تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : * نفحات من العالم الجميل *


imported_أبو أماني
02-02-2009, 04:48 PM
قصدت بإنشاء هذا البوست .. التوثيق لبعض الأفعال والمواقف المشرفة الشهيرة التي وقفها السلف الصالح في عدة مواقف ومحافل .. ونقل نفحات من تاريخنا القديم والمعاصر لمعلومية وفائدة شباب اليوم .. وذلك للتوثيق من جهة وللعلم والإفتخار بهذه المآثر من جهة أخرى ..
أرجو مساهمة الزملاء إن راقت لهم الفكرة .. بما لديهم من مواقف استنها السلف الصالح .. وإليكم مساهمتى هنا .. بضربة البداية :-

* الأزهري يلقن البريطانيين درسا قاسيا !! *

حكى لي والدي رحمه الله أنه في بداية الخمسينات من القرن الماضي..قد ذهب وفدا سودانيا لبريطانيا (العظمى) آنذاك!.. برئاسة أبو القومية ورمز الوطنية محقق الإستقلال الراحل المقيم إسماعيل الأزهري طيّب الله ثراه ..وذلك لحسم موضوع إستقلال السودان.. وعند دخول الوفد لقاعة الإجتماعات لملاقاة ملكة بريطانيا وأعضاء مجلسها الوزاري .. بقصر باكينغهام .. كانت تتوسط القاعة الفخمة الضخمة طاولة إجتماعات بطول القاعة.. وفي صدر القاعة كرسي متميّز وفخم خصص لجلالتها.. وكان على الوفد السوداني (بروتوكولياً) أن يجلس على يمين الملكة وأن يكون أقرب مقعد منها باليمين للسيد أزهري كرئيس للوفد المفاوض بينما يجلس على الجانب الأيسر أعضاء الوفد البرلماني المفاوض وأقرب كرسي للملكة من جهة اليسار لرئيس وزرائها .. كان البروتوكول معلوما للجميع .. غير أن الرئيس أزهري جلس عامدا (وإتوهط) كمان في كرسي جلالتها !..غير عابئ أو متجاهلا للربكة والإضطراب الذي لازم اليأوور الخاص بجلالتها .. وبدت ملامح بسمة ساخرة على شفتي الأزهري واليأوور يدنو منه في ربكة وأدب جم وهو يقول له برقة سيدي الرئيس لقد ارتكبت خطأ (بروتوكوليا) فادحا بجلوسك على عرش الملكة .. فوقف أزهري ورد عليه بصوت جهور عال وبإنجليزية سليمة .. لا يا إبني لم أرتكب خطأ بروتوكوليا كما زعمت .. فلقد تعمدت الجلوس على كرسي عرش مملكتكم .. لكي أثبت لكم أيها البريطانيين وأثبت للجميع أنكم لا تطيقون جلوسي على (مجرد) كرسي يرمز للعرش! .. ولو بضع دقائق!.. بينما تعطوا أنفسكم الحق في الجلوس على عرش بلادي خمسة وخمسون سنة دون وازع أو ضمير ..وقام ليجلس على الكرسي المخصص له بعد أن دوت القاعة بالتصفيق من الجانبين السوداني والبريطاني ..
في اليوم التالي صدرت الصحف البريطانية ومنها التايمس والديلي ميرور والقارديان وعلى الصفحة الأولي مانشيتات بالخط العريض تفيد بأن ..
الزعيم (الأزهري) .. يلقن الإنجليز درسا قاسيا !!
** *
أتمنى رصد مثل هذه المواقف المشرفة لنا .. ولنا عودة بإذن الله .. وسامحونا،،،

imported_تاتاي
02-02-2009, 11:43 PM
أبو أماني
تحية طيبة لك وأنت تعود بنا الى أمجاد العالم الجميل
واسمح لي أن اضيف والزمن الجميل أيضا

مهيرة بت عبود

هي مهيرة والدها عبود أحد مشايخ سوراب قبيلة الشايقية
وهي لم تكن مغنية وانما كانت تلهب الحماس برصين القول
وقوي العبارة الحماسية شأنها في ذلك شأن عديله والدة
الملك عثمان ود حمد العمرابي الذي قاد معركة استقلال
الشايقية عن دولة الفونج في القرن السابع عشر، تلك
المعركة التي خاضوها ضد العبدلاب بقيادة الشيخ الأمين
ود عجيب شيخ العبدلاب .
ومهيرة جدة (شقيقة جد والده.) للفريق إبراهيم عبود رئيس
المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي حكم السودان
(1958-1964 واسمه إبراهيم أحمد البشير أحمد عبود
وجده أحمد هو شقيق مهيره وأشهر ابناء الشيخ عبود هم:
عكود، محمد، أحمد، محمدخير، سليمان، العطا، خرسهم.
والبنات: مهيره، هند، الحمراء، الزرقاء، رجب والأخيرة
كانت لها خلوة لتعليم القرآن بجزيرة مساوى وكانت تنفق
عليها وعلى الشيوخ الذين يقومون بالتدريس فيها والحيران
الذين يدرسون بها من مالها.
توفيت مهيرة في قرية أوسلي المجاورة لجزيرة مساوي
من الجهة الجنوبية الغربية (غرب النيل.) وشمال شرق
كورتي ودفنت بها.

ملاحظة هامة :
---------
المعلومات الواردة اعلاها معلومات مجمعة وفي حال
ورود خطأ او ملاحظات بها رجاء التصحيح للفائدة

imported_somiaadam
03-02-2009, 07:38 AM
لك الشكر وكل التقدير الاخ الكريم ابو اماني علي هذا البوست المميز
فكثير من المواقف والعبر لعظمائنا محتها ذاكره الايام وهي جديره بالتوثيق والسرد
علها تسهم في تغيير وتطوير الحاضر والماعندو قديم ما عندو جديد
وعلي ذكري البطل الوطني العظيم اسماعيل الاذهري اليك هذه القصه
فقد حكي لي اهلي بزياره له الي جزيره ارتل في ولايه نهر النيل
وكيف بتواضعه المشهود قطع البحر بمركب الي داخل الجزيره ومشي برجليه الي داخلها
وكان يسلم عليهم وكانه منهم لايطوقه جهاز امن ولا تفتيش ولا غيره وسمع لهم وكانت هذه الزياره لها صدي ومكانه خاصه في قلوبهم وما تزال عند كبارنا ويحكون عنها ويقولون لم
يأتيهم رئيس غيره لداخلها الي الان.

imported_أبو أماني
04-02-2009, 03:56 PM
الأعزاء ..
الأخ تاتاي
الأخت سمية آدم ..
لكما صادق الود وخالص الشكر على مداخلتيكما الرائعتين .. وفعلا هما حافزا لي للمواصلة فأعدكم بالجديد المثير والإضافة المشوقة بإذن الله ..واعتذر كعضو رئيسي في منظمة WHO على عدم الكتابة اليوم لضيق الوقت حيث أن أم أماني حفظها الله قد كلفتني بمهام كثيرة في البيت على أن اقضيها إلا .. وعينكم ما تشوف إلا النور .. إلى اللقاء غدا ..و.. تشاووووو goood looool

imported_قمر دورين
04-02-2009, 04:19 PM
أيها الناس نحن من نفر عمّروا الارض حيث ما قطنوا
يذكر المجد كلما ذكروا وهو يعتّز حين يقترن
حكموا العدل في الورى زمنا اترى هل يعود ذا الزمن
ردد الدهر حسن سيرتهم ما بها حطة ولا درن

وأنا سوداني أنا.....
الأستاذ الفاضل أبو أماني
بحق هذا بوست توثيقي مميّز
شكراً لإثراءنا بهذه المعلومات
نتابع....

كل التقدير

imported_عادل عسوم
04-02-2009, 04:56 PM
التوثيق لبعض الأفعال والمواقف المشرفة الشهيرة التي وقفها السلف الصالح في عدة مواقف ومحافل ..

زوجة جليبيب رضي الله عنها وعنه
قال أنس بن مالك رضي الله عنه : كان رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له جُليبيب ، كان في وجهه دمامة و كان فقيراً ويكثر الجلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم : يا جُليبيب ألا تتزوج يا جُليبيب؟
فقال : يا رسول الله ومن يزوجني يا رسول الله؟!
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أزوجك يا جُليبيب.
فالتفت جُليبيب إلى الرسول فقال: إذاً تجدُني كاسداً يا رسول الله ..
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: غير أنك عند الله لست بكاسد.
ثم لم يزل النبي صلى الله عليه وسلم يتحين الفرص حتى يزوج جُليبيا فجاء في يوم من الايام رجلٌ من الأنصار قد توفي زوج ابنته فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه ليتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم فقالله النبي : نعم ولكن لا أتزوجها أنا !!
فرد عليه الأب : لمن يا رسول الله !!
فقال صلى الله عليه وسلم: أزوجها جُليبيبا ..
فقال ذلك الرجل: يا رسول الله تزوجها لجُليبيب ، يارسول الله إنتظر حتى أستأمر أمها !!
ثم مضى إلى أمها وقال لها أن النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إليك ابنتك
قالت : نعم ونعمين برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن يرد النبي صلى الله عليه وسلم ..
فقال لها : إنه ليس يريدها لنفسه ...!!
قالت : لمن ؟
قال : يريدها لجُليبيب !!
قالت : لجُليبيب لا لعمر الله لا أزوج جُليبيب وقد منعناها فلان وفلان
فاغتم أبوها لذلك ثم قام ليأتي النبي صلى الله عليه وسلم فصاحت الفتاة من خدرها وقالت لأبويها :
من خطبني إليكما؟؟ قال الأب : خطبك رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
قالت : أفتردان على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره
ادفعاني إلى رسول الله فإنه لن يضيعني !
قال أبوها : نعم ..
ثم ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا رسول الله شئنك بها...
فدعى النبي صلى الله عليه وسلم جُليبيبا ثم زوجه إياها ورفع النبي صلى الله عليه وسلم كفيه الشريفتين وقال: اللهم صب عليهما الخير صباً ولا تجعل عيشهما كداً كداً !!
ثم لم يمضي على زواجهما أيام حتى خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع
أصحابه في غزوة وخرج معه جُليبيب فلما أنتهى القتال اجتمع الناس و بدأوا يتفقدون بعضهم بعضاً فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال: هل تفقدون من أحد
قالوا : نعم يا رسول الله نفقد فلان وفلان كل واحد منهم إنما فقد تاجر من التاجر أو فقد ابن عمه او أخاه ...
فقال صلى الله عليه وسلم : نعم و من تفقدون قالوا : هؤلاء الذين فقدناهم يا رسول الله ..
فقال صلى الله عليه وسلم: ولكنني أفقد جُليبيبا .. فقوموا نلتمس خبره
ثم قاموا وبحثوا عنه في ساحة القتال وطلبوه مع القتلى ثم مشوا فوجدوه
في مكان قريب إلى جنب سبعة من المشركين قد قتلهم ثم غلبته الجراح فمات .
فوقف النبي صلى الله عليه وسلم على جسده المقطع ثم قال :
قتلتهم ثم قتلوك أنت مني وأنا منك ، أنت مني وأنا منك .. ثم تربع النبي صلى الله
عليه وسلم جالسا بجانب هذا الجسد ثم حمل هذا الجسد ووضعه على ساعديه
صلى الله عليه وسلم وأمرهم أن يحفروا له قبراً ..
قال أنس : فمكثنا والله نحفر القبر وجُليبيب ماله فراش غير ساعد النبي
صلى الله عليه وسلم ..
قال أنس : فعدنا إلى المدينة وما كادت تنتهي عدتها حتى تسابق إليها
الرجال يخطبونها ..

imported_أبو أماني
05-02-2009, 02:47 PM
شكرا اعزائي على المساهمة الرفيعة وعذرا لعدم الرد فطلتكما تكفي وإضافاتكما ثرة وعليه سوف نواصل كل من ناحيته في كل المناحى التي حفل بها تاريخ بلادنا وشعبنا العظيم من مواقف ومآثر ..واليكم دلوي هذه المرة ..
* أروع الثورات الشعبية في العالم *
ومنذ قديم الأزمنة وحتى عصرنا الحالي تتمدد الملكيات والإمبراطوريات والديكتاتوريات وتنبرش كالأخطبوط .. وتنبعج ككروش الحكام متغوّ لة على قوت الشعوب وثرواتها ومواردها .. ومنذ القدم ينشأ بين الرعية ثأئر يتصدي بشجاعة السباع للظلم والإستبداد والإستعباد و (الإستبعاد!) والإستعمار ..فتتفشى الثورات بين الشعوب المسحوقة والأمم المغلوبة على أمرها وتتمرد على ناموس القوي على الضعيف!..وعند ميلاد هذاالثائر تجده مفعما بالشموخ والكبرياء والإرادة والفتوة والتحدي..يولد..يكبر..يعرف الحقيقة فيثور وينفجر مصادما الطاغوت ثم بتغلّب عليه وينتصر..! فيصفّق جزلا شعبا أغبش أشعث أعثر أعزل وهو يشاهد الملكوت الطاغ يتناثر أمامه ويتهاوى مشمخر.. كجزع نخل خاوي..أو كبرجي التجارة صبيحة الحادي عشر من سبتمبر في خواتيم القرن الماضي.
أقول قولي هذا وأنا وبكل فخر من جيل عاصر بل ساهم في قيام أكبر ثورة شعبية معلمة حققها شعب أعزل إلا من إيمان هي ثورة أكتوبر واحد وعشرين من العام 1964..لم يشرفني الله سبحانه وتعالى بطلق ناري أحمل ذكراه عزا وفخارا ..لكي أتباهي به أمامكم اليوم ولكني قدت مسيرات وواجهت رصاصا وعسكر دون أن يرمش لي جفن .. أو يسدل لي هدب .. حملت طالبا ميتا وجدناه مصابا بطلق ناري إخترق القفص الصدري فعض على جزع الشجرة .. عالجنا الفك لنخلصه من الجزع .. وعندما شهدت وجهه لم تكن به صفرة الموت بل كان يشع بحياة نابضة لما بعد الموت فكان رجلا واجه الموت ولفظ أنفاسه وعاش وفي شفتيه بسمة الإنتصار..! وشهدت بأم عيني هاتين طالبة سودانية جامعية أصيبت بطلق ناري جهة الكلوة ..وكان الجرح كبيرا وغائرا وكان جزء من الكلوة خارج البطن وكانت تسنده بيد والأخرى مرفوعة لعنان السماء وصوتها أيضا لم يلن ولم ينكسر ولم تتضعضع نبراته وهي تسير جهة القصر كلبوة كاسرة :-
وتهتف بثبات الرواسي الشامخات .. إلى الثكنات .. يا حشـرات .. إلى الثكنات ياحشرات!!

مواقف بطولية صامدة من أبناء هذا الشعب الحر الأبي ..لا يجب أن يسقطها سفر التاريخ ولا أن تبارح مخيلاتنا لحظة..فنحن أحفاد.. ترهاقا.. وتهراقا .. وبعانخي والمهدي .. نحن أبناء عازة وأشقاء على عبد اللطيف وعبد الفضيل الماظ .. أبناء مهيرة بت عبود .. والتي بكل صلف سوداني قح .. وكبرياء وشموخ قالت للباشا التركي بإستخفاف .. قول لجدادك .. كررررر!!
إلى لقاء قريب مع بطولات ومواقف مأثورة .. مني أو منكم .. لا فرق .. وأبقوا معنا,,, looool

imported_أبو أماني
07-02-2009, 06:32 PM
الناظر للخرطوم اليوم وفي عهد واليها (البروفيسور) المتعافي حفظه الله..وبرغم الحركة العمرانية العالية التي تنظم المشهد العام لهذه العاصمة .. سوف يتحسر وبلا شك على الماضي بمقارنته للنظافة التي إنعدمت في مطلع الألفية الثالثة .. تصوروا واقع شباب اليوم بالخرطوم عاصمة السودان ..وهو يخوض في الأوساخ والأنقاض والطفح الدائم للمجاري بالطرقات .. والسباحة في كل شوارع الخرطوم عند هطول (أقل أمطار) ..! تصوروا هذا الكم الهائل من الأوساخ والنفايات وأكياس النيلون التي تملاء الطرقات والسلاحف الميكانيكية الضخمة المسماة بعربات النفايات والتي تهمل ويتطاير منها من النفايات أكثر مما تحمل في جوفها .. تصوروا كل هذا الآن ووالينا الهمام حائز على أعلى درجة علمية .. وعودوا معنا للأمس وفي أواخر الستينات حيث كان والي الخرطوم أما حامل بكالوريوس .. أو بالكاد خريج ثانوي عالي.. أنقلكم ...

كنا ثلاثة أصدقاء على أبواب العقد الثاني من العمر.. وكنا نقضي يوميا أمسياتنا الترفيهية في داخل مدينة الخرطوم العاصمة والتي كانت حركة الشوارع فيها والحياة تدب حتى ساعات الفجر الأولى.. عقب خروجنا ذاك اليوم من دار سينماء كوليزيوم بالخرطوم (الدور الثاني) يعني العرض الأخير ذاك اليوم لفيلم كان أسمه (( The Third Secret )) كان شارع القصر هاديئا وكان بضع مثقفين يجلسون في باحة النادي العربي المجاور للسينماء وبضع أخر بالمحطة الوسطي .. أو باحة أتينيه جوار شارع الجمهورية .. أو ملتقى كابريس أو رويال بشارع البلدية أو فندق الشرق بالجمهورية .. كان الحراك الثقافي متألقا في ذاك الوقت .. فكانت ثلاثة مسارح أو أربعة في الخرطوم والبقعة تعرض مسرحيات هادفة .. وكانت السينمات تذخر بأفلام اجتماعية وسياسية وأدبية وخلافه .. وكانت حركة النشاط الرياضي في قمتها ..

وكانت عربات النظافة ويا للحيرة التي تتملكني عندما أذكرها .. فهي مقارنة بعربات النظافة هذه الأيام شئ لا يصدق .. كانت الشوارع (الأسفلت) الرئيسية بالخرطوم تغسل كل مساء بالماء والجازولين بواسطة عربات نظافة تمارس عملها يوميا بعد الثانية عشر ليلا .. وكانت تلفونات الاتصال الدولي(الكول بوكس) موزعة بشتى شوارع المدينة .. كانت المدينة نظيفة ليلا ونهارا .. وكنا نتحرج من الذهاب للخرطوم .. مالم نكون مهندمين ونظهر بمظهر حضاري .

كانت الدولة (مسئولة) عن خدمة المواطن وتوفير الراحة التامة له وحقوق المواطنة التي لم تحتاج لوجود منظمات حقوق الإنسان وخلافه .. فكانت الدولة مسئولة مسئولية تامة عن توفير خدمات المواصلات بوجود أسطول بصات لنقل المواطنين حتى الثانية عشر ليلا .. وبعدها يتوفر التاكسي ( طرحة وطلب ) حتى الصباح .. وكانت مسئولة عن التعليم والصحة..ونظافة البيئة واصحاحها .. لم تكن الملاريا متفشية بل من يصاب بالملاريا كان يعامل معاملة من يصاب بالإيدز هذه الأيام .. ولم يكن والينا ساعتها يحتاج ليتناول عبر التلفار وجبة دسمة من لحم البقر ليؤكد لنا أن جنون البقر اشاعة وأن يعض أمام أجهزة الاعلام على فخذ دجاجة سمينة وأن يلتهمها أمام أعيننا بكل نفس فاتحة ..ليؤكد لنا أن مرض انفلونزا الطيور اشاعة هو الآخر بل هو محاولة رخيصة من جهات بعينها لهز ثقة المواطن في دولته الفتية التي تبذل جهدا مقدرا استمر ما يقارب العشرين سنة لانقاذه!! ...

أواه .. ألا ليت أيام الصبا جديد ودهر تولى .. يا عازة .. يعود .. ولنا عودة ،،، looool

imported_جمال محمدإبراهيم
07-02-2009, 11:45 PM
أبو أماني ..
يا ابن جيلي ......!

imported_أبو أماني
08-02-2009, 05:19 PM
أبو أماني ..
يا ابن جيلي ......!
عشانك يا غالي ورغم ظروفي سوف أغزيك وأنت تتقلب على فراشك البيروتي بعيدا عن العنقريب الهبابي وضل النيم والغنم البدفرن الباب بدون (إيتيكيت) ويدخلن والبيت كله يجري وراهن .. تك .. تك .. سوف أعزيك بكل ما يوحشك عبر هذا البوست وبنفحات حقيقية من ذاك الزمن الجميل .. وقد أذكر موقعة حدثت في ذاك الوقت وكنت شاهدا عليها .. بل قد نكون التقينا .. في مرحلة ما من العمر..فمن يدري؟! عموما يا سعادة السفير يتملكني شعور عميق بأنني أعرفك أو التقيتك من قبل ..وحتى إن إلتقينا قريبا بإذن الله صدقني سوف احضنك واقلدك كما لو كنت صديق طفولتي .. فأبناء ذاك الجيل الذهبي .. أشقاء أكثر من أشقاء الرحم .. فعذرا عزيزي جمال إن أعلنت عليك الحب .. تشاوووو. looool

imported_أبو أماني
09-02-2009, 04:36 PM
أبو أماني ..
يا ابن جيلي ......!
أول مرة تسنح لي ظروفي العاثرة .. التجوال في مكتبتكم العامرة بالدرر والجواهر المكنونة .. ولسؤ حظي المقيم..لم تسنح لي فرصة (مهولة) لكي أستنشق عبير معظم بل كل الورود والزهور والرياحين التي تمور بها مكتبتكم العامرة الفارهة.. وعد مني أن أبحث في مغارة (جمال الدين).. هذي ولو استدعى الأمر عطلة يوم كامل .. وبعدها لي مع سعادتك لقاء مطوّل .. سامحنى في التبسط بالحديث معك يا صديقي فالسن بتضاحك نديدها .. وكنت أخا غائبا التقيته فجاءة .. ولك الود كله يا ذروة نوار جيلنا ...
أها ودعتك الله وفي انتظار طلتك البهية ... Pl. no hard feeling!!l تشاووووlooool

imported_أبو أماني
10-02-2009, 08:21 PM
أيها الناس نحن من نفر عمّروا الارض حيث ما قطنوا
يذكر المجد كلما ذكروا وهو يعتّز حين يقترن
حكموا العدل في الورى زمنا اترى هل يعود ذا الزمن
ردد الدهر حسن سيرتهم ما بها حطة ولا درن

وأنا سوداني أنا.....
الأستاذ الفاضل أبو أماني
بحق هذا بوست توثيقي مميّز
شكراً لإثراءنا بهذه المعلومات
نتابع....

كل التقدير

العزيزة قمر دورين .. شكرا على الكلام الطيب الجميل في حقي وهو دافعي لبذل المزيد من الجهد من أجل أروع ناس ..وتحت أمرك يانوارة سودانيات.. نتابع ...


كل طفل تسأله يقول ليك أبوي بيطلع الأول..!!!
أخوكم عمره ما طلع الأول في المدرسة !!
!
* تحضرني طرفة أبطالها أبناء أخواني وأخواتي، كانوا في الثامنة من العمر وما حولها وكان الحوار .. بينهم على النحو التالي بحذافيره:-أبو القاسم: يسأل ابن عمه مصطفي .. إت أبوك كان قاعد يجي الكم في المدرسة لما كان قدرك زمان؟ فرد عليه مصطفي قائلا..
وبلا تردد .. الأول ..
أبو القاسم : غريبة أبوي برضو كان قاعد يجي الأول وود جيراننا وأي زول أسألو يقول لي أبوي كان قاعد يجي الأول .. يعنى يا مصطفي ناس زمان ديل ما كان فيهم أصلو زول بيجي الطيش؟؟ وتذكرت واقعة مضت عندما سألتني بنتي أماني وهي في نفس سنهم تقريبا.. نفس السؤال فمسحت كل ذرة حياء من وجهي وقلت لها بصوت يكاد يكون همسا حتى لا تسمعني مدام شمشرة (أمها)!.. أبوك طبعا دائما بيطلع (الأول)! ومحاولا التظاهر بالتواضع الزائف أردفت قائلا.. بس لكين مرة مرتين كده طلعت الخامس كنت عيـّـان.. فإرتاعت المسكينة وقالت جزعة كت عيان يابابا بشنو؟ فقلت لها مرة برجم ومرة (أبو عيديلات) وعانيت الأمرّين في سبيل شرح هذين المرضين!وبعدها تسللت بنتي من أحضاني برفق وهي تشرع الخطى لتلاقي صاحباتها وتحكى لهن بزهو بطولات أبيها .. الذي ويا حسرتي .. إحتضن كذبته التي أطلقها على بنته وأطلق عليها زورا لقب (بيضاء) متجاهلا وخز الضمير!..ومتجاهلا لونها الأسود الكالح المخلوط بسنر إظهار الغدوة الحسنة للأبناء .. وعندها داهمتني الذكريات المريرة، وكيف لا تكون مريرة وأنا لم أطلع الأول ولا مرة في حياتي!.. حتى في لعبة (سبق سبق) وأنا طفل صغير كنت أطلع الثاني والثالث بينما عدد المتسابقين لا يربو عن الثلاثة أو أربعة أولاد!.. بس الحمد لله ما حصل طلعت الطيش! حقا كان بالفصل ما يتراوح بين 58 إلى 64 طالب (نهرين) وكان ترتيبي غالبا في حدود ال 20 إلى 25 على مستوى المدرسة وكانت أحسن نتيجة حصلت عليها هي النجاح في امتحانات النقل من ثانية لثالثة ثانوي كمبوني وكنت ال (11) وكان ذلك عين الإنجاز والإعجاز!..فقد انهالت علىّ القبلات التي يأخذ بعضها طابع (البونية) أحيانا! وهدايا لا حصر لها كان أبرزها .. هدية من والدي وكان يعمل بالسعودية آنذاك فأرسل المصاريف ومعها أرسل لي مبلغا وقدره (ثلاثون جنيها) ماهية مدير في ذلك الوقت هدية وطلب مني أن أفصل منها بدلة صوف إنجليزي .. وقد كان .. ولكن كان لهذه الهدية .. واقعة جميلة جدا .. وكان أهم ما في تلك الواقعة أن اكتشفت في نفسي هواية قرض الشعر .. وسوف أسردها لكم في الحلقة القادمة .. فأبقوا معنا في ليلة مقمرة من ليالي الخرطوم.. إلى لقاء آخر .. تشاووو،،،. looool

imported_أبو أماني
12-02-2009, 10:23 AM
ما بين سوداني أسمر وبريطانية بيضاء كاللجين !!
* عندما طلعت الحداشر في تلك الآونة..كان عمري ما بين 15 / 16 سنة تقريبا ..وكنت شديد النهم بنهل العلم والمعرفة وكثير التساؤل.. كنت قد فرغت من قراءت كتاب (نظرية النشو والتطور للفيلسوف دارون) للمرة الرابعة، وكنت متأثرا لحد بعيد بأطروحات ذلك الفيلسوف وعند وصول الهدية قررنا تنفيذ وصية الوالد وشراء البدلة الصوف وتفصيلها عند أرقى ترزي بالخرطوم.. جدتي التي تربيت في كنفها منذ سن السادسة، كانت شديدة التعلق بي ولم تشاء أن أخذ هذه (الثروة) وأذهب بها للخرطوم وحيدا .. لشراء البدلة .. فأصرت أن ترافقني خوفا على حفيدها من .. (أولاد الحرام!) .. ووافقتٌ لإعجابي ببراءتها الشديدة التي جعلتها تعتقد بأنني ليس من زمرتهم! فقد كانت تجهل تماما حقيقة إن حفيدها مولود بسنونه وأنه واقع من السماء سبع مرات، ولا مناص البتة من دخول أولاد الحرام هؤلاء في (حيص بيص) عند مواجهتهم لي!، إذ حتما كنت سأفعل بهم العجب وما يفعله (النجار في الخشب) أي أوريهم النجوم في رابعة النهار.. وأعلمهم أصول الأدب!.
* في يوم شراء البدلة .. تمت الطقوس الملازمة للخروج أنا وجدتي الحبيبة رحمها الله .. وقامت بلبس (الفردة الساكوبيس) الخطيرة والمركوب جلد الأصلة وتعطرت من فتيل ريحة ريف دور أو الصاروخ أو (بت السودان) لا أذكر!.. وعندما أقول بنت السودان فأعني عطرا بوجوازيا في ذاك الزمن يتواجد لدى الطبقة العليا من المجتمع النسائي ويوازيه بمفهوم هذا العصر .. إيموشن وكوبرا وبويزون وخلافهم من العطور الباريسية الأصلية!.. وفتحّـت الخزنة.. وأخرجّت منها ثلاثة ورقات أبو عشرة جنيه الورقة تنطح الأخرى! ودستهم بحرص شديد داخل (المحفضة)، وعلى ذكر المحفضة أعلموا إنها (حافظة) جلدية متعددة الجيوب والمداخل لها لسان يستخدم كقفل ويتم تعليقها في عنق المرأة بسيور طويلة من الجلد .. أهابها عندما تخرجها جدتي لتنهال بتلك السيور على ظهري عقابا لي لما جنته يداي .. وما أكثر ما جنته يداي في تلك الأيام! غير أني أحب مشاهدة منظرها وهي تفتح أسوارها المهولة لاستخراج قرشين تلاته منها ومنحهم لي قائلة.. هاك يا عابدين يا ولدي أشتري ليك (كيتي كولا) ولا (سينالكو!).. ويا حبذا لو غمرت موجة الكرم الحاتمى أنامل جدتي الحريصة وأخرجت من جوفها قطعة معدنية تشبه الخمسمائة جنيه الحالية أسمها (أب خمسة!) عاد ها داك مايوم تاريخي يا أبو العبد!!.
* وفي الخرطوم وعلى وجه الخصوص بشارع الجمهورية تحديدا محلات الخواجة (قموشيان) أو (مرهج) أخصائي الصوف الإنجليزي دلفنا أنا وجدتي واستقبلنا البائع بكل بشاشة وترحاب وبداء يستعرض لنا من الرفوف أنواع الأصواف .. وفجاءة دخل المحل خواجة بريطاني يبدو أنه من الطاقم الديبلوماسي للسفارة البريطانية آنذاك تتأبط ذراعه إبنته التي كانت في حدود التاسعة تقريبا والتي يظهر من شكلها العام أنها حديثة الوصول للسودان! .. لم يعيرا اهتمام لأي منا، كأنما لم يكن لنا وجودا بينهما، وأخذا يتحدثان للبائع الذي تجاهلنا تماما وحصر اهتمامه بهما، وطفق يعرض عليهما أنواع الأصواف، كنا أربعتنا على حافة (الكاونتر) الخواجة من جهة الشمال ثم إبنته ثم أنا ثم أخيرا جدتي..كانت المرة الأولى في حياتي التي أشاهد فيها عن كثب، شخصا يماثلني في كل شئ ويختلف عنى تماما في كل شئ بذات الوقت! كانت بارعة الجمال .. بيضاء البشرة لدرجة كدت أشاهد مسيرة دورتها الدموية! خضراء العينين كما لو غطت مساحتهما كل حدائق أيرلندا الشهيرة، شعرها الأصفر تهدل وكان ينسكب عسجدا على كتفيها كذهب مصهور ينحدر من قمة بركان ثائر كانت مفرداتها الإنجليزية المحببة تنطلق من فم تحصن بصفين من اللولي والعاج، وكان لسانها يداعب مخارج الكلمات كما يداعب قوس عازف قدير أوتار قيثارة يونانية الصنع!
* كانت يدي السمراء المعروقة على الكاونتر قرب يدها البيضاء الملساء لوحة تتمثل فيهما مسيرة كوكب الأرض في رحلته السرمدية ما بين الليل والنهار..! وكنت غاب قوسين أو أدنى من أن أمد يدي لكي ألمس ذاك المخلوق الرائع الجمال..بحب استطلاع من يعاين كائنا فضائيا من كوكب آخر.. فحان منها التفات.. فجاءة نحوي .. ويا لهول ما حدث!.. فقد أصيبت إنسانيتي التي أدعيها بطعنة نجلاء، عندما ماتت الضحكة الطفولية في شفتيها.. وارتسمت على محياها الصبوح ملامح متضاربة من الخوف والدهشة والانبهار وحب الاستطلاع (والرعب!) فكانت فيما أظن أول مرة تري فيها شكلا عن قرب بهذه المواصفات الأبنوسية الداكنة.. وسرعان ما نقلت نظرتها سريعا لوجه جدتي وتوارت منا للجهة الأخرى متعلقة باليد اليسرى لأبيها..تربك خطاها أثار دهشة موجعة! وبات يطل علينا عنقها الزجاجي بين فينة وأخرى في فضول عجيب وكانت أول قصيدة جادة لي أسميتها (البتراء).. حيث لم أستطيع إكمالها:-
قسما بدارون بالتطور .. بالحياة وبالسماء ...
وتنازع الضدين (1) من أجــل .. البـقــــــــاء ...
أســـطــورة .... حمقـــــاء ....!
تلك أن تكن .. أمي وأمك.. أمنا.. حــواء !!! ..
*****
يا كوكب الحسن البهيج .. ودرة ألقــّــاء (2) ...
تشعين نضرة ... و ر و اء ...
أتبصرين بجانبي أمــــــــــــي ..؟؟؟
أمي عجوز كهلة داعجة (3) الجبين سمراء ...
هي لن تبدلني بكنز الأرض أو مجد السماء
أو حســنك .. الوضــــاء ... !!!
****________________________________________


(1) الضدين : رمز يقصد به الليل والنهار ..
(2) ألقــــاء : من كلمة ( ألق ) أي بضة يانعة . .
(3) داعجـة : داعجة العين أي سوداء بؤبؤ العين .. والمعني هنا سوداء الجبين . looool

imported_AMAL
12-02-2009, 10:29 AM
حضور ومتابعة يا ابو البنيات
وجارين عنقريب وهيط في ضل بوستك
وادي تكيةlooool

imported_أبو أماني
12-02-2009, 11:40 AM
حضور ومتابعة يا ابو البنيات
وجارين عنقريب وهيط في ضل بوستك
وادي تكيةlooool

شكورا للحضور والمتابعة .. ووعد أن لا تطول التكية كثيرا .. ولنا لقاء قريب في موضوع جديد من ذلك الزمن الأغر .. أواه .. يا إيمولا .. لو تعود عقارب الساعة للوراء .. أو نحصل على كبسولة الزمن .. أو تحققت لي أمنية العميد صلاح أحمد إبراهيم وحصلت على إزميل فدياس وتل مرمر .. لنحت الفتنة الهوجاء من (ذكريات الأمس) تمثالا مكبر ... ولنا عودة.. تشاووووlooool

imported_أبو أماني
12-02-2009, 11:41 AM
حضور ومتابعة يا ابو البنيات
وجارين عنقريب وهيط في ضل بوستك
وادي تكيةlooool

شكرا للحضور والمتابعة .. ووعد أن لا تطول التكية كثيرا .. ولنا لقاء قريب في موضوع جديد من ذلك الزمن الأغر .. أواه .. يا إيمولا .. لو تعود عقارب الساعة للوراء .. أو نحصل على كبسولة الزمن .. أو تحققت لي أمنية العميد صلاح أحمد إبراهيم وحصلت على إزميل فدياس وتل مرمر .. لنحت الفتنة الهوجاء من (ذكريات الأمس) تمثالا مكبر ... ولنا عودة.. تشاووووlooool

imported_أبو أماني
14-02-2009, 10:17 AM
للجميع أهدي هذه النفحات من الزمن الجميل وأخص على وجه الخصوص .. إبن جيلي العزيز سعادة السفير.. والباشا..والخال..والعزيزة آمال (وهي إستثناء..لمجرد إعتزازها بذاك الزمن) *******
الخرتوم .. بالليل ..!!!
* في النصف الثاني من ستينات القرن الماضي .. أي قبل أن يري النور الكثيرون منكم.. كنا شبابا نضج حيوية وتفاؤل وطموح مثلكم الآن!.. أي والله العظيم!.. قد لا يصّدق حفيدي أبراهومة هذا الكلام، لكنها الحقيقة، كانت الخرطوم العاصمة قبلة أنظار كل الدول العربية والإفريقية، اجتماعيا وثقافيا ومن حيث المظهر الحضاري، كانت عاصمة نموذجية مقارنة برصيفاتها من العواصم الأخر حيث لم تظهر وقتها في عواصم الدول العربية الشقيقة حتى تلك اللحظة العمارات السوامق الشاهقة والشوارع المتشعبة المعبدة والكباري الطائرة التي تدهش أبناء اليوم في كل من جده والرياض ودبي والشارقة والدوحة وغيرهم.. وفي الواقع كانت الطفرة الحضارية في تلك الدول رهينة ببداية (ثورة النفط) وكانت حركة النشاط الفكري والثقافي والاجتماعي تعم الخرطوم العاصمة منذ الصباح الباكر وحتى صبيحة اليوم التالي وكنا لا نختلف كثيرا عن عاصمة الدول العربية آنذاك (القاهرة)! وكانت مقولة رائجة يات بتداولها الناس بأن ... ( بيروت تطبع والقاهرة توزع والخرطوم تقـرأ)، أي والله عرف الشاب السوداني من جيل ذاك العصر بشغفه الشديد بالتعرف على الثقافات ونهمه المفرط لنهل العلم والمعرفة .. وتأكيدا لذلك إبان فترة تواجدي بدولة ليبيا .. سمعت العقيد معمر القذافي يقول لشعبه بالحرف الواحد .. لماذا لا تكونوا مثل السودانيين؟ السوداني لو في جيبه نص دينار وهو جائع .. يفضل يشتري جريدة ويظل جائع .. وهي حكمة صينية قديمة اتبعها السودانيون تقول :-
( لا خير في امرئ ملأ وعاء بطنه.. ورأسه خالي)!.
* كان هذا هو نهج آباءكم ومن سبقوكم في ذاك العصر.. وتركوا بصمات مشرفة في ذهن كل أشقائنا العرب والأفارقة بأن السوداني متعلم،مثقف ثقافة شاملة،أمين، نزيه، ود بلد الخ، المثير في الأمر أن أدوات وروافد تلك الثقافة الشاملة.. كانت عقيمة بمعنى الكلمة مقارنة بما يتوفر لشباب اليوم من معينات ليزرية وإللاكترونية وإنترنت وشبكات عنكبوتية وخلافه، كنا نهرع يوميا لمحطة الخرطوم الوسطى لشراء الكتب والصحف والمجلات عربية وإنجليزية وفرنسية! فتعرفنا وقتها على الديلي ميرور والديلي تيليغراف والواشنطن بوست والأوبزيرفر والبرافدا ..والتايمز اللندنية والهيرالد تريبيون، هذا بجانب الصحف والمجلات العربية أمثال روز اليوسف وصباح الخير والعربي وآخر ساعة والمصّـور وغيرهم كثر.. وكنا نقرأ روائع الأدب العالمي مثل .. العجوز والبحر..قصة مدينتين.. الأم لمكسيم جوركي..قصة الحي الغربي والبؤساء ليو تولستوي، كوخ العم سام وعشرين ألف فرسخ تحت الماء..امرأتان.. آنا كارنيا والحرب والسلام وزخم من الروايات العالمية المثيرة المكتوبة بأيدي فطاحل الرواة والقصاصين العالميين، وكانت الثقافة السينمائية هي السائدة .. فأجمل ما في الأمر أن شباب ذاك الزمن الجميل كانوا يتبارون في نهل العلم والمعرفة والأجمل من كل ذلك أننا كنا نقرأ الرواية بالعربية ثم الإنجليزية وأحيانا الفرنسية ثم نشاهدها بعد ذلك فيلما سينمائيا أو على خشبة المسرح بعض الأحيان.
* كانت السينما مصدر ثقافة لا تقل عن الجامعة فتعرفنا على تاريخ أمريكا من خلال أفلام الكاوبوي! منها فيلم شين بطولة الآن لأد وسرقة القطار بطولة كيرك دوغلاس وحدث ذات مرة في الغرب.. والنجم الساطع .. بطولة مغني الروك أند رول الشهير الفيس بريسلي.. وظهرت عدة أسماء ممثلين اشتهروا بتقديم أفلام واقعية ووثائقية منهم بيرت لانكستر وأودي مورفي وجاري كوبر وأستيف أوستن وجاك بالانس وغيرهم، كذلك شهدنا عدة أفلام متنوعة مشوقة تحكي عن نضال الهنود الحمر والزنوج الأمريكان وحربهم من أجل الحرية .. كذلك على صعيد ألمانيا شهدنا أفلاما تحكي عن أهوال النازية والجستابو والبوند ستاج وتاريخ العهد الهتلري بألمانيا .. منها مثلا فيلم يحمل عنوان ( 7 أيام من يونيو)، وحتى من الأدب الفرنسي شهدنا أفلاما تحكي عن ثورة الباستيل وتجسد بطولة جان دارك وتفاصيل الحياة الفرنسية في عهد الملوك وصراع السلطة بين الشعب من جهة والكنيسة من جهة والملكية الفردية من جهة أخرى .. أذكر منها الفيلم التحفة الشهير (توماس بيكيت) وهو تجسيد أمين لعهد ملكية هنري الثاني .. وتجسيد للرواية الشهيرة (شرف الله!!).
* كانت الخرطوم العاصمة ذاك الوقت في طفرة حضارية تحسدنا عليها الدول العربية والإفريقية المجاورة كانت حركة السوق ونشاط المواطنين بمختلف أرجاء العاصمة تمتد حتى الساعات الأولي من فجر اليوم التالي، أسوة بالقاهرة وبيروت وكانت الشوارع نظيفة والنفايات يتم جمعها في عربات مخصصة لهذا الغرض عبر أكياس بلاستيكية تصرفها البلدية للمنازل والمحلات،(بدون مقابل!) أتسمعني يا والي؟؟.. وكانت شوارع الإسفلت يتم غسلها بالماء عند الواحدة صباحا كل يوم.. كان حي الخرطوم (2) وما جاوره من أرقى الأحياء وكنا نتحرج نحن أولاد بري من الذهاب إلى تلك المناطق بجلابية أو شبشب، حتى لا نتعرض للسخرية من سكان تلك الأحياء الراقية، كانت شبكة المواصلات الحكومية لكل أنحاء العاصمة المتفرقة تعمل حتى بعد منتصف الليل وكان السائق والكمساري يلبسان زيا خاصا! وكان الراكب يستلم تذكرة مقابل ما يدفعه من أجر للكمساري! وكان هناك رتل من التاكسي، تلك كانت الخرطوم.. فكيف هي خرطومكم اليوم في الألفية الثالثة وواليها بدرجة بروفيسور أسمه المتعافي؟؟؟.. متعه الله بالصحة والعافية.
* واقعة حدثت في الستينات من القرن الماضي وأنا صبي غض أي والله العظيم!.. كنت أركب الباص من بري للخرطوم وفي الطريق عرج السائق على مضخة ( جكسا)! لتعبئة الوقود .. فهرع إليه شرطي مرور كان في طرف الشارع وعمل له مخالفة لمجرد دخول المضخة والركاب على متن الباص! دفع السائق المسكين غرامة وقدرها (جنيه أطرش) .. وكيف لا يكون الجنيه اطرشا لو علمتم بأنه كان يساوي آنذاك (3) دولارات ؟؟؟
* كانت هذه فاتحة مذكراتي لكم .. وسنعاود قريبا التواصل عبر مقارنة منطقية لواقع حال الوطن والمواطن السوداني ما قبل النفط .. وما بعده!.. أو ما قبل الإنقاذ وما بعده!.. فأبقوا مع عمكم أبو أماني .. ولو تطلب الأمر زيارتكم له في مكان ما لا ترضوه له أو لكم أو لأحد منكم! في حال لو كانت الديموقراطية مجرد أسم على غير مسمى.. في هذا الوطن الذي عزّ على المنقذين إنقاذه حتى الآن .. أعانهم الله..!!.. والله من وراء القصد! ولنا عودا قريبا إنشاء الله ،،،

imported_جمال محمدإبراهيم
14-02-2009, 01:24 PM
يا أبا أماني ..

ما أصدق ما حكيت ، عن تلك السنوات الوضيئة .. !

تجدني أتردد في التعليق على رسالتيك ، إذ أنت أفرطت في الحساسية ، وليس فيما كتبت تثريب ..

لو كنت تطلب مني أن أبرر ترددي في الرد أو التعليق ، فهو أني أميل للتفاعل مع الأصدقاء بوضوح أسمائهم .. ووجدتك تختفي وراء ابنتك ... وتعمدت أن أستحثك بإدعائي أنك من جيلي ، ففتفتح ما استغلقته متعمدا أنت من ملفاتك فأعرفك أكثر .. ولكن ..
ها أنت تكتب وتكتب والصفحات صارت أوضح ..

أقول لك : واصل كتابتك عن سنواتنا الذهبية ...

imported_silver
14-02-2009, 02:18 PM
اشيد بهذا البوست ولوانني لم اكمله حتي الان

تحياتي

شليل
14-02-2009, 03:10 PM
بوست طاعم وجميل
تسجيل حضور.. ومتابعه

imported_أبو أماني
14-02-2009, 06:31 PM
يا أبا أماني ..

ما أصدق ما حكيت ، عن تلك السنوات الوضيئة .. !

تجدني أتردد في التعليق على رسالتيك ، إذ أنت أفرطت في الحساسية ، وليس فيما كتبت تثريب ..

لو كنت تطلب مني أن أبرر ترددي في الرد أو التعليق ، فهو أني أميل للتفاعل مع الأصدقاء بوضوح أسمائهم .. ووجدتك تختفي وراء ابنتك ... وتعمدت أن أستحثك بإدعائي أنك من جيلي ، ففتفتح ما استغلقته متعمدا أنت من ملفاتك فأعرفك أكثر .. ولكن ..
ها أنت تكتب وتكتب والصفحات صارت أوضح ..

أقول لك : واصل كتابتك عن سنواتنا الذهبية ...
[B]
[font=Times New Roman]يا لسماحتك يا عزيزي .. وأثلج الله صدرك مثلما أثلجت صدري برائع الكلم .. ولك الوضوح كله أخيك في الله والوطن زين العابدين محجوب بابكر .. استقر أسلافنا بمدينة الدويم .. والعاصمة المثلثة .. معظمهم بمدينة البقعة وبخاصة حي العرب .. العرضة والركابية .. وبالخرطوم حيث ترعرعت ونشأت مدينة بري .. يعني كلها محس ، درائسة والشريف .. ثم لاحقا ناصر .. قبيلة الوالد والأم تدعى الجعافرة واسلافهم منحدرين من صعيد مصر .. تم تزاوجهم مع السودانيين شايقية ومحس وخوجلاب وجعليين .. أنا من الفرع المحسي .. أب لخمسة أبناء 3 أولاد وبنتين أحب الناس كل الناس وكل ما هو سوداني.. ولا أكره في هذه الدنيا سوى كلمة أو فعل الكراهية أما طلبك مني فأقول لك طلباتك أوامر يا أبوجمال سوف أبذل قصارى جهدى لأعيش معك في ماضي نستعذب ذكراه معا وكثير حولنا..ولك ودا لم تراه عين ولم يطف بخيال بشر.. تشاوووو loooolB]

imported_أبو أماني
14-02-2009, 06:37 PM
اشيد بهذا البوست ولوانني لم اكمله حتي الان

تحياتي

شكرا على المرور والإشادة .. وهي قلادة .. أعتز بها .. لكي كل التقدير ..looool

imported_أبو أماني
14-02-2009, 06:39 PM
بوست طاعم وجميل
تسجيل حضور.. ومتابعه

يا أخي بشويش عليا .. يعني يا شليل يا أخوي مهما كان طاعم .. بيلحق طعامتك ..!! لك الشكر على المرور الظريف ... ونعد بالإسترسال .. بأمركم ... تشاوووووlooool

imported_أبو أماني
15-02-2009, 06:44 PM
مأمون .. ود فاطنة بت عبد الرحيم ..!!!

وفد أخيكم الفقير لله تعالى لهذا العالم عبر زيجة تقليدية تحمل سمات الزمن الجميل .. وأطللت على الدنيا نفحة من نفحات زواج (أبناء العمومة) عندما كان الما عرس بت عمه ما عرس..!! وكان المفهوم السائد لدي أجدادنا في تلك الحقبة من الزمن أن (تغطي قدحك) ويا ويل من يترك قدحه مكشوفا في العراء ويمشى يعرس بت من بره! فهذا (المأفون)! بمفهوم ذاك العصر كان يندرج في زمرة (الأفندية) الذين كانوا ويا حسرتي وحسرتهم بطالبهم أولي الأمر والألباب .. عندما تطير شكلة في (بيت اللعبة)! أو حفلة العرس أن يقفوا مع أخواتهم البنات مكتوفي الأيدي ليشاهدوا الرجّالة الماخمج! وكانت معظم تلك الزيجات تقليدية وتعسفية بصورة تذكرني بضريبة (الخدمة الإلزامية) وغالبا غير متكافيئة في كل الأوقات أو معظمها فتجد مثلا العريس أو مجند الخدمة الإلزامية وسيما حد الشبه بألان ديلون أو ترافولتا أو لنقل تواضعا مني (أبو أماني)! بينما يكون (القدح) قدح .. جد.. جد .. وأحيانا (بت أم بعلو.. عدييييل كده!) وأحيانا يحدث العكس تماما فتكون العروس يا حلاة الدنيا عليها يا بنات أمي! ..لكين نقول شنو عرسوها لود عمها..الطوروبش ده..عاد تسوي شنو في القسمة والنصيب! ويتضاحكن هن بينما تروح هي المسكينة في الكازوزة!.

من محاسن الصدف أن تم زواج أبي بأمي على تلك الشاكلة بصورة مغايرة تماما لذلك النوع من الزيجات .. فقد كان الوالدين والله على ما أقول شهيد في غاية الوسامة ( والتي لا أدعي أنني ورثتها عنهما أبدا) وكان الفرق الهام أن تلك الزيجة وخلافا لتلكم الزيجات تمت عن قصة حب متبادل حقيقي صامت بل أبكم عديل بل كان جارفا ومهذبا للحد البعيد بحيث شكى لي والدي أن لقاءهما بصورة مباشرة لم يتم إلا بعد الزواج ! .. وعندما سألته رحمه الله كيف كان يعبر لها عن مكنون قلبه ضحك طويلا وقال لي من بعيد لبعيد .. ففي وجود قوات الأمن الداخلي والطواري والرقابة الإدارية ..كنت لا أعبر لها عن مكنون قلبي إلا عن طريق الإشارة فقلت له كيف؟ فقال لي عندما تتلاقي أعيننا كنت أرسل لها (فلاي كيس!) وعندما لمح دهشتي البائينة وعدم تصديقي قهقه قائلا .. لا.. لا .. مش على طريقة الجيكس بتاع اليومين ديل .. وأستعدل في قعدته وشرح لي بيان بالعمل بأن ضم قبضة يده اليمني وهوى بها كالمرزبة على الجانب الأيسر من القفص الصدري ..وقال بصوت شبه هامس..(د... أنا!) وكان بفعل هذه الحركة العنيفة يختلج القلب بالداخل حبا وتحرقا للوصل على سنة الله ورسوله الكريم .. وقد استجاب الله سبحانه وتعالى لدعوات العاشقين.. وتمت الزيجة وغطى والدي قدحه بحمد الله الذي لا يحمد على مكروه سواه .. فقد جيئت أنا وبقيت وحيدا بينهما، حيث أصطفي الله أخوتي الثلاثة وصار أخوكم (القندول الشنقل الريكة) أو (عوينة أم صالح) وحاشا لم تك تلك (العوينة) دلوعة فقد كنت شيطون بحق وحقيقي كما يدعوني بعض الأعزاء.. ولاقيت الأمرّين بفعل أفعالي المثيرة لحنق وغيظ الجماعة والتي لا يضحكوا عليها حتى آخر الأشداق إلا بعد أن يأخذ ظهري وعجزي .. نصيبهما من سيطان شجرة النيم التي عشقتها طفلا وكرهتها يافعا..وكم من مرة صحوت من النوم مستبشرا فرحا عقب حلم بأني تمكنت من إحضار حطاب بفأس سنين إجتثها من جذورها!.. فوالله يا باشا!.. عندما بلغت المرحلة الإبتدائية كان منظر تلكم الشجرة أشبه بمنظر رأس شقيق جدي ذو (الجلحات) رحمه الله!.. أو تراني مستبشرا عقب حلم بأنني صرت كبيرا مثلهم أنهي وأآمر دون أن يجادلني أحد .. وكم من مرة تحسست وأنا طفلا غريرا مكان الشنب متحرقا شوقا ليوم تلامس فيه شعيراته الكثة أصابعي لكي يحق لي أن أشخط وأنطر وأتحكم فيمن هم دوني!.

ورثت عن والدي كل ملامحه تقريبا بما فيها أسلوب الكلام والمشي مما حبب أمي في شخصي كثيرا .. على طريقة الإحتفاظ بال (Photocopy) إكراما للأصل .. فقد طلقها أبي الطلقة الثالثة والتي لا رجعة فيها إلا عبر (محلل) الأمر الذي كان يرفضه الطرفان ولو أن أحدهما كان أقل تشددا!.. طبعا لا داعي للتحديد فأنتم فطنون حسب ثقتي!.

عندما حل يوم (السماية) وكنت أنا قطعة لحم ملفوفة بقطعة قماش نظيفة بيضاء وتفوح مني رائحة (الصندلية) من جهة ومن جهة أخرى ذاك الشئ الذي تحتل لفافاته معظم فقرات الإعلان بالقنوات الفضائية هذه الأيام ! وأبحث بنهم عن حلمة الثدي!(وهو نهم لازمني كبيرا)! كانت والدتي تقضي في بيت أبيها فترة الطلقة الثانية على حسب ما قيل لي لاحقا..فخرجت (3) صواني للسماية من بيت جدي والد أمي لمسجد بري الدرائسة حيث سكن الوالدة..وأسموني (مأمون)! واستخرجت لي شهادة بموجب هذه الحيثيات !.. وفي اليوم التالي فوجئ المصلين بمسجد المحس بوصول (3) صواني خرجت من منزل جدي والد أبي (كان الوالد بالجنوب آنذاك) وأسموني زين العابدين فنزل خلاف الوالدين (بردا وسلاما) على بطون المصلين بالمسجدين!..فلو جمعتنا الظروف السعيدة في المستقبل القريب حسب أمنيتي وشرفتموني بزيارة أرجو أن لا تنسوا السؤال عني في المحس بإسم زين العابدين وفي الدرائسة بإسم مأمون .. وإلا فحتما ستعودون بخفي حنين .. إن لم تعودوا بدونهما .. ولكم المحبة الصادقة من القلب والوعد بلقاء قريب بإذن الله يحمل نفحات من نفحات ذاك الزمن الجميل ... وتشاوووو looool

imported_قمر دورين
16-02-2009, 08:39 AM
بأن ضم قبضة يده اليمني وهوى بها كالمرزبة على الجانب الأيسر من القفص الصدري ..وقال بصوت شبه هامس..(د... أنا!) وكان بفعل هذه الحركة العنيفة يختلج القلب بالداخل حبا وتحرقا للوصل على سنة الله ورسوله الكريم .. looool
تحيّة عطرة وسلام جميل لك....

بالفعل يا ابو أماني ناس زمان ديل يحيّروك...ناس ما عاديّة!...ذكرنى هذا الوصف التعبيري العميق المفعول قصّة مشهورة قرأتها قبلاً عن شاعرنا (ود الرضى)..كان شاعرنا ماشي في منطقة ابوروف عشان يزور واحد من أصحابه وفي الطريق شاف بنت جميلة جداًوطبعاً كان هو معروف فى المنطقة...البت شافته وجرت...لكن هو تابعها بعيونه لحد ما دخلت بيتهم...أفتتن بها وبقى كل مرة يجي ابوروف عشان يشوفها وما في فايدة!.:(..الحال ده استمر كم يوم..شاعرنا معروف كمان بالذكاء طوالي فكّر في فكرة...كان قدام البيت قطعة أرض بيبنوا فيها...اشتغل طُلبه بس عشان يشوفها ( جهاد ما بعدو جهاد)...:D ..ده كلو عسى ولعل ان يراها فى احد الأيام.
ومرّت الايام كالخيال أحلام...والبيت قرّب ينتهي ..الجماعة وصلوا العرش وبقى يعاين من فوق في بيتها وما ظهرت....غايتوا ما خلّى شي! ..البناء انتهى وأخد حسابه من المقاول ..لكن شاعرنا ود الرضي كان معروف بالدهاء والذكاء طوّالي خطرت ليه فكره.... جمع كل اطفال الحى الفيه البنت الجميلة ووزع عليهم كل القروش المعاه وقال ليهم :
قولو النار قامت فى الحلة.;)
والشفّع طبعاً ما بيقصروا! :D بدأوا فى الصياح ووقف هو قدام بيت (جميلتنا ) و أهالى حى ابو روف يجروا يمينا ويسارا ويتساءلون ويييين الحريق..؟؟؟ :confused: وهو ساااااكن سااااكت قاعد قدام الباب ..فجأءة طلعت البنت ولقته قدّامها وصاحت خائفة :

النار وين يا ود الرضى...؟؟؟؟؟
ختّ يده فوق صدره وقال :
فى قلبى ده :)

ديل ناس بيستحقّوا نرفع ليهم تعظيم سلاااام
وربنا يحفظ ليك الوالد والوالدة وكل الأسرة.

imported_أبو أماني
16-02-2009, 11:48 AM
تحيّة عطرة وسلام جميل لك....

بالفعل يا ابو أماني ناس زمان ديل يحيّروك...ناس ما عاديّة!...ذكرنى هذا الوصف التعبيري العميق المفعول قصّة مشهورة قرأتها قبلاً عن شاعرنا (ود الرضى)..كان شاعرنا ماشي في منطقة ابوروف عشان يزور واحد من أصحابه وفي الطريق شاف بنت جميلة جداًوطبعاً كان هو معروف فى المنطقة...البت شافته وجرت...لكن هو تابعها بعيونه لحد ما دخلت بيتهم...أفتتن بها وبقى كل مرة يجي ابوروف عشان يشوفها وما في فايدة!.:(..الحال ده استمر كم يوم..شاعرنا معروف كمان بالذكاء طوالي فكّر في فكرة...كان قدام البيت قطعة أرض بيبنوا فيها...اشتغل طُلبه بس عشان يشوفها ( جهاد ما بعدو جهاد)...:D ..ده كلو عسى ولعل ان يراها فى احد الأيام.
ومرّت الايام كالخيال أحلام...والبيت قرّب ينتهي ..الجماعة وصلوا العرش وبقى يعاين من فوق في بيتها وما ظهرت....غايتوا ما خلّى شي! ..البناء انتهى وأخد حسابه من المقاول ..لكن شاعرنا ود الرضي كان معروف بالدهاء والذكاء طوّالي خطرت ليه فكره.... جمع كل اطفال الحى الفيه البنت الجميلة ووزع عليهم كل القروش المعاه وقال ليهم :
قولو النار قامت فى الحلة.;)
والشفّع طبعاً ما بيقصروا! :D بدأوا فى الصياح ووقف هو قدام بيت (جميلتنا ) و أهالى حى ابو روف يجروا يمينا ويسارا ويتساءلون ويييين الحريق..؟؟؟ :confused: وهو ساااااكن سااااكت قاعد قدام الباب ..فجأءة طلعت البنت ولقته قدّامها وصاحت خائفة :

النار وين يا ود الرضى...؟؟؟؟؟
ختّ يده فوق صدره وقال :
فى قلبى ده :)

ديل ناس بيستحقّوا نرفع ليهم تعظيم سلاااام
وربنا يحفظ ليك الوالد والوالدة وكل الأسرة.



العزيزة قمر دورين شكرا على طلتك الرشيقة وإضافتك الثرة الجميلة ورجاءً لا تبخلي علينا جميعا بما تعرفين من روائع ذاك العالم الجميل فأسلوبك رفيع سلس وجذاب ومواضيعك شيّقة لكي مني كل إعزاز وتقدير .. تشاووووو

imported_أبو أماني
17-02-2009, 03:35 PM
قصة حب فاشلة .. بسبب شــــلن !!
* أبطال هذه الرواية كاتب السطور ومحمود ياسين وعثمان صلاح وحمدين حامد الطيب، كنا أربعة زملاء دراسة ثم أصدقاء ثم زملاء عمل وجمعتنا ظروف العمل في قسم واحد يسمى إدارة شئون الموظفين، ثم جمعتنا زمالة العمل بأصدقاء جدد بينهم شاب من الشمالية يدعى عبد العظيم وفتاة سودانية نرمز إليها في هذه الرواية .. بالحرف (ف)، كانت هي الأنثى الوحيدة بقسمنا أو قسم العزابة كما أطلقوا عليه قبل نقلها لنا .. فقد كان في أقسام الإدارة الأخرى مجموعة لا يستهان بها من الحسناوات .. ولكن كانت (ف) أروعهن حسنا وجمالا، وقد حباها الله بعدة مزايا منها الجاذبية والذكاء الحاد مع مسحة من خفة الدم .. وكانت محط أنظار كل الشباب بالإدارة فقد كانت في ميعة الصبا أي في سوق الله وأكبر، وكان الارتباط بها على سنة الله ورسوله (حيث استحال أي سبيل آخر للوصول إليها!)، هاجسا يدغدغ مشاعر كل واحد فينا بما فينا الباشكاتب صاحب السبعين ربيعا، والذي كان منظره وهو ينظر إليها من طرف خفي بخشوع راهب في محراب يوحي بأنه سفير على وشك تقديم أوراق إعتماده لرأس الدولة !، بينما فكيه يتحركان بحركة دائبة تظهرها اختلاجات الشفتين المضمومتين بفعل طاقم الأسنان المتحرك.. كان ذاك المنظر أشبه بلوحة كاريكاتورية ساخرة! تكتمل روعتها بمنظر (ف) وهي ترمقه في إشفاق مخلوط ببسمة ساحرة ساخرة خفية! قبل أن تكلفه بمشوار زي السم .. كانت رقيقة حد ورق الورود فقد كنا نحرشها لتكلفه بمهام شاقة .. وتديه مشاوير خاصة بها وكان هو ملكا للوفاء وكانت عقب كل مشوار كارب .. تستسلم لوجع وتأنيب الضمير بصدق وتقول كرررر علي يا أخواني الله بيحاسبني والله!.

* لكي أضعكم معي في الصورة تماما ..أوضح لكم حقائق أبطال الرواية ..أنا طبعا كلكم عارفين وشايفين بعيونكم مدى ما حباني به الله أحمده وأشكره من سحر وفتنة وجاذبية، بكل تواضع أنكر كل ذلك وأقول هنا باصما على طريقة (آل البصمة الشهود!) بأنني كنت والكاشف أخوي .. قصدي حمدين .. شينين شنا عادية يعني شكلنا مقبول أو هكذا أقتنعنا سويا بمجاملات البعض .. ولكن نعترف بها طبعا عند مقارنتنا بالثلاثة الآخرين وهم محمود ياسين وعثمان صلاح وعبد العظيم، كان ولم يزل عثمان يهوي الأدب والفكر والسياسة ولا يأبه للحسان ولا يعيرهن اهتماما، الدور والباقي على محمود وعبد العظيم .. فكلاهما في قمة الوسامة والدماثة والوجاهة..والمصيبة الكبرى أنهما الاثنان مكسرين في بت الناس و بغريزة الأنثى شعرت هي بذلك طبعا، وظلت تلاعبهما بدهاء المرأة ريثما ترسى على بر، أنا شخصيا لو كنت محلها كنت حا أقع في حوسة.. يا ربي أختار ياتو فيهم ؟ الحقيقة الاثنين وسيمين متماثلي القوام الرياضي الفارع المتناسق والوضع الوظيفي والاجتماعي معا.. الفرق البسيط بينهما أنو عبد العظيم حنطي اللون بينما محمود أبيض اللون مكتمل الهندام .. بحيث أطلق عليه في الجامعة لقب (المضيقها) ومازال يلازمه حتى يومنا هذا، أضف لذلك أنه من الخرطوم يعني حبى في البلاط ! وضاق العز ورضع (البز) وشبع مارتديلا وباسطرمة وبط ووز!.
* سارت وتيرة حياتنا اليومية نمطية إلى أن جاء اليوم الموعود.. حيث أكتشفنا أنا وصديقي المأفـون حمدين حقيقة وضعنا بالنسبة لها، فقد تناولنا الفطور صباح ذاك اليوم وجاء الفراش ليلم حق الفطور من كل واحد مننا ولما جاء دورها .. كان في مشكلة فكة طرادة .. والمبلغ المطلوب كان شلن .. فرفعت أهدابها الكثة في دلال أشبه بدلال تلك القطة البيضاء التي تبشتن حال (توم) في مسلسلات توم آند جيري وقالت في صوت يحاكي فيروز.. يا شباب فيكم واحد عندو شلن فكة؟ وعينك ما تشوف إلا النور استجاب كل الحضور بما فينا الفراش نفسه!! وإنشاء الله الشلاقة تطير!.. فقد كنت أنا أول من استجاب لنداء البرنسيسة وكان حمدين نمرة اثنين وكان منظر يدينا المرتجفتين مثيرا للدهشة والرثاء في ذات الوقت، فقد تعمدت أن تتجاهل أيادينا الممدودة لها متظاهرة بالبحث داخل الشنطة عن شلن هي على يقين تام بعدم وجوده أصلا!.. كل ذلك في انتظار أن يهرع إليها أحد الفارسين العليهم العين! وشعر عبد العظيم بتلكعها .. فأسرع ومد لها الشلن.. وفي تلك اللحظة بالذات تظاهرت بأنها فقدت الأمل في الحصول عليه من الشنطة ورفعت رأسها مادة يدها لآخذ الشلن من عبد العظيم وهي تقول له وبسمة (تهرد الفشفاش) قصدي فشفاشي أنا وحمدين..أوه شكرا.. ثم إلتفت إلينا بإبتسامة مغتضبة!..شكرا يا شباب خلاص عبده دفع! أكل حمدين هذا التجاهل على اللباد .. لكن أخوكم أبو أماني صراها ليها ومن ديك كجنتها ليكم وبقيت أشوفها عشرة عشــرة .. كانت موضة أشعار هيئة حلمنتيش العليا في قمة مجدها وكان الأستاذ الدكتور حساس محمد حساس (محمد عبد الله الريح) هو عرابنا في تلك الفترة وما كضبت! ورصعتها ليكم بقصيدة حلمنتيشية كاربة .. وكانت أول قصيدة حلمنتيشية نظمتها في حياتي .. نقرأها معا في اللقاء القادم وتشاووووو،،، looool

imported_أبو أماني
19-02-2009, 05:08 PM
يلا .. اللي بعدو:-
عم عثمان .. العاشق !!!تقبع في بؤرة المخيخ .. بعض الذكريات الدافيئة الحميمة للقلب..ومنها ما يربطني بعمي شقيق والدي الأصغر وصديقي الشخصي رغم فارق السن والمقام المرحوم (عثمان العاشق) طيـّب الله ثراه .. ولقصة هذا اللقب (العاشق) طرفة أوردها لكم فيما يلي .. إكراما لذكراه من جهة ومن الجهة الأخرى تذكيرا بواقع ذاك الزمن الجميل..ومن الجهة الأخيرة أن أهدهد مشاعر المغتربين منكم وأسلي وحشة المستوحشين مثلي .. وذاك زمنا حاشا لن يتكرر ..

* حكى لي جدي أبو أبوي (الرباّني)! .. قصة حمل عمي لهذا اللقب والذي صار لصيقا له وبديلا لإسم جدي (بابكر) فقال ان عثمان منذ ولادته كان متميزا ومتفردا عن بقية أخوته بما فيهم والدي .. فقد كان المرحوم وسيما جذابا تفوح وتضوع من جوانبه سماحة لا ندري مصدرها وكان محط أنظار وإهتمام كل مجلس يظهر فيه لروحه الطلقة المرحة التي تشع فرحة وإنشراح وحبور في الوسط الذي يحل به.. كل ذلك رغم أنه لم يكن متعلما وحظى بالتعليم على كبر في فصول محو أو (نحو) الأمية كما كان يطلق عليها حبوباتنا بجانب ذلك حباه الله بهبة حب الناس له وكان لتلك الماركة المسجلة المطبوعة على ثغره دوما .. أي البسمة الدائمة فعل السحر بنا جميعا ..ومن غرائب الأمور أن تكون أخطاء الكل عرضة للعقاب الصارم ماعدى عثمان فقد كانت غلطاته مغفورة .. بحجة أنه زول طيّب و (زول الله ساكت)! ونيته سليمة وما قاصد بل إن المتضرر شخصيا منه كان يختلق له الأعذار.

* من البديهي أن يكون شابا بتلك المواصفات التي لم ازيدها مثقال ذرة ..محط أنظار الناس وبخاصة الجنس اللطيف..أأأي والله يا ناس منال وسيلفر وباقي الحسان كانوا أماتنا وحبوباتنا لا يقلن عنكن أبدا من حيث الأنوثة والرقة والشفافية (بس بطريقة ناس زمان) وعليه كن يتهافتن عليه ويختلقن الأعذار للتحدث إليه أو لفت نظره إليهن .. (الراجل كان شاب ملو هدومه وفي سوق الله وأكبر كمان!) غير أن فارسنا المغوار كان لا يأبه لهن ولايعيرهن أدنى إهتمام فقد كان لاهي عنهن تماما وغرقان (لشوشته) في حب حسناء في الحي (يعني زي جيران كده) وكان حب ماركة (كاتم صوت) حسب قول جدي ووصفه أنها كانت بارعة الجمال متناسقة القوام والتقاطيع .. تحمل من فينوس قواما ومن أفروديث جمالا ومن فريسكا كل ما يميزها من جمال الألهة الإغريقية ..كان جمالها محركا يدير أعتى الرؤوس بما فيها المشايخ والمولانات وحاملي السبح ومطلقي الذقون..وكما يقول بعض جيكس هذا الزمن ... ياااااااي ... تهبببببببل ... أو .. مباااااااالغة يا إتي !!...

غير أنه و أون ذا أوظر هاند..كان عمي ضحية حب صامت كنار تحت الرماد لا تجد ما تأكله سوى نفسها ..وكان يكتم هذا الحب الجارف في صبر بن الملوح أو قل أيوب عليه السلام .. بإنتظار يوم تبسم فيه السماء فيواجهها بما يعتمل في صدره .. بس لكين بي وين يا..(عمك!) وكيف مع ظروف ذاك السياج الحصين الذي كان ينشب مضاربه حول الحسناء بتقاليد ذاك الزمن الذي يتعامل بفلسفة مضخات البنزين .. ويبعد المرأة من الرجل بعد السيجارة عن المضخة! ولكن كانت فرصة عمو (العاشق) تنحصر في بيوت (اللعب) يعني بيوت العرس .. إذ كانت مساحة الحرية الأسرية تشمل أهل القرية كلهم دون تثريب.. فكانت هي الفرصة الوحيدة المتاحة لفارسنا لكيما يشحن بطارية (موبايله) عفوا .. قلبه .. ولكن لسؤ حظ عمي وصديقي العزيز أن غاب كيوبيد عدة شهور عن حيينا وفشلت كل محاولات عمي في تحيّن الفرصة لملاقاتها وذهبت كل المعسكرات التي أقامها (ديدبانا) جوار منزلهم أدراج الرياح ..
إلى أن جاء ذاك اليوم .. وبعد (خرّاج روح) أعلن عن قيام عرس في الحي في نفس شارع بيتنا ونحرت الذبائح وعلقت الزينة .. ونصب صيوان الفرح والذي كان هو ذاته صيوان العزاء مع إختلاف بسيط هذه المرة وهو وجود إثنين أو ثلاثة مكرفونات (مكبرات صوت) وعذرا لكم يا ناس الساوند سيستم .. كان شكل المايكروفون أشبه ببوق كبير نشاهده فقط عند قمة المآذن أو في بيوت الأعراس أو عندما يفكر أحد أبناء الشعب في منازعة السلطة في السلطة (بضم السين) والثروة .. الهااااااملة دي !!ويرشح نفسه في الإنتخابات ..!.

عاد اليوم داك كان عمي عثمان العاشق .. أقيف من (العريش .. سخصيا)!وعندما بدأ الحفل كان عمي في مقدمة الصفوف تفوح منه رائحة العطور والشعر السبيبي يلعلع والجبين ضاوي والوسامة مقطعة بعضيها في إنتظار هلول هلال العيد .. وحتى منتصف الحفل الساهر والناس في حالة حبور وتمايل ورقيص وزولنا (طاشي شبكة) يتلفت زي (أم قيردون) كمان قولوا ما عارفنها ! تململ عدة مرات في كرسي الحديد المفرّق .. وسرى دبيب اليأس والقنوط والإحباط إلي قلبه وبدأ يفكر في العودة إلى المنزل .. وفجاءة ..لمع .. بل شلّع نور بدر التمام الهلا .. وشاهدها وهي تنازع قريبتها التي دفعتها دفعا نحو (السباتة) لترقص ..فوافقت فيما يبدو على مضض بينما كانت تتلهف وتفكر في تلك اللحظة منذ الصباح الباكر .. إلتفت الجالس بجوار عمي عثمان العاشق عندما أحس بالململة والآهات الخافتة .. التفت لمصدر صوت غريب سمعه وكان مصدره الجزء الأيسر من القفص الصدري لعمي (العاشق) .. كانت عيون عمي تبحلق فيها على البعد عبر النبضات لا الذبذبات .. وعندما استقرت فوق السباتة وأفردت غصنها اليانع المياد وحسرت غطاء الرأس عن ليل داج..إنطلق من قمة الرأس وعبر الكتفين متهدلا ثم واصل مسيرته نحو أسفل الظهر ..وفردت يديها منثنية للوراء وبداءت الرقيص فادعة رأسها للوراء بحيث بأن الجيد والعنق اللجيني .. وخاضت عيون العاشق في الصدر ال(زي خليج الروم!) وبدون أدنى مقدمات .. وصل المشهد لذروته والجميع يبحلقون في عمي عثمان الذي طار من كرسيه فجاءة ليقف على مقربة منها طالبا (شبالا) ورافعا يديه للسماء وطرقعة رهيبة تصدر عنهما وهو ينتهز فرصة نادرة في التمعن في مفاتنها عن كثب .. لم تصمد مقاومات عمي رحمه الله طويلا .. إذ أندهش الحضور وإنشّلوا تماما وهم يرمقون عمي في ذاك المشهد يرجف من رأسه لأخمص قدميه ( متل الورتابة!) إلى أن رشقته الحسناء بشبال (مصلح) إذ طارت جدائل شعرها الأبنوسي في الهواء لتصفعه على عنقه ويغوص (عمك!) في لجة من خصلات شعر مخملي تضوع منه رائحة نسائية تثير كوامن الصخور .. عندها إنهار عمك! وسقط مغشيا عليه في الأرض عند قدميها كجزع نخل خاوي !..

لم يفوق عمي من غيبوبته إلا وهو في البيت والناس متحلقون حوله .. وأصوات تأتيه من البعيد ميز بعضها .. والله العشق الصحي صحي يا كده .. يا بلاش .. ومن يوميها لصق به لقب عثمان العاشق ...
خاتمة :-
((غالبا ما .. لا يتوّج الحب الأول بالزواج .. إلا فيما ندّر ))
وإلى لقاء آخر .. وطرائف أخرى .. مني أو منكم و.. تشاووووو looool

imported_أبو أماني
21-02-2009, 05:25 PM
* كان رحمة الله عليه .. شخصية فريدة من نوعها بل قلّما تتكرر..فقد حباه الله سبحانه وتعالى بعدة أو (ملتي) هبات ..ونعم .. منها الذكاء المتوقد والأريحية الصافية .. والنفس الطيبة والحكمة ورجاحة العقل .. هذا بالإضافة لذاكرة (فوتوغرافية) عجيبة ..ومن النقائص البشرية لديه كبشر هنات طفيفة يتقاضي عنها طوعا كل من يقترب من شخصه الكريم..أذكر منها على سبيل الطرفة نسيانه فقط أسماء وأشكال الناس بما فيهم ذوو الصلة الرحمية به!وعند معاناته من هذه النقيصة استغل ذكائه وصار يجلس إثنين من حاشيته في جهة معيّنة بمجلسه ولانه يتمتع بخاصية قراءة الشفاه على البعد .. فقد كان يحضن الوافد من أقربائه ومن خلف ظهره يشير بيديه لهم بما معناه ده منو؟؟ فيقال له همسا (محمد) على سبيل المثال فيسلم على الرجل بحرارة قائلا أهلا يا محمد وبعدها يسترجع ذاكرته المتوقدة تماما..وهكذا!!.

* عن الوالد الذي تربطه علاقة رحم بالشريف (من بعييييد يعني)! ما تقولوا بيتلصق بالراجل وكده ..أنه إبان توليه وزارة المالية .. تفيده إدارة الوزارة بخلو خزينة الدولة من الموارد وقرب نهاية الشهر .. فكان يغيب يوم أو بالأكثر يومان ويعود لتملئ الخزينة من جديد .. أين كان ومن أين أتي بالموارد .. الله ورسوله أعلم ..

* سجل التاريخ الناصع البياض للشريف حسين الهندي .. أنه أول وزير مالية لدولة من دول العالم الثالث أو ربما العالم .. أصدر قرارا شجاعا بتخفيض سلعة ضرورية وإستراتيجية كالسكر فصار الرطل يباع بست قروش بدلا من سبعة أو زيادته!!

* كما أنه أول وزير ماليه يعمل على تقليل نسبة البطالة ومحاربتها بتشغيل عشرات الألاف من العاطلين عن العمل بإنشاء مظلة من ميزانية الدولة لإستيعابهم سميت (( ببند الشريف حسين الهندي)) أو بند العطالة .. ونتج عنه توصيف عشرات الألاف من الكوادر الشابة المتعطلة آنذاك وما زال بعضهم يعمل بالخدمة العامة حتى يومنا هذا وبعضهم يتقاضى معاشا ..

* في ختام هذه السيرة المصغرة لفقيدنا الراحل المقيم أروي لكم طرفة صدرت عنه وهي أنه قد أشتهر أيضا بخفة الروح والمرح والرد اللماح في حينة والطرفة تجمعه مع جدي المرحوم عبدالماجد أبوحسبو رحمه الله (وزير الثقافة والإعلام) وكانت المعارضة تشنع على أبوحسبو أنه لهط أسمنت الدولة لبناء منزله بالعمارات .. وكان الشريف في زيارة لإبي حسبو في وزارته وهو في الطريق تعثر بكيس أسمنت في ممر تجري عليه صيانة بالوزارة فأضحك الحضور وهو يلتفت للكيس حانقا ويقول .. ده أبو حسبو ما شافه ولا شنو ؟؟

* إلى لقاء آخر مع هذا السلف الصالح والذكرى العطرة الطيبة .. وغدا أحدثكم عن وقائع تخص جدي عبد الماجد أبو حسبو رحمه الله رحمة واسعة وأنزل على قبره شأبيب الرحمة والمغفرة .. ولكم الحب كله ... looool

imported_أبو أماني
23-02-2009, 06:54 PM
قبل كم وتلاتين سنة وعقب التحاقي في السبعينات بوظيفة محترمة جدا بالإسكيل (جيه) وعندما أقول محترمة جدا فأعني راتبا خرافيا بمفهوم ذاك العصر .. يعني أول تعيين 19 جنيه الجنيه ينطح الجنية وكمان فكة خمسة وستين قرش!..غير الأوفرتايم ..ورغم إنضمامي لزمرة الأفندية الذين كان ينظر إليهم عذراى الحي نظرة (عجب) و (طمبل) كمان ..إلا إن والدي رحمه الله ظل يعاملني بنفس سياسة ما قبل الإسقلال الإقتصادي الذي حققته.. ومنعني منعا باتا من السهر خارج المنزل لما بعد العاشرة ليلا ..هذا رغم كونه رحمه الله وغفر له ما تقدم وما تأخر كان مدلع نفسه أوي! وكان صاحب مزاج ويسهر مساءً كما يحلو له..الله!! مش رب البيت؟ عموما ومادمنا تعتبر تصرفه هذا نوعا من العزف على (الدف) فما المانع من ممارستي للرقص ولو سرا..؟!

ظبطت ليك يا معلم أموري مع الحاجة فصارت تتأمر معي وتتستر على كل مخالفاتي وسارت الأمور معي تسري مسرى حد السكين في قالب القشطة!.. ولكن! جاء يوم وكانت الوالدة في (بيت النفاس) بولادة شقيقي عبد القادر .. وتحولت كل الأسرة مع الوالدة في بيت الجد بينما ظللنا أنا والوالد بالبيت وحدنا .. وبرضو يا فردة دبرت ليك أموري وصارت الأمور كما أشتهي أفرش سريرين جمب بعض وأكون لابد مع الوالد على يقين أنه بعد المغرب أم هلا هلا بتمسكه ويمرق على طول (ما الحكومة غائبة طبعا!) الحاج يمرق بي جاي وأنا أدبر برنامجي بي جاي وأظبط مواعيدي أجي قباله بلحظات وأعمل فيها (أضان جلد).. إلى أن جاء ذاك اليوم..!

كان يوم خميس وكان في عرس كارب في الحلة سوف يغني فيه الفنان الذري إبراهيم عوض رحمه الله .. والأدهى من كل ذلك العرس في بيت (جيكسوية) لذيذونة كت خاتي عيني عليها وكنت أنتظر تلك الليلة على أحر من جمر العريس ذات نفسه!.. وعندما مالت الشمس للمغيب كمل الوالد نومته وبدأ يتململ .. فأيقنت أنه سوف (يتخارج) قبل أذان العشاء وفعلا ما ان أخذ الدوش وشرب الشاي .. وداعبني ومازحنى بمرح .. بدت الكاروشة والحاج يدخل ويمرق إلي أن استعد للخروج .. وقال لي .. أنا ماشي هنا وجاي .. أوعى أجي القاك مافي .. فقلت له في طاعة مفتعلة طبعا حا اقعد أقراء وأمشى ناس حبوبة وأرجع يعني حا .. أمشي وين ؟ وما أن سمعت صوت محرك الموريس ماينور البيضاء وهي تتهادى نحو الخرتوم .. صفقت ورقصت وأطلقت صيحات كتلك التي يطلقها الهنود الحمر.. وجريت على الدولاب .. طلعت ليكم يا معلم كل مدخراتي من الثياب .. وهي كانت آخر صيحة للموضة تلك الأيام .. منطلون شارلستون كراعه التقول كم جلابية بقاري .. وقميص نايلون لياقته وأكمامه قدر أضان الفيل .. وجزمة جلد كعبها الوراء 3 طوابق .. وحزام عريض تشوفه تقول أسع دي قلعوه من سرج حصان ولا لباد لجام جمل زد على ذلك زكيبة من الشعر(تفة) مكومة فوق (دقنوسي) تغمر الرأس والإضنين والرقبة وبعض نواحي الجبين.. أدروب ناقص خلال ..وخرجت من المنزل بخطوات مسرعة نحو منزل صديقي (أحمد) الذي هو الأخر ينتظر على نار وكانت تسبق خطواتي إليه رائحة عطر باريسي غالي الثمن (إقتبسته) من دولاب الوالد .

وعندما وصلنا بيت العرس كان أول من وقعت عليه عيناي هي (إنعام) فارسة أحلامي.. بس كان جمبها واحد شاب لا أنكر وسامته وجاذبيته ولكني أيضا لا أنكر أنه قلبي إنكفى من ناحيته ليه ما عارف بس لاحقا عرفت السبب فقد كان إبن عمها من أمدرمان وخاتي عينه عليها زيي كمان وفي خلال الحفل عرف كل منا مدى خطورة وحساسية موقفه من الآخر .. وتحاددنا في كل شئ وتناكفنا في كل شئ وكنا أشبه (بديكين) في خن يضم أروع (جيكس)!

عندما انتهى الحفل فوجئت به وحوله 3/4 من أقاربه يقفون بمواجهتي وأحمد صديقي وعلى طريقة الصعايدة في المسلسلات .. تحداني قائلا .. كان راجل طالعني بره! مكره أخاكم لا بطل رسمت على وجهي ملامح حسم وصرامة وغلظة نظرت لصديقي الواقف جواري وقلت لهم بصوت عالي عله يطغى على ضربات قلبي..إنتو قايلننا خائفين منكم؟..تعالوا وراءنا كان رجال وسارعت الخطوات نحو الخارج وبجواري (أحمد) وهو يتقدم بخطوات ولسان حاله يقول في سره طبعا..ما تباركوها يا جماعة! وفي الساحة المجاورة لمنزلهم وبرغم إنني كنت أتمثل في ذهني إفتتاحية معلقة بشار بن برد وهو يخاطب بنت عمه فاطمة بقوله:-
أفاطم .. لو شهدت ببطن خبت .. وقد لاقى الهزبر أخاك بشرا..
غير أن الأمور لم تسير معى كما سارت مع بشار .. فقد إنهالت على ظهري وظهر صديقي عدة (أم دلدومات) فجعلتنا أرضا والضربات تنهال علينا من كل صوب وصرنا نري الأشياء بمعادلة (7 و4)! وكنا نسمع أصوات عصافير كتلك التي يسمعها توم عقب خبطة على رأسه من صديقه اللدود (جيري)!.

لن أكون وضيعا وأزوّر الحقيقة لانني الشاهد الوحيد وأقول ليكم أديناهم علقة كاربة .. فالحقيقة أننا أخذنا ذلك اليوم علقة لم ينالها حمار في مطرح ..بل إنني لن أخجل وأنا أعترف بأننا حتى لم ندافع عن أنفسنا بالشكل المطلوب وعذري إننا أخذنا علي حين غرة .. فلم تكن تختلف واقعتنا تلك عن واقعة الكوميديان الشهير عادل إمام إلا فيما يتعلق بالعيال الصغار .. فقط!!

عندما سندني صديقي أحمد أبو عين (مكرضمة) كان قميصي زي (الرحط) وجانب من الفانلة وكان رأسي مليان تراب وجزمتي العاجباني ديك طارت وين ماعارف .. فتشنا ليها سلقط ملقط مالقيناها فوصلت البيت بعد الساعة 12 ليلا حافيا وبتلك الشاكلة..وعندما أطللت من فوق السور وجدت الوالد رحمه الله وصل وقرّش العربية الموريس وصوت شخيره كان أجمل صوت أسمعه تلك الأمسية مع إعتذاري للمرحوم (إبراهيم عوض) ..بشويش طلعت في حافة الماسورة حقت الموية وشبيت فوق الحيطة .. وأنا بنزل في رجلي كايس في الضلمة عن محل العداد حسيت ليك بيد تساعدني للنزول بسلام .. وتسارعت دقات قلبي فقد ظننت إن الوالد كان صاحي وبيراقبني وجاء يطبق نظرياته فيني .. ولكن النبضات توقفت تماما عندما أستدرت وواجهت المساعد فيس تووو فيس .. فقد كان الأخ الحرامي شخصيا !..المسكين إتخمّ فيني شاف منظري إفتكرها عدة الشغل وقايلني زميل .. فربت على كتفي بشبه مواساة وقال لي بلطف وبصوت هامس .. يا كي والله تأ أبان ساي .. بيت ده .. ما فيو أيو هاجة .. أنا فتستو كله .. مافي قير راجل أجوز نائم ده أنا ماسي أسوف بيت جمبو .. كان داير هدوم في دولاب جووه مليان ..كدي أرفأني كليني أتلع.. ولا شعوريا شبكت يديني فوضع عليهما (طالوش) يدعوه رجلا..وشب زي الكديسة فوق الحيطة سمعت دبيب رجليه يسرع مبتعدا وكنت لا زلت تحت وطاءة المفاجاءة والخوف والإندهاش مشلول تماما .. ولولا صوت كحة الوالد لكنت واقفا على تلك الحالة حتى يومنا هذا .. وإلى اللقاء قريبا في ليلة من ليالي الزمن الجميل .. أرقدوا عافيه .. و.. تشاووووlooool

imported_أبو أماني
24-02-2009, 07:51 PM
looool أعدكم أبناء جيلي الأعزاء أن احاول جاهدا جعل هذا البوست المتواضع واحة لذكريات حميمة حبيبة إلى نفوسكم تلجاءون إليها دون تعمد وبلا شعور .. وصدقوني سوف تجدون فيه كل السلوى والعزاء على كل ما تواجهونه من عنت هذا العصر الأغبر .. تجدون فيه بإذن الله سيرة عطرة لأناس تعرفونهم وتعزونهم ولهم مكانة حميمة ومقدسة أحيانا ..في نفوسكم .. ومواقف بعضكم من سمع عنها وآخر لم يسمع .. وتوثيق في بعض الأحيان فقط تابعونا ولكم الود ..
أبو أماني looool


قبح الواقع .. وجمال الذكـرى ..!

كان من أبدع سمات ذاك الجيل الجميل بلحيل ..ما أتسم به أبواتنا وأجدادنا من عفوية وطهر وبراءة وشفافية وعفة في اليد والبيان واللسان،نحمده فقد تربينا أنا وأبناء جيلي المخضرمين على تلك المثل..كنا في مرحلة المراهقة وأوقات الفراغ..نشغل انفسنا بل ومنذ طفولتنا بأشياء وألعاب وتجمعات بريئة وكانت النفوس (متطايبة) أي بعيدة كل البعد عن الدنس والغرض والمرض كنا أطفالا نجتمع عقب صلاة العشاء في الفسحة المتاخمة للمنزل ونلعب حتى ساعات متأخرة من الليل في براءة وطلاقة وإنشراح ..يلتف الفتيات حول الصبيان ويلعبون لعبة جماعية إسمها (العيتنوبة) وهي لعبة وصفتها لي جدتي لا أذكر تفاصيلها وشليل وينو؟ ورمة وحراس وسجك بجك وحرامية وعساكر وهووووو لبلب ..كم في الخط ؟.. وكان هنالك قانون عرفي ينظم اللعبات التي تضم الصبيان والبنات بلا حرج كما ذكرت آنفا وأخري خاصة بكل ..فللبنات لعبات خاصة بهن لا يشاركهن فيها الصبيان مثل .. أريكا (عمياء)! وصناعة العرائس والدمي وبيوت الطين ولعبة عروس وعريس التي تمثل فيها إحدى الفتيات دور العريس وترسم بالسكن الذي تحكه من الدوكة!.. شنب وذقن وخلافه وتضع العمامة وتلبس جلابية أخوها وتستمر الحفلة حتى ساعة متأخرة .. ومن لعبات الصبيان السباحة والبلي وبل (فريد) وشدت ورمة وحراس والصيد من البحر ونواحيه لصيد (ود الحداد) والسمك والكودوندار وهو حشرة من فصيلة الدبوريصدر صوتا جميلا عند طيرانه ويطير بنسق جميل عندما نربطه بخيط طويل..وله الوان متعددة كذلك كنا نتفنن في صيد كل عائلات الطيور فكنا نصطاد (بالقلوبية) والنبلة ود أبرق ولا نعتق شقيته بت أبرق والقمري والدباس وأم قيردون الحاجة وأم بلوس وكداد الدواك .. وهو طائر رمادي رأسه دائما أسود فاتهم بانه يتمرغ في الدوكة لذا صار الرأس أسود وهو برئ..!

يوجد كذلك بين الصبية من ينحو منحى آخر ولا يحب سوي الصناعات منذ صغره فتجده يميل لزيارة الكوشة أو الكوّش لجمع أغراض يحتاج لها في صناعته مثل الفريد وهو اسم يطلق على غطاء معدني يغطون به زجاج المشروب والفلين كذلك وعلب الصلصة الفارغة واللستك الذي يستخدم في الملابس الداخلية بدل (التكة - الدكة - الحنقوقة) ويقوم صاحبك يتفرغ بمزاج لعمل وصناعة عربية آخر موديل لها أبواب وإطارات وما ناقصها غير الشاسيه والمكنة وصندوق التروس .. بعد تجهيز العربية ذات عمود السلك الطويل الذي يحل محل الدريكسون .. يقشر زولك في أي مرسال للدكان بعربيته الفارهة تلك .. وتلقى زولك سائق العربية منتهى الإهتمام والتنشن .. ويصدر صوتا بديل لصوت المحرك .. وكانت الأمات يرتاحن لما ولدن يعمل ليو عربية زي دي وكن يشجعوهم بل يعطوهم أب خمسة لشراء المعدات .. والسبب ليس حبا في أولادهن بل لانو النقنة والطنطنة ورفض المرسال بتتلاشي عند الولد العنده عربية زي دي .. وتقوم الأم مليون مرة في اليوم تقول لولدها تعال يا فلان عليك الله (أركب عربيتك دي ) وأمشي ناس فلانة قول ليها أمي قالت ليك ... وزولك قبال أمه تكمل كلامها تلقاه كسح وقطع نص المشوار وفي السكة لو صادف حجر كبير قدام العربية زولك يصدر صوت كارب بتاع فرملة ويعقبه بصوت بوري متلاحق .. كما لو يتوقع من الحجر الإستجابة وإخلا الطريق .. وعندما يقنع من خيرا في الحجر يمد يده اليمنى مقلدا السائق في تغيير صندوق التروس الكلتش ليعمل خلف ويصدر صوت إحتكاك التروس عند الخلف ثم يرجع خلف وينطلق مخلفا الغبار (الود بيجحص).

أخيرا نختم باللعبات التي تجمع الجنسين وكان معظمها مطاردة وصراع بين الولد والبت وكانت البت لما تقع واطا وتنكشف أفخاذها كان هذا المنظر لا يثير أي إنتباه من جهة الولد بل ولا يعيره إهتماما ويستمر اللعب .. أكان راجل حصلني أمحمد..! ولا تمد ليو يدها وتقول ليو كان راجل اليوا!! وكانت البت التي تمارس مثل هذه اللعبات الخشنة مع الأولاد لا تسلم من لسان الأمات والخالات والعمات وبخاصة الحبوبات .. وتنهال عليها الألقاب .. البت القاهر .. أم عينا بيضاء أمحمد ولد! .. وكثيرا ما تداعيها الحبوبة .. قهرتك بالقاهر والنبي الطاهر .. يا فتاه ياقاهر .. ولكنهن كن في إعماقهن ورغما عن كل ذلك يحترمنها ومبسوطات منها لانها حسب مفهومهن في البيت مرأة وفي الشارع راجل وما بنخاف عليها ..والراجل كان غلط معاها بتورور ليو في ود عينه وتلزمه مواعينه تمام..!.

قادني لهذه الذكريات الحبيبة إلى النفس فأستعرضتها معكم وضع البت في الحي وتربية النشء على معاملة بنت الحي في مقام أخته شقيقته فنشأنا على أن نعامل كل بت من الحي معاملة حرمتنا الواجب المحافظة عليها وعلى شرفها .. ولا أنكر وجود الرذيلة في ذاك الزمن ولكن .. كان لها أماكن معروفة ومحددة وبعيدة عن الأحياء السكنية ..فهل يعقل وتلك المعطيات أن تلق بأوساخك في قارعة الطريق أو بجوار حائط جارك ويوجد برميل (وسخ) مخصص لجمع القمامة على قيد خطوات منك؟!

ختاما..أهدي الذكريات الحميمة أعلاه لأبناء ذاك الجيل ليتحسروا..ولأبناء جيل اليوم ليتبصروا وليعلم الجميع أي جيل عظيم تشرف بالإنتساب إليه أبائهم وأجدادهم .. ولنا عودة لذاك الزمن الأصيل والعالم الجميل .. وأرقدوا عافية ... looool

imported_أبو أماني
28-02-2009, 06:40 PM
تتحدث الحلقة القادمة عن واقع معاصر ومعايشة حقيقية لتجارب تشكل حياة الإنسان .. فأبقوا معنا يا أحب الناس ...looool

imported_أبو أماني
07-03-2009, 04:49 PM
يشهد الله أنني انشأت هذا البوست عشان خاطر عيون كل سوداني نزح عن السودان وكان قدره أن يعيش في منفى إختياري..ولأنني قضيت حوالي 28 سنة من عمري المديد بإذن الله تعالى .. وضقت الويل وسهر الليل في الغربة وكم من مرة هف بي الشوق لقدلة في شوارع الخرطوم أو في الحي الذي أسكنه وجيبي خالي من ريحة قرش أحمر..لكين رغم كده مبسوط أربعة وعشرين قيراط .. وحاسي إني ملك بلا رعية يقدل في ممكلته .. الله ..؟ مش بلدي!! ..وكان قلت يا أبو مرووة سااااكت عشرين نفر يجوني جامرين مالك يا ود العم نعل مافي عووجة! ولا كان حصلت شكلة بين نفرين في مكان عام أسمع ليك يا أخوانا حصل خير .. وبالله باركوها يا أخوانا .. وأنعلوا الشيطان .. وأتكييف من غير (تمباك) لما أسمع واحد بيقول .. يا أخوانا نحن سودانيين في المقام الأول! مفردات حبيبة وتراحم وتوادد سوداني بحت لا تجده في أي مكان في العالم ولو مصر القررريبة دي!.. أو أتخيل قعدة في حوشنا مع العصرية تحت ضل شدرة النيم الظليلة الفي وسط الحوش وأنا راقد بملابس البيت في عنقريب هبابي والأخت قشت الحوش ورشته والرملة ساااااقطة تحت كرعين كبرت على النعال يا قول حميد .. من الفرحة طبعا!..وجدادة متمردة رفضت تدخل الخن..رغم ال 20 ألف (كررر) القالوها ليها وما تلقي إلا تنط في عنقريت الحاج وتعمل حاجة ما كويسة في الملاية مما يثير حفيظة الوالدة وهي تجدعها بالمقشاشة .. وتلحقها باللعنات .. وتقول ليها الله يجازي يومك .. بيض زي الناس ما قاعدة تبيضي لينا.. بس قاعدة لينا للأذية..وتحضر البت عدة الشاي والقهوة وتبدأ طقوس حبيبة للنفس .. بأن يهزوا الكانون من الرماد ويختوا الكفتيرة حقت الشاي وفي الكانون الصغير الشرقرق حق القهوة يجقجق ويقول يا (غربتي)! وبعد شوية الحاجة تقلي البن في القلاي) والدخان ذو الرائحة الزكية النفاذة يعم ويحصل الجيران بي هناك..ومافي دقيقة (سامي يجيبها)! نسمع ليك صوت حاجة سيدة ومعاها بتها الكبيرة يكركبن في باب النفاج .. ويجن داخلات ويتوافد الأقارب والجيران وكل مرة .. يدخلوا البنات (العوضة) ولا الصيلون! يطلعوا عنقريب ومرتبة .. والقعدة تحلووو! نشرب الشاي السادة وباللبن (المقنن) وطبعا ما تنسى اللبن لمن يفور الحاجة بتكون جمب المزيرة .. ويطمح ويطلع صوت وتطلع ريحة اللبن المحروق .. والقهوة بدل الفنجان الواحد نطبق عليهم شرع الله في النساء .. مثني وثلاث ورباع .. ويدور الحديث العائلي الإجتماعي الودود .. وتمتد السهرة حتى منتصف الليل بحيث نرى في رقدتنا في الحوش .. القمر زاهي باهي وحوله النجوم يتغزلوا .. تقولي لي مهند ونور؟.. وكمان ما أنسي طبعا الراديو هو الأنيس الوحيد الغريب في تلك الجلسة .. بس بكون فرد مننا لما .. نسمعه بيقول مثلا ..
أنا .. أمدرمان .. أنا السودان ..
أنا الدر البزين .. بلـــدي ...
أنا البرعاك حنان وأمان ..
وأنا البفداك يا .. ولـــدي ..
تقول لي إسمها منو ديك؟!.. البتغنى .. 51 ونص .. ؟؟
تشاووو يا حبائبي ولنا عودة .. أبقوا معنا .. لو ما عاوزين تشاركوا ..بشارك انا براي بس إنشاء الله أكون الرسالة القاصد توصيلها لناس بعيدين عن الوطن .. وساكنين السويداء .. قد وصلتهم!.

imported_قمر دورين
08-03-2009, 03:56 PM
ولنا عودة .. أبقوا معنا .. لو ما عاوزين تشاركوا ..بشارك انا براي
:D:D:D
ذكّرتني لما يقولوا في القنوات الفضائية..(أعزّائي المشاهدين ابقوا معنا وما تمشوا كده ولا كده! ) ويتمّوها بي جملة مرفقة بابتسامة...( وما تغّيروا القناة من الريموت كنترول) وهي أشبه ب( كدي انتوا بس غيّروها :rolleyes:) :D

بس إنشاء الله أكون الرسالة القاصد توصيلها لناس بعيدين عن الوطن .. وساكنين السويداء .. قد
وصلتهم!.
هي فعلاً نفحات من العالم الجميل

شكراً أبو أماني

imported_أبو أماني
10-03-2009, 06:20 PM
اقتباس: كتبت العزيزة قمر دورين .. المداخلة التالية :-
هي فعلاً نفحات من العالم الجميل

شكراً أبو أماني
* * *
الشكر لكي يا روعة المنتدى .. واليك أولا ثم للجميع هذه النفحة من ذكريات الزمن الجميل :-

رجالة شاب عمره 19 سنة !!!
* هنالك بعض الحالات الخاصة التي تعتور مسيرة حياة البعض.. ومن هذا البعض كان أبو أماني .. فقد حباني الله سبحانه وتعالى أحمده .. بخاصية متفردة في بعض مناحي الحياة والتكوين الشخصي.. خذ مثلا لا حصرا.. هل تعلموا أنني أملك الحق في أن أزوج أخي من أختي؟ لا والله يا قمر دورين.. لم أشرب شيئا طوال اليوم سوى الشاي والماء القراح.. ولكنها الحقيقة .. فأن أمي كانت بنت عم أبوي لزم.. ثم حدث بينهما وللمرة الثالثة والأخيرة (أبغض الحلال عند الله) وذهب كل منهما رحمهما الله لحال سبيله.. وتزوج الوالد من والدة أخوتي من جهة الأب كما تزوجت الأم من اثنين أنجبت من كل منهما بنتا واحدة فقط .. الأول فر بجلده بعد ولادة بنته على طريقة الوالد، والثاني احتفظ بجلده وبأمي حتى فارق الفانية، فصار يحق لي زواج أي من أخواتي الاثنتين من جهة الأم لأي من أخواني من جهة الأب، فكل واحدة منهما تنتسب لي أختا من جهة أمي ولأخوتي الآخرين (بنت عمة) من جهة الأب!.

* قصة اليوم ذات صلة بأختي الثانية من جهة الأم واسمها (جميلة) ورجاء لا تتخيلوا شكلي وتحكموا عليها غيبا، إذ أنها جميلة بحق وحقيقة، وقد كان لجميلة أخوة غير أشقاء أيضا من جهة الأب.. بطل هذه القصة هو المرحوم أخوها (محمود) وقد كان في سن مقارب لسن والدي .. حدثت مشادة بينه وبين الوالدة بعد وفاة زوجها أي (والده) وكان أن أحتد معها في الحديث وعاملها بغلظة ويقال أنه أثناء ثورة الغضب دفعها بيده .. وعندما حضرت إلى البيت، وجدت الوالدة رحمها الله في حالة من البكاء والتشنج والضيم وحكت وسط الشهقات والبكاء المرير القصة .. فثارت الدماء في عروقي ولم يدر بخلدي سوي الإنتقام فأقسمت للوالدة أن أرقع محمود هذا علقة يتحدث بها الركبان!!.. وبما أن محمود رحمه الله كان متين البنية عالي القامة.. عريض المنكعين شلولخ .. فقد أخذت عصاء متوسطة الطول مضببة (ومضببة تعني عصا آخرها مغلف بجلد بقر أو ثور حتى لا تنكسر بسهولة).

* كان محمود يعمل مديرا لصالة فندق الشرق بالخرطوم .. (خمسة نجوم) وكان به صالة وحديقة غناء يؤمها علية القوم من ذاك الجيل..وكانت الممنوعات في ذاك الزمن متاحة لمن يطلبها ..! شاهدت أمي الثورة التي تملكتني والرغبة العارمة في الثأر لها ولمحت في عيوني ملامح (تأبط شرا!) وخافت .. فهرعت عقب خروجي من البيت قاصدا فندق الشرق وسارعت للإتصال بمحمود وأخبرته أنني قد قدت الحملة التأديبية وفي طريقي إليه .. وسألته بالله أن يتعامل معي بحكمة، فضحك المرحوم حتى بانت لأمي نواجذ سماعة هاتفها! وقال لها اطمئني يا حاجة (مأمون) وهذا أسم تطلقه على الوالدة .. أخوي الصغير .. إنشاء الله أنظمو ليك نظام تمام.. وكانت تلك بداية التصالح بين والدتي وربيبها (ابن زوجها).. بينما كنت أنا راكبا الباص متجها صوب (الشرق) كقائد كتيبة فرسان في مهمة مصيرية وبدأت في وضع السيناريو المسبق لها.. تصورت الكيفية التي أبدا بها الحوار قبيل أن أنهال على رأسه الماكن بهذه العصاء.. وزي ما تجي تجي .. وصار الوسواس يشعل نيران الغضب هامسا، تتطاول على أمي وأنا حي موجود ؟ إنت قائلها هاملة ولا مقطوعة؟ ثم تصورت نفسي أنهال على أم رأسه بها .. وشعرت براحة نفسية تامة وتحسست بلا وعي مني شعيرات ناعمة كانت قد تسللت خلسة أعلى شفتي العليا..أطلقت عليها وقتها مجازا كلمة (شنب)!.
* كان طاقم الجرسونات بصالة الفندق من المصريين قد حفظ السناريو ونفذه بالدقة المطلوبة.. فقد دخلت غرفة الإستقبال وكنت متأبطا عصاي وأنظر للقوم من عليا فبادرني أحدهم ببشاشة ورقة أهلا وسهلا يا بيه أتفضل تأمر بأيه؟ فقلت له ببرود عاوز محمود حسن سيد أحمد، فقال لي .. عاوزه في أيه حضرتك؟ فقلت له موضوع عائلي..! فهش لهذه الكلمة وقال لي أهلا وسهلا شرفت يا بيه محمود طلع في مشوار وبيرجع دلوقت .. بس هو محذرنا في غيابه نستقبل أي ضيف من العائلة الكريمة ونكرمه .. اتفضل معاي .. فرفضت بشدة وقلت له أنا بستناه هنا بره في الشارع .. غير أنه قال لي بأسلوب مصري لا يقاوم .. حرام عليك يا بيه .. الكلام ده لو حصل ومحمود بيه جاء ولقاك وأقف بره حيقطع عيشي على طول .. الله يخليك ما تخربش بيتي هو زمانه على وصول .. يعني كلها دقائق ما ييجراش حاجة لو انتظرته هنا .. وشاور على طاولة جانبية بها مقعدين .. ذهبت طائعا مختارا في شرود وجلست على حافة الطاولة .. وكانت تلك العصا اللعينة في تلك اللحظة .. كلمة شاذة ندمت على إحضارها معي وقلت في نفسي.. يا ريت كان ما جبتها معاي .. كنت بس أركبو بنية ساكت .. وفوجئت بنفس الجرسون يحضر لي زجاجة بيرة باردة ( مندية!) ومعها كوبا خاص ملئ بالثلج .. وفتحها وصب عليه البيرة .. وتخيلو منظر الأبهة والعظمة التي وجد أخوكم أبو أماني فجاءة نفسه فيها ..! استجمعت بعض كبريائي الجريح بمكان ما لا أدريه! ومعه صوتي الذي غاب بفعل (الحيرة!) وقلت للجرسون بس أنا ما طلبت حاجة ! .. فقال لي لا دي على حساب المحل لضيوف محمود بيه.. وتوجه لينصرف فأمسكت بتلابيبه .. كالمستنجد وقلت له بس أنا ما بشرب بيرة! فضحك مداعبا وقال..على مين يا عم ؟ معقول شاب سكرة زي حضرتك من أولاد الخرطوم وقريب محمود بيه وما بشربش بيرة! طب قربها المرة ديت وأنا حا أجيب الثانية والثالثة كمان..ثم ذهب.. وتركني أنظر لزجاجة البيرة نظرة من يشاهد قنبلة موقوتة على وشك الانفجار.. والتي أشك أنها كانت تكايدني وتمد لي لسانها.. لأنها على يقين بأن ريقي ناشف تلك اللحظة.. بس لكن كيف؟ انحسرت عنى موجة التوتر عندما طالعت من حولي فوجدتهم كلهم لاهين في شئونهم الخاصة وزول شغال بي الشغلة مافي!!.. وكنشال بارع مددت يدي لتلامس الكباية ثم ما لبثت أن شعرت بأصابعي تحتضنها في نهم .. وتحركات في الحلق والبلعوم تكاد تخنقني وهي تتحرق شوقا لملامسة فمي لحافة الكأس.. لست أدري كيف حدث ذلك!.. ولكني أذكر جيدا إنني نظرت للكأس فوجدته فارغا فاغرا فاه .. يطلب المزيد .. فصببت الباقي وقبل أن أضع الزجاجة الفارغة على حافة المائدة شهدت زجاجة أخرى تهبط من السماء ومعها صحن عشاء فاخر طبق (كستليته) وطبق شيش كباب وصحن سلاطة ..ولمحت بسمة الجرسون وهو يقول لي أيوه كده يا بيه خليك حلو أمال..وكنت كل مرة أردد كالببغاء الأستاذ محمود لسه ما وصل؟.. ما أحزنني وأخجلني لاحقا أن أعرف أن محمودا سامحه الله كان يتابع عبر زجاج مكتبه الخلفي إنهيار الفارس ووقوع الفريسة وتهاوى كبريائها الزائف.. وفي التوقيت الذي حدده .. أي عندما صببت في الكأس آخر قطرة من الزجاجة الثالثة وبعد فراغي من التهام الوليمة الفاخرة..جـاء محمود بيه يتهادى تسبقه إبتسامة ماكرة باشة.. أوه مأمون.. أيه الصدفة السعيدة دي؟ وكان لقاء الأشقاء بأحضان دافئة ودودة أطاحت بأحلام الثأر لكرامة والدتي المكلومة في بحر متلاطم من رشفات لذيدة من ثلاثة زجاجات بيرة أبو جمل، وقعت عينه على العصا فقال كمن يشاهدها أول مرة .. معقول بس يا مأمون تنجي مكان زي ده شائل معاك عصاية ؟؟ فقلت له في مكابرة لا .. الحقيقة أنا جايبها هدية ليك .. وضحك وهو يأخذ مني العصا.. شاكرا.. وأخالني سمعته يتمتم في مرح .. هدية ولا كنت عاوز تدقني بيها يا مفتري !.. وقهقه ضاحكا فلم أجد مناصا من مجاراته في الضحك .. دون أن أدرك سببه أصلا !!.
* المنظر الأشد نكاية بي أن أرجع إلي البيت بعد الجلسة الرومانسية الحالمة تلك محمولا على سيارته الخاصة وسائقه الخاص .. وبينما كنا في طريق العودة .. بدأت أرتب في سينارو المرحلة القادمة وكان لحسرتي ووقعتي المتنيلة بستين نيلة أن محمود حكى للوالدة تفاصيل الموضوع بالهاتف قبل وصولي !!.. ودخلت محاولا تركيز خطواتي بعد أن قرقشت لي ثلاثة حبات نعناع .. كل قزازة بحبة .. وقالت أمي وهي وأخواتي يغالبن الضحك .. أها .. أنشاء الله فشيت لي ضيمي يا مامون ..!! فجلست بجوارها وأنا أجمع في سيناريو عاجل بعد أن طار الذي أعددته من رأسي .. وكانت النشوة بائنة كالشمس وأنا أتراجع عن كل معتقداتي بالثأر .. وقلت لها يمه عليك الله سامحيه أنا شخص..ص..صيا .. سا.. سا .. سامحته .. وعم الضحك أرجاء الحوش حتى أدمعت عيني أمي وهي تقول بصوت خفيت بين الضحكات بعشوة وقزازة بيرة تبيع امك يا مامون ..؟! مخيير الله عليا .. وفي اليوم التالي جاء محمود وأسرته وقضينا أمسية ممتعة لا تخلو من الضحكات التي كنت أنا مادتها الرئيسة .. الله حليل أيام زمان وناس زمان ..ولنا لقا.. تشاووو goood

imported_أبو أماني
15-03-2009, 10:47 AM
JUST TO KEEP IT ON SURFACE

imported_أبو أماني
16-03-2009, 03:16 PM
أقول والقول على ذمة الراوي .. أن الأخ الرئيس (القاعد) المشير جعفر محمد نميري الرئيس السابق والشهير بأبي عاج ..قد كان بعد قيام ثورة مايو يقطن بحي ود نوباوي بالبقعة ..وكان من معارفه في ذات الحي بطل قصتنا المرحوم عم عبد الجبار والذي كان ماركسيا لينينينيا من سبيب رأسه لأخمص قدميه وكان بماركسيته الحمراء الصارخة تلك يطاول الشهيد عبد الخالق محجوب وزميله في النضال الشهيد الشفيع أحمد الشيخ .. وعمكم عبد الجبار رحمه الله لاقى الأمرّين من جهاز الموساد المايوي فما من كشة أمن تستهدف رؤوس النظام الشيوعي إلا وكان عمكم أول من يمتطي ظهر المجروس !.

الكل يعرف التخبطات التي مارسها النظام المايوي قبيل سقوطه فتارة توجه إشتراكي وأخرى يميني وتارة وسط وأحيانا يتنقل بين المعسكر الإمبريالي والإشتراكي وقد يضم المعسكرين في تنظيم واحد..إلى أن تفتقت عبقرية قائدنا الهمام حفظه الله من كل مكروه لأن يقحم الجماعات الدينية الصوفية في الحكم فصار يلجأ للعديد من شيوخ الطرق الصوفية ، فتصوفت حكومة مايو في أواخر أيامها وخلال فترة قيام مسجد النيلين في شخص قائدها وعرف الشيوخ طريق نبذ التصوف ودخول القصر الجمهوري حيث تتناقل أخبار زياراتهم المتبادلة مع(الرئيس) الإذاعة والتليفيزيون والصحف السيارة وصارت علاقة الرئيس القاعد حميمة من نفر كريم من أولياء لله صالحين ..وهم ليسوا أشقاء لمحمد خوجلي صالحين (رحمه الله) لذا لزم التنويه..!.

خلال موجة التصوف التي إجتاحت أب عاج .. قرأ كتابا عن الإمام العادل عمر بن الخطاب وأعجبته طريقة إدارته للحكم .. وبخاصة تلك الجزئية التي يتنكر فيها عمر ليتفقد رعيته مندسا بينهم كواحد منهم .. وعزم أبو الجعافر على تنفيذ هذه الفكرة .. وذات مساء لبس جلابية عادية لأحد أفراد الأسرة وشبط عادي جدا .. وتلفح بشال لتغطية الوجه وكانت الدنيا بوادر شتاء ..وغفل الحراس وخرج يطوف بشوارع ود نوباوي .. راقت له وأعجبته فكرة التشبه بأعدل إمام وفكرة التحلل من قيود المنصب السيادي والطوفان بين الرعية مطلق السراح.. عفوء الخاطر ..فحام سعادته ود نوباوي شارع شارع .. على رجل كلب! وعندما نظر لساعته وجد أنه تجول هناك ما يقارب الثلاثة ساعات وأن الساعة قد بلغت الحادية عشر ليلا .. عندها أحس بالجوع ..وهفت نفسه لأيام فقصد دكانا وأمن تنكره تماما وطلب من صاحب الدكان يعمل ليو فول مصلح قدم صاحب الدكان للزبون آخر فول لديه وحمل أبو الجعافر الصحن ومعه رغيفين من نوع (بتاع زمان) حاجة ترحمن القلب..وجلس على صندوق بيبسي كولا فارغ ووضع الصحن على الآخر وبدأ يأكل بمزااااج ..

عندها جاء عمك عبد الجبار يترنح..وقال لبتاع الدكان..إننننننششششاء اللللله عننندك فول !.. فرد عليه بتاع الدكان والله خللص .. أخر صحن شاله الراجل ده! طططيب عندك موية فول نعمممممممل فتتتتتت ته؟ قال ليو بتاع الدكان لا القدرة ذاتها غسلناها .. وعندها طفق عمك يطنطن..اللللله ينننعععل أبو ثورة مايو .. لأبو الكلب ..نميري الحييييوان ده .. عاملها لي كلها فقراء ومشايخ وخالي الشعب جعان .. وعندما أختلس أبو الجعافر النظر عرف أنه عم عبد الجبار .. فقال له بطيب خاطر .. تعال يا مواطن أكل معاي الفول كتييير بكفينا !..

رغم السكر البائن إلا أن عبد الجبار شك في الصوت الذي سمعه .. وحدج النظر في الجالس أمامه وهو يحاول جاهدا أن يثبت قدميه أولا .. ومن ثم عينيه ليمعن النظر فيه بنظرة زول منتشي .. يعني ما بين اليقظة والأحلام وكده! وتململ نميري ولف الشال جيدا حول الحنك .. ودنقر إلا أن عبد الجبار باغته بقوله مالك صوتك وشككككلك كده تشبه لي .. قيشيري؟؟ فأنفجر نميري ضاحكا ونزع الشال وقال له بأريحية يحسد عليها..ياهو قيشيري ذاته..تعال أكل معاي.. وكانت المفاجاءة أكبر من حجم السكرة بحيث قرررربت تفك .. وتمالك عبد الجبار نفسه سريعا وهو يقول لنميري .. إت نميري ذاته؟؟ على الطلاق ما أكل معاك في صحن واحد!.. وكما يعلم الجميع كان النميري سوداني حتى النخاع الشوكي ..وود بلد .. للكوتاااش! فهب واقفا وأمسك به من كتفيه بمودة وحب وحنان لا يتوفر إلا في السودان..وجذبه بصدق نحو صندوق بيبسي آخر بجوار بينما كان عبد الجبار يشتم في نميري أقذع الشتائم ..وأقعده معاه وقال له .. على الطلاق الما طلاقك تأكل معاي .. وكانت مائدة على قارعة الطريق تضم رأس الدولة وفرد من أفراد الرعية .. فهل يحدث مثل هذا في أي مكان آخر خارج نطاق هذا المليون ميل مربع ؟؟.. لنا لقاء ولكم الحب كله..

imported_أبو أماني
19-03-2009, 05:09 PM
gooodطنشوا إتو يا حلوين نجيكم نحن بالذكريات ..
في اللقاء القادم .. حديث ذو شجون عن عهد أواه لو يعود .. عهد كان فيه .. أشياء قد لاتعرفونها .. أو البعض منكم .. مثل :-
**شناكا** الجي بي**رويال**جي أم أتش..إختصار قوردون ميوزيك هول* أما الأكروبول هوتيل فلا زال موجود حتى يومنا هذا وكان على أيامنا (خمسة نجوم) !!! *جنينة النزهة* وكان في أمدرمان.. نفس المعالم والشبه بس كان أميزها ..
* مكتبة ود البشير* سينماء برامبل * يوسف الفكي * دار الأرقم * كان في الخرتوم برضو .. ملعب كمبوني للباسكت والتنس الأرضي .. وبرضو في بحري كانت الريفيرا حديقة راقيه يؤمها علية المثقفين .. دار فلاح .. المحطة الوسطى الخرطوم .. محل ميرزا .. وبلو بيرد .. ومحلات جينبرت ومرهج وقموشيان والأتينيه .. ومخبز بابا كوستا في شارع الجمهورية .. يا أخي ده كان بيعمل جنس رغيف !!.. كان الناس اصحاب المثل العليا بعيد عن الواين والبلانتاين.. وناس أبو رحط وأبو تراكتور وعلى شمالك .. والمخصوص .. ناس صلاة العشاء والنادي ..كانوا بيتفرقوا في الأمسيات على النادي العربي .. والنادي الكاثوليكي .. أأأي مسلمين عندهم علاقات صداقة مع أخوانهم المسيحيين .. وواحدين يقعدوا في قهوة الزئيبق وحمدتو .. وأحمد الزبير والأخير يمت لي بقرابة فهو بالحسبة جدي .. أشهر حلواني في الستينات وما قبلها ..ومازالت محلات أولاد أحمد الزبير حتى يومنا هذا بالعاصمة المثلثة .. كانوا مشهورين بعمل الباسطة بالسمن البلدي .. وكانوا يقولوا للشاميين .. إتو بتعرفوا شنو للباتسري !!!
الدعوة .. قد تهم الجلاكين القدري .. وما ضنيت .. ناس الكلزوني والبيرقر بيكونوا إنتر ريستد بكلامنا الذي الألغاز ده .. أبقوا معنا .. ولكم الحب ... goood

imported_أبو أماني
23-03-2009, 06:14 PM
أصبروا عليا .. ده أنا .. حا .. أهريكم .. انشاء الله ...

مع ذكرى حبيبة للنفس ..!

لكل انسان ذكريات حميمة خاصة جدا .. ومنها طبعا ما لا يجوز البوح به .. ومنها ما يمكن ذكره لناس حميمين لذيذين وقريبين من القلب زييكم كده .. في هذه المرة أساهم لكم في (مبادراتي من جانب واحد حتى الان)!! بوقائع ذكرى حبيبة جدن الى قلبي وهي نتاج تلاقح بنات أشعاري مع عيال أفكاري فكانت الثمرة ( قات لي بلاء) وهي قصيدة بالعامية السودانية بس كانت بصدق رسالة فروم هارت تو هارت ..

(( قات لي .. بـــلاء ))
في أواخر فترة خطوبتي لأم أماني (لما كنا سمبتيك كده!) كنا سويا نخطط لمسيرة حياتنا القادمة .. فأكثرت من الزيارات لهم بصورة حسبتها خطوة جادة نحو المستقبل المشرق بينما كان أهلنا أو نسابتنا الشايقية سامحهم الله يتهامسون بما مفاده .. سوالنا وجع وش اليومين ديل!! كان لحسن حظي الزمن جميل فلم تظهر بعد النيت وشقيتها أو تومتها اللاصقة فوقها الأنتر ولا الموبايلات..وكانت زيارتي فجائية زي زيارة مفتش المدرسة وفي ذاك اليوم ولحسن حظي كان البيت خلاء الا من حبيبة القلب وشقيقتها الصغرى ..
كانوا الكبار عند الجيران والأخت الصغرى في الحمام .. وكانت (فريسكا) في غرفة جانبية منهمكة بتسريح شعرها ومدياني قفاها.. في لحظة نزق قلت أخلعها ليك خلعة مدنكلة عشان تعرف حاجة يا عمك !! وفعلا تسللت بهدوء (وخلعتها)! كانت الخلعة جامدة بحيث، تمازجت الدهشة والخجل على سطح محياها الصبوح (أنذاك)! ووثبت مذعورة وصرخت بصوت عال .. بلاء .. وعندما اتلفتت وشافتني توردت الوجنتين خجلا وزغللت العيون حيرة ودهشة .. وتلجلج اللسان داخل الثغر..الوردي متمترسا خلف صفين من اللولي ..ولم تتمالك نفسها من هول المفاجاءة وأطلقت ساقيها للريح تاركة خلفها بضع همهمات خجولة هامسة .. ظننتني سمعت..متأسفة ..

وحتى هذه اللحظة .. وكلما تطوف بخيالي تلك الذكرى الحميمة تجدني سرحت وسرحت بين الشفاه بسمة .. وطفقت اردد بحنين دافي ولا شعوريا .. وأقول ...

قات لي بلاء ..
ما كلمة عاد ما أجملها ..
ما رحمة جاية مرسلة ..
من فم رقيق ..
يقطر حنان ويذوب حلا
من فتنة تتحدى الملا ..
من صورة ..
أبدع فيها الله .. وكمّلها
* * *
من كون جمال ..
واله .. د لال ..
روعة وجـــلال ..
عذب قلوبنا وبهدله ..
* * *
من زول رشيق ..
وفم .. رقيق ...
وبالله كيف .. كم الرحيق
يطلق حريق ..
ويصوغه في كلمة بلاء!!
* * *
قات لي بلاء ..
وما دا البلاء ..
من خشمك ..حلا ..
ودعوة والدين
وكت الصلاة ..
ورحمة جات ..
مسترسلة ..
* * *
وكان البلاء ..
من زول ظريف
وقليبي الرهيف
ماشفته عاد ..
قرررب يقيف
وبسعادة .. كيف
حضن البلاء ..
وأمسك حروفه
وقبلها ..!!!
* * *
كان .. البلاء ..!
دعاش الخريف ..
وزخات مطر ..
أبت تقيف ..
وكت زي شتلة ..
بتموت .. والموية
جات في جدولها ..!
* * *
قوليها لي ..
عيديها لي ..
كلمة بــــلاء ..
قوليها لي ..
يا .. حلوة يا ..
مستهبلة ..
قوليها لي ..
مليون بلاء ..
في قلبي ..
فجري قنبلة ..
ما بتنزل دمائي
وتبللها ..
ترويها تزرع
سنبلة ..
*** وما أصلو الغرام مما بدأ .. وليومنا ده .. بالشكل ده ..!!!goood

imported_أبو أماني
06-04-2009, 08:00 PM
صار يحيرني تجاهل الزملاء لهذا البوستر وقد قصدت بإنشائه الخوض في ماضي جميل فالكل يعلم ان مرحلة الستينات حتى ثمانينات القرن المنصرم كانت وستظل هي العلامة الفارقة والعصر الذهبي الذي عاشه وعاصره أبناء تلكم الحقبة من الزمن ويشرفني والكثيرين منكم أن ننتسب إليها..وكم تمنيت لو لقيت التشجيع والمساندة من البعض والمساهمة ولو بما تيسر من مواقف وحكايا نخرج منها بالعظات والعبر وحتى نستشرف بطولات ومواقف تشرفنا وتشرف الوطن وحتى يعلم الجيل الجديد حقيقة الآباء والأجداد .. سادتي يكفي أن يدرك الأبناء حقيقة أن السودان كان في تلك الحقبة الزاهية في تأريخ الاوطان قبلة أنظار الدول العربية والإفريقية على حد سواء .. قبل ان تأتي موجة الإغتراب للسعودية والدول الخليجية النفطية كانت كل طموحات شباب الدول المجاورة لنا بما فيها الشقيقة مصر هي الهجرة للسودان بلد العلم والمعرفة والخيرات والرخاء وكان الشاب المصري الذي تنتدبه البعثة التعليمية المصرية للسودان يقال عنه هناك أن أمه (داعياله) ووالديه راضيين عليه .. حج الينا وهاجر طلبا للعيش بين ظهرانينا كل الجنسيات ..حبش وأرمن ونيجيريين وتشاديين ويمن وفرس وأرمن الخ .. الخ.. واليوم صارت الهجرة العكسية فقد بدأ السودان بالعد التنازلي بينما تصاعدت وتيرة الآخرين .. طوبى لأبناء ذاك الجيل..وليتهم يلقون بعض الإهتمام منا.. وسامحونا،،،

imported_قمر دورين
07-04-2009, 08:39 AM
صار يحيرني تجاهل الزملاء لهذا البوستر وقد قصدت بإنشائه الخوض في ماضي جميل فالكل يعلم ان مرحلة الستينات حتى ثمانينات القرن المنصرم كانت وستظل هي العلامة الفارقة والعصر الذهبي الذي عاشه وعاصره أبناء تلكم الحقبة من الزمن ويشرفني والكثيرين منكم أن ننتسب إليها..وكم تمنيت لو لقيت التشجيع والمساندة من البعض والمساهمة ولو بما تيسر من مواقف وحكايا نخرج منها بالعظات والعبر وحتى نستشرف بطولات ومواقف تشرفنا وتشرف الوطن وحتى يعلم الجيل الجديد حقيقة الآباء والأجداد .. سادتي يكفي أن يدرك الأبناء حقيقة أن السودان كان في تلك الحقبة الزاهية في تأريخ الاوطان قبلة أنظار الدول العربية والإفريقية على حد سواء .. قبل ان تأتي موجة الإغتراب للسعودية والدول الخليجية النفطية كانت كل طموحات شباب الدول المجاورة لنا بما فيها الشقيقة مصر هي الهجرة للسودان بلد العلم والمعرفة والخيرات والرخاء وكان الشاب المصري الذي تنتدبه البعثة التعليمية المصرية للسودان يقال عنه هناك أن أمه (داعياله) ووالديه راضيين عليه .. حج الينا وهاجر طلبا للعيش بين ظهرانينا كل الجنسيات ..حبش وأرمن ونيجيريين وتشاديين ويمن وفرس وأرمن الخ .. الخ.. واليوم صارت الهجرة العكسية فقد بدأ السودان بالعد التنازلي بينما تصاعدت وتيرة الآخرين .. طوبى لأبناء ذاك الجيل..وليتهم يلقون بعض الإهتمام منا.. وسامحونا،،،


يا أبو أماني يسعد صباحك....
وانا هنا لست في مقام الدفاع ولكنّا الحقيقة فما كتبته وما زلت تكتبه هنا في هذا البوست نبع عذب وفير المياه فلا تجعله يجف...:)
ولكن يقال إنّ في الصمت كلاما، فلربما أثار ما تكتبه هنا في هذا البوست شجوناً لدى الكثيرين فآثروا الصمت عن الكتابة...ولربما حلّقت بالبعض بعيداً في ملكوت آخر فلا تلمهم فالذكريات من العالم الجميل توقظ الكثير من سباته.
ولا تنسى بأنّ البعض يحبّ أن يقرأ ويستمتع بذلك والبعض يفضّل الكتابة....فالبشرأذواق..وحب الناس مذاهب.
الأمر بسيط جداً وفقط بما أنّك مؤمن ومقتنع بما تكتبه فلا تبني لك حاجزاً يمنع عن القرّاء وليس عنك فقط روعة ما تكتب عن ذلك العالم الجميل ..اكتب وتأكّد بأن هناك من يستمتع بقراءة تلك النفحات...
لك الشكر
وكل التوفيق

تقديري

imported_أبو أماني
14-04-2009, 03:05 PM
يا أبو أماني يسعد صباحك....
وانا هنا لست في مقام الدفاع ولكنّا الحقيقة فما كتبته وما زلت تكتبه هنا في هذا البوست نبع عذب وفير المياه فلا تجعله يجف...:)
ولكن يقال إنّ في الصمت كلاما، فلربما أثار ما تكتبه هنا في هذا البوست شجوناً لدى الكثيرين فآثروا الصمت عن الكتابة...ولربما حلّقت بالبعض بعيداً في ملكوت آخر فلا تلمهم فالذكريات من العالم الجميل توقظ الكثير من سباته.
ولا تنسى بأنّ البعض يحبّ أن يقرأ ويستمتع بذلك والبعض يفضّل الكتابة....فالبشرأذواق..وحب الناس مذاهب.
الأمر بسيط جداً وفقط بما أنّك مؤمن ومقتنع بما تكتبه فلا تبني لك حاجزاً يمنع عن القرّاء وليس عنك فقط روعة ما تكتب عن ذلك العالم الجميل ..اكتب وتأكّد بأن هناك من يستمتع بقراءة تلك النفحات...
لك الشكر
وكل التوفيق

تقديري


عزيزتي قمر لكي تحية خالصة وشكرا مقدرا على مداخلة ضجت برقتك وحنكتك وتلكم الشفافبة التي تفيض بها مداخلاتك الثرة .. أعتذر لتأخير الرد وأعد بمواصلة الإرسال قريبا بروح عالية ويرجع لكي الفضل أولا وأخيرا .. لكي خالص ودي

imported_أبو أماني
16-04-2009, 04:36 PM
سرقة لســـان مواطن سوداني!!
* أستميحكم عذرا أحبتي مشايعوا عهد الإنقاذ إذ جاء كلامي ضد ميولهم ..وأستميح الطرف الآخر عذرا لسرقة لسانه مخاطبا الضمير الحي ومتحدثا إنابة عن كل المقهورين والمغلوبين على أمرهم الغاضبين والكاظمين الغيظ والعافون عن النأس والحاملين الــذل والهوان قسرا ومن صاروا يمثلون السواد الأعظم من أبناء هذا الشعب الأبي بكل أسف!.

* حديثي اليوم يأتي بلسان مواطن صار في هذا العصر الأغبر يواجه صباح كل يوم باكر، وبلا أدنى بارقة أمل أو تفاؤل هاجس كيفية تكملة هذا اليوم! والإعداد للقاء الغد، مواطنا تلازم فتحة جيبه ماهية لا تزيد بل تتناقص في سبيل أسرة لا تنتهي مطالبها، ويلازم باب بيته كل جباة الضرائب والرسوم والنفايات الذين يفر من أمامهم ويلوذ بآخر ركن في غرفة نائية، رافعا رأسه حاسرا مستنجدا بالسماء ليجد آخر جسور مقاومته منهارا فوق الجدار وبسطح لوحة إليكترونية تمد له لسانها ساخرة حاملة أرقاما تتناقص دوما كروزنامة أيامه المعدودات على متن هذه الزائلة.. وتتجه نحو الصفر بدعة إنقاذية تسمى الجمرة الخبيثة ويكاد المتابع خارج تلكم الغرفة أن يتوقع في أي لحظة سماع صوت رصاصة من داخلها يستقر بها المقام أيسر قفصه الصدري، وقد يفكر المواطن المغلوب على أمره إن كان قوي الإيمان أن يستبعد فكرة الانتحار و يهرب من هذا الواقع المزري ويخرج مطلقا ساقيه للريح عله يجد عزاء في الهواء العليل بالخارج ليثلج به صدره قبل أن يأت إليه عبر (جمرة خبيثة) هو الآخر!.

* وحتى لو فعلها وأطلق ساقيه للريح خارجا من هذه الورطة الملازمة له أو كما توهم، لنذهـب في إثره فماذا نرى؟ .. سنراه بلا شك يغوص في أوحال الطريق التي تجمعت حول داره ودار كل جار له بالحي، لا غرو إذا ذكرت لكم بأن الفصل بوادر خريف ولم يجود سعادة (البروف) الوالي على الحي بأي خدمات! وقد زخ مطرا خفيفا ضرب الحي قبل عدة أيام وإن هذا المواطن مثار الموضوع هو نفس المواطن البسيط العادي الذي يسكن في حي شعبي (درجة ثالثة) حيث لا يأتي من المسئولين الحكوميين سوى محصلي رسوم المحليات والنفايات والعتب والعوائــد واللجان الشعبية ومنظمات البر وطالبي المساعدات وهلمجرا .. أما مسئولي الخدمات الصحية !ومن أشك في وجودهم أصلا ! فهؤلاء وإن وجدوا سيكونون بلا شك في شغل شاغل عنهم بخدمة نواحي العمارات والطائف والرياض حيث لا هوام ترى ولا دواب تمر وحيث يقطن هذه الأحياء أبناء المصارين البيض ممن رضى الله عنهم فنالوا رضاء معظم الأنظمة الثورية! التي حكمت البلاد في هجعة ليل دون أن يخسروا رصاصة طائشة واحدة أو يبذلوا عناءً يذكر.

* أواه .. وواحسرتاه على هذا المواطن المغلوب على أمره، إذ يطلق عليه لقب مواطن دول العالم الثالث وأعجب أما زال يستحق هذا اللقب القميء برغم مرور42 سنه مذ حصوله على استقلاله؟ ومرورعشرة سنوات على تصديره لبتروله؟؟.. تتـقطع نياط قلبي حزنا وأسفا عليه وأنا أشاهده يقف خانعا معدم عاجز مكتوف اليدين تائه النظرات في مطلع الألفية الثالثة وفي صف طويل ليدفع ألوف الجنيهات مقابل بضعة خبزات لا يقمن أوده هو ناهيك عن عائلته! يلاقي الهوان والعنت فالماء العذب الذي يجري عبر نيلين قيد خطوات منه مقطوعا من بيته طوال اليوم رغم مظاهر الفرح الخرافي لتفعيل سد مروي ! تتضاءل كرامته وتتأقزم عزة نفسه أمام جبروت القهروهو واقف بصف ســداد الكهرباء المقطوعة يوميا المسبقة السداد!، وهو نفس المواطن الذي شهدته بأم عيني بالأمس القريب يطيح بحكم عسكري مرتين على التوالي! أتحسر وأنا أتساءل صامتا ماذا دهى هذا الشعب المغوار.. وأي صبر تحلى به حتي يصبر لأكثر من عشرين سنة يراقب وعدا بالإنقاذ .. أواه لو تحقق.. وإن صبر لعشرين سنة أخرى!!!؟.

* تذكرت تعليقا ساخرا ومريرا لجدتي رحمها الله والتي كانت كلما عايشت تقصيرا أو تجاوزا من قبل النظام بحق المواطنين .. تتعجب لعدم حدوث مظاهرات أو ثورة شعبية وتقول لي بحيرة بائنة .. إت يا ولدي الناس ديل الساكتين ليها شنو؟؟ الشعب ده ما ياهو ذاته شعب 21 أكتوبر ولا الجماعة ديل غيروه؟ .. بل إن جدتي رحمها الله قد حاولت جاهدة إقناعي وربما نجحت (بأن هذا الشعب مابراهو.. يكونوا ناس الإنقاذ ديل عملوا ليه "عمّل" ودفقوه ليو في موية النيل!) وتركتني أتسأل في حيرة وصمت أيعقل أن يكون كلام الحاجة صاح؟!..وهل معقول أن هذا الشعب الخانع هو نفسه ذاك الذي حقق أكبر ثورة شعبية في العالم العربي والإفريقي حفاظا على مكاسبه؟ وهل هو نفس الشعب الذي حقق أول (عصيان مدني) أدى إلى إسقاط إمبراطورية عسكرية متكاملة؟ والذي حصل على لقب الشعب المعلم ومّصدر الثورات؟! والذي كان أهزوجة في شفاه شعوب جارة وصديقة..؟!!!

* أبقوا معنا حيث نلتقي بإذن الله في بكائية أخرى.. وإلى ذاك الحين.. أقول لكم .. الله أكبر ..(الأصلية!).. ولله الحمد.. و سامحونا،،،

imported_أبو أماني
20-04-2009, 06:26 PM
كانت أول ديموقراطية تحكم البلاد عقب إستقلال السودان مباشرة هي أروع حكم شعبي ديموقراطي حكم البلاد حتى يومنا هذا وعلى مدى عمر إستقلالنا المديد والذي تجاوز نصف القرن بثلاث سنوات! كان الشعب يتطلع بسعادة وحبور وعزة نفس تطبق الآفاق لعهد جديد يحكم فيه السودان بنيه السمر الأشاوس وأبناء الشعب المخلصين من صفوة المثقفين على قلتهم كانوا يحملون هموم الوطن في المهج والحدقات بعيدا عن أية نعرة شخصيه أو جهوية .. فلا غرو أن تصاحب إسم أو سيرة أي منهم مجموعة مواقف ومآثر يزهو بها الوطن والمواطن ويختال، نعدكم بإيرداها متسلسلة في أطروحات قادمة بإذن الله قريبا وكنت بصدد البداية أو بالأحرى المواصلة بسيرة عطرة للفقيد الراحل المقيم السيد عبد الماجد أبو حسبو (وزير الثقافة والإعلام)..بعد تناول جانب من مآثر الشريف حسين وزير المالية الأول..غير أن وعكة خفيفة ألمت بي ولم أتمكن من المواصلة اليوم، فعذرا إذ ينقطع بثي ونعاود غدا بإذن الله ودمتم بعافية

imported_فيصل سعد
20-04-2009, 06:35 PM
تحياتنا يا ابو فادي؛؛
كفارة و سلامتك ،
و شرك مقسم على الدقشم ..

تحياتنا لاسرتك الصغيرة و الكبيرة
و عموم الاهل و الجيران دون استثناء ..

تشاووو :D:D

imported_أبو أماني
30-04-2009, 04:38 PM
تحياتنا يا ابو فادي؛؛
كفارة و سلامتك ،
و شرك مقسم على الدقشم ..

تحياتنا لاسرتك الصغيرة و الكبيرة
و عموم الاهل و الجيران دون استثناء ..

تشاووو :D:D
تسلم لي يابن العم يالذيذ يارائق .. شنو يا الحبيب ماقت جاي وجهزنا شعورنا ومشاعرنا وحتى ست الهناي حجزنا منها (كوته) كاااربة .. وقلنا ليها زغردي (حوض الرمله) جاااي .. حتى الراكوبة فرشوها رملة حمراء ورشرشوها .. العناقريب الهبابية مجدعة والهمبريب تقول وارد (LG units) بس إت تعال وكان معاك ممنوعات أوب سوري قصدي (منوعات) خبرني ونادر محجوب إستاندباي.. جمب سلم الطياره ... هيع أتا براااك عارف أولاد بري .. أنحن كمان بنلعب؟ وكان لعبنا .. بنتغلب؟؟؟gooodgooodgoood

imported_أبو أماني
30-04-2009, 05:31 PM
عبد الماجد أبو حسبو

وعندما علم جدي الأكبر أبوحسبو بالحقيقة التي غابت عنه سنينا إستشاط غضبا..وكادت غضبته تلك أن تنسب إلى (مضر) لولا إعجاب خفي شاب بسمة خفية تسللت لشفتي الأب وهو يقر في أعماقه بذكاء هذا (المفعوص) الذي (دقس) سر تجار الخرطوم آنذاك الشيخ / محمد عبدالرحمن أبوحسبو ..
تفاديا للملل .. نتوقف هنا ونواصل في وقت لاحق .. لكم التحية ولقاء قريب بإذن الله

عذرا أحبائي .. كنت اود مواصلة الحديث عن الفقيد عبد الماجد أبو حسبو .. غير أني آثرت أن ادخل على البوستر بعض التنويع منعا للملل .. وعليه نواصل تكملة موضوع أبو حسبو لاحقا والآن لنضحك ونتبسم سويا مع بعض قفشات الجيل الديناصوري المنصرم .. فإلى هناك ...

* حفلت حقبة الديمقراطية الأولى بالسودان في مطلع خمسينات القرن الماضي بالعديد من المواقف الساخرة والطريفة في ذات الوقت، وكانت تتخلل رياح الديمقراطية الهادرة بضعة مشاهد تأتي رقيقة كنسمة صيف عذبة كرشفة من مياه النيل العذبة.. أذكر منها :-

* في إجتماع عاصف للجمعية التأسيسية يوما لم يروق الحديث لنائب إحدى دوائر الأقاليم النائية فخلد لثبات عميق تواصل حتى نهاية الجلسة وكان قد خلع حذائه وعندما أفاق بحث عن فردة الحذاء فلم يعثر عليها فسأل عضو المجلس الجنوبي الجالس بجواره بكل عفوية.. وكان الفقيد بوث ديو .. فقال له ببراءة أهلنا بالريف .. البوث أخوي دحين نعلاتي ما وقعن في عينك؟ فرد عليه البوث وفي عينيه ومضة استغراب .. بالله شوف مندوكرو مجنون دي؟ عين دي بشيل جزمة تااااك كيف يعني؟!

* في إجتماع آخر تمحور الجدل بين الأعضاء وتشعب وأخذ منحى آخر .. فطالبت الأنثى الوحيدة بالمجلس السيدة فاطمة أحمد إبراهيم أول برلمانية بالسودان بنقطة نظام قاطعت فيها الحوار بقولها .. سيدي الرئيس أحب أن أوضح أنه ليست لهذا المجلس في هذا الخصوص ناقة ولا جمل! فرد عليها السيد محمد أحمد المحجوب بقوله..لا أجزم بأن للمجلس ناقة ولكني أقسم جازما بأن له فيه جمل.. سيدتي!.

* وفي جلسة أخرى كان الفقيد الشريف الهندي يناقش خطاب الميزانية العامة.. وجاء ذكر القروض عدة مرات فسمعها النائب هاشم بامكار عن ولاية الشرق .. وظنها القرود! فطالب بنقطة نظام عاجلة محتجا على استجلاب القرود من الخارج بينما السودان يعج بها .. فضحك الحضور بشدة وتصاعدت الضحكات حد القهقهة عندما رد عليه الشريف الهندي مؤيدا اعتراضه بقوله أوافق العضو المحترم فيما ذهب إليه فالسودان يمتلئ بالقرود بدليل وجود ممثل لها في جمعيتنا الموقرة!.

* كانت هيئة الأمم المتحدة في أحد دورات انعقادها وكان مندوبي الدول الخمس العظمي متواجدين عندما ثار جدال في موضوع احتج عليه نيكيتا خروتشوف بصورة صامتة كانت الأولى من نوعها في تاريخ المنظمة بحيث أعلن احتجاجه الصامت بخلع نعليه ووضعهما على طاولة المكتب بعد أن ضربهما ببعضهما عدة مرات!.

* كان عضو مجلس إدارة إحدى الشركات حاد الذكاء مبرز في مجال عمله ويعول على كل آرائه وكان عيبه الوحيد والرئيسي أنه سكير لا يغيب عن الشرب أبدا.. وكان زميلا له يغير منه ويكيد له وفي إحدى الجلسات الصاخبة كانوا يناقشون أيجاد حل سريع لإنقاذ الشركة من الإفلاس، وأحتد النقاش دون حل .. جاء العضو السكير متأخرا ولكنه بمجرد جلوسه عرض على المجلس مقترحين لإنقاذ الشركة أحدهما مؤقت والأخر مستديم.. فصفق له الحضور استحسانا مما أثار حفيظة غريمه فأحتج بقوله.. لا أعتقد أن الحالة التي يبدو عليها الزميل تجعله يفرق بين الدائم والمؤقت .. فرد عليه العضو السكير.. باستخفاف شديد .. لا يا زميلي العزيز أستطيع التفريق بكل بساطة بين الحالتين خذ مثلا .. أن حالة السكر التي تعتريني الآن .. حالة مؤقتة .. أما غباءك فهو حالة دائمة..!. goood

imported_أبو أماني
21-05-2009, 05:02 PM
* يقال أن الأستاذ أيوب صديق في مطلع تعاقده مذيعا في نشرة الأخبار الرئيسية مع هيئة الإذاعة البريطانية, وعند أول ظهور أثيري له أرتبك قليلا وبدلا من أن يقول (هنا لندن) فوجئ بنفسه يقول (هنا أم درمان) وصعق كل من حوله من فنيين ومشرفين ومسئولين، واحتاروا في العلاج غير أن سرعة بديهته قد أنقذت الموقف عندما استطرد قائلا بصوت جهور درجت على ترديدها ردحا من الزمن ..(بلادي وإن جارت على عزيزة .. وقومي وإن ضنوا على كرام) .. ((هنا لندن))، ثم أسترسل في نشرته بكل ثقة.

* ويقال أيضا أن عالمنا وأديبنا الفيلسوف الراحل البروفيسور عبد الله الطيب عطر الله ثراه.. عندما فاز بمقعد رئاسة الجامعة في ستينات القرن الماضي.. جاءت زوجته البريطانية الأصل لتداعب زملائه الذين عملوا على سقوطه في الإنتخابات مكايدة بقولها والله قد فاز زوجي بالانتخابات نكاية بكموا.. ولكن لحن لسانها في كلمة نكاية لتأتي لفظتها بصورة أثارت سخرية وضحك الحضور.. وأسقط في يدها حرجا .. أخرجها منه زوجها الضليع بسرعة بديهته الحاضرة وهو يعلى صوته ضاحكا بقوله.. والله قد صدقت بنت الفرنجة حين أخطأت.. فحقا أن كل الأمر تم كما قالت (....) بكموا .. فقهقه الحاضرين بالضحك وعدت المفارقة بخير.
أرقدوا عافية ولنا لقاء قريب ....goood

imported_أبو أماني
21-05-2009, 05:08 PM
هذه المرة نبحر معا في رحاب رياض عالمنا الجليل الفقيد الراحل أ.د عبد الله الطيب رحمه الله:-

* كان رحمة الله عليه (الجّن) اللسان.. والالجّن هو شخص ينطق حرف (الراء) أو بعض الحروف بصورة مغايرة!.. وكان قد قدم محاضرة طويلة لبعض الضيوف العرب فلاحظوا ذلك وبعضهم من سخر منه وتوقع أن يواصل سخريته منه في المحاضرة القادمة وعندما علم البروف بذلك صاغ محاضرة استمرت زها ساعة زمن دون أن يضطر للفظ كلمة بها حرف الراء، مما أدهش الحاضرين وكان في ذلك إعجاز لغويا وتمكنا من ناصية اللغة بصورة أكثر إعجازا.

* من مآثره أيضا حرصه على إتقان اللغة العربية قولا واستماعا وله في ذلك صولات وجولات منها: في مرة كان مسافرا بالنقل السريع وعند مرور الحافلة قرب مدينة الكاملين رفع الكمساري عقيرته صائحا.. الكاملين حد نازل؟؟ فثارت حفيظة البروف ولم يتمالك نفسه بالسكوت فصاح في الكمساري بقوله.. ليست الكاملين يا بني.. بل الكامنين فقد كمن فيها جيش الشيخ عبد الله التعائشي حاملا لواء الإسلام لمباغتة جيش الكفار في العهد المهدي وكان النصر من عند الله سبحانه وتعالى فبحلق الكمساري في البروف مذهولا وهو يتمتم لا إراديا مؤمنا على كلامه بقوله صدق الله العظيم!.

* كان يجلس في فراش البكاء بالحي بزيه المتواضع الجلابية والعمة والشال متخذا وضع القرفصاء وجاء إعرابي رفع الفاتحة وجلس بجواره وسأله بعفوية .. المتوفي منو يا شيخنا؟ فحملق فيه البروف برهة من الزمن وبتأني رد عليه قائلا .. المتوفي بكسر الفاء والياء هو الله سبحانه وتعالى أما المتوفى بفتح الفاء والياء فهو المرحوم بإذن الله (فلان الفلاني!)، وكان الإعرابي لا يخلو من ذكاء وبديهة إذ رد عليه قائلا.. إما أن تكون مجنونا.. أو عالما!.. وبما أنني أستبعد الأولى فأنت بلا شك الدكتور عبد الله الطيب.. فانفرجت أسارير الدكتور وهو يحيه بقوله.. أحمد الله إن بين العامة من شعبي من هو في مثل فطنتك وفطرتك السليمة!.

* بعد أنتها محاضرته بالجامعة.. خرج الطلبة والطالبات.. وكانت بين الطالبات شابة جريئة جلست على حافة سيارته ورفيقاتها على مقربة منها ليشاهدن ردة الفعل عند الدكتور عندما يحضر.. وحضر الدكتور فلم تأبه به عامدة وواصلت جلوسها على حافة السيارة فقال لها باسما هلا سمحتي يا ظريفا؟ فنزلت وهرعت ضاحكة مستبشرة تقول لصاحباتها البروف قال لي يا ظريفا.. ولكن البسمة ماتت في شفتيها وهي تراجع معنى الكلمة من مختار الصحاح وتحولت إلى حنق..!!.

* حضر الدكتور لحفل تكريم مقام على شرفه وكان لبسه متواضعا كعادته وكان الحفل مقام في القاعة الرئيسية بفندق الهيلتون .. وعندما هم بالدخول أستوقفه ضابط الأمن الشاب طالبا منه التعريف وحيث أن المرحوم كان لا يحب الألقاب ولا يستخدمها فقال له أنا عبد الله الطيب .. فرفض وقال له أنا لا أعرفك؟ فقال له الدكتور هل تعرف الطيب عبد الله؟ قال الشاب نعم .. عندها نحاه الدكتور برفق من يده ودلف داخلا وهو يقول له في دعه إذن فما ذنبي أنا حتى أدفع ضريبة جهلك؟.

* كان هناك مطربا شعبيا أسمه أبو عبيدة حسن أشتهر في أوائل السبعينات وكانت له أغنية رائجة يقول فيها:- يا ناس شوفوا لي حلل .. فعلق الدكتور عبد الله الطيب على ذلك بقوله ولو كان الابن أبو عبيدة حسن يدري ما هو الحلل .. لما شق عقيرته بالغناء مطالبا به.. ولما بحث أبا عبيدة في الأمر أكتشف بعد فوات الأوان أن موقفه لا يختلف كثيرا عن موقف (الظريفا) سالفة الذكر..!!

* مسك الختام طرفة أخيرة تقول أن البروف كان في مكتبه عندما دخل عليه شابا قدم نفسه إليه بقوله أنا الزبير فلان الفلاني .. فرد عليه البروف مداعبا بطرافته المحببة .. والله إنك يا زبير لو كبرت لصار لك شأنا آخر! .. أترك لكم عناء البحث عن المعني الباطن .. والسلام ..
الا رحم الله عالمنا الجليل البروف أ. د. عبد الله الطيب .. وطيّب الله ثراه ....
* إلى اللقاء .. وأتوقع مساهمات من الآخرين .. لكم الود,,,

imported_أبو أماني
25-05-2009, 05:55 PM
كنت في الحادية أو الثانية عشر من العمر .. كان السودان في عز عظمته آنذاك .. بل كان قبلة أنظار الدول العربية والإفريقية المجاورة .. كخيار لإغتراب يجني منه الوافد عائدا مهولا ويعيش فيه حياة حرة كريمة .. يعدمها في موطنه الذي نزح منه .. كان هذا رغم إن الحياة كانت لحظة ذاك ..في بداية التحرر من ربقة الإستعمار والتطور نحو الأفضل، كانت شوارع الإسفلت قاصرة على الخرتوم فقط والشوارع الرئيسية فقط بأم درمان وبحري كمدن (ثلاثة) رئيسية .. وكان طريق الخرتوم واد مدني هو شارع الإسفلت الوحيد بالسودان الذي يصل الخرتوم بمدينة رئيسية كانت تنشط حركة السكة الحديد .. وكانت القطارات هي القاسم الأعظم المشترك لكل الرحلات المكوكية التي يقوم بها المسئول أو المواطن في الحل والترحال .. وكان (سمير) أسم الدلع للترماي .. هو شريان المواصلات الرئيسية الذي يربط العاصمة المثلثة ببعضها البعض .. كانت الخرطوم وقتها صورة مصغرة لمدينة الضباب (لندن) بيد أننا استعضنا عن الضباب بشئ مشابه أو مقارب يسمي .. (الكتاحة)!.. فمنظر الترماي وهو يمخر عبر كبري أمدرمان أو كبري بحري ..يشابه لحد ما منظر الترولي وهو يجوب المدينة مترفعا على نهر التيمس .. ورغم كل ذلك كانت الأحياء .. بل معظمها .. مبنية بالطين الجالوص .. أو الزبل .. وكان صاحب المنزل الذي يكون مشيدا بالطوب الأحمر .. كراكب صهوة فرس عربي أصيل ينظر للآخرين من عل .. تحضرني طرفا في غاية الطرافة .. مرتبطة بتلك الحقبة من الزمن الجميل ..
أحكي لكم منها طرفة تعجبني .. ففيها لمحات من ذكاء أخوكم أبو أماني أفقدها هذه الأيام، كان عمي أمد الله في عمره .. وهو أصغر أعمامي يكبرني سنا بثلاثة أو أربعة سنوات فقط لذا فكان هناك تقاربا بيننا رغم إنه كان لاينسي حقيقة أنه عمي .. كلما وقعت في خطاء أو ارتكبت مخالفة حيث كان ينهال على مؤخرتي بسيطان النيم ..بصورة تنكر قيام تلك الصداقة بيننا .. صارحني ذلك اليوم بأنه ذاهب لعزاء لوفاة والد أحد زملائه وكان يسكن آخر الدنيا .. في أمدرمان .. وكان الدنيا آخر شهر والعم مفلس .. فأقترحت عليه أن يستلف من الجدة (والدته) ووشيت له أن أبي أرسل لها مبلغا محترما من السعودية .. وقد كان! .. سلمته مبلغ خمسة جنيهات ورقة حمراء جديدة ..بعد أن أقسم لها بكل الأولياء والصالحين الأحياء منهم والأموات على وجه الخصوص بأن يرجعها فور صرفه للماهية!.. حملها ولسوء حظه ذهب بها فورا للحمام .. أو بالأحري الدبليو سي .. وأكون صريح ومباشر معاكم .. واسميه .. الأدبخانة .. وهي كلمة من أصل تركي .. أما المستراح فلا أدري من أين جاءت.. كان بئرا كاد أن يمتلئ لوجوده سنوات عديدة تحت خدمتنا وكانت الفتحة أشبه بحصالة النقود بمعنى أن لن تتمكن من الإستجابة لنداء الطبيعة بصورة مثلى مالم تكن حريفا وتجيد التنشين تماما !! عمي الكبكابة ودون أن يدري وعندما تهيأ لتلك الجلسة الملوكية أكتشف أن الخمسة جنيهات الجديدة ما زالت في يده فحاول بسرعة أن يودعها جيب الساعة .. ففلتت من بين يديه وصارت تتهادي في دل ونّزق كفراشة حيرى نحو قاع المستراح .. ولم يستريح عمي تلك الليلة وإستراحت الثروة في مكان جاف من ركام المخلفات المهولة التي تحيط يها من كل جانب وهي تبدو قريبة من السطح بحيث يمكن أن تلتقطها ولكن كيف؟ باءت بالفشل الذريع كل محاولات عمي لإستراجع الخمسة جنيهات لبيت الطاعة .. حتى قنع من خيرا فيها .. ورقد في السرير المجاور لي بالحوش حانقا .. وتهللت أساريره عندما قلت له لو طلعتها ليك تديني كم ؟ فقال لي بحماس يحاول أن يخفيه خلف لا مبالاة مصطنعة .. بديك جنيه .. فنظرت إليه بإستخفاف فقال .. إثنين جنيه .. فواصلت النظرة إياها .. فقال خلاص يا زول نقسمها أنا وإنت النص .. فقلت له .. كلام رجال؟ فأمن على ذلك وذهبت وأحضرت خرطوش الماء فرغته من مخلفات المياه القابعة بداخلة وجبت موسي واسيت بيها الحافة تماما ثم أنزلت الحافة المواسية بقرب الخمسة جنيهات وسحبت الهواء بشفطة التقطت بها الخمسة جنيه وأغلقت الطرف الآخر وسحبتها من داخل المستراح .. هذا ولا زلت حتى يومنا هذا أطلب عمي مبلغ إتنين جنيه ونص .. لكم التحية ولي عودة قريبة إنشاء الله ...

imported_أبو أماني
04-06-2009, 10:13 AM
gooodgooodgoood up ....up.....up ..... please.....!!!I

imported_أبو أماني
22-09-2009, 06:49 PM
أستعيد لكم هذا البوستر الذي هجرته ردحا من الزمن لأسباب أجهلها .. وأستعيد معكم سيرة مرحة وعطرة للمرحومة طيبة الذكر السيدة الفضلى .. فاطمة عبد الرحيم السيد على .. وهو إسم والدتي رحمها الله .. كانت المرحومة وليس لأنها أمي بل الحق يقال وبمفاهيم ذاك العصر رائعة الجمال بل كانت محط أنظار كل شباب الحي بما فيهم الوالد رحمه الله .. وعندما أقول بمفاهيم ذاك العصر أعني جمالا طبيعا أضيفت عليه بعض (عناصر الميك آب) المتداولة آنذاك مثل الشلوخ وليست المطارق بل (أبو عارض) ودق الشلوفة ..والزمام أبو رشمة تأتي االشامة الطبيعية القابعة نواحي الوجنة اليمين .. والشعر الحريري المسدل والذي تناولته أنامل المشاطة الشرسه فأحالته لما فوق منتصف الظهر بعد أن كان تحته!! .. كان التاريخ الذي كانت فيه (ثورة مايو) الظافرة..(آنذاك) طفلا غريرا في سنته الثانية .. أي في عام 1971 وكانت الدنيا زي الليامات دي .. رمضان قبائل عيد .. وكان بالحي مسحراتي يدعى (شريف عنطوز) وكان يملك سبعة كلاب .. كانت ترافقه في مسيرته الليلة كل يوم من الشهر المبارك ليسحر الناس حاملا طبلته وأحيانا صفيحة يخبط عليها بعودين ويطوف بكلابه كل أحيا البراري .. وكان شريف رحمه الله حلبي من قبائل الغجر الرحل يأتي كل موسم للحي ليشرف على تصليح السراير وبوابير الجاز .. وتجلية الحلل الألمنيوم والنحاس ولحام قدرة الفول وتجليد العناقريب وكان بجانب هذا وذاك يشرف على السحور بنفسه وكان شخصية عامة بالحي لها كل الحب والإجلال والإحترام .. غير أنه كان تحببا في والدتنا النزقة الساخرة الميالة للعبث واللهو والمناكفة والمقالب وغيره ..كان تحببا فيها يدير لها الكثير من المقالب ..وكانت ترويها لنا وهي تغرق في الضحك .. وتقول كل مرة .. أصبروا ليو كان ما ورتو ياه .. وكان في معرض مناكفته للوالده خلال رمضان يعلم أنها لا تحب الصحو من النوم للسحور .. كان يقف أمام شباك بيتنا مدة طويلة يخبط على الطبل .. ويا صائم قوم إتسحر ..ويا نائم نوم إتندل .. وتل تل تل تل تلل .. والوالدة تتململ وتنقنق ومرات تكشح فيو الموية فوق الحيط .. إلى أن جاء يوم المقلب الجد جد ..
كانت الوالدة رحمها الله ( وغفر لها ) سفارة متحركة لكل سلاطين الزار .. وكان الزار ظاهرة حضارية بمفهوم ذاك الوقت..وكانت لديها شنطة كبيرة من الجلد الفاخر تحفظ فيها كل أغراض السادة السفراء .. وكان فيها ملابس .. الشيخ عبد القادر الجيلاني .. والملكة .. وبت السلطان وملك الفور .. وملك الدينكا .. والشلك .. والبقارى والجلابي.. ولولية الحبشية والخواجة.. وكمية مهولة من الخيوط .. وكان الزي الرسمي للخواجة شورط وقميص وبرنيطة وحزام وجزمة بوت عساكر .. وعصاية أبنوس .. وكان زي الجنوبي منطلون صوف سبورت أسود وفانلة سوداء من الصوف مخنوقة وبأكمام .. وجلد رأس تور بقرون وأكليل من الريش وسيطان عنج .. تبلورت فكرة المقلب لشريف عنطوز من خلال شنطة العفاريت دي .. واليوم داك الوالدة وقبيل وقت السحور بدقائق دخلت الغرفة .. ولبست ليكم المنطلون والفانلة السود وفي الحزام علقت من وراء أحد السيطان فظهر كالذيل .. وربطت رأس التور حق البقاري في رأسها بإحكام .. ومسحت أيديها ووشها بدقيق .. وطلعت لبدت ليكم للمسكين شريف عنطوز عند الكوشة .. بل في داخل البرميل .. ولما إقترب الموكب المهيب للعم عنطوز رحمه الله بداءت الكلاب تثير أصواتا مترددة وتقدم رجل وتؤخر أخرى .. وآذان الكلاب واقفا في السماء وبداء النباح تجاه الكوشة .. واصل شريف موكبه المهيب نحو الشارع وبجوار الكوشة قفزت الوالدة من داخل البرميل وأخذت تتحرك نحوه بحركات هيستيرية واليدين فوق السماء اللحمر وعينكم ما تشوف عيلا النور .. عمنا شريف رمي الصفيحة والعصى وبسمل وحوقل بصوت متحشرج من الخوف وأطلق ساقيه للريح وأمامه كلابه السبعة وهي تعوي .. النتيجة كانت ثلاثة يوم بعد داك حي البراري نام من غير سحور .. جاءت الوالدة وعينيها غارقة في الدموع من الضحك عقب زيارتها لشريف عنطوز في منزله .. وهي تحكي لنا تفاصيل الزيارة للسؤال عنه فقال لها وهو مبحلق عيونو في السماء .. والله العظيم يا فاطمة يا أختي شيطان رأسه عديل ليهو قرون طلع لي من البرميل حقكم ده .. مرقني منو كرعيني ديل .. والله يا فاطنة يا أختي كان عاقلين البيت ده ما تقعدوا فيو دقيقة .. رحم الله شريف عنطوز .. ورحم جميع موتانا وكل عام وأنتم بخير وعافية .. ولنا عودة بإذن واحد أحد .. تشاوووووgooodgooodgoood

imported_أبو أماني
27-09-2009, 04:34 PM
في سبعينات القرن المنصرم .. كان العبد لله تعالى .. موظفا (أفندي) يشار إليه بالحذاء عفوا بالبنان .. كنت أياميها حديث العهد بالخدمة الوظيفية ..وكنت أعمل كاتبا بشركة النور .. والنور هذا قطعا ليس النور الفي بالكم .. أي ليس النور الرائع الأديب والشاعر والمدني والعسكري بسودانيات الخير.. بل أعني شركة الكهرباء والتي صارت الإدارة المركزية للكهرباء والمياه في عهد نميري رحمه الله ثم كتقلب أحوال السدة الحاكمة آنذاك صار إسمها الهيئة العامة للكهرباء والمياه .. هذا قبيل حلول الإنقاذ .. وبدعة الخصخصة الحمدية .. كان المدير العام للهيئة ذاك الوقت المرحوم محمد عبد الله قلندر .. وكان رئيس قسمنا المرحوم أيضا الأستاذ عبيد إبراهيم وكان رحمه الله متعدد الملكات والمواهب .. مهندسا ومديرا وشاعرا ..ومعلقا وحكم لكرة القدم وفنانا .. كان الهلالاب لا يطيقونه لحمرته البائينة والتي لم يشاء ان يخفيها كحق مشروع!.. كانت هناك مباراة أقيمت قبل الواقعة بليلة واحدة بين المريخ ووصيفه الأزلي الهلال .. وكانت حامية الوطيس .. وإنتهت بفوز الزعيم على وصيفه الدائم .. وكان حكم تلكم المباراة المرحوم عبيد إبراهيم .. ولسوء حظ المرحوم كانت قاصمة الظهر للهلال عقب تعادله حتى قرب نهاية الشوط الثاني .. ضربة جزاء كانت أوضح من قون التاكا في شباك الوصيف في موسم أسبق نقضه الحكم .. وثارت نائرة بني زرقان على الحكم المسكين .. ومارسوا كل ضروب الخروج عن السلوك القويم تلكم الليلة .. وفي اليوم التالي .. كان المرحوم عبيد إبراهيم في طريقه إلى محطة التوليد ببري من الرئاسة .. وكان يمتطي سيارته الفارهة (آنذاك)! الموريس ماينور البيضاء .. وعند تقاطع الجامعة أمام النفق المسمى بنفق بري .. كانت الإشارة الضوئية حمراء وكان عبيد مسرعا .. وتعاطفا مع اللون الذي أحب .. قطع الإشارة ولم ينتبه للشرطي السنجك الهلالابي الذي كان قابعا في ركن قصي بدابته الكيئبة تلك ذات الساقين .. فأنطلق في أثره .. وعند نهاية سور (سلاح الأسلحة) أوقفه بحزم وطلب منه رخصة القيادة .. وعندما تصفح العسكري الرخصة .. صاح بصوت جهير .. الأستاذ / عبيد إبراهيم الحكم الدولي الشهير والفنان الأشهر ؟؟ .. وقع الكلام على المرحوم بردا وسلاما .. فأطلق يده نحو العنق يصلح من وضع الياقة وربطة العنق وإمتلاءت أساريره زهوا ..وهو يحني رأسه بالإيجاب بتواضع مفتعل وبسمة رشيقة تسللت لشفتيه .. وأدها العسكري وهو يصرخ بصوت أكثر جهرا .. صارم المخارج .. على الطلاق بالتلاتة ما أخليك الليلة ... ألا رحم الله الفقيد عبيد إبراهيم وربما ذاك العسكري .. ورحمني ورحمكم أجمعين .. وسامحونا .. لنا عودة أبقوا معنا ..
goood تشاووووو goood

imported_تحفة حوا
27-09-2009, 04:50 PM
نفحات من الزمن الجميل
:eek:

العنوان دا ما غريب علي :D
ابو اماني يا سيد الظرافة واللطافة

كل عام وانت ومدام شادية
واماني وفادي وباقي العقد الفريد
بخير وصحة وعافية

imported_أبو أماني
28-09-2009, 08:30 PM
نفحات من الزمن الجميل
:eek:

العنوان دا ما غريب علي :D
ابو اماني يا سيد الظرافة واللطافة

كل عام وانت ومدام شادية
واماني وفادي وباقي العقد الفريد
بخير وصحة وعافية

تسلمي يا أروع ما في سودانيات .. بس زي ما بتعرفي أسرتي أفتكر من حقي أعرف نفس القدر عن من أعزه .. وأجهل عنه الكثير .. ولا.. عندك مانع ؟ .. عموما براحتك ..
goood تشاوووو goood

imported_تحفة حوا
29-09-2009, 08:44 AM
تسلمي يا أروع ما في سودانيات .. بس زي ما بتعرفي أسرتي أفتكر من حقي أعرف نفس القدر عن من أعزه .. وأجهل عنه الكثير .. ولا.. عندك مانع ؟ .. عموما براحتك ..
goood تشاوووو goood

goood

الاسم سودانية
والاصل عربية زنجية

بتكم واختكم

واحمل لكم كل معزة واجلال

اعملوا لينا لمة عشان نلاقيكم ان شاء الله

ولما ننزل السودان بوريكم ;)

imported_أبو أماني
30-09-2009, 06:28 PM
goood

الاسم سودانية
والاصل عربية زنجية

بتكم واختكم

واحمل لكم كل معزة واجلال

اعملوا لينا لمة عشان نلاقيكم ان شاء الله

ولما ننزل السودان بوريكم ;)

إيه يا تحفة .. الحكاية تهديد ولا شنو ؟.. عموما عشان هرشتك الظريفة دي بهديك النفحة التالية ولكل الأحباء ...
كان عمي عثمان رحمه الله .. وسيم الطلعة .. جذاب رشيق الملامح والتقاطيع .. لونه حنطي فاتح وشعره سبيبي تشع من هيئته حيوية طاغية تعادي من حوله عندما يحضر .. وهو رشيق ورياضي القوام .. كان لبيس وكشخة ومدلع روحو جد .. كانت دوما تفوح منه رائحة مميزة يحرص على نثرها حول عنقه ويديه وهي رائحة رائجة آنذاك غالية الثمن كانت تسمى بروفسي فرنسية الصنع .. وكان بمقدوره إستعمالها بإستمرار ووضعها في درج الطبلون بالسيارة .. وكان أخوانه الأفندية .. يسرقون مفتاح العربية ويتشطفوا بالريحة دي .. والعوة تقوم ..

عثمان يملك تاكسيا جديدا (كرت كرتونة) بلغة العصر ده .. فهو سواق تاكس ..وقد كان في تلك الحقبة من الستينات أشهر من علم على نار في أوساط مهنته أي بين سائقي التاكسي والركاب على حد سواء ومن الجنسين .. وطبقت شهرته الآفاق بالعاصمة المثلثة .. وكانوا يلقبونه بعثمان العاشق .. فهو متميز .. وسيارته متميزة كمان .. لقب العاشق هذا له قصة طويلة علني أوردتها لكم من قبل .. سا راجع الأمر لاحقا ..

عموما .. كان عثمان رحمه الله وبحكم المعطيات والتسهيلات المتوفرة له من خلال عمله بالتاكسي .. كان رحمه الله صاحب علاقات بالجنس اللطيف مهولة وتمددت نشاطات علاقاته النسائية وعمت الأرجاء .. حتى وصلت البيت .. وسمعت بها زوجته .. والتي كانت أم عياله الخمسة ومن صبرت معه على المرة سنينا عددا .. كانت بت قبائل عزيزة النفس شهمة وشجاعة ولم تكن تأبه لانها لا تملك جمالا يذكر أو يقارن بجمال وجاذبية زوجها .. وقد كانت حكيمة بحيث كانت تتناول معه هذا الأمر بروية وبدون حدة .. بل وصلت حد أن تطالبه بتنفيذ قول الرسول الكريم .. إذا بليتم فأستتروا ..!.. صبرت المسكية في سماحة الأنبياء على عربدة زوجها وحضنت عيالها ولزمت بيتها وسكتت..

إلى أن جاء ذات يوم .. تشوقن عشقيات عمي (المفتريات)! لرؤية تلك المرأة التي إصطفاها (دون جوان) عصره وزمانه عن سائر بنات حواء لتكون حليلته..ولبجاحتهن المتناهية وصلن لحدي الباب ودقن باب الشارع .. ذهبت لأفتح وكنت في الكم طاشر سنة من عمري آنذاك .. يعني كنت .. كنت .. في .. طو..طوطوطو ..ما خلاس فهمتوها ماتخجلوني ساكت! فتحت الباب واتسعت حدقتا عيناي رغم ضيقهما .. عندما شاهدت خمسة (أيقونات) على قول حبيبنا ود الطاهر .. كل واحده فوقهن تقول للتانية زحي لي النقيف بكانك .. وطبعا ود اللخو كان تلميذ عمو .. لأني كنت أمسك ليكم يد الواحده فيهن وادوسها ليها شدييييد لمن تعرف حاجة .. واحدة عجبتها الحركة ويبدو إنها كانت أكثرهن (حركة)!.. لآنها ضحكت بغنج ظاهر وقالت بأنوثة متكسرة .. ووووب على .. رجال البيت ده كلهم كدي ؟ .. عينتني راجل المفترية وأنا لحدي اللحظة ديك شنبي ذاتو ما قام (قدر ما حكيته بعدة حلاقة عمي حلف ما يطلعّ ولا شعرة) .. والفرق بين بت الجيران وبت الديناري ما عارفه! ..

دخلتهن على فاطنة زوجة عمي عثمان .. عندما طلبن مقابلتها .. واستقبلتهن المسكينة بكل بشاشة وترحاب وفرشت ليهن الحوش وقدمت ليهن البارد والساخن .. وهن يعاينن شمال ويمين ولما لقن تواضع زوجة عمي ساقن فيها جد وعاد بنات حواء في جنس المواقف دي يعجبنك جمجرة حامضة جد .. واحدة تقول ليها .. والله راجلك قاعد يجينا يوماتي .. إصلو ما قاعد يغيب .. الليلة قلنا يا ربي مالو ما طلانا..! تشب التانية .. والله يا فاطنة يا أختي راجلك آخر ذوق .. الله يخليو ل (وليداتو)! والله كل ما يجينا يجينا شايل الفواكه والبرتكان وحمادة ولدي كان ماجاب ليو لعبات .. ما بينزل من رقبتو!! والمسكينة تشيل وتبلع في الإستهتار والترييقة الماسخة في صبر الأنبياء وتجاهد لإصدار إبتسامة مكابرة تعجز في توصيلها لمرحلة الضحكة حتى لاتظهر الحشرجة .. وتقول ليهن .. والله هو أصلو أبو محمد الله يخليه (لوليداتو) المرة دي بصدق طبعا! بحب الناس والعشرة من يومه .. تقوم التالتة تتخنها حبتين وتقول ليها .. والله عماد ولدي وبتي مروة .. ساقهم امبارح وداهم الحدائق .. جو فرحانين جنس فرح ..

كنت لابد وراء الحيطة .. من زمان بحب الشمارات .. وكت كلما الرصع يكتر على فاطنة كلما أزداد حبا وتقديرا لصمودها الشامخ أمام نساء ما أنزل الله بهن من سلطان .. انتهت القعدة ولم تخرج فاطنة عن طورها حتى عند باب الشارع وكانت على وشك أن تودعهن بكل أدب وإحترام على أن تدخر الثورة لزوجها .. لو لم تزلزل ثباتها الزائرة الرابعة التي ودعتها بسخرية مقيتة وهي تبتسم في زهو وتقول ليها أها ودعناك الله يا فاطنة .. الله يصبرك يا بت أمي !! عندها قامت من نومها كل الشياطين وإتعفرتت فاطنة فجاءة أذهلت النساء قبل خروجهن من البيت ومدت يدها وقفلت على النسوان الخمسة باب الشارع .. وقالت ليها..أسمعي يا حبيبة قساي أنا صابرة وساكتة وربنا مصبرني قولي الله يصبر رجالكن إنتن على عمائلكن يا نسوان يا مطلوقات يا عديمات الوليان .. أنا صابرة لاني راجلي متفقة معاه في البيت ده معاي راجلي برااااي .. ومن ما يمرق من الباب ده .. راجل كل مرأة مكطوعة رأس عديمة وليان متلكن..وعليك الله يا إتي تدعى ليو ربنا يخليه ليكن ..يتم ليكن الناقصة ليكن من رجالكن.. وفتحت الباب على مصراعية وقالت ليهن بالفم المليان .. يلا .. أتفضلوا بررررررره ... الغريبة لما طلعن مدنقرات .. عاينت ليهن لقيت ليكم البريق والإنبهار السحرني والكان عليهن داك كله راح.. وبدت فاطنة تلك اللحظة أكثر منهن جمالا وبهاء ورونق ..وهي .. تخطر في خيلاء نحو بيتها وتقول لي بصوت آمر .. ياعابدين أقفل الباب ده وتعال وراي .. لما مشيت ليها قالت لي .. أوعك تجيب لعمك سيرة بالكلام ده .. عشان ما تجرح شعوره .. فأومات براسي إيجابا وأنا أتمالك نفسي بصعوبة من أن أنقض عليها واشبعها تقبيلا قولوا لي بربكم ما رائكم .. في ذاك الزمن الجميل وفي نسائه النشميات الحرائر؟!
goood goood goood

imported_أبو أماني
28-11-2009, 08:36 PM
شتان ما بين الأمس واليوم ...!!!
بمناسبة العيد السعيد وبعد غيبة طالت عن هذا البوست أهدي مايلي ذكرى عطرة لكل أبناء جيلي وماحواهم قبلا وبعدا .. وأتمنى أن تقضوا معها لحظات تمسح السحابة الكالحة التي حلت بنا خلال عصر المستجدات والمتغييرات هذا...

أدعوكم معي في سياحة عبر (آلة الزمن) ولتعود بنا القهقرى للتاريخ (مثلا قل):-
24/11/1977 تخيلوا في تمام السادسة مساء وأخوكم أبو أماني (أياميها كان لقبو الزينكو) طالع من بيتنا قاشر على سنجة عشرة وريحة ال (بروفسي) الراقية تعطر جنبات الشارع .. ومواعد الشلة في النادي العربي بالخرطوم .. قفلت باب الزنك المضلع.. ونزلت من العتبة المعمولة على شكل نصف دائرة حول مقدمة الباب الرئيسي للبيت وبها ثلاتة عتبات .. ومشيت بخطوات شبابية غضة نشطة نحو محطة الشفخانة وهو أسم من مخلفات الإستعمار التركي للمستشفي (يحل محل الشفخانة هذه حاليا ببري مستشفي مصغر يدعى مستشفى أبو عاقلة) .. وقفت في محطة الباص الجاي من بري الشريف كان إسمها بري (اللامآب) لحدي ما جات (بت قضيم) وهو إسم الدلع يطلق على باص متهالك تشبه كنباته كنبات القطر وبعض المحطات الرسمية .. وهي معمولة من الخشب المفرق سرايح طولية!.. شوفوا بالله فبدلا من الحافلات التي تملاء العاصمة والتي يمتلكها (مواطنين أهالي!) ليس لهم إتحاد ولا نقابة ولا رقيب أو مشرف كانت الباصات هذه تخضع لوزارة المواصلات .. وكانت تلك الوزارة مسئولة عن كل ما يتعلق بمواصلات وترحيل المواطن داخل وخارج!! ولاية الخرطوم .. وكان لها أسطولا مقدرا من الباصات وكان لها ورشة صيانة ومكاتب إدارة وكان بكل باص منها سائق ورديات وكمساري ومفتش تذاكر كمان! بل كان كل مستخدم منهم يلبس زيا رسميا خاصا به..وكان كل باص وعقب كل (فردة) يدخل الورشة للصيانة والمراجعة والنظافة ويخرج منها على النمرة!.

كان النظام سائدا أياميها .. فكان الباص لا يقف للركاب إلا في المحطات المخصصة ذات اللافتات المكتوب عليها باللغتين (موقف باص - Bus stop) وكانت فيئات التذاكر لكل خط لا تتعدي القرش ونص وقرشين ونص.. قرش ونص لمن ينزل خلال الرحلة وقبل المحطة الأخيرة ولو بمحطة واحدة وقرشين ونص للذاهب لنهاية الرحلة بري الخرطوم ترانزيت!وأزيدكم من الشعر بيت كان بالمحطة الوسطي مكتب رسمي لوزارة المواصلات للخطوط الداخلية وكل ما يتعلق بها من شكاوي أو إرجاع مفقودات داخل الباص أو باقي قروش لراكب كتب على ظهر التذكرة بإعتماد توقيع الكمساري أو المفتش..وكمان في شباك خاص بإستخراج الكارنية أو الأبونيه وقيمته (خمسة وأربعون قرشا) تركب به طوال الشهر مجانا!

نزلت في المحطة الوسطي بالخرطوم وبجانب الشارع المقابل كان يقف في شموخ الأخ (سمير)لا ليس صديقي بل هو الترام او كما تقول حبوبتي رحمها الله التورماج ..وكان ينتظر وصول الركاب الذاهبين للبقعة (أمدرمان) كان منظر الترماج والعربات تقطع كبري أمدرمان وتعبر نهر النيل يجعلك تشعر وكانك على ضفاف نهر السين أو التيمس وكأنك في بريطانيا والتي كانت تلقب أياميها..بالعظمى!..أي قبل ظهور القوة الحديثة ناس البان جديد ديل! وكان على مشارف شارع القصر حاليا بالمحطة الوسطي كشك ضخم لأكبر مكتبة بالخرطوم تسمى بمكتبة المحطة الوسطى وكان بها كل إصدارات دور النشر العالمية من كتب ومجلات وصحف وروايات ومخطوطات وكان مطعم المحطة الوسطى آنذاك المجاور لهذه المكتبة يجمع معظم المثقفين وأعيان ذاك الزمن من رجالات الفن والأدب والشعر والسياسة وغيرهم.

قابلت أفراد الشلة بالنادي العربي بجوار سينما كوليزيوم وتحركنا للمكتبات كان منها بالسوق العربي مكتبة المرحوم الماركسي الشهير محمد إبراهيم حتيكابي الرجل المناضل الذي كان عضوا باللجنة المركزية للحزب والذي عاصر أكبر الرؤوس الماركسية آنذاك وصاحب الفضل في جعل كوادر شبابية كثيرة في خدمة الحزب العبد لله منهم وكانت مكتبته بقلب السوق العربي تحمل إسم المناضل الثائر الشيوعي .. إستوكلي كارمايكل يؤمها مختلف أفراد الطبقة المستنيرة آنذاك.

وقبيل الذهاب للسينماء لمشاهدة فيلم بإسم (توماس بيكيت) عن الرواية العالمية (شرف الله)!تمثيل بيتر أوتول وماكسيميليان شل .. وأنجريد بيرغمان وباتريشا هولمز.. عرجنا على مقهى أتينيه تقاطع شارع الجمهورية بشارع القصر (مازال موجود حاليا) حيث نجلس على طاولات ومقاعد فاخرة في فسحة بين عدة عمارات سامقة .. وكان يعكف على خدمتنا الويتر (عم عوض الله) ما زال حيا يرزق بحمد الله .. وكان يلبي الطلبات الخالية من جنس وجبة شعبية بما فيها الفول والعدس.. وكانت الوجبات المعروضة بالأتينيه أشبه بالحج فهى لا تقدم إلا لمن إستطاع إليها سبيلا!.. وهي عادة ما تكون..بوفوتيك..إسكالوب بانيه.. كستيلتة .. مرتديلا بالجبن أو البيض .. والباسطرمة كذلك غير الجبنة والزيتون والمربي بالذبدة والخبز المحمص أو اللحم المدخن والوجبات الأخرى العادية كالسمك والبلوبييف والكبده والبيض (عيون) .. والهوط دوغز!.. فعلا الزمن داك ما سمعنا بالبيرغر والجامبو لاكين كمان ما سمعنا بالبوش والدكوة وسلطة الطماطم بالبصل والدكوة ما كانت رئيسية عندنا !!!!.

كانت الخرطوم ليلا ترفل في حلة زاهية وكانت عربات النظافة تجوب طرقاتها بعد الساعة العاشرة ليلا لتنظيف الشوارع وتجميع أكياس القمامة البلاستيكية التي يضعها المواطنون وكل أصحاب المكاتب والشركات في مكان مخصص كل يوم .. لم تكن هناك الفوضى والأوساخ التي تلطخ الشوارع من أكياس نيلون لمخلفات بلاستيكية وما أكثر ما يحتويه الشارع السوداني اليوم من مخلفات التيك أويي والديسبوزال وبعض باعة من شريحة الفاقد التربوي تملاء الدنيا زعيقا وضجيجا وكأنما الركشات لا تكفي!.. وتسمع عااااادي نعيقا منفرا يحاولون صياغته في شكل أغنية .. وكل حاجة بي سبعة .. الفانلة .. بي سبعة .. البلوزة بي سبعة المنطلون بي سبعة الإيسكيرت ده .. بي سبعة.. ولا واحد تاني في كشك بارد على قارعة الطريق يضج بالذباب والمكرفون بأسطوانة رتيبة علينا جاي البارد بي خمسمية .. وواحد تاني يحاول يناكفه عبر المكبر بي تلتمية .. علينا جاي بارد بي تلتمية .. وباعة الماء المتجولون بين (نيلين!) وقناني الماء التي تضاهي أفخر المشروبات المحلاة .. والتي تضج الثلاجات وستات الشاي وباعة الطعمية والمأكولات المعروضة بجانب الطريق في العراء والأقاشي والفراشة وكما يقول العزيز الغالي نزار .. دقي يا.. مزيكة !.

أأأأأخ .. يا عكود . ويا ود مخير .. ويا أبناء مسعد ويا كل من شاف حلوها .. أأخ من زمن كنا لما نحب نغيير نأكل الكورن فيليكس بالحليب .. إتحداكم يا جيل الألفية الثالثة وعقاب الثانية تقولوا لي آخر مرة أكلتوا فيه كورن فيليكس متين؟ أولادي معظمهم مولودين بالخليج وكان ده آخر عهدهم به .. ختاما عند هذا اتوقف وأوقف محركات كبسولة الزمن .. فقد شعرت بتخمة وشبع جد جد لمجرد ذكر الأكلات الشهية بالأتينيه .. والتي طال شوقنا لها سينينا عجاف!! وعليك الله يا بوكو يا أخوي ما طال شوقك لملاح أم رقيقه زاااااتو ؟ وقول لي يا فتحي مسعد متين آخر مرة في ضمتك دي أكلت فيها ملاح ويكة بالكسرة ولا أم دقوقة ولحست أصابعيك بمزااااج كدي بعد الشبع طبعا.. والذي صار في يومنا هذا زي الدولار!!؟؟

إنت عارف يا هاشم طه يا أخوي .. نحن زماااان كنا بنلحس أصابعينا بمزاج بعد نشبع خلااااس ودلوقتي لسع بنلحس أصابعينا لاكين دايما قبل نشبع! ونتم الباقي موية باااردة نقول شنو غير الله يجازي .. الكان السبب .. الله يجازي رجل الشارع الخلى هم الوطن وبقى فوق همو العندو غالبو يشيلو! والمتمثل في تكملة باقي الليلة ويوم بكرة والحلة والجمرة الخبيثة والحمى المنوعة شي طيور شئ خنازير شئ أبقار وكمان وادي متصدع .. ده غير الباعوض وملاريتو البقت ملازمة لنيل الجنسية السودانية! والله يجازي الحرمونا من الكايسين ليها من الزمن داك في عيون الناس وفي الأعياد وفي الضل الوقف مازاد!.. ويجازي بت الكلب الحرنت تب .. وأبت تطلع عيلا من المدفع..وزادت خوازيق البلد خازوق!.. والله يسامح الناس القالوا.. أوكامبو طلع .. ماسورة..! بس لا كين..برضو مانا ناسيين..حكمة في بيت من الشعر بتقول :-

إذا الشعب يوما أراد الحياة .. فلابد أن يستجيب القدر ... وسامحونا ،،،
goood goood goood

imported_فتحي مسعد حنفي
29-11-2009, 03:59 AM
شكرا يابو أماني علي هذه الرحلة الدسمة التي تبدو غريبة علي معظم شباب اليوم الا علي من تولي وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر..هؤلاء المساكين عندما يقرأون هذه الكلمات سوف يعتقدون ان أبو أماني ركب آلة الزمان الغلط وبدل ما يرجع للوراء داس علي زر المستقبل..ومعاهم حق عشان الشيئ الطبيعي انو البلاد بتتقدم مع الزمن مش بتتأخر زي الحصل في السودان..
يابو أماني الخرطوم في نهاية حكم عبود كانت مدينة تشرف كل قاطنيها وتبهر كل زائريها حتي الخواجات منهم.فقد كانت مدينة نظيفة بها كورنيش يشرح النفس تجد في نيلها المراكب الشراعية تبحر متراقصة علي صفحات الماء الرقراق وعلي متنها الخواجات بالمايوهات وكأنك تشاهد منظرا من فلوريدا علي شواطئ ميامي..
يالحبيب أنا كل جمعة بتغدا كسرة وملاح وبمصمص أصابعيني لغاية ما اتبروا وكان ما مصدق أسأل رأفت ميلاد..
عموما انا حأعتبر دي الحلقة الأولي ومستنيين في الحلقة التانية الخرطوم بالليل في سياحة تبدأ من رويال وتستمر لي صالة غردون أو سانت جيمس حيث كانت الفرق الأوربية تأتي لتقديم نمرها لرواد الليل من محبي السهر وبعثرة القروش..;)

imported_أبو أماني
30-11-2009, 09:06 PM
شكرا يابو أماني علي هذه الرحلة الدسمة التي تبدو غريبة علي معظم شباب اليوم الا علي من تولي وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر..هؤلاء المساكين عندما يقرأون هذه الكلمات سوف يعتقدون ان أبو أماني ركب آلة الزمان الغلط وبدل ما يرجع للوراء داس علي زر المستقبل..ومعاهم حق عشان الشيئ الطبيعي انو البلاد بتتقدم مع الزمن مش بتتأخر زي الحصل في السودان..
يابو أماني الخرطوم في نهاية حكم عبود كانت مدينة تشرف كل قاطنيها وتبهر كل زائريها حتي الخواجات منهم.فقد كانت مدينة نظيفة بها كورنيش يشرح النفس تجد في نيلها المراكب الشراعية تبحر متراقصة علي صفحات الماء الرقراق وعلي متنها الخواجات بالمايوهات وكأنك تشاهد منظرا من فلوريدا علي شواطئ ميامي..
يالحبيب أنا كل جمعة بتغدا كسرة وملاح وبمصمص أصابعيني لغاية ما اتبروا وكان ما مصدق أسأل رأفت ميلاد..
عموما انا حأعتبر دي الحلقة الأولي ومستنيين في الحلقة التانية الخرطوم بالليل في سياحة تبدأ من رويال وتستمر لي صالة غردون أو سانت جيمس حيث كانت الفرق الأوربية تأتي لتقديم نمرها لرواد الليل من محبي السهر وبعثرة القروش..;)


أعدك يا أحب الناس .. بعد العيد أكتب حلقة زاخرة بالذكريات العزيزة للنفس وأعمل ليك (فلاش باك) لزوايا حنينة في العقل الباطن .. ودام صفاك يا زول يا رائع .. تشااااووو

imported_أبو أماني
08-12-2009, 04:25 PM
آه من أبناء المرحوم مسعد حنفي هؤلاء..إنهم يثيرون في النفس مشاعرا حميمة ويعتزون في كل تصرفاتهم بسودانيتهم الحقة وينبشون دون أن يدروا في ماضي العصر الذهبي فيعيدونا إليه بكل سرور وإنشراح ..وهاهوذا صديقي الحميم فتحي يدغدغ مشاعري بلسانه الذرب المعسول وينقلني (بجناح أغر) لماضي تليد .. تصورته فيه وهو (عقب جلسة سمسمية كااااربه) يحلق معي في عوالم أخر ..وهو سادر في ملكوت علوي حيث لا كائنات تمر.. متكئ يستمع للراحل المبدع مصطفى سيد أحمد رحمه الله يشدو مغردا ..
لا العمارات السوامق ..
لا الأسامى الأجنبية ..
بتمحى من عيني ملامحك ..
وكان يخاطب السودان أو الخرطوم أو عازة لا فرق ..آه وتاني آه يا توحة .. وأين من عيني هاتيك الليالي؟ عندما كنت أنت شابا يافعا ممتليئا حيوية وشباب .. وحسناوات تلك الحقبة من الزمن يتحلقن حولك كالفراشات على هامات الزهور .. يتطلعن إليك بنظرات تضج ولها وتقفز من محاجرها الأمنيات الحبيسة..! وإنت يا حبة عيني (ولا هنا!) فلك إهتمامات آخر ..!.
فكل همك حسب إعتقادي محصور في شلة الأصدقاء ونهل العلم والمعرفة وأخالك ترتاد المكتبات العامة وما أكثرها في ذاك الوقت .. اذكر منها مكتبة الخرطوم بجوار مبنى البريد والبرق أو البوستة ..والتي كانت رفوفها تعج بشتى أنواع الكتب العلمية والأدبية والمراجع والروايات الشهيرة من روائع الأدب العالمي ..وتقضي وصحبك الساعات الطوال مع الكتب والكتاب .. أمثال أنطون تيشيخوف ..وديستوفيسكي وليو تلوستوي وسومرست موم وأجاثا كريستي ومكسيم جوركي وتشارلز ديكينز وغيرهم .. وكانت المكتبة تذخر بأشهر الروائع الأدبية .. مثل آنا كارنينا .. الحرب والسلام .. قصة مدينتين .. كوخ العم توم ..
West side story ومحاكمات نورينبيرج والأم والبؤساء وإمرأتان .. وجزيرة الكنز وديفيد كوبرفيلد وكنوز الملك سليمان و.. هاوند أوف باسكرفيل.. وغيرها من الروايات التي ما أن تبدأ صفحتها الأولى تشدك ون قوو حتى الأخيرة وإن كانت بأي من اللغتين !!
كما أخالك يا أبو آلاء ..تخرج من المكتبة مع الرفاق للحاق بباقي الشلة والتي تكون منتظراك كسائر (أولاد المصارين البيض) في محلات هاي لايف مثل .. ال GMH / الجي بي .. اوكروبول هوتيل .. قراند أوتيل .. أو النادي الكاثوليكي أو القبطي أو النادي المصري .. أما ناس (قريعتي راحت) قصدي أولاد المصارين الزرق ناس أبو ريم وأبو فادي وعادل عسوم وطارق وفيصل سعد وهلمرجرا ناس الأحياء المتوسطة وفوق المتوسطة فهؤلاء بيطلعوا من المكتبة على قهوة حمدتو أو الزئبق والراقدين ريح بيتلاقوا يا في المحطة الوسطى با أبي جنزير يا ميدان الأمم المتحدة .. وكان الوقعة شينة تب بيقعدوا في قهوة شعبية إسمها قهوة النصر كانت فاتحة في محلات (منصفون) أو محل أشرطة كاسيت وأسطوانات فونوغراف وسماعات .. أما الشايفين روحهم حبتين وأظني منهم لو مادخلت خشمك الرهيف ده فكنا بنمشي فندق الشرق .. أو سطح فندق الإكسليسيور أو الإمبازادور أو كابريس أو شناكا أو سانت جيمس.. ولما القصة تكون جايطة خاااالس.. بنطلع من السينماء ونتعشى بباقي القريشات ونشترى المزاج وكداري بشارع النيل على بري .. وفي أثناء رحلة يدور حوار (إنتيل ليكشوال) خالس يشرح قصة الفيلم ومضمون القصة وماخفي على البعض من معاني .. تقولوا دللللللل ولا أحمد شلولخ يخت إيده فوق رأسو ما يهمني لاكين على الليمان .. ما كنا بنشوف الترجمة على الشريط زي ناس الشعب ونحب الفيلم الما مترجم كمان ..

عليك الله يا بابكرمخير .. حصل مرة دخلت الدور الأول في سينماء وحصلت الدور التاني في سينماء تانية أينما كانت عشان كان آخر عرض للفيلم؟ وعليك الله يا خالد تتذكر فيلم في الحقبة ديك تمثيل (الشهيدة!) مارلين مونرو إسمه ..? Some like it hot يا أخي الولية دي الله يسامحها كانت مكسراني عديل أيام التيييين!.. آه يا أيها الجيل المسكون بماضي تليد ومجيد كانت متعة التجول في الخرطوم آنذاك كمتعة سائح يجوب معالم آثرية ببيروت قبل الحرب ويشتري العجب ويشاهد العجب بشارع الحمراء .. ويبقى السؤال القمئ .. أين هي الخرطوم الآن ؟؟ ليس تحسرا على الماضي المشرف .. ولكنه تذكارا لكم بواقع مرير ولكم حبي .goood

imported_فتحي مسعد حنفي
08-12-2009, 05:01 PM
مكتبة شنو يابو أماني البمشيها ومصارين بيض شنو وتشيخوف شنو وقراية شنو وكمان جاي تقول لي سينما..وزي ما كان صاحبنا حسن كريازي بقول نور يطفي ونور يولع نعمل بيهو شنو:confused::confused:
انت يازول جنيت...انا يادوب بصحي من النوم الساعة عشرة بشرب الشاي وأدور الكفتيرة بتاعتي( عربيتي كانت بتدخن من الكبوت ومسمينها الكفتيرة) كنت بطلع من بحري علي وزارة المالية أشوف المرحوم كمال سينا ونمشي لي بانت عند واحد مخنجي ناخد المعلوم..وسينا رحمة الله عليه بالرغم من انو موظف وأنا طالب كان بدفعني تمن السمسمية وكمان بشيل نصها:D
الساعة أربعة بكون في الجامعة لزوم التشكس والونسة والساعة تسعة بعد ما الجامعة تقفل بدور العباسية لي بيت طه امام عبدالله شقبق القاضي عبد المجيد امام معلن الاضراب السياسي العام في اكتوبر وبنقعد مع عمر الشاعر وزيدان والريح عبد القادر والمرحوم محمد عبيد(زوربا) لغاية السعة اتنين صباحا وبعد داك بنرجع بيوتنا..وهناك بلقي أخوك مجدي راجيني عشان عارفني بجي أولع المنقد وأشوي لحمة وهو كان بيعز المشاوي جدا..:D
الحتت الانت قلتها ديك انا ما اشتغلت بيها الا بعد ما مشيت أوروبا وعملت فيها خواجة وقبل كدا كان حدي رويال والألبيون..
رغم كدا السودان كان حاجة تفرح ما عرفت قيمتو الا بعد ما سافرت منو وبديت أقارنو ببلاد الله التانية ولقيتو أحسن منهم في كل شيئ..
بوست ظريف مليان كضب أهنيك عليهو:p;):D

imported_تحفة حوا
08-12-2009, 05:24 PM
رغم كدا السودان كان حاجة تفرح ما عرفت قيمتو الا بعد ما سافرت منو وبديت أقارنو ببلاد الله التانية ولقيتو أحسن منهم في كل شيئ..
بوست ظريف مليان كضب أهنيك عليهو:p;):D

فعلا أجمل من السودان مافي
وأهني انفسنا بيهو
goood

أبو أماني المديدة حرقتني goood

بالجنبة :
أضحكتونا وأسعدتونا الله يجعل أيامكم فرح وسعادة
وعقبال تسعدوا بفرح الاء واماني يا رب
وتقعدوا تناقروا كدا في بعض قدام المعازيم
goood

imported_فتحي مسعد حنفي
08-12-2009, 05:28 PM
فعلا أجمل من السودان مافي
وأهني انفسنا بيهو
goood

أبو أماني المديدة حرقتني goood

بالجنبة :
أضحكتونا وأسعدتونا الله يجعل أيامكم فرح وسعادة
وعقبال تسعدوا بفرح الاء واماني يا رب
وتقعدوا تناقروا كدا في بعض قدام المعازيم
goood


انتي دايرة تخسريني ولا شنو يا تحفة:(معقول أنا أخت ايدي في ايد أبو أماني!!!انتي دايراهو يهد فيها ولا شنو:confused:شن جاب البياض الناصع للسواد الحالكgoood:D

imported_أبو أماني
09-12-2009, 11:40 AM
انتي دايرة تخسريني ولا شنو يا تحفة:(معقول أنا أخت ايدي في ايد أبو أماني!!!انتي دايراهو يهد فيها ولا شنو:confused:شن جاب البياض الناصع للسواد الحالكgoood:D

شايفة يا تحفة حواء وتفاحة آدم .. شايفه زولك قاعد يورجق كيف التقول راميه جميل (باقي لي بيكون راميه جد جد!) .. أسع يقول ليك البياض والزراق وما عارف شنو ولما بالهظار ساااكت نقول ليو يا حلبي .. القدوم يمدوه ليك (قرش ونص)!!.. ما قلت ليك السمسمية على الزهايمر لموها في الخواجه خلوهو يهضرب .. ده طبعا بخلاف الرطوبة ووجع الضهر والكرعين والخشم المن جوه راكوبة .. أتمنى امنيتك الطيبة لينا تتحقق وتكوني حاضرة عرس آلاء واماني وتشوفي (مستر أمبو ومستر بيمبو) بيعملوا شنو .. والله كان نسيتها يا توحه تكون لا قريت كمبوني ولا حاجة .. سلام يا أظرف التحف .. goood

imported_أبو أماني
17-12-2009, 04:54 PM
حبيت أذكرك إني متذكر .. بس أمهلني شوية أسفر المرأة دي وبعدين بتفرغ ليك .. أو ليكم .. وده تهديد غير مبطن على فكرة ...gooodgoood

imported_فتحي مسعد حنفي
17-12-2009, 06:24 PM
حبيت أذكرك إني متذكر .. بس أمهلني شوية أسفر المرأة دي وبعدين بتفرغ ليك .. أو ليكم .. وده تهديد غير مبطن على فكرة ...gooodgoood



انت يازول ماك نصيح ولا شنو:confused:
انت ناسي اني ممكن لو تغلط أمسك ليك مرتك وولدك هنا رهاين ولا تكون داير تتخلص منهم:confused: يازول ألزم حدودك وللا أقوم أخت ليهم طربة حشيش وأبلغ عنهم مباحث المخدرات وانت عارفني بسويهاgoood:D

imported_أبو أماني
19-12-2009, 04:56 PM
انت يازول ماك نصيح ولا شنو:confused:
انت ناسي اني ممكن لو تغلط أمسك ليك مرتك وولدك هنا رهاين ولا تكون داير تتخلص منهم:confused: يازول ألزم حدودك وللا أقوم أخت ليهم طربة حشيش وأبلغ عنهم مباحث المخدرات وانت عارفني بسويهاgoood:D

الرسول عليك يا توحة كان ما سويتها .. على الأقل الواحد يكمل إجراءآت عرسو بمزاااااج وبعدين الله كريم .. بعدين تقول لي إت ما ك نصيح ولا شنو؟؟؟ يعني ما عارف؟؟؟ دحين أنا كان نصيح المتلك ده في زول بيصاحبو ؟؟؟ أأأي أقعد إت ناوشني كدي وخلي الناس يضحكوا فينا تضحك بلا سنون إنشاء الله يا يابا .. أسع دي هديك .. ناس تحفة حواء وهمس الشوق ونور وجوقة حروم يضحكن فينا وكان لروب..س ديك .. يمين وحاة نظري تكتكت بي تحت تحت قال عشان ما تجرح شعور عمو فتحي .. أأأأخ عليك إت يا فتحي عليك شتارة تخلي ود أبو عاقلة يغير منك .. يا شماتة أبلة AMAL هي قصدي (ظاظا) فيا .. تششششششاوووووgooodgoood

imported_فتحي مسعد حنفي
19-12-2009, 05:14 PM
الرسول عليك يا توحة كان ما سويتها .. على الأقل الواحد يكمل إجراءآت عرسو بمزاااااج وبعدين الله كريم .. بعدين تقول لي إت ما ك نصيح ولا شنو؟؟؟ يعني ما عارف؟؟؟ دحين أنا كان نصيح المتلك ده في زول بيصاحبو ؟؟؟ أأأي أقعد إت ناوشني كدي وخلي الناس يضحكوا فينا تضحك بلا سنون إنشاء الله يا يابا .. أسع دي هديك .. ناس تحفة حواء وهمس الشوق ونور وجوقة حروم يضحكن فينا وكان لروب..س ديك .. يمين وحاة نظري تكتكت بي تحت تحت قال عشان ما تجرح شعور عمو فتحي .. أأأأخ عليك إت يا فتحي عليك شتارة تخلي ود أبو عاقلة يغير منك .. يا شماتة أبلة AMAL هي قصدي (ظاظا) فيا .. تششششششاوووووgooodgoood


انت العرفك أنا مرتي اسمها آمال منو:(:mad::(

imported_أبو أماني
19-12-2009, 05:45 PM
انت العرفك أنا مرتي اسمها آمال منو:(:mad::(

هووووووي يا خواجة ما تتلعبث فوقي سااااكت .. على الليمان بالصدفة سااااكت .. وبعدين أنا كنت قاصد أمال الشيخ .. نوارة المنتدى ده وشيخ المنصر بتاع الحريم .. تقوم تعمل لي فوقها سين وجيم وكاني ماني .. أصلكم إتو عيال مسعد ديل قالوا قلبك حار زي النار .. بعدين تعال هيني .. إت ما تراكا عارف إسم مرتي في زول هرشك ؟ هارشني مالك يهرش التمساح إنشاء الله .. بالله عان ده قائلني بخاف منك؟.

عموما يا بطل ربنا يخليك لأمال ويخليها ليك كمان .. بس نصيحتي ليك قبال تودع الفانية عليك الله المرأة دي أنصفها وأكرمها وأعمل ليها تمثال من الذهب الخالس .. كونها تحملتك وصبرت عليك السنين دي كلها..وكان لعمر بشير حقو يديها نوط الصبر من الدرجة الأولى.. ما تحمر لي والله أنا ظاااطي مفكر أعمل كدي .. خليك واقعي النسوان ديل ما هينات البتحملن لهن بلاوي زيينا.. واحد عامل زي الفشفاش والتاني زي قعر الدوكة .. وبعد ده كلو فاكينها في روحنا .. خفة دم حامضة التقول روووب .. ولا روبس ما عارف .. يلا تشاووووو goood

imported_فتحي مسعد حنفي
19-12-2009, 06:19 PM
هووووووي يا خواجة ما تتلعبث فوقي سااااكت .. على الليمان بالصدفة سااااكت .. وبعدين أنا كنت قاصد أمال الشيخ .. نوارة المنتدى ده وشيخ المنصر بتاع الحريم .. تقوم تعمل لي فوقها سين وجيم وكاني ماني .. أصلكم إتو عيال مسعد ديل قالوا قلبك حار زي النار .. بعدين تعال هيني .. إت ما تراكا عارف إسم مرتي في زول هرشك ؟ هارشني مالك يهرش التمساح إنشاء الله .. بالله عان ده قائلني بخاف منك؟.

عموما يا بطل ربنا يخليك لأمال ويخليها ليك كمان .. بس نصيحتي ليك قبال تودع الفانية عليك الله المرأة دي أنصفها وأكرمها وأعمل ليها تمثال من الذهب الخالس .. كونها تحملتك وصبرت عليك السنين دي كلها..وكان لعمر بشير حقو يديها نوط الصبر من الدرجة الأولى.. ما تحمر لي والله أنا ظاااطي مفكر أعمل كدي .. خليك واقعي النسوان ديل ما هينات البتحملن لهن بلاوي زيينا.. واحد عامل زي الفشفاش والتاني زي قعر الدوكة .. وبعد ده كلو فاكينها في روحنا .. خفة دم حامضة التقول روووب .. ولا روبس ما عارف .. يلا تشاووووو goood

علي الطلاق انت أكيد خرفت..القال ليك منو أنا بعرف اسم مرتك لكن طبعا حأعرفو لما تقابل مرتي ويتعارفو ويتآمرو علينا...
أولا آمال دا اسم مرتي الفي شهادة الميلاد وبينادوها بيهو زملاء الشغل لامن كانت معلمة وهي طبعا خريجة كلية المعلمات بالأبيض ..بس ياظريف احنا عندنا ليها اسم تاني في العائلة ودا سر ما حأطلعو..
بعدين مين عمر بشير دا الدايرو يديها نوط دا:confused:goood والزول دا احنا دايرين نقلبو وانت دايرو يديها نوط عشان لامن يطير نوطو ذاتو يطير معاهو والحجة تطلع كيتgoood
ركز يابو أماني وكلامك القلتو عن أم أماني عن موضوع التهمة الدايرني البسا ليها بكرة أنا ماشي باللاب توب وحأخليها تقرا كلامك براها عشان ما تقول أنا بكضب...غايتو شيل شيلتك ولا اعتذر قورا عشان أرحمك;)

imported_أبو أماني
20-12-2009, 04:31 PM
علي الطلاق انت أكيد خرفت..القال ليك منو أنا بعرف اسم مرتك لكن طبعا حأعرفو لما تقابل مرتي ويتعارفو ويتآمرو علينا...
أولا آمال دا اسم مرتي الفي شهادة الميلاد وبينادوها بيهو زملاء الشغل لامن كانت معلمة وهي طبعا خريجة كلية المعلمات بالأبيض ..بس ياظريف احنا عندنا ليها اسم تاني في العائلة ودا سر ما حأطلعو..
بعدين مين عمر بشير دا الدايرو يديها نوط دا:confused:goood والزول دا احنا دايرين نقلبو وانت دايرو يديها نوط عشان لامن يطير نوطو ذاتو يطير معاهو والحجة تطلع كيتgoood
ركز يابو أماني وكلامك القلتو عن أم أماني عن موضوع التهمة الدايرني البسا ليها بكرة أنا ماشي باللاب توب وحأخليها تقرا كلامك براها عشان ما تقول أنا بكضب...غايتو شيل شيلتك ولا اعتذر قورا عشان أرحمك;)

اعتذر قورا .. وكمان أبصم بالعشرة ندمان سافي التراب بس عليك الله لم لابتوبك عليك .. والله يا هاشم في ناس حاقدة بشكل .. ده كله ليه يعني ؟ عشان أزغر منك ولا عشان أسمح منك رغم زرقتي دي !! ولا عشان الجيكس بيفتح ليك ويطنشك في حضوري؟ إعترف الآن أيها الآبق ... أخوك أبو مفراكة ...goood

imported_سمراء
20-12-2009, 04:48 PM
السلااااااااااااااااااام عليكم ياااااااااااااا ( شباب ):D
ممكن اشارك :D:D
وكدة ؟ظ

imported_أبو أماني
20-12-2009, 04:59 PM
السلااااااااااااااااااام عليكم ياااااااااااااا ( شباب ):D
ممكن اشارك :D:D
وكدة ؟ظ

عليك الله يا سمراء .. أدخلي طووووالي وتصرفي كأنك في بيتك .. وهو فعلا بيتك .. وعليك الله خليك في صفي ضد القوى الغاشمة المسماة بفتحي مسعد حنفي دي .. حيل الله ولا حيلك يا خواجة .. عليكم الرسول يا بنات أمي المهدي كأن كجن الحمرة ما ليو الف حق ؟؟!أحييييييي عليك يا فتحي .. أشوف فيك يوم .. يابا .. حاجة أمال أطال الله عمرها ومفراكتها تعمل عمائل وأنا وأم أماني نأكل في الآيسكريم ونضحك .. طبعا بعد ترجع من القاهرة بتكون قريبة شكلا من نوال الزغبي كده .. وأنا بكون عملت شوية ديكورات وبقيت أشبه أب كشحة .. وعلى قولة العزيز نزار .. دقي يا مزيكة .. يدقوك يا فتحي يا ود مسعد شحدت ربي عليك في العباسية حي فنقر نصة نهار .. ويقولوا الخواجة الداقس ده الجابو هني شنو؟ ...تشاوووووgoood goood goood

imported_فتحي مسعد حنفي
20-12-2009, 05:06 PM
عليك الله يا سمراء .. أدخلي طووووالي وتصرفي كأنك في بيتك .. وهو فعلا بيتك .. وعليك الله خليك في صفي ضد القوى الغاشمة المسماة بفتحي مسعد حنفي دي .. حيل الله ولا حيلك يا خواجة .. عليكم الرسول يا بنات أمي المهدي كأن كجن الحمرة ما ليو الف حق ؟؟!أحييييييي عليك يا فتحي .. أشوف فيك يوم .. يابا .. حاجة أمال أطال الله عمرها ومفراكتها تعمل عمائل وأنا وأم أماني نأكل في الآيسكريم ونضحك .. طبعا بعد ترجع من القاهرة بتكون قريبة شكلا من نوال الزغبي كده .. وأنا بكون عملت شوية ديكورات وبقيت أشبه أب كشحة .. وعلى قولة العزيز نزار .. دقي يا مزيكة .. يدقوك يا فتحي يا ود مسعد شحدت ربي عليك في العباسية حي فنقر نصة نهار .. ويقولوا الخواجة الداقس ده الجابو هني شنو؟ ...تشاوووووgoood goood goood


أهو أنا كدا اقتنعت انك بدون أي شك مجنون رسمي وسفر أم أماني طير الباقي الفي راسك بعد ما قلعت الباروكة الكنت غاشيها بيها..
يازول دا شنو تعتذر فوق وتجي بعد شوية تقل في أدبك تاني وتنبز..
هسة أنا حأخلليك تحكم علي روحك براك عشان ما أأذيك وأنا في لحظة غضب...اللهم صبرك ياروح:mad::(

imported_أبو أماني
23-12-2009, 07:40 PM
أهو أنا كدا اقتنعت انك بدون أي شك مجنون رسمي وسفر أم أماني طير الباقي الفي راسك بعد ما قلعت الباروكة الكنت غاشيها بيها..
يازول دا شنو تعتذر فوق وتجي بعد شوية تقل في أدبك تاني وتنبز..
هسة أنا حأخلليك تحكم علي روحك براك عشان ما أأذيك وأنا في لحظة غضب...اللهم صبرك ياروح:mad::(

حكمت محكمة أبو أماني الغير شرعية على المتهم بالحرمان من مشاهدة خلقة الوجيه فتحي مسعد ومصابحة و(إمتساءة) يومية بوش كج الهلال الكبير الدكتور شلولخ ...وتخرج مظاهرة من داخل المحكمة تجوب شوارع سودانيات .. يحيا العدل .. عاش كفاح الطبقة العاملة .. goood goood goood

imported_أبو أماني
19-01-2010, 04:59 PM
غدا أعود بكم لزمن جميل .. أجلس فيه وأمتعكم وأمتع نفسي بالدهشة .. كونوا معنا ..!goood

imported_أبو أماني
16-02-2010, 04:50 PM
كنت أتوقع إهتمام أبناء جيلي الذين أفتخر بهم وأعتز بهم وكوني منهم .. كنت أتوقع أن يتابعوا ويشاركوا في هذا البوستر تشجيعا ومواصلة .. ولكن يبدو إنني لم أرتقي لمستوى ذوقهم الرفيع ولكني .. وبإصرار شديد أحاول جاهدا أن أرتقي ..فإليكم هذه المحاولة المتواضعة :-

نفحات من الزمن الجميل ..

كنت بالسنة الثانية الثانوي بكمبوني الخرطوم كانت الحياة آنذاك ذات طعم خاص ونكهة مزاجها زنجبيلا .. كانت الخرطوم ترفل في حلة قشيبة حضارة ورقي ونضارة وكانت قبلة أنظار كل الدول العربية والإفريقية المجاورة وغيرها كانت آثار الثقافة البريطانية ما زالت باقية من دقة في ا لمواعيد والإلتزامات والمظهر الخارجي للمثقفين في تلك الحقبة.. لضبط وربط في كل مناحي حياتنا اليومية..فالترام (سمير) كان كل يوم يقف في المحطة الوسطى في نفس الموعد تقريبا وعندما أقول تقريبا فهذا يعني إن الفرق لا يتعدى الدقيقة أو إثنين.. وعلى ذلك قس كالباصات وتاكسي الترحيل العام المتناثر في كل جوانب العاصمة (كانت كل سيارات التاكسي مرخصة ونظيفة) وأي سائق يتفادى مواجهة أي شرطي مرور فلم نكن نعرف مسح الشنب حتى ذلك الوقت! كانت شنبات كل أفراد الشعب نظيفة مرتبة لا يمسحها إلا أصحابها فخرا وإعتزازا ورجولة.. أو زوجاتهم مداعبة وملاطفة! أما دون ذلك فلا!.

في تلك الحقبة من الزمن الجميل كان والدي وشقيقه عمي (سائق التاكسي) عثمان رحمهما الله يقضيان سويا سهراتهما (الخالية من البراءة تماما) بإحدى منافذ الترفيه المنتشرة في الخرطوم مثل .. شناكا .. كابريس .. سانت جيمس .. فندق الشرق .. الجي بي .. GMH الأكوروبول هوتيل .. أو فندق رويال الواقع بشارع على عبد الرحمن المقابل لملاعب كمبوني آنذاك .. ورويال ده هو بطل قصة اليوم .. لقربه من مسيرة باصات بري الخرطوم فقد كان الوالد رحمه الله خارج الخرطوم لعمل رسمي .. وكان اليوم خميس .. وبعد المغرب بشوية كلتاهما (الكاروشة وأم هلا..هلا) أمسكتا بتلابيب عمي عثمان رحمه الله فصار يدخل ويمرق متل محروقة الحشاء وأنا جالس لمكتبتي المتواضعة (أذاكر) وأرمقه بنزق الشباب شامتا وساخرا من (إنقطاع رأسه) التي أدركها جيدا لغياب (رفيقه) وطرشقة خميسه ! .. غير أن عمي جاء في إندفاع من قرر القيام بعمل منكر لا يرضاه إلا (للشديد القوي) كما قال عزيزي طارق كانديك .. وهمس في أذني بنبرات ترتعش خجلا .. ود اخوي الكلس فيك من يكتم السر؟ فهمست له بخبث .. سرك في بير يا عمو .. فانفرجت أساريره ودس في يدي مبلغ جنيهين .. وقال لي قوم البس وأركب الباص أنزل في شارع المستشفى جمب فندق رويال .. تعرفو؟ فقلت له مدنقرا رأسي عدة مرأت .. مصدرا صوت طرقعة من وراء الفم بين الأضراس بمعنى الإيجاب..فقال لي أشتري لي قزازتين (شيري أبو تراكتور) وعلبتين سجار بحاري وخليه يلفهما لك بعناية ويديك ليهم في كيس .. أوعى يلف ليك أبو رحط .. أو على شمالك .. فاهم .. فأعدت الإيماءآت أعلاه ثانية ولما تجيبهم أوعى يشوفك زول .. برررراحة أدخل بالباب التاني وختهم لي وراء الدولاب.. وتعال كلمني من غير زول يشعر .. فاهم؟؟ فأذدردت ريقي بصعوبة وأنا أستطلع صعوبة (وخطورة المهمة) وقلت له حااااضر !. بعدها أشوف ليك زولي .. فت قام وغاب عن نظري كمن عمل عملة وخائف يقبضوه!
نسيت أن أذكر الحافز المادي المهول الذي سمح لي العم بالإحتفاظ به وهو مبلغ يفوق ال خمسة وتلاتين قرشا .. والذي كان دافعي المحفز لإنجاح المهمة ولكن!.. تهب الرياح بما لا تشتهي السفن .

رغم نجاح المهمة تماما وأنا في طريق العودة طابقا اللفافة الكارثة والتي يبدو أن شكلها الخارجي معروف لمن يتداولون هذه الأشياء .. إلا أن كان من ضمن ركاب الباص والجالس بجواري أستاذي في المرحلة الأولية أستاذ صديق رحمه الله .. وعلم خلال التحقيق الممل معي تفاصيل الواقعة فأخذ مني اللفافة .. وأدخل يده في جيبه وسلمني مبلغ 2 جنيه وعشرة قروش.. وصادر مني (الممنوعات)! وصفعني كفا (رحيما) بطرف أصابعه (هبشة يعني) وقال لي .. أرجع البيت وأدي عمك عثمان القروش حقتو دي وشيل الريال إنت وقول لعمك .. أستاذ صديق ضربني كف وقال لي قول لعمك لو كررت العملية دي تاني أنا بديك كف ! ..

توقعت أن يثور عمي ويصب جام غضبه على شخصي الضعيف غير أنه ولدهشتي حضنني وتساقطت على رأسي بعض الدموع وهو يتمتم .. إستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم .. عليك الله سامحني ياود أخوي .. الا رحم الله الجميع .. و.. تشااااووو

imported_أبو أماني
21-02-2010, 05:53 PM
أنا أخوك..آآآ..فاطنة !
كان منزل جدي لأبي والذي ترعرعت فيه منذ الصغر يقع في قلب حي بري المحس .. بمدينة البراري الشهيرة.. وكان مجاورا لمنزل شيخ الحلة.. كان شيخ الحلة شيخ عبد الرحمن حاج أحمد رحمه الله شخصية قوية بمعنى الكلمة إذ كان يتأدب في حضرته حتى عتاة ودهاقنة الإستعمار الإنجليزي في ذاك الوقت ..وعندما كنا أطفالا كنا نطلق ساقينا للريح مذعورين عندما نراه .. غير إنني عندما أدلف عليهم من خلال باب النفاج .. كان يمازحني ويضحك في حنو داخل بيته فأستغرب .. وكان باب النفاج تراث مقدس في تلك الحقبة من الزمن ومن لايكون في منزله باب نفاج كسائر سكان الحي يعتبر زول (كعب) وما بدور الناس! .. هذا الباب كان هو مفتاح العلاقة الأسرية الوشيجة بين كل أفراد العائلات ببري .. وكان هو الوسيلة لعلاقتي الأحادية الجانب! ببت شيخ الحلة .. فاطمة .. فقد كانت تصغرني بثلاثة أعوام وكنت بالسنة الرابعة ثانوي .. (يعني شاب يملآ العين) عليك الله تمشيها لي يا .. فتحي!.. كانت سمراء (سمرة خفيفة مازي حقتي المشاترة دي) وجميلة المحيأ والتقاطيع والقوام وكان حب تلك المرحلة عذريا بكل ما يحمل من براءة.. ومما زاده إشتعالا وتوقدا أن لا تقدر أو تجرؤ على البوح به إلا عن طريق النظرات المختلسة والتي يطغى عليها صوت ضربات القلب وقد تسنح لك فرصة تبادل نظرات على البعد فتسارع للتعبير بمحاولة إسكات ضربات القلب تلك..بلبعة كاربة من يدك اليمنى وقبضة مضمومة تنهال على الجهة اليسرى من القفص الصدري حيث القلب المشاغب! مما يثير حياء وخفر المحروسة فتطلق ضحكة مكتومة ربما في سخرية لاذعة من هذا الأهبل! .. وأفسرها أنا بكل غرور كتعبير عن تبادل المشاعر! الم أقل لكم إنه حبا من جانب واحد ؟!.

في ذاك اليوم كنت راجعا من المدرسة ومن أول شارع بيتهم المؤدي لبيتنا بدأت اتلكاء في خطواتي على أمل أن تفتح الباب بصدفة هي خير من ألف وعد!.. لتختبي خلفه وهو موارب.. وتتاوق في فضول برئ وتجتاحني روح شاعر أغنية..(حاول يخفي نفسو وهل يخفي القمر في سماءه)..عندما صرت على قيد خطوات من الباب دلف الشارع شابين لا أعرفهما وسبقاني فصارا يختلسان النظر إليها..مما أثار حفيظتي وأشعل نيران الغيرة في قلبي فنهرت الشابين وقبل أن أدركهما أطلقا ساقيهما للريح !.. وعندما شعرت هي بوجودي.. حاولت قفل الباب.. نهرتها قائلا يابت فاطمة إقيفي قبلك! وفي تلك اللحظة ودون أن الحظ كان والدها (شيخ الحلة) بكل هيبته على بعد خطوات خلفي ويبدو إنه شاهد جانبا كبيرا من القصة فقد كان يمشي الهوينى عامدا كأنما يريد أن يعرف ماذا سوف يفعل ود محجوب! .. وقفت البنية واجفة .. فقلت لها (الموقفك هنا شنو؟).. ثم أردفت.. والله تاني أشوفك واقفة في الباب عيلا أكسر ليك رجلك وعند هذه اللحظة وبعد فوات الآوان أدركت أن أبيها خلفي قيد خمس خطوات تقريبا وبقعر عيني لمحته فتلجلجت ودنقرت منكمشا وسحبت ضنبي برراحة متخارجا لاكين قلبي وقف دوت! لما سمعت صوته الجهوري يصرخ قائلا .. ود المحجوب أقيف عندك!.

كان صوته كصوت هدير رصاص عند (الدروة) ! عقب تنفيذ الإعدام وكان منظري كمنظر المحكوم .. قبيل لحظة التنفيذ! .. وكانت ضربات القلب المخلوع لا تقل قوة عن صوت الرصاص .. ودنقرت مرتجفا وأنا ممسكا بشنطتي وأطرافي ترتعش .. عاد أكضب ..؟ وأقول ليكم ما كت برجف؟! وعندما هوّم فوق رأسي..غطاني ظل هامته الشامخة فتضآءلت وإنكمشت وخلته سينهال عليه بالضرب ولكني فوجيئت به يحضنني إليه في حب .. ويربت على كتفي ورأسي .. ويطبع عليه قبلة أبوية في حب أبوي.. وهو يقول أشهد الله إنك راجل من ضهر راجل.. وزي ما قلت..لو لقيتها تاني هنا أكسر ليها رجلها ولو تكيتها ضبحتها بالسكين حرم ما أرفع عيني أعاين ليك..وياها المحرية فيك يا إبني! ماها وليتك..! وواصلت مسيرتي نحو البيت بخطوات واثقة وطربانة وأنا منتفخ الأوداج! .. شعرت لحظتها إني بقيت أخو البنيات بالجد وراجل حمش .. راجل شنو؟ قول فارس عديييل كدي وكدت أن أمد أطراف أصابعي لكيما أتحسس شنبي زهوا فارداً صدري لولا أن تذكرت عدم وجوده أصلا ! وتوتة توتة خلصت الحدوتة! هي وووب! بمناسبة توتة دي نسيت (توتة) بتي .. مرسلاني أجيب لأمها لبن بدرة من الدكان ..! الليلة عاد يمرقني من المطب ده الجليل الرحيم رب السماوات المرق هلال (الملاليم).. من كل البطولات زي الشعرة من العجين ..! يلا..(مع السلامة)! أقولها المرة دي يا بهوات لأني شكلي كده هريتكم (تشاااوووات)! عليك الرسول يا هاااشيم رأئيك شنو في تلميذك؟ باقي لك يا (مواطن) ما الحوار المشهور داااااك؟! بابكر مخير..بالله لقيتني كيف؟! توحة الجمجار .. ولا كلمة ..!
* * * * * * *

imported_فتحي مسعد حنفي
21-02-2010, 06:01 PM
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..الراجل اتجنن ياجماعة....الله ينعل أبو اليوم القرا فيهو دون كيشوت..بالله دي أمة دايرا تحارب الكيزان..قلبي معاك يا أم أماني وألله يصبرك علي بلاكgooodgoood

imported_أبو أماني
22-02-2010, 09:49 AM
لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم..الراجل اتجنن ياجماعة....الله ينعل أبو اليوم القرا فيهو دون كيشوت..بالله دي أمة دايرا تحارب الكيزان..قلبي معاك يا أم أماني وألله يصبرك علي بلاكgooodgoood

إنشاء الله بس بي فصاحتك دي تكون متذكر قصة (الدون كيشوت) .. أخوك والحمد لله أيام الصبينة (يعني قرررريب ده ما بعيد) قاريها باللغتين هيييييع (( كمبوني كوليدج كارتوم .. أول ويز بيتر .. أول ويز مور )) ... أيام يا توحة ... تشاوووو
بالله ؟؟ كان ليك .. هااااك gooodgooodgooodgooodgoood

imported_فتحي مسعد حنفي
22-02-2010, 11:59 AM
إنشاء الله بس بي فصاحتك دي تكون متذكر قصة (الدون كيشوت) .. أخوك والحمد لله أيام الصبينة (يعني قرررريب ده ما بعيد) قاريها باللغتين هيييييع (( كمبوني كوليدج كارتوم .. أول ويز بيتر .. أول ويز مور )) ... أيام يا توحة ... تشاوووو
بالله ؟؟ كان ليك .. هااااك gooodgooodgooodgooodgoood


snail is a leanless bodied creature..without a bone-skeleton
guess who is that in sudanyat?:confused:

imported_أبو أماني
22-02-2010, 05:50 PM
snail is a leanless bodied creature..without a bone-skeleton
guess who is that in sudanyat?:confused:

Iam afraid whom Iam talking to now
goood goood goood goood goood

imported_فيصل سعد
23-02-2010, 05:51 AM
أنا أخوك..آآآ..فاطنة !
كان منزل جدي لأبي والذي ترعرعت فيه منذ الصغر يقع في قلب حي بري المحس .. بمدينة البراري الشهيرة.. وكان مجاورا لمنزل شيخ الحلة.. وكان باب النفاج تراث مقدس في تلك الحقبة من الزمن ومن لايكون في منزله باب نفاج كسائر سكان الحي يعتبر زول (كعب) وما بدور الناس! .. هذا الباب كان هو مفتاح العلاقة الأسرية الوشيجة بين كل أفراد العائلات.. وعلى وجه الخصوص علاقتي الحميمة ببت شيخ الحلة .. فاطمة .. فقد كانت تصغرني بثلاثة أعوام وكنت بالسنة الرابعة ثانوي .. (يعني شاب يملآ العين) عليك الله تمشيها لي يا .. فتحي!.. كانت سمراء (سمرة خفيفة مازي حقتي المشاترة دي) وجميلة المحيأ والتقاطيع والقوام وكان حب مرحلة (التيين أييج) ملعلعط ومما زاده إشتعالا وتوقدا أن لا تقدر أو تجرؤ على البوح به إلا عن طريق النظرات أو اللمسات المختلسة والتي يطغى عليها صوت ضربات القلب وقد تسنح لك فرصة تبادل نظرات على البعد فتسارع للتعبير بمحاولة إسكات ضربات القلب تلك..بلبعة كاربة من يدك اليمنى وقبضة مضمومة تنهال على الجهة اليسرى من القفص الصدري حيث القلب المشاغب! مما يثير حياء وخفر المحروسة فتطلق ضحكة مكتومة ثم تهرب من أمامك جريا .. لماذا؟ لست أدري!.

في ذاك اليوم كنت راجعا من المدرسة ومن أول شارع بيتهم المؤدي لبيتنا بدأت اتلكاء في خطواتي على أمل أن تفتح الباب في الموعد!.. لتختبي خلفه كالعادة وهو موارب.. وتتاوق بين فينة وأخرى وتجتاحني روح شاعر أغنية.. حاول يخفي نفسو وهل يخفي القمر في سماءه..عندما صرت على قيد خطوات من الباب دلف الشارع شابين لا أعرفهما وسبقاني فصارا يغازلان الحمبوكانة وهي تتضاحك وتدنقر في دلال وخفر..مما أثار حفيظتي وأشعل نيران الغيرة في قلبي فنهرت الشابين وقبل أن أدركهما أطلقا ساقيهما للريح !.. وعندما شعرت هي بوجودي.. حاولت قفل الباب.. نهرتها قائلا يابت فاطمة إقيفي قبلك! وفي تلك اللحظة ودون أن الحظ كان والدها (شيخ الحلة) بكل هيبته على بعد خطوات خلفي ويبدو إنه شاهد جانبا كبيرا من القصة فقد كان يمشي الهوينى عامدا كأنما يريد أن يعرف ماذا سوف افعل! .. وقفت البنية واجفة .. فصفعتها كف .. وقلت لها.. والله تاني يا بت الكـ..! أشوفك واقفة في الباب عيلا أكسر ليك رجلك وعند هذه اللحظة وبعد فوات الآوان أدركت أن أبيها خلفي قيد خمس خطوات تقريبا وبقعر عيني لمحته فتلجلجت ودنقرت منكمشا وسحبت ضنبي برراحة متخارجا لاكين قلبي وقف دوت! لما سمعت صوته الجهوري يصرخ قائلا .. ود المحجوب أقيف عندك!.

كان صوته كصوت هدير رصاص عند (الدروة) ! عقب تنفيذ الإعدام وكان منظري كمنظر المحكوم .. قبيل لحظة التنفيذ! .. وكانت ضربات القلب المخلوع لا تقل قوة عن صوت الرصاص .. ودنقرت مرتجفا وأنا ممسكا بشنطتي بيديني اللتنين .. عاد أكضب ..؟ وأقول ليكم ما كت برجف؟! وعندما هوّم فوق رأسي..غطاني ظل هامته الشامخة فتضآءلت وإنكمشت وخلته سينهال عليه بالضرب ولكني فوجيئت به يحضنني إليه في حب .. ويربت على كتفي ورأسي .. ويطبع عليه قبلة أبوية في حن.. وهو يقول .. أشهد الله إنك راجل من ضهر راجل.. وزي ما قلت..بت الك..! دي لو تكيتها ضبحتها بالسكين حرم ما أرفع عيني أعاين ليك..وياها المحرية فيك يا إبني! وواصلت مسيرتي نحو البيت بخطوات واثقة وطربانة وأنا منتفخ الأوداج! .. شعرت لحظتها إني بقيت راجل حمش .. راجل شنو؟ قول فارس عديييل كدي وكدت أن أمد أطراف أصابعي لكيما أتحسس شنبي زهوا فارداً صدري لولا أن تذكرت عدم وجوده أصلا ! وتوتة توتة خلصت الحدوتة! هي وووب! بمناسبة توتة دي نسيت (توتة) بتي .. مرسلاني أجيب لأمها لبن بدرة من الدكان ..! الليلة عاد يمرقني من المطب ده الجليل الرحيم رب السماوات المرق هلال (الملايين).. زي الشعرة من العجين ..من كل البطولات! يلا..(مع السلامة)! أقولها المرة دي يا بهوات لأني شكلي كده هريتكم (تشاااوووات)! عليك الرسول يا هاااشيم رأئيك شنو في تلميذك؟ باقي لك يا (مواطن) ما الحوار المشهور داااااك؟! بابكر مخير .. بالله لقيتني كيف؟!..سنة يا.. أنا..!!
* * * * * * *


الاخ الحبيب الاكرم
العزيز / ابو اماني

اولا يا عزيزي انت تعلم تمام العلم بان العمدة الشريف شيخ الحلة
او "شيخ البركس" له الرحمة و المغفرة، يكون جدي
خال المرحوم والدي، و الاخ الشقيق لحبوبتي و حبوبتك عشة
بت النخيل بت حاج احمد.. افيدك علما ان كريمته "بطلة روايتك"
عمتي فاطمة البطلة الرياضية و كابتن المنتخب القومي السوداني
لكرة السلة سابقا، مقيمة مع اسرتها بسلطنة عمان، اولادها في الجامعة
و كريماتها على وشك الزواج ..

انا ليس عندي اي شكك في نقاء سريرتك و خفة دمك و روحك المرحة،
و روايتك، و ان تشككت بانك تستطيع نعتها ببنت الك.. كما تدعي،
كان مطلوب منك توقير و احترام ذلك الوالد العظيم الكريم، مشهود الفضل
و الكرم و الجود، و كان مطلوب منك ان تراعي حق الجيرة و العشرة
النبيلة، لم يجانبك التوفيق و اللياقة و الذوق و الحس السليم في هذه القفشة،
و ان كتبتها بمداد المودة و المرح و الفكاهة، ماذا تتوقع شعور اهل الحوش ببري
و جميعهم قراء و متابعين لسودانيات، و كيف تريدني ان اتصرف مع اولئك
الاهل الكرام في عتابهم و لومهم لي بان يهزأ جدي عميد اسرتهم في وجودي
و تحت سمعي و بصري ؟؟ عموما رغم كل القلق انا ابصرك باخاء و مودة،
و لست مطالب باعتذار، و لكن اتمنى ان تدقق و تراجع كتاباتك مستقبلا،
و تبعدها من السخرية و التهكم غير المقصود، و كل ما من شأنه ان يأتيك
و يأتيني بعتاب و لوم و مظنة و غضب لا داعي و لا لزوم له اطلاقا..

لك التحايا
و ابقى طيب ..

imported_أبو أماني
23-02-2010, 06:03 PM
الاخ الحبيب الاكرم
العزيز / ابو اماني

اولا يا عزيزي انت تعلم تمام العلم بان العمدة الشريف شيخ الحلة
او "شيخ البركس" له الرحمة و المغفرة، يكون جدي
خال المرحوم والدي، و الاخ الشقيق لحبوبتي و حبوبتك عشة
بت النخيل بت حاج احمد.. افيدك علما ان كريمته "بطلة روايتك"
عمتي فاطمة البطلة الرياضية و كابتن المنتخب القومي السوداني
لكرة السلة سابقا، مقيمة مع اسرتها بسلطنة عمان، اولادها في الجامعة
و كريماتها على وشك الزواج ..

انا ليس عندي اي شكك في نقاء سريرتك و خفة دمك و روحك المرحة،
و روايتك، و ان تشككت بانك تستطيع نعتها ببنت الك.. كما تدعي،
كان مطلوب منك توقير و احترام ذلك الوالد العظيم الكريم، مشهود الفضل
و الكرم و الجود، و كان مطلوب منك ان تراعي حق الجيرة و العشرة
النبيلة، لم يجانبك التوفيق و اللياقة و الذوق و الحس السليم في هذه القفشة،
و ان كتبتها بمداد المودة و المرح و الفكاهة، ماذا تتوقع شعور اهل الحوش ببري
و جميعهم قراء و متابعين لسودانيات، و كيف تريدني ان اتصرف مع اولئك
الاهل الكرام في عتابهم و لومهم لي بان يهزأ جدي عميد اسرتهم في وجودي
و تحت سمعي و بصري ؟؟ عموما رغم كل القلق انا ابصرك باخاء و مودة،
و لست مطالب باعتذار، و لكن اتمنى ان تدقق و تراجع كتاباتك مستقبلا،
و تبعدها من السخرية و التهكم غير المقصود، و كل ما من شأنه ان يأتيك
و يأتيني بعتاب و لوم و مظنة و غضب لا داعي و لا لزوم له اطلاقا..

لك التحايا
و ابقى طيب ..

كلامك يابن العم على العين والرأس ومحق كل الحق في عتابك لي واقسم بأنني راجعت نفسي عدة مرات قبل كتابة الموضوع وراجعته عدة مرات بعد الإعداد خوفا من أي رشاش لسابق علمي بما أشرت له من علاقة دم تربطك بمن عنيت ..ولعلمي بعضوويتك الفاعلة وبمثل صفاء سريرتك التي عاتبتني بها أرد على بعض الملاحظات .. صدقت فيما ذهبت إليه .. فكلمة بنت الك.. تلك لم تجري على لساني لحظة الحدث .. وتعلم تحوير الرواية عند الصياغة لزوم النكهة لاأكثر ولا أقل .. ويعلم الله إن المرحوم جدك .. كان عمدة المحس .. وقاضي المحكمة وشيخ القبيلة .. أبونا كلنا .. ومآثره لا يسع المجال ذكرها رحمه الله .. أما عمتك المصون وأختي .. فاطمة الزهراء .. فما ورد ذكرها إلا بقصد فخري كوني وليا آنذاك وبتشريف من عمدتنا .. الشيخ عبد الرحمن ود حاج أحمد رحمه الله رحمة واسعة .. وأسكنه فسيح الجنان .. آمين.

عزيزي فيصل .. لم يكن ما أسلفت ذكره عن والدي وأعمامي (عثمان العاشق) فيما سبق .. تشهيرا .. أو سخرية ولا أظن أن حديثي عنهما وذكر عدم البراءة أحيانا من حيث الصهباء والليالي الحمراء .. إستخفافا بهما .. فما من شجرة لم تهبها الرياح .. وعلى ذلك قس .. عموما رضاءك أولا وأخيرا هو غاية مقصدي .. فإن طلبت سحب المداخلة .. لن أتردد ولك العتبى حتى ترضي .. ختاما هي سانحة أن تعمل لهم خالص معزتي وتحياتي والسلام

imported_أبو أماني
24-02-2010, 04:04 PM
الاخ الحبيب الاكرم
العزيز / ابو اماني

اولا يا عزيزي انت تعلم تمام العلم بان العمدة الشريف شيخ الحلة
او "شيخ البركس" له الرحمة و المغفرة، يكون جدي
خال المرحوم والدي، و الاخ الشقيق لحبوبتي و حبوبتك عشة
بت النخيل بت حاج احمد.. افيدك علما ان كريمته "بطلة روايتك"
عمتي فاطمة البطلة الرياضية و كابتن المنتخب القومي السوداني
لكرة السلة سابقا، مقيمة مع اسرتها بسلطنة عمان، اولادها في الجامعة
و كريماتها على وشك الزواج ..

انا ليس عندي اي شكك في نقاء سريرتك و خفة دمك و روحك المرحة،
و روايتك، و ان تشككت بانك تستطيع نعتها ببنت الك.. كما تدعي،
كان مطلوب منك توقير و احترام ذلك الوالد العظيم الكريم، مشهود الفضل
و الكرم و الجود، و كان مطلوب منك ان تراعي حق الجيرة و العشرة
النبيلة، لم يجانبك التوفيق و اللياقة و الذوق و الحس السليم في هذه القفشة،
و ان كتبتها بمداد المودة و المرح و الفكاهة، ماذا تتوقع شعور اهل الحوش ببري
و جميعهم قراء و متابعين لسودانيات، و كيف تريدني ان اتصرف مع اولئك
الاهل الكرام في عتابهم و لومهم لي بان يهزأ جدي عميد اسرتهم في وجودي
و تحت سمعي و بصري ؟؟ عموما رغم كل القلق انا ابصرك باخاء و مودة،
و لست مطالب باعتذار، و لكن اتمنى ان تدقق و تراجع كتاباتك مستقبلا،
و تبعدها من السخرية و التهكم غير المقصود، و كل ما من شأنه ان يأتيك
و يأتيني بعتاب و لوم و مظنة و غضب لا داعي و لا لزوم له اطلاقا..

لك التحايا
و ابقى طيب ..

عزيزي فيصل .. عذرا للمرة الثانية إن إنزلق قلمي دون قصد مني والله أعلم ثم أنت أدرى بما في سريرتي .. تجاه هذه الأسرة الكريمة التي هي حقا أسرتي .. فوالله إن نسيت لن أنسى العلقة التي أخذتها من المرحومة حبوبتك السيدة والدة اللمين وعلى .. عندما كنا نلعب أنا واللمين في الكورة فكسرنا صورة (بورتوريه) للمرحوم جدنا الشيخ عبد الرحمن حاج أحمد ..
تجد أعلاه تعديل لكل ما أثار حفيظتك من مفردات .. (وأثارت حفيظتي أيضا) عندما قرأتها وأعدت قراءتها بعد نقدك المهذب لي .. وإن لم ترضي هذه التصويبات نفسك الأبية فقط أخطرني لحذف المداخلة برمتها .. ولك ولأسرتك الكريمة تكرار أسفي .. والسلام ..
ملحوظة : -
لو قبلت بالتعديلات أعلاه .. ألفت نظرك لنقلها في الإقتباس الوارد في مداخلتك الأولى .. والتي رديت عليك بها هنا ..

imported_أبو أماني
06-03-2010, 05:01 PM
goood * نفحات من الزمن الجميل * goood

حفلة غنائية بمسجد بـــري الشـــريف..!

دارت وقائع هذه القصة في العام الستين من القرن الماضي.. وأبطالها يمتون لي بصلة القربى .. ولا غرو فقد كانت مدينة البراري (محس ـ درائسة – اللاماب "بري الشريف" وأبو حشيش) ثم حي كوريا – وناصر لاحقا .. كانت كل هذه المناطق تحمل إسما واحدا وتنصهر في بوتقة كلمة (حي بري .. أو البراري) وكانت متقاربة وشبه متلاصقة بل كانت أواصر القربي وصلات النسب العميقة تربط كل أفراد المدينة!.

كان أصحاب الحظوة من التعليم قلة وكان معظمهم من بري المحس حيث معظم قاطني المحس كانوا من طبقة المتعلمين والأفندية.. وعدد لا بأس به من المتعلمين بباقي الأحيا الأخرى.. أما البقية او الأغلبية الساحقة من أجدادنا وأبواتنا فقد كانوا من طبقة العمال الكادحة .. عمال سكة حديد (دريسة) أشتق منها إسم حي بري الدرائسة .. ثم سائقي العربات العامة والخاصة والتاكسي خصوصا..هذا بجانب السباكين والنقاشين والمهن الأخرى بجانب أعمال البناء والتشييد والنجارة والتجارة وخلافه!.

بطل الرواية يقرب لي في (الحسبة) بمثابة جد .. وأبنائه كانوا من دوري تقريبا ونشأنا سويا، كان جدنا (الطيب محمد برسي) رحمه الله رحمة واسعة من طلائع من تلقوا العلم بأرض الكنانة..وكان رجل دين لا يشق له غبار لذا فمن البديهي أن يكون هو شيخ الحي في الأفراح والأتراح وكانت داره عامرة بالذكر والذاكرين والمدائح والمداحين يعقد لهذا ويصافح لتلك ويبطل محاولة طلاق فلان من فلانة بمنطق عفا الله عما سلف وعدم تشتيت شمل الأسرة وأبغض الحلال وغيره.. وهكذا حتى صار مستشارا لعمدة البلد .. ومرجعا قانونيا لقبة (سيدي!) الشريف الهندي وكانت شلتي من أبنائه (نديدي) يوسف الطيب وأحمد وياسين وإبن عمهم تاج الدين رحمه الله.. وكان جدنا الطيب برسي هو إمام مسجد بري الشريف وكان المسئول الأول والأخير عنه.

عندما رجع تلك السنة من رحلة طويلة للأراضي المقدسة بدأها بعمرة رمضان الكريم وختمها بحجة كااااربة.. وعاد بكل متاع يتوق إليه (معتمر أو حاج تلكم العصور!) من فتايل ريحة (بروفسي وبروت) لجلاليب وسراويل وعراريق وعمم وأقلام (تروبن) ونظارات (بيرسول) لمسجل إستريو ماركة ناشيونال!.. مع مكتبة (مصحف مرتل) .. والتي صار يشغل أشرطتها أمام مايكروفون المسجد قبيل كل آذان للصلاة!.

إعتاد النأس ودرجوا على سماع تلاوة القرآن الكريم قبل كل صلاة عبر مكبرات الصوت بالمسجد..وفي ذات يوم..إنقطع صوت المقرئ فجاءة لتنبعث من مئذنة المسجد أغنية لجيمس براون جاز صاخب مولع نار! ونشأت حالة فوضى وإضطراب عارمة في المسجد انتهت بتصرف أحد العباقرة بخلع السلك الكهربائي من القابس وصارت الواقعة مثار تندر إلى أن إكتشف الجد إن إبنه يوسف (صديقي) قد التقط الأغنية ليلا بأحدى الإذاعات وأدخـل الشريط دون تروي وسجلها، فكان نصيبه علقة كاربة! التعليق الظريف كان لعمنا جمعة أزرق الكنزي رحمه الله إذ سمع الأغنية وقال ضاحكا (أنا إفتكرت واهيد من السهابة إندو مناسبة)!. goood goood

imported_أبو أماني
21-04-2010, 05:10 PM
لا تصادق السمسار ولو كان أخوك ..!
كنت حينها في السادسة عشر من العمر .. وكان الوالد رحمه الله قد عاد من المهجر الذي قضى فيه سنينا عددا بالعربية السعودية .. الظهران – رأس تنورة .. مترجما فنيا بشركة أرامكو النفطية وإستقر الوالد بما تيسر له من زاد الغربة وتحويشة العمر التي كانت رغم ضخامتها بمفهوم ذاك العصر لاتتجاوز بضع عشرات الألوف من الجنيهات (عندما كان لنا شئ إسمه الجنيه والطرادة) وعندما كان يقال لكل من يعمل فيها (ضبان ضكر) بكل إستهزاء .. نافخ كدي اصلك عندك نص الألف؟ وشوفوا بالله! كان نص الألف (يعني خمسمائة جنيه) تشكل أقصى سقف تطلعات مواطن ذاك الزمن الجميل بينما تعادل قيمة تذكرة حافلة في هذا العصر (المشيري)!.. أقول كان الوالد آنذاك، في حكم مليونيرات أو قل مليارديرات هذا الزمن! .. ساهم الوالد في عدة مشاريع كانت معظمها شبيهة بمشاريع الملياردير الشهير صلاح إدريس وإنتهت معظمها لما آلت إليه (سارية العشرة) !.. غير إن النذر اليسير منها نجح لحد ما .. منها مشاركته في إمتياز إنشاء سينماء النيلين بالسجانة .. ومشاركته في بضع أعمال للمرحوم حافظ السيد البربري من أغنى أغنياء تجار الخشب في ذاك الوقت.. ثم الوجيه جابر أبو العز عندما كان إسمه يهز ويرز .. وهو يمت بصلة بعيدة للوالد هذا وقد قام بإفتتاح أول مغلق مواد بناء بمدينة البراري في عام 1962 من القرن الماضي .. كما أنشأ أول كافيتيريا سياحية بقلب الخرطوم في ما يسمى بساحة القصر .. كان إسمها (الشميسي) وكانت الشماسي الملونة تتناثر في أرجاء الحديقة المتاخمة لشارع القصر الجمهوري وكانت تجذب إليها مختلف الزبائن من مواطنين لسواح لخلافه .. بل كانت الكافيتيريا الراقية الوحيدة في ذاك الوقت التي يرتادها علية القوم من الجنسين وكان الحراك الإجتماعي والثقافي على أوجه تلكم الأيام عموما مشت الأمور مع الوالد رحمه الله (ملبن) وبصورة طيبة ونابني من الحب جانب بحمد الله فكنت خلافا لأبناء جيلي .. على دراية وخبرة بالتعامل في مجال النقد المحلي والأجنبي وتعرفت على العملات الأجنبية الإسترليني والدولار .. وحتى الشيك السياحي ونشأت صداقة حميمة من جانب واحد بيني وبين مستر جيمس كووك الذي ألفت مشاهدة إسمه وصورته الملتحية التي تزين الشيك السياحي .. وتعرفت على أساليب التعامل المصرفي .. سحب وإيداع الخ .. كان تعاملي عن طريق الوالد ومراسيله المتكررة لي إلى بنك باركليز دي سي أوو.. والبنك العثماني .. والتجاري والأهلى والبنك المصري السوداني والسوداني الإثيوبي وخلافه وكان الفضل مرجعه للوالد رحمه الله والذي كان يرى في شخصي إمتدادا لشخصه من حيث الشبه المظهري والطباع فحب أن يضيف إليها مالديه من حنكة في شتى المجالات والضروب وقد كان!.

كان الوالد رحمه الله فخورا جدا بأنه (تفتيحة) ولا يمكن (تدقيسه) بسهولة رغم التدقيسات الكثيرة التي تحدث له من حين لآخر .. والتي كنا نقطعها (في السوداء) ولا نتطرق إليها خوفا من غضبته التي طالما تنعكس علينا سلبا من الناحية المادية! غير ان دقسة السيارة التي دبسه فيها أحد أصحابه وكان سمسارا.. بمبلغ خرافي كانت دقسة لا تغتفر..فالسيارة كانت الوحيدة من نوعها في ذاك الوقت والتي دخلت السودان عن طريق شخصي بحت ولما (إتكوك) بيها صاحبها بحث لها عن مخرج عن طريق السمسار إياه .. وكان للأسف صديق الوالد أو كما يدعى هو!.. فكان الوالد في نظر السمسار صيدا سهل الإقتناص .. فالفلوس وافرة بحمد الله والسيارة مغرية للحد البعيد .. كانت السيارة ماركة (أوتو يونيون) وتعمل بنظام مغاير للسيارات فقد كان يصب لها الوقود مع الزيت في التانك .. كان منظرها رهيب بالفعل وفرشها من المخمل الأحمر .. ولا تصدر من موتورها أيه حركة أو صوت! وكان عيبها الأساسي إختلاف كل تفاصيل الموتور .. وإنعدام قطع الغيار له! .. رحم الله الوالد قشر بيها قشرة كااااربة .. إمتدت عدة شهور إلى أن توقفت فجاءة عن العمل تماما وعجز كل ميكانيكية ولاية الخرطوم عن علاج مشكلتها .
وفي صبيحة ذات يوم زار الوالد في البيت صباحا المرحوم العم جبر الدار وهو ميكانيكي مخضرم من أيام الإنجليز .. وقال للوالد .. جهز لي قزازتين عرقي يا محجوب وكيلو لحمة (معاهم عيكو!) وخضار وكيس عيش وعلبتين سيجائر (أبو نخلة) وكبريت وجيب لي وابور الجاز .. وخليني مع (بت الكلب دي) أكان ما جبت ليك خبرها! ما أكون ود حاجة سكينة.. وبث!.. عندما أذن آذان المغرب كان ود حاجة سكينة قد جاب خبرها فعلا وكانت العربية.. شغالة بالتقسيمة بعد طول توقف وصل لثلاثة شهور !.
المرة القادمة .. أبقوا معي لتعرفوا ماذا عمل المرحوم جبر الدار مع الأوتو .. وماذا عمل معه الوالد رحمه الله.. بعد ذلك .. يلا تشششاااوووو

imported_أبو أماني
27-04-2010, 09:07 PM
الفريني .. والسحارة ضهر التور!!..
وعدت بمواصلة قصة الوالد رحمه الله والعربة ال .. (أوتو يونيون).. فإن خالفتم النظرة الضييقة لصديقي اللدود (أبو ِحليّب!) ولم تطعنوا في (حريتي)! فشكرا لكم .. فها .. (قد أنجز حر ما وعد)!.
* * * * *
يا سيدي اللمنتي عليك .. كنت (الصبي الميكانيكي) المساعد للعم (جبر الدار) عند تجهيز (الموقع) الخاص بفك وتصليح العطل والذي كان يطلق عليه ساخرا إسم غرفة العمليات! وكنا قبل الوصول لهذه المرحلة قد جهزنا الحلة الكاربة التي أشرف على إعدادها بنفسه وقد أطلق عليها أيضا إسم (القطر قام)!. ولن أبالغ أبدا لو أقسمت بأنها كانت ألذ طعام إستطعمته طوال حياتي! بلا ماكدونالد بلا كونتاكي بلا بطيخ.. يا زول أقيف يمين الله أذكر كما لو حدث بالأمس كيف كنا ناكل بنهم وكيف تجاسرتُ ونازعت العم جبر الدار آخر عضم (قصير) بقى في الحلة .. طار من بين كفينا .. ليقع بقرب (كديستنا) التي أعياها المواء تلطفا وإستعطافا منذ بداية الماتش! دون جدوي فما صدقت خبر! والتقطته بين فكيها وهربت وهي تصدر صوت غيظ مكتوم يخالطه مواء أجش كانما تقول لنا ..بآخر نفّـس.. إنعل.. ديشششششكم!.
عمكم رحمه الله جعلني أفرش له شوالين (خيش) متلاصقين ولماها ليكم في الكربيتور بتاع العربية فرتقو حتة حتة .. خلاهو هباء منثورا..! وبعد غسله جيدا بفرشة السلك والبنزين.. صار يجمّعه مرة ثانيةً ويلاحظ ويتابع أثناء التجميع كل صغيرة وكبيرة بإستغراق وإهتمام عالم كيمائي لا يشق له غبار.. وفجاءة تهللت أساريره .. ورمى الكربريتور في الشوال وإتجه ناحية قميصو المعلق في مسمار في حيطة الحوش بجانب المنطلون المتسخ بعد أن نضف يديه كطفل صغير مسحاً في الأبرول! وطـّلع بعناية فائقة بعض الأغراض الشخصية التي كنت أجهلها في ذاك الوقت غير أني علمت لاحقا أن لها علاقة بسمسية عمو فتحي مسعد!. كنت أرقب الموقف وتصرفات هذا (السيوبرمان)! بكل شغف وإعجاب مغلفان بإندهاش لتصرفاته .. فهو رجل إنصرف إنصرافا تاما عن القضية الأساسية التي جاء من أجلها وطفق يجهز سيجارة لاتمت للسجائر بصلة من حيث الشكل الخارجي فهي مترهلة وغير سوية .. وتفوح منها رائحة تبدو مزعجة ولكنها محببة !! كانت عينا جبر الدار تصغران كلما مر الوقت وكلما تابعتا بسلطنة خيوط الدخان الكثيف (المعتق) المنبعث منها! وعندما وصلت السيجارة النص أطفاءها بأصابعة بكل عناية .. ووضع النصف الثاني في العلبة الفارغة بحرص شديد كما تضع رفاة عزيز غالي في مثواه الأخير .. وطلب مني أن أعيدها لجيب القميص بحذر.. فعلت ذلك وأنا أحاول إخفاء دهشتي من هذه التصرفات! .. ولكنه أجبرني لأظهرها عندما طلب مني بصوت جاد!.

أن أبحث له عن (فريني) والفريني يا أبناء جيل الثالثة هو (أب قرشين) أي عملة معدنية تساوي قرشين وهو مسدس الأضلاع وتحمل جهة (الصورة) فيه صورة منحوتة للملك فاروق ملك مصر و ال..! وكان حينها قد تلاشى من التداول عدة سنوات بعد قيام الحكومة الوطنية وانتشار العملة القومية .. التي كانت العملة المعدنية منها تحمل صورة .. سلاطين باشا عند هروبه الشهير من الخليفة! بل حفلت معظم عملتنا الورقية آنذاك بصورة سلاطين باشا راكبا الجمل .. وكان يطلق على الجنيه كلمة (أبو جمل) وكان ده كلام ما داخل لي في دقنوسي آنذاك .. وكنت أحتار كيف يطلق إسم (أبو جمل) على مذكر يدعى (الجنيه)؟! .. النور..النور..هوووي..ما تتحنفش..ما فوقها أي حاجة ! (فاول أأأي .. بس أي حكم بصرفه).

أها ياسيدي فتشنا ليك للفريني ده حتى خشم البقرة ماخليناو .. ولم نعثر له على أثر وتوتر الوالد وكل أفراد البيت عندما أصر عم جبر الدار على أنه مافي بديل غيرو والعثور عليه هو الحل الوحيد للمشكلة!.. كما لم تكن أغنية الأرباب والتي تدعى إنه لاتوجد (مشكلة!) معروفة آنذاك.. طبعاً..!!.

لا أدعي العبقرية والنبوغ ولكني وبفعل النفحات المنعشة التي (تكرفتها) من سيجارة عمو جبرالدار العجيبة طراءت بذهني فكرة جهنمية .. فنفذتها فورا.. قلت لجدتي (وعلاقتي بها حميمة جدن) أنا عاوز أفتش في (السحارة ضهر التور حقتك دي يا حبوبة) ولجيل الألفية الثالثة أقول .. السحارة هي صندوق كبير مستطيل بطبلة ورزة في النص .. مصنوع من الخشب.. محدودب الظهر مغطى بجلد حيوان ربما جلد ثور (لذا لقب بضهرالتور)! تحفظ فيه كل المقتنيات الشخصية لست البيت.. يوضع في المطبخ وهو أكثر كفاءة من المطابخ الحديثة التي تباع بملايين الجنيهات أيامنا هذه .. عموما .. حصلت على الموافقة وفضيت السحارة وفي القاع لقيت طبقة كثيفة من الأوساخ من أثر الزيوت .. وفتفات الدقيق والسكر وغيره .. وحكيت الوسخ بالسكين وفجاءة كنت أسعد (زول) في الدنيا .. بل أسعد من (زول الله) ظااااطو وحملت الفريني وجري على جبر الدار .. الذي كان ينظر لي هو وباقي الأسرة نظرة بطل عاد ظافرا من معركة حربية توا.. شرع المعلم في صنفرة وبرادة الفريني ثم خرمه في مكان معين .. وركبه في الكاربريتور .. وعند أول محاولة .. دورت العربة وإنطلقت الزغاريد .

كانت سعادة أبي بهذا الحدث تفوق الوصف بل تفوق سعادة (الوصيف) بحصوله على كأس (بني يأس) البدعة! وذلك بعد اليأس الكامل من إصلاح السيارة .. وكانت مكأفأته لعم جبر الدار بجانب العائد المادي .. مده برأسمال لفتح ورشة ميكانيكا بأبي حشيش بعد أن كان يعمل على طريقة (التشاشة) وأعود لجيل الألفية قائلا التشاشة ديل العمال المهرة أو التجار غير المنظمين الذين يعملون بلا موقع .. عند الأرصفة بالأسواق وتحت الأشجار وأمام يعض المحلات وخلافه أجمل ما في القصة أن المحل مازال موجودا بل توسع بعد وفاته ويديره ثلاثة من أبنائه حتى يومنا هذا .. ومازال الود قائما عبر الأجيال!.. شكرا لكمgoood

imported_زول الله
27-04-2010, 10:28 PM
الفريني .. والسحارة ضهر التور!!..
[frame="7 80"] وفجاءة كنت أسعد (زول) في الدنيا .. بل أسعد من (زول الله) ظااااطو وحملت الفريني وجري على جبر الدار .. الذي كان ينظر لي هو وباقي الأسرة نظرة بطل عاد ظافرا من معركة حربية توا.. شرع المعلم في صنفرة وبرادة الفريني ثم خرمه في مكان معين .. وركبه في الكاربريتور .. وعند أول محاولة .. دورت العربة وإنطلقت الزغاريد .
goood

ابواماني ياخ لقيتك ...... زماااااااااان شديد
بعدين الفريني او ابقرشين دا مدور ياخ وفيهو صقر الجديان
انت متأكد اللقيتو داك كان فريني ولا ريحة المكفنة طششت شبكتك ؟؟؟

حكاوي فيها من الزمن الجميل كل الجمال والاريحية
زدنا زادك الله من كل شيء طباقا










اقول قولي هذا واستغفر الله لي ..........

imported_أبو أماني
04-10-2010, 11:08 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زول الله http://sudanorg.tk/vb/images/styles/smartblue/buttons/viewpost.gif (http://sudanorg.tk/vb/showthread.php?p=224732#post224732)


ابواماني ياخ لقيتك ...... زماااااااااان شديد
بعدين الفريني او ابقرشين دا مدور ياخ وفيهو صقر الجديان
انت متأكد اللقيتو داك كان فريني ولا ريحة المكفنة طششت شبكتك ؟؟؟

حكاوي فيها من الزمن الجميل كل الجمال والاريحية
زدنا زادك الله من كل شيء طباقا










اقول قولي هذا واستغفر الله لي ..........







فعلن يا زول الله أنا زول زمااااان شديد.. لانو الفريني البحكي عليو أنا ده قبال ابو قرشين القلتو إنت بكمين سنة كده .. كان لونه أصفر نحاسي وسداسي الأضلاع وعليو صورة الملك فاروق .. وكان مع مقولة الملك فاروق بتجي جملة (حاكم مصر والسودان) وبتذكر زمان حبوبتي بت أبو حسبو رحمها الله كانت بتقول لي .. قبال يلدوك كنا بنشتري الحاجات بالدينار السوداني (دق على دينار) والوالد رحمه الله كان عنده مصكوكات مالية وعملات نفدبه فضية ونحاسية وبرونزيه إصدارت العهد المهدي والسلطنة الزرقاء وما بعدها أي قبيل إستعمار السودان على أيدي الغزاة الفاشيست!.

والله يا زول الله رجعتني لزمن رائح .. وتب ما جاي .. وزمن لسع .. بنعيش ذكرياته .. زمن لما كان جوز الحمام بثلاثة قروش ويدوك عليو فردة فوق البيعة .. وكانت شوربة الحمام بيعملوها للزول العيان .. يا أخي أخوك من زمن .. الواحد لما يجي يلقي زول بياكل في الصينية وفيها عيش .. يعني رغيف خبز .. بيعاين ليو بإستغراب ولا يتورع من أن يقول ليو .. كفارة يا زول مالك ؟؟ زمن لم تخدش طبلة الأذن كلمات (إنقاذية) أي لصيقة بعصر الإنقاذ القمئ .. زي البوش .. والفتة .. وموية الفول .. والجمرة الخبيثة..والبري Paid بدل كلمة البوش كنا بنعرف .. رئيس أمريكي متحرر إسمو جون فيتيزجيرالد كنيدي .. وبدل الفتة كنا بنتعاطي الكوارع والسفرة .. وموية الفول كانت أجمل وجبة للبهائم .. اما الجمرة الخبيثة .. كان عداد الكهرباء الممكن تركب ليو كوبري خمصطاشر عشرين يوم وتقسم إستهلاكك لأقل من النص .. وشايفين العملية دي (حلالا بلالا) لأنها سرقة من الميري أي من مالنا ودمنا .. أموال الشعب .. وبدل البري بييييد البدعة الإنقاذية اللي خلت المواطن المسكين الغلبان يدفع للحكومة حق إستهلاك الكهرباء مقدما وقبال يستخدمها ويجي البيت من صف الكهرباء شايل ورقته عشان يدخل الكهرباء .. ويلاقيها أصلا مكطوعة من صبحا بدري ويا عالم تستمر باقي اليوم ولا كم طاشر ساعة ..!! وبدل الدفع المقدم كان العداد يرزح خمسة ستة شهور وكل شهر تجيك فاتورة عليها ختم إنذار زي إنزار الصين لليونايتد نيشن زمان.. وبعد داك نمشي نسدد ثلث المبلغ والكهرباء مستمرة.. كان الرخاء وأبو الرخاء وكل عائلته قاعدين معانا ما فارقونا إلا لما اللو.. !! ديل جو كتمو عل أنفاس الشعب السوداني (الفضل)! عنموما وعلى كل حال نحمد الله كثيرا فهو إذا أحب عبدا إبتلاه وواضح مدى حبه للشعب السوداني .. إذ أنعم عليه بمثل هذا البلاء .. يلا كفاية كده .. تشششااااوووو الله والرسول .. ;) :cool: ;)