المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حال الوطن والناس..


imported_حسن النضيف
25-10-2015, 07:19 AM
كل إمرئٍ في السودان يحتل غير مكانه
فالمال عند بخيله والسيف عند جبانه..
.... مقولة تعكس حال البلد، وحال الناس في سودان العزة اللي إتقدم، ماعارفينو إتقدم لي وين!!
أتذكر دائماً قول أحد الإداريين في إتحاد كرة القدم السوداني كان بقول علي الصحفيين (ناس زعيط ومعيط)، ولي لعيبة الكرة (الفاقد التربوي)، هذه دلالات علي الوضع في جهة معينة ،لكنه سادتي وضع البلد عامةً، حيث يسود على الناس أقلهم خبرة ودراية تشفع له أشياء أخرى، وينحدر المتمكنون لدرك أسفل فهم يفتقدون أهم المقومات (الولاء)، لذلك من الصعب أن تصعد البلاد لمراقي عليا بوجود هذه المعادلة، كل الدول من حولنا لا تجامل في الحقوق والقضايا المصيرية إلا نحن السودانيون...!
نجامل حتى في الدين، لذلك المعادلة مختلة في البلاد ولا أدل من ذلك على كمية الخريجين الذين يمتهنون مهناً لا علاقة لها بمجال تخصصهم وما درسوه في الجامعات، وكمية البشر الذين يتبوأون مناصب لا هي تشبههم ولا هم،.
زمان تجار السوق العربي والسوق الإفرنجي معروفين ومعروف تاريخهم ومصدر ثرواتهم، وعرف عنهم الخلق الجميل والتعامل الصادق أسماء كالنفيدي والبرير والضو حجوج، لذلك كان السوق منضبطاً ومنظماً، أما الآن فالأسواق أضحت والتجارة أضحت مهنة كل من هبّ ودبّ، لا يعرفون كيف يعاملون المشتري ولا كيف يكسبون الزبون ولا حتى ثقافة عرض للمنتجات، أي زقاق به كورجة من الفريشة، الأدوية الطبية تباع على قارعة الطريق.
الصحافة أصبحت مهنة الواسطات والمطبلاتية، لا تخلو الصحف اليومية من مهاترات بين الصحفي فلان والصحفي علان، لا يوجد خبر جرئ ولا تحليل صحفي عميق ولا حتى صدق في المعلومة والخبر، أصبحت جهات الإعلان الكبرى هي المتحكم في سياسة التحرير، التلفزيونات والقنوات الفضائية كبيت العرس، ثياب باهظة الثمن وكريمات على وجوه المذيعات (تفتح بوتيك) وضحكات بلا سبب، وإستعراض للدهب على الأيدي، ومادة ضعيفة.
الخدمة المدنية إنهارت بفعل ضعف كادرها، والأمانة والذمة أصبحت كمثل خوفو ومنقرع، ....لا يستقيم الظل والعود أعوج....
إذا كان قلبك حار وهمك على البلد فتهيأ للإصابة بالسكري أو الضغط.