المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نُجُــــب الغرام ... والمــرأة فى شعر البــادية


النور يوسف محمد
14-07-2011, 06:04 PM
بسم الله الرحمن الحيم

للإبل مكانة سامية عند سكان البادية والعرب الأبالة فهم لا يألفون حيوان مثلما يألفون الإبل
وإذا ما قدر لك أن تتجول بين مضاربهم لاشك أنك ستلحظ تلك الحميمية فى تعاملهم مع الجمال وتراهم يكرمونها ويقدرونها ولا يجوز فى عرفهم الإساءة إليها أبداً
لذا فالأبل لها حضور قوى فى الأدب العربى واستأثرت بالحظ الوافر من شعرهم منذ الجاهلية وتبعهم شعراء البطانة فى السودان
كيف لا وهى أنيسهم ورفيقهم فى حلهم وترحالهم وهى منبع إفتخارهم يحدثونها ويبثونها لواعج الشوق والغرام
ويسمونها باسماء ذات دلالة ويعاملونها تماماً كما يعاملون أبناءهم
وشعراء البادية فتنوا بالجُمال أيما فتون ..
لعل ثمة دلالة لغوية بين الجُمال والجَمال والناقة والأناقة أشار إليها الأستاذ عمر شاع الدين فى مبحثه عن الإبل عند عرب الشنابلة فى كردفان

ود شورانى .. الهرع

قمز من شايتو بى دلعه وسراعه وعيد
قصدو اليوم يشوف الفوقو نخل الريد
الخلا الهرع ......يعمل جفيل الصيد
تقيل قدمو....ومشيهو ممايحة وسنيد


ود ضحوية
الغول , اب تغزى , أب شتشون

اليل أمسى يا أب تَغَزِى النعامان غزّن
الناس نايمة يا أب شنشون عيونى بعزّن
الأماتو بى الصِبا والجمال إتمزن
أكان أترك مواثيقها الجبال يتهزن

الحاردلو .. القمرى عتيت

بعد يالقمرى ما وخرتّ إيد أم ودعة
برِّد , قرّب فريق السمحة أم رقيبةً فدعة
الخلا العيون باكية ومجافية الخدعة
بين ثدييها وأردافها رقاً بدعة

يا عتيت كبرنا وحالنا تب مازلْ
وكل يوم فى هواها مغيرين منزل
وين ما طريت الدماعو جرى منهل
حلق الريف يوج نارى , وغميضك قلْ

ابراهيم الفراش
الحار حار , البارقدم

كربت يا جمل لا تجدّع إيدك
على دغس العيون كارب شديدك
وكت الليل برد قليت غميضك
أرح يا البارقدم ستك نريدك

كربت يا جمل الليلة يومك
على دغس العيون كارب شيومك
وكت الليل برد كترن همومك
أرح يا البارقدم ستك تلومك

مع الحارحار كتير ألبل بِقرو
يقمز بى تقول جنيات بترو
نده سيدى الحسن يلقنى سرو
أشوف داك اللهيج ساعة تفرو

وود الفراش أكثر من نظم الشعر فى وصف الأبل والتفاخر بها وحادثتها
ويندر أن تجد فى ديوانه مربوعة تخلو من وصف لجمل كريم ربما لإرتباطه الوثيق بها لعمله فى الهجانة

قام بى همّة
متل ود الغزال ياخدلو خمّة
يقول لى انعدل وجر فوقى نمة
المبيت ناس سارة فى قلع المتمة

سامعْ بك قبل لا أشتريكَ
بتتخازز تروقل فى جريكَ
أرح لى ستك الفى الروح شريكه
قصيبة المدلق الخدر فريكه

بشد وأركب على جملى المضمر
خلف كِرعىْ على سرجى المسمر
خرد رسن العرد من عندى طمر
يخب حارحار على أم لهجاً متمر

والحاردلو يعاتب جمله على هذا الفتور ( بطّل ) الذى اعتراه قبل أن يصل به بلاد المحبوبة

خوى شيخ العرب جاب لى الكبير الكاوة
ويا ست النفور بطل بى عند ( ودراوة )
عليك ست النفور تعمل شوية سخاوة
وكتين توصله إن شاء الله ما تداوه

النور يوسف محمد
14-07-2011, 06:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


وشعراء البادية لم يكونوا بدعاً فاحتلت المرأة مساحة واسعة فى شعرهم وغلب على تشبيهاتهم أثر البيئة
فجاءت صور ناطقة صادقة لا تكلف فيها ولا إقحام وحيت أن التشبيه يحتاج لقرينة جامعة فتجد أن كل الصور الشعرية من واقع حالهم وحراكهم اليومة ..

شبهوا المرأة بالقصبة

الدغسة أم شلوخاً ستة مالكة عشقنا
تتمايح متل قصبة مدالق الحقنة

البارح أنا وقصبة مدالق السيل
فى ونسه وبسط لامن قسمنا الليل
وكتين النعام انشقلبن بو الخيل
لا جادت ولا بخلت على بلحيل

واللتيبة وهى أيضاً عنى القصبة

يقول الحاردلو

لتيباً حارسو حرّاتو ومَسايس وفارق
عقب الحرّة صقار من السموم مدارق
إتناين عروقو وراح فصيصو يزارق
لامن جاهو نسام الغفر مسارق

وشبهوها ( بالغزال والبريبة والجدى والسخلة )
كما شبهوها بالغصن الريان ولعل ذلك يعود لقرينة ( اللادنة ) وايضاً بفرع المحلب وفرع الأراك
وشبهوها بالبلح فى جميع مراحله ( الدفيق والرطب وبت تموده )
كما وصوفوها بالمهرة والفرس والخيل .
وسنعود لاحقاً بأمثلة لكل وصف تقدم ..

الرشيد اسماعيل محمود
14-07-2011, 07:45 PM
المنجزات الأدبيّة والفنيّة لاحياة لها خارج إطار المرأة والموت..
في رأيي فإن المرأة تغذّي كلّ المنجزات الأدبيّة والأجناس الفنية..
وأنت ربّما يا النور من أفضل من يتحدّث عن المرأة في شعر البادية.. لمهارتك السرديّة الشيّقة.. وحسّ الشاعر المتيقظ فيما تكتب من حروف..
سنتابع بكل الإهتمام..
تحيّاتي يا النور

imported_سمراء
14-07-2011, 08:00 PM
مقعد لوج بى جاى ....
بس كدى الننتهى من الفى يدى ده :D

imported_نصار الحاج
14-07-2011, 09:18 PM
النور سلام
ياخ دا باب عظيم لأدب عظيم
معك لننهل

imported_طارق صديق كانديك
15-07-2011, 01:43 PM
العزيزالنور يوسف

مساء الجمال

ها وقد شرعت في الوفاء بوعدك في هذا الشأن العجيب في شعر البادية في بلدي .. !!

حتما سنكون بين دفتي هذا السفر .. بالمشاركة حيناً وبالاستمتاع أحايين كثيرة ..

نضر الله حرفك

عبدالمنعم الطيب حسن
15-07-2011, 01:49 PM
المقدمة عن الابل مدخل ولا احلى
وهى وسيلة للوصول للحبيبة
وتكون مهمته انتهت
مع الحبيبة
منتظرين المزيد
قال ابوي
اتلومتي ياديفة معيز النالة
لي شنو تقربي التوزة البشيلو قوالة
* معيز اعتقد بمعنى غزالة والنالة منطقة في البطانة
وحا نكون قريبين جدا

imported_مبر محمود
15-07-2011, 10:15 PM
تحيّاتي لنورنا النور..
وعبره لكل من أضا حرفاً في هذا التلاقي الشاعري الحميد
وفي بوست مثل هذا يحق لنا أن نستلهم من شاعرنا أزهري محمد علي قوله: من ياتو شارع أدخلك؟
فلعمري لهو نفس تساؤلنا حيال هذا البوست!
إذاً دعنا نبتدي أولاً بإيراد المُجادعة ومن ثمّ نأتي لبعض المناضمة فيها..
والمجادعات في أرض البطانة- كما تعلم- من مستلزمات الحياة، راسخة وقائمة عندهم كما الأبد.. ولأنك بدأت هذا المفترع بأحاديث عن "الجمل" فهاك مجادعة فحول الشعر فيه:

أحمد ود عوض الكريم أبوسن، قال:
يا كور المفازات للخبر فرك
وقبال تبقى نايب للوعر جرك
رئيس المنطقة المنو الغميد إنفك
أهجو الليلة يا السمح اللقالو مدك

ودشوراني قال:
أب صلعة القطابي الطار بعد ما رك
أسرع منو فور هرع البروق لا شك
علي دكك الجنيب الراسي مك من مك
سوى مشي الهوى القالع بعدما فك

الصادق أب أمنة قال:
أكل الصافي علاك يا أب سناماً رك
أبوك فارط الجدي الأخد الروينة وجك
علي ست الصبا الدكانا قاطع اليك
رايف وفكفك الحسكة أم حديداً شك

المرغمابي قال:
حر عنافي نسل أماتو قاطع الشك
جدو الأبيض السابق خيول المك
الرمى الحجيل من النزيل الفك
بعيد يا أربد الشرق المجارب السك

أب كردم قال:
بعد ما إتفاضل الزهمول وسوطو جبك
جريك عنا وسرعك برق ونايبك كك
علي ست أم مرادة مني ما بتنفك
هاجم كاضم وزي حاضن الحبارة برك

العاقب ود موسى قال:
يا الرهو المسافر للحجاز شرك
وعادة جدك السوسيو عليها عرك
عاشقي منزه الطبع العليه الرك
بعيد يا غايس البرق أب هديلاً تك

imported_مبر محمود
15-07-2011, 10:41 PM
أب كردم قال:
بعد ما إتفاضل الزهمول وسوطو جبك
جريك عنا وسرعك برق ونايبك كك
علي ست أم مرادة مني ما بتنفك
هاجم كاضم وزي حاضن الحبارة برك
أها أنا يا النور عمّنا كرّار أب كردم بالمربوعة الفوق دي غمرني بالمتعة والإنبهار
بالله شوف اللصيص دا وصّف بَرْكة الجمل كيفن:
هاجم كاضم وزي حاضن الحُبارة برك
الحُبارة طبعاً طيرة معروفة، وأب كردم هنا يقول لهم: أن بركة جملة وكأنها الحُبارة تحتضن صغارها!!
في ذمتك هل طرق أحداً من الشعراء قبل أب كردم بأب هذا الوصف والخيال؟

النور يوسف محمد
15-07-2011, 11:11 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

كنت آثرت أن أتحدث عن وصف المرأة بصفة عامة فى شعر البادية ومن ثم التطرق بالتفصيل الى بعض ما لفت نظر هؤلاء الشعراء من منابع الجمال فيها ..
غير أن وجدت أن التداخل البيّن فى مثل هذه المربوعات قد يفسد على التسلسل الذى أرجوه لذا سندلف مباشرة الى حيث استوفقتهم وكيف يرون مواطن الجمال وتلك المقاييس عالية الحس والذوق التى وضعوها ..
وشعر البادية فى مجمله عكس فى ثنايا نصوصه أثر البيئة ..
وبرزت بصورة جلية فى شعر الغزل وفى تشبيهات الشعراء حتى لكأنك تستدل على طبيعتها من الألفاظ والتعابير والصور الشعرية ..

ولنبدأ بــ ( المشية ) ..
لها فى قلوب العاشقين أثر ونقر خطواتهن على الأرض عزف على أوتار الوحيح والأنين يكتبون على نغماته مسادير الوله ..
وشعراء البادية وكل متذوقى الجمال تعجبهم الخطوات المتأنية والمشى الذى لا يميل الى السرعة وأن ( المتاتاة ) هى من أسباب دلال وجمال المرأة ..
وسبقهم الأقدمون حين قالوا ..
كأن مشيتها من بيت جارتها مر السحاب لا ريث ولا عجل ..

وفى سبيل الوصول الى توصيف وتحديد كيفية هذه المشية عمد هؤلاء الى البيئة واستنطقوها فرفدونا بصور شعرية كثيفة الدلالة متمنعة عن الشرح المباشر
فتجد فى كثير من تشبيعاتهم أنك فى حاجة الى إعمال الخيال لتستبين لك مقاصدهم
يقولون
( تمشى الكى قبْل .. وتمشى القيد حرن )

ود الأريل البتنى فوق كرعينو
يمشى القيد حرن متل الفناجين عينو

الليلة الملك جا نازل بى مكيتو
يمشى الكى قبل خات كوعو فوق تنيتوو
واقدلى وسكتى الخشامة وأنزلى فى العوازل كى
فالمشى المتتابع السريع يقدح فى أنوثة المرأة ويشير الى غلاظة فى الطباع
ونوع المشية يتناغم تماماً مع تفاصيل وتعاريج الجسد فمتى اكتمل له الحسن والإستواء جاءت المشية راسية بكل غنجها دونما تكلف وتمثيل ..

الحاردلو المولع بالجمال يقرر هذه الحقيقة فى قوله

مما قمتى فوق ساجك مولع ضيّك
ما تبعتى عر لافيه العطش بى ريك
السرع والنشاط ما بشبهن لى زيك
تاتى المشية خلى الناس تموت بى غيك

والمعلوم أم المتاتاة هى مشية الصغير بينما ( الحبو ) للرضيع
ويقول أيضاً
لخْلوخْةً تقوم مَسايسة و ومفروقه
بين التقنتين دفق البصير ماروقه
إن جلست معاك وان سمع منطوقه
على المشببات بلحيل بعيد ملحوقه
أما ابراهيم ود الفراش فيبرع فى التشبيه فيصف محبوبته بأنها ( تتسنّد )
كمفردة دالة على المعنى بصورة أكثر من رائعة ..

ماها السمينة
عناق التَوْتو الخدر عسينه
تفرد الديس على الروبة الدهينة
بتتسند تقول ماسكاها طينة

ماها أم تموكه
عناق التيتل الخضر تبوكه
تفرد الديس على الروبة الدهوكة
بتتسند تقول طاعناها شوكة

والغريب أن الأعشى سبق ود الفراش حيث يقول فى معلقته

هركولة فنق درم مرافقها ... كأن أخمصها بالشوك منتعل

ودشورانى يقول

زى مهر السبق فى مشيتو ورحيّلو
ضامر هافو , تقل أردافو هدد حيلو
طلقولو البخور , جدّع عقودو وتيلو
طبق البوخة , قام عرقو الصفيح ما يشيلو
ولود شورانى أيضاً

ود الأريل الضارب مخبُه
البارح ورد والليل غِبه
كفيلَه المنتنى وعلاّه ربُه
يناتل فيهو داير يتقلبُه

النور يوسف محمد
15-07-2011, 11:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الأخوة المتداخلين ..

الرشيد .. سمراء .. نصار .. كانديك .. عبد المنعم .. مبر

حبابكم عشرة وألف شكر . سأعود إليكم بى مهل ...

imported_رأفت ميلاد
15-07-2011, 11:29 PM
متابعة يا جنابو .. بس نسيت الإهداء .. looool

imported_طارق صديق كانديك
16-07-2011, 03:48 AM
كدى شوف " قاسم ود عتار" قال شنو في المشية دي :


الدرعة العقيدك من ندايدو اتعطل
وهجينك دوَر الرزمى السحابو اتكتل
جديع النميم الفوق رفايقو مفتل
على العاجبنى زوقك يا المشيك مرتل

عكــود
16-07-2011, 08:02 AM
سلام يا النور و قومة تليق بمقام الكتابة عندك،

تلك هي الكتابة عندما تتّكئ على وسائد الحرف الأنيق و الغور العميق. تأتي من النور منسابة، ريّانة منتظمة الأفكار ذات تسلسل لا "يظبط" إلاّ كما أراداه لها.
أتابع بكل متعة، و لا إبل لدي أهديها.



أها أنا يا النور عمّنا كرّار أب كردم بالمربوعة الفوق دي غمرني بالمتعة والإنبهار
بالله شوف اللصيص دا وصّف بَرْكة الجمل كيفن:
هاجم كاضم وزي حاضن الحُبارة برك
الحُبارة طبعاً طيرة معروفة، وأب كردم هنا يقول لهم: أن بركة جملة وكأنها الحُبارة تحتضن صغارها!!
في ذمتك هل طرق أحداً من الشعراء قبل أب كردم بأب هذا الوصف والخيال؟سلام يا مُبِر،
قبل أن أقرأ مداخلتك المُقتبسة، أثار إعجابي تماماً "زي حاضن الحُبارة برك"، لكنّي قرأته بتفسير آخر.
الحُبارة في بيت كرّار، وقع عليها فعل الحضن و لم تحضِن. لذا، قرأت أنه يوصّف جمله بمطارِد الحُبارة عندما يختطفها بعد مطاردة و يبرُك و هي بين يديه حيث تكون الذراعان مُلتصقتان بتوازٍ على الأرض، و بين القبضتين، المتّجهتين إلى الأمام، الحُبارة المغلوب على أمرِها.
حاله حال من يستمتع بفريسته بعد جُهد مضنٍ.

لا يشغلك تفسيري الفوق ده، فقد إتّفقنا على إعجابنا بالبيت و لا أريد أن أشغل النور عن مواصلة نمّه الجميل.

النور يوسف محمد
16-07-2011, 09:40 AM
متابعة يا جنابو .. بس نسيت الإهداء .. looool

بسم الله الرحمن الرحيم

عذراً لمن سبق الحبيب رأفت فى التداخل ..
فحقيقةً هذا البوست من وحى إشاراته وتلميحاته ولعله هو السبب فى العمل على جمع مادته
وتنقيحها وترتيبها وذلك لحديث دار بيننا فى بوستٍ ما ..
فاسمحوا لى بإهداء هذا المفترع الى صديقنا الجميل
شــــــوقى بـــــدرى
غُرة هذا المنبر وشامته
ساس هذا المنتدى و راسه

وأيادى شوقى البيضاء تحتوينا وحرفه الواثق يهدينا معالم الدرب
ووجوده بيننا يمنحنا الأمان
والتحية لك أنت أخى رأفت

صفحاً جميلاً يا صديق

imported_نبراس السيد الدمرداش
16-07-2011, 10:40 AM
سلام يا نورنا
هنا الجلوس بأدب

قبل يومين كنت بتكلم مع عضو
قلت ليهو النور وقت يسخى بالحروف ما بتلحق
و ما خذلتني اصلو طولنا ما قريناك من شوق سرنديب

حتما سنكون بين دفتي هذا السفر .. بالمشاركة حيناً وبالاستمتاع أحايين كثيرة ..

نضر الله حرفك

غايتو نحن ناس استمتاع و متابعه
البوست دا لاعبنو معروفين و حريفيين

imported_سجمان
16-07-2011, 12:03 PM
وهنا متكأ ومقيل..
نجيد هنا رهف السمع واستحضار الحواس..
فأمتعونا بهذا الضرب الفريد من الفنون..

ودي يا نورنا..

النور يوسف محمد
16-07-2011, 12:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الشلوخ

والشلوخ كقيمة جمالية من وجهة نظر شعراء البادية تعكس الذوق العام للمجتمع آنذاك وحيث أن الشلوخ كسمة من سمات الجمال مختلف عليها ففى تقديرى أن كل المربوعات التى تناولتها ذهبت ومالت الى قرنها بصفة جمالية أخرى كاستدارة الوجه واتساع العينين أو ربما نحت الى إجادة رسم الشلوخ نفسها وتناغمها مع المساحة المتاحة فى صحن وراحة الخدين ..
ما وددت أن أصل إليه أن الناظر الى الشعر الذى تناول الشلوخ يلحظ بعداً جمالياً آخر تقع بجانبه الشلوخ كقرينة دالة عليه ..

ود شورانى فى مسدار الألفيات
وهو المسدار الذى نظمه على أحرف الهجاء يقول ..

بالجيم جمله حاكمه أهل الشلوخ والساده
فرقها خلا وسن النوم حِردنا وعادى
ال أحمانى نعقل ونستحى ونتهادى
نحن عليها دون الناس قلوبنا مراضه

أما ودالفراش فيشير الى لمعان الخدود والذى بالتأكيد يشير الى تعهد محبوبته نفسها بالنظافة وأنها فى كامل عنايتها بجسدها ..

ماها التليفة
كل صبحاً جديد ترجاك نضيفة
يضوى شليخا يلمع زى شريفه
فريع رمان جنينة ود خايفة

الحاردلو يتناول الشلوخ ولكنه يتناولها من زاوية أكثر حميمية ودفئاً فهذه المحبوبة التى تشبه الظبية التى لم يزعجها القناص وقد تخلصت منه ومن كلابه التى أرسلها خلفها ..
وفى تصوير غاية فى الإمتاع يشير الى تلك الدموع التى لم تمسحها والتى كان سببها تلك اللمسات التى يسرقها مرة بعد أخرى ..
ويترك لك مساحة واسعة من الخيال فى مشاهدة تداخل العواطف بين التمنع والدلال ..

بت البى سرب قناصى ما نشاهن
مرقت من كلاب البى الشرع وشاهن
من سرق إيدي , جيزان الدموع بشاهن
رقدن فى الشلوخ لى النافلة ما قشاهن


البارح حديث الناس بدور يفرقنا
كله مرق كضب عقبان صفينا ورقنا
الدقسة ام شلوخا ستة مالكة عشقنا
تتمايح متل قصبة مدالق الحقنة

الشاعر أحمد ود حضرى

حرفين اسمها لا زيادة لا لخبيت
وشلخاً قيرمان الدمعة فوقو تبيت
فنيار دمشق .. إن دخلت تضوى البيت
وإن جات فى فرح صادن قما وسعبيت

( القما والسعبيت ) المرض والهزال

ومن دار حامد يقول تمساح أم بده

لقيتا متنية ومغريدة غافية
يقدح نور شليخا ملانه صحه وعافية
حاضنه نهودا عاد ماخدالا بوختاً دافية
قولت شاه تعال شوف الدموع الصافية

وهى فى تقديرى ذات الدموع التى لم تمسحها صاحبة الحاردلو والتى انهملت جراء مداعبته لها ( خلعها) بقوله ( شاه ) والقرينة هى صفاء الدموع ..

والحاردلو يعود ليقول أن ( حسرور ) عشق التاية أم شليخ منعه المنام وأنها تشبه الجدى البعامى وهوالظبى الذى لم تظهر قرونه بعد ..

من ديفة البغادرن درت الكرامى
روحى اتشحتفت رابن على عضامى
التاية أم شليخ حسرورها قلّ منامى
فيها مكملات خلق الجدى البعامى

وشعراء الحقيبة تغنو أيضاً للشلوخ فالشاعر عبيد عبدالرحمن في أغنية من محاسن حسن المحاسن قال …
بين خدودن وبين انفصادن .. يجرى بحر السيف يروى صادن
شوف عيونن الاكباد حصادن .. والبطير ما طار من مصادن

لكن العبادى لم تستهويه الشلوخ فقال مجارياً له في اللحن ..

دون فصاده سواك الهك .. والإبار ما لمسن شفاهك
بى فظاظه ما فاها فاهك .. فطره أدبك وطبع انتباهك
دون تعلم مثبوت نباهك .. ما بيدرو ديل جهلوا جاهك

وشاعر عبدالرحمن الريح أيضا حارب الشلوخ واعتبرها تشويها للوجه حيث قال في أغنية انت حياتي والتي تغنى بها الراحل حسن عطية …

ما شوهوك بفصاده .. على الخدود الساده
طبيعي خلقة ربك .. ما داير ليك زيـــادة
مـــع لونك الأسمر .. ورد الخـــدود محمر
لا بدره لا احمر .....

والشاعر احمد محمد الشيخ فى أغنية السادة ألمينى و التى تغنى بها الفنان احمد المصطفى يقول ..

يالســـــــاده ألمــــينى .. عن ريـــده كلميني
يالساده بكل صراح .. من نظرتك أنا عقلي راح
فيك بعشق الإنشراح .. شفى قلبي بعد الجراح

imported_أزهري سيف الدين
16-07-2011, 03:04 PM
متابعة مُستحقّة ..
ولي عودة بي مهلة ان شاء الله ..

النور يوسف محمد
16-07-2011, 03:46 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الشفاه

من مواطن الجمال التى حظيت بوفرة فى التناول ولعل ذلك يعود الى أنها منبع الإحساس وغاية الإشتهاء وهى فى النهاية من تمام الوصل وبلوغ المرامى ..
و شعراء البادية غالباً ما يلمحون إليها وتلمسها من سياق التعبير ويذكرون ( الريق ) و ( اللهيج ) تصغير لهج متى ذهبت شياطين الشعر الى هناك ..
و يكثرون من استعمال لفظتى ( البراطم ) و ( الدغمة ) العاميتين للكناية عن ذكر الشفاة مجردة ..
ونجد أنهم شبهوا شكلها بالسحب والكبد والكلى وطعمها بالعسل والرطب والقنديل ووصفوا لونها بالسواد ..
ربما لتأثير عادة ( دق الشلوفة ) التى كانت سائدة فى ذلك الوقت والتى تجعل من لون الشفاة أسوداً مائلاً للإخضرار ..

يقول ود الفراش

ماها أم كراشة
عناق أم سومر الخضر رشاشه
شبيهة الدون جديةً ضاربَ قاشه
لهيج الدون يروى إتنين عطاشه

تبقالى طيبة
متل باشة عموم فوق رأسَه هيبة
جنبية الرتبو ودقّ ام كتيبة
لهيج الدون يداوى بلا تريبة

والجنيبة هى الفرس وأم كتيبة هى طبل كبير يدق عند الحرب ..
أما التريبة هى ( الجردق ) والتى كانوا يتداون بها لأمراض البطن خاصة المغص ..

أماتك عزاز دايماً بصلن
ما شربن خمر زريعة بلن
جنيبة موسى بيه المزيقو رتّن
براطم الدون تقول كبدة حملن

ولعله اختار الحملن لصغرها وتأكد نضارة الكبد فيها وتفتحها ..

ولف حكاوى
نارك يام رشوم فى الجوف تكاوى
كان عقلى انسلب إيانى غاوى
بحلف باليمين ريقك يداوى

الحاردلو ..

مبرومة الحشا الميها الخفيفة وطيرة
خجل التبرى من ضو جبهتا وتنويره
زولاً مج بريطماتا وسدتو يسيره
كان يقنع ويتوب من الشبابات غيره

جميز فامك البارى الهرف والفُرّق
بُرعيمك سمح . دغمة براطمك زُرّق
كحله و غُر عيونك , يام حواجباً فُرق
سخلة ود فهيد ديفة الثنايا البرق

والبرعيم بضم الباء هو اللفتة ( لفتة العنق ) والديفه هى الظبى ..
غير أنى دوماً ما أميل الى أخذ الصورة متكاملة فى مربوعات الحاردلو فهو بارع فى خلق إطار شاعرى مبهج لكل مربوعاته

البارح طريت ليمك هوية ليل
مسافتك يا ام رشيم لى ابعدت بلحيل
الخلى صبيب عينيّ جَلباً سيل
ضوق الكمعة مسخ تافح القنديل

ود شورانى

بالثاء ثانية عندها كسرة التايبين
يسهروا لامن الفراع حمارو يبين
الأنناس مع الحلو والعنب والتين
حلاة لهج الفريد فى عصرو مالو رزين

(والفراع حمارو يبين ) بفتح الحاء فى حمارو , من اللون الأحمر يشير الى قرب شروق الشمس

بالصاد صادنى رمحو وفى فؤادى طعنى
فوق نمى , وبعد الكبر جننى
لهجو وفمو عجكاً لى صبيتو محنى
فاقدو يساقد الليل الطويل ويغنى

ولك أن ترى هذا الوله والتشبيهات الرائعة لود شورانى ..

النور يوسف محمد
16-07-2011, 04:38 PM
المنجزات الأدبيّة والفنيّة لاحياة لها خارج إطار المرأة والموت..
في رأيي فإن المرأة تغذّي كلّ المنجزات الأدبيّة والأجناس الفنية..
وأنت ربّما يا النور من أفضل من يتحدّث عن المرأة في شعر البادية.. لمهارتك السرديّة الشيّقة.. وحسّ الشاعر المتيقظ فيما تكتب من حروف..
سنتابع بكل الإهتمام..
تحيّاتي يا النور

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام يا صديق ..

تماماً كما ذكرت فكل كواكب الأدب تدور فى هذا المحور الجميل ..
( أو من يُنشّؤاْ فى الحِلية وهو فى الخصام غير مبين ) .. صدق الله العظيم
المرأة فى فطرتها العاشقة للحسن تجذب إليها كل الأفئدة المفتونة بروعة التفاصيل ..
والحسن فى المرأة أمر لازم ..
أؤمن بأن منطقة ما جميلة فى كل إمرأة , أحياناً علينا أن نجتهد فى اكتشافها ..
شعراء البادية لهم أنف جمالية تتبع رائحة الجمال وحاسة التذوق عندهم تعمل بطاقتها القصوى ..
أما ترى الحاردلو كيف أثارت إنتباهه تلك الوقفة الشارفة فى قوله
( برعيمك سمح . دغمة براطمك زرق )
فالشاهد هنا أن هذه اللفتة فعلت فيه فعل السحر , أو كما قال أحدهم
( اللفتة والتوب والقوام .... )
ونسبية الجمال أتاحت للمرأة حرية الحركة فى قلوب العاشقين ..

نشوفك قدام ...

معتصم الطاهر
16-07-2011, 04:44 PM
كلام كبار من ناس كبار

و نجادعكم ..

النور يوسف محمد
16-07-2011, 04:49 PM
مقعد لوج بى جاى ....
بس كدى الننتهى من الفى يدى ده :D

وخدمة سبعة نجوم ..
والفى إيدك ملحوق ..
خلينا نحكى عن الخضر والماء والوجه الحسن ..

النور يوسف محمد
16-07-2011, 04:54 PM
النور سلام
ياخ دا باب عظيم لأدب عظيم
معك لننهل

صديق نصار ..

الجمال جواز مرور ..
وهنا قطعاً سنحتاجك , فالحديث عن الجمال كقيمة لا يحلو بدونك ..

النور يوسف محمد
16-07-2011, 05:05 PM
العزيزالنور يوسف
مساء الجمال
ها وقد شرعت في الوفاء بوعدك في هذا الشأن العجيب في شعر البادية في بلدي .. !!
حتما سنكون بين دفتي هذا السفر .. بالمشاركة حيناً وبالاستمتاع أحايين كثيرة ..
نضر الله حرفك

كدى شوف " قاسم ود عتار" قال شنو في المشية دي :


الدرعة العقيدك من ندايدو اتعطل
وهجينك دوَر الرزمى السحابو اتكتل
جديع النميم الفوق رفايقو مفتل
على العاجبنى زوقك يا المشيك مرتل



بسم الله الرحمن الرحيم

وهذا باب من الأدب الرفيع كان علينا اسئذانك قبل الولوج فيه ..

مربوعة ودعتار قمة فى التصوير المتقن ..
وهو هنا يصف محبوته بالظبية البيضاء ( الدرعة ) التى يبحث لها ( هجينها ) على المراعى الخضراء التى تجمعت حولها السحب .. غير أن آية التشبيه هنا فى هذا المشى المرتل والترتيل يعنى التأنى والتجويد على خلاف الحدر ..
ياخى دى صورة جمالية بالغة المتعة ..

النور يوسف محمد
16-07-2011, 05:13 PM
المقدمة عن الابل مدخل ولا احلى
وهى وسيلة للوصول للحبيبة
وتكون مهمته انتهت
مع الحبيبة
منتظرين المزيد
قال ابوي
اتلومتي ياديفة معيز النالة
لي شنو تقربي التوزة البشيلو قوالة
* معيز اعتقد بمعنى غزالة والنالة منطقة في البطانة
وحا نكون قريبين جدا

بسم الله الرحمن الرحيم


منعم كيفك وأحوالك ..
شعراء البادية أنفسهم يفتحون يها (نمّهم وغناهم ) ..
يتسامرون معها ويحثونها على الوصول الى ديار المحبوبة ..
والشيخ عبد المحمود نورالدائم يقول ..
( فإذا هى أوصلت لديارهم .. فظهورها حرمت على الأبدان )
غير أنك تلمس بعداً آخر فى علاقتهم بها .. شئ أقرب الى العشق والتبجيل ..

شكراً منعم ..

النور يوسف محمد
16-07-2011, 05:50 PM
أب كردم قال:
بعد ما إتفاضل الزهمول وسوطو جبك
جريك عنا وسرعك برق ونايبك كك
علي ست أم مرادة مني ما بتنفك
هاجم كاضم وزي حاضن الحبارة برك
أها أنا يا النور عمّنا كرّار أب كردم بالمربوعة الفوق دي غمرني بالمتعة والإنبهار
بالله شوف اللصيص دا وصّف بَرْكة الجمل كيفن:
هاجم كاضم وزي حاضن الحُبارة برك
الحُبارة طبعاً طيرة معروفة، وأب كردم هنا يقول لهم: أن بركة جملة وكأنها الحُبارة تحتضن صغارها!!
في ذمتك هل طرق أحداً من الشعراء قبل أب كردم بأب هذا الوصف والخيال؟
سلام يا النور و قومة تليق بمقام الكتابة عندك،
تلك هي الكتابة عندما تتّكئ على وسائد الحرف الأنيق و الغور العميق. تأتي من النور منسابة، ريّانة منتظمة الأفكار ذات تسلسل لا "يظبط" إلاّ كما أراداه لها.
أتابع بكل متعة، و لا إبل لدي أهديها.
سلام يا مُبِر،
قبل أن أقرأ مداخلتك المُقتبسة، أثار إعجابي تماماً "زي حاضن الحُبارة برك"، لكنّي قرأته بتفسير آخر.
الحُبارة في بيت كرّار، وقع عليها فعل الحضن و لم تحضِن. لذا، قرأت أنه يوصّف جمله بمطارِد الحُبارة عندما يختطفها بعد مطاردة و يبرُك و هي بين يديه حيث تكون الذراعان مُلتصقتان بتوازٍ على الأرض، و بين القبضتين، المتّجهتين إلى الأمام، الحُبارة المغلوب على أمرِها.
حاله حال من يستمتع بفريسته بعد جُهد مضنٍ.
لا يشغلك تفسيري الفوق ده، فقد إتّفقنا على إعجابنا بالبيت و لا أريد أن أشغل النور عن مواصلة نمّه الجميل.

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام مبر و الريس ..

شكراً على التداخل الذى يثرى ويفتح المنافذ ..
وحقيقة فهؤلاء القوم أبدعوا من المتاح صوراً شعرية كثيفة الدلالة ..
وفى تقديرى يعود ذلك لتوفر تلك الصور فى المحيط القريب ..
فالطبيعة تعطى بلا من واذى وترسم لوحات من صنع القدير يتعذر وجودها حين يعمل الإنسان آلته فى تشويه الحياة البرية ..
فيما يتعلق بتلك الصورة الدقيقة أجدنى أتفق معكم فى روعتها وأميل الى تفسير مبر..
فالمشبه هو الجمل والمشبه به هو الحبارة فى حالة كونها حاضن ..
وهى صورة تصادفهم فى ترحالهم المستمر فى وهاد البادية وأوديتها ..
الصورة الأخرى وإن كانت واردة إلا أنها الأبعد ..

شكراً احبتى ...

imported_مبر محمود
16-07-2011, 06:01 PM
يا لمعراجك الأدبي الشيّق يا النور..
تطْواف كثيف المتعة ومُركّز العبارات والمعاني.
وفي مسادير وصف "المشية" لطالما أستوقفتني مربوعتين لأحدهم جاء فيهما:

قلتلا يا أم خديد بي نيتك إنتي جزيتي
وبي رنعة ضهيرك زدتي ليّ أذيتي
كان ماك عارفة من جيهتك حمتي مزيتي
ليه عند الضحك تتّني! قاصدة أذيتي؟

قالتلي ياخوي عظّمت ليّ جَنيتي
أنا مااااا بقصد أذاك بي نيتي
لكن الله تقّل ليّ الصدير في بنيتي
يرجح بالضمير وأتنّى من غير نيتي

سلام يا مُبِر،
قبل أن أقرأ مداخلتك المُقتبسة، أثار إعجابي تماماً "زي حاضن الحُبارة برك"، لكنّي قرأته بتفسير آخر.
الحُبارة في بيت كرّار، وقع عليها فعل الحضن و لم تحضِن. لذا، قرأت أنه يوصّف جمله بمطارِد الحُبارة عندما يختطفها بعد مطاردة و يبرُك و هي بين يديه حيث تكون الذراعان مُلتصقتان بتوازٍ على الأرض، و بين القبضتين، المتّجهتين إلى الأمام، الحُبارة المغلوب على أمرِها.
حاله حال من يستمتع بفريسته بعد جُهد مضنٍ.
عكــود
سلام يا سيدي..
مبدئياً تجدني قد ملت لتأويلك هذا، إذ يبدو لي أسلم وأكثر إتزاناً..
ما ساقني لتأويلي ذاك هو إنني قرأت جملة "حاضن الحبارة" بمعنى "الحبارة الحاضن" فـ"شقلبة" الكلام حيلة شعرية يستخدمها أغلب شعراء البطانة، كل ذلك بالإضافة الي إن فكرتي عن الحُبار إنه يقوم في فترات محددة من عمر صغارة بإحتضانهم والتحليق بهم إشفاقاً عليهم من مشقّة الطيران.
عموماً دعنا نرى ما يقوله النور وبقية الرفاق.

imported_ام التيمان
16-07-2011, 08:23 PM
سلامات يا النور
قلنا نمر نتبرك

النور يوسف محمد
16-07-2011, 09:04 PM
سلام يا نورنا
هنا الجلوس بأدب

قبل يومين كنت بتكلم مع عضو
قلت ليهو النور وقت يسخى بالحروف ما بتلحق
و ما خذلتني اصلو طولنا ما قريناك من شوق سرنديب
غايتو نحن ناس استمتاع و متابعه
البوست دا لاعبنو معروفين و حريفيين


بسم الله الرحمن الرحيم

نبراس إزيك ..
الحرف زى ما بقولو ليهو رافع ..
وشئٌ ما جاثم على صدر الكتابة ..
البوست بتحريض من صديقى رأفت
إن شاء الله يكون عجبو ..
وسأواصل فى هذا الرصد الجميل الهاطل من أودية البطانة ..
أتمنى ألا ينقطع ..


شكراً لحضورك ...

النور يوسف محمد
16-07-2011, 09:29 PM
وهنا متكأ ومقيل..
نجيد هنا رهف السمع واستحضار الحواس..
فأمتعونا بهذا الضرب الفريد من الفنون..

ودي يا نورنا..

بسم الله الرحمن الرحيم

سجمان الخاتى السجم ..
أنت تجيد أكثر من هذا يا قريب ..
أنت هنا تفتى على كل مذاهب الجمال ..

ذكرتنى الحاردلو وهو يخاطب صاحبه ( اللوس )

قوم يا اللوس أرح فوق كم عقب قعدتنا
نبل شوقنا ونشوف اللينة بت ( بلَتنا )
فوق جمراً ضنوبر والهبوب هبتنا
نعود النمّهن دايم الأبد شغلتنا ..

فى الإنتظار ....

النور يوسف محمد
16-07-2011, 09:33 PM
متابعة مُستحقّة ..
ولي عودة بي مهلة ان شاء الله ..


بسم الله الرحمن الرحيم

ود سيف الدين .. حبابك ..

خد راحتك يا صديق ..
ودعنا نعرج سوياً على باقى مواطن الجمال ومنابع الإحساس ...

منتظرنك يالحبيب

النور يوسف محمد
16-07-2011, 09:45 PM
كلام كبار من ناس كبار

و نجادعكم ..

بسم الله الرحمن الرحيم

الباش ..

ياخى نحنا متهجمين ساهى ..
إنما الإختصاص ينعقد لمعاليكم والله ..
فالحديث والكتابة عن الجمال ومفاتيح بوابات الحسن
وكل نسايم الدهشة تهب من تالاكم ..

نتوقع حضورك ...

النور يوسف محمد
16-07-2011, 10:00 PM
سلامات يا النور
قلنا نمر نتبرك

بسم الله الرحمن الرحيم

أمهم الغالية ..
وقبل البركه لازمك تختى البياض :)

شعراء البادية عندهم توصيفات غاية فى الجمال ..
أخذوها من بيئتهم وواقعهم ..
أجادوا وصف مواطن الجمال فى المرأة بكل عفوية وصدق ..
سأتابع الكتابة عما قالوه فى ( العنق أو الجيد والصدر والعيون )
وكيف وصفوا الهمس والدلال وكيف تكلموا عن العجن والبراءة ..

شاكر حضورك ..

النور يوسف محمد
17-07-2011, 05:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الصدر

وفى سياق تناولهم لموجبات الجمال وعلاماته تطرق شعراء البادية الى ( الصدر )
واستحسنوا ارتفاعه الذى يقود الى بروز النهود وأعجبهم تكورها وتمام استدارتها ..
وذهبوا فى وصفه مذاهب شتى تراوحت بين رسم صور بالغة الجمال وكاملة الدسامة وأخرى باهتة المعنى والمضمون ..
وكالعادة فالحاردلو شيخهم وإمامهم فى تتبع الظرف واللطافة يحلق بعيداً ويرسم بحروفه وخياله لوحات ناطقة بالحسن و الدلال يقول ..

نهداً دق تبل ماهو المِدوشش قرو
يلعب حردفى تو المراقد تِرو
فوق بوش العصير الناس يقومو يبرو
فوق ندداها صوت النصر بتورو

و( تبل ) صائغ معروف والمدوشش قرو هو الصدر المتورم
والحردفى هى لعبة بناتوهى أن تنط البنت وهى جالسه على قدميها بضع خطوات
والمربوع تشير الى إهتزاز النهود وتماسكها

بلاش غنانا الما ذكرنا جزيرة
نارْ بيها البلد وإتشرفت بها ريرة
ليّن فخدها المتل المخده سديره
فيها شويرة اللدتو أمو محيره

وجزيرة هنا محبوبة الشاعر
والشويرة هى خط أبيض فى عنق الصيدة والـ محيرة هى المكان اللين الرطب من الأرض ,
وفى ذلك تشبيه للمحبوبة بالظبية

ويقول أحدهم لا اذكر اسنه

لَيه يا رَاقي تَصْرُفْ للحَدِيسْ تِتْأَبَّى
وخَدَكْ فَوقُو إِعْجَابْ النَمِيمْ إِنْكَبّ
يا ال هَافَكْ قَسَمْ اعْضَاكْ وسَدْرَكْ شَبَّ
غَيَّكْ قَشِّطْ الشِرْيَانْ مَلاِه مَحَبَّه

وبالطبع فشبة السدر توحى ببروزالصدر

ودشورانى المبدع يقول فى مسدار الألفيات

بالذال ذالت النوم منى ودع وراحل
نعمن ليها سدراً شاب وريقاً غاسل
سمحة ورشرش الأمياق مفرز وكاحل
جنيبة خيل وعنافية خاتية سواحل

والعنافية هى النجيبة من النوق
و( نعمن ) بمعنى لأن لها

وآخر يقول

فرت فاطرو .. شالن بروقو وشلعن
فجت فينا نيران الغرام اندلعن
قايم عودو .. ناعمه خدودو .. من صدرو المدافع طلعن
زادت فينا عبراتن قبيل ما انبلعن

وهنا يشبه النهود بالمدافع ربما لجامع الخطورة فى كل أو تشابه الصورة

غير أن أكثر ما لفتنى هذا التشبيه الذى يحتاج فيه المتأمل الى إعمال الخيال ورسم الصوره الدقيقة التى أرادها أبو صلاح ..
فالــ ( حُق ) هنا هو الحُق المعروف والذى يستعمل فى الجرتق وشبه النهد بغطاء الحُق تلك التدويرة التى تكون بمثابة القفل ..

يا جوهر صدر المحافل ..........روحي معاك اتلطفيله
ما النور الفى حليه رافل.........في حق نهده قلوبنا قافل
كالظبي الفى مقيله غافل......تاره يميل والتانيه جافل


( يتبع ...

imported_قمر دورين
17-07-2011, 05:46 PM
يا مقطعين دوباي
نازلين على الدنيا
أشواق وحنّية

أستاذ النور
مساء الجمال...
البوست ده لمّا قريته ما بعرف ليه اتذكّرت أغنية الفنّان وردي، يا"بلدي يا حبوب"

شبّه الشيخ أحمد المرأة بالصيدة حتى في الحركات فتأمّل...

ساده وقلبى راده سمحه من غير حِفلة
صيدة وعينها عين جديان وســـنها طفلة
لقِيتها مسرحه وغازّا المشط بى غفلة
شرفت وقلّت جفلت ســـــــماحة جفلة

وحركات الصيدة نجدها واضحة في كلمة (شرفت) أي رفعت رأسها عالياً
لتتأكد هل ثمّة شئ أو خطر و(قلّت) أي نظرت بانتباه وتيقّظ وهناك أيضاً (الجفلة)

imported_تحفة حوا
18-07-2011, 08:42 AM
النور كيفنك
ليس لدي ما ادلو به سوى القراءة والمتابعة
ومثل هذه البوستات التوثيقية مفخرة للاجيال القادمة

شكرا لك وباقي المتداخلين

imported_جيجي
18-07-2011, 08:57 AM
فوتونات عالية
اشعاعات محفزة
تداخل بناء بين موجات الجمال والضوء
تحولت لنبضات ضوئية ذات طاقات عالية
فجاءات كالليزر تشتتا واندهاشا
النور واضواء الليزر
بوست مشع بحق
تحياتي

مي هاشم
18-07-2011, 09:40 AM
متابعة على استحياء يا النور ..

مستمتعة جداً..

مي هاشم
18-07-2011, 04:03 PM
تحية طيبة يا النور وضيوفك الكرام..

الوصف البليغ من صفات العرب التي برعوا فيها .. خاصةً أهلنا في السودان امتازوا بحفظ آداب ومصطلحات من صلب اللغة الفصيحة..
أذكر حِجوة كانت تحجينا بها حبّوبتي عليها الرحمة..
وهي عن سيد في إحدى القبايل رأى أثناء مروره وهو على ظهر جمله بنتاً جميلة جداً اسمها (اللّعيب)..فذهب لخطبتها..وأدوهو ياها..ويوم الزفاف قصدت الأم أن تخارج ابنتها الشينة الخرقاء (النجيتو) والتي أصبح اسمها فيما بعد كلمة تقال للشيء السيء- مثلاً ملاح النجيتو - وتنطق بإدغام النون والجيم..:D
المهم..بعد أن تم تجهيز العروس ركبت الهودج دون أن يراها الزوج..ولما أن خرج من الحلّة تلهّف لرؤيتها..وهنا تأمل الحياء والأدب في العادات..فلم يعجل لرؤيتها في دار أهلها..
رفع الهودج وإذا به يحبط..لكنه لا مجال لإعادتها لأهلها وهنا أيضاً قيمة أخلاقية من أصل العرب..
فأنشأ يناغم أبّاله (بشارة) في حزن وأسى..
وييييييين عيون اللعيب يا بشارة؟
فيرد بشارة..
صيدة الخلا الضاربة الحدارة..
وييييييين إيدين اللعيب يا بشارة؟
سيطان عنج عند العطارة..
ويييييين قدم اللعيب يا بشارة؟
قدم الحمام عند السيّارة..
وييييييين بطن اللعيب يا بشارة؟
طيّة حجاب عند البصارة..
ويييييييين ضهر اللعيب يا بشارة؟
شِبِر وفِتِر وفيهو الانفزارة..
ثم..بدأ يندب حظه بوصف النجيتو مخاطباً بشارة مرةً أخرى..
وييييييين عيون النجيتو؟
كديسك الزّريتو..
ويييييين قدم النجيتو؟
سقدك السّكيتو..
وييييييين بطن النجيتو؟
كرتوبك البلّيتو..
ويييييييين ضهر النجيتو؟
طرّاقك الحنيتو..


..ولم تسعفني الذاكرة بالبقية..فعذراً وشكراً يا النور..

عكــود
20-07-2011, 06:12 PM
قلتلا يا أم خديد بي نيتك إنتي جزيتي
وبي رنعة ضهيرك زدتي ليّ أذيتي
كان ماك عارفة من جيهتك حمتي مزيتي
ليه عند الضحك تتّني! قاصدة أذيتي؟

قالتلي ياخوي عظّمت ليّ جَنيتي
أنا مااااا بقصد أذاك بي نيتي
لكن الله تقّل ليّ الصدير في بنيتي
يرجح بالضمير وأتنّى من غير نيتي

سلام يا مُبر و يسعد مساك و روّاد الجمال،

المخاطبة أو المغازلة الفوق دي من أجمل ما يكون!
إرتقى فيها الوصف، أدب "الموانسة" و الخيال مراتب شاهقة الجمال.

قالتلي ياخوي عظّمت ليّ جَنيتي
أنا مااااا بقصد أذاك بي نيتي
لكن الله تقّل ليّ الصدير في بنيتي
يرجح بالضمير وأتنّى من غير نيتييا له من تبرير و ياله من إعتذار!
حالها حال الرويانة من قصب العيش المليانة قناديلها، حين هبّة الرياح اللطيفة،
يتمايل النصف العلوي، بكل ما يحمل، دون السفلي!

أنا عاذرها والله،
فاعذروها أثابكم الله.

لا تفوتني الإشادة بمعرفتك الغزيرة في هذا المجال يا مُبر،
فزِدنا.



جنابو،
ليك التحية على الكتابة باذخة البلاغة، فلا تفتر همّتك من النمّة و الدوباي،

أرجوك.

imported_مبر محمود
20-07-2011, 10:35 PM
سلام يا مُبر و يسعد مساك و روّاد الجمال،

المخاطبة أو المغازلة الفوق دي من أجمل ما يكون!
إرتقى فيها الوصف، أدب "الموانسة" و الخيال مراتب شاهقة الجمال.

يا له من تبرير و ياله من إعتذار!
حالها حال الرويانة من قصب العيش المليانة قناديلها، حين هبّة الرياح اللطيفة،
يتمايل النصف العلوي، بكل ما يحمل، دون السفلي!

أنا عاذرها والله،
فاعذروها أثابكم الله.
يا سلام يا عكــود.. يا سلام.
ومن غيرك يجيد ملاحقة المعاني وإماطة اللثام عن سحرها الحلال..
أمتعتني بقرأتك النافذة لحال الفتاة فوجدتني قبل إلتماس العذر لها قد عذرتك أنت وعذرت عبرك كل عاذريها!
وهكذا .. للمحبوبة دائماً في قلوب العاشقين وحيح.. أنظر كيف صاغ صديقنا "ودالشلهمة" حين رحيل محبوبته وحيحه:
رحلو الليلة من دار الدمر وانقلّو
حازمة ضعينتن متابعه ما انفلّو
سَقد مايقى روقة الغَمدة ما بطلّو
قلبى مع الجُراسة البندلن قام كلّو

والضعينة هي المحبوبة.. المحبوبة التي حزمت رحالها مع اهلها ونوت مغادرة الدمر، صعدت فوق الهودج المزيّن بالأجراس، وعندما همّ بعير هودجها بالنهوض فعلت أصوات أجراسه في قلب صديقنا الأفاعيل..

ويا عكــود ود الشلهمة برضو معذور!

النور يوسف محمد
20-07-2011, 10:42 PM
يا مقطعين دوباي
نازلين على الدنيا
أشواق وحنّية

أستاذ النور
مساء الجمال...
البوست ده لمّا قريته ما بعرف ليه اتذكّرت أغنية الفنّان وردي، يا"بلدي يا حبوب"

شبّه الشيخ أحمد المرأة بالصيدة حتى في الحركات فتأمّل...

ساده وقلبى راده سمحه من غير حِفلة
صيدة وعينها عين جديان وســـنها طفلة
لقِيتها مسرحه وغازّا المشط بى غفلة
شرفت وقلّت جفلت ســـــــماحة جفلة

وحركات الصيدة نجدها واضحة في كلمة (شرفت) أي رفعت رأسها عالياً
لتتأكد هل ثمّة شئ أو خطر و(قلّت) أي نظرت بانتباه وتيقّظ وهناك أيضاً (الجفلة)



بسم الله الرحمن الرحيم

قمر دورين ..

وأسعد الله مساك ..

جميل ..
لو بحثنا عن المقابل فى تتابع الحركات الثلاثة
(شرفت .. وقّلت .. جفلت ) لوجدنا أنه الحياء ..
هذا المقطع يشير بلطف بالغ لجمال القوام ولدانته ..

ود الفراش بقول ..

ود الأريل الضارب عروشو
لجلج غلّب القناص يحوشو
شاهدتو وجفل بى جو حوشو
يهرد الكبده , قلب الزول ينوشو


صحيح فالبوست تفح منه رائحة ( الزيفة , البرم والنال )
ثم إن مرورك أيضاً زاده عطراً ..

النور يوسف محمد
20-07-2011, 10:48 PM
النور كيفنك
ليس لدي ما ادلو به سوى القراءة والمتابعة
ومثل هذه البوستات التوثيقية مفخرة للاجيال القادمة

شكرا لك وباقي المتداخلين

بسم الله الرحمن الرحيم

تحفة حواء ..
الشكر كله والإمتنان ..

القراءة والمتابعة من مثلك تدعونى للغوص أكثر فى هذا الضرب الراقى من ضروب الأدب .. وتلزمنا التجويد ..
شكراً لك وأتمنى أن أجد البراح للمواصلة ..

عكــود
21-07-2011, 06:46 AM
رحلو الليلة من دار الدمر وانقلّو
حازمة ضعينتن متابعه ما انفلّو
سَقد مايقى روقة الغَمدة ما بطلّو
قلبى مع الجُراسة البندلن قام كلّو

والضعينة هي المحبوبة.. المحبوبة التي حزمت رحالها مع اهلها ونوت مغادرة الدمر، صعدت فوق الهودج المزيّن بالأجراس، وعندما همّ بعير هودجها بالنهوض فعلت أصوات أجراسه في قلب صديقنا الأفاعيل..

ويا عكــود ود الشلهمة برضو معذور!


سلام يا مُبر و عبرك للنور،

تُشكر على الإضافة و شرح المقصود
إستوقفني تماماً البيت الأخير . .

ما قال قلبو رجف كلّو أو وحّ كلّو (و إن كان ده كلّو حاصل)،
قلبو قام كلّو!
ربط قومة القلب مع قومة الجمل،
و عادة بيتحرّك الجسم، لا إراديّاً، مع مشاهدة منظر محفّز.
كأن تشاهد، و أنت على مسافة، شئ يبدأ في السقوط (طفل مثلاً)،
لا إراديّاً يميل جسمك كأنّك تريد أن تتلافاه أو تمنع سقوطه،
و لا تستطيع.

خلاصتو، الزول ده ممكون بالحيل و وصّاف بالحيل!

النور يوسف محمد
21-07-2011, 10:58 AM
فوتونات عالية
اشعاعات محفزة
تداخل بناء بين موجات الجمال والضوء
تحولت لنبضات ضوئية ذات طاقات عالية
فجاءات كالليزر تشتتا واندهاشا
النور واضواء الليزر
بوست مشع بحق
تحياتي

بسم الله الرحمن الرحيم

ود شورانى المبدع الحصيف من قبيلة المرغوباب يسكن أم شديدة بأرض البطانة المنطقة التى أنجبت فحول شعراء البادية منهم الصادق ود آمنة والعاقب ود موسى وشيخ أحمد عوض الكريم أبوسن وعثمان ودجماع وحسن التوم من البطاحين
ود شورانى تطربه الحسان وترفده البادية والأرض البكر البتول بصور شعرية كثيفة الدلالة ..
فى مسداره الألفيات الذى نظمه متتبعاً أحرف الهجاء ــ وهو الأمى ــ خالف النسق العام للمسادير التى غالباً ما تأتى على تتبع الأمكنة والمراعى ..
فى هذا المسدار وبالأضافة الى الصور الشعرية ينجح ود شورانى فى التعبير عن كوامن النفوس العاشقة .. يقول ..


بالجيم جملة حاكمه أمات شلوخ والسادة
فُرقها خلا وسن النوم حِردنا وعادى
الـ احمانا نعقل ونستحى ونتهادى
نحن عليها دون الناس قلوبنا مراضه

بالميم مايلة نفسى عليها مشتاقالا
عسفت نوم عيونى وقلبى طارى مجالا
وصف الـ بخجل الدرّة العزيزة جمالا
مهرة مقنيّه وشتم النحاس قحالا

نلاحظ الإستعمال الرائع لمفردة ( عسفت ) كأن لا كلمة غيرها تقود الى مراده
وكيف أن قلبه يتذكر ( مجالها ) .. لا يذكرها فقط فى ذاتها بل يمتد الذكر ليشمل كل المجال المحيط بها من فضاء وأنس وأحاديث ..
والمهرة المقنية هى المهرة الأصلية ..
أهدى لك حرفي الميم والجيم وآمل أن آتى على بقية الحروف لاحقاً ...

النور يوسف محمد
21-07-2011, 12:06 PM
تحية طيبة يا النور وضيوفك الكرام..

الوصف البليغ من صفات العرب التي برعوا فيها .. خاصةً أهلنا في السودان امتازوا بحفظ آداب ومصطلحات من صلب اللغة الفصيحة..
.
...

فأنشأ يناغم أبّاله (بشارة) في حزن وأسى..
وييييييين عيون اللعيب يا بشارة؟
فيرد بشارة..
صيدة الخلا الضاربة الحدارة..
وييييييين إيدين اللعيب يا بشارة؟
سيطان عنج عند العطارة..
ويييييين قدم اللعيب يا بشارة؟
قدم الحمام عند السيّارة..
وييييييين بطن اللعيب يا بشارة؟
طيّة حجاب عند البصارة..
ويييييييين ضهر اللعيب يا بشارة؟
شِبِر وفِتِر وفيهو الانفزارة..
ثم..بدأ يندب حظه بوصف النجيتو مخاطباً بشارة مرةً أخرى..
وييييييين عيون النجيتو؟
كديسك الزّريتو..
ويييييين قدم النجيتو؟
سقدك السّكيتو..
وييييييين بطن النجيتو؟
كرتوبك البلّيتو..
ويييييييين ضهر النجيتو؟
طرّاقك الحنيتو..


..ولم تسعفني الذاكرة بالبقية..فعذراً وشكراً يا النور..

بسم الله الرحمن الرحيم

مى ..
أو كما يقو الحاردلو
( حرفين إسمها لا زيادة لا لخبيت :) ) عاطر الود والتحايا ..

القصة بالإضافة الى الدلالات التى تفضلتى بإيرادها من قصص الموروث الثقافى التى تحكى للأطفال ..
وهذه القصص كانت لها أهدافها ولم تكن بعيداً عن أساليب التربية وغرس القيم الفاضلة فى نفوس النشء ..

وهذه الأوصاف التى تبادلها هذا المكلوم مع بشلره وارده وبكثره فى شعر البادية

شَرقْنى جمالك وعجّبنى أوصافك
وفيك جُملاً تمتع كل راوياً شافك
الفارس الـ لبس درع الدوديب خافك
مايقك عين جدى ودوف أم لبب فى اردافك

وكون الجمال ( يشرِق ) تعبير يوصل المعنى تماماً ..

ويصف أحدهم البطن ( بطنك تلات طيات حرد الحجاب ..
والشاعر أحمد عوض الكريم يقول ( يتِل الجدله يمشى من الردف متوحل

أما وصف الضهر بــ ( شِبِر وفِتِر وفيهو الانفزارة .. ) فرائع
يقابله قول أحدهم

إن طلقن كراعن منهن منعطلعه
كفلك حدرك يا ال من وسط منفتله

فالفتله هى ذات الإنفزارة التى فى ضهر اللعيب ..

شكراً مى ..

النور يوسف محمد
21-07-2011, 01:51 PM
سلام يا مُبر و يسعد مساك و روّاد الجمال،

المخاطبة أو المغازلة الفوق دي من أجمل ما يكون!
إرتقى فيها الوصف، أدب "الموانسة" و الخيال مراتب شاهقة الجمال.

يا له من تبرير و ياله من إعتذار!
حالها حال الرويانة من قصب العيش المليانة قناديلها، حين هبّة الرياح اللطيفة،
يتمايل النصف العلوي، بكل ما يحمل، دون السفلي!

أنا عاذرها والله،
فاعذروها أثابكم الله.

لا تفوتني الإشادة بمعرفتك الغزيرة في هذا المجال يا مُبر،
فزِدنا.



جنابو،
ليك التحية على الكتابة باذخة البلاغة، فلا تفتر همّتك من النمّة و الدوباي،

أرجوك.

بسم الله الرحمن الرحيم

عكــــود ..
جّمل الله براحاتك وأنسك ..

غالباً ما أختم هذا المفترع بأدب المؤانسه ..
عندى فيهو ( نضم ) كتير ..
يا سيدى ده مجال قاموا بتشذيبه وترقيته حتى ناطح مقامات التصوف ..
ودى (الداخر ) ليها مبر ..

وشعر البادية يا عكود العذر فيه مبذول على هدى فلسفة ( عذرك معاك )
وقبل أن نصل لمحطة المؤانسة نديك (الزوادة ) دى ثم نعود للحديث عنها مفصلاً
وهى من أشجان الحاردلو ..

البارح رقادى كسيده فوقا بِريش
راكوبةً تجيب صقطه ومعاها رشيش
اللحمانى ما اشهل جمال العيش
هنيهناً بسونو الدغش بى شيش


شكراً يا ريس

imported_مبر محمود
21-07-2011, 05:06 PM
ما قال قلبو رجف كلّو أو وحّ كلّو (و إن كان ده كلّو حاصل)،
قلبو قام كلّو!
ربط قومة القلب مع قومة الجمل،
وما عسانا أن نفعل يا عكــود؟
والنور بردوده الماتعة على زوّار "موضوعه" يدفعنا دفعاً لمواصلة السَمر..
فيا له من بذخ جمالي شيّق، وللحقيقة ما كان لنا اليه من سبيل إلا معكم!

ويا سيدي .. ود الشلهمة مستبصر كبير.. وأنت أيضاً
أمتعتني جداً وأنت تفطن لـ(لصّاصته) في بيت المربوعة الأخير!
الزول فعلاً ممكون، والزول فعلاً وصّاف..
وفي ضروب الوصف الجيّد والخلّاب يمكننا أن نكتب من دفاتر شعراء الدوبيت الكثير
أنظر للوصفة التي جلبها النور:
إن طلقن كراعن منّهن منعطلعه
كفلك حدّرك يا ال مِن وسط منفتله

وهنالك ثمة وصفة - او قل لوحة- مكتملة الأركان لأرض البطانة في الخريف، تجدني أرددها كثيراً .. نسبها بعض الأصدقاء لود الشلهمة.. جاء فيها:
تلقاها الأرض صِبحت مَخيّت توبا
ونام فوقا الصباح إتشهقت يا دوبا
ما طارية العطش هزّت سريع لى روبا
فِرحت وإنتشت بَهلت معاها هَبوبا

وجاء أيضاً في وصف خريف البطانة..ولكن من دوباي أخر:
إطمطم سماكِ وعاتم
وبراقك مع فم السحابة يلاطم
إشبكن تعولك نزلات هواهن كاتم
ووديانك لفض سيلن سماحن خاتم

غايتو المربوعة الأولى بالنسبة لي (لا تعليق)، أما الثانية فـ(فم السحابة) يدفعني دفعاً للتعليق.. ولكن هل من إستطاعة!؟

بابكر مخير
21-07-2011, 06:39 PM
بقرآ بمتعة لا تشوبها "وساوس"
فجاءة خطرت على ذهني "مسعلة"
لييييييييييييييه بس أغلب الأعضاء شاركو وحتى ممنهم "مجليين" سجلوا حضور..
والبس أو عشان تاخد "نترة" و"نتعة" و"جدعة" (أحمد خليك برآ:p)
نقولها (بث)...
الرجال مالهم بعيدين..........
طبعن عندنا في السودان، ما يخص العامة يلم الجنسين..
لكن حق "الرجال" بخسهم، براااااااااااااااااااااااااهم...
وييييييييييين ناس بدروف وود فرح "ما قريبي ود خالي بلالي" التاني..
ناس الجد والحارة،
ما ناس الثقافة والفن والكلمة الهوينة ولينة......
جنابو كتر خيرك
جمال ومتعة
ودآ ياهو حالنا..
الجميلين برآ وبرضهم ملاحقينهم..
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ
وتقولوا ليا ليه مسجل غياب:mad::mad::mad:

النور يوسف محمد
22-07-2011, 12:58 PM
تلقاها الأرض صِبحت مَخيّت توبا
ونام فوقا الصباح إتشهقت يا دوبا
ما طارية العطش هزّت سريع لى روبا
فِرحت وإنتشت بَهلت معاها هَبوبا

وجاء أيضاً في وصف خريف البطانة..ولكن من دوباي أخر:
إطمطم سماكِ وعاتم
وبراقك مع فم السحابة يلاطم
إشبكن تعولك نزلات هواهن كاتم
ووديانك لفض سيلن سماحن خاتم

غايتو المربوعة الأولى بالنسبة لي (لا تعليق)، أما الثانية فـ(فم السحابة) يدفعني دفعاً للتعليق.. ولكن هل من إستطاعة!؟

بسم الله الرحمن الرحيم

يا مبر ...

حقيقةَ فإن المربوعة الأولى يفسدها الشرح ..
ولعل ذلك يعود لكثافة المشاعر والأحاسيس التى دفقها الشاعرعلى متن اللوحة ..
المسألة ليست مقتصرة على الوصف .. هناك الموسيقى التصويرية المصاحبة للمشهد .. وتحرك الحسان على مسرح الحدث ..
هذه ليست لوحة فحسب , هذه حياة تضج بالجمال ...

ثم انظر إستعمال مفردة ( يلاطم ) فى المربوعة الثانية ..
واستحضر الصورة فى هذا المساء الخريفى وبعض أمواج تصادم الشاطى ..

والحاردلو يقارب المعنى ولا يدركه فى قوله ..

أب عراق فتق قرنو المبادر شّره
والباشندى غمت مهششيب الدره

( أب عراق .. نوع من النبات
الباشندى .. زهرات ذات رائحة ذكية ...)

هؤلاء الشعراء يتناولون طرفاً من يوم حياتهم الراتب وهم جزء من هذا النسيج الربانى
وحياة البادية منحتهم ذائقة متفردة ورؤية نافذة للأشياء ..

imported_طارق صديق كانديك
22-07-2011, 01:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

بالصاد صادنى رمحو وفى فؤادى طعنى
فوق نمى , وبعد الكبر جننى
لهجو وفمو عجكاً لى صبيتو محنى
فاقدو يساقد الليل الطويل ويغنى

[/COLOR]

هكذا يحدث ود شوراني ذات سهرٍ وأمنيات ... فيعانق حرفه مجامع الهوى .. ثم اني وجدت لشاعر البطانة الشاب يشرى إبراهيم محمد علي قولاًعجبا :

تلفاً بادي في جسمي وحَشاي منحولْ
حيَّر نفسي في نفسي وبِقيت مزهولْ
لغزاً جد يا بيتاي بدور لُو حُلولْ
عقلي يطيع الهي وقلبي يعبد زولْ

( بيتاي) صديق الشاعر .. ثم من لطائف ما كتب قوله :

سَماحة البُقعه والغَوشْ المَلونْ زِيفْ
ما بنسوني مريودي الطبيعه ظريفْ
حالي الليله من فَرْقَ المَلمُو عَفِيفْ
حال فرعون بعد ما موسى وصل القيفْ

وان قلنا في هذا الضرب من الجمال ولم نذكر ود شوارني يصبح قولا ينقصه التمام دون شك .. وهكذا أجد في هذا البوست الباسم الذي يطلق عقدة المتكدر كمايذكر ود شوراني :

جملا "عايد الشيخ" لى حرارتو مبدّر
جَدْعِ ايديهو قطرا بى القضيب متحدر
العد اللحيمر جاهو جارى مسدر
ناطح الباسمو يطلق عقدة المتكدر


متعك الله بالجمال ياسعادتك

النور يوسف محمد
22-07-2011, 01:25 PM
بقرآ بمتعة لا تشوبها "وساوس"
فجاءة خطرت على ذهني "مسعلة"
لييييييييييييييه بس أغلب الأعضاء شاركو وحتى ممنهم "مجليين" سجلوا حضور..
والبس أو عشان تاخد "نترة" و"نتعة" و"جدعة" (أحمد خليك برآ:p)
نقولها (بث)...
الرجال مالهم بعيدين..........
طبعن عندنا في السودان، ما يخص العامة يلم الجنسين..
لكن حق "الرجال" بخسهم، براااااااااااااااااااااااااهم...
وييييييييييين ناس بدروف وود فرح "ما قريبي ود خالي بلالي" التاني..
ناس الجد والحارة،
ما ناس الثقافة والفن والكلمة الهوينة ولينة......
جنابو كتر خيرك
جمال ومتعة
ودآ ياهو حالنا..
الجميلين برآ وبرضهم ملاحقينهم..
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآخ
وتقولوا ليا ليه مسجل غياب:mad::mad::mad:

بسم الله الرحمن الرحيم

سعادتو ..
سائلين منك يعلم الله ..
قولى كيف أمسيت دمت رايق ..

قلنا يا سيدى نطلع من ضجيج المدن وأزمنة الغبار الى رحاب البادية والهواء المنعش ..
ونتكرف ريحة الدعاش والباشندى والبرم والنال ..
نرافق الحاردلو وهو يحادث ظباه ويتغزل ..

لونن من بعيد متل البليبلى نضاف
حُرد ومعصّرات من شبت الأكتاف
لى الناس البغنولن ويجروا القاف
ماليات الخشم من كامل الأوصاف

بالله يا مخير شوف الزول ده كيف بناضم هذه الغزلان وبالطبع فى ذاكرته القريبة والبعيدة توجد حسان البطانة وريرة وأم شديدة

ديل الديمة من رِد الإنس ناجعات
وكل حين فوق عليون نابى منجمعات
تيسن دوّر الوادى الورا القلعات
ضُمّر خِلقه , مو من قِل معاش ضايعات ..

شاكرين يا دوك ..

imported_قمر دورين
22-07-2011, 01:29 PM
تعرف يا أستاذ النور...
ده بوست نقول فيه....

كل ما أنظرك أشاهد
من جمالك جديد مشاهد...

متّعك الله يا سعادتك بكل جميل
قول آمين.... :)

النور يوسف محمد
22-07-2011, 01:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

العيون

ليل الغمه هوّد والبروق إتــّالن
دموع الوجعه جن زي السحابات شالن
ملن قرب العيون لكنهن ما ســـالن
مُو مِن قِلهن بس في العيون ماخالن

و العيون التى فى طرفها حور قتلننا ....

ويلاه إن نظرت وإن هى أقلعت .. وقع السهام ونزعهن أليم

وهكذا منذ القدم فتن الشعراء بالعيون وتغنوا بها فكانت مصدر هيامهم وإلهامهم ..
وتكاد ترى إجماعهم فى أنها ترسل سهاماً لا تخطئ وتفتح جروحاً لا تندمل
والناظر الى شعرهم يرى كيف أنهم برعوا فى وصفها فشبهوها :

بعين الماء .. ( عينك تُب غدير والجيهة مى منصرة )
وعين الجدى .. ( مايقك عين جدى ودف أم لبب فى أردافك )
والفناجين .. ( ود اللريل الفوق كرعينو يمشى القيد حرن متل الفناجين عينو )
و أنواع الخطوط كحرف الصاد


وود شورانى
الخلانى كل الحالى أوجدو ماسخ
العينيهو صادات ( بن مقيل ) الناسخ

ويقول أيضاً ..

بالنون نادية سمحة أم نظرتن بتهلّك
غراما سلاحو أصبح فى القلب متملّك
ست فتح القوافى الطرقهن متسلّك
عسى يا نفسى باب ليما العذر يسهلك

و ود شورنى كثيراً ما يشير الى أن هذه النظرات تفتح له آفاق الشعر
وأن طرق القوافى تصير أكثر سهولة ( سالكة )
وفى مربوعة أخرى يقول ..

نظرة المنو للقانون بقيت أتحدى
فتحت عندى منطقة الغنا الإنسدا ..

والنظرة التى تدعوك للإستهانة بالقوانين ـ وظنى أن المراد هنا قوانين الخجل والحياء المانعة للتوغل فى بحور الريد ـ
وترسل لك القوافى سهلة غير ممتنعة
تلك لعمرى نظرة ناطقة بكل لغات الغرام والوله ..

بالعين عين مايق البى الكرايدا بزازى
قلبى ينوح عليها وصرت منها مازى
المن غيرا ظاهر بين استفزازى
قم عانى ليها بى اصهباً كزازى

والكرايدا اسم موقع والمقصود هو الظبيه


الحاردلو الممتع يقرر أن نظرتها كانت سبب هلاكه
ويؤذن لعواده بأن ينشروا خبر رحيله لأن السهم الذى أصابه ( خافس ) فلا أمل فى شفائه ..
والجدير بالذكر أن أجمل شعر الحاردلو قاله فى أم نعيم هذه .
ترى فيه دوماً رقة الشعر وصدقه ..
ودّوا أخبارى يا عوادى
قولو مقيلو إن امسابو بصبح قاضى
شمبانى أم نعيم ضاربانى بى فى فؤادى
قبلو معضضة وشبرين مرق بى غادى

عكــود
22-07-2011, 06:51 PM
ديل الديمة من رِد الإنس ناجعات
وكل حين فوق عليون نابى منجمعات
تيسن دوّر الوادى الورا القلعات
ضُمّر خِلقه , مو من قِل معاش ضايعات ..




ليل الغمه هوّد والبروق إتــّالن
دموع الوجعه جن زي السحابات شالن
ملن قرب العيون لكنهن ما ســـالن
مُو مِن قِلهن بس في العيون ماخالن

سلام جنابو
سلام مُبر
سلام طارق
وكل المتداخلين سلام

عبارات رشيقة و بليغة.
في البيتين البالأزرق، ينفي الشاعر ما قد يتبادر إلى الأذهان، و يصيب تماماً قلب المعنى المُراد.

قمّة الفصاحة.


أمتعتونا والله!

imported_أبو دعد
24-07-2011, 06:58 AM
بوست كامل الدسم ..بس داير زول قدامو القهوة و قاعد فى ضل الضحى

شوف الهدندوى قال شنو
بيض حانكى سرجو المنعو زورز البعيد فانكى
ان امسيت واصبحت ياتمساح الخلا الجان كى
معزول من تيوس برنو وصعيد سانكى

شوف الوصف دا
اكل شلخو وموالف لى طشو
ابوك عندو سرعة العكل فوق عشو
ابوك فلاتى مايرنو المعمنو الدرب ما بقوشو
ادوهو الدلرب صبى الدينكا المخربش و شو

اتمنى ان يجد هذا المربوع من يوزنه

النور يوسف محمد
24-07-2011, 08:00 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحاردلو ..

هو شاعر البطانة محمد بن أحمد بك عوض الكريم أبو سن ولد فى عام 1830 م ونشأ فى النعمة والرفاهية ..
أبوه هو أحمد بك أبو سن أول مدير سودانى على الخرطوم ( 1860 ـ 1870 ) كان رجلاً مهيباً محترماً يكسوه الوقار وتدثره السلطة كان موضع التقدير التام بين أهله وكل من يعرفه ..
أُعجب بشخصيته كل الرحالة الذين زاروا السودان منهم هاملتون الذى قابله عام 1854 م وصمويل بيكر الذى التقاه وقد شارف الثمانين من عمره ووصفه بأنه ( افخم رجل عربى رأيته ) وفى عهده تأسست رفاعة وتجددت القضارف ..
نال شاعرنا من التعليم ذلك القدر التى تسمح به الخلاوى من القراءة والكتابة وحفظ القرآن غير أن اتصال أسرته بالأوساط الحاكمة والمثقفة أتاح له معرفة وثقافة أكثر ودراية بالحياة ..
أسند إليه ابوه رئاسة إقليم الشرق فأداره بشئ من القسوة والغلظة إذ كان رجلاً حاد المزاج فلقب بالحار مما حدا بعرب البادية الطلب من والده أن يبعده عنهم فقلوا له ( دلوه )
هذا الرواية التى أثبتها المبارك إبراهيم ودكتور عبد المجيد عابدين لم تجد استحسان حفيد الشاعر الدكتور ابراهيم الحاردلو وذهب الى أن حتى مناقشة معنى الإسم جهد لا طائل منه مورداً أسباب واهية منها أن الحاردلو كإسم علم دال على مسماه والخوض فى المعنى نقص للمكانه التى لا خلاف عليها ..
وذكر فى تحقيقه الملحق بالكتاب أن المعنى يشير الى أن ( الحار ) تعنى الشديد المتمكن و ( دلو ) هو إرشاده وتتبعه إذا كان يشق على مرافقيه مجاراته وهو يقودهم فى وديان البادية ويدلهم على مراتعها ومواقعها ويعرف سهولها ووعورها وديانها وهضبابها ..

ربما أراد أن يبعد حدة المزاج ..

من جانبى أميل الى وجاهة الرواية التى أثبتها دكتور عبد المجيد هذا إذا علمنا أن والده غضب عليه إبان حكمه واستدعاه الى رفاعة وحدد إقامته فيها ..
وقيل فى رواية أن الإسم هو مشتق من ( الحردن لو )
غير أن هذه الرواية لا تسندها اللغة ولا لهجة السودانين العامبة فى كسر حرف الحاء فى كلمة حِردن أي زعلن ..
إعتقله الخليفة عبد الله التعايشى فيمن أعتقل من زعماء الشكرية لوقوفهم جانب الأشراف فى القضية التى كانت بين الخليفة والأشراف ..
وقضى فترة قصيرة بسجن أمردرمان ليخرج بعد أن نال رضا الخليفة للعمل تابعاً للخليفة يحمل له إبريق الوضوء وفروة الصلاة ويسير خلف دابة الخليفة اينما ذهب ..
وفى تقديرى أن هذه المهمة التى أوكلت له فيها إهانة كبيرة له وربما أراد خليفة المهدى كسر كبرياءه لما علم من صلفه وتجبره إبان حكمه لأقليم الشرق مما يقوى عندى الرواية التى أوردها دكتور عبد المجيد ..
ويبدو أن الحاردلو استطاع أن يبنى جسور من الود بينه وبين الخليفة إذ تفيد الروايات أن الخليفة كانت يستدعيه ليسمع شعره حتى الذى قاله فى المهدية وكان متسامحاً معه ..

فى عام 1309 هـ جرت محاولة لإغتيال الخليفة ونجا منها فقال فيها الحاردلو ..

أنصارك كتار تامين عبرت الكيل
زى نبت الربى وكتين ركوب الخيل
كان ما جور زمان وناسن بصرها قليل
شرك أم قيردون كيفن بقبض الفيل

وغضب الخليفة على أحد أفراد أسرة أبو سن وهو الشيخ عمارة محمد حمد أبوسن واستدعاه للحضور له فى ام درمان فوقف الحاردلو يستعطف الخليفة شعراً حتى سامحه
قال له فى يوم قدومه ..

من قومت الجهل ولداً مميّز عومو
حافلات اللبوس فيهن بغزّر كومو
خليفة المنتظر عماره أغفر لومو
جاك كبش الضحية الليلة أخر يومو

من قومت الجهل شاطر ولا بضاره
يخمش الكيك على الحربه البتوقد ناره
جاييك ممتثل ود عزة النقارة
خليفة المنتظر قول السماح لى عماره

من قومت الجهل بركب على المشابى
حافلات اللبوس فيهن بعزل النابى
خليفة المنتظر عماره جاك ما مابى
طالبك بالرسول تقولو من اصحابى

وفى أواخر عمره أرسله الخليفة الى البطانة ليعاون ( ود البصير ) فى إدارة الثغور الشرقية فعاد الى البطانة وقد تقدم به العمر مثقلاً بالأسى والأسف فقد ثروته وسلطته فكان شعره حزيناً يجتر فيه ذكريات الشباب وعنفوان الحكم ..

كم شويم لهن وكتاً عدال أيامى
شيخ الأتبراوى وفيهو ماشى كلامى
بالغب والبيان ما بطُلَها الغنامى
دى قسيت على ناسن كبار وأسامى

فى سوق القضارف كم قدل بى عولى
وكم عنف رقاب للامّات عقيدن لولى
انقلب الدهر شيلنى فوق صنقورى
ركبنى الحمار وحتى الحمار مو هولى

فى سوق القضارف كم لبس دبلان
وكم عنف رقاب لامّات حجيلن ران
انقلب الدهر صيحنى انا العريان
ركبنى الحمار حتى الحمار حران

الحاردلو شاعر الطبيعة والغزل والجمال ..
وصف فأجاد نظم فأبدع واهتم كثيراً بالرمز فى شعره واكتفى بالتلميح والإشارة ومن اشهر قصائده ( مسدار الصيد ومسدار المطيرق )

ومسدار الصيد
يقول دكتور ابراهيم الحاردلو أنه قصيدة غزلية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى والقصيدة كلها رمز للمرأة وجمالها جاءت فى أربعين رباعية وهى تمثل قمة ما جادت به قريحة الشاعر وقد استهلها

الشم خوخت بردن ليالى الحره
والبراق برق من منّا جاب القرة
شوف عينى الصقير بى جناحو كفت الفرة
وتلقاها ام خدود الليلة مرقت بره

ومسدار المطيرق
ويتكون من عشرين رباعية على شاكلة مطارحة ومجادعة بين الشاعر وأخيه عبد الله يبدأ الحاردلو ويجيبه عبد الله بنفس القافية الى نهاية القصيدة عدا الرباعية الأولى التى جاءت على قافية التاء ةأجاب عبد الله بقافية الراء

الحاردلو ..

ذكرتى بالبنات لاعن مصوع فاحت
ضايق غلبهن ومن شينتن بتحاتت
جديع ودعتن بالليم على ما طاحت
هبرت كفتى وعقب المطيرق راحت

عبد الله

الليلة المطيرق فى نعيم وسروره
وإت النوم عبدتو وما قريت لك سوره
ساعتين إن صبر كان تحظى بى البدوره
سعدك أصلو داك ما بجبّر المكسوره

فى العام 1916 أسلم الروح بعد حياة حافلة عاش كل تقلباتها وتنقل بين ضروبها ودروبها ذاق حلاوة العيش ودعته ومرارة الفقر وحرقته رفل فى دثار السلطة ومشى فى ثياب الحرمان وبلغ به العدم أن باع سيف ( اب نامة )

بعد أم بوح تقطط جامت العداد
بعت ( أب مامة ) بى قيمت عشرت أمداد
إن جادت عليك بى خيت العنكبوت تنقاد
وإن عكست معاك نقطع سلسل الحداد

رحم الله شاعرنا فقد كان مرهف الكلمة عالى الأحاسيس والمشاعر جيد الوصف ونبيه المعانى ....

imported_أبو دعد
24-07-2011, 08:04 AM
تعرف يا أستاذ النور...
ده بوست نقول فيه....

كل ما أنظرك أشاهد
من جمالك جديد مشاهد...

متّعك الله يا سعادتك بكل جميل
قول آمين.... :)


هدية ليك يا قمر دورين

كبستى يا الحلة وبقيتى علينا ضلام
و علمنا الله من زولا نقولو سلام
الزول المتلج جسيمو دا ... الحمام
هرد الكبدة و غور جرحو فى ابدمام

النور يوسف محمد
24-07-2011, 10:56 AM
هكذا يحدث ود شوراني ذات سهرٍ وأمنيات ... فيعانق حرفه مجامع الهوى .. ثم اني وجدت لشاعر البطانة الشاب يشرى إبراهيم محمد علي قولاًعجبا :

تلفاً بادي في جسمي وحَشاي منحولْ
حيَّر نفسي في نفسي وبِقيت مزهولْ
لغزاً جد يا بيتاي بدور لُو حُلولْ
عقلي يطيع الهي وقلبي يعبد زولْ

( بيتاي) صديق الشاعر .. ثم من لطائف ما كتب قوله :

سَماحة البُقعه والغَوشْ المَلونْ زِيفْ
ما بنسوني مريودي الطبيعه ظريفْ
حالي الليله من فَرْقَ المَلمُو عَفِيفْ
حال فرعون بعد ما موسى وصل القيفْ

وان قلنا في هذا الضرب من الجمال ولم نذكر ود شوارني يصبح قولا ينقصه التمام دون شك .. وهكذا أجد في هذا البوست الباسم الذي يطلق عقدة المتكدر كمايذكر ود شوراني :

جملا "عايد الشيخ" لى حرارتو مبدّر
جَدْعِ ايديهو قطراً بى القضيب متحدر
العِد اللحيمر جاهو جارى مسدر
ناطح الباسمو يطلق عقدة المتكدر


متعك الله بالجمال ياسعادتك

بسم الله الرحمن الرحيم

ود كانديك ..

تمام والله و( هينين ) برا الحساب ...


وكما ترى يا صديق فإن اللغة هنا صاحية ..
والكلمات تصل الى مراميها بدقة مركبه فضائية ..
استطاع أن يعبر عن هذه الحيرة التى أعترته بين مقامى الشك واليقين ..
وللجمال سطوته وسكرته وشطحاته إن شئت

الحاردلو الممكون بالغرام يقول ..

ترى شفناها بِت بِت المعرِز عومو
الحاويها فى السالكات مندِّر كومو
على المتشببات سوقِك بعيد فى سومو
شوفتك تبدِّل الحارت صلاتو وصومو

والشاعر رأى إبنة بنت رجل يدعى المعرز عومو
السالكات مفردها سالكة وهى الفتاة الضامرة

مربوعة ود شورانى صوره من صور المحاوره بين الشاعر وجمله
وهو يصور كأن الجمل نفسه فى شوق للقاء هذه التى يطلق باسمها عقدة المتكدر ..
شوف روعة الوصف حين قارب الجمل ( عِد الليحمر )
ومسدِّر هى ذاتها التى اشتقت منها ( سدارى ) فى ركوب العجلة ..

النور يوسف محمد
24-07-2011, 11:23 AM
تعرف يا أستاذ النور...
ده بوست نقول فيه....

كل ما أنظرك أشاهد
من جمالك جديد مشاهد...

متّعك الله يا سعادتك بكل جميل
قول آمين.... :)


بسم الله الرحمن الرحيم

آمين ..

وأنت تعطرين هذا البوست بمرورك الرايق ..
تذكرت مربوعة الحاردلو وهو يحادث صديقه الخضر
يوم أن ( لمح ) بت اب سبيب ماره فى الفريق ..

زى بت أب سبيب قول لى الخضر كان شفتو
نماً مو ملتق كان عليه ولفتو
الدر والجواهر بيهن إن أوصفتو
أقدر اقول لك إنت الليلة ما أنصفتو ..

الله لا يهينك ...

النور يوسف محمد
24-07-2011, 11:59 AM
سلام جنابو
سلام مُبر
سلام طارق
وكل المتداخلين سلام

عبارات رشيقة و بليغة.
في البيتين البالأزرق، ينفي الشاعر ما قد يتبادر إلى الأذهان، و يصيب تماماً قلب المعنى المُراد.

قمّة الفصاحة.
أمتعتونا والله!



بسم الله الرحمن الرحيم

سلام يا عكود ..

بالضبط ..
فالشاعر يفسر ببراعة إنتفاء المعنى الذى ربما يتبادر الى الذهن ..
وفى المربوعة التانية لك أن ( تسرح ) بعيداً فى لوحة الشجن الزائد التى رسمها لنفسه وسامعيه ..
نعرج على الشاعر حمدان أحمد الجعلى وصديقه أحمد حميدة والإتنين من قندتو ..
احمد حميده كان ملاحظ بوليس فى بحرى فأرسل مربوعة لحمدان ليقوم بتغطيتها ..

يقول أحمد حميدة ..
الملك المؤّيد سته مختصر إسمو
يزدرى بالبدور ملك الحميات رسمو
حروف المعنى قاريها ومعلقِم خصمو
كشف المزن فى الداج بى فواطر بسمو

رد عليهو حمدان ..
كل ما اشوف رشرش عينو قلبى يقسمو
مهفهفة قامتو بالأنوار مطلسم جسمو
هو مو مِن البشر ملكاً مغير إسمو
كاد أعداه جبراً فوقا جرجر وسمو

ما قصرت يا ريس ..
نحاول مبر يشوف ليك شاغر فى رتب الغرام :)

النور يوسف محمد
24-07-2011, 01:30 PM
بوست كامل الدسم ..
بس داير زول قدامو القهوة و قاعد فى ضل الضحى

شوف الهدندوى قال شنو
بيض حانكى سرجو المنعو زورز البعيد فانكى
ان امسيت واصبحت ياتمساح الخلا الجان كى
معزول من تيوس برنو وصعيد سانكى

شوف الوصف دا
اكل شلخو وموالف لى طشو
ابوك عندو سرعة العكل فوق عشو
ابوك فلاتى مايرنو المعمنو الدرب ما بقوشو
ادوهو الدلرب صبى الدينكا المخربش و شو
اتمنى ان يجد هذا المربوع من يوزنه

هدية ليك يا قمر دورين

كبستى يا الحلة وبقيتى علينا ضلام
و علمنا الله من زولا نقولو سلام
الزول المتلج جسيمو دا ... الحمام
هرد الكبدة و غور جرحو فى ابدمام


بسم الله الرحمن الرحيم

أبو دعد ..

قهوة وضل ضحى وهمبريباً بارد .. :)


أكل شلخو وموالف طشّو
أبوك عندو سرعت العكَل فوق عِشو
أبوك فلاتى مايرنو نعمنو الدرب ما بقوشو
ادوهو الدرب صبى الدينكا المخربش وشو

كبستى علينا يا الحلة وبقيتى ضلام
و علمنا الله من زولا نقولو سلام
الزول المتلِّج جسيمو دا الحمام
هرد الكبدة و غور جرحو فى ابدمام

كدى لحدٍ ما موزونة ..
شوية معالجات ( حذف وتقديم وتأخير ) ..
المربوعة الأولى ما فهمتها والله ..

الشكر كله .. وخليك متابع ...

النور يوسف محمد
25-07-2011, 11:32 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

وقفه مع مربوعة ( زينت التاجر ) ..
وهى من المربوعات الشهيرة والتى تغنى بها الكابلى ..
وقد وردت فى الديوان الذى قام بجمعه وتحقيقه كل من دكتور عبد المجبد إمام والمبارك إبراهيم منسوبة للحاردلو فى حين استبعدها الدكتور ابراهيم الحاردلو حفيد الشاعر من ديوان الحاردلو الذى قام بشرحه وجمعه وتحقيقه باعتبار أنه لم يستوثق من صحة نسبها ..

زينت التاجر الوزقن مراكبو وكتن
ليها شعاع بعد حس الفروع ما رتن
أكان فد يوم خديداتك معاى إتغتن
اقنع بيك واتوب من البنات يا شتن

وقام المؤلفان بشرحها كالآتى ..
( هى كنفائس التاجر الذى وسق مراكبه وأبحر ليبيعها فى بلاد بعيده لها شعاع عند المغيب حين تسكت حركة فروع الشجر فإذا ضم يوم خدينا غطاء واحد قنعت بك وأعلنت التوبة عن الأخريات )

الظاهر أنه فات عليهما إدراك معنى كلمة ( كتّن )
فجاء الشرح يشوبه خلل فى مجمله بإعتبار أنها تعنى أبحر وسافر بعيداً ..
وفى تقديرى أيضاً أن تصحيفاً أيضاً وقع فى المربوعة فكلمة ( شعاع ) لا تخدم المعنى الصحيح وأرجح كلمة ( شراع ) بديلاً عنها ليستقيم المعنى للآتى ..

كلمة ( كتن ) معلومة لدى المنشغلين بهذه المهنة وتعنى السير بمحاذاة الشاطئ ( ويقولون المركب مِكْتِنه ) سواء كانت مِنْجره أو كاسحه ( عكس أو مع التيار )
وغالباً ما تستعمل فى حالة مونها ( منجرة ) لعدم الحاجة ( للتكتن ) فى سير المركب مع التيار إذا يتكفل التيار بذلك ..
والمعلوم أنها تسير جانب ( القيفه ) إما مجرورة بالحبل أو ( بالمدره ) فى حالة إنعدام الرياح ..
ويفرد شراعها فوراً إذا ما أحس ( نواتيتها) بحركة الريح التى يعرفونها من صوت الأشجارالتى يحركها الريح ..
بمعنى .. حس وصوت فروع الأشجار قرينه داله على أن الرياح قد هبت وأن الوقت قد حان لإفراد الشراع ..

فالضمير فى ( ليها ) بالشطر الثانى يعود للمركب للقرينة الدالة عليها ( حس الفروع ) إضافة الى أن غالبية مربوعات الحاردلو يخصص فيها الشطر الأول والثانى لتهيئة المتلقى لما يود أن ينفذ إليه وقوله فى الشطرين الثالث والرابع ( متعلق ومتعلق به ) ..
لذا فأعتقد أن الصحيح قراءة الشطر الثانى هكذا ..

ليها شراع بعد حس الفروع ما رتّن

شرح دكتور عبد المجيد كلمة (شتن) فى آخر المربوعة بــ الأخريات خلاف دكتور إبراهيم الذى يقول إنه إسم جارية ( فى رسالته للمؤلف التى أوردها ) مستنداً ـ على ما يبدو ـ على ورودها فى مربوعة أخرى للحاردلو يقول فيه

(شتن والعقد الفريد ) أحمد ترى ورانى
وتعب الفى العقاب لى هيادة إترجانى
وكت (الحضرة ) جات من بيتها الورانى
ود الفونج على , ريالك طلع برانى
( شتن والعقد الفريد والحضرة اسماء لبنات )
ويقدح فى تفسير د. ابراهيم أنه لا يعترف أصلاً بصحة نسب المربوعة للحاردلو ..
لذا ففى تقديرى أن (شتن) مشتقة من ( شتى ) وتفسير دكتور عبد المجيد هو الأقرب الى المعنى والقصد ...

النور يوسف محمد
25-07-2011, 03:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

( العنق ..

الجيد أو العنق تناوله شعراء البادية فى مربوعاتهم واستملحوا فيه الطول الملحوظ غير المفرط
وأعتبروه من سمات الجمال رغم من أن كل الجمال يكمن فى تناسب اعضاء الجسم وتناسقها ..
وقال الأقدمون فى وصف المليحة ( بعيدةٌ مهوى القرط ) كناية عن طول العنق ..

شبهوه بــ ( جيد الغزال .. القزاز .. سوط العنج ... الشمعدان

يقول الحاردلو ..

شعراُ ريش نعام والوجه سمح مصقول
وعنقاً صب قزاز صانعنو فى اسطنبول
أكتافاً هدل والليد تقول مجدول
قامت فى القياس بين القصر والطول

إتلموا الجماعة وقالوا لى تتوب
من العنقو زى الشمعدان مصبوب
فات فى الفوات وبقيت زى مجذوب
الحاس بيهو ماظنيتو مس أيوب

بن اليازمان قبل الرضيم تتاقه
فيها خمس حزوز .. وشورتين عقب خناقه
تلّت وبكّت الخوخ النقِرنو دقاقه
فوته على البنات تمرة لسان وحداقه ..

ويقول آخر ..
جيدك جيد جدى لكن معاهو رزانة

( الشعر ..

والشعر لوحة ليلية تفضح دارة الوجه وبياض الفواطر
وجد فى أشعارهم مساحته تغنوا له وأعجبوا بطوله ولونه واصالته ..

قرنك برعوهو وجدّعوا كُلاّقه
قرطن فوق عُقد ورقٍك برا لُصّاقه
ست سرقة مشية ثابتة خاتية شلاقه
دى قسيت على فرسانا والدراقه

ود الفراش الملهم يقول

صايدنى غلك
متل فص العقيق منظومة كلك
متين يا ديفة الراتعات أطلك
متل تبر الغدير الكابى ضلك


من عصراً كبير رفت كراعى
مرق نجم الدغش اترجينو واعى
ركب أصهب نشيط للكول يراعى
جدع ديساً محرت فوق ضراعى

( الأسنان ..

وللأسنان ( الفواطر حضورها فى عوالم الجمال ..
تناولوها ووصفوا بياضها بالفضة والبرق واستحسنو التفليج ..

الحاردلو

جيب (دلاح دريس ) خلينا بى النسله
كان يبرد على فرق الفويطرو مجله

ود الفراش

بقيت مرضان عليل أكلى المهلج
سببى الرخرخ أم فاطرًا مفلج
عبلوج الترى المن ميسو علج
مقيلو الضحوى فى ضل الهجلج

imported_جيجي
25-07-2011, 04:04 PM
ياا سلام والله
حاجة تنعش الروح :)
انا عندي سؤال
رجال الزمن دا مالهم ما بيعرفوا يقولوا كلام زي دا
مش كانوا رفعوا معنوياتنا المدفقة دي
ولا مالنا يعني:mad:
بس الله يخليهم للغلاط والتنظير

شكرن ياخ على الميم والجيم وهديه زي العسل

imported_الطيب بشير
26-07-2011, 10:10 AM
يا سعادتك ياخ مراحب و الله

الدوبيت يعني عندي المقدرة الباذخة للدارج الحميم، الوصف..الإستنطاق..السرد الممتع.و الغزل الجميل...كل ما جاء أعلاه عن المرأة و الإبل تم تقديمه في عباءة الدارج البليغ..
و اسمح لي أن أقول لجيجي..نحن زمننا أشتر، لكن برضو بنقول دوبيت..و قد كتبت قبل فترة تحية لناس الدوبيت في سودانيز أون لاين..أقولها ليك هنا..علها تشفع لجيل المغالطين..

كيف عاملين مع الدوبيت ونـمـّـو الحالي
و فرق أمـّـات شليخ بهدلني غيـّـر حالي
البوجـنـّـي..بي عشم الغرام أوحى لي
لا غسـّـلنـي..لا..خـلاّني في أوحالي

..و سؤال لجيجي...ما هو (البوجان) المشار إليه في البيت الثالث من المربع:p؟
.

imported_جيجي
26-07-2011, 11:55 AM
يا سعادتك ياخ مراحب و الله

الدوبيت يعني عندي المقدرة الباذخة للدارج الحميم، الوصف..الإستنطاق..السرد الممتع.و الغزل الجميل...كل ما جاء أعلاه عن المرأة و الإبل تم تقديمه في عباءة الدارج البليغ..
و اسمح لي أن أقول لجيجي..نحن زمننا أشتر، لكن برضو بنقول دوبيت..و قد كتبت قبل فترة تحية لناس الدوبيت في سودانيز أون لاين..أقولها ليك هنا..علها تشفع لجيل المغالطين..

كيف عاملين مع الدوبيت ونـمـّـو الحالي
و فرق أمـّـات شليخ بهدلني غيـّـر حالي
البوجـنـّـي..بي عشم الغرام أوحى لي
لا غسـّـلنـي..لا..خـلاّني في أوحالي

..و سؤال لجيجي...ما هو (البوجان) المشار إليه في البيت الثالث من المربع:p؟
.وسلام لي
ارباب الجمال انى حلا هبوا
لهم للحرف زهو وافتتان
وسعادتو دحين مابوجنتنا بامات شليخ ديل وخليتنا كمافي البيت الرابع تماما:p
ومازال الاحتجاج طفل يبكي

النور يوسف محمد
26-07-2011, 09:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
زينت التاجر الوزقن مراكبو وكتن
ليها شعاع بعد حس الفروع ما رتن
أكان فد يوم خديداتك معاى إتغتن
اقنع بيك واتوب من البنات يا شتن

الظاهر أنه فات عليهما إدراك معنى كلمة ( كتّن )
فجاء الشرح يشوبه خلل فى مجمله بإعتبار أنها تعنى أبحر وسافر بعيداً ..
وفى تقديرى أيضاً أن تصحيفاً أيضاً وقع فى المربوعة فكلمة ( شعاع ) لا تخدم المعنى الصحيح وأرجح كلمة ( شراع ) بديلاً عنها ليستقيم المعنى للآتى ..

كلمة ( كتن ) معلومة لدى المنشغلين بهذه المهنة وتعنى السير بمحاذاة الشاطئ ( ويقولون المركب مِكْتِنه ) سواء كانت مِنْجره أو كاسحه ( عكس أو مع التيار )
وغالباً ما تستعمل فى حالة مونها ( منجرة ) لعدم الحاجة ( للتكتن ) فى سير المركب مع التيار إذا يتكفل التيار بذلك ..
والمعلوم أنها تسير جانب ( القيفه ) إما مجرورة بالحبل أو ( بالمدره ) فى حالة إنعدام الرياح ..
ويفرد شراعها فوراً إذا ما أحس ( نواتيتها) بحركة الريح التى يعرفونها من صوت الأشجارالتى يحركها الريح ..
بمعنى .. حس وصوت فروع الأشجار قرينه داله على أن الرياح قد هبت وأن الوقت قد حان لإفراد الشراع ..

فالضمير فى ( ليها ) بالشطر الثانى يعود للمركب للقرينة الدالة عليها ( حس الفروع ) إضافة الى أن غالبية مربوعات الحاردلو يخصص فيها الشطر الأول والثانى لتهيئة المتلقى لما يود أن ينفذ إليه وقوله فى الشطرين الثالث والرابع ( متعلق ومتعلق به ) ..
لذا فأعتقد أن الصحيح قراءة الشطر الثانى هكذا ..

ليها شراع بعد حس الفروع ما رتّن



بسم الله الرحمن الرحيم

شكراً للأخ كانديك فقد لفت نظرى لأهمية تبيان مدلول كلمة ( رتن )
أقول ( الرت ) هو صوت الإرتطام وهبوط الأجسام من علٍ ..
وتصادم الفروع بعضها ببعض يحدث مثل هذا الصوت الذى يفهم منه ( المراكبيه ) أن ثمة هبوب ورياح آتية وقادرة على دفع المركب بواسطة الشراع ..
الشطر الأول وبوجود كلمة ( كتن ) التى سبق شرحها يشير الى أن المركب تسير بدون شراع ..
الشطر الثانى وحيث أن الضميرفى (ليها ) يعود للمركب فإن ما يحدث للمركب بعد أن تحدث الفروع صوتاً هو إفراد الشراع لتسير بقوة دفع الرياح ..
لذا فإن ( شعاع ) نشاز ولا تخدم المعنى أبداً ..

النور يوسف محمد
27-07-2011, 11:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

إبراهيم الفراش

هو إبراهيم بن محمد بن إبراهيم والفراش لقب عرفت به أسرته فى مصر قبل أن تهاجر من مدينة بلبيس شرق مصر الى بربر بالسودان ..
والده أزهرياً قدم السودان بتوصية من العالم المالكى الشهير عليش الى محمد حلمى بك مدير مديرية بربر فأكرمه حتى استطاب له المقام واستقر بها حتى وفاته ..
أمه محبوبة بنت محمد فضل ابنة أحد أثرياء تجار بربر الذين هاجروا من مصر أيضاً ..

ولد الشاعر فى عام 1847 م و دخل الخلوة كغيره لحفظ القرآن ثم ألحقه والده بالمدرسة النظامية لكنه لم يوفق ..
فى الرابعة عشر من عمره التحق بالجيش التركى وتنقل فى الرتب حتى وصل الى رتبة السنجك ..

كان شاعرنا عليه الرحمة جميلاً حلو الحديث طيب المعشر غزير الإنتاج كتب الشعر بسيطاً سهلاً لا وعورة فى صوره ومفرداته فسار بمربوعاته الركبان وتناقلها الناس يحفظونها ويعطرون بها مجالس أنسهم ..
جل شعره فى رحلاته , محبوباته وفى الفخر ..
غير أنه خص جمله بمساحة واسعه فى نمّه ومربوعاته ..

إقترن شعره الغزلى بمحبوبته ( الدون لحق )
فلا يكاد يذكر إسم الفراش وحده غير مقترن بها ..
والدون جارية مملوكة لإحدى الأسر العريقة بالدامر وكانت ساحرة اللفظ على قدر من الحسن والجمال ..
نظم الفراش أرق شعره وأعذبه فى هذه الدون ولم تسمح له أسرته بالإرتباط بها وزوجوه من فتاة تدعى زينب بت الدرق وهى من المهاجرين الذين استوطنوا بربر غير أنه لم يلبث أن طلقها بعد عام ليعود مجدداً ( لدونه ) وحياته الممفتوحة على دروب الهوى والغرام
إمتاز شعره بإطلاق النفس على السجية وبساطة المعنى واللفظ ..

يقول فى الدون ..

ود الأريل البرعى الهباطه
غرب هندوب صعيد القبلة شاته
إن وزنوا الجمال , ريره وبناته
تفوق الدون , تزيد الطاق تلاته

وشاتا يقصد بها أنه قضى بها فترة الشتاء

إياها دونى
راحة بدنى نوارة عيونى
بشوف ساعة نكير منكر يجونى
يلقوا الدون معاى ما بسالونى

جيب لى متونا
نامت وانتكت تعجب عيونا
قصيبة المرنعية الفى مرونا
تلم الدون على يا ود حسونا

ويوم ما دخلت الدون حجرة مظلمة فلدغتها عقرب قال فيها

جات الجدايه
تشكى وتقول أنا وا ردايا
إتلومتى فى بالمرة غاية
تقرصى حبيبتى يا عقربايه

جات العقربايه اتعذرت لى
قالت ما دنيتْ لها هى الدنتْ لى
جيتك يا لبيب كانت ترضى كتلى
بدور الدون اكان اتشفعت لى

وحين مرضت الدون لازمها وترك عمله

الدون بريه
فوق الدون لحق يا مرغنية
أماسى الدون ولا تزعل على
واصابح الدون بلاش العسكرية

وبعد قصة حب جارفة اختلف مع الدون فهجاها هجاء مراً يفيض بعنصرية بغيضة

لامة العربدة ولامة البتاعَه
مع الجيران بقت مكشوف قناعه
تقول مساحه ساعت ترمى باعه
جزم يا كراعى انا اصغر من كراعه

كم شويمت بى عقبة ونتيله
بجيب مصروف كتير ما مبقى حيله
بريدك من زمن مدداً طويله
خسارة حبى فى الخادم الرزيلة

كان شاعرنا يجيد لغة البجا وقد مازجها بالعربية كأبلغ ما يكون التمازج منهياً بها بعض مربوعاته فى تفرد لم يسبق عليه ..

الليلة الغرام نيرانو كاوية
بقيت مكتول حِسار , واقع لى هاوية
كربابية حرة , ولى شاوية
تقول لى ( كنتين فراش دبايوا )

وتعنى فى لغة البجا ( وينك انت وكيف حالك ..

رسلت الفريخ شداها جابا
ترى أم كراب محدر فوق سنابا
دخلت البيت على جضّن كلابا
تقول ( وى هيلمن أودهن بآرابا )

ومعناها ( وا سجمى الناس ما نامت ..

بقيل كل يوم تحت السروبه
بشوف الجاهلة لى سهلن دروبه
عرب عتباى صحيح ناسن جنوبه
يا رب ( أوِن أُتيب بربر ستوبه )

ومعناها ( متى أصل الى بربر ...


توفى الشاعر فى 1883 فى نضارة شبابه عن ستة وثلاثون عاماً من العمر , إثر إصابته بحمى الملاريا .. عليه الرحمة ....

imported_سجمان
27-07-2011, 11:31 AM
تحياتي للنور والمعاو ..
متمتعين حد القلق.. فما تنقطعو..

ود الشلهمة قال:

السيل سال والمال جضً والسما صاب
وفوق ضهر البكار بتقنت السكلاب
دخلوها الدغش بالعٌمره في الجبجاب
حلبوها الحنون للديسو مو شناب

ود شوراني قال:
غاب نجم النّطِح والحر علينا اشتدّ
ضيّقنا وقِصر ليلو ونهارو امتد
نَظِرة المِنو لِي القَانُون بِقِت تتحدى
فتحت عندي منطقة الغنى اللنسد

ودي عجيبة:
نجم النترة في شفق الحمرات غز
وين الشارفة لي برّاق سحابو الرزّ
جنيبة الفارس الفوق المَشَمّش هزّ
فُرْقَها مُر ودّر من لساني اللّذّة

الظباء تنتظر (النترة) وهي من منازل الخريف بي لهفة (الشارفة) وهنا يقصد محبوبته..
وكت هي مافي هو تاني المتلذذ لها شنو:D

imported_فيصل سعد
27-07-2011, 11:49 AM
التحايا للجميع .. و للعزيز صاحب البوست
و تقبلوا منا هذه المشاركة

" جفيل البل
علي المطر
الوقع في رشاشو
وحن القمري
لفريخاتو
في عشاشو
حنين الغربوهن
وفي المنافي بشاشو
عندى و شاهدي
ها الدمع
النزل بشاشو

عمر الدنيا للبعرف
حسابو تلاتي
يوما راح
و هسع يوم
ويوما اتي
مادام عمري زايل
زي زوال الشاتي
خلني ها النواصلو
القلبي بيهو بهاتي

مالو القمري
في فرعو
الندي بسجعلي
لايملي الزمان
البالخلا منجعلي
برجع للوطن كان
ما الموت
يجي و يفجعلي
لكن الشباب
واحزني
مو راجعلي

يا ود طه لاتقولي
ولا تناصحني
متل القمري مالك
بغناك جارحني
من الطيفو
لابفارقني لا ببارحني
بسأل ربي كان
الموت يجي يريحني

يا لايمني
في طربي
وغنايا وشوقي
مهما تلومني
مابتحمي
القماري تقوقي
وكت الموت علي
مكتوب وقدرا فوقي
خلني ها النغنيلو
الظريف الذوقي

تبسيم التبر فى
خضرة
ارض الفودة
فى تبسيم شفاه
سمحا ضفائر و بقودا
قول للجنوا بيه
قلوبكن المفقودة
فى ناعساتو حابساهن
رموشو السوداء

يا حمزة الزمن
لابد يفتح طاقة
تجيك ايامو بي
راحة و معاها رواقة
الفي الغربة بايتين
كلو ليلة شفاقة
يتلاقوا وتموت
نار اللظي الحراقة

بحلم و الحلم
يا صاحبي
ما هو ممنّع
بركب فوق هجينا
سرجو زين و مصنع
قاصد السمحة
مستولة
التري التترنع
كاملة الحيا الليها
الطفيق ما اتدنع"

imported_أبو دعد
28-07-2011, 03:30 PM
بعد ما حجت ومدنت طاقيتى
شميت فيها ريحة جددت عافيتى
انا با ناس كان لقيت الفى نيتى
ابلعك جب عقبان اليقيموا قضيتى

imported_أبو دعد
28-07-2011, 03:34 PM
ياا سلام والله
حاجة تنعش الروح :)
انا عندي سؤال
رجال الزمن دا مالهم ما بيعرفوا يقولوا كلام زي دا
مش كانوا رفعوا معنوياتنا المدفقة دي
ولا مالنا يعني:mad:
بس الله يخليهم للغلاط والتنظير

شكرن ياخ على الميم والجيم وهديه زي العسل

مين قال ليك ما بعرفوا يقولو يا جيجى
مرة واحدة بى راكوبة سجمان عوجى
تلقى الكلام لاهو رطانة و لا خليجى
تلقى شعر بى كل الالوان حتى البيجى

imported_فيصل سعد
29-07-2011, 07:27 AM
زينت التاجر الوزقن مراكبو وكتن
ليها شعاع بعد حس الفروع ما رتن
أكان فد يوم خديداتك معاى إتغتن
اقنع بيك واتوب من البنات يا شتن





http://www.sudanyat.org/upload/uploads/ramia.mp3

imported_جيجي
29-07-2011, 01:21 PM
مين قال ليك بعرفوا يقولو يا جيجى
مرة واحدة بى راكوبة سجمان عوجى
تلقى الكلام لاهو رطانة و لا خليجى
تلقى شعر بى كل الالوان حتى البيجىرواكيب شنو في الحر دي ياعمك:p

النور يوسف محمد
30-07-2011, 10:06 AM
التحايا للجميع ..
و للعزيز صاحب البوست
و تقبلوا منا هذه المشاركة

جفيل ألبل علي المطر الوقع في رشاشو
وحن القمري لفريخاتو في عشاشو
حنين الغربوهن وفي المنافي بشاشو
عندى . و شاهدي ها الدمع النزل بشاشو

عمر الدنيا للبعرف حسابو تلاتي
يوما راح و هسع يوم ويوما اتي
مادام عمري زايل زي زوال الشاتي
خلني ها النواصلو القلبي بيهو بهاتي

مالو القمري في فرعو الندي بسجعلي
لايملي الزمان البى الخلا مِنجِعلي
برجع للوطن كان ما الموت يجي و يفجعلي
لكن الشباب واحزني مو راجعلي

يا ود طه لاتقولي ولا تناصحني
متل القمري مالك بغناك جارحني
من الطيفو لابفارقني لا ببارحني
بسأل ربي كان الموت يجي يريحني

يا لايمني في طربي وغنايا وشوقي
مهما تلومني مابتحمي القماري تقوقي
وكت الموت علي مكتوب وقدرا فوقي
خلني ها النغنيلو الظريف الذوقي

تبسيم التبر فى خضرة ارض الفودة
فى تبسيم شفاه سمحات ضفايرو بقودا
قول للجنوا بيه قلوبكن المفقودة
فى ناعساتو حابساهن رموشو السوداء

يا حمزة الزمن لابد يفتح طاقة
تجيك ايامو بي راحة و معاها رواقة
الفي الغربة بايتين كلو ليلة شفاقة
يتلاقوا وتموت نار اللظي الحراقة

بحلم و الحلم يا صاحبي ما هو ممنّع
بركب فوق هجينا سرجو زين و مصنع
قاصد السمحة مشتولة التري التترنع
كاملة الحيا الليها الطفيق ما اتدنع"

نظم جميل وإضافة ثرة يا ودسعد ..
وبعد إذنك عملت إعادة تنسيق ولمسات خفيفة لزوم الوزن ...

النور يوسف محمد
30-07-2011, 10:28 AM
يا سعادتك ياخ مراحب و الله

كيف عاملين مع الدوبيت ونـمـّـو الحالي
و فرق أمـّـات شليخ بهدلني غيـّـر حالي
البوجـنـّـي..بي عشم الغرام أوحى لي
لا غسـّـلنـي..لا..خـلاّني في أوحالي


بسم الله الرحمن الرحيم

أسعد الله أوقاتك بكل خير ..
لزوم ما لا يلزم ده يا جنابو شغل الناس الكبار ..
المربوعة فيها نكهة البادية ورائحة المطر ..
فى عصر الـ sms ده يا صديق سيختفى الوجد والشوق والهيام ..
خليك من الدوبيت ونمو الحالى ..
ومفردات الدوبيت رغم بساطتها صارت عصية على كثيرين ..

هذا ضرب من الأدب قاربت شمس دولته الأفول ..

تحياتى

النور يوسف محمد
30-07-2011, 10:46 AM
تحياتي للنور والمعاو ..
متمتعين حد القلق.. فما تنقطعو..

الظباء تنتظر (النترة) وهي من منازل الخريف بي لهفة (الشارفة) وهنا يقصد محبوبته..
وكت هي مافي هو تاني المتلذذ لها شنو:D

بسم الله الرحمن الرحيم

سجمان ..
ياخ الناس ديل ( النّم الحالى ) هو قمة اللذة عندهم ..
شوف كلمة ( درّ ) مع اللسان عميقه كيف !!!
سلام ..

imported_أبو دعد
14-08-2011, 03:54 PM
بشوف لبجب الغرام خاتية عينة الطرفا
بحر الدميرة الليلة خلى كل القيوف منجرفة
يا النور اخوى الادارة براها ما بتبقى حرفا
تعال من بحر النميم ناخدلنا جغمة و قرفا

imported_Nour
15-08-2011, 09:41 AM
الاخ النور والمتداخلين رمضان كريم , وشكرا كثير علي هذا البوست المسرف في المتعة وعذرا انني لم اتداخل من بداياته بالرغم من اني متابعة له , من المعروف ان المرأة اخذت حيز كبير في الشعر علي مر العصور ولاتوجد حقبة شعرية لم تاخذ المرأة حيز فيها كموصوفة او واصفة قائلة او متلقية ومستمعة للشعر , حقيقة انا اجد بعض الالتقاء والصلة بين شعر البادية والاعلام المعاصر في نشر صور معينة عن المرأة جعلت النساء يملن الي الاقتداء بتلك المذكورة في شعر هذا او ذاك وهذا دور يلعبه الاعلام اليوم في وضع صور معينة للمراة مما جعل الكثيرات يركضن خلف معيار الاعلام سعيا لتحقيق نفس الصورة لانفسهن بالرغم من اختلاف الثقافات واشياء اخري كثيرة. اذا تحدثت عن شعر البادية وحده فنجد ان له اثر كبير علي عموم الناس وفيما يختص بالنساء فكان له اثر كبير من الناحية الاجتماعية بكل مكوناتها من قيم واخلاق الي اخره وحتي من ناحية البناء الجسدي فنجد ان النساء كن يملن الي السمنة اكثر من امتلاء الجسم وكانت تلك ميزة جمالية مقدرة واعتقد ان في هذا تشارك شعراء باديتنا مع كثير من شعراء العرب في العصر الجاهلي وماتلاه كما ورد في البوست شعر عمرو بن كلثوم او كقول احد الشعراء قطف المشي قريبات الخطي بدنا مثل الغمام المزمخر واذكر قصة ذكرتها والدتي عن احدي جداتي انهن كن يتبارين في اكتناز اللحم اثناء فترة الوضوع بخياطة فستان كبير الحجم وبعد اتمام الاربعين يوما من تقس الفستان ويكون اضيق او مقاسها بالتمام فهي تستحق الجائزة والحكمة في ذلك ان الشعراء جعلوا من السمنة ميزة جمال ولا يفرطن في تلك الميزة. هذا في ما يخص البنية البدنية اما في ما يختص بمكارم الاخلاق فقد اسرف الشعراء في وصف الكريمة وذات الاخلاق العالية وكثير من الشعر و الغناء الموروث يذكر هذه الفضائل.

imported_فيصل سعد
15-08-2011, 10:14 AM
نظم جميل وإضافة ثرة يا ودسعد ..
وبعد إذنك عملت إعادة تنسيق ولمسات خفيفة لزوم الوزن ...

سلامات يا صاحب و رمضان كريم . شكرا للتنسيق و ترتيب القوافي و لا يخفى على سمعك المرهف ان تلك الابيات لاستاذنا و عمنا و جارنا العزيز احمد الفرجوني له و لكم اطيب الامنيات ..

http://www.sudanyat.org/upload/uploads/ramia.mp3

imported_جعفر بدرى
15-08-2011, 04:28 PM
أخى العزيز ... النور يوسف

لم يعطنى الغياب ...فرصة لتذوّق هذه المتعة الهطلاء ... زخـّة بزخـّة .
فما علىّ الان ... أن أعبّها عبّا ... كإبلك العطاش

( ما شربن خرير نزنــاز دلاوى )

و مع ذلك ... تصبر على السفر ... و تحتمل الهجير ... و تزيد فى الخبب !

لكن قبل أن أقطع أنفاسى وراءها
رمضان كريم ... كل سنة ... انت ... و جميع السادرين معك ... فى فلوات الجمال
بألف خير .

إن للمرأة ... من الشعر الشعبى فى السودان ... أكثر من نصفه !
و عند ربطك ... قى هذا الـ forum بين الشعر ... و المرأة ... و البادية ...
تكون قد قدّمت لنا ... الثمرة الأشهى فى محصولنا الثقافى .

لعلها المقدمة ... أيها العزيز
فكيف المساك ... إذن ... بعصب الكلام ؟
إن أول ما يبين فى هذه الجادة ... آثار الحردلـّو ... الأوسع شهرة ... و الأعز سيرة .
و فى رؤية الكثير من النقاد و الباحثين ... يعتبر الأعلى شأنا بين رصفائه .

و هو أيضا الأثير و المفضـّل ... لدى الروائى الشاعر ... الطيّب صالح ... الذى
يضعه من شعراء العاميّة قى السودان ... فى منزلة المتنّبى ... و ذى الرمّة ... بين
شعراء الفصحى .

و قبل أن نورد نموزجا من شعره ... نقول إن ... قيرهارت بومان ... يرى أن
الفهم و الإستيعاب المتكامل لأى نص ... لا يتأتى للمتلقى ... إلا باستيعاب الظرف
الذى تمّ فيه إنتاج الفعل الثقافى .

الحكاية إذن ... أن الحردلـّو كانت له جارية شديدة الجمال ... يحبّها كثيرا .
زوّجت هذه الجارية ... و أنجبت ... و تقدّمت السن بالحردلـّو ... و لم يعد آخر
أيامه ... يميّز بين الأشياء ... إلا بقدر يسير .

و فى مرّة كان برفقة شقيقه ... عبد الله ... عندما أقبلت عليهما امرأة ... أدرك
الحردلـّو جمالها و فتنتها ... بمجرّد سماعه صوتها !!

سأل شقيقه ... من هذه ؟
قال ... ألم تتعرّف على ابنة جاريتك ؟!
فتعجّب و أنشد

حت عبد الله شاف الحال معانا ضعيقة
ما قــال ضـوّه خــلـّت من عقابه خليفه
الضـــايقينها قالو ان حــلـّفونا حـــليقه
حــلوه و لـــينه يدفى جـليدا من الزيفه

لدينا امرأتان الآن .
فمن كان يريد الحردلو ؟ جاريته ضوّه ... ؟ إبنتها ... ؟
أم أنه أراد الإثنتين ؟؟!!

النور يوسف محمد
15-08-2011, 08:47 PM
بشوف لبجب الغرام خاتية عينة الطرفا
بحر الدميرة الليلة خلى كل القيوف منجرفة
يا النور اخوى الادارة براها ما بتبقى حرفا
تعال من بحر النميم ناخدلنا جغمة و قرفا

بسم الله الرحمن الرحيم

صديقى أبو دعد ..

كان المؤمل أن أكتب عن المؤانسة فى شعر البادية ..
وأتحدث قليلاً عن ود الشلهمة فى آخر أيام حياته .. ثم جاء رمضان بسلطانه وطيلسانه ..
رمضان يا صاحب ملك يفرض تراتيبه ومزاجه وليس لنا غير الخضوع والإمتثال ..
لكن .. على الوعد .. فى قابلات الأيام ...
الجغمة والغرفة من بحر النميم ما بناباها .. لكن الإدارة وحاتك مستفانا مغص .. قول يا ساتر ..

النور يوسف محمد
15-08-2011, 09:02 PM
الاخ النور والمتداخلين رمضان كريم , وشكرا كثير علي هذا البوست المسرف في المتعة وعذرا انني لم اتداخل من بداياته بالرغم من اني متابعة له , من المعروف ان المرأة اخذت حيز كبير في الشعر علي مر العصور ولاتوجد حقبة شعرية لم تاخذ المرأة حيز فيها كموصوفة او واصفة قائلة او متلقية ومستمعة للشعر , .

بسم الله الرحمن الرحيم

نور .. تحياتى ..
وألف نور يغشى يومك ومساك ..

كما تفضلت وقال ألأخ الرشيد فى مداخلة سابقة فإن المرأة رقم أصيل فى كل ضروب الفن والأدب ..
ولعل شعراء البادية أخذوا أوصافهم من واقعهم ومما تواتر عندهم من مقاييس ومعايير الجمال ..
هم لسان حال مجتمعهم والمرآة التى ينظر بها أهل عصرهم لمعانى الذوق والحسن ..
ولعلك تلاحظى إختلاف نظرتهم للجمال فى جزيئاته فتستهوى بعضهم المشلخة ويهيم آخرون بالسادة ويجتمعون عند المضمرة والراسية والمكتنزة وهكذا فالمرأة هى الملهمة للشعر والشعراء ..

كونى قريبة ففى المداخلة القادمة سنتحدث عن مفردات المؤانسة فى الشعر الشعبى ..

شكراُ يا نور

النور يوسف محمد
15-08-2011, 09:05 PM
سلامات يا صاحب و رمضان كريم . شكرا للتنسيق و ترتيب القوافي و لا يخفى على سمعك المرهف ان تلك الابيات لاستاذنا و عمنا و جارنا العزيز احمد الفرجوني له و لكم اطيب الامنيات ..

http://www.sudanyat.org/upload/uploads/ramia.mp3
بسم الله الرحمن الرحيم

شكراً فيصل ..
الفرجونى هو إمتداد طبيعى لشعراء البادية وفى شعره رائحة الدعاش والبطانة ..
متمكن من المفردة والعبارة وفى شعره ذات الأوصاف التى تغنى بها فحول الشعر الشعبى
ألف شكر له ولك ..

imported_فيصل سعد
26-08-2011, 08:09 AM
ود احمد فضيل دوبي و قال:

سلام اهل الادب في منتدى الدوباي
سلام اهل القريض الفي العروق مشّاي
سلام لي كل جميل في القلوب رسّاي
بحركم تب غريق انا ما بخوضوا براي

-- -----------------------------------------------

و ود اب سن دوبي و قال:

رفاعة الربة قافاها البليب طربان
و ناطح المنو ميثاق عقلى مو خربان
فوسيب السواقى البي اللدوب شربان
بلودو بعيدة فوق فى بادية العربان

-------------------------------------------------

و اولاد البنا نموا :

هيي لي ليالي عيني
مسقدة للجاية ضيمي كتير
و نفسي مع الظلم محتاجة
كتر في القنيص
و للسماي جيب حاجة
جدي الريل جفل مني
و كتح لي عجاجة


http://www.youtube.com/watch?v=OwjSXfsuhto

imported_أبو دعد
06-09-2011, 09:52 AM
ود احمد فضيل دوبي و قال:

سلام اهل الادب في منتدى الدوباي
سلام اهل القريض الفي العروق مشّاي
سلام لي كل جميل في القلوب رسّاي
بحركم تب غريق انا ما بخوضوا براي

-- -----------------------------------------------

و ود اب سن دوبي و قال:

رفاعة الربة قافاها البليب طربان
و ناطح المنو ميثاق عقلى مو خربان
فوسيب السواقى البي اللدوب شربان
بلودو بعيدة فوق فى بادية العربان

-------------------------------------------------

و اولاد البنا نموا :

هيي لي ليالي عيني
مسقدة للجاية ضيمي كتير
و نفسي مع الظلم محتاجة
كتر في القنيص
و للسماي جيب حاجة
جدي الريل جفل مني
و كتح لي عجاجة


http://www.youtube.com/watch?v=OwjSXfsuhto

مرحب بيك فيصل و مرحب بى جيتك
يا سعد السعود السمحة نمتك و قافيتك
اولاد البنا سمعناهم و قبلنا كمان هديتك
ود ابسن اريتو ولدك و سعيتوسعيتك

النور يوسف محمد
07-09-2011, 01:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم أخى العزيز ... النور يوسف

لم يعطنى الغياب ...فرصة لتذوّق هذه المتعة الهطلاء ... زخـّة بزخـّة .
فما علىّ الان ... أن أعبّها عبّا ... كإبلك العطاش

( ما شربن خرير نزنــاز دلاوى )

و مع ذلك ... تصبر على السفر ... و تحتمل الهجير ... و تزيد فى الخبب !

لكن قبل أن أقطع أنفاسى وراءها
رمضان كريم ... كل سنة ... انت ... و جميع السادرين معك ... فى فلوات الجمال
بألف خير .

إن للمرأة ... من الشعر الشعبى فى السودان ... أكثر من نصفه !
و عند ربطك ... قى هذا الـ forum بين الشعر ... و المرأة ... و البادية ...
تكون قد قدّمت لنا ... الثمرة الأشهى فى محصولنا الثقافى .

لعلها المقدمة ... أيها العزيز
فكيف المساك ... إذن ... بعصب الكلام ؟
إن أول ما يبين فى هذه الجادة ... آثار الحردلـّو ... الأوسع شهرة ... و الأعز سيرة .
و فى رؤية الكثير من النقاد و الباحثين ... يعتبر الأعلى شأنا بين رصفائه .

و هو أيضا الأثير و المفضـّل ... لدى الروائى الشاعر ... الطيّب صالح ... الذى
يضعه من شعراء العاميّة قى السودان ... فى منزلة المتنّبى ... و ذى الرمّة ... بين
شعراء الفصحى .

و قبل أن نورد نموزجا من شعره ... نقول إن ... قيرهارت بومان ... يرى أن
الفهم و الإستيعاب المتكامل لأى نص ... لا يتأتى للمتلقى ... إلا باستيعاب الظرف
الذى تمّ فيه إنتاج الفعل الثقافى .

الحكاية إذن ... أن الحردلـّو كانت له جارية شديدة الجمال ... يحبّها كثيرا .
زوّجت هذه الجارية ... و أنجبت ... و تقدّمت السن بالحردلـّو ... و لم يعد آخر
أيامه ... يميّز بين الأشياء ... إلا بقدر يسير .

و فى مرّة كان برفقة شقيقه ... عبد الله ... عندما أقبلت عليهما امرأة ... أدرك
الحردلـّو جمالها و فتنتها ... بمجرّد سماعه صوتها !!

سأل شقيقه ... من هذه ؟
قال ... ألم تتعرّف على ابنة جاريتك ؟!
فتعجّب و أنشد

حت عبد الله شاف الحال معانا ضعيقة
ما قــال ضـوّه خــلـّت من عقابه خليفه
الضـــايقينها قالو ان حــلـّفونا حـــليقه
حــلوه و لـــينه يدفى جـليدا من الزيفه

لدينا امرأتان الآن .
فمن كان يريد الحردلو ؟ جاريته ضوّه ... ؟ إبنتها ... ؟
أم أنه أراد الإثنتين ؟؟!!

بسم الله الرحمن الرحيم

صديقى العائد على نجب الغرام ..
لو كنا نعلم لأوطأنا لك ظهورها وأرخينا لك زمامها ..
المكان يفتقد عطرك وحرفك الأنيس .. بقدر ما تفتدقك أم درمان ولياليها ...

الحاردلو أمير شعراء البادية ..
والداخل على هذه المضامير يجده على أبوابها ..
وقد هيأت له مكانته وتربعه على سدة الحكم فى عموم البطانة مرتعاً خصباً من مراتع العشق واللهو والمجون ..
المجون الذى لم يكن فيما يبدو معاباً وقتها وهو يمارس فى دوائره وشرعة ..

أجمع فى الرزق لى شان رضاهن أفافى
كتّرتو ومسخ وإتعاجزت عرافى
قدر ما أدى فى مظنونى مانى مكافى
غير متأسف الياخدنو كلو عوافى

وحين مضت أيامه وولى زمانه بقى لسانه طلقاً يتنغنى بجمال ذكرياته وضجيجها

كم شويم لهن وكتاً عدال أيامى
شيخ الأتبراوى وفيهو ماشى كلامى
بالغِب والبيان ما بطُلها الغنامى
دى قست على ناسن كبار وأسامى

وسيرة الحاردلو فى مملكتى الشعر والسلطان تشابه كثيراً سيرة الملك الضليل امرؤ القيس حيث شب كلاهما فى رغد العيش ودعته وللدكتور أبراهيم القرشى مؤلفاً فى هذا الصدد ..

أشكرك يا صديق ..
وفى إنتظارك ( أنا وسودانيات وليل أم درمان )

النور يوسف محمد
17-10-2011, 02:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سلام ..

فى الخاطر وعدى أن أنهى هذا المفترع بأدب المؤانسة وأحاديث ( الدغش ) ..
وللقوم لغتهم السامية المشحونة بالنبل والهيام ..
وحين يشتد بهم الوجد تتفلت الصور الشعرية من بين أحرفهم حتى ليحسبها العابر أقرب الى المباشرة الخادشة ..
غير أنك إن تمعنت تجد الأدب حاضراً فى رقة العبارة وجمال المفردة التى تؤدى الغرض دون أن تبتذل المعنى ..
ودوماً ما يغلّفون مراداتهم بإنتقاء الكلمات التى تقودك برفق الى مراميهم ..

يقول الحاردلو ..


البارح رقادي كسيدة فوقها بريش
وراكوبة تجيب صقطة ومعاها رشيش
اللحماني ما اشهل جمال العيش
هنهيناً بسونو الدغش بى شيش

وأين ماسرح خيالك فى المقطع الأخير من المربوعة ستجده حتماً يحلق فى فضاء ذاتك ..
الشاعر هنا يترك لك مساحة ولا يلزمك بلوحة معينة تسكب عليها ألوانك ..
فيك أن تسمو بعيداً ولك أن تخلد الى الأرض ..

ويقول ..


بت البى سرب قناصى ما نشاهن
مرقت من كلاب البى الشرع وشاهن
من سرق إيدي , جيزان الدموع بشاهن
رقدن فى الشلوخ لى النافلة ما قشاهن

وهذه الصورة ايضاً كثيفة الدلالة ..
فالدموع التى هطلت ونامت فى الشلوخ الى أن لاحت بوادر الفجر تنبيك أن بينها وبينه حجاب رغم أن المسافة ( سرقة إيد ) ..
يودعون سرهم فى لطف العبارة وبراءة الصورة المصاحبة ..

أما تمساح امبده فيقول


لقيتا متنية ومغريدة غافية
يقدح نور شليخا ملانه صحه وعافية
حاضنه نهودا عاد ماخدالا بوختاً دافية
قولت شاه تعال شوف الدموع الصافية

والمربوعة تذحر بصور المؤانسة البديعة مكتسية بيفاعة الفعل وضحكات الطفولة ..

imported_فيصل سعد
06-11-2011, 08:51 PM
http://www.youtube.com/watch?v=UwyDSf7F0qE&feature=related

imported_عبدالله الشقليني
07-11-2011, 06:14 PM
أخي الأكرم : النور

و قد أـوفيت الخير كله ، بنماذج شعر أهل الريف والبطانة وأضرابها .
كان للقارة السودانية مزاوجة بين أهل الوطن الأسبق ، والمستعربين ، وكانت للأمشاج فعلها في خلق هذا الأنموذج الفريد في الثقافة .

امتدت حضارة تلك العامّية التي اُصطُلِحَ على تسميتها " عامية البطانة " والتي امتدت في التاريخ من شرق السودان إلى شماله إلى الجزيرة ، شرقها وغربها وإلى كُردفان ودارفور . ففي الهجرات القديمة التي جاءت عن طريق مصر إلى النوبة ثم توغلت جنوباً ، ومن الشرق بعد هزائم الأندلس ، دلف المغاربة ، ودخلوا بلاد السودان من غربها .

لقد ذكر الدكتور " محمد الواثق " في محاضرة له عن أن هنالك دراسة قيد التحقيق ، تتحدث عن أن " لغة البُطانة " ليست فرع من اللغة العربية ، بل هي واللغة العربية تتفرعان من أمٍ واحدة !
*
شكراً على هذه السياحة ، فقد تذكرت كيف أنا افترعنا منذ زمان سابق ملف " المجادعة والقصيدة القصيرة " وهو المشروع الذي بانت شمسه من الملف الذي ابتدره الأخ " سجيمان " .
*
لقد حاولنا تجريب " شعر البطانة " بقدر المُستطاع واشترك معنا الأم درماني الباهر " شوقي بدري " وكثيروين وكثيرات من الأحباء هنا ....
ونذكر كانت مقدمتها :

*
المُجادعة والقصيدة القصيرة

فن ( المجادعة ) من فنون أهل الريف ، وهو من فنون الارتجال المبدع . المناخ جلسة تحت الشجر الظليل في العصرية أو الضحوية في أزمان الراحة والأعياد . المشافهة هى اللغة المتداولة ، والمباريات يتجمع من حولها المستمعون في حلقات ، يقيِّمون فصاحة الردود وبلاغتها . على ضيافتها الشاي والقهوة أو المُتيسر من الشراب . هو ضرب من السمر الجماعي ، يتتبع أثر الفصيح من الوصف، والبليغ من التعابير ، مع السرد القصصي الذي يتبع القوافي أو يفارقها . تحتمل الهجاء والمدح والرثاء والغزل والمداعبة والفكاهة والمرح أو غيره . يتبع الرد الشِعري القوافي التي يختارها الشاعر ، كما يختار بَحَر الشِعر الذي يناسب إختياره للردود . غير مُقيَّد إلا باتباع القافية التي بدأ بها الرد . المقاطع الشعرية قصيرة توجز المعاني ، ولكنها مكتملة التصوير .
عندما بدأت المجادعة مع دكتور توفيق الطيب قبل الهجمة الكالحة على سودانيات ، كانت تلك أول تجاربي الشِعرية ، وفنون الشعر باللغة العامية لها أساطينها ، ومن يطوعون عجين المعاني فيبدعون أيما إبداع . رغم إنني ما خبرت مداخِله أو دروبه الشائكة إلا أنه كان عليّ أن ألبس لبوس الزمان والمكان الذي يتفق والبيئة التي نشأ في كنفها شِعر ( المجادعة ) . ربما ينفصل الراوي عن بيئته ، ويبدأ التخيُّل في مناخ الريف السوداني ، يعُب من ثرائه ، وينهل من بساطة الحياة في كنفه ، ويتتبع فيضه الاجتماعي الدافق . وهنا ينهض النقيض الذي يقُض المضاجع .
كيف يتسنى أن تلبس لبوس الريف من الخيال ؟. إذ لا تدعمني سوى ذاكرة بعيدة ، عبرت دروب تلك الرؤى منذ زمان بعيد و على عجل . لم أختبر تفاصيلها الحياتية بما يتيسر لشاعر المنطقة ، الذي يستنشق هواءها ويشرب ماءها ويستطعم ( فريكها ) . ترفد روحه شرايين الشعر الطَلِق و خواطره التي تأتي بلا ميعاد .
نبدأ الآن سرد كل ما كتبنا من قبل في ( المجادعة ) التي استفتحها الدكتور توفيق الطيب ، وليس لدي سوى بعض من تلك القصائد القصيرة التي اشتركت بها ضمن المجادعة ، أو القصيدة القصيرة ، والتي أرفدها ود الحسين بالكثير : ـ
(1)
ودالطيب هَنَاك إتْ بالأدب كَمَلتَ
بالذوقوالعِلِم في وِجيهَك إتجَمَلتَ
جَلّالإله وإتْ بى رِضَاهُو عَمَلتَ
النَصَاحعِندَك ، وأظِني اتهَبَلتَ
(2)
ود الطيب مَرَق بِلحيل فَردتَ سَنِينَكْ
العَرْقُوب فِتِر والدُنيا راجية طَحِينَك
السِكة القديمة ارجاها ما بِتهِينَك
إت وَلَد البَحَر عُومتُو بتَرَوي حَنِينَك
(3)
في الغربةَ الصَعيبة قَعَدنا وإتَمَحنا
التَلَفون ضَرَب في بَلدنا إتْلَجَّنا
في شوك الكَتِر جَلَسنا و إتمَهَلنا
وريِنا الحَلَل ما تَرَانا إتحَسَرنا
(4)
ياتوفيق أخُوي الرَاحة لايقَة عليك
كان قَرّيتْ أَخُوي أصبُر على الرَاجِيكَ
نومَة قَليَة البُنْ مع القَرَّاص ينَتِفْ فيِكَ
حَبوبة أم حُجُول تَمرُق تَنادي عَليكَ
( 5)
يا توفيق أخُوي أرجَاهَا مويةً فَاترَة
الشَاي السَمِح بِدور رُجَال السَاترَة
الطَيب كِبِر ما بسَاعدُو غير الفَاردَة
أُمك مَعاو تَحَلِف تَصُد الشَاردَة
(6)
سُهُولَك وَاحَة للشوق ألمُسَوِّس فِينَا
وحُسنَك رَاحَة هَجِيع و النَسمَة هَابَة عَلينَا
مِن روحتَك خَلاص الدُنيا ضَاقَت بينا
في غِيابَك كِتِلنَا و عَضّ الصِبيع راجِينا
( 7)
الدُخَان مُويقِد وَ الدَعَاش راح طَشَّ
مِن شوفة الغَزالة السِحاب قَام رَشَّ
والصَفَق ألمُصَّفِر نَام بعد ما ِإتعَشَى
ومِن نومتُو خَدَّر بَرَّد غَبينتُو إتفَشى
(8)
النُوَّارة قامت أريَاحَا هَبت وُ فَاحَت
حُمَّة جِسيمِي مِنُو طَارَت رَاحَت
بُقاقة الجِلِّد تَلقَاهَا مَاحَت سَاحَت
مِريكِب جِدَّك الرَاجيَاني كَاسَت وذَاعَت
( 9)
كان شَافَا الشِتا صَفَق الشِدر ما بِحِتُو
الشاي المَبَخَّر لَفَح البَخُور مِن سِتُو
شايلاهو اللِدينة معاها الخَبَر بِتفِتُو
الغَايِب كِتِل ، والحَضَر حَضَر لى مِيتُو

imported_فيصل سعد
10-11-2011, 06:05 AM
http://www.youtube.com/watch?v=MwcFDpBc53k&feature=related

imported_فيصل سعد
10-11-2011, 06:11 AM
http://www.youtube.com/watch?v=Gsw4xU0FXmM&feature=related

imported_فيصل سعد
16-11-2011, 01:50 PM
يا داخل هذا الدار
صل على النبي المختار ..


حجا مبرورا يا صاحب و حمد الله سلامة ..
و هذا السفر في انتظارك ..

النور يوسف محمد
16-11-2011, 03:27 PM
أخي الأكرم : النور

و قد أـوفيت الخير كله ، بنماذج شعر أهل الريف والبطانة وأضرابها .
كان للقارة السودانية مزاوجة بين أهل الوطن الأسبق ، والمستعربين ، وكانت للأمشاج فعلها في خلق هذا الأنموذج الفريد في الثقافة .

امتدت حضارة تلك العامّية التي اُصطُلِحَ على تسميتها " عامية البطانة " والتي امتدت في التاريخ من شرق السودان إلى شماله إلى الجزيرة ، شرقها وغربها وإلى كُردفان ودارفور . ففي الهجرات القديمة التي جاءت عن طريق مصر إلى النوبة ثم توغلت جنوباً ، ومن الشرق بعد هزائم الأندلس ، دلف المغاربة ، ودخلوا بلاد السودان من غربها .

لقد ذكر الدكتور " محمد الواثق " في محاضرة له عن أن هنالك دراسة قيد التحقيق ، تتحدث عن أن " لغة البُطانة " ليست فرع من اللغة العربية ، بل هي واللغة العربية تتفرعان من أمٍ واحدة !
*
شكراً على هذه السياحة ، فقد تذكرت كيف أنا افترعنا منذ زمان سابق ملف " المجادعة والقصيدة القصيرة " وهو المشروع الذي بانت شمسه من الملف الذي ابتدره الأخ " سجيمان " .
*
[RIGHT]لقد حاولنا تجريب " شعر البطانة " بقدر المُستطاع واشترك معنا الأم درماني الباهر " شوقي بدري " وكثيروين وكثيرات من الأحباء هنا ....

بسم الله الرحمن الرحيم

أستاذى الشقلينى ..

أرتال من الشكر وأنت تعطر هذا المفترع ..
ومن أمثالك تحفزنا القراءة وحدها للتجويد والتأنى ..

بين يدى كتاب عن اللغة يقرر فيه الباحث أن أيما لهجة ليست فرع من تلك اللغة فمنزلة اللهجة من اللغة هى منزلة الخاص من العام وعلو لهجةٍ ما تحدده ظروف ليست بالضرورة أن تكون الفصاحة إحداها ..
فقريش سمت بوضعها الإجتماعى فانتشرت لهجتها تماماً كما تسيّدت اللهجة المصرية حيناً من الدهر ..
أى وكما تفضلت فإن عامية البطانة تناطح فى فصاحتها مضارب اللغة فى بوادى العرب وحواضرهم ..

ــ
جميل جداً هذه النماذج وملكة اللغة لا تخفى على القارئ
غير أن المتمعن يا استاذ يلمس حداثة العهد بمثل هذا النوع من النظم
خصوصاً فى البيت الأخير من كل ( مربوعة ) ..
الذين علا كعبهم فى مثل هذا الضرب من ضروب الأدب يجيدون خواتم المربوعة إجادة تشد السامع وقد أشرت الى ذلك فى معرض حديثى عن أسلوب الحاردلو ..
ـ
أتفق معك فى أن تخيل الشئ ليس كمعايشته ..
وأولئك الذين عاشوا فى ( الفرقان ) يكتبون الصور الشعرية التى عايشوها وألفوها
الحاردلو فى حديثه عن أثر الخريف وتقارب العرب فى منازلهم لكثرة المرعى يقول

( وفرقان البطانه إتماست بالضو ) .. تشبيه متماسك وبالغ الدقة ..

ود الشلهمة يصف الخريف بما لا يحتويه الشرح ..

تلقاها الأرض صِبحت مَخيّت توبا
ونام فوقا الصباح إتشهقت يا دوبا
ما طارية العطش هزّت سريع لى روبا
فِرحت وإنتشت بَهلت معاها هَبوبا

وآخر يصف البطانة ..

إطمطم سماكِ وعاتم
وبراقك مع فم السحابة يلاطم
إشبكن تعولك نزلات هواهن كاتم
ووديانك لفض سيلن سماحن خاتم


شكراً أستاذنا على حضورك الرائع ...

imported_نبراس السيد الدمرداش
27-08-2012, 03:10 PM
من اجمل وامتع ما قرأت

اذا في فرقة مواصله او اضافه ما تبخلوا بيها علينا النور وضيوفك الاعزاء

النور يوسف محمد
28-08-2012, 01:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

صديقتنا نبراس .. تحياتى

:D:D
هذه بضاعة ما عادت تنافس فى سوق منتدانا هذه الأيام ..
البطانة وشعرها صارت لا تثير الكوامن ولا تحفز الباحثين عن الحراك ..

الناس مهمومون بأنواعٍ من الكتابة تزحف ..
وعلى كلٍ طلبك على العين والراس ..

imported_مهند الخطيب
28-08-2012, 01:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

صديقتنا نبراس .. تحياتى

:D:D
هذه بضاعة ما عادت تنافس فى سوق منتدانا هذه الأيام ..
البطانة وشعرها صارت لا تثير الكوامن ولا تحفز الباحثين عن الحراك ..

الناس مهمومون بأنواعٍ من الكتابة تزحف ..
وعلى كلٍ طلبك على العين والراس ..

انا معاك قلبا وقالبا عليك الله يانور اتخارج لينا بنجب غرامك ديل وحياة نفسية بت اب علي مابتنافس:p

النور يوسف محمد
28-08-2012, 01:29 PM
انا معاك قلبا وقالبا عليك الله يانور اتخارج لينا بنجب غرامك ديل وحياة نفسية بت اب علي مابتنافس:p
:D:D
والله يا مهند بعد كتبت المداخلة الفوق دى مشيت لقيت حافظ عندو بوست ( زاحف ) :)
تصدق بالله الزول الوحيد الإتمنيتو ما يتداخل ..
نعرف كتابات حافظ دوماً ما تكون محور نقاش مع كثير من الأصدقاء خارج هذا المنتدى ..

وينك يا حافظ ياخ .. والله مشتاقين

مي هاشم
30-08-2012, 09:06 AM
هذه بضاعة ما عادت تنافس فى سوق منتدانا هذه الأيام ..
البطانة وشعرها صارت لا تثير الكوامن ولا تحفز الباحثين عن الحراك ..


ينافس :D..انت أمرق لا غادي بس..


ثم إنو ..

قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ..وينكر الفم طعم الماء من سقم

والما بفهم الجمال الهنا ده عيّان والله يشفيه..



ممتع وجميل..يستحق المباراة..وبستفيد منو في راكوبة سجمانgap

imported_محمد الحاج
03-09-2012, 10:21 AM
النور
لك التحايا
وانت تقف على هيف الجمال
وشعر الباديه هو شعر ممسك بخاصرة الجمال..وزوادة الطريق..عندما تمتطى صهوة اصهب.. وتفك عُقل الشوق.. وترخى ارسنة الحنين.. وتسرح فى عشب القفار وتطارد غزالات الدو .
عند الحديث عن شعر الباديه تتجه الانظار صوب بادية البطانه لفخامة شعرها وصيت شعرائها الفحول.. الا ان هناك بادية الكبابيش التى لها شعر رصين وشعراء فحول لم يسلط عليها الضوء كثيرا..نامل من المهتمين بهذا الضرب من الشعر ان (يرقلو)بين وديانها وينيخو عند عربانها باحثين عن جمال اشعارها
وهنا جزء من مباراه بين شاعرين
الاول---- يوسف ود عبد الماجد
[COLOR="#ff0000"]
قويزات ابوزعيمه البقوقى دباسن
والشوق لى مقيلن ولى ملاقاة ناسن
طريت عرب الظعينه وتلتلة اجراسن
طريت المن عوالى الهيبه ديمه لباسن
الثانى____محمد شريف
الوادى البقوقى دباسو
فارقناه قمريهو وبلومو وناسو
ابو رقبه البعيد اكتافو من خراسو
عندى مقامو افضل من فريق بى ناسو
...................
وهذا قيض من فيض
ابقى
على المحبه