imported_عبدالباقي عبدالحفيظ الريح
26-02-2006, 09:33 PM
نشر لي هذا المقال في ملتقي الأقلام بجريدة الصحافة الصادرة بتاريخ 17 فبراير 2006م
نسخــــة واحدة في القطاع النوبي
في مدينة دنقلا عاصمة الولاية الشمالية كنت شاهد عيان لندوة اقامتها الحركة الشعبية يوم الثلاثاء الماضي. المدينة هادئة وادعة والناس تكسوها البساطة والجسارة والذكاء.
كانت تلك الامسية حزناً على وطن ثري بتعدده القزحي اثنياً وثقافياً ومواردآ ويتلاحم فيه كل التعدد إرثاً.
ارتبكت خوفاً على الوطن، فالحركة الشعبية ليست شريكاً وإنما هى نسخة من المؤتمر الوطني في تلك المدينة الجميلة الوادعة..
في تلك الليلة كان (فدائيو) الحركة الشعبية بمناديلهم الحمراء على الجبهة يهتفون الله اكبر وهم قابضون على لوحة قماش سوداء كتب عليها فدائيو الحركة الشعبية، احدى المتحدثات من وفد الخرطوم في الحركة الهبت الحضور بسياط تمجيد لاشخاص كان لهم باع اسود في دوران آلة التعذيب في تاريخ بلادنا, ما أحزنني ان هذه الندوة لم تدعني أفرق بين المؤتمر والحركة.
كانت الندوة نموذجاً مصغراً لسياسة الريف المصري وهى ثقافة سياسية في اضفاء هالة من المجد الزائف لمرشح الدائرة مقابل حفنة من الدنانير للهتيفة وحارقي البخور في ندوة مسرحية سيئة الاخراج والتمثيل كان ابطالها حركة شعبية منقسمة على نفسها في تلك المدينة الوادعة. هذا ما شهدته ورأيته في ان سياسة دول العالم السفلي بدأت تنخر في جسد الحركة وهنا الإنتباه.
إن الحركة لها قيادات فطنة وذكية ويمكن ان تغسل هذا العفن الذي بدأ يستشري في جسد ثورية الحركة، ومدينة دنقلا في القطاع النوبي شمالا- لاحظ التسمية- مثالاً لهذا التداخل. إن للحركة واجبآ وطنيآ مهمآ يتطلب وجدانآ سليمآ حتى يكون لنا وطن.. الصرخة آتية من احد ابنائه بالقطاع الشمالي حسب التسمية.
إن استشهاد البطل القومي جون قرنق تاركاً بنضاله إرثاآثوريآ وبرنامجآ واضح المعالم وبالتالي خلدت بصماته فيه لانتشال هذا الحزن بفرح سعيد لوطن خالٍ من التعذيب. فانتبهوا يا قادة الحركة واعني السياسيين منهم نحو شعار إن الشراكة لا تعني الذوبان حتى نحقق حداً ادنى في مرحلة حاسمة من تاريخ بلادنا في ان يكون لنا وطن ..
ألا هل بلغت.فاشهد يا وطن.
عبد الباقي عبد الحفيظ الريح
المحامي
رابط جريدة الصحافة
http://alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147501480
لاحظ تغيير بعض الكلمات من المقال الأصلي المنشور هنا و المقال المنشور بالصحافة
فلا زالت الرقابة علي الصحافة سيفآ مسلطآ علي رقاب أصحاب الأقلام و الرأي المخالف
نسخــــة واحدة في القطاع النوبي
في مدينة دنقلا عاصمة الولاية الشمالية كنت شاهد عيان لندوة اقامتها الحركة الشعبية يوم الثلاثاء الماضي. المدينة هادئة وادعة والناس تكسوها البساطة والجسارة والذكاء.
كانت تلك الامسية حزناً على وطن ثري بتعدده القزحي اثنياً وثقافياً ومواردآ ويتلاحم فيه كل التعدد إرثاً.
ارتبكت خوفاً على الوطن، فالحركة الشعبية ليست شريكاً وإنما هى نسخة من المؤتمر الوطني في تلك المدينة الجميلة الوادعة..
في تلك الليلة كان (فدائيو) الحركة الشعبية بمناديلهم الحمراء على الجبهة يهتفون الله اكبر وهم قابضون على لوحة قماش سوداء كتب عليها فدائيو الحركة الشعبية، احدى المتحدثات من وفد الخرطوم في الحركة الهبت الحضور بسياط تمجيد لاشخاص كان لهم باع اسود في دوران آلة التعذيب في تاريخ بلادنا, ما أحزنني ان هذه الندوة لم تدعني أفرق بين المؤتمر والحركة.
كانت الندوة نموذجاً مصغراً لسياسة الريف المصري وهى ثقافة سياسية في اضفاء هالة من المجد الزائف لمرشح الدائرة مقابل حفنة من الدنانير للهتيفة وحارقي البخور في ندوة مسرحية سيئة الاخراج والتمثيل كان ابطالها حركة شعبية منقسمة على نفسها في تلك المدينة الوادعة. هذا ما شهدته ورأيته في ان سياسة دول العالم السفلي بدأت تنخر في جسد الحركة وهنا الإنتباه.
إن الحركة لها قيادات فطنة وذكية ويمكن ان تغسل هذا العفن الذي بدأ يستشري في جسد ثورية الحركة، ومدينة دنقلا في القطاع النوبي شمالا- لاحظ التسمية- مثالاً لهذا التداخل. إن للحركة واجبآ وطنيآ مهمآ يتطلب وجدانآ سليمآ حتى يكون لنا وطن.. الصرخة آتية من احد ابنائه بالقطاع الشمالي حسب التسمية.
إن استشهاد البطل القومي جون قرنق تاركاً بنضاله إرثاآثوريآ وبرنامجآ واضح المعالم وبالتالي خلدت بصماته فيه لانتشال هذا الحزن بفرح سعيد لوطن خالٍ من التعذيب. فانتبهوا يا قادة الحركة واعني السياسيين منهم نحو شعار إن الشراكة لا تعني الذوبان حتى نحقق حداً ادنى في مرحلة حاسمة من تاريخ بلادنا في ان يكون لنا وطن ..
ألا هل بلغت.فاشهد يا وطن.
عبد الباقي عبد الحفيظ الريح
المحامي
رابط جريدة الصحافة
http://alsahafa.info/index.php?type=3&id=2147501480
لاحظ تغيير بعض الكلمات من المقال الأصلي المنشور هنا و المقال المنشور بالصحافة
فلا زالت الرقابة علي الصحافة سيفآ مسلطآ علي رقاب أصحاب الأقلام و الرأي المخالف