مشاهدة النسخة كاملة : رحيل الخضرجية .... في ذكري علي فضل
imported_حافظ حسين
10-04-2010, 07:48 AM
علي تقتله الفئة الباغية .... علي يقتله جنود معاوية .... هكذا صاح الناعي....
نهار مثل نهارات هذه الايام , الحرب الفصلية بين السماء والارض وصلت ذروتها ,و في مثل هذه النهارات اقتيد علي فضل وعاد في كفن وسميناه شهيدنا الجميل... وقتها كنا صغار لكن نعي جيد ما معني الموت وموت الخضرجية علي وجه الخصوص وما معني القتل وما معني ان يقتل رجل في قامة علي فضل...
رحل الخضرجي وخريف عمره الخجول لم يحن بعد... رحل دون تذكره أو وداع, سكن القبر ولكنه في صدور بسعة رحمة الله قد سكن... علي عجل رحل ولكنه ظل باقياً في عيون الأطفال,,, في تعب وعرق الفلاحين في بؤس وضنك النساء ظل حياً هادئاً لصراط مشرق جميل, ولكن اين قاتل الأنبياء ومن يتذكره الأن؟
... بالتأكيد تتذكره وتذكره ذاته...تذكره نفسه في لحظات ما بين اليقظة والمنام , تذكره كيف صرخ هو عندما لم يصرخ شهيدنا النبيل ... حشرجة الروح وهي تقاوم تمانع فراق أجمل واطهر جسد... جيداً يتذكر انسراق الروح كخفقة بروق السماك من بين يديه تاركة دموم واكوام من اللحم متناثر علي حائط الرزيلة , عيون تحدق في البعيد تلعنك ومشروعك المغشوش وشفاه تنفرج عن ابتسامة ساخرة .... يا لها من ذكريات , هذه زكريات القتله.
هاجرت روح علي تعانق في الآفاق أرواح لم تقل عنها طهراً ونقاء,, أرواح لم يتاجر ذويها بخبز ودين الإنسان , لم تلعق أحذية الكبار , ولم يسيل لعابها لصدور المراهقات,, أرواح لم يمت ذويها من اجل حورية وانما حباً وعشقاً في الإنسانية أنها أرواح الأتقياء أرواح ورثة الأنبياء.
فقط للقتلة....
في الوقت البرزخي ما بين خروج الليل ودخول الفجر ... الأمهات تغالب النوم في إنتظار عودة الغائبين من الأبناء...
الم يدر بخلدكم أن لعلي أم لم تنم بعد وهي في انتظار عودته المستحيلة؟...
الم تتذكر هذه الام حين تعاتبك أمك ( يا ولد مالك أتاخرتا كدا ... الشغل طاير) اذا لماذا حرمتم أم علي لذة هذا الشقاء ؟!!!
عناد ومشاكسة الصغار للفوز بمغازلة خصلات شعر رأسك ولحيتك ... العتاب الممزوج بالرضا الصادر عن كل أب علي شاكلة يا ولد عيب ... خليها أختك صغيره " الم يدر بالخلد ان من قتلتم كانت له نفس هذه الأحلام؟.
ان علي مثلكم يحلم بزوجة كثيرة الطلبات و أم تتفنن في خلق العتاب ... صغار يهرولون اليه حين عودته ...شاي المغربية مع الأصدقاء والشكية من رب العمل . لماذا حرمتموه من هذه اللذة الألم؟.
حافظ
الخرطوم - ابريل 2004
imported_سمراء
10-04-2010, 07:44 PM
سرد ممتع +احساس استشعرته وم اجد له مرادف فى اللغه
الى حين
لك كل الاعجاب ياحافظ بكل حرف خطيته
ودى مع امنيات المواصلة
الرشيد اسماعيل محمود
10-04-2010, 09:18 PM
و..
وقررت الرحيل ..
تركت هذا الطفل لي ..
ما زال يحبو عارياً ..
أفقدتني روح الكلام ..
أنهكتني ..
وجعلت منّي اليأس يأس ..
جاءني صوت الإغاثة
كان هذا صوت أقلام الحكاية
نازفاً ..
(عبير خيري)
ثم..
جميل ومرهق هذا التداعي..
رفقا بي..
انك تدمي هذا القلب الموجوع..
حافظ..مية مية.
imported_فيصل سعد
10-04-2010, 11:21 PM
الاخ حافظ، لك التحايا
و الود المقيم ...
المجد و الخلود لشهداء الفكر و الحرية و الديمقراطية و السيادة الوطنية .. و الخزي و العار للقتلة و المجرمين و اللصوص و كافة طفيليي و جواسيس و شرزمة الانقاذ و كلاب سلطتها الدكتاتورية الظالمة النتنة الكريهة المندحرة باذن الله ..
سبحان مكرو اسمو المنتقم لعباده
واسمه شديد عقاب ويل للذين تمادوا
يمهل حبله داك سلبة وطويلن مادو
ما بهمل وقط ظلم النفوس ما واردو
يا سفاح عشان تهنأ وتعيش فرعون
يا داسى الجثث يا الفى الفجر ملعون
يا سارق الفقير مانع على الماعون
يا عارض عرض فوق البلد طاعون
متهمك يشر دمه و أمام القاضى
يضربوا فيه بكفيهم وفخامتك راضى
كيف يتهنا جفنك ساعة بالاغماضى
من يوم يندهوك ويواجهوك بالماضى
ما تتحوى بى آيات عزل معزولة
ما تغشك سبح متسولات بى قولا
ما فيش اليقيك وكتين تجيك فى تولا
نوح نوحن كثير وأطرأ القيامة وهولا
أعزل لى دجل آية وتفادى الأخرى
قالت آخر الظلم الجحيم فى الأخرى
يا العاجباك أمارتك تعرض تنقز فخرا
ربك كيدو أكبر يوم يزنقك تخرا
خلى الدين بعيد ما تجروا توب فى دنيتك
ما قال ليك جوعو عبى فى صينيتك
ما قال ليك أسرف وسف وعلّى بنيتك
وعربد وعير وعاند وخلى انسانيتك
خلى الدين بعيد ماتزيد جرايمك سيئة
راعى وبسألوك كيفن ظلمت رعية
يا الحمل الأمانة ظلوم جهول مادية
بتجيب الخبر عند البيقرا النية
ربنا وابتلانا عشان نخش الجنة
نزل لينا دجال ايدو ماكنة مكنا
جانا فى شكل منقذ مرفعين ضللنا
بى فروة حمل لمن أمِنا أكلنا
انظر نابو بى دم الشباب كيف دامى
وانظر جسمو بى تنميتو كيف متنامى
وانظر مخلبو الفوق المساكين رامى
واسمع عوتو جيعان ولا جنن رامي
"من اشعار الراحل صلاح احمد ابراهيم، في
هجاء الدكتاتورية و حكم الفرد و الجور و الاستبداد"
imported_باسط المكي
11-04-2010, 03:24 AM
علي تقتله الفئة الباغية .... علي يقتله جنود معاوية .... هكذا صاح الناعي....
نهار مثل نهارات هذه الايام , الحرب الفصلية بين السماء والارض وصلت ذروتها ,و في مثل هذه النهارات اقتيد علي فضل وعاد في كفن وسميناه شهيدنا الجميل... وقتها كنا صغار لكن نعي جيد ما معني الموت وموت الخضرجية علي وجه الخصوص وما معني القتل وما معني ان يقتل رجل في قامة علي فضل...
رحل الخضرجي وخريف عمره الخجول لم يحن بعد... رحل دون تذكره أو وداع, سكن القبر ولكنه في صدور بسعة رحمة الله قد سكن... علي عجل رحل ولكنه ظل باقياً في عيون الأطفال,,, في تعب وعرق الفلاحين في بؤس وضنك النساء ظل حياً هادئاً لصراط مشرق جميل, ولكن اين قاتل الأنبياء ومن يتذكره الأن؟
... بالتأكيد تتذكره وتذكره ذاته...تذكره نفسه في لحظات ما بين اليقظة والمنام , تذكره كيف صرخ هو عندما لم يصرخ شهيدنا النبيل ... حشرجة الروح وهي تقاوم تمانع فراق أجمل واطهر جسد... جيداً يتذكر انسراق الروح كخفقة بروق السماك من بين يديه تاركة دموم واكوام من اللحم متناثر علي حائط الرزيلة , عيون تحدق في البعيد تلعنك ومشروعك المغشوش وشفاه تنفرج عن ابتسامة ساخرة .... يا لها من ذكريات , هذه زكريات القتله.
هاجرت روح علي تعانق في الآفاق أرواح لم تقل عنها طهراً ونقاء,, أرواح لم يتاجر ذويها بخبز ودين الإنسان , لم تلعق أحذية الكبار , ولم يسيل لعابها لصدور المراهقات,, أرواح لم يمت ذويها من اجل حورية وانما حباً وعشقاً في الإنسانية أنها أرواح الأتقياء أرواح ورثة الأنبياء.
فقط للقتلة....
في الوقت البرزخي ما بين خروج الليل ودخول الفجر ... الأمهات تغالب النوم في إنتظار عودة الغائبين من الأبناء...
الم يدر بخلدكم أن لعلي أم لم تنم بعد وهي في انتظار عودته المستحيلة؟...
الم تتذكر هذه الام حين تعاتبك أمك ( يا ولد مالك أتاخرتا كدا ... الشغل طاير) اذا لماذا حرمتم أم علي لذة هذا الشقاء ؟!!!
عناد ومشاكسة الصغار للفوز بمغازلة خصلات شعر رأسك ولحيتك ... العتاب الممزوج بالرضا الصادر عن كل أب علي شاكلة يا ولد عيب ... خليها أختك صغيره " الم يدر بالخلد ان من قتلتم كانت له نفس هذه الأحلام؟.
ان علي مثلكم يحلم بزوجة كثيرة الطلبات و أم تتفنن في خلق العتاب ... صغار يهرولون اليه حين عودته ...شاي المغربية مع الأصدقاء والشكية من رب العمل . لماذا حرمتموه من هذه اللذة الألم؟.
حافظ
الخرطوم - ابريل 2004
سلمت يدااااااااااك
سلمت اخي
imported_محمد عبد الرحمن
11-04-2010, 05:33 AM
احمل لبلادي
حين ينام الناس سلامي
للخط الكوفي يتم صلاة الصبح
بافريز جوامعها
لشوارعها
للصبر
لعلي يتوضأ بالسيف قبيل الفجر
أنبيك عليا!
ما زلنا نتوضأ بالذل ونمسح بالخرقة حد السيف
ما زلنا نتحجج بالبرد وحر الصيف
ما زالت عورة بن العاص معاصرة
وتقبح وجه التاريخ
ما زال كتاب الله يعلق بالرمح العربية!
ما زال أبو سفيان بلحيته الصفراء,
يؤلب باسم اللات
العصبيات القبلية
ما زالت شورى التجار ترى عثمان خليفتها
وتراك زعيم السوقية!
لو جئت اليوم
لحاربك الداعون إليك
وسموك شيوعية
يقولون شورى
ألا سوءة
أي شورى وقد قسم الأمر بين أقارب عثمان في ليلة
ولم يتركوا للجياع ذبابة
مظفر النواب
أنبيك
علينا الفاضل
ما زلنا نتوضأ بالذل
يوسف الكتابة
أنبيك
كف عنا بعض فتنتك
يا فتى
ما نحن بغاضي البصر
ثم
أنا في أوج أشتهاء الكتابة
لما تجي سيرة الكيزان لي الحق
أسب دينم ولا لا
هسه على ده في زول بيقدر يجرح أحساسو بي حرف بس
أقول قولي هذا وأستغفر الوطن لنا جميعا
واصل حبيبنا حافظ
بابكر عباس
11-04-2010, 05:53 AM
التحية لروح المناضل الفقيد الدكتور علي فضل
و التحية لأسرته و تحية خاصة لصديقي الدكتور محمد فضل
و صبرا جميلا
imported_فيصل سعد
11-04-2010, 08:24 AM
ضياع الدم
محمد الحسن سالم حميد
زي دم البُشرى الوديع
أحمد القرشي وصحابو
هاشم الواضح حبابو
وابتسامات الربيع
زي دم المحجوب وجوزيف ..
طيب العشرة الشفيع
سيدي المحمود مشاعر ..
أمنا الطفلة .. وجميع
ما انكنس بالروح ترابو ..
رشّا بي دمو ودموعو
دفّا بي ضمة ضلوعو ..
حين سقط بالنار صريع
فيهو ما استكتر شبابو ..
لا تعذر بي عَقابو
ولا حسب للموت حسابو ..
لاقاهو في غبطة وشجيع
دمو كان عربون لدمك ..
ودمِّ جايي ..
همو عاش انساني
همك للنهاية
يا زبون الشارع
الما بيرضى ظلمك ..
وعزمو عزمك ..
يا هوايا
خوفي يا منبث
في حلمك ..
فينا من ينبتّ نجمك ..
خوفي في كل الربيع
ما نلقى نسمك ..
و ننسى رسمك ..
حتى اسمك .. يا بديع
يا كوان أهلو الفقارى ..
و نارها في البرد الصقيع
يا ملاذهم .. يا وجيع
راحة المشتاق لضمّك ..
و انت زولك مستطيع
خوفي يا علي يا ابن أمك ..
خوفي دمك من يضيع
أيوة يا أطهر عريس ..
يا وريث كل الشرائع
و الشعائر والطقوس
وانت سعداً .. لام مواكب
المناكب في المناكب
القطارات ... المطارات ..
البحارات .. المراكب
والصحارى ..
كرنفالات المدارات ..
مهرجانات الكواكب
والفقارى بالفرح ..
زي السكارى ..
العصي الصقرية
والسوط والمواويل
والزغاريد .. البلاليل
المناديل التأشِّر
خوفي من مرضى النفوس
الأباليس النجوس
الجواسيس اللصوص
يشغلوك بالقرمصيص ..
و لما تبرى الداره بابشر ..
هُمّ يختطفوا العروس
لافراحك يزفِّر ..
نورك المشرق بصيص
من سمح محياك ينفِّر ..
حافي جايع .. و دون قميص
في زحام سوقات تدفِّر ..
من بعد سيرة ورقيص
أو تكاد تشبه غناي ..
البائس الرث .. الرخيص
البالي والمهزوم معاي ..
لما انت تروح فطيس
العديل والزين مقطّم .. ب
ي ضريرتو الحُق محطّم
والوتر خانس تعيس
الطيور شُدرن يبيس
كل فرع ساوالا ميتم ..
وانت زولك مستطيع
خوفي يا علي يا ابن امك ..
خوفي دمك من يضيع
خوفي من غفلتنا اكتر ..
و نحنا عزّل .. محض محضر
بعض منشور .. عرض بوستر
أو قصائد جوة دفتر
الوتر بينن مدردر
ميكرفونات .. صوت مودّر
في زمن لاهوت وعسكر
وانت زولك مستطيع
خوفي يا على يا ابن امك ..
خوفي دمك .. من يضيع
وخوفي من عزلتنا عنو
شعبنا الإنساني ظنو
والتعالي الماهو منو
خوفي اكتر ..
من تواصل خطوة يفتر
خوفي عذراً يا حبيبنا ..
من ديالكتيك مدجّل
سيل ضجيج الأيدولوجيا
اللاّقِّي والليل المهرجل
نهج عجّل ... بالتسامح
و التصالح والتصافح ...
و الصراع زي المؤجل
يا حمام الوعي أكبر ..
بي اللي خنجر واللي منجل
يا جواد الشارع
الدم المبجل .. كالحمى
بدأ الوقت المكرس للنماء
انتهى الموت الإضافي كما
آن للفارس فيك
أن يترجل كالدمى
آن للراجل فيك
أن يتفرس في السماء
والتراب الما اترمى
والسحاب الما هما
أو يحمّر بالغبينة ..
في الشعارات المهينة
العمائم والتمائم .. وينو دينا ؟؟؟
ده البيصطاد
الحمائم من عوينا
البيقتاد النسائم
والغمائم من جبينا
ونحنا نعتاد السمائم
والهزائم والسكينة
والسكاتات الحزينة ع
لى العمايل والمهازل
و التفاهات المشينة
وننتظر حسم المسائل
من كتر كضب .. و ما بيجينا
سُبّة في أُولي الأمر فينا
في مقاطيع المدينة
سُبّة في بعض القبائل ..
سُبّة في كل القطيع
لما يا ود أمي تارك
من اصابعينا ويضيع
سُبّة في البفرش عليك ..
يرضى بالوضع الوضيع
والبيقبل فدية فيك ..
بيت إيجارك يبقى دارك
من قصر سلطان مريع
آه يا علي يا ابن امك ...
خوفي دمك من يضيع
يا حُلانا ومُشتهانا ..
المر فراقك .. مر مريع
كل حاجة ولا الحقارة
و فيك يا واحد جميع
المغابين والفقارى ..
يلقوا ايه ساعة تضيع
يبقوا زي طير الصحارى
ينسوا صيادهم سريع
وانت زولك مستطيع
خوفي يا علي يا ابن امك ..
خوفي دمك من يضيع
آه دمك لو يضيع
ياما تتسع الحياة ..
لما خلق الناس تضيق
وتنفجر في القال حياة ..
والجاء للتاريخ يعيق
من وليدات حلتك
لي بنيات الفريق
تدخل البسمة اللّتك ...
تمرق الحزن الغريق
يا شمس هبدت بكانا ..
شان توقينا الحريق
أو أريج البرتكانة ..
فاح يشهينا الرحيق
خطوتك سبقت خطانا ..
دار تورينا الطريق
ويبقى في الآخر لقانا ..
و الوطن فوق يا رفيق
لا يحيق المكر السيء إلا ....
الزمان العفو
عنهم فات .. ولّى
والزمان الثأر ..
رد الصاع .. حلّ
فالذي لم يعرف الإنسان ..
لن يعرف الله
أيها المبعوث فينا ..
بالتجلة
سلم الدرب عليك ..
الشعب صلى
خُذهُمُ بين يديك ..
يا إلهي ما أُحيلى
شهداء الوطن
الآتين .. يللا
يللا غنو ... ولا تضنوا ..
غنو للباسق كأنو ..
شيل تميراتاً تكنو
رغم إنو ..
المطور ما ترّو عنو ..
والرياح ما ريحنو
الحجار الفي قلوبن ..
تندهش للحتحتنو
وحين تصنقع للمعلق
ده اللوامين وهطنو
فوق جريداً مو مفرق ..
لمة الزافين يهنو
شوكن السهم المطرق ..
والصبيط نشاب حننو
التقول لا طير جاء حلق ..
لا إيديات لقطنو
من نجاضو تقول محرق ..
و ماهو شيل مرسوم تظنو
في امو خلقة رب معتق ..
خمر باخوس محننو
ساقن الفي الطين مغرق ..
ثابت اكتر صبّحنو
سبّح التربال ورقرق ..
من كَتر ما فرّحنو
غنا صفق يللا غنو ..
يللا غنو
في السنين في
اياماً اصدق .....
بالتعب ظلمك محنو
بالعرق يللا غنو
غنو عقبالكم جميع
غنو فالكم ما بيضيع
imported_حافظ حسين
11-04-2010, 12:42 PM
سرد ممتع +احساس استشعرته وم اجد له مرادف فى اللغه
الى حين
لك كل الاعجاب ياحافظ بكل حرف خطيته
ودى مع امنيات المواصلة
السمراء سلامي و شكري
imported_AMAL
11-04-2010, 12:53 PM
http://sudaniyat.net/up/uploading/dffgggg.jpg
علي لم يمت
شكرا حافظ
imported_حافظ حسين
11-04-2010, 12:58 PM
لماذا كل هذا الألم يا أمل؟ ....
فيا أختي اليوم نتذكر جميع الشهداء
و ما أطول قائمتهم يا أمل نبدأ التذكر من وين و لا وين ...
فقط أنهم نساء و رجال قالوا لا في وجه من قالوا نعم ... و لا هذه كانت عقوبتهم إختطاف الحياة ... فيا أمل لكي أن تتأملي كم رخيصة الحياة في بلادي
سأعود اليكم فرداً فرداً
imported_حافظ حسين
11-04-2010, 01:00 PM
و..
وقررت الرحيل ..
تركت هذا الطفل لي ..
ما زال يحبو عارياً ..
أفقدتني روح الكلام ..
أنهكتني ..
وجعلت منّي اليأس يأس ..
جاءني صوت الإغاثة
كان هذا صوت أقلام الحكاية
نازفاً ..
(عبير خيري)
ثم..
جميل ومرهق هذا التداعي..
رفقا بي..
انك تدمي هذا القلب الموجوع..
حافظ..مية مية.
الرشيد صديق الزمن الكعب سلام و تشكر علي المرور و العزاء
imported_حافظ حسين
11-04-2010, 01:04 PM
الزملاء
فيصل سعد
باسط مكي
محمد عبدالرحمن
شكراً علي مروركم من هنا
imported_الجيلى أحمد
11-04-2010, 08:35 PM
حافظ,
سلام يابنج..
وسلام على العلى
imported_نادر السماني
11-04-2010, 11:13 PM
وسيبقى الشرفاء الذين يقدمون أرواحهم من أجل ما يؤمنون بأنه خير وطنهم قبسا يضيء طريق المجد
وسيظل التاريخ على الدوام يذكر الجبناء
وشتان بين ذكر وذكر .
حافظ تكتب بصدق موغل في الرقة والبساطة والروعة وهذه واحدة من مآثر علي وهي كثيرة
imported_حافظ حسين
12-04-2010, 08:23 AM
الجيلي سلام
أربعة سنين قادمة من النواح و لا أدري من واقف في صف الشهداء منا....
نادر السماني سلام
مهما كتبنا عن علي الفضل لن نستطع و لم
imported_الجيلى أحمد
13-04-2010, 02:45 AM
ان علي مثلكم يحلم بزوجة كثيرة الطلبات و أم تتفنن في خلق العتاب ... صغار يهرولون اليه حين عودته ...شاي المغربية مع الأصدقاء والشكية من رب العمل . لماذا حرمتموه من هذه اللذة الألم؟.
عمك على أنجب من الجراح ألف على,
ياود يامجنون,
أبقى عشرة على الكتابة..
imported_AMAL
13-04-2010, 09:30 AM
حوالي الساعة الخامسة فجر السبت 21 أبريل 1990 فاضت روح الشهيد علي فضل أحمد الطاهرة في قسم الحوادث بالمستشفى العسكري باُمدرمان نتيجة التعذيب البشع الذي ظل يتعرض له خلال فترة إعتقال دامت 52 يوماً منذ اعتقاله من منزل اُسرته بالديوم الشرقية مساء الجمعة 30 مارس 1990 ونقلِه إلى واحد من أقبية التعذيب التي أقامها نظام الجبهة غداة استيلائه على السلطة في 30 يونيو 1989. طبقاً للتقرير الذي صدر عقب إعادة التشريح، ثبت أن الوفاة حدثت نتيجة "نزيف حاد داخل الرأس بسبب ارتجاج في المخ ناتج عن الإرتطام بجسم صلب وحاد". وعندما كان جثمان الشهيد علي فضل مسجى بقسم حوادث الجراحة بمستشفى السلاح الطبي باُمدرمان سُجلت حالة الجثة كما يلي: • مساحة تسعة بوصات مربعة نُزع منها شعر الرأس إنتزاعاً.• جرح غائر ومتقيّح بالرأس عمره ثلاثة أسابيع على وجه التقريب.• إنتفاخ في البطي والمثانة فارغة، وهذه مؤشرات على حدوث نزيف داخل البطن.• كدمات في واحدة من العينين وآثار حريق في الاُخرى (أعقاب سجائر). عندما يمارس البشر التعذيب فإنهم يهبطون إلى مرحلة أدنى من الوحوش، ذلك أن الوحوش لم يعرف عنها ممارسة التعذيب أو التنكيل الذي احترفه جلادو نظام الجبهة الذين عذبوا الشهيد علي فضل أحمد حتى الموت. فهؤلاء قد هبطت بهم أمراضهم وعقدهم النفسية واضرابات الشخصية إلى درك سحيق لا تصل إليه حتى الوحوش والحيوانات المفترسة. ليس ثمة شك في ان الجلادين المتورطين في تعذيب علي فضل حتى الموت قد تربوا في كنف تنظيم الجبهة الإسلامية على مبادئ فكرية وسياسية تجعل الفرد منهم لا يتورع عن الدوس على آدمية وكرامة الآخرين وقدسية الحياة ولا يترددون لحظة في إذلال وتعذيب البشر حتى الموت.خـلـفـيـةكان للإضراب الذي نفذه الأطباء السودانيون إبتداء من يوم الأحد 26 نوفمبر 1989 أثراً قوياً في كسر حاجز المواجهة مع نظام الجبهة الفاشي الذي استولى على السلطة أواخر يونيو من نفس العام بإنقلاب عسكري أطاح حكومة منتخبة ديمقراطياً. وبقدرما أذكى ذلك الإضراب روح المقاومة ومواجهة الطغمة التي استولت على السلطة بليل، أثار في المقابل ذعراً واضحاً وسط سلطات النظام الإنقلابي الذي بدأ حملة ملاحقات وقمع وتنكيل شرسة وسط النقابيين والأطباء على وجه الخصوص. وفي غضون أيام فقط جرى اعتقال عشرات الأطباء، الذين نقلوا إلى بيوت الأشباح التي كان يشرف عليها في ذلك الوقت "جهاز أمن الثورة"، وهو واحد من عدة أجهزة أمن تابعة لتنظيم الجبهة الإسلامية ومسؤولة عنه مباشرة قياداته الأمنية: نافع علي نافع والطيب سيخة وعوض الجاز. كما ان فرق التعذيب التي مارست هذه الجريمة البشعة ضد عشرات الأطباء كانت بقيادة عناصر الجبهة الإسلامية من ضمنهم الطيب سيخة وعوض الجاز وابراهيم شمس الدين وبكري حسن صالح والطبيب عيسى بشرى ويسن عابدين. الإعـتـقـال ووقـائـع الـتـعـذيـب • ما حدث للشهيد علي فضل يُعتبر جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد لأن كل حيثياتها تؤكد ذلك. فقد توعّد العقيد (الرتبة التي كان يحملها عند حدوث الجريمة) الطيب إبراهيم محمد خير –الطيب سيخة- باعتقال علي فضل واستنطاقه ودفنه حياً وتعامل مع هذه المهمة كواجب جهادي، وهو قرار اتخذه الطيب سيخة قبل اعتقال علي فضل. فقد تسلّم الطيب سيخة (عضو لجنة الأمن العليا التي كان يترأسها العقيد بكري حسن صالح) مطلع ديسمبر 1989 تقريراً من عميل للأمن يدعى محمد الحسن أحمد يعقوب أورد فيه أن الطبيب علي فضل واحد من المنظمين الأساسيين لإضراب الأطباء الذي بدأ في 26 نوفمبر 1989. • اعتُقل الشهيد علي فضل مساء الجمعة 30 مارس 1990 ونقل على متن عربة بوكس تويوتا الى واحد من أقبية التعذيب، واتضح في وقت لاحق ان التعذيب قد بدأ ليلة نفس اليوم الذي اعتُقل فيه. وطبقاً لما رواه معتقلون آخرون كانوا في نفس بيت الاشباح الذي نقل إليه، اُصيب علي فضل نتيجة الضرب الوحشي الذي تعرض له مساء ذلك اليوم بجرح غائر في جانب الرأس، جرت خياطته في نفس مكان التعذيب وواصل جلادو الجبهة البشاعة واللاإنسانية التي تشربوها فكراً واحترفوها ممارسة. • إستمرار تعذيب الشهيد علي فضل على مدى 52 يوماً منذ اعتقاله مساء 30 مارس 1990 حتى استشهاده صبيحة 21 أبريل 1990 يثبت بوضوح إنه هزم جلاديه، الذين فشلوا في كسر كبريائه وكرامته واعتزازه وتمسكه بقضيته. ومع تزايد وتائر التعذيب البشع اُصيب الشهيد علي فضل بضربات في رأسه تسببت في نزيف داخلي حاد في الدماغ أدى الى تدهور حالته الصحية. وحسب التقارير الطبية التي صدرت في وقت لاحق، لم يكن على فضل قادراً على الحركة، كما حُرم في بعض الأحيان من الأكل والشرب وحُرم أيضاً من النظافة والإستحمام طوال فترة الإعتقال. • نُقل الشهيد علي فضل فجر يوم السبت 21 أبريل الى السلاح الطبي وهو فاقد الوعي تماماً، ووصف واحد من الأطباء بالمستشفى هيئته قائلاً: "إن حالته لم تكن حالة معتقل سياسي اُحضر للعلاج وإنما كانت حالة مشرد جيء به من الشارع.... لقد كانت حالته مؤلمة... وإنني مستعد أن اشهد بذلك في أي تحقيق قضائي يتقرر إجراؤه". • العاملون بحوادث الجراحة بالمستشفى العسكري اضطروا للتعامل مع حالة الشهيد علي فضل كمريض عادي دون التزام الإجراءات القانونية المتعارف عليها وذلك بسبب ضغوط رجال الأمن الذين أحضروا الشهيد بخطاب رسمي من مدير جهاز الأمن وأيضاً بسبب تدخل قائد السلاح الطبي، اللواء محمد عثمان الفاضلابي، ووضعت الحالة تحت إشراف رائد طبيب ونائب جراح موال للجبهة الإسلامية يدعى أحمد سيد أحمد. • فاضت روح الطبيب علي فضل الطاهرة حوالي الساعة الخامسة من صبيحة السبت 21 أبريل 1990، أي بعد أقل من ساعة من إحضاره الى المستشفى العسكري، ما يدل على أن الجلادين لم ينقلوه إلى المستشفى إلا بعد أن تدهورت حالته الصحية تماماً وأشرف على الموت بسبب التعذيب البشع الذي ظل يتعرض له. • بعد ظهر نفس اليوم أصدر طبيبان من أتباع تنظيم الجبهة،هما بشير إبراهيم مختار وأحمد سيد أحمد، تقريراً عن تشريح الجثمان أوردا فيه ان الوفاة حدثت بسبب "حمى الملاريا"، واتضح لاحقاً أن الطبيبين أعدا التقرير إثر معاينة الجثة فقط ولم يجريا أي تحليل أو فحص. وجاء أيضاً في شهادة الوفاة (رقم 166245)، الصادرة من المستشفى العسكري باُمدرمان والموقعة بإسم الطبيب بشير إبراهيم مختار، أن الوفاة حدثت بسبب "حمى الملاريا". • بعد اجتماعات متواصلة لقادة نظام الجبهة ومسؤولي أجهزته الأمنية، إتسعت حلقة التواطؤ والضغوط لاحتواء آثار الجريمة والعمل على دفن الجثمان دون اتباع الإجراءات القانونية اللازمة. فقد مارس نائب مدير الشرطة، فخر الدين عبد الصادق، ضغوطاً متواصلة لحمل ضباط القسم الجنوبي وشرطة الخرطوم شمال على استخراج تصريح لدفن الجثمان دون اتباع الإجراءات القانونية المعروفة، فيما فتحت سلطات الأمن بلاغاً بتاريخ 22 أبريل بالقسم الجنوبي جاء فيه ان الطبيب علي فضل أحمد توفي وفاة طبيعية بسبب "حمى الملاريا". العميد أمن عباس عربي وقادة آخرون في أجهزة الأمن حاولوا إجبار اُسرة الشهيد على تسلُّم الجثمان ودفنه، وهي محاولات قوبلت برفض قوي من والد الشهيد واُسرته التي طالبت بإعادة التشريح بواسطة جهة يمكن الوثوق بها. • إزاء هذا الموقف القوي اُعيد تشريح الجثة بواسطة أخصائي الطب الشرعي وفق المادة 137 (إجراءات اشتباه بالقتل) وجاء في تقرير إعادة التشريح ان سبب الوفاة "نزيف حاد بالرأس ناجم عن ارتجاج بالمخ نتيجة الإصطدام بجسم حاد وصلب"، وبناء على ذلك فُتح البلاغ رقم 903 بالتفاصيل الآتية: -المجني عليه: الدكتور علي فضل أحمد-المتهم: جهاز الأمن -المادة: 251 من قانون العقوبات لسنة 1983 (القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد).لم تتمكن (العدالة) من النظر في القضية وأوقفت التحريات نتيجة الضغوط المتواصلة والمكثفة من نظام الجبهة ورفض جهاز الأمن تقديم المتهمين الأساسيين للتحري، أي الأشخاص الذين كان الشهيد تحت حراستهم ، وهم المتهمون الأساسيون في البلاغ. الآتية أسماؤهم شاركوا، بالإضافة إلى الطيب سيخة، في تعذيب د. علي فضل (أسماء حركية وأخرى حقيقية لأن غالبية الجلادين كانوا يستخدمون أسماء غير حقيقية) -نقيب الأمن عبد العظيم الرفاعي -العريف العبيد من مدينة الكوة -نصر الدين محمد - العريف الأمين (كان يسكن في مدينة الفتيحاب بامدرمان)-كمال- حسن (إسمه الحقيقي احمد محمد وهو من منطقة العسيلات) -عادل سلطان- حسن علي (واسمه الحقيقي أحمد جعفر)- عبد الوهاب محمد عبد الوهاب (إسمه الحقيقي علي أحمد عبد الله... من شرطة الدروشاب)-نصر الدين محمد- الرقيب الأمين (كان يسكن بمدينة الفتيحاب بامدرمان)- الرقيب العبيد (كان يسكن في سوبا مطلع التسعينات وهو عضو بالجبهة القومية الاسلامية) - على الحسن ويبقى القول ان جلادي وقتلة علي فضل معروفون.... وسيطالهم القصاص... هم وكل من كان في موقع مسؤولية في سلطات النظام في ذلك الوقت إبتداء من أنفار الأمن وحتى مجلس قيادة الإنقلاب والمجلس الأربعيني وعناصر وقيادات الجبهة التي كانت تدير دولة القهر والبطش من خلف كواليس اُخرى.ســنـذيـقـهـم جُـرحـاً بـجُــرح.... ودمــاً بــدموالـظـلــم لـيـلـتـه قـصـــيـرة
http://www.katib.org/node/5061
كي لاننسي
imported_حافظ حسين
14-04-2010, 10:02 AM
الجيلي يا صديق شكراً علي المرور .... و شكراً يا أمل علي مزيد من الالام , فلنوثق هنا لشهيدنا الجميل ,,,, فلكتب عنه,,, عن مدرسته, طفولته , فلنكتب عن علي فضل يا أحباب
imported_حافظ حسين
18-04-2010, 08:49 AM
حوالي الساعة الخامسة فجر السبت 21 أبريل 1990 فاضت روح الشهيد علي فضل أحمد الطاهرة في قسم الحوادث بالمستشفى العسكري باُمدرمان نتيجة التعذيب البشع الذي ظل يتعرض له خلال فترة إعتقال دامت 52 يوماً منذ اعتقاله من منزل اُسرته بالديوم الشرقية مساء الجمعة 30 مارس 1990 ونقلِه إلى واحد من أقبية التعذيب
شكرا امل ....
بالله خلوا معاكم البوست دا فوق لحد يوم 21 الشوم دا
imported_حافظ حسين
20-04-2011, 09:50 PM
خوفي يا عل يا إبن أمي
خوفي من دمك يضيع
هكذا قال حميد
أما أنا فأقول
يقيني يا علي يا إبن أمي
يقيني دمك قد ضاع
و يا الهي و إله الفقراء
imported_حافظ حسين
20-04-2011, 09:56 PM
يا شافي يا كافي
يا وافي و إنت بعيد
مرقتنا في السهلي
دخلتنا يوم العيد
ما بات و بالو خلي
جلادك الراجيك
دم صعب يا علي
زولاً مرق صنديد
حقيقة مرقت صنديد يا علي و الأقزام نحن .... دمك ضاع يا علي حين صافحنا قتلتك في كرنفال حزبك .... دمك ضاع يا علي حين سمعنا للديمقراطيون الجدد ... ديمقراطيون يدهم في الماء و القلم ايضاُ بين أيديهم و لا يكتبون أشقياء.... ديمقراطيون الديمقراطية العرجاء الذين يطلبون منا أن نصافح القتلة و نتبسم في أوجههم علنا نحصد بعض الأجر و إلا كنا حادين و لا نؤمن بديمقراطية وست منيستر و لا الراي و الراي المخالف موضة هذه الأيام السودانية ..... علي يا فضل علينا أن نستقبل القتلة في بيوتنا حتي لا نتهم بالتطرف كما ورد في أثر ديمقراطي دبي
imported_مهند الخطيب
21-04-2011, 02:22 AM
سيعود ..........
فمثل علي فضل لا يغيب.....
بل يذهب ليعود....
imported_حافظ حسين
20-04-2012, 06:36 PM
حتي لا ننسي
و يا كاتل الروح وين تروح
imported_AMAL
20-04-2012, 07:11 PM
http://www.sudaneseonline.com/uploadpic11/oct/aliFadul_01.jpg
imported_AMAL
20-04-2012, 07:17 PM
حوالي الساعة الخامسة فجر السبت 21 أبريل 1990 فاضت روح
الشهيد علي فضل أحمد الطاهرة في قسم الحوادث بالمستشفى العسكري باُمدرمان نتيجة التعذيب البشع الذي ظل يتعرض له خلال فترة إعتقال دامت 23 يوماً منذ اعتقاله من منزل اُسرته بالديوم الشرقية مساء الجمعة 30 مارس 1990 ونقلِه إلى واحد من أقبية التعذيب التي أقامها نظام الجبهة غداة استيلائه على السلطة في 30 يونيو 1989. طبقاً للتقرير الذي صدر عقب إعادة التشريح، ثبت أن الوفاة حدثت نتيجة "نزيف حاد داخل الرأس بسبب ارتجاج في المخ ناتج عن الإرتطام بجسم صلب وحاد". وعندما كان جثمان الشهيد علي فضل مسجى بقسم حوادث الجراحة بمستشفى السلاح الطبي باُمدرمان سُجلت حالة الجثة كما يلي:
• مساحة تسعة بوصات مربعة نُزع منها شعر الرأس إنتزاعاً.
• جرح غائر ومتقيّح بالرأس عمره ثلاثة أسابيع على وجه التقريب.
• إنتفاخ في البطي والمثانة فارغة، وهذه مؤشرات على حدوث نزيف داخل البطن.
• كدمات في واحدة من العينين وآثار حريق في الاُخرى (أعقاب سجائر).
عندما يمارس البشر التعذيب فإنهم يهبطون إلى مرحلة أدنى من الوحوش، ذلك أن الوحوش لم يعرف عنها ممارسة التعذيب أو التنكيل الذي احترفه جلادو نظام الجبهة الذين عذبوا الشهيد علي فضل أحمد حتى الموت. فهؤلاء قد هبطت بهم أمراضهم وعقدهم النفسية واضرابات الشخصية إلى درك سحيق لا تصل إليه حتى الوحوش والحيوانات المفترسة. ليس ثمة شك في ان الجلادين المتورطين في تعذيب علي فضل حتى الموت قد تربوا في كنف تنظيم الجبهة الإسلامية على مبادئ فكرية وسياسية تجعل الفرد منهم لا يتورع عن الدوس على آدمية وكرامة الآخرين وقدسية الحياة ولا يترددون لحظة في إذلال وتعذيب البشر حتى الموت.
خـلـفـيـة :
كان للإضراب الذي نفذه الأطباء السودانيون إبتداء من يوم الأحد 26 نوفمبر 1989 أثراً قوياً في كسر حاجز المواجهة مع نظام الجبهة الفاشي الذي استولى على السلطة أواخر يونيو من نفس العام بإنقلاب عسكري أطاح حكومة منتخبة ديمقراطياً. وبقدرما أذكى ذلك الإضراب روح المقاومة ومواجهة الطغمة التي استولت على السلطة بليل، أثار في المقابل ذعراً واضحاً وسط سلطات النظام الإنقلابي الذي بدأ حملة ملاحقات وقمع وتنكيل شرسة وسط النقابيين والأطباء على وجه الخصوص. وفي غضون أيام فقط جرى اعتقال عشرات الأطباء، الذين نقلوا إلى بيوت الأشباح التي كان يشرف عليها في ذلك الوقت "جهاز أمن الثورة"، وهو واحد من عدة أجهزة أمن تابعة لتنظيم الجبهة الإسلامية ومسؤولة عنه مباشرة قياداته الأمنية:
نافع علي نافع ،الطيب سيخة وعوض الجاز.
كما ان فرق التعذيب التي مارست هذه الجريمة البشعة ضد عشرات الأطباء كانت بقيادة عناصر الجبهة الإسلامية من ضمنهم:
الطيب سيخة وعوض الجاز وابراهيم شمس الدين وبكري حسن صالح والطبيب عيسى بشرى ويسن عابدين.
الإعـتـقـال ووقـائـع الـتـعـذيـب:
• ما حدث للشهيد علي فضل يُعتبر جريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد لأن كل حيثياتها تؤكد ذلك. فقد توعّد العقيد (الرتبة التي كان يحملها عند حدوث الجريمة) الطيب إبراهيم محمد خير –الطيب سيخة- باعتقال علي فضل واستنطاقه ودفنه حياً وتعامل مع هذه المهمة كواجب جهادي، وهو قرار اتخذه الطيب سيخة قبل اعتقال علي فضل. فقد تسلّم الطيب سيخة (عضو لجنة الأمن العليا التي كان يترأسها العقيد بكري حسن صالح) مطلع ديسمبر 1989 تقريراً من عميل للأمن يدعى محمد الحسن أحمد يعقوب أورد فيه أن الطبيب علي فضل واحد من المنظمين الأساسيين لإضراب الأطباء الذي بدأ في 26 نوفمبر 1989.
• اعتُقل الشهيد علي فضل مساء الجمعة 30 مارس 1990 ونقل على متن عربة بوكس تويوتا الى واحد من أقبية التعذيب، واتضح في وقت لاحق ان التعذيب قد بدأ ليلة نفس اليوم الذي اعتُقل فيه. وطبقاً لما رواه معتقلون آخرون كانوا في نفس بيت الاشباح الذي نقل إليه، اُصيب علي فضل نتيجة الضرب الوحشي الذي تعرض له مساء ذلك اليوم بجرح غائر في جانب الرأس، جرت خياطته في نفس مكان التعذيب وواصل جلادو الجبهة البشاعة واللاإنسانية التي تشربوها فكراً واحترفوها ممارسة.
• إستمرار تعذيب الشهيد علي فضل على مدى 23 يوماً منذ اعتقاله مساء 30 مارس 1990 حتى استشهاده صبيحة 21 أبريل 1990 يثبت بوضوح إنه هزم جلاديه، الذين فشلوا في كسر كبريائه وكرامته واعتزازه وتمسكه بقضيته. ومع تزايد وتائر التعذيب البشع اُصيب الشهيد علي فضل بضربات في رأسه تسببت في نزيف داخلي حاد في الدماغ أدى الى تدهور حالته الصحية. وحسب التقارير الطبية التي صدرت في وقت لاحق، لم يكن على فضل قادراً على الحركة، كما حُرم في بعض الأحيان من الأكل والشرب وحُرم أيضاً من النظافة والإستحمام طوال فترة الإعتقال.
• نُقل الشهيد علي فضل فجر يوم السبت 21 أبريل الى السلاح الطبي وهو فاقد الوعي تماماً، ووصف واحد من الأطباء بالمستشفى هيئته قائلاً: "إن حالته لم تكن حالة معتقل سياسي اُحضر للعلاج وإنما كانت حالة مشرد جيء به من الشارع.... لقد كانت حالته مؤلمة... وإنني مستعد أن اشهد بذلك في أي تحقيق قضائي يتقرر إجراؤه".
• العاملون بحوادث الجراحة بالمستشفى العسكري اضطروا للتعامل مع حالة الشهيد علي فضل كمريض عادي دون التزام الإجراءات القانونية المتعارف عليها وذلك بسبب ضغوط رجال الأمن الذين أحضروا الشهيد بخطاب رسمي من مدير جهاز الأمن وأيضاً بسبب تدخل قائد السلاح الطبي، اللواء محمد عثمان الفاضلابي، ووضعت الحالة تحت إشراف رائد طبيب ونائب جراح موال للجبهة الإسلامية يدعى أحمد سيد أحمد.
• فاضت روح الطبيب علي فضل الطاهرة حوالي الساعة الخامسة من صبيحة السبت 21 أبريل 1990، أي بعد أقل من ساعة من إحضاره الى المستشفى العسكري، ما يدل على أن الجلادين لم ينقلوه إلى المستشفى إلا بعد أن تدهورت حالته الصحية تماماً وأشرف على الموت بسبب التعذيب البشع الذي ظل يتعرض له.
• بعد ظهر نفس اليوم أصدر طبيبان من أتباع تنظيم الجبهة،هما: بشير إبراهيم مختار وأحمد سيد أحمد، تقريراً عن تشريح الجثمان أوردا فيه ان الوفاة حدثت بسبب "حمى الملاريا"، واتضح لاحقاً أن الطبيبين أعدا التقرير إثر معاينة الجثة فقط ولم يجريا أي تحليل أو فحص. وجاء أيضاً في شهادة الوفاة (رقم 166245)، الصادرة من المستشفى العسكري باُمدرمان والموقعة بإسم الطبيب بشير إبراهيم مختار، أن الوفاة حدثت بسبب "حمى الملاريا".
• بعد اجتماعات متواصلة لقادة نظام الجبهة ومسؤولي أجهزته الأمنية، إتسعت حلقة التواطؤ والضغوط لاحتواء آثار الجريمة والعمل على دفن الجثمان دون اتباع الإجراءات القانونية اللازمة. فقد مارس نائب مدير الشرطة، فخر الدين عبد الصادق، ضغوطاً متواصلة لحمل ضباط القسم الجنوبي وشرطة الخرطوم شمال على استخراج تصريح لدفن الجثمان دون اتباع الإجراءات القانونية المعروفة، فيما فتحت سلطات الأمن بلاغاً بتاريخ 22 أبريل بالقسم الجنوبي جاء فيه ان الطبيب علي فضل أحمد توفي وفاة طبيعية بسبب "حمى الملاريا". العميد أمن عباس عربي وقادة آخرون في أجهزة الأمن حاولوا إجبار اُسرة الشهيد على تسلُّم الجثمان ودفنه، وهي محاولات قوبلت برفض قوي من والد الشهيد واُسرته التي طالبت بإعادة التشريح بواسطة جهة يمكن الوثوق بها.
• إزاء هذا الموقف القوي اُعيد تشريح الجثة بواسطة أخصائي الطب الشرعي وفق المادة 137 (إجراءات اشتباه بالقتل) وجاء في تقرير إعادة التشريح ان سبب الوفاة "نزيف حاد بالرأس ناجم عن ارتجاج بالمخ نتيجة الإصطدام بجسم حاد وصلب".
وبناء على ذلك فُتح البلاغ رقم 903 بالتفاصيل الآتية: -
المجني عليه: الدكتور علي فضل أحمد-
المتهم: جهاز الأمن –
المادة: 251 من قانون العقوبات لسنة 1983 (القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد).
لم تتمكن (العدالة) من النظر في القضية وأوقفت التحريات نتيجة الضغوط المتواصلة والمكثفة من نظام الجبهة ورفض جهاز الأمن تقديم المتهمين الأساسيين للتحري، أي الأشخاص الذين كان الشهيد تحت حراستهم ، وهم المتهمون الأساسيون في البلاغ.
الآتية أسماؤهم شاركوا، بالإضافة إلى الطيب سيخة، في تعذيب د. علي فضل (أسماء حركية وأخرى حقيقية لأن غالبية الجلادين كانوا يستخدمون أسماء غير حقيقية) –
نقيب الأمن عبد العظيم الرفاعي –
العريف العبيد من مدينة الكوة –(كان يسكن في سوبا مطلع التسعينات وهو عضو بالجبهة القومية الاسلامية) –
نصر الدين محمد –
العريف الأمين (كان يسكن في مدينة الفتيحاب بامدرمان)-
كمال حسن (إسمه الحقيقي احمد محمد وهو من منطقة العسيلات) –
عادل سلطان-
حسن علي (واسمه الحقيقي أحمد جعفر)-
عبد الوهاب محمد عبد الوهاب (إسمه الحقيقي علي أحمد عبد الله... من شرطة الدروشاب)-
ويبقى القول ان جلادي وقتلة علي فضل معروفون.... وسيطالهم القصاص... هم وكل من كان في موقع مسؤولية في سلطات النظام في ذلك الوقت إبتداء من أنفار الأمن وحتى مجلس قيادة الإنقلاب والمجلس الأربعيني وعناصر وقيادات الجبهة التي كانت تدير دولة القهر والبطش من خلف كواليس اُخرى
http://www.sudanforum.net/showthread.php?t=55261
imported_حافظ حسين
20-04-2012, 07:24 PM
و لن يفلت المجرمون يا أمال
و لن نترك الفاشست في بلادنا يعبثون
إن هنا باقون
و دماء علي و كل الشهداء ليست موية
شكراً امال الشيخ
imported_AMAL
20-04-2012, 07:46 PM
و لن يفلت المجرمون يا أمال
و لن نترك الفاشست في بلادنا يعبثون
إن هنا باقون
و دماء علي و كل الشهداء ليست موية
شكراً امال الشيخ
بتشكرني علي شنو ياحافظ
وا خجلتنا وضئالتنا قدام الموت المهيب دا
وا قلة حيلتنا ياعلي فضل
لوجهك الابنوسي
لبسمتك الواضحة
مثل موتك
الواضح والقاطع في مقام الزلزال
و مقام التارجح
بين التسامى و الانكسار
لدمك
يكتب شهادة الجسارة
لنزيفك
يؤبدك تمشي بيننا
ابن
صديق
اخ
رفيق
و عاشق
عادى....مثلنا
تقرا الصحيفة اليومية المضجرة
(تسخر من غباء المغنية المشهورة، تلعن سوء التحكيم الكروى .. غيبوبة الساسة و تحل الكلمات المتقاطعة)
عادى....مثلنا
تخرج للارزاق و مارب اخر
تشاكس صبية الحى الاشاوس
و تغازل فتياته الجسورات
تفتح العيادة
تطيب الخواطر
تطبب الالام
تطبطب على ارواح شدختها قسوة ما
عادى....مثلنا
لم تسع للبطولة... لا ...
لا اعتقد
بل اختارك القتل المباح
انا ازعم انك تحب الحياة .... على
ضحكتك الوهاجة تفضح هذا الحب
قر بذلك
فانت
عادى....مثلنا
لم تخترك غائب
اوهام فتوتك
و احلام صباك
لم يغشها طيف الاستشهاد
بل حب الحياة
نحن نعلم ذلك
فانت
عادى....مثلنا
لم نحتجك شهيد او ملصق
(اما كفي البلاد شهداء؟)
بل
ابن
صديق
اخ
رفيق
و عاشق
عادى....مثلنا
http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=390&msg=1334934829
آدم إدريس
20-04-2012, 09:41 PM
سلام يا حافظ و سلام على العلي في قبره تحفه الرحمة
علي عجل رحل ولكنه ظل باقياً في عيون الأطفال,,, في تعب وعرق الفلاحين في بؤس وضنك النساء
الرحمة لهذا الفارس الذي رحل باكرا و العار لكل من إشترك في اغتياله
imported_نبراس السيد الدمرداش
20-04-2012, 10:18 PM
يا حافظ ربنا موجود
يمهل ولا يهمل
ما علي فضل براهو
ومجدي وجرجس اعدموهم لحيازة عملات اجبيه
وعوضيه وعبدالحكيم وغيرهم كتيرين
ماتو بدون اسباب منطقيه و مقنعه اللهم الا اليوم
imported_خضر حسين خليل
20-04-2012, 10:39 PM
علي فضل (هتافاً حتي الموت)
لم يسألوا : ماذا وراء الموت ؟
كانوا يحفظون
خريطة الفردوس أكثر من
كتاب الأرض
يشغلهم سؤال آخر :
ماذا سنفعل
قبل هذا الموت ؟
نريد أن نحيا قليلاً
لا لشئ بل لنحترم
القيامة بعد هذا الموت
(درويش : قتلي ومجهولون)
…………….
المسافة ما بين مقر عملي والسكن الذي أتقاسمه مع سودانيين خالصين أقضيه دوماً في التأمل في مخلوقات الله في هذه البلاد أتأمل دوماً حالي وأنا أمر بالقرب من قنصلية جمهورية السودان في إحدي الشوارع الجانبية لهذه المدينة التي لا تصمت علي الإطلاق . أتأمل لعلم بلادنا وهو يرفرف حزيناً وألوانه الباهتة تشكوا رداءة الطقس فالألوان لها إحساس كما للبني آدميين .
وأنا أتأمل كل هذا جاءني السودان يومها والديمقراطية الأخيرة تودعنا علي عجل كان يومها رئيس وزراء بلادنا في جولة تفقدية لرعيته نواحي جنوب الخرطوم وللأمانة لم تكن تسبقه مثل هيلمانات هذه الأيام فالرجل علي ما أظنني كان عادياً ويعتبر نفسه من عامة الشعب لا من طينة أخري . ليرميه حماسنا المتدفق بالطماطم الفاسدة وكل ما ملكت أيماننا من الحصى والحجارة في ثورة كان وقودها الناس والغضب إنهلنا علي سيارته الفخيمة والهتاف يشعلنا كنار المجوس جذوةً إثر جذوة يسقط يسقط يسقط وربما ذهب بعض الخبثاء وهتفوا يومها عائد عائد يانميري .
خلع المتظاهرون ذاكرتهم الماضوية وتناسوا خيبات( سفاح أحلامهم) رغوة غضبهم تسيل علي الأفواه كإنسياب المياه من عل ٍ ، تناسوا أبريلهم وحائط مارسهم تناسوا حكمة التاريخ فانسلوا يبهتون الرجل ببلاويهم المتلتلة وذاك حال شعب السودان ،
تناسلت الأفاعي ورمتنا السماء بوحوشها حدثونا عن طوابير الرغيف التي لطالما ذهبنا إليها الثالثة صباحاً بعضنا نائم وبعضنا نصف نائم نلتحف ملاءات بألوان مختلفة وبطاطين رخيصة لميسوري الحال و(حسن جمعة) يقدم لنا رغيفاً حارا ًلا علاقة له بخبز هذه الأيام و(بروميدها) القاتل ثم إبتسامة صادقة وطيبة تراها والفجر يعلن عن يوم جديد .
يومها سألت معلمي ووردي يغنينا من غيرنا يعطي لهذا الشعب معني أن يعيش وينتصر . قولو من ؟ فصمت ثم أجابني بدمع القلب ……. لا أحد ! فحطت صخرة سوداء وكنتني بلالاً جديد يبشر بالثورة والأناشيد فصرت أردد أحد أحد أحد أحد …..
كان الشتاء والبلاد تشققت رجولها وسال دمعها كما دماء الرجال في كرري لينتهي ذاك الزمان بليل عجيب لو تعلمون . ساعة بلغنا الحلم أدركنا لكم استغلوا طفولتنا البريئة لكم أضاعونا وأي مكتسب أضاعوا
في الربع الأول لآلام التسعينات والسلطة يومها في عنفوان شبابها كان (علي) كأ وسم ما تكون الفكرة رجلاً باراً وكريماً سوداني الخصال ولا أجمل من ذلك . حط طائره في مساء كئيب صارت فيه البلاد علي أتساعها (أضيق من خرم الإبرة ) طار محلقاً حمامةً حمامة رفرف بجناحيه وصفق وما أفقنا ثم غادر بهدوء عجيب فسلام لروحك يا (علي) وتبقي فكرتك حارة كأحلام الفقراء .
كانت بلاد كافرة والحاكمية للطاغوت . والسودان يومها كان كالح الوجه عز فيه طعم النوم فالجوع كان هو الآخر أطل بوجه الشاحب فامتلأت السجون بمواطنين سمر الوجوه ومواطنات جميلات .
نقول لها هل امتلأت ؟
فتجيبنا هل من مزيد ؟
مزيدا من الأتقياء ضاقت بهم السجون أخيراً . شيدوا سجوناً جديدة ويومها عرفنا الأشباح علي حقيقتهم
فأين المفر ؟
بلدك دة حق غيرك تشك
يدخل في بالك ألف شك
(حميد/ الضو وجهجهة التساب)
نقطة فلستوب .
ـــــــــــــــــــــ
هوامش :
حسن جمعة : من أبناء دارفور (كان) يمتلك طابونة للرغيف البلدي نواحي جنوب الخرطوم
علي : هو الطبيب الشهيد علي فضل في عام ألف وتسعمائة وتسعون اغتيل داخل احدي بيوت الأشباح
والله في !
من بوست قديم لي يا صديقي
ـــــــــــ
ولو وشوش صوت الريح في الباب
يسبقنا الشوق قبل العينين
أي والله يا حافظ
imported_AMAL
20-04-2012, 11:25 PM
دكتور علي فضل هو طبيب مثالي عرف بدماثة خلقه وانسانيته المفرطة تدمع عيني كل من عاصره عندما يذكر اسمه تعرض للتعذيب في بدايات حكم الانقاذ حتي انتقل الي ربه.. اشتهر علي فضل رحمه الله بعلاقاته الاجتماعية الواسعة ومساعدته للمساكين وعمل جمعيه لتوزيع الدواء مجانا لكل فقير ومحتاج اشتهر بدراجته الهوائية التي كان يضع في سرجها ميزان الضغط والسماعة ولا يتاخر عن اسعاف اي حالة في الحي فاحيانا كان يطرق بابه منتصف الليل فيركب دراجته ويهرول من اكثر الفئات التي تعلقت بحبه المسنين فكان عطوفا عليهم ويعاملهم كامه وابيه.. اعتقل لنشاطه السياسي وعذب لشجاعته حتي الموت وعندما احضرت قوات الامن جثته امرت بدفنه دون احداث تجمهر واعطيت الاوامر لملازم شرطة بان يقمع كل من يهتف عند التشييع جلست مع هذا الملازم بعد ان احيل الي الصالح العام فذكر لي ان المشهد كان مهيب حمله الصغار الذين كانوا يوقظونه في الحي ليسعف حالة متعثرة قبل الكبار والدموع تفيض من الجميع فتأثر الملازم ولم يتخذ اجراء عند حدوث الهتافات فتمت احالته للصالح العام.. الراحل عاش فقير ومات فقيرا نسأل الله ان يتقبل روحه ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا...
http://www.alrakoba.net/vb/t78906.html
شهادة في حق الشهيد
imported_AMAL
21-04-2012, 01:38 AM
عاش متزن ونبيل
ذيو وذى اى زميل
كالخضرة فى الاشجار والموية جوة النيل
عاش متزن ذى نار خلوية عز الليل
تهدى الضهب واحتار والطاش بقتلو دليل
النار تجيب التار يومها التصير قنديل
زول لى طريقو اختار اختارة دغرى عديل
ماصد...لاوز...تار نفسة التملى...طويل
وغير الغبش مااختار جبهة عليها يميل
وكل ماتقل مشوار يلحق رفاقتو يشيل
******
بذرة حياتو ثبات
ساقيهو كم تكوين
ميسسيبى...نيل...وفرات امازون...ونهر السين
ويجى الزمان الفات فى طلعة الجايين
علمنا حتين مات...ميتة الشيوعيين
******
دخلتنا فى السهلى ومرقتنا يوم العيد
ضد الرجى الدجلى شلنك هتاف ونشيد
(دمك صعب ياعلى)وزولك وراك صنديد
والشارع اليغلى ساعة يسل الايد
لابينفع الصهلى
لا حى وووب بتفيد
محمد الحسن سالم حميد
imported_شهاب
21-04-2012, 02:33 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AMAL http://sudanyat.org/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://sudanyat.org/vb/showthread.php?p=454200#post454200)
وغير الغبش مااختار جبهة عليها يميل
وكل ماتقل مشوار يلحق رفاقتو يشيل
محمد الحسن سالم حميد
في الخالدين حميد و علي فضل
imported_عصام علوب
22-04-2012, 09:55 PM
علي فضل ، الشهداء لايموتون بل يزهرون سنابلا ورياحين
كنا خارجين لتونا من إنقلاب حسبناه لزمرة من المغامرين استطابت لهم فكرة أن يحكموا هذا الرهط من القوم كانت الأيام كالحة ، والجرح ثخينا وطعم العلقم في الحلوق، واللحى تقوض سلطة التفكير وتطلق سلطة التكفير ، والوقت تمكين .
تكشفت الفكرة واستبانت عورتها لحى ثيوقراطية ذات توجه أحادي تتجول في فناء القصر ومانسميه مجازاً برلمان.
كانت الديوم الشرقية لازالت كعادتها تخرج لسانها لهذا السخف ولاتعباء بشي ، وهي لاتستكين ولاتلين لكل المحاولات الجارية لتدجينها ، تلك هي الديوم التي أطلقت عليها ذات اللحى بأنها ستكون حطبا للقيامة من شدة اقبالهم على الحياة وانفتاح ذهنهم واتقاده. وكان علياً خلف مكتبه في تلك العيادة التي تحسبها دورا خيرية من فرط ما تمتلى بشحاذين وأصحاب ملابس رثه ، منحازا للفقراء يا أيها النبي وأنت قد فتحت لك كنوزاً لاتستعصيى عليك مغاليقها ، مهموم بالوطن ، منافحاً للجهل .
الزمان أبريل والحر قائظ وأبريل شهر للأكاذيب والإنتفاضات ، وكانت قد دخلت النقابة قبل شهور في إضراب وعلياً قد انتظم مع رفاقه في التنسيق للإضراب كمواجهة أولى مع إنقلاب يرى في إراقة الدماء من خصومه السياسين واجب جهادي مقدس وإن استعصى عليهم ذلك فلترق كل الدماء ، مع كل هذه الشراسة في الطروحات والشعارات لم يتواني علي في الإستجابة لنداء أبريل المقدس بالدفاع عن النظام الديمقراطي وخاض مع رفاقه معركة الإضراب في نوفمبر 1989 ، ليوغر اصحاب اللحى المهوسة له ويضمرون النية في التنكيل به فكان أبريل1990 نفسه موعدا لنهاية حياة المناضل علي فضل الذ اعتقل بعد مقايضته بحياة شقيقه مختار الذي اعتقل ليساوم به الشهيد حتى يسلم نفسه وبعد (52) يوم من التعذيب المتواصل ، تدخل عربة بوكس لمستشفى السلاح الطبي وبها الشهيد مسجيا والدماء تحيط به من كل جانب ليفارق الحياة بعد ساعة واحدة فقط من وصوله للمستشفى:
تقرير الطبيب الشرعي:
(مساحة تسعة بوصات مربعة نُزع منها شعر الرأس إنتزاعاً،جرح غائر ومتقيّح بالرأس عمره ثلاثة أسابيع على وجه التقريب، إنتفاخ في البطي والمثانة فارغة، وهذه مؤشرات على حدوث نزيف داخل البطن، كدمات في واحدة من العينين وآثار حريق في الاُخرى بأعقاب سجائر)
وصيته:
أنا علي فضل أحمد..تسكن أسرتي حي الديوم الشرقية بالخرطوم..
ظللت أتعرض للتعذيب المتصل وأعتقد بأنني شارفت علي الموت..
لقد كان ذلك بسبب أفكار وطريق إخترته عن قناعة ولن أتراجع عنه..
وانني علي ثقة بأن هنالك من سيواصل بعدي علي هذا الدرب.
ماتبقى من وصيته :
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
21/ ابريل 2009
imported_AMAL
24-04-2012, 10:36 AM
علي تقتله الفئة الباغية .... علي يقتله جنود معاوية .... هكذا صاح الناعي....
نهار مثل نهارات هذه الايام , الحرب الفصلية بين السماء والارض وصلت ذروتها ,و في مثل هذه النهارات اقتيد علي فضل وعاد في كفن وسميناه شهيدنا الجميل... وقتها كنا صغار لكن نعي جيد ما معني الموت وموت الخضرجية علي وجه الخصوص وما معني القتل وما معني ان يقتل رجل في قامة علي فضل...
فاقداك الكتابة ياحافظ
مستنيك كتير ياصاحبي
لاانقطع نفس الكلام
لا خلص المشوار
ولا كمل الحكي
vBulletin® v3.8.8 Beta 2, Copyright ©2000-2026