مشاهدة النسخة كاملة : الديوم الشرقية ذلك الوطن
رأفت ميلاد
09-03-2007, 03:53 PM
عدت من الغربة حوالى عام 1986 وكان مقرى المؤقت ديم سـعد حيث تقطن أسرة زوجتى . كانت أسوأ أيام حياتى فى إنتظار الحصول على منزل للإيجار بعد بعزقة الفلوس فى جدة بين تغير الأثاث والموكيت والصرف على الصندل والدخان وسوق الدهب وخاصة الصرف على ثورة الصومال فى شوارع الرويس .
وأيضآ شنط الهدايا الدورية التى تتحدى أتخن شيلة عرس . ده غير المريض الذى سافر مصر للإستشفاء و الذى إنقطع فى أوربا والطهر ولدو والعرس لى بتو . كلو كوم وكشوفات المغتربين المقبلين على الزواج كوم . وناس العمرة والمتخلفين قصة تانية
الشـاهد ترجع سـمين وعريان يد ورا ويد قدام .
بعد جهد وبمجهود سمسار حبشى ظهرت الشقة الحلم تكفى لى ولزوجتى وطفلتى . عدنا بعد معاينة الشقة والحبور يملأنا فتفاجئت بنسـيبتى سـامحها الله وتولاها برحمته بفاصل نكد . تغنت بفقدها لزوجها ورحيل إبنها الى العراق لم تصدق بأن وجدت رجلآ يسـند ظهرها . وهاهو يقرر الرحيل يترك إمرأة وبنتيها وحيدين عرضة للزمن ومصائبه مكسـورى الجناح .
سقط فى يدى ولم يكن لى الخيار إلا أن أصبح رجل لأربع نسـاء . المشكلة الحقيقية كيف سأسترجل وسط هؤلاء الديامة المتجهمين خاصة أنا أسكن فى قلب أرض الحيوان .
توكلت على الحى القيوم وتركت شقة الأحلام وأثنت والدتى رحمها الله على نخوتى وتندر أخى سليمان على تبرمى وقال لا تحزن ركز معانا ونضمن العرقى الجيد .
بدأت المشـاكل مع أزهرى رحمه الله . كان المرحوم سكير من الدرجة الأولى . يأتى ليلآ ويقف أمام المنزل ويلقى خطبة طويلة يهين فيها سلسفيل الأقباط وينادى نسيبتى بإسمها وبأقبح الألفاظ . أتصنع النوم العميق وأدعو ربى أن ينتهى أو تخفس به الأرض فأنا الرجل الآن وما السبيل لمواجهة هذا المارد الديامى .
طفح بى الكيل وتحبست له بقارورة واردة من إمتداد ناصر حيث لم أكن أعرف بعد وارد الديم . أتى المسكين بطوله الفارع وإحتل مكانه المعهود أمام الباب وقبل أن يبدأ توكلت على البارى متأبطآ عكازآ يصعب حمله وخرجت له . وإنتهرته بحزم أن يواصل فى طريقه وأنا متنبه بكل إحساسى للخطوة التالية ويدى على العكاز ترتجف .
نواصل
رأفت ميلاد
09-03-2007, 03:53 PM
تسمر أبو الزهور كأنه لم يكن يتوقع ردة فعل مثل هذه . قال لى (يا أستاذ ..) قاطعته بحزم فقط أن يواصل طريقه بعيدآ . بآلية مخمورة تحول الى الخلف وواصل طريقه بدون توقف وولج منزله .
فى صباح اليوم التالى تحول إنتصارى الى هزيمة شنيعة . بدأت من داخل المنزل . وبخنى كل من فى المنزل على تصرفى و ما قد سببته من حرج لأسرته ولهم . هم دائمآ يعتذرون والكل يخاطرهم خاصة أ إنه كان رجل نبيل ولكنه لمأساة شخصية صار عليه ما صار .
زاد تأنيب الضمير بقدوم والديه معتذرين . خفف علىّ جارى بقوله لا بأس فهو يحتاج أن يوقف قليلآ . والنتيجة إنه توقف تمامآ .
المنظر الخارجى والأحكام المسـبّقة تجعل الإنسـان بمعزل عن الآخرين . فالمعدن الثمين يحتاج خبرة وحنكة لإكتشـافه . هذه الحادثة كانت بداية علاقتى مع الديامة من الداخل وبداية حكايتى مع الحى الوطن .
أواصل
عماد عبدالله
09-03-2007, 05:04 PM
أواصل لا بالله ما تواصل !!
ح تواصل و فوراً .. و بمزاج كمان ..
حكايا الديم ( الوطن ) .
الله ..
مالك علينا يا رأفت ياخوي ..
كافين خيرنا شرنا و الواحد يادوب بالليل يتلبب ذاكرتو الهرمة دي و يسرح زي ما الله أداهو ..
و يلف الديم بكراع كلب ..
زقاقات و ناس و بيوت و قصص و شوارع و ...
( أنا السمعتو غايتو : أزهري قطع ليك ) ..
كدي ما تواصل .
رأفت ميلاد
09-03-2007, 08:39 PM
سلام يا عمدة
أهاجت شجونى مداخلة لأبو سـاندرا فى مكان آخر
وجدت مداخلة لن تكفى
( أنا السمعتو غايتو : أزهري قطع ليك ) ..
:D :D :D
الله يرحمو لكن بوظ لى عربيتى يوم
سأواصل لا أدرى من أين ولكن كل مايخطر فى ذهنى
الذاكرة الخربة وصدأ الأيام لامحالة
تحياتى
رأفت ميلاد
09-03-2007, 08:42 PM
كنت أسكن حى الرياض (الشريحة) وهو تابع مدينة الرياض الدرجة الثانية . تمتد كحائط شرقى لإمتداد ناصر حتى شارع النص . يقابله الحائط الغربى بمحازات المطار حى الصفا توأمه لمدينة الرياض حيث يخرجا منها كحرف ال (U) يملأ فراغه حى إمتداد ناصر الدرجة الثالثة الذى تبناه النميري كحى ثورة للغلابة وكان قد خططه الشريف الهندى (إمتداد البرارى) للإنتخابات التى أجهضها النميرى .
أعاد النميرى جدولة الإستحقاق فقفذ كثيرون فى قائمة الإنتظار منهم والدى رحمة الله عليه . حصل حولنا أناس من علية القوم منازل متفرقة حولنا . هذا سفير وذاك ضابط إدارى دكتور ، رجل أعمال ....
سيارات وعمم بيضاء نظيفة وضحكات مميزة .
وجدت نفسى بين أناس متشـابهون فى اللبس وطريقة المشى على الأرض . الفقر (بمقاييسنا) هو الغالب . كنت أفاجأ بمن هو وكيل نيابة ، ضابط جمارك ، عقيد شرطة ، طبيب ، محامى ، مهندس ... ولا تفرقهم مشـية ولا عمامة بيضاء . كل الرتب وكل الألقاب وكل المهن تزوب على أعتاب الديم وتكون فقط ديامى .
مدينة لم يحلم بها إفلاطون ولو رآها لينين لحقن كثير من الدماء . فردوس خالى من الأشجار ولكنه ملفح بضمير ناصع وإنتماء غير مصنوع . ولا يفوتنى قبل أن أصورها مملكة علوة المسالمة التى تلاشت بقبضة الفنج و الأعراب فى غمضة عين بأن مدينتى لحمها لا يسـتساغ ولا يبتلع ولا زال تجار الموت المزين بالدين حائرون على أعتابها .
لا تنتظروا منى تأريخ . فأنا هنا فقط بخواطري كآت من جنة لم تجر من تحتها الأنهار وغالبآ مياهها مقطوعة بفعل فاعل ولكنها بعذوبة الوطن .
أواصل
رأفت ميلاد
10-03-2007, 06:32 AM
قبل أن أحصل على المواطنة وأحصل على لقب ( مدير ) كنت فقط (راجل بت عايدة) . عايدة وبناتها كن قد حصلن على المواطنة الديامية منذ زمن طويل . المواطنة الديامية ليست لها مقاييس للمنح أو الخلع . تجد نفسك ذائبآ فيها دون أن تدرى .
بعد مغادرتى وفى غمار الجهوية و صراع العنصرية خطر فى ذهنى شيئ صاعق . لوكا كان جنوبيآ شريف كان نوباويآ سعيد محسيآ ناصر لا أدرى ولكن كانت له علاقة بالمسيد عوض دنقلاويآ الطيب من غرب السودان لا أدرى من أين ولكنه حكى لى بتيار برد كان يحرق الأشجار ويقتل الأطفال . لا تراه ولكن تري الأشياء تزبل فى مساره كما تأكل النار القصب . يمكن تفاديه بالعدو منه أو تغيير المسار .
محمد من بطانة دار فور ويبدو لى إذا تتبعته قد يكون من مليشيات الجنجويد . وقد يبرر ذلك تحيته لى بالدافورى الذى طرحنى على الفراش أسبوعان . تصوروا تحدانى بعد أن صرع المريخ الهلال ؟ نزلنا الميدان وأنا تعودت منذ صغرى أن أراوغ أربع مدافعين فى متر مربع وسط تهليل المتفرجنين . راوغته نصف دقيقة فإنتهى من الوصلة بطريقة ديامية . لم تصفق له الجماهير بل حملونى على الأعناق وسلمونى بت عايدة بدون مسئولية السائق على العفش داخل البص .
كنا ثلاثة مريخاب فى الحى كله أحمد ومدثر وأنا . تربع المريخ عامآ كاملآ ونحن نتربع على صدور حى كامل . لم يناصرنا ديفد والطيب المورداب ولكن كانوا معنا بقلوبهم . مات أحمد شريك محمد وتلاه مدثر جمعة (سيكا) فى عز شبابه . زارنى محمد على الفراش وقال بأنه يساعد عزرائيل فى آخر المريخاب .
محمد الغسال من دار فور ولا يزال يرطن مع الوافدين الجدد بالبقجات الكبيرة الذين سرعان ما يكونون من ملوك الضمنة .
قد أكون محتاج لبعض التاريخ لأقول سعد أفندى مؤسس (بلك) ديم سعد هو من أتى بهذا الخليط . وقد يتوارد فى الذهن بأن هذا الخليط تعايش فقط ولكنه تربطه جزور بالمصاهرة
قبل تمدد صفوف البنزين كنت أعمل مساءآ بسيارتى نصف التاكسى فى خط الصحافة مابين جبرا والخرطوم وسط عند الغالى . كانت فترة دسمة قد أكتب عنها يومآ . وكان تكلفة الأجرة لا تزيد عن عشرة جنيهات . إمتداد جبرا والصحافة ونمرة تلاتة والخرطوم وسط والسجانة والديوم الشرقية نسل واحد تمدد بالزواج وميلاد الأسر الجديدة . فى الفترة ما بين السادسة والتاسعة تضج زيارات الأسر بين هذه المناطق . ثلاثة ساعات دخلها لا يقل عن 250 جنيه تضاهى راتب وكيل وزارة .
إلتقطت فتاة خمرية اللون ساحرة الإبتسامة ودودة الكلمات واثقة النظرة . توقفنا فى عدة نقاط . تسليم أمانة فى الصحافة إستلام حاجيات من مغترب فى حى الزهور وشراء بيض من الغالى وقفلنا عائدين الى جبرا . كانت حركتها رشيقة وأنيقة مستعجلة كأنها صاحبة السيارة . فى جبرة أعطتنى إسمها وطلبت توصيل تحياتها الى عمها الطيب . من عمك الطيب ؟ جارك . هل أنت قريبة الطيب ؟ إسترخت فى جلستها . الطيب عمها بقرابته بوالد أزهري المتزوج من قريبة بلالة . إذآ مجدى قريبك . وبالتلى عبدالله والد جعفر ! نعم لكن عم عبدالله يقرب لى أيضآ بخالتى .... كم المشوار ؟ إنتى خليتى فيها مشوار وأنا طلعت وسط كماشة . ردت إذا كان ملح أعود معك الحلة .
ديامية واعية
أواصل
bukhary
10-03-2007, 09:54 AM
الغالي رأفت بحكم أنني ديامي حتي في انفاسي وعملاً بالاغنية القديمة :
العايز دمه يروق
ديامه شارع السوق
ضقت ذرعاً بالحاصل لي وقررت الذهاب لمكان يروق فيه الدم ولكن الديم اتغير خالص خالص موش كده يا معتز جعفر
رأفت ميلاد
10-03-2007, 11:38 AM
خطرت لى فقط الآن خاطرة بأن مشروع (العنبلوق) قد تكون فكرة وتخطيط محجوب . محجوب شخصية لم أقترب منها كثيرآ . ولكنه يثير جدلآ دائمآ فى نفسى وأتحين التودد إليه ولكنه ينهى الحديث بإنشغاله بسقاية النيمة أمام المنزل أو بالذهاب معى الى الدكان وتركى هناك منسحبآ.
كان من قيادات صك العملة وهو فى المعاش . يقوم بمشاريع صغيرة لا تخطر على بال وغير متوافقة مع تخصصه . مثلآ أحضر كمية من كتاكيت الديوك الرومى وقام بسعايتها فى قفص خارج المنزل . ويطلق صراحهم أحيانآ فيملأون الدنيا ضجيجآ . كبروا وصاروا فراخآ كبيرة جميلة وفجأة إختفوا . سألته عنها قال إنتهت مهمتهم وظهر فى زريبة فحم أمام مخزن صغيرإستأجره فوفر مشوار سوق القنا للجميع . وأصبح يبيع السجاير الذى تمتلئ به جيوبه .
كنت داخل المنزل أتتنى بنتى مهرولة وقالت ألحق ناس جعفر كسروا عربيتنا . خرجت فوجدت صبية الحى أخرجو مقاعد السيارة الأمامية والخلفية ويغسلون السيارة بالماء والصابون من الداخل والخارج حتى المكنة والضهرية . فعلآ كانت السيارة بحالة يرثى لها . سألت ما الذى هداكم على هذا ؟ قالوا مبوظة شكل الشارع يا مدير .
جلست معهم قليلآ وذهبت الى محجوب لأشترى سجائر مثل كل يوم فى هذا الوقت . وجدت بجانب الزريبة الصغيرة عتوت فتى مربوط . عرضه على بلا مقدمات . قبل أن أتردد لضخامة العتوت قال لى لم يرش إذا ذهبت بدون أن تأخذه سأبيعه فأنا أنتظرك به .
دفعت ثمن العتوت وقلت له سيأتى لاحقآ الأولاد لأخذه . عدت فوجدت سيارتى كالعروسة . أخبرت آدم لإحضار العتوت لأنه متعهد الذبح . دخلوا المنزل مع زوجتى وبعد ساعتين كان العتوت مأدبة شاركناهم فيها أنا والطيب وعبدالله رحمه الله
هذه ليلة من ليالى الديم لا ينظمها وبحنكة إلا الديامة الصغار .
خالد الحاج
10-03-2007, 11:59 AM
ديم نقد...
ديم الله...
الديم ...
ديم القنا...
طبعا يا رأفت أنا ديامي "بالتجنس"
ولو ربنا أداني براح بجي أكتب ليك عن سوق الديم وما جاوره
وعن العشاء عند الحاجة فطومة مرة سعد ... ومطاعم الليل
كحالة تميز الديم وما جاورها من أحياء...
وعن سميرة دنيا وربيع الدنيا...
وعن ال "بي العصر مروره " :o
حكيك حلو يا صديقي كعوايدك ... واصل الشدو
يديك العافية
أمير الشعراني
10-03-2007, 01:18 PM
العزيز رافت كتبت من قبل عن ديوم الخرطوم ، وأعيده مجددا بمناسبة ماسردت من حكى عن الديوم :
بعد انتهاء ثورة اللواء الأبيض في عام 1924 قررت سلطات الحاكم العام الانجليزي ترحيل أسر أبطالها من جوار سرايا الحاكم العام ومنطقة ابو جنزير وحى «الترس» الذى كان في منطقة قاعة الصداقة بالخرطوم ومزرعة ابو حسبو موقع جامعة السودان غرب استاد الخرطوم فانتقل ابو حشيش الى برى وهو من الأعيان فقامت برى ابو حشيش، أما أبو زيد سرور فانتقل الى بحرى فقامت على رحيله ديوم بحرى وما تبقى من السكان استقر بهم المقام في منطقة حديقة القرشى وكوّنوا ديوم الخرطوم.
وحقد المستعمر عليهم لم ينته بترحيلهم وشتات شملهم بل إمتد الى اكثر من ذلك فقد سجلت هذه الأرض التى التأمت شملهم «بمريسة كورنرس» في أوراق الاراضي إبان فترة المستعمر.
تبدأ ديوم الخرطوم بديم سلمان «مقر السفارة الكويتية حالياً»، وديم الفكى أزرق، ديم القشاشة «سوق القش»، ديم التعايشة «أحفاد الخليفة عبد الله التعايشة»، ديم الجوامعة، ديم العتالة، ديم سلك والذى اشتهر بمقولة الدخلو هلك، وديم برتى وينقسم لبرتى نيالا وبرتي الفاشر وديم الزبيرية أكبر ديوم الخرطوم مساحة وهو المنطقة غرب محطة باشدار، ديم سعد، ديم جبل، ديم يم يم، وكانت هناك خرافة تقول انهم كانوا يأكلون البشر، ديم النوبة وديم نمرة واحد وديم الشايقية»، وديم ابو قرشين صاحب التاريخ الذى لا يكتب...
وبيوت الديوم شأنها شأن العمران في السودان حيث بيوت البوليس والسجانة تلفظها المدن الى الاطراف البعيدة، فنجد سجانة دهب في اطراف الديوم وترجع تسميتها للشيخ دهب الحلفاوى.
والبيوت متشابهة التكوين متساوية في مساحتها، سقوقها من «الشرقانية» والحطب والزنك، ولا تذكر بيوت الديوم إلا ويذكر بحر أبيض الذى كان يملك 150 بيتاً أبوابها حمراء يمر كل صباح على قاطنيها «بحماره» الابيض العالى ويأخذ من كل بيت تعريفة، فأصدر الانجليز قراراً بمنع استخدام اللون الأحمر لتلوين الأبواب وإلا آلت ملكيته لبحر أبيض..
أهل البيوت حرفيون يجيدون البناء ويعملون بالوابورات وقليلُ منهم أفندية عملوا بالبوستة والسكة الحديد.
وآلت التجارة الى يمانيين فكانت لهم دكاكين صغيرة ومنهم أبو ضهير، العامرى، حسين اليمانى، وجابر رتينة وهو أول من أدخل الرتينة الى الديوم..
وتناثرت في الديوم بعض القهاوى وأشهرها قهوة عبد الحميد محمد في ديم النوبة وقهوة محجوب السيد في ديم سعد شقيق علي السيد الذى أحضر أول جهاز راديو في الديوم أو كما قال إبراهيم فرج فندى.
قبيل إنشاء مدرسة الديوم الشرقية العتيقة انطلقت شرارة العلم في الديوم من خلوة الشيخ محمد احمد ابو العزائم في ديم الزبيرية الذى تجمعت فيه قوات الزبير باشا فأخذ التسمية، وخلوة الشيخ احمد محمد فضل المحسى في ديم برتى وخلوة الفكى أزرق في ديم القشاشة وخلوة الفكى ود محمود في سجانة دهب، وخلوة الحاج ابو بكر قدس شيخ الطريقة التجانية كما حدثنا حفيده يوسف القدس.
اليمانية لم يكتفوا بالتجارة في ديوم الخرطوم، فقد آلت اليهم سلطة السقيا من الآبار وآبار الديوم تناثرت على امتدادها وكان كل بئر يسمى باسم الديم. بعد انتهاء ثورة اللواء الأبيض في عام 1924 قررت سلطات الحاكم العام الانجليزي ترحيل أسر أبطالها من جوار سرايا الحاكم العام ومنطقة ابو جنزير وحى «الترس» الذى كان في منطقة قاعة الصداقة بالخرطوم ومزرعة ابو حسبو موقع جامعة السودان غرب استاد الخرطوم فانتقل ابو حشيش الى برى وهو من الأعيان فقامت برى ابو حشيش، أما أبو زيد سرور فانتقل الى بحرى فقامت على رحيله ديوم بحرى وما تبقى من السكان استقر بهم المقام في منطقة حديقة القرشى وكوّنوا ديوم الخرطوم.
وحقد المستعمر عليهم لم ينته بترحيلهم وشتات شملهم بل إمتد الى اكثر من ذلك فقد سجلت هذه الأرض التى التأمت شملهم «بمريسة كورنرس» في أوراق الاراضي إبان فترة المستعمر.
تبدأ ديوم الخرطوم بديم سلمان «مقر السفارة الكويتية حالياً»، وديم الفكى أزرق، ديم القشاشة «سوق القش»، ديم التعايشة «أحفاد الخليفة عبد الله التعايشة»، ديم الجوامعة، ديم العتالة، ديم سلك والذى اشتهر بمقولة الدخلو هلك، وديم برتى وينقسم لبرتى نيالا وبرتي الفاشر وديم الزبيرية أكبر ديوم الخرطوم مساحة وهو المنطقة غرب محطة باشدار، ديم سعد، ديم جبل، ديم يم يم، وكانت هناك خرافة تقول انهم كانوا يأكلون البشر، ديم النوبة وديم نمرة واحد وديم الشايقية»، وديم ابو قرشين صاحب التاريخ الذى لا يكتب...
وبيوت الديوم شأنها شأن العمران في السودان حيث بيوت البوليس والسجانة تلفظها المدن الى الاطراف البعيدة، فنجد سجانة دهب في اطراف الديوم وترجع تسميتها للشيخ دهب الحلفاوى.
والبيوت متشابهة التكوين متساوية في مساحتها، سقوقها من «الشرقانية» والحطب والزنك، ولا تذكر بيوت الديوم إلا ويذكر بحر أبيض الذى كان يملك 150 بيتاً أبوابها حمراء يمر كل صباح على قاطنيها «بحماره» الابيض العالى ويأخذ من كل بيت تعريفة، فأصدر الانجليز قراراً بمنع استخدام اللون الأحمر لتلوين الأبواب وإلا آلت ملكيته لبحر أبيض..
أهل البيوت حرفيون يجيدون البناء ويعملون بالوابورات وقليلُ منهم أفندية عملوا بالبوستة والسكة الحديد.
وآلت التجارة الى يمانيين فكانت لهم دكاكين صغيرة ومنهم أبو ضهير، العامرى، حسين اليمانى، وجابر رتينة وهو أول من أدخل الرتينة الى الديوم..
وتناثرت في الديوم بعض القهاوى وأشهرها قهوة عبد الحميد محمد في ديم النوبة وقهوة محجوب السيد في ديم سعد شقيق علي السيد الذى أحضر أول جهاز راديو في الديوم أو كما قال إبراهيم فرج فندى.
قبيل إنشاء مدرسة الديوم الشرقية العتيقة انطلقت شرارة العلم في الديوم من خلوة الشيخ محمد احمد ابو العزائم في ديم الزبيرية الذى تجمعت فيه قوات الزبير باشا فأخذ التسمية،
وتحمل الماء على «القِرَب» والجوز وهو جركانتان من الصفيح يتوسطهما عود خشبى بشكل أفقى على هيئة ميزان وكانت القربة بـ «تعريفة».
أما حركة المواصلات داخل الديوم وخارجها، بدأت بالأرجل والدواب حتى دخول العظمة، وهى عربة تجر بأربعة حصين على يد الصادق عبد الرحيم من ديم برتى فغنوا لها يا سائق العظمة..
عرف أهالي الديوم من اليهود هارونا بائع الزيت «بقرش ومليم»، وقد ذكر لنا الشيخ يوسف القدس: ان شيخة اليهود في تلك الحقبة امرأة شمطاء تدعى رحمة اليهودية، وكانت تسلف الأهالي بالفائض.
كذلك الياهو شامون وسليمان ملكة وكانا تاجري اقمشة بالخرطوم ومن العجائب ان ابن الياهو شامون «ساسون» كان يعمل مهندساً لبلدية الخرطوم وقد اختارته إسرائيل وزيراً للعدل..
ثم استرجع يوسف القدس قائلاً: «أكبر تاجر يهودي مورس قولدن بيرج في شارع البرلمان».
أول داية في ديوم الخرطوم اسمها لبيبة في ديم النوبة، وحواء السكرة والداية شول ثم الداية زهرة عباس. الشفخانة كانت في ديم برتى «مركز صحى حالياً»
وقد تميزت منطقة الديوم بقشلاق الجيش المصرى حيث نجد قشلاق عباس في منطقة طلعت فريد وشرطة الدفاع المدني بالخرطوم «2» وقشلاق توفيق في مباني السكة الحديد شرق كوبرى المسلمية.
كان لأفندية الديوم شرق المشاركة في الحرب العالمية الثانية، عندما كانت الديوم تتمدد في منطقة الخرطوم «2» قبيل ترحيلها الأخير، كما حكى لنا ابراهيم فرح أفندى من الذين شاركوا ضمن قوات دفاع السودان الى جانب الجيش البريطانى عام 1948م ومنهم الراحلون موسى باب الله، خالد سيد احمد، عبد الوهاب محمد احمد وغيرهم لم تفلح ذاكرة ابراهيم فرج في استحضار الاسماء..
ويقول ابراهيم: كنا نعمل بالبسطة وتم ضمنا لسلاح الإشارة تحت إمرة الضابط عباس جمال أو جمال عباس لا أدرى.. أما القائد فكان خواجة اسمه بيتر رتبته ميجر وهي تاج ودبورتان، و«تنقلنا في مرسى مطروح والجيزة ومنا من شارك في دخول كرن».
في عام 1952م ضاقت الديوم بسكانها فجاء قرار ترحيلهم برداً وسلاماً، ووزعت لم الأراضي 400 متر مربع لكل أسرة مقابل 25 قرشاً فاشتكى سكان الديوم الى الحاكم العام من كبر المساحة الأمر الذى يصُعّب عليهم بنيانها فقرر الحاكم العام تقليصها الى 300 متر مربع، فلجأ أهالي الديوم الى السيدين علي الميرغنى وعبد الرحمن المهدى ليتوسط لهم عند الحاكم العام وفعل السيدان لتصبح المساحة 200 متر مربع ولو كانوا يدرون لما فعلوا ولما اشتكوا.
الاندية وأبو قرشين والكولميت بيوت لفظتها الديوم الى الأطراف شأنها شأن السجانة وبيوت البوليس.
«صهيتو» الحبشية كانت أشهر صاحبة كولميت وكذلك «آببا»، أما الاندية فتميزت بوجود الأعلام فوق سقفها، تمييزاً لها، وكانت للاعلام دلالات أخرى حيث يمنع وضع العلم فوق البيوت إلا الاندية، وبيوت الأغنياء بعد ان تحصى ثروتهم وتبلغ المليون جنيه، فكانت الأعلام حكراً على سرايا الحاكم العام وفوقها علما مصر وانجلترا وبيتي السيد علي الميرغنى والسيد عبد الرحمن المهدى.
والاندية تفتح ابوابها منذ ان تشرق الشمس وحتى الخامسة وعندها يقف العسكري أمامها ويطلق صافرته معلناً نهاية العمل فيعود الاهالي الى مساكنهم وتبقى الاندية ملفوظة بعيداً عن البيوت. في المساحة الواقعة شرق مسجد البراهنية، والمعروف ان نهاية الاندية في الديوم كانت على يد الرئيس الاسبق جعفر نميرى وتم تعويض أصحابها بأراضٍ سكنية..
حياتى
رأفت ميلاد
10-03-2007, 02:20 PM
الغالي رأفت بحكم أنني ديامي حتي في انفاسي وعملاً بالاغنية القديمة :
العايز دمه يروق
ديامه شارع السوق
ضقت ذرعاً بالحاصل لي وقررت الذهاب لمكان يروق فيه الدم ولكن الديم اتغير خالص خالص موش كده يا معتز جعفر
العزيز بخاري
أولآ مرحب بيك بينا ديامى فردة
للأسف التردى لحق البنية الأساسية لدولة كاملة ولم يوجد شبر لم يتأثر
قبل فترة إتصل بى أخى الأصغر جعفر الذى كنت أتميز بعلاقة متفردة معه ومع والدة المرحوم عبدالله كل على حدا .
هو مغترب فى السعودية إتصل بى من داخل الحلة وحكى لى بأسى بمن مات ومن ترك الحلة وكيف كان حجم الدمار .
المأساة مأساة أمة . أتمنى مشاركتنا بالجميل ليس تاريخ بل إحياء للأمل
ودى
طارق الحسن محمد
10-03-2007, 03:14 PM
انا مستمتع للطيش
احكى
بس
وسوف اعود لك
الديم
وطنى الصغير
رأفت ميلاد
10-03-2007, 09:35 PM
تعرف ياخالد الديم ده بجيه من ما كنت طالب فى محمد حسين الثانوية أخوى كان خريج جديد وساكن مع عزابة بس وين ما عارف عشان الأهل كانوا فى مدنى . وبعد التخرج برضو عندى أصدقاء كتير ده طبعآ عير الصولات أيام حواء ووكر .
لكن ما تعرف الديم إلا تسكن فيه وتزوب فى أهلو . حكاويه ما بتخلص وفعلآ وطن . من داخل الديم تقضى كل أغراضك . تجدد جوازك كان عندك فى أى مصلحة أو ديوان أو الجمارك . وما بتتحسب محسوبية بل ضريبة لازمة أو تكون ما ولد الحلة .
وتعامل الناس ببساطة ووضوح وصراحة ما شفتها إلا فى أوربا .
أما جلسات الحلة ودواخل الديم ما يعرفا إلا ناس الديم حكر
أتحفنا بما عندك بدون بخل
تحياتى القلبية
رأفت ميلاد
10-03-2007, 09:41 PM
يا سلام يا أمير الشعراني
إضافاتك دائمآ ضافية
حولت البوست الى ثراء والتاريخ يجمع أطراف الواقع المعاش
شكرآ على هذا الكم من المعلومات وأستأذنك فى نقلها فى إرشيفى
الذى إمتلأ بإبداعاتكم
أجمل التحايا
رأفت ميلاد
10-03-2007, 09:45 PM
مسـتنيك يا طارق
وطبعآ عندك الكتير وما تنسانا من ناس صبرى عيون
قريت مداخلتك فى بوست ال100 أغنية
لكن مبالغة ومصادفة عجيبة
جاييك بهناك
ودى
رأفت ميلاد
10-03-2007, 09:50 PM
شيوعية الديم قد تكون صفة لاصقة به من الخارج أكثر منها من الداخل . وحتى لا ندخل فى جدل وأكون مخطئآ فأنا تحت خواطرمدينة وليس جدال سياسة . لم أحتاج فى الديم أن أعتنق مبدأ لأكتسب مواطنة أو أولد عداء . حتى أبناء الديم الذين يوزعون الميدان يوزعونها والسلام . لا أنفى شيوعيتهم ولكنها تتلاشى داخل الديم فلا هى تميز أو زم .
الذين يختفون داخل الديم هم يختارون المكان الصحيح . ليس للمليشيات المنظمة ولا السرية الأمنية كمن يصورون الديم مخيم للفلسطينين . ببساطة أهل الديم ليسوا متلصلصين ولا إستعدائين ولا جبناء . قد يعرفون وجودك من الوهلة الأولى . شيوعى هارب . أمن مزروع . إسلامى أو حتى لص . لهم حدود من الديمقراطية الممارسة قد تصل حد اللا معقول . أماكن الفساد لا تحارب بل تعزل من الداخل . كثير من الأماكن يمكن ريادتها فى الديم من الخارج وتكون من الداخل ليس لها وجود . والذين يمارسون هذه النشاطات يفضلون العزلة . لأن الإحتكاك السلبى عقابه صارم . عقاب غير منظم قد يقرره واحد أو إثنان ولكنه صارم الى حدود الندم . وليسوا معزولين فى الإحتكاك الإيجابى فلا يوجد منبوذ .
البيت الذى كانت تصدر فيه صحيفة الميدان سنين وسنين وقبض فيه على التجانى الطيب بالقرب من منزلى ويسكن فيه الآن صباحى . سكن فيه بإسم حركى وخالط الناس بدماثة خلقه . وبعد القبض عليه لم يلومه أحد . وحادثة القبض عليه التى هزت كل الأوساط مرت بدون ضجيج داخل الديم . هذا حال إحترام نقد فليس لشيوعيته ولكن لخلقه .
ُزرع أحد رجالات الأمن داخل المنطقة . وصلت أخباره الى الجميع إعلام بدون ضجة فلا يوجد ما يخافون منه أو عليه . كان متزوج من أثيوبية شبه معتقلة داخل المنزل . وكعادة أهل الديم لا يقابلونك لا بالعداء ولا بالترحاب لأنك ليس ضيف بل إحتللت بقعة من الوطن الذى يسع الجميع . وينتظرون المبادرة منك . وهذا ما يجعل الإنسان فى توجس فى بادئ الأمر . يمكن أن تعيش منفردآ بنفسك أعوام وأعوام ولا يوجد ما عكر صفوك . ولكن دخولك فى المواطنة يكسبك بما لا قد تتصور .
ذلك الأمنجى نال المواطنة وزوجته صارت صاحبة دار وزوار ومعلوماته صارت من الخارج للداخل بدون أن يتم تجنيده .
ندي عبدالمنعم
11-03-2007, 10:11 AM
مكرر ..عذرا
ندي عبدالمنعم
11-03-2007, 10:11 AM
الاخ العزيز رأفت ,,
Thank you for demystifying الديم
شكرا لازالة الغموض عن حي الديم ,, بالنسبة لي ,, و نحن من سكان الحي "المقابل" .. إرتبط عندي حي الديم من الصغر بالغموض و الخوف . .
رأفت ميلاد
11-03-2007, 04:08 PM
الاخ العزيز رأفت ,,
Thank you for demystifying الديم
شكرا لازالة الغموض عن حي الديم ,, بالنسبة لي ,, و نحن من سكان الحي "المقابل" .. إرتبط عندي حي الديم من الصغر بالغموض و الخوف . .
كيفك يا ندى
طبعآ هذا ما قصدته بالأحكام المطلقة . فى أشياء تزرع فى عقولنا وتدعمها واقعة الفروقات الإجتماعية التى يفرضها المجتمع .
فى مدنى كان عندنا حى إسمه ( دردق)
هناك مقولة ( دردق بعيدة بخاف من عبيدا) كنت أخاف دردق و أعتقد المرور بجانبها هو القرب من الموت . عندما كبرنا و إختلطنا بأبناء دردق أصبحت من أجمل الأحياء الى قلبى .
الديوم من أكثر المناطق إلتصاقآ بالأرض لا تزال تحمل معنى الجيرة والنخوة والتكافل وسقوط الأقنعة والفروقات الطبقية . الأشياء التى فرضتها المدنية والرأسمالية . .
ودى
رأفت ميلاد
11-03-2007, 04:13 PM
عام 88 السيول والفيضانات الشهيرة كنت مدعو فى حفل على شرف للأخ دفع الله زوج أخت الصديق عادل أمين (سمساعة) المحامى وهم رفقاء صبا . كان الحفل فى العمارات شارع 7 بمنزل العم مرغنى طه رحمه الله والد الشهيد عصمت مرغنى وكان موجود معنا العميد معاش عصام مرغنى .
عندما هطلت الأمطار دخلنا المنزل . طال إنتظارنا لتوقف المطر وزاد من قلقنا كمية تدفق المياه وتسربها داخل المنزل . فى البداية قام عادل وحيدآ لمكافحة تدفق المياه وإنضممنا له بعد أن زاد الأمر . شعرت بالقلق وقررت الرحيل لأن زوجتى وأختها وطفلتى وحدهم بعد أن توفت والدتها وإنتقلت أختها الأخرى الى بحرى بعد أن تزوجت .
هالنى الأمر عندما خرجت الى الشارع ووجدت سيارتى داخل بركة مياه غطت إطاراتها كاملة . قطعت المسافة فى الشارع الذى يقع خلف مستشفى إبن خلدون حتى شارع محمد نجيب حوالى الساعة والصف . كل خمسة أمتار تتوقف السيارة لدخول المياه فى مركز كهربئها وتحتاج عشرة دقائق للتجفيف . شارع محمد نجيب كان أعلى من مستوى المياه . بقليل من المعاناة قطعت الشارع الفاصل بين بيوت البنك العقارى والكلية المهنية . شارع الصحافة زلط كان محنة حقيقية لوجود حفر كبيرة يصعب مفاداتها فى الأحوال العادية .
تبرع أبناء المنطقة بالوقوف داخل الحفر وإرشاد السيارات بالبعد عنها . عند نقطة باشدار الشارع الذى يوصل جنوبآ الى أبو حمامة بمحازاة الخور وجنوبآ الى العمارات مرورآ بسوق القنا . كنت قد نفاديته فى طريق عودتى خوفآ من الخور رغم إنه طريقى التقليدى والأقرب الى المنزل . أيضآ وجدت أبناء الديم يقودون السيارات بعدآ عن الخور .
عند دكان صالح فى منزل صالح اليمانى وبجانب مربط خيوله منطقة مرتفعة هناك أوقفت سيارتى . واصلت سيرآ على الأقدام وسط يركة من المياه إبتلعت نصفى السفلى تمامآ . كنت أسير متوجسآ ببطؤ والشارع خالى تمامآ وصوت إنهيار المنازل مثل هدير الرعد لاأعرف من أين يأتى .
وصلت الى شارع منزلى وأنا متوجس من المصير . كان الشارع يرتفع عن المنزل وهذا ما كان يؤرقنى . وجدت خورآ خارج من المنزل جافآ تمامآ . دلفت داخل المنزل وجدت الخور داخله عبر الحوش حتى المبانى وكل شئ جافآ تمامآ وزوجتى وأختها فى هدؤ تام . ذكرا أولاد الحلة عندما لم يجدو سيارتى أفلسوا باب المنزل وقاموا بإخراج المياه وتوجهوا لمنطقة أخرى .
عندما سألتهم فى اليوم الثانى بأنى لم أجد أحد فى الطرقات قالوا بعد تأمين المنازل الجيدة و إخلاء المنازل الآيله للسقوط توجهنا للحى القدامى .
هؤلاء أهل الديم لا ينفعلون ولكن يتفاعلون بكل موضوعية ورباطة جأش . والمعقولية والموضوعية ديدنهم . وفى اليوم الثانى كيوم القيامة حيث كل يكسب بما إقترفت يداه . توزعت الأسر بدون هلع ونحيب وقناعة بالنصيب على بعضها البعض وتقاسموا اللقمة والمصير .
وهنا ظهرت المواطنة الحقيقية . الأسر المعزولة أصبحت معزولة فى العراء . لم تصلهم يد المساعدة لم تلفهم الشماتة . هناك أسرة منحلة نسائهن يحملن ويضعن ودخانهن إيجار وفسادهن ودار . لم يعترضهن أحد حقوقهن من التموين ولم يقام عليهن حد اليمين. إنتقلن الى هيكل بص متهالك بعد سقوط منزلهن . كان طعام أطفالهن و غطائهم يصلهم ولكن لا إيواء لهم .
من أراد المواطنة يصون الوطن من أبى جارت عليه المحن
أبومناهل
11-03-2007, 05:25 PM
الأستاذ / رأفت ميلاد
أتابع معك بشغف هذا السرد الشيق عن
( الديم ) وأهله ... وهذا السرد يمثل
قمة الوفاء وحقيقي كتابتك عكست صورة
مشرقة عن أهل الديم ... وبهذا البوست أثبت
أنك ( مستودع ) كبير للحكاوي وهذا يجعلنا نطمع
في المزيد ونتمنى أن تكتب لنا عن كل المناطق التي عشت
فيها وأخص ( الجزيرة ) فبالتأكيد لديك الكثير
لتقوله ..
واصل إمتاعنا
لك التحية
رأفت ميلاد
11-03-2007, 08:29 PM
الأستاذ / رأفت ميلاد
أتابع معك بشغف هذا السرد الشيق عن
( الديم ) وأهله ... وهذا السرد يمثل
قمة الوفاء وحقيقي كتابتك عكست صورة
مشرقة عن أهل الديم ... وبهذا البوست أثبت
أنك ( مستودع ) كبير للحكاوي وهذا يجعلنا نطمع
في المزيد ونتمنى أن تكتب لنا عن كل المناطق التي عشت
فيها وأخص ( الجزيرة ) فبالتأكيد لديك الكثير
لتقوله ..
واصل إمتاعنا
لك التحية
الجبيب أبو مناهل
الجزيرة منبع طفولتى ومرتع صباى
أنا أذهب المسالمة وبورتسودان والديم زائر قادم من الجزيرة .
لا تدرى كم هو فرحى كبير عندما أجد أحد من الجزيرة . عندها أجد جزورى
زكرياتى حميمة مع زاكرة هرمة .
ذهبت هنا الى المستشفى عندما رأوا ( نقير ) الشوك على أرجلى وتشليخ
جناية القطن سألونى إن كنت أصبت بالجدرى :eek:
فتذكرت قدوم أحمر وصيد الدباس وبلطى الترعة وزفة الطيش بالحمير فى نهاية
العام الدرسى .
أتمنى أن تتحفنى الذاكرة
ودى
طارق الحسن محمد
11-03-2007, 08:42 PM
كان الحفل فى العمارات شارع 7 بمنزل العم مرغنى طه رحمه الله والد الشهيد عصمت مرغنى وكان موجود معنا العميد معاش عصام مرغنى .
فعلا الذاكرة بقت غربال :D
المرحوم ميرغنى طه بيته فى ش 25 بيفتح على مدرسة الخرطوم القديمة بنات من جهة الجنوب
ولاتنسى ابنه الاصغر علاء ميرغنى
وراجع ليك
بس واصل يا منقة
رأفت ميلاد
12-03-2007, 06:56 AM
فعلا الذاكرة بقت غربال :D
المرحوم ميرغنى طه بيته فى ش 25 بيفتح على مدرسة الخرطوم القديمة بنات من جهة الجنوب
ولاتنسى ابنه الاصغر علاء ميرغنى
وراجع ليك
بس واصل يا منقة
الله يستر قول آمين
ماعارف الجاب 7 لى 25 شنو
علاء زارنى هنا الله يديه العافية
تحياتى
رأفت ميلاد
15-03-2007, 01:56 PM
علاقة الأثيوبين بالديم وتفردها جزء مهم من ما أحاول نقله من إنطباعات عن الديم . بالطبع المناطق المتاخمة للديم مثل الزهور والحلة الجديدة والسجانة حتى نمرة 3 لا تقل أصالة عن الديوم . وقد يكون الأثيوبين كانوا أكثر إنجزابآ للديم لصغر المنازل وبالتالى إرخص الإيجار , أضفت هذه الملاحظة لتبرير ملاحظات غير جيدة أريد إدراجها وأريد إثتثناء هذه الأجزاء منها .
علاقات الأثيوبين بالسودان قديمة وكانت متركزة فى شرق السودان بالتحديد كسلا والقضارف والكرمك وطوكر وبورتسودان وماجاورهم من من قرى ومدن صغيرة . ومعروف التمدد السودانى متداخل بنفس المستوى داخل أثيوبيا حتى تسنى وكرن وغيرها .
كما ذكرت لست بصدد تأريخ ولكن كانت توجد فى شرق السودان عوائل أثيوبية متميزة ومتداخلة بالزواج مع بعض الأسر السودانية الكبيرة ولهم وزن إقتصادى وإجتماعى . وفى كل منطقة يوجد شيخ للحبش ومعابد صلاة ومقومات إجتماعية .
فى الخرطوم كانت توجد جالية متميزة وتوجد لهم كنيسة بإمتداد الدرجة الأولى . إختلاطهم كان أكثر بالجاليات الإغريقية والشامية و من السودان الجنوبين وكان الرابط بينهم الكنيسة الكاثلوكية . أيضآ لا أريد الدخول فى هذا التشعب لقلة المعلومات .
الفرع الثانى من الحبش كان فى قاع المجتمع ويمتهن بصورة أساسية مهنة الدعارة . كان يربطهم بالجزء الأول الإنتماء الكنسى والوجود المشترك تحت الولاء لمشيخة الحبش ويلجأون لشيخ الحبش لفض المنازعات أو للولاء القومى .
الحبش الجدد الوافدين للخرطوم تواجدوا على الشريط الشرقى كلاجئين منذ إندلاع المقاومة المسلحة بعد إنهيار نطام الإمبراطور هيلا سلاسى وفترة تولى أمان عندوم السلطة . وتفاقمت الأزمة ببداية نظام منقستوا هيلا ماريام وقيام الجماعات المسلحة داخل السودان برعاية سودانية للمنشقين الأثيوبين والثوار الأرتريين فى إطار الحرب الباردة بين البلدين . وهرب الى الخرطوم كثير من الأثيوبين والسودانين أيضآ .
وفى فترة نميرى تدفق اللاجئين الأثيوبين بطريقة منظمة الى الخرطوم بالتنسيق مع الحكومة فى إطار الحرب الدبلماسية بواسطة الأمم المتحدة . وتميزت هذه الفترة بالتسول الدولى على حساب اللجوء الأثيوبى .
تم توطينهم بصورة منظمة فى منطقة الجريف غرب بما يشبه المخيمات وكانوا فى معزل من الجتمع وإمتهنوا أكثر المهن إستغلالآ وإضطهادآ . وتعرضوا للإمتهان والسلب والسخرة خاصة من الشرطة وقوات الأمن . ولا إثتثناء للمواطن العادى بمعاملتهم بالدونية و إستغلال نسائهم جنسيآ وخادمات بالمنازل بإمتهان أقرب الى العبودية بإستغلال عوزتهم وتشردهم لعدم دعم الدولة لهم رغم حصولها على الملاين بإسمهم التى ضاعت فى تمويل الحروب وفى جيوب الأفراد .
منطقة الديم وما جاورها كما أسلفت توجد بها مقومات الحياة الكريمة للإنسان بضوابط موروثة وليست موضوعة . وجد الأثيوبين ضالتهم هناك وأصبح الإنتقال للديم جزء من أحلامهم . إستقروا ومارسوا جياتهم الإجتماعية بدون أى مضايقات . كانوا يزبحون على سنتهم ويتزاوجون ويقيمون أفراحهم كما فى بلادهم وإنصهروا فى المجتمع الى حدود . وأيضآ أستطاعوا إنشاء مشاريع صغيرة مثل المطاعم والقهاوى وبيع (الأنجيرا) . كما مارسوا مهن الحدادة والسباكة مع أصحاب الورش من سكان الديم . وإنخرطوا فى المهن الهامشية مثل السمسرة وبيع الدولار .
جارى كان السيد تولدينو السائق الخاص للسفير الأثيوبى كان يعيش مواطن عادى وأدخل أبنائه المدارس وكان إبنه الكبير يقدم الدروس الخصوصية لأبناء المنطقة . وزوجته من أميز نساء الحى . وكانت عائلته كعائلة قديمة وليست من الوافدين الجدد . تولوا رعاية للأسر الجديدة ومفتاح لعالم الديم وكان كل من يأتى عن طريقهم يحظى بسهولة التعايش والإستقرار .
يوم سقوط أديس أببا على يد ملس زيناوى وتلاها فى نفس اليوم قرار فصل أرتريا رقص الأثيوبين طربآ فى شوارع الديم وفى المساء توالت إحتفالاتهم داخل البيوت . فى قمة النشوى يبدو أن الخمور لعبت دورها ظهر الصراع الداخلى بين المليشيات الى السطح . فتحولت (برحات) الديوم الى ساحات معارك . إلتزم أهل الديم الحياد وكتموا ضيقهم بما يحدث . فى صباح اليوم التالى تحدث كبار الحى مع الجماعات المؤثرة فى الجماعات . تم الإعتزار وإحتواء الأمر بدون تدخل الشرطة والأمن المركزى وبدون إعتقالات . يحدث ذلك فى الديم فقط
الديم من أول المناطق التى فتحت صدرها للأثيوبين وحتى الآن فى أوربا تجد العلاقات المتميزة بين الأثيوبين والديامة حتى من الذين لم يسكنوا الديم وقد يكونوا لم يروا الخرطوم أصلآ ولكن يعرفونه جيدآ .
رأفت ميلاد
17-03-2007, 01:44 PM
قصة الشرطى الشهيرة الذى كان يسـتوجب أحد المتهمين وقام بإطلاق النار عليه من قرب كان من سكان الديم . جاء فى أقواله بأنه لم يقصد قتله بل تهديده لنزع المعلوماات ولم يكن يدر أن أن االسلاح معمر .
مر بى كشف (الدية) رفضت الدفع لرفضى لمبدأ التعذيب . لم يجادلنى أحد ومر الأمر بهدؤ كامل . ولكنى شعرت بعد فترة بأنى قد إثتثنيت من كشوف التكافل فى الحلة بدون أى ضجة أو عداء . شكوت ذلك الى عبد الله لم يناقش معى الأمر فقط طلب منى آخر تبرع تم دفعه وقام بتسديده نيابة عنى وبعدها إنتظمت الأحوال .
التكافل متكامل بدون بحث الأسباب . والخروج عن المجموعة لا يدعمه الحق . إذا عقلنا ذلك التطبيق نجد سـيادة المبدأ هى التى تسير المجموعة . دعم الشرطى لم يكن دعم لقضيته . كان دعم أسرة داخل المجتمع وتكافل جماعى لا يخلط الأوراق . قد يكون تعليل يطول شرحه .
الصيوان لدى جمعة وتطرقت له يومآ فى بوست ديمقراطية صيوان عم جمعة ( دعوة للإنفصال) (http://www.sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi?seq=msg&board=3&msg=1166708030&func=flatview) كقوة للتكافل تكفى لبناء أمة . أدوات الحفر والكفن لدى الطيب . يتزوجون وينجبون ويطلقون ويموتون فى هدؤ ونظام .
كما ذكرت من يريد أن يعيش وحيدآ له ما يريد ومن يريد أن ينصهر مرحب به . الآداب العامة مفروضة على الكل . قد يسمح أحدهم بالقصاص لصالح المجموعة بدون تفويض . ولكنها عادة متفق عليها ضمنآ . المسئولية تقع على الأقربين .
أحدهم ، وهنا أتوقف عن ذكر أسماء ، حضر حديثآ رغم عائلته سبقته بفترة طويلة . معاقرة الخمر تخرج من نفسه مأفون العنصرية التى أتى بها من بلاد العرب بأقبح الألفاظ . تم الصمت عنه لمدة كافية للعودة لنفسه . ليلآ بهدؤ فى طريقه من المأخور تم (كسره) تمامآ وحمل ما تبقى منه وسلم لآهله . الآن مواطن صالح لا يستهان به .
تناقش أحوال الحلة والأحوال االسياسية والإجتماعة بدون مؤتمرات . عند كل جديد تجد تجمعات غير معلنة أمام المنازل . يكفى أن تخرج بإحساسك وتجد الجميع . تجمعنا كان أمام دكان محمد الغسال مهما كانت المناسبة . هلال مريخ . مناقششة خطبة الجمعة ، الإتفاق لزيارة مواساة أو مشاركة فرح أو حتى إنقلاب عسكرى .
أزكر بعد البيان الأول لعمر البشير تجمعنا أمام دكان محمد . كان التوجس العام للإنقلاب موجود بعد مذكرة الجيش الشهيرة وخاصة بعد مراوغة الصادق المهدى فى الإلتزام بالمقررات وبدأ فى تفكيك القوات المسلحة بمجموعة من التنقلات إحالة بعض القيادات المؤثرة للمعاش . كنا من المتابعين لوجود عدد لا يستهان به من الديامة داخل المؤسسة العسكرية . أخبار الإنقلاب قوبلت بإرتياح مشوب بالحذر . قلت لهم هناك شئ مريب فى البيان . لم يذكر من قريب أو بعيد شئ عن إعادة السلطة المدنية وهذا ضد مذكرة القوات المسلحة . ثار لوكا وإتهمنى بالتشكيك الهدام و و و
ظللت صامتآ والجميع وهو يرغى ويزبد .
كان لوكا يعمل فى مطبعة جريدة الأسبوع . يعود الى المنزل فجرآ ويرمى لى كل صحف اليوم من أعلى باب المنزل . حرمنى منها بعد هذه الواقعة . بعد أقل من شهر سقطت الجرائد من أعلى الباب وكنت صاحيآ . خرجت له فورآ فقال لى أنت أول من عرف هؤلاء . حدثنى عن مصادرة صحف تحت الطباعة وسيطرة جماعة الجبهه على كل كلمة تكتب . لم أكن أنا أول من عرف بل هو أول من أتى بالخبر اليقين .
شوقي بدري
18-03-2007, 10:57 AM
الغالي رأفت
الله يجازيك خليتني أفتح سودانيات عشرين مرة في اليوم عشان أعيد قراءة البوست ده، هذا والله أجمل ما قرأت الكتابة كده ولا بلاش.
زمان كنت بتكيف لكتابة الشايقي خالد الحاج لأنو كان يكتب بحميمية عن الشخصيات البسيطة وما نسميه ب (Local history) . ود عمتنا الدكتور الطيب ميرغني شكاك في كتاباته عن أمدرمان كان يكتب عن الوزر فلان واللواء علان والمدير فلان فكتب له مذكرا أن ال\دنيا هي البسطاء وأمدرمان هي الحدادين والعرامة والبنائين والسمكرية والنجاريين وأن أمدرمان كانت معسكر جيش كبير والذين بنوها وأداروها هن النساء .
واصل يا رأفت والله أنا مستمتع ، معاي اتنين من اولاد الشجرة محمد والزاكي خالهم رحمة الله عليه كان رفيق دربي عزموهم حفلة في أمدرمان عباسية فوق ساقوا معاهم اتنين من صحبانهم من أولاد الد\يم كخط مواجهة لامن مشوا العباسية أولاد الديم لبدوا وقطعوا الحركة لما رجعوا قالوا لصحبانهم شنو هنا في الشجرة عاملين لينا ديامة وعاملين زحمة مالكم قطعتوا الحركة بي هناك؟
والرد كان : شفت ناس العباسية ديل كان شكلهم كيف وعيونهم كيف ؟ دي مشاكل نحن ما بنقدر عليها .
لو ربنا مد في العمر أخدك لفة في الصقور والتلتميات وتامة وفنجر.
التحية
شوقي
أبو العز الجنوبي
18-03-2007, 11:56 AM
العزيز رأفت ميلاد
تحياتي لك وانت ترسم صورة كاملة .. بهية عن الديم...
بس لو سمحت مافيش طريقة تلمني في سكن كده مقعول في الديم؟؟؟
اصلك شهيتني الديم والسكن فيها...
عبد المنعم شيخ ادريس
19-03-2007, 08:54 AM
ازيك يارأفت والله بوستك لذيذ بشكل
لكن داير ليه وكت ولو ماخايف اتفنش كنت قريته كله
عشان كده بمش واجيك خاصة اني سكنت عزابي كم شهر مقابل جامع حجازي
وكانت ايام جميلة
رأفت ميلاد
20-03-2007, 02:19 PM
الغالي رأفت
الله يجازيك خليتني أفتح سودانيات عشرين مرة في اليوم عشان أعيد قراءة البوست ده، هذا والله أجمل ما قرأت الكتابة كده ولا بلاش.
زمان كنت بتكيف لكتابة الشايقي خالد الحاج لأنو كان يكتب بحميمية عن الشخصيات البسيطة وما نسميه ب (Local history) . ود عمتنا الدكتور الطيب ميرغني شكاك في كتاباته عن أمدرمان كان يكتب عن الوزر فلان واللواء علان والمدير فلان فكتب له مذكرا أن ال\دنيا هي البسطاء وأمدرمان هي الحدادين والعرامة والبنائين والسمكرية والنجاريين وأن أمدرمان كانت معسكر جيش كبير والذين بنوها وأداروها هن النساء .
واصل يا رأفت والله أنا مستمتع ، معاي اتنين من اولاد الشجرة محمد والزاكي خالهم رحمة الله عليه كان رفيق دربي عزموهم حفلة في أمدرمان عباسية فوق ساقوا معاهم اتنين من صحبانهم من أولاد الد\يم كخط مواجهة لامن مشوا العباسية أولاد الديم لبدوا وقطعوا الحركة لما رجعوا قالوا لصحبانهم شنو هنا في الشجرة عاملين لينا ديامة وعاملين زحمة مالكم قطعتوا الحركة بي هناك؟
والرد كان : شفت ناس العباسية ديل كان شكلهم كيف وعيونهم كيف ؟ دي مشاكل نحن ما بنقدر عليها .
لو ربنا مد في العمر أخدك لفة في الصقور والتلتميات وتامة وفنجر.
التحية
شوقي
حبيبتا وأستاذنا شوقى بدرى
والله وجودك ومداخلتك أفرحتنى جدآ
أثناء الدراسة فى فرع الخرطوم كان صديقى عادل أمين عبدالله (سمساعة) وأخوه صلاح يسكنان (عزابة) قى بانت . وكنت معهم دائمآ . توجد مشابهه شديدة بين بانت والديم مرتبطة فى زهنى .
إرتباطى بأمدرمان جله المسالمة . الموردة كانت السكى . الشيخ لم أعرفه لولا الفترة التى قضيتها فى بانت .
عشت فى الملازمين فترة غنية بجوار المرحوم على صالح سوار الذهب والمرحوم سراج سعيد عبد اللطيف . كانت لى علاقات حميمة مع شباب الشهداء وبيت المال خاصة آل كشة .
أمدرمان عالم آخر جميل بحورة عميقة عشت فيه أكثر بقراءاتى لك .
لك الود كله
رأفت ميلاد
21-03-2007, 11:01 PM
معلم نون
عماد عبدالله
يا أصلي ..
يحكوا عن ( معلم نون ) أو ( أسطى نون ) رحمه الله أنه كان يعمل على قيادة شاحنة في فترة إغترابه بالسعودية , و نادر ( نون ) هذا من العنف بحيث أنه هدد بقطع رقبة أخي وحيد , و خرج كما الصحابة حاملا سيفا حقيقيا و تضرع من بيتهم حتى منزلنا مقسما بكل عزيز أن : يشوف الدور كيف البمبه الفاره ده , أنا أسطى نون ياااا , و لولا شوية معزة عنده لي لحدثت موقعة بلا شك . و هو أيضا من الرقة بحيث تدمع عيناه و ينهنه حين تعبر سيرة أصدقاءه الذين غابوا وفاةً أو هجرة أو بصروف الزمان .
المهم ..
دخل نادر بشاحنته إلى حدود مكة ليستوقفه تفتيش أمني , صعق رجل الأمن مما رأى , معلم نون كان يلبس فنلة علاقي حمراء و عليها ما عليها من كتابات باللغة الإنجليزية , و شورت مهتريْ و قبعة قماشية من نوع الراستا .. ملفوف الشعر كان و لحيته كثيفة و عيناه حمراوان و في يده سيجارة . سأله الشرطي : الأخ مسلم ؟ لأن مكة لا يسمح بدخولها إلا للمسلمين .
أجاب نون : دي ما النكهة زاتا يااااا .. أخوك مسلم دوكو يا راستا , إنت كيف ؟؟ .
قال الشرطي : أكيد مسلم ؟؟ وريني إقامتك .
كانت الإقامة تؤكد على إسلام أسطى نون .
تردد الشرطي في تصديق المستندات الرسمية , فسأله : تعرف الإسلام زين ؟
قال نون : في الإستنان يااااااا ..
قال الشرطي : إيش الإستنان هدي ؟؟ كم أركان الإسلام ؟؟
دون تلعثم أجابه نون : بتكون أووووولَه كده .
يسعد صباحك يا رأفت ..
و صباح الديم .
ـــــــــــ
ترجمة : الأووووله ( OOLAH ) في الرندوك الديامي تعني الكمية الكبيرة .
رأفت ميلاد
22-03-2007, 06:44 AM
العزيز رأفت ميلاد
تحياتي لك وانت ترسم صورة كاملة .. بهية عن الديم...
بس لو سمحت مافيش طريقة تلمني في سكن كده مقعول في الديم؟؟؟
اصلك شهيتني الديم والسكن فيها...
أبو العز الجنوبي
أسعدنى مرورك هنا
يا ليت تعود الأيام . والسكن فى الديم مكسب بكل المقاييس . طولنا من كتاباتك عسى ما يكون برضو البرد :D
مودتى
طارق الحسن محمد
22-03-2007, 05:41 PM
الاخ العزيز رأفت ,,
Thank you for demystifying الديم
شكرا لازالة الغموض عن حي الديم ,, بالنسبة لي ,, و نحن من سكان الحي "المقابل" .. إرتبط عندي حي الديم من الصغر بالغموض و الخوف . .
كان لدى صديق من حلتنا يمتاز بخفة الدم فكان اذا ساله شخص : الاخ ساكن وين ؟؟
كان يرد : ريفى العمارات
:D :D :D
muatez jafeer
22-03-2007, 06:52 PM
العزيز رأفت تحياتى وودى
منذ فترة وانا بالكاد اتصفح المواقع السودانية مرورا سريعا ، ولكنى كنت اعلم ان روعة كتاباتك لابد ان يكون فيها شيئا من الديم ، فترة طويلة لم اكتب ولكن مع الديم لاينفع ان امر مرور الكرام ففيه تعلمت الكتابة وكل جماليات الحياة .
تخريمة
اسعدنى مرور صديقى بخارى من هنا له التحية ولكل من حواليه
شكرا كبير رأفت ميلاد فلقد اثرت فى شجون
اكيد سوف امر من هنا كثيرا جدا
طارق الحسن محمد
22-03-2007, 07:14 PM
http://wikimapia.org/#y=15569438&x=32538632&z=18&v=2
العزيز رافت وضيوفه الكرام
منذ فترة واحاول جاهدا انزل صورة لاهم معالم الديم من جوجل ايرث لكن لم استطيع واليوم بالصدفه فقط وجدت صور لاحد معالم الديم ويبدو من اجتهد فى توصيف الاماكن التى توجد عليها مستطيلات هو من ابناء القنا على ما اعتقد
( ياربى عبد الرحمن بركات ) كذلك اشارة الى مقهى اسمه ذواق وحقيقة لم اراه من قبل اتمنى من يستطيع التعامل مع صور العم جوجل من جيلنا او الذين سبقونا ان يحاول الاشارة الى اهم معالم السوق وكل مناطق الديم وتحديدا فى السوق اشهر مطعمين واشهر قهوتين واستديو الصداقة لمعاز وذلك قبل ان يمتلى ( بطن السوق ) بالرواكيب والمحلات الصغيرة
تخريمة :
بالنسبة للتعامل مع صور جوجل اعتقد عماد عبدالله كرجل فنان يمكن ان يساعد
مودتى
http://wikimapia.org/#y=15569438&x=32538632&z=18&v=2
طارق الحسن محمد
22-03-2007, 07:45 PM
يارافت لكن ما جهجهت اخوك !!!
ياخى كنت بفتش عن اى شى بيتكلم عن الديم مشيت للعم جوجل كتبت الديم اول شى جانى اللنك بتاع جوجل وسوق الديم نولته هنا
تانى بحتا بحتا لقيت نفس البوست فى القرية التانية وفيهو لنك سوق الديم
:D
اتاريك انت المسويهو !!!!
عموما واصل وانا لطشت من هناك كلامك عن الرندوق بضبانته
:D
رافت ميلاد : من سودانيس اونلاين
أنا ما بفهم فى الرندوق
ولدى جايب لون أمو كان إسمو الديامى الأحمر
كان برندق وعمرو 6 سنوات
الرندوق زى البلوز ى أيام الإضهاد العنصرى فى أمريكا
كلام يمكن (المخارجة) بيه فى مواضع معينة
هو لغة الغلابة
وما أكثرهم
وهى لعة حرب لآنها كلها (أكواد) للتصرف السريع
دى قصة طريفة ناس الديم بيحكوها دعابة
ديامة غبضو عرضوهم قدام القاضى
القاضى فجع
طلب أكترهم معقولية وقال ليهو :
- انت أحكى لى الحصل شنو ؟
إتحرك للمنصة (بطريقة ديامية) وتكل إيدو قدام القاضى وقال ليه :
- شوف يا عب
طقطقنا الحديدة وقبضنا التشـديرة
زبطنا السنة وعشنا اللقو
إختلفنا دخلنا كافتيريا
جات كندوه جابونا ليك يا عب
متخيل شكل القاضى ؟
:D :D
Ayman Adel
22-03-2007, 10:21 PM
العـــم العزيز/ رأفــت
الف سلام وتحيه...
متابع السرد الجميل المتميز...
لكن هكذا عهدناك دومــاً...
لك كل التحايا والاشواق...
Ayman
حمدتو
23-03-2007, 04:23 AM
شكرا الأخ رأفت والاخوة المتداخلون
السرد لا يقاوم
خاصة إذا كانت لك علائق بهذا الحي المتفرد
كان اسمي هنا ( ديامي ) وتنازلت به بمحض ارادتي لديامي آخر ربما تزيد كروموسومات الديم في جيناته أكثر مني وأنا المولود في الديم
حينما مررت بسيارتك بالقرب من باشدار يوم الفيضانات لو تمعنت الوجوه لرأيتنا
أحكي بالله وواصل الحكي عن الديم ونحن لك متابعون
رأفت ميلاد
23-03-2007, 08:07 PM
ازيك يارأفت والله بوستك لذيذ بشكل
لكن داير ليه وكت ولو ماخايف اتفنش كنت قريته كله
عشان كده بمش واجيك خاصة اني سكنت عزابي كم شهر مقابل جامع حجازي
وكانت ايام جميلة
عبد المنعم شيخ ادريس
وين إنت ياخى
مشتاقين
الحكاوى ما بتخلص من القلب للقلب
طارق خت لنك الديم يبدا بسوق القنا . هناك وصلت جامع حجازى . أرجع لأيام العزوبية .
وراجنك
تحياتى
طارق الحسن محمد
24-03-2007, 12:32 PM
http://wikimapia.org/#y=15569438&x=32538632&z=18&v=2
لنك من العم جوجل للديم وبعض المعالم المهمة بدا من سوق الديم
رأفت ميلاد
24-03-2007, 07:38 PM
العزيز رأفت تحياتى وودى
منذ فترة وانا بالكاد اتصفح المواقع السودانية مرورا سريعا ، ولكنى كنت اعلم ان روعة كتاباتك لابد ان يكون فيها شيئا من الديم ، فترة طويلة لم اكتب ولكن مع الديم لاينفع ان امر مرور الكرام ففيه تعلمت الكتابة وكل جماليات الحياة .
تخريمة
اسعدنى مرور صديقى بخارى من هنا له التحية ولكل من حواليه
شكرا كبير رأفت ميلاد فلقد اثرت فى شجون
اكيد سوف امر من هنا كثيرا جدا
معتز
أطربنى حديثك وأحسست فيه الديم كله . أتمنى أن تعود للكتابة معنا وأسلوبك يعيد الإطمئنان .
فى إنتظارك هنا فى الديم وعلى صفحات المنتدى إثراء وجمال
مودتى
رأفت ميلاد
24-03-2007, 07:45 PM
يارافت لكن ما جهجهت اخوك !!!
ياخى كنت بفتش عن اى شى بيتكلم عن الديم مشيت للعم جوجل كتبت الديم اول شى جانى اللنك بتاع جوجل وسوق الديم نولته هنا
تانى بحتا بحتا لقيت نفس البوست فى القرية التانية وفيهو لنك سوق الديم
:D
اتاريك انت المسويهو !!!!
عموما واصل وانا لطشت من هناك كلامك عن الرندوق بضبانته
:D
يا طارق
لا أنا المسميه ولا حاجة لقيتو زيك واحد
ولا بقدر على التكنلوجيا دى
لكن الأسامى أغلبها بعرفا
تحياتى وإنت حايم معاى فى الديم
رأفت ميلاد
24-03-2007, 08:01 PM
شكرا الأخ رأفت والاخوة المتداخلون
السرد لا يقاوم
خاصة إذا كانت لك علائق بهذا الحي المتفرد
كان اسمي هنا ( ديامي ) وتنازلت به بمحض ارادتي لديامي آخر ربما تزيد كروموسومات الديم في جيناته أكثر مني وأنا المولود في الديم
حينما مررت بسيارتك بالقرب من باشدار يوم الفيضانات لو تمعنت الوجوه لرأيتنا
أحكي بالله وواصل الحكي عن الديم ونحن لك متابعون
عزيزى حمدتو
لقد أثرت فىّ شجون وأنت كنت رفيقى ودليلى فى ذلك اليوم المشهود . أرى أمامى آلاف الوجوه ولا أنساها . كان مثل يوم القيامة ولكن يومها عرف الرجل أخيه و بنيه وأمه وأبيه وعرف فى أى مكان يسكن وأى أمان يعيش .
التحية لك وبك للديم كله .
ولا تنسى وأنا عندما أميل من باشدار شمالآ تكون عيادة د. على فضل على شمالى فخرنا وثأرنا الذى ننساه . قرأتها كلما مررت وسعدت عندما تم إعادة بنائها كاملة حافظوا علي اللافتة منصوبة و لم تسقط حتى نهاية البناء
مودتى
طارق الحسن محمد
24-03-2007, 08:01 PM
شوف يا عب
طقطقنا الحديدة وقبضنا التشـديرة
زبطنا السنة وعشنا اللقو
إختلفنا دخلنا كافتيريا
جات كندوه جابونا ليك يا عب
طبعا يا رافت اخوى انا كل ما اقراء الكلام اموت من الضحك
طبعا اخونا يحيى شمت الله يخليه ملك ملوك الرندوق برغم اى شى واى طرف ومكان لايمكن ان يتخله عنه
مرة كنا فى القاهرة فى شقته وكان مافى انتظرناه لغاية ما جو كانت معاه زوجته منى موسى
وطبعا منتظره عشان السنة تدور
المهم سالته انا
شنو يا عب التاخير دا
قال لى اسوى شنو
الحاجة قالت دائرة كاسميرو كاساى
قمت اديتها تشديرة تعمل شرونى
براها عملت لى ابراهيم موسى ابا
اخوك عمل جبار الكسور وطوالى
صديق منزول للسوق وجبنا ( خديجة قماش )
:D :D :D :D
( خديجة قماش دى الله يرحمها احدى ساكنات حى الزهور كانت)
رأفت ميلاد
24-03-2007, 08:19 PM
الحاجة قالت دائرة كاسميرو كاساى
قمت اديتها تشديرة تعمل شرونى
براها عملت لى ابراهيم موسى ابا
اخوك عمل جبار الكسور وطوالى
صديق منزول للسوق وجبنا ( خديجة قماش )
:D :D :D :D
والله يا طارق قطعت مصارينى
ده راجل ظريف ياخى . بينى وبينك فى ناس عايزين ترجمة
لكن مداخلتك دى كاملة شايلة لأبو ساندرا
رأفت ميلاد
24-03-2007, 08:31 PM
العـــم العزيز/ رأفــت
الف سلام وتحيه...
متابع السرد الجميل المتميز...
لكن هكذا عهدناك دومــاً...
لك كل التحايا والاشواق...
Ayman
الحبيب أيمن
مداخلتك طبعآ فاجئتى وأفرحتنى . لم أرد عليك هنا ولكن ناديتك هناك . بعد أن ترد على ضيوفك نبدأ الحديث .
وأنت صغير كنت برفقة والدك تزورنى فى الديم وتجولت هناك كثيرآ . أتمنى أن تكون قد زرته راشدآ فهناك الكثير الذى يحتاجه الإنسان لزاد الطريق
محبتى
طارق الحسن محمد
25-03-2007, 11:39 AM
:D :D :D :D
والله يا طارق قطعت مصارينى
ده راجل ظريف ياخى . بينى وبينك فى ناس عايزين ترجمة
لكن مداخلتك دى كاملة شايلة لأبو ساندرا
رافت اخوى
تصدق يحيى شمت دا
جار ابو ساندرا
وممكن يحكى ليك
حاجات كتيرة عنه
مودتى يا جميل
رأفت ميلاد
26-03-2007, 08:32 AM
قالوا فى الديم
وحكى ديامة
شخص ما
الحبيب رأفت
لك التحية والاحترام
يااااااااااااااااااه
رحلت بى بعيدا سيدى لأرض الحيوان حيث كنت اقضى اوقات جميلة فى ضيافة اقارب لى هنالك وكنت استمتع جدا ولكن لسوء حظى كان من اوائل اصدقائى هنالك شاب دمث الاخلاق راقى الصفات ولكن الزمن لم يمهله اذ خطفته ايدى القدر فجعلنى احزن كثيرا حتى عند المرور بالقرب من ارض الحيوان ورحم الله الأخ المساح ورعى ارض الديوم واهلها الافاضل .....
عمار عبدالله
الاستاذ رافت
سرد رائع روعة الديم وفنون
اتمنى ابوساندرا عبدالرحمن بركات يدخل معاك ليكتمل الحكي ونعرف تفردنا كشعب معلم من هذه الزاوية
طلال فاروق
أنا سكنت في الديم سنتين
ما حاولت أفهم ديل منو او أقرأ الحاصل بين سطور علاقات الديامة
وجهة نظر!!!
لكن من سرد الرائع رأفت قاعد اتتذكر بعض المواقف الآن وأفهم بعض من المواقف
الزاكي عبد الله الزاكي
الأخ رأفت
تحياتي
أثرت فينا شجون لها شئون..حيا الله الديوم الشرقية بانسانها وأيامها وترابها..تلك البقعة الوطن ..العزيزة على نفوسنا..تلك الساحرة التي تسكنها أو تظن أنك تسكنها فاذا إبتعدت عنها فاذا هي تسكنك..تكتشف أنك كنت على خطأ طوال سنوات عمرك إذ تقول أنك تسكن الديوم..نبتعد عنها فنتيقن أننا مسكونون بالديوم بصفاء قلوب أهلها وتفردهم..بتكافلهم ونخوتهم..إيه يارأفت..جددت شجنا لم تفلح سنوات البعد والإغتراب الطويلة في وأده..هنالك تعلمنا الحرف والحب..وأبتعدنا عنها فأمتزج حبها بدماءنا وخالطت نبضات قلوبنا فكل الطرق وكل الإشياء تمر عبرها..بل تبتدئ منها..طريق الهجرة من الوطن لابد أن يبتدئ منها..لابد من المبيت فيها ليلة ماقبل الوداع لنأخذ زادنا من حبها وحب اهلها.. من بركاتها...شريط الذكريات طويل..طويل..يمتد عبر سنوات العمر كلها..ولابد من العودة مرة أخري للحديث عن مراتع الطفولة وملاعب الصبا وفجر الشباب..و.. لنا عودة.
عمر سعيد
عزيزي رأفت
كان لنا اعجاب خفي نحن ابناء امتداد الدرجة الثالثه بالديم والديّامه . . ربما يعود ذلك لاحساسهم العالي بالذات وبالآخر وبالحب والرجولة والانوثه وبالسياسة . . وأجمل مافيهم انهم يغضون البصر عن عيوب البشر . . ولي عوده فالحديث عن الديوم لا يمل ،،
عماد عبد الله
حكايا الديم ( الوطن ) .
الله ..
مالك علينا يا رأفت ياخوي ..
كافين خيرنا شرنا و الواحد يادوب بالليل يتلبب ذاكرتو الهرمة دي و يسرح زي ما الله أداهو ..
و يلف الديم بكراع كلب ..
زقاقات و ناس و بيوت و قصص و شوارع و ... .
بخارى
الغالي رأفت بحكم أنني ديامي حتي في انفاسي وعملاً بالاغنية القديمة :
العايز دمه يروق
ديامه شارع السوق
ضقت ذرعاً بالحاصل لي وقررت الذهاب لمكان يروق فيه الدم ولكن الديم اتغير خالص خالص موش كده يا معتز جعفر
خالد الحاج
ديم نقد...
ديم الله...
الديم ...
ديم القنا...
طبعا يا رأفت أنا ديامي "بالتجنس"
ولو ربنا أداني براح بجي أكتب ليك عن سوق الديم وما جاوره
وعن العشاء عند الحاجة فطومة مرة سعد ... ومطاعم الليل
كحالة تميز الديم وما جاورها من أحياء...
وعن سميرة دنيا وربيع الدنيا...
وعن ال "بي العصر مروره "
طارق الحسن محمد
انا مستمتع للطيش
احكى
بس
وسوف اعود لك
الديم
وطنى الصغير
طبعا اخونا يحيى شمت الله يخليه ملك ملوك الرندوق برغم اى شى واى طرف ومكان لايمكن ان يتخله عنه
مرة كنا فى القاهرة فى شقته وكان مافى انتظرناه لغاية ما جو كانت معاه زوجته منى موسى
وطبعا منتظره عشان السنة تدور
المهم سالته انا
شنو يا عب التاخير دا
قال لى اسوى شنو
الحاجة قالت دائرة كاسميرو كاساى
قمت اديتها تشديرة تعمل شرونى
براها عملت لى ابراهيم موسى ابا
اخوك عمل جبار الكسور وطوالى
صديق منزول للسوق وجبنا ( خديجة قماش )
(خديجة قماش دى الله يرحمها احدى ساكنات حى الزهور كانت)
رافت اخوى
تصدق يحيى شمت دا
جار ابو ساندرا
وممكن يحكى ليك
حاجات كتيرة عنه
مودتى يا جميل
عبد المنعم شيخ ادريس
ازيك يارأفت والله بوستك لذيذ بشكل
لكن داير ليه وكت ولو ماخايف اتفنش كنت قريته كله
عشان كده بمش واجيك خاصة اني سكنت عزابي كم شهر مقابل جامع حجازي
وكانت ايام جميلة
معتز جعفر
العزيز رأفت تحياتى وودى
منذ فترة وانا بالكاد اتصفح المواقع السودانية مرورا سريعا ، ولكنى كنت اعلم ان روعة كتاباتك لابد ان يكون فيها شيئا من الديم ، فترة طويلة لم اكتب ولكن مع الديم لاينفع ان امر مرور الكرام ففيه تعلمت الكتابة وكل جماليات الحياة .
تخريمة
اسعدنى مرور صديقى بخارى من هنا له التحية ولكل من حواليه
شكرا كبير رأفت ميلاد فلقد اثرت فى شجون
اكيد سوف امر من هنا كثيرا جدا
حمدتو
شكرا الأخ رأفت والاخوة المتداخلون
السرد لا يقاوم
خاصة إذا كانت لك علائق بهذا الحي المتفرد
كان اسمي هنا ( ديامي ) وتنازلت به بمحض ارادتي لديامي آخر ربما تزيد كروموسومات الديم في جيناته أكثر مني وأنا المولود في الديم
حينما مررت بسيارتك بالقرب من باشدار يوم الفيضانات لو تمعنت الوجوه لرأيتنا
أحكي بالله وواصل الحكي عن الديم ونحن لك متابعون
هيثم الجلال
العزيز الاصيل رافت ميلاد
يا سلام طلعت ديامى اصيل كمان
نحن برضو جمبكم ديم سلك يا مان الدخلو هلك
معك على طول الخط
هيثم الجلال
قال نزار حسين
ذكريات معتقة يا رأفت...واصل هذا السرد الجميل...فنحن نتابع...معك
رد أبو ساندرا
وأنا برضو يا رأفت
خاصة دخل فيها عماد عبدالله وحكاياتو
ومعلم نون
فأزنق عماد ده حتى يحكي لك عن :
اسطى موت
ص. عيون
ط. ساردينة
قرصان
شوقار
م. ودالحرام
أ. خمارة
عبدالرحيم ابراهيم العبيد
26-03-2007, 09:07 AM
أخي وعزيزي رأفت
لقد قيل أن المروءة صفة جامعه لصفات الكمال حاوية لمحاسن الخصال
وسجية جبلت علي التخلق بها ذوو النفوس الزكية
وشيمة طبعت علي حبها أولو الهمم العلية
وأعظم فضائلها منفعة تعود علي بني الانسان مثل
مواساة الاخوان واغاثة الملهوف واغاثة الضعيف وحفظ العهد والوفاء بالوعد
والتعفف عن الحرام والتخلق باخلاق الكرام
ومودة القربي وصلة الارحام وقضاء حوائج الناس والانصاف في الحكم
والكف عن الظلم
وتعظيم سلام لك ولاهلنا الطيبين في الديم
وهل من مزيد000000
طارق الحسن محمد
26-03-2007, 09:45 AM
مكرر
طارق الحسن محمد
26-03-2007, 10:22 AM
مكررة
رأفت ميلاد
27-03-2007, 01:09 PM
خاتمة وليس ختام فالحديث عن الديم حديث وطن ليس له نهاية والسرد لا ينتهى فهو وطن إقترن صباحه بمسائه إمتداد للخليقة .
وعندما نزكر الخليقة تكون النساء عصب الحقيقة . النساء فى الديم لسن جنس مستضعف . يتزوجن وينجبن ويعتنين بمنازلهن مثل باقى النساء . ويمارسن أعمالهن بشتى ضروبها كأفراد من المجتمع وليس هناك ما هو قاصر على الرجال أو على النساء .
يضج الصباح حركة نسوية . طالبات الى المدارس . محاميات الى أعمالهن موظفات الى البنوك والدواوين الحكومية . طبليات الشاى والزلابيا نيرانها متوهجة . تسبقهن حاجة فاطمة ذات الستون ربيعآ أو يزيد فجرآ الى عملها راجلة الى المطافى عند كبرى الحرية . تكمل عملها كساعية وتعود والكل مغادر لتقوم بأعمال أخرى والعناية بزوجها الضرير . لصغر المنازل تسمع تحايا الصباح فتلك سميرة تبحث عن ( شمار) وعوضية إبنة فاطمة لا وقت لها فهى تعمل فى الأطراف الصناعية . يكملان الكلام وطريقهما متفارق وترتفع الأصوات كلما فصلت بينهما المسافة . لا يوجد متسكعات أو متعطلات .
زوجة أحمد كانت واقفة فى محله تمارس أعمال زوجها بعد أسبوعين من وفاته . هناك أطفال يأكلون ويتعلمون وقبول بقضاء الله ولا مجال للخزعبلات والقيل والقال . كانت تتلقى العزاء فى مكان عملها . بخيتة رحمها الله داية الحى على أهبة الإستعداد . شقيقتها سعدية لا تنسى أن تأتى (لحقنة) الملاريا لإبنتك وأنت تنساها لإعتمادك عليها .
(قفة السوق) عمل المرأة ولا إتكال على الرجال . من الطريف إذا إضطررت للذهاب الى محمد على لشراء لحمة أو بعض الخضار يفسح لك النساء المجال كضيف إضطرارى . عندما توفى شقيقه عبد الباقى فى ريعان شبابه إستأجر نساء الحى عربة الى رفاعة لتقديم العزاء .
لا يوجد تصنيف نسائى . لاهمس على مطلقة ولا إنكسار لعانس ولا إستثناء لأرملة . الكل يمارس حياته بكل الثقة وكل الحرية . تقام بيوت الزار لمن له زار أم له فى الزار . لا إنتقاد ولا مضايقات . تقوم الأفراح بلا ضجة والمآتم فى حدود المعقول . الكل يشارك بما يريد ولا توجد مزايدات .
صدام النساء يتم نسائيآ ولا يتدخل الرجال ويا له من صدام . لا تمد الصراعات لا تنشأ الحزبيات وينتهى بين أطرافه . لا عراك على الأطفال فهم أطفال الجميع . يكافؤ الطفل حيث هو ويعاقب في موطئ خطأه .
عندما تريد خدمة من إمرأة لاحجاب بينكم . وتأتى إليك مباشرة إذا كانت لديها حاجة لديك . الثقة غير ممنوحة بل موروثة . يحب الشباب بعضهم البعض تحت نهار الوطن . العلاقات الممنوعة يمنعونها بأنفسهم ولا يفرضها أحد . بت الحلة لها قدسية لا تدنس . يتزاورون داخل منازلهم وفى صباح نبيل .
إذا ضل من الشباب أحدهم عقابه صارم ولكن إذا تاهت إحدائهن تضرب عليها العزلة بدون عداء من النساء والرجال ولا مجال للرؤية الضعيفة ولا إستغلال فهى تنتسب الى الحلة . وهو قصاص لو تدرون أعظم من حد اليمين أن تجد نفسك خارج الوطن .
لم أسمع بمن ضرب زوجته أو سجن إبنته أو حرمها من التعليم , وإذا تخليتم عن تناحركم وكففتم عن أصوليتكم و قررتم فى يوم أن تسوسكم إمرأة مطلبكم لدينا فى الديم . المرأة عندنا ليست منصفه بل مصنفة تناطح السحاب .
رأفت ميلاد
28-03-2007, 05:40 AM
أخي وعزيزي رأفت
لقد قيل أن المروءة صفة جامعه لصفات الكمال حاوية لمحاسن الخصال
وسجية جبلت علي التخلق بها ذوو النفوس الزكية
وشيمة طبعت علي حبها أولو الهمم العلية
وأعظم فضائلها منفعة تعود علي بني الانسان مثل
مواساة الاخوان واغاثة الملهوف واغاثة الضعيف وحفظ العهد والوفاء بالوعد
والتعفف عن الحرام والتخلق باخلاق الكرام
ومودة القربي وصلة الارحام وقضاء حوائج الناس والانصاف في الحكم
والكف عن الظلم
وتعظيم سلام لك ولاهلنا الطيبين في الديم
وهل من مزيد000000
العزيز عبدالرحيم ابراهيم العبيد
ما أجمل كلماتك
تسلم على المرور الجميل
تحياتى
مدثر ياسين
28-03-2007, 05:58 AM
الرائع جدا (رأفت ميلاد)
صباح الخير ..
أنا معجب بأسلوبك السردي .. يشبه أسلوب (رءوف مسعد) وهو كمان حلبي زيك ، وثقافته نابعة من هموم البلد وخلفيات الصبا ومطرقة الواقع .. والسرد عندك سريع زي تدفقات الواقع مُرََّاً كان أم حلواً .. وأزهري شخصية محورية زي (دسوقي بيك) في رائعة (علاء الأسواني) المسماة (عمارة يعقوبيان) تقبع داخل شخصيته مرارات وشجون .. وتتبدى تصرفاته - تماما زي تصرفات أزهري - كإنعكاس للتحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي أعقبت ثورة 1952م في مصر .. حيث تحول المُلاك والتجار الى سابلة في شوارع القدر .. وتحول الباشوات الى مدمنين يبكون ماضيهم الغابر على وهج الشموع وبقايا الكؤؤس ..
يبدو أنني (سرحت) بعيد .. لكن السبب بوستك الرائع .. أتطلع الى جديدك دوما مع حبي وإعزازي ..
رأفت ميلاد
29-03-2007, 05:50 AM
الرائع جدا (رأفت ميلاد)
صباح الخير ..
أنا معجب بأسلوبك السردي .. يشبه أسلوب (رءوف مسعد) وهو كمان حلبي زيك ، وثقافته نابعة من هموم البلد وخلفيات الصبا ومطرقة الواقع .. والسرد عندك سريع زي تدفقات الواقع مُرََّاً كان أم حلواً .. وأزهري شخصية محورية زي (دسوقي بيك) في رائعة (علاء الأسواني) المسماة (عمارة يعقوبيان) تقبع داخل شخصيته مرارات وشجون .. وتتبدى تصرفاته - تماما زي تصرفات أزهري - كإنعكاس للتحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي أعقبت ثورة 1952م في مصر .. حيث تحول المُلاك والتجار الى سابلة في شوارع القدر .. وتحول الباشوات الى مدمنين يبكون ماضيهم الغابر على وهج الشموع وبقايا الكؤؤس ..
يبدو أنني (سرحت) بعيد .. لكن السبب بوستك الرائع .. أتطلع الى جديدك دوما مع حبي وإعزازي ..
مدثر ياسين
أول مرة نتقابل فى البورد
ألف مرحب بيك ويبدو أصبح عندنا قارسيا تانى من أصحاب الكتاب
فرحت جدآ بإطرائك وأول ما سأفعله البحث عن كتابات رءوف مسعد
أنا أحب فعلآ الحكى الواقعى الذى ينبع من رتم الحياة مرها وحلوها . أقرب من نفسى من الشاعرية الحالمة والتى يحتاجها الإنسان أيضآ .
شجعنى حديثك ولكنه سيجعلنى أتلفت حولى جيدآ .
لديك ملكة من الحكى والنقد وربط الكلام رائعة فسأتابعك فبلا شك لديك الكثير
معزتى
عبدالرحيم ابراهيم العبيد
29-03-2007, 09:39 AM
الاخ العزيز رأفت ميلاد
التحايا والاشواق
الاخ مدثر يسين من المبدعين الذين أنضموا الي المنبر
كاتب وصحف
بجانب أنه فنان
ومن أجمل الاصوات التي تغنت للفنان والمسيقار محمد وردي
ولكنه 0000 فقط مقل
ربما المشاغل الاسريه والعمليه
وحتما سيستفيد منه الجميع
وخاصة في مجالي الادب والفن
هذا ما وددت أن أضيفه
رأفت ميلاد
29-03-2007, 11:43 AM
الأخ عبدالرحيم ابراهيم العبيد
تحياتى
شكرآ على التنويه اللطيف
نسبة لقلة دخولى فى الفترة السابقة لم ألحظ بوستات العزيز مدثر . بالرجوع لملفه وجدت دسم من الكتابات وهو ليس مقل بل نحن الذين فى تقصير .
أنا الآن غائص فيها وسأعود للسطح بمعادنها النفيسة
ألف مرحب به إضافة متميزة
معزتى
رأفت ميلاد
30-03-2007, 08:19 AM
عرضآ
قابلت كمال كيلا عن قرب مرتين
المرة الأولى فى مدنى عند موقف البصات السفرية وهو فى رحلة فنية الى مدنى
فذهبت فقط لأراه عن قرب فتوجه إلىّ مبتسمآ وصافحنى بحرارة وقابلته بنفس الترحاب . سألنى أبي إن كنت أعرفه . أجبته بالنفى ولكنه فقط إعجاب به . مرت السنون ورأيته داخل سيارة فى أمدرمان فلوح لى بحرارة . تأكدت هناك خلط ما .
لما أقابله فى الفترة التى عشتها فى الديم رغم أن عبدالله وهو قريبه حكى لى كثيرآ عنه وعن غرامه بتربية العصافير النادرة وكيف كان بيته يضج بالطيور . وحكى لى عن كلبته ال (Halfwolf) التى أتى بها من ألمانيا وكيف تعثرت فى الوضوع وتوحشت ولم يستطيع هو نفسه الإقتراب منها . أتى الى عبدالله ليلآ لأن الكلبة كانت ودودة معه . ضحك عبدالله وقال كنت نفسى خائفآ وليس لى دراية بالتوليد ولكنى ذهبت وأكملت المهمة كاملة .
رحم الله أخى عبدالله وأحسن جزائه
http://www.sudaneseonline.com/video/myn_alsabab.avi
أميرى
20-03-2010, 10:05 AM
رأفت سلامات...
انا كنت ساكن فى البيت المرقم 5 غرب طلمبة الغالى والموضح فى الصورة...
http://sudaniyat.net/up/uploading/y6y6y6y6y6y6y6y6y6y6y6y6y6.bmp
الديم وطن جميل كنا فى طفولتنا بنستحى نقول نحن من الديم عشان الكلمات الكانت مشاعة الوقت داك بنات الديم صـ...بعاينوا بالشبابيك...والديامة حطب القيامة...
لقينا اللجنة الشعبية ولا منو ماعارف سمى حينا الخرطوم جنوب انبسطنا وسقنا فيها...
مع الديامة نقول ديامة ومع اولاد الراحات واولاد نمرة 2 ونمرة 3 نقول نحن من حى الخرطوم
جنوب...
سنة 88 كانت سنة كارثة على الديم احياء كاملة تساوت مع الارض ...
لسة بتزكر مظاهرة ضخمة للجياع طالعة من الديم وماشة على الخرطوم وفى طريقها
اتوقفت فى مركز الختمية كان فى اربعة شاحنات محملة بمواد الاغاثة عايزين يخزنوها
فى المركز ويتم بيعها بعد داك (انت قايل الكيزان براهم البتاجروا باقوات الشعب؟)
الجماهير نساء واطفال ورجال هجموا على الشاحنات بوحشية وجوع وشالو نصيبهم
حمرة عين وضراع....المشهد دة شفتوا وانا طفل صغير نال يومها بعض الضرب
وكثير من مربى الاغاثة....
ـــــ
على فكرة الديم صار درجة اولى اراضيه بمليارات الجنيهات
أما سكانه الاصليين فتاهوا فى ضواحى ما..
ستلقاهم هناك يملؤن الكلاكلة والاسكان الشعبى والازهرى
والسلمة وعيد حسين.........وكثير من التعب
واصل ياخ
رأفت ميلاد
21-03-2010, 07:14 AM
على فكرة الديم صار درجة اولى اراضيه بمليارات الجنيهات
أما سكانه الاصليين فتاهوا فى ضواحى ما..
ستلقاهم هناك يملؤن الكلاكلة والاسكان الشعبى والازهرى
والسلمة وعيد حسين.........وكثير من التعب
واصل ياخ
مرحب يا أميرى وطلعت ديامى
لكن باين طلعت قبل أن يشتد عودك .. ولم تلتصق بالوطن .. كما قلت لك فى صدر البوست الديم وطن من الداخل غير الصورة التقريرية من الخارج ..
نعم صار درجة بعد مؤارة إزالة عشش فلاتة .. أقول (مؤامرة) لأن فلاتة كان يمكن إعادة تخطيطها وتركها لآصحابها .. كان من المفترض تكون عليهم نعمة بتعويضات إعادة التخطيط بالهدم لشق الطرق وتوصيلهم بالماء والكهرباء .. عشش فلاتة منذ أن رأت عيوننا النور كانت بقعة قد إحتلاها أهلها .. وولدوا فيها أحفاد أحفادهم .. ولكنهم بغمضة عين كان هناك من هم أفضل منهم لإمتلاكها وجرفوا كالنكرات ودفن تاريخهم وأملاكهم لتباع أراضيهم للقوم الأفضل (إستثمارية) درجة أولى ..
د. على الحاج وضع يده على (قصره) العشوائى فى الجريف بدون تاريخ .. وعندما زادت الهمهمات (شوف عينى) وكنت أعمل فى الجريف مستأجر (كمينة طوب) أمر بجانبه يومياً .. تم كسر جزء من حائط سور المنزل (برفق) وتم تصويره ونشره فى الجرائد .. بعد يومين أعيد ترميمه ..
تقييم منازل الديوم (200 متر) بأراضى درجة أولى كانت خطة أخرى لتهجير أهل الديوم بالفعل صارت قيمة المنزل تساوى قيمة منزل كامل (400 متر) فى أركويت وجبرة وتزيد .. وفى عد حسين والأطراف كانت أكثر ربحية .. ولكن الحقيقة أغلب سكان الديوم من المستأجرين وصاروا فى الشارع ..
إتصل بى جعفر إبن عبدالله رحمه الله وهو يحتفظ بمنزل أبيه فى الديوم .. إتصل بالموبايل وهو يتجول حزيناً فى الديم قادم من السعودية .. كان يحكى عن المنازل المتهدمة والمهجورة .. والذين ماتو والذين غادروا بحزن .. قال لى (بقت خلا يا مدير)
مي التجاني
21-03-2010, 08:16 PM
رافت وناس حلتنا ازيكم
انا بصراحه في اوقات كتيره اتمنيت اكون ساكنه في حته اقل اثاره للجدل
كل ما يجي وقت سؤال انت ساكنه وين انا بشيل هم لانه ما حصل قلتا الديم ومر الموضوع ده مر بسلام
يا جاني رد فيه كل المقولات المشهوره عن الديامه او تبع ردي صمت مفاجئ
الايام دي بقيت الاحظ انه في ديامه والمنتسبين للديم وكزول ساكن وبعاني من الاسم ده يوميا ماكنت فاهمه الحاصل شنوه
بس مؤخرا وفي نقاش مع اصحاب عرفتا الفرق
الاصحاب بشكوا من انه الاعلام عمل لاهاليهم غسيل دماغ وانه امهاتهم متعاطفين مع البشير
ودي الحاجه الماحسيته ابدا في حلتنا، كل الامهات بكوا بكاء حار لوفاة قرنق
ورغم السنين الطويله حاسين انه الوضع مؤقت
وفي حلتنا لما يجي بتاع اللجنه الشعبيه يدق الباب عشان يسجل تلفونات الناس المؤتمر الوطني في البيت، بسأل السؤال ده بصوت منخفض وغالبا بكون شايل ورقه وما عنده قلم.
المهم عمل العليه!!!!!!
اهلنا في الديم منيعين ضد غسيل الدماغ
رأفت ميلاد
21-03-2010, 08:35 PM
رافت وناس حلتنا ازيكم
انا بصراحه في اوقات كتيره اتمنيت اكون ساكنه في حته اقل اثاره للجدل
كل ما يجي وقت سؤال انت ساكنه وين انا بشيل هم لانه ما حصل قلتا الديم ومر الموضوع ده بسلام
يا جاني رد فيه كل المقولات المشهوره عن الديامه او تبع ردي صمت مفاجئ
الايام دي بقست الاحظ انه في ديامه والمنتسبين للديم وكزول ساكن وبعاني من الاسم ده يوميا ماكنت فاهمه الحاصل شنوه
بس مؤخرا وفي نقاش مع اصحاب عرفتا الفرق
الاصحاب بشكوا من انه الاعلام عمل لاهاليهم غسيل دماغ وانه امهاتهم متعاطفين مع البشير
ودي الحاجه الماحسيته ابدا في حلتنا، كل الامهات بكوا بكاء حار لوفاة قرنق
ورغم السنين الطويله حاسين انه الوضع مؤقت
وفي حلتنا لما يجي بتاع اللجنه الشعبيه يدق الباب عشان يسجل تلفونات الناس المؤتمر الوطني في البيت، بسأل السؤال ده بصوت منخفض وغالبا بكون شايل ورقه وما عنده قلم.
المهم عمل العليه!!!!!!
اهلنا في الديم منيعين ضد غسيل الدماغ
يا سلام يا مى التجانى رجعتى المزاج كله
كتبت فى صدر البوست:
مدينة لم يحلم بها إفلاطون ولو رآها لينين لحقن كثير من الدماء . فردوس خالى من الأشجار ولكنه ملفح بضمير ناصع وإنتماء غير مصنوع . ولا يفوتنى قبل أن أصورها مملكة علوة المسالمة التى تلاشت بقبضة الفنج و الأعراب فى غمضة عين بأن مدينتى لحمها لا يسـتساغ ولا يبتلع ولا زال تجار الموت المزين بالدين حائرون على أعتابها .
الديم منطقة فعلاً مثيرة للجدل .. أسهل مكان تسكن فيه وأصعب مكان تدخل فيه .. به مساحة للحريات تفوق حد المعقول وبه صرامة ضوابط تصل حد الندم عند تعدى العقول .. أناسه صافين كالماء .. واقعيينن كما الدنيا .. كتبت كل ذلك بقدر ما أستطعت فى حكاوى الديم ..
عن اللجنة الشعبية ذكرتها وأنا أحكى عن صيوان عم جمعة .. وتسليمهم الكامل بأن الديم من المناطق المحررة ولن يتجرأوا على إحتلالها .. فكما قلتى (اهلنا في الديم منيعين ضد غسيل الدماغ) وصدقتى ..
محبتى
أميرى
21-03-2010, 08:36 PM
اهلنا في الديم منيعين ضد غسيل الدماغ
ماتبقى منهم...
فى تدشين حملة الحزب الشيوعى فى ميدان العلمين شئ ما كان غائبا...
ربما كثير من الناس...
ــــــــ
مي تم الغسيل بالفعل
مي التجاني
21-03-2010, 08:51 PM
احنا ولائنا مامجامله
ولا تمسك باطياف الماضي
والتاريخ عندنا مابكرر نفسه ،بقرض التكرار
لازم تثبت انك طرحك متماسك وقوى
وبندير ظهورنا بلا رجعه لما يثبت فشلك في المحكات
احنا منفتحين للجديد، الإتعلم من الدرس
يمكن الانتظار يطول بس ما بنقبل انصاف الحلول
أميرى
21-03-2010, 09:08 PM
احنا ولائنا مامجامله
ولا تمسك باطياف الماضي
والتاريخ عندنا مابكرر نفسه ،بقرض التكرار
لازم تثبت انك طرحك متماسك وقوى
وبندير ظهورنا بلا رجعه لما يثبت فشلك في المحكات
احنا منفتحين للجديد، الإتعلم من الدرس
يمكن الانتظار يطول بس ما بنقبل انصاف الحلول
بدون البحث عن من أنتم...
على عمود انارة ما توجد ملصقة مكتوب عليها...
مر من هنا كثير من الحالمين...
رأفت ميلاد
21-03-2010, 09:34 PM
ماتبقى منهم...
فى تدشين حملة الحزب الشيوعى فى ميدان العلمين شئ ما كان غائبا...
ربما كثير من الناس...
ــــــــ
مي تم الغسيل بالفعل
أميرى تأمل ما كتبته هنا ..
شيوعية الديم قد تكون صفة لاصقة به من الخارج أكثر منها من الداخل . وحتى لا ندخل فى جدل وأكون مخطئآ فأنا تحت خواطرمدينة وليس جدال سياسة . لم أحتاج فى الديم أن أعتنق مبدأ لأكتسب مواطنة أو أولد عداء . حتى أبناء الديم الذين يوزعون الميدان يوزعونها والسلام . لا أنفى شيوعيتهم ولكنها تتلاشى داخل الديم فلا هى تميز أو زم .
الذين يختفون داخل الديم هم يختارون المكان الصحيح . ليس للمليشيات المنظمة ولا السرية الأمنية كمن يصورون الديم مخيم للفلسطينين . ببساطة أهل الديم ليسوا متلصلصين ولا إستعدائين ولا جبناء . قد يعرفون وجودك من الوهلة الأولى . شيوعى هارب . أمن مزروع . إسلامى أو حتى لص . لهم حدود من الديمقراطية الممارسة قد تصل حد اللا معقول . أماكن الفساد لا تحارب بل تعزل من الداخل . كثير من الأماكن يمكن ريادتها فى الديم من الخارج وتكون من الداخل ليس لها وجود . والذين يمارسون هذه النشاطات يفضلون العزلة . لأن الإحتكاك السلبى عقابه صارم . عقاب غير منظم قد يقرره واحد أو إثنان ولكنه صارم الى حدود الندم . وليسوا معزولين فى الإحتكاك الإيجابى فلا يوجد منبوذ .
البيت الذى كانت تصدر فيه صحيفة الميدان سنين وسنين وقبض فيه على التجانى الطيب بالقرب من منزلى ويسكن فيه الآن صباحى . سكن فيه بإسم حركى وخالط الناس بدماثة خلقه . وبعد القبض عليه لم يلومه أحد . وحادثة القبض عليه التى هزت كل الأوساط مرت بدون ضجيج داخل الديم . هذا حال إحترام نقد فليس لشيوعيته ولكن لخلقه .
ُزرع أحد رجالات الأمن داخل المنطقة . وصلت أخباره الى الجميع إعلام بدون ضجة فلا يوجد ما يخافون منه أو عليه . كان متزوج من أثيوبية شبه معتقلة داخل المنزل . وكعادة أهل الديم لا يقابلونك لا بالعداء ولا بالترحاب لأنك ليس ضيف بل إحتللت بقعة من الوطن الذى يسع الجميع . وينتظرون المبادرة منك . وهذا ما يجعل الإنسان فى توجس فى بادئ الأمر . يمكن أن تعيش منفردآ بنفسك أعوام وأعوام ولا يوجد ما عكر صفوك . ولكن دخولك فى المواطنة يكسبك بما لا قد تتصور .
ذلك الأمنجى نال المواطنة وزوجته صارت صاحبة دار وزوار ومعلوماته صارت من الخارج للداخل بدون أن يتم تجنيده .
يا أميرى الديوم ألوان الطيف .. الشيوعية تغلغلت بمنطق داخل الديم .. وكما قالت لك مى إذا فازت الشيوعية داخل الديم وأصبت دائرة مقفولة للحزب بمصداقيتهم وليس لشيوعية أهل الديم .. وإذا حدث .. كما قلت أنت .. فيكون الخلل فى مصداقية الحزب وليس تحول أهل الديم من الشيوعية (بغسيل مخ) ..
أهل الديم إلتصاقهم بالشيوعية أغلبه أنثوى مما قدمه لهم الحزب داخل الديوم .. من رعاية المرأة والأطفال منذ عهد (مسح الأمية) .. جارتنا وقد نسيت الأسم وهو أسم علم (تباً للذاكرة) الهرمة .. كانت متظوعة فى رياض الأطفال .. كانت وهى مستة تعانى آلام الأرجل تحرص يومياً صباحاً الذهاب الى الروضة لكى تردد مع الأطفال نشيد العلم .. أنشأت جمعية تعاونية داخل الحى لصق الروضة بجانب ميدان فريق الخرطوم وسط .. كانت أنجح جمعية فى قمة الكارثة الأقتصادية لنزاهة الجمعية وقناعة أهل الديم ..
لماذا لا يعطى أهل الديم الحزب الشيوعى أصواتهم !!!
أميرى
22-03-2010, 08:10 AM
لماذا لا يعطى أهل الديم الحزب الشيوعى أصواتهم !!!
رأفت سلامات
واسمح لى ابدا معاك من آخر سطر واسألك عن ياتو ديم يا رأفت تتحدث؟
ديم التمانينات ولا ديم التسعينات ولا ديم الالفية...
مطعم نادى العلمين كان بيديروا العم عبدالمنعم وزوجته والعم عبدالمنعم
كان شيوعى اصيل وللآن كلما جاءت كلمة شيوعى فى بالى بكون عم منعم
حياة كاملة يعيشها بالفكرة الشيوعية وتوارث الفكرة بناته الكبار...كلهن
اما الشباب....حامد ابن دفعتى اليوم هو مداح ما.. فى طريقة ما...
اخيه الاصغر (ملازم فى القوات المسلحة و...كوز)...
الاصغر فى درب ما يشبه هذه الدروب...
اكبر الابناء غادر المانيا مبكرا حين جاءت الانقاذ ولم يأت بعدها...
كتير من الانكسارات جعلت عم عبدالمنعم ربما انسان آخر...
فى آخر ايامى فى الديم شاهدته يؤم جماعة ما فى صلاة المغرب
فى زاوية صغيرة بالقرب من بيته....رحمه الله حيا او ميتا
كثير من المياه غادرت الضفة التى تسبق شاطئ ما قبل وبعد 89
جيل ضخم نشأ فى الديم حين كان نقد فى نفق ما تحت الأرض
يحبونه كثيرا ....فقط كان يدهشهم اختباؤه حينها...لماذا غابوا؟؟
ــــــــــ
الجمهور لمن حمل جسد الشهيد على فضل ليدفن فى مقابر فاروق
كانوا يهتفون بحرقة وذهول ....وبين الاصوات تسمع أووو تنقا
وتميزها بكل سهولة.....كثير من الشغب خالط المبدأ الاصيل
ـــــــــ
رأفت انت تتحدث عن ديم جميل مثالى ربما قبل 30 او 40 سنة
الآن هناك شئ آخر يقينا...
ــــــــــ
لن يعطى اهل الديم الحزب الشيوعى اصواتهم
فقد غادرها الاثنان مبكرا....
حسين عبدالجليل
27-03-2010, 01:46 PM
يارأفت يأخوي – مش كان احسن تواصل مناقراتك مع عادل عسوم بدل ماتقتلني كدا . كلما أقترب من الشفاء من داء الديم هذا – ياتي من ينفث جراثيمه في وجهي فاعود عليلا من جديد . ثلاثون عاما و انا في هذا الحال.كثيرا مااحلم بشوارع ديم التعايشة و المايقوما وانا في متاهتي هذي . اينما كنتم يدرككم الديم
vBulletin® v3.8.8 Beta 2, Copyright ©2000-2026