المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ملتقي الإعلاميين العاملين بالخارج (تقرير) ...


imported_خالد الحاج
17-05-2009, 06:43 AM
تحية طيبة..

بدعوة من رئاسة مجلس الوزراء قمت بالمشاركة في مؤتمر الإعلاميين بالخرطوم ، والذي كان انعقاده في الفترة من 12 إلي 16 مايو الجاري.
ذهبت وأنا أحمل "إرث" متراكم من الريبة والشكوك وسوء الظن. ماكنت العنزة الشاردة في احساسي هذا فقد شاركني فيه عدد من الزملاء المؤتمرين ..
شخصيا كنت أعتقد أن المؤتمر فرصة تتيح التعبير والحوار في دولة إعلامها متمركز داخليا وموغلا في المحلية في مقابل إعلام دولي جبار ممتد بلا حدود .
كان في ذهني كما هو الحال مع غيري من الزملاء قضايا كبيرة وعناوين شغلت المشفقين علي السودان من ابناءه في شتي بقاع المعمورة:

* قضية الحرب والسلام
* دارفور الجرح النازف.
* الشراكة بين الحركة الشعبية والحزب الوطني الحاكم والتي تسير بصورة "التطبيب علي الجرح" .
* الحريات العامة ومن ضمنها حرية الإعلام وقانون الصحافة والمطبوعات المعيب والمرفوض.
* قضية الصحافة الإلكترونية ومشاكلها العديدة وتجاهل الدولة لها .
* قضايا التنمية .
* قضية الإنتخابات القادمة بكل ما فيها من تعقيد فرضته الساحة السياسة في السودان.

http://sudaniyat.net/up/uploading/gaa1.jpg

سأقوم في حلقات بعرض تجربتي في هذه الأيام الخمس التي قضيتها مشاركا كان يوم العمل يبدأ فيها في التاسعة صباحا ويمتد حتى منتصف الليل تتخلله بعض الإسترحات ودعوات العمل من مؤسسات مختلفة .

imported_أسامة الكاشف
17-05-2009, 06:48 AM
متابعين ياخال
وصورك غايتو كانت منورة في القرى المجاورة
ما تتأخر

imported_عادل عسوم
17-05-2009, 07:07 AM
الحمد لله على سلامة الوصول
نتابع باهتمام

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 07:51 AM
جلسة المؤتمر الإفتتاحية:

http://sudaniyat.net/up/uploading/gaa2.jpg


الوزير كمال عبد اللطيف :
(ليس من أبناء السودان من يكون عميلا أو خائنا لأوطانه )

تحت شعار المؤتمر (نحو دور متقدم لخدمة الوطن) وبتنظيم من وزارة مجلس الوزراء بقيادة الوزير كمال عبد اللطيف وجهاز شئون العاملين بالخارج الذي يقوده "بوردابي" قديم في كل من الشقيقة س .أونلاين وسودانيات الدكتور كرار التهامي الأمين العام لجهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج ، وبرعاية السيد رئيس الدولة.

بدأ المؤتمر جلساته بكلمة من الأستاذ كمال عبد اللطيف وزير الدولة بمجلس الوزراء وكانت كلمته القوية والضافية محاولة لإزالة "الريبة والشكوك" من أذهان البعض وذكرتني بأسلوب المرحوم عمر الحاج موسي بما حوته من أسلوب أدبي رفيع ووضوح أراده الرجل قويا :

قال فيها :
دعوناكم بالرغم من أن الناس خوفونا ووصفوا الفكرة بالمجازفة ووصفونا كمن يلقي حجرا في الظلام أو في مياه راكدة . قالوا أنكم تفتحون علي أنفسكم نيران جهنم فكيف تدعون أعداءكم ؟ وتمنحونهم المنابر لكي يتجرأوا عليكم ؟

وقال فيها :

مرحبا بالمعارضين قبل الموالين لأننا نلتقي جميعا في الولاء لهذا الوطن . ومرحبا بالمنتقدين قبل المشيدين لأننا علي ثقة بأن الانتقاد الذي نراه وسمعنا به ما كان يوما من الأيام إلا من أجل هذا البلد الطيب الذي لا تلد نساؤه إلا الطيبين ، فما كانت مقالات طلحة جبريل لدنيا يصيبها ولا كتابات البطل ارتزاقا ولا انتقادات صديق محيسي عمالة ، ولم تكن مواقف عثمان ميرغني شخصية ولا ذاتية ولا حتى تحفظات الأفندي خيانة للوطن ، ولم يكن موقع س.أونلاين إلا فرعا من فروع أندية الخريجين ومنارة من منارات الوعي والتجرد لهذا الشعب النبيل.

كانت هذه الكلمات هي بعض ما ابتدر به الأستاذ كمال عبد اللطيف المؤتمرين وما خذلوه...
كانت حوارات قوية ونقاشات جادة مع الوزراء والمسئولين حتى رأس الدولة وصلت أحيانا إلي أسئلة شخصية جدا وانتقادات من أناس يحملون مرارات تراكمت علي امتداد سنوات الإنقاذ العشرين .
البرنامج الموضوع وأوراق العمل كان مزدحما ومضغوطا بصورة كبيرة مما أعطي انطباعا بأننا إنما جئنا "كي نستمع" وكانت الفكرة مرفوضة.
فرضنا رؤيتنا علي إدارة المؤتمر رغم أن أوراق العمل ظلت كما هي لضيق المساحة الزمنية للملتقي إلا أننا "مددنا" الوقت المسموح لنا فيه بالحديث "ما شئنا" لدرجة أن كاتب عامود في صحيفة الراية السودانية وصفنا بالمهرجلين وأنه توقع من إعلاميي الخارج أن يعطوا درسا في فنون إدارة الحوار وما كان منصفا في وصفه هذا فنقاط النظام هي من أسس إدارة الحوار في المؤتمرات والمنتديات الخطابية .

كذلك كان البيان الختامي والتوصيات من صياغة أعضاء المؤتمر وقد كان بيانا قويا وتوصيات جيدة مرضية ، وقد التزم فيها الإخوة الجادة لدرجة أن كلمة واحدة دفعت الزملاء الأساتذة سالم أحمد سالم والأستاذ محمد سيد أحمد عتيق لمطاردة إدارة المؤتمر حتى قاموا بسحب البيان الذي كان قد وزع علي وكالات الأنباء وأعادوا تصحيحه ومن ثمة توزيعه بعد التصحيح، وكانت في فقرة تقول :

وقف الرقابة القبلية علي الصحف "من قبل وليس قبيلة" . وكانت كلمة "وقف" قد حولت في البيان الختامي إلي "الحد" فصارت (الحد من الرقابة القبلية علي الصحف) .

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 08:14 AM
متابعين ياخال
وصورك غايتو كانت منورة في القرى المجاورة
ما تتأخر
حبابك يا أسامة..
تابعت بعض ما نشر.
عمدنا البعض نموذج للخيانة والانكسار.
جعلوا منا "كيزان" و "بائعوا" القضية .

قالوا يا أسامة الأشجار "بثمارها" .وقد أثمرت مشاركتنا توصيات ممتازة. لست نادما علي المشاركة . جربنا المقاطعة لسنوات وما نلنا منها خيرا للوطن ولا طبا لجراحه .
شاركت وكانت مشاركتي مرضية جدا بالنسبة لي ولا أبالي بمانحي صكوك غفران النضال ولا وقت لدي للمزايدين .
تابع فهناك الكثير الذي يقال.

شكرا يا صاحب

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 08:15 AM
الحمد لله على سلامة الوصول
نتابع باهتمام
الحبيب عادل
حبابك يا أخي..
شكرا للمتابعة وحسن الظن.

ناصر يوسف
17-05-2009, 08:21 AM
بن عمي سلام

وحبابك في بطن بيتك الوطن ..

شكراً علي بداية طرح ما جاء في المؤتمر وما زلنا حضوراً في إنتظار بقية الحكي عن هذا المؤتمر ...

ملهوووووووووووزة

علي قول بن عمي الطيب بشير

جوالك مقفول أدينا رنة في شان نتلاقي ونتشاوف

0912372759

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 08:30 AM
بن عمي سلام

وحبابك في بطن بيتك الوطن ..

شكراً علي بداية طرح ما جاء في المؤتمر وما زلنا حضوراً في إنتظار بقية الحكي عن هذا المؤتمر ...

ملهوووووووووووزة

علي قول بن عمي الطيب بشير

جوالك مقفول أدينا رنة في شان نتلاقي ونتشاوف

0912372759
الحبيب ناصر
أنا الآن في بيتي في قريتي الصغيرة رورموند القابعة في أقصي الجنوب الهولندي.
كانت خمسة أيام يا صاحب...
افتقدت ضحكتك والله يا ناصر في اللحظات القصيرة التي توفرت للقاء الأحباب.
الجايات أكتر يا ابن عمي.

imported_عثمان
17-05-2009, 08:32 AM
حبابك يا
قالوا يا أسامة الأشجار "بثمارها" .وقد أثمرت مشاركتنا توصيات ممتازة. لست نادما علي المشاركة . جربنا المقاطعة لسنوات وما نلنا منها خيرا للوطن ولا طبا لجراحه .
شاركت وكانت مشاركتي مرضية جدا بالنسبة لي ولا أبالي بمانحي صكوك غفران النضال ولا وقت لدي للمزايدين .
تابع فهناك الكثير الذي يقال.

شكرا يا صاحب

كلام رائع الواحد لازم يفرق بين الحكومات والوطن (بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي إن ضنو علي كرام) ، متابع

تحياتي/ عثمان الطيب

معتصم الطاهر
17-05-2009, 08:54 AM
معاك

ووراك ..

ناصر يوسف
17-05-2009, 09:32 AM
الحبيب ناصر
أنا الآن في بيتي في قريتي الصغيرة رورموند القابعة في أقصي الجنوب الهولندي.
كانت خمسة أيام يا صاحب...
افتقدت ضحكتك والله يا ناصر في اللحظات القصيرة التي توفرت للقاء الأحباب.
الجايات أكتر يا ابن عمي.

يا زول هه ؟؟؟ :D

غايتو ما محظوظين نلاقيك يا بن عمي

أنا طيلة فترة وجودك في الخرطوم كنت أنا خارجها


وما بقول كنت وين


كيييييييييييتاً فيك

وفي معتصم الطاهر

وعمك تنقو ظاتو كمان ;);)

imported_أبومناهل
17-05-2009, 09:49 AM
ياخال
حمداً لله على السلامة . .
واصل . . وبعد تكمل ( أنكرب )

ياناصر
وما بقول كنت وين


كيييييييييييتاً فيك

وفي معتصم الطاهر

وده أنا البسأل منو الزول القال جايي ( عمرة )

أتاريها طلعت ( عمرة ) . . شكل الحروف براك

بابكر مخير
17-05-2009, 10:02 AM
خلود
السلام
هم الغبيانين ديل نادوكا ليه، ماعارفين بتجيب الشمار كله بي جآي!!!
ما عاوز أطول، عشان أخليك تواصل، ما خوف من قطع حبال بنات (النبات أزهارك) أفكارك، مع الهموم الشايلآ....
وأني متوكد أنك مسطر كل شئ،،
واصل يابا،،
سلام

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 11:16 AM
كلام رائع الواحد لازم يفرق بين الحكومات والوطن (بلادي وإن جارت علي عزيزة وأهلي إن ضنو علي كرام) ، متابع

تحياتي/ عثمان الطيب
حبابك يا عثمان
ما خلطنا يوما بينهما. وشخصيا لا أبيع ولا أشتري في موطني .. هذه أشياء لا تشتري..أو كما قال أمل دنقل.
يديك العافية.

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 11:18 AM
معاك

ووراك ..
حبابك يا باش...
أعرف يا صاحب... عارف والله..
ولن تعييك مقولة "نقومك بسيفنا هذا"
ولا أرضي بأقل منها.

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 11:20 AM
ياخال
حمداً لله على السلامة . .
واصل . . وبعد تكمل ( أنكرب )


أبومناهل...
حبابك
يا زول خالك طول عمره "منكرب" ..
الله لا جاب رخو ...
حبابك

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 11:22 AM
خلود
السلام
هم الغبيانين ديل نادوكا ليه، ماعارفين بتجيب الشمار كله بي جآي!!!
ما عاوز أطول، عشان أخليك تواصل، ما خوف من قطع حبال بنات (النبات أزهارك) أفكارك، مع الهموم الشايلآ....
وأني متوكد أنك مسطر كل شئ،،
واصل يابا،،
سلام

حبابك يا بابكر يا أخي...
نعم يا دكتور وما تغيبت "لحظة" من جلسة في الملتقي...
تابع...

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 12:00 PM
الوزير كمال العبيد واستراتجية العمل الإعلامي.

بعد مخاطبة الأستاذ علي عثمان محمد طه لجلسة المؤتمر المفتوحة إنتقلنا لقاعة المؤتمرات في الطابق الخامس بقاعة الصداقة وابتدر الوزير الأستاذ كمال عبيد أوراق العمل بعرض الخطة الاستراتيجية للإعلام في الدولة.
تطرق لجهود الدولة في بناء البنية التحتية للأعلام معترفا بتواضعها مقارنة بما هو مطلوب وبالتحديات التي تواجه الوطن ووزرارته علي الأخص. تطرق للتلفزيون والإذاعات والصحافة المطبوعة . ناقش تصوره عن نوعية المشاكل التي تواجهها ونظرته لكيفية الحلول.
أشار إلي سعي الدولة في تشييد برج للإتصالات يمكن أن يسهم في تطوير كل هذه الوسائط الإعلامية.

بعد الانتهاء من تقديمه للورقة بدأ النقاش حولها . أخذت فرصتي الأولي في الحديث :

أشرت لإغفال خطة "استراتيجة" حدد لها السيد الوزير كمال العبيد السنوات 2003 حتى 2027 للصحافة الإلكترونية وتقنية المعلومات.كذلك الأمر في كل أوراق العمل والتوصيات في الملتقي الأول إذ أغفلت تماما تقنية المعلومات وصحافة النت.

تحدثت عن أهمية الإنترنت وصحافة النت. بينت أن من يتحدث عن وسائط إعلامية مثل الصحيفة المطبوعة ، التلفزيون والراديو فهو يتحدث ضمنا عن الإنترنت فهي تجمع كل هذه الوسائط.
وللتدليل علي أهمية النت أشرت لحقيقة أن المؤتمر الإقتصادي العالمي الأخير والذي إنعقد في لندن قامت إدارته بدعوة 200 من كاتبي المدونات في الإنترنت لتغطية فعاليات المؤتمر وهذا اعترافا منهم بأهمية هذا الوسيط الإعلامي المتطور بصورة لا مثيل لها في رديفاته من الوسائط الإعلامية الأخري.

أشرت كذلك لحقيقة أن صحيفة الإتهام التي تقدم بها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الدولة مأخوذة بصورة كبيرة مما نشر في صحيفة النت والإنترنت.

تحدثت عن محاربة الدولة للإنترنت وتخريبها للمواقع السودانية . وقلت له يا سيادة الوزير قمتم بتخريب المواقع السودانية. وأشرت لحقيقة تعرض سودانيات للتخريب والهكنج ستة مرات خلال العام 2008 . وقلت له نحن لا نعرف إلي ماذا تهدفون ؟ ولماذا القمع والتخريب .وناديت (لا تهدموا بيوتنا) وطلبت منه أن يتحول هذا القمع والتخريب إلي حوار فالقمع لا يفيد .

حينما عقب السيد الوزير لم ينكر صحيفة اتهامي وأمن علي القصور في الاهتمام بتقنية المعلومات لكنه وعد بالحوار وأرسل لي كرته الشخصي مع سكرتيره الذي اجتهد لعمل موعد لي معه كانت مواعيد سفري حائل دون تحقيقه فقد حدد الموعد يوم السبت الساعة 11:00 صباحا كنت فيها أنا خارج البلاد.

أعتقد أن بعد المسافة لن يكون حائلا دون حوار مفيد هنا . وهذه فائدة أخري للإنترنت كوسيط لتبادل المعلومات ومرحب بكل حوار مفيد.

imported_بسمله
17-05-2009, 12:45 PM
خالد الحاج

حمدالله على السلامه ..

نسمع منك .. بشوق
;)

شليل
17-05-2009, 02:42 PM
حمد الله على السلامة يا خال..
إجتهدت شديد في إنو إستخلص أي إنجاز حول " الملتقى " إللي كلًف خزينة الدولة مبلغ وقدرو كان أولى بيهو المواطن المطحون ، وحقيقة ما لقيت أي إنجاز..
أنا المواطن الغلبان ده ، بيضيف لي شنو إنك تتحصل على كرت الوزير ، بل بيضيف لي شنو الوزير زاتو ، ما بيمثًلني ولا بيعبًر عن مشاكلي ، ولا بيجي اليوم الممكن أعوًل على إنو ممكن يستمع لي ويحل مشاكلي.
الإشارة لإنو
وقف الرقابة القبلية علي الصحف "من قبل وليس قبيلة" . وكانت كلمة "وقف" قد حولت في البيان الختامي إلي "الحد" فصارت (الحد من الرقابة القبلية علي الصحف)
ده في تقديري حبر على ورق ليس إلا ، الحكومة ماغبيانه عشان الناس تنشر فسادا على الملأ ، الحكومة بتواري سوءاتا بوجود الرقيب ، هسًي ممكن توضَح لي ياتو صحيفة واعية إتناولت خبر : ست الشاي بمسئولية ، وطرحت وجوب إنو مدير الشرطة يقدًم لمحاكمة ؟ تقدر تقول لي منو ؟ الصحف الحايمة دي صحف صفراء ، بتعبًر عن راي النظام ما أكتر من كده ، وتحجب الحقيقة ، و تغيًب المواطن . الحاجه دي ممكن تقيسا على كل أجهزة الإعلام .
فيما عدا المنتديات إللي ما كان خاتنها في الحسبان، والمؤخراً حشدوا ليها ، لأنها بتوثًق جرائمم صوت وصورة. عشان كده بيحاولوا يستميلوكم لجانبم ليه ؟ 1/ show سياسي إنو البلد فيها حريًات والناس بتعبر عن آرائها بدون مضايقات 2/ نفس الوجاهه السياسية دي حيستخدموها في الإنتخابات إللي أللي أساساً مضمونة نتيجتم بتاعة 99.9% لكن لازم يحددوها معانا، ما علينا.
آس الموضوع ده : إنو الناس تصعًد نضالا في سبيل إنو الكيزان ديل ، مش يتخارجو وبس ، بل يحاكموا ويكونا عبره لأي سخف تاني ممكن يتكرر.
بعدين قصًة إنو المنتديات بتواجه بإختراق وو ، دي مافي ضمانات لإنو ما تتكرر ، أنا ممكن أكون هاوي إختراق ، ممكن أكون مدفوع الأجر من الحكومة ، ممكن لسبب شخصي كخلاف بيني وبين فلان الفلاني أهكًر الموقع صاح!..

يبقى إنو نحن كيف نستفيد من تقنية الإنترنت دي ، في فضح زيف الكيزان ديل ، وتعريتم لحدي ما تتم محاكمتم
غير كده ، دي محاولات دونكيشوتيه ساي ،
إطًلع على جريدة الليلة ، وشوف الناس المشيت ليهم ديل بيحترمو التاني لياتو درجة

التاريخ: الأحد 17 مايو 2009م، 23 جمادي الأولى 1430هـ

عن المسدسات في البرلمان «مواجهة برائحة البارود»
ياسين:ياسر يمارس علىّ إرهاباً..عرمان:ياسين يُبيِّت النية لإستهدافي

أجرى المواجهة: فتح الرحمن شبارقة - رقية الزاكي

يفصل بين عرمان وياسين مقعد واحد في البرلمان، وهي مجاورة، قال الأخير إن الله قد إبتلاه بها، وتفصل بينهما كذلك سنين طويلة من الحرب، وثقافتها ربما. ويدلل على هذا ما شهده البرلمان من جدل ساخن في الأيام الفائتة على خلفية ما تردد عن دخول مسدس الى قبة البرلمان و قال عرمان وقتها انه لن يثنيه عن أداء مهامه، وقال أشياء أخرى، نطالعها في هذه المواجهة الحوارية بينه وبين ياسين محمد نور فإلى مضابطها.
----
أمتلك مسدساً مرخصاً
*متى بدأت علاقتك بعرمان؟
- معرفتي بعرمان تعود حينما كان طالباً في جامعة القاهرة فرع الخرطوم كنا زملاء في الجامعة وكان هو أحد كوادر الحزب الشيوعي - الجبهة الديمقراطية - كان «ركانياً» ثم فعل فعلته التي فعل دون ان نسميها وغادر السودان والتحق بالحركة الشعبية وانخرطت انا بعد الانقاذ في الدفاع الشعبي وكنت أميراً للمجاهدين في قطاع الشرق والنيل الازرق والاستوائية واستمرت معرفتي بعرمان من خلال الاذاعات التي كان يتحدث إليها وفي كل القطاعات والمتحركات التي كنت ضمن متحركيها تمنيت ان يقع عرمان في ايدينا (عشان نوريه حاجة).
*ولماذا كل هذا العداء، لماذا تريد ان توريه حاجة على حد قولك؟
- لانه كان في أحاديثه لتلك الاذاعات يأتي بالغريب على عرف المجتمع ويدلي بادعاءات باطلة وافتراءات على الدولة وتوجهاتها وانجازاتها، ثم ما الحقه بالوطن من أذى وللمواطن.
*هذا في المرحلة الماضية وكلاكما عدو للآخر هل انتقل هذا العداء الى ما بعد السلام؟
- ابداً، انا اكن للحركة الشعبية كل الاحترام وقد وقعنا معها اتفاق سلام واصبحنا شركاء ونحن حريصون ان نفي بالتزامات هذا السلام والاتفاق وحريصون على مصلحة الوطن والشعب.
*اذن ما الذي بينك وبين عرمان.. ولنعد الى قبة البرلمان وانتما جاران؟
- تحدثت عن معرفتي الأولى بعرمان والتي كانت من على البعد يضمنا بهو جامعة الفرع دون ان تكون لي به علاقة تذكر لكن الآن عرفته أكثر من خلال البرلمان عقب تعيينه لاحقاً فحينما اسقطت عضويته من البرلمان عاد معيناً مرة اخرى. وبحسب التجليس بالابجد (ابتلاني، الله سبحانه وتعالى بمجاورته).
*وبدأت «المشاكسات بينكما» ان صح التعبير؟
- هذا بسبب استخفافه بالمؤتمر الوطني وكوادره وقياداته التنفيذية والتشريعية من خلال «التعليقات» التي كان يطلقها والتي تطال خطاب رئيس الجمهورية وتصنيفه له بأنه «ده اي كلام» وهو ما دفعني ان اخاطبه بالقول «ده الجابك من الغابة وقعدك في البرلمان» كذلك احاديثه المتكررة والسالبة ضد رئيس المجلس ووصفه له بالدكتاتوري.
*هل كان عرمان يوجه إليك حديثاً مباشراً على نحو ما ذكرت هل استفزك؟
- نعم وفي احدى المرات طلب من العضو الذي يفصل بيننا وهو عضو التجمع يحيى الحسين ان يلفتني إليه وحينما التفت إليه قال لي «انتو جيتو بليل بدبابة واستوليتو على السلطة وانتو شموليين. فما كان مني إلاّ ان رديت عليه بقولي: لقد جينا بمطواة وغادر الجلسة فور تعليقي هذا.
*لكن تطور الأمر بينكما على نحو تقدمك انت بشكوى ضده واتهامك له بأنه اعتدى عليك لفظياً وتقدم كتلته واتهامه لك بحملك «مسدس» داخل قبة البرلمان واعتزامك انت بفتح اجراءات قضائية ضده نريد ان نعرف منك ملابسات هذه المواقف؟
- كما قلت لك فهو يمارس استفزازاً بتعليقاته وبالمناسبة تعليقاته السالبة تلك تطال افراد في كتلته ويصفهم بأنهم.. (لا يعرفون حاجة) وهذا ايضاً كان يغضبني منه واعود للسؤال فعرمان هدد باسقاط القوانين وحينها وقفت صارخاً ضده وقلت له:( لا للتهديد والابتزاز) فصفعني بقوله لي «انت قليل الادب».. وأنا أكبر منه سناً واعرق منه في العمل العام الطلابي والسياسي فضلاً عن إننا اعضاء في البرلمان، وقلت له: هذا اسفاف وانحطاط بالعمل السياسي والبرلماني. وغادر الجلسة على اثر ذلك وغاب في اليوم التالي.
*يوم «المسدس»؟
- (ضحك) وقال: نعم يوم المسدس!.
*وهل كنت بالفعل تحمل مسدساً؟
- أنا امتلك مسدساً ومرخصاً ومنذ فترة طويلة كما يمتلك الكثير من النواب لكن إثارة هذا الموضوع مقصودة من قبل عرمان ففي اليوم التالي من سبه لي غاب عن الجلسة وجلست احدى نائبات الحركة الشعبية بجواري في غير مقعدها وفي اليوم الذي يليه طلبت نفس النائبة نقطة نظام واتهمتني بحمل مسدس ولـ «3» أيام تبادل بعض نواب الحركة الشعبية الجلوس الى جواري وعلمت آخيراً انه جزء من مخطط يرمي لتشويه صورتي وتعليق احباطات ياسر عرمان ومشاكله التنظيمية والسياسية والشخصية في شماعة يس محمد نور. لكنني أكبر من ذلك.
*هل لديك اشكاليات مع نواب الحركة الآخرين؟.
- أكن للحركة الشعبية كل احترام وأكن تقديراً خاصاً لنواب الحركة بالبرلمان وليس بيني وبينهم إلاّ كل خير، اما عرمان (ما عندي قشة مره معاه وانا عاد عدت وانا لم ابلله ولم اقرعه والفورة مليون).
في ذات الوقت الذي تتهم فيه عرمان بأنه يسعى دوماً لاستفزازك والتشويش عليك يتهمك هو بنفس التهم؟
اطلاقاً انا لم أسع لاستفزازه لكنه شخص لا يحترم الآخرين ويتهمني بأنني ارهابي واني جئت بليل وبدبابة وانني شمولي وانا صابر عليه ثلاث سنوات حتى اصبح يمارس علىّ ارهاباً.
*ماذا تقصد بـ يمارس عليك ارهاب؟
- عقب الجلسة التي اعتدى عليّ فيها لفظياً اصبح بعض نواب الحركة الشعبية يتركون مقاعدهم ويجلسون بقربى ويسعون لارهابي لكنني لا اخشى واسلحتي مشروعة في ظل السلام وبالحوار الفكري والمجادلة.
*اطلق عليك البعض عقب واقعة «المسدس» (قاتل عرمان)؟
- هذا لقب غير مريح بالنسبة لي وسلاحي الحجة والمنطق والحوار، وعرمان لا اريد ان اقتله بل اريد ان اهزمه بالحجة واريد ان اعمل على ترشيد سلوكه. وإن لم يستقم فسنهزمه بالانتخابات.
*في ظل المواقف بينك وبين عرمان يتهمك بأنك تسعى للنجومية والآخر يقول انك اصبحت نجماً بالفعل ومحل الانظار؟
انا اصلاً (نجم) لأنني (كوز) ولأنني (عطبراوي) بحكم منصبي السابق معتمداً لعطبرة وهي مدينة مميزة تضفي على اهلها «نجومية».
*استاذ يس يتهمك البعض بالتطرف في المواقف؟
- لست متطرفاً لكن يستفزني تصرف الآخرين واتطرف مع المتطرفين واعتدل مع المعتدلين واستقيم مع المستقيمين. وبالمناسبة انا (ودود) جداً و(ما تشوفو شكلي كده).
*هل قابلت عرمان بعد «حكاية التهديد هذه»؟
- منذ موضوع المسدس وعرمان غائب عن البرلمان ولكنه أتى في آخر جلسته ولاحظت انه ابتعد عني بـ «3» مقاعد عن مقعده الاصلي. حتى حينما طلب سانحة فتحت له رئاسة الجلسة «مايك» مقعده الاصلي كالعادة لكنه لم يكن به.
*هل تعرضت لمساءلة من قبل حزبك - المؤتمر الوطني - عقب حادثة المسدس هذه؟ خاصة وانت في موقع قيادي بالحزب بوصفك نائب أمين التعبئة السياسية بالوطني؟.
- المؤتمر الوطني يقيم الأمور تقييماً موضوعياً واقعياً وحكيماً وربما قدر ان الأمر مجرد كيد سياسي من خلال الوقائع والشواهد لذلك لم اتعرض لمساءلة بل اسمع بعض الطرائف ويمازحني البعض حينما ادخل الى اي مكتب «شوفوا الزول ده ما يكون مسلح». واتصل بي بعض كوادر الحزب بالخارج مستفسرين وبعض اصدقائى ومنهم من تصدى لحملة عرمان ضدي في المواقع الالكترونية، ونصيحتي لعرمان ان يلعب لعب سياسي نظيف.
----

لن يمنعني أي تهديد من أداء واجباتي
*استاذ عرمان، ما الذي حدث تحديداً في قضية إدخال السلاح الى البرلمان؟
- ما حدث إن هذا العضو يجلس بالقرب من يحيي الحسين النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي ويجلس أمامه مباشرة بعض نائبات الحركة الشعبية ومنهم النائبة ليديا جوك، العضو اخرج مسدساً وأخذ يفرغ في الطلقات ويشحنها وهذه رواية حكاها لي مباشرة يحيى الحسين امام الجميع، ثم سأله يحيى - وهو محام معروف - كيف تأتي بمسدس وتخرجه داخل البرلمان؟ فأجاب ان من عادته ان يحمل المسدس، وبعد ذلك هو ادخل المسدس وكل النواب رأوه واجروا اتصالات لهذه القضية انتهت الي رئاسة المجلس في الجلسة ولذلك فإن هذه القضية مشهودة ومن بين الشهود محامي معروف.
*إذا قفزنا فوق مشروعية دخول مسدس إلى البرلمان، كيف عرفت انك المستهدف من تلك الرصاصات؟
- انا طبعاً لم اقل اني انا المستهدف.. لكن من قبل نفس العضو ذكر امام نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان، ورئيس اللجنة الفريق جلال تاور انه يُبيّت مثل هذه النوايا.
*أية نوابا؟
- نوايا الاستهداف التي تتحدث عنها، فحينما احتج نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع ذكر جلال تاور انه لا يعني ما يقول فهذه نقطة مهمة، والنقطة الاخرى انه ظل يسئ ويقاطع بإستمرار حديثي كرئيس لكتلة في البرلمان منذ أكثر من عام وهذا معلوم جداً للصحفيين في البرلمان.
*لكن هناك من يتحدث من الصحفيين في البرلمان عن تشويش متبادل بينك وبين العضو ياسين محمد نور؟
- لا.. لا يوجد تشويش متبادل على الإطلاق.
*ما هي حدود علاقتك مع ياسين محمد نور؟
- لا توجد لدى معه علاقة، ولم اعلم حتى اسمه بالكامل، ولم اشاهده إلاّ في البرلمان.
*كيف ذلك.. وياسين يتحدث عن انكم كنتم زملاء في جامعة القاهرة «الفرع»؟
- هذا غير صحيح اطلاقاً فانا لم أره ولم اسمع باسمه قبل البرلمان فالحديث عن شخصنة القضايا هذه محاولة للتحايل.
*تحايل على ماذا؟
- تحايل على قضيتين، قضية التحول الديمقراطي وقضية الاعتراف بالرأي الآخر داخل البرلمان وكيفية التعامل مع آراء الآخرين، وهذه قضايا لا علاقة لها بأي أمر شخصي.
*وان لم تتزاملا انت وياسين في الجامعة، فإن البعض ينظر الى خلافاتكما وكأنها ترحيل لأساليب اركان النقاش الى داخل البرلمان؟
- انا قلت لك لا يوجد خلاف بين طرفين، توجد هناك جهة واحدة مصممة على اسكات الرأي الآخر، وهذه عملية منظمة ويجب ان لا تصور على انها خلاف شخصي.
*عملية منظمة مِمَنْ؟
- ربما من داخل كتلة المؤتمر الوطني بالبرلمان، فهذه لا تحتاج إلى نقاش كثير، كما ان رئيس البرلمان كان يقاطع حديثي باستمرار.
*أذكر اني سمعت لك آراء ايجابية في رئيس كتلة المؤتمر الوطني د. غازي صلاح الدين والآن تتحدث؟
- قاطعني بقوله:
أنا لا اريد ان اصدر الاتهامات لأي احد، لكن قيادة البرلمان وكتلة المؤتمر الوطني كانت تعلم سلوك اعضائها ولم تعترض عليه.
*هل هناك اجراءات قانونية محددة ستتخذها ضد ياسين؟
- من جانبي لا يوجد أي اتجاه كهذا.
*ولكن ياسين كشف عن نيته في ان يتقدم بشكوى ضدك لرئاسة البرلمان؟
- كان هذا في نفس اليوم الذي اخرج فيه المسدس، فقد كان يحاول التغطية على ما بدر منه.
*هل تعتقد بأن ما ذهب إليه ياسين يشكل لك تهديداً؟
- اولاً انا لا احفل بأي تهديد يمنعني من اداء واجباتي ومهامي، والقضايا التي كرست حياتي من اجلها لم تكن بإذن من احد ولن استأذن في المستقبل من أي احد لاداء مهامي التي اخترنها بعناية.
*بالمناسبة يا استاذ ما هي ابرز القضايا التي كرست حياتك من أجلها؟
- أولها حق الآخرين في ان يكونوا آخرين، وقضايا بناء وحدة السودان على اسس جديدة غير تلك الاسس القديمة، وفي قلبها قضية التحول الديمقراطي وتنفيذ اتفاقية السلام.
*بعد تعبئة مسدس ياسين بالرصاص داخل البرلمان أهل احسست بالخطر علي حياتك وتهديدها؟
- طبعاً التهديد لا يحتاج احساس، فإن يأتي شخص بمسدس الى داخل البرلمان فأن هذه ليست مسألة احاسيس.
*مسألة ماذا؟
- مسألة لوائح ونظم فلا يوجد اي برلمان في العالم يأتي فيه شخص وهو يحمل السلاح.
صمت برهة ثم واصل:
ما فائدة البرلمان نفسه وما معناه إذن.
*قرأت لك تصريح في «الشرق الاوسط» مفاده ان ما حدث يعبر عن ضيق في الرأي الآخر أوصلهم الى التفكير في تصفيتك؟
- لم أقل في تصفيتي وإنما في تصفية الرأي الآخر، قلت أوصلهم الى التفكير في تصفية الرأي الآخر.
*يبدو انك تحاول الظهور في ثوب من البراءة في اشكالك مع ياسين؟
- لا يوجد لدى اشكال مع ياسين أو مع غيره، فهو مجرد اداة وأنا لا اعرفه ولا اهتم بقضيته اصلاً، والدليل علي ذلك إنه حتى الآن لم تهتم رئاسة البرلمان واجهزة الدولة بما حدث.
*ما هي نوعية الاهتمام التي كنت تتوقعها في هذه القضية؟
- أن يتم تحقيق في القضية.
*ما هو رأيك إذن في عدم التحقيق والالتفات الى القضية حتى الآن؟
- رأيي ان كل ما تم يجد القبول والدعم من جهات، وإلاّ لماذا هذا الصمت؟
*هل ستطالب بالتحقيق في قضية دخول المسدس الى البرلمان؟
- طبعاً اطالب بأكثر من التحقيق فالقضية ليست شخصية، وإنما هي قضية تهم البرلمان ومن اخص خصائص اداء البرلمان لمهامه وواجباته، فهي إذن قضية عامة يجب ان يهتم بها الرأي العام وليس البرلمان فحسب.
*ياسين ذكر انك اعتديت عليه لفظياً ونعته بقلة الأدب؟
- هذا غير صحيح فأنا لم اعتد عليه.
*من الواضح ان هناك مغالطات؟
- بعيداً عن المغالطات، لنفترض انني اعتديت عليه لفظياً، هل الاعتداء اللفظي يبرر إدخال السلاح الى البرلمان، يا أخي شبارقة كل هذا الحديث محاولة منه للتبرير والتغطية على القضية الرئيسية التي يجب ان لا تغيب وهي ادخال السلاح الى داخل البرلمان.


الراى العام
إنا لله.

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 02:48 PM
خالد الحاج

حمدالله على السلامه ..

نسمع منك .. بشوق
;)

حبابك يا بسملة..
الله يسلمك يا بت أخوي
يديك العافية.

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 03:15 PM
حمد الله على السلامة يا خال..
إجتهدت شديد في إنو إستخلص أي إنجاز حول " الملتقى " إللي كلًف خزينة الدولة مبلغ وقدرو كان أولى بيهو المواطن المطحون ، وحقيقة ما لقيت أي إنجاز..
أنا المواطن الغلبان ده ، بيضيف لي شنو إنك تتحصل على كرت الوزير ، بل بيضيف لي شنو الوزير زاتو ، ما بيمثًلني ولا بيعبًر عن مشاكلي ، ولا بيجي اليوم الممكن أعوًل على إنو ممكن يستمع لي ويحل مشاكلي.
الإشارة لإنو

ده في تقديري حبر على ورق ليس إلا ، الحكومة ماغبيانه عشان الناس تنشر فسادا على الملأ ، الحكومة بتواري سوءاتا بوجود الرقيب ، هسًي ممكن توضَح لي ياتو صحيفة واعية إتناولت خبر : ست الشاي بمسئولية ، وطرحت وجوب إنو مدير الشرطة يقدًم لمحاكمة ؟ تقدر تقول لي منو ؟ الصحف الحايمة دي صحف صفراء ، بتعبًر عن راي النظام ما أكتر من كده ، وتحجب الحقيقة ، و تغيًب المواطن . الحاجه دي ممكن تقيسا على كل أجهزة الإعلام .
فيما عدا المنتديات إللي ما كان خاتنها في الحسبان، والمؤخراً حشدوا ليها ، لأنها بتوثًق جرائمم صوت وصورة. عشان كده بيحاولوا يستميلوكم لجانبم ليه ؟ 1/ show سياسي إنو البلد فيها حريًات والناس بتعبر عن آرائها بدون مضايقات 2/ نفس الوجاهه السياسية دي حيستخدموها في الإنتخابات إللي أللي أساساً مضمونة نتيجتم بتاعة 99.9% لكن لازم يحددوها معانا، ما علينا.
آس الموضوع ده : إنو الناس تصعًد نضالا في سبيل إنو الكيزان ديل ، مش يتخارجو وبس ، بل يحاكموا ويكونا عبره لأي سخف تاني ممكن يتكرر.
بعدين قصًة إنو المنتديات بتواجه بإختراق وو ، دي مافي ضمانات لإنو ما تتكرر ، أنا ممكن أكون هاوي إختراق ، ممكن أكون مدفوع الأجر من الحكومة ، ممكن لسبب شخصي كخلاف بيني وبين فلان الفلاني أهكًر الموقع صاح!..

يبقى إنو نحن كيف نستفيد من تقنية الإنترنت دي ، في فضح زيف الكيزان ديل ، وتعريتم لحدي ما تتم محاكمتم
غير كده ، دي محاولات دونكيشوتيه ساي ،
إطًلع على جريدة الليلة ، وشوف الناس المشيت ليهم ديل بيحترمو التاني لياتو درجة


إنا لله.

العزيز شليل..
حبابك يا أخي

طبعا يا شليل بحساب الدنيا والأشياء أنا إنسان بسيط لا أزعم مقدرتي علي تغيير الكون.
هذا مدخلي للرد علي مداخلتك الشحمانة والغضبانة .

هنالك إنجاز تم وأنت طبعا لم تصبر حتى أكمل "تقريري" وأعرف مسبقا رفضك لفكرة المشاركة في الأساس حينما طرحت أنا الأمر لمجلس إدارة سودانيات واحترمت حينها رأيك ولا يزال مكان احترام عندي.

سأذكر نقطين هنا لأبين لك أن انجازا تم .
* كل من تحدث في هذا المنبر "ملتقي الإعلاميين بالخارج الثاني" وبلا استثناء أشار لقانون الصحافة والمطبوعات المعيب. والقانون في مرحلة القراءة الثانية في البرلمان.
أول انجاز لهذا الملتقي -أن تكونت لجنة من المؤتمرين لمقابلة رئيس وأعضاء البرلمان حتى تتم مراجعة البنود "المعيبة" وإزالتها - مع وعد من أصحاب الأمر من المسئولين بالتنفيذ. ولا أري معني للتشكيك في أنهم سيهربون من وعودهم والمسألة ستتضح خلال أيام .

* فيما يختص بالتوصيات وسأقوم بنشرها. قابلت إثنين من أعضاء المؤتمر والذين شاركوا في صياغة التوصيات قبل ليلة من تسليم هذه التوصيات.
قمت بتسليمهم -ما يخصنا- من مقترحات وتوصيات في المواقع السودانية والأنترنت.
مقترحين :
(1) الإعتراف بأهمية صحافة النت والإنترنت كوسيط إعلامي هام وصياغة القوانين التي تكفل تنظيمها .
(2) حماية المواقع من الهكرز وسن القوانين التي تردع مرتكبيه.

وأضاف الإخوة سالم أحمد سالم ومحمد سيد أحمد عتيق بند ثالث لم أعترض عليه وهو :
(3) دعم المواقع الإلكترونية .

هذا يا شليل غير حقيقة أن المسئولين علي أعلي مستوياتهم جلسوا أمامنا في حوار أشبه بالتحقيق أكثر منه حوارا .
هذه تغيرات تحمد ويجب في منظوري تشجيعها.
جلسنا في حديث مع الحركة الشعبية وحاورنا "بيتر أدوك" وتحدثنا إلي ياسر عرمان .
كانت نتيجة حوارنا أن أعلنت الحركة أن قانون الصحافة والمطبوعات مر دون موافقتها ونشرت بيان في الصحف لتعلن براءتها منه (سأنشر البيان) .
حركنا ساكنا يا شليل في برك كثيرة . سمعناهم وسمعونا بصبر كبير.
هذا أيضا انجاز .

أما التشكيك في أن المسألة شو ومحاولة لتجميل الصورة فهذه ستثبتها الأيام وحينها لن نتأخر وشخصيا "سأبادر" بالقول إننا إنما "شلنا القفة" .
قال الأستاذ سالم أحمد سالم وهو يقرأ توصيات الموتمر :
سلمناكم مهمة ثقيلة وهي أمانة في عنقكم.
ولا أراه إلا وقد تحدث باسمنا جميعا. فقد صار الأمر بين يديهم في صورة توصيات قوية قابلة للتنفيذ وسنري.

لك مني كل الود يا شليل..

imported_ابومشعل
17-05-2009, 03:48 PM
الاستاذ الزعيم ود الحاج
تحياتي واشواقي واحترامي
عندما فتحت البوست المعنون بـ ( الانقاذ : مؤتمرات لكل الحاجات ... والاعلاميين بالخارج ) لم يدر بخلدي ولو للحظة واحدة ، ان ود الحاج من ضمن المهرولين - اقصد المعزومين - لهذا المؤتمر ، وعندما علمت بمشاركتكم حزنت لشخصي فقط ، لكني احترمت قراراكم بالمشاركة لان في ذلك احترام لقناعاتي بحقوق الاخرين فيما يختارون وهذا ما بقينا ننادي به ونتمناه لكل انسان على وجه هذه البسيطه عامة وللانسانية كافة وللسودانيين في وطني السليب متمنين ان ياتي يوم يتمتعون فيه بحرياتهم الاساسية .
.... وعليه انتظرت انفضاض سامركم وحضوركم على احر من الجمر متشوقاً لعودتكم الميمونه حتى تضعونا في صورة وتفاصيل التفاصيل لما جرى في ردهات وقاعات المؤتمر وعلى الارئكه وتطلعوننا على ما بين السطور حتى تدحضون اوهامنا وما عشش فوق رؤسنا من خزعبلات واحكام مسبقه اطلاقناها في رعونه على المؤتمر ونتائجه والمؤتمرين وعن جهاله وعدم معرفة بالانقاذ وحيلها منذ اليوم الاول ، خاصة وانتم سيد العارفين ولم تكونوا يوماً في حاجة لوصايا او تبصير لتلك الحيل ومراميها ولكن وللاسف الشديد وبعد قرائتنا المتئنيه لما خطت يداكم عن تلك الرحلة لم تستطيعوا ان تبدلوا من انطباعاتنا عن المؤتمر ونتائجه واهدافه - على الاقل حتى الان - لان انتظارنا قد خاب فقد تمخض الجبل فولد فاراً كيف لا وقد كان اقصى ما ناله واكتسبه الزعيم ( ود الحاج ) من رحلة الشتاء الاوربي للصيف السوداني لم يتجاوز الكرت الشخصي لمعالي الوزير كمال عبد اللطيف وقد فات على الزعيم ان الكروت الخاصة ( بجوقة ) الوزراء في وطني الحبيب من وزراء اتحاديين وولائيين توزع على السابله والعامه بجدة امام القنصلية واحياناً في سوق باب شريف ، وكيف بالله يكون الحال ووقعه على نفوسنا عندما يكون المستلم او المنتظر للكرت هو الزعيم خالد ( ود الحاج ) .
اتمنى ان لا تكون حصيلة حجكم للسودان هو كرت وزير الدولة للاعلام الاستاذ كمال عبد اللطيف وهو الذي وعدكم في الجلسة الافتتاحية بمشاهدتكم لمنافع عدة ، لم يخطر ببالي قط انه اي الوزير كان يقصد كرته الشخصي كما لم يجول بخاطري العليل انكم قطعتم كل تلك الاميال والمسافات الطوال للحصول على هذا الكرت الشخصي لمعالي الوزير ضعف الطالب والمطلوب . عذراً فلم تبلغوا حتى مرتبة ( كيزان بالتبني ) التى الصقها عليكم البعض في تجني صريح وواضح عليهم لان الكيزان لا يدخلوا قرية الا وجعلوا اعزت اهلها ازلة فماذا انتم فعلتم غير استلم الكرت الشخصي لمعالي الوزير ؟؟؟ .
لك محبتي وتقديري ونحن في انتظار الدسم وكما يقولون التقيل قدام .

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 04:07 PM
حباب أبومشعل
شايفك مسكت في مسألة الكرت دي قوي وتغنيت عليها
ألزم الصبر يا زول يا حبيب واقرأ ردي علي شليل فقد سبقك "كرتا وفكرة" ;)

imported_عثمان
17-05-2009, 04:14 PM
ألأخ أبو مشعل يعني خالد الحاج دا غلط لمن قبل كرت شخصي للوزير (حاجة عادية أي واحد بيد كرت عاوز تحتفظ بيهو بتحتفظ بيهو ما عاوز بترميه ، فيها مشكلة دي يعني ، وبعدين الراجل الكلام القالوا مكتوب وراجعو كويس أنا هنا ما بدافع عن خالد الحاج لكن كمان الراجل ما قصر وقال كلام المفروض الناس تقيف فيهو(بعد الانتهاء من تقديمة الورقة بدأ النقاش حولها . أخذت فرصتي الأولي في الحديث :

أشرت لإغفال خطة "استراتيجة" حدد لها السيد الوزير كمال العبيد السنوات 2003 حتى 2027 للصحافة الإلكترونية وتقنية المعلومات.كذلك الأمر في كل أوراق العمل والتوصيات في الملتقي الأول إذ أغفلت تماما تقنية المعلومات وصحافة النت.

تحدثت عن أهمية الإنترنت وصحافة النت. بينت أن من يتحدث عن وسائط إعلامية مثل الصحيفة المطبوعة ، التلفزيون والراديو فهو يتحدث ضمنا عن الإنترنت فهي تجمع كل هذه الوسائط.
وللتدليل علي أهمية النت أشرت لحقيقة أن المؤتمر الإقتصادي العالمي الأخير والذي إنعقد في لندن قامت إدارته بدعوة 200 من كاتبي المدونات في الإنترنت لتغطية فعاليات المؤتمر وهذا اعترافا منهم بأهمية هذا الوسيط الإعلامي المتطور بصورة لا مثيل لها في رديفاته من الوسائط الإعلامية الأخري.

أشرت كذلك لحقيقة أن صحيفة الإتهام التي تقدم بها المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الدولة مأخوذة بصورة كبيرة مما نشر في صحيفة النت والإنترنت.

تحدثت عن محاربة الدولة للإنترنت وتخريبها للمواقع السودانية . وقلت له يا سيادة الوزير قمتم بتخريب المواقع السودانية. وأشرت لحقيقة تعرض سودانيات للتخريب والهكنج ستة مرات خلال العام 2008 . وقلت له نحن لا نعرف إلي ماذا تهدفون ؟ ولماذا القمع والتخريب .وناديت (لا تهدموا بيوتنا) وطلبت منه أن يتحول هذا القمع والتخريب إلي حوار فالقمع لا يفيد .

حينما عقب السيد الوزير لم ينكر صحيفة اتهامي وأمن علي القصور في الاهتمام بتقنية المعلومات )تحياتي/ عثمان الطيب

imported_ابومشعل
17-05-2009, 04:15 PM
لم نبحث عن مسالب في ( تقريركم ) لكن لم نجد غير الكرت منفعة تجنون .
نشكر سعة صدركم ونعدكم بالصبر والانتظار حتى يتبين لنا الخيط الاسود من الابيض .
تحياتي واحترامي .

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 04:21 PM
لم نبحث عن مسالب في ( تقريركم ) لكن لم نجد غير الكرت منفعة تجنون .
نشكر سعة صدركم ونعدكم بالصبر والانتظار حتى يتبين لنا الخيط الاسود من الابيض .
تحياتي واحترامي .
شكرا ليك يا أبامشعل.
مع العلم أني لم أذهب لمنفعة "خاصة" أجنيها وهدفي لا يزال المنفعة العامة.
يديك العافية علي الصبر الببل الآبري.

الحبيب عثمان
شكرا لحسن الظن وللقراءة الحصيفة.

imported_كيشو
17-05-2009, 05:45 PM
الحمد لله على عودتكم سالمين يا خالد
وللإخوة أقول: إذا كانت مشاركة خالد فقط لنقل لنا ما دار في الملتقى فتلك نقطة إيجابية يجب الإشارة إليها
بل إن خالد كان عليه - في اعتقادي - أن يشارك ولو لم يُدعَ لأنه ليس متطفلاً وإنما هو صاحب رسالة إعلامية نتفق معه على أهمية أخذها بقوة، وأعتقد أنه قد فعل حينما سافر وشارك ولفت الانتباه إلى رسالته هو
عليه أرى ألا ننصرف عن الملتقى إلى انتقاد مشاركة خالد الذي حضر كثيراً من اللقاءات السياسية والاقتصادية والفنية فلم ينتقده أحد
أما فشل الملتقى أو نجاحه فلا يقاس بحضور فلان أو علان ولكن بما يتم طرحه من رؤى وأفكار
كفانا يا إخوتي سياسة الزعل والحردان

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 05:58 PM
لقاء السيد رئيس الدولة
http://sudaniyat.net/up/uploading/gaa3.jpg

كانت خاتمة اليوم الأول للملتقي لقاء مفتوح مع السيد الرئيس.
كان لقاء علي السجية إن جاز لي. بسيط يخلو حتى من أبسط قواعد البرتكول أو تغليف الحديث لدرجة وصف بعض الزملاء له بالتسطيح لأن من قاموا بطرح الأسئلة لم يوفقوا في طرحها فكانت في مجملها يسهل الرد عليها ، هذا رغم إصرار الوزير كمال وإلحاحه علي الحضور في طرح أي سؤال علي السيد رأس الدولة .
* سألوه عن الفساد في أجهزة الدولة.
* عن المحسوبية وتعيين أهل الثقة في مراكز الحكم والدولة .

كان واضحا أن الهدف من اللقاء تبيان أن الدولة مهتمة بهذا الملتقي وأنها تتعامل معه بجدية في أعلي سلطاتها.
طرحت علي السيد الرئيس سؤالا وكنت مهموما بصورة أهلنا المناصير وأجهزة التلفاز تنقل صورا لأطفال يحمون بيوتهم المبنية بالطين "اللبن" بعمل متاريس ترابية وغرف المياه ب "الجرادل" متاريس لا تقف كثيرا أمام مد المياه الطاغي خلف السد. هذا منظر لا يستطيع إعلامي مهما أوتي من فصاحة وبلاغة أن يبرره أو يدافع عنه .
وكان سؤالي مكون من فقرتين:
(1) ما هي المعوقات التي تقف في وجه إنصاف من هم خلف السد والإعلام ينقل صورة مؤلمة عن أحوالهم .
(2) سألته عن غياب "المعلومة" فيما يتعلق بالسد هل هو للكهرباء ؟ أم للمياه والكهرباء.
وما هي امكانته . ووصفت عدم توفر المعلومة بنقص القادرين علي التمام إذ أن دولة تبني سدا تكلف ثلاثة مليرات من الدولار لا يعجزها عمل "بان فليت" مطبوعة مكونة من صفحتين تشرح إمكانيات أي مشروع.


كانت أسئلتي مبنية علي أساس
* أن مسألة تحسين صورة السودان في الخارج تتطلب توفر المعلومة الصحيحة .
* أني قمت بزيارة السد (زيارة غير رسمية لا علاقة لها بالملتقي) ولم أجد حينها من يمدني بأي معلومة وكنت ملما بالكثير من التفاصيل من خلال طرح الدكتور محمد جلال هاشم ومن خلال دراسات ومقالات أخري وكنت في حوجة لسماع "الطرف الآخر" .

نقل حديث السيد الرئيس علي الهواء في التلفزيون حسب ما سمعت . لكنه أجاب علي كل سؤال دون استثناء .
فيما يتعلق بسؤالي قال :
* أن السد أساسا شيد للكهرباء.
* للسد عشر توربينات قدرة كل توربين 120 ميجاوات من الكهرباء.
* ما يعمل حتى الآن هما إثنين فقط من العشرة وفي مرحلة التجريب.
* أن الخلاف الدائر بين السلطات والأهالي خلف السد ليس في فكرة الرحول إلي الأماكن البديلة بل في تقييم التعويضات -من نخيل وأشجار جوافة وغيره- .
* أن إسكان الأهالي خلف السد فيه مخاطر من تمدد المياه ويصعب التحكم في مشاريع الري وأن الحكومة اعتمدت في مسألة إسكانهم علي الدراسات العلمية ورأي الخبراء.

imported_عمر الكرور
17-05-2009, 06:14 PM
شكرا ليك يا أبامشعل.
مع العلم أني لم أذهب لمنفعة "خاصة" أجنيها وهدفي لا يزال المنفعة العامة.
يديك العافية علي الصبر الببل الآبري.

الحبيب عثمان
شكرا لحسن الظن وللقراءة الحصيفة.

الاستاذ خالد الحاج
كنت اتابع لمسرحيه مؤتمر الاعلامين بالخارج واستغرب لمن شارك خاصة غير الموالين للموتمر الوطني كيف يثقون في حكومة لم تحترم اي ميثاق او عهد أو اتفاقيه بل تعمل كل شئ لمصلحتها دونك كم مؤتمر عمل كم اتفاقيه وقعت ماذا تم منها لاشئ بل تميع وكسب وقت لاستمرار للحكومه .
نتسأل ما الهدف من المؤتمر(خاصة حتي الأن لاتوجد حريه صحافة في السودان )
ماذا يجنيه المواطن المغلوب علي أمره من المؤتمر
نتمني أن نكون مخطئين في ظنونا.
اسفين أستاذ خالد أن اثقلنا هذا من حبنا لك أن لاتكون في ما لا نحبه لانفسنا .
مع الكثير من احترامنا لك

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 06:41 PM
الحمد لله على عودتكم سالمين يا خالد
وللإخوة أقول: إذا كانت مشاركة خالد فقط لنقل لنا ما دار في الملتقى فتلك نقطة إيجابية يجب الإشارة إليها
بل إن خالد كان عليه - في اعتقادي - أن يشارك ولو لم يُدعَ لأنه ليس متطفلاً وإنما هو صاحب رسالة إعلامية نتفق معه على أهمية أخذها بقوة، وأعتقد أنه قد فعل حينما سافر وشارك ولفت الانتباه إلى رسالته هو
عليه أرى ألا ننصرف عن الملتقى إلى انتقاد مشاركة خالد الذي حضر كثيراً من اللقاءات السياسية والاقتصادية والفنية فلم ينتقده أحد
أما فشل الملتقى أو نجاحه فلا يقاس بحضور فلان أو علان ولكن بما يتم طرحه من رؤى وأفكار
كفانا يا إخوتي سياسة الزعل والحردان

العزيز كيشو
لك شكري لحسن الظن الفطن.
يا سيدي لو كان الإنتقاد حول فكرة المشاركة فأنا لست مملوكا لأحد . أحمل مفاهيم ومعتقدات مبنية علي أساس التجربة والتفكر الذاتي ..
كل القوي السياسية تفاوض الآن وتوجد داخل البرلمان. هل المقاطعة صارت واجب مقدس علي قبيلة الإعلام؟

أنا يا كيشو مع كامل احترامي لآراء الغير لا أناقش هنا مسألة مشاركتي فهذا قرار اتخذته بكامل قناعاتي وإرادتي. ولا أقبل مزايدة هنا لكني أناقش ما أثمرت عنه هذه المشاركة وفي هذه فليقل من شاء ما شاء.
يديك العافية يا زول يا حبوب.

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 06:47 PM
الاستاذ خالد الحاج
كنت اتابع لمسرحيه مؤتمر الاعلامين بالخارج واستغرب لمن شارك خاصة غير الموالين للموتمر الوطني كيف يثقون في حكومة لم تحترم اي ميثاق او عهد أو اتفاقيه بل تعمل كل شئ لمصلحتها دونك كم مؤتمر عمل كم اتفاقيه وقعت ماذا تم منها لاشئ بل تميع وكسب وقت لاستمرار للحكومه .
نتسأل ما الهدف من المؤتمر(خاصة حتي الأن لاتوجد حريه صحافة في السودان )
ماذا يجنيه المواطن المغلوب علي أمره من المؤتمر
نتمني أن نكون مخطئين في ظنونا.
اسفين أستاذ خالد أن اثقلنا هذا من حبنا لك أن لاتكون في ما لا نحبه لانفسنا .
مع الكثير من احترامنا لك
حباب أخونا عمر
لم تكن مسرحية يا عمر. علي الأقل من جانب الإعلاميين وفيهم من يحمل تأريخ ناصع لا يساوم فيه ولا يبيع.
مسألة قانون الصحافة والمطبوعات نوقشت بإسهاب مستحق.
أما تنفيذ ما أثمر عنه المؤتمر ففيه شقين . دور الحكومة ودور الإعلاميين وهم يمثلون ضمير هذه الأمة.
أما عن تأسفك فأنت لا تحتاجه يا صديقي قل ما بدأ لك ولك من الحب أضعاف ما تحمل.

يديك العافية.

imported_شبارقة
17-05-2009, 07:09 PM
أولا ً : حمداً لله على سلامة العودة يا خال

ثانيا ً :

شخصيا كنت أعتقد أن المؤتمر فرصة تتيح التعبير والحوار في دولة إعلامها متمركز داخليا ً وموغلا ً في المحلية في مقابل إعلام دولي جبار ممتد بلا حدود .
كان في ذهني كما هو الحال مع غيري من الزملاء قضايا كبيرة وعناوين شغلت المشفقين علي السودان من ابناءه في شتي بقاع المعمورة

مقدمة تـُعـّبـر عما يجيش في نفوس الكثير من سودانيي الشتات الغيورين على وطنهم رغم إختلاف سحناتهم وألوانهم السياسية وبغض الطرف عن موالاتهم أو مناهضتهم لحكومة الوحدة الوطنية القائمة.

ثالثا ً : واصل يا خال ونحن متابعين

imported_ZEIN ABDALLA
17-05-2009, 08:03 PM
[QUOTE=خالد الحاج;145716]لقاء السيد رئيس الدولة
http://sudaniyat.net/up/uploading/gaa3.jpg

كانت خاتمة اليوم الأول للملتقي لقاء مفتوح مع السيد الرئيس.

[size=5][color=#0000FF]متابع يا خالد و منتظرك لحد ما تكمل ، بس سؤال سريع:
هل السيدة القاعدة جنب عمر البشير هي زيب البدوى
كان بقت هي ،
تكون شيلتنا القفة
ان شاء الله ما تكون هي
معليش دا هاردتوك.
تقديرى.

imported_سارة
17-05-2009, 08:37 PM
خالد سلامات وحمد الله على سلامة الوصول للبيت والاهل

كنت من المتابعين متابعة لصيقة بما دار ويدور فى هذا المؤتمر

مجرد دعوتكم اعتبره خطوة ايجابية هذا اذا وضعنا فى الحسبان علمهم التام بمن انتم وماذا تفعلون فى الخارج.

ومجرد قبولكم اعتبرها خطوة فى الاتجاه الصحيح هذا راى شخصى فانا من دعاةالحوار ولو اختلفنا

فى كل شىء

ما دار حسب قراءتى جيدوجيد جد اومجرد اعترافهم بوجودكم وتاثيركم كاعلاميين خارج الوطن.

صحيح ان هناك الكثير من الاتفاقات بين الحكومة والكثير من الجهات كانت ولا تزال حبر على ورق لكن هذا لا يجعلنى افقد الامل وهذا ليس ثقة بالحكومة ولكنى ثقة بكثيرون حضروا المؤتمر

وانت واحد منهم بانكم لا تسكتون ولا يمكن ان تجاملوا احدا حتى ولو غمركم بكرم الضيافة

وحسن الاستقبال زميلك الذى تشرفت انا بالحديث معه عند زيارتكم وهو من باريس ( عفوا

لم اتذكر الاسم ) كان جريئا شرسا قوي الحجة فوجود مثله ومثلك خالد يجعلنى اتفائل

خيرا والمية تكدب الغطاس فانا ضد الجعجعة فى المنابر.. كدى خلونا نرحب باليد التى امتدت

عسى ولعل يكون هناك خيرا هذا اذا كان هدفنا جميعا الوطن والمواطن


نكشة خارج النص

سعدت جدا بلقاك خالد كم كنت مشتاقة لذلك

تحياتى للاسرة وكما اتفقنا زيارة مفاجعة قريبا جدا

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 08:41 PM
أولا ً : حمداً لله على سلامة العودة يا خال

ثانيا ً :


مقدمة تـُعـّبـر عما يجيش في نفوس الكثير من سودانيي الشتات الغيورين على وطنهم رغم إختلاف سحناتهم وألوانهم السياسية وبغض الطرف عن موالاتهم أو مناهضتهم لحكومة الوحدة الوطنية القائمة.


ثالثا ً : واصل يا خال ونحن متابعين

حبابك يا شبارقة
شكرا للمتابعة يا صاحب.

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 08:46 PM
متابع يا خالد و منتظرك لحد ما تكمل ، بس سؤال سريع:
هل السيدة القاعدة جنب عمر البشير هي زيب البدوى
كان بقت هي ،
تكون شيلتنا القفة
ان شاء الله ما تكون هي
معليش دا هاردتوك.
تقديرى.
حبابك يا زين يا أخي
نعم يا صاحب هي المذيعة زينب البدوي.

http://sudaniyat.net/up/uploading/gaa6.jpg

تحياتي ومرحب بما أسميته (هارد توك)

imported_خالد الحاج
17-05-2009, 08:54 PM
خالد سلامات وحمد الله على سلامة الوصول للبيت والاهل

كنت من المتابعين متابعة لصيقة بما دار ويدور فى هذا المؤتمر

مجرد دعوتكم اعتبره خطوة ايجابية هذا اذا وضعنا فى الحسبان علمهم التام بمن انتم وماذا تفعلون فى الخارج.

ومجرد قبولكم اعتبرها خطوة فى الاتجاه الصحيح هذا راى شخصى فانا من دعاةالحوار ولو اختلفنا

فى كل شىء

ما دار حسب قراءتى جيدوجيد جد اومجرد اعترافهم بوجودكم وتاثيركم كاعلاميين خارج الوطن.



سلامات يا سرور
كنت سعيدا بلقاءك بعد غياب طال.
شكرا لحسن ظنك في أخيك.
جليسي كان الأستاذ الصحفي سالم أحمد سالم . وهو من الرعيل الوسيط في الصحافة السودانية
وقد عمل في "الأيام" أيام بشير محمد سعيد ومحجوب محمد صالح .

http://sudaniyat.net/up/uploading/gaa7.jpg

imported_محمد أبراهيم علي
17-05-2009, 09:41 PM
الاخ العزيز خالد
اولا حمد لله علي سلامة الوصول
هناك نوعان من البشر لا يرجي منهم فائدة مؤيد اعمي لا يرى إلا ما رأت (غزية) فهي إن رأت باطلا وقالت هو حق فهو عنده الحق وإن رأت حقا وقالت هذا باطل فهو عنده باطل
والنوع الآخر معارض اعمي ايضا يرى حق (غزية) باطلا وإن كان حقا وباطل غزية حقا وإن كان باطلا
هؤلاء غير مؤهلين لادارة حوار
أول ما يدرس للإعلاميين (وانا لست من قبيلتهم للعلم فقط) أن الخبر مقدس والتحليل حر إذا ذهبت بصفتك إعلاميا حرا (وهو ما اميل اليه) فهذا واجبك ودورك الذي يجب أن تقوم به
مبدأ عريق ارسته الصحافة الغربية انهم يقبلون كل الدعوات التي تأتي لصحفييهم بغض النظر عن الجهة الداعية ولكن بشرط واحد هو تكفل الصحيفة بنفقات الرحلة من تذاكر وإقامة وغيره
لست أرى في ذهاب الاعلاميين بالخارج لحضور هذا المؤتمر عيبا أو مذمة فهذا دورهم وواجبهم أن يكونوا في موقع الحدث ولكن ما أراه ينتقص في مهنية من قبل أن تكون تكون نفقات الرحلة على حساب الحكومة فهي الجهة الداعية ولها هدف من وراء ذلك وليس كلام كمال عبداللطيف (ضابط الامن السابق) سوى محاولة تجميل فالعبرة بالأفعال وليست بالخطب فما زالت القوانين المقيدة للحريات موجودة وما زال جهاز الامن ينتهك الدستور وما زالت الرقابة القبلية تمارس في كل يوم وحتى ايام المؤتمر حذفت بعض المقالات من صحيفة اجراس الحرية .
خالد لا أطعن في مهنيتك و لا وطنيتك والتزامك بمواقفك
ما اوردته حتى الان يعد في جانب الخبر وهو مقدس ولكن ننتظر تحليلك وبعد ذلك سنناقش ما توصلت اليه من خلاصة
ولك ودي

imported_خالد الحاج
18-05-2009, 06:41 AM
اليوم الثاني للملتقي :

بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني ما صنع الحداد :

http://sudaniyat.net/up/uploading/gaa4.jpg

كان لأسلوب إدارة الأستاذ سالم أحمد سالم اليد العليا بخروج الفقرة أو الورقة إلي بر الأمان
وفي كثير من الأحيان انتابني الشعور أن المسألة ستتحول إلي عراك بالأيادي.

الأستاذ بيتر أدوك :
السودان مواجه بتحديات تتطلب إرادة سياسية .

المؤتمر الوطني يحكم قبضته الضاغطة علي نظام الحكم ، ولا بد من وجود تحول ديمقراطي بمراجعة كافة القوانين المقيدة للحريات.

الوحدة الجاذبة مربوطة بالمصالحة الوطنية والتشافي.

قيام انتخابات حرة نزيهة مربوط بتساوي الفرص ما بين الحكومة والأحزاب الأخري.

المؤتمر الوطني يستخدم الأغلبية المكنيكية لتمرير القوانين.

الحركة رفضت نتيجة التعداد السكاني وذلك لعدم تضمين الحكومة سؤالي (الدين والقبيلة) في استمارة التعداد.

عرض مسألة أبيي علي محكمة لاهاي مضيعة للوقت والمال، وكان من الأفضل تركها لشيوخ الدينكا والمسيرية فهم الأقدر علي حلها .


الدكتور غازي صلاح الدين:

قانون الصحافة والمطبوعات لم يسحب من البرلمان ومرتقب اجازته خلال الأسبوعين القادمين.

قانون الصحافة والمطبوعات صيغ بواسطة الشريكين، وسنصطحب كل التعديلات المقدمة من مجلس الصحافة والمطبوعات والصحفيين.

اتحدي من يقول أن المؤتمر الوطني أجاز أي قانون سابق بالأغلبية . هذا الأمر سينطبق علي كل القوانين التي لم تجز بعد .

الحركة الشعبية "ركاب سرجين" تشارك في حكومة الوحدة الوطنية وتتخذ موقف المعارضة.

لا يمكن للحركة أن تخرج علينا كل يوم وهي تردد الشكوى تلو الشكوى والمناحة تلو المناحة .

علي الحركة أن تلعب دور ايجابي في مرحلة هامة وحرجة في تاريخ الأمة بعيدا عن الملاسنات.

كانت صحف الخرطوم قد خرجت علينا بخبر سحب مسودة قانون الصحافة والمطبوعات من البرلمان وهو في مرحلة القراءة الثانية .

أعطي الأستاذ سالم أحمد سالم الفرصة الأولي في الحديث للأستاذ بيتر أدوك وعزا ذلك لعامل السن.

انصب حديث الأستاذ بيتر أدوك في الهجوم علي المؤتمر الوطني وعدد من المسالب ما لا يحصي. كان حديثه مليء بالمرارة .

تحدث الدكتور غازي معقبا وابتدر حديثه بأن دعي لحوار بعيدا عن الملاسنات. واستنكر مقولة الأستاذ بيتر أدوك بأن مشكلتهم في الحركة الشعبية هي المؤتمر الوطني.
قال أن الحكومة أعطت الجنوب 6 مليارات من الدولار وشكك في أن الحركة الشعبية لم تلتزم بتنمية البني التحتية في الجنوب وتسائل أين ذهب المال ؟

أضاف الدكتور غازي أن الحركة فشلت في التحول إلي حزب سياسي ، وأنه لا توجد سلطات رقابية علي المال العام .

كان واضحا للمؤتمرين أن بين شريكي الحكم في السودان ما صنع الحداد ، وأنهما لا يعملان سويا في أي من المتطلبات التي تستوجبها شراكة في حكم دولة في مرحلة اتفق الجانبان علي تسميتها بالحرجة في تاريخ الأمة.

كلي الطرفين يعول علي الإنتخابات القادمة كنقطة نهائية لهذا الخلاف الجزري والكبير بينهما وكأن الإنتخابات هي مصباح علاء الدين السحري الكفيل بحل كل المشاكل؟
ما غفل عنه الشريكان أنهما إنما يرحلان خلاف ونقاط تفجر كامنة إلي ما بعد ليس إلا.
كانت هذه المناظرة السياسية ذات أثر سالب علي كل الحضور. وتبادر لذهني سؤال وما أظنني الوحيد . لما الاحتفاظ بهذه الشراكة أو فلنقل "جثة الشراكة" وقد صارت كجنازة البحر تفوح رائحتها ؟

بعد انتهاء هذه المناظرة خرجت علينا صحف الخرطوم ببيان من الحركة الشعبية أنشره هنا في شكل صورة .

http://sudaniyat.net/up/uploading/gaa8.jpg

imported_خالد الحاج
18-05-2009, 07:35 AM
الاخ العزيز خالد
اولا حمد لله علي سلامة الوصول
هناك نوعان من البشر لا يرجي منهم فائدة مؤيد اعمي لا يرى إلا ما رأت (غزية) فهي إن رأت باطلا وقالت هو حق فهو عنده الحق وإن رأت حقا وقالت هذا باطل فهو عنده باطل
والنوع الآخر معارض اعمي ايضا يرى حق (غزية) باطلا وإن كان حقا وباطل غزية حقا وإن كان باطلا
هؤلاء غير مؤهلين لادارة حوار
أول ما يدرس للإعلاميين (وانا لست من قبيلتهم للعلم فقط) أن الخبر مقدس والتحليل حر إذا ذهبت بصفتك إعلاميا حرا (وهو ما اميل اليه) فهذا واجبك ودورك الذي يجب أن تقوم به
مبدأ عريق ارسته الصحافة الغربية انهم يقبلون كل الدعوات التي تأتي لصحفييهم بغض النظر عن الجهة الداعية ولكن بشرط واحد هو تكفل الصحيفة بنفقات الرحلة من تذاكر وإقامة وغيره
لست أرى في ذهاب الاعلاميين بالخارج لحضور هذا المؤتمر عيبا أو مذمة فهذا دورهم وواجبهم أن يكونوا في موقع الحدث ولكن ما أراه ينتقص في مهنية من قبل أن تكون تكون نفقات الرحلة على حساب الحكومة فهي الجهة الداعية ولها هدف من وراء ذلك وليس كلام كمال عبداللطيف (ضابط الامن السابق) سوى محاولة تجميل فالعبرة بالأفعال وليست بالخطب فما زالت القوانين المقيدة للحريات موجودة وما زال جهاز الامن ينتهك الدستور وما زالت الرقابة القبلية تمارس في كل يوم وحتى ايام المؤتمر حذفت بعض المقالات من صحيفة اجراس الحرية .
خالد لا أطعن في مهنيتك و لا وطنيتك والتزامك بمواقفك
ما اوردته حتى الان يعد في جانب الخبر وهو مقدس ولكن ننتظر تحليلك وبعد ذلك سنناقش ما توصلت اليه من خلاصة
ولك ودي
العزيز محمد إبراهيم
حبابك يا أخي

والحديث عن النفقات....
أحمد لك أولا أنك لم تتطرف وتتحدث عن قطع أراضي ممنوحة وسيارات وغيره مما جادت به ذهنية المناضلين في المواقع الأخري.
تساؤلاتك مشروعة يا محمد وأنت محق فيها تماما عندما تتحدث عن مناديب إعلاميين الغرض الأساسي من مشاركتهم "تغطية" حدثا ما إعلاميا ولمصلحة الجهة الباعثة.
الأمر هنا مختلف. الدعوة تمت للمشاركة في حوار وهي دعوة الغرض منها الإستئناس برأي خبراء في مجالاتهم المختلفة لترقية الإعلام السوداني.
إذن المشاركين في هذا الملتقي دعوتهم تمت بصورة فردية وهم لا يمثلون مؤسساتهم.
الدعوة تلقوها من "دولة" وليست مؤسسة .
هذه الدولة هم رعاياها ولهم حقوق لديها وواجبات تجاهها.

إذن يا صديقي والأمر كذلك لا أري بأسا من أن تقوم الدولة بدفع تكاليف رحلتي وهي من احتاجتني .
التكاليف نفسها تنحصر في
* (تذكرة السفر) . وهذه في حالة الرحلات الجماعية يمكن الحصول عليها بأسعار زهيدة.
* (الأقامة في الفنادق). وهذه ينطبق عليها نفس الشروط أعلاه.
*( الوجبات) . الأخيرة تمت بدعوات من مؤسسات "تبرعا غير مجاني" وكمثال تمت دعوتنا من إدارة مشروع سكر كنانة لوجبة غداء.
جلسنا في صالة في مركز الفاتح لنستمع لمحاضرة عن صناعة السكر في السودان لمدة ساعة.
لاحظ أن المخاطبين هنا إعلاميين من جميع أنحاء العالم.
هذه في منظوري (دعاية) - ركلامة- زهيدة الأجر نالت مؤسسة السكر فيها الكثير مقابل وجبة طعام وقس علي ذلك.
يا صديقي محمد السفر للسودان والإقامة في فندق لأربعة ليالي ليس حلما يدغدق مخيلة إعلاميي الخارج وهم لا تعييهم أسعار التذاكر أو الإقامة. والهدف عندهم الوطن وخدمته واشباع ذاك "الفضول الإعلامي" الذي يقودهم صدقني.

imported_أبومناهل
18-05-2009, 09:10 AM
لقاء السيد رئيس الدولة
كانت خاتمة اليوم الأول للملتقي لقاء مفتوح مع السيد الرئيس.
كان لقاء علي السجية إن جاز لي. بسيط يخلو حتى من أبسط قواعد البرتكول أو تغليف الحديث لدرجة وصف بعض الزملاء له بالتسطيح لأن من قاموا بطرح الأسئلة لم يوفقوا في طرحها فكانت في مجملها يسهل الرد عليها ، هذا رغم إصرار الوزير كمال وإلحاحه علي الحضور في طرح أي سؤال علي السيد رأس الدولة .
* سألوه عن الفساد في أجهزة الدولة.
* عن المحسوبية وتعيين أهل الثقة في مراكز الحكم والدولة .

كان واضحا أن الهدف من اللقاء تبيان أن الدولة مهتمة بهذا الملتقي وأنها تتعامل معه بجدية في أعلي سلطاتها.
طرحت علي السيد الرئيس سؤالا وكنت مهموما بصورة أهلنا المناصير وأجهزة التلفاز تنقل صورا لأطفال يحمون بيوتهم المبنية بالطين "اللبن" بعمل متاريس ترابية وغرف المياه ب "الجرادل" متاريس لا تقف كثيرا أمام مد المياه الطاغي خلف السد. هذا منظر لا يستطيع إعلامي مهما أوتي من فصاحة وبلاغة أن يبرره أو يدافع عنه .
وكان سؤالي مكون من فقرتين:
(1) ما هي المعوقات التي تقف في وجه إنصاف من هم خلف السد والإعلام ينقل صورة مؤلمة عن أحوالهم .
(2) سألته عن غياب "المعلومة" فيما يتعلق بالسد هل هو للكهرباء ؟ أم للمياه والكهرباء.
وما هي امكانته . ووصفت عدم توفر المعلومة بنقص القادرين علي التمام إذ أن دولة تبني سدا تكلف ثلاثة مليرات من الدولار لا يعجزها عمل "بان فليت" مطبوعة مكونة من صفحتين تشرح إمكانيات أي مشروع.


كانت أسئلتي مبنية علي أساس
* أن مسألة تحسين صورة السودان في الخارج تتطلب توفر المعلومة الصحيحة .
* أني قمت بزيارة السد (زيارة غير رسمية لا علاقة لها بالملتقي) ولم أجد حينها من يمدني بأي معلومة وكنت ملما بالكثير من التفاصيل من خلال طرح الدكتور محمد جلال هاشم ومن خلال دراسات ومقالات أخري وكنت في حوجة لسماع "الطرف الآخر" .

نقل حديث السيد الرئيس علي الهواء في التلفزيون حسب ما سمعت . لكنه أجاب علي كل سؤال دون استثناء .
فيما يتعلق بسؤالي قال :
* أن السد أساسا شيد للكهرباء.
* للسد عشر توربينات قدرة كل توربين 120 ميجاوات من الكهرباء.
* ما يعمل حتى الآن هما إثنين فقط من العشرة وفي مرحلة التجريب.
* أن الخلاف الدائر بين السلطات والأهالي خلف السد ليس في فكرة الرحول إلي الأماكن البديلة بل في تقييم التعويضات -من نخيل وأشجار جوافة وغيره- .
* أن إسكان الأهالي خلف السد فيه مخاطر من تمدد المياه ويصعب التحكم في مشاريع الري وأن الحكومة اعتمدت في مسألة إسكانهم علي الدراسات العلمية ورأي الخبراء.

إبن عمي خالد
تحياتي
تأكد تماماً أننا نثق فيك تمام الثقة ولا شئ شخصي على الإطلاق وأنا شخصياً واثق من
ثبات مواقفكم والمبدئية التي تتعاملون بها مع كافة قضايا الوطن . . ولكن طالما طرحتم موضوع الملتقى للنقاش فنأمل أن يتسع صدركم للكافة والذين قد يكون فيهم المشفق والحاقد والأشتر والمندفع و .. و جميعهم يدفعهم حبهم لهذا الوطن للنقاش . .
أقتبست ما كتبته عن لقاءكم برأس الدولة ومما كتبته أعلاه ومما تابعناه عبر وسائل الإعلام المختلفة يؤسفنا جداً القول أن أسئلة المشاركين كانت ( ساذجة ) وسطحية ومخجلة ويبدو أن الرئيس أحس بسذاجة التساؤل فكانت إجاباته في مجملها تمثل سخرية من المستمعين وإستغباء لهم . . فرئيس دولة يسأل عن إحتكار الوظائف لفئات جهوية معينة يجيبك أن بت أخوي مالقت شغل لمن جاء واحد عرسها وريحنا منها !!!!!!!!!! ( شر البلية ما يفقع المرارة ) .
وحتى أسئلتك التي طرحتها أنت ياخالد وبصراحة تشبه أسئلة طلاب الأساس في جرائدهم الحائطية . . ماهذا ؟ وماذا دهاكم ؟ لماذا تضيعوا هذا الفرصة لتوجيه أسئلة من شاكلة إمكانيات السد ؟؟!! وهي المعلومة التي بإمكانكم الحصول عليها بأقل جهد !!
إعلامي قادم من آخر الدنيا ليشارك في مؤتمر يعلم مسبقاً جدول أعماله ويعلم أن فيه لقاء مع رأس الدولة فلماذا لا يجهز أسئلته ومشاركته مبكراً . .
كنت عاهدت نفسي أن لا أتداخل حتى تنتهي من سردك ولكن هنالك نقاط لا يستطيع المرء مقاومة إغراء ( النقة ) و ( المناقرة ) فيها . . متابعين ولنا عودة .
ولك من المحبة ما تعلم

ناصر يوسف
18-05-2009, 09:55 AM
لكل الأقلام التي ترفض أو رفضت مشاركة الأخ خالد الحاج وزملاءه من إعلاميي الخارج في هذا المؤتمر أقول:


ليس من يجلس مع أعضاء النظام الحاكم مهما أختلفنا معه ، يُعد هذا خيانة للوطن أو المواطن ، بل هو واجب عليهم أن يجالسوهم ويناقشوهم ويتهمونهم ويفندوا اتهاماتهم وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم .. وأن نُحاكم خالد الحاج وزملائه قبل أن يطلعونا علي ما دار هناك فقط لأنهم شاركوا .... فوالله هذا ما يحير العقل ...


أنا ضد من يقف ضد من يجلس أو يعمل مع (الكيزان) .. أنا الآن أعمل الآن معهم في مؤسسة كبييييييييييييييييره .. لست نادماً علي عملي معهم .. لأنني أعمل من أجلك أنت وهي وهو وهم .. من أجل الوطن .. أعمل بما يمليه علي ضميري خادماً للوطن وليس للمؤتمر الوطني أو الشيوعي أو غيرهم من الأحزاب السودانية التي أختلف معها جميعها وإختلافي لا يقلل من إحترامي للجميع


فلندع الأخ العزيز خالد الحاج ينهي سرد تفاصيل المؤتمر وحينها فلنأتي ونناقش من وجهات نظرنا ونسأل هل للمؤتمر إيجابيات تكفي أم كان مجرد فقاعة صابون


عذراً لجميع الأقلام التي رفضت مشاركة الأخ خالد الحاج في هذا المؤتمر فآراءكم ووجهات نظركم في مقام إحترامنا ولكن ... مجرد الصبر حتي ينهي العزيز خالد الحاج مداد حروفه تلخيصاً للمؤتمر


شكراً للجميع مع فائق إحترامي

imported_خالد الحاج
18-05-2009, 10:12 AM
إبن عمي خالد
تحياتي
تأكد تماماً أننا نثق فيك تمام الثقة ولا شئ شخصي على الإطلاق وأنا شخصياً واثق من
ثبات مواقفكم والمبدئية التي تتعاملون بها مع كافة قضايا الوطن . . ولكن طالما طرحتم موضوع الملتقى للنقاش فنأمل أن يتسع صدركم للكافة والذين قد يكون فيهم المشفق والحاقد والأشتر والمندفع و .. و جميعهم يدفعهم حبهم لهذا الوطن للنقاش . .
أقتبست ما كتبته عن لقاءكم برأس الدولة ومما كتبته أعلاه ومما تابعناه عبر وسائل الإعلام المختلفة يؤسفنا جداً القول أن أسئلة المشاركين كانت ( ساذجة ) وسطحية ومخجلة ويبدو أن الرئيس أحس بسذاجة التساؤل فكانت إجاباته في مجملها تمثل سخرية من المستمعين وإستغباء لهم . . فرئيس دولة يسأل عن إحتكار الوظائف لفئات جهوية معينة يجيبك أن بت أخوي مالقت شغل لمن جاء واحد عرسها وريحنا منها !!!!!!!!!! ( شر البلية ما يفقع المرارة ) .
وحتى أسئلتك التي طرحتها أنت ياخالد وبصراحة تشبه أسئلة طلاب الأساس في جرائدهم الحائطية . . ماهذا ؟ وماذا دهاكم ؟ لماذا تضيعوا هذا الفرصة لتوجيه أسئلة من شاكلة إمكانيات السد ؟؟!! وهي المعلومة التي بإمكانكم الحصول عليها بأقل جهد !!
إعلامي قادم من آخر الدنيا ليشارك في مؤتمر يعلم مسبقاً جدول أعماله ويعلم أن فيه لقاء مع رأس الدولة فلماذا لا يجهز أسئلته ومشاركته مبكراً . .
كنت عاهدت نفسي أن لا أتداخل حتى تنتهي من سردك ولكن هنالك نقاط لا يستطيع المرء مقاومة إغراء ( النقة ) و ( المناقرة ) فيها . . متابعين ولنا عودة .
ولك من المحبة ما تعلم
العزيز أبومناهل
حياك الله يا صاحب وحبابك
ربما تكون محقا في وصفك للأسئلة بأنها بسيطة وتفقع المرارة وغيرك وصفها بالسطحية ولا بأس من كل ذلك لكن دعنا نتسائل هنا:
من ضمن من حاورناهم وزراء الثقافة والإعلام والمالية وحتى مسؤول جهاز الأمن.
هؤلاء أصحاب تخصصات وكان الحوار في هذه الجلسات "متخصصا" إن جاز لي..
الأمر مع رئيس الدولة مختلف..
ما سميته أنت بالسؤال الساذج علي الأقل سؤالي أختلف فيه معك. ظللنا هنا نتحاور حول السد وامكانته في بوست أظنك مررت عليه ونقلنا ندوة لمتخصصين عبر اليوتيوب.
إن كان ما طرحه الدكتور محمد جلال هاشم حقيقة فهذه مصيبة . وتذكر هنا أن تكلفة هذا السد وصلت إلي ثلاثة مليارات دولار سيسددها أبناءنا وربما أجيال قادمة.
عندما وصلنا الخرطوم كانت تعاني من انقطاع في الكهرباء. (البلد مضلمة) .. ووسائل الإعلام السودانية تصرح (الرد السد ) ...
أهلنا المناصير تنقل عنهم الفضائيات أحوال مؤلمة تبكي الحجر.أطفال وكبار السن يصارعون الأمواج.
إن كانت هذه وضعية لا تسمح بسؤال لرأس الدولة فلا أدري أي سؤال تتوقع يا صاحب؟؟

أما وصفك للمعلومات بأنها من السهل الحصول عليها فصدقني قد خدعك من صور لك هذا .
لا معلومات مطروحة عن السد يا أبا مناهل اللهم إلا ما طرحه الرافضون للسدود وهذا وجه واحد للعملة.
أما إجابات السيد الرئيس فأنا لست في موضع الدفاع عنها .

imported_خالد الحاج
18-05-2009, 10:57 AM
لكل الأقلام التي ترفض أو رفضت مشاركة الأخ خالد الحاج وزملاءه من إعلاميي الخارج في هذا المؤتمر أقول:


ليس من يجلس مع أعضاء النظام الحاكم مهما أختلفنا معه ، يُعد هذا خيانة للوطن أو المواطن ، بل هو واجب عليهم أن يجالسوهم ويناقشوهم ويتهمونهم ويفندوا اتهاماتهم وفق ما تمليه عليهم ضمائرهم .. وأن نُحاكم خالد الحاج وزملائه قبل أن يطلعونا علي ما دار هناك فقط لأنهم شاركوا .... فوالله هذا ما يحير العقل ...

شكراً للجميع مع فائق إحترامي

العزيز ناصر
حبابك يا أخي
كما ذكرت من قبل أنا لا أحفل بمن دافعه في حواري الرفض لمشاركتي في الملتقي.
عليكم بتوصيات المؤتمر ففيها "كتابنا" وهذه هي "ثمارنا" ..
أنقل هنا عن بعض الصحف:




ملتقى الإعلاميين السودانيين يطالب بإلغاء عقوبة السجن في قضايا النشر .. ويؤكد على تعزيز الحريات 2009-05-16


الخرطوم - حسن أبوعرفات:
اختتم الملتقى الثاني للإعلاميين العاملين بالخارج أعماله بقاعة الصداقة بالخرطوم مساء أمس بعد أن استمر لمدة ثلاثة أيام وذلك بحضور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية والزهاوي إبراهيم مالك وزير الإعلام والاتصالات وعدد من وزراء الدولة وممثلي البعثات الدبلوماسية للدول الشقيقة والصديقة وجمع من الإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج والداخل المشاركين في الملتقى من كل القارات وضيوف البلاد من الإعلاميين بمؤسسات الإعلام المختلفة. وأشاد البيان الختامي بالجهود التي بذلتها وزارة رئاسة مجلس الوزراء بالتعاون مع جهاز تنظيم شؤون العاملين بالخارج ووزارة الإعلام في التنظيم.
واحتوت التوصيات علي أربعة محاور ركزت على تعزيز الحريات الصحفية، وتنظيمات الإعلاميين وقضاياهم، والتدريب والتأهيل، وتوصل المؤتمرون إلى توصيات محددة وفق محاور منها تعزيز الحريات الصحفية، حيث أكد البيان الختامي على ضمان مشاركة المجتمع الصحفي في مناقشة وإقرار تفصيلات مشروع قانون الصحافة المقترح، وضرورة تأكيد مشروع القانون المرتقب للصحافة على صون وحماية الحرية الصحفية وإ لغاء الرقابة القبلية مع وقف كافة أشكال وإجراءات منع ومصادرة وتوقيف الصحفيين ومحاكمتهم في قضايا النشر، واستبدالها بأحكام الإدانة المهنية والغرامات المالية الرمزية وفقاً للضرورة.
‌ ومن ضمن التوصيات، تعزيز التواصل بين السودان والعالم الخارجي، وتوفير الإمكانات الفنية اللازمة كما أوصى بدعم الصحافة الإلكترونية وحمايتها من التخريب. واعتبر المؤتمرون أن أزمة دارفور هي أساس تحركات محكمة الجنايات الدولية وقراراتها المسيئة للوطن ضد رئيس الجمهورية يطالبون كل الأطراف بتقديم تنازلات جدية وجريئة لحل هذه الأزمة على طريق استقرار البلاد ووحدة ترابها الوطني.
http://www.al-sharq.com/articles/more.php?id=146723



البيان الختامي للملتقى الثاني للإعلاميين السودانيين بالخارج يوصي بضرورة تعزيز الحريات الصحافية واشراك الصحفيين في صياغة قانون الصحافة
الخميس, 14 مايو 2009 21:24
تقرير اخباري: فاطمة غزالي


اوصى البيان الختامي للملتقى الثاني للإعلاميين السودانيين بالخارج الذي تلاه الاستاذ سالم أحمد سالم بضرورة تعزيز الحريات الصحافية واشراك اهل الصحافة في صياغة قانون الصحافة وصون وحماية الحرية الصحفية والحد من الرقابة، داعياً الى الغاء عقوبة السجن في مشروع قانون الصحافة واستبدالها بالأمانة المهنية. كما اوصى البيان بأهمية ضمان حصول الصحفي على المعلومة من المؤسسات الدوائر الحكومية وغيرها مع التأكيد على ضرورة ان يتضمن القانون ميثاق الشرف الصحفي مشيراً الى أهمية التدريب الداخلي والخارجي للإعلاميين وتعزيز التواصل بين السودان والعالم عبر اللغة الانجليزية مع رفع الكفاءة البشرية. ودعا البيان الى ضرورة ان يستفيد الإعلاميين بالخارج بالخدمات لاتي يتمتع بها الإعلاميين بالداخل كالقيد الصحفي والقطع السكنية. وركز البيان الختامي على ضرورة تقديم التنازلات من كافة الاطراف السودانية من اجل حل أزمة دارفور والخروج من نفق المحكمة الجنائية والاعداد الجار للإنتخابات الحرة مشدداً على ضرورة ان تجد التوصيات حظها من التنفيذ. وفي ذات الجلسة الختامية للملتقى الإعلامي الذي انعقد في الفترة من الثاني عشر الى الخامس عشر من مايو الجاري اكد السيد نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية القيادي بالمؤتمر الوطني أهمية الإعلام لكونه يأتي من صلب السياسة والاقتصاد والاجتماع، مشيراً الى انه بحاجة لتبادل وجهات النظر المختلفة. وقال نافع للإعلاميين انه لا خلاف حول حب الجميع للوطن والدفاع عنه، وان التباين في وجهات النظر يؤدي الى النسق المتبادل داعياً للإلتفاف حول اسس لبناء العلاقات الخارجية، وقال ان العلاقات الدولية محكومة بالمصالح أو ما يسمى بالأمن القومي منتقداً الدول الغربية، وقال ان مواقفها من الديمقراطية مربوطة بمصالحها وانها تعرف «الكرت الأحمر للدول التي خارج طوعها، مشيراً الى ان التدخل الانساني من قبل المنظمات لم يكن مرتبطاً بقيمة ذاتية، وأكد انه بالإمكان ان تشهد البلاد استقراراً سياسياً اذا اتفق السودانيين على كيفية ادارة البلاد، مشيراً الى ان الاتجاه العام نحو الفدرالية، ووصف نافع بعض الاحزاب لم يسمها بأنها تزايد بشعارات الحرية ، وقال انها لا تمارسها في اجهزتها الحزبية التنفيذية مبيناً انها لا تمثل قدوة في الحرية. واشار نافع الى ضرورة الاعلام الموضوعي والتجرد في النقد بحرية مبيناً ان الاغلبية ليست ذات اللون السياسي بامكانها المشاركة في بلورة المساع العليا للبلاد. وفي ذات الجلسة أكد الاستاذ كمال عبد اللطيف وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء ورئيس اللجنة العليا أهمية المتلقى واعداً بالتواصل الإعلامي عبد الملتقى، واضاف كمال ان الملتقى نجح في تعضيد التواصل التلاقي بين الاعلاميين مشيراً الى انه سيكون من صلب سياسات وزارة مجلس الوزراء. من جانبه أكد د. كرار التهامي الأمين العام لجهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج، مشيراً الى ان هنالك ازمة إعلامية جعلت صورة السودان في الإعلام ناقصة، وقال التهامي ان المراحل التي ميربها السودان اقتضت ان تكون بداية التلاقي بين الاعلام والحكومج من اجل حشد ابناء الوطن من اجل السودان داعياً الى تجاوز المراحل بالتسامي فوق الجراحات والعمل من اجل التغيير نحو تلاقي سوداني يجمع كل الوان الطيف السوداني، واصفاً الحراك حول قانون الصحافة بأنه ظاهرة صحية لابداء الرأى والرأي الآخر. وفي ذات الجلسة الختامية تحدث الاستاذ السر سيدأحمد ممثل الإعلاميين ووصف خطاب وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء ورئيس اللجنة العليا للملتقى بأنه يعد فصل جديد للعلاقة بين الإعلام والحكومة مشيراً الى ان التحدي لما ود في الخطاب هو انزاله على ارض الواقع. ومن جانبه وصف هاني رسلان الإعلامي المصري الملتقى بانه يؤسس لمفهوم جديد للسودان، مشيراً الى ان السودان بحاجة لتقريب الفرقاء من أجل الوحدة والاستقرار وحماية التدخل الخارجي على حساب مصالح السودان. هذا وقد تناول الملتقى خلال فترة انعقاد العديد من القضايا المتعلقة بالاستراتيجية الإعلامية والوضع السياسي الراهن والواقع الاقتصادي، قضايا ومشاكل الإعلاميين في الخارج، وقد حظيت حرية الصحافة ومسألة الرقابة بنقاش حار ومستفيض من قبل الإعلاميين في مواجهات ساخنة بين السياسيين والإعلاميين

http://www.sudanile.com/arabic/index.php?option=com_content&task=view&id=3032&Itemid=60

imported_ابومشعل
18-05-2009, 12:02 PM
الى كل الذين يطالبوننا بالانتظار والتريث وعدم الكلام وايضاً للاخوة والاحباب الذين قالوا لنا صراحة ( قطموا ) حتى انتهاء الدرس - اقصد السرد - نقول لهم انا معكم منتظرون ولكن وحسب فهمنا البسيط انه ليس بعد الاعلان الختامي او البيان الختامي شئ يذكر حيث انه يفترض ان يتضمن كل الخلاصات والتوصيات التى توصل اليها المؤتمرون وهو بيان لا اعتقد انه سري للغاية او غير متاح الا لمن شارك بالمؤتمر وبالتالي لا اعتقد اننا مطالبون بانتظار الزعيم خالد ود الحاج لينشره علينا فقد تلقفناه ( طازج ) ساعه صدوره ولم نرى فيه اضافة تبدل قناعاتنا عن الهدف الاساس والذي من اجله عقد واليه شدت الرحال من كل فج عميق وبتكاليف مدفوعه من تضحيات المناصير ومشردي ابيبى وهمشكوريب ومخيمات النزوح في دار فور من رسوم الجبابات على الطرق من دمغات الجريح وتنهدات الشهيد وضرائب المستغربين - اقصد المغتربين - من جهادات الضباط المغدورين ليلة قبايل العيد من الدماء السايله من فظاعات بيوت الاشباح المرتكبه ضد على الماحي واخرون ودكتور على فضل ومجدي ومحمود محمد طه وبقية المناضلين ، لم نرى فيها ما يدعوننا للهروله حجاجاً للخرطوم للمشاركة في تظاهرة هدفها تلميع النظام وعلى نفقة الدولة التى يرى فيها ود الحاج انه الوحيد صاحب الحق في التمتع بمكارمها دون بقية السواد الاعظم من ابناء شعبنا المناضل تحت ذريعة ان الاخرين ومنهم الاحزاب قد شاركوا في الكعكة - اقصد السلطة - .
نامل منكم ايها الاحبه والمنافحين عن المؤتمر والمؤتمرين اشعارنا بعد انتهاء ود الحاج من درسه حتى نتمكن من التداخل ولكم الحب كله عندها .

imported_خالد الحاج
18-05-2009, 12:36 PM
الى كل الذين يطالبوننا بالانتظار والتريث وعدم الكلام وايضاً للاخوة والاحباب الذين قالوا لنا صراحة ( قطموا ) حتى انتهاء الدرس - اقصد السرد - نقول لهم انا معكم منتظرون ولكن وحسب فهمنا البسيط انه ليس بعد الاعلان الختامي او البيان الختامي شئ يذكر حيث انه يفترض ان يتضمن كل الخلاصات والتوصيات التى توصل اليها المؤتمرون وهو بيان لا اعتقد انه سري للغاية او غير متاح الا لمن شارك بالمؤتمر وبالتالي لا اعتقد اننا مطالبون بانتظار الزعيم خالد ود الحاج لينشره علينا فقد تلقفناه ( طازج ) ساعه صدوره ولم نرى فيه اضافة تبدل قناعاتنا عن الهدف الاساس والذي من اجله عقد واليه شدت الرحال من كل فج عميق وبتكاليف مدفوعه من تضحيات المناصير ومشردي ابيبى وهمشكوريب ومخيمات النزوح في دار فور من رسوم الجبابات على الطرق من دمغات الجريح وتنهدات الشهيد وضرائب المستغربين - اقصد المغتربين - من جهادات الضباط المغدورين ليلة قبايل العيد من الدماء السايله من فظاعات بيوت الاشباح المرتكبه ضد على الماحي واخرون ودكتور على فضل ومجدي ومحمود محمد طه وبقية المناضلين ، لم نرى فيها ما يدعوننا للهروله حجاجاً للخرطوم للمشاركة في تظاهرة هدفها تلميع النظام وعلى نفقة الدولة التى يرى فيها ود الحاج انه الوحيد صاحب الحق في التمتع بمكارمها دون بقية السواد الاعظم من ابناء شعبنا المناضل تحت ذريعة ان الاخرين ومنهم الاحزاب قد شاركوا في الكعكة - اقصد السلطة - .
نامل منكم ايها الاحبه والمنافحين عن المؤتمر والمؤتمرين اشعارنا بعد انتهاء ود الحاج من درسه حتى نتمكن من التداخل ولكم الحب كله عندها .

الحبيب أبومشعل
ليتك خرجت من جلباب الساخط وحدثتنا عن رؤيتك.
* ماذا ترفض في الملتقي غير مشاركة "ود الحاج" ؟
* مالذي غفل عنه هذا المؤتمر وتجاوزه في منظورك؟
* ما هو المعيب في التوصيات وبيان المؤتمر الختامي وأنت حسب زعمك متابع؟
وأخيرا ..
* مالذي حققته أنت ومن يحملون رؤيتك بالمقاطعة لضحايا همشكوريب والمناصير ومخيمات النزوح في دارفور وضحايا بيوت الأشباح "وأنا أحدهم بالمناسبة" . ؟

يديك العافية

imported_أبومناهل
18-05-2009, 02:31 PM
الى كل الذين يطالبوننا بالانتظار والتريث وعدم الكلام وايضاً للاخوة والاحباب الذين قالوا لنا صراحة ( قطموا ) حتى انتهاء الدرس - اقصد السرد - نقول لهم انا معكم منتظرون ولكن وحسب فهمنا البسيط انه ليس بعد الاعلان الختامي او البيان الختامي شئ يذكر حيث انه يفترض ان يتضمن كل الخلاصات والتوصيات التى توصل اليها المؤتمرون وهو بيان لا اعتقد انه سري للغاية او غير متاح الا لمن شارك بالمؤتمر وبالتالي لا اعتقد اننا مطالبون بانتظار الزعيم خالد ود الحاج لينشره علينا فقد تلقفناه ( طازج ) ساعه صدوره ولم نرى فيه اضافة تبدل قناعاتنا عن الهدف الاساس والذي من اجله عقد واليه شدت الرحال من كل فج عميق وبتكاليف مدفوعه من تضحيات المناصير ومشردي ابيبى وهمشكوريب ومخيمات النزوح في دار فور من رسوم الجبابات على الطرق من دمغات الجريح وتنهدات الشهيد وضرائب المستغربين - اقصد المغتربين - من جهادات الضباط المغدورين ليلة قبايل العيد من الدماء السايله من فظاعات بيوت الاشباح المرتكبه ضد على الماحي واخرون ودكتور على فضل ومجدي ومحمود محمد طه وبقية المناضلين ، لم نرى فيها ما يدعوننا للهروله حجاجاً للخرطوم للمشاركة في تظاهرة هدفها تلميع النظام وعلى نفقة الدولة التى يرى فيها ود الحاج انه الوحيد صاحب الحق في التمتع بمكارمها دون بقية السواد الاعظم من ابناء شعبنا المناضل تحت ذريعة ان الاخرين ومنهم الاحزاب قد شاركوا في الكعكة - اقصد السلطة - .
نامل منكم ايها الاحبه والمنافحين عن المؤتمر والمؤتمرين اشعارنا بعد انتهاء ود الحاج من درسه حتى نتمكن من التداخل ولكم الحب كله عندها .

حبيبنا / أبو مشعل
الله يهديك يا أخينا . . نختلف كلنا في رؤيتنا حول المؤتمر
ونناقش وننتقد ونعبر عن التباين في الأراء بكل أريحية . . دون أن نسئ إلى شخص أو تناول الموضوع بطابع يغلب عليه الشخصنة والحدة . . فكلمات من شاكلة ( الزعيم ) و ( ينتهي من درسه ) وغيرها من التعبيرات الحادة والجارحة لا تخدم أي هدف .
أما موضوع الإنتظار حتى ينتهي خالد من التقرير فلا أرى داعي للإنتظار . . لأن خالد يكتب عن نقاط يرى البعض أنها تستحق التوقف عندها قبل مواصلة السرد لذا فليكتب من يريد أن يكتب ولينتظر من يريد أن ينتظر . . فالهدف أن نتناقش بموضوعية وصاحب البوست نفسه بالتأكيد يريد معرفة رأي الناس وإلا لما طرح الموضوع هنا للمناقشة فهو غير ملزم بالكتابة عن الملتقى وإنما فعل ذلك بدافع التعرف على أراء الناس فيجب أن لا نكون ملكيين أكثر من الملك .
لكم جميعاً مودتي
وللحبيب أيو مشعل تقديري
مودتي وتقديري

معتصم الطاهر
18-05-2009, 05:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله

أولا ارجو أن أرجع قليلا ..
عندما تسلم الأخ خالد هذه الدعوة خاطب مجلس الادارة مستشيرا ، إذ أن الدعوة جاءته بصفته مؤسس ومالك لموقعى سودانيات والبركل .
خالد الحاج بصفته المهنية ليس صحفيا .. ولكنه صار مؤسسة إعلامية بامتلاكه للمواقع ، و سودانيات صارت مؤسسة إعلامية مؤثرة.
تجمع( سودانيات) كل أصحاب و ألوان الطيف و لأكثريتها موقف واضح تجاه هذه الحكومة .
كانت لمجلس الادارة رؤى نوردها فى ما يلى :-
1- لماذا لا تكون المشاركة ضمن ضواط نضعها؟ .. وإذ تعنتت الحكومة خرجنا و حردنا لكن بفاعلية!
2- ما فائدة من مقاطعة مثل هذه الفعاليات .
3- نعلم أن هذه الحكومة لئيمة وخبيثة وهي تبحث عن مخرج وقشة تتعلق بها وأنها حكومة فاقدة للاهلية و الثقة و الشفافية و النزاهة و الصدق و الخير ، ولايمكن ابدا ان تكون جادة في امر فيه حريات وسماع راي اخر وهي لاتري ابعد من موطئ قدم وربما لن تستفيد من اي جهد يقدم او يبذل
4- نعلم أن سوابق مثل هذه المؤتمرات لا تعدو ان تكون اكثر من مآكل يستفيد منها منظميها
5- دعونا نتفائل بانها يمكن ان يكون هذا المؤتمر مفيدا و ربما نشارك فى التغيير .

فماذا لو :-
1- شاركنا بورقة عمل عن
a. *صحافة النت ودورها المتعاظم .
b. *تجربة البركل وسودانيات -الميثاق + الإدارة الديمقراطية-
c. * حرية الصحافة وقانون الصحافة والمطبوعات الجديد والذي غفل تماما عن استيعاب صحافة النت "المنتديات
2- توثيق هذه التجربة من الداخل و ان نشارك و نكتب بصدق .. الجهد و النقائص معا ..
اذا احسنوا قلنا اين .. واذا اخفقوا قلنا أين ..و كيف!
3- المطالبة و المشاركة فى وضع قانون للصحافة الالكترونية.



بتغليب رأي المشاركة رأينا
(أن نقتحـم هذه القوقعـة ونحاول أن نسمع صوتنا للشرفاء وستجد منهم الكثير مشاركين لذات الغاية ونفس الهدف.
ينبغي التركيز على نقد قانون الصحافة وكافة القوانين المقيدة للحريات .. وإبراز دور المنتديات الألكترونية وأهمية منحها الإعتراف الرسمي والحماية من القرصنة.
عدم التوقيع على اي بيانات او مشاريع او مواثيق
مشتركة الا بعد الفحص الجيد و المراجعة المتأنية و التدقيق المناسب

اذن ضرورة المشاركة والمشاركة الفاعلة وليس إثبات وجود ...
بغض النظر عن من هم من وراء التنظيم أو كيفية إغراقه بالأقلام الموالية للنظام ومحاولة وطء الأصوات المغايرة التيار .

ولى عودة ..إن شاء الله

ملحوظة
كل ما أوردت رأي شخصى ..

imported_أبومناهل
18-05-2009, 05:22 PM
الغالي / معتصم
قلت :
بتغليب رأي المشاركة رأينا
(أن نقتحـم هذه القوقعـة ونحاول أن نسمع صوتنا للشرفاء وستجد منهم الكثير مشاركين لذات الغاية ونفس الهدف.



ملحوظة
كل ما أوردت رأي شخصى ..

ألا يوجد تناقض هنا

imported_خالد الحاج
18-05-2009, 05:31 PM
سلام للأحباب
معتصم الطاهر
أبومناهل

سودانيات مؤسسة.
تعودنا أن نتشاور في المسائل التي تمس الموقع.
لكن ...
قرار المشاركة في هذا المؤتمر هو قراري وحدي ومسؤوليتي .
الورقة التي تقدمت بها لإدارة ملتقي الإعلاميين من صياغتي وقد أضاف إليها الإخوة عدد من الملاحظات.

معتصم الطاهر
18-05-2009, 05:49 PM
الغالي / معتصم
قلت : اقتباس:
بتغليب رأي المشاركة رأينا
(أن نقتحـم هذه القوقعـة ونحاول أن نسمع صوتنا للشرفاء وستجد منهم الكثير مشاركين لذات الغاية ونفس الهدف.


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر



ملحوظة
كل ما أوردت رأي شخصى ..
ألا يوجد تناقض هنا




بتغليب رأي المشاركة رأينا
(أن نقتحـم هذه ..



سلام وتحية للجميع
اخص ابو مناهل
أنا أيدت خالد فى المشاركة ولن أتهرب ..
إذن أتحمل معه كل تبعات المشاركة ..

من ( PROS) & (CONS )

كنت اتوقع هذا النقد
و هذا يقينا كنت أدركه قبل المشاركة

لكننى لم أر أحدا يناقش غير مبدأ المشاركة
دعونا نتحاكم بعد أن يدلو خالد بكل ما فعل ..
هل البيان الختامى ( للمتابعين) فيه رأي

imported_عادل عسوم
18-05-2009, 06:18 PM
سبق قول من الله جل في علاه بأنه:
(وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى العَالَمِينَ)البقرة251
كم آسى على (فكر) من يعارض وينأى بنفسه تاركا الفرصة لغريمه ليفعل بالناس مايشاء!
ماذا ستكون أجابته لدى خالقه عندما يسأله عن جهده في أيقاف الظلم على من لم يؤتوا نصيبا مما أوتي هو؟!
ولأن أفترضنا (جدلا) بأن رفد ذاك الغريم يصب ايجابا في سوح الوطن وفضاءاته...
فأين سهمه في ذاك الخير؟!
لقد سبقني مشكورا الزميل محمد أبراهيم أحمد بمقولة رصينة ألا وهي:
هناك نوعان من البشر لا يرجي منهم فائدة مؤيد اعمي لا يرى إلا ما رأت (غزية) فهي إن رأت باطلا وقالت هو حق فهو عنده الحق وإن رأت حقا وقالت هذا باطل فهو عنده باطل
والنوع الآخر معارض اعمي ايضا يرى حق (غزية) باطلا وإن كان حقا وباطل غزية حقا وإن كان باطلا
هؤلاء غير مؤهلين لادارة حوار
هذا لعمري هو مايجدر بنا التصويب اليه والتعويل عليه والأعتبار به!
اشكر لخالد وطنية باذخة تدفعه للنأي عن شنآن لغريم برغم فوته (هو) على كل من يقدح في نيته ...بأذى ناله دون الآخرين!
قلتها من قبل بأنني أحترم (جدا) رأي قيادة الحزب الشيوعي السوداني عندما قرروا المشاركة في السلطة التشريعية وكذلك قرارات أحزابنا الأخرى أذ ذلك لعمري يدل (كذلك) على وطنية باذخة...
فليتنا نتجاوز مواعيينا الضيقة الى ماعون الوطن الكبير...
أخي خالد...
لدي الكثير الذي يحتشد في فيه يراعي ولكني ألجمه مكرها حتى تنهي حديثك يا خال...
مودتي لك وللجميع

imported_فتحي مسعد حنفي
18-05-2009, 07:31 PM
كثير من الناس وصموا أنور السادات بالخيانة وأولهم الحبيب بورقيبة أول من طالب العرب بالجلوس مع اسرائيل علي طاولة المفاوضات وأيضا أول من وصم السادات بالخيانة وطالب بقفل جامعة الدول العربية في القاهرة ونقلها الي تونس وتم له ذلك..
أنا شخصيا أعتبر أنور السادات من أشجع وأرجل الرجال عندما قرر الذهاب الي القدس للجلوس مع الاسرائيليين في الكنيست في عقر دارهم وكانت النتيجة استرجاع كل الأراضي المصرية مقابل ورقة يمكن تمزيقها في أي لحظة.
والغريبة ان العرب اليوم يفاوضون اسرائيل علنا وفي الخفاء نادمين علي اضاعة الفرصة عندما دعاهم السادات لمصاحبته في تلك الزيارة التاريخية التي ذهب اليها مرفوع الرأس وليس ذليلا مطأطأ الرأس.
ما فعله خالد ليس جريمة بل شجاعة منه الذهاب الي هناك ليشارك في تلك الجلسات... فهو لم يذهب ليبايع بل ذهب ليستمع ويقول رأيه..أين الخطأ يا سادة..
انتم عندما تحتاجون لتجديد جواز السفر تذهبون الي السفارة السودانية لتطلبون التجديد من ممثلي الحكومة التي تعارضوها لأنكم تعلمون ان موظفي السفارة انما وجدوا هناك لخدمتهم..
ياسادة ليس كل من له منصب في حكومة السودان ينتمي للكيزان وحتي لو كانوا ينتمون ألا ترون انهم بدأوا في تقديم التنازلات بعد أن كانوا يتحدثون بلغة التهديد والوعيد.. فلماذا نضيع هذه الفرصة فالذهاب للمشاركة في هذا المؤتمر انما هو للنقاش مع سودانيين بغض النظر عن انتماءهم السياسي ومن المؤكد ان فيهم من لا يوافقون علي سياسة الحكومة ولكن أكل العيش يجبرهم علي الاحتفاظ بوظائفهم وأنا شخصيا أعتبر ان خطاب الافتتاح نصرا لكل مناضل فهي لهجة جديدة لم نكن نسمعها من قبل ناهيك نقل وسائل الاعلام العالمية لها.
أرجو من الزملاء تقييم نتائج المؤتمر بدلا عن تقييم صحة أو خطأ مشاركة خالد فيه فالرجل لم يكفر ولم ينسلخ عن جلده ولن يفعلها في يوم من الأيام....

imported_خالد الحاج
18-05-2009, 08:10 PM
الشكر للأحباب
عادل عسوم
فتحي مسعد

ظللت أخوض هذا النوع من الحوار مع أناس همهم الأساسي "المعارضة" ولا شيء آخر.
ومع كامل احترامي لهم إلا أنهم لا يقدمون طرحا بديلا . فقط ينتقدون ويميلون للتجريح والشخصنة.
وهذا لعمري ضعفا في الحجة ومنطق الأشياء.
أنت تعترض علي أمر ما !! جيد جدا.. وضح إذن مكامن اعتراضك وضع تصوراتك البديلة التي تري أنها الأصوب . حينها فقط تكون قد احترمت عقلية القارئ..
لم أشاهد أو أقرأ للمعترضين هنا تناول موضوعي لنتائج المؤتمر أو بيانه الختامي. فقط تركيزا علي مشاركتي فيه.
أنا مشارك واحد من ضمن 250 مشارك في هذا المؤتمر. طرحت رؤيتي في وضوح . لم استح منها وليس في مشاركتي ما يدعوني للحياء.
لم أشهد آخرين يفعلون مثلي وربما كانوا متخوفين من مثل هذا ؟؟
شخصيا ليس هنالك ما يخيفني ولا يوجد هنالك قطع شك من يخيفني. أفعل ما أؤمن به ولا أبالي.


شكرا عادل مرة أخري..
شكرا فتحي...
غدا أواصل تقريري عن المؤتمر فأنا ذاهب للعمل بعد قليل لدي وردية ليل.

imported_ابومشعل
18-05-2009, 08:31 PM
جاء في الصحيح الحديث التالي :

حدثنا ‏ ‏علي بن عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏عروة ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏أبو حميد ألساعدي ‏ ‏قال : ‏
‏استعمل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رجلا من ‏ ‏بني أسد ‏ ‏يقال له ‏ ‏ابن الأتبية ‏ ‏على صدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي لي فقام النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على المنبر ‏ ‏قال ‏ ‏سفيان ‏ ‏أيضا فصعد المنبر ‏ ‏فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ‏ ‏ما بال العامل نبعثه فيأتي يقول هذا لك وهذا لي فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه ألا هل بلغت ثلاثا . انتهي الحديث .

نورد هذا الحديث كمدخل – فقط – لننفذ من خلاله للتدليل على أن ذهاب حبيبنا وزعيمنا وصديقنا خالد الحاج في رحلة حجه الميمونة لديار العصبة ذوي البأس المتنفذه بأمر الوطن مشاركاً في مؤتمر الإعلاميين الثاني ، ما كان ليعنينا هذا في شئ لولا انه تفضل مشكوراً بعد أن أبت نفسه إلا وان يشركنا في ما شهده من منافع ويطلعنا على ما جناه من مكاسب يرى أنها قد تحققت بمشاركته تلك راغباً منا الانتفاع بها من خلال مناقشتها من قبل الجميع لمعرفة رأي الناس فيها ويؤكد ما ذهبنا إليه استنتاج أخونا أبو مناهل حينما قال :
فالهدف أن نتناقش بموضوعية وصاحب البوست نفسه بالتأكيد يريد معرفة رأي الناس وإلا لما طرح الموضوع هنا للمناقشة فهو غير ملزم بالكتابة عن الملتقى وإنما فعل ذلك بدافع التعرف على أراء الناس .
لذلك كان تتداخلنا ابتدأ بهدف الإدلاء بدلونا فيما عرضه علينا من بضاعته اي هدفه من المشاركة التى اختصرها في التالي :
(1) الاعتراف بأهمية صحافة ألنت والإنترنت كوسيط إعلامي هام وصياغة القوانين التي تكفل تنظيمها .
(2) حماية المواقع من الهكرز وسن القوانين التي تردع مرتكبيه.

وأضاف الإخوة سالم أحمد سالم ومحمد سيد أحمد عتيق بند ثالث لم أعترض عليه وهو :
(3) دعم المواقع الإلكترونية .
ولهذا شد الرحال للخرطوم اما العصبه ذوي الباس كان المعلن من قبلهم عن انعقاد الملتقي هو التالي :
1 - تنوير الإعلاميين السودانيين العاملين فى أجهزة الإعلام الإقليمية والدولية بتطورات الأوضاع فى السودان ومجريات الأحداث فيه0
2 - تحديد المجالات الإعلامية للإستفادة من خبرات هؤلاء العاملين لفتح إمكانية واسعة لتحقيق مشاركتهم فى برامج وخطط النهضة التنموية فى البلاد0
3 - الإطلاع على مشكلات الإعلاميين العاملين بالخارج وهمومهم لتحقيق تواصل فعال لهم مع قضايا وطنهم0
4- بلورة أفضل السبل لتحقيق الإستفادة المثلى من الإعلام الخارجى لتعزيز الصورة الإيجابية للسودان0
5 - تعزيز وجود الكفاءات السودانية فى المؤسسات والأجهزة الإعلامية الإقليمية والدولية0
6 - الوقوف على ماتم فى شأن تنفيذ توصيات الملتقى الأول للإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج .
( اوردنا الهدفين المعلنين من الطرفين خالد والحكومة للمقارنة بينهما لتاكيد عدم وجود ارضية مشتركة ، او هكذا خيل لنا )
لم نلحظ وجود إمكانية - بعد المقارنة - لتمرير أي مقترحات او توصيات تصدر من قبل المشاركين لان الهدف غير المعلن هو تظاهرة سياسيه يرسل من خلالها رسائل خاطئة ودليلنا على ذلك جاء ببضاعتكم وبشهادتكم عندما تعرضتم لموضوع التعديل الخاصة بالرقابة القبلية للصحف وحتى هذه هل تعتقد كنا بحاجة لمؤتمر ليقرر إلغاء الرقابة القبلية للصحف ؟ ولو كان لدى الحكومة او السلطة ادني رغبة في اتخاذ قرارات حقيقية تهم تنمية الإعلام وتطويره ليواكب ما وصل إليه الآخرون في هذا الشأن لما احتاجت اصلا لمؤتمرات فهم ادري منى ومنك بالمطلوب عمله لكنهم لا يرغبون ورغم ذلك كنت أتوقع أن يعلن من داخل المؤتمر إلغاء الرقابة القبلية للصحف وإلغاء حبس الصحفيون ورفع يد السلطة الأمنية عن ما ينشر ويكتب أن لم يكن من اجل هذا الشعب وكذبتهم الكبيرة بالتحول الديمقراطي فلتكن من اجل و( علشان ) خاطر رجالاً أتوهم من كل فج عميق متكبدين وعثاء السفر ، عندها فقط يتاكد لنا خطلنا وخطئنا الجسيم في انتقادنا للمشاركين من غير اعلامي وابواق السلطة ومنتفعيها وكنا قد وجدنا العذر لمن جاءنا معلناً بان ما اهدي له يختلف عن ما هو لنا جميعاً . وللحديث بقية .

imported_طيبان
18-05-2009, 08:50 PM
الأخ خالد الحاج

حمد الله علي السلامة ..
سعدت جدا بمشاركتك في هذا المنتدي للأسباب التالية :-
1- فرصة التحدث في الهواء الطلق وإنتقاد الحكومة أو تقديم النصح لها عينك عينك - وإن لم يأت بفائدة- في رأيي هو خطوة في الإتجاه الصحيح ..علي الأقل هو إحراج للحكومة التي اعترفت -ولاعلي كيفها - بأهمية الإستماع لمن كتمت أصواتهم من قبل وأهدتهم المنافي غير الإختيارية ..هذا الإعتراف ليس فضلاً يحسب لها ..هذا الإحراج وكسرة العين في حدّ ذاتها مكسب ..
2- بالدعوة لهذا المؤتمر يمكن -بغير الحوجة لإستخدام أي ذكاء- أن يشعر اي واحد فينا أن الحكومة تحاول أن تجمّل وجهها ..ولا أظن أن هذا الإفتراض كان غائبا عمّن شاركوا بالمؤتمر ..يبقي الفاصل هو المشارك وقدراته وطريقته في توصيل صوته والمشاركة الفاعلة في صياغة توصيات المؤتمر غض النظر عن ح تتنفذ وللا لا ...
وبما أن المشاركين (خشم بيوت) فممكن نلقي زول زي القلناهو دا ..وممكن يكونوا في واحدين مشوا لأهداف تانية بل ممكن نلقي مشاركين جايين عديل بقصد تجميل وجه النظام القبيح ..
يبقي التعميم هنا ما عندو معني ..كل شاة معلّقة من عرقــوبا ..
3- وعدت الحكومة وحسب ماقرأت ببداية سردك أنها جاءت لتستمع للرأي الآخر..وقد استمعوا وقلتم ماعندكم ..تبقي عليها أن تفي بما وعدت به ..إن فعلت فهو خير وبركة وإن لم تفعل تراها المنتديات مفتوحة وبإمكانكم إنتقادهم وإنتقاد المؤتمر وكلّ شئ فيه ..العوجة تبقي إذا تغاضت أقلامكم عن النقد إن لم يتم تنفيذ ما اتفقتم عليه ..
الحكومة تهتم بان تظهر بمظهر أفضل فقد ضاقت من المراير ما جعلها تتجاري يمين وشمال ..
ولا أظنّها ستسعي لتشويه إضافي لوجهها المشوّه أصلاً ..وتعرف أن بإمكان المؤتمرين (أن يشيلوا حالا في القبل الأربعة ) وإن فعلت فهو خطأ تتحمله هي لا يتحمله ذهابكم من عدمه ..
4- من الفوائد المباشرة لهذا المؤتمر هو ما حدث في مسألة الحريات الصحفية وبيان الحركة الشعبية الذي نفي معارضتهم لها ..ودعمهم الحريات الصحفية (وإن كان بالكلام فقط .).فهو يحرج الحكومة وسيجعلها تعيد النظر في الموضوع ..أو علي الأقل ستكون قد فقدت الإلتفاف عليه معتذرة برغبة الحركة الشعبية في كتم الحريات..
5- لا حل سوي الحوار والمواجهة بالأخطاء ..الجلوس في مقاعد المتفرجين نتيجته مؤتمر وطني يكتم علي أنفاس البلاد والعباد لمدّة عشرين عام ..إن لم يكن من عدم الحوار فائدة فلماذا لا نحاول الحوار؟؟ ..طالما لا توجد شبهة تغييب أصوات أو بيع ذمم ..
6- لا أري ما يمنع أن تتحمل الحكومة تكاليف السفر والإقامة للمؤتمرين ..وإن كان ثمّة لوم هنا فيجب أن يقدّم للحكومة وليس للمشاركين ..ولكن قبل أن يقدّم للحكومة اللوم في الصرف علي المؤتمر هل وجد لومها علي( لغف) البلاد وثرواتها لعشرين عاما أذنا صاغية ؟؟؟هل نسي الناس أن الحركة الشعبية حين أتت للحوار كانت الحكومة تدفع لها من الأموال مايحير ؟؟ألا يتذكر الناس تلك المكاشفة العلنية بين البشير وسلفاكير وجملته الشهيرة الحساب ولد ؟؟؟ حين ذكر البشير أنّه دفع لقرنق مبلغ (60)مليون دولار بدل تكاليف سفر وفود الحركة الشعبية ؟؟؟ألم يكن ذاك حوار ..؟؟ ألم يكلف مالا طائلا علي حساب المواطن البسيط ؟؟
كل هذا حدث ويحدث ..لأن القاعدة البسيطة هنا أن الحكومة هي (ست القروش) إن دفعت للمؤتمر أو لم تدفع فليس للمواطن الذي نتباكي عليه نصيب ..لذا فتكاليف المؤتمر لم تكن علي حساب المواطن بأيّة حال ..فلنكن واقعيين ..
____

آسف للإطالة ..

imported_خالد الحاج
19-05-2009, 06:36 AM
جاء في الصحيح الحديث التالي :

حدثنا ‏ ‏علي بن عبد الله ‏ ‏حدثنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏عن ‏ ‏الزهري ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏عروة ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏أبو حميد ألساعدي ‏ ‏قال : ‏
‏استعمل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏رجلا من ‏ ‏بني أسد ‏ ‏يقال له ‏ ‏ابن الأتبية ‏ ‏على صدقة فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي لي فقام النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على المنبر ‏ ‏قال ‏ ‏سفيان ‏ ‏أيضا فصعد المنبر ‏ ‏فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ‏ ‏ما بال العامل نبعثه فيأتي يقول هذا لك وهذا لي فهلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى له أم لا والذي نفسي بيده لا يأتي بشيء إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر ثم رفع يديه حتى رأينا عفرتي إبطيه ألا هل بلغت ثلاثا . انتهي الحديث .

نورد هذا الحديث كمدخل – فقط – لننفذ من خلاله للتدليل على أن ذهاب حبيبنا وزعيمنا وصديقنا خالد الحاج في رحلة حجه الميمونة لديار العصبة ذوي البأس المتنفذه بأمر الوطن مشاركاً في مؤتمر الإعلاميين الثاني ، ما كان ليعنينا هذا في شئ لولا انه تفضل مشكوراً بعد أن أبت نفسه إلا وان يشركنا في ما شهده من منافع ويطلعنا على ما جناه من مكاسب يرى أنها قد تحققت بمشاركته تلك راغباً منا الانتفاع بها من خلال مناقشتها من قبل الجميع لمعرفة رأي الناس فيها ويؤكد ما ذهبنا إليه استنتاج أخونا أبو مناهل حينما قال :
فالهدف أن نتناقش بموضوعية وصاحب البوست نفسه بالتأكيد يريد معرفة رأي الناس وإلا لما طرح الموضوع هنا للمناقشة فهو غير ملزم بالكتابة عن الملتقى وإنما فعل ذلك بدافع التعرف على أراء الناس .
لذلك كان تتداخلنا ابتدأ بهدف الإدلاء بدلونا فيما عرضه علينا من بضاعته اي هدفه من المشاركة التى اختصرها في التالي :
(1) الاعتراف بأهمية صحافة ألنت والإنترنت كوسيط إعلامي هام وصياغة القوانين التي تكفل تنظيمها .
(2) حماية المواقع من الهكرز وسن القوانين التي تردع مرتكبيه.

وأضاف الإخوة سالم أحمد سالم ومحمد سيد أحمد عتيق بند ثالث لم أعترض عليه وهو :
(3) دعم المواقع الإلكترونية .
ولهذا شد الرحال للخرطوم اما العصبه ذوي الباس كان المعلن من قبلهم عن انعقاد الملتقي هو التالي :
1 - تنوير الإعلاميين السودانيين العاملين فى أجهزة الإعلام الإقليمية والدولية بتطورات الأوضاع فى السودان ومجريات الأحداث فيه0
2 - تحديد المجالات الإعلامية للإستفادة من خبرات هؤلاء العاملين لفتح إمكانية واسعة لتحقيق مشاركتهم فى برامج وخطط النهضة التنموية فى البلاد0
3 - الإطلاع على مشكلات الإعلاميين العاملين بالخارج وهمومهم لتحقيق تواصل فعال لهم مع قضايا وطنهم0
4- بلورة أفضل السبل لتحقيق الإستفادة المثلى من الإعلام الخارجى لتعزيز الصورة الإيجابية للسودان0
5 - تعزيز وجود الكفاءات السودانية فى المؤسسات والأجهزة الإعلامية الإقليمية والدولية0
6 - الوقوف على ماتم فى شأن تنفيذ توصيات الملتقى الأول للإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج .
( اوردنا الهدفين المعلنين من الطرفين خالد والحكومة للمقارنة بينهما لتاكيد عدم وجود ارضية مشتركة ، او هكذا خيل لنا )
لم نلحظ وجود إمكانية - بعد المقارنة - لتمرير أي مقترحات او توصيات تصدر من قبل المشاركين لان الهدف غير المعلن هو تظاهرة سياسيه يرسل من خلالها رسائل خاطئة ودليلنا على ذلك جاء ببضاعتكم وبشهادتكم عندما تعرضتم لموضوع التعديل الخاصة بالرقابة القبلية للصحف وحتى هذه هل تعتقد كنا بحاجة لمؤتمر ليقرر إلغاء الرقابة القبلية للصحف ؟ ولو كان لدى الحكومة او السلطة ادني رغبة في اتخاذ قرارات حقيقية تهم تنمية الإعلام وتطويره ليواكب ما وصل إليه الآخرون في هذا الشأن لما احتاجت اصلا لمؤتمرات فهم ادري منى ومنك بالمطلوب عمله لكنهم لا يرغبون ورغم ذلك كنت أتوقع أن يعلن من داخل المؤتمر إلغاء الرقابة القبلية للصحف وإلغاء حبس الصحفيون ورفع يد السلطة الأمنية عن ما ينشر ويكتب أن لم يكن من اجل هذا الشعب وكذبتهم الكبيرة بالتحول الديمقراطي فلتكن من اجل و( علشان ) خاطر رجالاً أتوهم من كل فج عميق متكبدين وعثاء السفر ، عندها فقط يتاكد لنا خطلنا وخطئنا الجسيم في انتقادنا للمشاركين من غير اعلامي وابواق السلطة ومنتفعيها وكنا قد وجدنا العذر لمن جاءنا معلناً بان ما اهدي له يختلف عن ما هو لنا جميعاً . وللحديث بقية .

ابو مشعل
صباحاتك خير..
طبعا وقفت في مدخلك في هذه المداخلة وأعياني التفكير ما صلته بالأمر ؟ لكن من أسلوبك في الحوار خمنت أنك ربما تقصد "أنتفاعي" بتذكرة طيران للخرطوم وبالعكس. ولا تعليق لي حول ذلك .

هنالك خلط محير في طرحك فأنت تتحدث عن "إعلاميين" وتلبسهم غصبا عنهم لباس السياسيين.
ورغم أني لا أحترف الإعلام إلا أنني أعلم أن التجرد من الانتماء الحزبي الضيق هو أحد أبواب النجاح فيه.
لا أعرف من أين أتيت بالقول أن هدفي المعلن هو ما نجحت بسعي وجهدي في تضمينه التوصيات الختامية ومقارنتك له بأهداف المؤتمر "من قبل الحكومة" ؟
ولماذا تصر علي أن تنسب لي ما لم أقله ؟

التوصيات تمت صياغتها بصورة مهنية عالية ودون تدخل من طرف الحكومة غض النظر عن المعلن من قبلهم .
وحيث أني اطلعت علي بنود المسودة من الزملاء المكلفين بالصياغة فقد تقدمت بمقترحي فيما يخصنا ولم أكن في حوجة لتكرار ما أورده الزملاء من بنود.
إذن البيان الختامي لم يصغه خالد الحاج أو فلان من الناس انما جهد جماعي ومن وحي ما تم من حوار وبواسطة مجموعة من الزملاء الكرام تم اختيارهم برضاء جماعي.
مقارنتك هنا عرض خارج الساحة .

أما موضوع الرقابة القبلية علي الصحف فقد ذكرت أكثر من مرة أننا قتلناه قولا وبحثا وتم تضمينه في التوصيات. ولو اكتفي كل مشارك بمسألة الرقابة القبلية لخرجت التوصيات ببند واحد.

طبعا لا زلت أنتظر منك ردا علي أسئلتي فقد رأيتك تجاوزتها :

الحبيب أبومشعل
ليتك خرجت من جلباب الساخط وحدثتنا عن رؤيتك.
* ماذا ترفض في الملتقي غير مشاركة "ود الحاج" ؟
* مالذي غفل عنه هذا المؤتمر وتجاوزه في منظورك؟
* ما هو المعيب في التوصيات وبيان المؤتمر الختامي وأنت حسب زعمك متابع؟
وأخيرا ..
* مالذي حققته أنت ومن يحملون رؤيتك بالمقاطعة لضحايا همشكوريب والمناصير ومخيمات النزوح في دارفور وضحايا بيوت الأشباح "وأنا أحدهم بالمناسبة" . ؟

يديك العافية

معتصم الطاهر
19-05-2009, 07:34 AM
فيما عرضه علينا من بضاعته اي هدفه من المشاركة التى اختصرها في التالي :
(1) الاعتراف بأهمية صحافة ألنت والإنترنت كوسيط إعلامي هام وصياغة القوانين التي تكفل تنظيمها .
(2) حماية المواقع من الهكرز وسن القوانين التي تردع مرتكبيه.

وأضاف الإخوة سالم أحمد سالم ومحمد سيد أحمد عتيق بند ثالث لم أعترض عليه وهو :
(3) دعم المواقع الإلكترونية .




تحية طيبة..

كان في ذهني كما هو الحال مع غيري من الزملاء قضايا كبيرة وعناوين شغلت المشفقين علي السودان من ابناءه في شتي بقاع المعمورة:

* قضية الحرب والسلام
* دارفور الجرح النازف.
* الشراكة بين الحركة الشعبية والحزب الوطني الحاكم والتي تسير بصورة "التطبيب علي الجرح" .
* الحريات العامة ومن ضمنها حرية الإعلام وقانون الصحافة والمطبوعات المعيب والمرفوض.
* قضية الصحافة الإلكترونية ومشاكلها العديدة وتجاهل الدولة لها .
* قضايا التنمية .
* قضية الإنتخابات القادمة بكل ما فيها من تعقيد فرضته الساحة السياسة في السودان.
.

الأخ أبو مشعل

هل ترى ما نرى .. أم أنكم تقرأون ما تريدون يا أخى دعنا من اسلوب ( ويل للمصلين ) هذه ، فقد أخذ بها الكيزان واليهود حتى عرفها الجاهل قبل الذكي ..

أورد خالد فى مداخلته الأولى ما فى ذهنه .. ها أنت تأخذ ما تدعم به حجتك و تلفظ/تبصق الباقى فى وجهه
أما فى أهداف كل من ( خالد والمشاركين ) ( والحكومة ) فسأرجع لك فى أيهما حقق ماذا من أهدافه ..

ناصر يوسف
19-05-2009, 08:21 AM
الأخ العزيز

أبو مشعل

سلام وكثيف احترام

لعلني أتابع ما خطّهُ قلمك هنا بكثير من التركيز

من حقك النقد ولكن

ماهية النقد التي أتي بها قلمك هنا لم تفدني أنا القارئ لنقدك

كن أكثر واقعية في نقدك للمؤتمر وبتفاصيل التفاصيل وآتي لي من لدنك بالمفيد

قل لي بأنّ هذا المؤتمر فااااااااااااااشل

وفند لي هذا الفشل حتي تستقيم عندي المعرفة

وغير ذلك ومع فائق إحترامي لك

يكون هباءاً منثورا

هل المؤتمر فقاعة صابون ؟؟؟

وهل مشاركة إعلاميي الخارج بما فيهم خالد الحاج كان خطئاً جسيماً ؟؟؟

أرجو منك شاكراً أن تُفند لي ردك علي بما يفيدني كقارئ لك هنا

أجدد إحترامي لقلمك

imported_أبومناهل
19-05-2009, 10:16 AM
الشكر للأحباب
لم أشاهد أو أقرأ للمعترضين هنا تناول موضوعي لنتائج المؤتمر أو بيانه الختامي. فقط تركيزا علي مشاركتي فيه.


حبيبنا / خالد

أتمنى فقط أن تراجع النقطة أعلاه . .

وأتعشم أن تتراجع عنها

ولك تقديري

imported_أبومناهل
19-05-2009, 10:22 AM
كنت اتوقع هذا النقد
و هذا يقينا كنت أدركه قبل المشاركة



الغالي / معتصم

تحياتي وتقديري

ماقصدته أعلاه أنك تحدثت بصيغة الجمع . .

وفي الأخير كتبت هذا رأي شخصي فهنا التناقض وهذا ماقصدته

وما كتبته . .

أما توقعك للنقد فلا أري أي إنتقاد لك هنا في هذا الموضوع بالذات

إلا إن كنت مشتهي ( النقد )

تعودنا في سودانيات دون سائر المنتديات أن ( إختلاف الرأي يفسد الود ويفسد أي حاجة )

من ليس معي فهو ضدي !!!!!!!!!!!

معتصم الطاهر
19-05-2009, 11:38 AM
ابو ناهل

ليس من ضمن شهواتي تلقى النقد ( ساكت كا) ..
لكن كما قلت ان رأي و دعمي لمشاركة خالد لها عواقب أتحملها ..

و أعرف أني سأتلقى نقدا لدعمي ..

و أعلمتك لماذا الجمع ..
يا زول داير ليك شكلة غير دى سويها ..
و كان جاتني شهوة شكلة ..

و كلها 600 كيلو و تلقاني بدق فى بابك ..

imported_خالد الحاج
19-05-2009, 12:00 PM
حبيبنا / خالد

أتمنى فقط أن تراجع النقطة أعلاه . .

وأتعشم أن تتراجع عنها

ولك تقديري

سلامات يا أبامناهل
يا أخي أنا قلت "المعترضين" الذين هاجموا مبدأ المشاركة وقصدت بالأخص الأخ أبومشعل
أنت يا صديقي ناقشت جزئية ورددت عليك فيها ولهذا فرعت هذا البوست فلا تتحسس.
ثم يا صديقي أنا لا أبحث عن من يوافقوني رأي وإلا ما فرعت حوارا في الأساس
لكني أبحث عن حوار عقلاني بعيدا عن التجريح .

imported_الأغبش
19-05-2009, 12:18 PM
الأخ خالد الحاج ... لك التحيه وأنت تفت باباً يفضي لمداخل عدة ...
تابعت الموضوع منذ البداية وربما لإهتمام مختلف قليلاً ... لأن لي رأي في مؤتمراتنا التي تُعقد من منظور واحد ...وهو مقارنة نتائجها بتكاليفها .. كلنا يؤمن بأهمية مثل هذه التجمعات وغيرها من اسباب الرقي والتي أهمها البحث العلمي ...ولكن تعودنا أن نجري هذه المؤتمرات بشكل إحتفالي اكثر من إهتمانا بنتائجها ومخرجاتها وأثر ذلك علي الواقع ... تماما كما يحدث في البحوث العلمية .فعلي قلة صرفنا عليها والتي لا تشكل نسبة تذكر من الدخل القومي ..ما أن ينتهي البحث إلا ويكون مصيره الأدراج المغلقة وأرفف المكتبات ... كم من المؤتمرات عقدت وتم الصرف عليها من خزينة الدولة ولم تري توصياتها النور ولم تغير شئ في واقعنا .. مشكلتنا أننا نتحدث كثيراً ونعمل قليلاً .. وقراراتنا دائما رهينة من يجلس علي الكرسي .. نبدأ البداية الصحيحة ونتوقف عند أهم مرحلة وهي مرحلة التنفيذ .. عصارة جهدنا وافكارنا مصيرها الي السجن بين سطور توصياتنا ...
من وجهة نظري نتيجة هذا الملتقي من المبكر الحكم عليها ..سننتظر أثره علي الواقع

imported_نعمات حمود
19-05-2009, 12:32 PM
ابو الخلود ..ازيك يا سمح .
بانسبة لمشاركتك في المؤتمر فانت فوق الشبهات بالنسبة لي وليس كما شابة الكثيرين بعض من شارك من الخليج واخص الامارات ....اثق في الاهداف النبيلة التي تصورتها وكان لابد حتى يطمئن قلبك واتمنى ان تكون قد وصلت الى الحقيقة التي لازمتنا زمنا ...
ويبقى لك اجر المحاولة ....
للذين تساءلوا عن صاحبة الصورة انها
بنت خالي (المتمرد )
زينب محمد الخير بدوي ...مذيعة ...بلندن
ولدت وترعرعت ولم تر السودان .ابدا ولكم ان تقدروا الباقي وتعذروها
لانها مغيبة عن كل الشان السوداني رغم (الرجل محمد الخير الوطني )
فلا تستنكروا جلستها جوار الرئيس او مشاركتها فهي تحاول ان تقدم ما يصلح من حال وطنها ظننا منها ان هناك امل ولكن هيهات
خالد البركة في زيارتك لوطنك فقط ..وتكون قابلت ناس عبد الجليل وامونة وخلاص كفاك ...
شكرا وكن بخير

imported_خالد الحاج
19-05-2009, 12:34 PM
الأخ خالد الحاج

حمد الله علي السلامة ..
سعدت جدا بمشاركتك في هذا المنتدي للأسباب التالية :-
1- فرصة التحدث في الهواء الطلق وإنتقاد الحكومة أو تقديم النصح لها عينك عينك - وإن لم يأت بفائدة- في رأيي هو خطوة في الإتجاه الصحيح ..علي الأقل هو إحراج للحكومة التي اعترفت -ولاعلي كيفها - بأهمية الإستماع لمن كتمت أصواتهم من قبل وأهدتهم المنافي غير الإختيارية ..هذا الإعتراف ليس فضلاً يحسب لها ..هذا الإحراج وكسرة العين في حدّ ذاتها مكسب ..
2- بالدعوة لهذا المؤتمر يمكن -بغير الحوجة لإستخدام أي ذكاء- أن يشعر اي واحد فينا أن الحكومة تحاول أن تجمّل وجهها ..ولا أظن أن هذا الإفتراض كان غائبا عمّن شاركوا بالمؤتمر ..يبقي الفاصل هو المشارك وقدراته وطريقته في توصيل صوته والمشاركة الفاعلة في صياغة توصيات المؤتمر غض النظر عن ح تتنفذ وللا لا ...
وبما أن المشاركين (خشم بيوت) فممكن نلقي زول زي القلناهو دا ..وممكن يكونوا في واحدين مشوا لأهداف تانية بل ممكن نلقي مشاركين جايين عديل بقصد تجميل وجه النظام القبيح ..
يبقي التعميم هنا ما عندو معني ..كل شاة معلّقة من عرقــوبا ..
3- وعدت الحكومة وحسب ماقرأت ببداية سردك أنها جاءت لتستمع للرأي الآخر..وقد استمعوا وقلتم ماعندكم ..تبقي عليها أن تفي بما وعدت به ..إن فعلت فهو خير وبركة وإن لم تفعل تراها المنتديات مفتوحة وبإمكانكم إنتقادهم وإنتقاد المؤتمر وكلّ شئ فيه ..العوجة تبقي إذا تغاضت أقلامكم عن النقد إن لم يتم تنفيذ ما اتفقتم عليه ..
الحكومة تهتم بان تظهر بمظهر أفضل فقد ضاقت من المراير ما جعلها تتجاري يمين وشمال ..
ولا أظنّها ستسعي لتشويه إضافي لوجهها المشوّه أصلاً ..وتعرف أن بإمكان المؤتمرين (أن يشيلوا حالا في القبل الأربعة ) وإن فعلت فهو خطأ تتحمله هي لا يتحمله ذهابكم من عدمه ..
4- من الفوائد المباشرة لهذا المؤتمر هو ما حدث في مسألة الحريات الصحفية وبيان الحركة الشعبية الذي نفي معارضتهم لها ..ودعمهم الحريات الصحفية (وإن كان بالكلام فقط .).فهو يحرج الحكومة وسيجعلها تعيد النظر في الموضوع ..أو علي الأقل ستكون قد فقدت الإلتفاف عليه معتذرة برغبة الحركة الشعبية في كتم الحريات..
5- لا حل سوي الحوار والمواجهة بالأخطاء ..الجلوس في مقاعد المتفرجين نتيجته مؤتمر وطني يكتم علي أنفاس البلاد والعباد لمدّة عشرين عام ..إن لم يكن من عدم الحوار فائدة فلماذا لا نحاول الحوار؟؟ ..طالما لا توجد شبهة تغييب أصوات أو بيع ذمم ..
6- لا أري ما يمنع أن تتحمل الحكومة تكاليف السفر والإقامة للمؤتمرين ..وإن كان ثمّة لوم هنا فيجب أن يقدّم للحكومة وليس للمشاركين ..ولكن قبل أن يقدّم للحكومة اللوم في الصرف علي المؤتمر هل وجد لومها علي( لغف) البلاد وثرواتها لعشرين عاما أذنا صاغية ؟؟؟هل نسي الناس أن الحركة الشعبية حين أتت للحوار كانت الحكومة تدفع لها من الأموال مايحير ؟؟ألا يتذكر الناس تلك المكاشفة العلنية بين البشير وسلفاكير وجملته الشهيرة الحساب ولد ؟؟؟ حين ذكر البشير أنّه دفع لقرنق مبلغ (60)مليون دولار بدل تكاليف سفر وفود الحركة الشعبية ؟؟؟ألم يكن ذاك حوار ..؟؟ ألم يكلف مالا طائلا علي حساب المواطن البسيط ؟؟
كل هذا حدث ويحدث ..لأن القاعدة البسيطة هنا أن الحكومة هي (ست القروش) إن دفعت للمؤتمر أو لم تدفع فليس للمواطن الذي نتباكي عليه نصيب ..لذا فتكاليف المؤتمر لم تكن علي حساب المواطن بأيّة حال ..فلنكن واقعيين ..
____

آسف للإطالة ..

العزيز طيبان
شكرا يا دكتور علي تحليلك الجيد.
يا طيبان يا أخوي فكرة أن تنفتح الإنقاذ للحوار وأن تستمع لنقد مرير نفسها أمرا جديدا.
فلنقل أنهم "مزنوقين" وخلينا كمان نقول أنهم "يريدون تجميل وجههم" .
لماذا نحجم نحن عن الاستفادة من هذه السانحة لندخل المزيد من الحريات والنور؟
هذه هي الحكومة شئنا أم أبينا. لن تذوب هذه الحكومة كقالب للثلج .
المقاطعة سلاح عاجز لا يفضي إلي أي نتائج خاصة لمن يملكون رؤي واضحة وحلول لمشاكل تكاد تعصف بنا جميعا.
وأخيرا هذا الملتقي صفته مهنية بحتة ونحن لم نذهب لنسقط الحكومة بل لنبين ونشارك برأي.
الأخ أبومشعل يقول أن الحكومة لو أرادت الحريات فهي لا تحتاج لمؤتمر.
هذا كلام "مثالي" . ليس هنالك من يقدم تنازلات هكذا ضربة لازب . لا بد من حوار
وإن كانت الحكومة بهذه المثالية التوباوية فلماذ لم تدعو السيد الصادق وتقل له : يا سيد الصادق أنت آخر رئيس وزراء منتخب هاك يا أخي استلم الحكم !!!
أليس هذا بإمكانهم أيضا ؟
بعض الوعي لا يضير يا طيبان ولكن هذا قدرنا .

يديك العافية

imported_خالد الحاج
19-05-2009, 12:47 PM
الأخ خالد الحاج ... لك التحيه وأنت تفت باباً يفضي لمداخل عدة ...
تابعت الموضوع منذ البداية وربما لإهتمام مختلف قليلاً ... لأن لي رأي في مؤتمراتنا التي تُعقد من منظور واحد ...وهو مقارنة نتائجها بتكاليفها .. كلنا يؤمن بأهمية مثل هذه التجمعات وغيرها من اسباب الرقي والتي أهمها البحث العلمي ...ولكن تعودنا أن نجري هذه المؤتمرات بشكل إحتفالي اكثر من إهتمانا بنتائجها ومخرجاتها وأثر ذلك علي الواقع ... تماما كما يحدث في البحوث العلمية .فعلي قلة صرفنا عليها والتي لا تشكل نسبة تذكر من الدخل القومي ..ما أن ينتهي البحث إلا ويكون مصيره الأدراج المغلقة وأرفف المكتبات ... كم من المؤتمرات عقدت وتم الصرف عليها من خزينة الدولة ولم تري توصياتها النور ولم تغير شئ في واقعنا .. مشكلتنا أننا نتحدث كثيراً ونعمل قليلاً .. وقراراتنا دائما رهينة من يجلس علي الكرسي .. نبدأ البداية الصحيحة ونتوقف عند أهم مرحلة وهي مرحلة التنفيذ .. عصارة جهدنا وافكارنا مصيرها الي السجن بين سطور توصياتنا ...
من وجهة نظري نتيجة هذا الملتقي من المبكر الحكم عليها ..سننتظر أثره علي الواقع

إزيك يا دكتور
هذه نقاط جيدة . ونقاش عقلاني ممتاز.
قلت أنا أن الأمر ليس هكذا بلا نهاية... هي توصيات جيدة وقابلة للتنفيذ. فإن طبقوها وصارت ماثلة حية تكون مشاركتنا خير وبركة علي الوطن ، وإن لم تطبق أكرر سنكون أول المعترفين والناقدين .
هنالك نقطة تبين يا دكتور مدي حرص الإعلاميين وتدقيقهم علي كل ما صدر منهم من توصيات وهذه النقطة هي التي تتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية وأمر اعتقال السيد الرئيس.
يقول البيان النهائي للمؤتمر الآتي :

أن أزمة دارفور هي أساس تحركات محكمة الجنايات الدولية وقراراتها المسيئة للوطن ضد رئيس الجمهورية يطالبون كل الأطراف بتقديم تنازلات جدية وجريئة لحل هذه الأزمة على طريق استقرار البلاد ووحدة ترابها الوطني.
تأمل المفردات جيدا يا دكتور...
إن كان في هذا المؤتمر مطبلين كنت ستري بدلا عنها (يدين المؤتمر ما يسمي بالمحكمة الجنائية ) .

شكرا يا صاحب.

imported_خالد الحاج
19-05-2009, 12:53 PM
ابو الخلود ..ازيك يا سمح .
بانسبة لمشاركتك في المؤتمر فانت فوق الشبهات بالنسبة لي وليس كما شابة الكثيرين بعض من شارك من الخليج واخص الامارات ....اثق في الاهداف النبيلة التي تصورتها وكان لابد حتى يطمئن قلبك واتمنى ان تكون قد وصلت الى الحقيقة التي لازمتنا زمنا ...
ويبقى لك اجر المحاولة ....
للذين تساءلوا عن صاحبة الصورة انها
بنت خالي (المتمرد )
زينب محمد الخير بدوي ...مذيعة ...بلندن
ولدت وترعرعت ولم تر السودان .ابدا ولكم ان تقدروا الباقي وتعذروها
لانها مغيبة عن كل الشان السوداني رغم (الرجل محمد الخير الوطني )
فلا تستنكروا جلستها جوار الرئيس او مشاركتها فهي تحاول ان تقدم ما يصلح من حال وطنها ظننا منها ان هناك امل ولكن هيهات
خالد البركة في زيارتك لوطنك فقط ..وتكون قابلت ناس عبد الجليل وامونة وخلاص كفاك ...
شكرا وكن بخير
إزيك يا ابنة العم..
عساك بخير
شكرا لحسن ظنك..
كان اختيار المؤتمر لها لتمثله في جلستها الإفتتاحية تكريما لدور والدها الرائد في تاريخ الإعلام السوداني.
زينب البدوي مذيعة ممتازة لا شك في ذلك .

همسة :
ليتها تتعلم العربية . وإن صعب الأمر ففي العامية السودانية ما يكفي.

imported_الأغبش
19-05-2009, 01:27 PM
إزيك يا ابنة العم..
عساك بخير
شكرا لحسن ظنك..
كان اختيار المؤتمر لها لتمثله في جلستها الإفتتاحية تكريما لدور والدها الرئد في تاريخ الإعلام السوداني.
زينب البدوي مذيعة ممتازة لا شك في ذلك .

همسة :
ليتها تتعلم العربية . وإن صعب الأمر ففي العامية السودانية ما يكفي.

عذرا يا خال ..ليس من طبعي التطفل لكنك هبشت حتة حارقاني شديد ليها مدة ...

حضرت لقاء في قناة النيل الزرق لها مع والدها وأولادها ..وتعجبت كثيراً لعدم معرفتها بقليل العبارات العربية ... صدقي لم يشفع كل تاريخ الرجل له امام دليل دامغ علي انه رامي ثوبه القديم خلف ظهره .. عن أي دور تاريخي نتحدث وانت لم تتكلم لغتك الأم ولو بالقليل امام ابناءك ليلتقطو منها ما يمحي اميتهم الوطنية .. كيف سيتعرف ابنك علي ثقافة وموروث وطنه وهو لا يفهم لغتهم ..عذرتها هي مع اولادها لعدم معرفتها هي الأم باللغه ..لكني لم اجد عذراً للوالد ... حتي سبب الزيارة الأولي للسودان بعد كل هذه السنوات كان بهدف جمع مادة بحثية لرسالتها .. عجبي وهذه الرسالة في بلاد العجم ستوصف بأن كاتبتها تنتمي لهذه الأرض ... ما هو الوطن ؟؟أهو حدود وجغرافيا ؟؟؟ وأخبار تتناقلها الفضائيات ؟؟ أوليس هو انسان وموروث وتاريخ وأحداث ..
صدقني إحساسي بها كان مشابه تماماً لإحساسي بأي أجبني يزور البلاد ...لم اشعر بإنتماءها لنا .. استملحت حديثهم وأنست به كأي حديث يدلي به اجنبي ..لكن بقيت في الحلق غصة ..
رجاء لا تفعلوا بأولادكم مثل ما فعل محمد الخيرالبدوي ...

آيات مبارك
19-05-2009, 02:06 PM
خالد الحاج :
سعدت بحضورك للملتقى .. لا وبل بحضور الجميع ليس لسوى لم الشمل . فإلى متى ؟؟؟؟ حتى تبح اصواتنا بالصريخ والزعيق ..تجاه الحكومة ؟؟ونحن نسير بخطين متوازيين لايلتقيان ؟؟؟.إذا سرنا على هذا الدرب ..فإذن نحن لانبحث عن الحلول .. وإنما ننادي بأصوات المغلوبين ..دون إنتظار نتائج . طيب لماذا يتحدث الإعلاميون اليس من أجل من يسمع الآخر .. ها قد سمع الآخر .. ونادانا بالقرب حتى يتفاكر .

ظللتُ أتابع ماتكتب بتؤودة وطرفٍ خفي الحكومة .. وهي تقدم تنازلاتها من علٍ .. بغض النظر عن الطريقة هي تقديم تنازلات .!!.وتقديم تنازل عن موقف خاطئي بإمكانه إعادة جزء مماكان حتى لولم يكن ككل .. وإذا إعتذر عن اللقاء من كان يطالب هذا لايعني سوى فراغ جُعبته من السهام. وإذا كانت هناك أسباب تخص الملتقى تحديداً .. أحسبها غير موضوعية ... مقابل المطحونين من أبناء الوطن وهم خير من يتحدث عنهم
الطغمة الحاكمة ..غيرت لهجتها تماماً خصوصاً بعد موقف الجنائية من البشير (أو فلنقل قبل ذلك)..لكن بطريقة ما.... فقد خلقت عداوات ماأنزل الله بها من سلطان.
أما بخصوص تلك الإعتبارات من شراء الزمم ومصالح ..فإعلامي يحمل قضية شعب يصدح بها خارجياًً ليس بالسهولة تغيير كل الأفكار التي في عشعشت في سنوات مظلمةٍ طوال مقابل غضون أيامٍ قليلة
أما بخصوص نفقات وتكاليف السفر ..(كويس إنها جات علي ناس الإعلام ) !!…!!فلنقل إنها تساوي تكلفة سد الرد.. ليس كثيرة على نظام عالمي جديد وحكومات دول غربية تتوكأ على عصا الإعلام وهي تتقافز في أوحال الفساد..وتلطخ جدران صفاحتنا وترمي بظلالها على إعلامنا المغلوب من الحكومة ليردد صداها بأغراض غريبة لاتمت له بصلة وهو يتحدث من منظور وطنى خالص ..ولكنه يضر بالبلاد دون أن يعي (انا وأبن عمي على الغريب ) خلاص نحن نتشاكل في بيتنا ونرجع ونتشاكل تاني أحسن من عدم وجود أذن صاغية .
كنت أنتظر نهاية التقرير ولكن يبدو أننا لن نغادر محطة حضورك للملتقى وأنت غادرته
بجيك راجعة
عشان نتناقش منو المفروض يدعوه للمنتدى مع إعتبار حضور أفراد شديدي الضراوة .وموضوعية . وغياب البعض…وماذا نتج عن ذلك

imported_ابومشعل
19-05-2009, 03:42 PM
الإخوة الأحباب جميعاً بلا فرز
تحياتي واحتراماتي للكل

مدخل أول :
يهمنا جميعاً أن نتحمل بعضنا البعض من خلال تقبل ما يخالفوننا الرأي أو الاتجاه فلن يكون هناك حوار يفضي لنتيجة إذا ما كنا نحمل وجهة نظر واحدة متطابقة تجاه كل القضايا ولكن علينا إدارة هذا الحوار من خلال احترام الأخر باحتوائنا لهذا التنوع في الآراء واعتقد تلك من المسلمات أو يفترض ذلك .
مدخل ثاني :
قرار مشاركة زعيمنا خالد الحاج في مؤتمر الإعلاميين الثاني أمر شخصي محض يعود له بالدرجة الأولى والأخيرة ، وما غير ذلك يندرج تحت باب ( العشم ) من الآخرين في خالد الحاج وفق عواطف أو علاقات اياً تلك العلاقة وهي اعتقد غير ملزمة وهو في طور اتخاذ القرار لممارسة هذا الحق أو الأمر الشخصي كما أسلفنا .
مدخل جواني :
شخصياً كنت قد أعلنت رأي في المؤتمر قبل انعقاده بيومين تقريباً وقلت ما مفاده انه لن يأتي بجديد وانه ( لعبه ) سياسية مكشوفة الهدف منها تحسين صورة النظام من خلال تمرير رسائل محدده للعالم الخارجي تصب في معين أو مفهوم أن هناك حريات إعلامية تجاوزت تقبل الرأي الأخر لدي المعارضين من الإعلاميين إلى مشاركتهم في وضع السياسات الإعلامية الكلية للدولة وهذا الرأي موجود ببوست تحت عنوان ( الإنقاذ : مؤتمرات لكل الحاجات ... والإعلاميين بالخارج ) ولم أتعرض فيه لأي من المشاركين بصفته الشخصية لم اذكر أو أتعاطي بالنقد لاياً من الأسماء المشاركة ودعمت وجهة نظري بمواقف متعددة تتبنى نفس فكرتي منها موقف رئيس اتحاد الإعلاميين السودانيين بأمريكا الأستاذ / طلحة جبريل كما تناولت بذات البوست الخطاب الافتتاحي للمؤتمر وحوارات وإخبار صحفية بشأنه في بعض الأعمدة ألراتبه وصفحات الإخبار والمواقع السودانية كل ذلك للتدليل على موقفي الثابت من المؤتمر بصرف النظر عمن دعي أو سيحضره .
مدخل هام :
وبعد انتهاء المؤتمر وصدور بيانه الختامي وتلبية للدعوة الكريمة من الاستاذ خالد الحاج لنا جميعاً بالمشاركة في موضوع تقييم ما تمخض عنه المؤتمر من توصيات وقرارات من خلال بثه لهذا البوست شجعنا للمشاركة في التقييم بالرغم من موقفنا المعلن مسبقاً من المؤتمر قبل أن ينعقد وبصرف النظر عن من هم المشاركون فيه وهذا موقف مبدئي ، ولكن تفعيلاً لمبدأ رأينا خطأ يحتمل الصواب ورأي الآخرون صواباً يحتمل الخطأ تريثنا وانتظرنا الأستاذ خالد الحاج - عله - يدحض مزاعمنا الكاذبة ويردنا لجادة الطريق لنعض بنان الندم على تسرعنا في اتخاذ موقف متعجل من المؤتمر ، وقد ( منحناه ) هذه الفرصة لعل وعسى أن يأتينا بالعلم الذي يخرجنا من جلباب الساخط على كل ما هو ( إنقاذي ) ولو كان فيه منافع لنا ، ولكن بالرغم من علمنا التام بصعوبة مهمته واستحالتها في ظل تعنت العصبة ذوي البأس في أمر الوطن بغير شريك فعلي - على الأقل شمالاً - ورفضها التام لمشاركة الآخرين خاصة من يخالفوها الرأي في قضايا تهم الجميع حتى أدخلتنا ( جحر طب ) إلا أن الأستاذ / خالد الحاج ، خرج علينا بكرت شخصي ناله من ( ضابط الأمن ) السابق ووزير الدولة الحالي وهذا ايضاً لا يشين ود الحاج لكنه في حساباتي ليس المكسب المرتجى والذي من اجله تكبد مشقة الانتظار من مطار لأخر حتى بلغ الخرطوم وان كانت معرفة الرجال تعد أو تحسب من فوائد السفر الخمسة لكنها أدناها .
ولما خاب ظننا في إيجاد نقطة ايجابية تتعدى الانشائيات والكلام المنمق يمكن أن نبني عليها ونحن في حالة تقييم للمؤتمر وبالتالي إيجاد مبرر لمشاركة من هم ليس بأبواق للسلطان فكان لابد أن ندلو بدلونا لان الأمر شأن عام وباسم الوطن لكنه بأجندة حزبية ضيقة فكان لابد من فضحها والعمل على تعريتها ووقتها لا نخشى أن كان هناك من يلمزنا أو يرانا في جلباب فصلناه تفصيلاً بأيدينا ولم يخيطه لنا الآخرون فيبين منه طولاً أو قصر .
مدخل سوداني :
ألان يذكر لنا الأستاذ خالد بأنه شارك مع الآخرون وهو يحمل هموم محددة كما الآخرون ، نبهنا إليها الأستاذ / معتصم الطاهر وهي :
* قضية الحرب والسلام
* دارفور الجرح النازف.
* الشراكة بين الحركة الشعبية والحزب الوطني الحاكم والتي تسير بصورة "التطبيب علي الجرح" .
* الحريات العامة ومن ضمنها حرية الإعلام وقانون الصحافة والمطبوعات المعيب والمرفوض.
* قضية الصحافة الإلكترونية ومشاكلها العديدة وتجاهل الدولة لها .
* قضايا التنمية .
* قضية الانتخابات القادمة بكل ما فيها من تعقيد فرضته الساحة السياسة في السودان

وبالنظر لما جاء بعالية فهي نقاط سياسيه بالدرجة الأولى وتهم السياسيين وليست إعلامية بالرغم من أن المؤتمر إعلامي وليس سياسي كما شهد بذلك الاستاذ خالد الحاج بنفسه عندما نبهنا الى خلطنا الواضح بين ما هو اعلامي وسياسي ، إلا إننا لم نرى لهموهه اعلاه اي وجود في البيان الختامي بالصورة الواضحة والصريحة بعيداً عن الفذلكة والتلاعب بالمعاني والمفردات كعادة الإنقاذ ، ولان المؤتمر إعلامي وليس منبر سياسي كما جاء على لسان الحكومة يكون من المفترض أن جميع المشاركين فيه إعلاميون بصفتهم الشخصية أو إعلاميون يمثلون مؤسسات إعلامية وعليه تكون مشاركة الأستاذ / خالد الحاج في المؤتمر تمت بصفته مالك لمؤسسة إعلامية لكنه ليس إعلامي محترف كما يقول هو والأستاذ / معتصم الطاهر :

عندما تسلم الأخ خالد هذه الدعوة خاطب مجلس الإدارة مستشيرا ، إذ أن الدعوة جاءته بصفته مؤسس ومالك لموقعي سودانيات والبركل .
خالد الحاج بصفته المهنية ليس صحفيا .. ولكنه صار مؤسسة إعلامية بامتلاكه للمواقع ، و سودانيات صارت مؤسسة إعلامية مؤثرة.
عليه تكون دعوة ومشاركة خالد الحاج بالمؤتمر تمت وفق هذه الاعتبارات وبالتالي يكون كل الحراك ووجهات النظر على اختلافها وعلى جميع الصعد ثقافية ، سياسية وغيرها في موقع سودانيات والبركل ممثلة في المؤتمر الثاني للإعلاميين بالخارج شئنا او ابينا ، إلا إذا ما قرر الأستاذ خالد الحاج العمل بالطرفة الحلفاوية التي تقول : حلفاوي ( بلدياتنا ) تصدق ببنى مسجد في الحي الذي يقطن ويعيش ، ولم يكن بأمور دينه عليم ، ولضيق صدره وهو طبع شائع فينا ( كحلفاويين ) اختلف مع من هم للمسجد مرتادون لأداء فروض الصلاة بمسجده ، فما كان منه إلا وان ازال راس المسجد ( المئذنة ) وحوله لمطعم .
الخوف كل الخوف أن يضيق صدر حبيبنا خالد بمناكفتنا دفاعاً عن وجهة نظرنا فيحولها من سودانيات إلى ( بركليات ) وعندها ينقطع راسنا كما مسجد الحلفاوي .
أسف للإطالة ولنا عودة لمن تداخل معنا والحب للجميع .[/color][/font][/size][/align]

معتصم الطاهر
19-05-2009, 05:45 PM
الإخوة الأحباب جميعاً بلا فرز
تحياتي واحتراماتي للكل

مدخل أول :
يهمنا جميعاً أن نتحمل بعضنا البعض من خلال تقبل ما يخالفوننا الرأي أو الاتجاه فلن يكون هناك حوار يفضي لنتيجة إذا ما كنا نحمل وجهة نظر واحدة متطابقة تجاه كل القضايا ولكن علينا إدارة هذا الحوار من خلال احترام الأخر باحتوائنا لهذا التنوع في الآراء واعتقد تلك من المسلمات أو يفترض ذلك .
مدخل ثاني :
قرار مشاركة زعيمنا خالد الحاج في مؤتمر الإعلاميين الثاني أمر شخصي محض يعود له بالدرجة الأولى والأخيرة ، وما غير ذلك يندرج تحت باب ( العشم ) من الآخرين في خالد الحاج وفق عواطف أو علاقات اياً تلك العلاقة وهي اعتقد غير ملزمة وهو في طور اتخاذ القرار لممارسة هذا الحق أو الأمر الشخصي كما أسلفنا .
مدخل جواني :
شخصياً كنت قد أعلنت رأي في المؤتمر قبل انعقاده بيومين تقريباً وقلت ما مفاده انه لن يأتي بجديد وانه ( لعبه ) سياسية مكشوفة الهدف منها تحسين صورة النظام من خلال تمرير رسائل محدده للعالم الخارجي تصب في معين أو مفهوم أن هناك حريات إعلامية تجاوزت تقبل الرأي الأخر لدي المعارضين من الإعلاميين إلى مشاركتهم في وضع السياسات الإعلامية الكلية للدولة وهذا الرأي موجود ببوست تحت عنوان ( الإنقاذ : مؤتمرات لكل الحاجات ... والإعلاميين بالخارج ) ولم أتعرض فيه لأي من المشاركين بصفته الشخصية لم اذكر أو أتعاطي بالنقد لاياً من الأسماء المشاركة ودعمت وجهة نظري بمواقف متعددة تتبنى نفس فكرتي منها موقف رئيس اتحاد الإعلاميين السودانيين بأمريكا الأستاذ / طلحة جبريل كما تناولت بذات البوست الخطاب الافتتاحي للمؤتمر وحوارات وإخبار صحفية بشأنه في بعض الأعمدة ألراتبه وصفحات الإخبار والمواقع السودانية كل ذلك للتدليل على موقفي الثابت من المؤتمر بصرف النظر عمن دعي أو سيحضره .
مدخل هام :
وبعد انتهاء المؤتمر وصدور بيانه الختامي وتلبية للدعوة الكريمة من الاستاذ خالد الحاج لنا جميعاً بالمشاركة في موضوع تقييم ما تمخض عنه المؤتمر من توصيات وقرارات من خلال بثه لهذا البوست شجعنا للمشاركة في التقييم بالرغم من موقفنا المعلن مسبقاً من المؤتمر قبل أن ينعقد وبصرف النظر عن من هم المشاركون فيه وهذا موقف مبدئي ، ولكن تفعيلاً لمبدأ رأينا خطأ يحتمل الصواب ورأي الآخرون صواباً يحتمل الخطأ تريثنا وانتظرنا الأستاذ خالد الحاج - عله - يدحض مزاعمنا الكاذبة ويردنا لجادة الطريق لنعض بنان الندم على تسرعنا في اتخاذ موقف متعجل من المؤتمر ، وقد ( منحناه ) هذه الفرصة لعل وعسى أن يأتينا بالعلم الذي يخرجنا من جلباب الساخط على كل ما هو ( إنقاذي ) ولو كان فيه منافع لنا ، ولكن بالرغم من علمنا التام بصعوبة مهمته واستحالتها في ظل تعنت العصبة ذوي البأس في أمر الوطن بغير شريك فعلي - على الأقل شمالاً - ورفضها التام لمشاركة الآخرين خاصة من يخالفوها الرأي في قضايا تهم الجميع حتى أدخلتنا ( جحر طب ) إلا أن الأستاذ / خالد الحاج ، خرج علينا بكرت شخصي ناله من ( ضابط الأمن ) السابق ووزير الدولة الحالي وهذا ايضاً لا يشين ود الحاج لكنه في حساباتي ليس المكسب المرتجى والذي من اجله تكبد مشقة الانتظار من مطار لأخر حتى بلغ الخرطوم وان كانت معرفة الرجال تعد أو تحسب من فوائد السفر الخمسة لكنها أدناها .
ولما خاب ظننا في إيجاد نقطة ايجابية تتعدى الانشائيات والكلام المنمق يمكن أن نبني عليها ونحن في حالة تقييم للمؤتمر وبالتالي إيجاد مبرر لمشاركة من هم ليس بأبواق للسلطان فكان لابد أن ندلو بدلونا لان الأمر شأن عام وباسم الوطن لكنه بأجندة حزبية ضيقة فكان لابد من فضحها والعمل على تعريتها ووقتها لا نخشى أن كان هناك من يلمزنا أو يرانا في جلباب فصلناه تفصيلاً بأيدينا ولم يخيطه لنا الآخرون فيبين منه طولاً أو قصر .
مدخل سوداني :
ألان يذكر لنا الأستاذ خالد بأنه شارك مع الآخرون وهو يحمل هموم محددة كما الآخرون ، نبهنا إليها الأستاذ / معتصم الطاهر وهي :
* قضية الحرب والسلام
* دارفور الجرح النازف.
* الشراكة بين الحركة الشعبية والحزب الوطني الحاكم والتي تسير بصورة "التطبيب علي الجرح" .
* الحريات العامة ومن ضمنها حرية الإعلام وقانون الصحافة والمطبوعات المعيب والمرفوض.
* قضية الصحافة الإلكترونية ومشاكلها العديدة وتجاهل الدولة لها .
* قضايا التنمية .
* قضية الانتخابات القادمة بكل ما فيها من تعقيد فرضته الساحة السياسة في السودان

وبالنظر لما جاء بعالية فهي نقاط سياسيه بالدرجة الأولى وتهم السياسيين وليست إعلامية بالرغم من أن المؤتمر إعلامي وليس سياسي كما شهد بذلك الاستاذ خالد الحاج بنفسه عندما نبهنا الى خلطنا الواضح بين ما هو اعلامي وسياسي ، إلا إننا لم نرى لهموهه اعلاه اي وجود في البيان الختامي بالصورة الواضحة والصريحة بعيداً عن الفذلكة والتلاعب بالمعاني والمفردات كعادة الإنقاذ ، ولان المؤتمر إعلامي وليس منبر سياسي كما جاء على لسان الحكومة يكون من المفترض أن جميع المشاركين فيه إعلاميون بصفتهم الشخصية أو إعلاميون يمثلون مؤسسات إعلامية وعليه تكون مشاركة الأستاذ / خالد الحاج في المؤتمر تمت بصفته مالك لمؤسسة إعلامية لكنه ليس إعلامي محترف كما يقول هو والأستاذ / معتصم الطاهر :

عندما تسلم الأخ خالد هذه الدعوة خاطب مجلس الإدارة مستشيرا ، إذ أن الدعوة جاءته بصفته مؤسس ومالك لموقعي سودانيات والبركل .
خالد الحاج بصفته المهنية ليس صحفيا .. ولكنه صار مؤسسة إعلامية بامتلاكه للمواقع ، و سودانيات صارت مؤسسة إعلامية مؤثرة.
عليه تكون دعوة ومشاركة خالد الحاج بالمؤتمر تمت وفق هذه الاعتبارات وبالتالي يكون كل الحراك ووجهات النظر على اختلافها وعلى جميع الصعد ثقافية ، سياسية وغيرها في موقع سودانيات والبركل ممثلة في المؤتمر الثاني للإعلاميين بالخارج شئنا او ابينا ، إلا إذا ما قرر الأستاذ خالد الحاج العمل بالطرفة الحلفاوية التي تقول : حلفاوي ( بلدياتنا ) تصدق ببنى مسجد في الحي الذي يقطن ويعيش ، ولم يكن بأمور دينه عليم ، ولضيق صدره وهو طبع شائع فينا ( كحلفاويين ) اختلف مع من هم للمسجد مرتادون لأداء فروض الصلاة بمسجده ، فما كان منه إلا وان ازال راس المسجد ( المئذنة ) وحوله لمطعم .
الخوف كل الخوف أن يضيق صدر حبيبنا خالد بمناكفتنا دفاعاً عن وجهة نظرنا فيحولها من سودانيات إلى ( بركليات ) وعندها ينقطع راسنا كما مسجد الحلفاوي .
أسف للإطالة ولنا عودة لمن تداخل معنا والحب للجميع .[/color][/font][/size][/align]
هذه مداخلة سمينة و ثمينة
أقول عنها ( من هنا نبدا النقاش ..) .

أولا : الحكومة أقامت هذا المؤتمر لأسبابها التى أوردتها
1 - تنوير الإعلاميين السودانيين العاملين فى أجهزة الإعلام الإقليمية والدولية بتطورات الأوضاع فى السودان ومجريات الأحداث فيه0
2 - تحديد المجالات الإعلامية للإستفادة من خبرات هؤلاء العاملين لفتح إمكانية واسعة لتحقيق مشاركتهم فى برامج وخطط النهضة التنموية فى البلاد0
3 - الإطلاع على مشكلات الإعلاميين العاملين بالخارج وهمومهم لتحقيق تواصل فعال لهم مع قضايا وطنهم0
4- بلورة أفضل السبل لتحقيق الإستفادة المثلى من الإعلام الخارجى لتعزيز الصورة الإيجابية للسودان0
5 - تعزيز وجود الكفاءات السودانية فى المؤسسات والأجهزة الإعلامية الإقليمية والدولية0
6 - الوقوف على ماتم فى شأن تنفيذ توصيات الملتقى الأول للإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج .و الإعلاميون ذهبوا لأسبابهم التى فى نفوسهم
فهل التقوا .. ومن حقق أهدافه ؟

هنا سأقيم تجربة خالد فقط
للأسباب التى أورها :

قضية الحرب والسلام
* دارفور الجرح النازف.
* الشراكة بين الحركة الشعبية والحزب الوطني الحاكم والتي تسير بصورة "التطبيب علي الجرح" .
* الحريات العامة ومن ضمنها حرية الإعلام وقانون الصحافة والمطبوعات المعيب والمرفوض.
* قضية الصحافة الإلكترونية ومشاكلها العديدة وتجاهل الدولة لها .
* قضايا التنمية .
* قضية الانتخابات القادمة بكل ما فيها من تعقيد فرضته الساحة السياسة في السودان

imported_أبومناهل
19-05-2009, 05:48 PM
يا زول داير ليك شكلة غير دى سويها ..
و كان جاتني شهوة شكلة ..

و كلها 600 كيلو و تلقاني بدق فى بابك ..

ياهندسة ..
تعال وياريت ما تبقى زي بتاعت المره الفاتت
وكان الشكلة بتجيبك بنعملها . . أها شن قولك . .
عزيزي
ياخ أنا ما زول شكل . . بس إنت وقوت القلوب شايلين حالي
لكن عافي ليكم . .
وعندما أشتهي شكلة قطع شك ما ح تكون معك ولا مع الخال ..
ولكن صدقني نشتغل دواس للآخر . . والمحبة والمودة في محلها
على الأقل من جانبي

شليل
19-05-2009, 06:12 PM
سلام يا خال
بعد مداخلتي "أم كرت " آثرت إنو ما إتداخل إلا بعد ما تخلص
لكن في حاجه واقفه لي في حلقي ، أعذرني .. حأطرحا وحأجيك بعد ما تخلص:
إللي هي حول لقائكم ب " السيد/ رئيس الدولة ": ثمًنت في تعقيبك على أبو مناهل ، أهمية موضوع السد ، للإعتبارات الذكرتها ، وبالرغم من تحفظي حول ماهية الأسئلة الطرحت إللي في تقديري ما بتخرج من كونها " فطيره " إلا إنو الرد الأكتر " فطاره " والسمعتو في حياتي كان من " السيد/ رئيس الدولة " إللي إختزل الخلاف بين الحكومة والأهالي في
* أن الخلاف الدائر بين السلطات والأهالي خلف السد ليس في فكرة الرحول إلي الأماكن البديلة بل في تقييم التعويضات -من نخيل وأشجار جوافة وغيره- .
مما ربنا خلق الجوافه ، ما سمعت رئيس دولة أقحما في صراع بينو وبين مواطنينو.
بحترم طرحك للسؤال ، لكن من حقًي أعرف.. هل إكتفيت بالإجابة دي ، وهل هي مقنعة في تقديرك ، وفي تقدير كل الإعلاميين الحضروا الملتقى ده؟
مودتي

imported_أبومناهل
19-05-2009, 06:28 PM
سلامات يا أبامناهل
يا أخي أنا قلت "المعترضين" الذين هاجموا مبدأ المشاركة وقصدت بالأخص الأخ أبومشعل
أنت يا صديقي ناقشت جزئية ورددت عليك فيها ولهذا فرعت هذا البوست فلا تتحسس.
ثم يا صديقي أنا لا أبحث عن من يوافقوني رأي وإلا ما فرعت حوارا في الأساس
لكني أبحث عن حوار عقلاني بعيدا عن التجريح .

إبن العم / خالد
أنا والله ما متحسس . . ولا حاجة . . وعشان ما نحرف مسار البوست عايز أوضح لك وجهة نظري حول الموضوع وهي أن مسألة مشاركتك في الملتقى خاصة بك . . وأتضامن معك في وجه كل من ينتقدك بصفة ( شخصية ) حول هذه المشاركة . . فإنت من وجهت له الدعوة وأنت من يتحمل نتائج هذه المشاركة خيراً كانت أم شراً . . ولكن هذا لايمنع من إبداء الرأي ( مبدأ )المشاركة في الملتقى . . وحينما كتبت لك في بداية البوست عبارة ( أنكرب ) كنت أتوقع هجوم أشد ضراوة من هذا . .
أتمنى أن تواصل السرد فلدينا الكثير لنقوله حول المؤتمر عموماً . . وكذلك أتمنى أن يتجاوز الجميع نقطة المشاركة لأن هذا يصرفنا عن فضح أهداف هذا المؤتمر ونتائجه . . لأن هذا المؤتمر قام وإنتهى وكان سيقوم بمشاركة خالد أو عدمها .

imported_خالد الحاج
19-05-2009, 07:27 PM
الإخوة الأحباب جميعاً بلا فرز
تحياتي واحتراماتي للكل

مدخل أول :
يهمنا جميعاً أن نتحمل بعضنا البعض من خلال تقبل ما يخالفوننا الرأي أو الاتجاه فلن يكون هناك حوار يفضي لنتيجة إذا ما كنا نحمل وجهة نظر واحدة متطابقة تجاه كل القضايا ولكن علينا إدارة هذا الحوار من خلال احترام الأخر باحتوائنا لهذا التنوع في الآراء واعتقد تلك من المسلمات أو يفترض ذلك .
مدخل ثاني :
قرار مشاركة زعيمنا خالد الحاج في مؤتمر الإعلاميين الثاني أمر شخصي محض يعود له بالدرجة الأولى والأخيرة ، وما غير ذلك يندرج تحت باب ( العشم ) من الآخرين في خالد الحاج وفق عواطف أو علاقات اياً تلك العلاقة وهي اعتقد غير ملزمة وهو في طور اتخاذ القرار لممارسة هذا الحق أو الأمر الشخصي كما أسلفنا .
مدخل جواني :
شخصياً كنت قد أعلنت رأي في المؤتمر قبل انعقاده بيومين تقريباً وقلت ما مفاده انه لن يأتي بجديد وانه ( لعبه ) سياسية مكشوفة الهدف منها تحسين صورة النظام من خلال تمرير رسائل محدده للعالم الخارجي تصب في معين أو مفهوم أن هناك حريات إعلامية تجاوزت تقبل الرأي الأخر لدي المعارضين من الإعلاميين إلى مشاركتهم في وضع السياسات الإعلامية الكلية للدولة وهذا الرأي موجود ببوست تحت عنوان ( الإنقاذ : مؤتمرات لكل الحاجات ... والإعلاميين بالخارج ) ولم أتعرض فيه لأي من المشاركين بصفته الشخصية لم اذكر أو أتعاطي بالنقد لاياً من الأسماء المشاركة ودعمت وجهة نظري بمواقف متعددة تتبنى نفس فكرتي منها موقف رئيس اتحاد الإعلاميين السودانيين بأمريكا الأستاذ / طلحة جبريل كما تناولت بذات البوست الخطاب الافتتاحي للمؤتمر وحوارات وإخبار صحفية بشأنه في بعض الأعمدة ألراتبه وصفحات الإخبار والمواقع السودانية كل ذلك للتدليل على موقفي الثابت من المؤتمر بصرف النظر عمن دعي أو سيحضره .
مدخل هام :
وبعد انتهاء المؤتمر وصدور بيانه الختامي وتلبية للدعوة الكريمة من الاستاذ خالد الحاج لنا جميعاً بالمشاركة في موضوع تقييم ما تمخض عنه المؤتمر من توصيات وقرارات من خلال بثه لهذا البوست شجعنا للمشاركة في التقييم بالرغم من موقفنا المعلن مسبقاً من المؤتمر قبل أن ينعقد وبصرف النظر عن من هم المشاركون فيه وهذا موقف مبدئي ، ولكن تفعيلاً لمبدأ رأينا خطأ يحتمل الصواب ورأي الآخرون صواباً يحتمل الخطأ تريثنا وانتظرنا الأستاذ خالد الحاج - عله - يدحض مزاعمنا الكاذبة ويردنا لجادة الطريق لنعض بنان الندم على تسرعنا في اتخاذ موقف متعجل من المؤتمر ، وقد ( منحناه ) هذه الفرصة لعل وعسى أن يأتينا بالعلم الذي يخرجنا من جلباب الساخط على كل ما هو ( إنقاذي ) ولو كان فيه منافع لنا ، ولكن بالرغم من علمنا التام بصعوبة مهمته واستحالتها في ظل تعنت العصبة ذوي البأس في أمر الوطن بغير شريك فعلي - على الأقل شمالاً - ورفضها التام لمشاركة الآخرين خاصة من يخالفوها الرأي في قضايا تهم الجميع حتى أدخلتنا ( جحر طب ) إلا أن الأستاذ / خالد الحاج ، خرج علينا بكرت شخصي ناله من ( ضابط الأمن ) السابق ووزير الدولة الحالي وهذا ايضاً لا يشين ود الحاج لكنه في حساباتي ليس المكسب المرتجى والذي من اجله تكبد مشقة الانتظار من مطار لأخر حتى بلغ الخرطوم وان كانت معرفة الرجال تعد أو تحسب من فوائد السفر الخمسة لكنها أدناها .
ولما خاب ظننا في إيجاد نقطة ايجابية تتعدى الانشائيات والكلام المنمق يمكن أن نبني عليها ونحن في حالة تقييم للمؤتمر وبالتالي إيجاد مبرر لمشاركة من هم ليس بأبواق للسلطان فكان لابد أن ندلو بدلونا لان الأمر شأن عام وباسم الوطن لكنه بأجندة حزبية ضيقة فكان لابد من فضحها والعمل على تعريتها ووقتها لا نخشى أن كان هناك من يلمزنا أو يرانا في جلباب فصلناه تفصيلاً بأيدينا ولم يخيطه لنا الآخرون فيبين منه طولاً أو قصر .
مدخل سوداني :
ألان يذكر لنا الأستاذ خالد بأنه شارك مع الآخرون وهو يحمل هموم محددة كما الآخرون ، نبهنا إليها الأستاذ / معتصم الطاهر وهي :
* قضية الحرب والسلام
* دارفور الجرح النازف.
* الشراكة بين الحركة الشعبية والحزب الوطني الحاكم والتي تسير بصورة "التطبيب علي الجرح" .
* الحريات العامة ومن ضمنها حرية الإعلام وقانون الصحافة والمطبوعات المعيب والمرفوض.
* قضية الصحافة الإلكترونية ومشاكلها العديدة وتجاهل الدولة لها .
* قضايا التنمية .
* قضية الانتخابات القادمة بكل ما فيها من تعقيد فرضته الساحة السياسة في السودان

وبالنظر لما جاء بعالية فهي نقاط سياسيه بالدرجة الأولى وتهم السياسيين وليست إعلامية بالرغم من أن المؤتمر إعلامي وليس سياسي كما شهد بذلك الاستاذ خالد الحاج بنفسه عندما نبهنا الى خلطنا الواضح بين ما هو اعلامي وسياسي ، إلا إننا لم نرى لهموهه اعلاه اي وجود في البيان الختامي بالصورة الواضحة والصريحة بعيداً عن الفذلكة والتلاعب بالمعاني والمفردات كعادة الإنقاذ ، ولان المؤتمر إعلامي وليس منبر سياسي كما جاء على لسان الحكومة يكون من المفترض أن جميع المشاركين فيه إعلاميون بصفتهم الشخصية أو إعلاميون يمثلون مؤسسات إعلامية وعليه تكون مشاركة الأستاذ / خالد الحاج في المؤتمر تمت بصفته مالك لمؤسسة إعلامية لكنه ليس إعلامي محترف كما يقول هو والأستاذ / معتصم الطاهر :

عندما تسلم الأخ خالد هذه الدعوة خاطب مجلس الإدارة مستشيرا ، إذ أن الدعوة جاءته بصفته مؤسس ومالك لموقعي سودانيات والبركل .
خالد الحاج بصفته المهنية ليس صحفيا .. ولكنه صار مؤسسة إعلامية بامتلاكه للمواقع ، و سودانيات صارت مؤسسة إعلامية مؤثرة.
عليه تكون دعوة ومشاركة خالد الحاج بالمؤتمر تمت وفق هذه الاعتبارات وبالتالي يكون كل الحراك ووجهات النظر على اختلافها وعلى جميع الصعد ثقافية ، سياسية وغيرها في موقع سودانيات والبركل ممثلة في المؤتمر الثاني للإعلاميين بالخارج شئنا او ابينا ، إلا إذا ما قرر الأستاذ خالد الحاج العمل بالطرفة الحلفاوية التي تقول : حلفاوي ( بلدياتنا ) تصدق ببنى مسجد في الحي الذي يقطن ويعيش ، ولم يكن بأمور دينه عليم ، ولضيق صدره وهو طبع شائع فينا ( كحلفاويين ) اختلف مع من هم للمسجد مرتادون لأداء فروض الصلاة بمسجده ، فما كان منه إلا وان ازال راس المسجد ( المئذنة ) وحوله لمطعم .
الخوف كل الخوف أن يضيق صدر حبيبنا خالد بمناكفتنا دفاعاً عن وجهة نظرنا فيحولها من سودانيات إلى ( بركليات ) وعندها ينقطع راسنا كما مسجد الحلفاوي .
أسف للإطالة ولنا عودة لمن تداخل معنا والحب للجميع .[/color][/font][/size][/align]

عزيزي أبو مشعل
حياك الله
مداخلتك هذه علي علاتها بداية لحوار.رغم أنها يا أبا مشعل لم تخلو من الإشارات السالبة التي لا مكان لها في حوار بدأته أنت في هذه المرة بدعوة لإحترام رأي الآخر وتحمل بعض ، إشارات علي شاكلة "زعيمنا" ومسألة الكرت والتي تعلم أني لا أهدف من وراءها إلا تبيان إمكانية "حوار" وغيرها من إشارات يمتليء بها خطابك .
أنا لا أتضايق من حوار مهما كان قاسيا علي أن لا يكون حوارا للطرشان. ولا أقصد بالأخيرة مذمة لكني أحكي واقع من حواري معك هنا.
أنت تكتب وتسأل وتضع نتائج لأسئلتك ولا تحفل بالرد علي ما أطرحه أنا ردا عليك. وللتدليل علي ذلك لا تزال أسئلتي مرحلة في ردودي وستأتيك في خاتمة مداخلتي هذه أيضا .

نأتي لما جئت به هنا ...
يا سيدي الفاضل أنا ذكرت هموم حملتها معي وأنا ذاهب للخرطوم. هذه الهموم رغم صفاتها السياسية إلا أن كل مواطن سوداني يحملها في صحوه وفي نومه لأنها تمس تماسك أمة .
خضنا فيها داخل المؤتمر نقاشا وحوارا .. جميعها بلا استثناء. خضنا فيها كمهموميين "مواطنين وإعلاميين " همهم الحصول علي معلومة .
نبهنا "السياسين" لما نراه قصورا وهذه مهمة الإعلامي . نحن لا نرسم سياسات ولا نفاوض من أجل وزارة . وهذا ما قصدته أنا حين نبهتك للخلط في طرحك.
ورد في البيان الختامي عدة مسائل:
* الحريات . صحفية وغيرها.
* قضية دارفور.
*مسألة الانتخابات.
* القضايا المهنية التي تخص الإعلاميين (وهذا من أسباب انعقاد المؤتمرالارتقاء بالعمل الإعلامي) .

إذن يا أبا مشعل لم يحصر الإعلاميون همومهم في قضاياهم المهنية رغم الهدف المعلن من قبل المنظمين للملتقي. احتوي بياننا الختامي علي هموم الوطن الأساسية حربا وسلما وحريات.

هذا غير الحوارات التي لم أتمكن من عرضها في تقريري حتى الآن لأنشغالي بالحوار وتتعلق بالأحوال الاقتصادية في حوارنا مع الدكتور عوض الجاز .والقضايا الثقافية في حوارنا مع الزهاوي أبراهيم مالك وغيرها من قضايا ورؤوس موضوعات.

أنت تقفذ علي كل هذا وتصر علي تجريد الملتقي من كل ثماره لدوافع لا أعرفها ولم تبينها في مداخلاتك اللهم إلا رفضك المبدئي لمسألة المشاركة والأخير يحجب عن عينيك الكثير.

أخيرا أعود مرة أخري لطرح أسئلتي عليك :

* ماذا ترفض في الملتقي غير مشاركة "ود الحاج" ؟
* مالذي غفل عنه هذا المؤتمر وتجاوزه في منظورك؟
* ما هو المعيب في التوصيات وبيان المؤتمر الختامي وأنت حسب زعمك متابع؟
وأخيرا ..
* مالذي حققته أنت ومن يحملون رؤيتك بالمقاطعة لضحايا همشكوريب والمناصير ومخيمات النزوح في دارفور وضحايا بيوت الأشباح "وأنا أحدهم بالمناسبة" . ؟يديك العافية

imported_خالد الحاج
19-05-2009, 07:41 PM
سلام يا خال
بعد مداخلتي "أم كرت " آثرت إنو ما إتداخل إلا بعد ما تخلص
لكن في حاجه واقفه لي في حلقي ، أعذرني .. حأطرحا وحأجيك بعد ما تخلص:
إللي هي حول لقائكم ب " السيد/ رئيس الدولة ": ثمًنت في تعقيبك على أبو مناهل ، أهمية موضوع السد ، للإعتبارات الذكرتها ، وبالرغم من تحفظي حول ماهية الأسئلة الطرحت إللي في تقديري ما بتخرج من كونها " فطيره " إلا إنو الرد الأكتر " فطاره " والسمعتو في حياتي كان من " السيد/ رئيس الدولة " إللي إختزل الخلاف بين الحكومة والأهالي في

مما ربنا خلق الجوافه ، ما سمعت رئيس دولة أقحما في صراع بينو وبين مواطنينو.
بحترم طرحك للسؤال ، لكن من حقًي أعرف.. هل إكتفيت بالإجابة دي ، وهل هي مقنعة في تقديرك ، وفي تقدير كل الإعلاميين الحضروا الملتقى ده؟
مودتي

عزيزي شليل
عساك بخير
تعلم يا صديقي أن هذا موضوع كبير. ممتد الأطراف والعناصر ..
تعلم كذلك متابعتي لكل كبيرة وصغيرة فيما يتعلق بمسألة السدود شمال السودان.
سؤالي إن تمت الإجابة عليه بصورة منصفة وإن توفر الوقت لذلك يحتاج إلي بيانات وأرقام إحصائية .
حينما سألت كنت أهدف إلي القول "تدعوننا للعمل علي تحسين صورة السودان في الإعلام الخارجي" جميل...
شريط تلفزيوني يعرض أطفال وكبار السن معرضين للموت يهدم عمل "لتحسين صورتنا" ربما بدرجة تستعصي علي العلاج.
العلاج لا يتم إلا بإحتمالين
الأول : علاج مسببات الإشكال وانصاف المتضررين.
الثاني: كتم الحريات ومنع وسائل الإعلام من نقل الحدث.

بخصوص إجابة السيد الرئيس وهل هي مقنعة أم لا فهذا موضوع آخر.
الرجل رد علي ونقلت وسائل الإعلام رده . لم أسمع أو أقرأ أو أشاهد من قام بالتصدي لرده من أصحاب القضية وهم كثر ليقول لنا لا هذا خطأ والصحيح هذا وهذا .

يديك العافية

Imported_كباشي
19-05-2009, 08:11 PM
العزيز خالد الحاج
الحمد لله على السلامة ،، والحمد لله الإنقاذ إنعدلت في قعدتها وعرفت إنو في غيرها في الوطن ودعتهم للحوار مفاوضين ومؤتمرين وهذا لوحده دليل على إعترافها بخطأ فكرة السحل والقتل والتعذيب والإقصاء إلى اخر قائتمهم السوداء ، و منطقي ان يلبي معارضيها دعوتها للحوار لا عيب في ذلك لكن ياصاحبي هؤلاء لا يحاورون إلأ تجملاً ولا يتحدثون إلأ كذب ولا يعملون إلأ خداع فلا فائدة ترجى بعد الأن من حوارهم الطريق الوحيد للخلاص هو التحالف الإنتخابي ضدهم فهزيمتهم هي المخرج الوحيد حين ينفض من حولهم كثير من مظاهر الإنتفاخ والورم الإعلامي الفاجر .

معتصم الطاهر
20-05-2009, 08:03 AM
بما حدث اليوم فى جلسة البرلمان حول قانون الصحافة ( اجازته فى القراءة الثانية- دون تعديل )

تكون الحكومة فعلا ..

تجمل وجهها بها المؤتمر ..

جاء دورنا يا خالد لنقول .. تم استغلالنا .. و نعتذر

أو نقود حملة شعواء ضد قانون الصحافة الحالى و ضد استغلال و استعمل (كرت) سيادتو للاتصال به و تقول له رأينا .. ( قمتم بتضليلنا و سنقوم بحملة ضدكم )

و ما زلت عند قناعتى بأننا يمكن أن نفيد البلد من مشاركتنا على الأقل بقول الحقيقة و قد شاركنا
و لم نجلس متفرجين و نشتم و نشجب ..

imported_ابومشعل
20-05-2009, 09:30 AM
الاستاذ / معتصم الطاهر والاخرون
لك منا تحية كبيرة جداً بقدر المقلب الذي شربه البعض عندما صدقوا كذبة الحكومة الغاصبة لحرياتنا بارسالها رسائل مضلله للعالم اجمع بدعوتها للاعلاميين بالداخل والخارج لحضور مؤتمرها الثاني بهدف معلن تمثل في رغبتها الاستئناس براي الاعلاميين والاستفادة من خبراتهم وما اكتسبوه من مهارات هي مخاض ونتاج طبيعي لمناخات الحريات في دول المهجر التى اوتهم وشبعتهم بتلك المهارات و ترغب الحكومة في نقلها للداخل لتسهم في تعافي الحالة السودانية العليله ، ولكن ولان حبل الكذب قصير - كما تعلمنا من موروثنا الثقافي - وقبل ان يجف الحبر الذي كتبت به توصيات البيان الختامي للمؤتمر ( انقطع ) نفس الحكومة القصير اصلاً كما حبل الكذب امام اول اختبار لها باستغلالها للتركيبة البرلمانية المختلة والفاقده للشرعية لتمرر مسودة قانون مجحف للصحافة والصحفيين في قراءته الثانية من غير ادخلات اي تعديلات مطلوبه من الجميع غير مكترثه او حتى ابهه الى موقف الذين ناصروها ونافحوا من اجلها من المؤتمرين عندما اعتبروا ان مجرد تضمين موضوع حرية الصحافة ومنع حبس الصحفيين بالبيان الختامي هو انجاز يحمد للمشاركين وللحكومة معاً متوهمين - وفي مراهقة سياسية واضحة - انهم ( زحزحوا ) من مواقف الحكومة المتعنته ودفعوا بها خطوات الى الامام في الاتجاه الصحيح ، متناسين ان الطبع يقلب التطبع ، فعادت حليمة لعادتها القديمة بعد ان تحقق الهدف الذي من اجله عقد المؤتمر اساساً فكشرت عن انيابها الحقيقية متجاوز حالة الضعف والانكسار المفتعلة ، تلك الحالة التى صدقها الكثيرون حتى حن ورق قلبهم على الحكومة كما هو حال الذين هرولوا معها الى كنانة مبايعين وبانتفاء الحاجة لهؤلاء المهرولين ادخلت توصيات كنانة في جب النسيان وكذا الحال مع الاعلاميين .

وتحية اكبر لك وانت تعتذر لمن اصابته رشاشات دفعاتك ومن حذى حذوكم عندما طالبتم الجميع بتجاوز معطلة المشاركة ومناقشة النتائج والتوصيات للمؤتمر متناسين عمداً او سهواً ان قضية المشاركة وهي امر مفصلي في المشكل الاساس لاننا كنا ندرك مسبقاً الاهداف غير المعلنه للمؤتمر وعلى راسها تجميل القبيح في سلوكها بالاستفراد بالقرار وهي ترسم الساسيات الكلية للوطن لتفصلها بمقاسات محددة وهذا ما كان بالرغم من بيان اعتبره البعض انجاز يحسب .

ولكن لا تحزن يا حبيبي فأن خذلت فقد خذل قبلك شعب باكمله عندما خيل لهم صدق الانقلابيون وهم يتلون عليه البيان الاول لثورتهم غير الحزبية ولا الجهوية ومبررين انقلابهم بالقضاء على التدهور الاقتصادي ( 12 جنية الدولار وقتها ) والتدهور السياسي ( بالانقلاب على ديمقراطية ) والتدهور العسكري ( الحركة الشعبية على مشارف الكرمك ) واشياء اخر .
صبراً جميلاً ، فهناك متسع من الوقت للاصلاح وتصحيح الاعوجاج فقط بتضامن الشرفاء ومقاطعة الانتهازيون واتحاد الجميع ضد كل الفساد والمفسدين .
اللهم لا تجلعنا ضالين ولا مضلين .

imported_خالد الحاج
20-05-2009, 11:59 AM
الأحباب
معتصم الطاهر.
أبومشعل.
صباحاتكم خير.
حسب معلوماتي أن المشروع لم يجز .
إن تمت إجازة هذا المشروع باستخدام الأغلبية المكنيكة فقد وجب اعتذاري والإعتراف بحسن النية الساذج .

يقول د.غازي صلاح الدين رئيس كتلة المؤتمر الوطني :
لا يرى مانعاً من ان يستمر النقاش حول المشروع لوقت طويل، ونوّه الى ان حزبه لديه مقترحات حول المشروع ستطرح في الفترة المقبلة من داخل البرلمان.

أنقل هنا عن صحيفة الرأي العام عدد اليوم :

فجّرت مسودة قانون الصحافة والمطبوعات، خلافات بالبرلمان بين حزب المؤتمر الوطني من جهة، والحركة الشعبية والتجمع الوطني من الجهة الأخرى، حيث انسحب نواب الحركة الشعبية - باستثناء اكول وغازي ومناواة - والتجمع الوطني من الجلسة - التى خصصت امس لمناقشة السمات العامة لمشروع القانون - احتجاجاً على ما أسموه رفض رئيس البرلمان لطلب من المعارضين للقانون بإرجاء مناقشته الى يوم الاثنين المقبل «حتى يتسنى التوصل الى اجماع وطني حول القانون الجديد». واجيزت السمات العامة بالاجماع.
واعترض ياسر عرمان رئيس كتلة نواب الحركة الشعبية في نقطة نظام أثارها في بداية الجلسة، على ايداع القانون، واعلن انسحاب كتلة الحركة الشعبية من الجلسة، وفي ذات السياق أعلن حسن أبو سبيب رئيس كتلة التجمع في البرلمان عن انسحاب نواب التجمع من الجلسة بسبب «تجاهل رئيس البرلمان لمشروع قانون الصحافة مقدم من جانبهم»، قبل ان يعلن انسحاب التجمع عن الجلسة.
وقال احمد ابراهيم الطاهر رئيس المجلس الوطني خلال الجلسة، ان انسحاب كتلة التجمع لم يكن فى الحسبان، واضاف ان القانون المطروح من قبل الكتلة، ستتاح حوله الفرصة لتقديم وجهات النظر، ودعا الرأى العام لإدانة الانسحاب.
من جانبه اكد د. كمال عبيد وزير الدولة بالاعلام والقيادي بالمؤتمر الوطنى ان مقترح الحركة حول القانون هو الذي شكل اساس القانون. واضاف ان الوطنى تنازل عن مقترحات عديدة ارضاءً للحركة، واشار الى اتفاق القطاع السيادى بمجلس الوزراء حول القانون، ووصف الإجراءات المتعلقة بتسلسل القانون بالسليمة.
وأوضح عبيد خلال الجلسة: اذا كان الاعتراض لتعديل القانون فلا خلاف، بيد انه أبدى تخوفه من أن يكون ذلك لتعطيل المسار وإعاقة الانتخابات، وانتقد انسحاب كتلة الحركة، وقال انها ليست فى اتجاه التحول الديمقراطى. واكد عدم رضوخ الوطنى للمزايدات، وطالب البرلمان بالتدخل واتخاذ موقف حيال محاولة عرقلة الانتخابات.
من جانبه، اعتبر د. غازي صلاح الدين رئيس كتلة المؤتمر الوطنى انسحاب الحركة من الجلسة غير مبرر، وقال ان مشاورات بين القوى السياسية تجرى في البرلمان، واستهجن غازي خطوة الانسحاب قائلاً : «البرلمان ليس مكاناً للتكتيكات السياسية ولكنه مكان للجدل»، واضاف ان الانسحاب يفتح الباب للتأويل عن اهداف سياسية. وقال انه لا يرى مانعاً من ان يستمر النقاش حول المشروع لوقت طويل، ونوّه الى ان حزبه لديه مقترحات حول المشروع ستطرح في الفترة المقبلة من داخل البرلمان. وقال غازي: نحتاج لصحافة تنتزع الحقيقة من بين (فكى الأسد).

كذلك أنشر هنا بيان من شبكة صحفيون لحقوق الإنسان(جهر) وصلني علي بريدي :

بيان من شبكة صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)

نعم لوحدة الصف الصحفي

تثمن شبكة صحفيون لحقوق الإنسان (جهر) عالياً، الموقف المشرف لشبكة الصحفيين السودانيين الذي تم اليوم الثلاثاء 19 مايو 2009 م ، باعتصامهم أمام مبني البرلمان لرفع صوتهم ضد قانون الصحافة والمطبوعات لسنة 2009م الذي ينتهك الحق في حرية التعبير والنشر، وحرية الوصول للمعلومات ، والذي يتناقض مع الدستور الانتقالي لجمهورية السودان، ومع كافة المواثيق والعهود الدولية التي تكفل حق التعبير.
وتدعم شبكة صحفيون لحقوق الإنسان (جهر) كل التحركات السلمية للصحفيين السودانيين ، وحقهم في الاعتصام وحتى الإضراب عن الكتابة، وتقف بصلابة مع كافة أشكال النضال السلمي المشروع.
وتشيد (جهر) بنضالات الصحفيين السودانيين ، وبموقف كتلتي التجمع الوطني الديمقراطي والحركة الشعبية لتحرير السودان لوقفتهم بجانب الحق والحقيقة وانسحابهم من جلسة البرلمان التي كانت ستمرر القانون المٌعيب.
وتدعو (جهر) كافة الكتل البرلمانية ، بما في ذلك كتلة المؤتمر الوطني، إلي الوقوف ضد قانون الصحافة الجديد المتعارض مع الدستور.
كما تدعو (جهر) الي وحدة الصف الصحفي ،وتناشد كل أصحاب الأقلام الشريفة من الصحفيين السودانيين للوقوف صفاً واحداً ضد تمرير قانون الصحافة لسنة 2009م م، حتي لو استدعي الأمر الإعتصام عن الكتابة.


شبكة صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)

الثلاثاء 19 مايو 2009 م

imported_محمد ابراهيم قرض
20-05-2009, 12:00 PM
خالد الحاج ..
ليك وحشة و الله و كم تمنيت مقابلتكم (للمرة الأولى) أثناء وجودكم بالسودان ، غير أنني لم أعلم البتة بحضوركم (يظهر اعلامك كان ضعيف ) !!!

ثم أنه لا تثريب عليكم ... لقد افترضتم حسن النية ودفعكم حب الوطن للاسهام في ما بدى لكم فيه خيرا للوطن ... فإن كان كذلك فلكم أجران ... وإن لم يكن ، فإنها حتما سترتد وبالا على أهل المؤتمر (يعني ما عايزة شطارة كتيرة) !!!

أبو مشعل ..
هون عليك يا أخي ... لا نرى في ذلك عيبا يصيب أخانا خالد ، بل فرصة منحت لمن لا يستحقونها على أسوأ تقدير ... مش كده ؟؟!!

imported_خالد الحاج
20-05-2009, 12:15 PM
أبو مشعل ..
هون عليك يا أخي ... لا نرى في ذلك عيبا يصيب أخانا خالد ، بل فرصة منحت لمن لا يستحقونها على أسوأ تقدير ... مش كده ؟؟!!

حبابك يا دكتور.
لم أكن أعلم أنك في الخرطوم والله.
لم أفهم قصدك هنا يا قرض يا أخي . هل هي مذمة بما يشبه المدح؟

imported_محمد ابراهيم قرض
20-05-2009, 12:25 PM
لم أفهم قصدك هنا يا قرض يا أخي . هل هي مذمة بما يشبه المدح؟

خالد ..
يعني نغيب منك و المخ التخين في حاله ؟؟!!!

يعني أنا أشكرك الشكر ده كله ، وبعدين أقوم أذمك ؟؟!!

القصد أنه .. لو إتضح أن المؤتمر لم يعمل بتوصياتكم تكونوا
قد منحتموهم فرصة لا يستحقونها .. وقع ليك ؟؟!!!

imported_خالد الحاج
20-05-2009, 12:31 PM
خالد ..
يعني نغيب منك و المخ التخين في حاله ؟؟!!!

يعني أنا أشكرك الشكر ده كله ، وبعدين أقوم أذمك ؟؟!!

القصد أنه .. لو إتضح أن المؤتمر لم يعمل بتوصياتكم تكونوا
قد منحتموهم فرصة لا يستحقونها .. وقع ليك ؟؟!!!

الما بتخن المخ شنو يا قرض ونحن بنتعامل مع أوضاع تحتاج لي حاوي.
لك العتبي يا صاحب.

imported_خالد الحاج
20-05-2009, 02:01 PM
متابعة لتقريري حول الملتقي...

أبيي قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة .

كنت متابع لقضية أبيي حينما عرضت للتحكيم لدي محكمة العدل في لاهاي بحكم التواجد المكاني.
القضية عرضت لتبيان تبعية أبيي للجنوب أم لشمال السودان .
تقول اتفاقية السلام المبرمة بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني أنه في حالة وجود نزاع حول الحدود تعرض المسألة للتحكيم .
وافقت الحركة الشعبية بمقترح المؤتمر الوطني بعرض المسألة للتحكيم والتزم الجانبان بالرضوخ لنتيجة التحكيم .

كانت رؤية الحركة الشعبية تستند علي أن اللجنة المكلفة بعيد اتفاقية السلام بترسيم الحدود تعتبر من ضمن بنود اتفاقية السلام وأن رأيها ملزم.
الحكومة من ناحية أخري كانت تري أن اللجنة قد تجاوزت سلطاتها الممنوحة لها حينما أتبعت أبيي للجنوب.
أخذت هذه الجزئية حيزا كبيرا من وقت المداولات في المحكمة.

المحكمة من ناحية أخري تتكون من ستة قضاء. إثنين قام المؤتمر الوطني باختيارهم وإثنين من اختيار الحركة الشعبية. تبقي إثنين هم من تعيين المحكمة .

تقدم كل من المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بدفوعاتهما ومستنداتهما للمحكمة.
القرار يصدر في فترة زمنية حددت ب 90 يوما. يمكن مد هذه الفترة حسب الحوجة ثلاثة أشهر أخري.

في حوار الأستاذ بيتر أدوك والدكتور غازي في ملتقي الإعلاميين كان تصريح بيتر أدوك مثيرا للإستغراب حين أعلن أن عرض قضية أبيي للقضاء مضيعة للوقت والمال.وطلب بترك الأمر لشيوخ الدينكا والمسيرية.
كان رد الدكتور غازي أن الحركة وافقت علي مبدأ التحكيم.

هنالك أمر هام لا بد من الإشارة له وهو أن قرار المحكمة ليس ملزما قانونيا ، لكنه ملزم من الناحية الأخلاقية كون أن المجتمع الدولي يراقب ويشهد بتوافق الطرفين علي التحكيم والوعد بالنفاذ وقبول النتيجة الصادرة من المحكمة.

بعض أعضاء الوفد القادم من السودان صرح أن مسألة التحكيم لا تخصهم وأنهم سيفرضون "حقوقهم" بالقوة علي الأرض.

الدكتور بيتر أدوك نفسه كان ضمن وفد الحركة المشارك في المحكمة .


مسألة أبيي قنبلة قد تنفجر في أي لحظة مهددة إتفاق السلام والأنتخابات القادمة .
مسألة الوحدة أو الإنفصال صارت كرت في يد الحركة تشاكس به المؤتمر الوطني وهي لا تدري أنها انما تلعب بالنار.
المؤتمر الوطني من ناحية أخري ومن خلال أسلوب المواجهة الذي يتبعه في التعامل مع الحركة الشعبية والذي يظهر جليا في أسلوب رئيس كتلته البرلمانية والسياسي البارز فيه يظهر أن مسألة الوحدة مع الجنوب لا تهمه ويبدو أن صوت الإنفصاليين صار هو الطاغي داخل المؤتمر الوطني.


أعتقد جازما من خلال متابعتي أن الإنفصال واقعا لا محالة .

ملاحظة:
لم استخدم تعبير "الحكومة" واستخدمت بدلا عنه "المؤتمر الوطني والحركة الشعبية".
المؤلم أنهما يشكلان ما يسمي ب "حكومة الوحدة الوطنية" .

imported_خالد الحاج
20-05-2009, 02:07 PM
العزيزة آيات..
سعيد بإضاءتك هنا وتحليلك.
أنتظر عودتك ..

imported_نادر السماني
20-05-2009, 02:46 PM
التحية للجميع
النقاش الدائر هنا مفيد في كثير من جوانبه وأود أن أشارك ببعض النقاط أشبه بنقاط النظام
1- المشاركة في المؤتمر كمبدأ تتحدد من خلال صفة المشاركة والمشارِك ؛فإذا كان المشارِك يشارك بصفته الإعلامية فمن واجبه المهني أن يصل إلى مراكز المعلومات وينقلها ومن ثم يجوز له أن يطرح رأيه الشخصي معارضا ومؤيدا بناء على موقفه الفكري والسياسي وهذه القضية -مهنيا- من الوضوح بما يكفي ولذا من واجب الإعلامي -لاحظ أقول من واجبه ولا أقول من حقه - المشاركة في المؤتمر ويحاسب بعد ذلك على مشاركاته وفي أي تجاه صبت وفي ذلك فليتناقش المتناقشون ، أما إذا كانت الصفة للمشارك صفة سياسية فحينئذ الموقف يتحدد من استراتيجية حزبه المعلنة وإلى أي حد يخدم المؤتمر هذه الاستراتيجية -غض النظر عن الرأي في الاستراجية نفسها - وفيا يبدو لي من حوار فإن المشاركة كانت إعلامية ؛ ولذا علينا النظر في مساهمات المشاركين -خاد الحاج هو النموذج المطروح هنا - وتحياتي للجميع لحين العودة إن شاء الله .

imported_AMAL
20-05-2009, 02:46 PM
حمد الله عالسلامة ياخالد
اتمني ان يكون قد جري علي هامش المؤتمر
اي محاولات تنسيق او عمل مشترك
بين الاعلاميين بالخارج
للتوحد حول بعض القضايا والوصول لفهم مشترك
بالذات في المرحلة دي
وبالمناسبة دايرين رايك في الدعوات ومن وجهت اليهم
وهل كانو فعلا يمثلون الاعلامي السوداني بالخارج
لانو في اعتقادي دي الفايدة الوحيدة الحيجنوها الناس من لمة زي دي
لانو دي ماحكومة جادة في ان تسمع اي راي اخر او تستفيد منو

imported_نادر السماني
20-05-2009, 04:17 PM
المشاركة من زاوية سياسية تحددها أهداف المرحلة .
إذا كانت المرحلة المطروحة هي إسقاط النظام وعدم الاعتراف بشرعيته ومن ثم الواجب عزله كانت المشاركة خذلانا بيِّناً لهذا الهدف ،
أما إذا كانت المرحلة هي مرحلة حراك سياسي سلمي يعترف بالنظام القائم مُمَثَّلاً في حكومة الوحدة الوطنية القائمة وفق دستور 2005 م الانتقالي الناتج من اتفاية السلام بنيفاشا ؛ فإنَّ المشاركة في هذه الحالة تصبح ضرورة .
وعليه اعتقد أنَّ من الضروري تحديد مواقف الانطلاق لكي يكون النقاش مثمرا .
وللجميع التحية .
عذرا التعديلات ناتجة من جهل التعامل مع (الكي بورد)

imported_فتحي مسعد حنفي
20-05-2009, 04:28 PM
المشاركة من زاوية سياسية تحددها أهداف المرحلة .
إذا كانت المرحلة المطروحة هي إسقاط النظام وعدم الاعتراف بشرعيته ومن ثم الواجب عزله كانت المشاركة خذلانا بيِّناً لهذا الهدف ،
أما إذا كانت المرحلة هي مرحلة حراك سياسي سلمي يعترف بالنظام القائم مُمَثَّلاً في حكومة الوحدة الوطنية القائمة وفق دستور 2005 م الانتقالي الناتج من اتفاية السلام بنيفاشا ؛ فإنَّ المشاركة في هذه الحالة تصبح ضرورة .
وعليه اعتقد أنَّ من الضروري تحديد مواقف الانطلاق لكي يكون النقاش مثمرا .
وللجميع التحية .
عذرا التعديلات ناتجة من جهل التعامل مع (الكي بورد)


يانادر انت بتقول في شنو ..عشرين سنة وما عارفين نسقط النظام القعد واتحكر فوق نفسنا وبقينا نكورك برانا زي المجانين وهم سادين أضنينم الما دايرين يسمعوهو ما بسمعوهو..والأحزاب المعارضة بقت ليها أعضاء في البرلمان يعني باختصار بعد ما اتصفت عملية المعارضة المسلحة وبقي عبد الرحمن سعيد وزير بقي مافي قدامنا غير توصيل أصواتنا الي داخل السودان وجها لوجه أمام ممثلي النظام والحصل دا كان فرصة عشان نقول ليهم في وشهم احنا راينا شنو فيهم وفي قوانينهم البسلقو فيها كل يوم..
أنا شخصيا شايف انو النتيجة النهائية للمؤتمر تصب في كفة المعارضة وليس الحكومة وعلينا الانتظار لنري ما الذي تحقق والذي سيتحقق وبرضو ما خسرنا حاجة..

imported_نادر السماني
20-05-2009, 04:43 PM
الأخ مسعد حنفي مساك الله بالخير
يانادر انت بتقول في شنو ..عشرين سنة وما عارفين نسقط النظام القعد واتحكر فوق نفسنا وبقينا نكورك برانا زي المجانين وهم سادين أضنينم الما دايرين يسمعوهو ما بسمعوهو..والأحزاب المعارضة بقت ليها أعضاء في البرلمان يعني باختصار بعد ما اتصفت عملية المعارضة المسلحة وبقي عبد الرحمن سعيد وزير بقي مافي قدامنا غير توصيل أصواتنا الي داخل السودان وجها لوجه أمام ممثلي النظام والحصل دا كان فرصة عشان نقول ليهم في وشهم احنا راينا شنو فيهم وفي قوانينهم البسلقو فيها كل يوم..
أنا شخصيا شايف انو النتيجة النهائية للمؤتمر تصب في كفة المعارضة وليس الحكومة وعلينا الانتظار لنري ما الذي تحقق والذي سيتحقق وبرضو ما خسرنا
وهذا ما قلته :

أما إذا كانت المرحلة هي مرحلة حراك سياسي سلمي يعترف بالنظام القائم مُمَثَّلاً في حكومة الوحدة الوطنية القائمة وفق دستور 2005 م الانتقالي الناتج من اتفاية السلام بنيفاشا ؛ فإنَّ المشاركة في هذه الحالة تصبح ضرورة .
وهكذا اعتقد إذا كان هناك من يرى أن المرحلة هي إسقاط النظام - وهذا من حقه - فليحدد ذلك حتى نعرف ما هي إمكانيات الحركة السياسية المعارضة لذلك ؛ فالواقع يقول -كما أشرتَ - أن المعركة مع المؤتمر الوطني تغيرت أسلحتها فلنشحذ الهمم لهذه المعركة ولنختبر قدراتنا في ذلك ولا نقع في الأخطاء السابقة وهي كثيرة .

imported_ابومشعل
20-05-2009, 05:07 PM
الاستاذ / فتحي مسعد حنفي
مساء الخير
قرأت مداخلتك الاولى والتى حاولت فيها عمل مقاربه بين موقف الرؤساء العرب مجتمعين وما اتخذه الرئيس الراحل انور السادات من موقف تجاه عملية السلام مع العدو الاسرائيلي من جهة وما نحن بصدده في هذا البوست ورفضنا لمبدأ المشاركة في مؤتمر الاعلاميين الثاني من جهة اخرى واذا ما كان هناك اوجه شبه بين الموقفين حسب اعتقادك الشخصي فانا لا اري ما تراى لك وهذا طبيعي اذا ما اخذنا في الحسبان المنطقلات الخاصة بكل منا فانا اري ان المؤتمر مفصل اساساً لتلميع وتحسين صورة النظام وبالتالي لماذا نمنحه هذه الفرصة بينما تري انت ضرورة الجلوس مع النظام بدلاً من محاولة اقتلاعه من جذوره خاصة وانهم تحكروا لاكثر من عشرون عاماً كما جاء في مداخلتك الثانية .
لكن ولتاكيد عدم جدوى تقديم الفرص الواحدة تلو الاخرة للنظام من خلال الانجرار خلف الاعيبه ومؤامراته ، انظر لماذا يحرص النظام في الخرطوم على التخفي والتدثر بلباس الشورى ومشاركة الاخرين المعارضين قبل مواقف ( المتعارضين ) لكن وفق معاييره ومقاييسه هو وليس كما تحتم متطلبات وضرورات تلك الشورى النقيه والمشاركة الحقيقية التى تفرضها العملية الديمقراطية بشكلها الصحيح والمتبع في كل النظم الديمقراطية وليست على طريقتهم الخاصة .
اما مخالفة الرئيس الراحل انور السادات للرؤساء العرب وموقفه المنفرد تجاه اسرائيل وبالرغم من توقيعه اتفاقية كامب ديفيد ومرور اكثر ثلاثون عاماً عليها لم تستطيع ان تخلق ثغره ولو بسيط في جدار المقاطعة المفروض من قبل الشعب المصري على الكيان الاسرائيلي بالرغم من وجود سفارة بالقاهرة واخرة بتلابيب وبين يديك قضية سحب الجنسية المصرية من ممن هم متزوجون من نساء اسرائليات .
لك التحية والتقدير .

imported_فتحي مسعد حنفي
20-05-2009, 05:46 PM
الأخ الفاضل أبو مشعل..لك مني تحية صادقة..
ياعزيزي أنا لا أري أي خلاف فيما تقوله وما أقوله بل علي العكس أري أننا متفقان في الأهداف ولكن ربما كنا مختلفان في الوسيلة لبلوغ ما نصبو اليه..وأنا اعتمدت في رأيي علي المشاركة في المؤتمر علي النتائج السلبية التي وصلنا اليها بعد عشرين سنة جربنا فيها حمل السلاح ثم جنحنا للسلم.وأري أن نمنح الطريقة الثانية فرصتها فالدول تدخل في الحروب وتقاتل بجيوشها وتفاوض بدبلوماسيها في نفس الوقت..ودعنا نتسائل ماذا خسرنا من ذهاب خالد ورفاقه للمشاركة في هذا المؤتمر وهل هم بالفعل قد لمعوا بمشاركتهم نظام الانقاذ وهل الشعب السوداني بهذه السذاجة حتي تنطلي عليه ألاعيب الانقاذ.
كل ما طلبته هو انتطار نتائج هذا المؤتمر فان كانت ايجابية نكون قد خطونا خطوة الي الأمام وان كانت سلبية نعود مرة أخري للمربع الذي تحركنا منه وننسي المؤتمر ونحسد خالد علي هذه الاجازة مدفوعة التكاليف..

imported_فتحي مسعد حنفي
20-05-2009, 05:53 PM
الأخ مسعد حنفي مساك الله بالخير

وهذا ما قلته :


وهكذا اعتقد إذا كان هناك من يرى أن المرحلة هي إسقاط النظام - وهذا من حقه - فليحدد ذلك حتى نعرف ما هي إمكانيات الحركة السياسية المعارضة لذلك ؛ فالواقع يقول -كما أشرتَ - أن المعركة مع المؤتمر الوطني تغيرت أسلحتها فلنشحذ الهمم لهذه المعركة ولنختبر قدراتنا في ذلك ولا نقع في الأخطاء السابقة وهي كثيرة .


ياعزيزي نادر أنت قد حاولت تقنين النقاش حتي لا نتوه في متاهات بلا نهاية وهذا يحسب لك وهو رأي صائب وأنا قد طلبت من الاخوة أن يتناولوا الموضوع بحساب الربح والخسارة بعد ظهور النتائج وفي نفس الوقت وضحت وجهة نظري في الطريقة الأولي التي بدأت بها كلامك..
أتفق معك في مطالبة الاخوة اختيار النقطة التي ينطلقون منها وهذا شيئ صعب لأن كل اسلوب له مؤيدين ومناوئين وهو حال الدنيا..
تسلم يالحبيب..

imported_خالد الحاج
20-05-2009, 06:43 PM
الأحباب
نادر
فتحي
أبومشعل
سعيد بأن النقاش أخذ منحي جماعي فقد أعياني "التحقيق" وحوار (ون تو ون) .
دعونا نحسن الظن في بعض فأهدافنا جميعا مشتركة وإن تعددت السبل والمداخل.
وهذه فرصة لي أيضا كي أكمل تقريري .

آمال :
حبابك

عدا إعلامي أميركا فقد حضر للمشاركة في المؤتمر عدد مقدر من الإعلاميين من جميع أنحاء العالم . وحتى إعلاميي أميركا الذين قاطعوا فقد حضر بعضهم بصفة شخصية .
فيمن أتوا مجموعة ليست بالقليلة هم وبحكم متابعتي أشد الأقلام قسوة وضراوة علي الإنقاذ ونقدا لها.

معتصم الطاهر
20-05-2009, 10:19 PM
وتحية اكبر لك وانت تعتذر لمن اصابته رشاشات دفعاتك ومن حذى حذوكم عندما طالبتم الجميع بتجاوز معطلة المشاركة ومناقشة النتائج والتوصيات للمؤتمر متناسين عمداً او سهواً ان قضية المشاركة وهي امر مفصلي في المشكل الاساس لاننا كنا ندرك مسبقاً الاهداف غير المعلنه للمؤتمر وعلى راسها تجميل القبيح في سلوكها بالاستفراد بالقرار وهي ترسم الساسيات الكلية للوطن لتفصلها بمقاسات محددة وهذا ما كان بالرغم من بيان اعتبره البعض انجاز يحسب .

.




لى أن أحزن .. فقد كنت أعرف كما قلت أن هذه الحكومة خبيثة ولا يوثق بها

لكننا لن نجلس بعيدا نصرخ .. علينا أن نشارك لنعرف .. و سنقول ..

الآن سنقول لهم حضرنا و أثبتم خبثكم ..

و سنفتح عليهم باب النقد .. بكل السبل ..

موقفى من الشاركات ما زال هو ..

imported_هاشم نوريت
21-05-2009, 04:27 AM
خالد
دبايوا
لا اعتقد ان الانقاذ جمعت الناس من اجل اصلاح الاعلام او تطويره الاعيب الانقاذ مكشوفة ولا يمكن ان تمرر قانون للصحافة يرضى قبيلة الاعلاميين الوطنيين الاحرار وبالطبع لا يمكن اتهام كل مشارك بانه فارق الجماعة ولكن المؤكد ان المؤتمر تحصيل حاصل وانا ضد القول بان المشاركة لا يصال صوت المعارضة وانهاء مقاطعة الحكومة لان الشبكة العنكبوتية اكثر تاثيرا من مؤتمرات الهدف منها تجميل وجه قبيح لا يمكن ان يحسن وان لم يكن صوت المعارضين قد وصل لما علمت الحكومة بسودانيات وغيرها من المواقع
الحكومة حصلت على ما تريد واتت بالمجرم عمر امام الاعلاميين كانه رجل يستمع الى الراى والراى الاخر والان الانقاذ تمرر فى القوانين المقيدة لحرية الكلمة

imported_عبد الجليل سليمان
21-05-2009, 07:47 AM
قضايا الإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج
الرؤى والحلول

د . عبد المطلب صديق مكي

سعادة السيد رئيس الملتقى الثاني للإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج
السادة الضيوف
الزملاء الأعزاء 00. حملة سلاح الكلمة ومشاعل التنوير .
وفقكم الله وسدد على طريق الخير خطاكم
يلتئم اليوم الملتقى الثاني للاعلاميين السودانيين العاملين بالخارج في ظروف محلية وإقليمية وعالمية بالغة التعقيد ، فمنطقة الشرق الأوسط تعج بالنزاعات والخلافات السياسية والمذهبية وإطماع الاحتلال ، ومحليا تعرض السودان الى حملة عالمية شرسة من دول معروفة بإطماعها في ثروات السودان.
وعلى الصعيد العالمي ألقت الأزمة المالية العالمية بظلال كثيفة على مستقبل الكثير من الدول، فتوقفت مشروعات عملاقة وتراجعت خطى البناء والتعمير، وعكفت مراكز البحوث والمعلومات في استشراف أفاق المستقبل والاستعداد له بتجويد الأداء وخفض النفقات وتلافي الأخطاء وتجويد الإدارة. هذا الواقع يدفعنا في محيطنا الاعلامي الى النظر بكثير من المسؤولية والاهتمام الى إدارة مشروعاتنا الاعلامية بكثير من الجدية والحرص والتمحيص .
أقدم لكم هذه الورقة التي تبحث في قضايا الاعلاميين السودانيين بالخارج علها تكون لبنة أولى على هذا الطريق ، وهي عبارة عن دراسة بحثية ، فالمعلومات الواردة في ثناياها ، مستقاة من مصادرها الأصلية ، وتعبر عن الواقع الحقيقي الذي يعيشه الاعلاميون ، ومثلها مثل كل عمل بحثي قد بجانبه الصواب في نقطة ما ، لكنها لن تحيد أبدا عن وصف مجمل الحال بما هو عليه فعلا، وبلا مساحيق.
ومعلومات هذه الورقة دعمت ببيانات روعي فيها الحياد والموضوعية والمصداقية ، ولا هدف لها الا المصلحة العامة ، التي هي ضالتكم جميعا .
وهذه الورقة تحمل مؤشرات تكتمل رؤيتها بالمزيد من النقاش والتداول والحوار البناء المفيد ، وهذا الحوار هو الثمرة المرتجاة من ملتقاكم هذا .
اسأل الله ان يوفقنا وإياكم الى ما فيه الخير والسداد .

لمحة تاريخية:
تزايدت وتيرة هجرة الإعلاميين السودانيين الى الخارج في سبعينيات القرن الماضي ، وبرزت العديد من الوجوه اللامعة في أجهزة الاعلام العالمية من أمثال محمد الخير البدوي والروائي العالمي الطيب صالح والبروفيسور علي شمو والبروفيسور محمد إبراهيم الشوش ، والأستاذ الفاتح التيجاني والأستاذ محمد الحسن احمد . وتبعهم من الجيل الثاني من المهاجرين يحى العوض مؤسس صحف الفجر والقوم والنهار ، والمحرر الاقتصادي المخضرم حسن ابوعرفات ، عمر العمر ، محمد عثمان مصطفى ، فتحي الضو ، طه النعمان ، والقائمة تطول من نجوم الصحافة على المحيطين الإقليمي والدولي ، وعرفت الصحف المصرية نفرا كريما من الإعلاميين السودانيين ، كما ساهم الاعلاميون السودانيون في تأسيس العديد من الأجهزة الإعلامية في دول التعاون الخليجي ، ولا زال للإعلاميين والصحفيين السودانيين وجود في جميع قارات العالم الا ان أكثرهم ترك المهنة والتحق بمهن أخرى ،وتباعدت الشقة بينهم وبين وسائل الاعلام بمفهومها الحديث . * 1
هذه اللمحة التاريخية ضرورية وتساعدنا على تقييم أوضاع الاعلاميين السودانيين في الخارج حيث تشير هذه الورقة الى ان بريق الكوادر الاعلامية السودانية بدا يخمد تدريجيا ، مما يتطلب منا جميعا حكومة ومؤسسات إعلامية وإعلاميين النظر الى هذه القضية بموضوعية والسعي الى تطوير الكوادر العاملة في الحقل الاعلامي حتى تتمكن من المنافسة على المستوى العالمي .
اولاً : القضايا السياسية والمهنية

1 / الخلاف القانوني حول تعريف من هو الصحفي ؟

واجهت فكرة تكوين الروابط والجمعيات الاعلامية بدول المهجر مشكلات عديدة وتعقيدات استطاع الاعلاميون التغلب على الكثير منها ، بينما بقيت بعض المشكلات كبذرة لإثارة الخلافات وإضعاف هذه الكيانات الوليدة .
وتباينت المسميات بين روابط الاعلاميين وجمعيات الاعلاميين وروابط الصحفيين
وان اتفقت اغلب الجمعيات العمومية كما هو الحال في الإمارات وقطر ، على مسمى روابط الاعلاميين لان المصطلح أكثر شمولا لكل العاملين في قطاع الإعلام .
ولعل المأزق الأول الذي يواجه هذه الكيانات هو الخلاف البائن حول تعريف الاعلامي من غير الاعلامي ، وهو خلاف عميق الجذور لكنه تزايد مع تطور المستحدثات الاعلامية الجديدة وشيوع استخدام الانترنت والوسائط الاعلامية المتعددة ، فضلا عن المؤسسات الاعلامية المتخصصة والقنوات الفضائية ومحطات التلفزه المنتشرة في كل دول العالم . * 2
ولا يزال الصحفيون يتطلعون الى اتفاق وتشريع قانوني يضع حدا لتعريف من هو الصحفي ومن هو الاعلامي ، وما هي الشروط المؤهلة للشخص حتى يصبح اعلاميا معترف به ؟ وما هي طبيعة ممارسة المهنة سواء بالانتساب أو الأصالة أو الهواية ، علما بان هذه القضية محسومة في الداخل فالكل يحتكم الى قانون الصحافة والمطبوعات ولكن تبرز المشكلة في الخارج حيث لا توجد مرجعيات تنظم شروط الانضمام الى الروابط والجمعيات ولذلك انضم الى عضويتها من وصفوا بأنهم دخلاء من خارج المهنة . وتشير وثائق رابطة الاعلاميين بالمملكة وجمعية الصحافيين الى أن عضوية الأولى تضم 240 صحفيا والثانية 300 صحفي الا أن معظم هذه العضوية لا تنطبق عليها ابسط الشروط المؤهلة للانتساب إلى هذه الروابط والجمعيات . * 3

2 / الخلاف حول تبعية الكيانات الاعلامية في الخارج

تتباين وجهات النظر حول الجهة التي تتبع لها الروابط الاعلامية والاتحادات والجمعيات التي تضم الاعلاميين والصحفيين العاملين بالمؤسسات الاعلامية المختلفة ، فالبعض يرفض تبعيتها للسفارات لاعتبارات سياسية ، بينما يرى اخرون أن تتبع الى كيانات اجتماعية اخرى مثل الجاليات أو بيوت السودان ، كما هو الحال في دولة الامارات العربية المتحدة ، ويجد الصحفيون ضحايا لخلاف حول تبعية هذه الكيانات في وقت تتزايد فيه أهمية وجود جهة مرجعية تمكن الصحفيين من ممارسة نشاطهم الاعلامي والاجتماعي تحت مظلة قانونية في تلك الدول التي لا تسمح قوانينها غالبا بقيام مثل هذه الكيانات .* 4
3/ ضعف الصلة بين روابط الاعلاميين وكياناتهم المختلفة في الخارج ، مع مؤسسات الدولة المختلفة وتتركز الصلات القائمة حاليا على الجوانب المطلبية والقنصلية بعيدا عن القضايا المهنية الجوهرية التي تمس جذور مهنة الصحافة وتطورها في الداخل والخارج .
4/ ضعف مساهمة الاعلاميين العاملين بالخارج في تحسين الصورة الذهنية للقضايا والاتهامات التي يتعرض لها السودان في أجهزة الإعلام العالمية ، وعدم تفريق البعض بين الوطن والحكومة وبين المكاسب السياسية الضيقة والهموم الوطنية الجوهرية . ولذلك نجد أن مساهمة الاعلاميين اللبنانيين والمصريين تفوق وباضعاف مساهمة الخبرات السودانية ، ودون توجيه الاتهام لاحد فلا بد من الإشارة الى ان عدة عوامل حضارية وثقافية وتاريخية وسياسية أدت الى هذا الواقع ، وما يهمنا هو استنهاض الكوادر السودانية لتبني موقفا ايجابيا يعزز السلام الاجتماعي في السودان ويسهم في تحسين الصورة الاعلامية للسودان وقضاياه في أجهزة الإعلام العالمية . 5

5 / الحصول على القيد الصحفي

أ / من خلال استبيان اجري لإغراض هذه الورقة تبين أن 90 % من الصحفيين والإعلاميين العاملين بالخارج لا يحملون القيد الصحفي ، لأسباب مختلفة ، منها أن بعضهم لا تنطبق عليه شروط المجلس القومي للصحافة والمطبوعات وفقا لمنطوق قانون الصحافة والمطبوعات ، وبعضا منهم لزهده في متابعة الإجراءات والحصول على القيد ، خاصة مع غياب الحوافز التي تدفعه الى إكمال إجراءات الحصول على القيد . وقد أدى شرط القيد الصحفي الى حرمان المئات من الصحفيين من الانتفاع بحق الإسكان الشعبي بجانب فقدان العديد من المنافع الأخرى ، على الرغم من الزيارات المتعددة التي قام بها رئيس الاتحاد العام وأعضاء من المكتب التنفيذي الى المملكة العربية السعودية وقطر وعددا من الدول الاخرى الا أن تلك الجهود لم تسفر الا عن منح عدد محدود من الصحفيين القيد الصحفي من مجلس الصحافة والمطبوعات لسبب عدم استيفاء الشروط القانونية للحصول على القيد . ونحن لا نقول هنا بتبسيط إجراءات القيد الصحفي ولكن من الضروري أيضا تدخل المجلس القومي للصحافة والمطبوعات والاتحاد العام للصحفيين لوضع حلول مقنعة لهذه المشكلة وتحديد من يستحق القيد ممن لا يستحقه بوضوح وشفافية حتى لا يختلط حابل الهواة بنابل المتطلعين بدخول عالم الصحافة .* 6
وتجدر الإشارة هنا الى أن نقابة الصحفيين المصريين تنظم زيارات مستمرة الى دول الخليج كما يشارك أعضاء النقابة في انتخابات مجلس النقابة وتتحمل الدولة تكاليف مشاركتهم في الانتخابات .
ب / لا تزيد نسبة الصحفيين المسجلين كأعضاء بالاتحاد العام للصحفيين السودانيين عن النسبة المذكورة أعلاه بخصوص القيد الصحفي ، لان عضوية الاتحاد مشروطة بالحصول على القيد الصحفي ، وهو أمر دونه النوق العصافير خاصة للصحفيين الذين شابت مفارق شعرهم وهو في خدمة بلاط صاحبة الجلالة ، وعلى الرغم من الأمين العام لمجلس الصحافة والمطبوعات يولي هذا الأمر اهتماما خاصة ويحرص على متابعة إجراءات منح الصحفيين المخضرمين حق القيد الصحفي ، الا أن الكثيرين لا زالوا بعيدين عن الحصول على شهادة القيد دون المرور على بوابة الامتحانات او الحصول على شهادة الخبرة الطويلة الممتازة . * 7
ج / عدم مشاركة الاعلاميين السودانيين بالخارج في مناقشة قوانين الصحافة على الرغم من إنهم من أول المكتوين بنيران الإجراءات القانونية الصارمة التي تنظم شؤون المهنة ، بل أن الملحقيات الثقافية تهمل قضية ربطهم بقضايا الوطن من منظور تخصصهم كما ان معظم الجاليات السودانية بالمهجر يتولى ملف الاعلام فيها شخص غير مختص بالإعلام ومن خارج المؤسسات الاعلامية ويعود ذلك إما للإقصاء السياسي او زهد الاعلاميين أنفسهم في التواصل مع هذه الكيانات . ولعل المثال الأوضح لذلك هو فوز مرشح قائمة الاعلاميين بحصوله على 13 صوتا فقط من أصل الاعلاميين العاملين بالمؤسسات القطرية والذين يزيد عددهم على 150 صحفيا وإعلامياً وموظفا اعلاميا بالمؤسسات الحكومية والخاصة في دولة قطر . وتكشف هذه الأرقام عن عزوف غير مبرر للإعلاميين عن مناقشة قضاياهم وفي التفاعل مع مؤسساتهم الوطنية في الداخل والخارج ، وقد حدث هذا على الرغم من التنافس السياسي المحموم بين الروابط المهنية المختلفة في سبيل الوصول الى مجلس الجالية السودانية بدولة قطر . * 8
6 / غياب مواثيق الشرف المهنية وعدم وجود مرجعية قانونية تنظم العلاقة بين الروابط الاعلامية في الخارج ، بعضها ببعض وعلاقتها جميعا بالاتحاد العام للصحفيين السودانيين ، وتساعد اللوائح الموحدة في توثيق العرى بين هذه الكيانات وتوثيق علاقتها أيضا بالاتحاد العام في سبيل تقديم الخدمات الضرورية للأعضاء.
7 / ضعف التنسيق بين الملحقيات الاعلامية بالخارج والكيانات النقابية والروابط التي تجمع الاعلاميين ، وزهد الأجهزة الرسمية في الاستفادة من هذه الكوادر في توجيه الرسائل الاعلامية الوطنية التي تخدم الوطن والمواطن ، بل ان العلاقة في كثير من الأحيان تتحول الى مواقف عدائية عكس ما يحدث بالنسبة للإعلاميين من الدول الأخرى .
8 / ضعف متابعة توصيات ملتقى الاعلاميين خاصة ما يتعلق بقيام كيان جامع للصحفيين والإعلاميين وهو أمر لن يتحقق قبل البت في الجوانب القانونية المتعلقة بالقيد الصحفي وتحديد شروط عضوية الاعلامي في مثل هذا الكيان .
9 / وضع توصيات محددة للخروج من مأزق الصراعات السياسية داخل كيانات الاعلاميين بالخارج لما تسببه من إضعاف للعمل العام وتحول دون القيام بالدور الوطني الجوهري لتطوير المهنة وخدمة الأعضاء .

ثانياًَ : مؤشرات الأداء المهني للإعلاميين السودانيين بالخارج
لإغراض هذه الدراسة أجريت مسحا أولياً لعدد من المؤسسات الاعلامية الكبرى في عدد من الدول للحصول على بعض البيانات الدقيقة التي تشير الى معدلات توظيف الاعلاميين السودانيين المحترفين في هذه المؤسسات ومدى قدرتهم على المنافسة الاحترافية القوية في سوق العمل العربي والأوروبي وحصلنا على المؤشرات التالية :
1 / معدلات توظيف الاعلاميين السودانيين بالأجهزة الاعلامية بدولة قطر :
خلال الأعوام الثلاث 2007 و2008 و2009
2 / صحيفة الراية القطرية : تراجع عدد الصحفيين السودانيين العاملين بالإدارات التحريرية المختلفة من 11 صحفيا الى 8 صحفيين اي بنسبة انخفاض 33 %
صحيفة الشرق القطرية تراجع عدد الصحفيين من 20 محررا بالأقسام المختلفة الى 15 محررا اي بنسبة انخفاض 25 % . *9
3 / صحيفة الوطن القطرية : يوجد بها 12 صحفيا وكان عدد الاعلاميين السودانيين خلال السنوات الثلاث الماضية 11 اعلاميا اي بزيادة محرر واحد فقط عن معدلات التوظيف السابقة . *
4/ غياب كامل للصحفيين السودانيين في الأقسام الفنية حيث يوجد مخرج سوداني واحد في قطر وأخر في الامارات بينما تغيب الكوادر السودانية في أقسام الإنتاج الفني مما يشير الى ضعف كبير في هذا القطاع . * 10
5/ وعلى المستوى القيادي لم تبرز اي وجوه جديدة وظلت الأسماء المعروفة على مواقعها بينما برزت أسماء أخرى من الأجيال الصاعدة من مصر وسوريا ولبنان .
6/ قناة الجزيرة وموقع الجزيرة على الانترنت :
بقي عدد الاعلاميين السودانيين في ديسك الإخبار بالجزيرة مستقرا على حاله خلال السنوات الثلاث الماضية حيث يضم 21 محررا عدا الفنيين والمهندسين واستوعبت الجزيرة ثلاث محررين فقط بينما غادرها ثلاث آخرين لأسباب مختلفة ، وفي ذات الوقت شهدت نسب الصحفيين الفلسطينيين والمصريين ارتفاعا ملحوظا ولم يتوقف التعيين الى ان صدر قرار مؤخرا بإيقاف التعيينات بسبب الأزمة المالية العالمية . ( المصدر: إدارة الموارد البشرية بقناة الجزيرة ) * 11
7/ موقع الجزيرة على الانترنت :
ظل عدد الاعلاميين السودانيين في إدارة الإخبار بموقع الجزيرة على الانترنت ثابتا دون زيادة خلال السنوات التسع الماضية ويعمل بالموقع حاليا 11 صحفيا سودانيا وهو ذات العدد منذ أكثر من ثلاث سنوات بينما يضم الموقع 80 صحفيا من جنسيات مختلفة ولم تتوقف حركة الاستيعاب للاعلاميين العرب البالغ عددهم 80 صحفيا . * 12
8 / صحيفة اليوم السعودية
تراجع عدد الصحفيين السودانيين العاملين بصحيفة اليوم السعودية من 14 صحفيا خلال عام واحد الى سبع صحفيين فقط وحدث ذات الشيء في صحيفة عكاظ السعودية كما يشكو الاعلاميون السودانيون من ضعف المخصصات الممنوحة لهم الى جانب تحديد سقف للمهام والمسؤوليات الإدارية الممنوحة لهم حيث يتولى 7 صحافيين فقط على مستوى الخليج مواقع قيادية من الدرجة الثانية ومثله في الإدارات التالية مقارنة بالصحفيين من الدول العربية الأخرى . *13
9 / الشرق الأوسط اللندنية
خسر الصحفيون السودانيون مواقعهم في غرفة الأخبار الرئيسية بصحيفة الشرق الأوسط الدولية ولم يبق غير محرر واحد فقط ، وهي أعلى نسبة تراجع في صحيفة واحدة وحدث ذات الشيء في عدد من الصحف اللندنية . وخلال ثلاث سنوات تراجع عدد الصحفيين العاملين في الشرق الأوسط من 15 الى 4 صحفيين ، بينما لا يوجد اي صحفي سوداني في إدارة الأخبار بالحياة لأسباب ربما تتعلق بنقل مكاتبها الى بيروت وبقي عدد محدود في لندن . وغاب السودانيون عن الصحف اللندنية الأخرى ، كما تراجع عددهم في هيئة الإذاعة البريطانية ولا يتجاوز العاملين منهم في إدارة الأخبار خمس أشخاص * 14
وتنقطع الصلة حاليا بين الصحف العربية اللندنية والسفارة السودانية والملحقية الاعلامية والثقافية لهذه الأسباب وتعتمد الصحافة اللندنية على الاتصال المباشر بالخرطوم بدلا عن استقاء المعلومات من السفارة ومنسوبيها . * 15
وتتفق المؤشرات أعلاه على وجود حالة من التراجع في توظيف الاعلاميين السودانيين في الخارج ، وقد يعود السبب في ذلك الى أسباب مهنية والى صراع القوميات تارة أخرى ، ولكن الدكتور طارق الشيخ المحرر بصحيفة الراية القطرية يرى ان تراجع أداء الصحفيين في الخارج يعود الى أسباب مهنية بالدرجة الأولى . * 16
وبلغ الأمر مداه عن المهنة عندما قال الصحفي داؤود الشريان بصحيفة الحياة في السودان يوجد صحافيون ولا توجد صحافة ( العدد 16800 بتاريخ 5 ابريل 2009 )

ثالثاً : واجبات ومسؤوليات الإعلاميين بالخارج :

المقصود بالمسؤوليات الوطنية هو الالتزام نحو قضايا الوطن والعمل على تحسين صورته ومناصرة قضاياه ، وهي مسؤولية تقع على عاتق كل حر وهي دين مستحق ، فمن خيرات هذا البلد تربينا ومن مدارسه وجامعاته ومعاهده تخرجنا ومن مجتمعه العريض تعرفنا على بيئتنا المحلية والإقليمية والعالمية .
من هذا الواقع يقع على عاتق الاعلامي السوداني بالخارج مسؤولية جسيمة تحتم عليه تولي مهام هذه السفارة وأداء ما عليه من واجبات .. وليس من باب المزايدة ولا المشاحنة الإشارة الى ان زملائنا العرب الآخرين يضعون أخبار بلدانهم في صدر أولويات عملهم الاعلامي كما توجد علاقات وثيقة بين هؤلاء الصحفيين وسفاراتهم وجالياتهم في حين ان الجاليات السودانية لا تتمتع بعلاقات وطيدة مع الاعلاميين السودانيين العاملين بالمؤسسات الاعلامية المختلفة في دول المهجر . لا أطلق هذا القول على عواهنه فقد حرصت على استقاء المعلومات من مصادرها في هذه الورقة فاكتشفت ان معظم المسئولين الاعلاميين في الجاليات من خارج الحقل الاعلامي مما يضعف التواصل الفعال بين الجاليات والمؤسسات الاعلامية والمجتمع بوجه عام .
وهذه المشكلة يشترك فيها الجميع ، إذ لسنا بصدد محاسبة المتسبب ،بل نسعى لحل المشكلة ، ودون الحجر على حرية احد نجد ان الصحفيين السودانيين هم الأعلى صوتا في انتقاد سياسات بلدهم والنيل من رموزه السيادية والدبلوماسية والسياسية وقادته التاريخيين ، وهي صفة نادرة بين كل شعوب العالم . كما نجد ان الاعلاميين السودانيين أكثر زهدا في متابعة قضايا بلدهم بل ان الصحفيين الأجانب هم الذين يتابعون قضايا السودان ويكتبون من وجهات نظر انطباعية وقد يشيدون في غير محل الإشادة وينتقدون في غير مواقع النقد ، وفي ذلك يقول الشاعر العربي 00 وضع الندى في موضع السيف
مضر كوضع السيف في موضع الندى
ولا بد ان نشير الى عدد غير قليل من مختلف ألوان الطيف السياسي لا ينطبق عليه هذا القول ، لكننا بصدد تقويم مواقع الضعف والإشارة الى واجبات الصحفي في الخارج دون النيل من حريته الشخصية في الاعتقاد ، ولكننا ندرك جميعا ان الفرق شاسع بين النقد الموضوعي البناء والنقد الهدام الجارح .
لقد أصبح الاعلام صناعة عالمية كبرى تدار برأسمال كبير وموارد بشرية مدرية ومراكز بحوث ومعلومات ، ومع ذلك بقي الاعلام السوداني أسير للخلافات والنزاعات وعدم التخطيط وغياب الحملات الاعلامية المدروسة ، ولهذا السبب رسمت وسائل الاعلام العالمية صورة شائهة للسودان وأحياناً للسودانيين أنفسهم ، فتكونت صورة ذهنية ترمي السودان بالفقر والحروب والنزاعات والتناحر القبلي وغياب المدنية وانهيار التراث وتواضع المستوى الحضاري ، بل امتد الاتهام الى شيوع أنماط من الصفات غير الحميدة مثل الكسل واللامبالاة ، وكلها صور غير حقيقية ينسفها الواقع نسفا ، ولكن شاعت بسبب غياب الراي الأخر ، فالملحقيات الاعلامية هي بعدد اليد الواحدة وليست لها هياكل إدارية فاعلة وموارد مالية وبشرية تساعدها على الانطلاق ، ناهيك عن ما تتعرض له من ضغوط من ذوي القربى والأعداء على السواء .
ان مسؤولية بناء وتكوين صورة ذهنية ناصعة للوطن وللمواطنين معا هي مسؤولية جماعية وقومية يتحمل مسؤوليتها الجميع بلا استثناء ،بل يتحمل الصحفي والاعلامي القدح المعلى منها ، بحكم معرفته الموسوعية بقضايا الإعلام وامتلاكه لناصية الوسيلة الاعلامية التي يخاطب من خلالها الجمهور .
ان تعزيز الروح الوطنية والتزام الدولة بمسؤولياتها تجاه رعاياها هما العنصران الأساسيان لقيام علاقة إعلامية معافاة بين أهل الاعلام والسلطة .
ولا بد ان نعترف بان أمانة الاعلام أمانة كبرى ومسؤولية جسيمة ويوجد بين الجسد الاعلامي نفر غير قليل من المندسين والمحسوبين ظلما على الاعلام وأهله ويعلو صوت هؤلاء أحياناً على صوت أهل المهنة حتى ينطبق عليهم المثل الشعبي القائل ان " دجاجة الخلاء اقدر على طرد دجاجة البيت ".
ولا حل لهذه المشكلة إلا من خلال وضع التشريعات التي تفرق بين الاعلامي وغير الاعلامي وهي قضية شائكة لكن حلها ليس بالمستحيل .
ويأمل كثير من الاعلاميين ان يتم التوقيع على ميثاق شرف بين جميع الاعلاميين تحكم بنوده السبل المناسبة للاهتمام بقضايا الوطن والعمل على وضع الخطط الاعلامية السنوية ومشاركة الكيانات الاعلامية والاتحادات المختلفة على دعمها ، كان يكون لكل عام إستراتيجية بعينها مثل تبني الترويج السياحي أو تطوير الفرص الاستثمارية وغير ذلك من قضايا سياسية واجتماعية تهتم بها الدوائر العالمية .
ومن واجبات الاعلاميين العاملين بالخارج نقل تجاربهم الى الداخل والمشاركة في الدورات التدريبية والسمنارات التي تقام في الداخل ويفضل ان يتم تمويل هذه الدورات بمشاركة حكومية وبدعم من المؤسسات والكيانات الصحفية نفسها ،ان حماية المهنة ونقلها عبر الأجيال لا يتم إلا بتضحيات ، وبمثل هذه التضحيات تتقدم المهن وتبنى وتتطور الأوطان .
ولا يوجد تأثير يذكر للخبرات التي يتمتع بها الاعلاميون السودانيين بالخارج على الصحافة المحلية ، بل ان الصحف السودانية لا تستخدم حتى اليوم النظم الاليكترونية الحديثة في معالجة النصوص الإخبارية مما يجعلها بعيدة عن ثورة المعلوماتية التي تجتاح العالم اليوم . ومن الضروري تعزيز مشاركة الاعلاميين بالخارج برفد المؤسسات الوطنية بالدراسات والأفكار والمشروعات الخلاقة والمشاركة في الدورات التدريبية .

رابعاً : حقوق الإعلاميين العاملين بالخارج

1 / للعاملين بالخارج حقوق مثل ما عليهم من واجبات ، يأتي في أولها مشاركتهم في القضايا السياسية التي تهم الوطن ولو على سبيل الإحاطة بالتطورات ومشاركتهم أيضا في سن القوانين الاعلامية والقوانين التي تنظم شؤون المهنة وتحدد علاقتهم بالأجهزة الاعلامية صانعة القرار مثل المجلس القومي للصحافة والمطبوعات وغيره من المؤسسات . ولا يزال القانون غامضا تجاه وضعية الاعلاميين السودانيين العاملين في الخارج فيما يخص علاقتهم بالاتحاد وحقهم في التصويت والانتخاب والمشاركة في القضايا النقابية .

2/ يواجه الصحفيون والإعلاميون السودانيون العاملون بالخارج صعوبات قنصلية تواجههم عند العودة الى السودان لإغراض العمل الخاص بمؤسساتهم ، مثل الضرائب سابقا والرسوم المتعددة والخدمات والخدمة الإلزامية ، وقد اعتذر الاعلاميون السودانيون عن تغطية العديد من المناسبات لسبب خشيتهم من صعوبة العودة الفورية عقب الانتهاء من المهمة المبتعث لها بسبب هذه الإجراءات ، واعتقد ان إدارة الاعلام بجهاز السودانيين العاملين بالخارج مطالبة بالنظر في هذا الجانب ، وليس المقصود من ذلك إعفاء الصحافيين من الإجراءات ولكن ينبغي النظر بعين الاعتبار لطبيعة المهمة التي أتى من اجلها الصحفي وهي مسالة سهلة لا تحتاج الى جهد وتدقيق . *
3 / معظم الصحفيين والإعلاميين العاملين بالخارج لم يحصلوا على القيد الصحفي من مجلس الصحافة والمطبوعات رغم الجهود المبذولة والزيارات التعريفية التي قام بها مجلس الصحافة والاتحاد العام للصحافيين ويعود ذلك الى عقبات قانونية إذ لا تنطبق شروط الاحتراف على البعض بينما تحول الإجراءات عن حصول البعض الأخر على القيد .
4 / لا يحصل الاعلاميون بالخارج من أعضاء الاتحاد العام للصحفيين السودانيين وحتى الحاصلين على القيد الصحفي على المزايا والخدمات التي يقدمها الاتحاد ولا يشاركون في القضايا التي تهم مستقبل المهنة ، مما يستدعي ضرورة وجود صيغة قانونية ضمن لهم ممارسة حقوقهم داخل الاتحاد .
5/ يستحق الاعلاميون السودانيون بالخارج الحصول على تسهيلات لتسجيل شركة مساهمة عامة للاستثمار في الحقل الاعلامي ويجب ان تكون المزايا حقيقية وواقعية وتشجيعية طالما ان الضمانات والتسهيلات تمنح للمستثمرين الأجانب حتى لا يكون حال الاعلاميين كمن يلطم خده قائلا : حرام على بلابله الدوح حلال على الطير من كل جنس .
6 / إشراك الاعلاميين السودانيين بالخارج في إدارة المراكز الثقافية أو الاستئناس بآرائهم على اقل تقدير وتعزيز العلاقات بين السفارات والملحقيات الثقافية بما يحقق المصلحة العامة ويتيح للاعلاميين المشاركة في قضايا الوطن .

رابعا : قضايا الحريات الصحفية

قضية الحريات الصحفية مسالة نسبية ولها أكثر من مدلول والحرية المطلقة ليس لها وجود في عالم اليوم ، حتى في أكثر الدول ليبرالية وقد رأينا كيف عمدت أمريكا الى التأثير على أجهزة الإعلام وتقييد الإعلان والتنصت على المكالمات الهاتفية وغير ذلك من قيود لم يألفها الاعلام من قبل بل أصبح سيف القانون مسلط على رقاب الاعلاميين والصحفيين بما يحول بينهم وبين الكلمة الأمينة الصادقة .
ولا شك في ان قضايا الحريات ليست من صميم قضايا الاعلاميين العاملين بالخارج ، رغم أهميتها ، لأنها ببساطة قضية ممارسة صحافية بعيدة عن المحيط الذي يعملون به ، لكنها تهمهم من حيث علاقتهم بالمهنة بوجه عام ، واعتقد انه من الضروري مشاركة هؤلاء ولو بمعقد في اتحاد الصحافيين او في لجان المجلس القومي للصحافة حتى تلتئم أطراف الجسد الاعلامي في تناغم يفيد المهنة والوطن على حد سواء .
ومن الملاحظ ان مشاركة الاعلاميين والصحفيين بوجه عام في وضع قوانين الصحافة لا تزال دون المطلوب ، بل ان مفهوم الحرية لا يزال غامضا على الرغم من مضي أكثر من قرن من الزمان على ميلاد أول صحيفة سودانية ، ولا تزال المهنة تترنح بين سيف الرقابة السياسية والأمنية والإدارية والرقابة القانونية ، بل تصبح المحاكم نفسها ساحة للعصف بالأقلام الوطنية التي تمارس الرقابة النزيهة على الشأن العام .

خامساً : التوصيات :

وفقا لمؤشرات هذه الورقة فان الحاجة ملحة للأخذ بالتوصيات التالية :
1/ الالتزام بالدفاع عن قضايا الوطن ، ودحض الافتراءات والاتهامات المغرضة التي تستهدف النيل منه ، ومن قادته الدستوريين ورموزه السياسيين والدفاع عن مصالح الوطن العليا في كافة المحافل والمنابر الاعلامية .
2/ إجراء التعديلات اللازمة في لائحة الاتحاد العام للصحافيين السودانيين بما يمنح الاعلاميين بالخارج حق الانتخاب والترشيح والمشاركة في قضايا المهنة بفاعلية .
3/ التوجيه بحل المشاكل الإجرائية التي تحول دون حصول الاعلاميين العاملين بالخارج على القيد الصحفي ، بالتعاون بين اتحاد الصحفيين والمجلس القومي للصحافة والمطبوعات .
4/ منح الملحقيات الاعلامية معينات وصلاحيات تمكنهم من أداء رسالتهم الاعلامية على الوجه الأكمل .
5/ العمل على حل الخلاف الذي نشب بين جمعية الاعلاميين السودانيين بالمملكة العربية السعودية ورابطة الاعلاميين بوسيلة تعيد الأسرة الاعلامية في المملكة الى سابق عهدها القائم على العطاء والالتزام المهني بعيدا عن مغريات التسييس والمصالح الضيقة .
6/ تشكيل لجنة من الروابط الاعلامية بدول المهجر لوضع لائحة تنظيمية تحدد شروط العضوية وشروط الانتساب وحقوق العضو الفاعل والعضو المنتسب ، ليحتكم الجميع الى هذه اللائحة ومن ثم يكون الطعن في اي عضو هو الفيصل في حل مثل هذه الخلافات .
7 / تكليف الملحقيات الثقافية والسفارات بالخارج بتقديم الدعم المعنوي والاستشاري للاعلاميين ومساندتهم لتعزيز أوضاعهم في المؤسسات التي يتبعون لها من خلال إقامة الصلات والعلاقات مع المسؤولين الاعلاميين في تلك الدول .
8 / حث الروابط الاعلامية والجمعيات بتنظيم دورات تدريبية في السودان وتقديم الدعم المالي لها لإنجاح هذه الدورات ، لنقل الخبرات الخارجية وتأهيل الكوادر الصحفية العاملة بالصحف المحلية .
9 /. وضع ميثاق شرف إعلامي يحث الصحفيين على التعاطي الفعال مع قضايا الوطن ونبذ الخلافات والتنازع عندما يكون الأمر مرتبط بمصلحة الوطن والعمل على تحسين صورة السودان في الخارج والتصدي لكل من يعمل على النيل من سمعة السودان بالقول او الكتابة او التحريض .
10 / خلق قنوات للتواصل بين المؤسسات الاعلامية بالداخل والكيانات التي تجمع الاعلاميين بالخارج .
11 / إشراك الاعلاميين العاملين بالخارج في تنفيذ استراتيجيات مجلس الاعلام الخارجي ، خاصة ما يتعلق بالترويج للمشروعات الاستثمارية وغيرها من قضايا الوطن .
12 / مشاركة الاعلاميين بالخارج أو ممثليهم في مناقشة مسودات قوانين الصحافة قبل إجازتها والاستئناس بخبراتهم الصحفية والإعلامية في هذا المجال .
13/ مشاركة الاعلاميين السودانيين في دول الاغتراب في إدارة المراكز الأندية والمراكز الثقافية وتعزيز علاقتهم بالملحقيات الاعلامية .

المصادر
1/ موقع المركز السوداني للتوثيق والدراسات والإعلام
2/ يحى العوض ، مدير مركز الشرق للإعلام والدراسات والتوثيق
3/ مصطفى دفع الله محكر ، نائب أمين جمعية الاعلاميين السودانيين بالمملكة
4 / موقع جمعية الاعلاميين السودانيين بالمملكة العربية السعودية
5/ محمد الحسن إبراهيم ، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية بالدوحة
6 / حسن البشاري ، رئيس القسم الدولي بجريدة الشرق
7/ الفاتح السيد ، الأمين العام لاتحاد الصحافيين السودانيين
8/ عثمان كباشي مساعد مدير التحرير شبكة الجزيرة على الانترنت
9/ د . طارق الشيخ صحفي بجريدة الراية
10 / محمد عبد الهادي ، مدير إدارة الإنتاج بدار الشرق القطرية
11/ عثمان كباشي موقع الجزيرة ، مرجع سابق
12 / موقع الجزيرة على الانترنت
13 / مصطفى دفع الله ، مصدر سابق
14 / عيدروس عبد العزيز ، الشرق الأوسط ، لندن مقابلة
15 / عيدروس عبد العزيز ، مصدر سابق
16 / د . طارق الشيخ ، مصدر سابق

-- ------
هذه الورقة قُدمت في المؤتمر
وسترد بقية الاوراق تباعاً

imported_عبد الجليل سليمان
21-05-2009, 07:52 AM
إستراتيجية العمل الإعلامي فى السودان

د : كمال محمد عبيد

مقدمة :

ترتكز الاستراتيجية الحالية للعمل الاعلامي في السودان ، على مرجعيتين رئيسيتين ، هما الخطة الاســتراتيجية ربع القرنية (2003م - 2027م )، والخطة الخمسية المنبثقة من تلك الاســـتراتيجية للأعوام (2007 – 2011 م ) ، وتضـع وزارة الاعلام والاتصــالات ، كغيرها من وزارات الجهاز التنفيذي في الدولة ، خططها الخمسية والسنوية على هدي هاتين الوثيقتين .
وعبر استراتيجية الاعلام تضع الوزارة أمامها غاية رئيسية هي السعي لإرساء دعائم نظام إعلامي واتصالي مقتدر ، ومتمكن ، ومنفعل ، ومنفتح ، لأمة سودانية موحدة ، متمدنة ومتحضرة .
كما تضع أمامها هدفا مركزيا هو : اسـتكمال بناء وارساء دعائم نظام اعلامي واتصـالي قوي لتحقيق الســلام في السـودان ، أرضا وشعبا ، على قاعدة متينة بما يضع السـودان على منطلقات نهضة شاملة .

الأهداف العامة للسياسة الاعلامية بالدولة :
من الهدف المركزي للسياسة الاعلامية للدولة تتفرع أهداف عامة وأخرى خاصة ، ظلت وزارة الاعلام والاتصالات تضعها أمامها ، وتسير على هديها ، وذلك على النحو الذي يمكن اجماله كما يلي :
أن تكون العملية الاعلامية شراكة بين الدولة والمجتمع :- وذلك بأن تسعى الدولة لخصخصة الانتاج الاعلامى حتى تتمكن شركات الإنتاج الخاصة ، من تطوير قدراتها والمساهمة في العملية الانتاجية وحتى تتطور قدرات القطاع الخاص لتغذية أجهزة الإعلام بالمواد والبرامج المختلفة .
وذلك بأن تسعى الدولة لخصخصة الانتاج الاعلامى حتى تتمكن شركات الإنتاج الخاصة ، من تطوير قدراتها والمساهمة في العملية الانتاجية وحتى تتطور قدرات القطاع الخاص لتغذية أجهزة الإعلام بالمواد والبرامج المختلفة .
كما تسعى الدولة لتطوير بنية إعلامية قوية حتى يكون الإعلام.معبراً حقيقياً عن المجتمع السودانى الذى يذخر بتنوع ثقافى مميز ، ومساهماً فى تطوير قدرات الدولة البشرية والمالية 0
وقد انجزت الدولة مهمتها كاملة فى فك الاحتكار فى قطاع الاتصالات وقد اتضحت نجاعة ذلك الاسلوب فى التطور الكبير الذى حدث فى هذا القطاع 0

أن يوجه الإعلام لكل قطاعات الشعب السوداني وفئاته وتنظيماته المختلفة وفي كل أرجاء السودان :
وذلك بالسعي لضمان التغطية الشاملة لكل البلاد والعمل على توفير الأجهزة الإعلامية لكل المواطنين ،وتطوير التقنيات اللازمة الخاصة لنقل المعلومات بالسرعة المطلوبة ؛ والاهتمام بتدريب الكوادر العاملة بأجهزة الإعلام حتى تكون لأجهزتنا القدرة على أن تنافس الأجهزة الاعلامية في المحيط الاقليمي ومن ثم الدولي .
كما تسعى الدولة لتصنيع الأجهزة ومعينات نقل التقانة داخل البلاد ، توطيناً للتقانة وتقليلاً للتكلفة لضمان انتفاع الناس بمعرفة ما يدور من حولهم ، وقدرتهم على التواصل والتأثير على القرارات والسياسات الخاصة بهم . كما وتسعى الدولة لدعم أجهزة الاعلام المتخصصة والتى تخاطب قضايا مهمة تعمل على حماية المجتمع بجهد ايجابي كبث البرامج الموجهة للأطفــال حماية لهم من سلبيات البرامج الواردة من القنـــوات العالمية والاهتمام بالتوعيـة الخاصة فى مجال الدفاع المدنى وحركة المرور.

التعبير عن قيم المجتمع ومعتقداته بكل شرائحه وتعزيز قيم الوحدة الوطنية :
وذلك من خلال الدعوة المســتمرة لتعزيز السـلام والوحدة الوطنية ، وعبر التوحد حول الاهداف القوميه وتعزيز الشعور بالانتماء للوطن والأمة .وتحصين الجبهة الداخلية ضد الإشاعة المغرضة والتشكيك والفكر الهدام والتصدي الواعي للإعلام المضاد ، والغزو الثقافي المستهدف لهويتنا وقيمنا، وثقافتنا. وإعلاء القيم الفاضلة والسامية ومحاربة الأدواء الاجتماعية التي تعوق عملية التنمية وتفجير الطاقات وتشجيع السلوك المنتج. وتبسيط الحقائق العلمية والمعرفة والمعطيات التقنية ومواكبة التطور العلمي والحضاري دون مساس بالتقاليد المرعية والقيم الاجتماعية.
وفي سـبيل تحقيق هذه الأهداف أتخذت الدولة عدة سياســات تمثلت في وضع الهياكل والنظم وسـياسات تشجيع الاســـتثمار في مجال الإعلام والاتصالات بسن القوانين وتوفير أجهزة الإعلام والاتصالات لقطاعات المجتمع المختلفة سكنية وتعليمية وانتاجية وامنية وغيرها 0
وسـعت عبر تلك القوانين والســياسات لكفالة التنافس الحر في مجال الإعلام والاتصـالات والمعلوماتية ، مع اعتماد المسئولية الاجتماعية كموجه للســياسة الإعلامية والاتصالية والتسامي عن العصبيات وتقوية الانتماء القومي ، واحترام الأعراف والتقاليد 0
ومن الســياسات الاعـلامية التي انتهجتها الدولة ، تعبئة الرأي العام في اتجاه التنمية التقنية والمعلوماتية، رفعاً للوعي القومي بأهمية اسـتخدام المنتجات التقنية وتطبيقات صناعة المعلوماتية وتبصير المجتمع بالأخطار والآثار الســالبة الناتجة عن هذه الاســـتخدامات والتطبيقات. وسياسة الانفتاح الرشيد والايجابي في التعامل مع الثقافات الأخرى دون انكفاء او انهزام . وحث الشــعب على المشاركة الايجابية في عملية التنمية ، وعلى البذل ، والإنتاج، وإعلاء قيمة العمل .والاعتزاز بالانتماء للوطن وتعريف العالم بالتطور السياسى والاقتصادى وحث المستثمرين للدخول فى شراكات تحقق المنافع المشتركة وتوفر الاحترام المتبادل 0
وانفاذا لهذه السياسات فقد عمدت الدولة لإعادة النظر في التشريعات والقوانين التي تحكم العمل الإعلامي وسعت لتطوير هذه التشريعات ، وذلك بسن القوانين التي تتيح تداول المعلومات وضبط نظمها ويكفى أن أشير هنا الى صدور قانون المعاملات الالكترونية وقانون الجرائم الالكترونية ، وإدخال إصلاحات هيكلية وإدارية للارتقاء بأداء هيئات ومؤسسات الوزارة المختلفة ، مع التمسك بأسلوب المنجزات التراكمية .
واعتمدت الدولة سياسة الانتشار الجغرافي وسعت لأن تغطي أجهزة الإعلام والاتصالات كل أرجاء السودان ،لتسهم بدورها في تعبئة الرأي العام الداخلي وتوعية المواطن بالمخاطر المختلفة التي تحيط بالسودان ، وفي نشر الفكر السـوداني وبث مختلف منتوج الثقافات السودانية والتعريف بها من خلال أجهزة الإعلام .
وفي المجال الخارجي تبذل الدولة مساع مستمرة للوصول للرأي العام العالمي وتعريفه بما يجري في السودان ، وذلك من خلال تنشيط الإعلام الخارجي بالتنسيق مع الجهات المعنية ، وتنشيط العمل والتواصل الإعلامي بين السودان والدول العربية بصفة خاصة وكافة الدول الصديقة بصفة عامة .
وتسـعى الدولة رغم الظروف الاقتصادية لتوفير الموارد المالية لأجهزة الإعلام القومية حتى تقوم بدورها المنوط بها ، وذلك برصد الميزانيات والاعتمادات المناسبة ، كما تسعى لإعادة تأهـــيل أجهزة الإعلام والاتصال من حيث الموارد والكوادر والمعدات ، بحسبان ذلك هو المدخل الطبيعي لتنفيذ الإستراتيجية .

التحديات الإعلامية التي تواجه البلاد :
لقد ظل السودان خلال العقود الثلاثة الأخيرة ، محط اهتمام اعلامي متزايد ، ذلك اما بسبب طبيعة التحولات التي تحدث فيه ، أو تلك التي تتصل بمحيطه الجغرافي ، وقد تزايد هذا الاهتمام خلال العقد الأخير بسبب التطور الهائل الذي طرأ على وسائط نقل المعلومات والمعرفة ، وبسبب تزايد الاهتمام الدولي بالسودان لأسباب متعددة قد لا يكون السياق هنا مناسبا للخوض في تفاصيلها.
وعلى خلفية هذا الاهتمام الاعلامي غير المسبوق ، ووسائطه المتعددة ، تشكلت صورة للسودان في أذهان المتلقين خارجه لا تكاد تشبه ما يدور في داخله وهنا لابد أن نقر أنه برغم المجهود الكبير الذى بذل والعمل الكثيف الذى تم إلا أن أداء وسائل الاعلام المحلية ظل متواضعاً لأسباب عديدة أبرزها الامكانات ، وأحيانا السياسات وقد ظلت الفجوة تتسع بين صورة الواقع والصورة المصنوعة في الخارج لأسباب ودوافع مختلفة .
لقد أخذت تتشكل صورة نمطية للسودان في وسائل الاعلام الدولية منذ أكثر من ثلاثين عاما ، وهي صورة لبلد يعيش حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار والفقر والتخلف ، وذلك بسبب الحروب الأهلية والمجاعات والكوارث الطبيعية ، ولم تفلح الجهود التي بذلتها وسائل أعلامنا المحلية والانظمة الوطنية المختلفة في تقويم هذه الصورة .
صحيح أن بعض الأجزاء التي تكونت منها هذه الصورة النمطية تمثل واقعا عاشته بلادنا في حقب مختلفة ، لكن الصحيح أيضا أنه بسبب الجهل أحيانا ، وبسبب الغرض أحيانا أخرى ، أمكن تشكيل هذه الصورة ، التي تقدم السودان بلدا بلا معرفة ولا ثروات وتقدم شعبه بأنه شعب بلا ثقافة ولا تراث حضاري ولا قدرات ، الا القدرة على خلق الصراعات والحاق الأذى والدمار بالوطن وأهله . وبسبب عدم قدرتنا على تقديم صورة بديلة ، فقد انطبعت هذه الصورة في أذهان المتلقين العاديين ، وكثير من النخب التي لم تجهد نفسها كثيرا في البحث عما وراء هذا الذي يحدث .
لقد سعت الدولة السودانية عبر آلياتها الرسمية ممثلة في بعثاتها الدبلوماسية ومكاتبها الاعلامية ، ومن خلال التنسيق مع الجاليات المختلفة ، لتقديم صورة مختلفة للسودان عما هو سائد ؛ صورة لا تعتمد على الصناعة والتزييف ولكنها تحاول تسليط الضوء على الجوانب التي تعمد الآخرون اغفالها ، فالسودان بلد غني بثرواته الطبيعية وغني بثقافاته المتـنوعة وغني بقدراته البشرية ، وهذا ما ظللنا نحاول تقديمه ، برغم تواضع الامكانات في مقابل قدرة الماكينة الاعلامية في الغرب ، التي ظلت تسند وتشكل الصورة السالبة .ولكن لابد أن نثبت هنا ، أنه ورغم عدم التكافؤ فقد نجحنا من خلال اداء سياسى ودبلوماسى مقدر وجبهة وطنية متماسكة واعلام مجتهد أن نمتلك زمام المبادرة ونقنع الكثيرين بصحة مواقفنا وقوة منطقنا وانقلب بذلك السحر على الساحر وباءت مكايد اعدائنا بالبوار 0 وهذه عبرة تجعل اهتمامنا بتطوير القدرات وتعزيز الامكانات لاينفصل عن ارادتنا الوطنية الغلابة بازاء ارادة الاعداء الخائرة لاستنادها على الاكاذيب والتضليل 0

ما المطلوب عمله:
سنظل نراجع أداءنا الاعلامي باستمرار ، سواء من حيث السياسات ، أو لجهة توفير الامكانات المادية والبشرية ، في اطار سعينا لجعل بلادنا مركز جذب اعلامي في محيطه الاقليمي حتى نسهم في تغيير الصورة السالبة ، وفي هذا الاطار فان دورا مقدرا ينتظر الاعلاميين السودانيين العاملين بالخارج ، وأصدقاء السودان في المؤسسات الاعلاميه المختلفة ، فالدولة تحتاج لرأيهم ومشورتهم ، وتحتاج من بعد ذلك لجهدهم المباشر ، على الرغم من معرفتها المسبقة ، بأن لكل مؤسسة اعلامية سياساتها وتوجهاتها الخاصة وتظل ثقتنا فى انفسنا واحترامنا لسيادتنا وحفاظنا على استقلالنا المورد العذب الذى منه ننهل والنهر الطامح الذى فى قاعه تنطمر مؤامرات الاعداء وبه نغسل سخائم الانفس ونحى الموات وسبحان الله اولاً واخيراً 0

--------
ورقة دكتور كمال عبيد وزير الدولة بالإعلام - والقيادي بالمؤتمر الوطني

ملحوظة: سنتشر ورقة الاخ خالد الحاج في بعض الصحف خلال الإسبوع القادم - .. ومن ثم سأنشرها هنا

imported_عبد الجليل سليمان
21-05-2009, 07:55 AM
الملتقى الأول للإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج
أغسطس 2006م

موقف تنفيذ نتائج الملتقى الأول
أولاً- التوصيات
ثانياً- الموجهات







أولاً/ موقف تنفيذ التوصيات
الرقم التوصية جهات التنفيذ موقف التنفيذ
1) ترقية أداء وكالة السودان للأنباء (سونا) لتكثيف الجهود فى مجال الإرسال الخارجى وتزويده بالصور الحديثة وتسهيل الدخول لموقع الوكالة بالنسبة لوسائل الإعلام الخارجية - وزارة الإعلام والإتصالات تم التنفيذ
2) التوسع فى إنشاء الملحقيات الإعلامية بالخارج وتزويدهابكافة المعينات والمعلومات وتمكينها من أداء دورها. - وزارة الإعلام والإتصالات
- وزارة الخارجية تم إعتماد خطة للتوسع فى إنشاء الملحقيات أدت إلى إرتفاع عددها إلى 9 ملحقيات 1-جنوب أفريقا2-برلين 3-الدوحة4-الاردن 5-واشنطن 6-مصر 7-نيروبى 8-الأمارات 9-بريطانيا وينتظر إضطراد عددها مستقبلاً
3) ترسيخ مبدا الإحترافية المهنية فى المستشاريات الإعلامية والملحقيات الثقافية فى السفارات السودانية فى الخارج وكافة روافد العمل الإعلامى - وزارة الإعلام والإتصالات تم التنفيذ حيث تم الإختيار وفق الخبرة الإعلامية والإحترافية المهنية للمستشاريات
4) تعزيز الحريات الصحفية والإعلامية وإصدار القوانين والتشريعات لتأكيد ذلك - وزارة الإعلام والإتصالات
- وزارة العدل تمت إجازة قانون للصحافة لسنة 2009م يتضمن تعزيز الحريات الصحفية وفاءاً لما نص عليه دستور سنة 2005م فى هذا الجانب.
5) الإهتمام بالإذاعات والتلفزيونات الولائية وتشجيع الصحافة الولائية - وزارة الإعلام والإتصالات تم التنفيذ حيث أصبح فى كل ولاية محطة تلفزيونية وإذاعية وتصدر فى معظم الولايات صحف ولائية بل هناك أكثر من صحيفة فى بعض الولايات
6) العمل على قيام كيان جامع لكل الإعلاميين فى الخارج - وزارة الإعلام والإتصالات
- وزارة رئاسة مجلس الوزراء.
- إتحاد الصحافيين السودانيين. تم قيام كيان مؤقت لم يستمر طويلاً ويحتاج هذا الأمر مزيداً من التشاور من خلال الملتقى الثانى بغية تحديد طبيعته وجالات عمله
7) أهمية تحسين بيئة العمل وتوفير الخدمات والمعينات اللازمة - جميع المؤسسات الإعلامية التصديق بإصدار صحف يلزم المؤسسات بإشتراطات لبيئة العمل والخدمات اللازمة يتم الإلتزام به بصورة جيدة.
8) تطوير وتفعيل شركات الإنتاج الإعلامى من خلال دمجها لرفع رؤوس أموالها لأهمية ذلك فى القدرة على التجهيزات وإستقطاب المبدعين وقدرتها على مخاطبة سوق أوسع. - وزارة الإعلام والإتصالات.
- شهدت الساحة الإعلامية تزايد عدد الشركات ومراكز الإنتاج الإعلامى وهى مرحلة مهمة فى إتجاه لجمع قدراتها نحو الإنتاج المتقدم
9) تطوير البرامج وفقاً لخطة لإستقطاب ذوى الملكات والمواهب للمشاركة فى إنتاج وإعداد وتقديم البرامج من خلال ترفيع نظام الحوافز الأدبية والمادية - وزارة الإعلام والإتصالات يخضع الإنتاج البرامجى الإذاعى والتلفزيونى لمجهودات متصلة للتطوير وإستقطاب المبدعين من خلال سياسات إنتاج وإجراءات تحفيزية وتشجيعية
10) تكثيف الإتصالات الوطنية الخارجية لعكس واقع السودان فى إطار تنسيق محكم بين الإعلاميين بالخارج والداخل. - وزارة الإعلام والإتصالات
- وزارة الخارجية
- وزارة رئاسة مجلس الوزراء جارى متابعة القضايا الوطنية وإنعكاساتها الخارجية بصورة دقيقة وإتخاذ الإجراءات فى ضوء الرصد السياسى والإعلامى لتطورات هذه القضايا
11) أهمية التمويل اللازم للإعلام وتوفير المعدات والمعينات التى تمكنه من القيام برسالته على الوجه الأكمل. - وزارة المالية جارى سداد الإلتزامات المالية المنتظمة الأداء الإعلامى بصورة متوازنة
تناسب قدرة الدولة على الدفع بما يمكن الأجهزة الإعلامية من أداء مهامها على النحو الأكمل
12) إنشاء المحطات التلفزيونية والإذاعة الخاصة والمتخصصة وغير المرتبطة بالحكومة لأهمية ذلك فى الإرتقاء بالمهنية الإعلامية المتخصصة. - وزارة الإعلام والإتصالات تم إعتماد سياسة تسمح بإنشاء محطات إذاعية وتلفزيونية خاصة ومتخصصة وعددها فى إضطراد وهو أمر يعتبر تطوراً مهماً فى النظام الإعلامى السودانى ، حيث إنطلقت العديد من الإذاعات الخاصة والمتخصصة وجارى مراجعة إجراءات البث الفضائى لتشجيع إنطلاق القنوات الفضائية التلفزيونية الخاصة من البث من داخل السودان.
13) فتح الأبواب للإستعانة بالخبرات العربية والأجنبية فى مجال الإعلام لتحقيق الإستفادة من الخبرات وإرساء قيم العمل وتحقيق المنافسة. - وزارة الإعلام والإتصالات أصبح متاحاً الإستفادة من خدمات الخبراء والفنيين فى الإنتاج البرامجى الإعلامى بكافة اشكاله ، لاسيما الإنتاج البرامجى التلفزيونى
14) تشكيل هيئة عليا تضم الخبراء والمتخصصين للنظر فى تطوير الإعلام والإشراف على مساراته ووضع الخطط والتواصل مع وسائل الإعلام العربية والأجنبية - وزارة الإعلام والإتصالات- جارى بحث إعادة هيكلة قطاع الإذاعة والتلفزيون مما يحقق إستقلالية عملها فى إطار تنسيقى يحقق الإشراف على الأداء الإعلامى الكلى للدولة.ويوفر المجال الإبداعى المطلوب فى الإنتاج البرامجى.
15) تنظيم هذا المؤتمر بصفة دورية تكفل مشاركة جميع المهنيين مع الإستناد على قاعدة معلومات شاملة - رئاسة وزارة رئاسة مجلس الوزراء
- وزارة الإعلام والإتصالات. يجىء إنعقاد الملتقى الثانى إنفاذاً لهذه التوصية
16) تفعيل دور مجلس الإعلام الخارجى وتوفير المعينات والإمكانات اللازمة - وزارة الإعلام والإتصالات تم التنفيذ
17) التركيز على إجراء تحليل وتقييم دورى للإصدارات والنشر الإعلامى والصحفى - مجلس الصحافة والمطبوعات يتم التحليل بإستخراج مؤشراته بصورة دورية
18) إنشاء نادى للإعلاميين والصحفيين الأجانب بالسودان وتزويدهم بالمعلومات الأساسية عن السودان - وزارة الإعلام والإتصالات لم يتم التنفيذ بصورة مباشرة ويتولى مجلس الإعلام الخارجى مهام تزويد الإعلاميين الأجانب بالمعلومات الأساسية عن السودان فضلاً عن تنسيق حركتهم وتواصلهم مع كافة الجهات المعنية فى الدولة.
ثانياً: تنفيذ الموجهات
الرقم مضمون الموجــــــــــــــه الجهة التى أُحيل إليها للأخذ به
1) حث المؤسسات الصحفية على إنشاء مراكز للدراسات الإستراتيجية ومراكز للأبحاث. - وزرة الإعلام والإتصالات
- مجلس الصحافة
2) الإهتمام بالارشفة الإلكترونية والإستثمار فى صناعة الإعلام وإعفاء مدخلاتها من الرسوم. - وزارة الإعلام والإتصالات
3) تفعيل قدرات التواصل الخارجى بلغات العولمة. - وزارة الإعلام والإتصالات
4) الإستفادة من خبرات الإعلاميين السودانيين العاملين بالخارج - وزارة رئاسة مجلس الوزراء -وزارة الإعلام والإتصالات
5) بحث إمكانية قيام شراكات ذكية بين الدولة ورجال الأعمال ونخبة من الإعلاميين المحترفين لقيام صناعة صحفية حديثة ومتطورة تغطى إحتياجات السودان الراهنة والمستقبلية. - وزارة الإعلام والإتصالات
- وزارة الصناعة
- مجلس الصحافة
6) الإهتمام بالإعلام الشعبى بدول المهجر ودور العالمين بالخارج فى نقل الصورة الإيجابية عن السودان. - وزارة رئاسة مجلس الوزراء
7) مراعاة التوازن والموضوعية فى تناول ونشر الموضوعات فى أجهزة الإعلام - وزارة الإعلام والإتصالات
8) الإهتمام بالتوعية الإعلامية للمواطنين لغرس القيم والسلوك الحميد للتفاعل الإيجابى مع البيئة المحيطة. - وزارة الإعلام والإتصالات
9) إستقطاب وتشجيع العودة الطوعية للإعلاميين وتشجيعهم. - وزارة الإعلام والإتصالات
10) أهمية حسن إدارة الأوضاع بالبلاد والإنحياز لتطلعات الشعب ونبذ رفع البندقية وإعلاء قيم السلام والوحدة والوطنية. - رئاسة الجمهورية
11) إستصحاب إتفاقيات السلام بالجنوب والشرق والغرب فى مسيرة العمل الإعلامى والتوعية الكافية بهذه الإتفاقيات. - رئاسة الجمهورية
12) أن يكون التركيز فى الإعلام الخارجى على النشاطات الثقافية والإقتصادية والإجتماعية وأن يكون ذلك بمنهج علمى متخصص بعيداً عن السياسى لأن الإعلام السياسى مسيطر على وسائل الإعلام بدلاً عن الإعلام الجماهيرى. - وزارة الإعلام والإتصالات
13) تعزيز التواصل بين الأجهزة الإعلامية السودانية والأجهزة الخارجية وتمكينهم من المعلومات. - وزارة الإعلام والإتصالات
14) التركيز على الإعلام السياحى لجذب السياحة للسودان. - وزارة الإعلام والإتصالات
- وزارة السياحة والحياة البرية

imported_ابومشعل
23-05-2009, 12:30 PM
الصحفي الاستاذ / حامد ابراهيم حامد بصحيفة الراية القطرية يطرح مجرد سؤال حول قانون الصحافة الجديد ، هل يملك احمد من المشاركين في ملتقي الاعلاميين الثاني الاجابة عليه ويتفضل مشكوراً علينا بالاجابة ؟؟؟؟
--------------------------------------------------------
مجرد سؤال .. قانون الصحافة الجديد
بقلم : حامد إبراهيم حامد ..

من المؤسف أن يسعي المؤتمر الوطني لوأد توصيات ملتقي الإعلاميين العاملين بالخارج بعد أقل من أسبوع من اختتامه بإصراره علي إجازة قانون جديد للصحافة مرفوض من الجميع حتي الشركاء الذين لم يجدوا وسيلة لمقاومة الربغة العارمة من قادة المؤتمر إلا الانسحاب من اجتماعات المجلس الوطني فيما لم يجد الصحفيون المعارضون للقانون إلا الاعتصام بالبرلمان ولكن رغم ذلك أصر المؤتمر الوطني وكأن الأمر لا يعني الجميع وأجاز بأغلبيته الميكانيكية القانون في مرحلة السمات العامة.

هذا الاصرار علي إجازة القانون الخلافي هو تنصل من أول وأهم توصية من توصيات ملتقي الإعلاميين التي دعت صراحة إلي الحرية الصحفية وإشراك الصحفيين في وضع أي قانون ينظم المهنة بعيدا عن هيمنة الحكومة ويعني أيضا ان الملتقي ما هو إلا مهرجان خطابي ومؤتمر أمني بالدرجة الأولي، أراد المؤتمر الوطني من خلاله مخاطبة شريحة الإعلاميين والصحفيين بالخارج وإلا فلماذا التنصل من أهم توصياته والملتقي لم يجف مداده بعد بل إن بعض من دعوا من الإعلاميين لم يعودوا لمواقع عملهم بالخارج.

من المؤكد أن إصرار المؤتمر الوطني علي إجازة قانون الصحافة الخلافي يمثل رسالة سالبة في مستقبل العلاقات بين المؤتمر الوطني والاعلاميين والصحفيين بالخارج، فهذا الاصرار يدل علي أن البيت الإعلامي الصحفي بالداخل غير مرتب ويحتاج إلي إعادة ترتيب بحيث يكون التمسك بالحريات الصحفية ورفع الرقابة القبلية عن الصحف هو الأساس قبل البحث عن الدعم الإعلامي من الخارج.

فكيف تصر الحكومة علي دعوة الصحفيين بالخارج وهي تحارب صحفيي الداخل بمعوقات أمنية ورقابية صرامة تجعل من الرقيب الأمني رئيس التحريرالفعلي بل يصر المؤتمر الوطني علي إجازة قانون قاتل للصحافة السودانية وقاتل للحرية الصحفية والبلاد تتجه نحو الانتخابات الأمر الذي يتطلب أن يكون للجميع مواقع نشر من خلال الصحف بعدما فقدوا الأمل في إيجاد مواقع في الأجهزة الإعلامية الرسمية التي أصبحت تتحدث باسم حزب واحد.

من المهم أن يدرك منظرو المؤتمر الوطني أن مشكلة التدفق الإعلامي الخارجي السالب ضد السودان سببها الأساسي سياسات الحكومة واحتكارها لأجهزة الإعلام والصحافة التي أصبحت مناطق محرمة ليس للمعارضة فقط وإنما حتي الشركاء ومن هنا جاءت المطالبات بأهمية تعديل قانون الصحافة الذي يصر المؤتمر الوطني علي إجازته رغم معارضة الجميع بل ويصر علي أنه وضع من قبل الشريكين رغم إنكار الحركة الشعبية مشاركتها في وضعه.

فالسؤال المطروح لماذا الإصرار علي إجازة القانون رغم رفض الشركاء له؟ الإجابة واضحة وتكمن في أن المؤتمر الوطني لا يريد لأحد أن يكون صوتاً إعلامياً أو صحفياً بعدما ضمن السيطرة علي الصحف، فالقانون وبالجزاءات الموجودة فيه كفيل بمنع أي صحيفة لا يرغب المؤتمر في صدورها مثلما يمنع حاليا صدور صحف بسياسة الرقابة القبلية الموجهة والتي تستهدف صحفاً بعينها وتتغاضي عن الاخري رغم أنها أشد ضررا بالأمن القومي السوداني.

مشكلة السودان أن شركاء المؤتمر الوطني رغم تعدد مشاربهم وألوانهم السياسية وحتي العرقية غير مؤهلين للنزال وهذا منح المؤتمر الوطني الفرصة لإجازة أي مخطط يريده بصرف النظر عن معارضتها وما يجري حاليا بخصوص قانون الصحافة ما هو إلا واحد من هذه المشاكل التي يستطيع المؤتمر الوطني الخروج منها بأقل الخسائر لأن الشراكة منحته اليد الطولي فوق الجميع ولكن رغم ذلك فمن المؤسف أن يجاز قانون سيئ للصحافة ومداد ملتقي الإعلاميين بالخارج لم يجف بعد، أليس في هذا استخفاف بهم.

الراية االقطرية
نشرت بتاريخ 23-05-2009





Powered by Copyright © dci.net.sa
Copyright © 2007 www.alrakoba.com - All rights reserved

imported_خالد الحاج
23-05-2009, 01:06 PM
أخي أبومشعل..
ذكرت من قبل أنه حسب ما نقلت وسائل الإعلام فإن قانون الصحافة والمطبوعات بصورته الحالية لم يجز ..
حسب تصريح السيد غازي صلاح الدين فإنهم في المجلس الوطني سيقومون بمراجعته حسب توصيات الصحفيين وبقية القوي في المجلس.

مرة أخري .. القانون لم يجز ...
ولا أعتقد أنهم يمكن أن يتجاهلوا كل هذه النضالات والحجج والرفض للقانون حتى من شريكهم في الحكم الحركة الشعبية...

imported_خالد الحاج
23-05-2009, 01:07 PM
العزيز عبد الجليل
مشكور يا صاحب علي نشر الأوراق...
أرجو أن تواصل... وأعتذر لك هنا فقد ألمت بي وعكة بسيطة جراء الإرهاق..
سأعود إن شاء الله

imported_الجيلى أحمد
24-05-2009, 08:57 AM
تحياتى ياخالد,

الواقع يقول بان جيع القوى السياسية المؤثرة
أصبحت ممثلة فى مؤسسات الدولة وعلى مستويات مختلفة,
الصحف والمطبوعات تصدر رغم الرقابة والقوانين المقيدة
للحريات,
العمل الاعلامى والصحفى لايتم بالشكل الكافى داخل السودان,
فهنالك عدم استفادة واهدار لهامش الحرية المتاح,وجميع الإعزار
غير مجدية , العمل المدنى هو الأداة السحرية لقلب الطاولة على
النظام دون احداث تشويهات فى بنيات المجتمع,
المشاركة فى فعاليات تخص الإعلام والعمل المدنى أمر يصعب تجريمه

imported_ابومشعل
24-05-2009, 04:22 PM
طرحت الاخت امال ضمن مداخلة لها بهذا البوست عدة تساؤلات من شاكلة الدعوات ؟ ومن وجهت لهم تلك الدعوات ؟ والجهة الداعية ؟ وهل المدعوون يمثلون الاعلام والاعلاميين وهل تم لقاءات على هامش المؤتمر للتنسيق بين الاعلاميين بالخارج لعمل مشترك في المرحلة القادمة ؟؟؟ وهي اسئلة هامة جداً ومنطقية وكنت في انتظار اجابات تفصيليه من الاستاذ / خالد الحاج عليها لكنه ولاسباب اجهلها جاءت اجابته مغتطبه ومختصرة .
ويهمني هنا السؤال الخاص بالدعوات ، وبالرغم من ان الاستاذ / خالد الحاج قد اجاب بالتالي :
آمال :
حبابك

عدا إعلامي أميركا فقد حضر للمشاركة في المؤتمر عدد مقدر من الإعلاميين من جميع أنحاء العالم . وحتى إعلاميي أميركا الذين قاطعوا فقد حضر بعضهم بصفة شخصية .
فيمن أتوا مجموعة ليست بالقليلة هم وبحكم متابعتي أشد الأقلام قسوة وضراوة علي الإنقاذ ونقدا لها. انتهي الى هنا رد الاستاذ خالد على الاخت امال
الا انني لم ابلغ درجة الطمانينة على سلامة او منطقية تلك الاجابة - على الاقل من وجهة نظر شخصية - فلو لا قرار اتحاد الصحفيين السودانيين بامريكا والقاضي بعدم المشاركة اساساً في المؤتمر ، كما نوه الاستاذ / خالد الحاج في اجابته على الاخت امال ، لقلت للاستاذ / خالد بان اجابته ( مطاطيه ) ولا ترتكز على ارض ثابته ، والا فما هو تصنيف الاستاذ / خالد الحاج لكل من الاستاذيين / فتحي الضو ومصطفي البطل على خارطة الصحافة والصحفيين في الوقت الحاضر ؟؟؟ او ترتيبهما على سلم اعداء الانقاد والاكثر ضرواة ، وان تدثر خلف جملة من قبيل ( عدد مقدر ) فهد العدد المقدر - كما هو في تقدير خالد - لا يعني ان هناك مصداقية في الدعوات لحضور من يعتقد انهم يحملون صفة اعلامي ويجب الاستئناس بخبرته ورايه ، خاصة اذا علمنا ان من تولى امر تلك الدعوات وتوزيعها على المحبين والمريدين هم رجال الامن بالسفارات ويوجهم من الخرطوم ( كبيرهم ) وزميلهم ( السابق ) الوزير الحالي ( كمال عبد اللطيف ) ولكن اعتذار اتحاد الاعلاميين بامريكا ابتداً ، قد وفر الملاذ الامن للاستاذ / خالد الحاج من تساؤلاتي عن عدم وجود الاستاذيين / فتحي الضو ومصطفي البطل حتى صدر الموقف الشخصي للاستاذ / فتحي الضو عن الملتقي في مقالة ( الماتع ) بصحيفة الاحداث عدد الاحد 24/ 5 / 2009م فاردت من نقله الى هذا البوست تعميقاً للحوار من خلال تعدد منطلقاته ومنابره ومشاربه فالى المقال والقه :

-------------------------------------------------
حَصاد الهشِيم في مُلتقى الاعِلاميين ... بقلم: فتحي الضَّـو
الأحد, 24 مايو 2009 13:20

ثمة نُكتة تذكرتها بمناسبة هذا المقال، وكان الناس قد تداولوها في بواكير جاهلية العُصْبَة ذوي البأس، حينما ابتدعت يومذاك ما أسمته بـ (الباصات السياحية) بغرض تخفيف حِدة أزمة المواصلات على خلق الله، ولكن كالعهد بهم فقد كان ذلك حلاً أشبه بما نطقت به ماري أنطوانيت زوجة لويس السادس عشر، والتي اقترحت على فقراء الفرنسيين المتظاهرين أمام قصر فرساي أكل (الجاتوه) عِوضاً عن الخبز الحافي الذي طالبوا به ليسُدَّ رَمَقهم! المُهم أن أحفادها بالتبني خصصوا تلك (الباصات) لتعمل جنباً إلى جنب مع الخطوط العادية، ولكن بفارق (سياحي) في سعر (التذكرة) والذي تضاعف كثيراً. تقول النكتة أن أحد الكادحين لم يكن يعلم بتلك البِدعة، فهرع ذات نهار قائظ نحو أحد الباصات السياحية، وحشر نفسه داخله دون عناء، بل استعجب حصوله على مقعدٍ خالٍ بلا مكابدة. ولكن فرحته تلك لم تدم طويلاً، إذ أخبره المُحصِل بسعر التذكرة المضاعف، فأراد صاحبنا المسكين الاحتجاج، لكن المُحصِل شرح له أسباب ذلك بقوله إن الباص سياحي. ولمَّا كان الرجل لا يملك المبلغ المطلوب وأُسِقط في يده...نهض مُتذمراً من مقعده والحسرة تملأ قلبه...وشاء قبل مغادرة الباص التنفيس عن كُربته، فالتفت نحو الرُكَّاب وخاطبهم بصوتٍ عالٍ قائلاً...إن شاء الله البلد تكون عجبتكم! ونحن بدورنا نستعير هذه الطُرُفة، ونقولها للزميلات والزملاء الذين هَرعوا خِفَافاًً ويَممُوا وجوههم شطر الخرطوم لحضور ما سُمي بملتقى الاعلاميين في الخارج!

لكن الأمر بدأ لي أكثر من طُرُفة، وفي الحقيقة إزدادت قناعتي بتلك التمنيات الطيبة إثر مشاهدتي أحد الغِرُّ الميامين الذين تكبدوا المشاق لحضور المؤتمر وقد جاءه قادماً من إحدى الدول الأوربية، والتي نمسك عن ذِكر اسمها لأن سيرتها أصبحت تثير أعصاب العُصْبة ذوي البأس، بل تتمنى لو أنها دكتها دكاً دكاً ومسحتها شبراً شبراً من خارطة العالم، ولكن ما علينا بحقدٍ استوطن في القلوب، ولا ضغائن مارت وفارت في الصدور، ودعونا نعود للمذكور الذي نتوارى خجلاً أيضاً من ذِكر اسمه، فقد ظهر على شاشة القناة الفضائية السودانية وهو مُدجج بكاميرا فوتوغرافية، وتحدث في أخبار النشرة الرئيسية (الساعة العاشرة مساء16/5/2009) وكان ضمن فوج من المؤتمرين اختاروا الذهاب إلى الفاشر للوقوف على حقيقة الأوضاع، بعيداً عن الاعلام الغربي صاحب الأجندة الخفية والدوافع المُغرِضة على حد زعمه. وللوصول لذلك الهدف النبيل، قال المذكور إنه انتبذ مكاناً قصياً وشقَّ طريقه ليصبح بمنأى عن الجماعة، وذلك حتى يتسنى له تلمس الواقع بلا رقيب أو عتيد. ولا أخفي عليك يا عزيزي القاريء إنني ما أن سمعت ذلك حتى تحفزَّت وجعلت من جسدي كله آذاناً صاغية. بل قلت في نفسي سراً: لله دَرُّهُ هذا الفتي إنه يأتي البيوت من شبابيكها، وبالرغم من أن ذلك يمثل أبغض الحَلال في ظِل الأنظمة الديمقراطية، إلاَّ أنه أمر مرغوب فيه في ظل الأنظمة الديكتاتورية. لكن الفتى الجَحْجاح لم يشأ أن يجعلني أنعم بما أضمرته، إذ ما لبث أن أحبطني دون وازِع إنساني أو سياسي...فقد قال – لا فضَّ فُوه - إنه استوقف مواطناً وسأله عن معسكر أبوشوك؟ فقال له المواطن المغلوب على أمره...أنت في معسكر أبوشوك. فأبدى (السائح الاعلامي) دهشةً بالغة! وقال للمشاهدين الذين صبروا على الأذى مثلنا...في الحقيقة يا جماعة لا شيء يدل على أنه معسكر لاجئين!لم أشعر بإهانة شخصية أصابتني في مقتلٍ بمثلما شعرت في تلك اللحظة...هي إهانة لا يجدي معها الغضب ولا الانفعال ولا الحسرة، لأن القائل لم يكن يدري إنه بقوله ذاك قد أساء لنفسه أولاً، ثم للمناسبة التي ضرب لها أكباد الطائرات ثانياً، ثم للمهنة التي احتمي بمظلتها ثالثاً، ثم لبني جلدته الذين وقعوا بين سندان الظروف البائسة ومطرقة تهكمه البيئس رابعاً، ثم للانسانية جمعاء خامساً وأخيراً. بيد أن الفضول دفع بالتساؤل الذي مضغته الألسن كثيراً في كواليس المؤتمر إلى دائرة العلن، فلابد أنك تساءلت يا عزيزي القاريء مثلما تساءل أناس من وراء حجاب: هل كان ذلك المؤتمر حقاً ملتقى للاعلاميين وفقاً لتسميته ومداولاته وصِيته؟ من المؤكد أن الاجابة ليست عصية على قوم اتصفوا بفراسة تعرف الأجنة في الأرحام، ناهيك عن استنكاه دوافع من تبختر أمامهم بزهو وخيلاء. فالذين تابعوا وقائع هذا الملتقي أدركوا دون عناء يذكر، أن غالبية الحضور هم كالمعيدي تسمع به خير من أن تراه، فلا صِله لهم بالاعلام وإن كانوا من ذوي الصِلة بالمحفل وأهله، وليت الجهة الداعية تفعل خيراً وتقوم بنشر الأسماء والهويات على الملأ حتى يستبين الناس عشيتهم من ضحاهم. وبما أن الشيء بالشيء يذكر نتساءل كذلك عن جدوى حضور شخصيات من دول عربية شقيقة، ونخص بالذكر مثالاً محمد الهاشمي الحامدي، بإعتباره أحد الشخصيات المثيرة للجدل وله ارتباطات باطنية بالانقاذ وفجورها، وقد كشفت بعض الصحف عن دعم ممدود كان يتلقاه نظير تسخييره صحيفته (المستقلة) لخدمة المشروع الحضاري وهو في أوج تطرفه. وأيضاً كان الدكتور عبد الله الأشعل بين الحاضرين، وهو يفترض أن يكون رجل قانون، ولا يوجد أي سبب منطقي يدعم حضوره المناسبة، اللهم إلا إذا كانت اطلالته الراتبة في الفضائية السودانية قد أَهَّلته لأن يكون أحد الاعلاميين السودانيين العاملين بالخارج!
نخلص إلى عشِر ملاحظات استنبطناها من رِكام هذه المناسبة، ومنَّا إلى الجهة التي أشرفت عليها وذلك استجابةً لدعوتها الكريمة في ضرورة المناصحة بين الراعي والراعية، لعل هذا يكون حافزاً لها في استبانتها قبل ضحى الغد:

أولاً: من المُسلَّم به أن الطريق إلى عقل الاعلام الخارجي يمر أولاً بقلب الاعلام الداخلي، بمعني أن الذين توخوا إصلاحاً وصلاحاً للاعلام الخارجي عليهم في الأساس أن يصبُوا جهودهم في الاعلام الداخلي، ومن هذا المنطلق نعتقد أن الملتقي لم يكن موفقاً في اختيار التوقيت المناسب، فلضمان مثل تلك الملتقيات كان ينبغي إزالة كل المطبات الهوائية، والعمل على تهيئة المناخ الضروري لتعزيز الثقة بين الداعي والمدعوين، ولكن الذي حدث كان على العكس تماماً، فعلاوة على القيد المسمى بالرقابة القبيلة، فقد تزامن انعقاد الملتقى مع ازدياد حدة التوتر بين الشريكين حول قانون الصحافة والمطبوعات والذي يفترض أن يكون في صدارة أولويات المدعوين، بل جعل الشريكان من ساحة الملتقى نفسه ميداناً للرماية بتراشق واتهامات تجاوزت قانون المطبوعات وطالت الطعن في الذمم بوصمها بالفساد. علاوةً على أنهما – كما هو معروف - ليسا على قلب شريك واحد في موضوع المحكمة الجنائية، وبناءً عليه فالسؤال الذي يثور هنا: هل يمكن أن يُصلح عطار الملتقى ما أفسده دهر السياسة؟

ثانياً: لقد كشف ضعف التغطية الاعلامية لمؤتمر إعلامي عن مفارقة تدعو للشفقة والأسى، وأكد في نفس الوقت أن الجهة المشُرفة كان هاجسها حشد أكبر عدد من المدعوين أكثر من اهتمامها بما يمكن أن ينتج عنهم في القضية الاساسية. فهي تقول أن عددهم بلغ 400 إعلامي منهم 250 من الخارج و150 من الداخل، وكان من المفترض بل من المتوقع بالنظر لذلك العدد الضخم أن تُسيطر أخبار الملتقى تلقائياً على الساحة، وتنعكس بتغطية إعلامية شاملة يمكن أن تكون تمريناً ديمقراطياً، في حال صدقت النوايا التي جعلت من قضية الحريات الاعلامية هماً اساسياً أو هكذا ترآءى للناظرين. بل لعل المُدهش أن عدد الصحفيين الذين تناولوا الحدث بالتعليق في أعمدتهم اليومية لا يتعدى أصابع اليدين، وقد تَذهَلُ كُلُّ مُرضِعة عمَّا أَرضَعت إذا ما علمت أن الصحف جميعها خلت من البيان الختامي والقرارات والتوصيات، واكتفت بنذرٍ منه في السياق الخبري! وقد ساورني إحساس عميق بهاجس قال لي أن صحفيي الداخل جاءوا للفُرجة على صحفيي الخارج الذي هبطوا من دنياوات العالم! وبالقدر نفسه بادلهم صحفيو الخارج استطعام ذات الدهشة!

ثالثاً: في غزلٍ مكشوف وبحسب تغطية صحيفة الرأي العام (15/5/2009) قال السيد نافع على نافع موجهاً حديثه للسيد كمال عبد اللطيف عندما سمع بكلمته التصالحية تجاه المعارضين:«إنت ما عندك أخلاق بتكون بِعتنا للجماعة ديل، ونحن حنطلِّع بيان نكيّسك ونقول دا كلامك إنت بس ما كلام الحكومة» فقال كمال:«إنت لو عايز تكيسني صاح قول نحن الكتبنا ليهو الخطاب» في الواقع لا نريد أن نفسد على السيد كمال بهجة يومه ذاك، ولكن لو أن السيد نافع طبَّق عملياً مزحته تلك، لكان قد كافاْ الحكومة مغبة ما احتوش مواقفها من ظنون، ولكان قد انقذ كمال نفسه من تبعات خطاب يعد في التقدير من أسوأ ما نضح عن الملتقى، نسبة لأنه ارتأى أن يكون قومياً، فكان تجسيد فعلياً وباسقاطات العقل الباطن لمشروع مثلث حمدي (عبد الرحيم حمدي وزير المالية الأسبق صاحب تلك الفكرة الجدلية التي فضحت الاجندة الخفية لدولة الصحابة) بجانب أن الخطاب نفسه غرق في بحور عاطفية ولم يقدم تحليلاً علمياً لأدواء قضية جاءها المدعوون من أركان الدنيا الأربعة على حد فخره وتباهيه، بل أن الأنكي والأَمْر ذلك التخليط الذي مزج بين أصحاب مواقف مشرفة كانوا دوماً من نصراء الديمقراطيات مع أصحاب مواقف مخزية ظلوا على الدوام يقتاتون من موائد الديكتاتوريات، وبالرغم من أن الخطاب ليس بوثيقة يُعتد بها في هذا المضمار إلا أن الأمانة تقتضي نقده وتشريحه، لأنه بمثل ذلك التخليط اعتقد البعض أن القضية السودانية هي محض سمك لبن تمر هندي!

رابعاً: هذه ملاحظة تتسق مع ما مضى، وقد سبقني في الاشارة لها الزميل الصديق فيصل محمد صالح في عموده المقروء (الأخبار16/5/2009) وهي تؤكد أن المؤتمر الذي أُفترض أن يكون قومياً يعكس التعدد الحزبي ويمثل كل ألوان الطيف السياسي، جاء في مجمله تكريساً لهيمنة المؤتمر الوطني، وبحسب فيصل «تحولوا إلى متحدثين حزبيين باسم المؤتمر الوطني، وتحينوا الفرصة للهجوم على القوى السياسية الأخرى ورميها بتهم كثيرة» وتساءل أيضاً «ألم يكن من الأوجب والأعدل أن تتاح لباقان أموم أو ياسر عرمان أو مالك عقار فرصة الوقوف أمام المؤتمرين ومحاورتهم والادلاء برأي الحركة في المحاور والقضايا المطروحة؟ وكذلك محمد إبراهيم نقد والصادق المهدي» ولكنه عِوضاً عن ذلك فقد «تحول المؤتمر المصروف عليه من مال الحكومة لمنبر لحزب المؤتمر الوطني وهذا ما لا يجوز» وبناءً على ما تعلمناه في مدارج المرحلة الابتدائية، دعونا نستعير فصاحة الخروف في تلك القصة المعروفة ونقول: هل بعد السلخ ذبح يا مسعود؟

خامساً: إن أُم الكتاب في هذا الملتقى، هو السؤال الجوهري الذي كان ينبغي أن يسأله الداعي والمدعو لأنفسهم ويُحتم إجابة صادقة مع النفس قبل الآخرين وهو: هل نحن بصدد قضية مهنية بحتة تختص بالاعلام ودروبه، أم أننا أمام أزمة وطنية شاملة يعد الاعلام واحداً من جزئياتها الكثيرة والمتشابكة؟

سادساً: إلحاقاً للسؤال أعلاه، إذا افترضنا جدلاً أن الاعلاميين الذين اجتمعوا في رحاب الملتقى المذكور كانت قضية الحريات الصحفية هي مبعث همهم وغاية عزمهم، لعل السؤال الذي كان ينبغي أن يطرحه المشاركون على أنفسهم بأمانة وموضوعية أيضاً: هل المدعوون يُعدَّون في زمرة المتضررين بشكل مباشر أو غير مباشر من القيود التي تكبل تلك الحريات؟ فلو أن قائل اكتفى بالاجابة الأخيرة القائلة إنهم متضررون بشكل غير مباشر، وأن مطالبهم التي نادوا بها والخاصة بالحريات الصحفية هي من قبيل المؤازرة مع من ظلَّ يعاني من قيودها فعلياً، فسنقول له ساعتئذٍ أحسنت وبوركت وكفى الله المؤمنين شر الجِدال، أما إذا كابر مُكابر وقال أن صحفيي الخارج برمتهم متضررون بصورة مباشرة من قيود الحريات، فحتماً سنقول له كذباً كاذب، لأن الواقع يدحض الافتراء، فالاحصائيات تشير إلى أن الذين يتعاملون بشكل مباشر مع الصحافة السودانية ومن خلال هامش الحريات المتاح، لا يتعدون بضع أفراد بل لربما أقل من أصابع اليدين، وهو عدد إذا ما قورن بنحو 250 مدعو فسنجد أنه مجرد نقطة في محيط! ومن جهة أخرى إذا افترضنا أن رسالة الملتقى موجهة للعالم الخارجي فحسب، فالمعروف أن الذين توافدوا على الخرطوم...بعضهم يعمل في مؤسسات إعلامية تتمتع بحريات صحفية حد البطر، فأين إذن مساهماتهم في قضايا الوطن، علماً بأن لا قيد يدمى معصمهم؟

سابعاً: يعجب المرء أيما عجبٍ من الذين يزايدون على وطنهم ومواطنيهم ويدَّعون إنهم اتخذوا مواقف مناهضة للعصبة أو الديكتاتوريات التي سبقتها، ويكثرون من ترديدها ويزعمون أن تلك مرحلة طُويت صحائفها، وحتى لو صدق خطلهم فلا يدرى المرء لماذا تُطوى صحائف كتاب طالما أن العِلَّة موجودة والجرح متقيح والألم مستمر؟ ما الذي استجد حتى تصبح تلك المواقف وثائقاً تتوسد تلافيف الذاكرة؟ ومن ذا الذي قال إن الدفاع عن قضايا الحريات العامة فرض كفاية يقوم به البعض ويسقط عن الآخرين؟ لسنا في حاجة للقول إن الحرية بالنسبة للصحفي هي بمثابة الماء والهواء، بل كلما استمطر سحابتها أتاه خراجها دون صلاة استسقاء. ولذا فالدفاع عنها صيرورة تاريخية لاهدنة ولا مهادنة فيها، فإن لم يكن بمقدور البعض الاستمرار في طريق وعِر مليىء بالأشواك ومشبع بالمِحن والإحن، فما عليهم سوى الكف عن مزايدات هم يعلمون قبل غيرهم أنها مجرد هرطقات...لا أرضاً قطعت ولا ظهراً أبقت!
ثامناً: لا ندري لماذا انشغل الناس بتكلفة الملتقى، مع أن الذي يستحق الانشغال من ذات الشاكلة كثر. ومع هذا لا نعتقد أن الهمس الجهير أخطأ إرساله نحو آذان القائمين على أمره، بل يُحمد للزميل الطاهر حسن التوم الذي أثار الموضوع في الحوار الذي أجراه مع السيد كمال عبد اللطيف (قناة النيل الأزرق 18/5/2009) وتكهن فيه بتكلفة المؤتمر وفقاً لما تداولته مجالس العاصمة وقال حوالي المليار جنيه، لكن المسؤول لم يطفيء ظمأ حب استطلاع السائل فقال له: افرض مائة مليار حتى هل هذا كثير على أبناء وبنات السودان الذين تركوا ديارهم وأعمالهم وأهليهم؟ في الواقع نحن أيضاً نُعضد بدورنا من افتراضه ونقول بقسم مغلظ لا وألف لا فهم يستاهلون وأكثر، ولكنها على أية حال كانت فرصة لسيادته لاختبار الشفافية في أبهى معانيها، مثلما كانت فرصة لاقتران الأقوال بالأفعال، وعليه لا ندري أيم والله من رسب فيهما؟
تاسعاً: ينبغي علينا جميعاً أن نُطأطيء رؤوسنا خجلاً ونُذِل نفوسنا انكساراً، فقد تزامن مع الملتقى فوز الزميل معن البياري من صحيفة الخليج الأماراتية بجائزة الصحافة العربية التي ينظمها نادي دبي للصحافة سنوياً، وشارك فيها هذا العام 3113 صحفي من 19 بلداً عربياً، ولا تعجب يا عزيزي القاريء إن خلت القائمة من الصحفيين السودانيين، ولكن لك الحق كل الحق في أن تلطم الخدود وتشق الجيوب إذ ما علمت أن التقرير السياسي الفائز للزميل البياري كان عن نازحي دارفور! ونقول لمثل هذا يا سادتي لا تقام المؤتمرات ولا تنظم الملتقيات ولا تحشد اللقاءات، إنما كان الأجدر والأرحم أن ينصب الناس سرادقاً للحزن والبكاء والعويل على مدى المليون ميل مربع...ولا عزاء للمكلومين!
عاشراً: ضمن اللقاءات الجانبية التي تمت بين المؤتمرين والمسؤولين، كان هناك لقاء مع رأس الدولة المشير عمر البشير في بيت الضيافة (13/5/2009) ووفقاً لما أشارت له الصحف فقد شهد ولأول في تاريخ الانقاذ، اعترافه بظاهرة بيوت الأشباح والضرر الذي اصاب البعض من قرينتها المسماة بالفصل التعسفي، وطلب من المتضررين فتح صفحة جديدة. المدهش أن رأس الدولة هيأ فرصة تاريخية للمدعوين للوقوف عند القضيتين اللتين رُزِىء منهما خصوم الانقاذ، وكان بإمكان المستمعين استثمار الاعتراف ومواصلة الحديث حوله بشفافية، بل كان من المأمل تطوير تلك الدعوة والنظر في امكانية الخروج بمبادرة تضمد الجراح وترد المظالم، لا سيما، وبين ظهرانينا من ظلَّ يرفع لواء (العدالة الانتقالية) حتى كلَّ مَتنه، وكذلك أهرق الكثيرون حبراً دِهاقاً وتحدثوا مراراً وتكراراً عن كيفية استلهام تجارب دول عرفت بانتهاكاتها الفظيعة لحقوق الانسان، ولكنها نجحت في بلسمة جراح ضحاياها مثلما هو الحال في جنوب أفريقيا والمغرب وبعض دول أميركا اللاتينية. بل بين يدينا جهود سودانية خالصة وُضِعت نظرياً على الورق في عدة اتفاقيات كان نظام الانقاذ طرفاً أساسياً فيها، فعلى سبيل المثال اتفاق القاهرة الموقع بينه والتجمع الوطني الديمقراطي (2005) وقبله كان هناك اتفاق جدة بينه والحزب الاتحادي الديمقراطي (2004) وقبلهما كانت هناك اتفاقية جيبوتي بينه وحزب الأمة (1999) ولا داعي لتعميق الجراح بالحديث عن نيفاشا وإخواتها، ولهذا نعتقد أن المؤتمرين اضاعوا فرصة ثمينة كان يمكن اقتناصها ودحرجتها. فهل يا ترى لم يعلم حاضرو ذلك اللقاء أن الاعتراف الذي اندلق من بين الشدقين هو سيد الأدلة كما يقول القانونيون، ويمثل في الوقت نفسه نصف المسافة نحو العدالة، بحيث يسهل التفاكر أو الاجتهاد حول النصف الآخر؟ أم يا ترى لم يتيقن السادة المبجلون من وعد الأمان الذي منحهم له السيد كمال عبد اللطيف في نفس اللقاء عندما قدمهم للمشير البشير قائلاً: «اسألوا ما بدا لكم من أسئلة ساخنة» بمثلما لم يجد التقريظ الذي ذرَّه على مسامعهم فتيلاً :«نقيتهم نقاوة ما فيهم زولاً هيّن ولا ليّن، ومعظمهم معارضون وبعضهم ترك السودان منذ مجييء الانقاذ وبكرهونا عمى»!
إذاً يا ايها الملأ أفتُوني في رُؤياي إن كُنتُم للرؤيا تعبُرُون!!
حذفت الرقابة الأمنية فقرات كاملة من هذا المقال بعد نشره في صحيفة الأحداث اليوم الأحد 24/5/2009

معتصم الطاهر
24-05-2009, 04:40 PM
ومن وجهت لهم تلك الدعوات ؟ والجهة الداعية ؟ وهل المدعوون يمثلون الاعلام والاعلاميين

الأخ أبو مشعل

لا أعرف لماذا تسأل الأخ خالد كأنه (الانقاذ) .. أو

كأنه دعا المؤتمرين ..أو تدخل فى تصنيف دعوتهم..
خالد دعته رئاسة مجلس الوزراء بواسطة السفارة السودانية بصفته إعلامى ( سودانيات + البركل) ..
استشار خالد مجلس إدارة سودانيات والذى وافق على مشاركته ( ليس بالاجماع ) ..

imported_خالد الحاج
24-05-2009, 04:49 PM
أبو مشعل
حبابك مرة أخري

تحليلك كالعادة يفتقر للأسس.
عندما تحلل يا أبا مشعل الأمانة تقتضي وضع السؤال الذي ارتكز عليه تحليلك كاملا :
كان سؤال العزيزة آمال كالآتي و أقتبس هنا :
حمد الله عالسلامة ياخالد
اتمني ان يكون قد جري علي هامش المؤتمر
اي محاولات تنسيق او عمل مشترك
بين الاعلاميين بالخارج
للتوحد حول بعض القضايا والوصول لفهم مشترك
بالذات في المرحلة دي
وبالمناسبة دايرين رايك في الدعوات ومن وجهت اليهم
وهل كانو فعلا يمثلون الاعلامي السوداني بالخارج
لانو في اعتقادي دي الفايدة الوحيدة الحيجنوها الناس من لمة زي دي
لانو دي ماحكومة جادة في ان تسمع اي راي اخر او تستفيد منو

الجزء الأول من مداخلة آمال ليس سؤالا لي يا سيدي الفاضل انما تمني من العزيزة آمال لم أري أنني مكلف بالإجابة عليه لأن الصحافة والأنترنت قتلته بحثا في الأيام السابقة.
الجزء الثاني من مداخلة آمال فيه السؤال الموجه لي مباشرة وقد أجبت عليه بما يكفي في منظوري وحسب انطباعاتي ومشاهداتي.

أضيف هنا حديث للأخ الفاضل طلحة جبريل رئيس اتحاد الصحفيين في أميركا حيث قال ما مضمونه :
هو ضد المقاطعة . لكن الرأي الجماعي في اتحاد الصحفيين في أميركا قرر المقاطعة وذلك بالتصويت المباشر.
وأضاف الرجل :
أنه يود المشاركة لكن كونه رئيس اتحاد الصحفيين في أميركا فلن يستطع نزع الصفة الرسمية عن نفسه لذلك فضل عدم المشاركة .

أخيرا أنت وفي سعيك المحموم يا أبا مشعل لإدانة مشاركة العبد الفقير لله تسأل أسئلة غير منطقية وموجهة للجهة الخطأ . يا أخي أنا لم أوجه الدعوات . مجلس الوزراء هو من وجه الدعوات والأولي أن يكون تساؤلك موجه إليهم .

يديك العافية

imported_خالد الحاج
24-05-2009, 04:53 PM
تحياتى ياخالد,

الواقع يقول بان جيع القوى السياسية المؤثرة
أصبحت ممثلة فى مؤسسات الدولة وعلى مستويات مختلفة,
الصحف والمطبوعات تصدر رغم الرقابة والقوانين المقيدة
للحريات,
العمل الاعلامى والصحفى لايتم بالشكل الكافى داخل السودان,
فهنالك عدم استفادة واهدار لهامش الحرية المتاح,وجميع الإعزار
غير مجدية , العمل المدنى هو الأداة السحرية لقلب الطاولة على
النظام دون احداث تشويهات فى بنيات المجتمع,
المشاركة فى فعاليات تخص الإعلام والعمل المدنى أمر يصعب تجريمه

العزيز الجيلي..
عساك بخير يا صاحب..
افتقدت وجودك لأيام .. عساك والأسرة الحبيبة بخير..
كل الهم الآن يا جيلي يتركز في إزالة التشوهات من قانون الصحافة والمطبوعات قبل اجازته من المجلس الوطني.
هنالك عملا مرضي وجهود جبارة محمودة تتم من عدة جهات.

imported_ابومشعل
24-05-2009, 05:06 PM
الاخ العزيز معتصم الطاهر
الاخ العزيز خالد الحاج

مساءتكما فل وعنبر وياسمين
والله العظيم اقول الحق ولاشئ غير الحق .
لقد تجاوزنا سوياً - ولو جدلاً - موضوع مشاركة الاستاذ / خالد الحاج بصفته الشخصية وقلنا ان رفضنا يتاتي من منطلق ( الميانه ) وهذه يدركها اخونا معتصم الطاهر وقل من منطلق ( العشم ) وتلك لخالد الحاج .
اذن نحن بصدد التقييم والتحليل بدء من الدعوات ولم نقصد بانها خرجت من عباءة الاستاذ / خالد الحاج كما تبادر الى ذهن الاستاذ / معتصم الطاهر فقد حددت في تقديمي بانه - اي الدعوات قد تولى امرها اجهزة امنية بالسفارات بتوجيه من الوزير بالخرطوم .
عليه فان مرتكز مداخلتي هو اعتقاد الاستاذ / خالد الحاج في معرض اجابته على الاخت امال بان المشاركة كانت واسعة وشملت الجميع خاصة الناس الاكثر عداوة وقسوة على الانقاذ ، وطبعاً هذا كلام نسبي ويفتقر الى التدليل والبرهان العملي .
لذا ما في داعي يا معتصم الطاهر انك ( تحمرلي ) هيك . اتفقنا
للجميع محبتي وتقديري

imported_خالد الحاج
24-05-2009, 05:12 PM
الاخ العزيز معتصم الطاهر
الاخ العزيز خالد الحاج

مساءتكما فل وعنبر وياسمين
والله العظيم اقول الحق ولاشئ غير الحق .
لقد تجاوزنا سوياً - ولو جدلاً - موضوع مشاركة الاستاذ / خالد الحاج بصفته الشخصية وقلنا ان رفضنا يتاتي من منطلق ( الميانه ) وهذه يدركها اخونا معتصم الطاهر وقل من منطلق ( العشم ) وتلك لخالد الحاج .
اذن نحن بصدد التقييم والتحليل بدء من الدعوات ولم نقصد بانها خرجت من عباءة الاستاذ / خالد الحاج كما تبادر الى ذهن الاستاذ / معتصم الطاهر فقد حددت في تقديمي بانه - اي الدعوات قد تولى امرها اجهزة امنية بالسفارات بتوجيه من الوزير بالخرطوم .
عليه فان مرتكز مداخلتي هو اعتقاد الاستاذ / خالد الحاج في معرض اجابته على الاخت امال بان المشاركة كانت واسعة وشملت الجميع خاصة الناس الاكثر عداوة وقسوة على الانقاذ ، وطبعاً هذا كلام نسبي ويفتقر الى التدليل والبرهان العملي .
لذا ما في داعي يا معتصم الطاهر انك ( تحمرلي ) هيك . اتفقنا
للجميع محبتي وتقديري


اذن نحن بصدد التقييم والتحليل بدء من الدعوات ولم نقصد بانها خرجت من عباءة الاستاذ / خالد الحاج كما تبادر الى ذهن الاستاذ / معتصم الطاهر فقد حددت في تقديمي بانه - اي الدعوات قد تولى امرها اجهزة امنية بالسفارات بتوجيه من الوزير بالخرطوم .

حباب أبومشعل دائما ...
هذا يا أبا مشعل أسميه أنا السم في الدسم .
وحتى أبين لك ولغيرك أنا لا علم لي بأن السفارات لها يد في هذه الدعوات ولا أنفي ذلك علي كل حال لكن دعوتي جاءت عبر الإيميل الخاص بسودانيات ومن رئاسة مجلس الوزراء.
ثم إلي ماذا ترمي بقولك أجهزة أمنية في السفارات؟
يا أخي عيب!!
حاول تترفع عن "الصغائر" يا أبا مشعل .. كن كبيرا يا أخي ..

ملاحظة :
الأخ مصطفي البطل كان من المشاركين الفاعلين في الملتقي.

يديك العافية

imported_ابومشعل
24-05-2009, 05:52 PM
الاخ العزيز خالد الحاج
الاجهزة الامنية قطاع من ضمن قطاعات الدولة نكن لها كل الاحترام والتقدير وذكرها في سياق من قام بتوزيع الدعوات لايقلل من اهميتها ودورها المركزي والمفصلي في تنفيذ سياسات الدولة ولا اعتقد ذكرها يقع ضمن المحظورات او ان مجرد التصريح بها يجرم او ( يعيب ) او ينقص من قدر احد ، كما ان الاتيان بذلك لا يعتبر من الصغائر حتى تدعوننا للترافع عنها - جزاك الله كل خير - وان كنت قد تلقيت دعوة من مجلس الوزارء فالاخرون لم ينالوا هذا الشرف وعلى قدر اهل العزم تاتي العزايم فالبعض تلقوا دعوتهم من قبل القنصليات انت تعلم قبلي ماذا تم في القنصليات من ابعاد للمهنيين وتمكين للامنيين .
نشكر لك تنبيهنا الى مشاركة مصطفي البطل ( الفاعلة ) ضمن المؤتمرين .

imported_خالد الحاج
24-05-2009, 05:57 PM
الاخ العزيز خالد الحاج
الاجهزة الامنية قطاع من ضمن قطاعات الدولة نكن لها كل الاحترام والتقدير وذكرها في سياق من قام بتوزيع الدعوات لايقلل من اهميتها ودورها المركزي والمفصلي في تنفيذ سياسات الدولة ولا اعتقد ذكرها يقع ضمن المحظورات او ان مجرد التصريح بها يجرم او ( يعيب ) او ينقص من قدر احد ، كما ان الاتيان بذلك لا يعتبر من الصغائر حتى تدعوننا للترافع عنها - جزاك الله كل خير - وان كنت قد تلقيت دعوة من مجلس الوزارء فالاخرون لم ينالوا هذا الشرف وعلى قدر اهل العزم تاتي العزايم فالبعض تلقوا دعوتهم من قبل القنصليات انت تعلم قبلي ماذا تم في القنصليات من ابعاد للمهنيين وتمكين للامنيين .
نشكر لك تنبيهنا الى مشاركة مصطفي البطل ( الفاعلة ) ضمن المؤتمرين .

أبو مشعل..
قلنا يا أخي لا حوجة للمزايدة علينا ؟؟
أليس هذا حديثك :

خاصة اذا علمنا ان من تولى امر تلك الدعوات وتوزيعها على المحبين والمريدين هم رجال الامن بالسفارات ويوجهم من الخرطوم ( كبيرهم ) وزميلهم ( السابق ) الوزير الحالي ( كمال عبد اللطيف )

أهذا حديث شخص يقول (الاجهزة الامنية قطاع من ضمن قطاعات الدولة نكن لها كل الاحترام والتقدير ) ...
أبومشعل يا أخوي لا تبيع المياه في حارة السقايين يا أخي..

مرة أخري عيب فأنا أخاطبك بوضوح وود واحترام لكن ان ظل هذا ديدنك فسأقوم مكرها (بطناشك) وكان الله يحب المحسنين .

معتصم الطاهر
24-05-2009, 06:13 PM
سلامات
قبل أن أتجاوز( المشاركة/الدعوات) التى تقول انك تجاوزتها ..
هاك قولك

الاخ العزيز معتصم الطاهر
الاخ العزيز خالد الحاج

مساءتكما فل وعنبر وياسمين
والله العظيم اقول الحق ولاشئ غير الحق .
لقد تجاوزنا سوياً - ولو جدلاً - موضوع مشاركة الاستاذ / خالد الحاج بصفته الشخصية وقلنا ان رفضنا يتاتي من منطلق ( الميانه ) وهذه يدركها اخونا معتصم الطاهر وقل من منطلق ( العشم ) وتلك لخالد الحاج .
اذن نحن بصدد التقييم والتحليل بدء من الدعوات ولم نقصد بانها خرجت من عباءة الاستاذ / خالد الحاج كما تبادر الى ذهن الاستاذ / معتصم الطاهر فقد حددت في تقديمي بانه - اي الدعوات قد تولى امرها اجهزة امنية بالسفارات بتوجيه من الوزير بالخرطوم .
عليه فان مرتكز مداخلتي هو اعتقاد الاستاذ / خالد الحاج في معرض اجابته على الاخت امال بان المشاركة كانت واسعة وشملت الجميع خاصة الناس الاكثر عداوة وقسوة على الانقاذ ، وطبعاً هذا كلام نسبي ويفتقر الى التدليل والبرهان العملي .
لذا ما في داعي يا معتصم الطاهر انك ( تحمرلي ) هيك . اتفقنا
للجميع محبتي وتقديري



يا خوى فى الضلمة دى أحمر ليك كيف

دعونا نتجاوز الى المؤتمر و فوائده لكل الاطراف
وأهمها ( البلد ) و(الاعلام )

imported_ابومشعل
24-05-2009, 06:55 PM
الاستاذ / خالد الحاج
تحياتي واحترامي
لم يدر بلخدي للحظة واحدة فكرة بيع او مزايدة او متاجرة فقط كنت - ولازلت - ابتغي من الحوار هدف للوصول الى خلاصات ونتائج تصب في خدمة الحوار نفسه وقد نتعلم ما هو ليس لدينا مما لدى الاخر او المحاور وتلك ايضاً فائدة منتظرة فقط ( طول ) بالك معنا ومدد حبال الصبر فكل حوار يلزمه صبر خاصة اذا ما سلمنا بحسن نية من نحاور بعيداً عن الاحكام المسبقة والقوالب الجامدة ، ومن اصعب الاشياء على نفسي وكل خوفي وخشيتي ان افتقدك كمحاور من على الضفه الاخرى من بحر الحوار الجاري بيننا وعندها اصبح كمن يناجي نفسه في وادي عبقر ، وكما تعلم قبلي ان التهديد باستخدام الفعل ( القوة ) يفوق وقعه على النفس استخدام الفعل نفسه اي القوة وهذا منصوص عليه بالقانون الدولي ، فهون عليك يا صاح فنحن في مركب تتقاذفه رياح عاتيات اقلها التشكيك ، فهلا تحملنا بعضنا البعض ؟؟؟
وللاخ معتصم ود الطاهر اقول : الله لا جاب ضلمة ففي نهاية نفق الحوار اضاءات وانوار تتلالاء كالرتاين التسوى بق .
لكما الحب جله

imported_خالد الحاج
24-05-2009, 07:21 PM
أخي أبومشعل
حياك الله..
لا بأس يا صديقي نمد حسن الظن مترين...

imported_خالد الحاج
24-05-2009, 07:26 PM
الورقة الختامية وتوصيات مؤتمر الإعلاميين العاملين بالخارج الثاني :

http://sudaniyat.net/up/uploading/Medianen.pdf

الورقة علي صيغة (pdf) وتحتاج /ين إلي برنامج أدوبا ريدر لقراءته..
البرنامج مجاني وهنا رابط للتحميل :

http://adobemac.gooofull.com/nl/programa


تبقي لي مناقشة ورقتين هما ورقة دكتور عوض أحمد الجاز وورقة السيد وزير الثقافة الزهاوي مالك.
كذلك مناقشة الزيارة الخيارية لأحد الموقعين
(1) معسكرات اللاجئيين في دارفور.
(2) زيارة لسد مروي.

imported_خالد الحاج
28-05-2009, 10:31 AM
ورقة دكتور عوض أحمد الجاز حول الاقتصاد السوداني :

http://sudaniyat.net/up/uploading/Jaz.jpg


الدكتور عوض الجاز

* الإنتاج السوداني للبترول في احسن حالاته لا يزيد عن الـ700 ألف برميل يومياً

* ميزانية السودان قد تأثرت بالأزمة المالية العالمية لاعتمادها على البترول بنسبة 65%

*الدراسات بإقامة سد كجبار قد اكتملت قبل سد مروي ولكنها تحولت إلى مروي بعد أن علت الاصوات الرافضة لكجبار

الدكتور عوض الجاز وزير المالية والاقتصاد الوطني أكد أن ميزانية السودان قد تأثرت بالأزمة المالية العالمية لاعتمادها على البترول بنسبة 65% لكنه أكد أن المؤسسات الاقتصادية في السودان لم تتأثر أو تنهار لبعد السودان بفضل الحصار الامريكي عن مراكز القوى. ورفض الإتهامات التي نسبت للإنقاذ بالفساد وتحدى من يقول بذلك أن يتقدم بالمستندات مستعرضاً الاداء المالي لوزارته وجملة التحديات التي واجهتها، مبيناً أن التحدي الماثل للأزمة العالمية هو كيفية الخروج بإرادة ذاتية للنهوض الاقتصادي لكنه لم يغفل دور الاشقاء العرب.

الصين لعبت دوراً مقدراً في النهضة التنموية داعياً ابناء السودان لإعلاء قيم العمل والنشاط، وأردف حتى لا نحتاج لأيما عمالة خارجية.

وفي رده على سؤال إعلاميي الخارج عن أن البترول لم يصل (لقفة) الملاح قال الجاز إن الإنتاج السوداني للبترول في احسن حالاته لا يزيد عن الـ700 ألف برميل يومياً مؤكداً أن الحصيلة منه تتوزع على تكلفة الإنتاج العالية والشركات والحكومة كاشفاً عن أن من يروّج لمحاربة المشروعات التنموية كالسد بدعوى الارث التاريخي هم اشخاص غادروا تلك المناطق منذ سنوات.. مبينًا أن الدراسات بإقامة سد كجبار قد اكتملت قبل سد مروي ولكنها تحولت إلى مروي بعد أن علت الاصوات الرافضة لكجبار.

ودعا الجاز اعلاميي الخارج إلى لعب أدوار وطنية.. رافضاً وصف الإعلام الحكومي بالضعيف وقال إن التلفزيون لم يكن يشاهد في الماضي في أطراف الخرطوم وكذلك الاتصالات التلفونية بين امدرمان والخرطوم وعن الضرائب المفروضة على المغتربين نفى أن يكون قد أوقف العمل بقرار رئاسي ألغاها لكنه أبان أن على المغترب ضريبة وطنية لابد أن يدفعها.. واستدرك نحن بالطبع نقدر بعض الحالات الموضوعية ونقوم بإعفائها.. وعن اقتنائه لعقارات بشارع عبيد ختم نفى الجاز ذلك بشدة ورد مداعباً من أطلق الاتهام، لن اتركك تغادر هذه القاعة حتى (نذهب سوياً) لتريني اياها وسأمنحك أحدها.. وإلا فلتتحمل تبعات اتهامك.

imported_خالد الحاج
28-05-2009, 10:32 PM
مفكرة الخرطوم (1): الأكل على مائدة الانقاذ! ... بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
الأربعاء, 27 مايو 2009 09:38
[email protected]


(١)



سألنى مندوب وكالة البحر الاحمر، وقد عهدت اليه سفارة السودان بواشنطن بأن يستجلى خيارى من خطوط شركات الطيران التى تقصد الخرطوم: (هل تفضل الخليجية ام الحبشية؟) أجبت على الفور وبلا تردد: الحبشية! أنا لا اعرف سودانيا ذى ذوق وبصيرة يُخيّر بين الحبشية وغيرها فيستبدل الذى هو أدنى بالذي هو خير. الحبوش كما عرفتهم من أفضل خلق الله. خبرتهم فى اركان المعمورة الاربعة، فكنت كلما عاشرت غيرهم من أهل افريقيا ازددت تعلقا بهم، وارتفع حبى لهم ضعفا وضعفين. عشت هائما فى طبقات السماء، لساعات، لعلها عشرين فى العدد، بين واشنطون وروما واديس ابابا والخرطوم، تطوف علىّ فيهن زهرات الحبوش جيئةً وذهابا بطعام هو كالشهد وشراب يشبه شراب اهل الجنة. ولا يُنبئك عن زهرات الحبوش مثل خبير، فاسأل جمال محمد احمد و(وجدان افريقيا). تأتينا ذات القوام السمهرى، تغدو وتروح، تقبل وتدبر، على مدار الساعة، وعلى الثغر ابتسامة كضياء القمر: ( شاى؟ .. بُنّة؟)، فنقول نعم للشاى ونحن من شيعته المريدين، ونقول نعم للبنّة مع أننا فى راتب حيواتنا لا نقربها ولا نستطعمها. وما زلنا بين شاىٍ وبُنّة حتى هبط بنا الطائر المبروك ثرى الوطن فى الهزيع الاخير من الليل، فتركنا صحبة الحبوش آسفين الى صحبة يوسف محمد الحسن ومساعديه من رجال مراسم الدولة. أو هكذا ظننا، قبل ان نعرف ان الثورة المنقذة (خصخصت) بعض أجهزة المراسم والعلاقات العامة فجعلتها قطاعا خاصا. يا لقوة عين الثورة المنقذة، تخصخص المراسم؟!


(٢)


لم أعرف للسودان طريقا ولم تطأ قدمى مطار الخرطوم زهاء اربعة عشر عاما ونيف. غير أننى روضت نفسى على زيارة دورية منتظمة الى القاهرة وبعض دول الخليج العربى كل عام الاقى فيها من الاهل والاحباب من اردت. ولكننى عندما تبلغت دعوة رسمية من وزير الدولة برئاسة مجلس الوزراء لزيارة الخرطوم وحضور ملتقى الاعلاميين السودانيين العاملين بالخارج قبلتها على الفور. وقد ادهش موقفى هذا كثيرين، وأغضب آخرين عاظلتهم وعاظلونى. منهم من له عندى مكانة الاب من ابنه والاخ من أخيه، ومنهم من أراه فأجهله ولا اقيم له وزنا. وأظن ان الوزير نفسه كان من المندهشين وان الريبة قد داخلته من أمرى. آية ذلك أنه إتصل بى هاتفيا فى مكتبى حيث مقر عملى فى حكومة ولاية منيسوتا. احترت حيرتين، الاولى من مبادرة الاتصال والحرص على الاستيثاق، والثانية من سؤال الحّ على: كيف عرف الرجل رقم هاتف مكتبى، وانا لا ابذل للناس من ارقامى الا الرقم النقال ورقم منزلى. وقد علمت لاحقا انه اتصل هاتفيا بآخرين من الكتاب الصحافيين المقيمين بالولايات المتحدة وناقش بعضهم مناقشات مطولة مستفيضة، لا بد ان شركة خدمة الاتصالات سُرّت بها وقرّت عينا.



(٣)



لماذا قبلت دعوتهم؟ توالت على الاسئلة. وكانت اجابتى واحدة لا تتحور ولا تتبدل: ولماذا لا اقبلها وقد وازنت بين دواعى المشاركة ومسوغات المقاطعة فرجحت الاولى فى ميزانى. المشاركة موقف والمقاطعة موقف. فإن اتخذت موقف المشاركة فبها ونعمت وعلى بركة الله. أنا انسان حر منذ عرفت قدماى الوقوف على الارض واستقر رأسى بين كتفى، لا وصاية لأحد علىّ. القاعدة الاصولية تقول: الاصل فى الاشياء الاباحة. وان اتخذت موقف المقاطعة فلا بد من أسباب منطقية سليمة يركن اليها العقل ويطمئن الوجدان. ولكن عقلى ووجدانى استقرا على المشاركة، وسأفصّل لاحقا وسأوافيك ضمن هذه السلسلة – أعزك الله – بالدوافع والقناعات، والرؤى والتصورات، وساوافيك أيضا بما لامست وعايشت خلال ايام الملتقى الاربعة، ثم بما رأيت وسمعت فى صباحات الخرطوم ونهاراتها ومساءاتها، وكثير منه يدعو للتأمل، وبعضه يستدر الضحك، وغير قليل يبعث على البكاء!



لست ممن يقاطعون من اجل المقاطعة، ولست من هواة المواقف البطولية. كما أن الله، الى ذلك، خلقنى منزها عن الخوف. ولذا فإننى خلافا لغيرى ممن وافق على المشاركة ثم تردد، ثم تراجع، لم اكن لاخشى قط الواهمين والادعياء من قطاع الطرق الاسفيرية، ممن ظلوا يجلسون على مؤخراتهم خلال العقدين الاخيرين يطرقعون على السنة الكيبورد يشتمون نظام الانقاذ ويمنون النفس بزواله ويبشرون الناس بانهيار بنيانه، ويفرضون وصايتهم فرضا على كل صاحب فكر او رأى مستقل مغاير. بدأ بعض مناضلى الكيبورد هؤلاء مسيرتهم النضالية وهم فى ميعة الشباب، وتوالت عليهم السنون فوهن منهم العظم واشتعل الرأس شيبا، وهم يراوحون مكانهم، العيون خابية من فرط الخدر، والوجوه كابية من طول الانكباب على اجهزة الحاسوب، والاصابع العشرة تطرقع وتفرقع، تهدد الانقاذ والمنقذين بالويل والثبور، والانقاذ على توالى السنين فى شغل عنهم، تستكرش وتستجعب وتنتفخ منها الاوداج، حتى انبطحت على السودان كله فوضعته فى جوفها، كما فعل الحوت بذى النون رسول نينوى. ولسان حالها يقول بقول الفرنجة: " مع أعداء كهولاء من يحتاج الى أصدقاء؟!"



عرفت بعض مناضلى الكيبورد هؤلاء فى اوائل التسعينات. كانت آخر صرعات النضال الكيبوردى عهدئذٍ ان تُسطر كلمات النضال الاسفيرى فى شكل رسائل يصحبها عند فتح البريد او عند الطرق على الرابط الالكترونى نشيد محمد وردى ( يا شعبا لهبك ثوريتك ). وطال النضال واستطال، حتى انتهى الحال الى مآل رأينا فيه الوردى نفسه يقبع فى ركن من صالون الفريق اول عبد الرحيم محمد حسين، رجل الانقاذ القوى، يغنى له ولندمائه حتى مطلع الفجر ( الحنيّن يا فؤادى )، ولكن ليل مناضلى الاسافير ما زال طفلا يحبو! وما زال "أطفال منتصف الليل" يخبطون على اسنان الكيبورد، يتوعدون ويسبغون الصفات، ويصدرون احكام الموت المعنوى على من عداهم ممن يخالفهم الرأى: انتهازى .. وصولى ..عميل... كوز.. وبالعكس. يتسقطون المواقف تسقطا، ويتعسفون البطولات تعسفا. لم يسمع واحد منهم قط عن حكمة الامام الشافعى: ( رأيى صواب يحتمل الخطأ ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب). تبا لهم آخر الدهر، أمِن قليلٍ تملكت الانقاذ الرقاب وتمكنت فى الارض؟ أمِن قليلٍ ركب رجالها على الظهور ودلدلوا ارجلهم؟ أمِن قليلٍ كانت لهم الجولة والصولة وعاقبة الدار؟!



قرأت قبل يوم من مغادرتى الى الخرطوم فى موقع الكترونى شهير كلاما لمناضل وقد كتب: ( على اولئك الذين قبلوا الدعوة ووافقوا على السفر ان يخجلوا ..). نظرت الى صورته على الموقع وحدقت فى بؤرة عينه وفى نيتى ان ( أخجل ) علنى ابدل رأيى. الخجل هو ان ينظر الضعيف المهزوز الى رجل المبادئ صاحب الموقف الجرئ، العين فى العين، ثم تنكسر عين الضعيف وتتسربل بالخزى. ولكن الخجل لم يواتنى فكررت المحاولة بغير فائدة، ثم لاحظت فجأة ان الصورة التى احدق فيها هى فى الواقع صورة فوتوغرافية للقائد الحقوقى الامريكى الراحل مارتن لوثر كنج، وليس بينى وبين مارتن لوثر ما يستدعى الخجل. سألت فقيل لي أن الاسم والرسم كلاهما مستعاران. وان كاتب الكلمات الذى يخفى اسمه ورسمه أمريكى سودانى يعمل ضابط صف فى القوات البرية الامريكية، شارك فى احتلال العراق ثم عاد وتفرغ للنضال الكيبوردى فى منطقة واشنطن. سبحان الله. لا يجد الواحد منهم فى نفسه الشجاعة ليكتب اسمه الحقيقى أو يبرز رسمه الذى خلقه الله عليه، فيستخفى تحت اسم مختلق، ويتستر تحت رسم مستعار ثم يريدنى، انا الذى اضع اسمى مثلثا ورسمى مربعا ومستطيلا امام الملأ، ان اخجل منه!!



لم ادر هل اضحك ام ابكى وانا اقرأ لاحدى مناضلات الاسافير وقد كتبت تقول فى ثقة واعتداد، ويقين العارفين يملأ اجنحتها، أن حكومة الانقاذ (منحت المشاركين فى ملتقى الاعلاميين قطع اراضى وسيارات "جياد")، ثم ثان وثالث يؤكدان الخبر ويعززانه. ولكننى ضحكت حتى بانت نواجذى حين قرأت لمناضل يفترض انه ينقل الوقائع مباشرة من الخرطوم لزملائه من مناضلى الكيبورد فكتب ( فى هذه اللحظات وزير الدولة كمال عبداللطيف يلقى خطابه أمام الملتقى)، ثم كتب (قال كمال عبداللطيف) ثم وضع نقطتين وفتح قوسا وكتب كلاما لم يرد قط فى خطاب الوزير، ولكنه كتبه على اية حال، ثم اخذ يضحك على الكلام الذى كتبه هو ونسبه للوزير ويدعو المناضلين للضحك ففعلوا. ذكرنى هذا المناضل بمواطنى دولة افريقية جميع سكانها مسلمون، تعاركوا فيما بينهم ودمروا حرثهم ونسلهم، فلما كاد الجوع والمرض يفتكان بهم نظمت هيئة الامم المتحدة برنامجا لانقاذهم باعادة توطينهم فى دول الغرب. نسبة مقدرة من أهل ذلك البلد تخصصت فى النصب على وكالات الرعاية الاجتماعية فى الولايات المتحدة فيزوّرون ويكذبون ويكتبون البيانات الملفقة طلبا للمال والمعونات، فاذا سألتهم وهم المتدينون فى ظاهر أمرهم، وبعضهم ممن يصر على انزال طائرة من السماء الى الارض لاداء الصلاة اذا حان ميقاتها، عن هذا الغش والتدليس، اجابوك دون ان يطرف لهم جفن: هؤلاء الامريكيون كفرة الكذب عليهم لا يؤثم مرتكبه!! ومثل ذلك مناضلو الكيبورد. يظنون انهم يحسنون صنعا ويسرعون بوتائر الثورة المضادة ان هم تكذبوا وافتروا واخترعوا الروايات وأحالوها على مسئولى الانقاذ. ما قولك يا هذا فى رجل من هؤلاء طلب منى ان أتوسط له لدى المستشار الاعلامى بسفارة السودان بواشنطن، الاستاذ سيف الدين عمر، الذى تربطنى به علائق ود وصداقة، حتى يضم اسمه الى قائمة المدعوين ويزوده بتذكرة سفر الى الخرطوم لحضور الملتقى ولكن المستشار اعتذر لسبب خارج عن ارادته، فأنضم الرجل من فوره الى ركب المناضلين فرأيته فى احدى المواقع الالكترونية مشمرا متنمرا يحاكى صولة الاسد وهو يلقى بالحمم على المشاركين ويتهمهم بالانتهازية! فيم العجب بعد ذلك – يا رعاك الله – لو بقى نظام الانقاذ صامدا كالطود، يحكم السودان موحدا ومقسما عشرينا بعد عشرين؟! ولم لا واولئك وهؤلاء هم عينات الأشاوس من معارضيه الذين أخذوا على عاتقهم منازلته وهزيمته؟!



(٤)



كتب الىّ صديق عزيز يناصحنى ويدعونى الى مقاطعة الملتقى يقول: ان من دعوك من رجال حكومة الانقاذ يعرفون قيمة اسمك ويريدون الاستفادة منه! ولكن نصيحته جاءت بعكس مبتغاه اذ كان مردودها داعما لرغبتى فى المشاركة عوضا عن النكوص عنها. فقد أطربنى أيما طرب زعمه بأن الحكومة تريد الاستفادة من إسمى، واسعدنى قوله ان لاسمى ( قيمة) أساسا. ذكرت الراحل عبد العزيز العميرى وغنائه ( لو اكون زول ليه قيمة .. ). وذكرت والدى يقول لى فى صغرى ( يا إبنى اجتهد عشان يكون ليك قيمة ). ثم تفكرت وتأملت: ما قيمة الانسان اذا لم تكن له قيمة؟ شكرت الله ان حكومة السودان، وطنى الاول، اصبحت – بحسب صديقى - تعرف قيمتى، ودعوته أن يهدى حكومة وطنى الثانى، الولايات المتحدة، لتعرف قيمتى أيضا فينصلح حالى فى الدارين السودانية والامريكية!



وأجبت من سألنى فى رسالة بعث بها الى بريدى الخاص عن سبب مشاركتى، قلت: أنا ذاهب الى الخرطوم لآكل على مائدة الانقاذ، وانا آكل محترف على الموائد. فقد اكلت حسيا ومعنويا على موائد النظم المتعاقبة نظاما اثر نظام. اكلت على موائد مايو حتى اتخمت، ثم سقطت مايو فى مزبلة التاريخ. واكلت على موائد حكومة سوار الدهب والجزولى الانتقالية حتى اترعت وذهبت السلطة الانتقالية الى عفو ربها. ثم اكلت على موائد نظام الديمقراطية التعددية الثالثة حتى انتفخت وتجشأت، فجاء عسكر الحركة الاسلامية وكتبوا السطر الاخير فى كتابها. وخفت ان يتهاوى نظام الانقاذ ويسقط على يد مناضلى الكيبورد قبل ان آكل على مائدته فيختل تسلسل الاكل على الموائد عندى، وذلك ما لا يرضاه لنفسه آكل محترف على الموائد. لهذا اسرعت بخطاى مهرولا الى عاصمة المشروع الحضارى.


أيها العزيز الاكرم. اسمعنى احدثك ضحىً: أنا لست من أهل المبادئ. أنا من أهل الزبادى. ولو صبرت على اسبوعا حدثتك عن زبادى الانقاذ وعن صديقى الجديد، الآكل الاول المقيم إقامة دائمة على حفافى الموائد، عمار محمد آدم!
نقلا عن صحيفة ( الاحداث )
http://www.sudanile.com/arabic/index.php?option=com_content&view=article&id=3300:--1----------&catid=61:2008-12-04-08-34-48&Itemid=55

imported_ZEIN ABDALLA
29-05-2009, 02:14 PM
... بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل

(هل تفضل الخليجية ام الحبشية؟) أجبت على الفور وبلا تردد: الحبشية! أنا لا اعرف سودانيا ذى ذوق وبصيرة يُخيّر بين الحبشية وغيرها فيستبدل الذى هو أدنى بالذي هو خير. الحبوش كما عرفتهم من أفضل خلق الله. خبرتهم فى اركان المعمورة الاربعة، فكنت كلما عاشرت غيرهم من أهل افريقيا ازددت تعلقا بهم، وارتفع حبى لهم ضعفا وضعفين. عشت هائما فى طبقات السماء، لساعات، لعلها عشرين فى العدد، بين واشنطون وروما واديس ابابا والخرطوم، تطوف علىّ فيهن زهرات الحبوش جيئةً وذهابا بطعام هو كالشهد وشراب يشبه شراب اهل الجنة. ولا يُنبئك عن زهرات الحبوش مثل خبير،. تأتينا ذات القوام السمهرى، تغدو وتروح، تقبل وتدبر، على مدار الساعة، وعلى الثغر ابتسامة كضياء القمر: ( شاى؟ .. بُنّة؟)، فنقول نعم للشاى ونحن من شيعته المريدين، ونقول نعم للبنّة مع أننا فى راتب حيواتنا لا نقربها ولا نستطعمها. وما زلنا بين شاىٍ وبُنّة حتى هبط بنا الطائر المبروك ثرى الوطن فى الهزيع الاخير من الليل، فتركنا صحبة الحبوش آسفين http://www.sudanile.com/arabic/index.php?option=com_content&view=article&id=3300:--1----------&catid=61:2008-12-04-08-34-48&Itemid=55


خالد تحياتى
متابع بوستك



-

imported_أمين محمود زوربا
31-05-2009, 03:35 PM
الاستاذ خالد

سلام واحترام

لقد تابعت هذا البوست متأخر بعض الشئ
وانتظر نهاية تقريرك ورايك في المؤتمر

imported_الجيلى أحمد
31-05-2009, 04:41 PM
تحياتى ياود الحاج

كنت مزحومآ فى الفترة الفائتة فلم اتمكن من متابعة امؤتمر ومادار وماتمخض عنه ,الأن سنحت لى الفرصة للمتابعة لمطالعة ماحدث بشك ل اكثر وضوح

تجدنى من اكثر الداعمين للعمل المدنى والحوار
وكنت اظن المؤتمر اقيم ليفتح فضاء اوسع للحوار ولتنقية الاجواء استعدادآ لمرحلة مختلفة قادمة, ولكن يبدو ان ظنى لم يكن فى محلة,
فمن متابعتى تبين ان المؤتمر اقيم من أجل المؤتمر الوطنى وليس من اجل الوطن..




عمومآ انتظر نهاية التقرير للنقاش بشكل افضل

ودم بخير

imported_خالد الحاج
01-06-2009, 03:49 PM
الأحباب حبابكم

شكرا يا زين للمتابعة وانتظر مشاركتك في الحوار..


صديقنا أمين زوربا .. مرحب بيك..

العزيز الجيلي..
الدعوة أساسا جاءت من المؤتمر الوطني يا جيلي.. أما مشاركتنا فهي لأجل الوطن..
أو هكذا أزعم أنا ..
شخصيا لا يزال التفاؤل "يرافقني" وأراها نافذة تدخل الضوء..
أنتظر رؤيتك...

imported_خالد الحاج
01-06-2009, 03:55 PM
نص خطاب الأستاذ الزهاوي إبراهيم مالك وزير الإعلام والاتصالات :


الحمدالله جاعل المرء بأصغريه ، قلبه ولسانه ، المتكلم بأجمليه فصاحته وبيانه . جامع اللسان والقلم على ترجمة ما في الضمائر . والصلاة والسلام على الذي اهتزت لهيبته الأسرة ، وشرفت بذكره المنابر ، وضاقت على إدراك وصفه الطروس ، ونفذت دون إحصاء فضله المحابر .. وأما بعد اخواتي واخوانى بنات وأبناء السودان بالمهجر من الإعلاميين : السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته باسم وزارة الاعلام والاتصالات قيادة وعاملين يطيب لى أن ارحب بكم فى وطنكم سودان العزة والكرامة الذى شرفتموه وتشرف بكم . والشكر اجزله لوزارة رئاسة مجلس الوزراء وجهاز تنظيم شئون السودانيين العاملين بالخارج للتحضير لهذا الملتقى النوعي المميز يأتي انعقاد مؤتمركم هذا فى وقت بالغ الحساسية والتوجس ، اهتزت فيه كل القيم السائدة عالميا والمتعارف عليها : فالعدالة الدولية اصبحت مهزلة واضحوكة لانتقائيتها وسياسة ازدواجية المعايير أضحت صارخة المعالم . وكذلك فان الكيل بمكيالين أمسى علنيا وبلا خجل أو مواريه .. هذا زمانك يا مهازل فامرحى لا اظننى فى حاجة إلة تذكيركم بان كل ما حققه البشر على الأرض ، حققوه بفضل وجودهم فى جماعات تتعاون كل منها فى أن توفر لنفسها شروط الحياة والأمن والحرية .. هذه الجماعات بدأت اشبه ما تكون بالقطعان ، ثم اصبحت قبائل وعشائر متفرقة ، ثم صارت امما متضامنة متعاونة ، بعد تجارب مريرة من الحروب والنزاعات .. والأمة لم تكن لتستطيع أن تتشكل أو تتكون إلا اذا ما امتلكت لغة تفاهم بينها ومصالح مشتركة تعبر عنها وترى فيها صورتها مرسومة وطبائعها متجسدة وايامها وتجاربها محفوظة مسجلة هذا ما كان لا يزال وسيظل دور الاعلام فى عالم الأمس واليوم والغد . يؤسس لهذه العلاقات يقويها ويدعمها ويؤمن استدامتها . الأخوات والإخوة الأعزاء : الوحدة الإنسانية تحمل فى دواخلها مبادئ اختلافاتها المتعددة ولكن نفهم هذا الكائن البشرى ونستميله ، لا بد أن نؤكد ونجسد له أن وحدته فى قلب تنوعه ، وضمانات تنوعه فى داخل وحدته . وباختصار يجب علينا أن نجعله يدرك وحدة المتعدد وتعدد الواحد .. وهذه هى العقلية التى يجب أن تقود الإعلام فى كل زمان ومكان .. وستظل التجربة الإنسانية فى النهاية ذات مضمون واحد لدى البشر جميعا ، بغض النظر عن أسباب الاختلاف أو دوافع التغيير وهى : السلام والتنمية والرفاه القرن التاسع عشر كان عهد ( التنوير) والعشرين عهد ( التحرير) أما الحادى والعشرين فهو لحركة ( الإصلاح) وبعض العلماء حددوا بداية هذا القرن موسما لانطلاق نوع جديد من ( الإدمان) إدمان الحوار عن بعد ، والكلام منزوع اللغة والأحاسيس وهذا بكل أسف ما يعيشه الإعلام فى عالمنا اليوم اعلاميو المهجر الأحباب : مسألة ( صراع الأجيال) و ( صراع الحضارات والديانات) لم تكن نتاجا ( لانعدام الحوار) بين الأجيال أو الحضارات والأديان فهنالك حقيقة ( قلة الحوار ) بين الناس عموما ؟ لم تعد هنالك فرصة لان يستمع إنسان لآخر ولو لساعة أو أن يحاول فهمه والتواصل معه قال أرسطو من ثلاثمائه سنه قبل الميلاد " ان الحوار هو بداية الحضارة أن نتحاور هو أن نتفاهم ، أن نتفق آخر الأمر على قرار واحد ، هدف واحد وطريق واحد : ورغم أن عالمنا اليوم هو عالم الاتصالات وتقنياتها المتطورة والمبدعة إلا أنها لم تخلق التواصل المراد بين البشر .. فالكل متمترس متقوقع ، متحفز للنيل من الآخر حقا إن (الجفوة) قد تزول مع مر السنين وتعاقب الأجيال ولكن ؟ ( الفجوة) هى التى سوف تتسع كلما مضينا على نفس الطريق . نكرر اخطاءنا ولا نحاور سوانا ونكتفى بإدانة غيرنا . إننا جميعا نتحمل فى هذه المرحلة شديدة الحساسية ، بالغة التعقيد ، مسئوليات غير تقليدية بطبيعتها ، فى ظروف غير تقليدية بتوقيتها. إن المسئولية كبيرة ، والعبء ضخم ، والظروف معقدة والأمر يحتاج الى رؤية جديدة.. وتفكير جديد .. وهذا مما يضاعف من دور الإعلام ومسئولياته .. وفى ظل تضارب الأجندة والرؤى فان البحث عن الأرضية المشتركة ، امر ضرورى فى جو عالمى ملبد بالغيوم ومحاولات التعتيم والتعسف والتشويه والإقصاء أخواتى وأخوانى : إن المستوى الذى بلغته الأوضاع فى عالم اليوم تضع أمامنا جميعا تحديا لا يمكن تجاوزه إلا بوحدة الصف والكلمة ، والحزم المحسوب والحكمة المطلوبة ، لأننا نمشى على الأشواك ولا نتحرك إلا فى مساحات محدودة .. إذ أن الخيارات فى معظمها صعبة ، ونحن نحتاج الى عملية اختراق حقيقة ، نخرج بها من الإطار التقليدى إلى إطار مختلف نتفق عليه .. الإطار الجديد غير التقليدى الذى نريده إطار متحرر ، تقل فيه أخطاؤنا وتسيطر عليه إرادتنا ، ويعتمد أسلوبا رشيدا لا يقبل المزايدة ، ولا يتحمس للشطحات ويميل الى محاصرة الطرف الآخر بالسياسات الذكية ، والأطروحات الواعية دون تفريط فى حق أو تنازل عن مبدأ المطلوب من الإنسان العاقل : التفكير فى الخيارات الصعبة ، لتأمين استمرار الحياة كقيمة . وتأمين الوجود تحت الشمس كضرورة .. ثم فى كيفية التعامل مع الظروف حسب مقتضى الحال ومآلات الزمان ... أما إتباع التجمد والانتظار والترقب ، فلا يعنى سوى انتظار ما سيفعله بك العدو . وواجب الإعلام هو المباداة أو المبادرة وطرح كل هذه البدائل والخيارات بصورة مرنة وسلسة دون فرضها أو إلزام الآخرين بها ولكن لمزيد من الحوار والنقاش للإقناع والاقتناع بها حتى تصبح رأيا عاما يفرض نفسه وتتبناه الدولة .. فالمبادئ العامة لا خلاف عليها ولكن المطلوب الآن هو الصيغ المقبولة بوضوح معانيها وبدلالاتها ، فهنالك فرق بين المرونة والتنازل. إن قراءة الواقع والتعامل معه تختلف عن عبادة الواقع والتسليم بها .. وصحيح القول بان كل من يتخلى عن ثوابته يبرر ذلك بالبرجماتية !! التى هى تسليم بالواقع وعدم التحرك أمامه أخواتى واخونى : أنا أدرك وانتم مثلى أيضا تدركون ، أن ما حدث ويحدث فى عالمنا العربى يجعلنا ندعو الى ضرورة أن نفتح أعيننا جيدا على ما يجرى فى مجال الصراع السياسى فى بلادنا والعالم من حولنا ، فقد تداخلت كثير من الأوراق ونحن أمس ما نكون حاجة إلى كثير من الفرز الذى يعنى فهم المعطيات فى تحولها حتى لا نظل نتحدث بلغة المبادئ العامة والمجردة فى سياق ظرفيات تاريخية معقدة وعالم أحادى القطب . ظرفيات ومعطيات تدعونا الى التمرس على أساليب جديدة فى المواجهة . وهذا ما يجب على إعلامنا تهيئة المناخ والأرضية له وبقوة دفعه للأمام أنا لست من هواة الشعارات والهتافات . فالأقوال لا تغنى عن الأفعال ومأساة جيلى انه لم يجد الفرصة الكاملة ليقدم البديل !!! كان يفطر على الوعود والتصريحات ، ويتغدى على الشعارات والهتافات ويتعشى على الخطب الجوفاء ! إن أولى واجبات الإعلام عندنا الآن

.. هو إطلاق طاقات المجتمع لمواكبة العصر والاندماج فيه بوعى ، آخذاً بمعطيات العولمة الايجابية وطرح سلبياتها بعيدا عن ذهنية الاحتكار والإقصاء والعصبيات والجهويات .. والنأي بنفسه عن الشعارات التى استهلكتها الأنظمة والمنظمات ذات الخطاب الهلامي مما عهدته شعوبنا . وعقلية القطيع والابوية السياسية !!!! الحق اقول لكم . هذا ليس وقت الخلافات ، ولا زمن الميول الاستعراضية والانا الضيقة ، ولا هو مناسبة للتنافسات الحزبية العتيقة !!! لان أمامنا استهداف لانسان السودان وخيرات بلاده واستدامة السلام والتنمية فيه . نعم أمامنا مسئوليات جسام فى ظرف قومى حرج .. امتنا تأمل منا وحدة الصف والكلمة . ونقاء الفكرة ووضح الرؤية والحكمة فى معالجة الأمور والسمو عن الصغائر اخواتى واخوانى الأجلاء : أنه من المقرر - كما علمت حسب برامجكم - أن التقيكم - إن شاء الله - فى حوار مفتوح فيه نأخذ ونعطى من اجل سودان الغد المشرق الوضاء وكم أنا سعيد بذلك ومرحب به ونحن نتطلع اليوم إلى أعمال الملتقى الثانى ، ومخرجاته فيما يلى الإعلام من قضايا كلنا ثقة أنكم بالخارج تحملون هم بلادكم بالقدر الذى نحمله نحن وزملاؤكم بالداخل لقد حرصت وزارة الإعلام والاتصالات على تطوير مؤسسات الإعلام الوطنية ، سواء المملوكة للدولة أو الخاصة ، وذلك من خلال سن التشريعات وقيام البنيات الأساسية ، وفتح المجال واسعا أمام القطاع الخاص الوطنى والاجنبى لتملك وسائل الإعلام أو المشاركة فى ذلك وقد أتت هذه السياسة أكلها فأصبح قطاع الصحافة الآن كله مملوك لمؤسسات خاصة ليس للدولة فيها نصيب ، وزاد عدد الإذاعات الخاصة حتى بلغ (10) وعدد القنوات الفضائية (5) قناة تلفزيونية فضائية وتحرص الوزارة على إشراك قطاعات المجتمع المتخصصة فى عملية الإنتاج التلفزيونى والاذاعى حتى على مستوى البرامج المقدمة فى الإذاعة والتلفزيون القوميين وقد شكلت الملاحظات والتوصيات التى خرج بها ملتقاكم الأول والذى انعقد فى اغسطس العام 2006 م احد العناصر الرئيسية التى استفادت منها وزارة الاعلام والاتصالات فى وضع سياساتها وخططها السنوية للأعوام التى تلت ، وفى الجهد المبذول لإعادة تقديم السودان دون تزيد أو نقصان ، كما أن ملاحظات الكثيرين منكم ومن زملائكم فى الخارج ظلت تردنا باستمرار مشيرة إلينا بالكثير المفيد ونحن نواجه الحملات المغرضة التى تحاول النيل من صورة بلادنا وسمعتها ، ووصمها بما هو ليس فيها وختاماً أقول لكم ما قاله الرئيس الأمريكى الأسبق جون كنيدى فى خطاب تنصيبه الذى لم يزد عن الخمس دقائق مخاطبا شعبه : لا تسالوا عما يمكن أن يفعله لكم بلدكم ! ولكن أسالوا عما تستطيعون أن تفعلوه انتم له الأخوات والإخوة الأعزاء : إن مستقبل بلادنا مرهون بقوتنا الذاتية وبكفاءتنا فى الحوار ودبلوماسية التعامل .. أنه مرهون أولا وقبل كل شئ بمعرفة ماذا نريد ؟ !! وكيف نحققه ؟!! ومتى ؟!! هذه هى أولى واجبات الإعلام التى يكد ويكدح من اجل السعى اليها وتحقيقها حفظكم الله وسدد على طريق الحق خطاكم وحفظ السودان وقيادته فى حرزه الأمين .. بوركتم وبورك فيكم .

المصدر :سونا

imported_خالد الحاج
01-06-2009, 04:12 PM
أخيرا خلاصة التقرير ورأي الشخصي:

الحوار بين السودانيين هو الطريق الوحيد القادر على مداواة الجراح وفتح آفاق الغد المشرق المنشود.
أشير بتقدير كبير واحترام لخطوة شجاعة قام بها الإخوة في مجلس الوزراء في الاستماع ومحاورة معارضين جاهروا بعداءهم للسلطة في الخرطوم لسنوات طوال وجاهروا بتلك "المعارضة" في أروقة الملتقي وهم ينتقدون الكثير من الأشياء..
الحريات
قضايا السلام
السياسات الثقافية والاقتصادية

معارضين كانوا حتى الأمس "خونة ومارقين وعملاء" صنع منهم الملتقي والروح الجديدة التي حملها القادة السياسيون والوزراء شركاء في الرأي ووطنييين وخبراء يستأنس برأيهم وتتم مشورتهم ..
هذا اعتراف لم يكن "عطية مزين" ولا "منحة كريم" بقدر ما هو حق مكتسب بعد نضالات طويلة ..

المرجو أن يمتد هذا الحوار بنفس روح الثقة والأمل و "العشم" من أجل وطن نحبه جميعا ولا يمكن أن يكون كما نوده إلا بتضافر الجهود ومد الأيادي الوثابة الواثقة لرفعه من كبوته ومن المخاطر التي تحيط به لنري هذا الحوار يعم الحركات المسلحة في دارفور والحركة الشعبية والأحزاب الوطنية ..

أخيرا لن يكون لهذا الملتقي و "غيره" فائدة ونتيجة إلا بعد أن يثمر هذا الحوار الذي دار فيه ويتحول إلي نتائج ملموسة يستشعرها المشاركون والموطنون علي السواء..
المزيد من الحوار..
المزيد من الحريات
المزيد من الوحدة

خالد الحاج

imported_فيصل سعد
03-06-2009, 07:11 AM
سلامات يا ود الحاج
حمد الله سلامة و شكرا لهذا التقرير الوافي ..
و في هذا الموضوع يتفق و يختلف الناس..
و لكن تظل الحقيقة انك شاركت بورقة مهنية
عالية الجودة باسم سودانيات و البركل و تضمنت توصيات و مقترحات ..
و يكون في المصلحة العامة للمنتدى و الاعضاء و الزوار
انزال الورقة كاملة ، ان لم يكن لديك اعتراض اداري و تنظيمي ..

الود و التقدير ..

imported_خالد الحاج
03-06-2009, 04:59 PM
حبابك عزيزي فيصل بعد غياب ...

هنا الورقة :




الصحافة الإلكترونية "صحافة الانترنت"

خالد الحاج الحسن

السلام عليكم ورحمة الله ،،

التحية للقائمين بأمر هذا الملتقى :-

مقدمة و فذلكة تاريخية :-

الانترنت تقنية متجددة تشهد كل يوم تطورا مختلفا عما سبقه ، ولكنها كتقنية جماهيرية، لم تعرف إلا في بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي، وتحديداً حينما انتهت الحرب الباردة بانهيار الاتحاد السوفييتي السابق، وتم رفع حاجز السرية عن الأبحاث التي كان يجريها الجيش الأميركي بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية، حول ربط المؤسسات العسكرية بشبكة اتصال داخلية مع الجامعات لتبادل الأبحاث الخاصة بالأسلحة، وهو مشروع يعود إلى العام 1961، وتعزز فى 1971.
وفي منتصف الثمانينيات تم ربط جميع الجامعات والمختبرات الأميركية بشبكة اتصال استمرت تعمل بنجاح حتى توقفت عام 1990لتتحول إلى شبكة عالمية تحت اسم (Internet) التي أصبحت شبكة منظمة منذ العام 1994، حيث تزايد عدد مستخدميها في العالم بسرعة ليصل إلى نحو (160) مليون شخص في عام 2000، و إلى (600) مليون مستخدم في العام 2005 بمعدل زيادة يبلغ نحو 50 % كل ستة أشهر، أي أن العدد يتضاعف سنوياً، حتى أنه من المتوقع بحلول عام 2020 ان يتصل الانترنيت بكامل الخبرة البشرية المتراكمة لهذا الكوكب.

على مستوى العمل الصحفي والإعلامي فقد بدأته جريدة "الواشنطن بوست" الأميركية في أواسط العام 1994 بتدشين مشروع كلف تنفيذه عشرات ملايين الدولارات قامت خلاله ببث العديد من موضوعاتها من خلال شبكة الإنترنت مقابل بدل شهري لا يتجاوز عشرة دولارات، ويتضمن نشرة تعدها الصحيفة، يعاد صياغتها في كل مرة تتغير فيها الأحداث.

وكانت هذه فاتحة لظهور جيل جديد من الصحف هي "الصحف الإلكترونية"، التي تخلت للمرة الأولى في تاريخها، عن الورق والأحبار والنظام التقليدي للتحرير والقراءة، لتستخدم جهاز الحاسوب وإمكانياته الواسعة في التوزيع عبر القارات والدول بلا حواجز أو قيود.

وقبل أن ينتهي عقد التسعينيات كانت عشرات الصحف في العالم وخصوصاً الكبرى منها، قد أسست لنفسها مواقع على شبكة الانترنت، وبدأت بإصدار نسخ الكترونية من طبعتها الورقية التي بقيت محتفظة بمكانها دون أن تسجل تراجعا جديا في أرقام توزيعها اليومية.

ومع الوقت وجدت إدارات الصحف، أن النسخة الالكترونية المشابهة للطبعة الورقية لم تعد تلبي احتياجات القراء، حيث ظهر أن 10% فقط من زوار موقع الصحيفة على شبكة الانترنت يهتمون بموضوعات الطبعة الورقية، فيما يبحث 90% عن معلومات جديدة، وهكذا بدأت الصحف بإنشاء إدارات تحرير خاصة لمواقعها الالكترونية تتولى تحرير صحيفة (مختلفة) بنسبة تتجاوز الـ 60% عن النسخة الورقية.

وقد تمكنت هذه النسخ الصحفية الالكترونية، من الحصول على مكانة خاصة لدى القراء نافست فيها الطبعة الورقية، و لا شك أن انتشار تقنية الانترنت على نطاق عالمي أتاح مثل هذه الإمكانية والأهمية للصحف الالكترونية، ففي هولندا مثلاً تشترك أكثر من 70% من المنازل فى الانترنت ، وأصبحت قراءة الصحيفة الالكترونية نمطاً شائعاً و يومياً.

من ناحية أخري رغم أن الانترنت نوعا ما قليل الانتشار في دول العالم الثالث، وهذا طبيعي إذا نظرنا إلي أسبابه والتى هي
1- تخلف تقنية الإتصالات من ناحية
2- تفشي الأمية من ناحية أخري.
3- ارتفاع أسعار الاشتراك فى خدمة الانترنت.
إلا أن المطلعين علي النت يزداد يوميا لما يوفره من سهولة تلقي المعلومة ونشرها في آن ، ومما يزيد من خطورته كآداة إعلامية أن المطلعين عليه هم ما يمكن أن نطلق عليهم المتعلمين ولا أقول المثقفين وهؤلاء هم من يأثرون علي الرأي العام .


الانترنت و المواقع الالكترونية السودانية :

بدات ظاهرة المواقع الإلكترونية السودانية في الظهور في أواخر التسعينات ، وكان روادها مجموعة من المثقفين السودانيين في المهجر. وقد توسعت الآن وصارت تشكل رابطا بين الوطن والسودانيين في المهجر ، و مصدرا للخبر و المعلومة للسودانيين و أيضا لكل العالم ، وقد زاد الاهتمام بها خاصة بعد الهجرات الكبيرة للسودانيين في مختلف أرجاء المعمورة ، وصارت الصحافة السودانية تملك نسخة إلكترونية للوصول إلي القراء، خاصة مع تخلف وسائل التوزيع العالمي للصحافة الورقية السودانية مقارنة مع نظيرتها العربية والعالمية .
ثم ظهرت المدونات كأسلوب صحفي جديد محترم ينشر المعلومة والثقافة بلا حدود .
تميزت هذه المواقع بـ :-
-1 مواقع تفاعلية ، تركز هذه المواقع على عملية التفاعل مع الزوار من خلال المنتديات وساحات الحوار المكتوبة. وغرف الدردشة .
-2 يمكن ادراتها من أى مكان.
-3 تسع هامشا كبيرا من الحرية.
-4 الصّحافة الالكترونيّة استطاعت التغلّب على مشاكل كبيرة تواجه الصّحافة المكتوبة فى مقدّمتها مشكلة إصدار التّراخيص.
-5النجاحات التي حققتها الصحافة الإلكتروينة واختبارها للتطور تقنيا وسياسيا رغم إمكاناتها البسيطة.
6-اصبحت احد الاوعية الاساسية للمعلومات والاراء في هذا العصر حتى قيل على سبيل التشبيه ان الطبعة اليومية لجريدة مثل النيويورك تايمز تتضمن معلومات تفوق ما كان يحصل عليه الفرد في القرن السابع عشر على مدى عمره كله.




مشاكل صحافة الالكترونية :-

الصحافة الإلكترونية استطاعت أن تفرض نفسها، واصبحت واقعا ملموسا مؤثرا و تطورت و انتشرت بسرعة مما أنتج كثير من مشاكل الصحافة الالكترونية فتعددت لك المشاكل و العوائق و تشعبت ولكن يمكن حصرها أهم مشاكلها في :-
1- صحافة الإنترت تكمن في أنها بعيدة عن يد الرقيب وما بين الكاتب والقارئ ضربة على مفتاح إدخال ، ويصبح كل من يملك امكانية الدخول للشبكة العنكبوتية كاتبا ، وصحفيا أيضا.

-2 غياب الاطار القانوني:-غياب إطار قانوني يحصن هذا النشاط الإعلامي الحديث. فالقوانين السودانية لا تعترف بالصحافة إلكترونية، ولا تلحظها إلا بواسطة الرقابة الأمنية .
فالقوانين الخاصة بالصحافة الالكترونية لا تزال متأخرة و متخلفة و غير مواكبة ولا تساير الوتيرة المتسارعة و تطور تقنية الانترنت، وقد ترك هذا الباب واسعا لإجتهاد القائمين علي هذه المؤسسات أو المواقع الإلكترونية لإبتداع قوانين خاصة بهم تنظم العمل الإبداعي وتحرص فيها علي مجموعة من الضوابط تشكل ركيزة لثقافة قانونية رفيعة تحفظ حق المبدع والقارئ علي السواء مثل حقوق الإبداع والحرص علي التأكد من المعلومة قبل نشرها وبعد نشرها.

3- الاستخدام العشوائي للنت عديم الفائدة العلمية و الثقافية و الترفيهية و التواصل الاجتماعي، اذ ان الكثيرمما ينشر لا يزال فطيرا . ربما لأن التجربة لا تزال جديدة ، وهذه ليست دعوة علي الإطلاق لإدخال يد الرقيب علي ما ينشر في الصحافة الالكترونية رغم صعوبة ذلك علي كل حال وبالتأكيد هي ليست دعوة لقمع التجربة بوسائل المنع المعروفة من حجب وتهكير للمواقع والأسلم في منظوري جعل التجربة تنضج إن جاز لي وتقوّم نفسها بنفسها .


4-المؤسف أن الصحافة الإلكترونية لا تجد ما تستحقه من اهتمام ولا أبالغ إن قلت أنها تجد تجاهلا تاما من قبل الوزارات و الجهات المعنية بأمر الثقافة والإبداع ، والحقيقة التي يجب أن يلتفت إليها المعنيون، أن تأثير الصحافة الإلكترونية أكبر من نظيرتها الورقية، التي لا يزال تأثيرها محلي نوعا . ويكفي أن أذكر هنا كمثال يبين خطورة ما ينشر في النت أن الدعوة المرفوعة من قبل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الدولة ، استندت في الكثير من تفاصيلها علي ما نشر في الصحافة الالكترونية حول الإشكال في دارفور، هذا إلي جانب اعتماد الكثير من مراكز البحث في الغرب علي استقاء معلوماتها مما هو منشور إلكترونيا .

5-عدم وجود تعاون بين الجهات الرسمية و مواقع الصحافة الالكترونية للحماية من اعتداء الاختراق و الهاكر ( مثال حجب الجهات الرسمية لأسماء الذين قاموا بالاختراقات الشهيرة فى 2008)

6- قصور رؤية الحكومة إلا فيما يتعلق بالمراقبة والحجب والمنع.

7- تحكم ملاك المواقع ( خاصة فى المواقع الشخصية ) بالنشر وفق معايير شخصية يضعها المالك أو مدير الموقع.


8- ولا تعتمد مثل هذه المواقع على هياكل إدارية كبيرة، وتقتصر في الغالب على عملية المتابعة والمراقبة من خلال مشرفي المجموعات البريدية أو مشرفي ساحات الحوار، ولا تشترط هذه المواقع كفاءة أو خبرة فنية إعلامية أو صحفية للمشاركين فيها أو المشرفين عليها، ولكنها تحتاج إلى توافر مهارات النقاش والتفاعل الشخصي مع الزوار لدى مشرفي الموقع.


9- عدم الاعتراف الرسمي بالمواقع الالكترونية كصحافة رغم أن الواقع يقول غير ذلك .

10- المواقع الحالية مسجل أغلبها خارج السودان كملكية وإيجار فى ظل قانون الصحافة الحالى الذى يتخلف فى مسائل حرية النشر.

11- عدم اعتراف النقابات ولا الجهات الرسمية بالصحفي "الإلكتروني".

12-عليها كثير من المحاذير التعريفية و المهنية والسياسية

13-قلة -وربما ندرة- الفرص المتاحة لظهور مشروعات جديدة تسعى إلى الاحتراف، وتهتم بالتجويد، وتدرك خطورة الهواية على مجمل العمل.


14- نقص العاملين من صحفيين ومهنيين و تقنيين ذوو صلة بمهنة الصحافة ويتقنون في الوقت ذاته مهارة اصدار الصحيفة على الانترنيت من الناحيتين التحريرية والتقنية .



تجربة سودانيات والبركل

أولا :- التجربة الادارية :-
تميزت تجربة سودانيات والبركل بالعمل المؤسسي والديمقراطي و التنظيم الإدارى المتقدم و ذلك بتكوين مجالس إدارات منتخبة من عضوية الموقع لتضع تلك المجالس المنتخبة اسلوب ادارة المواقع و مسودات القوانين ( الميثاق واللائحة) و تجاز القوانين بواسطة العضوية .

ففي كلا الموقعين قام الأعضاء بانتخاب مجالس إدارة و وضع قوانين تحكم النشر في هذين الموقعين، ( ميثاق و لوائح داخلية ) و تنظيم العلاقات بين الجهات الادارية فى الموقع ، وقد عكفت مجموعة من القانونيين والأعضاء فيهما علي صياغتها، ومن ثم عرضت علي العضوية في صورة استفتاء مباشر بمساعدة السسستم ( Forum System) لإجازتها لتصير شرطا من شروط العضوية في الموقعين . وأرفق هنا "ميثاق سودانيات" " ولائحة سودانيات "كنموذج لهذه البادرة التي تبين جدية القائمين علي التجربة في ظل غياب قوانين تنظم النشر الإلكتروني.

ثانيا : تجربة التوثيق:-وثق موقع سودانيات فى تجربة فريدة لوقائع ( بيت الضيافة 1972) حيث التقى بعدد كبير من المشاركين والمعاصرين و جمع كثير من الوثائق المكتوبة والصوتية من جميع الأطراف حتى وصلت جملة الوثائق و المكتوب لأكثر من ألف صفحة .
http://sudanyat.net/vb/showthread.php?t=2941

كما تم التوثيق لكثير من الندوات ذات المادة العلمية القيمة مثل ندوة
( اللغة النوبية ) http://sudanyat.net/vb/showthread.php?t=2040

ثالثا تجربة انتاج الكتب :
خرجت من بين الكتابات دواوين لكتاب من الموقع تم نشرها و مناقشتها ثم طباعتها منها ( ديوان شباك الحنين و تحت الطبع مذكرات)


توصيات :-

1- نحن بحاجة إلى ضوابط ومعايير للصحافة الإلكترونية؟
2- تطور الصحف إلكترونية لتجعل من مواقعها بوابات محترفة بأخبار وصور متحركة و متجددة.
3- جذب المستثمرين لهذا الميدان لأنه هو المستقبل
4- تشجيع سوق الاعلان لهذا المجال.
5- تطوير العمل المؤسسى فى هذه المواقع وذلك بـ :
أ- الاعتماد على هياكل إدارية منتظمة.
ب-الاعتماد على على محترفين في المجال الصحفي.
ت- تقديم مواد صحفية في قوالب صحفية.

خاتمة :-هذه دعوة للإهتمام بالصحافة الإلكترونية، فهي دون شك تشكل المستقبل وسيتعاظم دورها في المقبل من أيام . توقعت دراسة حديثة قام بها مركز الاقتصاد الرقمي "مدار" تضاعف أعداد مستخدمي أجهزة الكمبيوتر في منطقة الخليج ودول المشرق العربي بحلول العام 2008. ومن المتوقع أن يصل عدد أجهزة الكمبيوتر المباعة ما بين الأعوام 2003 و2008 إلى حوالي 15 مليون وحدة، وفي دول مجلس التعاون الخليجي، يتوقع ازدياد معدلات استخدام الكمبيوتر بنسبة 14% سنوياً، بينما ترتفع إلى 5.1% سنوياً في دول المشرق العربي. وستساعد الزيادة الملحوظة في مبيعات أجهزة الكمبيوتر خلال السنوات الأربعة المقبلة على تقليص الفجوة التي تفصل المنطقة عن دول العالم المتقدمة لجهة معدلات استخدام الإنترنت. ويتوقع أن تحقق مصر أعلى نمو لمبيعات أجهزة الكمبيوتر.






المراجع :

• الصحافة الإلكترونية دراسة في الأسس وآفاق المستقبل الدكتور مكي العزاوي أستاذ الإعلام..

• الإنترنت في العالم العربي: مساحة جديدة من القمع؟ الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان..


http://www.arabiyat.com/content/?c=46&a=1251

__________________


المرفقات :


بسم الله الرحمن الرحيم

مـيـثـاق منبر سودانيات

الديباجة

منبر سودانيات منبر ديمقراطي وفق مبادئ و قيم إنسانية نبيلة تم انشائه فى 03 يونيو 2004.

الأهداف:
يهدف المنبر إلى إعلاء القيم الإنسانية النبيلة ، وهو وسيلة للتواصل بين جميع السودانيين و الشعوب بغض النظر عن مللهم وتوجهاتهم السياسية والثقافية، والاجتماعية، والاقتصادية، والدينية، والعرقية، والإثنية، واللغوية، والجهوية، والمميزات الجسدية والذهنية، والنوع الاجتماعي (الجندر)، والعمر.

رسالة المنبر :
( نحو عالم من التواصل و المحبة)


وإستـناداً على واجب الإنسان من مسئوليات أخلاقية وقانونية تجاه المجتمع والأفراد؛ وإدراكـاً لمـا تلعبه المعلومات، ووسائل الاتصال، وعمليات إدارة الحوار والنقاش من دورٍ هامٍ في تكوين السلوكيات الشخصية للفرد وتطوير المجتمع والحياة الديموقراطية. فإننا نتواضع لأنْ يكون هذا الميثاق هو ما تعاهدنا عليه من أجل تحقيق أهداف المنبر بإضافة قيم حرية التعبير و الكتابة و تبادل المعلومات و إثراء الفكر السوداني ، الأفريقي والعربى و العالمي ، ونشر ثقافة السلام والعدالة الاجتماعية و الامن الاقتصادى و الاجتماعي.

وفـقـاً لضوابط من الحقوق والواجبات هي:

أولاً: الحقوق:
1- الحق في التعبير عن الآراء، وإبداء التعليق والنقد بالإسلوب المناسب (وإنْ كان لاذعاً و/ أو ساخراً) بما لا يتعارض مع حرية الرأي والتعبير والإبداع في خطابٍ معافىً من لغة التجريح والإساءة والشتم (السب ).
2- الحق في الحماية من أي إعتداء جسدي أو نفسي أو التهديد بهما أو بأحدهما.
3- الحق في معرفة كافة المعلومات الشخصية السرية المخزنة والخاصة بعضوٍ آخر قام بالإعتداء أو انتهاك أو قذف خصوصية الشخص المعني أو خصوصية أسرته.
4- فى غير ما نصت عليه المادة (3) أعلاه، يحظر نشر معلومات شخصية عن أي عضو دون موافقته إلا بقرار من مجلس الإدارة وفق لائحة سودانيات (ينطبق هذا على من يكتبون بأسماء حركية لأسبابهم الخاصة أو من يكتبون بأسمائهم الحقيقية).
5- الحق في الرد على أي موضوعٍ أو مقالٍ ذُكر فيه الشخص المعني.
6- الحق في ممارسة دورٍ فـعـَّـال في تنشيط عمل المنبر، بما في ذلك المشاركة في اللجان التي تقترحها الإدارة أو الأعضاء المشتركين وتوافق عليها أو تقترحها الإدارة،
7- - الحق فى انتخاب اللجان و التصويت
8- الحق في توجيه استفسارات للإدارة- وفق اللوائح والنظم - بشأن قضايا معينة وتـلقي ردود بشأن ذلك.

ثانياً: الواجبات:
1- احترام آراء الآخرين (مهما كانت لاذعـة و/ أو ساخرة).
2- عدم نشر أخبار كاذبة أو خاطئة أو اتهامات لا أساس لها.
3- تصحيح الأخبار والمواضيع التي نشرها الشخص المعني بسرعة بمجرد العلم بعدم صحتها وخطلها، والاعتذار للأشخاص الذين مـسَّــهم نشرها مع قبول تطبيق أى جزاءات فى اللائحة .
4- احترام حياة الأفراد الخاصة، وعدم الإشارة أو الـتـعرض التعسفي لحياة الآخرين الخاصة أو أسرهم بغرض حملات تمس شرفهم وسمعتهم أو شرف وسمعة أسرهم.
5- عدم نشر أي موضوع يحـرِّض أو يشجع على التمييز غير القانوني القائم على أساس العنصر، العرق، أصل المنشأ، لون البشرة، الجنسية، الدين، النوع الاجتماعي (الجندر)، الجهة، الوظيفة، المرض، الإعاقة الجسدية أو الذهنية، الآراء والمذاهب السياسية، الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي.
6- عدم الدعوة أو الإشادة بالعنف والإرهاب، والجريمة، واللاتسامح.
7- عدم نشر والتـطرق إلى الإشاعات الضارة التي تـقـوِّض أو يُـحتمل أنْ تقوض النسيج الاجتماعي للمنبر، أو تُـلحق ضرراً بسمعة المنبر.
8- مساعدة الإدارة، أو من تخوله من أفرادٍ أو لجانٍ، في أداء المهام الإدارية، وتقديم كل الدعم والتسهيلات وسرعة تقديم المعلومات التي من شأنها تسهيل عمل الإدارة أو من تخوله لتحقيق الغرض المطلوب.
9- الإلتزام بشروط العضوية والمحافظة على المنبر كأداة تواصل اجتماعية، تنويرية، تعليمية، تـثـقيفية، ترفيهية، شاملة، جامعة، وعاكسة لتنوع النسيج السوداني.

نهتدي بهذا الميثاق بإعتباره المحفز لإطلاق طاقات الإبداع، بمختلف مشاربها، وكإطار يحكم علاقات الخطاب المنبري. يعتبر هذا الميثاق جزءاً مكملاً لإتفاقية (شروط تفعيل الإشتراك)، ولـكُـلِ اللوائح التنظيمية التي تصدرها الإدارة.

و تذكر قول الله تعالى ((ما يلفظُ من قولً إلاّ لديهَ رقيبٌ عتيد)) صدق الله العظيم.


* تنويه :
الورقة لم تقدم ضمن الأوراق التي عرضت ونوقشت في المؤتمر.
كانت إدارة الملتقي قد تلقت نسخة منها قبل فترة .

imported_فيصل سعد
03-06-2009, 11:49 PM
شكرا يا خالد على انزال الورقة ..
و شكرا على حسن تمثيلنا و اسماع
صوتنا للمؤتمر و الملتقى و المؤتمرين و الملتقين ..

يديك العافية ..

imported_ابومشعل
06-06-2009, 03:32 PM
لازال حوار الاعلاميين والمراقبين بالداخل والخارج يتفاعل بالرغم من انتهاء ( حفل ) ملتقي الاعلاميين السودانيين بالخارج وانفضاض سماره ، مما يعني اهمية هذا الحوار الدائر بين الرافضين ، و تاكيد لــ ( دهاء ) الجهة المنظمة لهذا الملتقي وما رمت اليه من اهداف خفيه نراها بدأت في جني ثمارها وما هذا الخلاف على الفعالية في مجملها الا مظهر من مظاهر هذا الخبث المبطن ، وتكون الانقاذ بلغت مقاصدها وخاب ظن من اعتقد من المشاركين بحسن نوايا المنظمين . تاكيداً لذلك نضع بين يدي الجميع نقلاً عن موقع الراكوبة هذه المشاركة ولنا عودة للدلاء براينا في الورقة المقدمة للملتقي من قبل الاستاذ / خالد الحاج .
----------------------------------------------------------





ملتقى إعلامي الخارج ... دوافع ومآلات المشاركة
إبراهيم سليمان / كاتب صحفي / لندن

[email protected]
إبتعد عن الأماكن المشبوهة فالأحداث السيئة لا تحدث إلا هناك ، هذه إحدى نصائح حكيم لإبنه لأن بني الإنسان غير محصن عن الإغواء ، ودائما العشق يبدأ بنظرة ثم إبتسام ثم لقاء ولا شك أن مناسبات نظام الإنقاذ قد تجاوز مواضع شبهة الفساد إلى اليقين ، فقد أصبحت أجهزتها موسومة بالخبث وكلما هو شائن في حق الوطن والمواطنين ، تجارته المفضلة شراء الذمم وأفضل العروض لدى سماسرته الذين ليس لديهم (قشه مرة) ، بالبرهان العملي طيلة العقدين من الزمان تيقن قادته بأن التفرقة بين مكونات المجتمع السوداني هو السبيل الأمثل للسؤدد ، بين الفينة والأخرى يعيدون غربلة مختلف الأنسجة السياسية والقبلية ومنظمات المجتمع المدني باحثين عن شركاء جدد ليسوا بالضرورة أن يكونوا أجراء ، ولعل آخرة (فلترة) من هذا النوع هو الغربلة الناعمة لتنظيمات الإعلاميين العاملين بالخارج مؤخرا لما رأي وزير الدولة بمجلس الوزراء كثرة المتبسمين وإمارات الإعجاب فكر ثم قدر عقد ملتقى لهم وكالمعتاد لم يخيب مساعيه هذه المرة أيضا فالذين ضمرت قاماتهم وتمكنوا من التسلل إلى قاع ماعون الوزير كمال عبد اللطيف لا بأس بهم منهم من كون تنظيم إعلامي من ثلاث أعضاء وفتح الكيس لتقلى هبات التطبيع من النظام متناسين دماء طاهرة فاضت من شرايين أقرب الأقربين الأمر الذي دفع الوزير للضحك ببت بالضيافة حتى بانت ناجزيه.
إنفض سامر الملتقى وإندلع حرب ضروس بين المشاركين والمناوئين كل يدافع بإستماته عن مبرراته على أمل أقناع أنفسهم قبل الآخرين ولا شك أن الوزير قد دون وقائع هذه المعركة ضمن إنجازاته . من المشاركين من حاول إثبات إستقلاليته وعدم رهن إرادته لأهواء الآخرين ، ومنهم من وهن أمام إغراء فرصة الدعاية للذات وتأكيد مكانتها ، ومنهم من فسرها بادرة تطيب للخاطر من جلاد هيأ فرصة طيبة لكسر حاجز معاداة الوطن بجريرة النظام ، هذه خلاصة ما يمكن التوصل إليه من خلال متابعة معركة زملاء الأمس أصحاب ما بعد الملتقى.
فشل المشاركون في إقناع المتابع بأن الملتقى قد يساهم في تحسين أوضاع الصحافيين وتقليل قيود تدفق المعلومة لسبب بسيط أن الوزير كمال عبد اللطيف أوضح أن الغرض من الملتقي الإستفادة من خبراتهم في تحسين صورة السودان خارجيا عبر المؤسسات الإعلامية التي يعملون بها وإن الملتقى نظم من منطلق أن الإعلاميين العاملين بالخارج جزء من أمانة المغتربين التابعة لشئون مجلس الوزراء لذلك ليس مستبعدا أن يحتفظ الوزير بتوصيات الملتقي في وزارته دون إرسال نسخه منها إلى وزارة الإعلام أو اللجنة المختصة بالمجلس التشريعي ، وكان من الواضح إن الوزير في وادِ والمشاركين في وادِ.
حتى الغرض من الملتقى والذي أفصح عنه الوزير مردود عليه ، فهو في ذات نفسه يعرف من شوه صورة السودان إبتدءا من ألفاظ رأس الدولة مرورا بأرقام المراجع العام وعدد الإتفاقيات التي نقعت بالمياه وإنتهاءا بأصغر مليشي يمتطي جوادا ، الوزير يعلم أن المشاركين ليس بإستطاعتهم حذف صور القرى المحروقة بدارفور والتي يشاهدها العالم عبر google earth وأن دور منظمات المجتمع المدني التي إختراقها أبناء الهامش تتمتع بمصداقية أكبر بكثير من دور الإعلاميين كأفراد أو مؤسسات متعجلة وفوق ذلك يعتبر تكليفه المشاركين بتحسين صورة البلاد والمقصود به سمعة النظام ، يعني طلب علني بتزوير الحقائق أو تجاهل المشين منها من أجل إطالة عمر النظام ولا أحسب أن وزير دولة بترولية يطمع من هكذا عمل بدون مقابل؟ بالتأكيد أنه يبحث عن الذين لديهم الإستعداد لإستلام شنط (تمكنا) وسط فلاشات الميديا ومن إستلمها وهي منتفخة بالقراطيس ليس مستبعدا إن يستلمها وهي مليئة بأي شي... أحد المشاركين كان مستعجلا من أمره ذهب إلى معسكر أبو شوك بالفاشر وإدعى أنه مصاب بالرمد ولم يتمكن من التمييز بين سنتر المدنية وأعشاش النازحين أو هكذا روي قصته ... ذكر لي أحد الزملاء عاد من الملتقى أن أحد المشاركين المتطرفين رفض الأكل من موائد الإنقاذ المنزوعة من أفواه الغلابة للتدليل على عفته وحسن نواياه فيما يبدو وأن النظام قد طالبهم بدفع جزء من قيمة التذاكر ذكرني هذه المواقف قصة الرجل الذي يحكى أنه قال لرفيقه أنه لا يأكل لحم الكدروف او القضروف (الخنزير البري) إلا أنه لا يمانع من طهي طعامه الحلال ضمن مرق كدروف زميله ... نقول لهذا الأستاذ أن التطرف القائم على المبدأ لا بأس به ولكن (البرقص ما بغطي دقنه)
نجح الملتقى في دق اسفين في خاصرة الكثير من تنظيمات الإعلاميين بالخارج نجاح فاق توقعات الوزير فقد أفلح في ترويض عدد مقدرا وتحيد كثيرون ولا ينتظر أن تكون لكياناتهم فاعلية مستقبلا فقد تغلغلها حراس النظام بفيروسات الشك والريبة فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون ومن المنتظر ألا يتعدى دور هذه الروابط مستقبلا المناسبات الإجتماعية ، مما لا شك فيه أن إنسحاب كتلتي الحركة الشعبية والتجمع مع البرلمان خلال الجلسة المقررة لمناقشة قانون الصحافة كان له أبلغ الأثير من كافة أنواع الضغوط الكرتونية على النظام من أجل رفع القيود التي أدمت معصم الصحافة السودانية في عهد النظام وعلى رابط الإعلاميين بالخارج مؤازرة مثل هذه الموافق عوضا عن المشاركة في مناسبات الإنقاذ المشبوهة.

نشرت بتاريخ 04-06-2009
Powered by Copyright © dci.net.sa
Copyright © 2007 www.alrakoba.com - All rights reserved

imported_خالد الحاج
06-06-2009, 08:24 PM
حباب أخونا أبومشعل بعد غيبة..
هذه المرة جئتنا بمن يجزم أن منظمات العمل المدني لها مصداقية وهذا والله المضحك المبكي..
ألم تعلم يا صديقي أبامشعل أن أس البلاء في "منظمات العمل المدني" ؟؟
وأنت الذي يغيب ليأتي بالمقالات التي تصف المشاركين بالهرولة وقبض الشنط المليئة بالدولار هل أعيتك الحيلة أن تعلم عن منظمات المجتمع المدني؟
دعني أخبرك يا صديقي ما لا تعلم أو ما تعلم وتتعامي عنه كقبيلة اليسار السوداني والتي ما فتئت تسكت صوتنا مرة بحجة أن ما "نكشفه" يصب في مصلحة الكيزان ومرة أخري بحجة أن كشف "المستور" لا يجوز بحق "الزمالة" وغيره من رخيص القول ...
دعني أخبرك وقد سألت خبيرا ...

أولا أبدا بالقول أن عدد المنظمات الطوعية السودانية وأكرر "السودانية" في هولندا وحدها يبلغ عددها 49 منظمة طوعية ..
ماذا تقدم هذه المنظمات للسودان ؟؟
ماذا تقدم للجالية وقد صار عددها يقارب عدد السودانيين في هولندا ؟
عدد السودانيين في هولندا يا أبا مشعل لا يتعدي ال 2000 سوداني في أحسن الفروض وأعتقد جازما أن عددا لا بأس به منهم في الأصل نيجيرين استفادوا من "الإعلام حول مأساة دارفور" كحال المنظمات نفسها .

هل علمت يا أبا مشعل وهل علم صديقك إبراهيم سليمان الذي يسير نافخا أوداجه بعفة مزعومة أن هنالك منظمتين سودانيتين من أكبر المنظمات العاملة في مجال "حقوق الإنسان" قتل الفساد أحداهما وتلفظ الأخري أنفاسها ببطء ؟؟
دعني أخبرك يا صديقي وأنا الخبير ...
المنظمة السودانية لضحايا التعذيب ..
إقرأ هنا

http://sudanyat.net/vb/showthread.php?t=2801
(المنظمة السودانية لضحايا التعذيب هل هنالك فساد)

وتأريخ البوست 15/07/2007
تحدثنا فيه ونشرنا عن فساد داخل المنظمة التي تهتم ويا للأسف بضحايا التعذيب ولم يرد علي تساؤلاتنا أحد حتى جاءت الإدارة الجديدة بعد سنوات ثلاثة بقيادة دكتور صلاح البندر لتكشف فسادا بملايين الدولارات .. نعم ملايين إقرأ جيدا يا أبا مشعل.
http://sudanyat.net/vb/showthread.php?t=6970
هل علمت عن منظمة تسمي المنظمة السودانية لحقوق الإنسان ؟
نعم "حقوق الإنسان" ..
هل علمت أنها ماتت بالسكتة القلبية وأن الفساد فيها فاق المليون جنيها استرلينيا هذه المرة ؟
إقرأ يا صديقي ودع صديقك منتفخ الأوداج عفة أن يقرأ !!!

http://sudanyat.net/vb/showthread.php?t=10644
هل علمت عن منظمة تدعي (حركة تحرير كوش) ؟؟
يدعو صاحبها النوبيين لحمل السلاح وتحرير أرض النوبة من بقية السودان ؟؟
هل سمعت عن المساعدات التي قدمتها لهذه المنظمة منظمات أمريكية ودعوات ومؤتمرات ؟؟
هل علمت عن نيته طلب الدعم من إسرائيل ؟
إقرأ يا صديقي وستجد بقية كل ذلك في الزميلة س.أونلاين ..
إقرأ ودع صديقك المنتفخ يقرأ ؟؟

عندما تتحدثون عن الفساد يا أبا مشعل تذكروا جيدا أن الفساد لا دين له ولا لون سياسي ولا وطن ؟؟
الفساد فساد أيا كانت الجهة التي ترعاه وتعتاش عليه ويجب أن يدان تماما غض النظر عن الجهة ولونها السياسي..
عندما تتحدثون عن ضحايا التعذيب والتشريد لا تنفخوا أوداجكم كثيرا فنحن ضحاياه .. أي والله.. تعذيبا ذقنا وتشريدا لا نزال تحتوينا المنافي وتأكل السنوات أعمارنا أو ما بقي منها وهو قليل وليس بسعر البيع يا صاحب...
ليس بسعر البيع ...

أعود إن شاء الله فهنالك ما يقال ...

imported_خالد الحاج
06-06-2009, 09:57 PM
قبل المواصلة في قضية الفساد والمفسدين في قبيلة "العمل الطوعي" ردا علي أبي مشعل وصديقه "العفيفين "وعندي فيه ما سيغضب الكثيرين "ولا أبالي" أنشر هنا مقالة الأستاذ مصطفي البطل الثانية في سلسلة مقالاته عن مؤتمر الإعلاميين والتي خصصها هذه المرة للرد علي مقالة الأستاذ فتحي الضو الناغم حد التخمة علي"العصبة أولي البأس " في الخرطوم ..

مفكرة الخرطوم (2): حوار مع فتحى الضو ... بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
الأربعاء, 03 يونيو 2009 11:16

[email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته




(1)



كتبت الأسبوع الماضي أن عقلي ووجداني استقرا على الاستجابة لدعوة العصبة المنقذة للمشاركة في الملتقى الحواري الإعلامي بالخرطوم في وجه معاظلات رجال ونساء من الأخيار، كان في مقدمتهم صديقي الصحافي والسياسي الأستاذ فتحي الضو. وفتحي هو من يقرأ المسودة الأولى لمقالاتي قبل إكمالها ونشرها، تماماً كما أقرأ أنا المسودة الأولى لمقالاته. في الإنجليزية يطلقون عبارة (ساوندنق بورد) على طرفي هذا الشكل من العلائق. وفي العبارة معنى أن يكون الواحد مرآة أخيه. وقد نصحني فتحي والحق يقال في المشهد والمغيب، وأمحضني النصح على توالي السنين، وأمحضته إياه سواءً بسواء. وفتحي من الذين إذا صادقوا أوفوا الصداقة كيلها وزادوا، وإذا آمنوا برأي أو فكرة استعصموا بها وتمترسوا حولها. أناوشه بين الفينة والفينة ببيت على ابن الجهم (أنت كالكلب فى الوفاء / وكالتيس في قراع الخطوب). هل أخذنا كل الوقت بنصح أحدنا للآخر؟ كلا. ولكن المهم أن النصح كان في جملة أحواله صادقاً ومتجرداً وخالصاً لوجه الله تعالى.



(2)



إلا أن هناك خلاف بيّن في الرؤى، عند تشخيص الهم الوطني، بيني وبين صاحبي. إذ بدا لي من خلال متابعة متأنية مستطردة لإسهاماته ككاتب قيادي خلال العامين المنصرمين أن فتحي، الذي كتب في الماضي كتاباً كاملاً عنوانه (محنة النخبة السودانية)، أصبح يرى أن محنة السودان في حاضرها تبدأ وتنتهي عند الحركة الإسلامية و(العصبة ذوي البأس) من رجالها. والفقير لربه يرى أن محنة السودان تبدأ وتنتهي عند مثقفيه ومتعلميه وفي طليعتهم من يُفترض أنهم قادة الرأي والفكر ومهندسو الحراك السياسي والثقافي بين قواه المدنية بشكل عام، وأن عجز هذه القوى وخبالها، وأخشى أن أقول هشاشة النسيج الخلقي في قماشتها، وتفشي الروح الانتهازية بين صفوفها هو الذي قاد السودان إلى مشهده الراهن، وهو المشهد الذي انبسطت فيه الحركة الإسلامية إنبساطاً أريحياً على ساحة الوطن كله ومدّت رجليها، ولكنها جعلت بساطها أحمدياً تجلس على حوافه كل القوى الأخرى المستأنس منها والمستوحش. وتلك قضية دلقت على متنها وحواشيها في زمن مضى نصف طن من الحبر.



ويستتبع الخلاف في الرؤى بالضرورة تباين في منهجية الخلاصات والمخارج. عندى أن الحل يكمن في استراتيجية الصعق الكهربائي، بحيث تتواطأ جميع القوى المدنية على نوع من العلاج لعجزها التاريخي المستحكم، يشبه الخضوع لذلك الصاعق الذي يستخدمه الأطباء لإحياء القلب وإعادة تدويره عند ضحايا الذبحة الصدرية. وكنت في حقبة الثمانينات قد وجهت سهام نقد حاد إلى واحدة من القوى السياسية الرئيسة التي علَّقت عليها جماهيرها آمالاً عراض بُعيد انتفاضة أبريل، وهي الحزب الشيوعي السوداني، فقد رأيت ان ذلك الحزب بثقله التاريخي وقوته القطاعية المقدّرة، قد جعل قصارى كدِّه و ذروة همّه، وهو يخوض تجربة الانتخابات النيابية عام ١٩٨٦م، مقارعة الجبهة الإسلامية القومية قراعاً لفظياً وتبخيسها وتنفير الناس عنها. وأذكر وقتها اننى قلت للرمز الشيوعى محمد إبراهيم نقد في حوار قصير دار بيني وبينه، في فيللا رجل الأعمال صلاح الدين إبراهيم أحمد بالخرطوم، ان شعار الحزب الذي ملأ الشوارع وغمر الساحات آنذاك وهو (يا محمد أحمد همّتك.. ما تخلي سادن قمتك) شعار بائس قمئ، وان الأناشيد التي تروجها حملات الحزب في الاحياء والتي تردد شعارات من شاكلة (السدنة ديل ما تصوتولهم) أكثر بؤساً وقماءة. لماذا؟ لأن القوى السياسية الواثقة والمؤثرة والمتطلعة لقيادة التغيير الديمقراطي لا ينبغي لها أن تبني خطابها التعبوي الجماهيري على شتيمة الآخرين ومنابذتهم بالألقاب وتبخيس بضاعتهم، وإنما تبنيه على عرض بضاعتها هي وترويج مفهوماتها وطروحاتها الفكرية الذاتية وسعايتها بين الناس، واستنفار برامجها القومية وأدواتها السياسية والثقافية والاجتماعية المظنون فى قدرتها على التصدي لقضايا الامة، ثم تطمح من فوق هكذا أرضية الى مواددة الشارع العام واستقطاب وعيه.



محنة الحزب الشيوعي في عام الانتخابات الثمانينية لا تختلف فى قليل او كثير عن محنة المشهد السياسي الوطني الراهنة. لا يكفي، بل لا يعقل، أن تكون كل بضاعتك هى "تبخيس بضاعة الآخرين". الأصح أن تعرض بضاعتك أنت. والأهم من ذلك كله أن يكون عندك - في المكان الأول - بضاعة قابلة للعرض! والذي أخشاه أننا كمتعلمين ومدعين للمعرفة ومنتحلين للأدوار في سوح المدافعة السياسية والثقافية ظللنا مثل منتجي أفلام السينما العربية، نصنع أفلاماً، نعلم أن قطاعاً كبيراً من الجمهور يعشقها، ولكنها في نهاية المطاف لا تبدد ليلاً ولاتجدد نهاراً. نبيع للجمهور قصصاً وروايات وحواديت عن مسالب نظام الإنقاذ وفساد أركانه وبشاعة رموزه وخطره على السودان، دون أن نعرض على قومنا منتجات حقيقية موازية قابلة للتسويق السياسي، تطرح البديل ومزاياه وخطط التغيير وطرقه، ودون أن نقدِّم عطاء حقيقياً في مضمار تنمية المناخ الحيوي الذي تتفاعل في بيئته موجبات التغيير. وها نحن بعد عشرين عاماً من عمر الوطن، انسربت عبر مضيق الزمن الممتد من ١٩٨٩م إلى ٢٠٠٩م، نجد أن المواطن السودانى، الذي هو موئل التثقيف السياسى ومادته، قبض الهواء!



(3)



ترانى قلت في وصف صديقي فتحي: "الصحافى والسياسى". ولعلك تساءلت: من أين له بصفة السياسى؟ والإجابة عندى: من كتابه الذائع (سقوط الأقنعة)، الذي جمع بين دفتيه قصة صعود وأفول أكبر حركة معارضة سياسية في تاريخ السودان، عرفت باسم التجمع الوطنى الديمقراطى. وفي الكتاب تتضح بجلاء صلات فتحي العضوية والوظيفية بالحزب السياسي الذي عرف باسم التحالف الوطنى. وكون صديقي ينفي عن نفسه صفة الناطق الرسمي باسم حزب العميد عبد العزيز خالد منذ تأسيسه وحتى اليوم لا يضعه في موقف أفضل من موقفي عندما نفى عني وزير الإنقاذ كمال عبد اللطيف في خطابه الافتتاحي أمام الملتقى الحواري صفة الارتزاق فقال: (لم تكن كتابات مصطفى البطل ارتزاقاً...)، إذ بمجرد أن أكمل الوزير تلك العبارة مال علىَّ صديقي الآخر، مدير تحرير صحيفة (الرأي العام) ضياء الدين بلال، الذي كان يجلس على يساري، وهمس في أذني: (طبعاً الكلام ده معناه إنت مرتزق!).



وعندما عرض فتحي لوحه على شيوخ التحالف، ممن كان لهم في بنائه وتطوره سهم وافر، خرج واحد من المخضرمين هو الأستاذ صديق محيسي، الذي ترأس المجلس الوطني للتحالف في فترة من أحرج فتراته، ليبدي استغرابه ويأخذ على فتحي في مقال منشور أنه في كتابه (سقوط الأقنعة) صوَّر نفسه عامداً متعمداً في صورة المراقب المحايد المستقل ولبس لبوسه واعتمر قلنسوته، واتخذ من تلك الصفة ستاراً لتصفية حسابات العميد عبد العزيز خالد مع خصومه السياسيين داخل التحالف، الذين هم خصوم فتحي نفسه! واستطراداً لدور صاحبي في تسويق حزبه السياسي وتلميعه كتب قبل أسبوعين مقاله المنشور (الصغار الذين أولموا الكبار درساً)، وفيه وصف المؤتمر الثالث للتحالف الوطني الذي التأم في الخرطوم الشهر الماضي بأنه (خطوة غير مسبوقة خلخلت ثوابت راسخة في مضمار العمل السياسي في السودان). واحتفى احتفاءً شديداً بما أسماه تخلي رئيس المكتب التنفيذي العميد عبد العزيز خالد عن موقعه التزاماً بمبدأ عدم تولي أي شخصية لهذا المنصب لأكثر من دورتين. وقرَّع فتحي شعب السودان تقريعاً ونعى عليه أنه لم يحتفِ بهذه الظاهرة السياسية غير المسبوقة فكتب: (كان ينبغي الاحتفاء [بالظاهرة] بصورة تليق بتفردها ولكن فيما يبدو فإن زامر الحى لا يُطرب).



غير أن صاحبي نسيَ أن يزوِّد شعبه بمعلومة من الأهمية بمكان، وهي أن العميد عبد العزيز لم يتخلَّ إلا عن صفة مراسمية شكلية، ولكنه في حقيقة الأمر ما زال يشغل ويتمسك بمنصب رئيس المجلس المركزي للحزب. والذين يعرفون تاريخ حزب التحالف ومأساة انقسامه في بدايات الألفية يدركون حتماً أن العميد كان قد أُطيح به وفقَد موقعه ونفوذه بسبب إخفاقه في السيطرة على المجلس المركزي ورئيسه الراحل البروفيسور الشيخ عبد العزيز عثمان، وأن ذلك الكيان يشكل في حقيقة الأمر القوة الفعلية الحاسمة داخل الحزب. وبهذا التدبير السياسي فإن العميد عبد العزيز لم يفعل أكثر من كونه ترسَّم خطى رجل روسيا القوي فلاديمير بوتين، الذي كان ولا زال يمسك بزمام الأمور في بلده بيد من حديد. وكان بوتين قد أعلن لشعبه انه سيتقيد بالنص الدستوري الذي يحدد فترات الرئاسة، فكان أن اختار شاباً وسيماً من أقرب خلصائه هو ديميتري مديفيف ودفع به إلى مقعد الرئاسة ثم نصَّب من نفسه رئيساً للوزراء يدير الأمور – كقائد أبدي لروسيا - من وراء ستار!



ما صلة هذا كله بما نحن فيه؟ ما هو الرابط بين حزب التحالف وفعالياته الداخلية وبين قضيتنا؟ الصلة والرباط تعرفهما، أيها الأعز الأكرم، عندما تدرك أننا نتجه إلى توصيف وتقويم المشهد السياسي السوداني بأسره وتدارس العلاقة بين كل القوى السياسية السودانية، أحزاباً ومجتمعاً مدنياً، من ناحية ونظام الإنقاذ الحاكم من ناحية أخرى. نفعل ذلك وفى غرضنا أن نسلط الضوء، في أعقاب تداعيات ملتقى الحوار الإعلامي مؤخراً، على بعض مظاهر الانفصال الشبكي وعمى الألوان في حياتنا العامة، فنبصّر أنفسنا ونذكِّر الناس بالحقائق كما هي على أرض الواقع. فقد بدا لنا مما نراه حولنا من الاستعراضات البهلوانية وعروض ( الثلاث ورقات) وبيع الترام بالجملة لعامة الناس، أن التبصرة والتذكرة ربما أعانت بعض الضحايا على الاستشفاء من حالة التوهان والتسمم الذهاني والاستغراق في أحلام اليقظة، والفكاك من جحيم الإفراط في ممارسة العادة السرية السياسية!



وحزب التحالف الذي نأمل أن يتولى فتحي، لو أذِن الله، منصب وزير الإعلام في حكومته، حال فوزه في الانتخابات المقبلة، يجيئ في طليعة الأحزاب المتحاورة والمتعاملة مع نظام الإنقاذ تعاملاً شاملاً كاملاً غير مشروط. ونحن نعلم أن مشروع إعادة تأهيل وتوظيف عدد مقدّر من عناصر الحزب ومقاتليه الذين صدوا إلى البلاد من اريتريا عقب انفضاض مولد النضال المسلح تم ضبطه ومعالجته، عملاً وتعليماً وكسباً ومعاشاً، بالتنسيق بين جهاز الأمن والمخابرات وقيادة التحالف. ومالنا نلج بأنفسنا موالج الحرج وأمامنا الرجل الثاني في الحزب يشغل موقعاً دستورياً رفيعاً في مؤسسات نظام الإنقاذ!



(4)



طائفة الكتاب الصحافيين والمهنيين المحترفين لصناعة الإعلام هم في نهاية الأمر فئة من فئات المجتمع المدني. والذي نراه في المشهد السياسي السوداني كما يتجلَّى أمام ناظرينا أن كل القوى السودانية المستظلة بظلال الشرعية الدستورية التاريخية، والمكونة لعضوية الجمعية التأسيسية المنتخبة انتخاباً ديمقراطياً في العام ١٩٨٦م، وتلك المتلفحة برداء الشرعية الثورية ممثلة في حملة السلاح وعلى رأسها الحركة الشعبية لتحرير السودان، حاورت الإنقاذ وفاوضته وساومته وتواثقت معه وانخرطت انخراطاً وظيفياً في مؤسسات حكمه. حاورت هذه القوى وفاوضت وساومت في عهود لم تكن فيها رقابة على الصحف، لا لشئ إلا لأنه لم تكن هناك صحف يسمح لها بالصدور أصلاً بخلاف صحف السلطة الحاكمة، إلا من رحم ربك. ثم أنها حاورت وفاوضت وساومت وبيوت الأشباح قائمة، والتعذيب مستطرد، والسجون مشرعة تقول هل من مزيد. وننظر إلى هذه القوى المتماهية في هياكل الحكم اليوم فنراها تبذل لسلطة الإنقاذ من شرايين شرعياتها التاريخية والثورية بذلاناً ممدوداً في غير منّ ولا أذى. بل هي صديق الإنقاذ وقت الضيق، اتحدت قلباً واحداً ويداً واحدة، من أقصى اليمين التقليدي إلى أقصى اليسار الشيوعي لترمي عن قوس واحدة، ترد عن الإنقاذ غوائل أوكامبو ونسوة الجنائية الدولية. المواقف مسطورة والبيانات منشورة. ثم نزيدك من القصيدة موشحاً: تتفاوض الأحزاب السياسية الرئيسة المعارضة عياناً بياناً مع النظام لدعم ترشيح الفريق البشير لرئاسة الجمهورية والتحالف مع حزب المؤتمر الوطني في الانتخابات النيابية!



فيم إذن الهلع والجزع وشق الجيوب والبكاء على أطلال المبادئ الذي رأيناه عند كثيرين، والغلظة والسخرية المريرة التي رأيناها عند صاحبنا فتحي وهو يسطر مقاله المعنون (حصاد الهشيم في ملتقى الإعلاميين)، ينعى إلى شعبه الفئة الضالة التي استصوبت لنفسها رأياً بالمشاركة في مؤتمر حواري مع حكومة الإنقاذ؟ على الأقل هذه الفئة الضالة لم تفاوض الإنقاذ في شئ ولم تعده بشئ. كل ما فعلته انها وقفت عند الباب و(تاوقت) لترى بعيني رأسها قيادات البلاد، يساراً ويميناً، التي انتخبها الشعب في آخر انتخابات حرة مباشرة، وتلك التي لم ينتخبها ولكنها قررت من عندها أنها تمثل (طلائع جماهيره) تجلس في بطن الدار آمنةً مطمئنة لكأنها (ست البيت). ألا ترانا نغرق شعبنا في لجج الأوهام ونبيعه الترام حين نقرّعه وننعى عليه – كما قرّعه ونعى عليه فتحي - إخفاقه في الاحتفاء بحزبه، التحالف الوطني السوداني، وتوقير إنجازاته التي وصفها بأنها (غير مسبوقة)، في وقت يشارك فيه هذا الحزب، مع غيره، في نظام الإنقاذ مشاركة فعلية ويجلس ممثليه تحت قبة برلمانه، وهو حزب يدعي في أدبياته انه يمثل (طلائع الجماهير السودانية)، ثم نقيم الدنيا ولا نقعدها لأن أفراداً معدودين اختاروا حضور منتدى حواري ينعقد بالخرطوم لأيام ثلاث ثم ينفض. والكتاب الصحفيون والإعلاميون المهنيون في مبتدأ الأمر ومنتهاه شخصيات فردية مستقلة لا تمثل إلا نفسها ولا تنطق إلا بلسانها. لم يزعم واحد منهم قط انه يمثل (طلائع الجماهير السودانية)!



(5)



ولكن ربما لم يكن فتحي في حصاد هشيمه الذي صب فيه جام غضبه على الملتقى والمشاركين فيه يصدر عن رفض مبدئى لفكرة مشاركة عناصر صحفية من تكوينات المجتمع المدني، ذات استقلالية فكرية ومهنية، بصفاتها الشخصية، في منتدى حواري تنظمه حكومة الإنقاذ بعد عشرين عاماً من وصولها للحكم. فتحي الذي أعرفه أحدُّ ذكاءً وأرجح عقلاً من أن يورط نفسه فى منزلقٍ وعرٍ كهذا وهو يرى أهل بيته وقادة حزبه يتوهطون أمام الدنيا والعالمين مقاعد وثيرة في صالون النظام الإنقاذي. ولكننا نفهم من مقاله انه، وإن لم يكن لديه اعتراض على مبدأ المشاركة، إلا انه يأخذ على المشاركين أنهم لم يشترطوا على النظام شروطاً لحضورهم منها رفع الرقابة القبلية عن الصحف. ويذكرني منطق صاحبي بحوار قديم، نظمه في نهاية التسعينيات، وسط مناخ سياسي بالغ التعقيد، مركز السودان للديمقراطية والسلام والحقوق المدنية، وأدارته الدكتورة سعاد تاج السر المحاضرة بجامعة ولاية اوهايو، لمناقشة دعوة كان قد أطلقها الصحافي السوداني البارز السر سيدأحمد، طالب فيها كل قيادات وكادرات التجمع الوطني المعارض بمغادرة العواصم العربية والإفريقية والأوربية والعودة إلى الوطن ومواصلة العمل السياسي المعارض من داخله. لم يقف وقتها داعماً للنداء في مواجهة هجمة هستيرية عارمة كادت تهلك الحرث والنسل غير كاتب هذه الكلمات، إلى درجة أن الاستاذ السر سيدأحمد، صاحب الدعوة نفسه، إنشقت الأرض وابتلعته فاختفى من مسرح الحوار وتركني وحيداً يضطرب سفيني وسط شلالات موّارة من الاستهجان والاستنكار. قال نصراء المعارضة آنذاك إن فكرة العودة إلى السودان غير مطروحة إبتداءً، اللهم إلا إذا استجاب النظام لشروط محددة منها: إعادة الديمقراطية! سألناهم يومها: ومن يعيد الديمقراطية؟ وما دوركم أنتم إذا أعادها نفس النظام الذي انقلب عليها؟ ولنفرض جدلا أن إنساً أو جناً أعادها، فما حاجة شعب السودان إلى عودتكم بعدها؟



الأصل في العمل السياسي الراشد أن من يطلب الحقوق يلتمس حاجته في مظانها، سلماً أو حرباً. ولا يرسل الشروط إلى من صادروها عبر أثير الأسافير من فوق ظهر كومبيوتر نقال. النضال السياسي عماده العمل من داخل كل المنابر والساحات المتاحة ووسط كل البشر، بهدف خلق وعي تغييري واستبدال الواقع الماثل بمنظرٍ جديد. وهكذا فأن ذات السؤال القديم المتجدد يعود لينتصب فنجابه به صديقنا فتحى: لو أن النظام استجاب لشروطكم برفع الرقابة وتوفير الحريات بدون قيد أو شرط فمن يحتاجكم في الخرطوم بعد ذلك؟! الكادر اليساري المتمرس محمد سيد أحمد عتيق وصحبه الذين صاغوا البيان الختامي للملتقى الإعلامي كتبوا في وثيقتهم، ولنا بالقطع مآخذ عليها: (الإعلاميون العاملون بالخارج يطالبون الحكومة برفع الرقابة على الصحف...). ورفع ممثلهم عقيرته بهذا النداء من فوق المنصة التي جلس على أريكتها نافع على نافع وغيره من رموز النظام، بحضور وتوثيق أجهزة الإعلام المحلية والاقليمية والدولية وسفراء ودبلوماسيين من الدول الأجنبية، ثم ركب عتيق وصحبه الطائرات وعادوا من حيث أتوا. قل لي – وأنت أصدق من عرفت - أيهما أفضل: أن تجلس في شيكاغو وتملي شروطاً على الهواء، أم تركب الهواء نفسه إلى حيث نافع على نافع وتقول له وعينك في عينه: أنا فتحي الضو وغيري من الكتاب الصحفيين نطالب برفع الرقابة .. ؟! أما علمت يا صديقي أن تغيير المنكر باللسان، أعظم عند الله من محاولة تغييره بشروط مُرسلة من جهاز اللاب توب، وأن أفضل الجهاد عند الله كلمة حق عند مساعدٍ لرئيس الجمهورية؟!



(6)



ما ضرَّ لو أننا – معشر المعارضين للنظام القائم - ترفقنا بقومنا وتواضعنا على كلمةٍ سواء. أن نراجع، ببصر مفتوح وبصيرة نافذة، مسيرة عشرين عاماً ظللنا ندور فيها حول أنفسنا دورات ودورات، كما الثيران في السواقي، فنقتص أثر خطى العقدين لنعرف أين تنكبنا الطريق وكيف توالت علينا الخيبات. ما ضرَّ - أخي فتحي - لو أنك وقفت معي كتفا بكتف فجابهنا إخوتنا ممن ظلوا يعاقرون نضال الملاذات والمنافي عشرين عاماً وقلنا لهم: لو كانت الأنظمة تسقط بالشتائم والسخائم والوعيد وعبارات السخرية ورسوم الكاريكاتير، نرسم ورقاتها ونحن مستلقين مسترخين على ضفاف نهر السين، لكان نظام الإنقاذ من يومنا جيفةً في بطن الأرض، ولكان سدنته أصفاراً على هامش التاريخ. ما ضرَّ لو تواثقنا على أن ننصح لقومنا بالحق، وإن كان مريراً كالعلقم - فنقول لهم إن أكذوبة الزحف المسلح من سهول اريتريا لتحرير الخرطوم قد ولَّت، وإن (الاجتثاث من الجذور) قد أضحى أثراً من الفولكلور الشعبي. ثم نقول لهم بلسان الناصح الأمين: لا تصيخوا سمعاً لأصحاب الصرْعات الهستيرية المنتحلة، والصرخات التهريجية المفتعلة، الذين يملأون الدنيا سؤالا وجوابا، تحت دعاوى الصمود والبسالة والنقاء الثوري، كلما سمعوا عن فرد أو جماعة من جماعات المجتمع المدني تجلس على مائدة واحدة مع رجال الإنقاذ. والله يعلم انهم كاذبون، وأنه التدجيل والتمثيل والضحك على الذقون. القوى السودانية ذات الوزن المقدر على اختلاف مشاربها، يميناً ويساراً، تجالس قيادات الإنقاذ وتحاورهم وتفاوضهم وتساومهم فرادى وجماعات في كل يوم تشرق فيه الشمس على رؤوس الأشهاد. ومن الخير لنا ولغيرنا أن نتصالح مع الواقع كما هو على أرض المشهد الوطني الذي فصّلناه ووصّفناه، وأن نكابد مع غيرنا من أبناء السودان في الداخل (وقد خلقنا الإنسان في كبد): ندافع الإنقاذ في عرينها مدافعةً، نقتلع الحقوق من فكها غلابا، ونوسّع مواعين المشاركة الديمقراطية غصباً، توسيعاً يستوعب التطلعات المشروعة لشعبٍ أجهده لؤم العصبة المنقذة، مثلما أرهقه نفر من بنيه استهوى أفئدتهم السهر في ليل الإنقاذ الطويل فاستعذبوه وتعشقوه، وعدّوا سهرهم نضالاً، وصدّقوا وهمهم الكبير، كما صدقت غانية قرطبة حملها الكاذب، وما انفكوا يرتجزون تحت ضياء الاقمار رجز ابن زيدون:( يا ليل طُل أو لا تطُل / لا بد لي أن أسهرك / لو بات عندى قمرى / ما بتُّ أرعى قمرك)!



ولك يا صديق من بحيرات منيسوتا التحايا، والود الذى تعرف.



نقلا عن صحيفة ( الاحداث )

imported_خالد الحاج
07-06-2009, 07:53 AM
أخونا أبومشعل الله يديه العافية يزعم أنه يحاور..
الحوار عادة يتطلب "رأيان" أخذ ورد .. الرجل والحق يقال مثابر لكنه يمارس "انتهازية الحوار" وذلك بإصراره علي تجاهل ما يثار من نقاط وأسئلة مباشرة من ناحية من ناحية أخري يغيب الرجل يومان ثم يأتي بمن يشتمنا بأقول مثل (هرولة وشراء ذمم وحمل شنط -تمكنا -بما حوت) إلخ
ولا يتورع في وصمنا شخصيا بدس كلمات مسمومة في متن حديثه..
سألته مجموعة أسئلة في بداية حوارنا وكانت هذه الأسئلة كالآتي :

* ماذا ترفض في الملتقي غير مشاركة "ود الحاج" ؟
* مالذي غفل عنه هذا المؤتمر وتجاوزه في منظورك؟
* ما هو المعيب في التوصيات وبيان المؤتمر الختامي وأنت حسب زعمك متابع؟
وأخيرا ..
* مالذي حققته أنت ومن يحملون رؤيتك بالمقاطعة لضحايا همشكوريب والمناصير ومخيمات النزوح في دارفور وضحايا بيوت الأشباح "وأنا أحدهم بالمناسبة" .

كان غرضي تحويل غضبه إلي حوار مفيد وكذلك حواره حتى نستفيد من رؤيته والرجل حتى الآن لا يحمل رؤية اللهم إلا رؤي الآخرين والتي أشفق عليه من حملها جيئة وذاهبا بين الأسافير..
طبعا يصر أخونا أبومشعل أنه تجاوز مسألة الاعتراض علي مبدأ المشاركة لكنه وحلان فيها لركبتيه.
وطبعا لا رد علي أسئلتي عليه ؟؟!
ولا حوار !!!

الحال لدي الآخرين "أظرط" وقد رأينا من ينبح ليل نهار ضد المؤتمر والمؤتمرين وقد تركوا ما دار في المؤتمر وما خرج عنه من توصيات ليخوضوا في كيف كان المؤتمرين يلبسون "البدل" في حر الخرطوم وكيف أن أخواتنا المشاركات في المؤتمر يلبسن "التياب" الفاخرة وتملأ "الحنة" أيادهن ؟؟
هنا نماذج لمثقفي العالم الحر :

http://sudaniyat.net/up/uploading/ilam1.jpg
(نجاة محمد علي)
http://sudaniyat.net/up/uploading/ilam2.jpg
(نهلة عبد المنعم عبد الله -حنينة- )

يا للبؤس؟؟؟

طبعا لن أخوض فيما كتب في الشقيقة س.اونلاين فقد كفاني الأستاذ البطل المشقة .

أبعد هذا يسأل سائل كيف بقيت الأنقاذ عشرون عاما ؟؟؟

imported_Ishraga Hamid
07-06-2009, 10:49 AM
سلامات ياخالد وحمد الله على السلامة وشكرا على هذا التقرير..

تابعت كهم شخصى هذا البوست من دلقة همه الاولى وانتظرت حتى اكمالك للموضوع..
مبدئيا اتفق مع ماقاله الجيلى بان اى منبر اتيح لنا علينا الاستفاده منه
وهذه الانفراجه التى تمت لم تاتى من فراغ كما تكرمت وذكرت فى احدى مداخلتك, فهى نتاج كفاح طويل ساهم فيه نفر كريم من خلال منظوماتهم ورؤاهم...

شخصيا قدمت لىّ الدعوة من خلال قنصل سفارة السودان بفيينا ولم اشارك لاسباب ذكرت له واحده منها وهى تتعلق {بظرف خاص}, واحتفظت ببقية الاسباب لنفسى لحين..
احدى هذه الاسباب ياخالد هى عدم التنسيق بين المشاركين والمشاركات من الضفة الاخرى,
كنت مثلا بتمنى ان يطرح امر مشاركتك ممثلا لسودانيات هنا, كما اعتدنا على الممارسة الديمقراطية فى منبر سودانيات.. لماذا؟
لانو كان ممكن الاستفادة من هذه المساحة للتنسيق, لبلورة رأى جماعى يكن طرحه بشفافية
كان يمكن ان تلعب دور المشبك لاعلامى الخارج المتحفظين من المشاركة لانو ببساطة مافى رؤية جماعية تجمع {اهل الوجعة} وتمّ التوصل لها من خلال تفاكر وتبادل للاراء ومايبغى طرحة وكيفية المشاركة ولماذا المشاركة بدلا من المحاولات الفردية التى على اساسها شارك عدد مهول من الناس اللى بعرفهم وليهم علاقة مباشرة بالاعلام, ولكن هذا الغياب الممعن لايذيدنا الاّ امعانا فى التغييب عن القضايا الملحة, رغم قناعتى التامة ان عدم المشاركة نفسها موقف معبر جدا كما فعلت رابطة الصحفيين بامريكا من خلال بيان اوضحوا فيه وجهة نظر رصينة..

لدىّ تحفظاتى على هذا الملتقى وكان بالامكان قولها هناك فى قلب الحدث اذا تمّ تفاكر بين ناس الضفة التانية حول اسس مشاركتنا ولكن...
التحفظات تبدأ لدىّ من طريقة الحشد لهذا الملتقى لناس لاعلاقة لهم لا من قريب ولا من بعيد بالاعلام, مشاركتهم انطلقت من كونهم منتمين للمؤتمر الوطنى ولدىّ امثلة من واقع الدولة التى اقيم فيها- النمسا- اذ شارك وفد اغلبهم لا صلة له بهذا الامر. وعلى هذا يكمن القياس بما طرح من مشاركات اخرى..
ماتمّ من حوار ياخالد وماوثقت له هنا جيد ولكن الحكومة وناس المؤتمر يلعبون بذكاء, ذكاء قد لا يفوت عليك ولكنه للاسف فات علينا فى غيابنا عن مايمكن فعله جماعيا, فكم من المنابر السودانية يمكن استثمارها لخلق رأى عام حول قضايا الاعلام والسياسة فى السودان؟
محزن ومحبط اننا حتى الآن لم نستفيد من مكتسبات العولمة فى التشبيك وفق برنامج محدد وواضح لاعلامى الخارج يتفق عليه كل من آمن بدور الاعلام فى الاستقرار السياسى..

هذه مداخلة اولى وفى انتظار مقررات الملتقى وكيفية واليات تنفيذها , اكون شاكرة اذا ذكرتها تفصيلا, فانا بصدد اكمال مابدأته عن { الاعلام والسياسة: ملتقى اعلامى الخارج نموذجا}

imported_خالد الحاج
07-06-2009, 11:09 AM
العزيزة إشارقة
عساك بخير يا دوك
في البداية دعيني أشير لنقطتين هامتين في منظوري.

* كانت مشاركتي بعد متابعة دقيقة للحوار في بوست موازي في الشقيقة س.أونلاين وكنت أنت يا دكتورة أحد المشاركين في ما دار فيه من حوار جيد وممتاز قبيل المؤتمر.
* تم عرض مسألة مشاركتي علي مجلس إدارة سودانيات وكذلك عرض الورقة التي تقدمت بها لأدارة المؤتمر وتم نقاشها بل إدخال بعض التعديلات عليها من قبل معتصم الطاهر وفيصل سعد.


نعود لسؤالك عن عدم التنسيق. وببساطة يا دوك
* كانت مسألة المشاركة (شخصية) لأن الدعوة أساسا شخصية .
* ما كان الحوار سيغير كثيرا في الأمر وأظنك تابعت حملات مناضلي الأسافير الذين جعلوا منا بائعي قضية وكيزان .

التنسيق يا دوك كلمة كبيرة وقبيلة الإعلام حالها في الخارج كحال رفاقها من الأحزاب لا يسر وإن كانوا أحسن حالا. ومسألة التنسق لا تتم بين مجموعات لا جامع فكري أو حتى سياسي يجمعهم اللهم إلا "عدم محبتهم" للنظام في الخرطوم.
فيما يهمني أظنني وأقولها بثقة نقلت رأي رفاقنا في "الصحافة الإلكترونية" وضمنت التوصيات نقاط هامة تصب في مصلحة المواقع السودانية.
مسألة أن الاختيار تم لمنتسبي المؤتمر الوطني فهذا تنفيه الوقائع ولا تنسي يا دوك أن الدعوة وجهت لك وأنت لست مؤتمر وطني ولا شخصي الضعيف كذلك الإخوة الذين أعرفهم وهم كثر خاصة من أوربا الغربية .

توصيات المؤتمر نشرتها هنا تجدينها في رابط في صورة (PDF).آليات التنفيذ في يد من يسميهم الأستاذ الفاضل فتحي الضو وأشياعه (العصبة أولي البأس) ، وما نحن إلا رقيب نقول حين نري عوجا هذا خطأ وسوف أتابع كغيري مدي صدقية القائمين علي الملتقي ومقياسي في الحكم عليهم هو تنفيذ التوصيات.

مرحب بعودتك يا دوك وأتوق لحوارك.

imported_الجيلى أحمد
07-06-2009, 03:09 PM
تحياتى ياخالد
هذا مكتبته لك فى الصفحة الفائته:



الواقع يقول بان جميع القوى السياسية المؤثرة
أصبحت ممثلة فى مؤسسات الدولة وعلى مستويات مختلفة,
الصحف والمطبوعات تصدر رغم الرقابة والقوانين المقيدة
للحريات,
العمل الاعلامى والصحفى لايتم بالشكل الكافى داخل السودان,
فهنالك عدم استفادة واهدار لهامش الحرية المتاح,وجميع الإعزار
غير مجدية , العمل المدنى هو الأداة السحرية لقلب الطاولة على
النظام دون احداث تشويهات فى بنيات المجتمع,
المشاركة فى فعاليات تخص الإعلام والعمل المدنى أمر يصعب تجريمه
وهو حديث يتفق تمامآ مع ماذهب اليه الصحفى مصطفى البطل,
التجريم ورمى الناس بالتهم امر مجانى ومتاح وسهل , ولكن
الحوجة الماثلة امامنا تتطلب اقتناص اى فرصة لابدأ الراى
وتوسيع هامش الحريات والتوقف الكامل عن نثر الاحلام وبيعها بمجانية
لشعب منهك ولاهث..

تحفظى الوحيد هو ان الملتقى اقيم من اجل المؤتمر الوطنى,
ويمكن تفتيت هذا التحفظ لنخرج بمحصلة مفادها ان المؤتمر الوطنى
هوالقوى السياسية الوحيدة المسيطرة على كل شئ وان لاوجود لحكومة
وحدة وطنية وان تمثيل القوى السياسية جميعها هو تمثيل شكلى وجلوس
خانع على حواف فراش الجبهة الاسلامية,
وعليه فليس لأحد الحق فى التجريم ورمى التهم..
حدثنى اصدقاء اعزهم واحبهم حبآ جمآ عن خيبة املهم لمداخلتى (المرفقة هنا)
لما فيها من ايجاز ونفس بارد وان خطابى ربما اختلف لو كان الذى شارك فى المؤتمر شخصآ آخر غير صديقى خالد الحاج,
اقول لكل الصحاب ان هذه المشاركة غير معيبة وخالد الذى نعرفه ومعه صحافيين آخرين ارفع من ان يشتروا بحفنة تراب ورزمة اموال,
فلطفآ ياصحاب ورفقآ..
ماقام به هؤلاء هو انهم شاركوا وقالوا بوضوح مايودون قوله وعادو ادراجهم,
هنالك انتفاعيين وهنالك انتهازيين حتمآ, ولكن منذ متى ننظر الأمور بمنظار الإنتهازيين ولدينا من نثق فى نزاهتهم وجديتهم فى تحقيق مكاسب لصالح الوطن وانسانه!!


___________________________________
تحياتى يااشراقه

imported_الجيلى أحمد
07-06-2009, 03:24 PM
تحياتى ياود الحاج

كنت مزحومآ فى الفترة الفائتة فلم اتمكن من متابعة امؤتمر ومادار وماتمخض عنه ,الأن سنحت لى الفرصة للمتابعة لمطالعة ماحدث بشكل اكثر وضوح

تجدنى من اكثر الداعمين للعمل المدنى والحوار
وكنت اظن المؤتمر اقيم ليفتح فضاء اوسع للحوار ولتنقية الاجواء استعدادآ لمرحلة مختلفة قادمة, ولكن يبدو ان ظنى لم يكن فى محلة,
فمن متابعتى تبين ان المؤتمر اقيم من أجل المؤتمر الوطنى وليس من اجل الوطن..




عمومآ انتظر نهاية التقرير للنقاش بشكل افضل

ودم بخير



كنت اتمنى حقآ لو ان الملتقى تم برعاية(حكومة الوحدة الوطنية)
ولو اعطيت الحركة الشعبية براحآ للمشاركة ..
(ولكن منذ متى يحقق التمنى أمرآ)

imported_أبومناهل
07-06-2009, 04:27 PM
تحفظى الوحيد هو ان الملتقى اقيم من اجل المؤتمر الوطنى,
ويمكن تفتيت هذا التحفظ لنخرج بمحصلة مفادها ان المؤتمر الوطنى
هوالقوى السياسية الوحيدة المسيطرة على كل شئ وان لاوجود لحكومة
وحدة وطنية وان تمثيل القوى السياسية جميعها هو تمثيل شكلى وجلوس
خانع على حواف فراش الجبهة الاسلامية,
وعليه فليس لأحد الحق فى التجريم ورمى التهم..
حدثنى اصدقاء اعزهم واحبهم حبآ جمآ عن خيبة املهم لمداخلتى (المرفقة هنا)
لما فيها من ايجاز ونفس بارد وان خطابى ربما اختلف لو كان الذى شارك فى المؤتمر شخصآ


___________________________________
تحياتى يااشراقه
حبينا جيلي
تحياتي ..
في بداية النقاش تداخلت من أجل إبداء رأيي في مجريات المؤتمر من حيث هو مؤتمر من أجل إثراء النقاش حول جدوى مثل هذا المؤتمر . . وكتبت ممتعضاً من الدور الهزيل للمؤتمرين في مجريات المؤتمر وناقشت نقطة واحدة وهي لقاءهم مع رئيس الجمهورية وبساطة وركاكة الأسئلة وكنت أنوي المواصلة في النقاش ولكن إنتبهت إلى أن المسألة أصبحت هي مسألة تجريم وتخوين للمشاركين في المؤتمر حينها قررت التوقف عن إنتقاد مجريات المؤتمر لأن الإنتقاد في هذا الوقت وفي هذا الظرف تكريس ( للتجريم ) وهو ما أرفضه لا لصداقتي لخالد وحبي له فحسب ولكن لثقتي تماماً في نزاهته ومبدئيته .
ولا زلت أحتفظ برأيي في المؤتمر ومجرياته ولعلنا نخوض نقاشاَ موضوعياً وهادئاً حوله بعد إنتهاء هذه المعركة ذات الأهداف الرخيصة

imported_خالد الحاج
07-06-2009, 05:26 PM
تحياتى ياخالد
هذا مكتبته لك فى الصفحة الفائته:


وهو حديث يتفق تمامآ مع ماذهب اليه الصحفى مصطفى البطل,
التجريم ورمى الناس بالتهم امر مجانى ومتاح وسهل , ولكن
الحوجة الماثلة امامنا تتطلب اقتناص اى فرصة لابدأ الراى
وتوسيع هامش الحريات والتوقف الكامل عن نثر الاحلام وبيعها بمجانية
لشعب منهك ولاهث..

تحفظى الوحيد هو ان الملتقى اقيم من اجل المؤتمر الوطنى,
ويمكن تفتيت هذا التحفظ لنخرج بمحصلة مفادها ان المؤتمر الوطنى
هوالقوى السياسية الوحيدة المسيطرة على كل شئ وان لاوجود لحكومة
وحدة وطنية وان تمثيل القوى السياسية جميعها هو تمثيل شكلى وجلوس
خانع على حواف فراش الجبهة الاسلامية,
وعليه فليس لأحد الحق فى التجريم ورمى التهم..
حدثنى اصدقاء اعزهم واحبهم حبآ جمآ عن خيبة املهم لمداخلتى (المرفقة هنا)
لما فيها من ايجاز ونفس بارد وان خطابى ربما اختلف لو كان الذى شارك فى المؤتمر شخصآ آخر غير صديقى خالد الحاج,
اقول لكل الصحاب ان هذه المشاركة غير معيبة وخالد الذى نعرفه ومعه صحافيين آخرين ارفع من ان يشتروا بحفنة تراب ورزمة اموال,
فلطفآ ياصحاب ورفقآ..
ماقام به هؤلاء هو انهم شاركوا وقالوا بوضوح مايودون قوله وعادو ادراجهم,
هنالك انتفاعيين وهنالك انتهازيين حتمآ, ولكن منذ متى ننظر الأمور بمنظار الإنتهازيين ولدينا من نثق فى نزاهتهم وجديتهم فى تحقيق مكاسب لصالح الوطن وانسانه!!


___________________________________
تحياتى يااشراقه

حبابك يا الجيلي
قلت لأحد المشفقين أن عمري يكاد يبلغ ال 49 سنة قضيت منها 14 سنة في المهجر
إن كان ثمة بيع وشراء فليعطوني وزارة الخارجية ..علي الأقل ربما أكون مقبول لدي ناس الحركة الشعبية "أقول ربما" .
تعرف يا الجيلي أنا أقبل من الأحباب في سودانيات الكثير ..فقط لثقتى التامة فيهم وفي نواياهم وفي حقيقة معرفتنا الجيدة لبعض.
الآخرين لا أحفل بهم ولا بآراءهم النتنة فقط لأني أعرف نفسي جيدا وأجلس دونها تواضعا والشكر لله .
لم يكن هنالك بيع وشراء يا جيلي كان هنالك حوار وشاركت فيه الحركة الشعبية في شخص الدكتور أدوك ، ثم حوار آخر مع أموم ولقاء مع ياسر عرمان الذي حرص علي التقاء الأعلاميين.
قل يا جيلي ما بدأ لك فرأيك لم ولن يكن موضع شك لدي يوما .

imported_خالد الحاج
07-06-2009, 05:35 PM
حبينا جيلي
تحياتي ..
في بداية النقاش تداخلت من أجل إبداء رأيي في مجريات المؤتمر من حيث هو مؤتمر من أجل إثراء النقاش حول جدوى مثل هذا المؤتمر . . وكتبت ممتعضاً من الدور الهزيل للمؤتمرين في مجريات المؤتمر وناقشت نقطة واحدة وهي لقاءهم مع رئيس الجمهورية وبساطة وركاكة الأسئلة وكنت أنوي المواصلة في النقاش ولكن إنتبهت إلى أن المسألة أصبحت هي مسألة تجريم وتخوين للمشاركين في المؤتمر حينها قررت التوقف عن إنتقاد مجريات المؤتمر لأن الإنتقاد في هذا الوقت وفي هذا الظرف تكريس ( للتجريم ) وهو ما أرفضه لا لصداقتي لخالد وحبي له فحسب ولكن لثقتي تماماً في نزاهته ومبدئيته .
ولا زلت أحتفظ برأيي في المؤتمر ومجرياته ولعلنا نخوض نقاشاَ موضوعياً وهادئاً حوله بعد إنتهاء هذه المعركة ذات الأهداف الرخيصة

أبومناهل الحبيب
الله يديك العافية
لم أكن في أي لحظة ومنذ أن فكرت في المشاركة في موقف "دفاع عن نفسي" .
مشاركتي فخر لي لدرجة "بيني وبينك" أحسست بالزهو أي والله ...
يا زول ها ..وين داك اليوم الذي يعتبر فيه لرأينا ومن قبل من "حكومة وطني" ،التي سحبت مني تهمة الخيانة لتستبدلها بخبير في المهجر . وطني الذي صار انتمائي له من طول المنافي ورقة خضراء تطلب من سلطات الدول الأخري تسهيل مروري فإذا بهم يعملون بغير ما تلتمس الوثيقة ... وشنو منتهية المدة لها ستة أعوام ...
هذه فرصة جيدة وقد صار هنالك تواصل "حميم " بين العبد لله وحكومته الموقرة أذهب إلي السفارة وأجدد وثيقة سفري..
والما عاجبو يشرب من البحر.

تسلم يا زول يا حبوب.

imported_ابومشعل
07-06-2009, 08:21 PM
الزعيم ود الحاج
لك التحية والسلام
ليس بالضرورة ان تتطابق غايات واهداف ومرامي من شارك او من قاطع الملتقي او المؤتمر لكن قطعاً نحن جميعاً متفقون على ان للجهة التى نظمت الملتقي اهدفها ومراميها وغاياتها من قيامه وقد اوجزها الوزير كمال عبد اللطيف في لقائه بقناة النيل الازرق وبالحرف الواحد في التالي:
تحسين صورة (السودان ) بالخارج ، نعم تحسين صورة (السودان) بالخارج .
فلماذ لا تكن تساؤلات المشاركين من الخارج للمنظمين بالداخل هو :
من شوه صورة السودان لدى الخارج ؟؟؟ وكيف شوهها ؟؟ ، وما هو المطلوب فعلياً وعملياً لتحسينها ؟؟؟ وما هو الثمن العائد للوطن من هذا التحسين المطلوب من الاعلاميين قبل السياسيين ؟؟؟ ، وتحت اي عنوان يكون هذا التحسين ؟؟؟ ومن المستفيد من هذا التحسين بصورته المطلوبه حالياً ؟؟؟
تلك هي الاسئله المفترض طرحها من قبل المشاركين من الاعلاميين (الوطنيين ) الذين اثروا البقاء في الخارج في انتظار دعوات الحكومة لهم للمشاركة في تحسن الصورة المشوه للوطن وفق منظور محدد !!! .
وحتى نجد الاجابه على تلك التساؤلات وهي بعيدة كل البعد عن شخصنة الحوار واختزال القضايا في الشخصوص واشكالهم والوانهم وسحناتهم وعنصرهم واوداجهم المنتفخة وقبائلهم ومنحدراتهم من محس ونوبه وغيرها ، كما ذكر في موضع اخر ، حتى ذلك الوقت سنظل نعتبر ان المنظمين قد كسبوا ما رموا له من اهداف وغايات ومرامي وبسرعة فائقه ، ام الاخرون في الطرف الاخر من الجسر مايزالون ينتظرون ان تفي الجهات المختصة بوعود قدمت لهم هي في الاصل سراب يحسبه الظمأن ماء حتى اذا ما وصل اليه خاب ظنه .
ملاحظة : لم نقطع بان كل المشاركين كيزان او منتفعين او منقلبين او مستغفلين او وطنيون جدد وحتى (طيبون ) لكنهم خليط من هذا وذاك .
لك محبتي وتقديري .

imported_خالد الحاج
07-06-2009, 08:55 PM
الزعيم ود الحاج
لك التحية والسلام
ليس بالضرورة ان تتطابق غايات واهداف ومرامي من شارك او من قاطع الملتقي او المؤتمر لكن قطعاً نحن جميعاً متفقون على ان للجهة التى نظمت الملتقي اهدفها ومراميها وغاياتها من قيامه وقد اوجزها الوزير كمال عبد اللطيف في لقائه بقناة النيل الازرق وبالحرف الواحد في التالي:
تحسين صورة (السودان ) بالخارج ، نعم تحسين صورة (السودان) بالخارج .
فلماذ لا تكن تساؤلات المشاركين من الخارج للمنظمين بالداخل هو :
من شوه صورة السودان لدى الخارج ؟؟؟ وكيف شوهها ؟؟ ، وما هو المطلوب فعلياً وعملياً لتحسينها ؟؟؟ وما هو الثمن العائد للوطن من هذا التحسين المطلوب من الاعلاميين قبل السياسيين ؟؟؟ ، وتحت اي عنوان يكون هذا التحسين ؟؟؟ ومن المستفيد من هذا التحسين بصورته المطلوبه حالياً ؟؟؟


عزيزي أبومشعل
حبابك يا أخي
(شفت كيف أنا أناديك بالأخوة وأنت تجعل مني زعيما رغم طلبي منك حتى في الخاص أن لا تفعل)..
يا سيدي الفاضل من حق كمال عبد اللطيف وحق الحكومة أن تطمع في أن يحسن الآخرين صورتها. هل التمني جريمة ؟
السؤال العقلاني مفترض ينبع من المداولات والحوارات التي تمت ونتائج كل ذلك ممثلا في التوصيات.
من قال لك أن الإعلاميين لم يسألوا هذه الأسئلة وغيرها ؟
أنت لا تقرأ يا أبامشعل يا أخوي.
حتى سؤالي للسيد الرئيس والذي وصفه البعض بالسذاجة يقول "صورة أطفال يغرفون الماء بالجرادل حماية لمنازلهم من الغرق خلف السد لا يستطيع إعلامي مهما أوتي من بلاغة الدفاع عنها " ؟
هذا السؤال الساذج يا سيدي الكريم يعني
(كيف نحسن من صورة السودان ووسائل الإعلام تنقل مثل هذه الأحداث صوتا وصورة)
ويعني :
(أن ما تقومون به فيه ظلم للبسطاء يجب أن يتغير بإنصافهم) .

أليس في هذا النموذج ما يجعل تهمتك مردودة عليك ؟
يا سيدي مرة أخري أنت لا تقرأ ..
أما شخصنة الأمور فأنت هنا ترميني بداءك وتنسل منها .. أي والله ..
يا أخي من الذي يشخصن أنا أم من يجلب المقالات التي تصفنا بالمهرولين وقابضي "شنط التمكين" وما فيها من دولار..؟؟
أمرك والله عجيب!!
أما هذه :
لم نقطع بان كل المشاركين كيزان او منتفعين او منقلبين او مستغفلين او وطنيون جدد وحتى (طيبون ) لكنهم خليط من هذا وذاك
فهي الشخصنة وقيل "المطاعنة" ولله في خلقه شئون؟

لك محبتي وتقديري وأذكرك بأسئلتي لك "يا أخي لا تنساها شي"...

imported_خالد الحاج
08-06-2009, 06:02 PM
تمت اليوم إجازة قانون الصحافة والمطبوعات الجديد.
تقول الجزيرة ومراسلها أحمد المرضي من الخرطوم أن إجازة القانون تمت بصورة توافقية كبيرة بين الكتل السياسية في البرلمان السوداني.
تحدث لكميرا الجزيرة كل من سليمان حامد "الحزب الشيوعي" وياسر عرمان "الحركة الشعبية" والدكتور غازي صلاح الدين "المؤتمر الوطني" عن إنجاز تم وتعديلات جزرية في القانون .
تحدث رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم وقال أن هنالك تغيرات كبيرة لكنه وصف القانون بأنه لا يزال تحت سقف طموح الصحفيين وأسماه قانون توافق سياسي .

أهم الأشياء في القانون الجديد إلغاء ما يسمي بالرقابة القبلية علي الصحف وصارت المادة تقرأ هكذا :
((لا تفرض قيود على حرية النشر الصحافي الا بما يقرره القانون بشأن حماية الامن القومي والنظام والصحة العامة ولا تتعرض الصحف للمصادرة او تغلق مقارها او يتعرض الصحافي او الناشر للحبس فيما يتعلق بممارسة مهنته الا وفق القانون))

كذلك تم إلغاء المادة التي تغرم الصحفيين ماليا 50 مليون جنيها حسب سعر الجنيه سابقا.

....
....
بإجازة القانون نشير هنا إلي نقطتين.
الأولي :
أن السيد غازي صلاح الدين أوفي بوعده لنا في الملتقي بعدم استخدام الأغلبية المكنيكية لتمرير القانون.

الثانية :
أن القانون لم يعد "قانون المؤتمر الوطني" بل قانون أجيز بتوافق كل الأطراف في البرلمان .

ننتظر نصوص القانون بعد التعديل لنري ماذا تغير فيه وأي مكاسب جنتها الصحافة في التعديلات التي تمت.

imported_ابومشعل
08-06-2009, 07:05 PM
الزعيم / خالد ود الحاج ( رغم حتفك )
تمت اليوم إجازة قانون الصحافة والمطبوعات الجديد .
تقول الجزيرة ومراسلها أحمد المرضي من الخرطوم أن إجازة القانون تمت بصورة توافقية كبيرة بين الكتل السياسية في البرلمان السوداني.
هنا نقول وبالصوت العالي شئ خير من لا شئ وبداية غيثكم قطره .
أهم الأشياء في القانون الجديد إلغاء ما يسمي بالرقابة القبلية علي الصحف وصارت المدي تقرأ هكذا :
((لا تفرض قيود على حرية النشر الصحافي الا بما يقرره القانون بشأن حماية الامن القومي والنظام والصحة العامة ولا تتعرض الصحف للمصادرة او تغلق مقارها او يتعرض الصحافي او الناشر للحبس فيما يتعلق بممارسة مهنته الا وفق القانون))
هذا ما كنا ننتظره من الحكومة ان تعلنه من داخل الملتقي وانتم بين القوم ضيوف وقبل مغادرتكم ولو من باب المجاملة لضيوفها من الاعلاميين وغيرهم من المؤتمرين وجعلهم يحسون بالانجاز و( الزهو ) كما خالجهم الاحساس بالزهو وهم يجلسون الى كبار القوم على الارئكة ينظرون لعماد قصر الضيافه ذات القصر الذي سالت في ردهاته دماء ووازهقت انفس ذكيه . اما انها اي الحكومة كانت ترمى للمؤسسيه في اتخاذ القرارات فكات التاجيل ؟؟؟ .
بإجازة القانون نشير هنا إلي نقطتين.
الأولي :
أن السيد غازي صلاح الدين أوفي بوعده لنا في الملتقي بعدم استخدام الأغلبية المكنيكية لتمرير القانون.

الثانية :
أن القانون لم يعد "قانون المؤتمر الوطني" بل قانون أجيز بتوافق كل الأطراف في البرلمان .
في دولة المؤسسات لا تمنح الحقوق عطية من زيد او عبيد لكنها تصان وتحفظ بالقانون من عبث العابثين ولا تترك ليوعد بها عرقوب اخاه او قومه بما يميله على هواه . ننتظر نصوص القانون بعد التعديل لنري ماذا تغير فيه وأي مكاسب جنتها الصحافة في التعديلات التي تمت.
ونحن معك للغد منتظرون ، اليس الصبح بقريب ؟؟؟
لك منا التحيات الزاكيات كلها ولنا عليك من طولت البال بعضها

imported_خالد الحاج
08-06-2009, 07:12 PM
العزيز أبومشعل "برضو رغما عنك" شفت كيف ..
صدقني أحي فيك شجاعتك علي الأقل في الاعتراف علي استحياء بأن الحوار ممكن يصنع تغييرا.. وأن الإعلاميين أنجزوا عملا جيدا وما كانت رحلتهم "زواج متعة" مع المؤتمر الوطني..
هاهي الرقابة القبلية علي الصحف تلغي..
بخصوص طولة البال يا صاحب فهذا حقك علي ومن يفتح حوارا عليه أن يطول باله لكني أعترف في كثير من الأحيان كانت ردودك بما تحتويه من استفزازات تثير فيني "حمية شايقية" وأغالبها .


هنا مقالة لأحد الصحفيين :

قانون الصحافة .. بداية ونهاية مثيرة للغاية
تقرير:عباس محمد ابراهيم

بعد ان فرغ المجلس الوطنى ،من اجازة قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية للعام 2009م ، امس ظلت اخر عبارة رددها رئيس البرلمان احمد ابراهيم الطاهر ،بقصد التغزل فى القانون المجاز لتوه كاشفا عن العديد من المراحل التى مرة بها ، والنقاش الذى دار حوله على مستويات مختلفه من لجان للاحزاب ، وكتل برلمانية ، متقدما بالتهنئية للصحفيين ، ودعوتهم للفرح والاحتفاء بهذا القانون ، قائلا( على الصحفيين ان يفرحوا ، بهذا القانون الذى لا مثيل له ، فى محيطهم الاقليمى القريب) واعتبر الامر بالانجاز الذى يحسب للبلاد وحرصها على حماية حرية التعبير ، هذا ما قاله رئيس البرلمان ، وقبل ان ادلف خارج ، المجلس الوطنى التقطت حديث رئيس الكتلة البرلمانية لنواب الحركة الشعبية ياسر عرمان ، الذى كان يتحدث للاذاعة السودانية ، عن اجازة القانون ، معتبران الخطوة تعد صفحة جديدة ، تم فتحها اليوم ، منادين بتوقف الرقابة القبلية من الان ، بعد ان اصبح هناك قانون ينظم عمل الصحافة بالبلاد.
قبل ان يطوى البرلمان ، امس صفحة قانون الصحافة والمطبوعات ، اكثر القوانين اثاره للجدل ومساهمه فى كشف العديد من الخفايه التى ظلت حبيسة ادراج الشريكين من تسويات ، ومناورات فى ما بينهم . حتى اصبح القانون من الاخبار الرئيسية لجميع وسائل الاعلام المحلية والعالمية على مدى ليس بالقصير ، وتبادل شريكى الحكم فى مابينهم الاتهامات ، والتبراء من مسودة القانون بعد خروجها من مجلس الوزراء المطل على شارع الجامعة بالخرطوم ، فى طريقها الى قبة المجلس الوطنى على ضفاف النيل بام درمان، لاحتوائها على الكثير من المواد التى تخالف دستور البلاد الانتقالى روحا ، وخطوات التحول الديمقراطى وتعزيز حرية النشر والتعبير ،المضمنة بالدستور ، على خلفية العقوبات التى اعتبرها العديد من المهتمين والعاملين بالحقل الصحفى انها ، مقيدة لحرية العمل ، وتجعل الصحفى ، غير قادر على ممارسة مهامة بشكل كامل ، واجمع الصحفيين على رفضهم التام للمسودة ، ونظموا العديد من المظاهر الاحتجاجية ، الامر الذى جعل نائب رئيس البرلمان القيادى بالمؤتمر الوطنى محمد الحسن الامين الحديث للصحفين كاشفا عن هوية الجهة التى قامت بتقديمها بعد ان ، تنصل عنها الجميع ، وبداء شريكى الحكم المؤتمر الوطنى والحركة الشعبية ، فى تبادل الاتهام ، ليوكد انها مقترح تم تقديمه من الحركة الشعبية ، ولا يد للمؤتمر الوطنى فيه ، منادين بضرورة اجراء تعديلات كبيرة ، قبل اجازته ، ما ذكره محمد الحسن الامين ، فى ذلك الوقت ، كان بمثابة المفاجاة ، التى اصابت الكثيرا على ضؤ التصريحات التى كان يطلقها رئيس الكتلة البرلمانية للحركة الشعبية ياسر عرمان ، موجها جام غضبه على القانون ، مطالبا بضرورة تعديله ، ولم يبادراى عضؤ من الحركة الشعبية التصدى لتصريحات محمد الحسن الامين ، بالنفى او التاكيد على صحة كلامه ،حتى حسم نائب رئيس الحركة الدكتور رياك مشار،الامر ودافع عن القانون الذى عزا العقوبات الواردة فى صدره من اجل صحافة راشدة وقال (اذا تحدثنا عن حكم راشد لابد من صحافة راشدة على الاقل والصحفى يكون مسؤولا عن قلمه) لدى تصريحه للزميلة علوية مختار "بلاهاى " على هامش مداولات لجنة التحكيم حول اببي ، لكن فى ذلك الوقت الذى بدات تتكشف فيه الخفايا نقلت بعض المصادر ، حديث منسوب الى نائب الامين العام للحركة ياسر عرمان اكد فيه ان الحركة قانون الصحافة والمطبوعات الى مشار، واعتبر تلك المسودة التى تم تقديمها مجرد مقترح لكنه مرفوض من جانب الحركة. ذات الحديث اورده مشار بعد ان دافع عن القانون واستدرك قائلا " اجتماع المكتب السياسي للحركة الاخير رفضه " ، لكن بعض المقربين من مصانع القرار داخل الشريك الاكبر المؤتمر الوطنى ، اخبرنى امس بعد اجازة قانون الصحافة ، ان المسودة التى تم وضعها من قبل لجان المؤتمر الوطنى كانت اكثر ايجابيه ، وكانت تنظر الى المستقبل ، واضاف الحركة عندما قدمت مقترحها كانت تنطلق من القانون القديم ، لذا اخرجته بهذا الشكل الذى لم يتوانا الوطنى من قبوله ، والدخول فى مساومات من اجل قوانين ، وقضايا اخرى .
لم تنخفض وتيرة الخلاف ، وحالة التزمر التى خلفها ايداع قانون الصحافة منضدة البرلمان ، وتصاعدت بشكل عالى جدا ، وصلت اعلاء درجاتها عندما قاطعت كل الكتل البرلمانية الجلسة التى كانت مقرره لاجازته ، تاركين نواب المؤتمر الوطنى لوحدهم ، فى خطوة عبروا فيها عن مناهضتهم للقانون ، بعد ان اجيز فى مرحلة السمات العامة من قبل نواب الوطنى فقط ، تلك الخطوة التى اعتبرها نواب الكتلة المقاطعه انها احتجاجية جعلت المؤتمر الوطنى ان يتريث قليلا ، ويتنازل عن موقفه الداعى لاجازة القانون واصراره على ذلك ، الامر الذى جعل عضو البرلمان عن كتلة الحركة الشعبية دينق كوج فى حديث للجزيرة يقول"قاطعنا لنؤكد للرأي العام أن المؤتمر الوطني فقط كان يزايد ويدعي أن القانون من صنع الحركة الشعبية"، متوقعا في الوقت ذاته أن يتخلى الوطني عن إصراره على إجازة القانون ويعمل مع الآخرين على تعديله أو إلغائة ، فى ذات المنحى اعتبر نواب الواطنى المقاطعة بالهروب والعمل من اجل تاخير وتعطيل الانتخابات القادمة مطلع العام موكدين انهم" مع إجازة كافة القوانين المعروضة أمام البرلمان لإدراك الانتخابات والتحول الديمقراطي المنشود". فى الوقت نفسه شددت الحركة الشعبية على موقفها الرافض للقانون واعتبرت مقاطعة كتلة نواب الحركة الشعبية التزاما مع توجيهات اجتماع المكتب السياسى الاخير الذى عقد بجوبا وناقش قانون الصحافة و اهمية العمل مع الكتل البرلمانية الاخرى لادخال التعديلات الضرورية عليه ادراكا لاهمية الدور الذى تضطلع به الصحافة فى تحقيق مطلوبات التحول الديمقراطى و تعزيز السلام و الاستقرا . فى الجانب الاخر كان الجميع ينظرون الى القانون المثير للجدل ، والذى وجد حظه من السخط من كل الاطراف و يركزون ، على باب العقوبات التى اجازة حبس الصحفى ، وفرضت غرامة باهظة على كاهلة يستعاض عنها بالسجن ، بالاضاف الى العديد من المواد الفضفاضه والتى تحمل العديد من التفاسير ،المفخخه ، الا ان المراقبين ، كانوا يتوقعون ذات النتائج التى خرج بها القانون امس بعد اجازته من قبل وهى اسقاط باب العقوبات ، الامر الذى تم فعليا على الرغم من ان هناك بعض البنود لازالت قابعة بالقانون الذى كان يامل الكثيرين من وضع حد لها ، ليروه بذات الزاوية التى تغزل منها رئيس المجلس على القانون المجاز امس ، وهو يدعوا الصحفيين للفرح بهذا القانون ، فاغلب الحاضرين امس داخل البرلمان من الصحفيين ، توقفوا كثيرا عند المادة (5) المبادى الاساسية لحرية الصحافة والصحفيين ، بعد ان جراء عليها تعديل ، و اخرجها تحمل بداخلها ، احد اكثر الامور التى تسبب ازعاجا وتحجم العمل الصحفى رمز لها بالفقرة (ب) وتنص على ( لاتفرض قيود على حرية النشر الصحفى ، الا بما يقرره القانون ، بشان حماية الامن القومى والنظام والصحة العامة ولا تتعرض الصحف للمصادرة او تغلق مقارها او يتعرض الصحفى او الناشر للحبس فيما يتعلق بممارسة مهنتة الا وفق قانون) .
بالامس انتهت ، احد الفصول المثيرة لجدل ،من قوانين التحول الديمقراطى ، بعد اجازة قانون الصحافة والمطبوعات ، الذى حظى برفض عالى من كل الجهات ، قبل ان يخرج ظهر الامس ، وهو يجد القبول من الجميع ، ومع بعض التحفظات ، مستعدا لرحلته الاخيرة للمصادقة عليه بالقصر الرئاسى.

imported_ابومشعل
08-06-2009, 07:52 PM
صدقني أحي فيك شجاعتك علي الأقل في الاعتراف علي استحياء بأن الحوار ممكن يصنع تغييرا

حوارنا ليس للطرشان فيه مكان ، وشجاعتي التى تبدت لك وافترضتها انت ولو بحدها الادنى فهي ديدني ما استطعت اليها سبيلا فى كل شئون حياتي ليس الحوار الا احدها والحقيقة ضالة المؤمن متى ما وجدها تلقفها ، فقط علينا اشغال عقولنا واعمالها في كل تفاصيل حياتنا وما يتوافق معها - اي العقل - اخذنا به ولا نترك للعاطفة كل الاشياء ، فنحن نحب امهاتنا بعقولنا .

هاهي الرقابة القبلية علي الصحف تلغي..
بخصوص طولة البال يا صاحب فهذا حقك علي ومن يفتح حوارا عليه أن يطول باله لكني أعترف في كثير من الأحيان كانت ردودك بما تحتويه من استفزازات تثير فيني "حمية شايقية" وأغالبها .
ادعوك ونفسي للتخلص من ( القبليه ) رقابة كانت او انتماء ضيق فهل سمعت حيث انت حالياً من يقول لك بانه (هولندى جعلي ) او سليل المك نمر ؟؟؟ وبعدها انظر اين هم وما نقبع نحن فيه من اقتتال وتنافر نهانا عنه ديننا الحنيف فدعها انها منتنه هكذا امرنا رسولنا الكريم ، وان كنت ارى في مغالبتك لها جهد يقدر وادعوك لبذل المزيد منه حتى تتحرر من براثنها ودع للشوق مكان في قلبك يطفي حريق الغربة ولا تغالبه فيغلبك وتعود من تاني .
ولي عودة لموضوعنا الاساس فما يزال للحديث بقية .

imported_خالد الحاج
08-06-2009, 07:58 PM
الخبر نقلا عن الجزيرة :

WIDTH=500 HEIGHT=400

imported_نبيل عبد الرحيم
10-06-2009, 01:22 AM
الأخ خالد
كنت أتابع أخبار المؤتمر عن طريق سودانيزولاين والسهام التى وجهت للمشاركين وبصراحه لم يدرى بخلدى إنك كنت ضمن المشاركين .
ولا أكذب عليك عدم ثقتى فى الحكومة وأغراضها وأقول أفلح إن صدق
ولكن إختيارك يثبت إن لسودانيات صوت يسمع فى السودان
أولا خالد فوق مستوى الشبهات وتاريخه يشفع له
وعلى حسب مافهمت أن والدعوى وجهت له بوصفه إعلامى وليس بصفه شخصيه وهذا يفرق كثيرا لأن من وجهة لهم الدعوى بصفه مهنيه من وجهة نظرى لا تثير الشبهات لأنه جاء فى مهمة عمل رسمية
أضرب مثالا رئيس تحرير ( أو صاحب جريدة )فى صحيفه معارضه لتوجهات الحكومة ووجهت دعوى لصحيفته لحضور مؤتمر يحضره رئيس الجمهورية هنا عندما يحضر رئيس التحرير يصفة مهنيه لا شئ يعيبه .
الحزب الشيوعى له تمثيل فى البرلمان ولكن بناء على إتفاق القاهره بين الحكومه والتجمع رغم تحفظى على هذه المشاركه .
أما عن رأى الشخصى فى المؤتمر ليس عندى أى ثقه فى حكومة فتحت بيوت الأشباح ومارست جميع أصناف والقتل ضد أهل دارفور وكجبار ولازالت مصره على تشريد أهلنا فى كجبار وإحلالهم بالمصريين بحجة بناء سد .
الحكومة أرادت فقط تحسين صورتها القبيحه وإعتمادها على أن الشعب السودانى مصاب بالزهايمر ويطبق سياسة عفا الله عما سلف لما لا بدليل أنهم خرجوا يترحمون على السفاح نميرى ويرهبون أى شخص يتكلم عن ماضيه الدامى بحجة وفاته .

imported_ابومشعل
10-06-2009, 10:46 AM
الزعيم خالد ود الحاج ( تلك برضاك ) كل السلام والتحايا لك والمتداخلين

استاذنك هذا المرة لانقل من موقع سودانايل المقالة الثالثة من مفكرة الخرطوم للاستاذ / مصطفي البطل بعد ان نقلت انت المقالة الثانية ، وهو كما تعلم - اي البطل - من المشاركين في المؤتمر وان كنت اجهل هذه المعلومة بل لا اتوقعها او اتمناها لكنها حدثت كما هو الحال مع مشاركتكم ولكن قدر الله وماشاء الله فعل فقد مارستما حق شرعي ، وليس كل ما نتمنى ندركه .
-- ------------------------------------------------------------
مفكرة الخرطوم (3): تحديات التحول الديمقراطى .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
الأربعاء, 10 يونيو 2009 09:27

غربا باتجاه الشرق

[email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته
(1)
عندما دخلت الطائرة الى عمق الاجواء السودانية قامت زهرات الحبوش بتوزيع البطاقات التى تفرض سلطات الجوازات عادة على الداخلين عبر الموانئ والمطارات تعبئتها. تذكرت على الفور استاذى الهندى الاصل الهولندى الجنسية فاسانت موهارير. كان قد زار السودان فى مهمة اكاديمية ثم عاد قافلا الى هولندا، فسألته عن انطباعاته. كان معظم ما قاله جميلا يسر القلب، لولا انه حدثنى عن ما وصفه ببعض مظاهر (عدم الجدية) لدى الاجهزة الحكومية. سألت: ماذا تقصد.. أعطنى مثالا. لدهشتى ذكر لى مثال بطاقة الجوازات التى طلب اليه تعبئتها عند دخوله مطار الخرطوم. قال: تجد فى بطاقات المطار سؤالا طويلا مركبا يطلب (رقم جواز السفر وتاريخ ومكان اصداره) وامام السؤال المركب سنتيمتر واحد للاجابة! تفحصت البطاقة التى ناولتنى اياها الزهرة الاثيوبية فوجدت ان هناك تغييرا لا تخطئه العين. السؤال يقول ( رقم الجواز وتاريخ الاصدار) فقط، وامام السؤال سنتيمتر واحد للاجابة، وسؤال مستقل آخر عن مكان الاصدار وامامه سنتيميتر من الفراغ. من المؤكد ان المشكلة التى شغلت استاذى الهندى الهولندى لا زالت قائمة بوجه من الوجوه، اذ ان المساحات المتروكة للاجابة لا تزال صغيرة جدا، ولكن هناك فى ذات الوقت تطور ملحوظ ومحسوس فى اتجاه الاصلاح. مشوار المليون ميل يبدأ بخطوة!
(2)
من الاوراق التى حملتها معى وقرأتها فى الطائرة مداولات اتحاد الصحفيين السودانيين بالولايات المتحدة بشأن المشاركة فى الملتقى، والتى جرت فى دائرة الكترونية، كنت اعتقد انها سرية ومغلقة، حتى صعقتنى المفاجأة وانا أسمع وزيرا انقاذيا يُذكّرنى ويعايرنى، وهو يخاطب رئيس الجمهورية ومئات المشاركين فى الملتقى ببيت الضيافة بالخرطوم، بجانب مما ورد فى مداخلتى اثناء مداولات الاتحاد تلك وينسبه الى شخصى اسما وذاتا وعينا. ذكرت ذلك لوزير آخر، هو الدكتور كمال عبيد، وذلك بعد انفضاض اللقاء الرسمى والانتقال الى الحدائق حيث العشاء والطبل والزمر، قلت له: كيف حصل صاحبكم الوزير على مداولات اتحاد الصحفيين بالولايات المتحدة والتى دارت وقائعها فى مدار الكترونى مغلق؟ لم يرف للرجل جفن وقال لى بثقة واعتداد كبيرين: (عشان تعرف يد الانقاذ طويلة، تستطيع ان تصل الى بغيتها فى أى مكان من العالم)!
(3)
كنت قد جمعت هذه المداولات بنية قراءتها لاحقا اذ لم اهتم بمتابعتها فى وقتها بسببٍ من ان عقيدتى فى المشاركة كانت قد استقامت على سوقها فما كانت المداولات ونتائجها لتبدل من جذعها شيئا. جذبت انتباهى فى الاوراق، وانا اطالعها داخل بطن الطائر المحلق فى ملكوت الله، مداخلة أحد المعترضين على المشاركة ووجدت فى بعض كلماتها مادة للتأمل. كتب صاحب المداخلة: ( كيف يعقد النظام مؤتمرا باسمنا ويسمينا " الاعلاميين العاملين بالخارج" وكأنه هو الذي بعثنا الى هذا الخارج؟ يصادر صحفنا ويشردنا ويعتقلنا ويذيقنا الأمرّين، حتى اذا خرجنا نضرب فى فجاج الارض نلتمس رزقنا بعيدا عن جحيمه يأتى فيسمينا الاعلاميين العاملين بالخارج، ويعقد لنا مؤتمرا؟!) والحق اننى وجدت فى قلب ذلك التساؤل الضخم منطقا متماسكا ذى سلطة وجبروت. تا الله ما كذب الرجل. تلك هى الحقيقة تسطع بشمسها وتحدث عن نفسها. خطر بذهنى على الفور المثل الشعبى: ( الاضينة دقو واتعذر ليهو)، او بالاحرى ( دقو ثم اعقد له مؤتمرا).
يا لتعس من تسميهم العصبة المنقذة " الاعلاميين العاملين بالخارج". بعض منهم اقتلعهتم الانقاذ، فى عهدها الاول الاسود الاغبر، من تربتهم اقتلاعا وضيقت عليهم الخناق وسدت عليهم المنافذ، فما خلّت بينهم وبين الرغيف يكتادونه فى وطنهم وبين اهليهم، ولا تركتهم يأكلون من خشاش الارض فى حقول الاخرين. كأنها– مثلما محمود درويش - خشيت عليهم قمح الآخرين وماءهم: ( القمحُ مرٌ فى حقول الآخرين / والماءُ مالح / والغيمُ فولاذٌ / وهذا النجمُ جارح )! أتى علينا حين من الدهر كان بعض هؤلاء اذا وجد من رغب فى توظيف خبراتهم من المنظمات غير الحكومية السودانية او الاجنبية داخل الوطن حالت أجهزة الانقاذ بينهم وبين فرص الاستخدام والكسب الحلال، اذ الزمت المنظمات بألا توظف فى سلكها من السودانيين أنسا ولا جنّا بغير موافقة مكتب معين فى وزارة العمل. وما كان موظفو ذلك المكتب يملكون من امرهم شيئا، فقد الزمتهم هم انفسهم جهات اخرى بأن تقدم لها الاسماء لمراجعتها وفحصها، فيمر العام والعامين فما تفرج عن اسم واحد. فاذا ابتغى هؤلاء البؤساء الفرار بغبنهم الى الخارج حالت بينهم وبين مرادهم الحوائل، فتأشيرات المغادرة والمطارات والموانئ يقف على ثغورها جلاوزة غلاظ الأكباد. تلك عهود كوالح لا أعاد الله لها صبحا، لياليها كئيبةٌ مدلهمة ونهاراتها تعيسة بئيسة ينقبض لها الفؤاد، تذكرها فتتمنى لو انك تذكر عوضا عنها ملك الموت. أفنلوم من العباد من ذكرها وهو يُدعى الى مؤتمر تعقده الانقاذ، ويحرسه ذات الجلاوزة غلاظ الأكباد؟!
ولكننى أعدت البصر كرتين فذكرت الاحرار من أبناء وطننا الغالى، من الذين سلخوا اعمارهم، حتى انحنت منهم الظهور، وهم يحملون السودان فى حدقات العيون، يزودون الطير عن ثمره، ويخشون عليه من خطرات النسيم ان تدمى له بنانا. ذكرت المئات من قادة وكادرات التنظيمات السياسية ممن طووا المقادير المقدرة من سنى حياتهم تحت الارض، وفى سجون الانقاذ وفى المنافى والمعسكرات. وذكرت قادة المجتمع المدنى فى السودان ورواد حركة الوعى التغييرى وفرسانه، وفى طليعتهم المثقف الوطنى الدكتور حيدر ابراهيم على، الذى حارب الانقاذ منذ بيانها الاول فقعد له سدنتها كل مرصد وأحكموا الانشوطة حول عنقه، ثم فرضوا عليه المنافى شرقا وغربا ليقضى فى تخومها السنون الغبراء. عاد هؤلاء جميعا الى البلاد بمحض ارادتهم وكامل وعيهم، مكابرةً على الجروح وتسامياً على عزة الذات، يحاورون الحاكمين من فوق خشبات منابرهم ويحتكمون الى المحكومين فى اسفل المحراب، ويكدّون لتثبيت الحقوق والمنافحة عن مبدأ سيادة القانون وإرساء قواعد التحول الديمقراطى المرتجى وتعضيد ركائزه، وتسريع وتائره، وفضح المتآمرين عليه. يجاهدون شرور العصبة المنقذة وغرورها وسيئات اعمالها بالكلمة والموقف والقدوة.
يقول القائل: ولكن العصبة ومن ظاهَرها من الحضر والبوادى، سادرون مستحكمون فى قلاعهم لا ينزلون من صياصيها، فنقول: نعم، لكنهم سيرون وسيسمعون وسيحسون الوميض تحت الرماد، لو أننا جميعا نفخنا فيه ملء رئتينا، كما يفعل حيدر وأمين مكى مدنى ومحجوب محمد صالح وسعاد ابراهيم احمد وكمال الجزولى والحاج وراق وفيصل محمد صالح وفيصل الباقر ورباح الصادق، ومن تبعهم بإحسان من المرابطين تحت هجير شمس الداخل. وكل هؤلاء لا يستنكفون مقارعة الانقاذ من فوق منابرها ومن فوق منابر الجن الأحمر، دون قيد او شرط. يقولون كلمتهم .. ويمشون. وأمام ناظرينا جماعة " شبكة الصحفيين "، ومن والاهم وحالفهم من المرابطين على ثغور معركة التحول الديمقراطى، وهم يجوسون محافل الانقاذ ليل نهار، ويقيمون اقامة شبة دائمة داخل قاعات ومكاتب المجلس الوطنى، سلطة الانقاذ التشريعية، ويواجهون أعضاء البرلمان ورؤساء لجانه من اساطين العصبة المنقذة ويحاورونهم ويداورونهم، حتى كتب الله لمدافعتهم ومدافرتهم بعض النجاح فى معركتهم الباسلة ضد مشروع قانون الصحافة والمطبوعات سئ السمعة. وقد كان من ثمرة جهاد هذه الجماعة نزع العديد من النصوص المتعدية على مبدأ حرية الصحافة من صلب المشروع، واقرار المادة (5 ب) التى تنص على أنه: ( لا تفرض قيود على حرية النشر الصحفى الا بما يقرره القانون)، و(لا تتعرض الصحف للمصادرة او تغلق مقارها او يتعرض الصحفى او الناشر للحبس فيما يتعلق بممارسة مهنته الا وفق القانون). فما بالنا نحن اهل الخارج نستنكف محافل الانقاذ، او نتصنع الاستنكاف، ونعده مزية تُورث القدح المعلى، فنتوهم انفسنا ابطالا، ونصفق لانفسنا، وندعو السابلة ليصفقوا لنا، وكأننا فتحنا عكا؟!
الديمقراطية لا تنحصر لزوما ولا تتمحور – كما يظن الكثيرون – حول مبدأ قيام انتخابات حرة ونزيهة. الانتخابات واحدة من اركانها. غير ان من ابرز مستحقات الحياة الديمقراطية وجود مجتمع مدنى حيوى ومؤثر، تغذيه صحافة حرة ويحرسه قضاء مستقل. وتلك اشراط لا تتحقق بغير عمل تفاعلى حقيقى بين الناس يتصاعد بالمطالب الوطنية درجا فوق جسورالحوار المدعوم بالارادة السياسية الشعبية. والحوار اذا تحققت مقتضياته واكتملت مستوجباته واصبح لازما فإنه لا يتم الا فى اطار الفكر والايديولوجيا والموقف السياسى، ولا يكون الا بين أقطاب متضادة او قطبين متضادين. وواهم، يخادع نفسه ويخادع الناس، من يظن أن الانقاذ ومؤسساتها فى سودان اليوم أرقام عارضة يمكن تجاهلها وتجاوزها بلاءات مثل ( لاءات الخرطوم ) البلهاء، التى جعلت من اسرائيل اكبر قوة ضاربة فى الشرق الاوسط وأحالت بنى يعرب الى غثاء كغثاء السيل. وفى اتجاه تكريس هذا الوعى طرحنا رأينا فى تواضع وخشوع، ودعونا اخوتنا الاعلاميين والصحافيين من عتاة المعارضين فى الولايات المتحدة، من عناصر المجتمع المدنى الزاكية الذين تنعقد عليهم آمال النقلة الديمقراطية المرتقبة، الى المكابرة على ظلامات الماضى واعتماد مبدأ التفاعل الايجابى (Constructive engagement) عوضا عن اطلاق اللاءات المجردة فى هواء السماء، وذلك بالمشاركة فى ملتقى الحوار الاعلامى، والصدع بمطالبهم المشروعة وفى مقدمتها كفالة حرية الفكر والتعبير من فوق منابر العصبة المنقذة، تناغما وتلاحما مع القوى الوطنية المستنيرة التى تعافر وتدافر فى الداخل، دون ان تتبع مدافرتها ومعافرتها بالمن والأذى.
كما دعونا أصحاب القلوب الواجفة والايدى المرتجفة من بين اخوتنا، ممن قدموا رجلا واخّروا اخرى خوفا من (كلام الناس)، للاقتداء بنا وترسم خطانا فى المجاهرة بالاكل على موائد الانقاذ، دون خشية او خوف، اذا بُسطت لهم أسمطتها، تتربع عليها الحملان الممتلئة بالارز والمكسرات، وتلال الجنبرى والسمك المشوى، استنانا بالحكمة الشعبية السودانية الاصيلة ( اُكُل اكِل صديقك تسره، وأُكُل اكِل عدوك تضره). ولكنك لا تهدى من احببت!
(4)
من بين الجلسات التى حظيت باهتمامى – وغيرى - حضورا ومتابعة جلسة التنوير السياسى الشامل التى تحدث فيها السيدان المستشار الرئاسى الدكتور غازى صلاح الدين ممثلا للحكومة المؤتمرية الوطنية والدكتور بيتر ادوك وزير التعليم العالى ممثلا للشريك الحركى الشعبى. كنت قد سمعت الكثير عن رقة غازى ولطفه وسماحته وجنوحه للسلم، ولكننى لم أر شيئا من ذلك. ما أسرع ما استجاب الرجل للانفعال فانفعل. تحدث ممثل الحركة الشعبية عن التواء العصبة المنقذة ببعض عهودها وتخاذلها عن الوفاء بالتزاماتها المقررة فى الاتفاقات الموقعة بين الطرفين، فركب غازى من فوره عفريت مريد واذا بنا نسمع منه ردودا عنيفة وقاسية ومستفزة، حتى اجفل الوزير ممثل الحركة الشعبية وكست وجهه معالم الاندهاش والوجل. لا حول ولا قوة الا بالله. أهذا هو غازى الذى حدثونا عن عذوبته ورقته وسلاسته، فماذا يكون يومنا غدا مع نافع الذى حذرونا مقدما من غلاسته وصلافته وقوة شكيمته؟!
ولكن اكثر ما أهمنى فى الخلاف المذاع بين الدكتور غازى صلاح الدين والدكتور بيتر أدوك هو الالحاف فى السؤال عن مصير الأموال التى تلقتها الحركة الشعبية من الحكومة المركزية وفاءً بمقتضيات اتفاقية نيفاشا. وهى اموال حددها غازى فى ست مليارات من الدولارات، وان كانت مصادر مؤتمرية وطنية اخرى قد رددت على مسامعنا بعد ذلك رقما مغايرا، وهو سبعة و ثلاثة من عشرة مليار دولار. كان غازى يلحف فى السؤال ويعيده ويزيده بعناد شديد: اين ذهبت هذه الاموال، ولم نر فى الجنوب لا بنيات تحتيه تُشيد ولا مرافق خدمية تُنشأ، وحتى مرتبات الموظفين والجنود تعجزون عن دفعها؟ هل يبدو لك هذا السؤال - ايها الأعز الاكرم - قاسيا شديد الحرج لعناصر الحركة الشعبية؟ هل يخيل اليك ان هؤلاء سيتضاءلون خجلا وينزوون الى ركنٍ ناءٍ كلما جوبهوا بسؤال كهذا؟ أبدا والله. كلما سألت واحدا من الحركة الشعبية بعد ذلك ذات السؤال، وقد التقيت وحادثت عددا من قادتهم البارزين، لم اسمع منهم غير رد واحد يتيم: يسألوننا عن ستة مليار دولار؟ فليحدثونا هم اولا عن الاثنين واربعين مليار دولار، التى اخذوها نصيبا لهم وفقا لذات الاتفاقية ولم نر لها اثرا او بيانا فى ميزانيات الحكومة الرسمية إيرادا او تقارير المراجع العام انفاقا!!
(5)
عشرات المليارات من الدولارات من حر مال الشعب وثروات نفطه يثار حولها الغبار بين الفرقاء على قارعة الطريق، حتى نكاد نختنق ونحن نبحث عن الهواء النقى فلا تتلف منا الرئتان. ثم صددنا عائدين من حيث أتينا فاذا بالزيطة والظاظا والرسوم الكاريكاتورية الساخرة تملأ موقعنا الاسفيرى على الشبكة الدولية، حيث الرهط من عشيرة بنى ثقيف. استفسرنا فأتانا الجواب: انهم يسألون عن الأكل والشرب، وعن فاتورة العشاء الفاخر الذى قيل ان رئاسة مجلس الوزراء قد اقامته للمؤتمرين فى حديقة القيروان وقدمت فيه اطباق الجمبرى وأُم على والبسبوسة. يا الهى، ما اعجب أصحابى هؤلاء، يقتلون الحسين ويسألون عن دم البرغوث

imported_عبدالعزيز خطاب
10-06-2009, 02:09 PM
قلت لي وزارة الخارجية ياخااااااااااال

هلا هلا والله حظك ضكر..

يعنى حتى أحلام اليقظة الفينا طلعت آوت..

سلام ياخاااااااال د

مازلنا حتى يومنا هذا لم نبرح حكم الفرد فى الأسرة والقبيلة والوطن!! ولم تمنحنا حتى الديمقراطيات الثلاث أي ثوابت للديمقراطية حيث يحكمنا فرد من الأسر التى تدعي أحقيتها فى حكم بلد يبلغ مليون ميل مربع بشتى أعراقه وثقافاته..
كنت ومنذ ميلاد سودانيات عندما كنت أحد المشرفين على المنتديات أنادي بحق كل التيارات السياسية والفكرية في التعبير وعبر المساحات المتاحة فى النت وكانت لي مقولة لو تذكرها لندعوا مفكرين وعرابين النظام الحاكم وبل السيد الرئيس لو سمحت له قيود الوظيفة وكل ألوان الطيف السياسي السوداني بأن نتحاور وكل يضع بضاعته والكاسب الرابح هو الوطن..
مازال كثيرون منا يتشدقون بأنهم ديمقراطيين ويتطلعون لحكم ديمقراطي وهم لا يقبلون الرأي الآخر بل والنقد هو عنوان الحوار ( لا أقصد هنا الأخوة الكرام أبو مشعل وأبو مناهل والزول السمح صاحبي الجيلي وكل من أدلي برأي عكس التيار )ولكن المتابع للشأن السياسي السوداني يجد ذلك فى كل منبر ..
أعتقد الأنقاذ الآن وعيت الدرس وإستفادت من عقدين من الزمان وهو عمر حكمها السودان وما منبر الأعلاميين إلا أحد هذه العبر المستفادة من الإخفاقات والتسلط الذي هزم كل المشاريع الإحادية والقرارات الفردية ..
لماذا لا نظن الخير ولماذا نحن دوماً نكن السوء وأين الوطن من كل ذلك؟؟
من له الحق فى الوطن أكثر من الآخر؟؟؟؟؟؟
مادام قد فتحت قنوات للحوار وإسماع الرأي فيجب أن نقول كلمتنا وإن لم يفعل بها فذلك أضعف الإيمان..
ليس نيل المطالب بالتمني ولكن يجب إستقلال المنابر المتاحة من قبل الحكومة والمناوئين للحكومة من أجل سودان كبير معافى ، ومن إفساد كل مخطط يهدف لتقسيم السودان وتشريد أهله ويكفينا ما بيننا من إختصام وفتن ما ظهر منها وما بطن..

مودتي كاملة والأحترام
عبدالعزيز خطاب

imported_خالد الحاج
10-06-2009, 04:29 PM
أخي الحبيب نبيل
عساك بخير..
وشكرا لحسن ظنك في أخيك..
نميري صار بين يدي الله.. ولم أشارك في بوستات العزاء ولا الهجوم عليه..
نسأل الله له الرحمة علي كل حال فرحمته وسعت كل شيء حتى الحجاج بن يوسف مات وهو طامع فيها .
نقل عنه أن آخر قوله كان :
(اللهم اغفر لي وارحمني وقد زعم البعض أنك لن تفعل) .
وتبقي العظة والعبرة في وفاة النميري أن الدوام لله وحده عسي أن تكون وفاته زاجرا لنفوس كبيرة أتعبت أجساد أصحابها ومصيرها "كوم تراب"
المصريين عندهم مثل جميل يا نبيل كان السادات يحب ترديده (الكفن مالوش جيوب) ..

يديك العافية

imported_خالد الحاج
10-06-2009, 04:37 PM
[color=#AC5668]الزعيم خالد ود الحاج ( تلك برضاك ) كل السلام والتحايا لك والمتداخلين




غايتو "الزعيم" دي شكيتك فيها لله ...
أشكرك لجلب مقالة البطل فقد وفرت علي عناء البحث.
وأنتظر وعدك بمواصلة الحوار فقط أشير لمسألة وهي قولك أن الحقوق تنتزع ولا تمنح ..
نعم صدقت لكن يا أبا مشعل ألا تري أن هذه الحكومة "الشريرة" كان بإمكانها تمرير القانون مستخدمة أغلبية مكنيكية تملكها ؟
يا أخي خليك معقول واعترف أنهم أرادوا التغيير وأن الأمر لم يكن مجرد ضغوط عليهم..
بعدين يا أبا مشعل هم ليهم عشرين سنة متين منحوا زول حاجة بالضغوط ؟
خلونا نقول خير عندما نري خيرا بنفس الروح التي نقول بها جاهرين هذا سيئ ، علي الأقل عشان لما نمارس النقد يكون لحديثنا مصداقية ولنقدنا مستمع وقارئي.

يديك العافية

imported_خالد الحاج
10-06-2009, 04:46 PM
أعتقد الأنقاذ الآن وعيت الدرس وإستفادت من عقدين من الزمان وهو عمر حكمها السودان وما منبر الأعلاميين إلا أحد هذه العبر المستفادة من الإخفاقات والتسلط الذي هزم كل المشاريع الإحادية والقرارات الفردية ..
لماذا لا نظن الخير ولماذا نحن دوماً نكن السوء وأين الوطن من كل ذلك؟؟
من له الحق فى الوطن أكثر من الآخر؟؟؟؟؟؟
مادام قد فتحت قنوات للحوار وإسماع الرأي فيجب أن نقول كلمتنا وإن لم يفعل بها فذلك أضعف الإيمان..
ليس نيل المطالب بالتمني ولكن يجب إستقلال المنابر المتاحة من قبل الحكومة والمناوئين للحكومة من أجل سودان كبير معافى ، ومن إفساد كل مخطط يهدف لتقسيم السودان وتشريد أهله ويكفينا ما بيننا من إختصام وفتن ما ظهر منها وما بطن..

مودتي كاملة والأحترام
عبدالعزيز خطاب

العزيز خطاب..
شوق الشوك آخي..
نعم يا صديقي وأنت الصادق ..
نقول كلمتنا ونذهب ...
أذكر والله أيام كنت أمارس فيها هذا النوع من النضال الكي بوردي "الأعمش" كيف حاربنا وإخوة لنا شخص في روعة السفير جمال بحجة أنه "سفير" -شفت كيف-وحرمناه من عضوية لم يسعي لها هو في س.اونلاين.بل طلبها له الأخ حيدر بدوي الصادق. وكما تراه اليوم يزين موقعنا بأشعراه ومقالاته ووجوده الندي ..
ربما هو عامل السن يا عزيز ولا أريد القول أنه "النضج" .
أما حبيبنا دكتور التهامي فأنا شخصيا "نجضتو نجاض" أيامها في س.أونلاين وإن ظلت المودة والاحترام متوفرة بيننا والحمد لله وكان من الأعضاء الذين أسسوا سودانيات.
لا يكفي أن تذم وتشتم وتعيب.. قل هذا حسن وهذا جيد حين يكون الأمر كذلك . شارك في صنع التغيير ورب كوة صغيرة تدخل الكثير من الضوء ..
تسلم يا عزيز .

imported_ابومشعل
11-06-2009, 08:40 AM
خالد ود الحاج ( الزعيم سابقاُ )
التحايا والسلام امان
كنت ولا ازال اؤمن بان حواري معك سيفضي الى نتيجة ، وليس بالضرورة ان تكون تلك النتيجة المرتجى هي تبديل قناعاتي بعدم جدوى المشاركة في الملتقي لغير ( اهل الانقاذ ) او بالمقابل في ( زحزحتك ) عن مبدأك بحتمية تاتي التغيير من المشاركة في الملتقي بمن هم خارج الدائرة الضيقة ( للانقاذيين ) على اعتبار ان ( الجماعة ) اصبحت تقدم التنازلات الواحد تلو الاخر فلماذا لا نغتنم ذلك الهامش الممنوح منها واستثماره في احداث التغيير المنتظر كما يتراى لك وكما فهمت انا ، ومن تلك النتائج المحققه - حتى الان - اكتشافي بان ( الانقاذ ) ارادت التغيير بمحض ارادتها وفي كامل وعيها وحساباتها السياسيه بعيداً عن التاتيك والمناورة ومحاولة الانحناءة بحذر ويقظة ( لامتصاص ) عاصفة الضغوط المحلية والدولية بتحسين صورتها من خلال استماله ( البعض ) بشعارات (دخيله) عليها محببه عند هؤلاء ( البعض ) وجاذبه لاي وطني غيور على وطنه وهي شعارات مرحليه غير الاخرى المعروفه عنهم وبها عرفوا ، وهي شعارات راسخه ومتجزرة في ثقافتهم وخطابهم السياسي ولا يمكن الحياد عنها قيد انمله لكن يمكن موارتها الى حين ، وهي حقيقة جديدة وان كانت عصية على فهمي المتواضع للسياسه ، لكني اكتسبتها من حواري معك ولك هدف السبق والتفضل علي بها :

يا أخي خليك معقول واعترف أنهم أرادوا التغيير وأن الأمر لم يكن مجرد ضغوط عليهم..
تصور معي ... كيفية ( هضم ) الوجبة الدسمة في محتوياتها ومكوناتها والقائلة بان الانقاذ التى بطشت بالجميع تقدم ( اوكازيون ) تنازلاتها من غير ضغوط للوصول للتغيير المنشود ؟؟؟
ليتها فعلت في اي مرحلة من مراحلها لكانت حرمتنا شرف معاداتها وكفت الوطن شرور اعمالها التى احتاجت الان ان تعقد لها الملتقيات تحت عناوين (لمَ الشمل ) وضبط وترتيب الصفوف .
بعدين يا أبا مشعل هم ليهم عشرين سنة متين منحوا زول حاجة بالضغوط ؟
نعم لم يمنحوا شئ بالضغوط .... لكنهم وفي غياب ضغوطنا عليهم ومنها ( المقاطعة والعزل )منحونا المحكمة الجنائية وتركتها الثقيله ، ومنحونا السمعة ( ) المطلوب تحسينها حالياً ومنحونا تصدر نشرات وكالات الاخبار الدولية ، واكبر من ذلك منحونا تهتك النسيج الاجتماعي وتعبثره وانشطار الوطن الى عصبيات وتناثره والحقد والكره وتكاثره وسيطرة الفساد وتناسله .
خلونا نقول خير عندما نري خيرا بنفس الروح التي نقول بها جاهرين هذا سيئ ، علي الأقل عشان لما نمارس النقد يكون لحديثنا مصداقية ولنقدنا مستمع وقارئي.اتمنى ان يصدق ظنك فيهم ويفعلون ما يجبرنا على التصفيق ان لم يكن حباً فيهم فمن اجل الوطن وعندها نكون قد تعلمنا اول دروس الديمقراطية ونيل الحقوق على يد من اشبعنا تقتيل وتعذيب وتشريد ، والعلم بالتعلم وان جاءنا من لدن جلاد فظاً غليظ القلب فلن ننفض من حوله .
وراجعين .

imported_Ishraga Hamid
11-06-2009, 09:25 AM
سلاما ياخالد والمحاورين والمحاورات



لمزيد من الرؤى



http://sudanyat.net/vb/showthread.php?t=11157

imported_Ishraga Hamid
11-06-2009, 09:34 AM
غايتو "الزعيم" دي شكيتك فيها لله ...
أشكرك لجلب مقالة البطل فقد وفرت علي عناء البحث.
وأنتظر وعدك بمواصلة الحوار فقط أشير لمسألة وهي قولك أن الحقوق تنتزع ولا تمنح ..
نعم صدقت لكن يا أبا مشعل ألا تري أن هذه الحكومة "الشريرة" كان بإمكانها تمرير القانون مستخدمة أغلبية مكنيكية تملكها ؟
يا أخي خليك معقول واعترف أنهم أرادوا التغيير وأن الأمر لم يكن مجرد ضغوط عليهم..
بعدين يا أبا مشعل هم ليهم عشرين سنة متين منحوا زول حاجة بالضغوط ؟
خلونا نقول خير عندما نري خيرا بنفس الروح التي نقول بها جاهرين هذا سيئ ، علي الأقل عشان لما نمارس النقد يكون لحديثنا مصداقية ولنقدنا مستمع وقارئي.

يديك العافية


تحايا ياخالد

اللى عليهو خط من عندى فى ردك للاخ ابو مشعل وقفت فيها
ياخالد كل ماحدث من انفراجات فى السودان لم تمنحه الحكومة هبة
ده جاء نتيجة كفاح طويل وانت سيد العارفين
لناخد سودانيات كمثال ودورها فى التشبيك وفى تبادل الاراء ولنحاول قياس تأثيرها على القراء وتحفيزهم على التفكير والتأمل ونقد الذات قبل الآخر..
مابين بداية الانقاذ والآن تغيرت حاجات كتيرة ياخالد
منها هذا {الملتقى}, رغم تحفظاتى على الكتير فيهو وده بيجهو
فى سلسلة مقالاتى عن الاعلام والسياسة فى السودان, لكن الانفراجه
اللى حصلت لعبت فيها منظمات المجتمع المدنى دورا رائدا,
الاقلام الرائدة والناس الواطين على الجمرة,,
{ رغم الخلخلة اللى حصلت فى بعض هذه المنظومات مع
مراعاة الظروف التى تعمل فيها}
نيفاشا نفسها ماكانت حاتكون لو مادخل جون قرنق قبل كدى الغابة,
الضغوط دى بتبدأ من هنا ياخالد, من الكلمة الحرة والمسئولة..
ولسه الراجينا كتير, فالتغيير ومابيجى باخوى واخوك,
داير طولة بال ومنهجية واستراتيجيات قصيرة وبعيدة المدى..

imported_ابومشعل
11-06-2009, 10:58 AM
اقتباس : من متداخلة الدكتورة اشراقة وهي تتحدث عن التغيير المنشود والمشار له في رد ود الحاج على مداخلتنا :
داير طولة بال ومنهجية واستراتيجيات قصيرة وبعيدة المدى..

لا اعتقد ان ( طيبة القلب الزايدة وتصديق كل ما يقال واختزال العام في الخاص وهنا اتحدث عن الشأن وليس المصالح ) هي من ضمن هذه المنهجية والاستراتيجية بعيدة المدي او التكتيكات الرصينة المحسوبة العواقب التى يجب اتباعها ونحن نتعامل مع العصبة ذوي البأس .
مجرد وجهة نظر لكنها نتيجة تجارب عديدة بعضها ماثل امامنا وشخوصه احياء عند ربهم يرزقون ومنهم من قضى نحبه غبينة وكمد .

imported_خالد الحاج
11-06-2009, 02:40 PM
الاحباب
إشراقة
أبومشعل

تحية طيبة
أولا حتى لا يأخذ ردي بتعميم مخل أنا قصدت مؤتمر الإعلاميين ومن ثم قانون الصحافة والمطبوعات الجديد.
مسيرة الإنقاذ أعلم بها وقد سرت في دروبها ومنحنياتها سنوات طوال وشاركت "قدر حيلتي" في الكثير من هذه الضغوط التي تشيرون لها وهنا لا جدال بيننا أن الضغوط لها تأثيرها كما للوضع السياسي المحلي والدولي..
المسألة أبدا ماها سذاجة مني أو "طيبة" كما يصورها العزيز أبومشعل . لكني أصر هنا أيا كانت الأسباب والمبررات أنهم فعلآ أرادوا التغيير وإلا ما كان اتفاق تم .
سموه إن شئتم تراكمات ضغوط . سموه تنازلات فرضتها ظروف متعددة . في النهاية هنالك ضوء ظهرت بدايته علي خفوته لكنه يمنحنا أمل وحتى لا أتكلم بصيغة الجمع أتحدث عن نفسي
وأقول يمنحني أمل أن الحوار من الممكن جدا أن يوصل إلي نتائج فشلنا في إيصالها بوسائل أخري ومنها حمل السلاح .
شخصيا لم أطالب الآخرين بتغيير قناعاتهم ووسائل نضالهم ولا يحق لي. لكن لما لا يكون الحوار أحد تلك الوسائل والغاية واحدة في النهاية ؟

* تابعت البوست خاصتك يا إشراقة وسأقوم بالمشاركة فيه .. فقط يعوزني الوقت وأنا أعمل ليلا هذا الأسبوع وأنوم نهارا كالوطاويط والمعايش جبارة .

imported_آدم صيام
12-06-2009, 02:25 PM
الأخ خالد الحاج

تحية طيبة وبعـــــــــــــــد،،،

لدي بعض الأسئلة بصفتكم أحد المدعويين و الحضور في مؤتمر الصحفيين بالخارج:

هل اشتملت دعوة الحكومة للمؤتمر على الأجندة التي ينبغي مناقشتها؟
هل تركت لجنة المؤتمر مساحة لإضافة ما ترونه مناسباً؟
كم عدد الصحفيين بالخارج الذين تمت دعوتهم؟
- ياحبذا إن كان لديك قائمة بالأسماء –

شاكراً لكم حسن استجابتكم

imported_خالد الحاج
13-06-2009, 06:55 AM
الأخ خالد الحاج

تحية طيبة وبعـــــــــــــــد،،،

لدي بعض الأسئلة بصفتكم أحد المدعويين و الحضور في مؤتمر الصحفيين بالخارج:

هل اشتملت دعوة الحكومة للمؤتمر على الأجندة التي ينبغي مناقشتها؟
هل تركت لجنة المؤتمر مساحة لإضافة ما ترونه مناسباً؟
كم عدد الصحفيين بالخارج الذين تمت دعوتهم؟
- ياحبذا إن كان لديك قائمة بالأسماء –

شاكراً لكم حسن استجابتكم
سلامات عزيزي آدم

* لم تشتمل دعوة الحكومة علي أجندة مسبقة وقد تحصلنا علي البرنامج والأوراق المقدمة بعد وصولنا . لكن لم يكن هنالك التزام صارم بهذه الأوراق فقد تم إبدال وإحلال نتيجة لتغيب البعض .

* لم يطالب أحد بتغيير في الترتيب لكن تم في الكثير من الأحيان تجاوز للوقت المحدد نتيجة لحوارات طويلة وقد تم تمديد الوقت المسموح به للتداخل كثيرا. كانت المنصة ممثلة في مدير الجلسة ومقدم الورقة هم الذين يقدرون الأمور وليس الجهة الداعية.

* عدد الإعلاميين "ولا أقول الصحفيين" من الخارج كان 250 إعلاميا في مختلف التخصصات. ولا اسماء لدي وإن كنت أعرف عدد كبير منهم .

تحياتي لك.

imported_خالد الحاج
16-06-2009, 01:09 PM
مداخلة أعجبتني للدكتور النور حمد في رده علي "إرهاب" حسن موسي للمشاركين في مؤتمر الإعلاميين :


أنا ضد "الخم" بجميع أنواعه وضد كثير من "كليشيهات" أدبيات المعارضة، الطارف منها والتليد، وضد "التفكير الخطي" linear thinking. الفكر ليس قطارا يسير على قضيب لا يملك فرصة للخروج عنه. أيضا أنا ضد التخويف، بالكلمة كان ذلك أو بالكاريكاتير. مهم جدا أن يصدر الناس من ذواتهم دون خوف من أحد. مهم جدا أن تفكر كما تريد، وتقول كما تفكر، وتعمل كما تقول، وتتحمل مسؤولية فكرك، أو قولك، أو عملك، أمام قانون دستوري، كما ذكر الأستاذ محمود محمد طه.

شرع صديق عمري، حسن موسى قبل فترة في تخويفي بالكاريكاتير. وربما لم يتنبه كثيرون إلى محاولة حسن تلك لتخويفي، لكونهم لا يعرفون ما يعرفه حسن موسى عن مسارات حياتي. فـ "شخصي الضعيف" وصديق عمري حسن موسى ظللنا على اتصال وثيق منذ أيام الطلب في كلية الفنون في السبعينات. تشاركنا السكن في مكان واحد وكنا وزملاء آخرين مثل "تيمان برقو الديمة ما بتفرقوا". كان ذلك هو حالنا إلى أن التحقت أنا بنهج التلمذة على الأستاذ محمود محمد طه وقل بسبب ذلك اتصالي بشلتي القديمة. وبعد أن شطت بنا أيدي النوى وتفرقنا في القارات بقينا أيضا على اتصال وثيق أيضا. فالذي يجمع بيني وبين حسن موسى كان، وظل، وسيبقى أقوى من كل عاصف طارئ يمكن أن يهب على علاقتنا الوطيدة عبر منعرجات نمونا الفكري والروحي. أقول "الروحي" رغم أنف حسن موسى. زرت حسن موسى الصيف الماضي في بلدته دوميسارق في الجنوب الفرنسي وأمضيت معه وزوجته الدكتورة باتريشيا موسى يومين جميلين، وقد كان ذلك بعد عقدين من الغياب عن بعضنا بعضا لم تربط فيها بيننا سوى المكاتبات والمهاتفات. ولسوف أثبت بعضا من صور تلك الزيارة في ذيل هذه المشاركة.

وأعود لمحاولة حسن تخويفي بالكاريكاتير. اختلفت مع حسن ومع إدارة المنبر حول فصل الأعضاء، وخاصة الطريقة التي عومل بها الكاتب محسن خالد. فشرع حسن، كعادته "الراتبة" مع سائر خصوم رأيه الاسفيريين، في مواجهتي بالكاريكاتير. خرج حسن من نطاق الخلاف حول فصل الأعضاء ليُعَرِّض بعملي مع القوات الجوية الأمريكية، وكأنني جورج دبليو بوش الذي أمر بغزو العراق!! شنَّع حسن موسى على عملي مستشارا ثقافيا ولغويا للقوات الجوية الأمريكية في الكويت (1999-2003)، في غمزات كاريكاتيرية متتالية، ربما لم يتنبه لها كثيرون. فعل ذلك وهو يعلم أنني مواطن أمريكي تم "تعميدي" في العام 1997 في مدينة شيكاغو في حفل طقوسي بهي ترأسه قاض وقور مهيب، أقسمت فيه قسم الولاء لدستور أمريكا وما تمثله من مُثُل، ولربما شمل ذلك "نظامها الرأسمالي الشرس" الذي "أكره مصارينه" كما يقول الأمريكيون: ((I hate his guts)). وبناء على ذلك القسم "المغلظ" أصبح من واجبي وحقي أن أعمل في مختلف الوظائف التي تعرضها بلادي الجديدة تلك لذوي التأهيل في مختلف حقول ومجالات العمل، ((شفت الإنقاذ دي عملت فينا كيف؟)). لم تنل كاريكاتيرات حسن موسى تلك من عزيمتي لمقارعته، بطبيعة الحال، وانبريت لحسن في ملابسات قضية فصل الكاتب محسن خالد بالكاريكاتير، "ولا يفل الكاريكاتير إلا الكاريكاتير". وأحسب أننا قدمنا في تلك "المجادعة الكاريكاتيرية" غذاء بصريا وفكريا ثرا لأهل المنبر.

أخلص مما تقدم أن صديقي حسن موسى يعمد كثيرا إلى الإرهاب الفكري والأخلاقي لخصوم الرأي. وكأني به لم يوقن بعد أن كثيرا من خصوم رأيه القدامى والجدد أو ما يسميهم بـ "الأعدقاء" قد شبوا عن الطوق، ولم يعد الهش عليهم بأي عصا أمراً ممكنا. كثيرا ما يعمد البعض إلى وضع سقوف للآخرين، أعني سقوفا لما يعقلونه وما لا يعقلونه، ما يقوون على مواجهته وما لا يقوون. علينا جميعا، فيما أرى، أن نراجع فكرتنا عن الآخر. لا يجب سجن أي أحد تحت أي سقفٍ أُعدَّ مسبقا، فالناس ينمون ويشبون عن الطوق. هل وعظتكم أصدقائي الأعزاء؟.. اللهم نعم!! .. ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد!

مثال "فلسطين السليبة":

نتيجة لأساطير توراتية تعتنقها طوائف من اليهود ونتيجة لمؤتمر عقدته الحركة الصهيونة في بازل في سويسرا منذ قرن ونصف ونتيجة لوعد قدمه الوزير البريطاني بلفور في بدايات القرن العشرين ونتيجة لسياسات الانتداب البريطاني في فلسطين تمكن اليهود عبر سيناريوهات متعددة متداخلة من إنشاء دولة لليهود في فلسطين في العام 1948. من وجهة النظر المبدأية والأخلاقية فإن فلسطين بلد عربي تم اغتصابه وتم تشريد أهله بغير حق. ومع قيام تلك الحقيقية البسيطة الناصعة اعترفت أكثرية دول العالم بدولة إسرائيل حال انشائها. فأين المبدأية وأين الأخلاق واين الضمير العالمي المزعوم؟؟

الطريف أن من بين أوائل المعترفين بدولة اسرائيل كان هناك الإتحاد السوفيتي العظيم، الماركسي، اللينيني، الأممي، صديق العرب، رأس الرمح في محاربة الإمبريالية، وحامل ألوية التبشير بعالم خال من شرور الرأسمالية، إلخ المسميات الطنانة الرنانة!! أصبحت إسرائيل واقعا معترفا به دوليا وعضوا في الأمم المتحدة رغم عدم شرعية قيامها في الأساس!! قال العرب في مؤتمر اللاءات الثلاث الذي انعقد في الخرطوم عقب هزيمة 1967: ((لا اعتراف ولا صلح ولا تفاوض مع اسرائيل)). حارب العرب اسرائيل عديد المرات وانهزموا في كل تلك المرات. بعد حرب 1973 اعترفت مصر بإسرائيل واسترجعت سيناء نتيجة لذلك الاعتراف. وبعد عقود اعترف الأردن دون أن يسترجع الضفة الغربية أو القدس الشرقية. كما اعترفت بإسرائيل منظمة التحرير الفلسطينية (ست الجِلِد والراس) نفسها. وهي المنظمة التي ابتدرت ما سمي بالعمل الفدائي والتي هندست لنهج خطف الطائرات في عقدي الستينات والسبعينات من القرن العشرين، وتفننت في أساليب الإغتيالات، وابتكرت انتفاضة الحجارة وسلاح الأحزمة الناسفة، إلخ. توقف كل أولئك، وبدأت السيرورة المملة لما سميت بخارطة الطريق وبمشروع إنشاء الدولتين!! ولا ننسى في تلافيف كل ذلك "سالفة" الدول العربية التي فتحت مكاتب تجارية اسرائيلية في عواصمها. الشاهد أن كل أولئك قد هُرعوا إلى اسرائيل جماعة، وبقيت حماس "مثل السيف وحدها"!!

دعونا نطبق هذا المثال (فلسطين السليبة) على الحال السوداني، وسنجد أن رافعي رايات "المعارضة المبدأية للإنقاذ" في هذا المنبر وفي غير هذا المنبر قد جلسوا بارتياح شديد في خانة شبيهة بخانة "حماس"، وربما "حزب الله" في الصراع العربي الإسرائيلي. ((غريبة والله!! نسيت إنو الإنقاذ من مؤيدي حماس وحزب الله!!)). شفت كيف يا حسن موسى؟ .. العالم ده ياخي ملخبط لخبطة شديدة!!.

لقد أغناني الأستاذ مصطفى البطل عن إعادة سيرة المعارضة منذ أيام القاهرة وأسمرا والتجمع الجهبوذ والعرضة الكاذبة بسيف الحركة الشعبية. عرف جون قرنق بذكائه اللماح بئر القوى السودانية الحزبية السودانية المعارضة وغطاءها، فتقدم بمفرده إلى نيفاشا وترك "التجمع" يثرثر ثرثراته المملة في القاهرة وفي أسمرا شأن عمدة من غير أطيان. أصبحت الحركة الشعبية في الجنوب وفي جبال النوبة وفي إقليم الأنقسنا بمركبها هذا كله شريكا للإنقاذ. ولا تنسوا يا اصدقائي فهود الشرق الحرة التي أصبحت هي الأخرى شريكا للإنقاذ، وناس دارفور الذين أصبح نصفهم شريكا للإنقاذ، والنصف الآخر في طريقه لكي يصبح. كل الذي يعوق شراكة النصف الآخر من ناس دارفور للإنقاذ هو صراع الفيلين الأمريكي والفرنسي على فولة السودان الاستراتيجية، و"الحاضر يكلم الغايب".

دُقشة أسئلة بريئة:

((يا جماعة، دحين الصادق المهدي ما وقَّع اتفاق تفاهم مع المؤتمر الوطني؟ وممكن واحد يورينا التفاهم كان على آيه)).
(( يا جماعة، ناس جلال الدقير، والسماني الوسيلة، وصديق الهندي، وشقيقي العزيز مضوي الترابي، ديل تابعين لياتو حزب؟)).
((يا جماعة، ناس مبارك الفاضل، وناس الزهاوي إبراهيم مالك، وناس نهار، وناس مسار، وناس نصر الدين الهادي المهدي، ديل تابعين لياتو حزب؟)).
((يا جماعة، ناس لام أكول ديل وبقية "فكة الأحزاب الجنوبية" الخارجة على الحركة الشعبية تابعين لياتو حزب؟)).
((يا جماعة، الحزب الشيوعي ذاتو بقى تابع لياتو حزب بعد ما دخل البرلمان وأصبح جزءا من الديكور الفخيم؟)).
((يا جماعة، مولانا الميرغني سوَّى شنو من ما رجع وقعد في البلد؟)).
((يا ربي المُعارض هسع منو وبي شنو ولي شنو؟)).
(( يا جماعة الكم وسبعين حزب السجلت لللإنتخابات قبل أيام دي بتمثل منو؟))

نهايتو:

يحسب شخصي الضعيف نفسه معارضا. ولكني لا أحب أن أعارض بالكليشهات الجاهزة وبالمفاهيم المبسطة، وبالتفكير الخطي، وبخلق "كوم مُعارض" لا يسمن ولا يغني من جوع، ثم حراسته بالعصا الغليظة. أنا أعارض أهل الحكم وأهل المعارضة في آن معا وأنظر إلى الكل المركب من تاريخ الحركة السياسية السودانية "حكومات مدنية وعسكرية" و"معارضات بمختلف هيئاتها" وما اعتور ذلك من تمويل من الخارج، وسلاح من الخارج، ومعسكرات في الخارج، وغزوات من الخارج، وسائر التجاذبات العبثية في سيرك السياسة السودانية العجيب. لسوف أعارض الحكومة وأعارض من يحسبون نفسهم معارضة حتى يستبين لي الخيط الأبيض من الخيط الأسود في بناء الدولة السودانية التي أرى أنها لم تولد بعد. وفي غضون ذلك سأمد جسور الحوار مع كل من يريد أن يخلق ويطلق طاقة جديدة عينها على البناء في مجالات الفكر والثقافة والتعليم والإقتصاد وكل مجالي أنشطة البناء والنمو.

لا أستطيع بأي حال أن أقول: إنه لا يمكن فعل شيء مطلقا إلا إذا ذهبت الإنقاذ. هذا نوع غريب من التفكير، بل إني لأجد في مثل هذا النوع من التفكير دوغمائية ما بعدها دوغماية. حين يعارض المرء عليه ألا يكون عميا عن منزلق أن تصبح معارضته فنتازيا نخبوية لا تعرف شيئا عن حراك الواقع وهمومه. لا خير مطلقا في معارضة لا تهتم بغير التمسك بما تسميه "المبدأ" والسهر على حراسته بتدبيج الصيغ اللغوية البلاغية، وقمع كل من يشرع في التفكير بشكل مختلف.

بشرى الفاضل ورفض الدعوة:

قص الأخ بشرى الفاضل قصة دعوته لمؤتمر الإعلاميين ورفضه للدعوة ومبررات رفضه لها. وأعاد الأخ الفاضل الهاشمي نشر تلك القصة في نفس الخيط، مع إشادة كبيرة بذلك الموقف. من حق بشرى أن يرفض تلك الدعوة. فكل انسان يملك مطلق الحق في رسم خياراته ويشمل مثل ذلك الحق الأساتذة مصطفى البطل ومنى عبد الفتاح وغيرهم ممن قبلوا الدعوة. فكل الخيارات إنما قامت على قراءات لحراك الواقع السوداني. والقراءة والقرار الذي يتخذه زيد أو عبيد بناء على تلك القراءة لا يجعل من خيار زيد نضالا ومن خيار عبيد جرما وخيانة، خاصة في هذه المتاهة الشاسعة من رمال السياسية السودانية المتحركة. لو حاولنا صنع مبدأ (ما يِخُرِّشْ مَيَّة) لنطبقه على خياراتنا وممارساتنا السياسية في السودان لمتنا من الضحك.

أنا مثلا لم تصلني دعوة لحضور مؤتمر الإعلاميين، ولو وصلتني ما ذهبت. ليس لأن لدي موقف "مبدئي" معارض للإنقاذ، أو أنني أعتقد كل شيء يجب أن يبدأ بعد ذهاب الإنقاذ! وإنما لأني لست إعلاميا في المقام الأول. ولكن لو وصلتني الدعوة لمؤتمر عن التعليم في السودان فسألبي الدعوة. فأنا أعد نفسي خبيرا في التعليم ويمكن أن أقدم لبلادي في هذا الصدد ما يفيد. والتعليم في السودان يهم أهل السودان أجمعين وليس أهل الإنقاذ وحدهم. ولن يغيب عن بالي وأنا أختار هذا الخيار أن ما يمكن أن أدلي به أو أقترحه في شأن التعليم ربما يلقى الرفض من جانب حكومة الإنقاذ مثلما يمكن أن يلقى ذات الرفض من حكومة على رأسها شخص مثل السيد، الصادق المهدي، أو السيد، محمد عثمان الميرغني، أو السيد، سلفا كير. هل سنترك بلادنا لهؤلاء الناس بمختلف توجهاتهم ونجلس على الرصيف لنتفرج. من أراد أن يجلس على الرصيف ليتفرج فهذا من حقه، وما أكثر ما جلس المثقفون والمبدعون السودانيون على الرصيف وماتوا موتا بطيئا في أتون محرق من الكآبة والعزلة. الشاهد، لا يحق لمن أراد أن يجلس على الرصيف فرض خيار الجلوس على الرصيف على الباقين وتخويفهم من مغبة تنكب "ذلك السراط المستقيم". علاقة المثقف السوداني بالسلطة وعلاقة المهني السوداني بالسلطة أعقد وأجل وأخطر من هذه التبسيطات التي نغلفها فيها ونتسلى بها في منافينا قسرية كانت أم اختيارية. فيا جماعة الخير: ((إنَّا قومٌ منقطعٌ بنا، فحدثونا أحاديثَ نتجمَّلُ بها))، أو كما قال الراحل الطيب صالح.

المصدر (سودان فور أول) .

imported_ابومشعل
16-06-2009, 05:20 PM
بعد ان نهانا وعاب علينا البعض نقل المقالات الداعمة لفكرتنا وموقفنا من المشاركة والمشاركين في ملتقي الاعلاميين ، نراهم ياتون بما نهونا عنه وينقلون ما طاب لهم من المقالات الداعمة لموقفهم وفكرتهم ، وفي ذلك عجب عجاب .
لكن لا بأس فهذه بتلك ... ننقل من موقع سودانايل المقالة الاخيرة من سلسله مقالات بلغت الاربعة للاستاذ / عبد الباقي الظافر وفيها - وهو الاهم - رايه النهائي في ختام المشاركة عن ما تحقق من الملتقي بالنسبه للحكومة المنظمة والاعلاميين المشاركين بالملتقى .
--------------------------------------------------------------
ملتقى الإعلاميين .. جمال الوالي يكشف سرا (4-4) ... بقلم: عبدالباقى الظافر
الاثنين, 15 يونيو 2009 18:59
[email protected] هذا البريد الالكتروني محمى من المتطفلين , يجب عليك تفعيل الجافا سكر يبت لرؤيته
اضبط ..حالة اختطاف في شارع النيل !!
تيتاوى وقوش من الغائبين وأمين حسن عمر لم تشمله الدعوة.
(أهل العوض) يشكون التهميش وكرار التهامي ممثلهم الوحيد !
يا خبر.. في جامعة الخرطوم أولى معمار قبول خاص!!.
خبير جامعي ..البترول السوداني سينضب بعد 25عاما.
ربما أدركت وزارة مجلس الوزراء بحكمة ليس بالكلام وحده يحي الإعلاميون ..فبسطت ما طاب ولذ من أطباق الطعام الشهي .. التنافر بين الشريكين انتقل إلى موائد الطعام ..بينما احتفى الوزير كمال عبد اللطيف بضيوفه مابين برج الفاتح الشاهق ومطعم القيروان الفاخر ..بسط الأمين العام للحركة الشعبية باقان أموم بساط التقشف واكتفى بحفل شاي مبسط ولسان حاله يقول انظروا إلى تقشفنا .
مائدتنا الأولى استضافها الاتحاد العام للصحفيين السودانيين بدراه العامرة بمقرن النيل ..جغرافيا الإنقاذ جعلت دار الصحفيين.. بيت السلطة الرابعة مابين الخدمة الوطنية والشرطة الشعبية ..الدار هذه تشهد على تعاظم العلاقة بين وزارة عبد اللطيف واتحاد تيتاوى ..هذه الدار كانت بيتا حكوميا قبل ان يتكرم الوزير كمال عبد اللطيف ويجعلها دار للصحفيين ..المكرمة الوزارية نظر إليها الناقمين باعتبارها محاولة احتواء بينما يراها الموالين رمزا يجسد التعاون الايجابي والشراكة الذكية بين الحكومة والصحافة .
ليلتنا يحيها فنان الطنبور جعفر السقيد ..استهلالية كانت مسار تعليقات بعض الحضور ..إلا أنها أسعدت الصحافي المثير للجدل عمار محمد ادم.. الذى رقص وعرض .. وعمار شكل حضورا لافتا وأنيقا في أمسيات المنتدى .
هذه الليلة غاب فيها معظم رؤساء التحرير ..لم المح احمد البلال الطيب ..وبالطبع غاب حسين خوجلى ..مصطفى ابوالعزائم جاء وانسحب بسرعة ..بينما اختار عادل الباز ان يحضر في الفاصل الأخير..إلا ان الغياب الأكبر كان للدكتور محي الدين تيتاوى رب الدار ..أدركنا بعدها ان تيتاوى في (مأمورية ) خارجية ..وبالفعل عاد في اليوم الأخير للملتقى .. ولم يتمكن من إسماع صوته للضيوف
أيضا غاب عن كل جلسات الملتقى الاعلامى الكبير دكتور أمين حسن عمر ..أمين حسن عمر الذى خدم مشروع الإنقاذ صحافيا ووزيرا لم تصله رقاع الدعوة .. وعلى ذكر الغياب والغائبين ..كان من ضمن فعاليات الملتقى جلسة حوار وجدال يخاطبها الفريق صلاح قوش رجل الإنقاذ القوى. سانحة تأهب لها خصوم الإنقاذ من ذوى الثارات القديمة والذكريات الأليمة .. ..ولكن الجنرال اعتذر في اللحظات الأخيرة ..ولم يرسل من ينوب عنه..اعتذار حمل في طياته أكثر من احتمال واحتمال .
نعود إلى مقرن النيلين ..غياب الكبار ..أتاح الفرصة لأعمدة الصحافة ونجومها الجدد ..فكان هنالك الهندي عزالدين ..الطاهر حسن التوم..الطاهر ساتى ..ضياء الدين بلال والذي أصبح قريبا ومقربا من الحكومة حيث ترأس اللجنة الإعلامية للملتقى
في المائدة التي جلسنا فيها ..جاءت سيرة الدكتور كرار التهامي الذى عين مديرا لجهاز المغتربين ..علق أحد الصحافيين المرموقين بالداخل والذي ينتسب إلى الجزيرة الخضراء ان كرارا هذا هو ممثل( أهل العوض) الوحيد بالحكومة المركزية ..حتى الجزيرة أمست تشكو من التهميش ..القومة ليك يا وطن .
طعام اتحاد تيتاوى كان شهيا ..اشرف على البوفيه المفتوح طاقم (تطعيم) مصري ..حكاية العمالة الأجنبية صارت أمرا مألوفا ..الجالية البنغالية السمراء أخذت نصيب الأسد ..بينما تخصص المصريون من أبناء النيل في الطعام و صناعة البناء والتشييد ..أما الصينيون فهم ملوك النفط في السودان .
يومنا الأخير بالخرطوم ..تجمعنا صباح 17مايو في حافلة صغيرة ..بغيتنا جامعة الخرطوم ..أخر المؤسسات التي عليها إجماع السودانيين كافة ..تجمعنا المحدود شكل تجانسا وتباينا ..يصلح لتكوين حكومة تصريف مهام بالخرطوم ..سلكنا شارع النيل وعبرنا القصر الجمهوري ..صرنا على مرمى حجر من الجامعة ..شرطي يلاحقنا ..ثم يلج إلى راحلتنا ( بلا احم ولا دستور) ..يبدو ان السائق ارتكب مخالفة مرورية.
الشرطي يؤمر السائق ان يعود إلى أدراجه ..حيث عليه ان يمثل أمام قائده ..توسلنا اليه ..مفاوضات عسيرة تولاها دكتور فاروق البدوي ..فاروق هذا تطبب خارج السودان ويقيم الآن بواشنطن ..لا أدرى كيف عبر من الطب إلى الإعلام ..رجل لطيف المعشر .. قال للشرطي نحن ضيوف حكومة السودان ..على موعد مهم مع مدير جامعة الخرطوم ..الشرطي يصر بعودة الحافلة بمن فيها.
مداخلة ذات طابع قانوني قدمها الخبير كمال الدين بلال المقيم بلاهاي ..وطلب من الشرطي الإفراج عن الركاب ..مناشدة لم تثمر غير تعليمات خشنة ..( خبير لاهاي) يقول لرجل الشرطة هذه عملية اختطاف كاملة الأركان .
الأستاذ عبد الملك النعيم ..أدرك بخبرته مألات الصراع بين المسدس والقلم ..تسلل من راحلتنا وافلت من الأسر ..عدنا إلى حيث القائد ..ضابط صغير يحمل نجمة واحدة على كتفه ..لم يكلف نفسه حتى تحيتنا ..نقاش بلا جدوى ..تركنا السائق بين أيد لا ترحم واستغلينا مركبة أخرى والنتيجة ضياع نصف ساعة من وقت الجميع ..اه يا بلدي الحبيب.. تمزيق القانون أيسر من تطبيقه .
مدير الجامعة الجديد بروفسور مصطفى إدريس ..كان في حالة تأهب قصوى ..جمع الإدارة العليا للجامعة ..تحدثوا عن الجامعة وخططها ..عن البحث العلمي ومجالاته ..عن الجامعة وخريجيها ..شكوا ان الإعلام لا يهتم بأمر الجامعة .. وان ميزانية الجامعة الذكية يبلغ عجزها الشهري مليارا من الجنيهات .
مكاشفة ووضوح ..انتقد الزوار ترتيب الجامعة المتأخر في تصنيف الجامعات الإقليمية والدولية ..طالب احدهم بان تدرس الجامعة اللغة العبرية كغيرها من اللغات ..صب أخر اللعنات على سياسة القبول على النفقة الخاصة واعتبرها واحدة من أسباب تراجع مستويات الجامعة الأولى في السودان
دافعت الجامعة عن نفسها ..وقال نائب المدير ان الأسس التي تصنف بها الجامعات في كثير من الأحيان غير موضوعية ومربكة.. وقال ان أعداد المقبولين على النفقة الخاصة محدودة ..وان مستواهم لا يقل عن بقية الطلاب بل فجر مفاجأة عندما قال ان أولى كلية المعمار طالبة قبول خاص ,,ومفاجأة أخرى حينما أوضح مدير إدارة البحث العلمي ان بترولنا سينضب بعد نحو خمسة وعشرين عاما في أفضل التقديرات .
العشاء الأخير ..رواية دارت فصولها في النادي الالمانى بالخرطوم ..حيث نظمت سودانايل حفل صغير و معبر ..جمع سفرائها ..السفير جمال محمد إبراهيم من بيروت..سالم احمد سالم من باريس ..عبد الفتاح عرمان من واشنطن ..صلاح المليح من القاهرة ..صلاح هذا حالة خاصة عمه البشير وخاله سلفاكير ..أمه من قبائل الدينكا ووالده جعليا..أما هو فهو حركة شعبية (على السكين ) ..الولد خال.
طارق الجزولى ..رئيس التحرير شاب شفيف ورقيق ..اصغر مما توقعت..وأروع مما تصورت ..يتنقل بين ضيوفه كالفراشة ..مالك جعفر ومعتصم جعفر ..أشقاء أشقياء.. اختار مالك ان ينشط في السوق ..أما معتصم يتنازع مابين الصيدلة مهنته والرياضة هوايته .
السفير جمال محمد إبراهيم صاحب رواية دفاتر كمبالا والناطق الرسمي السابق بأسم وزارة الخارجية ..تجاذب أطراف حديث هامس مع سالم احمد سالم الذى قاتل بقلمه ذات الحكومة بلا هوادة .. (الشاب) جمال يتأهب للجلوس على كرسي المعاش ..ستفقد الدبلوماسية رجلا ويكسب الأدب قلما
مصطفى البطل ..الصحافي اللامع ..والموظف القيادي السابق برئاسة مجلس الوزراء ..جاء في معية عادل الباز ..البطل كان أحد نجوم الملتقى ..منحه الوزير عبد اللطيف في خطابه الافتتاحي وسام الكتابة الوطنية ..أخر بيانات البطل نفيه القاطع ان يكون دفعة العم طلحة جبريل ..وجبريل هذا تتهيأ كريمته لمزاولة مهنة الطب قريبا في فرنسا.
انضم جمال الوالي إلى جلستنا ..هذا الوالي شغل الناس ..عندما كان الرئيس يدافع عن حكومته وأنها فتحت الأسواق لكل الناس ..جاءه صوتا من الصفوف الخلفية ..جمال الوالي يا ريس ..دافع عنه الرئيس وقال ان جمال ليس أثرى أهل المدينة ..ولكن الإعلام يلاحقه لأنه رئيس نادي عريق..سألت نفسي هل اشترى الوالي سودانايل أيضا ؟ .
كأن الرجل قرأ تساؤلاتي ..فكشف سر علاقته الكتابة والكتاب ..وقال ان والده كان أديبا يجل الأدباء ..بل انه ارتبط بعلاقة صداقة بالراحل عباس العقاد ..علق مازحا بعضكم يظن اننى لا أحسن إلا كتابة الشيكات ..بقى ان تعرف عزيزي ان جمال الوالي يجلس على قمة إدارة قناة الشروق .
انتهت رحلة أسبوع بالخرطوم ..جرد الحساب يقول حققت الحكومة ما تريد ..عرضت بضاعتها في محفل ارتاده نحو ثلاثمائة أو يزيد من أهل الإعلام .. تبارى خطبائها في الزود عن حكومتهم ..وقدمت الإنقاذ مرافعتها للجميع وقالت اقرأوا كتابيا ..ولكن العائد المهني لقبيلة الإعلاميين من الملتقى ..كان ضعيفا وغير محسوس ..عندما كنا نستمتع بالطعام الأشهى ..كان الرقيب القبلي يمارس مهامه كالمعتاد ..صاحب الوان الموقوفة بأمر السلطان.. كان يصيح ..أكلت يوم أكل الثور الأبيض ..وكنا نحن إعلاميو الخارج في شغل عنه فكهين

imported_خالد الحاج
16-06-2009, 10:25 PM
بعد ان نهانا وعاب علينا البعض نقل المقالات الداعمة لفكرتنا وموقفنا من المشاركة والمشاركين في ملتقي الاعلاميين ، نراهم ياتون بما نهونا عنه وينقلون ما طاب لهم من المقالات الداعمة لموقفهم وفكرتهم ، وفي ذلك عجب عجاب .
[/size][/color]
حباب أبومشعل
يقول المثل الطبع يغلب التطبع..
من نهاك عن نقل المقالات يا أبا مشعل ؟
أنت علي كل حال تجيد نقلها بعكس آراءك الشخصية ورؤيتك التي لا أزال أتوق لقراءتها.
لم ننهاك يا صاحب عن نقل المقالات فقط أعبنا عليك جلب الشتائم ولا نزال.
أما النقل فقد نقلت أنا أكثر من مقالة للأستاذ مصطفي البطل فما الجديد؟
أما صاحبك الذي نقلت مقالته هذه المرة فلا يستحق ردا مني.. لأنه يروي بعض الأشياء خطأ كتقويله للرئيس ما لم يقله في موضوع جمال الوالي وقد قال الرئيس (أن جمال شخص كريم لكنه ليس ثريا ) . وبقية حديثه يكشف عن معدة خاوية إذ كتب عن الطعام أكثر من كتابته عن فعاليات الملتقي ،وحديثه مات يوم أجيز قانون الصحافة والمطبوعات يا صاحب.

imported_ابومشعل
17-06-2009, 05:45 PM
من : العبد الفقير لله ( أبو مشعل )
إلي : الزعيم الكبير ( خالد ود الحاج )

السلام لك وكل ساكني سودانيات

واسمح لنا أن عدنا لمخاطبتكم بلقب ( الزعيم ) بالرغم من تلميحكم وتصريحكم برفضها - أي الزعامة - كما جاء في احد مداخلاتكم على النحو التالي :

غايتو "الزعيم" دي شكيتك فيها لله ...

إلا أنكم تمارسون الزعامة فعلياً – من حيث لا تشعرون – من خلال توزيع الأدوار على الاخرين ، وتحديد قدرتهم على المساهمة والإضافة في حوار مفتوح في شأن عام يهم الوطن ومواطنيه على قدر المساواة ، والمشاركة فيه والحكم على أرائهم لجهة ضحالتها أو عمقها بما يتناسب ويتوافق ويتلاءم ويتناغم مع مواقفكم تجاه ذات القضايا موضع الخلاف أو الاختلاف وتلك في تقديري هي الزعامة بعينها – خاصة بمفهومها الدارج في ثقافات شعوب المنطقة العربية على وجه الدقة والزعامة يا ( ود الحاج )هبة من الخلق للمخلوق فنحن من نصنع الزعماء بأيدينا متجاوزين ما جاء على لسان المتنبي :
لو لا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال .
وليس لهذا كبير شأن بخيطنا المبدي لكنها ( خطرفات ) تملكتني فحررت دواخلي منها فلك أن تقبلها أو ترد بأحسن منها فإنها تحية محب لمحبوب ولا نقول مزعوم لزعيم ففيها خطل العبارة ومنعرج السياق .
وحول تساؤلاتك الدائمة حول رأينا في المؤتمر ونتائجه وبالرغم من أننا صدحنا بذلك من خلال العديد من المداخلات وان ضاق صدركم ببعضها الا انها تضمنت موقفنا ولكن لا مانع من إجمالهما مرة أخرى في نقطتين هما :

( 1 ) مقاطعة المؤتمر ابتدأ لتفويت فرصة استثماره من قبل الجهات المنظمة لهذا الملتقي لان في المقاطعة فوائد جمه اقلها عزل النظام من قبل أهم رافد من روافد منظمات المجتمع المدني ممثل في الصحافة والإعلام .

(2) وإذا ما ارتاء البعض المشاركة فلا بد من تلمس الضمانات لعدم استقلال التظاهرة وتجييرها لصالح النظام من خلال الجهر بالقول وإسماع الحقيقة وما يعتلج بالنفوس دون تطبيل أو تطيب خواطر للجهة المنظمة لانتزاع تلك الحقوق المهنية بعيداً عن التسييس .
أما عن بقية ( تساؤلاتك ) وهي :
* ماذا ترفض في الملتقي غير مشاركة "ود الحاج" ؟
* مالذي غفل عنه هذا المؤتمر وتجاوزه في منظورك؟
* ما هو المعيب في التوصيات وبيان المؤتمر الختامي وأنت حسب زعمك متابع؟
وأخيرا ..
* مالذي حققته أنت ومن يحملون رؤيتك بالمقاطعة لضحايا همشكوريب والمناصير ومخيمات النزوح في دارفور وضحايا بيوت الأشباح "وأنا أحدهم بالمناسبة"

فان لم يشفي ماجاء بعاليه شئ من غليلك ويجيب على تساؤلاتك فحاول ان تجدها ادناه :
اقتباس من مداخلة سابقة لنا في هذا البوست :

أوردنا الهدفين المعلنين من الطرفين خالد والحكومة للمقارنة بينهما لتاكيد عدم وجود ارضية مشتركة ، او هكذا خيل لنا )
لم نلحظ وجود إمكانية - بعد المقارنة - لتمرير أي مقترحات او توصيات تصدر من قبل المشاركين لان الهدف غير المعلن هو تظاهرة سياسيه يرسل من خلالها رسائل خاطئة ودليلنا على ذلك جاء ببضاعتكم وبشهادتكم عندما تعرضتم لموضوع التعديل الخاصة بالرقابة القبلية للصحف وحتى هذه هل تعتقد كنا بحاجة لمؤتمر ليقرر إلغاء الرقابة القبلية للصحف ؟ ولو كان لدى الحكومة او السلطة ادني رغبة في اتخاذ قرارات حقيقية تهم تنمية الإعلام وتطويره ليواكب ما وصل إليه الآخرون في هذا الشأن لما احتاجت اصلا لمؤتمرات فهم ادري منى ومنك بالمطلوب عمله لكنهم لا يرغبون ورغم ذلك كنت أتوقع أن يعلن من داخل المؤتمر إلغاء الرقابة القبلية للصحف وإلغاء حبس الصحفيون ورفع يد السلطة الأمنية عن ما ينشر ويكتب أن لم يكن من اجل هذا الشعب وكذبتهم الكبيرة بالتحول الديمقراطي فلتكن من اجل و( علشان ) خاطر رجالاً أتوهم من كل فج عميق متكبدين وعثاء السفر ، عندها فقط يتاكد لنا خطلنا وخطئنا الجسيم في انتقادنا للمشاركين من غير اعلامي وابواق السلطة ومنتفعيها وكنا قد وجدنا العذر لمن جاءنا معلناً بان ما اهدي له يختلف عن ما هو لنا جميعاً .

imported_خالد الحاج
17-06-2009, 10:53 PM
من : العبد الفقير لله ( أبو مشعل )
إلي : الزعيم الكبير ( خالد ود الحاج )

السلام لك وكل ساكني سودانيات

واسمح لنا أن عدنا لمخاطبتكم بلقب ( الزعيم ) بالرغم من تلميحكم وتصريحكم برفضها - أي الزعامة - كما جاء في احد مداخلاتكم على النحو التالي :

غايتو "الزعيم" دي شكيتك فيها لله ...

إلا أنكم تمارسون الزعامة فعلياً – من حيث لا تشعرون – من خلال توزيع الأدوار على الاخرين ، وتحديد قدرتهم على المساهمة والإضافة في حوار مفتوح في شأن عام يهم الوطن ومواطنيه على قدر المساواة ، والمشاركة فيه والحكم على أرائهم لجهة ضحالتها أو عمقها بما يتناسب ويتوافق ويتلاءم ويتناغم مع مواقفكم تجاه ذات القضايا موضع الخلاف أو الاختلاف وتلك في تقديري هي الزعامة بعينها – خاصة بمفهومها الدارج في ثقافات شعوب المنطقة العربية على وجه الدقة والزعامة يا ( ود الحاج )هبة من الخلق للمخلوق فنحن من نصنع الزعماء بأيدينا متجاوزين ما جاء على لسان المتنبي :
لو لا المشقة ساد الناس كلهم الجود يفقر والإقدام قتال .
وليس لهذا كبير شأن بخيطنا المبدي لكنها ( خطرفات ) تملكتني فحررت دواخلي منها فلك أن تقبلها أو ترد بأحسن منها فإنها تحية محب لمحبوب ولا نقول مزعوم لزعيم ففيها خطل العبارة ومنعرج السياق .
وحول تساؤلاتك الدائمة حول رأينا في المؤتمر ونتائجه وبالرغم من أننا صدحنا بذلك من خلال العديد من المداخلات وان ضاق صدركم ببعضها الا انها تضمنت موقفنا ولكن لا مانع من إجمالهما مرة أخرى في نقطتين هما :

( 1 ) مقاطعة المؤتمر ابتدأ لتفويت فرصة استثماره من قبل الجهات المنظمة لهذا الملتقي لان في المقاطعة فوائد جمه اقلها عزل النظام من قبل أهم رافد من روافد منظمات المجتمع المدني ممثل في الصحافة والإعلام .

(2) وإذا ما ارتاء البعض المشاركة فلا بد من تلمس الضمانات لعدم استقلال التظاهرة وتجييرها لصالح النظام من خلال الجهر بالقول وإسماع الحقيقة وما يعتلج بالنفوس دون تطبيل أو تطيب خواطر للجهة المنظمة لانتزاع تلك الحقوق المهنية بعيداً عن التسييس .
أما عن بقية ( تساؤلاتك ) وهي :
* ماذا ترفض في الملتقي غير مشاركة "ود الحاج" ؟
* مالذي غفل عنه هذا المؤتمر وتجاوزه في منظورك؟
* ما هو المعيب في التوصيات وبيان المؤتمر الختامي وأنت حسب زعمك متابع؟
وأخيرا ..
* مالذي حققته أنت ومن يحملون رؤيتك بالمقاطعة لضحايا همشكوريب والمناصير ومخيمات النزوح في دارفور وضحايا بيوت الأشباح "وأنا أحدهم بالمناسبة"

فان لم يشفي ماجاء بعاليه شئ من غليلك ويجيب على تساؤلاتك فحاول ان تجدها ادناه :
اقتباس من مداخلة سابقة لنا في هذا البوست :

أوردنا الهدفين المعلنين من الطرفين خالد والحكومة للمقارنة بينهما لتاكيد عدم وجود ارضية مشتركة ، او هكذا خيل لنا )
لم نلحظ وجود إمكانية - بعد المقارنة - لتمرير أي مقترحات او توصيات تصدر من قبل المشاركين لان الهدف غير المعلن هو تظاهرة سياسيه يرسل من خلالها رسائل خاطئة ودليلنا على ذلك جاء ببضاعتكم وبشهادتكم عندما تعرضتم لموضوع التعديل الخاصة بالرقابة القبلية للصحف وحتى هذه هل تعتقد كنا بحاجة لمؤتمر ليقرر إلغاء الرقابة القبلية للصحف ؟ ولو كان لدى الحكومة او السلطة ادني رغبة في اتخاذ قرارات حقيقية تهم تنمية الإعلام وتطويره ليواكب ما وصل إليه الآخرون في هذا الشأن لما احتاجت اصلا لمؤتمرات فهم ادري منى ومنك بالمطلوب عمله لكنهم لا يرغبون ورغم ذلك كنت أتوقع أن يعلن من داخل المؤتمر إلغاء الرقابة القبلية للصحف وإلغاء حبس الصحفيون ورفع يد السلطة الأمنية عن ما ينشر ويكتب أن لم يكن من اجل هذا الشعب وكذبتهم الكبيرة بالتحول الديمقراطي فلتكن من اجل و( علشان ) خاطر رجالاً أتوهم من كل فج عميق متكبدين وعثاء السفر ، عندها فقط يتاكد لنا خطلنا وخطئنا الجسيم في انتقادنا للمشاركين من غير اعلامي وابواق السلطة ومنتفعيها وكنا قد وجدنا العذر لمن جاءنا معلناً بان ما اهدي له يختلف عن ما هو لنا جميعاً .
أخي الفاضل أبومشعل
حياك الله يا صاحب..
مشكلتك التي لا تود الزحزحة منها أنك تعاني من خطأ منهجي كبير في طريقة تفكيرك
واصرارك ليس علي "مبدأ المقاطعة" فحسب بل ووصم غيرك الذين يختلفون عنك في المنهج بكل ما يخطر في بالك من نواقص.
أنت تعتقد أن الحكومة كي تصير أكثر ديمقراطية وكي تجيز القوانين الداعمة للحريات لا تحتاج لمن يفاوضها إذ باستطاعتها تقديم ذلك دون مؤتمرات ودون مماحكات سياسية وهذا في منظوري الضعيف سذاجة سياسية وفكرية بالغة وتسطيح ما بعده .
قلت لك من قبل إن كانت الأمور تقاس بهذه البساطة لماذا لا تدعو هذه الحكومة السيد الصادق المهدي آخر رئيس وزراء منتخب وتقول له "هاك يا سيد الصادق أمسك حكومتك" ؟
وسألتك أليس هذا في استطاعتهم ؟
يا سيدي أبا مشعل لماذا تقدم الحكومة تنازلات إن كان شعبها "يفضل المقاطعة" منتظرا أن "تسيح" كقالب للثلج في العراء؟
ظلت هذه الحكومة منذ الثالثين من يونيو 1989 وحتى الآن مستمسكة وماسكة بزمام الحكم وقد جربتم "ولا أقول جربنا فأنت المنظر وأنت من يملك الحقيقة اليقين" جربتم كل شيء من مقاطعة إلي حمل السلاح إلي خلق تجمعات ثم تفريعات من تجمعات ثم أحزاب منفردة ثم أحزاب متفرعة من أحزاب وحكومة الجن قاعدة في محلها لا تخاف ولا تختشي فيكم شفت كيف؟
ثم رجعت الأحزاب وتبعها التجمع.. ثم كان تمثيلهم في البرلمان وتسجيلهم فيما يسمي بأحزاب التوالي ... ثم كان الحوار مع حكومة الجن ذاتها أفراد وجماعات ...
اليوم صارت قبيلة الإعلام وهي التي تبصر وتنقل ولا تفاوض لوزارات أو مناصب دستورية صارت هي القشة التي شقلبت الريكة ؟ فقط لأنها شاركت في حوار أو ملتقي للتفاكر؟
سبحان الله ...
إن كانت مشاركة الإعلاميين في مؤتمرالخرطوم هي التي ستطيل عمر النظام فليمد الله في عمر هذا النظام إلي يوم يبعثون .

أما حواري معك وقد نبهتك أكثر من مرة يا صاحب علي التزام روح الحوار الطيب وانت ممعنا في تجريحك وفي تجاوزات تجاهلتها أنا بروح طيبة بحكم أني من افترع البوست فصرت كصاحب المنزل لا ينفر من ضيوفه ولا يضيق بهم ، لكنك يا صاحب يبدو عليك استهونتني وماني الزول الهوين والله .
هذا يا صاحب فراق بيني وبين حوارك ولن أرد عليك بعدها أبدا لا بالخير ولا بغيره فاكتب ما بدا لك والسلام .

imported_ابومشعل
18-06-2009, 06:01 PM
مشكلتك التي لا تود الزحزحة منها أنك تعاني من خطأ منهجي كبير في طريقة تفكيرك
ما كنت احسب ان هناك علاقة بين المنهجية الخاطئة وطريقة التفكير حتى تفضلتم علينا بها كمعلومة سنعمل جاهدين على تصحيحها في قابل الايام لكم منا الشكر اجزله .
-- ----------------------------------------------------
واصرارك ليس علي "مبدأ المقاطعة" فحسب بل ووصم غيرك الذين يختلفون عنك في المنهج بكل ما يخطر في بالك من نواقص.
لو تتبعت كل مداخلاتي لم تجد ما ذهبت اليه في استنتاجك باننا رميناكم ( تحديداً ) بتلك النواقص لكنها كانت عموميات ولك ان تجد نفسك حيث تريد منها ، بالرغم من خروجكم عن النص في الكثير من المداخلات لكننا تجاهلنا ما لا يفيد الحوار .
--------------------------------------------------------
أنت تعتقد أن الحكومة كي تصير أكثر ديمقراطية وكي تجيز القوانين الداعمة للحريات لا تحتاج لمن يفاوضها إذ باستطاعتها تقديم ذلك دون مؤتمرات ودون مماحكات سياسية وهذا في منظوري الضعيف سذاجة سياسية وفكرية بالغة وتسطيح ما بعده .
وانت تعتقد ( تارة ) بذهابكم لها في الخرطوم ستعيد لنا ما بخلت به علي السياسيين اجمعين وتارة اخرى تنفي عن مشاركتكم تهمة المفاوض السياسي فايهما نختار ؟؟؟ حتى لا نلج من باب السذاجة الفكرية وبالتالي نوصف بالمسطحين .
-----------------------------------------------------
قلت لك من قبل إن كانت الأمور تقاس بهذه البساطة لماذا لا تدعو هذه الحكومة السيد الصادق المهدي آخر رئيس وزراء منتخب وتقول له "هاك يا سيد الصادق أمسك حكومتك" ؟
وسألتك أليس هذا في استطاعتهم ؟
بحثت الحكومة - وماتزال - تبحث عن من يدلها الى المخرج من ورطتها ولكن في كل مرة كان هناك من يمد لها يده منقذاً طمعاً في مكسب حزبي ضيق او مصالح ذاتيه واخرهم البعض كافراد من منظمات المجتمع المدني .
--------------------------------------------------------
يا سيدي أبا مشعل لماذا تقدم الحكومة تنازلات إن كان شعبها "يفضل المقاطعة" منتظرا أن "تسيح" كقالب للثلج في العراء؟
هل تعلم يا ( زعيم ) بان ما فعلته المقاطعة باسرائيل سياسياً واقتصادياً يفوق ويجاوز في تاثيره كل فعل اقدمت عليه الحكومات والمنظمات العربية مجتمعة حتى الحروب المباشرة ؟؟؟
---------------------------------------------------------- ظلت هذه الحكومة منذ الثالثين من يونيو 1989 وحتى الآن مستمسكة وماسكة بزمام الحكم وقد جربتم "ولا أقول جربنا فأنت المنظر وأنت من يملك الحقيقة اليقين" جربتم كل شيء من مقاطعة إلي حمل السلاح إلي خلق تجمعات ثم تفريعات من تجمعات ثم أحزاب منفردة ثم أحزاب متفرعة من أحزاب وحكومة الجن قاعدة في محلها لا تخاف ولا تختشي فيكم شفت كيف؟
ثم رجعت الأحزاب وتبعها التجمع.. ثم كان تمثيلهم في البرلمان وتسجيلهم فيما يسمي بأحزاب التوالي ... ثم كان الحوار مع حكومة الجن ذاتها أفراد وجماعات ...
هذا كلام جميل يؤكد بان مجاهدات ونضالات شعبنا بجميع تكويناتها لم تذهب سدى بل اتت اكلها وستاتي بالمزيد وبما هو اكثر مما تتصور فقط ساعدوا هذا الشعب البطل والمعلم بشئ من الانضباطية وعدم الاستعجال والهروله افراد وجماعات لان في هرولتكم هذه ما يمد عمر النظام الى ايام هي في عمر الحكومات والدولة سويعات فاصبروا وصابروا فان الفرج قريب .
--------------------------------------------------------
اليوم صارت قبيلة الإعلام وهي التي تبصر وتنقل ولا تفاوض لوزارات أو مناصب دستورية صارت هي القشة التي شقلبت الريكة ؟ فقط لأنها شاركت في حوار أو ملتقي للتفاكر؟
سبحان الله ...
الم اقل لك بانك ( جهجهتنا ) بعدم اختياركم لصفة محدده يمكننا ان نخطابكم بين السياسي والاعلامي والصحفي او ( المالك ) ؟؟؟؟ وعلى ضوء ذلك نحدد هدفكم من المشاركة !
-------------------------------------------------------
إن كانت مشاركة الإعلاميين في مؤتمرالخرطوم هي التي ستطيل عمر النظام فليمد الله في عمر هذا النظام إلي يوم يبعثون .
لن يستجيب الله لدعاء ( المالكون ) لكنه يستجيب لدعاء المظلمومين وهم كثر في وطني .
والان بعد ان منعت الحكومة الايرانية وسائل الاعلام الاجنبية من تغطية التظاهرات الرافضة لنتائج الانتخابات الرئاسية هل استطاعت الحكومة الايرانية ان تمنع الاعلامي الداخلي من ايصال صوته ورفضه واحتجاجه للعالم الخارجي وهنا يكمن الفرق بين الفهم الصحيح للاعلام ودوره المنتظر وتطوره والسيطره عليه وترويضه الى الاعلام التقليدي بمفهوم ستينيات القرن الماضي عندما كان الخبر يساق يوزع ويرسل للصحفيين ووكالات الانباء من خلال نافذه واحدة برؤية واحدة وهذا زمن مضى لكن بعض العقليات لا زالت تسأل عن القيد الصحفي في وقت اصبح فيه الجميع صحفيون او قل اعلاميون بلا قيود .
--------------------------------------------------------
أما حواري معك وقد نبهتك أكثر من مرة يا صاحب علي التزام روح الحوار الطيب وانت ممعنا في تجريحك وفي تجاوزات تجاهلتها أنا بروح طيبة بحكم أني من افترع البوست فصرت كصاحب المنزل لا ينفر من ضيوفه ولا يضيق بهم ، لكنك يا صاحب يبدو عليك استهونتني وماني الزول الهوين والله .
هذا يا صاحب فراق بيني وبين حوارك ولن أرد عليك بعدها أبدا لا بالخير ولا بغيره فاكتب ما بدا لك والسلام . لم تؤلمني كلماتك القاسية ولا اوصافك السلبيه لشخصي وفهمي وطريقة تفكيري وهذا ما تجنبت الرد عليه طيلة زمن حواري معك ، بقدر ما تالمت لهروبك للامام تاركاً مقعد حوارك خاوياً بالرغم من اني لا استحق تلك ( المقاطعة ) فقد نهيتنا عنها واراك تركن اليها فالذي بيني وبينك عامر اوله حوار واخره محبة وسلام ووئام وان اختلفـنا في ( المنهجيه ) كما ذكرت لكن عشمي في عودتك اكبر ، كيف لا ، فمايزال مقعدك الخالي يناديك لا تنجع وانا اردد لا تنجع وحوارنا يتمتم لا تنجع فارجو ان يجد كل هذا موضع في قلبك الكبير ، فقد تعشم ابليس في جنات الخلد ولم يعمل لها ، لكن عشمنا في عودتك مبني على عهود الحب والاخوة ومبادئ المحاورة والحوار فلا تخذلنا ودعنا نقول يوماً ود الحاج مر من هنا ودع عنك الفراق فماذا نال الطريفي من فراق جمله .
واخيراً لك العتبى حتى ترضى فانت كوطني ماك هوين سهل قيادك او كمال قال

imported_ابومشعل
29-06-2009, 05:09 PM
في مقال عميق وشيق منشور بموقع سودنايل اليوم الاثنين الموافق 29 - 6 - 2009 م تحت عنوان ( بين مقالين : استلاب جيل ) بقلم الاستاذ / الخاتم محمد المهدي واطلقت عليه مفردة عميق وشيق لانه يوصف الزهنية او العقلية التى يفكر بها ولاة الامر ومن بيدهم الحل والعقد بوطني وهو توصيف - اعتقد انه - مطابق لتلك العقلية او الزهنية بدليل ان كل ما افضت اليه او ما توصلت له من خلاصات لمشكلاتنا - التى هي من صنع ايديهم - كانت هي بحاجة لحلول من مشكلات ننتجت من تلك الحلول المجتزئه والبيئسه لانها غلب عليها طابع الخاص على حساب العام ، مما دعاهم لطلب الحلول الخارجية المعاباة في قوارير او الجاهزة من لدن ( شياطين ) الغرب والشرق من خلال الاتصال او التعاون مع مراكز دراسات عالمية لتزويدهم بحلول لمشكلات محليه فرضوها علينا بحماقاتهم وجلهم بفكر او قيادة دولة بحجم السودان وما يضمه بين جوانحه من اختلاف وتنوع في كل مكوناته ، فتبادر الى ذهني تساؤل كبير عن مغذي قيام ملتقيات اعلامية او غيرها لمواطنين سودانيين مهما بلغوا من المعرفة وعلومها وضروبها من درجات ومن الخبرات ما قامت عليه دول كثيره ما فائدة قيام تلك الملتقيات ومن يقوموا بامر تنفيذها والدعوة اليها يفكرون بهكذا طريقة ؟ طريقة الحلول الجاهزة وحسب الطلب من مراكز الدراسات العالمية ثم يسوقون لنا افكار مختلفة تتحدث عن المشاركة في حل المشكلات المحلية والحلول الوطنية ومحاربة الاستعمار و الافكار الدخيله والمستورده ولا شرقية ولا غربية من شاكلة نصنع مما نلبس ونزرع مما ناكل وما الي ذلك فالي مقال الاستاذ / الخاتم المهدي وهو جزء من المقال الاخير من سلسله مقالات بلغت الثلاثه لكنه الجزء الاهم والذي يخدم وجهة نظرنا حيال الافكار المستوردة
-- ---------------------------------------------
استلاف النجاح
وقرأت في سودانيز أونلاين خيطاً كتبه مكي ابراهيم مكي عن مؤتمر للقيادات الشابة في ولاية كولورادو الأميركية. كتب مكي أن : معهد السلام المستدام الامريكي اقام في الفتره من 29 مايو إلى 7يونيو 2009 مؤتمرا لقيادة سودانية شابة، تحت شعار “قيادة نحو مستقبل مستدام”. ويضيف مكي ان المؤتمر شاركت فيه نخبة من القيادات السودانيه (الشابة)- الأقواس من عندنا- المقيمة في الولايات المتحده الامريكية، وفي المانيا، علاوة على مشاركين قدموا من السودان. وبحسب مكي فقد اقيمت العديد من ورش العمل علي مدار الأيام التسعة, لتطوير وصقل مقدرات هذه (القيادات الشابة) ودفعها في عملية التغير والمساهمة في البناء . ومن خلال هذه الورش تعرف المشاركون علي المتغيرات العالمية (التي تفرض تحولا في حياة الانسان والمؤسسات). الأقواس والتنصيص من عندنا.
ويسرد مكي من ضمن ما تعرف إليه المشاركون في المؤتمر مواداً من قيمة:
ادارة سيكولوجيا التغير علي مستوي الفرد والمؤسسة، والتجارب العالمية في قيادة التغير والاقتداء بالنماذج القيادية الناجحة لترشيد عمليات التغير في بلدانهم ومؤسساتهم؛ وأثر التكنولوجيا علي حياة الفرد والمؤسسة والمجتمع .. وتنمية مهارات المشاركين في مجال ادارة الازمات خاصة في ما يتعلق بدور العلاقات العامه في ادارة الازمات، وتمكين المشاركين وتعريفهم بالاساليب الحديثه المرتبطه بالتعامل مع الازمات حالة نشوءها . وماهي مفهوم الازمه ومراحلها وخصائصها، وما هي متطلبات وعوامل ادارة الازمات والمنهج الاستراتيجي لادارة الازمات ..
ووجدتني أتمتم بيني وبين شاشة الحاسوب: الكترابة! كل ذلك في تسعة أيام فقط؟
فعلى حد علمي أن "إدارة الأزمات" تخصص عال يدرس في مساق أكاديمي فوق الجامعي- إن صحت معلوماتي. وهي:
"إحدى أحد الفروع الحديثة نسبياً في مجال الإدارة، وتتضمن العديد من الأنشطة، يأتي على رأسها التنبؤ بالأزمات المحتملة، والتخطيط للتعامل معها والخروج منها بأقل الخسائر الممكنة (...) وتقدم إدارة الأزمات وعيا عاليا بطبيعة التغير والتقلب اللذين أصبحا السمة الغالبة لمعظم بيئات العمل على مستوى العالم بأسره".
وأحسب أنها دراسة تمتد الشهور الطوال (لثلاث سنين مثلاً) تنال بها درجات حسان من طراز الماجستير أو الدكتوراة لمن استطاع إليها سبيلاً. والحال كذلك، فلابد أن المشاركين في المؤتمر أعلاه تلقوا جرعة لا تزيد في مقدارها عن المضمضة.
وبدا لي أن بعضاً مما كتبه مكي من ضمن الخيط لهو منقول بحذفاره وأغلاطه الإملائية من تنوير ما للجنة الشعبية للحوار في كادوقلي- إن كانت هناك واحدة بهذا الإسم أصلاً!
فمكي يقول:
وجسد المؤتمر روح الاخاء ووحدة قيادات شباب الهامش السوداني من الجنوب ودارفور ,, جبال النوبه ,, الشمال ,, وشرق السودان . والنيل الازرق وقد زالت كل الحواجز والفوارق المصطنعه بين ابناء الوطن الواحد . ومهد الطريق لعقد لقاءات ومؤتمرات وورش عمل مماثله وبشكل اوسع .. لمختلف شرائح وفئات المجتمع السوداني التي تجمعها وحدة المصير . والوصول لهدف مشترك يساعد في حللة المشاكل والقضايا المتعلقه بالوطن السودان.
ويضيف:
وامن المشاركين علي بلورة الافكار والتصورات من اجل البناء ودفع عملية السلام بين ابناء الوطن الواحد .. ومواكبة التغيرات وتوحيد رؤاهم وصقل قدارتهم في سبيل تحقيق هذه الاهداف والغايات .
والأكثر من ذلك أنه:
وفي ختام المؤتمر خلص المؤتمرين بعدة توصيات واعداد دراسات لمعالجة الكثيرمن القضايا التي تهم السودان. وتم تكوين لجان فرعية لمواصلة العمل وبلورة الافكار وصياغتها .. واصطحاب التوصيات ...
وذلك من شاكلة ما عهدناه من أدبيات الانقاذ ومشايعيها في تلخيص نشاطهم المدني بين الناس. وفي ذلك أفكار لكتابة تطول، قد نعود إليها إن تيسر في العمر بقية.
وبحسب ما نقله مكي فإن تقديم اوارق المؤتمر وورش العمل طيلة الأيام التسعة، شارك فيها الكثير من الدبلوماسين، واستاذة الجامعات الاميريكية، وفيهم المحامي راندال باتلر مدير معهد السلام المستدام الاميركي، وآدا إدواردز رئيسة مكتب عمدة هيستون- تكساس. ذلك فضلاً عن جون ماري- وزير الخارجية البورندي السابق والاستاذ حاليا باحدي جامعات تكساس، و السيناتور روبرت كروغر السفير الأميركي السابق في بورندي. ومن دونهم أيضاً بحسب ما أورده مكي مصطفى تاميز Mustafa Tameez وهو باكستاني الاصل، يعمل مستشاراً سياسياً واعلامياً وشارك في تنظيم الكثير من الحملات الانتخابيه لمرشحي الرئاسة في أميركا.
ومن بين كل تلك القيادات السامقة لم المح إسماً سودانياً واحداً. بل الأنكى أنه ليس من بين هؤلاء ذي خبرة وصلة مباشرة بأي من أزمات السودان السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية. ولما كان المعهد المذكور متخصصاً في تسويق حلول أزمات المناطق التعسة، وأولها السودان والعراق، فأحسب أن اهله والقائمين على برامجه نثروا أعواد متخصصيهم، وعجموهم باسنان قوارض، وتخيروا من كنانتهم الأسماء المسرودة بعاليه. ولا املك سوى القفز من المعطيات الحالية إلى استنتاج أحسبه واضحاً قريباً: أجندة الحل والتدريب المطروحة مبنية على نماذج مخبورة في دول ومناطق أخرى، يراد لها أن تتلبس الحالة السودانية فلا يضيق لها كم ولا "زيق" ولا يعتريها زيغ.
ولا اعتراض لدينا على استصحاب الخبرة الأجنبية في التصدي للمشكل الماثل نظرياً أو عملياً، ولا نزايد على أهل المعهد معارفهم الأكاديمية أو العملية. بل الأحرى أن نأخذ أنفسنا بالمسائلة الغليظة عن غياب معاهد ودور علم تتولى تأهيل الشباب بمبدأ "ما حكّ جلدك غير ظفرك". ذلك اننا أخبر الناس بأدوائنا، ومن بيننا انسلّ ذوو علم غزير، لا تكاد تحس لهم نأمة ولا تسمع لهم ركزاً في "كرش الفيل" التي هي عاصمتنا، لكن لهم صيت ذائع وقدر جليل في عواصم أُخر. أما من صمد في ما بين ملتقى النيلين، فإما محمول على الولاء، أو مستثمر للكفاءة في غير محلها.
ومن ثمّ، يجوز لنا أن نقول إن كان ثمة نجاح قد يصادف مثل هذه المجاهدات في استثمار علم غيرنا لحل مشاكلنا، فهو نجاح "مستلف" على أبعد الحظوظ. مستلف لأنه يقايس واقعنا المعقد على معايير تصح في غيره، وقد لا تلائمه. وهو مستلف لأن نجاحه أو فشله معقودان بأصلهما إلى عامل خارجي، يحق له أن يمدد ساقه ويتجشأ بحبور ومتعة أن أدمغة تقطن بنواحي الروكي طوت البحار والوهاد لحل مشكل متأزم في مضارب النوبة وجبالهم. وهو نجاح مستصعب لأن تلك القيادات الشابة تنتظرها أزمة جلل: أن تتجاوز القيادات المشيخية لمجتمعها، وأن تقنعهم بجدوى عتادها المستجلب لحل الأزمة الراهنة، التي هي من صميم إنجازات جيل المشايخ.
وإن صح لنا هنا إعادة الاستشهاد بشهير مقالة علي كرم الله وجهه: "لا تقسروا أبناءكم على آدابكم؛ فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم"، يصح لنا أن نعلن في وجه جيل المشايخ مقولة العبقري آلبرت آينشتيان من إنه "لا يمكننا حل المشاكل بطريقة التفكير ذاتها التي استخدمناها في خلق تلك المشاكل”.
النار والرماد:
وإن كان في الأمر ثمة عزاء، فهو أن فشل جيلنا الراهن، وفي بلدنا الحالي، وبموقعه المعاصر، هو من ضمن حالة تمرد تنتظم سائر الجيرة الثقافية للسودان في محيطه العربي. فيكفي أن توجه متصفحك إلى أعجوبة العصر محرك البحث غوغل وتكتب في خانة البحث كلمتي: جيل فاشل لتأتيك النتائج من فورك بما يشده فاهك على مصراعيه.
وليس الأمر محض سخط جيل على جيل، مما هو معتاد من تغير الحياة والدنيا. فحتى في البلد العجوز، يعاني البريطانيون من تبعات سياسة حكومتهم التي ارتضوها اقتراعاً. حيث نشرت الديلي ميل مقالاً لاذعاً العام الماضي عن الجيل الفاشل الذي خذلته حكومة العمال الراهنة في بريطانيا. وأسندت الجريدة إلى دراسة حديثة تحذيرات مروعة من مغبة تقصير الحكومة الحالية في معالجة الأمر، راسمة مستقبلاً كالحاً.
على أن أبلغ شهادة تجيء فقط من صميم جيل المشايخ.
هل لنا من بين مشائخ السودان شهادة مثل التي لم يتحرج رجل في قامة فاروق الباز، أحد ألمع المصريين المعاصرين، من أن يصدع بها في مقال بليغ ، من إقراره الصريح بأن جيله فشل فشلاً ذريعاً في تحقيق آمال الشعب العربي. ويحدد الباز جيله الذي يقصد بأنهم:
... من تتلمذ بالمدارس والجامعات حتى أعلى المستويات في الخمسينات والستينات. اشتمل هذا الجيل على نفر من أكثر الناس علماً ومعرفة وطاقة وإصراراً. بحماس الشباب، لم يكن في نظرنا ما لا يمكن تحقيقه، واحتمال الفشل لم يكن في الحسبان. نظرنا إلى المستقبل وكأنه في يدنا واعتقدنا أننا نستطيع تحقيق رفعة العالم العربي إلى أعلى درجات التنمية البشرية في وقت قريب.
ويلخص الباز أحلام جيله حين وضع أجندته للمستقبل في تلك العقود الغابرة، أنهم كانوا يطمحون إلى تحقيق آمال أربعة: وحدة الدول العربية، ثم تحرير فلسطين، وثالثاً تحقيق العدالة الاجتماعية، واخيراً محو الأمية. ولا يتوارى الباز خلف أية محسنات بديعية وهو يقول دون مواربة: إذا كان جيلي قد فشل في تحقيق الآمال المذكورة، فلا مكان له في قيادة الأمة العربية ويجب أن يتنحى. يلزمنا جيل أكثر حيوية ونشاطاً، أقل سناً يتصف بالشجاعة والقدرة على الريادة لينتشل العالم العربي من الوضع المأسوي الحالي. شق طريق جديد يستلزم رؤية جديدة لجيل شاب. لذلك يلزمنا أولاً أن يعترف جيلي بالفشل ويحدد الأخطاء التي أدت إليه لكي يستطيع جيل جديد نشيط من المضي في طريق آخر... بدلاً من الاعتماد على المؤسسات، كما هي في بلدنا يلزمنا بناء الفرد العربي، الذي يستطيع أن يطور المؤسسات ويقودها خروجاً عن مسارها الحالي.
وإلى أن يتيسر من يعترف بالمشكل أولاً، ويقر بالمسؤولية فيه، ثم يعمد إلى معاضدتنا في حله ثانياً، لنا سخطنا، وقلقنا، وتخيرنا المنافي، عوضاً عن الوطن. وليس مقصدي من هذه المقالة، بأجزاءها الثلاث، النعي على مشايخنا، والتبكيت على كهولنا، وتيئيس شبابنا. ولست أعمد إلى استصدار أحكام صمدية، لا يأتيها الجدل من وراءها، ويتقاصر النقاش من قدامها، تقطع بفشل جيلي فشلاً لا معقب لنجاح من وراءه. بل الصحيح أنها شهادة حق على نفسي وجيلي، قبل أن يتصرم يومه، ويأتيه من بعده من يمرغ به التراب، إن بقى لنا تراب نتمرغ به. ذلك لئلا أن يصدق علينا مثلٌ من فصيح عاميتنا، من عيار: “سرارة اللعوت تتلاقى يوم الموت”. والسرارة هي القرابة. يقول المثل إن قرابتكم كقرابة شجر اللعوت ما تلتقي أعواده إلا عند حرقها بعد قطعها، كذلك انتم لا تلتقون إلا عند وفاة أحدكم في الصلاة عليه. ويضرب في المبالغة في الجفا، نعوذ بالله منه ومن سفره.
قال الوسيم القسيم عمر الطيب الدوش، رحمه الله الرحمة الحقة:
تفضّل ..
يا خفيف الضُل
ورشْرِش صبرَك الباير
وارفَع صوتَك الحنضل
وألعن ما يهمّك زول..
أبوك يا سوق ، سليل الغم
أبو الطوريَّهْ والمنجَل
وخال الرّجْلَهْ عم الدنيا جِد الفِجْلَهْ والفِلْفِل
وشَكْل القُفَهْ والكرتونَهْ والجردَل
والعَن ما يفوتَك زول
من الشارين من البايعين
وجِنْس البِرضَى والبزَعَل
واشْتُم ياخى إيه فضّل؟
ــــــــــــــــــــــ
* للمزيد عن الكاتب و مقالاته، راجعوا موقعه: www.alkhatim.com

imported_ابومشعل
11-07-2009, 08:06 PM
[font=Tahoma]استمعت - كما لم استمتع من قبل - بالمقال الثاني من كتابات الاعلامي الكبير والمفكر العظيم الاستاذ / سالم احمد سالم وهو يبثنا تفاصيل التفاصيل لما دار في الملتقي الثاني للاعلاميين السودانيين بالخارج ، وهي - حسب راي - مادة دسمه تستحق ان يقرائها كل من تابع تداعيات تلك الفعاليه التي نظمتها الحكومة لاهدافها المعلنه والمستتره واجندتها الخاصة منها ، بصرف النظر عن الاتفاق او الاختلاف عليها او المشاركة من عدمها ، الا انها تستحق ان نقف عندها طويلاً ، وهذا وعدنا للاستاذ / سالم ولكن بعد الانتهاء من كامل السلسله .

وهي نقلاً عن موقع الراكوبة .


--------------------------------------------------------------

[color=#4169E1]مفاوضات صعبة تحت ستار الملتقى الإعلامي (2)

المغازي وراء محاولة طردي من الاجتماعات بواسطة العتباني غازي!
معركة قانون الصحافة .. موافقة بالإجماع .. واعتقال في درج رئيس الحكومة ..

سالم أحمد سالم
باريس
[email protected]

(أعتذر عن التأخير في الكتابة والنشر بسبب وعكة برد .. زالت أو نحو ذلك!)

قبل أن أغادر باريس إلى الخرطوم للمشاركة في ملتقى الإعلاميين، كنت قد حددت قائمة قصيرة من الأهداف كلها عن العمل الصحافي والإعلامي داخل السودان. ومع أن العنوان الرئيسي للملتقى كان البحث عن "دور متقدم" للإعلاميين في الخارج "لخدمة الوطن" إلا أن بديهيات البحث في دور الكاتب والصحافي والإعلامي خارج السودان، تقتضي قبل كل شيء بحث ومعالجة أزمات الصحافة والإعلام داخل السودان بدء من رفع يد الحكومة القابضة أصبعا أصبعا وإزالة نقاط التفتيش التي تبعثر محتويات العقول وزلزلة الرقابة الأمنية زلزالا شديدا حتى تتهاوى أو نحو ذلك. إذ لا يستوي مع المنطق البسيط أن تبحث الحكومة وتطلب منا أن نبحث معها عن "دور متقدم" للكاتب والصحافي والإعلامي خارج السودان، بينما الصحافة داخل البلاد بين نطيحة ومتردية أو موقوذة ومنخنقة أو ذبيح على نُصُب الشمولية يأكل جثتها سبع الحكومة يقضم حسن بنانها ومعاصم أقلامها!

وفي مبتدأ هذا الجزء من السياق لا ينبغي أن نغفل عن جملة من الحقائق بالغة الأهمية، حقائق شكلت في تقديري الدافع الأساسي للحكومة للدعوة للملتقى وتحويله من ملتقى إعلامي إلى ملتقى تفاوضي مع نخبة من الأقلام السودانية. أول هذه الحقائق أن الكاتب والمفكر والصحافي المقيم خارج السودان يؤدي دوره كاملا تجاه وطنه، أداء كامل الفرائض والسنن والنوافل والمستحبات تكشف عنه يوميا الصحافة العربية والدولية وقنوات التلفزيون الإقليمية والعالمية وشبكات النت. ولا أعدو الحقيقة أن الكاتب والمفكر والصحافي المقيم خارج السودان يبز أقرانه من العرب والأفارقة من حيث أداء دوره في تناول قضايا بلاده وهموم شعبه حتى خلق إعلاما موازيا خطيرا ومزعجا يتسم بمصداقية الطرح وجرأة التناول وعمق التحليل. واليوم أصبح هذا الإعلام السوداني الخارجي الموازي قبلة للمواطن السوداني في الداخل والخارج لاستقاء المعلومة المغسولة عن الدعاية الحكومية أو تلك المبتورة بيد رقيب عتيد، أو من أجل الاستهداء بتحليل علمي معمق عن مجريات الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية في السودان. وأصبح الأعلام السوداني الخارجي الموازي من أهم المصادر لوسائط الإعلام العالمي والإقليمي وللمنظمات والهيئات الدولية. ومن المفارقات أن الحكومة السودانية الراهنة قد لعبت دورا أساسيا في بناء وتقوية الإعلام السوداني الخارجي الموازي المناهض لها كمتنفس تلقائي جراء قبضتها القاسية على الإعلام الداخلي، قبضة أوردت الإعلام الداخلي مرتع الهلاك والتخلف، وفوق ذلك أدت إلى فقدان الإعلام السوداني الداخلي المصداقية لدرجة أن المواطن عندما يقرأ خبرا هاما في مطبوعة صادرة في السودان سرعان ما يبادر إلى سؤال نفسه ومن حوله عن هدف الحكومة من وراء سماحها نشر الخبر! لذلك كان لابد من إعلام بديل، وقد كان، وجاء ميلاده إعلاما وفكرا سودانيا خالصا استغنى به السودانيون عن إذاعة لندن وغيرها من المحطات الأجنبية. ويبدو أن التقدم الهائل الذي طرأ على تقنيات التواصل ويناء الشبكات الاسفيرية والاتصال العالمي أضحى خطرا ماحقا على الحكومات التي تحاصر الأعلام الوطني، وقد لعبت هذه الحقيقة دورا حاسما في انتقال المتلقي السوداني إلى إعلامه الخارجي الموازي للتعرف على شؤونه الداخلية! هنا أستطيع أن أقول في جملة واحدة: لقد انتهى عصر قبضة الحكومات على الإعلام وانتهى عصر الإعلام الحكومي الذي كان يفرض هيمنة شمولية على الرأي العام الوطني وتوجهاته ... ولعل دور الحكومة السودانية الراهنة في بلورة وازدهار الإعلام السوداني الخارجي الموازي تذكرني بالقصة المحكية عن الرسام العالمي بيكاسو ولوحته الأشهر "غريشنكا" التي رسمها من وحي فظائع الحرب الاسبانية. تقول الحكاية أن الجنود المدججين اقتحموا مرسم بيكاسو وفتشوه ثم نظروا إلى اللوحة الكبيرة وسألوه: من الذي رسم هذه اللوحة؟ فأجابهم بيكاسو: أنتم!

وعلى نسق العوامل الجديدة التي أضحت تشكل الرأي العام السوداني الداخلي، نجد أن ملايين المهاجرين السودانيين الذين هجّرتهم الحكومات المتعاقبة أصبحوا اليوم يلعبون دورا أساسيا في تشكيل الرأي العام السوداني داخل البلاد بدلا من العكس! فقد جرت عملية تبادل للدور وانتقلت عملية تشكيل الرأي العام السوداني الداخلي إلى المهاجرين بفضل كثافة المهاجرين، وجلهم من أصحاب الكفاءات، وأثرهم على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الداخل، ثم عنصر التواصل الاجتماعي بين الداخل والخارج وسهولة الاتصال وفرصة المهاجرين الكبيرة في تلقي معلومات أكثر نقاء عن تلك التي يحصل عليها المواطن داخل السودان من إعلام محلي يتراوح بين إعلام حكومي أو إعلام مدجّن أو مخنوق مبتور، أو إتجار بالإعلام على غرار الاتجار بالفواحش يمارسه سماسرة الصحافة الذين يحصدون عطايا الحكومة وإعلاناتها التجارية الحصرية والإعلانات السياسية مدفوعة الأجر لقاء التلفيق والابتذال وتزوير الحقائق والتجهيل والتبجيل والتدجيل حتى انتفخت منهم الأوداج وكبرت المقاعد وتضخمت الأرصدة.

لا رفث ولا جدال أن الكتاب والمفكرين والصحافيين خارج السودان يؤدون دورهم ويلعبون دورا أساسيا في تشكيل حركة الوعي الاجتماعي والسياسي وتوجهات الرأي العام داخل السودان، طبعا بما لا يحيف بالدور الذي تقوم به بعض الصحافة المحلية وهي معقوفة الذراع. وإذا أضفنا الدور الذي تعلبه المجتمعات المهاجرة، لوجدنا أن عملية تشكيل الرأي العام السوداني الداخلي تكاد تكون قد انتقلت بالكامل إلى خارج حدود السودان!

ربما لم تمسك الحكومة بأعراف سوابق المنطق التي امتشقنا صهواتها إلى ميس هذه الحقائق. لكن لا شك أن الحكومة أدركت أهمية وخطورة الدور الذي يقوم به الكاتب والمفكر والصحافي السوداني المقيم خارج السودان وتأثيراته المباشرة في بلورة وتوجيه الرأي العام داخل السودان. من هنا انطلقت فكرة إيقاظ فكرة الملتقى الإعلامي بعد أن أهملته الحكومة طيلة الثلاث سنوات الماضية. ويتضح لي من المعطيات أن بعض الوزراء والحكوميين قد نظروا إلى معاودة الدعوة على تلك الوجهة التقليدية التي تم بها الملتقى الأول، بينما كان لفريق آخر، وهو الفريق الذي أمر بمعاودة الدعوة وأمسك بكامل خيوطها لاحقا، أهداف أخرى لم يعلن عنها حتى لغالبية أركان الحكومة من النافذين على مستوى القرار. دليلي في ذلك أن رئاسة مجلس الوزراء أشرفت إشرافا مباشرا من خلال الوزير كمال عبد اللطيف على الملتقى وسحبت البساط من تحت الجهات الحكومية الأخرى التي كانت تظن أنها المعنية قبل غيرها بملتقى الإعلاميين وبكل ما يتعلق بالإعلام والإعلاميين مثل وزارة الإعلام وشؤون المغتربين وإدارة الإعلام الخارجي واتحاد الصحافيين، خاصة وأن هذه الجهات الحكومية كانت قد أشرفت من قبل إشرافا مباشرا على الملتقى الإعلامي الأول. لكن رئاسة مجلس الوزراء أسندت لهم هذه المرة فقط مهام تنفيذية وتمويلية ومشاركة طرفية وتشريفية .. وأحيانا تمويهية. وقد استمعت في الخرطوم خلال لقاءات جانبية عديدة إلى امتعاض بعض قيادات الوزارات من انفراد رئاسة مجلس الوزراء بالملتقى، وفي الامتعاض دليل أن رئاسة مجلس الوزراء قد أطبقت بما يشبه الانقلاب على الملتقى وأطبقت الصمت على نواياها. وسوف نرى لاحقا أن شخصية نافذة مثل غازي صلاح الدين كان يغرد خارج سرب الفئة القليلة من أركان حكومته الذين أمسكوا بزمام الملتقى وحددوا أهدافهم منه .. هذه الفئة القليلة قد لا تتجاوز رئيس الحكومة ونائبه والوزير كمال عبد اللطيف.

إذن الحكومة السودانية كانت تدرك سلفا أن الكاتب والصحافي يقوم بدوره، لكنه لا يقوم به في الوجهة التي تريدها الحكومة ولا يشبع عندها غريزة البقاء الشمولي، بل هو حرب على الشمولية. والواقع أن الحكومة السودانية الراهنة ومن قبلها حكومة مايو العسكرية قد أدركتا منذ فترة بعيدة خطورة الدور الذي يلعبه الكتاب والصحافيون في الخارج في عملية تشكيل الرأي العام الداخلي والعالمي والإقليمي. وقد شنت الحكومات العسكرية على مدى عقود طويلة الحروب وراء الغزوات على معاقل الفكر والإعلام السوداني المهاجر، لكن بأساليبها وأدواتها القتالية التقليدية التي تستخدمها في الداخل مثل محاولاتها إعادة تشريدهم وقطع أرزاقهم في المهاجر عن طريق أذرع أجهزتها في سفاراتها بالوقيعة وتقارير السوء إلى المؤسسات التي يعملون فيها، وما يحدثك مثل خبير، فقد كنت وربما ما زلت أحد هؤلاء حتى آخر لحظة غادرت فيها باريس إلى الخرطوم وحتى عودتي عندما فقدت سيارتي التي تركتها وديعة عند السفارة السودانية في باريس! لكن كل تلك الأساليب فشلت، بل أدت إلى مزيد من تفاقم العمل الإعلامي والفكري الخارجي المناهض للحكومة. هذا الفشل علاوة على صمود الكتاب والصحافيين جعلا الحكومة تدرك، بعد أمّة، أن لهؤلاء الكتاب والمفكرين والإعلاميين قضية يؤمنون بها ضحوا وارتضوا الغربة من أجلها ورفعوا أسنة أقلامهم دفاعا عنها وهم عنها لا يتنازلون.

مثل هذا الإدراك الذي أزعم أن الحكومة قد توصلت إليه هو مسألة طبيعية ونتيجة حتمية تصل إليها جميع حكومات فرض الهيمنة. ويدفعني سياق المنطق إلى التمادي في التفكير بعقل الحكومة وأزعم أن تلك الفئة القليلة من ناس الحكومة رأت ضرورة التفاوض المباشر مع الأقلام السودانية التي ما فتئت تنادي بالحريات السياسية والاجتماعية وبالتبادل السلمي الديموقراطي لإدارة البلاد وحريات الصحافة والرأي والاحتكام للدستور والقانون وحق الشعب غير المنقوص في اختيار من يتولى إدارة شؤونه. وما يسند مزاعمي ويضعها موضع اليقين أن الحكومة أضحت تواجه استحقاق الانتخابات كأخطر استحقاق تواجهه الحكومة على مدى عقدين كاملين من الحكم الشمولي المنفرد، استحقاق قد ينتهي بها إلى خارج دست الحكم .. وإلى ما قد يستتبع ذلك.

وحتى إذا لم تقتنع الحكومة بعدالة القضايا الوطنية التي يتصدى لها الكتاب والصحافيون في الخارج، فقد كان من البديهي أن يدرك بعض أقطاب هذه الحكومة أن حكومتهم ورثت وتورطت في حرب لن تكسبها لأنها لا تملك أسلحتها ولا تختار ارض معاركها ضد "فصائل" من المفكرين والكتاب والصحافيين أشد خطرا من جميع الجماعات المسلحة، لذلك كان لابد للحكومة من التوصل إلى حل مع هذه الفئة المارقة عن طوع الشمولية! ذلك أن ما تخطه الأقلام السودانية المهاجرة أضحى يشكل في هذا المفصل الانتقالي الانتخابي أكبر هاجس للحكومة بما يفوق قضية دارفور وقرار قاضيات المحكمة الجنائية الدولية. فمن خلال تعامل الحكومة الراهنة مع قضية دارفور نجد أن الحكومة تنظر إلى هذه قضية دارفور باعتبارها "قضية إقليم" يمكن التعايش معها ومع تفاعلاتها وقابلة للحل التفاوضي، وأنها قضية لا تهبش مركز السلطة. وفي ظني أن الحكومة ظلت تدفع بقضية دارفور نحو المستقبل حتى تحقق من القضية الفائدة القصوى في الوقت المناسب. ذلك أن الاتفاق مع حركات دارفور من شأنه أن يشرعن استمرار الحكومة بمواثيق دولية مثلما فعلت اتفاقات نيفاشا، وبذلك تقلب الحكومة الطاولة في وجوه الذين ينادون بإجراء الانتخابات! زد على ذلك أن العمليات العسكرية للحركات الدارفورية المسلحة تكاد تكون معدومة الأثر، طبعا باستثناء غزو العدل والمساواة لأم درمان وتخوف الحكومة في الدفع بعمق القوات المسلحة. ودون أن نتوغل في تفريعات قضية دارفور نكتفي بالقول هنا أن زعامات الحركات الدارفورية انكفأت على الإقليمية وعجزت عن طرح القضية على المستوى الوطني الشامل بتقديم التحول الديموقراطي على مطالب الإقليم مثلما فعل الدكتور جون قرنق ونجح في ذلك. فقضية دارفور إذن لا تشكل بهذا المنظور الحكومي خطرا مباشرا على استمرارية الحكومة في الحكم، برغم كونها عنصر ضغط دولي وإقليمي وصل بالحكومة إلى عتبات المحكمة الجنائية الدولية. وبهذه المقاربة يتأكد أن ما تكتبه الأقلام السودانية في الخارج وما يقوم به الإعلام السوداني الخارجي الموازي أضحى يستهدف مركز عصب وعظم استمرار الحكومة ذاتها بتأثيراته المباشرة في تشكيل الرأي العام الداخلي في وقت يطرق فيه استحقاق الانتخابات بعنف على باب السودان ويقلق مضجع الحكومة. لذلك قلت أن ما تكتبه الأقلام السودانية في الخارج وما يقوم به الإعلام السوداني الخارجي الموازي أشد خطرا على الحكومة من قضية دارفور وتداعياتها. ولذلك كان لابد من التفاوض مع "فصائل" الكتاب والصحافيين والوصول معهم إلى نقاط التقاء قد تكون مرحلية في حال لم تؤمن الحكومة بعدالة قضاياهم الوطنية .. وطبعا المرحلي يقابله مرحلي!

ويبدو أن هدف الحكومة التفاوضي من الملتقى الإعلامي قد غاب أو تم تغييبه عن غالبية أركان الحكومة ربما خشية إعاقة مسار التفاوض من قبل بعض الأطراف الحكومية المتشددة التي لا ترى طريقا إلا طريق المضي قدما في الهروب إلى الأمام بفرض الشمولية رغم أنف استحقاق الانتخابات مثل نافع علي نافع الذي لا يؤمن باستحقاق الانتخابات، وإن آمن له لا يرضى منها بغير الفوز! كذلك، ومن خلال متابعتي لمعظم ما كتب عن الملتقى الإعلامي يتأكد أيضا أن الهدف التفاوضي من الملتقى قد غاب أيضا عن الأقلام التي شاركت أو لم تشارك في الملتقى، فندلق حبر كثير على الهوامش دون المتون .. والغريب أن بعض الأقلام المشاركة كانت موضع تباحث وتلميحات قامت بها أطراف حكومية بارزة تحت غطاء اجتماعي سواء في قندهار أو غيرها من معالم الخرطوم الجديدة ومطاعمها الشعبية السياحية! ولا أزعم أنني كنت أدرك سلفا نية الحكومة في التفاوض معنا، لكنني كنت متأكدا أنني جئت للملتقى للتفاوض مع الحكومة حول قضايا الحريات الإعلامية وإبطال قانون الصحافة والمطبوعات وإلغاء الرقابة على الصحف لكونها قضايا إعلامية، لكنني لم أكن على قدر من التفاؤل حول استجابة الحكومة. لكن كلمات الحكومة في الجلسات الافتتاحية وكلمة رئيس الحكومة وما تضمنته هذه الخطابات من رسائل تصالحية واعترافات كانت تنم صراحة عن رغبة في التفاوض. لكن الذين حشدتهم أجهزة السفارات تحت غطاء مهنة الإعلام أكلوا القشرة ورموا البرتقالة فأفسدوا جزء من خطة حكومتهم وبددوا على الصحافيين والإعلاميين مكاسب واختراقات كانت في قيد الإمكان! ورمة أخرى تتأكد الحكمة أن العدو العاقل خير من الصديق الجاهل. وبرغم كل ما يرد في هذا السياق من مقتضيات التحليل العلمي، فإنني، وبالأصالة عن نفسي، أثمن عاليا المنحى التفاوضي الذي انتهجته الحكومة، أو قل فئة منها، مع "فصائل" الكتاب والصحافيين والمفكرين السودانيين في حال أن مضت الحكومة قدما وأردفت القول بالفعل البائن للناس أجمعين.

كانت أهدافي محددة بدقة ووضوح:

أولا: خوض معركة قانون الصحافة والمطبوعات ضمن مجهود الصحافيين داخل السودان، ووضع ثقل الكتاب والصحافيين المشاركين إلى جانب الصحافيين في الداخل،

ثانيا: الجلوس إلى أعضاء المجلس الوطني مع صحافيي الداخل لأن مشروع القانون مر من وراء الصحافيين إلى المجلس الوطني، إذ لا يقبل العقا والعدل مناقشة قانون بواسطة مؤسسة مفترض أن تكون تشريعية قبل عرض مشروع القانون على الفئة التي سوف يطبق عليها القانون، وهي فئة راشدة وليست فئة مجرمة يتنزل عليها قانون جنائي.

ثالثا: مواجهة الجنرال صلاح قوش حول الرقابة التي تفرضها أجهزته على الصحافة، واستنطاقه عن الجهة التي أمرته بتطبيق الرقابة. وإذا كانت الجهة هي المجلس الرئاسي حسب ما سمعنا، سوف نطلب لقاء بالمجلس الرئاسي لأن مسألة الرقابة على الصحف ليست بالأمر الهين أو البسيط.

رابعا: مطالبة الحكومة السودانية برصد ميزانية عاجلة وكبيرة للإنفاق على تدريب وتأهيل الصحافيين والإعلاميين السودانيين داخل وخارج السودان. وضعتُ مسألة إنفاق الحكومة على تأهيل الكوادر الصحافية والإعلامية ضمن أجندتي لأن التدريب حق من حقوق هذا القطاع المهني، ولأن كل الدول الديموقراطية في العالم تولي القطاع الإعلامي عناية خاصة برفعه إلى أعلى مصاف المهنية لأنه قطاع يؤثر تأثيرا مباشرا وخطيرا على المجتمع من خلال خطاب يومي، والأهم من ذلك معالجة التدني المهني الذي يعيق أداء الصحافة السودانية.

هكذا حدثتني نفسي غير الأمارة بالسوء بهذه الأهداف قبل أن أتوجه للخرطوم. كذلك قلت لنفسي أن مدخل أزمة الصحافة السودانية سوف يفضي بنا مباشرة إلى البحث مع الحكومة في قضايا السودان السياسية التي ظللنا نكتب عنها أحيانا بالهدواة ومرات بنصال الأقلام للوصول إلى جسم الحكومة الحي، وهي قضايا الحريات العامة السياسية والاجتماعية والشروع في الدخول في بدايات تحول ديموقراطي جاد يسبق قيام انتخابات حرة ونزيهة وشفافة يفوز فيها من بفوز لا يهم. نعم البحث مع الحكومة في قضايا الإعلام كان بالتأكيد سوف ينتهي بنا إلى بحث أمهات القضايا لأن الإعلام كما أفهمه هو محور الارتكاز والقطب الأعظم الذي يدور بذاته حول نفسه وتدور حول قطبيته كل أفلاك ومقتضيات الحرية والديموقراطية والتطور الحضاري. فلا حرية ولا تحول نحو أي شكل من أشكال الديموقراطية ولا انتخابات نزيهة قبل أن يدور محور الإعلام حرا بذاته وحول ذاته، ولا تطور حضاري بدون هذه الحزمة المتجانسة من الحريات، أو هكذا ينبغي أن يفهم الجميع. بل أمضي إلى القول الجازم أن التطور الحضاري لن يتحقق في أي بلد ومجتمع، حتى تحت حكم شمولي، بدون حرية كاملة غير منقوصة للصحافة ووسائل الإعلام .. لذلك تصطدم الأحكام الشمولية بالحريات إذا فهمنا أن التطور الحضاري يختلف كلية عن التطور الغوغائي الذي أشرت إليه. والإعلام في معناه العريض الذي أقصده هو تنسم وامتلاء رئة المجتمع بهواء الحرية الذي يبدأ شهيقه وزفيره من الحوار البسيط بين شخصين يستطيعان الحديث بغير همس أو خوف، ثم يتصاعد مفهوم الإعلام ليمر بالصحف والمجلات والقنوات بما فيها التلفزيون والإذاعة حيث تقبع مدرعتان تحرسان لسان الحكومة وحنجرتها وهما يضاهيا لسان وحنجرة غوبلز.

لمجمل المعطيات وغيرها مما لم نقصصه هنا وضعنا الأولوية لقضايا الإعلام والصحافة الداخلية أولا لأن تطويرها وتحريرها جزء من رسالة كل كاتب وصحافي وعاقل، ثم لأننا كنا نفهم سلفا أن دور الصحافي والكاتب المقيم خارج السودان يمر في جزء عظيم منه من خلال قنوات الإعلام والصحافة داخل السودان، ولابد أولا من فتح هذه القنوات. زد على ذلك أن الصحافة والإعلام داخل البلاد تظل ناقصة البنيان المهني ومثقوبة السقف الفكري بدون عطاء الكاتب والمفكر والصحافي المقيم خارج السودان، خاصة وأن السودان يعيش أسوأ هجرة للكفاءات والعقول في هذا المضمار. فالكاتب والمفكر والصحافي المقيم في الخارج جزء لا يتجزأ من الصحافة والإعلام وحركة الفكر في البلاد، وقضية الصحافة في السودان هي قضيته وضمن أسباب خروجه من بلاده، ولم نكن بحاجة إلى من يحاضرنا في هذه البديهيات .. أو أن يلقي الضو في أمنيتنا ..

بمجرد أن وصلت الخرطوم قدمت أجندتي للوزير كمال عبد اللطيف (مناقشة مشروع قانون الصحافة، الجلسة المشتركة مع المجلس الوطني، الجنرال قوش، التدريب). أما مقابلة قوش فقد كانت ضمن أجندة لقاءات الملتقى .. لكن الجنرال قوش راغ عنها وعنا ولم يعد إلينا بعجل حنيذ أو حتى بدجاجة منتوفة الريش نازفة منزوعة المنقار تعتب على ساق واحدة برغم الرسائل الكثيرة الشفهية والمكتوبة والساخرة أحيانا التي كنت أبعثها له من خلال عيونه وآذانه المنتشرة بيننا كالفراش المبثوث. وأما بالنسبة للتدريب فقد ورد بوضوح في التوصيات وقد تركت مذكرة تفصيلية طرف الوزير كمال عبد اللطيف، وسأعود إلى ذلك لاحقا عندما أكتب عن "معركة التوصيات" التي كادت أن تتسبب في انهيار الملتقى، واسمحوا لي أن لا اقطع السياق عن مشروع قانون الصحافة ..

غازي وأنا

في الطريق إلى الخرطوم، تشاء الصدف أن نلتقي في مطار القاهرة الأستاذ عادل الباز رئيس تحرير صحيفة الأحداث ونستغل معا نفس الطائرة المصرية إلى الخرطوم. وفي مقهى مطار القاهرة تحدثنا تحديدا عن مشروع قانون الصحافة والمطبوعات الذي قدمته الحركة الشعبية للحكومة واتخذ سبيله إلى المجلس الوطني عجبا! حيث أكد الباز للحضور أن مشروع القانون فعلا لم يعرض على الصحافيين. ثم شرحت للحضور فكرتي عن ضرورة عقد جلسة مشتركة بين الصحافيين في الداخل والخارج وبين المجلس الوطني حتى يستمع أعضاء المجلس لآراء وملاحظات الصحافيين. لكن كان رأي الباز الاكتفاء بإجراء لقاءات جانبية مع بعض الأعضاء المؤثرين في المجلس، لكني لم استسلم لفكرة الباز وأضمرت في نفسي ضرورة الاجتماع مع المجلس لأنها تكسب النقاش طابعا رسميا علميا وليقرر بعدها أعضاء المجلس ما هم مقررون.

انتهت جلسات الملتقى وجلست أنا على حال من عدم الرضا لأنني لم أجد ردا حول طلب الجلسة مع المجلس الوطني، فقد انهدم ركن آخر في خطتي بعد أن غاب الجنرال قوش ولم نتمكن من مواجهته حول الرقابة المضروبة على الصحف. وعلى غير موعد تلقيت مكالمة هاتفية من الوزير كمال عبد اللطيف يبلغني فيها أنه وجه رسالة لرئيس المجلس الوطني مرفق معها توصيات الملتقى، وأنني سوف أشارك في جلسات الكتل البرلمانية للبحث في مشروع القانون. وقبل الاجتماعات تحدثت ومحمد عتيق مطولا مع الدكتور محي الدين تيتاوي نقيب اتحاد الصحافيين ومحمد السيد أمين الاتحاد حول أهمية الاحتفاظ بأعلى سقف فوجدناهما على نفس الروح برغم ما سمعته عن موالاة اتحاد الصحافيين للحكومة! والحق يقال كانت لهما مداخلات قوية أثناء اجتماعات الكتل البرلمانية. كانت الجلسات برئاسة الدكتور غازي صلاح الدين بوصفه ممثل الكتلة الأكبر .. وتكلم غازي، كما لم يتكلم زرادشت! فقد صب غازي جام حديثه حول فرض المزيد من الضوابط على الصحافة .. كأنه قد بقيت مساحة لضوابط جديدة .. وضرورة إقرار المواد التي تتيح مصادرة المطابع ودور النشر ومعاقبة الصحف والصحافيين وفرض العقوبات المالية والحبس، وزاد عليها من عنده الكثير من توابل القمع والتخويف والتغريم والتجريم. وقدم د. غازي العتباني دفوعات غريبة "لتمكين" رأيه في مواجهة الملاحظات التي أبداها بعض النواب عن الحركة الشعبية والتجمع. واتبع الدكتور غازي أسلوبا غريبا غير حصيف في إدارة الاجتماعات. إذ كلما أوشكت الآراء على الاتفاق على غير الوجهة التي يريدها، فرض غازي على الاجتماع الانتقال إلى المادة التالية .. والأعجب أنهم كانوا يوافقون!

كان لابد لي من الكلام، وقد صوبت مداخلاتي على نقاط محددة:

أول النقاط التي طرحتها: أن مجلس الوزراء قد أقر مشروع القانون بقرار بتوقّيع رئيس الجمهورية بتاريخ 19 مارس 2009. أما ديباجة مشروع القانون فقد كانت عبارة عن شهادة صادرة من وزارة العدل بتاريخ 12 أبريل 2009 ممهورة بتوقيع عبد الباسط صالح سبدرات يشهد فيها سبدرات (أشهد أن وزارة العدل أعدت صياغة مشروع قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية لسنة 2009)! طبعا إذا نظرنا إلى التاريخين نجد أن رئيس الجمهورية قد وقع على مشروع القانون في 19 مارس قبل أن يصل النص من وزارة العدل إلى مجلس الوزراء لأن وزارة العدل أعدت النص في شهر أبريل، وشهر مارس يسبق شهر أبريل إن لم أكن من الخطائين! وأن وزارة العدل قد أعدت مشروع القانون في 12 أبريل بعد أن وقع عليه رئيس الجمهورية في 19 مارس 2009 .. أو أن رئيس الجمهورية قد وقّع على قانون غير الذي شهد وزير العدل بإعداده، وهو بالضرورة مشروع قانون آخر خلاف مشروع القانون الذي تم عرضه على المجلس الوطني ويختلف كلمهما عن مشروع القانون الذي وقع عليه رئيس الحكومة .. أو أن وزير العدل قد أعد مشروع قانون أخر لم يتم عرضه بعد على مجلس الوزراء .. إلى غير ذلك من الاحتمالات التي لا يقبلها العقل ولا علم التقويم. لكن الأقرب إلى المنطق أن شهر أبريل أصبح قبل شهر مارس حسب تقويم هذه الحكومة! أما إذا أردنا معرفة الحقيقة، فعلينا أن ننظر إلى مشروع القانون، فإذا وجدنا أن قميصه قد قُدَّ من دُبُر فقد صدق وزير العدل وهو من الكاذبين! صبرا، فهذه ليست النهاية. فإدارة التشريع قد أرفقت مع مشروع القانون مذكرة أبدت فيها ملاحظاتها على مشروع القانون بتاريخ 3 ديسمبر 2008 .. ياتو مشروع قانون؟ الذي صادق عليه رئيس الجمهورية بتاريخ 19 مارس 2009 قبل أن يصل من وزارة العدل، أم مشروع القانون الذي صاغته وزارة العدل بتاريخ 12 أبريل 2009 بعد أن وقع عليه رئيس الجمهورية في 19 مارس أم مشروع قانون خامس؟ وأرجو أن لا أكون قد تسببت لكم في نوزيا أو لاق جِتْ أو دوار بحر أو ما ينجم عن ذلك!

طبعا قبل الجلسات كنت قد قرأت مسودة مشروع القانون، ونظرت إلى هذه البديهيات التي قد لا ينتبه إليها الناس عادة في مثل هذه المجامع. عرضت ملاحظتي حول التواريخ باختصار ليس كالذي ذكرت فوق والتمست من الاجتماع أن يصحح ذلك ولو على الورق مداراة للفضيحة! الملاحظة حققت الهدف لأنها أصابت المدافعين عن مشروع القانون بشلل في العزيمة وبفقدان الحجة، الأمر الذي مهد لنا والزملاء لطرح الملاحظات والتعديلات بشيء من القبول العام .. لكن ملاحظتي أثارت غضبا صامتا عند الدكتور غازي صلاح الدين العتباني .. سوف ينفجر لاحقا ..

النقطة الثانية: قلت لا توجد في الدول الديموقراطية قوانين للصحافة على شاكلة هذا القانون الذي يقيد مهنة الصحافة ويجرم الصحافي ويصادر المطابع ويغلق الصحف ودور النشر. هناك قوانين تحمي الصحافي مثل قانون البطاقة الصحافية الذي يخول الصحافي دخول المرافق العامة والحصول على المعلومات، والقوانين التي تمنع اعتقال الصحافي أثناء تأدية واجبه المهني إلى غير ذلك من الإجراءات التي تسهل مهمة الصحافي. لذلك لابد من إلغاء مشروع القانون جملة وتفصيلا ..

النقطة الثالثة: شرحت فيها قدر فهمي العلاقة التجارية التعاقدية العادية التي تنشأ بين الصحيفة أو دار النشر وبين المطبعة، وأن هناك فقرة ثابتة في جميع عقود الطباعة ترفع عن المطبعة أي مسؤولية أو مساءلة قانونية تجاه النص المطبوع. لذلك ليس من حق أحد مصادرة أو محاكمة أو تغريم مطبعة بسبب نص ورد في مطبوعة طبعتها المطبعة.

النقطة الرابعة: طالبت بنقل القيد الصحافي من مجلس الصحافة إلى إتحاد الصحافيين أو نقابتهم لأنه لا يستوي وضع القيد، الصحافي طبعا، في يد جهاز تنفيذي، ثم لأن أهل الصحافة أدرى بالموضوع، مع إلغاء المبلغ المالي الكبير الذي يدفعه الصحافي للحصول على القيد.

النقطة الخامسة: قلت أن الغرامات المقترحة في مشروع القانون عبارة عن تدخل مخل في أعمال القضاء وبالتالي تخالف الدستور المخول للقانون المدني والجنائي. وإذا كان ولابد من قانون للصحافة، يجب أن يتقدم أصحاب العلاقة والمتضررين للقضاء للفصل وتحديد العقوبة أو التعويض أو خلافه.

النقطة السادسة: منع حبس أو احتجاز الصحافي إلا بعد الرجوع إلى الاتحاد أو النقابة

النقطة السابعة: إلغاء كل أشكال الرقابة على الصحف (حسب ما ورد في توصيات الملتقى)

ولا يفوتني في هذا المفصل أن أذكر للأمانة مطالبة الدكتور تيتاوي برفع يد وزير ووزارة الإعلام عن العمل الصحافي باعتبار أن الوزارة جهاز تنفيذي لا ينبغي أن تخضع له الصحافة، بل ينبغي أن يكون أداء الوزارة تحت رقابة الصحافة. وللحقيقة فقد وجدت التعديلات التي اقترحناها استحسانا وقبولا من غالبية أعضاء الكتل البرلمانية. كما أثار أمين اتحاد الصحافيين نقاط جوهرية قوية دفاعا عن المهنية والحريات الصحافية .. خلافا لدكتور غازي صلاح الدين العتباني الذي انفجر عنه غضب عنيف دفنه وراء الإجراءات بغية طردي من الجلسات عندما قال لي: أنا لم أتلقى خطابا أو تفويضا أو ما يفيد بالسماح لك بالمشاركة في الجلسات! فقلت له: نحن يا دكتور غازي لم نحضر هنا لندعي ما هو ليس من حقنا .. هناك خطاب موجه من حكومتك لرئيس المجلس الوطني بهذا الخصوص، هل وصلك؟ قال لا لم يصلني. ولحسن الحظ فقد حمل لي الدكتور تيتاوي نسخة من الرسالة دفعت بها إليه وقلت له تفضل هذا خطاب حكومتك. وقد قوبل تصرف غازي العتباني بعدم ارتياح صامت باستثناء عبارات احتجاج من محي الدين تيتاوي. طبعا فهمت أنا كما فهم الجمع أن الغضب الذي سيطر على الدكتور غازي العتباني ومحاولته الاحتماء خلف الإجراءات لطردي من الاجتماعات يعري نضوب الحجة والرأي عند الرجل، لذلك لا أعتب عليه .. ولحسن حظه لم تكن معه سيخة!

بعد نهاية تلك الجلسة، وضمن حركة دؤوبة بين الأطراف والكتل، توجهنا محمد عتيق وأنا إلى مكتب الدكتور هاشم الجاز أمين مجلس الصحافة وناقشناه مليا ومطولا حول ضرورة نقل القيد الصحافي إلى اتحاد الصحافيين، فوجدنا منه قبولا تاما ومساندة للفكرة. وفي الاجتماع الثاني أعلنت للاجتماع موافقة مجلس الصحافة على نقل القيد إلى اتحاد الصحافيين .. ويبدو أن الخبر قد باغت الدكتور غازي وربما غيره، فاقترح غازي إبقاء "ضوابط" السجل في يد مجلس الصحافة والمطبوعات .. تاني ضوابط؟ .. لكن أحدا لم يؤيد اقتراح الدكتور غازي. انتهت الجلسات، وبعد يوم عدت إلى مبنى البرلمان وسلمت مقرر الصياغة نسخة موجزة بالتعديلات التي اقترحناها .. وبقينا في انتظار ما سوف يقرره المجلس لاحقا. وبعد بضعة أيام أخبرني محي الدين تيتاوي أن المجلس الوطني قد وافق على جميع التعديلات التي اقترحناها وأجاز القانون بالإجماع. ولا شك أنني فوجئت، لكنني سعدت بالخبرية التي جاءت متناقضة جملة وتفصيلا مع الطرح الذي جمعه الدكتور غازي صلاح الدين رئيس كتلة الأغلبية .. ما سبب هذا التحول من النقيض إلى النقيض؟ سوف نفتش عن تلك الفئة القليلة التي أشرت إليها ..

ذكرت ما ذكرت من تفاصيل قد تكون طويلة أولا لتوضيح بعض الملابسات التي صاحبت اللحظات التي سبقت صدور القانون، ثم لأنني كلفت بالدفاع عن توصيات الملتقى، وساحة المجلس الوطني كانت الساحة المناسبة للقيام بالمهمة حتى لا يقر المجلس مشروع القانون على تلك الشاكلة المعيبة، فتصبح المعالجة أو الجراحات البلاستيكية في حكم المستحيل. أما إسهابي في تفاصيل ما بدر عن الدكتور غازي فهي أبعد ما يكون عن شخصنة الأمور أو القدح في الشخصية، على هذا الصعيد الشخصي له مني كل الاحترام وأتمسك بالاحترام والنقاش الموضوعي الذي نتبادله كلما التقينا في باريس. لكنني ذكرت ما ذكرت لأن الرجل تصدى للعمل العام ومن حق المجتمع أن يعرف كيف تدار الأمور وبمن تدار. ثم إن تشدد الدكتور غازي في حقوق الصحافة والصحافيين ورفضه لكل التعديلات، ثم يأتي مجلسه الوطني ليقرر ما يناقض تماما مواقف الدكتور غازي ويوافق المجلس على معظم التعديلات ويجيز مشروع القانون بالإجماع، بما فيهم صوت د. غازي نفسه، دليل قاطع أن الدكتور غازي صلاح الدين كان أيضا يغرد خارج سرب تلك الفئة القليلة من حكومته، تلك الفئة التي انتزعت ملتقى الإعلاميين وحولته إلى لوحة خلفية للتفاوض مع نخبة من الأقلام السودانية. كما يجيء التحول المباغت الذي طرأ على موقف أعضاء الحكومة داخل المجلس، بما فيهم د. غازي نفسه، دليل أكيد أن هنالك آلية أخرى توجه أداء المجلس، فبقي د. غازي على قديم مرتكزاته وفجر في خصومة الصحافة حتى باغتته تلك الآلية، أو بالأحرى تلك التعليمات! فقد كان من المفترض أن يجاز القانون بجميع أصوات المجلس باستثناء صوت الدكتور غازي. ولو كان بالسودان صحافة وإعلام حر لما أحوجني إلى سرد التفاصيل ولخرج كل ذلك إلى الملأ في حينه .. خذ مثلا التلفزيون كان منتظرا يتسكع خارج القاعة التي كنا نجتمع فيها، وبمجرد أن خرج المجتمعون تسلطت الأضواء على وجه غازي صلاح الدين ومدّت سبائط المايكروفونات إلى فم غازي صلاح الدين وحده لا شريك له في حق التصريح ! فإن كان هذا هو الإعلام فإنّا به كافرون.

لا شك أن قبول الحكومة للتعديلات وإقرار القانون المعدل بالإجماع يأتي في معطى التفاوض الذي أشرت إليه. فالحكومة ترى أنها قدمت تنازلا كبيرا بموافقتها على التعديلات، وهذا دائما شأن الحكومات الشمولية حيث ترى أنها قدمت لك تنازلا وهي تقر بحق من حقوقك سبق أن انتزعته منك عنوة! فليكن ذلك، وليكن للحكومة ما أرادت. وبما أنني لا أتحدث بإسم الصحافيين، سوف أكتفي بدعوة الكتاب والصحافيين إلى اعتبار ذلك تنازلا كريما من الحكومة، لكن في تقديري، الشخصي أيضا، أن الكتاب والوسط الصحافي لن يوقع على هذه الجزئية من الاتفاق بصورة نهائية ما لم يوقع رئيس الحكومة أولا على القانون ووضعه موضع التنفيذ وإلغاء الرقابة عن الصحف إلغاء لا رجعة عنه وإطلاق حريات الرأي والتعبير، ثم ما يستتبع ذلك من حريات سياسية واجتماعية .. وسيك سيك معلق فيك هذه المرة يا الوزير كمال عبد اللطيف! حِلّها وهات التوقيع وارفع الرقابة! (الذين حضروا الجلسة الختامية لملتقى الإعلاميين يعرفون مغزى هذه العبارة) ولمن لم يحضر فقد قال لي الوزير كمال من على المنصة (.. ويا سالم سيك سيك معلق فيك .. فايزين فايزين ..) ويقصد أن حزبه سوف يفوز في الانتخابات .. فالعبارة كانت موجهة لي والرسالة كانت موجهة لنافع علي نافع .. أو هكذا فهمت أنا.

نعم لم نفتح عكا ولم نطلب من أحد أن يصفق لنا، ولسنا أبطالا ولم نقم بعمل بطولي نستحق عليه لقب البطل أو ننال عليه شيئا من هذا .. أو حتى من تلك السامقة الرويانة "قصبة مدالق السيل" .. وقد نعلم أيضا أن قانون الصحافة فيه الكثير من الهنات كالتي في التوصيات، لكنها هنّات أصبح الآن في قيد الإمكان معالجتها إما عن طريق تقديم مقترحات تعديلات للمجلس الحالي، أو الطلب من المجلس المنتخب الآتي لا ريب فيه بإلغاء القانون جملة وتفصيلا. نعم لقد قام الصحافيات والصحافيون والكاتبات والكتاب في الداخل بفرضي العين والكفاية وبالدور الأساسي وبمجاهدات تظل محل فخر لكل من امتشق قلما بحقّه أو عمل بالصحافة عن جدارة وشرف وكتب بتجرد دون أن يزدرد ريقه لمواعيد المناصب أو يبخس غيره من طرف خفي. ولا شك أن مجاهدات من بالداخل قد تناغمت وتكاملت مع ما يقوم به أخوات وإخوة لهم خارج البلاد، حيث شارك صحافيو وكتاب الخارج في معركة الحريات مشاركة لا ينكرها إلا جاحد لفضل ربه. فقد قام الصحافيون والكتاب في الخارج بنقل وقائع معركة الحريات الصحافية للمجتمعات السودانية في الداخل والخارج وللرأي العام العالمي والإقليمي بعد أن أصبح إعلام السودان الخارجي الموازي مصدر المعلومة والخبر والقوة الضاغطة، ولولا هذا النقل لما كان التفاعل الحاصل. كان لابد لي من تبيان هذا التكامل والتعاضد ووحدة القضية والهدف بين الصحافيين والكتاب في الداخل والخارج لكي نقول أنهم جميعا سويا قد أقاموا البنيان، وكل ما قمنا به أثناء وعشية الملتقى الإعلامي أنهم أسندوا إلينا شرف وضع تلك اللبنة الناقصة في مكانها .. لم يحن وقت التصفيق بعد، والقواعد لم ترفع عن البيت بعد، والمعركة لازالت مفتوحة، فمن كان عنده فضل ظهر فليجد به على من لا ظهر له.

ونواصل حول معركة التوصيات التي كادت أن تؤدي إلى انسحابنا وإلى فشل الملتقى

سالم أحمد سالم

باريس

يوليو 2009

imported_ابومشعل
05-08-2009, 03:08 PM
موروثنا المحلي من الامثال والحكم غني بالعبارات البسيطه في صياغتها وتراكيب مفرداتها لكنها كبيرة في معانيها وذات مدلولات عظيمة ومعبرة عن الحالة التي قيلت في سياقها وبالتالي تغنيك مشقة البحث عن تدبيج الكلام ونظمه شعراً او نثراً لتوصيل فكرة او معلومة .

وقول بليغ كالمثل القائل ( ساعدوه ، في قبر ابوه ، دس المحافير ) يختزل كل ما خطه الكاتب الكبير الاستاذ / سالم أحمد سالم - المقيم بباريس - والذي ترأس احد الجلسات الهامة للمؤتمر الثاني للاعلاميين بالخارج وبالرغم من ان المؤتمر نظمته الحكومة الا ان هناك اطراف وجهات عده - يحسبون عليها - حاولوا جاهدين افشال المؤتمر للحفاظ على مصالحهم الخاصة كما ذكر الكاتب ، فانطبق عليهم المثل القائل ( ساعدناهم في دفن ابوهم دسوا المحافير ) ولله في خلقه شئون ، اللهم احفظ لنا تراثنا من العابثين ونجنا والوطن من كيد الكايدين امين .

المحافير : لابناء العاصمة وضواحيها هي ادوات الحفر للمقابر وغيرها .
------------------------------------------------------------------
المقال نقلاً عن الراكوبة

مفاوضات صعبة .. بعد هزيمتها في الخارج، خلايا الحكومة تستهدف الملتقى (3)


مفاوضات صعبة .. بعد هزيمتها في الخارج، خلايا الحكومة تستهدف الملتقى (3)

أرادت الحكومة التواصل مع الكتّاب، فنشأ "تحالف الخلايا" ونشبت "معركة الجسر" !!

حكوميون سرّبوا الإشاعات للمواقع .. والمعارضون قدموا خدمة جليلة ومجانية لأعدائهم !

الملاسنة بين الشريكين مطلوبة .. والانفصال يؤذن بثلاث حروب متزامنة ..

مساومة اتحاد الصحافيين في قضية لبنى مدعاة للرثاء وتكشف عجزه عن خدمة حكومته !

سالم أحمد سالم
باريس

[email protected]

أتناول في هذا الجزء الثالث من السياق جلسة الملاسنة بين شريكي الحكم وما سبق ورافق تلك الجلسة التي أُسنِدَتْ لي رئاستها قبل أن أصل إلى الخرطوم. فقد فحص كل شريك كنانته وتخيّر أفضل سهامه ورمى به الشريك الأخر، فكان الدكتور غازي صلاح الدين عن الحكومة، وكان بيتر أدوك عن الحركة الشعبية. بالتأكيد لن أسرد هنا "ما ظهر" من وقائع الجلسة، فهي وقائع أضحت في حكم المعروفة نشرتها الصحف وبثتها التلفزيونات والإذاعات ووكالات الأنباء. لكنني سوف أكشف بعض الوقائع غير المعروفة لتعرية "ما بطن" وراء الكواليس والضمائر. كما سوف أسخّر جانبا من الوقائع لمقتضيات التحليل. وأول ما أتناوله بالتعرية ذلك المكر الذي مكره رهط من خلايا الحكومة في الخارج بغية إفشال جلسة الشريكين.

والخلايا هي خلايا حكومية خارج السودان كوّنتها حكومة مايو 1 وطورتها الحكومة الراهنة لمحاربة الأقلام السودانية المهاجرة نسبة للدور الخطير الذي تلعبه هذه الأقلام في حركة الوعي. وفي إطار هذه الحرب، وقبل أسابيع من انعقاد الملتقى الإعلامي، قامت بعض هذه الخلايا بعملية تدبير مسبق لإفشال جلسة الشريكين باعتبار أنني سوف أرأس الجلسة! لكن توجهات حكومتهم التي كشفت عنها الدعوات ثم أكدتها الساعات الأولى للملتقى، دفعت هذه الخلايا إلى أحداث تغيير كبير في خطتها والتنسيق مع خلايا الداخل لإفشال الملتقى كله بدلا عن إفشال جلسة واحدة! ولعلي أكشف في السياق أن "تحالف الخلايا" يعمل الآن بجد واجتهاد للحيلولة دون تنفيذ التوصيات التي خرج بها الملتقى الإعلامي .. أي نعم! قد يبدو غريبا ومتناقضا أن تعمل بعض خلايا الحكومة على تدمير ملتقى دعت له حكومتهم، لكن ذلكم هو الواقع الذي نعمل على كشف ملابساته ونزيل ما بدا تناقضا.

وخسارة الحرب الالكترونية:

كما أشرت في الجزء السابق، فقد خسرت الحكومتان الحروب الباطنية المنظمة التي ظلتا تشنانها ولسنوات طويلة ضد الكتاب والمفكرين والصحافيين السودانيين في الخارج. حروب التقطت لها الحكومتان الساقط عن متاع المجتمعات السودانية وعينتهم ضمن أطقم سفاراتها وقنصلياتها وأسست لهم الجمعيات وبذلت لهم سخي بالأموال ورفيع المناصب، وهي تعيينات تجاوزت فيها الحكومتان كل الأسس والأعراف الإدارية والأخلاقية. وطبعا لم تدخر شبكات الخلايا الخارجية أسلوبا باطنيا قميئا إلا وسلكته لإيقاع أقصى الضرر بالكتاب والصحافيين السودانيين بالخارج. وبرغم كل المبذول ما كسبوا لحكومتهم حربا وما زادوا حكومتهم إلا خبالا. فقد خسروا المعارك وكل الحرب، وجاءت الخسارة مركّبة. فقد فشلوا في قمع "فصائل" الكتاب والصحافيين، علاوة على أن أساليبهم القذرة حرضت الكتاب والصحافيين نحو إجراء المزيد من جراحات التشريح الفكري والسياسي لكينونة الحكومة .. وبدون بنج كمان!

بعد الخسارة كان من المفترض أن تسحب الحكومة الراهنة خلاياها الميتة عديمة النفع. لكن بدلا عن ذلك أمدت الحكومة خلاياها بتقنيات الحاسوب لعلها تجد في حرب الحواسيب فيروسا من نصر! فكان "الجهاد الالكتروني" وكانت تلك "الرسائل القذرة" التي كانت ترد إلى العناوين الالكترونية للكتاب والصحافيين السودانيين بالخارج. وبدلا عن تمديد أنابيب الصرف الصحي في عاصمة البلاد، مدت الحكومة أنابيب الأموال لخلاياها الخارجية لتأجير المرتزقة من قراصنة الحواسيب لاختراق المواقع الأسفيرية "هاكرز" وتزوير اليوتيوب القذرة للنيل من أعراض نساء السودان الطاهرات كالذي تعرضت له الكاتبة عزاز شامي على يد امرأة من هذا الرهط يكاد الحاسوب وفعلها ينطقان باسمها .. بيان عيان! وطبعا كغيري من الأقلام السودانية بالخارج كان بريدي الالكتروني يتلقى خلال الأعوام الماضية رسائل قذرة من هذا الرهط والخلايا كلما نُشر لي تحليل سياسي أتناول فيه سياسات الحكومة. أما لجهتي فقد كنت أمارس حقي الطبيعي والقانوني وأردّ على رسائلهم بأقذع منها حتى يعلموا أننا "نجهل فوق جهل الجاهلينا" ونبزّهم أيضا حتى في هذا المضمار!

وقد ظنت خلايا الحكومة المكلفة إيذاء الكتاب والصحافيين أن بإمكانها الاختباء بإرسال رسائلها عبر أجهزة وسيطة بعضها من دبي تصل عن طريق كندا، ثم أميريكا والخليج وأخريات تمر عن طريق السودان وأوروبا. لكن كان قد فات على هؤلاء أن التطور المدهش الذي طرأ على تقنية الحواسيب يزودنا بانتظام ببيانات مفصلة عن المصادر بما في ذلك "بصمات الأجهزة" التي انطلقت منها الرسائل القذرة مهما بلغ عدد الأجهزة الوسيطة والتعقيدات البرامجية! وفي حوزتي اليوم غلّة لا بأس بها من أسماء وعناوين ومواقع عمل وسكن وأرقام هواتف والـ IP لأعضاء هذه الخلايا، وقد بعثنا لهم برسائل "مباشرة إلى حواسيبهم" فكفوا عن التمادي خوفا. ونظل نكف أيدينا عنهم لعلهم لا يضطروننا لنشرها بثبوتيات دولية يأخذ بها القضاء خارج السودان خاصة وأن بعض الرسائل انطلقت عن أجهزة في مقار ومساكن تابعة للحكومة السودانية وتم شراؤها بفواتير حكومية.

ومرة أخرى، وبرغم خسارة الحرب الالكترونية، بقيت الخلايا الخارجية في وظائفها تطلق بين الفينة والأخرى برسائلها النتنة المفضوحة فقط من أجل مخادعة حكومتهم من أجل الاستمرار في الوظائف وقبض الأجور والتمتع بالامتيازات، لذلك بدت رسائلهم وتهكيراتهم مثل طلقات متقطعة بلا هدف تصدر عن فلول متقهقرة في نهاية حرب خاسرة. ورائحة الرسائل النتنة ظلت تدل على مكان الجثة المتفسخة فتتعرف عليها كلاب الحاسوب المدربة بسهولة ويسر! نعم أسهبت في هذه النقطة، لكنني لم أخرج عن النص! فقد كانت رئاستي للجلسة هي دافعهم الرئيسي لتدمير الجلسة باعتباري أحد هؤلاء الكتاب الذين أشبعوا سياسات الحكومة نقدا وتفنيدا. ثم إن خسارة الخلايا لحرب الخارج جعلتهم يأملون في كسب معركة ولو صغيرة في الداخل! لذلك، وقبل الوصول للخرطوم، كانت شبكة الخلايا الخارجية قد أكملت تدبير إفشال الجلسة وتم توزيع الأدوار خلال اتصالات هاتفية عابرة للقارات أنفقوا فيها أموال طائلة بين الخليج والسعودية، خاصة دبي حيث أحد الذين تولوا كبرها، إلى كندا إلى طرابلس إلى ولايات أميريكية عددا وغيرها طرائق قددا. كان حلم الخلايا الخارجية إفشال الجلسة، ثم التمتع بعطلة في الخرطوم مدفوعة الأجر كثيرة الشواء والعوازيم.

لكن يبدو أن نوايا الحكومة من الملتقى الإعلامي الثاني جاءت مباغتة لحسابات الخلايا الخارجية فأصبها الذعر. فقد وجهت الحكومة الدعوة إلى نخبة من أولي العزم من الكتاب والمفكرين والصحافيين السودانيين الذين عارضوا بأقلامهم سياسات الحكومة معارضة مريرة وأشبعوها نقدا. ومما زاد في كُربة الخلايا الخارجية أن الحكومة وجهت الدعوات بصورة مباشرة دون المرور عبر خلاياها الخارجية كما جرت العادة. كما رفضت الحكومة الانصياع للفيتوهات والكروت الحمراء التي استخدمتها الخلايا الخارجية والسفراء لمنع مشاركة بعض الكتاب والصحافيين، وتباطأت بعض السفارات في تسليم الدعوات والتذاكر، أو على الأثل هذا ما حدث معي في باريس، حتى أنني مع اقتراب الموعد اضطررت أن أهاتف السفير الذي قال أنه لا يعلم شيئا عن الموضوع، وسوف يسأل! وحتى تلك الموظفة السودانية التي قالت لي "تعال بكرة" لولا أن مرّ القنصل في تلك اللحظة وأخذ جواز سفري ووضع عليه التأشيرة. وقد بلغ علمنا أن مكالمات هاتفية مطولة قد جرت من باريس وغيرها من أجل أن تختصر الدعوة على القوائم التي تقدمها السفارات فقط، لكن المحاولة لم تثمر، ولو أنها فتحت الثغرة التي تدفق منها غير الإعلاميين إلى الملتقى تحت ذريعة تحشيد مؤيدي الحكومة! وقد بلغ علمنا هنا في باريس أن التباطؤ والمعاكسات تتم بتعليمات مباشرة من مطرف الصديق في رئاسة الوزارة. هذه التفاصيل في تقديري على جانب من الأهمية لأنها تعري الأساليب التي تطبخ بها الأمور في مطابخ الحكومة الخارجية .. لمن ألقى السمع وهو شهيد!

وفوق كل ما أصاب الخلايا من كُربَة وحيرة، لم تقتصر دعوة الحكومة لنا لمجرد المشاركة بالحضور، بل قدمتنا الحكومة لرئاسة الجلسات وقيادة المداخلات. باختصار كان لدعوة الحكومة لهذه الأقلام وقع الصدمة في أوساط هذه الخلايا الخارجية في كل العالم. فمن واقع تجربتي الشخصية، أحسست بوقع الصدمة في نفوس ونظرات بعض موظفي وموظفات السفارة السودانية في باريس وكأن الحكومة قد أتت شيئا فريا وهي تدعوني للملتقى وتلتمس مني، كمان، رئاسة الجلسة الأهم في الملتقى! .. ويقيني أن الحالة كانت عامة في غالبية سفارات وقنصليات السودان!

وصلت الوفود الخرطوم ووقع الرجز على خلايا الحكومة في الخارج وأشياعها في الداخل! فقد أعلنت الحكومة موقفها الرسمي على لسان الوزير كمال عبد اللطيف الذي قال أن حكومته ترحب بالمعارضين قبل المؤيدين، إلى غير ذلك من الثناء الذي كاله الوزير بغير حساب على الأقلام السودانية الناقدة لسياسات الحكومة. كان من البديهي بعد ذلك أن تستوثق الخلايا الخارجية أن حكومتهم تسعى من خلال الملتقى الإعلامي إلى تضييق الفجوة بينها وبين الأرقام الصعبة من الكتاب والصحافيين في الخارج والتوصل معهم إلى نقاط إن لم تكن قواسم مشتركة. وطبيعي أن تخاف الخلايا الخارجية على وظائفها وامتيازاتها فيصيبها بالهلع وتدور أعينها خارج محاجرها. فقد استشعر هؤلاء أن تقارب حكومتهم مع الكتاب والصحافيين والمفكرين السودانيين بصورة مباشرة سوف يلغي دورهم ويعري عريهم ويسحب عنهم بسط الأرصدة وبساط السجاجيد العجمية والزرابيّ المبثوثة و"مزايا" الخادمة السيريلانكية اللّدنة .. وقد قيل هنديّة والله أعلم!

معركة الجسر!

بعد خطاب الحكومة وترحيبها بنا، كان من المفترض أن تسبح الخلايا الخارجية مع تيار حكومتها. لكن علينا أن نتذكر دائما أن المصلحة المادية الشخصية البحتة هي الدافع الوحيد لانخرط هذه الخلايا في خدمة هذه الحكومة، وقد قال أحدهم بذلك صراحة، حيث لا يخفي هؤلاء تقبلهم على وبين سرر الحكومات والزعماء حسب سوق العرض والطلب، ولهم في المدح معلّقات من الشعر تبزّ تسوّل المتنبّي! إنهم مجرد مرتزقة يبيعون كغيرهم من الجماعات الطفيلية الملتصقة بهذه الحكومة، انفضّوا ونفضوا عنها أيديهم متى ما انفض سامرها. لذلك تميل زواياهم تلقائيا ودائما في ناحية مصالحهم مع هذه الحكومة أو مع غيرها. لذلك، عندما استيقنتها أنفسهم أن حكومتهم تبني من الملتقى جسرا للتواصل المباشر مع الأقلام السودانية في الخارج، وأن الحكومة قد لا تحتاج لخدامتهم متى ما نجحت في تشييد الجسر، كان من البديهي أن يتجه تدبير هذه الخلايا نحو استهداف الجسر ونسفه، أي نسف الملتقى الإعلامي كله. فالهدف إذن هو ضرب أي محاولة تقدم عليها حكومتهم للتقارب مع الكتاب والصحافيين السودانيين في الخارج. ولذلك لم تعد المعركة عندهم مجرد إفشال جلسة واحدة، بل ضرب الجسر كله .. هي "معركة الجسر" إذن!

حلف الخلايا !:

ثم إن خلايا الخارج لا تعمل لوحدها، بل لها امتداداتها و"عروقها" من الخلايا الداخلية في أروقة الحكومة ذات الصلة بالإعلام في الوزارات وأجهزة أمن الحكومة والإدارات واتحاد الصحافيين ومجلس الصحافة والمطبوعات وبعض الصحف السودانية. فالخلايا الداخلية بدورها كانت تخشى على مكتسباتها عندما استشعرت أن حكومتهم "رحبّت أكثر من اللازم" بالأقلام المهاجرة وتفكر في بحث أمر عودتهم للبلاد. إذن فقد أصبح الملتقى الإعلامي ذلك البعبع الذي يهدد مصالح كل الخلايا الداخلية والخارجية المرتبطة بالإعلام. ومن هنا تضاعف التنسيق بين خلايا الداخل والخارج أضعاف عما هو قائم أصلا ونشأ بينها تحالف قوي له هدف محدد. ولما لم يكن في حوزة أعضاء تحالف الخلايا "درهم شجاعة" لمجابهة حكومتهم وصرفها عن هذا التوجه "الغريب" كان من البديهي أن تستخدم الخلايا المتحالفة نفس أساليبها الباطنية التي مردت عليها في حربها الفاشلة ضد الكتاب والصحافيين، لكن هذه المرة لنسف الملتقى الإعلامي الذي دعت له حكومتهم. بهذا الأسلوب الباطني ضمن حلف الخلايا استهداف الملتقى وفي نفس الوقت عدم تضرر روابطه ومصالحه مع الحكومة ولي نعمته! برافو ..

بموجب الحلف، قامت خلايا الخارج والداخل بحركة نشطة ودؤوبة لإفشال الملتقى بالهمس والدس إلى أقطاب الحكومة وإفشال الجلسات والتهكم من صحافيي الخارج ونفث الحملات الناعمة المنظمة لتبخيس الأقلام المشاركة ومنع عملية التواصل بين الصحافيين والكتاب من الخارج مع صحافيي الداخل. ولا شك أن الحكومة نفسها تعلم الكثير مما ذكرته أنا هنا، وقد أشار الوزير كمال عبد اللطيف إلى ذلك صراحة في معرض حديثه عن الدور السالب الذي بدر عن بعض السفراء. لكن ما قد لا تعلمه الحكومة أن تحالف خلايا الخارج والداخل كان وراء الساقط من الكتابات في المنابر الأسفيرية الكثيفة التي قدحت في الملتقى وأقطاب الحكومة الذين أشرفوا عليه ومحاولة النيل من الأقلام المشاركة ووصفها بالسقوط في مستنقع الإنقاذ إلى غير ذلك. طبعا لم تكن خلايا الحكومة لتجرؤ على الكتابة بأسمائها، لذلك أوكلوها إلى غيرهم واستغلوا بعض كتاب المنابر الذين لا يدرون المقاصد الفعلية من وراء التسريبات التي كانت تصلهم من "أصدقائهم" من خلايا الحكومة! كما قام التحالف بتسريب جميع الشائعات مثل شائعة تقاضي المشاركين لمبالغ مالية وبيوت فخيمة ونمارق مصفوفة إلى غير ذلك من مخرجات خيال الخائف ..

هذه الحقائق التي مشيت بنفسي على تضاريسها وتفاصيلها إبان أيام الملتقى وبعدها تضعنا أمام جملة من المفارقات. أول مفارقة فقد كان للملتقى معارضون من داخل الحكومة هم خلايا الحكومة ذاتها في الخارج والداخل. والملهاة في المفارقة أن هؤلاء كانوا ألد الخصام للملتقى وعملوا بفاعلية وعن قرب وحرية على نسف الملتقى من الداخل! بالمقابل فقد كان من الطبيعي والصحي أن يكون للملتقى معارضون من خارجه، أولئك الذين كتبوا عن المتقى ما لم يكتبه مالك في الخمر! لكن نعثر في جوف هذه الحقيقة على مفارقة ثانية هي أن معارضي الملتقى من خارجه، شعروا أم يشعروا، قد اصطفوا في صف واحد مع خلايا الحكومة المناهضة لهم أصلا وحملوا معهم ذات المعاول لهدم الملتقى وإن اختلفت النوايا والأهداف! ذلك أن كتابات معارضي الملتقى من خارجه بررت كل ما نسجه تحالف الخلايا الحكومية، فخدموا بذلك مصالح هذه الخلايا خدمة كبيرة ومجانية! وتفضي بنا المفارقة إلى مفارقة أخرى هي أن أشد الكتاب نقدا لسياسات الحكومة هم الذين بذلوا الجهد وانتهوا بالملتقى إلى ما أحرزه من حوار جريء ومكثف ومواجهة الحكومة بأخطائها وعيوبها والخروج بالملتقى بتلك التوصيات (بصرف النظر عن أي تحفظات قد يلقيها أحد على وجه هذه التوصيات حتى ترتدّ عمياء!) وإذا كان معارضو الملتقى من خارجه قد وضعوا أوزار الحرب بنهاية الملتقى، فإن خلايا الحكومة في الداخل والخارج مازالت تضع العراقيل والعصي في الدواليب لمنع تنفيذ التوصيات حتى لا يكون للملتقى أي أثر يذكر ويصبح أثرا بعد عين ويلحق بأخيه طيب الذكر الملتقى الأول ويدفن إلى جواره في مكان مجهول! وفي حال عجز تحالف الخلايا عن محو آثار الملتقى، فالخطة البديلة هي استلاب التوصيات وتحويلها إلى مصلحة هذه الخلايا وطرد قبائل الصحافيين عن حياضها.

العودة إلى بيتر وغازي وتلك الملاسنة! :

وفي إضاءة هذه المعطيات نقرأ سجالات الملتقى الإعلامي الثاني وجلساته ومؤامراته، وحتى صفقاته السرية التي نضحت حروفها .. وعليه نعود إلى السيدين بيتر وغازي وقد " خليناهم متمحنين" في أعلى هذا السياق!

كان برنامج الملتقى مرصوصا رصا محكما متلاصق الحلقات بحيث لا يترك لنا فرصة للحركة خارج السير المتحرك! جلسة في ذيلها جلسة ثم زيارات وسفر قاصد وغير قاصد. وضمن ذلك البرنامج المشحون، كان عليّ الإعداد للجلسة الأولى في اليوم الثاني، تلك الجلسة التي دارت رحاها بين الدكتور غازي صلاح الدين عن حزب المؤتمر الوطني، أي الحكومة، وبين بيتر أكود وزير التعليم العالي عن الشريك الحركة الشعبية. لقد كان من البديهي أن أدرك مثلما أدرك غيري أنها الجلسة الأهم في الملتقى أولا لأنها بين الشريكين، وثانيا لأن "المقابلة" تتم في زمن غلب فيه طعم المرارات على طعم "حلاوه شراكه" حتى رفع الشريكان كتاب نيفاشا على أسنّة رماح الخلافات. والواقع أنني لم أكن مهموما بمسألة إدارة الحوار، فذلك أمر درجت عليه سنوات طويلة وأنا أدير عربا أشاوس يتأنقون في أفخم البدل الباريسية ويتبادلون السيكار الكوبي الفاخر والبسمات والأنخاب والكافيار ويا زلمي والكرافتات الحرير وهم يخفون الخناجر وراء ظهورهم "يستاب" بعضهم بعضا .. ولم أكن أنا بمفازة من تلك النصال بسبب لوني هذا الأسمر الجميل، فجميعهم كانوا "بروتس" يتحينون الفرص لغرس كل خناجرهم في ظهري دفعة واحدة، أو نهشي كصيب من ذئاب، لكنهم بعد حين استدركوا بأنني أفضل لهم من بعضهم لبعض. (بالمناسبة كلمة "يستاب" التي وردت في هذه الفقرة ليست كلمة عربية، لكنني قمت بتهجينها وتصريفها هكذا من عندي من اللغة الانكليزية stab ومعناها يطعن، وذلك حتى تستقيم الموسيقى لأن "يستاب" التي اخترعتها تجيء على وزن يغتاب .. فالغدر بالخناجر يكون من الخلف وكذا الغيبة والفتنة التي هي أشد من القتل .. !). كذلك لم تكن المشكلة في تنفيس محاولة إفشال الجلسة، خاصة بعد أن وضحت شخوصها ومعالمها، لكن في كيفية إبطال المحاولة دون أن يشعر الحاضرون بذلك أو على الأقل دون أن تؤثر على سير الجلسة ..

أنا ممتن لتلك الرسائل القذرة التي كانت ترد إلى بريدي ومحتويات تلك الرسائل لأنها وضعت في يدي أول الخيط الذي تتبعته فهداني به الله إلى كامل حلقات محاولة إفشال الجلسة! .. ثم هناك من "يأتيك بالأخبار من لم تَبِعْ له" "ويأتيك بالأخبار من لم تزوّدِ" أو ربما تلتقط عبارة من هنا أو تلاحظ همسا بعيدا من هناك، ثم عليك بعد ذلك أن تضع المعطيات في مختبرك العقلي .. وبعد داك إنت وشطارتك في التحليل والاستقراء وقراءة السلوك وربط الوقائع حتى تصل إلى ما سوف يكون بما هو كائن! .. وما أن افتتحتُ الجلسة حتى وصلتني العديد من المذكرات يطلب أصحابها طرح الأسئلة والمداخلات، ومن بينها تعرفت على مذكرات أعضاء الخلية المكلفة إفشال الجلسة، فقلت لنفسي: لقد بدأت اللعبة إذن! لم أحرمهم مطلقا من فرص طرح الأسئلة وإبداء الملاحظات، لكنني اتبعت "طريقتي" من أجل الحفاظ على سيرورة الجلسة وحمايتها من التخريب المبيّت. لذلك كل من أعطيته الفرصة من أعضاء خلية التخريب كان يقف مبلوع اللسان فلا يسعفه عقله إلا بكلام مهزوز يستهجنه الحضور الكريم .. أو كمثل ذلك الفتى الذي وصلتني ورقته فباغتته الفرصة فوقف معتذرا عن طرح أي سؤال فجلس كيوم ولدته أمه! والواقع أنني لم استمتع باللعبة لأنهم كانوا مثل من يلاعبك الشطرنج وأنت تعرف نقلاته الأربع القادمة!

على أن أخطر ما فعلوه أنهم حاولوا شق الجلسة إلى شقين متضادين، شمال البلاد ضد جنوبها، وذلك من خلال التصفيق والهتاف لحديث الدكتور غازي صلاح الدين بما يشبه تكريس الانفصال من داخل تلك القاعة. وفعلا انجذب غير المتمرسين وراء ذلك الإسفين. وقد ألهمني الله أن "أعالج" ذلك التوجه البغيض بوسيلتين: أولا أن أقول للحضور: "إن الصحافي والإعلامي هو تيرموميتر لقياس الحقيقة، فإذا ارتفعت درجة حرارته السياسية لم يعد أداة صالحة للمهمة، فمن أراد أن يعبّر عن موقف سياسي عليه أن يمارس حقه خارج هذه القاعة" وأظن أن العبارة قد أتت بمفعولها لأنها وضعتهم أمام محك إما أن يكونوا إعلاميين أم لا. وبما أنهم تنكروا في لباس الإعلاميين، فقد توقفوا عن الهتاف والتصفيق! أما الوسيلة الأخرى فقد أعطيت المزيد من الفرص للصحافيين والإعلاميين من بنات وأبناء الجنوب لمزيد من التوازن وفقع المرارة. فعلوا كل ما بوسعهم لإتلاف الجلسة، حتى محاولتهم البائسة لإحداث "جوطة" موزعة على أركان القاعة لم تتجاوز المقاعد التي كانوا يجلسون عليها، حتى اضطر أحد الذين تولوا كبرها مغادرة القاعة وهو كظيم، فمضت فيهم السنّة ومضت الجلسة كما شاهدها الجميع كأفضل ما تكون الملاسنة بين الشريكين وكأقوى ما تكون المداخلات واحترافية الأسئلة. ولعلني انتهز المناسبة لأقول للذين جاءوا لتهنئتي بعد الجلسة من الحضور بأنكم أنتم كنتم سر نجاح الجلسة!

الطفيليون والكفاءة .. ولبنى أحمد حسين!

أوردتٌ ما بعض ما صاحب تلك الجلسة لتوضيح ما خفي خلف أستارها، وأيضا من باب نقل التجربة لا أكثر لأننا لا نبحث عن مجد شخصي في حيث لا يكون. أما إذا توخينا الحكمة من مجمل ما سبق، فلابد أن نطرح السؤال: لماذا تحتفظ الحكومة بهذه الخلايا الميتة التي تضرها ولا تنفعها بل وتعمل ضدها؟ لا أظن الحكومة قد طرحت السؤال على نفسها. وإذا حاولنا أن نجيب، فالإجابة طويلة، لكن وجيز الإجابة أن من عيوب الشمولية أنها لا تستقطب الناس بالفكرة، بل بالمصالح. لذلك تضم إلى صفوفها في ما تضم المنافق والطفيلي وهي تعلم بنفاقهم لأنها تعطيهم المقابل المادي والمنصب لقاء انضمامهم إليها! مثلا الحكومة تعلم أن بعض أعضاء الخلايا التي ذكرنا يقبضون إلى اليوم مبالغ مالية من دول أوروبية، كندا مثلا، لقاء احتيالهم على هذه الحكومات بأنهم ضحايا تعذيب هذه الحكومة لهم! لذلك عندما تملأ الحكومة مرافق الحكومة بهؤلاء المنافقين والطفيليين، وهم بالضرورة من عديمي الكفاءة، لابد أن يتم ذلك على حساب الكفاءات التي يطالها سيف العزل وبطش التشريد. وهكذا رويدا رويدا تنحسر الكفاءات وتسيطر اللاكفاءات. وبعد فترة تلتفت الحكومة الشمولية يمينا ويسارا فلا تجد من دونها أو معها إلا مثل هذا البغاث والغث بينما انحسرت عنها الكفاءات. هنيهة أخرى وتقع كل الحكومة الشمولية في قبضة هؤلاء فيصيرون هم الحكومة وهم المتحكم في مفاصلها. وحتى النذر القليل من العقلاء داخل الحكومة الشمولية يصبحون مثل رؤوس أشجار غارقة في طوفان كمثل حال النخيل في بحيرة سد مروي. وطالما أن المصلحة الذاتية هي الدافع، لذلك لا تتورع هذه الخلايا عن ضرب توجهات حكومتها في سبيل مكاسبها الفردية فلا تستطيع الحكومة أن تحرك ساكنا. وطبيعي أن يستشري سوء الأداء وعدم المسؤولية ويعم النفاق وعمد الاكتراث وعبارة ياخي سيبك!

ليس ذلك فحسب، بل نجد أن عديمي الكفاءة يتضافرون لسد أي فرصة قد ينفذ منها صاحب أو صاحبة كفاءة، فهناك أيضا مرحلة اسمها مرحلة إغلاق الطرق أمام الكفاءات تأتي بعد مرحلة طرد الكفاءات .. وما حدث في الملتقى الإعلامي يقع ضمن حرب الكفاءات عندما تضافرت خلايا الداخل والخارج وأغلقت المنافذ أمام الكفاءات الإعلامية رغم أنف حكومتهم نفسها التي أرادت أن تجعل من الملتقى جسرا للتواصل مع الكفاءات السودانية. ثم تستكمل الخلايا المتحالفة عملية الإغلاق بمساعيها الجارية لنسف التوصيات. ولم نذهب بعيدا حول موضوع الكفاءة؟ فالمساومة الفطيرة التي طرحها اتحاد الصحافيين لمعالجة قضية الصحافية السودانية لبنى أحمد حسين تدعو للرثاء. فمن المفترض "جدلا" أن يتمكن هذا الاتحاد من معالجة القضية طالما اسمه اتحاد الصحافيين وليس اتحاد مهنة أحرى! إذ ليس معنى أن تكون مع الحكومة أن تقف مع أخطاء فاحشة ومميتة. فقد عجز الاتحاد عن خدمة قطاع الصحافيين مثلما عجز عن تقديم خدمة للحكومة. ونتيجة لذلك استفحلت القضية وطبّقت الآفاق ووضعت الحكومة في خانة صعبة .. فما الفائدة المرجوة إذن؟ هذا ما يدفع الصحافيين إلى خلق أجسام موازية لخدمة قضاياهم المهنية .. لذلك ومن أجل ذلك أوصى الملتقى وبشدة على ضرورة تدريب وتأهيل الصحافيين في السودان ورفع كفاءاتهم.

وعلى ذكر الكفاءة لن يفوتني أن أثمن عاليا الدور الذي قامت به أميره الطويل في الإعداد الجيد لتلك الجلسة وغيرها من الجلسات، طريقتها في الأداء تعطي الأمل بأن عرقا من الكفاءة ما يزال ينبض في هذا الوطن برغم عمليات تجفيف الكفاءات الجارية على قدم وساق! ولا شك أن تبديد الكفاءات السودانية بطردها إلى المهاجر أو تشريدها عن محل خبراتها هو السبب الوحيد الذي يقعد بالسودان سياسيا واقتصاديا وثقافيا وفنيا وإقليميا ودوليا. تقعد الأوطان عندما تسود حالة اللاكفاءة. إن نظرة واحدة للإعلاميين الذين حضروا وشاركوا في الملتقى دليل فاقع على نزيف العقول والخبرات الذي أصاب السودان في هذا المجال، وعلى ذلك قس كل باقي المجالات والتخصصات. ولو كنت محل هذه الحكومة لبذلت كل الأموال واستدنت ورهنت من أجل إعادة توطين الكفاءات السودانية المهاجرة وتوظيف الخريجين كأروع ما يكون الاستثمار بدلا عن مثل هذه السدود التي تعيق معدلات النمو الاجتماعي والاقتصاد وتفتك بالبيئة بما يتطلب نفقات جديدة لإصلاح ما يمكن إصلاحه مما أفسدته السدود. لكن تخاف الحكومة من الكفاءات لأن الكفاءات سوف تحل مكان الغث من أهل الولاء الطفيلي وتلك الخلايا الميتة التي ذكرنا. شكرا أميره. وأتمنى أن لا يؤلب عليك ما ذكرت حَمَلَة أختام طرد وتهجير الكفاءات! وفي سيرة الكفاءة لابد أن أذكر الشاب محمد يحي الذي أشرف بمهنية عالية وذاكرة حاسوبية بشرية واسعة استوعبت مواعيد وجداول وأسماء وحجوزات سفر جميع الوفود مع عديد شركات الطيران إلى أربع رياح الأرض. له الشكر من الجميع.

طلب بث الجلسة:

الجميع كان يتوقع حوارا قويا بين الشريكين، لذلك بعثتُ إلى الوزير كمال عبد اللطيف باقتراح عبر معاونيه بأن يتم نقل الجلسة مباشرة على الهواء بواسطة التلفزيون السوداني حتى يشاهدها الشعب السوداني. لم أخفي مبررات الاقتراح، حيث قلت أن الشعب السوداني لم يشهد حوارا سياسيا ولا ديموقراطيا صريحا منذ أمد بعيد، ثم من حق الشعب السوداني أن يعرف مجريات الأوضاع السياسية لأنه المعني بها أولا وأخيرا، والحوار بين الشريكين هو الفرصة الأنسب لكي يتعرف الشعب على حقيقة أوضاع البلاد السياسية وانعكاساتها على أوضاعه المعيشية ومستقبل أولاده. كذلك من بين فوائد النقل المباشر إبعاد مقصات المخرجين الذين سوف يجيرون الجلسة لمصلحة الطرف الحكومي، وكذلك حتى يعلم الشعب أننا جئنا من أجل طرح جاد لقضاياه وأزماته وليس كما قال المرجفون من أهل المدينة وخارجها.

نداء إلى رئيس الحكومة:

من هنا وعلى الهواء مباشرة أتوجه بالطلب باتخاذ قرار يقوم بموجبه التلفزيون والإذاعة بنقل حي ومباشر لجميع جلسات المجلس الوطني. نعم نعلم أن المجلس الوطني معيّن وغير منتخب، لكن ذلك لا يسقط حق الشعب السوداني في أن يعرف، على الأقل، ما يتم باسمه. قرار النقل الحي للجلسات سوف يشكل أول قطرة في خريف تحول ديموقراطي هادئ ومرن لأنه يعطي الشعب الحق الأول وهو حق المعرفة. هذا الحق سوف يؤذن بنشوء حوار اجتماعي موضوعي حول القضايا الوطنية. قد نعلم أن إدارة التلفزيون والإذاعة سوف تسوق الحجج وراء البراهين للحيلولة دون ذلك، لكن أثق أن المواطن سوف يجد المتعة والعبر والطرفة في نقل الجلسات حية بأفضل مما يجده في البرامج الحالية بصرف النظر عن نوعية كلام أعضاء المجلس الوطني. ومن قبل ومن بعد فإن الله يأمر بذلك: " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) النحل إلى آخر الآيات الكريمة.

انتهى النداء ونواصل ..

الترشيح للمداخلات .. والرفض بهز الأصبع !:

موضوعية الأسئلة المطروحة وحيويتها وقوة المداخلات كانت تشكل عندي أهم عناصر نجاح الجلسة. لذلك، وقبل يوم من موعد الجلسة، شرعت في انتخاب وإجراء اتصالات ببعض الصحافيين والكتاب المعروفين من الشمال والجنوب لترتيب أسئلتهم ومداخلاتهم. من ضمن هؤلاء كان الكاتب مصطفى عبد العزيز البطل الذي عندما حدثته حرك إصبعه في علامة رفض قاطعة وهو يقول لي: "لا لا .. لن أشارك .. لقد عرضوا علي رئاسة جلسات وغيره لكنى رفضت" والواقع أنني استغربت رفض البطل المشاركة انطلاقا من فهمي أن المشاركة في مثل هذه "الأجواء" لا تكون بمجرد الحضور، لكنها بالقول وإبداء الرأي وتفعيل الحوار، ومع ذلك احترمت للبطل حريته المكفولة أصلا وموقفه الذي تمسك به على مدار كل الجلسات الأخرى. لكنني حتما سأعود إلى ما كتبه الأستاذ البطل حول التوصيات.

والواقع أنني لجأت إلى شبه انتخاب أولي ومسبق للمتداخلين في جلسة الشريكين بعد أن تبين لي الضعف الذي اعترى المداخلات والأسئلة التي طرحت في جلسات اليوم الأول، علاوة على جحافل المدعوين من الخارج من غير الإعلاميين. أما ما طرحه بعض المشاركين في لقاء رئيس الجمهورية، باستثناء بعض الأسئلة القليلة كالتي طرحها خالد الحاج عن سد مروي، فحدث ولا حرج! فقد انتزع الهتّيفة اللقاء وحولوه إلى مظاهرة رخيصة ما جئنا لمثلها أبدا .. حتى تلك المرأة القادمة من ليبيا والتي شقت بصدرها الجمع والصفوف لتقف أمام رئيس الجمهورية وتلقي في وجهه ما ظنّتْ هي أنها قصيدة وظنّت أنها تمدحه فيها في عملية استنساخ فاشلة لطريقة المؤتمرات الشعبية الليبية التي يحضرها العقيد القذافي .. حتى كدت أنهض وأنتزع الورقة من يدها لولا أن تداركتني رحمة من ربي، فكفى بها من الناس استهجانا .. وعشمي أن يكون رئيس الحكومة ضمن الذين استهجنوا ذلك الفعل الذي يمرق بالحدث عن مظانه. ونسبة لضعف وفجاجة الطرح في ذلك اللقاء، فقد طفق الوزير كمال عبد اللطيف يستصرخ الجمع أن يرفعوا درجة حرارة الأسئلة! ذلك لم يكن في قيد الإمكان لأن فرص الحديث كانت تعطى ضرب لازب للأيادي المرفوعة التي كانت تبتغي "التسميع" دون انتخاب مسبق للذين كان في وسعهم الارتقاء بمستوى الحوار.

ملاسنة ديموقراطية مطلوبة! :

"وزنة" الجلسة بين الشريكين كانت تحتاج إلى ميزان من ذهب! فمعدلات الحساسية المفرطة بينهما كانت أعلى من معدلات الرطوبة النسبية في بلدان الخليج! حتى مسألة أيهما يبدأ الحديث كانت مشكلة انتبهت لها قبل يوم من موعد الجلسة! فاحتكمت إلى عامل السن. وقبيل الجلسة شاورت د. غازي وبيتر أدوك في الأمر فوافقا، وأعدت التأكيد في بداية الجلسة من على المايكروفون فوجدنا أن بيتر أكبر من غازي، فأعلن غازي موافقة سريعة أن يبدأ بيتر الحديث .. ولعلها كانت أسرع موافقة تصدر عن الدكتور غازي صلاح الدين .. طالما المسألة جابت ليها كبر وصغر! وليت كل منازعات الشريكين تحظى بمثل تلك الموافقة السريعة. وبسبب هذه الحساسية المفرطة كان عليّ أن أحدد مسبقا الوقت المتاح لكل منهما بالدقيقة والثانية! لذلك كنت أثناء الجلسة أبعث لكل منهما بمذكرات مسبقة حول الدقائق المتبقية له، ثم أعلن ذلك من المايكروفون.

ومن باب التوثيق والتذكير أشير أن السيد بيتر أدوك افترع الملاسنة بهجوم مركز على مواقف المؤتمر الوطني من التحول الديموقراطي وعرقلة إجازة القوانين والانتخابات وإجازة القرارات بميكانيكية أغلبية المؤتمر الوطني داخل المجلس الوطني، أيهما داخل الآخر سيان، والعبارة الأخيرة من عندي! ثم جاء دور الدكتور غازي صلاح الدين الذي لم يكتفي بالرد على النقاط التي فصلها السيد بيتر، بل مضى غازي إلى توجيه ضربات محكمة إلى سياسات الحركة الشعبية في الجنوب والشمال مثل الفشل في إجازة القوانين في الجنوب، والدور المزدوج للحركة الشعبية بين "معارضة يوم وحكومة يوم" إلى أن يكشف غازي عن جملة المبالغ التي تلقتها الحركة الشعبية من قسمة الثروة والتي بلغت على حد قوله ستة مليارات من الدولارات، ثم تساءل غازي عن حظ التنمية في الجنوب من هذه المبالغ. النقطة الوحيدة التي اتفقا حولها كانت أمكانية حل نزاع آبيي دون اللجوء إلى القضاء الدولي. فقد قال بيتر أدوك أن عرض مسألة ابيي علي محكمة لاهاي مضيعة للوقت والمال، وكان من الأفضل تركها لشيوخ الدينكا والمسيرية فهم الأقدر علي حلها. وعقّب غازي بالقول أنهم أرادوا ذلك أيضا .. طيب مشيتو لاهاي ليه؟

وبرغم ما تخلل الجلسة، لكنها أفرزت العديد من العبر. أولا المجابهة والملاسنة في حد ذاتها أمر مطلوب كواحدة من أهم أدوات الأداء السياسي، إذ لا ينبغي أن يتوخى الناس حديثا لطيفا في معترك السياسة. النقد والنقد المضاد هي السمة الغالبة على كل مداولات البرلمانات الديموقراطية، كالبرلمان الفرنسي، ثم البريطاني الذي يظن من يشاهده أن العراك بالأيدي واقع لا محالة، أو كما كتب خالد الحاج عن حوار غازي بيتر ""وفي كثير من الأحيان انتابني الشعور أن المسألة ستتحول إلي عراك بالأيادي!" زد على ذلك أن المواجهة بين الشريكين قد كشفت للرأي العام السوداني والعالمي مدى غور الخلاف بين الشريكين وخطورة ذلك ليس على مستقبل السودان السياسي والاقتصادي فحسب، أو حتى انفصال الشمال عن الجنوب، بل خطورتها على بقاء السودان نفسه ضمن خارطة العالم. فمن الجائز جدا أن يتم تكريس انفصال الشمال عن الجنوب، أو الجنوب عن الشمال سيان، في معطى موقف أحمق أو من باب رد فعل من أحد الشريكين لا أكثر من ذلك ولا اقل أو بتوجيه استفتاء تقرير المصير أو تزويره أو بنيّة مبيّتة من زمان! .. وما دار في برلمان الجنوب قبل شهر كاد أن يضع المسألة برمتها على شفا جرفٍ هارٍ.

فالمشكل الأكبر أن الانفصال سوف لن يعني أبدا أن يذهب كل فريق بنصفه. الانفصال سوف يشكل بداية ثلاث حروب طاحنة متزامنة تزيل السودان كله عن الخارطة العالمية، ولن تنجح كل قوات الأمم المتحدة والأرض جميعا في وقفها أو محاصرة انتشار نيرانها. فهناك حرب شمال جنوب لابد أنها مندلعة حيث سوف تتحول تخوم الفصل إلى جرح فائر بالماء، ثم هناك الحروب الإثنية الجنوبية الجنوبية التي سوف لن يفلح أحد في منعها أو كبحها، ثم الحروب الواسعة التي سوف تندلع في الشمال من أقصاه إلى أقصاه. وحدهم المرضى والحالمون في الغيبوبة هم الذين يظنون أن فصل الجنوب سوف يمر على سلام من بعده يحكمون. انفصال الجنوب هو نهاية ما يعرف اليوم بالسودان، بعدها لن تجد الحركة الشعبية ولا المؤتمر الوطني ولا سائر ما يسمى بالأحزاب في السودان أرضا تقف عليها ناهيك عن بلد تحكمه أو تحلم بحكمه، اللهم فاشهد. ومن هذا الفهم جاءت توصية الملتقى حول ضرورة معالجة نقاط الخلافات بين الشريكين.

قد يبدو غريبا أن يطبع التوتر العلاقة بين شريكين كلاهما شمولي يسترهب الناس بعتاده ويتقاسمان عش الشراكة بالرضا وصداق قسمة الثروة حسب قسيمة نيفاشا. أعتقد أن التوتر يعود في الأساس إلى سببين أولهما عدم توصل الحكومة والحركة إلى "لغة حوار" مشتركة يفهم بها كل طرف "مضامين" حديث الطرف الآخر .. ولا أعني عربي جوبا الذي يفهمه الطرفان! والتوصل إلى هذه اللغة المشتركة يقتضي أن يتعرف كلاهما على مكنونات الخصائص الاجتماعية والسلوكية والتاريخية التي تنبثق عنها "لغة" الطرف الآخر وتعابيره وصوتياته ولغة الجسد. وأما السبب الآخر فهو خوف الحكومة من تنتهي ورطة نيفاشا والتحول الديموقراطي إلى فك قبضتها عن الشمال. والواقع أن الحركة الشعبية تخاف من نفس المآل جنوبا، لكن المقاومة العنيفة التي تبديها الحكومة للتحول الديموقراطي والاحتكام للدستور منحت الحركة الشعبية غطاء آمنا من النيران الكثيفة، فلم تعد الحركة الشعبية مضطرة لإعلان مناهضتها للتحول الديموقراطي. كما أن النيران الكثيفة التي تطلقها الحكومة على المطالبين بالتحول الديموقراطي سمح للحركة الشعبية الوقوف عن بعد من مرمى مع المطالبين بالحريات والديموقراطية، لكن في الشمال فقط! تماما مثل موقف الشريكين من مشروع قانون الصحافة. فقد ظلت الحركة الشعبية تنادي بحريات الصحافة حتى مسكتها الحكومة متلبسة بتقديم مشروع قانون الصحافة كأسوأ ما تكون القوانين المناهضة لحريات الصحافة والرأي. فأمسكت الحكومة بمشروع الحركة وهرعت به إلى مجلسها الوطني لإجازته باعتباره مقدم من الحركة الشعبية!

قانون الصحافة والمطبوعات .. تاني!

بوصفي رئيسا للجلسة لم يكن من حقي التداخل في الحوار، بل إدارته، فهناك فرق! وفي معرض حديثه عن سرعة بت حكومته في إقرار القوانين، قال د. غازي أن مشروع قانون الصحافة والمطبوعات في منضدة مجلس الوطني وستتم مناقشته في غضون أسبوع! قلت في نفسي الله الله طيب نحن جينا ليه؟ بقيت بضع دقائق من الزمن الرسمي للجلسة، لكن قلت لا بأس من بضع دقائق زيادة لمشروع قانون الصحافة الذي قطعنا فيافي السماء لأجله. لذلك طلبت "توضيحا" من الدكتور غازي وقلت له أن ما سمعناه رسميا أن القانون قد تم سحبه عن منضدة المجلس وأنت تقول ما يخالف ذلك، يرجى توضيح ذلك. أكد غازي أن مشروع القانون موجود ولم يسحب وسوف تتم مناقشته في الموعد المحدد. وهنا طلب السيد بيتر أدوك فرصة للرد وقال أن مشروع القانون قد تم سحبه، ليرد غازي لا لم يُسحب .. لا بل سحب .. لا لم يسحب. وبين سحب ولم يسحب أنهيتُ الجلسة!

انتهت الجلسة نعم، لكن من تلك اللحظة انتابني وغالبا غيري هاجس كيفية اللحاق بالمجلس الوطني قبل أن يجيز مشروع القانون بشكله ذاك العصملي المعيب. حاولنا أن نرتب جلسة مع د. غازي وكان وسيط الاتصال أميره الطويل. إلا أنها قالت لي لاحقا عبر الهاتف أن الدكتور غازي اعتذر. اتصلت بمحي الدين تيتاوي رئيس اتحاد الصحافيين، فلم يكن يملك من مثل هذا الأمر شيئا. لكن في موازاة ذلك كنا على اتصال مكثف بالوزير كمال عبد اللطيف وسكرتارية مكتبه حتى أفاء الله علينا بمكالمة منه للمشاركة في اجتماعات الكتل البرلمانية وخطابه الموجه لرئيس المجلس مع توصيات الملتقى حسب ما شرحت ذلك في الجزء الثاني من هذا السياق.

كلام الصورة والحوار الصعب!

نشرت بعض المطبوعات والمواقع صورة لي أثناء الجلسة وأنا أميل برأسي ناحية الدكتور غازي صلاح الدين. الصورة تبيّن، لكل من ألقى البصر وهو شهيد، أنني كنت في حديث جانبي مع الدكتور غازي، لكن ذهب بعض أهل الغرض إلى تفسير الصورة بأنني أحني رأسي وأتبادل الابتسام مع غازي صلاح الدين! ويا له من مرض وغرض .. أولا ما المانع من تبادل الحديث والابتسام مع د. غازي؟ ثم أنا بفطرتي الربانية أبتسم في وجه محدثي مهما كانت قوة النقاش، ومن يشاهدني على الفضائيات يلاحظ ذلك خلال نقاشات صعبة، وتلك من نعم الله التي يصطفي بها بعض عباده. فالوجه العبوس القمطرير لا يعني قوة الحجة ولن يكسبها قوة، وطيف الابتسامة ينم على الأقل عن الوثوق ونشاط العقل واستعداده لاستمرارية الحوار. لذلك كنت مبتسما برغم صعوبة الموضوع الذي كنت أتحاور فيه مع الدكتور غازي صلاح الدين وخطورته على استمرارية ونجاح الجلسة. وقد ملت ناحية د. غازي برأسي حتى لا يلتقط الميكرفون كلمة أو عبارة من ذلك الحوار القصير جدا والخطير على مسار الجلسة.

فعلى حين غرّة قال لي الدكتور غازي بصوت هامس ومهذب أنه سوف يغادر الجلسة! انتظرت بضع ثوان قبل أن ألتفت إليه متسائلا بعيوني عن السبب. وعندما أراد الحديث أدرت رأسي على تلك الهيئة حتى لا يلطش المايك نتفة من الحديث. وأردف د. غازي هامسا مهذبا: عندي جلسة مجلس وزراء ولابد ألحقها" أدركت لحظتها أن مغادرة الدكتور غازي سوف تحطم الجلسة تماما ولابد من إبقائه حتى النهاية مهما كان! نظرت إلى الساعة الكبيرة أمامنا وقلت للدكتور غازي وأنا أبتسم وأتحاشى المايكروفون: "الجلسة أصلا بدأت متأخرة تلت ساعة .. بعدين يا دكتور ده أهم ومجلس الوزرا ملحوق! " ولعلني الآن انتهز فرصة الكتابة وأشكر الدكتور غازي الذي استجاب وواصل.. وقد لاحظت بعدها أن الدكتور غازي قد نسي تماما حكاية مجلس الوزراء وتجاوز الزمن الممنوح له! بالمناسبة أنا لم أشاهد الصورة المذكورة، أرجو ممن يجدها أن يرسلها على عنواني الالكتروني!

ونواصل مع خفايا معركة التوصيات التي كادت أن تؤدي إلى فشل الملتقى في لحظاته الأخيرة والناس جلوس داخل القاعة في انتظار تلاوة التوصيات!

سالم أحمد سالم
باريس

يوليو 2009
sacdo
نشرت بتاريخ 04-08-2009





Powered by Copyright © dci.net.sa
Copyright © 2007 www.alrakoba.com - All rights reserved

imported_خالد الحاج
05-08-2009, 07:14 PM
شكرا أبا مشعل فقد أنصفتني بجلبك مقالة الأستاذ سالم أحمد سالم من حيث تعلم ولا تعلم ..

بموجب الحلف، قامت خلايا الخارج والداخل بحركة نشطة ودؤوبة لإفشال الملتقى بالهمس والدس إلى أقطاب الحكومة وإفشال الجلسات والتهكم من صحافيي الخارج ونفث الحملات الناعمة المنظمة لتبخيس الأقلام المشاركة ومنع عملية التواصل بين الصحافيين والكتاب من الخارج مع صحافيي الداخل. ولا شك أن الحكومة نفسها تعلم الكثير مما ذكرته أنا هنا، وقد أشار الوزير كمال عبد اللطيف إلى ذلك صراحة في معرض حديثه عن الدور السالب الذي بدر عن بعض السفراء. لكن ما قد لا تعلمه الحكومة أن تحالف خلايا الخارج والداخل كان وراء الساقط من الكتابات في المنابر الأسفيرية الكثيفة التي قدحت في الملتقى وأقطاب الحكومة الذين أشرفوا عليه ومحاولة النيل من الأقلام المشاركة ووصفها بالسقوط في مستنقع الإنقاذ إلى غير ذلك. طبعا لم تكن خلايا الحكومة لتجرؤ على الكتابة بأسمائها، لذلك أوكلوها إلى غيرهم واستغلوا بعض كتاب المنابر الذين لا يدرون المقاصد الفعلية من وراء التسريبات التي كانت تصلهم من "أصدقائهم" من خلايا الحكومة! كما قام التحالف بتسريب جميع الشائعات مثل شائعة تقاضي المشاركين لمبالغ مالية وبيوت فخيمة ونمارق مصفوفة إلى غير ذلك من مخرجات خيال الخائف ..


والواقع أنني لجأت إلى شبه انتخاب أولي ومسبق للمتداخلين في جلسة الشريكين بعد أن تبين لي الضعف الذي اعترى المداخلات والأسئلة التي طرحت في جلسات اليوم الأول، علاوة على جحافل المدعوين من الخارج من غير الإعلاميين. أما ما طرحه بعض المشاركين في لقاء رئيس الجمهورية، باستثناء بعض الأسئلة القليلة كالتي طرحها خالد الحاج عن سد مروي، فحدث ولا حرج! فقد انتزع الهتّيفة اللقاء وحولوه إلى مظاهرة رخيصة ما جئنا لمثلها أبدا .. حتى تلك المرأة القادمة من ليبيا والتي شقت بصدرها الجمع والصفوف لتقف أمام رئيس الجمهورية وتلقي في وجهه ما ظنّتْ هي أنها قصيدة وظنّت أنها تمدحه فيها في عملية استنساخ فاشلة لطريقة المؤتمرات الشعبية الليبية التي يحضرها العقيد القذافي .. حتى كدت أنهض وأنتزع الورقة من يدها لولا أن تداركتني رحمة من ربي، فكفى بها من الناس استهجانا .. وعشمي أن يكون رئيس الحكومة ضمن الذين استهجنوا ذلك الفعل الذي يمرق بالحدث عن مظانه. ونسبة لضعف وفجاجة الطرح في ذلك اللقاء، فقد طفق الوزير كمال عبد اللطيف يستصرخ الجمع أن يرفعوا درجة حرارة الأسئلة! ذلك لم يكن في قيد الإمكان لأن فرص الحديث كانت تعطى ضرب لازب للأيادي المرفوعة التي كانت تبتغي "التسميع" دون انتخاب مسبق للذين كان في وسعهم الارتقاء بمستوى الحوار.

شكرا أستاذي سالم أحمد سالم علي مقالة شحمانة .

imported_ابومشعل
05-08-2009, 07:58 PM
اقتباس :
شكرا أبا مشعل فقد أنصفتني بجلبك مقالة الأستاذ سالم أحمد سالم !
ولا شكراً على واجب يا صاحب ، فلسنا في وارد الصراع لتسجيل انتصارات متوهمه ولا نبحث عن امجاد شخصيه من خلال حوارنا ، لكننا نتنافس في ماذا ؟؟؟ نعم نتنافس ... في خدمة الامة .
ثم انك كريم ونحن نستاهل يأخي .


اقتباس :
شكرا أستاذي سالم أحمد سالم علي مقالة شحمانة .

لنا عودة كاملة الدسم بعد زوال ( الشحم ) وظهور اللحم من وليمة الاستاذ / سالم احمد سالم فله منا التحية والتقدير والعلم بالانتظار .