مشاهدة النسخة كاملة : مع الطيب صالح حول اللهجة السودانية
imported_عجب الفيا
27-10-2005, 04:42 AM
نحو أفق بعيــد
بقلم الطيب صالح *
يظن أهل السودان أن عربيتهم الدارجة هي من أفصح اللهجات العربية ويمضي أبعد من ذلك العالم الحجة الدكتور عبد الله الطيب صاحب كتاب " المرشد إلى فهم أشعار العرب وصناعتها ، فيقول أن العربية الدارجة في السودان هي أفصح اللهجات العربية إطلاقا . الله أعلم . والحق أن من قلة بخت عرب السودان أولا اسم دولتهم ، وثانيا أن عروبتهم كما تجرى على ألسنتهم ، أفصح أحيانا مما ينبئ به سمتهم وسحنتهم .
وقد وجدت في الشعر الجاهلي ثم في عامة الشعر العربي ، خاصة عند المتنبي وأبي العلا ، كلمات كثيرة تستعمل في لغتنا الدارجة ، وبعضها لا يوجد إلا في السودان ، وكنت أظنها محرفة أو دخيلة على اللغة العربية ، فإذا بها كلمات فصيحة . المتنبي مثلا يستعمل كلمة ( غلت ) بمعنى ( غلط ) وأكثر أهل السودان يقولون ( غلت ) بالتاء ، وفي لسان العرب أن ( غلت ) و ( غلط ) بمعنى واحد ويستعمل ( توراب ) ، وأهل السودان يقولون ( تيراب ) للبذور التي تدفن في الأرض ، كالقمح والذرة وغيرها وفي المعجم ( توراب ) أو ( تيراب ) هي الأرض أو ما يدفن فيها .
هذا ، وقد ذكر الدكتور احسان عباس في كتابه " تاريخ النقد الأدبي عند العرب " في الفصل عن أراء النقاد القدماء في شعر المتنبي ، وهو كتاب جم الفائدة ، أن الصاحب بن عباد عاب على المتنبي استخدامه الكلمات الحوشية الغريبة مثل ( توراب ) غفر الله له أنه لم يزل يتتبع المأخذ على المتنبي ، ولو أنه عاش في السودان ، لوجد أن الكلمة شائعة تجرى على ألسنة عامة الناس . كذلك عاب عليه استعمال ( جبرين ) بالنون بدل ( جبريل ) باللام ، وقال : وقلب هذه اللام إلى النون أبغض من وجه المنون. وعامـة أهـل الســودان ، يقولــون ( جـبرين ) و ( اسماعين ) .
ذاك ، وقد قال المتنبي يصف الخيل :
العارفين بها كما عرفتهم
والراكبين جدودهم أماتها
ونحن نقول ( أمات ) ولا نقول ( أمهات ) . وقد قال الشاعر السوداني :
يا طير أن مشيت سلم على الأمات
وقول ليهن وليدكن في الحياة ما مات
حتى التصغير الذي كان المتنبي مولعا به ، وعابوه عليه ، مأثور عندنا ، نقول ( وليد ) و ( زويل ) و ( بنيه ) و ( مريه ) . ولقد كاد أبن القارح يصيبه الخبل من قول المتنبي :
أذم إلى هذا الزمان أهيله .
حتى صب أبو العلا ، رحمه الله ، الماء على نيران غضبه ، فقال له :
" كان الرجل مولعا بالتصغير لا يقنع من ذلك بخلسة المغير ، ولا ملامة عليه ، إنما هي عادة صارت كالطبع ، فما حسن بها ، مألوف الربع .. "
وكان شاعر السودان الفحل ، محمد أحمد عوض الكريم أبو سن الملقب بالحردلو ( 1830 – 1916 ) أيضا مغرما بالتصغير ، في مثل قوله يصف أن وعل الظباء تركها في مكان وذهب يستكشف ، ثم عاد إليها :
جاهن منقلبا وقتا عصير وشفاف
وكاسب ليله بيهن من صدف ما بخاف
ديل الطبعهن دايم الأبد عياف
وفي ( نايط السروج ) لقين بقيلن جاف
كل هذا كلام عربي فصيح إذا تأملته ، وأنت ترى أنه صغر ( عصرا ) إلى عصير ، و ( بقل ) إلى بقيل . و ( نايط السروج ) اسم موضع ، والصدف ، بفتح الصاد والدال ، هو ما يصادفك مما تكره ، وخاصة بالليل . وأنظر كيف صور الشاعر ذكر الظباء ( التيس ) كأنه قائد عسكري مقدام لا يهاب المخاطر ، سرى بالقطيع ليلا ، حتى أوصله إلى حيث يريد ، فذلك قوله " كاسـب ليلـه بيهن " . ونحن نستخدم " الكسب " بمعنى النصر الحربي أيضا ، كما قال الآخر يصف فتية محاربين :
ديل جابو الكسب بين ( كاجا ) و ( أم سريحه )
ويا ساتر من اليوم العقوبته فضيحه
أي أنهم عادوا منتصرين من تلك البلاد في الجنوب والغرب حيث شبت حروب بين أهلها وبين القبائل العربية في الزمان القديم .
والحردلو يصف الظباء بأنهن ( عياف ) والكلمة تحمل في جوفها معنى الحذر والكبرياء والعفة ، فما أجمل ذلك كأنه ذو الرمة ، وهو حقا أشبه الشعراء به .
وعندنا " الزول " بمثابة " الزلمه " عند أهل الشام ، و" الريال " عند أهل جزيرة العرب ، يجعلون الجيم ياء ، وهو فصيح ، ونحن جيمنا قريبة من ذلك . وكلمة " زول " في المعجم ، من معانيها الشخص اللطيف المهذب . وقد وجدتها بهذا المعنى عند أبى العلا . وذكر لي الدكتور عبد الله عبد الدايم ، وهو عالم ثبـت ، أن " زول " هي أحسن مرادف للكلمة الإنجليزية Gentleman فهل كل أهل السودان " أزوال " ؟
والكلمة تستخدم للمرأة أيضا ، وقد قال الحردلو يذكر انسانة جميلة ألهته عن حضور العيد مع أخيه عبد الله ، وكان شاعرا أيضا :
الزول السمح فات الكبار والقدره
كان شافوه ناس عبد الله كانوا يعذرو
السبب الحماني العيد هناك ما أحضره
درديق الشبيكة النزلوه فوق صدره
و " الشبيكة " حلى متشابكة تعلق على صدر الفتاة ، وقد وجدتها بصفتها وباسمها هذا في متحف قطر الوطني الذي يديره العالم الشاعر الدكتور درويش الفأر في الدوحة الميمونة الطالع .
و " حمى " بمعنى " منع " أكثر جريا على الألسنة عندنا من " منع " ، وقد قال أبو العلا :
ترى العود منها باكيا فكأنه
فصيل حماه الشرب رب عيال
هذا في وصف مبلغ حنين الإبل إلى أوطانها ، ويا سبحان الله ، كيف أن أشقاءنا المصريين ، وهم منا على بعد ما تطير اليمامة ، لا يصفون الفتاة بأنهـا "
سمحة " كما نفعل ، بل يقولون " جميلة " كان الله قسم لهم الجمال وقسم لنا السماحة ا
وفي ديار غرب السودان ، يقولون ( ينطي ) بمعنى ( يعطي ) وهي كذلك في المعجم ، ولم أجدها عند غيرهم . وقد قال أبو العلا رحمه الله :
لمن جيرة سيموا النوال فلم ينطوا
يظللهم ما ظل ينبته الخط
رجوت لهم أن يقربوا فتباعدوا
وألا يشطوا بالمزار فقد شطوا
أي والله ، لقد شطوا يا أم عمرو ، وهل بعدهم يطيب العيش
---------------------------
* نشرت بمجلة المجلة - نحو افق بعيد
* الطيب صالح - مختارات -5 - في صحبة المتنبي ورفاقه - منشورات رياض نجيب الريس - ابريل 2005 - ص 143
imported_أبوجهينة
27-10-2005, 08:07 AM
عزيزي الأستاذ عجب الفايا
سلام و تحايا
شكرا على هذا المقال الممتع.
ليتك تفرد هنا في هذا البوست كلمات سودانية عامية أكثر و مقابلتها باللغة العربية وصولا إلى التوثيق و الفائدة.
تسلم
imported_عجب الفيا
27-10-2005, 08:40 AM
اهلا بالاديب والقاص المبدع ابو جهينة
هذا البوست سوف اخصصه لايراد المفرادت الواردة في شعر المتنبي والتي تقابل كلام اهل السودانية وهي كثيرة
الي درجة انك تظن ان هذا المتنبي له عرق سوداني . ولكن المتامل يلاحظ ان هنالك تشابها كبيرا بين لسان اهل العراق واهل السودان . والمتنبي عراقي ينحدر من حلة كندة بالقرب من الكوفة .
وسيكون لنا لقاء اخر عن العلاقة بين ما يسمي بالفصحي والعامية لاثبات ان هذا التفريق علي مستوي المفردات ما هو الا وهم كبير ،
فابقي معنا .
imported_عجب الفيا
27-10-2005, 12:56 PM
ويستعمل ( توراب ) ، وأهل السودان يقولون ( تيراب ) للبذور التي تدفن في الأرض ، كالقمح والذرة وغيرها وفي المعجم ( توراب ) أو ( تيراب ) هي الأرض أو ما يدفن فيها .
هذا ، وقد ذكر الدكتور احسان عباس في كتابه " تاريخ النقد الأدبي عند العرب " في الفصل عن أراء النقاد القدماء في شعر المتنبي ، وهو كتاب جم الفائدة ، أن الصاحب بن عباد عاب على المتنبي استخدامه الكلمات الحوشية الغريبة مثل ( توراب ) غفر الله له أنه لم يزل يتتبع المأخذ على المتنبي ، ولو أنه عاش في السودان ، لوجد أن الكلمة شائعة تجرى على ألسنة عامة الناس .
واقول : التيراب من التربة والتراب . والتيراب وجمعه تواريب في كلام اهل السودان هو البذور تبذر وتدفن في باطن الارض فيما يعرف بالزراعة .
وتيراب اسم علم عند اهل كردفان ودارفور . والسلطان تيراب من اعظم سلاطين دارفور .
ولكن غلب علينا سحر اخوانا المصريين - عفا الله عنهم - فاختفت لفظة تيراب من كلامنا وحل مكانها لفظ : تقاوي ، التي تلقفها اهل الاعلام والزراعة عندنا ظنا منهم انها هي الفصيحة شانهم دائما مع كل وافد غريب !!!
والتقة عند اهل السودان هي مكان تجميع المحصول ودرسه ودقه حيث تفصل الحبوب من القناديل والبتاب .
يقول اسماعين ود حد الزين :
بلادي حنان وناسها حنان ..
وحتي الطير يجيها جيعان من اطراف تقيها شبع .
وفي المثل يقول اهل كردفان :
" القمرية ما بتعضر ( اي لا تعذر ) التقة ."
والمعني ان الانسان لا يعدم العشم فيمن تعود منه الاحسان .
لان القماري دائما تجدها تبحت في مكان التقة بحثا عن حبة ما .
imported_عبدالله الشقليني
27-10-2005, 03:55 PM
أستاذنا الفيا
أكرمت حضورنا من الدُر النفيس ،
وخير المباحث ما نهل منه الأديب الطيب صالح .
ولنا مع شكرك عـــــــــودة أخرى
imported_خالد الأيوبي
27-10-2005, 07:06 PM
مادة غنية وممتعة .
وجبة دسمة في نهار رمضان تشبع ولا تفطر
سأعود
imported_mautamad
29-10-2005, 06:42 AM
الموضوع جميل وثر
قرات كتاب مع المتنبي وفيه اشارات عدة عن علاقة العربية بلهجتنا
نرجو مواصلة الموضوع بعد العيد ليحلو النقاش والمداخلة
لك الود
imported_haneena
29-10-2005, 03:34 PM
نتابع معك يا أستاذ عبد المنعم
والتحية لأديبنا الطيب صالح
كنت دائمآ أقارن الكثير من كلماتنا في العامية و أتعجب من قربها الشديد للفصحي
يا ريت برضو لو تلقي الضوء علي الكلمات باللهجات المختلفة في أنحاء السودان
مثل..الماء و ما يقابلها من
الموية
المي
و هكذا
تحياتي
imported_عجب الفيا
29-10-2005, 07:09 PM
الاعزاء
عبد الله الشقليني
خالد الايوبي
معتمد
بالامس مشيت اشتري شيء من اللحم من السوبرماركت ،
اهل الخليج هنا لا يستعملون كلمة ضان ، يقولون للضان غنم .
قلت لبائع اللحم وهو من سوريا : اديني كبدة غنم .
ومن باب الدردشة قلت له مازحا نحن في السودان نقول ضأن . فرد بسرعة لم اتوقعها كانما كان يتنظر هذا التعليق من سنين : ايوه مظبوط .ايوه تمام !
فشجعني ذلك للاستمرار فاضفت : لان الغنم يمكن ان تكون ماعز .
فالتفت الي رجلا آخر كان يقف منتظرا دوره يبدو انه ايضا من سوريا ، قائلا : قلت الحق !
والمعروف ان الغنم او الاغنام في اللغة العربية تشمل الماعز والضأن .
قال تعالي : " ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومهما .." - الانعام 146
والحديث هنا عن بني اسرائيل . والمقصود بالغنم الضأن والماعز .
وذلك بدليل قوله تعالي :
" ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين .." - الانعام 143
والغنم عند اهل السودان تسنعمل للماعز وعند بعضهم تستعمل للضان ايضا . والماعز عندنا هو المعز والمعيز وكذلك في المعجم . ونحن نقول للواحدة من الماعز غنماية اي معزة او عنزة . ويقول اهل كردفان : غنماي وعنزاي وكذلك قبائل الشايقية . وبعض اهل كردفان يقول نعيز وللواحدة نعيزاية . فهم هنا ، وليس دائما ، يقلبون الميم نونا وهذا معروف في اللغة العربية .
وقد وردت كلمتي ضأن و معيز، في شعر المتنبي :
يقول في قصيدة يرثي فيها عمة سيف الدولة :
يموت راعي الضأن في جهله ميتة جالينوس في طبه
والمعني ان الموت واحد لا يفرق بين الناس فهو مصير كل حي مهما عظم وعلا شانه .
اما كلمة معيز فقد وردت في قصيدة يتغني فيها بجمال نساء البادية الفطري مقابل جمال نساء المدن المستعان عليه بالوسائل الاصطناعية :
حسن البداوة مجلوب بتطرية وفي البداوة حسن غير مجلوب
أين المعيز من الآرام ناظرة وغير ناظرة في الحسن والطيب
افدي ظباء فلاة ما عرفن بها مضغ الكلام ولا صبغ الحواجيب
والمعني ان الفرق بين جمال البدويات ونساء المدن مثل الفرق بين جمال العزلان والمعيز !!!
( والعفش داخل البص علي مسئولية صاحبه يا جماعة ) .!!
ارجو ان تبقوا معنا في حضرة الطيب وابي الطيب .
imported_خالد الحاج
29-10-2005, 07:33 PM
منعم يا صديقي المبدع الجميل
طبعآ متابع.. وعادة لا يفوتني الجميل...
سأتصل اليوم بأسعد البرير فالرجل يحتفي بالطيب صالح
ويعشق كتابات الفيا...
وكما يقولون (هادي قعدة) ...
ووعد بالمشاركة ...
الله يديك العافية.
imported_عجب الفيا
30-10-2005, 01:35 PM
نحو أفق بعيــد
بقلم الطيب صالح *
وفي ديار غرب السودان ، يقولون ( ينطي ) بمعنى ( يعطي ) وهي كذلك في المعجم ، ولم أجدها عند غيرهم . وقد قال أبو العلا رحمه الله :
لمن جيرة سيموا النوال فلم ينطوا
يظللهم ما ظل ينبته الخط
رجوت لهم أن يقربوا فتباعدوا
وألا يشطوا بالمزار فقد شطوا
وقد ذكر الطيب صالح انه لم يسمعها عند غيرهم الا انها عند العراقيين فاهل العراق يقولون ينطي . ومعي بالعمل ، زميل من العراق ، نتبادل معه الحديث عن اللهجات العربية كثيرا ، فعندما قلت له ان ينطي فصيحة وانها وردت في شعر ابي العلا حجظت عيناه من الدهشة ولم يصدق !
وهي عند أهل دارفور ولم اسمعها عند غيرهم من اهل السودان .
الصديق الجميل خالد الحاج نرحب بك مجددا وتحيات الف الي اسعد البرير ونحن في انتظاره
imported_عجب الفيا
30-10-2005, 04:00 PM
نحو أفق بعيــد
بقلم الطيب صالح *
ذاك ، وقد قال المتنبي يصف الخيل :
العارفين بها كما عرفتهم
والراكبين جدودهم أماتها
ونحن نقول ( أمات ) ولا نقول ( أمهات ) . وقد قال الشاعر السوداني :
يا طير أن مشيت سلم على الأمات
وقول ليهن وليدكن في الحياة ما مات
أهل كردفان يقولون أمهات لجمع الام وأبهات لجمع الاب .
و يستعمل المتنبي كلمة أمات في بيت آخر حيث يقول :
تظن فراخ الفتخ انك زرتها * باماتها وهي العتاق الصلادم
يقول صاحب لسان العرب - ابن منظور : الجمع من أم ، أمات وأمهات بزيادة هاء . واضاف : " وقال بعضهم : الامهات فيمن يعقل ، والامات بغير هاء فيمن لا يعقل ، فالامهات للناس والامات للبهائم . "
ولكنه اورد عددا من الشواهد الشعرية تخالف هذه القاعدة ومنها بيت شعر لذي الرمة حيث استعمل امهات لغير العاقل ، مما يدل علي ان هذا التفريق لا اساس له .
وانا اري ان الامر لا يعدو اختلاف لهجات . بعض العرب كانت تجمع أم علي أمهات وبعضهم كان يجمعها علي أمات .
وقد استعمل القرآن ، أمهات ، ولم يستعمل أمات :
" حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم واخواتكم .." - النساء 23
" الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم ان أمهاتهم الا اللائي ولدنهم .." - المجادلة 2
الحنينة شكرا علي لمتابعة الرصينة والحضور الباهي
وجاييك ان شاء الله فكوني معنا
imported_عجب الفيا
31-10-2005, 03:50 PM
نحو أفق بعيــد
بقلم الطيب صالح *
.. وقد وجدت في الشعر الجاهلي ثم في عامة الشعر العربي ، خاصة عند المتنبي وأبي العلا ، كلمات كثيرة تستعمل في لغتنا الدارجة ، وبعضها لا يوجد إلا في السودان ، وكنت أظنها محرفة أو دخيلة على اللغة العربية ، فإذا بها كلمات فصيحة . ...
الزول السمح فات الكبار والقدره
.. ويا سبحان الله ، كيف أن أشقاءنا المصريين ، وهم منا على بعد ما تطير اليمامة ، لا يصفون الفتاة بأنهـا "
سمحة " كما نفعل ، بل يقولون " جميلة " كان الله قسم لهم الجمال وقسم لنا السماحة ا
سمح وسمحة بمعني جميل وجميلة اظنها من الكلمات العربية التي لا وجود في هذا المعني الا عند اهل السودان . فالسماحة في المعجم : الجود والكرم والسخاء . رجل سمح وامراة سمحة . والاسماح والمسامحة : التساهل واليسر ومنه جاء تعبير الشريعة السمحة . وهي ايضا اللطف والظرف .
وعندي ان السماح في لسان اهل السودان ، اشمل وارحب من لفظ الجمال ، فكأن المرأة السمحة عندنا ليست جميلة وحسب بل ان جمالها فاض وسخي عليها حتي شمل كل خصالها . فهي لطيفة وظريفة واريحية وجميلة فهي سمحة . يعني ما جمل طين وبس !
وسمح عندنا في معني جميل لطيف ظريف ، تقابل زين عند اهل الخليج ومليح عند اهل الشام .
وحيث ان الشيء بالشيء يذكر ، فالسمح يلازمه الشين . و الشين والشينة بمعني قبيح وقبيحة لا يستعملها في هذا المعني الا اهل السودان ، مع انها موجودة في كل المعاجم .
يقول صاحب لسان العرب : " الشين معروف خلاف الزين : شانه يشينه شينا . قال ابو منصور : والعرب تقول وجه فلان زين اي حسن ذو زين ، ووجه فلان شين اي قبيح ذو شين ... والشين ( ايضا ) العيب .."
ما اروده ابن منظور في اللسان من معاني لكلمة شين هو بالضبط ما عليه اهل السودان .
السمح والشين . فلان ما بسوي الشين ، يعني العيب .
وقد استعمل المتنبي لفظ شين بمعني القبح في قوله :
وليس مصيرهن اليك شينا * ولا في صونهن لديك عاب
والغريب انه بينما نستعمل في لغة الكتابة لفظ مشين : هذا فعل مشين . فاننا لا نستعمل لفظ شين ظنا منا انها عامية او دارجة !!
ألم اقل لكم ان التفريق بين لغة فصحي واخري عامية - علي مستوي اللفظ- ما هو الا وهم !!
ما بالكم لو بدانا منذ الان نستعمل في لغة الكتابة وليس الكلام فقط ، شين بمعني : قبح وقبيح وعيب، ؟!!
imported_أبوجهينة
31-10-2005, 11:11 PM
أستاذي عجب الفايا
تحياتي
ما بالكم لو بدانا منذ الان نستعمل في لغة الكتابة وليس الكلام فقط ، شين بمعني : قبح وقبيح وعيب، ؟!!
واصل .. نقوم بتجميع هذه الدرر في أضابير الذاكرة.
عافاك الله
imported_عجب الفيا
01-11-2005, 11:33 AM
الدرر عندك يا ابا جهينة
وكمان صاحبة الخبر اليقين
الله يزيدك من فضله
وما تنسي ان نصيف الي لغة الكتابة سمح وسمحة والقائمة تطول ..فخليك معنا
لان الكتاب هم اقدر الناس علي تفعيل اللغة وتحريكها .
imported_محمد أحمد
01-11-2005, 09:59 PM
شكراً عزيزنا " الفيـّا " على هذا التناول البديع لمقال الاستاذ / الطيب صالح ..
فالحق ، أنّنـا ، كسودانيين ، كثيراً مـَــا نُميت بعض الكلمات عن استعمالنا اليومي قراءةً كان أو مخاطبة ، مُستَعيضين عن ذلك بكلماتٍ ، ليست في أغلب الأحوال ، أكثر بياناً .. وبالطبع ، يتمُّ ذلك بدعوى او افتراض أنّ كلماتنا تلك غير فصيحة ! أو ، على أحسن الفروض ، أنّها من الشوارد التى يَصعُب فهمها على المُخاطَبْ .. وبالتالي ، فإن في توثيق قُربى هذه الكلمات الشوارد من مَعين التراث اللغوي العربي في عيون الشّعر وكِتابات البُلَغاء والحُكماء ، إحياءٌ لها وتخصيبٌ لدالّة لِساننا القومي في سوداننا الحبيب ..
المقال جميل ، وتناولك له لا يقلُّ جمالاً ، بما في ذلك من تكملة وتوسيع لفكرة " الأستاذ " .. وإنّنى لأتساءل :
لماذا لم يواصل " الاستاذ " في تثبيت مثل هذه الفكرة ؟ .. أتُراه اقتنع بهذا الإبتدار المُختَصر ؟ أم قَلـَّتْ عليه الشواهد ؟ .. واستبعد قِلّة الشواهد ، طالما كان " الاستاذ " من مُحبِّي اصطحاب ديوان أبي الطيب ، ودواوين " أبو العلاء المعرِّي " ؛ فضلاً عن حكماءٍ آخرين ..
هناك لفظة " يُشاكِل " ، اعتقدُ أنّ لك فيها بعض شواهد من ديوان أبي الطيب .. فهلآ تذكر عنها شيئاً ؟ ..
مع جميل التحايا والتهاني بالعيد ،، لكَ وللجميع بهذا البوست الدّسِم ..
imported_عجب الفيا
02-11-2005, 08:36 AM
شكراً عزيزنا " الفيـّا " على هذا التناول البديع لمقال الاستاذ / الطيب صالح ..
فالحق ، أنّنـا ، كسودانيين ، كثيراً مـَــا نُميت بعض الكلمات عن استعمالنا اليومي قراءةً كان أو مخاطبة ، مُستَعيضين عن ذلك بكلماتٍ ، ليست في أغلب الأحوال ، أكثر بياناً .. وبالطبع ، يتمُّ ذلك بدعوى او افتراض أنّ كلماتنا تلك غير فصيحة ! أو ، على أحسن الفروض ، أنّها من الشوارد التى يَصعُب فهمها على المُخاطَبْ .. وبالتالي ، فإن في توثيق قُربى هذه الكلمات الشوارد من مَعين التراث اللغوي العربي في عيون الشّعر وكِتابات البُلَغاء والحُكماء ، إحياءٌ لها وتخصيبٌ لدالّة لِساننا القومي في سوداننا الحبيب ..
.. عجبني يا محمد احمد تعبير : تمويت السودانيين لبعض الكلمات . بالضبط هذا هو ما حدث ويحدث عندنا انه تمويت وليس تطور طبيعي لجدلية اللغة . والسبب في ذلك هو الظن الفاسد بان هذه الكلمات ليست فصيحة وبالتالي غير مفهومة عند من نظن انهم هم االفصحاء ونحن تبع !!
ولذلك جاءت دعوتنا الي كسر هذا التقسيم الوهمي لالفاظ اللغة الي فصيح وعامي . وسوف نبسط هذه الدعوي علي نحو كاف في بوست منفضل ان شاء الله.ولذلك نؤجل النقاش في هذه النقطة الان .
اما عن لفظ " يشاكل " الذي ورد عند المتنبي سنعرض له بعد قليل فابق معنا يا عزيزي ، في وجودك اثراء وغني للبوست .
imported_عجب الفيا
04-11-2005, 02:55 PM
نحو أفق بعيــد
بقلم الطيب صالح *
وقد وجدت في الشعر الجاهلي ثم في عامة الشعر العربي ، خاصة عند المتنبي وأبي العلا ، كلمات كثيرة تستعمل في لغتنا الدارجة ، وبعضها لا يوجد إلا في السودان ، وكنت أظنها محرفة أو دخيلة على اللغة العربية ، فإذا بها كلمات فصيحة .
من هذه الكلمات يا محمد احمد ، كما تفضلت ، كلمة تشاكل بالمعني ( السوداني ) .
شاكل يشاكل شكلة ، ترد في كلام اهل السودان بمعني اشتجر يتشاجر مشاجرة واشتجارا.
وقد وردت عند المتنبي في هذا المعني في قوله :
أفي كل يوم تحت ضبني شويعر
ضعيف يقاويني قصير يطاول
لساني بنطقي صامت عنه عادل
وقلبي بصمتي ضاحك منه هازل
وأتعب من ناداك من لا تجيبه
وأغيظ من عاداك من لا تشاكل
ولكن شراح المتنبي فات عليهم ادراك المعني (السوداني ) الذي قصد اليه المتنبي من لفظ " تشاكل " واضطرهم ذلك الي التصرف في مقصد الشاعر مسايرة لدلالة اللفظ عندهم .
فابي البقاء العكبري يقول في شرح البيت : " والمعني ، أتعب من عاداك : اتعب حاسديك بندائه لك من كنت مترفعا عن مجاوبته .. وأغيظ اعدائك من لا يشاكلك ، وأكرمهم اليك من كنت لا تماثله .
اما عبد الرحمن البرقوقي فيحذو حذو العكبري النعل بالنعل ، يقول : " أتعب مناد لك من ناداك فلم تجيبه لانك لا تشفيه بالجواب فيجهد في النداء ، كما ان اغيظ الاعداء لك من عاداك وهو دونك لانك تترفع عن معارضته فلا تشفي منه " .
اخذ كلا الشيخيين " تشاكل " بمعني تماثل وتساوي ، من المشاكلة وهي الموافقة والتطابق . ولا يستقيم المعني الا اذا قلت في شرح البيت : أتعب مناد لك من ناداك ولم ترد عليه ، واغيظ اعدائك من عاداك ( شاكلك ) ولم تعاديه ( تشاكله ) اي تخاصمه وتشتجر معه . .
وعندي ان تشاكل بالمعني ( السوداني ) من أشكل الامر ، اذا التبس ، فهو مشكل و مشكلة .
وفي تلهف لاسمع وجهة نظرك يا عزيزي .
imported_محمد أحمد
06-11-2005, 09:19 PM
ولا يستقيم المعني الا اذا قلت في شرح البيت : أتعب مناد لك من ناداك ولم ترد عليه ، واغيظ اعدائك من عاداك ( شاكلك ) ولم تعاديه ( تشاكله ) اي تخاصمه وتشتجر معه . .
وعندي ان تشاكل بالمعني ( السوداني ) من أشكل الامر ، اذا التبس ، فهو مشكل و مشكلة .
نعم ، هو كما أوضحتَ ، وأتّفق معك تماماً في شرحك للبيت الشعري .. فالأبيات الثلاثة قد احتوت عدداً من المُتقابلات .. مثل : ضعيف /يقاويني - بنطقي/صامت - ناداك / لا تجيبه - عاداك/ لا تشاكل
وطالما كان مُقابِل " عاداك " هاهنا " لا تُشاكل " .. فيصبح الشرح الأقرب للصواب ، هو اعتماد الشَّكَل ، بمعنى الإشتجار والشجار ، وليس الشاكلة من " المثيل " أو المُطابِق ..
فوجهة نظري متطابقة مع ما ذكرتَ ، عزيزي منعم ..
وقبل ، أن أكتب هذه المداخلة ، قد راجعت لفظ " شَكَلَ " في لسان العرب لإبن منظور ، ولدهشتى ، لم اجد لها نفس المدلول ، في لهجتنا السودانية ! ، اللّهمّ إلا ببعض التأويل ! ، مع انّ المصدر منها " مشكِلة " تكاد لا تخفى ، اليوم ، على أيّ ٍ من الناطقين باللغة العربية ..
هناك فعلاً ما يستحقُّ البحث ، فالإنتباه ، ومن ثَم " التوثيق " في ديوان التراث الشِّعري للكثير من الكلمات العربية " السودانية " ، التى تزدهي بياناً وتضوع إبانةً في الاستدلال الصحيح على مدلولاتها .. ولذلك تجِدُني من الممتنِّين لإهتمامك اللغوي ، الضروري ، هذا ، والذي نجد فيه الكثير من الفائدة ..
مع صادق الودِّ ،،/
imported_عجب الفيا
07-11-2005, 04:19 AM
نعم ، هو كما أوضحتَ ، وأتّفق معك تماماً في شرحك للبيت الشعري .. فالأبيات الثلاثة قد احتوت عدداً من المُتقابلات .. مثل : ضعيف /يقاويني - بنطقي/صامت - ناداك / لا تجيبه - عاداك/ لا تشاكل
وطالما كان مُقابِل " عاداك " هاهنا " لا تُشاكل " .. فيصبح الشرح الأقرب للصواب ، هو اعتماد الشَّكَل ، بمعنى الإشتجار والشجار ، وليس الشاكلة من " المثيل " أو المُطابِق ..
/ بارك الله فيك يا صديقي فقد اثلجت صدري ،
مصدر تشاكل هو مشكلة كما تفضلت والتي تجري الان علي كل لسان عربي من كثرة المشاكل .
ولكنا نحن نسقط الميم فتصير : شكلة . وهذا كثير في كلامنا . مسبحة تتحول عندنا الي سبحة وهكذا لا نابه لميم مفعلة نسقطها كما نسقط الهمزة في كتير من الكلمات ولكن هذا موضوع آخر ارجو ان نتوفر عليه في مقبل الايام .
ومن الوجائع انه بدات تتسرب الينا كلمة "خناقة " المصرية شيئا فشئيا لتحل محل شكلة ومشكلة . والخطورة ان ذلك يتم علي مستوي الكتاب وقد رصدت ذلك في اكثر من نص ادبي منشور !!!
مي هاشم
07-11-2005, 12:16 PM
الأستاذ عجب الفيا والجميع
كل عام وانتم بخير
موضوع رائع ويستحق التوثيق،والمشاركة للجميع هنا.
لي عودة
imported_أبوجهينة
07-11-2005, 02:29 PM
عزيزي الأديب و الناقد النحرير عجب الفايا
كل سنة و إنت و الأسرة بألف خير
واصل .. متابعك متابعة لصيقة ..
عافاك الله
imported_عجب الفيا
08-11-2005, 02:07 AM
مي هاشم
عدت وعاد البهاء
عيد سعيد والقابلة علي امنياتك
وكل النسوان بالف خير
طبعا حسب التقسيم التقليدي (الوهمي ) لالفاظ اللغة الي فصيح وعامي ، كلمة نسوان دي تعد عامية لا ننطق بها في الاحاديث الرسمية ولا نستعملها في لغة الكتابة الجادة .
ولكن الحقيقة ان نسوان مثلها مثل نساء في الفصاحة لا فرق .
فجمع أمراة هو : نسوة ونساء ونسوان . هكذا ترد في كل المعاجم .
يقول المتنبي في قصيدة يمدح فيها سيف الدولة :
تخليهم النسوان غير فوارك * وهم خلوا النسوان غير طوالق
imported_walid taha
08-11-2005, 05:58 PM
السلام عليكم..
وكلمة " زول " في المعجم ، من معانيها الشخص اللطيف المهذب
نعم ...فقد سُئل الدكتور العلامة البروفسير عبد الله الطيب - رحمه الله- فى احدى محاضراته فى جمعية الملك فيصل الخيرية بمدينة الرياض- وهل جمعية تمنح جائزة عالمية معروفة ،سُئل عن معنى كلمة (زول) وهل هى كلمة عربية - وهى من اكثر الكلمات اللصيقة بالسودانى فى بلاد الخليج - كان رد الدكتور بأنها كلمة عربية خالصة وتعنى كما قيل الشخص المهذب اللطيف.
شًكراً الاستاذ عجب الفيا على هذه المساحة الثرّة
وكا عام وانت بخير
وليد طه
imported_عجب الفيا
08-11-2005, 06:35 PM
ابو جهينة شكرا علي المتابعة الرصينة اللصيقة ،
جاء في قصتك الرائعة " السبيل "
" .. السبيل به ثلاث أزيار .. فالرابع أصابه حجر في مقتل بعد أن قذف (ود جبرالله) حجراً ليصيب به (ودالخير) .. فأخطأ الهدف ..
( القِحِف) يتناثر هنا و هناك.."
طبعا انت وضعت كلمة القحف بين قوسين كعلامة علي ان الكلمة دارجة !
وانا ادعوك لكي تفك الاقواس عن الكلمة بل عن كل اللغة الدارجة لانه كما سبق ان ذكرت لك انني توصلت بعد تامل وتدبر الي ان كل الفاظ اللغة فصيحة !
سنعود لتفصيل ذلك في بوست منفصل قريبا جدا ان شاء الله .
والقحف في اللهجة السودانية هو قطع وبقايا أواني الفخار المتكسرة مثل الزير والقلة والكنتوش والبرمة الخ .. وهو كذلك في المعجم ! جاء في لسان العرب :
" القحف هو القدح والكسرة من القدح . قال الازهري : القحف عند العرب الفلق من فلق القصعة او القدح اذا انثلمت . قال : ورايت اهل النعم اذا جربت ابلهم يجعلون الخضخاض في قحف ويطلون الاجرب بالهناء الذي جعلوه فيه ،قال الازهري : واظنهم شبهوه بقحف الراس فسموه به . قال الجوهري : القحف اناء من خشب علي مثال القحف كانه نصف قدح .. "
والقحف في الاصل : " العظم الذي فوق الدماغ من الجمجمة والجمجمة التي فيها الدماغ ، ولايقولون لجميع الجمجمة قحفا الا ان يتكسر منه شيء ، فيقال : للمتكسر قحف ، وان قطعت منه قطعة فهو قحف ايضا .. " - لسان العرب .
ونحن نقول لجمجمة الراس قرعوبة . ولعلها من القرعة اي ان شكلها يشبه القرعة وكذلك بقايا البرمة والزير تشبه القرعة في الاستدارة ، فسميت قحف .
وقد وردت كلمة قحف في هذا المعني في شعر المتنبي :
كأن خيولنا كانت قديما * تسقي في قحوفهم الحليبا
imported_haneena
08-11-2005, 09:50 PM
أستاذ عجب الفيا
سلام
أريد أن أسأل فقط عن القحف
فهلا ساعدتنا بتشكيلها؟؟؟
و هل هناك مترادفات لهذه الكلمة.؟؟
أو متشابهات عند تغيير التشكيل؟؟؟
أما عن النسوان
شخصيآ لا أحبها ليس لأنها غير فصحي
بل لإرتباطها أصلآ بإستعمال غير لائق Politically incorrect
مع تحياتي
imported_أبوجهينة
09-11-2005, 07:23 AM
الأخ العزيز الأستاذ الكبير عجب الفايا
نهارك سعيد
وانا ادعوك لكي تفك الاقواس عن الكلمة بل عن كل اللغة الدارجة لانه كما سبق ان ذكرت لك انني توصلت بعد تامل وتدبر الي ان كل الفاظ اللغة فصيحة !
سنعود لتفصيل ذلك في بوست منفصل قريبا جدا ان شاء الله .
بعد هذا الشرح الوافي لا بد من تفكيك الأقواس و إطلاق كلماتنا لتنطلق بحرية في فضاء النصوص.
لذا تجدني أتحرق شوقا لهذا البوست الذي وعدتنا به.
واصل .. عافاك الله.
imported_عجب الفيا
09-11-2005, 09:11 AM
الحنينة شكرا للمتابعة الرصينة ،
القحف بكسر القا ف والحاء
" ( القِحِف) يتناثر هنا و هناك.."
كما جاءفي قصة ابي جهينة .
بالنسبة لكلمة نسوان العيب ليس في الكلمة وانما في الاستعمال . فالمعروف ان اللفظ يتحدد المراد منه بالاستعمال . سياق الكلام هو الذي يحدد دلالالة اللفظ .
imported_عجب الفيا
09-11-2005, 07:18 PM
نحو أفق بعيــد
بقلم الطيب صالح *
. وكلمة " زول " في المعجم ، من معانيها الشخص اللطيف المهذب . وقد وجدتها بهذا المعنى عند أبى العلا . وذكر لي الدكتور عبد الله عبد الدايم ، وهو عالم ثبـت ، أن " زول " هي أحسن مرادف للكلمة الإنجليزية Gentleman فهل كل أهل السودان " أزوال " ؟
الاخ وليد طه اهلا بك مجددا
" الزول : (الشخص ) الظريف يعجب من ظرفه ، والجمع أزوال . والأنثي زولة . وهي المراة الفطنة ، الداهية ، وقيل : الظريفة . والزول : الشجاع الذي يتزايل الناس من شجاعته . والزول : الجواد (الكريم ) .. " - لسان العرب .
ويا لها من صدفة عجيبة ان تختص كلمة زول بكل ما تحمله من هذه الصفات الجميلة باهل السودان حصريا . لو علمها الذي يتندرون بها علي السودانيين لنازعوهم عليها ولما نادوا بها عليهم ابدا .
مي هاشم
10-11-2005, 11:27 AM
up
imported_عجب الفيا
10-11-2005, 04:27 PM
شكرا مي هاشم علي رصانة الحضور . والي مزيد من فك الاقواس عن لهجنتا الجميلة يا ابو جهينة :
نقول في كلامنا : لز ، يلز . اي دفع يدفع . في زحام المواصلات كثيرا ما نسمع : يا اخي ما تلز من فضلك !!
قال المتنبي يصف احدي غارات سيف الدولة علي احدي القبائل :
فلزهم الطراد الي قتال * احد سلاحهم فيه الفرار
مضوا متسابقي الاعضاء فيه * لأرؤسهم بارجلهم عثار
جاء في شرح المرصفاوي للبيت : لزه : دفعه . وجاء في شرح البرقوقي : لزه الي الشيئ : ألجاه اليه وأدناه منه .
جاء في لسان العرب : " لز الشيء بالشيء يلزه لزا : ألزمه أياه . قال الليث : اللز ، لزوم الشيء بالشيء بمنزلة لزاز البيت ، وهي الخشبة يلز بها الباب ."
ونقول في كلامنا ايضا ، لزق ( بالكسر ) بمعني لصق او ملاصق : البيت لزق البيت .
يقول صاحب اللسان : " لزق الشيء بالشيء يلزق لزوقا : كلصق وألتزق التزاقا . وألزقه ، كألصقه . وهذا لزق هذا ، اي لصيقه ، وقيل اي بجانبه .." !!!
شنو رايكم ؟ !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
imported_عجب الفيا
10-11-2005, 08:00 PM
نحو أفق بعيــد
بقلم الطيب صالح *
وقد وجدت في الشعر الجاهلي ثم في عامة الشعر العربي ، خاصة عند المتنبي وأبي العلا ، كلمات كثيرة تستعمل في لغتنا الدارجة ، وبعضها لا يوجد إلا في السودان ، وكنت أظنها محرفة أو دخيلة على اللغة العربية ، فإذا بها كلمات فصيحة .
ومن ذلك العياء ، وهو في لهجة اهل السودان : المرض .
يقول المتنبي في مطلع قصيدة يمدح فيها شجاع بن محمد الطائي :
عزيز أسي من داؤه الحدق النجل
عياء به مات المحبون من قبل
قال المرصفاوي في شرحه : العياء : المرض .
وعند ابي البقاء العكبري : " العياء : الداء الذي لا علاج له قد أعيا الاطباء . اما البرقوقي فكرر كلام ابي البقاء ولم يزد عليه .
وجاء في لسان العرب لابن منظور : " داء عياء : لا يبرأ منه . وحكي عن الليث ،الداء العياء الذي لا دواء له " .
والعيان علي وزن فعلان ، المريض في كلامنا .
والعياء ايضا في كلامنا التعب اي الاعياء . تقول : عييت ، اذا تعبت . وفي ذلك يقول صاحب اللسان :
" وحكي الازهري عن الاصمعي : عي فلان ، بالامر اذا عجز عنه . ويقال في المشي : أعييت وأنا عيي . والاعياء : الكلال ، قال : مشييت فاعييت ، وأعيا الرجل في المشي ، فهو معي ."
وفي تهذيب اللغة للازهري : " أعييت اعياء . قال : وتكلمت حتي عييت عيا ."
imported_أبوجهينة
13-11-2005, 08:36 PM
فوووووووووووووووووووق
لغاية ما نجي
imported_عجب الفيا
21-11-2005, 04:56 AM
[QUOTE=عجب الفيا]
نحو أفق بعيــد
بقلم الطيب صالح *
الزول السمح فات الكبار والقدره
كان شافوه ناس عبد الله كانوا يعذرو
السبب الحماني العيد هناك ما أحضره
درديق الشبيكة النزلوه فوق صدره
و " الشبيكة " حلى متشابكة تعلق على صدر الفتاة ، وقد وجدتها بصفتها وباسمها هذا في متحف قطر الوطني الذي يديره العالم الشاعر الدكتور درويش الفأر في الدوحة الميمونة الطالع .
و " حمى " بمعنى " منع " أكثر جريا على الألسنة عندنا من " منع " ، وقد قال أبو العلا :
ترى العود منها باكيا فكأنه
فصيل حماه الشرب رب عيال
[/QU
وقال المتنبي :
ولكن حمى الشعر إلا قليلاً
هم حمى النوم إلا غرارا
حمي هنا بمعني منع كما في اللهجة السودانية . يريد ان يقول ان الذي حماني عن قول الشعر هو هم . وهذا الهم ارقني وحماني النوم !
مرحب ابو جهينة نواصل فكن معنا
imported_عجب الفيا
03-12-2005, 07:46 AM
شكرا ابو جهينة
نرحب مرة اخري بالاصدقاء والقراء الكرام ونواصل
نقول في كلامنا قد بالفتح بمعني ثغر او خرم او شق او فتق .
الدنيا ام قدود . مثل سوداني مشهور .
ولكن لا نستعمل هذه الكلمة في لغة الكتابة والمخاطبات الرسمية ظنا من انها (عامية ) .
ولكن كما هو معروف ان الكلمة وردت في القران الكريم :
" ان كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وان كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين "- يوسف - الآية 26 ، 27
كما وردت الكلمة في شعر المتنبي :
أيا خدد الله ورد الخدود * وقد قدود الحسان القدود
يدعو علي خدود الحسان وقاماتهن اللدنة التي اسهرته واضنته ، بالتشقق واليباس !!
والبيت به جناس او مجانسة بين القد ،بالفتح ، بمعني القامة وقد بالفتح ايضا ، بمعني شق يشق او فتق يفتق او خرم يخرم او ثقب يثقب .
اما القد بالكسر ، في اللهجة السودانية جلد البقر يشقق في شكل سيور وتنسج به العناقريب ويستعمل في اغراض اخري كثيرة كالشد والربط .
يقول المتنبي في هذا المعني :
وغيظ علي الايام كالنار في الحشا * ولكنه غيظ الاسير علي القد
يقول المصطاوي في شرح البيت : القد : سير من الجلد. ويقول البرقوقي : القد، سير يشد به الاسير .
وردت ايضا في شعر طرفة بن العبد :
وخد كقرطاس الشامي ومشفر * كسبت اليماني قده لم يجرد
ومن القد ، بالكسر ، جاءت القديد وهو الشرموط في كلامنا.
فهيا بنا الي فك الاقواس (العامية) عن كلمة قد بمختلف معانيها .
imported_عجب الفيا
03-12-2005, 07:59 AM
نقول في كلامنا حلة بمعني قرية والجمع حلال .
ونقول فريق بمعني حي .
ولكن بسبب التقسيم الوهمي لالفاظ اللغة الي فصيح وعامي لا نستعمل هذه الكلمات في لغة الكتابة والرسميات .لاعتقادنا ان كل ما نتلفظ به (عامي) لا يصلح في لغة للكتابة واللغة الرسمية .
وقد وردت هذه الكلمات في شعر المتنبي . يقول :
ان أعشبت روضة رعيناها * أو ذكرت حلة غزوناها
ويقول في قصيدة اخري :
في مقلتي رشا تديرهما * بدوية فتنت بها الحلل
الحلل جمع حلة . ونحن نقول حلال . والمعني ان هذه البدوية الحسناء سارت بذكرها الحلال.
اما مفردة فريق فقد اختفقت من لهجتنا بسبب الاستلاب والتلقيد الاعلامي وحلت محلها كلمة حي .
طبعا الكلمتان بمعني واحد وهذا من المترادفات . والترادف سببه اختلاف اللهجات . واختلاف اللهجات هو الذي اغني واثري اللغة العربية وتجاهل هذه اللهجات ادي ويؤدي الي افقار هذه اللغة . ومن عجب ان سدنة العربية وصانعي السياسات الاعلامية التعليمية يتوهمون ان الحفاظ علي ثراء العربية يكمن في اقصاء هذه اللهجات من وسائل الاعلام والتعليم وهذا لعمري خطا شنيع وجهل مريع .
يقول المتنبي في وصف الاسد عندما نازله بدر بن عمار :
ما قوبلت عيناه قط الا ظنتا * تحت الدجي نار الفريق حلولا
يقصد ان الشرر يتطاير من عين الاسد كنار فريق (العرب ) ليلا .
فدعونا نبقي علي استعمال كلمة فريق لا في الرياضة فقط وانما تسمية التجمعات السكنية وليستعمل غيرنا كلمة حي ففي كل اثراء للغة العربية دون حواجز مصطنعة ومتوهمة .
imported_ندي عبدالمنعم
04-12-2005, 09:08 AM
ومن عجب ان سدنة العربية وصانعي السياسات الاعلامية التعليمية يتوهمون ان الحفاظ علي ثراء العربية يكمن في اقصاء هذه اللهجات من وسائل الاعلام والتعليم وهذا لعمري خطا شنيع وجهل مريع .
صدقت اخى عبدالمنعم .أذا استمرت الامور على هذه الوتيرة .. ستتعرض لهجتنا السودانية الاصيلة للانقراض . خاصة فى المدن.
شكرا لهذا العرض الممتع
مي هاشم
04-12-2005, 11:17 AM
عزيزنا الاستاذ عجب الفيا
لك التحية
عدت بذاكرتي لاسترجاع بعض الكلمات العامية فوجدت كلمة (نَضَم) بمعنى تكلم، وهي تبدو كلمة فصيحة أصلها ( نَظَم)، والنظم مرتبط بالحديث، فلم أجد من يستخدم هذه الكلمة غير السودانيين، كذلك في لهجة السودانيين كلمة ( أم بارح) بمعنى ( أمس) او اليوم الذي بارح، نجد بعض الناس ينطقونها معرفة بالألف واللام بدلاً عن الألف والميم، وهذا سليم ،لكن التعريف بالألف والميم ورد على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديثٍ شريف - لا أذكر الراوي - يقول فيه ( ليس من أم بِر أم صيام في أم سفر) اي ليس من البر الصيام في السفر.
أرجو من الاستاذ عجب الإفاضة في هذا وإضافة المزيد لحين عودة
imported_mohamed hemaid
05-12-2005, 07:37 PM
عجب الفيا أخوي..
جميل هو سردك الرائع باستدلالاته وامثلته..
و قايلين نفسنا مارقين بي قد القفة اتاري
بي عاميتنا دي متحكرين وسط ناس المتنبي..
الجهد واجب للحفاظ عليها حتي لا تروح متل نون التنوين..
واصل جهدك..
حميد..
imported_عجب الفيا
06-12-2005, 05:17 AM
العزيزة ندي سعدنا بطلتك بعد غيبة ارجو ان يكون المانع خير .
الحقيقة الخوف من انقراض اللهجة السودانية كان الدافع الاكبر لي وراء هذه البحوث . يمكن القول انني مهموما بهذه القضية الي درحة كبيرة جدا . واشد ما يزعجني ما يجري من مسخ في اجهزة الاعلام بسبب ما يسمي بالتاصيل وبسبب التلقليد الاعمي والجهل بقيمة ما عندنا .
اذكر مرة في محاضرة قدمتها بالنادي السوداني بابوظبي عن اللهجة السودانية علق الدكتور فصيل عبد الرحمن علي طه في مداخلة له بانه لاحظ ان لهجة الاجيال السابقة لنا (ابهاتنا وجدودنا وحبوباتنا ) كانت اكثر (فصاحة ) واصالة من لهجة الجيل الحالي . فرددت عليه بان ربما ذلك يرجع الي سيطرة لغة الاعلام والمدينة .
المدينة تمارس اقصاء للغة الريف وهذه ظاهرة طبيعية في كل العالم لكن عندنا تاخذ شكلا اكثر حدة . لاحظت في معظم اللهجات العربية لا يوجد فرق كبير بين لهجة المدنية والريف الا عندنا لاحظت ايضا ان المتعلم وغير المتعلم يكاد يتحدثون لهجة واحدة الا عندنا في السودان .
اكتب وانا في عجالة من عمري وربما عدنا لهذا الموضوع
تحياتي مرة اخري وارجو ان تبقي معنا
imported_عجب الفيا
07-12-2005, 05:01 AM
العزيزة مي
تمام النضم هو النظم . نحن نبدل احيانا الظاء ضادا والعكس صحيح . مثل الضبط والظبط وضابط وظابط .
والنظم هو التاليف مطلقا . ويدخل في ذلك تاليف الكلام . وسمي الشعر بالكلام المنظوم او النظم
وبهذا المعني ان تسمية الكلام نضم (نظم ) تعلية من شانه . وجاء في المعجم ، نظمت اللؤلؤ او الخرز اي جمعته في السلك . و كل شيء قرنت بعضه ببعض فقد نظمته . ونحن نقول نضم السبحة اي نظمها .
اما ام بارح ، فهي البارح من برح يبرح .الليلة البارحة اي الفائتة . ثم اقتصر علي الصفة دون الموصوف فصارت البارحة . اهل الريف عندنا يقولون البارح .اما اهل المدن يقولون امبارح .
وام هي اداة التعريف في اللغة الحميرية (اليمن ) وهي العربية القديمة التي انحدرت منها العربية السائدة . والحديث جاء عن الصوم ، علي كلام اهل اليمن القدماء اكراما لهم . قال ابو عمرو بن العلاء احد القراء السبعة :ان كلام اهل حمير ليس بكلامنا .
مودتي ونواصل
مي هاشم
07-12-2005, 11:11 AM
لك كل المودة أستاذ عجب الفيا
أرجو أن تواصل
ونتابع
imported_عجب الفيا
07-12-2005, 02:16 PM
و قايلين نفسنا مارقين بي قد القفة اتاري
بي عاميتنا دي متحكرين وسط ناس المتنبي..
..تعليق ظريف يا حميد ، ويا ليت قومي يعلمون !
البحر في اللهجة السودانية العربية يطلق للماء العذب والماء المالح . كانوا في الماضي يقولون البحر ويقصدون نهر النيل حصريا .ويقولون بحر ابيض وبحر ازرق ، للنيل الابيض والنيل الازرق . اما البحر الاحمر فكانوا يقولون له " بحر المالح " تمييزا له عن بحر النيل .
وهذا يتطابق تماما مع لغة القران وما ورد بالمعجم .
يقول تعالي في سورة الرحمن : " مرج البحريين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان " - الاية 19،20
وفسر البحرين بانهما العذب والمالح في قوله :
" وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا "
- الاية 53
وهو كذلك في سائر الشعر العربي . يقول المتنبي في ذلك :
قواصد كافور توارك غيره * ومن قصد البحر استقل السواقيا
السواقي كما جاء في الشروحات : " الانهار الصغيرة " والبحر هو النهر الكبير .
ونواصل
مودتي
imported_عجب الفيا
13-12-2005, 07:50 AM
نا س النشرة الجوية في تلفزيون السودان عندهم عبارة واحدة في وصف الجو العكر هي : الغبار العالق !
ما حصل غيروها لكلمة زي كلمة العجاج مثلا التي يستعملها اهلنا الغبش المغبرين دائما بتعب الحياة . طبعا لو سالناهم لماذا لاجابوا بانها عامية !
وقد وردت مفردة العجاج في شعر المتنبي كثيرا .
والعجاج كما جاء معجم لسان العرب والمعاجم الاخري :
" العجاج : الغبار ، وقيل من الغبار ما ثورته الريح .واحدته عجاجة "
يقول المتنبي :
عجاج تعثر العقبان فيه * كأن الجو وعث او خبار
ويقول :
ولا سالكا الا فؤاد عجاجة * ولا واجدا الا لمكرمة طعما
-2-
عندما ضرب التصحر سهول الغرب لم يجد اعلامنا لوصف الجدب الذي ألم بالاقليم غير كلمة جفاف وهي كلمة عامة وهنالك كلمة مخصوصة تصف الحالة وتشخصها تشخيصا دقيقا وهي كلمة ." محل " - بفتح الميم وتسكين الحاء - التي لا يزال يستعملها اهل الاقليم الي اليوم لوصف حالة الجدب والجفاف .
جاء في معجم لسان العرب ومعجم الصحاح وسائر المعاجم : " المحل : الجدب وهو انقطاع المطر ويبس الارض من الكلا . يقال بلد (ماحل ) وزمان (ماحل ) وارض محل . وامحلت الارض وامحل البلد فهو ماحل .
وقد وردت اللفظة ومشتقاتها في شعر المتنبي اكثر من مرة :
يقول :
فما بفقير شام برقك فاقة * ولا في بلاد أنت صيبها محل
ويقول :
بدا وله وعد السحابة بالروي * وصد وفينا غلة البلد الماحل
وقال :
فلما نشفن لقين السياط * بمثل صفا البلد الماحل
ونواصل
imported_عجب الفيا
13-12-2005, 03:40 PM
العليق او العلوق او العليقة : في اللهجة السودانية : الاكل المخصص للدواب التي تستعمل في الركوب .
وهي كذلك في المعجم .
وقد وردت في شعر المتنبي . يقول :
يكلفني التهجير في كل مهمة * عليقي مراعيه وزادي ربده
والربد : النعام .
ويقول :
فامسك لا يطال له فيرعي * ولا هو في العليق ولا اللجام
يطال له : من طول يطول للدابة في اللهجة السودانية : تربط الدواب في العادة في المرعي بحبل طويل نسبيا حتي تتمكن من الاكل في اكبر مساحة .
-2-
المخلاة او المخلاية والجمع مخالي : شنطة او وعاء من جلد لحمل الاغراض او لتقديم العليق للدواب .
يقول المتنبي :
لساحيه علي الاجداث حفش * كايدي الخيل أبصرت المخالي
وهنا يقصد المخالي التي يقدم فيها العلوق للخيل .
imported_عبدالله الشقليني
14-12-2005, 06:02 PM
عزيزنا الفيا
وجميع المتداخلين
هذا جمال ما بعده جمال
زي ما قال الشاعر : أمتِع نفسي بالدهشة .
لمن أروق بقدم ليكم مساهمة ..
شكراً للتغذية الروحية والأدبية المجانية
imported_خالد الحاج
06-02-2009, 03:16 PM
......
vBulletin® v3.8.8 Beta 2, Copyright ©2000-2026