المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشخصية السودانية في كلمة


imported_عجب الفيا
11-11-2005, 05:37 PM
لو كانت هنالك كلمة تلخص الجوانب الايجابية في الشخصية السودانية فهي كلمة " زول " !
ولعله من عجائب وغرائب الصدف ان هذه الكلمة لا وجود لها في لغة الكلام الا في اللهجة السودانية !!!
ولو علم الذين يتندرون بها علي السودانيين - بمعانيها - ظنا منهم انها لا اصل لها ، ولا صلة لها بالعربية لحسدوهم عليها ولما نادوا بها عليهم .
جاء في معجم لسان العرب لابن منظور:
" الزول : (الشخص ) الظريف يعجب من ظرفه ، والجمع أزوال . والأنثي زولة . وهي المراة الفطنة ، الداهية ، وقيل : الظريفة . والزول : الشجاع الذي يتزايل الناس من شجاعته . والزول : الجواد (الكريم ) .. " .
يقول الطيب صالح في سياق حديثه عن انفراد اللهجة السودانية بكلمة " زول " :
(( زول ، في المعجم ، من معانيها الشخص اللطيف المهذب . وقد وجدتها بهذا المعنى عند أبى العلا . وذكر لي الدكتور عبد الله عبد الدايم ، وهو عالم ثبـت ، أن " زول " هي أحسن مرادف للكلمة الإنجليزية Gentleman فهل كل أهل السودان " أزوال " ؟ ))
ومن الطريف ان زول ايضا ، كما جاء في لسان العرب ، تعني : " فرج الرجل "!
وهي تقابل في كلام أهل السودان : " ضكر " ومن معاني ضكر : شجاع او جدع بالمصرية . نقول فلان راجل ضكران او فلان ضكر ضكارة شديدة : شجاع ، شهم ، كريم الخ.. يعني Gentleman !

------------
* هذا لا يعني غض الطرف عن الجوانب السلبية في الشخصية السودانية ولكن لكل مقام مقال .

imported_معتز تروتسكى
23-12-2006, 01:49 PM
أنه تسسلل الرغبة من الثقب الذى تحدثة هذه الكتابات فينا؛ فثمة موقف للتمكن وثمة خطة للازدهار مثلما هنالك فكرة للاستعراض ويكون بعدها التواتر او الانزلاق عندما يتعلق الامر بنُطفة..او
[/font][/size][/B]

imported_عجب الفيا
24-12-2006, 10:46 AM
عزيزي معتز سعيد جدا ان تجد محاولتي صدى جميلا عندك
هذه محاولة للفت الانتباه الى خصوصيتنا التي تميزنا عن غيرنا
البعض يظن خطا ان احترام الاخرين لنا ياتي من تقليدنا لهم واثبات اننا مثلهم تماما وهذا تقدير خاطيء
الاخرون لايريدوننا نسخة منهم وانما يريدون ان ينظروا الينا كآخر مختلف
ولا ياتي الاختلاف الا بالتمييز ولا ياتي التمييز الا بادراكه والوعي به .

imported_بسمله
24-12-2006, 11:36 AM
شكرا يا زول "(

imported_عجب الفيا
26-12-2006, 07:38 AM
بسملة شكرا يا زولة يا ظريفة ،
شفت كيف لما نريد ان نصف شخص بانه ظريف
نقول : زولة ظريفة ،زول ظريف
وهذا هو المعنى القاموسي

طبعا معني زول صار يعني في اللهجة السودانية شخص اي شخص
وبالنسبة للعرب زول تعني شخص سوداني
دا زول : اي داك شخص سوداني

imported_Dr. Mohammed Hassan
26-12-2006, 08:16 AM
وكلمةزول تتيح للسوداني الرد السريع حينما يأتيه نداء من شخص لا يرتاح له او ضايقه بكثرة النداء فيجيبه قائلا

( تزاول من ضلك .. مالك في شنو)

مودتي

imported_عجب الفيا
26-12-2006, 08:36 AM
صحيح يا محمد حسن
وان شاء الله ما في زول يضايقك

مودتي

imported_Dr. Mohammed Hassan
26-12-2006, 09:04 AM
صحيح يا محمد حسن
وان شاء الله ما في زول يضايقك

مودتي

الله يخليك
وكل عام وانت بخير

انا المضايقاني الحكومة

اعمل شنو

imported_عجب الفيا
26-12-2006, 10:40 AM
تشيل الصبر بس يا محمد حسن
دي بقت كن شالوها ما بتنشال وكن خلوها سكنت الدار

نسال الله مع حلول العام الجديد ان يبدل الحال باحسن حال
ويحقق اماني الجميع الوطنية والفردية
وكل سنة وانت طيب

imported_عبد العظيم الطاهر
27-12-2006, 01:46 PM
البعض يظن خطا ان احترام الاخرين لنا ياتي من تقليدنا لهم واثبات اننا مثلهم تماما وهذا تقدير خاطيء
الاخرون لايريدوننا نسخة منهم وانما يريدون ان ينظروا الينا كآخر مختلف
ولا ياتي الاختلاف الا بالتمييز ولا ياتي التمييز الا بادراكه والوعي به .

ده نضماً سمح بالحييييييييييييييل والله يا عجب الفيا ...

وليتهم يعون ويدركون .... لقد أسمعت لو ناديت حياً ........ ولكن ...................

imported_نزار حسن علي
27-12-2006, 02:09 PM
استاذنا/ عجب الفيا

كل سنه وانت طيب وربنا يحقق الاماني والمقاصد
يا سيدي حتي العرب والخليجيين حبوها كلمه يا زول حتي مرات ونحنا قاعدين ويكون مجموعة قطريين وبعض السودانيين يتكلموا مع بعض يا زول صب شاي يا زول اقعد يعني ده انا بفتكر من خصال السودانييين وطيبتهم واخلاقن العالية والموده والرحمه والصدق المشهورين بيهو

مع مودتي

imported_عجب الفيا
28-12-2006, 07:33 AM
ده نضماً سمح بالحييييييييييييييل والله يا عجب الفيا ...

وليتهم يعون ويدركون .... لقد أسمعت لو ناديت حياً ........ ولكن ...................
مرحب بالاخ عبد العظيم الطاهر وشكرا على سماحة التعليق والنضم
بالمناسبة النضم هو النظم قلبت الظاء ضادا وهو كثير في لسان اهل السودان وله اصل في العربية .
ونظم الكلام : اختياره بعناية وترتيب مثل نظم الدر في السلك لذلك سمي الشعر نظما .
وجعل اهل السودان صفة النظم على الكلام مطلقا هو من الخصوصية اللغوية لاهل هذا البلد المتفرد .

الحقيقة الاحساس بقيمة ما عندنا الذي يميزنا عن غيرنا ويجعلنا نتعامل كند لا كتابع حتى نحظى باحترام الاخرين ، محتاج لجهودنا كلنا كل في مجاله على المستوى الفردي والجماعي .
لو اخذنا مثلا المغتربين كمثال يمكن المسالة تبدا بتمسك الزول السوداني ما امكن باللهجة القومية دون الاحساس بالحرج ودون شعور بالاضطرار لتقليد اللهجات العربية الاخري . طبعا لا مفر من التاثير والتاثر بالاخريين على ان يتم ذلك في حدود احترام الخصوصية والندية اللغوية .

.

imported_عجب الفيا
29-12-2006, 05:17 AM
يا سيدي حتي العرب والخليجيين حبوها كلمه يا زول حتي مرات ونحنا قاعدين ويكون مجموعة قطريين وبعض السودانيين يتكلموا مع بعض يا زول صب شاي يا زول
مع مودتي الاخ العزيز نزار كل سنة وانت طيب وربنا يديك الفي مرادك
ويحقق اماني الجميع ويبدل حال بلدنا باحسن حال ،امين
الحقيقة كلمة زول ارتبطت بالسودانيين حصريا بل صارت تعني الزول السوداني حصريا
ولكني لاحظت ملاحظة غريبة وهي رغم شيوع كلمة زول الا ان السودانيين المغتربيين لا يستخدمون هذه الكلمة فيما بينهم وفي مخاطبتهم لغيرهم من العرب .
مثلا تجد الشوام يستعملون كلمة " زلمي " فيما بينهم ومع غيرهم . ولكنا لا نستعمل كلمة زول في حديثنا مع غيرنا من العرب . ونستخدم بدلا عنها كلمة "حد" اي أحد وهي مصرية . مثلا تجد البعض يقول : " في حد " وهو يريد ان يقول : "في زول "؟؟

مودتي

imported_رأفت ميلاد
29-12-2006, 01:12 PM
الأخ العزيز عجب الفيا

كل سنة وإنت طيب

كلام جميل ويسـر البال . أول مره أسـمعه . ما عارف سـمعتها وين تفسـير لى كلمة زول .
قالوا العرب بقولوا وكل إبن آدم ( زِول) بكسر ال (ز) بمغنى زائل .
وتحرفت للعامية للنطق الحالى .

لكن تفسـيرك يسـر البال ونمسـك فية قوى .

تحياتى يازول يا جميل
وأجمل التهانى بيعيد الأضحى المبارك وأطيب المنيات للعام الجديد

imported_عجب الفيا
31-12-2006, 03:19 AM
كلام جميل ويسـر البال . أول مره أسـمعه . ما عارف سـمعتها وين تفسـير لى كلمة زول .
قالوا العرب بقولوا وكل إبن آدم ( زِول) بكسر ال (ز) بمغنى زائل .
وتحرفت للعامية للنطق الحالى .

لكن تفسـيرك يسـر البال ونمسـك فية قوى .

الزول السمح رأفت ميلاد
شرفت والله وآنست وشكر على هذه المساهمة القيمة
طبعا رديت عليك متاخر قلت عشان اسمك يزين البوست شوية ،
اهنيك بمناسبة اعياد الميلاد والسنة الجديدة وكل سنة وانت طيب
ونسال الله ان يعم السلام الارض ويحل الاستقرار ويبدل حال البلد باحسن حال
امين

imported_محمد أحمد
02-01-2007, 09:46 AM
لو كانت هنالك كلمة تلخص الجوانب الايجابية في الشخصية السودانية فهي كلمة " زول " !
ولعله من عجائب وغرائب الصدف ان هذه الكلمة لا وجود لها في لغة الكلام الا في اللهجة السودانية !!!
ولو علم الذين يتندرون بها علي السودانيين - بمعانيها - ظنا منهم انها لا اصل لها ، ولا صلة لها بالعربية لحسدوهم عليها ولما نادوا بها عليهم .
جاء في معجم لسان العرب لابن منظور:
" الزول : (الشخص ) الظريف يعجب من ظرفه ، والجمع أزوال . والأنثي زولة . وهي المراة الفطنة ، الداهية ، وقيل : الظريفة . والزول : الشجاع الذي يتزايل الناس من شجاعته . والزول : الجواد (الكريم ) .. " .
يقول الطيب صالح في سياق حديثه عن انفراد اللهجة السودانية بكلمة " زول " :
(( زول ، في المعجم ، من معانيها الشخص اللطيف المهذب . وقد وجدتها بهذا المعنى عند أبى العلا . وذكر لي الدكتور عبد الله عبد الدايم ، وهو عالم ثبـت ، أن " زول " هي أحسن مرادف للكلمة الإنجليزية Gentleman فهل كل أهل السودان " أزوال " ؟ ))
ومن الطريف ان زول ايضا ، كما جاء في لسان العرب ، تعني : " فرج الرجل "!
وهي تقابل في كلام أهل السودان : " ضكر " ومن معاني ضكر : شجاع او جدع بالمصرية . نقول فلان راجل ضكران او فلان ضكر ضكارة شديدة : شجاع ، شهم ، كريم الخ.. يعني Gentleman !

------------
* هذا لا يعني غض الطرف عن الجوانب السلبية في الشخصية السودانية ولكن لكل مقام مقال

عزيزي منعم ، والإخوة المتداخلين /ات ، وجميع أهل الســودانيات ..
أطيب التحايا ،، وأعيادكم سعيدة ،وكل عامٍ والجميع بخير ..

عجائب الصدف كثيرة على هامش هذا البوست ، فأوّل تسطيرك له كان قبل عام ونيف ، ليرفعه ، من بعد، الأخ تروتسكي مستفتحاً بجملة مُعَـبــِّرة ( أنه تسسلل الرغبة من الثقب الذى تحدثة هذه الكتابات فينا) وقد صدَق . كذلك،قد تتالت مداخلات تتجاوب مع فكرة البوست وتزيدها تداولاً ولمعاناً ..

كان في ظنـِّي أنّي قد تداخلتُ في هذا البوست، ولكنـّي تيقنــّنتُ أنّ مداخلتي ربما كانت وجهاً لوجه ، في لقاءٍ لنا ، ما زلتُ أحتقبُ اعيان تفاكيره التى تبادلنا حولها الحوار .. وقد غيــّــبــتني مشاغيل الأيام من بعدها عن مواصلة التعاطي مع الاصدقاء والصديقات بســودانيــات .. وسعادتي بعودتي التى عجـّلها هذا البوست، لا تقل بحالٍ عن تلك التى عناها شاعرنا الـزول : وتعود مراكب رييييييدنا ... وتعود مراكب ريييدنا ..لي بـَـرّ الأمان .." شــجَـن " ..

اتفاقي تام معكم ، بأنّ كلمة " زول/زولة" تتطلّب منـّا أن نُعــلـِّي من وقعَـها في آذان الأخَرين ، ونستطيبُ ندائها ، بل ونزهو بها ، كدلالة على حُسن النظر بتثمين تُراثنا السوداني اللغوي حتى ولو لم يكن لها هذه المعاني الجليلة ، فكيف إذاً ولها كل هذه المعاني ؟ وكيفَ إذاً وقد اصبحت دالـّة مفتاحية للإنسان السوداني في جميع الدول الناطقة بالعربية ؟ .. ولعلّ هذا الذيوع وذاك الإرتباط يبؤآن للكلمة مكانها المُستَحَق بمعاجم لغات الشعوب الأخرى .. وربما موسوعة المعارف البريطانية Encyclopedia ومثيلاتها من المعاجم ..

تشتهر كلمة " زول/زولة" في ثقافتنا بالداخل، وترد كثيراً في التخاطب اليومي وبعض الرسمي ، ولها في أغانينا اعتبار كبير . فعلى سبيل المثال:
أشوف معناك في كل " زول " شرب من طعمك المعسول - الأستاذ كابلي -
شوفي الـ" زول" في ياتو مكان ؟ - المرحوم ســيـِّد خليفة -
الــ " زول "الوسيم في طبعو دايماً هادي - المرحوم النـِّعام آدم -
"زول" ي هوووي .. زولي اللّخَـدَر - الأستاذ عمر احساس

وفي اغاني البنات:
يا قزازة الكولا ، ما في حاجة مجهولة ، كل شابة بي "زول" ا

واشتهار الكلمة في البيئات العربية التى يتساكن مع أهلها سودانيــون وسودانيات ، يتزايد على مرِّ الأيام ، وفي الغالب يتم استعمالها في معرض التندُّر ! بالســوداني وممازحته في ثِقَـل . أذكر انّ أوّل رحلة خارجية لي (أيام الثانوي) كانت لمصر ، وقد أكثر بائعي سوق العتبة ، من مناداتنا بيا زول يا زول ، خصوصاً عندما تحاول ان تشتري منه شيئاً وتعرض كشحاً ! فما تبتعدعنه إلا وينادي عليك يا زول يا زول ، فتتحامق وتتشاتم وتتضارب ربما ! ممـّا تعدّه سُخرية ، وهي سُخرية مقصودة ..

الآن نحتَفي بها كثيراً ، ومستعدين نوصــِّلا - مع السـّاخر - حدّها المنطقي واللامنطقي كمان ! فالعُمُر والخبرة بالآخر ، والمُكتَسَب إلخ ، قد زاد عمـّا مضى .. واهتمامات النُّـقــَّاد والدّارسين زي الأخ عبدالمنعم الفيا ، يثرون الســاحة كثيراً بهذه الإسهامات الضرورية ، فلله درّهم ، ومنـّـا شـــكرهم وحُسنِ تقييم دورهم ..

---
جاءني "ابن أبيه - زياد محمد أحمد - مُحَـمبـِـكاً ، ضارباً ومضروباً في عكـّة بمناسبة مناداتهم بيــا " زول يا زول يا حبــّة بنادول :D :D ، في لحنٍ سعودي بهيج تصحبه صفقة أما الوجه ;) . حيث درج أقرانه في الصف الثالث الإبتدائي بممازحتهم ، هو وإثنين من اصدقائه السودانيين ، حينما تُـعجـِز أؤلئك الحيلة في السـخرية بهؤلاء الأزوال .. فطيــَّبتُ من خاطره ، وأفهمته بأنّها شرفٌ لهم ، والزول هو ، وهو ، وهو و : زولي ما بنقاس ، زولي فايت الناس ، وبي يرهب الفُرَاس ، زولي شايل الكاس (بس ياالجدّك العباس دي ، خلـّيتا لي أوان آخر :p :p :p لامن نصفى على شيئ من الهوية :confused: :confused: وووينو الليلة وينو الزول .. وقد نشغـِّل المسجِّل وندِّيها عرضـَة عرضـَـتَـيْن :) :)

فطاب بها ، وطبتُ ، وطيـّبها لصدَيقَـيه ، وكان ان كتلو للسـاخرين منهم " الدُّش" في إيدهم !


عذراً على الإطالة ..


مع وافر المنى للجميع ،،

imported_رأفت ميلاد
02-01-2007, 03:19 PM
يا زول يا سـمح

كل عام وأنت بخير

عجب الفيا لا يمكنه استقبال رسائل خاصة جديدة لأن صندوق رسائله ممتلىء , فيجب أن يقوم أولاً بحذف بعض الرسائل الغير ضرورية لإفساح المجال أمام المزيد من الرسائل الجديدة

فضى لينا شـوية مكان للتحايا

كل عام وأنت بخير

وجعلها الله سـنة عامرة بالخير والمودة

تحياتى

رأفت ميلاد

imported_عجب الفيا
03-01-2007, 07:42 AM
عزيزي محمد احمد ابو جودة
ازيك يا زول ! ووين اراضيك
لقد افتقدناك كثيرا في سودانيات وافتقدنا مساهماتك وافكارك الثاقبة
فالف حمد لله على سلامة الظهور والطلة وكل سنة وانت طيب وربنا يحقق امانيك ويديك الفي مرادك ويبلغك مقصودك ويبدل الحال باحسن حال امين

بجيك بشيش

imported_عجب الفيا
03-01-2007, 09:26 AM
الزول السمح رافت ميلاد
اولا الف شكر على رسالة المعايدة وتجدني شديد الاسف على غفلتي وتركي صندوق الرسائل يمتليء
وهذا من قلة حيلتي بعالم الحاسوب يا باشمهندس
وشكرا مرة اخرى انك نبهتني الى ذلك واسمح لى ان اعبر عن اسفي الى جميع من راسلونا في هذه الفترة .

imported_عجب الفيا
03-01-2007, 09:44 AM
تشتهر كلمة " زول/زولة" في ثقافتنا بالداخل، وترد كثيراً في التخاطب اليومي وبعض الرسمي ، ولها في أغانينا اعتبار كبير . فعلى سبيل المثال:
أشوف معناك في كل " زول " شرب من طعمك المعسول - الأستاذ كابلي -
شوفي الـ" زول" في ياتو مكان ؟ - المرحوم ســيـِّد خليفة -
الــ " زول "الوسيم في طبعو دايماً هادي - المرحوم النـِّعام آدم -
"زول" ي هوووي .. زولي اللّخَـدَر - الأستاذ عمر احساس
وفي اغاني البنات:
يا قزازة الكولا ، ما في حاجة مجهولة ، كل شابة بي "زول" ا

[/color]،،
هكذا دائما مساهماتك يا امحمد احمد ، بتضيف الكثير وتلفت الانظار الى جوانب مهمة في موضوع النقاش
حقيقة ان استعمالنا لكلمة زول في الاغاني تفيد معنى ، الظرافة والملاحة والجنتلمانية والاستلطاف وهذا ادخل في المعنى القاموسي للكلمة .
يقول الحردلو متغزلا في معشوقته :

الزول السمح فات الكبار والقدرو

الغرض البلاغي من مفردة زول هنا هو التدليل والتمليح والاستلطاف .

imported_عجب الفيا
03-01-2007, 10:24 AM
اتفاقي تام معكم ، بأنّ كلمة " زول/زولة" تتطلّب منـّا أن نُعــلـِّي من وقعَـها في آذان الأخَرين ، ونستطيبُ ندائها ، بل ونزهو بها ، كدلالة على حُسن النظر بتثمين تُراثنا السوداني اللغوي حتى ولو لم يكن لها هذه المعاني الجليلة ، فكيف إذاً ولها كل هذه المعاني ؟ وكيفَ إذاً وقد اصبحت دالـّة مفتاحية للإنسان السوداني في جميع الدول الناطقة بالعربية ؟ .. ولعلّ هذا الذيوع وذاك الإرتباط يبؤآن للكلمة مكانها المُستَحَق بمعاجم لغات الشعوب الأخرى .. وربما موسوعة المعارف البريطانية Encyclopedia ومثيلاتها من المعاجم ..

[/color]،،
لا فض فوك يا محمد احمد ويا ليت قومي يعلمون ،

imported_الوليد عمر
03-01-2007, 10:24 AM
من مشاركة الأخ العزيز محمد أحمد :



جاءني "ابن أبيه - زياد محمد أحمد - مُحَـمبـِـكاً ، ضارباً ومضروباً في عكـّة بمناسبة مناداتهم بيــا " زول يا زول يا حبــّة بنادول ، في لحنٍ سعودي بهيج تصحبه صفقة أما الوجه . حيث درج أقرانه في الصف الثالث الإبتدائي بممازحتهم ، هو وإثنين من اصدقائه السودانيين ، حينما تُـعجـِز أؤلئك الحيلة في السـخرية بهؤلاء الأزوال .. فطيــَّبتُ من خاطره ، وأفهمته بأنّها شرفٌ لهم ، والزول هو ، وهو ، وهو و : زولي ما بنقاس ، زولي فايت الناس ، وبي يرهب الفُرَاس ، زولي شايل الكاس (بس ياالجدّك العباس دي ، خلـّيتا لي أوان آخر لامن نصفى على شيئ من الهوية وووينو الليلة وينو الزول .. وقد نشغـِّل المسجِّل وندِّيها عرضـَة عرضـَـتَـيْن

فطاب بها ، وطبتُ ، وطيـّبها لصدَيقَـيه ، وكان ان كتلو للسـاخرين منهم " الدُّش" في إيدهم ! [/color]،،



أكتر السودانيين عرضة لإساءة فهم هذه المفردة هم الموجودون خارج السودان خصوصا فى الدول العربية حيث يطيب لهم التندر بالشخصية السودانية لإختلافها عنهم فى الشكل والمضمون والقيم والأخلاق وحيث أن السودانى فى الغربة جاد للغاية فى عمله وفى حياته ولا يسمح أبدا بأن تشوبه الشوائب .. لا يجد الإخوة العرب ما يتندرون به عن السودانيين إلا فى العبارات والألفاظ التى يستخدمونها بالتعبير عن أنفسهم .. ومنها كلمة يازول ..

أذكر مرة أن أحد الزملاء الأردنيين وهو يعمل معى فى دبى .. كان كثير التندر ب " يا زول .. يا زول .. يا حبة بنادول .."
فقلت له : نحن نخاطب بعضنا بمفردة أجمل بكثير مما تخاطبون به بعضكم البعض ( يا زلمة ) حيث أن يا زلمة أصلها زلم وهى تعنى الصنم أو التمثال وحيث كان العرب يضربون الأزلام ويعتقدون فى مشورتها قبل القيام بعمل ما وأخبرته عن كلمة زول و دلالاتها فى اللغة العربية .. (فبهت الذى سخر ) .. ولم يهزأ بهذه المفردة (السمحة ) بعد ذلك ..

imported_عجب الفيا
03-01-2007, 08:05 PM
بالمناسبة التوقيع الذي يظهر في بعض المداخلات هنا هو اسمي المعروف به بين اقراني واهلي
واسمي الكامل حسب الاوراق الرسمية : عبد المنعم عبدالله عجب الفيا
وكنت استخدم هذا التوقيع لفترة طويلة بسودانيزاولاين قبل الغاء التوقيع هنالك
وقد سجلت في البداية هنا في سودانيات قبل اكثر من سنتين باسم عبده وعند ضياع الباصورد اعتمد القائمون على الامر ، اسم عجب الفيا وهو اسم جدي .

imported_محمد أحمد
04-01-2007, 01:17 AM
التحايا لكم جميعاً في هذا البوست الخصيب ،
والشكر للأخ العزيز عبدالمنعم ،، على جميل تناوله لكملة " زول" وحُسن تأتــِّيه واهتمامه بإحقاق وتأصيل مفرداتنا السـودانية ، وتقدير خاص على تناولك للمداخلات .

الأخ العزيز الوليد عمر ، شكراً على مداخلتك الجميلة ، والتى وقعتْ لي فوق جرح ، فقد كنتُ أعتقد أنّ ترنيمة البنادول يازول ، يختص بها تلاميذ المدارس ، ولكن يبدو انـها فاشية في الخلجان ، كباراً وصغاراً ..

وللحقيقة ، فقد نبـّهتنا ممزاحات الآخر بكلمة " زول" ليس فقط الى بحث أصولها وحقيقة دلالاتها ، بل الى التشبـُّث بها وإزالة ما حسبناه عالقاً بها من شناءة (ولاّ نقول : شنا) . فهيَ كلمة جوهرها اللطافة والجنتلمانية ، وإن كانت قشرتها غير ، طليـّة فـعدم الطلاوة قد كان سببه الجهل بمعانيها .. ويبدو انّ أوائل الســودانيين الذين لمسوا فيها سُخريةً قد اهتدوا الى بحثها في المعاجم العربية وربما يكون بحثهم الغرضي ذاك، قد تزامن مع بحثٍ معرفي عام، فكم منــّا قد جرّب احياناً البحث عن كلمة سودانية عبر قواميس اللغة الإنجليزية ، وقد يظفر ببغيته بعض الأحيان.
وأذكر أنـنّا أيـّام الطّلب قد شُغِلنا ببحث معنى كلمة O.K لكثرة استعمالاتها عند مُعلـِّمينا ، وكان من ضمن الإستنتاجات الرائجة : أنها اختصار لإسم خواجة كان يوقّع بها ! .. وكذلك كلمة ساندويتش ، والتى قرأنا في كتاب قديم معنون بعجائب وغرائب، أنّ أحد اللاهين في بعض اندية القمار ، وكان انجليزياً قد ابتدع هذه الحشوة حتى لا يُضـيـِّع زمناً بعيداً عن الورق !!

وافر التحية للجميع،،

محمد أحمد أبوجـــودة

imported_عجب الفيا
04-01-2007, 03:02 AM
أذكر مرة أن أحد الزملاء الأردنيين وهو يعمل معى فى دبى .. كان كثير التندر ب " يا زول .. يا زول .. يا حبة بنادول .."
فقلت له : نحن نخاطب بعضنا بمفردة أجمل بكثير مما تخاطبون به بعضكم البعض ( يا زلمة ) حيث أن يا زلمة أصلها زلم وهى تعنى الصنم أو التمثال وحيث كان العرب يضربون الأزلام ويعتقدون فى مشورتها قبل القيام بعمل ما وأخبرته عن كلمة زول و دلالاتها فى اللغة العربية .. (فبهت الذى سخر ) .. ولم يهزأ بهذه المفردة (السمحة ) بعد ذلك ..
شكرا يا وليد على تنبيهنا الى ان كلمة " زلمي " التي يستخدمها الشوام ، من زلم وهو النصب او التمثال . لقد القمت هذا "الزلمي " حجرا .

imported_عجب الفيا
04-01-2007, 03:04 AM
أذكر مرة أن أحد الزملاء الأردنيين وهو يعمل معى فى دبى .. كان كثير التندر ب " يا زول .. يا زول .. يا حبة بنادول .."
فقلت له : نحن نخاطب بعضنا بمفردة أجمل بكثير مما تخاطبون به بعضكم البعض ( يا زلمة ) حيث أن يا زلمة أصلها زلم وهى تعنى الصنم أو التمثال وحيث كان العرب يضربون الأزلام ويعتقدون فى مشورتها قبل القيام بعمل ما وأخبرته عن كلمة زول و دلالاتها فى اللغة العربية .. (فبهت الذى سخر ) .. ولم يهزأ بهذه المفردة (السمحة ) بعد ذلك ..
شكرا يا وليد على تنبيهنا الى ان كلمة " زلمي " التي يستخدمها الشوام ، من زلم وهو النصب او التمثال . لقد القمت هذا "الزلمي " حجرا .

imported_عجب الفيا
04-01-2007, 03:49 AM
وللحقيقة ، فقد نبـّهتنا ممزاحات الآخر بكلمة " زول" ليس فقط الى بحث أصولها وحقيقة دلالاتها ، بل الى التشبـُّث بها وإزالة ما حسبناه عالقاً بها من شناءة (ولاّ نقول : شنا) . فهيَ كلمة جوهرها اللطافة والجنتلمانية ، وإن كانت قشرتها غير ، طليـّة فـعدم الطلاوة قد كان سببه الجهل بمعانيها ..

حديثك عن "الشنة " يا محمد احمد ذكرنا بحديث دار في بوست سابق حول افادات اديبنا الطيب صالح عن اللهجة السودانية العربية تعرضت فيه الى الحديث عن السماحة والشنة وذلك في سياق الحديث عن قول الحردلو : " الزول السمح فات الكبار والقدرو "
قلت :
سمح وسمحة بمعني جميل وجميلة اظنها من الكلمات العربية التي لا وجود في هذا المعني الا عند اهل السودان . فالسماحة في المعجم : الجود والكرم والسخاء . رجل سمح وامراة سمحة . والاسماح والمسامحة : التساهل واليسر ومنه جاء تعبير الشريعة السمحة . وهي ايضا اللطف والظرف .
وعندي ان السماح في لسان اهل السودان ، اشمل وارحب من لفظ الجمال ، فكأن المرأة السمحة عندنا ليست جميلة وحسب بل ان جمالها فاض وسخي عليها حتي شمل كل خصالها . فهي لطيفة وظريفة واريحية وجميلة فهي سمحة . يعني ما جمل طين وبس !
وسمح عندنا في معني جميل لطيف ظريف ، تقابل زين عند اهل الخليج ومليح عند اهل الشام .

وحيث ان الشيء بالشيء يذكر ، فالسمح يلازمه الشين . و الشين والشينة بمعني قبيح وقبيحة لا يستعملها في هذا المعني الا اهل السودان ، مع انها موجودة في كل المعاجم .
يقول صاحب لسان العرب : " الشين معروف خلاف الزين : شانه يشينه شينا . قال ابو منصور : والعرب تقول وجه فلان زين اي حسن ذو زين ، ووجه فلان شين اي قبيح ذو شين ... والشين ( ايضا ) العيب .."
ما اروده ابن منظور في اللسان من معاني لكلمة شين هو بالضبط ما عليه اهل السودان .
السمح والشين . فلان ما بسوي الشين ، يعني العيب .

وقد استعمل المتنبي لفظ شين بمعني القبح في قوله :

وليس مصيرهن اليك شينا * ولا في صونهن لديك عاب

والغريب انه بينما نستعمل في لغة الكتابة لفظ مشين : هذا فعل مشين . فاننا لا نستعمل لفظ شين ظنا منا انها عامية او دارجة !!

نجدد شكرنا وتقديرنا لك على هذه الاضاقات الثرة وما تنقطع

imported_haneena
04-01-2007, 10:13 AM
الأخوة الفيا
محمد أحمد

و كل المتداخلين بدون فرز
كل عام و أنتم بخير

أتابع الزول الفات الكبار و القدرو بكثير إعجاب

نفعنا الله بعلمكم و الله

تحية خاصة لو سمح لي منعم..
ألف حمد الله على السلامة لأخونا محمد أحمد أبو جودة
واصلوا

مودتي

imported_محمد أحمد
04-01-2007, 10:40 AM
منعم
تحيــاتي ،،


سمح وسمحة بمعني جميل وجميلة اظنها من الكلمات العربية التي لا وجود لها في هذا المعني الا عند اهل السودان


أشاركك نفس الظن ، فلم يطرق سمعي استعمالها في القنوات الفضائية ولا المحادثات الشفاهية إلا عندنا نحن السودانيين ..

كلامك في سبر اغوار الكلمة سَـمِـحْ بِـلْـحَـيْل ، وقد تذكّرت بيتاً لدوقلة المنبجي :
ما شــانها طولٌ ولا قِصَرٌ ،،، فقوامها قَـصـْـدُ
كما تذكــّرت اغنية ، كم رُقـِّصتْ بها العروسات :

السَّمِح والزّين زولي فايت النـِّدْ ،،، مقدمك راجيك من زمان ينجد
من فريع البان اليسوح نديان ،،، مِــنـّــو يا ســــلااااااااام
ولعلّ الشطر الثاني يشوبه أو يشينه بعض التصحيف !
ولكن ألا تلاحظ انّ الشطر الاول يُـدَلــِّل على ثراء اللسان السوداني بمرادفة الزَّين مع السـَّمِح ؟ ..

أعلم مدى مشغولياتك ، عزيزي منعم ، ولكنـّـني لن افلت الفرصة دون ان استحثـّك على التداول لمفرَدَتَين :

الكواسة والعواسة ..

فقد صادفي في كتاب الدكتور عبدالله الطيب (مع أبي الطيـِّب ) بيت الشـِّعر التالي:
أو عَبَـرتْ هجمةٌ بـنا تُرِكَــتْ ،،، تكوس وسط الشـروب عــَــقراها

وقد بحثتُ عن معنىً لها في لسان العرب عبر جِذر الكلمة " كَوَس " فوجدت:

[ الكَوْسُ: المَشي على رجل واحدة، ومن ذوات الأَربع على ثلاث قَوائم، وقيل: الكَوْسُ أَن يَرْفع إِحدى قوائمه ويَنْزُوَ على ما بقي، وقد كاسَتْ تَكُوسُ كَوْساً؛ قال الأَعور النَّبْهانيُّ:
ولو عند غَسـّان السـّليطيِّ عرّستْ ،، رغا فـَرِقٌ منها ، وكاس عقيرُ
وقال حاتم الطائي:
وإبلي رهنٌ أن يكوسَ كريمُها ،، عقيراً، أمام البيت، حين أُثيرُها]


وهيَ ، إلى حدٍّ مـَـا، تتطابق مع المعنى المُستَـفاد من ( يا زول انتَ كايس شــنو ؟ ) . إذا أنّ علوَّ النبرة وما يُظهِره من ضيق السـائل - خصوصاً لوكان الكايس دا بفتـِّش في حاجة ما راكبا عدَلا - قرينة على حمولة الشنـآن في وصف التفتيش والبحث هاهنا بالكَـوْس ، وهو مشيُ الإبل على ثلاث !

أمـّا العواسة ، ودون التطرُّق كثيراً للقرقريبه والمُعراكه والواقود والصاج ده ما حرّ لي هسـّه ! ، فنكادُ في السـودان ان ننفرد بها ..
وعنها في لسان " ابن منظور" ..

[وعاسَ على عياله يَعُوس عَوْساً إذا كَدَّ وكَدَح عليهم.
ويقال: هو يَعُوس عِياله ويَعُولهم أَي يَقُوتهم؛
والعَوْس: إِصلاح المعيشة.
عاسَ فلان مَعاشه عَوْساً ورَقَّحَهُ واحد]

وهيَ في رأيِّ من نفس الطـّق الخاص ..


مع وافر التقدير ،،

imported_محمد أحمد
04-01-2007, 10:56 AM
الأخت العزيزة / حـنـيــنة

تحية أخويـة ملؤها الإكبار والإحترام ،،

أطيب التهاني وأصدق الأماني بالأعياد ، وكل عامٍ وانتم بخير ..

ما تزال الــ" ســــــودانيــّات " تـزهو في ثوبٍ قشيب تضطــّرد في نماءٍ وتقدّم ..

فلكم جزيل الشــكر وأي التقدير على هذا المسـعى التنويري الكبير ..

عاطر التحايا لإدارة " ســـودانيــّات " الخالديـيـن وتيم الإدارة والمشاركين برفد الموقع بالمواضيع الثرّة ..

لقد أوجستُ في نفسي " خجلة" وأنا أدخل المنتدى أترقـّب ، فكيف لي أن أغيب عام عن هذه الدوحة المباركة .

هذا ما يُمكِــن أن أُسمـِّيه خارج الإرادة .. ولذلك، أحسُّ بأنـِّي داخل في ضفوري :mad:


فائق تقديري ،،

imported_عجب الفيا
04-01-2007, 06:09 PM
اهلا بالحنينة وكل سنة وانت بالف خير
وشكرا مشاركتنا الترحيب بطلة الاستاذ الاديب الحاذق صديقنا /محمد احمد
ونتمني الا يحرمنا من وجباته المعرفية الدسمة

العزيز محمد احمد شكرا على هذا الثراء
وبجيك برواقة

عبد المنعم عبدالله عجب الفيا

imported_محمد أحمد
06-01-2007, 09:33 PM
قارئ غاضب اعتبرها " ماركة مسجلة" لأبناء جلدته
أزمة "الزَّوْل" !


أعلاه، عنوان مقال للكاتب السوداني معاوية ياسين بجريدة الحياة 6يناير2007 ، يُعبـِّر فيه الكاتب عن استنكاره لغضب فريق من السودانيين عمـّــا اعتبروه إساءة للسودانيين عامّة جرّاء ورود كلمة " زولاً " كصفة لمجيء صدام حسين للمحكمة . والكلمة وردتْ في عبارة بمقالٍ لكاتبٍ سعودي بجريدة الحياة واسمه : جميل الذيابي .

كان في نيـَّتي إرفاق المقالين ، أو على الأقل رابطَــيْهِما ، ولكنني فوجئتُ بأن جريدة الحياة قد منعت التصفـُّح إلا باشتراك ؛ وبالطبع، هذا من حقّ الجريدة ، وقد تصادف أن قرأتُ العدَدَين ، فاخترت منهما المقتطـَـفَـين أدناه :

يقول الاستاذ/ معاوية ( أثار الزميل جميل الذيابي ثائرة السودانيين، وأخفقت كل المحاولات في تهدئتها. وكأن الكاتب الموجود بيننا بلحمه ودمه لا يكفي أن يُسـْـتـَـهـدَف وحده، فقد لحقت بي سهام طائشة عدة استلّها سوداني غاضب من كنانته، اتهمني بالانحياز للكاتب. وكم كانت فرصة نادرة، إذ لم التق "متعصباً" منذ عهد الطلب الجامعي. وصوّب الرجل نحوي كل أسهم كنانته ليرميني في نهاية المطاف بعدم الوطنية مغلقاً خط الهاتف بوجهي! فأما "الثورة" فتعزى الى وصف الزميل الذيابي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حين اقتيد الى المحكمة "زولاً" يعني شبحاً ,,,,,إلخ المقال)

وإتماماً للفائدة ، سأنقل الجزء الذي أثار بعض السودانيين - حسب مقال "أزمة الزول" بسببٍ من مقال الذيابي ، في جريدة الحياة بتاريخ 31ديسمبر2006 تحت عنوان : " نَحْرٌ " في يوم النـَّحْر . حيث كتبَ :

( ألم يتذكّر من قرّر تنفيذ الإعدام ، أنّ صدام كان يحضر الى المحكمة " زولاً " أي بجسده لا بعقله، فهو أشبه ب"الميت" ، بعد ان سقط نظامه ومرغت بكبريائه الأرض، وقُتل ابناه سوياً (عدي وقصي)، وشردت أسرته وعائلته، وسُجِن رفقاء دربه ووزراؤه؟ ,,,, إلخ)

وحيث أنّ هذا البوست للأخ العزيز/ عبدالمنعم الفيا، والمتداخلين ، يبحث في كلمة " زول " ، والتى تصف الشخصية السودانية في كلمةٍ واحدة ؛ فقد رأيتُ ان نتبادل وِجهات النظر حول ما ورد بالمقالَين أعلاه ، ولنَرى هل هناك ما يُبـَرِّر ثورة مَنْ ثار من السودانيين ضد استعمال كلمة " زولاً " ؟ وهل كان الاستاذ/ يســين ، وهو صحافي سودانيِّ وكاتب ومهتم بتاريخ الأغنية السوداني وله كتاب حول الأغنية السودانية، مُـحـِـقـَّاً في مـَا أبداه من وجهة نظره الدّاحضة للثائرين السودانيين وأن كلمة " زول " ليست "ماركة مسجّلة " للسودانيين دون خلق الله – كما ورد بمقاله - ؟ وأنّ الذيابي "زول" ظريف جداً وليس في قائمة اهتماماته مطلقاً ازدراء الآخرين وأنه يحترم كل " زول" من رئيس جمهورية السودان الى أصغر" زول" سوداني في السعودية..؟

ملاحظة : الأقواس داخل المقتطفات من المقالين ، منقوله هاهنا طِبقاً لورودها بالمقالَين ..

imported_عجب الفيا
08-01-2007, 04:51 AM
"الثورة" فتعزى الى وصف الزميل الذيابي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حين اقتيد الى المحكمة "زولاً" يعني شبحاً ,,,,,إلخ المقال[/color])

وإتماماً للفائدة ، سأنقل الجزء الذي أثار بعض السودانيين - حسب مقال "أزمة الزول" بسببٍ من مقال الذيابي ، في جريدة الحياة بتاريخ 31ديسمبر2006 تحت عنوان : " نَحْرٌ " في يوم النـَّحْر . حيث كتبَ :

( ألم يتذكّر من قرّر تنفيذ الإعدام ، أنّ صدام كان يحضر الى المحكمة " زولاً " أي بجسده لا بعقله، فهو أشبه ب"الميت" ، بعد ان سقط نظامه ومرغت بكبريائه الأرض، وقُتل ابناه سوياً (عدي وقصي)، وشردت أسرته وعائلته، وسُجِن رفقاء دربه ووزراؤه؟ ,,,, إلخ)

[/size]
ألم أقول لك يا محمد احمد ان مساهماتك دائما متميزة وتفتح افاق ارحب للنقاش
يبدو لي ان هذا الاشكال سببه الخلط بين مادتين هما : " زول " بالتحريك من زال يزول زوالا وزولا . ومادة الزول بتشديد الزاي وسكون الواو كما تنطق في لسان اهل السودان . وترد كل من المادتين منفصلتين في المعجم . واغلب الظن ان الكاتب استخدم اللفظ الاول كما يجيء تفصيله .
فقد ورد في لسان العرب : زول ( بالتحريك دون تشديد ) : من زال يزول زوالا : الذهاب والاستحالة والاضمحلال . قال ابن الاعرابي الزول الحركة ، يقال رايت شبحا ثم زال اي تحرك وزال القوم من مكانهم اذا حاصوا منه وتنحوا . والزوال الذي يتحرك في مشيه كثيرا .
وفي حديث كعب ابن مالك : راي رجلا مبيضا يزول به السراب ، اي يرفعه ويظهره . يقال : زال به السراب اذا ظهر شخصه فيه خيالا . ومنه قول كعب ابن زهير :

يوما تظل جداث الارض ترفعها * من اللوامع تخليط وتزييل

يريد ان لوامع السراب تبدو دون جداب الارض فترفعها تارة وتخفضها أخرى .
وقول الاعشى :

هذا النهار بدا لها من همها * ما بالها بالليل زال زوالها

قيل معناه زال الخيال زوالها . وقيل : زال عنا طيفها بالليل كزوالها هي بالنهار . وقال ابو بكر : زال زوالها اي ازال الله زوالها اي زال خيالها حين تزول ."
قلت :
وهذا المعنى موجود ايضا في كلام اهل السودان وهنا ارجع لمداخلة الاخ د. محمد حسن حيث وردت الجملة التي ترد في كلام اهلنا :" بتزوال مالك ؟ تزاول من ضلك " . والظل هنا الشبح والخيال كانهم قالوا تزاول من زوالك اي شبحك كما ورد في قول الاعشى اعلاه .
اذن الشبح او الخيال او الطيف هو " زوال " . اما " الزول " كما تنطق عندنا هي الشخص الظريف ، كما ورد في مستهل هذا البوست .

وافر التقدير والمحبة

عبد المنعم عبدالله عجب الفيا

imported_الجيلى أحمد
08-01-2007, 08:59 AM
أستاذنا وحبييبنا الفيا

موضوع شيق
وسأعود بتعليق لاحقآ..

http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=4425

فى الرابط أعلاه أورد عزيزنا قارسيا مقالآيستحق التعليق,
أحببت تنهويك فربما كان لك ماتقوله..

مودتى

imported_عجب الفيا
08-01-2007, 09:13 AM
العزيز محمد احمد
الاصدقاء القراء والمتابعون
لقد تذكرت الان انه في نقاش جرى بسودانبزاولاين قبل نحو عام تقريبا حول كلمة " زول " افاد الاستاذ الاديب القاص والباحث جلال داوود- ابو جهينة ان " زول" ترد في اشعار أهل نجد بالسعودية .

يقول أبو جهينة في مداخلته تلك :
" درج البدو في منطقة نجد على إستعمال كلمة زول في سياق حديثهم عن شخص عزيز أو شخص له مكانة خاصة جدا في قلوبهم.
و تكثر كلمة زول في أشعار البادية المعروفة بالشعر النبطي.
مثال :

يامن يراعيني بعينه وأراعيه
بعيون قلبي كلما لاح زوله

ويقول شاعر آخر

يا ذا القمر ياللي علينا تضوي
ما شفت زول حبيّبي بين الأزوال

و يقول آخر :

قبل أسافر وتنسى جيت أسلم عليك ,, جيت أبي عمري اللي أكتشفته غدا
هاك دمعة عيوني باكية تشتكيك ,, هاك ريح ضميرٍ مااستراح وهدا
جرب الخوف مره..حس به يعتليك ,, إرفع الصوت ماتسمع لصوتك صدى
ماتناظر عيوني زول هذي وذيك ,, ولايهز المسامع إسم ريم وهدى

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=50&msg=1135687191&rn=16

البين من الشواهد الشعرية التي استدل بها ابو جهينة ان " زول " تعني عند بدو نجد طيف الحبيب او خياله ولعل من هذا المعنى استعار الكاتب السعودي بجريدة الحياة وصف صدام . وترد في المعجم كما اوضحنا :" زوال " او " زول " بالتحريك دون تشديد او سكون على خلاف لفظة زول السودانية . ارجو من الاخ محمد احمد التحري عن كيفية نطق السعوديين لكلمة زول بمعني طيف او خيال .

عبد المنعم عبد الله عجب الفيا

imported_عجب الفيا
08-01-2007, 09:29 AM
الحبيب الجيلي
عودا حميدا مستطاب
لم الحظ مداخلتك الا بعد ارسال مداخلتي السابقة
فالف شكر على لفت الانتباه لبوست الاخ قارسيا اللقطة فكثيرا ما اجد صعوبة في متابعة الكثير المفيد مما يكتب هنا في سودانيات ، وسوف اتشرف بزيارتكم هنالك .وافر امتناني .

imported_عجب الفيا
15-01-2007, 08:00 AM
الاخ العزيز محمد أحمد
بالصدفة اثناء البحث بالنت عثرت على مقال الاستاذ معاوية يس الذي تفضلت بالاشارة اليه

* *

قارئ غاضب اعتبرها «ماركة مسجلة» لأبناء جلدته أزمة «الزَّوْل»!
معاوية يس الحياة - 06/01/07//

أثار الزميل جميل الذيابي ثائرة السودانيين، وأخفقت كل المحاولات في تهدئتها. وكأن الكاتب الموجود بيننا بلحمه ودمه لا يكفي أن يُسْتَهْدَفَ وحده، فقد لحقت بي سهام طائشة عدة استلّها سوداني غاضب من كنانته، اتهمني بالانحياز للكاتب. وكم كانت فرصة نادرة، إذ لم التق «متعصباً» منذ عهد الطلب الجامعي. وصوّب الرجل نحوي كل أسهم كنانته ليرميني في نهاية المطاف بعدم الوطنية، مغلقاً خط الهاتف بوجهي!
فأما «الثورة» فتعزى إلى وصف الزميل الذيابي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حين اقتيد إلى المحكمة «زَوْلاً»، يعني شبحاً.
ولم يكن كافياً أنه شرح - في متن مقاله - مقصده من اللفظ الذي انتقاه. فقد اعتبر «المتحدث» السوداني «الوطني» الذي أشرت إليه، أن كلمة «زول» صفة للسودانيين وحدهم من بين كل العالمين، واعتبر ان استخدامها في ذلك السياق، وفي وصف صدام حسين، إساءة بالغة لكل أبناء بلد المليون ميل مربع، المغترب منهم والمستوطن.
ومهما يكن من شأن حساسية بعضهم، فإن كلمة «زول» الشائعة وسط السودانيين ليس فيها ما يوجب الاستحياء أو الغضب، فهي قد دخلت قاموس الغناء السوداني من أوسع أبوابه منذ القدم.
قال الشاعر الشعبي الشهير الحاردلو «الزول السمح فات الكبار والقَدْرُو» يعني أن «الزولة» الجميلة بزّت من هنّ أكبر منها ومن هنّ في سنها جمالاً. فهل بعد هذا سبب يوجب هذه الحساسية التي هي في غير مكانها؟!
وعلى رغم أنني جهدت في إقناع المتصل بحسن مقاصد الكاتب، واحترامه العميق منذ أن كان يافعاً للسودانيين، الذين ارتبطت سيرتهم في أذهان إخوتهم السعوديين منذ القدم بالنزاهة والاستقامة وطيب المعشر والكفاءة، وغير ذلك مما لو أوغل فيه المرء لعد من قبيل التغني بالذات، إلا أنه مضى في بركانه الهادر يطلق الحمم عليّ وعلى الزميل الذيابي وآخرين من كتاب «الحياة».
واتفقت مع الكاتب، في حديث سبق المحادثة الغاضبة إياها، على أن «زول» تعني - في ما تعني - الزوال، كزوال الظل، وتعني أيضاً «المزاولة»، إذ كانت أمهاتنا يدعين علينا ساعة غضبهن «يزَاوِلْ» ضُلّك».
ولا زلت مقتنعاً من صميم فؤادي بأن الكاتب قصد المعنى الذي شرحه في مقاله، ولم يتبادر إلى ذهنه قط أن قارئاً ما أو شريحة من القراء ستخرج باللفظ الذي استخدمه إلى سياق آخر، ومعنى مختلف تماماً.
يشير «المعجم الوسيط» الذي أصدره مجمع اللغة العربية في القاهرة عام 2004 إلى أن «الزَّوْل» هو الشخص، وهو أيضاً الخفيف الحركات، وهو الفَطِن، وهو الشجاع الذي يَزُول الناس من شجاعته (أعمل حسابك يا أخ الذيابي!)، وهو الصقر. وتجمع أزْوالاً.
وورد في القاموس المحيط: «يقال هذا زَوْل من الأَزْوَال»: عجب من العجائب». ومن معاني الفعل «زال» - طبقاً للمعجم نفسه - اضمحلّ. ولكن هل يسمى فاعله «زَوْلاً» أم «زائلاً»؟ لعل هذا المعنى الاخير هو الذي قصده الكاتب.
ومهما يكن، فإن في استخدامنا العامي في السودان، الذي لا بد من أن له جذوراً في مكان ما في الجزيرة العربية، تأتي كلمة «زول» و «زوال» بمعنى الظل والشبح. وربما كان الأمر كذلك بالنسبة إلى الزميل الذيابي. وأذكر أنني كنت - ككل السودانيين - استخدم بشكل «فطري» كلمة «تغوّل» بمعنى تعدّى وتَجَاوز الحد. وعندما نبهني رئيس قسم الشؤون العربية في «الحياة» (مكتب لندن) الزميل ماهر عثمان إلى أن الصحيح ينبغي أن يكون «تقولاً» «بالقاف»، طفقت أرغي وأزبد كأن ماهراً اعتدى على كرامة شعب بلاد المليون ميل مربع. وكان طبيعياً ان نحتكم إلى المعجم، فوجدنا ما ذهب إليه صحيحاً. مثل هذا الخلط الناجم عن شيوع الاستخدام العامي أمر له جذور.
بقيت كلمة لا بد منها... أشرت إلى أن المغترب السوداني الغاضب رماني بعدم الوطنية في ختام محادثته الهاتفية. وهو بنظري حسس ليس في محله. فكلمة «زول» ليست «ماركة مسجلة» للسودانيين. كل إنسان يمشي على قدمين من حقه أن يكون «زَوْلاً». وعندما يستخدمها السعوديون أو المصريون أو الشوام للإشارة إلى أبناء السودان فلا ينبغي أن تُفَسَّر بأنها ازدراء وتحقير.
وينبغي أن نُحكَّم العقل ونحسن الظن بالآخرين، إلا إذا بادروا بالتحقير والازدراء، فذلك شأن آخر. ولنسأل نحن السودانيين أنفسنا: ما «الصفات» و «الألقاب» التي نطلقها على الأقوام الآخرين سخرية وازدراء بهم؟ وهل كل «الصفات» و «التسميات» التي يطلقها علينا الآخرون هدفها التقليل من شأننا؟ وهل نحن من اخترع لفظ «زول»؟ هل نملك «صك ملكية» يثبت أن جدنا الأكبر (بالنسبة إلى السودانيين العروبيين) يعرب بن قحطان اختص به السودانيين دون غيرهم من الأمم والشعوب؟
ومن أعجب نظريات «المؤامرة» التي بلغتني في شأن مقالة الزميل الذيابي، أن سودانياً بعين موغلة في الترصد وسوء الظن خلص الى أن الكاتب قصد أن يقول إن صدام حسين جيء به الى المحكمة «زولاً»، بمعنى متثاقل الخطى كما السوداني «الكسول»، بحسب «الطرفة» الشائعة عن السودانيين... وهو سوء ظن وشطط لا معنى له. فكسل السودانيين مُلحة فحسب، ولو كانوا كذلك لما بقي منهم واحد قيد الخدمة في بلدان الخليج العربي، ولكن كثيرين منهم يتحسسون ممن يطلقها عليهم ويعتبرونها تقليلاً من شأنهم... هذه «السطحية» هي نفسها التي جعلت من هم على تلك الشاكلة يثورون حين يناديهم سعودي أو سوري: «يازول» وحسبنا الله ونعم الوكيل.
أقول للسوداني الغاضب أؤكد لك أن الأخ جميل الذيابي «زول» ظريف جداً، وليس في قائمة اهتماماته مطلقاً ازدراء الآخرين، وهو يحترم كل «زول»، من رئيس جمهورية السودان إلى أصغر «زول» سوداني في السعودية. و «طوِّل بالك يا زول»!


________________

* كاتب سوداني من أسرة «الحياة».

http://www.daralhayat.com/arab_news/gulf_news/01-2007/Article-20070106-f6affe78-c0a8-10ed-00bc-36ffd4e48f51/story.html#

imported_عجب الفيا
15-01-2007, 08:09 AM
الاخ العزيز محمد أحمد
بالصدفة اثناء البحث بالنت عثرت على مقال الاستاذ معاوية يس الذي تفضلت بالاشارة اليه

* *

قارئ غاضب اعتبرها «ماركة مسجلة» لأبناء جلدته أزمة «الزَّوْل»!
معاوية يس الحياة - 06/01/07//

أثار الزميل جميل الذيابي ثائرة السودانيين، وأخفقت كل المحاولات في تهدئتها. وكأن الكاتب الموجود بيننا بلحمه ودمه لا يكفي أن يُسْتَهْدَفَ وحده، فقد لحقت بي سهام طائشة عدة استلّها سوداني غاضب من كنانته، اتهمني بالانحياز للكاتب. وكم كانت فرصة نادرة، إذ لم التق «متعصباً» منذ عهد الطلب الجامعي. وصوّب الرجل نحوي كل أسهم كنانته ليرميني في نهاية المطاف بعدم الوطنية، مغلقاً خط الهاتف بوجهي!
فأما «الثورة» فتعزى إلى وصف الزميل الذيابي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حين اقتيد إلى المحكمة «زَوْلاً»، يعني شبحاً.
ولم يكن كافياً أنه شرح - في متن مقاله - مقصده من اللفظ الذي انتقاه. فقد اعتبر «المتحدث» السوداني «الوطني» الذي أشرت إليه، أن كلمة «زول» صفة للسودانيين وحدهم من بين كل العالمين، واعتبر ان استخدامها في ذلك السياق، وفي وصف صدام حسين، إساءة بالغة لكل أبناء بلد المليون ميل مربع، المغترب منهم والمستوطن.
ومهما يكن من شأن حساسية بعضهم، فإن كلمة «زول» الشائعة وسط السودانيين ليس فيها ما يوجب الاستحياء أو الغضب، فهي قد دخلت قاموس الغناء السوداني من أوسع أبوابه منذ القدم.
قال الشاعر الشعبي الشهير الحاردلو «الزول السمح فات الكبار والقَدْرُو» يعني أن «الزولة» الجميلة بزّت من هنّ أكبر منها ومن هنّ في سنها جمالاً. فهل بعد هذا سبب يوجب هذه الحساسية التي هي في غير مكانها؟!
وعلى رغم أنني جهدت في إقناع المتصل بحسن مقاصد الكاتب، واحترامه العميق منذ أن كان يافعاً للسودانيين، الذين ارتبطت سيرتهم في أذهان إخوتهم السعوديين منذ القدم بالنزاهة والاستقامة وطيب المعشر والكفاءة، وغير ذلك مما لو أوغل فيه المرء لعد من قبيل التغني بالذات، إلا أنه مضى في بركانه الهادر يطلق الحمم عليّ وعلى الزميل الذيابي وآخرين من كتاب «الحياة».
واتفقت مع الكاتب، في حديث سبق المحادثة الغاضبة إياها، على أن «زول» تعني - في ما تعني - الزوال، كزوال الظل، وتعني أيضاً «المزاولة»، إذ كانت أمهاتنا يدعين علينا ساعة غضبهن «يزَاوِلْ» ضُلّك».
ولا زلت مقتنعاً من صميم فؤادي بأن الكاتب قصد المعنى الذي شرحه في مقاله، ولم يتبادر إلى ذهنه قط أن قارئاً ما أو شريحة من القراء ستخرج باللفظ الذي استخدمه إلى سياق آخر، ومعنى مختلف تماماً.
يشير «المعجم الوسيط» الذي أصدره مجمع اللغة العربية في القاهرة عام 2004 إلى أن «الزَّوْل» هو الشخص، وهو أيضاً الخفيف الحركات، وهو الفَطِن، وهو الشجاع الذي يَزُول الناس من شجاعته (أعمل حسابك يا أخ الذيابي!)، وهو الصقر. وتجمع أزْوالاً.
وورد في القاموس المحيط: «يقال هذا زَوْل من الأَزْوَال»: عجب من العجائب». ومن معاني الفعل «زال» - طبقاً للمعجم نفسه - اضمحلّ. ولكن هل يسمى فاعله «زَوْلاً» أم «زائلاً»؟ لعل هذا المعنى الاخير هو الذي قصده الكاتب.
ومهما يكن، فإن في استخدامنا العامي في السودان، الذي لا بد من أن له جذوراً في مكان ما في الجزيرة العربية، تأتي كلمة «زول» و «زوال» بمعنى الظل والشبح. وربما كان الأمر كذلك بالنسبة إلى الزميل الذيابي. وأذكر أنني كنت - ككل السودانيين - استخدم بشكل «فطري» كلمة «تغوّل» بمعنى تعدّى وتَجَاوز الحد. وعندما نبهني رئيس قسم الشؤون العربية في «الحياة» (مكتب لندن) الزميل ماهر عثمان إلى أن الصحيح ينبغي أن يكون «تقولاً» «بالقاف»، طفقت أرغي وأزبد كأن ماهراً اعتدى على كرامة شعب بلاد المليون ميل مربع. وكان طبيعياً ان نحتكم إلى المعجم، فوجدنا ما ذهب إليه صحيحاً. مثل هذا الخلط الناجم عن شيوع الاستخدام العامي أمر له جذور.
بقيت كلمة لا بد منها... أشرت إلى أن المغترب السوداني الغاضب رماني بعدم الوطنية في ختام محادثته الهاتفية. وهو بنظري حسس ليس في محله. فكلمة «زول» ليست «ماركة مسجلة» للسودانيين. كل إنسان يمشي على قدمين من حقه أن يكون «زَوْلاً». وعندما يستخدمها السعوديون أو المصريون أو الشوام للإشارة إلى أبناء السودان فلا ينبغي أن تُفَسَّر بأنها ازدراء وتحقير.
وينبغي أن نُحكَّم العقل ونحسن الظن بالآخرين، إلا إذا بادروا بالتحقير والازدراء، فذلك شأن آخر. ولنسأل نحن السودانيين أنفسنا: ما «الصفات» و «الألقاب» التي نطلقها على الأقوام الآخرين سخرية وازدراء بهم؟ وهل كل «الصفات» و «التسميات» التي يطلقها علينا الآخرون هدفها التقليل من شأننا؟ وهل نحن من اخترع لفظ «زول»؟ هل نملك «صك ملكية» يثبت أن جدنا الأكبر (بالنسبة إلى السودانيين العروبيين) يعرب بن قحطان اختص به السودانيين دون غيرهم من الأمم والشعوب؟
ومن أعجب نظريات «المؤامرة» التي بلغتني في شأن مقالة الزميل الذيابي، أن سودانياً بعين موغلة في الترصد وسوء الظن خلص الى أن الكاتب قصد أن يقول إن صدام حسين جيء به الى المحكمة «زولاً»، بمعنى متثاقل الخطى كما السوداني «الكسول»، بحسب «الطرفة» الشائعة عن السودانيين... وهو سوء ظن وشطط لا معنى له. فكسل السودانيين مُلحة فحسب، ولو كانوا كذلك لما بقي منهم واحد قيد الخدمة في بلدان الخليج العربي، ولكن كثيرين منهم يتحسسون ممن يطلقها عليهم ويعتبرونها تقليلاً من شأنهم... هذه «السطحية» هي نفسها التي جعلت من هم على تلك الشاكلة يثورون حين يناديهم سعودي أو سوري: «يازول» وحسبنا الله ونعم الوكيل.
أقول للسوداني الغاضب أؤكد لك أن الأخ جميل الذيابي «زول» ظريف جداً، وليس في قائمة اهتماماته مطلقاً ازدراء الآخرين، وهو يحترم كل «زول»، من رئيس جمهورية السودان إلى أصغر «زول» سوداني في السعودية. و «طوِّل بالك يا زول»!


________________

* كاتب سوداني من أسرة «الحياة».

http://www.daralhayat.com/arab_news/gulf_news/01-2007/Article-20070106-f6affe78-c0a8-10ed-00bc-36ffd4e48f51/story.html#

imported_أبو العز الجنوبي
15-01-2007, 10:43 AM
العزيز عجب الفيا
تهانّي القلبية لهذا البوست الرائع روعة صاحبه...
ولِكم ادهشني ما جاء به من مادة طيبة... دسمة... غنية... ولِكم اعجبتني مداخلات الأخوة الاحباب المتداخلين التي اعطت البوست بعدا معرفيا و توثيقيا مهما. خاصة مداخلات العزيز محمد احمد التي كانت اضافة حقيقية نقلت البوست الى مدن من المعرفة غائبة عنا وتحتاج الى تنقيب وتمحيص زيادة في الفائدة، ومداخلة الوليد عمر التي زادت في اثراء البوست..
وحريا بنا ان نقوم بالمدافعة المستميتة عن هذه الخاصية التى منحنا لها الله العلي القدير في ان تتفرد الشخصية السودانية بكلمة تحمل كل هذا المعني من طيب وألق..وعلينا الزود عن حياضها أن تَرِده هائمات الجهل والتعصب الأعمي غير المفيد...لذا اعتقد ان المحافظة على البوست ونقله إن امكن بعد فترة الى بوست توثيقي...
واتمنى ان نقوم بالبحث والتنقيب عن كلمة (تغول ) التي نستعملها نحن بالغين، والتصحيح الذي ورد في مقال معاوية يس من قِبل ماهر عثمان... لأني ودون القيام بالبحث المفترض عن اصل هذه الكلمة- وهذا يحتاج إلى مراجع ليست بحوزتي الآن وانا امام الكيبورد- اعتقد ان هناك خلافاَ ما بين ( تَغَوّل) و (تقول).. واري ان استعمالنا لها بحرف الغين لا تشوبه شائبة خطأ، باعتبار ان الكلمة اشتقت عن (الغيلة) والتي تعني الخيانة والغدر، و (تغول) تعني تعدي الحد وتجاوزه (غيلة) و(غدرا)ً، والتغول دائما ما يكون في غياب صاحب الحق وهو ما يرادف( الغيلة)، أما التقول فيمكن ان يكون في وجود صاحب الحق، ويعني الكلام هنا، والله اعلم..
لي عودة حول موضوع التغول والتقول بعد الرجوع للمراجع بهذا الصدد، وياليتكم افدتمونا....

imported_طارق الحسن محمد
15-01-2007, 04:12 PM
لســان العرب

كتاب لسان العرب .. موسوعة اللغة العربية !!.
البحث عن : . زول
كلمة البحث : مطابقة تماماً مطابقة أو تشبهها



زول
زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زالَ يَزُول
زَوَالاً وزَوِيلاً وزُؤُولاً؛ هذه عن اللحياني؛ قال ذو الرمة:
وبَيْضاء لا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها،
إِذا ما رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها
أَراد بالبيضاء بَيْضة النَّعامة، لا تَنْحاش مِنَّا أَي لا تَنْفِرُ،
وأُمُّها النعامة التي باضَتْها إِذا رأَتنا ذُعِرَت منا وجَفَلَتْ نافرة،
وذلك معنى قوله زِيلَ مِنَّا زَوِيلُها. وزالَ الشيءُ عن مكانه يَزُول
زَوَالاً وأَزاله غيره وزَوَّله فانزَال، وما زال يَفْعل كذا وكذا. وحكى
أَبو الخطاب: أَن ناساً من العرب يقولون كِيدَ زيدٌ يفعل كذا، وما زِيلَ
يفعل كذا؛ يريدون كاد وزال فنقلوا الكسر إِلى الكاف في فَعِل كما نقلوا في
فَعِلْتُ. وأَزَلْتُه وزوَّلْتُه وزِلْتُه أَزالُه وأَزِيلُه وزُلْت عن
مكاني أَزُول زَوَالاً وزُؤُولاً وأَزَلْتُ غيري إِزالة؛ كل ذلك عن
اللحياني. ابن الأَعرابي: الزَّوْل الحَرَكة؛ يقال رأَيت شَبَحاً ثم زالَ أَي
تحَرَّك. وزالَ القومُ عن مكانهم إِذا حاصوا عنه وتَنَحَّوْا. أَبو
الهيثم: يقال اسْتَحِل هذا الشخصَ واسْتَزِلْه أَي انظُر هل يَحول أَي
يَتحَرَّك أَو يَزول أَي يفارق موضعه. والزَّوَّال: الذي يتحرَّك في مشيه كثيراً
وما يقطعه من المسافة قليل؛ وأَنشد أَبو عمرو:
البُحْتُرِ المُجَدَّرِ الزَّوَّال
قال ابن بري: الرجز لأَبي الأَسود العجلي، قال: وهو مُغَيَّر كُلُّه
(*
قوله «وهو مغير كله» عبارة الصاغاني في التكملة عن الجوهري: البحتر
المجذر الزوّال، وهو تصحيف قبيح، والصواب: الزوّاك، بالكاف والرجز كافيّ)
والذي أَنشده أَبو عمرو:
البُهْتُرِ المُجَذَّرِ الزَّوَّاكِ
وقبله:
تَعَرَّضَتْ مُرَيْئَةُ الحَيَّاكِ
لِناشِئٍ دَمَكْمَكٍ نَيَّاكِ
والمُجَذَّر والجَيْذَرُ: القَصير. وفي حديث كعب بن مالك: رأَى رَجُلاً
مُبَيَّضاً يَزُول به السَّرابُ أَي يرفعه ويُظهره. يقال: زال به السرابُ
إِذا ظَهَرَ شَخْصُه فيه خَيَالاً؛ ومنه قول كَعب بن زهير:
يَوْماً تَظَلُّ حِدابُ الأَرضِ يَرْفَعُها،
من اللَّوامِعِ، تَخْلِيطٌ وتَزْيِيلُ
يريد أَن لَوامِعَ السَّراب تَبْدو دُون حِدابِ الأَرض فترفعها تارة
وتَخْفِضها أُخرى. والزَّوْلُ: الزَّوَلانُ. وزالَ المُلْكُ زَوَالاً،
وزَالَ زَوالُه إِذا دُعِي له بالإِقامة، وأَزَالَ اللهُ زَوَالَه. وقال
يعقوب: يقال أَزَالَ اللهُ زوالَه وزَالَ اللهُ زَوالَه يدعو له بالهلاك
والبلاء؛ هكذا قال، والصواب يدعو عليه؛ وقول الأَعشى:
هَذا النَّهارَ بَدَا لها منْ هَمِّها،
ما بالُها باللَّيل زَالَ زَوالَها؟
قيل: معناه زَالَ الخَيالُ زَوالَها؛ قال ابن الأَعرابي: وإِنما كَرِه
الخيالَ لأَنه يَهِيج شَوْقَه وقد يكون على اللغة الأَخيرة أَي أَزالَ
اللهُ زَوالَها، ويقوِّي ذلك رواية أَبي عمرو إِياه بالرفع: زالَ زوالُها،
على الإِقواء؛ قال أَبو عمرو: هذا مَثَلٌ للعرب قديم تستعمله هكذا بالرفع
فسمعه الأَعشى فجاء به على استعماله، والأَمثال تُؤَدَّى على ما فَرَط به
أَولُ أَحوال وقوعها كقولهم: أَطِّرِي إِنَّكِ ناعِلة، والصَّيْفَ
ضَيَّعْتِ اللَّبَنَ، وأَطْرِقْ كَرَا، وأَصْبِحْ نَوْمانُ، يُؤَدَّى ذلك في
كل موضع على صوته التي أُنشئ في مبدئه عليها، وغير أَبي عمرو روى هذا
المثَل بالنصب بغير إِقواء، على معنى زالَ عنَّا طَيْفُها بالليل كزَوالها
هي بالنهار؛ وقال أَبو بكر: زالَ زَوالَها أَي أَزال اللهُ زوَالَها أَي
زالَ خَيالُها حين تَزُول، فنصب زوالَها في قوله على الوقت ومَذْهَب
المَحَلِّ. ويقال: رُكوبي رُكوبَ الأَمير، والمَصادِرُ المؤَقَّتة تجري مجرى
الأَوقات. ويقال: أَلْقى عَبْدَالله خُروجَه من منزله أَي حينَ خروجه. ابن
السكيت: يقال أَزَاله عن مكانه يُزِيله، وحكي زِيلَ زَوالُه، ويقال:
زَالَ الشيءَ من الشيء يَزِيله زَيْلاً إِذا مازَه، وزِلْتُه فلم يَنْزَلْ.
قال أَبو منصور: وهذا يحقق ما قاله أَبو بكر في قوله زَالَ زَوالَها انه
بمعنى أَزال اللهُ زوالَها.
والازْدِيالُ: الإِزالة، وقال كثير:
أَحاطَتْ يَداه بالخِلافة، بَعْدَما
أَرادَ رِجالٌ آخَرُونَ ازْدِيالَها
وقوله عز وجل: فَأَزَلَّهما الشيطانُ؛ فَسَّره ثعلب فقال: معناه
نحَّاهما عن مَوْضِعهما.
والزَّوَائل: النجوم لزوالها من المشرق إِلى المغرب في استدارتها.
والزَّوَال: زَوالُ الشمس وزَوالُ المُلْكِ ونحوِ ذلك مما يَزُول عن حاله.
وزَالَتِ الشمسُ زَوالاً وزُوُولاً، بغير همز، كذلك نَصَّ عليه ثعلب،
وزِيالاً وزَوَلاناً: زَلَّتْ عن كَبِد السماء. وزالَ النهارُ: ارتفع، من ذلك.
وفي حديث جُنْدب الجُهَنِيِّ: والله لقد خالَطَه سَهْمايَ ولو كان
زائِلةً لتَحَرَّك؛ الزائلة: كل شيء من الحيوان يَزُول عن مكانه، ولا يستَقِرُّ
في مكانه، يقع على الإِنسان وغيره، وكأَن هذا المَرْمِيّ قد سَكَّن
نفسَه لا يَتَحرَّك لئلا يُحَسَّ به فيُجْهَز عليه؛ ومن ذلك قول الشاعر:
وكُنْتُ امْرَأً أَرْمِي الزَّوائِلَ مَرَّةً،
فأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل
وعَطَّلْتُ قَوْسَ الجَهْلِ عن شَرَعاتِها،
وعادَتْ سِهامي بين رَثٍّ وناصِل
وهذا رَجُلٌ كان يَخْتِل النساء في شَبِيبته بحسنه، فلما شابَ وأَسَنَّ
لم تَصْبُ إِليه امرأَة، والشَّرَعاتُ: الأَوتار، واحدتها شَرْعَة؛ وفي
قصِيد كعب:
في فِتْيَةٍ من قُرَيشٍ قال قائِلُهم،
ببَطْنِ مَكَّة لَمَّا أَسْلَموا: زُولوا
أَي انْتَقِلوا عن مَكَّة مُهاجِرِين إِلى المدينةِ. ويقال: فلان
يَرْمِي الزَّوائل إِذا كان طَبًّا بإِصْباء النساء إِليه. والزوائل: الصَّيْد.
وازْدَال: رَمَى الزَّوائل. والزوائل: النساء على التشبيه بالوَحْش؛
قال:فأَصْبَحْتُ قد وَدَّعْتُ رَمْيَ الزَّوائل
وزَالَتِ الخيلُ برُكْبانِها زِيالاً: نَهَضَتْ؛ قال النابغة:
كأَنّ رَحْلي، وقد زَالَ النَّهارُ بنا
يَوْمَ الحُلَيْلِ، على مُسْتَأْنسٍ وَحِدِ
(* قوله «يوم الحليل إلخ» كذا بالأصل هنا بالمهملة، وفي ديوان النابغة:
يوم الجَلِيلِ وتقدم في ترجمة انس شطر قريب من هذا:
بذي الجليل على مستأنس وحد
وهما موضعان نص عليهما ياقوت في المعجم).
وقيل: معناه ذَهَبَ وتمَطَّى؛ وقيل بَرِحَ كقوله:
عهدي بهم يومَ باب القريتين، وقد
زَالَ الهَمَالِيجُ بالفُرْسانِ واللُّجُمِ
وزَالَ الظِّلُّ زَوَالاً كزَوال الشمس، غير أَنهم لم يَقُولوا زُوُولاً
كما قالوا في الشمس. وزَالَ زائلُ الظِّل إِذا قامَ قائمُ الظهيرة
وعَقَلَ. وزَالَ عن الرأْي يَزُولُ زُؤُولاً؛ هذه عن اللحياني. وزَالَتْ
ظُعُنُهُم زَيْلُولةً إِذا ائْتَوَوْا مكانهم ثم بَدا لهم؛ عنه أَيضاً.
وقالوا: لما رآني زَالَ زَوالُه وزَوِيلُه من الذُّعْر والفَرَق أَي جَانِبُه،
وأَنشد بيت ذي الرُّمَّة، وقد تقدم؛ وأَنشد أَبو حنيفة لأَيوب بن
عَبابة:ويَأْمَنُ رُعْيانُها أَن يَزُو
لَ منها، إِذا أَغْفَلُوها، الزَّوِيل
ويقال: أَخَذَه الزَّوِيلُ والعَوِيلُ لأَمْرٍ مَّا أَي أَخذه البكاء
والحركة والقَلَق. ويقال: زِيلَ زَوِيلُه أَي بَلَغَ مكنونَ نَفْسه. ويقال
للرجل إِذا فَزِعَ من شيء وحَذِرَ: زِيلَ زَوِيلُه. وورد في حديث قتادة:
أَخَذه العَوِيلُ والزَّوِيلُ أَي القَلَق والانزعاج بحيث لا يستقرُّ على
المكان، وهو والزَّوَال بمعنى. وفي حديث أَبي جهل: يَزُولُ في الناس أَي
يُكْثِر الحركة ولا يَسْتَقِرُّ، ويروى يَرْفُل.
وفي حديث معاوية: أَن رجلين تَدَاعَيَا عنده وكان أَحَدُهما مِخْلَطاً
مِزْيَلاً؛ المِزْيَل، بكسر الميم وسكون الزاي: الجَدِلُ في الخصومات الذي
يَزُولُ من حُجَّة إِلى حجَّة، والميم زائدة.
والمُزَاوَلة: معالجة الشيء، يقال: فلان يُزَاوِل حاجة له، قال أَبو
منصور: وهذا كله من زَالَ يَزُولُ زَوْلاً وزَوَلاناً. وزاوَلْته مُزَاوَلةً
أَي عالجته وزَاوَله: عَالَجَه؛ أَنشد ثعلب لابن خارجة:
فَوَقَفْتُ مُعْتاماً أُزَاوِلُها،
بمُهَنَّدٍ ذي رَوْنَقٍ عَضْب
والمُزَاوَلة: المُحَاولة والمُعَالَجة. وقال رجل لآخر عَيَّره
بالجُبْن: والله ما كنتُ جَبَاناً ولكني زَاوَلْتُ مُلْكاً مُؤَجَّلاً وقال
زهير:فبِتْنَا وُقوفاً عند رَأْسِ جَوادِنا،
يُزَاوِلُنا عن نَفْسه ونُزَاوِلُه
وتَزَاولوا: تَعَالَجُوا. وزَاوَلَه مُزَاوَلَةً وزِوالاً: حاوَلَه
وطَالَبه. وكُلُّ مطالِبٍ مُحَاوِل مُزَاوِلٌ. وتَزَوَّلَه وزَوَّلَه:
أَجاءه؛ حكاه الفارسي عن أَبي زيد. والزَّوْلُ: الخفِيف الظَّرِيف يُعْجَب من
ظَرْفه، والجمع أَزْوالٌ.
وزَالَ يَزُول إِذا تَظَرَّف، والأُنْثى زَوْلَة. ووَصِيفَةٌ زَوْلَة:
نافِذة في الرَّسائل. وتَزَوَّل: تَنَاهَى ظَرْفُه. والزَّوْل: الغُلام
الظَّريف. والزّوْل: الصَّقْر، والزَّوْلُ: فَرْجُ الرَّجُل. والزَّوْل:
الشجاع الذي يَتَزايل الناسُ من شجاعته؛ وأَنشد ابن السكيت في الزَّوْل
لكثير بن مُزَرِّد:
لَقَدْ أَرُوحُ بالكِرامِ الأَزْوال،
مُعَدِّياً لذات لَوْثٍ شِمْلال
والزَّوْل: الجَواد. والزَّوْلة: المرأَة البَرْزَة، ويقال: هي
الفَطِنَةُ الدَّاهِية. وفي حديث النساء: بِزَوْلةٍ وجَلْسٍ، هو من ذلك، وقيل
الظَّرِيفة. والزَّوْل: الخفيف الحركات. والزَّوْل: العَجَب. وزَوْلٌ
أَزْوَل على المبالغة؛ قال الكميت:
فقد صِرْت عَمًّا لها بالمَشِيـ
ـبِ، زَوْلاً لَدَيْها، هو الأَزْوَلُ
ابن بري: قال أَبو السَّمْح الأَزْوَل أَن يأْتيه أَمر يَمْنَعه
الفِرَار. والزَّوْل: الخَفِيف؛ وأَنشد القَزَّاز:
تَلِين وتَسْتَدْني له شَدَنِيَّةٌ،
مع الخائف العَجْلانِ، زَوْلٌ وُثُوبُها