المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الراحل عبد العزيز العِميري : زُمُـردةٌ في الوجدان


imported_عبدالله الشقليني
27-12-2006, 02:28 PM
الراحل عبد العزيز العميري : زُمـرُّدة في الوجدان

العُمر :خمسة وثلاثون عاماً (1954 م ـ 1989 م )

جاء هو مُبكراً وذهب مُبكراً .

قيل عن الشيخ فرح ود تكتوك حلال المشبُوك أنه أمسك يد البدري وقال :



يا إيد ( البدري ) .. أزرعي بَدري .. وأحصُدي بَدري
ونومي بدري ..أصحي بَدري ..و شوفي كَان تتقَدري

سينضب معيني إن تتبعت خُطى سيدة القص الحَنين :
الأستاذة سلمى الشيخ سلامة حين سردت قبساً من حياته .

ستتعجب الحسان اللائي يتدثرنَّ في الأحلام المُقدسة يترقبنَّ مقدمه : كيف أكتُب عنه وقد التقيته مرة واحدة لحماً ودماً ، ثم التقيتُه مرات ومرات في مرآة بِرك الفن المُتلألئ ، المسموع والمَرئي و سرق هو بها قلوبنا جميعاً .
بيننا و الكاتبة الرائعة المذكورة في علياء كتابنا المُشرع هذا ، و في السماء الدُنيا محبة سَمِها ما شئت وقل : ( عبدالعزيز العُميري ) زُمُرُّدة في الوجدان .

هو عشق مُشترك لتُفاحةٍ هجرت شجرتها مُبكراً لأهواء في رغبات الدنيا المجنونة بالهجر وقد تخيرت الريح الطيب فينا و دفعت به ليُجمل تُراب الوطن . ينـزرع وتنبت الأرض من بعد موسم أو موسمين نباتاً موسوماً بتفاصيل الحياة الصاخبة التي عاش الفنان الراحل وتألقت به ثم رحل .
تغنى مع أستاذنا الرائع ( علي السقيد ) أغنية وطنية كلماتها غريبة في وطن الإعسار . مطلعها :

جينا نخُت إيدينا الخَضرة
فوقِكْ يا أرض الطيبين
يا بنوت الحِلَّة العامرة
أبِشرنَ .... عديلا وزين
.............

أفتَحَنْ البيبان والطاقة
وأمسَحَنْ الدمعة الحرَّاقة

......
سنَشرع في اصطياد وريقات عن المبدع عبد العزيز العميري مرة أخرى ،
وسنوسع أنفُسنا طرقاً للذاكرة ، ونكتُب لمن لم يره من أجيالنا اللاحقة أن الأرض لم تزل بكراً ، وأن خيرها الولود قابعٌ ينتظر وقته ليبدأ الزمن الجميل ، يعيد غسل أوجهنا من أثار الغَبرة الكالحة التي ألمَّت بأمتنا ، ونُزيح الرمد الصديدي الذي أعمانا أن نُبصر كما يُبصر إخوتنا في الإنسانية .
من يصحو ليفتح لنا صدر ذلك الزمن الباهر ، ويُجمل صبحنا بحرير الشفق في أعراسنا القادمات ؟ .
ما تعود أهلنا التوثيق ، فقد غشتهم لوثة البداوة منذ قرون ولم يعودوننا الكتابة .
من سرق صبحنا المُضيء : العُميري ؟

سنفتح ملفاً لأوجهه الناصعة المُتعددة ، ونفتح الوجدان ، نفُض لفائفه و نُغسل الكآبة من ذاكرتنا ثم نبدأ من جديد .
إن غلب أهلنا النعاس من تعب المَشقة وشمس الهجير ، فسنفرش وسادته ليستريح الغلابة منا ونعيد الرؤيا من جديد : هنا شرابنا من بئر لا تنضب ،
وشجرة فاكهتنا تُنبت مُقابل كل شَفة ثمرة يُحبها الأطفال .

نأمل من الجميع أن يمدوننا بما يعرفون عن الفنان الراحل عبد العزيز العميري ،
إذ نرغب أن نصنع ملف وفاء تكريماً له ،
والشكر موصول لكل من يقرأ .




ونواصل :

عبد الله الشقليني
27/12/2006 م

imported_عبدالله الشقليني
27-12-2006, 02:48 PM
في يوم من أيام الدُنيا : 24/07/2004 م وعلى صفحة منتدى سودانايل السماوية ، كتبت الكاتبة المُبدعة : سلمى الشيخ سلامة عنه ما سننقله هُنا دون أن نستأذنها ، ونحن نُفرقع أصابعنا من الخجل ، ونعلمُ أنها تَوُدُه ولن تُغضبها جِنايتنا :

عبد العزيز العميري .. ما كنت حاريالك رحيل

( 1954 م ــ 1989 م )

ببنان : سلمى الشيخ سلامة

كنت دائماً تقول لي: بتنومي بدري ليه؟ يا بت الشيخ راجياك نومة طويلة طول.
لكني ما زلت أنام باكراً. تعرف إني محاصرة دوماً بمواقيت العمل. كنت تجئ أحياناً في وقت أكون فيه أتأهب للنوم لكنك كنت تلح: حفلة ما تنسيها لمن تموتي ، يلا ياخي.

لم يكن مشيي معك بغرض أن أشجعك ، لكني كنت أود أن أظل في رفقتك . . لذلك لم أكن لأتردد في الذهاب معك كل مرة ، لأني (تبينت الآن) كم زودتني تلك اللحظات بذكرى ليست للنسيان. أن أكون صحبتكم كان ذلك أمراً يجلب اليّ سعادة لا أعرف كيف أفسرها لأن بي هاجس غريب إني سأفتقد ذلك لأي سبب إلا الموت. كنت أحياناً تحدثني عن رغبتك في السفر والعمل في الأبيض ، لذلك لم أكن لأتأخر في قبول طلب بحضور حفل ، لكني (ما كنت حاريالك رحيل)

ما كنت حاريالك رحيل .. كنت أنسى أحياناً ما يمكن أن يطال إمرأة حين تكون في مجتمع كمجتمعنا جراء ما كنت أفعل ، لكني كنت عادية التعامل معه. ببساطة الأشياء كنت أتعامل. لأمر خفي لم أكن أخشى الظهور معك رغم إني أعرف كم حبيبة كانت حولك. كنت تحدثني عنهن فأرجوك أن (تحفظ سرك) لكنك تفعل. دائماً كنت تقدمني لأصدقائك وصديقاتك: أخونا سلمى. أو تقول (سلمى دا صاحبي) كأنك تنفي عني أنوثتي لكني كنت سعيدة بتلك الصفة. أذكر أول مرة تعرفني فيها إلى الصديقة تماضر شيخ الدين وكنا في طريقنا لبغداد 1988 في صالة المطار قلت لها: حتنزلي مع منو؟ فأجابتك: ما عارفة والله . ناديتني لحظتها وقلت لها: انزلي مع سلمى ، دا صاحبي.

ومنذ تلك اللحظة زرعت ذلك الاخضرار بيننا . . كأنك توصينا إحدانا بالأخرى
لن أغير التاريخ يا صديقي ولا مجرى الأحداث ، لكني أحادثك كأنك دم ما زال يجري في عروق الحياة ، بل أنت يا صديقي .. حضورك منعقد كأن لم يحدث حضور لشخص في حياتي ، لم تهزمه الأيام ، لم تحد من فاعليته الأحداث .. يشملك لديّ حضور أقوى لا يدانى ، فأنت حالاً بروحك دوماً . . لعل سره يكمن في الضحكة التي طالما تقاسمناها.. في الذكريات التي كانت شراكة بلا رصيد سوى الحب الذي ظل أهلنا معاً جزءاً منه .. في الأبيض أو أبوروف .. وما بينهما المشاوير التي مشيناها أو في السفر الذي أزعم انه كان الرابط الأصيل في لحظة ما .. كم تصادف أن سافرنا معاً من الأبيض إلى الخرطوم أو بالعكس ، على متن الخطوط الجوية السودانية التي كانت (راقية) كما كنت تصفها.

كنت إذا ما حللت بالأبيض تفتح لي أبواب بيتكم وقبل ذلك قلوب أهله .. عم عبدالرحمن ، خالتي فاطمة ، سعدية ، منيرة ، أسماء ، أحمد ، الشريف ، هيبة ، التجاني ، أم بلة زوجة أحمد ، وكنت تزورنا في بيتنا في السكة حديد .. تدخل كالنسيم إلى (راكوبتنا) التي كانت تعجبك لأنها (باردة) تدخل بيتنا وكأنك أحد ساكنيه .. دونما إذن.
في الدورة المدرسية التي شهدتها الأبيض (1981) توطدت معرفتنا أكثر .. كنا (نمشي) من بيتنا إلى مسرح مدرسة الأبيض الثانوية بنات ، أحياناً يقلنا (الترحيل) وأحياناً (ندقها كداري) غير آبهين (بالخوض في متون الرمال) فالمشي كان قدراً اخترناه .. لأننا موعودين أثناءه بالضحك منذ بدء المشوار حتى نهايته .. نوبات من الضحك تعترينا .. لا نعرف من أين تبدأ ولا أين تنتهي؟ كأن غازاً منه ينتشر في فضائنا .. لا نحس برتابة أو ملل .. ووسط كل ذلك كانت الكتب تشكل حضوراً بيننا .. نتبادلها ، نناقشها ، أحياناً كنت تنسى لدي كتباً وكنت أفعل دونما عمد لكنك كنت حين يعجبك كتاب فأنت لا محالة دافعاً به لأحد الأصدقاء .. فيتوه الكتاب ..
أذكر انك أهديتني رواية (مالك الحزين) لكاتبها إبراهيم أصلان عام 1988 .. لكني لم أقرؤها إلا بعد أن شهدت الفيلم المأخوذ عنها عام 1991 في القاهرة ..

في القاهرة التقيت عام 1998 بعبد الرحمن الأبنودي لأول مرة في آخر جلسات مؤتمر (الرواية العربية) لمحني مع بعض قوم آخرين .. ناداني محيياً: الأخت سودانية قلت نعم ، قال: بتعرفي واحد جميل اسمه عبدالعزيز العميري؟ قلت أيوة

قال: كان (صحبي) لكنه فات .. تعرفي انه مستعجل (أوي) حزنت لما عرفت انه فات .. تعرفي ليه؟ لانه كان بجيني في المطار لما آجي .. وما بنتفارق لغاية لما أسافر .. الله يرحمه كان شاعر جميل .. وأجمل بني آدم عرفته .. مش لأنه مات .. هو ما ماتش .. تعرفي ليه؟ لأنكم صحابو ..

(تمشيت) في تلك الليلة (على الكورنيش) محاولة استعادة شارع النيل في السودان .. حيث أبوروف .. وتلك الاضاءة الخافتة (العود المتكي) لشجرة ماتت لسبب ما .. اعتدنا الجلوس عليها صحبة خالي محمود بعد أحد المشاوير من الاذاعة باتجاه بيتكم .. رفرفت تلك اللحظة كلمات الأبنودي كأغنية طازجة برائحة النيل في ابوروف .. مثلما كنت ندياً دوماً ما تزال نفس ذلك (الزول) في الذاكرة أبداً ..

كلما فتحت صفحتك في ذاكرتي رأيتك تضحك ، أحياناً (منك) أحياناً تغني ، أو تكتب شعراً على ظهر ورقة (علبة البرنجي) ، أو في ورقة مجترحة من على الأرض .. أو على (بطن) علب الكبريت ..

لم يكن ما يهم الناس يهمك كثيراً .. كانت لديك (هموم) خاصة بك .. يهمك أن تقرأ .. أن تحكي نكتة أو تؤلفها ، تمثل ، أو تغني ..

كنت مهموماً بمسرح للأطفال .. كم مرة تحدثنا عن مشاريعك لأفلام ومسرحيات الأطفال ، العرائس على نحو خاص كان يستهويك .. كل مرة كنا نمشي فيها إلى الفنون الشعبية ندخل إلى مكتب العرائس .. لطالما تحدثنا إلى السر حسن أو الصلحي .. كم كنت تحلم بمسرح لا نهاية لعروضه للأطفال متدفقاً بتلك الفكرة .. لكنك (مشيت) دون أن تحدثنا عن (مشيك) لم يحدث قط أن (انسل) شخص كما فعلت .. فلماذا يا طائرنا الذي ما توقفت أجنحته عن الخفقان؟

عبثاً أحاول النسيان .. تجئ كسحابة تظللنا بأجمعنا ، مطر يتنزل فيغسل الأحزان. يعيننا على متابعة مشوار الحياة .. فلماذا صرت قمراً لا نطاله ؟ هل نطولك؟ وأنت الشاهق السامق؟ كيف وأنت في ذؤوبات الروح تعدو كخيل جامحة لا يروضها مروض ، لعلي قلت لك ذات مرة انك تظل تلك الضحكة التي تجلجل كلما اشتد حصار الحياة علينا ، تنفض عنا تلك الضحكة غبارات الوجع التي نثرتها الحياة .. تدخل مسام الروح ، تنكت كل العوالق بجاروفها .. ألا ما أطيب ذلك يا عزيز .. لكم نفتقد الآن كل ذلك .. أيها الوهج الذي اجترحته الأيام ليضئ مساحات الظلام في داخلنا .. كيف لنا بوهج في غيابك؟ أيتها الشمس التي وهبتنا أشعتها البنفسجية ما فوقها وما تحتها بالتسامح والجمال المرهون للضحك والحب .. نعم الحب .. فلقد كنت تؤاخي الورود ، تزدري زهرة عباد الشمس لأنها مرهونة للشمس .. كنت عباد شمس مغاير لا يرعوي للشمس .. فلقد كنت شمساً على نحو خاص .. أفما يزال دفئك بيننا ، نتقاسمه .. ؟

أفتقدك على نحو خاص .. أود لو تحل الآن لتقيني رطوبة الوحشة من حولي .. أعلم أن روحك قريبة مني ترقبني مثلما كانت تفعل دوماً .. تكلمني ، تضحكني .. يسرنا أن (نتقاود) في الطرقات ماشين أو على متن (البيجو البيضا) من الإذاعة إلى إبراهيم الحلبي في أقصى أم درمان .. إلى شارع النيل في أبوروف .. أو من الربع الأول إلى خور طقت صحبة عبدالمنعم ، مروراً بأسواق أب جهل ، ود عكيفة إلى (العمود) حيث (سيد الأقاشى) الذي كنا (نتتفن) له أرضاً لا علينا من غبار العابرين أو العربات ، إلى مستوصف التجاني هلال على مشارف أم بدة (لنشم) زهرة (دقن الباشا) ..

كنت كثيراً ما ترنو إلينا بسؤال كنا نراه غريباً. آخر مرة قلت لنا .. قبل رحيلك بعدة أيام:

- إنتو خمسة وتلاتين سنة مش كفاية؟

كنا (ننبهم) من السؤال .. ونرده لك:

- علي شنو؟

فتجيبنا:

- لا .. ساكت سؤال بس.

غموض يلف السؤال ويلفنا .. ترى هل كنت تدرك الما وراء ؟ لا أجد إجابة .. فلقد مضيت وأنت الذي لا أعرف له سوى إسم الصديق والرديف لروحي ، وما كنت حاريالك رحيل.

يوليو 2004

و ورد نص المقال أيضاً على هذا اللنك مع صورة ضوئية للفنان الراحل :
عبد العزيز العميري

http://www.elobied.com/ameery.htm

imported_عبدالله الشقليني
27-12-2006, 02:57 PM
( العميري ) يضيء دنيتنا الجميلة

لم تزل الذاكرة تنزف :
حبيبنا ( عبدالعزيز العميري ) .
أين كنت سيدي ؟

قال :

ـ نزف جوفي ، وتخضبت الدنيا ، عُنابية الألوان . جئنا هنا لنستشفي ، ولا طبيب . الحبيب وحده لا يكفي ، أحتاج طاولة ومبضع طبيب ، يبحث في أحشائي ، لِمَ كل هذا الغضب مني ؟ ماذا فعلت أنا في دنيتي ؟ ، لا أذكر الا خيراً كنتُ أفعل .

المستشفى في ليل السكون ، إلا من صوت نقيق الضفادع .

قالوا :

ـ قانون للطوارئ ، التجوال ممنوع . يسري ذلك على القاص والداني ، الصحيح منا والعليل !

رقص القلب ، رقص المذبوح وتضرعت الشفاه . انتظَرَ الحبيب وانتظَرَ.. وانتظرتْ الدنيا ، ولم تنتظر الروح ، فقالت للدنيا :

ـ إنني ذاهبة في غيبة كُبرى .

من ماضي وطنك ، وتراث الدنيا ، خرجت أنت علينا سيدي بصوتك الرخيم . أشبعَتْه أثداء ندية بطلاوة الحنين ، ورخاوة الحِس . تقلبتَ سيدي على أُرجوحة الهوى ، كأن جرثومة حبلى بالتفرد والمحبة والعشق السرمدي ، قد اتخذت منك بُستاناً لتورق فيه . حِراكك على المسرح الصغير ، أو على مسرح الدنيا الكبير أنت فيه قائماً وجالساً وراكضاً تتقلب بك الدور والآفاق ، والأعين حولك مشدودة لقمح لونك المُعطر ، وحضورك البهي .
ترى ماذا كتَبتْ عنك أُختك أو أَخوك ( سلمى ) كما كُنت تدعوها ؟

من يقطف قليلاً من كتاب مُزهر ، كتبته لك الأديبة الرائعة ( سلمى الشيخ سلامة ) :

{.......... كتاب يُقطر دمعاً ...................... }

هذا ما اقتطفناه من بوح الأديبة الرائعة وهي تخاطبك . و دون استئذان فعلنا ، ربما تعفوا عنا سيدة الرفقة الحانية ، والنُبل الكريم . فقد غلبتنا جميعاً لحظة ضعف ، إذ توهجت محبتك قنديلاً على مائدتنا واندلق الحُزن . التحفنا به جميعاً ، ومعنا كل بيت جلس أهله قُرب التلفاز يشهدونك في زمن ما ، تفتح قلوبهم وتجلس أنت تفُض عُذرية الهوى عندنا .

سيدنا وحبيبنا ( عزيز ) كيف حالك هناك ؟

ألك كل ما تشتهي الأنفس ، أم ظللت تنتظر أحباءك ؟

نعرف كرمك فأنت لن تتناول الطعام والشراب وحدك ، بل تنتظر الأحباء يتقاطرون عليك من كل فج يلتفون حولك . عِقد يبرق وأنتَ واسطته التي تتلألأ .

عبد الله الشقليني
11/1/2005

http://sudaniyat.net/forum/viewtopic.php?t=1742&highlight=%C7%E1%DA%E3%ED%D1%ED

imported_Garcia
27-12-2006, 07:22 PM
في القاهرة التقيت عام 1998 بعبد الرحمن الأبنودي لأول مرة في آخر جلسات مؤتمر (الرواية العربية) لمحني مع بعض قوم آخرين .. ناداني محيياً: الأخت سودانية قلت نعم ، قال: بتعرفي واحد جميل اسمه عبدالعزيز العميري؟ قلت أيوة

قال: كان (صحبي) لكنه فات .. تعرفي انه مستعجل (أوي) حزنت لما عرفت انه فات .. تعرفي ليه؟ لانه كان بجيني في المطار لما آجي .. وما بنتفارق لغاية لما أسافر .. الله يرحمه كان شاعر جميل .. وأجمل بني آدم عرفته .. مش لأنه مات .. هو ما ماتش .. تعرفي ليه؟ لأنكم صحابو ..

العزيز / بيكاسو
تأكيدا لكلامها فى النقطة دى , اذكر فى امسية شعرية للشاعر عبدالرحمن الا بنودى
فى اواخر عام 1989 بقاعة الصداقة بالخرطوم ,
وكان قدمه تلك الامسية الفنان / سيف الجامعة ... تحدث الابنودى عن رحيل العميرى
بكل حزن والم عميق وذكر انه كلما كان يحضر للسودان كان العميرى اول مستقبليه
ويقدمه دوما للجمهور فى الندوات ... وقال هذه المرة للاسف حضرت بعد ان رحل عنا
عبدالعزيز العميرى ... تشكر بيكاسو ومعك سلمى لهذا النزف العميق , نذكر ذلك
الرحيل الجماعى للمبدعين فى فترة وجيزة نذكر على سبيل المثال :
عثمان الشفيع , على المك , عبدالعزيز العميرى , والقائمة تطول ....

Ismat
27-12-2006, 08:53 PM
الشفيف االرائع بيكاسو الفنان...


لقد وسعت مدارات جرح لم ولن يندمل...واعدت مسيل حزن النزف...لفقد ذلك الكروان..الذى انطفا بريق عمره وهو فى ميعة الصبا وعنفوان الشباب...
العميرى البلبل المغرد..ظاهرة لن تتكر ..ابدا..فنان متعدد الاوجه ومتنوع التشكيل فى كل مرفق ودرب..رحيله هو وقع الارتطام المريع الذى هز الارجاء والاركان.وقصف ثبات الكون...فرحل الفرح برحيله..واعتكفت الاسحار ..واغلقت كل الضياءات الوهج.وانكسر بيان التبيان...
والحسره عليه ابلغ من كل فقد...
حتى ماء النهر قد فقد الرغبه للاتصاق بالضفاف .. فى ذلك الموقع الذى اختاره الراحل الفنان للخلوه والصفاء وهو يرقب تكسر الامواج...

بيكاسو الفنان...

ولا تزال السماء ترسل وحيح التياعها المر..ووجع احتراقها وهى تقف عاجزة عن صد القدر...


وابنة الاخت العزيزه سلمى الشيخ سلامه افاضت فى كتابتها عنه فهى كانت اكثر احتكاكا به..والاخ العزيز ذو النون بشرى كتب عنه بشكل يكشف ابداع اخرى فى شخصيته .ساحاول البحث عن ذلك المقال ...لانه تابعه لفتره فى تعامل حضرت انا فترة منه فى امسيات مختلفه ومتعدده ومتشكله ورائعه
ليرحمه الله
ويحسن اليه..
ويمنحه كل الصفاء والغفران..
ويعوضه عن شباب الغض..

imported_عبدالله الشقليني
28-12-2006, 03:55 AM
كتب القرضاوي في 18/05/ 2005 م في سودانيزأونلاين عندما قرأ لنا :

( العميري يضيء دنيتنا الجميلة ) :

رحم الله ذلك الفنان المبدع...
أول عهدى به كان فى مسرحية تاجوج...و كانت أول مرة أدخل المسرح القومى
ولم يكن حينها العميرى معروفا..و أعتقد أنها كانت بدايه موفقه ساهمت
فى انطلاقتة الفنية...ثم جاءت مرحلة محطة التلفزيون الأهلية التى أدخلته
قلوب الناس..
العميرى انسان يجعلك تحس بالراحة...وتحس انه من أهلك
رحمة الله بقدر ما أسعدنا...فقد أراد أن يبقى زولا ليهو قيمة وقد كان

imported_bayan
28-12-2006, 04:37 AM
اللهم ارحم العميري
اقام في قلوب اصحابه فصيروها صومعة له...
عاش ومات وسيعيش للابد بالاصدقاء الاوفياء له..

imported_طيب الاسماء
28-12-2006, 06:49 AM
أنا واحد من الذين لم يسعدهم حظهم حتى بحضور زمن جميل مع من هم مثل العميري... ناهيك من ليلة شعرية أو غنائية.لكني كل مااعرفه أن هذا الانسان أعرفه جيدا... بكل ما كتب بكل ما كتب عنه و- بالأخص - بكل ما تغنى به ... بصوته الذي هو صوته فقط ... صوت العميري..

شكرا جزيلا أستاذ شقليني ... الأستاذة سلمى سلامة ... عصمت العالم.. قارسيا ... بيان والجميع الذين يعرفون من هو هذا الشاب العلامة ..

نحن من لا نعلم فبالله عليكم لا تبخلو علينا ...
ومزيدا

كل عام والجميع بخير

imported_3mk-Tango
28-12-2006, 07:23 AM
http://andorra.indymedia.org/uploads/2006/08/ya_rohi.wma

>>

imported_عبدالله الشقليني
28-12-2006, 03:42 PM
حبيبنا قارسيا
تحية لك من طيب أهلنا

لم أعرف لِمَّ لم تُكرمه دنياه ؟

إن الرعاة في حِلهِم وترحالهم ، يأخذون من يُحبون بين شفاههم شِعراً ،
وتعود نسائم الربيع البِكر من جديد . يُحيون قيمة الوفاء ، فكيف لم تُعدينا مسلكهم ،
وقد أخذنا عنهم قشرة الدُنيا !
يقولون المَحبوب قصير العُمر ، ويقولون غُرة تاجه عليها ملامح عُمره .
يزرف المُبدعون من أمثاله كل سانحة من رصيد ما تبقى لهم من عُمر .
لقد صدقت المُبدعة : سلمى حين ذكرت قول العميري :
ـ إنتو خمسة وتلاتين سنة مُش كِفاية ؟

قبله كُنت أجلس قُبالة الراحل الدكتور سيد أحمد عبد الله وهو على سرير الكآبة حين قال لي :

ـ ألا تكفي خمسين عاماً ؟

كان حينها قد قاربت سنه موعد رحيله . كان مثله على الضفة الأكاديمية من وجه الإبداع ،
ثم رحل . بقي من سيرته أنه أول من أطلق عليَّ لقب :

( بيكاسو ) ،

وذلك عن رسمي أول لوجه يختبرون بها طلاب الهندسة المعمارية في بدء تأهيلهم الأكاديمي ... لتلك حكاية ترويها قيثارة الوفاء .

شكراً لك أن دلف القص من بنانك .
فبينما تكتُب تَعمُر الدنيا بأوراقها الخضراء

imported_عبدالله الشقليني
28-12-2006, 03:58 PM
حبيبنا عصمت العالم
نعم لقد عودنا حس الوفاء أو نفتح الجراح التي لم تجد الجرَّاح الماهر .
اندلق كنسمة ربيعية في صيف كالح ، أفرحتنا ورحلت .
كان ربيعاً غسلت مُهجته محبة الآخرين . على المسرح الصغير والكبير ،
رقى السُلم عجولاً كمن يعرف أنه سيرحل قريباً .
كروان تغنى ذات زمان . بصمة صوته محفورة في طبول الآذان .
تعرفه أنا تحدث أو تلون صوته الريان يمنحنا حنيناً وطنياً يُرفرف عشقاً .
كأنه يعرف أن محبة الوطن يلُف محبة الحبيبة حين تشتكى من برد الرسائل الربانية : دثروني !

كبرق في زمان غريب .. أفلت من بين السُحب الداكنة وقرر موعد الهطول .
بلبُل كما تفضلت ، ووجهاً مُتعدداً من أوجه أنفسنا عندما تختال في الأحلام .
نعم رحل فرح كبير عنا برحيله ، رغم قصف العاديات .

انحسر النهر العظيم عن شطه كاشفاً صدره من حُزنٍ عظيم ،
وكظمت الصفوة والفقراء غيظهم رغم أن إيمان المشيئة أعظم ،
والمُعتقد خير مُطمئن لنا عندما تُغرقنا أبحُر الكآبة .

( ببنانك إذدهت الزهور .. فاضت عَلينا نضار وطيب يا مُداعب الحرف الرطيب )

شكراً للحبيب عصمت

imported_عبدالله الشقليني
28-12-2006, 04:04 PM
تحية للدكتورة بيان على رقة الحرف
وثقل التمنيات الرحيمة

imported_عبدالله الشقليني
28-12-2006, 04:08 PM
عزيزنا تنقو

سلمت يداك ، التي بحثت ملفات العشق
حين قرأ من ألحان الفنان الراحل التاج مصطفى .
لون الأغنية من إشراقه ، وبهاء حضور الراحل العميري
بثوب التطريب الشجي

شكراً لك

imported_عبدالله الشقليني
28-12-2006, 04:49 PM
أنا واحد من الذين لم يسعدهم حظهم حتى بحضور زمن جميل مع من هم مثل العميري... ناهيك من ليلة شعرية أو غنائية.لكني كل مااعرفه أن هذا الانسان أعرفه جيدا... بكل ما كتب بكل ما كتب عنه و- بالأخص - بكل ما تغنى به ... بصوته الذي هو صوته فقط ... صوت العميري..

شكرا جزيلا أستاذ شقليني ... الأستاذة سلمى سلامة ... عصمت العالم.. قارسيا ... بيان والجميع الذين يعرفون من هو هذا الشاب العلامة ..

نحن من لا نعلم فبالله عليكم لا تبخلو علينا ...
ومزيدا

كل عام والجميع بخير

حبيبنا طيب الأسماء
لك الشكر الجزيل أن منحتنا ألقاباً هي من محبتك لما نكتُب ،
ونأمل في أنفسنا أن نُشتل ( فسيلة ) وفاء في زمان
عزَّ فيه نهج الوفاء ، وقصرت القامات أن تجد من يُكرمها ،

شكراً جزيلاً لك ، وتجد صورة ضوئية لوجه الراحل المُقيم على ( اللنك ) في أسفل المقال المنقول عن الأستاذة سلمى الشيخ سلامة

imported_3mk-Tango
28-12-2006, 05:16 PM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/60_306444593eda6ddb91.jpg

من اسكتش ( نعسان داقس النايم ) مع فرقة الاصدقاء المسرحية

احد الجوانب الابداعية للعميري ..

imported_عبدالعزيز خطاب
28-12-2006, 08:21 PM
استاذنا الحبيب شقلينى

دوما تعرف مكامن الجوهر وتلامسه .. لك التحية والحب

العميرى ذلك الفنان الشامل كان نقطة تحول فى تاريخ الفنون فى السودان كتب الشعر وغنى ومثل وكان إنسانا بكل ما تعنى الكلمة ..
لم يسعدنى الحظ بلقائه كثيرا مع إنه كان كثير التواجد بداخلية المعهد برفقة الأخ حاتم مصطفى ( العربى ) وكنت من المعجبين جدا به والمرات القليلة التى رأيته فيها من على البعد كان يمثل لى الفنان النجم .. إلى أن أتى ذلك اليوم الذى جالسته فيه بالداخلية فى غرفة الأخ حاتم مصطفى وبعد لحظات من التحدث سألنى عن صلة قرابتى بالفنان عادل الصديق فقلت له ليست صلة قرابة وإنما إعجاب وصداقة فضحك وقال لى بأن صوتك يشبه صوته .. وبعد ما يقارب الثلاثة أشهر كنت فى جدة قادما لها ترانزيت من إحدى الدول وأمضيت ليلتى مع الأخ عادل الصديق فوجدته حزينا هائما وأبغلنى بوفاة عبدالعزيز العميرى .. فحكيت له ما دار بيننا منذ ما يقارب الثلاثة أشهر..
العميرى مدرسة شاسعة أتمنى أن توثق تاريخيا ..

محبتى خالصة

عبدالعزيز خطاب

imported_عبدالله الشقليني
29-12-2006, 09:12 AM
http://sudaniyat.net/vb/images/uploads/60_306444593eda6ddb91.jpg

من اسكتش ( نعسان داقس النايم ) مع فرقة الاصدقاء المسرحية

احد الجوانب الابداعية للعميري ..

عزيزنا تنقو
تحية لك ،
ونشكر لك ما تفضلت به ، ونأمل أن نصنع جميعاً ملفاً للمبد ع : عبد العزيز العميري
ونأمل أن يرفدنا الجميع بما يملكون تجديداً لمبدأ الوفاء لمن يستحقون .
شكراً لك مُجدداً

imported_عبدالله الشقليني
29-12-2006, 09:17 AM
حبيبنا الفنان : عبد العزيز خطاب
تحية لك ، ونأمل أن تمدنا بكل ما تملك
إحياء لمبدأ الوفاء للمبدعين .
سنحقق للراحل تكريماً ولو متأخراً .
ونعرف الكثيرين الذين يستحقون التكريم في حياتهم وبعد فراقنا لهم .

إنها تجربة : هل نصلُح أن نكون بقدر أحرُف الوفاء ؟

imported_Garcia
29-12-2006, 12:37 PM
المـمـشى العــريــض

عبدالعزيز العميرى

مكتوبة في الممشى العريض

شيلة خطوتك للبنية

مرسومة بالخط العنيد

في ذمة الحاضر وصية

شاهد التواريخ والسير والانتظار

ادوني من قبلك مناديل الوصول

وفردت اجنحة العشم

في ساحة الوطن البتول

وضحكت ما هماني شيء

وبكيت ولاهماني شي

عندك وقفت من المشي

وغرقت في ضو النهار

الكانو بتمنوك لو ترتاحي لحظة على الدرب

حبوك حب ..

قدر الحروف الحايمة في بطن الكتب

قدر الخيال ..

ما مد ايدوا على السحب

كل خاطر كان بريدك

الا ريدك كان رسول الدهشة في كل الديار

وانا زي عوائد الشعر

فارس شد خيل الكلمة ليك

مصلوبة على ضهر البداية

القالوا اخرآ بين ايديك

وسرحت يا مهون تهون

شان اجيك ..

كان اصل يوم لحضورك

كنت بريدك ومشتهيك

وانكسر فيني الترجي

وونلت من سفري الخسار

بس داير اقولك يا اصيلة

لو تعب فيك التمني

وانهتك وتر المغني

لو تسدي علينا طاقات البشائر

تنهزم يوم التجني

واجيك لا هماني شي

عندك وقفت من المشي

وغرقت في ضو النهار

imported_عبدالله الشقليني
29-12-2006, 03:49 PM
كتب الأخ قنديل في مارس 2005 م :

نقتطف :

[ تفتح قلوبهم وتجلس أنت تفُض عُذرية الهوى عندنا .
سيدنا وحبيبنا ( عزيز ) كيف حالك هناك ]
(العاقد في البياض نية)
ابلغ من ديوان الحنان السوداني:
"يا حليــلـووو !" في شانو مافي !
_________________
على نبينا يا قنديل
صل دوما صلاة كنيل
تخضر يباس الروح
كالنخيل