imported_أبو حازم
03-05-2007, 10:09 AM
كنت كغيري من السودانيين أمني نفسي بأن أعيش في رغدٍ وبحبوحة من العيش مثلنا مثل الخليجيين، وللتأقلم والتعوّد على ذلك كنت أجيب على من يسألني عن حالي وصحتي بأنني في بحبوحةٍ من العيش، وكثيراً ما كنت أسرح مع أماني اليقظة وأتخيل أن السودان صار بلداً نفطياً غنياً وأن مواطنيه صاروا جميعاً من الأثرياء المنعّمين ولديهم أرصدتهم في بنوك سويسرا وبريطانيا وفرنسا ونيكاراجوا (التي كنت ـ لجهلي ـ أفتكرها دولة غنية وذات نفوذ عالمي) ، وكنت أتخيل أن مواطني الدول الأخرى سيهاجرون إلى السودان للعمل والسياحة والاستشفاء والعمرة وغيرها من الأسباب. كل هذه الآمال كنا نرنوا إليها عندما بشرنا الرئيس الأسبق جعفر نميري بأن البترول على وشك أن يتفقد من آبار السودان الغنية ولم يتبق عليه إلا أن تعتر أرجلنا أو يتعارك اثنان فيتدفق البترول في أودية السودان، ولكن هذه الآمال كادت تتبدد عندما انشغل خليفة المسلمين نميري بأمر البلاد والعباد وتفرّغ لتلقي البيعة من مسلمي ومسيحيي ولا ديني السودان، وانشغل بعد ذلك بنشر الدين الإسلامي وتطبيق الشريعة الإسلامية وفق كاتلوج اعتقد نميري بأن الله أنزله عليه من السماء، فأخذ يقطع في الأيادي التي كانت تصفق له عندما أتى إلى الحكم فتىً يافعاً، ولكن الأمل لم ينقطع والرجاء لم يخب حين جاءتنا ثورة الإنقاذ وابتدأت في استخراج البترول من داخل الأرض، ونادت كافة السودانيين خارج السودان إلى العودة في أقرب فرصة ممكنة (كان ما الليلة بكرة) وبدأ هاتف الإنقاذ يهتف (يا من بليت رأسك في السعودية تعال أحلق في السودان) وبالفعل رجع المساكين والأبرياء من الناس، ولكن بعد عودتهم اتضح لهم بأن عودتهم لم تكن إلا كاميرا خفية نصبتها لهم الإنقاذ.
نرجع لعوض الجاز مستخرج ووزير ثم مالك بترول السودان وأفئدة الحسان. أول مرة أشوف ليْ انسان عندو بترول براهو.. هيييع عافي منك آآآ التمساح.
عندما سال البترول في الأنابيب (الطاهرة) في بداية حكومة الإنقاذ قلنا خلاص يا جماعة مرادنا تم وجاتنا ليلة القدر وبدأت الأماني تتسرب إلى دواخلنا مرة ثانية.
رغم إني ناس الإنقاذ بخلوا عليْ بوظيفة أستاذ لغة استعمارية في المدارس الثانوية حين جلست وحدي لوظيفة صدقت عليها وزارة التربية بولاية الخرطوم، لكن بعد ظهور النتيجة اتضح إني جيت التاني في المعاينة التي أجريت وما كان في أول من أصلو (على الطلاق الكلام ده صاح)، قلت يا جماعة مافي داعي نثير المشاكل من تاني والجماعة ديل أكيد رفضوا يدوك الوظيفة لخير، وبديت من أول جديد أتخيل بأننا صرنا أغنياء وبتروليين، حقيقة بعد تجربة معاينة وزارة التربية بقيت زاهد في العمل الوظيفي، وتمنيت وتخيلت إني بقيت صاحب اسطول ضخم من اللواري والبصات السفرية، وصراحة حدثتني نفسي الأمارة بالسوء بأنني حأكون رئيس نقابة أصحاب اللواري السفرية (حبوبتني كانت بتناديني يا سيد التُقّابة) فافتكرت ذلك غلطة مطبعية منها وهي كانت بتقصد النقابة بالنون وهدا مناها ومنايا حا يتحقق. و as well تخيلت إني بقيت كثير الأسفار داخل السودان، فحددت أماكن زوجاتي الأربع (الوكت داك كنت عازب)، فقلت أتزوج ليْ دنقلاوية من دنقلا أو من ضواحيها لأن الدناقلة ديل ناساً أنا بعزهن بالحيل، وأتزوج عربية من بنات بارا (لأني كنت معجباً بأغنية ليمون بارا)، والتالتة قلت أختارها من بنات كسلا، مكسورات الطريف الكسّرن قلوب الرجال، والأخيرة والرابعة تكون زاندية من مريدي وأكون بكده طبقت الوحدة المقصودة بنفسي.
مضت السنة الأولى من تصدير البترول وما في أي أثر لقروش البترول، والجماعة كانوا لاخمننا بنسدد في ديون السودان ونحن ورثنا تركة مثقلة وهلمجرا من الأعذار الواهية، ومرّت السنة الثانية واتضح أنها كانت مخصصة للزيجات الجماعية، فتزوج كل الكيزان البالغين في السودان، ليس زواجاً عادياً كزواج السودانيين، زيجات مقدرة وفشخرة، العطور من باريس والفرش من طهران والشنطة والدهب من دبي والأثاث من سنغافورة، وكان يغني ويصدح في حفلاتهم قيقم وشنان ومحمد بخيت المسطول وغيرهم من المرتزقة، وفي هذه السنة تزوج معظم الوزراء والمسئولين مثنى وثلاث ورباع وضاعت قروش البلد في الدلكة والخمرة وفلير دمور والتياب السودانية والزي الإسلامي للقادمات الجدد إلى عش الزوجية، وقلنا مافي داعي يا جماعة نمسخ ليهم عرسهم ونطالبهم بنصيبنا من الثروة وبارك الله في من جمع رأسين في (الحلال). ونحن أولاد السودان الما كيزان كنا نتأذى من ريحة الخمرة والدلكة كل فجرية ومن ريحة الشواء الذي يفوح من مطابخهم المكندشة آناء الليل وأطراف النهار، فتفشت بين الشباب أمراض عديدة منها أمراض الحرمان ولكن أخطرها هو (مرض حامد) الذي يخليك ممكون وصابر ودائماً ماكل في خاطرك، وكنا كلما طالبناهم بالزواج عشان نكمل نصف ديننا يردون علينا عليكم بالصيام فإنه كاسر للشهوة وطارد للشيطان.
لكن منذ انقضاء السنة الثالثة وحتى الآن عرفنا وأتأكدنا إنو الناس ديل حرامية ساي وكلامهم بتاع التخدير ده ما حاينطلي علينا. كل نهاية شهر نقول الشهر ده حايكون في عمل إيجابي لصالح الشعب، لكين يطلعوا علينا بعذر وجيه بإنو البيعة دي (بيعة البترول) حقت عمر البشير والبعدها لعلي عثمان والبعدها لعوض الجاز وهكذا دواليك، يعني قروش البترول بقت زي صندوق الختة يوزعوها بالدور وبالحجز كمان.
كيزان الأمس المحرومين والفقراء والمساكين والجيعانين أصبحوا بين ليلة وضحاها من أصحاب المليارات والأملاك في شتى بقاع الأرض، أرصدة في سويسرا وماليزيا وتركيا ومصر وسوريا وفلل وأراضي وشقق تمليك في دبي وماليزيا ومصر المؤمنة، وازدهرت تجارتهم وتوسعت مع دول كثيرة مثل الصين واليابان وروسيا وجنوب أفريقيا، صار الواحد منهم يتنقل بين ثلاث دولية في ظرف أسبوع واحد خلف تجارته وشؤونه الخاصة، لأنهم من أصحاب الحظوة البنكية والإعفاءات الجمركية والضرائبية، ونحن المتغربون المغلوب على أمرنا في بلاد الدنيا تطاردنا الدولة بدفع الضرائب والجمارك ورسوم تجديد الجوازات ودمغة الجريح والشهيد ودلكة العريس ورسوم القناة الفضائية الفاضية إلا من زعيق البرامج الدينية الخاوية التي يقدمها ضلاليون وزناة ولصوص تمسحوا بثوب الدين ركضاً خلف دنياهم.
بدلاً من أن تكون الزكاة للفقراء والمساكين والعاملين عليها وغيرهم من المستحقين لها، صارت تذهب في عهد الضلال والفساد إلى جيوب لصوص الجبهة من العاملين عليها ومن يأتون بهم. رفضت إدارة الجمارك إعفاء عربة بعجلات أرسلها بعض الخيرين من المغتربين لفتاة مقعدة فقيرة ورفض كذكك ديوان الزكاة شراء عربة لشاب مقعد مكافح لتعينه على الذهاب إلى المكتب الذي يعمل به بدعوى أنه لا يوجد بند يعطى بموجبه قيمة العربة ولكنه صدق بمبلغ كبير لقناة فضائية تحت بند (في سبيل الله).
عوض الجاز ومن معه من القابضين على مقاليد الحكم هم وحدهم المستفيدون من بترول السودان، وإذا سألت أي مواطن سوداني هل طرأ عليه أي تغيير اقتصادي إيجابي بعد تصدير السودان للبترول لأجابك بأنه ازداد فقراً بعد تصدير البترول ويزداد فقراً يوماً بعد يوم.
ماذا استفاد المواطن السوداني الغلبان من البترول؟ وما الفائدة من بترول لا يكسو عارٍ ولا يعالج مريضاً ولا يعين فقيراً أو يتيماً أو أرملةً. يشهد الله أن إدارة الشؤون الدينية بمدني رفضت تخصيص راتب شهري لشيخ خلوة افتتحها خالي في بيته، وراتب الشيخ الشهري يأتيه الآن من الخيرين من أبناء الحي. تخيّلوا هذه هي الدولة الدينية التي يدعون إليها وهذا هو الإسلام الذين يبشرون به.
في عهدهم ازداد الفساد وارتفعت نسبة الفقراء والمحتاجين بعد أن شرد الكثيرون من وظائفهم وأعلن بعض التجار إفلاسهم وأغلقوا محلاتهم التجارية بعد ارتفاع الضرائب والزكاة. حتى المتعلمون من أبناء وبنات السودان الأبرار تخرجوا من الجامعات وجلسوا في بيوتهم مع أسرهم التي صرفت ما عندها من أجل تعليمهم لينفعوها في وقت الشدة، واقتصرت الوظائف على أصحاب الولاء من أبناء الكيزان، واستبدل المسؤولون في دواوين الحكومة بصبية الجبهة الإسلامية المفتقرين إلى التأهل والخبرة وانتهت بذلك الخدمة المدنية في السودان. حتى الشركات والمصالح الحكومية تمت خصخصتها واشتراها منسوبو الجبهة الإسلامية بأموال الشعب.
وصار ابناء الشعب السوداني نتيجة لهذه السياسة اللعينة والممارسات الشيطانية يسألون معي في حسرة (ما ضوّقتنا قروش الجاز يا عوض الجاز)
نرجع لعوض الجاز مستخرج ووزير ثم مالك بترول السودان وأفئدة الحسان. أول مرة أشوف ليْ انسان عندو بترول براهو.. هيييع عافي منك آآآ التمساح.
عندما سال البترول في الأنابيب (الطاهرة) في بداية حكومة الإنقاذ قلنا خلاص يا جماعة مرادنا تم وجاتنا ليلة القدر وبدأت الأماني تتسرب إلى دواخلنا مرة ثانية.
رغم إني ناس الإنقاذ بخلوا عليْ بوظيفة أستاذ لغة استعمارية في المدارس الثانوية حين جلست وحدي لوظيفة صدقت عليها وزارة التربية بولاية الخرطوم، لكن بعد ظهور النتيجة اتضح إني جيت التاني في المعاينة التي أجريت وما كان في أول من أصلو (على الطلاق الكلام ده صاح)، قلت يا جماعة مافي داعي نثير المشاكل من تاني والجماعة ديل أكيد رفضوا يدوك الوظيفة لخير، وبديت من أول جديد أتخيل بأننا صرنا أغنياء وبتروليين، حقيقة بعد تجربة معاينة وزارة التربية بقيت زاهد في العمل الوظيفي، وتمنيت وتخيلت إني بقيت صاحب اسطول ضخم من اللواري والبصات السفرية، وصراحة حدثتني نفسي الأمارة بالسوء بأنني حأكون رئيس نقابة أصحاب اللواري السفرية (حبوبتني كانت بتناديني يا سيد التُقّابة) فافتكرت ذلك غلطة مطبعية منها وهي كانت بتقصد النقابة بالنون وهدا مناها ومنايا حا يتحقق. و as well تخيلت إني بقيت كثير الأسفار داخل السودان، فحددت أماكن زوجاتي الأربع (الوكت داك كنت عازب)، فقلت أتزوج ليْ دنقلاوية من دنقلا أو من ضواحيها لأن الدناقلة ديل ناساً أنا بعزهن بالحيل، وأتزوج عربية من بنات بارا (لأني كنت معجباً بأغنية ليمون بارا)، والتالتة قلت أختارها من بنات كسلا، مكسورات الطريف الكسّرن قلوب الرجال، والأخيرة والرابعة تكون زاندية من مريدي وأكون بكده طبقت الوحدة المقصودة بنفسي.
مضت السنة الأولى من تصدير البترول وما في أي أثر لقروش البترول، والجماعة كانوا لاخمننا بنسدد في ديون السودان ونحن ورثنا تركة مثقلة وهلمجرا من الأعذار الواهية، ومرّت السنة الثانية واتضح أنها كانت مخصصة للزيجات الجماعية، فتزوج كل الكيزان البالغين في السودان، ليس زواجاً عادياً كزواج السودانيين، زيجات مقدرة وفشخرة، العطور من باريس والفرش من طهران والشنطة والدهب من دبي والأثاث من سنغافورة، وكان يغني ويصدح في حفلاتهم قيقم وشنان ومحمد بخيت المسطول وغيرهم من المرتزقة، وفي هذه السنة تزوج معظم الوزراء والمسئولين مثنى وثلاث ورباع وضاعت قروش البلد في الدلكة والخمرة وفلير دمور والتياب السودانية والزي الإسلامي للقادمات الجدد إلى عش الزوجية، وقلنا مافي داعي يا جماعة نمسخ ليهم عرسهم ونطالبهم بنصيبنا من الثروة وبارك الله في من جمع رأسين في (الحلال). ونحن أولاد السودان الما كيزان كنا نتأذى من ريحة الخمرة والدلكة كل فجرية ومن ريحة الشواء الذي يفوح من مطابخهم المكندشة آناء الليل وأطراف النهار، فتفشت بين الشباب أمراض عديدة منها أمراض الحرمان ولكن أخطرها هو (مرض حامد) الذي يخليك ممكون وصابر ودائماً ماكل في خاطرك، وكنا كلما طالبناهم بالزواج عشان نكمل نصف ديننا يردون علينا عليكم بالصيام فإنه كاسر للشهوة وطارد للشيطان.
لكن منذ انقضاء السنة الثالثة وحتى الآن عرفنا وأتأكدنا إنو الناس ديل حرامية ساي وكلامهم بتاع التخدير ده ما حاينطلي علينا. كل نهاية شهر نقول الشهر ده حايكون في عمل إيجابي لصالح الشعب، لكين يطلعوا علينا بعذر وجيه بإنو البيعة دي (بيعة البترول) حقت عمر البشير والبعدها لعلي عثمان والبعدها لعوض الجاز وهكذا دواليك، يعني قروش البترول بقت زي صندوق الختة يوزعوها بالدور وبالحجز كمان.
كيزان الأمس المحرومين والفقراء والمساكين والجيعانين أصبحوا بين ليلة وضحاها من أصحاب المليارات والأملاك في شتى بقاع الأرض، أرصدة في سويسرا وماليزيا وتركيا ومصر وسوريا وفلل وأراضي وشقق تمليك في دبي وماليزيا ومصر المؤمنة، وازدهرت تجارتهم وتوسعت مع دول كثيرة مثل الصين واليابان وروسيا وجنوب أفريقيا، صار الواحد منهم يتنقل بين ثلاث دولية في ظرف أسبوع واحد خلف تجارته وشؤونه الخاصة، لأنهم من أصحاب الحظوة البنكية والإعفاءات الجمركية والضرائبية، ونحن المتغربون المغلوب على أمرنا في بلاد الدنيا تطاردنا الدولة بدفع الضرائب والجمارك ورسوم تجديد الجوازات ودمغة الجريح والشهيد ودلكة العريس ورسوم القناة الفضائية الفاضية إلا من زعيق البرامج الدينية الخاوية التي يقدمها ضلاليون وزناة ولصوص تمسحوا بثوب الدين ركضاً خلف دنياهم.
بدلاً من أن تكون الزكاة للفقراء والمساكين والعاملين عليها وغيرهم من المستحقين لها، صارت تذهب في عهد الضلال والفساد إلى جيوب لصوص الجبهة من العاملين عليها ومن يأتون بهم. رفضت إدارة الجمارك إعفاء عربة بعجلات أرسلها بعض الخيرين من المغتربين لفتاة مقعدة فقيرة ورفض كذكك ديوان الزكاة شراء عربة لشاب مقعد مكافح لتعينه على الذهاب إلى المكتب الذي يعمل به بدعوى أنه لا يوجد بند يعطى بموجبه قيمة العربة ولكنه صدق بمبلغ كبير لقناة فضائية تحت بند (في سبيل الله).
عوض الجاز ومن معه من القابضين على مقاليد الحكم هم وحدهم المستفيدون من بترول السودان، وإذا سألت أي مواطن سوداني هل طرأ عليه أي تغيير اقتصادي إيجابي بعد تصدير السودان للبترول لأجابك بأنه ازداد فقراً بعد تصدير البترول ويزداد فقراً يوماً بعد يوم.
ماذا استفاد المواطن السوداني الغلبان من البترول؟ وما الفائدة من بترول لا يكسو عارٍ ولا يعالج مريضاً ولا يعين فقيراً أو يتيماً أو أرملةً. يشهد الله أن إدارة الشؤون الدينية بمدني رفضت تخصيص راتب شهري لشيخ خلوة افتتحها خالي في بيته، وراتب الشيخ الشهري يأتيه الآن من الخيرين من أبناء الحي. تخيّلوا هذه هي الدولة الدينية التي يدعون إليها وهذا هو الإسلام الذين يبشرون به.
في عهدهم ازداد الفساد وارتفعت نسبة الفقراء والمحتاجين بعد أن شرد الكثيرون من وظائفهم وأعلن بعض التجار إفلاسهم وأغلقوا محلاتهم التجارية بعد ارتفاع الضرائب والزكاة. حتى المتعلمون من أبناء وبنات السودان الأبرار تخرجوا من الجامعات وجلسوا في بيوتهم مع أسرهم التي صرفت ما عندها من أجل تعليمهم لينفعوها في وقت الشدة، واقتصرت الوظائف على أصحاب الولاء من أبناء الكيزان، واستبدل المسؤولون في دواوين الحكومة بصبية الجبهة الإسلامية المفتقرين إلى التأهل والخبرة وانتهت بذلك الخدمة المدنية في السودان. حتى الشركات والمصالح الحكومية تمت خصخصتها واشتراها منسوبو الجبهة الإسلامية بأموال الشعب.
وصار ابناء الشعب السوداني نتيجة لهذه السياسة اللعينة والممارسات الشيطانية يسألون معي في حسرة (ما ضوّقتنا قروش الجاز يا عوض الجاز)