هو عبد الخالق من أين جاء ما هي مواقفه وفكره .
فيما يتعلق بي أب شيبة فأب شيبة رجل شيوعي ذكي ومناضل وحكاية إنو كان متعاون مع نميري هذه فكرة فطيرة وأنا أعتقد أنه كان من ألد أعداء نميري ، هو مختلف عن هاشم وقد نقبل أن يقال أنه قدم نصيحة لهاشم بالتخلص منهم لكن تبعيته لجهة معينة هذا كلام غير صحيح خطأ وعيب . ويكفي أنه هو وعبد المنعم محمد أحمد الذين قاموا بالحركة في 19 يوليو 1971 . أذكر أنه حينما إعتقلوا مزمل وكان ناسنا مخترقين للتنظيم المايوي وأحرار مايو وكانوا بيجيبوا لينا أخبار التنظيم . مزمل كان ماشي خشم القربة وقالوا أنه ماشي عشان يقابل زين العابدين الهندي "المعارضة الوطنية" وقالوا أن الزول ده ممكن يكون مزروع ولما إعتقلوه جابوه القصر الجمهوري أب شيبة قال ليهم ده ما سجن وأنا ما سجان ولو إعتقلتوه هنا أنا ما داير مخابرات عسكرية ولا أمن وكان غرضو إبعاد الأمن والمخابرات من القصر. الحزب نفسو دخل الحركة وكان منقسم ولو نظرنا للوضع القيادي بتاع الحزب حينها ما كان بيخلو من العناصر المنقسمة وكانوا موجودين داخل الحزب وبيعتقدوا بصحة التأييد لمايو وكانوا (have hart) وحقيقي الزول الوحيد الكان عارف مكان عبد الخالق هو صلاح مازري كما ذكر اللواء كسباوي "ماعارفو جاب الكلام ده من وين" وده كلام صحيح إنو كان بيشتغل مع الزملاء لكن لا يذهب معهم لأن الحزب كان مخترق ، وأذكر أنه كان بيرسل كلام وكان بعض الكلام كتابة وكان بيصل لي نقد وعبد الخالق كان حريص علي وضع نقد في حالة معرفة بالحاصل .
سودانيات : أثيرت مسألة وجود وصية مكتوبة من عبد الخالق وهناك من ذكر أن هذه الوصية سلمت لنقد
ما هي حقيقة وجود وصية وهل هي وصية تتعلق بالحزب أم وصية أسرية وهل سلمت لكم؟
ما أعرفه هنا أني كنت في الخارج بر البلد في براغ وجاءني واحد من الزملاء -الزميل عبد المجيد شكاك- وقال لي في كلام تركه لك عبد الخالق وأن الناس في الخرطوم بيسألوك هل ممن يطلعوا عليه؟ قلت ليهو مافي مانع. ولم أجد بعدها فرصة للسؤال عن ماهية هذا الكلام المتروك لي . من ناحية أخري أعلم أن طه الكد كتب كراسة وهو كان ملازم لعبد الخالق في أيامه الأخيرة تتعلق المحتويات بوضع عبد الخالق إلي حين إعتقاله وقد سلمها طه للحزب. و الواحد لو حب يسأل ممكن يسأل عن إنطباعاتو ، كذلك كانت ثريا معه في أيامه الأخيرة "إبنة خالة الشهيد عبد الخالق وزوجة محمد محجوب عثمان" .
سودانيات : هل خذل الزملاء الشهيد عبد الخالق ؟ أي أنهم توانوا عن حمايته وتأمين حياته عندما كان مطلوب من سلطات نميري؟
محمد محجوب عثمان : والله لو رجعت لي كلام نقد في الوثيقة المتعلقة ب 19 يوليو التي أصدرها الحزب تجد أنه ذكر (كان بإمكاننا حماية عبد الخالق ولم نفعل) وواضح إنو كان في تقصير في التأمين وده سؤال كبير حزب بيشتغل طوال عمره في سرية يفشل في تأمين سكرتيره العام؟ وواضح إنو كان في تقصير.
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/1_11989440091383ed23.jpg
سودانيات : هل يمكن تشبيه ماحدث للشهيد عبد الخالق بما حدث لمحمد إبراهيم نقد مؤخرآ ؟
نقد وعلي حسب رواية شخص أثق فيه وشي به جار له في نفس لمبني "جبهجي" مدرس قام بالتبليغ أن شخص يسكن العمارة لا يخرج إلا ليلآ وده كان مدخل ناس الأمن لمعرفة مكان نقد. وقولهم أنهم ما كانوا عايزينو وأنهم كان يعرفون مكانه مجرد زعم عايزين يغطوا بيه ضعفهم وده كلام ما بيدخل العقل ، ومؤكد لما يعتقلوه هم ما زي لما نقد يظهر براه. وقام صلاح بعمل التمثيلية وأطلقوا سراح نقد فقط ليعطوا الإنطباع أنهم كانوا عارفين مكانه وأنه غير مطلوب لهم . والمهم في الموضوع أن نقد نجح أن يكون بعيدآ عن أيديهم 15 سنة وقام بدوه وقد يكون هناك إسترخاء ولكن الأكيد أن ما حدث هزيمة للأمن.
سودانيات : ماهي حقيقة أن الروس كانوا غير راضيين عن عبد الخالق وحقيقة الزعم أنهم كانوا يبحثون عن بديل ليحل محله حسب رواية اللواء كسباوي؟
قرأت إفادة كسباوي وأنا لا أعرف عن الطاهر عبد الباسط سوي أنو منقسم وأنو كان عضو مكتب سياسي وكان تعيين الإنقساميين يتم عن طريق الإذاعة وعينوه مدير للبنك الصناعي وفضل الوظيفة علي أن يكون عضو مكتب سياسي بالحزب. والروس إستفادوا من الحكاية ضربوا مثل للشيوعيين السوريين وقالوا ليهم أخدوا العبرة من الحزب الشيوعي السوداني "كرنكوف عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الروسي" وعمومآ كانت هناك إشارات أن الروس ينون إبعاد عبد الخالق إلي منصب فكري دولي وإحلال شخص مكانه كسكرتير للحزب الشيوعي السوداني.
سودانيات : كلمة أخيرة ؟
محمد محجوب عثمان : هذا شعور جميل أن أتعرف عليك وهو شعور صادق كوننا أهل وده بيذكرني بحادثة ، كنت في الفاشر حينما توفي والدي عليه الرحمة وقال لي قائدي حينها أحمد العطا –عم هاشم العطا- : أمش عزي أخوانك فالشايقي لا يضام وكان الرجل حزب شعب ديمقراطي وكان يسبق الحماية علي هاشم ورفاقه ويجيب ليهم الأخبار وبيساعدهم.
مالمو 26/07/2005
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 06:29 PM
كتب سلطان :
العزيز خالد
عمل كبير ... جهد جبار من الجميع .... نتابع باهتمام
_________________
السودان لكل السودانيين
admin
25-02-2006, 06:30 PM
كتب أبوساندرا :
يا شباب
انا عايز هذا التوثيق الحاذق الهام في قرص مدمج بطريقة تجعلني أطبعه على ورق ، لا أستطيع مطالعته على الكمبيوتر نسبة لتحذيرات طبيبي المعالج
النداء هذا للجميع وخاصة للخالدان { الحاج + سلطان }
admin
25-02-2006, 06:32 PM
كتب سلطان :
الصحافة 28/7/2005
يوليو 1971م
عرض لتقرير اللجنة القضائية
(الحلقة الثانية)
د. محمد سعيد القدال
الفصل الثاني من التقرير بعنوان «مرحلة مواجهة الحزب الشيوعي بالعداء لثورة مايو. أصدر مجلس قيادة الثورة قراراً يوم 16 نوفمبر 1970مبإبعاد المقدم بابكر النور والرائد فاروق حمد الله والرائد هاشم العطا من عضويته، لأن المعلومات أكدت وجود صلات بينهم والعناصر المخربة. وفي اليوم التالي اعتقل عبد الخالق محجوب.
فأصدرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بياناً، قالت فيه إن الإجراءات التي اتخذت ليست بالبساطة التي حاول أن يصورها بيان مجلس قيادة الثورة، وليست وليدة صدفة أو مفاجأة، بل هي تتويج لخط يميني ظل يعمل بدأب لتجميد الثورة السودانية التي دخلت مرحلة جديدة بعد 25 مايو وحصرها في حدود حركة إصلاحية. ويذكر البيان عدداً من المسائل التي أدت إلى عزل الأعضاء الثلاثة. فيقول إن الخطوات التي اتخذها مجلس الثورة جاءت بعد صراع طويل دار في البلاد وانعكس داخل المجلس حول أي اتجاه يجب ان يسير النظام، وأي منهج يتبعه في كل القضايا الأساسية التي تواجه البلاد. وصراع حول الأشكال الملائمة لوحدة القوى الثورية وبناء الجبهة الوطنية الديمقراطية. وصراع حول المفاهيم والتصورات للوحدة العربية والعلاقات بين الأنظمة التقدمية. وصراع حول دور القوات المسلحة وأجهزة الأمن ومستقبلها.
وصدر منشور آخر بتاريخ 13 نوفمبر يعترض فيه الحزب على الاتحاد الثلاثي، واقترح بدلاً عنه التحالف والتنسيق الذي يعتمد نجاحه على الاعتراف بالدور المستقل للطبقة العاملة وتنظيماتها. ودعا إلى طرح موضوع الاتحاد الثلاثي للاستفتاء الشعبي.
وصدر منشور من الضباط الأحرار بتاريخ 19/ 11 انتقد قرارات 16 نوفمبر، وحمل الحكومة الأخطاء السياسية التي ارتكبت. والتي مارسها العميد محمد عبد الحليم والرقيب العام والأمن القومي والسلوك الشخصي لبعض أعضاء مجلس الثورة وتسلط فئة من كبار الضباط بحكم صداقتهم لوزير الدفاع خالد حسن عباس. وهذا يؤكد وجود تنظيم سري للحزب الشيوعي داخل القوات المسلحة. وظلت المنشورات التي تنتقد النظام تترى.
وفي العيد الثاني لثورة مايو تم عرض بداية الثورة التنظيمية، وكان ذلك بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير. وجاء رد الحزب الشيوعي العنيف في منشور بتاريخ 30 مايو بعنوان: «الحزب الشيوعي يرفض طريق الدكتاتورية ومعاداة الشعب». وقال فيه إن خطاب اللواء نميري كان برنامجاً مفضوحاً لفرض نظام دكتاتوري بوليسي على الشعب. وتستنتج اللجنة أن الحزب الشيوعي استشعر الخطر من ارتكاز النظام على قاعدة شعبية منظمة. وإذا كانت كل أساليب الإثارة السابقة لم تجد فتيلاً في زعزعة النظام، فكان لا بد من التفكير في طريقة أخرى للنضال قبل أن يستفحل الخطر.
وفي 15/6 أصدرت اللجة المركزية منشوراً بعنوان: «أنقذوا حياة عبد الخالق محجوب». ويقول تقرير اللجنة إن المنشور فيه مبالغة. (سوف أتعرض لهذا الأمر في تعليقي النهائي على التقرير) وصدر منشور آخر انتقد اعتقال الشيوعيين والديمقراطيين ومحاكمتهم في محاكم عسكرية. وقال التقرير إنه أصبح جلياً أن الحزب الشيوعي قرر انتهاج أسلوب جديد مغاير لما سلكه من قبل في صراعه ضد السلطة.
ويتناول التقرير هروب عبد الخالق. في مساء 29/6/1970 اختفى عبد الخالق من المكان الذي كان معتقلاً فيه وهو المصانع الحربية، واختفى معه العريف الذي كان يعمل في تلك الليلة حكمداراً لحراسته. وخرج عبد الخالق من مكان اعتقاله وصحبه العريف إلى مكان متفق عليه، ووجدا عربتين بإحداها هاشم العطا وبالثانية محجوب إبراهيم (الشهير بمحجوب طلقة) الذي عمل من قبل نائباً لمدير المصانع الحربية. وينتهي التقرير إلى أن الحزب الشيوعي هو الذي رتب هذا الهروب.
الفصل الثالث من التقرير بعنوان: دور الحزب الشيوعي في مؤامرة 19 يوليو 1971، وتناول أولاً التنظيمات السرية في القوات المسلحة.
(1) أحرار مايو.. وهذا التنظيم يرعاه اللواء السابق أحمد الحليم والعميد سعد بحر. وكان اللواء خالد حسن عباس على علم بهذا التنظيم، وكان يقوم بتشجيعه، هدف التنظيم حماية ثورة مايو. ويحتضن الكثيرين الذين ترقوا من الصفوف. وأدى وجود ذلك التنظيم شبه الرسمي إلى انتشار جو من عدم الثقة والوقيعة بين الضباط. كما ترتب عليه تمييز القادة لمعاملة بعض الضباط. وأدى أيضاً إلى إضعاف الضبط والربط في بعض الوحدات.
(2) تنظيم حزب الأمة.. يهدف هذا التنظيم إلى معارضة التقارب مع مصر ومهمة الشيوعيين.
(3) الضباط الأحرار.. استقت اللجنة معلوماتها من أحد الضباط المنتمين للتنظيم عند استجوابه بواسطة الاستخبارات العسكرية بعد فشل انقلاب 19 يوليو. كانت أهدافه حماية الحياة السياسية الموجودة آنذاك (1968)، والعمل على حماية الديمقراطية وعدم السماح للسلطة بتغيير الدستور، أو ضرب أي حزب مهما كانت أفكاره. وكان من ضمن أعضاء التنظيم بعض الذين اشتركوا في أحداث 19 يوليو. وكان المقدم بابكر النور هو المسئول عن ذلك التنظيم. وبعد إعفاء أعضاء مجلس الثورة الثلاثة في نوفمبر1970، واصل أعضاء التنظيم اجتماعاتهم. وتم عقد اجتماع في القصر الجمهوري يوم10/7، ودار في الاجتماع نقد لسياسة مايو، وعن توقيت الانقلاب الذي ينوون القيام به. وتأجل الانقلاب إلى يوم 13 يوليو ثم إلى 19 يوليو بعد أن أجازته اللجنة العليا المكوَّنة من المقدم بابكر النور والعقيد عبد المنعم الملقب بالهاموش والرائد فاروق حمد الله ومحمد محجوب والرائد هاشم العطا والمقدم عثمان حاج حسين. ويقول التقرير إن هذا التنظيم هو الذي قام بانقلاب 19 يوليو.
(4) تنظيمات أخرى.. هناك ما يشير إلى وجود تنظيمات أخرى مثل القوميين العرب، أو تنظيم آخر لم تتوفر للجنة معلومات عنه.
ثم يتناول التقرير هوية تنظيم الضباط الأحرار الذي قام بتنفيذ انقلاب 19 يوليو. وتقييم الحزب الشيوعي لدور القوات المسلحة في ثورة 23 يوليو المصرية الذي تحول في نظرته للقوات المسلحة بعد أن كانت هذه النقطة غائبة عنه منذ تأسيسه وحتى الاستقلال. فكان يعارض التحاق الشيوعيين بالقوات المسلحة باعتبارها جهازاً لقمع الشعب. فأصبح له بعد ذلك نشاط في القوات المسلحة، وكان عبد الخالق هو المسئول عنه. وينتهي التقرير إلى أن تنظيم الضباط الأحرار الذي قام بانقلاب 19 يوليو هو تنظيم تابع للحزب الشيوعي. ومما يؤيد ذلك تبني الانقلاب لأفكار الحزب الشيوعي. الذين قاموا بالانقلاب كانوا يؤيدون خط عبد الخالق.
وينتقل التقرير بعد ذلك إلى مدى اشتراك الحزب الشيوعي في مؤامرة 19 يوليو.
http://www.alsahafa.info/news/index.php?type=3&id=2147498329
admin
25-02-2006, 06:33 PM
كتب خالد الحاج :
تابعوا اللقاء المرتقب مع الدكتور مصطفي خوجلي
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 06:34 PM
كتبت الدكتورة بيان :
فوق دائما
فى الانتظار حتى انزل ما لدي بعد تلخيصكم للاحداث و اخراجكم الخلاصة التي وصلتم اليها من الافادات والوثائق,,
وشكرا عصمت للرسالة الرقيقة.. اختلاف الرأى لا يفسد للود قضية
دائما فى القلب اخ عزيز وكريم
ودمتم
للحق و العدل والشرف
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
25-02-2006, 06:37 PM
كتب سلطان :
الصحافة 1/8/2005
19 يوليو .. عرض لتقرير اللجنة الوزارية
( الحلقة الثالثة )
د. محمد سعيد القدال
طرحت اللجنة السؤال التالي: ما مدى اشتراك الحزب الشيوعي في مؤامرة 19 يوليو؟ يلزمنا أولاً تحديد معنى الاشتراك الذي سيكون أساساً لقرار اللجنة في هذا التحقيق، لأننا لا نريد محاكمة الحزب الشيوعي، ولكن نريد تحديد مسئوليته في ظل المبادئ القانونية السائدة في السودان التي تحدد نطاق الاشتراك. ثم قدم التقرير شرحاً قانونياً لمعنى الاشتراك. وقال إن الاستيلاء على السلطة الشرعية بالقوة العسكرية يكون جريمة يعاقب عليها القانون. ولكن استثنت منه حالة الثورات التي تستمد شرعيتها من قدرتها على البقاء وتقبل الشعب لها وقدرتها في المحافظة على السلطة التي استولت عليها. «سوف نعلق على هذا الرأي في النهاية». ولذلك فإن الاستيلاء على السلطة يوم 19 يوليو يعتبر فعلاً غير مشروع وجريمة يعاقب عليها القانون. كما يكون الاشتراك في ذلك الفعل بالتحريض عليه، أو المساعدة فيه، أو تسهيل وقوعه عن قصد، أو الدخول في اتفاق لتنفيذه، مؤامرة للاستيلاء على السلطة عن طريق القوة العسكرية. فهل وقع من الحزب الشيوعي ما يكون سبباً لذلك الاشتراك؟ منذ 25 مايو كان عبد الخالق والمجموعة المناصرة له يصرون على أن ما حدث في 25 مايو 1969 انقلاب وليس ثورة، مع التشكيك في قدرة ذلك النظام الجديد على إنجاز مرحلة التحول الاشتراكي. ثم تحول موقف الحزب إلى نقد مغرض لكل ما يصدر عن النظام، حتى ولو كان القائمون به من أعضائه، الأمر الذي أدى إلى معارضة صارخة لكل ما تتخذه السلطة من خطوات، حتى اتخذت المعارضة صورة المواجهة والجهر بالعداء ضد إجراءات 16 نوفمبر 1970، فتحولت المعارضة بعد ذلك إلى إثارة ضد السلطة واستعداء الجماهير عليها، ودعوة الجماهير للنضال ضد الوضع القائم بتحقيق سلطة الجبهة الوطنية الديمقراطية. كما أن التنظيم السري للحزب هو الذي خطط هروب عبد الخالق.
ومما يؤيد مشاركة الحزب الشيوعي في الانقلاب، المشاركة في الخطوات الأولى لتنظيم السلطة الجديدة، مثل جوزيف قرنق، الذي أحضر إلى القيادة العامة في الرابعة صباحا. وسوف نستعرض ما قاله عبد الخالق محجوب في محاكمته، التي استمعت اللجنة إلى تسجيلها بحضور العضو الممثل للقوات المسلحة في اللجنة. قال عبد الخالق: إنه طيلة الفترة التي قضاها في الاعتقال حتى 29 يونيو لا علم له بهذه الفترة. وبعد خروجه سمع في الأسبوع الثاني من شهر يوليو من بعض أعضاء اللجنة المركزية بأن هناك قلقاً في البلاد وأن هناك حركة في داخل القوات المسلحة تستهدف التصحيح، ولم تتضح مواعيدها ولم تحدد مواقيتها ولا علم للحزب بها. وحتى عندما كان المرحوم الشهيد هاشم العطا يتصل ببعض الشيوعيين كان على أساس أن لديهم فكرة وإذا توفرت لديهم إمكانات بإمكانهم عمل شئ لتصحيح الأوضاع في البلد والدفع بها للأمام، لم يحدد الزمان ولا المكان. وكان علم الحزب بوقوع الحركة يوم 19 يوليو عندما أعلن عنها في الراديو. وعندما علم عبد الخالق بالنبأ بحث عن هاشم العطا، لأنه علم أن هاشم اتصل باللجنة المركزية. واستفسر منه عبد الخالق عن حقيقة أنه أبلغ الرفاق في اللجنة المركزية. فقال إنه اتصل بهم، ولكن موضوع التنفيذ وكيف تم والمكان الذي سيتم فيه لم تعرف بعد. لهذا اجتمعت اللجنة المركزية.
ويواصل عبد الخالق قائلا: «وأنا للأسف لم أحضر الاجتماع لأن واجبي كان حضور الاجتماع. ولكن صحتي لم تسمح بذلك لأنني كنت في حالة من الآلام الشديدة في الجسم من فعل التسمم... فكان لا بد المحافظة على وجودي حتى يتم العلاج»، ويستمر قائلا بأنه ابلغ اللجنة المركزية عند اجتماعها بأنه تأكد من المعلومات التي قيلت لهم، وأنه في حالة قيام أية حركة للتصحيح تستهدف دفع البلاد خطوات إلى الأمام، فإن الحزب الشيوعي سيعمل على مساندتها من الناحية السياسية وعلى توضيح أهدافها ودفعها من الناحية الجماهيرية.
ويخلص التقرير إلى أن أقوال عبد الخالق تثبت الاشتراك في المؤامرة من الناحية الجنائية بمفهومها القانوني. وكان الحزب الشيوعي يهدف إلى الاستيلاء على السلطة لتحقيق برنامجه بإقامة الجبهة الوطنية الديمقراطية. فقام منطلقا من تلك البواعث بمعاونة تنظيم له في القوات المسلحة بالاشتراك وبالتحريض والمساعدة والاتفاق في مؤامرة للاستيلاء على السلطة من الحكومة الشرعية في 19 يوليو.
الباب الثاني من التقرير بعنوان: هل هناك أطراف أجنبية في مؤامرة 19 يوليو؟ يتناول الفصل الأول: دور سلطة حزب البعث العراقي. نشأت الاتجاهات البعثية في السودان في العام 1956 من فكرة قيام اتحاد طلاب العالم العربي التي تبناها حزب البعث إبان الاتحاد بين مصر وسوريا. وكان مركز هذا النشاط جامعة القاهرة فرع الخرطوم. وعقب انفصال سوريا عن مصر في العام 1961، ظهرت في جامعة الخرطوم الفرع الجبهة الاشتراكية العربية. وبعد أن تخرج أعضاؤها انضم قادتها إلى الحزب الوطني الاتحادي وحزب الشعب الديمقراطي بغرض بث أفكارهم في الحزبين. وبعد اندماج الحزبين انسحبوا من الحزب الموحد، ولم يكن لهم تنظيم وإنما كانوا يعملون من خلال الهيئات العامة. وفي العام 1962 صدر ميثاق الجبهة الاشتراكية. وبدأت صلاتهم مع حزب البعث العربي الاشتراكي. وكان لهم عداء مستحكم مع أنصار قومية عبد الناصر.
وحصل جهاز الأمن على بعض البرقيات السرية المرسلة من السفارة العراقية في الخرطوم إلى قيادة حزب البعث في العراق توضح تحركات حزب البعث وصراعه مع النظام في السودان. مثال ذلك البرقية المرسلة بتاريخ 8/3/1970التي تقول إن المسؤولين المدني والعسكري لمنظمة الحزب في السودان يطلبان إبلاغ صدام حسين ومحمد سليمان والسامرائي والياس فرح وطارق عزيز وخمسة آخرين للحضور للخرطوم للمشاركة في ندوة العربي حيث يسعى السودان لتشويه سمعة الحكم الثوري في العراق، مما قد يؤثر على مخططات الحزب وأهدافه في السودان.
وكان محمد سليمان حفيد الخليفة عبد الله هو الذي يمثل البعثيين السودانيين في القيادة القومية لحزب البعث في بغداد. وكان له نشاط بعثي كبير وسط الطلاب في سوريا عندما كان يتلقى تعليمه هناك. وعندما وقع الانقسام في حزب البعث انضم إلى الجناح الذي كان يتزعمه ميشيل عفلق، وفر إلى بيروت العام 1965، واختير بعد ذلك عضوا في القيادة القومية ببغداد، وأسند له منصب العلاقات الخارجية لحزب البعث وهو منصب يقابل وزير الخارجية، بل كان أعلى رتبة من أي وزير في الحكومة العراقية. وجاء إلى السودان أواخر العام 1970، وكان الهدف من الزيارة حسب الوثائق التي حصل عليها جهاز الأمن القومي الآتي:
(أ) الاتصال بالتنظيم البعثي في الخرطوم ليشرح له موقف القيادة القومية من الاتحاد الرباعي باعتباره تنظيماً بين حكام لا بين جماهير.
(ب) استمرار الحوار مع الحزب الشيوعي للتوصل إلى نقاط محددة تمكن من التعاون بين التنظيمين.
(ج) التضامن مع الحزب الشيوعي وغيره من التنظيمات المناوئة لإقامة جبهة تقدمية واحدة في محاولة لإسقاط الحكم.
(د) تشجيع عناصر الحزب على حضور المؤتمر العام للحزب مع وقوفهم كتلة واحدة مع ميشيل عفلق.
(ه) تنوير عناصر الحزب بالخلافات داخل الحزب.
وتلقى جهاز الأمن برقية مفادها أن هناك عدداً من السودانيين يتدربون على أعمال الصاعقة في معسكر في منظمة حزب البعث الفدائية. ويرجح جهاز الأمن أن الهدف القيام بنشاط داخل السودان. ويبذل حزب البعث مساعٍ كبيرة لإقامة نشاط في جبال النوبة. وكانت للاشتراكيين العرب علاقة وثيقة مع فاروق حمد الله، وإن لم يوجد ما يثبت أنه كان عضواً ملتزماً.
ثم تناول التقرير سياسة العراق البترولية وأثرها على علاقته بالسودان. في العام 1970 أرسل العراق وفداً رفيع المستوى وعرض تزويد السودان باحتياجاته من البترول الخام ابتداء من العام 1972، وجرت مفاوضات لم تؤد إلى نتيجة.
ثم تناول التقرير البعثات العسكرية والمنح الدراسية للسودانيين بالعراق. وكان عدد البعثات العسكرية يزداد سنوياً حتى الفترة السابقة على 19 يوليو. وظهرت محاولات السلطات العراقية لتجنيد بعض الضباط وضباط الصف والجنود الذين حضروا تلك البعثات. وكانت بعض المنح الدراسية لا تتم عن طريق الجهات الرسمية. وهناك عدد من الوفود السودانية التي ذهبت إلى العراق التي لم تكن تتم بالطرق الرسمية، ومنها الزيارة التي قام بها فاروق حمد الله في يوليو 1970، والتي قرأ سفير السودان في العراق خبرها في الصحف. واتخذ العراق مواقف عدائية لثورة مايو قبل 19 يوليو.
وانتقل التقرير إلى مواقف العراق العدائية لثورة مايو قبل 19 يوليو. كان لصدور قرارات 16 نوفمبر صدى واسعاً في أجهزة إعلام حزب البعث في بغداد وبيروت، وبصورة عدائية لثورة مايو.
ينقسم موقف العراق من أحداث 19 يوليو إلى شقين: الأول: الدعم المعنوي فقد تناولت أجهزة الإعلام العراقية أنباء الانقلاب بعد ساعات من وقوعه، بينما لم تبدأ إذاعات العالم في إذاعته إلا بعد الساعة العاشرة. كما أولته أجهزة الإعلام العراقية اهتماماً خاصا. ثم اجتمعت القيادات القومية والقطرية ومجلس قيادة الثورة العراقية. وتقرر الاعتراف فوراً بالنظام الجديد وتقديم الدعم اللازم له. كما أعلنت حركة الاشتراكيين العرب في السودان تأييدها الكامل للنظام الجديد.
أرسل العراق على عجل وفداً على مستوى عالٍ برئاسة محمد سليمان. ولم يتصل أي شخص عراقي بالسفارة السودانية للحصول على تأشيرة، مما جعل سفير السودان يصفهم لاحقاً بأنهم يتصرفون كشركاء في الحكم. وطلب محمد سليمان من محافظ البنك المركزي العراقي تحويل مليوني جنيه إسترليني عاجلاً للسفارة العراقية في بيروت. تحركت ثلاث طائرات تضم وفداً على مستوى عال وعدداً من العسكريين الفنيين، بها أيضاً دعم عسكري. كل تلك القرائن كافية للتدليل على ضلوع النظام العراقي في المؤامرة.
http://www.alsahafa.info/news/index.php?type=3&id=2147498492
_________________
السودان لكل السودانيين
admin
25-02-2006, 06:41 PM
كتبت دكتورة بيان :
(1)
وقائع الحدث الكبير
ليلة المولد .. والانقلاب
(من خور عمر ) أحدث 400 جندي و 14 ضابطاً
أكثر التغييرات السياسية راديكالية في تاريخ السودان...
(النصر لنا) كانت كلمة سر الحركة .. فصارت شعار السودان فيما بعد ..
شيوعيون وناصريون واشتراكيون عرب ويساريون تقدميون بلا انتماء كانوا في قلب التحرك ..
===========
بحلول الأول من مايو 69، كان الرائد فاروق حمد الله قد أكمل اتصالاته بالقوى السياسية اليسارية في سبيل التأكد من موقفها حالة استلام الجيش للسلطة. ولم يكن فاروق وزملائه في حاجة إلى كثير جهد لإقناع تلك القوى بتأييد التغيير في حالة وقوعه، فقد كانت معظم تلك القوى قد وصلت مرحلة من القناعة بأن التغيير آت لا محالة، ولم يكن فاروق حمد الله وحده النشط في تلك الأيام، إذ كان هناك عدداً من (الضباط) (الطيارة) الذين تمت إحالتهم للمعاش بعد أحداث اعتقال جوبا للوزير والقائد العام. وكان الضابط أحمد عبد الحليم، الضابط الوافد من مصر مع شقيقه محمد عبد الحليم، واحداً من أولئك الضباط. كما كان من بينهم بعض الضباط الناصريين والبعثيين الاشتراكيين الذين استكملوا حلقات الاتصال التي بدأها فاروق.
وبالرغم من كل ما قيل، قولاً أو كتابة، عن حقيقة الاتصال بالشيوعيين، وعن حقيقة ضلوعهم في التخطيط والتنفيذ، فإننا يمكن ان نقرر ان نقرر هنا، ان الاتصالات التي أجراها نفر من الضباط الأحرار مع الشيوعيين لم تتجاوز حدوداً بعينها، فقد ذكر الرائد فاروق حمد الله في أيام الثورة الأولى بأنه في كل اتصالاته بالشيوعيين حرص على ان يكونوا بعيدين عن التفاصيل الدقيقة (1).
وكان الاتصال بالجماعات الشيوعية مرتكزاً أكثر على المجموعة المناوئة لعبد الخالق محجوب، وقد شملت أحمد سليمان وفاروق أبو عيسى ومعاوية إبراهيم.
أما عبد الخالق محجوب، فإن الرائد فاروق حمد الله كان حريصاً على ان يكون الاتصال به متأخراً جداً، في الساعات الأخيرة قبل التحرك، وقد برر فاروق حمد الله ذلك الاتصال المتأخر عمداً بان (عبد الخالق كان يرغب دوماً في ان يعرف أكثر مما ينبغي) وتقول مصادر أخرى ان السبب في إبعاد عبد الخالق عن موقع المعرفة بمجرى التطورات هو معارضة عبد الخالق لأي تحرك عسكري بدعوى أن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية غير مواتية له.
ولعل هذا الإبعاد لمجموعة عبد الخالق عن تفاصيل التحرك هو الذي كان وراء لهث الثنائي المؤيد لعبد الخالق، محمد إبراهيم نقد والشفيع أحمد الشيخ، لمعرفة ما يجرى في صفوف الجيش، حيث طارد هذا الثنائي العقيد جعفر نميري حينما حضر إلى الخرطوم خلال الاسبوع الثاني من مايو 69 وقد استغل نقد صلاته الطالبية بنميري لمعرفة ما يتم تدبيره من حدث، وهو ما سرده نميري في كتابه المشهور النهج الإسلامي لماذا.(2)
الشخص الوحيد – من غير أعضاء التنظيم – الذي كان يلم بالتفاصيل الدقيقة لمجريات التحرك هو القاضي بابكر عوض الله. وكما قلنا من قبل فإننا لا نملك تفاصيل وقائع الاتصال ببابكر عوض الله، ولكننا نعرف ان الذي زكى القاضي بابكر لأعضاء تنظيم الضباط الأحرار هو مواقفه المبدئية في القضية الدستورية ودفاعه عن هيبة القضاء السوداني إثر استهزاء مجلس السيادة والجمعية التأسيسية بقرارات المحكمة العليا.
وكان هناك شخص آخر، تم إخطاره في الأيام الأخيرة للتخطيط وذلك بعد ان أحس الضباط المنفذون بالحاجة إلى إشراك عناصر من الشرطة حتى لا يتم كشف التحركات من خلال أجهزة المباحث والأمن الداخلي، وكان ذلك الشخص هو قمندان شرطة الخرطوم علي صديق (3) وقد تركزت مهمة علي صديق بعد ذلك في السيطرة على المعلومات التي يمكن ان ترد من خلال الأمن الداخلي والمباحث عن تحركات الجيش المرتقبة ساعة التنفيذ. وقد تم تعيينه مديراً عاماً للشرطة بعد ذلك.
يعتبر شهر مايو من الأشهر الكسلي في وحدات القوات المسلحة المتواجدة في العاصمة، فالمدارس تبدأ عطلاتها الصيفية في هذا الشهر أو قريباً منه. ومن ثم فإن الضباط درجوا على طلب عطلاتهم والإسراع إلى مواطنهم الأصلية خلال هذا الشهر أو قريباً منه.
ولهذا السبب فإن القوات المسلحة قل ما تجرى تدريباتها وتمريناتها العلمية في هذه الفترة، إلا إذا كان الغرض هو التدريب على العمليات في فترات مناخية محددة.
ولهذا السبب أيضاً فإن وجود جعفر محمد نميري، قائد مدرسة المشاة بجبيت، في الخرطوم منذ مطلع مايو، لم يكن ملفتاً للنظر كثيراً، بالرغم من ان جعفر نميري كان واحداً من الضباط الأكثر خضوعاً للرقابة في تلك السنوات. وكان السبب في وجود نميري تحت عيون أجهزة استخبارات الجيش هو ورود اسمه في كل المحاولات الانقلابية التي جرت من قبل. فقد ورد اسمه في كبيدة الأولى، ثم ورد مع حركة علي حامد. أما في أكتوبر 64، فإن نميري كان القائد الثاني لسلاح المدرعات في الشجرة، حين جرت الأحداث العاصفة على النحو المعروف. وكان دور سلاح المدرعات في تأكيد انحياز الجيش للشعب مشهوداً، فقد جاء التهديد للقيادة العامة من عدد من الوحدات من بينها المدرعات، بينما لعبت المدرعة التي توجهت إلى القصر دوراً مهماً في اتخاذ عبود لقراره بحل مجلسه العسكري.
ولعب نميري وعدد من الضباط الشباب دوراً مهماً فيما بعد نجاح أكتوبر في المطالبة بتطهير الجيش من القيادات الموالية لعبود، خاصة وأنه جرت محاولات إبعاد الضباط الشباب الذين اعتبروا ناشطين سياسياً وقتها.
لكل هذه الأسباب فإن وجود نميري في الخرطوم كان طبيعياً، ولكنه كان وجوداً محفوفاً بالشك عند اللواء حمد النيل ضيف الله بالذات. قد التقى حمد النيل بجعفر نميري في القيادة العامة، وسأله سؤالاً اجتماعياً في مظهره: (مالك بي جاي يا جعفر؟ لعلك ما عندك عوجة؟).
وكان رد نميري أنه جاء في عطلته السنوية، ويسعى لعلاج زوجته ولكن ضيف الله جعل ذلك المدخل الاجتماعي بداية لحوار تحذيري لنميري من الانغماس في أية محاولات انقلابية. مذكراً إياه بأنه دوماً موضع الرقابة لماضيه المعروف وكان حمد النيل في واقع الأمر يتحدث وفي خلفية ذهنه بعض التقارير التي كانت ترد لمكتبه ولمكتب القائد العام الخواض محمد أحمد، عن ان الساحة السياسية في غاية الهشاشة، وان بعض القوى السياسية تقوم بالاتصال بعدد من العسكريين العاملين في الجيش عن طريق زملائهم المبعدين.
وقد ذكرت تلك التقارير أسماء ثلاثة من ضباط المعاشات هم فاروق حمد الله، سعيد كسباوي وأحمد عبد الحليم. بيد أنه كان يتم التقليل من دقة معلومات تلك التقارير من قبل بعض عناصر الاستخبارات التي كانت على صلة وثيقة بخلايا تنظيم الضباط الأحرار. والواقع ان بعض تلك العناصر كانت قد زرعت في الخلايا من قبل الاستخبارات ولكنها لعبت دوراً مزدوجاً مكنها في نهاية الأمر من ان تكون عيناً لتنظيم الضباط الأحرار على الاستخبارات. وكان من بين تلك العناصر الرائد مأمون عوض أبوزيد.
كما ذكرنا، فغن شهر مايو الكسول في المناطق العسكرية عموماً، لا يغرى ولا يوحي بإمكان أي تحرك عسكري، ولهذا فقد كان من الملفت اتجاه بعض وحدات المظلات والمدرعات إلى عقد تدريباتهم غرب أمدرمان في هذا الوقت من العام، ولكن هذا الأمر لم يلفت النظر على المستويات العليا لسبب بسيط وهو أنه تم بموافقة مسبقة من مدير العمليات، ومن سلطات هيئة الأركان، ومن ثم لم يكن هناك ما يمكن ان يشكك في أمرها. ولهذا فإن سرية مدرعات وسرية مشاة كانتا تقومان بتدريبات روتينية محورها جماعة مستجدين، كانتا هما النواة الأساسية للتحرك المنتظر. وكانت هذه القوة متواجدة غرب أمدرمان في المنطقة الممتدة من خور عمر وحتى مشارف منطقة الشقلة.
أما سريتا المظلات، فقد تقرر لهما ان يقوما بطابور سير يوم الرابع والعشرين من مايو في مناطق غرب أمدرمان. وكان قادة هاتين السريتين وبعض ضباطها من أعضاء تنظيم الضباط الأحرار ومنهم أبو القاسم محمد إبراهيم وزين العابدين عبد القادر. أما الجنود فقد بلغ مجموعهم حوالي (400) ضابط صف وجندي، معظمهم من قوات المظليين.. وأما الضباط فقد بلغوا أربعة عشر ضابطاً، وكانوا ثلاثة جماعات.
الجماعة الأولى أعضاء تنظيم الضباط الأحرار، والذين كانوا قد تعاقدوا على المضي في طريق التغيير في اليوم المحتار. وكان بعض هؤلاء متواجداً في المعسكر، بينما كان على البقية ان يصلوا إلى منطقة خور عمر قبل ساعة الصفر بساعات عدة.
وقد تواجد معظم هؤلاء إما في معسكر خور عمر أو قريباً من منطقة المعسكر استعداداً لتنفيذ دورهم في التحرك منذ الليلة السابقة. كان من بين هؤلاء جعفر نميري، وخالد حسن عباس، أبو القاسم محمد إبراهيم، ومأمون عوض أبو زيد وزين العابدين محمد أحمد.
وكان منهم كامل عبد الحميد، ميرغني العطا، محجوب برير، سيد أحمد حمودي، عثمان أبو شيبة، وأحمد مرسي.
أما الجماعة الثانية فهي مجموعة من الضباط التي لم تنتم إلى التنظيم، ولكنها وجدت نفسها وسط جماعة توشك ان تتحرك لاستلام السلطة، فحاول بعض منهم ان يتراجع، فتم تحييده بالوسائل المتاحة إلى حين إنفاذ التحرك، بينما تحمس بعض آخر وشارك(4).
أما الجماعة الثالثة فقد تكونت من الضباط المحالين إلى المعاش من أعضاء التنظيم، وقد شارك هؤلاء مشاركة فعلية منذ بداية التحرك. اثنان من هؤلاء كانا محمود حسيب الذي قام بتنفيذ الاستيلاء على الإذاعة، وفاروق عثمان حمد الله الذي قام بقطع المواصلات بين المدن والحاميات العسكرية.
ليلة الرابع والعشرين من مايو كانت ليلة مغادرة الوفد العسكري السوداني إلى موسكو لتوقيع اتفاقات متعلقة بإمداد القوات المسلحة بالأسلحة والعتاد. وكانت محادثات موسكو العسكرية المرتقبة هي نتاج تفاعلات عسكرية وسياسية مختلفة، منها الواقع العسكري في الجنوب، والذي تصاعد إلى حد اعتقال القائد العام الخواض محمد أحمد عام 66 في جوبا. ثم الواقع السياسي الذي برز بعد حرب يونيو 67 وإحساس السودان بواجبه العربي تجاه الصراع الإسرائيلي العربي، إضافة إلى قطع السودان لعلاقاته بالغرب بعد تلك الحرب.
وكان الوفد العسكري المغادر يضم خمسة من كبار القادة في القوات المسلحة من بينهم اللواء محمد إدريس عبد الله، والعميد عمر الحاج موسى، والعميد أحمد البشير شداد.
ولما كانت هيئة القيادة في ذلك الوقت محدودة – مقارنة بهيئة القيادة اليوم- فإن غياب عدد من القادة بمثل ذلك الحجم كان ذا أثر هام في قدرة القيادة وفاعليتها. وكان هذا هو ما يتطلع إليه المخططون.. ان تكون قدرة القيادة العسكرية مشلولة بغياب جزء كبير منها.
ولذلك فإن ليلة مغادرة الوفد العسكري إلى موسكو كانت ليلة مشهودة ومحسوبة ساعاتها.
وكان هذا الأمر مهماً جداً بالنسبة للمتحركين ليلة الخامس والعشرين من مايو لسبب أساسي وهو أنهم جميعاً من الرتب الصغرى إذ أن أعلاهم رتبة، وهو جعفر نميري كان برتبة العقيد.
وأهمية هذا الأمر تكمن في ان صغر رتب قيادة الحركة يمكن ان يؤدي إلى تصدى أي قائد عسكري برتبة أعلى منهم وإعاقة سيطرتهم على الجنود والضباط الآخرين.
ليلة الرابع والعشرين من مايو 1969 صادفت ليلة من الليالي الأخيرة لاحتفالات المولد النبوي، ولذلك فغن المحتفلين بتلك المناسبة سهروا – كما هي العادة كل عام – إلى وقت متأخر من الليل في ساحات المولد في العاصمة، ومن بينها ساحة مولد أمدرمان التي لا تبعد كثيراً من مبنى الإذاعة السودانية.
حينما قاربت الساعة الثالثة صباحاً، تبقى في ساحة المولد بأمدرمان عدد قليل من الناس، كان معظمهم أصحاب محلات بيع الحلويات والأطعمة الذين آثروا المبيت في مواقعهم بدلاً من الانتقال في ذلك الوقت المتأخر إلى منازلهم. وفي تلك الساعات الأولى تنامي إلى أسماعهم هدير الدبابة التي كانت تقترب بسرعة شديدة من مبنى الإذاعة. لاحظ الساهرون الدبابة.
كانت الإذاعة هي أول المواقع التي حرص المتحركون على الاستيلاء عليها. ولم تستغرق العملية أكثر من زمن مناورة الدبابة لاحتلال موقعها المواجه للقادم من بعيد، لتتم السيطرة على الإذاعة وفي جانبها مبنى التلفزيون.
والواقع ان المهام الأخرى جميعها لم تستغرق أكثر من ساعتين قطع طرق الاتصال بين الوحدات العسكرية ومن منازل المسئولين الأعلى كرئيس الدولة ورئيس الوزراء، تم من خلال السيطرة على كبانية الخرطوم، بينما تم قطع الاتصالات العسكرية من قبل جماعة من سلاح الإشارة كانت على موعد مع التحرك.
كانت ثلاث مناطق هي الأهم في أجندة المتحركين ليلتها: الإذاعة، والمطار ثم القيادة العامة ولم تستغرق عملية الاستيلاء على هذه المواقع وقتاً وجهداً كثيرين.
ولكن جزء من جهد تلك الليلة كان مركزاً على اعتقال القادة والضباط الأعلى رتبة من قيادة التحرك. وقد تناقص عددهم بغياب عدد منهم في مهمة موسكو بينما كان بعضهم خارج العاصمة. وقد تمكن المتحركون ليلتها من اعتقال جميع القادة العسكريين ذوي الأهمية، إلا واحداً هو اللواء حمد النيل ضيف الله.
وتختلف الروايات عن حقيقة غياب حمد النيل ليلتها عن منزله، فتقول رواية أنه كان بداخل منزله وان الذين طلبوه استبطأوا حضوره وظنوه قد هرب من الأبواب الخلفية، تحاشياً وابتعاداً، أو توقعاً وانتظاراً. بينما تقول رواية أخرى أنه كان بعيداً عن منزله بمحض الصدفة، وان عودته المتأخرة لبيته اصطدمت بالجنود المسرعين نحو أهداف تلك الليلة، فآثر البقاء حيث هو.
ويمكن الآن ان نفسر ذلك البيان القلق الذي أذاعه راديو أمدرمان بعد ساعات من نجاح مايو، والذي أعلن فيه ان اللواء حمد النيل قد اختفى.. وهو البيان الذي أغضب حمد النيل لأنه وصف غيابه بالهروب. فما كان منه إلا ان وجه رسالة تنضح بالغضب للقيادة العامة أكد فيها أنه لا يهرب من المواجهة ويطلب مِنْ من يريده ان يلقاه حيث يشاء: في البيت أو القيادة أو (الدروة). وقد عادت القيادة العامة وصححت الخبر زاعمة أنه سلم نفسه (5).
ولا يمكن تفسير ذلك البيان القلق إلا باعتباره قلقاً حقيقياً من الضباط الصغار لفشلهم في تحييد رتبة عليا كحمد النيل ضيف الله. وهو ما كان يمكن ان يشكل خطراً على الحركة كلها.
لم يلتق جعفر نميري وبابكر عوض الله وجهاً لوجه إلا قبل أيام معدودة من ليلة الرابع والعشرين من مايو.
كان فاروق حمد الله قد قام بتجنيد بابكر عوض الله وإقناعه بالمشاركة النافذة في التحرك، (6) ومن ثم فإن بابكر عوض الله – بعد قناعته بمشروع التحرك- لعب الدور الأساسي في وضع اللمسات السياسية للعمل العسكري. فقد قام بالاتصال ببعض القوى السياسية لضمان تأييدها للحركة عند نجاحها، كما نشط في اتصالاته بعدد من اليساريين والتقدميين ليكونوا أعضاء في الحكومة التي أوكل إليه الضباط الأحرار أمر تكوينها.
وكان من بين القوى التي حرص بابكر عوض الله على الاتصال بها عدد من زملائه الناصريين الذين كانت لهم أيادٍ نافذة مع مصر ومع عبد الناصر.
وهكذا فإن بابكر عوض الله أكمل بحلول الثالث والعشرين من مايو أسماء أعضاء الحكومة التي سيتولى رئاستها، ومن ثم التقى نميري وبابكر عن طريق فاروق حمد الله. وقام الثلاثة: نميري، وبابكر عوض الله وفاروق حمد الله بتسجيل البيانات الثلاثة الشهيرة لمايو تم كل شئ دون إراقة دماء...
معظم القيادات السياسية تم التحفظ عليها في منازلها بوضع حراسة من الجنود الذين استبدلوا جنود الشرطة الموضوعين أمام منازل الساسة.
تمت السيطرة على الجسرين الرئيسين أمدرمان وبحري باعتبارهما المدخل والمخرج ووضعت قوات من المظليين عليهما.
القيادات العسكرية سهلت مهمة اعتقالها لتواجد معظمهم في المنطقة المحيطة بالقيادة العامة وهي منطقة الخرطوم شرق، وقد تمت السيطرة عليهم جميعاً ما عدا حمد النيل ضيف الله. ولم تجر أية مواجهة عسكرية حادة غلا في ساحة سلاح الأسلحة حيث رفضت قيادة السلاح في أول الأمر القبول بالتغيير وكادت ان تسفك دماء لولا مسارعة بعض الضباط بتلافي المواجهة.
كانت العاصمة تتثاءب كسلي صباح الخامس والعشرين من مايو 1969 فالساعات الأولى من الصباح لم تشهد حركة ونشاطاً كالأيام الأخرى، وكانت الإذاعة قد بدأت في بث المارشات العسكرية المتوالية بعد استيلاء القوة الموكلة بالإذاعة عليها منذ الساعات الأولى من الصباح.
ومن ثم فقد انتبهت العاصمة الكسولة، ومن خلفها السودان كله إلى ان أمراً جللاً قد وقع. واستمع السودان في السابعة من صباح الخامس والعشرين مايو إلى البيانات الثلاثة بأصوات جعفر نميري وبابكر عوض الله وفاروق حمد.
وكانت البيانات الثلاث عنواناً واضحاً وجلياً عن اتجاه التغيير ووجهته صبت البيانات سخطها على الرجعية، والحزبية والطائفية... وأعلنت العزم على قيادة السودان على طريق تقدمي يأخذه إلى رحاب الاشتراكية ويبعده عن الديمقراطية اللبرالية التي فشلت في ان تحقق للسودان أياً من تطلعات أبنائه المشروعة.
ثم صدر الأمر الجمهوري الأول لمجلس قيادة الثورة والذي حدد بوضوح هوية السودان (جمهورية ديمقراطية) السيادة فيها للشعب... وحل ذلك الأمر كافة الهيئات السيادية، مجلس السيادة والوزراء والبرلمان. وأوقف الدستور، وحل الأحزاب وأصبح مجلس الثورة – المكون من تسعة ضباط وبابكر عوض الله – هو السلطة السيادية الأعلى في السودان بينما جرى تشكيل مجلس للوزراء من 21 وزيراً كان اثنان منهم فقط م العسكريين بينما مثل بقية أعضاء مجلس الوزراء صفاً منتقى من اليساريين المرموقين في الساحة السياسية الوطنية.
وكانت بصمات بابكر عوض الله واضحة في اختيار هذه الصفوة المنتقاة من اليساريين، والتي شملت اثنين من الشيوعيين المنشقين على سكرتير الحزب عبد الخالق محجوب.
ولترطيب الذاكرة الوطنية في هذا الصدد نسجل أسماء وزراء أول حكومة لمايو وهم:
موريس سدرة، محمد عبد الله نور، طه بعشر، أمين الشبلي، محجوب عثمان، أحمد سليمان، موسى المبارك، منصور محجوب، فاروق أبو عيسى، أبيل ألير، جوزيف قرنق، محي الدين صابر، مرتضى أحمد إبراهيم، عبد الكريم ميرغني وسيد أحمد الجاك.
ومن ثم بدأت مسيرة الأعوام الست عشرة لأطول حقبة سياسية في التاريخ الوطني الحديث. وهي الفترة التي نقدمها في هذا الكتاب في إطار مجموعة من الأعوام، تشكل كل منها اتجاهاً أو حقبة متفردة من مايو.
ولسوف نبدأ في استعراض تلك الأعوام، بداية بالأعوام الحمر.
admin
25-02-2006, 06:44 PM
كتبت دكتورة بيان :
(2)
أعوام مايو الحُمْر..
اليسار في الميدان
o كانت الستينات حقبة ساد فيها اليسار في كل ميدان
o ولدت مايو من رحم يسار ونبتت على واقع إقليمي وعالمي شبيه..
o منذ أكتوبر ساد اليسار السوداني ساحات الفكر والأدب والثقافة
o تشبع الشباب السوداني، بما فيهم الضباط، بفكر اليسار وآمن به..
=========
مهما قال القائلون، فإن مايو لم تولد إلا من رحم يسار..
فالذين خططوا لها من قلب المؤسسة العسكرية أو على هامشها، والذين تعاونوا من خارجها، والذين (حملوا الأرواح على الأكُف) في ليلة التنفيذ جميعهم من روافد اليسار، قالوا بذلك أم لم يقولوا.
فلا يمكن، إذن، لأي كاتب ان يؤرخ لمايو وحركة الضباط الأحرار دون ان يتناول تطور اليسار السوداني فكراً وسياسة بل وحتى وأدباً. إذ لا يمكن فصل مايو، التحرك والحركة والعامين الأولين، من حركة اليسار السوداني العريض، كما أنه لا يمكن تناول الأحداث والشخصيات والأفعال والقرارات المتعلقة بتلك الفترة دون البحث عن جذورها الفكرية في حقول اليسار(7).
ولعل قصة اليسار في السودان ونمو شجرته في السنوات الأكتوبرية أمر معروف ومشهود. إذ ان أكتوبر – الثورة – فجرت في دواخل الشباب الذي أشعلها تطلعات وآمال بعرض الوطن وطوله، فقد مضى ذلك الشباب على هدى وهج الشعلة الأكتوبرية يتطلع إلى الوطن الناهض الباسق، الواحد المتحد. إلا ان القوى السياسية التقليدية، أحبطت تطلعات الشباب وآماله بعجزها ووهنها، وأخمدت جذوة الحماس الملتهبة في دواخله. فقد عادت تلك القوى إلى غيِّها القديم، ومارست غيبوبةً صِنواً لغيبوبة الخمسينات، فقعد الوطن ولم ينهض، ويبست شجرة الأمل في النفوس ولم تثمر.
وحين أدرك الشباب العريض ان لا أمل يرتجى في أهل القديم والتقليدي، تلفت يمنه ويسرة يبحث عن الخلاص.
فوجد اليسار في كل ميدان.. وجده على الساحة العربية، والإفريقية والعالمية على حد سواء.
ففي الساحة العربية..
كان عبد الناصر يشكل مركز العصب لحركة التحرر الإفريقي والعربي... إذ كانت القاهرة مركز للإشعاع الثقافي التحريري، إليها يفد المناضلون، ومنها تنطلق قوافل التحرير والتحرر، ومنها ينبعث صوت الدعوة الجاهرة بالعداء للاستعمار والامبريالية والرجعية، ومن مطابعها تخرج الكتب والمجلات والدوريات والصحف الممتلئة بأفكار التحرر والثورة، لتمد العالم العربي التهم بزادٍ من المعرفة المتوافقة مع فكر التحرر و الانعتاق.
كانت مصر ترفع راية الاشتراكية العربية باعتبارها نمطاً من الاشتراكية ليس هو بالضرورة شيوعياً ماركسياً.. وكان مثل هذا الانعتاق من الفكر الماركسي يلاقي هوى في نفوس الكثيرين من شباب السودان في ذلك الوقت لأنهم وجدوا ف يفكر اليسار عموماً موئلاً يمكن الرفد غليه من هجير العجز الطائفي والغيبوبة السياسية، ولكنهم كانا يتحرجون – بحكم الوسط والبيئة- من الماركسية وما يحيط بها من شكوك الإلحاد. ولهذا فقد وجد الشباب في الفكر التحرري العربي وفي الفكر الناصري، خلاصاً من ذلك الحرج، فجعلها شجرة يسارية يفئ إليها ولو إلى حين.
ثم ان الساحة العربية كانت تحتضن فكراً عربياً آخر هو فكر البعث العربي. وكانت تيارات الفكر البعثي قد تجذرت في سوريا ثم تمددت إلى خارجها عبر الأردن فالعراق وحتى أطراف اليمن الجنوبي. وقد وجدت هذه الأفكار رواجاً لها في السودان مع الانفتاح الأكتوبري الذي فتح كل الأبواب والنوافذ على الفكر الإنساني من كل مكان...
وفي الميدان الإفريقي..
كانت حركة النضال الذي خاضته شعوب جنوب أفريقيا وناميبيا، وروديسيا، و موزمبيق وغينيا بيساو وإريتريا، تلهب حماس شباب السودان، ذلك الشباب الذي تدفق حماسه وحيوية من بعد انجازه المعجز لإرادته في أكتوبر، والذي جعل من كفاح ونضال تلك الشعوب مثالاً ونموذجاً لمن يريد ان يبلغ الغايات والمنى.
فكانت أسماء نيلسون مانديلاً، وأميلكار كابرال، وجوشو أنكومو، وروبرت موقابي، أغانٍ في الشفاه المتعطشة لخوض النضال... أي نضال.
وعلى صعيد الفكر اليساري الإفريقي، كان نايريري يقود حركة الاشتراكية الأفريقية، التي يشر بها هو ورفاقه الشاعر الغيني ليوبولد سينغور، والمناضل الغاني كوامي نكروما. وكانت فكرة الاشتراكية التي طرحها نايريري فيما عرف بإعلان آروشا، والقائمة على جذور الواقع الإفريقي، والمستمدة أسسها وحيثياتها من التراث الإفريقي، تروق لكثيرين من أبناء السودان المشدودين بحكم الغلبة العرقية، إلى الواقع الإفريقي.
ولم يكن نضال الأفارقة الأبعد، في قلب القلعة الإمبريالية، في أمريكا، بأقل أثراً في شده لعقول وقلوب الشباب السوداني نحو اليسار. فتحديات مالكوم إكس لمجتمع الظلم الأفريقي الأسود. ومواجهات الفهود السوداء لشرطة الاضطهاد الأبيض، وعناد محمد علي كلاي الرافض وضع نفسه في خدمة الحرب الظالمة ضد شعب فيتنام البطل، وقبضة يد السوداء الجميلة انجيلا ديفيس المرفوعة في وجه المجتمع المتأفق عن التساوي بنصفه الأسود، كانت كلها جمراً يوقد لهب النزعة اليسارية في النفوس.
أما في الميدان الآسيوي..
فإن المناضل الفيتنامي (هوشي منه) كان يلهب القلوب والعقول على حد سواء، وكانت قصص النضال الفيتنامي الفذ، والعبقريات القتالية للقادة الفيتناميين من أمثال (نيقوين فان جياب)، القائد الذي زلزل الصلف الأمريكي عام 1968 في معركتي التيت وكي سانه، تحوز على إعجاب جيل من الشباب العسكري السوداني.
وقد جعل العسكريون من دراسة أساليب ذلك القائد الفذ وتكتيكاته في مواجهة الإمبريالية الأمريكية أسلوباً للتمثل والتطلع إلى العطاء لبلادهم بحجم عطاء ذلك العسكري العبقري.
أما على صعيد العالم الواسع، فقد كانت صور النضال الكوبي المجسد لانتصار الفلاحين على اضطهاد الباتيستا، ودور المناضل تشي جيفارا في النصر الحاسم مع رفيقه فيديل كاسترو، تقدم صورة حية لما يمكن ان يقود إليه النضال المشترك، وما يمكن ان تحققه الرفقة النضالية من إعجاز.
وحتى على الصعيد العالمي..
كان البريق اليساري يتوهج في كل القارات، وفي كل ساحة وميدان.
في لندن مثلاً، كانت أفكار وكتابات الفيلسوف البريطاني بيرتراند راسل تغذي إرادة الرفض عند الشباب البريطاني الذي جلس معه على أعتاب البرلمان البريطاني تعبيراً عن السخط والازدراء للسياسات البريطانية المساندة والداعمة للتدخل الأمريكي في فيتنام.
وكانت الصورة الأمريكية في أذهان الشباب البريطاني والفرنسي هي صورة (الأمريكي القذر) التي عبرت عنها الراوية التي كتبت في منتصف الستينات لتصور الصلف الأمريكي في فيتنام.
أما في باريس، فإن الجامعات الفرنسية صارت أيامها محطة مهمة من محطات التوجه اليساري في أوروبا في الستينيات. إذ كانت إفرازات حرب الجزائر قد حملت الشباب الفرنسي إلى مشارف الماركسية حتى أصبح الحزب الشيوعي الفرنسي – بقيادة جورج مارشيه – متساوياً في شهرته مع الجنرال الفرنسي العملاق ديجول.
وكان ثورة الطلاب الفرنسية في منتصف الستينيات شعلة توهجت بفكر اليسار الأوروبي الذي شكل طينته الفكرية أقطاب اليسار الأوروبي من مثل بيرتراند راسيل وروجية جارودي والوجوديون من أمثال سيمون دي بوفوار وجان بول سارتر.
وكانت لليسار أذرع يمدها في كل مكان، وأرجل يغشى بها كل الساحات . فكانت منظمات التضامن العالمية- وهي منظمات غير حكومية انتظمت جل العالم، وضمت تحت مظلتها كل الساعين لدعم التحرر العالمي – كانت هذه المنظمات عالية الصوت، حاضرة الوجود في كل مناسبة ومكان.
كان الشعر والأدب والغناء والمسرح والرياضة كلها أسلحة يسار. وكان المناضلون والمعضدون لحركة المناضلين يلتقون على ساحات الدنيا العريضة لدعم النضال العالمي التحرري.
وكانت حركة الشباب العالمي بما فيها حركة الشباب السوداني، هي الدعم والسند لكافة حركات التحرر، تلتقي بهم في كل مكان لتعضد وتساند وتشد من أزر المناضلين.
فكانت برلين وبراغ وصوفيا وهافانا وهلسنكي ووبيونج ينلج وباندونق ونيودلهي مدناً يتلاقى في رحابها الشباب العالمي ينشد أغاني النضال ويذكي من جذوة المقاتلين، ويتبادل فكراً يساري الأصول والجذور.
تلك كانت الصورة من خارج السودان للسنوات القليلة السابقة على مايو.
أما في داخل السودان، فإن ملامح الصورة كانت حتماً يسارية الملامح والتقاطيع.
فقد كان اليسار في تلك السنوات هو الغالب، سياسة وثقافة..
على صعيد السياسة، كان المد اليساري قد جرف الأفراد والجماعات، فلم تكن (اليسارية) والتقدمية كموقف سياسي وقفاً على الشيوعيين الماركسيين فحسب، إذ انشقت أرض السياسة في البلاد من بعد أكتوبر 64، عن سيل من تنظيمات وجماعات تصب كلها في غدير اليسار. فقد شهدت سنوات ما بعد أكتوبر ميلاد أو نمو عدد من تلك التنظيمات، من تلك التنظيمات- مثالاً لا حصراً- منظمة الاشتراكيين العرب وحركة الوحدويين الاشتراكيين، والطليعة التقدمية العربية.. ومنها: منظمات الجبهة الديمقراطية، والجبهة الاشتراكية، وحزب العمال والمزارعين والتجمع الاشتراكي والحزب الاشتراكي السوداني.
ولأن (الاشتراكية) كفكر سياسي واقتصادي، كانت قد سادت مع سيادة اليسار، فإن الكلمة نفسها أصبحت ذات جاذبية خاصة، حتى صارت (موضة) ذلك الزمان. ولم يعد التقدميون واليساريون وحدهم رافعي لواءها، بل شاركهم في ذلك حتى اليمينيون والطائفيون.. فقد صنف حزب الشعب الديمقراطي نفسه في صفوف التقدميين، ورفع شعارات اليسار بما فيها الاشتراكية.
وصار الحزب الوطني ورجاله يتحدثون عن الاشتراكية الوسيطة أو الاشتراكية الديمقراطية، تلك التي تقترب من الاشتراكية الفابية كما طرحت في بريطانيا في القرن الثامن عشر.
وصارت الأحزاب الإسلامية – خاصة الحزب الجهوري الإسلامي – تبحث عن معاني الاشتراكية في الإسلام، لتقدمها كنموذج جاذب للشباب الذي فتن بالكلمة ومشتقاتها، حتى راج يومها حديث الرسول صلي الله عليه وسلم، (الناس شركاء في ثلاثة) ليثبت به الإسلاميون ان الاشتراكية لها في الإسلام مكان أيضاً.
أما على صعيد الثقافة العامة، فإن ملحمة أكتوبر ونضالها اللاهب أفرزا ثقافة وأدباً يساريين جذابين. فالشعر كان لهب الثورة يوم تفجرت، وكان جمر ذلك اللهب شعراء من مثل هاشم صديق، وفضل الله محمد.
وكان المغنون هم الحداة.. وكان على رأس الحداة محمد الأمين.. ومحمد وردي وكان أدب اليسار – في العموم – هو أدب المرحلة الزاخم: كان في الساحة الأدبية صلاح أحمد إبراهيم، مبارك حسن خليفة، محمد المكي إبراهيم، محمد عبد الحي، سيد أحمد الحردلو، تاج السر الحسن، محمد سعد دياب، والنور عثمان أبكر.
وكان الثقافة الوطنية من مسرح، ورسم ونحت كلها تصب في غدير اليسار، كانت جماعة أبادماك مسرحاً يغذيه مؤلفون من أمثال علي المك وخالد المبارك وعلي عبد القيوم.
وكان نواة العمل المسرحي اليساري الذي ظل السودان لحقب عدة، هو معهد الموسيقى والمسرح، والذي أنشأ في بدايات عام 69 فأنضم إليه نفر من الكوادر اليسارية التقدمية التي أصبحت فيما بعد الطليعة في مجالات المسرح والغناء.
وفي ساحة الصحافة، فإن صوت اليسار كان هو الأعلى..
كانت صحف الخرطوم تصدر بالعشرات وكان من بينها عدد من صحف اليسار بكل ألوانه وأطيافه. كان من بين صحف اليسار الأيام، وأخبار الاسبوع، والأخبار، والصراحة، والأضواء والطليعة وصوت المرأة.
وظهرت في تلك الفترة أقلام يسارية متميزة في التعبير بلسان الرفض لواقع الحال، فظهر سيد أحمد نقد الله، وجمال عبد الملك بن خلدون، والفاتح التجاني.
ومن ثم زحف جيل جديد من شباب جامعة الخرطوم نحو الصحف، فظهرت مجلة كمجلة الحياة والتي كان من روادها عدد من الطلاب والخريجين الجدد.
كان من بين الأسماء التي لمعت في مجلة الحياة فضل الله محمد وإسماعيل الحاج موسى وعبد الله جلاب وعبد الله علي إبراهيم.
وهكذا فإن الناس في الستينات سمعوا وقرأوا وشاهدوا أدباً مكسواً بظلال يسارية كثيفة. سمعوا في المذياع (قطر الهم) وقرأوا (ملعون أبوكي بلد)، ويناير يا صحن الصيني، وهكذا يا أستاذ وشاهدوا في المسرح (مأساة الحلاج) ونحن نفعل هذا أتعلمون لماذا؟
ويوم تفجرت أكتوبر، سمع أهل الريف وسكان الأصقاع أغاني النضال، تلك التي كان يحدو بها الشيوعيون نضال (الرفاق) في جلسات ما بعد لقاءات (الخلايا) سمعها الناس من خلال الأجهزة الرسمية.
فسمع الناس رائعة الشاعر الفذ محي الدين فارس (لن أحيد) وهي تنساب من خلال المذياع بعد ان كانت ترددها الشفاه خلسة في جلسات (المسامرة النضالية).
ومن بعد أكتوبر كان محمد الأمين يغني مع فضل الله محمد لأكتوبر وللمضامين الاشتراكية.
وغنت الجماهير وطربت وهي تردد مع محمد الأمين في ملحمة القرن لهاشم صديق التي مجدت وحدة صف كل (طالب وزارع وصانع).
ورغم ان الكابلي كان قد أنشد رائع الشاعر تاج السر الحسن (آسيا وأفريقيا) منذ أيام الفريق عبود، إلا ان الشباب السوداني واليساري منه لم يتوقف طوال عقد الستينات، من التغني بالملحمة المبنية على تمجيد رمز النضال التحرري العالمي من رجال وبلاد ومواقع ومواقف.
فغنى الناس لديان فو، أرض هوشي منه..
وهتفوا لجميلة بوحريد في الجزائر، ولنهرو وسوكارنو وعبد الناصر كرمز للانعتاق من إسار السيطرة الإمبريالية.
كانت الخرطوم عاصمة مفتوحة الأبواب والنوافذ وكل المنافذ. كانت روافد الثقافة العالمية، واليساري منها على وجه الخصوص، تصب كلها في قلب الخرطوم... في مكتبات المحطة الوسطى، ومكتبة النهضة، ومكتبة الثقافة، ومكتبة نادي العمال بالخرطوم، ثم مكتبات الحرية، والنهضة والجيل والأهلية بأمدرمان.
وفي مكتبات آفريكانا وسودان بوكشوب. وكانت جميع هذه المكتبات تعج بمطبوعات اليسار العربي والعالمي، ومنها كانت تنحدر الثقافة إلى المكتبات الروافد في مدني والأبيض وعطبرة وبورتسودان.
كانت الخرطوم ومدن السودان الرئيسية تقرأ شعراً ومسرحاً وفكراً يسارياً.
على صعيد المطبوعات العربية، كانت المكتبات تزدحم أرففها، ثم لا تلبث ان تفرغ، بمطبوعات فكرية مثل كتابات ميشيل عفلق، وأعمال أدبية وشعرية ذات بعد فكري يساري من مثل أعمال أدونيس والبياتي وصلاح عبد الصبور وأمل دنقل ومحمود درويش ونزار قباني ونجيب محفوظ.
وعلى صعيد الإنتاج الفكري الغربي كان مكتبات الخرطوم تعج بالمترجم وغير المترجم من أعمال فكرية ومسرحيات وشعر وأدب عالمي.
كانت مكتبات الخرطوم وأمدرمان ومدني وبورتسودان والأبيض وعطبرة تستجلب وتوع أعمال هيربرت ماركوسة، وروجية غارودي وجاك بيرك، وجان بول سارتر، والأعمال الكلاسيكية من مثل أعمال لينين وماركس وتروتسكي، والروائع من مثل جابرايل غارسا ماركيز، ولوركا، وديستوفسكي، وبوشكين، وسولجنستين.
والتهم الشباب السوداني النهم تلك الإصدارات، واستزاد منها، ثم هضم ما قرأ، فرجع يطنطن بالشعر والنثر نادباً حال وطنه وسائلاً نفسه أي الطريق يفضي إلى الخلاص.
وما كان ضباط الجيش في أعوام الستينات، النصف الثاني منها، بأحسن حالاً من شباب الوطن الباقي. بل لعلهم كانوا يعيشون الحيرة والضياع مضاعفاً.
فلقد كانوا في الموقع الذي يجعلهم يبصرون الخطر مجسداً وحاضراً. كانوا هناك في الجنوب يعيشون الواقع الذي لا يعرفه الشعب إلا عبر تصريحات مسئول في الصحافة، أو عبر دمعة حرى لأم كليم جاءها جثمان ابنها الجندي مسجى على عربة (كومر) بعد ان لم تجد القيادة إسعافاً تحترم به نومة ذلك البطل الأبدية.
وكانوا هنا في الخرطوم وغير الخرطوم من مدن الشمال يعيشون غيَّ الساسة ومعارك طواحين الهواء، بين دستور علماني، وآخر ديني، وبين يسار يصارع ليبقى، ويمين يريد له الإعدام والفناء.
وكان ذلك الجيل من الضباط مثل جيل الشباب الباقي. يقرأ ويستوعب ويهضم، ثم يتلفت يقيس حال وطنه بما قرأ واستوعب.
وهكذا كان الحال أيضاً مع أعضاء تنظيم الضباط الأحرار. إذ كان قادته وناشطوه شباباً من جيل من جيل الوطن الذي عاش الواقع كما فصلنا وذكرنا. وكان جل ذلك الشباب من الضباط، هم بالفكر والتطلع، بالمعايشة والواقع، إنما هم يسار أو أقرب ما يكونون إلى اليسار.
لا يستطيع أحد ان يقول ان الذين تحركوا في ليلة الرابع والعشرين من مايو كانوا بلا سند من فكر أو رصيد من انتماء فلقد كانوا جميعهم يساريين، إن لم يكونوا بالانتماء والعضوية، فإنهم كانوا كذلك بالموقف والقرار.. فالذين خرجوا تلك الليلة إنما خرجوا وهم عازمين على كسر طوق الدائرة الجهنمية المفرغة: من الطرف اليمين إلى الطرف اليمين.
كانت مايو يوم تحركت يساراً بالغاية والهدف،
كانت يساراً بالتطلع،
وكانت يساراً بالرؤى،
ويساراً بالتخطيط والتنفيذ.
admin
25-02-2006, 06:46 PM
كتبت دكتورة بيان :
(3)
أعوام مايو الحُمْر..
انقلاب (العصر) القصير
o دبر التنظيم العسكري الشيوعي الانقلاب بمعرفة سكرتير الحزب..
o صاحت الإذاعة – وقع تدخل أجنبي على بلادنا فاختلطت بعدها الأوراق..
=========
ذكرنا في الجزء السابق ان الرائد (وقتها) محمد محجوب سليمان – والذي أصبح فيما بعد مستشاراً صحفياً لنميري، أعلن – حينما علم بهروب عبد الخالق- ان الأحزاب الشيوعية لا تهرب سكرتيرها العام إلا إذا كانت تتوقع أمراً جللاً كأن يخشى اغتياله. أو أن تكون هي على وشك إحداث حدث عظيم قد يتعرض من جرائه السكرتير العام للخطر ... وقد قال محمد محجوب يومها بالصراحة والواضح إن الحزب الشيوعي يدبر انقلاباً..
ولكن كيف تم تهريب عبد الخالق محجوب من داخل مصنع الذخيرة؟ ومن قام بتهريبه من غرفة الاستراحة الموجودة بالقرب من المدخل الرئيسي للمصنع...؟
تفاصيل الهروب وردت في صحيفة القوات المسلحة التي صدرت في تلك الأيام(20)، وقد أشارت الصحيفة – مواربة – إلى الدور الذي لعبه التنظيم الشيوعي في ذلك الأمر...
وكانت محاولة أخرى سابقة قد تمت من قبل حيث حاول ثلاثة من الضباط من أعضاء التنظيم الشيوعي العسكري الوصول إلى عبد الخالق ومن ثم الخروج به بعد ان جرى تأمين وجود عناصر من ضباط الصف ذات الميول الشيوعية كحرس لعبد الخالق.. وقد فشلت تلك المحاولة نتيجة شكوك بعض أفراد الحراسة عند ملاحظتهم لوجود جماعة بعربة أمام بوابة الذخيرة، وكانت تلك المجموعة تضم من بين أفرادها هاشم العطا، ومحمد محجوب عثمان (شقيق عبد الخالق) ومحجوب إبراهيم(21).
والواقع ان مصنع الذخيرة كان يعتبر واحداً من المواقع القليلة في القوات المسلحة التي تستوعب ضباط الصف الذين أكملوا تعليمهم الثانوي، والذين يبعثون من حين إلى آخر في دورات تدريبية إلى ألمانيا الغربية – التي أمدت السودان بالمصنع.. لهذا السبب فإن احتمالات وجود عناصر يسارية منتمية للحزب الشيوعي كانت قوية جداً...
ومن جانب آخر فغن واحداً من أعضاء التنظيم العسكري الشيوعي ... المقدم محجوب إبراهيم كان قريب الصلة من المصنع وضباطه وجنوده، وذلك بحكم عمله لفترات طويلة فيه .. ومن ثم فإن كان على معرفة بالكوادر التي يمكن ان تعاون في مجال إخراج عبد الخالق... وقد استند التدبير الثاني على استعانة محجوب إبراهيم بعدد من ضباط الصف ذوي الميول الماركسية في سلاح الذخيرة..
وقد تمكن الضباط من العمل على ان يتم تكليف مجموعة من العناصر اليسارية من ضباط الصف بمهام حراسة عبد الخالق في اليوم الذي تقرر إخراجه فيه من المعتقل، وفي ذلك اليوم قام ضابط الصف المكلف بقيادة جماعة الحراسة لعبد الخالق بجمع جنود الحراسة من أمام الاستراحة واتجه بهم إلى خلفها حيث بدأ في توجيه تعليمات ونصائح (لا معنى لها) للجنود..
في هذا الوقت كان الضباط المكلفون بتخليص عبد الخالق يدخلون بعربة فولكسواجن عبر المدخل الرئيسي لمصنع الذخيرة... وقفت العربة أمام الغرفة المخصصة لعبد الخالق.. وفي دقائق قليلة دخل أحد ركاب العربة إلى الغرفة ثم خرج ثلاثة عسكريين من الغرفة وركبوا العربة.. كان واحد من أولئك الثلاثة هو عبد الخالق محجوب.. وكان ثاني الثلاثة عريف اسمه عثمان عبد القادر، كان هو المكلف بفريق الحراسة..
ولا يعرف إلى أين توجه عبد الخالق فور خروجه من المعتقل، ولكن الذي أصبح معروفاً فيما بعد، ان مقر سكن قائد الحرس الجمهوري، عثمان حاج حسين (أبو شيبة) كان المأوى الأساسي له طيلة تلك الفترة..
التفكير في التدبير
كيف ومتى بدأ التفكير في تدبير الانقلاب؟ وهل كانت أجهزة الحزب الشيوعي وراء ذلك التدبير؟
يمكننا القول ان التاريخ الفيصل في هذا الأمر هو الثلاثين من مايو 71 يوم صدور (فتوى) اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بوجوب العمل على الإطاحة (بالنظام العسكري الفاشي) .. وكان بيان المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي قد صدر بعد رصد الحزب لخطوات التدهور في علاقة مايو بهم، وهي الخطوات التي يمكن تلخيصها فيما يلي:
1. إعفاء الضباط الثلاثة من عضوية مجلس الثورة.
2. إعفاء عدد من ضباط الجيش والأمن ذوي الميول الماركسية.
3. حل اتحاد الشباب السوداني والاتحاد النسائي وجمعيات الصداقة.
4. إعفاء عدد من موظفي الخدمة المدنية المحسوبين على الحزب الشيوعي.
5. حل اتحاد نقابات عمال السودان الذي يترأسه الشفيع أحمد الشيخ.
6. إقامة تنظيمات خاصة بمايو: كتائب مايو/ أحرار مايو/ الحرس الوطني.
7. إعلان الحرب على الحزب الشيوعي في بيان عام من قبل رئيس مجلس الثورة.
8. إعلان إقامة تنظيم الاتحاد الاشتراكي واستبعاد فكرة الجبهة الوطنية الديمقراطية.
كان الحزب الشيوعي قد وصل على القناعة الراسخة بأن مجلس الثورة قد سلك طريق اللاعودة في علاقته بالحزب الشيوعي، ولكن لم يكن الحزب مستعداً للخوض في الخلاف إلى مداه الأبعد.. فالحزب كان لا يزال يرى بعضاً من الأمل في الاجتماعات التي كانت تتم من آن لآخر حول العلاقة بين الدولة ممثلة في سلطة مايو، وبين الحزب.. وكانت بعض تلك الاجتماعات قد شملت محمد إبراهيم نقد الذي أكد في واحد منها ان الدعوة إلى إسقاط مايو (التي جاءت في بيان 30 مايو71) لم تصدر من اللجنة المركزية للحزب.(22)
بيد ان الذي كان يستحث خطى الحزب الشيوعي نحو المواجهة كان هو التنظيم العسكري للحزب الشيوعي.. فقد كان التنظيم العسكري هو الذي نقل إلى لجنة الحزب المركزية وجود خطر على حياة عبد الخالق محجوب في معتقله بالذخيرة... حيث عبر التنظيم عن اعتقاده بأن سلطة مايو تدبر لنقل عبد الخالق إلى الجنوب وأنه من المحتمل ان يتم حقنه بمواد سامة بطيئة السريان(23)
كما أن أعضاء التنظيم الشيوعي العسكري كانوا قد وضعوا خطة للاستيلاء على السلطة خاصة بتنظيمهم، وذلك بعد ان قام مجلس قيادة الثورة بحل تنظيم الضباط الأحرار في الوقت الذي أنشأ فيه ضباط المدرعات تنظيماً باسم أحرار مايو.. تحت رعاية وزير الدافع خالد حسن عباس وبإشراف العميد أحمد عبد الحليم وعبد المنعم محمد أحمد وسعد بحر.
في تقديرنا ان المجموعة العسكرية التي أخرجت عبد الخالق محجوب من المعتقل لم تفعل ذلك إلا بنية الحصول على مباركته وموافقته على القيام بانقلاب.. فالوثائق أمامنا تشير بوضوح إلى ان التنظيم العسكري الشيوعي كان حذراً حتى في تعامله مع اللجنة المركزية للحزب في غياب عبد الخالق، وقد وصل هذا الحذر إلى الحد الذي أصبح فيه التنظيم يتصرف لوحده ودون الرجوع إلى المرجعية التقليدية: اللجنة المركزية.. وقد ذكر أحد أعضاء التنظيم العسكري إنهم صاروا لا يحيطون اللجنة المركزية علماً بكل تفاصيل قراراتهم وذلك بعد أن أصبحوا يشكون في ان بعض المعلومات أصبحت تنتقل إلى الحكومة عن طريق الجماعة المنقسمة التي عرضت الحزب إلى أكبر عملية اختراق في تاريخه.(24)
وهذا السبب نفسه هو الذي برر إقدام الجماعة على الخوض في عملية إطلاق سراح عبد الخالق دون مشورة ولا معرفة الحزب.. كما تم إيواء عبد الخالق في مكان لم يكن يعرفه حتى عدد من أقرب المقربين في الحزب..
لا يعني هذا الكلام ان الحزب الشيوعي لم يوافق ولم يعرف بالانقلاب المنتظر .. إذ هناك دلائل وشواهد على ان الحزب الشيوعي ولجنته المركزية كانا على معرفة بنية التنظيم العسكري بالقيام بانقلاب .. فهنالك دلائل على ان اللجنة المركزية تحدثت عن (حركة تصحيحية) في سياق تحليلها لما يمكن ان يكون عليه الحال لو قام الشيوعيون بانقلاب.. وقد شمل ذلك التحليل التحسب من إمكانيات تدخل دول ميثاق طرابلس من جهة .. والتدخل الأمريكي من خلال الإمبراطورية الإثيوبية من جهة أخرى.. وقد ناقشت اللجنة المركزية للحزب قبل اسبوع تقريباً من انقلاب يوليو، ناقشت فكرة القيام بانقلاب عسكري بعد الضغوط المتعددة التي مارسها التنظيم العسكري على اللجنة.
بيد أن الدليل الأقوى على مباركة قمة الحزب الشيوعي – السكرتير العام – للانقلاب، ورد في إجابات عبد الخالق محجوب التي أدلى بها – وهو مقيد اليدين بعد اعتقاله إثر فشل انقلاب 19 يوليو – أمام جعفر نميري بحضور الكاميرات التلفزيونية (25) فقد قام السكرتير العام ان اللجنة المركزية للحزب قررت في الثلاثين من مايو 71 ان يتم استعمال القوة للتخلص من سلطة مايو وأنها دعت لإقامة سلطة الجبهة الديمقراطية (26)
ما كان يمكن لأي جهة أخرى – سوى المجموعة العسكرية للحزب الشيوعي – ان تقرر تنفيذ الانقلاب .. ومن الواضح ان السكرتير العام قد أعطى موافقته على ذلك لكونه كان أقرب ما يكون من مركز تخطيط وتنفيذ الانقلاب – قيادة الحرس الجمهوري. ومن ثم فإن الانقلاب وليد شيوعي شرعي..
من التدبير إلى التنفيذ
المجموعة التي دبرت ثم نفذت هي مجموعة التنظيم الشيوعي، وقد ضمت قيادة ذلك التنظيم معظم الأسماء التي تم إعدامها بعد فشل المحاولة. وكان هناك عدد مقدر من الرتب الصغرى (نقيب – ملازم) – والتي تم استيعابها فيما أشتهر في الجيش بالدفعتين 23 و 24 – قد شارك في تنفيذ حركة 19 يوليو من منطلق التزام سياسي، فقد ضمت هاتان الدفعتان ضباطاً تم استيعابهم في إطار تأمين دخول كوادر (يسارية تقدمية) ضمن دفعات الطلبة الحربيين التي تم استيعابها بعد نجاح مايو مباشرة .. وكانت هذه المجموعة من صغار الضباط هي التي تم الاعتماد عليها في التنفيذ الفعلي أمسية التاسع عشر من يوليو (27).
كان عصب التحرك والتنفيذ هو الحرس الجمهوري الذي كان يقوده المقدم عثمان حاج حسين العضو القيادي بالتنظيم الشيوعي... كما شكل اللواء الأول مدرعات بقائد الثاني العقيد عبد المنعم محمد أحمد، القوة الضاربة للتحرك. ولم يكن أي من أعضاء مجلس الثورة يشك في انتماء أبو شيبة أو عبد المنعم محمد أحمد على التنظيم الشيوعي، فقد كان ظن المجلس ان الثلاثة عشر ضابطاً الذين أحيلوا للمعاش ليلة إحالة بابكر النور وهاشم العطا وحمد الله هم كل أعضاء التنظيم العسكري الشيوعي (2 كما ان الثقة الموضوعة في أبو شيبة وعبد المنعم محمد أحمد أبعدت الشكوك حولهما.. فقد كان الاثنان يتوليان أكثر الوحدات التصاقاً بأمن الثورة – المدرعات والحرس الجمهوري(29).
انقلاب العصر
يحق لنا ان نسمي انقلاب هاشم العطا بانقلاب العصر لسببين: أولهما أنه تم عصراً، ولأنه بالحق كان انقلاباً فريداً في عصره وزمانه... فقد كان كالريح العاصفة، هب فجأة وانتهى فجأة وأحدث في تاريخ البلاد الحادثات..
فبالرغم من أن أجهزة مايو الأمنية والعسكرية كانت تتوقع تحركاً عسكرياً إلا أنها فشلت في معرفة زمانه ومنصات انطلاقه.. وقد جاء ذلك التوقع نتيجة التطورات السياسية التي أدت في المنتهى إلى إصدار الحزب الشيوعي لبيان الثلاثين من مايو المنادي بإسقاط مايو.. كما ان إحالة ستة عشر ضابطاً رفيعي الرتبة لابد ان تضع الأجهزة الأمنية على أطراف حواسها تحسباً وحذراً.
ولقد كانت بداية الانطلاقة للانقلاب في اليومين السابقين عليه، حينما تولى الحرس الجمهوري لأول مرة مهام الحراسة لمنزل رئيس مجلس قيادة الثورة بدلاً من جهاز الاستخبارات الذي كان موكلاً بأمر الإشراف على حراسة أعضاء المجلس وقتها. وقد تم توزيع جنود من الحرس الجمهوري كحراس لمنزل رئيس مجلس الثورة في الثامن عشر من يوليو 71 قبل يوم واحد من التنفيذ..
وفي يوم التنفيذ اختارت الجماعة المنفذة ان يكون تحركها بعد ساعات قليلة من نهاية الدوام اليومي ... كانت المدرعات التي تحركت قد قدمت من منطقة المرخيات حيث خرجت للمشاركة في التدريب.. وقد قامت وحدات من الحرس الجمهوري بتأمين مدخل كوبري النيل الأبيض لتتمكن تلك القوة من الوصول إلى مواقعها المحددة وأهمها مدخل القيادة العامة، ومباني القصر والإذاعة والتلفزيون..
كان أهم واجبات القوات المنفذة هو السيطرة على مركز القرار في مايو وهو مجلس قيادة الثورة. وقد تحقق هذا الهدف للقوة المنفذة بسهولة فائقة إذ ان من كان موجوداً في البلاد من أعضاء مجلس الثورة – باستثناء بابكر عوض الله الذي أصبح دوره هامشياً بعد إبعاده من رئاسة الوزراء، في أعقاب تصريحاته حول الحزب الشيوعي ودوره في الثورة – كان في لحظتها موجوداً في منزل رئيس مجلس الثورة. فقد كان نميري وأبو القاسم هاشم، وأبو القاسم محمد إبراهيم، ومأمون عوض أبوزيد وزين العابدين عبد القادر مجتمعين لحظتها في منزل نميري.
أما خالد حسن عباس فقد كان وقتها في رحلة طويلة كان من المفترض ان تأخذه إلى موسكو لولا تواتر الأحداث..
في اللحظة التي كانت فيها إذاعة أمدرمان تبث تصريحات الرائد زين العابدين عن رحلته إلى القاهرة بعد حضوره اجتماعات قمة طرابلس، كان ملازم من الحرس الجمهوري يقتحم منزل نميري ومعه ثلة من الجنود... أمر الملازم الجميع برفع يديه والتسليم.. حاول أبو القاسم استعمال مسدسه الذي كان يتدلى دوماً من وسطه.. أمسك جعفر نميري بيده وقال له.. (too late يا أبو القاسم).
وضع الملازم أعضاء المجلس وبقية السياسيين الذين كانوا لحظتها في منزل نميري في عربة عسكرية مكشوفة أخذتهم مرفوعي الأيدي إلى داخل القصر حيث تم التحفظ عليهم في غرف مختلفة ووضعت حراسة لكل منهم..
بسيطرتهم على أعضاء مجلس الثورة استطاع انقلابيو 19 يوليو شل حركة مايو تماماً .. ففي وقت قصير لم يتجاوز 45 دقيقة تم اعتقال جل القيادات العسكرية، وتم توزيع اعتقالهم على مبنى قصر الضيافة ومبنى جهاز الأمن القومي. ثم جرى احتلال مبنى القيادة العامة وبقية الوحدات ذات الأهمية بالعاصمة ولم يكن هناك من بعد ذلك إلا الإعلان عن الهوية..
ثورة التصحيح
ظهر هاشم العطا على شاشة التلفزيوني السوداني وكان واضح الاضطراب يعب عباً من كوب ماء بجانبه... قال العطا ان حركته إنما هي حركة تصحيح لمسار مايو.. وكال نقداً كثيراً لمجلس قيادة الثورة ورئيسه وتحدث عن الفساد الذي استشرى، والأفواه التي كممت... وقال إن مايو تحت قيادة نميري أصبحت تتخبط يوماً في اليمين ويوماً في اليسار ويوماً لا يمين ولا يسار.
وقال إن النظام الجديد سيعمل في تضامن وثيق مع القوى التقدمية العالمية وعلى رأسها الاتحاد السوفيتي العظيم.
ثم أعلن العزم على تكوين (سلطة الجبهة الديمقراطية) التي تتحالف فيها قوى العمال والمزارعين والمثقفين والضباط الأحرار والجنود والرأسمالية الوطنية...
وأعلن العطا رفع الحظر عن نشاط اتحاد شباب السودان والاتحاد النسائي واتحاد نقابات عمال السودان وجمعيات الصداقة مع الدول الاشتراكية...
وأعلن إلغاء عدد كبير من القرارات الجمهورية التي أصدرها نميري كرئيس لمجلس الثورة وتضمنت تلك القرارات قانون أمن الدولة/ قانون الحراسة العامة/ قانون الحكم الشعبي..
ثم أعلن عن حل كتائب مايو واتحاد نساء السودان..
وعطل العطا جميع الصحف ماعدا صحيفة القوات المسلحة التي صدرت يومياً خلال أيام الانقلاب وكانت السجل الوحيد لأحداث الأيام الثلاثة..
استهلك مساء اليوم الأول في البيانات العسكرية الصادرة باسم المجلس العسكري والتي كان يصدرها هاشم العطا.. أما اليوم الثاني فقد أعلن فيه مجلس قيادة الثورة الجديد والذي ضم كل من:
المقدم بابكر النور سوار الدهب رئيساً، وعضوية كل من:
الرائد هاشم العطا
الرائد فاروق حمد الله
المقدم محمد أحمد الريح
المقدم محمد أحمد الزين
الرائد محمد محجوب عثمان
والنقيب معاوية عبد الحي
كما انعقد في ذلك اليوم مؤتمر صحفي في شكل اجتماع حاشد لقيادات الخدمة المدنية ضم هاشم العطا بوكلاء الوزارات الذين فوضوا صلاحيات الوزراء.. وقد تحدث العطا في ذلك الاجتماع المذاع على الهواء فأعلن أنهم لن يلجئوا للعنف ولن يحاكموا أو يعدموا أياً من رفاق السلاح.. وقال ان الحركة هي حركة تصحيح للانحرافات التي وقعت وان المسيرة التقدمية ستمضى بخطى راسخة..
في لندن حيث كان بابكر النور وفاروق حمد الله في زيارة خاصة.. التقى بابكر النور – باعتباره رئيس مجلس قيادة الثورة الجديد – بالصحفيين في مؤتمر صحفي حاشد. نفى بابكر النور في ذلك المؤتمر بشدة ان تكون حركتهم شيوعية، ولكنه قال إنهم سيطبقون الاشتراكية العلمية، وستلتزم حركتهم بمبادئ عدم الانحياز، وأنهم سيحتفظون بعلاقات وثيقة بالعالمين العربي والإفريقي..
وقال بابكر النور إنهم سيدعمون النضال الفلسطيني إلى آخر مدى..
وقال أنه شخصياً ضد التأميم وأنه يفضل العون الخارجي غير المشروط...
غادر بابكر النور وفاروق حمد الله لندن على طائرة الخطوط البريطانية في وقت متأخر من مساء يوم الحادي والعشرين من يوليو..
في يوم الحادي والعشرين من يوليو نظم اتحاد نقابات العمل موكباً جماهيرياً أريد له ان يكون التعبير الشعبي عن الوقوف خلف التغيير والتصحيح...
بيد أن الذين شاهدوا الموكب ذلك اليوم أيقنوا أنه كان أقصر بكثير من قامة القدرة الشيوعية على تنظيم المواكب والمهرجانات الجماهيرية..
لهذا فقد ضرب ميقات يوم الثاني والعشرين من يوليو ليكون يوم اللقاء الحاشد مع الثورة التصحيحية وقد نظم لذلك اللقاء اتحاد نقابات عمال السودان.. ولكن حتى ذلك الموكب لم يسم من عيون التقدير السالبة... فقد قعدت أعداده عن التعبير عن (جماهيرية) و(شعبية) الحركة الوليدة، كما ان الرايات الحمر الصارخة التي ارتفعت بصورة ملفتة أقعدت غير الملتزمين بالحزب الشيوعي عن السير في تلك المواكب... وكان الهتاف المتردد يومها هتافاً منحازاً بحدة للحزب الشيوعي، بما جعل صعباً على غير الشيوعيين الهتاف به.. فقد كانت الهتافات من شاكلة:
يا يمين يا جبان... الشيوعيين في الميدان..
يا نميري يا جبان... الشيوعيين في الميدان..
طبقيون أمميون..
كل السلطة بيد الجبهة
وكانت تلك المواكب، ضعيفة العدد وقليلة التنظيم، هي جرس الخطر الأول الذي دق في أسماع القائمين على أمر الثورة التصحيحية.
طريق الانزلاق نحو النهاية
منذ نهار اليوم الثاني بدأ الحزب الشيوعي مشاورات تكوين الحكومة... وكان هذا الأمر برمته في يد عبد الخالق محجوب، حيث دون بخط يده (30) مقترحات تكوين مجلس الوزراء. وقد شملت المقترحات الأسماء التالية: دكتور مصطفى خوجلي لرئاسة الوزراء.. محجوب شورة للتربية.. بدر الدين مدثر للقطاع الثقافي.. سعاد إبراهيم أحمد للإعلام.. دكتور شريف الدشوني للزراعة ... دكتور قريب الله الأنصاري للتخطيط .. مأمون علي عثمان للصناعة .. مهندس مهيد للمواصلات.. صلاح الأمير للتجارة.. مرتضى أحمد إبراهيم للري.. ومحمد سليمان الخليفة للعدل..
مساء الحادي والعشرين ونهار الثاني والعشرين من يوليو كانت برقيات التأييد تتوالى من مختلف وحدات القوات المسلحة المنتشرة في البلاد وحتى خارجها.. فقد وصلت برقيات التأييد من الجنوب والشرق والغرب وحتى من اللواء السوداني الذي كان متواجداً على أرض مصر.. وكانت تلك البرقيات تتم إذاعتها باستمرار من إذاعة أمدرمان، بحيث اضطرت الوحدات التي لم تبعث بتأييدها من إرساله حتى يذاع اسم تلك الوحدة مع الوحدات الأخرى..
وفي ذلك اليوم بدأت ملامح التأييد السياسي من بعض الدول الشيوعية والعربية الراديكالية، كما بدأت برقيات التهنئة الدبلوماسية في الورود الخجل من عدد من الدول الاشتراكية...
في نهار يوم الثاني والعشرين من يوليو كان هاشم العطا قد انتهى من مخاطبة اللقاء الجماهيري، ومن ثم التقى بعدد من السفراء الأجانب وكان يتأهب ليستقبل ثلاثة من أعضاء المجلس القادمين من لندن.. وكان مطار الخرطوم لا زال مغلقاً حتى ذلك الوقت، ولم يفتح إلا لطائرة مصرية جاءت صباح العشرين من يوليو بوفد من شيوعي مصري ضم أحمد حمروش وأحمد فؤاد أرسلهم الرئيس المصري أنور السادات ليتوسطوا لدى المجلس الجديد حتى لا يدعم نميري ورفاقه...
في الوقت الذي كان هاشم العطا وبقية أعضاء المجلس الجديد في انتظار رفيقيهم القادمين من لندن ليحملا معهم الهم الكبير.. وردت أنباء عن احتجاز ليبيا لطائرة الخطوط البريطانية التي تحمل النور وحمد الله...
منذ منتصف نهار ذلك اليوم بدأت الإذاعة السودانية في إذاعة نداءات للجماهير لتقوم بحماية ثورتها..
قالت الإذاعة إن الرائد هاشم العطا قد صرح بأن اعتداءً خارجياً قد وقع على البلاد.. وطالب الجماهير بأن تهب لحماية ثورتها..
وكانت تلك هي بداية العد التنازلي نحو نهاية انقلاب العصر القصير
admin
25-02-2006, 06:48 PM
كتبت دكتورة بيان :
(4)
أعوام مايو الحُمْر..
ومضى الانقلاب عصراً!
o فقد الانقلابيون الثقة في العسكريين فكان ذلك باباً هبت منه الهزيمة..
o نزف الجيش 31 قتيلاً و119 جريحاً و55 مبعداً..
o زكائب رسائل التأييد للعطا أطعمها الضباط للنار..
=========
منتصف نهار الثاني والعشرين من مايو كانت إذاعة أمدرمان قد فرغت من نقل البث الحي للموكب الشعبي المؤيد للحركة التصحيحية... وبدأت في تقديم برنامج يتناسب وطبيعة التغيير.. بعد نشرة الثالثة بثت الإذاعة لقاءً فنياً ضم المذيع اللامع ذو النون بشرى والشاعر محجوب شريف والفنان الكبير محمد وردي..
وقد اشتهر شريف ووردي بأناشيدهما المتواترة مدحاً لمايو خاصة قصيدة (يا فارسنا وحارسنا .. يا بيتنا ومدارسنا)
بيد ان شريف ووردي كانا يومها في الإذاعة (لتصحيح) قصائدهما المادحة لمايو بقصائد جديدة تمدح التصحيح وتنبذ (التحريف) المايوي .. يومها عمل شريف قصيدته المشهورة لتقرأ (لاك حارسنا ولاك فارسنا)
ويومها قال محجوب قصيدة جديدة كان وردي يدندن ببعض مقاطعها..
حنتقدم..حنتقدم
في وش الريح حنتقدم
حنهدم سد .. ونرفع سد..
واشتراكية لآخر حد..
وكان هناك مقطع في النشيد تم تعديله ليتناسب والتغيير...
كان المقطع يقول: مايو بلاك ما بنسلم..
تعدل في ذلك اليوم إلى: يوليو بلاك ما بنسلم ..
وبينما كان وردي يرفع عقيرته الندية القوية... كانت أصوات الدوي البعيد تطرق مسامع المواطنين المنبهرين بجمال الغناء ورصانة الكلمات المنبعثة من المذياع .. وقد شد صوت الدوي المتواتر.. وأزير جنازير الدبابات على الأسفلت شد الناس بعيداً عن ذلك الغناء الجميل..
التدخل الأجنبي
قطعت الإذاعة بثها في إذاعة بيان يقول إن البلاد قد تعرضت لعدوان خارجي..
ظن الناس – أول الأمر – ان قوات أجنبية قد نزلت إلى السودان من خارجه وان معركة تدور مع تلك القوى الخارجية.. ولكن سرعان ما تبين الناس الأمر.. كان الإعلان عن التدخل الأجنبي إشارة إلى قيام ليبيا باعتراض الطائرة البريطانية التي كانت تقل كلاً من رئيس وعضو مجلس الثورة الجديد النور وحمد الله.. واعتقالهما في طرابلس بليبيا.
وفي الوقت الذي كان المذيع يردد بعصبية نبأ التدخل الأجنبي، كان صرير جنازير الدبابات المتقدم من منطقة الشجرة نحو قلب الخرطوم يرتفع ويتواصل معلناً بداية التحرك المضاد لحركة التصحيح والذي كان مركزه وبدايته سلاح المدرعات بالشجرة..
ولكن ماهي وقائع وملابسات هذا التحرك المضاد.؟ وكيف ومتى بدأ؟ الرواية لها بعدان.. بعد داخلي وآخر خارجي..
التحرك في الخارج
أما البعد الخارجي .. فإنه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتحركات اللواء خالد حسن عباس الذي كان في طريقه إلى موسكو حين وقع انقلاب العطا التصحيحي .. والواقع ان خالد كان وقتها قد عجز عن الوصول إلى موسكو بسبب تردد السوفييت في منحه والوفد المرافق له تأشيرة دخول إلى موسكو رغم أنه كان ينوي إجراء مباحثات هامة تتصل بالتسليح والتدريب.. لهذا السبب فإنه وجد نفسه في بلغراد حين وقع انقلاب العطا.. فاستأجر خالد طائرة خاصة أقلته والوفد المرافق إلى القاهرة..
في القاهرة أجرى خالد اتصالات سريعة مع السلطات المصرية حول إمكانية تحريك القوات السودانية المتواجدة في القنال.. بيد ان السلطات المصرية رغم أنها أبدت تفهماً لم تتحمس كثيراً لفكرة إرسال قوات سودانية من مصر إلى الخرطوم..
توجه خالد من القاهرة إلى طرابلس حيث التقى بالقذافي ثم أذاع بيانه الشهير للضباط والجنود من إذاعة ليبيا.. وقد نتج عن مباحثات خالد مع ليبيا ان أقدمت ليبيا على إجبار الطائرة البريطانية على النزول...
بعد احتجاز ليبيا لفاروق حمد الله وبابكر النور وافقت القيادة المصرية على توجه القوات المرابطة في مصر إلى الخرطوم .. بيد ان المشكلة كانت تكمن في وجود كافة المطارات السودانية تحت سيطرة الحركة التصحيحية..
كان هذا هو الذراع الخارجي للتحرك المضاد.. أما في الداخل فإن الصورة كانت مختلفة جداً..
التحرك من الداخل
كان كل قادة الوحدات الرئيسية قد تم اعتقالهم واحتجازهم من قبل الانقلابيين.. ومن ثم فإن الوحدات الضاربة التي يمكن ان تشكل خطراً على الانقلاب كانت بلا قيادة أصيلة .. وكان عدد الضباط المعتقلين قد تجاوز المائة معظمهم من الرتب القيادية والوسيطة.. وتحييد هذا العدد من الضباط كان قميناً بشل الجيش بكامله في تلك الأيام المبكرة حيث لم يكن قد توسع وتمدد بحده المعروف اليوم..
وفي الواقع كان انقلاب العطا قد عمل على شكل كل قدرة للجيش على الانقلاب المضاد.. فقد اعتقل القادة ونوابهم ومعظم كبار الضباط في كل الأسلحة .. كما جرد معظم الجنود والضباط (إلا الموالين له تماماً) من أسلحتهم الشخصية.. ونزعت معدات إطلاق النار من الدبابات والمدرعات.. كما أفرغت خزانات الطائرات من وقودها..
وكانت هذه الخطوات هي في واقعها خطوات استفزازية أكسبت القيادة الجديد مشاعر العداء من الضباط والجنود أكثر من ان تعود عليها بالرضي والتأييد .. بل لعل هذه الخطوات هي عينها التي كانت وقود التحرك المضاد.. فقد تبادل الجنود يومها الحديث عن تسريح لهم بالآلاف سيتم من بعد تثبيت أركان النظام.
وكانت العاصمة يومها قد تناقلت نبأ تحطم الطائرة العسكرية العراقية التي كانت في طريقها للخرطوم وفيها المعدات والأسلحة. وقد تناقل الجيش أمر تلك الطائرة باعتبارها بداية التدفق لجنود وسلاح غير سوداني..
ومع غياب معظم القادة أو تحييدهم بتجريدهم من السلاح فإن أي تحرك ضد حركة التصحيح كان لابد ان يعتمد على كوادر من غير الضباط..
وكانت تلك الحقيقة هي مدخل ضباط الصف إلى واقع الفاعلية السياسية في البلاد.. فبالرغم من ان الوثائق تشير إلى أنه كانت هناك نواة لتنظيمات خاصة بضباط الصف في سلاحي المظلات والمدرعات، إلا أن هذه التنظيمات كانت شبحاً من غير أثر في غالب الأحيان...
ولكن حينما وجد ضباط صف المدرعات – خاصة الكتيبة الثانية مدرعات – والتي كانت تعرف باسم كتيبة جعفر (نسبة إلى قائدها الأسبق جعفر نميري)، ان قادتهم وكثيراً من ضباطهم تحت القيد، فإنهم آثروا ان ينسقوا مع بعض الملازمين وبعض ضباط الصف من الوحدات الأخرى.. وقد جاء بيان خالد حسن عباس المذاع من ليبيا ليعطى دفعة قوية لأولئك الجنود في تحركهم، فهو من ناحية القائد العام الفعلي للقوات المسلحة.. ومن ناحية أخرى فإن إذاعة بيانه ذلك جعلت هاشم العطا يقوم بإعادة السلاح الشخصي إلى الأفراد تحسباً لاحتمال ورود قوات من الخارج..
استطاع ضباط صف المدرعات تحريك الدبابات دون (إبر ضرب النار)، وهي القطع الحاسمة في تحويل الدبابة إلى آلة ذات قدرة قتالية .. ولكن بعد قليل تمكن عدد من الضباط من استعادة (إبر ضرب النار) ومن ثم أصبحت الدبابات ذات فاعلية .. وكانت تلك هي بداية التحرك من الشجرة نحو منطقة وسط الخرطوم.. تحركت دبابة في اتجاه القيادة العامة بينما اتجهت أخرى صوب القصر الجمهوري...
مع هدير الدبابات ودوي مدافعها وهي تتجه من الشجرة نحو القيادة والقصر... ومع الصراخ الفزع للإذاعة وهي تدعو المواطنين لحماية ثورتهم من التدخل الأجنبي.. كانت القوة المعنوية للانقلابيين تنهار رويداً رويدا... وبدأ الاضطراب وسوء التقدير يسيطر على تصرفات قادة الانقلاب..
مع اشتداد صوت الهدير والدوي، هجر كثير من طواقم الدبابات مدرعاتهم الرابضة في مداخل المدن الثلاث.. ومن ثم فقد امتطى عدد من مؤيدي مايو – الذين التهبوا حماساً ببدء التحرك المضاد – تلك الدبابات، وكان أشهرهم الوزير المهندس محمد إدريس محمود الذي عرف من يومها (بإدريس دبابة)...
حينما اقتربت إحدى الدبابات التي كان على متنها صلاح عبد العال من القصر شاهدوا نميري وهو يقفز من فوق سور القصر المواجه لوزارة المواصلات.. قفز نميري إلى داخل الدبابة الموالية وأنطلق من القصر إلى الشجرة ثم إلى الإذاعة..
كان نميري قد خرج من الأسر بجلابية.. وفي معسكر الشجرة ارتدى زياً عسكرياً لجندي توجه به إلى مبنى التلفزيون حيث أطل على الناس ليقول لهم إن واجب الشعب هو مطاردة كل شيوعي.. وكان من أشهر ما قاله نميري يومها أنه أشار إلى الضباط الشيوعيين ولم يذكر إلا اسم النقيب خالد الكد حيث ذكره بتعبير (something الكد). وقد اختفى خالد الكد لبعض الوقت ثم سلم نفسه. وحين سأله نميري عن سبب اختفائه قال له أنك لم تستطع تذكر أي اسم سوى اسمي.. وتنتظر مني ان لا أختفي؟
المذبحة في قصر الضيوف
بعد ان آلت الأمور إلى مايو مرة أخرى.. هرع الناس لإطلاق سراح المعتقلين ... في قصر الضيافة الواقع في شارع الجامعة، فوجئ الجميع بالمنظر المروع .. كان مسيل الدماء قد سرى من داخل المبنى على الدرج وحتى خارج المبنى.. في داخل المبنى كان هناك ستة عشر ضابطاً تم حصدهم بالرصاص.. لم ينج إلا عدد قليل، بعضهم عانى من عاهات مستديمة وبعضهم خرج بعناية الله وبشكل هو أقرب ما يكون إلى المعجزات...
ما الذي جرى في قصر الضيوف؟ ومن وراء تلك المجزرة الشهيرة ...؟
لابد ان أسجل هنا ان كاتب هذه السطور عكف على مدى ليال طويلة على ملف التحقيقات حول أحداث 19-22 يوليو.. وقد حرص الكاتب على ان يطلع على كل كلمة قيلت في هذا الصدد ليعرف الحقيقة في أمر المذبحة الشهيرة.. وألخص فيما يلي ما خرجت به من تلك القراءات..
أولاً: كانت هناك (تعليمات مصروفة) بالتخلص من الأسرى في حالة حدوث أية انتكاسة. فقد جاءت أقوال بعض الضباط الذين اعتقلوا في مبنى جهاز الأمن القومي لتشير إلى ان الضابط الموكل بحراستهم كان يتحدث في اللحظات الأخيرة من انقلاب العطا إلى شخص ما. وقال المعتقلون أنهم سمعوه يؤكد ويكرر للطرف الآخر أنه لا يستطيع تنفيذ ما هو مطلوب.. ومع إلحاح الطرف الآخر قال الضابط (متأسف سعادتك أنا ما حأعمل كده). ثم ان ذلك الضابط أخبر أسراه بعد ذلك ان الأمر قد فلت .. وأنهم أحرار منذ تلك اللحظة.. ثم اختفى ذلك الضابط. وقد عرف الجميع يومها ان الضابط رفض تنفيذ تعليمات التخلص من الأسرى..
ثانياً: ليس هناك ما يشير إلى ان هذه التعليمات قد صدرت من أي شخص آخر سوى المقدم أبو شيبة . فقد ذكر ضابط الحراسة المكلف بنميري في القصر أن المقدم أبو شيبة سأله: (ما نفذت تعليماتي ليه ما كان كلامي واضح) ثم أعقب ذلك بقوله: (على العموم أعدم الباقين).. وهو ما يشير على ان التعليمات كانت تتعلق بإعدام المعتقلين(31).
ثالثاً: لم يجد هذا الكاتب أية معلومات في أي من ملفات التحقيق بما يمكن ان تشير إلى الضلوع المباشر للحزب الشيوعي كهيئة سياسية في عمليات الاغتيال تلك..
رابعاً: ليس هناك أية دليل على ان جهة ثالثة- أو حتى رابعة – قد قامت بتنفيذ الاغتيالات. فالعقيد سعد بحر مثلاً كان معتقلاً في قصر الضيوف ونجا من ضمن الناجين... وكان هناك آخرون قد نجوا، منهم المقدم عبد القادر أحمد محمد، والملازم أول عثمان عبد الرسول. أما قوات لواء القنال (القوات السودانية بقناة السويس) فإنها لم تصل إلا في وقت متأخر من تلك الليلة(32).
خامساً: تعرف الضباط الناجون من مذبحة قصر الضيوف على الملازم الذي قام بإطلاق الرصاص عليهم وكان واحداً من الضباط التابعين للمقدم أبو شيبة. وقد أشار أولئك الناجون إلى أن حواراً دار خارج المبنى كان فيه شخص يخاطب شخصاً آخر بعبارة يا ضابط ويطلب منه تنفيذ التعليمات المعطاة له.. وقد أعقب ذلك دخول الملازم إلى غرفة الأسرى وإفراغه الرصاص في أجساد زملائه..
خلاصة القول في هذا الأمر هو ان المذبحة هي من صنع الانقلابيين بلا جدال .. وهي ان لم تكن لها مبرر سياسي فإن مبرراتها الشخصية- في اعتقادي الخاص- تتصل بظروف التكوين النفسي لأولئك الذين أقدموا على المغامرة وهم يضعون حسابات الفشل قبل حسابات النجاح.. فقد أقدموا على الفعل وعزموا – متى ما أحسوا بالخطر – على هدم المعبد عليهم وعلى أعدائهم..
حين انكشف غيوم الليلة الكئيبة اتضح ان ضحايا الليلة الدامية قد بلغ 16 ضابطاً وأربعة ضباط صف وعدد الجرحى 119 من الضباط والصف والجنود..
لم تفقد القوات المسلحة مثل هذا العدد من الضباط والجنود مجتمعاً في تاريخها.. حتى في أحداث توريت 55 لم يبلغ مجموع العسكريين الذين اغتيلوا فيها نصف هذا الرقم..
ودارت طاحونة الدم..
إذا كان انقلابيو يوليو قد أهرقوا دم الزملاء، فإن ذلك الدم المراق على درج القصر فجر براكين أخرى لم تتخير ولم تميز، فقد عصفت براكين الغضب الدامي بالطيب وغير الطيب على مدى الاسبوع المتبقي من شهر يوليو71.
فقد تلاحقت من ليلة الثاني والعشرين من يوليو عمليات المطاردة والاعتقال والإيقاف للضباط والجنود فيما يشبه الهستيريا .. وعلى الصعيد غير العسكري أخذ الناس بالشبهات.. واتهم البريء.. وأسيئ إلى الشرفاء وذُلَّ الأعزاء وأتهم كثيرون بالباطل...
كانت أيام الاسبوع الأخير من يوليو أياماً دامية.. أفرزت حقداً وغلاً.. واصطاد في ليالي الحقد المعتكر تلك كل حاقد وكل ذي غرض..
امتلأت من جراء الاعتقال والتحفظ والإيقاف، ميزات الضباط في معسكرات الشجرة والمهندسين والإشارات. وانطلقت عشرات من لجان التحقيق تذرع المدن الثلاثة من جنوب الخرطوم إلى شمال بحري إلى غرب وشرق أمدرمان .. وقد جرى تقدير أعداد المعتقلين في أسابيع الغضب الظلوم تلك بما يقرب من ألفي معتقل وسجين ومتحفظ عليهم وموضوعين تحت الإيقاف..
وقد بلغت حالات الإعدام التي نتجت عن الانقلاب 11 ضابطاً من بينهم كل أعضاء مجلس الانقلاب التصحيحي ما عدا محمد محجوب عثمان الذي كان من المفترض ان يصل الخرطوم في طائرة النور وحمد الله، إلا أنه لم يصلها لتأخره في الطريق.. بينما تقول رواية أخرى أنه كان في الطائرة مع زميليه إلا أنه لم يتعرف عليها أحد في ليبيا..(33)
وقتل المقدم محمد أحمد الريح وهو يقاتل من على أسطح مباني القيادة العامة، فلم يجرد من رتبته ولم يحرم من معاشه..
ثم أعدم ثلاثة من أعضاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي، وهم عبد الخالق محجوب والشفيع أحمد الشيخ وجوزيف قرنق.. وسجن الدكتور مصطفى خوجلي لعشرين عاماً.. وبلغ عدد الذين سجنوا أو طردوا من القوات المسلحة 18 ضابطاً من مختلف الرتب والتخصصات، بينما سجن أو عزل أو طرد 7 من ضباط الصف الذين اشتركوا في الحركة..
ثم أبعد من الجيش في دفعات متتالية عدد من الضباط بلغ في مجمله 55 ضابطاً..
أما على الصعيد المدني، فإن طاحونة الأحقاد دارت في كل اتجاه ... فأدخل السجون والمعتقلات عشرات وطرد من وظائفهم مئات..
ولقد سرت بين الناس من بعد محنة يوليو تلك سحابات دواكن من الشكوك فيها تعامل الناس مع بعضهم البعض بالحذر والريبة وسوء الظنون..
النار تلتهم زكائب التأييد للعطا
الظنون والريب التي أرخت سدولها على العلائق بين الناس بعد ليلة العنف الدموي، كانت أسبابها تلك التصرفات الشوهاء التي صحبت أيام الانقلاب الثلاثة.. فقد شهدت المؤسسات والمصالح – خلال الأيام الثلاثة- بعضاً من العاملين المؤيدين للعطا وانقلابه، وقد أنبروا باسم التصحيح يرهبون الناس ويلهبونهم بسياط من سيئ القول ورديئ الفعل.. وحين ذهبت ثورة التصحيح مخلفة وراءها خيوطاً من الدماء، كانت ردة فعل الذين آذاهم قول وفعل أنصار العطا حادة وعنيفة.. فحين عكفت الدولة على مراجعة ما جرى وإجلاء الحقائق عن دور الأفراد والمؤسسات، وجد الذين أوذوا بسوء القول والفعل فرصة للتشفي من أنصار الانقلاب.. ولقد كان ذلك التشفي مقيتاً وظالماً في بعض الأحيان.. إذ جاء متلفحاً الحقد ومؤتزراً الضغينة، فأفرز سماً زعافاً راح ضحيته العشرات في المصالح والمؤسسات والوزارات..
ولعل القصص التي رويت – والتي لا زالت حبيسة الصدور دون رواية – عما جرى خلال تلك الاسابيع السوداء من تاريخ الوطن كثيرة لا تحصى ولا تعد .. بيد أنني أروى منها في هذا المقام واحدة.. لا أرويها لأنني كنت طرفاً فيها.. بل لما فيها من إضاءات عن الإنسان وطباعه، وعن النفس البشرية وخصالها..
ولقد كنت طرفاً في هذه القصة بما كنته يومها.. ضابطاً تخرج لتوه من الجامعة وانضم- مع كوكبة من الزملاء – إلى التوجيه المعنوي نواة لعمله الإعلامي المنتظر، والذي كانت لحمته وسداه يومها جريدة القوات المسلحة..
وبما ان صحيفة القوات المسلحة كانت – خلال أيام الانقلاب الثلاثة – صوت الحركة التصحيحية الوحيد، فإن كل خطاب وبرقية واردة من كل بقاع السودان مؤيدة لانقلاب العطا كانت ترد إليها..
ولقد كان عجيباً وغريباً منظر تلك الزكائب الممتلئة من برقيات وخطابات المباركة والتأييد التي لم يتوقف انهمارها حتى بعد يوم الثاني والعشرين من يوليو.. فقد وصلت مئات من الرسائل الملتهبة الحماس والمتحمسة في تأييدها للماركسية والنظام الجديد بعد ان زال نظام التصحيح.
وكان الأعجب هو في هوية وأسماء الباعثين .. لقد احتوت تلك الزكائب أسماء لشخصيات وأفراد.. ولجماعات وهيئات ومؤسسات على امتداد الوطن من شماله وشرقه، إلى وسطه وغربه... وكانت بعض تلك الأسماء لامعة ومعروفة، وبعضها له من المواقع والمسؤوليات الاجتماعية مكان رفيع .. بل وكان لبعض من الكاتبين مكانة وتاريخ..
وقد بالغ بعض باعثي تلك الرسائل والبرقيات واشتط في تأكيد هويته السياسية وانتمائه التقدمي .. وقد غالى بعضهم واشتط في المطالبة بمعاقبة أركان مايو ورجالها .. بل ان بعض تلك الرسائل تبرع بمعلومات وتفاصيل عن أفراد وأشخاص اتهموهم بالعمالة والرجعية..!!
ولما كان البحث عن الشيوعيين في تلك الأيام قد طال ماضي الناس وصداقاتهم وصلاتهم وحتى جيرتهم.. ولما كان الكشف عن مؤيدي حركة التصحيح ومسانديها – بالقول أو الفعل – قد شمل كل المواقع والفئات والجهات، فإن زكائب الرسائل تلك كانت وثائق إدانة جاهزة لآلاف من البشر على امتداد السودان العريض..
وبالرغم من ان بعضاً من تلك الرسائل والبرقيات كان قد أذيع ونشر خلال أيام الانقلاب الثلاثة (وقد تعاملت الدولة مع كاتبيها بالعقاب)، فقد كانت هناك آلاف من تلك البرقيات والرسائل التي لم يكشف أمرها لورودها من مصلحة البريد إلى القيادة العامة بعد يوم الثاني والعشرين من يوليو، حيث تم تسليمها لنا في صحيفة القوات المسلحة..
ولابد ان أصحاب الرسائل التي وصلت بعد سقوط انقلاب العطا، حملوا من القلق والهموم ما تنوء عنه الجبال.. فلقد بعث كل واحد من هؤلاء – طائعاً مختاراً- دليل إدانته الدامغ إما بانتمائه الماركسي أو بتأييده الجازم لذلك النظام الماركسي.. وكان ذلك كافياً في أيام البركان تلك لكي يبعث المرء إلى السجون..
ولقد كان لأصحاب تلك الرسائل كل الحق في الهم بما يمكن ان يصير إليه أمر تلك الرسائل والبرقيات، فلو سقطت زكائب الرسائل في أيدي سوءٍ لجعلت منها طريقاً للانتقام والتشفي بل وربما الابتزاز لآلاف من أبناء الوطن...
ولم يكن أمام ثلاثة من صغار الضباط في التوجيه المعنوي يومها إلا ان يستلهموا ضميرهم حسن التصرف أمام ذلك الدليل الدامغ المميت..
ولقد فعلوا..
وكانوا يومها أسعد ما يكونون حين وقفوا يرقبون جندياً من جنودهم وهو يطعم النار – على مدى ساعة كاملة – مافي جوف تلك الزكائب من برقيات ورسائل..
ورغم ان كاتبي تلك الرسائل ما دروا حتى اليوم، فإن تلك النار إنما كانت برداً وسلاماً عليهم...
admin
25-02-2006, 06:50 PM
كتبت دكتورة بيان :
الحزب الشيوعي السوداني والتجديد
الحزب الشيوعي السوداني
أن قوتنا في إعلان الحقيقة
مدخل لمناقشة الأفكار حول التجديد
(وثيقة وزعت على نطاق محدود داخل الحزب الشيوعي السودان وقعها عدد من القيادات المطالبة بالتجديد وتقويم تجربة الحزب )
مدخل
الحزب الشيوعي السوداني ، واى حزب ،ضرورة وليس رغبة ، أمر يرتبه التاريخ والحزب الشيوعي طليعة لخدمة الوطن والإنسانية .. ومهما كان نبل وسمو المبادئ والأهداف وواقعية وصحة وموضوعية برنامج الحزب المنحاز لصالح غالبية السكان لن يتحقق منه شئ دون اقتناع الجماهير المؤثرة به (جماهيرية التنظيم) و (جماهيرية الحزب) لا تكون مفيدة بل فاقدة لمعناها من دون إيمان الكادر وعضوية التنظيم بما يدعو له فهما ومسلكا نضالا وثباتا حتى الموت . والنضال نفسه لا يكون منتجا الا باستهداف الحزب وجماهيره للسلطة السياسية بصرف النظر عن طريق الوصول فالحزب الذى لا يستهدف السلطة ولا يرغب الا ان يكون دائما صغيرا هو جمعية للاصلاح والجدل النظرى لا يغير من واقع الحال شيئا والحزب الذى يستهدف لا السلطة لا ينبغى له ان يدفع او يصمت واقسام منه تسعى للسلطة بجراءة فيتسبب فى هلاكها وهلاكه .. ويسبب الالام لجماهير عريضة امنت ببرنامجه ولكنها لم تكن تدرك ان حزبها الطليعى هو حزب الاصلاح لا التغيير .
ان تنظيم الحزب ليس للطبقة العاملة الصناعية ،حيث اصلا لم تكن لدينا مثل هذه الطبقة (السكة الحديد ،الصناعات الغذائية .. الخ ) ولكنه لغالبية مجموع الشعب ..العمال فى المصانع والعاملين فى المكاتب والعمال الزراعيين والحرفيين واصحاب الورش الصغيرة والمعدمين وفقراء المدن .. الخ . هو حزب الطبقة العاملة بالفكر العمالى والبرامج ، مهمته قيادة الجماهير لا قيادة عضويته نحو التغيير .
ولطبيعة تكوين الحزب فان برنامجه الذى يختبر بالعمل بين الجماهير يكون من حق هذه الجماهير نقد البرنامج الذى يختبر بالعمل بين الجماهير ويكون من حق هذه الجماهير نقد البرنامج وتطويره ، ان برنامج الحزب بعد اجازته لا يعود مالكا لقيادة الحزب وعضويته والجماهير هى التى تقرر بقاءه او فنائه .ولذلك فان الحزب ينشر برنامجه فى اعوام ( 1953 و1967 ( الماركسية وقضايا الثورة السودانية ) ولذلك ينتقد نفسه امام الجماهير عندما يرتكب الاخطاء الجسيمة (نقد الموقف من الاستقلال )
ان المبداء والمسلك لا ينفصلان والنظريات والبرامج لا يمكن ان توجد فى الوثائق وان الباب الوحيد للتجديد وتجويد النظرية هو دراسة تجارب الحزب فى تجاربه المختلفة ودراسة الواقع ودراسة كافة الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية واحداث تجديد شامل وكامل بالحزب .
مقدمة :
الان ومنذ فترة طويلة مضت ، عشرات سنين يجرى تبادل الاتهامات وتنحدر العلاقات الرفاقية فى حزبنا الى ادنى درك ،يستغل الطرف الاساسى مواقعه القيادية فى تنظيم الحزب فلا يتردد من ممارسة علانية الاستهداف وكل انواع العنف واثارة الجو العام فى الحزب ،والتاليب وتلفيق الاتهامات ثم الوصول الى استنتاجات من صنعة بادوات حزبية وبنصوص لائحية .
ان العنف المعنوى لجهاز الحزب لم يتوقف لحظة متدثرا بشعار (وحدة وتأمين الحزب ) ويتخذ صفة المدافع عن مناهج لا اثر ولا وجود لها .. ان بعض جهاز الحزب وكادره نظم وقاد التأمر على رفاقه وعندما اكتشف انه لا يوجد فى الاصل تنظيم للحزب ،ومزق الشعار بتفتيت وحدته التى كان من المدافعين عنها زيفا وعرض معلوماته للبيع علنا وهو الذى ادعى الدفاع عن تأمين الحزب ،وبالمقابل لا يكون امام الطرف الثانى (اكثر من مجموعة لم تلتقى بعد ) الا ان يفعل ما وسعه بعد حرمانه من حقه فى التنظيم ومنعه بيان اراءه والدفاع عنها .. كل ذلك جعل الامر يتجاوز مستوى الخصومات والعداء الى مرحلة العجز التام عن التفهم .
ان المناقشات الطويلة والمتقطعة التى دارت وتدور داخل وخارج التنظيم لم يكن من الممكن ان تقود الى نتائج لان حربا شرسة تدور ،لا حوارا ويتسلح الطرف الاساسى بالاجراءات الادارية والاحتماء بما تبقى من مركز الحزب ويقذف الطرف الاخر بارائه خارج اطار التنظيم وبين عضويته وخلافهم واصبح حالنا كما حال الشيوعيون المصريين . والاثار السالبة تتجاوز حدود الاطراف المتخاصمة لتشل كل تنظيم الحزب بالخرطوم ، ومالم تطرح المسائل بوضوح وتتم مناقشتها بهدوء ونظام ويتم الخلاص من الاراء المسبقة فان جرائم كبرى ترتكب من حق الوطن والحزب ، انها دعوة لكل الكادر والعضوية خارج تنظيم الحزب وداخله للخروج من من الصمت الذى لا يفيد بشان اوضاع حزبهم ويجب الا تثير هذه الدعوة اى ارتباك ذاكرين انه ومنذ 30يونيو 1989 فان الاضطراب والتوقف ساد اقساما كثيرة من الحزب الذى منح العمل السياسى اجازة مفتوحة وشهدنا هجرة المتفرغين والكوادر القيادية خارج الوطن واختفاء عشرات بقرارت ذاتية .. الخ وهى مسئولية العمل القيادى فى المديرية والمركز . ان معظم الكادر القيادى جرب لاكثر من مرة خاصة فى قيادة المديرية واستطاع طمس اخطاءه القاتلة خلال حكم نميرى ،وعمل على تجاوز هزائمه الماحقة واسبابها الحقيقية ابان الانتفاضة وخلال فترة شبه العلنية وسجل اداءه امام كل الانظار فجائع فى انتخابات نقابات العمال والجمعية التاسيسية وانتفاضة ديسمبر 88 وانقلاب الانقاذ ولا يزال كادرا متشبسا بالعمل القيادى ويعمى عن كتلة الهزائم التى تحيط به من كل جانب الان يلزم هزه بعنف وهذه هى البداية .
والشيوعية القديمة قالت :
(ان قوتنا فى اعلان الحقيقة )
ومن الضرورى ان يلاحظ الحزب ان كل هزيمة ومهما كانت جزئية لهذا او ذاك من قياديه ،اذ لا تخلو مسيرة اى قائد سياسى من الهزائم .. وان كنا جادين فيما نقوله عن التاثير فى الجماهير وكسبها فان علينا ان نكافح بكل ما اوتينا من قوة لئلا نسمح بطمس هذه الحقائق بل العكس ان تخضعها لحكم الجميع وقد يبدو محرجا للوهلة الاولى وفى احيان اخرى عدوانيا بالنسبة لبعض قياديه الا اننا يحب ان نتغلب على شعور الحرج الزائف هذا .. انه واجبنا امام الحزب .
ان الحقيقة لا تكتسب بالبيانات والتقارير والبحوث بل تتجلى فى الجدل واختلاف الاراء والتى جميعها تمتحن فى العمل والنشاط فالحقيقة ليست مفهوما مجردا ولا هلاميا بل هى ملموسة .
فشل الحزب الجماهيرى :
ان الفترة التى اعقبت الانتفاضة حدث ان انقلب جهاز الحزب على قوى الانتفاضة داخل الحزب والمنطقة الصناعية وتمت تصفية الكوادر التى خاضت الانتخابات النقابية فى 1984 حيث تمت التصفية بحماس شديد كما انقلب جهاز الحزب بالضرورة على كل مناهج العمل المستقرة باعتبارها خاطئة وهكذا هضم دور العمال من جانب الحزب الشيوعى رغم انهم ناضلوا وقدموا الشهداء (دائما لا تذكر اسمائهم ) وعرفوا التشريد والجوع ولهذا تراجع دور العمل فى الحزب ومن ثم فشل ان يكون جماهيريا وانحسر نفوذه وفقد نفوذه التاريخى الذى كان وتاثيره الذى كان وتراجع فى جميع الجبهات وهذه هى القضية التى يلزم بحثها ومعرفة اسبابها قبل تغيير اسم الحزب وهو موضوع قديم .
ان جهاز الحزب مسئول تماما عن فشل الطبقة العاملة فى ان تجد لها قائدا عماليا فذا اخر _ منذ استشهاد الشفيع احمد الشيخ _ لان جهاز المتفرغين بالحزب عمل على تحطيم استقلال الحركة النقابية وفرض القيادات على التنظيمات النقابية وقتل روح المبادرة التى تعرف لدى جهاز الحزب بالانفلات واصبح الحزب يعمل بالاشارة .
ان جهاز الحزب يمثل تيارا على الرغم مما يبدو عليه من هزال فانه يمسك بكل الخيوط ولا يزال شرعيا .
ان بعض الكادر القيادى بالخرطوم وجهاز الحزب يعملون على تصفية المختلفين معهم دون اخضاع قواعد الاختلاف لبحث ويتمسك ذلك الكادر بان يكون انجازه الوحيد والتاريخى الرقابة اللصيقة والبلاغات المصنوعة والتقارير المفبركة ضد رفاقهم فى الحزب وان كثير من الخلافات نفسها تشير الى الانحطاط العام للعمل القيادى بالخرطوم داخل الحزب ومناهجه ومبادئه واهدافه النظرية
التجديد والتجميد والقضايا المؤجلة :
أن الحزب الذى تعوزه الكوادر القيادية الموهوبة والمدربة لا يستطيع اثراء النظرية ولا تجديدها ولا تطوير برامجه وتظل خطوطه متباعدة ويكون الاكثر تخلفا هو الخط السياسى وتبقى قضايا تنظيم الجماهير وقيادتها احلام لطيفة فاداء الكادر ومبادرته ونشاطه العملى هى المسائل الحاسمة والضروية والتى من خلالها يتاثر نفوذ الحزب وجماهيره وقضية الكادر ظلت مؤجلة على الدوام منذ العام 1967ويرتبط بها اساليب ومناهج العمل القيادى ، ان كادر الحزب يخرج كل يوم فرادى وجماعات 47،62،68،69،71،78،91 ..الخ وما بين تلك السنوات انتحار كوادر قيادية او دفعها لذلك وفصل واستقالة فى اللجنة المركزية وقيادة الحزب بالخرطوم فى خروج جماعى لكل الكادر الذى نظمه جهاز الحزب او غيره وخروج كادر الانقسام الاختيارى او دفعه للانقسام جراء جملة مواقف من عدد من القضايا :
القوميات
الدين الاسلامى ومفاهيمه الثورية
25مايو 1969يوليو 1971ودور الحزب فى كليهما ،دعم للاجهزة الامنية فى 25مايو واشرافه على بناء جهاز الامن القومى واثار ذلك على الحزب والحركة الجماهيرية والوطن والاخطاء السياسية والعسكرية
انتفاضة ابريل 1985ودروسها ،ادارة الحزب واداء الكادر ،الاثار على العمل الحزيى والسياسى العام
انتخابات النقابات والجمعية التاسيسية بعد الانتفاضة
انتفاضة ديسمبر 88
الفكر الجديد للحركة الشعبية لبناء السودان الجديد .
وكانت من امهات القضايا وابرزها اشكاليات الفقد والنزف المستمر فى العضوية مما اثر فى الحزب وقعد به وافرغه من كوادره التى خرج معظمها بفبركة الروايات القبيحة والوشايات البوليسية لتسويق تهم الجنون والانقسام وشيوع اغتيال الشخصية من (مكتب الرقابة المركزى ) ،
التجديد والنظرية الجديدة :
ان اية برامج وافكار بدون ان تتبع انتقادات ونتائج واعترافات لن تفيد الحزب والشعب ولن تعدو الا استبدالا لجلباب قديم باخر يبدو عند النظرة الاولى والخاطفة انه جديد والبحث عن نظرية جديدة وحزب جديد لا يكون فقط بسبب الرغبة فى الغاء الماضى وتجاوزه ولا لاخفاء الهزيمة التاريخية التى حلت بالحزب الشيوعى السودانى بهزيمتهم لانفسهم قبل ان يهزهمهم الزلزال الذى اصاب الدول الشيوعية ولابد من تقويم تجربة الشيوعية فى السودان قبل ان نقوم تجارب الاخرين ومن ذلك انصراف قيادة الحزب لتقييم وصول الاسلاميين للحكم والصمت عن اخفاقات عديدة داخل حزبهم رغم ان الاسلاميين قبل ان يصلوا للحكم فى السودان وصلوا وحصلوا على الاتحادات الطلابية فى الاتحاد السوفيتى وشرق اوربا عن طريق البعثات الدراسية التى كانت تخصص للحزب الشيوعى
ويجب على كل عضو فى الحزب ان يرفض تحويل الحزب الى نادى صغير للجدل كل ما يملكه تداول اوراق معظمها مزيف الوقائع وشن الحرب الطاحنة على رفاق منحوا حياتهم للحزب طواعية واصدقاء كانوا غطاء عند الشدة ، ان الخوف من الوصم بالانقسام او ترويع الاعضاء من قبل جهاز الحزب رغم ان الحزب عمليا منقسم وتخرج كوادره الى وعضويته الى تنظيمات اخرى حتى لم يتبقى شى قابل للقسمة رغم علم جهاز الحزب لكل الكادر القيادى الذى ادلى بمعلومات لبعض الجهات ورغم ذلك لا يزال فى موقعه ولا يشن عليه جهاز الحزب حربا وسنفعل ذلك ، وعضوية التنظيم قد تعتمد على ارشيف الحزب ولكن كتبة التقارير ليسوا هم بالضرورة الذين خاضوا غمار التجارب العملية والاصلاحية لعرضها لتقييم الحزب لها كما ان الارشيف لا يكون صادقا دائما فى الماضى البعيد او القريب وليعلم الجميع ان سكرتارية مديرية الخرطوم انشات لها مكتبا اداريا من مهامه اعادة نسخ المحاضر بعد التحوير والتعديل والتصحيح قبل الرفع لمركز الحزب وايداع الارشيف هى الستالينية التى تجدد فى الحزب الشيبوعى.
ان دراسة التجارب تتطلب المشاركة الجماعية فى العرض والتقييم وتتطلب من القيادات والعضوية التواضع وسعة الصدر وعدم الاخذ بالاراء المنقولة والمسبقة عن شيوعيين ومناضلين بذلوا حياتهم ومستقبل عائلاتهم فى سبيل قضية الوطن والحزب ومعظم الشيوعيين والديمقراطيين الذين ساهموا فى تجارب الحزب والتنظيمات الديمقراطية والنقابية طردوا او ابتعدوا وهذا يلزم العضوية الجادة والملتزمة بالمطالبة بعرض الوقائع الصحيحة لانه لا يمكن التوصل لنتائج دون عرض للوقائع وعدم التاجيل لان التاجيل ، ان الانكفاء على الذات بدواعى التامين لن يحل القضية
_________________
admin
25-02-2006, 06:52 PM
كتبت دكتورة بيان :
حدث لخبطة فى الامر
فى الغد ساصلحه
سنوات مايو الحمر هذا جزء من كتاب قلندر...
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
25-02-2006, 07:20 PM
كتب خالد الحاج :
مرحب بعودتك يا دوك
تم تكبير الخط
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 07:21 PM
كتب عصمت العالم :
العزيزه دكتوره بيان..
مرحبا بك...ونرجو ان تواصلى .واكيد سنتحاور فى اجلاء بعض النقاط ..سعيدين بانك اعدتى الطله..والظهور..
كل الاعزاز والتقدير والاحترام
admin
25-02-2006, 07:22 PM
كتب عبد الله الشقليني :
شكراً للدكتورة بيان
وهي ترفـــد
لنا من الوثائق المكتوبـة
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
25-02-2006, 07:23 PM
كتب أبوساندرا :
يا خالد
انا لو أصبت بالعمى حاتكون السبب أنت
قلنا ليك غير اللون
وكبر الخط
وأرسل لي الموضوع على حلقات في أقراص مدمجة
و إنتظرني
أرسل الحلقات الموجودة في ال 22 صفحة اعلاه على قرص / أقراص مع طارق ابو عبيدة المتوقع وصوله لنا يوم 2/9
admin
25-02-2006, 07:25 PM
كتبت دكتورة بيان :
الاعزاء القراء
من بعض الوثائق التى اطلعت عليها ومن مناقشاتي لعدد كبير من الناس.. ثم قراءة ما ورد فى هذا البوست...
وصلت الى ان الجو فى بداية السبعينات كان جوا ثوريا مشحونا.. وان العنف الثوري
فعلا مطلوبا.. اذ ان تحت هذا الجو الثوري.. والتقارير الامنية الغير امينة التي دبجها اعضاء فى الحزب الشيوعي يعملون في جهاز الامن ذلك الوقت.. فى تضخيم خطر الانصار واقناع نميري بانهم خطر عليه حيث انهم يريدون التخلص من اعدائهم التقليدين
فكانت ود نوباوي و الجزيرة ابا ومقتل الامام الهادي.. ثم احداث الجامعة حيث
هجمت الدابات على الجامعة وكان الشيوعين يصرخون اضرب اضرب يا ابا القاسم
بقيادة المرحوم الخاتم عدلان(هذه اكدها اكثر من شاهد عيان وتم انكارها.)
والاغاني الثورية مثل يا مايو يا سيف العدا المسلول تشق اعدانا عرض وطول..
كل هذا الزخم الثوري كما اسلفت افضي الى قيام انقلاب هاشم العطا..
حيث انن الانقلاب شيوعي والدليل الريات الحمراء التي خرجت من نقابة العمال
فى مسيرة هادرة وصلت الى ميدان الشهداء حيث خطب فيها عبد الخالق محجوب..
ثم فشل الانقلاب .. بعد ان عاد نميري تم اكتشاف ما حدث في بيت الضيافة
حيث تمت مجذرة..
فانا ارجح ما قاله دكتور قلندر..
ما ورد فى كتاب قلندر
ان أسجل هنا ان كاتب هذه السطور عكف على مدى ليال طويلة على ملف التحقيقات حول أحداث 19-22 يوليو.. وقد حرص الكاتب على ان يطلع على كل كلمة قيلت في هذا الصدد ليعرف الحقيقة في أمر المذبحة الشهيرة.. وألخص فيما يلي ما خرجت به من تلك القراءات..
أولاً: كانت هناك (تعليمات مصروفة) بالتخلص من الأسرى في حالة حدوث أية انتكاسة. فقد جاءت أقوال بعض الضباط الذين اعتقلوا في مبنى جهاز الأمن القومي لتشير إلى ان الضابط الموكل بحراستهم كان يتحدث في اللحظات الأخيرة من انقلاب العطا إلى شخص ما. وقال المعتقلون أنهم سمعوه يؤكد ويكرر للطرف الآخر أنه لا يستطيع تنفيذ ما هو مطلوب.. ومع إلحاح الطرف الآخر قال الضابط (متأسف سعادتك أنا ما حأعمل كده). ثم ان ذلك الضابط أخبر أسراه بعد ذلك ان الأمر قد فلت .. وأنهم أحرار منذ تلك اللحظة.. ثم اختفى ذلك الضابط. وقد عرف الجميع يومها ان الضابط رفض تنفيذ تعليمات التخلص من الأسرى..
ثانياً: ليس هناك ما يشير إلى ان هذه التعليمات قد صدرت من أي شخص آخر سوى المقدم أبو شيبة . فقد ذكر ضابط الحراسة المكلف بنميري في القصر أن المقدم أبو شيبة سأله: (ما نفذت تعليماتي ليه ما كان كلامي واضح) ثم أعقب ذلك بقوله: (على العموم أعدم الباقين).. وهو ما يشير على ان التعليمات كانت تتعلق بإعدام المعتقلين(31).
ثالثاً: لم يجد هذا الكاتب أية معلومات في أي من ملفات التحقيق بما يمكن ان تشير إلى الضلوع المباشر للحزب الشيوعي كهيئة سياسية في عمليات الاغتيال تلك..
رابعاً: ليس هناك أية دليل على ان جهة ثالثة- أو حتى رابعة – قد قامت بتنفيذ الاغتيالات. فالعقيد سعد بحر مثلاً كان معتقلاً في قصر الضيوف ونجا من ضمن الناجين... وكان هناك آخرون قد نجوا، منهم المقدم عبد القادر أحمد محمد، والملازم أول عثمان عبد الرسول. أما قوات لواء القنال (القوات السودانية بقناة السويس) فإنها لم تصل إلا في وقت متأخر من تلك الليلة(32).
خامساً: تعرف الضباط الناجون من مذبحة قصر الضيوف على الملازم الذي قام بإطلاق الرصاص عليهم وكان واحداً من الضباط التابعين للمقدم أبو شيبة. وقد أشار أولئك الناجون إلى أن حواراً دار خارج المبنى كان فيه شخص يخاطب شخصاً آخر بعبارة يا ضابط ويطلب منه تنفيذ التعليمات المعطاة له.. وقد أعقب ذلك دخول الملازم إلى غرفة الأسرى وإفراغه الرصاص في أجساد زملائه..
خلاصة القول في هذا الأمر هو ان المذبحة هي من صنع الانقلابيين بلا جدال .. وهي ان لم تكن لها مبرر سياسي فإن مبرراتها الشخصية- في اعتقادي الخاص- تتصل بظروف التكوين النفسي لأولئك الذين أقدموا على المغامرة وهم يضعون حسابات الفشل قبل حسابات النجاح.. فقد أقدموا على الفعل وعزموا – متى ما أحسوا بالخطر – على هدم المعبد عليهم وعلى أعدائهم..
بالاضافة الى ما قاله قلندر .. هذا ما خرجت به كمبرر للعنف الثوري و قيام المذبحة
وصلت الى ان الجو فى بداية السبعينات كان جوا ثوريا مشحونا.. وان العنف الثوري
فعلا مطلوبا.. اذ ان تحت هذا الجو الثوري.. والتقارير الامنية الغير امينة التي دبجها اعضاء فى الحزب الشيوعي يعملون في جهاز الامن ذلك الوقت.. فى تضخيم خطر الانصار واقناع نميري بانهم خطر عليه حيث انهم يريدون التخلص من اعدائهم التقليدين
فكانت ود نوباوي و الجزيرة ابا ومقتل الامام الهادي.. ثم احداث الجامعة حيث
هجمت الدابات على الجامعة وكان الشيوعين يصرخون اضرب اضرب يا ابا القاسم
بقيادة المرحوم الخاتم عدلان(هذه اكدها اكثر من شاهد عيان وتم انكارها.. ..
فى سؤالي مباشر للاستاذ قلندر عن شامبي ذكر قلندر انه لم يسمع بشامبي
الا فى انقلاب حسن حسين ولم يرد اسمه في اى وثيقة فى التحقيق..وعندما قرأ ما ورد هنا قال انه لم يسمع بهذا الامر ابدا..(اى ضلوع شامبي)
ومن ثم على الحزب الشيوعي ان يدين من قام بهذه المجذرة بصورة فردية بدلا عن التنصل عنها.. وان تعد جزء من العزابات التى ادخلوا فيها هذا الشعب المسكين..
يتحملوا مسؤليتها اذ ان من قام بها من كوادرهم التي لم يحسن ضبطها..او تربيتها
هذه الكوادر التي تجيد القتل الفعلي و المعنوي للخصوم
ولذا على الحزب الشيوعي ان يعتذر اعتذار الشجعان ....و يصفي كل التركة المظلمة
بدلا ان يعكف مؤرخيه فى تزيف الحقائق و تبرير ما لا يمكن تبريره..
و اتمنى ايضا ان يفتح ملف الجزيرة ابا وود نوباوي و احداث الجامعة..حتي
تبحث وتأخذ الافادات بمثل ما حدث الان.. علنا نرى بصيص ضوء فى آخر الممر..
ومن ثم
ان كل ما كتبته هنا هو مساهمة مني منزهة عن الغرض.. للحقيقة و التأريخ..
حتى لا يتكرر ما حدث..
ومستعدة للدفاع عن رأي الى ان يثبت خطله حيث لا مانع لدي ان اغيره..
و استغفر الله لي ولكم..
admin
25-02-2006, 07:27 PM
كتب عبد الله الشقليني :
الاعزاء القراء
من بعض الوثائق التى اطلعت عليها ومن مناقشاتي لعدد كبير من الناس.. ثم قراءة ما ورد فى هذا البوست...
وصلت الى ان الجو فى بداية السبعينات كان جوا ثوريا مشحونا.. وان العنف الثوري
فعلا مطلوبا.. اذ ان تحت هذا الجو الثوري.. والتقارير الامنية الغير امينة التي دبجها اعضاء فى الحزب الشيوعي يعملون في جهاز الامن ذلك الوقت.. فى تضخيم خطر الانصار واقناع نميري بانهم خطر عليه حيث انهم يريدون التخلص من اعدائهم التقليدين
فكانت ود نوباوي و الجزيرة ابا ومقتل الامام الهادي.. ثم احداث الجامعة حيث
هجمت الدابات على الجامعة وكان الشيوعين يصرخون اضرب اضرب يا ابا القاسم
بقيادة المرحوم الخاتم عدلان(هذه اكدها اكثر من شاهد عيان وتم انكارها.)
والاغاني الثورية مثل يا مايو يا سيف العدا المسلول تشق اعدانا عرض وطول..
كل هذا الزخم الثوري كما اسلفت افضي الى قيام انقلاب هاشم العطا..
حيث انن الانقلاب شيوعي والدليل الريات الحمراء التي خرجت من نقابة العمال
فى مسيرة هادرة وصلت الى ميدان الشهداء حيث خطب فيها عبد الخالق محجوب..
ثم فشل الانقلاب .. بعد ان عاد نميري تم اكتشاف ما حدث في بيت الضيافة
حيث تمت مجذرة..
فانا ارجح ما قاله دكتور قلندر..
[/b][/color]
الدكتورة بيان تحية لك
وكثير احترام
ربما نأتي على ما أورده دكتور قلندر لاحقاً ، وأتمنى للتوضيح بيان المصدر بالتفصيل
والخاص بالدكتور قلندر حتى يكون البوست موثقاً .
وأعقب أنا على حقائق هامة غير قابلة للتصوير أو التلوين أو التكذيب :
1/ الأحداث المتعلقة بتطويق الدبابات بقيادة الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم ، وقد
كان حينها وزير الداخلية ، لم تضرب أحداً ، ولم تدخل الجامعة ، ولم يُعتقل أحد ،
بل تفاوض الرائد أبو القاسم مع الطلاب الذين احتلوا الجامعة ، ولم تدخل دبابة واحدة حرم الجامعة
، وبعد التفاوض أعلن إغلاق الجامعة إلى أجل غير مسمى ، وفك الطلاب الإعتصام
وذهبوا يهتفون إلى الداخليات . كان هذا يوم 11/03/1971 م . وقد كُنت شاهد عيان
على كل ذلك .
2/ في يوم 22/07/1971 م لم يخاطب عبدالخالق محجوب أحد في ساحة الشهداء أو غيرها ،بل خاطب الجمع في ساحة الشهداء الرائد هاشم العطا . وقد كنت أيضاً شاهد عيان .
ما أوردته في النقطتين أعلاه هي حقائق ، وليست آراء .
وأعتقد أن البوست يتسع للأحداث الضبابية ، وإجلاء غموضها ، ومن غير المعقول
ايراد إفادات عارية تماماً من الصحة !!
هذا ما لزم توضيحه
وتقبلي التحية والإحترام
admin
25-02-2006, 07:29 PM
كتبت دكتورة بيان :
الاخ الشقليني
(ايراد إفادات عارية تماماً من الصحة )
---------------------------
شكرا للتصويب.. لقد كان عبدالخالق حاضرا فى المسيرة ولم يخطب كما قلت...
ولكنه ظهر وادخل من ساحة الشهداء الى مبنى شركة جرتلي.. وكان هذا الظهور الاول بعد الاختفاء.. وهذا يعني مباركته لهذا الانقلاب...( شاهد عيان قال لي ان عبدالخالق كان موجودا وظننت انه خطب فى الجموع)
2- احداث الجامعة
كانت لاول مرة فى تأريخ الجامعة تدخلها الدبابات وتنتهك الحرم الجامعي..حيث تحلق الشيوعين حولها..
وخرج هتاف اضرب اضرب يا ابا القاسم...(أدلي بهذه المعلومات ناشط طلابي
ذكر ان منذ ذلك الحين صارت الاحزاب المناوئة تستخدم هذه العبارة للدعاية الانتخابية فألانكار لم يحدث فى حدوث الحادثة ولكن حدث في المعنى المراد الذي لا يتسق مع الحدث التأريخي.. حيث ان فى تلك الفترة كانت الحكومة حكومة شيوعية..
ايراد إفادات عارية تماماً من الصحة
____________________________
فاحداث الجامعة التي اقصدها هي استدعاء الدبابات الى الجامعة وتحريضها على ضرب الطلاب
ودخول الدبابات معلومة صحيحة 100% وذلك الهتاف الارعن ايضا معلومة صحيحة
ونكرر اسفي في معلومة خطابة عبدالخالق..ونكرر على تواجده فى الساحة ذلك اليوم..
وانتظر ان يحلل ما كتبه قلندر..
واود ان اذكر ان الدكتور لواء معاش قلندر قد احيل الى المعاش سنة 1994
وكان رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة.. وهو درس علوم الاتصال فى جامعة هوارد
وهو مختلف من قلندر الطبيب...
وشكرا
ولي عودة ببعض الوثائق.. التي تثبت انضمام ثلاثين شيوعي الى جهاز أمن نميري
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
25-02-2006, 07:30 PM
كتب عبد الله الشقليني :
الاخ الشقليني
(ايراد إفادات عارية تماماً من الصحة )
---------------------------
شكرا للتصويب.. لقد كان عبدالخالق حاضرا فى المسيرة ولم يخطب كما قلت...
ولكنه ظهر وادخل من ساحة الشهداء الى مبنى شركة جرتلي.. وكان هذا الظهور الاول بعد الاختفاء.. وهذا يعني مباركته لهذا الانقلاب...( شاهد عيان قال لي ان عبدالخالق كان موجودا وظننت انه خطب فى الجموع)
2- احداث الجامعة
كانت لاول مرة فى تأريخ الجامعة تدخلها الدبابات وتنتهك الحرم الجامعي..حيث تحلق الشيوعين حولها..
ايراد إفادات عارية تماماً من الصحة
____________________________
فاحداث الجامعة التي اقصدها هي استدعاء الدبابات الى الجامعة وتحريضها على ضرب الطلاب
ودخول الدبابات معلومة صحيحة 100% وذلك الهتاف الارعن ايضا معلومة صحيحة
ونكرر اسفي في معلومة خطابة عبدالخالق..ونكرر على تواجده فى الساحة ذلك اليوم..
الدكتورة بيان
لك الشكر والتقدير
وأشكر الأريحية ،والصفاء .
وأذكر أنني أقصد الآتي وتلك حقائق شهدتها بأم عيني :
( لم تدخل الدبابات حرم الجامعة ، ولم يضرب أحد ، ولم يُعتقل أحد وأنا شاهد عيان ،
وبعد أن أعلن الرائد أبو القاسم إغلاق الجامعة لأجل غير مسمى ، تم ترحيل الطلاب
كما هو معروف في تلك الأيام ، ودفعت الجامعة والدولة تصاريح السفر الخاصة بطلاب
الأقاليم . وأذكر بأنني كنت شاهد عيان ، وذهبت بعد الأحداث لغرفتي في الداخلية ، ولم أفارق الجامعة إلا صبيحة اليوم التالي .
والإفادة دخول الدبابات حرم الجامعة عارية من الصحــة تماماً .
ولعلم الجميع هُنا :
فقد أعلن الرائد هاشم العطا في خطابه ذاك صبيحة يوم 22/07/1971 م أمام
ساحة الشهداء ( فتح جامعة الخرطوم فوراً )
وهذا ما يهم كمعلومة تُثري البوست ، وأذكر أيضاً كُنت حينها
شاهد عيان .
هذا مالزم التوضيح ،
والشكر للجميع
نتمنى أن نعود لحوادث البوست المعني وإثراء الأحداث التي
تُجلي الغموض حول أحداث بيت الضيافة ، والخلفيات التي
توضح الأحداث وأبطالها وتاريخهم .
admin
25-02-2006, 07:32 PM
كتب أبوساندرا :
الإستاذ / عبدالله الشقليني
تحية وإحتراما
أحيي روحك السلبة
و
شهادة العقيد محمود قلندر مجروحة ، فقد ظل بوق للنظام المايوي البغيض حيث إلتحق بالنظام وأصبح من السدنة الذين يشار لهم بالبنان وظل هو وضباط التوجيه المعنوي يسبحون بحمد سيدهم الإمام ولم يحفلوا أبدآ ناهيك عن أن ينتبهو لمغزى العدد الكبير من الإنقلابات التي عجت بها تلك الفترة ، ظل قلندر وضباط التوجيه المعنوي على موقفهم المؤيد للنظام حتى على حساب القوات المسلحة التي شهدت تصفيات هائلة أودت بالضباط المحترفين والوطنيين ليحل محلهم ضباط تربوا في المخابرات المصرية مثل الإخوة { حليم } وأحدهم وهو اللواء أحمد عبدالحليم قائد اللواء المدرع الثاني وأحد كوادر تنظيم أحرار مايو الذي تفرغ للوشيات ، كان تاجر مخدرات على حسب إتهام نميري معه عندما إختلف اللصان وفي سياق تصفية الموالين لخالد حسن عباس .
قلندر مجروح الشهادة ولم يعرف عنه سوى التطبيل للدكتاتوريات فلقد أدى دوره تمامآ لصالح جعفر نميري وظل معه في كل تحولاته البائسة وخطرفاته ، وكذلك فعل مع طغمة البشير / الترابي وكلنا نذكر إجابته التي مهد لها بالسؤال : { هل هؤلاء الرجال جبهة } نذكر نفيه للإتهام الذي أكدت الأيام إنه كان إتهام دامغ
كل الناس عرفت حتى أطفال المدارس أن ضباط يونيو 89 جبهة أخفوا الدقون تحت الكاب إلا محمود قلندر!
فهل نصدق إفادته ؟!
admin
25-02-2006, 07:33 PM
كتب خالد الحاج :
الأخت دكتورة بيان
مساك الله بالخير..
إتطلعت علي إفادة الأخ الفاضل دكتور قلندر وسأعود إليها للتحاور حولها.
ولكن قبل ذلك أحييه وأرحب به ضيفآ كريمآ علي سودانيات كنا نأمل أن يكون عضوآ معنا حتي يتمكن من المشاركة في الحوار بصورة مباشرة ولكنك لن تقصري يا دوك.سيكون تركيزي في الحوار علي إفادة دكتور قلندر وهذا هو أسلوبنا في هذا البوست الذي نأمل أن يستمر.
ألف مرحب بيك أخ قلندر .
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 07:39 PM
كتب عصمت العالم :
العزيزه دكتوره بيان.
العزيز باشمهندس عبد الله الشقلينى
الاخ العزيز باشمهندس خالد الحاج.
كان هدفنا واضحا من اجل هذا البوست هو الحقيقه والاحتكام للحقائق المدعومه بالمستندات من الذين عاصروا الحدث واشتركوا فيه اجلاءا لوجه التاريخ..ولكل المجتهدين فى محاور الرصد المتعلقه بذكر الحقائق..وهذا هو ديدننا..وبالقطع مبدا التحاور والنقاش فى ملابسات الافادات المختلفه من مصادرها السماعيه او المباشره..والتحاور الهادف من اجل ابراز الحقيقه وتوضيحها..واعتقد هنالك عدة مساهمات علينا ان نضعها فى حسبان الاستقراء والايضاح..وفى افادات الاستاذ الدكتور محمود قلندر ما يعطى الفرصه فى نقاش مفتوح.يفتح مجالا ارحب فى تناول مكشوف يمنح الحقيقة بعدا اخر .ينتج عنه صورا توضح وتؤكد..وفى سعينا فى الاستجلاء نواصل مخاطبة من كانوا يؤرخون لهذا الحدث ولاحداث شملت الظروف الموضوعيه التى صاحبت مايو وما نتج عنها من خلافات ايدلوجيه وحزبيه وعقائديه ادت الى كل تلك الانشطارات..واضيف صوتى الى صوت باشمهندس خالد الحاج فى استضافت الدكتور قلندر فى التناول المفتوح لكل عناصر الافادات فى ثقل تحقيقى يمنح كل الابعاد التى تعطى معالم الصوره الكامله لما حصل.ونحن ننتهج الحياد فى مواصلة البحث الدؤوب من اجل حقيقة التاريخ..وكما اسلفنا نحن ننطلق من حس قومى ليست له ولاءاتنا السياسيه اى تاثير موجب يقتضى التحيز وينفى الحيده.نحن محايدون من اجل التاريخ والحقائق.والابراز بدون تشنج او احتداد .ونحترم اراء الكل من منطلقاتهم المختلفه وهم يختلفون ويتوافقون فى مشاركاتهم ومداخلاتهم فى هذا البوست العظيم..
تحيتنا ودعواتنا للا ستاذ الدكتور محمود عبد الله قلندر..ونحن نتوقع ان يدلو بدلو ه من اجل عيون الحقيقه فى النقاش الذى سيفتح بعد استكمال بعضا من اهم التحقيقات من شخصية لها وزنها فى سلطة مايو وكان يرصد ويسجل كل شىء...
نأمل ان نوفق..ونحن نؤكد ترحيبنا فى نطاق سياسة سودانيات المفتوحه للكل من اجل ديمقراطية النقاش دون المس ودون التجريح..ودون التحقير.من اجل حلم يسع ليتحمل مختلف تضاربات الاراء من اجل عيون الحقيقه..ومن اجل برلمان يمنح حرية النقاش وحرية التحاور فى زخم ديمقراطى معافا..يحترم حقوق الاشخاص..ويمنحهم مدى الانتشار فى مناخ ديمقراطى حقيقى.. تتيحهه سودانيات فى سياساتها المعلنه بكل وضوح.ونطاق يحمى حقوق الفرد ويحفظ له الحمايه من الاحتكاك الذى تنتج منه الاساءه او التجريح..ليتم كل شىء فى مناخ يؤمن ويؤمن بمفهوم معنى الحريه..ومدى قانونية الالتزام بسلوكياتها
تحيتنا للاستاذالدكتور محمود عبد الله قلندر.تحياتنا اليك دكتوره بيان وتحياتى الى باشمهندس عبد الله الشقلينى وباشمهندس خالد الحاج..
و الى الامام من اجل استخلاص كل الحقيقه
كل التقدير
admin
25-02-2006, 07:40 PM
كتبت دكتورة بيان :
الإستاذ / عبدالله الشقليني
تحية وإحتراما
أحيي روحك السلبة
و
شهادة العقيد محمود قلندر مجروحة ، فقد ظل بوق للنظام المايوي البغيض حيث إلتحق بالنظام وأصبح من السدنة الذين يشار لهم بالبنان وظل هو وضباط التوجيه المعنوي يسبحون بحمد سيدهم الإمام ولم يحفلوا أبدآ ناهيك عن أن ينتبهو لمغزى العدد الكبير من الإنقلابات التي عجت بها تلك الفترة ، ظل قلندر وضباط التوجيه المعنوي على موقفهم المؤيد للنظام حتى على حساب القوات المسلحة التي شهدت تصفيات هائلة أودت بالضباط المحترفين والوطنيين ليحل محلهم ضباط تربوا في المخابرات المصرية مثل الإخوة { حليم } وأحدهم وهو اللواء أحمد عبدالحليم قائد اللواء المدرع الثاني وأحد كوادر تنظيم أحرار مايو الذي تفرغ للوشيات ، كان تاجر مخدرات على حسب إتهام نميري معه عندما إختلف اللصان وفي سياق تصفية الموالين لخالد حسن عباس .
قلندر مجروح الشهادة ولم يعرف عنه سوى التطبيل للدكتاتوريات فلقد أدى دوره تمامآ لصالح جعفر نميري وظل معه في كل تحولاته البائسة وخطرفاته ، وكذلك فعل مع طغمة البشير / الترابي وكلنا نذكر إجابته التي مهد لها بالسؤال : { هل هؤلاء الرجال جبهة } نذكر نفيه للإتهام الذي أكدت الأيام إنه كان إتهام دامغ
كل الناس عرفت حتى أطفال المدارس أن ضباط يونيو 89 جبهة أخفوا الدقون تحت الكاب إلا محمود قلندر!
فهل نصدق إفادته ؟!
الاخ ابو ساندرا المزوراتي الكبير
اهذا من ضمن كلام الليل الذي يمحوه النهار؟
لقد عمل قلندر فى القوات المسلحة السودانية.. ضابطا سودانيا كغيره من الذين خدموا السودان.. كتب كتابه هذا بعد ان تيسرت له قراءة كل الوثائق و خرج برايه.. لم يستق معلوماته من قعدات او تنويرات الحزب الشيوعي
رايه هذا هو حر فيه فشغلة تكميم الافواه بالهجوم البائس وقتل المصداقية للذين يخالفوننا فى راي برع فيه حزب واحد فى السودان الا وهو الحزب الشيوعي.. لقد ذكر انه عكف على قراءة وثائق التحقيق وقابل عدد من الناجين.. من يري غير ما رأى عليه بمخالفته بالادب و التهذيب.. هذه الضجة العالية هي من قبيل دق الصفائح وتشتيت الانتباه ..
كان يمكنني ايضا ان اطعن فى نوايا الدكتور القدال وفي شهاداته.. ولكنني لن افعل.. لانني ايضا اعتقد من حقه ان يدلي برأيه وعلي ان اعارضه بتهذيب وادب.. قلما نجدهما فى كوادر حزب معين..
وعليه يا اخ ابو ساندرا التقيد بشروط النقاش الموضوعي توصلنا الى هدفنا وهو طرح الحقائق..اما اذا رايت غير ذلك.. فنحن نصلح للاثنين حيت تدربنا جيدا على الرد على كل مهاتر فى نقاشتنا معكم في سودانيزاون لاين. عندما يلتصق الفرد منكم فى الحائط يستنجد
بشيخ القرية فيجلل اسمه بالسواد.. فنشطت الاكاذيب وتزوير التأريخ.. ولكن هنا لن تجد هذه الفرصة.. احضر ما لديك من وثائق والتزم بالنقاش الموضوعي...واترك العاب الصبية هذه.. وكن قدر هذا البوست او انسحب الى بوست حتى لا ننسى ذلك..
تلكم بوستات الدعاية و ودق الصفائح واختلاط المعلومات حيث تخاطب العواطف فقط لا غير.. هذا البوست يدعو الى التفكير الموضوعي والاستنباط والاستقراء..
حاشية
برضو وقف المطاعنات.. لانه دا اسلوب ما كويس.. لو بدأ ما اظن يقيف
المرة الفاتت مارست نفس الاسلوب وانا سكتا لاعتبارات.. اذا انت لم تراعيها فانا لن اراعيها و البادي اظلم.. ولا تلوم الا نفسك( هذا تهديد ووعيد عشان ما تلف وتدور)
admin
25-02-2006, 07:41 PM
كتبت دكتورة بيان :
الاعزاء
الشقليني
خالد الحاج
عصمت...
لقد قدمت الدعوة للاخ دكتور قلندر .. ورفضها للمشغوليات الكثيرة..
وهو يتابع البوست وقد قال انه به معلومات ممتازة و هو يحي فيكم هذه الهمة...
تجريح المصادر و الاساءة اليهم لا يدخل فى باب حرية الرأي..
وانا اسجل صوت لوم لكم الثلاثة فى عدم الادانة الواضحة لسلوك ابو ساندرا
المنافي للاخلاق السودانية القويمة..( التجريح بما لا يعلم والمطاعنات)
اذ كان خليقا بابي ساندرا قبل ان يكتب ما كتب ياتي بما كتبه قلندر و يفنده سطرا سطرا دون شخصنة الموضوع ويذكر اين كان التطبيل ...
ساظل هنا و اطالب بالادانة لسلوك اب ساندرا...واتمنى ان يكون سريعا...
لانني حقا لا اريد ان يتحول هذا البوست لمهاترات.. او ان اضطر افتح بوستا مختلفا
فيسمم جو البورد...لان حقا قد فاض الكيل ...والا لن يكون هناك فرقا بين القرية المجاورة وهنا.. حيث تحولت هذه البوردات "لسيف هيفين" يرتع فيها اليسارين
يسبون و يشتمون ويطاعنون دون خوف وجل...
فاليحق الحق الآن او لن يحقا ابدا...
وشكرا لكم كثيرا
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
25-02-2006, 07:42 PM
كتب عبد الله الشقليني :
الأخت دكتورة بيان
مساك الله بالخير..
إتطلعت علي إفادة الأخ الفاضل دكتور قلندر وسأعود إليها للتحاور حولها.
ولكن قبل ذلك أحييه وأرحب به ضيفآ كريمآ علي سودانيات كنا نأمل أن يكون عضوآ معنا حتي يتمكن من المشاركة في الحوار بصورة مباشرة ولكنك لن تقصري يا دوك.سيكون تركيزي في الحوار علي إفادة دكتور قلندر وهذا هو أسلوبنا في هذا البوست الذي نأمل أن يستمر.
ألف مرحب بيك أخ قلندر .
ألف مرحب بالدكتور قلندر
admin
25-02-2006, 07:43 PM
كتبت دكتورة بيان :
الاخ عبدالله
ارجو ادانة ما كتبه ابو ساندرا بوضوح..
تجريح المصدر و مطاعنتي
فاليحق الحق الان او لن يحق ابدا..
لانه حقا صرت اتحير مالذي يكمم افواهنا ان نقول الحق.. ونحقه
لماذا هذا الصمت و السكوت.. دائما عندما يكون المخطئ شيوعيا ودائما يكون المخطئ شيوعيا.. لانه يعتقد ان السايبر وطنه الو همي
عجبي؟
مهلة لمدة 9 ساعات من الان..
اتمنى ان اجد ادانة لما كتبه ابو ساندرا..
والا سيبدأ لعب البلي فى هذا البوست وجنبات البورد
لعب قانوني 100%
بالله ما يجي زول ينظر ويتفلسف ادانة او ان تقول ان من حق ابو ساندرا ان يكتب ما يريد تحت حرية الرأي.. وبعدها سنقول نحن ما نريد تحت حرية الرأي التي اتمنى ان يكون
حق للكل...
وشكرا
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
25-02-2006, 07:44 PM
كتب خالد الحاج :
عزيزتي دكتورة بيان
مساك الله بالخير.
في مداخلتي السابقة لفت نظر الأخ الصديق أبوساندرا بصورة إتسمت باللطف نوعآ
وكنت أعتقد أنها تكفي لينتبه أن أسلوب شخصنة الموضوعات ليس وارد ولا مطلوب هنا في المنتدي بصورة عامة وفي هذا البوست علي وجه الخصوص.
نلتزم الحوار حول الإفادات ولا نتطرق للأشخاص في ذواتهم.
أعتذر للأخ الدكتور قلندر إن كان إعتذاري يعني شيئ وأرجو من الأخ أبو ساندرة سحب الأشياء الشخصية والإتهامات من مداخلته في الموضوع.
كما أشير لوجود ممثل للوائح المنتدي هنا في شخص الأمين العام خالد تنقو ومن تظلم يمكنه رفع شكواه له عبر المسنجر الداخلي ولغير الأعضاء عبر الإيميل
[email protected]
ولا حوجة للتهديد يا دوك لأنه للمرة الثانية لا كبير علي القانون نتساوي في ذلك جميعآ
دون إستثناء.
تقديري لك
خالد الحاج
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 07:47 PM
كتب خالد الحاج :
التحية للأخ الدكتور قلندر..
في مقدمة إفادته ذكر :
وبالرغم من كل ما قيل، قولاً أو كتابة، عن حقيقة الاتصال بالشيوعيين، وعن حقيقة ضلوعهم في التخطيط والتنفيذ، فإننا يمكن ان نقرر ان نقرر هنا، ان الاتصالات التي أجراها نفر من الضباط الأحرار مع الشيوعيين لم تتجاوز حدوداً بعينها، فقد ذكر الرائد فاروق حمد الله في أيام الثورة الأولى بأنه في كل اتصالاته بالشيوعيين حرص على ان يكونوا بعيدين عن التفاصيل الدقيقة (1).
وكان الاتصال بالجماعات الشيوعية مرتكزاً أكثر على المجموعة المناوئة لعبد الخالق محجوب، وقد شملت أحمد سليمان وفاروق أبو عيسى ومعاوية إبراهيم.
ومن الواضح أنه حاول إضفاء الصبغة اليسارية لإنقلاب مايووهو محق تمامآ وكلمة اليسار كلمة فضفاضة يمكن أن تضم كل ألوان الطيف من الأحزاب ذات الميول الإشتراكية في السودان في تلك الحقبة الزمنية وكمثال (البعثيين، الناصريين، الشيوعيين) .. وأشار كذلك لتقصد فاروق عدم الإتصال بعبد الخالق واصفآ السبب بأن الأخير كان يريد معرفة الكثير من التفاصيل.. بل أشار بوضوح لرفض عبد الخالق للتفكير الإنقلابي :
أما عبد الخالق محجوب، فإن الرائد فاروق حمد الله كان حريصاً على ان يكون الاتصال به متأخراً جداً، في الساعات الأخيرة قبل التحرك، وقد برر فاروق حمد الله ذلك الاتصال المتأخر عمداً بان (عبد الخالق كان يرغب دوماً في ان يعرف أكثر مما ينبغي) وتقول مصادر أخرى ان السبب في إبعاد عبد الخالق عن موقع المعرفة بمجرى التطورات هو معارضة عبد الخالق لأي تحرك عسكري بدعوى أن الظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية غير مواتية له.
في هذا السرد إيضاح لا يقبل الجدل أن القوي المحركة للإنقلاب لم تكن هي الشيوعيين بأي حال ووجود شخصيات نافذة من الضباط لم توصف يومآ بأنها شيوعية . إذاعة بيانات مايو الأولي من قبل نميري وفاروق حمد الله وبابكر عوض لله وثلاثتهم لا ينتمون للحزب الشيوعي.
تكوين المجلس العسكري الذي يمثل قيادة الثورة الذي كان الشيوعين فيه إثنين فقط (هاشم العطا وبابكر النور)
يعود دكتور قلندر ليصف مايو الأولي بالحمراء في عنوان جانبه التوفيق في منظوري (أعوام مايو الحمر)..
قامت مايو في 25 مايو 1969 وإنتهت علاقتها تمامآ بالحزب الشيوعي في 19 يوليو 1971 هذه الفترة هي عامان وشهران .. بالرجوع للوثائق المنشورة والإستماع لإفادات كل من نميري أبو القاسم محمد إبراهيم وزين العابدين عبد القادر نعرف أنه لم يكن هناك "شهر عسل" بين مايو والشيوعيين وبدأ نميري يلعب علي تناقضات الفرقاء داخل الحزب الشيوعي وبدأت بوادر الإنشقاق واضحة للعيان.. نعم أيد الحزب الشيوعي مايو ويمكنني أن أعدد الأسباب الكثيرة لهذا التأييد ولكن يكفي مذبحة القضاء (حل الحزب الشيوعي) وخرق الدستور لتحقيق ذلك من قبل الأحزاب الحاكمة وبرلمانها. طرد النواب الشيوعيين من البرلمان. الدستور الإسلامي ، ومن الواضح أن الحزب الشيوعي كان يرفض فكرة الدستور الإسلامي. رفع مايو للشعارات اليسارية وتوددها للشيوعيين الحزب الأكثر تنظيمآ وسط منظمات العمل المدني والنقابات، فعالية الضباط الشيوعيين داخل تنظيم الضباط الأحرار.-تشير الوثائق هنا لإلتزام الضباط الشيوعيين بقرار الحزب ورفضهم المشاركة في التحرك حتي الساعات الأخيرة من بدء التحرك.
لم ينكر الحزب الشيوعي تأييده لمايو –المشروط- يمكن الرجوع للوثائق في البوست التي تتحدث عن وقائع جلسات المكتب السياسي للحزب الشيوعي حول تأييد الإنقلاب من رفضه- ولكن تسمية هذه الفترة –بأعوام مايو الحمر- فيها نوع من التضخيم. فخلاصة الأمر أن الحزب الشيوعي ليس هو من قام بمايو وإن كان قد أيدها في بداياتها.
الإفادة عبارة عن سرد تأريخي لم يختلف في مجمله عن رواية الشيوعيين الرسمية والخاصة عدا جزئية مذبحة القصر التي إعتمدت علي مصدر سماعي "إفترض" أن كلمة (متأسف سعادتك لكن أنا ما بقدر أعمل كده) كانت تعني رفض الأمر بتنفيذ الإعدام للأسري وقد ناقش دكتور بوب هذه الجزئية بإسهاب في رده علي إفادة الأستاذ سرور الذي كان أول من أورد تلك الفرضية في كتاباته عن يوليو 71 في "قضايا سودانية" سأرفق رده هنا للفائدة رغم وجود الإفادة كاملة في مطلع البوست.
إعتمد الدكتور قلندر وكذلك زميله الأستاذ سرور علي هذه الفرضية وبنوا عليها نظرية وجود أمر فردي –سرور- من أحد القيادات العسكرية الشيوعية يأمر بتصفية المعتقلين-أب شيبة عند دكتور قلندر- وقد أكد كليهما علي فردية الأمر وأنه لا علاقة له بقرار من الحزب الشيوعي.
ضعف النظرية في أنها تظل رواية سماعية لم تسند بذكر أسماء قائلها هذا من ناحية من ناحية أخري وجود ناجين من المذبحة لا يزالوا علي قيد الحياة لما لم يلجأ كل من دكتور قلندر وسرور لهم لتوثيق الفرضية خاصة كونهم رفقاء سلاح مما يسهل عملية التواصل للوصول للحقيقة
_
ثالثاً: لم يجد هذا الكاتب أية معلومات في أي من ملفات التحقيق بما يمكن ان تشير إلى الضلوع المباشر للحزب الشيوعي كهيئة سياسية في عمليات الاغتيال تلك..
_
تحدث الدكتور قلندر بثقة عن عدم وجود أدلة توضح وجود طرف ثالث يمكن أن يكون قد قام بالمذبحة :
_
رابعاً: ليس هناك أية دليل على ان جهة ثالثة- أو حتى رابعة – قد قامت بتنفيذ الاغتيالات. فالعقيد سعد بحر مثلاً كان معتقلاً في قصر الضيوف ونجا من ضمن الناجين... وكان هناك آخرون قد نجوا، منهم المقدم عبد القادر أحمد محمد، والملازم أول عثمان عبد الرسول. أما قوات لواء القنال (القوات السودانية بقناة السويس) فإنها لم تصل إلا في وقت متأخر من تلك الليلة.
_
يتعارض قوله هنا مع رواية كل من اللواء كسباوي ورواية العقيد محجوب برير عن وجود تنظيم (الزنوج الأحرار) داخل القوات المسلحة وداخل سلاح المدرعات علي وجه الخصوص وقد ذكرنا دور ضابط الصف حماد الإحيمر الذي لاقي حتفه علي يد حراس أبوالقاسم محمد إبراهيم في إنقلاب حسن حسين.
يقول دكتور قلندر:
_
خامساً: تعرف الضباط الناجون من مذبحة قصر الضيوف على الملازم الذي قام بإطلاق الرصاص عليهم وكان واحداً من الضباط التابعين للمقدم أبو شيبة. وقد أشار أولئك الناجون إلى أن حواراً دار خارج المبنى كان فيه شخص يخاطب شخصاً آخر بعبارة يا ضابط ويطلب منه تنفيذ التعليمات المعطاة له.. وقد أعقب ذلك دخول الملازم إلى غرفة الأسرى وإفراغه الرصاص في أجساد زملائه..
_
وهنا مصدر آخر للتدليل علي ضعف فرضية الأمر الفردي من أب شيبة لإعدام الأسري .
لما لم يلجأ الدكتور قلندر لهؤلاء المذكورين لتأكيد أو نفي المعلومة بصورة قاطعة؟- أرجو أن أجد إجابة هنا
من الدكتور قلندر.-
كذلك قوله بتعرف الضباط علي الملازم الذي قام بإطلاق الرصاص علي الأسري؟
أين هو هذا الملازم؟ ولماذا لم يقدم لمحاكمة ؟
يؤسفني أن أقول ذلك ولكن إفادة دكتور قلندر ضعيفة وإعتمدت كليآ علي مجموعة من إفادات الآخرين
ولم تضيف إضافة موثقة واحدة يمكن أن تعطي الإنطباع بمثابرة وجهد في البحث وإفادته عن المذبحة فيها تحامل واضح غير مسنود.
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 07:53 PM
كتب خالد الحاج :
إفادة دكتور بوب حول فرضية الأمر الفردي لتصفية الأسري في بيت الضيافة :
(لصغر الخط في الصور المرفقة أرجو إنزالها ومن ثم تكبير حجم الصورة. أو بعمل كلك باللفت ماوس علي الصورة وسيقوم السستم بتكبيرها.)
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob3.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob4.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob5.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob6.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob7.jpg
http://sudaniyat.net/forum/Upload/Bob8.jpg
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 07:55 PM
كتبت دكتورة بيان :
الاخ العزيز خالد
شكرا لك كثيرا..... على ما كتبته.. وحقا انني الان احس انه لا يوجد كبير على القانون
وآسفة اذا رايت ان ذلك تهديد... ولكن طول الظلم يحزننا كثيرا و الصمت المريب
يحزننا اكثر..
ساقوم برفع الامر للاخ خالد تنقو رسميا
وشكرا لك...
و ان شاء الله التقي الاخ قلندر و ارى رايه فيما كتبت..واكتبه هنا..
لانه اعتذر عن الكتابة بالمشغوليات,, وحقا العمل فى الجامعة هنا لا يعطي زمنا ابدا..
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
25-02-2006, 07:56 PM
كتب أبوساندرا :
السيد خالد الحاج:
- لم اشخصن ، ولم أهين ، ولم أهاتر ، فقط كتبت رأي في شخص عام تصدى للعمل العام بل وعمل من خلال موقعه في جريدة القوات المسلحة أداة التوجيه المعنوي في الجيش الأساسية على توجيه الرأي العام ، وعندما يتم تناول رأيه ، مواقفه يتم ذلك في هذا الاطار ،علمآ بأنه لاتربطني بالسيد محمود قلندر علاقات شخصية أو إختلافات ذات طابع شخصي ،
ولذلك أرفض إشارتك لي بعدم شخصنة الأمور ، وأطلب إعتذارك عن ذلك أو إثبات المنحى الشخصي الذي بدر مني
- مازلت عند رأي بأن شهادة السيد محمود قلندر مجروحة وذلك لإعتبارين :
الأول : ظل مدافعآ عن توجهات النظام المايوي البغيض عبر موقعه كرئيس تحرير للجريدة المذكورة آنفآ ، ويمكن الرجوع لأعداد تلك الجريدة خلال توليه رئاستها ومطالعة إفتتاحياتها بقلمه
الثاني: مقاله /السؤال { هل هؤلاء الرجال جبهة } الذي حاول به تغبيش وعي الناس وتزييف الحقيقة الراسخة بتبعية إنقلاب يونيو 89 للجبهة الإسلامية
وحتى بعد ما تيقن الجميع من هوية الإنقلابيين ثم توالت إعترافاتهم من بعد ذلك بتبعيتهم للجبهة الإسلامية ، لم يتفضل علينا السيد قلندر باعتذار أو توضيح
وكلمة مجروحة ليست إساءة بل وصف وتقرير لحالة ، مثل أن نقول أن لجنة التحقيق في الأحداث الدامية بعد مصرع قرنق التي شكلتها الحكومة للتحقيق برئاسة وزير الدفاع ووزراء أخرين عندما نقول أن حيادية تلك اللجنة مجروحة فإننا لانوجه لها الإساءة بلنؤكد حقيقة إنها لجنة حكومية ولايتوقع منه إدانة نفسها وبذا تكون حياديتها منعدمة
من كان لديه رأي أخر مخالف لما طرحته من ري في مواقف شخص عام وموجه للرأي العام في وقت ما عليه دحضي بالمنطق والأدلة والبراهين
وعليه:
أطلب إحالة الموضوع للجنتكم المختصة بالموضوع لإجراء اللازم
وحتى تصدر لجنتكم المؤقرة رأيها / قرارها أعتبر عضويتي هنا مجمدة
مع تأكيد طلبي أعلاه بإعتذارك شخصيآ على إتهامك لي بشخصنة الموضوع ، ورفضي للفت النظر { اللطيف } الذي لم أنتبه له
مع تأكيد إحترامي
admin
25-02-2006, 07:57 PM
كتب خالد الحاج :
الإستاذ / عبدالله الشقليني
تحية وإحتراما
أحيي روحك السلبة
و
شهادة العقيد محمود قلندر مجروحة ، فقد ظل بوق للنظام المايوي البغيض حيث إلتحق بالنظام وأصبح من السدنة الذين يشار لهم بالبنان وظل هو وضباط التوجيه المعنوي يسبحون بحمد سيدهم الإمام ولم يحفلوا أبدآ ناهيك عن أن ينتبهو لمغزى العدد الكبير من الإنقلابات التي عجت بها تلك الفترة ، ظل قلندر وضباط التوجيه المعنوي على موقفهم المؤيد للنظام حتى على حساب القوات المسلحة التي شهدت تصفيات هائلة أودت بالضباط المحترفين والوطنيين ليحل محلهم ضباط تربوا في المخابرات المصرية مثل الإخوة { حليم } وأحدهم وهو اللواء أحمد عبدالحليم قائد اللواء المدرع الثاني وأحد كوادر تنظيم أحرار مايو الذي تفرغ للوشيات ، كان تاجر مخدرات على حسب إتهام نميري معه عندما إختلف اللصان وفي سياق تصفية الموالين لخالد حسن عباس .
قلندر مجروح الشهادة ولم يعرف عنه سوى التطبيل للدكتاتوريات فلقد أدى دوره تمامآ لصالح جعفر نميري وظل معه في كل تحولاته البائسة وخطرفاته ، وكذلك فعل مع طغمة البشير / الترابي وكلنا نذكر إجابته التي مهد لها بالسؤال : { هل هؤلاء الرجال جبهة } نذكر نفيه للإتهام الذي أكدت الأيام إنه كان إتهام دامغ
كل الناس عرفت حتى أطفال المدارس أن ضباط يونيو 89 جبهة أخفوا الدقون تحت الكاب إلا محمود قلندر!
فهل نصدق إفادته ؟!
الأخ أبوساندرا
تحية طيبة
أعلاه كوت للمداخلة المعنية سبب الإشكال..الإشكال ليس في كلمة مجروحة بل في تعبيرات أخري. الرجل أسهم مشكورآ بإفادة ودونك إفادته يمكنك أن تعمل فيها تحليلآ من غير المساس بشخصه ولا أعتقد أن في تعبيرات مثل (كان بوق للنظام) و (يسبحون بحمد سيدهم الإمام) و (لم يعرف عنه سوي التطبيل للإمام) وغيره يمكن أن تكون مفيدة هنا للحوار وللهدف المنشود من البوست ولا زلت عند رأي الشخصي بسحبك لهذه الكلمات.
أما عن تجميدك لعضويتك فهذه حرية شخصية وأنا لست معني بذلك.
تحياتي وتقديري.
admin
25-02-2006, 07:59 PM
كتب يسار :
الاخ عبدالله
ارجو ادانة ما كتبه ابو ساندرا بوضوح..
تجريح المصدر و مطاعنتي
مهلة لمدة 9 ساعات من الان..
اتمنى ان اجد ادانة لما كتبه ابو ساندرا..
والا سيبدأ لعب البلي فى هذا البوست وجنبات البورد
لعب قانوني 100%
بالله ما يجي زول ينظر ويتفلسف ادانة او ان تقول ان من حق ابو ساندرا ان يكتب ما يريد تحت حرية الرأي.. وبعدها سنقول نحن ما نريد تحت حرية الرأي التي اتمنى ان يكون
حق للكل...وشكرا
الاستاذ خالد الحاج
تهديد و كمان مربوط بي زمن واستجابة منك
عهدناك عادلا يا ريس
؟؟
admin
25-02-2006, 08:00 PM
كتب أبوساندرا :
حسنآ يا خالد
إذن هي العبارات التالية:
{ كان بوق للنظام }
{يسبحون بحمد سيدهم الامام }
{ لم يعرف عنه سوى التطبيل للامام }
هذا رأي في مواقفه وليس مساس بشخصه
ولمن نقول ان الرائد يونس محمود كان بوق لنظام الجبهة ولم يترك دولة وقائد إلا نهشه أيام صلف النظام وإستعدائه للجميع ، هل بنكون مسسنا بشخصه أم قلنا رأينا فيه ووصفنا ممارسته بموالاة النظام .
السيد قلندر وظف جريدة القوات المسلحة لمصلحة النظام المايوي وليس لمصلحة القوات المسلحة . ولن تستطيع دحض ذلك فالمواقف لها شهود والتاريخ مازال في الصدور وفي الوثائق
والمؤكد ان النظام حطم القوات المسلحة التي حكم بإسمها ذورآ وبهتانآ
هل سمعت لقلندر ولجريدة القوات المسلحة عمومآ وللتوجيه المعنوي رأيآ في ماجرى للقوات المسلحة على يد نميري
هل سمعت لهم رأيآ في مذبحة قيادة الجيش التي واجهت نميري بتهم الفساد فغدر بهم وأحال أكثر من 20 ضابط رفيع من رتبة الفريق اول والفريق واللواء
admin
25-02-2006, 08:01 PM
كتب أبوساندرا :
عذرآ
لم أكتب في الرد أعلاه ان نميري أحال 20 من قادة الجيش من ذوي الرتب الرفيعة إلى المعاش فقط لأنهم واجهوا الآمام بفساد ذوي القربى والبطانة وتحاشوا إتهامه هو شخصيآ ، هل تذكر هذه الواقعة المذبحة ياخالد ؟ وهل قرأت رأي معارض لتلك المذبحة والجيش يفقد كفاءات نادرة في جريدة القوات المسلحة؟
ألم أقل لك إنهم كانوا يسبحون بحمد الامام ولم يحفلوا بمصلحة القوات المسلحة
ماذا تسمي هذا ياخال يا مناضل ؟
بالنسبة لطلب التجميد
هذا معمول به يتم إيقاف المتهم لمصلحة التحقيق حتى تصدر اللجنة المختصة قرارها ، وانا وجهت لي إتهامات وانت عضدتها ونبهتني { برفق } ثم برفق أكثر في مداخلتك التالية وانا سهلت الأمر عليك بدل يكون إيقاف من جانبك رفعت عنك الحرج وطلبت التجميد وربطه بمدة وهي حتى تصدر اللجنة قرارها
وطالما انت عضدت الإتهامات الفشنك فأنت معني بطلبي التجميد
وحتمآ سنحتكم للرأي العام في هذا المنتدى
الأخ / يسار
صدحت بكلمة الحق
إذن بل رأسك حتى ينتهوا من رأس أخوك الكبير
ولكن هيهات
admin
25-02-2006, 08:02 PM
كتب شوقي بدري :
العزيز عبدالله الشقلينى ، الاخ خالد الحاج ، أبوساندرا ، الابنة / الأخت دكتورة بيان .
الغرض هنا أن نحاول أن ننجز ما فشل السودانيون فى عمله ، هو الاقتراب بأكبر قدر ممكن من الحقيقة فيما يختص ب 19 يوليو ومذبحة بيت الضيافة . ولنبعد من الشكل . وانا شخصيا تركت سودانيز أونلاين لأننى أخذت كفايتى من الشكل الجسدى والفكرى منذ وقت طويل .
يا خالد أظن انت عملت زى الشيوعيين ، عصرت على القريب ارضاء للبعيد . وهذه طريقة سودانية . القريب ده ما زولك بفهمك ، لكن البعيد ده ما فى لزوم تغلط معاه . أنا هنا ما شايف غلط كبير من أبوساندرا . قد يكون هنالك بعض الحدة . ولا ننسى أن دكتورة بيان تهاجم الحزب الشيوعى السودانى والشيوعيين . وتصر على تلبيس تهمة بيت الضيافة فى الشيوعيين بدون أى دليل مادى ، فكل الذى أوردته لا يمكن أن يثبت فى محكمة .
الكلام الذى أوردته دكتورة بيان على لسان أو قلم دكتور قلندر أو محمود محمد عبدالله قلندر على ما أذكر . كلام عائم لا يمكن أن يثبت فى أى محكمة مثل ( سمع شخص يقول لضابط صغير كلام والضابط يعتذرويرفض تنفيذ الأوامر ، ده كلو كلام فى كلام . )
الجريمة الحصلت هى اعدام ناس لم يشتركوا فى انقلاب مثل بابكر النور وفاروق حمدنا الله . هؤلاء لم يشتركوا أبدا بالاثبات ، فى الانقلاب أو فى المذبحة . والمدنيين الذين طردوا وشنقوا وعذبوا بدون أى سبب ، هذه هى الجريمة المثبتة والتى أرتكبتها المخابرات المصرية . والمعتقلين كانوا يؤخذون الى السفارة المصرية للمعاينة فى الأول بواسطة محمد التابعى ، رجل المخابرات المصرية الذى كان يرسل المعارضين للنظام الناصرى فى صناديق الى القاهرة . وكان هو الحاكم الفعلى للسودان . مثل جرزنسكى فى حكومة استالين وخلفه بيريا فى الآخر.
الشيوعيون الذين من المفروض أن يكونوا مسئولين عن المذبحة . هو بشر فى عظمة الشاعر على نور الجليل والدوش ومحجوب شريف وقاسم أمين والزعيم التجانى الطيب بابكر ومجوب عثمان وسلاّم والشفيع وعبدالخالق محجوب وفاطمة أحمد ابراهيم ، وسعاد ابراهيم أحمد ، هؤلاء الناس لا يمكن أن يكونوا قتلة .
العزيزة بيان . أنا ما شيوعى وعندى خلاف كبير جدا مع الشيوعيين . ولكن الحق يقال هم أشرف السودانيين . لقد سجنونى وطردونى من تشيكوسلوفاكيا بتهمة العمالة للمخابرات الأمريكية . وهذه كانت غلطة دفعت ثمنها . وتصرفاتى لم تكن تخلو من قلة الأدب فى بعض الأحيان مع بعض كبار الشيوعيين . ومهاجمة النظام الشيوعى فى الجامعة وفى كورس اللغة . والى الآن أقول . ان تسيطر الدولة على كل نواحى الانتاج يخلق أمة من اللصوص وهذا ما كان يحدث فى شرق أوربا . فالكل يتعاطى السرقة . وعدم المر اقبة ، وعدم وجود الرأى الآخر ، وانعدام الديمقراطية يصيب البشر بالغرور وجنون العظمة .
العزيزة بيان ، أنا أعرف آل قلندر كأمدرمانى . ولقد عرفناهم من جنوب السودان ، على الأقل أسرة العم أحمد عبدالله قلندر الذى كان على ما أذكر مهندسا كهربائيا . وهو والد الطبيب عبدالله قلندر . وكانوا جيراننا فى حى الملازمين فى بداية الخمسينات ، وكان عبدالرحمن وعبدالفتاح أتراب طفولتنا . عبدالرحمن خاصة كان بارعا فى البلى الذى تحدثتى عنه . وكان ينفض شعره السبيبى قبل اللعب . ومنزلهم كان أولا جنوب سوق حى الملازمين ومواجه لمنزل الأستاذ محمد أحمد عبدالقادر والد زين العابدين محمد أحمد عبدالقادر عضو مجلس الثورة . والدكتور محمود حمد نصر . وأظن أن والدتهم من آل المشلى . ولهم جزء من العائلة يسكن كجيران لعبدالخالق محجوب فى فريق السيد المكى ، منهم عبدالمجيد الذى كان فى عمرنا .
العم أحمد عبدالله قلندر كان متزوجا كذلك من سيدة يوغندية اسمها ضحية . ولها ابن كان فى الثالثة أو الرابعة من عمره واسمه عبدالكريم ويدلعونه بابى . ثم انتقلت العائلة بعد اكمال منزلهم فى نفس الشارع بالقرب من نادى العمال .
الدكتور عبدالله قلندر الذى تخرج من القاهرة عمل بالجيش المصرى ثم انتقل الى الجيش السودانى . وارتبط بالمخابرات المصرية مثله مثل سعد بحر وأولاد عبدالحليم الذين كانه والدهم جناينى فى قصر حيدر باشا التركى الذى كان على رأس الجيش المصرى . وأنا هنا لا أورد موضوع جناينى للتقليل من قيمته ، ولكن لم يكن يسمح وقتها الا لأولاد العوائل والخاصة بدخول الجيش . وسمح لأولاد عبدالحليم بدخول الجيش بكفالة حيدر باشا . الدكتور عبدالله قلندر كسب كثير من غضب الشارع السودانى عندما كان محافظا للخرطوم . فلقد حدثت تجاوزات مخيفة فى زمنه وكثير من القرارات الخاطئة . أحدها جز شجر اللبخ فى شارع المقرن الذى كلف الانجليز جهدا بالغا . فلقد أحضروه كما أحضروا كبرى أمدرمان الخرطوم القديم من الهند .
الدكتور محمود محمد عبدالله قلندر عمل فى التوجيه المعنوى لنميرى . وهذه أخطر وظيفة . ولا أظن أن المخابرات المصرية التى كانت تسيطر على السودان كانت ستسمح بأن يتولى أى انسان هذا المنصب بدون ولاء لمصر. وهذا المنصب يماثل دور قوبل فى حكومة هتلر . ( أنا هنا لا أقارن الدكتور قلندر بالفاشية أو قوبل . ولكن أحدد دور المنصب فقط . ) وقوبل هو الذى قال ( كل ما سمعت كلمة ثقافة تحسست مسدسى . )
العزيزة بيان ، دكتور قلندر شهادتو ما مجروحة وبس . دكتور قلندر جزء مهم ومهم جدا فى منظومة مايو . وسأعود لك بموضوع كامل عن دور المخابرات المصرية . فأرجو أن نتبادل المعلومات بدل الشكل . أنا ما عندى ضد ناس قلندر أى حاجة بل كانوا جزء من حياتى . وعرفوا أنهم أفغان أو ايرانيين على ما أذكر .القصد هنا أن نقترب من الحقيقة . التحية للجميع .
شــــوقى
_________________
قد تكسّروا أقلامى
أو تنزعوا حنجرتى
لكن الكلمة لا تفطس
ستنمو بين صخور الطغيان
تقاوم مبيدات الرجعيّة , وتلبس حلل الثورة الحمراء .
admin
25-02-2006, 08:03 PM
كتب عبد الله الشقليني :
الأحباء جميعاً
شكراً للثراء
ننقل لكم تعريفاً عن الدكتور محمود محمد قلندر كما ورد
في مغلف كتابه :
( جنوب السودان مراحل انهيار الثقة بينه وبين الشمال
1955ـ 1983 ) الصادر عن دار الفكر بدمشق ـ
الطبعة الأولى مارس 2004 م :
محمود محمد قلندر
من مواليد بورتسودان
درس الابتدائي بسواكن
الأوسط والثانوي ببورتسودان
تخرج من كلية الاقتصاد والعلوم الاجتماعية
جامعة الخرطوم
دكتوراه في الاتصال الجماهيري
من جامعة هوارد بواشنطون ـ الولايات المتحدة الأمريكية
عمل بالإعلام والصحافة العسكرية
بالتوجيه المعنوي منذ تخرجه وإلى 1994 م
رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة
ثم مديراً لشركة النصر للطباعة والنشر حتى تقاعد برتبة
اللواء عام 1994 م
عبدالله الشقليني
16/08/2005 م
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
25-02-2006, 08:19 PM
كتب عبد الله الشقليني :
مذبحة بيت الضيافة
ملف وثائقي وتاريخي
يتعين علينا جميعاً حمايته وتطويره
الأحباء
تحية طيبة ، وكثير ود
قيل : ( إن السياسة هي بنت التاريخ ، والتاريخ هو ابن الجغرافيا ، والجغرافيا لا تتغيّر في الزمن المنظور إلا نسبياً )
يقولون : ( الإنسان هو محور التاريخ ولبّه ، وهو أيضاً كائن اجتماعي لا يستطيع التجرد من اختياراته الشخصية ومشاعره الموروثة والمُكتسبة والمًناخ الذي نشأ فيه والتقاليد السائدة في محيطه وعصره ، فالإنسان وليد أحداث وملتقى عوامل متطورة و مُطوّرة تعمل في نفسه ومجتمعه .
إن المعنى العميق لكون الإنسان تاريخياً يكمن في كونه كائناً حياً فاعلاً ، يؤثر في الواقع ويتأثر به . إن تأثير الميول وأهواء المؤرخ الفرد في كيفية كتابته للتاريخ ، يتطلب ميزات علمية يتعين على كل مؤرخ التقيد بها والتزامها للحد من تأثير ذاتيته وميوله . منها قول الحقيقة ، الدقة ، التجرد ، الموضوعية العلمية ، الشعور بالمسئولية ، الأمانة ، وكلها صفات ذات اتصال مباشر بالأصول الخُلقية عند المؤلف . لقد كتب بعض المؤرخين للترفيه عن القارئ أو إثارة خياله ، وقصد آخرون الدفاع عن سلطة سياسية محددة أو عقيدة دينية أو رأي فلسفي ، وأراد سواهم إثارة الفتن والأحقاد ، والتحكم في الرأي العام وصياغته وفق مصالح وأغراض ، ورغب غير هؤلاء وأولئك أن يستخرجوا الحقائق من الضباب الذي رغب المتخفين ألا تظهر ، كما هو الحال في أحداث مجزرة بيت الضيافة .
الأغراض أنواع ومراتب ، منها ما يصدر عن شهوة أو هوى ومنها ما يهدف بإخلاص إلى نفع ٍ وفائدة وخدمة عامة ، وهو هدف مبحثنا والغاية التي نبتغي .
الهام والأهم :
1. إن وراء الحدث الذي تم في بيت الضيافة تقاطعات بينة للعيان ، طائرة من العراق أسقطت ، وطائرة مدنية قدمت من المملكة المتحدة وهبطت قسراً في ليبيا وتم اعتقال اثنين من قادة انقلاب 19 يوليو كانوا ضمن ركابها . أفصح رئيس مصر السادات على الملأ :
( ما حدث في السودان أثبت أن الوحدة قد وُلدت بأسنانها )
وهو اعتراف ضمني بدور مصري في ذلك التعقيد .
2. إن الكثيرين ينظرون إلى ملف مجزرة بيت الضيافة ، وتتناقض رؤاهم إذ تتراوح بين الخوف من الافتضاح لمن نفذوا المجزرة أو تستروا على الجناة ، أو لمن ظلموا الأبرياء بعد أخذهم بجريرة غيرهم ، وأهلهم ينتظرون الإنصاف والبراءة منذ عقود . لم يسعفهم المسلك السوداني المترهل في الأزمات ، والذواكر المثقوبة أو التي أُريد لها أن تنسى ، وقد أسهم إعلام الدولة الموجه والقائمون عليه في رسم الصورة التي أراد لها أصحاب المصالح إلصاق التهم على الغير ، وقبرهم حتى تموت الحقيقة .
3. نأمل من الموثقين والمتداخلين ترفيع لُغة الخطاب ، والتزام حيادية الأوصاف والنعوت، إلا ما ورد في إفادات أبطال الحدث والمشاركين فيه ، وتدوين المصادر ، وفصل الوثائق عن الرأي بكل الشفافية والوضوح .
4. من المزايا التي على الباحث التحلي بها هي الجد والمثابرة وترويض النفس على الجلد والصبر والتأمل و العمل الدؤوب ، والتدرب على الانتباه وإعمال الذهن والتضحية بالنتائج العاجلة في سبيل الآجلة ، وإن كانت بطيئة وصعبة التحقيق . إن نقد ما يقال والشك فيه ومحاولة التعرف على صفات من يرويه وامتحان مضمونه يُكسِب الكتابة التاريخية صفة علمية لأن الإنسان ميّال بفطرته إلى التصديق ، فما أكثر ما يتناقله الناس من أخبار دون محاولة التدقيق في صحة ما يُروى ، ونحن في مجتمع شرقي نُعاني أكثر من غيرنا من تأثير الشائعات على سمعتنا الاجتماعية والشخصية ، حتى العلماء الذين اعتادوا ممارسة الشك وتطبيق أساليب النقد في حقول اختصاصهم يتصرفون أحياناً تصرف العامة فيما يختص بقبول إشاعة سارية أو تناقل خبر معين لمجرد كونه نُشر في صحيفةٍ ما أو ورد على لسان شخص هام .
5. نرجو ألا يغيب عن ذهننا أن هنالك تقنيات للإعلام تستهدف صناعة الحقائق في الأذهان وخلقها في المختبرات ، والسودان يزخر بالكثير ، وتستخدم في ذلك علوم النفس البشرية بدقة وبث الرسائل الإعلامية المسمومة بحذق وخبرة ، وفق التوجهات
السياسية لأصحاب القرار . ذلك بحر نرجو أن يتسع لنا الوقت والمقام له في ملف آخر ، ونذكر لكم فيه ما كتبه الباحث الدكتور عُشاري أحمد محمود في مقال له ما بعد الانتفاضة ، حول رصد الصناعة الإعلامية الموجهة فيما اصطُلح على تسميته المؤامرة العنصرية .
عبد الله الشقليني
17/08/2005 م
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
25-02-2006, 08:42 PM
كتب خالد الحاج :
الأخ أبوساندرا
مساك الله بالخير.
ما سطرته أنا في ردي عليك هو كما قلت رأي الشخصي ولم يصل الأمر
لدرجة إيقافك فأنا عكس ما توحي به لا مصلحة لي في إيقافك لكن أعتقد جازمآ أن ما جئت به هو إستطراد لا حوجة له وقد قلت لك دونك مداخلة الرجل أعمل فيها بحثآ
ودعك من كونه بوق وغيره من الأوصاف التي مهما إتلايقت علي لن تجعلني أغير رأي فيها. هذا البوست إنتهج نهج معين وهو التعامل مع الإفادات من كل الأطراف والتعامل معها بحثآ وحوارآ إلتقينا اللواء منير حمد وقد كان الرجل عضو محكمة عبد الخالق وأمين مجلس "ثورة" مايو ذهبنا إليه في منزله وأخذنا إفادته تخيل معي لو واجهناه بما واجهت به دكتور قلندر؟؟منير حمد تكلم لأول مرة لوسيلة إعلامية ولم يكن همنا أن نحاكمه وقد كان جزء أصيل من مايو بل أخذ إفادته وقد كان.
أحكي لك أمر آخر وأنت تتكلم عن النضال في محاولة لإستفزازي ولن تنجح يا صديقي لأني لن أغضب منك إن تعلق الأمر بي. ذهبت الأخت أماني فاروق حمد الله إلي نميري وهي تبحث عن حقيقة ما حدث لوالدها (عندي التسجيل الصوتي) قالت له :
(يا عم جعفر أنا دايرة أعرف الحصل لأبوي) !! أماني يا أبو ساندرا تخاطب قاتل والدها هنا!! اللفظ سلطان يا إبن عمي.
وسؤالي لك ماذا إستفدنا من مداخلتك المعنية سوي الإنحراف بالبوست نحو المهاترة والمشاكل؟
أخيرآ لاتعشم في إيقافي لك فأنا وأنت هنا نحتكم لقانون نتساوي أمامه وقد كانت مخاطبتي الأولي لك لأنك حسب زعمي صديق وزميل ولم يكن غرضي محاكمتك .
لن أتداخل في هذه المسألة مجددآ ومن يتظلم مني عليه رفع شكوي للإدارة والأخ الأمين العام.
الأخ يسار
مرحب بيك يا صديقي وبارك الله في الشكلة الصغيرة الجابتك لينا.
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 08:45 PM
كتب خالد الحاج :
الأخ شوقي بدري
سلامات وعساك بخير
ليت رسالتك تصل (للقريب) وعلي العموم أنا قلت ما أؤمن به أن إفادة الرجل هي الأولي بالنقد وليس شخصه . كان بإمكان الأخ أبوساندرا أن يقول أن الأخ الدكتور قلندر جزء من مايو وقد تقلد فيها كذا وكذا من المناصب ولذلك تكون إفادته مجروحة لكن ما ذهب إليه هو تجريح ليس إلا لن يغير ذلك كونه قريب يا إبن عمي. عشمي يا عزيزي شوقي أن يتواصل الحوار مع دكتور قلندر وكل منا بحجته وأن لا يحسب علينا إن غضب الرجل ورفض المشاركة أننا لجأنا للتجريح خوفآ من رأي مخالف.
وأخيرآ ليس هناك ما يمكنني أن أضيفه بعد قول شقليني الوافي.
صادق الود
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 08:54 PM
كتبت دكتورة بيان :
العزيز شوقي
اشكرك جدا على ما كتبت .. الشخص الذي كتبت عنه لا تعرفه هو شخص آخر
محمود قلندر من سواكن كما اورد الاخ الشقليني فى سيرته الذاتية وكما اوردته انا سابقا
انا لا اهاجم الشيوعين هذه نصف الحقيقة.. من بدأ مهاجمتي هم الشيوعين فقط انا ارد اليهم
وانا فى موقف الدفاع لا غير ..
ما حدث لي فى سودانيزاون من محسوبيهم ادي الى فصلي بمؤامرة مولانا اسماعين
شئ معروف..
وانا في هذا البوست اشارك فقط لاهتمامي بهذه الحادثة كأى سوداني آخر..
ما كتبه ابو ساندرا به مطاعنة لي وبه تجريح لمصدر هذا اذا اختلفنا فيه يا عزيزي
شوقي.. تكون هناك حلقة مفقودة..
اما معرفة الشيوعين فأنا من عطبرة ومن عائلة متعلمة ومستنيرة(بمعنى الاستنارة الحقيقية)
تعلمت منهم قبول الاراء الاخرى و المناقشة... فى اسرتي من امي و ابي نحن سبعة تتقسمنا ثلاثة اتجاهات تعلمت ان اختلاف الرأى لا يفسد للود قضية..
رايت اعمامي ورجال مدينتي يدخلون السجن للاجل الاخرين..مدينة بحالها تحقق التوادد
والعمل الجماعي قاطعت مدينتي اللحمة رفض ان يشتريها القادر وغير القادر فكانت شوربة ماجي هى الحل لكل الاسر القادرة وغير القادرة..
كل ما اطلبه هو حد ادني من قبول الرأى الآخر و الاحترام..فأنا ابدا فى حياتي لم ابادر بالشر احد ولكن ايضا لا ارضي الحقارة و استميت فى الدفاع عن نفسي.. وهذا حقي
تعود الاخرون ان يصمتوا عند وقوع الظلم...ولقد كنت دائما اجهر برأى حتى لو كان ضد أخي.. لان رفع الظلم ورفضه هو ديدني فى هذه الحياة... ما كتبه ابو ساندر وسكوت الناس عنه والان محاولة تخريجه وتجميله ما هي الا من قبيل انا مع جهينة ان رشدت رشدت
وان غوت غويت..
كتب ابو ساندرا
الأخ / يسار
صدحت بكلمة الحق*
إذن بل رأسك حتى ينتهوا من رأس أخوك الكبير
ردا على ما كتبه يسار مع كوت لحديثى الذى ابحث فيه عن حق وهو ادانة ما كتبه أبو ساندرا فى حقي من مطاعنة و فى حق قلندر من تجريح
هذا ما كتبه يسار:
الاستاذ خالد الحاج
تهديد و كمان مربوط بي زمن واستجابة منك
عهدناك عادلا يا ريس
؟؟
لا ادري هل اقول لك الاخ او الابن يسار
تحتاج لسنوات طويلة جدا لتكن قدر اى نقاش فكري مجرد, لماذا لم تر الاساءة و التجريح ورأيت
التهديد..؟! لماذا لم تر المؤثر و رايت الاثر.. الم اقل لك انك تحتاج لملاين السنين حتى تتسامي عل نفسك وتطهر من عقلية القطيع؟
فى تلك الهجمة البلا مغصة على صلاح احمد ابراهيم من الحزب الشيوعي كتب صلاح ان لنين قال:
ان قضية الحزب وجديتها تتضح فى موقفه من النقد و النقد الذاتي. ثم اردف معلقا ولكن الحزب الشويعي السوداني يتغنى بالنقد الذاتي فى كل كتاباته ولكن لا يمارسها كما ينبغي والتطبيق القدرة هما المحك.*
فأنا هنا اكتب لك يا يسار ما قاله صلاح عسي ولعل ان تلحق بنفسك وتتعلم ان ترى الصواب والخطأ وفقا لقانونيهما و تتعدي المعرفة الى شجب ما هو خطأ و تعزيز ما هو صحيح.. بدلا ان تنظر الى النتيجة...
والله انا لأشفق على الاجيال الجديدة من ابناء السودان.. و احزن للسودان هذا البلد العظيم..
ماذا نربي في هذه الاجيال ؟
واشفق على حزب كباره لا يتوانون فى الكذب و التدليس واغتيال الشخصية.. بمباركة وهتافات صغاره..
فيا يسار كن قدوة ومارس النقد الذاتي واذا كان الحزب لم يقدم قدوات حاول ان تكون
ما استطعت مع الحق..لان شغل المديدية حرقتني هذا لا مجال له فى النقاشات الفكرية..
وهذه النصيحة اقدمها لك لوجه الله تعالي من شخص يود ان كون هناك حركة فكرية متعافية فى السودان..
كلمة اخيرة لاخي العزيز خالد
شكرا لك كثيرا على احقاقك للحق وانا اعرف انه لا يجب شكرك على واجب
ولكن احسست انه يجب ان اشكرك و اجدد احترامي لك...و آسفة اذا كنت قد احرجتك
ربما للهذه الطبيعة في شخصيتي ..ولكن مبررى الوحيد ان ليل الظم قد تطاول علي
ولك العتبى حتى ترضي..
مقال صلاح احمد ابراهيم
هيهات يا مسيلمة فشرف المبارزة قاصر على الشرفاء.. صحيفة الصحافة الاثنين 19 -9 1968 وهو من سلسلة مقالات كتبت ابان الهجمة عليه من قبل الحزب الشيوعي..سلسلة المقالات تحت عنوان "فرعون وقلة عقله."
الخط تحت عبارة الحق وضعته انا ليرى كل من يمر بهذا البوست هل صدح الابن
يسار بالحق؟
هذا ندعه لضميركم وتقديركم..
admin
25-02-2006, 08:56 PM
كتبت دكتورة بيان :
كتب الدكتور لواء(وليس عقيد كم ذكر ابو ساندر) فى مقدمة كتابه
انا اسجل هنا انني لا املك انكارا لماضي الصلة بيني و بين مايو الدولة. فقد كنت ضابطا في جيش الوطن الذي حكمت مايو باسمه, وكنت مسئولا عن صحافته العسكرية, كما كنت قريبا من مواقع صنع القرار العسكريو وفي حالات قليلة السياسي, لبعض الزمن بحكم الوظيفة و المسئولية. وقد اكسبني ذلك القرب وتلك المسئولية ذلت الصفة التي اكتسبها القريبون من مايو بعد زوالها . اذ درج الزملاء والاقربون علي وصفنا بالسدنة. ولكني لا لا ارى فى مثل هذه الصلة ةمثل ذلك القرب ما يجعلني اقل موضوعية وتجردا في تناول العهد و احداثه. فقد اكدت غرض هذا العمل هو خدمة الوطن وايجاله و ليس عهدها او جيلا.
هل قلت موضوعية وتجردا؟
أعود و اقول: انما انا بشر خطاء .. لو جزمت بالتجرد والموضوعية أكون قد وضعت نفسي فى جهالة, فوق مصاف البشر.. ولذا فأعود لأقول(متجردا ما استطعت)
وكتب بروفسر حسن احمد ابراهيم المؤرخ السوداني المعروف فى تقديمه لكتاب محمود قلندر
مؤلف هذا السفر الدكتور محمود محمد قلندر خير من يلج هذا الباب و يسبر اغوار تلك الفترة الحرجة فى تأريخ البلاد المعاصر, فهو اكاديمي مقتدر نال درجات علمية من جامعة الخرطوم فى ايام عزها ومجدها ومن جامعات امريكية كجامعة جنوب كالفورنيا بلوس انجليس وهاورد بواشنطن العاصمة كما انه صحفي مؤهل ومتمرس وصاحب انتاج وفير لعله من المناسب ا نذكر في هذا المقام مقاله الشهير بعنوانه الاستنكاري " هل هؤلاء جبهة؟" الذي نشرته جريدة القوات المسلحة عن هوية النظام الحالي في السودان.. وفوق كل ذلك دكتور قلندر شاهد عيان لصيق باحداث العهد المايوي بل مشارك بطريقة مباشرة
وغير مباشرة في صنع بعضها..
ثم اردف:
يعتمد الكتاب على مراجع متعددة اهمها الصحف وبعض الدوريات المتخصصة في الشأن الافريقي..
على ان تأيد المؤلف لذلك النظام وتعاطفه معه لم يحل بينه وبين السعي قدر طاقة البشر لأن يكون موضوعيا في طرحه و تحليله للاحداث والمواقف...
فلا اعتقد ان بروفسر بقامة حسن احمد ابراهيم سيكتب ما كتب مجاملة في كتاب سينشر وستقرأ افادته تلك.. ويحاسب عليها...
ما أعرفه انا شخصيا عن قلندر انه استاذ جامعي و باحث ممتاز ومثقف سوداني حقيقي
يقرأ ويواكب ويكتب باستمرار..ويعتز بنفسه كاكاديمي وباحث.. فحاشا ان يكون
بوقا او مطبلاتيا ...او ويكتب ما لا يؤمن به ابتقاء مرضاة احد. فقد نشر هذا الكتاب
تحت منشورات مركز عبدالكريم ميرغني هذا العام..اى لم يكته في عهد مايو ..
وكتبه كما قال للتأريخ لهذه الفترة التي يغفل الناس فيها الكثير رغم قربها وهذا البوست
مثال لذلك.. حيث فتح لتقصي الحقائق وتمليك المعلومات من مصادرها الاولية
ما كتبه ابو ساندرا عنه كتابة من لا يعرف عنه سوى انه فى التوجيه المعنوي ولا اخال ان ابي ساندرا قرأ اى كتاب لقلندر ولا اظن حتى قرأ افادته المنشورة.. ما دخل قلندر
اذا تم فصل ضباط فى الجيش؟
وهذا ما عرفته عن ابو ساندرا خلال كتاباته فهو لا يقرأ ويعتمد على السماع( الشمارات)
وفي حياتى لم اقرأ له تحليل عميق يدل على انه قارئ ممتاز او باحث سنة 2003
فتح موضوعا عن يوليو وكانت مقدمة ذلك البوست تشي بالمعلومات السماعية( الشمارات)
وقد ناقشته في ذلك.. واحسب ان هذا البوست احد اصداء ذلك البوست...
فضرب الصفائح و اصدار الاصوات العالية ونشر الدخان لتضبيب ما يكتبه اى شخص
عن شيئ يخص تأريخ الحزب الشيوعي عادة قديمة,, عرفها كل من سلك هذه الدروب
و اترككم مع صلاح احمد ابراهيم ينتقد ما حدث له..
هناك دائما امكانية ان يكمم اى نقد من خارج الحزب بأرهاب او ابتزاز او ضغط مادي او معنويى ,وكل مجموعة تحاول ان حماية نفسها على نحو ما وهناك دائما امكانية احباط اى نقد مهما كان امينا ومخلصا ومحقا بما لدي الحزب من امكانيات لا تتيسر للناقد وهناك دائما امكانية اخراس النقد بتسميته هجوما و بنعته بانه خطة مكشوفة ومؤامرة مبيتة وانه حلقة وجانب من مخطط او باغراقه بضجيج..*
وما اشبه الليلة بالبارحة..
مقال صلاح احمد ابراهيم
هيهات يا مسيلمة فشرف المبارزة قاصر على الشرفاء.. صحيفة الصحافة الاثنين 19 -9 1968 وهو من سلسلة مقالات كتبت ابان الهجمة عليه من قبل الحزب الشيوعي..سلسلة المقالات تحت عنوان "فرعون وقلة عقله."
admin
25-02-2006, 08:58 PM
كتب سلطان :
الصحافة 17/8/2005
يوليو 1971م - عرض تقرير اللجنة الوزاري
«الحلقة الأخيرة»
د. محمد سعيد القدال
تناول الفصل الثاني من الباب الثاني دور الاتحاد السوفيتي والدول الشيوعية الأخرى في المؤامرة. وانتهى إلى أنه لم يكن لهم دور مباشر فيها. ويتناول الفصل الثالث دور الامبريالية في المؤامرة. وأصبحت الحرب الباردة هي التي تحكم العلاقات الدولية. والسلاح الرئيسي فيها هو فن المخابرات. وقد برهنت التجربة أنها وراء كثير من الانقلابات، فهل كانت للامبريالية مصلحة في وقوع انقلاب شيوعي وقيام حكم شيوعي في السودان؟ مما لا جدال فيه أن هذا الأمر لا يتفق مع مصالح الامبريالية العالمية، مما قد يترتب عليه من تحول السودان إلى المعسكر الشيوعي الذي تصارعه الامبريالية، بدلا من أن يقف على الحياد بين دول العالم الثالث، كما أن قيام حكم شيوعي في السودان يفقد الامبريالية أية فرصة للاستثمارات أو العلاقات الاقتصادية الواسعة.
أما إذا لم يعش الانقلاب الشيوعي طويلا، ويمكن للامبريالية أن تصطاد أكثر من عصفورين برمية واحدة. أولا التخلص من المد الثوري المعادي لها منذ قيام ثورة مايو والسياسة التي انتهجتها ثورة مايو والمعادية للامبريالية. وقد كشفت محاكمة اشتاينر دور الامبريالية في حوادث الجزيرة أبا عام 1970م، وقدمت وكالة المخابرات المركزية 18 مليون دولار لتدبير حركة الثورة المضادة في الجزيرة أبا، كما شجعت الامبريالية حركة التمرد في الجنوب. وامتد خطر ثورة مايو إلى المنطقة العربية باشتراكها في ميثاق طرابلس. وإلى أفريقيا برفضها الحوار مع نظام جنوب أفريقيا، ثم جاء الاعتراف بألمانيا الشرقية. وكل هذه أسباب كافية لسعي الامبريالية للتخلص من النظام في السودان، فإذا تيسر القضاء على النظام القائم بانقلاب شيوعي يستخدم فيه الحزب الشيوعي كطعم، فإن هذا سوف يسهل القضاء على الحزب الشيوعي باعتباره أكبر حزب منظم في العالم العربي وفي أفريقيا، مركزا لنشر الشيوعية في القارة الأفريقية.
ولن يمكث أي انقلاب شيوعي طويلا في السودان، كما لن يبقى بعده الحزب الشيوعي سافرا أو مستترا، كما سينجرف معه المتعاونون والمتحالفون معه. وسوف ينفتح الطريق بعد القضاء على ثورة مايو أمام الرجعية للعودة إلى مواقعها وتشديد تحالفها مع أصدقائها القدامى.
ما هي الظروف والدلائل التي تشير إلى أصبع الامبريالية في مؤامرة 19 يوليو؟ كانت مخابرات الدول الامبريالية وراء كثير من المشاكل والانقلابات التي تشهدها القارة الأفريقية، فكانت المخابرات الإنجليزية والأميركية وراء فتنة الجزيرة أبا في مارس 1970م واحتضنت المخابرات الأمريكية فليب عباس غبوش. وطلب مندوب المخابرات الأميركية من اشتاينر تقييما للتمرد في الجنوب، وقال المندوب إن اهتمام أميركا بجنوب السودان ليس كبيرا، ولكن هدفها قلب نظام الحكم في السودان وإحلال نظام موالٍ لأميركا. وأشار المندوب الى أنهم وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة في أغسطس 1969م التي كان وراءها فليب غبوش.
وتشير الدلائل إلى أن المخابرات الأميركية والبريطانية كانت تتخذ لها عملاءً من بين صفوف الحزب الشيوعي، تستقي من خلالهم أخباره وتتابع نشاطه. وتلقى جهاز الأمن القومي تقريرا من مصدر في الخارج يقول 'ن الأخوان المسلمين يرون أن الانقسام أصبح كاملا بين حكومة الثورة والحزب الشيوعي أحد أقوى الأحزاب في السودان. وقد زادت قوته بعد نجاح ثورة مايو. ويستمر الإخوان قائلين إن الحزب في عدائه للنظام الحالي لن يقف عند حد، وأن فترة الشهر الماضي كانت فترة استعداد خطير للحزب، وأن كميات من الأسلحة وصلت من اريتريا وأثيوبيا وبعلم المخابرات الأميركية والبريطانية عن طريق الشيوعيين المنشقين. وعلمت تلك المخابرات عن طريق عملائها في صفوف الحزب الشيوعي، أن قبائل في غرب السودان تم حشدها فكريا لنصرة الإسلام، ومستعدة للتحرك في حالة تهديد الوجود الإسلامي في السودان على يد الشيوعيين. ويقول الإخوان إن هذا أمر تعلمه الحكومة وتسكت عنه، وهذا أيضا ما يدفع الشيوعيين إلى سرعة التحرك لقلب نظام الحكم، كما أن بريطانيا عادت للتدخل الصريح مع أميركا في السودان، وأنها تؤيد الشيوعيين في موقفهم من ثورة مايو وفي معارضتهم لميثاق طرابلس. وإذا انفجر الصراع بين الحكومة والشيوعيين، سيقضي عليهم معا ويفتح الطريق لعودة حزب الأمة حليف بريطانيا، وكذلك الأخوان. ولو أدى انفجار الصراع إلى انفصال الجنوب، حتى ولو سيطر عليه الانفصاليون الشيوعيون، فهذا أمر يمكن تدبيره في المستقبل بانقلاب يميني، كما أن أميركا تصر وتخطط لإنهاء أمر السودان قبل حل مشكلة الشرق الأوسط وفتح قناة السويس، ولا تمانع أن يطيح اليساريون بالرئيس نميري، ثم يطيح الأمة والاتحادي والأخوان بالجميع، خاصة أن القاهرة ستظل مقيدة الحركة لعدة شهور. وكان الأخوان خلال موسم الحج متفائلين جدا، وأن النصر سيكون للمهدية والأخوان بعد الصراع الذي سينفجر خلال هذا الشهر أو على أقل تقدير قبل موعد الاحتفال بالذكرى السنوية للثورة. وقد نقل هذه المعلومات مصدر دائم الاتصال بجماعة الأخوان المسلمين.
ويقول المصدر إنه صدر منشور باسم جبهة المقاومة الشعبية التابع للأخوان، ويعمل بمساعدة بعض العناصر الأجنبية والعميلة في كل من لندن وبيروت وجدة. يقول المنشور يدور هذه الأيام صراع رهيب على السلطة في السودان، وينحصر الصراع في هذه المرحلة فقط داخل الحزب الشيوعي من ناحية وصراع في أوساط العسكريين من ناحية أخرى، فهل يا ترى من انتصار آخر لنميري، هل ينجح في عزل المجموعة الصغيرة من الضباط التي تساند الشيوعيين؟ إن الأسابيع التي بين أيدينا كفيلة بالإجابة على هذا السؤال، فالأزمة قد بلغت حداً لا يمكن تجاوزه دون انتصار نهائي لفريق على آخر. وأيا كانت النتيجة فإن نظام الحكم في السودان ضعيف وخائر إلى أبعد الحدود.
ويعلق التقرير على هذا المنشور الذي كان متداولا في إنجلترا في أواخر شهر مايو عام 1971م، أنه يدل على براعة التنبؤ. ولم يصدر ذلك التنبؤ فقط نتيجة لتحليل الوضع، بل عن علم بخفايا الأمور.
تعليق على التقرير19 يوليو:
كثر الحديث عن هذا التقرير، حتى وصلت بعض الشائعات إلى أنه تم إحراقه. وهذا التقرير جهد أكاديمي متميز، سواء اتفقنا أو اختلفنا معه. إن البحث الأكاديمي لا يقوم على اتفاق الآراء، وإنما على صرامة المنهج الذي يعتمد عليه الباحث. وهذا ما يجعل الحياة الأكاديمية تنمو وتزدهر.
واعتمد التقرير على وثائق حكومية وتقارير أجهزة الأمن المحلية والخارجية، وعلى أدب الأحزاب السياسية. واستمع إلى العديد من الشخصيات التي عاصرت الأحداث. ولكن كل الشهود الذين استمع إليهم من الجماعة التي انقسمت عن الحزب بعد المؤتمر التداولي في أغسطس 1970م، ورغم وقوع الانقسام في 1970م، إلا أن جذوره تمتد إلى الستينيات، ودخلت فيه منذ ذلك التاريخ قوى أجنبية بأجهزة مخابراتها. وما كان لتلك اللجنة إلا أن تستمع إلى تلك المجموعة، لأن المجموعة التي يسميها التقرير «جناح» عبد الخالق، إما أعدموا أو في السجون أو في المنفى. ورغم أن اللجنة يرأسها قاضٍ مقتدر أعطاها طبيعة شبه قضائية كما يقول التقرير، وأضفى عليها الكثير من الاتزان، إلا أن بقية عضويتها كانوا يمثلون أجهزة السلطة: القوات المسلحة، الشرطة، جهاز الأمن، وزارة العدل، مما أضفى عليها بعض ظلال السلطة وانحازت لها. مثال ذلك أنها اعتبرت أي استيلاء على السلطة بالقوة يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون. ولكن واجهها انقلاب مايو الذي استولى على السلطة بالقوة. فقال التقرير: تستثنى حالة الثورات التي تستمد شرعيتها من قدرتها على البقاء وتقبل الشعب لها، وقدرتها في المحافظة على السلطة التي استولت عليها وفقا لتلك المبادئ. وهذا بلا شك تبرير لانقلاب مايو وليس حكما مبدئيا صارما. ومثل هذا الحكم يعطي بلا شك تبريرا لأي انقلاب يستمر في السلطة لبضع سنوات ويدعي الشرعية، كما أن الاستيلاء على السلطة بانقلاب هو عمل فوقي ولا يملك التأهيل التاريخي الذي يمنحه الشرعية الحقيقية، ولن يستمر مهما طال أمده، وسوف يمضي إلى مزبلة التاريخ بعد أن يكون قد أحدث أضرارا بعضها مدمر.
وأدى اعتماد التقرير على مصدر أحادي إلى وقوعه في خطأ آخر، فقال إن الحزب الشيوعي أصدر بيانا بعد اعتقال عبد الخالق في 16 نوفمبر 1970م، قال فيه إن حياة عبد الخالق معرضة للخطر نسبة للظروف الشاقة التي يواجهها في معتقله، فقال التقرير إنه زار مكان اعتقال عبد الخالق في سلاح الذخيرة ووجده مكاناً ملائما للسكن. ولكن التقرير قال نصف الحقيقة. عندما اعتقل عبد الخالق في البداية وضع في أم درمان في زنزانة سيئة جداً حتى أصيب بالتهاب رئوي. وهدد الطبيب الذي كان يشرف على علاجه الدكتور عبد الرحمن الدرديري، بأنه سوف يفجر الأمر إذا لم ينقل عبد الخالق إلى مكان آخر، وتم نقله بعد ذلك. والدكتور عبد الرحمن خالي وصديق عمري، وهو الذي حكى لي تلك الحادثة.
ورغم أن التقرير استوفى أغلب الجوانب المتعلقة بانقلاب 19 يوليو، إلا أن هناك جوانب أخرى تحتاج للمزيد من الاستقصاء، ولعلها لا تقع ضمن مهام اللجنة التي أوكلت لها. ولكن هذا لا يعفينا من طرحها، أولها أن تحديد دور الحزب الشيوعي يحتاج لوقفة. فهل طرحت مسألة الانقلاب في مؤسسات الحزب التي فصل أمرها التقرير؟ هل كان تنظيم الحزب في القوات المسلحة يخضع لتلك المؤسسات، أم أنه بطبيعته الحساسة كان له وضع مختلف، وأن ذلك القرار جعل تحديد الانقلاب وموعده لا يخضع تماما لتلك المؤسسات؟ إن مشاركة الحزب في الانقلاب أمر لا يحتاج إثباته لكبير عناء. ولكن ما مدى مشاركة الحزب بمؤسساته في الانقلاب؟ لقد أيدت عضوية الحزب الانقلاب كما أيدت انقلاب 25 مايو من قبل. ولكن نميري وزمرته صبوا جام غضبتهم الهمجية على كل الحزب، سواء خطط له أم كان ذلك تأييدا عاما بعد وقوع الانقلاب.
لم يكن انقلاب 19 يوليو الأول في تاريخ السودان الحديث ولم يكن الأخير. ولكن رد الفعل الذي قوبل به ذلك الانقلاب كان همجياً لم يشهد السودان له مثيلا من قبل، وجاءت بعده ردود فعل لا تقل همجية. وشاركت في رد الفعل ذاك قوى أجنبية. فقد روى الأستاذ محمد حسنين هيكل أن برماريوف، أحد قادة الحزب الشيوعي السوفيتي، اتصل بالسادات وطلب منه أن يتوسط لدى نميري حتى لا يعدم الشفيع القائد العمالي الفذ. واتصل السادات بنميري وطلب منه أن يعدم الشفيع ويعدم معه «رأس الحية» يقصد عبد الخالق. ولم تكن المنازلة مع مجموعة قامت بانقلاب، ولكنها كانت منازلة دموية لاقتلاع حزب سياسي من الحياة السياسية. وهذا أمر يعبر عليه كثير من الناس سريعا ولكنه لبُّ المأساة.
ولم يتعرض التقرير لمذبحة بيت الضيافة.. من نفذها؟ وهل جماعة هاشم العطا هم الذين قتلوا ذلك النفر من الضباط وأبقوا على حياة نميري وزمرته؟ أم أن هناك قوى أخرى لها مصلحة في القضاء على ذلك النفر من الضباط الذين يمثلون تيارا داخل سلطة مايو، لا تريد لذلك النفر البقاء؟ ولماذا يبقى أمر تلك المذبحة لغزا أو يسكت عنها ويذهب دم ذلك النفر هدراً؟
نتمنى أن يفتح التقرير شهية الباحثين للمزيد من الاستقصاء والتحري، بنفس المنهج الذي اتبعته اللجنة.
http://www.alsahafa.info/news/index.php?type=3&id=2147498626
admin
25-02-2006, 08:59 PM
كتب شوقي بدري :
العزيزه بيان .
لكى التحيه والموده . انا يا بيان عارف انه فى اثنين قلندر فى الجيش , واحد كما ذكرت فوق عبد الله احمد محمد عبد الله قلندر الذى كان محافظ الخرطوم وهو متخرج طبيب ( يعالج الناس من الحمى ووجع الراس ) . وتخرج فى الخمسينات وكان فى الجيش المصرى . قلندر الثانى الذى تخرج من امريكا اصغر منه بمرحله كامله وهو كما اوردت محمود محمد عبد الله قلندر ومتزوج من بت ناس نوح عمراب امدرمان . وهذا الرجل الذى نتكلم عنه . ووالده كان مدير الكهرباء قديماً . فهمى انا والشارع السودانى انه من نفس الاسره , او اولاد عم . وهذا ليس مهم المهم انه الاول الطبيب كان من المخابرات المصريه . محمود قلندر الذى تعرفينه الذى خدم نميرى والجبهه هو رجل نميرى . وقد يكون كاتب ومحلل وفيلسوف . الا انه استخدم ذكاءه وعلمه فى الدفاع عن دكتاتوريه نظام الجبهه البشع .
العزيزه بيان , هيكل الذى له امكانيات ذهنيه مخيفه شخص بالنسبه لى حقير لانه وظف امكانياته فى خدمه دكتاتوريه اجاعت الشعب المصرى وكممت الافواه وشنقت واعدمت خاصه الاخوان المسلمين وكانوا يطلبون من الاخوان المسلمين اللذين تتقارب افكارهم معك قراءه الفاتحه بالقلبه .
هيكل شتم السادات واصفاً له بان والدته سودانيه . ودافع عن هذا الكلام عندما انتقد . بل سعى لسجن ولى نعمته وشيخ الصحفيين العرب مصطفى امين يوسف وحكم عليه بسجن طويل الامد . وعندما ذهبت ابنته طالبه شفاعته قام بطردها وعندما عرف ان البرتقال يتواجد فى زنزانه مصطفى امين الذى خدم الصحافه ما يقارب الستين سنه كتب مندداّ وقائلاً كيف يأكل مصطفى امين البرتقال عندما لا يتوفر للشعب المصرى .
يا بيان القلم ما بزيل بلم . شخص يدافع عن نظام نميرى الذى كان عميلأً لمصر لا يمكن ان يكون انسان جيد فى فكره .
لكى التحيه ..
شوقى ...
_________________
قد تكسّروا أقلامى
أو تنزعوا حنجرتى
لكن الكلمة لا تفطس
ستنمو بين صخور الطغيان
تقاوم مبيدات الرجعيّة , وتلبس حلل الثورة الحمراء .
admin
25-02-2006, 09:00 PM
كتبت دكتورة بيان :
العزيز شوقي
محمود قلندر الذي اقصده
ليست لديه اخ طبيب وهو من سواكن وبجاوي.. وعمل في الجيش السوداني ضابطا وتدرج فى الجيش الى ان وصل الى لواء خادما الجيش السوداني.. والده عاش فى الشرق.. حيث حضر قلندر للدراسة فى جامعة الخرطوم وهم ثلاثة واحد يكبره واحد يصغره..
وما كتبته انت هذا رايك الشخصي.. بخصوص عمله فى التوجيه المعنوي..
وانا لا ادافع عنه.. فقط اود النظر بموضوعية للاشياء..
انا احضرت ما كتبه.. على من يختلف معه ان يفنده بالمنطق و بالموضوعية
ولكن تزوج من وابن من ليست داخلة في هذا الموضوع.. دونك ما كتبه اقرأه
فنده قل انه اخطأ هنا والصحيح هكذا..ولكن ان فقط تمسح كل الافادة كون والده كان مهندسا او اخوه طبيب فى الجيش.. فهذا لا يجوز فى دراسة الوثائق و تحليلها...
اقرأ ما كتبه جيدا.. ثم قم بتحليله على ضؤ ما تعرفه من الاحداث..
مقاله به جزء مستند الى وثائق محفوظة وبه جزء تحليلي كتب رايه الشخصي واستنتاجاته..
عليك ان تنظر الى الجزء النظري اذا هناك ما يجب تصويبه تصوبه بجلب الصواب ثم تنظر للجزء التحليلي وتوضح تحليلاتك.. دون مغالطة اذ ان هذا رايه الشخصي.ز يمكن ان تختلف معه
فتوضح لماذا او تتفق مع جزئيا او كليا فتوضح رايك..
واذا رايت انه متحاملا في شي يمكن تقول انه كان جزء من النظام قد يفقد الموضوعية..
كل هذا دون تجريح او جلب نسبه وحسبه اذ انه لا يدخل فى التحليل العلمي
هكذا تعلمنا وعرفنا تحليل الكتب والاراء والمقالات تحليلا موضوعيا..
وشكرا لك كثيرا
_________________
بإيماني العميق بهذا الجوهر الديني للوجود الإنساني وبإيماني الأعمق منه بأن هذا الجوهر بلغ أقصى نقائه وجماله الشكلي في الإسلام وهذا الإيمان إيمان خلق لا تحجر".محمد عبدالحى (0 اتبنى هذا الرأى)
(حاكموا الابداع بشروطه، وحاكموا الأخلاق بشروطها ) عالم عباس
admin
25-02-2006, 09:02 PM
كتب ميرفي :
Hi Guys I found this in Al-Ayamm (August 17, 2205)
I hope it is relavant.
*الرائد (م) عبد العظيم سرور يواصل الكتابة لـ (الايام)
*19 يوليو .. التخطيط.. التنفيذ .. الهزيمة
*الاسباب العسكرية التي قادت لدحر الحركة
ثانيا: الاسباب العسكرية
كان اول اخطائنا في هذا الجانب ان القراءة للوضع المزاجي وتقدير الموقف وواقع الحال داخل القوات المسلحة ومسألة (جس النبض) لم تكن سليمة فقد كان الرأي الذي اعتمدناه أن المزاج داخل القوات المسلحة ضد مايو مائة بالمائة، وأنه اذا قامت أي جهة بانقلاب ضدها لن يهب أحد لنجدتها وسيلقي ذلك الانقلاب كل المساندة والتأييد من القوات المسلحة، وبالطبع كان ذلك الاعتقاد خاطئا جدا، وبالرغم من الاقرار بحالة التذمر والاستياء من مايو فهل كان ذلك كافيا لقيام انقلاب من نوع انقلابنا؟ وهل كان يمكن ان يلقي انقلاب يساري تأييد ومساندة كل القوات المسلحة؟ اعتقد اننا لو سألنا انفسنا هذا السؤال قبل التفكير في قيام الانقلاب وأجبنا عليه بصراحة وهدوء ودون جنوح للمغامرة لنبذنا فكرة الانقلاب أو قمنا بتأجيله حتى تأتي الظروف المناسبة، كان يجب ان ندرك ان اي انقلاب يساري لن يحظى بموافقة كل اولئك المتذمرين الكارهين لنظام مايو لان كراهيتهم له بجانب تجاوزاته الكثيرة السيئة كانت بسبب الاعتقاد بأنه نظام شيوعي.
تحدثت في فصل سابق عن حجم ونوع التحضيرات العسكرية التي أنجزت استعدادا للانقلاب من حيث زيادة القوة وتوفير المعدات واستبدال الحراسات على منازل رئيس واعضاء مجلس قيادة الثورة، لكن احساسي ان ذلك كله لا يعتبر كافيا للقيام بانقلاب ضد مايو وسلاحيها الاساسين: المظلات واللواء الثاني مدرعات الذي كان يقوده العقيد سعد بحر والذي عمل فيه اللواء خالد حسن عباس واشرف عليه منذ بدء تأسيسه، كانت قوة سلاح المظلات في حدود لوائي مشاة تقريبا وكان سلاحا جيد التدريب مكتمل الاسلحة والمعدات وكان يلقي كل الرعاية ويحظى بأهتمام خاص من مجلس قيادة الثورة، فهو السلاح الذي تحرك مع اللواء الثاني مدرعات من خور عمر للاستيلاء على السلطة في 25 مايو 1969م، وقد عمل مجلس الثورة على اعداده وتجهيزه مع اللواء الثاني مدرعات ليكونا يد مايو القوية الضاربة، ولقد اشرت الى ان سلاح المظلات كان اول سلاح دفع به للتصدي لتجمعات الانصار بالجزيرة ابا، وبحساب الارقام لم تكن قوات الحرس الجمهوري تزيد على 1500 ضابط صف وجندي اي اقل من لواء مشاه باعتبار ان اللواء مشاة حسب التنظيم الغربي يعد في حدود الالفين ضابط صف وجندي ذلك اذا كان اللواء يضم ثلاثة كتائب مقاتلة وكتيبة ادارة بدون اسلحة مساعدة مثل المدرعات، المهندسين، المدفعية، الاشارة والطبي، فاذا تم توزيع قوات الحرس الجمهوري على المهام المحددة حسب الخطة وهي القيادة العامة بما فيها سلاح المظلات، كتيبة المظلات بشمبات، كتيبة جعفر بام درمان، حامية بحري، جهاز الامن القومي، الاذاعة، المطار، المواصلات السلكية واللا سلكية، ثم الاعتقالات نستطيع ان ندرك تماما مدى ضعف قواتنا، هذا ما يتعلق بالحرس الجمهوري فقط، ولا تفاصيل لدي عن اي قوات دعم اضيفت اليه، واذا كان هناك اي مجال للدعم في ذلك الوقت فربما كان من قوات مصنع الذخيرة وهي قوات قليلة العدد نسبيا بحكم ان طاقة السلاح محدودة ويعتمد على عدد من الفنيين الذين سبق ان ارسلوا الى المانيا الغربية لتلقي دورات تدريبية في تصنيع الذخائر وعدد محدود من الصف والجنود في الرئاسة والادارة، ومن حيث الاستعدادات في مجال التدريب والتسليح لم يكن الحرس الجمهوري قد استعد بدرجة كافية وذلك لان قواته المدرعة لم تكتمل حينذاك وكانت نواة سرية مدفعيته قد عادت لتوها من عطبرة، ولم تتلق تدريبا كافيا لاكتساب الخبرة ولم تكن معداتها واسلحتها التي تدربت عليها قد وصلت الى الحرس الجمهوري حتى ذلك الوقت، وكان اكبر دليل على عدم استعداد قوات الحرس الجمهوري ان بعض قواته كانت تحمل بنادق ماركة (4) وهي تستعد لاقتحام معسكر سلاح المظلات المنيع بشمبات وتدخل معركة حياة او موت، خصوصا اذا لجأت قوات المظلات لاي مقاومة اما اللواء الاول مدرعات بقيادة العقيد عبد المنعم محمد احمد (الهاموش) فبالرغم من التحسينات والاضافات التي ادخلت عليه فقد كان اقل عددا وخبرة من اللواء الثاني وكان عدد الضباط الذين يقودون قوات الحرس الجمهوري لا يتجاوز التسعة عشر ضابطا من الشيوعيين والديمقراطيين، و على ذكر الضباط الشيوعيين تجدر الاشارة الى ان ثلاثة من الضباط الذين كان يعتمد عليهم في تنفيذ بعض مهام الخطة قد تغيب اثنان منهم لظروف موضوعية اقتضت سفرهما خارج البلاد، وهما الملازم اول (ع) الذي سافر لقضاء شعر العسل والملازم اول عبد المتعال ابراهيم الذي كان ضمن القوات المرابطة في الجبهة المصرية، اما الثالث وكان يعتمد عليه في تنفيذ جزء من الخطة وهو الملازم اول (ب) فقد قال عندما اخطر بمواعيد الانقلاب قولته المشهورة التي تغني عن ذكر اسمه (ادركني يا رسول الله) وسافر الى القاهرة فجأة في اجازة لم يكن قد خطط لها من قبل.
كانت كل الاستعدادات التي تمت في تقديري لا تعد شيئا اذا قارناها بحجم القوات المعادية من سلاح المظلات ولواء ثاني مدرعات وجهاز امن واستخبارات ولم اكن مقتنعا بما كان يردده بعضنا بان مايو اكتسبت عداء الجميع عداء فئة قليلة من القوات المسلحة ولن تجد من يساندها اذا تحركنا نحن ضدها او تحركت ضدها اي جهة اخرى.
ظهر ضعف قواتنا حتى بالنسبة للمواطن العادي فقد اشرت في فصل سابق الى ان بعض الاصدقاء والحادبين على يوليو نبهونا الى ضعف قواتنا وقلة عددها فقد كانت الحراسة على مداخل ومخارج العاصمة منعدمة تماما كما كانت حراساتنا على الكباري ضعيفة جدا ولم تكن لنا نقاط للتفتيش او دوريات آلية تطوف نواحي العاصمة.
لا اعتقد ان موضوع التأمين قد نوقش بالقدر المناسب اثناء التخطيط للانقلاب او في مرحلة ما قبل التنفيذ ولم توضع خطة محددة لتأمين الانقلاب بعد نجاحه ولم يكن التفكير في قيام انقلاب مضاد بالسرعة التي حدث بها في 22 يوليو واردا، وانحصر التفكير في احتمال مقاومة الانقلاب اثناء التنفيذ، ووضعت لذلك بعض المعالجات خصوصا في مواجهة سلاح المظلات الذي كانت مقاومته متوقعة ان سبل ووسائل التأمين كانت ممكنة اذا كان التفكير قد تم فيها بجدية منذ البداية فقد كان يمكن الاستعانة بقوات من الاقاليم مثل قوات القيادة الغربية التي سبقت الاشارة اليها، لقد ثبت لنا ان قواتنا ضعيفة وليست كافية لتأمين الانقلاب وسد الثغرات الكثيرة المفتوحة واقتنعنا بضرورة الاستعانة بقوات اضافية من القيادة الغربية لكن تنفيذ ذلك لم يتم بسبب الربكة وضيق الوقت.
من اسباب الهزيمة ايضا ضعف الاشراف العسكري وعدم حضور القيادة، فالوضع منذ بدايته كان يتطلب وجود قيادة حازمة في مواقع ثابتة ومحددة لمراقبة الموقف لحظة بلحظة وتصريف الامور بدقة وحذر، وقد افتقدنا ذلك منذ يوم 19 يوليو وخصوصا في الثاني والعشرين منه، وذلك بسبب انشغال القائد العسكري الرائد هاشم العطا بالامور السياسية ولم يكن قد تم ترتيبها من قيل مثل صياغة البيانات والمراسيم الدستورية والاوامر الجمهورية وامور الدولة الملحة مثل تشكيل الوزارة والادارات المختلفة، وكما اشرت فقد كان سبب انشغال هاشم غياب ثلاثة من قادتنا المهمين بابكر وفاروق ومحمد محجوب. واعتقد اننا كنا غير موفقين عندما تركنا قائدا حازما مثل المقدم عثمان حاج حسين (ابشيبة) لمباشرة مهام محدودة في الحرس الجمهوري بدلا من وجوده في مقر قيادة الحركة بالقيادة العامة لتصريف الامور والتعويض عن غياب الرائد هاشم العطا فقد كان بلا شك يستطيع حسم كل تلك الفوضى التي عمت القيادة العامة والتي كانت سببا اساسيا في هزيمتنا.
اشرت في فصل سابق الى ان عددا كبيرا من الضباط الناقمين على مايو لاسباب موضوعية وغير موضوعية وبينهم عدد من الذين فصلتهم مايو لعدم الكفاءة اسرعوا بعد نجاح انقلابنا للقيادة العامة وسلاح المدرعات والحرس الجمهوري لابداء مساندتهم للنظام الجديد وقد تكدسوا في مكاتب وقاعات القيادة العامة، وبسبب الغياب المستمر لهاشم ومحجوب ومحمد احمد الريح ومحمد احمد الزين، كان بعض اولئك الضباط يديرون الامور ويردون على الاتصالات الهاتفية وكان منهم المقدم صلاح عبد العال مبروك والذي سيرد ذكره لاحقا، تفشت تلك الفوضى بشكل اساسي في القيادة العامة ومثلها في سلاح المدرعات خصوصا بعد ان اعيد اللواء الثاني للخدمة بضباط صفه وجنوده، اما الضباط فقد عادوا لاعمالهم وكان بعضهم برتب اعلى من رتب ضباطنا وبحكم اقدميتهم تولوا تصريف الامور، بالرغم من انه لا علاقة لهم بتنظيم الضباط الاحرار او حركة 19 يوليو، ويبدو ان بعض ضباطنا المتراخين قد استمرأوا ذلك الوضع فتركوا الحبل على الغارب وتفرغ بعضهم للمسائل الاستعراضية مثل مرافقة العقيد الهاموش والرائد هاشم في طوافهم على الوحدات وحضور الاجتماعات السياسية، كان ذلك يجري في القيادة العامة وسلاح المدرعات في الوقت الذي كان فيه ابشيبة لا يفارق مكتبه الا للضرورة القصوى وحتى اللحظات القليلة التي كان يحاول ان ينال فيها قسطا من الراحة كان يقضيها مستلقيا على سرير بمكتب النقباء ولم تكن تغمض له عين وكان يتولى الرد على المحادثات التلفونية بنفسه دون الاستعانة باحد حتى الضابط (النوبتجي) وكان ضباطه لا يتحركون من مواقعهم الا باذنه شخصيا ولتنفيذ مهام يكلفهم بها.
ظهرت اثار تلك الفوضى التي كانت تجري في القيادة العامة وسلاح المدرعات منذ بداية تمرد اول دبابة وقد كان الذين قادوا التمرد ضد يوليو هم ضباط وصف وجنود اللواء الثاني مدرعات بعد ان اعيدوا للخدمة وباشروا اعمالهم واستلموا دباباتهم واخذوا يحركونها لغرض ولغير غرض وبالرغم مما قيل بأن دبابات اللواء الثاني كانت (ابر ضرب نارها) منزوعة الا ان بعض الدبابات كان بابرها وكامل اشيائها لذا فقد كان تحريكها سهلا، وكان اداؤها فعالا ومدمرا، وكانت الاوامر قد صدرت لضباط اللواء الاول بنزع ابر ضرب نار الدبابات التي لا يستخدمونها، الا انهم بسبب الاهمال والتراخي لم ينفذوا الامر بالدقة المطلوبة، وظهر دور الضباط المتكدسين والمندسين في القيادة العامة واولئك الذين اتخذوا مواقع قيادية في سلاح المدرعات بعد بداية التمرد فقد كانوا يروجون الاخبار المضللة ويجيبون على الاسئلة التي ترد اليهم من الحرس الجمهوري والقيادة العامة، وبعض مواقعنا حول حقيقة الموقف بأن دبابة واحدة قد تمردت وان دباباتنا تطاردها، وكنا في ذلك الوقت كما سبق القول محاصرين في الحرس والقصر الجمهوري بثمان دبابات، وظهر ذلك التأمر الجبان بعد ان تفاقم الامر وظهرت بوادر الهزيمة فقد كانوا يردون على كل من يتصل بهم مستفسرا عن الموقف وكيف يكون التصرف بقولهم (انهزمنا وما عليكم سوى الاستسلام) تلقى تلك الردود اليائسة والمحبطة النقيب معاوية عبد الحي في كتيبة شمبات والملازم احمد الحسين بالاذاعة وتلقاها ضباطنا في مواقع اخرى، وكانوا في تلك اللحظات الحرجة يتصلون بالحرس الجمهوري للتأكد من المعلومات التي وردت اليهم من القيادة العامة وسلاح المدرعات فكان المقدم عثمان ينفي اخبار الهزيمة ويأمرهم بالبقاء في مواقعهم والمقاومة حتى النهاية، ولا شك ان عثمان الذي كان لا يكف عن الاتصال قد تلقى مثل تلك الافادات المضللة، كان الذين يجيبون على الاسئلة حول الموقف في سلاح المدرعات والقيادة العامة اشخاص غير معروفين لدى ضباطنا وجنودنا وكان الجميع يتساءلون في الحرس الجمهوري وفي كل المواقع، اين هاشم، اين طلقة، اين ود الريح، اين ود الزين، اين الهاموش، اين .. اين .. ولا احد يعرف اين كانوا؟
لا شك ان اتخاذ قرار باعادة ضباط وضباط صف وجنود اللواء الثاني المسرحين الى الخدمة كان (القشة التي قصمت ظهر البعير) كما يقولون، فقد كانت اعادتهم مثيرة للدهشة والغضب وكان عثمان محقا عندما عارض ذلك القرار وكان في قمة غضبه عندما اصر بقية القادة على ذلك القرار المدمر.
اذ كيف يعقل ان يسمح بعودة قوة ضاربة مثل اللواء الثاني مدرعات وهو سلاح مايو الاساسي الذي رقي الكثيرون من ضباط صفه الى رتبة الملازم ورقي الكثيرين من جنوده الى رتب ضباط الصف مكافاة لهم على تحركهم من خور عمر مع رصفائهم في سلاح المظلات والمجئ بمايو الى الحكم؟ ذلك بجانب انهم لا يمكن ان ينسوا كيف عرضناهم للاذلال والاهانة اثناء اعتقالهم عند تنفيذ الانقلاب، ثم قمنا بتسريحهم من الخدمة.
لم يخطر بأذهاننا ونحن في اوج انتصارنا ان عدوا اساسيا كان لا يزال طليقا يمرح في اوساط القوات المسلحة وان التنظيمات اليمينية المنافسة التي كنا نعلم بأنها تستعد للقيام بانقلاب ضد مايو يمكن ان تستغل مثل تلك الفوضى التي كنا فيها والقيام بتحرك مضاد وذلك بلا شك كان ناتجا عن الاهمال وسوء التقدير والتراخي والغفلة، ان احد اهم اسباب هزيمتنا واعادة مايو الى السلطة كان تلك التنظيمات التي لم يكن هدفها اعادة مايو بل كان هدفها القضاء على نميري ومجلس قيادة ثورته وزمرته وضباطه في معتقلاتهم والقضاء على يوليو والاستيلاء على السلطة، كانت التنظيمات اليمينية تستعد للقيام بانقلاب مضاد ونحن غافلون عن ذلك واعترف بأنني قد شاركت في تلك الغفلة بالتساهل وسوء التقدير.
وفي عصر يوم 21 يوليو وبينما كنت اقف امام مدخل معسكر كتيبة المظلات بشمبات توقفت عربة مدنية نزل منها المقدم (ي) وكان يرتدي زيا مدنيا. اديت التحية العسكرية وتعانقنا كاصدقاء او معارف على الاصح اذ لم نكن اصدقاء ابدا وعلى ذكر (ي) الذي كان احد الذين قادوا الانقلاب المضاد، اتذكر جيدا انني التقيت به لاول مرة في حي بانت شرق بمدينة ام درمان وانا طالب في الرابعة الثانوية بمدرسة المؤتمر، كان (ي) في ذلك الوقت ضابطا مظليا برتبة النقيب، كان شابا وسيما وانيقا جدا يدير رؤوس كل بنات الحي والاحياء المجاورة خصوصا عندما كان يرتدي (شورت) ابيضا او ملابس ركوب الخيل ويتجول في انحاء بانت بفرس ابيض او اسود، كان يذكرني بحكايات (الشاطر حسن) او (ود النمير) ذلك الفارس الذي يأتي بفرسه الابيض المجنح ويقوم باختطاب (فاطمة السمحة) ويطير بها الى قصره الخارفي البعيد، كنت معجبا بـ (ي) وتمنيت ان اكون مثله في يوم من الايام، ولسوء حظي ان (حبيبتي) في ذلك الوقت كانت لا تخفي اعجابها بـ (ي) وتتمنى ان ادخل الكلية الحربية كي (اقدل) في الحي ببدلة (الجيردين) التي كان يلبسها طلبة الكلية الحربية في ذلك الوقت ويحملون عصاة خشبية موشاة بالنحاس يحركونها الى الامام والخلف في حركة متناسقة تماما مع حركة القدمين، وكان اعجابنا بـ (ي) يزداد عندما يحدثنا عن الاناقة وانه يحب فصل الشتاء لان البرد يسمح بارتداء البدل وان ارتدائها يعد منتهى الاناقة. الطريف في الامر ان الشاطر حسن اردف حبيبتي فاطمة السمحة او ست الحسن والجمال على فرسه الابيض وبدلا من ان يطير بها الى قصره الخرافي البعيد طار بها الى ميس ضباط سلاح الخدمة المطل على النيل، وبعد قيام انقلاب 25 مايو 1969م، توقعت ان يكون (ي) الذي اعرفه والذي كان من اكثر ضباط المظلات كفاءة عضوا بمجلس قيادة ثورة 25 مايو قبل ابو القاسم وزين العابدين.
سألني ان كان يوجد بالكتيبة احد من جنود المظلات لانه يبحث عن قريب له فاخبرته بأن الموجودين هم من المجندين الجدد فاستأذنني في الدخول لسؤالهم عن قريبه وقام بجولة داخل المعسكر ثم عاد ليخبرني انه لم يجده وودعني وذهب، الغريب في الامر ان مجئ (ي) بزيه المدني ودخوله وخروجه لم يثر لدي اي شك بالرغم من ان مجيئه كانت له اسباب اخرى فقد كان للاستكشاف او الاستطلاع لامر كان يجري التدبير له وبالطبع لم يكن لينال مأربه لولا الغفلة وعدم اليقظة ولا ادري كيف استطاع (ي) ان يمرر على تلك الخدعة الساذجة اذ انه، وبقليل من الانتباه كان يمكن ادراك مقاصده واعتقاله ولا شك ان ما حدث في كتيبة شمبات حدث مثله او اكثر منه في مواقع اخرى.
في ضجيج المعركة والضرب المتبادل الذي استمر لاكثر من ثلاث ساعات في القصر الجمهوري حيث كان النميري واعضاء مجلس ثورته رهن الاعتقال ظن البعض ان نميري واصحابه قد لاقوا حتفهم، وانه تم القضاء على حركة 19 يوليو نهائيا، او انها تلفظ انفاسها الاخيرة فتسابق البعض ومنهم المقدم صلاح عبد العال مبروك الى الاذاعة لاعلان البيان الاول للانقلاب الجديد، وعندما كان يستعد لالقاء البيان فوجئ بدخول نميري الى مبنى الاذاعة فاسقط في يده، وراح يكيل السباب للشيوعيين ويصفهم بالغدر والخيانة والعمالة ويعلن عن عودة مايو، وان الرئيس القائد جعفر نميري سيدلي ببيان هام.
كان المقدم صلاح عبد العال مبروك من اوائل الذين هرعوا الى القيادة العامة بعد نجاح انقلابنا للتهنئة بالانتصار واعلان الولاء لهاشم العطا والنظام الجديد والاستعداد لتقديم خدماته وبالفعل كان صلاح واحدا من اهم الضباط الكبار بالقيادة العامة اهم مواقعنا القيادية والعسكرية وفي موقع هاشم ومحجوب وود الريح وود الزين يصرف الامور ويصدر الاوامر هنا وهناك ويتحدث رسميا باسم حركة 19 يوليو وتنظيم الضباط الاحرار، ومهما نسينا فلن ننسى ان صلاح عبد العال مبروك وهو يحاول ان يبعد عن نفسه اي علاقة تربطه بحركة 19 يوليو قد غدر بالمقدم بابكر النور فقبل رئاسة محكمة ميدانية لمحاكمته واصدر حكما املاه عليه جعفر النميري فحكم على المقدم بابكر بالاعدام، والمثير للضحك والبكاء معا ان النميري قد كافا عبد العال على مايويته التي لا يتطرق اليها الشك وعلى شجاعته ونخوته ورجولته وعينه فيما بعد وزير بالحكومة، وعندما ذكر صلاح عبد العال وموقفه المشين لا بد ان نذكر ونحيي العقيد (أ.ح) تاج السر المقبول ذلك الرجل الانسان الذي ترأس اول محكمة لمحاكمة المقدم بابكر واصدر ضده حكما بالسجن لمدة عامين فلم يعجب السفاح نميري ذلك الحكم واعاد اليه الاوراق فحكم على بابكر بالسجن لمدة ست سنوات فرفض نميري الحكم الثاني وامر العقيد تاج السر بأن يصدر حكما بالاعدام فرفض بشجاعة ورجوله وقد ابى عليه ضميره ان يلطخ يديه بدماء رفيق سلاحه، وكانت نتيجة ذلك ان تم اقصاءه الجنوب ثم احالته للمعاش وتعيينه فيما بعد مديرا لمؤسسة الدولة للسينما.
هذه في تقديري اهم الاسباب التي قادت الى الهزيمة وذلك بجانب التساهل وحسن النية الذي جعل قادتنا في القيادة العامة وسلاح المدرعات يرحبون بكل من جاءهم مهنئا مبديا رغبة في المساعدة ويضمونه الى صفوفنا وبين اولئك الكثيرون من الانتهازيين والمندسين الذين ظهرت نواياهم الخبيثة عندما بدأت بوادر الهزيمة ولقد ادركت لماذا لم يكن المقدم عثمان مرتاحا عندما جاءه البعض مهنئين عارضين خدماتهم، فكان يبعثهم الى القيادة العامة ليبت هاشم ومن معه من القادة في امرهم بالرغم من ان فيهم بعض الخيرين مثل العقيد يحي عمر قرينات والمقدم عزت فرحات.
نواصل
_________________
Peace out ....Merfi
admin
25-02-2006, 09:04 PM
كتب خالد الحاج :
سلامات عزيزي ميرفي
ليك وحشة والله.
جميل أن تحصلت علي هذه الحلقة فقد سمعت عن مقالات الأستاذ سرور وليتنا نحصل علي كل الحلقات يا صديقي هل أعشم في ذلك؟
صادق الود
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 09:05 PM
كتب ميرفي :
Salaam Dear Khalid
Yes, these days I am just passing through, no time at all these days
I only found this in today's Al-ayaam
I do not know what was published before this.
But if I see any I will post it.
This is one of the posts that I must visit whenever I get any time
Stay well, you and your friend in this post are doing a great job.
I am sure many are surprised with the info in this post
After all truth will always come out, no matter what time lapsed
Great job guys
_________________
Peace out ....Merfi
admin
25-02-2006, 09:08 PM
كتب خالد الحاج :
الرائد (م) عبدالعظيم سرور يواصل الكتابة لـ(الايام)
19 يوليو .. التخطيط .. التنفيذ .. الهزيمة
الحلقة الحادية عشر
كلفنى عثمان بنقل بعض الرسائل الى هاشم ومحجوب في القيادة العامة وعندما دخلت مكتب هاشم وجدت المقدم صلاح عبدالعال والمقدم صلاح فرج وآخرين لا اعرفهم سألت عن الرائد هاشم والرائد محجوب فقيل لى انهما خرجا لبعض المهام وسألنى عبدالعال عن طلباتى فلم اجبه وخرجت وانا في غاية القلق والاستياء فقد كان المكتب يعج بعدد من الضباط لم اسمع بان لهم علاقة بحركتنا.
عدت الى مكاتب الحرس وكان الغضب باديا على وبنبرة غاضبة حكيت للمقدم عثمان ما شاهدت .. حكيت له عن الموقف المنفلت ووجود عد كبير من الضباط المجهولين يديرون الامور ويتصرفون كما يريدون. قلت لعثمان ان الظروف تتطلب وجود كبار ضباطنا في ذلك المكتب باعتباره مكتب القيادة الذى ترد اليه كل المراسلات وتتم عبره كل الاتصالات، وهذا المكتب مشغول الان بضباط كبار لا علاقة لهم بحركتنا ومع كل هذه الفوضى وضعف قواتنا اتوقع ان يحدث لنا ما حدث للجنرال (او فقير) في المغرب (وكان الجنرال او فقير وزير الداخلية في المغرب قاد محاولة انقلابية منيت بالفشل واعدم مع اعوانه في تلك الايام). استشاط المقدم عثمان غضباً وعلى غير عادته خاطبنى بهياج وهو يضرب على المكتب قائلاً بانه يعلم بتفاصيل كل تلك الفوضى وانه تحدث مع هاشم والباقين كثيراً وهم الاقدم في الرتبة وهم الذين يجب ان يكونوا موجودين بمواقعهم لاتخاذ القرارات وتصريف الامور وسألنى ان كنت ارى نوعا من الفوضى او التقصير في مجال مسئوليتنا نحن كحرس جمهورى اجبت باننى لا ارى اي نوع من الفوضى او القصور في ادائنا هنا وفي كل المواقع التى تحت مسئوليتنا ولكن المسألة ليست مسألة من الذى قصر هنا او هناك اذ ان اي قصور في اي جهة من الجهات سيلحق الضرر بالجميع واخيراً فالموضوع ليس موضوع من الاقدم في الرتبة، ومن حديث عثمان الغاضب وطريقته احسست بان هناك توترا بينه وبين باقى القادة ومسائل خلافية لا يود الافصاح عنها واخيرا حاول ان يطمئننى فقال لى : لا تقلق كثيرا فسوف اتولى معالجة الامور وان على بان استعد للسفر الى الفاشر ونيالا خلال يومين.
* الاستيلاء .. السلس :
لم يكن الاستيلاء على المواقع المحددة حسب الخطة صعبا فقد تم كل شئ بهدوء دون اراقة دماء وبالطبع كانت مهمة الاستيلاء على القيادة العامة من اصعب المهام الا ان احكام الخطة وجرأة وشجاعة القوات المنفذة وقيادة وحنكة الرائد هاشم العطا كان لها اثرها في السيطرة السريعة على كل المواقع داخل القيادة العامة بسهولة ويسر، اما حالة العريف الذى حاول المقاومة فلا تعد شيئا يذكر بجانب توقعنا لمقاومة سلاح باكمله وهو سلاح المظلات، اما النقيب معاوية فقد واجهته مشكلة ليست سهلة ولكنه استطاع تجاوزها بهدوء وحسن تصرف، كما سبق واشرت ان بعض صف وجنود القوة المخصصة للاستيلاء على كتيبة شمبات كانوا مسلحين ببنادق ماركة 4، بعد تحرك القوة من مبانى الحرس ووصلوها شارع شمبات وعلى مسافة قريبة من موقع الكتيبة تنبه الرقيب اول محمد عثمان بان كل الجنود الذين يحملون بنادق ماركة 4 ليست لديهم ذخائر، اصيب محمد عثمان بحالة من القلق والاضطراب واسرع بعربته الى النقيب معاوية واخبره بعدم وجود ذخائر للبندقية 4، انزعج معاوية كثيراً ولكنه تمالك نفسه وسأل عن عدد الجنود الذين لا يحملون ذخائر فاخبره بان العدد يزيد على الجماعتين والجماعة تتكون من احد عشر فرداً وتكون عادة بقيادة عريف. فأمر بمواصلة السير بعد ان اوصى محمد عثمان بان يقوم الجنود بتحريك الترباس اي التعمير بدون ذخيرة وان يلقوا باسلحتهم الفارغة واخذ بنادق جنود المظلات وان يتم ذلك باقصى سرعة ولم يكن هناك تصرف غير ذلك يمكن اتخاذه والقوة قد اشرفت على معسكر شمبات.
* الطريق .. الى المظلات :
وصلت القوة الى مدخل الكتيبة وكان الملازم ابوبكر يقف عند المدخل فلم تعترضهم حراسة البوابة فدخلت القوة وانتشرت حول جنود المظلات الذين كانوا مستلقين في استرخاء على نمرهم على امتداد برندة العنبر والنمر مفردها نمرة وهى عبارة عن قطعة مستطيلة من مشمع عليها بطانية واحيانا وسادة يسلتقى عليها الجنود للراحة اثناء الخدمة. وكان بعضهم نائما بعد تناولهم وجبة دسمة من الفاصوليا (عمرت) قوة الحرس بنادقها المليئة والفارغة وامر معاوية جنود المظلات بترك الاسلحة على الارض والوقوف ورفع اياديهم ثم امرهم بالتحرك بعيدا عن العنبر واسرع جنود الحرس بالاستيلاء على الاسلحة وامر معاوية جنود المظلات بالجلوس على الارض ووضع اياديهم على رؤوسهم وانتشرت قوات الحرس من نواحى الكتيبة لتأمين الموقف. كانت الخطة المتفق عليها كما ذكرت انه عند وصول قواتنا الى الكتيبة تكون قوات المظلات مشغولة بفك ونظافة وتركيب اسلحتها بادعاء الملازم ابوبكر ان الاسلحة قذرة وتحتاج الى نظافة كاملة، ويبدو ان ابابكر قد اصدر تعليماته للجنود مبكراً فقام الجنود بفك الاسلحة ونظافتها وتركيبها اكثر من مرة حتى اصابه واصابهم الملل فاخلدوا للراحة والاستجمام.
ليس لدى تفاصيل كثيرة حول ما تم في كتيبة جعفر او ما حدث في حامية بحرى حيث سلاح النقل وسلاح الاشارة او سلاح المدرعات ومصنع الذخيرة وبقية المواقع ولكن حسب علمى ان قواتنا لم تجد اي مقاومة تذكر وتم استيلاؤها على كل المواقع بسهولة وكان احد اهم الاشياء التى جعلت سيطرتنا على بعض المواقع سهلة ان جنودنا من قوات الحرس والمدرعات كانوا يقومون بحراسة تلك المواقع مثل منازل رئيس واعضاء مجلس قيادة الثورة وسلاح المدرعات والاذاعة وهكذا فقد نفذت كل المهام في اقل من ساعتين من الزمن وبقيت بعض المهام التى تم تنفيذها مؤخراً مثل اعتقال عناصر مايو من العسكريين وغيرهم.
* ثالثاً : المعركة :
سأتعرض في هذا الفصل لبعض تفاصيل المعارك المحدودة التى دارت يوم 22 يوليو واعتقد ان هذا الفصل سيكون احد اضعف حلقاتى بسبب اننى لم اشهد او اشارك في الاشتباكات التى جرت في اثنين من ثلاثة مواقع هما القيادة العامة وكتيبة جعفر بام درمان وكان لى شرف المشاركة في قيادة جانب من معارك القصر والحرس الجمهورى وحتى هنا فان هناك جوانبا من تلك المعارك لم اشهدها وان شهدت بعض نتائجها واعتمدت في الكتابة عنها او الاشارة اليها على ما رواه لى فيما بعد بعض الذين شاركوا فيها وينطبق ذلك على معارك القيادة العامة وكتيبة جعفر.
في منتصف نهار 22 يوليو كانت الجماهير محتشدة في ساحة الشهداء وعلى امتداد شارع القصر في موكب مهيب تأييداً لحركة 19 يوليو والاستماع الى خطاب يلقيه الرائد هاشم العطا، وبالرغم من اننى كنت ارغب في رؤية تلك الحشود والاستماع الى خطاب الرائد هاشم، الا اننى لم استطع الذهاب لشعورى بحمى وارهاق شديدين بسبب مصل السل الذى حقنت به في اليوم السابق فقررت الذهاب الى الميس والخلود الى الراحة بعض الوقت ورحت في ثبات عميق. في حوالى الثالثة والنصف ايقظنى صوت انفجار قوى تبينت انه (دانة) مدفع فاسرعت الى مكاتب الحرس وكان الجميع في حالة من الاضطراب، وكان المقدم عثمان يجرى اتصالا هاتفيا فسألته بانزعاج شديد عما حدث فاجابنى بانه اتصل بالقيادة العامة واخبروه بان دبابة قد اطلقت نيران مدافعها على قواتنا في اللواء الاول مدرعات بالشجرة، وان قواتنا تطارد الدبابة المتمردة وان الانفجار الذى حدث قبل قليل هو دانة مدفع اطلقت على القصر لم اعرف الجهة التى تلقى منها عثمان تلك المعلومات وقد لاحظت انه كان منزعجا لعدم وجود هاشم او محجوب طلقه بمواقعهما في القيادة في مثل ذلك الوقت الحرج، وواصل عثمان اتصالاته فكانت الاخبار لا زالت تقول ان دبابة قد تمردت وان دباباتنا تطاردها وبعد اقل من ساعة دوى انفجار جديد هز ارجاء المكان وعلمنا بان دبابة اخرى اطلقت نيرانها على القصر، امرنى المقدم عثمان بان اخذ قوة لقفل شارع النيل من الناحية الشرقية والغربية وبعد ان تم ذلك عدت لاعرف ان دبابة من طراز T55 قد اقتحمت بوابة القصر الجنوبية واستقرت بحديقة القصر. اتصل عثمان بالملازم اول محمد خاطر حمودة وسأله عن الموقف فأكد خبر الدبابة واضاف بانها ركزت نيران مدافعها على القاعة التى كان بها نميرى كما اطلقت نيران رشاشها على الجنود. امر عثمان خاطر بان ينقل المعتقلون الى مبانى الحرس باسرع ما يمكن وعندما تأخر وصولهم عاود الاتصال فلم يتلق اي رد. كان عثمان قد اشرف بنفسه على توزيع الدفاعات على الجهات التى كان يتوقع منها قدوم القوات المعادية وقد شملت البوابة الجنوبية، البوابة الشرقية، البوابة الغربية وامام وحول اماكن احتجاز المعتقلين داخل القصر، في الناحية الجنوبية اتخذ من عدد من الجنود يزيدون على جماعة مشاة بقيادة ملازم دفاعاتهم امام البوابة ووقفت مدرعتا صلاح الدين على جانبيها، وفي الناحية الغربية اتخذ جماعة من المشاة بقيادة الوكيل عرف (ودالزين) مواقعها امام البوابة وكانت مدعومة بمدفع MG42 وبعض مدافع البرين، وفي داخل القصر كان الملازم اول محمد خاطر ومعه اكثر من جماعتى مشاة بقيادة الرقيب على سعيد الجضيل وكانت قواتنا قليلة جداً بسبب ان ثلث قوى الحرس كان قد سمح لها باذن لمدة ثلاث ساعات، في الناحية الغربية اقتحمت دبابتان من طراز T55 البوابة الغربية بعد ان حطمت احدهما المدرعة صلاح الدين واصابت بعض الجنود وبينهم حكمدار القوة بنيران رشاشاتها ولم يستطع الجنود المسلحين باسلحتهم العادية فعل شئ ازاء دبابتين من ذلك الطراز، وبالرغم من اصابة بعضهم ظل الجنود في مواقهم يحاولون تضميد جراحات المصابين منهم وقد تم اخلاؤهم بعد اكثر من ساعين، في داخل القصر تمترس بعض الجنود خلف سياج خرصانى يفصل بين القصر والحديقة وظلوا في اماكنهم يحاولون مع بقية الجنود داخل الحديقة صد المهاجمين الذين كانوا يحاولون الوصول الى مبانى القصر.
لم ابق في موقعى بالبوابة الشرقية فقد امرنى المقدم عثمان بالذهاب الى القصر لاستطلاع الامر واحضار المعتقلين الى الحرس الجمهورى، اخذت بعض الجنود كى انفذ الى القصر من خلال باب صغير يؤدى الى القصر عبر الحديقة وقبل ان نتخطى الباب انطلق رشاش الدبابة التى كانت مستقرة وسط الحديقة واصيب احد الجنود فاسرعنا بنقله الى الوحدة الطبية، وعدت مع باقى الجنود لاخطار المقدم عثمان بما جرى واستحالة الذهاب الى القصر عبر الحديقة اذ ان الدبابة كانت مصوبة احد رشاشاتها على هذا المدخل الصغير الذى لا يعرفه احد غير الذين عملوا بقوات الحرس الجمهورى (وقررت ان اسلك شارع النيل لكنى فوجئت بوجود دبابتين T55 تقفان امام مدخل القصر الرئيسى، عدت مرة اخرى وابلغت عثمان واخذنا نبحث وسيلة نبعد بها الدبابات عن طريقنا الى القصر وتذكر عثمان بان هناك مدافع (اربجى ماركة 7) جديدة قد وصلت الى الحرس حديثا وبالفعل وجدنا المدافع وبرغم الجهد المضنى الذى بذلناه في الحصول على قذائف الاربجى لم نعثر على شئ منها، وساد جو من القلق والاضطراب بعد ان علمنا ان القصر محاصر بثمانى دبابات اثنتان من الناحية الشمالية امام مدخل القصر واثنتان من الناحية الغربية في الشارع الذى يفصل بين مبانى رئاسة البريد والقصر وثلاثة من الناحية الجنوبية على جانبى البوابة المطلة على ساحة القصر وتمركزت الثامنة وكانت تحت قيادة الملازم (حماد الاحيمر) وسط حديقة القصر، كانت الرشاشات والبنادق تطلق نيرانها بكثافة وبلا انقطاع وقد اطلقت على مبانى القصر اكثر من ثلاث دانات اصابت اثنتان منها القاعة التى كان يحتجز بها جعفر نميرى وكانت دبابة الحديقة لا تكف عن اطلاق النيران وقد ركزت نيرانها على (السلاح ليك) وهو المكان الذى توضع فيه الاسلحة التى تستخدمها قوات الحراسة اليومية ومخزن الاسلحة والذخائر مما ادى الى اصابة العريف عثمان الشايقى امين المخازن، في ذلك الوقت بدأ بعض الجنود الذين اذن لهم بالذهاب الى منازلهم لطمأنة اسرهم واستبدال ملابسهم في العودة ولكن عدد كبير منهم لم يحضر وذلك لتعذر ارسال العربات التى كانت ستمر على مناطق تجمع محددة لاعادتهم وذلك بسبب الحصار المضروب وانشغال الجميع بمن فيهم سائقى العربات بالدفاع.
كان اطلاق النيران بمثل تلك الكثافة ينبئ باننا نخوض معركة حقيقية وضد عدد كبير من قوات معادية تواصل هجومها بلا انقطاع، وقد اتضح فيما بعد ان المهاجمين كانوا من جنود المظلات المسرحين وعناصر من اللواء الثانى مدرعات وعناصر من وحدات اخرى وقد استطاع بعض المهاجمين الحصول على سلاح بطريقة ما وقد تم توزيعهم على المواقع التى تحتلها قواتنا في القيادة العامة والقصر والحرس الجمهورى وكتيبة شمبات وكتيبة جعفر بام درمان. كان الموقف مثيراً للقلق والارتباك وكان علينا ان نتصرف في مثل تلك الظروف بهدوء ورباطة جأش، ولاشك ان الشعور بالخوف والاحباط كان موجوداً وفي ازدياد مستمر وقد انقطعت اتصالاتنا بهاشم وبقية القيادة وكانت محاولات عثمان في الاتصال غير مجدية وحتى الاجابات التى كان يتلقاها لم يقصد بها سوى التضليل. وبالرغم من انه كان مدركا لسوء الموقف وان قواتنا تقاتل في ظروف يائسة الا انه ظل يحث ضباطه وجنوده على الصمود والمقاومة، واخذ يتابع الاحداث في نواحى القصر المختلفة ويصدر اوامره للضباط من وقت لاخر، في ظل تلك الظروف رأيت ان الرجوع الى عثمان واستشارته فيما يجب ان افعل لم يكن منطقياً وعلى ان اتصرف واحاول معالجة الامور بطريقتى ويجب ان يتصرف كل الضباط وفق ما تمليه عليهم الظروف والمواقف وكان الموقف يحتم علينا جميعا ان ندافع حتى النهاية برغم امكاناتنا الضئيلة، ولما كانت الدبابات المحاصرة لا تزال في مواقعها والطريق الى القصر لا يزال مغلقا كان لابد من التفكير في وسيلة لايجاد منفذ الى القصر، وهدانى تفكيرى الى الاستفادة من مدرعة صلاح الدين كانت تقف امام مدخل الحرس الجمهورى ولما بحثت عن طاقمها لم اجد سوى السائق، سألته اذا كان بالامكان ايجاد بعض افراد الطاقم لمحاولة استخدام المدرعة بدون وجود حكمدار ومعمر ورامى اي وجود ثلاثة اشخاص اضافيين، وبينما كنت في حيرة من امرى وقد شل تفكيرى تماما رأيت احد الرقباء قادما نحوى من جهة البوابة الشرقية وقد عرفت انه من ضباط صف مدرعاتنا ويدعى (الغايب الياس) اخبرته عن الموقف الحرج الذى نحن فيه وانه لابد من ايجاد وسيلة لابعاد الدبابتين المتمركزتين امام القصر. قال لى ان ذلك صعب فالمدرعة صلاح الدين لا تستطيع مجابهة الدبابة T55 وذلك لان مدفع المدرعة من عيار 76 ملم بينما مدفع الدبابة من عيار 100 ملم وكذلك سمك الدرع، وبالرغم من اننى لم اكن متخصصا في المدرعات او الدبابات الا اننى كنت اعرف ان اضعف حلقات الدبابة هما الدرع والجنزير ويمكن تعطيل اي دبابة من ذلك النوع اذا تم تدمير البرج او الجنزير وقد وافقنى الرقيب الغايب فيما قلته وقرر مع السائق تشغيل المدرعة استعداداً لاشتباك غير مضمون العواقب، دار محرك المدرعة ثم تحركت قليلا للوراء ثم الى الامام واطلقت قذيفتها الاولى وكان لذلك دويا يصم الآذان ولان المسافة بين المدرعة والدبابتين قريبة لا تزيد على الخمسمائة متر فقد استطعت رؤية موقع سقوط الدانة على درع الدبابة ولم يكن ذلك مفيدا، امرت الغايب ان يرفع التنشين قليلا، وتحركت المدرعة للخلف حتى اصطدمت بعربة (زيل 66) كانت تقف قريبا مما ادى الى تهشيم جانب منها ثم تحركت للامام واطلقت قذيفتها الثانية فاصابت الدبابة في نفس الموضع ولم يكن ذلك مؤثراً.
كنت طوال ذلك الوقت الذى كان يقوم فه الغايب بعمله البطولى المغامر اعيش حالة نفسية غريبة يصعب وصفها .. كانت حالة من القلق الشديد والاصرار على انجاز تلك مهما كان الثمن .. لم اكن خائفا او مضطربا كنت متماسكا جدا واحاول ان افكر بهدوء وكنت احس بان فشلى في انجاز تلك المهمة قد يؤدى الى الهزيمة، وحتى مع احتمال نجاح مهمتى فقد كنت احس بان الامور بشكلها التى كانت عليه لا يمكن ان تؤدى الى شئ سوى الهزيمة، ولكن التمكن من نميرى وزمرته واحضارهم الى مبانى الحرس قد يخفف من آثاره، كنت احس اننا اشبه بجنود في معركة محتدمة فقدوا الاتصال بقيادتهم ان لم يكن لتلقى الاوامر او السؤال عن كيف يكون التصرف فعلى الاقل للتآزر والاحساس بوجود القيادة. بعد ان اطلقت المدرعة دانتها الثانية واخذت تستعد لاطلاق الثالثة سمعنا هدير محركى الدبابتين اللتين استدارتا وغادرت المكان، اندهشنا لذلك كثيرأً فقد كنا نتوقع في كل لحظة ان تطلق الدبابتان او احداهما مدافعهما او على الاقل استخدام رشاشاتها الاربعة (القرينوف) وعيار 62، 7ملم، وكان ذلك بلا ادنى شك كافيا لتدميرنا تماما واشعال الحرائق في مبانى الحرس ومخازنه، خصوصا وان ذلك كان ممكنا اذ ان المسافة بين الدبابتين وبيننا قريبة وتسمح بما يسمى بالاشتباك الاعمى لقد خمنت بان الدبابتين لم تكن بهما دانات ولكنى على يقين بان رشاشاتهما لم تكن تخلو من ذخائر فقد استخدمت تلك الرشاشات لضرب وتدمير قوى الحراسة على بوابة القصر القريبة عموما لا يزال عدم استخدام الدبابتين لاسحلتهما ضدنا او ضد مدرعتنا الصغيرة التى قاتلت ببسالة لغزا محيرا حتى الان !
نواصل
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 09:10 PM
كتب شوقي بدري :
العزيز سلطان .. لك التحيه يا ملك وشكرا على المداخله .
انا اعرف ان الدكتور محمود محمد قلندر من شرق السودان . وكان فى التوجيه المعنوى فى ايام نميرى وذهب للدراسه فى امريكا .
عبد الله احمد قلندر الذى سكن امدرمان ودرس الطب فى مصر وكان ضابطاً فى الجيش المصرى ثم التحق بالجيش السودانى بعد الاستقلال . وكان محافظاً للخرطوم , معروف لدى . ولقد شاهدت الاثنين بعينى .
الربط الذى عملته انا هنا هو محاوله توضيح لمن التبس عليه الامر . وذكرت انهم اقرباء . هذا الربط قد لا يكون صحيح . ولكن آل قلندر فى امدرمان ومعارفهم اشاروا الى الدكتور محمود قلندر على انه قريبهم وهذا فهم آل الجيش والناس فى السودان . والاثنين يرجعون نسبهم الى بخاره البلد التى اتى منها الامام البخارى .
التحيه ..
شوقى ...
_________________
قد تكسّروا أقلامى
أو تنزعوا حنجرتى
لكن الكلمة لا تفطس
ستنمو بين صخور الطغيان
تقاوم مبيدات الرجعيّة , وتلبس حلل الثورة الحمراء .
admin
25-02-2006, 09:10 PM
كتب شوقي بدري :
الطبيب عبد الله قلندر او الدكتور محمود قلندر مؤلف الكتاب الذى يتناول موضوع 19 يوليو , لا يمكن ان يكونا شاهدين عدلين لانهم جزء من منظومه مايو . ولم يكونا ضابطين عاديين الدكتور عبد الله قلندر أتت به المخابرات المصريه . الدكتور محمود قلندر كان على رأس التوجيه المعنوى وهذا قمة الاستخبارات . لان التوجيه المعنوى بالبلدى هو غسل مخ الجنود . مثل ساحات الفداء اليوم . تصور ان يكون انسان مسئول عن برامج ساحات الفداء والجهاد . ثم يحاول بعد عشرين سنه ان يكتب بطريقه محايده عن جيش الجبهه .
الغريب والغير مصدق ان الدكتور محمود قلندر يقول فى مداخلته المنقوله انه لم يسمع بشامبى الا فى انقلاب حسن حسين . اذا كان هذا حقيقه وانا اشك فى هذا فهذا انه ضابط مخابرات او توجيه معنوى فاشل فعبد الرحمن شامبى نواى كان ملئ السمع والبصر وسارت بقصص بطولاته وقوته وشجاعته الخارقه الركبان بعد 19 يوليو ولم يكن اى انسان فى الجيش او خارج الجيش فى السودان لم يسمع به واحيمر الذى هو من ابناء المسيريه وكان صفوفياً . وكسب سمعه كرجل دبابات يجيد اصابه الهدف . وهو الذى اربك الموجودين فى القصر بان يطلق النار من جهه الماليه ثم ينطلق بالدبابه بسرعه ويطلق النار من الجهه الشرقيه ويعيد الكره من الماليه مره اخرى .
شامبى من امبرمبيطه من الجبال الشرقيه . وفى مداخلات الاخ كباشى الصافى فى بوستى المسكوت عنه قبل سنتين . ذكر الاخ كباشى ان عبد الرحمن شامبى كان يقول لهم عندما كانوا فى مدرسه ابو جبيه الوسطى , انه لا يرقب فى دخول الجامعه بالرغم من تفوقه العلمى وانه يريد ان يدخل الجيش لكى يحكم البلد .
شامبى التحق بقوات الصاعقه لقوته الجسديه الباديه وشجاعته وحبه للمغامره . وشهد بشجاعته وقوته زملائه فى مدرسه خور طقت الثانويه . وبعد رجوع نميرى للسلطه كان شامبى يقول وهم على ظهر الجيب ( جننونا كل زول شهيد شهيد شهيد حسه نعرف منو الشهيد والما شهيد ) . فاراد احد رفاقه ان يداعبه فاخرج مسدسه والصقه بصدر شامبى ( حسه انا اضربك يقولوا عليك شهيد ) . فوقع الجيب فى حفره وانطلقت طلقه بالخطاء واخترقت صدر شامبى بدون ان تحطم اى عضو فعال . وعندما اخذوه للسلاح الطبى كان يمشى واعطى التحيه للضابط الطبيب واظنه كان شلالى .
ولقد اوردت فى بوستاتى السابقه ان الاسم شامبى كان قريباً ولم اسمع به الا عند الاخ شامبى وهو كذلك من غير اهل الشمال وكان من فتوات المورده . وكان قوياً معتداً بنفسه . لدرجه انه لا يقف فى صف السوكى يوم الجمعه ةيأخذ السمك بدون انتظار . ولا ادرى هل يمتان بالقرابه لبعضهم البعض . ولقد تطرقت لشامبى المورده فى كتاب حكاوى امدرمان كاحد مشاهير امدرمان .
شامبى اشترك فى انقلاب حسن حسين مع الآخرين . وعندما كان جنود نميرى فى الطريق لتصفيته كعادتهم فى وادى الحمار بالقرب من عطبره غافل الجنود وانتزع رشاشاً وقفز من اللورى وبعد بعض الدراما طاردوهو وسحقوهو بلورى المجروس . وادى الحمار واماكن اخرى امتلأت بجثث كثير من الابطال السودانيين . هل يوافق الدكتور محمود قلندر ان يقوم جيش نظامى بتصفيه مدنيين وعسكريين ودفنهم بدون شعائر دينيه صحيحه . وفى قبور غير شرعيه . هل يصح هذا ؟ واين كان هذا التوجيه المعنوى ؟ لماذا لم يوجه الدكتور الدكتاتور للصواب ؟ .
الجميع سمعوا باسم شامبى واحيمر بعد يوليو ونسج الناس حولهم القصص والاساطير وزعم الكثير من الجنود ان عند شامبى حجاب او عرق قوى ..... الخ ولهذا اجد صعوبه فى ان افهم كيف لم يسمع الدكتور رجل التوجيه المعنوى بعبد الرحمن شامبى نواى . ووظيفته ان يعرف . واذا لم يعرف هذا كيف يريد ان يخبرنا عن اشياء اخرى .
التحيه ,,,
شوقى ....
_________________
قد تكسّروا أقلامى
أو تنزعوا حنجرتى
لكن الكلمة لا تفطس
ستنمو بين صخور الطغيان
تقاوم مبيدات الرجعيّة , وتلبس حلل الثورة الحمراء .
admin
25-02-2006, 09:11 PM
كتب الواثق تاج السر :
فوق
_________________
كل ما زيفوا بطلا ......
قلت .........
قلبى على وطنى ......
admin
25-02-2006, 09:12 PM
كتب عبد الله الشقليني :
لخالد الحاج
وشوقي
قصب السبق ،
وبريق يُضيء
وإلى السرد
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
25-02-2006, 09:13 PM
كتب خالد الحاج :
بيكاسو يا صديقي
عساك بخير...
ما نسينا ولا تغافلنا..سيظل البوست مفتوح...
هناك محاولات جارية للقاء مع شهود تواجدوا في بيت الضيافة أثناء الأحداث
ويجتهد الأستاذ عصمت بشدة في هذه الناحية.
من جهتي أنتظر ردود الدكتور مصطفي خليل علي أسئلتي ويوم الأحد سأخصصه لتنزيل وثائق الخارجية البريطانية. وهناك مفاجآت سترد تباعآ...
تحياتي لك
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 09:14 PM
كتب عبد الله الشقليني :
عزيزنا عصمت العالم
لكَ قلادة وعد على عُنقك ،
رجاء الإتصال بالأخ الصديق : عصام مصطفى ،
فبيده فقط ..يمكن للسيد الكريم فيصل أن يقرأ ،
ومدنا ...إن أحب
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
25-02-2006, 09:15 PM
كتب عصمت العالم :
الشفيف عبدالله..
اتصلت وساتابع وافيدك بالمعلومات حين تصلنى فورا...وارجو ان نوفق
كل الاعزاز
admin
25-02-2006, 09:17 PM
كتب عصمت العالم :
اللواء خالد حسن عباس
يرفض الحديث فى اتصال تلفونى تم مساء الثلاثاء 23 اغسطس..ذاكرا انه غير مسئول عن ما جرى...وما ترتب على مجريات الامور... بعد فشل انقلاب 19 يوليو 1971 وعودة النميرى
فى حديث تلفونى تم بينى وبين اللواء خالد حسن عباس ..عن وقائع الاحداث التى جرت بعد فشل انقلاب 19 يوليو ورجوع النميرى..ومذبحة القصر ومن قام بها وماهو دور اللواء الثانى مدرعات فيها..وماذا عن التقرير الفنى الذى تم اخفائه عن مذبحة قصر الضيافه والاعدامات.والمحاكمات وقد شوهد ووثق بالصور وهو يستجوب المقدم بابكر النور وعبد الخالق محجوب وهو جالس امام النميرى وبابكرالنور واقفا والنميرى يستجوبه وعبد الخالق محجوب واقفا والنميرى يستجوبه ايضا.ودور المخابرات المصريه..وعن عودته هو للخرطوم وهو يقود الكتيبه السودانيه المرابطه فىالجبهه مع مساندة عسكرية مصرية أنزلت فى دنقلا استعدادا لاسقاط انقلاب 19 يوليو..
وسالته عن اللقاء الذى تم بينه وبين الرائدفاروق حمد الله فى لندن يوم 18 يوليو 1971 وهو فى طريقه الى بلغاريا فى زيارة رسميه...ماذ ا تناول الحديث بينهما...!!
استمع الى كل تلك الاسئلله فى أناءة وصبر..حتى اكملت...
واجاب انه غير مسؤل عن كل ما ترتب على مجريات ردود الفعل التى ترتبت عن فشل الانقلاب وعودة النميرى...وانه ليس لديه ما يقوله ولن يتحدث..وانهى المحادثه فى حزم..رافضا الادلاء...
لا تعليق لدى....!!
admin
25-02-2006, 09:19 PM
كتب علاء :
الزملاء بسودانيت...
تحية وود
من قبل عندما نشر هذا الموضوع جائني عبر بريدي الالكتروني الآتي ..( نرجومنهك عدم التدخل في الموضوع وسنقوم بالرد بالوثائق..) .. الرسالة من صديق اعرف درايته بما حدث في بيت الضيافة اكثر مني بكثير ..وكنت اود أن اورد بعض الوثائق الشخصية لمحاضر التحقيق التي جرت بمباني قيادة المنطقة المركزية الخرطوم .. والتي توضح أن لا علاقة للحزب الشيوعي بالمذبحة التي جرت ببيت الضياقة واري الناس قد تركوا الموضوع الاساسي وذهبو في سرد وقائع ( شمة) الصغيرة باتت تعرفها لكثرة سردها.. وللمغرضين الذين ما فتئت ايديهم تخط التاريخ لتجريم الشيوعية والحاقها بالنازية .. والجستابو.. فضلاً للأمانة والاجيال القادمة لا تدكوا لآخر الحقائق ,,
_________________
علاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكننا رغم الاماني ننتظرك
ونظل نحرس الحلم القديم
وعلينا إنتظار الشوق في عيناك
مارا
كأنجم الفلك الحميم
لا كاحترافك اغنيات الذات في ذمناً
رهنته للصهيل
admin
25-02-2006, 09:21 PM
كتب خالد الحاج :
الزملاء بسودانيت...
تحية وود
من قبل عندما نشر هذا الموضوع جائني عبر بريدي الالكتروني الآتي ..( نرجومنهك عدم التدخل في الموضوع وسنقوم بالرد بالوثائق..) .. الرسالة من صديق اعرف درايته بما حدث في بيت الضيافة اكثر مني بكثير ..وكنت اود أن اورد بعض الوثائق الشخصية لمحاضر التحقيق التي جرت بمباني قيادة المنطقة المركزية الخرطوم .. والتي توضح أن لا علاقة للحزب الشيوعي بالمذبحة التي جرت ببيت الضياقة واري الناس قد تركوا الموضوع الاساسي وذهبو في سرد وقائع ( شمة) الصغيرة باتت تعرفها لكثرة سردها.. وللمغرضين الذين ما فتئت ايديهم تخط التاريخ لتجريم الشيوعية والحاقها بالنازية .. والجستابو.. فضلاً للأمانة والاجيال القادمة لا تدكوا لآخر الحقائق ,,
سلامات يا علاء يا إبن عمي
عساك بخير..
هي محاولات يا صديقي جادة للوصول لحقيقة ما حدث. ونعم الكثير من المقابلات كانت قد نشرت من قبل في وسائل إعلامية متعددة. جمعها في بوست إنجاز في ذاته.كذلك هناك ما لم ينشر من قبل في هذا البوست المتواضع الذي تجاوز عدد زواره ال 10600
وبما أن الحقيقة هي مقصدنا فلا أري حوجة لموافقتك الإمتناع عن المشاركة بما لديك
من وثائق. ونحن وشمة ننتظرك علي أحر من الجمر يا صديقي علاء.
تحياتي.
_________________
هلاّ ابتكَرْتَ لنا كدأبِك عند بأْسِ اليأْسِ، معجزةً تطهّرُنا بها، وبها تُخَلِّصُ أرضَنا
من رجْسِها، حتى تصالحَنا السماءُ، وتزدَهِي الأرضُ المواتْ ؟
علّمتنا يا أيها الوطنُ الصباحْ
فنّ النّهوضِ من الجراحْ.
(عالم عباس)
admin
25-02-2006, 09:22 PM
كتب عصمت العالم :
ايها الاحباب
نحن على موعد مع الرائد حسين صالح عبد العظيم فى افادته للتاريخ...والتى اجل موعدها من هذا الاسبوع الى اسبوعيين قادميين .حيث التقيت به هنا فى لندن وهو فى زيارهه مع ابنته وحفيدته وكان فى عجالة من امره لمشاغل العمل بين لندن وفراكفورت والقاهره..وهو موثق لكل تفاصيل الاحداث .ووعد بتزويدنا بوثائق تدعم افادته..
..التقى فى لندن وكان مرافقا لزوجة النميرى..التقى بابكر النور عدة مرات.وتساؤل المقدم بابكر النور عن هروب عبد الخالق وما يترتب عليه..وتحدث عن..لقاء وفاروق حمد الله واللواء خالد حسن عباس..فى 18 يوليو 1971..قبل سفر اللواء خالد الى بلغاريا
..الرائد حسين صالح عبد العظيم...يكشف النقاب عن المجموعه الانقلابيه التى كان يقودها المقدم صلاح عبد العال مبروك والرشيد نور الدين والرائد ابراهيم احمد ا بوزيد..
ما هو ثمن السكوت والتقاضى عن المشتركين..وتحميل الوزر للشيوعين وتصفيتهم..؟
... الرائد حسين صالح عبد العظيم غادر لندن فى يوم 24 يوليو بمرافقة زوجة النميرى..
..سيتحدث عن ما جرى فى معسكر الشجره من الفتره 25 يوليو والى انتهاء الاعدامات...
الرائد حسين صالح عبد العظيم . ومعلوماته عن مذبحة القصر...
الرائد حسين صالح عبد العظيم..يكشف عم المجموعات التى شاركت فى انقلاب 19 يوليو..واستطاعت التمويه ..وواصلة مع نظام مايو..
ما هى حقيقة ما حدث...فى قصر الضيافه وما يعرف بمذبحة القصر....!!
كل ذلك مدعوما بالمستندات سيدلى به الرائد حسين صالح عبد العظيم فى عودته الى لندن قريبا....وهو معروف عنه انه كان يوثق لكل الاحداث .زبحكم منصبه فى الاستخبارات العسكريه الملحقه مع جعفر نميرى فى القصر الجمهورى..
انتظرونا...
admin
25-02-2006, 09:23 PM
كتب علاء :
العزيز جداً ود الحاج
اشكرك تماماً علي التعليق الراقي ..، قد مرت فترة علي قفل الموضوع في حيز ضيق ولم تكن بالفعل هناك اوراق جديدة وستري النور خلال الايام القادمة الوثائق التي كانت بحوزة الرقيب استخبارات ( ابراهيم عبدالله ابراهيم المّك ) وهي عبارة عن محضر تحقيق جهاز الاستخبارات الذي بدء بصورة سرية في ثلاثة مناطق مختلفة في الخرطوم .. وكانت لجنة التحقيق مكونة من قاضي عسكري برتبة رائد وعضوية خمسة من ضباط الاستخبارات برتبة نقيب ..كانت هذه المحاضر بمواجهة بعض ضباط الصف الذين كانوا بالقصر لحظة وقوع الحادثة التي راح ضحيتها الملازم ( ابوعزة عبدالله علي الاحمر )وآخرين ... ولصلة القرابة التي تجمعني به ودرايتي بأنه شيوعي من جيل التقدميين الشباب آنذاك فأنه وبشهادة من كل افراد اسرة الاحمر التي تتعدد داخلها الميول الحزبية علي مختلف الوان الطيف السياسي ... وقد فقدنا بعده علي مدي خمسة وعشرون عاماً خيرة ابناء العائلة .. ولا اذكي هذه العائلة لأني احد ابنائها..!! ، بل لقناعتي بما قدمت من تضحيات خلال مئتا عام ... ابراهيم المك كان احد المظليين الذين استعادوا للنميري سلطته بأفشالهم للأنقلاب بتحرك من منطقة الشجرة العسكرية ... وجاء علي لسانه يوم أمس الاول في جلسة اسرية بحي البوستة بأمدرمان ...( عندما وصلنا المدرعات وجدنا الجنود يجلسون تحت سور المنطقة العسكرية بعد أن منعتهم قوة صغيرة تتكون من أحد عشر جندي هم نوبتجية الليلة السابقة للأنقلاب ..منعتهم القوة من دخول السلاح بدعوي صدور تعليمات بإرجاع كل من يأتي الي بيته وفي ذلك الوقت كان للجندية شيء في نفس الجنود فلم يستقلوا الفرصة للعودة للمنزل .. بل جلسوا وهم ساخطين في انتظار حدوث أمر .. الي أن وصلناهم نحن من معسكر جبل الأولياء قوة تتكون من ثلاثون جندي مظلي قادمة من دورة تدريبية هناك .. اجبرنا الحرس بفتح الباب وقمنا بتسليح الجنود الذين كانوا موجودين لحظتها ..قسمناهم لأربع فصائل ...)
ونواصل ..
_________________
علاء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
لكننا رغم الاماني ننتظرك
ونظل نحرس الحلم القديم
وعلينا إنتظار الشوق في عيناك
مارا
كأنجم الفلك الحميم
لا كاحترافك اغنيات الذات في ذمناً
رهنته للصهيل
admin
26-02-2006, 08:51 AM
كتب عبد الله الشقليني :
الأحباء
مرفق ملف من ملفات التوثيق :
اسم السفر : الجيش السوداني والسياسة
كتاب من القطع المتوسط يحوي ( 572 ) صفحة
المؤلف : عصام الدين ميرغني طه ( أبو غسان )
الطبعة الأولى 2002 م القاهرة ـ مصر
التصميم والطباعة : آفرو ونجي للتصميم والطباعة
10 شارع الطائف ، الدقي ج .م . عـــــــ
سيرة ذاتية للمؤلف
. عصام الدين ميرغني طه ( أبوغسان ) من
مواليد منطقة شندي ـ المديرية الشمالية ، السودان
. تخرج من مدرسة الخرطوم الثانوية الحكومية ،
والتحق بالكلية الحربية السودانية وتخرج فيها
ضابطاً برتبة الملازم 1969 م .
. تلقى دراسات عسكرية في جمهورية مصر العربية ،
الهند والولايات المتحدة الأمريكية . تحصل على درجة
الماجستير في العلوم العسكرية من كلية الأركان البريطانية
( كامبرلي ) في العام 1980 م .
. عمل في القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية ،
وقيادات عسكرية مختلفة في أنحاء السودان وتدرج في الرتب القيادية حتى رتبة العميد الركن .
. تم اعتقاله وإبعاده من خدمة القوات المسلحة السودانية في يونيو 1989 م عقب الانقلاب العسكري في 30 يونيو 1989 م .
. عمل في منطقة الخليج خبيراً عسكرياً في الفترة من 1990 م وإلى 1996 م .
. أحد مؤسسي المعارضة السياسية العسكرية وعضو القيادة في التحالف الوطني السوداني .
المرجع : من ص 79 إلى ص 81
ـــــــــــــ(1)
قادة وضباط انقلاب 19 يوليو 1971 م
تسلسل الرتبة والاسم المنصب والموقع الأخير ملاحظات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
1 مقدم بابكر النور عثمان خارج الخدمة العسكرية بعد أن أبعد من مجلس قيادة مايو قائد التنظيم العسكري الشيوعي ورئيس مجلس قيادة 19 يوليو . أعدم رمياً بالرصاص يوم 23/07/1971 م
2 رائد هاشم العطا خارج الخدمة العسكرية أن أبعد من مجلس قيادة مايو قائد انقلاب يوليو 1971 م، عضو المكتب القائد للتنظيم ، أعدم رمياً بالرصاص يوم 23/07/1971 م
3 رائد فاروق عثمان حمد الله خارج الخدمة العسكرية أن أبعد من مجلس قيادة مايو قيادي في تنظيم الضباط الأحرار ، عضو مجلس 19 يوليو . أعدم رمياً بالرصاص يوم 23/07/1971 م
4 مقدم محجوب إبراهيم ( طلقة ) خارج الخدمة العسكرية و ضابط سابق في مصنع الذخيرة عضو المكتب القائد للتنظيم العسكري الشيوعي ـ أعدم رمياً بالرصاص يوم 23/07/1971 م
5 مقدم محمد أحمد الريح خارج الخدمة عضو المكتب القائد للتنظيم الشيوعي عضو المكتب القائد للتنظيم العسكري الشيوعي ـ قتل في مبنى القيادة العامة للقوات المسلحة يوم 22/07/1971 م بعد أن رفض الاستسلام
6 عقيد عبد المنعم محمد أحمد ( الهاموش ) قائد اللواء الأول مدرع عضو المكتب القائد للتنظيم العسكري الشيوعي ـ أعدم رمياً بالرصاص يوم 23/07/1971 م
7 مقدم عثمان حاج الحسين ( أبو شيبة ) قائد الحرس الجمهوري عضو المكتب القائد للتنظيم العسكري الشيوعي ـ أعدم رمياً بالرصاص يوم 23/07/1971 م
8 نقيب محمد محجوب عثمان خارج الخدمة عضو المكتب القائد للتنظيم العسكري الشيوعي ، لم يشارك لسفره إلى الخارج ولجأ فيما بعد إلى ألمانيا الشرقية
9 رائد بشير عبد الرازق سلاح المدرعات قاتل بجسارة للدفاع عن القيادة العامة ، أعدم رمياً بالرصاص يوم 23/07/1971 م
10 رائد محمد أحمد الزين سلاح المدرعات. أعدم رمياً بالرصاص يوم 23/07/1971 م
11 رائد عبد المجيد جريس استخبارات طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
12 رائد مبارك فريجون القيادة العامة طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
13 رائد فاروق عكود مصنع الذخيرة طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
14 نقيب معاوية عبد الحي أعدم رمياً بالرصاص يوم 23/07/1971 م
15 نقيب عباس ألا حمدي سلاح المدرعات عضو تنظيم الضباط الأحرار ، طرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب
16 نقيب محي الدين ساتي القيادة العامة طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
17 نقيب عبد الله العوض سلاح المدرعات طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
18 نقيب محمد مصطفى ( الجوكر ) القيادة العامة طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
19 نقيب عبد الرحمن مصطفى خليل سلاح المدرعات طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
20 نقيب صلاح السماني ( أبو حديد ) الحرس الجمهوري طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
21 نقيب خاطر حمودة الحرس الجمهوري طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
22 ملازم أول هاشم المبارك سلاح المدرعات طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
23 ملازم أول عبد العظيم عوض سرور القيادة الغربية طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
24 ملازم صلاح بشير سلاح المدرعات جرح أثناء القتال ، طرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب
25 ملازم أحمد حسين سلاح المدرعات طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
26 ملازم عبد الله العماس فرع الرياضة العسكرية طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
27 ملازم عمر أحمد وقيع الله سلاح المدرعات طُرد من الخدمة وسجن بعد الانقلاب .
28 ملازم أحمد جبارة مختار الحرس الجمهوري أعدم رمياً بالرصاص يوم 23/07/1971 م
29 ملازم أحمد عثمان عبد الرحمن الحردلو حامية الخرطوم أعدم رمياً بالرصاص يوم 23/07/1971 م
30 ملازم الرشيد حمزة المرضي سلاح المدرعات طرد وسجن عقب الانقلاب .
31 ملازم أبو بكر عبد الغفار عثمان سلاح المظلات طرد وسجن عقب الانقلاب .
32 ملازم عبد الله إبراهيم سلاح المدرعات طرد وسجن عقب الانقلاب .
33 ملازم فيصل كبلو الحرس الجمهوري طرد وسجن عقب الانقلاب .
34 ملازم فيصل مصطفى سلاح المظلات طرد وسجن عقب الانقلاب .
35 ملازم زهير قاسم بخيت سلاح المظلات طرد وسجن عقب الانقلاب .
36 ملازم علي زروق سلاح المظلات طرد وسجن عقب الانقلاب .
37 ملازم مدني علي مدني الحرس الجمهوري طرد وسجن عقب الانقلاب .
38 ملازم حسن علي سلاح المدرعات طرد وسجن عقب الانقلاب .
39 ملازم عبد الرحمن حامد سلاح المدرعات طرد وسجن عقب الانقلاب .
40 أحمد عبد الله الدالي سلاح المدرعات طرد وسجن عقب الانقلاب .
41 ملازم النور بشارة مدرعات طرد وسجن عقب الانقلاب .
42 مساعد عثمان الكودة الحرس الجمهوري طرد وسجن عقب الانقلاب .
43 مقدم صلاح محمد فرج دفاع جوي ضابط مشارك من خارج تنظيم 19 يوليو وتم طرده وسجنه .
44 مقدم أحمد عبد الله حريكة حامية الخرطوم ضابط مشارك من خارج تنظيم 19 يوليو وتم طرده وسجنه .
45 مقدم عادل يس حاج الصافي سلاح الإشارة ضابط مشارك من خارج تنظيم 19 يوليو وتم طرده وسجنه .
46 مقدم يحي عمر قرينات سلاح المظلات ضابط مشارك من خارج تنظيم 19 يوليو وتم طرده وسجنه .
47 نقيب عاصم جمال محمد أحمد سلاح المدرعات الطرد من الخدمة
48 رائد شرف الدين ( نكاشة ) الكلية الحربية ضابط مشارك من خارج تنظيم 19 يوليو وتم طرده وسجنه .
لم تتوفر سجلات دقيقة لكل المشاركين ، وبالتالي قد تكون هنالك بعض الأسماء من ضباط انقلاب 19 يوليو 1971 م لم تُضمن في هذه القائمة .
ــــــــ
ونواصل
admin
26-02-2006, 08:52 AM
كتب ميرفي :
الرائد عبد العظيم سرور يواصل الكتابة للايام
19 يوليو .. التخطيط .. التنفيذ .. الهزيمة ..
اسئلة ما زالت في حاجة الى اجابات واضحة حول
اسباب الهزيمة
سابعا: حول تقييم الحزب لحركة 19 يوليو 1971
قامت الحركة في 19 يوليو 1971 وتمت هزيمتها المفجعة في الثاني والعشرين منه, وقد كنا نتوقع بعد أن استقرت الامور في اوساط الحزب نسبيا أن يصدر تقييمه للحركة مبديا وجهة نظره وموضحا رأيه حول ذلك الحدث الهام - المرتبط به ارتباطا وثيقا - لجماهير الشعب السوداني , مجيبا علي العديد من الاسئلة المحيرة التي أحاطت بتلك الحركة.
في يناير 1996 صدر تقييم الحزب الذي طال انتظاره, أي بعد مرور أكثر من خمسة وعشرين عاما, وذكر الحزب في مقدمة التقييم أن أحد اسباب تأخيره كان عدم صدور آراء العسكريين الذين شاركوا في الاحداث, ولم يشر التقييم الي الاسباب الاخري التي أدت الي التأخير. وقد أدهشني القول بأن أحد الاسباب كان تأخير صدور آراء العسكريين ولم يشر التقييم الي الاسباب التي أدت الي تأخير آرائهم.
ان الاشارة الي العسكريين الذين تأخر رأيهم لا شك تعني أولئك الذين نجوا من مجازر الشجرة وزج بهم في غياهب السجون. وهؤلاء بعد أن صدرت الاحكام ضدهم تم تجميعهم بالسجن العمومي بالخرطوم بحري المعروف بسجن كوبر وقد اكتمل تجميعهم في اغسطس 1971. ثم بدأ توزيعهم علي سجون السودان المختلفة...سجن شالا بالفاشر, سجن بورتسودان, سجن كسلا, سجن الابيض, سجن الدامر, سجن ملكال وسجن الدويم. وبهذا فقد كانت اماكن تواجدهم معروفة وامكانية الاتصال بهم سهلة وميسورة. وأن أي معلومات أو تفاصيل يحتاجها الحزب كان يمكن وصولها الي مركزه أو الي أي جهة تحددها.
في بداية عام 1972 بدأ الضباط والصف والجنود السجناء في العودة الي كوبر لاسباب صحية خصوصا أولئك الذين كانوا بسجن ملكال, بعد أن اصابتهم النزلات المعوية وحمي الملاريا, وعاد آخرون لاسباب أخري, وربما كان للعلاقات الشخصية بأدارة السجون وأجهزة الامن دور في تلك العودة.
كنت ضمن 21 ضابطا ومدنيا بسجن شالا بالفاشر أذكر منهم الرائد فاروق
عكود (ذخيرة), النقيب محي الدين ساتي (قيادة عامة), النقيب عباس بشير الاحمدي (مدرعات), النقيب عبدالله العوض (مدرعات) النقيب عبد الرحمن مصطفى خليل, الملازم اول هاشم مبارك (مدرعات), الملازم احمد الحسين (مدرعات), الملازم احمد عبدالله الداني (مدرعات), الملازم اول حسن علي (مدرعات), الملازم عبدالله ابراهيم (مدرعات), الملازم ابوبكر عبدالغفار (مظلات), الملازم الرشيد حمره المرضي (مدرعات), وشخصي المتواضع (غربية) الملازم عبد الرحمن حامد (مدرعات) الملازم اول عبد الفتاح نقد (مدرعات) الملازم زهير قاسم(مظلات) ومدني واحد هو المرحوم حامد الانصاري وآخرين.
كان من المقرر في ذلك الوقت أن اجلس لامتحان النقل من السنة "الاولي" الي السنة الثانية حقوق بجامعة القاهرة فرع الخرطوم. وقد قامت خطيبتي حينذاك وأم العيال الآن "سلمي زاهر" بمجهود جبار لتذليل أمر عودتي الي الخرطوم للجلوس للامتحان, ونقلت الي الخرطوم حيث قررت سلطات الامن أن أبقي بسجن امدرمان واعود بعد نهاية الامتحان والمثول امام (لجنة تقصي الحقائق في مؤامرة 19 يوليو) الي شالا. وبعد ان انتهت الامتحانات قاتلت سلمي لكي أبقي بالخرطوم وقد أثمر مجهودها. نقلت الي سجن كوبر وهناك وجدت عددا كبيرا من الزملاء العسكريين, أذكر منهم المقدم احمد عبدالرحمن عبد الحفيظ "حريكة", الرائد مبارك فريجون, النقيب عبدالرحمن مصطفي خليل, النقيب احمد المصطفى "الجوكر", الملازم عمر احمد وقيع الله, ثم انضم الي المجموعة من السجون المختلفة الملازم اول حسين ضرار "خرطوش", الملازم مدني علي مدني والملازم حسين والملازم زهير قاسم والملازم علي زروق والملازم فيصل كبلو والملازم اول هاشم مبارك (هاشم الشين). ووصل من سجن بورتسودان الدكتور مصطفي خوجلي والمقدم صلاح فرح والملازم فيصل مصطفي. كانت "الكرنتينة" (ب) وهي قسم من اقسام السجن مخصصة للسجناء العسكريين بينما كانت الكرنتينة (أ) مخصصة للمرتزق الالماني (رودلف شتاينر) وقد ضم اليه دكتور مصطفي خوجلي بعد وصوله من سجن بورتسودان.
في ذلك الوقت وصلتنا رسالة من مركز الحزب تطلب أن نعد تقريرا أو تقييما لما حدث في 19 يوليو. وقد فتح وصول الخطاب الباب لكي نعود الي نقاش كنا قد بدأناه حول الاسباب التي أدت الي هزيمتنا في 22 يوليو. انقسمنا أثناء النقاش الي قسمين من ضباط المشاة في جانب وضباط المدرعات في جانب آخر. وقد استطعنا نحن ضباط المشاة محاصرة ضباط المدرعات وتحميلهم مسئولية الهزيمة, خصوصا وأن التحرك المضاد قد بدأ من عندهم, وكان سبب هزيمتنا اللواء الثاني الذي انطلقت دباباته بمهاجمة مواقعنا, ولم يجد ضباط المدرعات وسيلة لدرء ذلك الاتهام فالصقوا التهمة بالملازم أول حسين ضرار الذي كان مكلفا بنزع أبر أي دبابات تخص اللواء الثاني, وقد اعترف ضرار بأنه نزع أبر بعض الدبابات وترك بعضها حسب تقديراته الذاتية. وكان الاتهام الثاني لضباط المدرعات هو تراخيهم وانشغالهم بالمسائل الاستعراضية مثل متابعة الهاموش وهاشم في زياراتهم التفقدية للوحدات وحضور الاجتماعات وترك مواقع مسئولياتهم لضباط من رتب أعلي غير معروفين بأنتمائهم لنا ولا علاقة لهم بالتنظيم أو حركة 19 يوليو, وقد خص الاتهام الاخير النقيب عبدالرحمن مصطفي خليل والملازم عمر وقيع الله الذي ترك موقعه في الشجرة وأخذ يتجول بعربته الفارهة في انحاء العاصمة. ناقشنا كذلك مسألة انصراف الرائد هاشم وبعض القادة عن مباشرة مسئولياتهم العسكرية والانشغال بأمور سياسية كان يمكن تركها للمدنيين, كما ناقشنا ما جري في بيت الضيافة, وأنكرنا اشتراك بعضنا في المجزرة وأستشهدنا بمعلومات نقلت الينا بأن المبني قد تعرض لقصف بمدافع الدبابات (ت 55) وأنه لم تكن لدينا دبابات في ذلك الموقع لعدم الحاجة اليها, وأن الرصاص الذي أطلق علي المعتقلين كان من نوع الرصاص الحارق أو الحارق الخارق وأن الرشاشات والبنادق التي كنا نحملها لا تعمل بذلك النوع من الرصاص.
أجتمعنا لمناقشة محتويات التقييم وقد اتفقنا علي تسميته (المقاومة الباسلة) وكلفني الزملاء بصياغة التقييم في صورته النهائية, وبعثناه الي مركز الحزب. وكنا نعلم بأن التكليف بكتابة التقييم قد طلب من الزملاء في مواقعهم المختلفة بالسجون الاخري ولم يصل طلب التقييم لبعض الزملاء في بعض السجون مثل الزملاء في سجن شالا. وجاء الرد بعد أكثر من شهر ليقول بأن التقييم قد أغفل جوانب هامة وكان عاطفيا جدا, ولم يذكر المركز تلك الجوانب الهامة التي اغفلناها أو كيف كان تقييمنا عاطفيا جدا, ولم يطالبنا بمراجعته أو اعادة كتابته ومناقشة كذا وكذا. وأعتقد ان التقييم المطلوب قد وصل من السجون المختلفة الي مركز الحزب قبل نهاية عام 1972.
هذا يؤكد ان الحزب قد أهتم فعلا بمسألة التقييم منذ ذلك الوقت المبكر..أما لماذا لم يكمل أو لماذا لم يصدر فهذا أمر لا أعرفه فهل يمكن أن يقال بعد ذلك أن تأخير صدور التقييم كان بسبب تأخر صدور آراء العسكريين المشاركين في الاحداث؟
في عام 1986 تشكلت لجنة عسكرية برئاسة العميد (م) محمد محجوب عثمان وعضوية أثنين من الضباط اذكر منهما الملازم فيصل كبلو لتقصي الحقائق حول حركة 19 يوليو واعداد تقرير تمهيدا لصياغة تقييم متكامل حولها, وقد مثلت أمام تلك اللجنة وأدليت بما أعلم من تفاصيل, كما مثل أمامها كل الضباط والصف والجنود الموجودين الذين شاركوا في احداث 19 يوليو تقريبا.وبافتراض أن ما كتبناه في مايو ويونيو 1972 كان عاطفيا فما الذي حدث لتلك التحريات التي قامت بها اللجنة في عام 1986 والتي كانت في اعتقادي اكثر دقة وشمولا من حيث اتصال اللجنة بعدد أكبر من الضباط والصف والجنود وسماع اقوالهم؟ بالتأكيد أن العسكريين الذين أشار اليهم التقييم هم أولئك الذين صاغوا تقييمهم العاطفي في سنة 1972 وهم الذين مثلوا أمام اللجنة في عام 1986, فهل هناك عسكريون غير هؤلاء اشتركوا في تلك الاحداث وتسببوا في ذلك التأخير.
جاء في الوثيقة (التقييم) (ص 5-6) في الحديث عن حركة 19 يوليو "... ذكر مصطلح حركة 19 يوليو التصحيحية, وأستخدمت مصطلحات مثل انتفاضة أو ثورة...الخ". وخلصت الوثيقة الي أن "حركة 19 يوليو ليست ثورة ولا انتفاضة... وانما هي انقلاب عسكري نظمته مجموعة من الضباط بينهم أعضاء في الحزب الشيوعي وبينهم ماركسيون دون التزام حزبي وأغلبهم وطنيون وديمقراطيون."
أتفق مع ما جاء في الوثيقة بأن حركة 19 يوليو ليست ثورة أو انتفاضة لان مفهوم الثورة أو الانتفاضة حسب الفهم العام وفي المفهوم الماركسي اللينيني تحرك شعبي مسلح تقوم به الجماهير أيا كانت نوعية ذلك التسليح, وهذا بالتأكيد لا ينطبق علي ما حدث في 19 يوليو. وأتفق بأن يوليو ليست سوي انقلاب. ولا أعتقد أن الاشارة الي يوليو الانقلاب بأنها حركة تصحيحية خطأ, اذ أن يوليو قامت لتصحيح الاخطاء التي وقعت فيها مايو, ذلك الانقلاب الذي كان يطرح شعارات ثورية وديمقراطية مما جعل الشيوعيون يقفون معه ويساندونه, ولكن مايو أنحرفت عن مسارها الذي أعلنته في البداية وجنحت في اتجاه الخطأ وسارت ضد ارادة ومصالح الجماهير اقول ذلك وأنا أكره تسمية حركة يوليو بالتصحيحية لان التصحيح يعني تصحيح مايو والارتباط بها بشكل أو آخر.
صنفت الوثيقة الضباط الذين نفذوا انقلاب يوليو بأنهم شيوعيون وماركسيون وأغلهم وطنيون وديمقراطيون. وربما يكون التصنيف سليما, ولكني لا أتفق مع ما جاء في الوثيقة بأن "أغلبهم وطنيون وديمقراطيون" اذ أن التخطيط للانقلاب وتنفيذه قد تم بواسطة أكثر من عشرين ضابطا من أعضاء الحزب ومعهم عدد من الديمقراطيين والمرشحين لدخول الحزب, أما الذين انضموا للانقلاب بعد تنفيذه فقد كان فيهم أكثرية من الوطنيين والديمقراطيين. هنا أري لا بد من الدقة في التعبير وضرورة التمييز بين من خطط ومن نفذ ومن أنضم, وهذا بالتأكيد ليس القصد منه التقليل من شأن الوطنيين والديمقراطيين لان هناك ديمقراطيون ووطنيون أنضموا الي يوليو بعد التنفيذ وقفوا مواقف شجاعة في الدفاع عن يوليو وأعلنوا تشرفهم بالانضمام اليها وما زالوا يفخرون بذلك حتي اليوم, وقد أثبتوا أنهم أفضل كثيرا من أولئك الذين هربوا من ميدان القتال والمعركة محتدمة أو ذلك الذي عندما أعلن بميعاد تنفيذ الانقلاب قال قولته المشهورة "أدركني يا رسول الله" وسافر في أجازة لم يكن قد خطط لها من قبل ! وقصدت بالفصل بين من خطط ومن نفذ ومن شارك أن أبين ايضا أن بعض المنضمين الي الحركة قي أيامها الثلاثة كانوا من الانتهازيين والمتسلقين والمندسين الذين لا يتشرف أحد بأنتمائهم اليه, أولئك الذين ظهر تخاذلهم وجبنهم ليس أثناء المحاكمات وحسب بل خلال أول عام قضيناه في السجون حينما حاولوا أثارة التفرقة بين الشيوعيين والديمقراطيين وأرشدوا سلطات السجن الي مخابئ مطبوعاتنا, فقضينا بسبب وشايتهم أربعة أشهر قاسية في زنازين "البحريات" مع المحكوم عليهم بالاعدام في جرائم القتل العمد...هؤلاء معروفون لدينا وأسألوا ضباط وصف وحراس السجون عما حدث لنا في كوبر ونحن نستعد للاحتفال بمرور عام علي ذكري 19 يوليو!
جاء في البيان الحزبي الذي صدر عن اجتماع اللجنة المركزية في مساء 16 نوفمبر, "....منع اعتقال عبدالخالق بكل السبل وقد كان ذلك ممكنا في تلك الظروف سياسيا وجماهيريا,ولو أدي الي مواجهة مع السلطة فضلا عن امكانية اخفائه" (ص 31). بالتأكيد ان ما أشار اليه البيان كان يفتقر الي المنطق والواقعية اذ أنه وفي ظل تلك الهجمة الشرسة التي صاحبت انقلاب 16 نوفمبر ضد الحزب كانت أي محاولة للتصدي للسلطة أو المواجهة معها ومنع اعتقال عبدالخالق سيدفعها للكثير من العنف ضد اي تحركات جماهيرية في حجم المواجهة, ولكن الخطأ الذي ارتكبه الحزب كان فشله في حماية عبدالخالق ومنع اعتقاله بالوسائل الممكنة والمستطاعة مثل اخفائه, وبالرغم من ظروف الانقسام كان الحزب يستطيع تدبير ذلك. أما مطالبة البيان بالغاء الاجراءات التي تمخض عنها الانقلاب مثل ابعاد فاروق وهاشم فقد كان ذلك مطلبا غريبا ولا أعتقد كما ورد في البيان أن المطلب كان واقعيا من الناحية السياسية أو العملية, لانه مهما فعل الحزب لن يستطع الغاء تلك الاجراءات التي اتخذت ضده بقصد وسوء نية - ولم توضح الوثيقة كيف يمكن أن يكون ذلك المطلب منطقيا من الناحية السياسية.
كانت الوثيقة موفقة في قراءتها للوضع داخل القوات المسلحة حينذاك من حيث وجود وتكوين التنظيمات العسكرية وهي تنظيم (احرار مايو) الذي ضم شريحة ضئيلة جدا ومسطحة من القوميين العرب وذلك الشتات غير المتجانس من الوصوليين والمغامرين, والتنظيمات اليمينية ذات الصلة الوثيقة باحزاب الجبهة الوطنية. وبالرغم من أن كل تلك التنظيمات كانت تضم مجموعات من أبناء الغرب من صف وجنود وبعض الضباط الا أن أحد هذه التنظيمات - ولم تعرف تسميته - كان يضم اكثرية من ضباط الصف والضباط الذين تمت ترقيتهم من الصفوف بعد 25 مايو, وقد تركز نشاط ذلك التنظيم في سلاحي المدرعات والمظلات وهو التنظيم الذي قام بمحاولة الانقلاب الفاشلة في 5 سبتمبر 1975 والذي كان له دور فعال يوم 22 يوليو 1971 , ولا أعتقد أن تلك التنظيمات تختلف في برامجها وأهدافها, ولم نعرف من تلك البرامج والاهداف سوي هدف الاستيلاء علي السلطة والقضاء علي مايو والشيوعيين وكل من يمت اليهم بصلة.
لا شك ان عددا كبيرا من العسكريين التقليديين كانوا خارج تلك التنظيمات عدا بعضهم, وقد دخلوا في تنظيم (احرار مايو) بالتبعية, وكان بعض اولئك العسكريين سعداء بقيام 25 مايو التي رفعت في البداية شعارات تحديث وتطوير الجيش, ولكنهم - كما أشارت الوثيقة- اصيبوا بخيبة أمل كبيرة من تركيبة المجلس واعضائه المعروفين بسمعتهم السيئه وتدني كفاءتهم العسكرية وحداثتهم في القوات المسلحة نسبيا, وان عددا كبيرا من القادة التقليديين الذين كان لهم وزنهم في القوات المسلحة قد تمت احالتهم الي التقاعد, ورأوا بأن التطوير والتحديث الذي أشير اليه قد خص سلاحي المدرعات والمظلات وتمخض عن قيام العديد من الاجهزة الامنية والاستخبارية. وكان أهم الاسباب التي أصابتهم بخيبة الامل تلك الترقيات الاستثنائية التي شملت المقربين الي مايو من المتسلقين والانتهازيين الذين لا يتمتعون بأدني كفاءه عسكرية. هذه المجموعة التقليدية التي لا يربطها رابط سوي عسكريتها كانت ساخطة جدا وفي غاية الاستياء ولكنها لم تفعل شيئا يعبر عن سخطها ضد مايو! ربما لأنها تعتبر الانقلاب ضد المبادئ والتقاليد العسكرية, وربما كان الوقت لا يزال مبكرا لتقرر التحرك ضد مايو...وربما كانت تفتقر الي التنظيم. ولان مايو كانت تدرك حجم هذه المجموعة وخطرها فقد عملت علي تشتيتها واحالة عدد كبير من كبار القادة فيها الي التقاعد.
ولا أشك مطلقا في وجود تنظيمات يمينية أو جهوية داخل القوات المسلحة وأنها كانت تخطط لانقلاب ضد مايو, وأنها أكثر من تنظيم... أما كيف تحركت في 22 يوليو فذلك غير واضح تماما. هل تحركت تلك التنظيمات وكل يحاول الاستحواذ علي الغنيمة بمفرده وبطريقته...أم أنها نسقت وتحركت جميعها في وقت واحد؟ الاجابة غير واضحة ولكن الاقرب الي الفهم أن كل تنظيم قد تحرك بمفرده, ولذا كان ذلك التخبط الذي حدث يومذاك.
وأخيرا ما الذي يربط بين الملازم حماد الاحيمر والمقدم يعقوب اسماعيل والمقدم صلاح عبدالعال مبروك؟ أري أننا لا نزال نحتاج الي من يحدثنا عن تلك التنظيمات, تكوينها, برامجها, اهدافها وماذا فعلت في 22 يوليو؟ عموما التنظيم الذي كان في اعتقادي أنه الاقوي والذي قاد محاولة الانقلاب الفاشلة في 5 سبتمبر 1975 وضم عددا من الضباط الذين أعرفهم ومنهم المرحوم المقدم حسن حسين, العقيد ارباب, المقدم شرطة الطيب احمد حسين, النقيب عبدالرحمن جلجال, النقيب عيسي, النقيب عبدالرحمن شاميي والملازم حماد الاحيمر - كان تحركه ضعيفا ولا يقارن بحجم سمعته في 22 يوليو 1971. فهل كان هو الذي قادنا الي الهزيمة عسكريا في يوليو وحده؟
كان الحزب ملما بطبيعة ما يجري داخل القوات المسلحة من حيث وجود التنظيمات المختلفة والسخط والاستياء الذي كان سائدا حينذاك, ولكنه للاسف لم يكن ملما بما كان يجري في تنظيم الضباط الاحرار الاقرب اليه, وكانت العلاقة شبه محدودة بين قيادة الحزب وقيادة التنظيم. وبالرغم من أن قيادة التنظيم كان لها أسبابها في فتور العلاقة مع الحزب ومنها الخوف من افشاء أسرار التنظيم الي الجهات الامنية خصوصا وأن الانقساميين لم يتركوا سرا يعلمونه الا وأبلغوه للسلطة, فقد كان علي الحزب أن يهتم بالتنظيم في ذلك الجو المضطرب, والاقتراب منه وكسب ثفته.
source: Al-Ayaam August 29, 2005
_________________
Peace out ....Merfi
admin
26-02-2006, 08:54 AM
كتب عصمت العالم :
الساده الاعزاء المتابعين للبوست
هنالك ويب سايت يسمى امدرمان وهو يهتم بفكر عبد الخالق محجوب والحركه الثوريه
وهنالك مواضيع تدخل فى اطار النقاشات التى نهتم بها هنا..
بيان هروب عبد الخالق محجوب من معتقل لذخيره..
مذكرة عثمان الكوده المتعلقه بانقلاب 19 يوليو 1971
محاكمة عبد الخالق محجوب فى الشجره بحضور الصحفى فؤاد مطر
مذكرت عبد الخالق محجوب فى الشجره.
وحجديث الاستاذه سعاد ابراهيم احمد عن ليلة انقلاب 19 يولوي 1971 .وهموم عبد الخالق.. محجوب.. اسم الويب وعنوانه..هوww.omdurmanus
ونسبة لبعض الاشكالات الفنيه لم اسنطع ان انقل كل هذه المواضيع هنا..
ارجو الاطلاع عليها من خلال الارشيف الخاص باللحركه الثوريه..وانقلاب 19 يوليو 1971
وهذه تصب فى الفائده العامه للاحاطه بكل الظروف
admin
26-02-2006, 08:55 AM
كتب شوقي بدري :
هذه المقالة نشرت في س.اونلاين تحت عنوان المسكوت عنه وفي مداخلة لأخ ترهاقا عرفت أن الأخ عبد العزيز جعفر الذي شاهدته في التلفزيون المصري في مايو 1995 بعد محاولة إغتيال الرئيس مبارك من بلدتهم وهو إبن شقيق البروفسير عمر محمد عثمان عميد جامعة الخرطوم سابقآ وعبد العزيز تحدث بالتفصيل عن مزارع تدريب الإرهاب في الخرطوم وكارلوس والظواهري وبن لادن. وقد أعتقل عبد العزيز جعفر وعذب في بيوت الأشباح بسبب إرتباطه بالمخابرات المصرية. المخابرات المصرية هي المسئولة في المكان الأول في إتهام الشيوعيين بدون حق بمذابح بيت الضيافة لأنه لأول مرة يعدم مسلمون ويدفنون بدون شعائر وقبور غير شرعية ويصفي بشر كما كان يحدث في وادي الحمار وأماكن أخري. وسنعود بتفاصيل أكثر لموضوع المخابرلت المصرية التي عادت إلي السودان بقوة هذه الأيام.
بخصوص المخابرات المصريه ليس هذا هوس من جانبي. في سنة 1988 وعندما ساءت العلاقات بين السودان ومصر ذهبت لمكتب الخطوط الجويه المصريه للحصول على حجز وتذكرتي كانت على الخطوط المصريه اشتريتها من كوبنهاجن فطالبوني بيفيزا لدخول اسكندنافيا وكان وقتها مكتب الخطوط المصريه يمر يأصلاحات وهم يعملون من داخل النادي العربي بشارع القصر. فأبرزت لهم جوازي السويدي ولكنهم اصروا على حصولي على فيزة دخول في جوازي السوداني. وكان يصحبني صلاح عبدالفتاح ووالده الذي كان يعمل في هيئة تسويق الأقطان السودانيه ويرافقنا احد اقاربهم المحس واسمه عبد العزيز ولم اكن قابلته من قبل ويبدو بسيطا متواضعا فذهبنا الى مكتب مدير الخطوط المصريه في عمارة أبو العلا الذي قابلنا بفظاظه " تعمل اللي طالبوه منك والا تضرب براسك في الحيط" ثم اغلق الباب فوقفت محتارا فقال لي الأخ عبدالعزيز "يالله على السفاره المصريه وانا احل ليك المشكله دي" فشخطت فيه غاضبا مدفوعا بأخفاقي وغيضي وقلت له " اعمل ايه في السفاره المصريه انا عاوز فيزه؟ انت ما بتفهم؟"
فضحك عبدالعزيز ببساطه " الكان بيتكلم معاك دا عقيد في المخابرات المصريه وفي واحد زيه على راس البعثه التعليميه المصريه وواحد في الري المصري ورئيس ديل القنصل المصري وانا ضايط امن مسئول من امن السفارات" وعندما وصلنا السفاره المصريه تغيرت شخصية عبدالعزيز وتنمر وهب البواب واقفا لتحيته وعندما وصلناالطابق الثاني في بهو فسيح بعدة ابواب طرقع بأصبعه وقال للمراسله" نادي محمد" وخرج القنصل مرحبا وعندما شرح له عبدالعزيز الامر قال القنصل محمد" دول ناس ما بيفهموش هو احنا لاقين ناس زيك بشياكه والاناقه دي و جواز سويدي" وكتب علي ورقه" الأخ حسين ارجو اعطاء الاخ شوقي اوكيه وبلاش مضايقة للخلق" فاعترضت انا على جملة مضايقة الخلق وقلت اريد حل المشكله بدون مضايقات ولكن القنصل اصر اخذها بتلك الطريقه. وبالرغم من اصراري الا ان القنصل الح ان اخذها كما هي وعندما لم اقبل قام بشطب الجمله بطريقه لا تزال مقرؤه.
وبدأ القنصل ملاطفة عبدالعزيز عن عدم رؤيته والسهر والخ... وسأله عبدالعزيز" انت يا محمد لسع بتبيعو سجاير؟" فقال القنصل" سجاير ايه مانت عارف ما احنا اخوات وما فيش مشاكل" وخارج السفاره سألت عبدالعزيز عن موضوع السجاير. فقال" ما اصلو النميري فتح البلد للمخابرات المصريه وكانوا شغاليين عالمفتوح قبل مده لقيت واحد مصري بيبيع سجاير بالحبه في شارع القصر زي كانو مصر مافيه مدخنين وضربته كف على قفاهو وجريته على القنصل وقلت ليه أي زول ممكن يعرف انه دا مخابرات مصريه"
في مايو 1995 شاهدت الاخ عبدالعزيز في التلفزيون المصري يتحدث عن بيوت الاشباح ومعسكرات تدريب الارهابيين بعد محاولة اغتيال حسني مبارك.
_________________
قد تكسّروا أقلامى
أو تنزعوا حنجرتى
لكن الكلمة لا تفطس
ستنمو بين صخور الطغيان
تقاوم مبيدات الرجعيّة , وتلبس حلل الثورة الحمراء .
admin
26-02-2006, 08:56 AM
كتب ميرفي :
ملفات / الخميس
الرائد عبد العظيم سرور يواصل الكتابة للايام
19 يوليو.. التخطيط.. التنفيذ.. الهزيمة
الحقلة الثالثة عشرة
في الفترة التي امتدت من نوفمبر 1970 وحتي يونيو 1971 عقد الحزب عدة لقاءات مع القادة الشيوعيين في التنظيم, وفي أحد تلك اللقاءات قال العسكريون (...أنهم يواجهون ضغوطا من الضباط الديمقراطيين لتنظيم عملية عسكرية متكاملة للاطاحة بالسلطة .) أن ما ذكره الشهيد بابكر النور في ذلك اللقاء كان صحيحا ولكن الصحيح ايضا أن ما قاله بابكر عن ضغط الديمقراطيين قد جاء في مرحلة متأخرة جدا, اذ ان التنظيم كان يخطط لانقلابه قبل ذلك بكثير جدا, وقد كانت النية مبيتة منذ أن قام نظام مايو بحل تنظيم (الضباط الاحرار) وفرض تنظيم (احرار مايو). وفي الفترة التي أعقبت انقلاب 16 نوفمبر 1970 كان التنظيم يخطط للانقلاب بجدية تامة ويعد العدة لتنفيذه.
كان التخطيط يجري في مواقعه المختلفه, ففي يناير 1971 كان كل من الهاموش وأبشيبه قد قطعا شوطا كبيرا في استعداداتهما لقيام الانقلاب, وكان قد تم تحديد الموعد في يوليو 1971 بعد عودة الضباط المشاركين في دورة قادة فصائل التي بدأت في أول يناير وانتهت في 30 يونيو 1971, وقد أعلن أبشيبه ذلك للضباط الاعضاء في التنظيم المشاركين في الدورة, وكلفهم بتجنيد أكبر عدد من الضباط للتنظيم وجس النبض في وسط ذلك التجمع الكبير في مدرسة المشاة بجبيت. ولعل أكبر دليل علي استعداد التنظيم لتنفيذ الانقلاب كان اهتمامه الشديد بتهريب الشهيد عبدالخالق من معتقله, اذ أن قادة التنظيم كانوا حريصين جدا علي ضمان حياته وهم ينفذون انقلابهم. وأعتقد أن اجابة الضباط علي السؤال المحدد الذي وجهه اليهم الحزب ما اذا كانت القوي الديمقراطية تحضر لانقلاب, فنفوا ذلك ولم يطرحوا تصريحا او تلميحا ما يشير الي أنهم يحضرون لانقلاب أو يطلبون رأي الحزب في التحضير لانقلاب...الخ ص 21 من الوثيقة. بالتأكيد أن تلك الاجابة لم تكن صحيحة, والتحضير للانقلاب يجري علي قدم وساق. وقد كانت أجاباتهم تؤكد عمق فجوة عدم الثفة بين التنظيم وقيادة الحزب. واعتقد أن مسألة الانقسام والخوف من كشف أسرار التنظيم لم تكن السبب الوحيد لتلك الاجابة.
جاء في ص23 من الوثيقة (لم تكن الاحزاب التقليدية والقوي الموالية لها في الجيش هي الخطر المباشر علي الحركة الثورية في تلك الفترة....وكان خطر الثورة المضادة هو الخطر المباشر علي الثورة السودانية... وأن الخطر هو النميري ومجلس الثورة والفئات الرأسمالية الطفيلية الجديدة) أجد نفسي لا أتفق مع الوثيقة في عدم اعتبار الاحزاب التقليدية والقوي الموالية لها في الجيش خطرا مباشرا علي الثورة السودانية...وأتفق أن خطر الثورة المضادة هو الخطر ولكنه لم يكن مباشرا وانما الخطر المباشر حقيقة كان القوي اليمينية والجهوية الموالية للاحزاب التقليدية داخل الجيش. فالنميري ومجلس ثورته والفئات الرأسمالية والطفيلية الجديدة كان لها تأثيرها بلا شك ولكن اليد القوية التي كان يمكن أن توجه الضربة القاضية للحركة الثورية هي التنظيمات المسلحة الموالية لليمين وقد فعلت ذلك في 22 يوليو 1971.
أوافق الوثيقة في أن بيان عيد الاستقلال الذي صدر بتاريخ 22|12|1970 كان جيدا وأن الشعارات الثورية التي تصدرته كانت سليمة, ولكن الغريب فعلا أن البيان حتي ذلك الوقت كان يشير الي احتمال تراجع انقلاب 16 نوفمبر عن طبيعته, أو أن ينشأ تحالف أو تعاون ما مع السلطة أو مجموعة منها (ص36) أي مجموعة منها؟ وما الذي كان يميز تلك المجموعة بعد ابعاد بابكر وفاروق وهاشم؟
ولكن ما جاء في بيان عيد الاستقلال لم يكن اكثر غرابة من دعوة بيان 16 نوفمبر 1970 الجماهير لتعمل علي:
1) الغاء القرارات التي أعلنت واعادة أعضاء مجلس الثورة المبعدين الي مناصبهم وطرح القضايا المختلف عليها للمناقشة مع الضباط الاحرار.
2) اعادة الضباط الاحرار الذين فصلوا من الخدمة.
3)اطلاق سراح عبدالخالق محجوب.
أن الدعوة لاطلاق سراح عبدالخالق لا غبار عليها وهي دعوة سليمة بلا شك, ولكن أعادة القادة المبعدين من المجلس وطرح القضايا المختلف عليها للمناقشة مع الضباط الاحرار, كان طرحا طوباويا مثيرا للدهشة اذ كيف يقوم النظام مهما واجه من ضغوط سياسية أو جماهيرية أو غيرها بأعادة ضباط في قامة بابكر وفاروق وهاشم الي المجلس الذي ابعدهم عنه أو اعادة الضباط الذين فصلوا الي الخدمة؟ وهو الذي يعتبرهم خطرا كبيرا عليه ويهدد وجودهم - حتي وهم خارج الخدمة - وبسبب ذلك قام بحل التنظيم ولم تكمل مايو شهرها الخامس, وأي تنظيم ضباط أحرار ذلك الذي يمكن ان يأتي ويجلس مع السلطة لمناقشة قضايا مختلف عليها..؟ ذلك يعني أن يأتي من التنظيم (فلان وفلان وفلان) ليقولوا أنهم يتحدثون بأسم التنظيم في وقت لزم فيه التنظيم السرية التامة. في اعتقادي أن مثل تلك الاطروحات العجيبة وغيرها هي من بين الاسباب التي باعدت بين التنظيم وقيادة الحزب, اذ كانت قيادة الحزب في واد والتنظيم في واد آخر.
بالرغم من ان العسكريين كانوا يعدون لانقلابهم بمعزل عن الحزب الا انهم وقبل ذلك اقترحوا علي عبدالخالق فكرة القيام بانقلاب, ولا أعتقد ان ذلك كان "أمرا جديدا" كما جاء في الوثيقة, فقد أشاروا أكثر من مرة الي أن الوضع معبأ في القوات المسلحة وأنهم اذا لم يقوموا بانقلابهم فإن التنظيمات اليمينية ستقوم بانقلاب. وأتفق مع الوثيقة ان ذلك كان خارج مساق توجه الحزب السياسي وبرنامج نشاطه. ولكن لا عبدالخالق ولا الحزب قال للعسكريين "لا" لا تقوموا بأي انقلاب, بل قال حسب ما ورد في الوثيقة ص38: "ان تلك قضية جديدة تستوجب الدراسة والتقدير في الامانة العامة والمكتب السياسي واللجنة المركزية." وعلي كل حال فقد كان الضباط الشيوعييون والديمقراطييون في ذلك الوقت قد اتخذوا قرارهم الذي لا رجعة فيه!
مسألة هروب الشهيد عبدالخالق كانت احد اكثر الامور الحاحا وضرورة لدي العسكريين وكانت لهم اسبابهم المنطقية وهم يعدون لانقلابهم الوشيك. ولم تكن حبال الصبر الطويلة التي مدها الزملاء في قيادة الحزب - آنذاك - مقنعة. فالحزب قد اقترح قيام لجنة بقيادة الشهيد "شكاك" لتنظيم عملية الهروب, وكان علي اللجنة أن تجتمع لوضع خطة ومناقشة تفاصيله والبحث في وسيلة لمغادرة العريف عثمان عبدالقادر البلاد , أو ايجاد مكان لاخفائه وتأمينه, بل والاهم من ذلك ايجاد مكان لتأمين عبدالخالق بعد هروبه, وكان ذلك في ظل ظروف صعبة, فقد كان علي الحزب بعد الانقسام أن يبدأ من الصفر في البحث عن أماكن مؤمنة خصوصا وأن الاماكن التي كانت معدة لمقابلة مثل تلك الاحتياجات قد أصبحت مكشوفة لدي الانقساميين. في ظل تلك الظروف الملحة والمعقدة كان لا بد أن يجد العسكريون وسائلهم الخاصة لتهريب عبدالخالق. ولقد استطاع العسكريون اقناع عبدالخالق الذي بعث بثلاث رسائل لتعديل خطة هروبه واستعجال التنفيذ. وأخيرا وبعد موافقة عبدالخالق كان لا بد لشكاك من أن يتعاون مع العسكريين. وقد تم تهريب عبدالخالق وفق خطة دقيقة ومحكمة في 29\6\1971 وتم اخفاؤه بمنزل الشهيد المقدم عثمان الحاج حسين الملحق بالقصر الجمهوري. وهكذا انزاحت العقبة الكؤود التي كانت سببا في تعطيل تنفيذ الانقلاب.
تحت عنوان (موقف وتقديرات العسكريين) ص 53 من الوثيقة "...أن العسكريين أشاروا الي مناقشة عبدالخالق معهم قبل التعديل الوزاري الاول في اكتوبر 1969 الذي قال لهم أن الاستقالة هروب من الصراع, وأن التحرك لتنفيذ انقلاب سيبدو أمام الرأي العام بمثابة سرقة للسلطة..الخ. لاحظ ان تلك المناقشة قد جرت في اكتوبر 1969 أي بعد أقل من خمسة اشهر علي قيام مايو. ذلك يؤكد بلا شك أن التفكير في قيام الانقلاب لم يكن وليد اللحظة وأنه قد تم منذ زمن بعيد. وصحيح كان ما قاله العسكريون: "بأن الوضع داخل الجيش سيتفجر سواء تحركوا أو لم يتحركوا كما أن الضباط الديمقراطيين لن يستمعوا لرأي الحزب بالتأجيل هذه المره, وأن تنظيمات القوي اليمينية في الجيش تسير بسرعة نحو الانقلاب. أعتقد أن العسكريين كانوا أمناء جدا مع أنفسهم ومع الحزب حينما ناقشوا بصراحة, الظروف التي تدفعهم للانقلاب, وأكدوا أنهم كضباط شيوعيين يتحلون بالانضباط الحزبي والتقيد بموقف الحزب, ولكن الظروف المحيطة بهم تحتم عليهم أن يتحركوا مع رصفائهم الديمقراطيين لتنفيذ الانقلاب. وأعتقد ايضا أن التقييم كان أمينا ومنصفا جدا للعسكريين عندما اشار في ص 55: "...أن انتماءهم للمؤسسة العسكرية - الجيش - يفرض طابعه علي تقديراتهم رغم انتمائهم الحزبي... فهم في نهاية الامر ليسوا أول مجموعة عسكرية حزبية تغلب تقديراتها العسكرية علي التقديرات السياسية لحزبها, بل وحتي الجناح العسكري لحركة سياسية جماهيرية كثيرا ما افلت وفرض تقديراته علي قيادته الساسية...الخ"
كان أهم الاسئلة واكثرها الحاحا فيما يتعلق بحركة 19 يوليو تلك التي تستوضح دور الحزب في قيام الحركة ويمكن تحديد تلك الاسئلة علي النحو التالي:
* هل خطط الحزب للقيام بانقلاب 19 يوليو 1971؟
* هل تم تنفيذ الانقلاب بعلم الحزب؟
* هل تم الانقلاب بموافقة الحزب؟
* هل تم الانقلاب برغم رفض الحزب؟
أن وثيقة حركة 19 يوليو اجابت -في اعتقادي-علي بعض الاسئلة ولكن بعض اجاباتها لم تكن محددة أو قاطعة . ولعل أكثر الاجوبة وضوحا واقناعا كانت تلك التي تنفي تخطيط الحزب للانقلاب ورفضه الفكرة منذ البداية, ولكن اجابات الحزب علي بعض الاسئلة -بعد أن وضح أن العسكريين قد استعدوا لانقلابهم- لم تكن قاطعة أو محددة, وكانت تتأرجح بين الرفض والقبول بتنفيذ الانقلاب. ويمكن استخلاص اجابات الحزب علي تلك الاسئلة من وثائق سابقة علي الانقلاب أهمها بيان 16 نوفمبر 1970 وبيان دورة اللجنة المركزية في فيراير 1971. ومن لقاءات ومشاورات جرت بين قيادة التنظيم والشهيد عبدالخالق وبعض قيادة الحزب فلقد ورد في الوثيقة انه بعد التعديل الوزاري في اكتوبر 1969 رفض عبدالخالق فكرة انقلاب كان يلمح له كبار الضباط وقال: "...ان الاستقالة هروب, وأن التحرك لتنفيذ انقلاب سيبدو أمام الرأي العام بمثابة سرقة للسلطة...الخ: (ص 53).
* وحسب الوثيقة (ص 35) انه جاء في بيان اللجنة المركزية الصادر في 16 نوفمبر 1970 :"...ان شعار اسقاط السلطة الحالية...شعار يساري ضار ومغامر"(ص 4 من البيان). وتحت عنوان شعارات اسقاط السلطة (ص 37) انه في اجتماعات التعبئة لقواعد الحزب حول تقييم دورة اللجنة المركزية لانقلاب 16 نوفمبر وردت في النشرة الداخلية لمنطقة عطبره فقرة تقول:" هذه السلطة لم نرفع بعد شعار اسقاطها"
* لهذا كان اقتراح العسكريين بالانقلاب أمرا جديدا خارج مساق توجه الحزب وبرنامج نشاطه وآفاق ذلك البرنامج" (ص 3
* تلك باختصار المسائل التي عالجتها دورة اللجنة المركزية في
فبراير 1971 فيما يتعلق بتكتيكات الحزب ومؤكدة في ص 10 و16 "قفل الطريق أمام المغامرين والافكار الانقلابية ورفض النهج الانقلابي والانفراد بالسلطة"
هذا بعض ما جاء في وثائق الحزب وما أشار أليه التقييم وأعتقد أن في ذلك أجابة كافية علي السؤال الاول: هل خطط الحزب لانقلاب 19 يوليو 1971؟
* اما هل تم الانقلاب بعلم الحزب؟ الاجابة نعم. فالانقلاب قد تم بعلم الحزب ولا يمكن أن ننفي علم الحزب بالانقلاب لانه لم يكن يعلم بساعة الصفر, والوثيقة تؤيد ذلك في موقف وتقديرات العسكريين (ص 53 - 5. وقد كانت تلك التقديرات بعد هروب عبدالخالق في 26|6|1971. فلقد كانت فكرة الانقلاب - كما أشرت من قبل - تدور في رؤوس العسكريين منذ أكتوبر 1969 وربما قبل ذلك.
قال عبدالخالق للعسكريين:
* ان التحرك لتنفيذ انقلاب سيبدو أمام الرأي العام بمثابة سرقة للسلطة (ص53
* قال العسكريون أن الوضع في الجيش سوف ينفجر سواء تحركوا أو لم يتحركوا الخ (ص 54)
* أكدوا أنهم كضباط يتحلون بالانضباط الحزبي ..ولكن الظروف..تفرض عليهم الا يتأخروا عن أي تحرك يبادر به الضباط الديمقراطيون..(ص54).
* تركزت مناقشة عبدالخالق معهم في الآتي: "...ان اقتراح الانقلاب يجب أن يطرح علي اللجنة المركزية وأخذ رأيها... فرغم تقديره لوجهة نظرهم لن يوافق علي أي تحرك قبل مناقشته في اللجنة المركزية..." (55)
* أما هل تم الانقلاب بموافقة الحزب أو تم برغم رفضه؟ هذان سؤالان متداخلان, أري أن تتم الاجابة عليهما معا. والاجابة في اعتقادي أن الحزب لم يوافق صراحة ولكن مع مجريات الاحداث - كما أشرت من قبل - نجد أن رأي الحزب أخذ يتأرجح بين القبول والرفض وأعتقد أن الرأي الغالب في الحزب كان أقرب الي القبول, ولكن لكي يكون ذلك رسميا كان يجب الاستماع الي قرار اللجنة المركزية. وأستند في ذلك الي ان المكتب السياسي- وهو هيئة قيادية لها وزنها في الحزب وتوصياتها تؤخذ في اجتماعات اللجنة المركزية وتحظي بتقدير واحترام كبيرين - لم يقل "لا" منذ البداية لفكرة الانقلاب. (أنظر مناقشة عبدالخالق مع العسكريين ص55) (انظر رأي المكتب السياسي في اجتماعه الذي أنعقد يوم 13|7|1971) .
* المسؤولية التي يتحملها المكتب السياسي انه لم يتخذ قرارا قاطعا بقبول الفكرة أو رفضها بل أخضعها للمناقشة والتقدير ...الخ (ص 62)
* ومن ملخصات وملاحظات المكتب السياسي(من حيث المبدأ يمكن قبول فكرة التصحيح, لكن يجب أن يخضع تحرك الضباط الشيوعيين لتقديرات اللجنة وقرارها) (ص62). واني لاتساءل كيف يمكن من حيث المبدأ قبول فكرة التصحيح؟ وهل يأتي ذلك التصحيح بدون القيام بانقلاب؟
* وبعد وقوع الانقلاب ووصول هاشم الي مقر تجمع قيادة الحزب كان السؤال الموجه اليه: لماذا تعجلتم؟ فكان رده: هل ننتظر حتي يعتقلوا زملاءنا واحدا واحدا؟ فطلب عبدالخالق من هاشم ومحجوب ابراهيم أن يقدموا لاجتماع اللجنة المركزية التقديرات والاسباب التي دفعتهم للاستعجال". يلاحظ هنا أن السؤال كان "لماذا تعجلتم؟" ولم يكن "لماذا أقدمتم علي تنفيذ الانقلاب؟" وكان المطلوب من هاشم ومحجوب أن يقدما تقريرا حول الاسباب التي دفعتهم لتنفيذ الانقلاب دون موافقة الحزب.
وأخيرا أقول انني لم أجد رفضا صريحا للانقلاب الا في بيان اللجنة المركزية الصادر في مساء يوم 16 نوفمبر 1970 وبيانها الصادر في فبراير 1971
في نهاية الاجوبة علي هذه الاسئلة الملحة لا أري أن الحزب يحتاج الي دفاع في أنه لم يخطط أو يشارك في تنفيذ الانقلاب, وهذا بالتأكيد واضح من الوثائق التي صدرت قبل وقوع الانقلاب, ويظهر ذلك من مجريات الاحداث ووقائع الاحوال, فاذا كان الحزب قد خطط فعلا لذلك الانقلاب - وهو حزب له وزنه وتقاليده- لاعد بياناته ومراسيمه الدستورية وقائمة أسماء وزرائه قبل وقوع الانقلاب بدلا من ترك هاشم يلهث بحثا عمن يصوغ له البيان ويعد المراسيم الدستورية والاوامر الجمهورية, ولهذا يتضح أن اتهام الحزب وقيادته بالتخطيط وتنفيذ الانقلاب اتهام باطل لا يقوم علي أساس وهو اتهام جبان قصد به تصفية حسابات سياسية بأسلوب خسيس ينم عن دواخل اصحابه ولا يقوم اعتراف الشهيد عبدالخالق وتحمله المسؤولية أساسا لبينة أن الحزب قد خطط للانقلاب ونفذه.
* أوردت الوثيقة تحت عنوان (بعد وقوع الانقلاب) ص 67: :"أن من الاخطاء الجسيمة في الخطة العسكرية, أن تنظيم الضباط لم يشرك معه تنظيم الجنود الشيوعيين والديمقراطيين في التحضير والتنفيذ.. وان ذلك التنظيم له وزنه وتقاليده ...الخ" هذا القول عن ذلك التنظيم لم أعرفه الا بعد قراءتي لهذه الوثيقة وان كنت قد سمعت من قبل أكثر من عام من قيام حركة 19 يوليو بنية تكوين تنظيم للجنود الشيوعيين والديمقراطيين. وكنت أعلم أن الشهيد الملازم احمد جبارة كان يناقش بعض ضباط صف وجنود الحرس الجمهوري ويمدهم ببعض الوثائق والكتب الثقافية والماركسية بوجه خاص, لكن ذلك لم يكن يرقي لتسميته بالتنظيم. وقد شارك بعض ضباط الصف في الانقلاب فيما بعد بصفة أنهم يتبعون لقيادة الحرس الجمهوري وليس بصفة أنهم أعضاء في التنظيم. ويبدو لي أن الحديث عن التنظيم غريبا خصوصا وأننا كنا ونحن نستعد للانقلاب نسعي لجمع "ولملمة" كل صف وجندي بحكم أننا كنا نعاني نقصا كبيرا في قوتنا, فكيف يمكن أن نجهل تنظيما كاملا للصف والجنود له وزنه وتقاليده كما جاء في الوثيقة؟ ولا شك أن وجود مثل ذلك التنظيم يمكن أن يكون مؤثرا وفعالا جدا في دعم قواتنا الضعيفة من ناحية ضباط الصف والجنود وكان يمكن الاستعانة به في مجال التجنيد في أوساط وحدات العاصمة المختلفة. كان عثمان يعمل جاهدا علي زيادة وتطوير قوات الحرس الجمهوري وقد قام بتجنيد كتيبة رابعة للحرس هي كتيبة الادارة, وقد كلفني كما ذكرت بمهمة تجنيد أكبر عدد ممكن من الشيوعيين والديمقراطيين ضمن فريق كرة القدم. ولم يكن أبشيبه ليأمرني بذلك في وجود تنظيم للجنود قائم وقديم. ولا شك أن التنظيم كان يستطيع معاونة عثمان في تنفيذ مهمة التجنيد أكثر من أي جهة أخري.
كان الفهم والالمام بالامور السياسية في أوساط القوات المسلحة بين الضباط والصف والجنود متدنيا جدا, وكان الخوض في مناقشة السياسة شبه منعدم ولا يجد اهتماما, وربما كان ذلك بسبب النشأة العسكرية التي كانت تعتبر المسائل السياسية هي اهتمامات "ملكية" أي مدنيين. لقد عشت أكثر من ستة أعوام حياة طلبة الكلية الحربية وحياة الضباط في العاصمة والاقاليم, ولا اذكر أننا دعينا لمناسبة اجتماعية أو ثقافية, فقد كانت الدعوات تتم لتنوير عسكري أو اجتماع لمناقشة أمور الوحدة التي نخدم فيها أو لمشاهدة حفل غنائي أو لعبة كرة قدم أو مشاهدة فيلم حربي تطبق فيه قواعد التكتيك العسكري والمناورة. وكان جل اهتمامنا نحن معظم الضباط أن نعد لسهرة يوم الخميس الصاخبة "المشكوكة" أو ليلة "ترم ترم" بميسات الضباط بالقيادات الجنوبية. وما زلت أذكر حتي اليوم شكل تلك الدعوات التي كانت تمر علينا وهي كشف بأسماء المدعويين للسهرة أشبه "بالدور الدائر" موضحا فيه قيمة الاشتراك وتذيله عبارة (كل برمته وزجاجته وزجاجة رمته). و"الرمه" حسب تعريف ضباط واو واقاليمها المرأة التي تصاحبك في السهرة والزجاجة المعنية هي غالبا ما تكون زجاجة من الشيري من النوع الردئ دائما مثل "ابوتراكتر او ابو تراكترين او علي شمالك ..الخ" المؤسف أن كلمة "رمة" كانت تطلق حتي علي الجميلات جدا من النساء والرمة هي الجيفة النتنة. كان ذلك في مجال الضباط الذين يتمتعون بشئ من التعليم وقدراً من الثقافة. أما في أوساط الصف والجنود فقد كان الوضع أكثر تدنيا خصوصا وأن اكثرهم حينذاك كانوا أميين يجهلون القراءة والكتابة.
لذلك - وفيما يختص بوجود ذلك التنظيم- أعتقد أنه من المحتمل أن تكون هناك نواة أو فكرة لانشائه, أما التنظيم الذي أشير اليه في الوثيقة فانني لم أسمع به, ومن المؤسف جدا ان كان موجودا الا يشرك في التخطيط أو التنفيذ للانقلاب.
ورد في الوثيقة ايضا :"...أن تنظيم الجنود انتقد طريقة تجريد لواء المدرعات الثاني دون مراعاة ان بعض الجنود والصف أعضاء في التنظيم.."(ص6. يفهم من ذلك أن بعض الصف والجنود الاعضاء في التنظيم كانوا ضمن جنود وصف اللواء الثاني مدرعات الذي تم تسريحه ثم أعيد للخدمة فقاد دباباته وانطلق بها لهزيمتنا في 22 يوليو!
جاء أيصا عن تجاوز تنظيم الضباط لتنظيم الجنود وتخطيه في التحضير والتنفيذ (ان الجنود ما عادوا منقادين بالرابطة العسكرية لضباطهم في التحركات السياسية والانقلابات, وأن الجنود والصف لهم تنظيماتهم ورؤيتهم السياسية) (ص6
لا شك أن القول بخطأ تسريح اللواء الثاني قول خاطئ لا يسنده أي منطق أذ أن اعادة اللواء الثاني مدرعات للخدمة كانت من أكبر الاخطاء في 19 يوليو, وهي بلا شك كانت القشة التي قصمت ظهر البعير, واني لاتساءل ماذا كان دور تنظيم الصف والجنود - الموجود فعلا في اللواء الثاني - عندما انطلقت دبابات اللواء الثاني لتهاجم مواقع قوات 19 يوليو في الثاني والعشرين منه؟ وفي ختام الحديث عن عدم اشراك تنظيم الجنود في التخطيط والتنفيذ للانقلاب ولحل لغز ذلك التنظيم وحتي نعلم أين الحقيقة, لا بد من الاجابة علي الاسئلة الآتية:
هل كان ذلك التنظيم قائما وله وزنه وتقاليده فعلا؟
لماذا لم يشرك تنظيم الضباط تنظيم الجنود في التخطيط للانقلاب وتنفيذه؟
ماذا كانت تبريرات تنظيم الضباط لذلك الخطأ؟
لماذا لم يقم الحزب باستشارة تنظيم الجنود كما فعل مع تنظيم الضباط قبل تنفيذ حركة 19 يوليو؟
وأخيرا- وهذا السؤال مكرر-: ماذا فعل تنظيم الجنود وهو موجود داخل اللواء الثاني عندما تحركت دبابات اللواء الثاني لهزيمة 19 يوليو؟
لم يظهر تنظيم الجنود قبل يوليو ولا أثناء التخطيط لها ولا أثناء تنفيذها ولا بعد هزيمتها, ولم نعرف ونحن مجموعة من الضباط والصف والجنود في السجن عن ذلك التنظيم شيئا. كان بيننا ضباط وجنود من قوات الحرس والمدرعات والذخيرة وغيرهم كنا معا ...ولم يذكر أي منهم أن له أدني علاقة بذلك التنظيم. ولقد علمت اخيراً وبعد نشر ردي على التقييم في مجلة قضايا سودانية انه كان هناك تنظيم للصف والجنود بمصنع الذخيرة.
كان الاتهام وما زال أن الشيوعيين قد نفذوا مجزرة بيت الضيافة, وقد تصدي الحزب في كتاباته بعد الهزيمة لنفي تهمة القيام بالمجزرة أو الاشتراك فيها..الغريب جدا أن يصدر التقييم في 79 صفحة من القطع الكبير ويطرح الكثير من الوقائع والتفاصيل دون الاشارة الي مجزرة بيت الضيافة, وقد كان المهتمون بحركة 19 يوليو وهم كثيرون جدا ...معها أو ضدها يتوقعون أن تجيب وثيقة التقييم علي الاسئلة المحيرة حول بيت الضيافة سواء بالنفي القاطع لارتكاب تلك المجزرة أو الاشتراك فيها, أو الاعتراف بارتكابها وتوضيح الاسباب التي أدت الي ذلك.
ان الكثير من الادلة والبراهين تثبت أنه لم يكن للحزب علاقة بما حدث في بيت الضيافة وأنه حتي التنظيم الذي نفذ الانقلاب لم تكن في حساباته مسألة التصفيات الجسدية أو اراقة أي دماء, وأن ما حدث في بيت الضيافة كان امراً يستوجب الشجب والادانة. كان باستطاعة الحزب طيلة هذه السنوات ان يسعي لايجاد الكثير من الوقائع والتفاصيل عما حدث وتقديم الحقيقة كاملة لجماهير الشعب السوداني, ولم يكن ذلك صعبا, خصوصا وأنه يمكن الحصول علي البينات من تقارير وافادات شهود العيان الذين نجوا من المجزرة, ومن افادات بعض اعضاء التنظيم اليميني أثناء محاكمتهم بعد فشل انقلابهم في 5 سبتمبر 1975 حول قصفهم بيت الضيافة بمدافع الدبابات.
واخيراً فانني أري ان الوثيقة تظل ناقصة وغير مكتملة ما لم تقدم اجابات صريحة لما حدث في بيت الضيافة!!
Source: Al-Ayaam September 1, 2005
_________________
Peace out ....Merfi
admin
26-02-2006, 08:57 AM
كتب عبد الله الشقليني :
التحية للمشاركين في نقل الوثائق :
ميرفي
وعصمت
وشوقي
ونأمل أن ينقل لنا ميرفي كل إفادات الصحافة
تعميماً للفائدة ، فكثرة الوثائق تمهد لاحقاً
للتحليل والدراسة الفنية ، واستكمال الثـقرات ،
ونقاط الضعف والقوة ، وتداخل الغشاوة
التي غطت الأحداث بسبب المسلك الإجتماعي
في الحياة السودانية ..الخ
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
26-02-2006, 08:59 AM
كتب عبدالله الشقليني :
الأحباء :
نستكمل هنا الحلقة الخامسة والأخيرة
من المساهمة المشتركة في المناقشة العامة
تحت العنوان :
( 19 يوليو في منظار التاريخ
تعليق وقراءة في وثيقة 19 يوليو )
بقلم / إبراهيم ميرغني / عماد عزالدين
نبدأ من الصفحة رقم 36 ـ 38 ، وهي تناقش تقييم وثيقة 19 يوليو
عن سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني في يناير 1996 م
لكم نص الجزء الخامس والأخير ( 5 ) :
في هذه الأثناء تمت دعوة ل .م لاجتماع طارئ صدر عنه بيان
جماهيري بتأييد الانقلاب وخطاب داخلي بتعبئة الحزب وقرار تسيير
مواكب في كل أنحاء السودان تأييداً للانقلاب وكانت ل .م
تتصرف عملياَ وهي أمام الأمر الواقع .
بعد إذاعة البيان واجتماع ل .م طلب هاشم أن تُصاغ
أوامر جمهورية جديدة فكلف عبد الخالق جوزيف قرنق بذلك
فتساءل جوزيف عن تصور العسكريين لهياكل وأجهزة السلطة
وصلاحياتها ! .. الخ .
في اجتماع ل .م اقترح عبد الخالق ترك المسائل العسكرية
للتنظيم العسكري والتركيز على دور الحزب في الجبهة
السياسية والجماهيرية .
تجاهل تنظيم الجنود الشيوعيين والديمقراطيين واعتراض
شكاك على ذلك لم يجد إجابة مقنعة الأمر الذي وضع ذلك
التنظيم أمام الأمر الواقع ( ص 67 ـ68 ) .
ما بعد الانقلاب
لم تشر الوثيقة الوثيقة لموقف كادر من الحزب كان واضحاً
في رفضه لفكرة الانقلاب وفي رفضه بعد قيامه مثل
موقف الشفيع أحمد الشيخ .
التفريط البالغ الذي في اعتقال ومحاكمة وإعدام كل من
عبد الخالق وجوزيف قرنق لم تشر إليه الوثيقة ومسئولية من هذه ؟
فجوزيف اعتقل من مكتبه والشفيع من دار اتحاد العمال
وكأنما سلما أنفسهم وتدور مختلف الأساطير حول الظروف
الصعبة وانعدام التأمين الذي وجد فيه عبد الخالق نفسه بعد فشل
الانقلاب وانتهى باعتقاله وإعدامه . هذه المسئوليات يجب
تحديدها وخصوصاً حالة الأخير عبد الخالق ؛ حيث المعلومات
متضاربة كما نذكر بأن على قيادة الحزب تسجيل الشكر لعوائل
وأسر كريمة وأصدقاء حزب وأشخاص قدموا مساعدات لا تقدر
بثمن كانوا يضحون بحياتهم من أجل إخفاء عبد الخالق محجوب
وخصوصاً في حي أو روف في أم درمان .
التجربة والدروس :ـ
نثبت في البداية لب ما تبنته الوثيقة ومع ذلك فان قيادة
حزبنا تتحمل بلا وجل أو تردد أو تبرير مسئوليتها في
المسائل التالية :
(أ) مواطن القصور والغموض في تكتيكات الحزب
بعد انقلاب نوفمبر 1970 .
(ب) المكتب السياسي لم يتخذ موقفاً حاسماً عند مناقشة
ما طرحه العسكريون .
(ج) ضعف الإشراف القيادي الحزبي على التنظيم العسكري
واليقين من استيعابه وقناعته باستراتيجية الحزب وتكتيكاته
وعلاقة الشق العسكري بالنضال السياسي الجماهيري
وخضوعه له باعتباره مكملاً و مساعداً لدور الجماهير .
رغم استنتاجنا السليم بأن انقلاب 16 نوفمبر فتح الباب
لصراع الانقلابات والتصفيات .
هذه هي النقاط الأساسية ومنها ومن غيرها نخرج
بأن انقلاب 19 يوليو خططت له ونفذته ضمن غيرها
من عناصر قيادية من العسكريين الشيوعيين بمعرفة قيادة
الحزب العليا والتي لم تعترض عليه بل أيدته ودعمته ،
ممثلة في عبد الخالق محجوب والمكتب السياسي و
اللجنة المركزية فيما بعد . خارجة بذلك على قرارات
الحزب ومؤتمراته وقرارات لجنته المركزية .
إن العسكريين إذا أقدموا على ما أقدموا عليه وهو خطأ
سياسي ضخم ! فقد دفعتهم إلى ذلك الحالة السياسية
العامة وأزمة الحزب وطبيعة تفكيرهم العسكري
راجع خطب الشهيد هاشم العطا والتي تبدأ ب
( بالواضح لقد تم كذا وكذا بمعنى لقد حسمنا الأمر برمته ! .
لكن خطأ الحزب وقيادته المدنية خطأ مركب سياسي وأخلاقي
ولا يجد أي تبرير لا في وقته ولا الآن .
لقد حان الأوان لأن توضع 19 يوليو في مكانها الصحيح
في تاريخ الحركة الثورية والديمقراطية السودانية بأنها
كانت مغامرة عسكرية أضاعت الجبهة ! ودمرت حركة
اليسار السوداني وأدخلته في مأزق لم يخرج منه حتى الآن .
إننا مع كل الإجلال للشهداء المدنيين منهم والعسكريين
إلا أنه لابد من قول الحقيقة للتاريخ والأجيال أما من تبقى
من قيادة الحزب ممن شاركوا في تلك الأحداث فإنهم لا يخلوا
من المسئولية بقدر ما يكون دورهم في الحياة السياسية في
سودان اليوم بقدر ما يكون مطلوباً منهم أن يتحملوا مسئوليتهم
عن قرارات تلك الأيام وما سبقها وكذلك ما لحقها .
إن التقييم الذي صدر رغم أنه يقدم معلومات كثيرة إلا أنه
يغرق النقد القليل الذي يقدمه في محاولات تبرير متعددة
وتنظير طويلة كما تغلب عليه لغة ونمط تفكير لا يناسب
العصر ولا يستجيب للتطور الذي حدث في استيعاب
الحزب للواقع السوداني خصوصاً في
( لزق ) صفات طبقية وتشريحات فئوية لتفسير أحداث هي
من صميم ( البنية الفوقية ) أو بعبارة أخرى هي من عمل
السياسة ونتيجة قرارات فردية ناتجة عن طبيعة ومزاج بعض
القادة والعناصر وفي علم السياسة وعلم النفس ودراسة السير
الذاتية أدوات أفضل وأصلح لتفسير هذه الظواهر بدلاً من
ردها الفج إلى أصول طبقية ما ( برجوازية ) و
( برجوازية صغيرة ) .
إن التقييم يظل بالنسبة لنا أضعف مما توقعناه وأضعف
من حجم الحدث وهو يغرقه في الأحداث المتعددة واللغة
القديمة ولا يستخرج استنتاجات واضحة ثابتة
ومفهومة تفيدنا في عمل اليوم وتثبت من قواعد الفكر
الديمقراطي داخل أحزابنا السياسية وتصفي الحساب
نهائياً مع الفكر الانقلابي ورواسبه أو مع الأسباب
التي تفرخه والتي ما تزال ماثلة إلى اليوم في الحركة
السياسية السودانية .
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
26-02-2006, 09:00 AM
كتب عبد الله الشقليني :
الأحباء
مرفق ملف من ملفات التوثيق :
اسم السفر : الجيش السوداني والسياسة
كتاب من القطع المتوسط يحوي ( 572 ) صفحة
المؤلف : عصام الدين ميرغني طه ( أبو غسان )
الطبعة الأولى 2002 م القاهرة ـ مصر
التصميم والطباعة : آفرو ونجي للتصميم والطباعة
10 شارع الطائف ، الدقي ج .م . ع
الرقم ( 2) :
حول اجتماعات الضباط الأحرار أثناء التحضير لانقلاب 25 مايو :
ـــــــــــ
ص 53 ـ54 :
بدراسة تطور ( تنظيم الضباط الأحرار ) وحتى العام 1968 ،
ويتضح لنا أن التنظيم لم يبدأ أي تخطيط يهدف إلى استلام السلطة
في السودان حتى ذلك الوقت. بدأ التفكير الجاد في الربع الأخير
من ذلك العام ، حينما ارتفعت بعض أصوات أعضاء التنظيم في
المطالبة باستلام السلطة إذا رغب التنظيم في تنفيذ برامج الجبهة
الوطنية الديمقراطية التي يتبنون خطها السياسي ، ويؤمنون بأنه
الخيار الوحيد لإنقاذ الوطن من التدهور الذي تسببت فيه الأحزاب
السياسية الحاكمة . في ديسمبر 1968 عقد ( تنظيم الضباط الأحرار )
اجتماعاً موسعاً لكل عضويته الموجودة في العاصمة الخرطوم ،
وتم ذلك بمنزل الرائد فاروق عثمان حمد الله بحي العمارات بالخرطوم .
طرح الضباط القوميون في الاجتماع مشروع الاستيلاء على السلطة ،
وبرزت من خلال النقاش آراء معارضة لتنفيذ الانقلاب العسكري
لعدم جاهزية التنظيم السياسية والعسكرية . كان التساؤل الذي توقف
عنده الحضور : ( هل تنظيم الضباط الأحرار قادر على استلام السلطة
والحفاظ عليها ؟ ) .
للخروج من تلك النقطة الخلافية ، والوصول إلى قرار مبني على دراسة
علمية قرر ذلك الاجتماع تشكيل لجنتين كما يلي :
(أ ) اللجنة السياسية : لتقوم بإجراء تقدير موقف سياسي ،
وليشمل تقييم الموقف السياسي ، ومعرفة مدى القبول والتأييد المتوقع
من جماهير الشعب السوداني للسلطة الجديدة . طلب من تلك اللجنة
أيضاً دراسة قدرات التنظيم في تطبيق البرنامج السياسي المقترح ،
والتحالفات السياسية المطلوبة ، ومدى القبول والتأييد المتوقع من
الخارج . تشكلت تلك اللجنة برئاسة المقدم بابكر النور عثمان
والرائد محجوب إبراهيم وعضو آخر .
(ب ) اللجنة العسكرية : كلفت تلك اللجنة بإجراء تقدير موقف
عسكري ، يشمل دراسة القدرات العسكرية المتاحة لتنظيم
الضباط الأحرار، ومدى انتشاره في الوحدات وحجم القوات
المتيسرة لاستخدامها في التحرك وقدراته على استلام السلطة عسكرياً .
. على أن تقوم اللجنة أيضاً بوضع التصور العام لخطة التحرك العسكري .
شكلت اللجنة العسكرية برئاسة الرائد مأمون عوض أبو زيد ،
وعضوية الرواد يعقوب إسماعيل وزين العابدين محمد أحمد عبد القادر .
عملت اللجنتان اللتان شكلهما تنظيم الضباط الأحرار على دراسة
الموقفين السياسي والعسكري خلال مطلع العام 1969 ،
ويهدف تقديم الدراسة المطلوبة لاجتماع التنظيم التالي للوصول
إلى القرارات الملائمة . عقد ذلك الاجتماع الحاسم في نهاية
شهر مارس 1969 بمنزل المقدم عبد المنعم محمد أحمد
( الهاموش ) بمنطقة الخرطوم جنوب ، وقد حضره معظم أعضاء
التنظيم الملتزمين وهم :
العقيد جعفر محمد نميري ، قائد مدرسة المشاة ـ جبيت
المقدم بابكر النور عثمان ، قائد التنظيم العسكري الشيوعي في الجيش .
المقدم الرشيد أبو شامة ، سلاح المهندسين
الرائد فاروق عثمان حمد الله ، خارج الخدمة العسكرية
وعضو قيادي في التنظيم .
الرائد خالد حسن عباس ، قائد مدرسة المدرعات .
الرائد عبد المنعم محمد أحمد ، وحدة المدرعات
ـ حامية الخرطوم .
الرائد أبو القاسم هاشم ، سلاح الإشارة .
الرائد مأمون عوض أبو زيد ، شعبة الاستخبارات العسكرية
ـ القيادة العامة .
الرائد محجوب إبراهيم ، مصنع الذخيرة .
الرائد أبو القاسم محمد إبراهيم ، قائد السرية الثانية ـ كتيبة المظلات .
الرائد زين العابدين محمد أحمد ، أركان حرب قيادة سلاح المظلات .
الرائد صلاح عبد العال مبروك ، سلاح الإشارة .
الرائد زيادة صالح ، حامية الخرطوم .
تغيب عن ذلك الاجتماع الحاسم عضو التنظيم
الرائد يعقوب إسماعيل الذي أرسلته القيادة العامة لحضور
دورة مظلات بالمملكة المتحدة . بدأ واضحاً خلال الاجتماع
انقسام الآراء في مشروع تنفيذ الانقلاب العسكري والاستيلاء
على السلطة ، حيث تمسكت اللجنة السياسية التي قامت بإجراء
تقدير الموقف السياسي ، والتي غلبت فيها عناصر التنظيم
العسكري للحزب الشيوعي على عدم ملائمة الموقف السياسي
لتنفيذ انقلاب عسكري ، و ضرورة الانتظار لحين الوصول
إلى الموقف الأفضل . ويبدو واضحاً أن تلك المجموعة كانت تعبر
عن رأي الحزب الشيوعي السوداني في أن الانقلاب العسكري
سيقطع الطريق أمام تطور الحركة الجماهيرية ، التي حققت مواقع
متقدمة بعد ثورة أكتوبر الشعبية في العام 1964 . أما اللجنة التي
قامت بتقدير الموقف العسكري فقد جاءت مساندتها كاملة لتنفيذ
الانقلاب العسكري واستلام السلطة بعد دراستها لقدرات التنظيم
المتاحة في سلاحي المدرعات والمظلات ، وهما القوة الضاربة
الأساسية في منطقة الخرطوم . لم يستطيع ذلك الاجتماع حسم
قرار تنفيذ أو رفض الانقلاب بعد أن تباينت الآراء ، ولذا فقد
احتكم التنظيم لتصويت ديمقراطي كانت نتائجه كما يلي :
(أ ) رفض تنفيذ الانقلاب في الوقت الراهن : صوت سبعة
من أعضاء التنظيم مع القرار الرافض وهم : بابكر النور ،
أبو القاسم هاشم ، الرشيد أبو شامة ، عبد المنعم محمد أحمد ،
صلاح عبد العال ، محجوب إبراهيم ، وزيادة صالح .
(ب ) تأييد الانقلاب العسكري : صوت ستة من أعضاء
التنظيم بتأييد تنفيذ الانقلاب وهم : جعفر محمد نميري ،
خالد حسن عباس ، فاروق عثمان حمد الله ،
مأمون عوض أبو زيد ، أبو القاسم محمد إبراهيم ،
وزين العابدين محمد أحمد عبد القادر .
ـــــــ
تعليق خارج النص الوثائقي :
1 ـ المشاركون في انقلاب 19 يوليو من ضمن المجموعة
المذكورة أعلاه والتي اجتمعت في مارس 1969 م
الرائد بمنزل عبد المنعم محمد أحمد
:
. المقدم بابكر النور عثمان
. الرائد فاروق عثمان حمد الله
. الرائد محجوب إبراهيم ( طلقة )
. الرائد عبد المنعم محمد أحمد ( الهاموش )
2ـ العضو المشارك في انقلاب عودة مايو في 22
يوليو بعد هزيمة 19 يوليو
ووصوله لمبنى الإذاعة والتلفزيون :
الرائد صلاح عبد العال مبروك
(المصدر السابق ص 75 )
عبد الله الشقليني
2/9/2005 م_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
26-02-2006, 09:01 AM
كتب ميرفي :
Please note that the series are not in order because Al-ayaam is not consistent on the net.
If some one can get the archieve of Al-ayaam we can get the whole series in order
**************************************
الرائد عبد العظيم سرور يواصل الكتابة للايام
19 يوليو.. التخطيط.. التنفيذ.. الهزيمة
الحلقة الرابعة عشر
ثامنا" آراء وملاجظات
في نهاية هذا الطرح المتواضع عن حركة 19 يوليو 1971 نورد باختصار بعض الآراء والملاحظات الضرورية ونشير الي بعض ما نشر لكتاب سودانيين وأجانب عن الحزب الشيوعي السوداني ونظام 25 مايو وحركة 19 يوليو وقد راوحت تلك الآراء بين الاكاذيب والحقائق وربما وجدنا عذرا لبعض الذين تنكبوا جانب الصدق بأعتبار أنهم قد استقوا معلوماتهم من مصادر غير دقيقة او غير أمينة, لكن وبلا شك أن بعضهم قد تعمد تشويه الحقائق وترويج الاكاذيب من منطلق العداء للحزب الشيوعي السوداني وحركة 19 يوليو 1971.
أشرت في مقدمتي لهذا الكتيب الي أن ما ورد فيه من وقائع وتفاصيل هي مجرد اجتهادات شخصية أعتمدت فيها علي ما أختزن في الذاكرة من أحداث عايشتها وأسهمت في تنفيذها كما أعتمدت علي بينات نقلية أستقيتها من زملاء ورفاق سلاح أثق في أمانتهم وصدقهم وكنت أعلم وانا أبدأ الكتابة واستطرد في ذكر الاحداث ثم أنهيها ان ما كتبته عن حركة 19 يوليو ليس كافيا للتعريف بكل ما جري في تلك الايام الثلاثة التي عاشتها الحركة وما حدث قبلها واثناءها وبعدها, وأظن أني قلت بأن ما سأكتبه هو بداية مداخلة لحوار مفتوح حول 19 يوليو وأعتقد ان لدي الكثيرين من العسكريين والمدنيين بعض التفاصيل وربما بعض الوثائق التي لم يرد ذكرها او الاشارة اليها فيما كتبته وتطرق اليه غيري من المهتمين بيوليو, فهناك جوانب عسكرية مررت بها مرورا عابرا, ما زالت تحتاج للشرح والتوضيح. وفي الجانب الذي طرقته أري أن جزءا من الوقائع حول ما كان يدور في سلاح المدرعات ومصنع الذخيرة لا يزال ناقصا خصوصا تلك الجوانب المتعلقة بالتحضير للانقلاب وتفاصيل ما حدث بدقة بعد قيام الحركة من تراخ وفوضي مما أدي الي الهزيمة التي جاءت بدايتها من سلاح المدرعات. وأعتقد أن الزملاء الضباط والصف والجنود في اللواء الاول ومصنع الذخيرة هم خير من يغطي ذلك الجانب من الاحداث, لذا آمل ان يدلي هؤلاء الزملاء ورفاق السلاح بآرائهم وتقديم ما لديهم من معلومات وتفاصيل علها تساعد في تكملة الموضوع.
جاء في وثيقة تقييم حركة 19 يوليو تحت عنوان "مواقف العسكريين وتقديراتهم" (ص55). واذا لمسنا ضعفا سياسيا وفكريا في تقديرات العسكريين فتلك مسؤليتنا في قيادة الحزب حيال واجبنا الدائم برفع المستوي السياسي والفكري لاعضاء حزبنا في كل المواقع"
وقد رد سيادة العميد (م) محمد محجوب عثمان علي ذلك في كتابة "الجيش والسياسة" (ص 76) "ان القول بتدني القدرات السياسية والفكرية لمجموعة الشيوعيين العسكريين الذين قادوا 19 يوليو ينطوي علي التصغير من شأن شيوعيين عاشوا حياة الحزب صعودا وهبوطا علي فترات تاريخية طويلة. فالقياس بتدني القدرات هنا والربط بينه وبين البزة العسكرية دون تفريق ممعن في الخطأ في هذا فنحن حتي اذا اخذنا القطاع القيادي للحزب فاننا لا نستطيع الادعاء بأنه قد ارتقي بمستوياته الفكرية الي مصاف الكمال, وكم من مشاريع في الحياة الحزبية قد كرست لتلافي هذا النقص علي المستوي القيادي." أوافق سيادته فيما أشار اليه بأننا لا نستطيع الادعاء بأن القطاع القيادي للحزب قد ارتقي بمستوياته الفكرية اي مصاف الكمال.. الخ لذلك اذا تحدثنا عن الضعف السياسي والفكري يجب الا نخص به العسكريين وحدهم, لكن لا بد من القول.. ان الحزب لم يكن مهتما أهتماما كافيا بعناصره داخل الجيش خصوصا اولئك الذين كانوا خارج حدود العاصمة المثلثة في وحدات الاقاليم لفترات طويلة, ولم يكن يبذل مجهودا مناسبا في توصيل رأيه وتوجيهاته اليهم وكان التعامل مع العسكريين يتم علي اساس انهم فئه حزبية يجب أن يكون التعامل معها بدرجة عالية من السرية, لذا فقد ترك أمرهم نهائيا لقياداتهم العسكرية أو مكتبهم القائد الذي كان يعمل في اصعب الظروف وبمنتهي الحيطة والحذر, ولا يمكن ان يكون اشراف المكتب القائد وحده بديلا مناسبا للاشراف الحزبي, لذا فلا غرابة ان نحس ببعض التدني السياسي والفكري لديهم.
بعتقد الكثيرون بأن الجيش يجب ان يبقي دائما بعيدا عن السياسة وان يبقي قوميا موحدا تقتصر واجباته علي صون الدستور وأمن البلاد وحماية ترابها وحدودها من أي عدوان خارجي بتهددها, وربما كان ذلك سليما من الناحية النظرية لكن تحقيقه يظل أمرا صعبا في ظل الظروف التي عشناها وما زلنا نعيشها في بلد لعبت السياسة فيه حتي الآن دورا سلبيا. فقد عرفت السياسة عندنا بأنها لعبة كراسي الحكم, فهي التآمر والفساد والمحسوبية والمكائد والسيطرة علي مواقع أتخاذ القرار وتهميش الآخرين, وقد اصبحت اخيرا الخسة والغدر والتنكيل بالخصوم السياسيين دون وازع من ضمير او اخلاق.
ان الضباط والصف والجنود هم أبناء المسحوقين والغلابة في هذا البلد يعيشون ظروف اهلهم ويحسونها لحظة بلحظة ويتأثرون كثيرا بما يقع عليهم من غبن لهذا فأنهم لن يترددوا اذا ما وجدوا السبيل لازالة ذلك الغبن ورفعه عن كواهلهم. وطالما استمرت معاناة الاهل والاقربين سيظل الجيش مهتما بالسياسة. وفي اعتقادي ان رفع الغبن وازالة المعاناة كانت ولا تزال أمرا من صميم مسئولية الاحزاب السياسية فعليها ان ترتفع بسلوكها وآدائها الي مستوي تلك المسئولية. ولا شك ان الاحزاب السياسية تعتبر حتي الآن المسئول الاول بل المتهم الاول بتدخل الجيش في السياسة بذلك الشكل المتكرر.
ان افراد القوات المسلحة من ضباط وجنود ينتمون الي بيوت وعشائر وقبائل وينتمي اهلهم وذووهم الي طرق وطوائف واحزاب وجهات لذا فلا بد ان يتأثروا بتلك الانتماءات بشكل او آخر. ولهذا تكون استمالتهم لصالح ذلك الحزب او تلك الجهة أمرا سهلا وممكنا, واذا ما تم تنظيمهم لصالح ذلك الحزب او تلك الجهة فأنهم حتما سينفذون طلباتها ورغباتها. وقد كانت الاحزاب السياسية مدركة لذلك تماما فقد سعت وهي في ظل صراعها المحموم علي السلطة لاستقطاب ابنائها وتنظيمهم, وبنظرة الي اصل الانقلابات العسكرية في السودان نستطيع ان ندرك من كان وراء انقلاب 17 نوفمبر 1958, المحاولات الانقلابية الفاشلة ضد نظام عبود, 25 مايو 1969, 19 يوليو 1971, 5 سبتمبر 1975, 2 يوليو 1976 و 30 يونيو 1989. لم ينف الحزب الشيوعي السوداني دعمه للمحاولات الانقلابية الاربع بل ومشاركته في بعضها "انظر تقييم حركة 19 يوليو 1971 ص 5" ولكنه نفي تخطيطه وتنفيذه لانقلابي 25 مايو و19 يوليو, لكن لا احد يقول بأنه لم يسهم في تأسيس ودعم تنظيم الضباط الاحرار ومساندته وتأييده لانقلابي مايو ويوليو. وعلي ضوء ذلك يجب ان يفكر الحادبون علي وحدة واستقرار البلاد علي ما سيكون عليه الوضع مستقبلا في القوات المسلحة التي تمت تصفيتها من اكثر العناصر الوطنية فأصبحت منذ انقلاب الثلاثين من يونيو 1989 بؤرة لتفريخ عناصر لا شك مطلقا في تبعيتها الكاملة لفكر ومنهج الجبهة الاسلامية القومية والنظام الحاكم, اذ انه من المؤكد ان الطلاب الذين تم استيعابهم بالكلية الحربية بعد 30 يونيو 1989 وتخرجوا ضباطا في القوات المسلحة, والعناصر التي تم أستيعابها بوحدات وأسلحة القوات المسلحة والاجهزة الامنية وكليات الشرطة والسجون لا شك ان أكثرهم عناصر كاملة الالتزام بفكر الجبهة الاسلامية القومية.
خلاصة لحديثي حول الجيش والسياسة اورد بعض ما جاء حول هذا الموضوع من كتاب "الجيش والسياسة" لمؤلفه محمد محجوب عثمان ص 8: (بعد أكتوبر 1964 واصل الحزب تطوير مفاهيمه النظرية حول دور القوة في الصراع الساسي وحول دور الجيش واستخلص استنتاجات منها:ان الجيش ما عاد مؤسسة معزولة محفوفة بالصمت والاسرار بل صار جزءا من حركة المجتمع يتأثر بالصراع السياسي بهذا المستوي او ذاك عبر قنوات لصيغة بخصائصه وتكويناته وتنظيماته رغم القوانين التي صيغت لاضفاء طابع الحس الجمعي عليه وبأنه مؤسسة فوق المجتمع وتياراته المتصارعة) .
في دول العالم الثالث وفي عالمنا العربي والافريقي خاصة قامت العديد من الانقلابات وعلي سبيل المثال - قريبا منا وحولنا - انقلاب 23 يوليو 1952 في مصر, انقلاب 14 يوليو 1958 في العراق, انقلاب 16 سبتمبر 1962 في اليمن, انقلاب الفاتح من سبتمبر في ليبيا ثم انقلاب الصومال وانقلاب اثيوبيا وغيرها. في اعتقادي ان قيام تلك الانقلابات آنذاك كان امرا ضروريا وملحا فلقد قامت ضد أنظمة رجعية ومتخلفة سامت شعوبها الذل والهوان, وقد لاقت تلك الانقلابات تأييدا جماهيريا اخرجها من المفهوم التقليدي للانقلابات لتصبح ثورات, ومهما كان نوع وتفكير القائمين بالانقلاب فان انقلابهم يصبح ثورة اذا ما أحدث تغييرا سياسيا واجتماعيا الي الافضل ووجد السند والتأييد من الجماهير بالرغم من الانحرافات التي صاحبت بعض تلك الانقلابات فيما بعد." في الفترات التاريخية المتعاقبة التي نجحت فيها البورجوازية الصغيرة في انجاز تغيير سياسي واجتماعي عن طريق الانقلاب مثل 23 يوليو في مصر و14 يوليو في العراق و16 سبتمبر في اليمن فأن الحزب الشيوعي لم ينكر ذلك الانجاز ولم يقلل منه بل بادر وسارع لدعمه وتأييده, لكن الحزب لم يعتبر ذلك الانجاز بمثابة خط النهاية للثورة كما تدعي البورجوازية الصغيرة" (وثيقة تقييم حركة 19 يوليو ص 75)
وبعد فهل يمكن المقارنة بين انقلاب قام لانتشال الوطن وشعبه من بؤرة الانحطاط والتردي فأصبح ثورة, وانقلاب قام ضد نظام ديمقراطي منتخب فكبح طموحات وتطلعات الجماهير وحد من رغبتها في الحرية والانطلاق؟ بالتأكيد لا وجه للمقارنة بين الحالين ونحمد للمجتمع الدولي انه اتخذ اخيرا الكثير من التدابير العقابية ضد الانظمة التي تأتي نتيجة لانقلابات عسكرية تطيح بأنظمة حكم ديمقراطية منتخبة.
ما زالت بعض عناصر اليمين تنحي باللائمة علي الحزب الشيوعي السوداني متهمة له بتقويض الديمقراطية وانه جاء بنظام 25 مايو 1969 الي السلطة وذلك بلا شك كذب وافتراء باطل, ولم يسأل اولئك انفسهم عن الذين دعوا تلك الحفنة من الجنرالات الرجعيين للسطو علي السلطة المنتخبة في البلاد عندما احسوا بأن حكومتهم المتأرجحة قد فقدت ثقة الشعب وانها ستهوي لا محالة, وقد تم ذلك بطريقة لا يفهم منها سوي العبث بالديمقراطية والتفريط فيها والاستهانة بارادة الجماهير. لقد قام انقلاب نوفمبر 1958 بتقويض اول تجربة ديمقراطية في السودان وارسي تلك السابقة المشؤومة وتلك اللعنه التي ظلت تلاحقنا كل ما أطل فجر الديمقراطية في بلادنا. ولم يكن الحزب الشيوعي ليلام آنذاك عندما أيد وساند محاولات الانقلاب التي قامت ضد ذلك الانقلاب الرجعي في اول مارس 1959 وفي 4 مارس 1959 وفي 22 مايو 1959 و9 نوفمبر 1959 , ولقد أعترف الحزب صراحة بمساندته وتأييده لتلك المحاولات.
جاء في "الجيش والسياسة ص 9": "اعلن الحزب في برنامجه المجاز في المؤتمر الرابع في اكتوبر 1967 ان الطريق لتداول السلطة ديمقراطيا هو الطريق الاوحد الذي يجنب حركة الشعب آلام المواجهات المسلحة وما قد يتبع ذلك من تداعيات علي السياسة والاجتماع والاقتصاد, ولكن بعد حدوث انقلاب 17 نوفمبر 1958 بقيادة الفريق ابراهيم عبود الذي نقذته القوي اليمينية لقطع الطريق امام حركة التغيير الاجتماعي مشهرة في وجهها السلاح فأن الخيار المتاح امام الحركة الشعبية يبقي مواجهة العنف بالعنف."
وبالرغم من تآمر قوي اليمين علي الحزب الشيوعي 1965 وصدور قانون حل الحزب الشيوعي في نوفمبر 1965 وطرد نوابه المنتخبين ديمقراطبا من البرلمان وقرار المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية حل الحزب وطرد نوابه وأصرار احزاب اليمين علي موقفها الكيدي المخالف للدستور, ظل الحزب ضد الانقلابات العسكرية واللجوء الي العمل المسلح وظل يبحث عن شكل قانوني يمارس نشاطه من خلاله.
جاء في وثيقة تقييم حركة 19 يوليو ص 79:" ...وبهذا لم تتجاوز الوثيقتان ما سبق وطرحه المؤتمر الرابع "ان روح الاستسلام الناتجة عن انتصار الثورة المضادة, تعلن ان الطريق للحركة الثورية اصبح مقفولا - ومن نفس المواقع تنمو الاتجاهات الانتهازية اليسارية التي تبشر انه لا مكان للنضال الجماهيري ولا أمل من ورائه, وكل ما تبقي للحركة الثورية هو ان تنكفئ علي نفسها وتقوم بعمل مسلح لان هذا العمل هو الذي يحضر الجيش السياسي الجماهيري.. هذا الاتجاه خطير في ظروف الثورة المضادة وعلي حزبنا التصدي للنضال ضده بعزم وتفكير عميق..."
وعلي ضوء ذلك كان الحزب ضد الانحرافات اليسارية الداعية لانتهاج العنف وضد قيام انقلاب 25 مايو 1969 وقد وقف الضباط الشيوعيون مع رصفائهم الديمقراطيين ضد قيام الانقلاب." عرض اعضاء تنظيم الضباط الاحرار اقتراحهم بتنفيذ الانقلاب وقد اجتمع المكتب السياسي في 9|5|1969 لمناقشة ذلك الاقتراح ورفض الفكرة جملة وتفصيلا وقد جاء ذلك في قراره الذي صدر في 9 مايو 1969 استنادا الي ما توصلت اليه اللجنة المركزية في مارس 1969 حول التكتيك الانقلابي" المصدر السابق ص72.
(وبعد قيام الانقلاب ظلت مشاركة الحزب في حكومة الانقلاب مدار صراع طويل في اللجنة المركزية وقد حسم الصراع لصالح المشاركة في الحكومة ذلك بالرغم من ان اللجنة المركزية اجازت الوثيقة التي قدمها عبدالخالق بالاجماع وقد حملت الوثيقة اسم خطاب دوري رقم (1) وقد حللت طبيعة الانقلاب وموقف الحزب منه) (المصدر السابق ص 71.
وبعد فان الحزب لا يحتاج لدفاع يبرئ به ساحته من الاعداد والمشاركة في انقلاب مايو. وبالرغم من موقف عبدالخالق الرافض لمشاركة الحزب في الحكومة الا ان اغلبية اللجنة المركزية قد وقفت مع قرار المشاركة بغض النظر عن الطريقة التي تمت بها تلك المشاركة. ولمزيد من التوضيح أشير الي حوار جري علي صفحات جريدة الرأي العام السودانية اداره الصحفي محمد صالح يعقوب مع الرائد مأمون عوض ابوزيد عضو مجلس قيادة "ثورة" 25 مايو وأحد أهم قياداتها العسكرية وقد بدأ ذلك الحوار في يوليو 2000 قال مأمون: "تقدير الموقف السياسي الذي كان أثر الحزب الشيوعي فيه واضحا رفض فكرة استلام السلطة بدعوي ان الازمة الثورية لم تنضج بعد وان هذا الفعل سيؤدي الي ضرب العناصر الثورية في القوات المسلحة اضافة الي انه لا بديل عن العمل الجماهيري وليس الانقلاب فقط..ده كلام الشيوعيين وعبدالخالق طبعا والقوي الوطنية الديمقراطية.. وهذا كان تقدير الموقف السياسي وحول رفض الضباط الشيوعيين وآخرين قيام الانقلاب قال:" عندما طرحت قضية استلام السلطة والذي هزم فيه اقتراح استلام السلطة والذي كان الاثر الشيوعي فيه واضحا تماما متفقا مع الفكر الماركسي..." وقال "وهنا تم التصويت علي خيار احداث التغيير بالقوة ولكن..انحاز نصف المجتمعين بأغلبية عضو واحد الي رفض التنفيذ وقد انفض الاجتماع..الخ" وحول تشكيل مجلس وزراء حكومة الانقلاب قال:"..كان هناك اسماء لاعضاء مجلس الوزراء محددة وتم الاتفاق عليها وعرفت قبل الخامس والعشرين من مايو...ولكن للامانة والتاريخ كان هؤلاء الوزراء الذين رشحهم بابكر (يقصد بابكر عوض الله) لم يرشحهم بأعتبارهم من الشيوعيين حتي أن بعضهم لم يكن يعرف بأنه شيوعي اطلاقا وقد تحدث هو بذلك.. كان يعرف فاروق ابوعيسي فقط وقد أعلن صراحة انه يحتاج اليه...اما ما عداه مثل موريس سدره ومحجوب عثمان وعبدالكريم ميرغني وهو محسوب علي الشيوعيين ومكاوي مصطفي وهو محسوب علي الشيوعيين ايضا.. الواقع ان هؤلاء لم يكونوا من الشيوعيين 100% لكنهم كانوا من الاشتراكيين وتبقي المحاورة حول محجوب عثمان وسببها ان الحزب الشيوعي رفض ان يعلن بابكر الاسماء قبل الرجوع الي الحزب مباشرة...وهذه كانت بداية الجفوه مع الحزب الشيوعي بل هي سبب اشتداد الخلاف داخل الحزب نفسه لان بعض الوزراء لم ينصاعوا لسكرتير الحزب الشيوعي عبدالخالق محجوب...الخ"
Source Al-ayaam September 3, 2005
_________________
Peace out ....Merfi
admin
26-02-2006, 09:03 AM
كتب ميرفي :
الرائد عبد العظيم سرور يواصل الكتابة للايام
19 يوليو .. التخطيط .. التنفيذ .. الهزيمة ..
الانقلابات العسكرية في السودان
محمد محمد احمد كرار
في كتابه "الانقلابات العسكرية في السودان" الصادر عن دار البلد بالخرطوم 1988 أورد الاستاذ محمد محمد احمد كرار الكثير من التفاصيل عن حركة 19 يوليو 1971, وبالرغم من انه كاتب سوداني عاش في مسرح الاحداث وكان بأستطاعته الحصول علي أدق المعلومات والتفاصيل الا انه لم يبذل جهدا مسئولا في البحث عن الحقائق. وفي هذا الجزء الزاخر بالتفاصيل وضح ان الكاتب قد "لملم" اي معلومات أطلع عليها او سمعها دون اهتمام بما اذا كانت تلك المعلومات صحيحة او غير ذلك, لهذا فقد جاء ذلك الجزء من كتابه مليئا بالاكاذيب والتناقضات.
في بداية تناوله لحركة 19 يوليو, بعد عدة اعوام من قيامها نراه لا يزال مصرا علي ان تلك الحركة كانت انقلابا دبره الحزب الشيوعي السوداني فهو يقول في صفحة 49 من كتابه "...لان هذا الانقلاب ثبت بأعتراف الادلة أنه من تدبير الحزب الشيوعي السوداني...الخ" هكذا ببساطة ودون ان يقدم لنا شيئا من تلك الادلة التي أشار اليها! وأسترسل الكاتب يتحدث عن الماركسية الليننية والانقلابات العسكرية فقال: " لم يوضح الادب الماركسي اللينيني موقفا مفصلا عن الانقلابات العسكرية اذا ما توفرت ظروف الثورة الوطنية الديمقراطية عن طريق قسم مسلح للحزب الطبقي الطليعي, لكن الواقع المعاش في أكثر الدول المعاصرة أكد ان الانقلاب كان الوسيلة المستخدمة للوصول الشيوعي للسلطة. ففي افغانستان وكمبوديا ولاوس واليمن الجنوبي والسودان وبولندا ونيكاراجوا وكوبا وكثير من الدول سلك الشيوعيون هذا الطريق سواء وصلوا ام فشلوا".
مما تقدم يتأكد لنا ان الكاتب لم يقرأ الماركسية اللينينية جيدا فنراه لا يفرق بين الانقلاب العسكري الذي عادة ما تنفذه القوات المسلحة او الجيش في بلد ما - وغالبا ما يكون ضد أنظمة ديمقراطية - والكفاح المسلح... وهو النضال الذي قوامه الجماهير المسلحة المصممة علي الاطاحة بالنظم الاستعمارية والديكتاتورية والرجعية والعميلة. وبغض النظر عن افغانستان وبولندا نراه يحاول ان يصف أروع ملاحم النضال الانساني في كوبا وكمبوديا ولاوس ونيكاراجوا واليمن الجنوبي بأنها انقلابات عسكرية!
ومن كتابة "سنة اولي مايو " ص51 وما بعدها نقل لنا: "لكي تتضح الرؤية حول التورط الشيوعي في بركة الانقلاب العسكري, لا بد من اعطاء صورة مختصرة عن علاقة الحزب الشيوعي السوداني بالجيش أو بالأحري بتنظيم الضباط الاحرار بؤرة الانبعاث الانقلابي. بدأ الحزب عام 1957 يتجه نحو اختراق الجيش السوداني وبتكتيك متقدم صار يوزع منشورات بأسم الضباط الاحرار دون أن يكون التنظيم الوليد يعلم بهذا, وقد أستغل الحزب حصوله بطريقته الخاصة علي كشف اقدمية الضباط وأخذ يرسل اليهم المنشورات.
بعد 1957 صار كل من العقيد "عبدالهادي" وأظنه يقصد العقيد عبدالله الهادي, المقدم حسن ادريس, الرائد مصطفي النديم, الملازم حسن مكي, الملازم محمد محجوب (شقيق عبدالخالق محجوب - سكرتير الحزب), النقيب بابكر النور سوارالدهب (كان عضوا بالحزب الشيوعي منذ المدرسة الثأنوية في حنتوب), الملازم عبدالمنعم محمد احمد, الملازم محجوب طلقة, الملازم هاشم العطا والملازم الحاردلو) ص49...ولم يكن الحاردلو ضمن تلك المجموعة اذ انه تخرج من الكلية الحربية 1968 وتم أعدامه في يوليو 1971.
لم ينكر الحزب الشيوعي أنه عمل في أوساط الجيش فقد كانت له خلايا منظمة فيه, ولم ينكر اشتراكه في المحاولات الانقلابية الفاشلة ضد نظام الجنرال عبود:"... فقد عارضنا انقلاب نوفمبر 1958 بوصفه انقلابا رجعيا, وأيدنا وشاركنا في محاولات الانقلاب الاربع التي قام بها ضباط وجنود وطنيون لاسقاط الفريق عبود في أول مارس 1959 وفي 4 مارس 1959 وفي 22 مايو 1959" وثيقة تقييم حركة 19 يوليو ص5.
اما توزيع المنشورات بدون علم التنظيم فذلك غير حقيقي اذ ان الضباط الشيوعيين والديمقراطيين كانوا يشكلون اساس ذلك التنظيم وكانت منشورات التنظيم تطبع بمطابع الحزب الشيوعي السرية.
تحدث الكاتب عن تردد الحزب الشيوعي في الاشتراك في انقلاب 25 مايو 1969, وعن بداية الخلافات بين الحزب الشيوعي ونظام 25 مايو وقال: " كانت اول بادرة من النظام المايوي ضد الحزب الشيوعي هي موقف مايو من تصريح رئيس الوزراء ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة بابكر عوض الله الذي صرح في زيارته لالمانيا الشرقية حيث قال: "أن ثورة مايو لم ولن تنجح الا في ظل تعاونها مع الشيوعيين" غضب النظام من تصريح بابكر عوض الله وكلفه ذلك منصبه الذي تولاه اللواء نميري بنفسه وأقصي بعض الوزراء ذوي التوجه الشيوعي من مجلسه وابدلهم بآخرين غير يساريين وفيهم من اهل اليمين عدد "ص50".
وتعرض الكاتب لاسباب الانقسام في صفوف الحزب الشيوعي حينذاك ولم يخطئ كثيرا في ذكر تلك الاسباب ولكن نراه لم يفرق بين الانقساميين والقسم الاساسي في الحزب الذي رفض حل الحزب وتذويبه في نظام 25 مايو وأعتبر كل ما فعله الانقساميون مع مايو هو من فعل الحزب الشيوعي السوداني.
أورد الكاتب رواية ملفقة حول اعتقال جعفر النميري وبعض أعضاء مجلس قيادة الثورة فقال: "فجأة يقتحم المنزل الملازم عبدالعظيم عوض سرور شاهرا سلاحه مدفع رشاش وخلفه كوكبة من الجنود المدججين بالاسلحة في حالة استعداد لاطلاق النار. تأهب ابوالقاسم محمد ابراهيم علي الفور للمقاومة ولكن نميري قال له: "تأخر الوقت قليلا..كانت اعصاب المجموعة متوترة ومتحفرة بحيث يمكنهم التصرف بأطلاق النار لاي مبادرة حماقة من المجموعة المراد اعتقالها. سأل نميري اقرب الجنود اليه :"ألم تكن في حراسة المنزل هذا الصباح؟ فرد بصورة تلقائية :"بل منذ الخامسة من مساء أمس "هنا تنبه الملازم للحوار فطلب من الجميع التحرك فورا امامهم. كان اول ما خطر لنميري ان هذا التحرك تم بواسطة الاحزاب التقليدية, ولكن الملازم عند الباب الخارجي سأل نميري: "لعلك تذكر الاساءات التي وجهتها لحزبنا؟ فسأله نميري كمن وجد ضالته: أي حزب؟ فقال الملازم:" الحزب الشيوعي" فهتف نميري علي الفور يا للحماقة" ص54".
هذه الرواية تثير الضحك والسخرية معا..فالحقيقة الوحيدة هنا هي وجود الملازم وليس الملازم اول عبدالعظيم عوض سرور مع الملازم احمد جبارة في ذلك الوقت. الضابط الذي اقتحم المنزل هو الملازم احمد جبارة الذي كان مكلفا باعتقال جعفر النميري وقد فوجئ بوجود بعض اعضاء مجلس قيادة الثورة معه, ثم حضر بعد ذلك الملازم عبدالعظيم عوض سرور لمساعدته. اما تأهب ابي القاسم محمد ابراهيم للمقاومة ومنع نميري له وذلك الحديث الذي دار بين النميري واقرب الجنود اليه وبينه وبين الملازم فذلك منطقيا غير صحيح, فقد كان اعضاء المجلس المعتقلين في منتهي الذعر والرعب خصوصا الرائد ابوالقاسم محمد ابراهيم الذي كانت يداه المرفوعتان ترتجفان وعيناه مغرورغتين بالدموع. أما النميري فقد كان في حالة ذهول كامل وعاجز عن النطق تماما. ثم ان الوقت والموقف لم يكونا مناسبين لمثل تلك الاسئلة والاجوبة وذلك النقاش الهادي والمرتب!
وتحت عنوان :"كيف تمت السيطرة علي اجزاء العاصمة "الحساسة" والحساسة هذه من عند الكاتب! شبه تحركات قوات 19 يوليو لاحتلال بعض المواقع الاساسية في العاصمة المثلثة بتحرك قوات 25 مايو التي كانت مرابطة بخور عمر "لاداء بعض التدريبات كستار للتحرك وتنفيذ الانقلاب فذكر: "القوى الضاربة الاساسية بجبال المرخيات والتي كمنت تحت ستار التدريب, وتحركت صوب العاصمة في الساعة الرابعة ظهرا..جزء منها احتل مدرسة المشاه بكرري وأمن جزء آخر الكلية الحربية وتوجه قسم آخر الي الاذاعة...الخ" ص54".
بالتأكيد ان ما ذكره الكاتب لا يمت الي الحقيقة بصلة وقد أشرت في الفصل الاول من هذا الكتيب الي كيفية التحرك لتنفيذ الانقلاب وقد كانت قاعدة التجمع والانطلاق الاساسية هو رئاسة الحرس الجمهوري المجاورة للقصر الجمهوري بالخرطوم ورئاسة اللواء الاول مدرعات بالشجرة.
ذكر الكاتب روي فؤاد مطر في كتابه الحزب الشيوعي السوداني, نحروه ام أنتحر؟) ان الكلية الحربية المصرية التي كانت ترابط بطلابها وقواتها الادارية بجبل اولياء جنوب الخرطوم بدأت بالتدخل وفي طريقها لقلب الخرطوم انضمت اليها بعض الوحدات المواليه لنميري وقد لعبت المخابرات المصرية دورا كبيرا في هذا التحرك) ص60.
بالطبع لم يكن ما ذكره الكاتب نقلاً عن الكاتب المصري فؤاد مطر صحيحا فالكلية الحربية المصرية لم تتدخل مطلقا, ولم تكن لتقدم علي ذلك في وقت لم يكن فيه توازن القوي واضحا. أن القوات التي تحركت فعلا هي قوات اللواء الثاني مدرعات يدعمها بعض المسرحين من جنود المظلات وكما أشرت في اكثر من موقع في هذا الكثيب ان الهدف من التحرك لم يكن اعادة جعفر نميري للسلطة. ولا أعتقد ان للمخابرات المصرية دور في ذلك التحرك لكن لا يستبعد مطلقا انها كانت تخطط للتدخل.
ومن التلفيقات التي يزخر بها الكتاب حكاية هروب جعفر النميري من المعتقل, يقول الكاتب: (..بعد ساعة عاد الهدير الذي سمعه من جديد وهو صوت مدافع ودبابات وأزيز رصاص يتداخل مع صوت جماهيري يتوالي مع ايقاع منتظم. ثم صوت جنازير الدبابات يتضح..فجأة انفتح الباب واقتحم مع انفتاح الغرفة هتاف جماهيري: عائد عائد يا نميري... وانتفض الرجل كمن به مس من الجنون وامتلا جسده بروح وعنفوان مهووس..لم يعبأ وراح مندفعا يلقي بالجنود والحراس وكل من يعترضه ارضا وازاحهم عن طريقه وعبر السور المواجه لوزارة المواصلات والبوسته وبقفزة واحدة بحائط ارتفاعه أكثر من اربعة امتار به سلك شائك قفز نميري قفزة واحدة الي الطريق العام...الخ) ص60.
لا شك ان رواية الكاتب لحكاية "الهروب الكبير" الذي نفذه النميري يثير الضحك والسخرية ايضا, فقد وصف الكاتب نميري وكأنه قد اكتسب فجأة قوى خارقة وحقق رقما قياسيا في القفز العالي اذ قفز ما يزيد علي اربعة امتار قفزة واحدة...بالتأكيد القصة ملفقة وركيكة الصياغة ولا يصدقها احد حتي السذج. والحقيقة ان نميري الذي كان منهارا طيلة ايام اعتقاله لم يكن ليمتلك تلك القوة في ذلك الوقت... ثم ان السور الذي أشار اليه الكاتب لم يكن بذلك العلو الشاهق!
أقدر محاولة الكاتب في بحثه عن حقيقة ما جري في بيت الضيافة ولكني أري أنه لم يبذل جهدا كافيا او مناسبا في ذلك البحث الذي بدأه باتصاله ببعض شهود العيان ويبدو انه اكتفي بما توصل اليه من افادات ترسخ اعتقاده الشخصي بأن الشيوعيين وحدهم وليس غيرهم نفذوا مجزرة بيت الضيافة. فلو أجتهد في بحثه وتحرياته وجمع أدلة موثوقة المصادر, لكان من الممكن أن يقدم لنا شيئا مفيدا ومقنعا أو اقرب الي ذلك حول حقيقة ما حدث.
يقول الكاتب: (في يوم الخميس 22 يوليو الساعة الخامسة مساء تقريبا سمع هؤلاء المعتقلون صوت دبابة وسمعوا احدهم يقول: أضربهم كلهم ويجيب عليه شخص آخر: نعم كلهم ولا تترك احدا منهم حيا. وأشتد الضرب في الخارج ثم فجأة انهال عليهم مدفع رشاش...أغلبهم انبطح ارضا وآخرين لاذوا بحمامات الدار وغرفها. وبد قليل تكونت بركة من الدماء في وسط الحجرة التي كانت تجمعهم .. ثم هرب الجناة... ولكنهم عادوا بعد قليل وأخذوا يجهزون علي من لم يمت بأسلحتهم الشخصية . كان من ضمن الضباط العقيد سعد بحر قائد ثاني المدرعات والذي اصيب ولكنه لم يمت ولما فطن لعودة القتله رش جسده بالدمات حتي تبدو أصابته كبيره وكأنها قاتله.. ونجا من الموث ليحكي صحة مسؤولية الانقلابيين عن المذبحة ثم شاهدهم مرة اخري يهرولون خارجين.)
ويقول كما روي العميد عبدالرؤوف عبدالرازق في رسالة الماجستير التي أعدها بمعهد الدراسات الافريقية والاسيوية ص 103 ان العميد أ.ح. عبدالقادر وأظنه يقصد محمد عبدالقادر, قد أكد في مقابلة معه يوم 31|8|1983 أنه لا صحة لما تردد بأن هناك جهة ثالثة هي التي قامت بذلك بل هم ضباط انقلاب 19 يوليو. والمذكور كان ضمن الضباط المعتقلين بمنزل الضيافة واستطاع الخروج وتمكن من السيطرة علي القيادة العامة في مساء يوم 22 يوليو 1971.)
ويقول دار الاتهام مباشرة للمقدم عثمان حسين أبوشيبه بأنه أصدر أوامر التخلص من الضباط, كما وجه النظام الاتهام للمقدم محمد احمد الزين, وقيل انه الملازم احمد عبدالرحمن الحاردلو وقيل انه الملازم احمد جباره مختار, وقيل الرائد بشير عبدالرازق وكلهم تم اعدامهم)
ويقول لقد أثبت التقرير الطبي الاصابات الناتجة عن رصاص من علي بعد قريب ووجد داخل اجسام الموتي رصاصات من النوع المستعمل في السلاح الشخصي لضباط الانقلاب والاسلحة الرشاشة التي عند الجيش السوداني ولم يعط التقرير اي أشارات الي ان بعض الضرب قد تم بواسطة دانات الدبابات او المدافع, كما حاول التنصل من المذبحة مدعياً بأن قوة ثالثة قتلتهم حيث كان هناك انقلاب عسكري داخل محاولة أعادة نميري للسلطة.)
وتحت عنوان "روايات الشهود عن مذبحة بيت الضيافة يوم الخميس 22|7|1971" ذكر الكاتب نقلا عن العقيد حمدون: (ونحن في غرفتنا يوم الخميس سمعنا صوت الدبابات, كان واضحا انها دبابات اللواء الثاني, ولما اقترب الصوت قلت لهم "ديل دبابات" وفجأة انطلق الرصاص في الغرفة واول مجموعة كانت في رأس العقيد حمودي وكنا علي الارض لا نعرف من الداخل.. سمعنا صوت باب الغرفة فد فتح وكان هناك صوت طلقات متفرقة تطلق علي الجثث حتي يتأكدوا من موتهم وبعد ذلك تناهي الي اسماعنا اصوات نعرفها هي اصوات زملائنا في اللواء الثاني... وركبت دبابة وذهبت الي القيادة العامة.) ص64.
ويروي الكاتب: (اما الملازم محمد علي كباشي الذي كان معتقلا في بيت الضيافة فيقول: "قابلت في بيت الضيافة عقيد سعد بحر وارتشي واحمد الصادق والملازم اول احمد ابراهيم والرائد سيد المبارك والنقيب سيداحمد وكثير منهم. وقد اجتمع بنا العقيد سعد بحر وقال ان اللواء الثاني غير راضي بالموضوع الحاصل وانهم مجردون من السلاح. ومتوقع اطلاق سراح بعض الضباط الصغار منا , فمن يطلق سراحه عليه الاتصال باللواء الثاني. وقد كنت اول من اطلق سراحه. واتصلت باللواء الثاني وبعض الرقباء والجنود من اللواء الثاني واخبروني انهم علي استعداد للقيام بالحركة. وفي يوم 22 يوليو وفي طريقي الي الشجرة سمعت صوت ضرب وقابلتني دبابة بها الرقيب احمد جبريل وركبت فيها وذهبت الي بيت الضافة. وجددت دبابة قد ذهبت من قبل وضربت القصر. وعندما دخلنا القصر وجدنا بعض المصابين وقد ضربهم الحرس ووجدت العقيد سعد بحر مصابا وأخذته الي الشجرة.) ص64.
وأورد الكاتب رواية للحاج عبدالرحمن الذي قال: (كنت وأبني محتمين بمكاتب الاتحاد وأتت دبابة اتجهت شرقا في اتجاه بيت الضيافة, وانطلق الرصاص. ومن مكاني شاهدت احد الاشخاص يرتدي فنله خارجا من بيت الضيافة فحصدته الدبابه وأتي آخر وقتلته وبعد ذلك اتجهت الدبابة غربا وانا علي هذه الحاله سمعت صوت سواق تاكسي يهتف : عائد عائد يا نميري)
وينقل لنا الكاتب رواية العقيد عثمان محمد احمد كنب قائد كتيبة جعفر بامدرمان الذي قال: (أنه اعتقل في تمام الحادية عشر ليلا يوم الانقلاب. ويقول قد تم ترحيلي بواسطة عربة كومر بالمقدمة الملازم احمد حباره وملازم آخر, وكان معي سته من العساكر شاهرين بنادقهم امامي وكانت رائحة البارود تملا المكان مما يوضح بأن هناك ضربا قد حدث... وتحت نور الكبري لاحظت سطح العربة عليه دماء. وأعتقلت في بيت الضيافة. وكان هناك المرحوم سعد بحر وارتشي وسيد المبارك وسألوني يا عثمان الحاصل شنو؟ قلت لا أعرف...الهادي المامون وفتحي ابوزيد اخبروني بأن هناك انقلاب ويظهر ان هناك ضحايا لانه يوجد دم في العربة التي أتت بي واريتهم الدم في حذائي...وفي حوالي الساعة الثانية والنصف كان هناك صوت تعمير للسلاح واحضروا للجنود جبخانة زيادة وكانت هناك حركة غير عادية.. وأخذ الجنود في الخارج ساتر دفاعي وسمعنا ضرب الرشاش في الخارج مما أدي الي تساقط زجاج الغرفة للداخل. وهنا أخذنا نتلو الشهادة ودخل احدهم الغرفة وأخذ يضرب علينا مباشرة..الخ.) ص65
اما النقيب اسحق ابراهيم عمر فقد ذكر: (..سمعنا صوت قصف من الدبابات وعلمنا بأن المقاومة من جماعتنا باللواء الثاني. وفي هذه اللحظة فوجئنا بأحد الضباط الحراس يدخل الغرفة ويضرب علينا مجموعات من سلاحه... وكان الضرب أشد بالغرفة الثالثة.. وبعد هذا سمعت صوت دبابة تدخل بيت الضيافة وبعدها سمعت صوت يقول الله اكبر...انتصرنا.) ص67.
ويقول الرائد عبدالقادر احمد محمد: (..وفي اليوم الثالث سمعنا اصوات ضرب عنيفة وأستبشرنا خيرا وأستمر الضرب حتي الساعة الرابعة. وفي ذلك الوقت سمعنا شخصاً بدار الضيافة يصدر أوامر للضباط باعدام جمبع المعتقلين الموجودين بدار الضيافة وفي هذه اللحظات دخل ضابط بسرعة مذهلة الي حجرتنا وبدأ في أطلاق النار من مدفع رشاش..الخ) ص67 - 68.
تنوية: قبل ان أستطرد في الكتابة رأيت ان أوضح للقراء الكرام ان المقتطفات المتقدمة اخذت من الكتاب مباشرة ودون تصرف منا ولا علاقة لنا بكثرة الاخطاء وسوء الصياغة.
بأختصار شديد سأحاول التعليق علي بعض ما نقله الكاتب من اقوال صدرت منه او علي لسان بعض شهود العيان الذين نقل لنا رواياتهم المتضاربة او المتناقضة. أشار الكاتب الي ان المقدم عثمان حاج حسين قد أتهم بأنه هو الذي أصدر الامر بتصفية الضباط المعتقلين جسديا. وان الاتهام قد شمل ايضا المقدم محمد احمد الزين والملازم الحاردلو والملازم احمد جباره والرائد بشير عبدالرازق..قد يكون مقبولا ان يوجه الاتهام بشأن المجزرة للمقدم عثمان بحكم انه كان قائد الحرس الجمهوري الذي كانت قوة منه تقوم بحراسة المعتقلين في بيت الضيافة, في ذلك الوقت, ولكن توجيه الاتهام للرائد محمد احمد الزين والنقيب بشير عبدالرازق فغير منطقي لان كل من ودالزين وبشير كانا لحظة وقوع ذلك الحدث بالقيادة العامة للقوات المسلحة يقودان اشتباكا ضد القوات المعادية ولم يقتربا من الحرس الجمهوري او بيت الضيافة طيلة ايام الثلاثة الي عاشها الانقلاب.
يقول الكاتب: (أن المعتقلين قد سمعوا صوت دبابة..وان الضرب قد اشتد بالخارج وان الجناة قد هربوا ثم عادوا) ولم يشر الي اي جهة كانت تتبع تلك الدبابة, او بين من ومن اشتد الضري بالخارج. او لماذا هرب الجناة ثم عادوا لتكملة المجزرة؟ ان وصول دبابة الي بيت الضيافة في ذلك الوقت يؤكد ان تلك الدبابة لم تكن تتبع لقوات حركة 19 يوليو, فلقد كانت قواتنا في الحرس الجمهوري تنقصها الدبابات, وفي الوقت الذي وقعت فيه المجزرة كان كل من القصر والحرس الجمهوري محاصرين بثمان دبابات تقريبا, ثم انه لم يكن هناك ما يستدعي ارسال دبابة الي بيت الضيافة اذ كانت قوات الحراسة المكونة من (جماعة )بقيادة ملازم كافيه جدا لتغطية الحراسة والقيام بأي مهام أخري.
من رواية العقيد حمدون يتضح ان اول ما وصل لبيت الضيافة قبل وقوع المجزرة دبابة او دبابات تابعة للواء الثاني مدرعات: (.. ونحن في غرفتنا يوم الخميس سمعنا الدبابات.. كانت واضحة انها دبابات اللواء الثاني..) ثم يقول ان الرصاص اطلق فجأة من الغرفة واول مجموعة كانت في رأس العقيد حمودي. ويقول حمدون انهم كانوا علي الارض ولا يعرفون من الدخل ولم يحدد لنا حمدون من الذي بدأ باطلاق الرصاص الذي كانت اول مجموعة منه في رأس العقيد حمودي.
نقل لنا الكاتب رواية الملازم محمد علي كباشي وهي بعد رواية العقيد "كنب" التي سيأتي ذكرها اكثر الروايات كذبا وتلفيقا, ولا شك انه في قمة تلك الفوضي وذلك الاضطراب وحب البعض انتهاز الفرصة وادعاء البطولة يمكن نسج الكثير من القصص الخيالية الممعنة في المبالغة, لكن وبقليل من الجهد يمكن كشف ما في تلك الروايات من تناقض وكذب. ذكر الملازم كباشي وحسب رواية الكاتب, ان العقيد سعد بحر قال فيما قال انه من المتوقع اطلاق سراح بعض الضباط الصغار, وان من يطلق سراحه عليه الاتصال باللواء الثاني وانه اول من اطلق سراحه, واتصل باللواء الثاني وبعض الرقباء والجنود.. الخ. والحقيقة المؤكدة مائة بالمائة انه لم يطلق سراح احد في تلك الايام الثلاثة ولا حتي ضباط الصف ناهيك عن الضباط, فالوقت لم يكن يسمح باجراء اي تحقيقات او اطلاق سراح. ويقول كباشي ان دبابه بها الرقيب احمد حبريل قابلته وذهب بها الي بيت الضيافة ووجد ان دبابة قد ذهبت قبله وضربت القصر. الذي يهمنا هنا ان كباشي قد وجد دبابة ذهبت قبله وضربت القصر ويقصد بالقصر قصر الضيافة او بيت الضيافة ولم يشر كباشي الي اي اشتباك بين الدبابة او الدبابات المهاجمة والحراس. وحتي يثبت تلفيق هذه الروايه يحق لنا ان نسأل:
* كيف علم سعد بحر بعدم رضاء اللواء الثاني وانه مجرد من السلاح وهو تحت حراسة مشددة جدا؟
* متي اطلق سراح كباشي وكيف أنجز كل تلك الاتصالات باللواء الثاني وبضباط الصف والجنود؟
حسب رواية الحاج عبدالرحمن الذي وصفه الكاتب بسكرتير اتحاد العمال السابق وعضو الحزب الشيوعي السوداني ان دبابة اتجهت شرقا في اتجاه بيت الضيافة, وانطلق الرصاص ومن مكاني شاهدت احد الاشخاص يرتدي فنله خارجا من بيت الضيافة فحصدته الدبابة وأتي آخر وقتلته وبد ذلك اتجهت الدبابة غربا..الخ) وهنا نري ايضا ان الحاج عبدالرحمن الذي كان محتميا بمباني اتحاد العمال القريب جدا من بيت الضيافة يؤكد ان دبابة قد حصدت وقتلت.
اما رواية العقيد "كنب" وقد كانت أكثر الروايات كذبا وتلفيقا فهو
يقول : (...وكانت رائحة البارود تملأ المكان مما يوضح ان هناك ضربا قد حدث...وتحت تور الكبري لاحظت سطح العربة وعليه دماء..) بالرغم من ان العقيد "كنب" عسكريا قديما نراه يتحدث عن رائحة بارود تملأ المكان والمعروف أن رائحة البارود لا تبقي طويلا ويمكن شمها أثناء الضرب وبعده لاقل من دقيقة ولا يمكن شم رائحة البارود بعد ذلك الا اذا وضعت فتحة الانف علي فم ماسورة ضربنار. أما الدماء التي أدعي انه رأها علي سطح العربة فهي من نسج خياله. ولكي تبقي روايته قابله للتصديق نراه قد ربط بين رائحة البارود والدماء ليخرج بنتيجة ان هناك ضربا قد تم. وكما هو معلوم ان اطلاق النار لم يتم في ذلك اليوم الا مرة واحدة وكان عبارة عن طلقة واحدة اطلقها الرائد هاشم من رشاشه علي يد احد ضباط صف سلاح المظلات عندما حاول المقاومة في القيادة العامة. اما حكاية التعمير واحضار الجبخانة منذ الساعة الثانية فهي حكاية ساذجة لانه في ذلك الوقت لم يبدأ التحرك المضاد ولم يفكر احد في تصفية احد جسديا ثم لماذا احضار المزيد من الجبخانة او الذخيرة؟ فالتحرك المضاد بدأ في حوالي الساعة الرابعة مساءا وما حدث قد تم بعد الساعة السادسة. ويقول كنب أخذ الجنود في الخارج ساترا دفاعيا وسمعنا ضرب الرشاش الخارج مما أدي الي تساقط زجاج الغرفة بالداخل) من هذا الجزء من الرواية يتضح بلا أدني شك أن قوة هاجمت بيت الضيافة مستخدمة مدفعا رشاشا ونتيجة لذلك الهجوم اتخذ الجنود ساترا دفاعيا... والدليل الاكيد أن تلك القوة المهاجمة كانت تستهدف الضباط المعتقلين وان الضرب قد ركز علي النوافذ مما أدي الس تساقط زجاج الغرفة بالداخل.
من هذه الروايات المختلفه ورغم التلفيق والتناقض يؤكد الكاتب نفسه وتؤكد اقوال العقيد حمدون والملازم كباشي والعقيد كنب والحاج عبدالرحمن, ان دبابة واحدة علي الاقل قد هاجمت بيت الضيافة اولا وقد استخدم المهاجمون اسلحة نارية اقلها رشاشات وقد أتخذ الحراس ساترا دفاعيا لمواجهة ذلك الهجوم. وتجدر الاشارة الي ان بالدبابة رشاشان احدهما قرينوف والآخر رشاش من نفس عيار البندقية الكلاشنكوف 7.62ملم.
Source Al-Ayaam September 5, 2005
admin
26-02-2006, 09:05 AM
كتب عبد الله الشقليني :
الأحباء
مرفق ملف من ملفات التوثيق :
اسم السفر : الجيش السوداني والسياسة
كتاب من القطع المتوسط يحوي ( 572 ) صفحة
المؤلف : عصام الدين ميرغني طه ( أبو غسان )
الطبعة الأولى 2002 م القاهرة ـ مصر
التصميم والطباعة : آفرو ونجي للتصميم والطباعة
10 شارع الطائف ، الدقي ج .م . ع
الرقم (2) :
ونورد من كتاب عصام الدين ميرغني :
ص 67 :
نجح التنظيم العسكري في وضع خطة متكاملة لانقلاب 19 يوليو ، كانت في غاية الدقة والتخطيط السليم لمراحل تحرك القوات ، وهي خطة اتسمت بأقصى درجات السرية والأمن في ظروف معقدة وملاحقة أمنية هائلة ، كان يواجهها ذلك التنظيم من السلطة المايوية الحاكمة . وبنفس القدر حققت تلك الخطة سرعة التنفيذ الفائقة والمفاجأة القصوى .
تكونت القوة الرئيسية التي نفذت انقلاب 19 يوليو من الوحدات العسكرية التالية :
أ . قوات الحرس الجمهوري : وتتكون من كتيبتي مشاة ومعها سرايا مستجدين تحت التدريب تحت قيادة المقدم عثمان الحاج حسين ( أبوشيبة ) ، وبمشاركة معظم ضباط الحرس الجمهوري ، وقد انطلقت بعض وحداتها للتنفيذ من معسكر خلوي في منطقة ( فتاشة ) غربي امدرمان .
ب . اللوء الأول مدرع من سلاح المدرعات : تحت قيادة العقيد عبد المنعم محمد أحمد ( الهاموش )
ج . سرية دبابات ( تي 55 ) من كتيبة جعفر : وهي كتيبة دبابات يقع معسكرها في المنطقة العسكرية بأمدرمان وقاد تحركها الملازم صلاح بشير .
د. خلايا التنظيم العسكري الشيوعي : قادها ضباط مشاركون في التنفيذ في القياداة العامة للقوات المسلحة ، سلاح المظلات ، ومجموعات صغيرة في سلاح المهندسين ومصنع الذخيرة في الشجرة .
بدأت قوات انقلاب 19 يوليو 1971 تحركاتها في الساعة الثالثة ظهراً ، وقد تم التنفيذ في سرعة فائقة ، إذ أمكن السيطرة على المعسكرات الرئيسية التي تساند السلطة المايوية في سلاحي المدرعات والمظلات باستخدام القوات المشاركة والخلايا من داخلها ، بينما نفذت وحدات الحرس الجمهوري من معسكرها داخل القصر الجمهوري ، ووحداتها المتحركة من غرب أمدرمان ، تأمين الجسور والنقاط الحيوية في العاصمة القومية . لم تكن مهمة تطويق واعتقال الرئيس نميري وأعضاء مجلس قيادة الثورة من الصعوبة بمكان ، إذ تمت مفاجأتهم وهم يتناولون طعام الغداء بمنـزل الرئيس قرب القيادة العامة ، عندما قامت وحدة من الحرس الجمهوري تحت قيادة الملازم أحمد جبارة مختار باعتقالهم ونقلهم إلى القصر الجمهوري . أما بقية أركان النظام وقادة الوحدات العسكرية الموالية لسلطة مايو ، خاصة أعضاء ( تنظيم أحرار مايو ) فقد تم اعتقالهم خلال فترة الظهيرة بواسطة جماعات صغيرة يقودها ضباط من الحرس الجمهوري ، ونقلوا إلى منـزل الضيافة ( بيت الضيافة ) ـ في شارع الجامعة قرب القصر الجمهوري ، وفي مرحلة لاحقة حول بعضهم إلى مقر جهاز الأمن القومي .
أحكمت حركة 19 يوليو قبضتها على العاصمة القومية والمناطق العسكرية خلال ساعات ، ولكن ظل التحرك غير معروف لجماهير الشعب السوداني لساعات أخر . ( وبدأ قادة الانقلاب يبحثون عن قيادة الحزب الشيوعي المختفين ليصيغوا لهم بيان الانقلاب الأول . وأذاع هاشم العطا البيان في التاسعة مساءً بعد ست ساعات من وقوع الانقلاب ، كان خلالها الناس يترقبون في قلق ) . ساند الحزب الشيوعي السوداني بكل قدراته وتحالفاته لتثبيت الوضع الجديد ، وقد شمل ذلك استنفار عضويته ، وإصدار البيانات ، وإظهار حجم المساندة الجماهيرية والنقابية للحركة الجديدة . في صباح 22 يوليو نظم الحزب موكباً جماهيرياً ضخماً في ساحة الشهداء امام القصر الجمهوري ، خاطبه الرائد هاشم العطا . عجت ساحة الشهداء باللا فتات الحمراء التي رفعت شعارات شيوعية صارخة ، وهتفت جماهير الحزب ( سايرين سايرين في طريق لينين ) .. أطلقت الخرطوم خلال تلك الأيام الثلاثة موجات من الذعر في دول الإقليم المجاورة ، خاصة مصر وليبيا ، وفي كل دول العالم العربي المحافظة .. بينما راقب المعسكر الغربي ـ خاصة بريطانيا المتهمة بالشأن السوداني ـ في وجل ما يحدث في الخرطوم التي انضمت بوضوح صارخ إلى معسكر اليسار والكتلة الشرقية .
من ص 71 :عند الساعة الثالثة من بعد ظهر يوم 22 يوليو بدأ التحرك المضاد لإسقاط حركة 19 يوليو التي سيطرت على الأوضاع في السودان خلال الثلاثة أيام الماضية ، كانت خلالها العديد من القوى في الداخل والخارج تتدارس الأمر والخيارات الممكنة . ضربة البداية جاءت من بعض ضباط الصف في اللواء الثاني مدرع ، الذين تمكنوا من تحريك ثلاث دبابات من طراز ( تي 55) السوفيتية الصنع ، سبق أن سحب ضباط 19 يوليو بعض أجزائها الميكانيكية لتحييد ذلك اللواء الموالي للنظام المايوي . كان على رأس ذلك التمرد الأول الرقيب أول حماد الأحيمر ، وهو ضابط صف يمتاز بالشجاعة والمهارة في استخدام الدبابات بعد تلقيه دراسات عليا في الاتحاد السوفيتي . انطلق عشرات من ضباط الصف القاطنين في معسكر الشجرة ، ومعظمهم من سلاحي المدرعات والمظلات ، وقاموا بكسر مخازن السلاح والذخيرة وتزويد الدبابات بالذخائر . حقق تحرك ضباط الصف المفاجأة الكاملة ، وبسرعة فائقة أطلقت الدبابات النيران على معسكر اللواء الأول مدرع الموالي لـ حركة 19 يوليو ، وتم احتلاله خلال دقائق معدودة .سقط معسكر سلاح المدرعات في منطقة الشجرة بالكامل في يد قوة التحرك المضاد ، وتمكن ضباط الصف من اعتقال ضباط اللواء الأول مدرع الموالي لـ حركة 19 يوليو .
انطلقت الدبابات الثلاث إلأى داخل الخرطوم ، وعلى ظهرها وخلفها في عربات عسكرية أخرى عشرات من ضباط الصف والجنود المسلحين في طريقهم للقيادة العامة ، و منطقة القصر الجمهوري . في منطقة القيادة العامة دارت المعركة الأولى ، وتمكنت دبابات الرقيب الإحيمر من تدمير مدرعة صلاح الدين كانت تدافع عن البوابة الرئيسية ويقودها النقيب بشير الرازق . اقتحم أيضاً بعض ضباط الصف والجنود القادمين من الخلف ، ودارت معارك متفرقة داخل منطقة القيادة العامة قتل خلالها المقدم محمد أحمد الريّح عضو المكتب القائد للتنظيم الشيوعي الذي كان مسئولاً عن تأمين سلاح المظلات ومبنى القيادة . خلال أقل من ساعة سقطت القيادة العامة للقوات المسلحة في أيدي القوات المهاجمة .
ما حدث في منطقة القصر الجمهوري بالخرطوم ظل اللغز الكبير الذي لم تُحل طلاسمه حتى اليوم ، وسأبدأ بانطباعي الشخصي والذي يشير إلى نقطة واحدة هامة . في دلك اليوم ، الثاني والعشرين من يوليو 1971 ، كنت أعمل ضابطاً مناوباً لكتيبة احتياط القيادة العامة ، ويقع معسكرها آنذاك شمال حي العمارات ( الامتداد ) بالخرطوم ، وتجاوزنا وحدة تابعة للحرس الجمهوري. كان ذلك أول يوم عمل لي بعد عودتي من دورة مدفعية بمدينة عطبرة استمرت لأربعة أشهر . في ذلك الصباح لم يكن هنالك حديث بين ضباط تلك الوحدة سوى انقلاب 19 يوليو ، وما يمكن أن تسير إليه الأحداث بعد وضوح رفض مصر وليبيا لما حدث واحتجاز رئيس مجلس قيادة الثورة الجديد عنوة في ليبيا . كان معظم ضباط تلك الوحدة من المحترفين الذين ليست لديهم انتماءات سياسية ، ولذا فقد أحجموا جميعاً عن كشف ما بصدورهم من تأييد للسلطة الجديدة ، أو تعاطف مع نظام جعفر نميري الذي أطيح به . بعد الظهيرة كنت الضابط الوحيد في المعسكر بعد انصراف الجميع ، وتحت قيادتي قوة من الاستعداد ( للطوارئ ) لا تتجاوز الخمسين جندياً . في الساعة الثالثة ظهراً دوت القذيفة الأولي من مدفع دبابة ثقيلة في منطقة الشجرة ، وكان الدوي مهولاً وأخال أن معظم مناطق الخرطوم قد سمعته ، واستمر دوي الانفجارات في منطقة الشجرة القريبة ، ولم تكن هنالك أي معلومات عما يحدث ، وكما تقضي القواعد العسكرية فقد نشرت قوة الاستعداد في دفاع عن المنطقة حتى ينجلي الموقف . حاولت الاتصال هاتفياً بفرع العمليات الحربية لمعرفة ما يدور فلا مجيب ، ويبدو أن القتال قد انتقل إلى منطقة القيادة العامة ، إذ أفاد أحد ضباط الصف ، الذي كان في وسط الخرطوم ، أن العديد من الدبابات تنطلق من معسكر الشجرة إلى داخل الخرطوم وهي تطلق نيران رشاشاتها . عند الساعة الرابعة تلقيت اتصالاً هاتفياً من الملازم أحمد جبارة مختار ، وهو صديق منذ الدراسة الإبتدائية وأحد المشاركين في الانقلاب . طلب مني الملازم جبارة أن أرسل أحد جنودي لإحضار الضابط المناوب في سرية الحرس الجمهوري المجاورة لمعسكرنا ، والتي لا يوجد بها خط هاتف ليتحدث معه لإرسال ذخائر . كانت المفاجأة لي في عدم معرفته تفاصيل ما يحدث وهو في قيادة الحرس الجمهوري ، القوة الأساسية في انقلاب 19 يوليو . لكنه قال بوضوح تام ( إن هنالك دبابتين تطلقان النار بكثافة على منطقة القصر الجمهوري من موقعين في ساحة حديقة الشهداء المواجهة للقصر .، وقد دمرت نيرانها جزءً من السور وأجزاء من بيت الضيافة ) كان واضحاً لي أن الملازم أحمد جبارة يعرف تماماً هوية تلك الدبابات التابعة للواء الثاني مدرع ، لكنه لا يعرف من يحركها , انقطع الاتصال أثناء المحادثة ولكنه كان كافياً لأعرف أن هنالك انقلاباً مضاداً ، وأن الخرطوم قد تولت إلى ساحة معركة كبيرة .. فصوت الانفجارات وهدير الرشاشات يأتي من عدة اتجاهات .
لقد سُقت هذه الرواية لتبيان نقطة واحدة ، وهي أن دبابات حماد الإحيمر قد استهدفت القصر الجمهوري ومنزل الضيافة الذي يقع في مواجهة مواقعها في ساحة الشهداء عند شارع الجامعة . لقد رأيت بنفسي ـ بعد يوم من وقوع تلك الأحداث ـ حجم الدمار الذي لحق بالمنطقة ، وبمنزل الضيافة الذي دُمرت واجهته تماماً .. وهذا يقودني إلى ما سمي في تاريخ انقلابات السودان بـ ( مذبحة بيت الضيافة ) . كانت سلطة انقلاب 19 يوليو تحتجز في بيت الضيافة ما يقارب الأربعين ضابطاً ، وهم من رتب مختلفة وجميعهم مصنفين كأعضاء في ( تنظيم أحرار مايو ) الموالي لسلطة مايو ، ويقوده وزير الدفاع اللواء خالد حسن عباس . بعد انحسار معركة عصر يوم 22 يوليو ، قُتل ما يقارب الثلاثين ضابطاً ،و وجرح معظم بقية المحتجزين في بيت الضيافة بعد أن أطلقت النيران بكثافة على واجهة المبنى وعبر نوافذه العديدة .
ونواصل
عبدالله الشقليني
12/09/2005 م_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
admin
26-02-2006, 09:06 AM
كتب المسافة :
شكرا على هذا المجهود الكبير
استاذنا عبد الله و مجموعة العمل التوثيقي.
و في انتظار التحليل و الاستنتاج.
_________________
اذا عادت بنا الايام الى الماضي
كتبت على ثوان العمر شعرا لا يدانيه
غناء الطير و همس الماء و وشوشة الضياء فيه ركبت زوارقي ابحرت فى شعر لها مجدول
جعلت مشاعري جندول
admin
26-02-2006, 09:06 AM
كتب عبد الله الشقليني :
الأحباء
بقيت بعض الإفادات نأمل أن
تفلت من أصحابها ، قبل التحليل
_________________
من هنا يبدأ العالم الجميل
خالد الحاج
26-02-2006, 09:15 AM
الرائد عبد العظيم سرور يواصل الكتابة للايام
19 يوليو.. التخطيط.. التنفيذ.. الهزيمة
الحلقة الرابعة عشر
ثامنا" آراء وملاحظات
في نهاية هذا الطرح المتواضع عن حركة 19 يوليو 1971 نورد باختصار بعض الآراء والملاحظات الضرورية ونشير الي بعض ما نشر لكتاب سودانيين وأجانب عن الحزب الشيوعي السوداني ونظام 25 مايو وحركة 19 يوليو وقد راوحت تلك الآراء بين الاكاذيب والحقائق وربما وجدنا عذرا لبعض الذين تنكبوا جانب الصدق بأعتبار أنهم قد استقوا معلوماتهم من مصادر غير دقيقة او غير أمينة, لكن وبلا شك أن بعضهم قد تعمد تشويه الحقائق وترويج الاكاذيب من منطلق العداء للحزب الشيوعي السوداني وحركة 19 يوليو 1971.
أشرت في مقدمتي لهذا الكتيب الي أن ما ورد فيه من وقائع وتفاصيل هي مجرد اجتهادات شخصية أعتمدت فيها علي ما أختزن في الذاكرة من أحداث عايشتها وأسهمت في تنفيذها كما أعتمدت علي بينات نقلية أستقيتها من زملاء ورفاق سلاح أثق في أمانتهم وصدقهم وكنت أعلم وانا أبدأ الكتابة واستطرد في ذكر الاحداث ثم أنهيها ان ما كتبته عن حركة 19 يوليو ليس كافيا للتعريف بكل ما جري في تلك الايام الثلاثة التي عاشتها الحركة وما حدث قبلها واثناءها وبعدها, وأظن أني قلت بأن ما سأكتبه هو بداية مداخلة لحوار مفتوح حول 19 يوليو وأعتقد ان لدي الكثيرين من العسكريين والمدنيين بعض التفاصيل وربما بعض الوثائق التي لم يرد ذكرها او الاشارة اليها فيما كتبته وتطرق اليه غيري من المهتمين بيوليو, فهناك جوانب عسكرية مررت بها مرورا عابرا, ما زالت تحتاج للشرح والتوضيح. وفي الجانب الذي طرقته أري أن جزءا من الوقائع حول ما كان يدور في سلاح المدرعات ومصنع الذخيرة لا يزال ناقصا خصوصا تلك الجوانب المتعلقة بالتحضير للانقلاب وتفاصيل ما حدث بدقة بعد قيام الحركة من تراخ وفوضي مما أدي الي الهزيمة التي جاءت بدايتها من سلاح المدرعات. وأعتقد أن الزملاء الضباط والصف والجنود في اللواء الاول ومصنع الذخيرة هم خير من يغطي ذلك الجانب من الاحداث, لذا آمل ان يدلي هؤلاء الزملاء ورفاق السلاح بآرائهم وتقديم ما لديهم من معلومات وتفاصيل علها تساعد في تكملة الموضوع.
جاء في وثيقة تقييم حركة 19 يوليو تحت عنوان "مواقف العسكريين وتقديراتهم" (ص55). واذا لمسنا ضعفا سياسيا وفكريا في تقديرات العسكريين فتلك مسؤليتنا في قيادة الحزب حيال واجبنا الدائم برفع المستوي السياسي والفكري لاعضاء حزبنا في كل المواقع"
وقد رد سيادة العميد (م) محمد محجوب عثمان علي ذلك في كتابة "الجيش والسياسة" (ص 76) "ان القول بتدني القدرات السياسية والفكرية لمجموعة الشيوعيين العسكريين الذين قادوا 19 يوليو ينطوي علي التصغير من شأن شيوعيين عاشوا حياة الحزب صعودا وهبوطا علي فترات تاريخية طويلة. فالقياس بتدني القدرات هنا والربط بينه وبين البزة العسكرية دون تفريق ممعن في الخطأ في هذا فنحن حتي اذا اخذنا القطاع القيادي للحزب فاننا لا نستطيع الادعاء بأنه قد ارتقي بمستوياته الفكرية الي مصاف الكمال, وكم من مشاريع في الحياة الحزبية قد كرست لتلافي هذا النقص علي المستوي القيادي." أوافق سيادته فيما أشار اليه بأننا لا نستطيع الادعاء بأن القطاع القيادي للحزب قد ارتقي بمستوياته الفكرية اي مصاف الكمال.. الخ لذلك اذا تحدثنا عن الضعف السياسي والفكري يجب الا نخص به العسكريين وحدهم, لكن لا بد من القول.. ان الحزب لم يكن مهتما أهتماما كافيا بعناصره داخل الجيش خصوصا اولئك الذين كانوا خارج حدود العاصمة المثلثة في وحدات الاقاليم لفترات طويلة, ولم يكن يبذل مجهودا مناسبا في توصيل رأيه وتوجيهاته اليهم وكان التعامل مع العسكريين يتم علي اساس انهم فئه حزبية يجب أن يكون التعامل معها بدرجة عالية من السرية, لذا فقد ترك أمرهم نهائيا لقياداتهم العسكرية أو مكتبهم القائد الذي كان يعمل في اصعب الظروف وبمنتهي الحيطة والحذر, ولا يمكن ان يكون اشراف المكتب القائد وحده بديلا مناسبا للاشراف الحزبي, لذا فلا غرابة ان نحس ببعض التدني السياسي والفكري لديهم.
بعتقد الكثيرون بأن الجيش يجب ان يبقي دائما بعيدا عن السياسة وان يبقي قوميا موحدا تقتصر واجباته علي صون الدستور وأمن البلاد وحماية ترابها وحدودها من أي عدوان خارجي بتهددها, وربما كان ذلك سليما من الناحية النظرية لكن تحقيقه يظل أمرا صعبا في ظل الظروف التي عشناها وما زلنا نعيشها في بلد لعبت السياسة فيه حتي الآن دورا سلبيا. فقد عرفت السياسة عندنا بأنها لعبة كراسي الحكم, فهي التآمر والفساد والمحسوبية والمكائد والسيطرة علي مواقع أتخاذ القرار وتهميش الآخرين, وقد اصبحت اخيرا الخسة والغدر والتنكيل بالخصوم السياسيين دون وازع من ضمير او اخلاق.
ان الضباط والصف والجنود هم أبناء المسحوقين والغلابة في هذا البلد يعيشون ظروف اهلهم ويحسونها لحظة بلحظة ويتأثرون كثيرا بما يقع عليهم من غبن لهذا فأنهم لن يترددوا اذا ما وجدوا السبيل لازالة ذلك الغبن ورفعه عن كواهلهم. وطالما استمرت معاناة الاهل والاقربين سيظل الجيش مهتما بالسياسة. وفي اعتقادي ان رفع الغبن وازالة المعاناة كانت ولا تزال أمرا من صميم مسئولية الاحزاب السياسية فعليها ان ترتفع بسلوكها وآدائها الي مستوي تلك المسئولية. ولا شك ان الاحزاب السياسية تعتبر حتي الآن المسئول الاول بل المتهم الاول بتدخل الجيش في السياسة بذلك الشكل المتكرر.
ان افراد القوات المسلحة من ضباط وجنود ينتمون الي بيوت وعشائر وقبائل وينتمي اهلهم وذووهم الي طرق وطوائف واحزاب وجهات لذا فلا بد ان يتأثروا بتلك الانتماءات بشكل او آخر. ولهذا تكون استمالتهم لصالح ذلك الحزب او تلك الجهة أمرا سهلا وممكنا, واذا ما تم تنظيمهم لصالح ذلك الحزب او تلك الجهة فأنهم حتما سينفذون طلباتها ورغباتها. وقد كانت الاحزاب السياسية مدركة لذلك تماما فقد سعت وهي في ظل صراعها المحموم علي السلطة لاستقطاب ابنائها وتنظيمهم, وبنظرة الي اصل الانقلابات العسكرية في السودان نستطيع ان ندرك من كان وراء انقلاب 17 نوفمبر 1958, المحاولات الانقلابية الفاشلة ضد نظام عبود, 25 مايو 1969, 19 يوليو 1971, 5 سبتمبر 1975, 2 يوليو 1976 و 30 يونيو 1989. لم ينف الحزب الشيوعي السوداني دعمه للمحاولات الانقلابية الاربع بل ومشاركته في بعضها "انظر تقييم حركة 19 يوليو 1971 ص 5" ولكنه نفي تخطيطه وتنفيذه لانقلابي 25 مايو و19 يوليو, لكن لا احد يقول بأنه لم يسهم في تأسيس ودعم تنظيم الضباط الاحرار ومساندته وتأييده لانقلابي مايو ويوليو. وعلي ضوء ذلك يجب ان يفكر الحادبون علي وحدة واستقرار البلاد علي ما سيكون عليه الوضع مستقبلا في القوات المسلحة التي تمت تصفيتها من اكثر العناصر الوطنية فأصبحت منذ انقلاب الثلاثين من يونيو 1989 بؤرة لتفريخ عناصر لا شك مطلقا في تبعيتها الكاملة لفكر ومنهج الجبهة الاسلامية القومية والنظام الحاكم, اذ انه من المؤكد ان الطلاب الذين تم استيعابهم بالكلية الحربية بعد 30 يونيو 1989 وتخرجوا ضباطا في القوات المسلحة, والعناصر التي تم أستيعابها بوحدات وأسلحة القوات المسلحة والاجهزة الامنية وكليات الشرطة والسجون لا شك ان أكثرهم عناصر كاملة الالتزام بفكر الجبهة الاسلامية القومية.
خلاصة لحديثي حول الجيش والسياسة اورد بعض ما جاء حول هذا الموضوع من كتاب "الجيش والسياسة" لمؤلفه محمد محجوب عثمان ص 8: (بعد أكتوبر 1964 واصل الحزب تطوير مفاهيمه النظرية حول دور القوة في الصراع الساسي وحول دور الجيش واستخلص استنتاجات منها:ان الجيش ما عاد مؤسسة معزولة محفوفة بالصمت والاسرار بل صار جزءا من حركة المجتمع يتأثر بالصراع السياسي بهذا المستوي او ذاك عبر قنوات لصيغة بخصائصه وتكويناته وتنظيماته رغم القوانين التي صيغت لاضفاء طابع الحس الجمعي عليه وبأنه مؤسسة فوق المجتمع وتياراته المتصارعة) .
في دول العالم الثالث وفي عالمنا العربي والافريقي خاصة قامت العديد من الانقلابات وعلي سبيل المثال - قريبا منا وحولنا - انقلاب 23 يوليو 1952 في مصر, انقلاب 14 يوليو 1958 في العراق, انقلاب 16 سبتمبر 1962 في اليمن, انقلاب الفاتح من سبتمبر في ليبيا ثم انقلاب الصومال وانقلاب اثيوبيا وغيرها. في اعتقادي ان قيام تلك الانقلابات آنذاك كان امرا ضروريا وملحا فلقد قامت ضد أنظمة رجعية ومتخلفة سامت شعوبها الذل والهوان, وقد لاقت تلك الانقلابات تأييدا جماهيريا اخرجها من المفهوم التقليدي للانقلابات لتصبح ثورات, ومهما كان نوع وتفكير القائمين بالانقلاب فان انقلابهم يصبح ثورة اذا ما أحدث تغييرا سياسيا واجتماعيا الي الافضل ووجد السند والتأييد من الجماهير بالرغم من الانحرافات التي صاحبت بعض تلك الانقلابات فيما بعد." في الفترات التاريخية المتعاقبة التي نجحت فيها البورجوازية الصغيرة في انجاز تغيير سياسي واجتماعي عن طريق الانقلاب مثل 23 يوليو في مصر و14 يوليو في العراق و16 سبتمبر في اليمن فأن الحزب الشيوعي لم ينكر ذلك الانجاز ولم يقلل منه بل بادر وسارع لدعمه وتأييده, لكن الحزب لم يعتبر ذلك الانجاز بمثابة خط النهاية للثورة كما تدعي البورجوازية الصغيرة" (وثيقة تقييم حركة 19 يوليو ص 75)
وبعد فهل يمكن المقارنة بين انقلاب قام لانتشال الوطن وشعبه من بؤرة الانحطاط والتردي فأصبح ثورة, وانقلاب قام ضد نظام ديمقراطي منتخب فكبح طموحات وتطلعات الجماهير وحد من رغبتها في الحرية والانطلاق؟ بالتأكيد لا وجه للمقارنة بين الحالين ونحمد للمجتمع الدولي انه اتخذ اخيرا الكثير من التدابير العقابية ضد الانظمة التي تأتي نتيجة لانقلابات عسكرية تطيح بأنظمة حكم ديمقراطية منتخبة.
ما زالت بعض عناصر اليمين تنحي باللائمة علي الحزب الشيوعي السوداني متهمة له بتقويض الديمقراطية وانه جاء بنظام 25 مايو 1969 الي السلطة وذلك بلا شك كذب وافتراء باطل, ولم يسأل اولئك انفسهم عن الذين دعوا تلك الحفنة من الجنرالات الرجعيين للسطو علي السلطة المنتخبة في البلاد عندما احسوا بأن حكومتهم المتأرجحة قد فقدت ثقة الشعب وانها ستهوي لا محالة, وقد تم ذلك بطريقة لا يفهم منها سوي العبث بالديمقراطية والتفريط فيها والاستهانة بارادة الجماهير. لقد قام انقلاب نوفمبر 1958 بتقويض اول تجربة ديمقراطية في السودان وارسي تلك السابقة المشؤومة وتلك اللعنه التي ظلت تلاحقنا كل ما أطل فجر الديمقراطية في بلادنا. ولم يكن الحزب الشيوعي ليلام آنذاك عندما أيد وساند محاولات الانقلاب التي قامت ضد ذلك الانقلاب الرجعي في اول مارس 1959 وفي 4 مارس 1959 وفي 22 مايو 1959 و9 نوفمبر 1959 , ولقد أعترف الحزب صراحة بمساندته وتأييده لتلك المحاولات.
جاء في "الجيش والسياسة ص 9": "اعلن الحزب في برنامجه المجاز في المؤتمر الرابع في اكتوبر 1967 ان الطريق لتداول السلطة ديمقراطيا هو الطريق الاوحد الذي يجنب حركة الشعب آلام المواجهات المسلحة وما قد يتبع ذلك من تداعيات علي السياسة والاجتماع والاقتصاد, ولكن بعد حدوث انقلاب 17 نوفمبر 1958 بقيادة الفريق ابراهيم عبود الذي نقذته القوي اليمينية لقطع الطريق امام حركة التغيير الاجتماعي مشهرة في وجهها السلاح فأن الخيار المتاح امام الحركة الشعبية يبقي مواجهة العنف بالعنف."
وبالرغم من تآمر قوي اليمين علي الحزب الشيوعي 1965 وصدور قانون حل الحزب الشيوعي في نوفمبر 1965 وطرد نوابه المنتخبين ديمقراطبا من البرلمان وقرار المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية حل الحزب وطرد نوابه وأصرار احزاب اليمين علي موقفها الكيدي المخالف للدستور, ظل الحزب ضد الانقلابات العسكرية واللجوء الي العمل المسلح وظل يبحث عن شكل قانوني يمارس نشاطه من خلاله.
جاء في وثيقة تقييم حركة 19 يوليو ص 79:" ...وبهذا لم تتجاوز الوثيقتان ما سبق وطرحه المؤتمر الرابع "ان روح الاستسلام الناتجة عن انتصار الثورة المضادة, تعلن ان الطريق للحركة الثورية اصبح مقفولا - ومن نفس المواقع تنمو الاتجاهات الانتهازية اليسارية التي تبشر انه لا مكان للنضال الجماهيري ولا أمل من ورائه, وكل ما تبقي للحركة الثورية هو ان تنكفئ علي نفسها وتقوم بعمل مسلح لان هذا العمل هو الذي يحضر الجيش السياسي الجماهيري.. هذا الاتجاه خطير في ظروف الثورة المضادة وعلي حزبنا التصدي للنضال ضده بعزم وتفكير عميق..."
وعلي ضوء ذلك كان الحزب ضد الانحرافات اليسارية الداعية لانتهاج العنف وضد قيام انقلاب 25 مايو 1969 وقد وقف الضباط الشيوعيون مع رصفائهم الديمقراطيين ضد قيام الانقلاب." عرض اعضاء تنظيم الضباط الاحرار اقتراحهم بتنفيذ الانقلاب وقد اجتمع المكتب السياسي في 9|5|1969 لمناقشة ذلك الاقتراح ورفض الفكرة جملة وتفصيلا وقد جاء ذلك في قراره الذي صدر في 9 مايو 1969 استنادا الي ما توصلت اليه اللجنة المركزية في مارس 1969 حول التكتيك الانقلابي" المصدر السابق ص72.
(وبعد قيام الانقلاب ظلت مشاركة الحزب في حكومة الانقلاب مدار صراع طويل في اللجنة المركزية وقد حسم الصراع لصالح المشاركة في الحكومة ذلك بالرغم من ان اللجنة المركزية اجازت الوثيقة التي قدمها عبدالخالق بالاجماع وقد حملت الوثيقة اسم خطاب دوري رقم (1) وقد حللت طبيعة الانقلاب وموقف الحزب منه) (المصدر السابق ص 71.
وبعد فان الحزب لا يحتاج لدفاع يبرئ به ساحته من الاعداد والمشاركة في انقلاب مايو. وبالرغم من موقف عبدالخالق الرافض لمشاركة الحزب في الحكومة الا ان اغلبية اللجنة المركزية قد وقفت مع قرار المشاركة بغض النظر عن الطريقة التي تمت بها تلك المشاركة. ولمزيد من التوضيح أشير الي حوار جري علي صفحات جريدة الرأي العام السودانية اداره الصحفي محمد صالح يعقوب مع الرائد مأمون عوض ابوزيد عضو مجلس قيادة "ثورة" 25 مايو وأحد أهم قياداتها العسكرية وقد بدأ ذلك الحوار في يوليو 2000 قال مأمون: "تقدير الموقف السياسي الذي كان أثر الحزب الشيوعي فيه واضحا رفض فكرة استلام السلطة بدعوي ان الازمة الثورية لم تنضج بعد وان هذا الفعل سيؤدي الي ضرب العناصر الثورية في القوات المسلحة اضافة الي انه لا بديل عن العمل الجماهيري وليس الانقلاب فقط..ده كلام الشيوعيين وعبدالخالق طبعا والقوي الوطنية الديمقراطية.. وهذا كان تقدير الموقف السياسي وحول رفض الضباط الشيوعيين وآخرين قيام الانقلاب قال:" عندما طرحت قضية استلام السلطة والذي هزم فيه اقتراح استلام السلطة والذي كان الاثر الشيوعي فيه واضحا تماما متفقا مع الفكر الماركسي..." وقال "وهنا تم التصويت علي خيار احداث التغيير بالقوة ولكن..انحاز نصف المجتمعين بأغلبية عضو واحد الي رفض التنفيذ وقد انفض الاجتماع..الخ" وحول تشكيل مجلس وزراء حكومة الانقلاب قال:"..كان هناك اسماء لاعضاء مجلس الوزراء محددة وتم الاتفاق عليها وعرفت قبل الخامس والعشرين من مايو...ولكن للامانة والتاريخ كان هؤلاء الوزراء الذين رشحهم بابكر (يقصد بابكر عوض الله) لم يرشحهم بأعتبارهم من الشيوعيين حتي أن بعضهم لم يكن يعرف بأنه شيوعي اطلاقا وقد تحدث هو بذلك.. كان يعرف فاروق ابوعيسي فقط وقد أعلن صراحة انه يحتاج اليه...اما ما عداه مثل موريس سدره ومحجوب عثمان وعبدالكريم ميرغني وهو محسوب علي الشيوعيين ومكاوي مصطفي وهو محسوب علي الشيوعيين ايضا.. الواقع ان هؤلاء لم يكونوا من الشيوعيين 100% لكنهم كانوا من الاشتراكيين وتبقي المحاورة حول محجوب عثمان وسببها ان الحزب الشيوعي رفض ان يعلن بابكر الاسماء قبل الرجوع الي الحزب مباشرة...وهذه كانت بداية الجفوه مع الحزب الشيوعي بل هي سبب اشتداد الخلاف داخل الحزب نفسه لان بعض الوزراء لم ينصاعوا لسكرتير الحزب الشيوعي عبدالخالق محجوب...الخ"
http://www.alayaam.net/
خالد الحاج
26-02-2006, 09:25 AM
الأحباب
بإنتهاء عملية نقل البوست لمنتدي التوثيق يتواصل البحث.
هناك وثائق جديدة حصلت عليها من المعهد بأمستردام وفيها أفادة صوتية للسيدة نعمات مالك "زوجة الشهيد عبد الخالق محجوب" عن أحداث يوليو
سيتم إضافة الملف مكتملآ لفائدة البحث.
كذلك إفادات أخري لمصادر متعدد .
كنت آملآ حقآ في أن يفي دكتور مصطفي خليل بوعده لي ولدكتور محمد محجوب عثمان والأخ شوقي بدري بالإجابة علي تساؤلاتنا والتي تم إرسالها له بريديآ حسب طلبه. وربما يكون للرجل ظروفه ولكنه لم يكلف نفسه مشقة الإعتذار ويملك إيميل سودانيات وإيميلي الشخصي وتلفوني . والرجل يعرف الكثير وإفادته دون شك ستكون إضافة إيجابية.
ونهمس : وعد الحر دين عليه يا دكتور مصطفي.
سنقوم بإضافة اللقاء التلفزيوني الذي أجراه أحمد البلال الطيب-علي علاته - مع مولانا بابكر عوض الله
فهو يحوي أيضآ مجموعة من الإجابات القاطعة عن نسبة مايو للشيوعيين .
تحياتي لكم ويتواصل البحث لأجل الحقيقة والتأريخ ولإنصاف رجال ما بخلوا بحياتهم من أجل قضية أمانوا بها ووطن.
خالد الحاج
عكــود
28-02-2006, 10:04 AM
خالد،
يا ريت لو تمّت إشارة، في منتدى الحوار، عن منتدى التوثيق ونقل هذا البوست المهم إليه ..
أغلب الناس بتفتح منتدى الحوار رأساً ولا تمر على باقي المنتديات.
أو على الأقل رفع البوست ك "بانر"،
يدّيك العافية يا إبن عمّي على المجهود العظيم،
عكــود
خالد الحاج
06-03-2006, 01:01 PM
تشكر عزيزي عكود علي المتابعة
يديك العافية.
الأحباب:
حسب الوعد بعد إكتمال نقل البوست للمنتدي الجديد نقوم الآن بفتحه من جديد بعد أن تجمعت لدي مجموعة من الوثائق . كذلك لفتح ذاك الحوار الموعود الذي كنا نأمل أن نختم به هذا البوست.
يطيب لي هنا أن أشكر الأخ الفاضل خالد الطاهر وذلك لتكرمه بنسخ الوثائق من المعهد بأمستردام:
(Internationaal Instituut Voor Sociale Geschiedenis)
لك شكري أخي خالد كذلك علي نسخ التسجيل الصوتي للقاء مع الأستاذة نعمات مالك عضو الحزب الشيوعي وزوجة الشهيد عبد الخالق محجوب والذي سننزله علي جزءين للمزيد من الفائدة والتوثيق من مصدر لصيق بقيادة الحزب الشيوعي.
خالد الحاج
06-03-2006, 01:20 PM
لقاء توثيقي من تسجيلات المعهد المذكور في المداخلة أعلاه مع الأستاذة نعمات مالك هنا نقوم بإنزال الجزء الأول من اللقاء التوثيقي الهام:
من الأصوات المتداخلة في اللقاء تعرفت أصوات الإخوة :
الأستاذ محمد عبد الحميد.
الأستاذ خالد الطاهر.
الأستاذ خضر عبد الغفور.
لهم التحية.
الأستاذة نعمات مالك تقول :
"عبد الخالق لم يكن يثق في قيادة الحزب الشيوعي ورتب حكاية هروبه مع العسكريين الشيوعيين وبعض قيادات الحزب الشيوعي"
"قابلت عبد الخالق أثناء فترة إختفاءه مرة واحدة بواسطة هاشم العطا وكان محجوب طلقة وهاشم العطا موضع ثقته"
"كنت ضد الكتاب الذي أصدره الحزب الشيوعي عن 19 يوليو وقلت لمحمد ابراهيم نقد كيف تصدرون كتاب عن 19 يوليو ولا تسألوني؟ وأنا شيوعية وزوجة عبد الخالق محجوب؟ والعسكريين الشيوعيين ليسوا هم المسئولين عن 19 يوليو بل الحزب الشيوعي السوداني كله بما فيهم عبد الخالق محجوب" .
http://sudaniyat.net/Khalid/nimatmalik.mp3
الأستاذة نعمات مالك الجزء الأول
http://sudaniyat.net/Khalid/nimatmalik.mp3
أضغط للحفظ
خالد الحاج
06-03-2006, 04:33 PM
http://sudaniyat.net/forum/Upload/wageda_jthSBc.jpg
الأستاذة نعمات مالك :
http://sudaniyat.net/Khalid/Nimatmalik2.mp3
أضغط للحفظ
إفادة صوتية الجزء الثاني :
عبدالله الشقليني
06-03-2006, 07:35 PM
عزيزنا خالد شكراً
لك على الوثائق الثرية التي لونت معارفنا ،
والشكر موصول لك ولإدارة سودانيات أن أعادت
الملف من ( أضابير التوثيق ) إلى الملف العلني في منتدى
الحوار كما أردنا له أن يكون ..
الأحباء هنا تحية لكم .
لا أعرف كيف تدور الدُنيا ،
ربما وأكرر ربما أكون على وشك أن أكون بقُرب من أحد الذين شاهدوا
قتلة بيت الضيافة ..وكانوا أطفالاً حينها ، و وضعهم الظرف التاريخي
أن يكونوا قرب الحدث ..
ربما ..
هذا الأمر يحتاج وقت وكثير من السعة والزمان يُحاربني
هذه الأيام ...
شوقي بدري
06-03-2006, 09:01 PM
الاخوه الاعزاء خاصه اللذين يسألون عن الظابط الذى حسم موضوع 25 مايو فى خور عمر . هذه المعلومات موجوده فى مداخلاتنا الاولى فى بيت الضيافه يمكن الرجوع لها . منها
الفكر الشيوعي كما هو معروف يعارض الانقلابات العسكريه لان الثوره ليست حدث بل عمليه
تفاعليه طويله ولم يوافق الحزب الشيوعي السوداني علي انقلاب مايو وحتي في اخر لحظه حاول عبدالخالق والشفيع اثناء النميري في خور عمر عن فكرة الانقلاب لانه سوف يكون حركه معزوله من الجماهير وان الشارع ليس مهيئا لها وتلعب الصدفه هنا ان الطابط محجوب برير الذي له نزعة المغامره وموجود حاليا في السودان قال للنميري والاخرين ( انا علي كل حال نورت الجنود.. واذا انتو اتراجعتو حيكون في خطوره.) والحقيقه ان كل الانقلابات التي فشلت كان بسبب عساكر الصف . وقد ذكر لنا خالد حسن عباس في اجتماع براغ الموسع بان انقلاب 25 مايو قد شارك فيه الجنود وظباط الصف وشاركو في انجاحه علي عكس الانقلابات الاخري وصفق الجميع ابتهاجا. محجوب برير كان بطل فضيحه لانه كان يدخل مدرسه ام درمان الثانويه للبنات بزيه الرسمي . وهذه المدرسه اول مدرسه ثانويه للبنات في السودان ولها سمعه اخلاقيه واكاديميه عاليه جدا وكان يجلس في مكتب شيخ الختم مدرس الدين والعربي . وعندما سؤل شيخ الختم من قريبه الظابط قال انه لايعرفه وكان يظن انه يحضر لزياره احد الاساتذه الاخرين وافلح محجوب ان يشعر كل المدرسين بانه صديق المدرس الاخر. وعندما حضر مرة اخري قامو باغلاق باب المدرسه وحبو ان يستدعوا له البوليس فقال انه يبحث عن عروس لذلك يحضر الي المدرسه وكعادة السودانيين تدخل البعض حتي لا يضيعو مستقبله
من المذكور كذلك ان حمدالنيل ضيف الله قد قال لمحجوب برير في المطار ومحجوب في طريقه لكورس قصير في المانيا ( ده كورس بتاع كم شهر ماتمشي تعمل لينا اتفاقيه دفاع مشترك مع الالمان). حتي الظباط الذين نفذوا مايو كانو لا يثقون بمحجوب وقامو بمصادرة مفتاح عربته للضمان وبالرغم من ان تدخله قد حسم الانقلاب وقد يكون مصير الشعب السوداني الا ان مايو لم تقبله فلذا شارك في محاوله انقلاب فاشل تورط فيه بعض القيادة الصينيه الا ان بابكر عوض الله ـ رئيس الوزراء وقتها ـ قد حماهو. فبابكر عوض الله عمل في شبابه في كسلا وله صله باسرة محجوب .
شوقى
شوقي بدري
06-03-2006, 09:18 PM
و في المحاكمات كانت صور ضحايا بيت الضيافة توضع أمام الذين حكموا بالأعدامات فمع الشرعية لا يسمح بأن يتأثر القاضي بما يحث في الصحف و كانت صور الملازم شقيق خالد حسن عباس توضع أمامه لتذكيره بالحادث و كان يلوح ببقية الصور كقميص عثمان و هذه أحد ابداعات المخابرات المصريه و غريبه على المجتمع السوداني.
عوض أحمد خليفه و خالد حسن عباس و احمد عبدا لحليم و ثله من رجال مايو كانوا في أوربا فزودهم رجل المخابرات الأمريكية و رجل الأعمال المشهور تاينى بطائره لأخذهم إلى القذافي و هنالك خاطب خالد الشعب السوداني عن طريق الإذاعة الموجهة و قام بالاتصالات المعروفة. ووقتها كان القذافي يتعاون مع المخابرات كما تعاون ناصر مع المخابرات الأمريكي و هي التي اتت به تحت شعار ملأ الفراغ بعد خروج الأمريكان و الأنجليز.
رجل الأعمال تاينى الذي ارتبط أسمه بكثير من حركات التحرر الأفريقي و قام باحتوائها لمصلحة المخابرات الأمريكيه دخل في صراعات قبل سنوات مع الفايد رجل الأعمال المصري المعروف. حسمت أخيرا عن طريق تدخل بسام أبو شريف مستشار عرفات. و قيل أن أجر الوساطة عشره مليون دولار. بسام أبو شريف و أبو داوود و رجال حركة التحرير الفلسطينية كنا نشاهدهم بكثره في أوربا الشرقية. بسام قطعت أصابعه و تشوه وجهه نتيجة انفجار طرد و كان من رموز الحركة الشعبية" جورج حبش". كل شيء يتبدل في السياسة و المصالح تتغير و كل ما يقال لنا نحن البشر البسطاء يختلف عما يقال ويحاك خلف الكواليس. "
فلسنين طويله كانت شركات الطيران تدفع الاتاوات الباهظه لرجال المقاومه الفلسطينيه . وكانت اسرهم تقضى الاجازات فى ملاهى ديزنى لاند فى كلفورنيا ويستمتعون بشمس وشواطئ كلفورنيا تحت حمايه المخابرات الامريكيه . وشعارات محاربه امريكا مرفوعه .
فى سنه 1999 اتصل بى الاخ تبيدى من امريكا لانه قراء روايتى الحنق وحضر لقضاء اجازه . وعندما اخذته الى كوبنهاجن . ومستعمره كرستيانيا فى قلب كوبنهاجن احد آخر معاقل الهيبيز فى اوربا قابلت بالصدفه الاخ احمد عبد الرحمن برهانى وهو من زنزبار ولم نكن قد التقينا منذ الستينيات وسألته عن الاصدقاء القداما . خاصه على بنتوش الذى صار على رأس الاعلام فى جزر القمر . ولقد اعتقل عندما احتل المرتزقه البيض جزر القمر بعد ان استعان بهم رئيس الدوله . ثم انقلبوا عليه وتصرفوا وكأنما جزر القمر مزرعه لهم . الذى كان خلفهم هو تاينى العملاق . ان من يتعاونون مع امثال تاينى يمكن ان يتعاملوا مع الشيطان ولن يتورعوا عن الكذب كما حدث فى موضوع بيت الضيافه .
التحيه ....
شوقى .....
خالد الحاج
07-03-2006, 11:20 AM
وثائق مركز امستردام : (Internationaal Instituut Voor Sociale Geschiedenis):
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_3166440d5dc529ed7.jpg
نسبة لصغر حجم الصور انصح بالضغط عليها بالماوس اليسار وسيقوم السستم بتكبير الحجم
إن لم يكن ذلك مرضيآ أنصح بحفظ الصور في الكمبوتر ومن ثم تكبير حجمها.
تحياتي
خالد الحاج
خالد الحاج
07-03-2006, 11:22 AM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_4692440d5edd38f02.jpg
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_4692440d5edd7942f.jpg
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_4692440d5eea7c85e.jpg
خالد الحاج
07-03-2006, 12:46 PM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_3241440d727cc1282.jpg
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_3241440d727d05a92.jpg
خالد الحاج
07-03-2006, 12:47 PM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_3290440d72c142459.jpg
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_3290440d72c16f327.jpg
خالد الحاج
07-03-2006, 12:48 PM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_3166440d7308994c7.jpg
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_3166440d7308c34af.jpg
خالد الحاج
07-03-2006, 12:49 PM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_9931440d7337e5376.jpg
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_9931440d733823dc1.jpg
خالد الحاج
07-03-2006, 12:56 PM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_10482440d7501f01c3.jpg
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_10482440d750225f72.jpg
خالد الحاج
07-03-2006, 12:57 PM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_10170440d7532e7178.jpg
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_10170440d7533190a3.jpg
خالد الحاج
07-03-2006, 12:58 PM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_10483440d75555bf80.jpg
عبدالله الشقليني
07-03-2006, 04:22 PM
الأحباء هنا :
الشقيق الأكبر شوقي ،
الشقيق خالد الحاج
تحية طيبة لكم وأنتم تثرون الأحداث ،
وتوسيع المعرفة بالمعلومات التي تُحيط
بملابسات الأحداث .
ابن الشرق
08-03-2006, 02:34 AM
الاستاذ الفاضل عبدالله الشقليني
شدني عنوان البوست الذى يحمل عنوان ( مذبحة بيت الضيافة بين الأسطورة وأحلام العسكرومكرالسياسة ) ولعل البحث فى هذا اللغز استمر لسنوات طوال ..
حاولت وانا ابحث داخل الوثاثق والتى قاربت الالف مستند ووثيقة تتعلق بأحداث انقلاب 19 يوليو 1971 وقد اسفرت مجهوداتي على اصدار كتاب يحمل عنوان ( 3 أيام هزت العالم )
واعود الى عنوان الموضوع .. مذبحة بيت الضيافة ..
كتبت فى الجزء الخاص بهذا الموضوع ..
لقد شهدت منطقة القصر ما سمي بمذبحة بيت الضيافة حيث قامت حركة 19 يوليو (تموز) بجمع عدد كبير من قادة الأسلحة وقيادات الجيش الذين رفضوا التعاون معهم في بيت الضيافة وعددهم 38 ضابطا وفي حوالي الساعة الخامسة مساء بوم 22 يوليو (تموز) أطلقت مجمــوعة النار عليهم عبر المدخل الأمامي والنوافذ وقتل اغلبهم ..
إن مذبحة بيت الضيافة ، مازالت وحتى يومنا هذا لغزا يصعب تفسيره بعد ان تبرا منها الحزب الشيوعي السوداني في تقريره الذي نشر في يناير ( كانون الثاني) 1996 .. جــاء في التقرير ص 62
" القسم المنظم والفاعل في المجموعات التي قادت الانقلاب المضاد في 22 يوليو (تموز) ، كان هدفها الأول ضرب الشيوعيين، وليس إعادة نميري ومجلس مايو للحكم . وقد تجلى هذا في قصف القصر الجمهوري على الجناح الذي كان يحتجز فيه نميري ، وعلى بيت الضيافة حيث كان الضباط الموالون لنميري رهن الاعتقال . ودارت الأيام لتقود نفس المجموعات انقلاب 5 سبتمبر ( أيلول) 1975 ومعها عدد قليل جداً من الضباط – إذا استثنينا الذين ترقوا من الصــــف بعــــد 22 يوليو (تموز) 1971.. "
- ويتفق الأستاذ محجوب عمر باشري في ذلك عما جــــــــــــاء في كتابه " إعدام شعب " ص 150
( .. يظن بعض الناس أن حماد أحيمر هو الذي أحبط الانقلاب ، ولكن حماد أحيمر كان متواطئا مع فريق آخر ضد هاشم العطا وأبى شيبة وجعفر نميري وزملائه .. دخل حماد أحيمر التاريخ وظن الناس أنه منقذ لثورة مايو ، ولكن هكذا أراد الله وقد لقي حماد أحيمر حتفه في انقلاب حسن حسين . )
أما خالد حسن عباس وزير الدفاع وعضو مجلس قيادة ثورة مايو في حوار مع جريدة البيان في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 1999 فيقول عن الاحيمر ..
( .. حماد الاحيمر يعتبر من كوادر صف الضباط الذين اشتغلوا معي فترات طويلة جداً وكان معي في مدرسة المدرعات وأحد المعلمين منذ أن كان في رتبة الوكيل عريف الى ان وصل الى رتبة الرقيب داخل مدرسة المشاة ولعلمك حماد الاحيمر كان جزءا من التنظيم وكانوا على صلة بنا وكان أكثر شخص عمل في حماية الرئيس نميري ولذلك فان الرد الذي قام به باعتباره جزءا من مايو .)
ويضيف ..
(.. حماد الاحيمر في 1975 اشترك في حركة المقدم حسن حسين وربما هنا تغلبت عليه العنصرية أو بعض الأخطاء في القوات المسلحة في التعامل مع النـس لأن حماد الاحيمر حتى عندما التقى به أبو القاسم محمد إبراهيم, وكان حماد يسيطر على مباني الإذاعة في ذلك الصباح "5 سبتمبر (أيلول) 1975" اعتقد أبو القاسم انه جاء للدفاع عن مايو ومواجهة المجموعة الانقلابية وحاول مصافحته حتى خرج الاحيمر من دبابته ووجه بندقيته لأبي القاسم قيادة الحرس الذي كان مرافقاً لأبي القاسم بإطلاق النار عليه في تلك اللحظة عرف أبو القاسم لأول مرة أن الاحيمر مع المجموعة الانقلابية, لكن أنا شخصياً وحتى هذه اللحظة اعتقد أن حماد الاحيمر كان هناك خطأ أدى لانضمامه للجهة المناوئة . )
وطالبت
بإنشاء لجنة تضامنية مع اسر شهداء 19 يوليو (تموز) ، وذلك من اجل رفع دعاوى قضائية ضد الأشخاص الذين شاركوا في عمليات ضد الإنسانية من تعذيب وقتل ، والسعي لنشر التقرير القضائي الذي كتبه القاضي مولانا حسن علوب (مقيم حاليا بدولة الإمارات) حول مذبحة بيت الضيافة والذي لم تنشره حكومة نميري وقتها لأسباب مجهولة ..
- وأدعو إلى تكوين لجنة قانونية للبحث في مسألة رفع دعوى قضائية للتعويض فيما يتعلق بحادثة اختطاف طائرة الـ BOAC أســـــــــوه بما تم من تعويضــــــــــــــات في حادثة لوكربي والطائرة الفرنسية "UTA" ..
طارق أحمد ابوبكر
خالد الحاج
08-03-2006, 07:59 AM
أخي الفاضل الأستاذ طارق أحمد
يسعدني بحق أن أري إسمك هنا في هذا البوست وسعدت أكثر بوجودك ضمن كوكبة العضوية في سودانيات فقد حفيت في محاولة للإلتقاء بك وكان إسمك يرد في مجمل الحوارات التي قمنا بها.
أحييك علي سفرك "ثلاثة أيام هزت العالم" وقد كتبت هنا عنه أنه جهد خارق ومحاولة جادة للبحث عن الحقيقة
واستعنا ببعض منه في التوثيق لهذا البوست.
مرحب بوجودك والذي حتمآ إضافة إيجابية ودفعة لنا. ويسعدنا مشاركتك لنا هنا ونتضامن معك فيما يتعلق باللجنة التي تسعي لتكوينها للتضامن مع أسر شهداء 19 يوليو.
خالد الحاج
عبدالله الشقليني
08-03-2006, 06:59 PM
الأستاذ طارق
أهلاً ومرحبا بك هنا .
هذه الأرض البكر ترنو لمطر السقي ،
وقناديل أعياد الحصاد .
على بُسط التَِرحاب نُقبِل نسائم الليل التي أرفدتنا ريحك فصرت بيننا .
سعداء نحن أن تكون هنا . لقد أطلقت قلمك وراء الحقائق التي
دخلت كُهوف الذاكرة . تُحاول الصدور أن تُطفئ لهب الحقائق .
إن مصائر من جرتهم الدُنيا لدفع ثمن جريمة أبطالها الحقيقيين
أفلتوا من العقاب لهو أمر جَلل . نحن نقول أن الجناة قد تمتعوا بالحُرية زماناً ،
والقرائن توضح أن موعد الفضح قادم لا ريب .
شكراً لك أن أرفدت البوست( بأورطي ) هام لقلب ينبُض ولم تزل
أسر المُتضررين تنتظر الحقائق .
haneena
08-03-2006, 07:07 PM
مرحب بك أستاذ طارق( إبن الشرق) في سودانيات
و حمد الله ألف علي سلامة الوصول أخيرآ
نعم كتاب 3 أيام هزت العالم إقتنيته منذ إصداره و ما زلت
هذه سانحة للترحيب بك
عصمت العالم
08-03-2006, 07:31 PM
مرحبا الاستاذ الفنان الناشر طارق احمد ابوبكر..
وفى انضمام الاستاذ طارق اضافه كبيره لسودانيات...والاخ طارق هو احد الاعضاء المؤسسين لمنتدى اهل السودان .يا زول.. وهو الناشر الذى نشر لى الرؤيا والاشباح..وبروفسير على سرايا...لك الترحيب...
فى جهد جهيد للكشف عن الحقيقه اصدر الاستتاذ طارق احمد ابوبكر.ثلاث ايام هزت العالم..وكانت فيها جملة من الافادات المختلفه.لكن لا زالت استار الغموض تحجم تفاسير تفاصيل مذبحة القصر...وكلنا نعلم وفى تقصى الحقائق ضمن تيم سودانيات قد توصلنا من افادات موثقه منها افادة اللواء الركن طيار سعيد كسباوى عن كشف التنظيم العنصرى داخل المدرعات بقيادة الاحيمر وازهرى جوده.وحتى لم يتيحا لفئات كثيره الانضمام الى كتيبة تى 55 ..وتعمد اسقاطهما فى امتحانات الالتحاق...وبين صلة التنظيم بالرشيد نور الدين..وصلاح عبد العال مبروك..وفى افادة جعفر نميرى فى برنامج بين زمنين انه قد سمع قصف دانات المدرعات..على القصر قبل هروبه...وحين وصل الى جهاز التلفزيون التقى باتيام المدرعات وبصلاح عبد العال الذى اوضح له انهم اتوا الى انقاذ مايو بعد ان سمعوا بان قيادتها قد قتلت فى القصر..ودار حديث بين النميرى وصلاح..والذى اكد له صلاح عبد العال الولاء التام عندما وافق وصدق على اعدام بابكر النور..وسمة امر مهم هو التقرير الذى اعدته اللجنه الفنيه التى اوكل لهاالتحقيق فى مذبحة القصر..وكان احد اعضائها اللواء محمود عبد الرحمن الفكى..واللواء شرطه ابوعفان..ولقد اختفى التقرير نهائيا بكل تفاصيل جوانبه الفنيه..والشاهد فى الحديث ان تم ارجاء مقصود لكشف ملابسات تلك الاحداث ادرى عن قصد او مصادفه...لان كل الذين حضروا كانوا احياء وقتها ولم يتم اخذ افاداتهم والتحقق من ذلك ومن ضمن هؤلاء ...العميد سعد بحر وهو احد الذين نجوا من المذبحه...وهنالك مجموعات طواقم المدرعات الذين لا زالوا احياء .. ويعرفون الحقيقه..ولكن هنالك عامل مهم اثر على جملة الاحداث وربطها الى ادى الى التخلص من الحزب الشيوعى..وللاسف الشديد حتى الان لم يستطع الحزب الشيوعى ان يجلى موقفه وتبعات ما حصل..وكانت لديه الفرصه الكامله فى بيان المعلومات..ولا اعتقد ان صلاح عبد العال سيكون احسن حالا من بابكر عوض الله الذى اتت افادته مبتوره ومشوه.وناقصه ولم تعطى الصوره الكامله للواقع...واعتقد ان طريقته ستضيف غموض كثيف لحالة الغموض الراهنه..وان تم استضافة اللواء خالد حسن عباس فى لقاء مماثل كما نوه مقدم البرنامج...سيسير على نهج سيناريو بابكر عوض الله فى هلاميه الحديث الثرثره.دون اضفاء الحقيقه على مجريات الامر..ليظل غموض مذبحة قصر الضيافه قائما...لن تفك طلاسم اسراره
الاستاذ طارق احمد ابوبكر..
لك التحيه والتقدير
ابن الشرق
09-03-2006, 04:54 AM
الاخوة الاحرار
شكرا لكم لهذا الترحيب وارجو ان اكون عند حسن ظن الجميع ..
لقد قرأت كل ماكتب وحقيقة ورغم انني كنت ضمن افراد اسرة عسكرية تعلمت منها الكثير ..
لقد كنت دائما اراقب ما كان يكتب ويقال من افادات لتلك الاحداث الدامية التى خلفت جرحا غائرا فى القلب السودان .. مات خيرة رجال السودان وتكالبت القوى الدولية عليه ليكون تابعا لا يملك قرار نفسه ..
واعود الى احدث 19 يوليو ..
كنت اشعر ان هنالك حقائق لم تكتمل بعد ان اصدرت الطبعة الاولى ..
وقررت وانا في زيارة الى القاهرة ان التقي بالصحفي المصرى المعروف أحمد حمروش .. وفعلا تم لقائي به وكان فى ذهني ان اسئلة عدة اسئلة واهمها ماذا دار بينك وبين عبد الخالق وبابكر النور عندما وصلت الى الخرطوم ..
ولاول مره اكتب جزءا عما قاله والذى سوف يكون ضمن الطبعة الثانية من كتاب 3 أيام هزت العالم ..
قال أحمد حمروش ..
في ليلة 19 يوليو ( آيار )1971 كنت أتناول العشاء في دار الصديق المرحوم أمين الشبلي في دار كان يسكنها قريبة من نادى الصيد ويطلق عيها اسم (فيلا مايو) . . عندما أذيع أن انقلابا وقع في السودان تحت قيادة الرائد هاشم العطا ومعه بابكـــر النور وفاروق عثمان حمد الله من مجلس قيادة حركة 25 مايو ( آيار ) إلى جانب أعضاء جدد .
تدبرت الأمر مع أمين الشبلي .. ورأينا أنه من الواجب أن نبلغ رئيس الجمهورية بذلك ، حرصا على علاقات الصداقة بين مصر والسودان .
لم يكن هناك مسئول اتصل به ليبلغ رئيس الجمهورية . . فجميع من أعرف كانوا خلف السجون .
وطلبت نمرة سامي شرف القديمة ، ورد علي صوت ذكرت له اسمي، ووجدته يعرفني ، وان اسمه الدكتور العمرى أبلغته بما سمعت عن أنباء الانقلاب وطلبت منه أن يبلغ رئيس الجمهورية بذلك.
وعندما وصلت منزلي بعد منتصف الليل أبلغتني ابنتي التي لم تنم انتظارا لعودتي بأن أنور السادات قد اتصل بي ثلاث مرات وترك نمرة تلفون ، طلبتها فجاء رده من مرسى مطروح . . وسألني عما أعرفه عن الحركة العسكرية في السودان .. أبلغته أنني أعرف هاشم العطا معرفة شخصية وأنني أثق في وطنيته وحرصه على وجود علاقات طيبة بين مصر والسودان ، وهنا سألني الرئيس السادات ولم أكن قد التقيت به منذ عين رئيسا للجمهورية ، عما إذا كان ممكنا لي السفر إلى الخرطوم لأن الأخوة في ليبيا وسوريا تساورهم المخاوف من ناحية الحركة العسكرية في السودان ــ على حد تعبيره ــ وأنهم يضغطون عليه .
ولما أبديت له استعدادي للسفر أبلغني بأن اللواء أحمد إسماعيل مدير المخابرات العامة سوف يتصل بى لأخذ الإجراءات الضرورية للسفر _ وأحمد إسماعيل كان مدرسا لي في كلية أركان الحرب ــ وانتهت المكالمة حوالي الساعة الواحدة والنصف صباحا دون أن أى توجبيه مطلقا ودون ذكر لاسم جعفر نميري .
وبعد دقائق اتصل بي أحمد إسماعيل وأبلغني أنهم في سيل أعداد طائرة حربية خاصة للسفر إلى السودان . وبعد دقائق اتصل بي عبد القادر حاتم وابلغني أن الرئيس أنور السادات يطلب ان يسافر معي أحمد فؤاد، زميلي السابق في رحلة السودان لمقابلة قادة حركة 25 مايو ( آيار ) 1969 ، ورحبت بذلك .
وبعد فترة بسيطة اتصل بي اللواء أحمد إسماعيل وابلغني أن السلطات في السودان رفضت التصريح بهبوط طائرة مصرية في الخرطوم . . فطلبت منه أن يبلغهم بأنني سوف أكون في الطائرة .. وانتظرت الرد ..
وبعد نصف ساعة لتصل بي أحمد إسماعيل ، وأبلغني أن سلطات السودان قد صرحت للطائرة بالهبوط وأن الطائرة جاهزة في مطار الماظة الحربي . . وأن على التوجه إلى هناك .
لم يعرف النوم طريقه إلى جفونى . . فقد اختلطت الأفكار في رأسي مع رنين التليفون الذي لم ينقطع .
أي فارق بين هذه المأمورية التي يكلفني بها أنور السادات . . والمأمورية السابقة التي كلفني بها جمال عبد الناصر.
وتستمر شهادة احمد حمروش .. شعرت يومها ان هنالك الكثير من الحقائق تحتاج الى البحث ومنها
دور مصر العسكرى حيث كانت الكلية الحربية المصرية بمنطقة جبل اولياء مركزا للعمليات العسكرية التى لم يعلم حتي الان اى سوداني عنها ..
ولقد التقيت باحد الضباط المصريين الذى الح على عدم ذكر اسمه والذى ذكر انه اشتراك مع قوات خاصة وصلت الى مقربة من القصر الجمهوري وكانوا على حسب قوله يحملون علم الاتحاد السوفيتي للتمويه ..
ان حادثة مذبحة بيت الضيافة كانت نتاج مجموعة انقلابات عسكرية وتصفية .. لا ندري من ضد من ؟؟ تلك اللحظات كانت تحمل معها الكثير من الاسرار ولعل شهادة بعض الشهود قد يكون فيها جزءا من الحقيقة ..
ولعل اطلب منكم ان يكون فتح ملف 19 يوليو هو محاولة لرد الاعتبار للذين اخذوا ظلما ..
نريد ان نعرف اماكن من تم اعدامهم .. نريد ان بستلم ذويهم وصاياتهم واشياءهم الخاصة التى تركوها لاسرهم ..
نريد لاسر الشهداء رفع قضايا ضد من ارتكب وشارك فى عمليات ضد الانسانية من تعذيب وقتل ..
واخيرا نريد للقاضي مولانا حسن علوب ان ينشر التقرير الذى اعده حول مذبحة بيت الضيافة ..
خالد العبيد
09-03-2006, 11:58 AM
وثيقة نادرة .. رسالة فاطمة احمد ابراهيم للسفاح نميري بعد اغتيال الشفيع
رسالة من فاطمة أحمد ابراهيم الى اللواء أ . ح جعفر محمد نميري
الى جعفر محمد نميري
لقد وصلنا مندوبكم لاستلام وسام النيلين ، وها هو الوسام مردود اليكم ، ولم أشعر براحة في حياتي مثلما شعرت بها الان . إذ ان تجريد الشفيع منه منحه فرصة اختتام حياته بما يتناسب مع الطريق الذي اختطه لنفسه ... تتناسب مع تاريخه النظيف وكفاحه الصلب الغيور وتضحياته العظيمة من اجل شعبه عامة والطبقة العاملة خاصة ، يكفيه فخرا ورفاقه انهم من الرواد الذين تسلموا من علي عبداللطيف وعبدالفضيل الماظ راية الكفاح من اجل الاستقلال وبينوا للشعب حقيقة الاستقلال بمحتواه السليم التقدمي ، وتعرضوا من اجل ذلك للسجن والمطاردة ، يكفيه فخرا انه ورفاقه الرواد الاوائل الذين رفعوا شعار الاشتراكية العلمية الاصيلة وناضلوا من اجل توعية الشعب والدفاع عن مصالحه ونظموا الطبقة العاملة والفئات الشعبية في منظمات ديمقراطية كان لها الفضل الاول في تثبيت اركان الحكم الذي تتمتعون به – وتعرضوا في سبيل ذلك لكل انواع الاضطهاد وقدموا اعظم التضحيات ، يكفيه فخرا انه من قادة الطبقة العاملة ، وابنا بارا عرفه الشعب مناضلا جسورا وقائدا متواضعا لم تدفعه الاغراءات بكرسي الوزارة ، ولم يخفه سجن والاضطهاد للتخلي عن مصالح الطبقة العاملة ... وهكذا عرفه الشعب وعرفته الطبقة العاملة ، ولم يعرفوه فجأة حاكما مستبدا مغرورا .. ان الاجل بيد الله ، ويوم الانسان لا يتقدم ولا يتأخر وقد كان من الممكن ان يموت الشفيع في نفس التاريخ بحمى او سكتة قلبية على سريره ، ولكنه بحمد الله مات ميته يغبطه عليها المؤمنون بالله وبشعبهم ... ميتة جعلتكم في وضع لا تحسدون عليه .. مات مظلوما وشهيدا ، مات ميتة ابطال ، وقابل الموت بشجاعة المناضلين المؤمنين بالله وبشعبهم ، اذ ظل يهتف بحياة شعبه وكفاح الطبقة العاملة وأدى الشهادة وهو محتفظ بكامل وعيه وثباته ... وزيادة على ذلك فقد هز موته العالم كله ، وتردد اسمه بالتمجيد في كل اذاعة وصحيفة – واحتجت على قتله وسخطت عليكم حتى الصحف اليمينية في العالم الغربي ، واعترفت وسجلت تاريخ نضاله الابيض الخالد . وحتى بعد قتله ظل العالم يطالبكم بنشر تفاصيل ووثائق اغتياله سرا وفي ساعات وعدم علنية المحاكمة وسرعتها ورفضكم لطلب المنظمات العالمية بتسليم ونشر وثائق محاكمته ، ورفضكم في حد ذاته ادانة واضحة لا يمكن ان تخفيها مبررات او محاولات للتزوير بعد ذلك ، لقد كنا فقط نطالب ونتوقع محاكمة عادلة على الاقل في المستوى الذي تمتع به ( شتاينر ) عميل الاستعمار . وطبعا اذا كنا نعرف سلفا دوافع قتلهم والجهة التي خططت له لا يمكن ان نطمع في المعاملة التي عاملتم بها من حملوا السلاح في وجه وحدات الجيش وثبت بالدليل القاطع ، مما وجد من اسلحة ووثائق انهم كانوا يخططون للقضاء عليكم ، والذين لم يقدموا حتى الان للمحاكمة رغم انهم قد مر على ذلك اكثر من عام .
هذا وها انا ارد اليكم الوسام الذي منحتموني ايه لانه ما شرفني في يوم من الايام ولن يشرفني ، وردها يعبر عن شكري على منحكم الشفيع فرصة موت شرفه وخلده واثبات بطولته ، ويعبر عن اشمئزازي من ارتكابكم افظع جريمة قتل في القرن العشرين ... جريمة قتل الابرياء الشرفاء باسم الثورة والتقدم والاشتراكية ... ويعبر عن ايماني واقتناعي التام بحتمية انتصار الثورة السودانية الحقيقية بعد ان صمدت واكتسبت خصوبة بدماء أعز واشرف ابناءها .
والسلام على من اتبع الهدى
وعاش كفاح الشعب السوداني
والعزة والنصر للطبقة العالمة
والمجد والخلود لشهدائنا الابطال
فاطمة احمد ابراهيم
زوجة البطل لشهيد الشفيع احمد الشيخ
ورفيقة دربه وحاملة الراية من بعده
خالد العبيد
09-03-2006, 12:02 PM
العزيز الشقليني
تحايا الورد
ساعود قطعا بالمزيد من وثائق تلك الفترة الكالحة من تاريخ شعبنا
تحياتي
عبدالله الشقليني
09-03-2006, 02:04 PM
الأحباء :
الأستاذ /عصمت العالم
الأستاذة / حنينة
تحية لكم هنا ، ويُسعدني كما يُسعد الجميع والأخ خالد الحاج
ولفيف من المشاركين بعطائهم ، وبما كتبوا وبالمُداخلات .
ويسعد كل من يقرأ أن يعلم أن هذا الملف قد أصبح وثيقة تفاعلية
أفادت كثيراً مما وفرته السماوات من فضاء رحب للمشاركة ،
والتداخل ومن ثم التطوير ، وإثراء الوثائق ، واقتيادها لتكون
منظورة للعيون القارئة ومن ثم يسهُل تتبع الأثر وإن طال
وانتظار الثمر وإن عزَّ مناله .
يسعد الجميع هُنا أن يكون الأحباء هنا هم المُحررين الحقيقيين
لهذا العمل التوثيقي الهام الذي نزعـم أنه نافذة في كهف
لفه الظلام ، وعلت أتربة السنوات ملامح قضاياه .
وما كُنت إلا واحد اً ممن ولجوا هذه الدُنيا بقليل ما أسهمت به ،
وانتـزع الإحباء هنا عن جدارة ثقل مساهمتهم ،
وعزيز وقتهم الذي خصصوه .
والشكر موصول لكل من كتب وصور وقال وسجَّل
ونقل لنا دلاء الجميع إلى العيون والقلوب التي تنتظر .
الشكر موصول لمن قدم لنا النُصح والمشورة بأن
يظل هذا الملف مفتوحاً إلى خاتمة مُبتغاه.
وسيظهر الحق وإن طال الزمان .
عبدالله الشقليني
10-03-2006, 07:59 AM
حول دور الحزب الشيوعي أو قيادته
أو بعضها في أحداث 19 يوليو .
الأحباء هُنا:
أورد ملاحظات وأسئلة تسهُم في التحليل :
1ـ
حديث قرينة عبد الخالق محجوب وفق التسجيل أن تقرير 19 يوليو
الذي أورده الحزب الشيوعي غير متطابق مع الواقع وترى هي أن عبد الخالق
كان يعلم بالانقلاب وله يد فيه و في سباق مع الزمن والبعثيين الذين يحيكون انقلاباً .
ما هو الرابط بين هذا الحديث والطائرة التي قدمت من العراق ( البعثي )
لنجدة 19 يوليو ؟
أكان يُعتقد أن الانقلاب بعثياً وقدمت الطائرة لنجدته ، وهذا ما يتطابق
مع رأي قرينة عبدالخالق محجوب ويدعم روايتها ؟
2ـ
لقد رأيت بأم عيني عبد الخالق محجوب يركب سيارته الفولكسواجن ،
بعد انتهاء خطاب هاشم العطا قبل منتصف نهار 22 يوليو قرب
ساحة الشهداء ، وكان بعض الشبيبة يُحيونه ( سلامات يا ريس )
وكان حينها يتبسم ويرد التحايا . علماً بأنه قبل الانقلاب كان
قد ختفي ومطلوب القبض عليه بعد فراره من السجن ،وقد هربه
العسكريين الشيوعيون حسب كثير من الإفادات هنا .
أيعقل أن يقود عبد الخالق سيارته قرب ساحة الشهداء
ولا يكون لديه علم بالانقلاب العسكري ؟
3ـ
كثير من الإفادات كانت تقول أن عبد الخالق كان مُختفياً في القصر
منذ الهروب من المعتقل ، وهناك المأمن الذي لا تطاله شُبهة .
أيعقل أن يكون عبد الخالق مُختفياً في جانب من القصر الجمهوري،
ثم يقوم انقلاب على رأسه الحرس الجمهوري ولا دخل لعبد الخالق بالأمر،
وهو الذي يرأس هاشم العطا وكل الشيوعيين الآخرين بسلطة الأمانة العامة للحزب ؟
4ـ
أكان لعبد الخالق المُبرر الكافي لدعم الانقلاب أو المشاركة فيه ،
إن أسلمنا بصحة الملاحظات السابقة ، من أن البعثيين يُسرعون الخُطى للانقلاب
ويتم تناسي رأي الحزب ( ضد الانقلابات العسكرية ) ؟
**
ما ورد أعلاه من تساؤلات تتطلب الإجابة الواضحة :
هل خططت قيادة الحزب لانقلاب 19 يوليو ؟ ..
فحديث قرينة عبد الخالق الأخير يُجمِّع الخيوط حول دور الحزب
في حركة 19 يوليو .. والتساؤلات تدعم رأيها .
9/3/2006 م
Hassan Farah
10-03-2006, 02:49 PM
vvvvvvvvالاخ عبد الله الشقلينى طاب مساؤك
فى ذلك الزمان كنت اسكن بميز الهبوب مباشرة خلف دار الضيافة وبجوار نادى الضباط الحيطة بالحيطة كما يقولون
يوم 19 يوليو وبعد عمودتى من العمل فتحت التلفزيون وكان المذيع يردد انتظروا بيانا هاما من الرايد هاشم العطا
فى حوالى الخامسة مساء وقفت امام المسكن سيارة جيب عسكرية خرج منها هاشم العطا وكان يبحث عن غاذي سليمان لكى يدله على مكان التجانى الطيب
غاذى سليمان لم يكن موجودا فى المكان ولا ادرى ان كان يسكن هناك او يتردد على بعض الاصدقاء
المهم ان بيان هاشم العطا تمت اذاعته فى العاشرة مساء كما تعلم
هل من المعقول اذا كان هناك تنسيق بين العسكريين والحزب ان تحدث مثل هذه البلبلة فى كتابة البيان الاول000
اعود الى يوم 22 يوليو وبعد كل الذى جرى فى ساحة القصر رجعنا وبعض الاصدقاء الى الميز وفى حوالى الرابعة عصرا او اكثر سمعنا اطلاقات مدافع الدبابات من جهة شارع الجامعة و دار الضيافة فقررنا الانتقال لغرفة داخلية قد توفر لنا حماية اكثر حيث ان اطلاق النار من جميع انواع الاسلحة قد اشتد
ونحن فى حالتنا تلك اذ بمجموعة من الجنود تقتحم المنزل رموا اسلحتهم و ملابسهم العسكرية فى وسط الغرفة وارتدوا ما توفر لهم من ملابسى وتسللوا
اما نحن فتركنا المنزل واتجهنا نحو الباخرة ابردين لنقضى تلك الساعات التى غيرت مسار البلد
10 3 006
_________________________________________________v
عصمت العالم
10-03-2006, 11:39 PM
العزيز عبد الله الشقلينى..
فيما ورد وكنت شاهد عيان فى ساحة الشهداء عندما كانت الجموع تنتظر خطاب الرائد هاشم العطا...كان يقف مع الرائد هاشم العطا فى المنصه..الملازم فيصل والشفيع احمد الشيخ واخرين.عندما اعلن ارغام طائرة بابكر النور وحمد الله على الهبوط فى ليبيا. ولا ادرى هل اتى موقف الشهيد الشفيع من موقع عمالى بحت .وكان وقتها سكرتير اتحاد العمال السودانى..ونائب رئيس اتحاد العمال العالمى.وكنت اقف بالقرب من الاستاذه سعاد ابراهيم احمد. وكانت الاعلام الحمراء ترتفع فى ساحة الشهداء...
ولقد تمت افادات كثيره من من عاصروا الاحداث تفيد بان الحزب الشيوعى ليس له يد فى الانقلاب..وتحرك اخيرا من اجل الاحتواء...وهنلك معلومات تؤكد ان هنالك اكثر من محاوله انقلابيه خطط لها وهى التى اجبرت الرائد هاشم العطا الى التحرك...ولعل التخطيط لهذا الانقلاب اعتمد اساسا على قوات الحرس الجمهورى..بقيادة ابو شيبه.وهذا ما يفيد ان اياد\ى البعثيين لها دورها الكبير فى هذا الانقلاب.بدليل بعض الافادات التى اوضحت ان تم اتصثال بالعراق من خلال جهاز لاسلكى ارسال وزارة الداخليه والذى قامم به شوقى ملاسى وكمال رمضان.وفيه تم طلب الدعم العسكرى والسياسى..والواضح ان الرائد هاشم العطا قد وضع امام الامر الواقع...لكن سيناريو هروب عبد الخالق محجوب..واخفائه فى منزل ابوشيبه قائد الحرس يلقى ظلال من شك ويضع علامة استفهام كبيره..؟ والسؤال هل ابو شيبه هو كادر شيوعى..؟ ام بعثى..؟ وحين تم الانقلاب تم تسريح اللواء الاول مدرعات وخاصة كتيبة تى 55 وسلاح المظلات... ولم يكن التامين للانقلاب والذى اوكل به العقيد عبد المنعم الهاموش قد احكم..وهذا خلق خلالا..ادى الى الكثير...بمعنى تم تسريح اللواء الاول مدرعات ولم تسحب ابر الدبابات..والتى تم سحبها بواسطة حماد الاحيمر..والذى كان من مجموعه انقلابيه اخرى.ارادت ان تنهى كل المتصارعين..بضرب قصر الضيافه والاجهاز على النميرى .ثم هاشم العطا وانقلابه و استلام السلطه..ولكن تمت المفاجاه بهروب النميرى واضطروا لمجارات الامر بسيناريو انقاذ واعادة مايو الذى كان بطله حماد الاحيمر وطواقم تى 55 التى تحركت..
وهنلك روايات اخرى كثيره عن الاعداد والتحضير لانقلاب عسكرى يطيح بمايو...ومن تلك المساهمات..ما خطط له شعراوى جمعه وبمسانده مصريه.,.ولكن وسائل الاتصال قد فقدت بعد طحن شعراوى جمعه وعلى على صبرى من السادات فانقطع الاتصال...وتعددت الارهاصات..واستغل الرائد هاشم العطا واندفع فى تنفيذ انقلاب كما ذكر الرائد عبد العظيم سرور فى افادته كان يعتمد على 1500 جندى من الحرس الجمهورى وليست لهم قوة نيران ضاربه سوى العربات المصفحه صلاح الدين وهى من صنع مصرى...وهاشم العطا فرضت عليه ظروف صعبة اجبرته على التسابق وتنفيذ الانقلاب حسما لموجة انقلابات اخرى...ولكن النتائج اتت عكسيه بعد هروب النميرى..وبعد تخوف الشارع من المد اليسارى ومن تامر المجتمع الدولى والاقليمى على انقلاب 19 يوليو 1971 .لذا انهار الانقلاب..بكل تفاصيله..وفى مفهوم التخلص من اليسار والحزب الشيوعى السودانى تم سيناريو مذبحة القصر.التى اعطت رخصة التصفيه الدمويه للحزب الشيوعى عسكريين ومدنيين...من قبل النميرى
والكل قد سمع وشاهد افادة مولانا بابكر عوض الله التى اتت باهته...لا فائدة منها.. لانها لم توضح كل الحقائق..ولم يتم اخراجها وحوارها بالشكل المتوقع الذى ينتزع الحقائق..وسياتى على منواله الكثيرون الذين صمدوا طوال 35 عاما..لياتوا بتفاصيل تريحهم نفسيا .وتزيد فى طمس الحقائق..ولعلنا نتفق على ان بيان الحزب الشيوعى الى اصدره فى تفسير كل ذلك لم يوضح الصوره ولم يسبر عمق الحقائق ولم يضم تفسيرا علميا وواقعيا عن كل ما جرى..وكان هنالك اتفاقا على هذه التعتيم..من كل جهة..ومن كل جانب..لا احد يريد ان يقول الحقيقه..لتصبح حقائق التحضير ليوليو 71 ولمذبحة القصر..ولموقف الحزب الشيوعى..ولتبعات ما حصل..غامضه ولا يجد لها تفسيرا..وهنالك شهود على العصر قد عاشوا كل ذلك..لم يتحدثوا.. فيهم من نعرفهم...امثال.
المشير جعفر نميرى... برغم ( حالة الخرف التى تصاحبه)اللواء خالد حسن عباس..المقدم صلاح عبد العال..الرائد
ابو القاسم محمد ابراهيم...العقيد منير حمد..( والذى رفض الادلاء واصر على انه سجل كل شىء فى مذكراته وسوف تنشر بعد موته...بواسطة ابنائه)... والرائد مامون عوض ابو زيد. والعميد عثمان محمد احمد(كنب).والعميد فتحى ابو زيد...والرائد حسين صالح..عبد العظيم....
وهنالك كثير من الضباط وضباط الصف والجنود..لازوا بالصمت وتناسوا كل شىء..لموازنة يعروفونها هم..وعل نهجنا فى تدارك الحقائق والتوثيق .. يجافى مدارات الاهتمام لذا لم يحس كل من شارك بمسئولية الحدث..ونتاج تعاته..واثرها على المكونات الاساسيه..والتاريخيه والموضوعيه.فتعاملوا بنسيان ما حصل واخفاء البينات والمعلومات هروبا من حساب الضمير او النفس فى ضعف اللحظة باحساس الاجرام....والعسكريون هم هكذا يدافعون عن اخطاء قائدهم الاعلى..ولعل لكل الذين شاهدوا برنامج بين زمنين فى قناة ابو ظبى الفضائيه..شاهدوا واستمعوا لدفاع الرائد معاش ابو القاسم محمدابراهيم عن النميرى كقائد ورئيس ..دفاعا المستميت مع تناقض ما قال مع افادات الرائد زين العابدين محمد احمد عبد القادر...ودكتور منصور خالد..وسعاد ابراهيم احمد...وتناقض ما اصابه شخصيا من اذى من النميرى.لكن احساسه بالذنب من سوء متا شارك فيه وما ارتكبه حتم عليه ان يدافع عن الباطل..وهذا مؤسف للغايه..لان الخلط بين الحقائق والواقع والتضليل يجب ان يكون واضحا جدا
وسنظل نحن نجتهد وسنظل نتابع..ونتمنى ان ينطق احدهم بالحقيقه .وهم الان يعبرون الى زمن عمر ياذن بالرحيل الابدى..وعذابات الضمير ستظل فى لحظات الحشرجه والنزع الاخير والضمير يحمل اوزارا وجرائم...
وسيتوالى البحث الدؤوب...
عبدالله الشقليني
12-03-2006, 07:09 PM
شكراً عزيزنا حسن فرح
على هذه الإضافة الثرية ،
ونكون أسعد حالاً لو توسعت في السرد .
إنها لأيام عصيبة ، وسويعات تاريخية
غريبة على أهل السودان ، وغريبة
على تاريخ القوات المُسلحة السودانية ،
ومن تلك تدهور التعامل بالبتر والنفي
في مسلك المُحتربين .
أرضع هؤلاء القساة من حليب الأم السودانية الرؤوم ؟
لست أدري
عبدالله الشقليني
12-03-2006, 07:11 PM
حبيبنا عصمت
بوركت .
أرجو أن تستفيض في السرد
خالد الحاج
12-03-2006, 07:33 PM
العزيز شقليني
هناك مفاجأة من العيار الثقيل قيد التحضير
أرجو التوفيق فقط
خالد
نبيل عبد الرحيم
13-03-2006, 12:09 AM
هروب عبد الخالق محجوب..واخفائه فى منزل ابوشيبه قائد الحرس يلقى ظلال من شك ويضع علامة استفهام كبيره..؟ والسؤال هل ابو شيبه هو كادر شيوعى..؟ ام بعثى..؟
شيوعى وأخفى المرحوم عبد الخالق داخل القصر الجمهورى
نبيل
عبدالله الشقليني
13-03-2006, 03:27 AM
شيوعى وأخفى المرحوم عبد الخالق داخل القصر الجمهورى
نبيل
عزيزنا نبيل
تحية لك وأنت تلج البوست .
لقد تم ورود ملف ووثائق مكتوبة عما ذكرت ،
وقد تم فيها ذكر ما تفضلت به في أكثر من موضع .
رجاء الاطلاع على الوثائق الأولى ، وستجد تفصيل
أوفى حول ما ذكرت .
.
شكراً لك
bayan
16-03-2006, 02:13 AM
فى حوالى الخامسة مساء وقفت امام المسكن سيارة جيب عسكرية خرج منها هاشم العطا وكان يبحث عن غاذي سليمان
الكريم حسن فرح
تحية طيبة
مصداقا لماقلته في مقابلة أجريتها مع الاستاذة فاطمة احمد ابراهيم
سنة 2004
ذكرت لي انه يوم الانقلاب حضر غازي سليمان الى منزلهم وكان يبدواعليه الاضطراب وقال لها :اين الشفيع؟
وكان الشفيع في الحمام يستعد ليخرج الى اجتماع اللجنة المركزية الذي كان سيتم فيه مناقشة امر الانقلاب العسكري
طلب منها غازي ان تناديه بسرعة.. بالفعل نادت فاطمة الشفيع وخرج ليسأل غازي ماذا هناك؟
قال له غازي ان هاشم العطا ارسلني ليك لتكتب البيان الاول... وغضب الشفيع وقال له:
هو لما قلبها غالبو يكتب بيان؟
من هذه القصة استنتجت ان الشفيع لم يكن يعلم بوقوع الانقلاب .. وان قيادة الحزب لم تناقش هذا الامر
وان عبدالخالق واب شيبة تجاوزا اللجنة المركزية...وقد ذهب الى هذا الامر عدد ممن قابلتهم..
وقد رفض الشفيع رحمة الله عليه الاختباء لأنه لم يفعل شئ خطا ودفع الثمن حياته..
لم يستطيع الحزب ان يخطط بصورة جيدة وكانت النتيجة ان فقد اعظم كوادره..
ولكم جميعا كل التحايا..
Hassan Farah
17-03-2006, 11:54 AM
الدكتورة بيان طاب يومك
بالتاكيد هناك تطابق منطقى بين ما ذكرته المناضلة فاطمة احمد ابراهيم و ما شاهدته و سمعته من الشهيد هاشم عصر 19 يوليو لكن عقلى وحتى الان لا يقبل ان يستوعب مثل هذا الارتجال وهذا ما سماه جيلى عبدالرحمن طلاسم طلاسم طلاسم
لك تقديرى
ابن الشرق
23-03-2006, 01:22 AM
تاكيدا لما ذكر اضيف الاتي :
يقول الأستاذ محجوب عمــــــــر باشـــــــــــري في كتابه " إعدام شعب "
( .. ان جعفر نميري كان مخموراً مسطولاً ، وقد غطى عينيه بنظارة سوداء ، وكان هنالك طبيبان يحقنانه كل ساعتين لينام فترة من الزمن ويستيقظ بعدها ، وقد تصبب العرق منه ، وفاحت رائحة نتنة من جسده ، وكان ذلك في اليوم الثاني بعد فشل الانقلاب .
وقد كتف جنده هاشم العطا وضربوه ، ونميري بعدها قدموه له توحش فكان يركله ويصفعه ، ويبصق في وجهه ويرميه بالمناضد والمقاعد ، وهاشم لا يصرخ ولا يستغيث . أما فاروق عثمان حمد الله فكان يضربه زين العابدين محمد عبد القادر ، وبابكر يضربه جعفر نميري .
لم يجرؤ جعفر نميري أن يضرب أبا شيبة .. وتشفى نميري من عبد الخالق وكذلك أبو القاسم ، ولم يستطع عمر الحاج موسى مع انه صديقه أن يدافع عنه ، وقد أخبرت نميري في يوم 23 ديسمبر (كانون الأول )عام 1971 بعد أن رأيته يبكي ونحن نصلي الفجر في الاتحاد الاشتراكي أنه ظلم ثلاثة وأعدمهم ، فنظر إليّ والدمع يتساقط من عينيه ، قلت له إنك ظلمت الشفيع أحمد الشيخ ، وقد جره الحاج عبد الرحمن وهو يرفض ويقول إنني لا أخون مايو ولا أخون نميري ، وكذلك ظلمت عبد الخالق فعبد الخالق لم يبارك الانقلاب ، وحذر عثمان حاج حسين وكذلك حذر هاشم العطا ، أما فاروق فقد أراد أن يطفئ الانقلاب .
ربّت على وقال لي .. هكذا أراد الله ..
( من كتاب 3 ايام هزت العالم )
عبدالله الشقليني
24-03-2006, 03:47 PM
الأعزاء :
ابن الشرق
حسن فرح
نشكر هذا البث التفاعُلي ، والمشاركة ونأمل الكثير من التوثيق لو تفضلتُم بالتفصيل . إن ثلاثين صفحة من صفحات سودانيات بها الكثير الذي تم سرده ، نصوص وصور و فيديو ومُداخلات . وقد رأينا دوماً الإفادة مما تم من ملفات للبناء عليها .
نعلم تعقيد الأمر ، فنحن لن ننتظر من المشاركين في الجريمة أن يفصحوا ، فتقرير تقصي الحقائق لم نستطع العثور عليه إلى الآن . كثير من الذين كانوا شهوداً ، تخوفوا من الأثر الاجتماعي لنبش الأسرار . وتلك مُعضلة أن نبحث ثم نُجمِع الإفادات .
إن جريمة بيت الضيافة هي واحدة من جرائم العسكر في السودان ، ومثلها المُحاكمات غريبة الشكل والتكوين ، التي يُطلقون علها محاكم الميدان !!! . إن قتل الإنسان عمداً وتسمية ما تم بأنه مُحاكمة هو جريمة وبشاعة ما اعتادها من رضعوا من اثداء أمهات السودان أبدا.
لقد كنت يوماً قبل أكثر من عقد من الزمان في مأتم أحد قضاة تلك المحاكم وقد علمت أنه قد اعتزل الناس مأزوماً . عصفت به الكآبة سنيناً حتى وفاته .
ربما نفتح ملفاً عن ضحايا تلك المحاكمات أو كثير مما تسمى زوراً بالمحاكمات التي قُتل فيها الكثير من العسكريين والمدنيين ، بل وغيرهم مما نفذته المدحلة الأمنية في كل أزمان السودان .
لكم الشكر ونأمل المزيد
24/03/2006 م
Aboremaz
26-03-2006, 03:52 PM
up
abu qusai
29-03-2006, 06:35 AM
لم يستطيع الحزب ان يخطط بصورة جيدة وكانت النتيجة ان فقد اعظم كوادره..
..
دكتورة بيان
تحياتي
هل العبارة أعلاه للأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم أم هي من عندك انت ؟؟؟ وما المقصود بالتخطييط الجيد ؟ هل هو للإنقلاب أم لتأمين كوادره ؟؟؟؟
ودام الود بيننا
أبو قصي
bayan
29-03-2006, 01:30 PM
العزيز ابو قصي
سلام
من هذه القصة استنتجت ان الشفيع لم يكن يعلم بوقوع الانقلاب .. وان قيادة الحزب لم تناقش هذا الامر
وان عبدالخالق واب شيبة تجاوزا اللجنة المركزية...وقد ذهب الى هذا الامر عدد ممن قابلتهم..
وقد رفض الشفيع رحمة الله عليه الاختباء لأنه لم يفعل شئ خطا ودفع الثمن حياته..
لم يستطيع الحزب ان يخطط بصورة جيدة وكانت النتيجة ان فقد اعظم كوادره..
راجع النص ستجد انني قلت استنتجت.. وشكرا لك
شوقي بدري
31-03-2006, 02:11 PM
ورد في المداخلات الأخيرة أن فاروق حمد الله كان جزء من التنظيم الصيني الذي كان يقوده يوسف عبد المجيد وأحمد شامي وضم الكثير جدآ من العمال وكان يدعو إلي الكفاح المسلح من الريف والزحف إلي المدينة كما فعل "ماو تسي تونج" رئيس الصين الأول ولهذا كان عندهم كوادر نشطة في جبال النوبة وجنوب النيل الأزرق ومناطق أخري مهمشة ولهذا إعتقل يوسف عبد المجيد بعد ظبط الأسلحة التي تخص تنظيمهم في الدمازين وطبعآ هؤلاء قد إنفصلوا نذ الخمسينات من الحزب الشيوعي السوداني.
وأنا هنا لا أقول أن فاروق حمد الله كان عضوآ في هذا التنظيم ولكن قديمآ كان هناك تقارب بين من كانوا يسموا الثوريين والإشتراكيين وحتي البعثيين وبعض القوميين العرب.
عندما صار فاروق حمد الله مسئولآ عن الداخلية لم تكن العلاقة بينه وبين الحزب الشيوعي السوداني سمنآ علي عسل بالرغم من تقاربه معه فقد سلم فاروق جهاز لأمن إلي شخصين أحدهم محمد أحمد سليمان صاحب شركة المحور وأحد أثرياء السودان فيما بعد. ومحمد أحمد سليمان كما يقول الشيوعيون شخصية تآمرية سبب الكثير من الآلام والمشاكل داخل الحزب وهو السبب في أن حقق الحزب الشيوعي السوداني مع الشهيد قاسم أمين وكادت عضوية قاسم أمين أن تكون في خبر كان.
وعين فاروق كذلك سمير جرجس رحمة الله عليه الذي كان قد إنشق عن الحزب الشيوعي السوداني ولقد واجه الشيوعيون فاروق وخاصة أصدقاء فاروق في الحزب قائلين " يا فاروق الحزب ده بتاع أبوك بتجيب ناس نحنا ما عايزنهم؟" .
وعندما صار فاروق وزيرآ للداخلية كان منزله مقصد الجميع ويمتلئ بالأصدقاء منهم صديقه اللصيق الدكتور محمد محجوب عثمان الذي زامله في الكلية الحربية والطيار كسباوي والطيار صبري ولأن سيدة الدار لم تكن متواجدة في تلك لفترة فقد كان المسئول من حياة فاروق حمد الله وإدارة الدار وأمورها هو الأخ علي سالم وعلي سالم هذا محسوب إلي قبيلة العمال ويسكن جارنا في أمدرمان في حى البوسطة وهو مشلخ سلم يعشق المجادلة والسياسة. كذلك كان يوسف عبد المجيد كثير التردد علي منزل فاروق حمد الله وان يدخل الدار ببساطة ويأخذ غفوات في بساط الصالون ويقابل الضيوف الدائمين أو شلة فاروق.
علي سالم كان عضوآ في تنظيم الشيوعيين الصينيين وعلي سالم كان زميل صديق طفولتى حمد ود الحداد رحمه الله عليه وهو بناء ومن المجموعة التي ذهبت إلي الصين لفترة منهم أستاذ الرياضيات في الأحفاد مكي فوزي والصحفي حمد طه الفيل "الآن بدبي" وآخرين.
من المؤكد أن فاروق لم يكن عضوآ في الحزب الشيوعي ولكن كانت له صداقات وتقارب مع البعثيين ممثلين في صديقه الطيار كسباوي وآخرين والأخ علي سالم.
ولكن هناك حقيقة أخري علي سالم كان يفتخر بأنه قريب فاروق حمد الله ومن الممكن أن صلة القرابة هذه هي التي جعلته مسئولآ عن منزل وزير الداخلية ويمكن سؤال علي سالم قريب فاروق أو من تبقي من القيادة الصينية.
الرشيد أبو شامة الذي كان عضوآ في تنظيم الضباط الأحرار كان من الكادر النائم الذي من المفترض أن لا يظهر وصار سفيرآ في براغ قال أنهم في رحلة إلي الصومال إنفجر نميري باكيآ عندما تذكر الإعدامات ووصف بأنه بكاء الجبان الذي يخاف من جريمته ويتمثل له شبح الإنتقام.
***
وردت مداخلة نقلآ عن محجوب عمر باشري وللمعلومية هو والد زوجة المعز عبد الخالق محجوب وعمر الإبن الآخر لعبد الخالق متزوج من ابنه بلقيس يوسف بدري والتحية لهذا الرجل الوطني.
***
بكاء النميري وندمه تكرر في عدة شهادات ويمكن أن نضيف شهادة الرشيد أبوشامة.
شوقي
خالد الحاج
01-04-2006, 12:13 PM
الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم وحديث الذكريات لسودانيات :
حاورها:
عصمت العالم
عبد الباقي عبد الحفيظ
حنينة
خالد الحاج
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_9241442e5470ba009.jpg
الأحباب الكرام زوار وأعضاء سودانيات
أطيب التحايا..
في بحثنا المتواصل عن خفايا وأسرار حقبة دامية من تأريخ بلادنا السياسي كان لا بد من أخذ شهادة الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم ورغم أن الأستاذة فاطمة أجرت عدة لقاءات علي مدار السنوات السابقة لعدة دوريات وصحف ومنها ما قمنا بنشره هنا إلا أن الحديث إليها والإستماع إلي روايتها شيئ آخر.
فاطمة إنسانة عركتها السنوات وأكسبتها المحن شخصية قوية لا تخشي في قولة الحق وكم أدخلها ذلك في العديد من المشاكل حتي مع رفاقها في الحزب.
إنسانة تحمل تأريخ أمة وصارت بجهدها من أجل نساء بلادها عنوان لهن ورمز لنضالهن ضد البطش والتمييز ما ذكرت قضية تخص النساء إلا وكان لها فيها اليد العليا .
ذهبنا إليها وهي تستشفي من آلام في الظهر وتنزل ضيفة لدي أسرة كريمة في لندن وطرقنا منزل الأستاذة زهرة الباهي ليستقبلونا بترحاب سوداني أصيل وقد حملتنا الأستاذة زهرة آمانة قائلة لنا فاطمة مريضة وقد نصحها الطبيب بالراحة أرجوا أن ترفقوا بها ولا تثقلوا عليها كثيرآ..
وأخيرآ إستقبلتنا الأستاذة فاطمة بإبتسامة مريحة وكلمات الترحيب الدفيئة..جلسنا إليها عصمت العالم ، عبد الباقي عبد الحفيظ ، حنينة وشخصي ولمدة ثلاثة ساعات كان حديثنا إليها وحديث الذكريات. تقصدنا أن يكون لقاءنا معها غير تقليدي "سؤال وجواب" بل "ونسة" ويا له من لقاء.
سنقوم بإنزاله علي أجزاء .مع إيراد أجزاء بالفيديو ونأسف لعدم عرض اللقاء في مجمله فيديو نسبة لضخامته وتعزر عرضه مكتملآ ...
طلب نميري مقابلة الشفيع وعبد الخالق جاء يعرض عليهم فكرة إنقلاب عسكري ولكنهم رفضوا قالوا له الإشتراكية لا تطبق بإنقلاب عسكري ونحن ضد الإنقلابات.
قال لي نميري يا فاطمة أنا عايز أعملك وزيرة للمرأة والشئون الإجتماعية فرفضت وقلت له شكرآ أنا أفضل العمل وسط النساء الأميات في القري فغضب وقال إنت وزوجك إتفقتوا علي.
سودانيات : طلبنا منها أن ترجع بذاكرتها إلي ما قبل مايو 1969 وتحكي لنا عن الأجواء في تلك الفترة خاصة فيما يتعلق بموقف الحزب من الإنقلاب المايوي؟
http://wipsudan.com/khalid/F.Ibrahim.wmv
عندي معلومات كلمني بيها الشفيع جا وقال لي إتصل بينا جعفر نميري أنا وعبد الخالق وقال عايز يقابلنا
طبعآ هم كان عندهم فكرة هو عايز شنو، قام ساقهم الإتنين... وقال لي جاء عشان يقنعنا بعمل إنقلاب عسكري وإنو حا يحقق الإشتراكية ، فقال لي قلنا ليهو إشتراكية تجي بي إنقلاب عسكري نحن ما بنؤمن بيها نحن بنشتغل ليها خطوة خطوة لغاية ما الجماهير تقتنع بيها وهي التعمل ليها وتساندها ونحن ضد الإنقلابات العسكرية، نميري ما إقتنع فقال ليهم تعاهدوني وتحلفوا إنو ما تطلعوا السر فعاهدناهو ولو كنا عرفناه من غيرو كنا أفشيناه لكين هو الكلمنا.
حصل الإنقلاب قام نميري قام نميري يوم ضرب للشفيع تلفون وقال ليه دايرك تجيني ضروري جدآ الشفيع قال ليهو الحقيقة أنا مسافر عندي مؤتمر نقابات عالمي وأسه أنا لابس وجاهز نميري قال ليه لا أنا بأخر ليك الطيارة وإنت لازم تجيني أسه قام الشفيع طلع ومن هناك مشي طوالي المطار وسافر وكان وقتو ضيق حتي ما لحق يضرب لي تلفون وحتي موضوع زي ده ما بيتكلم معاي فيهو بالتلفون.
الشفيع سافر ضربت لي بثينة مرة نميري قالت لي جعفر قال ليك تعالي إتغدي معانا مشيت ليهم وكنا قاعدين التلاتة نتغدي قام قال لي يا فاطمة أنا عايز أعملك وزيرة مرأة وشئون إجتماعية قلت ليه شكرآ سيدي الرئيس تتصور أنا ما إنترستد أكون وزيرة أنا أحسن حاجة ممكن أعملها أني أشتغل وسط النساء الما متعلمات وسط القري وبالمناسبة إتعلمت منهم كتير أكتر من ما أني أقعد في الوزرة لكين عندي إقتراح نحن نلم النساء وهن ينتخبوا ممثلتهم... لما شال يدو وضرب التربيزة لما الصحانة طارت وقال لي إنتي وراجلك إتفقتوا ضدي؟ قلت ليهو راجلي أنا شفتو وين من عندك ومشي علي المطار لكين بتفتكر نحنا إتزوجنا ليه؟ ما لأننا بنعرف كل واحد عايز شنو ومتفقين. ورحت طوال طلعت.
رجع الشفيع وقال لي أوعي تكوني كلمتي زول؟ قال لي يا فاطمة ما نطلع الكلام ده لكين هو ما حا يخلينا.
وللقاء بقية ...
عبدالله الشقليني
01-04-2006, 05:01 PM
عزيزنا وأخانا الصدوق شوقي
شكراً لهذه المُداخلة الثرية ،فقد أضفت
الكثير ، وبمراجعة الكثير من المُداخلات
يتضح أهمية التوثيق والسرد ، والإضافة
على ما سبق ، ومن ثم تحليله .
عبدالله الشقليني
01-04-2006, 05:17 PM
الأحباء هُنا جميعاً
خالد وصحابته من حملة جِمار الكتابة ، لكم التحية وكثير امتناننا أن
جلستُم مع سيدة من الحُلم السوداني النبيل :
الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم .
صدق أبو الطيب المتنبي وهو يعبُر بخُيلاء شِعره من الماضي السحيق
إلى فيافي المُستقبل حين أنشد :
يا رَجاءَ العُيُونِ في كل أرضٍ . . لم يكُنْ غيرَ أن أراكَ رَجَائي
وَ لَقَد أفْنَتِ المَفَاوِزِ خَيلي . . قَبلَ أنْ نلتَقي وَ زادي وَ مَائي
إن في ثَوبِكَ الذي المَجدُ فيه . . لَضياءٍ يُزري بكُلّ ضياءِ
أهلاً بسيدة الخطوة النِبراس ، وشموخ كبرياء أهل السودان
وهو يتكثف على ورقة خضراء ، تتوهج في شمس الحاضر .
01/04/2006 م
عبد الوهاب المحسى
03-04-2006, 09:12 AM
up
فيصل سعد
05-04-2006, 08:41 AM
شكراً لكم.
خالد الحاج
06-04-2006, 09:48 AM
الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم وحديث الذكريات
(2)
سودانيات :
حصل إبعاد لبابكر عوض الله وفاروق حمد الله وبابكر النور وهاشم العطا من مجلس "ثورة" مايو وفي إفادة للواء كسباوي أن زكريا محي الدين * قال لهم في لقاء في الفندق الكبير أن هناك من يشتغل مع مايو في أمر يتعلق بتماسك الحزب الشيوعي وذكر كل من أحمد سليمان ومعاوية سورج بالإسم ما هو السبب الذي أدي لأبعاد الرفاق؟ وشنو الأدوار التي حيكت في الخفاء قبل إنقسام الحزب الشيوعي السوداني :
فاطمة أحمد إبراهيم :
كان الشفيع رافضآ للإنقلاب لأنو ده قرار لجنة مركزية برفض أي تغيير عن طريق الإنقلاب العسكري.
هناك عناصر في قيادة الحزب كانت مستعجلة للقيام بإنقلاب عسكري
فيما يختص بإنقلاب هاشم العطا قال لي الشفيع أن هناك إرهاصات للقيام بإنقلاب وأنهم في النقابات سيعملون للحيلولة دون تحقيق ذلك
قال الشفيع لغازي سليمان قول لهاشم العطا ركبتنا في ضهر أسد لو نزلنا منو بياكلنا وكان قعدنا فيه بياكلنا
جاء غازي سليمان لمقابلة الشفيع يوم 19 يوليو 1971 وكان الشفيع في الحمام وغازي طلب بسرعة مقابلة الشفيع وقال كلموه يطلع أنا عايزو ضروري طلبت من الشفيع الخروج وكنت الزمن داك ما بعرف غازي سليمان وقلت للشفيع في واحد إسمو غازي عايزك وباين عليه مستعجل جدآ قام الشفيع قال ليهو في شنو؟
غازي قال للشفيع رسلني ليك هاشم العطا وقال ليك أكتب ليهو الخطاب (بيان الإنقلاب الأول) الشفيع قال ليه شنو؟ هاشم العطا يعمل إنقلاب من خلف ظهر الحزب وهو يعلم أني دعيت لإجتماع لجنة مركزية وهو زاتو قلت ليه تعال عشان يسمعوها ليه في أضانو ويقولوا ليه لا ما عايزين تغيير بإنقلاب عسكري ، قول لي هاشم العطا الشفيع قال ليك لو ما بتعرف تكتب خطاب حا تحكم البلد كيف؟ وبالمناسبة دي إنت منو قال ليه أنا غازي سليمان المحامي الشفيع قال ليه إنت عضو حزب؟ ولا ساكت؟ غازي لم يرد علي السؤال الشفيع قال ليه قول لي هاشم إنت ركبتنا في ضهر أسد لو نزلنا منو بياكلنا وكان قعدنا فيه بياكلنا وتتحمل المسئولية أنا ما بكتب خطاب.
سألت الشفيع غازي ده منو الشفيع قال لي أنا ذاتي ما عارف والوداه شنو لي هاشم العطا ده السؤال؟
حتي لو كان ضابط وفي لبس مدني البجيبو شنو لي في لحظة إنقلاب عشان أكتب خطاب ؟ طيب ما يكتبو هو؟
سودانيات :
ده بيعني الشفيع كان خالي الذهن تمامآ من المحاولة الإنقلابية؟ ومن تحقيقاتنا علمنا أيضآ أن الشهيدين بابكر النور وفاروق حمد الله لم يكونوا علي دراية بالإنقلاب علي الأقل في تأريخه ذاك 19 يوليو؟ هل ده بيعني أن العساكر هم من بادر وقام بالإنقلاب؟
فاطمة أحمد إبراهيم :
مش العساكر في جهات بعينها عملت العملية دي .
* عضو مجلس ثورة يوليو المصرية
للحديث بقية.
خالد الحاج
06-04-2006, 10:05 AM
الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم حديث الذكريات
(3)
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/3_81214435064c8992c.jpg
في سؤال من سودانيات عن بعض المواقف المشرقة والبطولية التي واجهت الأستاذة في مسيرتها وفي محاولة منا للخروج عن السياسة بعض الشيئ :
http://sudaniyat.net/Khalid/Fatma19Joly.wmv
ويتواصل حديث الذكريات
تابعوا بقية الحلقات
Hassan Farah
06-04-2006, 11:07 AM
vvvvvvarah]الاخ خالد
شكرا على المعلومات المثيرة و مصدر الاثارة ان هؤلاء الضباط كانوا يتعاملون مع اكبر قضايا الشعب بروح من المغامرة غير محسوبة العواقب مع احتقار تام لدور الجماهير و عدم اكتراث لتجاربها الغنية فى دحر الانظمة الشمولية0
وروح المغامرة و الارتجال هذه تذكرنى بما حدث فى19يوليو 1971
حينها كنت اسكن بميز الهبوب الذي كان يجاور بيت الضيافة و نادى الضباط بالخرطوم0 في ذلك اليوم و بعد عودتى من العمل سمعت راديو امدرمان يردد بان هناك بيان هام من االرايد هاشم العطا0
ونحن فى انتظار البيان و فى حوالى الرابعة عصرا اذ بسيارة عسكرية تتوقف امام الدار ليخرج منها الرايد هاشم بشخصه مستقصيا عن غاذى سليمان لكى يدله علي مكان الاستاذ التجاني الطيب0 و قد فسر البعض بان الامر يتعلق بالبيان الاول و من المعلوم ان البيان الاول تمت اذاعته في العاشرة مساء0
عاشت حركة 19 يوليو حتي 22 يوليو في ذلك اليوم عدنا و بعض الاصدقاء من ميدان القصر محبطين بعد ان سمعنا باعتقال فاروق عثمان حمدالله وبابكرالنور في ليبيا0
عدنا لميز الهبوب وفي حوالي الرابعة ظهرا سمعنا هدير الدبابت واطلاقاتها حول بيت الضيافة من جهة شارع الجامعة0
و نحن في هذه الحالة المحبطة اذ بباب الدار يدفع وتدخل علينا مجموعة من الجنود بكامل عتادهم0000حالتهم مزرية000جعلوا يخلعون ملابسهم العسكرية و يرمون بسلاحهم على الطاولة و يبحثون عن ملابس مدنية000000لم اتمالك نفسي00فقلت00لماذا تهربون00و كانت حماقة تلافاها اخي بسرعة فسحبني و فتح لهم الدولاب00[/QUOTE]
خالد الحاج
06-04-2006, 11:36 AM
العزيز حسن فرح
تحياتي
ذكر الرئيس البشير للأستاذة نائلة زوجة الشهيد فاروق حمد الله أنه في 19 يوليو كان متواجدآ في سلاح الإشارة ببحري حينما حدثت المحاولة الإنقلابية وقال أنه خرج زحفآ من كثافة النيران واختلاط الحابل بالنابل وخرج من موت محقق وفي رأيه أن ماحدث في ذلك اليوم كان عبارة عن إقتتال بين عدة جهات وعدة جهات هنا المقصود بها أطراف أخري غيري جنود مايو والعسكر الشيوعيين. قال بعض الشيوعيون أنهم كانوا يتصلوا بالقيادة العامة للتنوير فكانت تأتيهم التعليمات بتسليم أسلحتهم وأن المحاولة فشلت؟؟ ومن المعروف أن مجموعة صلاح عبد العال كانت تحاول ان تأخذ الأمر لمصلحتها فبذرت الشكوك بين القوات الشيوعية.
ما حدث بقية اليوم وفي اليوم التالي كان عبارة عن فوضة وتحركات للجنود دون قيادة توجه وطبيعي أن يهرب البعض أو أن يتخلص من ملابسه العسكرية فاللنصر ألف صاحب ولا صليح لفشل.
أرجو منك أن ترجع للإفادات في مطلع البوست فهو ثري بالمعلومات.
مودتي الصادقة.
Hassan Farah
06-04-2006, 12:53 PM
عزيزى خالد
يا ليتك تتمكن من ان توثق لمجريات الاحداث يومى 20 و21 يوليو ما هى الاجراءات التى اتخذت للتامين هل الاجتماع برجال الخدمة المدنية من اسبقيات التامين يا عزيزى ان كلمات الشهيد الشفيع التى ذكرتها لك المناضلة فاطمة احمد ابراهيم لهى ابلغ تعبير عن عمق الماساة لقد عبر الشهيد الشفيع بكل الم عن رفضه للمغامرة والارتجال منطلقا من موقع المسيؤلية عالما بما قد يترتب عن مثل هذه المغامرات من اخطار على الوطن وقواه التقدمية
لك تقديرى
Hassan Farah
08-04-2006, 10:40 AM
vvvvvvvvvvvvvv العريس وطحالب القاع : د. جيلى عبدالرحمن
العريس وطحالب القاع
الى الشهيد عبدالخالق محجوب
د. جيلى عبدالرحمن
وانتظرناك على الشوك طويلا
ولهثنا فى حقول القيظ،
سنطاً ونخيلا
كنت تزهو فى ذراع الثائر المهدى،
سيفاً
يحتسى المحروم منه،
قطرات الشهد صيفا
كان سيفاً... أحمر الحد... صقيلا
وعباباً من جماهير تغنى للنسائم
كيف سال الحزن مهراقا
على زغب الحمائم؟
وارتعدنا... وانتفضنا
حين أزمعت الرحيلا
* * *
خوذة الجندى
قيظ، مثل دبابة نار
تنفث الشمس لظاها
فوق أشلاء النهار
فى بيوت القش
والطين،
وأسفلت الشوارع
تفغر الظلمة فاها
والمتاريس،
المدافع
وافتديناك... إختفينا
واحتفينا بالبنادق
وادخرناك نشيداً
وشهيداً وبيارق!
واقتلعت الطحلب القاعى
والصمت الجذورا
والصمت،
الجذورا
وامتشقت الرايَّة الشماء
غضبان
جسورا
* * *
أيها المصلوبُ،
والعرق الخرافى... يرود
ملحمات العصر
والأيام للدنيا... وقود
القرابين تطوف
والمزامير، الدفوف
يا عريس الغُبش
والحزب
أمانيك القطوف
قبضة السيف تقاس
هزها الشعب... فقاما
فى شفاف القلب وسّدناك سهماً،
وحساماً
هل ترى ريح الهبوب؟
أم قناديل الغروب؟
أم مرايا... الماء؟
تسقيهن بالورد الخضيب!
ذاك تموز الدفئ
مرة أخرى يجئ
يا رياح الشهداء
أقشعى الحزن القمئ!
* * *
شامخ الجبهة مزموم الشفة
فى جدار الغرفة المرتجفة
أتملاك إذا ما الشوق يهطل فى دمائى
يختلى اليتم، ويجفل
كارتعاش الأرصفة
فى العيون الواجفة
* * *
أعولت ريح تسف
ذكريات لا تجف
أسطر دوَّت كطلقات،
وأطياف تدفُ
يا يناير
يا هزيج الشعب "يا أم الضفائر"
رحت ترنو
تبسم الشفتان
والدنيا بشائر!
* * *
لا تقولوا
أخطأ الحزبُ
وهاشم
لم يساوم
غير أن الغفلة الكبرى!
وأشياء طلاسم
لا تقولوا
يستحى القول الجميل
قطرة الدمع تقاوم
قطرة الدمع تقاوم
* * *
بأبى أنت وأمى
أتزيح اليوم... همى
- يا عمادى
كيف يهوى مرة... طود أشم؟
كان ثورياً شيوعى القلم
- انه صخر أصم
- والمنايا... حينما العمر ارتضم
- خضت بحر الموت نسرا،
يتهادى للقمم
عُم مساءً
أوغل الليل
فنم
* * *
وانتظرناك على الشوك المُدمى
مثلما يشتاق فى الظلمات أعمى
يا عريس الشهداء
طفلك المطعون يوليو فى السماء
صانك المجد، وحب الفقراء
وافتداك الشعب... دوما
خالد الحاج
13-04-2006, 07:59 PM
الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم وحديث الذكريات
(4)
سودانيات :
هناك حقيقة ظرفية دفعت الناس للتخمين أن الشهيد عبد الخالق محجوب كان علي علم بالإنقلاب وهذه الحقيقة الظرفية هي هروب عبد الخالق محجوب قبل الإنقلاب والإختباء في القصر الجمهورية وأن من قام بإخفاءه هو أبوشيبة قائد الحرس الجمهوري وأحد منظمي الإنقلاب مع هاشم العطا؟
الأستاذة فاطمة :
كل ما أعلمه أن الشفيع قال لي أن هناك بعض الضباط ينون القيام بإنقلاب عسكري وأنا دعيت لإجتماع لجنة مركزية للحزب يعني الشفيع هو من دعا للإجتماع وليس عبد الخالق محجوب وكان الغرض أن يطلع قرار من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني يقول لا للإنقلاب وأننا لا علاقة لنا بإنقلاب عسكري وكان هذا الموضوع قبل هروب عبد الخالق قاله لي الشفيع حينما حضر إلي بلغاريا ليعود معي للسودان.
سودانيات :
هل كانت هناك محاولة لتصفية الحزب الشيوعي بواسطة أيادي أجنبية؟ ونشير هنا للوجود المصري الكثيف والإعلام المصري أثناء المحاكمات ودور أحمد حمروش والإشارة لتلفون الرئيس السادات الذي قال فيه لنميري "يا جعفر خلص أنا بتعرض لضغوط" ؟
الأستاذة فاطمة :
والله أنا لا أعرف دور لحمروش ولكن السادات ضرب تلفون لي نميري وقال ليه عجل بشنق الشفيع لأنو الحركة النقابية العالمية بدأت تتحرك ودي أنا عرفت بيها لأنو في واحد من الشيوعيين المصريين نشرها ، وكان واضح من قول السادات أن الوحدة الثلاثية ولدت قوية وظهرت أنيابها في السودان. حولتني الأحدا ث إلي صنم ومافي زول كان بيجي يحكي لي وكان كل همي أني ما أوري ضعفي ولا أبكي علي الإطلاق وجوني ناس قالوا لي أمشي أطلبي إسترحام للشفيع قلت ليهم ما بسترحم ورجلي في رأس نميري.
سودانيات :
هناك توضيح أستاذة فاطمة ذكرتي حضور غازي سليمان ومطالبتو للشفيع بكتابة خطاب هل كان المقصود بالخطاب بيان الثورة؟
الأستاذة فاطمة :
نعم البيان الأول الحا يفتتحوا بيهو يجي يكتبو ليهم الشفيع؟؟؟
سودانيات:
طيب دي مش حجة قوية تشير لعدم ضلوع الحزب الشيوعي السوداني في المحاولة الإنقلابية كون حزب كالحزب الشيوعي السوداني يقوم بإنقلاب ولا يجهز بيان الإنقلاب الأول؟
الأستاذة فاطمة :
الحزب ما قام بالإنقلاب وغازي سليمان أنا ما بعرفو ولا كان عضو في الحزب الشيوعي حتي لو كان بيكون زول مغمور للدرجة البينادوه ويرسلوه لي حاجة زي دي!! والشفيع ما بيعرفو وبعدين غازي سليمان بالمناسبة بعد الأحداث جا لندن قام بعض الشيوعيين عملوا ليه ندوة أنا إستغربت غازي سليمان شنو البيجي يعمل لينا ندوة لكين مشيت وقعدت في الصف الأول ولما شافني رجف وبعد ما خلص الندوة رفعت يدي وقلت ليه هل إنت عضو حزب؟
وموقعك وين في الحزب الشيوعي السوداني للدرجة الإنت في يوم الإنقلاب يرسلوك لي هاشم العطا ويقوم هاشم يرسلك للشفيع عشان يكتب ليهو الخطاب وموقعك شنو في الجيش لدرجة تركب تجينا يوم الإنقلاب ومافي زول يتعرض ليك إنت منو وريني؟ كمحامي أنا ما سمعت بي إسمك وإنت مسئول من ما حصل إنت مشترك في الحصل ده. بدأ يرجف ويدعي البكاء وتدخل الناس وأخرجوه ولي أسه أنا ما عارفاه شنو .
للحديث بقية .
خالد الحاج
16-04-2006, 08:59 PM
الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم (حديث الذكريات)
(5)
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_23464442a3ca67629.gif
أحمد سليمان المحامي
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_23464442a3ca80c73.jpg
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_260084442a42ac69b1.jpg
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_260084442a42ad5415.jpg
قلت لنميري مافي حقوق مستوردة المستوردة هدومك ، بدلتك اللابسها وقميصك وجزمتك وشرابك ما كنت تلبس جلابية الدمور والعمة والطاقية
أنا في حياتي ما شفت زول حقير زي أحمد سليمان المحامي
العملو نميري في تأريخ السودان وما عايزة أقول في تأريخ العالم مافي إمرأة قدمت لمحكمة عسكرية إلا أنا؟؟ نميري قدمني لمحكمة عسكرية كانت المحكمة ضده
سودانيات :
بعد قيام مايو لماذا وافق الحزب الشيوعي السوداني علي التعامل مع نميري ودعم مايو للدرجة التي نسبت فيه مايو للحزب الشيوعي رغم وجود القوميين العرب والبعثيين وغيرهم في مجلس الثورة وتنظيم الضباط الأحرار؟
الأستاذة فاطمة :
هو طبعآ الحزب الشيوعي ولجنته المركزية إطلاقآ ما وجهوا بأننا نتعامل مع جعفر نميري لكن بما أن جعفر نميري رفع شعارات الحزب كان من الصعوبة بمكان نقيف ضدو، والكلام ده إتقال في قيادة الحزب ولذلك نحنا نهدئ ونحاول نساعدو بأنو هو يحقق الأشياء بتاعة الشعب ده كان الإتفاق في اللجنة المركزية.
أنا كنت عضو في البرلمان المنتخب وكان البرلمان قد حقق كل مطالب المرأة بحقوقها الما إتحققت لي أسه في أي بلد من بلاد العالم حتي في الغرب ولا في أميركا وإنجلترا، أجازها البرلمان المنتخب كلها حتي الجانب الشرعي مشيت لي مولانا قاضي القضاة وأدانا القضاء والقضاء الشرعي. قام نميري عمل إنقلابو ورفع شعارات الإشتراكية وغيره وتم الإتفاق إننا ما نهاجموا ونشوف هو حا يعمل شنو ونساندوا حتي يحقق الأهداف المطلوبة، مشيت لي نميري وقلت ليه سيادة الرئيس دي حقوق المرأة بما فيها القضاء والقضاء الشرعي أجيزت من قبل البرلمان المنتخب وما فضل غير التنفيذ وأنا عايزاك تشرع فورآ في التنفيذ، قال لي جدآ، قمت لاحظت إنه بدل ما يطبق قام نميري بإصطياد أعضاء الإتحاد النسائي وإستمال الكثيرات من قيادات الإتحاد النسائي وفي يوم كان عندو ندوة إتكلم فيها مشيت وقعدت قدام في الصف الأول ورفعت يدي وأدوني الفرصة للكلام قلت ليه سيادة الرئيس بعد إنقلابك أيدناك وقدمنا ليك كل الحقوق الأجازها البرلمان المنتخب وقلت ليك إذا نفذتها نحنا حا نساندك للنهاية لي أسه ما جبت سيرتها؟
قال لي ما بحققها لأنها مستوردة!!! قلت ليه مافي حقوق مستوردة المستوردة هدومك ، بدلتك اللابسها وقميصك وجزمتك وشرابك ما كنت تلبس جلابية الدمور والعمة والطاقية؟
فهاج زي الداير يهجم علي كانت في واحدة أفتكر إسمها بديعة محمد قالت لي ما بيحققها؟؟ (إمرأة ومتعلمة؟؟؟) قلت ليها غوري معاهم . وقف منصور خالد وقال لي ما بيحققها !! قلت ليه إنت منو زاتك؟ وطلعت لأني حسيت نميري كان حا يضربني. ومن الوكت داك نحنا في الإتحاد النسائي قررنا نناصبوا العداء وما نخليه ، طبعآ إستهدفنا بعدين طبعآ العملو نميري في تأريخ السودان وما عايزة أقول في تأريخ العالم مافي إمرأة قدمت لمحكمة عسكرية إلا أنا؟؟ نميري قدمني لمحكمة عسكرية كانت المحكمة ضده.
سودانيات :
قال بابكر عوض الله أن مسألة التأميم والمصادرات تمت بدون نقاش في مجلس الثورة وكان في مجموعة بيطلعوا دليل التلفون ويبحثوا في الأسماء مثل سركيس أزمريان وقرنفلي وبيطار وهكذا بدأت مسألة التأميم وكانت أفكار اليساريين المحيطة بجعفر نميري هل كان التأميم والمصادرة قرار يساري حزبي أم هو كما قال بابكر عوض الله من موقع طمع شخصي قاموا به أشخاص من أهل السلطة ذاك الزمان مثل زين العابدين محمد أحمد وغيره؟
الأستاذة فاطمة :
والله أنا ما متذكرة إلا أرجع لهذه التفاصيل وأنا بديت أنسي بعض الشيئ، ومن كثرة الأحداث القاسية المرت بي وحتي لا أنهار بحاول أمسح الكتير من الأحداث من ذهني خالص حتي لا تضعفني لذلك في حاجات كتيرة قصدت أني ما أركز عليها وما أتذكرها كلو كلو.
سودانيات :
حدث بعد 19 يوليو إنهيار سريع للحركة الإنقلابية وتحرك ضباط الصف وأجهضوا الإنقلاب وحدثت فوضي يومي 20 و 21 يوليو 1971 حدثت فيها مذبحة قصر الضيافة الشهيرة نرجوا أن تحدثينا عن هذه الحادثة ليس بالضرورة ما عايشتيه تلك الأيام ولكن أيضآ ما سمعتيه من الأصدقاء والعسكر حول الحادثة؟
الأستاذة فاطمة :
أنا السمعتو أنو المذبحة عملوها الناس العملوا الإنقلاب عشان يلبسوها للحزب الشيوعي والواضح إنو كان في محاولات كثيرة وكبيرة من جهات عديدة إنو لازم موضوع الإنقلاب ده يلبسوه للحزب الشيوعي ده كان مخطط وبيعملوا ليهو بكل السبل غير أني في الأيام ديك كنت في حالة لا يعلم بيها إلا الله وكنت بين أمرّين المأساة والألم
وكنت بحاول بشدة أني ما أبرد ليهم بطنهم وأظهر بمظهر ضعيف فأنهكني ذلك إنهاك شديد وكنت بقصد أني ما أتابع المعلومات وما جريت وراها أصلآ لأنو الحصل حصل وغيري ممكن يجيبوا المعلومات حتي الحاجات التانية زي الضرب والتعذيب الحصل للشفيع عرفتو بعد فترة وكان ناس أبوالقاسم وجعفر نميري عايزين يجروني للشجرة أنا زاتي ولعب فيها أحمد سليمان دور حقير.
سودانيات :
في لقاء مع أحمد سليمان المحامي إتهم كل ذلك الجيل بأنه إنقلابي بدءآ من الصادق المهدي ومحمد عثمان الميرغني وإنتهاءآ بي عبد الخالق محجوب ومحمد أحمد محجوب بإستثناء الشهيد الأستاذ محمود محمد طه ؟
الأستاذة فاطمة :
شوف أحمد سليمان صديق للشفيع بصورة ما عادية. أنا زاتي بعد داك بديت أتسائل وأفكر هل فعلآ كانت صداقة؟
ولا كان مخطط؟ ووصلت لأنو كان مخطط يعني هو وزوجته نعيمة كان بينا صداقة لدرجة أنهم يوميآ بيجوا يسهروا معانا لي نص الليل، نحن عادة بيكون عندنا إجتماعات فما بنقدر نمشي ليهم لكن هم يوميآ بيجوا يسهروا معانا وأنا بتخيل إنو أحمد سليمان مزروع في الحزب من بدري لأنو أحمد سليمان لما حصل الإنقلاب وقبضوا الشفيع قام الهادي أحمد الشيخ وكان معاهم صلاح أخوي ساقوني أنا وأحمد ولقينا الكبري مقفول فرجعنا الشفيع كان رفض إنو يقعد في البيت وقال لازم يمشي إتحاد النقابات العمال بيجو عشان يعرفو الحاصل شنو وهو في الطريق إعتقلوه.
للحديث بقية...
عبد الوهاب المحسى
17-04-2006, 10:05 PM
up
عبدالله الشقليني
18-04-2006, 03:28 AM
تلك يا خالد
صفحة توثيقية هامة وخطيرة .
شكراً لك والشكر للسيدة الكريمة
فاطمة أحمد إبراهيم .
كانت أيام مؤلمة بحق
عبدالله الشقليني
30-04-2006, 03:43 AM
هذه الصفحة عزيزنا خالد يتعين أن تكون كما فعلت :
للعين القارئة حتى نصل المُراد
الجيلى أحمد
06-05-2006, 07:53 PM
,,,
خالد الحاج
13-05-2006, 01:31 PM
أعتذر بصدق عن التأخير في إنزال بقية اللقاء مع الأستاذة فاطمة فقد إنشغلت حقا بالكثير من الأشياء لم تترك لي الوقت . ولكني أعد بإكماله في هذا "الويك إند" ثم التفرغ لنشر مجموعة من الوثائق تحصلت عليها من الأستاذة أماني فاروق حمد الله تتحدث عن حياة الشهيد فاروق.
خالد
خالد الحاج
13-05-2006, 01:39 PM
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_51624465d32206a4a.jpg
الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم
إكتسبت من تجربتي السياسية حكمة إنه الواحد لو لقي خرم إبرة عشان ينفذ بيه ويحقق شي من مخططاته ما يتواني علي الإطلاق
"أستغرب ناس ذي ديل الواحد يقيف تلاتة ساعات يقرأ قرآن وبعد كده يقولوا للمسيحيين ممكن تقروا برضو وبعد القرآن ده تلقاهم بيغشوا وبيسرقوا ويكذبوا !!!"
قضية دارفور لا يحلوها لينا الإنجليز ولا الأميريكان تتكون لجنة من الممثلين للمجلس ده بكل فئاته وممثلين للحكومة ونمش دارفور نقعد مع أهلنا ديل بكل الفرق بتاعتهم
فإذا قرر المجلس إنه مطالبهم عادلة نلزم الحكومة بتنفيذها كاملة وبعد كده نجردهم من الأسلحة ما عايزين أميريكان كفاية الموجودين ولازم يتم تجريد الجنجويد من السلاح.
سودانيات :
أستاذة فاطمة نسألك عن البرلمان ومشاركتك فيهو ؟ البرلمان الحالي الناس غير راضية عنه وهو يمثل نظام غير شرعي ، شنو الممكن تقدميه بهذه المشاركة ؟
الأستاذة فاطمة :
الحقيقة لما الحزب عرض علي المشاركة ما كنت مقتنعة لكن قلت أستشير ناسي وأهلي بالذات ، إستشرت دكتور الهادي أحمد الشيخ وزوجته وبنات اخواتي وأزواجهم وقلت ليهم حتى لو دخلت البرلمان ما حا أخد منهم ولا مليم ، كلهم كوركوا فيني قالوا لي يا فاطمة إنت طول عمرك بتشتغلي مجانآ والقروش دى ما طالعة من جيبهم . دخلت وإكتسبت من تجربتي السياسية حكمة إنه الواحد لو لقي خرم إبرة عشان ينفذ بيه ويحقق شي من مخططاته ما يتواني علي الإطلاق ، قد يعارضوها لكن لما يدخل ويحقق الأهداف الما مقتنع بيقتنع .
قمنا مشينا المجلس ومن البداية جابوا لينا الميزانية قسموا لينا الأوراق وقالوا بكرة أو بعده تناقش، رجعنا للميزانية نلقي لا فيها سيرة للبترول ولا الذهب ؟ ما بيخجلوا !! قايلننا غنم أو حمير ما عارفة !!
وقف سليمان حامد وقال ليهم غريب أن تخرج حكومة ميزانية فيها دخل ومنصرف وما تجيب سيرة للبترول والذهب؟ أين يذهب دخل البترول والذهب؟ ! سليمان حامد قال ليهم ديرين رد مكتوب عشان نعرف الحقائق والأرقام.
طبعآ معناه بيدخل في جيوب الحكام ! دي حاجة غريبة ! قبل كده هم رفضوا لسلفا كير وزارة الطاقة مع العلم أن البترول بيطلع من الجنوب وكل مرة يقولوا ليه أديناكم حقكم قام قال ليهم تجيبوا لينا دخل البترول والذهب الكميات والدخل وإنصرف وين؟ طبعآ لحدة ما جيت هنا بيقولوا بنحضر في الرد ! بس الجرايد نشرت الموضوع وده إنجاز في حد ذاته .
الثانية جونا ووزعوا لينا ورق رئيس الجلسة أحمد ابراهيم "أستغرب ناس ذي ديل الواحد يقيف تلاتة ساعات يقرأ قرآن وبعد كده يقولوا للمسيحيين ممكن تقروا برضو وبعد القرآن ده تلقاهم بيغشوا وبيسرقوا ويكذبوا !!!"
بعد ما قرأ القرآن قال نفتح باب النقاش؟ رفعت يدي وما إنتظرت حتى موافقة قلت ليه يا سيدي رئيس الجلسة
ده شنو البتعملوا فوقو ده ؟ الورق ده وزعوه لينا أسه قدامك؟ تقوم تفتح باب النقاش فيه؟
قال : أنبه مرة أخري يجب توزيع الأوراق فبل وقت كافي!!
وقف واحد وقال ليه الموضوع ما يتناقش الليلة وقال ليه تؤجل المناقشة. وحمدت الله علي دخولنا لأنو حا تنكشف أشياء وأشياء.
في مرة جابوا موضوع دارفور واكتشفت فيهم شي أنهم الحاجة الهم عايزنها يختوها قدامنا ويعارضوها ..
ختو موضوع دارفور وقالوا الأميركان دايرين يدخلوا دارفور ويجيبوا لينا قوات دولية لا قوات الأمم المتحدة ولا غيره . هم دايرين الأميركان!! قمت رفعت يدي وقلت ليه سيدي الرئيس أنت النساء ما قاعد تديهم فرصة؟ قال لي إتفضلي قلت ليه عندي إقتراح يا سيدي الرئيس قضية دارفور لا يحلوها لينا الإنجليز ولا الأميريكان تتكون لجنة من الممثلين للمجلس ده بكل فئاته وممثلين للحكومة ونمش دارفور نقعد مع أهلنا ديل بكل الفرق بتاعتهم
فإذا قرر المجلس إنه مطالبهم عادلة نلزم الحكومة بتنفيذها كاملة وبعد كده نجردهم من الأسلحة ما عايزين أميريكان كفاية الموجودين ولازم يتم تجريد الجنجويد من السلاح. الناس في المجلس صفقوا والجزيرة نشرته
بعد وصولي هنا (لندن) سمعت أن الرئيس البشير كون لجنة من ناسهم هم مش من المجلس يعني صاروا هم الخصم والحكم.
سودانيات :
هل تتفقي معي أستاذة فاطمة أنه بعد إتفاق نيفاشا وأنه المؤتمر الوطني عنده 51% من مجموع العضوية في البرلمان هل بتتفقي معي أن القوانين يمكن تمريرها بغض النظر عن وجودكم داخل البرلمان وخاصة المسائل الكبيرة مثل قضية دارفور والميزانية ومشكلة مثل إشكال الميزانية وحدها كفيلة بحل أي حكومة؟
الأستاذة فاطمة :
أولآ كلامك صاح هم بينفذوا أي شي عايزنوا لكن زمان بينفذوا دون معرفة الشعب السوداني والفائدة حاليآ أننا بقينا نشوف الأوراق ونعرف الأسرار كقضية المنصرفات بتاعة البترول والذهب أيضآ من حق الصحافة أنها تنشر يبقي مش محليآ الشعب بيعرف الحاصل فقط أيضآ عالميآ بينكشفوا وبكده بنخلق رأي عام وده زمان كان مافي بالإضافة لأننا حين نعترض علي بعض الأشياء وهم يتخلوا عنها بنكون وفرنا علي شعبنا الكثير من المآسي
وحقيقة أنا ما كنت عايزة أدخل لكن من التجربة الآن تعلمت أن المعارضة يجب أن تستفيد من أي فرصة للنفاذ ولو خرم إبرة ، وين كنا نعرف تفاصيل الميزانية ؟ وين كنا نعرف البيحصل في دارفور. الناس دي إتغلغلت
وضربوا المعارضة وعملوا تغيير كبير في البلد جذريا واقتنعت أن دخولنا كان مهم والمقاطعة غلط وعدم دخولنا بيديهم فرصة يعملوا أي شي في الخفاء والشعب لما يعرف التفاصيل بيعرف لما يضرب يضرب وين.
خالد الحاج
18-05-2006, 11:53 AM
لمحات من حياة الشهيد فاروق عثمان حمد الله:
من كتاب "رجل بلا وجه" للكاتب الألماني ماركوس وولف
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_29586446c51b6a2cd1.hamadallha
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_29586446c51b6d1ade.hamadaalha1
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_29588446c520632bbe.hamadaalha2
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_29588446c52067fe31.hamadallha3
لمشاهدة الصور بالحجم الطبيعي أضغط عليها يسار الماوس.
خالد الحاج
18-05-2006, 11:57 AM
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_29592446c52bb80b20.C
شهادة من الحزب الشيوعي السوداني تؤكد عدم إنتماء الشهيد فاروق عثمان للحزب الشيوعي كعضو ومزيلة بتوقيع الزعيم التجاني الطيب بابكر.
***
شكري وتقديري للأخت العزيزة أماني فاروق عثمان فهي لا تتأخر في منحنا أي وثائق تتحصل عليها.
خالد الحاج
عصمت العالم
27-05-2006, 12:59 PM
الاعزاء الاحباب.
فى بحثنا الدؤوب عن ضياءات الحقيقه نفتح كل الافاق .ونسجل كل شارده ووارده...من اجل ان نصل لحظة الاجلاء الكامله..وتتشعب الدروب وتتداخل الطرقات وتختلط الحقائق.وتتوه ملامح التفاصيل.ولكن سنصبر على كل ذلك.وانتم ترون سعى سودانيات الحثيث بقيادة الاخ باشمهندس خالد الحاج فى الانتشار والتقصى.و فيلق اتيامها وعلى راسهم باشمهندس عبد الله الشقلينى الذى فجر الفكره ..وانتظم البحث والتوثيق بعده فى مناحى كثيره افادت وواوضحت..والاخت حنينه..ومجاميع ممن شاركوا وكل من اتاح لنا فرصة لقائهم والافادات التوثيقيه التىمنحونا لها.زمن موقع انتمائهم ام مشاركتهم
وهنا افادة رايت ان اضيفها لهذا التوثيق وهى قد نشرتها سودانيز اون لاين.للسفير الشاعر عبد الوهاب همت.وهو شاهد حاضر للمؤتمرالصحفى للمقدم بابكر النور والرائد حمد الله..ومادار فى السفاره..
ارجو الاطلاع..والاخ خالد الحاج لديه الوثائق الكامله التى استنصدرتها السلطات البريطانيه فى برتوكول تمليك الحقائق للجمهور كل 30 عاما من وقع الحدث..
لنقرا معا...الافاده..ونتابع تداخلات المشاركين..
لكم التقدير[size=6]................وقائع الافاده.للسفير عبد الوهاب همت( نقلا عن سودانيز اون لاين)
][size=5]وقائع المؤتمر الصحفي واختطاف طائرة الشهيدين بابكر النور وفاروق عثمان حمدالله وشجاعتهم النادرة يرويها الاستاذ الشاعرسيداحمد الحردلو في حلقات لجريدة الوطن.... أرجو أن تجد الاخت أماني فاروق حمدالله بعض ما تبحث عنه
فاروق حمد الله في رسالة شفهية لبثينة خليل: جعفر اخونا وما حيحصل ليه أي شيء بطال!
كــل إسـتخبارات الدنيا كانت تراقــب الطــائرة
التي أقلّت بابكــر النور وفاروق حمد الله
- 1-
توجيهات الرائد فاروق للملحق العسكري:
كانت الساعة منتصف نهار الأربعاء وكان المكان مكتب السفير، دخلت المكتب وكان الجالسون في مقدمة المكتب هكذا «المقدّم بابكر، السفير عابدين، الأستاذ محمد ناصر رئيس قسم المشتروات بالسفارة، العميد صلاح محمد سعيد، الدكتور عز الدين والأستاذ توفيق ابو قرون».
وكان الرائد فاروق يجلس على مكتب السفير، قلت السلام، وتقدّمت نحو فاروق «سعادتك أنت الآن في السلطة، وأنت تعرف أن لديّ أصدقاء في مجلس الثورة السابق و...» قاطعني الرائد فاروق «عارف.. ابو العوض»؟ - يقصد مامون عوض ابوزيد - قلت: «والزين والشيخ»، قاطعني للمرّة الثانية «مالُن»؟ قلتُ «جئتُ لأطمئن عليهم»، ابتسم «ها أنت تعود لحساسية الشاعر ورقته، إنهم اخواننا - اطمئن، وتعال الخرطوم بسرعة عشان تشوف بنفسك «كان فاروق مُصرًّاً على عودتي للخرطوم في ذات الطائرة لأعمل مديراً لمكتبه، واستطعت اقناعه بعد عناء لأجيئ الخرطوم بعد أسبوع».. ثم نادى فاروق «يا صلاح» وجاء العميد صلاح وقال له «يا صلاح الشاعر ذكرني بحاجة مهمة، ارجوك أنقل للأخت بثينة تحيات بابكر وتحياتي وقول ليها تطمئن، جعفر اخونا وما حيحصل ليه أي شيء بطال، ده خلاف بين أخوان، ويا صلاح أديها أي فلوس تحتاج ليها إذا حبّت تسافر تسافر معززة مكرّمة وإذا حبّت تقعد في لندن تقعد معززة مكرّمة»، كانت السيدة الفضلى حرم الرئيس نميري في زيارة خاصة إلى لندن وكان يرافقها اثنان من حرس الرئيس هما النقيبان وقتها - حسين صالح وكمال خضر.
- 2-
والقنصل موسى إسماعيل:
كان القنصل موسى شاباً مليئاً بالنشاط يريد أن يتعرّف على بريطانيا والسودانيين فيها وكان مجتهداً في عمله من وجهة نظره، وتعرّف من خلالي على عدد من الصحفيين الإنجليز، لم أره يوم الثلاثاء ربما كان مشغولاً بحرق الأوراق السريّة - جاءني يوم الأربعاء وكان في حالة نفسية سيئة للغاية خاصة وقد جاءت توجيهات بعودته فوراً للخرطوم، وأخذته وذهبت به إلى فاروق حيث طمأنه بأن لن يصيبه أي أذى وعليه فقط أن يعود للخرطوم حسب التوجيهات.
- 3-
زحام الكاميرات في مطار هيثرو:
كانت صالة كبار الزوار والطرق المؤدية إليها مزدحمة بعشرات الصحفيين وكاميراتهم يريدون مقابلة المقدّم بابكر والرائد فاروق - حاولت جاهداً اقناعهم بصعوبة ذلك، شاهد فاروق محاولاتي وأخبرته بإصرارهم على إجراء حوارات أخيرة قبل الإقلاع، ووافق، وانعقد المؤتمر الصحفي الثاني في غرفة مهيأة لذلك، ودار معظم المؤتمر حول برامجهم وكيف ستكون علاقات السودان بالغرب.
وانتهى المؤتمر وبينما كنت اتحدّث مع الرائد فاروق تقدّم منّا صحفي وعرَّف نفسه بأنه يعمل في صحيفة «الديلي تلغراف» وحجز على نفس الطائرة للخرطوم لكن ليست لديه تأشيرة دخول ويريد من الوزير فاروق منحه ورقة لسلطات مطار الخرطوم للسماح له بالدخول، وكتب فاروق على ورقة «أرجو السماح له بالدخول» وذهب الرجل سعيداً، وقلت لفاروق ضاحكاً «على كل حال ستكون الـ C.I.A معكم على الطائرة»، وتساءل مندهشاً:
«كيف!» وقلت: «إنهم يقولون هنا إن «الديلي تلغراف» هي صحيفة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية!» ولم أكن أعرف لحظتها ولا كان فاروق يعرف أن كل استخبارات الدنيا كانت تراقب بدقة متناهية تلك الطائرة البريطانية التي ستقلع بعد قليل!
-4-
أين الرائد محمد محجوب...!؟
فجأة تذكرتُ.. أين الرائد محمد محجوب؟! انشغلنا طوال اليوم عنه بزحام العمل، لم يهبط لندن قبيل إقلاع الطائرة ولا بعده، وليس صحيحاً ما أُشيع وقتها من أنّه كان بالطائرة وليس صحيحاً كذلك ما أُشيع من أن الـ K.G.B «المخابرات السوفيتية» طلبت إليه عدم السفر بتلك الطائرة «لو كان ذلك صحيحاً لأخطروا - بابكر وفاروق» والحقيقة أنه لم يجد وسيلة متاحة ذلك اليوم للسفر إلى لندن، ذلك كل مافي الأمر.
كان المرحوم عثمان بلول قد جاء قبل أيام من موسكو بعد فترة تدريبية في طريقه للخرطوم عبر لندن وكان يقيم معي، وقرر أن يسافر بنفس الطائرة، وكذلك كان بالطائرة المرحوم البروفيسور يوسف بدري وحرمه.
وغادرت الطائرة قبل منتصف الليل بساعة واحدة، كنت متعباً ومرهقاً منذ يوم الاثنين وأنا أعمل ليل نهار وأنام ساعة أو ساعتين فقط، كان يقف بجانبي في مطار هيثرو النقيبان حسين صالح وكمال خضر ولاحظا أنني مرهق جداً.
قلت لهما إنني سأذهب لبيتي وسأنام ولن أجيئ للسفارة غداً، وانصرفت وانصرف الجميع إلى منازلهم، وصلت بيتي بعد منتصف الليل، تناولت عشاءً خفيفاً واشعلت سيجارة ووقفت أمام النافذة، أنظر للحديقة الكبيرة، النجيل أخضر.. أخضر كأنه يشرب ريق الليمون على حد تعبير السفير الراحل الأمين محمد الأمين.. الأزهار بكل ألوانها ترسل العطر والندى.. الأضواء خافتة في البيوت.. لندن نائمة في طمأنينة وهدوء، كم هي جميلة لندن هذه.. كم هي خضراء! أهو ويردز ويرز الذي قال:
هذه الأرض الخضراء
هذا الفردوس
هذه الإنجلترا
نظرت للساعة.. كانت الثالثة صباحاً، دخلت إلى غرفة النوم، رميت نفسي على السرير، كان كل شيء حولي مرهق ومتعب.. اغمضت عينيّ و.... ودقّ التلفون عنيفاً وقاسياً، توكّلتُ على الله ورفعت السماعة، وجاءني صوت السفير عابدين إسماعيل وكان صوته كذلك.. عنيفاً وقاسياً..!
23-05-2006, 01:54 م
عبدالوهاب همت
.
تاريخ التسجيل: 27-12-2002
مجموع المشاركات: 108
Re: وقائع المؤتمر الصحفي واختطاف طائرة الشهيدين بابكر النور وفاروق عثمان حمدالله (Re: عبدالوهاب همت)
اعتذر فقد انزلت الجزء الثاني من الحوار في البداية لجهلي بالتكنولوجيا ,لكني اعتقد أن القاريء الكريم سيدرك بفطنته ذلك
أسرار تُنشر لأول مرّة عن حقيقة ما حدث بلندن أيام 19، 20، 21 يوليو 1971!
ماذا حدث بالعاصمة البريطانية عندما علمت أن اثنين من قادة الإنقلاب العسكري السوداني بأراضيها؟
-1-
لندن تكتشف أنهما هناك
* استيقظت مدينة الضباب صباح الثلاثاء 20 يوليو وأخبار السودان تتصدر بالمانشتات صدور صفحاتها الأولى، ولم تكن لندن تعلم حتى ذلك الصباح أن اثنين من قادة الإنقلاب موجودان على مرمى حجر من قصر بكنجهام.. حيث يقيمان في شقتين هناك.
دخلتُ السفارة باكراً وصعدتُ إلى الطابق الرابع حيث مكتبي، وبدأ التلفون رنينه الذي تواصل طوال النهار، صحافيون وإذاعيون يريدون «تعليق» السفارة على تلكم الأحداث، وقلت للأصدقاء منهم أن اثنين من قادة الإنقلاب موجودان في لندن ويمكنهم الإتصال فيما بعد لنرى امكانية ترتيب لقاء لهم بهما، ولدهشتي وبعد ساعة أو تزيد قليلاً جاء الساعي كارتر مهرولاً وهو يحمل مجموعة من الصحف يضعها أمامي وهو يصيح «إنهم هنا!»، كانت طبعات ثانية من معظم صحف لندن قد صدرت بتصريحات منسوبة لمصدر بالسفارة يؤكد وجود قادة الإنقلاب في لندن، اتصلتُ بالسفير عابدين إسماعيل أنقل إليه هذا، ثم سألته إن كان قد ذهب لمقابلة المقدّم بابكر والرائد فاروق وكان ردّه القاطع في التلفون «ما مشيت ولا ماشي الدايرني يجيني في سفارتي».
انهمكتُ في قراءة القصاصات الصحفية التي اعدّتها السكرتيرة شيلا عن أخبار الإنقلاب واعددت برقية مطوّلة بها ارسلت باللاسلكي لوزارة الخارجية بالخرطوم، ومرّة أخرى جاء كارتر وهو يلهث «كان السيدان كارتر وعثمان يوسف «المشهور بعثمان سفارة» هما نجما السفارة نشاطاً وحيوية، كان يخيّل للمرء أن المستر كارتر يمكن أن يكون موجوداً في طوابق السفارة الخمسة في آن واحد من كثرة حركته» وجاء كارتر وهو يصيح «سيد حردلو - استقبال السفارة محاصر بالصحفيين والكاميرات وهم يريدون مقابلتك»، طلبتُ إليه أن ينقل لهم أنني سأكون معهم بعد قليل، رنّ جرس التلفون وكان المتحدث العميد صلاح محمد سعيد «الملحق العسكري» والذي قال لي «المقدّم بابكر والرائد فاروق معي هنا في شقّة السفارة بالطابق الخامس» وطلب مني الصعود إلى الشقّة، وقلتُ له «يا سيادة العميد.. إنني اتلقى التوجيهات من السفير فقط!!».
ورنّ جرس التلفون بعد خمس دقائق وكان المتحدث هذه المرّة هو السفير عابدين إسماعيل والذي أخبرني أن الملحق العسكري أحضر «الجماعة» للشقّة وطلب إليّ أن ألحق بهم، نزلتُ إلى الطابق الأرضي فإذا بي في سوق من البشر، عشرات الصحفيين والمراسلين والمصوِّرين وقد انتصبت كاميراتهم في كل الزوايا، بعضهم بريطانيون وبعضهم قاريون والباقون أمريكيون، وصعدتُ إلى الطابق الخامس حيث الشقّة.
كان هناك المقدّم بابكر والرائد فاروق والسفير عابدين والدكتور عزالدين علي عامر والعميد صلاح، ونقلتُ لهم أن هناك عدداً كبيراً من الصحفيين يريدون مقابلة بابكر وفاروق اللذين طلبا أن تكون الأسئلة مكتوبة ليكون الرد عليها أيضاً مكتوباً، لم أكن مقتنعاً باسلوب الأسئلة والأجوبة المكتوبة، كانت علاقتي بفاروق وهي صداقة قديمة بدأت بمدرسة وادي سيدنا الثانوية تسمح لي بالإعتراض والمحاججة، ولكن علاقتي بالمقدّم بابكر كانت جديدة بدأت في لندن منذ أسابيع، وهكذا عدتُ للصحفيين أنقل لهم ذلك فاحتجوا بأسلوبهم الإنجليزي الناعم ثم راحوا يكتبون اسئلتهم التي حملتها صاعداً مرة أخرى.
وطلب بابكر وفاروق أن أرد أنا على الأسئلة كتابة وكانت كثيرة جداً.. وهنا نهض دكتور عز الدين متبرعاً بالمساعدة، وهبطنا إلى الطابق الثالث، إلى مكتب الوزير المفوّض «لم يكن العمل في مكتبي ممكناً مع رنين التلفون المتواصل»، وإنضم إلينا الوزير المفوّض حينها أحمد نور والسكرتير الأول وقتها محمد أحمد ميرغني والذي قطع اجازته وعاد للعمل بعد أن كان يصطاف في جزيرة نائية في المحيط. «وبالمناسبة كنتُ سكرتيراً ثانياً وقتئذٍ» وجلسنا نتشاور نكتب ونكتب.
-2-
المؤتمر الصحفي الأول:
لستُ أذكر على وجه الدقة مَنْ الذي اقترح عقد المؤتمر الصحفي لكنه على كل حال - كان مخرجاً مناسباً، فالمباشرة من شأنها أن تشبع فضول الصحفيين وتجعل الحوار ساخناً وحياً. وافق بابكر وفاروق على الفكرة، وطلبتُ لعثمان سفارة وكارتر إعداد الصالة الكبرى بالطابق الأرضي لتكون مسرحاً للمؤتمر وبدأ المؤتمر. كانت كشافات الضوء قويّة ومن كل الجهات تُسلّط أضواءها على وجه المقدّم بابكر، حيث تجمّعت حبات العرق بكثرة على وجهه وتقدّم أحدهم وأخرج منديله ومسح حبات العرق عن وجه المقدّم بابكر، تحدث مطولاً عن أسباب الإطاحة بنميري ورد على الأسئلة بلباقة ولغة إنجليزية حسنة، وكان من وقتٍ لآخر يشير على فاروق للرد على بعض الأسئلة، وأجرت صحيفة القارديان لقاءً مطولاً مع الرائد فاروق بعد المؤتمر مباشرة.
-3-
ذاك المساء.. وهذا الصباح:
ذاك المساء هو مساء الثلاثاء 20 يوليو، وكان من وجهة النظر الإعلامية مساءً سودانياً لا ينقصه سوى النيل، فقد كانت كل محطات التلفزيون والإذاعة في بريطانيا تتناقل أخبار السودان وتحاور خبراء الشؤون السودانية عن الذي جرى ويجري في السودان.
وهذا الصباح هو صباح الأربعاء 21 يوليو، وكان كذلك صباحاً إعلامياً سودانياً - لا تنقصه سوى شمس يوليو الحارقة فوق الخرطوم، فقد كانت أخبار السودان والمؤتمر الصحفي على الصفحات الاولى من كل الصحف. كما كانت في افتتاحيات الصحف تتحدّث عن الذي جرى ويجري في السودان.
لم يكن الأمر عادياً لمن يستطيع أن يستشرف ويرى ويمد بصره وخياله إلى وراء ما يرى هل كان الأمر عند لندن وغيرها مجرد فضول إعلامي لإنقلاب في بلد من بلدان العالم الثالث أو في مستعمرة بريطانية سابقة!؟.
لا أظن أن عاقلاً سيقول نعم!.
-4-
كيف سيسافران للخرطوم؟
بدأ البحث عن وسيلة لسفرهما للخرطوم بالصوت العالي وكان ذلك خطأ قاتلاً، قال قائل: لماذا لا نطلب طائرة من إحدى دول شرق أوروبا؟ وقال آخر إن سفرية الخطوط الجويّة البريطانية العادية تغادر لندن - عادة - قبيل منتصف ليل الأربعاء فلماذا لا يسافران بها؟!
وللحقيقة والتاريخ سجلت اعتراضي على الاقتراحين بحسبان أن الأول لا يجوز ولا يليق وللثاني محاذيره وقلت أخاطب الرائد فاروق «إنني اقترح أحد أمرين ان نطلب طائرة سودانية أو نستأجر طائرة»، ودار نقاش حول خط سير الطائرة إن تمت الموافقة على أحد الاقتراحين لكن الصديق فاروق - يرحمه الله - قال إن «الحردلو متشائم لدرجة المغالاة» وأمر بالحجز على البريطانية وذهب مندوب من السفارة يُرتّب أمور الحجز والتذاكر وأخطرنا الخرطوم بذلك وطلب الرائد فاروق مني الإتصال بمحمد في برلين ليحضر إلى لندن قبل موعد إقلاع البريطانية ووجّه بالحجز له معهم وهنا سألته - وللمرة الأولى - «ما هو الاسم الكامل لمحمد حتى نحجز له» وضحك فاروق وهو يقول «أنا كنت قايلك عارف يا أخي ده الرائد محمد محجوب».
-5-
سفرية متلفزة
وكانت المفاجأة أن البريطانية قررت إلغاء سفريتها «لندن - الخرطوم - لوساكا» بسبب أن مطار الخرطوم مغلق أمام الملاحة الجويّة ونقلنا ذلك للمقدّم بابكر والرائد فاروق واللذين طلبا نقل قرارهما بفتح مطار الخرطوم للبريطانية للهبوط والإقلاع والتي طلبت بدورها أن يكون هذا الإذن كتابة، وقد كان!
كان خبر سفرهما بالبريطانية قد ذاع وانتشر في كل العواصم، وكانت كاميرات التلفزيون قد نصبت في مطار هيثرو بإنتظار تلفزة سفرهما وإذاعته على الدنيا على نحو ما سنرى!
23-05-2006, 02:07 م
عبدالوهاب همت
.
تاريخ التسجيل: 27-12-2002
مجموع المشاركات: 108
Re: وقائع المؤتمر الصحفي واختطاف طائرة الشهيدين بابكر النور وفاروق عثمان حمدالله (Re: عبدالوهاب همت)
وكانت لندن كَمَنْ يبكي وينوح
كيف أجبرت السلطات الليبية طائرة بابكر النور وفاروق حمدالله على الهبوط في مطار بنين وأخذهما؟
(أ) اجبار الطائرة على الهبوط
كانت الساعة الرابعة صباح الخميس 22 يوليو، رنّ التلفون عنيفاً وقاسياً، كذلك جاء صوت السفير عابدين (إتصل بي مدير الخطوط الجويّة البريطانيّة الآن، وقال إن السلطات الليبية أجبرت الطائرة على الهبوط في مطار بنين وأنهم أخذوا بابكر وفاروق).. ثم أضاف السفير (إنني علمتُ من المدير أن الطائرة الآن في طريقها إلى لندن.. أرجو أن تذهب الآن للمطار وأن تقابل كابتن الطائرة وتعرف منه الذي جرى بالتحديد).
* اتصلتُ من جانبي بالوزير المفوّض أحمد نور فربما يفكّر في الذهاب معي وبالتالي يحل اشكالية المواصلات، إذ لديه سيارة، ووافق بالفعل على المرور عليّ حالاً، واتصلت بالدكتور عز الدين علي عامر والذي قرر أيضاً الذهاب معنا.
وصلنا مطار هيثرو حوالى الخامسة وكانت الطائرة قد هبطت للتو. دخلتُ صالة الوصول ولدهشتي وجدتُ الكاميرات قد نُصبت مرّة أخرى.
بدأ الركاب يدخلون. ركّز المصوّرون كاميراتهم على النقيب عثمان بلول والذي رفض الإدلاء بأية تصريحات وطلب إليهم الإتصال بالسفارة. وأخذت عثمان بلول جانباً. سلّمني ملفاً كنتُ قد اعطيته لفاروق ليطّلع عليه في الطائرة وهو يحوي قصاصات صحفية عن كل ما نشر منذ صباح الثلاثاء.
ثم سألته: (ماذا حدث!؟) قال عثمان بلول: (أنْزَلوا الطائرة في مطار بنين، دخلت مجموعة في ملابس مدنيّة، جمعوا جوازات السفر من كل الركاب، فحصوها ثم أعادوها ثم طلبوا من بابكر وفاروق الخروج معهم، ولقد حاولت الخروج معهم إلاّ أن فاروق منعني وحمّلني إليك الوصية التالية «قول للحردلو أن يبرقوا هاشم العطا بألاّ يقبلوا أية مساومة بنا، حياتنا فانية والمهم أن تستمر الثورة»).
* لمحت طاقم الطائرة يدخل الصالة، تقدّمتُ من الكابتن وقلتُ له (نحن من السفارة ونريد التحدث إليه)، أخذنا إلى مكتب مجاور وسألناه أن يروي لنا ما حدث. قال - وكنت أُسجّل ما يقول - (حين دخلنا المجال الليبي طلب منّا مطار طرابلس أن ننزل فيه لأن مطار الخرطوم مغلق، واخبرتهم أن لدينا إذناً مكتوباً بالهبوط والإقلاع) لكنهم عادوا بعد قليل وكرروا الأمر بالهبوط. درتُ دائرة كاملة عائداً وطلبت إذناً من مطار مالطة واعطوني الإذن ثم عادوا بعد دقائق وسحبوه، فحاولت الإتصال بمطار روما وفشلت كل جهودي، وهنا رأيت استشارة الرئيس ونائبه (يقصد بابكر وفاروق) ورويت لهما كل ذاك فطلبا مني التوجُّه للخرطوم رأساً دون الالتفات لأية أوامر أخرى، ودرتُ دائرة كاملة أخرى وتوجهتُ جنوباً، وبعد فترة ليست طويلة حلقت على يمين ويسار الطائرة طائرتان مقاتلتان وأرسلتا اشارات بالهبوط، وحرصاً على سلامة الركاب قررت الهبوط، وهبطنا في مطار بنين حسب توجيهاتهم. وجاءوا وأخذوا الرئيس ونائبه. إنهما شجاعان جداً لقد كانا يدردشان معي ومع الركاب حتى آخر لحظة).
* وعدنا إلى السفارة وأعددت برقيتين واحدة بوصية الرائد فاروق والثانية بأقوال الكابتن وأخذتهما إلى السفير عابدين الذي وجّه بإرسالهما للخرطوم حالاً. وبينما أنا عائد لمكتبي التقاني النقيبان حسين صالح وكمال خضر وسألاني: (ما قلت ما جايي السفارة الليلة!) فقلت لهما: (نعمل إيه مع نميري وقذافي) قلت شيئاً مثل ذلك ولم يكن مهماً ولا مفيداً لأحد!
(ب) نميري على الهواء
إتصل السفير عابدين يطلب مني الإعداد لمؤتمر صحفي في الخامسة من عصر اليوم الخميس، وبدأت الاتصالات بالصحف وأجهزة الإعلام الأخرى. وطلبت لعثمان يوسف إعداد المكان.
* كان السفير يريد إدانة ما حدث. كانت الساعة قد تجاوزت الواحدة ظهراً. كنت منهمكاً في قراءة قصاصات ذلك اليوم. رنّ جرس التلفون. كان المتحدث صديقاً من القسم الإنجليزي بالبي - بي - سي، قال (نميري يتحدّث الآن على الهواء). نزلتُ إلى الطابق الثالث. كان عزالدين علي عامر يجلس على مكتب الوزير المفوّض وحيداً واضعاً يديه فوق صدغيه، قلتُ له (نميري يتحدّث الآن)، لم أسمع ولم اشاهد في حياتي مشهداً مثل ذلك. طار سيل من الدموع من عيني عزالدين إلى الأمام. قفزت الدموع إلى الأمام قفزاً. سألته (هل أنت بخير؟!) أخرج منديله يمسح الدموع، دلفتُ إلى مكتب السفير وقلتُ له (نميري يتحدّث الآن) وقلتُ له بعد قليل (أرى أن نلغي المؤتمر الصحفي) وردّ السفير عابدين (لا.. لن نلغيه، إن ما حدث خطير ولابدّ من إدانته). عُدتُ إلى مكتبي.
(ج) إنهم يغادرون كالريح!
سمعت ضجيجاً وهجيج أقدام في ممرات السفارة. سألتُ السكرتيرة (ما هذا؟) قالت (لا أدري)، قلتُ (اندهي مستر كارتر) وجاء مستر كارتر كالعادة مهرولاً (سيد حردلو، إنهم يغادرون كالريح بالمصعد، بالسلالم، أوه، غير معقول!) لابدّ أنهم عرفوا أن نميري قد عاد، ولكن لماذا كل هذا الضجيج والهجيج، لماذا يغادرون هكذا؟! كانت الساعة توشك على الخامسة، سألتُ مستر كارتر (هل القاعة جاهزة، وهل جاء الصحفيون!؟) قال إن الغرفة مليئة بالصحفيين.
* هبطتُ من مكتبي إلى مكتب السفير، نهض وخرج أمامي، لم يكن المصعد موجوداً فدلف يهبط بالسلالم في عنفوان شاب في الثلاثين. يمشي كجنرال والرقبة متكية لليسار، (كان السفير المغربي يعتقد أن عابدين إسماعيل جنرالاً بالجيش) ومن يومها كنتُ ومحمد أحمد ميرغني نسميه فيما بيننا بالجنرال. كان الجنرال يهبط الدرج أمامي وليست في يده ورقة واحدة.
* قبل يومين قال (ما مشيت ولا حامشي) (وكانا في قمة السلطة) اليوم هما في محنة وبدون سلطة، وهاهو يهبط الدرج ذاهباً لإدانة العملية والدفاع عنهما. أي عظيم هذا الرجل؟! دخلنا قاعة المؤتمر.
(د) عجبي عجب!
كانت القاعة مكتظة بالصحفيين - تقدّم السفير نحو المقدمة - ناداني الملحق الإعلامي في السفارة المصرية وكان صديقاً عزيزاً. (يا سيد) هكذا كان ينده اسمي (ده نميري رجع) قلت (عارف).. (والسفير عارف!) قلت (نعم)، (وحتعملوا المؤتمر!)، قلت (نعم)، وصفّق يديه وهو يقول (عجبي عجب!) أدان السفير العملية، وقال (إنها قرصنة غير مسبوقة)، وحين سألوه (سفير مَنْ أنتَ؟ نميري أم بابكر!؟)، قال (أنا سفير السودان!)، وخرج وخرجت الكاميرات وراءه حتى السيارة.
* وجاءت تظاهرة يقودها بعض الإنجليز وبعض السودانيين وعلى رأسهم السفير يعقوب عثمان والذي كان يقول لي دائماً ( أنا حزب أمّة جناح الإمام الهادي، يعني يمين اليمين!)، سألته ( ما شأنك وهذه التظاهرة!؟) قال (نحن - السودانيين - قادرون على حل - مشاكلنا فلماذا يتدخّل بيننا الآخرون! كنتُ أريدهما أن يصلا الخرطوم وأن نتداوس هناك - جئت أُدين هذه العملية!).
(هـ) كانت لندن تنوح مطراً
* خرجتُ من السفارة، قصر سنت جيمس على اليمين والسفارة على اليسار. كانت زخات المطر تتناثر عبر الظلام (أين هما في الزحام الآن! رجلان من أميز الرجال. هل يستحقان هذا المصير!؟)، (جعفر أخونا - ده خلاف بين أخوان)، (إنها قرصنة غير مسبوقة)، (كنت أُريدهما أن يصلا الخرطوم وأن نتداوس هناك!) إنني سعيدٌ بإنتمائي إلى وطن هؤلاء الرجال. كان المطر يزخ عنيفاً يجلد الظلام وينهال على الأرض. وكانت لندن كَمَنْ يبكي وينوح!
23-05-2006, 04:58 م
عدلان أحمد عبدالعزيز
.
تاريخ التسجيل: 03-02-2004
مجموع المشاركات: 866
Re: وقائع المؤتمر الصحفي واختطاف طائرة الشهيدين بابكر النور وفاروق عثمان حمدالله (Re: عبدالوهاب همت)
شـكراً سعـادة السفير الشاعـر، على الشهـادة المنصفة..
وشكراً عبدالوهاب همت، على إشراكنا..
يملأني شعور بالفخـار أن هؤلاء من قـومي؛ السفير عابدين إسماعيل، بابكر النور، وفاروق عثمان حمدالله، و عزالدين علي عامر، و السفير يعقوب عثمان، والقائمة طويلة، طويلة..
والخـزي والعار للقتلة،
23-05-2006, 05:33 م
Elmuez
.
تاريخ التسجيل: 18-06-2005
مجموع المشاركات: 1139
Re: وقائع المؤتمر الصحفي واختطاف طائرة الشهيدين بابكر النور وفاروق عثمان حمدالله (Re: عبدالوهاب همت)
«سعادتك أنت الآن في السلطة، وأنت تعرف أن لديّ أصدقاء في مجلس الثورة السابق و...» قاطعني الرائد فاروق «عارف.. ابو العوض»؟ - يقصد مامون عوض ابوزيد - قلت: «والزين والشيخ»، قاطعني للمرّة الثانية «مالُن»؟ قلتُ «جئتُ لأطمئن عليهم»، ابتسم «ها أنت تعود لحساسية الشاعر ورقته، إنهم اخواننا - اطمئن، وتعال الخرطوم بسرعة عشان تشوف بنفسك..... ثم نادى فاروق «يا صلاح» وجاء العميد صلاح وقال له «يا صلاح الشاعر ذكرني بحاجة مهمة، ارجوك أنقل للأخت بثينة تحيات بابكر وتحياتي وقول ليها تطمئن، جعفر اخونا وما حيحصل ليه أي شيء بطال، ده خلاف بين أخوان، ويا صلاح أديها أي فلوس تحتاج ليها إذا حبّت تسافر تسافر معززة مكرّمة وإذا حبّت تقعد في لندن تقعد معززة مكرّمة»، كانت السيدة الفضلى حرم الرئيس نميري في زيارة خاصة إلى لندن وكان يرافقها اثنان من حرس الرئيس ,
* وجاءت تظاهرة يقودها بعض الإنجليز وبعض السودانيين وعلى رأسهم السفير يعقوب عثمان والذي كان يقول لي دائماً ( أنا حزب أمّة جناح الإمام الهادي، يعني يمين اليمين!)، سألته ( ما شأنك وهذه التظاهرة!؟) قال (نحن - السودانيين - قادرون على حل - مشاكلنا فلماذا يتدخّل بيننا الآخرون! كنتُ أريدهما أن يصلا الخرطوم وأن نتداوس هناك - جئت أُدين هذه العملية!).(هـ) كانت لندن تنوح مطراً
* خرجتُ من السفارة، قصر سنت جيمس على اليمين والسفارة على اليسار. كانت زخات المطر تتناثر عبر الظلام (أين هما في الزحام الآن! رجلان من أميز الرجال. هل يستحقان هذا المصير!؟)، (جعفر أخونا - ده خلاف بين أخوان)، (إنها قرصنة غير مسبوقة)، (كنت أُريدهما أن يصلا الخرطوم وأن نتداوس هناك!) إنني سعيدٌ بإنتمائي إلى وطن هؤلاء الرجال. كان المطر يزخ عنيفاً يجلد الظلام وينهال على الأرض. وكانت لندن كَمَنْ يبكي وينوح!
لكن ! .. هاهما الرجلان يخرجان من محاكم ( إخوتهما ) مذهولين بعد أن تكشفت لهم لا أخلاقية زملاء الأمس و نواياهم التصفوية المريضة , ليستشهدا في جلال !
شكرا للإخوة في sudaniyat.net علي توفير الصورة التاريخية.
(عدل بواسطة Elmuez on 23-05-2006, 05:38 م)
23-05-2006, 07:16 م
bayan
.
تاريخ التسجيل: 13-06-2003
مجموع المشاركات: 8050
Re: وقائع المؤتمر الصحفي واختطاف طائرة الشهيدين بابكر النور وفاروق عثمان حمدالله (Re: Elmuez)
شكرا يا اخي همت
اتمنى ان ترى اماني فاروق ما كتب.. وتبحث عن المقالات
المذكورة..
هذه البنت بنت ابوها الشجاع الوطني...
اتمنى يا همت لو انزلته مكبرا..
رحمة بالمسنين..
ولك الشكر
خالد الحاج
08-06-2006, 01:07 PM
وصلتني مجموعة من الوثائق
سأقوم بإنزالها إن شاء الله
فقط تحتاج لتحضير.. فترقبوها...
خالد
amine
09-06-2006, 08:10 PM
وصلتني مجموعة من الوثائق
سأقوم بإنزالها إن شاء الله
فقط تحتاج لتحضير.. فترقبوها...
خالد
بشرى سارة لك يا أخي خالد .....و أخيرآ وجدته و نعم وجدته (( الحزب الشيوعي السوداني نحروه أم أنتحر ؟)) للكاتب فؤاد مطر ...هي نسخة واحدة توجد لديه في مكتبته ...يخاف عليها من الضياع ولا يعطيها لأيي كان و حتى دار النشر لا تعيرها أهمية ...ولذلك نسخناها و رددناها أليه ...وهنا الفضل يرجع لأختنا و حبيبتنا الجميلة و التي كانت الصديق المشترك بين الكاتب الكبير و بيني ...أختنا التي تتقطر جمالآ كما تخط أناملها ....لها الشكر و العرفان و لي أجر المناولة ...أختنا التي لا يعرفها الكل ...و أنما الكل يعرفها من خلال مشاركاتها هنا ...أختنا الحبيبة ريما نوفل ...بهية الطلعة تحمل قلبها في يديها ...لا تخبىء شيئآ ...قلبها مفتوح ولا تعرف التملق ...أجاباتها سريعة و جدآ ...لا تترك لك فرصة السؤال ....تجيبك أولآ و تجعلك تفكر في السؤال ...لن أزيد في الأطراء ...
ولكن أقول لك يا أخي خالد كل هذا المجهود هو من أخراج ريما نوفل ...تبعث لكم السلام كلكم ...
فهذا الكتاب حضنته أنا كما تحضن الأم رضيعها ...فتوقعه في خلال الأيام الخمس القادمة ...لأنني سوف أرسله بالبريد المضمون ....
فلك بعض الصور التي كنت أنا فيها محتضن للرضيع ....
يا ربي أنا وين ؟؟؟
تحياتي يا حلوين ...
أمين
http://img519.imageshack.us/img519/1374/pict00204du.jpg
http://img247.imageshack.us/img247/6748/pict00218vs.jpg
http://img283.imageshack.us/img283/4144/pict00238pm.jpg
http://img184.imageshack.us/img184/638/pict00242cz.jpg
http://img165.imageshack.us/img165/1667/pict00252eh.jpg
http://img185.imageshack.us/img185/2091/pict00263db.jpg
http://img95.imageshack.us/img95/8894/pict00275zn.jpg
عبدالله الشقليني
09-06-2006, 09:00 PM
شكراً للأحباء :
أمين
الأستاذة ريما
عصمت العالم
خالد الحاج
نشكر لكم ذلك الثراء الواسع و ايراد الوثائق والبحث عن الحقيقة
لعزيزنا أمين أن يُدقق في صورة غلاف الكتاب ،
فالذاكرة لدي لا تخون أحياناً ،
يوجد تحت طاولة ( نميري ) زجاجة ،
وعندما سُئل عنها في مقابلة قال : أنها مُزورة .
رجاء التكرم بافادتنا .
الصورة في الغلاف ، ولم تظهر في الصور التي تم نقلها .
وهي تكشف شكل ومحتوى المُحاكمات التي تمت في الشجرة !!!
amine
09-06-2006, 09:55 PM
لعزيزنا أمين أن يُدقق في صورة غلاف الكتاب ،
فالذاكرة لدي لا تخون أحياناً ،
يوجد تحت طاولة ( نميري ) زجاجة ،
وعندما سُئل عنها في مقابلة قال : أنها مُزورة .
رجاء التكرم بافادتنا .
الصورة في الغلاف ، ولم تظهر في الصور التي تم نقلها .
وهي تكشف شكل ومحتوى المُحاكمات التي تمت في الشجرة !!!
حبيبنا و أستاذنا الشقليني ...طبعآ هذا الكتاب بين أحضاني الآن ....هو و غلافه ...
و الله يحفظ لك ذاكرتك و أتمني ألا تخونك ...ففي الغلاف توجد صورة واحدة ...
المرحوم عبد الخالق محجوب وهو يكتب و أمامه شيء في شكل مايك لا أدري ...
و جندي متحفز و ينظر بأذدراء لما يكتبه عبد الخالق ...وهذا هو الموجود في صورة الغلاف ...
أما بقية الصور فهي موجودة في الصفحات الأخيرة و كلها ....
فلك يا حبيبي الشقليني أن أرسل لك نسخة من هذا الكتاب ....فأسعفني بعنوانك ....
يا ربي أنا وين ؟؟؟
تحياتي يا حلوين ...
أمين
وهنا صورة الغلاف مرة أخري يا أخي عبد الله و أنا حاملها ....
http://img65.imageshack.us/img65/6697/pict00277nn.jpg
عبدالله الشقليني
10-06-2006, 02:00 PM
حبيبنا أمين ،
شكراً ليك ، وأنا في حاجة لصورة من الكتاب
، وسوف أوافيك بالعنوان لاحقاً
ربما الصورة
ليست في الغلاف ،
ولكن وصفها كالآتي :
نميري يجلس على كرسي ، وأمامه طاولة من الجهة اليُسرى،
وفي المقابل له ، ربما بابكر النور في الجهة اليمنى من الصورة .
وتحت الكُرسي ( قزازة الدَواء )
ريما نوفل
12-06-2006, 11:37 AM
العزيز أمين،
فاجأتني كلماتك في هذا البوست وقد رأيتها صدفة.. شكراً لك من القلب على هذا الإطراء الجميل.
يسعدني أن اكون صلة وصل بينكم وبين الكاتب الذي أعزه وأجلّه. الأستاذ فؤاد مطر من أكثر الصحافيين الكبار خبرة بالشأن السوداني وعاصر التحولات الكبرى من جوانب مختلفة.
أغدقت علي يا أمين من الأوصاف ما لا أستحقه..
الشكر لكم على هذا الجهد النبيل.
ريما نوفل
12-06-2006, 11:48 AM
الأستاذ عبدالله
الأستاذ خالد
وكل المتداخلين
أرى في هذا البوست مشروع كتاب قيّم يجدر أن يتم طبعه.
الوثائق كثيرة ومهمة ولكن هل يسمح لمثل هذا الكتاب ان يرى النور؟
عبدالله الشقليني
12-06-2006, 04:48 PM
عزيزتنا الأستاذة ريما
تحية لكِ
لقد حضر الكاتب فؤاد مطر وقابل أصحاب السلطة أنذاك ،
وكتب كتابه . وقد لقي من رحلوا قبل 1971 وأثناءه وبعده .
وكتابه وثيقة .
أما ما يختص بمجزرة بيت الضيافة :
بقي الآتي :
1/ سجلات من مُحاكمات حركة حسن حسين عثمان ، قائد انقلاب 1975 ففيها اعترافات
عن دور الذين ساهمو في عودة ( حكام مايو ) عام 71 وقاموا بانقلابهم في 75
2/ هنالك أكثر من جهة كانت قد شرعت في تنفيذ انقلابات لمصالحها ،
وعند وصولها مفتاح النجاح ( مبنى الإذاعة والتلفزة ) كانت المفاجأة وصول
( نميري ) قبلهم ، وقفلوا على صدورهم . ومن هؤلاء الذين نفذوا المجزرة التي نعني ،
3/ لدي معلومة مُبهمةعن طفل كان في تلك الأيام قُرب بيت الضيافة ،
وقد شاهد أحد من الذين نفذوا تللك المجزرة . وسنصلها ، فمن صغائر الشرر
نستجلي النيران .
شكراً لك
خالد الحاج
12-06-2006, 05:09 PM
عزيزتي ريما
تحياتي
لك أولا شكري الجزيل لتفضلك بالإتصال بالأستاذ فؤاد مطر
ولتكبدك مشقة تصوير الكتاب.. وحقيقي حفيت قدمي من كثرة البحث عنه دون جدوى
والتحيات للأستاذ فؤاد مطر.
وشكري للأخ أمين فقد أرهقته وأرهقني في سبيل الحصول علي نسخة من هذا الكتاب الوثيقة.
لكم جزيل شكري.
amine
12-06-2006, 11:30 PM
وشكري للأخ أمين فقد أرهقته وأرهقني في سبيل الحصول علي نسخة من هذا الكتاب الوثيقة.
أولآ أشكرك أخي خالد (( أيوب )) على صبرك ...و لكن من أرهق من ؟؟؟ سنة كاملة و أنا أبحث و أسأل و أهتديت لدار النهار للنشر ووعدوني و لكن مللت أنا الأنتظار ... وتلاشت أحلامي التي وعدتك بها أنت و شوقي بدري ... ونيتي الصافية هدتني بالتعرف على أختنا العزيزة ريما نوفل ...وفي دردشة عابرة سألتها عن هذا الكتاب و أتتي أجابتها مسرعة قبل أن أكمل سؤالي كعادتها ...(( فؤاد مطر صديق في مجال عملي )) ..
في هذه اللحظة تثلج صدري و أحترت أنا في ماذا أقول ...!!! ذكرت لها أسم الكتاب و أجابتها كذلك سبقت تكملتي للسؤال ...و لذلك بشرتك بأنني وجدت الكتاب و لكني تسرعت بالتبشير ...أتاني تنيه بالتريث ولكن فرحتي آنذاك لا تحتمل الأنتظار ...لن أطيل عليك أخي خالد ...ليتك كنت معي لتتعرف على هذه الريما ...أمرأة ملىء قوامها ...البسمة لا تفارق محياها ...قلبها كبير و تحمله بين يديها ...متبحرة في الحياة السودانية ...تقرأ كثيرآ و تعرف ما لا نعرفه نحن عن السودان ...مثقفة وبسيطة في نفس الوقت ...الجلوس معها متعة ...متعة تجعلك تجيد الأستماع و فقط ...و كل كلمة تنطقها هي تجعلك تحترم و تتذكر معنى الأنصات ... وجدتها تعرف عن السودان أكثر مني وهي تقلب صفحات (( موسم الهجرة ألى الشمال )) .رأيت أنا صورة الغلاف و رأيت نفسي أمام أديبنا الكبير الطيب صالح ....أستحيت أن أطلب منها أستعارة ذلك الكتاب من أجل القراءة و فقط ....وجدتها متعمقة لدرجة جعلتني أشعر ببعض الأستحياء لأطلب منها أستعارة كتاب يحكي عن واقع كل سوداني مننا ...........آآآآآآآآآآآآآآآآآخ يا خالد لن أوفيك أوصافآ عن ريما نوفل ....فهي تحتاج لكتاب و كامل ....خلالالالالالالالالالالالالالالالالاص أنا عايز أنوم ...والشكر الجزيل لأختنا حنينة الحنينة لأنها رجعت لي صورتي ديك ....
يا ربي أنا وين ؟؟؟
تحياتي يا حلوين ...
أمين
عصمت العالم
19-07-2006, 03:17 PM
[
[]الاعزاء.
هذه ..افادات لضباط اشتركوا فى التحضير للانقلاب ونفذوه وهم يحكون كل التفاصيل التى ادت الى فشل الانقلاب... هذه المعلومات منقوله من سودانيز اون لاين.واعداها الفاتح احمد انزلها فى سوادنيز.الاستاذ عثمان مالك قمت بنقلها فى ذكرى هذا اليوم..
وهى نقلت من صحيفة السودانى
واليوم تمر الذى الخامسه والثلاثون للانقلاب ولما ترتب عليه.ولا زال البحث جارى عن الحقيقه..
وسنواصل
الذكرى الخامسة والثلاثون لانقلاب التاسع عشر من يوليو لعام 1971م.. لا تمر هذه الذكرى وإلا فتحت مزيداً من التساؤلات لكشف غموض تلك المحاولة الانقلابية.. وهل للحزب الشيوعي السوداني، وتحديداً سكرتيره العام عبدالخالق محجوب، دور في ذلك الانقلاب.. وتعزز ذاك الغموض بعد العبارة البليغة التي اطلقها احد قادة الحزب الشيوعي السوداني عن 19 يوليو (إنها تهمة لا ننكرها وشرف لا ندعيه). (السوداني) سعت جاهدة للقاء الضباط الذين نفذوا تلك العملية لتفتح مجدداً ملف التاسع عشر من يوليو!!
إعداد: الفاتح عباس
ملازم الصافي: لا أحد يستطيع إنكار دور الحزب الشيوعي في الانقلاب
موعد التحرك كان مقترحاً في عام 1972ولكن!!
كل العملية تمت بخمس دبابات فقط!!
العام الماضي وفي ذات الايام التي تصادف ذكرى انقلاب 19/7/1971م اتصلنا بالاستاذ محمد إبراهيم نقد سكرتير الحزب الشيوعي السوداني طالبين منه إجراء حوار بمناسبة ذكرى انقلاب 19يوليو.. فكان رده: لقد قال الحزب الشيوعي السوداني كل ما يمكن أن يقال عن 19يوليو واذا اردت الجديد فاسأل العسكر الذي نفذوا تلك العملية وقاموا بها.
(السوداني) سألت عن الضباط الذين شاركوا في تنفيذ عملية 19يوليو والتقت بالملازم عبدالله إبراهيم الصافي وسألته عن حكاية 19 يوليو فقال:
تنظيم الضباط الأحرار كان يجمع بين الشيوعين والديمقراطيين والقوميين والوطنيين وعندما تم تنفيذ انقلاب (مايو) رأى البعض منا بأن الذين قاموا بهذا الانقلاب ليسوا على المستوى المطلوب من حيث الكفاءة والوطنية فحدث تذمر وسط مجموعة من الضباط الاحرار، خاصة بعد ترقية الرائد خالد حسن عباس من رتبة الرائد إلى رتبة اللواء وتوليه مهام وزارة الدفاع.. فتولد شعور عام بأن (مايو) (انتكست) بالجيش السوداني بتخطي الرتب العسكرية إضافة إلى تخليها عن شعاراتها الوطنية التي رفعتها في صبيحة الخامس والعشرين من مايو
تصحيح مسار مايو
بدأنا في العمل لتصحيح مسار مايو ولا أحد يستطيع إنكار دور الحزب الشيوعي في التحضير والإعداد لحركة يوليو.. فقد بدأ ذلك الاعداد عقب قرارات 16نوفمبر 1970م التي توعد فيها نميري بمطاردة الشيوعيين وقام بفصل بابكر النور، فاروق حمد الله وهاشم العطا من مجلس قيادة الثورة.. وتلاحقت الاحداث بعد ذلك حتى تم اعتقال عبدالخالق محجوب ومن ثم هروبه في 26/6/1971م وللحقيقة والتاريخ فالعسكر لم يقوموا طوال تأريخهم بعملية عسكرية إلا وكانت وراء تلك العملية قوى سياسية معينة، بدءاً من انقلاب عبود 1958م ونهاية بانقلاب30 يونيو 1989م.
الجانب العسكري لحركة 19يوليو كان يرى بأن تتم في عام 1972م لاسباب عسكرية بحتة، اهمها ان اللواء الاول ـ منفذ يوليو ـ كانت القوى الضاربة له تعتمد على المدرعات البريطانية ـ صلاح الدين ـ والتي تفتقد إلى كثافة النيران، في المقابل اللواء الثاني الذي قام بتنفيذ 25 مايو يعتمد على دبابات(T55) ذات النيران الكثيفة.. وقد حددنا عام 1972م للقيام بالثورة التصحيحة لان قيادة القوات المسلحة خططت لتزويد هذا اللواء بمدرعات ذات نيران كثيفة.
التحرك في 19 يوليو
حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر 19 يوليو قمت بمقابلة قائد مدرسة المدرعات وأستأذنته في تحريك بعض الجنود لاستلام دبابات من (سرية الشرقية) بقيادة الملازم التجاني شريف.. وفعلاً تم استلام تلك الدبابات وكان عددها (خمس) وبعد الانتهاء من عملية التسليم والتسلم حضر الرقيب أول صالح محمود واخبرني بأنه يريد اللحاق بعربات الترحيل ـ كان هو المشرف على العملية ـ بعد الساعة الثالثة كنا خمسة ضباط بسلاح المدرعات بالشجرة وهم: النقيب عباس عبدالرحيم الاحمدي، النقيب عبدالرحمن مصطفى خليل، ملازم أول هاشم مبارك، ملازم عمر وقيع الله، ملازم عبدالله إبراهيم الصافي.. هذه هي المجموعة الاساسية من الضباط التي قامت بحركة 19 يوليو. في تمام الساعة الثالثة والربع، قمت باعطاء الأوامر (بتشغيل) محركات الدبابات وجمعت العساكر واعطيتهم (تنويراً) عن العملية في هذه الاثناء حضر الشهيد العقيد عبدالمنعم محمد أحمد (الهاموش) وأعطاني الضوء الاخضر بالتحرك.. هنا أقول ملاحظة وهي: في العرف العسكري بمجرد (تدوير) تشغيل (الدبابات يعني نجاح الانقلاب بنسبة 50%!! امرت الرقيب صالح محمود ان يكون على أهبة الاستعداد وذهبت مع النقيب عباس الاحمدي إلى رئاسة اللواء وكسرنا مخزن الذخيرة والسلاح، وامرت الجنود بحمل السلاح واعتلاء عربة نقل عسكرية، اما العربة الاخرى الكبيرة فكان بها الملازم عبدالرحمن حامد والملازم عثمان حسن يوسف وتحركت نحو منازل الضباط الذين يحسبون على (ثورة مايو) وهم الرائد عبدالعظيم محجوب والرائد معتصم بشير، الرائد عبدالصادق حسين عبدالصادق، والملازم عمر عجيب.. اخذنا هؤلاء الضباط إلى رئاسة اللواء الاول ولم نكن نعلم بأنه سوف يتم ترحيلهم لاحقاً إلى قصر الضيافة حيث استشهدوا هناك.
الملازم اول هاشم مبارك تحرك بثلاث دبابات وانا تحركت باثنتين بعد خروجي مباشرة من معسكر الشجرة قابلت الرائد عبد القادر احمد محمد وهو الضابط العظيم لمنطقة الخرطوم في ذلك اليوم فسألني عن هوية هذا التحرك؟! فهو ضابط مصادم ومايوي فأجبته بأن هناك إشارة تسمح بهذا التحرك.. شعرت بعدم تصديقه لهذه الرواية، وعلى كل عندما وصل المعسكر تم اعتقاله! قمت بتأمين وحراسة كبري أم درمان بالدبابتين ـ واحدة عند كل مدخل ـ حوالي الساعة الرابعة بعد الظهر جاء الملازم إبراهيم عبدالله أبوقرون وكان بسلاح الاستخبارات العسكرية فسألني عن الحاصل فأجبته (يا دفعة امشي البيت وما تطلع!!) وبعد ذلك جاء الملازم الرشيد حمزة المرضي وفي نفس اللحظة وصل عضو مجلس الثورة الشهيد الرائد محمد احمد الزين واقترحت عليه تكليف الملازم الرشيد ببعض المهام.. حوالي الساعة الخامسة جاء النقيب عزالدين هريدي وسألني عن الحاصل؟!
فأخبرته: هذه حركة تصحيحية لثورة مايو.. وكان شاهد الاتهام الوحيد في محاكمتي!!
حوالي الساعة الحادية عشرة مساء جاء الشهيد النقيب بشير عبدالرازق ومعه النقيب محيي الدين ساتي وقالا بأننا (نسينا) قاعدة وادي سيدنا الجوية والكلية الحربية.. وقاعدة وادي سيدنا بها كتيبة مدرعات تمت ترقيتهم لمشاركتهم في تنفيذ انقلاب مايو.. تحركنا بدبابة وبالقرب من جامع الخليفة صدمت دبابتنا أحد بصات مواصلات العاصمة فقام بشير ومحيي الدين باخذ المصابين إلى السلاح الطبي.. اما ان فقد واصلت السير حتى وادي سيدنا ودخلت على الملازم (تبن) ودخلنا في (ونسة) عادية حتى وصل النقيب بشير وقام بمخاطبة جنود القاعدة الجوية وأغلق (الممر)(Run way) بعد ذلك تحركنا نحو الكلية الحربية وكانت بها الدفعة (24)ـ أي دفعة (700) ـ طلبنا من الضباط والمعلمين جمع الطلاب وقام بهذه المهمة النقيب محمد عبدالقادر والنقيب عبدالوهاب حسن حسين وآخرون وتحدثنا إليهم عن أهداف حركة 19 يوليو.. بعدها طلب مني النقيب بشير مقابلة قائد الكلية العميد نور الدين مبارك لدعوته لاجتماع مع الرائد هاشم العطا بالقيادة العامة صباح العشرين من يوليو..
ـ كيف سارت الاحدث بعد ذلك؟!
في يومي عشرين وواحد وعشرين من يوليو كانت الامور تسير بصورة عادية، لكن كنا نشعر بتذمر وسط الجنود خاصة وسط جنود سلاح المظلات والمدرعات الذين نفذوا انقلاب مايو.. والخطأ الكبير الذي وقع فيه العقيد (الهاموش) هو مخاطبته لكبار الضباط ومطالبتهم بمواصلة العمل بصورة طبيعية ـ كانوا ضباطاً في رتب عليا ـ وبذلك أصبحوا هم الذين يديرون العملية.. الخطأ الثاني اجتماع (الهاموش) بأفراد اللواء الاول مدرعات بعد ان قمنا باعتقالهم فأطلق سراحهم وامر بصرف السلاح لهم!!.. وكانوا السبب الرئيسي في عودة نميري!!
ملازم سرور: المقدم عثمان أبوشيبة أخبرني بساعة الصفر
هاشم العطا سمح لكل من (هب ودب) بالانضمام إلينا!
(الأحيمر) دخل بالدبابة إلى حديقة القصر الجمهوري!
ـ ملازم عبدالعظيم عوض سرور:
حضرت من (جبيت) للخرطوم بعد انتهاء (كورس) قادة فصائل وكنت أعلم مسبقاً ان هناك انقلاباً سوف يتم في شهر يوليو حتى قبل ذهابي إلى (جبيت) وعند مقابلتي المقدم عثمان حاج حسين أبوشيبة العضو القيادي في تنظيم الضباط الشيوعيين والضباط الاحرار اكد لي بأن الانقلاب سوف يتم خلال الأيام القليلة القادمة وكان من المقرر عقد (قراني) على خطيبتي (سلمى) في شهر يوليو إلا ان المقدم عثمان طلب مني تأجيل الزواج وقال لي بالحرف الواحد (خلينا نخلص العرس الأكبر!).. كان من المفترض ان يتم الانقلاب في يوم 14/7 وتأجل بسبب قدوم وحدات من الاقاليم للخرطوم وحدد له يوم 17/7 وتأجل كذلك لاحدث وقعت بجامعة الخرطوم ادت إلى اشتباكات بين قوات الامن والطلاب دخل بعدها ابو القاسم محمد إبراهيم حرم الجامعة على ظهر دبابة.. واخيراً تحدد يوم 19 يوليو.. ونفذ الانقلاب في تمام الساعة الثالثة والدقيقة الخامسة والاربعين بعد الظهر. اليوم الاول مر بسلام، حيث تمت فيه الاعتقالات واحتلال كل المواقع العسكرية بالعاصمة، تم ذلك خلال ساعتين فقط وهذا يعتبر اسرع انقلاب في تاريخ الانقلابات العسكرية في العالم!
ـ خطة وتنفيذ حركة 19 يوليو:
ضابط برتبة اعلى هو الرائد هاشم العطا ومعه النقيب بشير عبدالرازق احتلا القيادة العامة، ملازم احمد جبارة مختار: اعتقال جعفر نميري، عبدالعظيم عوض سرور: اعتقال الرائد ابوالقاسم محمد إبراهيم، ملازم مدني على مدني: اعتقال الرائد مأمون عوض ابوزيد، الملازم على زروق: اعتقال الرائد ابوالقاسم هاشم، الملازم فيصل: مهمة الاتصالات.
الرائد مبارك فريجون والملازم صلاح بشير الاستيلاء على (كتيبة جعفر) بام درمان، ملازم هاشم مبارك والملازم احمد الحسين الاستيلاء على الإذاعة، النقيب معاوية عبدالحي الاستيلاء على كتيبة المظلات بشمبات تم تنفيذ الخطة بنسبة نجاح 100% واصيب خلال هذه العملية جندي واحد بجرح في يده بالقيادة العامة حاول المقاومة!
لاحظنا منذ الساعات الأولى بعد تنفيذ الانقلاب (التساهل) و(التراخي).. او القوات غير كافية لتغطية كل المواقع الاستراتيجية.. الرائد الشهيد هاشم العطا سمح لكل من (هب ودب) بالانضمام الينا واندس الكثيرون وسطنا، كذلك العقيد عبدالمنعم محمد احمد الملقب بـ(الهاموش) بدليل إعادته للخدمة كل اللواء الثاني مدرعات وهو لواء معادي للواء الأول.. فهل يعقل ان تعتقل لواءً كاملاً ثم تعيده للخدمة بكامل سلاحه؟! المقدم عثمان حاج حسين كان صارماً جداً وغضب من إعادة اللواء الثان، كما غضب لوجود حالة من (الهرج والمرج) داخل القيادة العامة تسبب في إشكالات بينه وبين الرائد هاشم العطا والعقيد عبدالمنعم (الهاموش).
اليوم الثاني كانت الامور تسير بصورة عادية لكن كنا نشعر بالفوضى والاهمال من قيادة انقلاب 19 يوليو.
ـ اليوم الثالث.. يوم العودة لنميري:
في نفس توقيت تحركنا ـ الثالثة والدقيقة 45ـ انطلقت دبابات من الشجرة واتجهت نحو القيادة العامة والقصر الجمهوري والإذاعة، قامت احدى هذه الدبابات بإطلاق قذيفة نحو القصر اتجهت نحو (الغرفة) التي كان (نميري) محتجزاً فيها.. وكنا نسأل ناس سلاح المدرعات الحاصل شنو؟!
وكانوا يجيبون بأن دبابة واحدة قد تمردت وانطلقت دباباتنا في اثرها بينما كنا في الواقع محاصرين بثماني دبابات بالقصر الجمهوري وحده، قاد الهجوم على القيادة العامة والقصر الجمهوري والإذاعة الجنود الذين تم تسريحهم من سلاح المدرعات والمظلات وانضم إليهم آخرون.. دارت معارك في كل الموقع وقد شهدت جانبا من معارك القصر الجمهوري.. وقد فقدنا العريف عثمان الشايقي من سلاح الذخيرة والعريف ود الزين ورقيباً آخر لا أذكر اسمه.
الهجوم كان من البوابة الجنوبية للقصر واستطاعت احدى الدبابات الدخول إلى حدائق القصر بقيادة (حامد الأحيمر) وبدأت بالضرب الكثيف بين القصر ومباني الحرس الجمهوري مما اعاق الاتصال بجنود الحرس الجمهوري وعدم وصولنا إلى المعتقلين من قيادة مايو ماعدا خالد حسن عباس الذي كان خارج السودان، لقد قمنا باعتقال بعض المدنيين، منهم معاوية سورج وفاروق ابوعيسى، لانهم قادا الانقسام داخل الحزب الشيوعي السوداني واعلنوا كامل الولاء لمايو!!.
عند شعوري بأن المعركة خاسرة قمت بتسريح الجنود وكان عددهم حوالي 30 ـ يعني فصيلة ـ وجلست على كورنيش النيل قبالة القصر الجمهوري من ثم تم اعتقالي!! داخل معسكر الشجرة شهدت اعدام العقيد (الهاموش).. في التحقيق المبدئي ذكرت بان وجودي بالقصر كان بالصدفة لأنني كنت انتمي للحرس الجمهوري وبعد كورس القادة بجبيت سوف التحق بحامية واو.. لكن اعتقلت بعد ساعات بعد ان تعرف علي احد الضباط المعتقلين ببيت الضيافة وكان اسمه الملازم سيف الدين (حطب)..
رأي الحزب الشيوعي في الإنقلاب:
اصدرت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني في يوم الجمعة الموافق السابع من يوليو لعام 1988م بياناً قيمت فيه احداث التاسع عشر من يوليو لعام 1971م جاء فيه:
كان وقوع الانقلاب ذلك اليوم مفاجأة لكل الحزب بما في ذلك عبدالخالق محجوب واعضاء المكتب السياسي والامانة العامة واللجنة المركزية وحتى بعض العسكريين من اعضاء التنظيم وقادته.. وكان جدول اعمال عبدالخالق محجوب لذلك اليوم يشتمل على الآتي: لقاء مع هاشم العطا في الساعة التاسعة صباحاً لمعرفة وجهة نظر العسكريين في ملاحظات ومناقشات المكتب ومن ثم دعوة المكتب السياسي للاجتماع خلال ثلاثة ايام. كان عبدالخالق في انتظار هاشم العطا بعد ذلك اللقاء مباشرة لمناقشته كي يمارس مزيداً من الضغط على العسكريين لتأجيل تحركهم، كان عبدالخالق ينتظر موعداً للقاء التجاني الطيب والجزولي وشكاك وتحديد موعد ثان مع الشفيع للتشاور حول ما توصل إليه المكتب ورأي العسكريون والتحضير لاجتماع اللجنة المركزية.. كان لاعضاء المكتب السياسي الآخرين مواعيدهم السابقة للاجتماعات واللقاءات في جهات العمل المختلفة.. اتضح في ما بعد ان هاشم العطا قد ذهب قبل التحرك لاتحاد العمال بحثاً عن الشفيع احمد الشيخ فارسل له رسولاً بعد وقوع انقلاب...).
وتواصل (السوداني) البحث عن اسرار انقلاب 19 يوليو)..
http://www.alsudani.info/
الرابط............
ونواصل النقل..
[/size]
[اضف رد] صفحة 1 من 1: << 1 >>
· · · أبحث · ملفك ·
عبدالله الشقليني
19-07-2006, 05:30 PM
شكراً لك عزيزنا عصمت
والشكر لخالد .
اليوم 19 يوليو ذكرى يوم من التاريخ ،
كان له ما بعده وما أفظع ما تم بعه
خالد الحاج
05-08-2006, 11:28 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
شهادة من شهادات التاريخ عن ما حدث فى 19/22 يوليو 1971م
محاكمة واعدام الشهيدين المقدم بابكر النور والرائد فاروق حمد الله
لقد مضت ثلاثة عقود ونيف من الزمان على أحداث 19/22 يوليو 1976م كنت خلالها ارزح تحت وطأة الحاجز النفسي وكان ذلك هو دأب الذين صنعوا تلك الأحداث كما هو أيضا بالنسبة للذين كانوا طرفاً أصيلا وفاعلاً في مجرياتها وقد اقتصر التداول على المشافهة ومن ثم الانصراف دونما تسجيل أو توثيق بيد إننا كنا نجد عذرنا في الملاحقات والاعتقالات والتي استمرت حتى نهاية العام 1977م ثم جاء الخروج إلى المهجر الطوعي لتبدأ مكابدة من نوع أخر مرارة الاغتراب وصعوبة المقارنة بين الرمضاء والنار وانتهي العهد المايوي لتطل علينا الديمقراطية الثالثة المقهورة ولم يتمكن المرء من استعادة أنفاسه ويستوعب التغير الذي حدث وإذا بها تمضي كالطيف العابر.
وفي السنوات الأخيرة علمت بان بعض الصحف المتخصصة في الإثارة قامت باستكتاب بعض الأشخاص من غير المعنيين وكانت لهم أجندتهم الخاصة ويبدو أن البعض افترض موت صناع تلك الأحداث والفئة الفاعلة الأخرى.
اختم هذه المقدمة والتي قصدت ان تكون قصيرة قبل الدخول في شهادة التاريخ والتي نحن بصددها واذكر بان هناك عقبة كبرى وصعوبة لا يمكن انكارها تتمثل في كيف يتسنى لنا الحصول على اصدارات رصينة وتتمتع بمهنية عالية لنشر التسجيل والتوثيق الامين والمتجرد.
هذه شهادة من شهادات التاريخ والتي لم تستكمل بعد هذه الشهادة في جملتها تتناول بعض التفاصيل التي صاحبت محاكمة وإعدام الأخوين الشهيدين بابكر النور وفاروق حمد الله وجاء السعي من اجل نشرها في هذا الوقت عندما عملت بان عدد يوم الجمعة من هذه الصحيفة المقرؤة " السوداني" وردت به بعض الافادات التي ادلى الملازم ( وقتها) صديق عبد العزيز محمد عن وقائع اعدام الاخوين ( طيب الله ثراهم). وقد ورد اسمي في ذلك السرد وهنا اعتقد صادقاً بان الاخ صديق يجد العذر الكافي لي لاني مهما شحذت ذاكرتي واستعدت ذلك الشريط لن اتمكن من تذكر صورته او اسمه بعد كل تلك العقود من الزمان الحافلة بوقائع واحداث لا حصر لها وقد سالت عنه من افادني بانه ينتمي الى الدفعة (23) وانه من الضباط الوطنيين النابهين – له مني صادق التحايا واخلصها – وسوف اعقب على افاداته في سياق هذه الشهادة.
تبدا هذه الشهادة بصبيحة يوم 23 يوليو 1971م عندما وصلت الى مكاتب القضاء العسكري علمت ما يفيد بتعليمات صادرة من رئيس القضاء العسكري العقيد احمد محمد الحسن بذهاب الضباط من منسوبي القسم الى معسكر الشجرة كنت في ذلك الوقت ومنذ قرابة العامين منتدباً بوزارة العدل للعمل في التحقيقات المتعلقة بالفساد عند وصولي الى معسكر الشجرة لم اجد سوى العقيد احمد محمد الحسن بمفرده وهكذا اتضح لي بان ضباط القسم اخذتهم الرهبة وفروا بجلودهم وقد خطر ببالي وللحظة واحدة خاطر يقول بانه كان الاحرى بي انا ومن باب اولى وانا منتدب خارج القسم ان اتوارى كما توارى غيري وسرعان ما طردت ذلك الخاطر وعدت الى استشعار مسؤوليتي وكانت البداية كفراً وشراً مستطيراً نطق به الرئيس الاسبق جعفر نميري امامي – لن استخدم هنا نعتاً من النعوت التي يستخدمها الناس في حقه – فقد شاهدت احد الضباط مخفوراً وبصحبته ثلاثة ضباط يمثلون مجلساً عسكرياً هم في طريقهم الى احد المكاتب لمحاكمته فقلت وبصوت واضح اين الشهود في هذه المحاكمة فرد علي النميري ساخراً ( أنت لا تعرف مثل هذه المحاكمات والشهود هم المحكمة نفسها تشهد على ما فعل هؤلاء).
هكذا تحسرت على ما اطلعت عليه من موروث القضاء العسكري محكمات شنان ومحي الدين ومجموعة علي حامد الخ. عليهم رحمة الله الواسعة. واصبحث على يقين ان الرئيس الاسبق قد تغمصته الرغبة فى الانتقام وأخذ منه الحقد الدفين مأخذاً عظيماً .. فى هذا الوقت كانت سلطة الصف الضباط هي صاحب اليد العليا ومارس الصف ضباط كل ما لديهم من ابتزاز وانتهازية وانتهاكات لمقتضيات الضبط والربط وأصول العسكرية باعتبار كونهم أصحاب الحق وهم الذين أعادوا السلطة المايوية ويتطلعون الى ما يعتبرونه حقاً مستحقاً لهم هذا من ناحية ومن ناحية أخرى كانت الأغلبية من الضباط الذين جرى استدعاهم للسير بالمحاكمات غير مهتمين بالذي يحدث وينظرون اليه فى سلبية وتقاعس وكان بينهم ضباط عظام وجنرالات وأذكر تماماً عندما أقترب منهم وأقول بأن الجيش لن يصلح حاله بعد الآن لا أحصل على أي تعليق بالموافقة ولا بالمخالفة وكنت لا أجد سبيل للمقارنة بين سلوك هؤلاء وبين سلوك شخص مدني وجد نفسه فى خضم الأحداث بصفته المهنية ذلكم هو الأخ الصديق ادريس حسن الكاتب الصحفي والذي لم يشغل نفسه فى القيام بواجباته من تغطية ومتابعة الأحداث فحسب بل كان وطنياً استخدم حسه الوطني فى الانفعال والتفاعل مع الأحداث. وتقتضي الأمانة ان نقول بأن هذا لم يكن دأب جميع الضباط فهناك ثلة من الضباط اثرت الالتزام وتوخي مقتضيات العدالة هؤلاء ثم حصرهم فى قائمة شرف نخصص لها فقرة فى شهادة أخرى من شهادات التاريخ التالية انشاء الله.
ننتقل الآن الى اجراءات ومجريات محاكمة الشهيدين المقدم بابكر والرائد فاروق.
أولاً : محاكمة المقدم بابكر طيب الله ثراه :-
جرت المحاكمة على مرحلتين :-
المرحلة الأولى : تم تكليف العميد تاج السر المقبول برئاسة المجلس. التقيت العميد تاج السر وذكرت له لا يمكن بحال اصدار حكم الاعدام فى حق بابكر وفاروق فهما لم يشتركا فى تفكير ولا تخطيط ولا تنفيذ كما لا أنسى باني قلت له ان السابقة الوحيدة فى حكم الاعدام بالنسبة للبكباشي علي حامد وأخوانه خلفت المزيد من الأسى والندم والخسران واتفقنا على التدرج بالحكم وفعلاً ذهب العميد تاج السر وأحضر حكم مجلسه بـ 15 سنة وكما كان متوقعاً ثار الرئيس الأسبق وأخذ يقول هذا رئيس مجلس الانقلاب .. الخ رجع العميد تاج السر على عجل وتدرج بحكمه كما كان مرسوماً له ويصل به الى نهايته القصوى عشرون عاماً وذكرت له بأن الرئيس الأسبق – اذا طبق القانون – سوف يستدعي مجلساً جديداً وهذا ما حدث فعلاً وانصرف العميد تاج السر وقد زادت قامته طولاً وارتفعت مكانته رفعة وشموخاً
المرحلة الثانية من محاكمة الشهيد بابكر :-
كما توقعنا كان لا مناص من احضار شخص يناط به القيام بالمهمه وهكذا جرى استدعاء الشخص المعني بعد تعرضه لكل صنوف الضغوط والابتزاز وأنا هنا أمسك عن ذكر اسمه فقد تواثقنا منذ زمن بعيد على مراعاة مشاعر الأسر والأبناء الذين صاروا رجالاً الآن. فى ايجاز أقول بمجرد حضوره أخذته جانباً بعيداً عن الآخرين وسردت له ما قام به العميد تاج السر وأذكر تماماً – والله على ما أقول شهيد – بأني ذكرت له التزامه نحو بابكر كما ذكرت له مستخدماً اللغة الانجليزية ( This trend of blood shed must be stopped ) ولكنه وقف محتاراً ولم ينطق بكلمة واحدة وذهب ليستكمل اجراءات مجلسه ويسلم حكم الاعدام للرئيس الأسبق.
محاكمة الرائد فاروق – طيب الله ثراه - :-
بداية يجدر بي ان أشير – فى وقفه قصيرة – الى ما ظهر واضحاً ولا يكتنفه أي شك بأن الرئيس الأسبق كان يهدف الى اشراك الرجال الذين يلتفون حوله وتوريط البعض الآخر من الذين يشك فى ولاءتهم فى المحاكمات حسبما خطط لها وبالنسبة للشهيد فاروق وقع اختياره على العميد أحمد عبد الحليم – هنا نشذ عن القاعدة ونذكر اسمه استثناء – بحسب كونه ليس وطنياً صرفاً وبعد انتهاء خدمته ذهب الى من حيث قدم. العميد أحمد عبد الحليم كان صديقاً لفاروق وهو الذي أبعد من الجيش معه فى اواسط الستينات فى حادثة حجز وزير الدفاع والقائد العام فى مدينة جوبا وأعيد الخدمة فى صبيحة يوم 25 مايو. لم تشفع للأخ فاروق عليه رحمة الله أقواله التي اطلعت عليها فى سرعة خاطفة من كونه علم بالانقلاب بعد وقوعه من آخرين كانوا يقيمون فى لندن ومن رأيه الذي احتفظ به ليقوله فى الخرطوم بعد تحديد موقف السلطة الجديده من مايو الأولى .. الخ.
قام العميد أحمد عبد الحليم بانجاز ما كلف به على عجل وامعاناً فى الاستفزاز كان يرتدي بيجامه الجيش المصري التي تحمل رتبة العميد وشاهدته بعدها وهو فى سبات ونوم عميق ومن جانبي أقول بأنه حدثت مواجهات بيني وبين العميد أحمد عبد الحليم وأذكر بأني نقلت فى احدى المرات ما جرى بيني وبينه للأخوة الضباط الحضور والذين لم أجد منهم ثمة تعليق أو اذن صاغية.
تنفيذ الأحكام الصادرة فى حق الشهيدين بابكر وفاروق :-
فى أعقاب توقيع الرئيس الأسبق على الحكمين حضر الى المكتب العقيد أحمد محمد الحسن وهو يحمل الأوراق التي تحمل توقيع النميري واذكر بأنه كان فى حالة من الهلع والجزع – وهذه هي الحالة التي ظل عليها طيلة تلك الفترة – وقال لي بالحرف الواحد بأنه لا يستطيع مواجهة بابكر وفاروق وأنه عاجز عن هذا وأحسبه صادق فى هذا لأنه لا يريد ان يعيد ما حدث له أثناء محاكمة عبد الخالق – طيب الله ثراه – حيث اعترض عبد الخالق على اشتراكه فى المجلس وترأسه له باعتباره قومياً عربياً وبالتالي فهو عدواً سياسياً له.
وحسبما يقول القانون كان عليه ان يبحث الاعتراض داخل المجلس ومن ثم تكون الموافقة اوالرفض ولكنه بدلاً عن ذلك ذهب للرئيس الأسبق والذي اعاده الى المحاكمة مرة أخرى فى ايجاز أقول بأنه طلب مني الذهاب واعلان الحكم بدلاً عنه – وهذه هي المرة الأولى والوحيده التي يطلب مني القيام بهذا الواجب – لم أتهيب الأمر ليس فقط لأنه أمر صادر من سلطة عليا يجب تنفيذه ولكن اعلان الحكم لا يعني شيئاً بعد صدور الادانة والعقوبة والموافقة عليهما فهو يكون من باب تحصيل الحاصل وفى ظل مثل تلك المحاكمات التي تفتقر لمقتضيات العدالة يمكن القيام بالتنفيذ دون اخطار المتهم وأعتقد بأن هذا الذي حدث عند تنفيذ الاعدامات داخل معسكر الشجرة وربما أيضاً وجدت فى قرارة نفسي رغبة فى الالتقاء بالشهيدين لأني لم أحظى برؤيتهما بعد احضارهما. لم استمع من العقيد أحمد محمد الحسن أي حديث آخر عن ضباط آخرين أو فريق للتنفيذ لذا المرجعية بالنسبة لي هي طلب مدير القضاء العسكري بقراءة الأحكام وأخطاره بعد التنفيذ وما يدل على ذلك اني استخدمت عربتي الخاصة فى الذهاب للموقع. أما عن الضابط محمد ابراهيم لم أشاهده قط إلا فى لحظة خاطفة عندما سمعت الشهيد فاروق ينادي عليه وهو يتوارى خلف العربات وأذكر تماماً ما نطق به الشهيد ( تعال يا محمد ابراهيم وشوف كيف يموت فاروق حمد الله وأخبر أصحابك ).
أما ما ذكره الأخ صديق من أنه طلب مني الاستماع الى وصيتي الشهيدين فهو لابد ان يكون صادقاً فى هذا ولكنه لم يكون ضرورياً لأني أخذت الوصيتين فى وقت مبكر وذلك بعد تلاوة الحكمين وذلك على النحو التالي بعد ان القيت التحية على الشهيد بابكر تحدث معي حديثاً مقتضباً عن عدم الجزع والثبات وقام بخلع بدلته – البدله الكحلية والتي لن أنساها ما دمت حياً – وذكر لي بأنها تحوي بداخلها وصيته والتي يجب تأمين وصولها للسيدة قرينته زوجة الشهيد وأخت الشهداء الخنساء وبسرعة حملت البدلة وكانت من النوع الذي يمكن تصغيره وتواريت من أعين الجميع وقذفت بها فى درج العربة بعد ان أحكمت أغلاقها.
أما الشهيد فاروق قال لي : (يا عبد المنعم لا وصية خاصة ولكن يا عبد المنعم اذهب اليهم وقابلهم وقل لهم أنا الذي جمعتهم وأنا الذي صنعت بهم مايو وأنا.........)
ما ذكره الأخ صديق من أني كنت شارد الذهن وأنظر الى الأرض هو صادق فيه وهذه هي الحالة التي شاهدني عليها الشهيد بابكر وقال أكثر من مره يا عبد المنعم لا تحزن وكيف تحزن علينا هذا ما لم يسمعه الأخ صديق وهل يمكن لأي شخص مهما أوتي من صلابة ووعي ان يستوعب كل شارده ووارده فى ذلك الموقف العصيب.
أما عن اشارة البدء فقد استخرت الله فى ان يلهمني تفصيل ما حدث وقد استقرت نفسي تماماً الى ان ما جرى هو استمرار هتافات وتحدي الشهيدين وتراخي فرقة الاعدام وفجأة استمعت لصوت الرصاص فادرت ظهري لذلك المشهد وذهبت بعيداً الى العربة وكنت أول من وصل الى المعسكر. وهنا أود أن أقول بكل الصدق والشجاعة المعنوية التي أشكر الله عليها لن أتنكر بقول أوفعل استحضره وأكون طرفاً فيه هذا ومن ناحية أخرى ذلك التصحيح وتلك الاضافات التي أوردتها لا تعتبر انتقاماً أو قدحاً فى افادات الملازم صديق وزميله اسماعيل بل ليس لي إلا أن أشيد بها بوصفها اضافة للتوثيق الأمين والمتجرد كذلك احي فيهما ذلك الحس الوطني العالي الذي تمتعا به فى ذلك الوقت المبكر من حياتهما العسكرية والذي أثلج صدري كثيراً استمراره معهما وكان سبباً فى الخروج من الخدمة وهما فى تلك السن المبكرة وأنا اتطلع الى الالتقاء بهما للتعارف ومعرفة الأحوال الخاصة والعامة. أما ما قام به الضابط محمد ابراهيم من اجهاز على الشهيد بابكر فقد علمته للمرة الأولى من افادة الملازم صديق وهذا الضابط قد استعبده الشيطان وتملكته نوازع الشر منذ بداية مايو وكانت ممارساته ومن هم على شاكلته احد الأسباب فى اقصاء بابكر وفاروق وهاشم فى 16 نوفمبر ومن ثم احد الأسباب أيضاً فى قيام حركة 19 يوليو كما سوف يأتي تفصيله فى شهادة قادمة انشاء الله.
يجب ألا ينتهي الحديث والتقصي عن محاكمة الشهيدين بابكر وفاروق عند هذا الحد بل لزاماً علينا ان نذكر بأن الظلم الذي حاق بالشهيدين يفوق كيفاً ونوعاً الظلم الذي لحق بالأخوة الشهداء الآخرين وذلك لسببين أولهما ورد فى أقوال الشهيد هاشم – ذلكم الشامخ العالي الهمه – عليه رحمة الله فقد ذكر فى أقواله ما يفيد بأن بابكر وفاروق لم يكونا على علم ومعرفة بنية التحرك ولا موعده ولا تنفيذه والاعلان عن ضمهما للمجلس جاء نتيجة للمبادئ والأهداف المشتركة. أما السبب الثاني يكمن فى تلك الطريقة التي انتهجت فى قسرهما واحضارهما على ذلك النحو المشين وقد صدرت صحيفة جديدة مؤخراً تحمل وجهة نظر القذافي فى اعتبار الذي حدث لا يعد قرصنة !! أما واقع الحال يسجل للتاريخ بأنها ام تكون قرصنة فحسب بل هي قى مضمونها فعل يخالف شرع الله وما جاء به رسوله وهو عمل يجافي الموروث العربي الأصيل فيما يتعلق بالاستجارة وتأمين المطلوب ومنحه الملاذ وهي أيضاً انتهاك للقوانين الوضعية وقوانين الانسانية وحقوق الانسان وقد اصابت لعنة ونقمة الشهيدين ذلك النظام الذي تهاوت وسقطت شعاراته ومبادئه التي أقامت الدنيا ولم تقعدها وأنتهى به الأمر الى الاستكانة ودخول بيت الطاعة.
كيفية التصرف فى وصيتي الشهيدين
أولاً بالنسبة لوصية الشهيد بابكر والتي كانت داخل البدلة التي أشرت اليها وحمدت الله كثيراً على احتفاظي بها بعد الخروج من معسكر الشجرة. أتيحت لي فرصة نادرة فى ذات الليلة وأنا فى طريقي الى منزلي وبعد عبوري جسر النيل الأزرق من الجنوب الى الشمال التقيت عند نهاية الجسر الأخ الصديق ابن الدفعة المقدم محمد نور عثمان خالد وأنا أعلم رابطة الدم وصلة القرابة الوثيثقة بينه وبين الشهيد وبالتالي مع زوجته السيده الفاضلة وهكذا دفعت له بالبدلة واخبرته بالوصية وشكرت الله على تهيأت هذه الفرصة والشعور بالطمأنينة بتسليم الوصية.
وهنا يحضرني أن أذكر بأن هناك وصية أخرى كلفت بتسليمها هي وصية الصديق الدكتور مصطفى خوجلي والذي بالرغم من عدم ورود اسمه كرئيس للوزارة المقترحة المزعومة أو اثبات كونه عضواً باللجنة المركزية إلا ان كل هذا لم يعفيه من الحكم عشرون عاماً وبعد صدور الحكم فى ساعة متأخرة من الليل استطعت الوصول اليه وتسلمت وصيته وقمت بتسليمها يداً بيد للسيده زوجته فى منزل والدها.
ثانياً : وصية الشهيد فاروق
لأكثر من عامين وأنا أحمل على كاهلي ذلك العبء الثقيل ايصال وصية فاروق للمعنين الذين ذكرهم. وفى أثناء هذه الفترة قام الرئيس الأسبق بانقلاب داخلي انتصر فيه للخصائص الكامنة فى شخصيته من غدر وعدم وفاء وتنكر وهكذا قام باقصاء الأعضاء الذين اختاروه وآزروه وتركوا مناصبهم من أجل تنصيبه أول رئيس لجمهورية السودان المكانة والموقع الذي لم يتربع عليه أولئك الشوامخ من الوطنيين التاريخيين الذين بذلوا التضحيات من أجل قيام الدولة السودانية فى تجرد وايثار وعزة نفس.
أتاح لي خروج الأعضاء من السلطة التفكير فى الالتقاء بأحدهم ونقل رسالة الشهيد فاروق وقد اهتديت الى اختيار الأخ اللواء خالد حسن عباس وذلك لجملة أسباب منها كان اللواء خالد ابن دفعه فاروق بل هو صديقه وآخر من التقى به قبل يومين او أكثر فى لندن وهناك سبب آخر دفعني لهذا اوجزه فى سلوك اللواء خالد وكتمان حزنه على ذلك النحو النبيل وذلك وبالرغم من فقدانه لأخيه فى حادثة بيت الضيافة إلا أني أشهد بأنه كظم غيظه ولم يجنح الى التشفي أو اظهار الحقد وتقتضي الأمانة أن أذكر بأن ذلك كان داب بقية ألأعضاء عدا واحداً منهم شارك الرئيس الأسبق فى تجاوزاته واظهار الحقد واللجوء الى أفعال معيبة شاركهم فيها عدد محدود من الضباط المشوهين أخلاقياً.
اذن حزمت أمري وذهبت الى الأخ اللواء خالد فى منزله وفى مقابلة قصيرة نقلت بايجاز ما ذكره الشهيد فاروق فى أقواله من كونه لم يكن يعلم شيئاً بل لم يصدق قيام حركة مثل هذه وقد ترك البلد هادئة وحديثه عن موقفه الثابت عن مايو والتزامه بالمبادئ الأولى وما ذكره للصحافة من كونه لن يدلي بشئ قبل وصوله السودان وأخيراً ما كلفني به من الذهاب ومقابلة الآخرين وتذكيرهم بدوره هذا ما كان من جانبي أما الأخ خالد أذكر تماماً أنه كان يستمع بانتباه لا يخلو من دهشة ارتسمت على وجهه وذكر لي فى كلمات قليلة أنه لم يكون يعلم بمثل هذا الحديث وهذه هي المرة الأولى هكذا ودعته وانزاح عن كاهلي مرة أخرى حملاً ثقيلاً.
فى ختام هذه الشهادة أقول بأنه لم تمضي سوى أيام قليلة وبتاريخ 8/8/1971م وفى أثناء سير المحاكمات وجدت نفسي مبعداً من الخدمة ضمن قائمة طويلة فى مقدمتها اللواء مبارك عثمان – طيب الله ثراه – وكانت تحوي أكثر الضباط علماً ومعرفة بأصول العسكرية والتزاماً بقواعد المهنية والاحتراف وأكثرهم شجاعة معنوية وحساً وطنياً ومن المفارقات ان تحوي هذه القائمة أسماء بعض الأخوة الذين سعيت الى تبرئتهم مع الزملاء الآخرين أذكر منهم الزميل الصديق عثمان محمد بركات والأخ أحمد محمد موسى الخير وغيرهم.
لم أجزع لهذا الابعاد فقد كنت أتوقعه منذ أيام التحاقي بوزارة العدل والذي لم أتصوره هو البقاء فى الخدمة بعد كل ذلك الذي حدث وعايشت احداثه ووقائعه وهكذا شكل هذا نقطة تحول كبرى فى شخصيتي ومعتقداتي وكانت تلك النقلة النوعية الى ساحة الشأن العام والتأثر والتأثير بما يدور فى تلك الساحة حيث الحصول على النضج والصقل وتبلور الأفكار والاعتقاد بل الايمان المطلق بحتمية الديمقراطية ومؤسساتها وسيادة حكم القانون وقيام مجتمع الكفاية والعدل.
والى شهادة أخرى من شهادات التاريخ انشاء الله.
عقيد حقوقي (م)
عبد المنعم حسين عبد الله
حلفاية الملوك
المصدر :
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=60&msg=1154652155
فيصل سعد
19-07-2008, 10:31 AM
المجد و الخلود لشهداء يوليو 1971 الابرار الاماجد
و المجد و الخلود لشهداء الحرية و السيادة الوطنية ..
عبدالله الشقليني
27-03-2010, 06:58 AM
قصة رجل قتلته الوثائق الأمريكية( وهو حي يرزق) ..
«الجوكر» أحد ضباط (19) يوليو يخرج عن صمته:
نجوت من أنياب الكلاب الجائعة..!ّ
اليمني هو الذي اعتدى على الشفيع..وأبو القاسم ضرب الأنصاري بكرسي الخيزران
حوار/ ضياء الدين بلال- البراق الوراق
بهدوء ممتع يقوم الصحفي السوداني البارع الاستاذ /محمد علي صالح كبير مراسلي صحيفة الشرق الاوسط اللندنية في واشنطن بترجمة وثائق عن السودان بالغة الأهمية والحساسية وذلك من الوثائق الرسمية الأمريكية التي تنشر بعد مرور ثلاثين عاما.. وحوت تلك الوثائق المترجمة معلومات مثيرة رصدت عبر مصادر مختلفة..ومصدر الاثارة انها تحركت بحرية في مساحات المسكوت عنه في السياسة السودانية..اقتحمت السجلات الخاصة لأبطال المسرح السياسي السوداني، ولم تقف على ذلك بل اخضع حتى أصحاب الادوار الثانوية والكومبارس ،لتنقيب قاسي في سيرتهم الذاتية،الوثائق وما حوت من معلومات كشفت مقدرات وامكانيات السفارات في السودان على جمع المعلومات بسهولة ويسر ، وذلك يرد لطبيعة خاصة بالشخصية السودانية ذات الميل الفطري للاستعراض بالمعلومات...فغالب المعلومات التي وردت في ترجمات صالح يمكن ردها لتلك الخاصية،بمعنى ان بذل المعلومات بسخاء في المجالس كان دوما أكبر معين لرجال السفارات والمخابرات في الحصول على أكبر قدر من المعلومات التي قد يصعب في بعض الاحيان تمييز ثمينها من غثها وصحيحها من كذبها.
في الوثيقة رقم (28) من الوثائق الامريكية التي يقوم بترجمتها صالح..وهي تعرض تفاصيل دقيقة جداً عن الايام الثلاثة لانقلاب (19) يوليو مرسلة من سفير واشنطن بالخرطوم الى وزارة خارجيته..ذكرت الوثيقة عن الاعدامات التي تمت بعد عودة نميري ذكرت الآتي:
(التاريخ: 30-7-1971
من: السفير، الخرطوم
الى: وزير الخارجية
الموضوع: انقلاب السودان
«نفذ حكم الاعدام في:
بابكر النور عثمان، هاشم محمد العطا، محمد احمد الريح، فاروق حمد الله، محمد احمد الزين، معاوية عبد الحي.
عندما وقع انقلاب هاشم العطا، كان محمد محجوب عثمان، عضو مجلس قيادة الثورة الجديد، وشقيق عبد الخالق محجوب، سكرتير الحزب الشيوعي، خارج السودان. نعتقد انه كان في الطائرة البريطانية مع بابكر النور وهاشم العطا.
ايضا، نفذ حكم الاعدام في عسكريين أقل رتباً:
محمد مصطفى عثمان الجوكر، عثمان الحاج حسين، عبد المنعم محمد احمد.
ايضا، نفذ حكم الاعدام في مدنيين:
عبد الخالق محجوب، سكرتير الحزب الشيوعي السوداني، والشفيع احمد الشيخ، سكرتير اتحاد نقابات العمال، وجوزيف قرنق، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي ووزير شئون الجنوب في وزارة نميرى الاولى)..! ...»
ورد اسم الضابط محمد مصطفى عثمان الجوكر ضمن الذين تم اعدامهم في محاكمات الشجرة... قبل أيام جاءت معلومة صغيرة تفيد بأن الشخص المذكور حي يرزق يسكن الخرطوم بحي جبرة يعيش بعيداً عن الاضواء....قال عندما التقينا به انه ظل لسنوات طويلة يتابع ما يكتب عن (19) يوليو ويتحسر من جراءة البعض على الكذب وتلوين المعلومات لخدمة رؤيتهم... ومصطفى الملقب «بالجوكر» ولهذا اللقب قصة لا تقل اثارة عن قصة تضمين خبر وفاته في وثائق أهم دولة في العالم اليوم.. كانت تجمعه علاقة وطيدة بأحد قيادات حركة (19) يوليو «الهاموش» وعبر هذه العلاقة كان جزءاً من الحركة في أهم مراحلها صعوبة..وللجوكر علاقة غريبة الاطوار بجعفرنميري سيرويها في هذه الحوارات التي تمثل أولى افادات الرجل في قضية واسعة الجدل كثيرة اللغط...ومع الحوار تنشر الصورة التي التقطت للجوكر وهو يرفع يديه الى أعلى لحظة القاء القبض عليه بعد فشل الانقلاب،الصورة التي تناقلتها وكالات الانباء والصحف العالمية والاقليمية وقتها.. سيروي الجوكر لقراء «الرأي العام» قصته مع 19 يوليو من الألف الى الياء:
------
? أين كنت ساعة بيان (19) يوليو؟
_ كنت أزاول عملي بالكلية الحربية، سمعنا البيان عبر التلفزيون والراديو وبعدها إتصل بنا تلفونياً عبد المنعم محمد أحمد وقال: تعالوا القيادة، ولم نستطع الذهاب ليلتها فلم أكن حينها أمتلك سيارة، كما أن الحركة من وادي سيدنا لم تكن كما هو الحال اليوم ولكننا صبيحة اليوم الثاني توجهنا للقيادة العامة. وكان الهاموش طلبنا بالاسم شخصي، وضابطين: شرف الدين إسماعيل يونس، وعبد الوهاب حسن حسين.
? كنت تعرف أنه إنقلاب شيوعيين؟
- لم يكن معروفاً أنهم شيوعيون، وسأخبرك لاحقاًً باللحظة التي عرفت فيها وماذا قلت. وتابع: اتحركنا جينا القيادة العامة وعرفنا موقفهم مع جنود المظلات والذين تم إعتقالهم ووضعوا في (البركسات) وتم نزع سلاحهم، الأمر الذي كان بالنسبة للعساكر مهيناً.
وركبنا مع عبد المنعم ومشينا الشجرة وشفنا المنظر بتاع الصف والجنود باللواء الثاني الذي كان الآخر مهيناً فأقترحت على عبد المنعم تعيين مجلس عسكري إيجازي عالي يحاكم الناس دي ولو بتهمة الإنتماء لجهات معينة ومن ثم يتركوا لحال سبيلهم ولا يظلوا متكدسين بمكان واحد خيفة ان يحدث منهم شىء في يوم من الأيام فاجابني: لا كلهم بنعرفهم وما بتحصل حاجة.. كانت هناك ثقة زائدة من عبد المنعم وهاشم العطا.
? هل قابلت هاشم قبلها؟
- لا .. ما عدا أن التقيته صبيحة ذات اليوم في القيادة العامة.
? وكيف كان العطا؟
_ كان عادياً جداً وبعد ذلك خرجنا من الشجرة بعد ان سلمنا عبد المنعم مسدسات وقال: ما معروف يحصل شنو؟
? الكلام ده يوم (20)؟
_ نعم .. ورجعنا مباشرة وذهبنا للأركان حرب وطلبنا مقابلة القائد، وفقاً للطريقة العسكرية الصحيحة، والقائد ساعتها كان صاحب ولاء شخصي لواحد من أعضاء مجلس قيادة الثورة الجديد وعندما دخلنا سلم علينا وهنأنا بقوله (مبروك). وأخبرناه بأننا تم أستدعاؤنا وأنه يفترض أن يكون هنالك تأمين، وقال لنا: جداً مافي أية حاجة وأن أي شىء سيتم بالطريقة العسكرية والأركان حرب موجود وإذا حصل شىء أدوني خبر في أى وقت.
? كان القائد موالياً بصورة مباشرة؟
_ مافي أي شك، حتى أنه طلع طوالي وقدم تنويراً للطلبة الحربيين الدفعة (24) حينها، وعمل تنويراً للسرايا المختلفة وكنت حينها قائداً للسرية الأولى، كما عمل تنويراً لسرية البيان العملي وكان قائدها شرف الدين إسماعيل.
في اليوم التالي -كذلك- ذهبنا صباحاً للقيادة العامة وكنا نتحدث عن تأمين حركة التصحيح وكيفية ذلك وقابلت عبد الجليل محمد أحمد، شقيق عبد المنعم وتحدثنا في ذلك الشأن.
? هل بدأتم تستشعرون الخطر؟
_ نعم .. في خطر متمثل في وجود الجنود الذين يحسون بالغبن، وبنفس الطريقة وجود جنود بالمدرعات، وتحليق عدد من الضباط حولهم، وتحدثت مع محمد أحمد الزين (ود الزين)، وأمن على كلامي وأخبرني بأنهم سيجتمعون وهاشم العطا. وفي يوم (22) جئنا الخرطوم وقابلت هاشم للمرة الثانية وأيضاً تكلمت معه عن التأمين ومن ثم وبعد ذلك كله جاء خبر إختطاف الطائرة.
? أين كنت ساعتها؟
_ كنت في الخرطوم مع معاوية عبد الحي - رحمه الله -، وكان ابن دفعتي وصديقي، وعندما التقيته في القيادة العامة، طلب مني مرافقته للقصر وفي حديقة القصر كان يجلس هاشم العطا، وعبد المنعم، وعدد من الضباط وساعتها كانت الطائرة أختطفت طبعاً.
? أشعرت بالخطر؟
- نعم حسينا بالخطر.
? وأين كان الهاموش؟
- كان يجلس بالقرب مني.
? كيف كانت ردة فعلهم؟
_ كانوا متأكدين للغاية بأنه لن يحصل شىء، ولكني قلت لعبد المنعم إن لدي أقتراحاً، فأجابني أنت مالك أقتراحاتك اليومين دي كترت؟! قلت له: الناس المعتقلين جوة القصر عينوا لهم ضابطاً - وانا نفسي جاهز- لنقلهم من القصر الجمهوري لأي مكان آخر ... قال لي نوديهم (شقدم) مثلاً فضحك.
? أي بمعنى أنه لم يكن جاداً؟
- لا ولكن (شقدم) بالجنوب، ما يجعلها بعيدة جداً، فأقترحت عليه عمل حراسة، وإعتقال افراد السفارتين المصرية والليبية فوراً. عبد الجليل أعجب بالفكرة وقال لي: ده أحسن كلام مفيد أسمعه. وقام عبد المنعم بنقل إقتراحي لهاشم العطا الذي خاطبني قائلاً: يا محمد التمّ ده نحنا عندنا ليه إجراءات على مستوى كويس جداً وإن شاء الله ما تحصل حاجة. وهكذا إنتهى الموضوع وبعدها بـ (شوية) إبتدت المواكب تظهر في ميدان الشهداء.
? أين كنت عندما بدأت المظاهرات؟
- كنت لا أزال بحديقة القصر.
? هل عرفتم ذلك بواسطة الصوت أم بطريقة أخرى؟
- نعم، كانت هنالك هتافات بالخارج وأعلام حمراء وفعلاً خرجنا مع هاشم.
ووقفنا مع الشفيع أحمد الشيخ، وسلم عليه هاشم وسلمت عليه وبعد قليل صعدنا على المنصة وهي عبارة عن لوري مرسيدس ضخم . بعدها رجعنا وادي سيدنا وبعد ان وصلناها أبتدأت الأحداث تحصل.
? كيف وصلكم الخبر؟
- بالتلفونات.
اتفاجأنا بحدوث مشاكل في الخرطوم، قلنا : (يا أخوانا نحنا طالعين قبل شوية، حتى أنه تم تعيين عربية لينا من القيادة العامة بواسطة عبد المنعم عشان ترحلنا، ودي واحدة من التهم التي وجهت لي فيما بعد، وأنا وجهت لي (17) تهمة من ضمنها أني كنت راكب عربة ضابط من الضباط الأعلى، وعلى خلفية أنني درست القانون العسكرى بررت بأن العربية دي إتعينت لي من القيادة العامة وأنا ما سقتها براي، المهم جينا وحصل الإعتقال).
? كيف تم أعتقالك؟
- طبعاً ما في زول جاني أعتقلني أنا مشيت القيادة.
? عرفت أن الموضوع خلاص إنتهى؟
- نعم .. الموضوع إنتهى ونميري ظهر في التلفزيون في يوم (22)، وهناك نقطة -ما متأكد منها تماماً- أخبرني بها الأخوان الذين قالوا لي بأن نميري قال: إن من قام بهذه الحركة ضباط أعرفهم جيداً أمثال (الجوكر) وخالد الكد.. والجوكر كان لقبي ولايزال.
جيت القيادة وزوجتي حينها كانت حبلى بابني الأول، وذهبت مباشرة للأركان حرب عبد المنعم زين العابدين وفكيت الحزام بتاعي، وطلعت (الطبنجة الروسية) التي أعطاني لها عبد المنعم محمد أحمد، ومعي شرف الدين، وقعدنا في مكتب الأركان حرب، فحضر قائد الكلية وعدد من الضباط، بل كل الكلية جات للمكتب.
? ديل كانوا مؤيدين أول الأمر لانقلاب هاشم العطا؟
- نعم وفيهم ضباط، ولما نحنا جينا بالعربية ونزلنا منها وكنا نحمل (الطبنجات) عرفوا ما كنا نفعله، وفيهم كان ناس بيترجوا فينا: يا جماعة بعدين ما تنسونا، وخلوا بالكم مننا. المهم هؤلاء كانوا أشد شراسة وإبتدا يكون في لغط وكلام في مكتب القيادة بوجود القائد.
? هل تم الإعتداء عليكم؟
- لا .. الى أن قام واحد من الضباط الكبار (العاقلين) وقال: النظام وين؟ وين الضبط والربط؟ ما ممكن يحصل الكلام والمهاترات والقائد موجود.
? أكانوا يشتمونكم؟
_ نعم هناك من قال لنا: خونة، ودايرين تمسكوا البلد.
? ألم يتم تقييدكم؟
- لا .. تم إعتقالنا في أحد بيوت الضباط (الفاضية) وكانت زوجتي أرسلت لي حقيبة صغيرة فيها (جلابية وعراقي وسروال وفرشاة أسنان وغيرها) وساقونا الصباح بمدرعة الى الشجرة.
? الوقت داك عرفت إنو في عمليات قتل بالشجرة؟
- لم تكن عمليات القتل قد بدأت بعد، وجينا يوم (23) صباحاً للشجرة.. ومن الأشياء التي أريد ان أتكلم عنها والناس لم يذكروها مطلقاً المعاملات التى حصلت بين عدد من الضباط وضباط الصف والجنود، للضباط زملائهم. سواء أكان وقت الإعتقال أو في فترة الإعتقال (فترة السجن) فقد كانت مزرية للغاية، ويخيل لي أن هذا أحدث تحولا كاملا في الجيش السوداني يعني لم يكن في يوم من الأيام من العسكرية..
? (مقاطعة)
هل تقصد بأن هناك أناساً كانت تربطك بهم علاقات جيدة أو هم أصدقاء لك (وقلبوا ليك الوش)؟
- نعم في عدد من الناس (أتقلبوا) ونحنا وصلنا الشجرة لقينا -وعفواً للتعبير- (كلاب جائعة)، فهجم علينا أول حاجة عساكر، ونزعوا العلامات بتاعتنا.
? عساكر فقط أم كان معهم ضباط؟
- نعم عساكر .. ولكن في ضباط كانوا واقفين وشايفنهم. كان في حالة (جنون) والضباط الواقفين ما بيقدروا يوقفوهم، ولم يكن هناك أحد يتجرأ على الكلام، (قلعوا) العلامات التي لا يجوز (قلعها) الا بواسطة القانون وفي ناس دخلوهم معانا مضروبين وهكذا.
? هل تم ضربكم؟
- نحنا ما أنضربنا ولكن في الفترة دي دخلونا في مكتب الخبراء الروس وهو يجاور مكتب الأركان حرب.
? من كان معك؟ والهاموش ورفاقه هل رأيتهم؟
- لا ما شفتهم ولكنهم كانوا في المكتب المجاور لنا وبعد دخولنا بقليل صدر حكم الإعدام في هاشم، وعبد المنعم، وأبو شيبة.
? هل تم ذلك يوم (23)؟
- أيوه .. وكنا قاعدين (23) ضابطاً ومدنياً في غرفة (4 في 4) لدرجة أن سحب قدمك يحتاج أن تستأذن من أخيك (ليشد) رجله قليلاً (زحمة شديدة) وفي نصف مكتب الإعتقال كانت توجد (تربيزة) حديد وواقف جوة جندي حرس علينا ويحمل بندقية (جيم 3) وفيها طلقة في الماسورة.
? يعني شنو طلقة في الماسورة؟
- يعني (معمرة) وجاهزة لإطلاق النار، بالرغم من أن الناس كانوا معتقلين ومتعبين، ومرهقين، ومرّ علينا اليوم الأول فالثاني، مكثنا تسعة أيام في الشجرة كانت عبارة عن تسعين سنة.
? التسعة أيام وأنتم تعانون الإزدحام؟
- مزحومون ولكنه حصل ولو بدرجة قليلة (تسرب)، والمهم أن العسكري كان يضرب التربيزة بـ (القاش) ليمنعنا من النوم والتركيز على ذلك. وأظنه في اليوم الثاني أو الثالث (حتى) جابوا لينا (جردل) بتاع زنك فيه (موية) وبعدها جردل زنك فيه عيش (رغيف) وملاح (فاصوليا).
وداخل الغرفة كان بعض الضباط - لهم وضعهم المميز- يمرون علينا وكان بعضهم يقول: ربنا يكضب الشينة.
? وكيف عرفتم ذلك؟
- بـ (المايكرفون) الذي كان يعلن أنه تم الحكم على الخائن (فلان الفلاني) بالإعدام رمياً بالرصاص (والدروة) كانت على بعد (300) متر منا وكنا نسمع صوت الرصاص وشايفين بالشباك.
الإعدام لم يتم بالطريقة التي نعرفها أو التي سمعنا بها، بل كان بأن يقف طابور بتاع عساكر وأول ما الضابط يجي تنهال عليه (الجبخانة)، وأي عسكري يسمع بالمايكرفون انه تم الحكم على الخائن (فلان)، يجي جاري وبندقيته فوق ثم يطلق كمية من الرصاص.
? كنتم ترون هذا المشهد ؟
- أيوه شايفين.
? وتشعرون أنكم ذاهبون لذات المصير؟
نعم .. حاسين إنو نحنا ماشين لذات المصير وجاهزين ليهو.
متى التقيت بالرئيس نميري بعد القاء القبض عليك وفشل انقلاب ( 19) يوليو؟
_ هو أبتدأ يسأل عن الضباط الـذين التفوا حول الحركة وقاموا بها وبدأ في القيام بإستطلاع الوجوه التي شاركت، واصبح ينادي على الضباط. دخل عليه المرحوم الملازم محمد جبارة وهو من ضباط القصر الجمهوري وقال له نميري: إنت ضابط جبان. فأحتد الشاب وقال له: عارف نفسي حـ أمشي الدروة هسة، ولكني ما جبان، ولو قتلت ناس بيت الضيافة حـ أقول ليك أنا قتلتهم، لأني أصلاً ماشي الدروة، وعشان ما في زول تاني يأخدالعقاب ده. فكررها له الرئيس (جبان يا جبارة) ..فهجم جبارة على الحرس وقبض على (الإستيرلنغ) ووجه السلاح على التربيزة الفيها الرئيس الذي استطاع أن (يتخارج) من الموقف..العساكر الموجودين وقتها ضربوا جبارة بـ (الدبشيك) في رأسه وجروه جراً نحو الدروة.
بعدها جاءت تعليمات واضحة أن أي ضابط يجي للرئيس توجه نحوه بندقية على (كوعه) اليمين وأخرى (لكوعه) اليسار، إضافة لأخرى في الظهر. قاموا بإستدعاء اثنين من الضباط وكنت أنا رقم ثلاثة. نميري يعرفني حق المعرفة رمقني بنظرات قاسية ..وظل لثونٍ ينظر في صمت.
- قال لي: (الجوكر)؟!
فقلت: أهلا يا ريس.
وكانت الى جواره صحفية مصرية.
وقال لها: إنت عارفة سموه الجوكر ليه؟
فأشارت له بالنفي .
فأجابها: ده إشترك في عدة إنقلابات.
قلت له (طوالي): ليه أنا عبد الفضيل الماظ ؟
قال لي: إسكت .
.ووجه لي الكلام وقال: أنت عضو في اللجنة العشرينية للحزب الشيوعي؟
فقلت: لأول مرة أسمع أن الحزب الشيوعي عنده لجنة عشرينية.
قال: إسكت .. أنت بتعرف أكتر مني؟ أنت ما بتعرف ولا حاجة.
وأضاف: ليه أتعاملت مع المجرمين ديل ضدي؟
قلت: والله دي أشياء كان مخطط ليها ومعروفة من بدري حتى أنت يفترض تكون عارفها.
قال: أنا أعرف أنهم حـ يعتقلوني؟
قلت له: أنا لا أتكلم عن الإعتقال أنا بتكلم عن التغيير.
قال: أنت متهم إنك قمت بـ (17) عملاً ضد الحكومة؟
قلت: أنا عندما تم استدعائي يوم (20) تم ذلك بواسطة الضابط الأعلى في القوات المسلحة الموجود في القيادة العامة (وهذا دفع قانوني) وأنا أديت القسم.
قال: إسكت .. وسألني: أنا لو قدمتك لمحاكمة ستبرىء نفسك؟
قلت: نعم.
وهل صحيح إنك إشتركت في محاولات إنقلابية من قبل؟
- أبداً ما حصل لكنه نوع من الإثارة.
ألم يسىء نميري اليك؟
- لا .. هو سألني أشتغلت مع منو؟
رديت: مع قائدي الأول عبد المنعم محمد ومن ثم كنت أنت قائد الكتيبة بتاعتي وأنا أشتغلت أركان حربك وغيره من الكلام.
قال: قفلت مطار قاعدة ناصر ليه؟
قلت: قفلناه لأنو جات تعليمات بذلك لإحتمالية أن تأتي طائرات شايلة القوات السودانية الموجودة في الجبهة وتنزل في مطار وادي سيدنا وأغلقنا المطار بأن أفرغنا هواء إطارات (19) عربة في الرن وي.
قال: إنت ما بتعرف جغرافية البلد ؟ السودان بلد (بور) وممكن للطائرات أن تنزل في أي حتة.
قلت: خلاص نحن أدينا الواجب بتاعنا وكونها تنزل في أي منطقة أخرى ده ما شغلنا.
بعد ذلك رجعت الغرفة وعرفت أن نفس الكلام تم توجيهه لشرف الدين إسماعيل يونس وكان زميلي في وادي سيدنا وتم إستدعاؤنا سوية.
حينها عرفتم ان الهاموش وهاشم اعدما؟
- أيوه .. القتل كان شغال طوالي.
هل تم الاعتداء عليكم؟
=أنا سأتحدث عن حادثين فقط لإبرىء ذمتي أمام الله بإعتباري كنت شاهداً على ما حدث...في وقفتنا (وإذا حبيت سأذكر الاسم ).
نعم..تحدث بذكر الاسماء؟
=أبو القاسم إبراهيم شال كرسي بتاع خيزران وقام بتكسيره فوق رأس حامد الإنصاري وهو مدني وأعزل ومريض فضربه ضرباً مبرحاً وشتمه شتيمة مقذعة.
الثانية: وفي رجوع للمعاملة السيئة كان قضاء الحاجة يتم بإصطحاب حرس للحمام وينتظرك وكان معنا الشفيع أحمد الشيخ، والأنصارى، وجوزيف قرنق وعندما خرج الشفيع من الحمام وأثناء مروره أمام باب غرفتنا تم الإعتداء عليه من قبل أحد الضباط بـ (الدبشيك) فكسر وجناته وأضلاعه وكان يصرخ بأعلى صوته ويردد :(أنـا إنتهيت ليكم من إشاعة اسمها عبد الخالق).
وهل كان يظنه عبد الخالق؟
- أيوه.
وهل تعرف هذا الضابط؟
- ما في داعي لذكر الأسماء .
(للتوثيق فقط) ؟
- هو ضابط مشهور بـ (اليمني).
أثناء ضربه للشفيع جاء أحد ضباط المدرعات وأمسك به من يده وقال له: إنت بتعمل في شنو؟ فرد عليه: بنتهي ليكم من إشاعة اسمها عبد الخالق، فقال له ضابط المدرعات ولكن دا ليس عبد الخالق، فقال ليه ده منو؟ فرد الضابط: الشفيع أحمد الشيخ فأجابه: ديل كلهم سوا.
ودخل الشفيع علينا الغرفة وكان يئن من شدة الألم والوجع والدم يملأ (جلابيته) فزحف على د. مصطفى خوجلي واستفسر عن حقيبة بالغرفة (لا أعرف مصيرها حتى الآن) فقلت إنها تخصني فسألني: فيها جلابية فأجبته: أيوه، فقام بتمزيق جلباب الشفيع، وغرف ماء من الجردل بيده ليعمل ضمادات لوقف نزيف الدم، ومن ثم ألبسوه جلبابي .. وهذه بعض أمثلة عن سوء المعاملة.
قاموا بإخراجهم أيضاً من الغرفة وقتلوهم أمامكم؟
- لا .. ديل ساقوهم سجن كوبر .
المحرر: (المدنيين)؟
- نعم .. وكان جوزيف قرنق تنبأ بهذا الموضوع، فعندما لم يأتنا أحد وسمع الأشياء الـ حصلت مع سورج، والإنشقاق الـ حصل في الحزب الشيوعي، وأن سورج هو من وشى بالناس قال لمن معه: نحنا وقتنا ضيق.
(مقاطعة) .. الكلام كان داخل الغرفة؟
- نعم داخلها.. وعند الساعة الثانية والنصف صباحا جاءوا وبصورة مزعجة جداً قدموا الأسماء: جوزيف قرنق كان شجاعاً للغاية كان يقول: (نحنا ماشين نموت خلاص)، والشفيع أحمد الشيخ كان ساعتها يئن وحول عينيه هالة سوداء وبحالة سيئة جداً.
وفي نكتة ظريفة وهي أن أحد العساكر قال لي جوزيف: يا سيد قرنق شيل شنطتك (وكان لديه حقيبة صغيرة تحتوى على أدوات حلاقة) فرد عليه: انت مجنون ولا شنو؟ أودين وين تاني أنا؟.
المحرر: كان ضاحكاً؟
- كان ضاحكاً وساخراً جداً. قال ذات مرة لواحد من الضباط المعانا إن شاء الله إنتوا يدخلوكم السجن، السجن مدرسة، وبعلم الناس حاجات كتيرة، وحـ تطلعوا من السجن أناس آخرين، بمفاهيم تانية. ولكن فيهو حاجة واحد بس بطالة؟ فسأله واحد من الضباط: شنو؟ فرد: ما يقوموا يكتبوا ليكم جراية. فسأله مرة أخرى: جراية دي شنو؟ فأجابه: جراية ده عيش دقيق بيعملوه بطريقة إنت زي بياكل في جراية كأنك (تجك) في الجلابية بتاعك (أي كأنما تمضغ في جلابيتك).
وهو ما حصل، فعندما ذهبنا للسجن أرانيك السجن الـ مشت لسجن كوبر بخط يد الرئيس مكتوب فيها معاملة من الدرجة التالتة، والحرمان من الصحف والمذياع، وكان الأكل بتاعنا جراية.
هل تمت محاكمتك في ذلك الوقت؟
- لم تتم محاكمتنا في ذلك الوقت، وأبتدأت جلسات المحكمة العسكرية فتمت الجلسات من الأولى والي الثالثة وفي اليوم الثامن تقريباً.
المحرر مقاطعاً: حينها هدأت الأجواء؟
- نعم وكان يأتينا كلام من الضباط الذين يمرون على المحاكمات وكان بعضها يتم تحت الأشجار نحو:( يا أخوانا شدوا حيلكم الحكم قاسي شوية، الحكم لغاية هسة عشرينات، والعبارة قالها لنا صديق لشرف الدين).
وبعدها تم إستدعاؤنا للجلسة الأخيرة وكنا قد أحضرنا شاهداً للدفاع ولكن للأسف الشديد إنقلب وأصبح شاهد إتهام فأستبعدناه. كما لم نستدع شهود إتهام على الرغم من أنه كان يمكننا توريط مجموعة كبيرة جداً من الضباط، تم سؤالنا عنهم وعن أعمالهم أثناءالانقلاب، وفي مقابلتي للرئيس كان يسأل معاك منو؟ وقابلت منو؟ وقال ليك شنو؟ ولكنا لم نورط أي شخص وبعدها ذهبنا للسجون.
وما هو الحكم الذي صدر بحقكم؟
- تم الحكم علينا بـ (20) سنة وبعدها أتى من أخبرنا انه تم التخفيف أنا لـ (5) سنوات، وشرف لـ (4) سنوات ولكن بدايةً حكموا علينا بالإعدام (وهي نقطة مهمة جداً) حيث كان مقرراً أن يعدم جميع الضباط الموجودين في الشجرة (بحسب ما كنا نسمع) ولكن في يوم (25) أو (26) جانا الوفد المصري الليبي بقيادة حسين الشافعي وأبوبكر يونس (وزير الدفاع)، ومروا علينا بالغرف، حسين الى اليمين والى يساره أبوبكر يونس وقدامهم دخلوا ناس التلفزيون والمصورين فنصبوا (السيبيا) بتاعت الإضاءة وكانت مزعجة جداً بالنسبة لينا في الغرفة، وكان بعضنا نمت ذقونهم وتمزقت ملابسهم (ووسخانين) فدخل أبوبكر يونس وبعد ان نظر الينا قال: السلام عليكم فرددنا له التحية: عليكم السلام، فضرب السيبيا بتاعت الإضاءة برجله وقال: أيش تصور؟ شيل برة، فتم إخراجها ولم يصور أحد. وماعرفناه أن هناك رسالة من الرئيس أنور السادات للرئيس النميري فحواها (كفاية دم)، وكان وقتها تم إعدام حوالي (15) ضابطاً، بعدها بدأت المحاكمات والتي كانت إجراءاتها طويلة شوية.
بكم تم الحكم عليك؟
- بـ (5) سنوات.
ولكن ورد أنه نُفذ عليك حكم الإعدام في الوثائق الامريكية؟
- أنا سمعت في الأول أن الحكم الذي أصدر ضدي (الإعدام) وأخبرني به أحد الضباط الذين يمرون علينا ولكن بعد أن جاء الوفد تم التخفيف.
بعد أن خرجت، هل سافرت مباشرة للخارج؟
- لا أبداً .. مكثت في السودان لفترة.
هل قضيت فترة العقوبة كاملة (5) سنوات؟
- تم إعفائي بعد (3) سنوات وخرجت في العام (1973) من السجن.
لم تلاق نميري مرة ثانية؟
- لا .. لم أقابله بالرغم من أن الفرصة كانت سانحة أمامي لذلك.
...........
في ملاحظة أود ذكرها..وهي ان المعلومة التي ذكرت أن هاشم العطا ظهر في التلفزيون وهو مبلل بالعرق من رأسه ووجهه، حتى ظن انه خائف.. اود ان أقول ان كثرة العرق كانت مرتبطة بهاشم في كل الاوضاع ولا علاقة لها بالخوف او الاضطراب.
من أين جاءك لقب (الجوكر)؟
=من الكلية الحربية بعد ان تم قبولنا من المدارس الثانوية نشر احد الأخوان خبراً بـ (الصحافة) و (الأيام) بحسب ما أذكر قال: تم إختيار الأخ محمد مصطفى عثمان للإنضمام لأسرة الكلية الحربية هذا العام، ومصطفى كان (جوكراً) للحفلات طيلة الأسبوع الماضي بمناسبة إنضمامه للكلية ... ومنذ ذلك الوقت التصق اللقب باسمي.
نقلاً عن سودانيزأونلاين
http://www.sudaneseonline.com/ar1/publish/article_96.shtml
عبدالله الشقليني
16-05-2010, 11:59 AM
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=290&msg=1273888713
عبداالماجد بوب يخاطب : بيان لمعرفة الحقائق
من مدونة سودانيزأونلاين
عبدالله الشقليني
16-05-2010, 04:58 PM
ونواصل
عبدالله الشقليني
25-11-2010, 03:53 PM
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=310&msg=1288800215
رابط مقابلة الأهرام مع د. الشفيع خضر وافاد عن تاريخ الحزب مع يوليو 71
الرابط من سودانيزأونلاين
عبدالله الشقليني
01-04-2011, 05:39 PM
(http://www.nubian-forum.com/vb/showthread.php?t=5655)http://www.nubian-forum.com/vb/showthread.php?t=5655
مقابلة مع الملازم مدني محمد مدني - من المشتركين في انقلاب هاشم العطا
نقلاً عن مدونة : المنتدى النوبي العالمي
قدمه ناصر المحسي
*
(http://www.nubian-forum.com/vb/showthread.php?t=5655)
عبدالله الشقليني
27-05-2011, 07:32 AM
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=330&msg=1304389099
عبدالخالق محجوب . رجل من بلادنا (عمر جعفر السّــــوْري) عن الميدان (http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=330&msg=1304389099&rn=1)
عبدالله الشقليني
12-06-2011, 08:16 PM
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/ar4/exec/view.cgi/5/1624
بعد (40) عاماً من الصمت
(السوداني) تقتحم عالم امرأة اثارة فضول العالم (الحلقة الأولي)
مريم روبين:
عبدالله الشقليني
30-11-2011, 06:13 PM
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=350&msg=1321767618&rn=12
إفادة سوركتي حول مذبحة بيت الضيافة
*
عبدالله الشقليني
02-12-2011, 09:59 AM
http://174.36.244.211/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=340&msg=1311837831
عبدالله الشقليني
02-12-2011, 10:04 AM
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=83&msg=1094244399
عبدالله الشقليني
02-12-2011, 10:07 AM
http://www.sudanradio.info/php/vb.353/showthread.php?6067-%C7%D3%D1%C7%D1-%C7%E4%DE%E1%C7%C8-19-%ED%E6%E1%ED%E6/page2
عبدالله الشقليني
14-12-2011, 08:04 AM
شاهدتهم يحاكمون عبد الخالق محجوب
مذكرات مخبر صحفي
ادريس حسن
نشر هذا المقال التوثيقي في عام 1987 بصحيفة الايام.. وهو عبارة عن شهادة تاريخية مهمة لشاهد أوحد من قبيلة الصحافيين على محاكمة عبد الخالق وهو الاستاذ ادريس حسن الذي استطاع ان يورد تفاصيل تلك المحاكمة بدقة درامية متناهية معتمداً في ذلك على ذاكرته..
ولقد اثار هذا المقال عند نشره جدلاً واسعاً في عدة دوائر معنية ومهتمة بدارسة تلك المحاكمات التاريخية التي تمت على اثر فشل انقلاب هاشم العطا, ولا يزال الجدل دائراً حول تلك الشهادة الى اليوم خاصة في بعض المواقع الالكترونية..
ولتعميم الفائدة نعيد نشر هذا المقال في الذكرى الثالثة والثلاثين لتلك الاحداث.
الصدفة
قادتنى الصدفة ، والصدفة وحدها لحضور أخطر محاكمة جرت خلال تلك الأحداث «انقلاب الرائد هاشم العطا» وهى محاكمة الأستاذ عبدالخالق محجوب الأمين العام للحزب الشيوعى السودانى آنذاك. وقد اتصل بى فى صباح ذلك اليوم عن طريق الهاتف بمنزلى الأستاذ فؤاد مطر ، رئيس تحرير مجلة التضامن التى تصدر الآن من لندن . وكان وقتها يعمل رئيسا لقسم الشئون العربية بمجلة "النهار" البيروتية . وقد كنت مراسلا لها فى الخرطوم . وذهبت للأستاذ فؤاد مطر حيث كان ينزل بالفندق الكبير . وقد جاء خصيصا لتغطية الأحداث ذات الأصداء الواسعة فى العالم . وقد صاحب اهتمام العالم بأحداث السودان نقد عنيف فى تعليقات الصحافة والاذاعات العالمية ، بل واحتجاجات من بعض الهيئات العالمية على الاعدامات والطريقة التى تمت بها بالنسبة لقادة الانقلاب وقادة الحزب الشيوعى السودانى ، وعلى رأسهم حتى تلك اللحظة المرحوم الشفيع أحمد الشيخ الذى كان معروفا فى كثيرمن الدوائر العالمية بوصفه أحد قادة الحركة النقابية العالمية.
وجلست فى أحد أركان الفندق أتحدث مع الأستاذ فؤاد مطر.. وفجأة بدأت فى المكان حركة غير عادية . اذ أخذ رجال الاعلام والصحافة العالمية يحملون معداتهم ويهرولون خارج الفندق ويتجمعون حول عدد من العربات الحكومية .. وعندما استفسرت عن حقيقة الأمر ، قيل إنه سمح للصحفيين الأجانب فقط بحضور محاكمة عبدالخالق محجوب . والتى أعلن أنها ستكون ميدانية اسوة بالمحاكمات الأخرى التى تمت من قبل.. كان أغلب ظنى بعد تحرك العربات بنا ، أن الضباط الذين كانوا يشرفون على عملية ترحيل الصحفيين الأجانب ، اعتقدوا أننى وزميلي المصور«بشير فوكاف»موظفان من موظفى وزارة الاعلام ، والا لما سمحوا لنا بالذهاب خاصة بعد أن تعرضنا بعد انتهاء المحاكمة الى مصادرة أوراقنا والأفلام التى التقطها فوكاف .
مع عبدالخالق وجها لوجه:
تحركت بنا العربات من الفندق الكبير متجهة من شارع النيل الى شارع الحرية، فى اتجاه الجنوب على طريق الشجرة ، وكان الطريق حتى منطقة الشجرة محطما تماما بسبب ما أحدثته الدبابات حتى بات كالأرض المحروثة لكثرة مالحق به من أخاديد.. وبعد مسافة ثلث ساعة وجدنا أنفسنا أمام مقر قيادة سلاح المدرعات بالشجرة . وبعد التأكد من هوية الضباط المرافقين لنا سمح جنود الحراسة للعربات وبمن فيها بالدخول الى مقر القيادة ، حيث تجرى المحاكمة . كل المحاكمات جرت هنا وكل أحكام الاعدام رميا بالرصاص بالنسبة للعسكريين نفذت هنا ، كما علمنا فيما بعد.
أدخلونا أحد المكاتب وكان يجلس فيه ضابط برتبة عقيد ، فتلى علينا تعليمات مفادها عدم التحدث الى المتهمين . وكانت تنعقد فى ذلك المكان محاكمات أخرى غير محاكمة عبدالخالق محجوب . وأذكر أننى كنت أول الخارجين من ذلك المكتب ، فإذا بى أفاجأ بالسيد عبدالخالق محجوب وجها لوجه . وعقدت الدهشة لسانى وأضطربت اضطرابا شديدا لم أستطع أن أحييه الا باشارة من يدى رد علىَّ بمثلها . كان بادى الارهاق والتعب حتى خيل لى أنه مريض . وكان يرتدى جلبابا أبيض ولكنه متسخ ' مع حذاء أبيض أكثر اتساخا . وكان واضحا أنه لم يتمكن من حلاقة ذقنه لبضعة أيام . وكانت عيناه محمرتين ، كأنه لم يذق طعم النوم دهرا كاملا . وقطع علىَّ هذا المشهد السريع ، القاسى أحد الضباط الذى اقتاد السيد عبدالخالق ، واختفى به من المكان تماما لمدة تزيد عن الساعة . كنا خلالها ننتظر فى قاعة المحكمة التى تم اعدادها فى احدى ورش سلاح المدرعات .
بدأ رجال الصحافة والاعلام الأجانب فى تجهيز معداتهم وكاميرات التصوير مختلفة الأنواع وآلات التسجيل. كان المكان أشبه بخلية النحل من شدة الحركة . ثم زاد المكان حركة وضجيجا عندما دخل عبدالخالق محجوب قاعة المحكمة مع حراسه و«صديق المتهم»العميد محمود عبدالرحمن الفكى ، الذى اختير حسب النظم العسكرية التى تقضى بأن يكون للمتهمين الذين يمثلون أمامها أصدقاء لهم يعاونونهم فى الدفاع عن أنفسهم .
دخل عبد الخالق محجوب المكان وأنطلقت الكاميرات هنا وهناك تصوره . وكان قد القى التحية على الحاضرين عند دخوله القاعة . وتبادل التحايا الخاصة مع أحد الصحفيين الأجانب الذين يعرفونه باسمه . بل أن السيد أريك رولو وهو مراسل "ليموند" الفرنسيه قد شد على يده مصافحا . كان مظهر عبدالخالق قد تغير تماما عما بدا عليه فى المرة الأولى . كان حليق الذقن ، بادى الحيوية والاطمئنان ، وعلى وجهه لمعة واشراق . كان يرتدى جبة افريقية أنيقة للغاية«سمنية اللون»، وينتعل حذاء بنيا لامعا يكاد أن يكون قد تسلمه من المصنع لحظتها . وكان يحمل فى يده اليسرى بعض علب السجائرالبنسون. جلس فى المكان المخصص له فى المحكمة ، على مقعد خشبى أمام طاولة صغيرة وجلس بجانبه صديق المتهم ، ووقف خلفه حراسه المخصصون . وخيم على المكان صمت شديد بعد أن هدأت حركة الآلات . لم يقطعه الا صوت أحد الجنود الذى فتح الباب فى جلبة وضوضاء صائحا بالجملة التقليدية ..محكمة !
أشبه بفرسان الأساطير:
انتظمت هيئة المحكمة وكانت برئاسة العميد أحمد محمد الحسن وعضوية عدد من الضباط من بينهم المقدم منير حمد ثم شرع رئيس المحكمة فى توجيه قائمة الاتهامات الموجهة الى عبد الخالق محجوب وهى تتلخص فى شن الحرب على الحكومة واحداث تمرد فى القوات المسلحة وادارة تنظيم محظور والتسبب فى مقتل عدد من ضباط وجنود القوات المسلحة . وقد أجاب عبدالخالق على كل تلك التهم بأنه غير مذنب . بعد ذلك طلب رئيس المحكمة من ممثل الاتهام العقيد عبدالوهاب البكرى أن يتلو مرافعته . وكانت خطبة منبرية قاسية الكلمات . وصف فيها عبدالخالق محجوب بالدكتاتور المتسلط الذى أعمته شهوة الحكم عن كل شىء سواها ، وحمله نتيجة كل ما حدث من مآسى . وكانت الخطبة متأثرة بالجو الذى كان سائدا . بعد ذلك أتيحت الفرصة لعبدالخالق وكان منظره مهيبا مثيرا أشبه بفرسان الأساطير القديمة . بدأ حديثه وصوته هادئا صافيا ، فنفى التهمة الأولى المتعلقة بشن الحرب على الحكومة ، وقال إأنه لايملك أدوات تلك الحرب ، لا هو ولا التنظيم الذى يتولى قيادته . وسرد فى هذا المضمون حديثا طويلا عن طبيعة الفكر الماركسى ، قاطعه خلاله رئيس المحكمة أكثر من مرة بلهجة مصرية صارمة بقوله:«هذا الكلام لايفيدك». ثم تطرق عبدالخالق محجوب للاتهام الذى يليه وهو احداث تمرد فى القوات المسلحة قال عبدالخالق إن حزبه ضد الانقلابات العسكرية وأن موقف الفكر الماركسى من هذا واضح ، وسبيله للتغيير هو الثورة الشعبية .. قال إنه وحزبه كانوا ضد انقلاب 25 مايو قبل حدوثه ، وأنهم تعاملوا معه بعد ذلك كأمر واقع مع تبنى أغلب شعاراتهم.. وعن عدم مشروعية الحزب الشيوعى ، قال ان مايو عندما تولت السلطة حظرت جميع الأحزاب ما عدا الحزب الشيوعى . بل على العكس أنها طلبت التعاون معه واختارت عددا من وزراء فى حكومتها بصفتهم الحزبية . وقال ان مايو كانت فى بدايتها تعمد فى مسارها اليومى على«مانفستو»يعده الحزب الشيوعى . وقال انه عندما حدث الخلاف على بعض المسائل الجوهرية بين مايو والحزب الشيوعى كانت هنالك لقاءات وحوارات بين ممثلى الطرفين. اشترك فيها من جانب الحزب الشيوعى الشهيد الشفيع أحمد الشيخ ومحمد ابراهيم نقد ومن جانب مايو الرئدان أبوالقاسم محمد ابراهيم ومامون عوض أبوزيد عضوا مجلس الثورة . وقال إن السيد بابكر عوض الله نائب رئيس مجلس الثورة كان يحضر بعض هذه الاجتماعات.. وأضاف متسائلا كيف يمكن أن يكون الحزب الشيوعى محظورا والسلطة على أعلى مستوياتها تتعامل معه . وطلب شهادة أعضاء مجلس الثورة الذين ذكر أسماءهم . ولكن رئيس المحكمة رفض طلبه .
أما في ما يتعلق بمقتل بعض الضباط والجنود فإن الأمر يبدو متعلقا آنذاك فى بيت الضيافة ، وقال إن ذلك الحدث معروف ومعلوم ولا دخل لنا فيه . وقال إن كل مافى الأمر أنها تهمة يريدون الصاقها بنا للقضاء علينا . وقال إن كل مايعلمه عن انقلاب 19 يوليو هو أن الشفيع أحمد الشيخ كان قد أخبره بعد هروبه من معتقله أن بعض الاخوان«يقصد الضباط الشيوعيين - ادريس»نقلوا للشفيع بأنهم يدبرون لاحداث انقلاب ، وقال إنه لم يعلم من هم أولئك العسكريون و لا متى سيتم الانقلاب . بل إنه لم يعر الأمر برمته اهتماما لأن الجو كان مشحونا بالشائعات والتوتر. ولأن نظام مايو كان قد دخل فى خصومات كثيرة مع قوى سياسية متعددة . وقال إنه لم يعلم بالانقلاب الا بعد حدوثه . وأنهم تعاملوا معه بعد ذلك ليجنبوا البلاد المشاكل . ونفى أن يكون للحزب الشيوعى كادر عسكرى داخل القوات المسلحة . وقال إن هاشم العطا وبابكر النور وفاروق حمدالله ليسوا أعضاء فى الحزب الشيوعى«ذكر عبدالخالق حسب روايات أخرى من داخل قاعة المحكمة أن هاشم وبابكر أعضاء فى الحزب الشيوعى وأن فاروق ليس عضوا ولكنه متعاطف معهم - المحرر».
تأجيل وكتمان وسرية :
وبعد هذا الحديث أعلن رئيس المحكمة تأجيل الجلسة بعض الوقت وكانت قد استغرقت أكثر من أربع ساعات . وقد أخطر الصحفيين الأجانب أن المحكمة قد انتهت بالنسبة لهم . وأن الجلسة التالية ستكون سرية وكان فى تقديرى أن الغرض من احضارهم لمحاكمة عبدالخالق بالذات يعود الى أهمية شخصية عبدالخالق نفسه والى أهمية الحزب الشيوعى السودانى بحسبانه أكبر حزب شيوعى فى المنطقة . هذا بالاضافة الى ما صدر من تعليقات فى وسائل الاعلام العالمية حول المحاكمات وتنفيذ أحكام الاعدام ووصفهم للنظام بالهمجية . لهذا أراد القائمون على أمر النظام أن يظهروا ما هو جارٍ وكأنه أمر عادى فيه قانون ومحاكم وعدالة.
بدأت الجلسة السرية للمحاكمة فى الساعة الثانية والنصف بعد الظهر . وكانت عبارة عن اعادة استجواب من المحكمة لعبدالخالق محجوب ومناقشة أقواله ، فمثلا قال رئيس المحكمة الذى كان يتحدث مع عبدالخالق، أما الآخرون من أعضاء المحكمة كان يبدو عليهم وكأن الأمر لا يعنيهم . قال رئيس المحكمة يا عبدالخالق انت اذا لم تدبر الانقلاب كيف هربت من المعتقل وبهذه الكيفية وبمثل هذا التوقيت المطابق تماما لتوقيت الانقلاب . وأردف قائلا: ام الذى يستطيع الهروب بتلك الطريقة من معتقل داخل القوات المسلحة يستطيع أن ينظم انقلابا . رد عبدالخالق ، لقد خشيت على حياتى من الموت لأنه وأثناء وجودى فى المعتقل سمعت معلومات منها أنهم يدبرون لاغتيالى بعد اذاعة نبأ عن هروبى من المعتقل . قال رئيس المحكمة : فسر لنا يا عبدالخالق لماذا تم الانقلاب بعد هروبك مباشرة . أليس الذين دبروا هروبك من المعتقل هم نفسهم الذين قاموا بالانقلاب؟
وقال عبد الخالق إننى وكما ذكرت أن ليس للحزب الشيوعى أى كوادر داخل الجيش ، وأن الأمر كله لا يعدو أن يكون صدفة خاصة وأن أى شىء كان متوقع الحدوث قال رئيس المحكمة ، فيم اختلفتم مع الثورة؟
رد عبد الخالق قائلا: حول السياسات التى كانت تمارسها . قال رئيس المحكمة : مثلا . قال عبدالخالق ضربة الجزيرة أبا والقرارت الاقتصادية الخاصة بالمصادرة والتأميم . قال رئيس المحكمة: أليس موضوع سيطرة الدولة على وسائل الانتاج وقيام مجتمع اشتراكى من الشعارات التى ينادى بها حزبنكم وتدعو لها النظرية الماركسية؟ والا لازم تنفذوها انتو بس . قال عبدالخالق نعم اننا ندعو لتحقيق تلك الشعارات ولكن ليس بالكيفية التى تمت بها تلك القرارات والتى تجاهلت كافة ظروف البلاد . بل إن القرارات نفسها جاءت مرتجلة وغير مدروسة وسابقة لأوانها . وقال إننا كنا قد أوضحنا موقفنا فى سلسلة من المقالات فى جريدة«أخبار الاسبوع»وأخذ عبدالخالق يفيض فى الحديث موضحا أخطاء قرارات التأمين وما صاحب تنفيذها من أقاويل واشاعات حول الفساد الذى حدث فى بعض المؤسسات . وقاطعه رئيس المحكمة قائلا بلهجته المصرية الصارمة:«خلص..خلص»وللحق فقد كانت هذه هى المرة الوحيدة التى رأيت فيها المرحوم عبدالخالق محجوب متأثرا عندما قال لرئيس المحكمة ياسيدى الرئيس أرجو أن يتسع صدر المحكمة بالنسبة لى لبضع ساعات فقط .
وقد لاحظت أن الدهشة علت على وجوه الحاضرين بعد سماعهم لكلمات عبدالخالق محجوب . التى كانت أشارة واضحة الى أنه كان يعلم سلفا بأنهم قد قرروا اعدامه . لقد كان الأمر أكبر من الدهشة وأعمق من الخوف . لقد كانت لحظة صراع رهيبة بين شخصين أحدهما يريد أن يضيف لعمره حتى ولو بضعة دقائق معدودة لعل معجزة قد تحدث . والآخر يريد أن أن يخلص نفسه بسرعة من مهمة ثقيلة حتى ولو كانت حياة انسان .
تجاهل واستعجال :
وقد لاحظت أن رئيس المحكمة تجاهل الحديث عن ضربة الجزيرة أبا على الرغم من أن عبدالخالق كان قد ذكرها ضمن أسباب الخلاف مع مايو .
وفجأة سأل رئيس المحكمة عبد الخالق : هل لدى حزبكم أسلحة ؟ وكان رد عبدالخالق أكثر من مفاجأة : نعم . وقد أرسلها لنا الرئيس جمال عبدالناصر عام 1967 عندما تعرض الحزب لهجمة شرسة من جانب القوى الرجعية أدت الى طرد نوابه من الجمعية التأسيسية بسبب ما سمى بندوة معهد المعلمين العالى«شوقى محمد على».
وبعد.. فان ذلك كل ما أذكره عما دار فى المحاكمة التى كانت أشبه بالمسرحية الدرامية التى تنهمر فيها الدموع . وان كان لابد أن أعلق فلا بد أن أذكر موقف عبدالخالق كانسان فقد كان شجاعا بكل ما تحمل الكلمة من معانى . وثابتا كل الثبات . كان يتحدث فى أحرج الأوقات وكأنه يتحدث فى ندوة سياسية . بالرغم من أنه كان يعلم مصيره المعد سلفا . لا ريب أن عبدالخالق كان أكثر ثباتا من الذين حاكموه فقد لاحظت أثناء المحاكمة أن القلق والاضطراب يتملكان رئيس المحكمة وأعضاءها . بل إن بعضهم كان ينظرالى ساعة يده بين الفينة والفينة وكأنه يتأهب لموعد أهم .
وفى حوالى الساعة الخامسة مساء أعلن رئيس المحكمة نهاية المحاكمة . وقال إن المحكمة سترفع قرارها الى القائد العام الذى كان مرابطا هناك بصورة دائمة ، حيث اتخذ مقره فى مكتب قائد سلاح المدرعات العميد أحمد عبدالحليم .
طلبت من المقدم عبدالمنعم حسن الذى كان يعمل بفرع القضاء العسكرى أن أنتظر معه حتى يتم التصديق على الحكم . وطال انتظارى حتى بلغت الساعة منتصف الليل . وكان المقدم عبدالمنعم كثير الخروج من مكتبه . وفى احدى المرات عاد وطلب منى أن أذهب معه الى حيث مقر جعفر نميرى لأرى ماذا يفعل . كان المقدم عبد المنعم متأثرا تأثرا شديدا بما يحدث مما دفعه الى كتابة عريضة ينتقد فيها ما تم من اجراءات . وقد فصل من الخدمة بسبب تلك العريضة .
ذهبت الى مقر الرئيس نميرى ووقفت بالقرب من النافذة لأرى عجبا ، النميرى ينهال ضربا على أحد الضباط ويسبه بالفاظ بذيئة وهو فى حالة من الهياج . أخرج الضابط وأحضروا آخر وتكرر نفس المشهد معه . ولم تتوقف هذه العملية الا عندما همس أحد الضباط فى أذن نميرى الذى رفع سماعة التلفون وكانت محادثة من القاهرة . عرفت هذا من ردود نميرى على محدثه . وانتهت المحادثة التى لم تستغرق وقتا طويلا . وعلمت بمزيد من التفاصيل مادار عندما دخل على نميرى العميد أحمد عبدالحليم . وقد بدا نميري بعدها سعيدا جدا بمضمون المحادثة ، بل منفجرا من الضحك ، وقال إن السادات أخبره بأن الجماعة الروس طلبوا منه أن يتوسط لدي لكى نبقى على حياة عبدالخالق محجوب، ولكن السادات حثه بأن يسرع ويخلص عليه . وقد وصف نميرى السادات بأنه داهية وخطير.
وفى الثانية صباحا حضر الى مقر المدرعات المرحوم موسى المبارك والتقى بالنميرى لبعض الوقت وعند خروجه كان بادى التأثر وأخبرنى أن حكم الاعدام قد نفذ فى عبد الخالق محجوب .
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=83&msg=1094244399
http://www.sudaneseonline.com/db/blank.gif (
[email protected])http://www.sudaneseonline.com/db/blank.gif (http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=profile&nickname=democracy)http://www.sudaneseonline.com/db/blank.gif (http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=editmsg&board=83&msg=1094244399&rn=1&page=)http://www.sudaneseonline.com/db/icon_reply.gif (http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=post&board=83&msg=1094244399&rn=1)
عبدالله الشقليني
14-12-2011, 08:08 AM
اعتراف تأخر 40 عــاماً
أنا متورط في إعدام عبدالخالق محجوب
كتب : حسن البطرى فى ( الصحافة ) عدد اليوم :
لدينا أطفال رضع وما من مرضعات
لدينا قارة سابعة وما من شعراء
لدينا (ورش) وما من عمال
لدينا صحف وما من صحفيين
لدينا حقول وما من مزارع
لدينا مركب وما من (نوح)
عبد الخالق..
أعطني يدك لأهش بها على غنمي..
وأعطني وسادتك لأملأها بريش النعام..
طبت في خلودك..
في الساعات الأولى من فجر مثل هذا اليوم، منذ أربعين عاماً، ذهب السكرتير العام للحزب الشيوعي السوداني، عبد الخالق محجوب، إلى المشنقة.
٭ في الساعات الأولى من فجر مثل هذا اليوم (الأربعاء28/7/1971)، تدلّت رقبة عبد الخالق من حبل المشنقة في سجن كوبر.
٭ (يا منايا حومي حول الحمى واستعرضينا)،
تحسس بيديه حبل المشنقة، وقال: حديثاً (مختلف في روايته) لكن الأرجح: أنه كان يهتف وهو في طريقه إلى المشنقة:
عاش نضال الشعب السوداني
عاش نضال الحزب الشيوعي
وكانت الحروف واضحة، تخرج من مخارجها دونما لعثمة أو لجلجة أو إضطراب: (الشين من سقف الحلق الأعلى، والضاد من الشدق، والزاي من طرف اللسان، والياء ما بين الثنايا).
وعندما استوقفه رجل من رجال كوبر قائلا: يا ولدي ده ما وقتو؟!
وقف عبد الخالق أمام الرجل وجدد الهتاف:
عاش نضال الشعب السوداني
عاش نضال الحزب الشيوعي
٭ وفي أرجح الروايات، عندما وصل إلى المشنقة، تحسسها، وقال مداعباً من حوله: (إن شاء الله حبلكم ده يقدر يشيلنا).
ثم تدلّت الرقبة وأسلم عبد الخالق ود أم النصر، الروح إلى بارئها.
٭ عندما تنضج البرتقالة..
تسقط من أعلى الشجرة، لتستقر في الأرض..
في صباح الأربعاء 28/7/1971، تدلى جسد عبد الخالق محجوب، من حبل المشنقة، واستقر في قلوب الناس.
غادر الفانية (نظيفاً) كيوم ولدته أمه أم النصر، لم يترك وراءه شيكاً طائراً (هل كان في الأصل لعبد الخالق دفتر شيكات؟!)
ولم يترك دًيْنا،ً كان يدين ولا يستدين، ولم يترك ما يخدش في الذمة أو المروءة أو الكبرياء، ولم يترك ما يوِّرثه سوى الوعي (بقدر ما استطاع)، حتى نصيبه في تركة العائلة من أطيان، في الزومة والبركل، تنازل عنه في حياته.
٭ ذهب نظيفاً كيوم ولدته أمه، أم النصر..
كان مولده (على الأرجح) في 23 سبتمبر 1972، بحي السيد المكي بأم درمان، أبوه محجوب عثمان محمد، وأمه أم النصر، الوالد والوالدة من منطقة عند منحنى النيل، من ديار الشايقية، محجوب من البركل، وأم النصر من الزومة، لكن عبد الخالق شبّ (بدون)، لا يعرف القبيلة ولا الجهوية.
٭ عقب أحداث الأحد الشهيرة (1965)، عندما كان كلمينت أمبورو وزيراً للداخلية، حدثت تحرشات وتفلتات من بعض الشماليين تجاه جنوبيين. اصطحب عبد الخالق معه أحمد السيد حمد وعبد الله علي ابراهيم، وذهبوا إلى (بري)، وكانت مركزاً لمجموعة من الجنوبيين، وباتوا حتى الصباح أمام دكان في بري، لكي يضمنوا وصول العمال الجنوبيين إلى أماكن عملهم بسلام، كان عبد الخالق يصطحب الجنوبي ويوصله حتى يركب المواصلات.
جاء في مقال الزميل خالد فتحي (الأحداث 19/7/2011م). شهدت طفولة عبد الخالق وصباها بوادر نبوغ مبكر أشار اليها الدكتور محمد محجوب عثمان في مقالته (عبد الخالق محجوب اسم وضيء في سماء الوطن). جاء فيها: (حدثني شقيقي، علي محجوب وهو أصغر منه سناً ببضعة أعوام أن عبد الخالق منذ نعومة أظفاره، حباه الله بذكاء ملحوظ، وهكذا ظل متفوقاً في كل مراحل دراسته. وفي تلك المرحلة الثانوية شهد له أساتذته بنبوغ مبكر. وفي تلك المرحلة أيضاً كان له أستاذ اسمه مستر كرايتون، متخصص في اللغة والأدب الانجليزي. وقد كرر مراراً أمام طلابه أن عبد الخالق من الكفاءة وامتلاك ناصية اللغة والأدب الانجليزي التي تمكنه من تدريسها).
فقد انهمك عبد الخالق في دراسة روائع الأدب والشعر الإنجليزي التي تضمنت روايات شكسبير وأشعار شيلي وأليوت وكيتس وغيرهم من العمالقة. ومثل هذه الشهادة والتقدير جاءت على لسان آخرين منهم أستاذ التاريخ هولت المعروف لمعظم السودانيين. وعلى ذكر تفوقه الأكاديمي وسعة إطلاعه، لا بأس من الإشارة إلى أن عبد الخالق بعد إكمال المرحلة الثانوية قد جلس لامتحان شهادة كمبردج في 5491م وأحرز درجة الامتياز في كل المواد التي أداها وهي اللغة العربية والرياضيات واللغة الإنجليزية والكيمياء والفيزياء والأحياء والجغرافيا والتاريخ».
وانتسب «عبد الخالق» لكلية غردون قبل أن يفصل لأسباب سياسية بطبيعة الحال. ولم يجد بداً من شد الرحال إلى مصر ليواصل تعليمه هناك، واشترك في تنظيم سياسي مع شيوعيين مصريين عُرف بتنظيم (حدتو) بزعامة المليونير اليهودي (هنري كورييل) قبل عودته السودان مرة أخرى والانخراط بكلياته في العمل السياسي كـ (ثوري محترف) ويمضي ساطعاً نجمه حتى إعدامه.
وروى مصطفى أبو شرف (متزوج من شقيقة عبد الخالق) عندما كان عبد الخالق بالمدرسة الوسطى، (تغالط) مع خواجة، كان يدرس الأدب الإنجليزي، وعندما خرج الخواجة من الفصل قابله خواجة آخر كان يعمل بالمدرسة، فسأله عن سر غضبه، قال الأستاذ الخواجة لزميله: There is a little Sheksbeer in this class
٭ ومن بوادرنبوغه عندي ترجمته لكتاب (الماركسية وعلم اللغات).
في عام 53، وعمره آنذاك لم يتجاوز الـ 26 عاماً.
وذكر في مقدمة الكتاب بالنص:
(إن علم اللغات مهم جداً بالنسبة للثوريين في السودان، لأن التباين القومي في السودان، وبالذات في القوميات الجنوبية، إذا لم ينتبه إليه فالسودان المستقل، سيتعرض لهزات مذهلة).
٭ قال عبد الخالق محجوب هذا الكلام، قبل أن تنشب الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب بعامين، وقبل أن ينفصل الجنوب عن الشمال بـ 58 عاماً!!
كان سودانياً قحاً، يلبس الجلباب والمركوب، ويشرب القهوة و(ما تيسر).
٭ وكان وسيماً بهي الرواء يملأ منه المرء عينيه، قال عنه عبد الله الحاج القطيني في مقالة وسيمة (قيافة وفايت الناس مسافة).
٭ ومع وسامته، كان ابن بلد و(جدع)، يقول للأعور: أنت أعور.
٭ كان سودانياً قحاً ومعنياً بالتقاليد والقيم السودانية، وحريصاً على التمسك بها، قال في مرافعته الشهيرة، في محاكمته أيام عبود:
إننا نفهم التقاليد السودانية متركزة من حب الحرية والكرامة والصراحة والشهامة، إننا نقول الحق ونقول للأعور: أنت أعور معبرين عن أسمى القيم السودانية.
٭ وردت كلمة التقاليد السودانية في هذه المرافعة (7) مرات، ووردت كلمة الأخلاق بمتوالية.
جاء في ذات المرافعة:
هذا هو الخلق السوداني المنحدر إلينا من سلالة (العرب، وقد ضمته أرض أفريقيا وغذته).
محكمة صورية تسدل الستار
* أعدم عبد الخالق محجوب بعد محاكمة صورية، ونطق بالحكم رئيس المحكمة العقيد أحمد محمد الحسن، قائد فرع القضاء العسكري، نطق العقيد أحمد محمد الحسن بـ (لهجة مصرية) قرار المحكمة: حكمت المحكمة بالإعدام شنقاً.
* يقول الأستاذ ادريس حسن، حول مجريات محاكمة عبد الخالق في جريدة الأيام أول أبريل 1987م في مقالته (شاهدهم يحاكمون عبد الخالق محجوب) ما يلي:
«قادتنى الصدفة ، والصدفة وحدها لحضور أخطر محاكمة جرت خلال تلك الأحداث (انقلاب الرائد هاشم العطا) وهى محاكمة الأستاذ عبدالخالق محجوب الأمين العام للحزب الشيوعى السودانى آنذاك. وقد اتصل بى فى صباح ذلك اليوم عن طريق الهاتف بمنزلى الأستاذ فؤاد مطر ، رئيس تحرير مجلة التضامن التى تصدر الآن من لندن . وكان وقتها يعمل رئيساً لقسم الشؤون العربية بمجلة «النهار» البيروتية . وقد كنت مراسلاً لها فى الخرطوم . وذهبت للأستاذ فؤاد مطر حيث كان ينزل بالفندق الكبير . وقد جاء خصيصاً لتغطية الأحداث ذات الأصداء الواسعة فى العالم . وقد صاحب اهتمام العالم بأحداث السودان نقد عنيف فى تعليقات الصحافة والإذاعات العالمية ، بل واحتجاجات من بعض الهيئات العالمية على الإعدامات والطريقة التى تمت بها بالنسبة لقادة الانقلاب وقادة الحزب الشيوعي السوداني ، وعلى رأسهم حتى تلك اللحظة المرحوم الشفيع أحمد الشيخ الذي كان معروفا في كثير من الدوائر العالمية بوصفه أحد قادة الحركة النقابية العالمية .
وجلست فى أحد أركان الفندق أتحدث مع الأستاذ فؤاد مطر.. وفجأة بدأت فى المكان حركة غير عادية . إذ أخذ رجال الإعلام والصحافة العالمية يحملون معداتهم ويهرولون خارج الفندق ويتجمعون حول عدد من العربات الحكومية .. وعندما استفسرت عن حقيقة الأمر ، قيل أنه سمح للصحفيين الأجانب فقط بحضور محاكمة عبدالخالق محجوب . والتى أعلن أنها ستكون ميدانية أسوة بالمحاكمات الأخرى التى تمت من قبل.. كان أغلب ظنى بعد تحرك العربات بنا ، أن الضباط الذين كانوا يشرفون على عملية ترحيل الصحفيين الأجانب ، اعتقدوا أننى وزميلي المصور (بشير فوكاف) موظفان من موظفي وزارة الإعلام ، وإلا لما سمحا لنا بالذهاب خاصة بعد أن تعرضنا بعد انتهاء المحاكمة إلى مصادرة أوراقنا والأفلام التى التقطها فوكاف.
مع عبدالخالق وجهاً لوجه:
تحركت بنا العربات من الفندق الكبير متجهة من شارع النيل إلى شارع الحرية، فى اتجاه الجنوب على طريق الشجرة ، وكان الطريق حتى منطقة الشجرة محطماً تماماً بسبب ما أحدثته الدبابات حتى بات كالأرض المحروثة لكثرة مالحق به من أخاديد.. وبعد مسافة ثلث ساعة وجدنا أنفسنا أمام مقر قيادة سلاح المدرعات بالشجرة . وبعد التأكد من هوية الضباط المرافقين لنا سمح جنود الحراسة للعربات ومن فيها بالدخول إلى مقر القيادة ، حيث تجرى المحاكمة . كل المحاكمات جرت هنا وكل أحكام الإعدام رمياً بالرصاص بالنسبة للعسكريين نفذت هنا ، كما علمنا فيما بعد.
أدخلونا أحد المكاتب وكان يجلس فيه ضابط برتبة عقيد ، فتلى علينا تعليمات مفادها عدم التحدث إلى المتهمين . وكانت تنعقد فى ذلك المكان محاكمات أخرى غير محاكمة عبدالخالق محجوب . وأذكر أننى كنت أول الخارجين من ذلك المكتب ، فإذا بى أفاجأ بالسيد عبدالخالق محجوب وجهاً لوجه . وعقدت الدهشة لسانى وأضطربت اضطراباً شديداً لم أستطع أن أحييه إلا بإشارة من يدي رد عليَّ بمثلها . كان بادى الإرهاق والتعب حتى خيل لى أنه مريض . وكان يرتدى جلباباً أبيض ولكنه متسخ مع حذاء أبيض أكثر اتساخاً . وكان واضحاً أنه لم يتمكن من حلاقة ذقنه لبضعة أيام . وكانت عيناه محمرتين ، كأنه لم يذق طعم النوم دهراً كاملاً . وقطع علي هذا المشهد السريع ، القاسى أحد الضباط الذى اقتاد السيد عبدالخالق ، واختفى به من المكان تماماً لمدة تزيد عن الساعة . كنا خلالها ننتظر فى قاعة المحكمة التى تم إعدادها فى إحدى ورش سلاح المدرعات . بدأ رجال الصحافة والإعلام الأجانب فى تجهيز معداتهم وكاميرات التصوير مختلفة الأنواع وآلات التسجيل. كان المكان أشبه بخلية النحل من شدة الحركة . ثم زاد المكان حركة وضجيجاً عندما دخل عبدالخالق محجوب قاعة المحكمة مع حراسه و (صديق المتهم) العميد محمود عبدالرحمن الفكي ، الذى اختير حسب النظم العسكرية التى تقضى بأن يكون للمتهمين الذين يمثلون أمامها أصدقاء لهم يعاونونهم فى الدفاع عن أنفسهم .
دخل عبد الخالق محجوب المكان وانطلقت الكاميرات هنا وهناك تصوره. وكان قد ألقى التحية للحاضرين عند دخوله القاعة . وتبادل التحايا الخاصة مع أحد الصحفيين الأجانب الذين يعرفونه باسمه . بل أن السيد أريك رولو وهو مراسل «ليموند» الفرنسية قد شد على يده مصافحاً . كان مظهر عبدالخالق قد تغير تماماً عما بدا عليه فى المرة الأولى . كان حليق الذقن ، بادى الحيوية والاطمئنان ، وعلى وجهه لمعة وإشراق. كان يرتدى جبة افريقية أنيقة للغاية (سمنية اللون) ، وينتعل حذاءً بنياً لامعاً يكاد يكون قد تسلمه من المصنع لحظتها . وكان يحمل فى يده اليسرى بعض علب السجائرالبنسون. جلس فى المكان المخصص له فى المحكمة ، على مقعد خشبي أمام طاولة صغيرة وجلس بجانبه صديق المتهم ، ووقف خلفه حراسه المخصصون . وخيم على المكان صمت شديد بعد أن هدأت حركة الآلات . لم يقطعه إلا صوت أحد الجنود الذى فتح الباب فى جلبة وضوضاء صائحاً بالجملة التقليدية ..محكمة ! وانتهت المحكمة إلى النهاية المشهورة إذ قضت بإعدام عبد الخالق شنقاً حتى الموت.
يا زكيََّ العـــــودِ بالمطــــرقةِ الصـــــمّّاءِ والفأسِ تشــــظّى
* كان عبد الخالق إنساناً.
كان عبد الخالق، سودانيا، جميلا (بأكثر مما تتصور)، يلبس الجلباب الأبيض و(السفاري) والبدلة الكاملة..
ويركب الفولكسواجن (لونها بني)..
ويدخن البنسون (صنعت خصيصاً للسودان)..
ويستمع إلى الغناء..
كان يحب أغاني الفنان خضر بشير، بشكل خاص.
قالت أرملته نعمات مالك:
(كان يحب أغاني الحقيبة، وعندما يسمع صوت خضر بشير، يطلع يتابعو، حتى لو كان مشغول بحاجة مهمة).
وفي حوار مع عبد الخالق قال إن فنانه المفضل: محمد عثمان وردي، وأغنيته المفضلة (الطير المهاجر)..
* ويروي أنه علق على أغنية (الطير المهاجر) قائلاً: هكذا يجب أن تكون الأغنية السودانية!!
* يا سلام.. الطير المهاجر.. هكذا يجب أن تكون الأغنية السودانية.
* و(الطير المهاجر) صاغ كلماتها شاعرنا الراحل صلاح أحمد ابراهيم.. وكان صلاح على خلاف مع عبد الخالق.. (الشحمة والنار).
كتب صلاح عندما ترشح عبد الخالق في الدائرة الجنوبية أم درمان في صحيفة (الصحافة): لونك السياسي يا...!!
وكان عبد الخالق لم يملأ في استمارة الترشيح خانة اللون السياسي، تركها فاضية.
* وهجا صلاح عبد الخالق شعراً.
وتكفل عمر مصطفى المكي والوسيلة بالرد على صلاح، لكن عبد الخالق لم ينبس ببنت شفة.
مساجلات في الصحافة السودانية (الكلام دخل الحوش.. بطاقة مبارزة).
وعندما سئل عبد الخالق عما يكتبه عمر المصطفى المكي علق قائلاً: هذا رأي عمر.
* كان عبد الخالق، بشهادة (مجايليه)، مستاءً للمعركة التي دارت في الصحف. وكان حريصاً أن تنشر (الميدان) لسان حال الحزب الشيوعي السوداني، الردود التي تساند صلاح أحمد ابراهيم، بل وقدم لها بمقدمة:
قال عبد الخالق: رأينا في صلاح تنظيمياً (قلناه) ولكن هذا ليس له علاقة برأينا فيه كـ(شاعر).
* قلت لأحد الشيوعيين (الملمين ببواطن الأمور):
ليه عبد الخالق ما رد على صلاح؟
قال لي: يا ابني، عبد الخالق (براعي)،
وصلاح ده منو، ما أخو فاطمة ومرتضى!!
* وأنا أدعي أن لي من (الذائقة) ما يمكنني أن أتقرب بها لـ (الشعر)..
وكلما قرأت قصيدة شاعرنا صلاح أحمد إبراهيم يا منايا حوما حول الحمى واستعرضينا
يا زكيََّ العودِ بالمطرقةِ الصمّّاءِ والفأسِ تشظّى
وبنيرانٍ لها ألفُُ لسانٍ قد تلظّى
ضُُعْْ على ضوئِك في الناس اصطباراً ومآثْر
مثلما ضوََّّعََ في الأهوال صبََراً آلُ «ياسر»
فلئن كنتََ كما أنتََ عبِقْْ
فاحترقْْ
يا منايا حوّّمي حول الحمى واستعرضينا وأصْْطَفي
كلّ سمح النفس، بسّّامِ العشياتِ الوفي
الحليمََ، العفِّّ ، كالأنسامِ روحاً وسجايا
أريحيِِّّ الوجه والكفِّّ افتراراً وعطايا
فإذا لاقاكِ بالبابِ بشوشاً وحفي
بضميرٍٍ ككتابِّّ اللهِ طاهرْْ
أنشُُبي الاظفارََ في اكتافِه واختطفي
وأمانُ الله مِنّّا يا منايا..
كلّما اشتقتِ لميمونِ المُُحيّّا ذي البشائْْر ..شرّّفي
تجدينا مثلاً في الناس سائرْْ
نقهر الموتََ حياةً ومصائرْْ
دفعتني (ذائقتي) الشعرية، أن أجعل من عبد الخالق، وتدلى رقبته من حبل المشنقة، معادلاً موضوعياً للقصيدة الفخيمة.
* وفي تقديري، أن معرفة عبد الخالق بالشعر ومحبته له، عصمته، من الوقوع في أوحال الكلمة (الفارغة) والمخادعة، والتي تولد من فائض المعلومات، ومن ابتذال الأصوات، ومن زخرف الرداء المتملق للأغلبية.
* وفي تقديري أن الأغلبية عند عبد الخالق، كانت أغلبية (الشعر) لا غلبة (النثر).
* وفي تقديري، أن عبد الخالق، كان شاعراً..
(إن للشعر مياهاً لا تتعكر).
* وفي تقديري، أن عبد الخالق هرب من الشعر إلى السياسة، (ليهب الفراشة درع سلحفاة)، وليمحو بالأسود افتراءات السطر الأبيض.
رحل عبد الخالق (الديمقراطي)..
كان إيمانه بالديمقراطية بلا حدود، ومحبته لخصومه لا تشوبها شائبة اختلاف الفكر، تكافأ وداً لم يفسد، اختلاف رأي، مع كثيرين ممن اختلف معهم في الرأي، وكان يجالسهم (كل من يغشى مجلسه يقبس ناراً) ويزورهم ويسأل عنهم، (لم يكدر صفو مجالسه اختلاف فكر).
* قال عبد الخالق (الديمقراطي)، في (آفاق جديدة) صدر عام 1956م:
الديمقراطية خيار لليساريين في السودان، وعليهم أن يدافعوا عنها.
ونصح عبد الخالق، في ذات السفر (آفاق جديدة) الأحزاب السودانية ألا تفسد النظام الديمقراطي بالفساد.. قائلاً: عشان ما تكرهوا الناس في الديمقراطية، وتهيأ الظروف لنظام ديكتاتوري ضد التقاليد السودانية.
* لاحظ (ضد التقاليد السودانية)..
وعليك أن (تعد) في سياق إحصائي كلمة التقاليد السودانية، والأخلاق السودانية فيما كتب وقال عبد الخالق.
* في انتخابات أكتوبر الثانية.. جاء عبد الخالق إلى ندوة سياسية أقيمت بميدان المولد بأتبرا..
قدم الندوة جعفر علي قمر، لكن عبد الخالق قدمه محمد إبراهيم عبده (كبج).
قال كبج في تقديم عبد الخالق:
(نحن ما بنهاتر.. ولما ما بنهاتر.. في ناس بيقولوا ما عندنا اللي بنهاتر بيهو، نحن عندنا اللي بنهاتر بيهو، وبالوثائق..
لكن نحن بنفتكر المواطن اللي استقطع بعضاً من وقته، وجاءنا عشان يسمعنا لازم نحترمه، ونحترم عقله..
بالفهم ده.. حيخاطبكم الزميل عبد الخالق محجوب)..
* وعندما اعتلى عبد الخالق المنصة، ما كان من مقدم الندوة الا أن يصرخ في المايكرفون:
يا زملاء.. ما عايزين هتاف ما عايزين صفقة.. عايزين نسمع وبس..
* وبالفعل تحول ميدان المولد بأتبرا إلى (أذن صاغية).. ميدان المولد الذي كانت هتافاته تدوي وتقلق مضاجع المستعمر والوطني، تحول إلى (صالة استماع).
* قال لي شاهد عيان: لم تكن هناك حركة في الميدان، سوى ناموسة، كانت تحلق حول الإضاءة..
* وأضاف: كانت الإضاءة خافتة، لكن وجه عبد الخالق كان مشرقاً ومضيئاً، وكانت الناموسة تقترب أحياناً من (صلعته).
* كان لعبد الخالق صلعة مميزة، (فر الشعر من رأسه تأدباً)..
* كان عبد الخالق (موسوعة) ، وذا شغف بشكل أخص بالأدبين العربي والإنجليزي، (راجع عبد الله علي ابراهيم) و(عبد الله القطيني في مقالته عن شغف عبد الخالق باللغة).
* وعلى ذكر تعلقه بالأدب العربي، استشهد عبد الخالق في مرافعته أمام محكمة عبود بأبيات الشاعر المتنبي:
لا افتخار إلا لمن لا يضام
مدرك أم محارب لا ينام
واحتمال الأذى ورؤية جانبيه
غذاء تضوى به الأجسام
ذل من يغضب الذليل بعيش
ورب عيش أخف منه الحمام
* وفي تقديري، أن لعبد الخالق، قاموساً خاصاً، ومفردة ومصطلحا (هو صاحب الامتياز في أن يكون مصطلحاً).
نادى عبد الخالق بالإضراب السياسي العام، لإسقاط الحكومة، كان ذاك في 1961م واعترف محجوب عثمان قائلاً: (كنت أعتبر هذا شطحة من شطحاته، لكنه تحقق).
* وفي الدعوة إلى الإضراب السياسي، سبق عبد الخالق روجيه غارودي، وسبق سانتياقو كاريلو زعيم الحزب الشيوعي الاسباني ولاحقاً بعد 1968م ونجاح إضراب الطلاب في فرنسا، نادى الزعيمان الكبيران غارودي وكاريلو بالإضراب السياسي العام.
ويرى محدثي عبد الله الحاج القطيني أن مصطلح (النادي السياسي الحاكم) من صنع بنات أفكار عبد الخالق، ويضيف القطيني، أن عبد الخالق أول من أشار إلى أن (بلاد السوفيت بلاد بعيدة، قريبة إلى الأفئدة).
ويعزز القطيني قوله بحديث عبد الخالق:
(إن الحجر الذي ألقى به لينين في مجتمع الرأسمالية، مازالت حلقاته تنداح وتنداح، حتى وصلتنا إلى أفريقيا). http://174.36.244.211/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=340&msg=1311837831
http://www.sudaneseonline.com/db/blank.gif (
[email protected])http://www.sudaneseonline.com/db/icon_profile.gif (http://174.36.244.211/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=profile&nickname=¤c7¤e4¤e6¤d1¤20¤c7¤e1¤ca¤df¤ed¤e4¤c9)http ://www.sudaneseonline.com/db/icon_edit.gif (http://174.36.244.211/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=editmsg&board=340&msg=1311837831&rn=1&page=)http://www.sudaneseonline.com/db/icon_reply.gif (http://174.36.244.211/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=post&board=340&msg=1311837831&rn=1) http://www.sudaneseonline.com/uploadpic11/june/facebook1.gif (http://www.facebook.com/sharer.php?u=http%3A%2F%2F174.36.244.211%2Fcgi-bin%2Fsdb%2F2bb.cgi%3Fseq%3Dmsg%26board%3D340%26ms g%3D1311837831&t=%D8%AD%D8%B3%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B7%D8 %B1%D9%89%20%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D9%81%20%D8%A 8%D8%AA%D9%88%D8%B1%D8%B7%D9%87%20%D9%81%D9%89%20% D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%85%20%D8%B9%D8%A8%D8%AF %20%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%84%D9%82%20%D9%85%D 8%AD%D8%AC%D9%88%D8%A8%20(%20%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8 %B1%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA%20%D9%88%20%D8%B5%D9%8 8%D8%B1%20)&src=sp)
عبدالله الشقليني
14-12-2011, 08:11 AM
http://www.youtube.com/watch?v=DjbPUmdrmS8&feature=player_detailpage#t=30s
عبدالله الشقليني
14-12-2011, 08:24 AM
http://www.alrakoba.net//styles/shomookh/images/arroww.gifاعلانات قوقل
حوار شامل مع د. منصور المستشار الإقتصادي والقيادي المصادم بحزب الحزب الأمة
حوار : إبراهيم سليمان
[email protected]
صحيفة: آفاق جديدة ـ لندن
· البيان الاول لنظام مايو كفل تعبئة العمل المعارض بمشاعر المصادمة بكافة الوسائل.
· بلغت المحاولات الإنقلابية لنظام مايو خمس وعشرين محاولة.
· إنقلاب حسن حسين تنصلت عنه بعض القيادات، ووصفت الحركة زورا وبهتانا بالعنصرية.
· خطة خروج الشهيد عباس برشم لم تكن من تخطيط ولا مسؤلية حزب الأمة، وإعتقاله تم بالصدفة.
· ابو القاسم م. إبراهيم يرغي بالسباب بألفاظ عنصرية لحظة إعتقال وإعدام الشهيد برشم.
· جبهة الميثاق جيّرت مصالحة 77 لصالحها بينما إصتدم حزب الامة بالكثير من العقبات.
· د. بشير عمر عفوي فى تعامله مع الناس وصارم فوق ما إعتاد عليه السودانيون.
· ليس بمستبعد أن يفاجأ الشعب السودانى بهبة طلابية تحت ظرف سياسى معين.
الدكتور محمد أحمد منصور نائب أمين المهجر وعضو الهيئة المركزية العليا بحزب الأمة القومي كادر مصادم وقيادي جسور، مزج التحصيل العلمي والخبرة الإكاديمية بالممارسة السياسية المتراكمة، رجل إستطاع الإحتفاظ بحرارة الشخصية السودانية الأصلية وحفاوة إنسان كردفان الشهم رغم طول بقائه وسط برودة المجتمع الإنجليزي بشكل عام، من مواليد ابوزبد بشمال كردفان، درس الإقتصاد بجامعة الخرطوم، ونال الماجستر (إقتصاد زراعي) والدكتوراة (تسويق) من جامعة ليدز بالمملكة المتحدة، ترأس قسم العلوم الإدارية بجامعة إم درمان الإسلامية، كما عمل مديراً للمكتب التنفيذى لوزارة المالية – بالانتداب خلال الديمقراطية الثالثة، وباحثا ومحاضراً بجامعة ويلز بالمملكة المتحدة والآن يعمل مستشاراً إقتصادياً بلندن، شارك في إنتفاضة شعبان 1973 وحركة المقدم حسن حسين وإنقلاب محمد نور سعد، أجرينا معه حواراً شاملاً وساخناً رد خلاله بإجابات لا تنقصها الصراحة عن تساؤلات ظلت تدور في أذهان الكثيرين، منها ما تتعلق بالمواقف والشأن التنظيمي لحزب الأمة القومي، ومنها إيضاحات لإستفهامات ظلت منتصبة فوق الساحة السياسية دون الحصول على إجابات شافية، وهذه الحلقة من الحوار توثيق لأحداث راسخة في الذاكرة السياسية للشعب السودانى شارك د. منصور بفاعلية في صناعتها.
· د. منصور أنت مصنف ضمن قيادات مواجهة الدكتاتوريات بحزب الأمة، صف لنا آليات التعبئة وطبيعة المقاومة للنظام المايوي.
قدر السودان أن عايش ثلاثة أنظمة شمولية تفاوتت فيها حدة المواجهة بين هذه الانظمة والتنظيمات السياسية والشخصيات الوطنية، ففي ظل نظام نوفمبر(1958-1964) كان العمل المعارض سلميا الى حد ما ولم تحدث مواجهات دامية إلا المواجهة الفاصلة التى سقط فيها العديد من الشهداء وتوجت بثورة أكتوبر المجيدة، أما العهد الشمولى الثانى وهو نظام مايو (1969-1985) فمنذ البداية جاء باجندة إقصائية معززة بتوجه يساري واضح وكان الشعار السياسى البارز الذى تبناه النظام المستبد هو (لكى نعرف أعداء الشعب) - برنامج يبث فى تمام الساعة الثالثة بعد الظهر كل يوم ويسترسل البرنامج فى شرح هذا الشعار بصوت إذاعي جهور قائلا: "إن أحزاب الأمة والإتحادى الديمقراطى وربائبهم من الاخوان المسلمين هم أعداء الشعب" ولعله من الواضح من هذا القول أن أحزابا أخرى بعينها مستثناه من هذا النعت البغيض (أعداء الشعب) ويمكن للقارىء أن يستنتج ما هى هذه الأحزاب المستثناه، وبما أن البيان الاول لنظام مايو الانقلابي كان قد حمل قرارت حل الاحزاب والنقابات والاتحادات الطلابية فضلا عن قرارات لاحقة مثل التأميم والمصادرة والفصل للصالح العام، كل هذه الاجراءات مجتمعة أو بعض منها كان كفيلا بتعبئة العمل المعارض بمشاعر المصادمة بكل الوسائل السلمية وغير السلمية.
وكان حزب الامة وكيان الانصار أول التنظيمات التى رفعت شعار المقاومة منذ الوهلة الاولى خاصة وان بعض مساعي التهدئة والتوفيق السياسي التى قادتها شخيصات عسكرية و مدنية فى الاسابيع الاولى للانقلاب كانت قد إصتدمت بصخرة تعنت النظام الانقلابى، لهذا فقد ظلت طبيعة العمل المعارض للنظام المايوى تصادمية منذ الشهور الاولى للانقلاب، حيث لم يمضي أقل من عام حتى وقعت المواجهات الدامية بين الأنصار ومنسوبي حزب الأمة والنظام الانقلابي فى ودنوباوى والجزيرة أبا، ثم إنتفاضة شعبان 1973، وسبتمبر 1975، ويوليو 1976، هذا بالاضافة الى عشرات المحاولات الانقلابية والتى ذكر بعض المراقبين أنها قد بلغت خمسا وعشرين محاولة بعضها لم يتعدى مرحلة التخطيط وبعضها أخمد بعد مواجهات دامية، إذا من الممكن أن نصف الحقبة المايوية بأنها حقبة ذات طبيعة تصادمية بين المعارضة والنظام الشمولى، وفى مثل هذا المناخ السياسى المشحون كان من الطبيعى أن يكون القطاع الطلابى والكوادر الحزبية فى طليعة النضال ضد الدكتاتورية.
· ما هي المواقف والأحداث التي شاركت فيها فعلياً؟
كنا عند إنقلاب مايو على أعتاب السنة الثانية بجامعة الخرطوم وتصادف أن كنا نسكن فى غرفة واحدة (غرفة 30) بداخلية القرشي مع الاخ الحبيب د بشير عمر وهو زميلي فى فصل واحد خلال الأربع سنوات بمدرسة خورطقت الثانوية، هذه السكنى هيأت لكوادر حزب الامة مقرا آمنا لإصدار صحيفة الحزب بالجامعة (صوت الأمة) وإصدار البيانات ضد النظام وتكررت التجربة عندما إنتقلنا لداخلية الرهد (الغرفة 12) بالسنة الرابعة الجامعية، وكان زملائى فى السكن هذه المرة هم المرحوم الصادق بله محمد القيادى المصادم بحزب الامة والاحباب تاور الضو حماد وابراهيم ابوعيد وكليهما من كوادر الحزب النشطة فى مناهضة الدكاتورية، من هذه الغرفة أيضا كان تصدر الصحيفة وتصدر المنشورات وكانت مركز التواصل ما بين قيادات الحزب خارج الجامعة مع الكوادر الطلابية، حيث كنا نستقبل الاحباب الامير الحاج نقدالله شفاه الله والمرحوم عمر الشهيد والاحباب محمود أبشر ومنصور مصطفى أحمد وعبداللطيف الطاهر الجميعابى حيث كان التنسيق الكامل بين التحرك المعارض خارج الجامعة وبداخلها، عند أحداث الجزيرة أبا تم إعتقال الحبيب المرحوم الصادق بله محمد والزهاوى ابراهيم مالك ولم تطالنا يد جلاوزة السلطان لسبب أو لآخر.
أنتفاضة شعبان 1973 كانت بعد تخرجنا فى الجامعة والتحاقنا بالخدمة المدنية وقد تصادف أن كنت فى أول مأمورية رسمية لى خارج الخرطوم لمدة ثلاثة أشهر وقد كنت على إتصال مع كوادر حزب الامة بمدينة سنار وعندما اندلعت الانتفاضة كان تحركنا مكشوفا وسط طلاب المدارس الثانوية والتى كانت على تنسيق مع فعاليات الخرطوم فتم إعتقالي بمدينة سنار ولكن أطلق سراحى بعد اسبوع واحد – وربما كان للعم المرحوم الأنصارى المصادم احمد العبيد صالح قطب الحزب ووكيل الامام دور فى عدم ترحيلى الى الخرطوم بل وواصلت المأمورية الرسمية وكأن شيئا لم يكن.
إنتفاضة الجمعة 5 سبتمبر 1975 والتى وصفت زورا وبهتانا بالمؤامرة العنصرية وتنصلت عنها بعض القيادات السياسية خوفا من بطش النظام، كانت ثورة جامعة للعديد من ألوان الطيف السياسى ولهدف أوحد وهو استرداد الديمقراطية والتعددية والحريات العامة.
· أذكر لنا قيادات هذه الإنتفاضة من حزب الأمة.
من الأعمدة الفقرية لهذه الهبة الوطنية أصدقاء وزملاء دراسة بعضهم بمثابة الاخ الشقيق منهم الشهيد البطل عباس برشم فرح والشهيد النقيب حماد الأحيمر والشهيد الملازم عبدالرحمن شامبى نواى والشهيد رقيب أول الشفيع عجبنا والاخ مولانا القاضى عبدالرحمن إدريس وكما يعلم الجميع فان للحبيب العم بكرى أحمد عديل دور بارز فى هذا العمل النضالى. كان من رأى الحبيب الشهيد عباس برشم أن طبيعة التحرك المخطط له لا يحتمل وجود عدد كبير من المدنيين (ربما كان ذلك تحفظا من العسكريين المشاركين فى التحرك) ولكن من لهم علم بما يجرى يمكنهم المساعدة ماديا أو حسبما يطلب منهم.
· كيف تم إعتقال الشهيد عباس برشم؟
بعد فشل الانتفاضة بساعات حضر الىّ الشهيد البطل عباس برشم بالمنزل الذى كنت أسكنه (الخرطوم 3) وعلمت منه كل ما حدث، طلب منى الذهاب الى أم درمان لإحضار جواز السفر الخاص به وكذالك مبلغ نقدي لا يتعدى المائة وخمسون جنيها، ذهبت الى حيث هذه الأغراض الشخصية وعندها أصر الشخص الذى توجد بمنزله هذه الاغراض أن يذهب معى لإبلاغه بأمر هام أصطحبته معى لأنه ابن عمه بل وهو الشخص الذى أقمنا إحتفالا تمويهيا بمنزله مساء الخميس 4 سبتمبر وبحضور الحبيب عبدالرسول النور على أساس أن الشهيد كان ينوي المغادرة الى مصر صبيحة اليوم التالى وكان هذا معلوما لسلطات الأمن، وفى قصة الشهيد مع جهاز أمن السفاح قصة تستحق أن تروى لولا ضيق المساحة، وصلنا الى منزلي بصحبة ابن عم الشهيد وعندها أخبرنا بأن النقيب حماد الأحيمر قد استشهد قرب الاذاعة بامدرمان، من الصعب أن يستطيع المرء وصف حالة الشهيد عندها وعلى العموم أقنعناه بالبقاء بالمنزل حتى حلول الظلام ثم المغادرة خارج السودان عن طريق الشرق، وعند حلول الظلام استغل سيارة أجرة بنية للوصول الى منطقة سوبا بعد أن بدلت له ثيابه الافرنجية (بنطال رمادى وفانلة رمادية ايضا) بجلباب وعمامة، ما حدث بعد ذلك هو أنه وبعد مغادرته بعربة الاجره ذهب الى منزل بالفتيحاب يسكنه عدد من (العزابة) من أبناء الكاركو وظل هناك لمدة شهر كامل بينما كانت صوره تملأ صفحات الصحف اليومية والاذاعة تصدر النداء تلو النداء بالقبض على الهاربين، ما حدث بعد ذلك هو أن نشب شجار عند الغروب بين أبناء الكاركو ومجموعة من أبناء الفتيحاب بالسوق المجاور للمنزل وتدخلت الشرطة وذهبت الى المنزل الذى كان يختبىء فيه الشهيد للقبض على من شاركوا فى الشجار وعندها تم اكتشاف وجوده هناك.
· هل هذا يعنى أن الشهيد عباس برشم غير الخطة وأنكم في الحزب لا تعلمون بتواجده بالفتيحاب؟
كما ذكرت فى إجابة سابقة عن دور الاحزاب فى إنتفاضة 5 سبتمبر 1975 فقد كانت هناك عناصر عسكرية غير منتمية حزبيا لها تحفظات فى إشتراك الاحزاب بهيئاتها الاعتبارية ولكن لا مانع لديهم من اشتراك قيادات وكوادر من الاحزاب يثق فيها المشاركون الاساسيون فى الحركة، فمثلا كان هناك من المدنيين مولانا القاضى عبدالرحمن إدريس وهو وإن كان من قيادات الاخوان المسلمين إبان المرحلة الثانوية الا أنه قد تخلى عنهم لاحقا وأسس الجبهة القومية السودانية وكان مشاركا فى الانقلاب على هذا الاساس، كما أن معظم العسكريين لم تكن لهم إنتماءات سياسية واضحة وعلى رأسهم الشهداء: مقدم حسن حسين عثمان (قائد لإنتفاضة) والرائد حامد فتح الله (وهو من شندى) والنقيب طيار القاسم محمد هرون، وآخرين كثر من العسكريين من غير ذوي الانتماءات الحزبية بحيث تكتسب الانتفاضة بعدها القومي وقد كانت كذلك وبعكس ما وصفها به النظام المايوى المباد بأنها حركة عنصرية، من هنا يتضح أن تأمين المشاركين من منسوبى حزب الامة لم يكن من مسؤلية الحزب كتنظيم وبالتالى فإن الخطة التى وضعت ابتداءا لخروج الشهيد عباس برشم لم تكن من تخطيط ولا مسؤلية الحزب وإنما مسؤلية أفراد، عليه أقول فى إجابتى على السؤال – نعم لم نكن على علم (على الاقل شخصى الضعيف لم يكن على علم) بوجود الشهيد بمنطقة الفتيحاب إلا بعد إعتقاله.
· ماذا حدث لك شخصيا كقيادي لصيق بالشهيد برشم؟
بالنسبة لشخصى فقد تم إحتجازي بمباني الأمن العام بالخرطوم شرق لمدة اسبوعين للتحقيق معي حول مكان الشهيد وكنت أجيب بانني لم أره منذ ان حضرت حفل وداعه للمغادرة الى مصر فلم يجدوا بدا من إطلاق سراحي بعد عدة استجوابات تكررت فيها نفس الاجابة.
· هل هذه آخر مرة تعتقل فيها؟
كلا، الإعتقال الثالث كان فى يوليو 1976 وقبل ساعات من ساعة الصفر للانتفاضة، وليوليو 1976 قصة طويلة ليس هذا مقامها وعموما ما حدث هو أن تمت محاكمتنا فى محكمة عسكرية بالقيادة العامة وقضينا ثلاثة عشرة شهرا ما بين سجن كوبر وحلفا الجديدة الى أن أطلق سراحنا يوم 8/8/1977 بعد المصالحة.
· من هم قيادات إنتفاضة يوليو 76 من حزب الأمة؟
وأود فى هذا المقام أن أحييي ذلك الركب الميمون من الكوادر المجاهدة فى حزب الأمة والذين شاركوا فى تلك الهبة الوطنية ولكنهم إنصرفوا عن الشأن السياسى إلا القليل الذين يعدون على أصابع اليد الواحدة نتيجة إحباطات معلومة بعد المصالحة، وهم (مع حفظ الالقاب) رحمة ادريس ابوروف، مكي يوسف النصيبه، علاء الدين زين العابدين، بشير عبدالله محمد، فيصل خضر مكى، محمد خليفه كباشى، ابراهيم محمد على تيمس، منصور مصطفى أحمد، عبدالرسول النور، تاور الضو حماد، حامد بشير، عبداللطيف الطاهر الجميعابى، الشيخ الطاهر الفكى، محمود أبشر أحمد وسعيد نصرالدين سعيد و الصادق يعقوب ابونفيسة - علما بان كل هؤلاء كانوا من خريجي الجامعات فى مجالات الآداب والطب والهندسة والقانون والإقتصاد والطب البيطري- ألا يجدر بالحزب النظر مليا فى أسباب مغادرتهم للنشاط الحزبى إلا القليل منهم؟
· فيما تمثلت إحباطات مصالحة 77 حسب تقيمك؟
قيل وكتب الكثير عن المصالحة كيف بدأت، ومن هم الفرقاء الاساسيون فى هندسة المصالحة، ولقاء بورتسودان، وما هى درجة الشفافية بين قيادات الجبهة الوطنية حول الخطوات التى مرت بها عملية المصالحة حتى لقاء بورتسودان فى 1977. والدليل على ذلك خروج المرحوم الشريف حسين الهندى عن الالتزام بما تم وقد كان من العناصر الرئيسة والفاعلة فى الجبهة الوطنية، بالنسبة لكوادر الداخل (على الاقل مجموعتنا من الرانك آند فايلRank and File!) فقد كان مدى علمنا بما تم هى أن (المصالحة تجب ما قبلها) وبناءا على ذلك تم إطلاق سراح جميع السجناء والمعتقلين السياسيين حتى أولئك الذين لم تكن أحزابهم من مكونات الجبهة الوطنية، والعمل على إرجاع كل الذين فصلوا لأسباب سياسية وتسكينهم وظيفيا فى الدرجة التى وصل اليها أقرانهم ممن هم فى الخدمة المستمرة، وتسوية حقوق ومعاشات الشهداء من منسوبى الخدمة المدنية، إستحداث خطة إسكانية لمنح السجناء والمعتقلين السياسيين الذين فاتتهم الخطة الاسكانية لعام 1977، العمل على إستيعاب المقاتلين فى مشروعات زراعية وغيرها، كما كانت هناك إتفاقات سياسية مثل الإعتذار عن أحداث الجزيرة أبا وودنوباوى، المشاركة فى الاتحاد الاشتراكي التنظيم الفرد لنظام مايو، إجراء انتخابات مجلس الشعب باشتراك الأحزاب التى إنخرطت فى المصالحة وغير ذلك مما سمعنا به ولم ينورنا به أحد!
بعض التعهدات تم الوفاء بها الى حد كبير وبعضها ظهرت فيه إختلافات جوهرية، وحسب تقيمى الشخصى فإن جبهة الميثاق استطاعت أن تجير المصالحة لصالحها بالكامل وتمكنت من إحتواء النميرى الى حد كبير بينما إصتدم حزب الامة بالكثير من العقبات سواء على صعيد التعهدات السياسية أو التسويات الفردية، وابلغ مثالين هما حل مجلس الشعب المنتخب قبل انتهاء دورته نسبة لما كان يتعرض له النظام من إنتقادات حادة من نائبى حزب الامة المرحوم الصادق بله محمد والمناضل الجسور الصادق يعقوب ابونفيسة، وتعثر مهمة الذين شاركوا فى الاتحاد الاشتراكى او أولئك الذين تولوا مناصب تنفيذية عليا (حكام أقاليم ووزراء مركزيون)، أما على صعيد الأشخاص فقد نكص النظام على عقبيه ولم نشهد توفيقا يذكر لاوضاع المقاتلين أو تسوية معاشات بعض الشهداء على الوجه الأكمل كما فى حالة الشهيد البطل إبراهيم أحمد عمر (مفتش الحكومات المحلية الذى لعب دورا بارزا فى تسهيل عمليات أساسية للعمل المسلح وشارك فى القتال عند إندلاع الانتفاضة وتم إعتقاله مع شقيقه سليمان أحمد عمر بعد فشل الانتفاضة وحكم على كليهما بالاعدام ولكن خفف الحكم على سليمان الى المؤبد وأعدم الشهيد ابراهيم، وكان سليمان يردد كل يوم ونحن فى سجن كوبر "ليتهم أعدمونى وتركوا ابراهيم فهو العائل للاسرة وهو الشقيق الاصغر" والجدير بالذكر أن سليمان هذا البطل كان قد حكم عليه بالاعدام فى أحداث الجزيرة أبا ثم خفف الحكم الى المؤبد – أى جهاد هذا واى عزيمة؟ سليمان أحمد عمر بلغت به درجة الغضب من تقاعس الحزب عن تولي قضية أخيه لدرجة أنه ترشح "جبهة قومية" بعد الانتفاضة – وفى هذا أبلغ دليل على درجة الإحباط التى إنتابت كوادر الحزب هذا فضلا عن أحداث أخرى كثيرة تدمي القلوب وليس هنا مقام ذكرها.
· أذكر لنا البعض من القيادات الذين زاملتهم خلال مراحلك الدراسية؟
الشهيد البطل عباس برشم فرح (من المرحلة الآبتدائية وحتى التخرج فى الجامعة)، د بشير عمر محمد فضل الله (المرحلة الثانوية ولمدة أربع سنوات فى فصل واحد والجامعة فى نفس الكلية مع السكنى فى غرفة واحدة لسنتين)، الاستاذ عبدالرسول النور (المرحلتين الثانوية والجامعية)،أما الذين زاملتهم بالجامعة فهم: المرحوم الصادق بله محمد (الجامعة) الاستاذ الزهاوى ابراهيم مالك (الجامعة) الآستاذه حسب سيدها بدرى (الجامعة) د بلقيس بدرى (الجامعة) الأستاذه مقبولة ابراهيم (الجامعة) الحبيب ابراهيم محمد على تيمس (الجامعة) – الاستاذ محمد خليفه كباشى، الاستاذ علاء الدين زين العابدين، الاستاذ مكى يوسف النصيبه، الاستاذ الهادى بشير بله، مع الذكر أن البعض منهم كانوا من الدفعات التى قبلنا والبعض ممن هم بعدنا.
· إين وكيف تليقت نبأ إعدام زميلك وصديقك الحميم الشهيد عباس برشم؟
كان ذلك أسوأ يوم فى حياتى ولاتزال ذكريات ذلك اليوم لا تفارق مخيلتى، كنت فى مأمورية بمدينة بورتسودان، حضرت من مكان العمل الى استراحة المؤسسة العامة للقطن بوسط المدينة فى حوالى الثانية والنصف بعد الظهر وكنت أقيم لوحدى بالاستراحة وعندما فتحت المذياع لسماع نشرة أخبار الثالثة بعد الظهر كان نبأ إعدام الشهداء الأبطال فى صدر النشرة، ولك أن تعلم أن من تم إعدامهم ثلاثة منهم كانوا من أعز الأصدقاء وزملاء دراسة – الملازم عبدالرحمن شامبى نواى والرقيب أول الشفيع عجبنا.
· هنالك من يذكر أن أبو القاسم محمد إبراهيم إعتدى بصورة وحشيه على الشهيد عباس برشم محاولاً تكرار ما فعله مع الشهيد الشفيع أحمد الشيخ بإزحاق روحه خارج القضاء، نريد مزيداً الأضواء على ملابسات تلك الإعتداءات.
كما ذكرت آنفا فإن السلطات الأمنية لم تتمكن من القبض على الشهيد البطل إلا بعد مضي شهر على فشل الانتفاضة وكذالك كان الحال بالنسبة للشهيد البطل الملازم عبدالرحمن شامبى نواي والذى القى القبض عليه بعد أن وصل الى مدينة مليط بشمال دارفور، بعد القبض عليهم تم إحضارهم الى القيادة العامة وما ورد الينا من مصادر موثوقة هو أن السفاح ابوالقاسم محمد ابراهيم فور سماعه لنبأ إحضارهم الى القيادة العامة جاء مسرعا الى الحراسة التى كانوا محتجزين بها وكان فى حالة هياج كالثور فما كان منه إلا أن إختطف بندقية من أحد جنود الحراسة وانهال على الشهيد البطل ضربا بمؤخرة البندقية فى كل مكان من جسمه وقد كانت آثار الكدمات بادية على وجه الشهيد حتى بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر وقد شاهد ذلك الذين حضروا المحاكمات بمدينة عطبره بل وكان السفاح ابوالقاسم حريصا على حضور إعدامهم إيضا وهو يرغى بالسباب الذى حوى ألفاظا عنصرية ووقحة.
· أين تقيم أسرة صديقك الشهيد برشم، وكيف أوضاعهم الآن؟
الشهيد البطل ليس له سوى شقيق واحد أسمه أحمد يسكن الآن بامبده (ابوخالد أو ربما تغير الاسم مع موضة الاسماء الجديدة فى هذا الزمن الرديىء). الاخ احمد بعد صبر ومعاناة لا يقدر عليهما الا ذوى العزم من الرجال أبدله الله بعد العسر يسرا فابنه البكر محى الدين كان ضابطا بالقوات المسلحة فطالته يد الانقاذ الآثمة بالفصل من الخدمة ولكنه يعمل الآن فى الأعمال الحرة ويساعد أباه أما إبنه الثانى د محى الدين فهو محاضر فى الطب البيطرى بجامعة نيالا وابنته منى والتى كانت أول الشهادة السودانية فى المساق الفنى فى الثمانينات تخرجت وتزوجت وهى محاضرة فى الفنون الجميلة بجامعة السودان وله بنات لم يتزوجن بعد. لك أن تعلم أنه عند قيام حركة سبتمبر 1975 كان الاخ أحمد برشم بسجن كوبر بتهمة الاشتراك فى حركة انقلابية بقيادة العميد أنس عمر وكان الاخ احمد وقتها برتبة رقيب أول بسلاح المظلات ولم يفرج عنه إلا بعد المصالحة فى 1977. كل هذه الفترة والأسرة تحت رعاية ذلك الكهل الصبور العم المرحوم برشم فرح والعمة المرحومة والدة الشهيد والمناضل أحمد – شقيقه. بعد المصالحة رفضت القوات المسلحة ارجاع الاخ احمد لسلاح المظلات على الرغم من أنه قيل لنا حينها (إن المصالحة تجب ما قبلها)!!! المهم سمح للاخ احمد بالعمل فى وظيفة (صول) بالمدارس الثانوية وهى الوظيفة التى ربى منها أولاده حتى بلوغه سن المعاش وهو بحمد الله بصحة جيدة الآن ولياقة بدنية يحسده عليها أبناؤه وقد فارقته آخر مرة فى شهر فبراير من هذا العام 2010.
· زاملت القيادي الرقم والخبير الإقتصادي المعروف د. بشير عمر فضل الله خلال الدراسة والعمل، وهناك من يصفه بالصفوية والإستعلاء، مدى صحة مثل هذه التهم الموجهة ضده؟
هذه صفة أبعد ما تكون عن حقيقة خلق وسلوك الأخ د بشير. فكما سبق وقلت فهو زميل دراسة وفصل واحد منذ السنة الاولى بخورطقت الى السنة الرابعة ثم زميل دراسة بكلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية حتى التخرج وتشاء الاقدار أن نخرج للبعثات فى وقت واحد إلا أنه كان بجامعة مانشستر وكنت بجامعة ليدز ثم بعد الانتفاضة وتوليه منصب وزير المالية أصر على انتدابي من الجامعة الاسلامية الى المكتب التنفيذى بالوزارة – عليه أستطيع أن أقول أننى زاملته طالبا ومحاضرا جامعيا ووزيرا. خلال كل هذه الفترة ظل الاخ د بشير هو هو أخا بشوشا وله القدرة الخارقة على كسب أصدقاء جدد وما لا يعرفه عنه الكثيرون هو أنه أكثر الناس حفظا لاسماء زملاء دراسته دوننا جميعا ابناء الدفعة أما أصدقاءه فسله دون سابق تنبيه الى رقم هاتف أيا منهم وسيعطيك الرقم دون الرجوع لمفكرة. وعلى كل إن كان هناك مأخذ على الاخ د بشير فهو على عكس ما جاء فى سؤالك عفوى فى تعامله مع الناس وصارم فوق ما إعتاد عليه السودانيون فى الالتزام بالمواعيد وتجويد الاداء بمعنى أنه انسان(Perfectionist) وهذه سلوكيات رغم أنها حميدة جدا الا أن الكثير من السودانيين يستهجنها!
· عرفتك معتقلات نظام مايو، هل بالإمكان إجراء مقارنة بينها وبيوت أشباح نظام الإنقاذ حسب متابعتك؟
الاجهزة الأمنية فى العالم الثالث عموما همها الاول والاخير ترويع المواطن بدلا من الحفاظ على أمنه وعندما يكون النظام شموليا تصبح الاجهزة الامنية هى الحكومة، لا حدود لسلطاتها ولا تخضع لقواعد التقاضى ورد المظالم. قبل إنتفاضة سبتمبر 1975 كان الجهاز الامنى يعرف باسم الامن العام. وجل منسوبيه من ضباط الشرطة المهنيين ولذلك لم تكن المعتقلات بذات السوء الذى آلت إليها بعد إنشاء جهاز الامن القومى بعد سبتمبر 75 مباشرة. فبينما كان جهاز الأمن العام يعتمد على الاساليب النفسية فى سعيه لانتزاع المعلومات من المعتقل صار جهاز الأمن الوطنى يبدأ بالتعذيب الجسدى حتى قبل سؤال المعتقل عن أسمه. وقد تفنن الجهاز فى ابتداع أساليب للتعذيب من صعق بالكهرباء الى تعليق المعتقل وهو مربوط اليدين خلف ظهره وربط الرجلين ثم رفعه على غصن شحرة شاهقة داخل مبانى الجهاز (كما يفعل الجزار بالخروف عند السلخ) ويترك المعتقل على هذه الحالة الى أن يفقد الوعى ثم يفيق ليجد نفسه فى زنزانة مظلمة فى ركن قصى من مبانى الجهاز المجاورة لمبانى القيادة العامة من الجهة الجنوبية. الشجرة المذكورة آنفا سماها الحبيب الشيخ الطاهر الفكى (الشجرة الملعونة فى القرآن) فكان يتهكم على الأحباب بان يسألك (أوع يكون ودوك الشجرة الملعونة؟). أسلوب التعليق هذا تسبب فى شلل مؤقت باليدين للكثيرين من الأحباب ومن منسوبى التنظيمات السياسية الاخرى فى يوليو 1976 لدرجة أن البعض ظل ولمدة ثلاثة أشهر يطعمه الآخرون بيديهم ويدخلون معه الحمام لمساعدته فى فك أزرار بنطاله ولبسه مرة أخرى. ممارسة أخرى ,وإن كانت محدودة تمثلت فى فصد عضو الذكورة والخصيتين (بالسونكى) وكان أن تسبب ذلك فى تسمم دموى لأحد الأحباب ونقل الى المستشفى العسكرى وبفضل الله تم إنقاذ حياته بعد جهد جهيد. ولعل الكثيرين يذكرون تلك القضية التى رفعها بعد الانتفاضة منسوبى حزب البعث ضد الملازم عاصم كباشى والنقيب حفصة عبادى بدعوى إرغامهم على ممارسة الجنس مع البغايا تحت نظر المدعوة حفصة عبادى داخل المعتقل. لا أدرى إن كان من حسن الطالع أو غير ذلك أننى لم أشهد بيوت الاشباح ولكن ما سمعته عنها وما قرأته لا يقل فظاعة عن ما كان عليه الحال فى العهد المايوى البغيض – وما حادثة العميد محمد احمد الريح التى نشرت على نطاق واسع ببعيدة عن الاذهان. الغريب فى الامر أن مسؤلين كبارا فى هذا النظام مورست ضدهم هذه الاساليب البغيضة واللا أخلاقية فاستنكروها فى حينها وعندما وصلوا الى سدة الحكم سكتوا عنها وهى تجرى تحت سمعهم وبصرهم.
· إتحاد طلاب جامعة الخرطوم الذي قاد إنتفاضة شعبان 73 مؤتلف من الأخوان المسلمين وحزب الأمة والتي إعتلقت بسببها، تكرر فوز حزب الامة بإتحاد جامعة الخرطوم برئاسة محمد حسن التعايشي عام 2002 – 2003م لماذا لم تتكرر إنتفاضة مماثلة ضد نظام الإنقاذ رغم فظاعة إنتهاكاته وتوفر أكثر من محفز للثورة ضده؟
لاشك أن القطاع الطلابى هو الأكثر حماسة وتفاعلا مع أو ضد الوضع السياسي القائم فى أى زمان. قناعتى أن ذلك مرده الى تواجد أعداد كبيرة من الشباب المستنير على صعيد جغرافى واحد ومن ثم فان التواصل بين المنتمين لتيار سياسى واحد يكون سهلا وكذلك التنسيق مع التيارات الأخرى المتفقة معهم فى الرأى. نظام السكن الداخلى كان أيضا من أهم العوامل التى مكنت الطلاب من التفاعل السياسى ما بين تنظيماتهم. اما فيما يتعلق بالتنسيق بين حزب الأمة والاتجاه الاسلامى (وليس الاخوان المسلمون وحدهم) فان تماسك الجبهة الوطنية وقتها والتى كان حزب الامة يمثل الضلع الاقوى فيها عززت من التحالف القائم آنذاك ومن ثم كانت تحركات التنظيمين فاعلة ومؤثرة وتمكنا من استحداث التمثيل الحر المباشربدلا عن نظام التمثيل النسبى الذى كان سائدا من قبل . هذا النظام الانتخابي مكن التنظيمين السياسيين من الفوز بكل مقاعد المجلس الاربيعينى واللجنة التنفيذية ومن ثم كان الاتحاد وهو الاداة الفاعلة يتمكن من تحريك القطاع الطلابى بشكل فاعل. نظام الانقاذ أدرك هذه المزايا جيدا لان معظم القيادات العليا للنظام كانوا ممن عاصروا تلك الحقبة، عليه فقد عمدوا الى تجفيف نظام الداخليات واستحدثوا نظام التجنيد القسرى للطلاب بغرض تدجينهم فى المقام الاول والدفع بهم الى محرقة الحرب وبخاصة أولئك الذين لا ينتمون الى حزب النظام.إيضا القبضة الامنية الباطشة داخل حرم الجامعات صارت أقوى بكثير مما كانت عليه أيام مايو المقبورة. مع ذلك فيقينى أن الساحة الطلابية تتمتع بقابلية إعادة بناء النفس او ما يعرف بال (resilience) ولهذا فليس بمستبعد أن يفاجأ الشعب السودانى بهبة طلابية تحت ظرف سياسى معين (ربما بعد ظهور نتيجة الاستفتاء المرتقب له ان يأتى بالانفصال(.
في الحقة القادمة :
· الفرق بين الدولة المدنية والعلمانية.
· دوافع الخروج من عباءة الحزب.
· أبناء رئيس الحزب وأصهارة.
· معايير الأفضلية القيادية بحزب الأمة.
· الجمع بين الإمامة ورئاسة الحزب.
· الحل الأمثل لتداعيات المؤتمر السابع.
· مواقف حزب الأمة من الثورة في دارفور.
· موقف حزب الأمة من توقيف الرئيس البشير بعد إتهامه بالإبادة الجماعية.
http://www.alrakoba.net/articles.php?action=show&id=1643
عبدالله الشقليني
14-12-2011, 10:32 AM
http://www.sudanradio.info/php/vb.353/showthread.php?6067-اسرار-انقلاب-19-يوليو
عبدالله الشقليني
17-12-2011, 09:06 PM
لجنة علوب بدأت اعمالها بعد 10 ايام من مجزرة بيت الضيافه ومعسكر الشجرة فى وقت لم تجف عنده دماء الشهداء بعد وفى محاولة من نميرى وآمريه بعد الافاقه لتبييض وجه حكومته باضافة صبغه قانونية بيضاء على تجاوزات كاحلة السواد وبعد ان سبق السيف العزل...
عملية بيت الضيافه شهدها اثنين من خارج البيت هما القومندان فاروق هلال الذى كان يراقب الامر من متحف السودان الطبيعى المقاصد لبيت الضيافه من الناحيه الجنوبيه الغربيه على نفس الشارع وكان يرافقه بُر الخضرجى وقابلت القومندان صدفة وحكى لى ما حدث من ترجل 8 جنود من مدرعتى الفريد بعد ضرب تفتيشى للموقع ظلت آثاره واضحه على المبنى من الخارج وسقط معه جزء من السقف على رأس احد الضحايا فاستشهد فى الحال ومن ثم ضرب المعتقلين ثم الاسراع بالهروب من الموقع فى وقت وجيز ...
وهناك شاهد آخر كان يقف بمبنى اتحاد العمال تطابقت اقواله مع مااذكره القومندان من وقوف مدرعتين امام البيت وبدأ الهجوم بضرب اثنين من الخارجين من بيت الضيافه بفنلاتهم الداخليه وهذا هو الامر الذى بدأ المعتقلون عنده باتخاذ السواتر التى منعتهم من رفع رؤوسهم ومشاهدة افراد القوة الراجله الضاربه...
كان الغرض بدون شك هو التخلص من قادة الوحدات الداعمه لمايو (احرار مايو) بهدف عدم تكرار حركة مماثله ليوليو فى المستقبل داخل السودان ودول تحالف طرابلس (كما جاء فى خطاب السادات فى احتفالات 23 يوليو1971م-اللى عاوز يتحرك لازم يفكر كويس... ) واثارة الصف والجنود من المدرعات والمظلات للثأر لمقتل قادتهم والنيل من رؤوس واعضاء الحزب الشيوعى بغرض القضاء عليه تماماً(يلا خلص بسرعه على القماعه اللى عندك لان الروس طلبوا منى التوسط للشفيع)...(البلاد تتعرض لغزو اجنبى...البلد دى انت ما حاكمها حاكمنها المصريين)...
التخطيط والتنفيذ لا يشبهان السوادنيين بأى حال من الاحوال ...ذكر لى زميلى وهو صديق حميم ورفيق سلاح لملازم مصرى كيف ان الاخير كان ضمن قوة مهام خاصه تم نقلهم وانزالهم جواً بالقرب من الخرطوم لتحرير نميرى من القصر يوم 23 يوليو
عند سؤالى للدكتور مصطفى عما حدث فى بيت الضيافه ذكر لى ان هذا الامر يعرفه الرائد فاروق عكود وللأسف لم تسنح لى الفرصه بمقابلته ...
عبدالوهاب البكرى وابكدوك وآخرين ذكروا لى ان الفاعل غير معروف حتى الان؟؟
ابكدوك ذكر لى ان المقدم ص ع م كان يخطط لاستلام السلطه بمفرده وشوهد خطابه جاهزاً فى يده
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=350&msg=1321767618&rn=123
عبدالله الشقليني
26-03-2012, 02:52 PM
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=380&msg=1332556830
ملف صور فيديو في سودانيزأولاين حول ملفات أجانب حول انقلاب 19 يوليو 1971
عبدالله الشقليني
05-04-2012, 04:11 PM
http://www.youtube.com/watch?v=k1nz7CxzseM&feature=player_embeddedhttp://www.sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?t=6401&sid=b495fe74dad576051e7384757ad4f03c (http://www.sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?t=6401&sid=b495fe74dad576051e7384757ad4f03c)
يا صارم القسمات يا حي الشعور. لقطة من محاكمة عبدالخالق محجوب (http://www.sudan-forall.org/forum/viewtopic.php?t=6401&start=0&postdays=0&postorder=asc&highlight=&sid=b495fe74dad576051e7384757ad4f03c)
ملف في مدونة سودان فور أول
عبدالله الشقليني
28-04-2012, 08:56 AM
http://www.youtube.com/watch?v=aGGm0Mf2dmo
عادل عسوم
28-04-2012, 09:38 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله الشقليني http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=456079#post456079)
http://www.youtube.com/watch?v=aGGm0Mf2dmo
الأستاذ عبدالله الشقليني سلام
أثمّن ادراجك لهذا اليوتيوب المهم
سأعود بحول الله لنقاش العديد من النقاط التي تخللت خيطك ال(توثيقي) منذ بدايته
ــــــــــــــ
اللهم أرحم خالد الحاج*
...
..
.
vBulletin® v3.8.8 Beta 2, Copyright ©2000-2026