مشاهدة النسخة كاملة : ( زاغروس الكردية ...وكانت إن مشت تتبعها ملائكة صغار ملونة ) حفريات فى ذاكرة بغدادية
imported_صلاح نعمان
01-11-2009, 06:40 PM
وكانت اذا مشت تتبعها ملائكة صغار ملونة ، عيناها نجمتان وأجمل ما فيها ضحكتها، تلك هي "زاغروس" الكردية التي كانت تدرس تقنيات مسرح الصورة في أكاديمية بغداد للفنون الجميلة ،إفتتن بها أساتذة الأكاديمية الكهول قبل الشباب وكانت علاماتها في كل مادة تقارب حد الكمال ، يتزلل لها قائد الحرس الجامعي وأبو"الفلافل" وعميد الأكاديمية ، كانت اذا خرجت من باب الأكاديمية تتبعها حاشية من السيارات وتختنق حركة المرور ويتلوث الجو بأبواق السيارات ، وكنت أنا العبد الفقير المتسكع المهرج صديقها الوحيد ، أضحكهها وأسليها وأناجيها بصوت درامي فخيم "زاغروس إمراءة من سكر ولوز" و ما أكثر حسادي وما أحلى أن تكون جزءا من حربٍ تشعلها "زاغروس"
وعطرها الله من عطرها مزيج من نباتات جبلية وأعشاب تركية وبهارات وفل ، لها قوام جنيات جبال الأناضول وكانت في عينيها معارك العثمانيين وأبخرة خليج البسفور وأشجار من بلوط وبحيرات مسحورة وفاكهة الجنة وعذابات الأكراد وحفلاتهم! ما أجملك وأنت توزعين ثمارك المجنونة فتورثين الناس العذاب اللذيذ.
وفجأة بلا مقدمات أصيبت "زاغروس" بداء قديم وأحبت كما لم تحب أنثى من قبل وكنت أنا مستشارها وكاتم أسرارها وذادها الحب ألقا وبهاءا ولكن بقدر ما كانت جميلة ومستحيلة كان حبها مستحيلا وتمر الأيام وزاغروس تكابد من العشق ما تكابد ولم تنفع استشاراتي ولا أفكاري عن الحب ومناوراته وذوت زهرة الأناضول ونضبت بحيراتها وأنفضت من حولها الملائكة الصغار الملونة وأصبحت بلا حساد ولا حروب خاسرة ولعنت في نفسي قبائل الأكراد وعاداتهم وتقاليدهم التي حرمت زاغروس من حبها المجنون لـ "أحمد" المصري وحرمتني من وظيفتي كمهرج لهذه الأميرة الكردية المبجلة! والى لقاء ....
imported_فتحي مسعد حنفي
01-11-2009, 07:35 PM
الله يديك العافية يا أستاذ صلاح..
قرأت كل كلمة باستمتاع شديد وكأني أشاهد فيلما مصورا فتخيلتها تمشي وتخيلت بالفعل الملائكة تحلق فوقها مثل ما هو مرسوم علي اللوحات المعلقة علي جدران الكنائس..وتخيلتها وهي تذبل ولعنت قبلك تعصب كل الشعوب المتخلفة ورأفت لحالك وأنت تفقد وظيفتك التي ارتضيتها لنفسك وأنا أعلم ان رضائك كان علي مضض..
أكمل يا أستاذ صلاح فلربما غير القدر خط سير المأساة وان كنت لا أظن ولكن ابليس عشمان في الجنة ;)
imported_فتحي مسعد حنفي
03-11-2009, 09:53 AM
غريبة والله يا صلاح قلة الحضور في هذا البوست الجميل..:(أهو العنوان أم ماذا..
أهو أديناهو رفعة عشان قالو البعيد عن العين بعيد عن القلب.بعد كدا نشيلو ندخلو ليهم جوة عيونهم;):D
احمد زين
03-11-2009, 10:05 AM
أخي صلاح
قراته واعدته مرات
وساعيده مرات وكرات
القصة دامعة يا اخي
لذلك يصعب التعليق عليها الا بعد قراءتها 100 مرة
كتب فتحي مسعد حنفي
غريبة والله يا صلاح قلة الحضور في هذا البوست الجميل
فعلا يا خواجة ده بوست شحمان علي قول خالد الحاج
imported_فتحي مسعد حنفي
03-11-2009, 10:49 AM
أخي صلاح
قراته واعدته مرات
وساعيده مرات وكرات
القصة دامعة يا اخي
لذلك يصعب التعليق عليها الا بعد قراءتها 100 مرة
فعلا يا خواجة ده بوست شحمان علي قول خالد الحاج
قلبك أبيض يابو حميد ..دامعة ليه ...زعلان علي وظيفة صلاح الطرشقت ولا علي شاكوش المصري ولا علي شنو بالضبط حزنت.. دي زي غنوة منعوك أهلك..المشكلة الراجل دا كتب كلام وضع فيهو كل أحاسيسو وللأسف الناس ما جايبة خبر ونرجع تاني للشللية البغيضة..:(
imported_نبراس السيد الدمرداش
03-11-2009, 12:53 PM
صلاح دا وصف مبالغه لانسانه ذكرتني ببلقيس نزار
(كانت اذا تمشي ترافقها طواويس و تتبعها ايائل)
انها العادات كثيرا ما تئد مشاعرنا و فرحتنا
لكن سؤال البحبها منو فيكم انت ولا احمد
imported_صلاح نعمان
03-11-2009, 01:11 PM
شاكرا حضوركم الاعزاء
احمد محمد زين ....
وشكرا حميما فتحى لهذا الاحتفاء ... والشكر اجزله لك نبراس المضئ
imported_صلاح نعمان
23-12-2009, 08:14 PM
رشا أو "عين الظبي يجلوها المطر
============
الوجه وجه طفلة والجسد جسد امراءة ، يتفتق كل لحظة كوردة مهلكة للروح ، صفحة وجهها خليج البسفور ، وصوتها تدفق الموسيقى في سيمفونية " بحيرة البجع " ، كانت تفسد القلب والروح معا ، وتحت أشجار الجميز العتيقة ، اكتشفت معها طعم القبلات المسروقات تحت نظر حارس السفارة التركية المجاورة لسكرتارية الطلبة العرب في بغداد ، ومعها عرفت إن هنالك طرقا ملتوية أخرى ، غير النبؤات للوصول للايمان بالجمال والتناسق ودقائق الأشياء ، كانت جامحة ومتمردة تعاكس سائقي البصات وبائعي الحلوى الجوالين تماما مثل شخصية جين مورس في " موسم الهجرة الى الشمال" ولم تكن شمالا يحن الى جنوب ، وانما كنا شمالا يحن الى نصفه الشمالي الموبوء بلعنة الحب منذ ملايين السنين ، كانت تتعمد اغاظتي و تجيد طهو قلبي على نار جمرات الأبنوس وكلما أمعنت في ذلك ، أحببتها أكثر، يمكن للموز والكاكاو أن يتقافز من نهديها بكل أريحية ونحن نتسكع في شوارع " الوزيرية " منتصف الليل ، وفي غمرة تهويماتنا العشقية كنت أسالها ، بعد أن تكون قد استهلكت فيّ كل خلايا الروح والجسد :
- عديني أن نكون معا للأبد
تقمز عينيها الواسعتين وتضحك " فتضحك الأزهار والأشجار وتتشظى نصفين قطرات المطر" ولا أنال منها بعد ذلك سوى سراب
كانت مسكونة بقلق عظيم وحزن عميق يزيدانها فتنة وكنت أنا الأسكندر الأكبر النسواني ذليلا ، أتبع قلبي الى موارد الهلاك وكلما ظننت أنه أرتوى ، وجدته يلهث ومازال في عطشه القديم ، قلت لها ذات مرة " سأقتلك ان تماديت في معاكسة الطلاب المغاربة " ولم تعرني اهتماما وراحت ترفع سبابتها وتدعك بها أنفي وهي تقول " أنت تستطيع قتل خمسين محاربا ولكن لا تستطيع قتلي ..أرجوك لا تغار ودعنا نستمتع بمباهج الحياة " ، و في مرة من المرات ونحن في حدائق بابل وكان الاذدحام شديدا أفلتت يدها مني وتلاشت في بحر الناس وجعلتني أقضي يومي كله أفتش عنها حتى وجدتها عند بركة ذات ماء آسن وطحلب أخضر وحيوات وهوام تغوص في البركة وهي تقف تنظر لكل ذلك بعينيه الواسعتين المقروقتين بدموع حقيقية ، كانت تنظر لهذا المشهد الخلقي نظرة فنان تشكيلي تخطفت روحه حمى الزيت والماء والألوان وقالت وهي بعيدة عني روحا ونفسا " كل هذا هوام ..كل هذا هوام " ، أمسكت بيدها الباردة كالثلج وانقادت اليّ كحيوان أليف و أشفقت عليها و أنا أردد في سري " عديني أن نكون معا للأبد".
imported_صلاح نعمان
23-12-2009, 08:23 PM
علياء العراقية )
==================
عيناها غيمتان تلك القطة الناعمة من مدينة الناصرية العراقية تتشابك فيها كل متناقضات العراق فأبوها صوفي مفتون بالحلاج وأمها لا تتقن سوى فن انجاب الأولاد الذين تأكلهم الحروب الخاسرة وهي شيوعية حمراء تنتمي للحزب الشيوعي العراقي المحظور وحبيبها عضو في حزب الدعوة الاسلامي العراقي الايراني وهي خفيفة الروح والجسد وجهها طفولي لذيذ ولهجتها العراقية تزيدها روعة وجمال. وكانت قد وطدت علاقتها باتحاد الطلبة السودانيين في بغداد ولها أصدقاء ومحبين كثر وكنت أحد أصدقائها المقربين تحكي لي عن حبيبها المسجون في البصرة .. وكانت تبكي حين تحكي حكاية عشقها وابن خالتها المسجون وكيف انه أسر لها بحبه وهم أطفال وتتزكر عشقه لبدر شاكر السياب ومغامراتهم في حقول القمح المجاورة لمنزلهم ودخولهم الجامعة ونشاطاتهم السياسية ضد الوضع القائم في العراق. انها علياء العراقية امراة جميلة تحب أغاني عبد الحليم حافظ وأم كلثوم... ودائما ما تطلب مني أن أغني لها أغنية عبد الوهاب }من غير ليه} و كنت أغنيها لها وسط الدموع العراقية الجليلة وتنهدات البحر في صدر علياء الجميلة وأقسم بالله ما رأيت أجمل من عيون علياء وهي ممتلئة بالدموع السخينة وحين تصعب عليّ حالتها أروي لها النكات عن الجنود العراقيين في محطة (علاوي} وتنتشلني من جو الدموع بضحكة حلوة وعندها ارتاح وترتاح علياء. ومن محبيها الرفيق ياسر عوض الذي كانت تجملة سحنته الأفريقية ووجه الذي يشبه وجه عطيل غير انه كان محنكا ويجيد عذب الحديث وكلام أهل العشق فكانت تحب شخصيته وروحه وتمقت وجهه العطيلي الدميم . وهذه حقيقة شعورها نحو ياسر عوض كما اعترفت لي في لحظة صدق. وياسر الأن بالمناسبة مخرج تلفزيوني بقناة الشروق السودانية أظنه ما زال يجرب خدعه التي أتقنها في بغداد تلك الخدع التي يجذب بها البنات كما تجذب الفراشات النار فكم من فراشة احترقت في نار ياسر وصارت دخانا ورماد... لله درك ياود الدروشاب كم من البنات انجبت من زوجتك الأن؟!
.... تزوجت علياء من عباس العراقي زميلها في الجامعة ولم أسمع عنهما حتى الأن
imported_صلاح نعمان
23-12-2009, 08:35 PM
داهمتني رائحة شارع الوراقيين
===========
في بغداد وأنا على جسر الصرافية أملأ صدري برائحة الماء المختلطة بطمي نهر دجلة والبنات الجميلات يمشين بقربي .. تمر الواحدة وتلقي عليّ برائحة عطرها فيختلط برائحة النهر والطمي وطلع الأشجار فأسكر دونما خمر و هكذا أظل في أخر الجسر أنتظر كل كأس من هذا الرحيق المختوم..
وحين تتعب عيناي من كثرة النظر ويزدحم الجسر بأنفاس الجميلات تسوقني قدماي ناحية السوق حيث كل شيء مؤهل للمعرفة وحيث أمارس عادتي القديمة في انتقاء كتب التراث وروايات وليم فوكنر وأرنست همنغواي وكتابات جورج أمادو وجينوا اجيبي .. أجادل البائع ذو اللحية البيضاء والجبين العريض يجادلني بلكنة عراقية سريعة وأنا لا يهمني من كل هذا سوى أن أطيل الجدال لأستمتع برؤية وجهة المهيب وأتمعن هذا الوجه وأرى خيولا وقصائد وغزوات وتواريخ مليئة بالدموع والدماء وأرى راقصات ومشانق يتدلى منها ابن عربي والحلاج وأرى جواري وغلمان ومكائد وسياسة وأباء يخلفون أبنائهم وبيعات وخيانات وضحكات ودراهم ودنانيرومدافع وطائرات وغبار ومطر حامضي وتمائم وسقاة يمتطون حميرهم وقصابين وزجّجاين وأرى ما أرى .. غائبة المدينة المدورة في بحر النسيان حشود من الباعة والمارة وجوههم كلوحات رسام مجنون مطلية بالغبار ورماد الجثث..أعلى تمثال الرصافي حطت حمامة أتامل يد الرصافي المرفوعة والتي تشير الى ناحية الشمس الغاربة ، أنا الأن أثرثر مع امراءة عجوز تريد من يدلها على مقر الفوج السابع .. تمتمت ببضع كلمات ثم انصرفت.. والحرب ليست مدافع وطائرات وذخائرولا ساسة بياقات بيضاء منشأة انها الحزن الذي رأيته في عيني هذه العجوز يصدمك ولا يقتلك ، يستنزفك ولا يقضي عليك..
سنوات وأنا أحاول أن أفهم لماذا قامت الحرب أصلا؟ ولكن بعد كل هذا الذي رأيته لا يزال السؤال يزداد تعقيدا! على الذين يحكمون الناس أن يقرؤا تاريخ الامبراطوريات والدول والقبائل وأن يرحموا أنفسهم من عناء تكرار هذه الماسأة التي يسمونها الحرب. وفي الحرب تعلمت أنه ليس هنالك من منتصر.. فالكل خاسرون. صدقني يا صديقي هذه هي الحقيقة التي لا يدركها الا الذين دوت فوق رؤوسهم القذائف وعاشوا في الخنادق والحفر الرطبة ، أما الحكام فليست لديهم مثل هذه القناعات ولكنهم لو عاشوا ساعة حرب ميدانية واحدة فستتغير أفكارهم وسيبنون المدارس والمستشفيات ورياض الأطفال.
وأتزكر وجه صبية أحببتها بشغف تلك هي مهرة الدم الجامحة (رشا) أذكر أنها كانت لاتفقه في الشعر شيئا وأنا الذي جملتها بخيالاتي المريضة أهديتها ديوان شعر الشاعر الفرنسي (هنري ميشوا-أكتب اليك من بلاد بعيدة جدا) وعندما علم الرفيق صلاح عوض الله سخر مني وقال : حرام عليك البنت صغيرة في عمرها وتجربتها الفكرية يا دوب بتفهم في النشيد الوطني .. تهديها هنري ميشو؟!
وكان وجهها وجه طفلة وجسدها جسد امراءة يغزوني كلما اشتد برد بغداد وانا تحت بطانيتي ألهث وألهث وراء فاكهة محرمة لا ينالني منها سوى التعب وتلاحق الأنفاس.. وكانت تشبه (جين مورس) حبيبة مصطفى سعيد في موسم الهجرة للشمال ، كانت و أنا معها تعاكس الحمالين وسائقي البصات في الشوارع .. أطلب منها ما يروي ظمائي فترفض.. أتذلل لها وأحبو على ركبتي فتأبى.. أي شيطانة كانت تلك البنت يا ود عبيد الله؟ أحيانا أظن أنها إحدى مريضات فرويد النفسيات الا رحم الله أيام بغداد و أهل بغداد..الى اللقاء
( مصطفى العميرى )
imported_صلاح نعمان
23-12-2009, 08:47 PM
نصــيف الـناصـــرى
========
هكذا أستدعيك من رماد الذاكرة ..
في حدائق الذاكرة حيث كل شيء مؤهلٌ للجنون ثمة رجل وحيد يجالس عزلته ..
ويكون في أخر مقعد للروح يقرأ خرافاته وروايات غابريال غارسيا ماركيز
أين أنت الأن يا نصيف الناصري؟ وكنت تقول ان الناصرية بلدة لا تنجب الا الشعراء والجنود الجيدين ..
أتزكر ليلة تناقشنا عن رواية ماركيز " الحب في زمن الكوليرا" وكنت تصر أن ماركيز قد سرق شخوص روايته من حيكم الشعبي الغارق في الحزن والدموع والجوع؟
وكنت أوصيك بعدم المبيت في الفنادق الرخيصة بباب المعظم ومعاشرة النساء التركمانيات ..
قصار القامة حتى لا تصاب بالسيلان ولا تسمع الوصية وتلقي في وجهي ضحكتك الرجراجة ويهتز شاربك الكث وأنت تقول ساخرا :
رائحتهن تشبه رائحة الكاري الفارسي وألومك لماذا تضاجع نساء يشبهن أمك وتفوح منهن روائح البهار والحمى؟
عليك أغصان الليل وأغصان الليل تتشابك وتعصر قلبك المتوحش وأنت لا تنفك ترتجف من البرد بلباسك العسكري وبندقيتك الروسية العاطلة تهاجمك جيناتك العراقية الدموية وتغرس أسنانك في حلق الفارسي حتى تقتلعه ولا تنال أي أوسمة أو نياشين
ومن غيرك في الفصيل يستطيع أن يخترع لأفراد الفصيل أكاذيب لا تنتهي أبدا...
ويرسم لهم نساء عاريات شبقات حتى يغرق الفصيل كله في البلل.. وتكتب سيرتك الذاتية:
الاسم: نصيف ناصف الناصري
تاريخ الميلاد: ثلاثون حربا خاسرة
المهنة : شاعر
وتضيف هرب صاحب هذه السيرة الذاتية عشرات المرات من الجبهة
imported_طارق صديق كانديك
24-12-2009, 06:39 AM
صمتُ ناطق .. وحدائق وصوت صفير الريح .. وأنين القلوب ... !!
هكذا قرأتك يا رفيقي ها هنا .. !!
بغداد .. شعرٌ وذكرى .. وأمنيات مؤودة .. وحنينٌ لا يطاق ... !!
جميلاتٌ يشهقن بلا زفير .. فيهزمن وقارنا شر هزيمة ... فتتفرق روحنا بين .. زاغروس وعلياء والرشا ... !!
أعلم أنا أنه لم تحفر في ذاكرتك ... اذ يقيني أن لديك الكثير .. فلا تحرمنا متعة أن ننظر الى هذا الجمال .. !!!
أمنياتي
imported_طارق صديق كانديك
24-12-2009, 06:47 AM
داهمتني رائحة شارع الوراقيين
===========
أجادل البائع ذو اللحية البيضاء والجبين العريض يجادلني بلكنة عراقية سريعة وأنا لا يهمني من كل هذا سوى أن أطيل الجدال لأستمتع برؤية وجهه المهيب وأتمعن هذا الوجه وأرى خيولا وقصائد وغزوات وتواريخ مليئة بالدموع والدماء وأرى راقصات ومشانق يتدلى منها ابن عربي والحلاج وأرى جواري وغلمان ومكائد وسياسة وأباء يخلفون أبنائهم وبيعات وخيانات وضحكات ودراهم ودنانيرومدافع وطائرات وغبار ومطر حامضي وتمائم وسقاة يمتطون حميرهم وقصابين وزجّجاين وأرى ما أرى .. غائبة المدينة المدورة في بحر النسيان حشود من الباعة والمارة وجوههم كلوحات رسام مجنون مطلية بالغبار ورماد الجثث..أعلى تمثال الرصافي حطت حمامة أتامل يد الرصافي المرفوعة والتي تشير الى ناحية الشمس الغاربة ،
( مصطفى العميرى )
غاية في البهاء .. وأيم الله ... !!
ربما أفسدت حروفي جمال هذا المشهد .. !!
imported_أسامة معاوية الطيب
24-12-2009, 08:37 AM
يا لفداحة الصور ... وبهاء اللوحات
إذن
سنستظل بشجرة العراق هذي ... فساقط علينا العيون بدمعها ودمك القاني
وشيئا فشيئا ... ستصبح أقدامنا جزء من عروقها ... ونخالط دجلة رائحة الدماء التي ما انفكت ترسم المشهد هناك ... ولكنك تغالط بحيوات أخرى ... تصنع خبز الحياة برهق الحروب الطويلة
والله أن هذي الشخوص التي رسمتها تمشي الآن في دمي
الله عليك ياخي
imported_صلاح نعمان
24-12-2009, 10:53 AM
طارق كانديك
واسامة الطيب
لكما الود وانتما تحتفيان بهذه القطع من الذاكرة
حيث صغناها فكرة ولغة احيان واحيانا اخرى بانفراد كل منا يحمل
ذاكرته لصديقة ويهرول ... هكذا نهدهد الذاكرة ونجلوها مع صديقى
الذى تقاسمنا ثوانى العمر ( مصطفى العميرى )
imported_طارق صديق كانديك
24-12-2009, 02:58 PM
طارق كانديك
واسامة الطيب
لكما الود وانتما تحتفيان بهذه القطع من الذاكرة
حيث صغناها فكرة ولغة احيان واحيانا اخرى بانفراد كل منا يحمل
ذاكرته لصديقة ويهرول ... هكذا نهدهد الذاكرة ونجلوها مع صديقى
الذى تقاسمنا ثوانى العمر ( مصطفى العميرى )
ما أجمل هاتيك الليالي يا رفيقي .. وما أنداهن ... !!
التحية ليك وللجميلين ( العميري ) .. و ( ياسر عوض ) .. !!
كان ياسر عوض .. يأتيك بالبسمة من حيث لا تحتسب .. شهدته في أحلك المواقف يوم كأنه يوم ( الظلة ) حيث بلغت بنا القلوب الحناجر وأتانا الموت من كل مكان ... كان كأنه يمشي على بستانٍ نضير ... !!
أحبكم أجمعين ... !!
imported_صلاح نعمان
09-01-2010, 02:28 PM
شكرا طارق للمتابعة وسيشترك الكثيرون ممن عاصر تلك
الفترة معنا هنا ...
imported_صلاح نعمان
13-01-2010, 09:31 AM
من العميرى .. وصلتنى هذه المشاركة عبر الايميل :-
-- ------------------------
صلاح عوض الله أو شجرة النعناع
---------------------
كان رهيفا في كل شيء وموهلا باستمرار للدموع وللجنون ، وكنت أنا الفوضوي القديم أرقع ما تبقى من فتات أيدولوجيات الشرق الحزين و نحاول معا أن نتوازن ونحس بالوجود والثبات والاستمرار ..سنوات مرت منذ أن عبرنا معا جسر " باب المعظم" في ظهيرة الحرب و صوت ناظم الغزالي يأتينا عذبا ورطبا مضمخا برائحة الآس و الأسفلت في شهر آب كانت بغداد قد خرجت من حرب الثمان قرون ودخلت سريعا في عاصفة القيامة وكنت أحاول أن أمشي في هذا الصراط الجحيمي دون خسارات عميقة في الروح محاولا في كل مرة أن لا تنقطع صلتي بالشاعر الفرنسي الذي أحببته جدا )هنري ميشو) و ليس هنالك ما هو أعجز من قصيدة لا تصد رصاصة أو تقيك من موت مفاجئ ، و صلاح عوض الله كان لا يهمه من كل هذا سوى الترهات التنظيمية وعلاقة المركزية بالديمقراطية و أشياء من هذا النوع ،، كان يبحث عن أحلام كبيرة في وجوه غير مرئية و يزاوج ما بين حلمه و غيمات بغداد السوداء وكنت أنا لا يهمني من كل هذا سوى أن أراه سعيدا و ممتلئا بالأوامر والتكليفات التي لا تنتهي..
سنوات مرت ورائحة البارود والاجتماعات الحزبية وحدائق بغداد ما زالت تعلق بكبدي و ماء دجلة يجري عذبا ورقراقا وشوارع بغداد تضج بصافرات الاسعاف و العشاق و الجنود المسرعين الى محطة ما ثم الى الجبهة ، ثم تمتلئ نفس الشوارع بسرادق العزاء والرصاص ، و أكثر ما كان يملأ القلب بالخوف أزيز الطائرات هذا الوحش المعدني البارد الذي ما زال يطبق عليّ في نومي وصحوي
كانت بغداد تتقن الحرب والحب معا
وكان الخليفة الأموي بخيله صاحيا لا ينام
والمزامير والجواري والخمر أنهارا وكانت الدنيا جديدة تلمع في شمس الحقائق الأولى و النساجون والوراقون يتزاحمون في شارع النهر ، والعسكر و كتبة الخليفة يحرفون الكلم عن مواضعه ويطلقون في الناس آفة النمل والقمل والجراد ، كأن هولاكو قد مر من هنا و كأن الحجاج أرخى للتو ، ناقته وجلس يحصي روؤسه التى أينعت
صلاح عوض الله أو شجرة النعناع تعمدت أن لا أسرد ما تبقى لنا لأنني بت أكره الكتابة ، على أي حال تحلى الكتابة حينما يمتلك الواحد حالة عشق عاصف لأمراة مستحيلة يقوده حبها للجنو....... ن
imported_صلاح نعمان
17-01-2010, 06:53 PM
أحمد يونس مكنات
=======
في عينيه حزن مقيم و شموس أفريقية تأتلق ، و أسئلة لا تنتهي ، و طبول وغابات و مطر
كان مستقيم القلب واثق الخطى وأبيض كفكرة
أكلنا كلنا فاكهة بغداد المحرمة ، الا هو ، ظل أرضا بكرا ، كراهب أعياه الاخلاص والخلاص
لم يكن يعلم الغيب ولكنه قرأ تواريخنا وخساراتنا حتى النهاية
أذكر أنه كان يمارس لعنة الكتابة
وكانت كتاباته كأحلامه ، ناصعة ووردية بلا رتوش ولا بهارات
وحينما انهمر النحاس الحارق والخارق وفتح ثقبا كبيرا في سماء العراق ، كنا نبكي بدموع التماسيح وكان أحمد مختلفا عنا يقف أعلى تلة الحزن ويغني أغنية الحنين
كان ينظر لهذا المشهد كمن عاشه من قبل آلآف المرات ، كان جبلا من الوداعة والضحكات الصافيات
ولم يكثر من الأسئلة المستحيلة فقد كان يمتلك كل الاجابات
و أنا كنت قد هيأت روحي لممارسة طقوس فوضاي و الغرق في لجة الطوفان
أسرجت خيلي ولم تكن الروم تقترب ولم أرث من بعد فوضاي غير منعطف قصي للعذاب
و أحمد مولع بالقصائد التي تشطر القلب نصفين وتحيل اللحم والعظم الى رماد
و مهووس بترتيب العالم
ومسكون بتراجيديا الانسان
صوته أنيقا كروحه ، يزكرني صوته و طريقته في الحديث بعالم أحمد طه أمفريب ، وكنت قد بعثت لأمفريب بقصيدة في في العام 1987م ونشرها في
أحدى الصحف السودانية و علق صديقي الشاعر الاشكالوي عبد الله مجاعة قائلا : هذه القصيدة لها طعم نافذة...
لا ينفك أحمد يونس ، مشتبك ، في ذاكرتي بقرشي الطيب ، هذا الانسان النحيل المعذب والمحكوم عليه بلعنة سيزيف ، فقرشي الطيب كائن شفاف من عجينة الملائكة
والأطفال ، فهو يخاف أن تنقصف وردة الصباح من جراء رعشة نسيم عارضة
imported_صلاح نعمان
15-02-2010, 07:12 AM
ظــل كما هو جالسا كرزمة حب شاحب
وكماتعودت ان أســمية وأعــرفة بالاصدقاء الجدد
... ( العــميرى كائن لا ضوئى ) !!!
كانت لة ذاكر ة خارقة على إســتحضار التفاصيل البعيدة...
الحكايات الصغيرة ...الاحداث العـابرة ... والشخوص العابرة كذالك .. )
كنـا نسرق تلك اللحظات من تفاصيلنا اليومية المملة .. ونتدحرج الى الهــواء
الطـلق ...نختبىء فى لحظة لا نقترحها إلا
على قلة فى هذا الزمن المبتذل...ونخبئها ؟؟؟
imported_صلاح نعمان
15-02-2010, 07:17 AM
هذه المشاركة وصلتنى عبر الايميل
من الاستاذ أحمد يونس
مدير تحرير صحيفة حكايات .
----------------
بكل عمق الهزائم المنتثرة في خلايانا أقولها، علّي أنفث فيها بعض نوستالجيا لذاك الزمن الحنين:
ـ علّ الصدى يجيبني بأزمنة العراق.. ياه ذاك زمان، وذاك حلم، وتلك إنكسارات ملتصقة بالروح..!
منذ أسبوع يحاصرني الحنين.. لماذا لا أدري.. فجأة يرن الهاتف برقم غير أليف، فيكون على الطرف الآخر صديق يحتفظ به القلب، وإن غيبته الجغرافيا..
تساءلت كثيراً من أين إنبثق كل هذا الحنين دفعة واحدة.. وتردد الصدى..
ـ ما في القلب في القلب..
تذكرت أمس ذاك الفقير العراقي (أبو حيدر)، كان يسقينا الشاي والقهوة، ويسلفنا سجارات البغدادي التي أعجزت جيب محمد الربيع، فأنا لم يكن لي جيب في ذاك الزمان.. كنا نهرب من ديونه التي غالباً ما ينساها وسط نوبات السعال التي كانت تنتابه..
تذكرت عمي (أبو حيدر)، فعرفت أنه مات، هكذا مات والعراق في جنونه لا يتذكر أمثال أبو حيدر، فهم ملح الأرض وروائها، مات أبو حيدر وترك بنتيه التي شهدنا يفاعتهن، وشهدنا إنبثاق صدورهن عن عراقيات يجدن الموت والحب كما قال شاعرهم الراهب، أمات هو الآخر..؟! أين هن من هذا الجنون..!
تذكرت أبو حيدر فسالت مني دمعات، كان يمنحنا دفء بغداد بشايه و(قلاصاته) وونساته عن أيام (النضال السري)، دون أن ينسى (الحكي) الحيِّي عن بطولاته..
برحيل أبو حيدر شاخت الذاكرة، وسقطت من ثقوبها ملامح الحبيبات، وأسماء الرفاق، وبقي فيها حزن عميم..!
رحمك الله يا أبو حيدر وأنار قبرك بنور من قبسه، وسقاك من حوضه، وأظلك بظلة، يا رب..!
حتماً سنعصف ما تبقى من ذاكرة علها تستعيد ذاك الشجن الشفيف
imported_صلاح نعمان
06-04-2011, 06:59 PM
عودتى لهذا( البوست ) لها ما يبررها
ولى الادلة الجمالية والانسانية ( صورة وصوت )حيث الدهشة جمدتنى مبحلقا ما بين الوعى واللاوعى
لم يكن بمقدور خيالى المتهتك ان يتسلق تلك الاعالى
ولا كان بمقدورة كذالك ان ان يسافر الى تلك السهول الممتدة فى اللامنتهى
مابين زاغروس الكردية وهذه النسمه التى تتسلل دون اذن وغير آبهه بأحد
تتدفق منها رائحة الطين والجروف
رائحة المطر .... مطر مطر ...
كيف لى ان ان احتمل تماثل المشاهد والصور والملامح ...
زاغروس السودانية وراحة المطر وطين الجروف ؟؟؟؟
الى ان نلتقى نتواصل
imported_ميسون مطر
06-04-2011, 07:22 PM
يا ....شجرة النعناع
أيام بغداد...العطر ...والوله...
البوست ده....حقو يتواصل
imported_طارق صديق كانديك
06-04-2011, 07:49 PM
عودتى لهذا( البوست ) لها ما يبررها
ولى الادلة الجمالية والانسانية ( صورة وصوت )حيث الدهشة جمدتنى مبحلقا ما بين الوعى واللاوعى
لم يكن بمقدور خيالى المتهتك ان يتسلق تلك الاعالى
ولا كان بمقدورة كذالك ان ان يسافر الى تلك السهول الممتدة فى اللامنتهى
مابين زاغروس الكردية وهذه النسمه التى تتسلل دون اذن وغير آبهه بأحد
تتدفق منها رائحة الطين والجروف
رائحة المطر .... مطر مطر ...
كيف لى ان ان احتمل تماثل المشاهد والصور والملامح ...
زاغروس السودانية وراحة المطر وطين الجروف ؟؟؟؟
الى ان نلتقى نتواصل
يارفيق الهم والفكرة
مساء النوروز
ماتطول الغيبة .. ففي بغداد وعنها حديث الشجون
الرشيد اسماعيل محمود
06-04-2011, 07:54 PM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميسون مطر http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=355478#post355478)
البوست ده....حقو يتواصل
يا ميسون
حقو يتواصل دي انا فهمتها كــ رجاء..
لكن يجب أن يتواصل..
ثم..
يا سلام عليك..
يا سلام..
جميل يا صلاح والله..
حأجيك راجع لهذه اللغة العالية والفاخرة تماما..
لغة فاخرة ياخي..
يا سلام.
تحيّاتي.
imported_صلاح نعمان
08-04-2011, 12:24 PM
ميســـــــــون
الغيمة بت المطــر
شكراً للهطول
شكراً يا خريف
imported_صلاح نعمان
08-04-2011, 12:29 PM
طارق كانديك
سلامات ومشتاقووووون
بعد رحيل الخال وحضورى بالصدفة التأبين
كان لزاما على ان اتواصل على الاقل بفهم الوفاء له ولاخرين هنا
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ... اللهم آمين
لا وقد كانت سودانيات اول من علمتنى متعة الخربشة على الاسافير
لك مودتى
imported_صلاح نعمان
08-04-2011, 12:32 PM
الرشيد
الشاعر الشفيف فاليبقى التواصل جسر ممتد بلا منتهى
لك الحب
imported_Sahar
08-04-2011, 02:03 PM
صلاح نعمان
اليوم فقط قرأت لك يا سيدي
لم ازرها تلك البلد ولا اظنني سافعل ... ولكني من خلال أحرفك ونسق كلماتك رأيتها وزرتها ومكثت فيها
تكتب كما لم اقرأ من قبل
واصل الكتابة لنستمتع نحن بحلاوة القرأة
imported_عابد عقيد
08-04-2011, 03:26 PM
عساك طيب يا ايها المسكون بالجمال
غايب لي فترة فدعاني ود النعمان فلا بد ان ألبّي
تجدني سجين ابداعك المسبّك وانت تعكس حياة الرفقة .. زاد المهجر ورئتيه
بكل تفاصيله في هذه اللوحات.
ما تقيف ............ ترانا قُراب
أمانة :
معاوية البلال يقرئك السلام
imported_صلاح نعمان
08-04-2011, 04:15 PM
يا عقيد
يا خى لو تسمعنى بزغرد بتقول عمو صلاح ده جنا عديل كده
يا خى كسرت عضامى
عليك شيخى ود تور دكش تسلم لى على حبيبى معاوية استاذى الذى تعلمته من كثير وكثير فى النقد السردى ومازال يحفر بعنف فى ذاكرة وحاضر المشهد الثقافى
حلفتك ببركات شيخى سيد الاسم وشيختى بت المطر تسلم لى عليهو
طلتك حلوة معاى يا ليتتكم تسمعوا زغرودتى ....
محبتى يا جميل ...
ولمنى فى الزول الطاعم ود البلال ( أو كما يسمية جلال زيادة اله المتاهه ... ههه
imported_صلاح نعمان
08-04-2011, 04:21 PM
Sahar
سلامات يا ستى
شاكرين على ما سكبتيه من إطراء يخيفنى احيانا ويمتعنى احيانا
لك محبتى
imported_عابد عقيد
08-04-2011, 05:19 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح نعمان http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=356227#post356227)
يا عقيد
يا خى لو تسمعنى بزغرد بتقول عمو صلاح ده جنا عديل كده
يا خى كسرت عضامى
عليك شيخى ود تور دكش تسلم لى على حبيبى معاوية استاذى الذى تعلمته من كثير وكثير فى النقد السردى ومازال يحفر بعنف فى ذاكرة وحاضر المشهد الثقافى
حلفتك ببركات شيخى سيد الاسم وشيختى بت المطر تسلم لى عليهو
طلتك حلوة معاى يا ليتتكم تسمعوا زغرودتى ....
محبتى يا جميل ...
ولمنى فى الزول الطاعم ود البلال ( أو كما يسمية جلال زيادة اله المتاهه ... ههه
الغالي ود نعمان اؤكد لك اننا نسمع زغرودتك الان مع تباشير يومنا الجديد
وستائر الفجر تمزق حجب ظلام بلد الله البعيدة - استراليا .
وستصل تحاياك لاله المتاهة عله ينفض غبار الكسل هههههه
عكــود
08-04-2011, 05:26 PM
العزيز صلاح النعمان،
مسّاك الله بالخير . .
تأسرني دائماً الكتابة عن ذكريات الأمكنة والبشر.
ما سكبته هنا يا صديقي، فاق ذلك بكثير. فقد كتبت، ليس فقط عن ذكريات، بل عن معشوقة ما زلت ولهان بها، إستدعيت آخرين شهود وندهت من حضروا مهرجان العشق، فأتوك زرافات و وحدانا يؤمّنون على صدق العاشق و المعشوق . .
فلامست أحرفك القلوب وشغفن بها.
كما قال الرشيد، يجب مواصلة دلق المداد المسك هنا.
كل المودّة.
imported_نادر المهاجر
08-04-2011, 11:29 PM
هذه دوحة من عبقرية الابداع الصادق الذي يجمل خيالات القارئ
ويمتع الروح ..
صلاح نعمان لك التحية وأنت تحملنا معك في عمق هذا البهاء واصل
فقد طاب الجلوس علي شواطئ اللقاء ..
imported_سمراء
09-04-2011, 02:33 PM
ارتاح دوماً بين زفرات الزكرى والتى تحمل عبق وحميمية الاماكن
اقف بعيداً , مستمتعة , ادخل نفسى رغماً بين الابطال الحقيقين ، وادلف معهم حول
اماكنهم ، واستنشق تلك الروائح المعتقة بين الجدران ..
استاذ النعمان ...سعيدة انا مرتين
الاولى بمقابلتك ...والثانية وانت تدخلنى الى عالم تمنيت ان اراه وها انت تحضره لى
متابعة باستمتاع
imported_على ماجداب
09-04-2011, 03:21 PM
أستاذى صلاح .. لمّا كتب أدونيس كان الأدب كما يجب ان يكون رغم أنف من يقول غير ذلك .. وهى ليست دعوه لترك النقد جانبا وانت من فرسانه ولكن حكيك يغرى بإغوائك بحلاوة الحكى .. دا كوم والزول العميرى دا كوم تانى ياخى ينوبك ثواب ما تستكتب الزول الذاهد بلا تقوى دا..
حيدر حيدر حفر فى الهضبة دى لامن بقينا وبغداد كهاتين ..ثم تاتى ياصلاح بتوصيف دقيق وماتع تتبعك ملائكة صغار (ماشديد) لتعمق فينا الفكره أكثر ..فكرة ان بلد السحر هذى تسحر بحق وليس كلام رهاق ..
انا مستمتع وممتن ياستاذ صلاح ..اوصل سلامى للعميرى والظن الجميل
imported_مهند الخطيب
10-04-2011, 04:02 AM
ياصلاح هذه لغة دسمة تحمل أوصافا تشبه الدليل السياحي.....
كتابات الأمكنة لها البقاء والقرب من الروح ،، من منّا لم يرتبط بمكان ما ؟
كتابة مثل هذه تحملنا حيث تحب والى حيث نحب نحن ....
بغداد لا تتألمي ...
بغداد أنت في دمي ...
بغداد
وهل خلق الله مثلك في الدنيا أجمعها؟...!
imported_صلاح نعمان
10-04-2011, 07:16 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرباطابي http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=356946#post356946)
ياصلاح هذه لغة دسمة تحمل أوصافا تشبه الدليل السياحي.....
كتابات الأمكنة لها البقاء والقرب من الروح ،، من منّا لم يرتبط بمكان ما ؟
كتابة مثل هذه تحملنا حيث تحب والى حيث نحب نحن ....
بغداد لا تتألمي ...
بغداد أنت في دمي ...
بغداد
وهل خلق الله مثلك في الدنيا أجمعها؟...!
ليس قول يا حبيبى عكود ما اقول وانت تحتضن ذاكرتى بكل الحب
لك الود .... شكرا فخيما
imported_صلاح نعمان
10-04-2011, 07:23 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نادر المهاجر http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=356329#post356329)
هذه دوحة من عبقرية الابداع الصادق الذي يجمل خيالات القارئ
ويمتع الروح ..
صلاح نعمان لك التحية وأنت تحملنا معك في عمق هذا البهاء واصل
فقد طاب الجلوس علي شواطئ اللقاء ..
نادر عودا حميدا للتراب
شكرا للمتعه التى ابهجتنى وانت تدور وتدور بين السطور هذا حريق الذاكرة فاليشتعل
imported_صلاح نعمان
10-04-2011, 07:31 AM
اقتباس:
على ماجداب سعيد جدا بوجودك هنا وصلت تحياتك للعميرى فأطلق ضحكته الساخرة ( على ولدنا ... ما شاء الله ) شكرا لمرورك الحميم يا باشمهندس على
الرباطابى ...
للمكان سلطته نعم وللزكريات الرماد ...
محبتى لمرورك الباهى يا جميل
imported_صلاح نعمان
10-04-2011, 07:45 AM
سمراء
الحمائم التى اهدت هديلها لعينيك
كنت سأنسف قلبى حنطة لها
لولا ... أن قصيدة قالت لى :
صه لا تكن شــــاعر متهور ....
imported_صلاح نعمان
10-04-2011, 07:54 AM
مــعاوية الجلب أو المشـــاعى القديم :-
============
سنوات مرت على هذه الذاكـــرة العجفاء فاحترقت حدائقها تحت وابل الحب
والايديولوجيا والحرب ... وإمتهنت النزيز والنزيف ، وبعض صور قديمة واحداث تعتقت من طـــول التذكــار ، تب لها والعمر يتسرب من بين أيدينا ونحن عجزة فى الجسد شباب فى الروح ،،،،،، كيف بالله قطعت كل هذه المسافات من رمال
الذاكـرة
وداهمتنى كطلقة يا صديقى معاوية أيها المشاعى القديم ...!!!!
كان شبيها بالسحرة الغجر فى طبعه ،،، صغيرا وماكراً كيهودى ،،، ومحتالاً كفيلسوف ... فاشلاً فى الحب انيقاً كفراشة صغيرة تعشق االسفر والترحال ،من كل زهرة لها قطوف وقطوف وقصص ....
وكان صوت ( ثومة ) ياتى كحفيف نسيم دجلة مقبلا الازهـار قرب قدمى أبونواس
الكبير فى شارعة الكرستالى العجيب وهى تغنى الاطـــلال :
يا فؤادى لا تسل أين الهــوى ................. كان صرحاً من خيال فهوى
أسقنى وأشرب على أطلاله ....................... وأروى عنى طالما الدمع روى
وكانت الدولة قد إتخذت زخرفها وأزينت ،،
وانا ومعاوية ومصطفى العميرى فى ركن قصى نقبع بسكوون ككارثة
.... نثمل بهدوء وأسى ونسكب دموع امهاتنا النحاسية على زجاج العالم !!!!
تقاسمنا الشعر والخبز ونساء قديمات تفوح منهن روائح القذائف والعــته المشهورة فى فنادق بغداد الرخيصة ...،،، كن يحملن صوراً لاطفال ضائعين
وأزواج ذهبوا الى طاحونة الحرب ولن يعودوا أبداً ...،،،،
بعد ثلاثين عاماً ستطاردنى للابد وجوههن السريالية ورائحة الشحم الكبريتية التى تفاجئك كلما إلتصقت بهن !!!
ومعاوية خليط فريد وعجيب من الكذب والصدق ،،، كان يكذب حتى حدود الصدق
ويصدق حين تحتاج لأكـــاذيبة !!! وفى عينية ثمة أسى وحزن لا تقدر كل قصائد العالم على شرحة وتفكيك نصوصة ....
فى أكـــاديمية الفنون الجميلة كان ينشر شباكه هو ( وياسر عوض ) ليصطاد حسناوات قسم المسرح ،،، كن يتحلقن حولة منبهرات وهويحكى :
عن أسود أفريقية حالمه تتزاوج بهدوء فى حديقة بيتهم الخلفية !!!
وعن بحيرات فى بلادنا نصف مائها حار والآخـــر بارد !!!!!!!
وعن قرود ونسانيس تتحدث مع المارة بكل اللغات !!!!!!!
وعن طواويس ملونه وفراشات مذهبة تحترق بنار العشق حتى الموت !!!
حتى أنه حكى لهم عن ثورة قبيله من النمل العملاق كادت ان تستولى على مقاليد الحكم فى البلاد !!!!!!
ينساب حديثه كماء جدول رقراق حالماً ،، ومقنعاً بدون تأتآت أو تأوهات ....
يستمعن إليه وهن شاردات ،، تكاد تنفطر قلوبهن الصغيرة وتتشظى حزناً على عوالم معاويه انيق الروح ...!!!!!!!!
ذهب معنا الى الحرب المائة والثلاثين ... وبلابل الليلة الفضية مررن ببوابات قلبه
.... وكان يغنى ....
عليك رهق السنين
عليك رهق الوردة وصافرة القذائف
هنا فى محيط احلامك
حيث الماء يرقص والملائكة خضراء
والناس تغنى هواها
هنا فى لجة المعدن .. وزوال الوقت .. وجنون النهارات
نحتلم الوطن ونجنح عصافير الغربة
هنا نقصف الورد
نقايضه بفاكهــة التـــراب
يا مراوح الروح أسحلينى بجسدك المبدع
وأقيمى أناشيدك الوطنيه
حتى الصـــباح الجديد
هامش :-
1 / الجلب - تعنى بالعامية العراقية - الكلب
2 / ياسر عوض - ماجستير الاخراج التلفزيونى كلية الفنون الجميلة بغداد - الان مخرج بقناة الشروق ...
3 / ثومة - إشارة الى ام كلثوم كوكب الشرق
imported_صلاح نعمان
10-04-2011, 08:03 PM
هنا فى لجة المعدن .. وزوال الوقت .. وجنون النهارات
نحتلم الوطن ونجنح عصافير الغربة
هنا نقصف الورد
نقايضه بفاكهــة التـــراب
يا مراوح الروح أسحلينى بجسدك المبدع
معتصم الطاهر
10-04-2011, 08:41 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح نعمان http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=178932#post178932)
رشا أو "عين الظبي يجلوها المطر
============
، و في مرة من المرات ونحن في حدائق بابل وكان الاذدحام شديدا أفلتت يدها مني وتلاشت في بحر الناس وجعلتني أقضي يومي كله أفتش عنها حتى وجدتها عند بركة ذات ماء آسن وطحلب أخضر وحيوات وهوام تغوص في البركة
ياخ قلت الكلام كلو ..؟
الرشيد اسماعيل محمود
10-04-2011, 09:17 PM
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صلاح نعمان http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=357015#post357015)
فى أكـــاديمية الفنون الجميلة كان ينشر شباكه هو ( وياسر عوض ) ليصطاد حسناوات قسم المسرح ،،، كن يتحلقن حولة منبهرات وهويحكى :
عن أسود أفريقية حالمه تتزاوج بهدوء فى حديقة بيتهم الخلفية !!!
وعن بحيرات فى بلادنا نصف مائها حار والآخـــر بارد !!!!!!!
وعن قرود ونسانيس تتحدث مع المارة بكل اللغات !!!!!!!
وعن طواويس ملونه وفراشات مذهبة تحترق بنار العشق حتى الموت !!!
حتى أنه حكى لهم عن ثورة قبيله من النمل العملاق كادت ان تستولى على مقاليد الحكم فى البلاد !!!!!!
يا سلام ياخي..
والله بالنسبة لي ده من أجمل البوستات التي مررتُ عليها..
وأخشي لو -قلتُ الأجمل- أن أخون رؤية ليّ سابقة..
ولكنه من أجملها..
يا لهذه اللغة الفخمة..!!
لغة تتقافز كأطفال يلهون بعيداً عن الضوضاء..
وتداعي تغلفه الحسرة علي انسراب سنوات العمر البهيّة..
يا سلام عليك..
تستهويني مثل هذه اللغة الشاعريّة جدّا..
جميل يا نعمان.
imported_صلاح نعمان
11-04-2011, 01:10 PM
الحبيب ود الطاهر
سلامات
زاغروس وعلياء ... و ... جميعهم همو هديل الروح وصهيل الذات فى أقصى مراحل .... جنونها ... فى لحظة بين الوعى واللاوعى ... وهكذ وهكذا
imported_صلاح نعمان
11-04-2011, 01:35 PM
سلام يا الرشيد المقطع ادناه اتزكرة مشهد مشهد صورة صورة ... وزنقة زنقة
وانا ومعاوية ومصطفى العميرى فى ركن قصى نقبع بسكوون ككارثة
.... نثمل بهدوء وأسى ونسكب دموع امهاتنا النحاسية على زجاج العالم !!!!
تقاسمنا الشعر والخبز ونساء قديمات تفوح منهن روائح القذائف والعــته المشهورة فى فنادق بغداد الرخيصة ...،،، كن يحملن صوراً لاطفال ضائعين
وأزواج ذهبوا الى طاحونة الحرب ولن يعودوا أبداً ...،،،،
بعد ثلاثين عاماً ستطاردنى للابد وجوههن السريالية ورائحة الشحم الكبريتية التى تفاجئك كلما إلتصقت بهن !!!
imported_صلاح نعمان
12-04-2011, 10:57 AM
رويداً
رويداً
سوف ينحسر هذا المساء ..
عن ساقين شفيفين
وبخور صندل
وهمسة ناعسه
رويداً
وينثر المساء
أغنيات من العشق المعتق على وجه الحبيبه
نفحة تهدى شعاع الشمس
لاكتمال اللحن الخلاسى على شفاه الصغيره
وأنفجار الضحكة الجسور
يعصف بالمكان
ويبدد أحلام أمرأة فى الطلق الاخير
رويداً
أنثيال ناعس ...وحضور طاغى لذاكرة العصافير ...
رويداً
وتنسحب ظلال اللحظة الهــاربه
الان ليس ثمة من يحظى بروعة هذا المساء
غير العاشقين ....
imported_صلاح نعمان
12-04-2011, 11:05 AM
محمد الربيع محمد صالح (البقاري)
=============
كملك من ملوك القرون الوسطى كان يحرص على أن تتبعه حاشية من الصبايا الجميلات وأنصاف المثقفين وهو لا يملك في هذه البسيطة غير مشروعه المعرفي وضحكته الرجراجة يلقيها في وجه أصدقائه و أعدائه على السواء ، انه الفتى الأنيق محمد الربيع محمد صالح ، صاحبى الذي حبب الى قلبي روائع الأدب الانجليزي و النساء البغداديات الجميلات!....
وكانت الحرب قد استعرت و أنا وهو نتعانق بعد طول غياب في معسكر النهروان وعند المساء تعبر فوقنا طائرات الـبي 52 وبغداد قبة من نار ودخان وآذان ...
ومحمد الربيع يقف في أعلى الخندق الذي حفرناه داخل المعسكر وهو يردد : يااااااااااا.....ألطاف الله. يا أولاد الكلب .........
وأنا أسخر من كل ذلك وأسال محمد الربيع عن نوع الويسكي الذي شربه الطيار قبل أن يصعد على متن قاذفته؟ ....
ويلعنني محمد الربيع ومعي القبائل الساكسونية والجرمانية ويقول لي :
انت ما عندك دم ما شايف القيامة القايمة دي ، فأرد عليه بأن : طظ (كبيرة) .
وتمر بنا السنوات ويمضي محمد الربيع في ترقيع وتصليح مشروعه المعرفي ويكتب في الصحف ويشتهر بحفرياته ومدارس النقد الحداثوي الجديد وأمضي أنا الى عزلتي في بحر أبيض....
ويهاجر محمد الربيع الى دولة نفطية حيث لا فرق بين المسرح والبطاطس ولا بين الشعر والسيارة الوثيرة......
يمضي الى حيث يمكن أن يكمل مشروعه دون المرور بمرحلة لهاث اليومي والمتكرر في بلد الموت المجاني هذا.. ....
وقبل أيام مرت الذكرى الـ23 لوصولنا بغداد ونحن طلاب جدد فاستدعيت من رماد الذاكرة شخصية محمد الربيع....
وما تزكرت محمد الا وقفزت الى ذهني صورة شوارع(الوزيرية) بأشجارها السريالية وأضوائها الخافتة التي تصلح للحب واللعنات ...
وتذكرت مبنى أكاديمية الفنون الجميلة وعصافير الجنة من بنات بغداد وضواحيها وطافت بي الذاكرة الى مسرح الصورة والمخرج صلاح القصب وخزعل الماجدي الشاعر الذي يموت في اليوم ألاف المرات من قلقه الوجودي العظيم.....
تمر السنوات وشوارع الوزيرية كل يوم تزداد تألقا في ذاكرتي الخربة .
قال مجنون من مستشفى المجانين في طنجة :-
أنا لست مجنونا .. الدولة هي المجنونة حين اختزلتني الى رقم ورفع بطاقته العسكرية في وجه كاميرا تلفزيون الحياة
imported_طارق صديق كانديك
14-04-2011, 06:31 AM
محمد الربيع محمد صالح (البقاري)
=============
وما تزكرت محمد الا وقفزت الى ذهني صورة شوارع(الوزيرية) بأشجارها السريالية وأضوائها الخافتة التي تصلح للحب واللعنات ...
يالهذا المحمد الربيع محمد صالح .. وما تذكرته حتى طفرت أمامي ذات الأغبرة والروائح التي تأتيك من ناحية معسكر النهروان فقد رحلتم يارفيقي وتركتم لنا هذا الرجل المحرض وذات الطائرات أو ربما أكثر حداثة منها كانت تحوم فوق رؤوس الجميع في بداية تسعينات القرن المنصرم .. وكان هو كما وصفته تماما بذات الضحكة الرجراجة .. والقلب الكبير .. !!
هناك .. كان يردد حين تنقشع بعض السحابات ( الليلة دامة الاسود دي إلا تشوف ليها بلد تاني ) ثم يضحكنا سلام السلاح منه ومن ياسر عوض ويونس موسى ... !!
وحين يتحدث اليك عن طرفة بن العبد تتمنى أن الزمن وقف شوية لتزداد من حرفه وطريقته المتفردة في القراءة والكتابة والأماني .. وليس أرخبيل الإلفة والمسرات في حضرة الطيب صالح عننا ببعيد .. !!
لك وله المحبة
imported_صلاح نعمان
14-04-2011, 05:02 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طارق صديق كانديك http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=359183#post359183)
يالهذا المحمد الربيع محمد صالح .. وما تذكرته حتى طفرت أمامي ذات الأغبرة والروائح التي تأتيك من ناحية معسكر النهروان فقد رحلتم يارفيقي وتركتم لنا هذا الرجل المحرض وذات الطائرات أو ربما أكثر حداثة منها كانت تحوم فوق رؤوس الجميع في بداية تسعينات القرن المنصرم .. وكان هو كما وصفته تماما بذات الضحكة الرجراجة .. والقلب الكبير .. !!
هناك .. كان يردد حين تنقشع بعض السحابات ( الليلة دامة الاسود دي إلا تشوف ليها بلد تاني ) ثم يضحكنا سلام السلاح منه ومن ياسر عوض ويونس موسى ... !!
وحين يتحدث اليك عن طرفة بن العبد تتمنى أن الزمن وقف شوية لتزداد من حرفه وطريقته المتفردة في القراءة والكتابة والأماني .. وليس أرخبيل الإلفة والمسرات في حضرة الطيب صالح عننا ببعيد .. !!
لك وله المحبة
شكرا كانديك
imported_عمر كبير
16-04-2011, 06:43 PM
انتو الزول ده داسنو وين؟؟
والبوست ده اصلا بدا متين؟؟
صلاح عوض الكارثة
وكل مشردي بغداد الجميلين ومعجبيهم يجتمعون هنا ....؟؟؟؟
الله يا صلاح علي تلك الايام فبغداد تعلمك الجديد في كل شئ وتعطيك شئ من كل شئ
تعلمنا تحسس الجمال ونحن نتسكع ليلا عند شط العرب نزور شهداء يمتدون من مرسي ميناء البصرة قرب تمثال شاكر السياب حتي فندق الخليج وهناك نتعلم الصلاة علي الشهداء ونرتل في خشوع عجيب (وطني لو شغلت في الخلد عنه )
والربيع محمد صالح وامين سنادة وكثر نجتمع مبتهجين مساء في احدي غرف السكن الداخلي وننفض منتصف الليل ومحمد ينتحب حين يسري به خدر عجيب من عصير البرتقال او (المسيح) متذكرا والدته ....
هل للعراق (محاية ) تقدمها لكل وافد اليها جديد حتي لايخرج الا وهي جزء اساسي من ذاكرته ونطفة في تكوين الروح جديدة؟؟؟
واحمد يونس هذا النصف عالم ونصف مجنون لايتذكر من بغداد الا افقرها ؟؟ ابو حيدر وسيجارة البغداد يشعلها فيسعل ويطفئيها فنسعل نحن ويسعل؟؟؟
يا ليتك تستدعي كل ذكريات بغداد يا رفيقي وتستدعي كل كتابها هنا ليؤسسوا لتوصيف لن نستيطع له وصفا ...قرشي الطيب ... العميري ....كانديك...انت ..احمد يونس...محمد الربيع ..مجدي علي ... وعييييييييك وود الدكيم
ح ارجع ليك يا اخي كتير
سلام عليك وعلي بغداد
imported_عمر كبير
16-04-2011, 06:50 PM
غايتو يا صلاح خلي الخيط ده هنا لحد ما اجي اكملو معاك :
http://sudanyat.org/vb/showthread.php?t=11076
imported_أمير الأمين
17-04-2011, 03:07 PM
وكانت اذا مشت تتبعها ملائكة صغار ملونة ، عيناها نجمتان وأجمل ما فيها ضحكتها، تلك هي "زاغروس" الكردية التي كانت تدرس تقنيات مسرح الصورة في أكاديمية بغداد للفنون الجميلة ،إفتتن بها أساتذة الأكاديمية الكهول قبل الشباب وكانت علاماتها في كل مادة تقارب حد الكمال ، يتزلل لها قائد الحرس الجامعي وأبو"الفلافل" وعميد الأكاديمية ، كانت اذا خرجت من باب الأكاديمية تتبعها حاشية من السيارات وتختنق حركة المرور ويتلوث الجو بأبواق السيارات ، وكنت أنا العبد الفقير المتسكع المهرج صديقها الوحيد ، أضحكهها وأسليها وأناجيها بصوت درامي فخيم "زاغروس إمراءة من سكر ولوز" و ما أكثر حسادي وما أحلى أن تكون جزءا من حربٍ تشعلها "زاغروس"
وعطرها الله من عطرها مزيج من نباتات جبلية وأعشاب تركية وبهارات وفل ، لها قوام جنيات جبال الأناضول وكانت في عينيها معارك العثمانيين وأبخرة خليج البسفور وأشجار من بلوط وبحيرات مسحورة وفاكهة الجنة وعذابات الأكراد وحفلاتهم! ما أجملك وأنت توزعين ثمارك المجنونة فتورثين الناس العذاب اللذيذ.
وفجأة بلا مقدمات أصيبت "زاغروس" بداء قديم وأحبت كما لم تحب أنثى من قبل وكنت أنا مستشارها وكاتم أسرارها وذادها الحب ألقا وبهاءا ولكن بقدر ما كانت جميلة ومستحيلة كان حبها مستحيلا وتمر الأيام وزاغروس تكابد من العشق ما تكابد ولم تنفع استشاراتي ولا أفكاري عن الحب ومناوراته وذوت زهرة الأناضول ونضبت بحيراتها وأنفضت من حولها الملائكة الصغار الملونة وأصبحت بلا حساد ولا حروب خاسرة ولعنت في نفسي قبائل الأكراد وعاداتهم وتقاليدهم التي حرمت زاغروس من حبها المجنون لـ "أحمد" المصري وحرمتني من وظيفتي كمهرج لهذه الأميرة الكردية المبجلة! والى لقاء ....
يا سيدى ..
هذا نص فاتن و مدهش
فقط نحتاج منه الى بعض (كل) تفاصيل مدسوسة بين طياته
اتمنى ان تعود اليه
سلامات..!!
imported_صلاح نعمان
17-04-2011, 05:43 PM
العزيز
دكتور عمر كبير
لك محبتى وفاجأتنى بوجودك هنا
مرحب بك فى هذا الحريق
imported_صلاح نعمان
17-04-2011, 05:46 PM
يا سيدى ..
هذا نص فاتن و مدهش
فقط نحتاج منه الى بعض (كل) تفاصيل مدسوسة بين طياته
اتمنى ان تعود اليه
سلامات..!!
امير الامين شكرا لحضورك الباهى
imported_صلاح نعمان
17-04-2011, 05:51 PM
قرشي الطيب الأمير الحالم
غالبا ما أقابل قرشي الطيب في كائنات الليل الضوئية وفي مراوح الروح
وفي كتابات محمد عبد الحي وفي زنازين ذاكرتي وفي طقوس الرماد التي أبتليت بها
وفي رعشات العاشقين وحين ينام الأطفال
كان طفلا دافئا وشفافا كفراشة ، يوزع البهجة للروح ويغسل آذاننا بكتاباته الزرقاءالتي تشبه البحر،
لم أرى في قرشي الطيب سوى مخلوق شعري معمول بحب وعناية خاصة
و كان مثلي مبتليا بحب نساء خياليات و مستحيلات لا وجود لهن الا في الأماني والتمني
علاقته مع البنت الكردية "به يان" ويعني الاسم الفجر ، علاقة غريبة
فهي كردية من محافظة أربيل كانت تعشق اللون الأسود و لم تلبس في حياتها غيره
كانت تزكرني ب "أورسولا" أم العقيد أورليانو في مائة عام من العزلة لماركيز ،
في روحها حزن العالم كله ولكنها كانت أكثرنا ضحكا وفرفشة
اذا مرت بقربك أنعشتك بروائح هي خليط من النعنع والياسمين والزهور الجبلية
وكانت ترى في ماركس شخصية قديس و حين نتناقش حول فلسفته تلوي به يان مقاصده نحو نزعات صوفية
وشموع لكنائس قديمة لا وجود لها الا في الاحلام
كانت صديقة ثورية و راهبة ماركسية صغيرة
وقرشي يكتب الشعر حينما تنقصف لجة الليل وتنكفئ نحو نصفها الأخر
وكجميع الشعراء كان تائها تتأكل جسده القصائد وينزف عمره كل يوم
كثيرا ما أستعرض في مخيلتي رفاقي السابقين وتبقى صورة قرشي مرتبطة بكل ما هو رقيق و أليف
لم يكن يحمل قلبا واحدا وانما كان قرشي ينبض بالأفئدة المتعددة ،
لهذا أقبلك الأن في جبينك العالي و أسال أين نحنا الأن في هذا الزوال العظيم
imported_مبر محمود
17-04-2011, 06:13 PM
تحيّاتي يا نعمان..
لا أدري، ولكن مطالعتي لهذا البوست قذفت بي في أحضان نصوص العراقي عدنان الصايغ، وحكاياته عن الأصدقاء والهزيمة .. ويا لها من حكايات:
حسن مطلك.. سؤال الدم والحداثة
عدنان الصائغ
أطلُ من نافذة منفاي على الهباب والثلوج.
قبل حوالي عقد ونصف، كنا: عبد الرزاق الربيعي، حسن مطلك، دنيا ميخائيل، اسماعيل عيسى بكر، محمد اسماعيل، حاكم محمد حسن، فضل خلف جبر وأنا، نجلس قبل الأمسية في حديقة منتدى الأدباء الشباب ونتحدث عن صيف بغداد والكتب والحرب والنص الجديد وأحلام ما بعد الحرب كما كنا نسميها.
جلس حسن مطلك خلف المنصة، هادئاً، وخجولاً أكثر مما يجب وراح يقرأ مقاطع من روايته الجديدة "دابادا" وسط دهشة الحاضرين والحر اللاذع وسعادة البق وامتعاض بعض "الآذان" التي لم تجد في غرائبية النص وتهويماته سطراً واحداً مفهوماً تستطيع أن توصله - كعادتها أو وظيفتها- إلى ذوي الأمر..
كتمت ورزاق- أمام دوران رؤوسهم المكوكية - ضحكتين استمرتا لزمن طويل حتى قطعهما همس حاد كمدية:
- حـ حسـ حسـ حسـ حسـ مطلك!
- مابه؟
- أعدموه
- أحجي الصدك، ليش؟
واستمر السؤال جرحاً فاغراً بحجم العراق الذي مازال حتى هذه الساعة ينزف مزيداً من الأسئلة والدم.
أرتد بطرفي إلى أشجار البيورك Bjork الشائبة بذؤاباتها الطويلة، وأصرخ بأعلى جنوني: أين أنتم ياملاعين؟
تفتح جارتي السويدية نافذتها أو قل فضولها، وتسألني: مابك؟
أستمر في عوائي:
"لي بظلِ النخيل بلادٌ مسوّرةٌ بالبنادق
كيف الوصولُ إليها
وقد بعد الدربُ ما بيننا والعتابْ
وكيف أرى الصحبَ
مَنْ غُيّبوا في الزنازين
أو كرّشوا في الموازين
أو سُلّموا للترابْ
انها محنةٌ - بعد عشرين -
أنْ تبصرَ الجسرَ غيرَ الذي قد عبرتَ
السماواتِ غيرَ السماواتِ
والناسَ مسكونةً بالغيابْ"
............
.....
ترى أين أجدكم الآن؟
(عبد الحي النفاخ) جن من التعذيب والقراءة.
(حميد الزيدي) أمسكوا به وهو يتسلل مع مخطوطة روايته عبر الحدود وأعدموه.
(علي الرماحي) دفعه أربعة رجال غلاظ إلى سيارتهم اللاندكروز قبل أكثر من عشرين عاما ومضوا.
(اسماعيل عيسى بكر) غافلهم، قال لهم أنه ذاهب للبيت لجلب أبرة الأنسولين، أغلق الباب على نصه ونفسه ومات.
(دنيا ميخائيل) أخرجت من حقيبتها الصغيرة ثلاثة أحجار عليها ثلاثة حروف "ح. ر. ب." صنعت منها ساحة حرب وحديقة حب وقنينة حبر وظلت تلعب وتلعب. ضحكوا طويلاً حتى نعسوا، فحملت طفولتها وقصائدها وفرت إلى مشيغان لتلعب هنالك بالثلج بدلاً من الأحجار وشظايا القنابل.
(فضل خلف جبر) قطب حاجبيه حين رأى الأشنات تغطي كل شيء. فحمل قصائده وكآباته. قال: سأرحل ولو مشياً.
(حاكم محمد حسن) قال لهم انه يحب القصة القصيرة وقطار المربد والنساء والسكر في اتحاد الادباء أكثر مما يحب رئيس عرفاء الوحدة والتقرير السياسي والحرب فحشروه في مظروف قذيفة ثم أطلقوه باتجاه كافكا.
(ضرغام هاشم) لم يصدّق هو ولم يصدق أحد من أهله حتى هذه الساعة أنه بسبب مقالة لا يزيد طولها على 30 سم علقوه بالكلابات ثلاثين يوماً لكي يعترف بأسماء... الله الحسنى.
(حسن مطلك) أصعده ضابط فصيل الاعدام الى المشنقة في فجر الثامن عشر من تموز1990 وقال شارحاً درسه الأول لمنتسبيه الجدد، سأقرأ لكم شيئاً من دابادا:
" لماذا يضكون؟ وهكذا أهمل رأسه ليكمل النشيد الناقص. ضحك . ضحك. ضحك". هل كان يضحك علينا هذا الكلب أبن الكـ...
(عبد الرزاق الربيعي) في طريبل فتشوا حقيبته الكبيرة فلم يجدوا فيها سوى فرشة أسنان، وبصاق متيبس أو مني متيبس، وقصيدة استحالت حمامة بيضاء طارت باتجاه جدارية فائق حسن.
(حميد المختار) قالوا أنه يبيع الحمائم المستنسخة سراً تحت بسطات الكتب في سوق المتنبي و
(....) و
(....)
و..و..
أين أجدكم هذه الليلة؟
أسمع محمد اسماعيل يصرخ من أسفل طبقات الجحيم: ألهم أجعل بيني وبين الحصار جبلاً من كباب.
أسمع محمد خضير يهمس في منامه الطويل: بصرياثا . بصرياثا . بصرياثا
أسمع محسن الرملي ينشج من منفاه : " انه يعيش معي يا عدنان في كل اللحظات والاماكن انه شجرة حزن تكبر داخلي الى ان تقضي عليّ، اشعر بمسؤولية ان أعيش وأعمل عن شخصين لا عن شخص واحد، انه حيٌّ داخلي بل اكثر حياةً مني عند نفسي .. انه رجل مثقف ومبدع اصيل وانسان حقيقي ورجل شجاع وصادق واسطورة نادرة، كان رحيله اكبر كارثة في حياتي وأكبر خسارة للثقافة العراقية .. أبعث اليك مع هذه الرسالة بعض ما عندي عنه هنا وبعض المعلومات تجدها في ظهر أحدى الاوراق المستنسخة مع الرسالة ولكن تذكرْ دائماً ان تتحاشى ما قد يضر بأهله وبناته هناك في الداخل ...".
أسمع حسن مطلك وهو غارق في الضحك : هـ ها هـ هاهـ ها هـ هـ هــ
........
................
قال لي حسن مطلك ذات مساء ممطر من عام 1989 :
" أكثر ما يدوخني في الكتابة هو شرطيها الانساني والفني: الحرية والابداع". قلتُ: والتغيير؟ والمخالفة؟ . أكمل مواصلاً: وهذا هو شرطها الآخر والمهم، ذلك الشرط العصي على الفهم الآني. وأمامنا، أمام الكاتب الجاد - في هذا الزمن الصعب - الكثير الكثير".
................
......
غنائي يشبخ الطرقات المعتمة إلى آخر القطب، مضيئاً بألمي. بينما الثلج يهمي، وكذلك الجدران والصور والشموع والشجر. هكذا رأيتني أقود قطيع النصوص الهائجة إلى معلف اللغة. وفي السديم أورّق فصولي وأنثرها. رافعاً ناياتي المفرطة بالحنين باتجاه أصدقائي ومكتبتي هناك. لم يقولوا شيئاً عبروا سراعاً قنطرة الأيام حاملين حقائبهم وبيوتهم بحثاً عن نجمة تليق بسؤالهم المؤجل منذ مناحات أور. سمعت أنين الكلمات في أقبية النجف. سمعت العاصفة. سمعت أنوار عبد الوهاب. سمعت الطيور وهي تقترب بمناقيرها اللجوجة من نبع المعنى. وما زالت الغيمة تعلو وتعلو والنرجس الأبيض يصعد باتجاه كردمند. مخلفاً حقول الرماد في تلك البلاد التي لم تعد تتذكر غير القبضة. شاداً قوس الأسى باتجاه الأسى. الكتب. الكتب. الكتب. نصفق للعابرين على جسر أوجاعنا القديم ونحكي عن الشهقة المكتومة في القصب. المرايا والتأريخ والمطلق..
وفي الجدائل أو المواويل نمضي باتجاه النبع الباذخ. في طفل CNN أو دابادا ، البياض المتخفي بين نصوصنا المفضوحة برائحة الزنبق بينما هم يتربصون لخطواتك يامطلك أيها الخجول، الخجول أكثر مما يجب. خذ حياتك وامضي بعيداً عن ناعور الدم. القتلة لا يرحمون والأصدقاء تفرقوا أو فُرقوا على أرصفة الشتات والآخرون تعلموا من الحرب شهوة البقاء. صاعدين من رئة الخريف، صاعدين من البروق، صاعدين من الزحمة والموت، صاعدين من مقهى حسن عجمي، صاعدين من حطام اللواء المدرع على طريق الخفجي ، صاعدين من الناي وقصائد السياب، ونصب الحرية.. وأنت تواصل ضحكك المرير على البرابرة ورقيب المطبوعات. ملوحاً لنا في الوداع الأخير: " الشمس أجمل في بلادي من سواها . والظلام، حتى الظلام هــ.. ولم يمهلوك لتكمل النشيج. لكني في الصقيع أرقب مجيئك وأقول لجارتي سيأتي هذه الليلة حتماً. أنت لا تعرفينه. انه عنيد ، وأكثر حياةً مما تتصوره الانشوطة. سنترك له نجماً وناياً ليعزف ويسكر ويرقص ويغني حتى مطلع الفجر. فجر العراق. العراق الذي لا تعرفينه سوى في الخريطة. سيأتي سيأتي هذه الليلة. وفي التماثيل الثلجية أجد يدي تلوح للنساء الغاربات بعيونهن اللامعة خلف زجاج البارات الكثيفة. تلمع سلاسلك وفي الموسيقى شيء من روحك وهي ترتقي سلالم الألم.. والبالونات التي في ساحة الاحتفالات انفجرت قبل أن يمر موكب الرئيس. فأطلق الحرس رشاشاتهم بكل اتجاه. بينما اندفعت الجموع لا تدري إلى أين. وحدها الشمس ظلت تشرق كل صباح وتغني:
طلعت يا محله نوره شمس الشموس.
وحده ميثم التمار في بادية الكوفة ينحب: يا "جبلة" اذا رأيت إلى الشمس كأنها الدم العبيط فأعلمي أن الحسين قد قُتل.
وأنتَ
أنتَ
أنتَ صرت غيمة
هكذا وجدوك في غرفة التحقيق
ومن ثم
في التابوت المقفل
في تلك الليلة بكينا، بكينا حتى لم نعد نقوى على البكاء، فغادرنا الوطن.
imported_صلاح نعمان
20-04-2011, 05:55 PM
تحيّاتي يا نعمان..
لا أدري، ولكن مطالعتي لهذا البوست قذفت بي في أحضان نصوص العراقي عدنان الصايغ، وحكاياته عن الأصدقاء والهزيمة .. ويا لها من حكايات:
شكرا مبر على هذا الهذيان العالى
على هذا الصراخ
وأنت تستدعى ذاكرة عدنان صايغ بكل محمولها
vBulletin® v3.8.8 Beta 2, Copyright ©2000-2026