المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفيتوري- في رثاء عبد الخالق


imported_أم سهى
21-02-2006, 07:30 AM
حين يأخذك الصمت منا



فتبدو بعيدا



كأنك راية قافلة



غرقت فى الرمال



تعشب الكلمات القديمة فينا



وتشهق نار القرابين



فوق رؤوس الجبال



وتدور بنا أنت



ياوجهنا المختفى



خلف سحابة



فى زوايا الكهوف



التى زخرفته الكآبة



ويجر السؤال .. السؤال



وتبدو الأجابة نفس الاجابة



****



ونناديك



تغرس أصواتنا



شجرا صندليا حواليك



نركض خلف الجنائز



عارين فى غرف الموت



نأتيك بالأوجه المطمئنة



والأجه الخائفة



بتمائم أجدادنا



بتعاويذهم حين يرتطم الدم بالدم



بالصلوات المجوسية الخاطفة



بطقوس المرارات



بالمطر المتساقط فى زمن القحط



بالغاب والنهر والعاصفة



****



قادما من بعيد على صهوة الفرس



الفارس الحلم ذو الحربة الذهبية



يافارس الحزن مرغ حوافر خيلك



فوق مقابرنا الهمجية



حرك ثراها



انتزعها من الموت



يافارس الحزن



كل سحابة موت



تنام على الأرض



تخلقها ثورة فى حشاها



انتزعها من الموت فارس



الحزن



أخضر



قوس من النار والعشب



أخضر



صوتك بيرق وجهك قبرك



لا تحفروا لى قبرا



سأرقد فى كل شبر من الأرض

imported_أم سهى
21-02-2006, 07:32 AM
أرقد كالماء فى جسد النيل



أرقد كالشمس فوق



حقول بلادى



مثلى أنا ليس يسكن قبرا



****



لقد وقفوا ..



ووقفت



لماذا يظن الطغاة الصغار



وتشحب ألوانهم



أن موت المناضل موت القضية ؟



أعلم سر احتكام الطغاة الى البندقية



لا خائفا .. ان صوتى مشنقة



للطغاة جميعا ..



ولا نادم .. ان روحى مثقلة بالغضب



كل طاغية صنم



دمية من خشب



وتبسمت .. كل الطغاة



ربما حسب الصنم الدمية المستبدة



وهو يعلق أوسمة الموت فوق صدور



الرجال ..



انه بطلا مايزال



وخطوت على القيد



لا تحفروا لى قبرا



سأصعد مشنقتى



وأغسل بالدم رأسى



وأقطع كفى



وأطبعها نجمة فوق واجهة العصر



فوق حوائط تاريخه المائلة



وأبذر قمحى للطير والسابلة



****



قتلونى وأنكرنى قاتلى



وهو يلتف بردان فى كفنى



وأنا من؟ سوى رجل



واقف خارج الزمن



كلما زيفوا بطلا ..



قلت: قلبى على وطنى

imported_أم سهى
21-02-2006, 07:34 AM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/104_1055243fab45c423d2.jpg


http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/104_1874643fab580ae42d.gif

imported_بندر شاه
21-02-2006, 01:11 PM
***
سيدة الوفاء الأمينه الأخت أم سهى ، أحييك
لقد هدم النميرى الكثير و دمر الفكر فى السودان و مازال حراً طليقاً بلا حساب !!!

أرقد كالماء فى جسد النيل



أرقد كالشمس فوق



حقول بلادى



مثلى أنا ليس يسكن قبرا


مع احترامى وتقديرى

http://sudaniyat.net/upload/uploading/Diafa39.jpg


***

imported_أم سهى
21-02-2006, 06:00 PM
بند شاه ايها الرائع دوما
لن يستطيع المجرمون ان يمحو التاريخ
ولن يستطيعو ان يزينو وجوههم الملطخة بالعار
وسيظل يلاحقهم اينما حلو
عشت يا عبد الخالق بيننا رمزا للنضال والصمود
فمن تاريخك نستلهم الدروس
لك معزتي بندر شاه
وسأواصل انزال سيرة هذا المناضل

imported_omrashid
21-02-2006, 06:33 PM
ام سهي في ذكري ذلك البطل نقف صامتين --نتامل في مسيرتنا ما اعتراها من تقهقر --انها الدكتاتوريات العسكريه تغتال الابطال والاحلام --شكرا لك

imported_الجيلى أحمد
21-02-2006, 09:24 PM
لك التحيه ام سهى
وبندرشاه
وام راشد

فى قراءه للأديب (محسن خالد) صادفنى هذا النص :

جاء إدمون ودخلنا ومضت مراسم مثل هذه الحالات، وانتقلنا لمرحلة العفوية والاستئناس، جال الحوار هنا وهناك، ثم سألني إدمون:
لا أظنك قد رأيت عبد الخالق محجوب؟
ضحكت وقلت له لماذا؟
"تبدو صغيراً،..".
يتدخل كريم الجويطي ضاحكاً: السي خالد كاتب كبير ومزيان.
ضحك إدمون وأضاف: مع هذه السن قد يكون كاتباً، ولكني لن أسمح له بأن يكون كبيراً، هو يعرف ذلك، صحيح آلسي خالد؟
ضحكتُ وقلت له صحيح، حتى إنهم في هذا المؤتمر احتاروا مع أي مجموعة محاضرين يضعوني، فقد كان الحد الأدنى للأعمار 47 سنة، وضحكت..
ضحك الرجل بكرم: آويلي آويلي وإيش درت آلسي خالد،... بمعنى وماذا فعلت؟
طالبتُهم بوضعي في قائمة د. حسام العبادي، فهو النشاز الوحيد مثلي لأنّه مزداد 1970م وأنا مزداد 1973م؟
سألني: وإيشكون السي حسام؟
قلت له: ابن مختار العبادي.
آه آه، ابن العالم المصري الكبير،.. تدارك هو. وأضاف كريم:
"العبّادي نفسه كان موجوداً وقدّم محاضرة".
المضحك أنّهم وضعوني مع قائمة العلماء التي تتآلف من "الحسن بن شاهد" و"عبد العزيز بنعبد الله"، و"محمد ولد عبدي"، وأدار الندوة "قاسم وهب". كنت محرجاً لأنني لا آخذ الأمور مع نفسي بهذا القدر من الجدية، فكل ما أريده هو أن أكتب لي قصة قصتين لأموت بعدها "في بلداً دامشيقو مُرّاً يشق"، كما يجب أن يكون الحال مع "منطلق وسعلوق" مثلي.
ضحكنا ودعاني للجلوس قريباً منه كنوع من المودّة والحفاوة، فأصبحتْ مدعوّة حسّان بذلك في مواجهتي،.. أنا أسميتها كذلك "مدعوّة حسّان" لأنه لا يعرفها جيداً، وليس في حاجة لذلك، هو كل الناس أصدقاء له. كانت متحرّرة في لبسها ولا غبار على ذلك، أمّا مع تحرّر حركة رجليها فيصبح الموضوع "يا ديني"،.. فخذاها متورّدان كخد ملاك، النوع المستدير في إحكام وامتلاء، وموزون في منتهى الوزنة والهندسة،.. (قلت في سري، ماله لو تركني في مكاني؟ كنت مؤدباً).
عاد إدمون ليقول:
"لقد أعدمتوه لتفتقر سياستكم؟"، يعني عبد الخالق محجوب.
سألته أنا ضاحكاً: ألم تقل بأنني لم أره، أنا إذن لم أعدمه.
لم يهتم بإجابتي، بل واصل قائلاً بنقمة،..
"أنا لم أرَ مثلكم في العالم، مَنْ يقتل مثل عبد الخالق لا بدّ أنّه يعيش خارج العالم،...".قلت له، نميري كان يخطّط لمجازر كثيرة على كل حال.
"لا لا، لا تقل لي أنا مثل هذا الكلام. عبد الخالق يعرف ما كان يفعله، ولكن منكم من أفسد كل شيء".
زعمه- يعني، أما كان يجب مقاومة النميري؟ سألته أنا،..
نميري يُقاوم، لا أحد يقول بغير ذلك. ولكن لا يُضحّى برجل مثل عبد الخالق مقابل علج تافه مثل نميري. أنتم السودانيون فوضويون ولذلك قتلتم عبد الخالق، كلكم وليس النميري وحده، عبد الخالق كان يجب أن لا يموت هذا هو قولي جملةً وتفصيلاً.
سَكَت قليلاً، كان متعباً،..
قلت له: النميري وجدها فرصة ليقتل الكثيرين معه، الشفيع أحمد الشيخ،..
قاطعني: نعم نعم ذاك رجل فَقْد هو الآخر. وإن كان عبد الخالق المفكّر،..
أضاف بتعجّل مع نبرة هادئة: هذا طبيعي، هذا طبيعي، مثل ذلك الخطأ لا بد أن تنجم عنه كارثة بذلك الحجم،..أضفت أنا لعامل التشبيع التاريخي وليس المأساوي، فالرجل يبدو أنه محب كبير لعبد الخالق ولفكره،..
"ولا تنسَ الشهداء هاشم العطا وبابكر النور وفاروق حمد الله".
"هاشم هذا أعرفه أمّا الأخيران فلا بد أنني نسيتهما، كنت أعرف القضية كاملة في حينها".
قلت له هؤلاء عسكر، أجاب: هممم، لم يتحمّس للموضوع، همهم بفتور.
"أصحاب الانقلاب؟"، سألني.
قلت له نعم.
"الآن تذكرت، واحد منهم سلّمه القذافي"،...
– نعم، حمد الله.
سألني: أنت شيوعي؟
"أنا؟ لا لا، أنا محب للروح الثورية والاشتراكية عندهم فحسب". فأخذ الرجل راحته أكثر في الحديث.
قال لي لقد حزنتُ على هؤلاء العسكر بنوازع الإنسانية وتعاطفها، لا بد أنّ لديهم أُسَر، ولأنّ بواعثهم كانت وطنية في الأساس. ولكنهم قتلوا عبد الخالق بانقلابهم الغبي ذلك.
لم يعطني فرصة للحديث، أضاف: الرجل لم يكن موافقاً على الانقلاب، صحيح أم أنا مخطئ؟
قلت له صحيح، ضحك بلطف وثقة: هذا لأنه مفكّر وليس بعسكري، الفكر هدفه هو تحجيم هؤلاء جميعاً، النميري وحميد الله -هكذا قالها- على حد السواء. الانقلاب يجر إلى ثأر انقلاب آخر، ومن يُعطه الناس السلطة برضاهم، يعيدها هو مرة أخرى كي لا يخسر رضاهم.
قال حسّان بورقية: لو كان الرجل عائشاً لتحوّل الحزب الشيوعي السوداني لشيء آخر، يناسب هذه الأيام.

imported_أم سهى
22-02-2006, 07:29 AM
الحريق وأحلام البلابل

الى الشهيد عبدالخالق محجوب

جيلى عبدالرحمن


رؤيَّة

وأراكم عبر هامات الليالى

والمهانات، المسافات الطوال



تنحتون الجدر الحدباء... فى صمت الظلال

صرختى أزَّت على الجير... شيوعى، شيوعى

وأنا أعلم دجل العمق، وعمق الدجل

كلمات نيئات فى الخوان الثمل

وضمير السادة النقاد،

ألوان المونيكير... الربيعى

لا رتوش الآن، فالحرف مقاصل



- سيداتى، سادتى

يبصق الجلاد فى وجه المقاتل

شاهدى الزور، وأشباه الرجال

قد نسيت الهمس، والإيحاء

أشكال الفواصل

قلتنوحوا فى المواخير... على الفن الرفيع

2 المنحنى







ايه يا طلق المحيا... والحجى

ها أنا أرسف فى قاع السلاسل

والأفاعى مثل أنياب الدجى

تنفث السم على وجه السنابل

هل مضى الصيف؟ وقد لقنته

قصة الموت الذى قام يقاتل !

وخريف العمر... يصفر على

همهمات الريح... فى الحور الذوابل

عاود الروح أساها، أطبقت

فى جدار الصمت، آلام المفاصل

ايه هل عدت الينا... كالسنى

حين أرعبت أراجيح المقاصل

الجماهير اشرأبت والقنا

يستبيها الصوت والميدان حافل

- يا صياح الخير كم أوحشتنا !

يا مساء الخير تشجيك المنازل



* * *



لم يعد للنبع غير المنحنى

أرهف القلب على نبض المناجل

ما المنايا؟ انها أقدارنا

وامتداد البحر... أحضان السواحل

لا ألوم الدمع إن هامت به

وحشة النخل، وأحلام البلابل

لا ألوم الليل، والنجم هوى

يعتلى الفجر، المتاريس، الجنادل

أيها الشاعر ضوأت المشاعل

فانبثق ثأراً وصخراً، وجداول



3 من الطارق؟

عبدالخالق !

يا أيادى الله... قالوا ضعت من غير سرادق

أين أطفوا زهرة الليمون

والعطر حدائق؟

نصبوا للشمس أعواد المشانق !

- يا حبيبى

تدلف الفرحة من سجن الشرانق

ورأيت القتلة

مثل فئران الخنادق

وهدير المقصلة

مثل أفراح البيارق

كانت الخرطوم شعراً ....

يشعل الليل حرائق