تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : روماتـيـزم الفعل الثوري و يـأس التغيير


آدم إدريس
06-05-2012, 10:52 AM
لعله لم يتوقع أكثر المتشائمين من أنصار الإنقاذ، و أكثر المتفائلين من خصومها أن تصمد هذه الحكومة "التي بدأت رحلتها بتوجس" لما يقارب ال ربع قرن من الزمان، و أن تكتسب مزيد من الثقة و الثبات و الإنفراد. كما أنه لم يكن متوقعاً من المعارضة التي بدأت فعلها المعارض بقوة (سلم و ما بتسلم) أن يصيبها الروماتيزم و ينهك مفاصل الحراك الثوري فيها و تلزم فراش الإستكانة السياسية، و تكون الإنقاذ هي الزائر الذي يقوم بكل أشكال (المواجبة) المالية ببضع دينارات توضع تحت مخدة اليأس بمُكر...
هذا المشهد الذي أعتقد أنه ما زال في شبابه تماماً تقف وراءه جملة من الأسباب تتعلق بالحكومة القائمة و المعارضة و الشعب.......

آدم إدريس
06-05-2012, 11:06 AM
إستخدمت الإنقاذ منذ مجيئها كل الأسلحة لضرب العمل المعارض. العمل العسكري لضرب الحراك المُسلح في الهامش، و تأسيس أجهزة أمنية و شرطية عاتية لتطويق الفعل المدني في المركز...هذه الوجهة أدت إلى نقل العمل المعارض إلى خارج البلاد مما أراح الداخل تماماً إلا من بعض المحاولات الخجولة التي نجحت الإنقاذ في عزلها نسبياً عن الشعب بذات السلاح...
علاوة على الإتجاه العسكري و الأمني دأبت الإنقاذ على إختراق أحزاب المعارضة من خلال إغراءات السلطة و المال لشق صفوفها و إستمالة كادرها غير المبدئ...هذه الوجهة ساهمت في تصدع الأحزاب و كسر قواها...
خروج مجموعة الترابي من دفة الحكومة قاد إلى واقع قوامه تقلص الكادر الأصولي في دايرة الفعل الحكومي كما قاد لإنخفاض كبير في وتيرة العمق الأيلوجي؛ هذا السناريو جعل الحكومة أكثر إستعداداً للتعاطي البراغماتي مع ملفات الصراع المسلح القائم في أطراف البلاد مما سهل العديد من التسويات أبرزها إتفاق السلام الشامل و بعض الإتفاقيات في دارفور...هذا الواقع قاد إلى إنخفاض كبير في مستوى الضغط العسكري....
إتجه الحزب الحاكم كذلك لإستمالة الطوائف و القبائل السودانية عن طريق إستقطاب الزعامات التاريخية للقبائل و إستيعابها في الأجهزة التنفيذية و التشريعية. هذه الزعامات أحدثت أحدثت العديد من أوجه الإنشقاق و خلقت شعبية موالية للزعيم لا بأس بها....

آدم إدريس
06-05-2012, 11:23 AM
بدأت المعارضة مشوارها النضالي بقوة و جدية عن طريق الإلتفاف الجاد حول جملة من القضايا من خلال قيام وعاء جامع لكل قوى المعارضة...هذا المجهود فشل للعديد من الأسباب أهمها: عدم المقدرة على إستقطاب الدعم الدولي، حيث كان تركيز القوى الكبرى على الحركة الشعبية و قضية الجنوب، و التى فلحت هذه القوى في رعايتها و دعمها إلى منتهاها المرسوم..فشلت كذلك المعارضة داخلياً في إستنهاض قواها و تعبيئة قواعدها لصالح الفعل الثوري مما وسع الشقة بينها و جماهيرها. كذلك هشاشة التحالفات القائمة و تفلتات الكادر القيادي الذي سقط في فخ العديد من أشكال الإغراءات من الحكومة نتاج لعدم مبدئية هذه الكوادر تجاه قضايا التغيير. كشفت كذك هذه الفترة حالة من عدم الصبر على مكابد النضال. رهان هذه الأحزاب على الحركة الشعبية بإعتبارها الفصيل الأكثر قدرة على الفعل كان يمثل خطأ إستراتيجي كبير في قراءاتها..
هذه الأسباب مجتمعة ساهمت في شل العمل المعارض الذي أوشك على الخروج من دايرة الفعل السياسي...

آدم إدريس
06-05-2012, 11:34 AM
أما ما يتعلق بالشعب فلعل الموروث السالب لأكتوبر و أبريل اللتان قُدر لهما أن تكونا مجرد ميكانيزم مُختلف لتغير الحكام أحد أسباب إنصرافه عن دائرة الفعل...لم تكتمل في أكتوبر و أبريل ملامح الثورات، حيث لم يهتم الثوار وقتها بمتابعة مكتسباتهم الثورية، تركوا الأمر برمته لإنتلجنسيا إنتهازية لا يعنيها في الأمر سوى أنه رزق سلطة ساقه القدر لها الأمر الذي ساهم بشكل أو بآخر في تراكم الزهد في القيام بأحداث مشابهة...
كذلك إنعدام الشخصية التي يمكن أن يكون عليها إجماع في أوساط المعارضة، حيث القيادات التاريخية و تجاربها في إدارة الحكم لم تشكل النموذج الأمثل الذي يمكن أن يكون بديلاً يستحق التضحية. أضف إلى هذا عدم بروز قيادات جديدة تتوفر فيها سمات الكاريزما القادرة على إستمالة الشعب

آدم إدريس
06-05-2012, 01:08 PM
و من ثم

آدم إدريس
06-05-2012, 07:56 PM
قراءة المشهد السياسي الحالي لا تشير إلى أي إرهاصات بإمكانية الثورة على النظام الحالي...النبض الوحيد الذي يتراءى في أوساط المعارضة هو الضغط العسكري الذي تمثله فصائل دارفور و حلفائها في كردفان و النيل الأزرق، هذه الحركات يضعف لديها الحس القومي تماماً، ...هذه الحركات يسهل على الحكومة تأليب الوسط عليها من خلال مخاطبة مشاعر تتعلق بالنعرات العرقية، كما أنها لا تمتلك سند مدني أو إمتداد سياسي في الوسط..هذا الأمر يرجح كفة نقطتين في المصير الكفاحي لهذه الحركات؛ فالسيناريو الأرجح هو إستيعابها أو إمتصاصها من خلال إتفاقياقيات فوقية ترضي فقط أشواق قيادتها العسكرية و المدنية...و السيناريو الثاني و هو أضعف؛ أن تضغط هذه الحركات في سبيل إنتزاع تقرير مصير يفضي إلى صيغ فيدرالية في إدارة أقاليمها...أما سيناريو أن تضطلع هذه الحركات بمهام قومية فهو مستبعد في إعتقادي

عبدالمنعم الطيب حسن
06-05-2012, 09:38 PM
خال فطنة
احترام وسلام لك
ولكل من مر من هنا ...
تحليلك يتارجح بين القوة والضعف
ويفضي الى نتائج مربكة ومحبطة في ان معا ...
تعال نختلف ان الانقاذ الان قوية ...
هذه الحكومة الان في اضعف حلقاتها
تتقلص سلطتها في الاطراف زحفا نحو المركز
الان تغيب سلطة المركز تماما في منحنى يمتد من شمال دارفور حتى جنوب النيل الازرق ...
في دارفور كلها السلطة موجودة في المدن فقط وتكاد تغيب في كل الريف
والمعسكرات حتى سلطتها في المدن ناقصة
وهبيتها ايضا مع وجود 24 الف جندي
اجنبي موجودون باسلحتهم رغم القسم المغلظ ...
وفي جنوب كردفان الوضع يقرب من دارفور ويتمدد حتى النيل الازرق وتخوم الانقسنا ...
وفي المدن كل المدن الغلاء يناطح السماء والشعب يتحفز للانقضاض على اوكار الفساد
والظلم والمحسوبية ...
الحكومة في اضعف حلقاتها التي انكسرت في الهامش
الشعب الان يزحف نحو المركز الجاهز اصلا للخروج والاحكام على الحلقة الاضعف في اعمق تجليات ازمتها ....
ليس هناك من ياس لدى الشعب حول التغيير الذي هو حتمي
الشعب الان يتولى هذا الذمام وممسك به تماما ...
الشعب الان في طليعته المثقفة كسر حاجز الخوف
و(قلع)ضحى نقابات الطلاب
في سنار وبورسودان رغم مال السلطة وقهرها ...
مجمل القول
الحكومة من الضعف بمكان باعتراف اقطابها تحاصرها انعدام السيولة وانسداد الافق
الشعب ثوري وفي خط المواجهة يوما ودوما ...
التغيير قادم
وباسرع من تصوراتنا
وهنا تكمن عبقرية هذا الشعب المعلم ...

عميق احترامي

imported_سماح محمد
06-05-2012, 10:19 PM
تحياتي ياخال فاطنة

وشكر على هذا الطرح القيّم
المشهد السياسي في الوطن أصعب وأكثر تعقيداً من أن نقرأه من خلال طرح واحد شامل، إلا أني أجدك قد وُّفقت في ذلك بنسبة عالية جدا..وأنا أشاركك قراءتك وتحليلاتك هذه لحد كبير.

* أعجبني تقديمك للشعب كمفصل أصيل يُلام على تأخر إكتمال حلقة التغيير الحقيقي.
* ربما أتحفظ قليلا على تقييمك لوضع التجمع المعارض كجسم داعم سياسيا لمواقف الحركة الشعبية لحد كبير في وقت ما وتبعات ذلك السالبة على حركة المعارضة.
* الخطاب الإجتماعي الديني الموجّه الذي عملت عليه الحركة الإسلامية كان له أثره في قلب موازين الحس القومي والتأثير (بصورة ملعوبة) على الروح الثورية لدى المواطن السوداني صاحب الوعي والتاريخ الثوري..وهذه نقطة جديرة بالنقاش.

_______________
وياعزيزي منعم
رفيقنا الذي يشاركنا الحلم بغد أفضل
نعم
الثورة آتية وسننتصر
نتمناها قريبا
لكن القراءة الحقيقية للمشهد السياسي اليوم تقول غير ذلك..للأسف
والمؤتمر الوطني ليس في أحسن أحواله
لكن مفاصل التغيير من معارضة وشعب في أسوأ حالاتها
ولنتفاءل يلزمنا أن نرتب بيتنا حتى نخرج الى العالم
ضد الإحباط
ولكني أيضا ضد أن نبيع الوهم

تحياتي وعظيم الإحترام

آدم إدريس
07-05-2012, 11:20 AM
سلام يا منعم ...الزول الحبوب

وفي جنوب كردفان الوضع يقرب من دارفور ويتمدد حتى النيل الازرق وتخوم الانقسنا ...

دا صحيح يا منعم...و ذكرناه في معرض تحليلنا بإعتباره النبض الوحيد الموجود في العمل المعارض...لكن هذا العمل المسلح تنقصه أمور كتيرة تتعلق بالحس القومي أولاً، و بمدى الترحيب الشعبي به في الوسط ثانياً...
باقي حديثك أصنفه فقط في إطار البروباغندا النبيلة:D:D:D
شكراً للتداخل و النقاش

آدم إدريس
07-05-2012, 11:30 AM
هلا يا سماح...

ربما أتحفظ قليلا على تقييمك لوضع التجمع المعارض كجسم داعم سياسيا لمواقف الحركة الشعبية لحد كبير

الجزئية دي لو قاصدة بيها العبارة أدناه:

حيث كان تركيز القوى الكبرى على الحركة الشعبية و قضية الجنوب، و التى فلحت هذه القوى في رعايتها و دعمها إلى منتهاها المرسوم.
هنا القوى الكبرى مقصود بيها الدول الكبرى و ليس قوى التجمع الديموقراطي..
و كان قاصدة بيها العبارة التالية:
رهان هذه الأحزاب على الحركة الشعبية بإعتبارها الفصيل الأكثر قدرة على الفعل كان يمثل خطأ إستراتيجي كبير في قراءاتها..
هنا فعلاً المقصود المعارضة..و الإشارة لرهان الأحزاب على الحركة الشعبية و ليست دعمها....

* الخطاب الإجتماعي الديني الموجّه الذي عملت عليه الحركة الإسلامية كان له أثره في قلب موازين الحس القومي والتأثير (بصورة ملعوبة) على الروح الثورية لدى المواطن السوداني صاحب الوعي والتاريخ الثوري..وهذه نقطة جديرة بالنقاش.

:L:L:L:L:L
دا تحليل ذكي و إضافة قيّمة للبوست و متسقة مع وجهته تماماً..دي نقطة فعلاً ليها تأثير كبير في صياغة المشهد القائم....ياخ كتر خيرك على المشاركة الفاعلة

عبدالمنعم الطيب حسن
07-05-2012, 07:09 PM
سلام يا منعم ...الزول الحبوب



...
باقي حديثك أصنفه فقط في إطار البروباغندا النبيلة:D:D:D




يعني شنو بروباغندا نبيلة ...؟
غايتو احتياطي كدة تحليلك كلو بروباغندا نبيلة عبيد ...
الشعب سيثور ضد النظام لان هذه طبيعة الاشياء
ولان الشعب - اي شعب -لا يقبل الضيم ولا الذل ولا الفساد
ولان شعب السودان ليس وسطا فقط ...
يقيني ان الوسط اكثر تململا من الهامش حتى
الوسط الان هامش كبير .
اما قوة الحكومة فهي واضحة جدا من مسار الي جادين وكرم الله في ...
هذه ليست حكومة ولكنها مجموعة من المفسدين المكررين
حكومة شنو القوية وهي تلعب بذات الفريق من 1989
المهاجم يرجع للدفاع
والهداف يحرس المرمى
المؤكد ان لا جمهور هناك ...
لا احد البتة
الغريب في الامر هو الاصرار على ادمان الفشل ...
التغيير قادم
وبوتيرة اسرع من توقعاتنا وغدا لنا قريبا ...
...........................................
ولسماح
نحن لا نبيع الوهم
ولكنا لا نشتري الاحباط ابدا
ويبقى الامل في التغيير والايمان بعدالة قضية شعبنا
دافعا لنا للتفاؤل ومزيدا من العمل والارادة والمبادرة
لكي
تنتصر الثورة ...

imported_AMAL
08-05-2012, 12:39 PM
قدام معاك ياعم
والسايقة هي الحسرة










لا يأس مع الثورة
ولا ثورة مع اليأس
تحايا ياخالا

imported_طارق صديق كانديك
08-05-2012, 07:53 PM
نحن لا نبيع الوهم
ولكنا لا نشتري الاحباط ابدا
ويبقى الامل في التغيير والايمان بعدالة قضية شعبنا
دافعا لنا للتفاؤل ومزيدا من العمل والارادة والمبادرة
لكي
تنتصر الثورة ...

شكرا منعم فقد عبرت عني أيضاً ووددت أن الج الى هذا البوست عبر هذا الباب الفسيح، باب الأمل الذي لا ينقطع في حتمية الانتصار رغم كل الذي يعلمه الجميع ويشخصه القادرون على التشخيص ومن بينهم " هذا المقال لخال فاطنة" غير أن ضرورة التفاؤل متلازمة مع رفضنا للاستسلام لواقع مريض وكسيح نحن جزء من استمرار حالة الوهن التي استمرت عقدين من الزمان بدون شك.

ياخال فاطنة كيف حالك ، ان الثورة آتية لاريب فيها:) وآية ذلك أن التراكم النضالي الذي انتظم البلاد منذ بواكير انقلاب 30 يونيو المشئوم لاشك يفضي الى نتائجه المرجوة ولو بعُدت الشقة، الصحيح أن القوى السياسية أصابها الكثير من الوهن ولكن بالمقابل برزت مراكز قوى أخرى ترفد هذه القوى بمزيد من الفعل الحي هذه المراكز هي منظمات المجتمع المدني وتكتلات الشباب في الدور العلمية، الكثير مما يمكن أن يقال في هذا الصدد غير أنه تظل فكرة التبشير والعمل الجاد من أجل التغيير ضرورة لا غنىً عنها لما يلاقيه الناس في بلدي.

لك ولضيوفك تقديري ومودتي

آدم إدريس
08-05-2012, 10:36 PM
منعم يا حبيب....
نحن نقاسمك العشم، و نختلف فقط في قراءتنا للواقع...
المقال لم يتحدث عن قوة الإنقاذ...مجمل الحديث كان قراءة في المشهد القائم و محاولة لتشخيص العمل المعارض و امكانية التغير

آدم إدريس
08-05-2012, 10:43 PM
لا يأس مع الثورة
ولا ثورة مع اليأس

ولا نامت أعين الجبناء :D:D:D....







امال إزيك يا زولة راسخة...

آدم إدريس
08-05-2012, 10:58 PM
طارق
سلام يغشاك يا زول شامخ

نعم باب الأمل يجب أن يُفتح على مصراعيه، و جنباً إلى جنب القراءة الصادقة للمشهد القائم تمثل أولى الخطوات لبناء الموجب الوطني، و إلا سنكون شايلين لينا حُقنة و بنضخ في مزيد من البنج في شرايين الفعل....

الكثير مما يمكن أن يقال في هذا الصدد غير أنه تظل فكرة التبشير والعمل الجاد من أجل التغيير ضرورة لا غنىً عنها لما يلاقيه الناس في بلدي

:L:L:L:L

imported_خالد الصائغ
13-05-2012, 07:56 AM
تحياتي خال فاطنة

شكرا علي البصيرة الثاقبة

ده تحليل متماسك و موضوعي لحد كبير
و يحفر بتبصر في إتجاه الأسباب الحقيقية و الجذرية لجدلية موت الحس الثوري لدي شعبنا.
أكاد أجزم بأن الشعب السوداني فقد كثيرا من حسه الثوري و دوافعه الذاتية للتغيير رغم توفر الدافع الموضوعي لذلك بشكل غير قابل للإختلاف.
دوافع الشعب الذاتية للتغيير استطاع الحزب المتحكم و بمقدرة يحسد عليها ترويضها لحد بعيد و أنا هنا أتحدث عن الشعب في مستوي المواطن العادي.
فإذا اتفقنا بأن الإنسان يعيش داخل وعيه فالمواطن السوداني اليوم كل وعيه اللحظي و الزماني و المكاني و كل جهده مكرس لتلبية إحتياجاته في مستواها الأساسي و الأولي.
هذا الترويض بالطبع لا يعني نهاية المطاف و لكن الأمر يحتاج الي جهد مضاعف لفك حصار هذا الترويض.
في ما يلي المعارضة المنظمة للنظام ففي تقديري إنها تفتقد الي كثير من الأدوات و الآليات الناجعة لبرنامج التغيير.
الحكومة مثلا تستغل تماما الماسميديا و تسخرها في اتجاه ترويض و تخدير الشعب و بين أيدينا الآن ما حدث في هجليج و كيف استطاعت الحكومة بواسطة الميديا تكريس الحدث في اتجاه استعادة التفاف الشعب حولها.
في حين تفتقد المعارضة تماما لهذه الآلية الناجعة.

imported_خالد الصائغ
13-05-2012, 08:04 AM
أما ما يتعلق بالشعب فلعل الموروث السالب لأكتوبر و أبريل اللتان قُدر لهما أن تكونا مجرد ميكانيزم مُختلف لتغير الحكام أحد أسباب إنصرافه عن دائرة الفعل...لم تكتمل في أكتوبر و أبريل ملامح الثورات، حيث لم يهتم الثوار وقتها بمتابعة مكتسباتهم الثورية، تركوا الأمر برمته لإنتلجنسيا إنتهازية لا يعنيها في الأمر سوى أنه رزق سلطة ساقه القدر لها الأمر الذي ساهم بشكل أو بآخر في تراكم الزهد في القيام بأحداث مشابهة...
كذلك إنعدام الشخصية التي يمكن أن يكون عليها إجماع في أوساط المعارضة، حيث القيادات التاريخية و تجاربها في إدارة الحكم لم تشكل النموذج الأمثل الذي يمكن أن يكون بديلاً يستحق التضحية. أضف إلى هذا عدم بروز قيادات جديدة تتوفر فيها سمات الكاريزما القادرة على إستمالة الشعب

الحتة دي يا خال فيها تحليل بصير جدا
هنا يكمن جانب كبير من أسباب تواصل المأزق السياسي السوداني

آدم إدريس
13-05-2012, 10:09 AM
تحياتي خال فاطنة

شكرا علي البصيرة الثاقبة

ده تحليل متماسك و موضوعي لحد كبير
و يحفر بتبصر في إتجاه الأسباب الحقيقية و الجذرية لجدلية موت الحس الثوري لدي شعبنا.
أكاد أجزم بأن الشعب السوداني فقد كثيرا من حسه الثوري و دوافعه الذاتية للتغيير رغم توفر الدافع الموضوعي لذلك بشكل غير قابل للإختلاف.
دوافع الشعب الذاتية للتغيير استطاع الحزب المتحكم و بمقدرة يحسد عليها ترويضها لحد بعيد و أنا هنا أتحدث عن الشعب في مستوي المواطن العادي.
فإذا اتفقنا بأن الإنسان يعيش داخل وعيه فالمواطن السوداني اليوم كل وعيه اللحظي و الزماني و المكاني و كل جهده مكرس لتلبية إحتياجاته في مستواها الأساسي و الأولي.
هذا الترويض بالطبع لا يعني نهاية المطاف و لكن الأمر يحتاج الي جهد مضاعف لفك حصار هذا الترويض.
في ما يلي المعارضة المنظمة للنظام ففي تقديري إنها تفتقد الي كثير من الأدوات و الآليات الناجعة لبرنامج التغيير.
الحكومة مثلا تستغل تماما الماسميديا و تسخرها في اتجاه ترويض و تخدير الشعب و بين أيدينا الآن ما حدث في هجليج و كيف استطاعت الحكومة بواسطة الميديا تكريس الحدث في اتجاه استعادة التفاف الشعب حولها.
في حين تفتقد المعارضة تماما لهذه الآلية الناجعة.

الصائغ يا كوم جمال .....
طاعمة المداخلة دي و مقسمة مع البوست دا حرف حرف...الأسباب الموضوعية للتغير لا أظنها في خلاف عليها...هواء الحرية و عدالة الضمير الإداري، هذا كل ما أرجوه و يدور حوله حلمي..الشعب تم ترويضه نعم، أو على الأقل تحييده في معارك الوطن الفاصلة...المعارضة هجرت الشعب تماماً و بقت عايشة برزق اليوم..لا توجد لديها خطة واضحة و لا إمكانيات لإدارة فعلها الوطني، بقت مستسلمة و مراهنة على القدر بشكل أساسي

آدم إدريس
26-05-2012, 09:38 PM
و كأني خلف سيارة التغيير العتيقة أحاول لذها مراراً لأدفعها ميلاً واحداً للأمام على الأقل، و عندما أتصبب عرقاً و ترتفع أنفاسي، أتيقن بأن أحد رافع فرامل اليد دون علم أو دون مبالاة، أفقد الأمل، إلا من ريح صرصر ألمح سحابتها تزداد تكثفاً في الأفق و لونها يصير شيئاً فشيئاً داكناً في الليل، و عندما أستيقظ في الصباح أعاتب نفسي على أنني حلمت خارج منطق التوقيت، و لكن ليست خارج نطاق الممكن؛ ففوضى المناخ واردة كما هطول المطرة شتاءً أو إندلاع رياح عاتية في غرة أبريل... أحمد الله أنني ما زلت أحلم و آخرون ما زالوا يكابدون المسافات يمتطون سيارات عنيدة ....
رياح الربيع العربي كانت بهوية بيضاء تفاعلت جيناتها في إتساق و تمخضت عن مولود يشبه أن يترعرع هناك، أما أنا فأحتاج إلى رياح من نوع آخر يبدو أنها ستهب في زمن آخر في ناصية من نواصي الأمل.

imported_AMAL
26-05-2012, 10:37 PM
من الواسق ابت تطلع ؟
وكأني بها عربة ادمنت اللزة :)واتعودت علي الدفر
وسواقينها ياعيني حارت بيهم الدروب
ووحلوا في كاودا:o
من الاقلام ابت تطلع ؟
ولكننا لن نمل ذلك الفعل ابدا

تعرف ياخال الفطنات
صاحبتي الثورية حقا وفعلا
كانت تقول لي
الثوري قبل ماينوم لازم يراجع يومو
وقدم شنو للثورة
فتأمل هذا الصبر والمثابرة
واعلم انها ستطلع
مهما هي تأخرت ستطلع
ومن مكان راجينها بالضبط

آدم إدريس
27-05-2012, 06:46 AM
أوووك الزولة اللذيذة....

شايفك اليومين ديل من عربية لي عربية gap، و حكمة الله كل العربات المطروحة ما عارف ليه بتشبه لي دلالة سوق ليبيا، ياخ دي دلالة بيجيبوا ليها عربات من وين ما عارف، يعني العربية بتكون مدوّرة في حدود زمن تتم فيهو البيعة و يمرقك من درابزين الدلالة، أها بعد داك بتقيف الوقفة الياها....
أما قطر التغيير اليودي و ما يشيل دا الله يكرمك، جارّي صفارتو و الركاب ما جو خائفين من البرد ولا خائفين من القطر زاااتو ما عارف



تعرف ياخال الفطنات
صاحبتي الثورية حقا وفعلا
كانت تقول لي
الثوري قبل ماينوم لازم يراجع يومو
وقدم شنو للثورة
فتأمل هذا الصبر والمثابرة
واعلم انها ستطلع
مهما هي تأخرت ستطلع
ومن مكان راجينها بالضبط

أما بخصوص صاحبتك دي، فلقيتك صاحابة وحاة النبي

imported_مهند الخطيب
10-06-2012, 12:35 PM
كدي ياخال فاطنة أقرأ معاي جزء من الحوار مع د.حيدر ابراهيم ...

* ما هي القوى الإجتماعية المؤهلة لتنظيم "مشاعر الظلم" حسب عبارتك..؟
ـ ليست لدينا "بروليتاريا" لتقوم بهذه المهمة، بل تقوم بها الصفوة المتعلمة والمثقفين الديموقراطيين الصادقين، كانت للسودان تجربة سابقة في مثل هذا العمل في اكتوبر 1964م، وأبريل 1985م، لكن هذه النخبة انقسمت وأصبح جزء منها مع النظام، وكنظام ذا "أيديولوجيا" تستقطب جزء من النخبة، فهو بالتالي يمكن أن يسهم في إفساد آليات إسقاطه.
يمكنه إفشال الإضرابات لأن عنده أطباء ومهندسين وعمال وغيرهم، لذلك لا بد من تغيير شكل التغيير، بعض ضعفنا يكمن في رغبتنا بـ"تكرار" ثورة إكتوبر أو ثورة أبريل..!
* كيف يمكن إسقاطه بتجاوز تجربتي اكتوبر وأبريل..؟
ـ قامت إكتوبر وأبريل مستندتين على منظمات المجتمع المدني، هذه المنظمات لم تعد موجودة، لكن يمكن أن تنهض المقاومة من مستوى الأحياء في المدن والأرياف، ويتم تجميعها لإحداث إنتفاضة. لكن المشكلة تكمن في أن قوى المعارضة تظن أن النقابات مازالت تحتفظ بقوتها، وكذلك الأحزاب ويمكنها تنظيم عصيان مدني وإضراب سياسي، هذا غير ممكن لأن النقابات تم الإستيلاء عليها والأحزاب تعرضت للتفتيت والإنقسامات.
* هل تقف فكرة "البديل" للنظام أمام التغيير والثورة..؟
ـ ليست هنالك مشكلة بديل، هناك برامج ممتدة بدأت منذ مقررات أسمرا للقضايا المصيرية، لكن المشكلة تكمن في الأفراد، فكرة انعدام البديل واحدة من "الفزاعات" التي يخوف بها النظام الحركة الجماهيرية.
* ألا يهدد عدم وجود بديل بملامح واضحة وحدة البلاد، سيما بعد استشراء النعرات العرقية والقبلية..؟
ـ أتت القبلية والعرقية بسبب غياب العمل السياسي، ولجأ الناس إلى أشكال إجتماعية تقليدية وقديمة في الإنتماء "القبيلة"، لو كان هناك عملاً حزبياً ناضجاً سينتمي الناس للأحزاب، ولن يعودوا بحاجة لحماية القبيلة.

لمن أجيك راجع ..........

___________________
المصدر: موقع كتابك الاخباري

آدم إدريس
10-06-2012, 01:09 PM
* ما هي القوى الإجتماعية المؤهلة لتنظيم "مشاعر الظلم" حسب عبارتك..؟
ـ ليست لدينا "بروليتاريا" لتقوم بهذه المهمة، بل تقوم بها الصفوة المتعلمة والمثقفين الديموقراطيين الصادقين، كانت للسودان تجربة سابقة في مثل هذا العمل في اكتوبر 1964م، وأبريل 1985م، لكن هذه النخبة انقسمت وأصبح جزء منها مع النظام، وكنظام ذا "أيديولوجيا" تستقطب جزء من النخبة، فهو بالتالي يمكن أن يسهم في إفساد آليات إسقاطه.
يمكنه إفشال الإضرابات لأن عنده أطباء ومهندسين وعمال وغيرهم، لذلك لا بد من تغيير شكل التغيير، بعض ضعفنا يكمن في رغبتنا بـ"تكرار" ثورة إكتوبر أو ثورة أبريل..!
* كيف يمكن إسقاطه بتجاوز تجربتي اكتوبر وأبريل..؟
ـ قامت إكتوبر وأبريل مستندتين على منظمات المجتمع المدني، هذه المنظمات لم تعد موجودة، لكن يمكن أن تنهض المقاومة من مستوى الأحياء في المدن والأرياف، ويتم تجميعها لإحداث إنتفاضة. لكن المشكلة تكمن في أن قوى المعارضة تظن أن النقابات مازالت تحتفظ بقوتها، وكذلك الأحزاب ويمكنها تنظيم عصيان مدني وإضراب سياسي، هذا غير ممكن لأن النقابات تم الإستيلاء عليها والأحزاب تعرضت للتفتيت والإنقسامات.
* هل تقف فكرة "البديل" للنظام أمام التغيير والثورة..؟
ـ ليست هنالك مشكلة بديل، هناك برامج ممتدة بدأت منذ مقررات أسمرا للقضايا المصيرية، لكن المشكلة تكمن في الأفراد، فكرة انعدام البديل واحدة من "الفزاعات" التي يخوف بها النظام الحركة الجماهيرية.
* ألا يهدد عدم وجود بديل بملامح واضحة وحدة البلاد، سيما بعد استشراء النعرات العرقية والقبلية..؟
ـ أتت القبلية والعرقية بسبب غياب العمل السياسي، ولجأ الناس إلى أشكال إجتماعية تقليدية وقديمة في الإنتماء "القبيلة"، لو كان هناك عملاً حزبياً ناضجاً سينتمي الناس للأحزاب، ولن يعودوا بحاجة لحماية القبيلة.

good يا عمك....رؤية معقولة و تستوجب النظر، فهي في جزء منها تتفق مع ما ذهبنا إليه في معرض بوستينا...
أختلف معه قليلاً في وجود البديل فعلاً في المسرح السياسي، و عندما ذكرت كلمة بديل في هذا البوست كان المعني أساساً هو مخيلة الشعب، و بغياب البديل المقنع في المسرح السياسي تبقى فزاعة الإنقاذ ما زالت كاملة التأثير على مدى الإستعداد للتضحية و التغيير..لعل سيطرت كهنة السياسة و قياداتها التاريخية على قيادة الأحزاب و على البقاء في واجهة العمل المعارض إلى الآن هو ما قفل الباب بالضرورة أما قيادات جديدة قادرة على كسب ثقة الشعب و إستمالته لصالح التغيير...الغياب الأنا بقصدو يا مهند هو ليس في مخيلتي أنا، لأن أنا ما قاعد أبحث عن بني آدم بديل حتى أكون مستعد لدفع عجلة التغيير، أنا أبحث فقط عن منهج حكم بديل و أولى خطواته هي إزالة النظام الحالي، أنا بتحدث عن وجود البديل القوي في مخيلة الشعب و بمعايير الشعب...أتفق تماماً مع التحليل أعلاه في إن إحتلال النقابات ساهم بدرجة مؤثرة في تكسير الحس الثوري...
غير متأكد من حقيقة زعم التحليل بأن أكتوبر و ابريل قامتا على كتف المثقفين و المتعلمين فقط،

آدم إدريس
12-06-2012, 03:16 PM
أتت القبلية والعرقية بسبب غياب العمل السياسي، ولجأ الناس إلى أشكال إجتماعية تقليدية وقديمة في الإنتماء "القبيلة"، لو كان هناك عملاً حزبياً ناضجاً سينتمي الناس للأحزاب، ولن يعودوا بحاجة لحماية القبيلة.

دا سليم يا عمك

آدم إدريس
13-06-2012, 07:03 PM
و من ثم

آدم إدريس
13-06-2012, 07:09 PM
حزمة من القرارات أبرزها رفع الدعم عن الوقود كإجراءات مقصود بها ترميم ما يمكن ترميمه في إقتصاد ينهار بسرعة يعترف بها أصحاب الحكم قبل معارضيهم...تململ في الشارع و إرتباك في تنزيل هذه القرارات لحيز التنفيذ، المعارضة تقُش عينها بعد نوم عميق تخللته أحلام و كوابيس شتى...هذا إذن واقع سيفتح الباب أمام أكثر من سيناريو

آدم إدريس
30-08-2012, 09:42 PM
أو هكذا

imported_ماريل
30-08-2012, 09:45 PM
أو هكذا

والله بس ساى رافعوا وخجلت تقول(اب):D:D:D

آدم إدريس
28-09-2012, 11:06 PM
لعل مرور الربيع العربي دون أن تغشى نسماته الخرطوم له مردود سيكلوجي سيزيد من تعقيد مشوار التغير الديموقراطي. هذا المردود قوامه إكتساب الحكومة مزيدا من الثقة لكونها من الدكتاتوريات النادرة التي عبرت دون أن تزلزل أركانها هذه الرياح. و بالمقابل سيدب اليأس في شرايين العمل المعارض لكونه لم يستثمر أفضل الفرص التي كانت معبأة بإمكانية دعم دولي مفتوح على كل الإحتمالات...
هذا الواقع سيرتد لا محالة بالعمل المعارض إلى مربع التفاوض الهزيل و الاتفاقيات الفضفاضة

آدم إدريس
26-10-2012, 08:19 PM
و يبقى السؤال:
هل مرور الربيع العربي دون تلفح السودان نسماته سيقتل كل بقايا الامل في التغيير أم أنه سينعش الحس الثوري النايم بأنه ثمة ممكن؟