مشاهدة النسخة كاملة : رحيل عالم الآثار البروفسور أسامة عبد الرحمن النور
Umdrmani
12-05-2007, 10:59 PM
بعد صراع مع المرض قاومه بإبتسامته المعهوده وأناقته ولباقته مع زواره فارقنا اليوم البروفسور أسامة عبد الرحمن النور بعد أن ترك لنا رصيداً معرفياً سيظل خالداً ما بقي في الحياة نبضٌ ، لقد فقدنا اليوم عالم بمعنى الكلمة ، فقد أضاف للوطن الكثير والجميل ، لقد كان رحمه الله مثالاً في كل شئ ولا أبالغ ، ولمن لا يعرف البروفسور أسامة عليه بزيارة موقعه على النت ( أركماني ) والذي أسماه على مؤسس الدولة المدنية ، لإيمانه العميق بأهمية الدولة المدنية التي تقوم على أسس العدالة والتنمية
وعدم التفرقة بين الناس على أية أسس كانت ، إنني جد عاجز عن وصف الفقيد ويكفيني دعوتكم لزيارة موقعه ذاك ، ففيه عزائي ... وعزائكم.
إن من أصعب الأشياء على المرء أن ينعي إنساناً في قامة البروفسور أسامة عبد الرحمن النور ، لأن الكلمات تظل عاجزة وقاصرة عن وصفه ، لقد ظل الفقيد وحتى أخر لحظة من حياته يبادل زواره الإبتسام في ربأطة جأش قل أن نجدها الآن ويمازحهم كأنه يقول لهم لا تقلقوا ولا تخافوا أنا بخير يواسي حتى زواره فأي عظمه
هذه التي يواجه بها الإنسان مصيره وقدره وأي جسارة ... إنني أعزيكم بهذا النعي
ونفسي بفقدنا الجلل ضارعاً للمولى عز وجل أن يتقبله القبول الحسن مع الصديقين
والشهداء وحسن أولئك رفيقاً ، وأدعو الله أن يلزمنا وإياكم وكل أسرته ومحبيه
الصبر الجميل وحسن العزاء.
مع ودي
بابكر مخير
12-05-2007, 11:08 PM
الي جنان الخلد يا بروف
اللهم الهم أسرته الصبر والسلوان
أُعزيك يا أمدرماني كما أعزي نفسي بفقد شقيق أكبر وأعزي كل بنو وطني في هاذا الفقد الكبير
وها ذا حالك يا سوداننا تخبو نجومك واحدة تلو الاخرى، إلا أن عشمنا في أن ما تبقى من نجوم تداوم لتنير دنيانا بضوئها
Garcia
13-05-2007, 08:29 AM
رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح الجنان ..
إنا لله وإنا إليه راجعون ...
Aboremaz
13-05-2007, 09:01 AM
ها نحن في الشتات
ونفقد شموسا تضئ .
سوف تظل اعماله خالده
وارجو ان تجد اعماله من يتابعها
وهذا سيكون احسن العزاء .
.
.
ابوريماز
الخير ابنعوف
13-05-2007, 09:19 AM
رحم الله البروف رحمة واسعة وألهم آله وذويه الصبر وحسن العزاء 0 انا لله وانا اليه راجعون0
عبدالرحيم ابراهيم العبيد
13-05-2007, 10:10 AM
تغمده الله بواسع رحمته
وأسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء
وأنا لله وأنا اليه راجعون
Umdrmani
13-05-2007, 11:59 AM
الأعزاء
بابكر مخير
غارسيا
أبو ريماز
الخير أبنعوف
عبد الرحيم إبراهيم العبيد
أسأل الله أن لا يريكم مكروهاً في عزيز لديكم
لقد علمت بأن الجثمان سينقل على متن الخطوط المصرية والتي متوقع
وصولها للوطن فجر الثلاثاء القادم بإذن الله ليوارى الثرى بمقابر بحري.
مع ودي
عبدالله الشقليني
13-05-2007, 05:23 PM
تغرب مثل شمسه ويتفتح ليل الحُزن !
ينكفئ السودان دوماً في أحزانه .
يعيش فيه من يستحقون الرحيل بعد أن سودوا
صحائف وطنهم بسُمومهم !
ويرحل من يستحق !
ويرحل من يستحق أن نُشيد له تمثالاً من حوله حديقة وباحة
ونُزيل كل الركام ليبقى وجه السودان أنضر مما نراه اليوم .
شارع بني قُريظة آل !!!
Hassan Farah
13-05-2007, 07:22 PM
انا لله وانا اليه راجعون لقد رحل اسامه الرجل المقدام العالم الانسان كبير القلب الصديق الوفى اللهم ارحمه واغفر له واسكنه فسيح جناتك اللهم الهم اهله وزويه الصبر والسلوان نرفع التعازى لرفيقة دربه السيدة امال النور لابنائه ا تهارقا والنجومى وفاروق لدكتور فاروق وحرمه شقيقة المرحوم لكل ال النور الجريفاوى ولجميع اصدقائه انه حقا لفقد عظيم والدوام لله----
عكــود
13-05-2007, 07:27 PM
لا حول ولا قوّة إلاّ بالله
إنا لله وإنا إليه راجعون
رحمه الله رحمة واسعة وغفر له
Garcia
13-05-2007, 09:06 PM
الفقيد الراحل فى سطور :
الشهادات الأكاديمية :
1976 - دكتوراة الفلسفة PhD في علم الآثار المصرية Egyptology من معهد الدراسات الشرقية - أكاديمية العلوم السوفيتية - موسكو
موضوع الأطروحة: الجذور المحلية للثقافة السودانية القديمة- دراسة من واقع المعطيات الآثارية. اعتمدت الدراسة على نتائج أعمال الاستكشاف والتنقيب التى أجراها الباحث في النوبة السودانية في الفترة 1969- 1973
1969 - ماجستير في علم الآثار المصرية Egyptology بمرتبة الشرف الأولى من جامعة شدانوف للدولة- لننجراد.
الخبرة العملية :
2002- حالياً أستاذ التاريخ القديم بشعبة الدراسات العليا في قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة سبها.
1988- 2002 أستاذ الآثار والحضارات الشرقية القديمة بكلية الآداب والدراسات العليا – جامعة الفاتح.
1996- 1998 أستاذ الأنثروبولوجيا بكلية العلوم والآداب بيفرن – جامعة الجبل الغربي.
1992- 1996 أستاذ الأنثروبولوجيا والحضارات المقارنة بقسم الدراسات العليا بكلية العلوم الاجتماعية التطبيقية – جامعة الفاتح.
1987-1991 المدير العام للإدارة العامة للآثار والمتحف القومية- السودان
1986-1987 أستاذ الآثار والحضارات الشرقية القديمة بمعهد الدراسات الاجتماعية– جامعة وهران – الجزائر.
1983-1986 المدير العام لشركة أورينتال لنشر الكتاب المدرسي– مدريد– أسبانيا وأستاذ مشارك زائر للآثار والحضارات الشرقية القديمة بمعهد الدراسات الاجتماعية – جامعة وهران– الجزائر.
1981-1983 أستاذ التاريخ القديم المساعد بكلية التربية– جامعة الفاتح
1979-1981 أستاذ الآثار والتاريخ القديم المساعد بكلية التربية– جامعة عدن
1976-1979 محاضر في الآثار والتاريخ القديم بكلية التربية– جامعة عدن
1973-1976 باحث بمعهد الدراسات الشرقية– أكاديمية العلوم- موسكو
1969-1973 ضابط بمصلحة الآثار السودانية
الأعمال الميدانية :
* التنقيب الآثارى في مدافن المملكة المصرية الوسطى في جزيرة صاى (السودان)، ضمن أعمال البعثة الفرنسية لجامعة لييل تحت إشراف البروفسور جين فيركوتيه
* التنقيب في مدافن العصر المروى في صادنقا(السودان) ضمن أعمال بعثة شيف جورجينى بإشراف البروفسور جين ليكلان.
* التنقيب في المدينة الملكية في مروى، ضمن بعثة جامعة الخرطوم بإشراف البروفسور بيتر شينى.
* التنقيب في مدافن العصر المسيحي المتأخر في دنقلا العجوز، ضمن أعمال البعثة البولندية بإشراف البروفسور كازيمير ميخالوفسكى.
* الاستكشاف الآثارى لمنطقة ما وراء الشلال النيلي الثاني، ضمن البعثة المشتركة لمصلحة الآثار السودانية والوحدة الفرنسية التابعة لها.
* الاستكشاف الآثارى لمنطقة جبال النوبا، ضمن بعثة مصلحة الثقافة السودانية للمسح الفولكلوري لجبال النوبا 1975.
* المدير الحقلي لبعثة المركز اليمنى للأبحاث للمسح الآثارى (1980-1981) لمنطقة يافع/ المحافظة الثالثة بجمهورية اليمن الديمقراطية.
* المدير الحقلي للبعثة السودانية المشتركة للإدارة العامة للآثار والمتحف القومية مع السوق الأوربية للمسح والتنقيب في وادي الخوي.
* المدير الحقلي لبعثة الإدارة العامة للآثار والمتاحف القومية السودانية للاستكشاف الآثار لمنطقة الشلال الرابع المهددة بالغرق في حالة تشييد خزان الحمداب.
* المدير الحقلي لبعثة الإدارة العامة للآثار والمتاحف القومية السودانية للتنقيب في المدافن النبتية في شبا العرب بمنطقة جبل البركل.
* حالياً المشرف على العمل الميداني الاثنوأركيولوجي في منطقة غات، برنامج الدراسات العليا بقسم التاريخ، كلية الآداب، جامعة سبها.
الأبحاث في المجلات العلمية العربية :
1- العلاقات السودانية المصرية المملكة المبكرة، مجلة الخرطوم، عدد 1، 1969.
2- العلاقات السودانية المصرية في عصر المملكة القديمة، مجلة الخرطوم، عدد 2، 1969.
3- العلاقات السودانية المصرية في عصر المملكة الوسطى، مجلة الخرطوم، عدد 4، 1970.
4- العلاقات السودانية المصرية في عصر المملكة الحديثة، مجلة الخرطوم، عدد 5، 1970.
5- أركامانى وطقوس اغتيال الملك، مجلة الخرطوم، عدد 4، 1974.
6- عبادة الإله الأسد أبادماك في السودان القديم، مجلة الخرطوم، عدد 5، 1975.
7- عودة لمسألة تاريخ السودان الحضاري في المرحلة الانتقالية الثانية (1700-1580 ق.م.)، مجلة المؤرخ العربي، عدد 11، بغداد 1979.
8- حول مفهوم منهج البحث التاريخى، مجلة التربية الجديدة، عدد يونيو/سبتمبر، عدن 1979.
9- المنهج التاريخى العلمي، مجلة الثقافة الجديدة، عدد نوفمبر/ديسمبر، عدن 1979.
10- عودة لمفهوم منهج البحث التاريخى، مجلة التربية الجديدة، عدد نوفمبر/ديسمبر، عدن 1979
11- المنهج التاريخى العلمي والتحديات، مجلة الثقافة الجديدة، عدد يناير، عدن 1980.
12- تحدى التحديات والمنهج التاريخى العلمي، مجلة الثقافة الجديدة، عدد مارس، عدن 1980.
13- التدوين التاريخى للحضارة السودانية القديمة (دراسة نقدية)، مجلة المؤرخ العربي، إتحاد المؤرخين العرب، العدد 19، بغداد 1981.
14- يافع الجبلية: نتائج الاستكشاف الآثارى لبعثة المركز اليمنى للأبحاث 1980/1981، مجلة الثقافة الجديدة، العدد أكتوبر، عدن 1981.
15- إشكالية الحضارة الشرقية في الفكر الأوربي: مدخل عام، مجلة الثقافة العربية، العدد الثاني عشر، طرابلس 1981.
16- تاريخ حضرموت السياسي 1839-1918: تعقيب على أطروحة دكتوراة، مجلة الثقافة الجديدة، العدد أغسطس، عدن 1982.
17- نحو نظرة جديدة لتاريخ السودان القديم، مجلة المؤرخ العربي، إتحاد المؤرخين العرب، العدد 21، بغداد 1983
18- إشكالية الحضارة الشرقية في الفكر الأوربي: أسلوب الإنتاج في الشرق القديم، مجلة الثقافة العربية، العدد الثالث، طرابلس 1983.
19- الاتجاهات المعاصرة في دراسة تطور التعقد الثقافي (التطوريَّة وتفرعاتها)، مجلة كلية التربية بجامعة الفاتح، العدد 21، 1996.
20- الاتجاهات المعاصرة في دراسة تطور التعقد الثقافي (المدارس الأكثر حداثة)، مجلة كلية التربية بجامعة الفاتح، العدد 22، 1999.
21- نحو إعادة رصد أنثروبولوجية لوقائع استعراب السودان، مجلة الجديد للعلوم الإنسانية، المركز القومي للبحوث والدراسات العلمية، العدد 1+2، طرابلس 1997
22- دور المرأة الأفريقية المسكوت عنه في الهولوسين المبكر، مجلة الجديد للعلوم الإنسانية، المركز القومي للبحوث والدراسات العلمية، العدد الرابع 1999.
23- كوش أم النوبة : حول اشكالية التسمية، أركامانى، العدد الأول، أغسطس 2001.
24- رؤية مجددة لتاريخ السودان الثقافي القديم، أركاماني، العدد الأول، أغسطس 2001.
25- مفهوم نمط الإنتاج الآسيوي: هل يصلح أداة منهجية لدراسة تاريخ مملكة نبتة- مروي؟، أركامانى، العدد الثاني، فبراير 2002.
26- ملاحظات حول إشكالية الإنتقال الى الاقتصاد الإنتاجي: العلاقة بين الصحراء ووادي النيل السوداني وشرق أفريقيا في الهولوسين، أركامانى، العدد الثالث، أغسطس 2002.
27- الانتقال الى الاقتصاد الإنتاجي والاكتشافات الآثارية في الصحراء الليبية، أركامانى، العدد الرابع، فبراير 2003.
28- دروع كوشية في مقبرة توت-عنخ-آمون، أركامانى، العدد الرابع، فبراير 2003.
29- شرق السودان : دلتا القاش في ما قبل التاريخ، أركامانى، العدد الخامس، مارس 2004.
30- المدن والتمدن من منظور رؤية تطورية للتعقد الثقافي، أركامانى، العدد السادس، فبراير 2005
31- التاريخ القديم للأمريكتين -1- مرحلة ما قبل إنتاج الطعام [محاضرة قدمت لطلاب الدراسات العليا بجامعة سبها 2005]
32- ملحمة جلجامش - دراسة تحليلية [محاضرة قدمت لطلاب الدراسات العليا بجامعة سبها 2004]
33- تشريع حمورابي دراسة تحليلية لمواد التشريع مؤشراً لإعادة تركيب الحياة الاجتماعية-الاقتصادية في المجتمع البابلي [محاضرة قدمت لطلاب الدراسات العليا بجامعة سبها 2005]
34- نحو مشروع سودانوي لكتابة تاريخ السودان الحديث أركاماني مجلة الآثار والأنثروبولوجيا السودانية/ صفحة كوش الجديدة.
35- علم آثار الصحراء الليبية- الإشكاليات والآفاق، أركاماني، أكتوبر 2006
كتابات في قضايا اجتماعية - سياسية معاصرة :
1- رؤية أنثروبولوجية لأزمة السودان الماثلة، أركاماني مجلة الآثار والأنثروبولوجيا السودانية (مجلة الأنثروبولوجيا) العدد الأول، أغسطس 2001.
2- تعقيب على ورقة إيغاد الأخيرة بشأن السلام في السودان (30/7/2003).أركاماني مجلة الآثار والأنثروبولوجيا السودانية/ صفحة كوش الجديدة.
3- قراءة نقدية في تقرير المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية في واشنطون (22/4/2000). أركاماني مجلة الآثار والأنثروبولوجيا السودانية/ صفحة كوش الجديدة.
4- المثقفون السودانيون وأيديولوجيا الإنقاذ الإنسدادية أركاماني مجلة الآثار والأنثروبولوجيا السودانية/ صفحة كوش الجديدة.
5- أيديولوجيا الإنقاذ وتجسيد الانحطاط الفكري (1) أركاماني مجلة الآثار والأنثروبولوجيا السودانية/ صفحة كوش الجديدة.
6- القومية والأقليات: مفهوم الجماعة الاثنية في الكتاب الأخضر، محاضرة ألقيت بمركز دراسات وأبحاث الكتاب الأخضر - فرع سبها.
البحوث المنشورة باللغة الروسية :
1- بنية جهاز الدولة في مملكة مروى، المؤتمر العلم الرابع لمعهد الدراسات الشرقية بأكاديمية العلوم السوفيتية، الشرق للنشر، موسكو 1973.
2- جذور حضارة كرمة، مجلة مسائل التاريخ القديم، العدد الأول، موسكو 1967.
3- "دروع كوشية في مقبرة توت-عنخ-آمون"، في كتاب توت-عنخ-آمون وعصره، موسكو 1976.
4- التسمية الجغرافية المصرية خنت-خن-نفر، مجلة مروى: ثقافة وتاريخ السودان ولغاته، العدد الأول، معهد الدراسات الشرقية، موسكو 1977.
5- إشكالية المجموعة الكوشية الثالثة، مجلة مروى: ثقافة وتاريخ السودان ولغاته، العدد الثانى، معهد الدراسات الشرقية، موسكو 1977.
البحوث المنشورة باللغة الإنجليزية :
1- "مدافن تلية في أم رويم، خور الجرين بالقرب من الشلال الرابع"، في كتاب "إهداء الى ليكلان" المجلد الثانى، المركز الفرنسى للآثار، القاهرة، 1994. (متوفر باللغة العربية في أركامانى)
2- مقبرة منحوتة بجدران مليئة بالرسوم في شبا العرب بالقرب من جبل البركل، مجلة صحارى (متوفر باللغة العربية في أركامانى).
أبحاث مترجمة عن اللغات الأجنبية منشورة في موقع أركامانى الالكتروني :
1- البحث الآثارى في النوبة الشمالية والسودان بقلم ايسيدور سافتش كاتسنلسون (عن الروسية)
2- علم الآثار والنوبة بقلم وليام آدمز (عن الإنجليزية)
3- اختراع النوبة بقلم وليام آدمز (عن الإنجليزية)
4- الوضع الراهن وإشكالات تاريخ مملكتي نبتة ومروى بقلم ايسيدور سافتش كاتسنلسون (عن الروسية)
5- كرونولوجية مروى: الصعوبات والآفاق المستقبلية بقلم فرتز هنتزا (عن الإنجليزية)
6- المسح الآثاري للنيل الأزرق : الأهداف والنتائج الأولية بقلم فيكتور فرناندز وآخرون (عن الإنجليزية)
7- تركيب النقوش البارزة في معبد الأسد بالنقعة وبنيتها الايقونية بقلم بومرانتسيفا (عن الإنجليزية)
8- لماذا الجيلى؟ بقلم ايزابيلا كانيفا (عن الإنجليزية)
9- إعادة اكتشاف الموقع الآثارى في النقعة 1822-1996 بقلم كارلا كروبر (عن الإنجليزية)
10- في أثر الرعاة المبكرين بقلم كوبر (عن الإنجليزية)
11- جبل البركل ونبتة القديمة بقلم تيموثي كندال (عن الإنجليزية)
12- كدروكة والعصر الحجري الحديث في إقليم دنقلا الشمالي بقلم جاك رينولد (عن الإنجليزية)
13- عادات الدفن في وادي النيل الأعلى: لمحة عامة بقلم فرانسيس جيوز (عن الإنجليزية)
14- "العصر المظلم" النوبي بقلم روبرت مورتكوت (عن الإنجليزية)
15- ثقافة المجموعة الثالثة في النوبة السفلى بقليم ماريا كوستانزا دي سيمون (عن الإنجليزية)
16- التنوعات الإقليمية في ما يعرف بثقافة المجموعة الأولى للنوبة السفلى بقلم ماريا كارميلا جاتو (عن الإنجليزية)
17- بينة مروَّية عن الإمبراطورية البليمية في الدوديكاسخيونس بقلم كلايد ونترز (عن الإنجليزية)
18- النظام السياسي للنوير في جنوب السودان بقلم ايفانز برتشارد (عن الإنجليزية)
19- استخدام التناظر الوظيفي والقياس في علم الآثار بقلم إيان هودر (عن الإنجليزية)
20- علم الاثنوأركيولوجيا بقلم إيان هودر (عن الإنجليزية)
21- مناهج البحث الاثنوأركيولوجي الميدانية وطرقه بقلم إيان هودر (عن الإنجليزية)
22- تكون السجل الآثاري بقلم إيان هودر (عن الإنجليزية)
23- علم الآثار والتاريخ: إسهامهما في فهمنا للتاريخ النوبي القروسطية بقلم ديريك ويلسبي (عن الإنجليزية)
24- تاريخ ما بعد مروي وأركيولوجيته بقلم لازلو توروك (عن الإنجليزية)
25- علم آثار ما قبل الرعاوة في الصحراء الليبية ووادي النيل الأوسط بقلم سافينو دي ليرنيا والينا جارسيا (عن الإنجليزية)
26- النوبة المسيحية بعد حملة إنقاذ آثار النوبة بقلم قلوديميرز جودليفسكي (عن الإنجليزية)
27- لوحة فرس الجدارية للشبان الثلاثة في الفرن المتقد بقلم الأب فانتيني (عن الإنجليزية)
28- ملاحظات حول الزخرف الكنسي النوبي بقلم كاريل أنيمي (عن الإنجليزية)
29- الهولوسين المبكر وظهور الاستقرار في منطقة عطبرة بقلم راندي هالاند (عن الإنجليزية)
30- أربع ألف سنة في النيل الأزرق: المسارات إلى عدم المساواة وطرق المقاومة بقلم فيكتور فرناندز (عن الإنجليزية)
31- أصل الدولة النبتية: الكرو والبينة الخاصة بالأسلاف الملكيين تيموثي كندال (عن الإنجليزية)
32- الإله الأسد أبادماك بقلم اليانورا كورماشيفا (عن الروسية)
33- من التصنيف إلى التفسير- دراسة وتحليل ما كتب عن ما قبل تاريخ ليبيا خلال الفترة 1969-1989، بقلم جراهام باركر
34- علم آثار ما قبل الرعاوة- الصحراء الليبية ووادي النيل الأوسط، بقلم سافينو دي ليرنيا وإلينا جارسيا (عن الإنجليزية)
35- البحث في تادرارت أكاكوس، بقلم باربارا باريش (عن الإنجليزية)
36- إسهام تادرارت أكاكوس في دراسة التغير الثقافي في الصحراء، بقلم باربارا باريش (عن الإنجليزية)
37- المسارات الثقافية المنحنية في كهف وان أفودا (الأكاكوس)، بقلم سافينو دي ليرنيا (عن الإنجليزية)
38- لماذا وان أفودا؟ علم آثار ما قبل الرعاوة في الأكاكوس والمنطقة المحيطة، بقلم سافينو دي ليرنيا (عن الإنجليزية)
39- طريق جديدة باتجاه إنتاج الطعام- منظور من الصحراء الليبية، بقلم إلينا جارسيا (عن الإنجليزية)
40- مدخل جديد للفن الصخري الصحراوي، بقلم آندرو سميث (عن الإنجليزية)
41- زراعة الصحراء- إسهام الجرميين في جنوب ليبيا، بقلم ديفيد ماتنجلي وآندرو ويلسون (عن الإنجليزية)
42- أغرام نظاريف والحدود الجنوبية للمملكة الجرمية، بقلم ماريو ليفراني (عن الإنجليزية)
43- التغير البيئي والاستقرار البشري في تريبوليتانيا، بقلم جراهام باركر (عن الإنجليزية)
44- الأوابد الميجاليتية ما قبل الإسلامية في تادرارت أكاكوس، بقلم ماسيمو باستروشي (عن الإنجليزية)
الكتب:
1- مجتمعات الاشتراكيَّة الطبيعية: دراسة تحليلية لتطور الثقافة والتقنية والاقتصاد في مرحلة ما قبل التاريخ، اورينتال للنشر، مدريد، ط. أولى 1983 ، ط. ثانية 1985. (موجز)
2- تاريخ الإنسان حتى ظهور المدنيات: دراسة في الأنثروبولوجيا الثقافيَّة والفيزيقية (بالاشتراك مع أبوبكر شلابى) ، الجا للنشر، مالطا 1995. (موجز)
3- من التقنيات إلى المنهج: محاضرات في منهج البحث التاريخى، الجا للنشر، مالطا2001 .
4- الأنثروبولوجيا العامة: فروعها واتجاهاتها وطرق بحثها، (بالاشتراك مع أبوبكر شلابى)، المركز القومي للبحوث والدراسات العلمية، طرابلس .2001
5- علم الآثار الأفريقي: ترجمة عن الإنجليزية لمؤلفه ديفيد فيلبسون، الجا للنشر، مالطا .2001(موجز)
6- الحضارات العظيمة للصحراء القديمة: ترجمة إلى العربية، تأليف فابريزيو موري، مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية، طرابلس 2006.
7- دراسات في تاريخ السودان القديم : نحو تأسيس علم الدراسات السودانوية، مركز عبدالكريم ميرغني، 2006 .
8- علم آثار الصحراء الليبية (الجزء الأول)، أكاديمية الدراسات العليا، طرابلس (تحت الطبع).
http://www.arkamani.org/general_files/cv_personal.htm
أحمد يوسف حمد النيل
13-05-2007, 09:14 PM
يرحم الله البروف اسامه و أن يجزيه بقدر ما قدم لإثراء الساحة بالعلم والبحوث وعوضنا الله فيه بعلمه و لا نستطيع الا نشاطر أهله و زويه و أسرته و أحبابه و طلابه و كل من كتب عنه الحزن وسيبقى في الخاطر ,,,
بابكر مخير
13-05-2007, 10:18 PM
[font=Arial Black]
[size=5]الفقيد الراحل فى سطور :
الخبرة العملية :
2002- حالياً أستاذ التاريخ القديم بشعبة الدراسات العليا في قسم التاريخ بكلية الآداب جامعة سبها.
1988- 2002 أستاذ الآثار والحضارات الشرقية القديمة بكلية الآداب والدراسات العليا – جامعة الفاتح.
1996- 1998 أستاذ الأنثروبولوجيا بكلية العلوم والآداب بيفرن – جامعة الجبل الغربي.
1992- 1996 أستاذ الأنثروبولوجيا والحضارات المقارنة بقسم الدراسات العليا بكلية العلوم الاجتماعية التطبيقية – جامعة الفاتح.
1987-1991 المدير العام للإدارة العامة للآثار والمتحف القومية- السودان
1986-1987 أستاذ الآثار والحضارات الشرقية القديمة بمعهد الدراسات الاجتماعية– جامعة وهران – الجزائر.
1983-1986 المدير العام لشركة أورينتال لنشر الكتاب المدرسي– مدريد– أسبانيا وأستاذ مشارك زائر للآثار والحضارات الشرقية القديمة بمعهد الدراسات الاجتماعية – جامعة وهران– الجزائر.
1981-1983 أستاذ التاريخ القديم المساعد بكلية التربية– جامعة الفاتح
1979-1981 أستاذ الآثار والتاريخ القديم المساعد بكلية التربية– جامعة عدن
1976-1979 محاضر في الآثار والتاريخ القديم بكلية التربية– جامعة عدن
1973-1976 باحث بمعهد الدراسات الشرقية– أكاديمية العلوم- موسكو
1969-1973 ضابط بمصلحة الآثار السودانية
[/url]
الاحباء، أسف أن الحديث لست مقامه هنا
ولكن!!! يا اخونا شوفو ليكم حالة
الدول بتكرم علماها وبتحتضنون وبتوفر ليهم المستحيل عشان يستقرو فيها
إحنا لا لانو المقايس عندنا مقلوبة الله يقلب حال القلبها
شوفو فوق الاقتبستو من قارسيا، ما حاجة تفرقع المرارة من شدة مرارة واقعنا
هو غلطان شعارنا الفحل لمن قال:
ملعون أبوك بلد
ولا حبيبنا ناصر لمن قال: تفوووووووووووووووووووووووووووو
عبدالباقي عبدالحفيظ الريح
14-05-2007, 12:19 AM
للفقيد الرحمه ولاسرته الصبر وحسن العزاء ولشعبه ومواطنيه دموع من الحزن وفاءا لهذا الفارس الذى قام بحفظ تراث الوطن والذود عنه حين شقل
مدير الهيئه العامه للاثار فى العهد الديقراطى الاخير ساكبا علمه ووعيه وخبرته حتى ارتقت الاثار فى عهده واعاد لها هيبتها فى ذلك الوقت حتى عرف
العالم ومنظماته المختلفه بثراء السودان باثار قديمه وتقدمت منظمات عديده
للتنقيب عن تلك الاثار والمحافظه عليها .............
haneena
14-05-2007, 02:12 AM
رحم الله البروفيسور أسامة عبدالرحمن النور و أدخله فسيح جناته
اللهم أرحمه رحمة واسعة و إجعل قبره روضة من رياض الجنة
آمين
إستوقفتني في السيرة الذاتية... إن الفقيد منذ تخرجه عام 1969 و حتى وفاته 2007
(38 عامآ)
عمل فترتين فقط في السودان.. 4+4 سنوات=8 سنوات
بين 1969-1973م... و يبدو إنه عندما إشتد الضيم فترة النميري رحل
ثم أتى في عهد الديمقراطية الثالثة 1987 ليرحل عن البلاد 1991م في قمة الديكتاتورية في هذا الزمن الردئ
ثلاثون عامآ إستفاد الآخرون من علمه ووجوده بينه بينما حُرِمَ وطنه منه
آآآآخ يا بلد
رغم ذلك أتى منقبآ عن الآثار
و لم يتوقف عطاؤه في غربته في شكل أبحاث
هكذا ننعي رجل آخر و نندب حظنا على تساقط المبدعين
و تصيبنا لعنة لا أعرف أين تنتهي
ربنا إرحم الأحياء منا أيضآ
Umdrmani
14-05-2007, 07:05 AM
الأعزاء
عبد الله الشقليني
حسن فرح
عكود
أحمد يوسف حمد النيل
عبد الباقي عبد الحفيظ الريح
حنينه
هكذا نحن دوماً لا نكترث بعلمائنا ولا نقدر إسهامهم في حياتنا إلا حينما
نفقدهم ، لأن الصراع السياسي في السودان بصفة عامة يقوم على إلغاء
الأخر تماماً بغض النظر عن موقعه أو دوره في بناء الوطن وهنا تكمن
المشكلة الأساسية في تنمية الوطن.
وأسمحوا لي أن أطلعكم على غيض من فيض إسهامات الراحل ....
نقلاً عن موقعه ( أركماني )
المغزى الأيديولوجي الإنقاذوي لتدمير التراث السودانوي
د. أسامة عبدالرحمن النور و د. محمد حسن باشا
من الجلي الآن أن الصمت لم يعد ممكناً، فأمر حماية التراث قد تخطى حاجز ما هو خاص الى ما هو عام، فالحماية في السابق كانت هاجس السلطة في مواجهة بعض الأفراد الذين يمكن أن يسببوا الأذى للآثار والمواقع الآثارية الممتدة على خارطة السودان الوطن الواحد، أما الآن فإن الواجب يحتم علينا التحرك لحمايتها من تفريط السلطة التى جعلتها مطمعاً لكل متربص. والأدهى في الأمر، أن ذلك التفريط لا يؤثر في هذا الجيل ولا حتى الذى يأتي بعده، وإنما في مستقبل الأجيال التى ستأتي تباعاً.
إن المحنة التى يتعرض لها تراثنا القومي السودانوي تتلخص في الممارسات المتعمدة المدعومة سلطوياً والتى ستكون نتيجتها الحتمية تدمير الإرث الحضاري لأمتنا السودانية. لا يهم هنا ما يمكن أن يتبادر الى بعض الأذهان من أن بعضها يمكن أن يكون ناتجاً عن عدم المعرفة أو الجهل من قبل أولئك الذين يمارسونها : فالنتيجة الحتمية هى ضياع الموروث الحضاري مرة والى الأبد. ورحم الله الأستاذ الجليل نجم الدين محمد شريف الذى استشرف آفاق ذلك المستقبل حين دخلت البلاد في "ظلام الإنقاذ"، فتبين له أن التيار الظلامي قد انتصر في البلاد ولا بدَّ له من أن ينال الآثار بسوئه، قال الفقيد رحمة الله عليه لنا عصر الجمعة الموافق 31 يونيو، بمجرد أن سطا البشير على مايكروفون الإذاعة ليعلن عن انقلابه الظلامي، وكنا قد أتينا الى زيارته في منزله بحي المقرن بعد أن قضينا اليوم بمبنى المصلحة للاطمئنان على الأوضاع بالمتحف، للتشاور والتفاكر : "يا أسامة! ويا باشا! إن كل ما يمكن تخريبه وافساده في بلادنا يمكن اصلاحه، ولو بعد حين، إلا الآثار فإن ما يتم تدميره أو افساده منها لا يمكن اصلاحه أو إعادته أبداً، فعليكما الآن تقع مسئولية يزداد ثقلها". لم يكن الرجل ينطلق من فراغ فتيار الهوس الديني في داخل تيار الإسلام السياسي له تاريخ مع الآثار، فقد ظل منذ أمد ينادي "بحرمة التنقيب، وعرض الآثار، وأن العاملين في مجالها إنما يتقاضون مرتبات حرام...الخ.". والآن وعلى مدى هذه الأعوام الإنقاذوية الكالحة من عمر شعوب أمتنا السودانوية، لحق بالآثار تدمير لم يصبها منذ الالآف من السنين، لا عوامل التعرية ولا القدم ولا معاول فرليني وديناميته في أهرام البجراوية في عام 1834 ولا غيرها فعلت في الآثار ما فعله "فتية الإنقاذ"... صحيح أن الكثير في السودان قد أصبح آثاراً منذ أن أطل ليل الإنقاذ... لكنها صفحات مدونة، أما الآثار التى نعنيها فهى صفحات من كتاب تاريخ حضارة أمتنا السودانوية الغابرة والتى بلا شك لا تتوفر إمكانية لإعادة طباعتها مرة أخرى، خاصة وأنها لم تنشر بعد في معظمها.
لذلك إرتأينا - ونحن اللذين اضطلعا بمهمة الحفاظ على آثار أمتنا وتراثها فترة ليست بالقصيرة من عمرنا - أن نتصدى ونفضح ما يجرى على أرض الواقع بحسبانه عوامل مدمرة، تمضي نحو غاية مؤكدة تكون نتيجتها التدمير الكلي لأعز ما يمكن أن نحافظ عليه لتتملكه الأجيال المتعاقبة. رأينا أنه من واجبنا نحو أمتنا، وفي أضيق الحدود، أن نملكها حقيقة ما يمس تراثها ويهدده وبالتالي كيان ماضيها مع حاضرها الشاخص نحو تجذير مستقبلها. كما أن الأمانة العلمية لن تغفر لنا الصمت كون أننا نعلم خفايا وجوانب هامة ترتبط بماهية ذلك التراث... والتاريخ لن يرحم أحداً إن لزم الصمت، ومن حق أبناء أمتنا جميعاً في جيلها الراهن وأجيالها القادمة ألا يرحمنا إن فعلنا.
إن قضية الحفاظ على التراث القومي السودانوي تتداخل ما بين خصوصية محلية تتشابك لتتحول الى مهمة تجاه الإنسانية جمعاء. ولنعلم جميعاً أن القاعدة المتعارف عليها بين علماء الآثار، أنهم حينما يمارسون التنقيب الآثاري بحثاً عن المعطيات العلمية، فإنهم يضعون نصب أعينهم أنهم في ذات الوقت يدمرون ذات الأثر، والى الأبد. من هنا يجئ حرصهم على التوثيق المتكامل والرصين له، ولكل الخطوات التى اتخذوها حياله، بل أن المدرسة الآثارية الحديثة ذهبت الى أبعد من ذلك حين نادت بضرورة عدم تنقيب موقع آثاري بأكمله والابقاء على جزء منه وحمايته طمعاً في أن الأجيال القابلة قد تتملك تقنيات ومناهج أكثر حداثة وأفضل تقودها الى معرفة حقائق إضافية. فإذا كان العالم من حولنا يولي كل تلك العناية بتراثه... فأين نحن من كل ذلك؟
إن الحفاظ على الموروث الآثاري هو بلا شك مسئولية كل واحد من أبناء هذه الأمة، وأن مصلحة الآثار والمتاحف القومية هى الجهاز التنفيذي المنوط به القيام بهذه المهمة منذ إنشائها في عام 1902. ويفترض أن يتواصل هذا الدور بعد أن تم تحويلها الى "هيئة" وما كانت مطالبتنا بتحويلها الى "هيئة للبحث العلمي" في عهد الديمقراطية الثالثة المؤودة، إلا عن قناعة راسخة بأن ذلك التطوير يستهدف في المقام الأول تطوير قدرات ذلك الجهاز للقيام بمسئولياته الإدارية والعلمية على أكمل وجه.
لقد ظلت مصلحة الآثار السودانية تمارس نشاطها وفق ثوابت ترسخت في أوساط الآثاريين، فأضحت تقاليداً متفق عليها قبل أن تصبح عرفاً بين علماء الآثار. هذا جزء من موروث التجربة الإنسانية التى ظلت المصلحة حريصة على التقيد به، قناعة منها بأن ذلك يسهم في حماية التراث القومي وبالتالي الإنساني:
* المنحى الأول : يتجسد في نظرتها للتراث بأنه ملك للأجيال القادمة وللإنسانية جمعاء، وأنه يمثل المرتكز المرجعي في تنمية الاحساس بالانتماء للأرض وللوطن الأمة، وبالتالي تكريس حالة الشعور القومي السودانوي؛
* المنحى الثاني : ضرورة تكريس كافة الإمكانيات المتاحة حالياً للحفاظ على ما هو موجود من آثار منقولة وغير منقولة؛
* المنحى الثالث : انتهاج سياسة الاحتفاظ بالمواقع الآثارية التى صنفت بوصفها "مواقع مفتاحية" حتى يكتمل تأهيل كادر وطني يمتلك القدرات العلمية والتقنية على التنقيب فيها باستقلال تام (النقعة على سبيل المثال)؛
* المنحى الرابع : منح رخص الاستكشاف والتنقيب الآثاري للبعثات الأجنبية وفق شروط مصلحة الآثار، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الأولوية تكون للمواقع التى يتهددها الخطر بفعل مشاريع التنمية أو بفعل عوامل بيئية تعيق استمرار المحافظة عليها.
بناء عليه، فقد قامت المصلحة بعدة جهود في هذا الشأن : فقد وضعت خرائط دقيقة بالمواقع الآثارية وحددت تلك التى يحظر القيام فيها بأية أنشطة تضر بها سواء تلك التى تؤدي الى تدميرها أم فقدان المعلومات العلمية للمحيط. ويشمل ذلك بالطبع الآثار المنقولة وغير المنقولة وتم تعزيز تلك التوجهات باستصدار قانون للآثار في عام 1952 تنص بنوده على تفعيل تلك الثوابت، ومنح مدير عام الآثار حق مقاضاة كل من يعتدي على أي من المواقع الآثارية، بل وتجعل من مجرد الاحجام عن التبليغ بوجود أثر وقعت يده عليه أو علم بوجوده، في حكم من قام أو أسهم بتدميره، وبالتالي تعرضه للمساءلة القضائية. كما أن القانون في جوهره يقر بأنه لا يحق لأية جهة أو فرد القيام بالحفر بغية استخراج الآثار في أي بقعة بالسودان إلا بإذن كتابي من مدير عام الآثار. مع العلم بأنه يمنع مدير عام الآثار من استصدار مثل ذلك الإذن إلا لشخص يحمل مؤهلاً علمياً رفيعاً في علم الآثار ويمتلك تجربة عملية معتبرة في مجال التنقيب الميداني.
صحيح أن قانون الآثار لعام 1952 قد أصاب مفاصله بعض القصور الناجم عن عدم مواكبته للمتغيرات التى لازمت الساحة الوطنية منذ اصداره وأصبحت الحاجة ملحة لادخال التعديلات عليه. هذا الأمر ظلت إدارة الآثار تسعى لإدخال التعديل منذ عقد السبعينات من القرن الماضي وجهزت مسودة تحوي التعديلات الواجب إدخالها. وانها لفرصة عظيمة أن يتم التوجه نحو تعديله في عام 1999، إلا أن كل ما كان مطلوباً لم ينجز بل وأنجزت التعديلات من خارج إدارة الآثار ودون اسهامها أو استشارة مقترحاتها الموجودة في ملفاتها. من ثم مازالت بنود من هذا القانون المعدل لعام 1999 تنتظر التعديل، وأخرى أن تضاف وبعضها أن يصوب. ويبقى السؤال الملح : لماذا القانون في الأساس؟ وما الغاية من التعديل؟ ببساطة الغرض فيما يفترض أن يكون هو حماية الآثار وضمان بقاء التراث شاخصاً للأجيال وللإنسانية. فهل حقق قانون 1999 ذلك؟؟
تدل المؤشرات والوقائع على أن العكس قد حدث تماماً، أقلها سحب الصلاحيات التى كفلها قانون الآثار لعام 1952 لمدير الآثار الذى يشترط القانون فيه أن يكون متخصصاً دقيقاً في الآثار لكون تلك الصلاحيات تتطلب المعرفة والخبرة، ووضعها بيد لجنة الآثار التى كانت وفق القانون السابق جهة استشارية لمدير عام الآثار الذى هو مقرر لهذه اللجنة. التفسير المنطقي للتعديلات التى أدخلت على قانون الآثار يحتم علينا البحث عن الأسباب الكامنة وراء هذه السباحة العكسية للتيار العالمي ولنداء المنظمات العالمية، وفي مقدمتها منظمة اليونسكو، من ضرورة حماية التراث بكل ما يحمله مضمون الحماية. لا نرمي من ذلك التقليل من شأن اللجنة الحالية أو أعضائها، لكن الفكرة هى أن تكون الواجبات التنفيذية بيد الإدارة العامة للآثار والمتاحف القومية التى تضم الكوادر المتخصصة في المجال على أن يكون الإشراف العام من قبل لجنة قومية طالما أن الإدارة مسئولة عن تراث الأمة السودانية، لكن لا يجوز بحال وضع الكثير من الصلاحيات التنفيذية بيد لجنة استشارية. يجدر هنا أن آخر لجنة قومية للآثار كان قد تم تكوينها في عهد الديمقراطية الثالثة الموؤدة، شأنها شأن اللجان السابقة، بتوصية قدمها مدير عام الآثار والمتاحف القومية بناء على الضرورات التى تقضيها مشاريع حماية الآثار، ووافق عليها الوزير المختص وتمت اجازتها من قبل مجلس الوزراء. وعلى ما نذكر فقد ضمت تلك اللجنة السادة : وكيل وزارة الحكم المحلي، ووكيل وزارة الري، ووكيل وزارة التعليم العالي، ووكيل وزارة التخطيط، ومدير عام الشرطة، بالاضافة للعضو الدائم باللجنة (بحكم المنصب) وهو رئيس شعبة الآثار بجامعة الخرطوم، ومدير عام الإدارة العامة للآثار والمتاحف القومية (مقرراً).
لقد كانت من أبرز الاضاءات المشرقة في موضوع حماية الآثار، أنها تحميها الأسر والعشائر وبطون القبائل، وليس الخفراء سوى الممثلين المعتمدين رسمياً، وهم في مقدمة هذا التراتب الاجتماعي، فالمكلف الرسمي يحيط به أهله ويعتبرون أن مسئوليته مسئوليتهم وتمسي قضية مشتركة. خلق هذا الوضع مساحة معتبرة من انتشار ثقافة شعبية آثارية شجعتها السلطة على مر تاريخ السودان الحديث. وكان جل البلاغات التى ترد الى المصلحة تنبه الى المهددات الأمنية للمواقع المختلفة تندرج تحت هذا الفهم.
إلا أن تياراً كان قد بدأ يطل برأسه منذ أمد، كانت له رؤى مغايرة لما هو متفق عليه مما ذكرناه. مارس هذا التيار نشاطه في سلسلة من الرسائل المعنونة الى مدير عام الآثار يتوعد فيها أصحابها بتدمير الآثار، وفي أفضل الحالات استصدار الفتاوى بحرمتها وحرمة العمل في مجالها. إلا أن "الهجمة الشرسة" المرتكزة الى قاعدة أيديولوجية غايتها تدمير التراث، متكئة الى تفسير قاصر حين نظرت الى اللقي الآثارية المعروضة وتلك التى ما زالت في مواقعها على أساس أنها أسوة بأصنام العرب، والتى أسهب ابن الكلبي محمد بن السائب في وصفها وتقديم توضيح لجذورها وأماكن وجودها، وكيف أن الرسول r قد أمر بازالة بعض منها. كل ذلك صحيح. لكن المفارقة تكمن في الغاية والزمان الذى وقعت فيه تلك الأحداث. لقد كان العرب حديثي الفطام بين ممارسات موروثة تؤمن بعبادة تلك "الأصنام" وبين دعوة توحد الله الواحد الأحد. إذن كانت الخشية من الفتنة واختلاط الفهم الدافع لذلك. والآن بعد ألف وخمسمائة عام من التراكم المعرفي من يعتقد في تأليه تمثال؟ إن المفهوم نفسه قد تبدل وينظر إليه الجميع علىأساس أنه موقف تسجيلي لمرحلة من مراحل تطور الفكر الديني، ليس إلا! عليه فلا خوف من الفتنة أو الارتداد. ولو كان الأمر بهذه السذاجة لكان الخوف من أن يؤله الإنسان إنجازات التقنية الحديثة من حاسوب وأدوات اتصال.. الخ... إنها عقلية لازالت تعيش في لحظات الإلغاء التى قام بها الرسول r وما انفكت لا تراوح الزمان ولا المكان، والخوف عليهم حقاً أن تصيبهم الفتنة لا عباد الله من المؤمنين في خالقهم عن قناعة... الأمر لا يتعدى كون أن مقاييس التسلسل للتتابع التاريخي لا تسمح حذف صفحات من كتاب تاريخ أمتنا السودانوية وتحويله الى تسجيل مزاجي إنتقائي.
إن الأمر حقاً لخطير، إذ أن البعض قد اعتبر أن تدمير التماثيل "الأصنام"، أي آثار السودان، جهاداً تبذل دونه المهج!! وما التجربة الطالبانية ببعيدة عن زماننا، لكن اعتقادنا أن أبناء وبنات أمتنا السودانوية سيرددون قول الشاعر:
كناطح صخرة أبداً ليوهنها فما وهنت وأوهى قرنه الوعل
تيار آخر يدرك التتابع التاريخي لمراحل تاريخ أمتنا السودانوية لكنه لا يقرها، ويرى أن تاريخ السودان يبدأ بإعتلاء أول ملك مسلم لعرش المقرة في النصف الثاني للقرن الرابع عشر أو بقيام أول دولة إسلامية في السودان في سنار بداية القرن السادس عشر، وكل حدث قبل سنار، "ثقافة تيه وضلال" إن هو إلا أمر جاهلي والإسلام يجب ما قبله. ونسي هؤلاء أن الإسلام في السودان قد جب ما قبله فعلاً في المعتقد الديني حيث سادت ثقافته، بمثلما فعل في شبه الجزيرة العربية والشام وبلاد الرافدين ومصر وغيرها، فعلى حد تعبير تريمنجهام "أينما حل العرب كان النصر حليفاً لدينهم"، لكن الإسلام لم يهدم المكونات المادية للحضارات السابقة له. ويخطئ هؤلاء كثيراً حين عميت بصائرهم من الوصول الى حقيقة أن كل أثر شاخص وعظيم سابق للإسلام يتواجد في دياره برهان على عظمة الإسلام نفسه، وتأكيد على أن الإسلام قد نجح في اقناع بناة تلك الحضار بالمنطق لا بالسيف بعدالة دعوته وسمو مراميها. وبالتالي يصبح الحفاظ على انجازاتها اظهار وتجسيد مرئي لقدرة الإسلام وعز له، وليس العكس كما توهموا.
ونفر من أتباع ذات التيار، وهم الأكثر "اتزاناً" و "واقعية" من بين أهل الكهف هؤلاء، فقد رأوا في الآثار طريقاً الى الثراء عن طريق الربح السريع، فكانت "التخريجة" الأيديولوجية التى يدين بها معهد الحضارة المُسمى، بأن الآثار مقام "الذهب والفضة الذى خلقه الله عز وجل في الأرض يوم خُلقت، فيه الخمس، فمن أصاب كنزاً عادياً في غير ملك أحد، فيه ذهب أو فضة أو جوهر أو ثياب، فإن في ذلك الخمس وأربعة أخماسه للذى أصابه وهو بمنزلة الغنيمة" (القاضي أبو يوسف، يعقوب بن إبراهيم، ديوان الخراج، المكتبة الأزهرية للتراث، القاهرة 1999، ص.32).
عليه ووفق فهمهم لهذا النص الذى أورده القاضي أبو يوسف في شروحه للمال والخراج للخليفة هارون الرشيد، فإن الآثار تعد ركازاً يطبق عليها حكمه. أما ما وجد منها على سطح الأرض فهو في حكم "اللقيطة". وبهذا البعد الأيديولوجي يصبح قانون حماية الآثار سواء لعام 1952 أو تعديله لعام 1999 في حكم الالغاء، وعلى أحسن الفروض التجميد الكلي لبنوده وفق رؤية أصحاب المصلحة الساعين للكسب المادي على حساب تراث أمتنا!! وما المستغرب هنا؟ فالذى أباح الثراء سفاحاً على حساب دم شعبه لا يعيبه أن يفعل ذلك.
وتعالوا الى كلمة سواء بيننا : إن التفسير المنطقي للنص الوارد أعلاه يكمن في الشرط الوارد فيه "... في غير ملك أحد"، فإذا ما علمنا أن الأرض قد أصبحت منذ أن رفض الخليفة عمر بن الخطاب تقسيمها بين أصحاب رسول الله بعد فتح أرض السواد حين كتب الى سعد بن أبي وقاص بأن يقسم الغنائم بين المقاتلين ويأمره أن "أترك الأرضين والأنهار لعمالها، ليكون ذلك من أعطيات المسلمين، فإنا لو قسمناها بين من حضر لم يكن لمن بعدهم شئ" (ابن سلام، ص. 74-75)، كما أمر عمرو بن العاص بفعل الشئ نفسه تجاه أرض مصر "لا تقسمها وذرهم يكون خراجهم فيئاً للمسلمين وقوة لهم على جهاد عدوهم" (ابن عبدالحكم، ص. 63).
إذن، أصبحت الأرض وما عليها من ملكية الدولة، بالتالي فإن الدولة هى التى تقرر بشأنها، وهنا فـ "الأحد" الذى أشار إليه القاضي أبو يوسف موجود وقائم وشاخص في هيئة الدولة، عليه يصبح ما تصدره من قوانين بشأنها ساري المفعول، وقانون حماية الآثار هو النافذ، إذن، الآثار ليست ركازاً بالمعنى الذى يطمح إليه معهد الحضارة، بل هى ملكية للدولة والشعب ولا يجوز التعامل معها إلا وفق ما ينظمه قانونها. أما التكالب على جمع الذهب والفضة كما يفهمون من الآثار وماهيتها، فإن الأجدر بهم أن يعودوا الى وعد الله للمكتنزين لهما ]يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون[ (التوبة : 35).
والأمر الذى يجب أن يتذكره هؤلاء أن قانون الآثار يحمي أيضاً الآثار الإسلامية، وأن فقه القاضي أبو يوسف كان له زمانه وموجبات ذلك الزمان، ويكفي أن القرآن الكريم قد نص في العديد من آياته على التاريخ والماضي وقصص الأولين: ]نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين[ (يوسف : 3)؛ ]لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب ما كان حديثاً يفترى ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل كل شئ وهدى ورحمة لقوم يؤمنون[ (يوسف : 111)؛ ]وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين[ (هود : 120)؛ ]ذلك من أنباء القرى نقصه عليك منها قائم وحصيد[ (هود : 100)؛ ]ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه ذكراً[ (الكهف : 83). وغيرها كثير، بل وخصصت أجزاء من القرآن الكريم لتبيان قصص الأولين. عليه فإن الإسلام قد حفظ قصص مراحل التاريخ الماضية وأوردها حتى تستفيد منها الأجيال، وحفظها في محكم تنزيله، وما الآثار إلا سجل حافل بماضيهم، فلا خلاف ولا افتراق ولا تصادم بين القرآن الكريم والبحث والتنقيب عن الآثار، ورحم الله ابن خلدون الذى اختصر علينا الكثير من المساجلات موضحاً أن التاريخ علم وفن فيه العبرة والموعظة لمن يعتبر. ولو تفحص هؤلاء حقاً في تاريخ السودان القديم الذى هو بين أيدينا بفضل علم الآثار ومعطياته الدالة لتجنب السودان الكثير من ممارساتهم الخرقاء التى لم تجلب علينا سوى الدمار.
السادة معهد حضارة السودان يمتلكون من الغباء ما يجعلهم يعتقدون بأنهم قادرون على تدمير الآثار دون اللجوء لأسلوب طالبان أفغانستان المباشر. هكذا تفتق ذهنهم عن فكرة شيطانية لأزالة موقع المصورات من الوجود خلال أعوام معدودات. شيدوا مسجداً في قلب الموقع الآثاري، وهو موقع في الصحراء لا يوجد به سوى الخفير الذى يقوم بحمايته، فلا بأس من بناء مسجد خاص له على الأقل قد يستفيد من النوم بداخله في الشتاء القارص بدلاً عن عشه المبني بالقش المكسو بالطين! وشيدوا فندقاً ضخماً ليستريح فيه الزوار للموقع لمدة لا تتجاوز ساعة زمان قبل مواصلة رحلتهم لزيارة النقعة والبجراوية! وينون زراعة حديقة ليحيلوا الصحراء الى جنة خضراء أسوة بالمرويين القدماء الذين أقاموا حدائق حول المعابد! حفروا بئراً لتوفير المياه لري الحدائق المزمع زراعتها!
ليس هناك أروع من مثل هذا المخطط، فالسادة معهد حضارة السودان يعملون بروح قومية عالية لتطوير الموقع وجعله "معهداً سياحياً جاذباً". هكذا يبدو الأمر للمواطن العادي، فما بالنا نصرخ، أو ليس لكوننا "ثورة مضادة" نقف ضد مشاريع التنمية، ونعادي مشاريع الإنقاذ الهادفة الى تطوير المواقع الآثارية!!!
الأمر في الواقع أن السادة معهد حضارة السودان يعلمون جيداً أن الصروح الآثارية الموجودة في الموقع والمكشوفة حالياً على السطح "الحوش الكبير، ومعبد الأله الأسد أبادماك وغيرها"، والتى تم ترميمها بجهد جهيد وبتكلفة مادية ضخمة وباسهام علمي رفيع المستوى قامت به وقدمته بعثة جامعة همبولدت (جمهورية ألمانيا الديمقراطية سابقاً) على مدى سنوات طوال باشراف البروفسور هنتزا، وتلك الصروح المعروفة لكنها لازالت مطمورة في باطن الأرض شيدت جميعها من الحجر الرملي النوبي، والذى من خصائصة عدم مقاومة الرطوبة التى تؤدي الى توالد الأملاح في داخله، والتى تأخذ بدورها في تفتيته تدريجياً - بداية بالخروج الى سطح الحجر مما يؤدي الى تفتت النقوش وسقوطها ومن ثم الى تفتت الكتل الحجرية وتحولها مع مرور الوقت الى ذرات رمال. انهم يعلمون ذلك جيداً وهم قد شاهدوا اجراءات حماية هذا النوع من الحجر في حديقة متحف السودان القومي للآثار، حيث أقيمت السقوف الضخمة المتحركة (الجملونات) التى تفتح صيفاً لتعريض المعابد (معبد بوهين، ومعبدي سمنة شرق وغرب، ونقش الملك دجر) لحرارة الشمس، واغلاقها لتصبح تلك الصروح داخل جملونات ضخمة من الحديد والزجاج في الخريف مع تسليط الاضاءة القوية للغاية عليها لسحب الرطوبة من داخل تلك الجملونات المتحركة. ومع ذلك ظلت إدارة الآثار تستنجد بمعهد صيانة الآثار التابع لليونسكو (مقره روما) سنوياً (على الأقل حتى نهاية العام الأول للإنقاذ) لتقديم العون لوقف التدهور الناتج عن الرطوبة والأملاح الذى تتعرض له هذه الصروح التى فرضت ظروف نشوء بحيرة ناصر في ستينات القرن المنصرم نقلها من بيئتها الصحراوية في الجندل الثاني وجبل شيخ سليمان وبوهين الى الخرطوم. لا بد وأن حب الاستطلاع قد يكون دفع بالسادة معهد حضارة السودان للتساؤل عن أسباب إقامة تلك الجملونات الضخمة المتحركة، وعن الاضاءة التى تسبب ارتفاعاً هائلاً في درجة الحرارة داخل تلك الجملونات المغلقة في فصل الخريف. ولا بد أن المرممين المتخصصين في الإدارة العامة للآثار والمتاحف القومية قد شرحوا لهم الفكرة من وراء مثل هذا الجهد. كما ولا بد أنهم قد أبانوا لهم حظر استخدام الأسمنت في عمليات ترميم الصروح الآثارية لكون الأسمنت يحتفط بالرطوبة ويؤدي بالتالي الى تفتيت الحجر الرملي، ولذلك يستخدم الجير المحروق في عمليات الترميم.
نعم السادة معهد حضارة السودان يعلمون سر الحجر الرملي، ونؤكد أن مدير المعهد ملم تماماً بهذا الخاصة للحجر الرملى فقد شرحتها له باسهاب (باشا) عندما كان يقوم في فترة الديمقراطية الثالثة الموؤدة بزيارة حديقة المتحف القومي بصورة شبه يومية لتناول طعام الإفطار في كافتريا المتحف (ما كان حينها مديرا للمعهد الذى لم يولد حينها بعد فهو جنين إنقاذي). من ثم "ليس في الإبداع أفضل مما يفعله الآن". الغرض الظاهري تطوير الموقع الآثاري في المصورات الصفراء ... عمليات حفر أساسات، وصب الأسمنت داخل التربة لشحنها بالرطوبة، ثم زراعة حدائق للتسريع بمعدلات تراكم الرطوبة ... النتيجة زوال آثار "ثقافة التيه والضلال" مرة وللأبد خلال سنوات، وبقاء أثر جديد قوي يصمد أمام عوامل التعرية والرطوبة ... أثر يدل على "الثقافة الإسلامية" وآخر يدل على "مشاريع التنمية الإنقاذوية للمواقع الآثارية" التى تدر الكثير من الأرباح "الفندقية"! الدمار لن يكون مسئولية الإنقاذ ومعهدها الذى يهدف الى إعادة كتابة تاريخ السودان ! وإنما مسئولية عوامل التعرية بفعل الرطوبة وهو أمر لا يلام عليه أحد !! نعم إعادة كتابة تاريخنا وفق هذا المنظور الإنقاذوي الإنسدادي تتطلب بالضرورة إزالة الكثير من الصروح الدالة على حضارة شهدها السودان منذ مراحل ما قبل التاريخ في الألفية السادسة قبل ميلاد السيد المسيح.
لكننا نقول للسادة معهد حضارة السودان وأيديولوجيته الإنقاذوية بأن تراث حضارتنا "السودانوية" لا يمثل مرحلة تاريخية بعينها، بل هو تراث حضاري سابق على التكوين الحديث للسودان وتال له فى الوقت نفسه، فهو جماع التاريخ المادي والمعنوي للأمة السودانوية منذ أقدم العصور الى الآن. إنه تراث ثقافى سودانوي أغنى من أن يحد بمرحلة حضارية واحدة، فمن كرمة ونبتة ومروى، ومن نوباديا والمقرة وعلوة، ومن سلطنة الفونج السنارية وتقلي والمسبعات، والدولة المهدية ينحدر إلينا تراث ضخم ليس بمقدور الإنقاذ ومعهدها الشيطاني لحضارة السودان أن يزيله ذلك أنه فى حين أخذت الثقافات السودانية المحلية عن الحضارة العربية الإسلامية الوافدة فإن الأخيرة بلورت كينونتها السودانوية المتفردة وتشكلت بفعل العطاء الذى قدمته الأولى. فالثقافة فى جوهرها خاصة إنسانية تعتمد الأخذ والعطاء. الامتناع عن الأخذ من ثقافاتنا المتنوعة يا أهل الإنقاذ ويا معهد حضارة السودان هو تنكر لقيمة "العطاء" الذى أسهم به أجدادنا الأوائل فى إثراء التراث الإنساني.
عالم عباس
14-05-2007, 12:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
واما وقد أحزنني الفقد، فنعم، وإنه لمصاب جلل!
هؤلاء، أمثال البرفسير أسامة النور، كمن قد قال فيه الشاعر (إن الزمان بمثله لبخيل)! يرحمه الله ويحسن إليه وإنه لغفار رحيم، فلقد تعلمنا من الأثر أن أحب الناس إلى الله انفعهم لخلقه، وقد كان أسامة، لا مراء، من هؤلاء، تغمده الله بواسع رحمته.
لسنوات (ربما هي ست)، شرفني بأن صار يرسل لي في بريدي الإلكتروني، مجلته الإلكترونية العلمية الرصينة (أركماني - مجلة الآثار السودانية)، فأسوح وأجوس وأتنشق من خلالها عبق التاريخ، وآثاره، وأغرق في أضابيرها منذ العدد الأول(2001)، ومن بعد وليدتها الرصينة الجامعة هي الأخرى (كوش الجديدة).
سيكتب علماء من الجهابذة أهل العلم حول هذه الإصدارة، وأهميتها، ولا أعرف من بعده من سيتصدى بزكانة مثل تلك التي كان يوليها إياها البروفسير أسامة. على أن حسرتي في(كوش الجديدة) تتضاعف، ففيها المجال الذي أراحني وجسد لي حلماً كنت أتمناه وأهفو إليه، وإذ أني لست من هواة الآثار، لقلة زادي ومعرفتي فهو علم زاخر عصي إلا لأهل الدربة ومعرفة التاريخ والأحفوريات، وهو مجال لهمم كبيرة، ولرجال من الباحثين المثابرين، لا يلقاها إلا ذوو الشأن والحظ الأوفى، وما أقلهم في السودان، وما أحوجنا إليهم!
الغريب أن أغلبهم من العارفين قد هجروا البلاد، وعلى رأسهم بروفسير أسامة(بليبيا)، وأذكر منهم برفسير إبراهيم موسى حمدون (باليمن الآن)، والدكتور محمد أحمد بدين (بالسعودية)وآخرين. أمد الله في عمر البروفسير على عثمان، وبقية الرهط الكريم الذين ما زالوا ينحتون في الصخر، ورحم الله من سبقهم إلى دار الخلد حيث لحق بهم فقيدنا الغالي أسامة النور، من أمثال نجم الدين محمد شريف وبروفيسر حاكم .
أسفي لفقده شديد، وهو يصارع المرض في شموخ وصبر وابتسام فكأنه الذي قال فيه الطائي:
مضى طاهر الأثواب، لم تبق روضة *** غداة ثوى إلا اشتهت أنها قبر
ثوى في الثرى من كان يحيا به الثرى *** ويغمر صرف الدهر نائله الغمر
عليك سلام الله وقفـاً، فإنني *** رأيت الكريم الحر ليس له عمر
طـاهر بـدر
14-05-2007, 01:43 PM
حزننا نحن النوبة لا يحد على بروف اسامة ... وكما فجعنا قبله ببروف ابو سليم ... اليوم نفجع به والنوبيين احوج ما يكونوا الى الوجيع ... واثارها القديمة قدم الوجود الانسانى فى مهب الريح التى تاتى بالماء (الحى) لمسح النقوش واثار اقدم انسان على البسيطة ... كان بروف اسامة اشهر من علم فوقه نار فى التعريف بالحضارة النوبية وباحث سبر الاغوار لاستنباط تفاصيل الحضارة ... ومثلما قاوم نجم الدين شريف المرض والاقصاء من نظام العسكر قاومه بروف اسامة ايضا بابتسامة ... فالله يتوفى الانفس ويبقى الاثر والعلم النافع ... رحمك الله يا بروف واسبل عليك مغفرته ورضاه
Umdrmani
14-05-2007, 02:04 PM
الأعزاء
عالم عباس
طاهر بدر
هي الحياة ، تمر هكذا ، نعدها سنوات وهي لحظات
علمت بتعديل في موعد وصول الجثمان ليصبح فجر الأربعاء 16 مايو
على متن الخطوط السودانية ...
لمن أراد العزاء في فقدنا الغالي يمكنه الإتصال على
د. مصطفى فاروق محمد إبراهيم 00249912145447
أو العميد معاش إسحق محمد إبراهيم النور 00249915000957
مع ودي للجميع
Hassan Farah
14-05-2007, 06:12 PM
الراحل اسامة عبدالرحمن، هل فعلا كما يتوهمون؟
موعدنا مع القارئ الاسبوع القادم!
للاسف الشديد، حتي مختصينا، هم اخر من يعلم، كما الزوجة او الزوج، بما دار ويدور الان من صراع كوني حول تاريخ ارثنا الحضاريم ع انهم في قلب المعركة، كامضي الاسلحة في ايدي غزاتنا، اي المعسكر الاخر!
المرحوم، كغيرو كان من المحاربين في الصفوف الامامية، في خندق اعداءنا، سيرا علي خط التنابلة الراحلين، الاخرين من امثال شبيكة والي يوسف فضل الحالي!
نعم وللاسف الراحل كان عسكري نفر في فيلق ماكدونالد الجديد، العاج بكل الاسماء المعروفة حتي الان، من شتي ضروب الاستلاب الحالي.
ك ع.ع.ابراهيم، حريز، ع.عثمان، حيدر، فضل، خ.المبارك، ح. عابدين، ميمونة،,,الخ!
عندما نعود سنفتح ملف فضيحة تاريخ السودان القديم، او كيف مختصينا، الي هذا التاريخ، هم امضي الاسلحة المستخدمة في هذه الحرب والمؤامرة الكونية، علي ارثنا ووعينا المحتل اجنبيا!
التحية لابائي، ديوب، بن، كانسلر، جفري، استرادم، هيلي، وامي دورسيلا، اللتي كتبت عن الادب الكوشي كمدخل لدراسة الادب العربي، في عشرينات القرن الماضي، عندما كان امثال امي دوريسلا، يعلقون في الاشجار ليقتلو رجما، لان الواحد منهم، تجرا بالابتسام في وجه امراة بيضا مثلا!
ماذا يعرف مختصي السودان ناهيك عن عامتم، عن الام الحقيقية لتاريخ السودان القديم، مثلا، منذ قرابة اكثر من 80 عام، مضو؟
ولاشئ!
في 1995م سالت مسؤول كبير بكلية الاثار، عن انتا ديوب، لو سمع بيهو، فكان ردو ما معناهو، "يطرشني"!
نعم هذا عن ديوب، الذي اصبح قبره الان مزار، وقبلة للحجاج، من مريديه، لانو فعلا موسانا الذي اخرجنا من مصر استعبادنا العقلي والنفسي!
ولكن في عين احقر شمالي امثال ديوب مجرد "فروخ" لايعتد بعلمهم، قدر اعتداد التنابلة امثال القبلي شبيكة، بالنازي، الابيض رايزنر!
ده من الاسباب الاساسية الجعلت مختصينا، كما شيخ الدين في كرري، يطاردون قوة صغيرة للعدو، وبالتالي، خرج قلب جيشنا من المعركة، وكنتيجة كانت الهزيمة المرة، ثم الاحتلال، ثم الصياغة الحالية، للسودان المصري، وكل الخراب الذي نعايشه الان!
الاسبوع القادم، نفتح هذا الملف!
.
Hassan Farah
14-05-2007, 06:21 PM
الاضافة اعلاه نقلتها من بوست لهذا المدعو بشاشا فى سودانيزاونلاين انى اتعجب من اين اتى هؤلاء الذين لا يراعون حتى حرمة الموت وجسمان الفقيد لم يوارى الثرى بعد حسبى الله----
Hassan Farah
15-05-2007, 03:54 PM
اكتب هنا من منطلق الحق و حتى لا يتجرأ بشاشا و امثاله من التطاول على اشخاص ايا كانوا بطريقته التى تطاول بها على الكاتب و الباحث السودانى الدكتور اسامه عبد الرحمن النور,و غيره من رموزنا و اعلام فكرنا المستنيرين و بالفاظ يعف عنها اللسان و لكن لا تستحق الا مثلها. كان يجب ان يستمر ذلك البوست اللعين الذى كتبه سىء الذكر المدعو بشاشا, كنا نلريد له ان ينفضح و تنفضح اخلاقه الغريبةو التى لا تمت للسودانية و لا للانسانية بأدنى صله, و لكننى اعتقد ان هنالك من ساعده على اخفاء ذلك البوست الاسود الذى كتبه و لكن فاليعلم ان هذا البوست لن يقفل و سيستمر حتى تتم مناقشة الحساب كاملة معه لاخر قطرة و ليعلم ان الدنيا ليست فوضى يتشتح فيها بجهلة و بذاءاته كما يشاء و ان الامور ليست كما يراها هو بفكره المريض و جهله النشط. و لنا عودة جد خطيرة و صعبة معه و مع امثالة .
كتب الاخ حاتم محمد محمد صالح فى سودانييناونلاين والجدير بالزكر ان السيدبكرى ابوبكر قد انزل ذلك البوست القبيح الفضيحة ثم عاد وحذفه---
Garcia
15-05-2007, 04:11 PM
دكتور حسن سلامات
إطلعت مساء امس على ذلك البوست الذى أشرت له , و
يمكن القول بأنه بوست سخيف جدا وصاحبه أسخف والبوست
يخلو من الموضوعية وملئ بالأخطاء الإملائية التى لا يقع فيها
طالب بالمرحلة الإبتدائية فما بالك بمدعى ثقافة ....
كاتب البوست يبحث عن الشهرة فقط ولو على حساب التعرض
للشرفاء أمثال الراحل / أسامة النور طيب الله ثراه ..
لكن هيهات للقراء عقل منفتح ويستطيعوا ان يميزوا بسهولة
بين الطالح والصالح من الكتابة ...
vBulletin® v3.8.8 Beta 2, Copyright ©2000-2026