imported_سوسن سنادة
14-01-2010, 05:52 PM
قصة اولي..
أصبح الزمن في مدينة الخرطوم قصيرا, لأنه ومع الحظر الاقتصادي علي السودان تم حظر ما مقداره 7 ساعات من الزمن ليصبح زمنك في ولاية الخرطوم قصيراً, هذه النظرية بالفعل حقيقة,, والدليل علي ذلك أن مواطن بسيط يستيقظ باكرا للذهاب إلي العمل فيمضي من زمنه نصف ساعة للوصول إلي محطة الباص,, وساعة لركوب الباص وساعة ونصف لوصول الباص إلي المحطة الرئيسة وحينما يصل إلي مكان عمله يكون قد تأخر ثلاث ساعات ...عن مواعيد العمل,, مع فقد لكميات هائلة من السوائل والطاقة,, لأنه بالتأكيد قد تحدثت مع مساعد الباص( الكمساري),, في إرجاع الباقي, ونقصان الباقي, كما وجه الدعوة إلي السائق بصورة متكررة بالإسراع ,, ولان مايرمي إليه من وراء إسراع الباص,, هو عكس ما يرمي إليه سائق الباص,,, فانه مضطر لا محال إلي السكوت,, أو الشجار وفي الحالتين يكون هناك بذل للمجهود,و فإذا صمت فهذا يعني تذكره لمديره الذي يستقبله بابتسامة صفرا,, مما يحرق له الطاقة المخزونة حزنا علي نفسه,, وإذا تشاجر فهي الطامة الكبري..
وبعد وصوله بالسلامة إلي مكان العمل ,, يصرف ما مقداره ساعتين لتوضيح أسباب تأخره لمديره.. الذي كان قد وصل قبله بنصف ساعة أو اقل بتلك السيارة...ومن ثم يذهب لتناول الشاي وذلك لتعويض ما فقده فيضطر إلي اخذ ثلاث ساعات لانه يحكي لزملائه عن المعركة الصباحية,, وبعد عمل يدوم لساعتين أو اقل يبدأ في تجهيز نفسه إلي المعركة الجديدة ,, وهذه المعركة جديدة تستغرق خمس ساعات للوصول إلي المنزل,, وبعدها يكتشف ان عليه إحضار بعض المواد من الدكان ,, فيستغرق ذلك ساعة,, لانه يجب عليه أن يقنع صاحب الدكان بإعطائه المواد تحت الحساب,, وبعد ذلك يكتشف ان االساعة تشير الي التاسعة موعد المسلسل,, إنها العاشرة موعد الاخبار( كتيرة اخبار السودان) وبعدها ينام ليكتشف ان الصباح قد حان وان عليه بداية حربه.
أصبح الزمن في مدينة الخرطوم قصيرا, لأنه ومع الحظر الاقتصادي علي السودان تم حظر ما مقداره 7 ساعات من الزمن ليصبح زمنك في ولاية الخرطوم قصيراً, هذه النظرية بالفعل حقيقة,, والدليل علي ذلك أن مواطن بسيط يستيقظ باكرا للذهاب إلي العمل فيمضي من زمنه نصف ساعة للوصول إلي محطة الباص,, وساعة لركوب الباص وساعة ونصف لوصول الباص إلي المحطة الرئيسة وحينما يصل إلي مكان عمله يكون قد تأخر ثلاث ساعات ...عن مواعيد العمل,, مع فقد لكميات هائلة من السوائل والطاقة,, لأنه بالتأكيد قد تحدثت مع مساعد الباص( الكمساري),, في إرجاع الباقي, ونقصان الباقي, كما وجه الدعوة إلي السائق بصورة متكررة بالإسراع ,, ولان مايرمي إليه من وراء إسراع الباص,, هو عكس ما يرمي إليه سائق الباص,,, فانه مضطر لا محال إلي السكوت,, أو الشجار وفي الحالتين يكون هناك بذل للمجهود,و فإذا صمت فهذا يعني تذكره لمديره الذي يستقبله بابتسامة صفرا,, مما يحرق له الطاقة المخزونة حزنا علي نفسه,, وإذا تشاجر فهي الطامة الكبري..
وبعد وصوله بالسلامة إلي مكان العمل ,, يصرف ما مقداره ساعتين لتوضيح أسباب تأخره لمديره.. الذي كان قد وصل قبله بنصف ساعة أو اقل بتلك السيارة...ومن ثم يذهب لتناول الشاي وذلك لتعويض ما فقده فيضطر إلي اخذ ثلاث ساعات لانه يحكي لزملائه عن المعركة الصباحية,, وبعد عمل يدوم لساعتين أو اقل يبدأ في تجهيز نفسه إلي المعركة الجديدة ,, وهذه المعركة جديدة تستغرق خمس ساعات للوصول إلي المنزل,, وبعدها يكتشف ان عليه إحضار بعض المواد من الدكان ,, فيستغرق ذلك ساعة,, لانه يجب عليه أن يقنع صاحب الدكان بإعطائه المواد تحت الحساب,, وبعد ذلك يكتشف ان االساعة تشير الي التاسعة موعد المسلسل,, إنها العاشرة موعد الاخبار( كتيرة اخبار السودان) وبعدها ينام ليكتشف ان الصباح قد حان وان عليه بداية حربه.