تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : من كان منكم بلا خطيئة....حزب الأمة؟؟


شوقي بدري
10-12-2006, 10:26 PM
رحلة البحث عن الشين

أنا شوقي بدري أنصاري بالنشئة والتربية نشأنا وكل ما حولنا ينطق بالأنصارية والآن وأنا لست بالشيوعي أقول بملء فمي أن الشيوعيين يعدوا في مجموعة شرفاء السودان لهم حسناتهم وغلطاتهم مثل الآخرين واجهوا كل الوقت ولا يزالوا يواجهون اقسي التحديات . لا يصير الإنسان شيوعيا إلا إذا قرر أن يطلق الراحة والدعة وراحة البال (والترطيب) .
المتوقع من الشيوعي أن يضحي وان يكون متجردا وان يتقبل النقد ويمارس النقد الذاتي
من المؤكد أن كثير من الشيوعيين يشتطون ويحتدون في عداوتهم لان المخاطر والمواجهات التي يواجهونها يوما خاصة في أيام العمل السري تتطلب مقدرة عالية من الانضباط والالتزام والتضحية . وعندما يتقاعس البعض او يغير جلده يكون رد الفعل قويا وأكون كاذبا إذا قلت أنهم لا يمارسون اغتيال الشخصية والتجريم والتجريح ككل قطاعات المجتمع السوداني.

المؤلم جدا أن الجميع مطالبين بمقاطعة ومعادات الشخص المجمد أو المحارب ولكن هذا ليس برنامج الحزب وهدفه في الحياة . فعندما يقررون تطبيق الشريعة الإسلامية لا يفكر الناس إلا في الحد والقطع والجلد والسجن والتعذير .
الشيوعيون والذين هم مدرسة مهمة من مدارس الاشتراكية يدعون إلي العدالة الاجتماعية والوقوف مع حقوق المرأة والقضاء علي الظلم والتفرقة العنصرية والشوفينية ،وكل ما هو جميل ، أوروبا التي تقف الآن أمام أميركا وستكون القوة المخلصة من السيطرة الأميركية تحكمها الأنظمة الاشتراكية . والكلام علي أن الاشتراكية قد انتهت هذا كلام خاطئ فالاشتراكية تكسب وستكسب كل يوم وهاهي لاتين أميركا قد كسرت أغلالها . وصار مونرو دوكترين في حكم المنتهي .
وهذا خط سياسي استراتيجي رسم بعد الحرب العالمية الثانية جعل لاتن اميركا منطقة نفوز امريكي لا ينازعوا عليها.
لقد كثر الهجوم مؤخرا علي الحزب الشيوعي السوداني وممارسة الشيوعيون لاغتيال الشخصية نعم لقد حدثت تجاوزات بخصوص اغتيال الشخصية . ولكن ليس هذا خط سياسي شيوعي يدرس في مدرسة الكادر .
اذا كان الشيوعيون قد مارسو قتل الشخصية فقد مارس حزب الامة قتل البشر .

لقد اعتدي علي الأستاذ عبد الله رجب رئيس تحرير وصاحب جريدة الصحافة وهو العصامي الذي علم نفسه, و تعلم الانجليزية بنفسه ومترجم وثيقة حقوق للعربية وخلق مصطلح أهلنا الغبش، ومحمد احمد دافع الضرائب وسمي الأبيض عروس الرمال وعندما لم يرعوي تقرر قتله وهاجمه تيم كامل من أشداء حزب الأمة بقيادة صديقي البناء ياء الدين (ود فاطنة) وتركوه لأنهم حسبوا انه قد مات وذهب (الدين) للسجن بتهمة الشروع ف القتل السبب أن الأستاذ عبد الله رجب أورد اسم الصديق المهدي الصديق أفندي عبد الرحمن المهدي وهذا هو اللقب الرسمي لكل من تخرج من كلية غردون . وزعم أن وصف حفيد المهدي بالأفندي إساءة . صديقي الدين كان من سكان ود نوباوي لا يصلي ولا يمارس أي شعائر دينية ويرتكب كل موبقات الأرض.
في بداية سنة 1963 تعرض العالم المعروف السراج زوج والدة الصادق المهدي لعملية قتل بشعة فلقد قطع إلي قطع صغيرة وهو لا يزال علي قيد الحياة ولقد سمعت من الدين انه يعرف أولاد الأنصار الذين قطعوه وان الشيخ السراج يستحق القتل وأكثر لأنه تطاول علي أهل المهدي.
في سنة 1956 اعترض المحامي شمس الدين عبد الله بدوي علي احد قرارات الهادي المهدي او في الحقيقة لم يبدي رضائه التام فاحل والده العم عبد الله بدوي دمه فهرب المحامي شمس الدين من الجزيرة ابا وعاش منبوذا خائفا طيلة حياته .
احد أبناء الغرب واسمه كلول لم يقبل يد احد أبناء المهدي فسمع والده واحل دمه
لقد أتي حزب الأمة بجموع الأنصار عدة مرات إلي الخرطوم في 1954 الأول من مارس وقتل رجال البوليس وكثير من الأبرياء احدهم ميرغني عثمان صالح لأنه كان لابسا أفرنجي وعندما صرخ أخيه بعد ذبحه ده أنصاري كان الرد إلي جنة الخلد وعندما طالب الوزير ميرغني حمزة من أزهري أن يقدم الصديق المهدي إلي المحاكمة هلع الأزهري وقال له أنت جنيت؟ وقدم آخرين منهم الأمير نقد الله الرجل الشجاع وتقبل الحكم بشجاعة ثم الغي الحكم بعد الاستقلال وصار وزيرا للدفاع ووزيرا للداخلية . الفيتوري الذي لا يزال عائشا كتب قصيدة لم تعجب رجال حزب الامة فبعثوا بأشداء حزب الأمة وكان الفيتوري قد هرب من الجريدة وتدخل السر قدور الأنصاري زميل وصديق الشاعر الفيتوري المعروف
واتصل السر قدور بالفيتوري قائلا الناس ديل حا يكتلوك . تسوي ليك قصيدة سمحة تشكر فيها الأنصار وبعد يومين ننشرت قصيدة في نفس مكان القصيدة الأولي تمجد الأنصار . افيتوري ولسر قدور لا يزلا عائشان .
وكما ذكر الفيتوري في مقابلة تلفزيونية قبل سنتين أن الصادق المهدي قال له أنا لو ما كنت راجل ديمقراطي كنت أرسلت ليك ناس دقوك
الإنقاذ ذاهبة إذا أردنا ديمقراطية يجب علي كل حزب أن يلتفت إلي أخطاءه قبل أخطاء الآخرين

التحية
شوقي

خالد الحاج
10-12-2006, 10:41 PM
في بداية سنة 1963 تعرض العالم المعروف السراج زوج والدة الصادق المهدي لعملية قتل بشعة فلقد قطع إلي قطع صغيرة وهو لا يزال علي قيد الحياة ولقد سمعت من الدين انه يعرف أولاد الأنصار الذين قطعوه وان الشيخ السراج يستحق القتل وأكثر لأنه تطاول علي أهل المهدي.




الإنقاذ ذاهبة إذا أردنا ديمقراطية يجب علي كل حزب أن يلتفت إلي أخطاءه قبل أخطاء الآخرين



سلامات عزيزي شوقي
قالها عمدة بنفسه يا شوقي (الجمل ما بشوف عوجة رقبتو) ...
هذا الحزب حزب الأمة كان ولا يزال أس البلاء في تأريخ السودان منذ أن سلم السيد عبد الرحمن المهدي سيف جده الإمام المهدي لملك إنجلترا كهدية وأعاده إليه الملك الحصيف قائلآ له : إحتفظ به للدفاع عن إمبراطوريتي ؟؟
وحتى هروب رئيس الوزراء صادق المهدي حالقا ذقنه وشاربه ولابسا ثياب النساء الإسلامية (نقاب) وهروب وزير داخلية السودان مبارك الفاضل وهما المناط بهم حماية النظام الديمقراطي ؟؟؟ .(سيأتي دليلي هنا لاحقا علي هذه الحادثة)

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_20378457ca20cb668c.almahdi
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_22500457ca3ea6ca57.hmza
(الوزير ميرغني حمزة الذي نادي بمحاكمة السيد الصديق المهدي فكان رد اسماعيل الأزهري "إنت جنيت" )


أسمح لي يا صديقي أن أجعل بوستك هذا ساحة لأثبت فيها كيف يكون الجهل (حزبا) .
كنت دوما أعمل وأدعو إلي وحدة الصف وعدم الإلتفات للصغائر وكنت أقول أن العدو واحد يجب أن نتوحد حياله وكانت النتيجة أن أطلق حزب الأمه (برشمه)* محمد حسن العمدة علي الحزب الشيوعي فقام الأخير بجمع كل ما وصل إلي يديه بصورة كوبي بيست لاعنا الحزب الشيوعي ومظهرا خطاياه ؟؟؟ ومن من الأحزاب السودانية بلا خطيئة ؟؟؟!! وليت كل ما جاء به كان حقيقة؟؟

سيكون البوست وكل ما أأتي به مدعما بالوثائق والمستندات.
لن ألجأ للشتم أو الألفاظ الجارحة .

تحياتي ... وبسم الله نبدأ

*برشم .
هو لاعب فريق الهلال الأمدرماني في الثمانينات كان وبالا علي الهلال لا تعرفه حقا لعبا للهلال أم ضده.

خالد الحاج
10-12-2006, 11:30 PM
البيجر خيشك بتجر حريرو كمان
والسيف إن طلع ببين السجمان
البحر إن طلع لا بد يجيبلو خبوب
والفقري إن شبع بحوجك صبر أيوب

شوقي بدري





سوف أبدأ سردي والذي سيكون ضخما جدا من حيث عدد الصفحات وكمية الوثائق والصور من أواخر آخر عهد ديمقراطي كان فيه صادق المهدي رئيسا للوزارة وكان وزير داخليته إبن عمه مبارك الفاضل المهدي وسنبحث هنا عن كيفية إستلام عدد قليل من المدنين من رجال الجبهة الإسلامية السلطة من أحفاد الإمام المهدي وكيف كان أداءهم لواجبهم وقد ملكوا كل الحقائق عن الإنقلاب حتى يوم التنفيذ ؟؟؟ ونعود بعدها لسرد كل المخازي للسيد مبارك الفاضل والسيد الصادق المهدي وكيف تهون الأوطان حين يكون قادتها مثل هؤلاء

هذا التقرير، الذي أصبح يُعَدُ من أهم الوثائق التي تجاوزت أحاديث الشفاهة, فيما كان يصل إلى مسامع رئيس الوزراء في شأن الذي كان يجري فوق -وتحت- سطح الواقع السياسي السُوداني, ماذا كان حظه؟! كتب السيد الصادق مُلاحظاته عليه بخط يده، ووجَّهه إلى ”أخي الحبيب“.. ورغماً عن أن الوثيقة المنشورة كشطت الاسم, إلاَّ أن قرائن الأحوال تشيرُ إلى أنه واحدٌ من اثنين، لا ثالث لهما: إما وزير الداخلية نفسه، السيد مُبارَك الفاضل، بحُكم أن إدارة الأمن المذكورة تقع تحت دائرة مسؤولياته, أو رئيس جهاز أمن السُودان، السيد عبدالرحمن فرح، الذي تتكامل مسؤولياته مع الإدارة المعنية, وكلاهما من قادة الحزب العتيد.. بل إن رئيس الوزراء وصف التقرير لأحدهما، بأنه: «كالعادة، مُبتسرٌ من حيث الحقائق والتحليل»!! وتساءل باستخفافٍ مُمعنٌ في السُخرية: «متى يرقى الأمن الداخلي للإحاطة بالحقائق والتحليل الأشمل؟».

ففي إحدى حلقات النقاش التي دأب المعتقلون على عقدها داخل سجن كوبر، بعد الانقلاب, بُغية طرد الملل وتبديد السأم الذي يضجر النفوس, صَدَرَ عن السيد الصادق المهدي قولٌ أراد به تعميم المسؤولية، فقال: «كلنا مسئولون عن الانقلاب».. فبادره السيد محمد إبراهيم نُقد بعبارة اعتراضية، قائلاً له: «الحقيقة أنتم لوحدكم المسئولون».. فسأله المهدي قاطباً جبينه، كتعبيرٍ عن حالة الضيق التي اعترته: «كيف؟!».. فقال نُقد: «أبلغناكم به».. فردَّ المهدي: «أبلغتم مَن؟!».. فرد نُقد: «أبلغنا صلاح عبدالسلام (أحد قيادات حزب الأمَّة وكان يشغل منصب وزير شؤون الرئاسة) الذي يجلس بقربك»، مشيراً نحوه بسبابته.. فسأل المهدي الأخير: «صحيح الكلام ده يا صلاح؟!».. فقال صلاح: «نعم»!! ساد صمتٌ عميق، تبَعثرت خلاله نظرات الجالسين، واهتزَّت له جدران السجن العتيق، والمتشققة أصلاً من هول أحداثٍ جسام، عَبَرَت خلالها طوال عقود زمنية.




(1)
المَشْهَدُ الأوَّل: عَشِيَّة الكَارِثة(*)

تميَّز الانقلاب الأخير في السُودان عمَّا سواه من الانقلابات الماضية, بأنه الأول الذي تواترت أخباره من وراء الحدود.. وخلالها، كان هناك من يُحاول القيام بواجبه, وقرع ناقوس الخطر قبل فترة طويلة, مُستشعراً السُلطة التنفيذية التي يقف على رأسها السيد الصادق المهدي، رئيس الوزراء.. «في يوم 18/3/1989في حديث عابر مع سفير دولة أوروبية, سألني عن الأوضاع بالسودان, وقال لي إنه سمع من بعض المسئولين المصريين أن انقلاباً سوف يحدث بدون شك, وأن الأمور لا يمكن أن تستمر على تلك الحالة, وبعدها حدثت محاولة انقلاب صلاح الضوي والمرحوم الزبير محمد صالح, وبعدها قمت بإرسال تقرير ضافٍ باليد للسيد رئيس الوزراء, مقيّماً الوضع بين السودان ومصر على ضوء التصريحات المتبادلة بين البلدين, وأشرت فيه إلى موضوع الانقلاب». ثم بعدئذٍ تكاملت الرؤى والمعلومات والوقائع مع ما كان يجري داخل الحدود.

صباح الجمعة، 23 يونيو/حزيران 1989، تحلَق حول السيد الصادق المهدي، رئيس الوزراء ”المُنتخبُ“ آنذاك، بعض ضيوفه، في منزله الكائن بمدينة أمدرمان ”حي المُلازمين“.. دخل عليه ضابط من ذوي الرتب الوسيطة في القوَّات المسلحة، وكان يتأبَّط خبراً مزعجاً، تشيبُ له الولدان، وقد جاء تحديداً لإبلاغ المهدي به، فقال له: «هناك ترتيباتٌ تَجرِي لتنفيذ انقلابٍ عسكري لتَغيير السلطة الديمقراطيَّة»!!

سألَه المهدي في البداية -ولم يُبدِ اكتراثاً ملحوظاً لمجالسيه- عن مصدر معلوماته.. فقال له الضابط: «ليس هناك مصدر معيَّن».. لكنه شرح للمهدي أنه، بعلاقاته المتشعِّبة وسط زملائه من العسكريين، استطاع التقاط كثير مِن الهمس الذي يدور بين ضبَّاط المؤسَّسة العسكريَّة, لدرجة أصبح ذلك في حكم اليقين.. وأضاف أنه لا يعلمُ متى سيحدث الانقلاب، ولا كيف؟! وبعد فترة ران فيها صمت رهيب على المكان, باغته المهدي بسؤالٍ استنكاري: «تفتكر مُمكن ضابط يغامر ويهِد الشرعيَّة الدُستورِيَّة؟!».

لم يكن المُساءل في حالٍ يستطيع معها أن ينفى ولعاً شرهاً وطموحاً أرعن، أصاب كثيرين من منتسبي تلك المؤسَّسة بداء الانقلابات العسكريَّة, عبر سنوات من تأسيسها، لحماية ”الأرض والعِرْض“.. فردَّ على سؤال المهدي بقوله: «يا سيِّد الصادق، الضابِط المُغامر عندما يركب الدبَّابة، لا يعرِف ”المؤسَّسة الشرعيَّة“, وكلُّ تفكيره يكونُ مركَّزاً في اتجاه أن حياته في خطر، ممَّا يحفِّزه لتنفيذ تلك المُهمَّة فقط»!!

عاجلَه المهدي بسؤالٍ تَقريري آخر، ينضح تواضعاً: «تفتكر ما الذي يمكن عمله؟».. لَم يتحذلق المُساءل في سؤالٍ يعلم أن سائله بمقدوره أن يؤلِّف فيه كتباً, فحصر اجتهاده فيما يعلمه، وقال له: «مِن الناحِية العسكريَّة، أستطيع أن أقول لك إن قادة الوحدات العسكريَّة يجب أن يكونوا ملازمين في وحداتهم بدرجة استعدادٍ قُصوى، وتَأهُّبٍ كامل, كما يمكن أن توضع كتيبة، أو أكثر، في منطقة ”فتَّاشة“ تحسُّباً».

بدا السؤال الذي ألقى به المهدي فضفاضاً، يغري بالاجتهاد, فكسر حاجز الصمت الذي خيَّم على الحاضرين, وتمطَّى الحديث بنهمٍ، تنظيراً وتفعيلاً، باستدعاء كل شاردة وواردة.. فمن قائل بأهمية تسريع خطى اتفاقية السلام, ومن رأى ضرورة طواف السُلطة التنفيذيَّة -التي على رأسها رئيس الوزراء- على الوحدات العسكرية المختلفة، لتوضيح أهميَّة الحفاظ على النظام الديمقراطي، وحماية ”الشرعيَّة الدُستوريَّة“.. وشمل الحديث ضبط الأسعار الفالتة في الأسواق، لإشعار المواطنين بأنَّ هنالك سلطة ترعى شئونهم!!

كان المهدي يصغي -كعادته- بإيحاء من تدبَّر لغده أمراً، أو هكذا ظنَّ مجالسوه, فانفضَّ سامرهم، كلٌ مضى إلى حال سبيله، بِما فيهم ناقل ”الكُفر“ بالنظام الديمقراطي.. ونودي على المهدي ليدرك صلاة الجمعة.

بعد يومين مِن ذلك التاريخ، وتحديداً في يوم 25 يونيو/حزيران 1989، كان بِضعة أفرادٍ مِن جهاز الأمن الداخلي يحاولون رصد وقائع اجتماعٍ هام لعدد من قيادات ”الجبهة القومية الإسلامية“ في ضاحية ”المنشيَّة“، شرقي الخرطوم، منزل ربيع حسن أحمد, وكانت الإجراءات التأمينيَّة لهذا الاجتماع مثيرة بدرجة تثير الفضول, وتَشي باحتمالات حدثٍ قادم.. «ومن المفارقات العجيبة، أن يمر بهم السيد عبدالرحمن فرح، رئيس جهاز أمن السودان، في ساعةٍ متأخرة من الليل، وهو في طريقه إلى منزله بالمنشيَّة, وحرص أحد هؤلاء الضباط على إطلاعه على مهمَّتهم، وتنويره بما يجري في هذا الاجتماع المصيري.. ومن أطرف الحوارات التي دارت في تلك الليلة، المشحونة بالتربُّص، حوارٌ بين رئيس الجهاز وذلك الضابط، الحريص على أداء الواجب في تلك الساعة المتأخِّرة من ليلٍ خانق، اشتدَّت فيه وطأة الأحداث، ووطأة الحرِّ.. في هذا الحوار، قال الضابط، وهو برتبة نقيب أمن، لرئيسه: يا ريِّس، نحن الآن نقوم بِرصد اجتماعٍ هام لقيادات الجبهة الإسلاميَّة.. وعلى الفور سأله رئيس الجهاز: وما هي الأسباب من وراء هذا الرصد؟ أجاب النقيب: سعادتك.. الجماعة يرتبون لشيء ما.. أعتقد أنه انقلاب.. وقد وزَّعتُ القوة لمعرفة ما يدور، ولمتابعة الأمر.. ضحك عبدالرحمن فرح، وقال باستخفاف: الجماعة ديل يعملوا انقلاب؟! ثم تابع قائلاً للنقيب: إنتو مشغولين بالفارغة.. عينكم لـ”المايويين“ متحرِّكين وبيعملوا في انقلابات، وإنتو ترصدوا في ناس الجبهة؟ ثم طلب رئيسُ الجهاز في هذا الحوار القصير من ضابط أمنه أن ينهوا هذه المهمَّة، ويعودوا إلى أشغالهم، والاهتمام بالمايويين».

”المايويُّون“ الذين عناهم رئيسُ جهاز الأمن، هم بقايا الرئيس المخلوع جعفر نِميري, وقصد بحديثه ذاك محاولة انقلابيَّةَ مزعومة، قيل إنها كان ينبغي أن تحدث في يوم 18 يونيو/حزيران 1989، لتغيير الحكم, وكان اللافت فيها صمت كل المسؤولين في أجهِزة الدولة، بأجنحتها المختلفة, عدا ثلاثةٌ من الجهاز التنفيذي، جميعهم بهويَّة حزب الأمَّة, انبروا في الحديث عنها بسيناريوهاتٍ مثيرة, وتفاصيل استخفَّت بالعقل الجمعي لأهل السُودان بصفة عامة، وساسته بصفة خاصَّة.. ابتدرها السيِّد مُبارَك الفاضل المهدي، وزير الداخليَّة آنذاك، بالحديث إلى عدَّة صحفٍ محليَّة ودوليَّة، مؤكداً أن الخطة الانقلابيَّة كانت ستنفَّذ يوم 18/6/1989، لتتزامن مع مخاطبة رئيس الوزراء للجمعيَّة التأسيسيَّة, حيث كان من المتوقع أن تهاجم المجموعة الانقلابيَّة البرلمان، وتقضي على القيادتين، العسكريَّة والسياسيَّة، وتشل الحركة في الدولة، فيما يعود نميري.. ثمَّ أضاف شيئاً من ”المشهِّيات“ اللازمة، بما يجعل من السيناريو حدثاً مهضوماً!! فيما رأى رئيس جهاز الأمن، المسكون بـ”فوبيا المايويِّين“، أن الأمر يتطلب مؤتمراً صحفياً, عقده بالفعل يوم 20/6/1989، واسترسل فيه بخيال خصب, بدءاً مِن اكتشاف مبالغ مالية كبيرة في حوزة المعتقلين, مروراً بخططهم, وانتهاءً باتخاذ الحكومة لإجراءاتٍ أمنية مشدَّدة، في المطارات والموانئ، لئلا يهرب ”المتورِّطون والمتعاملون معهم“ من البلاد.

أما رئيس الوزراء، الصادق المهدي، فلم يتوان في خلع جلبابه المدني، وارتداء بزَّة الجنرالات، وهو يخاطب الجمعية التأسيسية صباح اليوم التالي 21/6/1989، فأكد أن الانقلابيين كانوا يزمعون إطلاق قذائف مدفعية على مبنى البرلمان، للقضاء على السلطة التنفيذية والتشريعية, وتحريك الوحدات العسكرية المختلفة، والمبعثرة في أرجاء العاصمة وضواحيها، للاستيلاء على مبنى الإذاعة.. وتجاوز رئيس الوزراء في حديثه سقف الخيال، في التأكيد أيضاً بأن الانقلابيين، حال ما تؤول لهم السلطة، فإنهم سيقومون: «بإحضار السفاح نميري، وتصفية كل المعارضين, وبعد ذلك تتم تصفية السفاح نفسه»!! وأحكم رئيس الوزراء الحبكة الدرامية، بتحديد ساعة الصفر، والتي قال إنها: «الحادية عشرة صباحاً».

واقع الأمر، كان ذلك أمراً عصياً على الفهم والإدراك، في روايات المسؤولين الثلاثة, ولكن بغضِّ النظر عن خيالاتها الشاطحة, وبرغم المثالب التي اعتورتها, فقد كان من الطبيعي أن يستدعي الحدث -بمقاييس الفعل ورد الفعل- الشروع في تحوُّطات عسكرية وأمنية وسياسية, تحمي ”الشرعية الدستورية“ وتكسبها واقعاً مُهاباً. غير أنَّ البديل، كان ”استرخاءً“ سمجاً، حشرت السلطة نفسها في دولابه, ونام كل من أدلى ببيانه للناس قريرُ العين، هانئها, علماً بأن الفارق الزمني بين الانقلاب المزعوم والواقعي الذي حدث بعدئذٍ, لم يتجاوز العشرة أيام.. والمسؤولون الثلاثة، هم المُناط بهم بالدرجة الأولى السهر لحماية ”الشرعية الدستورية“.

أكد كثيرٌ من المراقبين، والمحللين السياسيين أن الانقلاب الحقيقي في 30 يونيو/حزيران 1989، استخدم الانقلاب المزعوم كغطاء تمويهي لتعزيز نجاحه, وهو افتراضٌ -بغضِّ النظر عن جدليته- يوضح مدى استخفاف الانقلابيين بـ”الشرعية الدستورية“، لأن الفاصل الزمني يستلزم التحوطات التي ذكرنا، وليس العكس.. بالتالي، فالذي أقدم على ”مغامرة“ كتلك، كان يدرك تمام الإدراك أنها سلطة لن تحرِّك ساكناً، طالما أن ”حرَّاسها“ في أوهامهم سادرون.

سواءٌ كان الانقلاب المزعوم غطاءً تمويهياً للانقلاب الفعلي، أم لا, فالأنكى والأمرُّ في كل تلك الرواية, أن الانقلاب المزعوم نفسه, والذي تبارى السادة المذكورون في رسم سيناريوهاته بخيال ”هوليودي“ استند من جهة في حقيقته على طموحٍ أقرب إلى الهذر والسذاجة، ممن سُمِّي بقائد المحاولة، ”العميد أحمد فضل الله“، نائب مدير كلية القادة والأركان.. ومن جهة أخرى، ألبس ذلك الطموح ”اللواء صلاح مصطفى“، مدير الاستخبارات العسكرية، ثوباً فضفاضاً، وقدَّمه لمرءوسيه في هرم القيادة, حيث التقط القفاز بعضهم، وطرحوه طازجاً بين يدي السلطة التنفيذية, والتي أضافت له من خيالها الخصب ما جرى ذكره.

كنا قد توقفنا حيث أنهى نقيب الأمن مهمة مجموعته، استجابة لطلب رئيس الجهاز عبدالرحمن فرح.. انصرفوا لقضاء ما تبقى من الليل مع أسرهم, على الرغم من أنهم كانوا قد استيقنوا -دونما تفاصيل تشبع رغبتهم- بأن الاجتماع كان محوره الأساسي التخطيط لتنفيذ انقلابٍ عسكري لصالح الجبهة القومية الإسلامية.

بَيْدَ أن المهمة لم تنته في صباح اليوم التالي 26/6/1989، بالنسبة لمدير إدارة الأمن الداخلي، اللواء صلاح الدين مطر, الذي أعدَّ تقريراً ”خاصاً وعاجلاً“ إلى رئيس الوزراء، بنسخة منه إلى وزيري الدفاع والمالية، رصد فيه بصورة شاملة ردود الفعل المتباينة في أوساط الأحزاب، والتنظيمات النقابية والعسكرية، وكذلك آراء المواطنين، بالنسبة لما أُعلِنَ عن المحاولة الانقلابية المذكورة، جاء فيه: «يرى بعض العسكريين أن القوات المسلحة كان لها رأى واضح في الوضع الراهن بالبلاد, عكسته مذكرة الجيش في فبراير 1989, وما أوردته من أسباب موضوعية فيها -على حد تعبيرهم- يجعل أمر التحرك العسكري لتغيير الحكم شيئا متوقعاً, وأنه سيلقى الدعم من الوحدات».. وخلص فيه إلى أنه: «ظل يتردد أن بعض قيادات الجيش صرَّحت بأنها لن تتمكن من السيطرة والتحكُّم في من هم تحت إمرتها، ومنعهم من المغامرة، طالما أن الأسباب لقيام الانقلابات قائمة».. وأورد التقرير أيضاً مواقف الأحزاب المختلفة، بما فيها الجبهة القومية الإسلامية, ثم آراء المواطنين بصورة شاملة.. وختم مدير الأمن الداخلي ما جاء في التقرير بتعليقٍ وضع فيه قلمه على الجرح النازف، ذاكراً: «من خلال استطلاع آراء المواطنين، اتضح أن الكثيرين، وبسبب المعاناة المعيشية والحياة, أبدوا تعاطفهم مع ”التغيير“، وليس ”الانقلاب“».. ثم أسدى النصح لرئيس الوزراء، الذي لم يستبنه إلا ضُحى الغد: «والبعض الآخر يرى، ولتفادي السلطة لأي مغامرة جديدة, أن تعالِجَ مشاكل البلاد الاقتصادية والمعيشية، وتحارِب الفساد، وعلى أعلى المستويات، وتقديم كل من يثبُت فساده للمحاكمة، وأن تمضى قدماً في مساعي إحلال السلام في الجنوب والغرب».

هذا التقرير، الذي أصبح يُعَدُ من أهم الوثائق التي تجاوزت أحاديث الشفاهة, فيما كان يصل إلى مسامع رئيس الوزراء في شأن الذي كان يجري فوق -وتحت- سطح الواقع السياسي السُوداني, ماذا كان حظه؟! كتب السيد الصادق مُلاحظاته عليه بخط يده، ووجَّهه إلى ”أخي الحبيب“.. ورغماً عن أن الوثيقة المنشورة كشطت الاسم, إلاَّ أن قرائن الأحوال تشيرُ إلى أنه واحدٌ من اثنين، لا ثالث لهما: إما وزير الداخلية نفسه، السيد مُبارَك الفاضل، بحُكم أن إدارة الأمن المذكورة تقع تحت دائرة مسؤولياته, أو رئيس جهاز أمن السُودان، السيد عبدالرحمن فرح، الذي تتكامل مسؤولياته مع الإدارة المعنية, وكلاهما من قادة الحزب العتيد.. بل إن رئيس الوزراء وصف التقرير لأحدهما، بأنه: «كالعادة، مُبتسرٌ من حيث الحقائق والتحليل»!! وتساءل باستخفافٍ مُمعنٌ في السُخرية: «متى يرقى الأمن الداخلي للإحاطة بالحقائق والتحليل الأشمل؟».

تساؤل لم يكن الله وحده -جلَّ شأنه وعلا- يعلمه، كما قال المهدي في ختام تعليقه, فالثابت عندئذٍ أنه هو أيضاً كان يعلمُ إجابته.. والمُوقنون بهذه القدرية -فيما نعلم- يشمِّرون عن سواعد الجد، ليدرأوا الشبهات بالحيطة والحذر, ويَعمَدون إلى السياسات التي تطعم المُسغبين, وتحارب المُفسدين, وتبُثُ الأمن والطمأنينة في نفوس المُتعبين, وتُعِدُّ القوة ورباط الخيل للمستهترين بمصائر الخلق, وبعدئذٍ سيجدون أن الخالق الذي سألوه إلهاماً وإلحافاً أقرب إليهم من حبل الوريد!!

في اليوم التالي لتقرير مُدير الأمن الداخلي, كان ثمة سيناريو يجري في موقع آخر.. فقد أورد سياسي ينتمي أيضاً للحزب الكبير شهادته عنه, ولكن بعد عشر سنوات من وقوع الطامة الكبرى، إذ قال: «في يوم الثلاثاء 27/6/1989، زرتُ الأخ إدريس البنَّا، ممثل حزب الأمة في مجلس رأس الدولة (قيادة جماعية) في مكتبه بالقصر الجمهوري، للتشاورِ معه حول ما كان يتردَّد عن انقلابٍ يوشك أن يقع، فيما رئيس الوزراء لا يحرِّك ساكناً.. اقتحم علينا خلوتنا الأخ أحمد عبدالرحمن محمد، وهو من قيادات الجبهة القومية الإسلامية، وهو يقول ”قفشتكم يا رجعيين, قاعدين تتآمروا على كيفية الفرار من الانقلاب؟ والله جاييكم.. جاييكم“.. هكذا أكد لنا عن مرئياته حول المتوقع».

غير أن السيد إدريس البنَّا نفسه كان أكثر تحديداً في تحميل رئيس الوزراء -وهو رئيس حزبه أيضاً- المسؤولية، حيث قال في حوارٍ نشر مبكراً, بعد نحو عامين من الانقلاب, في صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ 7/11/1991: «ذهبتُ إلى المهدي في مكتبه قبل خمسة أيام من وقوع الانقلاب، لأخطره بمعلوماتٍ تؤكد حدوث انقلابٍ وشيك, إلا أن المهدي لم يهتم.. بل استبعد تلك المعلومات». ولعل المُفارقة الغريبة فيما أدلى به من اعتراف, أنه بالرغم من عُضويته في أعلى هرم سيادي في السلطة الديمقراطية, إلا أنه، هروباً من المسؤولية التاريخية أيضاً، جعل من نفسه رسولاً يلقي البيان المُبين على مسامع رئيس الوزراء، دون إقرارٍ بمسؤولية المجلس الخماسي نفسه، فيما يمكن اتخاذه من تدابير، تقطع الطريق على الانقلابيين, علماً بأن ذات المجلس كان قد فاجأ المواطنين السُودانيين, بعد نحو عام ونيف من اختياره, وتحديداً في 25/7/1987، باستلهام آليات النظم الديكتاتورية، وتلبيسها للنظام الديمقراطي، حيث أصدر بياناً أعلن فيه فرض حالة الطوارئ: «تأميناً للجبهة الداخلية في مواجهة أعداء الديمقراطية والوطن».. والمُدهش أن الأعداء المُفترضين والمُتربصين بالوطن، وديمقراطيته, كانوا في واقع الأمر طلاَّباً ومواطنين، قاموا بتظاهرات تطالب أُولِي الأمر برفع أعباء المعيشة المُتصاعدة عن كاهلهم، المُنهك أصلاً ببلايا ورزايا من انتخبوهم لتمثيلهم.

ما أكثر الرواة، والحدث واحد.. فقد تعدَّت أخبار الانقلاب دوائر الخرطوم العاصمة، التي لا تعرف الأسرار، والتي ”نامت نواطيرها عن ثعالبها“, ووصلت إلى بعض الأقاليم، فشاطرتها العلم بها.. ففي مساء الثلاثاء 27/6/1989 أيضاً، كانت نذرها قد وجدت طريقها إلى راعي الحزب الشريك في الائتلاف.. جاء قادماً من مدينة كسلا العميد محمد عثمان كرَّار، حاكم الإقليم الشرقي، إلى الخرطوم، وقصد منزل السيد سيد أحمد الحسين, وزير الخارجية والأمين العام للحزب الاتحادي الديمقراطي, ووجد معه أحد كوادر الحزب ”محمد المعتصم حاكم“, وأوضح أن سبب مجيئه تواتر أخبار مؤكدة عن حدوث انقلاب, فاقترح عليه الحسين إبلاغ السيد الميرغني بذلك، فذهب ثلاثتهم إليه، وأطلعه اللواء كرَّار على المعلومات التي من أجلها قطع الفيافي، وترك تصريف شئون الإقليم، وهو يقود سيارته بنفسه.. كان رد الميرغني عليه: «الحديث عن انقلاب مالي البلد.. لكن دا ما حيحصل.. مُجرد إشاعات»!! وكرَّر الأخيرة هذه ثلاث مرات، حتى يبث الطمأنينة في نفوس زائريه, وطلب من اللواء كرَّار العودة صباح اليوم التالي إلى إقليمه، لأن هناك مهام كثيرة في انتظاره!!

ثم جاءت شهادة أخرى ”بعد أن حلب الدهر أَشطرَهُ“، كما تقول الأعراب, وقائلها هو من وردت مسئوليته فيما سبق, ولكنه هنا أراد التحلحل منها، ورميها على كاهل رئيس الوزراء، وصنوِّه الآخر، الذي يحلو له إدارة الشأن السياسي من وراء حجاب.. ففي أول إفادة مقروءة له، بعد عقدٍ ونصف من وقوع الكارثة, قال السيد عبدالرحمن فرح: «كنت مستشاراً، أو وزيراً مركزياً للأمن، وكنت أعلم بالكثير، حتى بهذه الإنقاذ وخلافها, غير أنني كنت مغلول اليد, مبتور اللسان.. ورغم ذلك بلَّغتُ لطرفي الحكم في ذلك الوقت، رئيس الوزراء السيد الصادق المهدى، والآخر السيد محمد عثمان الميرغني يداً بيد, ولا أملك غير التبليغ». ويضيف بما هو أسوأ: «سقط الحكم على يد الإنقاذ, وإن لم تفعل كان سيسبقها عليه آخرون».. وبالرغم من إقراره -أو إن شئت- علمه بأن السُلطة المسؤول عن أمنها قد تزلزلت هيبتها، حتى تبارت فيها الحركات الانقلابية.. وبالرغم من رد فعله حيال الذين كانوا يرصدون اجتماع قيادات الجبهة القومية الإسلامية، وفق ما جرى سرده من قبل, فهو يقول إنه كان ”مبتور اللسان“, ”مغلول اليد“ و”لا يملك غير التبليغ“!! والذي أوصل من خلاله الرسالة إلى المصب، الذي تتجمَّع فيه أسرار الدولة العليا.. ومن عجبٍ، لعله هنا قد روى الرواية أعلاه، ليضاعف مسؤولية رئيس الوزراء، ويستثني نفسه منها.

كانت المعلومات تتدفق، حتى قبل ساعاتٍ من ساعة الصفر.. ففي يوم الخميس 29/6/1989، الساعة الواحدة ظهراً, كان السيد جيمس جرانت، مدير اليونيسيف، على موعدٍ مع رئيس الوزراء.. قبيل ذلك بلحظات قليلة، لاحظ السفير علي حمد إبراهيم، رئيس مكتب التنسيق بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، وأحد قيادات حزب الأمَّة, أن ضابطاً برتبة عقيد -سقط اسمه من ذاكرته- يذرع ردهات مجلس الوزراء جيئة وذهاباً, بصورة قلقة، تلفت الانتباه.. فسأله عن غرضه, فقال إنه يريد مقابلة رئيس جهاز الأمن لأمرٍ هام, ثم أفصح له عنه، دون مُداراة: «أنا ضابط ملحق بمؤسسة الزبير رجب, وبناء على معلومات توفَّرت لي، هناك انقلاب سيحدث غداً».. أبدى السفير اهتماماً شديداً برواية الضابط، وأثناء ذلك، دخل إلى المبنى السيد عبدالرحمن فرح، فانتحى بحامل الرواية جانباً، وقضى معه وقتاً ليس بالقصير، غادر بعدها الضابط المبنى، بعد ما أفضى بمكنون صدره.. فسأل السفير السيد فرح، الذي قال له: «المعلومة ما جديدة عليَّ.. الحاجة الماعندي هي ساعة الصفر.. وأنا رئيس جهاز، لا أستطيع أن أعتقل, وإنما لدي سلطة تبليغ مجلس الأمن الوطني». ثم دخل على رئيس الوزراء, ولا يُعرَف إن كان مجيئه لهذه الغاية, أو تداول معه المعلومة؟! وبعده حضر السيد جرانت محمَّلاً بعرضٍ جاذب لرئيس الوزراء، وهو تخصيص الهيئة الأممية لمبلغ 500 مليون دولار للحكومة السُودانية، لتعمير ما دمَّرته الحرب في الجنوب, إن هي مضت في اتجاه تنفيذ مبادرة السلام!! وأيضاً لا يُعرَف إن كانت أخبار الانقلاب قد طرقت آذان المسؤول الأممي، وبناء عليه جاء بذلك العرض المُغري, أم أنها الآلية الوحيدة التي تعرفها الأمم المتحدة في مثل تلك المواقف؟!

ثم جاء التوثيق الأخير -بعد أن سبق السيف العذل- وكان أكثر شمولاً، لأنه أُثير في جمعٍ من المُصابين بتعدُّد مشاربهم السياسية, وقد أمَّن على تفاصيله كل من كان عليه شهوداً.. ففي إحدى حلقات النقاش التي دأب المعتقلون على عقدها داخل سجن كوبر، بعد الانقلاب, بُغية طرد الملل وتبديد السأم الذي يضجر النفوس, صَدَرَ عن السيد الصادق المهدي قولٌ أراد به تعميم المسؤولية، فقال: «كلنا مسئولون عن الانقلاب».. فبادره السيد محمد إبراهيم نُقد بعبارة اعتراضية، قائلاً له: «الحقيقة أنتم لوحدكم المسئولون».. فسأله المهدي قاطباً جبينه، كتعبيرٍ عن حالة الضيق التي اعترته: «كيف؟!».. فقال نُقد: «أبلغناكم به».. فردَّ المهدي: «أبلغتم مَن؟!».. فرد نُقد: «أبلغنا صلاح عبدالسلام (أحد قيادات حزب الأمَّة وكان يشغل منصب وزير شؤون الرئاسة) الذي يجلس بقربك»، مشيراً نحوه بسبابته.. فسأل المهدي الأخير: «صحيح الكلام ده يا صلاح؟!».. فقال صلاح: «نعم»!! ساد صمتٌ عميق، تبَعثرت خلاله نظرات الجالسين، واهتزَّت له جدران السجن العتيق، والمتشققة أصلاً من هول أحداثٍ جسام، عَبَرَت خلالها طوال عقود زمنية.

ذلك غيضٌ من فيض.. ولو شاء المرء حصر كل الشواهد والأدلَّة, لما وسِعَه هذا الكتاب.. ويمكن القول بأن تداعي النظام الديمقراطي, والترتيبات التي كانت تجرى لتنفيذ الانقلاب, كانتا كتاباً مفتوحاً، قرأه معظم السودانيين, أو بحدٍ أدنى غالبية المُتابعين للحراك السياسي. ومن المؤكد أن الروايات السابقة، المثبتة، ليست هي كلُّ -أو جُلُّ- ما وصل لمصبِّ رئيس الوزراء، والآخرين الذين يشاطرونه المسئولية.. ولعلَّ القليل الذي وصل، واستنطق الصخر العصيَّا، كان المهدي قد عالجه -بما جرى سرده- بكثير من اللامبالاة, وهى الوجه الآخر للعجز في الأداء، والفشل في اتخاذ القرار.

غير أن المُفارقة، أنه لا يرى الأمر كذلك, حينما عزا العيب إلى البلاد التي اضطر لإدارة شئونها: «إنني كنت أتمزَّق ما بين 1986-1989 وأنا مضطرٌ لإدارة بلادٍ معجِّزة، وظروفها لا تسمح بمواجهة قَدرها بحزمٍ, فاضطررتُ لتسيير البلاد بالاستجداء، والصلات الطيبة». وبالطبع يعجز أي كائنٍ أن يفسِّر مغزى هذا الاضطرار!! ليس هذا فحسب، فهو يلقي بعجزه على الديمقراطية نفسها.. ففي سؤالٍ استصحبه الصحفيون دوماً في حواراتهم معه، منذ أفول نجم الديمقراطية الثالثة، حول مسئوليته في التفريط الذي أدى إلى سقوطها, يوردُ المهدي -في سياق مبرِّراته غير الواقعية- تناقضاً عجيباً، فيقول: «أما مسألة التفريط في الديمقراطية, فهي مسألة تتلخَّص، وببساطة شديدة، في عجز أي حكومة ديمقراطية في مقاومة الانقلابات العسكرية, ومن الصعوبة بمكان أن تحول، من خلال وسائل قانونية، دون وقوع انقلاب عسكري, وإزاء وجود تآمر من بعض القوى الحزبية غير الملتزمة ديمقراطياً. لقد كان في إمكاننا وقف أي انقلاب عسكري خلال الفترة الماضية».

وبغض النظر عن جدلية أن الديمقراطية تحميها الوسائل القانونية، أو المواثيق الوضعية وحدها, لكن فيما بدا أن الصحفي الذي أجرى الحوار بُهِتَ في تصحيف عبارته الأخيرة، التي ادعى فيها أنه: ”كان بإمكانه وقف الانقلاب“.. فأردف الصحفي متسائلاً: «كيف؟!».. فأجابه المهدي: «من خلال اتخاذ وسائل غير قانونية.. كأن ننشئ مليشيات مسلحة.. كان بالإمكان عمل ذلك, لكن النظام الديمقراطي يفترض مبادئ معينة.. افتراض أن القوى المدنية ملتزمة ديمقراطياً, أي ليست لها مطامح في استلام السلطة عن طريق العنف, وافتراض أن القوى العسكرية منضبطة, فإذا رفضنا هذين الافتراضين، سوف تصبح لدينا قوى ضاربة خارج الجيش, وعمليات استقطاب من داخل الجيش. مشكلتنا الأساسية أننا أطعنا القانون, على الرغم من أن لدينا [50] ألف مسلح ”تحت الطلب“»!! بالرغم من أن المهدي افترض خطأً بأن الخروج على القانون هو السبيلُ الوحيد لتحصين النظم الديمقراطية، من داء الانقلابات العسكرية, لكن لو سأله الصحفي: «أين؟!»، تعليقاً على عبارة ”50 ألف مسلح تحت الطلب“ لما وجد عنده إجابة شافية, وذلك استناداً إلى ما جرى على لسانه يوم أن كان على سُدة الحكم، وقبل ثلاثة أشهرٍ فقط من الانقلاب: «لا وجود للمليشيات في حزب الأمة، فكيان الأنصار قام برفع السلاح ضد نميري, ولكنهم قاموا بتسليم ذلك السلاح للجيش عند عودتهم من الخارج، بعد سقوط نظامه».

هكذا ينسخ رئيس الوزراء أقواله, ويجعلُ لكل مقامٍ مقالاً.. ومرة أخرى ينسى أنه قائل النفي أعلاه، وبمهارة لاعب سيرك متمرِّس، يتلاعب بالأرقام، قال: «نحن باختيارنا لم نقم بعمل عسكري, كرئيس وزراء كنت أستطيع إنشاء جيش فيه عشرون ألفاً من المليشيا من دون صعوبة مادية أو بشرية.. هم يعلمون أننا كأنصار في دمنا تربية جهاديَّة، يمكنها بسهولة أن تتحول إلى طاقة قتالية, لكننا علقناها كي نلعب في المجال السياسي بالقواعد الليبرالية». ويمضي في محورٍ آخر من الحوار، بنفس الحيوية، فيقول: «نحن لدينا إمكانيات بشرية ومادية وعسكرية كافية لأن نقهرهم سبع مرات».. والمُبشَّرون بـ”القهر“ هنا هم الذين اغتصبوا السلطة!! وبالنظر لتاريخ الحوار، سنرى لاحقاً ما الذي حدث، حينما طبَّق المهدى نظريته، و”تمرَّد“ على القانون الذي لم يكن بوسعه أن يتمرَّد عليه وهو في السلطة, وذلك حينما دعا أنصاره ”المنتظرين تحت الطلب“ إلى ”الهجرة“, بغية قهر النظام، لمرة واحدة، وليس سبعاً كما تمنى وأكَّد!!

من جهةٍ ثانية، لم يجد المهدي حرجاً في سرد بعض الوقائع، فيما حدث يومذاك، بطريقة لولبية: «في مارس من عام 1989، زارني السيد أحمد سليمان، وعرض عليَّ أن نقيم نظاماً رئاسياً أقوده ليحكم البلاد، ويحسم مشاكلها، وتدعمه الأمة والجبهة، ويُفرَضُ على الآخرين بالأغلبية النيابية، إن أمكن، وبالقوَّة إن لزم.. رفضتُ ذلك الاقتراح, وأوضحتُ أني مع إدراكي لعيوب الديمقراطية، أرى أن إصلاحها ينبغي أن يكون بالوسائل الديمقراطية, ولكن التسرُّع المعهود، والإعجاب الخفي بالوسائل اللينينة والبعثية العراقية, دفعتهم نحو مغامرة الإنقاذ, فأقاموا نظاماً ألحق بهم كحزب سياسي ذي برنامج فكري، وبالإسلام، أذىً بالغاً». المُفارقة، أن المهدي يُسمِّي ”التآمر“ اقتراحاً, ولا غروَّ إن بلغت الجرأة بأقطاب الجبهة الإسلامية أن يطرحوه مُباشرة على رئيس الوزراء، ولا يحرِّك هو ساكناً!! وكُتِبَ على أهل السودان، أن يطالعوا ذلك في مُذكراته، مقروناً بتفسيراتٍ لن تحرِّك شعرة في رأس أحد, سيَّما وأن النظام ألحق أذىً بالغاً بالسودان والإسلام، فذلك لن يختلف فيه اثنان, ولن تنتطح فيه عنزان.. ولكن، من المسئول؟!

لأسبابٍ غير مفهومة، أسقط المهدي اسم د. حسن الترابي من تلك الزيارة, وكأن أحمد سليمان -الذي جاء بصحبته- قد عرض ذلك ”الاقتراح“ عليه قبل مجيئهما معاً، مؤكداً للترابي بأنه لن يرفضه: «لأن به وَلعاً للرئاسة، بغضِّ النظر عن النظام الذي يستند عليها».. وقد استحسن الترابي ”الفكرة“، رامياً بأثقالها على صاحبها.

بَيْدَ أن هذه الرواية، رغم ما احتشاها من هزال، إلاَّ أن لها تكملة أخرى، لم يشأ المهدي أن يذكرها، لأن فيها طرفاً كان يهمه أمره، يومذاك.. فقد قدِّم له نفس ”الاقتراح“، مرة أخرى، وبذات السيناريو، في أواخر مارس/آذار نفسه من السيدين مُبارَك الفاضل، وزير الداخلية، وأحمد عبدالرحمن محمد، قطب الجبهة الإسلامية.. حضرا إليه معاً، لإقناعه بما تمنَّع عنه من قبل, وكان ردَّه مكرَّراً.. وتلك مثالية، وإن كان البعض لا يسميها كذلك، ويُسبغون عليها النقيض الذي لن يُرضي متوخيها.. لكنها على كلٍ، محمدة تنقصها الشفافية مع المحكومين, وينقصها التدبير، تحسُّباً لما هو قادم!!

وأيضاً يجافي السيد مُبارَك الفاضل الحقيقة، بمكافيليته المعهودة، في تغبيش وقائع التاريخ, ويدَّعي أنه نصح رئيس الوزراء يومذاك، في مذكرة 5/5/2004، أي وثيقة اللواء شرطة صلاح مطر التي تمَّت الإشارة إليها.. وذلك خطلٌ في أحاديث السياسة، فالمسئولية -كما هو معروف- طالته أيضاً.. إلاَّ أنه يجافي الحقيقة مرة أخرى، فيقول: «الذي قطع شعرة معاوية بيني وبين الجبهة الإسلامية، هو من خرج عن الخيار الديمقراطي, لذا اتخذتُ موقفاً حقيقياً، حتى من أصدقائي الشخصيين المنتمين للجبهة». وتلك فرية، ظلَّ يردِّدها منذ وقتٍ مبكر، وأراد بها أن يدحض ما عُرِف عنه، إبان الفترة الديمقراطية، بأنه ”رجل الجبهة الإسلامية في حزب الأمَّة“، وهو الاتهام الذي وجَّهَهُ له المؤلف من قبل، فجاء رده على النحو التالي: «القضية بالنسبة لي قضية مبدأ, وأنا ملتزمٌ لمبادئ حزب الأمَّة، والديمقراطية التعدُّدية, وبالتالي تلقائياً أجد نفسي في مواجهة أي جماعة أو نظامٍ يدعو لمصادرة حقوق المواطنين، وإقامة نظام ديكتاتوري تعسُّفي, وفى إطار هذه المواجهات، أنهيتُ كل علاقاتي الشخصية مع قيادات الجبهة الإسلامية، باعتبار أنهم خونة, وأنا أرى أن العلاقة الشخصية لابد وأن تقوم على الصدق والأمانة، وطالما انعدمت المصداقية والأمانة، بالتالي تسقط كل الاعتبارات الشخصية, ومنذ يوليو 1989 رفضتُ رفضاً تاماً مقابلة أي من قيادات الجبهة الإسلامية، التي اتصلت بي في الخرطوم قبل خروجي إلى طرابلس، وفي لندن، وغيرهما». بالطبع لن يحتاج القارئ لمصباح ”ديوجين“ لاكتشاف الصدق فيما ظلَّ مُبارَك الفاضل يردِّده، دونما اكتراثٍ للواقع، الذي ناقض أي حرف فيما ادعاه, وفي ذلك تفاصيل سنأتي على ذكرها لاحقاً.

مواصلة للمبحث الذي ابتدرنا به هذا الفصل، يمكن القول بأن مسئولية رئيس الوزراء لم تتوقف عند حدود العلم المُسبق بالانقلاب, أو عجزه ولا مُبالاته في اتخاذ التدابير المُمكنة, وإنما في الإسهام الفعلي في الأزمات التي صاحبت النظام الديمقراطي، وهيَّأت المناخ للانقلاب, وذلك في محورين أساسيين:

• سياسياً: ثمة افتراض ردَّده كثير من المراقبين السياسيين، حتى بات في حكم اليقين, وهو التأكيد على أن انقلاب الجبهة الإسلامية تم لقطع الطريق أمام تنفيذ ”اتفاقية السلام“, باعتبار أن مجلس الوزراء كان سيجتمع صباح الجمعة 30/6/1989، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتزويد اللجنة الوزارية للسلام، بما هو مطلوب في اجتماعها المشترك مع الحركة الشعبية يوم 4/7/1989، والذي افترض أيضاً أنه سيُفضي إلى الموافقة على ترتيبات انعقاد المؤتمر الدستوري في 18/9/1989، كمحطة نهائية لرحلة مرهقة، وضعت لبناتها اتفاقية السلام, المُسمَّاة بـ”اتفاقية الميرغني- قرنق“ في 18/11/1988.

واقع الأمر، إن وضع الوقائع بالطريقة أعلاه، ينطوي على قدر كبير من اختزال ما كان يجري حقيقة في دهاليز صناعة القرار, منذ توقيع الاتفاقية، وحتى لحظة تنفيذ الانقلاب.. فقرائن الأحوال تشير أيضاً إلى أن تلك الصورة المتفائلة, يقابلها، على قدرٍ سواء، احتمالات مواصلة الأمور لجريانها في ذات الحلقة المُفرغة، التي رَدَحَت فيها طوال تسعة أشهر, ولم يرشح عنها شيء ملموس.

في الأصل، فإن انعقاد ”المؤتمر الدستوري“ المذكور كان قد تحدَّد له تاريخ 31/12/1988.. استقال وزراء الحزب الاتحادي قبله بيومين، لأن حزب الأمَّة والجبهة الإسلامية صوَّتا في الجمعية التأسيسية ضد المُبادرة, وكان علاج رئيس الوزراء لتلك الأزمة، الاستمرار في التحالف مع الجبهة الإسلامية، تحت مظلة ”حكومة الوفاق“, أو بالأحرى ”حكومة الحرب“ كما نُعِتت, وذلك بالرغم من أنها لا تملك من أدواتها نصباً, سوى الصوت الجهير المؤجِّج لنيرانها!! ولم يكن ثمَّة منطق يدعو الطرفين إلى رفض الاتفاق، سوى النزعة الذاتية, التي لم تكترث لأشواق غالبية أهل السُودان للسلام, خشية أن ترتفع أسهم الغريم السياسي.

وبرغم المواقف التي وحَّدت القوى السياسية، والنقابية، والعسكرية فيما تلا من شهور, إلاَّ أن موقف رئيس الوزراء، حيال الاتفاقية، ظلَّ مبهماً ومراوغاً, وأهدر كثيرٌ من الوقت والطاقات، فيما لا طائل من ورائه.

بناء عليه, فالزعم بأن اجتماع مجلس الوزراء ”الطارئ“ ذاك، في صبيحة الجمعة 30/6/1989، كان مُخصَّصاً لتحضير ملف الحكومة الخاص بتنفيذ بنود اتفاقية السلام, أمرٌ فيه نظر, ودوننا في ذلك ما خطَّه بنان رئيس الوزراء نفسه، توثيقاً لتلك الفترة: «كتبتُ إلى رئيس الوزراء المصري، د. عاطف صدقي، بشأن قرارنا الخاص بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك, والتي صار إلغاؤها رسمياً تقنيناً لواقع ماثل, وقد ردَّ عليَّ بالموافقة على ذلك، ما دامت هذه هي رغبة السودان, أما البروتوكول السوداني- الليبي الذي وقَّع عليه من الجانب السوداني وزير الدفاع في الفترة الانتقالية، اللواء عثمان عبدالله, فقد استنفد مدَّته, وبهذا أعلَنَت ليبيا، على لسان العقيد أبوبكر يونس، ترحيبِها ودعمها لمساعي السلام السودانية».

أما بشأن تجميد الحدود، فقد مضى رئيس الوزراء في تفسير الماء بعد الجهد بالماء، بقوله: «رأينا أن يكون تفسير التجميد بعد تداول وتقنين ذلك الإجراء كالآتي: 1- توقيع العقوبة على الجرائم الحدية تعزيراً دون الحد وتقنين ذلك الإجراء. 2- يُصدِر رأس الدولة عفواً عاماً على المحكومين بالقطع وذلك على أساس أن العيوب الموجودة في قوانين سبتمبر شبهة تدرأ الحد. 3- الذين عليهم دِيات وظلوا في السجون لمدة طويلة، لأنهم لا يستطيعون دفعها, تدفعُ عنهم الدولة دياتِهم من الزكاة».

إذا ما كان ذلك هو الملف، الذي ستحمله اللجنة الوزارية للقاء نظيرتها في أديس أبابا، يوم السبت 4/7/1989، فذلك أدعى للقول بأنه مرفوضٌ سلفاً من الطرف الآخر, وذلك لعدَّة أسباب، منها إن الاتفاقية تحدَّثت في موجز يسير عن قضايا أوضح من الشمس في رابعة السماء: «1- تجميد الحدود وكافة المواد ذات الصلة في قوانين سبتمبر 1983 إلى حين انعقاد المؤتمر الدستوري.. 2- إلغاء الاتفاقيات العسكرية التي تؤثر على السيادة الوطنية.. 3- رفع حالة الطوارئ.. 4- وقف إطلاق النار».

حتى ذلك الوقت, بل حتى بعد وقوع الكارثة، فالسيد رئيس الوزراء يتحدَّث عن حيثياتٍ وإجراءات في البند الأول، مع أن الاتفاقية تشير إلى ”التجميد“، ولا شيء غيره. ويتحدَّث عن ”إلغاء نظري“ من الأطراف المعنية في الاتفاقات العسكرية, علماً بأن لمثل هذه الاتفاقات طرقاً قانونية معروفة في إبرامها ونقضها, دائماً ما تكون موضَّحة في ذات النصوص.. ولا يحسبُ المرء أن ذلك أمرٌ تغفله دائرة المعارف الخاصة بالسيد رئيس الوزراء, الذي استهان بالأمر، لدرجة اعتماده على حديث طيَّره الهواء لمسؤولين ليس بينهم وبينه حجاب.. وحتى افتراضه في اتفاقية الدفاع المشترك، فقد نسخه السيد مكرم محمد أحمد رئيس تحرير مجلة المصور, والمقرَّب من دوائر صنع القرار في مصر, في مقالٍ له صادف نشره يوم 30/6/1989, أورَدَ فيه ما قاله الرئيس حسني مبارك لوفد نقابة الصحفيين السودانيين، الذي زار القاهرة تلك الفترة، حول مسألة الإلغاء: «إن مصر ليست غاضبة من طلب السودان بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك, ولكنها غاضبة لأن حكومة الخرطوم طلبت من مصر اتخاذ الخطوة الأولى باتجاه إلغاء الاتفاقية».. ذلك ما يؤكد أن للإلغاء طرقاً معروفة، لم يجتهد فيها رئيس الوزراء، لغرض في نفسه يعزُّ عليه الإفصاح عنه.. والمعالجة ”النظرية“ تنطبق على البروتوكول مع ليبيا، اعتماداً على حديث الشفاهة الذي أدلى به مسؤول للإعلام، ويمكنه التنصُّل منه ببساطة النطق به.

أما السبب الثاني، فقد ذكرَته الحركة الشعبية في بيان، نشر على الملأ يوم 13/6/1989، أي قبل أن يصلها وفد اللجنة الوزارية للسلام بجناحٍ مهيض: «اتفق الطرفان على الخطوات التي اتخذتها الحكومة فيما يتعلق بإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع مصر, وأصرَّت الحركة على تأكيد ذلك بقرار من الجمعية التأسيسية. أما محضر الاتفاق العسكري مع ليبيا، فقد اختلفت حوله الآراء, حيث أكَّد وفد اللجنة الوزارية أن الإجراء الذي اتخذ يفي بالمطلوب, بينما رأت الحركة أنه غير كافٍ».

كان ذلك مهرجان المُزايدات الكبير, والمُماحكات التي تدثرت بها الأجندة الخفية, وعليه فالصورة لم تكن وردية بالكامل، كما رآها كثيرٌ من المتفائلين يومذاك. ذلك حتى لو افترض المرء جدلاً أن تنفيذ بنود الاتفاقية تمَّ وفق ما هو مطلوب، بحذافيره, وحملته اللجنة الوزارية، والتقت به الحركة الشعبية, فهل يظنَّن أحدٌ أن ذلك سيقع موقع صدقٍ في قلوب قادة الحركة، ويكون بمثابة فصل الختام في كتاب الحرب والسلام؟! افتراضٌ كان يمكن أن تكون إجابته ميسورة بـ”نعم“، إذا ما أغفل المرء ظروف الحركة يومئذٍ, فقد كانت في أوج تماسكها التنظيمي، وقمة عنفوانها العسكري, حيث كانت الحاميات والمدن في أعالي النيل والاستوائية تتساقط على يدها، كما أوراق الأشجار الذابلة، بصورة وصلت في مُنتهاها إلى إحكام الحصار على مدينة جوبا, وأدركت من خلال عملياتها العسكرية أنها تواجه خصماً مفكَّك الأوصال, بلا عدة سياسية ولا عتاد عسكري، علاوة على إدراكها أيضاً أن الحكومة التي تواجهها غرقت في لججِ الخلافات الائتلافية، بقيادة ربَّان تمرَّس في خلق الأزمات, ولا يهنأ له العيش إلاَّ في كنفها.

إلحاقاً بالسؤال السابق، هل يمكن القول إن القضايا الأربع المحدَّدة، والبسيطة، التي تضمنتها الاتفاقية تمثل طموحاً أعلى بالنسبة للحركة الشعبية آنذاك؟ وبما أنه سؤالٌ افتراضي، فإجابته بالطبع اجتهادية، وإن كانت مُستندة على مُعطيات الواقع في تلك الفترة, والتي تشير إلى النفي, باعتبار أنه لو كان الطموح بتلك السهولة، وذاك اليُسر, لأمكن التوصل إليه, بل ربما إلى أفضل منه مع القوى الوطنية والديمقراطية، عشيَّة سقوط الرئيس المخلوع نِميري العام 1985.. ولربما كان ذلك من شأنه أن يلقي بظلال كثيفة على كثير من القضايا, بدءاً بتغيير موازين القوى في النظام الديمقراطي, مروراً بتغيير خارطة التحالفات, وانتهاءً بقطع الطريق على القوى الظلامية التي باضت فساداً، وأفرخت سِفَاحاً في 30/6/1989.

(*)
المصدر
الفصل الأول من كتاب سقوط الأقنعة للكاتب فتحي الضوء

خالد الحاج
10-12-2006, 11:38 PM
(2)



كلمة ”خوف“ في خطبته، متهماً رجاله بهذه الصفة المنغِصة، والتي تكتسب لدى الجندي ذات الدرجة في التشكيك في فحولة الرجل عند المدنيين.. انبرى له جنديٌ من آخر الصفوف، متقدماً بسلاحه إلى أن بلغه.. وحينما وقف في مواجهة الصفوف، حيَّا الجندي قائده, ثم أبدى اعتراضه على رميه بتلك الصفة الذميمة, وطفق يحكي: يا سعادتك، أنحنا رجال، وما فينا واحد بخاف الموت, ولو كنا بنخاف الموت، ما كنا من الأول دخلنا الجيش، وشِلنا السلاح.. إحنا يا سعادتك ما ناقصانا الرجالة, لكن ناقصنا كل شيء ثاني! ناقصانا التعيينات (الغذاء) وناقصنا اللبس وناقصنا السلاح.. وقد صَدَقَ الرجل الذي كان حافي القدمين، وعليه ”خرق“ عسكرية بالية, وهو في مقصده البسيط، كان يلومُ الدولة، في عجزها عن توفير الأساسيات لمن تناط بهم مهمة حماية ترابها، والموتُ بالوكالة عن الآخرين.. وبدون تردُّد أو مقدمات، أشهد الجندي الجمع الماثل إن شجاعة اتخاذ قرار الموت, حتى لو كان في حماقة تنفيذ الإعدام على النفس، لا يهابه رجال تلك الكتيبة.. أفرغ الجندي المجهول خزينة سلاحه على رأسه عياناً أمام قائده، وعلى مرأى من زملائه، وسقط ميتاً».

من نافلة القول، إن الموقف السلبي للحركة الشعبية ساعد في تعميقه، ولأسباب ذاتية بحتة، الدكتور منصور خالد.. فبعد سقوط نظام نميري، جاء إلى الخرطوم منتشياً، وكان يظنُّ أنه سيُحتفى به، بفضل ما جاد به قلمه -في الساعة الخامسة والعشرين- من مقالاتٍ ناقدة للنظام.. وعوضاً عن ذلك، وجد نفسه يقف في مواجهة حملة عاصفة، قام بتحريكها بعض السياسيين والصحفيين, باعتباره أحد الموصومين بلفظ ”السدانة“, فغادر الخرطوم إلى نيروبي، ليستعصم بكهف الحركة الشعبية المنيع, حيث لا يمكن لأحد بعدئذٍ أن يعيدها على مسامعه, لا سيَّما وأن في الحركة نفسها من تنطبقُ عليهم الصفة، ولو بصورة نسبية.

عموماً، ما سبق أسئلة تتدفق, ليس من باب نكئ الجراح, وإنما لتنظيفها.. وليس من زاوية التباكي على الماضي، وإنما للنظر إليه بموضوعية, إن كان حسبُنا وضع الأمور في نصابها الصحيح، حتى يستقيم تحليل المواقف بشفافية.

عوداً على بدء, يحق للبعض الاستغراق، في الصورة الوردية المتفائلة، التي أكدت أن الانقلاب تمَّ لقطع الطريق أمام مُبادرة السلام, إلا رئيس الوزراء، الذي كانت أقواله وأفعاله تسبح في وادٍ آخر. وواقع الأمر، أن تأزيم السيد المهدي للواقع السياسي, بدأ مُباشرة عقِب تسلمه لمسئولياته, فكانت أولى خطواته هي تنكره لبرنامجه الانتخابي.. فقد فوجئ الناس بارتفاع بورصة ”قوانين سبتمبر“ في أجندته, وأصبح ثمنها عنده يساوي أضعاف ”ثمن الحبر الذي كتبت به“.. ثم تعثرت خطواته السياسية في عقد التحالفات، وفض الائتلافات، لأسباب لا علاقة لها بنبض الشارع، أو قضاياه الحقيقية, مثل شخصنته لمسائل بعينها مع الحزب الشريك في الحكم، مثل موضوع د. محمد يوسف أبوحريرة، ود. أحمد السيد حمد، والتي أدَّت إلى اهتزاز النظام الديمقراطي بأكمله, في حين اتهم صراحة -حتى من قِبَل أعضاء في حزبه- بالتستر على مُمارسات السيد مُبارَك الفاضل في الفساد, فكان جزاؤه الانتقال من وزارة إلى أخرى، برشاقة الفراشات.. الصناعة, فالتجارة, ثم الداخلية.. وكدأبه دائماً في الهروب إلى الأمام، عندما يقف عاجزاً أمام قضايا من صميم مسئولياته, امتدَّت يد التأزيم إلى خارج الحدود, فتسمَّمت علاقات السودان الخارجية.. فمع مصر، وصلت إلى درجة المُكايدات, مُستذكراً ومُسقطاً دوماً ثورة جدِّه الإمام محمد أحمد المهدي على العلاقة هناك: «قطاع من أهلنا في مصر ممَّن يصرون على رفض فهم الشعب السوداني.. هذا القطاع فشل في فهم أكبر الثورات في القرن الماضي بالسودان، وثورة أكتوبر، وثورة رجب/أبريل». وبادلته مصر ذلك العداء, واجتهدت أجهزتها في البحث عن الكيفية التي توقفُ بها ذلك الصداع, ولم يكن غريباً بعد ذلك أن تكون تلك الأجهزة على علم بالانقلاب قبل حُدوثه.. ولكن الغريب حقاً، أن ذلك يحدث للمرة الأولى في تاريخ العلاقات ”الأزلية“ بين البلدين, علاوة على أنه كان أمراً نشازاً في العلاقات بين الدول, وإن تَكرَّر حدوثه في بعض البلدان العربية والأفريقية: «...والمدهش أنه في يوم الانقلاب، كان معي عدد من السودانيين بالمنزل لمعرفة الأحداث, وعرفتُ من المخابرات المصرية، وقبل إذاعة البيان الأول اسم قائد الانقلاب وأعضاء المجلس، وحينما اتصل بي زميلنا ميرغني سليمان سفيرنا بتركيا يستفسر عن الانقلاب، وذكرتُ له الأسماء, أبدى دهشته. وحينما ذهبت لمقابلة اللواء التيجاني آدم الطاهر وإخطاره بما حدث، وأنه أصبح عضواً بمجلس قيادة الثورة, سألني عن بقية الأسماء!!».

تفسير تلك المُلابسات سبق أن أجلاها آخرٌ من قبل, وإن لم يُشِر صراحة إلى مصر لأسباب موضوعية، بالنسبة له، تتعلق بزمان ومكان نشره لها: «كانت تقف سيارة مدنية بلوحة تحمل رقم 5757 أمام سفارة دولة عربية, حيث ذكر تقرير أحد ضباط جهاز أمن السودان -القسم الخارجي- أن جهاز الأمن كان يراقب السفارة منذ فترة طويلة وأنه رفع تقريراً بأن العميد حقوقي أحمد محمود صاحب السيارة يتردد على هذه السفارة, وأنه في هذا اليوم، 29/6/1989، ظلَّ هناك إلى ما بعد الساعة الثانية بعد الظهر ثم عاد مرة أخرى في مساء نفس اليوم, ويرجَّح أنه قام أثناء الزيارتين للسفارة بإطلاع عناصر مسئولة بأن هناك تحركاً وسط الضباط يستهدف الاستيلاء على السلطة دون تحديد الموعد وأن مجموعة الضباط هم من الوطنيين الذين يستهدفون التخلص من حكومة الصادق المهدي فقط وبناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول العربية بعيدا عن المحاور». وسواءٌ بدوافع العِلم، أو التنسيق, وبالوقائع التي ورد ذكرها -بلا شك- فإن رئيس الوزراء مسئولٌ بالدرجة الأولى عن هذه المُلابسات، التي أدَّت إلى أن تكون مصر طرفاً في الحدث.

إضافة إلى ذلك، شمل التوتر العلاقات مع دول الخليج، وبخاصَّة المملكة العربية السعودية، والكويت, ولحقت بهِم العراق، إثر انحيازه - بلا مُبرِّر- لإيران، خصمها في حرب الخليج الأولى!! ولم تكن دول الجوار الأفريقي استثناءً, فطال التوتر إثيوبيا, كينيا, وأوغندا.. أما تشاد، فقد انتفخت حكومة حسين حبري، وحاكت صولة الأسد، وهى تطارد معارضيها (قوَّات حسين جاموس الذي منحته الحكومة السودانية اللجوء السياسي)، وأعلنت -من غير أن تخشى في ذلك لومة لائم- توغلها لمسافة 150 كيلومتراً داخل الأراضي السُودانية.

الجديرُ بالمقارنة، في هذا الصدد، أن الدول التي عكرت سياسات رئيس الوزراء صفو العلاقات معها, كانت سبَّاقة في الاعتراف بالانقلاب، قبل أن تعرف هويته؟! ومن المُفارقات، أن القادمين الذين جاءوا على أنقاض حكومة رئيس الوزراء، شاركوه الرذيلة نفسها, وإن اختلفت المشارب!! وبالطبع، انعكس كل ذلك على قضية الحرب والسلام، ويتحمَّل الطرفان بعدئذٍ مسئولية أقلمتها، ثمَّ تدويلها، وتوابع الأمرين.

كانت مُبادرة السلام بمثابة الماء البارد، الذي انهمر على رأس رئيس الوزراء.. وعوضاً عن إيقاظه من سباته العميق, كانت ردود فعله تكريساً للعجز والفشل معاً.. بدأها -كما أشرنا- بالتسويف والمُكابرة, ومن ثمَّ وضع العراقيل أمامها, إزاء تزايُد ضغوط القوى المؤيِّدة لها.. خاطب رئيس الوزراء الجمعية التأسيسية في 14/12/1988، راهناً قبولها ”بتوضيحاتها“، وهى الكلمة الجدلية التي رمى بها في حلبة الصراع, وصرفت الأنظار عن القضية الأساسية, حتى مضى التاريخ الأول المفترض لانعقاد ”المؤتمر الدستوري“ في 31/12/1988، دون سميع أو مجيب.. ومع اتساع دائرة الضغوط -بعد مذكرة القوَّات المسلحة- خاطب رئيس الوزراء الجمعية التأسيسية مرة أخرى في 27/2/1989، حيث قرن أيضاً موافقته بطلب تفويض لتوسيع قاعدة الحكم، والمُضي في تنفيذ سياسات عامة, وأكد أنه في حال عدم توفر التجاوب والسند العسكري والنقابي الذي يروم إليه، بما يمكنه من تحقيق تلك الغاية, فإنه سيتقدَّم باستقالته للجمعية في 5/3/1989!! وعندما جاءته ردود الفعل من ”المثلث الذهبي“ الذي حدَّده, بعدم منحه التفويض الذي طلبه, حبست البلاد والعباد أنفاسها.. فرئيس الوزراء وضع نفسه في موقف لا يُحسد عليه, ولجأ إلى وسيلة غالباً ما يُلَوِّح بها الديكتاتوريون، إما توخياً لشرعية معدومة, أو استدراراً لتعاطف مُرتجى.. ومع ذلك، فحينما نطق بها لأول مرة في تاريخه السياسي, استحسن الكثيرون صواب رأيه, لأنه من جهة أكد لهم عكس ما يشاع عنه، بأنه يحب السلطة حباً جماً.. ومن الجهة الأخرى، فقد كانت الحتمية سلوكٌ طبيعي مفترضٌ في أي سياسي عَجِزَ عن إيجاد الحلول الناجزة لقضايا بلاده المصيرية.

بقدوم التاريخ المذكور، استفتى رئيس الوزراء قلبه، إذ عقد مؤتمراً صحفياً، خيَّب فيه ظن الذين استحسنوا الفكرة, وقال إنه عدل عن الاستقالة، وأورد روايات ألجمت الألسن، وألبست الدهشة ثوباً مزركشاً!! قال إنه كان يتجوَّل في يوم الجمعة مع د. علي حسن تاج الدين، عضو مجلس رأس الدولة, ممثلاً لحزب الأمَّة في العاصمة, وقابل شيوخاً وأطفالاً، وجد منهم دفئاً، وطالبوه بعدم الاستقالة.. وإنه استلم رسالتين، واحدة من رجل دين مسيحي، وأخرى من رجل دين مسلم, يطالبانه فيهما بعدم الاستقالة أيضاً, ويصفانه بالوطني الغيور على بلاده.. من أجل تلك الرجاءات، قال إنه باع نفسه لمشاعر أهل السودان.. ولم ينس أن يؤكد - حتى تكتمل المُعادلة- أنه تلقى تأكيدات من مجلس رأس الدولة بالتزام القوَّات المسلحة بالديمقراطية والشرعية الدستورية, والتزام النقابات والاتحادات بوقف الإضرابات!! لا يسألَنَّ أحدٌ عمَّا كان يمكن أن يجنيه رئيس الوزراء، في حياته السياسية، لو أنه نفَّذ وعده، أو وعيده.. أمَّا ما كان يمكن أن تجنيه البلاد، التي باع نفسه لمشاعر أهلها, فذلك لن يعجز أي مجتهد في رصده، وأدناها ما كان يمكن أن يقال: «جاءت توضيحات الصادق المهدي إضعافاً لحيوية الاتفاقية، وسبباً في إحداث بلبلة وسط الرأي العام, وعاملاً إضافياً في تآكل شعبية الحكومة, فقد كانت الاتفاقية تُرضي طموح الشعب السوداني في ذلك الوقت، وتوفر له أملاً كاد أن يضيع نهائياً بإمكانية تحقيق سلام لدولة افتقدت السلام أزمانا طويلة». وأعلاها، كان يحق لكثيرين أن يقولوا إن استقالة رئيس الوزراء قد غيَّرت التاريخ السياسي للقطر كله, حيث أنه من المؤكد أن الأمور كانت ستتجه نحو شاطئ آخر، أكثر هدوءاً من الشاطئ المُضطرب، الذي سبحت فيه بعدئذٍ لأكثر من عقد ونصف، تحت إبط الجبهة الإسلامية.

تلك التساؤلات، التي أرَّقت البعض، شملت آخرين أعياهم البحث عن السبب أيضاً.. «تساءل الناس عن الحكمة من رفض اتفاقية لا تلزم بأي شيء سوى توفير الظروف الملائمة لعقد المؤتمر الدستوري بمشاركة كل القوى السياسية والنقابية في البلاد, وتساءلوا بشكل خاص عن أسباب رفض الصادق المهدي لاتفاقية هي تتويج لجهود مضنية شارك هو وحزبه في كل مراحلها، بدءاً من كوكادام في مارس 1986 وحتى اتفاقية الميرغني- قرنق في العام 1988؟ وتزامن هذا الموقف مع تصاعد عمليات العنف المسلح في الجنوب واتساع الحرب الأهلية واحتلال حركة قرنق لعدة مواقع ومناطق في أعالي النيل والاستوائية, الأمر الذي أدى لحالة من الإحباط العام وسط قطاعات واسعة من جماهير الشعب امتدت إلى صفوف القوات المسلحة».

آخرون حاولوا سبر غور تلك التساؤلات باجتهادات مقاربة.. «الذين يعرفون تطلعات وطرائق تقييم السيد الصادق المهدي للأشياء, وهذا ما لا ندعيه, يقولون إنه نظر للمبادرة المذكورة بمنظار محض في الشخصانية والذاتية, فقد أرَّقه تمكن (مولانا) الميرغني من تحقيق مثل هذه الخطوة الجبِّارة التي عجز فيها هو, رئيس الوزراء المنتخب ورئيس حزب الأمة، والمنظِّر والفيلسوف والمفكِّر للكثير من قضايا العالم الثالث التي عرفها وخبرها منذ أن تولى رئاسة أول وزارة وهو لم يبلغ الثلاثين بعد, وبرغم كل هذه الخلفية فشل في حل أكبر قضية تتهدَّد حكمه, وفي المقابل يتمكن منافسه الحزبي, الذي لا يتقلد منصباً, من صياغة أول حل محدَّد على درب السلام, وعلى المستوى (المقارن) فإن (مولانا) لم يتتلمذ مثله في أكسفورد, ولا تعرفه السمنارات الدولية في مراكز البحوث المتخصصة والجامعات, خطيباً في منهجية التشخيص الأكاديمي, لما يعرف بـ”حل الصراعات“-”Conflict Resolution“، كل هذا تحليلياً ربما كان مدعاة لاستكثار الإنجاز ومحرِّضاً لإفشاله».

ذلك ما كان يجري على الصعيد السياسي.. أما ما كان يدور في المحور الآخر, فقد كان أشد مرارة, وأكثر إيلاماً, وأفدح أثراً.. شاطر آخرون فيه رئيس الوزراء المسئولية, وأصبحوا مثله، يبحثون في كيفية استرداد ما فرَّطوا فيه بالأمس.

• عسكرياً: كانت الحركة الشعبية قد استثمرت أجواء الخلافات الحادة في الخرطوم, والمُماحكات السياسية التي كان رائدها رئيس الوزراء، بانتصارات عسكرية متتالية.. وبدون استغراق في تفاصيل كثيرة، تلاحقت على المؤسسة العسكرية, نقف على نزر منها، حدثت في ربع الساعة الأخيرة من النظام الديمقراطي.

كانت مذكرة هيئة القيادة، التي سلَّمتها لمجلس رأس الدولة ورئيس الوزراء يوم 20/2/1989، تمثل حداً فاصلاً للمواجهة السياسية والعسكرية, بوقائعها المُعلنة والمُستترة معا.. غير أنه قبل ثلاثة أيام منها، وتحديداً في 17/2/1989، ثمة حدث كان ينبغي أن يسترعي انتباه رئيس الوزراء, ويُحيطه بكثير من الاهتمام، لأنه كان بمثابة المقدِّمة للنتائج.. فقد وضع الفريق عبدالماجد حامد خليل، وزير الدفاع، استقالته بين يديه.. ويُذكر أنها حملت نفس مضامين مذكرة هيئة القيادة، بل تجاوزتها بالإشارة الواضحة لمكامن الداء, وسَمَّت الأشياء بمُسمَّياتها الصحيحة.. ويُذكرُ أيضاً أنها تزامنت مع استقالة كوادر قيادية في حزب الأمَّة، لأسباب اقتربت وتباعدت مع استقالة وزير الدفاع.

أورد الفريق عبدالماجد أربعة أسباب، حملته على الاستقالة, قال فيها ضمناً إنه يرى تحت الرماد وميض نار يوشك أن يكون له ضِرام, وذلك عندما أكد بأن انعكاساتها السالبة لم تكن وبالاً على المؤسَّسة العسكرية فحسب, وإنما على الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية:
1- سياسة البلاد الخارجية أدَّت إلى إضعاف قدرة السودان على استقطاب العون العسكري والاقتصادي, وذلك ما انعكس سلباً على القوات المسلحة.
2- تباطؤ الحكومة في التحرك الإيجابي نحو مبادرة السلام.
3- هيمنة الجبهة الإسلامية على مركز القرار، وتوجيهه إلى الوجهة التي تريد، مما أضعف مقدرة الحكومة في التحرك داخلياً وخارجياً.
4- تضييق دائرة المشاركة في الحكم خلق استقطاباً وتمزقاً داخلياً (المشاركة المذكورة كان يتناصفها حزب الأمَّة والجبهة الإسلامية، فيما سُمِّى بحكومة الوفاق، بعد انسلاخ الاتحادي الديمقراطي من الائتلاف مع الأول).

ربما لأن مُغنِّي الحي لا يُطرِب، أو لأن الفريق عبدالماجد عزف ”مارشاً“ عسكرياً لأُذنين أصابهما وقرٌ سياسي، أو لأن رئيس الوزراء استحسن في دواخله تقريع د. الترابي (وزير الخارجية ونائب رئيس مجلس الوزراء) للفريق عبدالماجد، قبيل تقديم استقالته في آخر اجتماع حضره لمجلس الوزراء، أو ربما لكل هذه الأسباب مجتمعة, وافق رئيس الوزراء على استقالة وزير الدفاع بسرعة من كان يتمنى حدوثها, دون أن يُكِر البصر مرتين في الأسباب الموضوعية التي أوردها.. وأقل ما يمكن أن يقال عنها، إنها قرعت ناقوس الخطر بعنف, قبل وقوع الكارثة.

كان رئيس الوزراء يعلم تماماً تلك الأسباب, ويعلم تفاصيل أخرى لم يشأ الفريق عبدالماجد الخوض فيها, لا سيَّما ما حاق به شخصياً في التقريع المذكور في اجتماع مجلس الوزراء.. ففي تلك الجلسة، تحدَّث وزير الدفاع بإسهاب حول ضرورة السلام، بعد أن شرح الأوضاع العسكرية المتدهورة، لمؤسَّسة يتحمَّل مسئولية قيادتها, فتصدَّى له د. الترابي بتهكمٍ لاذع، وقال إنه كان آخر ما يتوقَّع أن يتحدَّث وزير الدفاع عن السلام.. وأضاف بأنه إذا كان وزير الدفاع يتحدث عن السلام, فعن ماذا يتحدث وزير السلام؟!

لم يجد المهدي غضاضة في أن يُسَطِّر تلك الخطيئة في مذكراته لاحقاً، بعد أن أصبحت مجرَّد ذكرى في أرشيف الحكم الضائع، فقال: «كان وزير الدفاع عبدالماجد حامد خليل يشعر بالآثار السلبية لبروز الجبهة الإسلامية, ويحاول موازنة الموقف، بكثرة الحديث عن السلام وضرورته، والتزام الحكومة به, فتصدَّى له بعض وزراء الجبهة الإسلامية في الحكومة، وعلى رأسهم د. حسن الترابي, وأخذوا عليه تكرار حديثه عن عمله, وأنه لا يترك مهمة السلام للآخرين, وتناول إعلام الجبهة ”غير المهذب“ الخط، وفتح تهجماته على وزير الدفاع».

بالرغم من أن لا شيء يمنع وزير الدفاع من تكرار حديثه عن السلام, بغضِّ النظر عن الظروف السيئة للمؤسَّسة العسكرية, إلا أن المهدي لا يجد حرجاً في التأكيد على أن الوزير -وحده- هو الذي استشعر تلك الآثار السلبية.. كما أنه لم يقل ماذا كان رد فعله وقتئذٍ, خاصة وأن الظروف تحتم عليه نصرة وزير الدفاع، ظالماً أو مظلوماً.. وصمته في الحالين، يؤكد ما ذكرنا، بأنه استحسن التقريع المذكور في دواخله!!

واقعُ الأمر, لا رئيس الوزراء، ولا نائبه -وزير الخارجية- ولا أي من حاضري الاجتماع، كان بمقدوره أن يشكِّك في صدقية وزير الدفاع، في حديثه المُتكرر عن السلام, بدليل أن الرجل تخلَّص من أي مشاعر إنسانية سالبة, وغَلَّب حسَّه الوطني، والمهني، في لحظة تاريخية حرجة, وذلك إثر نجاته من كارثة مُحققة, بعد يومٍ واحد من توقيع اتفاقية السلام, أي في 17/11/1988.. «كان الفريق عبدالماجد في زيارة تفقدية لمدينة واو، وبصحبته القائد العام للقوات المسلحة، ووفد عسكري كبير, عندما أصاب صاروخ سام 7 المضاد للطائرات - أطلقه أحد مقاتلي الحركة الشعبية- طائرة الوفد، عند اقترابها من المطار. كادت أن تسقط الطائرة، لولا براعة وحنكة قائدها، العميد طيار عامر الزين». وعند عودته إلى مطار الخرطوم، تحدَّث الفريق عبدالماجد للصحفيين، وأورد تعليقاً حصيفاً من وزير دفاعٍ يتعرَّض لمثل ذلك الحادث، فقال: «إن الحادث لا يشكل عائقاً أمام عملية السلام، أو إجهاضاً لمساعيها, والمؤسسة العسكرية لا زالت عند موقفها، من أن الحرب ليست هي الوسيلة التي تحقق السلام, بل إن الحل السلمي ما زال خيار المؤسسة العسكرية لحل مشكلة الحرب في الجنوب».

بعد سنواتٍ من الحدث، أضفى صحفي أبعاداً شخصية عليه، باعتبار مواقف الفريق عبدالماجد الاعتراضية على منحة التفرغ التي طلبها د. جون قرنق، لتحضير درجة الدكتوراه في الولايات المتحدة الأمريكية, عندما كان الأول نائباً لرئيس هيئة الأركان للعمليات, والثاني ضابطاً في القوَّات المسلحة، إثر انضمامه لها بعد اتفاقية أديس أبابا, وهو افتراضٌ يصعب التحقق منه, مثلما يصعُب التحقق من آخر ناقضه في الرؤية.. «كان من بين هؤلاء الدكتور جون قرنق، الذي أثنى على اختيار عبدالماجد، ليس فقط وفاءً لضابطٍ كبير، تولاه بالرعاية عندما عمل تحت إمرته, وإنما تقديراً لقدراته المهنية، وحسه السليم في تقدير المواقف».

أياً كان التأويل، سلباً أم إيجاباً, فالحركة الشعبية نفت وقتها تورُّطها في الحادث, لكن قرائن الأحوال تؤكد بأنها الجهة التي أطلقت الصاروخ.. لربما أن الذي صوَّبه لم تصله أنباء التوقيع على الاتفاقية.. أو لربما أن بنود الاتفاق ما زالت حبراً على ورق، ولم تدخل حيِّز التنفيذ بعد, والمتصارعون يخوضون حرباً - شأنها شأن كل الحروب- لا أخلاق فيها.. غير أن المهم أن وزير الدفاع، بردِّه المذكور، حاول أن يمنحها تلك الصفة المستحيلة.

استناداً على كل هذه الوقائع، لم يكن من اللائق سياسياً، أو أخلاقياً، أن يمر رئيس الوزراء على استقالة وزير الدفاع مرور الكرام, ناهيك عن أنه ليس وحده الذي استشعر التوجهات الخطيرة للجبهة الإسلامية, سيَّما وأن العمل الجاد في اتجاه معالجة أسبابها، كان كفيلاً بتغيير المسار السياسي للقطر كله.

ليس هذا فحسب, ففي إطار رصدنا لتداعيات الأحداث, ثمة اجتماعان هامان كان رئيس الوزراء قاسمهما المشترك, وهما بالضرورة يجسِّدان الكيفية التي تعامل بها إزاء الأوضاع، على الصعيد العسكري, وهما بالضرورة أيضاً كانا نتاج استقالة وزير الدفاع، ومن بعده مذكرة هيئة القيادة.

كان الأول بعد سقوط عدة حاميات في الجنوب, آخرها ”ليريا“ في يناير/كانون الثاني 1989, حيث اجتمع السيد الصادق المهدي بهيئة القيادة, ممثلة في وزير الدفاع والقائد العام، ورئيس هيئة الأركان، ومدير العمليات، ومدير الاستخبارات، ونواب هيئة الأركان, وذلك لأن «تقريرها الذي رفعته له اعتبره سطحياً».. ولأن الحرب أخطر من أن تترك للعسكريين وحدهم.. انتقدهم رئيس الوزراء انتقاداً شديداً, وألحق نقده بنصائح عسكرية, سلسلها بطريقته المعهودة, غير عابئ بالأوسمة والنياشين التي رصَّعت صدورهم، وقال لهم:
- هناك انهيارٌ في المستوى القيادي الميداني، في كثير من المواقع, والدليل على ذلك ما حدث في كبويتا، وليريا، ولواء الردع، والكتيبة 118, هذا الانهيار جعل المعدات الموجودة لا تستعمل بكفاءة, بل جعلها مصدراً لتسليح العدو.
- هناك هبوط مريع في الروح المعنوية, فبعد أن كان مجرَّد ظهور قواتنا يُرعِب العدو, انعكست الآية، وصار ظهور العدو يرعبها.
- إن خطتنا القتالية قائمة على الدفاع وحده, فالعدو هو الذي يختار متى وكيف وأين يهاجم، ونحن لا نهاجم معسكراته, ولا خطوط إمداداته، ولا نهاجمه من خلفه, ولا نبادر بشيء، بل نترك زمام المبادرة له، وهذا يُلحِق بنا الهزائم.
- إن طبيعة القتال الذي نواجهه تقتضي تجنيد عناصر فدائية، تدعم القوات المسلحة.
- إن نظام مايو استغلَّ القوَّات المسلحة، واستخدمها لأغراضه السياسية، مستبيحاً كل قدراتها.

ثم تحدَّث عن تدني الأداء العسكري الذي سمح ”للعدو“ بإيقاف العمل في قناة جونقلي، وفى استخراج البترول، ووقف الملاحة بين الشمال والجنوب.. وكذلك تحدَّث عن التسليح شرقاً وغرباً، والعلاقة مع المعسكرين، والدعم والمساعدات, وخلص إلى أنه: «في هذا المناخ، توالت أنباء التردي العسكري في شرق الاستوائية, وأخيراً حامية ليريا، ذات الموقع الحصين والمحاط بالجبال.. إن المسألة لم تعد مسألة معدات، بل مسألة انهيار في القيادة الميدانية وفي الروح المعنوية».

ما أسهل الحديث عن الحرب من على الكراسي الوثيرة.. وما أصعبُ الحديث عن السلام من قلب ساحات المعارك.. خطبة عصماء كان يمكن أن تجد طريقها إلى أكبر الأكاديميات العسكرية, ولهذا صمت حيالها العسكريون المُحترفون، بعد أن ألقى بهم رئيس الوزراء مكتوفي الأيدي في اليم, وقال لهم إيَّاكم أن تبتلوا بالماء.. والأدهى أنهم يعلمون أن واقع الحرب، الذي أشبعه رئيس الوزراء تنظيراً، عَجِزَت في مثل ساحاته دولٌ تملك ما هو أكثر من العدة والعتاد.. ويعلمون أيضاً أن تقريرهم ”السطحي“ الذي رفعوه له, لا يحتاج لكل ذلك العناء، لأنه ببساطة تلخَّص في موبقاتٍ ثلاث: «تفرُّق الجبهة الداخلية, الإعلام السلبي, وضعف الإمكانات العسكرية».

لكن، وللتوثيق، ما الذي حدث يومذاك في ”ليريا“، التي خصَّها رئيس الوزراء بالاسم، والوصف الإستراتيجي؟!

حاولت هيئة القيادة بخطة عجولة استعادة مدينة توريت، بعد سقوطها في يد الحركة الشعبية, فأعدَّت لواء كاملاً، سُمِّي بـ”قوات الردع“ تسَّلم قيادته اللواء حسن محمد حسن علاَّم من مقر القيادة بمدينة جوبا: «فدفع بثلاث كتائب، كل منها في اتجاه، نحو المدينة المحاصرة، لتلتقي في حامية ”ليريا“. وفي منتصف المسافة بين القيادة والمدينة, تعثرت إحدى هذه الكتائب، نتيجة مكمنٍ أعدَّته قوات الحركة الشعبية, فتعثرت القوة بأكملها، وتبعثرت, وأراد بعضها العودة إلى جوبا, الأمر الذي لم يرُق لهيئة القيادة في الخرطوم, فأبرقت رئاستها في جوبا بعدم السماح لأيٍ من أفراد القوة المسحوبة بدخول المدينة, لحين وصول الفريق عبدالرحمن سعيد، نائب رئيس هيئة الأركان, لمعاينة الموقف ميدانياً، واتخاذ قرار الخطوة التالية, والذي كان قراره حينها التأكيد على عدم الدخول، لأسباب معنوية.. ثم عقد مبعوث هيئة القيادة لقاءً مفتوحاً مع ضباط وجنود كتيبة الردع، قال لهم فيه: إن مثل هذا التصرف يمثل هروباً من الميدان، لا يجوز وشرف الجندية, وكل ما جُبلت عليه القوات المسلحة من استبسالٍ وإقدام أمام العدو.. لقد كان حديث نائب رئيس هيئة الأركان لجنوده صارماً وعنيفاً, وكانت المفاجأة عندما أورد كلمة ”خوف“ في خطبته، متهماً رجاله بهذه الصفة المنغِصة، والتي تكتسب لدى الجندي ذات الدرجة في التشكيك في فحولة الرجل عند المدنيين.. انبرى له جنديٌ من آخر الصفوف، متقدماً بسلاحه إلى أن بلغه.. وحينما وقف في مواجهة الصفوف، حيَّا الجندي قائده, ثم أبدى اعتراضه على رميه بتلك الصفة الذميمة, وطفق يحكي: يا سعادتك، أنحنا رجال، وما فينا واحد بخاف الموت, ولو كنا بنخاف الموت، ما كنا من الأول دخلنا الجيش، وشِلنا السلاح.. إحنا يا سعادتك ما ناقصانا الرجالة, لكن ناقصنا كل شيء ثاني! ناقصانا التعيينات (الغذاء) وناقصنا اللبس وناقصنا السلاح.. وقد صَدَقَ الرجل الذي كان حافي القدمين، وعليه ”خرق“ عسكرية بالية, وهو في مقصده البسيط، كان يلومُ الدولة، في عجزها عن توفير الأساسيات لمن تناط بهم مهمة حماية ترابها، والموتُ بالوكالة عن الآخرين.. وبدون تردُّد أو مقدمات، أشهد الجندي الجمع الماثل إن شجاعة اتخاذ قرار الموت, حتى لو كان في حماقة تنفيذ الإعدام على النفس، لا يهابه رجال تلك الكتيبة.. أفرغ الجندي المجهول خزينة سلاحه على رأسه عياناً أمام قائده، وعلى مرأى من زملائه، وسقط ميتاً».

خالد الحاج
10-12-2006, 11:50 PM
(3)

وتتواصل المخازي والتي لو صدق فيها واصف لوصف هؤلاء القادة باالتساهل لدرجة الخيانة العظمي
هؤلاء القادة خيالات المآتة الذين يقضون أوقاتهم في صرعات لا حد لها وكلام لا ينقطع من رئيس لوزارة سماه الشعب سخرية "أبو الكلام" وسماه "الرئيس السندكالي" . ويتساءلون بكل براءة بعد كل هذا : أين قانون الدفاع علي الديمقراطية ؟؟؟ ويتساءلون لماذا وقف الشعب السوداني متفرجا والديمقراطية تذبح؟؟؟ ...

بعد يومين من استلامها، أي في يوم 22/2/1989، تحسَّس رئيس الوزراء قلمه, وردَّ على المذكرة بمذكرة مطوَّلة, تحدث فيها بتفصيلات عن واقع ”فانتازي“, وكان لافتاً توقفه في بندين متصلين بالتداعيات اللاحقة, فالبند السابع عشر من المذكرة، جاء فيه: «إننا جميعاً، قيادة وقاعدة، منتشرين في كل بقاع السودان, يجب أن نؤكد بوضوح لا لبس فيه أننا مع خيار الشعب السوداني الأصيل في الحفاظ على الديمقراطية, كما أكدنا ذلك في السادس من أبريل, وإننا نرفض كل أنواع الديكتاتورية, وسنظل أوفياء لواجبنا المقدَّس في حفظ وصون سيادة الوطن».. ردَّ رئيس الوزراء على ذلك بقوله: «هذا التزامٌ إيجابي في حد ذاته, كذلك لا بديل له، فالانقلاب العسكري ممكنٌ وسهل, الثورة عليه ممكنة وحدثت, وعلينا أن نجنِّب بلادنا هذه الدوامة».. ثم البند الآخر الذي جاء في ختام المذكرة، ورمى بتاريخٍ قاطع: «نرفع لكم هذه المذكرة النابعة من إجماع القوات المسلحة لاتخاذ القرارات اللازمة في ظرف أسبوع من اليوم».. وردَّ عليها المهدي: «هذه نهاية غير موفقة، لأنها تشبِه الإنذار، وتفتح باب ملابسات, فالذين يريدون إحداث انقلاب عسكري سيجدون منها مدخلاً».

بعد أن ردَّ منفرداً، رأى المهدي بعدئذٍ ضرورة إشراك طاقم مجلس وزرائه، الذي قوامه قارعو طبول الحرب, فتضامنوا معه بردٍ في 25/2/1989.. ومع اقتراب العد التنازلي لمُهلة الأسبوع، خاطب المهدي الجمعية التأسيسية في 27/2/1989, وطَلَب إمهالاً حتى الخامس من مارس/آذار, وقرنه بطلب تفويض من الجيش, والتزامٌ بعدم اللجوء لانقلاب عسكري، حتى يُباشر تنفيذ المطلوب في المُذكرة.. كذلك طلب من النقابات الكف عن الإضرابات عن العمل، والاتجاه للإنتاج.. وكما ذكرنا من قبل، قرن عدم تنفيذ هذه الطلبات بتقديم استقالته في اليوم المُحدَّد.

عاد الفريق عبدالرحمن سعيد أدراجه إلى مقر هيئة القيادة في الخرطوم, وأبلغها بمذكرة تحوي مُجمل الأوضاع، بما في ذلك تفاصيل ميلودراما الجندي المجهول, الذي وُورِيَ الثرى في ذات الموقع الذي شهد ملحمته الشخصية, ووُرِيَت معه قصَّته بكل أبعادها، الإنسانية والمأساوية.. قصة لو حدثت في قطر يحترم ساسته إرادة أبنائه, لاستوجبت في حدِّها الأدنى استقالة عامودية، تبدأ من رأس الهرم في السلطة, مروراً بالجهاز التنفيذي, وانتهاءً بهيئة القيادة العسكرية.. وأما في حدها الأعلى، فذلك ما لا يخضع لاجتهادات بحسب المُثل والأخلاقيات في العمل العام.. لكن المُفارقة، أن شاهد المأساة, وقارئيها في التقارير, وسامعيها من على البعد, طَفِقوا جميعاً يبحثون عن دور جديد في سلطة قادمة.

كانت رواية الجندي قد تعدَّت أروقة هيئة القيادة, واستقرت في أجهزة الدولة العليا.. ولم يكن رئيس الوزراء استثناء.. ذلك هو ما حدا بهيئة القيادة طلب اجتماع مع مجلس الدفاع الوطني, للتفاكر فيما آل إليه الوضع من بؤس وتردٍ, وقد سبق لها -أي هيئة القيادة- طَرق أبواب السلطة التنفيذية، بمذكرات متتالية، حتى كلَّ متنها.

الاجتماع المذكور تمَّ في الأسبوع الثاني من فبراير/شباط 1989, وحضره من مجلس الدفاع الوطني رئيس الوزراء الصادق المهدي, د. حسن الترابي وزير الخارجية, إلى جانب وزراء المالية والداخلية والأمن الوطني.. ومن جانب هيئة القيادة، الفريق عبدالماجد حامد خليل وزير الدفاع, الفريق فتحي أحمد علي القائد العام, الفريق مهدي بابو نِمِر رئيس هيئة الأركان, ونوَّابه: الفريق عبدالرحمن سعيد ”عمليات“, الفريق تاور السنوسي ”إمداد“، والفريق محمد زين العابدين ”إدارة“.

في بداية الاجتماع، قرأ الفريق فتحي أحمد علي بعض نصوص المذكرات التي سبق وأن أرسلتها هيئة القيادة, وتحدَّث الفريق عبدالماجد خليل مُستعرضاً الأوضاع التي وصلت إليها المُؤسسة العسكرية, مُؤكداً في ختامها على تعامل السلطة التنفيذية السلبي مع تلك المذكرات. إلاَّ أن رئيس الوزراء، غضَّ الطرف في تعقيبه عن تلك الملاحظات، وحوَّل حديثه إلى تقصير القوات المُسلحة في القيام بواجبها، بنفس التسلسل سابق الذكر.. أما د. الترابي، فقد التقط القفاز ليصُب اللوم أيضاً على هيئة القيادة، في تقصيرها بعدم متابعة تلك المُذكرات، لأن: «مصيرها دائما ما يكون في الأدراج». فأصبح الحديث بينه ووزير الدفاع سجالاً, لاسيَّما أنه سبق أن أنحى عليه باللائمة، في تكراره الكلام عن السلام وهو وزير دفاع, وفق ما ذكرنا آنفاً. وقبل أن ينفض الاجتماع، طلب الفريق زين العابدين السماح له بدقائق معدودات, فتحدَّث في نقاط ثلاث, مؤكداً على أن المعنويات العالية للقوَّات المسلحة تعتمد على تماسك الجبهة الداخلية, وطالب بجهود دبلوماسية لقطع الإمدادات عن الحركة الشعبية، والتي تتلقاها من دول الجوار, وختم بضرورة إنهاء حالة اللاحرب واللاسلم التي تعيشها البلاد.

لأن ما قيل في الاجتماع تبخَّر في الهواء, وما كتب في المُذكرات كان مصيره الأدراج, خرجت هيئة القيادة بقناعة مفادها أن السُلطة التنفيذية عاجزة تماماً عن تلبية متطلبات المؤسسة العسكرية.. أما على الصعيد السياسي، المرتبط بتماسك الجبهة الداخلية, فقد تفرَّقت أحزابه أيدي سبأ.. بين راغب، ومتمنِّع، ومعارض لاتفاقية السلام.. والمدهش أن رئيس الوزراء كان قاسماً مشتركاً أعظم في هذا الثالوث المتناقض.

بعد ذلك الاجتماع بأيامٍ قلائل، رأى وزير الدفاع أن استقالته أمرٌ لا مناص منه.. وبعدها بثلاثة أيام، دعا القائد العام كل قيادات القوَّات المسلحة من كافة الوحدات للتشاور, وذلك ما أسفرت عنه المذكرة الشهيرة. ورغم أن الزيارات الليلية تفزعُ السياسيين, خاصة في السودان، الذي كثرت فيه الانقلابات العسكرية, لم ينتظر القائد العام صباح اليوم التالي, فحمل المذكِّرة، وبصُحبته رئيس هيئة الأركان للعمليات الفريق مهدي بابو نِمِر، وأحد نوابه, وسلموها لرئيس مجلس رأس الدولة أحمد الميرغني, ومن ثمَّ إلى السيد الصادق المهدي في الثانية عشرة منتصف الليل.

بعد يومين من استلامها، أي في يوم 22/2/1989، تحسَّس رئيس الوزراء قلمه, وردَّ على المذكرة بمذكرة مطوَّلة, تحدث فيها بتفصيلات عن واقع ”فانتازي“, وكان لافتاً توقفه في بندين متصلين بالتداعيات اللاحقة, فالبند السابع عشر من المذكرة، جاء فيه: «إننا جميعاً، قيادة وقاعدة، منتشرين في كل بقاع السودان, يجب أن نؤكد بوضوح لا لبس فيه أننا مع خيار الشعب السوداني الأصيل في الحفاظ على الديمقراطية, كما أكدنا ذلك في السادس من أبريل, وإننا نرفض كل أنواع الديكتاتورية, وسنظل أوفياء لواجبنا المقدَّس في حفظ وصون سيادة الوطن».. ردَّ رئيس الوزراء على ذلك بقوله: «هذا التزامٌ إيجابي في حد ذاته, كذلك لا بديل له، فالانقلاب العسكري ممكنٌ وسهل, الثورة عليه ممكنة وحدثت, وعلينا أن نجنِّب بلادنا هذه الدوامة».. ثم البند الآخر الذي جاء في ختام المذكرة، ورمى بتاريخٍ قاطع: «نرفع لكم هذه المذكرة النابعة من إجماع القوات المسلحة لاتخاذ القرارات اللازمة في ظرف أسبوع من اليوم».. وردَّ عليها المهدي: «هذه نهاية غير موفقة، لأنها تشبِه الإنذار، وتفتح باب ملابسات, فالذين يريدون إحداث انقلاب عسكري سيجدون منها مدخلاً».

بعد أن ردَّ منفرداً، رأى المهدي بعدئذٍ ضرورة إشراك طاقم مجلس وزرائه، الذي قوامه قارعو طبول الحرب, فتضامنوا معه بردٍ في 25/2/1989.. ومع اقتراب العد التنازلي لمُهلة الأسبوع، خاطب المهدي الجمعية التأسيسية في 27/2/1989, وطَلَب إمهالاً حتى الخامس من مارس/آذار, وقرنه بطلب تفويض من الجيش, والتزامٌ بعدم اللجوء لانقلاب عسكري، حتى يُباشر تنفيذ المطلوب في المُذكرة.. كذلك طلب من النقابات الكف عن الإضرابات عن العمل، والاتجاه للإنتاج.. وكما ذكرنا من قبل، قرن عدم تنفيذ هذه الطلبات بتقديم استقالته في اليوم المُحدَّد.

أجهضت هيئة القيادة توقعاته في اليوم التالي مُباشرة، وأعلنت في بيان لها أنها: «لا تفوِّض مطلقاً صلاحياتها ومسؤولياتها المنصوص عليها في المادة [15] من دستور السودان الانتقالي».. وعلى حذوها سارت القطاعات المهنية الأخرى, فوضعوا رئيس الوزراء في محك صعب, تحَلحَلَ منه بالرواية التي ذكرنا, والتي لم تخطر على بال بشر!!

واقع الأمر، أن هيئة القيادة نفسها تراخَت في فترة الأسبوع الذي حدَّدته كإنذار, بدليل مُضي أكثر من شهر حتى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية في 26/3/1989.. والواقع أن التراخي انعكس على رئيس الوزراء برداً وسلاماً, ولربما تواترت إليه أنباء ”القسم الغموص“، فزادت من اطمئنانه, ولم ينس أن يُسمِّي كل ذلك ”تمريناً ديمقراطياً“.. مثلما أبدى قياديٌ آخر ارتياحه بالتقليل من شأن الإنذار, إذ نفى السيد مُبارَك الفاضل وزير الداخلية: «أن يكون لإنذار الجيش أي مدلولات، سوى الحصول على رد, بدليل أن الإنذار انتهى ولم يحدث شيء».

ذلك ما كان من أمر القوَّات المُسلحة عشية دخول البلاد في متاهتها الكبرى.. وتلك بعض ردود فعل رئيس الوزراء إزاء التطورات التي كانت تمورُ بداخلها.. ومن المُفارقات، أنه بعد أن غادر كرسي السلطة، وركن إلى حالات التأمل التي يهواها، أصرَّ في تقييمه لتلك الأوضاع على ما لا رأته عين, أو سمعت به أذن, أو حسَّه مواطنٌ في بلد الثلاثين مليون نسمة: «حققتُ للبلاد أنا وزملائي تمويلاً تنموياً في حدود [3] مليارات من الدولارات, ولسد العجز السنوي والمعدات العسكرية تمويلاً بلغ في السنوات الثلاث [4] مليارات من الدولارات, أنا لستُ فخوراً بالحصول على هذه المليارات السبعة, وما مولتُ من تنمية وبترول وسلع تموينيه، واستهلاكية، ومعدات, وكنتُ أعتبرها مرحلة تنتهي بقيام الانتخابات العامة المتوقعة في أبريل 1990، ليواجه أهل السودان قَدرهم، وكان برنامجنا للانتخابات سيكون في هذا الاتجاه». وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم.. فمن المؤكد أن رئيس الوزراء قد خلط بين التمنيات والواقع, الذي لم يشهد ولو قدراً ضئيلاً من تلك الإنجازات.. فعلاَّّم الانقلاب إن كان ذلك حقيقة؟! ولماذا يقف مواطن أترفته هذه الإنجازات موقفاً محايداً من الانقلاب بعد حدوثه؟!

من جهة ثانية، يبقى اعتراف رئيس الوزراء بتأزيم فترة حكمه أمراً عصياً، رغم تمدد السنين، وتداخل الأحداث.. كذلك يصعب الطلب منه توجيه ذات النقد لنفسه، مثلما وجَّهه لهيئة قيادة القوَّات المسلحة, خاصة أنه تقلَّد، إلى جانب رئاسة الوزارة, منصب وزير الدفاع لعامين من أصل ثلاثة أعوام وبضعة أشهر, هي فترة حكمه في الفترة الديمقراطية الثالثة, والتي شكَّل فيها خَمس حكومات، رأسها جميعها دون كللٍ أو ملل, وبهمَّة مَن ترجَّحت إنجازاته على إخفاقاته.

غير أن المُتابع لمسيرة المؤسَّسة العسكرية نفسها، منذ سيل المذكرة الذي جرى من عَلٍ, لا يستطيع أن يتغافل عن مسئوليتها فيما حدث بعدئذٍ.. فهيئة القيادة رمت بتهديدٍ لا أرضاً قطع، ولا ظهراً أبقى، فتقاصر فعلها عن قولها.. ومذكرتها، حتى لو حَسُنَت النوايا حولها كآلية ضغط، إلا أنها تحوَّلت إلى خطأ قاتل، تَجرَّعته قبل الآخرين.. فهي، وفق تقدير أحد منسوبيها: «هيئة القيادة جهَّزت المسرح تماماً لقيام حركة انقلابية بأي مجموعة منظَّمة, إن لم يكن باسم القائد العام كما حدث فعلاً, فقد خلقت لهم المبرِّرات والأسانيد التي جاءت في المذكرة». وكان لافتاً في أكثر من فقرة، تأكيد الدور المُناط بالقوات المسلحة، بما في ذلك حماية النظام الديمقراطي, لكنها في واقع الأمر: «وضعت الجمرة على أنف النظام الديمقراطي, ولم تفعل سوى تجهيز المسرح لانقلابٍ عسكري, قام بتسديد أولى لطماته إلى كل من ساهم، أو كتب، أو شاركَ في إعداد المذكرة». والحقيقة ليسوا كلهم, فبعضُ الذين تآمروا على النظام الديمقراطي، كانوا حضوراً, وآخرون مِمَّن غيَّروا ولاءاتهم، وانغمسوا في سلطة الإنقاذ، كانوا حضوراً أيضاً. لم يكن كل الذين شاركوا في عزف ذلك اللحن الجنائزي للنظام الديمقراطي، من المؤمنين قولاً وفعلاً بمنطوق المادة [15] من الدستور الانتقالي لعام 1985, والتي تمَّ الاستشهاد بها في صدر المذكرة.

القائد العام، الفريق أول فتحي أحمد علي -رحمه الله- حتى بعد أن استنسرت بأرضه البغاث, عزَّ عليه الاعتراف بحُدود مسئوليته.. فردَّاً على سؤالٍ إن كان يشعر بالتقصير، أو المسؤولية، لأنه لم يكتشف تحرُّكات الانقلابيين، وهم ضباط تحت إمرته، قال: «أنا لا أشعر بالتقصير إطلاقاً»!! رغماً عن أنه من المعروف، لدى القاصي والداني، أن الاختراق الحقيقي للقوَّات المُسلحة من قِبَلِ الجبهة الإسلامية، انطلق من حصنه الأمين, بعد أن جنَّدت مُدير مكتبه، ”العقيد بحري سيِّد الحُسيني عبدالكريم“ لصالحها, فأمدَّها بكل حركات وسكنات المؤسَّسة العسكريَّة، التي كانت تصبُّ في مكتب القائد العام.. وقد ركن الفريق فتحي، بعد وقوع الكارثة، إلى تفسير ذلك بمثالية -عُرِفَت عنه- وكانت أقرب إلى ”ندم الكسعي“, وإن صَعُبَ عليه الإفصاح عنه, فكتب يقول عن مدير مكتبه: «مَثلٌ للخيانة والغدر بشرف المهنة، وقسم الولاء للوطن، ولقائده.. لقد باع الاثنين بعد مذكرة القوات المسلحة بمبلغ [3] ملايين جنيه.. لقد نسَّق مع المتآمرين، وأفشى أسرار القيادة، وتحركاتها، وساعد في خطة الخداع على باقي القيادات.. رجلٌ ضرب أمته، وخان أمانتها، وأذلها ببيع ضميره وشرفه وقسمه العسكري.. فهل يُرجى منه أي خير لوطنه وشعبه وجيشه؟! إن الخيانة قديمة قِدَم التاريخ، وبراعة الماكرين والمتآمرين تفوت ولو إلى حين, على الأذكياء».

لأن التاريخ تسلسلٌ لا فجوات فيه, تلاحقت لعنة المذكرة - كما سنبيِّن لاحقاً- على القائد العام، وهو يخوض غمار العمل المُعارض، في تجربة القيادة الشرعية, فلدغ من ذات الجحر للمرة الثانية!! وإن كانت المسؤولية التاريخية قد أناخت بكلكلها يومذاك على القائد العام, إلا أنها شملت كل أعضاء هيئة القيادة تالياً, الذين ازدردوا كلمات المذكرة حرفاً حرفا, وناموا ملء جفونهم عن شواردها، حتى لحظة إنفاذ الانقلاب.. ويضاعفُ من حجم مسؤولياتهم، أن بعضهم كان بمقدوره أن يفعل شيئاً مضاداً يُربِكُ به - على الأقل- خطة الانقلابيين, مثل رئيس هيئة الأركان مهدي بابو نِمِر، الذي عيَّنته الإنقاذ وزيراً للصحة لبعض الوقت, وكان قد أُعتقل من منزله في وقت متأخر من صبيحة يوم الجمعة, بعد أن ذاعَ خبر الانقلاب، وعمَّ العاصمة والقرى، والعالم الخارجي.. فقد ثبت أنه كان بمقدوره -في إطار خطط الإرباك- تحريك بعض الوحدات العسكرية, خاصة تلك التي تقع في منطقة أمدرمان، مقر سكنه, والتي لم تكن ضمن خطة الانقلابيين بالكامل!! ولا يدري المرء إن كان قد استذكر ساعة اعتقاله قولاً مأثوراً، نطق به قبل أقل من أسبوع من الانقلاب, وذلك حينما انفعل في لقاءٍ تنويري بمنطقة الخرطوم بحري العسكرية، وهو يشرح ملابسات الانقلاب ”المايوي“، فقال: «مافي واحد يقدر يعمل انقلاب ونِحنا -أي هيئة القيادة- موجودين». ثم مدير الاستخبارات العسكرية، اللواء صلاح مصطفى, والذي برع قبل أسبوع أيضاً في متابعة سيناريو ذلك الانقلاب الوهمي, وعجز جهازه عن توفير دليل يعتقل بموجبه أصحاب الانقلاب الحقيقي!! أما بقية العِقد النضيد، من أعضاء هيئة القيادة، فلم يكونوا بأحسن حالاً, ”فقد وافق شنٌّ طبقه“.

عوداً على بدءٍ, كانت تلك وقفات في المسارين، أوردناها كأمثلة لنوضِّح من خلالها -دون تعسف أو أحكام مسبَّقة- مسئولية رئيس الوزراء, وكذا الآخرين في ما حدث من تطورات سياسية وعسكرية، أجهضت النظام الديمقراطي، وغيَّرت مسيرة البلاد السياسية, بتأكيد أن مسئوليته تجاوزت حدود العلم المسبق بالانقلاب, وساهمت في تأزيم المناخ السياسي، الذي هيأ الظروف لحدوث الانقلاب نفسه.. وعليه، فلا غرو أن وجد رئيس الوزراء ضالته فيما ردَّده البعض، من أن الانقلاب تمَّ لقطع الطريق أمام مبادرة السلام!! وهو التفسير الذي استخلص النتائج دون النظر للحيثيات, ولا ينفي منطلقات الجبهة الإسلامية في تنفيذ الانقلاب حيث إنها أيضاً كانت ضمن الزاعمين بنجاح جولة المفاوضات في 4/7/1989، وانعقاد المؤتمر الدستوري في 18/9/1989.. غير أن انحياز رئيس الوزراء لهذا المذهب التفسيري، يجيء من منطلق عقدة ذنب سياسية اقترفها يومذاك، ولا يود الإفصاح عنها كحقيقة, أو الاعتراف بها كنقد ذاتي.. فكلاهما ليس لهما متسع في قاموسه.



المَشْهَدُ الثانِي: مُؤامَرَة عَلى المؤَامَرة

نسبة إلى أن هذا المشهد ليس معنياً بالتوثيق الكامل، لبدايات تسرُّب عناصر تنظيم الإخوان المُسلمين، في أوساط القوَّات المُسلحة, لهذا سيتركز المبحث في الكيفية التي خُطط ودُبر ونُفذ بها انقلاب الثلاثين من يونيو/حزيران 1989.. علماً بأنه لم يكن وليد تلك اللحظة، فقد طرحت فكرة الانقلاب أكثر من مرة، وفي فترات تاريخية مُختلفة، كانت تطفو أحياناً صعوداً، وتختفي أحياناً أُخرى هبوطاً، طبقاً لمجريات الأحداث. وبغضِّ النظر عن تفصيلات كثيرة، فقد كان تغلغل كوادر عسكرية إسلامية في أوساط القوَّات المُسلحة، في الفترة التي انخرط فيها تنظيم ”الإخوان المسلمين“ في النظام المايوي ”جعفر نميري“، بمُوجب ما سُمِّي بـ”المُصالحة الوطنية“ في 1977، حافزاً في تكوين جناح عسكري للتنظيم، أوكل أمر قيادته للعميد مهندس ”الهادي المأمون المرضي“, لكنه كان بمثابة ”خليَّة نائمة“، وخملت الفكرة نفسها –أي الانقلاب- إلى حدٍ ما، إثر تحكم التنظيم في النظام المايوي العام 1983، بعد تبني الأخير تطبيق ما سُمِّي بـ”قوانين الشريعة الإسلامية“، أو ”قوانين سبتمبر 1983“ وفق الشهر الذي صدرت فيه. ونشطت مرة أخرى، بعد انتفاضة أبريل 1985، تحسُّباً من الضربة القاصمة التي وجَّهها نميري للكوادر القيادية في التنظيم قبيل الانتفاضة، باعتقالاتٍ جماعيَّة في 10/3/1985، طالت معظم قيادات الإخوان، وعلى رأسهم د. حسن الترابي، وأسماهم وقتئذ تشفياً بـ”إخوان الشيطان“.

في الفترة المذكورة، تولى قيادة التنظيم المُقدم طيار ”مُختار محمَّدين“, بدلاً من العميد المرضي.. وتُجمع المصادر على أن الفترة التي تولَّى فيها ”محمَّدين“ قيادة التنظيم, وهي مطلعُ الثمانينيات، كانت هي البداية الجادَّة لبناء تنظيم عسكري فاعل لحركة الإخوان المُسلمين، داخل القوَّات المُسلحة. ثمَّ تولى بعد ذلك الملف بأكمله في القيادة السياسية للتنظيم، أثناء الفترة الانتقالية، السيد ”علي عثمان محمد طه“، وبرزت فكرة تدبير الانقلاب بشكل جدِّي خلالها، مُوازية للمُشاركة السياسية للتنظيم مع بقية القوى السياسيَّة في الحياة الديمقراطية. ورغم اضطراب وعدم استقرار المناخ السياسي في تلك الفترة، والذي ربما كان مُحفزاً لتنفيذ الفكرة، إلاَّ أن غالبية قيادة التنظيم عارضت تقويتها, بدعوى أن الآثار السالبة التي خلَّفها الحكم ”المايوي“ سياسياً ومعنوياً, ربما تحولُ دون نجاح الفكرة, من حيثُ تأييدها، والتجاوب معها في الأوساط الجماهيرية, وأُرجِئت ريثما تنتهي الفترة الانتقالية, لتقييمُ تجربة مُشاركة التنظيم، الذي اتخذ مُسَمَّى ”الجبهة القومية الإسلامية“ في مايو/أيار1985، قبيل إجراء الانتخابات البرلمانية, ونظامها الديمقراطي الذي سيتأسَّس عليها.

في غضون ذلك، تمدَّد التنظيم السري العسكري أثناء الفترة الديمقراطية (1986–1989)، وخلال فترتها الزمنية القصيرة, وبما صاحبها من عدم استقرار واضطراب في المُناخ السياسي, تحفزت أوساط ”الجبهة القومية الإسلامية“ لتنفيذ فكرة الانقلاب، بعد أن ساهمت بقدرٍ كبير في إضعاف النظام الديمقراطي نفسه, خاصَّة في النصف الثاني من العام 1988. بَيْدَ أن خُطط الجبهة اضطربت أيضاً، على إثر اختطاف الموت لرئيس التنظيم السري، المُقدم ”مُختار محمَّدين“، بعد تحطم طائرته نهاية العام نفسه، في مناطق العمليات بسماء مدينة الناصر، واختير مُجدَّداً اللواء ”محمد المأمون الهادي المرضي“ الذي حلَّ مكانه لفترة انتقالية قصيرة، ثم اختير العميد ”عثمان أحمد حسن“. ومع ذلك، ظلَّ الأول قريباً من التنظيم, ويبدو أنه كان الأكثر إلماماً بخفاياه: «كانت المفاجأة هي في ظهوره بعد يوم واحد من انقلاب الجبهة الإسلامية في 30 يونيو 1989، كشخص له نفوذٌ كبير في السُلطة الجديدة, إذ قام بتفقد دار الضيافة، التي كانت تضم المُعتقلين من قادة القوَّات المسلحة, وكنتُ شاهد عيان لرُوحِ الغبطَة والتشفِّي التي ظهرت عليه خلال طوافه غير المُبرَّر على منطقة عسكرية، وهو متقاعدٌ خارج الخدمة. عند صدور قرار تعيين مجلس وزراء الانقلاب, عُيِّن اللواء المُهندس الهادي المأمون المرضي وزيراً للأشغال العامة, وكان يقول للمُقرَّبين منه: في واقع الأمر.. ”أنا رئيس هذه الحكومة“.. “I am the defacto Prime Minister of this Government”».. وأصبحت للتنظيم أذرع كثيرة في كل فروع القوَّات المُسلحة داخل وخارج العاصمة.

نشطت فكرة الانقلاب، واتخذت طوراً فعلياً وعملياً، في الشهور الأولى للعام 1989, ثمَّ ”دشَّنتها“ مُذكرة القوَّات المسلحة، التي قُدِّمت للقيادة السياسية في فبراير/شباط من نفس العام, فصعدت الفكرة إلى مرقى مُتقدِّم في الربع الأخير للفترة الديمقراطية.. ففي إطار تداعيات هذه المُذكرة، كان تقييم الجبهة الإسلامية لها أنها: ”عمل انقلابي“.. أو بالكاد، مُقدِّمة ”لمشروع انقلابي“.. وبالرغم من أن فكرة الانقلاب في ملامحها العامَّة، بدأت تظهرُ بمظهر المشروع المنافس والنقيض لـ”مُبادرة السلام“ (الميرغني- قرنق)، وبالرغم من أن المُبادرة نفسها، إن أقدم طرفاها -الحكومة والحركة الشعبية- على تنفيذها ”بمُعجزة“، فإن الجبهة الإسلامية لن تجد ما تعتاشُ به في خطابها السياسي والتعبوي، القائم على النقيض، بقرع طبول الحرب.

إلا أنه، وفق ما أشرنا إليه في محور سابق، لم تكن أولوية التنظيم في قطع الطريق أمام ذلك الهدف، ولكنه جاء تالياً.. ويبدو أن ذلك ما رمى له الماسك بزمام الملف في حديث جاء بين السطور, وإن استجار فيه بذرائع فقه الضرورة، فقال: «على الصعيد العسكري، الانقلابيون الذين عملوا باسم ضباط المُذكِّرة، أو غيرهم من المدارس الانقلابية، هم الذين أنهوا النظامُ الديمقراطي التعدُّدي. وعلى الصعيد السياسي، كانت موافقة رئيس الوزراء صاحب الأغلبية البرلمانية على الامتثال لوجهة نظر بضعة ضباط, هُم ضباط المُذكِّرة التي تمثل انقلابا على الديمقراطية والشرعية والتعددية. ففي مناخ كهذا أعتبر نفسي فيه زعيماً للمُعارضة, وفى أي برلمان أعارض بعد أن تحوَّل البرلمان المُنتخب لجثة هامدة, ورث شئونه آخرون، لا تمثيل ولا وجود لهم في الجمعية التأسيسية؟ إن موقفي وموقف غيري من الذين وقفوا مع الإنقاذ وهُم من مختلف الأحزاب والتيارات والمدارس الفكرية, انطلق من حقائق ثابتة، تقول إن الانقلابيين اليساريين وبعض الذين لا يمكن أن يؤتمنوا على البلد في طريقهم لوأد النظام البرلماني التعددي».. عليه، وبغض النظر عن التبريرات، فقد كان هاجس الجبهة الإسلامية أخذ زمام المُبادرة، باستباق تنظيماتٍ سرية وعلنية، أخذت تتبارى لتنفيذ ذات الفكرة.. ولما كانت القوات المسلحة هي هدف أولئك جميعاً، فقد رأت الجبهة الإسلامية أن المُذكِّرة وفَّرَت فرصة يمكن استثمارها، كغطاء تأميني يزيد من معدَّلات نجاح الانقلاب.

المُفارقة، أن د. حسن الترابي، الأمين العام ”للجبهة القومية الإسلامية“ لم يُظهر مُيولاً حماسية لتنفيذ فكرة انقلاب عسكري لإجهاض النظام الديمقراطي الأخير, إلاَّ في رحلة الشوط الأخير تلك.. ولم يكن ذلك زهداً في العمل الانقلابي نفسه، ولا حُباً في النظام الديمقراطي كمنهج سياسي، ولكن تلك هي إحدى طرائقه في المُمارسة السياسية، كما خبرها المُقرَّبون، ولهذا رغب –التفافاً- أن تأتي الفكرة من داخل المؤسَّسة التنظيمية, وهي هيئة مجلس شورى الجبهة الإسلامية (التناقض أن عملاً غير شرعي يبحثُ عن مؤسَّسية), والتي اجتمعت بكامل عضويتها (60 عضواً) عقب المُذكرة، لمُناقشة فكرة الانقلاب، نزولاً عند رغبة الأمين العام، الذي تظاهر وقتئذٍ بالوقوف على السياج.. وبعد طرحها وتداولها، أجاز المجلس الفكرة بشبه إجماع، ولم يعترض صراحة سوى د. الطيب زين العابدين، وتحفَّظ عليها السيد أحمد عبدالرحمن، ود. إبراهيم أحمد عمر، ويبدو أن تحفظهما كان من مُنطلق التشكك في نجاحها، سيَّما وأن الأول -وفق ما أوردنا في مشهد سابق- كان من أنصار انقلاب مُزدَوج بين الجبهة الإسلامية وحزب الأمَّة. وبعد إجازة الاقتراح، وجد د. الترابي نفسه أمام واقع لن يُجدي معه الحياد فتيلاً, ويُعتقدُ أيضاً أن توجُّسه لم يكن مُتعلقاً بالفكرة نفسها، بقدر ما كان مُتعلقاً بمُنفِّذيها من العسكريين, الذين لا يعلمُ عنهم شيئاً, وليست له صلة مُباشرة معهم, بل إنه لا يملكُ أي معلومات كافية عن أيٍ منهم.. فعلاقتهم المُباشرة كانت، وظلت محصورة مع نائبه، السيد علي عثمان محمد طه، كما ذكرنا.

قرارُ إجازة الانقلاب من الهيئة, تبعته قراراتٌ أخرى, حيث أوكِل للأمين العام الإشراف على تنفيذ الفكرة, على أن يختار بحريَّة من يشاء لإنجازها, وبحيث لا يعلمُ أعضاؤها أسماءهم، أو مهامَّهم, ويقوم الأمين العام كذلك ”بتنويرهم“ كل ثلاثة أشهر.. وبدوره، قام د. الترابي باختيار ستة، هم السادة: علي عثمان محمد طه, ياسين عمر الإمام, إبراهيم السنوسي, علي الحاج, عبدالله حسن أحمد, عوض الجاز.. واستند الاختيار إلى أن الأوَّل هو المسؤول منذ البداية عن المِلف العسكري, بينما كان الأخير مسؤولاً عن التأمين والجهاز الأمني في التنظيم، منذ البداية أيضاً.. أما البقية، فقد انحصرت مهامهم في الاستقطاب، التعبئة، التمويه، التمويل، وتأسيس خلايا هرمية ولجان، وكذلك السيناريوهات السياسية والحملات الإعلامية, وتهيئة الأوساط الجماهيرية (مثل التظاهرات المُتواصلة ضد المُبادرة، بذريعة التخلِّي عن الشريعة والاستسلام ”لحركة التمرُّد“) ولعلَّ تفرُّعاتها معروفة في هذا الصدد.

غير أن أخطر ما طرح في سيناريو التنفيذ، ما اقترحه أحدهم حول ”ضرورة تصفية القيادات الطائفية، وقياديين من الحزب الشيوعي“، الأمر الذي تباينت حوله آراء المجموعة بين مُؤيِّد (3)، ومُعترض (1)، ومُتحفِّظ (2)، فتداولوها مع د. الترابي، الذي رفضها تماماً.. وعوضاً عن ذلك، تمَّ التواصي والاتفاق على سيناريو ”عدم استخدام العنف إلاَّ في حالة مُبادرة الطرف الآخر“. أيضاً وضع المُخطِّطون نسبة كبيرة للفشل، بمعطيات الأمر الواقع نظرياً, مُستندين على أن القوى السياسية والنقابية ربما تلجأ إلى تفعيل ”ميثاق الدفاع عن الديمقراطية“, ممَّا سيضع الانقلابيين في محك صعب.. إضافة للحاجز النفسي، الذي يُحتملُ أن يقف حائلاً دون تقبُّل الشارع السُوداني لفكرة الانقلاب نفسها, خاصة أن مُمارسات الديكتاتورية الثانية لم تطمس آثارها بعد. وقد وجد السيناريو علاجاً لهذه الاحتمالات المُتوقعة, بالتراضي حول اتباع الأسلوب الفرانكوي، ”الصدمة الفجائية“, وذلك باستخدام ”العنف بمقدارٍ“ ترهيباً, و”الإغراء بإسراف“ ترغيباً, وهو المنهج الذي استمر لعدة سنوات بعد الانقلاب.

على صعيد الترتيبات العسكريَّة، لم يكن الضبَّاط العسكريون الخمسة عشر, الذين أنيطت بهم مُهمَّة التنفيذ, من المُنتمين فعلياً لتنظيم الجبهة الإسلامية، سوى ستة منهم، وثلاثة ذوي توجهات إسلامية خاصة، والبقيَّة لا من هؤلاء ولا أولئك.. وكلتا المجموعتين، أُلحقت بالفكرة إلحاقاً.. بعضهم قبل التنفيذ بأيام معدودات، وهم لا يعلمون من أمرها نصباً, كما أن الستة المُنضوين تحت لواء التنظيم فعلياً, لم يكن بينهم واحدٌ في الهيكل التنظيمي للجبهة الإسلامية, ويشارُ إليهم جميعاً بـ”التنظيم العسكري السري“, وبأسماءٍ ”كودية“.. لهذا، فقد ارتأى المسؤول عن الملف إدخال عُنصر المال، لأول مرة في تاريخ الانقلابات العسكرية في السُودان, باقتراحٍ وافقت عليه المجموعة, وبموجبه تمَّ تسليم كل منهم مبلغ ستة ملايين جنيه سُوداني، نقداً وعينياً, تحوطاً لتأمين أُسرهِم من غوائل الدهر، في حال فشل الانقلاب، وتعرُّضهم لمُحاكماتٍ قد تصل حدَّ الإعدام. ولعل شراء الذِمَم هذا قد شكل ضمانة في قطع دابر الثرثرة، التي طالما كشفت أسرار معظم الانقلابات العسكريَّة في السُودان.

استلزمت نواحٍ إجرائية تعديل قيادة التنظيم العسكري السرِّي، بإحلال العميد عمر حسن أحمد البشير بدلاً من العميد عثمان أحمد حسن, وذلك نسبة لتردُّد الأخير دوماً، بدعوى ”عدم الجاهزيَّة“.. أما الأول، فإضافة إلى حماسه واندفاعه المعروفين، وعُضويته المُبكرة في التنظيم, ورُتبته العسكريَّة الكبيرة، فإن اختياره تمَّ وفق ما يُسمَّى بـ”التقييم الذاتي“ في الأجندة التنظيمية للجبهة الإسلامية في اختيار القيادة، وهو يختصُّ بتقييم مَلَكَات وصِفات وسُلوك الشخص المعني, وأهمَّ ما فيه، افتراضه عدم خضوع المَعنِي بالاختبار للعاطفة ”في حال وجد نفسه في موقفٍ ينشأ عند التنفيذ، أو بعده، في أي إجراء يتطلَّب توطيد أركان السُلطة في أوقات الشدَّة والأزمات“.. وقد تطابقت ”الظروف الاجتماعية الخاصة“ للعميد البشير في التقييم مع تلك الفرضيَّة، والتي تماثل إلى حدٍ ما ذات ”الظروف“ التي كانت مُحيطة بتكوين الرئيس المخلوع جعفر نميري, ويعتقد بأنها تحكمت في تصرُّفاته، ومُمارساته في الحكم.. ويُذكرُ أن منهج التقييم المذكور, يتم إجراؤه بصورة سريَّة، دون علم الشخص المعني, ويظلُّ كذلك.. وربَّما يعلمه لاحقاً، بطريق غير مباشر، أو لا يعلمه على الإطلاق.

أرسل السيد على عثمان طه -المسؤول عن المِلف- أحد كوادر الحركة الإسلامية، ”علي سليمان“، إلى العميد عمر حسن أحمد البشير، في قيادته بمنطقة المُجلد، جنوب كردفان.. وحضرا معاُ وِفقَ توجيهاته, وأقاما لبعض الوقت في مدينة الأُبيِّض, في منزل مسؤول الحركة الإسلامية ”علي النخيلة“، ومن ثمَّ اتجها نحو الخرطوم.. وكان أول عملٍ قام به العميد البشير، بعد وصوله, تسجيل البيان الأول للانقلاب في استوديوهات ”مُنظمة الدعوة الإسلامية“، وبإشراف فني من مسئول الاعلام فيها”عوض جادين“ وآخرين.. وبعد الاطمئنان على اكتمال كل الترتيبات، حدَّدت المجموعة ساعة الصفر لتنفيذ الانقلاب في الثانية بعد منتصف ليلة الخميس 22/6/1989.

غير أن حدثاً مفاجئاً أربك الخُطة لبعض الوقت, إذ تمَّ في صبيحة الأحد 18/6/1989 اعتقال عدد من قادة وحدات عسكريَّة في العاصمة، على رأسهم العميد أحمد فضل الله، بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري, وهو الحدثُ الذي أشرنا له بتفاصيل في المشهد السابق, وقلنا إنه كان ينبغي أن يكون حافزاً للقيادة السياسيَّة والعسكريَّة لاتخاذ المزيد من التأمين والإجراءات التحوطيَّة, واعتبره كثيرٌ من المُحللين السياسيِّين انقلاباً تمويهياً، للتغطية على الانقلاب الحقيقي, ولم يكن في واقع الأمر كذلك, فقد فوجئت به مجموعة الستة، وسابعهم د. الترابي, وكان الشيء الوحيد المربك -بالنسبة لهم- هو أن الاعتقالات شملت عدداً من كوادر التنظيم السرِّي، المُناط بها تنفيذ الانقلاب الحقيقي, فاستلزمت الخطة تغييراً طفيفاً!! كان المُدهشُ فيها تأجيل ساعة الصفر، لتكون بعد أسبوع واحد فقط من الموعد الأول, الأمر الذي اعتبره البعض أيضاً استهانة بالإجراءات الأمنية, لكن المجموعة استندت إلى عدَّة أسباب, أهمُّها خشيتها من ترهُّل الخطة، وسيناريوهاتها المتعدِّدة، والتي وُضِعَت بإحكامٍ، وقطعت شوطاً بعيداً.. كذلك للاستفادة من انشغال الأجهزة الاستخباراتية العسكرية, والقيادتين السياسية والعسكرية أيضاً بالتحقيقات حول المُحاولة المذكورة.. علاوة على أن رئيس الانقلاب نفسه كان مُقدَّراً له أن يُغادر السودان في الأول من يوليو/تموز، لحضور دورة في أكاديمية ناصر العسكرية بمصر لمدة عام, وجيء به من حاميته بغرض إكمال إجراءات استلام أمر تحرُّكه.. ولذا، فإن تأجيله لفترة طويلة قد يُلفت الأنظار لشيء ما.. المُفارقة، أنه حتى ذاك الوقت لم يحدُث أن التقاه د. الترابي, الذي كان لا يعرفه سوى اسماً، وكذا بقية المجموعة، باستثناء السيد علي عثمان طه.

ضمن إطار سيناريوهات الانقلاب, قرَّرت مجموعة الستة المُشرفة, من باب التمويه ودرءاً للشبهات، أن تشمل الاعتقالات د. الترابي وآخرين، منهم: إبراهيم السنوسي وياسين عمر الإمام، واستثنت علي عثمان طه وعوض الجاز، وطلب من عبدالله حسن أحمد الاختفاء مؤقتاً, ووُجِّه د.علي الحاج بالسفر للخارج, فتجوَّل بين العواصم لأكثر من خمسة أشهر, حتى بعد نجاح الانقلاب!! وتمَّ التأكيد لدكتور الترابي بأن اعتقاله مع الآخرين لن يدوم لأكثر من شهر، على أسوأ الفروض.. ويبدو أن الفكرة قد راقت له, وصادفت هوىً في نفسه, فهي في وجهها الآخر تجعله بمنأى - في حال الفشل- عن فعلٍ بغير المُخاطرة، فهو لا يدفع أي سياسي للافتخار أو التباهي, لا سيَّما وقد عُرف عن د. الترابي أنه من جنس السياسيِّين الميكافيليين والدُهاة, الذين لا يتورَّعون عن بناء مجدٍ شخصي على أنقاض الآخرين. ومع كل ذلك، لم تحقق فكرة التمويه أغراضها المرسومة، وفق ما خططت المجموعة.

في الشوط الثاني من السيناريو، وبعد أن وضعت مجموعة علي عثمان طه الترتيبات النهائية، بتغيُّراتها الطفيفة التي تضمَّنت ساعة الصفر البديلة, عرض الأمر برمَّته على د. الترابي، الذي طلب أن يُحضِروا له الضابط الذي وقع عليه الاختيار ليكون قائداً للانقلاب, فجيء إليه بالعميد عمر حسن البشير قبل يومٍ واحد من التاريخ المُحدَّد، أي في 29/6/1989, وفي ذاك اللقاء، الذي كان قصيراً, فوجئ الأخيرُ بالأوَّل يضعُ المُصحف بين يديه, علماً بأنه أدَّى القسم سلفاً, لكن الترابي طلب منه في المرة الثانية أن يُقسِم ”بألاَّ ينفرد بالسُلطة مُستقبلاً في حال نجح الانقلاب, وتوطدت أركان السُلطة الجديدة“.. لم يكن المذكورُ في وضعٍ يسمحُ له بأن يفكر مليَّاً فيما قاله ”الشيخ الدكتور“, ربَّما ليُبعِد أي شكوك أو هواجس قد تنعكس سلباً على علاقة مازالت تحبو, أو ربَّما كان في عجلةٍ من أمره، لمعانقة مَجد شخصي!! وأياً كان التفسيرُ، فالمُهم أنه أقسم دون تردُّدٍ، ودون تعقيب.. ولم يكن فيما تبقى من حديثٍ غير دعم القسم, بالتأكيد على ما يُطمئِنُ في توجهاته الإسلامية على المستوى الخاص, وزاد عليها بإلحاق غالبية الأسرة على المُستوى العام.. والمُفارقة، أن المُزايدة في التوجُّهات، لم تمنع تكرار القسم، وبذات المشهد، على مدى فترات التوتر في العلاقة بينهُما, وحتى قبيل ما سُمِّي بـ”المُفاصلة“ التي شقَّت صف الحركة الإسلامية، بعد عقدٍ كامل من نجاح الانقلاب.

لم يكن السيد علي عثمان طه نجماً ساطعاً في الحركة الإسلامية، بالنظر إلى آخرين قضوا جُلَّ عُمرهم فيها، منذ بواكير تأسيسها, وإن كانوا جميعاً مِمَّن يدينون بولاء كبير للترابي، وزعامته للكيان، ذلك باستثناء الجناح المُنقسِم عن الحركة، بزعامة صادق عبدالله عبدالماجد وآخرين، تمرَّدوا على قيادته، بذريعة الاختلاف معه حول بعض أفكاره الجدلية، وليس من بينهم من يُمكن أن يُنازعه تلك الزعامة التي تبوأها بملكاته الخاصَّة, وقد تمَّ ترفيعُ علي عثمان طه في المؤتمر الثاني، بمساندة حقيقية من الترابي نفسه، ليُصبح نائباً له.. وبالتالي، فقد كان يتمتَّع بثقته المُفرطة، التي كرَّست الانطباع بأنه وريثه في زعامة الحركة الإسلامية أيضاً. وللسيد علي عثمان طه قدرات ومُميِّزات خاصة أيضاً, سيَّما في العمل خلف الكواليس، وسياسة التخفي, بمثال دوره.. فبالرغم من أنه لعب دوراً محورياً في تخطيط وتنفيذ فكرة الانقلاب، كما أوردنا, إلاَّ أنه ظلَّ في حالة نفي مُستمر، حتى في الوقائع التي صنعها بيده: «لم أُعتقل بالرغم من كوني كنتُ مطلوباً القبض عليّ في قائمة السياسيِّين الآخرين, ولكن الجنود أخطأوا عنوان بيتي, ممَّا منحني فرصة الاتصال بمجموعتي التي قيَّمت الموقف تجاه الطلاَّب, ثم طوَّرته من خلال القطاع الطلابي، والذي تسيطر الجبهة الإسلامية على اتحاداته, حيث قامت اللجنة التنفيذية لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم بنقل مُساندتها وتأييدها للانقلاب العسكري للفريق البشير».

واقعُ الأمر، رغم أسلوب المراوغة الذي اتَّبعته الطغمة الحاكمة في إخفاء هُويَّة الانقلاب السياسية والأيديولوجية, إلاَّ أن الاتهام ظل محورياً في الداخل والخارج, وبالتالي كان ثابتاً في كل الحوارات التي أجراها الصحفيون العرب والأجانب مع قادة الانقلاب.. لم يتردَّد في طرحه حتى الذين شاركوهم ذات الانتماء الأيديولوجي, مثل الكاتب المصري الإسلامي فهمي هويدي، الذي جاء إلى الخرطوم في زيارة طابعها البحث والتأكد, فطرح السؤال على الفريق عمر البشير، وكالعهد به، كانت إجابته غريبة ومدهشة معا: «الذين يعارضوننا لم يجدوا شيئاً يتهموننا به، سوى مسألة الانتماء للجبهة الإسلاميَّة, وسيظلُّ هذا السيفُ مُشهراً حتى يجدوا شيئاً آخر يأخذونه علينا.. فيلاحقوننا به.. ونحن نفهم دوافع المُلحِّين على مسألة العلاقة بالجبهة, فهم يُريدون حصارنا وعزلنا سياسياً وإعلامياً في الداخل، بوضع الثورة في حدود ذلك المجرى الضيِّق». وبمثل هذا الخطاب المُتلجلِج، سار حتى الذين قلنا إنهم أُلحِقوا بالفكرة إلحاقاً، وهم لا يعون من أسرارها شيئاً: «هذا هراءٌ تجاوزناه، لأننا ثورة قامت لاستقطاب جميع الفعاليات, والدعوة التي وجَّهناها للدكتور الترابي للمشاركة، هي نفسها الدعوة التي وجَّهناها إلى جون قرنق ومحمد عثمان الميرغني والصادق المهدي». لم يكن من السهل على الحاكمين الجُدُد الاستمرار طويلاً في سياسة إنكار هويَّة الانقلاب, وذلك بالنظر إلى الواقع الذي كانت مُجرياته تؤكد بوضوح أيلولة الوضع بالكامل للجبهة الإسلامية.

قبل أن يطوي العام الأوَّل أوراقه, بدأت السلطة بإزاحة القناع تدريجياً, بالإيحاء أولاً بأن الجبهة الإسلامية تعملُ لتأييد الانقلاب، وبأنه ليس من صنعها، فقبَيل الاحتفال بالذكرى الأولى للانقلاب، صدر تقريرٌ تقييمي سرِّي, تمَّ توزيعه في نطاقٍ ضيِّق للمُوالين, وكان بعنوان: ”السودان, حقائق ووثائق“، جاء فيه: «إن تأييد الجبهة الإسلاميَّة للنظام في ظلِّ مُعاداة القوى الأخرى له يؤدي إلى مزيد من التلاحم، ولو من باب المصير المشترك, وستسعى الجبهة لتنمية علاقتها مع النظام كل يوم جديد, بنفس الكفاءة السابقة مع نظام نميري، إن لم يكن بتجويدٍ أكثر».. ومضى التقرير في الكشف الفاضح: «إن ثراء فقه الجبهة في مجال التعاون مع النظم العسكرية هو المدخلُ لفهم العلاقة بين الجبهة والثورة, فإذا كان كل حزب له كامل الحرية في تحمل نتائج سلوكه السياسي, فمن باب أولى أن تسلك الجبهة ما تشاء, فقط أن لا تبني مواقفها على مواقف أحزاب أخرى».

إن إزاحة القناع تدريجياً كانت قد أملتها ظروف نأي جميع القوى السياسية عن المشاركة، أو التأييد.. إضافة إلى اتخاذ غالبيَّة الجماهير موقفاً حيادياً أقرب إلى السلبيَّة, كما أنها جاءت في إطار تحوُّل كلي، أزمعت السلطة الجديدة عليه, بغية عدم إتاحة الفرصة في أن تتحوَّل تلك المُقاطعة إلى فعل إيجابي، مُتمرِّد عليها, فقد جُوبهت حينذاك بأوَّل إضراب نفَّذته ”نقابة الأطباء“، في 26/11/1989, الأمر الذي دعاها إلى تنزيل المنهج القمعي، أو ”الصدمة الفجائية“ ترهيباً لكلِّ من تسوِّلُ له نفسه مُعارضتها, فأصدروا حكماً بالإعدام على نقيب الأطباء، د. مأمون محمد حسين, وحكماً بالسجن لمدة 15 عاماً على د. سيد محمد عبدالله بتاريخ 10/12/1989، في اليوم الذي يُصادف الاحتفال بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان, وفى ذلك حكمة!! ثم تواصل مُسلسَلُ العنف الدموي بإعدام [28] ضابطاً في شهر رمضان، وعشيَّة عيد الفطر, وتلك حكمة أخرى!! وابتدعت السُلطة ظاهرة المُعتقلات السريَّة التي سُمِّيت من فرط ما يجري في داخلها بـ”بيوت الأشباح“, مارست فيها شتى صنوف التعذيب على المُعارضين, حدَّ التورُّط في جرائم جنائيَّة مُتعدِّدة, على يد عصبة تخصَّصت في ذلك, وبإشرافٍ مُباشر من د. عوض الجاز، د. نافع علي نافع واللواء بكري حسن صالح.. كذلك شرعت السلطة في تصفية جهازي الخدمة المدنية والمؤسَّسة العسكرية، وبقية القوَّات النظامية (الشرطة، السجون، حرس الصيد وضباط الجمارك) بقوائم فصلٍ تعسفي مُتتالية، سُمِّيت بالإحالة للتقاعد ”للصالح العام“, وإحلال كوادرها، وآخرين ذوي انتماءاتٍ هشة، بغرض استمالتهم.

كانت هذه الإجراءات الترهيبية قد خلقت ”علاقة عصبية“, بين السُلطة الجديدة والمُواطنين, تواصل ليلها بنهارها، في ظلِّ القوانين المقيِّدة للحريَّات, ودبَّابات وعربات مجهزة شاهرة فوَّهات مدافعها، ومُرابطة -حتى يومنا هذا- في المواقع الإستراتيجية.. أيقنت السلطة أن القمع هو الوسيلة الوحيدة التي يُمكن أن توطِّد أركان حُكمها, فاستمرَّت فيه على مدى الأيام, لم يمل فيها الجلاَّد أنين الضحيَّة.

بعد يوم مُضنٍ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 1989، جاء العميد ”فيصل مدني مُختار“ إلى منزله مساءً، وقبل أن يستجم قليلاً، جاءه ”الرائد إبراهيم شمس الدين“، و”العقيد الطيب إبراهيم“ (الشهير بـ”سيخة“)، وألحَّا عليه بالخروج معهُما، فطافا به على بعض نقاط التفتيش، وكذلك على المواقع التي خصِّصت كمُعتقلات، وانتهى بهم الطِوافُ إلى منزل في الرياض، فتِحَت لهم بوَّابته بعد إشارات معيَّنة، ”نورُ السيَّارة وجهازُ التنبيه“، وصعدوا إلى صالونٍ في الطابق الثاني.. وبعد فترة قصيرة، دخل عليهم السيد علي عثمان طه ود. عوض الجاز، وكانت هذه هي المرَّة الأولى التي يرى فيها العميد فيصل المذكورين.. ودار حديثٌ مقتضبٌ حول حُدود علاقة التنظيم بالانقلاب، أهمُّ ما فيه ما قاله الأول للأخير، فيما يشبه التوجيهات: «يا أخ فيصل، طبعاً الانقلاب ده نحن عملناه، وبالتالي نحن بنساعدكم بعمل قرارات وإجراءات، وما عليكم إلا التنفيذ فقط». وفي صباح اليوم التالي، قابل المعني بالحديث العميد عثمان أحمد حسن، والعقيد فيصل أبوصالح، وسرد لهم فحوى ما دار في لقاء الأمس، فقال له الثاني إن نفس هذه القصَّة تكرَّرت معه، واستغرب الأول الرواية، أو هكذا ادَّعى, لأنه لا يستطيع أن يقول بأنه كان من المُفترض أن يكون قائد الانقلاب نفسه، فذهب ثلاثتهم للعميد عمر البشير، الذي أنكر من جانبه خُضوع المجلس العسكري لأي تأثيراتٍ خارجية. واتضح أن السيناريو برمته كان مُرتباً, فقد جرى مع آخرين أيضاً.

تزامناً مع تلك الإجراءات، بدأت الروايات تتواترُ عن وجود ”مجلسٌ أربعيني“ يُديرُ شُئون الحكم من وراء ستار, وأخذت الروايات طابعاً أسطورياً, قامت السُلطة نفسها بتغذيتها على النهج الماسوني, في الوقت الذي لم يكن فيه هناك مجلسٌ أربعيني بعينِه, وكان ذلك عبارة عن ”المنظومة داخل النظام“، وهي المجموعة التي يقفُ على رأسها السيد علي عثمان طه, وتوسَّعت بعد نجاح الانقلاب، بالاعتماد على كوادر مُدرَّبة, كوَّنت أجهزة أمنيَّة ومهنيَّة مُتعدِّدة، لإحكام القبضة على مفاصل المُجتمع, وإخضاعه بالعنف والقهر والترويع، وفق المنهج المذكور من قبل.. وفي هذا الصدد، غذَّت السُلطة أيضاً روايات أخرى، مثل مخابئ سريَّة لأسلحة مُخزَّنة في الأحياء، تحسُّباً لساعة مُواجهة, وإن كانت الظاهرة حقيقية، لكن كان تضخيمها بغرض التخويف والترهيب.

في أوائل ديسمبر/كانون الأول 1989، ظلَّت سيِّدة مُرابطة في منزل العميد فيصل مدني، ورفضت أن تغادره ما لم تره، وعند وصوله في وقتٍ متأخر من المساء، قالت له السيدة إنها خالة شاب اسمه ”مجدي محجوب محمد أحمد“، ورَوَت له حكاية اعتقاله ومحاكمته: «...وأنهم قالوا حيعدموه».. وأضافت أنها قصدته، لأنهم أخبروها: «...بأنك رجل طيب و”ود ناس“».. فحاول العميد فيصل الاتصال بعدَّة أرقام لزملائه في المجلس العسكري، ولم يوفَّق.. غادر منزله إلى ضاحية الرياض, وقصد المنزل الذي سبق أن ذهب إليه مرَّة واحدة، واتَّبع نفس الطريقة، الإشارات وجهاز التنبيه، ففتِحت له البوَّابة.. اتضح لاحقاً أن هذا المنزل هو مقرُّ منظمة الدعوة الإسلامية.. وجد هناك اللواء الزبير محمد صالح ود. عوض الجاز، فأخبرهم بسبب مجيئه.. وبينما صمت الثاني، قال الأول: «يا فيصل يا أخي، الناس ديل مُساندِننا، ومشاكل البلد دي تقيلة، وفهَّمونا إنو قصَّة الاقتصاد دي ما بتتحلَّ إلا يكون في إجراءات عنيفة، كان إعدام ولا غيره»، وصمت.. ثمَّ قال الثاني بعدها، وباختصارٍ شديد: «الموضوع البتتكلَّم عنه ده انتهى بدري»!! وخرج المذكور لا يلوي على شيء .

كان لهذه الإجراءات وغيرها وجه آخر غير مرئي، في إطار النظام نفسه، و”المنظومة“ التي بداخله.. فالترابي ظلَّ في سجن كوبر، ضمن المُعتقلين الآخرين، لفترة ناهزت الستة أشهر, تحجَّج له خلالها المُخططون والمُنفذون, بأن إطالة بقائه لمزيدٍ من التمويه، غير عابئين بالروايات التي أجهضت منذ اليوم الأول السيناريو المزعوم.. أما ”المنظومة“ التي يقف على رأسها السيد علي عثمان طه, التي تغيَّرت وجوهاً ومهام, فبعد أن نجح سيناريو الانقلاب, أخذت زعيمُها العزَّة بالإثم، فتمدَّدت آماله وطموحاته وأحلامه, وراودته النفسُ الأمَّارة في زعامة التنظيم والنظام, والتي لن تتأتَّى إلاَّ بعملٍ دؤوب خلف الكواليس، يُزيحُ به الترابي عن موقعه.. وقد رسموا له دوراً أبوياً، بُغية أن يُمارس دور ”المُرشد“، كما في الثورة الإيرانية, فعمل الزعيم جاهداً مع الفئة التي اصطفاها، على ترتيب شئون النظام الجديد، في غضون الفترة التي قضاها المذكور في سجن كوبر, وهو لا يدري أن ما كان يجري خارج الأسوار، قطع شوطاً طويلاً, أصبح فيه ”النائبُ“ فاعلاً، و”الفاعلُ“ فعلاً مبنياً على المجهول!!

بعد قضائه شهور ”العدَّة السياسيَّة“ في سجن كوبر, خرج الترابي، وبدأ يلمسُ ابتعاد شئون الدولة الجديدة بعيداً عن شواطئه.. فتعمَّقت شكوكه وهواجسه تجاه العسكريِّين, فقام في العام 1992 بحلِّ المجلس العسكري, ظناً منه أن ذلك سيقطعُ دابر الفتنة.. ومرة أخرى، لم تمتد ظنونه لأبعد من ذلك, ولأنه -”بعناده“ المعروف- أراد أن يكون المُتحكِّم الوحيد, في وسطٍ ذاقَ فيه الأخيرون طعم السُلطة.. كان من الطبيعي، أن ينشأ توتر دائم, ورغم أن صراعاً في طوره الجنيني بدأ يتبلور - دون حدَّة أو ضجة- وراء الكواليس، إلاَّ أن الطرفين استطاعا إخفاءه لبعض الوقت.

صاحَبَ ذلك دخولُ حدثين مُهمَّين, أربكا سياسة التخفي، وسارعا في كشف قناع السُلطة نهائياً، على المستويين الداخلي والخارجي, وانعكسا من جهة أخرى على صِراع الكواليس, وفيه تسنَّى للترابي الإمساك بخيوط السلطة، وإعادتها إلى حياضه.
• الأول: عندما حدث الغزوُ العراقي لدولة الكويت، في أغسطس/آب 1990, اتخذت الطغمة الحاكمة في السودان قرارها بالانحياز للدولة الغازية, وكان ذلك تنفيذاً لقرارٍ من التنظيم الدولي للحركة الإسلامية, وللترابي فيه نفوذ ودور مؤثر. وكما هو معروف، فقد بنى التنظيم حساباته, ليس حباً في نظام صدَّام حسين، وإنما استند إلى تقديرات إرث القوميَّة العربيَّة، التي عَصَفَ بها الغزو, فتدافعوا نحو بغداد، وأعلنوا تأييداً مُطلقاً للنظام العراقي، في السرِّ والعلن, وهم يعلمون أنه يخوضُ معركة خاسرة.. وشرعوا في تعبئة المُواطنين في العواصم العربية والإسلامية، بتظاهراتٍ مُتصلة، وبشعارات إسلامية، أقنعوا النظام العراقي سلفا بتبنِّيها, مُوقنين بأن تلك التعبئة التي قدحوا زنادها، ستحقق لهم وجوداً بين الجماهير من المحيط إلى الخليج.. وفى ذلك، زايدت الطغمة الحاكمة في الخرطوم, برسالة فحواها أن نموذج الدولة الإسلامية المُرتجى قد وَضَعَ لبناته في السُودان.

نتيجة لكل ذلك, حدثت القطيعة الكاملة بين النظام والحكومة المصريَّة, أكثر الأطراف التي كانت مُؤيِّدة وداعمة له، منذ لحظة استيلائه على السلطة, وأصبحت الدولة المصرية فيما بعد أُولى ساحاته في تطبيق إستراتيجية ”تصدير الثورة الأصولية“. كذلك أورَث الانحياز إلى جانب العراق السلطة مقاطعة إقليمية ودولية شبه كاملتين, وانعكست بصورة أساسيَّة في المجال الاقتصادي, لكن الترابي -من خلال الرسالة الموجَّهة للتنظيم الدولي- عَمِلَ على سدِّ الفجوة الاقتصادية, ونجح في استدرار دعمه, واستقطاب كوادر إسلامية للاستثمار في السُودان. ثم خطا الترابي خطوة أخرى، بتوسيع قاعدة التنظيم العالمي من خلال فكرة ما أسماه بـ”المؤتمر الشعبي العربي والإسلامي“, وجمع شتاتاً مُبعثراً في أرجاء الدنيا، لتأسيس الكيان الجديد, واجتمعوا في الخرطوم في أبريل/نيسان 1991، وانتخبوه أميناً عاماً.

خالد الحاج
10-12-2006, 11:55 PM
(4)


أيضاً لا ينبغي أن يُشكل هذا الأمر أي مفاجأة, فالسيِّدان تصالحا مع نفسيهما وواقعهما.. فمن المؤكد أن النظام الديمقراطي -بغضِّ النظر عن المناورات الحزبية- إن لم يكن متقاطعاً مع البنية الطائفية التي يستند عليها الكيانان, فهو يأتي خصماً عليهما، بما يمكن أن يشعُّه من تنوير وتطوير سياسيٍ وثقافي وفكري, في حياة الفرد خاصة، والمُجتمع بصفة عامة.. غير أن المُهم، أن الحدث الذي مَزَجَ ”القداسة“ بـ”السياسة“ كرَّس الظاهرة، التي أصبحت وبالاً على السُودان وأهله.



في إطار صراع الكواليس، هدف الترابي من وراء كل ذلك، إلى تأكيد زعامته للحاكمين بأنه ”المُخلِّص“ الذي يُمكنُ الاعتماد عليه في المُلمَّات, ونظراً لأن الآخرين لا تتعدَّى علاقاتهم الحُدود الجغرافية للسُودان, فقد اختار ميداناً لا يستطيع أي أحدٍ مِمَّن يُمكنُ أن تسوِّل له نفسه منازعته الزعامة, منافسته فيه.. وبعد اختياره أميناً عاماً للتنظيم الجديد, أراد الترابي تسجيل نقطة إضافية تعزِّز وجوده، على مستوى السلطة، ومستوى التنظيم, فاختار ميداناً آخر، كان يُمثل مُعضلة حقيقية للحركة الإسلامية العالمية, فاختار أفغانستان، لأن المُتعاركين فيها ”إخوة برباط العقيدة“, فغادرَ إلى بيشاور منتصف يوليو/تموز1991، للتوسُّط بين ”المجاهدين“ الأفغان, وإيقاف بحور الدم المُنهمرة من كل الأطراف.. وفي هذه الزيارة، التقى للمرة الأولى أسامة بن لادن، وآخرين من المتطرِّفين الإسلاميين, ودعاهم لزيارة السودان ”ضيوفاً مُقيمين“, وقد لاقت الدعوة هوىً في نفوسهم، فلبُّوها مُهْطِعين.

كذلك استخدم الترابي علاقاته في تأسيس علاقة خاصة وداعمة، بين طهران والخرطوم.. وقبل أن يطوي العام آخر أيامه، كان الرئيسُ الإيراني هاشمي رافسنجاني قد حلَّ زائراً السُودان في 13/12/1991، على رأس وفد ضخم، مُكوَّن من 157 شخصاً بينهم أكثر من 80 ضابطاً في الجيش والاستخبارات, قضوا ثلاثة أيام في الخرطوم, وتوطدت العلاقة بمشاريع مُختلفة ومُتعدِّدة، بعضها أثار جدلاً.. وكانت تلك الزيارة مدعاة للمُجتمع الدولي بوضع العلاقة في عين العاصفة, حتى أصبح التحلحُل منها صعباً ومكلِّفاً فيما بعد.

• ثانياً: أما التطوُّر الثاني، الذي استمر الترابي خلاله في إرسال إشاراته لزمرة الكواليس, فقد تمثل في التحوُّلات الدراماتيكية التي حدثت في منطقة القرن الأفريقي، مُستهل العام 1991, إذ انهار نظام سِياد برِّي في الصومال في فبراير/شباط1991, الأمر الذي أغرى التنظيم الجديد، ”المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي“، الذي يقفُ على رأسِه الترابي، بدخول ”المستنقع“ الصُومالي، بغرض تصدير الأصوليَّة الدينيَّة, مُستنداً إلى مُكوِّنات المُجتمع الصومالي في توافر العناصر الروحيَّة العقائدية.. وهو القطر العربي الأفريقي الوحيد الذي يدينُ جميع سكَّانه بالإسلام، على هدى مذهبٍ واحد، هو المذهبُ الشافعي.. كذلك انهار نظام مَنغِستو هيلاماريام في إثيوبيا في مايو/أيار1991, حيث تتوافرُ ذات العناصر، وإن بدرجة نسبيَّة، إذ يُقدَّر عدد المُسلمين فيها بأكثر من 65% من جملة السكان، الذين يناهزون الستين مليوناً, إلاَّ أن الإحصاء الرسمي يُقلِّلُ من تلك النسبة.. ثم برزت أيضاً إريتريا كدولة وليدة في المنطقة، بعد تحرُّرِها من إثيوبيا في مايو/أيار 1991، وكذا تشيرُ الإحصاءات الرسمية فيها إلى أن شُعُوبها تتناصفُ الإسلام والمسيحيَّة. ومِمَّا يجدُر ذِكرُه، أن الجبهة الإسلامية، وتحديداً زعيمها الترابي، كانت له علاقاتٌ وطيدة ومُبكِّرة مع قادة النظامين الجديدين ”الجبهة الديمقراطية لشعوب إثيوبيا“ في أديس أبابا، و”الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا“ في أسمرا, وذلك أثناء حقبة الديمقراطية الثالثة في السُودان, وقد أسقطت تلك العلاقة الخلفيَّة الماركسية للجبهتين معاً, وتوطدت أكثر بعد استلام الجبهة الإسلامية مقاليد السُلطة, وقبيل وصول الجبهتين لسُدة الحكم, وذلك من خلال تقديم دعم عسكري ولوجستي لهُما، كان له أثره الفاعل في المساعدة على سُقوط نظام مَنغِستو.. ومن جهة أخرى، كانت التحوُّلات في إثيوبيا قد أصابت الحركة الشعبية لتحرير السودان في مقتل, وتغيَّرت تبعاً لذلك استراتيجية النظام نحو جنوب السُودان, من ”مزاج“ التهيؤ والاستعداد، والعمل على فصله, إلى كيانٍ يُمكن إخضاعه - تبعا لتلك التحوُّلات- بالقوة العسكريَّة, وأسلمَته ليُصبِح جسراً أمام التمدُّد الأصولي نحو قلب القارة الأفريقيَّة. وعموماً، نظر التنظيمُ الجديد لكل تلك التحوُّلات باعتبارها ساحة للتحرُّك في أوساط نحو خمسين مليون مُسلم في منطقة القرن الأفريقي, ولم يستصعب الغاية, حتى وإن طال السفر.

مضى الترابي في توجيه رسائله المُباشرة وغير المُباشرة لعدّة أطراف, أهمُّها جماعة ”صراع الكواليس“.. واختار في الخطوة التالية هدفاً توخى فيه تأكيد ”عالَميَّته“, فذهب إلى واشنطن لمُحاورة القطب الذي أصبح متسيِّداً الشأن الدولي، فيما سُمِّي بـ”النظام العالمي الجديد“.. أعدَّ له مجلس النوَّاب الأمريكي ”الكونجرس“ جلسة استماع في مايو/أيار 1992 لمُحاورته, ورغم الاتهامات التي انهالت عليه، وكانت دفوعاته حولها ضعيفة, إلاَّ أن الترابي، بميكافيليته المعهودة، كان سعيداً بالمُناسبة، والتي كانت بزعمه - وفق وقائع محضر الجلسة- رسالة لمن يهُمُّه الأمر. ويذكر أن الادارة الامريكية كانت قلقة بشأن علاقة النظام بدوائر ارهابيه, لكنها لا تملك دليلاً كافياً, وفق ما أكده سفيرها حينذاك في الخرطوم «الحكومة السودانية كانت تنكر علاقتها بالارهاب, وكنت أردد أن واشنطن لديها أدلة, وسئلت عن أدلة للأسف لم تملكني واشنطن معلومة أستطيع أن أطلق بها يدي وأضغط على الحكومة, مع أنني كنت على يقين بأن هناك علاقة مع بعض الاطراف في الحكومة ومنظمات, مثل حماس وحزب الله والجماعة الاسلامية وحركة الجهاد الاسلامية لتحرير فلسطين».

لم يكن ختامُ تلك الزيارة مِسكاً بالنسبة له, إذ تعرَّض لاعتداء من مُواطن سُوداني مُقيم في كندا ”هاشم بدرالدين“, وبمنطق الغرائز الإنسانية، لم يكن غريباً أن يستدعي الحادث شماتة بعض المُعارضين.. إلاَّ أن الغريب في الأمر حقاً أن بعض جماعة ”المنظومة“ رأت أن الأقدار وفَّرت لها فرصة في استثمار مأساويَّة الحدث، وتجييره لمصالحها, وذلك بالاستمرار في ترتيب شئون الحكم، إبان الفترة التي قضاها مُستشفياً.. ولاحقاً، زلَّ لسانُ أحدهم، وأفصح عن تلك المشاعر السالبة، بالتشكيك في قواهُ العقلية.

خلال هذا وذاك, كان الصراعُ -أو الترابي نفسه- قد دفع السُلطة للكشف تماماً عن وجهها الثيوقراطي, وشرعت في تطبيق برنامج الجبهة الإسلاميَّة، وتنزيله على أرض الواقع, باستخدام الشعارات البرَّاقة، دون مضمونٍ حقيقي, واستعمال الخطاب الديني بكثافة, وتفسير غير المألوف للناس في مناحي حيواتهم المُختلفة.. بفقه الضرورة حيناً, وبشيء من الديماجوجية أحياناً أُخَر.. وفي هذا الصدد، فقد أدهش الفريق عمر البشير زميلة صحفية، سألته عن ظاهرة حظر التجوُّل التي امتدَّت لأكثر من ثلاث سنوات من عمر النظام، فقال لها:
= حظر التجول رغبة مفروضة علينا من الشعب, فقد وجد الشعب الاستقرار الأسري فيه, فالأبناء والأزواج يعودون إلى بيوتهم باكراً، وعندما جئنا إلى الحكم، كان هناك فراغٌ أمني في الخرطوم, نلاحظ كيف كان الناس يضعون السلك الشائك حول بيوتهم، لحماية أنفسهم من زوَّار الليل ”الحرامية“، وحظر التجوُّل جعل الناس مُطمئنين، ينامون الليل إلى الصبح، بلا إزعاج الحرامية.
• هل تتكلم بجدية سيادة الرئيس؟
= أنا أتكلم جدي, وأنا أطلب منك أن تأتي إلى السودان وتتجولي في الشارع السُوداني لاستفتاء الناس في شأن حظر التجول, فإذا لم يكن هو رغبة شعبية، خصوصاً من العنصر النسائي, فنحنُ نلغيه في اليوم التالي.
• لا يمكن أن أتصوَّر أن أي شعب يريد أن يفرض على نفسه حظر التجوُّل, هذا كلامٌ بعيد عن المنطق؟
= تعالي الخرطوم إذن.. أطلبُ منك أن تأتي إلى الخرطوم وتستفتي الشعب السُوداني، خصوصاً العنصر النسائي مثلك, إن كان يريد رفع حظر التجوُّل أم لا. نحن متأكدون أن أكثر قرار سيكون غير مقبول لدى الشعب السُوداني هو رفع حظر التجول.

الغريب أن الرئيس الذي حاكى باستلامه السُلطة الذين عناهم بتسوُّر حيطان المنازل ليلاً، كان يُدلي بآرائه تلك في ردهات الهيئة الأمَمِيَّة في قلب مدينة نيويورك, والتي واحدة مِن مهام تأسيسها، رعاية حقوق الإنسان في العالم.

غير أنه لم يكُن وحده آنذاك، فقد تواصل مُسلسلُ الدهشة.. ففي المجال الاقتصادي، شاء آخرون إحياء عظام ”ماري أنطوانيت“ وهي رميمٌ.. فردَّاً على سؤالٍ عن الغرض من الإجراءات الماليَّة التي أثارت سُخط المُواطنين، قال أحدهُم: «إن المُواطن العادي في قمة السعادة من تلك الإجراءات, وكلُّ ما يُشاعُ في هذا الصدد من حديثِ الأغنياء».. وجاراهُ ثانٍ: «الشعبُ السُوداني يتفهَّم تماماً ما حدث ويحدُث، وأعرفُ أن المُواطن السُوداني الذي يحصلُ على ثلاث وجبات، يُحاوِلُ توفير واحدة منها للدفاع عن البلاد».. وبزَّهُم ثالثٌ: «إنهم في الخارج يتساءلون، لماذا التزم السودانيون الهدوء, رغم المُعاناة والضيق، وارتفاع تكاليف المعيشة، ولم يتضجَّروا أو يندفعوا في المُظاهرات كما هو حالهم كلما أرادوا التعبير عن السُخط والغضب, وقد قال لي نقابيٌ قديم، إن السبب وراء هذه الظاهرة هو الاقتناع بطهارة الحكم».. ثم زاد: «إن السُودانيِّين لا يثورون بسبب الفقر أو عدم مقدرتهم على شراء اللحوم, ولكن يحدُث ذلك إذا حدث الفساد والانحراف، أو إذا أُهينوا في تفسير صمتهم, والشعب السُوداني يمنحُ فرصته للجديَّة، ونظامُ الإنقاذ يلمسُ الأوتار النفسيَّة، ويضعُ يده على مزاج وقناعات الشخصيَّة السُودانيَّة».. ثم ضربَ مثلاً بمدينة ”ثائرة“ من مُدُن السُودان: «فمدينة عطبرة، وهي عاصمة العمَّال في السودان، ظلت تاريخياً تتحرَّك وتتمرَّد ضد أقل القرارات تأثيراً على حياتها. الآن بلغ سعر كيلو اللحم خمسمائة جنية, ومع ذلك فإن الحياة في المدينة تمضي طبيعيَّة». وختم آخرٌ بمدحٍ في مكان ذم: «لا أعتقدُ أن الشعب السُوداني مُغفل أو ضعيف إلى درجة تأييد هذه الحكومة قهراً وقمعاً على مدى10 سنوات».. على الرغم من أن الأخير هذا ناقض حديثه بعد أقل من عامين, إثر تجرُّعه من الكأس نفسها، المرارة التي أذاقتها الإنقاذ للذين فسَّر المذكور صمتهم بالرضى, فأصبح يدعوهم جهراً للإطاحة بالنظام؟!

مع ذلك، فإن النماذج سالفة الذكر، مع ملاحظة أن جميعها نشِرَت خارج السُودان في ظلِّ تشدُّد السُلطة بعدم دخول أي مطبوعة للبلاد, تشحذ الأذهان للتأمُّل في ظاهرة استطالة سنوات الإنقاذ, رغم الواقع الذي يدحضُ كلَّ حرف نطق به المذكورون أعلاه.

كانت الأزمة الاقتصادية كلما اشتدت، وزادت ضيقاً ومعاناة على المُواطنين, عصَبَت السُلطة بطونهم بخطابٍ وشعارات لا تغني ولا تسمِن ولا تشبِعُ مِن جوعٍ، مثال: «لقد حدَّدنا أهدافنا ومبادئنا, فإذا كان الهدف هو الإسلام، حسب إيماننا، فإن ما نطبقه الآن في السُودان هو أمرٌ من ربَنا سُبحانه وتعالى, فلا يمكن لنا أن نحاول أن نُرضي البشر لنُغضِبَ الله سُبحانه وتعالي, مهما كان الأمر».. وقوله أيضاً: «الاقتصاد يُعاني اليوم لأننا حمَّلناه فاتورة الشريعة, وهل كان الناس يتوقعون منا أن نبيع ديننا بدراهم معدودات».

ظلَّت ألسُن مبعوثي العناية الإلهيَّة لأهل السُودان ترسِلُ مثل هذه ”الصواعق“ الشعاراتيَّة, في حين أن المُخاطبين يعلمون بأنهم جُبِلوا على دين الإسلام بالفِطرة.. يبدأون يومهُم بالبَسمَلة، ويختمونه بالحوقلة, وهم ثاني ثلاثة في الأمَّة الإسلاميَّة جمعاء مِمَّن اعتادوا الصلاة على المُصطفى ”صلعم“ كلَّما خرجت مِن جوفهم زفرة حرَّى، تدهمهم حينما يسمعون مثل ذلك اللغو مِن الحديث.. ولم يدَّع أحدٌ منهم أنه أراد أن يبيع دينه بدراهم، كثرُت أو قلَّت, وإنما قالوا: نريدُ نظاماً يكفلُ لنا حريَّاتنا الأساسيَّة.. يُطعِمُنا مِن جوعٍ, ويسقينا مِن ظمأ, ويؤمِّننا مِن خوفٍ.

خطابُ التعمية شمِلَ أيضاً المجال السياسي، فعندما تسألُ السُلطة عن مُصادرتها الحريَّات العامة, تلجأ الطغمة الحاكمة إلى فقه المقارنات البائس.. فردَّاً على سؤالٍ حول ما إذا كان النظام يقبل بالتعدُّدية، ومُشاركة المُعارضة في الحكومة، يكون الرد: «لماذا تتحدَّثين عن التعدُّدية في السُودان وحدَهُ, وأين التعدُّدية في العالم العربي؟؟».. أي أن افتراض غيابها في العالم المذكور، يُبرِّر غيابها عن السُودان.. وأحياناً يأتي المُبرِّر نفسه -بعد عولمته- بمنطق الوصاية, علماً بأن قائله كان يومذاك في قمَّة مجده الشخصي، قبل أن ينقلب عليه حواريِّوه: «إن الذي يحدُثُ عندنا باسم التعدديَّة، أو الديمقراطية الغربية, هو أقربُ إلى السُلطة الديماجوجية، أو الغوغائية, التي تقود حفنة من الأفراد والبيوتات إلى السُلطة بدون مُمارسة الشورى الحقيقيَّة, لا في داخل الحزب نفسه، ولا في داخل القطر عامة».. والمُفارقة، أنه حتى بعدما انقلبوا عليه، لم تحُل المِحنة عُقدة من لسانه، ليقول للملأ إن المُغامرة العسكرية المؤدلجة صادرَت حق الشعب في خياراته السياسية الطبيعية.

استكمالاً للدائرة، فقد طالت مُمارساتُ الإنقاذ قطاعات أخرى, الأمر الذي استنفر أحد الكتاب السياسيِّين، فكتب مُستنهضاً هِمم المُتقاعسين، لجعل مُمارسات السُلطة فيما أسماه بـ”أم الكبائر“، منطلقاً للإطاحة بها: «إنني أرى أن النظام الأصولي العسكري أبشعُ نظام حكم في البلاد منذ أن تكوَّن السُودان -بشكلٍ عام- على يد محمد علي باشا القرن الماضي, ومن أعظم الكبائر في سِجلِّ النظام، مُعاداته للآداب والفنون والفكر, ولهذا ينبغي تنسيق كل الطاقات لإطاحة الديكتاتورية، ووضع حدٍ للتدمير الذي تمارسه على جميع الأصعدة».. بالرغم من أن الداعي لم يمضِ شخصياً – بقلمه- في ذات الطريق، للوصول بالدعوة إلى نهاياتها المنطقية.

بَيْدَ أنَّ هذه المُمارسات طارت شظاياها، وأصابت آخرين, وكان لها انعكاساتها على مستوى الإقليم, ويبدو أنها -رغم سلبيتها- كانت بمثابة بروباجاندا ”دعاية“ لصالح الترابي، في صراعاته الخفية.. فقد جاء أول اتهام من بلد نَمذَجَت الجبهة الإسلاميَّة تجربته، واعتبرتها إحدى منطلقاتها في الانقلاب.. فبعد سلسلة مُظاهراتٍ واضطرابات شهدتها العاصمة الجزائرية, صرَّح مسؤولون لوكالة الأنباء الرسمية بتاريخ 31/5/1991: «بتورُّط نظام الجبهة الإسلامية السُودانيَّة في الشئون الداخلية لبلادهم».. ثم أعقبتها تونس على لسان رئيسها، زين العابدين بن علي، في الليموند الفرنسية بتاريخ 12/7/1991, بنفس الاتهام، إلى أن سحبت سفيرها من الخرطوم في 15/10/1991, حيث كان ”راشد الغنوشي“ زعيم ”حركة النهضة“ من بين المشاركين في فعاليات المؤتمر الشعبي الإسلامي, وبموجب توجيهاتٍ من الترابي، مُنِحَ جواز سَفَرٍ سوداني ”دبلوماسي“ في مايو/أيار 1991!! وعندما قامت السُلطات التونسيَّة بنشر نسخة مُصوَّرة منه, اعترف الترابي في تصريحاتٍ صحافية بتاريخ 18/10/1991، وقال: «إن ذلك جزءٌ من التقاليد السُودانيَّة في مُساعدة اللاجئين».. وتلاهُما الرئيس المِصري حُسني مُبارَك في الحياة 16/7/1991, بشيء مِن السُخرية: «البشير راجل طيِّب وأمير، بس الثاني اللي بيلعب مِن الخلف، ونحن فاهمين»، وأضاف: «الترابي هو الذي يعمل المشاكل، وفاهم بأنه سينشر مبادئه الهدَّامة في كل منطقة من العالم, ويلعب على دول المغرب العربي».. ثم مؤكداً في موقع إعلامي آخر بأنه يملكُ: «أدلَّة دامغة على تورُّط نظام الجبهة في أحداث الجزائر».

الذين تسابقوا في تأكيدات تورُّط النظام، والترابي بصفة خاصة, لو كانوا يعلمون صراع الكواليس، لأدركوا أن الرجُل حينها كان سيسعَدُ بالمزيد، حتى لو كالوا له أطناناً منه.. وكان حينما يقول: «لا دور لي في إدارة الحكم, ولكن بالضرورة لي دور فكري عام»، فإن تلك من الرسائل المعنيَّة بها ”زُمرة الكواليس“, وبعضهُم يقرؤها جيداً، أكثر من أصحاب القرار في دول الإقليم، التي استهدفتها طموحاته, وليس المشروع كما تخيَّلوا.. وبعد تأكيد الترابي زعامته مُجدَّداً، كان بعضُ أفراد ”الزمرة“ نفسها قد استكان, وبعضُها الآخر رضخ لمشيئته وزعامته, فأصبحت ”المنشية“ مَحَجًّاً لكل رجالات الدولة, بعد أن صارت القراراتُ، صغيرها وكبيرها، يُصدِرُها ”الشيخ الدكتور“ مِن دارِه تلك، دون قرطاسٍ، أو قلمٍ يُدمي بنانه.

غير أن للشفاهة تفسيراً آخر في مُمارسات ”الشيخ الدكتور“, فالمُتربِّصون به تورَّطوا في انتهاكات جنائية متعدِّدة على المستوى الداخلي (التعذيب, التصفيات الجسدية, الإعدامات) وأيضاً على المستوى الخارجي لاحقاً.. وقد اكتفى في جميعها بحُدود العِلم، عِلماً بأنَّ حُدود العِلم هي أيضاً نوعٌ من التواطؤ، أو المشاركة النسبيَّة في المسؤولية.. لم يكن ذلك اجتناباً للشرِّ، بقدر ما كان الترابي يُدرِكُ، بدهائه ومكرِه المعروفين، أن ثمَّة لحظة فاصلة يُحتملُ حدوثها.

عاد الترابي بعد شفائه لمُمارسة دوره, في حين تضاءلت غايات ”زمرة الكواليس“, انحناءً للعاصفة، أو استسلاماً لواقعٍ أحكم الشيخُ الدكتور قبضته عليه.. غير أنه أقدم في العام 1993 على خطأ إستراتيجي في إطار الصراع, حيث أصدر مُغترَّاً ”فرماناً“ يقضي بحلِّ تنظيم الجبهة، لعدم جدواه، بعد أن أصبحت نظاماً: «سعيتُ لتوسيع دائرة الحزب كلَّما اكتشفتُ ازدياد الذين يُؤمنون بما أدعو إليه, للدرجة التي وصلتُ فيها إلى قناعة كاملة بأنَّه ليس هناك ما تسَمَّى بالجبهة القومية الإسلامية, وارتضينا على رؤوس الأشهاد أنه لو قدِّر لهذه البلاد أن تعود مرة أخرى إلى نظام أحزاب، فإنني لن أكون عضواً في حزبٍ يحمل اسم الجبهة الإسلامية، أو غيرها من الأحزاب». رغم أن ذلك قولٌ يدُلُّ على أن ذكاءه لم يُسعفه في قراءة صحائف المُستقبل قراءة صحيحة، فالأشهاد الذين خبروا ميكافيليته يعلمون أنه الآن رئيس حزب المؤتمر الشعبي.. وتبع ذلك حلُّ هيئة مجلس الشورى ”بالتجاهُل“، إلى أن غابت في زحمة الأحداث.. وبهاتين الخطوتين، يبدو أن الترابي اقتنع بأن الكرة قد استقرَّت تماماً في ملعبه, بلا رقيبٍ أو حسيب, فوجَّه أبصاره إلى ما خلف الحُدود, مُتوخياً دوراً أمَمِيَّاً، بغرورٍ شديد: «إنه نموذج سُوداني سنجرِّبه ونحسنه، ثم نهديه إلى المُسلمين, ثم بعد ذلك إلى الغرب».

في الفصلين الثالث والخامس، سنتابع الأحداث التي أدَّت إلى بداية التصدُّع بين الترابي و”المنظومة“, إلى أن اختار كلُّ طرفٍ المُضي في طريق.








المَشْهَدُ الثالِث: المُترَبصُون والهارِبُون

إذن، فقد مثلت الساعة الثانية من صبيحة الجمعة 30/6/1989 حداً فاصلاً في التاريخ السياسي السُوداني الحديث, بين نظامين نقيضين.. ديمقراطية -بغض النظر عن مُمارسة قاصرة أوصلتها إلى شيخوخة مبكرة- وانقلابٌ عسكري دشَّن لنظامٍ ديكتاتوري، أخفى هويته الثيوقراطية، ولو إلى حين.

لم يكن سيناريو الانقلاب نفسه مُرهقاً في التنفيذ, كما ذكرنا في المشهد السابق, بل ربما كان الأيسر في سلسلة ما يربو على الثلاثين انقلاباً -ناجحاً وفاشلاً- خرجت جميعها من رحم المؤسَّسة العسكرية, على مدى نصف قرنٍ منذ استقلال السُودان في العام1956.

ولسنا بصدد إعادة تسجيل تفاصيل ما وثقناه من قبل، حول وقائع الانقلاب, وزاد عليها آخرون -مع قلتها- بتوثيقٍ مُحكم أيضاً، لكننا نستزيد هنا بتسليط الضوء على بعض المفاهيم المُلتبسة التي سيَّلت فيها الأقلام أحباراً.

أكد كل الذين كتبوا عن هذه الفترة، أن الجبهة الإسلامية استخدمت خدعة ماكرة لتنفيذ سيناريو الانقلاب, بترويج أنه تمَّ باسم القوَّات المُسلحة، وهيئة قيادتها.. والذين يقفون عند هذا الحد في تفسير الملابسات، يُرسِّخون -من حيث لا يدرون- لخطأ أكبر, فذلك يعني لو أن الانقلاب قامت به هيئة القيادة، لأصبح عملاً محموداً ومُباركاً.. وواقع الأمر، أن كلا العملين مذموم, سواءٌ كان السيناريو الذي نجح، أو السيناريو الذي كان في مخيِّلة بعض أعضاء هيئة القيادة، وشريحة كبيرة من الضباط, أكدته المُداولات والمناخ الذي وُلدت فيه ”المُذكرة“.. وعليه، فما من منطق، أو سبب، يجعل البعض يتحسَّر على انقلاب لم يخرج من عباءة هيئة القيادة.. بحسب كونه ”انقلاب أخيار“.. مثلما لا ينبغي أن يشكل الانقلاب -الذي نجح مفاجأة للبعض- باعتبار أنه ”انقلاب أشرار“، لأن المتابعين لمسيرة تنظيم الجبهة الإسلامية يعلمون أن الأمر برمَّته يتَّسق مع أفكاره المُناهضة للديمقراطية.. وهي أفكارٌ لم تكن حبيسة الصدور, وإنما عبَّرت عن نفسها على لسان قادتها مراراً وتكراراً.

من جهة أخرى, يُذكر أن مثل هذا الفهم المُلتبس، في تفسير الفعل ورد الفعل في الواقع السياسي السُوداني، تكرَّرت مشاهده.. فعندما ضاق صدر السيد عبدالله خليل، رئيس الوزراء خلال الحقبة الديمقراطية الأولى، وأمين عام حزب الأمة أيضاً, بالمُناورات السياسية الحزبية، قدَّم النظام الديمقراطي بأكمله -أيا كان فجوره وتقواه- قرباناً للعسكريين.. قام بكرمٍ طائي بتسليم السُلطة للفريق إبراهيم عبود، وزمرته من كبار الضباط، وعلى الفور قام السيدان عبدالرحمن المهدي، زعيم طائفة الأنصار، وعلي الميرغني زعيم طائفة الختمية, بمُباركة الانقلاب، وإضفاء الشرعية الواقعية عليه، قبل أن يضيع صوت الفريق عبود في غياهب الصمت بعد إلقائه ”البيان رقم واحد“. والمُدهش أن تجد الوقائع التاريخية المثبتة تفسيراً عند السيد الصادق المهدي, ويعزي ما حدث إلى أنه/ «نتيجة سوء تفاهم بين سكرتير حزب الأمَّة السيد عبدالله خليل ورئيسه وراعيه السيد عبدالرحمن المهدي». ويعلم السيد الصادق أن بيان الأخير، الذي سمي فيه الانقلاب بـ«يوم الخلاص»، و«الثورة المباركة»، واضحٌ لا لبس فيه.. بل إنه ناب نفسه عن العسكريين قبل أن يُباشروا مسئولياتهم، فقال: «لن يسمحوا بالتردد والفوضى والفساد والعبث في هذه البلاد».. وطلب من أبناء الأمة المكلومة أن تذهب إلى: «أعمالها في هدوء وثقة لتأييد رجال الثورة».. فأين سوء التفاهم هنا، كما تساءل كاتب قبلنا؟!

أيضاً لا ينبغي أن يُشكل هذا الأمر أي مفاجأة, فالسيِّدان تصالحا مع نفسيهما وواقعهما.. فمن المؤكد أن النظام الديمقراطي -بغضِّ النظر عن المناورات الحزبية- إن لم يكن متقاطعاً مع البنية الطائفية التي يستند عليها الكيانان, فهو يأتي خصماً عليهما، بما يمكن أن يشعُّه من تنوير وتطوير سياسيٍ وثقافي وفكري, في حياة الفرد خاصة، والمُجتمع بصفة عامة.. غير أن المُهم، أن الحدث الذي مَزَجَ ”القداسة“ بـ”السياسة“ كرَّس الظاهرة، التي أصبحت وبالاً على السُودان وأهله.

والغريب أن الظاهرة كرَّست بدورها للفهم الخاطئ في دور المُؤسَّسة العسكرية, التي مُنِحَت حق الوصاية على الشعب في اختياراته السياسية, إدعاء أن القوات المسلحة مناط بها حفظ الأمن، متى ما لاح انفراط عقده في الأفق.. وإعادة الاستقرار، متى ما ظهر اضطراب ركائزه على الأرض.. وهى المرجعية التي يلجأ إليها الانقلابيون، كلما تَسنى لهم الإمساك بخناق السُلطة, وقد وجدت سنداً من مُختلف القوى السياسية، بذرائع مُختلفة، مثلما ذهب في ذلك حزب الأمَّة وأمينه العام في الانقلاب الأول.. وتكرَّر المشهد في الديمقراطية الثانية, عندما شعر الحزب الشيوعي بأن الأرض أصبحت تميد تحت قدميه, وأن بعض القوى السياسية شَرَعَت في تجهيز ”حبال المسد“ لتلفها حول رقبته، رغم أنف النظام الديمقراطي، لم يجد الحزب الشيوعي حينها حرجاً في مساندة الانقلاب العسكري الثاني في 25 مايو من العام 1969، ويجد تبريراً غريباً من ناشط طليعي في الحزب، قال: «ونذكر أن ذلك تمّ والحزب محلول, ونشاطه محظور, وصحفه موقوفة, وممتلكاته مصادرة, ورغم أنف الحقيقة والتاريخ والقضاء المستقل, فما الذي كان مطلوباً منه إذن؟ يُدعى إلى الحرب ولا يُدعى إلى المنادمة».. ولعل الإجابة المُختصرة تؤكد أن تلك ”أدواء“ لا ينبغي أن يكون ”دواؤها“ انقلاباً, فذلك يعني أن الحزب استيأس، أو استصعب - سيَّان- تعبئة الجماهير، وهو الحق الطبيعي المشروع في المُمارسة السياسية, إن لم يكن لسواد عيون الحزب، فللحفاظ على مُكتسباته الديمقراطية بحدٍ أدنى.. ودوننا تجربة الحزب الرائدة في الشعار الذي طرحه في العام 1961، ”الإضراب السياسي والعصيان المدني“، والذي أنتجت تراكماته ثورة أكتوبر/تشرين الأول 1964.. والمُفارقة حقاً، أن يُؤيِّد، أو يصنع، أو يُساند الحزب انقلاب 1969، بوصفه انقلاباً تقدمياً, في حين أنه كان الاستثناء الوحيد بين القوى السياسية في مُعارضة انقلاب 1958 -بيان 17/11/1958- بوصفه انقلاباً رجعياً.

ولأن ما بُنِي على خطأ، بالضرورة يؤدي إلى نتائج خاطئة أيضاً, فالتجربة التي حاولت أدبيات الحزب الشيوعي التحايل عليها ابتداءً, بأنها ”تهمة لا ينكرها، وشرفٌ لا يدَّعيه“.. كان الحزب قد تجرَّع سُمومها قبل الآخرين, بالانقسام التنظيمي في العام 1970، والذي انعكس سلباً على نمُوِّه وتطوُّره السياسي, وتجلَّت إفرازاته في لجوء الحزب مرة أخرى إلى ”ثأر سياسي“ عَبْرَ انقلابٍ عسكري مُضاد, تحمَّل تبعاته الثقيلة في يوليو/تموز 1971، إذ كانت حصيلته المأساوية إعدامات طالت قياداته التاريخية, نفذها نظام نميري بدمٍ بارد, فيما أسماه الحزب بـ”أسبوع الآلام“.

في لحظةٍ تاريخيةٍ نادرة، ورغم أنها خارج الحدود, قدَّم السيد التيجاني الطيب نقداً للحزب في ما اعتبره ”أخطاء تستوجب الاعتراف“ في ثلاث قضايا, هي: موقف الحزب الشيوعي من أطروحات الحكم الذاتي قبل الاستقلال, المشاركة في المجلس المركزي لنظام عبود, وأخيراً انقلاب نميري، أو ”نظام مايو“. وراهناً، رغم التبرير السابق، كتب أحد نشطاء الحزب نقداً واعترافاً جريئاً، ودعا الآخرين لحذوهم.. «ما نقوله باستقامة كاملة، إن الحزب الشيوعي مسؤولٌ أمام الجماهير عن انقلاب 25 مايو، طالما قطاعٌ مؤثر وقوي، وجزءٌ واسعٌ من قيادته مشى في تدبير الانقلاب قبل قيامه, أو مؤازرته بعد قيامه, وكذلك دفع قطاعات واسعة جداً من جماهير الحزب الشيوعي، وجماهير النقابات المتحالفة معه في دعم هذا الانقلاب, إذن الحزب الشيوعي مسؤولٌ أخلاقياً وسياسياً, وندعو أي ”زول“ مسؤول في الحركة السياسية عن انقلاب عسكري أن يعترف بذلك دون تبرير».. ويضيف أيضاً: «19 يوليو أيضاً مسؤولٌ عنها الحزب الشيوعي سياسياً وأخلاقياً». وقد دعا السيد الصادق المهدي في ورقة له إلى: «ضرورة فتح ملف الانقلابات في السودان».

كان ينبغي أن تكون هذه التجارب مصدر عظَة واعتبار للآخرين.. لكن المُفارقة، أن الجبهة الإسلامية، بعدما سارت في الطريق نفسه بانقلاب 1989، عَمَدَت إلى إخفاء هويتها الثيوقراطية في البداية، بدعوى استفادتها من ”تكنيك“ فشل انقلاب يوليو/تموز 1971، الذي أسفر عن واجهته الشيوعية بصورة صارخة, وهي ذريعة كان يفترض أن تكون مدعاة لعدم تنفيذ الانقلاب، لا العكس, لأن مضمونها يعني أن التكوين النفسي والسياسي للشعب السُوداني لا ينسجم مع المُطلق في الأيديولوجيات، سواءٌ كانت يميناً أو يساراً.

ثم تأتي مُفارقة أخرى على الشعب اليتيم، الذي تعَلَّم الانقلابيون ”الحلاقة“ في رؤوس أبنائه.. فبعد أن دانت السُلطة لطغمة ”الإنقاذ“ بعد الانقلاب, أصدروا قراراً ”وطنيا“، أطلَقوا بموجبه سراح أربعة من رموز النظام المايوي, كانوا قد حُوكِموا بالسجن في الفترة الانتقالية, وفسَّر الفريق عمر البشير الأمر بقوله: «نحن اتخذنا القانون كمُبرِّر لإطلاق سراح هؤلاء.. وأصدرنا قراراً في حق كل من حُوكِم بسبب خرق المادة 96 من قانون العقوبات (إعلان الحرب على الدولة) أو المادة 21 الخاصة بالتمرد.. هذا تسقط عنه الإدانة.. لأننا نحن بتحرُّكنا خرقنا هاتين المادتين.. فمن هذا المنطلق، ومنطلق أخلاقي أيضاً, نحن طالما خرقنا هذه المواد، لا نقبل بأن يُحاكم بها شخص قبلنا».

أبت الأحداث إلاَّ أن تَكشف زيف هذا الادعاء في منطلقاته، بما فيها الأخلاقية.. فبعد شهورٍ قلائل، وتحديداً في أبريل/نيسان 1990، أرادت مجموعة من الضباط القيام بانقلابٍ عسكريٍ -أيا كانت دوافعه- على الانقلابيين أنفسهم, وعند فشل تدبيرهم أعدَّت السُلطة لهم مُحاكمات صورية، بالاستناد على ذات المواد المذكورة, وتمَّ تنفيذ الإعدامات في [28] ضابطاً بصورة وحشية مؤلمة، أسَّست لمنهج العنف، الذي اتخذه النظام وسيلة للبقاء في السلطة.

اتصالاً مع حديث البداية, حول دور المؤسسة العسكرية, فمن التناقضات الغريبة في المُمارسة السياسية, التأكيد الدائم على أن القوَّات المسلحة يجب أن تبقى بمنأى عن موارد السياسة, وطالما استزاد السياسيون في هذا الصدد، بالعُرف والقوانين والتشريعات المُختلفة, والتي تسقط في أول مُنعطفٍ يستعين بقوتها الباطشة, حينما تتعثر خطى البعض، ويَدْلهمُّ لَيل خطوبهم, إما بدعوتها -كما ذكرنا- إلى تسلم السُلطة بعملٍ انقلابي, أو مُباركته بعد نجاحه, ومنحه شرعية الأمر الواقع بالمشاركة فيه.

إن منسوبي القوَّات المسلحة هم شريحة في مجتمعٍ، الفرد فيه مُفرِط في تناول الشأن السياسي, لهذا ظلوا وما انفكوا يُمارسون نشاط أهل السياسة في السرِّ والعَلن.. مرة بالمُباشرة، كما في نصوص مذكرة فبراير/شباط 1989، والتي «حملت طابعاً مزدوجاً، عسكرياً وسياسياً، في آنٍ».. وأيضاً كانت في جوهرها ومضمونها مُطابقة ”حذوك النعل بالنعل“ للخطاب السياسي الذي كانت تلهَجُ به ألسنة القوى السياسية المُختلفة، في ذلك الوقت.. وهي أيضاً مشهدٌ مكررٌ -مع الفارق- لمُذكرةٍ سَبَقَ أن تقدَّم بها لفيفٌ من الضباط، بعد ثورة أكتوبر 1964، للسيد سِرالخَتِم الخليفة، رئيس وزراء الحكومة الانتقالية ووزير الدفاع, وكان من أهم بنودها: «تطهير القوات المُسلحة من العناصر التي أيَّدت نظام الفريق إبراهيم عبود»، وهو المطلب الذي جَهَرَت به بعض القوى السياسية حينها. وأحياناً تتم المشاركة في النشاط السياسي بطريقة غير مُباشرة, وذلك بالتحايُل في الانقلابات، تحت دعاوى ”خلاص“ أو ”إنقاذ“ الوطن.. فمُذكرة فبراير - التي أشرنا إليها مراراً- استلَّت نصاً قننه لها السياسيون في الدستور الانتقالي لعام 1985، ويقرأ: «قوات الشعب المسلحة جزء لا يتجزأ من الشعب، ومهمتها حماية البلاد، وسلامة أراضيها، وأمنها، وحماية مكتسبات ثورة رجب الشعبية».. فلا غرو إن اختزلت هذه الحماية بالانقضاض على السُلطة نفسها, فكأنما النخبة السياسية التي تواصت على ذلك النص الفضفاض، أرادت شَرْعَنة تحايُلها في الشأن السياسي.

بذات المستوى، كان اعتبار المُؤسسة العسكرية ضمن القوى السياسية والنقابية التي وقعت ”ميثاق الدفاع عن الديمقراطية“ في 17/11/1985، اعترافاً ضمنياً في حدِّ ذاته، بدورها السياسي -غير المعلن- وأَحقيتها المُعلنة في الخوضِ في القضايا السياسية المصيريَّة, على الرغم من أن الوثيقة المشار إليها أصبحت أثراً بعد عين, فقد كانت القوَّات المُسلحة، المُوقعة عليها، هي التي داست عليها بدبَّاباتها المُجنزرة في يونيو/حزيران 1989، ذلك لأن الجيوش بتكوينها، تنفرُ من كلمة ”الديمقراطية“, باعتبارها رجسٌ من عَمَل المَدنيِّين، في القوانين العسكرية, التي تلزم بالولاء والطاعة والتنفيذ.

إذن، يجب الاعتراف بأن النصوص فشلت في مُعالجة أزمةٍ مزمنة, مثلما أن العرف لم يكبح جماح الطامحين للوصول إلى سُدة السلطة، عبر عمل انقلابي, طالما أن مختلف القوى السياسية -في سعيها المحموم أيضاً نحو السلطة بوسائل غير ديمقراطية- ركضت خلف سراب المُؤسسة العسكرية, توهماً بأنه المُبتغى.. واستظلَّت بهجيرها، بحسبه المُرتجى!!

لأسبابٍ غير الأسباب السياسية التي أوردناها، ثمة طرف يرى في المُؤسَّسة العسكرية وجهاً آخر، كوَّنته من خلال تجاربها الخاصة, بصورةٍ مُغايرة، لا تخلو من تطرُّفٍ ومُغالاة.. فمُنذ وقت مُبكر، دَعَت الحركة الشعبية لتحرير السودان، من خلال المانفستو التأسيسي الصادر في 31/7/1983، إلى تحطيم الجيش السُوداني, باعتباره مؤسَّسة رجعية انكشارية، وضع لبناتها الاستعمار البريطاني, وطوَّرها في ذات الاتجاه ما أسماه بـ”الاستعمار الحديث“, واقترح بديلاً لها، جيشاً ثورياً جديداً تتشكلُ نواته من الجيش الشعبي للحركة نفسها.

بالرغم من أن الحركة الشعبية جعلت من ذلك المانفستو -فيما بعد- تراثاً في متحف التاريخ, إلاَّ أن تلك الأفكار ظلت المحور الرئيسي في إستراتيجيات قادتها, وقد عبَّر د. جون قرنق، بعد سنين عددا من صدور المانفستو في ذات السياق، بقوله: «الجيش النظامي يتعرَّض لتدميرٍ مُنظم من جهتين، الأولى: الجبهة الإسلامية الحاكمة في الخرطوم, والثانية: قوَّات الجيش الشعبي.. ونجحت الجبهتان في مهمتهما، والجيش السوداني الآن يحتضر، وضعيف، والسبب هو التحالف غير المعلن بيننا والجبهة من أجل تدميره». واقع الأمر، إن هذا التفكير سبق لقائد الحركة التعبير عنه، غير مرَّة، في اجتماعات هيئة قيادة التجمُّع الوطني الديمقراطي, دون أن يجد حظَّه في نقاشٍ موضوعي بناء، تهيباً من إيقاظ الفتنة النائمة.. إلا أنها وجدت من أيقظها مرَّة، برميةٍ من رامٍ لم يتورَّع في إزاحة الغطاء عن المسكوت عنه.

جاء ذلك في ندوة كنا قد أقمناها، على هامش اجتماعات هيئة قيادة التجمُّع في أسمرا، في الفترة من 9/1 إلى 11/1/1996, بعدما تأخر انعقاد الاجتماع لأكثر من أسبوع، في انتظار وصول د. قرنق، حيث تحدَّث باقان أموم، القيادي في الحركة الشعبية، بوضوحٍ فاق حدَّ الصراحة, وأورد آراء أصابت المشاركين بوجومٍ، فقال حول موضوع الجيش: «الجبهة الإسلامية أحدثت ثورة حقيقية، مع أنها ثورة رجعية, إذ استطاعت تحطيم جهاز الدولة القديم، والتي أسميها ”دولة الجلاَّبة“, والناس في الجنوب لا يشعرون بأنهم جزء من هذه الدولة, لأنها ليست ضمن طموحاتهم وأحلامهم, ونحن في الحركة بصورة خاصة لا نبكي على ذلك, لأننا لسنا خسرانين.. فجهاز الدولة القديم، بما في ذلك الجيش، جهاز قهر.. مثلاً كان يصعُب في فترة من الفترات الحديث عن إعادة تشكيل وتركيب الجيش السوداني كمؤسسة عسكرية, باعتبار أنه أصبح مؤسسة عريقة مو######## من الاستعمار، تطوَّرت عبر عقودٍ ماضية, لكنها كانت جهازاً في يد السلطة، واستخدمته في قهر الشعب السوداني مرات عديدة، بما في ذلك شعب جنوب السودان.. الجبهة الإسلامية قامت بتحطيم ما كان يحلم به جنرالات معنا.. الجنرال فتحي والجنرال عبدالرحمن.. ولا حلَّ لدينا سوى تكسير هذه الأجهزة وإعادة بنائها».. ثم اقتبس باقان من تجربته الشخصية مثلاً مفزعاً، فأضاف: «أنا كشخص، ليس لديَّ ولاءٌ للسودان, وبالتالي فهو غريبٌ علىَّ.. في مدينة هافانا في كوبا، كنتُ أشعر بانتماءٍ، وأنني جزءٌ من المجتمع, وسألتُ نفسي: ”هل هذه خيانة، أم ماذا؟“.. لكن الحقيقة كنت أشعر بأنني مندمجٌ في المجتمع, ولا أشعر بالعزلة، أو أنني مواطنٌ من الدرجة الثانية.. في الخرطوم مثلاً، أشعرُ بأنَّني في الغربة.. كنتُ أقولُ لنفسي: ”هل هذه قِلَّةٌ في الوطنية، أم أن هناك سبباً آخر؟“.. الحقيقة، السبب أنني تَرَبَّيت على ذلك.. أنا أقول، كاقتراحٍ، إن عاصمة السودان الجديد يجب أن تتحوَّل من الخرطوم, لأن الخرطوم تذَكرنا بأشياءٍ مؤلمة كثيرة.. لابد أن نبحث عن مدينة أخرى، في أي مكان».

لم يتطرَّق أحدٌ في الندوة لحديث السيد باقان، غير السيد التيجاني الطيب، الذي قال اختصاراً: «على الرغم من تفهُّمِنا للأسباب الموضوعية التي تقف خلف هذا الكلام, إلاَّ أن مثل هذه الآراء تفزِعنا».. وفى واقع الأمر، كان التيجاني متصالحاً مع نفسه, بل متصالحاً مع هواجس حزبه في هذا الشأن.. فهذه الآراء سبق أن كانت محور حوارٍ طويلٍ قبل نحو أكثر من عقدين, بين سكرتير الحزب محمد إبراهيم نقد، ود. جون قرنق، في أول جولة خارجية للأول بعد انتفاضة أبريل/نيسان 1985, ودارت حول مانفستو الحركة بشكلٍ عام، وآرائها في جهاز الدولة القديم، بما في ذلك الجيش بشكلٍ خاص.. إلا أن الثابت في تفكير قادة الحركة الشعبية، تمسُّكهم بهذا المفهوم من ”مَهْد“ بداياتها، وحتى ”لَحْد“ نيفاشا، الذي أفرز اتفاقاً، اقتسمت بموجبه الحركة الشعبية السلطة مع نظام الجبهة الإسلامية، أي ”جهاز الدولة القديم“، ذلك بالرغم من أن بند الترتيبات الأمنية عطَّل الوصول إلى اتفاقٍ في أكثر من مرحلةٍ من مراحل التفاوض.. ربما للأسباب المذكورة، والتي أقر بها قادتها.. أو ربما لقناعتهم بأن: «جيوش حركات التحرر مثل خيل المغول, إن ماتت الخيول، مات مالكوها»..!! على حدِّ تعبير أحد كوادرها.

أيَّاً كانت الأسباب، فالثابت أن قائدها ظلَّ متعظاً، أو مسكوناً بـ”فوبيا“ الماضي, عندما جرَّد جعفر نميري, قائد حركة الأنانيا «2»، جوزيف لاقو، من جيشه بعد الاتفاقية, وجعله جنرالاً تائهاً في أقبية القصر الجمهوري.. «إن الحركة الشعبية لن تُكَرِّر الخطأ الإستراتيجي الذي وقعت فيه أنانيا «2»، عندما حلَّت جيشها بعد اتفاقية أديس أبابا 1972، مما أعطى الرئيس نميري فرصةً لعدم احترام الاتفاق فيما بعد». لهذا، كان قرنق يرى أن السبيل الوحيد لقتل تلك الهواجس.. «احتفاظ الحركة الشعبية بنحو مائة ألف مقاتل، في كامل استعدادهم العسكري، للدفاع عن الاتفاقيات إذا حاول الطرف الآخر تجاوزها، أو التملص منها». ورغم قولنا بأن المانفستو أصبح تراثاً في أدب الحركة، لكن د. قرنق رأى أن الاتفاقية المذكورة نفخت فيه الروح، خاصة في المسألة موضع الجدل.. «إن أكبر إنجاز حققه اتفاق نيفاشا للترتيبات الأمنية والعسكرية، هو وضع الجيش الشعبي في مصاف الجيش القومي السوداني». ذلك ما أفسح الآمال للحركة الشعبية في أن تطلب المزيد, فخَطَت خطوة أخرى بمطالبة النظام بالصرف على هذا الجيش, وكانت أيضاً تلك من النقاط التي تظاهر فيها الطرف المعني بالرفض والتمنُّع, ولم يكن بمقدوره الاستمرار في ذلك, فتمَّت معالجتها ضمن البنود السرِّية للاتفاقية، بمشاركة الوسطاء الراعين لها. وعليه، يمكن القول بأن بند الترتيبات الأمنية، يعد أولى الثمار التي قطفتها الحركة الشعبية من اتفاق نيفاشا الثنائي.. فهو، وإن لم يبلغ بها أقصى مرامي حلمها في تحطيم الجيش القومي, وإحلال جيشها الخاص محلَّه, فقد حافظ على قوتها العسكرية وفق نسبٍ, يحقُّ لها أن تزعم بأنها قاربت الحلم المشار إليه.

من جهة أخرى، فإن الشريك الذي عقدت معه اتفاقاً، غير مُعلن، في تحطيم المؤسَّسة العسكرية، وفق ما أدلى به د. قرنق، كانت له أجندته الخاصة حيال تلك المؤسَّسة، منذ نجاح الانقلاب، وتسلُّمه مقاليد السلطة.. فمن المعروف أن الجبهة الإسلامية قد ثابرت طيلة عقدٍ ونصف على إحلال مجندي ”الدفاع الشعبي“ مكان الجيش, بفصل عشرات الآلاف من الخدمة العسكرية, وأدلجة من تبقى بوسائل مختلفة, وأيضا سواءٌ تحقق لها ما أرادت، أم لم يتحقق, تصبح المُحصِّلة أن المؤسسة العسكرية تخلخلت ركائزها، نتيجة الظروف التي وضعتها بين ”فكي كماشة“, وبالتالي طرأ تغيير على ما اصطلح على تسميته بـ”المثلث الذهبي“، بأضلاعه الثلاثة: أحزاب, نقابات, وقوَّات مسلحة.. وهي القوى مِحْوَر الصِّراع السياسي، حول السُلطة في السُودان، طيلة نصف قرن منذ استقلاله.

بَيْدَ أننا هدفنا من تلك الفذلكة إلى توضيح الخلفيَّة التي نَهَضَ على جُدرانها انقلاب الجبهة الإسلامية في العام 1989، والذي دَفَعَت فيه المؤسسة العسكرية ثمناً باهظاً، قبل أن تنداح آثاره السالبة على القطاعات الأخرى في المجتمع السوداني.

نعودُ إلى النقطة التي ابتدرنا بها الفصل، في الانقلاب نفسه, والذي ذكرنا أنه يعد من أسهل الانقلابات التي حدثت, وليس ذلك استهانة بالعدد القليل الذي نفَّذ الموضوع، إذ كانوا بضع عشراتٍ من المؤسَّسة العسكرية, انضمَّت لهم في ساعة الصفر عشراتٌ أخرى من كوادر الجبهة الإسلامية, وقد قُدِّر العدد الإجمالي بثلاثمائة فرد!! ولكن لأن الشرط القاسي في الحركات الانقلابية, وهو ”السريَّة“، كان قد سقط تماماً بالوقائع التي أشرنا لها في المشهد الأول, فقد كان معظم المتابعين للحراك السياسي، والناشطين فيه, وعلى رأسهم أقطاب الحكومة الديمقراطية ”الرشيدة“ يتحرَّون سماع ”المارشات العسكرية“، كما يتحرَّى الصائمون رؤية هلال رمضان!!

وكما هو معلومٌ, فقد خطَّط الانقلابيون لكل شيء, عدا واحداً، جاء بمحضِ الصُدفة، مُتزامناً مع الساعات الحرجة في تنفيذ الانقلاب, فسهَّل عليهم الأمر من حيث لم يحتسبوا, إذ كان معظم قادة السلطة -حكاماً ومُعارضين- في حفل زواج إحدى الأسر السودانية، ”آل الكوباني“.. جاء بعضهم من الجمعية التأسيسية, بعد مداولاتٍ اتَّسَمَت بساقِط القول، في مناقشة بند حيوي.. ”الميزانية العامة“.. وكان بينهم أيضاً الذين انتووا الانقضاض على السلطة.. جاءوا خفافاً - من باب التمويه- وغادروا سراعاً، بلسان حالٍ يقول إن المناسبة ستكون بمثابة الفرح الأخير للنظام الديمقراطي، والقائمين عليه.

ثمة ثلاثةٌ، من الذين افترِضَ فيهم السَّهر على حماية النظام، وتأمينه من غوائل الانقلابات العسكرية, بعد أن عَلِمُوا بحدوث ”المتوقَّع“, قاموا بعمل ”غير المُتوقَّع“, إذ اختاروا الهروب!! باعتباره أقصر الطرق لحماية الذات, وليْسَت السلطة، أو الوطن بأكمله!! من المُفارقات، انتماؤهم جميعاً إلى حزب الأمة!!

لم يُرْهِق السيد مُبارَك الفاضل -وزير الداخلية- ذهنه كثيراً بالتفاصيل.. فبعد تبليغه هاتفياً، من بعض أفراد الأسرة الذين شاهدوا الدبَّابات تعبر الجسور الرابطة بين أجزاء العاصمة المثلثة, هَرَبَ على الفور من منزله، واختفى في منزل المحامي حسن عبدالله لنحو ثلاثة أسابيع, باشر خلالها اتصالاته مع بعض أركان الانقلاب، الذين كانوا يقبعون خلف الكواليس, ومنهم صهره د. غازي صلاح الدين العتباني.

في هروبه، كان مُبارك قد خَشِيَ أمراً، واستسهل آخر.. فنسبة لأنه كان الوزير الوحيد في النظام الديمقراطي الذي طالته تهَمُ الفساد، حتى أُرْغِمَ رئيس الوزراء على تشكيل لجنة تقَصٍ له, فقد خشي البطش به في محاكمة إيجازية، يرتئي فيها الانقلابيون فتح ”ملفاته المُفخَّخَة“، للإيحاء بمحاكمة النظام الديمقراطي بأكمله.. لكنه في الوقت نفسه، كان قد وضع احتمال أنه لم يكن -في الأصل- ضد فكرة الانقلاب, بل كان أحد المُتحمِّسين له، وفق ما ذكرنا في الفصل السابق.. وعليه، كان في هروبه يُريدُ التأكد ممَّا إذا كان سيناريو ما حدث مُطابقاً لسيناريو بنات أفكاره.. ولمَّا تبيَّن له أن الانقلاب الجديد يدور في فلكٍ آخر, شَرَعَ في الهروب الثاني، إلى خارج الحدود، بسيارة جُهِّزَت خصيصاً لقطع الفيافي والصحاري, فاتجه نحو الحدود الليبية.. ونسبة للإجراءات الأمنية المكثَّفة التي اتبعها الانقلابيون, كان من الطبيعي أن تثور الأسئلة المُحرَّمة في كيفية ”نجاح هروبه“، في ظل تلك الظروف؟! وقد استقر الاجتهاد في أن الذين كان يُفاوِضُهم في الخفاء لعبوا دوراً في ذلك, أو على الأقل غضُّوا البصر عنه.

في 28/7/1989، كان مُبارَك الفاضل في ضيافة الحكومة الليبية، إذ تجمعه علاقات مُميَّزة مع رئيس جهاز الأمن، العقيد صالح الدروقي.. بعد يومٍ من وصوله، زار الفريق عمر البشير -للمرة الأولى- طرابلس, وأثناء محادثاته مع العقيد معمر القذافي، سأله الأخير بصورة عَرَضِيَّة عن مُبارَك.. فقال له الأول، إنه هَرَبَ، وجار البحث عنه.. فأشار القذافي إلى غرفة مجاورة، وقال له: «إنه هنا»!! بالطبع، لم يكن البشير يعلم.. ولا يعلم أحدٌ ما الحكمة التي حَدَتْ بالقذافي إلى أن يفعل ذلك, أو ما تمَّ الاتفاق عليه.. لكن المُفارقة الغريبة، أن السيد مُبارَك الفاضل، بعد أن غادر طرابلس إلى سويسرا, لم تطأ قدمه أرض ليبيا مرة أخرى، إلا بعد عددٍ من السنين.

السيد عبدالرحمن فرح، رئيس جهاز الأمن, كان ثاني الثلاثة الهاربين, والذي كان قد بَرَعَ قبل أقل من أسبوعٍ في رسم سيناريوهات ”وهميَّة“ لانقلاب ما سُمِّيَ بـ”المايويين“، وادَّعى فيه أن الجهاز العتيد الذي يرأسه: «كان يراقب نميري منذ أن كان بأسوان (مصر)». إلاَّ أنه في الانقلاب الحقيقي، عَجِزَت كل آلياته عن المتابعة والتقصِّي, ومسرح الحدث بالقرب من داره, فلحظة أن عَلِمَ بالأمر، قام على الفور بمغادرة منزله إلى منازل ”لها في القلوب منازل“!! فتنقل حتى استقرَّ به الوضع عند شقيقته ”سارة“ في الامتداد شارع «31».. ولأنه لا يملك هُدْهُد سُلَيْمان، ليأتيه بالخبر اليقين، رغم مرور ساعاتٍ على الانقلاب، لاحَت فيها تباشيرُ الصباح، لَجَأ إلى تسخير المُتَاح، فأرسل شقيقته إلى منزل العقيد كمال إسماعيل، المجاور لهم, يستفسِرُه إن كان لديه أية معلومات حول ما جرى؟! لَمْ يكن المسؤول بأَعلم من السائل, علماً بأن السائل يقف على رأس جهازٍ كان يُفترَضُ فيه أن تكون معلوماته حول الانقلاب قد رشحَت للناس, قبل أن يتبينوا الخيط الأبيض من الأسود فيه!! سِيَّما وأن رئيسه، حسب إفادته التي أوردناها، اعترف وقال إنه كان يعلمُ الكثير!!

فَكر السيِّد فَرَح، ثم قدَّر، ثم قرَّر مواصلة الهروب والاختفاء.. وبغض النظر عن دعاوى ذلك, إلاَّ أنه أَدْبَرَ عن تنفيذ الفكرة، لأن ظروفه الصحية لا تسمحُ بالمُخاطرة.. وقبل أن يستسلم لمصيره، الذي ألحقه بزمرة المُعتقلين في سجن كوبر, كان وشقيقه ”خالد فرح“, قد لعبا دور ”حمامة السلام“, التي تطوف بين الانقلابيين ورئيس الوزراء الهارب, تنقل لهم ”شروطه“ للاستسلام!!

أما رئيس الوزراء، السيد الصادق المهدي، فما أن تمَّ تبليغه بالخبر المُتوقَّع, حتى قامَ بغير المُتوقَّع!! فكان ثالث الهاربين.. ولأن ذلك ميدانٌ لا يستلزم التنظير، بقدر ما يتطلب التدبير, فقد كان هروبه فطيراً.. أُلقِىَ عليه القبض بنحو أقل من أسبوع، وهو يتأبَّط سيفاً من ”عُشَر“.. وهو عبارة عن مذكِّرة أعَدَّها سلفاً لتسليمها للانقلابيين.. «كنتُ قد أطلَعتُ الرجل على المذكرة, وقلتُ له إنني سأنتقلُ من مدينة أمدرمان إلى الخرطوم، حتى يَسهُل عليه الاتصال واللقاء، الذي كنت أريد أن يتم في القيادة العامة للجيش, وجئتُ المنزل الذي كنتُ أريد البقاء فيه في انتظار الرد، راكباً دراجة, واتضح أن هذا المنزل وهو منزل أختي وعمي مهدي حسين شريف كان مراقباً, وقبل أن أتَّصل بالشخص المعني تمَّ تطويق المنزل في اليوم ذاته وتمَّ اعتقالي». وبِغَضِّ النظر عن اللقاء الذي اجتهد المهدي في سبيله، ليتم في ”القيادة العامة“!! فَرُبَّ سائلٍ, إذا ما كان ذلك هدفه وطموحه، ففيمَ الهروب أصلاً؟! ورداً على المتسائلين، قال: «عندما اختفيتُ كان هناك سببان لاختفائي, أولاً كان هناك اتفاقٌ على ميثاق الدفاع عن الديمقراطية, يَنُصُّ على أن تتحرَّك القوى السياسية عند وقوع أي انقلاب عسكري, ولذلك كنت أريد أن أرى إذا كانت هناك جهة مستعدة للتحرُّك في هذا الإطار أم لا.. أما السبب الثاني فهو أنني كنت أريد معرفة طبيعة الحركة, لأن تقديري كان أن بعض الجهات الأجنبية تريد تنفيذ انقلاب, فإذا كان الانقلاب أجنبياً كنا سنخرج من البلاد ونقاومه».

واقعُ الأمرِ، بهذا التفسير الحلزوني، حَيَّر رئيس الوزراء حتى الذين ينظرون لأخطائه بعين الرضا.. فهذا حديثٌ كالغربال.. كثير الثقوب.. فقد وَضَعَ المهدي تعريفاً نشازاً للانقلابات العسكرية، لم يَخْطر على قلب حكَّامٍ مُنتخبين مثله، انقلب عليهم العسكر في التاريخ القديم والحديث.. فالانقلاب -في شرعه- إن كان ”أجنبياً“ وَجَبَت مقاومته, وإن كان ”وطنياً“ يمكن مفاوضته!! فلا غرابة أن منحهم الشرعية ”المفقودة“ في بطن المُذكرة التي كان يتأبطها.. «معكم سلاح القوة، ومعنا الحق»!! قبل أن يتحَسَّسوا خطاهم، على أرض الواقع, ويتناسى المهدي في غمرة تبريراته تلك أنه حينما انتخِبَ رئيساً للوزراء، أدَّى القسم لحماية الدستور والنظام الديمقراطي، من أي أخطارٍ تتهدَّدهما، سواءٌ كانت وطنية، أو أجنبية.. والقادة التاريخيون لا ينتظرون الآخرين ليروا ما هم فاعلون.. وعندما يُقِرُّ بأن تقديراته أكدت له أن بعض الجهات الأجنبية تريد تنفيذ انقلابٍ, فما الذي فعله لقطع الطريق عليها؟!

على أن التجربة أثبتت أن المهدي استمرأ تكرار أخطائه.. مثلما استمرأ تبريراته المُرهِقة للعقل والوجدان.. ففي تماثُلٍ من ماضيه السياسي القريب, وبالرغم من أنه كان جزءاً من التعقيدات السياسية، التي صاحبت أجواء السلطة قبيل انقلاب مايو/أيار 1969, ورغم الإرهاصات التي كانت تُشِيرُ أيضاً إلى احتمال الانقلاب, إلا أنه استبعد أي مُغامرة عسكرية تجهضُ النظام الديمقراطي, تماماً، مثلما استبعدها بعد عقدين في يونيو/حزيران 1989، وهو سيِّد العارفين بهما.. «قبل يومين من 25 مايو 1969، تَوَجَّهتُ وزميلٌ لي إلى منزل الصادق المهدي، حيث استعرضنا معه الأوضاع الداخلية, وسألناه إن كان يتوقع انقلاباً عسكرياً, فرفع أصابع يده اليسرى ليُعدِّد الأسباب التي تَحولُ دون وقوع انقلابٍ عسكري, ومنها أن ثورة أكتوبر لا يزال درسها وتجربتها في الخاطر، كما أن الظروف التي يمكن أن يتحرَّك فيها الجيش للاستيلاء على السلطة مغايرة تماما لتلك الظروف التي كانت سائدة في نوفمبر 1958». علماً بأن الظروف التي عدَّدها كان قد أسْهَمَ فيها بقدرٍ وافرٍ من التكدير السياسي.. فهي الفترة التي اشتَعَلَت فيها الخلافات الشهيرة بينه ورئيس الوزراء محمد أحمد محجوب, خفَّت حدَّتها بقبول الأخير بمُقترحٍ قضى بترشيح الإمام الهادي المهدي لنفسه -باعتباره راعي حزب الأمة- لرئاسة الجمهورية, والسيد الصادق لرئاسة الوزراء، -باعتباره رئيس الحزب- في حكومة مقبلة.. قدِّر أن تكون انتخاباتها العامة في مطلع العام 1970, إلاَّ أن المحجوب ضاق ذرعاً، بعد عودته من لندن التي كان يتداوى فيها، بطموح المهدي المُتعجِّل للرئاسة, فقام بتقديم استقالته.. إلاَّ أن وساطة على طريقة ”الأجاويد“ السُودانية, كان روَّادها السادة الهادي المهدي، محمد عثمان الميرغني وإسماعيل الأزهري, طلبوا منه تعليقها، وعدم تقديمها لمجلس السيادة, وكانوا يأملون في بقائه إلى حين إجراء الانتخابات، بقناعة سائدة في أن ما تبقى من فترة كفيلٌ بتحقيق بعض الاستقرار للمناخ السياسي المُضطرب.

في غمرة التمنيات، قطع انقلاب مايو الطريق.. ويُذكَر أنه بعد وقوعه، لم يكن للسيد الصادق أي تحفُّظات عليه، سوى إبعاد ”الواجهة الشيوعية“.. ربَّما لأنه انقلاب ”وطني“، بحسبِ عُرفِه!! وقد نقل رغبته تلك إلى جعفر نميري قائد الانقلاب, بل تطوَّع بتقديم خدماته لإقناع عمه الإمام الهادي, فأعطاه نميري ضوءاً أخضر, فغادر إلى الجزيرة أبا، التي استعصم بها الإمام الهادي، مُصمِّماً على مُعارضة ”الانقلاب الشيوعي“, لكن الأخير طلبَ منه البقاء في الجزيرة للهدف نفسه, عوضاً عن اصطحابه هو للخرطوم لمُفاوضة الانقلابيين.. وأثناء ذلك، توجَّس الانقلابيون منه خيفة، بظنهم أنه خدعهم, فاستدعوه بدعوى مواصلة الحوار, وعند وصوله، تمَّ اعتقاله، وإرساله إلى سجن بورتسودان, وبذلك منحه الانقلابيون ”شرف“ معارضتهم!! وهو شرفٌ لم يسلم من الأذى، ليس لأنه لم يُرَق على جانبيه الدمُ, ولكن لأنه شرفٌ سعى له, ولم يَسْعَ هو إليه!!

إذا ما أضفنا لكل ذلك ”الصفقة السياسية“ التي تمَّت بينه وبين نميري العام 1977, والتي سُمِّيت تجاوزاً بـ”المُصالحة الوطنية“, فقد كانت في حقيقتها قواسِم مشتركةً لأفكارٍ شمولية, طَمَحَ لها المهدي، ولوَّح له بها النظام المايوي.. مثل الجمهورية الرئاسية, والتنظيم السياسي الواحد، والتوجهات الإسلامية.. إلخ, ولم تكن الديمقراطية فيها سوى ”فريضة غائبة“, لم تجرِ سيرتها، لا على الورق، ولا حتى على الألسن!! ولولا أن نميري انقلب على نفسه في العام 1983، متعلقاً بما أسماه بـ”القوانين الإسلامية“, ولولا أنه تنكر بعدئذٍ لِمَا وَعَدَ به المهدي لذاته, لَمَا وَجَدَ الأخير هذا تبريراً في مُعارضة نظام نميري, والذي لا فرق في توجُّهاته الديكتاتورية في أيٍ من سِني حكمه الست عشرة, عليه فإن استنساخ الأخطاء، وتبريرُ الفشل, يظلاَّن سِمَة مسيرة السيد الصادق المهدي السياسية, لكنه لا يأبه لذلك كثيراً.

عندما شَغَلت السلطة التنفيذية نفسها بالهروب، حين وقوع الانقلاب, في موقعٍ آخر كان القائد العام للقوات المُسلحة، الفريق فتحي أحمد على، يخوض معركة محدودة, قدِّر لها أن تكون المعركة ”اليتيمة“ التي جَرَت لحماية كبرياء النظام الديمقراطي, وقد وثَّق لها على النحو التالي: «صباح يوم الجمعة سعت 210، حُوصِرَ منزلي في حي كوبر، بعد أن تمَّ قطع كل التلفونات، بقوة فيها [5] ضبَّاط، وعدد يتراوح ما بين 30-45 من مليشيات الجبهة، في زي القوات المسلحة، ومعهم بعض المُستَجدِّين من سلاح النقل, ودارت معركة بالرشاشات استمرت من سعت 220 إلى 520، كنتُ بالداخل مع أربعة فقط من حرسي الخاص. قتل واحدٌ، وجُرحَ أربعة من المتآمرين, وفشلوا في اقتحام المنزل وبعد ما استعانوا بمدرعة كسرت الباب الرئيسي للمنزل وَوَجَّهَت فوهة مدفعها نحو المبنى, وعندها آثرتُ سلامة أسرتي وأطفالي, فأمرتُ الحرس بالانسحاب ثم ارتديتُ الزي العسكري وذهبتُ في حراستهم المُشَدَّدة إلى فرع البحوث العسكرية بالقرب من القيادة العامة, ومنه إلى منزل الضيافة وأُرْجِعتُ مساء السبت إلى منزلي في كوبر, وظَلَلتُ تحت الحراسة لمدة أسبوعين, وبعدها رُفعت الحراسة لكنني كنت تحت المراقبة لفترة طويلة. لو تحرَّكت قوة لنجدتي خلال الساعات الثلاث لَتَغَيَّر الموقف, ولعلَّ في ذلك حكمة يعلمها الله ونحن لا نعلم إلا القليل».

إن ”لو“ تلك، التي ختم بها القائد العام شهادته, لا تفتحُ عمل الشيطان فحسب, وإنَّما تفتحُ أبواب تاريخ سُوِّدت صفحاته.. فبينما كان يطمحُ في تحرُّكِ قوةٍ تغيِّر الموقف, لم يكن هناك واحد من طاقم أركان هيئة قيادته ذرَفَ دمعة حرى على الديمقراطية الموءودة, ناهيك عن القيام بنجدتها.. ولا يدري المرء إن كان القليل الذي يعلمه ”القائد العام“ في ذلك الوقت, يضم بين دفتيه إحجام هؤلاء، وهروب أولئك.. لكن بالطبع ذاك ما كان يعلمه الانقلابيون، فلم يتردَّدوا لحظة في إعادته إلى منزله في اليوم التالي, بعد أن أصبح جنرالاً بلا جيش!!

على أننا نستوقف أنفسنا قليلاً عند ظاهرة هروب السُلطة التنفيذية, ليس باعتبارها ظاهرة جديدة، أو شاذة في التاريخ السياسي السُوداني، منذ أن عَرفت الدبابات طريقها نحو مباني الإذاعة والتلفزيون، لنشر ”البيان رقم واحد“ على الملأ, ولكن لأن المنطق جافاها لأسباب ثلاثة:
• أولاً: الهاربون الثلاثة ينتمون إلى طائفة عُرِفَت في الواقع السُوداني بالشجاعة والإقدام, استناداً إلى تُراثٍ الثورة المهدية.. من هذا المنطلق، لم يكن متوقعاً من ”الخلف“ غير اتِّباع سُنة ”السلف“, والتي ليس بالضرورة أن يكون معنياً بها امتشاقُ السّيوف، أو التمَنطق بالأسلحة الناريَّة، لمواجهة سلطة مُغتصِبة لسلطة شرعية.. فللشجاعة ألفُ بابٍ.. عليه، وبهذا المنطق، فإن هروبهم جاء خَصْماً على ذلك التراث, مهما تعدَّدت الأسباب الذرائعية.
• ثانياً: يقف السيد الصادق المهدي على رأس السُلطة التنفيذية, باعتباره رئيس وزراء منتخباً, وتولَّى مسؤولياته بقسمٍ لحماية الدستور، والنظام الديمقراطي.. وكذلك فَعَلَ الوزير والمستشار.. ولم يكن مُطلقاً في تلك الحماية مُفرَدَة تُشِيرُ إلى الهروب, والذي سجَّلوا بموجبه سابقة في مضمار السياسة السُودانية, حيث إنه في كل الانقلابات العسكرية التي أجهَضَت نظماً ديمقراطية, استبقت القيادات السياسية نفسها في انتظار قدَرِها ومصيرها، عدا حالة واحدة، سجَّلها الشريف حسين الهندي، عند وقوع انقلاب مايو 1969.
• ثالثاً: المعروف أن السيد الصادق المهدي، طيلة مُمارسته العمل السياسي, جَعَلَ بينه وبين المال العام حرمة, فلم يستغل منصبه في اكتنازه, ولم يُفسِد أو يَختلِس, حتى إن الانقلابيين أنفسهم لم يجدوا شيئا يَصِمُونَه به في بياناتهم الأولى، غير ”كثرة الكلام“.. وعليه، فإن خُلو سِجِله من تلك الآفة، التي طالما اتخذها الانقلابيون وسيلة للمحاكمة والمحاسبة والإدانة, كان ينبغي أن يكون دافِعَه في المقاومة, أو انتظار مصيره بأضعف الإيمان.. في حين يرى البعض أن هروب وزير الداخلية جاء مُنسجماً مع الجَدَل الذي طوَّقه في الاتهام بالفساد.

خلاصة، تجدُرُ الإشارة إلى أن تحديد هذه الأسماء فَرضَته ظاهرة الهروب, لكنَّه، من جهة أخرى، لا يعني أنها المسؤولة وحدها عن انهيار النظام الديمقراطي، وإن كان لها القدح المُعلى.. لكن الإنصاف يقتضي ذِكر لاعبين آخرين، في ضرَّاء أهل السودان.. ومن باب التعميم، يمكن القول بأن الديمقراطية الثالثة في السُودان كانت نموذجاً لنظامٍ فَالِتٍ، أضاعت هويَّته السياسية قوى حزبية، اختلط حابلها بنابلها.. خَاضَت غِمار التجربة بفؤادٍ أفرغ من ”جوف أم موسى“.. بلا برنامجٍ, وبلا وسائل, وبلا أهداف.. غابت عن أركانها الديمقراطية وسيلة, فتوسَّلتها غاية لحكم البلاد.. وتنظيمات نقابية ومهنية اختلَّ ميزان أخذها وعطائها.. لم تكن تعرف ما تريد، أو تدري ما تفعل.. وجمعية تأسيسية – برلمان- يؤم مبناها الفخيم نوابٌ, لا همَّ لهم سِوى إنعاش أجسادهم بهوائها الرطِبُ العليل.. ومجلس سيادة ليس له من وجودٍ محسوس، سوى الاسم التاريخي, شَغَلَ أعضاؤه أنفسَهُم بسُننٍ في القضايا الانصرافية، والمحسوبية، والصرفُ البذخي.. خدمة مدنية عاطلة, وصحافة تعطَّلت حواسُّها الخمس, فانحدرت مِهنياً وأخلاقياً.

دارُ عرضٍ كبيرة، بمساحة مليون ميل مربع.. جَرَت فيها وقائِع مسرحيةٍ مُمِلَّة لنحو أربعين شهراً, رغم اعتكاف الجمهور الذي كان العمل أدنى من طموحاته, وعندما أُسدِل الستار، هَرَعَ المُمثلون لاستدعاء الجماهير الغائبة.. نصبوا لها سُرادقاً للعزاء, طلباً للمواساة في المأساة التي امتدَّت لأكثر من عقدٍ ونصف العقد من الزمان, بلسان حالٍ يقول: فقط، كونوا عليها شهوداً!!

هكذا تحدَّث العسكر بذاك المنطق، الذي عايشه وحسَّه كل أهل السُودان.. لكن لم يكن ذلك يعني أن الحل يكمُن في انقلابٍ يرتدي قناع الثيوقراطية.. ولم تكن المُمارسة تعني فشل المنهج الديمقراطي.. وأيضاً، لا يعني ذلك بيع الناس الوهم والشعارات الجوفاء، وحصرهم في أقببِة الجهل والتخلُّف, فجميعهم قد أضاع زمناً غالياً، اقتطعه السُودان من تقدُّمه ونَمَائِه وازدهاره.. ولا عزاء للمكلومين!!

خالد الحاج
11-12-2006, 12:33 AM
هل لحزب الأمة اليوم ثقل جماهيري؟

هذا سؤال كبير علي من يتصدي للإجابة عليه أن يبحث في العديد من المتغيرات والأحداث ، متغيرات علي النطاق الجغرافي والديمغرافي في مراكز حزب الأمة الجماهيرية التقليدية خاصة غرب السودان ودخول عامل الحرب والهجرات القسرية
وإحساس جمهور الحزب بالخزلان من مواقف إمامهم وقائدهم وإنشغاله بالتنظير ومحاولات حل مشاكل الكون بمراسلة قادة الدنيا مقدما نصحه الغالي في حل معضلات الشعوب الأخري وشعبه يعاني الأمرين فنجده يرسل الرسائل للرئيس بوش الأب ناصحا له حول موقف أميركا من العراق ومرسلا للحكومة الجزائرية في محاولة لحل القضية السياسية هناك ووصل نصحه حتى باكستان فأرسل للرئيس مشرف ناصحا له في قضايا من صميم وشأن داخلي لباكستان وصار حال رئيس الوزراء كما يقول المثل (عريان في ... ولابس سديري) .
وهنا سأقوم بسرد واقعة تدلل كم وصل الأمر بهذا الحزب العجوز وكم صار أتباعه يتعاملون مع نداءات إمامهم ولا حوجة للوصف فالحال يحدث عن نفسه ....

عندما خرج السيد الإمام في عملية تهتدون بقيادة إبنه عبد الرحمن ووصل الحدود الشرقية إلي أرتريا أطلق نداء شهير لشباب حزب الأمة للخروج (الهجرة تأسيا بالهجرة الإسلامية الأولي) فقال الرجل الإمام :
وجبت الهجرة شرقا علي كل شبابنا ، فكل من بلغه خطابي هذا من الشباب ، عليه التوجه لمناطق الهجرة المحددة ليساهم في هذه المهمة التأريخية.

وبعد الإستشهاد بالقرآن لتأكيد مشروعيتها الدينية

" قالوا فيم كنتم، قالوا كنا مستضعفين في الأرض، قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ... الآية" .... ثم أوضح لهم محاسنها الدنيوية

(هي نجاة للشباب من أن يزج بهم في مغامرات النظام الآثمة ، نجاة للشباب من أن تطحنهم ظروف المعيشة القاتلة ) .


نعود لنعرف كيف تمخض جبل وهم الإمام ليلد فأرا ....

كانت تلك هي الخطوة الثانية في أنشطة الإمام بعد خروجه من السودان ... ومرة أخري كبا جواده وسقط فارسه بعد أن استفتي نفسه وسط محبيه ومريديه فلم يصل إلي الخيام التي نصبت للمهاجرين في المناطق المحددة علي الحدود إلا 139 عنصرا!!! فخاب ظن المهدي الذي كان قد أسرً لأعضاء هيئة القيادة في التجمع أنهم بصدد استقبال عشرة آلاف مهاجر!!!! والواضح أن المهدي في خطوته تلك لم يراع التغيرات البنيوية التي حدثت في المجتمع السوداني.
وقبل هذا لم يفكر الإمام ماذا صنعوا للناس في العهد الديمقراطي من منجزات حتى يخرج الأحباب للقتال في سبيل عودته وعودة الديمقراطية؟؟
وطبعا عرف الرجل حجمه وأفاق من الوهم الكبير ليتحول نداءه إلي ما سماه ب "الجهاد المدني"
وعاد هو نفسه في "تفلحون" وكان أول العائدين المنكسرين بعد أن خاب فأله وعرف أن ما يبحث عنه تركه ببسطام ، عاد وظلت كوادر حزبه حتى اليوم تعيًر الآخرين بعودتهم للداخل وهو من سنً المعاصي وحتي جهاده المدني راح شمار في مرقة التنظير ..
عاد وترك المهاجرين في شتات المعسكرات وعادوا بالأمس القريب ليحتلوا دار حزب الأمة مطالبين بحقوقهم التي وعدهم بها "صادق الوعد" وأخلف وهذه ليست المرة الأولي التي يفعلها فقد تعرض دار الحزب أكثر من مرة للإحتلال بواسطة المهاجرين "الأحباب" أنصار المهدي . . وسنعود لكل ذلك.

*
المصدر خطاب الأمام لمريده بعد تهتدون وقد أذيع من خلال إذاعة التجمع بأسمرا وسرب للداخل في شرائط كاسيت.
(من كتاب سقوط الأقنعة ) .

نواصل كشف المخازي "الأمية" .

Abu Marwan
11-12-2006, 01:18 AM
[B] Dear Uncle Shawgi
You wrote
في بداية سنة 1963 تعرض العالم المعروف السراج زوج والدة الصادق المهدي.

.Allow me to say that this information is not correct
I would kindly ask you to delete it from your post
Regards

خالد الحاج
11-12-2006, 09:58 AM
(أبو القدح بيعرف يعضي رفيقو من وين)
الصادق المهدي

هل كان الإمام يعني حرب النظام فعلا؟؟
وهل من هو مثله قادرا عليها؟

الإجابة بمنطق الأشياء تقول لا فالرجل قد هرب في مواجهة قلة من المدنين وهم بعد عودهم طري ويسهل قطعه فكيف به يحاربهم وقد ملكوا البلاد وطوعوا الجيش وسرحوا منه كل مكمن خطورة عليهم..
دعونا نري ما فعل "فصيح الأمة" ...


خطوة أخري أقدم عليها المهدي في السر احتار من علم بها في تفسيرها.. ففي الوقت الذي بدأ فيه متحمسا لخيار العمل العسكري ، وفي الوقت الذي طلب فيه من الأنصار "الهجرة شرقا" اختلس لقاء مع قيادي حكومي من وراء العيون بالرغم أنه حتى بالمنظور العاطفي ، لم يتسن له بعد مكابدة الشوق للوطن ، ولا الصبابة للأحباب .. التقي في آواخر مارس 1997 في لوزان بسويسرا الدكتور غازي صلاح الدين ومثلما أننا لا نعلم دواعيه ، كذلك لا ندري ما الذي رشح عنه غير الخبر الذي أزكمت رائحته أنوف المعارضين، وتعمد النظام تسريبه لأجهزة إعلامه بعد إجراء لفت انتباه المراقبين .. فقد توقف التلفزيون الحكومي عن بث برامج متصلة كانت تسخر من المهدي ومن مواقفه السياسية منذ خروجه إلي أسمرا . إذ صرح مصدر من أهل النظام للحياة في 14/4/1997 قائلا أنه :
"يعتقد أن المهدي يريد الإبقاء علي قنوات الاتصال مفتوحة مع الحكومة ، رغم تصاعد العمليات العسكرية ، كما أنه لا يريد أن يضع كل أوراقه في سلة واحدة مع المعارضة" .
هذا هو الإمام.. قلبه مع علي وسيفه مع معاوية... كان دوما هكذا حتى أيام خلافه مع عمه الإمام المرحوم الهادي المهدي كان يفاوض حكومة نميري حتى أنهم أرسلوه لعمه يحمل رسالة للأنصار في الجزيرة أبا وعندما عاد إعتقلوه . وعاد الرجل مرة أخري ليطعن المعارضة الوطنية في الظهر بعد عملية حسن حسين أو ما اصطلح علي تسميتها ب "المرتزقة" فعقد صلح مع نميري قاتل عمه وصار عضو في الإتحاد الإشتراكي؟؟!!
هذا هو المهدي لا يعرف المتابع إلي ماذا يهدف ولا يعرف هو نفسه ما يريد...

في مداخلة أخري نحكي عن القداسة والمضحك المبكي في السياسة السودانية

بابكر مخير
11-12-2006, 10:10 AM
الأقوال المأثورة هي الكلمات التي تعاد وتتردد كثيراً.
منها التي يتناقله الناس: قال حسن لمحمد وسمع موسى الكلام ونقله لمروان الحكاه لعثمان وسمعه صدفةً زيادة الذي له إسلوب قصصي متميز فحكاه لجماعة بعد أن صاقه بزيادة وبإسلوبه المميز وأصبحت القصة لها رواية مغايرة للحقيقة بعيدة عن الواقع.
كذلك من الأقوال المأثورة اتلك الكلمات التي تصدر من أشخاص مشهورين ويرددها الناس في مناسبات كالتي صدرت فيها أو في مناسبات مشابة. ..................
من هذه الكلمات واحدة كان يستعملها الخال محمد بدري (أنصاري علي السكين ذي شوقي كدا ومتعاطف مع الشيوعين وصاحبهم)
كان يقول حين حدوث أمر كبير أو مفاجئ متواقعا او غير متوقع كلمة (أوبآآآآآآآآآ)
أستعمل هذه الكلمة بعد دخول الحبيب شوقي بموضوعه ( من كان منكم بلا خطيئة)
الخطيئة في حكم العرف غيرها من الخطيئة في حكم الشرع والخطيئة في مفهوم البشر يتفاوت مقياسها والخطيئة العظمى هي التي أجدت بنو بشر على وجه العريضة؛ ما بين حواء وآدم الذي جاءت من ضلعه؛ أخطاء حين لم يسمع كلمات ربه وسمع للشيطان... قصة التفاحة معروفة....
والخطيئة العظمى هي التي كانت بين الأخويين اللذان قتل أحدهم أخيه لينال شقيقتهما ويخلف هذا البشر (يعني اولاد ...... من قديم الزمان وعليه خرجت هذه الصفة عن كونها أمر غير طبيعي،،،، يعني ما حاجة بيستعلوها للوصف ذماً أو مدحاً)
أوبآآآآآآآآآ تخريمة،،،،
الحبيب شوقي أتناقش معه كثيراً في إمور السياسة وفي أكثر الأحيان حين يغلبني (ليس بالمنطق ولكن بالمحاجة) أقول له:
يا شوقي يا أخي في المحترفيين وفي الهواة.
حقيقة وشوقي زاتو أنا متأكد أنه يتعرف بيها، أنه من هواة السياسة وليس محترفيها؛ كان أقرب ليكون من محترفي الملاكمة ولكنه تركها....
أثار شوقي موضوعا خصبا للنقاش وأول المستجيبين له الحبيب خالد، طبعاً ساني قلمو ومستني الفرصة من زمان، يضارى بي جاي وبي جاي من ود العمدة،
كنت قايلو عمل بوصية، العميد يوسف بدري ليا في إحدي المرات، كنت ترأستو إجتماع تأسيس جمعية وطنية في مجال مكافحة المخدرات وشم البنزين في السودان (يعني عمل عظيم ما قام بيهو ولا فكر فيهو جنس سوداني إلا أنصاري وحزب أمة،،، ماهي المسئولية (البلد بلدنا وإحنا أسيادا ،،،، تشهد كرري و الشكابة)
أوبآآآآآآآآآ تخريمة،،،،
المهم وصية العميد ليا: يا بابكر ما ممكن تترأس الإجتماع وتتملكو؛ قولة ود البنا: أنتا خصيمي وأنت الحكم
آها اااااااا دحين ياسيد البيت يا ود الحاج البركة ،،، إنت المضيف وواجب الضيافة إنتو الشوايقى أسيادو، يعني لو بقيت في صف أو جهة محابيها على أخرى،،،، معناها عديل كدي يا التانيين مع السلامة؛ طبعنا إحنا السودانيين بنحرد، وعليه يالحبيب خليك برى الحكاية دي، وإن عصرتك قولة الحق خلاص أعمل ذي ناس تانيين كتير وأكتب بي إسم حركي أو مستعار ............
والله الكلام دا حرصاً على عمل عملتو جميل ما بكرة الناس تاكل وشك فيهو ويقول خالد عمل ليهو ويب وإستلمو
ودا من منطلق طبيعتنا إحنا الأنصار وحزب الأمة وأتحدث بكل صدق وأمان، قلبنا على السودان وعايزين ناوس يبقوا أحسن مننا، (يا ريت يقدروا) ودي صفة ما تلقاها إلا عندنا والعزيز شوقي يكون سمع من سلمان قولة أنو الأنصار هم الميمات التلاتة.
قولة أخيرة؛ هناك في السودان ثقافة تبنتها مجموعة سودانية (وأقول سودانية تأكيدا لإنتماءها للبلد جغرافياً) هذه الثقافة قامت على كراهية الأنصار والتحريض على ذلك؛ حين أن البعض من الغالبية العظمى للسودانيين هم أنصار جدودهم حاربو االترك ولإنجليز والمصريين، يعني يكاد يكون كل جدودنا كانو أنصار،
والتعدي على الأنصار يصب في تلك الثقافة والتي توارثتها مجموعات هي الوارث الوحيد لها،،، أوصيكم يا أحباء عدم الوقوع في المستنقع،،،،، وعشان كراهية أشخاص نتعدى على قوم عظيم

خالد الحاج
11-12-2006, 10:26 AM
المهم وصية العميد ليا: يا بابكر ما ممكن تترأس الإجتماع وتتملكو؛ قولة ود البنا: أنتا خصيمي وأنت الحكم
آها اااااااا دحين ياسيد البيت يا ود الحاج البركة ،،، إنت المضيف وواجب الضيافة إنتو الشوايقى أسيادو، يعني لو بقيت في صف أو جهة محابيها على أخرى،،،، معناها عديل كدي يا التانيين مع السلامة؛ طبعنا إحنا السودانيين بنحرد، وعليه يالحبيب خليك برى الحكاية دي، وإن عصرتك قولة الحق خلاص أعمل ذي ناس تانيين كتير وأكتب بي إسم حركي أو مستعار ............
والله الكلام دا حرصاً على عمل عملتو جميل ما بكرة الناس تاكل وشك فيهو ويقول خالد عمل ليهو ويب وإستلمو
ودا من منطلق طبيعتنا إحنا الأنصار وحزب الأمة وأتحدث بكل صدق وأمان، قلبنا على السودان وعايزين ناوس يبقوا أحسن مننا، (يا ريت يقدروا) ودي صفة ما تلقاها إلا عندنا والعزيز شوقي يكون سمع من سلمان قولة أنو الأنصار هم الميمات التلاتة.
قولة أخيرة؛ هناك في السودان ثقافة تبنتها مجموعة سودانية (وأقول سودانية تأكيدا لإنتماءها للبلد جغرافياً) هذه الثقافة قامت على كراهية الأنصار والتحريض على ذلك؛ حين أن البعض من الغالبية العظمى للسودانيين هم أنصار جدودهم حاربو االترك ولإنجليز والمصريين، يعني يكاد يكون كل جدودنا كانو أنصار،
والتعدي على الأنصار يصب في تلك الثقافة والتي توارثتها مجموعات هي الوارث الوحيد لها،،، أوصيكم يا أحباء عدم الوقوع في المستنقع،،،،، وعشان كراهية أشخاص نتعدى على قوم عظيم

سلامات يا دكتور
عساك بخير

شوف يا زول أنا خالد الحاج ده هنا (عضو) عضووووووو
يعني للناس علي حق أنا لا أنتقص من حريتهم ولي عليهم حق أن أكون عضو أتفاعل بالفعل ورده ... شفت كيف
دحين كخالد العضو لا يزال ود العمدة ودكتور مخير يكتبون في سودانيات بكامل الحرية..
وسأمارس حقي كاملا في النقد وبأسلوبي غير منتقصا منه شيئ.

وبعدين يا دوك ما كنت يوما البادئ وعندي ما يؤلم "أي والله" يؤلم بشدة ..
ظللت أداري في ود العمدة أهشه مرة فيكسر العدة أتركه مرات فيكسرها حتى ظن الرجل بنا الهوان..
اليوم لك علي أن تنتقدني إن كذبت أو أتيت بما هو غير حقيقي... غير ذلك لك أن تقرأ ولا تملي علي ما أكتب
هذه حريتي وأنا لن أرضي بغيرها.

وبالمناسبة لا قداسة في السياسة وسأخصك بهدية :

تقول يا دوك :

في 88 سافرت مع السيد صادق الي دافور وبرفقة سيد صادق كانت مجموعة من أهلنا الأنصار الغرابة وهناك أقام عمي عمر الحاج وزوج عمتي (لزم)، مأدبة غذاء للوفد،،، كأحد أهل البيت كنت أقوم بخدمة الضيوف ومن ضمنهم أهلنا أنصار الحزب. كنت ألاحظ أعينهم كأنها تخرج من مكانها تشع بإستغراب وتحمل كما من التسأولات. تحملت علي نفسي تلك النظرات وتحملوا على أنفسهم حفظ التسأؤلات حتى عدنا الي أمدرمان.
هناك جأني عم فضل علي في مكتبي بأمانة الشباب في دار الحزب (كنت مسئول الشباب بالحزب حينها) بروح غير التي كانت تقلب عليه في الفاشر، حدثني بروح هادئة خالية من الفضول أو الريبة أو حتى القليل من الإستغراب وأذكر أنه قال لي بالحرف الواحد: يا دكتور كنا دايماً في الحزب هنا بنسألو؛ سيد صادق جاب لينا (الليبي) دا للشباب في الحزب، لين في الفاشر عرفنا أنك مننا.
شفت يا دكترا، التفرقة ما بس حقت الجلابة حتى الغرابة ما هينين وأظنها دي سنة الحياة.
المصدر:
http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=4158


وأنتم يا صديقي تقدسون الأشخاص وهنا أنت لم تنتبه لما يمكن للقارئ أن يستشفه بين الحروف..
أنت دكتور كبير بالنسبة لهؤلاء البسطاء الذين أصابهم الوجوم حين شاهدوك تخدمهم بيدك؟؟ أنت مسئول الشباب في الحزب العتيق...
وعرفوا حسب تعبيرك أنك منهم بعد أن شاهدوك تخدمهم... شفت كيف؟
وسؤالي لك هل كنت ستخدمهم بنفس التواضع إن لم يكن الإمام في معيتك يا دوك؟
طبعا أرجو أن تجيبني بأمانة؟

خليها علي الله يا صديقي ما كنت يوما من الكارهين للأنصار ولي صدقات مع بعضهم أعتز بها لكنكم بدأتم الشينة أها خموا وصروا وعلي قول برشم كل زول عنده كي بورد .
وتابع معي فضائح حزب الأمة القومي ولا شيئ شخصي يا دوك لك كامل تقديري واحترامي ولكنها السياسة .. .

بابكر مخير
11-12-2006, 10:55 AM
يا ود العمدة الكبير الله
يمكن إسلوبي في الكتابة متخلف شوية ما حضاري
أن قلت أنو عمنا فضل علي، إفتكر أني ليبي،،، إلا إذا كان عندك الليبي لأنو أبيض ومن الشمال كبير ....والله وأعلم
الحبيب والله عمنا فضل علي وأشهد العزيزة حسب سيدها وبناتي،، لمن كان بيجيني في البيت بعد الإنقلاب ويفطر أو يتغدى معايا لو ما أنا ذاتي وحدى من بناتي نكب ليهو الموية عشان يغسل يديهو
الحبيب يعني في كلامي دا كلو ما عجبك إلا حكاية قولة العميد،،،، ليه ما علقت على الخطيئة الملازامنا من آدم وحواء وأننا أولاد الناس ديك،،،،،،، والكان مننا بالخطيئة يبقى ما بشر

خالد الحاج
11-12-2006, 10:59 AM
يا ود العمدة الكبير الله
يمكن إسلوبي في الكتابة متخلف شوية ما حضاري
أن قلت أنو عمنا فضل علي، إفتكر أني ليبي،،، إلا إذا كان عندك الليبي لأنو أبيض ومن الشمال كبير ....والله وأعلم
الحبيب والله عمنا فضل علي وأشهد العزيزة حسب سيدها وبناتي،، لمن كان بيجيني في البيت بعد الإنقلاب ويفطر أو يتغدى معايا لو ما أنا ذاتي وحدى من بناتي نكب ليهو الموية عشان يغسل يديهو
الحبيب يعني في كلامي دا كلو ما عجبك إلا حكاية قولة العميد،،،، ليه ما علقت على الخطيئة الملازامنا من آدم وحواء وأننا أولاد الناس ديك،،،،،،، والكان مننا بالخطيئة يبقى ما بشر

كلنا لآدم يا صديقي وآدم خلق من تراب وهذا ليس موضوعي الذي أناقشه
حتى ترميني بقفاذ العنصرية. أنا أتحدث عن أبوية أعطت الإمام حق تعيين أشخاص لا يملك أهل المناطق أن يعترضوا عليهم وفي حالتك كانوا حتي لا يعرفونك ، الجماعة افتكروك ليبي .. الشكية لله

ستكون مداخلتي القادمة عن القداسة يا دوك سيبك من الزعل وتابع

لك محبتي

بابكر مخير
11-12-2006, 11:26 AM
يالسنجك لك كلام من رباطابي
من فتال حبال قاصد طوابي
للعنصرية ود بحر تلقاه بوابي

قلت ليك عمي فضل، والعمومة عزة نسب
ومافي زول لي أهلو بيسب
العمومة لقب نيخص بيهو زول إنحب

صحبانك في الحزب قلت ليا كتار
وأنا صحباني في حزبك ناساً كبار
وعندكم ووبين ناسنا تلقى برضو صغار

صغارة الفهم
وكبرة الوهم
أخير منها البكم

وأنا أخير ليا أشوف ما أتكلم
مدام مصر تبقى الخصيم والحكم
وخلي ود العمدة براه يعاني الألم


بالمناسبة برضك حبيب وطيب وربنا يوفقك يا عزيزي....
بعدين ،،، يا أخي السياسة ودتنا وين؟ أهو إتخاصمنا في السودان لمو فيهو الجهجية وصيعونا
أكتب يازول وقول، على قول المصريين، حبايبنا
رأصني يا جدع

خالد الحاج
11-12-2006, 11:38 AM
(العنسيت بدقوه بي جلدو)
الصادق المهدي


قداسة سجن قداسة....


يعيب علينا حزب الأمة وحتى أكون منصفا بعض عضويته أن قيادات الحزب الشيوعي "عجوزة" وأن الحزب لم يعقد مؤتمره العام لسنوات عديدة ، ويعيبون علي الحزب ظاهرة إغتيال الشخصية...
بعض ما جاءوا به حقيقة وهي جزء من أمراض السياسة السودانية لا شك في ذلك وللحزب أعذاره التي لا يمكن الإستهانة بها أقلها الضربات الموجعة التي تلقاها من النظم الحاكمة دمقراطية كانت (حل الحزب الشيوعي) أم دكتاتورية . مما جعل الإستثناء هو سيد الموقف إن تعلق الأمر بالمؤتمر العام وبالتخوف من المنشقين.

لكن في المقابل هل الأحزاب الأخري نظيفة ومبرأة من الأخطاء... ولدرجة التعامي عنها وتضخيم خطايا الشيوعيين؟

نحن يا سادة علي الأقل ننتخب قياداتنا... متي نزل السيد الصادق في انتخابات لرئاسة حزبه العتيق؟
حتي إمامته جاءت بوضع اليد وفي أسرته الكبيرة من هو رافض لها بل مُنصًبا نفسه إمام . وصراعاته مع كل من سبقوه يشهد بها القريب قبل البعيد بل وصل بهم الأمر للتصارع أمام عوام الناس وفي التلفزيون الحكومي حول وراثة قطع أرض والناس مندهشة لما يحدث ** هل هؤلاء هم قادتنا ؟؟؟

لم يحدث أن اتهم شيوعي بالفساد وفي هذا حزب الأمة فات الكبار والقدرو وكنت حاضرا بعض المهازل والله الشاهد حين كان مبارك المهدي وزيرا للتجارة كانت رخص استيراد السيارات تباع تحت ظل أشجار اللبخ في ساحة الشهداء أمام وزارة التجارة والنسبة المئوية محفوظة ...

ولن يحاكم السيد مبارك بتهمة الفساد بل سيعود لإبن عمه إن جاءت الديمقراطية يوما وسيعود دون شك وزيرا للتجارة... إن كان سيحاكم كانوا حاكموا قبله السيد الصديق لكن لسان الحال نطق به رئيس الوزارة حينها الأزهري عليه الرحمة (إنت جنيت؟) ... أي والله ويتحدثون عن القداسة؟؟؟!!!
يدعو الوزير إلي محاكمة مخطئ بحكم القانون فيكون رد كبيرالوزارة إنت جنيت؟
ويظهر عدد من (دروق أسيادهم يحملون الشيلة بشرها وخيرها) .. ويتحدثون عن أخطاء الغير...


**
كان إعتقال الصادق المهدي صدمة لنا جميعا ، وكنا نعتقد بأن شخصا مثله يستطيع الاختفاء لمدة طويلة .. عندما انضم لنا بعد أسبوع كانوا أحضروه مساء وكنت فتحت له باب الكرنتينة (ج) فوجدته في ذات الهيئة التنكرية التي كان عليها حين اعتقاله .. غيًر فيها وضع عمامته ، لأن الأنصار يضعونها بطريقة تختلف عمًا هو شائع في وسط السودان ، وكان حليق الشارب والذقن ، ومع ذلك لم تكن بالنسبة لي طريقة تنكرية مائة في المائة ربما لأنني أعرفه ، وأذكر حينما خرجت من السجن أنه زارني للتهنئة جار لي ، بيننا علاقة جيدة ، وبعد أ، خلي المكان من الزوار استأذنني في الإنصراف لكنه قال لي :
أريد أن أسألك سؤلآ وأرجو أن تصدقني القول ... هل ود الإمام كان حالقا ذقنه وشنبه عندما جاءكم في السجن ؟
ولم أكن في حال أقول له غير الحقيقة ، لكنني فوجئت به يضع كلتا يديه علي رأسه وجلس علي الأرض، وظل يردد المقولة بصورة أقرب إلي الهستيريا حتى أشفقت عليه ..ولم أعتقد أن الموضوع يمكن أن يزلزل كيانه بالصورة التي مثلت أمام عيني فحاولت تخفيف الأمر عليه بقولي ، أن ذلك أمر عادي وساعدته علي النهوض ، فنظر إليً مليا وقال :
لو جانا في ود نوباوي وطلب الإختفاء فهل يستطيع مائة نظام أن يعرفه؟!
فقلت له : علي كل هذا اجتهاده.. فغادرني وهو لا يلوي علي شيء.

المسكين ظن أن النار ولدت شيء آخر غير الرماد وكان يعتقد أن حفيد المهدي سيخرج لها (يا غرق يا جيت حازمها) فهي له وهو رئيس النظام وحاميه..
المسكين ظن أن الإمام إن كان لا بد هاربا فأولي له الإختباء بكرامته عند محبيه وهو لا يعلم أن المهدي لا يثق حتى في أسرته وقد سقي العديدين منهم سم الخيانة وشرب هو من بعضها "مبارك الفاضل" .

فاجتهد الرجل وكان اجتهاده حلق ذقنه وشاربه والتخفي في ثياب النساء... ويا لها من قدوة ويا له من إمام.


نواصل في السجن فالحكي يطول ويحلو هنا ...

المصادر
**
برنامج في الواجهة لأحمد البلال الطيب.

***
مذكرات الأستاذ التجاني الطيب بابكر عن فترة الإعتقال الأولي.

طارق الحسن محمد
11-12-2006, 12:17 PM
[size=6][color=#FF0000]*برشم .
هو لاعب فريق الهلال الأمدرماني في الثمانينات كان وبالا علي الهلال لا تعرفه حقا لعبا للهلال أم ضده.
خالد والله انا هلالابى على السكين
وكنت بقول برشم دا غواصة المريخ
فى الهلال
:D :D :D :D
اضحكتنى والله جدا
وطلعتنى بره البوست
مـــــــــــــــــــــــــــودتـــــــــــــــــــ ــــــى
:D :D :D

عصمت العالم
11-12-2006, 03:33 PM
العزيز شوقى بدرى


لا ادرى ما هو حجم الخلاف والموجده بينك وبين الامام السيد الصادق المهدى..لترميه بهذه السبه التى تتصل حتى تحدد نسبه والى من ينتمى...!! ولعلك وانت الذى عاش فى اوربا قرابة ال 4 عقود يدرك فداحة الاتهام والقذف بدون ادله..هذه واحده..ولا اعتقد ان ان السيد الامام هو شماعة كل اخطاء السودان وتعسره وومشاكله.. وتاريخ السودان ملىء بالاخطاء قبل وبعد الاستقلال..وانت اعلم بالاشقاء والولاء للتاج المصرى وتدرك اى ضياع سببته تلك الرؤى والمزاعم ..وانت ابن الانصار ..ومن عائله اانصاريه وتنتمى انتماء له جذوره بكيان الانصار.تدرك ما ارتكبه الحزب الشيوعى وفى الانصار فى حوادث مايو الجزيره ابا ..واستشهاد الامام الهادى وفى الغبش وهو حزب الطبقه العاملله.. وسند المزارعين,وذبح الالاف .وما فعله فى قياداته كان اكبر وافدح..
ان اكبر هزيمه للحزب الشيوعى هو سكرتيره الجنيد على عمر الذى كان يسرح فى الطرقات..مخبول مجنون بلا دليل
وشيبون الذى انتحر..
وصلاح احمد ابراهيم..
وعوض عبد المجيد..
وعبد الخالق محجوب الذى نحروه عن قصد.
والان فاطمه احمد ابراهيم..

وكثيرون ياتون وسياتون فى الطريق..
وانت قدرايت احمد سليمان ومعاويه سورج وعمر مصطفى المكى واليوم تشاهد د كتور عبد الله على ابراهيم
كل تلك اسقاطات..وهروب وانكسار..
الشيوعيون ليسوا هم افضل خلق الله انهم يعرفون كيف يصطادون فى الماء العكر ويقدمون القرابين قربانا وتصفية لخلافاتهم...وياكلون الميته ويلعقون الدم..ويذبحون الابرياء فى منتصف النهار...
ويكفيك ما جرى فى روسيا فى عهد ستالين..وهذا يكفى.زاو فى اثيوبيا مع منقستو...!!


لك التحيه

عصمت العالم
11-12-2006, 03:41 PM
العزيز خالد..

وانت تسعى دائما لتوثيق وتدرك ان المعلومه يجب ان يدلل عليها بوثيقة دامغه...اعرض وثائقك..ودع السرد الروائى. الصحفى .انت فتحت جبهات ..والكل ينتظر مصداقية كل ما اثرت...ثم الان المراجع الواجهه احمد البلال الطيب..وهذه لعمر التاريخ لن تكون مرجعية توثيق على الاطلاق..والاستاذ التيجانى الطيب فيما كتب عن فترة الاعتقال الاولى فهذه ايضا لا يعتمد عليها كمرجع فهى مجردمذكرات فها السرحان الخاص الذى يخلط بين الرغبه والتمويه.فالاستاذ التيجانى الطيب .تقف ضده الالاف الماخذ..ومنها الدفع بعبد الخالق الى حبل المشنقه.فكل حديث له اوافاده ستكون ملطخه بغدر وخيانة الرفاق.. ومشكوك فيها!!!؟
الان بكل جلاء وقوه وشرف ومقاومه يقف حزب الامه موقفا واضحا ومحددا وصريحا وشجاعا يرتكز فيه على رؤيه سياسيه متعمقه وثاقبه محدده . وتكشف عن بعدنظر قادته وفهمهم السياسى المتقدم المؤمن بقضايا الوطن. يقف وحده ويعلن معارضته ليس مثل الذين اختاروا حفنات من الدينارات ومواقع ومواقف ...ولعل ما ادلى به فاروق ابوعيسى يندى له الجبين .؟؟فاروق الشيوعى الملتزم.. وسليمان حامد...هؤلاء هم الرفاق ..هؤلاء هم الزملاء هؤلاء ينتمون للحزب الشيوعى..الذى باع بارخس الاثمان..اين هم الان من اجماع المعارضه... ومن قضايا الوطن .زهل هو العى وراء اغراء الانقاذ وعبد الله على ابراهيم مثال تواليه امثله فيها كبار رفقاء الدرب كدوده ..وكمال الجزولى والشفيع خضر وسعاد ابراهيم احمد التى صارت تبكى وتعلن وتندب حظها كونها لم تختار للمجلس الوطنى من اجل الدينارات.والحرب المستعره ونشر الغسسيل القذر ....وتتحدثون عن المبادىء والقيم والنضال...؟؟؟
وبالطبع سيظل السودان يرسف تحت نيران الانقاذ طالما نحن لا نزال نضمر فى قلوبنا الخلاف والانتقاد والسباب والتعريض..ونداهن ونرقب ونتمنع فى اغراء ودلال...اجدر بكم ان تمجدوا اياديكم بالعلن الى الانقاذ دون الحوجه للمغازله من وراء حجاب ومن استجداء ومداجنه...وارضاء لها بمواقف واضحه من حزب الامه وقيادته وعداء سافر لموقفه القوى المضاد والذى جعل كل الامه تلتف حوله..انظروا لعل لكم ابصار يرى الاجماع فى كل طواف للسيد الامام الصادق المهدى وهو يدك حصون المؤتمر الوطنى حصنا بعد حصن...

الله اكبر ولله الحمد
وليذهب الكل الى الجحيم

د.سيد عبدالقادر قنات
11-12-2006, 05:51 PM
بسم ألله أبتدينا

الأخوة /ات المتداخلون /لات

سلام عليكم،

كلنا جميعا أجيال سابقة

وأجيال حالية

أخطأت في حق هذا الوطن


الجميع كلهم دون فرز كيمان أو مجموعات

ما ذا قدمو لهذا الوطن الجريح ؟؟

منذ أن دخلوا المدارس الأبيتدائية

وحتي تخرجوا وأبتعثوا في بعثات

وصاروا علماء وبروفسيرات كل في مجال تخصصه

ماذا قدموا للوطن الجريح ؟؟

ماذا أستفاد منهم حمد أحمد وهو يدفع لهم بكل طيبة وكرم ؟؟

بروفسيرات وعلماء علي قفي من يشيل كلهم عملوا مع

جميع الحكومات

الديمقراطية

الأئيتلافية

العسكرية

العقائدية

الدكتاتورية

وكلهم باركوا وبصموا علي جميع قرارات تلك الحكومات

حتي ولو كانت ::

أعدامات بالجملة

مصادرات

معاش

صالح عام

أعفاء من الخدمة وألغاء الوظيفة والخصخصة

وبيوت أشباح وسجون وعذاب وألم

وتجسس وتحسس وكيد وظلم


أين البحوث في الطب والصيدلة والزراعة والقانون

والتصحر والمياه والطاقة والثروة الحيوانية

والأتصالات والسكن والغذاء والكساء

والنقل والترحيل

أليس نحن سلة غذاء العالم ؟؟

ونستورد حتي الطماطم ؟؟

القطن طويل التيلة أين هو اليوم ؟؟

ونحن نستورد جميع الملبوسلت ؟؟

الذرة ونحن لا نملك مقدرة لأعاشة الأفواه الجائعة

بل نستورد الذرة والقمح والفاصوليا وبصل التوم والفول المصري

والكبكبي

بل اليوم نستورد عمالة

من أجل النظافة وشغل البيوت والأفران


ومع ذلك،

الحسرة

أمس فقط ما تم أكتشافه من أختلاسات


بولاية الخرطوم 11مليار

وتقرير المراجع العام للعام السلبق

أختلاسات فاقت ال400مليار


ومع ذلك من الذي أختلس ؟؟

أليسوا هم مواطنين سودانيين لحما ودما ؟؟

هل هم عمال يومية ؟؟


كلا وألف كلا

هم علماء هذا الوطن

أنهارت مباني جامعة الرباط ؟؟

لماذا ؟ظ

من شيدها ؟؟

أليسوا مهندسيين سودانيين ؟؟

من أختلس بنك نيما ؟؟

من باع البنوك ؟؟

من أستورد اليخوت ؟؟

ومن ومن ؟؟

القائمة طويلة طول نهر النيل

ولكن

هل المسئولية علي حزب أو قبيلة أو فئة واحدة دون الأخري ؟؟


كلنا جميعا أنعدمت فينا الوطنية الحقة


وهل الوطنية هي دفع ملاليم عند تجديد الجواز ؟؟


نحن نظر علي جميع ممتلكات الدولة علي أنها ممتلكات الحكومة فقط


وليست ممتلكات الشعب ونحن من ضمن الشعب

بل نقول الميري أكان فاتك أدردق في ترابوا



وفعلا

أقلامنا سنينة لنكيل التهم ونوزعها هنا وهنالك


ونسينا أننا نحن من ندعي العلم والمعرفة

المسئولون بكل ما حصل للوطن

وعن كل ما حصل للوطن السودان

في جميع مناحي الحياة

ما بين سياسي وتعليم وصحة وأمن وتنمية وخلافه


ولماذا نكيل التهمبتحديد المسئولية ؟؟

وهل المسئولية علي شخص بعينه دون الآخر ؟؟


كلا وألف كلا ؟؟

نحن جميعا شركاء في الخراب والدمار والتخلف


وعندما نتجرد ونعرف الوطن والوطنية

ونصحو من نومة أهل الكهف

سيتقدم السودان أذا كان في سودان في ذلك الوقت


يديكم العافية

بابكر مخير
11-12-2006, 07:01 PM
سلمت يا الحبيب
والعافية ليك مهدية
كلامك طرب غنية
قلبك على البلد وأولادو ما منسية
يا أخي سلم فمك ويديك ويدينا العافية

محمد حسن العمدة
11-12-2006, 08:38 PM
العم شوقي بدري
والاخ خالد الحاج

انا لا ازال اطرح السؤال على العم شوقي بدري كيف يكون انصاريا وهو القائل بان الامام المهدي ما هو الا مجنون يستحق ضرب عنقه ؟؟

ما اعلمه ان الامام الصادق المهدي تلقى تعليمه على يد الشيخ السراج عليه رحمة الله تعلم منه علوم الدين وذلك بعد ان عاد من الدراسة بمصر لاحساسه بالغربة الفكرية بداخل كلية فكتوريا فعبر عن رفضه لما وجده بالكلية بالعودة الى ارض الوطن بعد توصله الى قناعة انه لابد له من التسلح بعلوم اصله اولا حتى يكون جاهزا للعلوم الاخرى فدرس علوم الفقة وتعلم اللغة والقران وحفظه على يد الشيخ السراج وهو يحمل له الكثير من العرفان لما تعلمه منه فكيف يقتل الانصار على حد زعم العم شوقي من علم احد ابنائهم وقادتهم ؟؟

الاخ خالد الحاج تناولت اخريات ايام الديمقراطية الثالثة و شيلت الشيلة لحزب الامة لوحده رغما عن انه كان مؤتلفا في حكم مدني ديمقراطي حمايته هي مسئولية الجميع فلماذا اكتفى الحزب الشيوعي فقط بتنبيه السيد صلاح عبد السلام عليه رحمة الله صَدَرَ عن السيد الصادق المهدي قولٌ أراد به تعميم المسؤولية، فقال: «كلنا مسئولون عن الانقلاب».. فبادره السيد محمد إبراهيم نُقد بعبارة اعتراضية، قائلاً له: «الحقيقة أنتم لوحدكم المسئولون».. فسأله المهدي قاطباً جبينه، كتعبيرٍ عن حالة الضيق التي اعترته: «كيف؟!».. فقال نُقد: «أبلغناكم به».. فردَّ المهدي: «أبلغتم مَن؟!».. فرد نُقد: «أبلغنا صلاح عبدالسلام (أحد قيادات حزب الأمَّة وكان يشغل منصب وزير شؤون الرئاسة) الذي يجلس بقربك»، مشيراً نحوه بسبابته.. فسأل المهدي الأخير: «صحيح الكلام ده يا صلاح؟!».. فقال صلاح: «نعم»!! فطالما ان الحزب الشيوعي كان يمتلك من المعلومات ما يؤكد له حدوث الانقلاب لماذا لم يعمل على وقف هذا الانقلاب عمليا عبر تنظيماته وندواته ووووو الخ ؟؟
ما هو الدور الذي لعبه الحزب الشيوعي لحماية الديمقراطية وهو الموقع على ميثاق الدفاع عنها ؟؟

هل ترى ان حزب الامة استلطف حياة السجون والتعذيب والتشريد ليسهل عملية وقوع الانقلاب فيعيش اجمل ايامه طوال سبعة عشر عاما ؟؟

ثم سؤال مهم جدا الاجابة عليه
طالما ان الحزب الشيوعي حريص على الديمقراطية لماذا انقلب عليها في مايو 69 ولماذا شارك الان الانقلابيون في مجلسهم ومؤسساتهم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لماذا تناضل فاطمة احمد ابراهيم طيلة هذه السنين ثم تاتي لتنخرط مع سليمان حامد و صالح محمود وفاروق ابوعيسى ربيب الديكتاتوريات ؟؟؟

اما عن راي الشخصي في ما حدث من ضياع للديمقراطية الثالثة فقد قلته من قبل بسودانيز اون لاين ولم اغيره بعد وهو :

http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=60&msg=1159680693&rn=44

الحبيب محمد عادل

سلام من تاني

هذه الاسئلة اسئلة مشروعة وينبغي الرد عليها بكل
رحابة صدر وشفافية ( مفرطة ) من حق الجميع ان
يسال ومن واجبك / وواجبنا ان نجيب والعكس صحيح ,
هذا هو المبدا وهذه هي القيم التي ندعوا اليها ,
حزب الامة هو المسئول اولا واخيرا عن الحكم في
الديموقراطية الاخيرة ومسئول مسئولية كبيرة عن
تامين النظام الديموقراطي نعم كانت هنالك اخطاء
من الجميع وهذا لا ينكره احد كان هنالك استهتارا
واستغلال لمنظمات المجتمع المدني وكان هنالك
استغلال للنقابات والقوات المسحلة والصحافة ووو الخ
تورط الكثيرون في ذلك يمينا ويسارا , التراشق والتجريم
ومحاولات تخطيئ الاخر و الصاق القصور به وفرك اليدين
باعتبار انه نجح في رمي الاخطاء على الاخرين وانه
تملص منها لن يفيد خاصة حزب مثل حزب الامة غايته
الحرية والعدالة والديموقراطية كثقافة و آلية
للحكم وحقوق الانسان الاساسية الخ الخ لا ينبغي
لحزب الامة ان ( يخجل ) او يداري او يتنكر لتجاربه
فهي تجارب بشر فيها الخطا وفيها الصواب واجبنا
انتقاد الاخطاء لتلافيها مستقبلا وتجويد الاداء
الجيد وتحسين التجارب وووالخ

كون السيد مبارك الفاضل اتصل بالاحتياطي المركزي
لا يعفيه من مسئولية الانقلاب فاين كان قبل ان
يداهم( بضم الياء ) الاحتياطي ؟؟ واحتياطيا يتم اعتقاله لا فائدة فيه
هنالك احاديث كثيرة تدور عن تداول معلومات تفيد باسماء
المخططين للانقلاب والجهات المنفذة انقلابات كثيرة غير انقلاب
الجبهة كانت في مرحلة التنفيذ وشطب
الاعداد لها وتوافرت المعلومات حولها ماذا
فعلت الحكومة الديموقراطية من اجل ان
تحمي البلاد من هذه الانقلابات ؟؟؟؟؟؟

وزير الدفاع وهيئة الاركان وغيرها من اجهزة
الدولة كانت بيد حزب الامة بغض النظر عن مدى
تاثيره عليها ولكن ووفقا لتساؤلك فهي مؤسسات
تابعة للحكم ويسال منها رئيس الحكومة .
باعتبار ما تم في القصر من اتفاق فان الجميع
مسئولون تنفيذيا عن ضياع الديموقراطية
دون استثناء وان تفاوتت الاوزان .

من الافضل ان يتم تناول التجربة الديموقراطية
بفهم اوسع من اجل غاية انبل وباتباع منهج
الحكمة ضالة المؤمن و اتساع الافق والمعرفة
واهم من ذلك النية الصادقة في تقويم التجربة
الديموقراطية وليس تجريمها

يجب ان يتخلى الجميع وينفض يده من منهج
انتم السيئون ونحن الصالحون

ولك حبي وتقديري

خالد الحاج
11-12-2006, 11:46 PM
مرحب بالصديق عصمت
مؤلم أليس كذلك يا عصمت؟؟
ولكنها الحقيقة يا صديقي ولم أفتعل شيء مما ذكرت بل كنت حريص علي ذكر المصدر وإن كان لك علي
أي منها تحفظ فهذه ليست مشكلتي أنا.
قبل هذا أذكرك بأني لم أكن البادئي بهذا الصراع العبثي بل هو زميلكم العمدة الذي ظل لمدة الثلاثة أشهر شاهرا سيفه علي الحزب الشيوعي دون أن يلتفت لصوت العقل الذي ناديناه به أكثر من مرة أننا لسنا الأعداء ولكن ماذا نفعل لمن كان مصابا بقصر نظر سياسي..
وسؤالي لك يا صديقي الجميل وقد كنا في صمتنا ننظر إليك وإلي أخوة نحمل لهم الكثير من المعزة
أين كنتم حينها؟؟؟

وأبشرك أني سأواصل في هذا البوست وأنا لازلت في البداية وهناك ما سيغضبك بحق وهذا ليس هدفي
فقط هي رسالة أن الذي بيته من زجاج عليه أن لا يرمي الآخرين بالحجارة.

مودتي

خالد الحاج
12-12-2006, 12:23 AM
وعدت بالتحدث عن فترة السجن في أخر مداخلة لي وسألتزم بوعدي ولكني سأسرد اليوم قصة عداء حزب الأمة للحزب الشيوعي ولبعض قادته وما هو السبب في ذلك.

صرح الصادق المهدي لصحيفة الأهالي المصرية 24/7/1991 المصرية أيام تواجده في الإقامة الجبرية في السودان قائلآ :
(مشكلتي مع الحزب الشيوعي سًيدٌ وسيًدة)
قصد بالأول السيد محجوب عثمان بينما المعنية الثانية هي السيدة فاطمة أحمد إبراهيم.

والأسباب كثير سنذكر بعضها لكن أهم سبب هو صراحة هؤلاء المذكورين وجرأتهم علي قولة الحق في وجه هذا القائد المدلل الذي لم يتعود علي قول لا . ومن نافلة القول أن إحساس السيد الإمام بالكراهية تجاه هذين الشخصين إنتقل لعضوية الحزب وخاصة النوع منها الذي يتحرك بالريموت كنترول ولا يقف كثيرا للتفكر عندما يتعلق الأمر بطلبات ورغبات وأحاسيس السيد الإمام.

نعود لذكر واقعة تحكي عن هذه الكراهية وأسبابها وما أشبه الحدث بأخيه الذي حدث مؤخرا وجعل العمدة يصب جام غضبه علي الأستاذة فاطمة قائلا فيها ما لم يقله مالك في الخمر.

بث التلفزيون السوداني شريطا مسجلآ للسيدة فاطمة أحمد إبراهيم بإعتباره وثيقة صادرة من الحزب الشيوعي السوداني ، وانتقي من حديثها فقرات تنتقد فيها الطائفية بشكل عام والسيدين بشكل خاص وفي الواقع كان هذا حديثا أدلت به في معسكر للحركة الشعبية في "هايكوتا" غربي أرتريا ولم يكن فيه جديد لآرائها التي كانت تطرحها منذ فترةطويلة ، لكنها صادفت تلك الأجواء المشحونة ، وأزاء موج الغضب قام الحزب الشيوعي بإصدار بيان بتأريخ 13/4/1998 معتبرا ما حدث مسعي من مساعي نظام الجبهة الإسلامية للوقيعة بين فصائل التجمع ولتمزيق وحدتها التي يخشاها. وشرح البيان أن الحديث كان حديث خاص ليس له علاقة بأي هيئة من هيئات الحزب لشيوعي وأنه أنتزع انتزاعا من سياق لقاء امتد نحو ثلاثة ساعات.

أقتنع الناشطون في العمل السياسي بذلك البيان ولكن ذلك لم يقنع السيدين وبخاصة المهدي ...لا سيما أنه قد لخص مشكلته مع الحزب الشيوعي وأرسلها من علي البعد لصحيفة قاهرية وهو رهين المحبسين "مشكلتي مع الحزب الشيوعي سيد وسدة" ** وقصد بالأول محجوب عثمان وبينما المعنية الثانية هي الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم.
بناء علي ذلك استخدم الحزبان ما بأيديهما من هراوات للثأر من صاحبة الحديث المفبرك ، فقادا حملة لحرمانها من أول إجتماع بعد الحدث، عقد في وزارة الزراعة المصرية بالقاهرة في أغسطص آب 1999 فلم تجد بدا من استخدام جرأتها التي لا تعرف أحيانا مقتضيات الزمان ولا المكان فواصلت إنتقاداتها الحادة خارج القاعة ، الأمر الذي لفت أنظار وسائل الإعلام العربية والأجنبية فتقاطرت نحوها للتوثيق لظاهرة غير مألوفة أو لعلهم وجدوا في حديثها إثارة يشتهونها.

استمرت المقاطعة أيضا في الإجتماع التالي والذي عقد في العاصمة الأريترية إلي أن توصل البعض لحلول رضائية تحضر بموجبها السيدة فاطمة إلي قاعة الإجتماعات وتوضح وجهة نظرها... ولما فعلت ذلك ، أختفت بعدئذ من تلقاء نفسها ، لكن المؤسف أن التجمع استمر بتلك الصيغة الذكورية غير آبه ليس بتمثيل المرأة وحسب وإنما حتى بمناقشة قضاياها. وكانت أحد النقائض التي تصدرت سلبياته بجدارة.

حادثة أخري أيضا في القاهرة والحديث هنا للسيد أحمد سليمان المحامي (يمكنك أن تقرأ اللقاء كاملآ في بوست مذبحة القصر) قال السيد سليمان:

قالت السيدة فاطمة أحمد إبراهيم للسيد الصادق لماذا لم تعتقل أحمد سليمان حينما جاءك يعرض عليك الإنقلاب علي السلطة ؟ ولم يجد السيد الصادق ما يقوله.
مثل هذه الآراء الجريئة هي السبب في جعل الإمام يكره الأستاذة فاطمة وهو نفس السبب الذي يجعلنا يا سبحان الله ننظر إليها بفخر وعرفان ويا لها من إمرأة .

نواصل ...

المصادر:

**

كتاب سقوط الأقنعة صفحة 487 و 488

**

لقاء مع أحمد سليمان المحامي (سودانيس أون لاين)

بابكر مخير
12-12-2006, 12:57 AM
مرحب بالصديق عصمت
مؤلم أليس كذلك يا عصمت؟؟
ولكنها الحقيقة يا صديقي ولم أفتعل شيء مما ذكرت بل كنت حريص علي ذكر المصدر وإن كان لك علي
أي منها تحفظ فهذه ليست مشكلتي أنا.
قبل هذا أذكرك بأني لم أكن البادئي بهذا الصراع العبثي بل هو زميلكم العمدة الذي ظل لمدة الثلاثة أشهر شاهرا سيفه علي الحزب الشيوعي دون أن يلتفت لصوت العقل الي ناديناه به أكثر من مرة أننا لسنا الأعداء ولكن ماذا نفعل لمن كان مصابا بقصر نظر سياسي..
وسؤالي لك يا صديقي الجميل وقد كنا في صمتنا ننظر إليك وإلي أخوة نحمل لهم الكثير من المعزة
أين كنتم حينها؟؟؟

وأبشرك أني سأواصل في هذا البوست وأنا لازلت في البداية وهناك ما سيغضبك بحق وهذا ليس هدفي
فقط هي رسالة أن الذي بيته من زجاج عليه أن لا يرمي الآخرين بالحجارة.

مودتي

بالغتا ود الحاج
أنا كنت قايل أنك حكاية فكر، لكن طلعت القصة رد فعل للقاله ود العمدة
إذن يا الحبيب ليك حق إن كان ود العمدة ختا عليك
ما أهو بوش زعل من ود لادن قام ضرب أفغانستان
بس للحقيقة وما الخيال
حزب الأمة، أكبر من أن يكون حلبة قتال بينك وود العمدة
والحزب الشيوعي أكبر من أن يكون الدفاع عنه بي سبب زعلة
والله يا ود العمدة الحكاية الإنتا وود العمدة ودلوقت الحبيب شوقي بتعملوا فيها شينة في حق السياسة والفكر والفهم وكلامي دا ما موضوع خوف من كلامك القلتو ولا الحتقولو لكن لي مصلحة الديمقراطية بعد ما الهم ديل يمشوا
وعاوزين نبني بلد ديمقراطي، بكل ما فيهو، بعث وإتحادي وأمة وقبل دا وداك حزب شيوعي
ود العمدة غلطان أن فتح باب منابذة وإنت غلطان أن إستجبت وأنا غلطان لمن رديت على الحبيبة أم راشد وعليك وعلى أي زول وحتى الحبيب ود العمدة البطلب منو أن يوقف هذا السجال
وفقنا الله في الخير والمحبة دمتم ودامة الإخوة

نبيل عبد الرحيم
12-12-2006, 01:31 AM
الأخ خالد
أشيد بهذا المجهود الذى بذلتة وأتمنى أن تواصل والعمدة هو الذى بدأ وفتح الباب على مصراعية .
موضوع تسليم سيف المهدى لملكة إنجلترا فكتوريا ورد الملكة بأن يحتفظ بالسيف لمحاربة أعداء الداخل ؟ كنت قد طرحت هذا السؤال علية ولكن كعادتة لم يرد .
لك التحية

خالد الحاج
12-12-2006, 01:42 AM
يتحدثون عن البيع والشراء.. شراء الذمم والفساد وأموال محمد أحمد التي يستخدمها الكيزان لشراء المعارضة
ولا يتورعون في توجيه أصابع الإتهام للشرفاء.. من قالوا عنه أنه أرتضي بقبض مرتب من البرلمان وتناسوا ن هذه العودة كانت قرارا للتجمع بعد أن كسر حزب الأمة مجاديفه بتفاوضه مع النظام والرجوع إلي الداخل وقبض الثمن دولارا حيا...
سنخصص هذه المداخلة لهذا الأمر ونري من كان البائع ومن كان المشتري... وحقا الإستحوا ماتوا ....


الترابي رجل مغالط ومكابر.. حتى أنني سميته "كانديد" السودان وكانديد هذا بطل قصة كتبها الروائي الفرنسي الساخر فولتير ، ويروي عن بطل قصته أنه كان يقبح الجميل ويجمل القبيح فمثلآ اذا حدث طاعون في مدينة مات نصفها ، فهو يستحسن ذلك لأنه يوفر السلع ويرخص الأسعار، واذا قالوا لدكتور ترابي أنه بسبب سياسات الإنقاذ هناك إنسان قطعت رجله فسيقول لك هذ شيئ جميل لأنه سيوفر ثمن فردة الحزاء الأخري وأعتقد أن الترابي تصور نفسه بأنه "سيوبرمان" في السياسة وأري أنه بعد نجاح الإنقاذ بالمكر الي جاء به، أصابه نوع من الغرور والإحساس بأنه المعني ببيت الشعر :

"وإني وإن كنت الأخير زمانه *** لآت بما لم تستطعه الأوائل"

كان هذا هو رأي صادق المهدي في الترابي وقد أدلي بالحديث للسيد فتحي الضوء عام 1996. فماذا حدث بعدها؟؟

جمع بينهم د.كامل إدريس رجل الأعمال ولم يحتاج الرجل لجهد كبير فقط كانت الإشارة تكفي لكي يهرع المهدي مرتميا في حضن المخادع أو من سماه ب "كانديد" السوداني!!!
كان الترابي قد المح لهذا اللقاء في لقاء مع أعضاء المؤتمر في مدينة عطبرة فقال:

"هناك تصالات مباشرة مع المعارضين في الدخل والخارج أخذت طابع الحوار السري ، وكل الأطراف اتفقت علي عدم كشفها حاليا ، ولكن لو كشفت المعارضة التفاصيل فإنن سنفضح الحقائق" .

صادق الوعد من ناحية أخري وكالعهد به (خاينة خايفة) صرح في القاهرة قائلا :

"أنا ذاهب إلي جنيف لمقابلة السيدة ماري روبنسون رئيسة لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، لتوضيح رأينا في القرار الذي اتخذته اللجنة بخصوص السودان وكذلك للمطالبة بتبني التوصيات التي اقترحناها في هذا الصدد وهي وضع مقاييس محددة لحقوق الإنسان تلتزم بها الدول واستمرار مراقبة تنيذ ذلك الإلتزام والمطالبة بأن تحجب الأمم المتحدة الإعتراف بأي انقلاب يتم ضد نظم ديمقراطية منتخبة. "

ليس هناك غضاضة في هذا التصريح الذي قصد به المهدي تغطية اللقاء "والحديث لفتحي الضو" ولكن في سياق ما تعرضنا له من قبل حول المنهج الهروبي للسيد الصادق فاللجنة المذكورة كانت قد اتخذت قراراتها قبل أكثر من شهر ، والاقتراحات التي ذكرها بغض النظر عن استحالتها لظروف موضوعية لا تخفي علي أحد ، وكان قد أرسلها بالفعل قبل فترة طويلة، وهو يعلم أن الجهة التي خاطبها وضعتها في المكان الطبيعي ، دون تكلف نفسها عناء الرد عليها ، ناهيك عن العمل بها وذلك لسبب بسيط حيث أنها لم تناقش طلبا من قبل في غياب صاحبه.. لكن الغريب بعد كل ذلك أنه إبان وجوده في جنيف لم يلتق رئيسة اللجنة المذكورة ، ويبدو أنه اكتفي من الغنيمة بلقاء الترابي.

هذا هو صاحبنا القديم يهرول للمصالحة كاسرا ظهر حلفاءه ثم يطلق سدنته لشتم الآخرين بأوصاف الخيانة ؟؟؟

نأتي للبنود السرية ومضابط اللقاء...

"اوردت الدوائر المقربة للترابي أن إجتماع جنيف قد تكلل بإتفاقية مكتوبة بين الزعيمين ، احتفظ الترابي بنسخة منها. وأخذ الصادقة النسخة الأخري ، ولا ريب أن إنكار الصادق لزملاءه في التجمع وجد أي اتفاق بينه والترابي قد أضر كثيرا بسمعة ذلك الرجل الصادق . أما بنود الاتفاق هو تعاون الطرفين علي توحيد قواهم لزعزعة البشير من خلال العمل الجماهيري المشترك وفي غيبة الأطراف الأخري سيرث الطرفان الأرض ومن عليها ، ثم يحددان من بعد أحكام اللعبة للآخرين ، تلك أحموقة لا يجدر صدورها من رجلين عركتهم السياسة. "

كان رد فعل الأستاذ التجاني الطيب أن قال :

(الترابي لا يمكن أن يكون وراءه خير) .

ويتهمون الحزب الشيوعي بالهرولة وقد كان آخر العائدين يا سبحان الله ألا يختشي هؤلاء.. هل مات الحياء إلي هذه الدرجة.. كيف يستمر التجمع وهم يعقدون الإتفاقات من وراء ظهره؟؟
سنواصل ونتحدث عن لقاء جنيف الثاني ثم لقاء جبوتي مع عمر البشير حين إستبطأ الإمام ثمار لقاءه مع الترابي
ونكشف البنود السرية بالأرقام والتي نال بموجبها حزب الأمة ممثلآ في إمامه السيد الصادق وأمين عام التجمع حتى ذلك الحين مبارك الفاضل لمبالغ مالية ونبين ما هي وكيف فسرت ومتي إستلموها...

المصدر السابق الصفحات 503 / 504

نبيل عبد الرحيم
12-12-2006, 01:43 AM
أقتباس من بابكر مخير

والله يا ود العمدة الحكاية الإنتا وود العمدة ودلوقت الحبيب شوقي بتعملوا فيها شينة في حق السياسة والفكر والفهم وكلامي دا ما موضوع خوف من كلامك القلتو ولا الحتقولو لكن لي مصلحة الديمقراطية بعد ما الهم ديل يمشوا
وعاوزين نبني بلد ديمقراطي، بكل ما فيهو، بعث وإتحادي وأمة وقبل دا وداك حزب شيوعي
ود العمدة غلطان أن فتح باب منابذة وإنت غلطان أن إستجبت وأنا غلطان لمن رديت على الحبيبة أم راشد وعليك وعلى أي زول وحتى الحبيب ود العمدة البطلب منو أن يوقف هذا السجال
وفقنا الله في الخير والمحبة دمتم ودامة الإخوة
أحيك على هذا الشعور الطيب والعمدة هو الذى أساء لحزب الأمة والغريب أنة لا توجد خلافات بين حزب الأمة والحزب الشيوعى ولكن الأغرب والذى يحير ما هو هدف العمدة من فتح هذا الباب خاصة هذى الأيام ومن الملاحظ أنة كل ما كتبة خصصة للحزب الشيوعى.
ود العمدة غلطان أن فتح باب منابذة
أتفق معك وهذا ما توقعت حدوثة ولكن ياترى ما هو هدف العمدة؟؟؟؟؟؟؟
لك التحية
إقتباس من عصمت العالم
اكبر هزيمه للحزب الشيوعى هو سكرتيره الجنيد على عمر الذى كان يسرح فى الطرقات..مخبول مجنون بلا دليل
وشيبون الذى انتحر..
وصلاح احمد ابراهيم..
وعوض عبد المجيد..
وعبد الخالق محجوب الذى نحروه عن قصد.
والان فاطمه احمد ابراهيم..

وكثيرون ياتون وسياتون فى الطريق..
وانت قدرايت احمد سليمان ومعاويه سورج وعمر مصطفى المكى واليوم تشاهد د كتور عبد الله على ابراهيم
كل تلك اسقاطات..وهروب وانكسار..
الشيوعيون ليسوا هم افضل خلق الله انهم يعرفون كيف يصطادون فى الماء العكر ويقدمون القرابين قربانا وتصفية لخلافاتهم...وياكلون الميته ويلعقون الدم..ويذبحون الابرياء فى منتصف النهار...
ويكفيك ما جرى فى روسيا فى عهد ستالين..وهذا يكفى.زاو فى اثيوبيا مع منقستو...!!
المحترم عصمت
لماذا عندما فتح العمدة بوستة لم تقل شيىء أو تعلق.
عندى سؤال على الأسماء التى ذكرتها

وعوض عبد المجيد
ممكن إيضاح عن هذا الأسم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أشكر الأستاذ شوقى بدرى على ما تفضل بة.
لك تحياتى ومودتى

خالد الحاج
12-12-2006, 01:53 AM
بالغتا ود الحاج
أنا كنت قايل أنك حكاية فكر، لكن طلعت القصة رد فعل للقاله ود العمدة
إذن يا الحبيب ليك حق إن كان ود العمدة ختا عليك
ما أهو بوش زعل من ود لادن قام ضرب أفغانستان
بس للحقيقة وما الخيال
حزب الأمة، أكبر من أن يكون حلبة قتال بينك وود العمدة
والحزب الشيوعي أكبر من أن يكون الدفاع عنه بي سبب زعلة
والله يا ود العمدة الحكاية الإنتا وود العمدة ودلوقت الحبيب شوقي بتعملوا فيها شينة في حق السياسة والفكر والفهم وكلامي دا ما موضوع خوف من كلامك القلتو ولا الحتقولو لكن لي مصلحة الديمقراطية بعد ما الهم ديل يمشوا
وعاوزين نبني بلد ديمقراطي، بكل ما فيهو، بعث وإتحادي وأمة وقبل دا وداك حزب شيوعي
ود العمدة غلطان أن فتح باب منابذة وإنت غلطان أن إستجبت وأنا غلطان لمن رديت على الحبيبة أم راشد وعليك وعلى أي زول وحتى الحبيب ود العمدة البطلب منو أن يوقف هذا السجال
وفقنا الله في الخير والمحبة دمتم ودامة الإخوة

سلامات يا دكتور

إقرأ معي يا صديقي :

إزيك يا عمدة

تعرف يا عمدة أتابع نشاطك هنا وفي القرية المجاورة "حد تعبيرك" ساءني ما تتعرض له من تشكيك في وطنيتك فأنا أعرف أنك إنسان وطني صادق في إنتماءك وأشهد لك طوال سنوات بذلك وأزعم معرفتي لك.
من عيوبك يا عمدة الإنفعال سريعا وفي بعض الأحيان تبدو لي زي "برشم" الواحد ما بيعرفك لاعب مع الهلال ولا ضدو .
يا عمدة أصحي نحتاج يا صديقي أن نوحد جهودنا وأن نرمي بسهامنا تجاه من يستحقها لا أن ننشغل بسباق الحمير "كالحسانية" علي قول الصادق والعدو علي الأبواب.

مطالبتك بخروج الحزب الشيوعي من البرلمان سبقناك إليها يا عمدة ونحن لانخشي إعلان ذلك قلناها ونقولها وآخر ما قلته في هذا الخصوص (وجود ممثلين للحزب الشيوعي بالبرلمان سبة في وجه الشعب السوداني).
عندما دخلت الأستاذة فاطمة إلي البرلمان كممثلة للحزب الشيوعي لم تكن بدعا في ذلك وهي ليست الوحيدة فمجمل الأحزاب السودانية ممثلة في البرلمان الإنقاذي والقرار قرار التجمع الوطني ثم قرار الحزب ونقده لا يتم بسب الأستاذة فاطمة كما يفعل الزملاء والذين كتبت هذا البوست في الأساس مخاطبا لهم، هم يتركون الفيل ويطعنون ظله. إن كان هناك نقد في وجود الأستاذة فاطمة في البرلمان أو حول تصريحاتها التي لم تخرج عن الرأي الرسمي للحزب فالأولي والأشرف أن توجه الأقلام نقدها للتجمع وللحزب لا لفاطمة فما هي إلا جندية تنفذ إرادة حزب تنتمي إليه وبإحساس وطني صادق .
أما قولك يا عمدة :


إقتباس:
كثيرون من لهم تاريخ طويل وناصع ولكنهم في اخر المطاف تخازلوا

لم تكن استاذة فاطمة الاولى ولن تكون الاخيرة



فليست فاطمة هي من يتخازل يا صديقي ليست فاطمة وليس في هذا العمر بعد أن أفنت شبابها في مقاومة الطغاة. وإن بدأنا في الحديث عن من تخازل ومن تراجع ومن ومن أستطيع أن أجرجر الكل إلي هذه الدائرة الجهنمية ولم يسلم منها أحد يا صديقي ولكني أقولها مرة أخري يا عمدة نحن لسنا العدو فانتبه يا صديقي الجميل وأعلم أنك تستطيع الكثير ومعك شباب جميل مثل الأستاذ خالد عويس والأستاذة لنا مهدي وغيرهم من شباب نأمل فيهم الكثير.

الشكية لله يا عمدة وما فعل خالد هنا؟
يا سيدي وحتى يطمئن قلبك أنا لا أحب مثل هذا الحوار "مطلقا"
وحتى أكون أكثر تحديدا مداخلاتك في هذا البوست ومداخلة الأخ ناصر
ولكني يا عمدة لا أملك إلا أن أبدي ضيقي منها وفقط لأني صاحب البوست
ولو رأيت أن هناك تجاوز عليك بلفت نظر الأمين العام خالد تنقو.
ولكني أعتقد يا عمدة وكذلك الأخ ناصر أن ترجعوا لملاحظتي حول التوحد
وترك ما هو غير مجدي وأقولها مرة أخري وأمري لله.
هناك من هو أحق بتوجيه سهامنا نحوه.

وإقرأ هنا أيضا :

سلامات يا عمدة

ذكرتني والله أحد الزملاء في س.أونلاين (دون ذكر للاسم) هاجم شوقي بدري وهو يعتمد في هجومه علي عنوان بوست شوقي وقد كتب ذلك "لحيرتي حينها" أنه لم يقرأ البوست بعد ولكنه اكتفي بالعنوان؟؟؟!
يا عمدة للأسف أنت لم تقرأ ما كتبته أنا هنا.

أولآ يا صديقي هذا البوست لا يناقش علي الإطلاق وجود ممثلينا (الحزب الشيوعي) في البرلمان.
يناقش تصريح أدلت به السيدة فاطمة أحمد إبراهيم.

ثانيا البوست لا يناقش مسألة النقد لأننا نؤمن أن النقد عامل إيجابي.


نأتي للمفيد .
لا قدسية في السياسة يا عمدة "عندنا علي الأقل" ، ومن خرج لعمل عام يصبح عرضة للنقد لا شك في ذلك.
نحن هنا نناقش أسلوب هذا النقد. وحتى أقرب لك الصورة :

* أنا مثلا (العبد الفقير لله) كنت أري أن خروج حزب الأمة من التجمع في فترة سابقة والعمل وحيدا فيه إضعاف للمعارضة.
* كنت أري ولا أزال أن السيد الصادق المهدي قد أسهم في سقوط تجربة الديمقراطية السابقة أكثر من مرة ، المرة الأولي حين وقف ضد اتفاقية الميرغني قرنق (لدرجة اعتقال بعض القوي السياسية المتحاورة مع قرنق باسم الخيانة العظمي) .
* المرة الثانية حين جاءته بلاغات عدة من جهات مختلفة تتحدث عن إنقلاب عسكري وشيك تقوم به الجبهة الإسلامية
وأحد هذه الجهات جهاز أمنه وهو رئيس الوزارة. فكان رد فعل السيد الصادق شطب أحد التقارير بالقلم وكتابة :
(الجبهة أحرص منا علي الديمقراطية) وأضاف : (راقبوا المايويين واتركوا هؤلاء) .


هل يحق لي أن أصف السيد الصادق وأقول (الصادق خائن) أو (السيد الصادق متخاذل) أو (السيد الصادق عميل) .؟؟؟

لا يحق لي يا عمدة هذا ليس نقدا هذا تجريح وطعن في وطنية "شخص" خرج للعمل العام وله مؤيدوه الذين يؤمنون بفكره .
لكن يحق لي أن أقول أن السيد الصادق أخطأ هنا وهناك .

أما الأمّر يا عمدة هو الجدل البيزنطي والذي لا فائدة ترجي من وراءه مثل أن نهاجم بعضنا باسم النقد مرة وباسماء أخري مرة أخري والمتأسلمون يأخذون بخناقنا جميعا.

أن يكون الوطن كل الوطن مهدد والعالم كله يخرج في مسيرات داعما ولافتا نظر الإنسانية لمأساة دارفور ونحن نحترب في أن فلان صرح وفلانة صرحت وهذا خائن وتلك متخاذلة؟

إن فهمت مقصدي هذه المرة يا عمدة نكون قربنا خطوة وإن لم تفهمني يا إبن عمي فهذه مصيبة.


إزيك يا عمدة
أعتدت منك أن تبدأني بالسلام لكن يظهر إنك زعلان حبتين "ما علينا" .

هذا ما كنت أخشاه أن أدخل في نزاع لا أريده ولكنك اخترت ذلك يا عمدة عامدا "بلوى حديثي".

من قال يا عمدة أني أوافق علي وجود أعضاء للحزب الشيوعي في البرلمان الإنقاذي فقد والله كذب وقد ابتدرت البوست بقولي :
بين الحين والآخر تتعرض الأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم لهجوم من البعض وهو في معظم الأحيان هجوم مغرض وغير مؤسس إلا علي تحريف أقوالها لغرض يفهمه مهاجميها.
نوقش في برلمان الإنقاذ مسألة القوات الدولية وبدءا أقولها بكل وضوح كشيوعي ساءني وجود ممثلين للحزب الشيوعي في برلمان الإنقاذ وقد صرحت برأي هذا للأستاذة فاطمة في لقاءنا معها في لندن والذي نشر في سودانيات قبل فترة في بوست مذبحة القصر وكان لها دفوعاتها الغير مقنعة لي حينها ولكنني لم أملك إلا إحتراما لها :

ما أثير أخيرا هو رأيها الذي صرحت به حول مسألة دخول القوات الدولية وقد أخذ البعض قولها جزئيا وبتروه بطريقة (ولا تقربوا الصلاة) ليناسب هواهم تساءلوا باسم من تتحدث فاطمة أحمد إبراهيم؟؟ وحتى يكون الأمر واضح هذا هو رأي فاطمة دون تحريف

إذن لم أتهيب توجيه النقد لمن أنتمي لهم وبكل وضوح.

ثانية لا أزال أصر أني لم أفتح البوست للحديث عن مشاركة الحزب في البرلمان الإنقاذي وجاء ذكر رفضي لتلك المشاركة ضمن الحديث كإثبات لرأي لا أكثر. فإن كنت أنا رافضا لهذه المشاركة فما حوجتي لمناقشتك فيها؟

إذن مسألة تناقض هذه دعك منها يا عمدة فأنا كاتب البوست وليس أنت.

نأتي لأسلوب حوارك يا عمدة والذي تسميه أنت حوار وحين أرد عليك تلّطفا تسميه "خفة دم" ؟؟

كان سؤالك :
بس ليه يا خالد فاطمة تنادي احمد ابراهيم الطاهر الكوز الدلاهة بيا سيدي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أنت يا عمدة كادر صحفي لحزب كبير وهذا سؤال استفزازي صاحبه لا يتوقع له رد عادي
تكتب بكل قدراتك علي الاستفزاز يا عمدة (فاطمة ) حاف علي قول المصريين انت يا عمدة فاطمة دي قرت معاك في الإبتدائي ؟ ثم أن هذا ليس سؤال يا عمدة وان سميته سؤال فهو سؤال (فطير) لا يشبه عمدة الذي أعرف .

يا أخي الجميل نحن نخاطب السيد الصادق وبكل احترام قائلين "السيد الصادق المهدي" فلاتستكثر كلمة "السيدة" أو "الأستاذة" فاطمة عليها .
ورغم عن هذا كان ردي عليك :

إزيك يا عمدة.

يمكن لأنه الكوز الدلاهة ده رئيس البرلمان؟!
ويمكن لأنه الأعراف البرلمانية تتطلب أن يناديه أعضاء البرلمان بي "سيدي الرئيس"

بعدين يا عمدة هي دي المشكلة يا صديقي؟
ما أهو كل العالم بيقول (السيد الرئيس عمر البشير) وكمان السودانين؟
هل انت مقتنع إنو ما دلاهة ولا كوز؟

يا عمدة يشهد الله شغلك ده شغل حسانية

وسؤالي لك يا صديقي ما سر حبك لهذه الألفاظ وأنت من حزب يدعو إلي مكارم الأخلاق : ( احمد ابراهيم الطاهر الكوز الدلاهة ) ؟؟

يا عمدة لو قرأت تجدني في أكثر من موضع قد أكدت علي أحقية الكل في النقد بغض النظر عن الإنسان موضع النقد فقط دون تجريح ودون استخدام ألفاظ قبيحة هل تسمي هذا ضيق بالنقد؟

أما ما سميته خروج عن موضوع البوست فقد كان اجتهاد مني وددت به أن تصلك رسالتي وقد وصلت كاملة والدليل هذه الغضبة الكبيرة يا عمدة من يقبل التجريح للآخرين عليه أن يتقبله لنفسه ولمن ينتمي إليهم ونحن يا عمدة (جضما معود علي الكفيت) الكلام انتوا يا صديقي.
ولو قرأت يا عمدة فقد نبهتك علي سرعة انفعالك مما يدفعك لوصم الكل بأشياء ليست جميلة.

أما هذه :

كل ما ارجوه منك يا اخ خالد الا تضيقوا بالراي الاخر فهذا وحده ضمان استمرار اي تجربة ديموقراطية قادمة

واذا اردتم ان نتحالف ونعمل سويا اخرجوا حزبكم اخرجوا حزبكم اخرجوا حزبكم من وكر اللئام فلا يمكن ان نتحالف معكم او تخطئكم سهامنا طالما انتم متواجدين بالداخل

فأقول لك نحن نعمل علي خروجهم من برلمان الإنقاذ بالنقد يا عمدة وبإسماع صوتنا لقياداتنا . لكن قبل أن تجعلنا والمتأسلمين في كفة واحدة حدثنا يا صديقي كيف قام مؤتمركم الأخير ومن أين جاءت أموال تكلفة المؤتمر.ومن سمح لكم بقيامه ولماذا؟
تذكر يا صديقي هذا باب فتحته أنت وبدون زعل بالله.
المصدر :
http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=3200&page=3&pp=15


عزيزي دكتور مخير
هكذا ظلت أخاطب برشمكم عمدة لمدة ثلاثة أشهر.. فماذا حدث؟؟
ظن الرجل أنه الوحيد زمانه وأننا نسكت ضعفا وهوانا..
يا سيدي أنا فعلآ أتعامل برد الفعل ولكن ألا تعتقد معي أني أملك هذا الحق؟
ثم ألا تعتقد أني مديت حبل صبري كثيرآ ...

تابع يا صديقي فأنا لا زلت في أول البوست وعليكم قبل توجيه اللوم أن تأدبوا عضويتكم المنفلتة .

مودتي لك

خالد الحاج

خالد الحاج
12-12-2006, 02:04 AM
الأخ خالد
أشيد بهذا المجهود الذى بذلتة وأتمنى أن تواصل والعمدة هو الذى بدأ وفتح الباب على مصراعية .
موضوع تسليم سيف المهدى لملكة إنجلترا فكتوريا ورد الملكة بأن يحتفظ بالسيف لمحاربة أعداء الداخل ؟ كنت قد طرحت هذا السؤال علية ولكن كعادتة لم يرد .
لك التحية

شكرا يا نبيل علي تواجدك هنا
وهذا وعد شرف مني .. لن أتوقف حتى أكمل ما بدأته لا يمنعني إلا الموت إن شاء الله
وفي جعبتي الكثير المؤلم بحق فتابع...

يديك العافية

طارق الحسن محمد
12-12-2006, 10:20 AM
مرحب بالصديق عصمت
مؤلم أليس كذلك يا عصمت؟؟
ولكنها الحقيقة يا صديقي ولم أفتعل شيء مما ذكرت بل كنت حريص علي ذكر المصدر وإن كان لك علي
أي منها تحفظ فهذه ليست مشكلتي أنا.
قبل هذا أذكرك بأني لم أكن البادئي بهذا الصراع العبثي بل هو زميلكم العمدة الذي ظل لمدة الثلاثة أشهر شاهرا سيفه علي الحزب الشيوعي دون أن يلتفت لصوت العقل الذي ناديناه به أكثر من مرة أننا لسنا الأعداء ولكن ماذا نفعل لمن كان مصابا بقصر نظر سياسي..

وأبشرك أني سأواصل في هذا البوست وأنا لازلت في البداية وهناك ما سيغضبك بحق وهذا ليس هدفي
فقط هي رسالة أن الذي بيته من زجاج عليه أن لا يرمي الآخرين بالحجارة.مودتي
العزيز الاستاذ عصمت ااوكد على كلام خالد الحاج !!
اين كنتم عندما اشهر (العمدة) سيف التجريح فى حق الحزب الشيوعى !!!
ولماذا الان بداتم تردون وبغضب !! ؟؟
نعلم ان اعضاء حزب الامة فى هذا المنبر كثر
ولم يتطوع احد فيهم ليرد مساندا ( العمدة ) او زاجرأ له ؟؟
فقط الاخ العزيز ابو العز تكرم ورد رد موضوعى وقيم على
سوال قمنا انا والاخ نبيل بطرحه عن احداث جيش الامة
وكان ردا منطقيا وعقلانيا انهى البوست نهاية طبيعية
الاستاذ عصمت
كلنا يعلم امراض احزابنا ونعلم الاسباب
ولكن نختلف فى شكل المداوة او الاعتراف بالادوا
قبل المعالجة
عندما كتب ( العمدة ) ماكتب اجزم انه لم يكتب حرصا
على تصحيح اخطاء او معالجة لامراض واشكالات الحزب الشيوعى
ولكن لشى فى ( نفسه) !!!
والاهم ان كان قادرا على تشريح امراض غيره فالاولى له
ثم اولى ان يبدا من ( بيته) قبل الجيران ان كان يحسبهم جيرانا !! ؟
( العمدة ) ادارة معركة ليس فى معتركها نعم ...............!!!
وهى دليلا على انه يعانى من قصر نظر كامل وليس سياسى فقط كما تكرم
خالد الحاج واصفا اياه
وياعزيزى عصمت العالم
هى السياسة فقط وليس شى اخر
فقد كانت قدرنا ، فلنحتمل ما يصيبنا منها خيرا
كان ام شرا طالما ذهبنا اليها باقدامنا
ولكن يبقى الود والاحترام والتقدير بيننا
وكما يقول المثل ( حردان السوق مين بيرضيه ؟؟)
نقول ( حردان السياسة مين بيرضيه ؟؟ )
مودتى

محمد حسن العمدة
12-12-2006, 10:30 AM
كنت اعتقد ان الهدف من البوست هو نقد الماضي لمعرفة اوجه الخلل ومن ثم العمل على معالجتها مستقبلا

كنت احسب ان الهدف هو الحرص على ديمقراطية رابعة افضل و اقوى

ولكن وجدت ان الامر مجرد زعلة !!!!!!!!!!!!!!!!!

سؤال للاخوان نبيل وخالد الحاج هل اذا تغزل ود العمدة في الحزب الشيوعي فهل هذا يعني خلو طرف لحزب الامة والامام الصادق المهدي وبرائتهما من كل الاتهامات اعلاه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

هل يسكت الزملاء نبيل وخالد الحاج عن قول الحق فقط لان علاقاتهما الاجتماعية جيدة بود العمدة وعصمت وبابكر مخير ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ومتى ما ساءت هذه العلاقات فالويل لحزب الامة ؟؟؟؟

هل هكذا تسير الامور بداخل احزابنا حقا ؟؟

فليذهب خالد الحاج وود العمدة ونبيل عصمت واحزابهم الى الجحيم اذا كان هذا حالهم وحال احزابهم
فلنقسو في النقد ولننكا الجراح للعلاج ولكن الف كلا لاعادة انتاج الازمة من جديد

لا اريد من الزملاء الحديث عن ان هذا ليس وقته لان العدو واحد فقد كررت مرارا وتكرارا بان العدو لم يعد واحدا وبتصريح قيادات الحزب الشيوعي نفسها بان العدو لم يعد واحدا لان الحزب الشيوعي لا يريد اسقاط النظام ولكن هدف حزب الامة هو اسقاط النظام فالهم ليس واحدا اذا ..
اذا كنتم انتم رافضون لمشاركة النظام ومتمسكون باسقاط النظام فوجهوا حديثكم وشركم الى قياداتكم خاصة تلك المتمرقة في خيرات النظام ودراهمه


لا يا زملاء لا تجعلو من علاقاتكم الاجتماعية سببا لمنعكم من قول الحقيقة استمعوا فقط لهمس ضميركم

طارق الحسن محمد
12-12-2006, 11:01 AM
ولكن وجدت ان الامر مجرد زعلة !!!!!!!!!!!!!!!!!

سؤال للاخوان نبيل وخالد الحاج هل اذا تغزل ود العمدة في الحزب الشيوعي فهل هذا يعني خلو طرف لحزب الامة والامام الصادق المهدي وبرائتهما من كل الاتهامات اعلاه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

هل يسكت الزملاء نبيل وخالد الحاج عن قول الحق فقط لان علاقاتهما الاجتماعية جيدة بود العمدة وعصمت وبابكر مخير ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ومتى ما ساءت هذه العلاقات فالويل لحزب الامة ؟؟؟؟

هل هكذا تسير الامور بداخل احزابنا حقا ؟؟

فليذهب خالد الحاج وود العمدة ونبيل عصمت واحزابهم الى الجحيم اذا كان هذا حالهم وحال احزابهم
فلنقسو في النقد ولننكا الجراح للعلاج ولكن الف كلا لاعادة انتاج الازمة من جديد

لا اريد من الزملاء الحديث عن ان هذا ليس وقته لان العدو واحد فقد كررت مرارا وتكرارا بان العدو لم يعد واحدا وبتصريح قيادات الحزب الشيوعي نفسها بان العدو لم يعد واحدا لان الحزب الشيوعي لا يريد اسقاط النظام ولكن هدف حزب الامة هو اسقاط النظام فالهم ليس واحدا اذا ..
اذا كنتم انتم رافضون لمشاركة النظام ومتمسكون باسقاط النظام فوجهوا حديثكم وشركم الى قياداتكم خاصة تلك المتمرقة في خيرات النظام ودراهمه


لا يا زملاء لا تجعلو من علاقاتكم الاجتماعية سببا لمنعكم من قول الحقيقة استمعوا فقط لهمس ضميركم
كنت اعتقد ان الهدف من البوست هو نقد الماضي لمعرفة اوجه الخلل ومن ثم العمل على معالجتها مستقبلا كنت احسب ان الهدف هو الحرص على ديمقراطية رابعة افضل و اقوى :eek: :eek:
يا ( عمدة )
والله امرك محير !!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟
كل البوست الطويل عريض دا ك كان قصدك (( نقد الماضى , , , و و و و و و و و و ز ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ))
طيب مش الاولى (( حزبـــــــــــــــــــك ))
ولا غلفا وشايلة موسا وتطهر ؟؟؟
ياخى صدقتك والله
وخلى باقى الناس يصدقوك
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!د
يا من يصغى لهمس ضميره !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

خالد الحاج
12-12-2006, 11:22 AM
نواصل رحلة حزب الأمة في الإنكسار للجبهة ...

بعد جنيف بدأ المهدي زاهدا في البقاء بين الحلفاء في التجمع وبدأ مبارك الفاضل في العزف علي وتر الرجوع للداخل قبل حتى اكتمال المفاوضات بينهم والنظام فقال :

علي الرغم من أن هذا الدستور ليس ديمقراطيا إلا أنه أعطي حريات محدودة يجب استغلالها لمصلحة تحقيق تحول كامل نحو الديمقراطية
ثم أضاف :

الوجود الكبير للتجمع في الخارج وهياكله ، كانا ضرورة حتى عام 1998 عندما كانت حرية التعبير محجوبة وكان قادة العمل السياسي في الداخل إما في المعتقلات أو يتعرضون لمضايقات مستمرة ولا يستطيعون ممارسة أي عمل سياسي في العلن .. وفي ظل هذه الظروف كان الحضور الكبير للتجمع في الخارج والتركيز علي عمله ضرورة ، الآن أعتقد أن كل هذه الهياكل يجب أن تحل وأن يتبني التجمع في الخارج بنية مبسطة ذات مهام محدودة هي تنسيق العمل العسكري والدبلوماسي والاعلامي في الخارج ومن ثم توجيه كل الموارد الأخري وكل الكادر السياسي الذي لا يعمل في المجالات الثلاثة بالعودة إلي البلاد والإنضمام إلي النضال السياسي في الداخل.

يقول فتحي الضو تعليقا علي التصريح :

كان يحق للنظام بعد شهادة البراءة تلك ، أن ينسخ منها ملايين النسخ ويمنح كل فرد من الذين جثم علي صدورهم نسخة بل كان له أنذاك أن يقدمها للمجتمع الدولي ليدحض بها "افتراءاته" ويقول له (حيث أنها جاءت من عدوي فهي الشهادة لي بأني كامل) .

وأقول أنا العبد الضعيف لله والشيوعي المتهم حزبه بالتهافت وبيع القضية:

أن البيع بدأه حزب الأمة بمثل هذا التهافت المخجل حيث أن مبارك الفاضل وسيده الإمام حتى ذلك الوقت كانوا أعضاء في التجمع. بل كان مبارك أمين التجمع العام.
يصرح الأمين العام للتجمع بمثل هذا التصريح الذي ينضح خيانة وعينه علي الميري المال العام...
وطبعا اتضح كل شيئ بعد تجربة (نضال حزب الأمة الداخلي) وباعوا القضية حتى ما عاد للتجمع هيبه ثم عادوا ليعيروا التجمع بالرجوع للداخل والدخول في مؤسسات النظام؟؟؟ عجيب هو أمركم يا من تعولون علي ضعف ذاكرة البشر.
وما يدعو للحيرة أن الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي السيد مبارك الفاضل لم يكلف نفسه مشقة مشورة زملاء الكفاح الذين أصابهم التصريح المفاجأة في مقتل...
هذا هو نضال حزب الأمة وعلي مر العصور ...

فشل لقاء جنيف الثاني حسب المخطط وواصل مبارك طريقه منفردا بمباركة سيده فدخل في مفاوضات سرية مع اثنين من أقطاب النظام وزير الخارجية مصطفي اسماعيل وغازي صلاح الدين وزير الرئاسة.. ونزل في فندق (سافانا) في أسمرا دون غيره من زعماء التجمع الذين جاءوا لحضور اجتماع القيادة وكان غازي العتباني ينزل في نفس الفندق وطبعا صرح مبارك أن لقاءهم تم مصادفة ؟؟؟!!!
وفي اللقاء الذي تم مصادفة وضعوا اجندة لقاء البشير والإمام الصادق وكان يفترض أن يكون في أديس إلا أن الحكومة الأثيوبية لم ترحب حتى لا تبدوا كمن يطعن المعارضة في الظهر "سبحان الله يأتي الموقف الشريف من الأجنبي والوطني يبيع ويطعن في الظهر" فعمل صحفي مغامر يدعي "محمد طه توكل " علي الإتصال بالرئيس الجبوتي وطرح فكرة اللقاء في جبوتي وكان الترحيب والموافقة المتهافتة بسرعة من السيد الإمام...


وهنا نتوقف والحديث عن الخيانة وترك الثوابت ... نتوقف بشدة إذا ما سيأتي به الإتفاق ليس هو الخيانة فحسب بل الخيانة الوضيعة .

قال البشير في لقاءهم (لا مانع لدينا من اقتسام السلطة مناصفة مع حزب الأمة) ولعله كان مسكونا بما يشيعه البعض عن المهدي وظن أن ذلك يختصر المسافات. ثم استمع البشير لحديث مطول من المهدي الإمام...
وقال لمفاوضيه ( إذا ما اتفقتو ما تجوني راجعين) وتلك فجاجة لا تصلح في مثل هذه المواقف لو أن الطرف الآخر لم يكن حزب الأمة القومي؟؟؟؟!!!

اقترح حزب الأمة أن يعد كل طرف ورقة تحمل مضامين رؤيته وكانت المفاجأة أن وفد النظام ذكر لهم صراحة أنه لا ورقة لديهم وسيكتفون بمناقشة ورقة حزب الأمة ؟؟؟ وبعد يومين من التفاوض أوكل لصديق بولاد صياغة الإتفاق ولم يعترض وفد النظام علي أي سطر فيها سوي نقطة واحدة متعلقة بالمحاسبة تصلبوا حولها وقال نافع بوضوح "عايزننا نتفق معاكم ونديكم الحبل تقتلونا بيه؟"
التباين أدي إلي مقترح توفيقي بعبارة فضفاضة حشرت بين السطور جاء فيها :
"النظر في كافة المظالم وإنصاف المظلومين "
سبحان الله تخلوا عن حقوق الآخرين حتى في التقاضي بالقانون لرد المظالم و هي كثيرة؟؟؟!!
هذا الحق حق محاسبة المجرمين كان الأساس في كل بنود المعارضة يعضون عليه بالنواجز حتى باعه حزب الأمة بسعر بخس؟؟؟والأغرب عابوا علي التجمع أن يكون نافع علي نافع هو المفاوض الحكومي في المفاوضات بين التجمع والحكومة ؟؟؟ وهم أول من إلتقاه وأول من قدم له التنازلات... ولكنه حزب الأمة يرمي الغير بداءه وينسل ؟؟؟ سبحان الله في خلقه ممن لا يستحون.

نواصل سلسلة فضائح خازوق السياسة السودانية وحصان طروادة كل بلية حزب الأمة ...

طيب الاسماء
12-12-2006, 12:07 PM
بعد قرأت ما كتبه عزيزي ود العمدة أدناه:



كنت اعتقد ان الهدف من البوست هو نقد الماضي لمعرفة اوجه الخلل ومن ثم العمل على معالجتها مستقبلا

كنت احسب ان الهدف هو الحرص على ديمقراطية رابعة افضل و اقوى

ولكن وجدت ان الامر مجرد زعلة !!!!!!!!!!!!!!!!!


عرفت أنه يجب أن نعرف الفرق بين الدهشة والتعجب !!!

لذا أنا لا أعرف الآن هل اندهش أم أتعجب... تابعو معي



(1)


هل يسكت الزملاء نبيل وخالد الحاج عن قول الحق فقط لان علاقاتهما الاجتماعية جيدة بود العمدة وعصمت وبابكر مخير ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ومتى ما ساءت هذه العلاقات فالويل لحزب الامة ؟؟؟؟

هل هكذا تسير الامور بداخل احزابنا حقا ؟؟

فليذهب خالد الحاج وود العمدة ونبيل عصمت واحزابهم الى الجحيم اذا كان هذا حالهم وحال احزابهم

هل أجد من يخبرني ما علاقة كل هذا الكلام بالعلاقات الجيدة أو الكعبة ؟؟؟
يا صديقي ود العمدة ... أنت من يريد أن يثبت أن العلاقة بين الحزبين - أصلا - غير جيدة منذ الأزل .. بغض النظر عن علاقة من ذكرتهم بك أو ببعضهم ...

(2)

فلنقسو في النقد ولننكا الجراح للعلاج ولكن الف كلا لاعادة انتاج الازمة من جديد


وهنا تبدأ الدهشة الحقيقية:
لاحظ معي هذه الكلمة (فلنقسو) أي نحن بالعربي أليس كذلك
إذن لا داعي لكل كلامك الأول عن علاقة وما أدراك ...
أنت تعتقد أنك بحديثك في بوستك عن إغتيال الشخصية في الحزب الشيوعي كنت (قاسيا) في النقد ...
وغيرك الآن (يقسو ) في حديث مشابه عن حزبك - حزب الأمة..

إذن لا داعي لعبارة :
الف كلا لاعادة انتاج الازمة من جديد إلا إذا كانت قسوتك مقدسة وقسوة غيرك عليك إعادة أزمة

(3)

لا اريد من الزملاء الحديث عن ان هذا ليس وقته لان العدو واحد فقد كررت مرارا وتكرارا بان العدو لم يعد واحدا وبتصريح قيادات الحزب الشيوعي نفسها بان العدو لم يعد واحدا لان الحزب الشيوعي لا يريد اسقاط النظام ولكن هدف حزب الامة هو اسقاط النظام فالهم ليس واحدا اذا ..
اذا كنتم انتم رافضون لمشاركة النظام ومتمسكون باسقاط النظام فوجهوا حديثكم وشركم الى قياداتكم خاصة تلك المتمرقة في خيرات النظام ودراهمه

وهذه اسمها (عدنا) بطريقة space toon

ويبدو إن حدسي كان في مكانه عندما قلت لك يا صديقي ود العمدة أن اعتمادكم على خطاب (إنتو شاركتو في النظام ) ونحن (وحدنا في الساحة ) و ما أدراك ما دراهم النظام... أبسط ما يمكن أن يوصف بأنه خطاب ساذج لذا لازلت أتمنى أن يكون هذا خطابك أنت فقط وليس خطاب حزبك الدعائي الرسمي!!

متى كان العدو واحدا في نظرك ؟؟ إذا كان أصلا هذا الحزب الذي (تقسو) عليه الآن حزب يمارس أبشع الجرائم منذ قيامه في حق حزبك (كما تدعي الآن)
متى كان العدو واحدا؟؟؟
لأن الحزب الشيوعي (لا) يريد إقتلاع النظام !!
طيب يا حبيب إذا قرر هذه الحزب (الكعب) أنه يريد اقتلاع النظام ... هل سيصبح (العدو) واحدا في نظرك ؟؟؟؟

يا عمدة قلتها لك من قبل لكن يبدو أنك تريدني ان أقولها بوضوح هكذا: (شوفو ليكم خطاب تاني)
لأن الشعب السوداني - برغم ضعف ذاكرته السياسية- يعرف جيدا من يريد ماذا

تتحدث لكأنما (تهتدون) حدثت في خيالنا فقط!!!


(4)


لا يا زملاء لا تجعلو من علاقاتكم الاجتماعية سببا لمنعكم من قول الحقيقة استمعوا فقط لهمس ضميركم


لا أدرى من يوصي من ؟؟
لكن إذا كان ما تقوله أنت في بوستك عن الاغتيال الشخصية هو الحقيقة
فلا أظن ما يقال في هذا البوست ليس حقيقة

وتاني يا فردة موضوع العلاقات الاجتماعية دا ما عندو علاقة باي كلام يقال الان هنا وهناك

أرجو ان ترجع لمداخلتي عن موضوع العلاقات الاجتماعية في بوست الاغتيال


أأندهش الان أم أتعجب!!!!؟؟؟؟

محمد حسن العمدة
12-12-2006, 04:38 PM
كتب الاخ خالد الحاج

نواصل رحلة حزب الأمة في الإنكسار للجبهة ...

طيب يا حبيب اذا كان العودة الى الداخل لتعضيد المعارضة من الداخل وتكثيفها يعتبر ( انكسارا ) الا يحق لنا وصف من وقعوا الاتفاقيات و ( شاركوا ) في السلطة الغاشمة الان بالانبطاح ؟؟!!

يحمد لحزب الامة انه وقع نداء الوطن وهو اتفاق مبادي وليس اتفاقية شاملة تضمن فيه كل ما جاءت به ونادت به مواثيق التجمع الوطني الديمقراطي على العكس من اتفاقية مبادي الايقاد التي كانت مخالفة لمقررات اسمرا ومواثيق التجمع وبالتالي كانت نتيجتها انخراط ما تبقى من التجمع الوطني في مؤسسات النظام بينما استمر حزب الامة نتيجة لمبادي جيبوتي والقابض على مقررات اسمرا في معارضة النظام وحشد جماهير الشعب السوداني من اجل الاطاحة بالنظام وشركائه

قالوا الكورة اقوان يا خالد والعبرة بالخواتيم

ما رايك يا خالد بان نطلق على اتفاقيات المشاركة بين التجمع الوطني ( الحركة الشعبية - الحزب الشيوعي - الاتحادي الديمقراطي ) والنظام اسم احتضان النظام للمعارضة ؟؟؟

http://www.alswalf.com/up-pic/uploads/cb0ccd08dc.jpg (http://www.alswalf.com/up-pic)
بينما نطلق على نداء الوطن اتفاقية جيبوتي مواصلة النضال من اجل اقتلاع النظام

http://www.alswalf.com/up-pic/uploads/b37addcacc.jpg (http://www.alswalf.com/up-pic)

http://www.alswalf.com/up-pic/uploads/cd27fc6dcd.jpg (http://www.alswalf.com/up-pic)

محمد حسن العمدة
12-12-2006, 04:45 PM
وتاني يا فردة موضوع العلاقات الاجتماعية دا ما عندو علاقة باي كلام يقال الان هنا وهناك

أرجو ان ترجع لمداخلتي عن موضوع العلاقات الاجتماعية في بوست الاغتيال


أأندهش الان أم أتعجب!!!!؟؟؟؟

طيب الاسماء

انا دائما بقول ليك فرق بين مداخلاتك انت وبين مداخلات الزملاء وبالتالي بين ردي ليك وبين ردي لبقية الزملاء
لو قدرت تفرق صدقني ح تتحول حواجب الدهشة والتعجب يسارا على طول

ليس الا لان ردودك فرق بينها وبين الزملاء ولكل مقال مقال يا حبيب

فخالد الحاج يتحدث عن انه لولا ود العمدة يا عصمت ويا مخير كنا سمن على عسل يعني حبايب لكن ود العمدة خرب بيناتنا في حين ان ود العمدة يقول فرقوا بين علاقاتكم الاجتماعية وارائكم السياسية لان السياسية امتدادها الحقيقي خارج المنبر والدليل ما تفضل به خالد الحاج في هذا البوست

عرفت الفرق بين حاجب الدهشة والتعجب ؟؟

خالد الحاج
13-12-2006, 12:34 AM
أسأل عن المال، الفساد ...تجد الصادق ومبارك

لا زلنا سادتي في جبوتي وما تمخض عنها...

صرح السيد مبارك الفاضل علي صفحات الصحف بعد العودة وخلافه الشهير مع الإمام ان السيد الصادق تلقي "دعما" من نظام الإنقاذ بلغ مليون دولار ، لكن المفارقة أن هذا الدعم كان السيد مبارك نفسه هو مرتكزه في إتفاقية جبوتي التي أبرمت في العام 1999 بين حزب الأمة ونظام الإنقاذ، وكان البند السري الوحيد في الإتفاقية وقد أثاره مع وفد النظام كضرورة تعويض الحزب عن أصول متحركة عبارة عن 58 سيارة صادرها النظام بعد الإنقلاب وتم الإتفاق علي تعويض الحزب بمبلغ أربعة ملايين ونصف المليون دولار ، دفع منها 450 ألف دولار إثر عودة الحزب ولا ندري ماذا حل بباقي المبلغ.. وهكذا فإن الخلافات السياسية دائما ما يتبعها الطعن في الذمم فينكشف المستور. (1)

دعونا هنا نضع خطوط واضحة للأرقام :

4,500,000 أربعة مليون وخمسمائة ألف دولار .

تعويض ل (58 سيارة صودرت ) ؟؟؟؟!!

أنا شخصيا بليد في "الحساب" ليت أحد جاهبذة حزب الأمة يخبرني كم يساوي سعر السيارة ؟؟؟

هل يا ربي كانت تعوزهم المسميات فسموه تعويض؟

ثم يأتي برشم الأمة عمدة ليتهم الأستاذة فاطمة بأنها أخذت قطعة أرض من الحكومة؟؟ وأنها تستلم مرتب لمشاركتها في البرلمان؟؟؟
لو أني أملك أن أمنح إمرأة في قامة فاطمة أحمد إبراهيم قطعة أرض لمنحتها " الجزيرة أبا" وليس منزلآ تسكنه .

وجاءت الأستاذة الفاضلة لتنفي كل ذلك.

. يقول المثل العامي (الفيك بدربو) .يا للبؤس.

نعود لأسباب عودة الثنائي الأمي الإمام وابن عمه اللدود ...

أثناء الفترة الإنتقالية كانت مصر تدعم الحزب الإتحادي وعلي سبيل المثال ساهمت مصر بثلاثة ملايين دولار لدعم الحزب الإتحادي في الإنتخابات النيابية في العام 1986 وبالطبع كان المتصرف في أوجه صرفها هو زعيم الحزب.
علي الجهة الأخري ظهر الجانب الليبي ولنفس الهدف وقدمت دعم لحزب الأمة بخمسة ملايين دولار .
وقد ظهرت بصمات كلا الدعمين في تباين الرؤي في السياسة الخارجية إبان الفترة الديمقراطية التي أعقبت الإنتخابات .

وبعد هروب السيد مبارك قدمت له ليبيا دعما كذلك المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الأمرات. ولعل الاشكالية التي واجهت نشطاء المعارضة ان مثل هذا الدعم محظور عليه الوصول إلي مواعين التجمع نسبة للإشارات التي تسبقه وتشير إلي أنه موجه إما للحزب أو لرئيسه أو زعيم الطائفة . (2)

عندما هرب الصادق من السودان اواخر عام 1996 لم يجد في خزينة الحزب في الخارج ما يعضد صموده في العمل المعارض فكانت ظروف العسر سببا خفيا في قرار العودة في العام 2001 كما ان الخلافات بينه وبين مبارك الفاضل تلونت بالإتهامات المالية.


طبعا هناك ما يدفع المراقب للإعجاب بمبارك الفاضل فهذا الأخير لا يختشي إن تعلق الأمر بالمال ولا يستحي
بعكس ما هو الحال لدي السيد الإمام الذي "يلبع " ويصمت بغير عادته المعروف بها من كثرة الحديث في الفارغة والملايانة. ولكنه الخلاف الذي يظهر مصائب القوم.

مسألة الدعم الخارجي للأحزاب الطائفية قديمة وسأعود بكم عدة سنوات إبان مرحلة ما قبل الإستقلال والحزبان (الأمة والإتحادي ) يتهيئان لخوض أول إنتخابات نيابية...
هذه تحتاج عنوان بارز ما دمت أملك المصدر ...


السيد الصديق المهدي يلجأ إلي إسرائيل طلبا للدعم:

يذكر أن السيد عبد الرحمن المهدي كان قد اتبع نهجآ رادكاليا في المحافظة علي استمرارية كيان الأنصار علي نقيض التراث المهدوي المصادم أو المجاهد وهو ما فسره بقوله :
"كنت أنظر للأمر من زاوية مختلفة ، فكنت أري الثورة المسلحة آنذاك مقضي عليها بالفشل " (3)


( إن قدرة بعض القيادات الدينية (أو الأسر) علي اكتساب مواقع اقتصادية قوية لا ترجع إلي العوامل الدينية الخاصة بالطريقة فقط ، وذلك لأن سلطات الحكم الثنائي كان لها دور نشط في تمكين بعض هذه القيادات من تقوية مركزها الإقتصادي ، وذلك كمكافأة علي ولائها واخلاصها لسلطات الحكم أو بهدف إيقاف الخطر المتوقع من حركة منظمة تنظيما محكما ومعبأة في اتجاهات دينية متعصبة ، وذلك عن طريق مساعدة قياداتها وتمكينها من الظهور كرجال أعمال بارزين كما في حالة السيد عبد الرحمن .)(4)


نواصل سلسلة الفضائح ومن هنا بيجي الكلام البيزعل فتابعوا يرحمكم الله.

___________

المصادر :
(1) سقوط الأقنعة صفحة 650

(2) نفس المصدر أعلاه

(3) مذكرات الإمام عبد الرحمن المهدي صفحة 56

(4) تيم نبلوك، صراع السلطة والثروة في السودان ص 63 (ترجمة الفاتح التجاني ، محمد علي جادين)

بابكر مخير
13-12-2006, 01:18 AM
[QUOTE=خالد الحاج][U]أسأل عن المال، الفساد ...تجد الصادق ومبارك [/
عندما هرب الصادق من السودان اواخر عام 1996
يا خلودا،
في العرف الشيوعي عندما يهرب الزول من البلد، معناها مناضل هرب من الظلم (ذي التجاني الطيب) :confused:
ولمن يندسى من الحكومة معناها، مناضل أختفى من أجل العمل السري
ولمن يدخل السجن، معناها السلطة قبضتو لأنه وطني
ولمن تحصل لي غيرهم ليها تفسيرات تانية
طيب يا أخوي الصادق عمل ذيكم حقو تخفو عليهو شوية

بعدين برضو الغريبة قلت: لم يجد في خزينة الحزب في الخارج ........
أهو يعني يلقى من وين؟ من منظمة ضحايا التعذيب ولا جيب أخونا مبارك الكان فاتح ليهو charity ساعد بيها ناس (فلان وفلان عشان يمرقو من السودان)
والله غايتو بس جنيتو عديل كدي أكان ود العمدة أكان إنتا
بالمناسبة أخونا شوقي كان مرة في براغ عندو مشكلة مع واحد نيجري؛ آها عمل شنو؟ ؟ طالع النيجري (هي بكتبوها كيف؟ Nigerian) يازول خبت إستمرا أظن إسبوع
دلوقت أنا بفتكر أنك وود العمدة تطالعو وتحسمو شكلتكم دي، وبعدين قالو ما محبة إلا بعد عداوة
روقو الكفر يا كباتن

خالد الحاج
13-12-2006, 01:56 AM
المال ... المال ..المال ... كيفما كان ... حتي لو من إسرائيل .

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_19130457f5123289bc.jpg
وثيقة الإستقلال




اثر تنامي الدعاية المصرية في السودان قلق السيد عبد الرحمن المهدي فاتجه نحو برطانيا وطلب منها تأكيد مساندتها لقضية استقلال السودان ، كما طلب منها دعمآ ماليا حتى يستطيع مساعدة حزب الأمة لمواجهة الدعم المالي الذي تقدمه مصر للحزب الوطني الإتحادي ، ففي مايو 1953 عبر السيد عبد الرحمن لتشيزر المفوض التجاري البريطاني في الخرطوم عن قلقه بشأن النجاح الذي حققته الدعاية الموالية للوحدة وأضاف أن تكاليف مواجهة هذه الدعاية لا تتحملها حكومة أخري وإنما يتحملها دعاة استقلال السودان وبالتحديد هو واستفسر عما اذا كان بوسع الحكومة البريطانية المساعدة .
كان رد رتشيز احتمال تقديم الدعم للسيد عبد الرحمن لكنه نبه ان هذا الدعم ستكون له المساوئ التالية:
1- انه متي بدأ هذا الدعم فينبقي أن يستمر حتى بعد الإنتخابات.
2- ان السجل الماضي للسيد عبد الرحمن لا يوحي بأن السيد عبد الرحمن سيقدر المساعدة ، أو أن جزء من المال لن ينفق علي حياة البذخ .
3- أن الدعم سينكشف وسيستخدمه المصريون لأغراض الدعاية كما أن الأحزاب الإستقلالية الأخري ستطلب المساعدة .
4- ستدخل الحكومة البريطانية في منافسة مع الحكومة المصرية وسيتفوق عليها المصريون. (1)
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_18796457f50c46ab67.jpg
عبد الرحمن المهدي
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_18796457f50c488d35.jpg
علي الميرغني
خلال اجتماعه في لندن يوم 18 يونيو 1953 بسلوين لويد وزير الدولة للشئون الخارجية استفسر السيد عبد الرحمن عما تقرر بشأن مسألة تقديم بعض العون المالي له وكان رد لويد عليه أنه قبل النظر في المسألة وأن هنالك ثلاثة شروط يتعين علي حزب الأمة تلبيتها وهي :
1- أن يعلن أن الحكومة البريطانية قد خرقت اتفاقية الجنتلمان ويوقف معها التعاون "اتفاقية غير مكتوبة تدعو لعدم دعم جهة سياسية وتقديم المال لها " .
2- أن يصل إلي اتفاق مع الحزب الجمهوري الإشتراكي لتشكيل جبهة استقلالية (المعروف أن هذا الحزب صنيعة البريطانيين)
3- أن يعلن موافقته علي استمرار بقاء الموظفين البريطانيين في السودان وبوجه خاص في الجنوب بعد فترة ثلاثة أعوام إذا رغب السودانيون في ذلك .

(2)

ذكر طه أن إبنه السيد الصديق المهدي ذهب إلي بريطانيا والتقي ببوكر بوزارة الخارجية ووقع بالأحرف الأولي بوصفه رئيسا لحزب الأمة وثيقة عنوانها "شروط التعاون بين حكومة صاحبة الجلالة وحزب الأمة" خلال الفترة التي تسبق الإنتخابات البرلمانية الأولي لترقبه قضية الإستقلال منح حزب الأمة بوجبها مساعدة عملية معينة (certain practical help) ولا تفصل الوثائق طبيعة المساعدة .

وتواصلت قضية الدعم بعد انتخابات الفترة الإنتقالية 1954 ففي ذلك الوقت أبلغ الصديق المهدي وزير الدولة للشئون الخارجية أن والده لا يستطيع الإستمرار في دعم حزب الأمة ماليا لأنه أنفق الكثير من المال في الماضي ويتعين عليه الآن منافسة موارد الدولة المصرية وهو أمر لا يقدر عليه وعبر الصديق المهدي للوزير البريطاني عن ادراكه ان طلب معونة مالية اجنبية امر رديء ولكنه قال أن هناك حقيقة لا بد من مواجهتها وهي انه اذا كان لقضية الاستقلال ان تنجح فلا بد أن يحصلوا علي مال ، وأوضح الصديق المهدي أنها ليست مسألة رشوة إنما مسألة المال المطلوب لتنظيم جهاز للحزب استعدادا للإنتخابات المقبلة انتخابات الجمعية التأسيسية التي ستقرر مصير السودن " علي ذلك عقب وزير الدولة بوعد أنه سينظر في طلبه ولكنه أضاف أنه سيخدعه إذا شجعه علي الإعتقاد بأن هناك أملآ في أن تساعد الحكومة البريطانية في هذا السبب أما السبب الثاني فقد كان في أن الحكومة البريطانية ليست لديها الوسائل لتقديم معونات سرية كما يحدث في مصر. وأبلغ الصديق المهدي ي 6 يوليو 1954 أن الحكومة البريطانية لا تستطيع تقديم العون المالي المطلوب وقد ورد في محضر المقابلة التي تم فيها ذلك أن الصديق المهدي تلقي القرار بروح طيبة وأنه قد بدا عليه الإرتياح لأنه يستطيع أن يعود لوالده برأي قاطع .

لكن السيد الصديق قبل أن يعود لوالده بذلك الرأي القاطع كان قد خطا من راء الكواليس خطوة أخري إذ لجأ بصحبة قطب آخر من أقطاب حزب الأمة "محمد أحمد عمر " إلي الإتصال بالسفارة الإسرائيلية في لندن والاجتماع مع أحد مسئوليها "غازيت" وذلك وفق ما كشفت عنه الوثيقة السرية رقم 10332/954 الصادرة عن دار الوثائق البريطانية والمؤرخة في 6 أغسطس 1954 والت جاءت متطابقة في وقائعها مع ظروف المذكورين .. أولآ من حيث التزامن في التأريخ إذ أشارت الوثيقة إلي الاجتماع المذكو مع المسئول الإسرائيلي تم في مطلع يوليو 1954 وثانيا من حيث الحيثيات : " طلب مساعدة إسرائيل للحزب في مساعيه للحصول علي الإستقلال ، سواء مساعدة مالية أو إعلامية ، ودور بريطانيا في دعم التعاون ضد ما اسمته الوثيقة ب "التدخل المصري" وثالثا من حيث الظروف النفسية التي أوضحت أن الطرف الآخر علي علم بملابساتها " وكان وضحا أن مستر غازيت قد تأثر بعمر الذي لم يعطه أي انطباع علي أنه كئيب واعتقد أنه والسيد الصديق قد اقترحا مساعدة إسرائيل (لا أعرف إذا كانت هذه المساعدة للدعاية فقط أم أيضا الأموال " مقابل وعد منهما "كحكومة المستقبل للسودان المستقل" بأن يعترفا بإسرائيل ، ويقيما علاقات تجارية معها . " (3)

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_19130457f51231ce1f.jpg
مندوب بريطانية قبيل الإستقلال


هذا هو الحال في أحزابنا الطائفية (الغاية تبرر الوسيلة) وذمم خربة وتأريخ مخجل ... وما الحفيد بأحسن حالا من الجد أو الوالد ، هذا ما توارثوه ...
وعندما تشتم فاطمة أحمد إبراهيم الطائفية فهي محقة... لن يأتي نفع للسودان من أحزاب هذا هو تأريخها وهذا هو حاضرها المهين؟؟؟!!
ونعود لمسألة الوطنية ومسألة الديمقراطية ونسأل بكل برائة أين الديمقراطية داخل حزب الأمة ؟

هل هيئة الحزب منتخبة ؟

وممن تتكون ؟

سيكون هذا موضوعنا القادم والجاي أكثر سوادا ....

المصادر:

(1) تيم نبلوك، صراع السلطة والثروة في السودان ص 63 (ترجمة الفاتح التجاني ، محمد علي جادين)

(2)نفس المصدر أعلاه

(3) النص الكامل المترجم للوثيقة ورد في (السودان المأزق التأريخي وآفاق المستقبل) ص 486-وقد سبق ان نشرته صحيفة الأنباء الكويتية 17/3/1985 بعد الإفراج عن الوثيقة بسنوات وفق الشرط الزمني لدار الوثائق البريطانية.

بابكر مخير
13-12-2006, 02:13 AM
ود الحاج
ما عندك كتير تقولو، سمعوا جدودنا قبال كدا وسعو أبوتنا من بعدهم وحسي بنسمع فيهو إحنا، بكرا يسمعوا أولادنا
يا الحبيب، البلد دي ما فيها زول محروق جوفو قدرنا،
الناس قعدت في الضل وكت ود نباوي إتضربت
والناس قعدت في القهاوي لمن ناس بلة (جماعة محمد نور سعد) رشوهم بالمدافع قدام القيادة وإتعملت فيهم نكتا
لمن حسي قلنا نشم نفسنا من كترت الدواس بقيين ملطشة الماشي والغادي
يا شوقي الله يجازيك فتحت لينا قصة بس حرق دم ،،،، اسطوانة مشروخة
معادة ومككرة
إحنا دحين أخير نشوف لينا جهة تلمنا ود الحاج حرق دمنا هو والحبيب ود العمدة
يا ود الحاج عندي ليك شمار حار،،،، إستنى يوم الأحد بتعرف خبارو من الرفقاء ناس لندن وإن كان شايف حسهم شوية خافت وإن ما قالو ليك بجيبو ليك
سلام وكلام وكلام يا عوض دكام

خالد الحاج
13-12-2006, 02:19 AM
[QUOTE=خالد الحاج][U]أسأل عن المال، الفساد ...تجد الصادق ومبارك [/
عندما هرب الصادق من السودان اواخر عام 1996
يا خلودا،
في العرف الشيوعي عندما يهرب الزول من البلد، معناها مناضل هرب من الظلم (ذي التجاني الطيب) :confused:
ولمن يندسى من الحكومة معناها، مناضل أختفى من أجل العمل السري
ولمن يدخل السجن، معناها السلطة قبضتو لأنه وطني
ولمن تحصل لي غيرهم ليها تفسيرات تانية
طيب يا أخوي الصادق عمل ذيكم حقو تخفو عليهو شوية

بعدين برضو الغريبة قلت: لم يجد في خزينة الحزب في الخارج ........
أهو يعني يلقى من وين؟ من منظمة ضحايا التعذيب ولا جيب أخونا مبارك الكان فاتح ليهو charity ساعد بيها ناس (فلان وفلان عشان يمرقو من السودان)
والله غايتو بس جنيتو عديل كدي أكان ود العمدة أكان إنتا
بالمناسبة أخونا شوقي كان مرة في براغ عندو مشكلة مع واحد نيجري؛ آها عمل شنو؟ ؟ طالع النيجري (هي بكتبوها كيف؟ Nigerian) يازول خبت إستمرا أظن إسبوع
دلوقت أنا بفتكر أنك وود العمدة تطالعو وتحسمو شكلتكم دي، وبعدين قالو ما محبة إلا بعد عداوة
روقو الكفر يا كباتن

إزيك يا دكتور
يعني يا دكتور مخير عايز تقنعني أنك ما بتعرف مبارك الفاضل وتسألني مبارك ودي القروش وين؟

ألا تعلم أنه كجهنم كلما سألها خزنتها قالت هل من مزيد؟؟

أما كلمة هرب التي أغضبتك هذه فلا يد لي فيها أنا أنقل من مصدر يا دوك ولا أستطيع بالتالي تغيير الكلمات.

بعدين يا دكتور سبق السيف العزل ويوم كنا بنرفع في الراية البيضاء وندعو للتماسك في وجه عدو لا يرحم
ظنً ديك البطانة * أننا استسلمنا .

تابع يرحمك الله

*
حتى لا تعتبر شتيمة أشرح للمستشرقين معني (ديك البطانة)
هنالك سوق في البطانة وبالتحديد في مدينة تنبول أسبوعي
تأتي اللواري محملة بالدواجن يحملها أصحابها للبيع في السوق
تربط الدواجن علي عارضة من أرجلها وتعلق علي جانبي اللوري فيكون رأسها إلي أسفل.

يقال في القصة أن فلان زي ديك البطانة أي أنه لم يري شيئا أو لا يفقه شيئا لأن اللوري وصل إلي السوق متأخر ورجع بحمولته وديكنا لم يتسني له النزول لرؤية السوق.

هذا للتوضيح.

يديكم العافية

خالد الحاج
13-12-2006, 11:26 AM
ود الحاج
ما عندك كتير تقولو، سمعوا جدودنا قبال كدا وسعو أبوتنا من بعدهم وحسي بنسمع فيهو إحنا، بكرا يسمعوا أولادنا
يا الحبيب، البلد دي ما فيها زول محروق جوفو قدرنا،
الناس قعدت في الضل وكت ود نباوي إتضربت
والناس قعدت في القهاوي لمن ناس بلة (جماعة محمد نور سعد) رشوهم بالمدافع قدام القيادة وإتعملت فيهم نكتا
لمن حسي قلنا نشم نفسنا من كترت الدواس بقيين ملطشة الماشي والغادي
يا شوقي الله يجازيك فتحت لينا قصة بس حرق دم ،،،، اسطوانة مشروخة
معادة ومككرة
إحنا دحين أخير نشوف لينا جهة تلمنا ود الحاج حرق دمنا هو والحبيب ود العمدة
يا ود الحاج عندي ليك شمار حار،،،، إستنى يوم الأحد بتعرف خبارو من الرفقاء ناس لندن وإن كان شايف حسهم شوية خافت وإن ما قالو ليك بجيبو ليك
سلام وكلام وكلام يا عوض دكام

عزيزي دكتور مخير
تسلم أنت يا أخي من حريق الدم
لا تأخذ المسألة يا أخي بصورة شخصية
والإبتعاد ماهو حل.. ما دام في جنس ناس برشم ديل بتلقي الزي ده كتير
دحين يا زول ألزم الجابرة

يديك العافية

شوقي بدري
13-12-2006, 01:01 PM
يا خالد
يا أخي أنا بقيت لما أفتح البوست بقيت أحاول أتاكد هل أنا سيد البوست ولا إنت
زي ما بيقولوا (قلت ليك اكل لكن ما زي ده) ..
وأنا ما كنت عارفك لابت ليك بي عكاز مضبب
يعني ده كلو مدكنو ولابت.

لمعلوميتك ومعلومية الجميع في فرق ين كيان الانصار وحزب الامة
حزب الامة يضم كل شيئ إنتهاذيين ونفعيين وأصوليين وسياسين كما يضم شرفاء واهل النقاء والوطنية.
وفي كثير من الاحيان كان قادته من غير الانصار. فعبد الله خليل اول رئيس وزراء لحزب الامة لم يكن انصاريا
ويرجع اصله الي دراوة في جنوب مصر ومحمد صالح الشنقيطي يرجع أصله الي مورتانية وهو رئيس أول جمعية تشريعية ورئيس البرلمانات الاولي
بوث ديو كان نويراويا من مركز فنقاق غرب النوير.
محمد علي شوقي الذي سميت عليه كان من المواليد.
والمحجوب بالرغم من ان جزوره انصارية لم يك انصاريا وكثيرون .


http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/40_30502457fee42f37b5.jpg

السيد بوث ديو

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/40_30502457fee4365e30.jpg

الأزهري والمحجوب
كما كتبت في الجرائد وفي المنتديات وكما قال ابن العم دكتور سلمان بدري رحمة الله عليه عند زواج ابنته
لدكتور علي قاسم مخير شقيق دكتور بابكر مخير وسأل المأذون عن الصداق ومؤخر الصداق وكان رد سلمان بدري ويوسف بدري مافي مؤخر صداق نحن أنصار وعندما أبدي البعض استخفافه كان رده الانصارية (Life stile) والانصاري ثلاثة ميمات متجرد ومقدام ومعطاء وكنت أنا شوقي بدري اقول متواضع
فلهذا يا خالد الحاج تأكد من أن دكتور بابكر عندما كان يخدم الضيوف في الفاشر كان علي درب والده البروفسير إبراهيم قاسم مخير الذي يقف علي ضيوفه ويخدم ويتعامل مع الجميع كأنهم خيرا منه علما ومكانة ويشهد منزلهم شارع الجمهورية رقم عشرة الذي كان يؤمه الغاشي والماشي
ولقد رفض البروفسير إبراهيم قاسم ويوسف بدري الانضمام لحزب الامة وحتى عندما أخذوهم لمقابلة السيد عبد الرحمن بوصفهم اول حملة الشهادات العليا وأولاد أنصار وجد إبراهيم قاسم هو يعقوب جراب الرأي والامير مخير امير البادية امير الزيادية . ولهذا قلت عندما مات الدكتور قاسم مخير شقيق بابكر الذي تأثرت به في حياتي :

قاسم اهلك ابدا ما كلتو وللدنيا قالوا عدي
ما قرتهم ولا همتهم اخدوها زراعة دقندي
كان رست ادو وان عارت ما بيقولولها حاو
السمسم الصافي اللاشربو عنتد ولا خالطو الجوجاو
ود مدينة الفي اللمة والحفلة كانت براها رتينة
ابراهيم قاسم الامير خيرك وعلمك ما للكبير وصغير

(زراعة دندي= زراعة مؤقتة بدون امتلاك الارض)
(العنتد =حشرة تشرب السمسم)
الجوجاو = الأوباش)

هذه كانت أخلاق الأنصار وطريقة حياتهم .
والأنصارية هي طريقة الحياة السودانية القديمة التي رسختها وطورتها المهدية وخلقت االإنسان المقدام والمعطاء والمتجرد والمتواضع والاخيرة اهم شيء لا يكذب ولا يسرق حق الاخرين. ويقول الحق كل الوقت إذا كان له أو عليه
يا عصمت العالم أنت تعرف قدر تقديرنا لوالدتنا الحاجة أمينة رحمة الله عليها. في يوليو 1966 وأنا في الأجازة كان الناس يحضرون لزيارتي ولا يجدوني وكنت كل الوقت مع صديقك وتوأم روحي بله .فقالت والدتي بله شنو بله ما حرامي فذهبت اليه مباشرة في شارع الاربعين وقلت له امي قالت انت حرامي يا يكون كلامها صاح والبيناتنا انتهت يا تكون المرا دي غلطانة ونصحح ليها غلطتها وبعد ساعات من المجادلة وافق بله علي مواجهة والدتي واتضح انها سمعت من صديقك الطيب سعد الفكي الرباطابي عندما سألته عدم حضوره مع بله ان قال: بله اتسلف مني قروش وما عايز يرجعها عشان كده ما بنتكلم مع بعض . فأفهمها بله بأنهم كانوا يلعبون الورق في منزل يوسف مصطفي أمباشي الحريقة وانه قد خسر مرتبه عدة مرات والطيب كن الرابح ولكن بعد وقت تغيرت الامور وارجع للطيب فلوسه وصار الطيب مدان له، فاعتذرت له والدتي وقالت أنها كانت متألمة لأنها ظنت أنه موظف براتب ضخم والطيب مسكين قاعد في مكنة خياطة في برندة السوق.
المواجهة الصراحة والوضوح أوضح الأمر وبله والطيب الذين تعرفهم يحمل أبنائي أسماءهم ، الأنصاري لا يكذب ولا يسرق حق الناس.
لقد واجه الصادق المهدي هجوما في منزل العميد يوسف بدري بواسطة حسب سيدها زوجة بابكر مخير وأحمد كوري شقيق بابكر وكما اوردت كثيرا لقد قالوا للصادق بالحرف الواحد يا تكون إنت عارف ود عمك مبارك بيسرق ودي مصيبة يا تكون ما عارف انه بيسرق ودي مصيبة أكبر. هذه هي أخلاق الأنصار.
وعندما حاول مبارك المهدي أن يرشي المهندس أحمد قاسم مخير برخصة مواسير رفضها ولهذا نجد رجال الانصار الحقيقين خارج مجموعة الصادق المهدي انه يجمع حوله من يطبلون ويقدسونه ولا يعارضونه .

البروفسر ابراهيم قاسم مخير والعميد يوسف بدري كانوا مقدامين معطاءيين متجردين ماتوا ولم يمتلكوا اي شيء من متع الدنيا ولو ارادوا لكانوا ممتلكين لمصانع الدواء ويجلسون علي رؤوس الشركات فالاثنين ماتا وكل ملابسهم لا تملا بقجة لم تكن يدهم تلامس المال لعشرات السنين كانت زوجة يوسف بدري سارة موسي وزوجة ابراهيم قاسم مدينة بدري يستلمون مرتباتهم وفي نفس الوقت كان يوسف بدري يقف امام تغول زياد ارباب وزير حزب الامة (الغير أنصاري) والذي كان يناصب يوسف بدري العداء ويحاول ان ينتزع الاحفاد من يوسف بدري ويضمها للحكومة خاص عندما صار زياد ارباب وزيرا في حكومة عبود . وعندما قابلهم يوسف بدري وهم خارجين من مدارس الاحفاد قال لهم بشجاعة الانصاري عندكم حظ انتوا جيتوا وانا مافي لانه ما كان سمحت ليكم تخشوا الاحفاد وعندما احتدوا مع العميد قال لهم التراب ده في خشمكم والتراب ده نحن بنعرفو بنمش فيه وبنينا فيه بيوتنا . وإن كان يوسف بدري لم يبني بيتا في حياته .
من الانصار الحقيقين الامير نقد الصغير الحالي ووالده عندما مرض الامير نقد في نهاية التسعينات طلبت من شقيقتي الهام أن تذهب وتعوده نيابة عني وعندما شاهدت منزله في ود نوباوي اللي هو اقل شأنا من بقية المنازل الاخري قالت له انا الان فهمت لماذا شوقي يرسل تحياته .

لقد أخطأ رفيق الصبا والطفولة عصمت العالم وبابكر فموقفهم كان موقف المتفرج عندما تخصص ود العمدة في الإساءة إلي رموز الحزب الشيوعي السوداني.
يجب ان نقتنع بأن الصادق المهدي ليس مقدسا ، يخطئ ويصيب وإن كان يصيب قليلآ فهو السبب في أغلب مشاكل لسودان ومات ويموت مئات الألوف بسبب أخطاءه وهو ليس بمعصوم.

طارق الحسن محمد
13-12-2006, 02:07 PM
يا خالد
يا أخي أنا بقيت لما أفتح البوست بقيت أحاول أتاكد هل أنا سيد البوست ولا إنت
زي ما بيقولوا (قلت ليك اكل لكن ما زي ده) ..
وأنا ما كنت عارفك لابت ليك بي عكاز مضبب
يعني ده كلو مدكنو ولابت.

غتاتة شايقية :D :D




لمعلوميتك ومعلومية الجميع في فرق ين كيان الانصار وحزب الامة لقد أخطأ رفيق الصبا والطفولة عصمت العالم وبابكر فموقفهم كان موقف المتفرج عندما تخصص ود العمدة في الإساءة إلي رموز الحزب الشيوعي السوداني.
يجب ان نقتنع بأن الصادق المهدي ليس مقدسا ، يخطئ ويصيب وإن كان يصيب قليلآ فهو السبب في أغلب مشاكل لسودان ومات ويموت مئات الألوف بسبب أخطاءه وهو ليس بمعصوم.

مودتى لك
استاذ شوقى

خالد الحاج
14-12-2006, 01:15 AM
ديمقراطية حزب الأمة


تحدثنا عن تنازل حزب الأمة في جيبوتي عن حقوق أساسية لم كن يحق لهم بكل الأحوال التنازل عنها مثل حق محاسبة المجرمين أمثال نافع وقوش وعوض الجاز والترابي وعمر البشير وغيرهم من الجلاديين..
نتحدث اليوم عن الديمقراطية في حزب الأمة .. هذه الكلمة المفتري عليها ونتعرف كيفية إدارة هذا الحزب العتيق..
... الديمقراطية ...يتشدقون بها ويتهمون الغير بعدم الديمقراطية ... دعونا نتجول في أروقة ديمقراطية حزب الأمة...

كانت بنود إتفاقية جيبوتي تهدف إلي أن يحل حزب الأمة محل المؤتمر الشعبي بعد حدوث الإنقسام الشهير
ودفع مبارك الفاضل بجهده كله في سبيل تحقيق تلك الغاية إلا أن رجالات حزب الأمة رفضوا الفكرة من أساسها رغم أن السيد الصادق كان ميال لقبولها حسب ما هو متفق عليه في جيبوتي..

نقرأ علي لسانهم وليشهد شاهدا من أهلهم :

صرح مبارك الفاضل (1) في حوار بنقد عنيف لرئيس حزب الأمة ووصف قيادته ب (الأبوية) والإزدواجية اللتين يرعي بهم شئون الحزب ... أنه في الوقت الذي يدعو إلي إسقاط عامل الوراثة والنسب في الترقي داخل الحزب لم يطبق ذلك علي أسرته مشيرا إلي إسناده مناصب قيادية إلي كل من
زوجته سارة نقد الله في الشئون الخارجية
إبنته مريم في شئون المرأة
إبنه الصديق مسئول المال
وإبنه عبد الرحمن "جيش الأمة" الجانب العسكري . (سنعودللأمير عبد الرحمن لاحقا فقصته تدمي القلب).

وقال أن مؤسسات الحزب جاءت بالتعيين وليس الإنتخاب وتتعامل بأكاديمية مع الأوضاع والمواقف السياسية .
ونادي بفصل إمامة الكيان الدينية عن رئاسة الحزب وناصر الطرف المناوئ للسيد الصادق قائلا السيد أحمد المهدي أحق بالإمامة من ابن أخيه الصادق المهدي الذي يسعي لها .

لم يأتي مبارك بشيء جديد وما قاله كان يعلمه مسبقا ولكنها الأطماع التي تظهر الخلافات علي السطح .

حتي هنا هذه أقوال مبارك الفاضل وقد يقول قائل أن الرجل علي خلاف مع رئيس الحزب ومن الطبيعي أن يدعي عليه بما ليس فيه؟؟ دعونا نري !!
قام السيد الصادق بإحالة مبارك الفاضل إلي ما أطلق عليه (لجنة الضبط والمحاسبة) وهذه اللجنة سبق أن أدانت السيد بكري أحمد عديل لأنه هاجم السيد الصادق وانتقده بعنف وأوقفته اللجنة المعنية ثلاثة أشهر.
ماذا حدث تدخل السيد الصادق وألغي العقوبة ؟؟؟؟
لم يلجأ زعيم الحزب إلي اللجنة التي فرضت العقوبة بل ألغاها دون حتى أن يخطرهم .

نعود لمبارك .. بعد إنتقاداته تلك أوقفته نفس اللجنة في 5/1/2002 وتجميد عضويته لمدة عام (لاحظوا الفارق بين الزمنين زمن اللقاء الصحفي وزمن العقوبة ونعرف جميعا كيف تعمل اللجان)

كان رد فعل مبارك عنيفا ووجه الكثير من النقد للسيد الصادق ملأ به وسائل الإعلام ووجدت فيها الحكومة فرصة فأججت النار أكثر ..



قال مبارك عن اللجنة التي أوقفته :
أنها تحولت إلي أداء قمعية في يد رئيس الحزب لملاحقة مخالفيه في الرأي والأطروحات التطبيقية .

قال أيضا : إن أصحاب الرأي والفكر لا تتم محاسبتهم إلا في الأجهزة الشمولية والدكتاتورية .

وقال أن قرار إيقافه فوجئ به في الصحف مشيرا إلي أنه صدر بعد تعديل اقتراح عرضه عضو اللجنة عبد الرحمن نجل الصادق المهدي الأكبر ، بفصله نهائيا من الحزب بينما هو في اجتماع للمكتب القيادي في القاعة المجاورة لمقر اللجنة .
وأكد أن اللجنة أنشأها رئيس الحزب وتتبع له مباشرة ولا علاقة لها بأجهزة الحزب الأخري . (2)

بعد أن عمً خبر الخلاف تدخلت جهات عديدة للتوسط بينهم .. من ضمنهم الليبيين فقال الصادق للسيد عبد السلام التريكي يوم 11/1/2002 في حضور مبارك والسفير الليبي أن مبارك قد أخطأ ولا بد أن يرجع عن خطأه أولآ ، ويتبعه بإعتذار واضح .
وقال أنه أحصي عشرة مخالفات أقدم عليها مبارك الفاضل . فشاء مبارك أن يوقع بينه وبين الوسطاء الليبين فقال أن الصادق لم يكن موافقا علي المبادرة المشتركة (مصر، ليبيا) ولم يتحمس لها إلا بعد أن أصبحت مشتركة .
فكان رد السيد الصادق المهدي موازيا فاتهمه كذلك للمرة الأولي بأنه أعطي معلومات إلي الأميركان لضرب مصنع الشفاء للأدوية عام 1998 كما أتهمه بتأييد دعوة زعيم الحركة الشعبية جون قرنق في إقامة دولة كونفدرالية بما يخالف موقف الحزب .

رغم كل هذا فاجأ السيد الصادق المراقبين بعد أيام قلائل في 20/1/2002 ببيان ضرب بقرار اللجنة المذكورة عرض الحائط "بما لدي من صلاحيات لائحية"
وقال الصادق أيضا :
التصريحات الأخيرة لمبارك الفاضل أثارت اهتمام مواطنينا من أعضاء حزب الأمة والأنصار ، والمواطنين عامة لاسيما أسرة هباني الذين اهتموا بالأمر والقوة السياسية والأحزاب الأخري والمؤتمر الوطني الحاكم ورجال الطرق الصوفية وخاصة خليفة الشيخ الكباشي وأخوانه وغيرهم من الحادبين ، كما أثارت أشقائنا خاصة في الجماهيرية الليبية ومصر. (3)

لم يشترط السيد الصادق لعودة مبارك حتى الإعتذار الواضح الذي أعتبرته اللجنة المسكينة شرط؟؟؟
وأعاد الرجل الديمقراطي ابن عمه وكأن شيئا لم يكن وإن كان إلي حين ودون الرجوع للجنة ؟؟؟.

هذه هي ديمقراطية حزب الأمة.
ونأخذ فقط الماكتب القيادية ونمثلها بحكومة مصغرة
زوجة الإمام وأبناءه يحتلون الخارجية والمالية الدفاع وشئون المرأة ...؟؟؟!!
يعني زي ناس عمدة ديل إلا يعملوا ليهم مكتب يسموه مكتب السياحة أو الثروة الحيوانية ؟؟؟ ويتشدق عمدة بديمقراطية حزب الأمة... يا أخي قول حزب الأسرة إنت خجلان ليه.

ملاحظة أخري أن السيد رئيس الحزب له صلاحيات لائحية ؟؟؟؟!!!

تأملوا فقط ؟؟؟ حتي نعود ونتحدث عن الجانب العسكري في حزب الأمة ...وهنا المضحك المبكي ؟؟؟





المصادر :

(1) صحيفة أخبار اليوم 2/1/2002

(2) حوار مع صحيفة الرأي العام بتأريخ 7/1/2001

(3) سقوط الأقنعة "فتحي الضو" صفحة 598 / 597

شوقي بدري
14-12-2006, 01:38 AM
[B] Dear Uncle Shawgi
You wrote
في بداية سنة 1963 تعرض العالم المعروف السراج زوج والدة الصادق المهدي.

.Allow me to say that this information is not correct
I would kindly ask you to delete it from your post
Regards

الإبن أبومروان
لك التحية

في فترة الثلثينات من القرن الماضي كان السراج متزوجا بوالدة الصادق المهدي
علي سنة الله ورسوله .


شوقي

خالد الحاج
14-12-2006, 01:49 AM
يا خالد
يا أخي أنا بقيت لما أفتح البوست بقيت أحاول أتاكد هل أنا سيد البوست ولا إنت
زي ما بيقولوا (قلت ليك اكل لكن ما زي ده) ..
وأنا ما كنت عارفك لابت ليك بي عكاز مضبب
يعني ده كلو مدكنو ولابت.

.

عزيزي شوقي
سلامات

تعرف يا إبن عمي علمتنا التجارب أن من يكون في موضع المدافع عادة ما يتعرض للتبشيع ورغما عن هذا لا نبدأ الشينة علي الإطلاق، ومن بدأها يشيل شيلتوا..
أنا أحتفظ بإرشيف ضخم جمعت فيه خلال أعوام ما لا يخطر علي البال...
وحتى جماعتك الإتحاديين عندي ليهم دوسي أها شن قولك؟
أما الكيزان فهذا تخصصي والله منذ 30 يونيو 1989 وحتى الآن ...

لم أتقصد يوما الإساءة لحزب الأمة أو للأنصار ولكنهم يا شوقي لا يملكون سلطة علي عضويتهم
وللأسف بعضها غير ملم بأسس "النضال" فنجده يصوب سهامه دائما في الجهة الغلط؟؟؟
ويردد كالببغاء كلام لا يفهم فحواه !!!
ويقولون أنهم سينتزعون الجبهة الإسلامية من جزورها ؟؟؟
كيف لكن يا شوقي ؟؟؟ يشهد الله بالصورة بتاعة عمدة دي الجبهة تحكمنا إلي يوم يبعثون...

خليها علي الله يا صديقي وتابع مع أخوك يا أعلنوا علي الجهاد يا توقفت بعد إعتذار من العمدة للأستاذة فاطمة أحمد إبراهيم .

بابكر مخير
14-12-2006, 06:27 AM
الأخ خالد
(لم أتقصد يوما الإساءة لحزب الأمة أو للأنصار ولكنهم يا شوقي لا يملكون سلطة علي عضويتهم)
إقتباس من كلامك
قولة حق أريد بها باطل
أولاً أقول وقلتها ليك من قبل، حزب الأمة كحزب قاعدي، شعبي عريض لا يمكن أن تفرض فيه لوائح إنضباطية كالتي يمارسها الحزب الشيوعي صاحب العضوية المحدودة (كمان أمشي قول ليا عضويتكم كبيرة، عشان تضحك الناس فيكم)
بعدين يا الحبيب،، في ناس الواحد عازب مرتاح البال يقوم ينظر ليك في أمور البيوت والزوجية، يعني والله الواحد لو كان سمع بيكم حكمتو (أنسى مدة الأيام الشوية زمان الشهيد هاشم العطا) كان الواحد قال جربوها وبيعرفوها، لكن لا حكمتم ولا حتى راجيكم لا في الحيير ولا في عش الطير.
كدي أنسوها حكاية الشيوعية دي وخليكم واقعيين (نقول إشتراكية يمكن نقبلها)

بمناسبة الحكم وعدم تأهلكم ليهو أحكي ليك القصة دي ..........................

في مرة من المرات كنت برفقة سيد صادق لحضور عقد قرآن بن عمي الطاهر مخير (لست نفس عضو الجمعية التأسيسية في الديمقراطية الثالثة التي هزمها صناعها،،،، كما يدعون،،،،)، كان يجلس في الأمام جوار سائق عربته الخاصة، فالرجل لم يستعمل سيارات الدولة وهو رئيساً لوزراء في آي من حقبات الحكم الديمقراطي الثلاث وكنت أجلس في المقعد الخلفي.
كنت حينها مسئول الشباب في الحزب وكان رئيس الوزراء بعد أيام سيغادر الي يوغسلافيا (في حينها) وقلت أنتهز فرصة الإنفراد به وأقترح عليه أن يسطحب أحد كوادر الحزب من شبابنا لفتح قنوات إتصال مع الشباب هناك.
التفت سيد صادق وبادرني؛ بأنها فكرة حسنة وأن أتصل بمكتبه صباح اليوم التالي لتوجيه وزير الشباب والرياضة بأن يرافق رئيس الوزراء (لم يقل الرجل يرافقني وكأنه أراد أن تكون سياسة متبعة يلتزم بها رؤساء الوزارات المتعاقبة في السودان) واحد من كوادر الشباب بالأحزاب السودانية كل مرة بالتناوب.
قلت له: لكن أنا بتكلم عن شباب حزبنا.... كأني كفرت أو إرتكبت خطاءاً جلل؛ ضرب بيده على طبلون العربة (قولت حق أنا نطيت ومحمد عبد الله، سائقه الخاص داس الفرامل،،، إتنتنا قلنا صدمنا حاجة).
قال وبحدة:يادكتور، إحنا الحكومة حقت الشعب ونحن مسئوليين من تقدم الشعب دا ودي مسئوليتنا ولا يعني نبقى كيفن إحنا حزب الأمة القومي..... كرهت روحي واليوم الخلاني، أقول الفكرة دي ذاتها لأني صغرت قدام روحي وشعرت بأن الرجل فكره تعداني بمراحل في الروح القومي وأنا حفيد بابكر بدري الوهب عمرو وسلالته لرفعة قومه ووطنه.
هذه القصة تقابلها النظرة الضيقة التي أبداها الخال أو الأخ الأكبر التجاني الطيب بابكر حين كنا في هجرتنا المشتركة في مصر والتي وصلتاها من الإمارات ووصلها هو من السودان (يقال والله وهو ومبارك الفاضل أعلم) بمساعدة من مبارك، طبعاً ما حسني لكن الفاضل. المهم هناك هندستو (أنا وسفير جمهورية تشكوسلوفاكيا، السيد يان بوري وبواسطة الأخ دكتور عبد المنعم سعد الدين) سفر وفد من التجمع لجمهورية التشيكوسلوفاكيا والتي كانت قد إنقلبت على الحكم الشيوعي (بالمناسبة طلعت لسته كبيرة لأسماء الذين كانو عملاء لجهاز اللأمن القومي التشيكوسلوفاكي، منهم عدد لايستهان من كوادر الحزب الشيوعي السوداني). تقرر سفر وفد من الدكتور أمين مكي والعميد عبد العزيز خالد ودكتور حمودة فتح الرحمن النقابي وعضو الحزب الشيوعي (ولا شنو يا ناس الحزب) وشخصي الضعيف بصفتي الشخصية ولست ممثلاً لحزب الأمة. وقد تمت الزيارة وتوجت بكم هائل من الإنجازات ولو كان الأمر سار طبيعياً لكان أن هدت جمهورية التشيك للمعارضة السودانية محطة إذاعة متنقلة، (لكن كان في القصة شراية وبيع وبيعرفوها ناس التشيك والساكنين هناك،،،،،، الفلوس،،، البتسأل مناها يا خالد، عليك الله أسئلهم)
إتصل قبل السفر الخال أو الأخ الأكبر التجاني الطيب بابكر بمكتب حزب الأمة وتصادف أن كنت موجودا في ضيافة صلاح جلال، المسئول هناك وبصوت غاضب وبثورة (ناس حزبو بيعرفو طريقتو لمن يكون هايج) وقال: دا شنو البتعملوه ياناس حزب الأمة، كان هائجاً كأننا قلبنا البلد، المهم صلاح جلال قال ليهو أهودا بابكر يقدر يديك تفاصيل (لا أذكر الكلمات الباقية ولكن خلال حديثي القليل معه، كان واضحاً انه يقصد بأن التشيك كدولة شيوعية التعامل معها حكر خاص وفي إجابتي المختطفة له، ذكرته بأننا من حزب الأمة لم يكن لنا ممثل في الوفد وأني مسافر بصفتي الشخصية وأن دكتور حمودة شيوعي ونقابي من الوفد) ،،،،، يازول والله لوكنت قدامو أظن كان خنقني... لم أستطع تقبل حديثه وقفلت الخط.
سبحان ما بين الذي أُتته الحكمة وحكم والذي جافته الحكمة والحمد لله لم يحكم
أنا كدا إنتهيت من البوست دا وحاشوف الناس الحلويين في البوستات التانية الفيها الحب والولفة والشعر، عشان نتعلم وما نتألم
(الله يلعن الجبهجية دنيا وأخرة، خلونا مشغولين في روحنا وهم نازليين سرقة وسحت في البلد)

خالد الحاج
14-12-2006, 09:31 AM
سلامات يا دكتور

هل كبر حجم عضوية الحزب من صغرها مدعاة للتسيب؟ سبحان الله وأين الخبرة الطويلة في الحُكم التي تتحدث عنها هنا .. حزب حكم في جميع فترات الديمقراطية وأجزاء من فترات "الديكوقراطية" مثل حكومة عبد الله خليل (الديكوقراطية) طبعا التعبير من عندي لأن الرجل كان حاله كحال عمدة غير منضبط ضاق بالديمقراطية فسلمها بيضاء من كل سوء للعسكر. دحين يا دكتور إنت بتتكلم عن نوعية من الحكم جربها الشعب السوداني ويعرف كيف هي فدعك من هذا...

بعدين لماذا يحتاج سيد صادق لسيارة الحكومة إن كان يقبل تبرع "دعم" من دول أجنبية "ليبيا" خمسة مليون دولار لدرجة تأثير المبلغ علي سياسة الدولة الديمقراطية إبان عهده؟؟؟

ولماذا يحتاج ركوب سيارة الدولة والرجل يتقاضي "تعويض" عن عدد 58 سيارة مبلغ 4500000 (أربعة مليون وخمسمائة ألف ؟؟؟ وبرضو بسألك هنا يا دكتور مخير كم سعر السيارة في الأصل؟؟ اللهم إلا إن كان من يشتري سيارات الحزب هو مبارك الفاضل حينها سيكون الأمر مفهوم؟؟؟!!

أما قصتك عن كوادر الشباب السوداني وكوادر الحزب فنقول اللهم آمين ...
وقصتك عن الأستاذ التجاني لن أعقب عليها في هذا الرد سيكون ردي عليك عمليا بالمقارنة بين نشاط حزب الأمه ونشاط الحزب الشيوعي أيام فترة (نضال الخارج ) فصبرك علي يا دوك مشوارنا لسه طويل...

يديك العافية يا زول

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 10:12 AM
مثل حكومة عبد الله خليل (الديكوقراطية) طبعا التعبير من عندي لأن الرجل كان حاله كحال عمدة غير منضبط ضاق بالديمقراطية فسلمها بيضاء من كل سوء للعسكر.

الغريب انو الحزب الشيوعي السوداني هو الحزب الوحيد الذي شارك هؤلاء العسكر في حكمهم !!!!!

انت ما ملاحظ انو كل الانظمة الديكتاتورية الثلاثة شارك فيها الحزب الشيوعي السوداني ؟؟!!

شارك في المجالس المحلية لعبود بحجة تدريب الكوادر وتقوية الحزب !!! والغاية تبرر الوسيلة

نسق وشارك في تخطيط وتنفيذ انقلاب مايو وشارك في كافة فعاليات مايو وقلد السفاح النميري الاوسمة لقيادات الحزب الشيوعي

يشارك حاليا في نظام المؤتمر الوطني

بينما نجد حزب الامة وقف معارضا لنظام عبود وقدم الشهداء في احداث المولد الشهيرة

قدم الشهداء في مواجهة نظام مايو الجزيرة ابا ود نوباوي احداث 76

قدم ولا يزال يقدم الشهداء في مواجهة نظام الجبهة الاسلاموية

Aboremaz
14-12-2006, 10:36 AM
[size=6][color=#FF0000]*برشم .
هو لاعب فريق الهلال الأمدرماني في الثمانينات كان وبالا علي الهلال لا تعرفه حقا لعبا للهلال أم ضده.

نفس طريقة لعب حزبهم ما تعرفه في المعارضة وللا جوه الحيكومة !!!
واصل عشان نشوف مخازي الجارين ورا الكرسي وبدفروا في الناس !!!!
.
.
ابوريماز

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 10:53 AM
هل لحزب الأمة اليوم ثقل جماهيري؟

هذا سؤال كبير علي من يتصدي للإجابة عليه أن يبحث في العديد من المتغيرات والأحداث ، متغيرات علي النطاق الجغرافي والديمغرافي في مراكز حزب الأمة الجماهيرية التقليدية خاصة غرب السودان ودخول عامل الحرب والهجرات القسرية
وإحساس جمهور الحزب بالخزلان من مواقف إمامهم وقائدهم

بعيدا عن انطباعات خالد الحاج الذاتية وآرائه الخاصة وعلينا احترام احلام وامنيات اي شخص وبنفس القدر علينا تبيان انها احلام ومحاولة الخروج من عالم الاحلام الى الواقعية المشاهدة

هل لحزب الامة اليوم ثقل جماهيري ؟؟http://www.alswalf.com/up-pic/uploads/98f04cbdaf.jpg (http://www.alswalf.com/up-pic)


http://www.alswalf.com/up-pic/uploads/d693f81f88.jpg (http://www.alswalf.com/up-pic)

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 11:11 AM
ولماذا يحتاج ركوب سيارة الدولة والرجل يتقاضي "تعويض" عن عدد 58 سيارة مبلغ 4500000 (أربعة مليون وخمسمائة ألف ؟؟؟ وبرضو بسألك هنا يا دكتور مخير كم سعر السيارة في الأصل؟؟ اللهم إلا إن كان من يشتري سيارات الحزب هو مبارك الفاضل حينها سيكون الأمر مفهوم؟؟؟!!

طبعا مصدر المعلومة الوحيد هو اشاعات النظام وحلفائه ولا غرابة في ان يتولى الحلفاء ترويج اشاعات حلفائهم
لم يتسلم حزب الامة مبلغ اربعة مليون ونصف دولار من النظام ابدا وهذه فرية وكذبة فاضحة تثبت تلهف صاحب البوست ( ومساعده ) لحبك الروايات او ترويج المحبوك ولا اقول ذلك وفقا للمزاج الخاص لود العمدة كما هو طابع صاحب البوست ولكن وفقا لبيان صادر من حزب الامة نفسه لجنة تبيان الحقائق19 مايو 2004م جاء في بيان اللجنة الاتي : إن مسألة المليون دولار التي استلمها الحزب أمر مذاع يكرره الحزب كل مرة على صفحات الصحف وأجهزة الإعلام المختلفة مطالبا أن تفي الحكومة بالاتفاق الذي يقضي بإعادة ممتلكات الأحزاب المصادرة. مثلا جاء في مذكرة "قراءة في دفتر العام المنصرم" التي قدمها رئيس الحزب تعقيبا على مذكرة القطاع السياسي في مارس 2002م –وقد نشرت في الصحف حينها- الآتي: "اندفع عمل حزب الأمة التنظيمي ولكن قعد به أن النظام الذي صادر من الحزب ما قيمته 4.5 مليون دولار لم يسدد إلا ربعها، وعاقب النظام الإريتري الحزب على موقفه السياسي بحجز ما قيمته 2.5 مليون دولار من سياراته. هذه الإمكانيات كانت رصيد الحزب المهيأ للتمكين من الحملة التنظيمية والتحضير لمؤتمر الحزب العام في 26 يناير 2001م كما قدر". وقال منتقدا الأداء المالي : "يجب أن نعمل على استنفار الطاقات المتاحة وأن نغير أولويات الصرف، وأن نعتمد أكثر وأكثر على الجهد الذاتي. لقد اتضح أن النظام لن يرد لنا أموالنا كما كنا نتوقع ربما لأنه يشترط مشاركتنا؟ أي لأسباب سياسية. كذلك الحال مع أموالنا في إرتريا وتقدر 2,5 مليون دولار. لعل النظام هناك أرادنا أن نستمر كرتا في يده فبدخولنا حرمناه من ذلك وحرمنا من مالنا. علينا أن نراجع المسألة المالية للاعتماد على الذات ولاستنفار الإمكانات ولإعطاء أولوية لتمويل الأنشطة على حساب تمويل الإعاشة والإدارة". هذه المذكرة كما قلنا منشورة. وقد نشرت هذه الفقرات أيضا في أدبيات أخرى متاحة للمستزيد. فالأقوال التي تريد أن تخرج هذه الحادثة الآن وتذيع أكاذيب حول ملكية فلان أو أحقية فلان يواجهها حزبنا بمواثيق الشفافية التي تصرف بها الحزب مع الأمر من قبل.

اي ان ما يردده خالد الحاج من كذب ويصر على تكراره مستصحبا مقولة اكذب اكذب حتى يبقى من كذبك شي لا اساس له من الصحة اجمالي قيمة الممتلكات المصادرة ( وليس 58 عربة )من حزب الامة اربعة مليون ونصف هذا غير ما صادره النظام الاريتري تم ارجاع مبلغ مليون دولار فقط من اجمالي المصادر وتم بها تمويل المؤتمر العام السادس للحزب
فمن اين جاء خالد الحاج باتهاماته ؟؟
من صحف الوان واخبار اليوم وقلب الشارع ونبض الكاركاتير موش ده السقوط لاسفل برضو ؟؟

الفرق شاسع بين ارجاع مال مصادر وبين عطايا مزين كما اسمتها الاستاذة سعاد ابراهيم احمد

خالد الحاج
14-12-2006, 11:13 AM
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_1478045812b04e4662.jpg


الصورة مأخوذة من صلاة العيد ويظهر في الخلفية عدد من اللواري وفي الوسط سماعات مايكرفون الخطيب ولا تعليق لدي (I rest my Case)

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 11:14 AM
هذا هو الصادق المهدي الذي يتهمة ود الحاج بالفساد تهمة لا توجد الا في ذهنه فقط لم يقل بها حتى غوش ومفسدي النظام (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82_%D8%A7%D9%84% D9%85%D9%87%D8%AF%D9%8A)

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 11:17 AM
الصورة مأخوذة من صلاة العيد ويظهر في الخلفية عدد من اللواري وفي الوسط سماعات مايكرفون الخطيب ولا تعليق لدي

واااااااااااااااااااااو خلاص بقيت معلق ولا شنو ؟؟

لسع بنجيب ليك باقي الصور البتحدد الثقل من عدمه وليس اضغاث احلام ود الحاج

خالد الحاج
14-12-2006, 11:25 AM
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_5642458125e1b01af.jpg
(تعويضات جيبوتي)

سلامات..
أرجو أن أنبهك الإلتزام روح الحوار الطيبة ولا داعي لوصفي بالكاذب فهذه شتيمة يا أخي.
عليك أن تنفي ما جئت به أنا بأسلوب حضاري وذلك بإحضار ما يكذبه من مستندات إن وجدت
والشتائم لن تفيدك كثير يا أخي وستضعف حجتك أكثر.

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 11:37 AM
سلامات..
أرجو أن أنبهك الإلتزام روح الحوار الطيبة ولا داعي لوصفي بالكاذب فهذه شتيمة يا أخي.
عليك أن تتضحت ما جئت به بأسلوب حضاري وذلك بإحضار ما يكذبه من مستندات إن وجدت
والشتائم لن تفيدك كثير يا أخي وستضعف حجتك أكثر.

يا سلاااام !!!

وهل انت صادق في قولك بان حزب الامة استلم مبلغ 4.5 مليون دولار ؟؟
عليك انت ان تثبت ما تقوله انا احضرت بيان الحزب حول استلام مبلغ مليون دولار وما احضرته انت من ما تعتبره وثيقة يقول ان حزب الامة وعد من قبل النظام بتعويض ولم تقل انه استلم يبقى انت جبت كلام انو الحزب استلم تعويض 4.5 مليون من وين ؟؟ يا اما تثبت ذلك ويا اما انت كاذب ؟؟ انت مفتكر انو الناس ما بتدقق في الصور التي تسميها وثائق ؟؟

انت بتتكلم عن انو حزب الامة استلم اموال من ليبيا ما رايك في تقاضي عضوية التجمع لرواتب من الادارة الامريكية ؟؟ علي الاقل ليبيا دي دولة مجاورة وشقيقة عربيا وافريقيا ولكن ما بالكم واموال امريكيا اليست هي اموال يهودية ايضا ؟؟ اليست اموالا امبريالية ايضا ؟؟

وبرضو دي صوره من ثقل حزب الامة http://www.alswalf.com/up-pic/uploads/792a151a24.jpg (http://www.alswalf.com/up-pic)


وجايك بروااااااااااااقة بس لوك الصبر

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 05:02 PM
كتب الاخ خالد الحاج في غمرة غضبه غير مباليا ماذا يكتب التالي :

أسأل عن المال، الفساد ...تجد الصادق ومبارك

لا اريد ان اتحدث عن عفة يد الامام الصادق المهدي وعجز نظام المؤتمر الوطني اثبات دفوعاته من اجل الانقلاب بفساد رئيس الوزراء المنتخب .. ولا اريد ان اقول ان السيد رئيس وزراء النظام الديمقراطي الثالث كان الموظف الوحيد في حكومة ذلك الزمان لا يتقاضى راتبا شهريا .. لا نريد ان نقول ويقول خالد الحاج ولكن لنرى ماذا تقول المؤسسات الدولية في الامام الصادق المهدي :

تم اختيار الامام الصادق المهدي عضوا في نادي مدريد .... نادي مدريد اسس في العام 2001 منبر يحمل عضويته رؤساء دول ورؤساء حكومات ديمقراطية منتخبة وفقا لارداة شعوبها وليس وفقا لارادة القمع والبطش وبالضرورة لم تتلوق ايديهم بدماء شعوبهم وبالضرورة كذلك برئت ذممهم من سرقة المال العام.

يعني يا زميل تبرئة الامام الصادق المهدي من تهم الفساد لم يقل بها مفسدو الانقاذ ومن ( حالفهم ) بل سجلت باحرف من نور في اشهر المؤسسات العالمية الفكرية والسياسية

وهذه سقطة اخرى توضح مدى ما ذهبتم اليه في لحظة غضب

اذا يا اخ خالد وماشي معاك برواقة الى الان لم تستطع اثبات ما توزعه من اتهامات :
الى الان لم تستطع اثبات ان الامام وحزب الامة استلما مبلغ 4.5 مليون دولار
الى الان لم تستطع اثبات ان الامام ادين في تهمة فساد واحدة
الى الان لم تستطع اثبات ان الامام كان متخفيا في ثياب نساء عند وقوع الانقلاب وانا وحسب معرفتي بنظام الجبهة الاسلاموية ما كان سيفوت لحظة كهذه بل كان صور الامام في هيئته تلك التي تدعيها واهو علاقاتكم بصلاح غوش بقت سمن على عسل وتلفون من ا فاطمة لعمر البشير ممكن يجيب ليك دليل على ما تقول فهلا تفضلت يا سيدي ؟؟

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 05:52 PM
أسأل عن المال، الفساد ...تجد الصادق ومبارك


الاخ خالد الحاج تتحدث عن فساد مالي ودعم مالي خارجي لحزب الامة وينقصك احضار الدليل وتستجير بكتابات افراد لاثبات ذلك وتتحدث عن وجود وثائق في دولة اجنبية وتعجز عن اثبات ذلك ولكن ادلتنا على تمويلكم من قبل دول اجنبية من داخلكم في التجمع الوطني الديمقراطي فاذا كان تلقى الدعم الخارجي من دول اجنبية خيانة فانتم كما قلتم واذا كان دعم لمؤسسات المعارضة وللتنظيمات الديمقراطية وللديمقراطية فمافيش حد احسن من حد

ان خيرتك فاختار

الولايات المتحدة الامريكية اوقفت دعمها المالى للتجمع بعشرة ملايين دولار سنويا

علما بان الدعم للتجمع من امريكا جاء بعد طرد التجمع لحزب الامة القومي

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 05:57 PM
المال المال المال المال من اي بلد جاء فهو دعم خارجي اجنبي فايهما تختار يا خالد الخيانة ام الدعم الايجابي ؟؟


الولايات المتحدة الامريكية اوقفت دعمها المالى للتجمع بعشرة ملايين دولار سنويا

التجمع الذي يظهر وكأنه غير مدعوم، إلا أن المرتبات والاجتماعات وتأسيس التجمع لمكاتب جديدة في القاهرة ونيروبي ويوغندا اضافة لتحديثه لمكتب اسمرا والكثير من العربات الجديدة كل ذلك يمثل أوجهاً لصرف الدعم الأمريكي للتجمع .

الاتحادى وكالات واشنطن: 2/10/2005

في مطلع الاسبوع الماضي اوردت مصادر صحفية خبراً مفاده ان الولايات المتحدة الامريكية اوقفت دعمها للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض، واكدت مصادر مطلعة في التجمع ان الخطوة تم اتخاذها منذ اغسطس الماضي وقالت ان الكيان المعارض بات يواجه أزمة حقيقية في التمويل لدرجة قد تعيق عقد اجتماع هيئة القيادة في اسمرا، الامر الذي اثار الكثير من ردود الافعال والتساؤلات حول مصادر تمويل التجمع والدعومات التي صادق عليها الكونغرس احد المؤسسات الامريكية عبر فريقها في اسمرا في وقت سابق، وبدأ الكثير من المراقبين والمتعاطفين مشككين ليس في صحة الخبر فحسب بل حتى في تلقى التجمع الوطني لدعومات مالية مباشرة من قبل الولايات المتحدة.
من الاشياء المعلنة في وقت سابق هو دعم الولايات المتحدة للتجمع بعشرة ملايين دولار مجازة من الكونغرس الامريكي وكان ذلك عن طريق الحركة الشعبية في اواخر العام 2002م، وتشير المصادر إلى ان القائد باقان أموم أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي كان المسؤول عن استلام هذه الاموال التي لم يتم تسلمها دفعة واحدة وانما كانت موزعة في شكل دعم لوجستي وتدريب وورش عمل لتقوية التفاوض وليس دعماً عسكرياً.. ولكن السؤال الذي يطل برأسه هنا هو كيف كان التجمع يمول انشطته قبل 2002م اي قبل الدعم الامريكي للتجمع؟
http://www.sudani.net/modules.php?name=News&file=article&sid=8254

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 06:14 PM
وفي محاولة للاجابة على هذا التساؤل يقول الاستاذ عبد الرسول النور القيادي البارز بحزب الامة عن مصادر تمويل التجمع قبل انسلاخ حزب الأمة منه.
«التجمع لاخيل له يهديها ولا مال» ولكنه كان يعتمد على مصادر احزاب التجمع وكل فصيل في التجمع كان يصرف على نشاطه السياسي والعسكري والادارة الامريكية كانت تقول في الوقت الذي كنا فيه اعضاء بالتجمع انها تدعمه بكل شئ غير المال والسلاح! ومضى عبد الرسول للقول سمعنا اخيراً بدعم ولكن لا علم لي بكيفيته وكيف يأتي واين يصرف فربما كانت للتجمع بنود لانعرفها للتمويل الا ان قياداته ليس لديها مال كما ليس لديها اوجه صرف وكل فصيل يمول حضور اعضائه للاجتماعات التي يعقدها التجمع وحدث ان تأخر امين المال السابق الهندي هاشم محمد أحمد عن حضور احد المؤتمرات لأنه لا يملك ثمن التذكرة!».
ورغم ما ذهب إليه الاستاذ عبد الرسول من ان اشتراكات الفصائل تمثل الاساس في تمويل برامج التجمع على الاقل في السابق، الا اننا نلحظ تباطؤاً من هذه الفصائل ومن الاعضاء المنضوين تحت لوائها في الوفاء بالتزاماتهم المالية، فاحزابنا ليست كالاحزاب البريطانية التي يلتزم اعضاؤها بدفع اشتراكاتهم الشهرية وتترتب عقوبات على عدم دفعهم لهذه الاشتراكات تصل الى حد الفصل، كما ان احزابنا كذلك ليست كالاحزاب الامريكية التي تحتاج الى اعضائها فقط في تحقيق اهداف الحزب من غير مساهمة مالية فهي احزاب تتفاوت مصادر تمويلها من حزب لآخر حيث نجد لكل حزب عدد من التجار الداعمين له وقد يكونوا في المكتب السياسي للحزب وعندما يكون الحزب في السلطة يرد لهم هذا الجميل.
دعم الحركة

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 06:21 PM
وفي سياق متصل ذكر الاستاذ علي السيد المحامي الناطق الرسمي باسم تجمع الداخل ان الحركة والاتحادي هما من اكثر الفصائل الملتزمة بدفع التزاماتها المالية للتجمع الا ان بعض الاحزاب الصغيرة لا تستطيع ان توفي بالتزاماتها المالية، واضاف السيد ان محمد عثمان الميرغني كان يتولى تمويل التجمع ويعتمد على الدول التي اصبحت غير متحمسة لدعم التجمع.
ويشكك عدد من المراقبين في اضطلاع مولانا بهذا الدور رغم استثماراته الضخمة في اريتريا وغيرها من البلدان، ورغم هذا الاستبعاد إلا ان علاقات الميرغني مع الدول المختلفة اسهمت بالضرورة في استجلاب دعم للتجمع وذلك بعد تسويقه للتجمع في العالمين العربي والاسلامي.
اعتراف

في الوقت الذي نفى فيه الاستاذ محمد وداعة عضو هيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي تلقى التجمع لاي دعم مالي من الادارة الامريكية وقال إن من يرددون مثل هذه الاخبار منطلقين من تصور ان التجمع «منتهي ومشتت» وتوقف الدعم الامريكي يعني موته، واضاف مثل هذا الحديث هو رؤية لبعض السياسيين ينفذونها عبر بعض الاقلام وهي حملة منظمة والترابي جزء منها!.
في الوقت نفسه اعترف الناطق الرسمي باسم تجمع الداخل الاستاذ علي السيد وقال إن امريكا خصصت دعماً للتجمع في حدود المليون دولار وتقدم امريكا دعماً لوجستياً وورش عمل للتدريب يهدف تقوية التفاوض وليس دعماً عسكرياً الا ان امريكا اوقفت هذا الدعم قبل شهرين لانها رأت ان اهدافها في تدريب الكوادر قد انجزت كما ان السلام قد تحقق وبالتالي فان الميزانية المرصودة للتفاوض والتدريب والسلام قد نفدت ولامبرر لدعم جديد، واتفق مع ميرغني في ان الاعتماد على قدرات التجمع المالية يجعل نشاطه ضعيفاً وتوقع السيد اغلاق جميع مكاتب التجمع الخارجية الا انه اضاف ان المال لن يؤثر في بقاء التجمع الذي سيبقى وان لم يتوافر له المال.
صرف الدعم بعد أن أصبحت ليبيا غير راغبة في دعم التجمع وتمويله في اعقاب فشل المبادرة المشتركة وأصبحت اريتريا غير قادة والاشتراكات لم تكن منتظمة فإن التجمع أصبح معتمداً بشكل شبه كامل في الفترة الماضية على الدعم الأمريكي كما صرح بذلك أحد قياداته «الذي فضل حجب اسمه».. ومعلوم أن مولانا محمد عثمان الميرغني كان من الرافضين للدعم الأمريكي في البدء، ولكنه قبله أخيراً عن طريق الأمانة العامة، وتؤكد مصادر ذات اطلاع واسع أن مولانا محمد عثمان الميرغني والراحل الدكتور جون قرنق كانا يتقاضان مبلغ 6 آلاف دولار شهرياً.
ويتقاضى أعضاء هيئة القيادة ألف دولار شهرياً، كما يتقاضى أعضاء المكتب التنفيذي مبلغ 800 دولار في الشهر من الدعم الأمريكي.
الاستاذ علي السيد يمضي أكثر من ذلك وهو يوضح أن صرف هذه الأموال بالشكل الذي أشرت اليه يتم بطريقة احتيالية كأن تقدم تصوراً لمشروع ما وتطلب التمويل اللازم له ثم تصرف من أموال هذا المشروع هذه المرتبات، وأضاف : «أعتقد أن الادارة الأمريكية نفسها لا علم لها بهذه المرتبات».
العقيد معتز الفحل المسؤول عن هذا الملف المادي رفض بدبلوماسية الحديث حول هذا الموضوع في الوقت الحالي وقال: «أفضل عدم الحديث حول هذا الموضوع حتى تتضح الأمور لأن الجو العام لا يسمح بذلك».

اعد معي قراءة هذه الفقرة يا خالد :

بعد أن أصبحت ليبيا غير راغبة في دعم التجمع وتمويله في اعقاب فشل المبادرة المشتركة وأصبحت اريتريا غير قادة والاشتراكات لم تكن منتظمة فإن التجمع أصبح معتمداً بشكل شبه كامل في الفترة الماضية على الدعم الأمريكي كما صرح بذلك

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 06:27 PM
مولانا محمد عثمان الميرغني والراحل الدكتور جون قرنق كانا يتقاضان مبلغ 6 آلاف دولار شهرياً.
ويتقاضى أعضاء هيئة القيادة ألف دولار شهرياً، كما يتقاضى أعضاء المكتب التنفيذي مبلغ 800 دولار في الشهر من الدعم الأمريكي.

تفتكر ناس بقبضو رواتب زي دي في سبب بخليهم يقتلعو النظام من جزورو ؟؟

لولوا توقف الدعم الامريكي والليبي والاريتري والبريطاني لظلت المعارضة ابد الدهر


ويتخيل لي انت الجبت المثل البقول البيتو من قزاز ما يفلع الناس موش كده برضاك ؟

محمد حسن العمدة
14-12-2006, 06:30 PM
وبعد إعلان الولايات المتحدة ايقاف دعمها المعلن للتجمع ربما يمثل إطلاق رصاصة الرحمة عليه والذي يرى البعض ولو من باب المكايدة السياسية انه قد «رُحم» قبل هذا الايقاف ولم تبق إلاّ مواراته الثرى.

يبدو ان توقف الدعم الامريكي جعل قيادات ما كان يسمى بالتجمع الوطني الديمقراطي تبحث عن مصدر رزق اخر فلم يكن هنالك غير النظام وبرضو تقول لي مبارك الفاضل وفساد الصادق المهدي ؟؟؟


المصدر هنا جريدة الحزب الاتحادي الديمقراطي عبر النت (http://www.sudani.net/modules.php?name=News&file=article&sid=8254)

شوقي بدري
15-12-2006, 01:04 AM
المتداخلات والمتداخلون .. لكم التحيه
يا بابكر مخير الشايقى غلبك ولا شنو ؟ ما قلتو انصار , يا زول ما تحمبك انا بمسك ليك ايدينوا وانت صارعو . الخليفه عبد الله مش قال شينين ما بنصروا الدين الشكريه والشايقيه , خالد دى كمان شيوعى .
الشيوعيون يغلطون ولكنهم يحاسبوا وبشده . بابكر ذكر ان الزعيم التجانى حاد فى تعامله وهذه حقيقه عشتها انا فلقد واجهت النهير والهرش . ولكن هذا لم يزد الا فى احترامى للزعيم التجانى , فلقد كان حادا حتى عندما كان مدرساً فى مدارس الاحفاد . لكن فى بعض الاحيان يحتاج الامر لحسم . والايدو فى المويه ما ذى الايدو فى النار . ولقد عشت وشاهدت انواع من المسخره والدلع فى شقه الزعيم التجانى فى القاهره بدأت بالمرضى العاديين وطلاب المنحات ودلع وتطاولات الفنان محمد وردى , والزعيم التجانى يتلقى الاساءه والتجرح ويتحمل .
الشيوعيون يراجعون ويعاقبون بغض النظر عن مكانهم ومركزهم . ولكن الصادق لا يراجع ولا يجروء احد ان يفكر فى معاقبته لاى غلط او خطاء , وهنا المشكله .
فى سنه 97 كان الزعيم التجانى يشتكى من ان المصريين قد رفعوا تذكره الباص الى 15 قرش وهو والآخرون يتعلقون فى البصات . ولقد عشت قصه محاكمه وتشدد مع الرجل الجنتل مان دكتور عبد المنعم عثمان الاستشارى الاقتصادى وخريج تشسلوفاكيا لانه اعطى شخص الف جنيه مصرى وأظن لطباعه بعض الاوراق ولم يرجع الشخص الفلوس او يقوم بالمهمه .
عندما كنت اسكن مع الخال محجوب عثمان فى شقه العجوزه الصغيره كان يتواجد معه دائماً بعض المناضلين . واذكر انه ذكر انهم قد اخذوا مقلب بعد رجوعهم من احد الاجتماعات بانهم ركبوا باص سياحى والتذكره كانت 25 قرش .
الخال محجوب عثمان حضر ماشياً وبالجمال والمراكب الى ان بلغ الحدود المصريه . وقام المصريون بارجاعه فرجع ماشياً لوحده وكان عندما يستيقظ فى الصباح يجد آثار الضباع حوله . وعندما انهار من التعب كان يدفع الصقور عنه بعكازه . واغمى عليه فوجده احد الرعاه ودرجه نحو النيل ليشرب . ورجع الى امدرمان ثم عاد الكره مره اخرى .
الزعيم التجانى الطيب بابكر قام بهذه الرحله . وكما كان الخال محجوب عثمان يقول فى ان سروال الانسان يتخضب بالدم لان سرج الجمل يقطع الجلد والعمليه مؤلمه . الزعيم التجانى لم يستطع الركوب وحتى عندما اشاروا لعظام من ماتوا فى الصحراء لم يقدر ان يركب . واخيراً لفوه ببطانيه وربطوهو بجانب الجمل . كل هذا بسبب الانقاذ ورجال الاخوان المسلمين اللذي أتى بهم الصادق . ولقد استقال الدكتور الفاضل عباس حسن من حزب الامه وهو الآن محاضر فى جامعه الامارات والسبب كان تحالف الصادق مع الترابى وسيطرة اسرة الصادق المهدى وبطانته على الحزب وهذه الاستقاله نشرت فى الصحف فى ديسمبر 1988 .
يا بابكر ويا العمده فى حاجه محيرانى . ما هى عقدة الصادق من الترابى ؟ لماذا يهرع كلما فرقع الترابى اصابعه ؟ الماسكو الترابى على الصادق شنو ؟. الصديق رفض زواج الترابى من وصال وقال فيه أكثر مما قال مالك فى الخمر . الترابى نشاء ودرس فى رفاعه . ما مارسه الترابى فى رفاعه وفى حنتوب يخجل اهل سودوم وعموره .
فى موضوع بعنوان الله والوطن والحق نشر فى 96 فى عدة صحف حتى الراى الآخر التى تصدر فى تكساس كنت اقول ان الديمقراطيه لم تتركنا ولكن نحن اللذين تركناها واذا أتتنا فماذا سنفعل بها وقلت فى الخمسينات كان لاعب الكوره التقر يصرخ بسليمان فارس ( السد العالى ) ها ها ها . ولكن السد لم يمرر الكوره للتقر . وبعد نهايه المباراه سأل التقر لماذا ؟ فقال السد بلهجته المصريه ( تعمل بها ايه يا تأر ) .
الآن نبكى على الديمقراطيه اكثر من بكاء شعراء العرب على الاطلال ولكن اذا رجعت الديمقراطيه المسكينه فماذا نعمل بها ولها .
كلنا قد اخطأنا ومن كان بلا خطيئه فليرمنا بحجر والجميع يحتاجون لغسل لان الجنابه السياسيه تتملك الجميع من اليسار الى اقصى اليمين .
فى اجتماع 15 نوقمبر 1958 خرج عبد الله خليل غاضباً ولم يرجع حتى بعد ان ناداه السيد عبد الرحمن عدة مرات يا عبد الله يا عبد الله وسلمها للعسكر .
شيخ العرب ابو سن كان من اعضاء الحزب الجمهورى الاشتراكى مثل سرور رملى , يوسف العجب , مادبو , الدرديرى نقد , مالك ابراهيم مالك , محمد خير البدوى , مكى عباس , وزين العابدين صالح وآخرين. ثم تفرقوا وصار ابو سن وزيراً فى الديمقراطيه الاولى وكان ابناءه حموده وعبد الله بمثابه اشقائنا وحموده درس معنا فى مدارس الاحفاد وعندما صار ابو سن عضواً برلمانياً فى الديمقراطيه بعد اكتوبر كانت امى تقول له . انت الثلاثين سنه ما تميتها . والشيوعيون كذلك قد اتوا بمصحف وكتبوا عليه بالعمار تاريخ ميلاد واسم قاسم امين وزادوا سنتين لان قاسم امين كان وقتها فى الثامنه والعشرين وقدم المصحف كوثيقه .
وكما ذكر لى شقيقى خليل ابراهيم بدرى بانهم بزعامه ابن عمنا الرباطابى احمد الفكى مالك الذى كان يمثل الطبقه العامله وهو صاحب محل الفول فى شارع العرضه انهم كانوا يأتون ببعض الناس لكى يصوتوا لعبد الخالق عده مرات وعندما توقف ابو حسبو للتدقيق طلب منهم مالك ان يضربوه فهجموا على سيارته فهرب . الترابى أتى بالمحلول الذى يزيل الحبر الذى يصبغ به ابهام الناخب حتى لا يكرر عمليه الانتخاب . ولهذا يقول اهل المؤتمر الشعبى اليوم . أسألوا الترابى عن التزوير . لان رجال الجبهه اعتقلوا فى منزل فى برى وهم يمارسون عمليه غسل الاصابع . مسكينه الديمقراطيه .
ابو حسبو كان شيوعياً فى الاول ولهذا وجد تعنتاً وكثير من الاهانه فى بدايه مايو عندما قدم للمحاكمه بوصفه وزيراً للاستعلامات خاصه بواسطه زين العابدين وابو القاسم . وعندما أتوا بمولانا محمد صالح عبد اللطيف وكيل الوزاره للشهاده . قال ان ابو حسبو برئ لان المسئوليه تقع على عاتق وكيل وزاره وليس الوزير فطرد محمد صالح من الوزاره .
فى سنه 1963 طرد مولانا محمد صالح عبد اللطيف كقاضى جنايات امدرمان لانه رفض ان يحاكم فاروق ابو عيسى واحمد سليمان للمره الثانيه بالرغم من اصرار حكومه عبود .
هذا الموضوع كتبته وكنت اسكن مع محجوب عثمان فى العجوزه واقابل الزعيم التجانى باستمرار وكثير من الشيوعيين لم تتغير المعامله او اجد اى عداوه .
فى سنه 1906 طلب ارتين باشا مفتش التعليم الارمنى من بابكر بدرى ان يكتب تاريخ السودان وبعد ان ملاء سته كراسات ضخمه طلبه الشيخ محمد البدوى واستلم الكراسات وطلب رجوعه بعد حين وعندما رجع مزق الشيخ محمد البدوى الكراسات واحرقها وقال لبابكر بدرى . انت ما بتعرف السودانيين ما عاوزين يعرفوا الحقيقه . الكلام ده كان طلع حيقتلوك . وغضب بابكر بدرى ولكن الشيخ ود البدوى كانت له مكانه عظيمه . وكتاب حياتى لبابكر بدرى لم ينشر كله . فاللجنه التى كونت بزعامه الاستاذ محمد شبيكه والاستاذ عبيد عبد النور وآخرين حذفت الكثير . نحن السودانيون نكره الحقيقه .
نحن اولاد الانصار بنقول الحقيقه كان لينا ولا علينا . وانا القائل
ديمه بنقول الحق حتى اللكان بوجع
ما بهمنا الحاكم ومن كلمه ما بنرجع
والدنا عبد الله البنا يقول
كل من صادقنا اخونا وكل كبير قومه ابونا
ننطق بالحق وقت الخوف ولا نخاف فيه ضرب السيف

التحيه
شوقى

خالد الحاج
15-12-2006, 01:36 AM
الجوانب العسكرية في حزب الأمة...
http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_35364581ef911d577.jpg

http://sudaniyat.net/vb1/images/uploads/3_35364581ef9138afe.jpg
هكذا كانوا...



هكذا صاروا الآن ؟؟؟؟؟

اليوم نتحدث عن مسألة تثير الضحك والألم في آن واحد...هي قصة جيش الأمة ..ويتضمن الحديث دور السيد عبد الرحمن الصادق المهدي الذي صار أميرا بعد "تهتدون" ...
الحديث عن الجانب العسكري لحزب الأمة يعود بنا إلي الثمانينات بعد الانتفاضة حيث قامت حكومة السيد رئيس الوزراء الصادق المهدي بزيادات في أسعار بعض السلع التموينية لسد العجز في الموازنة العامة..وعلي الأخص سلعة السكر..
خرجت بعد الإعلان عن تلك الزيادات تظاهرات شملت جميع أنحاء العاصمة وبعض مدن الأقاليم الكبرى...وفي البداية تعاملت الحكومة معها بنوع من التجاهل ثم انتشرت التظاهرات وصارت حتى هتافات تلاميذ المدارس الابتدائية تهاجم الحكومة بألفاظ خليط من البراءة والعنف البسيط مثل تكسير زجاج السيارات وحرق إطارات السيارات .. وأطلقوا علي تلك التظاهرات اسم "الانتفاضة" وأذكر من تلك الهتافات هتاف كان به نوع من السجع خاصة بعد انقطاع الكهربا والمياه من أجزاء كبيرة من العاصمة (لا نور لا موية الصادق يا ككوية) ...
كان أول الغاضبين هو الصادق ولأنه مولع بالمسميات أطلق عليها "انتفاضة الحرامية" ... ثم تولي الأمر رحمة الله عليه السيد عمر نور الدائم المشهور ب (درق سيدو).. فظهر في التلفزيون وهو غاضب يلوح بعكازه : الله أكبر لله الحمد وتوعد الخارجين علي القانون بأنهم سيأمرون (مليشيات حزب الأمة بالتصدي لأي تخريب) ؟؟؟؟
بغض النظر عن تجاهل المرحوم للقنوات الطبيعية في دولة ديمقراطية للتصدي للشغب مثل القانون والبوليس وفي أسوأ الفروض الجيش إلا أن الرجل ظن "الدنيا مهدية" ..
ما يهمنا هنا أن ذكر هذه القوة العسكرية حدث بصورة علنية لأول مرة...
بعد خروج السيد مبارك إلي ليبيا ومن ثم إلي القاهرة وانضمامهم للتجمع أراد المشاركة فيما يسمي بالقيادة الشرعية
خاصة بعد النجاحات التي قامت بها قوات التحالف في معارك حدودية... جمع مبارك مجموعة من الشباب وأطلق عليهم
"قوات الجوارح " وأظن مبارك كان متأثرا بمشاهدة المسلسلات التلفزيونية السورية .. والاسم في رأيه يرعب الأعداء..
وارتطم طموح مبارك بقلة إقبال المتطوعين الذين لم يتعدوا العشرين متطوع ... ورغما عن ذلك صرح مبارك في حديث لصحيفة الشرق الأوسط 25/11/1996 قائلا :
ستكون الأحزاب الشمالية الكبيرة في مقدمة العمل العسكري، وحزبا الأمة والاتحادي الديمقراطي قاما بإعداد كوادرهم للعمل العسكري ويتولي قياد قواتهما ضباط أكفاء من دخل المؤسسة العسكرية .

كان أحد الضباط الأكفاء الذين عناهم بحديثه "العقيد أحمد خالد" وكان اختيار مبارك للرجل مثار استغراب المتابعين لأنه كان شاهد الإتهام الرئيسي في محاكمة الأمير عبد الرحمن عبد الله نقد الله أمام المحكمة العسكرية التي شكلها النظام له بتهمة ضلوعه في محاولة لقلب النظام فيما يسمي "أنا السودان" . ووصف نقد الله العقيد أحمد خالد بأن شهادته مهزوزة وأنه كاذب . ولكنه مبارك الذي لا يستغرب منه أي عمل أو قول !!!
بعد خروج الصادق في تهتدون بترتيب من الجبهة الشعبية الأريترية وبواسطة مجموعة من الادلاء من قبيلة الرشايدة
وكان الصادق متخوفا من التجربة مما دفع عبد الرحمن للخروج ثلاثة مرات والوصول إلي أريتريا حتى استطاع إقناع والده بعدم وجود مخاطرة .. ونجحت الخطة وخرج الصادق حتى وصل أريتريا ..
بعد وصوله قام الصادق بعزل العقيد أحمد خالد وتعيين ابنه قائدا لهذه القوات وكان كما ذكرت من قبل يتوقع حضور عشرة آلاف مقاتل من الأنصار ، كما منح ابنه لقب أمير استلهاما لتأريخ المهدية ، كذلك غير الصادق اسم القوات من "الجوارح" إلي قوات الأمة .. وهي تسمية علي حد وصف (فتحي الضو) جنحت إلي صيغ المبالغة بالنظر إلي مقوماتها إذ لم يقيض الله للقوة تجاوز سقف مائتي متطوع لكي تصبح جيشا... ومع ذلك رآها السيد الصادق بعين غير ما رأتها عيون الآخرين ، وذلك في قوله للحياة بتأريخ 28/4/1998 :
علي صعيد تجديد الحزب فكريا وتنظيميا ، آلية التكوين العسكري أو جيش الأمة للتحرير وعلي رغم أننا نأمل في انضمامه إلي التكوينات الأخري المكونة للقيادة العسكرية الموحدة للتجمع ، إلا أن جيش الأمة في صورته الحالية يعتبر إحدي الآليات المستخدمة التي تلبي مطالب المرحلة .

تعالوا نضحك مع بعض شوية ونشاهد ما فعلته هذه القوات المسماة " قوات التحرير" من نشاط عسكري لتحرير السودان من دنس الكيزان ؟؟؟
كانت أول عملية لهم لا تدعو للفخر استهدفت مدنيين في يوم 17/11/1997 لا علاقة لهم بما يجري ، بعد مهاجمة أفراد من قوات جيش الأمة للتحرير قرية في منطقة الفاو ، غنموا من تلك المعركة أربعة مدنيين بينهم مدير الجمارك في مدينة حلفا الجديدة "عبد الملك محمد عبد الملك" وابنته بعتبار أنه كان يؤدي مهمة محرمة في ظل نظام الجبهة الإسلامية !!!!
العملية الثانية قام فيه عدد عشرين فردا من قوات جيش الأمة لتحرير السودان قاموا بالتسلل إلي طريق الخرطوم – بورتسودان ، بين منطقتي الملوية والحاجز، واستولوا علي شاحنات ، فقامت قوات من الحكومة بمطاردتهم إلي أن دخلوا الأراضي الأريترية ، واعتقلت منهم خمسة ، تعرضوا لصنوف من التعذيب لانتزاع أقوالهم وقام والي كسلا إبراهيم حامد وبعض مسؤوليه بالاحتفال بالمناسبة بالخطب الحمقاء أمام الأسري الخمسة الذين جيء بهم "كمعروضات" توضح فداحة الجرم. أصدر حزب الأمة بيانا بعد خمسة أيام ساوم فيه باستبدال المأسورين في كسلا بالأسير الذي في حوزتهم "عبد الملك"
بعد ذلك الفشل لم يكن أمامهم غير اللجوء لعنصر المال فاستمالوا قلوب بعض المنتمين إلي تنظيمات أخري في التجمع ونتج عن ذلك احتكاكات مشينة كاد أن يؤدي بعضها إلي حرب أهلية بين الفصائل.
لجأ الأمير بعد ذلك إلي الوسيلة المجربة في "تهتدون" باللجوء إلي أفراد من قبيلة الرشايدة لتنفيذ المهام النضالية
وفي نفس طريق بورتسودان الخرطوم قامت تلك المجموعة المؤجرة بمهاجمة جزء من الطريق وغنم حزب الأمة حافلة كانت تقل بعض المسافرين الذين كانا يمنون نفسهم بقضاء العيد مع ذويهم حاملين معهم أمتعتهم البسيطة التي تحوي القليل الذي يدخل الفرح في قلوب أسرهم.
الغريب أن الأمير عبد الرحمن اعتبرها ذات أبعاد اقتصادية ؟؟؟ وذلك بقوله لمجلة الوسط في 1/2/1999 :
العملية التي قامت بها قواتنا علي الطريق بين بورتسودان والخرطوم أسفرت عن زيادة أسعار النقل بين العاصمة والميناء ، كما أدت إلي زيادة سعر الدولار في مقابل الدينار السوداني ...

ألم أقل لكم أنه المضحك المبكي !!!؟؟؟ "أشهد أنه ابن أبيه.. هذا الشبل من ذاك الأسد"
في يوم 20 /9/1999 قام حزب الأمة بعملية استهدفت تفجير أنبوب النفط في منطقة الهودي علي بعد 15 كيلومترا من مدينة عطبرة وفي واقع الأمر كانت العملية باسم حزب الأمة إلا أن منفذيها كانوا بضعة أفراد من قبيلة الرشايدة اتفق معهم الأمير عبد الرحمن الصادق قائد جيش الأمة للتحرير علي القيام بها علي أن يتركوا ديباجة عليها شعار الحزب مكان الحدث إيحاء بأنها من فعل الحزب.. ومن القاهرة صدر بيان التجمع الوطني ممهورا باسم الفريق عبد الرحمن سعيد في 21/9/1999 يشير فيه إلي تبني العملية المنسوبة إلي وحدة خاصة تابعة لإحدي فصائل القيادة المشتركة. ومع اتساع الهجوم الإعلامي علي حزب الأمة قال المرحوم د.عمر نور الدائم :
"قبل الحزب المسئولية عن العملية في إطار عضويته في التجمع الوطني الديمقراطي ، الذي تبني العملية وقدم مبررات لتنفيذ الهجوم " (1)

كذلك أصدر حزب الأمة بيانا عدد فيه استفزازات النظام للمعارضة ذاكرا

"لذا كان طبيعيا أن تدافع المعارضة عن نفسها وأن ترد علي العدوان الذي استهدفها وما قامت به –أي التفجير- كان أخف أهداف ثلاثة : هيكلية ، ومتوسطة ، وصغيرة ، وردا محدودا للعدوان."

يا للبؤس والدجل !!! هذا هو حزب الأمة وهؤلاء هم رجالاته ...يكذبون ويرمون غيرهم بتهمة الكذب ؟؟؟
وبعد كل هذا الكذب وادعاء البطولة المستأجرة إن كانت في تهتدون أو في العمليات العسكرية المخجلة التي استهدفت المدنيين .. لم يستطيعوا تحمل نتيجتها ؟؟؟ وكانت النتيجة أن أبعدت السلطات المصرية الفريق عبد الرحمن سعيد إلي أريتريا بعد ما طالبت الحكومة السودانية بتسليمه ؟؟؟
بعد ذلك رد السيد عبد الحميد أبو الأمين العام لهيئة شؤون الأنصار مستنكرا العملية فقال :
"إن الأنصار يدينون هذا العمل التخريبي المشين الذي لا يشبههم" (2)

وأكد علي ذلك مرة أخري في خطبة الجمعة 1/10/1999 قائلآ :

ما زلت عند رأي فإن حادث تفجير خط أنابيب البترول عمل إجرامي مشين بالنسبة للسودانيين عمومأ ، وأنصار المهدي خصوصا ...


هذا يا سادتي هو جيش حزب الأمة ومليشياته التي يخيف بها المواطنين؟؟؟
كذب وادعاء خاوي ...
وهذا هو يا سادتي أميرهم وقائد جيشهم "جيش الأمة للتحرير " لم يستطع القيام بعمل بطولي فاشتري القبح بمال والده؟؟؟
هذا هو أميرهم الذي وصفوا عمله بالقبح وأنه قام بعمل إجرامي مشين لا يشبه السودانين ولا أنصار المهدي ؟؟؟
ويتشدقون ولا يملكون إلا الوهم الكاذب ..

ونواصل نشر المهازل عن حزب "الأسرة الأمي" !!!!.

المصادر
(1) ندوة في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية
(2) صحيفة الخرطوم القاهرة 14/1/1998

عبدالله الشقليني
15-12-2006, 09:34 AM
[B] Dear Uncle Shawgi
You wrote
في بداية سنة 1963 تعرض العالم المعروف السراج زوج والدة الصادق المهدي.

.Allow me to say that this information is not correct
I would kindly ask you to delete it from your post
Regards
الأحباء :
شوقي
أبو مروان
تحية طيبة ،

كنتُ دوماً أعتقد أن السماوات أفق حوار ، ونقاش الحقائق التي تمَس العمل العام والحياة العامة ، على ألا يبيح لنا تناول الحياة الخاصة إلا بالقدر الذي يمَس العام .
والقصة التي تتعلق بمقتل العالم ( السراج ) لا أرى مكانها المُناسب هُنا ، ليس من قبيل تهيب الخاص ، بل لأن الخاص لا يعنينا في شيء .
أرجو أن أكون قد أبنت وأعتذر إن كنت قد تطفلت .
وتقبلا محبتي

خالد الحاج
15-12-2006, 09:46 AM
في بداية سنة 1963 تعرض العالم المعروف السراج زوج والدة الصادق المهدي لعملية قتل بشعة فلقد قطع إلي قطع صغيرة وهو لا يزال علي قيد الحياة ولقد سمعت من الدين انه يعرف أولاد الأنصار الذين قطعوه وان الشيخ السراج يستحق القتل وأكثر لأنه تطاول علي أهل المهدي.
التحية
شوقي

أنا لم أفهم أبدا كيف صار سرد شوقي لعملية تقطيع وقتل العالم السراج هنا نبشا للخاص؟؟؟
هل الأمر الخاص هو قول شوقي هذا الذي اقتبسته؟؟؟

إن كان في قوله "زوج والدة الصادق " فهذا ليس تشهير ولا خاص ولا عيب في الزواج.
إن كان في الجريمة نفسها فالعالم السراج شخص معروف وقتله بهذه الكيفية يحتم ذكر الحادثة
ولا يوجد في الإشارة للحادثة ما ييين أيضا أنها نبش خاص؟؟؟

هل تكرم أحد المنتقدين الأفاضل وشرح لنا أين الخاص هنا؟؟؟

سبحان الله.

عبدالله الشقليني
15-12-2006, 11:31 AM
والقصةالتي تتعلق بمقتل العالم ( السراج ) لا أرى مكانها المُناسب هُنا ، ليس من قبيل تهيب الخاص ، بل لأن الخاص لا يعنينا في شيء .
أرجو أن أكون قد أبنت وأعتذر إن كنت قد تطفلت .
وتقبلا محبتي

الأحباء جميعاً
ونخص صديقنا ( خالد الحاج )

في معرض العام والخاص ذكرنا ( القصة ) التي تتعلق بمقتل العالم ( السراج )
ومن السؤال والتفاصيل سيقودنا السرد ( ما هي قصة القتل والتشفي بالتقطيع )

وهذا ما قصدنا بالخاص ، وأخانا الأكبر شوقي يعرف ما القصة .

شكراً للجميع

خالد الحاج
15-12-2006, 12:11 PM
الأحباء جميعاً
ونخص صديقنا ( خالد الحاج )

في معرض العام والخاص ذكرنا ( القصة ) التي تتعلق بمقتل العالم ( السراج )
ومن السؤال والتفاصيل سيقودنا السرد ( ما هي قصة القتل والتشفي بالتقطيع )

وهذا ما قصدنا بالخاص ، وأخانا الأكبر شوقي يعرف ما القصة .

شكراً للجميع

الحبيب شقليني

إن كان شوقي أشار للحادث دون الدخول في تفاصيل لماذا وكيف؟؟ وأنا بالمناسبة خالي الذهن تماما
من أسباب التشفي وما كنت لأنتبه لو لا تعليق عصمت العالم ثم تعليقك هذا الذي يوحي أن وراء الأكمة ما وراءها
"وأظنني سأجتهد وأبحت لمعرفة ما غاب علي هنا"
يبقي الأمر ما دام شوقي ذكر الحادث كدليل علي عدم الإنضباط لدي حزب الأمة ودليل علي تجاوزات تعدت "القول" إلي الفعل والفعل المشين الذي يصل حد القتل والتبشيع بجثة القتيل فلا أري خاص هنا..
تفضل يا صديقي تكرما واشرح لي أين الخاص في مداخلة شوقي؟؟؟
إن كان لا بد من توجيه اللوم وجب توجيه للأخ عصمت الذي أوحي بوجود ما هو غير "عام" ويدخل في باب التجريح وكذلك قولك الذي أكد ما ذهب إليه عصمت...

omar
15-12-2006, 01:35 PM
السيد الصادق المهدي رجل يمكن الاختلاف معه ولكن لا يمكن الاختلاف عليه فهو رجل كريم الأخلاق عف اللسان يحفظ للناس مقاماتهم حمل السودان دائما بين جوانحه في حله وترحاله وفي خصوماته ومصالحاته مدافع شرس عن الديمقراطية ليس علي مستوي السودان فحسب ولكن علي مستوي العالم اجمع ربي اسرته علي نفس هديه وعناده وهو رجل معتد بنفسه وعارف لمقدراته القيادية وماض في اهدافه لوطن تسوده الحرية والكرامة والمساواة ورجل بكل هذه المواصفات لايخلو من حساد فكل ذي نعمة محسود خاصة ممن يعتقدون انهم احق منه بذلك ولكن ماكنت ارجو ان ينزلق البعض للمساس باسرته الكريمة المناضلة وان يراعوا الله في انفسهم اولا

خالد الحاج
15-12-2006, 01:47 PM
السيد الصادق المهدي رجل يمكن الاختلاف معه ولكن لا يمكن الاختلاف عليه فهو رجل كريم الأخلاق عف اللسان يحفظ للناس مقاماتهم حمل السودان دائما بين جوانحه في حله وترحاله وفي خصوماته ومصالحاته مدافع شرس عن الديمقراطية ليس علي مستوي السودان فحسب ولكن علي مستوي العالم اجمع ربي اسرته علي نفس هديه وعناده وهو رجل معتد بنفسه وعارف لمقدراته القيادية وماض في اهدافه لوطن تسوده الحرية والكرامة والمساواة ورجل بكل هذه المواصفات لايخلو من حساد فكل ذي نعمة محسود خاصة ممن يعتقدون انهم احق منه بذلك ولكن ماكنت ارجو ان ينزلق البعض للمساس باسرته الكريمة المناضلة وان يراعوا الله في انفسهم اولا


هذا هو وضع أسرة الصادق :

صرح مبارك الفاضل (1) في حوار بنقد عنيف لرئيس حزب الأمة ووصف قيادته ب (الأبوية) والإزدواجية اللتين يرعي بهم شئون الحزب ... أنه في الوقت الذي يدعو إلي إسقاط عامل الوراثة والنسب في الترقي داخل الحزب لم يطبق ذلك علي أسرته مشيرا إلي إسناده مناصب قيادية إلي كل من
زوجته سارة نقد الله في الشئون الخارجية
إبنته مريم في شئون المرأة
إبنه الصديق مسئول المال
وإبنه عبد الرحمن "جيش الأمة" الجانب العسكري .

ومن يضع أسرته فوق الجميع ويخرجهم من خاصية الأسرة للعمل العام لا يحق لتابعيه أن
يفرضوا علي الناس قدسية علي هذه الأسرة .

هم بالنسبة لنا ليسوا والدا ووالدة وأبناء ... هم مجرد سياسيون..

أما ما لا أفهمه هو مسألة أن هناك من يحسد الصادق؟؟؟ يحسده علي ماذا ؟؟؟
الصادق لا يملك ما يحسده عليه الغير بل يملك ما يجعل الغير يشفقون عليه وقبل ذلك يشفقون علي أمة
لم يكل سيادته من السعي لحكمها ..

omar
15-12-2006, 05:09 PM
اقتباس
(أما ما لا أفهمه هو مسألة أن هناك من يحسد الصادق؟؟؟ يحسده علي ماذا ؟؟؟
الصادق لا يملك ما يحسده عليه الغير بل يملك ما يجعل الغير يشفقون عليه وقبل ذلك يشفقون علي أمة
لم يكل سيادته من السعي لحكمها ..[/size][/color][/QUOTE])

]عندما زار السيد الصادق اهلنا في شندي العام الماضي خرجت شندي برمتها لاستقباله في مداخل المدينة ولا اظن ان هناك عاقل يقول ان اهل شندي من محازبي الامة او الانصار ولكنه الاحترام الذي ذكرته عن السيد الصادق وهذا مادعا الرئيس ونافع ومجزوب الخليفة لزيارة شندي في نفس الشهر عندما رأوا الاستقبال الكبير والاحترام الاكبر
هذا هو يااخ خالد ما اقصده من اجماع الناس علي السيد الصادق اما ملاحظاتك علي حزب الامة فلا تعليق لي عليه حيث اني لست من انصاره[/align]

محمد حسن العمدة
16-12-2006, 04:51 PM
الاخ عمر لم تقل الا حقا فهو كلام صادف اهله تماما اكثر ما يغيظ اعداء الامام الصادق المهدي وحلفائهم هو هذا الحب العفوي الفطري من شعب السودان تجاه الرجل , ولقد ذكرت انت مثالا باستقبال جماهير شندي للامام رغماعن انها ليست ثقلا للرجل .. جحافل المستقبلين في كل مكان هي التي تجعل حساده يطلقون عليه قبيح القول والوصف لدرجة ان وصفهم هو بابو العفين ذلك المخلوق الذي يطلق روائح كريهة

كتب الاخ خالد الحاج :أما ما لا أفهمه هو مسألة أن هناك من يحسد الصادق؟؟؟ يحسده علي ماذا ؟؟؟
الصادق لا يملك ما يحسده عليه الغير بل يملك ما يجعل الغير يشفقون عليه وقبل ذلك يشفقون علي أمة
لم يكل سيادته من السعي لحكمها ..


نعم يا صاحبي هنالك من يحسد الامام وهنالك اسباب ولا ادري بماذا يمكنك تكذيبها اذكر علي سبيل المثال :

انه الوحيد من بين رصفائه حاليا تم اختياره من قبل شعب السودان ولمرتين رئيسا اختيارا لم يكن بالتذكية او الرشوة او القوة والقهر او البندقية فكل ما تتاح الفرصة لشعب السودان ان يختار دونما اكراه نجده يختار الامام حدث هذا في العام 67 وفي العام 1986 ولا اعتقد ان هنالك من يكذب ذلك

يحسد الامام لانه الوحيد في العالم الثالث الذي اختير عضوا في نادي مدريد ذلك النادي الذي لا يمتلك عضويته الا من كانت سيرته ناصعة البياض خالية من اي دم او فساد هذا نادي عالمي ولا يستطيع اي انسان ان يقدح في معاييره لاختيار عضويته يكفيه شرفا ان هذا النادي لا ينال عضويته اللئام من رؤساء الدول ممن تلوثت اياديهم بدماء شعوبهم فقط هم الانسانيون الديمقراطيون هم من ينالون عضويته

يحسد الامام لانه الزعيم السوداني الوحيد الذي اختير من ضمن مائة اعظم شخصية اسلامية
يحسد الامام لانه محارب بلا هوادة لكل الشموليين والديكتاتوريين والمتحالفون معهم ومن شايعهم

لكل ذلك يحسد الامام
فهل تريدنا ان نصدق ارائك الخاصة بك ونترك اراء واختيارات شعب باكمله ومعايير مؤسسات دولية على مستوى العالم مثل نادي مدريد ؟؟
ما ذنبه اذا كانت سيرة الاخرون لا تشفع لهم لتذكيهم

محمد حسن العمدة
16-12-2006, 05:22 PM
اليوم نتحدث عن مسألة تثير الضحك والألم في آن واحد...هي قصة جيش الأمة ..ويتضمن الحديث دور السيد عبد الرحمن الصادق المهدي الذي صار أميرا بعد "تهتدون" ...

والله يا ود الحاج تالمت جدا لحالك لا ادري هل اضحك ام ابكي لما وصلت اليه .. اذا كان الحديث عن جيش الامة فيكفيه شرفا ان واجه النظام ويكفيه شرفا انكم من حيث لا تدرو قد اثبتم انه كان يقود معارك ويهاجم العدو داخل الاراضي السودانية ويكفيه انه بلغ من الامر انه وصف بالجيش ومع العلم بان لكل اسم معنى ولا ازيد في الشرح رغما عن ان حزب الامة خطه هو الجهاد المدني الا انه عندما اراد تفعيل الخيار العسكري كون جيشا وقاد عمليات عسكرية ولا اعتقد ان الحرب تفرق بين المدنيين والعسكريين اسال حلفائكم في الحركة الشعبية وحلفائكم من الدبابيين وقوات الدفاع الشعبي الان ... الحرب حرب

ولكن في المقابل ماذا عن الذين رفعوا شعارات العمل المسلح ولم يسلخو ذبابة ؟؟؟

ماذا عن قوات مجد ؟؟؟

هل يستطيع الاخ خالد الحاج ان يحدثنا قليلا عن قوات مجد وعن عدتها وعتادها وعملياتها و ملاحمها البطولية ؟؟

هل يستطيع خالد الحاج ان يحدثنا عن ما تفعله قوات مجد او قل افرادها داخل معسكرات الحركة الشعبية ؟؟
سمعنا كثيرا عن قوات الفتح وعن قوات الحركة الشعبية وعن قوات التحالف وعن جيش الامة ولكننا لم نسمع مؤخرا عن قوات مجد يا ترى اين ذهبت وتلاشت هذه القوات ؟؟؟
حدثنا يا خالد فلا حياء في التوثيق

اما اذا كان الحديث عن اسرة المهدي وعن ابنه عبد الرحمن فيكفي شرفا هذه الاسرة ان ابنتها الدكتورة مريم الصادق كانت تحمل رتبة رائد في قوات جيش الامة لم تفعل كمن هن في وضعها الاجتماعي بل نامت مع اخواتها واخوانها امثال المناضلة المقاتلة نادية مصطفى والمقاتلة سعاد الطيب والتي تشغل الان امينة امانة تنمية المراة في الحزب نامت الدكتورة مريم في داخل الخنادق تتوسد السلاح وتتسلى بالذخيرة . اما الامير عبد الرحمن الصادق فهو لم يفعل كالكثيرون ممن لازوا بدول اوروبا طلبا للجوء السياسي وهربا من جحيم الجبهة الاسلاموية بل حمل سلاحه وقاد احبابه في مواجهات مع هذا الجحيم وكان في امكانه ان يفعل مثل الاخرون وطلب اللجوء السياسي في هولندا او بريطانيا او حتى امريكا ولكنه لم يفعل
ليس سواء يا اخي ويا صاحبي
ليس سواء ابدا
الفرق شاسع بين من جعل من ربيع هولندا سياحة وكيبورده سلاحا
وبين من امتشق سلاحه وحسامة وواجهة الظلمة اعداء الشعب والوطن

محمد حسن العمدة
16-12-2006, 06:39 PM
قداسة سجن قداسة....


يعيب علينا حزب الأمة وحتى أكون منصفا بعض عضويته أن قيادات الحزب الشيوعي "عجوزة" وأن الحزب لم يعقد مؤتمره العام لسنوات عديدة ، ويعيبون علي الحزب ظاهرة إغتيال الشخصية...
بعض ما جاءوا به حقيقة وهي جزء من أمراض السياسة السودانية لا شك في ذلك
بالنسبة لما جاء من اعتراف منك بـ :
عدم عقد المؤتمر العام
ظاهرة اغتيال الشخصية
وذلك في قولك ( بعض ما جاءوا به حقيقة ) وهنا انت تتفق معي ولكني اختلف معك في الصاقها في السياسة السودانية عامة على شاكلة انا واخوي الكاشف لا يا حبيب لسنا سوا بسوا انتم فقط من افحشتم في الاغتيالات الشخصية والتي باتت سمة ثابتة في ممارسات الحزب الشيوعي ولذلك نحن نريد منكم التخلص من هذه الظاهرة من اجل ممارسة سياسية رشيدة وذلك لان من تسعون لقتلهم ومن قتلتوهم سياسيا كان من الممكن ان يستفيد منهم الوطن وتستفيد من تجربتهم الحياة السياسية

وللحزب أعذاره التي لا يمكن الإستهانة بها أقلها الضربات الموجعة التي تلقاها من النظم الحاكمة دمقراطية كانت (حل الحزب الشيوعي) أم دكتاتورية . مما جعل الإستثناء هو سيد الموقف إن تعلق الأمر بالمؤتمر العام وبالتخوف من المنشقين.
اسوا شي انو الانسان عندما يغلط يحاول ان يبرر او يلصق اخاطئه بالاخرين كان الاولى بك طالما انك تقر بالاخطاء التي نقولها ان تعمل على تغييرها لا محاولة الغاء اللوم علي الاخرين ليس العيب ان يخطا الانسان او الحزب ولكن العيب كله في محاولة التملص من الخطا والتهرب منه
عدم عقد مؤتمر عام للحزب الشيوعي لا علاقة له البته بالديمقراطية الثانية التي تم فيها طرد عضوية الحزب من البرلمان لان اخر مؤتمر عام عقد في العام 1967 وكان السكرتير العام هو عبد الخالق محجوب والذي اغتيل على ايدي السفاج النميري في الديمقراطية الثالثة كانت هنالك فترة كافية جدا لعقد مؤتمر عام ولكن لم تفعل قيادة الحزب الشيوعي !!!

لكن في المقابل هل الأحزاب الأخري نظيفة ومبرأة من الأخطاء... ولدرجة التعامي عنها وتضخيم خطايا الشيوعيين؟

التعميم هنا ايضا مخل ومحاولة للتميع مرفوضة ولنسمي الاحزاب بمسمياتها فحزب الامة القومي عقد مؤتمره العام في العام 1986 وحزب الجبهة الاسلاموية كذلك عقد مؤتمره العام والحزب الاتحادي الديمقراطي عقد مؤتمره العام وانتخب الشريف زين العابدين الهندي امينا عاما وحده الحزب الشيوعي الذي لم يعقد مؤتمره العام

نحن يا سادة علي الأقل ننتخب قياداتنا... متي نزل السيد الصادق في انتخابات لرئاسة حزبه العتيق؟

اها دي قوة عين عدييييييييييل وتوضح مدى المكابرة والعزة بالاثم متى انتخبتم قياداتكم يا صاحبي ؟؟ السكرتير العام للحزب لا يزال يشغل منصبه بحكم استثنائي ساري المفعول بسبق الاصرار والترصد اللجنة المركزية كلها لجنة غير منتخبة وغير شرعية هل من الممكن ان تحدثنا متى انتخبتم قياداتكم ؟؟

ولكنني استطيع ان اقول وبالفم المليان وباعلى صوتي باننا في حزب الامة انتخبنا قيادتنا في المؤتمر العام السادس في الفترة ما بين15-17 أبريل 2003 واستطيع القول باننا نمتلك برنامجا كاملا مجاز من قبل المؤتمر ويمكنك مراجعة الرابط اضغط هنا للاطلاع على البرنامج (http://www.umma.org/03.htm)


وصل بهم الأمر للتصارع أمام عوام الناس وفي التلفزيون الحكومي حول وراثة قطع أرض والناس مندهشة لما يحدث ** هل هؤلاء هم قادتنا ؟؟؟

هذا شان اسري خاص لا علاقة لنا به فكثير من الاسر السودانية والغير سودانية لديها مشاكل في المواريث وغيرها وتكاد لا تخلو اسرة من ذلك ليس الغريب في تنازعهم حول ما يملكون ولكن الغريب ان يصل التهافت الى هذا الحد في تقصي خصوصيات الاخرين سعيا وراء توهم سراب للنيل من الخصوم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!

محمد حسن العمدة
16-12-2006, 06:49 PM
تأملوا معي مصادر الاخ خالد الحاج :

المصادر
**
برنامج في الواجهة لأحمد البلال الطيب.

***
مذكرات الأستاذ التجاني الطيب بابكر عن فترة الإعتقال الأولي.

خالد الحاج
16-12-2006, 10:33 PM
أعتذر للمتابعين عن غيابي أمس نسبة لمشاركتي في ندوة الخفاض الفرعوني بأمستردام...


جاءني التصويب الآتي :

مسئول المكتب الخارجي في حزب الأمة (السيدة سارة الفاضل).
وهى زوجة الصادق المهدى ....

وأمينة المرأة هى الآنسة (الأستاذة سارة نقد الله )
شقيقة الامير عبدالرحمن نقدالله ..

وفي الحقيقة أن المعلومة الأولي نقلتها من المصدر علي لسان السيد مبارك الفاضل
وهذا للتوضيح.



حزب الأمة يمارس الرق :

نعود اليوم قليلا في رحلة تأريخية والموضوع لا يزال الطائفية وحزب الأسرة الأمي "حزب الأمة" ونناقش موضع يلقي الضوء علي إنتهازية هذه الطبقة من الملاك فيما يشبه نشاط الكنيسة الكاثوليكية في القرون الوسطي في إستغلال العاطفة الدينية لإستعباد الناس وسلبهم جهد عملهم ونتاج عرقهم. ثم نعود لنري كيف تطور هذا الأسلوب لينتج عنه طبقة متسلقة طفيلية وأخري مسحوقة مهضوما حقها لا تملك حتى إختيار ممثلها البرلماني إذ يأتي الأمر من الإمام أو شيخ الطريقة الصوفية فيما يشبه الأمر الإلاهي لا يقبل جدل ولا وجهة نظر مغايرة.

في عام 1903 إنتقلت مصلحة مناهضة الرق من القاهرة إلي الخرطوم، وكانت الإمبراطورية البريطانية قد تعرضت لضغوط الرأي العام الأروبي المنادي لوقف ظاهرة الإسترقاق بعد أن عمت أخباره الغير إنسانية وبشاعاته التي أزكمت الأنوف. وكان إنتقال المصلحة إلي السودان هي وسيلة المستعمر لمناهضة الرق في منابعه..

شرعت مصلحة مناهضة الرق والتي أنشأت لها فروعا في عدة مناطق من السودان مباشرة في عتق الأرقاء وذلك بمنحهم ما أسمته حينها ب "ورقة الحرية" لكن المفارقة أن محاولات المستعمر البريطاني لاقت عنتا من الوطنيين الذين ضرهم تصفية مؤسسة الرق وعلي رأس هؤلاء اعترض زعماء السودان الدينيون قادة الأحزاب الطائفية الكبيرة فيما بعد السادة :
علي الميرغني
عبد الرحمن المهدي
الشريف يوسف الهندي

وأرسلوا مذكرة في 6 مارس 1925 وجهوها إلي مدير المخابرات البريطانية !! لا يدري المرء لماذا لم يتح لهم مقامهم توجيهها إلي راس السلطة الإستعمارية مباشرة ؟!
علي كل حال في تلك المذكرة برروا أولآ اعتراضهم علي القانون ، بالتذاكي علي العرف والقانون الدولي وثانيا ، بتزييف واقع الأرقاء في خصوصية المجتمع وزعم أن المستعمرين لا يعرفونها وجاء في المذكرة
نري من واجبنا أن نشير إليكم برأينا في موضوع الرق في السودان ، بأمل أن توليه الحكومة عنايتها ولقد تابعنا سياسة الحكومة تجاه هذه الطبقة منذ اعادة الفتح وطبيعي أننا لا نستطيع أن ننتقد أمرآ توحد كل العالم المتمدن لإلغائه ، وهو واحد من أهم الأمور التي يعني بها المجتمع الدولي ، علي أ ما يهمنا في الأمر أن الرق في السودان اليوم لا يمت بصلة لما هو متعارف عليه بشكل عام فالأرقاء الذين يعملون في زراعة الأرض شركاء في واقع الأمر لملاك الأرض ولهم من الإمتيازات والحقوق ما يجعلهم طبقة قائمة بذاتها ، ولا يمكن تصنيفهم كأرقاء بالمعني المتعارف عليه . وأهل السودان الذين ما زال لهم أرقاء في الوقت الحاضر، إنما يعاملونهم كما لو كانوا من أفراد العائلة بسبب إحتياجهم المتعاظم لعملهم ، ولو كان لطرف أن يتظلم الآن فهم الملاك الذين أصبحوا تحت رحمة أرقائهم . وكما تعلمون تمام العلم فإن العمل في الظرف الراهن هو أهم قضية في السودان ، ويتطلب علاجها الإهتمام الأكبر فالحكومة والشركات والأفراد المهتمون بالزراعة يحتاجون لكل يد عاملة يمكن الحصول عليها لتسهم في نجاح المشاريع . ولا بد أن الحكومة وموظفيها قد لاحظوا خلال السنوات القليلة الماضية أن أغلبية الأرقاء الذين أعتقوا أصبحوا لا يصلحون لأي عمل ، إذ جنح النساء منهم نحو الدعارة وأدمن الرجال الخمر والكسل .
لهذه الأسباب نحث الحكومة علي أن تنظر باهتمام في الحكمة من إصدار أوراق الحرية دون تمييز لأشخاص يعتبرون أن هذه الأوراق تمنحهم حرية من أية مسئولية للعمل ، والتخلي عن أداء الإلتزامات التي تقيدهم. بما أن هؤلاء الأرقاء ليسوا عبيدأ بالمعني الذي يفهمه القانون الدولي ، فلم تعد هناك حوجة لإعطائهم أوراق الحرية، إلا إذا كانت هناك حوجة لإعطائها لملاك الأرض الذين يعملون لهم ، وإنه لمن مصلحة كل الأطراف المعنية والحكومة وملاك الأرض والأرقاء ، أن يبقي الأرقاء للعمل في الزراعة، أما إذا استمرت سياسة تشجيع الأرقاء علي ترك العمل في الزراعة ولتسول في المدن ، فلن ينتج عن ذلك سوي الشر. نتمني أن تأخذ الحكومة هذا الأمر بعين الإعتبار ، وأن تصدر أوامرها لكل موظفيها في مواقع السلطة ، بأن لا يصدروا أوراق حرية إلا إذا برهن الأرقاء علي سوء المعاملة . (1)

تلك من الوثائق التي يندي لها جبين الإنسانية ؟؟؟!!!! والمفارقة أن المستعمر يدعو لإنهاء الظاهرة بينما زعماء أهل البلد المُستعَمرين يعملون للإبقاء عليها !!!؟

هذه صفحة منسية من تأريخ الطائفية تأريخ حزب الأمة علي وجه الخصوص فالسيد عبد الرحمن المهدي هو المؤسس الذي حول الأسرة بمساعدة الإستعمار البريطاني إلي تجار وملاك أرض علي حساب المواطنين الفقراء والغريب أنه من مصلحة المستعمر أن يضمن أن تصله المنتجات الزراعية وخاصة القطن التي تعتمد عليها مصانعه رغم عن هذا كان المستعمر هو الحريص علي حقوق الأرقاء؟؟؟ ولهذا كان البسطاء يحنون إلي عهد الإستعمار!!

في الوقت الحالي لا تزال هذه الأراضي مملوكة للأسر الدينية ... ولا يزال فيها أرقاء وإن تغيرت الأسماء مع مرور الزمن فلهؤلاء قدرة الحرباء علي التلون والتحايل علي القانون...صار الإستعباد الحديث بصور مبتكرة ....
لا يملك فيها المواطن التابع للطائفة أن يعترض .. لا يحق له الأدلاء بصوته بحرية وإنما يحدد له لمن يدلي بصوته في الإنتخابات.. ويحدد الإمام من يمثلهم في البرلمان...
يتم شحنهم باللواري للقيام بالتظاهرات وغيره من أساليب استعراض القوة كما حدث في حوادث مارس الشهيرة
وكما يحدث في الأعياد حينما يخطب الإمام ... تجد هذه اللواري "الشاحنات" تنقل أرقاء الحاضر لتنفيذ إرادة السيد؟؟؟

قامت الإنقاذ بمكافيليتها المعروفة بها بإنتزاع جزء من هذه الأراضي ومنحها للعاملين بها وكانت هذه أحد أوراق الضغط التي مارستها علي الحزبين الكبيرين الطائفيين..كانت كذلك أحد الأسباب التي أطالت عمر النظام حيث وجد التأييد من هذه الطبقات المقهورة .
ولا أزيع سرا أن تنازلات الأحزاب الصغيرة في الكثير من المواقف كانت نتيجة لضعف السيدين أمام هذه الورقة التي ترفعها حكومة الجبهة في وجههم وكانت بند ثابت في التفاوض بين الحكومة وزعماء الحزبين..
أعابوا علي الحزب الشيوعي أنه يتغاضي عن أخطأ الميرغني وكانت للأسف حقيقة ولم يكن الحزب الشيوعي السوداني في موقف يوضح فيه أنه إنما يفعل ذلك لكي لا يضعف الميرغني ويلحق برفيقه للمصالحة خوفا من إنتزاع أملاكهم المتوارثة من المستعمر؟؟

هذه هي الأحزاب الطائفية .. تمارس الرق لا شك في ذلك فقد أعادت إنتاج ظاهرة الرق وغلفتها بتغليف حديث
وهي تشبه تسمية العامة لمرض "الإيدز" ب "إدريس" نفس الشيء فقط هروبا من الإسم الفظيع...

ومن يطبلون اليوم للطائفية ويلبسونها الثياب الزاهية تجميلآ في محاولة لتغطية قبحها هم أرقاء اليوم...
وهم كالعطار لن ينجحوا في إصلاح ما أفسده الدهر.

نواصل كشف القبح الأمي ...


(1)
المصدر:
الرق في المجتمع السوداني ص 143

خالد الحاج
16-12-2006, 10:58 PM
ولا نزال في رحاب التأريخ ولكنه يا سادتي تأريخ حديث هذه المرة.. ونعود إلي فترة ما بعد نميري وحزب الأمة يستعد للإنتخابات... وكالعادة يلجأ الحزب وقائده للأجنبي.. أو ما سماه محمد حسن العمدة في أحد ردوده المثيرة للشفقة ب "الدعم الإيجابي"

For Sadiq al-Mahadi and the Umma winning Darfur was the necessary path to political success. But Sadiq needed money for the coming electoral campaign, and in his mind Darfur was also going to provide that, albeit indirectly. The reasons was that Gaddafi was still looking towards Darfur as a stepping-stone leading to Chad and a Greater Sahelian Arab Empire and that since the mid-1970s he has considered the Umma leader to be a mixture of ally and puppet he had so often used in the region. This enabled Sadiq to tempt him with a promise of delivering Darfur to Libya in exchange for several million dollars of election funds (Several interviews with a wide variety of Sudanese political actors between 1985 and 2004 have yielded figures between $18 million and $35 million for the Libyan pre-electoral payoff to Sadiq)

(1)

(1)Prunier, Gerard: Darfur the Ambiguous Genocide, chapter 2, pages 52 and 53
ترجمة :

كانت دارفور بالنسبة للصادق المهدي وحزب الأمة هي مفتاح النجاح في عالم السياسة .ولكن الصادق كان يحتاج للمال حتي يخوض الإنتخابات البرلمانية وفي ذهنه أن دارفور أيضا هي من سيقوم بتوفير هذه الحوجة بصورة غير مباشرة . السبب هو أن القذافي كان يعتبر دارفور صخرة أولي نحو جمهورية تشاد . وقد أعتبر القذافي أن زعيم حزب الأمة الصادق المهدي حليف ودُمية أستخدمها كثيرا في المنطقة . وهذا ما دفع الصادق لوعد القذافي بإطلاق يده في دارفور مقابل حفنة من ملايين الدولارات كمساعدة لخوض الإنتخابات .
(وقد تراوح المبلغ الذي وعد به القذافي بين 18 مليون دولار و 35 مليون دولار. عدة لقاءات لعدد من النشطاء السياسيين لسودانين من مختلف التوجهات ما بين عام 1985 / 2004 )
المصدر :
دارفور المذبحة الغامضة المؤلف (Prunier, Gerard) الفصل الثاني الصفحات 52 /53



(قمت بالترجمة وهي ترجمة غير محترفة أعتذر للأخطاء إن وجدت ... خالد الحاج)


نواصل مسلسل فضائح حزب "الأسرة الأمي" .......

محمد حسن العمدة
17-12-2006, 10:53 AM
كتب خالد الحاج :

وكالعادة يلجأ الحزب وقائده للأجنبي..

يا ترى هل تحولت الحكومة الامريكية بكامل مؤسساتها الى مؤسسات وطنية تابعة للتجمع الوطني الديمقراطي ؟؟؟؟

لم يجب اخونا وصاحبنا خالد الحاج على ما اتينا به بعد هل في الامر حياء ؟ وكذلك لم يجب اخونا ود الحاج هل التمويل من الاجنبي يعتبر خيانة عند الحزب الشيوعي السوداني


الولايات المتحدة الامريكية اوقفت دعمها المالى للتجمع بعشرة ملايين دولار سنويا

التجمع الذي يظهر وكأنه غير مدعوم، إلا أن المرتبات والاجتماعات وتأسيس التجمع لمكاتب جديدة في القاهرة ونيروبي ويوغندا اضافة لتحديثه لمكتب اسمرا والكثير من العربات الجديدة كل ذلك يمثل أوجهاً لصرف الدعم الأمريكي للتجمع .

الاتحادى وكالات واشنطن: 2/10/2005

في مطلع الاسبوع الماضي اوردت مصادر صحفية خبراً مفاده ان الولايات المتحدة الامريكية اوقفت دعمها للتجمع الوطني الديمقراطي المعارض، واكدت مصادر مطلعة في التجمع ان الخطوة تم اتخاذها منذ اغسطس الماضي وقالت ان الكيان المعارض بات يواجه أزمة حقيقية في التمويل لدرجة قد تعيق عقد اجتماع هيئة القيادة في اسمرا، الامر الذي اثار الكثير من ردود الافعال والتساؤلات حول مصادر تمويل التجمع والدعومات التي صادق عليها الكونغرس احد المؤسسات الامريكية عبر فريقها في اسمرا في وقت سابق، وبدأ الكثير من المراقبين والمتعاطفين مشككين ليس في صحة الخبر فحسب بل حتى في تلقى التجمع الوطني لدعومات مالية مباشرة من قبل الولايات المتحدة.
من الاشياء المعلنة في وقت سابق هو دعم الولايات المتحدة للتجمع بعشرة ملايين دولار مجازة من الكونغرس الامريكي وكان ذلك عن طريق الحركة الشعبية في اواخر العام 2002م، وتشير المصادر إلى ان القائد باقان أموم أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي كان المسؤول عن استلام هذه الاموال التي لم يتم تسلمها دفعة واحدة وانما كانت موزعة في شكل دعم لوجستي وتدريب وورش عمل لتقوية التفاوض وليس دعماً عسكرياً.. ولكن السؤال الذي يطل برأسه هنا هو كيف كان التجمع يمول انشطته قبل 2002م اي قبل الدعم الامريكي للتجمع؟

خالد الحاج
17-12-2006, 04:19 PM
ويتواصل البحث في تأريخ وحاضر حزب الأسرة الأمي ...

نعود اليوم في "إستراحة" لفترة السجن الأولي ونقرأ أجزاء من شهادات كل من العميد عبد العزيز خالد والأستاذ التجاني الطيب.. وهذه الفترة توضح لماذا وكيف صار صادق المهدي يخشي السجن و"البهدلة" ونعرف كيف كان لهذه الفترة تأثيرها كي يتحول "النضال" من جاهد إلي جهاد مدني....

تم اعتقال الميرغني بعد الصادق ، وبالطبع كان معنا أشخاص عاديون من طائفتي الأنصار والختمية...الجميع كانوا في مكان واحد، يأكلون ويشربون ، ويطلقون النكات أحيانا .. وفي التقدير كسر ذلك شيئا من القداسة التي يحيط بها بعض أولئك السيدين المذكورين، واعتقد مع الصادق بدأت المسألة عادية نسبيا .. أما الميرغني فقد حدث تقارب مع أناس لم تتواصل العلاقة معهم بذلك الشكل من قبل.. وطبعا البعض كان قد تهكم علي اعتقاله ، إلا أنني سمعت من نقل عنه عبارة طريفة قال فيها "مش الشهادة بتاعتكم دي ، أهو جبناها " .. ويقصدنا بذلك نحن الشيوعيين.
عندما اعتقلوا نقد الله لاحقا ، أصر أن لا يؤم الترابي المصلين.. وحسبما علمت ، لم يكن ذلك لأسباب سياسية ، وانما لملاحظات علي شخصه وسلوكه ، فقدم ميرغني النصري عضو مجلس السيادة فبدأ يؤم المصلين حتى لحظة خروجه من المعتقل.. تولي نقد الله نفسه الإمامة بعده في حضور الصادق المهدي والميرغني والترابي رغم صغر سنه. (1)

ملاحظتي عن الصادق المهدي أن بعض كوادر حزبه تخشاه لدرجة الرهبة ، وهو شعور في تقديري أدني درجة من الإحترام ... ويختلف الأمر مع السيد الميرغني الذي يعبر له بعض أتباعه من الطائفة الخاتمية ممن كانوا معنا في السجن عن احترامهم بشيء من التجلة..ذلك هو واقعنا في السودان ، لكن أعتقد أن معيشتنا مع بعض وضعت أولائك في وضع محرج حتى وإن لم يفصحوا عنه، وذلك نتيجة رؤية المذكورين في حالات علي غير ما اعتادوهم!! وبالطبع في علاقة لشيوعيين بالسيد محمد إبراهيم نقد لا يوجد شيء من ذاك القبيل. (2)

أذكر أنه في أحد الليالي 3/10/1989 في الساعة الحاية عشرة تقريبا حضرت مجموعة من الأمن واصطحبت الصادق المهدي ، ولم يعد في تلك الليلة فأصابنا قلق ، ازداد حينما علمنا في الصباح أنه وضع في الحراسات المخصصة لمنتظري تنفيذ حكم الإعدام ، فتحركنا جميعا في حملة مكثفة ، خاصة محمد إبراهيم نقد ونجحنا في إعادته إلي مقره السابق... وقد حكي لي ما حدث ، وقال أنهم أصعدوه في سيارة مسدلة بالستائر ، تحركت في اتجاهات مختلفة كثيرة للتمويه لكنها لم تبارح مبني السجن، ثم أدخلوه في غرفة مضاءة بالأحمر ، وأجلسوه علي كرسي من ثلاثة أرجل ، وعليه أن يحافظ علي توازنه طيلة جلوسه، وأعقب ذلك تحقيق عنيف ، وهددوه بالقتل وبإفشاء أسرار عن حياته الخاصة ، وزعموا أن لديهم صورا فوتوغرافية في لندن والخرطوم مما أثار استياء الكثيرين ، واحتجوا بطرق متعددة . (3)

هذه الزعامات الورقية لم يعتادوا حياة السجون.كمثال هذه أول مرة يسجن فيها الميرغني. ومن أغرب الأشياء أن حكومة الجبهة كانت قد قامت بتركيب جهاز تبريد (كوندشن) في السجن وربما يكون ذلك لأن الترابي كان من ضمن المساجين في تلك التمثيلية الشهيرة ، لكن الأَمرً أن المساجين كانوا يمارسون أشيائهم الطبيعية في شكل مهين وهذه طبيعة السجن في السودان فمثلا لا يوجد توليت بعيدا يمكن للمرء أن يجلس فيه بإرتياح بعيد عن أعين رفاق الزنازين أو الحراس.. وقطع شك أشخاص في قامة الميرغني والمهدي الأمر أكثر من مهين فهم في نظر بعض رفاقهم من المساجين (بيلحقوا الزول وينجدوه حسب المعتقدات الصوفية في السودان) وغريب أمره من لا يستطيع أن يلحق نفسه ويحتاجه الآخرون ؟؟؟؟

طبعا وحسب تعبير العميد عبد العزيز خالد لا يوجد مثل هذا الأمر بين الشيوعيين وقياداتهم والجماعة بيكون الحوار بينهم كالآتي حسب تصوري :
"يا زميل كيف يستلموها بالسهولة دي" أو يا زميل وين قانونكم بتاع الدفاع عن الديمقراطية، وفي الحتة دي أنا بقترح .....إلخ .. "

والمقارنة مؤلمة...

إن كان هناك أمر واحد إيجابي يمكن للمرء أن يشير إليه قامت به الإنقاذ هو تعرية هؤلاء الناس وإنزالهم من مصاف الأنبياء إلي مصاف البشر... ما عاد هؤلاء "يلحقون أحد" .. دنيا ....


وهذا ما دفع بهم إلي تفضيل مسك العصا من المنتصف.. وادخال الناس والمتابعين في حيرة من خلال تذبذب المواقف من جهاد إلي جهاد مدني ... ومن تهتدون إلي تفلحون... ومن سلم تسلم ... إلي شيء لله يا بشير...

يتواصل البحث ....

المصادر :
(1) مذكرات الأستاذ التجاني الطيب (فتحي الضو) سقوط الأقنعة صفحة 86

(2) مذكرات العميد عبد العزيز خالد (فتحي الضو) سقوط الأقنعة صفحة 92

(3) نفس المصدر مذكرات الأستاذ التجاني الطيب.

محمد حسن العمدة
17-12-2006, 05:30 PM
ويتواصل البحث في تأريخ وحاضر حزب الأسرة الأمي ...

نعود اليوم في "إستراحة" لفترة السجن الأولي ونقرأ أجزاء من شهادات كل من العميد عبد العزيز خالد والأستاذ التجاني الطيب.. وهذه الفترة توضح لماذا وكيف صار صادق المهدي يخشي السجن و"البهدلة" ونعرف كيف كان لهذه الفترة تأثيرها كي يتحول "النضال" من جاهد إلي جهاد مدني....


إقتباس:
تم اعتقال الميرغني بعد الصادق ، وبالطبع كان معنا أشخاص عاديون من طائفتي الأنصار والختمية...الجميع كانوا في مكان واحد، يأكلون ويشربون ، ويطلقون النكات أحيانا .. وفي التقدير كسر ذلك شيئا من القداسة التي يحيط بها بعض أولئك السيدين المذكورين، واعتقد مع الصادق بدأت المسألة عادية نسبيا .. أما الميرغني فقد حدث تقارب مع أناس لم تتواصل العلاقة معهم بذلك الشكل من قبل.. وطبعا البعض كان قد تهكم علي اعتقاله ، إلا أنني سمعت من نقل عنه عبارة طريفة قال فيها "مش الشهادة بتاعتكم دي ، أهو جبناها " .. ويقصدنا بذلك نحن الشيوعيين.
عندما اعتقلوا نقد الله لاحقا ، أصر أن لا يؤم الترابي المصلين.. وحسبما علمت ، لم يكن ذلك لأسباب سياسية ، وانما لملاحظات علي شخصه وسلوكه ، فقدم ميرغني النصري عضو مجلس السيادة فبدأ يؤم المصلين حتى لحظة خروجه من المعتقل.. تولي نقد الله نفسه الإمامة بعده في حضور الصادق المهدي والميرغني والترابي رغم صغر سنه. (1)




إقتباس:
ملاحظتي عن الصادق المهدي أن بعض كوادر حزبه تخشاه لدرجة الرهبة ، وهو شعور في تقديري أدني درجة من الإحترام ... ويختلف الأمر مع السيد الميرغني الذي يعبر له بعض أتباعه من الطائفة الخاتمية ممن كانوا معنا في السجن عن احترامهم بشيء من التجلة..ذلك هو واقعنا في السودان ، لكن أعتقد أن معيشتنا مع بعض وضعت أولائك في وضع محرج حتى وإن لم يفصحوا عنه، وذلك نتيجة رؤية المذكورين في حالات علي غير ما اعتادوهم!! وبالطبع في علاقة لشيوعيين بالسيد محمد إبراهيم نقد لا يوجد شيء من ذاك القبيل. (2)




إقتباس:
أذكر أنه في أحد الليالي 3/10/1989 في الساعة الحاية عشرة تقريبا حضرت مجموعة من الأمن واصطحبت الصادق المهدي ، ولم يعد في تلك الليلة فأصابنا قلق ، ازداد حينما علمنا في الصباح أنه وضع في الحراسات المخصصة لمنتظري تنفيذ حكم الإعدام ، فتحركنا جميعا في حملة مكثفة ، خاصة محمد إبراهيم نقد ونجحنا في إعادته إلي مقره السابق... وقد حكي لي ما حدث ، وقال أنهم أصعدوه في سيارة مسدلة بالستائر ، تحركت في اتجاهات مختلفة كثيرة للتمويه لكنها لم تبارح مبني السجن، ثم أدخلوه في غرفة مضاءة بالأحمر ، وأجلسوه علي كرسي من ثلاثة أرجل ، وعليه أن يحافظ علي توازنه طيلة جلوسه، وأعقب ذلك تحقيق عنيف ، وهددوه بالقتل وبإفشاء أسرار عن حياته الخاصة ، وزعموا أن لديهم صورا فوتوغرافية في لندن والخرطوم مما أثار استياء الكثيرين ، واحتجوا بطرق متعددة . (3)



هذه الزعامات الورقية لم يعتادوا حياة السجون

عارف يا خالد اصبحت اشفق عليك والله فلقد صرت تلتقط كل ما تقع عليه يدك ولا يهمك من اي مصدر جاء
طبعا مصادرك دي مصادر مشروخة ولا يعتد بها اولا لان العداء الذي يكنه - ولا اقول بين - الذي يكنه كل من التجاني الطيب والعميد عبد العزيز خالد لحزب الامة عداء قديم متجدد سواء على المستوى الشخصي او التنظيمي وكل من مارس العمل السياسي يعرف ذلك تماما ولذلك لا تعتبر مذكراتهم مصادر واول ابجديات البحث والدراسة هي تبين المصادر والتحري فيها ولكن لا باس فلننظر ما جاء به شهودك
الشي الوحيد المفيد الممكن الانسان يخرج به من بين شهادات العميد والتجاني هو ان نظام الجبهة الاسلاموية قد عامل الامام الصادق المهدي معاملة قاسية جدا وعلى حد قول شهودك جاء الاتي :

أذكر أنه في أحد الليالي 3/10/1989 في الساعة الحاية عشرة تقريبا حضرت مجموعة من الأمن واصطحبت الصادق المهدي ، ولم يعد في تلك الليلة فأصابنا قلق ، ازداد حينما علمنا في الصباح أنه وضع في الحراسات المخصصة لمنتظري تنفيذ حكم الإعدام ، فتحركنا جميعا في حملة مكثفة ، خاصة محمد إبراهيم نقد ونجحنا في إعادته إلي مقره السابق... وقد حكي لي ما حدث ، وقال أنهم أصعدوه في سيارة مسدلة بالستائر ، تحركت في اتجاهات مختلفة كثيرة للتمويه لكنها لم تبارح مبني السجن، ثم أدخلوه في غرفة مضاءة بالأحمر ، وأجلسوه علي كرسي من ثلاثة أرجل ، وعليه أن يحافظ علي توازنه طيلة جلوسه، وأعقب ذلك تحقيق عنيف ، وهددوه بالقتل

فهذه الشهادة اولا تنسف كل ما جاء في مقدمة البوست عن ان الامام الصادق المهدي كان يعلم بالانقلاب و يعلم بمخططات الجبهة الاسلاموية للاطاحة بالنظام ..!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! فاذا كان الامام المهدي متعاونا مع الجبهة الاسلاموية لما تعرض لكل هذه المعاملة القاسية من قبل امن النظام وبشهادة اعداء الامام عبد العزيز خالد والتجاني الطيب انفسهم . فكيف يستقيم عقلا ان يستبدل انسان رئاسة الوزراء بمرمطت السجون وحثالة امنجية النظام ولئامه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ايضا في بيت اشباح النظام في مدينة كوستي وبعد مصادمة جرت بيني وبين افراد الامن حدثني احدهم بانني لا اسوا شي امام ما تعرض له الصادق المهدي و وقلت وماذا فعلتم به ذكر لي نفس ما نقلته انت من تعذيب الكرسي وزاد قائلا كان مقيدا علي الكرسي وكنا نضربه ضربا شديدا في اي مكان كان ولكنه انتزع احترامنا !!! فقلت له اذا كان هذا حال قائدنا فلقد هان علي التعذيب - وجاطت الدنيا - مما اضرهم الى التقييد بالحبال .

ولكن هل تعتقد انت ووفقا لتحليلك الخاص لشهادة هؤلاء ان ذلك ارهب الامام وصار يخشى من المعتقلات ؟؟!! هذا تفسير سازج فلقد حكم من قبل السفاح النميري على الامام بالاعدام بعد قوانين سبتمبر والتي برهن الامام على بطلانها فهل رمش جفن للامام لحكم الاعدام كلا والف كلا بل زاد ايمانا بمواجهة النظام وكان .

ويتواصل البحث في تأريخ وحاضر حزب الأسرة الأمي

تعرف يا خالد بحثك ده طالما ما بطلع كنوز زي دي واصل فانت الان قد حار بك الدليل

والى ان اعود اليك ارجو توضيح الفرق بين تهتدون وتفلحون وبين تختفون وتقبضون بايدي صلاح غوش واوباشه

وايضا انظر الى هذا التناقض :

ملاحظتي عن الصادق المهدي أن بعض كوادر حزبه تخشاه لدرجة الرهبة ، وهو شعور في تقديري أدني درجة من الإحترام ...

تولي نقد الله نفسه الإمامة بعده في حضور الصادق المهدي والميرغني والترابي رغم صغر سنه

طبعا لم اجد تعليقا على هذا التناقض فهل تتفضل بالشرح

واما الحديث عن التحول من _ جاهد الى جهاد مدني - على حد تعبيرك فهو يدل على جهل تام بخط واطروحات حزب الامة منذ الانقلاب وحتى الان وذلك ما ساعود اليه بالتفصيل الممل

محمد حسن العمدة
17-12-2006, 05:42 PM
وهذا ما دفع بهم إلي تفضيل مسك العصا من المنتصف

على كل حال مسك العصا من النص افضل من الانخراط في مؤسسات النظام والتحول من ( جهاد الى جهاد مدني ) على حسب كلامك افضل من التحول من العمل المسلح الى التمسك بعدم اسقاط النظام كما صرح ممثل الحزب الشيوعي في ندوة حزب الامة القومي فقال بالحرف اننا مع اسقاط الاسعار وليس مع اسقاط النظام !!!!!!!!!!
ولم ينفي الحزب الشيوعي او يستنكر قول ممثله ابداااااااااااااااااااااااااااااااا

محمد حسن العمدة
17-12-2006, 05:58 PM
لكن المفارقة أن محاولات المستعمر البريطاني


الصحيح الاحتلال البريطاني اما مصطلح مستعمر فتم اطلاقه من قبل المحتل تبريرا لاعتدائه

خالد الحاج
18-12-2006, 03:53 PM
الصحيح الاحتلال البريطاني اما مصطلح مستعمر فتم اطلاقه من قبل المحتل تبريرا لاعتدائه

:D :D
الشكية لله

خالد الحاج
18-12-2006, 08:46 PM
كاد برشم أن يقنعني بمداخلاته "السكرانة" أني أنفخ في قربة مقدودة وأتوقف عن مواصلة البحث في إرث حزب الأسرة الأمي لو لا قناعتي أني أفعل شيء جيد.. هذا الحزب المتهالك يضم بعض الكوادر الشريفة والمستنيرة ولكن للأسف لا صوت لهم وهذه من غرائب الظواهر في حزب الأسرة الأمي .. ومن يظهرون هم أمثال صديقنا برشم الذي يؤذن في مالطا ويبشر بالصلاة في الكرملين.

نتحدث اليوم عن الإدارة السياسية في حزب الأسرة الأمي وما سنورده سيكشف لماذا كان التجمع مشلولآ..
كانت شتارة مبارك الفاضل الأمين العام للتجمع وممثل السيد الإمام هي اليد التي أخفت المحافير ...

نحكي عن ضرب القوات الأميركية لمصنع الشفاء ونتابع بالمراجع كيف أدار مبارك سياسات التجمع وحزب الأسرة الأمي.

من المعروف أن السيد مبارك الفاضل هو من أقنع الإدارة الأمريكية والتي كانت تبحث عن هدف في السودان لإسكات الصوت الغاضب لفشلها في القضاء علي منابع الإرهاب بضرب مصنع الشفاء لتصنيع الأدوية (حسب رواية الإمام صادق الوعد) .
في اليوم التالي للقصف 21/8/1998 صرح مبارك الفاضل لوكالة رويترز فقال :

أعتقد أن البرنامج الذي كان قائما كان خطيرا ، اجتمعت الكومة السودانية في فبراير 1998 وقالوا أنهم ليسوا ببعيدين عن استكمال إنتاج هذا الغاز ، كان المصنع يتمتع بحراسة أمنية قوية، ويرتبط عبر طريق بمرفق آخر إلي الجنوب كان يضم قسما آخر للتصنيع العسكري ، نحن نعلم علي وجه اليقين أن شيئا مريبا كان يحدث فقد كان الترخيص الأول للنشاط يتعلق بأدوية بيطرية ، ثم أضيفت مبان جديدة ، أستشرنا علماء قريبين من المصنع كانوا متشككين في شأن حجم معدات التطهير والتعبئة، وما شاهدوه يتجاوز النشاط الصيدلي الطبيعي.


من المعروف أيضا أن قوي التجمع الوطني قد اختلفت في موقفها من قصف المصنع ففيهم من أيد وفيهم من رفض ذلك بشدة .
في اليوم التالي لتصريح مبارك الفاضل وقد كان الرجل حتى لا ننسي "الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي" ؟؟
أصدر التجمع بيان قال فيه :

بالرغم من أن التجمع الوطني الديمقراطي فوجئ بالقصف الأمريكي لبعض الأهداف بالخرطوم ، إلا أن ذلك لم يكن مستغربا، بحكم قرائن الأحوال وتسلسل الأحداث وتطوراتها وهو نتيجة حتمية لممارسات وسياسات نظام الجبهة الإرهابي.

لم يرضي الكلام المعمم والذي كان نتيجة لإختلاف عضوية التجمع حول القصف مبارك الفاضل فأصدر بيان في 25/8/1998 باسم التجمع هذه المرة باعتباره الأمين العام (دكتور هايد ومستر جيكل) وملأ البيان بكمية من المعلومات المغلوطة إختلط فيها الحابل بالنابل فقال :

إن المصنع مملوك للجبهة الإسلامية القومية ، ويعمل ضمن برامج يشمل واحدات أخري في منطقة كافوري بالخرطوم بحري ، ومنطقة الجديد الثورة والمسعودية في ولاية الجزيرة علي طريق الخرطوم مدني، تتولي قيادة الجبهة الإسلامية وأجهزتها الرسمية الإشراف وتوجيه هذا البرنامج ضمن شراكة مع العراق وبعض الجهات الأصولية المتطرفة وعلي رأسها أسامة بن لادن ويقود العمل في هذا البرنامج علاماء وفنيون عراقيون ، وعلي رأسهم الدكتور "خ أ م" وآسيويون وبعض العلماء من أوروبا الشرقية وكتأكيد علي تحالف النظام المشوه مع العراق جاءت زيارة وزير خارجية النظام (مصطفي عثمان) لبغداد بعد الغارة الأميركية مباشرة كدليل آخر علي الشراكة بينهما .
إن المصنع أنشئ علي مرحلتين الأولي بدأت عام 1993 عندما حصل أحد كوادر الجبهة الإسلامية وهو المهندس "ب ج ب" علي تصديق لتصنيع أدوية بيطرية ، وفي المرحلة الثانية صادرته حكومة البشير الترابي في مطلع عام 1995 وأدخل تعديل علي ترخيص المصنع ، ليشمل إنتاج الأدوية البشرية، ورافق التعديل إنشاء مبان جديدة وبعد فترة وجيزة وصلت إلي المصنع حاويات ضخمة قيل أنها معدات لإنتاج الدوء الحيواني ، ويبدو أنها مرتبطة بالتصنيع الحربي وبدأ الإنتاج عام 1997 وجري الإستعانة بكوادر ملتزمة من الجبهة الإسلامية ، وعلي رأسها المهندس الكيماوي أحمد محمد صالح وتم تغيير نظام الحراسة علي المصنع ، لتصبح حراسة مسلحة وربط المصنع بطريق يصل إلي مجمع الأمن العام وإدارة التصنيع الحربي في كافوري، وهذه المباني كانت تضم مكتب أسامة بن لادن الذي كان يتولي إدارة مكتب المدير التجاري الحالي للتصنيع الحربي في السودان.

وبالمقارنة بما قدمه المعارض العراقي أحمد الجلبي للإدارة الأمريكية وكانت جواز المرور لغزو العراق كانت هذه المعلومات كفيلة بأن تجعل الإدارة الأمريكية توجه أسطولها السادس بمجمله نحو السودان بدلآ عن توجيه ضربة محدودة لمصنع الشفاء للأدوية ولكن الأميركان كان يريدونها محدودة وكانوا يعلمون مسبقا أن هذه المعلومات مضللة وكاذبة وأن مبارك الفاضل كذاب أشر ولكنها السياسية ففي سبيل إمتصاص الغضب الشعبي الداخلي وجهوا ضربتهم المحدودة عن طريق الصواريخ من البحر الأحمر ..
بعد فترة إتضح حجم الكذبة للعالم أجمع... وتم تعويض صاحب مصنع الشفاء السيد صلاح إدريس من الإدارة الأمريكية بعد أن رفع الأول قضية ضدها جاء الحكم فيها لصالحه...

ونسي القوم مسيلمة حزب الأمة مبارك... أو تناسوا... فلا يزال الرجل وحزب الأسرة الأمي يسعون لإنتزاع الجبهة من جزورها ...
ولا نزال ننتظر فالمؤمن صديق ...

نواصل البحث ...

محمد حسن العمدة
18-12-2006, 09:21 PM
كاد برشم أن يقنعني بمداخلاته "السكرانة" أني أنفخ في قربة مقدودة وأتوقف عن مواصلة البحث في إرث حزب الأسرة الأمي لو لا قناعتي أني أفعل شيء جيد.. هذا الحزب المتهالك يضم بعض الكوادر الشريفة والمستنيرة ولكن للأسف لا صوت لهم



زعم الفرزدق ان سيقتل مربعا فابشر بطول سلامة يا مربع
لا تستغيث يا صاحبي فهؤلاء المستنيرون قد عرفوا تماما ما تخفونه لهم في السر فبينما كنتم توزعون الابتسامات كنتم تعدون الملفات انتظارا لليوم الاسود ولكن ها انتم تكشفون انفسكم وتتعرون تماما امام الجميع فرايكم في حزب الامة لم ولن تغيره العلاقات الاجتماعية ابدا فهو خط استراتيجي مصيري لبقاء حزبكم المتهالك او المنقرض

نبيل عبد الرحيم
19-12-2006, 01:08 AM
الأخ خالد
تكملة لموضوع ضرب مصنع الشفاء فى ظهر مبارك الفاضل فى قناة الجزيرة بعد الضربة وهو يكبر ويهلل مما أثار حفيظة مذيع الجزيرة الذى إستنكر أن يفرح مواطن سودانى لضرب بلدة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
واصل أخى خالد فتح ملفات حزب الأمة لأن العمدة يظن أن أن حزبة ملائيكى لا يخطىء
لكن الشىء المحير والذى يثير أكثر من علامات الإسفهام ما مصلحة العمدة لأنة لا يوجد خلاف بين حزب الأمة والحزب الشيوعى فى الوقت الحالى إذا لماذا يثير العمدة هذى النعرة ولماذا فى هذا التوقيت؟ وهو بذلك يضر حزب الأمة ياترى ما مصلحت العمدة .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ :confused:
المشكلة أنة لا يفتح حوار للنقاش بل كأنة موبرمج لهدف معين ولو تابعت مداخلاتة فى الأون لاين تجدونة متخصص وفى النهاية عندما يفلس يبدأ بلإسائة ويجرى يشتكى وهو راجل فاضى ما عندة سغلة وحقيقى النقاش معة مضيعة للوقت
واصل خالد ولا تلتفت لة.

محمد حسن العمدة
19-12-2006, 10:04 AM
الأخ خالد
تكملة لموضوع ضرب مصنع الشفاء فى ظهر مبارك الفاضل فى قناة الجزيرة بعد الضربة وهو يكبر ويهلل مما أثار حفيظة مذيع الجزيرة الذى إستنكر أن يفرح مواطن سودانى لضرب بلدة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
واصل أخى خالد فتح ملفات حزب الأمة لأن العمدة يظن أن أن حزبة ملائيكى لا يخطىء
لكن الشىء المحير والذى يثير أكثر من علامات الإسفهام ما مصلحة العمدة لأنة لا يوجد خلاف بين حزب الأمة والحزب الشيوعى فى الوقت الحالى إذا لماذا يثير العمدة هذى النعرة ولماذا فى هذا التوقيت؟ وهو بذلك يضر حزب الأمة ياترى ما مصلحت العمدة .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المشكلة أنة لا يفتح حوار للنقاش بل كأنة موبرمج لهدف معين ولو تابعت مداخلاتة فى الأون لاين تجدونة متخصص وفى النهاية عندما يفلس يبدأ بلإسائة ويجرى يشتكى وهو راجل فاضى ما عندة سغلة وحقيقى النقاش معة مضيعة للوقت
واصل خالد ولا تلتفت لة.


نبيل انت لساتك بتكرر نفس الكلام ؟؟ ياخي طور نفسك شوية خليك زي العمدة ده كده http://www.asmilies.com/smiliespic/psmilie/049.gif (http://www.asmilies.com)

بعدين القال ليك منو مافي خلاف بين حزب الامة والحزب الشيوعي ؟؟ اقلاه انو حزب الامة الان حزب معارض للنظام بينما الحزب الشيوعي حزب مشارك وحليف للنظام وموثق الكلام ده باتفاقيات وبعد بكرة بجيك ولد ود العمدة شايلا وبفتح ليك بوست زي حق الاغتيالات http://www.asmilies.com/smiliespic/psmilie/047.gif (http://www.asmilies.com)

كدي هاكم الهدية دي :

100 Great
Muslim Leaders
Of the 20th Century


Editor-in-Chief:
Dr Mohd Manzoor Alam
Editors:
Prof. Z M Khan
Prof. A R Momin
Prof Manzoor Ahmed
Dr Shaukat Ullah Khan
Prof Z A Nizami

Publisher: Institute of Objective Studies, New Delhi, India

The book contains: Historical maps of the 20th century: Tracing the historic changes in the World through the century, a preaface: By the editor-in-chief, Dr Mohd Manzoor Alam, Chairman, Institute of Objective Studies, Inda, and an Introduction by the Editors Prof. Z M Khan & Prof. A R Momin.
Then the 100 great leaders in different aspects:
Leaders and Rulers:
Abdulrahman Wahid, Indonesia.
Abdurresid Ibrahim, Siberia.
Ahmed Husain Deedat, South Africa.
Alija Izetbegovic, Bosnia-Herzegovina.
Al-Sadiq al-Mahdi, Sudan.
Bacharuddin Jusuf Habibie, Indonesia.
Dr Anwar Ibrahim, Malaysia.
Dr Mahatir Mohammad, Malaysia.
Hakim Hafiz Mohammad Ajmal khan, India.
Ismail-bey Gaspraly, Russia.
King Abdul Aziz bin Abdul Rahman al-Saud, Saudi Arabia.
King Faisal bin Abdul Aziz al-Saud, Saudi Arabia.
Maulana Abul Kalam Azad, India.
Mohammed Ali Jinnah, Pakistan.
Mohammed Allal al-Fassi, Morocco.
Mohammed Hatta, Indonesia.
Mohammed Natsir, Indonesia.
Nawab Mir Osman Ali Khan, India.
Nawab Sir Khaza Salimullah, India.
Necmettin Erbakan, Turkey.
Rachid al-Gannouchi, Tunisia.
Ruhollah al-Musavi Khomeini, Iran.
Sa'd Zaghlul bin Ibrahim Pasha, Egypt.
Sultan Abd al-/hamid II, Turkey.
Tunku Abdul Rahman, Malaysia.
Ziaur Rahman, Bangladesh.

Revolutionaries & Freedom Fighters:
Abdel Qader al-Husseini, Palestine.
Ahmad al-Khatib Abu Muhammad, Jordan.
Dr Ali Shariati, Iran.
Dr Said Ramadan, Switzerland.
Hajj Muhammad Amin al-Husayni, Palestine.
Imam Hasan al-Banna, Egypt.
Izz al-din al-Qassam, Palestine.
Malik el-Shabaaz (Malcolm X), U.S.A.
Mazhar Shukri Krasniqi, Kosoco-New Zealand.
Mohammad ibn Abd al-Karim al-Khattabi, Morocco.
Shaikh Muhammad Farghali, Egypt.
Sheikh Ahmad Yassin, Palestine.
Umar al-Mukhtar, Libya.

Ulema and Jurists:
Abdel Qadir Awadah, Egypt.
Dr Yusuf al-Qaradawi, Qatar
Hijji Hafiz Sabri Koci, Albania.
Imam Abdul Hameed Ibn Badees, Algeria.
Malik bin Nabi, Algeria.
Maulana Abul Mahasin Mohammad Sajjad, India.
Maulana Ahmad Riza Khan, India.
Maulana Ashraf Ali Thanvi, India.
Maulana Husain Ahmad Madani, India.
Mohammad Basheer al-Ibrahimi, Algeria.
Qazi Mujahidul Islam Qasmi, India .
Syed Abul Ala Mawdudi, India.
Syad Abul Hasan Ali Nadvi, India.
Syad Ameer Ali, India.

.Writers & Poets:
Abdul Rauf Fitrat, Uzbekistan.
Al Hajj Ta'lim Ali Abu Nasr, Canada.
Dr Abdul Karim Germanus, Hungary.
Dr Mohammad Iqbal, India.
Dr Murad Wilfred Hofmann, Germany.
Haji Abdul Malik Karim Amrullah, Indonesia.
Haji Umar Mita, Japan.
Maryam Jameelah, Pakistan.
Muhammad Asad, Germany.
Muhammad Rabah, Italy.
Mohammed Marmaduke William Pickthal, England.
Prof. Fuat Sezgin, Germany.
Prof. Khurshid Ahmad, Pakistan.
Prof. Muhammad Hamidullah, France.
Syed Muhammad Naquib al-Attas, Indonesia.
Roger Garaudy, France.
Sayyed Hossein Nasr, USA.
Shaikh Muhammad Mahmud al-Sawwaf, Iraq.
Shaikh Muhammad Taqiuddin Hilali, Morocco.
Sheikh Abdul Fattah Abu Ghudda, Syria.
Sheikh Mustafa Ahmad al-Zarqa, Syria

Educationists and Social Reformers:
Ahmad Muhammad Ali Ansari, Sudi Arabia.
Abdullah Ali al-Motuwwa, Kuwait.
Abdolkarim Soroush, Iran.
Anne Sofie Roald, Sweden.
Imam Warith Deen Muhammad, USA.
Dr Ahmad Domocao Alonto, Philippines.
Dr A.M.A. Azeez, Sri Lanka.
Hakim Abdul Hamid, India.
Hakim Mohammad Said, Pakistan.
Ismail Raji al-Fauqi, USA.
Maulana Mohammad llyas, India.
Mohammad Rashid Rida, Syria.
Muhammad Abduh, Egypt.
Muhammad Baqir al-Sadr, Iraq.
Muhiuddin Qulaibi, Tunisia.
Mulla Idriz Gjilani, Kosovo.
Mustafa al-Siba'I, Syria.
Rizaeddin Fakhreddin, East Europe: Russia.
Sayyid Qutb, Egypt.
Shaikh Abdullah Yusuf Azzam, Palestine.
Shaikh Amjad al-Zahawi, Iraq.
Shaikh Bedi'uzzaman Sa'id Nursi, Turkey.
Shaikh Fuzail Wartalani, Algeria.
Skaikh Muhammad Salim al-Bihani, Yemen.
Skaikh Adam Moosa Makda, Zimbabwe.
Zaynab al-Ghazali, Egypt.

Pages 19-23
Al Sadig Al Mahdi
Sudan (1935- )

الصادق المهدي
He approaches international relations in an Islamic perspective.
To him, the essence of Islamic approach lies in peaceful co-existence. He delineates for guiding norms:
Human brotherhood, the supremacy of justice, the irreversibility of contracts and reciprocity.

Al Sadig al Mahdi has been a well-known Sudanese mahdwi theologian and socio-political activist. He has led the Ansar-Ummah, the single largest Sudanese organization, which is a religious as well as socio- political movement. He has been the Prime Minister of Sudan for two terms.

Sadig was born in Omdurman, into a prominent Islamic family. He is the great grandson of Muhammad Ahmad al-Sayyid ibn Abdallah (d. 1835), the Sudanese Mahdi, and a sheikh of the summaniyah Sufi brotherhood who heroically fought the Egyptian-British forces. His son and successor, Abd al Rahman al-Mahdi (1885 -1959) was founder of the Ansar religious movement and its political branch, the Ummah party founded in 1945. When Sudan achieved independence in 1955, the Ansar was its largest Muslim sect. Politically, it provided the core of the Ummah party and most of its leaders. Imam Siddig al Mahdi, father of al-Sadig al-Mahdi had been active in Sudanese affairs. He was brought up in an environment that nurtured leadership qualities right from his childhood days. On the whole, he has been exposed to a broad traditional Islamic education followed by a Western education. He was enrolled in Victoria College in Alexandria in Egypt. Subsequently, he studied in Combon College in Khartoum. He went on to study economics at the University of Khartoum. He graduated in 1957 from St. John's College, Oxford, where he studied philosophy, economics and politics.
Al-Sadig came into limelight in 1961. When his father died in 1961, his brother al-Hadi was elected the new Imam and al-Sadig was designated leader of the Ummah party. This division of leadership proved critical, for the two did not have similar outlook. By 1963, al-Sadig had grown critical of his uncle's tolerance of Abbud's regime. Al-Sdig also wanted the Ummah partly to adopt more democratic structure and a modern political programme.
The struggle between the two precipitated a split within the party. Al-Sadiq aligned himself with Hasan al-Turabi, the Muslim Brotherhood leader in Sudan. Then al-Sadiq played a significant role in the wide public discussion that led to and accompanied the October 1964 uprising. Known for his 'liberal' views, al-Sadiq however declared his determination to promulgate an Islamic Constitution and make Sudan an Islamic state he came to power.

After restoration of democracy in 1964, Al-Sadiq became chairman of the Ummah Party. He won a seat in the parliament. In 1966, at age of 31, he became Sudan's youngest elected prime minister. But his government was over thrown within ten months by a no-confidence vote in the wake of infighting within the party.

Partly in reaction to the increased strength of al-Sadiq a second military regime was established under Colonel Jafar al-Nimeiri within weeks. From the outset, al-Sadiq and his united Ummah- Ansar party unequivocally opposed the leftist orientation of the new junta, and failing to change it by persuasion, they resisted it forcibly. It invited harsh military retaliation in which imam Al-Hadi and thousands of his followers were killed. Al-Sadiq was first exiled to Egypt. Later, he returned to Sudan, to be kept under house arrest until his release in 1972.
Al-Sadiq's Ummah Party participated in setting up the Sudanese National Front in exile to oppose the military regime, and spearheaded an abortive coup in July 1976. The following year, al-Sadiq negotiated reconciliation with Nimeiri. But soon he became disillusioned with Nimeiri's domestic and foreign policy and, in 1970, led his wing of the Ummah Party again into opposition.
In April 1985, Nimeiri's regime was overthrown and al-Sadiq joined other parties in forming a transitional regime pending general elections. By March 1986, he was able to unite various wings of the Ummah and was elected its leader. In the general elections, he bagged 100 out of 260 seats. Being leader of the single party with some two million supporters, he was elected to a coalition government.

Al-Sadiq thus rose to the position of prime minister after the 1986 elections and was in full control of both the Ansar and the Ummah. But the instability created by differences over the repeal of Nimeiri's Islamic code, state of economy and the resolution of conflict in southern Sudan brought about a military coup that led to the establishment of a third military regime in June 1989. Al-Sadiq was immediately placed under house arrest until his dramatic escape to Eritrea in 1996. The new regime drove the Ummah and other parties to form the National Democratic Alliance, to oppose it.

Al-Sadiq al-Mahdi was popular and strong enough to mount pressure upon the government even while in exile. Muslims in wad Nubawi-Omdrman stood in opposition to the ruling party, the National Islamic from (NIF) and in support of Al-Sadiq and his Ummah–Ansar, at Al-Imam Abd Al-Rahman mosque in September 1997. Also the Ansar Affairs Authority in Sudan pledged support to the last elected prime minister al-Mahdi. The African News observed on April 19,1999 that Al-Sadiq Al-Mahdi commanded 'very respectable political support in Sudan, although Hasan Abdullah al-Turabi, another influential leader and speaker of the Sudanese National Assembly, still opposed and threatened to put him on trial'.

Al-Sadiq returned to Khartoum in November 2000, marking the end of four years in exile to a warm welcome. The homecoming was apparently facilitated by the administration of Djibouti that brokered a deal, called 'declaration of principles' between al-Sadiq and the Sudanese government at the end of 1999. In fact, the Sudanese government had to yield to mounting public pressure.

In September 1983, al-Sadiq had vehemently opposed President Nimeiri's way of implementing the Shariat. He denounced the measure particularly for its introduction without fulfilling the prerequisite of a just society in which it was appropriate. However, al-Sadiq did not abolish these laws while he was prime minister in 1986-1989 as he was in a dilemma.

There has been a religious, cultural, and political disparity between the people of south and north Sudan. The rebels in the south supported by the neighboring states and patronised by the US commanded disproportionate strength and demanded a 'secular state with a secular capital' and aimed at separating southern part from the country. The north has a Muslim majority while the south has Christians and animists.

Al-Sadiq wanted to prevent dismemberment of Sudan and serve Islam as well. The two interests were incompatible and could not be served at the same time. The politics of coalition rendered it all the more difficult. Instead of pursuing a path that would lead to dismemberment of Sudan, al-Sadiq worked out a middle path: Muslims and non-Muslims must enjoy freedom and an opportunity to fulfill all doctrinal requirements. 'Our view is a compromise between secularism of the capital and the imposition of Islamic provision(s) on it'. Since the session of parliament was on, he favoured a compromise 'somewhere between secession and federation'. In his booklet entitled Janoob Al-Sudan, he proposed an 'autonomous rule to the south within the united Sudan'.

Al-Sadiq has believed that Islam plays major role in the socio-political life of Muslims. He has been steadfast in his belief that a just social order can be achieved on the basis of the widest popular participation. He has advocated the establishment of a modern Islamic state, but one that is based on a Constitution that recognises the Ummah as the source of sovereignty. Like his party, he has sought to restore the functions rather than the form of 'Medinese society'. It is because the institutions of the modern state are a new political phenomenon with no resemblance to those of the original Islamic polity. Ansar-Ummah has advocated the establishment of a shura council vested with adequate legislative powers to re-enact provisions of the Shariat in the light of modern conditions and to validate existing modern legislation for which no precedent can be found in Islamic law. The application of such an Islamic legal system would be restricted to the Muslim population, and other religious faiths would be formally recognized, and not merely tolerated. The Ummah party has believed in a multi-ethnic and multi-religious Sudanese nation.

According to al-Sadiq, Islamic states may be traditional, modernizing, or revolutionary, as long as they abide by the general constitutional principles of Islam and as long as the legal systems are based on traditional or modern interpretations of the Shariat. Regarding the sphere of economy, he has advocated operation of two norms. First, wealth is collectively owned by humanity, and while individual ownership is legitimate, society is under the mandatory obligation of providing for the poor. Second, society must implement social injunctions such as zakat, inheritance laws, and prohibition of usury, which are mandatory. In this, he 'does not find any contradiction in an economic system that is both Islamic and modern'.

Al-Sadiq has approached international relations in an Islamic perspective. To him, the essence of Islamic approach lies in peaceful co-existence. In this he has delineated four guiding norms: human brotherhood, the supremacy of justice, the irreversibility of contracts and reciprocity. He has written that Islam justifies war to deter aggression, and never as way of enforcing or propagating Islam.

He has not been an adherent of taqlid. He has perceived taqlid or uncritical adoption of a tradition or a legal decision, as a 'major curse'. He has claimed that 'when a non- Muslim offers opinion on Islamic fundamentalism, it is taqlid he has in mind, which therefore should be abolished'.

It may be seen that al-Sadiq al-Mahdi could not have a free hand even while he served as prime minister to implement his agenda. In this not only the multi-ethnic, multi-religious character of Sudanese society restrained him but also the continued turmoil, rather rebellion, in the south forced him to act expediently and with patience.

Above all, although the Ummah Party often gained the largest number of seats in general elections, it was never in a position to from government independently, and thus al-Sadig al-Mahdi was forced to participate coalitions and head a multi-party government. His hands continue to be tied. However, he possessed the tenacity and talent to stand, and resist the pressure of all sorts, which demonstrated his extraordinary mettle as a 'great leader of the 20th century'.

طارق الحسن محمد
19-12-2006, 10:16 AM
الأخ خالد
تكملة لموضوع ضرب مصنع الشفاء فى ظهر مبارك الفاضل فى قناة الجزيرة بعد الضربة وهو يكبر ويهلل مما أثار حفيظة مذيع الجزيرة الذى إستنكر أن يفرح مواطن سودانى لضرب بلدة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
واصل أخى خالد فتح ملفات حزب الأمة لأن العمدة يظن أن أن حزبة ملائيكى لا يخطىء
لكن الشىء المحير والذى يثير أكثر من علامات الإسفهام ما مصلحة العمدة لأنة لا يوجد خلاف بين حزب الأمة والحزب الشيوعى فى الوقت الحالى إذا لماذا يثير العمدة هذى النعرة ولماذا فى هذا التوقيت؟ وهو بذلك يضر حزب الأمة ياترى ما مصلحت العمدة .؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ :confused:
المشكلة أنة لا يفتح حوار للنقاش بل كأنة موبرمج لهدف معين ولو تابعت مداخلاتة فى الأون لاين تجدونة متخصص وفى النهاية عندما يفلس يبدأ بلإسائة ويجرى يشتكى وهو راجل فاضى ما عندة سغلة وحقيقى النقاش معة مضيعة للوقت
واصل خالد ولا تلتفت لة.

نبيل
ازيك ياخ
المثل بيقول
رازة ونطاحة

خالد الحاج
19-12-2006, 04:27 PM
تحياتي للمتابعين..

اليوم وغدا أمتنع عن أي إضافات هنا لشيء في نفسي...
وحتى الخميس..... نلتقي ....

Abu Marwan
19-12-2006, 05:50 PM
[B]
My dear uncle Shawgi
You wrote
الإبن أبومروان
لك التحية

في فترة الثلثينات من القرن الماضي كان السراج متزوجا بوالدة الصادق المهدي
علي سنة الله ورسوله .


شوقي

I beg to differ with you . Although I respect your wide information about the social history of our beloved city of Omdurman, but I still think your information is not correct, and you need to delete this part. Consult with the elders in our Shibeika, and Badri families who are familiar with the social history of Omdurman,and you would realize your error in reporting this information
Regards

محمد حسن العمدة
19-12-2006, 07:14 PM
نبيل
ازيك ياخ
المثل بيقول
رازة ونطاحة

غارزة غارزة يا طارق غارزة ونطاحة

محمد حسن العمدة
19-12-2006, 07:28 PM
ابو مروان

سلام

لقد اوضحت اسرة الصادق المهدي على لسان الحبيبة رباح بطلان هذه المزاعم والاكاذيب والتي يراد منها النيل من الامام الصادق المهدي لا اعتقد ان هنالك قول على قول الاسرة نفسها الا في حالة ان ياتي احدكم بوثيقة النكاح المزعوم

في هذا البوست http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=4187 كتب العم شوقي بدري التالي :

إقتباس:
في بداية سنة 1963 تعرض العالم المعروف السراج زوج والدة الصادق المهدي لعملية قتل بشعة فلقد قطع إلي قطع صغيرة وهو لا يزال علي قيد الحياة ولقد سمعت من الدين انه يعرف أولاد الأنصار الذين قطعوه وان الشيخ السراج يستحق القتل وأكثر لأنه تطاول علي أهل المهدي.



ولقد اوضحت الاستاذة رباح ان ذلك لا يعدو ان يكون كذبا وبهتانا مثل غيرها من الاكاذيب التي جاءت في البوست
واليكم ما تفضلت به من توضيح وشرح رغما عن انني استغرب جدا للزج بالشئون الخاصة للاسر السودانية في الخلافات السياسية وهذا ان دل انما يدل على وجود خلل داخلي عميق وازمة نفسية يعاني منها مثل هذا النوع من الآدميين :

بالنسبة لكتابات شوقي بدري عن حزب الأمة لاحظت بعض أقوال الزور
مثلا هو يشير للشيخ الطيب السراج باعتباره زوج والدة الصادق
وهذا كذب في كذب
السيدة رحمة عبد الله جاد الله هي ابنة عمة السيد الصديق المهدي (أم سلمة ابنة المهدي) وهي مخطوبة لابن خالها منذ أن ولد (فهي أكبر منه بعامين) وحينما ولد سمته عمته أم سلمة الصديق على شقيقها الصديق المستشهد في أم دبيكرات وقالت لأخيها -والده- الإمام عبد الرحمن: الصديق لرحمة، وهكذا فلا مجال للحديث عن أنها تزوجت الطيب السراج كما أوحى الكاتب.أيضا لم تكن هنالك أية عداوة بين الأنصار وبين الشيخ الطيب السراج بل كان ممن استعان بهم الإمام عبد الرحمن لتعليم أبناء أسرته من أبناء وأحفاد الذين تلقوا التعليم المدني أسس الفقه والعربية- ومن هنا جاءت صلته الوثيقة ببعضهم مثل الإمام الصادق الذي تلقى تعليمه علي يد الشيخ السراج لم يكن للسراج أية عداوة بل كان له محبة مع قادة الأنصار وداخل أسرة المهدي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

وبغض النظر عن كل هذا ارى ان الحديث عن الخاص من اسرة المهدي حديث ينقصه الادب وهو تشويش رخيص يسى لقائله قبل الاساءة للاخرين
فلنختلف سياسيا وفكريا واجتماعيا حتى ولكن من غير الزج بالاسر وخصوصياتها فما لا ترضاه لنفسك لا ترضاه للاخرين

Abu Marwan
19-12-2006, 11:43 PM
[B]Dear Mohamed
You wrote:

ابو مروان

سلام
لقد اوضحت اسرة الصادق المهدي على لسان الحبيبة رباح بطلان هذه المزاعم

والاكاذيب والتي يراد منها النيل من الامام الصادق المهدي لا اعتقد ان هنالك قول على قول الاسرة نفسها الا في حالة ان ياتي احدكم بوثيقة النكاح المزعوم


I am not sure why did you address this message to me. You need to read my first message on this

post even before the response of Rabah Alsadig


Quote

11-12-2006, 12:18 AM مشاركة رقم 8
Abu Marwan
Member


تاريخ التسجيل: Sep 2005
مشاركة: 21

-- ------------------------------------------------------------------------------

[B] Dear Uncle Shawgi
You wrote
في بداية سنة 1963 تعرض العالم المعروف السراج زوج والدة الصادق المهدي.

.Allow me to say that this information is not correct
I would kindly ask you to delete it from your post
Regards


Quote
وبغض النظر عن كل هذا ارى ان الحديث عن الخاص من اسرة المهدي حديث ينقصه الادب وهو تشويش رخيص يسى لقائله قبل الاساءة للاخرين
فلنختلف سياسيا وفكريا واجتماعيا حتى ولكن من غير الزج بالاسر وخصوصياتها فما لا ترضاه لنفسك لا ترضاه للاخرين


You can address your points directly to uncle Shawgi and not to me. But since you raise the issue, allow me to say that although I don't think the information about the marriage of Sheikh Alsaraj to Alsayda Rahmah is accurate as I stated before, but at the same time I don't think uncle Shawgi's style of writing the Sudanese social history is improper. Uncle Shawgi followed the traditions of the Rubatab school of writing the history as Ustaz Abdelaziz Alsawi refered to it. The social historians in this school write the details of the events exactly as it took places. The writings of Sheikh Babikr Badri in his memoirs " My Life", is a good example of this school. The late Mohamed Abu Elgasim Haj Ali's writings is another example.
Regards

شوقي بدري
20-12-2006, 12:15 AM
يجب ان نقتنع بأنه ليس هنالك بشر معصومين فالنبى صلى الله عليه وسلم كان يخطئ . فعندما دخل على مريم قالت له حفصه بنت عمر ابن الخطاب غاضبه ,, على سريرى وفى يومى يا رسول الله . فقال لها ,, امسكى فاك فماريه حرام على . فعاتبه الله على غلطه . ( يا ايها اللذين آمنوا لا تحرموا ما احل الله لكم ) صدق الله العظيم . وعندما اشاح بوجهه غاضباً عن ابن مكتوم نزلت الآيه ( عبس وتولى اذ جاءه الاعمى ... الخ ) . وعندما قال صلى الله عليه وسلم بعد مقتل عمه حمزه رضى الله عنه والتمثيل به . انه سيمثل بسبعين من اهل قريش فرده الله . فاذا عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم . وان عفوتم فهو خير لكم . صدق الله العظيم .
كل البشر يخطئ ويصيب والصادق والصديق كلهم بشر لا يأتيهم الوحى . وفى الديمقراطيه ليس هنالك فرق بين صوت الصادق او اى انقيب او عرامى او معدل فى الزريبه .
الصديق المهدى طلق زوجته ثلاث مرات . فزوجوها للسراج كمحلل . هذا هو العام . الخاص لم نتطرق له ولا نريد ان نتطرق له . وهذا شرع الله لم نقل ان اى انسان اخطأ. ولكن حدثت قطيعه بين السراج وبعض الانصار اللذين هم اكثر مهديهً من آل المهدى , وفى مجالس ابروف صدرت تصريحات من السراج كانت حديث الناس , والسراج فى آخر ايامه كانت تصدر منه تصرفات غير معهوده , فوجد مقطعاُ . والقى القبض على شاب مسكين اسمه مصطفى عثمان الجاك , جريمته انه جزار وهو صهر حديد ابن السراج .واعتقل لفتره طويله اكثر من ال 15 يوم المصرح بها حسب القانون . وتعب اهله وتكسروا فى الحراسات وشقيو ا . والجميع كان يقول فى امدرمان ان اعتقال مصطفى كان تحصيل حاصل , لان بعض شباب الانصار قد قتلوا السراج .
انا لم اشر الى اى من اهل المهدى ولكن اذكر الحادثه التاريخيه . لان الحادث اصاب شخصيه عامه والقضيه فريده لم ولن تتكرر مره اخرى .
فى سنه 1977 تزوج امين مبارك مرغنى نسيبه حفيده السراج وكان الفرح فى حوش السراج وكنت انا الوزير والفنان كان الاستاذ عجاج . وامتلأت الدار بكل البشر , عبد الرحيم عثمان صالح , كمال سينه , الهادى الضلالى , وكل اهل ود نوباوى خاصه اولاد الانصار . وكان سينه يقول لى عندما اتأخر فى خدمته وهو يجالس الخال عبد الرحيم عثمان صالح . والله لو شيخ السراج كان حى ما بتحوم هنا بى شنبك ده . وفى ايام الفرح نوقشت حادثه قتل السراج . وكان رأى الجميع مثلما اوردت هنا .
قتل رجل معروف عالمياً ويعتبر من علماء السودان وعضو المجمع اللغوى ورب اسره ضخمه بتلك الطريقه لا يمكن ان يكون شيئاًٍ خاصاً . هذا تاريخ مدينه وامه , نحن نورده كما هو .
التحيه \
شوقى

محمد حسن العمدة
20-12-2006, 07:22 PM
الصديق المهدى طلق زوجته ثلاث مرات . فزوجوها للسراج كمحلل . هذا هو العام . الخاص لم نتطرق له ولا نريد ان نتطرق له . وهذا شرع الله لم نقل ان اى انسان اخطأ. ولكن حدثت قطيعه بين السراج وبعض الانصار اللذين هم اكثر مهديهً من آل المهدى , وفى مجالس ابروف صدرت تصريحات من السراج كانت حديث الناس , والسراج فى آخر ايامه كانت تصدر منه تصرفات غير معهوده , فوجد مقطعاُ . والقى القبض على شاب مسكين اسمه مصطفى عثمان الجاك , جريمته انه جزار وهو صهر حديد ابن السراج .واعتقل لفتره طويله اكثر من ال 15 يوم المصرح بها حسب القانون . وتعب اهله وتكسروا فى الحراسات وشقيو ا . والجميع كان يقول فى امدرمان ان اعتقال مصطفى كان تحصيل حاصل , لان بعض شباب الانصار قد قتلوا السراج .
انا لم اشر الى اى من اهل المهدى ولكن اذكر الحادثه التاريخيه . لان الحادث اصاب شخصيه عامه والقضيه فريده لم ولن تتكرر مره اخرى .

هذا تاريخ مدينه وامه , نحن نورده كما هو .

أول هام يا شوقي بدري من نحن ؟؟ لماذا تتحدث بصيغة الجمع ؟؟ لماذا تضخم ذاتك ؟؟ انت بنفسك قلت انك لا تنتمي للحزب الشيوعي في فاتحة البوست ولا اعلم انا لك حزبا محددا فمن ( نحن ) ؟
انت تقول انك تريد ان تؤرخ لمدينة وامه باكملها وانت تسعى نحو هذا التاريخ تعتمد في ما تسرده وتحسبه توثيق واترخه على وسائل وادوات في البحث العلمي - المفترض - اقرب الى - بل اسوا من نهج الحبوبات - اسلوب الحكي وسمعنا و قالوا وقولنا رفقا بالتاريخ يا شوقي بدري و رفقا باساليب الاترخة في كل العلوم المتعلقة بدراسات الديموغرافيا لم نشهد مثل هذه الوسائل والادوات التي تنتهجها . وهذا المنبر به عقول اكاديمية سوف تسخر من اسلوبك التقليدي البالي هذا
ولا اقول كلاما سماعيا على نحو ما تتقول به بل وفقا لما كتبته اعلاه ولنركن الى اعمال العقل والمنطق :
اولا ووفقا لتصريح الاخت الحبيبة رباح الصادق المهدي فانه لم يحدث زواجا للشيخ السراج على السيدة رحمة اطلاقا
ثانيا : حاولت ان تبرر لمزاعمك من وجهة شرعية ان مطلق الثلاث لا يحل له الرجوع الى زوجته الا اذا تزوجها اخر وطلقها وانت تفترض هنا الشيخ السراج .
ثالثا : لم تنتبه الى ان الشيخ السراج رجل دين ومتفقه في الدين وانه يعلم ما لا يعلمه شوقي بدري والعامة من الناس .
رابعا : الشيخ السراج وهو العالم بالدين يعرف جيدا انه لا يصح الزواج بنية الطلاق والامام الصديق ايضا يعرف ذلك جيدا .
واعلم يكن افضل للامام الصديق طيب الله ثراه ان يزوج طليقته لمن لا يعرفه ولا يسمع به احد ؟؟ بدل هذا الشيخ الجليل الواسع الشهرة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! الم يجد في خلق الله غيره ؟؟!!!!
خامسا : بخصوص مقتل الشيخ السراج :
تغير خاتم قولك عن مقدمة بوستك فانت بينما كنت في مقدمة البوست تتهم الانصار وحزب الامة عامة تنحيت الان لتقول بخجل ان ( بعض الانصار ) نشا خلاف بينهم وبين الشيخ السراج او بالاصح ( قطيعة ) ولكن حدثت قطيعه بين السراج وبعض الانصار اللذين هم اكثر مهديهً من آل المهدى , وفى

قارن هذا بقولك في مقدمة البوست :
اذا كان الشيوعيون قد مارسو قتل الشخصية فقد مارس حزب الامة قتل البشر .


تمهيدا وتهيئة للقاري لكي يصدق ان :

في بداية سنة 1963 تعرض العالم المعروف السراج زوج والدة الصادق المهدي لعملية قتل بشعة فلقد قطع إلي قطع صغيرة وهو لا يزال علي قيد الحياة ولقد سمعت من الدين انه يعرف أولاد الأنصار الذين قطعوه وان الشيخ السراج يستحق القتل وأكثر لأنه تطاول علي أهل المهدي.
ان اولاد الانصار قد قاموا بتقطيعه واعترف لك هنا انك يا شوقي بدري تجيد الحبك بصورة غير عادية وتمتلك مهارة لا يكاد يضاهيك فيها احد من العالمين غير انها للاسف وظفت للكذب والافك فقط
فانت قبل ان تلقي بخبر القتل مهدي لان حزب الامة مارس القتل ثم تحدثت عن مقتل عبد الله رجب عن طريق بعض الانصار ثم اشرت الى ان الشيخ السراج كان متزوجا بوالدة الصادق المهدي وفي هذا مداليل اعلم جيدا ما ترمي اليه يا شوقي يا بدري - وصحيح النار تولد الرماد ورحم الله الانصاري بابكر بدري - ثم سردت تفاصيل القتل ووصفتها بالبشعة مباشرة بعد ذكرك لاسم الصادق المهدي وقطعتها قطعا قطعا والي قطع صغيرة ويا سبحان الله وهو لا يزال علي قيد الحياة - طيب يا شوقي يا بدري انسان بالكرامة دي ويقطع اربا اربا وهو لا يزال علي قيد الحياة الا يعلم انه محرما الزواج بنية الطلاق ؟؟

تقول ان :

وفى مجالس ابروف صدرت تصريحات من السراج كانت حديث الناس , والسراج فى آخر ايامه كانت تصدر منه تصرفات غير معهوده , فوجد مقطعاُ

وهذا تراجعا اخر ما هي هذه التصريحات التي يصدرها الشيخ السراج ؟؟ وهل لهذه التصريحات دور في مقتله والتي قد لا تكون لها علاقة البته بال المهدي ؟؟ وهل سببها التصرفات الغير معهودة ام غضب ( بعض ) الانصار عليه ؟؟

هل هذه هي طريقتك العلمية في كتابة التاريخ وهل هذه هي طريقة الحفاظ علي الامانة ومن انت حتى تؤرخ لمدينة ولامة ؟؟ من نحن ؟؟

عجبا
والجميع كان يقول فى امدرمان ان اعتقال مصطفى كان تحصيل حاصل , لان بعض شباب الانصار قد قتلوا السراج

هل ( الجميع ) هذه هي اخت لـ ( نحن ) هل الجميع هم ايضا شوقي بدري ؟؟
ام انك عملت احصاءا عاما واستفتاء لجميع اهل امدرمان وكانت الاجابة واحدة ان بعض شباب الانصار قد قتل الشيخ السراج موش دي برضو نفس طريقة الشموليين في الاستفتاء وان 99.9 % يؤيدون الرئيس ؟ على الاقل اترك مجالا لتمومة كما يفعل الشموليون والديكتاتوريين لكن الجميع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ما سمعنا بهذا لا في الاولين ولا الاخرين ولا الحاليين

خالد الحاج
20-12-2006, 07:45 PM
أول هام يا شوقي بدري من نحن ؟؟ لماذا تتحدث بصيغة الجمع ؟؟ لماذا تضخم ذاتك ؟؟ انت بنفسك قلت انك لا تنتمي للحزب الشيوعي في فاتحة البوست ولا اعلم انا لك حزبا محددا فمن ( نحن ) ؟
انت تقول انك تريد ان تؤرخ لمدينة وامه باكملها وانت تسعى نحو هذا التاريخ تعتمد في ما تسرده وتحسبه توثيق واترخه على وسائل وادوات في البحث العلمي - المفترض - اقرب الى - بل اسوا من نهج الحبوبات - اسلوب الحكي وسمعنا و قالوا وقولنا رفقا بالتاريخ يا شوقي بدري و رفقا باساليب الاترخة في كل العلوم المتعلقة بدراسات الديموغرافيا لم نشهد مثل هذه الوسائل والادوات التي تنتهجها . وهذا المنبر به عقول اكاديمية سوف تسخر من اسلوبك التقليدي البالي هذا
ولا اقول كلاما سماعيا على نحو ما تتقول به بل وفقا لما كتبته اعلاه ولنركن الى اعمال العقل والمنطق :
اولا ووفقا لتصريح الاخت الحبيبة رباح الصادق المهدي فانه لم يحدث زواجا للشيخ السراج على السيدة رحمة اطلاقا
ثانيا : حاولت ان تبرر لمزاعمك من وجهة شرعية ان مطلق الثلاث لا يحل له الرجوع الى زوجته الا اذا تزوجها اخر وطلقها وانت تفترض هنا الشيخ السراج .
ثالثا : لم تنتبه الى ان الشيخ السراج رجل دين ومتفقه في الدين وانه يعلم ما لا يعلمه شوقي بدري والعامة من الناس .
رابعا : الشيخ السراج وهو العالم بالدين يعرف جيدا انه لا يصح الزواج بنية الطلاق والامام الصديق ايضا يعرف ذلك جيدا .
واعلم يكن افضل للامام الصديق طيب الله ثراه ان يزوج طليقته لمن لا يعرفه ولا يسمع به احد ؟؟ بدل هذا الشيخ الجليل الواسع الشهرة !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! الم يجد في خلق الله غيره ؟؟!!!!
خامسا : بخصوص مقتل الشيخ السراج :
تغير خاتم قولك عن مقدمة بوستك فانت بينما كنت في مقدمة البوست تتهم الانصار وحزب الامة عامة تنحيت الان لتقول بخجل ان ( بعض الانصار ) نشا خلاف بينهم وبين الشيخ السراج او بالاصح ( قطيعة )

قارن هذا بقولك في مقدمة البوست :



تمهيدا وتهيئة للقاري لكي يصدق ان :


ان اولاد الانصار قد قاموا بتقطيعه واعترف لك هنا انك يا شوقي بدري تجيد الحبك بصورة غير عادية وتمتلك مهارة لا يكاد يضاهيك فيها احد من العالمين غير انها للاسف وظفت للكذب والافك فقط
فانت قبل ان تلقي بخبر القتل مهدي لان حزب الامة مارس القتل ثم تحدثت عن مقتل عبد الله رجب عن طريق بعض الانصار ثم اشرت الى ان الشيخ السراج كان متزوجا بوالدة الصادق المهدي وفي هذا مداليل اعلم جيدا ما ترمي اليه يا شوقي يا بدري - وصحيح النار تولد الرماد ورحم الله الانصاري بابكر بدري - ثم سردت تفاصيل القتل ووصفتها بالبشعة مباشرة بعد ذكرك لاسم الصادق المهدي وقطعتها قطعا قطعا والي قطع صغيرة ويا سبحان الله وهو لا يزال علي قيد الحياة - طيب يا شوقي يا بدري انسان بالكرامة دي ويقطع اربا اربا وهو لا يزال علي قيد الحياة الا يعلم انه محرما الزواج بنية الطلاق ؟؟

تقول ان :


وهذا تراجعا اخر ما هي هذه التصريحات التي يصدرها الشيخ السراج ؟؟ وهل لهذه التصريحات دور في مقتله والتي قد لا تكون لها علاقة البته بال المهدي ؟؟ وهل سببها التصرفات الغير معهودة ام غضب ( بعض ) الانصار عليه ؟؟

هل هذه هي طريقتك العلمية في كتابة التاريخ وهل هذه هي طريقة الحفاظ علي الامانة ومن انت حتى تؤرخ لمدينة ولامة ؟؟ من نحن ؟؟

عجبا


هل ( الجميع ) هذه هي اخت لـ ( نحن ) هل الجميع هم ايضا شوقي بدري ؟؟
ام انك عملت احصاءا عاما واستفتاء لجميع اهل امدرمان وكانت الاجابة واحدة ان بعض شباب الانصار قد قتل الشيخ السراج موش دي برضو نفس طريقة الشموليين في الاستفتاء وان 99.9 % يؤيدون الرئيس ؟ على الاقل اترك مجالا لتمومة كما يفعل الشموليون والديكتاتوريين لكن الجميع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ما سمعنا بهذا لا في الاولين ولا الاخرين ولا الحاليين

الأخ محمد حسن العمدة
تحية طيبة

لفت نظرك مرة لعدم التعدي علي الآخرين بالشتم
ولما كنت أنا المعني حينها تناسيت الموضوع فهذا حقي.
اليوم أقرأ لك مداخلتين تشتم فيهم شوقي بدري .
الأولي في هذا البوست :
http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=4237&page=2





ياهو ده الفي بطنك ؟؟ قالوا اذا عرف السبب بطل العجب انا عرفت تماما سبب الجوطة الماسكاك شنو .. ده خليفة المهدي لحدي ما استشهد كان كل من حولو قواد المهدية الاوائل في ام دبيكرات لكن لا غرابة ان ياتي مثل هذا الصديد من انسان استلب ثقافيا ووطنيا وبات جل همه الاساءة لبلاده وتاريخ بلاده وقديما قيل امة لا تحترم تاريخها غير جديرة بالاحترام يا سيدي ده الانجليز نفسهم احترموا الامام المهدي وقال قائدهم لم نهزمهم وانما حصدناهم حصدا ..



والثالثة هنا يا عمدة في هذا البوست وفي ردك الأخير وفي أكثر من مكان وتعبير..

.......
يا سيدي إلتزم روح الحوار السليم . أنت قلت في مداخلاتك أن السياسيين شخصيات عامة (أرجع لبوست فاطمة أحمد إبراهيم) ويجوز الحديث حولهم . شوقي لا يندرج تحت هذه التسمية ولا أنا!
عليك بتفنيد ما جئنا به دون تجريح وترك التقييم للقارئي.
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.

خالد الحاج

شوقي بدري
20-12-2006, 10:34 PM
المسكوت عنه ، من لا يؤمن بالمهدى يباح دمه وعرضه .
الثوره المهديه ثوره فى المكان الاول ضد الظلم والتسلط ومن اجل المسحوقين والبسطاء ولهذا التف الناس حول الفكره ولقد بدأت كفكره صوفيه . انها تماثل ثوره سيمون بوليفار فى امريكا اللاتينيه ضد الظلم والتسيطر الاسبانى ولهذا سميت عليه بوليفيا وصار نبى الحريه فى لاتين امريكا . مثل ثوره الفلاحين والمستضعفين بواسطه زاباتا فى المكسيك . وهذه الروح لم تمت ولقد عادت للظهور اليوم فى لاتين امريكا فى قواتيمالا والاكوادور والزعيم شافيز ليس ببعيد , وها هو يناطح امريكا ويناصر كاسترو فى كوبا .
الانصاريه كما قلنا لايف استايل .
وعندما احتج جنود على بن ابي طالب كرم الله وجه على عدم تمكينهم من نساء اعدائهم كيف تحل لنا دماهم و لا تحل لنا نسائهم؟ فقال علي يعد موقعة الجمل بما معناه هل تاتوا بعائشه وتضموها الى الغنائم والاسلاب؟ فقالوا حاشى لله. وهزيمة علي كانت لان سيدنا علي رضي الله عنه لم يمكن جنوده من نساء المؤمنين بعكس بني اميه حتى قال الناس القلب مع علي و السيف مع معاويه.

و عندما فتح مسلم قائد يزيد بن معاويه المدينه المنوره حملت الاف من ابكار المدينه سفاحا. وضرب مسلم اعناق المسلمين و لم يترك احدا حتى سمي مسرف

لقد أباح المهدى مال وعرض من لم يؤمن به . مراجعنا في منشورات المهدي و ما ادعاه المهدي بالمهديه وان من لم يؤمن به فقد كفر وان يحل ماله وعرضه ودمه هذا موجود في الاثار الكامله للامام المهدي و هو خمس مجلدات جمع وتحقيق الدكتور محمد ابراهيم ابو سليم دار جامعة الخرطوم للنشر. وهذه الوثائق موجوده في دار الوثائق السودانيه التي كان الدكتور محمد براهيم ابو سليم مديرها وراعيها. وهنالك وثائق محفوظه في مكتبة جامعة درهام تحت رقم 100-1-2 ووثائق محفوظه في جامعة ضرم تحت رقم 100-1-4 و مصنف رسائل محفوظه بمكتبة كامبريدج بانجلترا ومصنف رسائل بمكتية ييل بالولايات المتحده و الجزء لاول من مصنف رسائل محفوظه في الخزائن الوطنيه الفرنسيه مصنفة بواسطة محمد المجذوب بن الطاهر المجذوب ومصنف رسائل صنفها حسين الجبري و محفوظه في جامعة الخرطوم. مصنف رسائل بالمكتبه الاصفيه بحيدر اباد. خطب مصنف خطب مطبوعه بالحجر و مصنف رسائل عند العمده ادم حامد في الجزيره ابا. مصنف يتضمن خطب المهدي يملكها العاقب با درمان ووثائق حامد سليمان والي بيت المال في المهديه قديما. وثائق مختلفه باسم المهدي مجموعة المهديه بدار الوثائق السودانيه. اماكن اخرى كثيره من دور الوثائق لا يتسع المجال لذكرها.
في رسائل المهدي الاولى قبل ادعائه المهديه كان يختم رسائله قائلا الفقير الحقير محمد احمد عبد الله كرسالته شعبان 1298 هجريه وهي رسالته الى احمد بن محمد الحج شريف كما اورد ابو سليم في الجزء الاول صفحة 41 رساله بخط المهدي جامعة درم انجلترا. و بعد ادعائه امهديه كان يبدا رسائله فمن عبد ربه محمد المهدي ابن السيد عبدالله الى الفقيه احمد الحاج البدري و الى الفقيه احمد زروق كما في صفحة 111. كما اورد ابو سليم في صفحة 119 الى اهالي خور الطير وغيرهم فمن عبد ربه محمد المهدي ابن السيد عبد الله اعلموا ان رسول الله صلى عليه وسلم امرني بالهجره الى ماسه بجبل قدير و امرني ان اكاتب بها جميع المكلفين فمن اجاب داعي الله ورسوله كان من الفائزين ومن اعرض يخذل في الدارين.

ويقول المهدي في صفحة 135 في نفس المجلد في خطابه الى احبابه في الله المؤمنين بالله و بكتابه.
و اخبرني سيد الوجود صلى الله عليه وسلم انني المهدي المنتظر و خلفني صلى الله عليه وسلم بالجلوس على كرسيه مرارا بحضرة الخلفاء الاربعه و الاقطاب و الخضر عليه والسلام وايدني الله بالملائكه المقربين و بالاولياء الاحياء و الميتين من لدن ادم الى زمننا هذا, وكذلك المؤمنين من الجن . و في ساحة الحرب يحضر معه امام جيشي سيد الوجود صلى الله عليه و سلم بذاته الكريمه و كذلك الخلفاء الاربعه و الاقطاب و الخضر عليه السلام و اعطاني سيف النصر من حضرته صلى الله عليه وسلم و اعلمت انه لا ينصر علي احد ولو كان الثقلين الانس و الجن . ماذا عن كل علماء السودان كتابهم و مفكريهم و متعلميهم وهم بالملايين؟

هل يؤمن الصادق بان أي انسان مسلم لم يؤمن بجده خارج المله ويباح ماله ودمه وعرضه كما حدث في السودان؟ فلقد كان لجده اربع زوجات و ثلاثه وستين امراه من بنات ونساء المسلمين من سبايا كردفان ام الحسن اخت احمد بيك دفع الله وعائشه بنت حاج احمد ام برير اكبر اعيان كردفان وزنوبه بنت خورشيد كاشف وفي الخرطوم سبى امنه بنت ابي بكر الجركوك اكبر اعيان الخرطوم و امينه بنت ابي السعود بيك العقاد و الشول بنت يوسف بيك مدير فاشوده وفاطمه بنت حسن مسمار وزينب بنت حسن بيك البهنساوي وفاطمه بنت النور بيك ونزهه بنت محمد بيك سليمان الشايقي وامنه بنت احمد شجر الخيري وزينب بنت يوسف باشا شلالي و زينب بنت اخته ومن سبايا الجزيره النعمه بنت الشيخ القرشي من اكبر رجالات الدين و السره بنت محمد ود البصير وزينب بنت حمد التلب وميمونه الحبشيه و قبيل الله النوباوبه ومقبوله الدارفوريه والدة عبد الرحمن المهدي و عندما قدمت مقبوله كهديه للمهدي اعجب بها وقال مقبوله فسميت بهذا الاسم . وهكذا اباح المهدي مال ودم وعرض المسلمين.

لقد ضرب عنق الشيخ ود القبة بواسطة نصر أخ الأمير أبو قرجة لأنه لم رفض الايمان بالمهدى . ونصر جمح به جواده ودخل معسكر برى وقتل قبل فتح الخرطوم . وكان يقال أنه دم ود القبة . كما هدد نصر شيخ الازريق مدرس بابكر بدرى بالقتل اذا لم يؤمن ويذهب لمبايعة المهدى . وحتى بعد أن ذهب شيخ الازريق مكهرا ، ذبح فيما بعد . كما أعدم الشيخ الفادنى لأنه رفض الايمان بالمهدية . وذكر بابكر بدرى أن محمد الفحل زعيم الفحلاب أعدم لأنه قال لابن عمه ( المهدى غشّانا ) . فأبلغ عنه ابن عمه فضرب ود النجومى عنقه . ولم يستتاب . كما أعدم ود جار النبى فى أمدرمان وهو من أبكار الأنصار لأنه قال أن الخليفة محمد شريف لن يخلف الخليفة عبدالله لأنه يهيىء بحر الدين لحكم السودان . فأعتبر هذا كفرا لأنه يعرض قول المهدى . يمكن الرجوع الى السودان عبر القرون لمكى شبيكة .

اذا كنا نقبل هذا وليس فينا من يقف امام الصادق و المرغني و يقول لهم كفاكم . ولكن يتفنن المتعلمون منا في لثم يد السيد و التطبيل وحرق البخور. عندما كان الصادق معتقلا في سجن كوبر كان الوزراء و الكبار يطوحون بالسجائر من ايديهم عندما يروا الصادق مقبلا يقفون زنهار. ويخلعون احذيتهم قبل الدخول الى زنزانة الصادق.

في سنة 1984 قال الصادق في الجزيره ابا و في سرادق واقفا على كرسي قائلا( كتشنر قال المهديه ماتت انا حفرتليها ودفنتها) وواصل الصادق ( المهديه ماراح تموت). فمن مصلحة الصادق ان لا تموت المهديه. و لكن لماذا نتشنج لدفاع عنها؟ هل لاننا كما يقال عن السوداننين انهم عبيد خنوعيين يحبون من يهينهم ويركب على اعناقهم؟ و لماذا وصلنا لما نحن فيه؟ اليس بسب هذه الاستكانه والخنوع و الذل؟ ولذا يحكمنا البشير و المشير و العوير و البحاحي الطير.

الأستاد الطيب مرغني شكاك المحاضر بجامعة الاحفاد في كتابه ذكرياتي في الاحفاد ذكر انه في نهاية الخمسينات قد قدم مسرحية حصار الخرطوم التي الفها وكان يؤديها طلبة الاحفاد في قبة المهدي. وبعد ان نصب المسرح اخبره العميد يوسف بدري رحمة الله عليه ان جموع الانصار قد غضبت و قالوا انه من الحرام ان يمثل بشر عادي شخصية المهدي وهم عادة يتبعون المهدي بعليه السلام. وبعد مجادله وافقوا ان يقرا الطالب دور المهدي من خلف الستاره لان التشيه بالمهدي حرام.

الشاعر الكبير الفيتوري تعرض في قصيده لامام الانصار فهجم بعض الانصار على الجريده وهددوا بقتل الشاعر الفيتوري وتحطيم الجريده و بعد يومين اجبر الفيتوري على كتابة قصيده يشيد فيها بالامام و في نفس الجريده تحت اسم مستعار و تقديم شاعر الانصار يرد على الفيتوري. الفيتوري لا زال عائشا و الشاعر و الفنان اخونا السرقدور الذي كان محررا في الجريده وعاش تلك الحادثه لا يزال موجودا.

بابكر بدري في كتابه تاريخ حياتي في المجلد الاول ص 237 ذكر انه ذهب الى الخفير عبد النبي واعطاه ريالا قوشليا ففتح له باب بيت المال و اخذ اربعه ارحل من البضاعه المثمنه و في الصباح قال ( جاء محمد ولد صالح وجعل يخرج البضاعه حسب الكشف الذي عنده فلما جاء اسمي قال اخرجوا له ستة عشر رحلا فقلت اثنا عشر فنظرني شظرا فقلت له بثبات اظنك يا عمي اردت ان تكتب الاثنين فكتبت سته ولما صتدمته هذه الحقيقه عض على اصبعه وقال (صبر انا اوريك) و بما انني مختلص فاذا تربص يقبض علي متلبسا بالجريمه فيصادر مالي.
فنصحه احدهم بان طريقة ولد صالح ختميه فما عليك الا ان تاتيه بكتاب من احد الساده المرغنيه في ام درمان و من حسن حظي ان السيده نفيسه بنت السيد الحسن كانت كثيرا ماتزورنا للرحم الذي بيننا من جهة والدتها لان تلك والدها رباطاوي و عندما كنت في ام درمان زارتنا و طلبت مني عدة الشاي التي عندي فقلت ( خذيها لكن البراد طلبه مني علي ود الشيخ القرشي وساتيك باحسن منه من سواكن. واضيف بانني ساشتري صمغا لي باسمها بثمنه وثمن ما يتبعه. وطلبت منها ان تكتب لي خطابا لشيخ محمد صالح ببربر لتوصيه علي. فقالت لعمر التنقاري الذي ياتي معها كلما جاءت اكتب له طلبه و ختمته السيده بخاتمها الذي يبلغ ضلعه حوالي بوصه و اشتريت ركوه و مركوبا فاشريا.

و عندما وصلت بربر اتجهت لمحمد صالح الذي قال جئت؟ نعم ولك معي امانه وسلمته الركوه و المركوب وقلت له معهما جواب من صاحبهما ساحضره غدا. وتربصت له حتى وجدته منفردا فاعطيته اياه ففك ظرفه و فتحه فلما راى ختم السيده نفيسه قبله وبرك على ركبتيه وجرت دموعه و اصابه حال من الذهول و الدهشه فتركته و انحزت جانبا فلما افاق و قرا الجواب مرات عديده. فبرزت له فقال هذا الجواب من السيده نفيسه نفسها؟ فقلت نعم. بدليل خاتمها و يمكنك الرد عليها بواسطة عمر التنقاري تلميذها وادمها الخاص فقال لي اين كتبت لك؟ فقلت في بيتنا فندهش و قال اتزوركم هي فقلت كثيرا للرحم الذي بيننا فقال لي ( اذا دخلت مني في حصن حصين يا بابكر سلملي عليها.

لقد كنا نسمع ممن يقرأ مباشرة من كتب الختمية أن شيخهم يقول أن من شاهدنى أسبوعا كاملا فلقد ضمن الجنة ، وأن من قبل رأسى كمن قبل رأس الله .

هذا كان اكثر من مائة سنه ولكن المشير سوار الذهب الذي كان رئيسا للسودان في الفتره الانتقاليه بعد النميري الذي يعظمه العرب كرجل متجرد ومسلم حقيقي ركل السلطه و النعمه. هذا الرجل رفض ان يستلم السلطه و التخلص من نميري لانه اقسم و بايعه الى ان امره محمد عثمان المرغني بان يستلم السلطه و احله من قسمه. هذه الاسره لا تزال تسيطر على مصائرنا و عندما يحتج السودانيون ان العرب يصفنوهم العبيد و يسمون الفول السوداني بفستق العبيد فلهم الحق لاننا لا نريد تحرير انفسنا. هل هناك أي شعب اخر يعيش هذا الذل والهوان؟ ونحن نتحدث عن الشعب السوداني الكريم الشجاع البطل وحكومتنا الحاليه ترفع راية الاسلام وتدعي انها اكثر اسلامية من الاخرين. هذا زمانك يا مهازل فمرحي.

التحية

شوقى

محمد حسن العمدة
21-12-2006, 10:41 AM
يا سيدي إلتزم روح الحوار السليم . أنت قلت في مداخلاتك أن السياسيين شخصيات عامة (أرجع لبوست فاطمة أحمد إبراهيم) ويجوز الحديث حولهم . شوقي لا يندرج تحت هذه التسمية ولا أنا!
عليك بتفنيد ما جئنا به دون تجريح وترك التقييم للقارئي.
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.

اتقي الله يا خالد الحاج
ويجوز الحديث حولهم ليس يجوز بل فرض وواجب وضرورة ولكن ليس سبهم وشتمهم واتهامهم عليك ان تثبت ان الصادق المهدي مد يدو الى المال العام يوما !!

انت البوست ده كلو نبز وسب وشتم ولا اعتقد ان الامام الصادق المهدي لعب معاك كورة شراب او كان مزاملك في دراستك وانا ابدا ما انتقدك ولا اتعرضت ليك ولا قلت ليك انت سبيت ولا سويت

لا تنهى عن خلق وتاتي بمثله عار عليك اذا فعلت عظيم

انا اعلم جيدا انك واخرون تحاولون استفزازي بشتى السبل وعندما لم يفلح كيد الاساءة لي تحولتم لمؤسستي وبداتم بالاساءة لاسرة المهدي وايضا لم يفلح الامر الان تظن ان هنالك اساءة لشوقي بدري وهو الذي كذب حتى في خصوصيات وحرمات اسرة المهدي وهي اسرة سودانية انسانية اولا واخيرا واتيت انت تتقصى ( الشمارات ) وتدعي انك لا تعرف شيئا وانك تريد ان تعرف حينما وجهكم احد الزملاء لعدم تعدي الخطوط الحمراء وهي تناول شرف الاسر السودانية
لم نغضب وانما اوضحنا الحقيقة من داخل الاسرة ولكنك تركت كل هذا واعملت فتاشة في مفرداتي لتتخيل منها شتائم تفسرها كما تحب ويحب الامين العام والان جاء دوره واعلم جيدا ان العد التنازلي لعضويتي هنا قد حسم امره ولكنني كما قلت لك لن استجيب للاساءات ولن اعطيكم الفرصة ولن اترك العضوية وسيكون امامكم بابا واحدا هو الفصل التعسفي ولا اعتقد ان الشموليين سيجدون حرجا او سيعدمون تبريرا فكل ديكتاتوري الدنيا ينتهجون نفس الاساليب وما القانون الا مطية يستخدمونها وقتما وكيفما يشائون
اتمنى الا القى مصير من سبقوني وانت تعلم وانا اعلم وهم يعلمون وكثيرون من المنبر لا يعلمون

واحد من اتنين يا خالد يا شوقي بدري يثبت اساءة لاسرة المهدي
او يكون توضيح رباح هو الصحيح وبالتالي تنزل العقوبة بشوقي بدري

لا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب الى التقوى

الا هل بلغت اللهم فاشهد

محمد حسن العمدة
21-12-2006, 10:48 AM
عليك بتفنيد ما جئنا به دون تجريح وترك التقييم للقارئي.
اللهم إني بلغت اللهم فاشهد.

المتهم برئ حتى تثبت ادانته هكذا تقول كل قوانين العالم الحر عليك انت ان تثبت ان الصادق المهدي ومبارك الفاضل فاسدين وحرامية كما قذفتهم انت هنا لا نريد اقوالا سماعية بل مستندات تثبت ما قلته


هذا هو الامام الصادق المهدي كما يراه العالم الحر وليس كما يراه خالد الحاج وصلاح غوش

Sadig Al-Mahdi

Former Prime Minister of Sudan (1966-1967, 1986-1989)

Place and Date of Birth:

Al-Abasya, Omdurman (Sudan), December 25, 1935

Education:

Degree and MSc in Economics, Politics and Philosophy from the School of Economics at Oxford University.

Political Career:

Al-Mahdi began his career in politics at the Ministry of Finance where he worked from 1957-1958. He left the Ministry to protest the coup d´état of 1958. In 1961 Al-Mahdi was chosen president of the Unified National Front opposition party. His leadership of the opposition contributed to the downfall of the Aboud dictatorship in 1964.


Al-Mahdi was elected president of the Umma party in November 1964, and led a campaign to promote political activity, develop political Islam, and reform the party by expanding its base and promoting democracy behavior. Despite his efforts towards a democratic government, there was another coup d´état in 1969 that led to a dictatorship referred to as the May Regime.

He was soon arrested by the military government, exiled to Egypt, and detained in Sudanese prisons repeatedly until 1974. Later that year, he traveled abroad and toured Arab and African Capitals where he delivered a number of lectures. While in exile, he formed the National Democratic Front (NDF), comprised of Umma, the Democratic Unionist Party, and the Muslim Brotherhood. Through his efforts, the NDF was able to make an accord of national reconciliation in 1977 with the May Regime that mandated democratic reform.

The accord had little effect, and Al-Mahdi continued his democratization efforts despite his arrest in 1983. He was released in December 1984, and led the opposition from within that drove the revolution of April 1985. He was soon elected President of Umma and won the general elections for the Prime Minister of Sudan in 1986, a position he retained until the government was overthrown in 1989.

After being detained, imprisoned and tortured, Al-Mahdi when into exile to lead the opposition in 1996, but returned to Sudan in 2000. In 2003 he was re-elected President of Umma and signed the Cairo Declaration for peace and democratic transformation with the Sudan Peoples Liberation Movement/Army (SPLM/A) and the Democratic Unionist Party (DUP). The Khartoum Regime initially welcomed but later refused to implement the Declaration. Currently, Al-Mahdi continues his mobilization efforts to restore peace and democracy to Sudan, and to solve the dialectic between modern life and religious revival in the Muslim World.
Other:
He is the author of a variety of scholarly and political books, including The Southern Question (1964); Speeches in Exile (1976); Questions on Mahadism (1979); Legitimate Penalties and Their Position in the Islamic Social System (1987); Democracy in Sudan: Will Return and Triumph (1990); Challenges of the Nineties (1991); and We Laughed in Sad Circumstances (unpublished), among many others.

Background

The Club of Madrid was launched following the Conference on Democratic Transition and Consolidation (CDTC), held in Madrid, Spain, in October 2001. At that unprecedented gathering, 35 ######### of state and government from Europe, the Americas, Asia and Africa met with more than 100 of the world's most respected scholars and policy experts to discuss the problems of building democracy from both a theoretical and practical point of view. The CDTC looked at eight core issues, including constitutional design,

the legislature and its relations with the executive, the judiciary and its relations with the executive, anti-corruption measures, the role of armed forces and security forces, reform of the state bureaucracy, strengthening of political and social pluralism and of political parties, and economic and social conditions. In four days of intensive discussion between the leaders and experts, the two groups were able to identify areas of agreement and disagreement, and formulate practical recommendations for strengthening democracy around the world. For more on the CDTC, go here.

The Club of Madrid's primary asset is its membership, which includes more than 40 distinguished former ######### of state and government of democratic nations. The Club of Madrid seeks to leverage the first-hand experience of its members to assist countries with critical elements of their democratic transition or consolidation. A distinguished group of scholars, former policy makers and political leaders provides additional advice and assistance on a wide range of issues. The Club of Madrid is supported institutionally by the Fundación para las Relaciones Internacionales y el Diálogo Exterior
(FRIDE) and the Gorbachev Foundation of North America (GFNA), the original sponsors of the 2001 conference

Executive Committee



The Executive Committee includes the President or Vice-president, two members of FRIDE and the GFNA respectively, the Secretary General and at least five full members, designated by the General Assembly for a period of two years.



The Executive Committee meets at least twice a year and, in addition to functions and objectives assigned to it by the General Assembly, it will be in charge of approving report proposals, as well as new appointments to be submitted to the General Assembly.
President


Cardoso, Fernando Henrique - Former President of Brazil

Vice President
Mary Robinson - Former President of Ireland
Secretary General

Campbell, Kim - Former Prime Minister of Canada

Former of State and Government

Al-Mahdi, Sadig - Former Prime Minister of Sudan

Bildt, Carl - Former Prime Minister of Sweden

Chissano, Joaquim - Former President of Mozambique


Gaviria, César - Former President of Colombia

Lagos, Ricardo - President of Chile

Hong-Koo, Lee - Former Prime Minister of South Korea

Meidani, Rexhep - Former President of the Republic of Albania

Rasmussen, Poul Nyrup - Former Prime Minister of Denmark

Roman, Petre - Former Prime Minister of Rumania

Shipley, Jennifer Mary - Former Prime Minister of New Zealand

Representatives of the Constituent Foundations

Hidalgo Schnur, Diego - President, FRIDE

Jones, Anthony - Executive Director, GFNA

Matthews, George - Chairman, GFNA

Romero Moreno, José Manuel - Trustee, FRIDE

محمد حسن العمدة
21-12-2006, 10:52 AM
100 Great
Muslim Leaders
Of the 20th Century


Editor-in-Chief:
Dr Mohd Manzoor Alam
Editors:
Prof. Z M Khan
Prof. A R Momin
Prof Manzoor Ahmed
Dr Shaukat Ullah Khan
Prof Z A Nizami

Publisher: Institute of Objective Studies, New Delhi, India

The book contains: Historical maps of the 20th century: Tracing the historic changes in the World through the century, a preaface: By the editor-in-chief, Dr Mohd Manzoor Alam, Chairman, Institute of Objective Studies, Inda, and an Introduction by the Editors Prof. Z M Khan & Prof. A R Momin.
Then the 100 great leaders in different aspects:
Leaders and Rulers:
Abdulrahman Wahid, Indonesia.
Abdurresid Ibrahim, Siberia.
Ahmed Husain Deedat, South Africa.
Alija Izetbegovic, Bosnia-Herzegovina.
Al-Sadiq al-Mahdi, Sudan.
Bacharuddin Jusuf Habibie, Indonesia.
Dr Anwar Ibrahim, Malaysia.
Dr Mahatir Mohammad, Malaysia.
Hakim Hafiz Mohammad Ajmal khan, India.
Ismail-bey Gaspraly, Russia.
King Abdul Aziz bin Abdul Rahman al-Saud, Saudi Arabia.
King Faisal bin Abdul Aziz al-Saud, Saudi Arabia.
Maulana Abul Kalam Azad, India.
Mohammed Ali Jinnah, Pakistan.
Mohammed Allal al-Fassi, Morocco.
Mohammed Hatta, Indonesia.
Mohammed Natsir, Indonesia.
Nawab Mir Osman Ali Khan, India.
Nawab Sir Khaza Salimullah, India.
Necmettin Erbakan, Turkey.
Rachid al-Gannouchi, Tunisia.
Ruhollah al-Musavi Khomeini, Iran.
Sa'd Zaghlul bin Ibrahim Pasha, Egypt.
Sultan Abd al-/hamid II, Turkey.
Tunku Abdul Rahman, Malaysia.
Ziaur Rahman, Bangladesh.

Revolutionaries & Freedom Fighters:
Abdel Qader al-Husseini, Palestine.
Ahmad al-Khatib Abu Muhammad, Jordan.
Dr Ali Shariati, Iran.
Dr Said Ramadan, Switzerland.
Hajj Muhammad Amin al-Husayni, Palestine.
Imam Hasan al-Banna, Egypt.
Izz al-din al-Qassam, Palestine.
Malik el-Shabaaz (Malcolm X), U.S.A.
Mazhar Shukri Krasniqi, Kosoco-New Zealand.
Mohammad ibn Abd al-Karim al-Khattabi, Morocco.
Shaikh Muhammad Farghali, Egypt.
Sheikh Ahmad Yassin, Palestine.
Umar al-Mukhtar, Libya.

Ulema and Jurists:
Abdel Qadir Awadah, Egypt.
Dr Yusuf al-Qaradawi, Qatar
Hijji Hafiz Sabri Koci, Albania.
Imam Abdul Hameed Ibn Badees, Algeria.
Malik bin Nabi, Algeria.
Maulana Abul Mahasin Mohammad Sajjad, India.
Maulana Ahmad Riza Khan, India.
Maulana Ashraf Ali Thanvi, India.
Maulana Husain Ahmad Madani, India.
Mohammad Basheer al-Ibrahimi, Algeria.
Qazi Mujahidul Islam Qasmi, India .
Syed Abul Ala Mawdudi, India.
Syad Abul Hasan Ali Nadvi, India.
Syad Ameer Ali, India.

.Writers & Poets:
Abdul Rauf Fitrat, Uzbekistan.
Al Hajj Ta'lim Ali Abu Nasr, Canada.
Dr Abdul Karim Germanus, Hungary.
Dr Mohammad Iqbal, India.
Dr Murad Wilfred Hofmann, Germany.
Haji Abdul Malik Karim Amrullah, Indonesia.
Haji Umar Mita, Japan.
Maryam Jameelah, Pakistan.
Muhammad Asad, Germany.
Muhammad Rabah, Italy.
Mohammed Marmaduke William Pickthal, England.
Prof. Fuat Sezgin, Germany.
Prof. Khurshid Ahmad, Pakistan.
Prof. Muhammad Hamidullah, France.
Syed Muhammad Naquib al-Attas, Indonesia.
Roger Garaudy, France.
Sayyed Hossein Nasr, USA.
Shaikh Muhammad Mahmud al-Sawwaf, Iraq.
Shaikh Muhammad Taqiuddin Hilali, Morocco.
Sheikh Abdul Fattah Abu Ghudda, Syria.
Sheikh Mustafa Ahmad al-Zarqa, Syria

Educationists and Social Reformers:
Ahmad Muhammad Ali Ansari, Sudi Arabia.
Abdullah Ali al-Motuwwa, Kuwait.
Abdolkarim Soroush, Iran.
Anne Sofie Roald, Sweden.
Imam Warith Deen Muhammad, USA.
Dr Ahmad Domocao Alonto, Philippines.
Dr A.M.A. Azeez, Sri Lanka.
Hakim Abdul Hamid, India.
Hakim Mohammad Said, Pakistan.
Ismail Raji al-Fauqi, USA.
Maulana Mohammad llyas, India.
Mohammad Rashid Rida, Syria.
Muhammad Abduh, Egypt.
Muhammad Baqir al-Sadr, Iraq.
Muhiuddin Qulaibi, Tunisia.
Mulla Idriz Gjilani, Kosovo.
Mustafa al-Siba'I, Syria.
Rizaeddin Fakhreddin, East Europe: Russia.
Sayyid Qutb, Egypt.
Shaikh Abdullah Yusuf Azzam, Palestine.
Shaikh Amjad al-Zahawi, Iraq.
Shaikh Bedi'uzzaman Sa'id Nursi, Turkey.
Shaikh Fuzail Wartalani, Algeria.
Skaikh Muhammad Salim al-Bihani, Yemen.
Skaikh Adam Moosa Makda, Zimbabwe.
Zaynab al-Ghazali, Egypt.

Pages 19-23
Al Sadig Al Mahdi
Sudan (1935- )

الصادق المهدي
He approaches international relations in an Islamic perspective.
To him, the essence of Islamic approach lies in peaceful co-existence. He delineates for guiding norms:
Human brotherhood, the supremacy of justice, the irreversibility of contracts and reciprocity.

Al Sadig al Mahdi has been a well-known Sudanese mahdwi theologian and socio-political activist. He has led the Ansar-Ummah, the single largest Sudanese organization, which is a religious as well as socio- political movement. He has been the Prime Minister of Sudan for two terms.

Sadig was born in Omdurman, into a prominent Islamic family. He is the great grandson of Muhammad Ahmad al-Sayyid ibn Abdallah (d. 1835), the Sudanese Mahdi, and a sheikh of the summaniyah Sufi brotherhood who heroically fought the Egyptian-British forces. His son and successor, Abd al Rahman al-Mahdi (1885 -1959) was founder of the Ansar religious movement and its political branch, the Ummah party founded in 1945. When Sudan achieved independence in 1955, the Ansar was its largest Muslim sect. Politically, it provided the core of the Ummah party and most of its leaders. Imam Siddig al Mahdi, father of al-Sadig al-Mahdi had been active in Sudanese affairs. He was brought up in an environment that nurtured leadership qualities right from his childhood days. On the whole, he has been exposed to a broad traditional Islamic education followed by a Western education. He was enrolled in Victoria College in Alexandria in Egypt. Subsequently, he studied in Combon College in Khartoum. He went on to study economics at the University of Khartoum. He graduated in 1957 from St. John's College, Oxford, where he studied philosophy, economics and politics.
Al-Sadig came into limelight in 1961. When his father died in 1961, his brother al-Hadi was elected the new Imam and al-Sadig was designated leader of the Ummah party. This division of leadership proved critical, for the two did not have similar outlook. By 1963, al-Sadig had grown critical of his uncle's tolerance of Abbud's regime. Al-Sdig also wanted the Ummah partly to adopt more democratic structure and a modern political programme.
The struggle between the two precipitated a split within the party. Al-Sadiq aligned himself with Hasan al-Turabi, the Muslim Brotherhood leader in Sudan. Then al-Sadiq played a significant role in the wide public discussion that led to and accompanied the October 1964 uprising. Known for his 'liberal' views, al-Sadiq however declared his determination to promulgate an Islamic Constitution and make Sudan an Islamic state he came to power.

After restoration of democracy in 1964, Al-Sadiq became chairman of the Ummah Party. He won a seat in the parliament. In 1966, at age of 31, he became Sudan's youngest elected prime minister. But his government was over thrown within ten months by a no-confidence vote in the wake of infighting within the party.

Partly in reaction to the increased strength of al-Sadiq a second military regime was established under Colonel Jafar al-Nimeiri within weeks. From the outset, al-Sadiq and his united Ummah- Ansar party unequivocally opposed the leftist orientation of the new junta, and failing to change it by persuasion, they resisted it forcibly. It invited harsh military retaliation in which imam Al-Hadi and thousands of his followers were killed. Al-Sadiq was first exiled to Egypt. Later, he returned to Sudan, to be kept under house arrest until his release in 1972.
Al-Sadiq's Ummah Party participated in setting up the Sudanese National Front in exile to oppose the military regime, and spearheaded an abortive coup in July 1976. The following year, al-Sadiq negotiated reconciliation with Nimeiri. But soon he became disillusioned with Nimeiri's domestic and foreign policy and, in 1970, led his wing of the Ummah Party again into opposition.
In April 1985, Nimeiri's regime was overthrown and al-Sadiq joined other parties in forming a transitional regime pending general elections. By March 1986, he was able to unite various wings of the Ummah and was elected its leader. In the general elections, he bagged 100 out of 260 seats. Being leader of the single party with some two million supporters, he was elected to a coalition government.

Al-Sadiq thus rose to the position of prime minister after the 1986 elections and was in full control of both the Ansar and the Ummah. But the instability created by differences over the repeal of Nimeiri's Islamic code, state of economy and the resolution of conflict in southern Sudan brought about a military coup that led to the establishment of a third military regime in June 1989. Al-Sadiq was immediately placed under house arrest until his dramatic escape to Eritrea in 1996. The new regime drove the Ummah and other parties to form the National Democratic Alliance, to oppose it.

Al-Sadiq al-Mahdi was popular and strong enough to mount pressure upon the government even while in exile. Muslims in wad Nubawi-Omdrman stood in opposition to the ruling party, the National Islamic from (NIF) and in support of Al-Sadiq and his Ummah–Ansar, at Al-Imam Abd Al-Rahman mosque in September 1997. Also the Ansar Affairs Authority in Sudan pledged support to the last elected prime minister al-Mahdi. The African News observed on April 19,1999 that Al-Sadiq Al-Mahdi commanded 'very respectable political support in Sudan, although Hasan Abdullah al-Turabi, another influential leader and speaker of the Sudanese National Assembly, still opposed and threatened to put him on trial'.

Al-Sadiq returned to Khartoum in November 2000, marking the end of four years in exile to a warm welcome. The homecoming was apparently facilitated by the administration of Djibouti that brokered a deal, called 'declaration of principles' between al-Sadiq and the Sudanese government at the end of 1999. In fact, the Sudanese government had to yield to mounting public pressure.

In September 1983, al-Sadiq had vehemently opposed President Nimeiri's way of implementing the Shariat. He denounced the measure particularly for its introduction without fulfilling the prerequisite of a just society in which it was appropriate. However, al-Sadiq did not abolish these laws while he was prime minister in 1986-1989 as he was in a dilemma.

There has been a religious, cultural, and political disparity between the people of south and north Sudan. The rebels in the south supported by the neighboring states and patronised by the US commanded disproportionate strength and demanded a 'secular state with a secular capital' and aimed at separating southern part from the country. The north has a Muslim majority while the south has Christians and animists.

Al-Sadiq wanted to prevent dismemberment of Sudan and serve Islam as well. The two interests were incompatible and could not be served at the same time. The politics of coalition rendered it all the more difficult. Instead of pursuing a path that would lead to dismemberment of Sudan, al-Sadiq worked out a middle path: Muslims and non-Muslims must enjoy freedom and an opportunity to fulfill all doctrinal requirements. 'Our view is a compromise between secularism of the capital and the imposition of Islamic provision(s) on it'. Since the session of parliament was on, he favoured a compromise 'somewhere between secession and federation'. In his booklet entitled Janoob Al-Sudan, he proposed an 'autonomous rule to the south within the united Sudan'.

Al-Sadiq has believed that Islam plays major role in the socio-political life of Muslims. He has been steadfast in his belief that a just social order can be achieved on the basis of the widest popular participation. He has advocated the establishment of a modern Islamic state, but one that is based on a Constitution that recognises the Ummah as the source of sovereignty. Like his party, he has sought to restore the functions rather than the form of 'Medinese society'. It is because the institutions of the modern state are a new political phenomenon with no resemblance to those of the original Islamic polity. Ansar-Ummah has advocated the establishment of a shura council vested with adequate legislative powers to re-enact provisions of the Shariat in the light of modern conditions and to validate existing modern legislation for which no precedent can be found in Islamic law. The application of such an Islamic legal system would be restricted to the Muslim population, and other religious faiths would be formally recognized, and not merely tolerated. The Ummah party has believed in a multi-ethnic and multi-religious Sudanese nation.

According to al-Sadiq, Islamic states may be traditional, modernizing, or revolutionary, as long as they abide by the general constitutional principles of Islam and as long as the legal systems are based on traditional or modern interpretations of the Shariat. Regarding the sphere of economy, he has advocated operation of two norms. First, wealth is collectively owned by humanity, and while individual ownership is legitimate, society is under the mandatory obligation of providing for the poor. Second, society must implement social injunctions such as zakat, inheritance laws, and prohibition of usury, which are mandatory. In this, he 'does not find any contradiction in an economic system that is both Islamic and modern'.

Al-Sadiq has approached international relations in an Islamic perspective. To him, the essence of Islamic approach lies in peaceful co-existence. In this he has delineated four guiding norms: human brotherhood, the supremacy of justice, the irreversibility of contracts and reciprocity. He has written that Islam justifies war to deter aggression, and never as way of enforcing or propagating Islam.

He has not been an adherent of taqlid. He has perceived taqlid or uncritical adoption of a tradition or a legal decision, as a 'major curse'. He has claimed that 'when a non- Muslim offers opinion on Islamic fundamentalism, it is taqlid he has in mind, which therefore should be abolished'.

It may be seen that al-Sadiq al-Mahdi could not have a free hand even while he served as prime minister to implement his agenda. In this not only the multi-ethnic, multi-religious character of Sudanese society restrained him but also the continued turmoil, rather rebellion, in the south forced him to act expediently and with patience.

Above all, although the Ummah Party often gained the largest number of seats in general elections, it was never in a position to from government independently, and thus al-Sadig al-Mahdi was forced to participate coalitions and head a multi-party government. His hands continue to be tied. However, he possessed the tenacity and talent to stand, and resist the pressure of all sorts, which demonstrated his extraordinary mettle as a 'great leader of the 20th century'.

خالد الحاج
21-12-2006, 03:59 PM
اتقي الله يا خالد الحاج
ليس يجوز بل فرض وواجب وضرورة ولكن ليس سبهم وشتمهم واتهامهم عليك ان تثبت ان الصادق المهدي مد يدو الى المال العام يوما !!

انت البوست ده كلو نبز وسب وشتم ولا اعتقد ان الامام الصادق المهدي لعب معاك كورة شراب او كان مزاملك في دراستك وانا ابدا ما انتقدك ولا اتعرضت ليك ولا قلت ليك انت سبيت ولا سويت

لا تنهى عن خلق وتاتي بمثله عار عليك اذا فعلت عظيم

انا اعلم جيدا انك واخرون تحاولون استفزازي بشتى السبل وعندما لم يفلح كيد الاساءة لي تحولتم لمؤسستي وبداتم بالاساءة لاسرة المهدي وايضا لم يفلح الامر الان تظن ان هنالك اساءة لشوقي بدري وهو الذي كذب حتى في خصوصيات وحرمات اسرة المهدي وهي اسرة سودانية انسانية اولا واخيرا واتيت انت تتقصى ( الشمارات ) وتدعي انك لا تعرف شيئا وانك تريد ان تعرف حينما وجهكم احد الزملاء لعدم تعدي الخطوط الحمراء وهي تناول شرف الاسر السودانية
لم نغضب وانما اوضحنا الحقيقة من داخل الاسرة ولكنك تركت كل هذا واعملت فتاشة في مفرداتي لتتخيل منها شتائم تفسرها كما تحب ويحب الامين العام والان جاء دوره واعلم جيدا ان العد التنازلي لعضويتي هنا قد حسم امره ولكنني كما قلت لك لن استجيب للاساءات ولن اعطيكم الفرصة ولن اترك العضوية وسيكون امامكم بابا واحدا هو الفصل التعسفي ولا اعتقد ان الشموليين سيجدون حرجا او سيعدمون تبريرا فكل ديكتاتوري الدنيا ينتهجون نفس الاساليب وما القانون الا مطية يستخدمونها وقتما وكيفما يشائون
اتمنى الا القى مصير من سبقوني وانت تعلم وانا اعلم وهم يعلمون وكثيرون من المنبر لا يعلمون

واحد من اتنين يا خالد يا شوقي بدري يثبت اساءة لاسرة المهدي
او يكون توضيح رباح هو الصحيح وبالتالي تنزل العقوبة بشوقي بدري

لا يجرمنكم شنان قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب الى التقوى

الا هل بلغت اللهم فاشهد


سلامات يا عمدة
شوف يا أخينا مافي زول قاصد يستفزك إنت بطبعك مستفز وجاهز . أنا شخصيا أتعامل معك حسب ما طالبتني وسأثبت لك بكلامك بس أرجوك تقرأ لأني حسب تجربتي معك أنت تكتفي بقراءة العنوان فقط.

الحبيب خالد الحاج

كثيرون من لهم تاريخ طويل وناصع ولكنهم في اخر المطاف تخازلوا

لم تكن استاذة فاطمة الاولى ولن تكون الاخيرة

العداء الظاهر من قبل الحزب الشيوعي تجاه الجبهة الاسلاموية يبدو انه لم يكن في مبادي او قيم او اهداف

بدليل ان النظام لا يزال هو النظام ببطشه وجبروته و ظلمه ووحشيته وانتهاكه لحقوق الانسان

هو نفسه

التغير الوحيد الحصل انو الحزب الشيوعي انخرط في اجهزة النظام هذه حقيقة يا خالد ولا اظنك انك ايضا سوف تذهب للتبارير بان المجلس تشريعي وليس تنفيذي وان وان وان وعهدي بك مواجها ولست مبرراتيا


الكلام البتقولو فاطمة احمد ابراهيم ظل الجميع يقولونه من خارج المجلس اللا وطني هذا ..وكل الشعب يسمعه وايضا يسمعه احمد ابراهيم الطاهر .... ايهما افضل ان يسمعك شعبك ؟؟ ام يسمعك لصوص وحرامية وقتلة بداخل جدران المجلس الوطني ثم ياتو لاحقا لنقل ما تقوله على نحو لا تقربوا الصلاة وويل للمصليين ؟؟

اهلنا بيقولو ما ( تنخس ) الدبيب في جحرو لماذا من المبتدا دخلت فاطمة والحزب الشيوعي المجلس اللاوطني ؟

وسؤال اخير لماذا تغيب الكادر النسوي الشيوعي عن التجمع النسائي ؟؟؟؟



وسؤال اخر لام راشد :

نعم ضربت دكتورة خالد زاهر ولكنها ضربت مرة اخرى علي ايدي زملائها لماذا ؟؟؟


اما الحديث عن صورة فاطمة احمد ابراهيم

هل هي صورة مخجلة ؟؟
ام لماذا استفزتك عندما عرضت في النت ؟؟؟؟؟

الحديث بعصبية زائدا مضر اكثر مما ينفع

انا اطالب كما الكثيرون بخروج الحزب الشيوعي من اجهزة النظام فورا وانخراطه في صفوف القوى الوطنية

ولكم التحية والمحبة
http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=3200

قول واحد .

الغريب يا ام راشد رغما عن انو الغول الكيزاني واضح ومعروف الا ان فاطمة السمحة هذه المرة دخلت برجليها وبكامل اختيارها خاصة بعد ان وجدت التشجيع من اسرتها القريبة , فهل استانس الغول ام تغولنت فاطمة ؟؟

قول إتنين..


بس ليه يا خالد فاطمة تنادي احمد ابراهيم الطاهر الكوز الدلاهة بيا سيدي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

قول ثلاثة .

الاخ خالد

ابدا لم يكن تنبيهي بقصد الشكية ولم اشتكي يوما لاحد من الخلق مهما بلغت الاساءة في حقي على كثرتها وتحديدا من اتجاه معين , انما لفت نظرك فقط لضيق صدر كادركم بالراي الاخر بغض النظر عن تواضع الراي او سذاجته حتى فهو في نهاية الامر رايا .

هنالك نوع من انواع الهستيريا تنطلق في جسد كادر الحزب الشيوعي اذا مس احد بقول احد قياداته او رموزه انها الدوغمائية في ابشع صورها وتتجسد في اقبح صورها . لا تتضايقوا من اي راي فهذه بداية الديموقراطية وهي سلوك وممارسة وليس هنالك بشر في الدنيا مقدس كلنا عرضة للخطا او الصواب .

انت فتحت بوستا ومن حقي ان اتداخل بالراي الذي اراه انا لا الذي تراه انت او ايا من الزملاء والا لكنت زميلا معكم ايضا اذا لم تكونوا ترغبون في الراي الاخر وتوجهون له مثل هذا القول لماذا لا تفتحوا هذا البوست في منبرا داخليا وليس منبرا عاما كما يسمى هذا ؟؟


الا تلاحظ معي ان هنالك تشابه بين تنشنة عضو الجبهة الاسلاموية وعضو الحزب الشيوعي خاصة عند المساس بما يعتقد هو انها قداسات واجب على الاخرين وكل الاخرين تقديسها معه ؟

مداخلاتي في هذا البوست رافضة لتواجد عضوية الحزب الشيوعي بداخل مؤسسات النظام وانت تتفق معي في ذلك ولكنك تاخذك العزة بالانتماء فلست انا ولا اي رافض اخر لمشاركتم من اتخذنا هذا القرار بل انتم وانتم هذه حتى انت مشارك فيها لانك ارتضيت الحزب الشيوعي معبرا عن طوحاتك وامالك ومن الطبيعي ان اي حزب ( ديموقراطي ) يشرك عضويته في اتخاذ القرار فهل الحزب الشيوعي حزب غير ديموقراطي ؟؟

انت تريد ان تبرر افعال واقوال فاطمة احمد ابراهيم ولكن كانك تريد ان تقول انها قدمت التضحيات السابقة وهي من هي من الوطنية والنضال و لقد بررت لها انا فلا شان لاحد اخر بالنقد وانما على الجميع توجيه سهامهم نحو العدو المشترك !!! واذا كان هذا العدو الان انت متحالف معه فكيف نتحالف معك ؟؟

اخرجوا من اتفاقية القاهرة ومن مؤسسات النظام على الاقل يا سيدي الفاضل حتى لا تنال منكم سهامنا عندما تستهدف النظام ..

اما عن محاولة تبريراتك بان تصريحات الاعضاء كانت قبل صدور راي الحزب فهذه يا خالد قمة الماساة فمشكلة دارفور لم تبدا من فبراير ولا تدخل الامم المتحدة كذلك فالامر قتل نقاشا في المؤسسات الدولية والوطنية وكيف لراي حزب مفترض فيه اليقظة والمبادرة في الشان السوداني ياتي متاخرا كل هذا الوقت في اصدار راي ؟
هذا مع العلم ان الحزب حتى الان لم يصدر بيانا او رايا في القرار الدولي 1593 الخاص بتسليم مجرمي الحرب الى المحكمة الجنائية بدارفو ر

وسؤال لا بد منه

ماذا حل بالحزب الشيوعي السوداني ؟؟؟؟

قول أربعة .


هذه ماساة اخرى

ما هو الفرق بين كلامك هذا وكلام الكيزان يا خالد

كيف تحدد للاخرين ما ينبغي عليهم قوله وما لا ينبغي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اننا نجد الكوز يعترف بحق الاخر في المعارضة
ولكنه يضيقها بمقاسات معينة لا توجد الا له هو
فنجده يضع الشروط من حيث الوطنية و والولاء ووووالخ
حسب ما يراها هو وتخدم مصالحه هو وتمكن من نهجه هو
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

كيف تجرات وقلت ما قلت يا خالد

للاخر ان يقول ما يشاء هذا خياره ورايه ولك ان تدافع
بما تشاء من قول فاسلوب الوصاية وعقلية الالفا مرفوضة تماما

قول خمسة..

http://sudaniyat.net/vb/showthread.php?t=3200&page=3&pp=15

وسأكتفي بهذا وما قلته كثير إلا أنك كالعادة تنسي.

يا سيدي للمرة الأخيرة بقول ليك. لا تشتم يا عمدة ولك دون ذلك أن تكتب ما شئت فيمن شئت. هل هذا كثير؟
وسيبك من حكاية أعدلوا هو أقرب للتقوة ومش عارف أيه . يكفيني يا عمدة أنك بتشتم فيني ولا زلت تكتب
وهذه أسميها أنا ديمقراطية "من جانبي" .
وكما قلت لك عني أنا فقد تجاوزت عن شتائمك والسبب ببساطة حتى لا تجد غدا ما تغني به في المنتديات
بنوع كلماتك المعتاد عليها من شاكلة "دوغمائية وشمولية وضيق بالرأي الآخر" .
أما حين تعداني الشتم ليمس عضو "شوقي" فأنا أقيف ليك ألف أحمر فيها. وهذه آخر مرة يا عمدة أناشدك
وما تلوم إلا نفسك. والمسألة كما قلت لك في منتهي البساطة (مارس حريتك دون تجريح للأخرين) .

بخصوص الصادق وزعماء حزب الأمة أرجو الرجوع للإقتباسات التي وضعتها لك وستجد أني ملتزم تماما
بمقايسك يا سيدي الفاضل.

والسلام .

خالد الحاج
21-12-2006, 04:26 PM
ويتواصل البحث..

نتحدث اليوم عن التجمع... والحديث هنا ذو شجون ومؤلم...
سأناقش لماذا فشلت فكرة التجمع...
دور كل القوي السياسية في إفشال التجربة بما فيهم الحزب الشيوعي السوداني..

والتجربة لو جاز لي أن أطلق مسمي علي سبب فشلها الزريع يمكنني أن أقول ببساطة (باركوها يا جماعة) .

أشار محمد حسن العمدة في رده علي ما جئت به مشككا في بعض مصادري واصفا لها بأنها تكن عداوة لحزب الأمة ؟ هل كان صادقا في زعمه ؟ وهل هذين الشخصين (وتنظيمهما السياسي) هما فقط الذين حملوا عداء لحزب الأمة؟
الحقيقة أن حزب الأمة كانت له عداوات مع كل قوي التجمع بلا إستثناء :

الحركة الشعبية (سنورد مكاتبات الصادق /قرنق) .
الإتحادي الديمقراطي (صراع الميرغني /مبارك حول الزعامة سنورد نماذج ) .
قوات التحالف (سنورد أيضا نماذج ) .
القيادة الشرعية (وهنا سنورد دور العميل المذدوج الهادي بشري "صنيعة مبارك الفاضل" ).

كذلك سنخصص جزء لما سماه عمدة بمساعدات أميركية للتجمع وبالأرقام ، بالإضافة لأوجه صرفها.

وأخيرا أسباب العداء بين حزب الأمة والحزب الشيوعي (وسنورد صور لمكاتبات بين الحزبين ) .

وفي بحثنا سنتعرض للمبادرة التي أطلق عليها اسم المبادرة المشتركة وهي في الأساس مبادرة من جهد مبارك الفاضل حاول حزب الأمة فرضها علي التجمع ووجدت رفض لتناقض بعض ما فيها مع مقررات أسمرا، وكل الدافع إليها لم يتعدي "الغيرة القديمة" من الحزب الآخر الإتحادي الديمقراطي كما حدث في اتفاقية الميرغني قرنق التي رفضها حزب الأمة فقط لأنه لم ينجزها ولأن نجاحها يعني إنجاز يحسب للإتحادي الديمقراطي وكان الرفض من أسباب فشل التجربة الديمقراطية .

تابعوا قصة حزب الأسرة الأمي وإمام آخر الزمان ....يرحمكم الله .

أمين عام سودانيات
21-12-2006, 04:37 PM
شتائم تفسرها كما تحب ويحب الامين العام والان جاء دوره واعلم جيدا ان العد التنازلي لعضويتي هنا قد حسم امره

تحياتي ود العمدة ..

لا اعلم ما تقصد بجاء دوره .. ولكن رجاء مارس حوارك بعيدا عن الاتهامات المسبقة للامين العام
انا كامين عام لا يهمني اي احد هنا ولا يهمني الحوار الجاري بقدر ما تهمني نظافة الحوار ..

اذا كان عندك اي انتقاد او شكوي قدمها وانتظر الرد وبعدها احكم .. اما ان تعلب اتهاماتك وتجهزها
فهذا مرفوض .. ولا توجد نظرية مؤامرة هنا يا حبيب ..

صدقني يا ود العمدة ارتكتب عدة مخالفات هنا تكفي لسحب عضويتك .. وشرحت لك سبب التغاضي
في الخاص وذلك لسخونة الحوار وحساسيته ..


اخيرا مارس حوارك وردودك بعيد عن اتهام الامين العام .. ..
واوقف البوستات العنقودية المتفرعة من كل بوست ( هذا الاخير رجاء وليست امر ) ..

احترامي
الامين العام لسودانيات - خالد تنقو

محمد حسن العمدة
21-12-2006, 05:05 PM
سؤال للامين العام لسودانيات

لماذا لم تقم باصدار تنبيه لشوقي بدري لاسائته لاسرة المهدي ووجهت تنبيه لمجرد الرد على افترائه ؟؟
هل اثبت لك شوقي بدري صحة كذبه باحضار وثيقة زواج الشيخ السراج من والدة الامام الصادق المهدي ؟؟

لقد قلت من قبل اذا كان شوقي بدري مقدسا لدى البعض فاسرة المهدي مقدسة لقطاعات كبيرة من شعب السودان وما لا ترضاه لنفسك لا ترضاه للاخرين مع العلم بانني لم اسي الى شوقي بدري بل اثبت بطلان قوله وهذا ما جلب السخط من كثير من الزملاء

أمين عام سودانيات
21-12-2006, 05:18 PM
يا محمد حسن العمدة ..

كتبت ليك لا دخل للأمين العام في حوارك مع شوقي بدري ...

وانت وهو ابحثو عن الادلة والوثائق والاثبات و الاعتذارات

اطلب الحوار الخالي من الاساءة فقط ..

ولم انبهك لانك قمت بالرد عليه .. بل لانك اسأت اليه وهناك فرق .. لك ان ترد عليه من هنا الي يوم يبعثون
بدون اساءة وهذا حقك

شوقي بدري او محمد حسن العمدة او اي عضو في هذا المنتدي مقدسا لدي الامين العام بقدر حقه في التواصل والاحترام ..

مرة اخري اخرجني من تفاصيلك في الحوار وابتعد عن الأساءة ولن تري الأمين العام في اي بوست خاص بك

تحياتي ..

الأمين العام لسودانيات ـ خالد تنقو

خالد الحاج
21-12-2006, 07:09 PM
التجمع آلية للمعارضة ولدت ميتة .

قام التجمع الوطني علي أنقاض تجربة برلمانية شابها الصراع الحزبي والمصالح الشخصية والفساد.. وجميعنا نذكر تلك الجلسات الطويلة في الجمعية التأسيسية..

فيما يتعلق بحزب الأسرة الأمي كانت له اليد الطولي في فشل تلك التجربة وحتى لا أتهم بإطلاق الكلام علي عواهنه دعونا نتجول في رحلة تأريخية والتأريخ لا ينسي.

رفضت الحركة الشعبية ايقاف الحرب بعد الإنتفاضة وقامت بشن هجوم عنيف علي حكومة الجزولي دفع الله رئيس الوزراة حينها والمجلس العسكري الإنتقالي متهمة أياهم بأنهم جنرالات مايو..
كانت هذه أم الأخطاء للحركة الشعبية وهذا مما أُتفق عليه.
بدأت الحركة في التقدم علي حساب الجيش السوداني كثيرا والجيش يعاني من النقص المريع في التجهيزات والحكومة الإنتقالية ترمي بكل ما هو جدير بالحسم أمامها بحجة إنتظار الحكومة المنتخبة وذلك بدءا من قوانين سبتمبر "قوانين الشريعة" وإلي مسألة النزاع مع جنوب البلاد وجبال النوبة .
استمر الحال دون تغيير بعد إستلام الحكومة المنتخبة وعاني الجيش من إهمال كبير كانت خاتمته مذكرة الجيش الشهيرة. وقد أوردت أنا قصة الجندي الذي إنتحر ضاربا نفسه رصاصة في الرأس رفضا لتهمة الجبن التي قال به رئيس الأركان.

في أروقة الحكومة كان رئيس الوزراء يخرج من أزمة ويدخل الأخري حتى سئم الناس خطاباته الشهيرة وصارت كلمات مثل "ينبغي " مثار تندر العامة .
في جلسة شهيرة أذكرها هنا كنموذج كان المتحدث فيه طيب الذكر د.عمر نور الدائم تكلم عن الطابور الخامس وكان يشير بأصبعه نحو كتلة الجنوب البرلمانية فوقف يوهنس أكول بنقطة نظام وسمح له بالحديث فقال :

(مستر برسدنت "سيدي الرئيس كلم دكتور عمر قو ليه ما تأشر والله نقلبوها بلنجات أسه" ...

كان هذا هو نوع الحوار في الجمعية التأسيسية والحركة تحتل المدينة تلو المدينة ....
هنا قام السيد محمد عثمان بمبادرة مع الحركة الشعبية .. وأجهضت من قبل حزب الأمة والإتجاه الإسلامي الذي كان يدق طبول الحرب ويخرج التظاهرات في دعوة للجهاد ودعم القوات المسلحة...
ووصل الأمر بوزير الداخلية مبارك الفاضل إلي اعتقال مجموعة من السياسين السودانين بما عرفوا بمجموعة "أمبو" بتهمة الخيانة العظمي والتفاوض مع العدو "الحركة الشعبية" ...

صراعات حزب الأمة مع الحركة الشعبية :

كانت هذه هي خلفيات العلاقة بين الحركة الشعبية وحزب الأمة...
بعد خروج الإمام في تهتدون وكما قلت سابقا بدأ في التفاوض السري مع الحكومة وكان المهدي علي حد قوله قد خاض داخل السودان وقبل خروجه عشرة جولات تفاوض مع النظام المتأسلم (نعود لهذه النقطة لاحقا بالتفصيل) ..
ورغم فشلها جميعا إلا أن وضع المعارضة في الخارج لم يعجبه وبدلا من دعم المبادرات المطروحة وخاصة من قبل الحركة الشعبية (الإيغاد) لجأ المهدي لطريق ثاني كعادته :

زار السيد الإمام ليبيا بعد خروجه والتقي رئيسها القذافي وجاء اللقاء علي خلفية التباعد النسبي بينه والتجمع الوطني وبينه والحركة الشعبية وكانت الحركة قد طرحت في إيغاد الكونفدرالية لأول مرة .
ووضع الإمام أمام القذافي مجموعة من الأفكار كانت عماد ما يسمي بالمبادرة المشتركة .
عاد الإمام إلي القاهرة من تلك الزيارة وشارك في مؤتمر بمسمي "أسرة وادي النيل" وقدم ورقة جدلية كشف فيها عن أفكار جديدة :

إن أمام السودان خيارات، ونحن في المعارضة ملتزمون بخيارين هما : التصعيد العسكري حتى النهاية والإنتفاضة الشعبية ، ولكن إذا تخلف أو تعذر هذان الأمران وبرز مشروع للجحل السلمي فإنه يجب أن يقوم علي خمس نقاط أساسية هي : الديمقراطية التعددية ، اللام العادل وفق مقررات أسمرا ، حسن الجوار الإقليمي، حكومة انتقالية قومية يرتضيها الشارع والمساءلة .(1)

عقبت علي هذه المقترحات في الندوة نفسها السيدة فاطمة أحمد إبراهيم فقالت :
لا يحق للمهدي أن يتحدث باسم الشعب السوداني ، وعليه الإلتزام بالقرارات الصادرة عن التجمع الوطني .

ثم اتهمته بالترويج لأفكار الخرطوم وقالت هناك اتصال بينه وبين رئيس البرلمان حسن الترابي أحد اسبابها علاقة المصاهرة بينهما .


بدأ التململ وسط المعارضون وبدأوا يثرثرون ويتغامزون ويؤكدون أن المهدي بصدد مصالحة النظام فخطابهم حتى ذلك الوقت لم يتضمن أي حديث عن حل سلمي تلميحا أو تصريحا.
لم يأبه الإمام لهذا النقد كثيرا ليس لأنه اعتاد مثل هذه الآراء من السيدة فاطمة ولكن لأنه بدا عازما علي اختطاط ما أسماه ب "الطريق الثالث" ولن يثنيه عن ذلك ناصح أو محذر.

كذلك بدأ المهدي للمرة الأولي في انتقاد مواقف الحركة الشعبية وزعيمها علي وجه الخصوص أن موقفه من نيروبي كان خاطئا .

بدأت قوي التجمع في التصريح عن مخاوفها بوضوح.

فقال الميرغني :

"حتمية اجتثاث النظام من جزوره"(2)

أصدر الحزب الشيوعي بيان يوم 9/1/1998 مؤكدا فيه قطع الطريق أمام الإرهاصات قائلا : "إن المصالحة مرفوضة لأنها تعني التصالح مع الإرهاب والطغيان والفساد " .

وأصدرت قوات التحالف بيان جماهيري يوم 12/1/1998 قالت فيه : " المصالحة لا تعني سوي تسليم السلطة للجماهير" .

أصدر مبارك الفاضل بيان قال فيه : " لا توجد أرضية لحل سلمي تفاوضي للمشكلة السودانية وأضاف أناشد قيادات التجمع بقفل باب الإتصالات الثنائية مع النظام " .

ولكن الإمام صرح مرة أخرة لوكالة رويتز في 18 /1/1998 فقال : "أعترف بأن اللغة تغيرت ، والمُناخ تغير ، وأن هذا التغيير في اللغة يعكس بداية التفكير في خيار آخر" .

كان واضحا أن حزب الأمة قد اتخذ قراره بالعمل منفردا وهنا بدأ ما يسمي ب "حرب الرسائل" بين الصادق والمرحوم دكتور قرنق ..بدأ قرنق رسائله للصادق بتسلسل تأريخي من العام 1964 والذي اتخذه المهدي نقطة انطلاقه فقال :
إن نصيبك من الوزر ضخم يا سيادة رئيس الوزارء السابق ، غداة تحالفك ودكتور حسن الترابي لتكريس دستور اسلامي غير ملائم في قطر متعدد الأديان والثقافات كالسودان ، ومذاك بدأت السياسة السودانيةفي الإنحدار حتى وصلنا القاع في العام 1989 مع نظام الجبهة القومية الإسلامية الفاشي ، مما يستوجب اعتذارك للشعب السوداني .(3)

...


ويتواصل البحث ونشر رسائل قرنق /المهدي ......

المراجع :

(1) سقوط الأقنعة صفحة 434

(2) صحيفة الخرطوم (القاهرة) 14/1/1998

(3) سقوط الأقنعة (فتحي الضو) صفحة 516

محمد حسن العمدة
21-12-2006, 08:14 PM
ولم انبهك لانك قمت بالرد عليه .. بل لانك اسأت اليه وهناك فرق .. لك ان ترد عليه من هنا الي يوم يبعثون
بدون اساءة وهذا حقك

حضرة الامين العام

طيب ممكن تحدد اين اسئت الي شوقي بدري ؟؟

وماذا عن اسائته هو لال المهدي ؟؟ الا تعتبر هذه اساءة ؟؟

هذا ما اتحدث عنه

اكرر اين موضع اسائتي له ؟؟

أمين عام سودانيات
21-12-2006, 10:04 PM
لن نعود الي نظام السؤال والاجابة يا ود العمدة ..

راجع ما كتبته لك وهو واضح ..

و هذا اخر رد ياود العمدة بعدها لن تجد مني اي ردود

وكفي المؤمنين شر القتال ..

شوقي بدري
21-12-2006, 11:06 PM
السيد محمد حسن العمده
اراك تناديني بجدو ، هل انا جدك و انا ما عارف و لا القصد استخفاف ، لانو انا بعرف ناس كتير في السودان وسط المعاليه ، جعليين ، لكوجا ، مورلي، باريا ، فرتيت ، زاندي ، رباطاب ، ارقمه لكن الحقيقه لا اعرف عنك اي شئ .
فمن المتداخلين معنا ، الابن دينق مثلا انا اعرف اهله و ابنتي سابينا التي كنت اتوقع انها ولد قبل ثلاثين سنه كان المفروض ان تحمل اسم عم دينق . و المجموعه القصصيه الاخيره التي اصدرتها الهداء لجوزيف قرنق . كما اعرف روميو و هو عم لدينق . و لم اقابل الدكتور ياسر الشريف و لكني اعرف الكثير عنه و عن اهله و عن ال المليح في الابيض و امدرمان و اماكن اخري و اعرف منه اسامه الخاتم . و اعرف الدكتور جني و اعرف ابو الريش و اعرف اهله في الشماليه و اعرف عبدالماجد يوسف من الدامر و اعرف جده يوسف معرفه شخصيه . و لسنين عديده كانت عيوني مركزه علي عمة مجذوب يوسف عم عبدالماجد لانه كان يجلس امامي في الفصل و اكن كثير من الود و الحب لمحمد الفاضلا و اعرف عنه الكثير و اعرف الكثير الكثير عن الخاتم عدلان و اهله . و اعرف بنت الخال نورتاور و لنا اقرباء مشتركين في كادقلي و في امدرمان و في اماكن اخري . فهل انا جدك حقيقه ام ......؟
.................................................. .........

هذا جزء من مداخله طويله مع السيد محمد حسن العمده , فأرجو ان لا يتأثر اى انسان بما قاله وما سيقوله عنى ود العمده , فليشتم ويسب ويلعن . المهم ان يواصل معنا انا اظنه الآن فى حاله صدمه . فعندما اعطت الحكومه الانجليزيه السيد عبد الرحمن المهدى منزلاً فى العباسيه واعطته معاشاً خمسه جنيها شهرياً لكى يقتات بها كان يذهب الى السيد محمد البدوى لكى يتعلم . وكان للسيد محمد البدوى لا يبداء الدرس حتى يحضر السيد عبد الرحمن . وقبه الشيخ البدوى على بعد خطوات جنوب منزل السيد عبد الرحمن . وعندما احتج الطلاب الآخرين على المعامله الخاصه كان ود البدوى يقول لهم ( ده لو فهم الدين بينعدل الحال وبيأثر على الثانيين . ) فأتركوا ود العمده فى حاله .
لقد قلت فى صيف 1982 فى مؤتمر المصالحه المصغر فى بادنقتون بحضور الدكتور عز الدين على عامر وخالد الكد رحمه الله عليهم والاستاذ محجوب عثمان والدكتور الباقر محمد عبد الله وآخرين . ( نظام مايو فى نهايه ايامه وسينهار عما قريب . هذه الروح والاشاده بدور الحزب الشيوعى . والتآلف والمحبه تشابه الروح التى وجدت فى اكتوبر . ولكن بعد اكتوبر مباشرةً تغيرت النغمه وهوجم الحزب الشيوعى السودانى وطرد نوابه وقتلت الديمقراطيه بواسطه المتبجحين بحمايتها .......... الخ ) . فوجم الجميع وقال لى الدكتور عز الدين على عامر طيب الله ثراه . ( ما هو العمل السياسى كده انت عايز الناس ديل يدونا صك ؟ . ) . فقلت ( لا , بس نحاول نتذكر الروح دى والكلام ده , لانو النغمه حتتغير ) . وقد حدث .
هنا نجد بوست كامل كتبته الى الابن محمد حسن العمده , بعد ان كتب بطريقه استفزازيه عن ظهور نقد وتواجد الامن فى منزله . ثم ادعى كذلك ان بوسته قد حُذف لاسباب خاصه واعطى الشعور بأنه مستهدف . والحقيقه بانه كانت هنالك مسأله هكر ولخبطه . ارجو مراعاه طريقه الرد عليه , على ما اعتبره انا تطاولاً على نقد الذى اكن له كل التقدير . لدرجه انه عندما اتانى صوته معزياً فى وفاه شقيقى الشنقيطى وهو كان مختفياً قلت له ده كثير على وده شرف كبير . وبالرغم من هذا لم احتد فى ردى على الابن محمد حسن العمده .
.................................................. ..........................

((((يا ود العمدة , بوستك ده صفر الامام؟ . جنّنتنا يا اخى , ما كل الناس بوستاتا راحت . زمان فى أمدرمان الزول لامن يكون طالب حاجة ويلح بيقولوا ليهو ( طلبك ده يا اخى صفر الامام ؟ ) . عمنا .......... ضاقت معاهو , وكان نديما لدابى الليل أو الأديب عبدالله عشرى الصديق الذى كان مثل شقيقه متمكنا من اللغة العربية والانجليزية - وكافأ الملك فيصل عشرى بجائزة لقصيدة رائعة بالرغم من أن عشرى يرجع أصلهم الى أهلنا الشلك . والشقيقان جزء من جمعية الهاشماب . أحمد يوسف هاشم ابو الصحافة المحجوب البوص وآخرين - لدرجة أنه كان صديق للورنس العرب الذى حضر لزيارته فى منزلهم فى شارع الموردة جنب محطة كاس كمرى . والمنزل تحول الى طلمبة فى السبعينات . والعميد بابكر بدرى أورد فى سيرة حياته أنه شاهد عشرى ولورنس وهو فى الترام فنزل ولام لورنس لسياسة بلده الاستعمارية .

أها يا سيدى الراجل المصطرم طلب من عشرى ودبّج ليهو رسالة فاخرة قدمها للامام عبدالرحمن الذى كان مشهورا بكرمه , ولهذا يقال ( فاتحة أبو علوة بصرفوها عند ابو عبده) لأن السيد على كان يعطى فاتحة فقط . الامام أرسل رجل بورقة لعمنا باب الله الذى كان مسئولا عن المالية و مرافقا للامام . وهو قليل الكلام مثل ابنه الذى جاورنى فى الفصل فى الأولية وفى الأحفاد فى الثانوى .

الراجل استلم تلاتة جنيه . فقال له دابى الليل : ( كلامى ده ما بتاع تلاتة جنيه والامام ما بدّى تلاتة جنيه , فى صفر ضايع أمشى كوس الصفر ده ). فذهب الرجل فى الصباح الى القبة وكان يصرخ : ( أين صفر الامام ؟ أين صفر الامام؟ أريد صفر الامام . ) فاستلم سبعة وعشرين جنيه واعتذار بأن الصفر كان ضايع . هسى يا ود العمدة بوستك ده بقى صفر الامام .

أخونا كمال سينا طيب الله ثراه طلب من النميرى قائلا : ( أطلع يا ريّس .) فاعتذر جعفر بأن ليس عنده كاش . وقديما كان سينا متكفل بالعشا والعرقى , والنميرى كان كحّيته أو مكفّن ما بدفع . فنظر سينا لدكتور بهـــاء الدين وقال لجعفر : ( ما تسأل باب الله ) .

بخصوص نقد : يا سيدى نقد ظهر وكان بمشى بكيات ومناسبات . والبيت ده نقد أجّرو من واحد اسمه عبدالرحمن كان عارضو للايجار . ونقد وقع باسمه. وسيد البيت لامن قالوا ليهو البيت عاوزو نقد ما كان مصدق فى الأول . جيّت ناس الأمن دى كانت حرّارة ساكت ما مقصودة , والحرارات مرات أشد من العرس . نقد زمان لامن كان مدّسى فى أيام نميرى كان بجى لى اهله راكب جمل وملفح بتوب . وما كلّو شيىء فى السياسة بنكشف يا ود العمدة . هسى انتو ناس حزب الآمة قاعدين تورّونا كل حاجة . تفاصيل عملية ( تهتدون) لسه تعتبر أسرار . ما أذيع للناس يختلف عن الواقع .

وبالمناسبة نقد ما عندو بيت . البيت الكان قاعد فيهو زمان فى الرياض ده بيت ناس فايزة محمد الفضل بنت خال المناضلة فاطمة أحمد ابراهيم . وحتى الزعيم التجانى الطيب بابكر ليس فى امكانه أن يمتلك أى بيت , والبيت ( القدر الحال) بناه أخوه أحمد الطيب بابكر , وعبدالخالق ما كان عندو بيت غير بيت الورثة فى حى السيد المكى . ومش غريبة الناس تأجّر للشيوعيين . ضابط البوليس فارس كان مؤجر لناس سمير جرجس طيب الله ثراه فى حى البوستة . ونقد قبل كل شىء هو ممثل الخرطوم فى البرلمان . كما مثل عبدالخالق محجوب أمدرمان فى أكبر دائرة انتخابية فى السودان .

عندما قرر عبدالخالق محجوب الانتقال بجريدة الميدان الى منزل كامل لأسباب أمنية اتصل سمير جرجس بسيدة صاحبة منزل خالى وقدم نفسه كمستأجرللمنزل لجريدة الميدان فقالت السيدة سائلة : ( لسان حال الحزب الشيوعى السودانى؟) فتجنّب سمير الاجابة المباشرة . فتناولت السيدة جريدة الميدان قائلة : ( الميدان لسان حال الحزب الشيوعى السودانى؟ ). وقدمت له مفتاح المنزل مباشرة .

هذه السيدة القبطية هى والدة وداد التى صارت زوجة سمير جرجس الذى غادرنا قبل فترة قصيرة . وجد زوجة جرجس بالرغم من أنه قبطى ابن قبطى اسمه الكباشى لأن والده كان صديقا لصيقا بالشيخ الكباشى فى التركية . هذا هو السودان الذى نريده الآن يا ود العمدة .

قبل أن يبلغ الصادق الحلم كان الانسان يستطيع أن يرى من نهاية سوق حى الملازمين منزله تحت التشييد . فلم يكن فى المنطقة سوى منزل دفع الله الياس , عبدالقادر محمد أحمد , ودكتور محمود حمد نصر , ومنزل مهدى مسعود الحلو . أما منزل آل أبوالقاسم , والعم المغربى والد الزميل مزمل , وخليفة محجوب والد خبير الأمم المتحدة نجيب , ومنزل الجوازات الحالى , وصالح العبيد , والوزير بدوى مصطفى , ومستشفى الملازمين فلم يكن قد شيّدوا بعد . كما ترى فان رجال الحزب الشيوعى ليس عندهم ما يفقدوه سوى حياتهم أو حريتهم . ولهذا نحترمهم , ونحب ونحترم الأمير نقد . لأنه ووالده لا يزال يسكن فى منزل بيت ودنوباى ( بشرّامه وقرّامه) .

عندما غادر عبدالله نقد الى كندا قلت له مداعبا : ( والله يا الشيوعيين الماشين تخدموا الرأسمالية فى عقر دارها) . فضحك الحبيب وقال لى : ( أسرتنا كلها ما عندها متر واحد فى السودان , احتمال الواحد اذا اشتغل فى كندا يمكن يشترى ليهو قطعة أرض . الحبيب عبد الله نقد كان يعمل فى نهايه التسعينات فى المنطقه الصناعيه فى القاهره ويعمل عشره ساعات يومياً او اكثر وهو ليس بالرجل الذى يستمتع بقوه جسديه فائقه . .)

ود العمدة الكلام بتاع نقد ده بينى وبينك سرّانى بيهو واحد شيوعى . شايفك كاتلك حب الاستطلاع , لاكين ما تكلم زول تانى . وانت لو ما كنت ود أنصار ما كنت كلمتك . لك الود والتحية .
)))))) شـــوقى

.................................................. ................

بما ان ود العمده يستطيع ان يأتى بالتوضيحات والاجابات . محمود يريد ان يعرف .
1... هل محمد احمد عبد الله المهدى هو المهدى المنتظر ؟ . وهل كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قائد جيشه كما كتب فى منشوراته ؟. وهل كل من لم يؤمن به كافر يباح دمه وماله وعرضه ؟ .
الاجابه لا او نعم .
2... عندما ضرب هاشم بدر الدين الترابى فى كندا ذهب نساء من اسرة الصادق المهدى لزياره الاستاذ بدر الدين محمد عبد الرحيم فى امدرمان وطلبوا صوره لهاشم نكايةً وشماتةً فى الترابى . لان رجال حكم الترابى سجنوا الصادق وأهانوه وهددوه . الخ .. لماذا يهرع الصادق الى الترابى كلما فرقع الترابى باصابعه ؟ هل الترابى ماسك حاجه على السيد الصادق ؟ . لماذا يتناسا الصادق الاهانه ؟ . ولا يقبل البعض انتقاد الصادق ؟ نحن اتعس بلد الآن فى العالم بسبب سياسينا . الا يحق لنا ان ننتقد , او ان نملك الآخرين المعلومات التى نعرفها ؟.
انا والكثيرون سنكون من اسعد خلق الله اذا وجدنا جواباً . لان كثير من الانصار واعضاء حزب الامه يحسبون ان عندهم الحق فى التعدى على الآخرين وشتمهم وضربهم واسكاتهم والآخرين يحب ان يكونوا مأدبين . ولما لا فلقد كان عمر نور الدائم يقول البلد بلدنا ونحنا اسيادها والبيتكلم حنضربوا بالمليشيات . وما حنسلمها الا للمسيح الدجال وسلموها للشيخ الدجال . وبعدين الناس تزعل لمن يحصل نقد .؟؟؟؟.

التحيه
شوقى .....

نبيل عبد الرحيم
22-12-2006, 01:29 AM
العم بدرى والأخ خالد الحاج
أرجو تسليط الضوء والتفاصيل على الإعتداء الذى قام بة بعض جنود قوات حزب الأمة ضد المرحوم عمر نور الدايم قبل عام من وفاتة بعد أن أقتحموا منزلة بالقفز من السور وقاموا بلأعتداء علية بالضرب أمام أسرتة وهو الحادث الذى ترك أثر سىء داخلة إلا أن توفى وكان يعتبر المرحوم عمر نور الدايم هو الرجل الثانى فى حزب الأمة .
ألا يعتبر هذا الحادث إغتيال للشخصية ؟ لأن المرحوم تأثر حتى أنة أختفى فترة طويلة بعد أن ضرب وأهين أمام أسرتة من أعضاء حزبة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

طارق الحسن محمد
22-12-2006, 04:30 AM
من كان منكم بلا خطيئة....حزب الأمة؟؟
________________________________________
رحلة البحث عن الشين

أنا شوقي بدري أنصاري بالنشئة والتربية نشأنا وكل ما حولنا ينطق بالأنصارية والآن وأنا لست بالشيوعي أقول بملء فمي أن الشيوعيين يعدوا في مجموعة شرفاء السودان لهم حسناتهم وغلطاتهم مثل الآخرين واجهوا كل الوقت ولا يزالوا يواجهون اقسي التحديات . لا يصير الإنسان شيوعيا إلا إذا قرر أن يطلق الراحة والدعة وراحة البال (والترطيب) .
المتوقع من الشيوعي أن يضحي وان يكون متجردا وان يتقبل النقد ويمارس النقد الذاتي
من المؤكد أن كثير من الشيوعيين يشتطون ويحتدون في عداوتهم لان المخاطر والمواجهات التي يواجهونها يوما خاصة في أيام العمل السري تتطلب مقدرة عالية من الانضباط والالتزام والتضحية . وعندما يتقاعس البعض او يغير جلده يكون رد الفعل قويا وأكون كاذبا إذا قلت أنهم لا يمارسون اغتيال الشخصية والتجريم والتجريح ككل قطاعات المجتمع السوداني.

المؤلم جدا أن الجميع مطالبين بمقاطعة ومعادات الشخص المجمد أو المحارب ولكن هذا ليس برنامج الحزب وهدفه في الحياة . فعندما يقررون تطبيق الشريعة الإسلامية لا يفكر الناس إلا في الحد والقطع والجلد والسجن والتعذير .
الشيوعيون والذين هم مدرسة مهمة من مدارس الاشتراكية يدعون إلي العدالة الاجتماعية والوقوف مع حقوق المرأة والقضاء علي الظلم والتفرقة العنصرية والشوفينية ،وكل ما هو جميل ، أوروبا التي تقف الآن أمام أميركا وستكون القوة المخلصة من السيطرة الأميركية تحكمها الأنظمة الاشتراكية . والكلام علي أن الاشتراكية قد انتهت هذا كلام خاطئ فالاشتراكية تكسب وستكسب كل يوم وهاهي لاتين أميركا قد كسرت أغلالها . وصار مونرو دوكترين في حكم المنتهي .
وهذا خط سياسي استراتيجي رسم بعد الحرب العالمية الثانية جعل لاتن اميركا منطقة نفوز امريكي لا ينازعوا عليها.
لقد كثر الهجوم مؤخرا علي الحزب الشيوعي السوداني وممارسة الشيوعيون لاغتيال الشخصية نعم لقد حدثت تجاوزات بخصوص اغتيال الشخصية . ولكن ليس هذا خط سياسي شيوعي يدرس في مدرسة الكادر .
اذا كان الشيوعيون قد مارسو قتل الشخصية فقد مارس حزب الامة قتل البشر .

لقد اعتدي علي الأستاذ عبد الله رجب رئيس تحرير وصاحب جريدة الصحافة وهو العصامي الذي علم نفسه, و تعلم الانجليزية بنفسه ومترجم وثيقة حقوق للعربية وخلق مصطلح أهلنا الغبش، ومحمد احمد دافع الضرائب وسمي الأبيض عروس الرمال وعندما لم يرعوي تقرر قتله وهاجمه تيم كامل من أشداء حزب الأمة بقيادة صديقي البناء ياء الدين (ود فاطنة) وتركوه لأنهم حسبوا انه قد مات وذهب (الدين) للسجن بتهمة الشروع ف القتل السبب أن الأستاذ عبد الله رجب أورد اسم الصديق المهدي الصديق أفندي عبد الرحمن المهدي وهذا هو اللقب الرسمي لكل من تخرج من كلية غردون . وزعم أن وصف حفيد المهدي بالأفندي إساءة . صديقي الدين كان من سكان ود نوباوي لا يصلي ولا يمارس أي شعائر دينية ويرتكب كل موبقات الأرض.
في بداية سنة 1963 تعرض العالم المعروف السراج زوج والدة الصادق المهدي لعملية قتل بشعة فلقد قطع إلي قطع صغيرة وهو لا يزال علي قيد الحياة ولقد سمعت من الدين انه يعرف أولاد الأنصار الذين قطعوه وان الشيخ السراج يستحق القتل وأكثر لأنه تطاول علي أهل المهدي.
في سنة 1956 اعترض المحامي شمس الدين عبد الله بدوي علي احد قرارات الهادي المهدي او في الحقيقة لم يبدي رضائه التام فاحل والده العم عبد الله بدوي دمه فهرب المحامي شمس الدين من الجزيرة ابا وعاش منبوذا خائفا طيلة حياته .
احد أبناء الغرب واسمه كلول لم يقبل يد احد أبناء المهدي فسمع والده واحل دمه
لقد أتي حزب الأمة بجموع الأنصار عدة مرات إلي الخرطوم في 1954 الأول من مارس وقتل رجال البوليس وكثير من الأبرياء احدهم ميرغني عثمان صالح لأنه كان لابسا أفرنجي وعندما صرخ أخيه بعد ذبحه ده أنصاري كان الرد إلي جنة الخلد وعندما طالب الوزير ميرغني حمزة من أزهري أن يقدم الصديق المهدي إلي المحاكمة هلع الأزهري وقال له أنت جنيت؟ وقدم آخرين منهم الأمير نقد الله الرجل الشجاع وتقبل الحكم بشجاعة ثم الغي الحكم بعد الاستقلال وصار وزيرا للدفاع ووزيرا للداخلية . الفيتوري الذي لا يزال عائشا كتب قصيدة لم تعجب رجال حزب الامة فبعثوا بأشداء حزب الأمة وكان الفيتوري قد هرب من الجريدة وتدخل السر قدور الأنصاري زميل وصديق الشاعر الفيتوري المعروف
واتصل السر قدور بالفيتوري قائلا الناس ديل حا يكتلوك . تسوي ليك قصيدة سمحة تشكر فيها الأنصار وبعد يومين ننشرت قصيدة في نفس مكان القصيدة الأولي تمجد الأنصار . افيتوري ولسر قدور لا يزلا عائشان .
وكما ذكر الفيتوري في مقابلة تلفزيونية قبل سنتين أن الصادق المهدي قال له أنا لو ما كنت راجل ديمقراطي كنت أرسلت ليك ناس دقوك
الإنقاذ ذاهبة إذا أردنا ديمقراطية يجب علي كل حزب أن يلتفت إلي أخطاءه قبل أخطاء الآخرين

التحية
شوقي






المتداخلات والمتداخلون .. لكم التحيه
يا بابكر مخير الشايقى غلبك ولا شنو ؟ ما قلتو انصار , يا زول ما تحمبك انا بمسك ليك ايدينوا وانت صارعو . الخليفه عبد الله مش قال شينين ما بنصروا الدين الشكريه والشايقيه , خالد دى كمان شيوعى .
الشيوعيون يغلطون ولكنهم يحاسبوا وبشده . بابكر ذكر ان الزعيم التجانى حاد فى تعامله وهذه حقيقه عشتها انا فلقد واجهت النهير والهرش . ولكن هذا لم يزد الا فى احترامى للزعيم التجانى , فلقد كان حادا حتى عندما كان مدرساً فى مدارس الاحفاد . لكن فى بعض الاحيان يحتاج الامر لحسم . والايدو فى المويه ما ذى الايدو فى النار . ولقد عشت وشاهدت انواع من المسخره والدلع فى شقه الزعيم التجانى فى القاهره بدأت بالمرضى العاديين وطلاب المنحات ودلع وتطاولات الفنان محمد وردى , والزعيم التجانى يتلقى الاساءه والتجرح ويتحمل .
الشيوعيون يراجعون ويعاقبون بغض النظر عن مكانهم ومركزهم . ولكن الصادق لا يراجع ولا يجروء احد ان يفكر فى معاقبته لاى غلط او خطاء , وهنا المشكله .
فى سنه 97 كان الزعيم التجانى يشتكى من ان المصريين قد رفعوا تذكره الباص الى 15 قرش وهو والآخرون يتعلقون فى البصات . ولقد عشت قصه محاكمه وتشدد مع الرجل الجنتل مان دكتور عبد المنعم عثمان الاستشارى الاقتصادى وخريج تشسلوفاكيا لانه اعطى شخص الف جنيه مصرى وأظن لطباعه بعض الاوراق ولم يرجع الشخص الفلوس او يقوم بالمهمه .
عندما كنت اسكن مع الخال محجوب عثمان فى شقه العجوزه الصغيره كان يتواجد معه دائماً بعض المناضلين . واذكر انه ذكر انهم قد اخذوا مقلب بعد رجوعهم من احد الاجتماعات بانهم ركبوا باص سياحى والتذكره كانت 25 قرش .
الخال محجوب عثمان حضر ماشياً وبالجمال والمراكب الى ان بلغ الحدود المصريه . وقام المصريون بارجاعه فرجع ماشياً لوحده وكان عندما يستيقظ فى الصباح يجد آثار الضباع حوله . وعندما انهار من التعب كان يدفع الصقور عنه بعكازه . واغمى عليه فوجده احد الرعاه ودرجه نحو النيل ليشرب . ورجع الى امدرمان ثم عاد الكره مره اخرى .
الزعيم التجانى الطيب بابكر قام بهذه الرحله . وكما كان الخال محجوب عثمان يقول فى ان سروال الانسان يتخضب بالدم لان سرج الجمل يقطع الجلد والعمليه مؤلمه . الزعيم التجانى لم يستطع الركوب وحتى عندما اشاروا لعظام من ماتوا فى الصحراء لم يقدر ان يركب . واخيراً لفوه ببطانيه وربطوهو بجانب الجمل . كل هذا بسبب الانقاذ ورجال الاخوان المسلمين اللذي أتى بهم الصادق . ولقد استقال الدكتور الفاضل عباس حسن من حزب الامه وهو الآن محاضر فى جامعه الامارات والسبب كان تحالف الصادق مع الترابى وسيطرة اسرة الصادق المهدى وبطانته على الحزب وهذه الاستقاله نشرت فى الصحف فى ديسمبر 1988 .
يا بابكر ويا العمده فى حاجه محيرانى . ما هى عقدة الصادق من الترابى ؟ لماذا يهرع كلما فرقع الترابى اصابعه ؟ الماسكو الترابى على الصادق شنو ؟. الصديق رفض زواج الترابى من وصال وقال فيه أكثر مما قال مالك فى الخمر . الترابى نشاء ودرس فى رفاعه . ما مارسه الترابى فى رفاعه وفى حنتوب يخجل اهل سودوم وعموره .
فى موضوع بعنوان الله والوطن والحق نشر فى 96 فى عدة صحف حتى الراى الآخر التى تصدر فى تكساس كنت اقول ان الديمقراطيه لم تتركنا ولكن نحن اللذين تركناها واذا أتتنا فماذا سنفعل بها وقلت فى الخمسينات كان لاعب الكوره التقر يصرخ بسليمان فارس ( السد العالى ) ها ها ها . ولكن السد لم يمرر الكوره للتقر . وبعد نهايه المباراه سأل التقر لماذا ؟ فقال السد بلهجته المصريه ( تعمل بها ايه يا تأر ) .
الآن نبكى على الديمقراطيه اكثر من بكاء شعراء العرب على الاطلال ولكن اذا رجعت الديمقراطيه المسكينه فماذا نعمل بها ولها .
كلنا قد اخطأنا ومن كان بلا خطيئه فليرمنا بحجر والجميع يحتاجون لغسل لان الجنابه السياسيه تتملك الجميع من اليسار الى اقصى اليمين .
فى اجتماع 15 نوقمبر 1958 خرج عبد الله خليل غاضباً ولم يرجع حتى بعد ان ناداه السيد عبد الرحمن عدة مرات يا عبد الله يا عبد الله وسلمها للعسكر .
شيخ العرب ابو سن كان من اعضاء الحزب الجمهورى الاشتراكى مثل سرور رملى , يوسف العجب , مادبو , الدرديرى نقد , مالك ابراهيم مالك , محمد خير البدوى , مكى عباس , وزين العابدين صالح وآخرين. ثم تفرقوا وصار ابو سن وزيراً فى الديمقراطيه الاولى وكان ابناءه حموده وعبد الله بمثابه اشقائنا وحموده درس معنا فى مدارس الاحفاد وعندما صار ابو سن عضواً برلمانياً فى الديمقراطيه بعد اكتوبر كانت امى تقول له . انت الثلاثين سنه ما تميتها . والشيوعيون كذلك قد اتوا بمصحف وكتبوا عليه بالعمار تاريخ ميلاد واسم قاسم امين وزادوا سنتين لان قاسم امين كان وقتها فى الثامنه والعشرين وقدم المصحف كوثيقه .
وكما ذكر لى شقيقى خليل ابراهيم بدرى بانهم بزعامه ابن عمنا الرباطابى احمد الفكى مالك الذى كان يمثل الطبقه العامله وهو صاحب محل الفول فى شارع العرضه انهم كانوا يأتون ببعض الناس لكى يصوتوا لعبد الخالق عده مرات وعندما توقف ابو حسبو للتدقيق طلب منهم مالك ان يضربوه فهجموا على سيارته فهرب . الترابى أتى بالمحلول الذى يزيل الحبر الذى يصبغ به ابهام الناخب حتى لا يكرر عمليه الانتخاب . ولهذا يقول اهل المؤتمر الشعبى اليوم . أسألوا الترابى عن التزوير . لان رجال الجبهه اعتقلوا فى منزل فى برى وهم يمارسون عمليه غسل الاصابع . مسكينه الديمقراطيه .
ابو حسبو كان شيوعياً فى الاول ولهذا وجد تعنتاً وكثير من الاهانه فى بدايه مايو عندما قدم للمحاكمه بوصفه وزيراً للاستعلامات خاصه بواسطه زين العابدين وابو القاسم . وعندما أتوا بمولانا محمد صالح عبد اللطيف وكيل الوزاره للشهاده . قال ان ابو حسبو برئ لان المسئوليه تقع على عاتق وكيل وزاره وليس الوزير فطرد محمد صالح من الوزاره .
فى سنه 1963 طرد مولانا محمد صالح عبد اللطيف كقاضى جنايات امدرمان لانه رفض ان يحاكم فاروق ابو عيسى واحمد سليمان للمره الثانيه بالرغم من اصرار حكومه عبود .
هذا الموضوع كتبته وكنت اسكن مع محجوب عثمان فى العجوزه واقابل الزعيم التجانى باستمرار وكثير من الشيوعيين لم تتغير المعامله او اجد اى عداوه .
فى سنه 1906 طلب ارتين باشا مفتش التعليم الارمنى من بابكر بدرى ان يكتب تاريخ السودان وبعد ان ملاء سته كراسات ضخمه طلبه الشيخ محمد البدوى واستلم الكراسات وطلب رجوعه بعد حين وعندما رجع مزق الشيخ محمد البدوى الكراسات واحرقها وقال لبابكر بدرى . انت ما بتعرف السودانيين ما عاوزين يعرفوا الحقيقه . الكلام ده كان طلع حيقتلوك . وغضب بابكر بدرى ولكن الشيخ ود البدوى كانت له مكانه عظيمه . وكتاب حياتى لبابكر بدرى لم ينشر كله . فاللجنه التى كونت بزعامه الاستاذ محمد شبيكه والاستاذ عبيد عبد النور وآخرين حذفت الكثير . نحن السودانيون نكره الحقيقه .
نحن اولاد الانصار بنقول الحقيقه كان لينا ولا علينا . وانا القائل
ديمه بنقول الحق حتى اللكان بوجع
ما بهمنا الحاكم ومن كلمه ما بنرجع
والدنا عبد الله البنا يقول
كل من صادقنا اخونا وكل كبير قومه ابونا
________________________________________
يا خالد
يا أخي أنا بقيت لما أفتح البوست بقيت أحاول أتاكد هل أنا سيد البوست ولا إنت
زي ما بيقولوا (قلت ليك اكل لكن ما زي ده) ..
وأنا ما كنت عارفك لابت ليك بي عكاز مضبب
يعني ده كلو مدكنو ولابت.

لمعلوميتك ومعلومية الجميع في فرق ين كيان الانصار وحزب الامة
حزب الامة يضم كل شيئ إنتهاذيين ونفعيين وأصوليين وسياسين كما يضم شرفاء واهل النقاء والوطنية.
وفي كثير من الاحيان كان قادته من غير الانصار. فعبد الله خليل اول رئيس وزراء لحزب الامة لم يكن انصاريا
ويرجع اصله الي دراوة في جنوب مصر ومحمد صالح الشنقيطي يرجع أصله الي مورتانية وهو رئيس أول جمعية تشريعية ورئيس البرلمانات الاولي
بوث ديو كان نويراويا من مركز فنقاق غرب النوير.
محمد علي شوقي الذي سميت عليه كان من المواليد.
والمحجوب بالرغم من ان جزوره انصارية لم يك انصاريا وكثيرون .

كما كتبت في الجرائد وفي المنتديات وكما قال ابن العم دكتور سلمان بدري رحمة الله عليه عند زواج ابنته
لدكتور علي قاسم مخير شقيق دكتور بابكر مخير وسأل المأذون عن الصداق ومؤخر الصداق وكان رد سلمان بدري ويوسف بدري مافي مؤخر صداق نحن أنصار وعندما أبدي البعض استخفافه كان رده الانصارية (Life stile) والانصاري ثلاثة ميمات متجرد ومقدام ومعطاء وكنت أنا شوقي بدري اقول متواضع
فلهذا يا خالد الحاج تأكد من أن دكتور بابكر عندما كان يخدم الضيوف في الفاشر كان علي درب والده البروفسير إبراهيم قاسم مخير الذي يقف علي ضيوفه ويخدم ويتعامل مع الجميع كأنهم خيرا منه علما ومكانة ويشهد منزلهم شارع الجمهورية رقم عشرة الذي كان يؤمه الغاشي والماشي
ولقد رفض البروفسير إبراهيم قاسم ويوسف بدري الانضمام لحزب الامة وحتى عندما أخذوهم لمقابلة السيد عبد الرحمن بوصفهم اول حملة الشهادات العليا وأولاد أنصار وجد إبراهيم قاسم هو يعقوب جراب الرأي والامير مخير امير البادية امير الزيادية . ولهذا قلت عندما مات الدكتور قاسم مخير شقيق بابكر الذي تأثرت به في حياتي :
قاسم اهلك ابدا ما كلتو وللدنيا قالوا عدي
ما قرتهم ولا همتهم اخدوها زراعة دقندي
كان رست ادو وان عارت ما بيقولولها حاو
السمسم الصافي اللاشربو عنتد ولا خالطو الجوجاو
ود مدينة الفي اللمة والحفلة كانت براها رتينة
ابراهيم قاسم الامير خيرك وعلمك ما للكبير وصغير


(زراعة دندي= زراعة مؤقتة بدون امتلاك الارض)
(العنتد =حشرة تشرب السمسم)
الجوجاو = الأوباش)

هذه كانت أخلاق الأنصار وطريقة حياتهم .
والأنصارية هي طريقة الحياة السودانية القديمة التي رسختها وطورتها المهدية وخلقت االإنسان المقدام والمعطاء والمتجرد والمتواضع والاخيرة اهم شيء لا يكذب ولا يسرق حق الاخرين. ويقول الحق كل الوقت إذا كان له أو عليه
يا عصمت العالم أنت تعرف قدر تقديرنا لوالدتنا الحاجة أمينة رحمة الله عليها. في يوليو 1966 وأنا في الأجازة كان الناس يحضرون لزيارتي ولا يجدوني وكنت كل الوقت مع صديقك وتوأم روحي بله .فقالت والدتي بله شنو بله ما حرامي فذهبت اليه مباشرة في شارع الاربعين وقلت له امي قالت انت حرامي يا يكون كلامها صاح والبيناتنا انتهت يا تكون المرا دي غلطانة ونصحح ليها غلطتها وبعد ساعات من المجادلة وافق بله علي مواجهة والدتي واتضح انها سمعت من صديقك الطيب سعد الفكي الرباطابي عندما سألته عدم حضوره مع بله ان قال: بله اتسلف مني قروش وما عايز يرجعها عشان كده ما بنتكلم مع بعض . فأفهمها بله بأنهم كانوا يلعبون الورق في منزل يوسف مصطفي أمباشي الحريقة وانه قد خسر مرتبه عدة مرات والطيب كن الرابح ولكن بعد وقت تغيرت الامور وارجع للطيب فلوسه وصار الطيب مدان له، فاعتذرت له والدتي وقالت أنها كانت متألمة لأنها ظنت أنه موظف براتب ضخم والطيب مسكين قاعد في مكنة خياطة في برندة السوق.
المواجهة الصراحة والوضوح أوضح الأمر وبله والطيب الذين تعرفهم يحمل أبنائي أسماءهم ، الأنصاري لا يكذب ولا يسرق حق الناس.
لقد واجه الصادق المهدي هجوما في منزل العميد يوسف بدري بواسطة حسب سيدها زوجة بابكر مخير وأحمد كوري شقيق بابكر وكما اوردت كثيرا لقد قالوا للصادق بالحرف الواحد يا تكون إنت عارف ود عمك مبارك بيسرق ودي مصيبة يا تكون ما عارف انه بيسرق ودي مصيبة أكبر. هذه هي أخلاق الأنصار.
وعندما حاول مبارك المهدي أن يرشي المهندس أحمد قاسم مخير برخصة مواسير رفضها ولهذا نجد رجال الانصار الحقيقين خارج مجموعة الصادق المهدي انه يجمع حوله من يطبلون ويقدسونه ولا يعارضونه .

البروفسر ابراهيم قاسم مخير والعميد يوسف بدري كانوا مقدامين معطاءيين متجردين ماتوا ولم يمتلكوا اي شيء من متع الدنيا ولو ارادوا لكانوا ممتلكين لمصانع الدواء ويجلسون علي رؤوس الشركات فالاثنين ماتا وكل ملابسهم لا تملا بقجة لم تكن يدهم تلامس المال لعشرات السنين كانت زوجة يوسف بدري سارة موسي وزوجة ابراهيم قاسم مدينة بدري يستلمون مرتباتهم وفي نفس الوقت كان يوسف بدري يقف امام تغول زياد ارباب وزير حزب الامة (الغير أنصاري) والذي كان يناصب يوسف بدري العداء ويحاول ان ينتزع الاحفاد من يوسف بدري ويضمها للحكومة خاص عندما صار زياد ارباب وزيرا في حكومة عبود . وعندما قابلهم يوسف بدري وهم خارجين من مدارس الاحفاد قال لهم بشجاعة الانصاري عندكم حظ انتوا جيتوا وانا مافي لانه ما كان سمحت ليكم تخشوا الاحفاد وعندما احتدوا مع العميد قال لهم التراب ده في خشمكم والتراب ده نحن بنعرفو بنمش فيه وبنينا فيه بيوتنا . وإن كان يوسف بدري لم يبني بيتا في حياته .
من الانصار الحقيقين الامير نقد الصغير الحالي ووالده عندما مرض الامير نقد في نهاية التسعينات طلبت من شقيقتي الهام أن تذهب وتعوده نيابة عني وعندما شاهدت منزله في ود نوباوي اللي هو اقل شأنا من بقية المنازل الاخري قالت له انا الان فهمت لماذا شوقي يرسل تحياته .

لقد أخطأ رفيق الصبا والطفولة عصمت العالم وبابكر فموقفهم كان موقف المتفرج عندما تخصص ود العمدة في الإساءة إلي رموز الحزب الشيوعي السوداني.
يجب ان نقتنع بأن الصادق المهدي ليس مقدسا ، يخطئ ويصيب وإن كان يصيب قليلآ فهو السبب في أغلب مشاكل لسودان ومات ويموت مئات الألوف بسبب أخطاءه وهو ليس بمعصوم.




ننطق بالحق وقت الخوف ولا نخاف فيه ضرب السيف

التحيه
شوقى


________________________________________
السيد محمد حسن العمده
اراك تناديني بجدو ، هل انا جدك و انا ما عارف و لا القصد استخفاف ، لانو انا بعرف ناس كتير في السودان وسط المعاليه ، جعليين ، لكوجا ، مورلي، باريا ، فرتيت ، زاندي ، رباطاب ، ارقمه لكن الحقيقه لا اعرف عنك اي شئ .
فمن المتداخلين معنا ، الابن دينق مثلا انا اعرف اهله و ابنتي سابينا التي كنت اتوقع انها ولد قبل ثلاثين سنه كان المفروض ان تحمل اسم عم دينق . و المجموعه القصصيه الاخيره التي اصدرتها الهداء لجوزيف قرنق . كما اعرف روميو و هو عم لدينق . و لم اقابل الدكتور ياسر الشريف و لكني اعرف الكثير عنه و عن اهله و عن ال المليح في الابيض و امدرمان و اماكن اخري و اعرف منه اسامه الخاتم . و اعرف الدكتور جني و اعرف ابو الريش و اعرف اهله في الشماليه و اعرف عبدالماجد يوسف من الدامر و اعرف جده يوسف معرفه شخصيه . و لسنين عديده كانت عيوني مركزه علي عمة مجذوب يوسف عم عبدالماجد لانه كان يجلس امامي في الفصل و اكن كثير من الود و الحب لمحمد الفاضلا و اعرف عنه الكثير و اعرف الكثير الكثير عن الخاتم عدلان و اهله . و اعرف بنت الخال نورتاور و لنا اقرباء مشتركين في كادقلي و في امدرمان و في اماكن اخري . فهل انا جدك حقيقه ام ......؟
.................................................. .........

هذا جزء من مداخله طويله مع السيد محمد حسن العمده , فأرجو ان لا يتأثر اى انسان بما قاله وما سيقوله عنى ود العمده , فليشتم ويسب ويلعن . المهم ان يواصل معنا انا اظنه الآن فى حاله صدمه . فعندما اعطت الحكومه الانجليزيه السيد عبد الرحمن المهدى منزلاً فى العباسيه واعطته معاشاً خمسه جنيها شهرياً لكى يقتات بها كان يذهب الى السيد محمد البدوى لكى يتعلم . وكان للسيد محمد البدوى لا يبداء الدرس حتى يحضر السيد عبد الرحمن . وقبه الشيخ البدوى على بعد خطوات جنوب منزل السيد عبد الرحمن . وعندما احتج الطلاب الآخرين على المعامله الخاصه كان ود البدوى يقول لهم ( ده لو فهم الدين بينعدل الحال وبيأثر على الثانيين . ) فأتركوا ود العمده فى حاله .
لقد قلت فى صيف 1982 فى مؤتمر المصالحه المصغر فى بادنقتون بحضور الدكتور عز الدين على عامر وخالد الكد رحمه الله عليهم والاستاذ محجوب عثمان والدكتور الباقر محمد عبد الله وآخرين . ( نظام مايو فى نهايه ايامه وسينهار عما قريب . هذه الروح والاشاده بدور الحزب الشيوعى . والتآلف والمحبه تشابه الروح التى وجدت فى اكتوبر . ولكن بعد اكتوبر مباشرةً تغيرت النغمه وهوجم الحزب الشيوعى السودانى وطرد نوابه وقتلت الديمقراطيه بواسطه المتبجحين بحمايتها .......... الخ ) . فوجم الجميع وقال لى الدكتور عز الدين على عامر طيب الله ثراه . ( ما هو العمل السياسى كده انت عايز الناس ديل يدونا صك ؟ . ) . فقلت ( لا , بس نحاول نتذكر الروح دى والكلام ده , لانو النغمه حتتغير ) . وقد حدث .
هنا نجد بوست كامل كتبته الى الابن محمد حسن العمده , بعد ان كتب بطريقه استفزازيه عن ظهور نقد وتواجد الامن فى منزله . ثم ادعى كذلك ان بوسته قد حُذف لاسباب خاصه واعطى الشعور بأنه مستهدف . والحقيقه بانه كانت هنالك مسأله هكر ولخبطه . ارجو مراعاه طريقه الرد عليه , على ما اعتبره انا تطاولاً على نقد الذى اكن له كل التقدير . لدرجه انه عندما اتانى صوته معزياً فى وفاه شقيقى الشنقيطى وهو كان مختفياً قلت له ده كثير على وده شرف كبير . وبالرغم من هذا لم احتد فى ردى على الابن محمد حسن العمده .
.................................................. ..........................

((((يا ود العمدة , بوستك ده صفر الامام؟ . جنّنتنا يا اخى , ما كل الناس بوستاتا راحت . زمان فى أمدرمان الزول لامن يكون طالب حاجة ويلح بيقولوا ليهو ( طلبك ده يا اخى صفر الامام ؟ ) . عمنا .......... ضاقت معاهو , وكان نديما لدابى الليل أو الأديب عبدالله عشرى الصديق الذى كان مثل شقيقه متمكنا من اللغة العربية والانجليزية - وكافأ الملك فيصل عشرى بجائزة لقصيدة رائعة بالرغم من أن عشرى يرجع أصلهم الى أهلنا الشلك . والشقيقان جزء من جمعية الهاشماب . أحمد يوسف هاشم ابو الصحافة المحجوب البوص وآخرين - لدرجة أنه كان صديق للورنس العرب الذى حضر لزيارته فى منزلهم فى شارع الموردة جنب محطة كاس كمرى . والمنزل تحول الى طلمبة فى السبعينات . والعميد بابكر بدرى أورد فى سيرة حياته أنه شاهد عشرى ولورنس وهو فى الترام فنزل ولام لورنس لسياسة بلده الاستعمارية .

أها يا سيدى الراجل المصطرم طلب من عشرى ودبّج ليهو رسالة فاخرة قدمها للامام عبدالرحمن الذى كان مشهورا بكرمه , ولهذا يقال ( فاتحة أبو علوة بصرفوها عند ابو عبده) لأن السيد على كان يعطى فاتحة فقط . الامام أرسل رجل بورقة لعمنا باب الله الذى كان مسئولا عن المالية و مرافقا للامام . وهو قليل الكلام مثل ابنه الذى جاورنى فى الفصل فى الأولية وفى الأحفاد فى الثانوى .

الراجل استلم تلاتة جنيه . فقال له دابى الليل : ( كلامى ده ما بتاع تلاتة جنيه والامام ما بدّى تلاتة جنيه , فى صفر ضايع أمشى كوس الصفر ده ). فذهب الرجل فى الصباح الى القبة وكان يصرخ : ( أين صفر الامام ؟ أين صفر الامام؟ أريد صفر الامام . ) فاستلم سبعة وعشرين جنيه واعتذار بأن الصفر كان ضايع . هسى يا ود العمدة بوستك ده بقى صفر الامام .

أخونا كمال سينا طيب الله ثراه طلب من النميرى قائلا : ( أطلع يا ريّس .) فاعتذر جعفر بأن ليس عنده كاش . وقديما كان سينا متكفل بالعشا والعرقى , والنميرى كان كحّيته أو مكفّن ما بدفع . فنظر سينا لدكتور بهـــاء الدين وقال لجعفر : ( ما تسأل باب الله ) .

بخصوص نقد : يا سيدى نقد ظهر وكان بمشى بكيات ومناسبات . والبيت ده نقد أجّرو من واحد اسمه عبدالرحمن كان عارضو للايجار . ونقد وقع باسمه. وسيد البيت لامن قالوا ليهو البيت عاوزو نقد ما كان مصدق فى الأول . جيّت ناس الأمن دى كانت حرّارة ساكت ما مقصودة , والحرارات مرات أشد من العرس . نقد زمان لامن كان مدّسى فى أيام نميرى كان بجى لى اهله راكب جمل وملفح بتوب . وما كلّو شيىء فى السياسة بنكشف يا ود العمدة . هسى انتو ناس حزب الآمة قاعدين تورّونا كل حاجة . تفاصيل عملية ( تهتدون) لسه تعتبر أسرار . ما أذيع للناس يختلف عن الواقع .

وبالمناسبة نقد ما عندو بيت . البيت الكان قاعد فيهو زمان فى الرياض ده بيت ناس فايزة محمد الفضل بنت خال المناضلة فاطمة أحمد ابراهيم . وحتى الزعيم التجانى الطيب بابكر ليس فى امكانه أن يمتلك أى بيت , والبيت ( القدر الحال) بناه أخوه أحمد الطيب بابكر , وعبدالخالق ما كان عندو بيت غير بيت الورثة فى حى السيد المكى . ومش غريبة الناس تأجّر للشيوعيين . ضابط البوليس فارس كان مؤجر لناس سمير جرجس طيب الله ثراه فى حى البوستة . ونقد قبل كل شىء هو ممثل الخرطوم فى البرلمان . كما مثل عبدالخالق محجوب أمدرمان فى أكبر دائرة انتخابية فى السودان .

عندما قرر عبدالخالق محجوب الانتقال بجريدة الميدان الى منزل كامل لأسباب أمنية اتصل سمير جرجس بسيدة صاحبة منزل خالى وقدم نفسه كمستأجرللمنزل لجريدة الميدان فقالت السيدة سائلة : ( لسان حال الحزب الشيوعى السودانى؟) فتجنّب سمير الاجابة المباشرة . فتناولت السيدة جريدة الميدان قائلة : ( الميدان لسان حال الحزب الشيوعى السودانى؟ ). وقدمت له مفتاح المنزل مباشرة .

هذه السيدة القبطية هى والدة وداد التى صارت زوجة سمير جرجس الذى غادرنا قبل فترة قصيرة . وجد زوجة جرجس بالرغم من أنه قبطى ابن قبطى اسمه الكباشى لأن والده كان صديقا لصيقا بالشيخ الكباشى فى التركية . هذا هو السودان الذى نريده الآن يا ود العمدة .

قبل أن يبلغ الصادق الحلم كان الانسان يستطيع أن يرى من نهاية سوق حى الملازمين منزله تحت التشييد . فلم يكن فى المنطقة سوى منزل دفع الله الياس , عبدالقادر محمد أحمد , ودكتور محمود حمد نصر , ومنزل مهدى مسعود الحلو . أما منزل آل أبوالقاسم , والعم المغربى والد الزميل مزمل , وخليفة محجوب والد خبير الأمم المتحدة نجيب , ومنزل الجوازات الحالى , وصالح العبيد , والوزير بدوى مصطفى , ومستشفى الملازمين فلم يكن قد شيّدوا بعد . كما ترى فان رجال الحزب الشيوعى ليس عندهم ما يفقدوه سوى حياتهم أو حريتهم . ولهذا نحترمهم , ونحب ونحترم الأمير نقد . لأنه ووالده لا يزال يسكن فى منزل بيت ودنوباى ( بشرّامه وقرّامه) .

عندما غادر عبدالله نقد الى كندا قلت له مداعبا : ( والله يا الشيوعيين الماشين تخدموا الرأسمالية فى عقر دارها) . فضحك الحبيب وقال لى : ( أسرتنا كلها ما عندها متر واحد فى السودان , احتمال الواحد اذا اشتغل فى كندا يمكن يشترى ليهو قطعة أرض . الحبيب عبد الله نقد كان يعمل فى نهايه التسعينات فى المنطقه الصناعيه فى القاهره ويعمل عشره ساعات يومياً او اكثر وهو ليس بالرجل الذى يستمتع بقوه جسديه فائقه . .)

ود العمدة الكلام بتاع نقد ده بينى وبينك سرّانى بيهو واحد شيوعى . شايفك كاتلك حب الاستطلاع , لاكين ما تكلم زول تانى . وانت لو ما كنت ود أنصار ما كنت كلمتك . لك الود والتحية .
)))))) شـــوقى

.................................................. ................

بما ان ود العمده يستطيع ان يأتى بالتوضيحات والاجابات . محمود يريد ان يعرف .
1... هل محمد احمد عبد الله المهدى هو المهدى المنتظر ؟ . وهل كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قائد جيشه كما كتب فى منشوراته ؟. وهل كل من لم يؤمن به كافر يباح دمه وماله وعرضه ؟ .
الاجابه لا او نعم .
2... عندما ضرب هاشم بدر الدين الترابى فى كندا ذهب نساء من اسرة الصادق المهدى لزياره الاستاذ بدر الدين محمد عبد الرحيم فى امدرمان وطلبوا صوره لهاشم نكايةً وشماتةً فى الترابى . لان رجال حكم الترابى سجنوا الصادق وأهانوه وهددوه . الخ .. لماذا يهرع الصادق الى الترابى كلما فرقع الترابى باصابعه ؟ هل الترابى ماسك حاجه على السيد الصادق ؟ . لماذا يتناسا الصادق الاهانه ؟ . ولا يقبل البعض انتقاد الصادق ؟ نحن اتعس بلد الآن فى العالم بسبب سياسينا . الا يحق لنا ان ننتقد , او ان نملك الآخرين المعلومات التى نعرفها ؟.
انا والكثيرون سنكون من اسعد خلق الله اذا وجدنا جواباً . لان كثير من الانصار واعضاء حزب الامه يحسبون ان عندهم الحق فى التعدى على الآخرين وشتمهم وضربهم واسكاتهم والآخرين يحب ان يكونوا مأدبين . ولما لا فلقد كان عمر نور الدائم يقول البلد بلدنا ونحنا اسيادها والبيتكلم حنضربوا بالمليشيات . وما حنسلمها الا للمسيح الدجال وسلموها للشيخ الدجال . وبعدين الناس تزعل لمن يحصل نقد .؟؟؟؟.

التحيه
شوقى .....

محمد حسن العمدة
23-12-2006, 11:44 AM
يكفيني يا عمدة أنك بتشتم فيني ولا زلت تكتب
وهذه أسميها أنا ديمقراطية "من جانبي" .
وكما قلت لك عني أنا فقد تجاوزت عن شتائمك والسبب ببساطة حتى لا تجد غدا ما تغني به في المنتديات
بنوع كلماتك المعتاد عليها من شاكلة "دوغمائية وشمولية وضيق بالرأي الآخر" .
أما حين تعداني الشتم ليمس عضو "شوقي" فأنا أقيف ليك ألف أحمر فيها. وهذه آخر مرة يا عمدة أناشدك
وما تلوم إلا نفسك. والمسألة كما قلت لك في منتهي البساطة (مارس حريتك دون تجريح للأخرين) .

رغما عن ما نقلته يا خالد الا انني وبعد ان قرات طويلا لاجد موضع الاساءة والشتم لم اجدهما ابدا فلا اعتقد ان كلمة دوغمائية هي شتيمة ولكن مصطلح سياسي كذلك شمولية مصطلح سياسي كلمة هستيريا ليست شتيمة ايضا فهي تعبير ووصف للحالة النفسية التي يكون فيها عضو الحزب الشيوعي في حالة توجيه النقد الي حزبه المقدس ونفس هذا الكلام قاله التجاني الطيب نقلا عن حسن تاج السر عضو سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي :قال عنهم حسن تاج السر؛ عضو سكرتارية اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني؛ وهو يصفهم ويصف الحزب الذي سيطروا عليه؛ فيما نقله عنه التجاني الطيب بابكر؛ التالي:

(الزميل حسن تاج السر، وهو عضو سكرتارية اللجنة المركزية منذ إعادة هيكلة العمل القيادي في النصف الثاني من عام 1971 يصف الحالة في حزبنا في ظل ما أسماه الستالينية علي النحو التالي: عقيدة ايمانية .. عبادة فرد .. شخصنة الحزب في سكرتيره العام .. تفشي الكسل الذهني بين مثقفيه .. معاداة المبادرة .. سيادة أساليب الهيمنة والتشرذم والفتك بالخصوم وتدميرهم عن طريق تشويه السمعة وفبركة التهم .. وتسريب الاختلاقات والأقاويل عن القادة الغير مرغوب فيهم للحط من شأنهم وقتل شخصياتهم ... والإنتشاء باخبار السقوط والإرتداد والإبعاد من القيادة .. افتقاد الحق والعدل داخل الحزب .. وأصبحت القيادة نهباَ للكذب والتآمر، وتحول الحزب الي قطيع مسلوب الارادة وانطمست معالم الحزب كمؤسسة ديمقراطية..))

"التجاني الطيب بابكر؛ مجلة قضايا سودانية؛ العدد الثاني والعشرون، ديسمبر 1999، صفحة 1"

وعلق عرمان محمد احمد وذلك في مقاله: استالينية الحزب الشيوعي السوداني والالفية الجديدة التالي:

((والحق ان الأوصاف التي وصف بها الرفيق (حسن تاج السر) عضو سكرتارية اللجنة المركزية حزبه هي عين الصواب، وتعبر أحسن تعبير عن واقع الحال داخل هذا الحزب الإستاليني السري، الذي يعرفه كل الأذكياء من أهل السودان، بل ان تدمير الخصوم عن طريق تشويه السمعة وفبركة التهم، والحط من شأن القادة غير المرغوب فيهم، وقتل شخصياتهم الخ .. هي ما صار يسميه الرفاق الآن بـ( النضال اليومي) وربما لايدري هؤلاء (المناضلون السريون) ان افعالهم الشنيعة هذه تدخل في دائرة الجرائم الجنائية، وتشكل انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان )).. "عرمان محمد احمد: ستالينية الحزب الشيوعي السوداني والالفية الجديدة؛ لندن؛ نوفمبر 1999"

اما تعبير تخازل الذي لم يعجبك فارجو منك ان تصف لي الحالة التي فيها الحزب الشيوعي الان ؟؟
ماذا تسمي الانخراط في مؤسسات المؤتمر اللاطني ؟؟ ستقول لي ان لي رايا معارضا لمشاركة وانخراط حزبي في مؤسسات النظام .. عفوا هذا لا يعني ان الحزب الشيوعي قد خرج من مؤسسات النظام رايك موضع احترامنا وتقديرنا واشادتنا ولكن هذا لا يعني ان الحزب معارض .. وان الحزب صامد في المقاومة .. لان الحزب في اعلاى قياداته منخرطا في النظام وكما قلت انك ديمقراطي فعليك ان تتقبل النقد لحزبك لا ان تخلق جلبه حول ما يستخدمه الاخرون من تعابير ومفردات قد تراها انت شتيمة لان النفسية التي تنطلق منها حاليا ترى في كل راي مخالف شتما ونبزا واساءة بينما لا يراها الاخرون كذلك فلا يجوز لك وانت الديمقراطي ان ترى الامور وفقا لرؤيتك انت الخاصة وتفرضها على الاخرون ؟؟
اما حديثك عن سؤالي لماذا تخاطب فاطمة احمد ابراهيم الكوز احمد ابراهيم الطاهر بسيدي الرئيس لاني اصلا استهجن دخول فاطمة الى دار الكوز احمد ابراهيم الطاهر ؟؟؟؟
اما وصفي له بالدلاهة فيكفي انه كوز ليوصف باقبح الصفات ولكن اعجب لاقتباسك انت لموضع الاساءة للكوز ! ولن اعيد ما دار بيننا سابقا !!

محمد حسن العمدة
23-12-2006, 11:46 AM
وهذه آخر مرة يا عمدة أناشدك
وما تلوم إلا نفسك


لا تعليق لي الا بعد ان توضح المقصد من هذه الكلمات يا خالد

محمد حسن العمدة
23-12-2006, 11:53 AM
كتب شوقي بدري

السيد محمد حسن العمده
اراك تناديني بجدو ، هل انا جدك و انا ما عارف و لا القصد استخفاف

لقد بحثت في البوست عن مكان مناداتي لشوقي بدري بالجد فلم اجدها هلا تفضل شوقي بدري اين كتبت له ذلك في هذا البوست ؟