المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صورة المرأة في تراث الرواية العربية


imported_غيداء
19-11-2005, 12:33 PM
أزمة المرأة العربية أنها خرجت من ((الخباء)) التخيلي الذي حاصرتها في داخله الموروثات الملتبسة بين مفهوم ((الحريم)) بشقيه الشرقي والغربي, إلى قارعة الطريق بشكل فجائي ومشوه دون حصيلة تراكمية أو غطاء معرفي, وهذه الحالة لا تنفصل عن أزمة مجتمع فهي أزمة في أساسها ((لا جنوسية)) وإن كان تتبعها بشكل منفصل يعتمد أساسا على خصوصيتها البالغة في التميز والتعقيد, وتعد الرواية العربية الذكورية أحد الحقول الخصبة لتتبع تطور تجليات الواقع المأزوم من خلال الصورة الذهنية التي فرضتها الرواية والقصة على الأنثى العربية وتحولاتها غير العادلة وغير المنطقية وفق المزاج الذكوري الاحتكاري..

والمستغرب أن المرأة أخذت مسارها في الرواية العربية من الصورة / المثال / حواء المعطاء, المتفقة مع البدايات الرومانسية لرواية الثلاثينيات والأربعينيات - برغم تغييب أهم خصائصها الحقيقية وتجييرها لقالب أوروبي جاهز - إلى صورة المرأة تحت الوصاية لحكمة الروائي الواعظ البطريركي توفيق الحكيم / إحسان عبد القدوس, مقيدة بادعاءات ساذجة بفهمها وكأن المرأة لا تمثل سوى ظل أو صورة مرآة للعقلانية المصطنعة لأدب الواقعية الاجتماعية, وصولا إلى صورة المكمل للناقص ذكوريا لدى جيل القلق رؤوف مسعد / صنع الله ابراهيم / ابراهيم عبد المجيد بإفراط شديد, المستغرب أن المرأة بقيت سلبية تجاه ظلها الروائي حتى أدانت أروى صالح متهكمة وناقدة بسخط وسخرية في فصل ((المثقف عاشق)) في عملها شبه الروائي, شبه الذاتي ((المبتسرون)) ذلك السلوك الأناني الذي نهجه الروائيون والشعراء ¯ طليعة جيل الستينيات والسبعينيات- تجاه المرأة, والذي رفض صورة المرأة المناضلة والبرجوزاية الصغيرة, التي تقبل أن تبذل رأسها وجسدها مقابل كوب من الشاي المر في مقهى متواضع, لامرأة متخيلة مصقولة الصورة تليق به فعلا, وبين المرأة التي تشاركه أحلامه وتكون ضحية عقده ونواقصه,والتي يتنظرها ويرتهن لها دون أن تتحقق أو تأتي...

** النداهة.. (يوسف إدريس)

لم تمثل المرأة ذلك الرعب المقيم ليوسف ادريس, فانتقلت في صورتها الأدبية من موضوع الادانة إلى أداة للادانة, إدانة المجتمع وعيوبه وشروخه, واصبع يشير إلى العجز والانتكاس في قدرة المجتمع على النهوض والتطور, بصفتها الجانب الأضعف في مجتمع ضد الأنسنة, فسقوط عزيزة في ((الحرام)) و فتحية في ((النداهة)) لم يكن سقوطا ذاتيا, بل كان تجليا لانهيار قيمي ومتتابعات من السقوط, يأتي كسر الضلع فيه نتيجة لانكسار الجسد.

نساء ادريس العاديات مثلن حالة متفردة في صورة المرأة العربية, فادريس قدم صورة المرأة اليومية وانحاز لها على حساب المرأة السوبر التي تليق بفحولة الرجل العربي وترتهن لبطولاته الوهمية الناتجة أصلا عن هزائمه الكبيرة ( ما حاولت أروى صالح أن تظهره في رؤيتها بأكثر من طريقة ), ف¯ ((بيت من اللحم)) كان البيت الموضوعي لعمل ومشروع يوسف ادريس الادبي البعيد عن الذاتية وتوابعها التقليدية, فموقع الراوي المتلصص الذي اتخذه ادريس أتاح له أن يرى المرأة ببانورامية نادرة, ولم يحصرها في صورة المتمم لصورة الرجل والظل والمتنفس, وعموما غابت صورة المرأة المغوية (ليليت, المرفقة باللعنات والاعجاب لدى كثيرين) فبالكاد تظهر كمفارقة كاريكاتيرية ساخرة من الرجولة المستعارة في قصة ((آخر الدنيا)).

وقريبا من نساء ادريس تواجدت نساء الجزائر الثورة في أعمال محمد ديب ومولود فرعون, المرأة التي يجب أن تعطي كثيرا مقابل القليل, وربما مقابل الأردأ على الاطلاق,, وهو ما يدينه مولود فرعون الأديب الجزائري الكبير في أعماله الروائية ((وكانت على قدر من الطيبة يتيح لها أن تتحمل ضرباتي وتتحمل سخرياتي بصبر قلما وجد عند طفل في مثل سنها ولم يكونوا يتأخرون في أن يدخلوا في روعها أن لطفها واجب عليها وأن موقفي حق, وكانت تسمع كلما تشكت مني الجواب نفسه " أليس هذا أخاك ? ما أسعدك أن يكون لك أخ, حفظه الله لك ! كفي عن البكاء وامضي فقبليه".

وبفضل هذه الطريقة انتهى بها الأمر إلى أن تعتقد بعدم فصل التعبير "حفظه الله" عن اسم الأخ, وكان من المؤثر أن يستمع المرء اليها تقول لجدتي وهي تبكي :

- إن أخي ¯حفظه الله ¯ هو الذي أكل حصتي من اللحم, وأخي حفظه الله مزق منديلي. لقد حقق الله أملك أيتها الأخت الصغيرة التي أصبحت ربة أسرة, فقد حفظ الله لك أخاك السيء))

** ابن الفقير - رواية لفرعون

وبذلك يدين فرعون مجتمعه الجزائري والعربي, الذي كان يعتبر الابن الذكر وحده المستأمن على طموحات الأسرة ووحده القادر على تحقيقها وعلى الشقيقة/ الأنثى أن تضحي من أجل هذه الغاية بدون شروط مسبقة وحتى بدون وعي أو مبرر ولو صوري لهذه التضحيات المجانية.. "أخي ليحفظ الله لي أخي, أخذ حصتي من اللحم" تلك الجملة على لسان الطفلة/ الشقيقة الصغرى التي كانت مضطرة دون تفهم سبب ذلك أن تتقبل التضحية بحصتها من الطعام وتحمل الأذى الجسدي من شقيقها الأكبر مع ذكرها الدائم لجملة حفظه الله وكأنها جزء من اسم الشقيق, عبرت وبدقة عن أزمة المرأة العربية, والتي ليس لها أن تنتظر شيئا حقيقيا وملموسا سوى الهزائم والسقطات التي يعتبرها المجتمع بوابتها ونتيجتها وضحيتها الدائمة والجاهزة والأقل إثارة للجلبة والرثاء.

** فيسة.. (نجيب محفوظ)

أسس نجيب محفوظ كرائد لمدرسة الواقعية الاجتماعية لصورة المرأة الأكثر تماسا مع اليومي ومع مجالها الاقتصادي والاجتماعي والسياسي ككائن أقرب للايجابية والمبادرة والاستقلال بالتالي, فنجيب محفوظ يعتبر ممن عايشوا الجيل الأخير من الطفرة التنويرية بما جعله يؤمن فعليا بكون المرأة كائناً ايجابياً في إنجازاته وأخطائه, وحتى المرأة الضحية القريبة من نماذج ادريس ((نفيسة)) في ((بداية ونهاية)) تحركت في تصرفاتها من حالة الوعي ومن خلال طموحها الذاتي وتوقها إلى الخلاص في صورته الفردية والجماعية, لقد كانت نفيسة محركة للحدث الروائي ومسؤولة عن سقوطها في الأساس بخطوات استباقية واعية, كذلك كانت ((نور)) في ((اللص والكلاب)), أسس نجيب لإخراج المرأة من سجن الجسد وتبعاته, فتلوث الجسد منفصل عن سلوك الشخصية وذهنيتها, المرأة في روايات نجيب محفوظ كائن مقاتل ايجابي بافراط, يحمل حساباته الشخصية ويمضي لتحقيقها, وبكلمة أخرى كائن مستقل لا يتوازى مع الرجل أو يتقاطع معه إلا في اطار مفهومه ورؤيته, ((زهرة)) في ((ميرامار)) مثلت نمرة مقاتلة ضد كافة اشكال الاستغلال الجسدي أو الفكري التي تعرضت لها.

في النفس ذاته الذي قدمه محفوظ قدم حنا مينا ((شكيبة)) في ((الياطر)) ومجموعة كبيرة من النساء في أعماله الروائية المختلفة, وإن كان دور المرأة يأتي دائما في مساحات أقل من الدور الذكوري مما قد يوحي بميل حنا مينا إلى جانب الذكر بشدة, فذلك عائد لأسباب تقنية بحتة تتعلق بتكنيك السرد الذي يتبعه مينا والمعتمد على السرد (( الحكي )) المسهب والمتصاعد في تكامل درامي, وليس لرؤيته للأنثى التي جعلها تكسر دوائر التضحيات المجانية وتختار الخروج من المتاهة والضعف الذكوري ورفضت أن تنصاع لأنانية الذكر لتتركه يكمل مأساته (أو ما اعتقده كذلك ) وحيدا, حنا مينا يرفض أن تقدم المرأة تلك التضحيات المجانية التي لم تجلب لها سوى الخراب والخسران, مع تأكيد في نماذجه النسائية على استقلالية المرأة وعدم وقوعه في فخ المرأة / المرسى المستكين كاستراحة لمغامرات البحار وحماقاته, برغم تمجيد مينا للبطولة والمنحى التراجيدي ((الاوديسي)) في الرواية إلا أنه لم يمجد الرجل ربما لأسباب نفسية تتعلق بطفولته الشخصية ودور المرأة الأكثر وعيا وانتاجية من الرجل المتهور والمغرور المسجون داخل نرجسيته وأوهامه.

** ذات.. (صنع الله ابراهيم)

((ذات)) أنثى برجوازية ذكية وواعية برغم محدودية مواهبها وقلة اختياراتها, ولكنها قبل ذلك كائن انساني يشكل حواره الذاتي الداخلي والمستمر على امتداد صفحات رواية ((ذات)) لصنع الله ابراهيم, العملية التي تتناول المداخلات - الظروف والأحداث الاجتماعية في الفصول التسجيلية من الرواية - لصوغ المخرجات والتي تظهر في المواقف والقرارات التي تتخذها ذات المرأة والأم والأنثى التي لا تنساق للخطيئة التي طرحت نفسها كحل لمجاراة تزايد الاحتياجات مقابل ضعف الامكانيات إلا لأنها رأت أن الضرر أكبر من المنفعة كامرأة متزوجة وليس لدوافع أخلاقية مبدئية, ((لكن هذا الطريق ذا الشهرة العالمية (في بلاد القمامة الثمين على الأقل ) كان مغلقا في وجه ((ذات)) لاعتبارات عديدة, يتعلق بعضها بالاقتصاد وقوانينه (مثل قانون العرض والطلب ), ويتصل البعض الآخر بالخوف الغريزي الذي أثارته تجربة مدام سهير ساكنة الشقة المفروشة.

** ليليت

تمثل ليليت التي ذكرتها الأساطير المدراشية والتلمودية (العتمة) كما تمثل المرأة المغوية, الشهوانية والجميلة أيضا, وليليت وفق تلك الأساطير الزوجة الأولى لآدم والتي تمردت لرفضها أن تكون الأدنى في المضاجعة وطلبت ان تكون فاعلة كما آدم, فطردت, وأبناء الستينيات وأتباعهم لا يعتبرون ليليت رمزا للتمرد فهي لا تتعدى الان¯ثى المتبرجة والمغرية, ذات الشعر الطويل والنهدين نصف العاري¯ين التي تغوي الرجال أو تستسلم لغوايتهم بسهولة تتفق مع قصر النفس الروائي في التعاطي مع الأنثى وسلبيته, مع الستينيات ظهرت ((الأنا)) السردية و((الوراء سردية)) بشكل مبالغ فيه , يمكننا أن نلمحه في أعمال جمال الغيطاني ((التجليات)), احمد ابرهيم الفقيه ((الثلاثية)), وغيرهم, ولما كانت الأنا في هذه الأعمال ذكورية خالصة كان من الطبيعي أن تأتي الأنثى في الهامش, أنثى مسالمة وضعيفة ومتفوقة في مواصفاتها الجسدية تقع في غرام البطل الفحل المتفوق وتتفهم مأساته من اللحظة الأولى وتعوضه عن الخيبات,, هذه الصورة لم تكن حكرا على توجه أدبي أو سياسي معين كما تخيلتها أروى صالح وربما تورط الجميع بترويج هذه الصورة,, كما أنها تنسجم مع حركة التاريخ العربي بمنطق ((إلى الخلف.. در)), فبعد التيار الصعودي الذي أخرج المرأة من الحريم إلى الحياة اليومية إلى المزرعة والمصنع والحافلة المزدحمة أعادها جيل الستينيات -زمنيا- إلى الحريم ثانية ولكن بصورة أكثر سطحية وأقل متعة.

نفس الزحمة من النساء الجميلات المتهافتات على الذكر الفذ غير القابل للتكرار تواجدن في ((البحث عن وليد مسعود)) جبرا ابراهيم جبرا ((موسم الهجرة إلى الشمال)) الطيب صالح, ((المسرات والأوجاع)) لفؤاد التكرلي , المثير للسخرية أن الأوصاف نفسها تقريبا استخدمها كل من الغيطاني, جبرا, التكرلي لوصف لور, مريم, آديل الشخصيات النسائية الأساسية في الروايات المذكورة لهم على التوالي.

إن التأسيس لهذه الصورة ضخم من الأنا الذكورية بشكل لافت ومثير للغثيان,و أفرز مجالا لظهور ((الأنا)) الأنثوية التي ظهرت دون مقدمات تاريخية وتحركت بنفس انتقامي ((ليليت الموازية)) في انسياق نحو الفخ الذكوري, وبتلذذ في التفرد بالذات دون طرح موضوعي إلا قليلا, إن الأنا الأنثوية بجنوسيتها الزائدة أتت لتضيف التشويش على صورة الأنثى في الأدب العربي الحديث, بما يمكننا أن نقول ان غادة السمان, أحلام مستغانمي, ميرال الطحاوي ربما أخريات , وقعن أيضا في عقدة ((ليليت)), بما جعل من صورة المرأة في مأزق بين الجنوسي واللا جنوسي, وبين التطور التاريخي وتفاصيل علم النفس. ""

سامح المحاريق
المصدر(المركز التقدمي لدراسات وابحاث مساواة المرأة )


غـيداء

imported_Garcia
19-11-2005, 02:12 PM
الغالية غيداء .... تحية عطرة
اولا احييك لاشراكنا فى قراءة هذه المقالة المميزة .... وان كانت تناولت اسماء معينة ...
واغفلت كتاب اخرين ... واذكر اننى منذ فترة قريت بعض المؤلفات النقدية ذات صلة بهذا
الموضوع للمفكر والناقد / جورج طرابيشى ... حيث تناول هذه المواضيع بأسلوبه المعرفى
القذير .. وخاصة كتبه :
-1- رمزية المرأة في الرواية العربية -2- الرجولة وتمجيد الرجولة فى ادب حنا مينا ....
-3- عقدة اوديب في الرواية العربية ( وسهيل ادريس وتوفيق الحكيم وامينة السعيد,)
ولقد اتبع فى كتابه هذا اسلوب التحليل النفسى ( المنهج الفرويدى ) ان حجر الزاوية فى ذلك الكتاب هو
الموقف من المرأة او من قضية الانوثة او الرجولة سواء من الانوثة الفردية او من الانوثة اللاشعورية
الكامنة في قلب كل رجل ....
-4- شرق وغرب : وتناول فيه روايات سهيل ادريس ( الحى اللاتينى ) - الطيب صالح ( موسم الهجرة الى
الشمال ) - عبدالرحمن منيف ( الاشجار واغتيال ابو مرزوق )

* هل يمثل ادب حنا مينا تيار الرجولة بامتياز في الادب العربي الحديث؟ وهل كانت الابوية أو الرجولة وطفحانها في الحياة العامة والادب مظهرا من مظاهر دفع الهزيمة النكراء التي حلت بالعرب جانبا؟ هزائم متلاحقة وفائض رجولة, وربما هذا ما حدث ايضا لكاتبة كنوال السعداوي, فكرد فعل على رجولة متضخمة على نحو غير طبيعي, اخذت ترد بعدوانية أو حتى تقايس بالرجل. سأقول لك ما اعتقده بصراحة في هذا المجال: لا احب ان اتكلم عن حنا مينا كشخص... افضل ان اتكلم عن بطل حنا مينا, وعن بطل نوال السعداوي, لانني لا اقيم علاقة ترادف وتطابق في الهوية بين الروائي وبطله... اعتقد ان ثمة مسافة ما لابد من احترامها بين الروائي والبطل. اذا احترمنا هذه المسافة اقول ان رجولة ابطال حنا مينا رجولة مشبوهة. مشبوهة؟! مشبوهة يعني انها رجولة غير واثقة من نفسها. ومن ثم فإنها تجعل من الرجولة قيمة عليا. اما لو كانت رجولة طبيعية, بالمعنى البيولوجي للكلمة, لوضعت نفسها على مستوى المساواة التامة مع الانوثة خذ ادب الرجولة في الرواية الامريكية... خذ همنجواي... اعتقد نفس الاشكالات... حيثما البطل يعاني من ازمة رجولة ترى عنده تمجيدا للرجولة. فدوما, تمجيد الرجولة هو رجولة مشبوهة. اعتقد ان في الرواية دوما ثمة لعبة داخل اللعبة, ويقول البطل اكثر بكثير مما يمكن ان يقوله الروائي. فانا لا اصدق هذه اللعبة. كناقد افكك ما اسميه لاشعور البطل, ولا افكك لا شعور الروائي. فعندما آتي الى ادب نوال السعداوي اقول ايضا: ان كل انوثة زائدة عن حدها هي انوثة مشبوهة. فبطلات نوال السعداوي رفضن الانوثة التي هي شرطهن ومطلبهن الانساني واردن ان يكن رجلات اكثر من الرجال كله يدل على ان ثمة علاقة عصابية, اذا جاز التعبير, مع هاتين الواقعتين البيولوجيتين الطبيعيتين الموجودتين في كل انسان اللتين هما واقعة الرجولة وواقعة الانوثة. وشخصيا, لا اعتقد ان ثمة رجولة مطلقة... كل انسان سواء رجل كان ام امرأة, لابد ان يكون فيه شيء من الانوثة وشيء من الرجولة. كل ما هنالك ان الرجولة عند الرجل غالبة على الانوثة, والانوثة عند المرأة غالبة على الرجولة, ويحدث الخلل عندما يطغى خوف الانوثة عند الرجل, لان القسم المؤنث في نفسه كبير, واضرب على ذلك مثال توفيق الحكيم او حنا مينا, فعندها يتحول ابطاله اما الى كراهية المرأة او الى عبادة الرجولة. وعندما تكون هناك ثمة نقص انوثة عند المرأة, هذا النقص في الانوثة ينقلب اما تحقيرا للانوثة واما تحقيرا للرجولة او عبادة خفية للرجولة. ومن حسن الحظ ان مثل هذا الخلل يقع عند الفنانين, ولولا هذا الخلل لما كان الفن. لذلك في كل روائي كبير اقول ذلك؛ بمنتهى الصدق والقناعة والاقتناع توجد انثى مخفية, وفي كل روائية كبيرة قد يكون ثمة رجل مخفي.

* والحديث اعلاه لجورج طرابيشى ..... ولى عودة مرة اخرى
كل الود الاخت غيداء

imported_الجيلى أحمد
19-11-2005, 10:18 PM
جميل ياغيداء

فاطمه المرنيسى (نساء على اجنحة الحلم)..
المرأه ضد المرأه فى كتابات نوال السعداوى (كتاب لااذكر مؤلفه)

ثم الأهم المرأه فى كتابات الطيب صالح (موسم الهجره الى الشمال كمثال)

ببحت واجى راجع

imported_Garcia
19-11-2005, 11:51 PM
المرأه ضد المرأه فى كتابات نوال السعداوى (كتاب لااذكر مؤلفه)

الجيلى
لك التحية العطرة ... اسم الكتاب : انثى ضد الانوثة وهو من تأليف : جورج طرابيشى ايضا ...
وللاسف لم اتمكن من قراءة ذلك الكتاب للان لعدم الحصول عليه .....

imported_bayan
20-11-2005, 04:00 PM
اعزائي وعزيزتي غيداء

المقال قائم على انطباعات. نسوية غير موضوعية

فمثلا النماذج النسوية المذكورة كلها نماذج من الادب الواقعي ما عدا صنع الله الذي يكتب بالواقعية الاشتراكية..

ففي واقع الحياة الرجال يلعبون ادوار كبيرة ولذلك ياتون كمحور اساسي في كل الروايات ما عدا بعض الكتابات التى كانت المرأة اساسية فيه مثل كتاب زقاق المدق لنجيب محفوظ حيث كانت شخصية حميدة شخصية محورية
وكذلك في كتابات يوسف السباعي او محمد عبدالحليم عبدالله.. تلعب المرأة ادوار موسومة و محددة على حسب موقعهن من الرواية..
و هذه التحليلات الجندرية دائما تخلوا من الموضوعية وهي بمثابة نقد الحذاء الصيني.. لدي الناقدة المرأة افكار محددة تريد اسقاطها مهما كلفها الامر. ولذلك اجد صعوبة في تحليل النص من هذه الزاوية. لانها حقا تظلمه.
فنساء نجيب محفوظ نساء شامخات رغم سقوط بعضهن..

وفى كتابات غادة السمان ايضا نجد ان افردت للرجل حيزا كبير. والا سيكون هناك عدم صدق في القصة
ويكون ما ينبغي ان يكون هو السائد.

فمثل هذه الدراسات التجريبية تشكل مشكلة في النقد.وتجعل المرأة تكون من الاقليات.
فلماذا لا ننظر لادب كنتاج انساني يحتفل بالمرأة والرجل على حد السواء
دون تميز,,,

وشكرا لك كثيرا

مودتى التى لا املك غيرها

imported_Garcia
20-11-2005, 04:25 PM
ففي واقع الحياة الرجال يلعبون ادوار كبيرة ولذلك ياتون كمحور اساسي في كل الروايات ما عدا بعض الكتابات التى كانت المرأة اساسية فيه مثل كتاب زقاق المدق لنجيب محفوظ حيث كانت شخصية حميدة شخصية محورية

اتفق معك تماما يا بيان فى هذه النقطة ... واعتقد ان الكاتب حين يعطى المرأة دور محورى .
فى الرواية فهو يتمنى ان تلعب وتجد ذلك الدور فى الواقع المعاش ... اضافة لما ذكرت من
كتابات صنع الله .. فكتابات حنا مينا الاخيرة فيها ايضا بعض الادوار الايجابية والمشرفة للمرأة ..
ولكن للاسف كما ذكر الناقد اللبنانى محمد دكروب قائلا :
( اتحدى اى رئيس دولة عربية لو قراء رواية واحدة لنجيب محفوظ , حنا مينة او عبد الرحمن منيف )
فى اشارة لبعد الحكام عن الثقافة والفنون .... لانها ببساطة خارج اجندتهم ....
ولكن فى السنوات الاخيرة اصبح للمراة دور ونشاط كبير فى الادب العربى وربما يفوق الرجال ...
فظهرت كتابات حنان الشيخ، وسلوى بكر، وهدى بركات، وليلى العثمان، وأليفة رفعت، ورضوى عاشور،
وهالة البدري، وميرال الطحاوي، وليلى الأطرش .... وغيرهم من الروائيات ...

وكل التقدير

imported_haneena
20-11-2005, 05:27 PM
العزيزة غيداء

تحياتي وشكرآ علي الموضوع الهام

إستوقفتني هذه المقولة...
size=4]فبعد التيار الصعودي الذي أخرج المرأة من الحريم إلى الحياة اليومية إلى المزرعة والمصنع والحافلة المزدحمة أعادها جيل الستينيات -زمنيا- إلى الحريم ثانية ولكن بصورة أكثر سطحية وأقل متعة. [/size]

كتب الكثير عن أدب هذه الفترة و بالذات التي أعقبت هزيمة 1967م,.,فهلا ألقيتي مذيدآ من الضوء عليها؟؟
وكيف دفن الكتَّاب خيباتهم ومواراتها في أشخاص رواياتهم؟؟

لابد ان نلقي ظلآ علي كل الكتابات بالتحليل و التمحيص ويا ليت جهابذتنا هنا يساعدوننا في ذلك.

فلبعض الكتاَّب مآرب أخري في تكريس خنوع المرأة بطريقة قد تكون غير واضحة Subtle و بفن كبير ربما لا يفطن إليه القارئ من أول وهلة وينظر للقشور فقط والتي تمجد سلوكآ إنسانيآ جميلآ بينما يندس السم في الدسم.

وبما إنني غير محترفة فأنتظر آراء المحترفين.

مودتي

imported_omrashid
20-11-2005, 06:24 PM
شكرا غيداء لاشركنا والتحيه للذين اثروا النقاش
واتمني ان اعرف المزيد عن المركز التقدمي لمساواة المراة للاستفاده

imported_غيداء
21-11-2005, 02:59 PM
الاخ العزيز جدآ غارسيا

وانا انقل المقال كنت اعلم انك اول القادمين ... احتاج سعة قراءتك واطلاعك فكن قريب..
المقالة مميزة .... وان كانت تناولت اسماء معينة ..
نعم اتفق معك..
اضافةجيدة ماوردته اعلاه لجورج طرابيشى ..
فلتكن البداية واتمني ان تواصل

الكتابة كانتاج انساني نابع من المورث الثقافي و تراكمية التجارب الانسانية
تعكس دون شك صـورة تقيم مجتماعتنا ونظرتها للمرأة...

ساورد جزء من مقال لـ هادية حسب الله


وفى رواية "الاختيار" للروائية زينب بليل تبدو البطلة كأمراة بصفات ذكورية مترفعة عن سلوك النساء الخانع ولكن تهزمها سلطة الذكور فى عالمها اذ يفض والد حبيبها زواجها من ابنه ويختار اخوها زوجاً لها لتبدو رغم ما قدمته من تضحيات لتتعلم وتختار حياتها بلا معنى أمام تسلط الذكور عليها وتستسلم هى لهذا بل تتعايش مع الدور التقليدى للمرأة كجسد فقط، فتخون زوجها مع حبيبها القديم بعد ان صار يسيىء اليها ويخونها بسفور وتتؤام البطلة مع الخيانة كأنها شىء فطرىء" تستحم مرتين وتضع عطرين مختلفين وتلبس لونين مختلفين وتصفف شعرها بطريقتين ولاشىء غير عادى يحدث..." بل تذهب الكاتبة لابعد من ذلك فتقول" وأيقنت انها داعرة بالوراثة" ، لتنتهى الرواية بأن تحمل البطلة ولاتدرى بأن الحمل لاى من رجليه فتأخذ من حبيبها حبوب مهدئة وتذهب بعد وعد منها بأن يلتقيا مساء لتنتحر ، ليتبدى أن اختيار البطلة كان أختياراً للموت والذى هو أسهل طبعاًمن المواجهة والمطالبة بالحرية، ولذلك يكون الاختيار الوحيد الذى قامت به البطلة أكد عدم حريتها. وغالب بطلات الكاتبة يتخذن نفس المنحى، فرواية كش ملك التى هى صراع بين الخير والشر تلعب غالب البطلات فيه دور الغاويات الشريرات "سعاد" حبيبة "الطيب" رمز الخير بالرواية تغويه ليقتل لها زوجها ومن ثم تتنكر له، "سيدة" التى رسمت الكاتبة لها شخصية عنيدة وقوية " عيرتها احدى زميلاتها فى المدرسة الابتدائية بأنها ترتدى ملابسهم القديمة التى يعطونها لامها الخادمة لديهم وقفت عارية بدون حتى ملابسها الداخلية لم تكسر عنادها قهقهات زميلاتها ولاضرب المعلمة وصراخها، حملوها حملاً لمكتب المديرة دون ان يرمش لها جفن"[49]، لتفاجأنا الكاتبة انه انتقاماً من شر أخيها حولت سيدة لعاهرة صدمت أخاها الذى ظل ينفق عليها بان قامت من بين ذراعيه عارية بعد ان ضاجعها فى الظلام فى بيت دعارة يمتلكه، لتعاقب الكاتبة بطلتها العنيدة بجرم أخاها الذى لوث شرف بنات اخريات لذا كان يجب ان يلوث شرفه، فجسد المرأة تابع يتلقى العقاب على مايقوم به الرجل، ولتضع الكاتبة فى ذهن القارىء مقارنة غير مباشرة بين صورة سيدة الطفلة عارية ناظرة بعناد وسيدة العاهرة عارية ناظرة بوقاحة ، ليتم الربط بين العناد كصفة مقترنة بالانحلال لدى النساء. و"مريم" التى هى النموذج الاخلاقى فى الرواية فهى ذات مبادىء لاتتهاون فيها ورغم قوة شخصيتها نجدها لاتدفع بحبيبها للتغيير بل تتخذ موقف متزمت من اخطاءه رغم حبها الشديد له وتكتفى بدور المتفرج ، وكأنما الكاتبة تقول ان المرأة عندما تكون قوية الشخصية يجب ان تكون بلا عواطف.

كذلك الحال فى كتابات الروائية بثينة خضر مكى، تأتى الكتابة تأبيد للقهر وكتابة للتقليد، فالبطلة تعشق قزم لارجلاً بمواصفات البنيئة التقليدية ولكنه يملك صوتاً أسطورياًفى عذوبته يعبر به عن كل مايشعر به من حب وشوق وأشتهاء وحزن ورغم تمايز هذا الحبيب نجد ان البطلة تختار ماهو تقليدى فتتزوج بمغترب طويل القامة " سؤال آثم أقصيته سريعاً....هل كنت سأكون بمثل هذه السعادة مع صديقى القزم". لتبدو السعادة مرتبطة بما هو تقليدى ، فى حادثة طلاق تبدأ الكاتبة القصة بهذه العبارة" عندما على زوجى يمين الطلاق كدت أزغرد من الفرح" ومن فرحة الانعتاق هذى تأخذنا الكاتبة بنهاية القصة لان لامجال من الاستسلام لسيطرة الرجل وتختم القصة" الان فقط تعلمت ان ضل راجل ولا ضل حيطة"وهى نفس النتيجة التى تصل اليها بطلة قصة" رجلان وامرأة"والتى هى قائدة نسوية ومثقفة وعاملة ولكنها تستسلم لعلاقة زوجية دون حب وتتحولل"جسد مملوك مستأجر يؤدى فروض الطاعة". وتواصل الكاتبة تأبيدها لقهر نوعها بأن تجعل من "رجاء" بطلة روايتها "أغنية النار" مجسدة لاحلام واشواق وتناقضات المرأة المثقفة نجدها كالعادة خاضعة لزواج غير مسعد تنهيه الكاتبة لبطلتها بان تقتل لها الحبيب، أما فى الجزء الثانى نجد ان الكاتبة حاولت ان تصنع صلة مع الذاكرة الثقافية للمرأة لتؤكد مدى سيطرة الذكر على عالم الحكايا لدى المرأة، وذلك بأن تعتمد على حكاية "فاطنة السمحة" والتى ترفض الانوثة وتجعل من الذكر المتصرف الاول والاخير فى العالم، ورغم ان بطلة الرواية كاتبة ومتعلمة الا انها نجدها تتقاسم نفس المصير مع بطلات بثينة السلبيات والاتى اما يهربن من معاركهن، او ينتحرن او"كبدرية" يفقدن عقلهن او يستسلمن لما هو منصوص لهن (من لى بفارس مثل"ودنمير" يشلح عن بدنى ملابس الجينز الخشنة الكادحة ويحملنى الى قصره ويتزوجنى)[50] سناء احدى بطلات( صهيل النهر)مثقفة وسياسية. وهكذا تبدو كل الصورة معتمة كالواقع دون أىنقد لهذه الاوضاع ودون بارقة أمل فى تغيير أوضاع النساء، فبدت القصص والروايتين كوصف مجرد لاوضاعالنساءالمقهورات فى اطار التسليم بمقولات السلطة الذكورية.

غالب الكاتبات واجهن ويواجهن القمع فى مما رستهن للكتابة نفيسة شرقاوى: ظللت أكتب بأسم" ام احمد" لان أسرتى رفضت أن أكتب باسم شرقاوى ولولا تفهم زوجى لتوقفت باكراً ، واخاف ان اكتب شيئاًيحتمل ان يتشابه مع واقع حياتى لان القارىء يقرأ مابين السطور" .([51]) وظل اتهامهن بأنهن متطفلات على دنيا الكتابة وان ماتكتبه يتعرض للتفحيص من قبل الرقيب المجتمعى ويمكن أن يساء تفسيره لذا ظلت هذه الرقابة كابحة لخيالهن محددة لموضعاتهن، " هناك نصوص كثيرة جميلة لم أنشرها لاننى كشخص مسئول عن أسرة ليس من حقى نشرها حتى لو اخذت من اجلها جائزة نوبل" بثينة خضر مكى([52])،" لقد فقدت ديوان،ولااظن ان بامكانى أستعادته ،وقد كان باللغة العربية الفصحى التى ارى اننى اعبر بها افضل من العامية" عفاف الصادق([53]) ، "نوهت فى بداية رواياتى ان اى تشابه مع الواقع صدفة وان روايتى محض خيال لانه يمكن ان يحاسبونى"زينب بليل([54])، " المرأة ان تلفتت بالشارع مدانة، وانتاج المرأة يقرأ بمجهر دائماً لذلك نضطر لمراعاة المجتمع" آمال عباس([55])، وحتى الكاتبات من جيل أحدث تلاحقهن ذات الرقابة ويتهيبنها: " لاأستطيع سوى ان نسر الكلام فقط ، لذلك لاأستطيع وصف رجل بملاح محددة لانه سيتم البحث عن شبه له بعالمى الواقعى وانا بأخر الامر محكومة بمجتمع أسرة وجيران" عفاف حسن أمين([56])، اضطر احياناً كثيرة لان ارضخ لما هو مسموح به اجتماعياً رغم عنى فحرية المرأة محدودة" أروى الربيع([57])، " بالتأكيد يحذف الرقيب الخارجى من كتاباتى واجده معوقاً أساسى." درة مختارقمبو([58])، " أهتم جداً بان ارضى الرقيب المجتمعى فلا احاول أطلاقاً ان اتورط بالحديث عما هو عاطفى لدرجة اننى اتجنب فى كتاباتى اى حوار بين رجل وامرأة وأى موقف يجمعهما لانى أتهيب ان اصارع مجتمعى ولاارى اننى كفؤة لذلك" أميمة عبد الله.([59])
المقال كاملا هنا
http://www.rezgar.com//debat/word.art.asp?t=1&aid=6575

ربما يفتح مداخل لـ صورةالمرة في الادب العربي عامة والسوداني خاصة.. وطريقة كتاباتها

ساعود اكثر كثافة

غيداء

imported_bayan
21-11-2005, 03:49 PM
بثينة خضر …. امرأة أليفة تخرج عن المألوف
فى عام 2000 التقيت الكاتبة بثينة خضر و اهدتنى مجموعتها القصصية. وهى عدة روايات و مجموعات قصصية وقرأتها و أعجبتني أفكارها خاصة فى الكتابة التى تشبه الخواطر فهى امرأة ذات عوالم ثرة و كذلك نسائها.. و أنا لا أريد أن أقع فى محظور أن تحلل الأعمال الإبداعية على حياة الكاتبة و هذا ما فتأ النقاد يفعلونه عند تحليل الأعمال النسائية . بثينة خضر أمراه سودانية و هى أم و جدة و مما أستشفيت من حياتها فهى امرأة لم تعانى القهر الذى عانته الكثير من نساء جيلها و الدليل على ذلك هذه الكم من ألاعمال الإبداعية و لكنها تتحدث عن ذلك القهر الذى تعانى منه المرأة السودانية و تتحدث عن الأحلام المجهضة للمرأة السودانية
وكأنى بها تريد أن تعيد الأمور إلى نصابها, مستخدمة الكتابة كسلاح لتصحيح هذا الخلل . فأنا لا أتخيل بثينة خضر تجلس فى اجتماعات تحرير المرأة و أو الاتحادات النسائية و إلا ستكون نشازا فى عزف معزوفة تقليدية فهى أختارت و سيلتها لتغير و ضع المرأة السودانية فقدمت لنا مجموعة الشخصيات النسوية لكل آمالها و أحلامها و فى كل كتاب تقرأه تجد أنك تعرف أمراة مثل هذه المرأة و أنا هنا لا أقول أنها نمطت الشخصية النسوية السودانية و لكن أعنى إنها قدمت لناس شخصيات قد نجدها فى مجتمعنا فى كل شرائحه.
سأقوم بعرض الشخصيات التى قدمتها من حيث المضامين المتضمنة فى أعمالها و لن أتحدث عن الشكل عندها إذ أنني لدى بعد التحفظات على التقنيات الكتابية عندها و لكن ستكون هذه الدراسة على مستوى المضامين مع أيماني الكامل أن الشكل و المضمون لا ينفصلان.
سأبدأ هذه السلسلة برواية صهيل النهر وهى من منشورات سدرة للطباعة و النشر والتوزيع
و الرواية تقع فى فصول متعددة مرقمة دون عنوانات و لكل فصل اضاءة نثرية أو شعرية لشعراء سودانين مشاهير بعض الشعراء العرب و ومقتطفات تراثية.
رقم واحد قصة فى شكل منولوج مصدرة بأبيات شعرية للجواهرى تتحدث فيها الراوية
فى حزن و أسى عن علاقتها الشائكة بزوجها الذى تحبه و لكنه تزوج عليها وهى على الرغم من غبنها منه إلا أن هناك صراع بين العقل والقلب. عقلها يحاول تبرير فعله الخائن بأنه حقه الشرعى و لكن قلبها يرفض التبرير فكيف يمكن لإنسان أن يحب امرأتين فى ذات الوقت.
" وبعيدا عن ذاتى لكن عاطفتى تنكفئ فى حسرة يتوسل قلبى يطالبنى باستدراك الأمر. .باللحاق ووداعه فى المطار, فينتهره عقلى… وحزن عينيه يطاردنى فى أزقة وشوارع المدينة الضائعة ,تحت هجير الشمس اللافحة, و سموم حارقة تفح بها الأرض و ترسلها ريحا جافة مثل شواظ من جهنم تحرق الوجوه والأمزجة, أجلد ذاتى عشرين سوطا من بطان عرس القبيلة و اذبح نفسى بشفرات كرامة أنثوية ساذجة توارثناها فى بلاهة"
من هنا نستشف الدوامة التى تعيشها هذه المرأة و عدم مقدرتها على تجاوز اتخاذه زوجة أخرى رقم المبررات الاجتماعية و الشرعية و الراوية كاتبة فهى تتسائل بحسرة عن عجزها بالجهر بما يعتمل فى دواخلها من صراعات و تقول ه" وتظل أفاق الكتابة هى سقف الحرية الوحيد المتاح لى الانطلاق بداخله؟"
فى القصة تتوسل الراوية إلى فاطمة السمحة وفاطمة هى بطلة حكاية شعبية استطاعت ان تهزم واقعها المرير و تشق طريقها و تنتصر لأرادتها فالراوية تتمنى أن تأتى و تساعدها فى اتخاذ القرار الذى يؤرقها و الذى يضعها فى خيارين أحلاهما مر كالعلقم خيار ان تتبع زوجها و تكون نصف أمرأة او تترك زوجها و تكون امرأة وحيدة . لقد طلب منها زوجها ان تذهب معه لتعيش كزوجة ثانية فهى وعدته أن تفكر فى الأمر وهى تقول فى ذلك" نعم وعدته بذلك رغم إنني اعلم عن نفسى أنى لن استسيغ أن أكون زوجة ثانية . لن تسمح كبريائى بكونى ضرة لامرأة أخرى".
تريد الراوية التمرد و لكن هيهات فكيف لها ن تهرب من هذه القيود الاجتماعية و الفكاك منها هى تنادى ود النمير البطل الشعبى أن يمدها بالقوة و أن يشق بخنجره جلد الرجل العجوز للتخرج شابة و كأن هذا الفعل يحررها من التقاليد البالية و يجعلها تتخذ قرارا صعبا ينهى حالة أنها نصف امرأة.
" تعال يا ود النمير … فإنني أفتقدك بشدة و أحتاج اليك . ضاعت معالم إنسانيتي يوم أضعت ذاتى و سجنتها داخل حدود "مطمورة" القيود الاجتماعية المحفورة بمعاول وأد الموتى, وحملت نفس فوق طاقتها أعالج صعوبات تقاليد يتعذر فهمها بارتباط وعيى و قناعاتى و لكننى أطابق معناها قسرا على قناعاتى" حياتى تفسيرا لمقايس تافهة وضعها آخرون تختلف ظروف حياتهم و أمزجتهم عن ظروف حياتى و
ومن المنلوج نستشف أن لها بنت اسمها سندس تعيش بعيدا فهى لا تذكر بوضوح لماذا تزوج زوجها مع إنها تعطى ا يحاء بأنها عقيم " "امرأة عاقر .. نصف مطلقة.. نصف ميتة.."
و لكن فى قرب نهاية الجزء الأول نعرف أن لها بنت
" ترى أين سندس… أين أبنتى الحبيبة ألان … هل هى سعيدة بوطنها الجديد بعيدا عنى… يا وجع قلبى .. يا سندس"
تجلس الراوية لتسطر رسالة إلى زوجها و تتدع الباب مواربا و تطلب منه أن يتركها للقدر و تصاريفه على الرغم من أنها بثته حبها و شوقها له دون تحميله وزر هذا الخطأ فى حقها.
الراوية هنا امرأة محبطة لا تدرى ماذا تفعل تعيش فى دوامة الاختيار والرفض والخوف من المستقبل. ونتعرف على مخاوفها فى تخشى أن تكون وحيدة فى بيتها المرتب و تخاف الوحدة
وتفتقد صوت رفيق دربها الذى اختار أن يتزوج مرة أخرى. فهى امرأة ضعيفة لمم تحرر من ربقة
".ضل راجل ولا ضل حيطة" فهى على الرغم من ادعائها بأنها مثقفة و رافضة للتقاليد إلا أنها لا تستطيع الفكاك من هذه الانشوطة التى تكبل المرأة السودانية رغم أعتمادها على نفسها وتعليمها إلا انها تخشى ما تخشى أن تحارب المجتمع فلذلك تطمر أحلامها الذاتية و تغرق في النشيد الجماعي وتتبع كل خطوات النشيد خشية أن تأتى بصوت نشازا يخرجها من الجوقة فتصبح منبوذة وهذا اكثر ما تخشاه المرأة السودانية التى نشئت على إنها وحدها يقع عليها تنفيذ ثنائية الفضيلة و العار ولذلك نجدها تضحى بسعادتها لتبقى فى علاقة لا تشبع رغباتها خشية نظرة المجتمع لها فالمرأة المطلقة لا يتعاطف معها أحد و تظلم من النساء اكثر من الرجال . فهى ترفض بواسطة أم أي شاب يريد الارتباط بها و كذلك تهجر بواسطة صديقاتها لأنهن يخشين على ازوجهن منها و لذلك تقصى من مجتمع النساء أما الرجل فينظر لها على أن لا قيمة لها و كثير ما يظنون بها الظنون كون أنها غير عذراء وجربت الرجال فيبدأ عدد منهم في العمل أو الجيران بالتحرش بها جنسيا. ولذلك نجد الراوية حقيقة تعيش فى دوامة عميقة فهى كضرة ستحس بتعاسة خاصة أن زوجها تزوج عليها فهذا يعنى انه يفقد شئ يريد أن يعوضه باتخاذه زوجة أخرى غيرها. وهى كذلك فى سن قد لا تجد من يتزوجها و لذلك ستعيش وحيدة وهى تخشى الوحدة أيضا. و لكنها تترك الباب مواربا مع زوجها حتى لا تندم
فيما بعد. وهذا النموذج النسوى نجده فى كل الطبقات و الغريب أن التعليم أو الاستقلال المادى لا يغير فى خياراتهن إذ كثير منهن يفضلن أن يكن نصف نساء نصف متزوجات فهو خيار مريح للمجتمع وأسرتها , لكنها تكون امرأة بلا كيان.
فى نقلة فجائية تنتقل الراوية الى سويسرا و هناك تجد واحدة من معارفها تنقل لها تجربة المرأة عندما تخرج من مجتمع محافظ الى مجتمع منفتح و تفشل فى التواؤم مع معطيات الوضع الجديد و يستلبها الحزن والضياع. و فى القصة ايضا تأتى شخصيات اخرى مثل عواطف التى تزوجت وطلقت لعدم الانجاب. و تجربة لها مع شيخ من الشيوخ ذهبت ليعطيها طفل و تتعرض الكاتبة هنا الى الممارسات الخاطئة لبعض الشيوخ الادعياء اذ يقوم الشيخ بمارسة الجنس بصورة طقسية وكأنه يقنع المرأة انه واجب دينى أن يفعل ذلك حتى يمنحها طفلا. وظاهرة زيارة اولياء الله و الشيوخ هى سمة بارزة فى المجتمع النسوى السودانى على اختلاف قطاعاته.


نجاة محمود

imported_bayan
21-11-2005, 03:54 PM
يتبع...

imported_غيداء
21-11-2005, 05:03 PM
الجيلي تحياتي


ببحت واجى راجع

الموضوع يحتاج ذلك

ف انتظارك


*********************
العزيزه د.بيان
تحياتي
اثمن حضورك ... واصلي

تقديري

***********************
العزيزة الحنينة

كتب الكثير عن أدب هذه الفترة و بالذات التي أعقبت هزيمة 1967م,.,فهلا ألقيتي مذيدآ من الضوء عليها؟؟
وكيف دفن الكتَّاب خيباتهم ومواراتها في أشخاص رواياتهم؟؟

ساحاول البحث واعود


لابد ان نلقي ظلآ علي كل الكتابات بالتحليل و التمحيص ويا ليت جهابذتنا هنا يساعدوننا في ذلك

اثني اقتراحك بشدة

***************************
العزيزة ام راشد
كوني قريبة
اليك الرابط
http://www.rezgar.com/wr/


راجعة


غـيداء

imported_Garcia
21-11-2005, 06:07 PM
الاخت الغالية / غيداء
هناك كثيرون من يفرقون بين الادب الرجالى والادب النسائى ... وانا على الدوام ارفض هذه التصنيفات ..
واعتقد ان التمييز يجب ان يكون حول ادب جيد وادب ردئ ... بصرف النظر عن من هو المؤلف رجلا ام
امراة ... وان كان فى بعض الاحيان للكتابة النسوية خصوصيتها وجمالها التى لا يستطيع الرجل التعبير عنها ...
ولا شك ان الرجال قد هيمنوا على الساحة الادبية حتى منتصف القرن العشرين مع بعض الاستثناءت هنا وهناك ...
وان انتاج المرأة ظل قليلا جدا امام الكتابات الذكورية عبر معظم العصور التى مرت بها ادابنا وان كان هناك
بعض المبدعات فانهن يشكلن قلة ليس اكثر ....

ولى عودة

imported_مُهيَّد
22-11-2005, 07:53 AM
العزيزة غيداء ،،،،،

لكِ التحية والتجلة وأنت تمنحينا الفرصة للنقاش .......

من الملاحظ أن أغلبية الروايات العربية (إن جاز التعبير) وضعت المرأة في إطار معيَّن بعيد عن الإبداع الذاتي للأنثي - فقط كان لها دور الزجو الخائنة، أو العشيقة ، أوالحبيبة المنتظرة .....إلخ ... اي بمعني أن نظرة الجسد والجنس هي السائدة والغالبة ....لم تعطيها صورة مشرقة كمرأة لها كينونة، لها أدوار أخري غير الحب والجنس وما شابه ...لقد قرأت كثير من الروايات الغربية ووجدت أن الفارق كبير .... تلك الروايات تعطي المرأة حقها الإبداعي في الحياة والمجتمع - اي نعم لا ننفي أن الجنس له حضور ايضاً ولكن ليس محور إرتكاز بل جانب مكمِّل للرواية والجانب الإبداعي فيها .... كثير من الروايات أشارت إلي نساء نجحن في الحياة وكانت لهم مشاركات قيّمة سواء كانت مهنية أو سياسية... يمارسن حياتهن بكل جوانبها ... فيها الرومانسية كما فيها العمل وإثبات الذات....

الشاهد في الأمر ........ أن الروائيين العرب لم يعطوا المرأة حقها في كتاباتهم .... جعلوها رمزاً فقط (غالباً) للحب والجنس والرومانسية ولم يطرقوا الجوانب الإبداعية الأخري التي تتمتع بها........

ولي عودة مرة أخري ،،

مُهيَّدد

imported_Garcia
22-11-2005, 10:48 AM
الشاهد في الأمر ........ أن الروائيين العرب لم يعطوا المرأة حقها في كتاباتهم .... جعلوها رمزاً فقط (غالباً) للحب والجنس والرومانسية ولم يطرقوا الجوانب الإبداعية الأخري التي تتمتع بها........

اعتقد ان الاخ مهيد اصاب الحقيقة بلا شك ... وهى ان المرأة ظلمت مرتان فى عالمنا العربى ...
اولا فى الحياة الطبيعية ... وثانيا فى عالم الادب والرواية لم تنال حظها ايضا .. مع بعض الاستثناءت
لبعض الكتاب ... وحصروها فى ادوار هامشية بين الحب والجنس وفى احيان جعلوها عاهرة او فتاة ليل ...
وبلاشك ان الذكورة والرجولة طاغية على الكتابات الذكورية وليس سهلا ان يتخلص الكاتب من تلك المحنة ...

ونواصل

imported_bayan
22-11-2005, 11:22 AM
هناك كثيرون من يفرقون بين الادب الرجالى والادب النسائى ... وانا على الدوام ارفض هذه التصنيفات ..
واعتقد ان التمييز يجب ان يكون حول ادب جيد وادب ردئ ... بصرف النظر عن من هو المؤلف رجلا ام
امراة .
اتفق معك قلبا وقالبا..
(سجمنا جدا لو الاتفاق دا كتر اكتر من كدا)

imported_Garcia
22-11-2005, 11:37 AM
اتفق معك قلبا وقالبا..
(سجمنا جدا لو الاتفاق دا كتر اكتر من كدا)

looooooooool@bayan
اول مرة تفقى معاى فى رأى يا بيان سوف اسجل هذا اليوم ..
فى اجندتى الخاصة :rolleyes:

كل التقدير

imported_غيداء
23-11-2005, 12:33 PM
فاطمه المرنيسى (نساء على اجنحة الحلم)..
يستشف من كتاب المرنيسي «نساء على أجنحة الحلم» ذاك الرابط الوهمي الذي يجعل الإنسان المضطهد‚ حتى لو كان أميا‚ يتعاطف ويتماهى مع معاناة أمثاله‚ فثمة ما يدفع المرأة المضطهدة إلى رفض الرق والعبودية والتمييز الطبقي والعرقي لأن التعسف الممارس ضد أي إنسان بدعوى أنه امرأة أو عبد أو أسود أو قروي أو قبيح أو كافر يكاد يكون نفسه‚فساهمت مأساة السودانية مينة مثلا التي اختطفت وبيعت في سوق النخاسة في تعميق الحس الإنساني لدى الطفلة فاطمة وجعلها ترفض العبودية‚فشرعت تطلب من مينة أن تقص عليها قصة خروجها من البئر مرارا وتكرارا‚ لتتخلص الطفلة من مخاوفها الدفينة‚ وليصبح الاختباء في جرار الزيتون الضخمة من هواياتها المفضلة‚تقول مينة: «هناك دائما قطعة من السماء يمكنك النظر إليها‚ولذلك لا تخفضي بصرك أبدا‚ ارفعيه عاليا وانطلقي لأن لك أجنحة» (ص183)‚تتعلم الصغيرة من مينة أن المرأة إذا أرادت أن تحرر نفسها‚ فيجب أن ترعب سجانها بلمعة عينيها الواثقتين
يستطيع قارئ كتاب المرنيسي أن يرى أن فرض القيود على النساء ليس في مصلحتهن بقدر ما هو في مصلحة الرجال الذين يخافون من حرية المرأة واستعدادها للطيران حال إخراجها أو خروجها من القفص‚كما يبرز الكتاب استعداد النساء للتضامن معا فيما عدا بعض النساء الأكبر سنا اللواتي طال ترويضهن‚ أو الخبيثات الغيورات اللواتي يرين في إرضاء الرجال ما يحقق مصالحهن ضد الأخريات‚ فلا يردن حتى أن يفهمن هاجس الحرية لدى الأخريات والتوق لحياة خارج نطاق الحريم‚فيسمن المتمردات بمختلف الصفات السيئة الجاهزة دائما للتداول بهدف تنفير الرجال منهن لأنهن يعرفن في أعماقهن أن الرجال في سرهم ينجذبون للمتمردات لأن إشباع حاجاتهن العاطفية يكون أصعب‚ مما يشكل تحديا أكبر لرجولتهم‚ لذا لا بد من تشويه سمعتهن حتى لا يختاروا الزواج منهن‚

لم يكن الحريم رغم كل القيود‚ وربما بسببها‚ خلوا من المهتمات بالفن ولا سيما التمثيل‚ فشامة المراهقة ابنة عم فاطمة كانت مولعة به‚ فتعد عروضا مسرحية داخل الحريم‚ وتعرضها أمام النساء الأخريات اللواتي كن يشاركن فيها ويتابعنها باهتمام رغم أن بعضهن كن يرين أنها تنطوي على تجاوز للحدود‚ وتبث أفكارا سيئة‚

لكن تمكنت فاطمة الصغيرة من التعرف على سير الشخصيات النسائية الشهيرة من خلال عروض شامة المسرحية‚فلاحظت أن حياة النساء الرائدات والمناصرات لقضية المرأة لم تكن تدور «إلا حول النضال والزيجات الشقية‚ وتخلو من الســـعادة والليالي الجميلة أو المحبين المولهين» (ص143)‚ بعكس حياة اسمهان مثلا التي كانت نموذج المرأة المحبب للمراهقات والشابات العربيات في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي‚ فحياتها مليئة بالأنس والمغامرات‚وفسر الملل الذي يميز حياة المناضلات الشخصية للطفلة فاطمة بأنهن كن يعتبرن العلاقات العاطفية بعيدة عن السياسة أو لأنهن كن يمارسن الرقابة الذاتية حتى لا يتهمن باللاأخلاقية‚فقررت الصغيرة بعقلها الطفولي المحب للفرح بأنه «إذا كان علي خوض الصراع ذات يوم من أجل تحرر المرأة‚ لن أتخلى بالتأكيد عن مباهج الحياة» (ص144)‚ كما لو أنها أرادت أن تكون عائشة التيمورية‚ وزينب فواز‚ وهدى شعراوي‚ وأسمهان في آن معا‚

ساهمت قراءات شامة واهتماماتها ومسرحها في الحريم أيضا في لفت نظر فاطمة الصغيرة إلى قصص الحب التي كانت تحدث بين الخلفاء وجارية محددة من جواريهم‚ كقصة دنانير الجارية المغنية التي فتن بها هارون الرشيد‚ولم تتوان «فاطمة الكبيرة» في كتاباتها المختلفة عن البحث في ذلك بشكل معمق لتجد أن ذكاء الجواري وثقافتهن أو فنهن بالدرجة الأولى‚ لا جمالهن‚ مكنهن من لفت نظر الخلفاء إليهن مثل حبابة جارية يزيد الثاني بن عبد الملك‚ والخيزران أم الخليفة العباسي المهدي‚فأصبحن يشاركن في مقاليد الحكم‚ ولو بشكل خفي‚وربما كن أكثر حظا من الحرائر اللواتي كانت علاقاتهن بأزواجهن امتدادا لعلاقاتهن بآبائهن بصفتهم رجالا لا يمكن اللعب معهم‚ولا يسعني هنا سوى أن أتذكر ماسة في مسرحية سعد الله ونوس «طقوس الإشارات والتحولات» التي قالت لأخيها وهو يتقدم لذبحها بالخنجر: «أنا يا صفوان حكاية‚ والحكاية لا تقتل»‚

( جزء من مقال لـ سوسن عصفور)
المصدر( اتجاهات ثقافية ..الوطن)

ونواصل
غيداء

imported_غيداء
23-11-2005, 12:44 PM
العزيزة غيداء ،،،،،

لكِ التحية والتجلة وأنت تمنحينا الفرصة للنقاش .......

من الملاحظ أن أغلبية الروايات العربية (إن جاز التعبير) وضعت المرأة في إطار معيَّن بعيد عن الإبداع الذاتي للأنثي - فقط كان لها دور الزجو الخائنة، أو العشيقة ، أوالحبيبة المنتظرة .....إلخ ... اي بمعني أن نظرة الجسد والجنس هي السائدة والغالبة ....لم تعطيها صورة مشرقة كمرأة لها كينونة، لها أدوار أخري غير الحب والجنس وما شابه ...لقد قرأت كثير من الروايات الغربية ووجدت أن الفارق كبير .... تلك الروايات تعطي المرأة حقها الإبداعي في الحياة والمجتمع - اي نعم لا ننفي أن الجنس له حضور ايضاً ولكن ليس محور إرتكاز بل جانب مكمِّل للرواية والجانب الإبداعي فيها .... كثير من الروايات أشارت إلي نساء نجحن في الحياة وكانت لهم مشاركات قيّمة سواء كانت مهنية أو سياسية... يمارسن حياتهن بكل جوانبها ... فيها الرومانسية كما فيها العمل وإثبات الذات....

الشاهد في الأمر ........ أن الروائيين العرب لم يعطوا المرأة حقها في كتاباتهم .... جعلوها رمزاً فقط (غالباً) للحب والجنس والرومانسية ولم يطرقوا الجوانب الإبداعية الأخري التي تتمتع بها........

ولي عودة مرة أخري ،،

مُهيَّدد


العزيزمُهيَّد
جميل ان تكون هنـا
اثمن حضوركـ
اتفق تمام معك
كن قريبآ


غيداء

imported_الجيلى أحمد
23-11-2005, 10:08 PM
غيداء والجميع سلامات

موسم الهجره الى الشمال

نبداء ببت مجذوب -ونعرج لاحقآ على حسنه بت محمود

بت مجذوب امرأه كبيره فى السن لاتتحرج فى القول..(كانت بنت مجذوب امرأه طويله لونها فاحم مثل القطيفه السوداء;مايزال فيها الى الآن وهى تقارب السبعين بقايا جمال ;وقد كانت مشهوره فى البلد يتسابق الرجال والنساء على السواء لسماع حديثها لما فيه من جراءه وعدم تحرج وكانت تدخن السجائر وتشرب الخمر وتحلف بالطلاق كأنها رجل)

وبت مجذوب مثال لنساء كثر فى السودان قد نجد فى كل قريه او حى شبيهه لها...نساء متحررات من رقابة الجتمع وفى نفس الوقت يتمتعن بمكانة فيه.
كما ان بت مجذوب لصيقه بمجتمعها فهى تعرف خباياه واسراره ولهذا كانت ملاذ الراوى حين لم يجد من يخبره شئ عن موت حسنه بت محمود وود الريس الشيخ..فحمل
زجاجة الويسكى وذهب اليها-(فى صبيحة اليوم الثالث حملت زجاجة الويسكى فى جيبى وذهبت الى بنت مجذوب) ولكن بت مجذوب ادركت بحصافتها انه مااتى لها بخمر المدن الا ليعرف ماحدث-(لابد انك تريد شيئآ ..نحن لانعرف هنا مثل خمر المدن هذه).
وهى مثال للنسيج العرقى المتشابك فى السودان فهى على مايبدو خليط-(ويقال ان امها كانت ابنة احد سلاطين الفور) وبرغم عدم ورود اشاره عن ابيها فنستنتج انه ابن المنطقه.
كما ان بت مجذوب مرت بتجارب جنسيه متنوعه وكثيره داخل مؤسسة الزواج ..فيقول احد اصدقائها المقربين ودالريس-(هل احد يعرف حلاوة هذا الشئ اكثر منك يابت مجذوب?انك دفنت ثمانيه ازواج وانت عجوز كركبه لو وجدته لما قلت لا)..وهذه التجارب لاتمثل لها هاجس بقدر ماهى مصدر فخر وسعاده تتحدث عنها دون مواربه..

ونواصل
___________________________
عزيزتنا غيداء

مقال جميل عن (حريم) المرنيسى .. لها كتابات مميزه واسلوب ساحر..

سلمت

imported_غيداء
24-11-2005, 01:57 PM
رواية صهيل النهر
هذه الرواية تعبر عن الازمة الحضارية التي تمر بها. المرأة السودانية، حيث تناضل المرأة ضد السقوط مسنودة بالتمسك بالقيم الاخلاقية المستنبطة من منظومة القيم الاخلاقية الاجتماعية.. وامام هذه الازمة تعاني الشخصيات الروائية صراعاً وجودياً واخلاقياً قاسياً بين مطالب الجسد ومطالب الروح.
وهذا ما تعبر عنه الكاتبة في مفتتح رواية «صهيل النهر».. اذ تقول البطلة «تمنيت لو كان بامكاني التقاط الذرات الهوائية المشبعة بتوتر الشوق الناري المتوهج لحد الانطفاء. ووددت لو استطيع اقتلاع الجدران والمرايا والستائر وضغطها في اشرطة ممغنطة احملها في حقيبتي حيثما اذهب .. اليوم سافر زوجي عاصم .. سافر بعد ان ايقظ جذوة الحياة في نفسي وقد خبا بريقها. كنت طوال وجوده معي اتفادى الحديث عن عودتي معه الى السعودية - لا اتصور نفسي زوجة ثانية، لا استطيع ان اضع نفسي على هامش حكاية كنت انا العنوان والتفاصيل الحرة فيها» رواية صهيل النهر ص 7».
الكاتبة تتحول ببؤرة الصراع العاطفي الجسدي الانثوي مع الرجل الى معضلة اخرى تواجه علاقة المرأة والرجل في مجتمعاتنا العربية عموماً.. وهي مسألة الزوجة الثانية» حينما يتزوج الرجل مرة ثانية لانه يريد مولوداً ذكراً لم تستطع الزوجة الاولى ان تمنحه اياه.. ولهذا السبب تعاني الزوجة الاولى، فيشتد الصراع العاطفي وينساب منولوج البطلة العاشقة لزوجها، حيث تخشى ان تفتقده بسبب عدم سفرها معه للسعودية. فتقول محدثة نفسها «كان من الممكن ان اكون معه الآن .. لماذا المكابرة. وليس في بقية العمر سعة لتباريح الهجوع.. آه تباً لي .. لماذا ..لماذا تمنعن وهن الراغبات». وفي فقرة ثانية من ذات الصفحة من ذات الرواية ص «10» تقول البطلة:« هل يمكنني ان اتخذ قراراً حاسماً بترك عاصم «الزوج»؟ ان انسى انه تزوج اخرى.. رغم كل المبررات الشرعية والاجتماعية.. اعود الى بيتي في وقت متأخر،اعدل وضع المفتاح في ثقب الباب. استعدل وضعه ثم اديره تتشبث يدي بقوة على مقبض الباب..ادفع الباب برفق.. الج الى الداخل ولك ان تتأمل هذا المقطع الاستيهامي ودلالاته الايروسية».
العشق على الطريقة السودانية:
ان بطلة رواية «صهيل النهر» شديدة التوله بزوجها. وهذا الوله السوداني تعاظم بسبب استحالة امتلاك الزوج.. انها ذات الاستحالة التي جعلت بطلة اغنية محجوب شريف بقوله تؤكد استحالة استعادة الحب القديم والاحتفاظ بالجميلة المستحيلة. ان هذا الوجدان الشقي هو من تأثيرات الشعر الصوفي.. وهو اعلاء للغريزة الجنسية والارتفاع بها عن الارواء الجسدي.. وهذا ما نجده في الكثير من التراث الابداعي السوداني.. قصة تاجوج والمحلق واغلب اغاني المطربين السودانيين.
ولكن السؤال المهم هنا.. لماذا لم تستطع الكاتبة النفاذ الى جوهر هذا التعقيد الوجداني؟ لماذا كانت هذه العاطفة التي ولدتها اشواق الجسد لم تجد من الكاتبة اهتماماً بالتحليل النفساني حتى تستطيع الروائية التعرف على عوالم بطلاتها.. تلك العوالم الداخلية العميقة كما يفعل كل كتاب الرواية المعاصرة في عالمنا اليوم؟
يبدو ان المنهج البنائي والتشكيلي الذي اختارته بثينة خضر مكي كان منهجاً واقعياً بحتاً، حيث اهتمت بوصفها دارسة لعلم الاجتماع بالنظر للظواهر الاجتماعية من النظرة الخارجية للظاهرة.. وبوصف الظاهرة وارجاعها للمحيط الاجتماعي الذي شكلها فقط.
وكان من الممكن ان تنظر الكاتبة في بنية هذا الوله «العشق الجسدي» كنزوع وجداني داخلي بوصفه نزوعاً وجودياً يرتبط باطاره الاجتماعي. وهذا ما فعله كثير من كتاب الرواية العالمية المعاصرين. هو بالضبط ما فعله الطيب صالح في موسم الهجرة الى الشمال، حيث شرح لنا هذا العشق الذي يعاني منه مصطفى سعيد على المستويين ا لمستوى الخارجي الظاهري المرتبط بالحراك الاجتماعي والمستوى السايكولوجي .. تلك الدوافع الشعورية والعاطفية .. فكانت الشخصية الروائية شخصية كاملة ومحددة. ومن ثم استطاعت في النهاية ان توصل لنا «الثيمة» التي ارادت الرواية معالجتها وتوصيلها.
ولكن «بثينة» كانت مصرة اصراراً عنيداً على ان تنظر لفكرة «الجنس» من زوايتها الظاهرية فقط. ولهذا احتلت قصة «فاطمة السمحة» ثلث مخطط الرواية، مما جعل حركة الفكرة في تجسدها وحركتها الدرامية بطيئة الايقاع. وهذا ما جعل الخط الاول للرواية لا ينسجم مع الجزء الخاص بحكاية «فاطمة السمحة».
ويبدو لي ان هذا الخلل التقني كان قد تسرب الى الرواية، لان الرواية لم تكن تمتلك مخططاً اولياً، بل كتبت بعفوية انفعالية كما تكتب قصيدة.
وكما سبق ان اشرنا كان يمكن لهذه الرواية ان تصل القمة الابداعية لولا هذه النظرة الخارجية التي لم تستطع ان تنفذ لاغوار الشخصيات، كما انها لم تستطع ان تنفذ الى فكرة العشق والوله الجسدي بوصفه ظاهرة نفسانية وجودية الى جانب انها ظاهرة اجتماعية.
وهذا ما حاولت «بثينة» استدراكه في روايتها الاخيرة اغنية النار» حينما تحولت بطلة هذه الرواية لباحثة باطنية سايكولوجية تنظر في عالم «الرجولة» علها تكتشف كنه هذه التعقيدات التي تحيط «الجنس» وتجعله لغزاً انسانياً تكتب حوله الروايات والقصائد.. وتبحثه علوم النفس والاجتماع. «بثينة» كاتبة جادة لها عالم ابداعي غني. وتجتهد في صياغة اسئلتها حتى وان لم تصل الآن لاجابات.. ولكن هذه الجدية وهذه الموهبة تحملان كاتبتنا الى مصاف الكاتبات الجيدات.

(جزءمن مقال لـ الاستاذ عيسي الحلو)


هنـاايضآ :
** كلمات على لسان الأستاذة بثينة خضر مكي:

- أنأى عن وضع تحديد لأدب نسائي وأدب رجالي وأرفض العودة لحوش الحريم مرة أخرى.
- التشبع بالثقافات الأخرى تفتح للكاتب آفاقاً رحبة وتجنب خطر حصر النفس في دائرة واحدة.
- البعد عن محورية الذات يجعل الحديث عن الشخصيات الإنسانية منفتحاً غير مأطر "الشخصيات الاجتماعية بصفة عامة".
- أنا سيدة سودانية تقليدية.
- تتقمصني الشخصية التي أكتبها دون الرجوع لكونها رجلاً أو امرأة وليست سيرة ذاتية شخصية.

المصدر:
http://mashael.8k.com/huw.html

غيداء

imported_غيداء
24-11-2005, 02:03 PM
الجيلي يا صديقي
واصل السرد
..لدي دراسة عن نساء الطيب صالح الروائية
ساحاول البحث عنها لمذيد من الاضاءة..
واصل وساعود

غيداء

imported_غيداء
26-11-2005, 10:31 AM
الجيلي
وجدت اضاءة عن شخصية
حسنة بت محمود(موسم الهجره الى الشمال)


قالت احدي السيدات الفرنسيات بعد زيارتها للسودان:It is too difficult to be awomen in Sudan وحدث ذلك قريبا جدا فما هو الوضع الذي كان عليه قبل خمسون عاما في قرية نائية ومحافظة حتي اخر رمق من حياتها ..

حسنة بت محمود هي زوجة مصطفي سعيد وبعد وفاتها تقدم ود الريس للزواج نها ولكنها ردفضت طلبه وذلك بكل تاكيد يعد اهانة ليس بعدها اهانة.ولكن مجتمع القرية في تلك الفترة لا يمكنه فهم ذلك الوضع وبالتالي فقد تم تزويجها منه رغما عن انفها.

وكانت البشاعة في اول يوم للزواج حيث قامت حسنة بت محمود بقتل ود الريس . ثم انتحرت.

الجانب الاخر لهذه المسالة هو المحاولة الماكرة التي استخدمها ود الريس اثناء حواره للنيل من حسنة بت بت محمود وهو يمهد أيديولوجياً لآخر غزوات ذكوريته (التي فتكت بحسنة بت محمود كما فتكت به) حينما إلتمس سنداً دينياً لتبرير شغفه المهووس بالنساء فزعم (في ذرائعية التجار التي تحكم الآن دولة بأكملها) إن الله قد قال إن (النسوان والبنون زينة الحياة الدنيا) وعندما صححه الراوي قائلاً أن القرآن قد ذكر المال والبنون ولم يذكر النسوان قط قال ود الريس بثبات جنان عذب ( مهما يكن ، لا توجد لذة أعظم من لذة النكاح))



زواج مصطفى سعيد من جين موريس، وزواج ود الريس من حسنة بنت محمود يمثل معنى آخر للزواج، فيه تتجلى علاقات الصراع والقهر و محاولات استخدام الجنس للتعبير عن تلك المعانى، فيقع العنف و العنف المضاد في محاولة يائسة لامتلاك الآخر، هذه الأنانية الفائقة تستخدم رموز التراث و الصراع بين الشمال والجنوب أو المستعمِـر و المستعمَـرلاضفاء معانى وقيم نبيلة على ذلك الصراع لتبرير تلك الوحشية وذلك الاصرار.
فمصطفى سعيد ما جره للزواج من جين موريس الا فشله و انكساره تجاهها: هى ذلك الوجه القبيح له، هى تلك النقاط المظلمة فيه، هى الرغبة المقيتة في قهر الآخر. لكن حين يعى ذلك الآخر بتلك الرغبة أو يكون هو تجسيدا لتلك الرغبة، حينئذ لن تنفع أى محاولة للخداع، و تكون مؤسسة الزوجية أخطر العلاقات التي يمكن أن يعبر فيها عن ذلك الصراع الدفين. صراع ليس فيه ضحية و معتدى، فالضحية مشارك في فعل الصراع ومثير للعدوان. و يتكرر هذا الأمر مرة أخرى في زواج ود الريس من حسنة بنت محمود، فود الريس قد حركه ذلك الشبق الغالب في احتواء الآخر، لكنه أفصح عنه بأنه: يريد الزواج من أرملة مصطفى سعيد، فهذا أمر تقبله تقاليد القرية و أعرافها، فهو ما طلب معصية ولا خروجا عن تلك التقاليد، بل يُرى النبل في فعلته تلك، ويُرى سوء الأدب في رده على أعقابه. لكن حسنة بنت محمود كانت تريد شيئا آخر لأنها رأت في طلب ود الريس ذلك الوجه القبيح من طلبه. هذا الصراع بلاشك لا تحتمله مؤسسة الزواج. فود الريس قد رأى انكساره و فشله في قهر الآخر في عينى حسنة بنت محمود، رأى ذلك مجسدا في رفضها له، وقد رأت فيه معانى قهر الآخر عن طريق استخدام أنبل القيم، كلاهما ضحية و قاتل، و الجنس هو المخرج للتعبير عن هذا السقوط الاسطورى.

لكن لا زالت حسنة بت محمود تمثل رمزا للمرأة السودانية في ثقافة مواجهة القمع والموت والقهر ويدور الجدل كثيرا حول هذا الموقف وموقف الرفض الانتحاري.
وحول موقف والدها حينما رفضت زواج ود الريس ( الناس يقولوا علينا شنو)

ونواصل

غيداء

imported_haneena
26-11-2005, 05:22 PM
العزيزة غيداء
يديك العافية يا أختي
أنا مستمتعة غاية الإستمتاع بالتحاليل التي وضعتيها هنا عن وضع المرأة و الصراع.
و توقفت كثيرآ عند حسنة بنت محمود و ودالريس و الصراع في إمتلاك المرأة و كسر أنفها بالزواج منها و الأشباع لتك الرغبات بالإمتلاك الجسدي عله يملك نفسها بعد ذلك.
يا سبحان الله
أليس هو ما يحدث الآن كثيرآ صورة بالكربون لما تعانيه المرأة في عالم اليوم إن قالت ما يخالف روح القطيع و الجماعة؟؟

يا غالية واصلي فأنا متابعة بتشوق شديد

شكرآ أيضآ لكل من أضاء هذا البوست لمن هن أو هم مثلي شغوفات/ ين بالمتابعة

imported_الجيلى أحمد
26-11-2005, 09:40 PM
غيداء

مقال جيد عن حسنه (كتلتى لى الدش)

ساعود ببعض النقاط علها تلقى مذيدآ من
الضوء فى رؤية جوانب اخرى ..


سلمت

imported_غيداء
28-11-2005, 02:21 PM
العزيزة غيداء
يديك العافية يا أختي
أنا مستمتعة غاية الإستمتاع بالتحاليل التي وضعتيها هنا عن وضع المرأة و الصراع.
و توقفت كثيرآ عند حسنة بنت محمود و ودالريس و الصراع في إمتلاك المرأة و كسر أنفها بالزواج منها و الأشباع لتك الرغبات بالإمتلاك الجسدي عله يملك نفسها بعد ذلك.
يا سبحان الله
أليس هو ما يحدث الآن كثيرآ صورة بالكربون لما تعانيه المرأة في عالم اليوم إن قالت ما يخالف روح القطيع و الجماعة؟؟

يا غالية واصلي فأنا متابعة بتشوق شديد

شكرآ أيضآ لكل من أضاء هذا البوست لمن هن أو هم مثلي شغوفات/ ين بالمتابعة

حنينة تسلمي ياغالية
نعم با صديقتي
هو ما يحدث الآن كثيرآ مشفوعا بهذه العبارة..
..( الناس يقولوا علينا شنو)

ونواصل

غيداء

imported_غيداء
28-11-2005, 02:41 PM
الجيلي كتب
مقال جيد عن حسنه (كتلتى لى الدش)

الجيلي

والله فكرت بهذا لكن قلت اساعدك.
تسلم
ف انتظارك

ونواصل

-------------------------

مقطع من دراسة في رواية قلادة قرنفل لزهور كرام
رواية العقل السردي في حدود تفكيكه

مدخل:
إن متعة التلقي الذي تحيل عليه رواية قلادة قرنفل، يأخذ بتلابيب الإبداع وينسج خيوط النضج الإبداعي الخلاق، يتداخل فيه الشاعري بعلم الحياة اليومية.
فالمدارات الإبداعية التي شغلت زهور كرام، طرحت فيها السؤال الأنتروبولوجي على كينونة النساء، فالظلم الموجه للنساء، يتمركز منبعه في الأصل الأول للمعاني، فحتى عندما تكون المرأة بطلة رواية وذات جبروت كما هي الحاجة بالمتن تحس الشخصيات النسائية معها بطعم نفس الهزيمة ، بنفس البناء الذكوري للمواقف والمشاعر، وبذلك لفتت زهور ﮔرام انتباهنا إلى أن إعادة صياغة المشتغل على أسئلة تحرر المرأة يجب أن تأخذ شرعيتها خارج الأقلمة اليونانية للمفاهيم، بعيدا عن الأنظومة الميتافيزيقية المتمركزة حول الذات الذكورية،إن قلادة قرنفل تقر بوحدة الأصل في ظلم المرأة وأن صفة القهر مرتبطة بالأًًصل وملازمة له وما العمة سوى نسخة عن الأصل منفذة لإستراتيجيته في تقييد الاختلاف، بذلك أصبح طرح الأسئلة الجديدة أهم من كل الإجابات التي استهلكها العقل العربي في ارتحاله.
إن المعنى الحقيقي للإنسان تحتكره مغامرة اللغة الشعرية بالرواية وحيوية الأفق النظري لحياة تغمرها الأبعاد النضالية للساردة مكسوة بنكهة العشق.
وقد تحلم المؤلفة بالحرية متخيّلة في ذلك الحدود القصوى لانطلاقها بالحكي،إلا أن الساردة تؤسس بالرواية منطقها الخاص انطلاقا من زاوية "الرؤية ضد" ضد ما يؤسس دونية المرأة أويقارب صورة مشوهة عنها.
تتحول ساردة زهور كرام
إلى مناضلة لتحرير الرجال من منطق اختلفت أشكاله عند انطلاقه من بؤرة المعاني ، من اللبس المنهجي لتداخل الطبيعي والثقافي منذ أرسطو إلى الآن.
وتلتمس المؤلفة في وظيفة السرد أصواتا نموذجية تدعو التاريخ البشري لإدراك ذاته والتخلص من وهم امتلاك الحقيقة.
إن رواية قلادة قرنفل رواية مستقبل السرد النسائي بالعالم العربي كشفت عن الصرخة المكتومة للمرأة العربية أمام تناقضات الكون النفسي الذي يحيطها كحريم وكسجينة للمجتمع و للميتافيزيقا.
لقد أحست ساردة زهور كرام في دعوتها الصحو لصالح بأن الماضي يستعد لاغتيال الحاضر فعزف منطق الحكي عن المواصلة لقناعته بأن الزمن سيعود لدورته العادية، من ذلك عنّ لنا أن نطرح السؤال التالي : من سيقوم بتحضير عصير البرتقال؟
سؤال جوهري ، يعيد إنتاج المفارقات المتشنجة بنص زهور كرام، عبر كتابتها الروائية المشتملة على كافة الميكانيزمات التقنية لكتابة سردية متميزة توفقت في جعل التوازن يهيمن على المنطقي والخيالي ، الجمالي والشاعري ، الطبيعي والثقافي واليومي والأزلي...

(عبد النور إدريس - الحوار المتمدن )






غيداء