المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عاشقٌ ينظُر بمصباح القمــر


imported_عبدالله الشقليني
30-08-2006, 04:11 PM
في رحيل الكاتب : نجيب محفوظ

وقبل أن نبدأ :



هذا يوم للحزن كبير .

ما كُنت أعلم ما تُخبئ الدُنيا : سكت القلب الكبير ،
وارتجت أدمُع الحرف العربي ، فقد غادرها أب رحيم .
كنتُ على موعد مع النفس لنشر فرح عاشق لسودانيات باسم :

( عاشقٌ ينظر بمصباح القمر ) .
أكملت هي دورتها اليوم ،
على أمل أن أتخير لها اللون
والصورة على مرآة ( سودانيات ) حيث القلب أقرب ،
ثم قرأت نعي الكاتب نجيب محفوظ ..
وحزنت ..
كمن يرتدي حُلة من لهب في موعد فرحه ،
فما تراه يفعل ؟

هُنا وقبل أن نكتُب :
نذكر بالخير سلطان الكتابة ، نجيب :
لم يعرفنا .. وتحاببنا في أُنس ما كتب
لم يعرفنا .. وتواددنا نجمع بيننا رفقة القلم ، ودُنيا الكتابة .
كنتُ في الماضي مُتلهِفاً أقرأ دورية ( فصول )
ولم يزل بالبيت عند الدار عددها المُخصص : ( فن القص ) .
كان زمانها من مُحرريها ، هو والراحل يوسُف إدريس .

ألف سلام عليه .. قبل رحيله ،
وعند الفقد وبعده .

كتب نجيب في الفرح واليأس والحُزن .. وكل تقلبات النفس البشرية ،
مجد الحرف العربي ، وصنع للقص ديواناً وقصراً ، وكان الذين
يكتبون بالعربية لا يعرفون ديواناً غير ديوان الشعر ،
وقالوا : الشِعر ديوان العرب .
......................
ومن أجل الرسالة التي تركها ..
نكتُب :

وإلى النص الذي كتبتُه في لحظة حُلُمٍ باسِق :

imported_عبدالله الشقليني
30-08-2006, 04:17 PM
عاشقٌ ينظُر بمصباح القَمر .

(1)

من فوق السماء ، نَظَرتْ الأرض أقمارٌ مُصنَّعة . اقتربت العينُ الكاشفة من مَدار النسور . رأت واحداً يُطارد سرب إوز بُغية الصيد . قال خاطرٌ : شهر الصوم قادم ، و خيوط طُرق الملائكة عِند تنـُّزلها تبدأ من أحلام العقائد . قلّبتُ خارطة
( غُوغل مابس ) لتصفُح كيف أرى حبيبتي بمصباح أقمار اصطناعية من فوق سماء موطنها . هُنا زر للخارطة على صفحة البلَور ، وآخر للقمر الاصطناعي ، والأخير للنظر بعين طائر من علٍ .
انفتحت صفحة الكون : هذه هي الأمريكتين ، انعطفتُ يميناً إلى إفريقيا ، ثم وسطها ، ثم ملتقى النيلين ، فمنه يمكنني الاقتراب أكثر .
صَدق من قال : إن موجات ( تسونامي ) المحبة تأتي بلا ميعاد .

(2)

نظرت وحدثت نفسي :
أيمكنني رؤية حبيبتي الآن ؟
تقدمت بطيئاً ورقص القلب وزادت طرقاتُه . هذا هو الطريق ، وذاك هو الحيّ . أمسكت بفأرة الحاسب الآلي واقتربتُ أكثر . تقاطعت خطوط الطير جميعاً . اعترض نَظري نسرٌ آخر يتعقب إوزة فصرَخْت . أفلتت هي من قبضة الموت ، واستراح قلبي ، وتذكرت لحظتها أيامي مع الصديق إبراهيم آل عكود ، عندما قلت له :

ـ عندما أشاهِد البرامج المُتلفزة التي تحكي قصص البراري ، وأرى كيف تصطاد أكلة اللحوم الغُزلان ، ينتابني قهر وكآبة ، رغم أن الدنيا تقول : تمتاز الفرائس بالتكاثُر ، وتمتاز أكلة اللحوم بالسُرعة والانقضاض . تُمسِك هي مواضع الشرايين في الأعناق ، فتتخدر الفريسة إلى الموت ! .

رد إبراهيم مُتعجباً :

ـ تلك حساسية مُفرطة ، وينطبق عليك قول المتنبي : تموت الأسد في الغابات جوعاً .. ، ستموت سيدي لو كنتَ أسداً يكره القتل !.

ضحكت . و فرحتُ أن الإوزة قد امتد بها العُمر ، ألا تُفارق السرب مرة أخرى وتتعِظ . أمسكت بالفأرة واقتربت : هذا هو الطريق الذي تسلكه الحبيبة راجلة من الطريق العام إلى الدار ، فمن يُحب يخاف على المحبوبة من ريح هجير ما بعد الظهيرة . الطقس إبريق يغلي والأتربة تتخلل ما خفي أو ظهر من تاج رأسها وتغبرت خصلات شعرها المُنفلتة .

هذا وطن مملوء بالمنغِّصات . تضرِب الأحلام رأسها بالحائط من الغيظ ! . إن كنتَ حالماً ولقيتها تقول لك :
ـ أريد الخروج أولاً من جهنم الطقس ، اشرب كأس ماءٍ بارد وأستحِم ،
ثم تبدأ الدنيا من بعد ذلك !.

يرتد حُلمي خطوة إلى الوراء دون أن يستسلِم ، ويسألني :

ـ أهي دوماً هكذا ؟

قلتُ له أُطيب الخاطر :

ـ عندنا في وطننا أوقات نكره فيها أنفُسنا .

تبسَم و ردَ مُتعجباً :

ـ لذلك مقامي لن يطول معك ! .

نسيت الأمر وتفرست ثم صرخت :

ـ يااااه ! ، إنها الآن في الطريق .

(3)

جميلة هي من أُحب ، جمال أكثر عبقاً رغُم الهجير . نظرتُها بعين الرأفة ، و من ملامح وجهها تعرف أنتَ أن الشمس اليوم أقرب إليها من كل يوم ، تنفُث من حولها الأشواق المُحرِقة . عاصفة لولبية أخذت تعبث بثيابها ، لكنها استدركت بيد دربها العقل الباطن أن ظل المُجتمع التقليدي الثقيل قد جثم على ذاكرتها ، وأخفت عن نظري مفاتِن كنتُ أتمنى رؤيتها مُتلصصاً بعين قمرٍ اصطناعي نظرتْ من السماء الدُنيا لترى !.

(4)

في عطلتي هذا اليوم أكثر من غواية . أستحِق أن أنظر سيدة عُمري الجميل من بعد فراقها ، فقد مضى زمان وتراكمت الأتربة على أرائك الفرح . تبعِد هي الآن عني آلاف الفراسخ . هي في الوطن وأنا في غليون المهاجر المُتقِد . نسأل الكون كيف يكون حالها ؟. كيف فرقتنا دُنيا ، وأعسرتنا أن يضُمنا سكن وطعام طيب . بَقيَّتنا من الناشئة الذين في مُقتبل العُمر يستبشرون خيراً عند كل تلفنة . نأمل جميعاً أن يبتعد عنا شقاء اللهث وراء أن نحيا حياة عاديّة ! . قلت أنظر الدُنيا بعين الرضا والقناعة وكنوزها التي تفنى ، فصحِبت معي حُلمي . رأيته يتململ ضيقاً مرة أُخرى ويقول :

ـ أ هذا هو الوطن الذي يقولون عنه : ( كنـز الكرة الأرضية ) !؟
أ هذا موطن الماء النمير ونهر الفراديس ؟ . أين الخُضرة ؟ ، مكانها جبال من الفَحْم !. أعرف أن الوجه الحسن يهُمك وحدكَ ، فأنت عاشق وأنا رفيق صُحبة .

قلتُ له :

ـ كم تأخذ ثمناً لصمتك ؟ . هنا غرفة تصلُح لصناعة المحبة إن استعصت هي أن تأتي بطيب خاطر . هذا كأس عصير حلو لا يُخِل بموازين الصحة . الغرفة تعبق في صندل العود المُبهر يحترق طيباً ، هو من بقية ما تركت لنا منْ نُحب .جئتكَ اليوم واجِداً استحضر روحك وألبِسكَ ثوباً زاهياً لتكون معي ساعة زمان . شمسُكَ تستسهِل الفرار إلى الأفق ، وليل العاشقين طويلُ .

انتهى النص .
ــــــــــــــــ

من هنا نظر العاشق :
http://maps.google.com /

عبد الله الشقليني
25/08/2006 م

imported_Garcia
30-08-2006, 04:46 PM
كتب نجيب في الفرح واليأس والحُزن .. وكل تقلبات النفس البشرية ،
مجد الحرف العربي ، وصنع للقص ديواناً وقصراً ، وكان الذين
يكتبون بالعربية لا يعرفون ديواناً غير ديوان الشعر ،
وقالوا : الشِعر ديوان العرب .

نجيب محفوظ لخص تاريخ مصر وشوارعها وحواريها فى اعماله ..
وهو بالنسبة للمصريين مثل شارلز ديكنز للانجليز بوصفه لشوارع لندن ..
ونقل الرواية العربية للعالمية , ولا احد ينكر تسليط الضؤ على الادب
العربى وحركة الترجمة زادت بعد فوزه بجائزة نوبل ...
وهو استحقاها عن جدارة لاكثر من عمل وليس اولاد حارتنا فقط ...

الغرفة تعبق في صندل العود المُبهر يحترق طيباً ، هو من بقية ما تركت لنا منْ نُحب .جئتكَ اليوم واجِداً استحضر روحك وألبِسكَ ثوباً زاهياً لتكون معي ساعة زمان . شمسُكَ تستسهِل الفرار إلى الأفق ، وليل العاشقين طويلُ



اه ما كل هذه الروعة والجمال يا بيكاسو , دعنى انهل من ذلك المنبع الخصيب
ولى عودة بعد ان افيق من حالة الوله هذه ..

Ismat
30-08-2006, 05:09 PM
انقطعت الانفاس .عد نزاع الموت ورحلت الروح الى افق السماء..وانطفأشعاع المصباح...

لقد مات نجيب محفوظ ...امبراطور الروايه العربيه...واجنحتها للعالميه....انقضى العمر وتوقف القلب والعقل والذهن المنير الذى خلد مصر وسيرتها فى كل رواياته و هى..تحكى وتشرح وتفصل الواقع الاجتماعى المصرى فى رسم فاق حد التصور..صور ناطقه وواقعيه ومتشابكه تختلط برائحة المطر ومياه النيل والدعاش وسموم هبوب الصيف وامال البسطاء وافراحهم واتراحهم ومأسيهم وواقعهم الاجتماعى والسياسى وسمات تفكيرهم.... وتقاسيم وجوههم وملامحهم التى استنطقها فى كتاباته..وسجلها فى حديث روايته وخلطها فى حكاياته وقصصه

ولعل النص الذى نقلته الان يصور تنوع هذا الروائى الفذ..الذى كتب فى كل هموم الانسان المصرى وصراعه من القدر والواقع والمجتمع .وكتب عن كل الخصائص ..وصور بدقة النقل كل ملامح الاشياء وتعمق فى الاتقان ونجح فيه...

وهكذا وكما قال..

( فقد مضى زمان وتراكمت الاتربه على ارائك الفرح...)

ونقول..
ستمضى ازمنه ..ويستمر خلل الفقد لاعظم روائى عربى عالمى لن يتكرر ابدا...

بيكاسو الفنان....

لك التقدير وانت تعيد طلاء الاشياء برونق اثار هذا الروائى الفذ..برغم وشاحات الحزن العميق على فقده..
ليرحمه الله...
عميق الود

imported_عبدالله الشقليني
30-08-2006, 07:27 PM
ولعل النص الذى نقلته الان يصور تنوع هذا الروائى الفذ..الذى كتب فى كل هموم الانسان المصرى وصراعه من القدر والواقع والمجتمع .وكتب عن كل الخصائص ..وصور بدقة النقل كل ملامح الاشياء وتعمق فى الاتقان ونجح فيه...

وهكذا وكما قال..

( فقد مضى زمان وتراكمت الاتربه على ارائك الفرح...)

ونقول..
ستمضى ازمنه ..ويستمر خلل الفقد لاعظم روائى عربى عالمى لن يتكرر ابدا...

بيكاسو الفنان....

لك التقدير وانت تعيد طلاء الاشياء برونق اثار هذا الروائى الفذ..برغم وشاحات الحزن العميق على فقده..
ليرحمه الله...
عميق الود

حبيبنا في السماء الدُنيا
عصمت العالم ..
ما أجملك تصنع لنا الدنيا
ونحن نخالط الأحلام

لك شكري ..
وعميق محبتي ..
لقد كنتُ بصدد أنـزال النص ... ( وأنا كاتبه )

وفجعني رحيل الكاتب الذي تعلمنا منه فن القص

لك شكري أن تمثلت نصي مع تلك القامة الباسقة

ودمت مُحباً و عاشقاً

imported_عبدالله الشقليني
30-08-2006, 07:34 PM
نجيب محفوظ لخص تاريخ مصر وشوارعها وحواريها فى اعماله ..
وهو بالنسبة للمصريين مثل شارلز ديكنز للانجليز بوصفه لشوارع لندن ..
ونقل الرواية العربية للعالمية , ولا احد ينكر تسليط الضؤ على الادب
العربى وحركة الترجمة زادت بعد فوزه بجائزة نوبل ...
وهو استحقاها عن جدارة لاكثر من عمل وليس اولاد حارتنا فقط ...



اه ما كل هذه الروعة والجمال يا بيكاسو , دعنى انهل من ذلك المنبع الخصيب
ولى عودة بعد ان افيق من حالة الوله هذه ..

حبيبنا في السماء :
غارسيا


من فيض محبتكَ لنا ..
تُخيط الأنامل من مِسكْ الأمكِنَة
وتلُف الحرير من حول طفولة الأحلام ..سابحة بنا .
قال صديق :
قارِب بين عقلَكَ والسماء ..ستجد الفارق ليس بالكثير !!

imported_عبدالله الشقليني
31-08-2006, 02:37 AM
قراءة (1) لنص ( عاشقٌ ينظر بمصباح القمر )

( عاشقٌ ينظر بمصباح القمر ) :
أي عشق تلبسَكَ ، وأي مارد تغلغل في عظامك ، وأشبعكَ ريح المُحبين .
أيصنعُ اليُتم خميرةً لخُبز النفس أم يُفلِح الفراق أن يبتني بيتاً في صحارى الأحلام .
يحفر نبعاً بالأظافر ، يقيم كهفاً من رملٍ ونَدَى ، وبيوتاً لأطفال السَحر .

imported_عبدالله الشقليني
31-08-2006, 11:32 PM
قراءة (2) لنص ( عاشق ينظر بمصباح القمر )

( من فوق السماء ، نَظَرتْ الأرض أقمارٌ مُصنَّعة ) :

من فوقنا أعيُن ترى : مساكننا وأعشاش الغرام ، وخُطى المُحبين تحفُر الطريق .
على الرمل في منتصف الليل كالثلج وقعَها في الصحارى ،
وعلى النهار جمرها يحرق الأصابع .
ترى الأقمار عِريَنا ، وتقُص علينا أنفاسنا ،
وتحصي الخفايا .

imported_عبدالله الشقليني
01-09-2006, 07:26 AM
قراءة (3) لنص ( عاشق ينظر بمصباح القمر ) :

(اقتربت العين الكاشفة من مَدار النسور ) :


النجم الخافق يرقب ،
والكون في الليل و من علٍ بُستان سواد ولا حُزن .
قُلنا يا عيننا الساهرة هذا يوم ميلادٍ لكِ لتفرحي .
هذا يوم سعدَكِ لتركبي الصهيل .
هذا يوم عيد تُسافرين للحبيب ،
وتسجُد الشمس في أُتون حرَّها بلا موعد للصلاة ،
أو غيمة للسفر .

imported_ريما نوفل
01-09-2006, 12:31 PM
العزيز الأستاذ عبدالله،

جعلتنا رغماً عنا، ننزع هذه النظارات اللعينة، نفركها جيداً، نعيدها، نفتح عيناً كالتي فتحتها وننظر..
أعدنا قراءة السطور ففيها خارطة ذكية. والخريطة محفورة على نبضات قلب رقيق، وخطتها يد فنان مرهف، وصُقلت بعصارة أشواق معتّقة..
لا ادري لماذا وجدت نفسي أستعيد بذهني "الامير الصغير" لأنطوان دو سان أكزوبري رغم ان لا صلة ملموسة لأول وهلة.. لكن الصلة كبيرة ولا أظنك تنبّهت لها.. هل تذكر تلك الصورة التي يبدو فيها الأمير الصغير على ذلك الكوكب الصغير؟ وكأني بك كذلك الامير الصغير، هو جاب كواكب وتعلم أمثولات وعبر، وأنت نظرت الى كوكب بعين التكنولوجيا لكن بعقل فيلسوف وقلب فنان.
سؤال يفرض نفسه بعد مداخلاتك والقراءة رقم (3): هل تظن ان العين من بعيد ترى الأبعاد نفسها التي تراها من قريب؟
بمعنى آخر، وأكثر تبسيطاً، هل الاماكن التي نتركها تكون نظرتنا إليها نفسها عندما نكون فيها، كما عندما نبتعد عنها وننظر إليها من بعيد؟
لماذا بكل بساطة لا نشعر بما لدينا إلا عندما نبتعد عنه؟.. وهل العشق للأمكنة والأشخاص، الأصدقاء والأهل والاحباء، لا ترسّخه إلا الجغرافيا؟؟
ونبقى قبل كل شيء نشتاق لحارتنا، لحارة الاولاد، لصخرة جلسنا عليها وبنينا قصوراً، لولد ضاع منا في دهاليز السفر، للتنور، ولعبق الزيزفون... ترى أين هي، ولماذا لا تراها عين غوغل؟؟!!

imported_عبدالله الشقليني
01-09-2006, 04:19 PM
الأستاذة ريما
لم أعرف حقاً من أين أبدأ ، فالمُداخلة حِزمة من دُنيا القص .
كالطباخ الماهر : يأخذ من اللحم قطعة ، ومن المَرق بعضاً ومن البقدونس ،
من النعناع والقَرنفُل ، والقرنبيط ، والبصل والثوم ، ثم أعواد البُهار ...
، قائمتكِ لا نهاية لها .
إن الذي تكتُبين هو كما يسميه صديقنا الكاتب : عثمان حامد
سليمان :

النهر المُتدفق ..بسلاسة

تعبُرين أنتِ كل ألوان الكتابة ،
من حولكِ الطير من كل جنس . ينتظر الجميع حبوب القص ، يتبعكِ ويستطعم .
هذا ما كان من لمحة .

أما :

ـ العين ونظاراتها ، هي لقاء المتناقضين ، مُكبِرة و عين الإنسان المُذهِلة .
الحاسوب الآلي والعقل البشري . يكتمل بهما الجمال ،
وتتأسس بذلك التناقُض أصول الفلسفات ،
تلُف ورقها ( بسولوفان ) منطِق الأشياء .

ـ كيف نرى والأمكنة ومحبتها ...لمداخلة أخرى.

ـ أما الأمير الصغير ،
والتقاء التكوين القصصي أذكر لك واقعة كيف بدأ الأمر

في القراءة (4) لنص ( عاشق ينظر ...) :

imported_عبدالله الشقليني
01-09-2006, 04:22 PM
القراءة (4) لنص ( عاشق ينظر بمصباح القمر ) :
التقيت الصديق عبد الخالق ، من بعد آخر المساء إلى ساعات الصبح الأولى ،
ونحن نخرج من النادي السوداني ، ونبهني أن أحد أصدقاؤه
كان لديه برنامج لرؤية كوننا بالأقمار الصناعية ،
وتذكرت حينها الإنترنيت ، فقلت أجرب اليوم ( غوغل ) ،
وجربت حركت الفارة واقتربت ، وصارت العشرين متراً تُعادِل ثلاثين مليمتراً !
ثم توقف القمر ..

هُنا تتوقف الضيافة ويبدأ العالم الرأسمالي يستدرجك
وإن كان لك الاشتراك والمال ،
فسيرى الإنسان علبة كريم فارغة أفلتت من قُمامة !!!
ثم نزل الخاطر : بصولجانه ، وحُراسه ،
وبهلوانات الضحك وراقصات مفاتن العصور الوسطى ،
.. وتشكل العاشق في غليون المنافي يتقِد ،
والمعشوقة في وطنها في لولبية طقسه المُشمِس ،
حاسر الرأس ، لا يأبه الجمال الراحل ....


ثم نسكُت عن الكلام المُباح

imported_عبدالله الشقليني
03-09-2006, 04:51 PM
القراءة (5) في نص ( عاشق ينظر بمصباح القمر ) :

النص :

( رأت واحداً يُطارد سرب إوز بُغية الصيد ) :

القراءة :

هذا ميعاد جوع الضنى . قلب الأم في كبدها يعوي ،
وريح النهار لا تُخفي النوايا . أين تركت طفولة الزغب ،
جائعة نائحة تنتظر . هُنا سربٌ يُهاجر ،
سأختار الخفيض الضعيف . السماء تهوى القوي ،
والضعيف يهوي طافحاً إلى زبد .

imported_عبدالله الشقليني
05-09-2006, 05:33 PM
قراءة (6) في نص ( عاشق ينظر بمصباح القمر )

النص :

( قال خاطرٌ : شهر الصوم قادم ، وخيوط طُرق الملائكة عندَ تنـزُّلها تبدأ من أحلام العقائد ) :

القراءة

باسم ربهم تُكتب العقائد برياش المحبة ، وتتنـزل الأطياف هابطة . دروب المراعي في الأرض للأنبياء والرُسل ، درب التبانَة للروح والملائكيين ، في عيد الوفاء . أي المزامير يفتح فرجة بين السحاب للبرق الخائف والرعد الغاضِب ؟ . على الريح ترى عجلاتهم تحفُر في أمكنة الفراغ . هُنا موعد بألف عام ، تُمحَى الخطايا وتُغسل المآقي بملحها وتسعد

.

imported_Dr. Mohammed Hassan
06-09-2006, 10:47 AM
اعلم انني لست بناقد ولكني انطباعي

نجيب محفوظ يمثل في الادب الواقعي موقعا يمكن آن نطلق عليه يسار اليمين ، فاذا كانت واقعية يوسف السباعي ويوسف ادريس تحاول آن تقرب الهوة بين مجتمع الفلاحين والباشوات الا انها كانت تتعاطى القضية من برج باشوي فانتجت ادبا رفاهي ، آما يمينية احسان عبد القدوس فكانت تمعن في التحرر ، ولكن التحرر لاي غاية فقد غامت عليه الرؤية ، محمد عبد الحليم عبدالله من الرواءيين الواقعينن والذين ينادون با\صلاح راديكالي
آما نجيب محفوظ فكأنه قد تأثر بالبرتو مورافيا في تصوير الواقع ونقله بكل نفسياته وجدليته ، أي انه نقل النبض الحي للحواري والمجتمع المصري ن لم ينصب نفسه مصلحا اجتماعيا ولكنه اعطى الاغلبية المنسية والصامتة فرصة آن تعبر عن نفسها من خلال رواياته ومن هنا تاتي عبقريته الروائية

imported_زهرة الحياة
07-09-2006, 06:24 PM
مازال يدأب في التاريخ يكتبه

حتى غدا اليوم في التاريخ مكتوبا

imported_عبدالله الشقليني
08-09-2006, 05:53 AM
عزيزنا دكتور محمد
تحية واحتراماً

لقد كان الكاتب نجيب محفوظ
بحق عملاق ، له بصمته على أدب القص
العربي ، وله نظراته الكاشفة للمجتمع المصري ،
صنع شخوصه ، وأغطسها في بركة الواقع .
قام بتشكيل عجينتها ، وألبسها لباس روائياً
باذخاً
شكراً لك أن حفرت في رؤاه

imported_عبدالله الشقليني
09-09-2006, 04:53 AM
مازال يدأب في التاريخ يكتبه

حتى غدا اليوم في التاريخ مكتوبا
لكِ يا زهرة الحياة
من التاريخ .. بُستانه
ومن الغد ..روحه وريحانه

بيت حوى كل شيء