imported_علاءالدين عبدالله الاحمر
23-06-2009, 06:52 PM
هرولت وانا ادخل صالة المغادرة ، وتاه بصري بين الاوجه المسافرة وكنت وحدي مسافر في رمح ملتهب هو ذاكرتي الصدئة ، تجولت بين المسافرين وكنت اتصبب عرقاً وحلقي جاف .. اردت فقط أن اراها أن !؟، تاملت القطعة الجبصية اللتي صنعتها علي هيئة كف منقبضة .. اردت اهداءها هذه التحفة الانيقة .. وكانت قد نوت الرحيل عني والسفر الي بلاد تستحم بالوضاحة تاركة بلادي محتقنة .. والرمح الملتهب ينغرز في عمق رحم الانتظار ، وليس غير اجابة مبهمة قبل غيابها عني ومن ثم مفاجئتي بقرار الرحيل ، كنت لا اعرف كم من الايام او الساعات قد مرت لكنها تركتني بلا توقيع ..شيء بلا صاحب ، كقطعة الجبص قبل أن اقص الاصابع واحنيها للداخل لتنقبض كأنما ترمز لقوة في قلبي ، وددت أن اعتزر ولو لمرة .. اردت احتضان يدها وقول : انا جد آسف ..!،، .. لكنها حزمت امرها قبل متاع تسفارها وتركت لي لوحة زيتية علي قطعة قماش لمغيب لم اراه من قبل ولكني احسست بأنتمائي له في ريشة مغمسة بملح تجربة فاترة .. حنكة ادائها للرسم قتلت في قلبي كل لوحة حية قد عرفت تقاطيعها او ايحائها .. اردت فقط أن اري وجهها لأخر مرة قبل غيابها في خضم المدن المدمخة بالعبير .. وجسدي المنهك لم يقوي علي مواصلة البحث وفي غراري اردت ان اقول لها (( نعم اح.... )) اردت كبت تغربها وارجاعها للنص المكتوب اللذي خلدته في دفتري الازرق .. اردت فقط البوح بما لم احس به حين عشق ورغبة واشتهاء .. اردتها عارية من اللون .. ومغطية بهلام المجد .. القيت بقطعة الجبص في كف طفلة كانت تقف قرب مايكنة الايسكرم ومسحت علي شعرها بكفي .. وابتسمت دون وعي .. وكانت الطفلة لها نفس العينان الاشقياني ، خرجت من المطار ولا رغبة لي غير أن اصرخ لكن صوتي لم يتعدي حدود كتماني وغاب في عمقي المنكسر .. كدت انفق .. او ربمخا اني نفقت وانقرضت سلالة حبي قبل أن اعتزر عن تحطيم كبريائها .. والشوق ليس غير طعنة نجلاء .. وخزة في اعماق القلب .. كل ما اردته كان لقاء اخير .. وداع صاخب .. اردت فقط .. اردت أن اقول لها ( احــــــــــــــبك) )