المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلة طالب للدراسة في رومانيا في الزمن الجميل


عادل سليمان
18-11-2015, 07:00 PM
[20/‏8 11:09 م] Adil Sulieman: 💐👏 رحلة...طالب..للدراسه...في رومانيا....في الزمن الجميل 💐👏

عسم
[20/‏8 11:09 م] Adil Sulieman: 📔📓 الحلقه الاولي 📝📖
[20/‏8 11:09 م] Adil Sulieman: 😛😛😘
علي الطلاب المقبولين للبعثات الخارجيه ....مراجعه اداره العلاقات الثقافيه...
انتعل شبطه ألجديد...والذي كان أخر عهد به يوم فراق الحبايب في الشهاده السودانيه....وقد دخل الشبط طوال المشوار في اشتباك مع الفتحه الكبري للبنطلون الشارلستوت والذي اصر ان تكون فتحته 29 سم بدلا عن 27 سم....لانه اكمل الثانوي العالي وماشي الجامعه 😀قمه القندفه......
تخلل الخلال شعره الهيبز.وتعطر ب ون مان شو....لان كل الانظار تراقب حركاته وسكناته...
دلف الي الشارع في تمام السادسه صباحا..حاول ان يجمع عدد الساعات التي نامها بالأمس وتوصل الي انه اعاد حساب النجوم لأكثر من خمسمائه مره...في الطريق من المنزل الي شارع الزلط اخذ يتلفت يمنه ويسري ....ليس هناك غير صاحب الكنتين والذي تناول منه علي عجل سجاره بنسون واحده علي الحساب لزوم الفنكه....
وقف في محطه البص...بص ابورجيله اتي يتهادي من علي البعد....اول مره يراه بهذا الجمال...وهذا اللون الاصفر الفاقع....وعلي الباب الامامي كتب( صعود) وعلي الخلفي ( نزول) .....تحكر في احد الكراسي خالفا كراع في كراع ....فكر في سجاره البنسون ولكنه قرأ اللافته...ممنوع التدخين....سرح بخياله بعيدا..اوربا كماتخيلها..رغم سهره حتي نهاية ارسال التلفزيون الابيض واسود علهم يعرجون علي اوربا دون جدوي....فتخيلها كما رسمها خياله...وكيف تكون الطائره...و..و..صافره الكمساري اعادته الي مقعده في بص ابورجيله...طقطق له بأصابعه ليبرز التذكره...اخرج له الابونيه..ورغم انتهائه من المدرسه الا انه كان حريصا علي تجديد الابونيه بمبلغ25 قرش في الكشك المحدد لذلك في المحطه الوسطي...نظر الكمساري للابونيه وتبسم..لينتقل لجاره ويخرم تذكرته........المقاعد الاماميه للنساء فقط( ارجع يازول) صاح الكمساري لاحدهم وقد ركب من محطه عبدالله خليل..
نسمات الصباح مازالت عليله ..ولكنها صارت ذات نكهه خاصه والبص يعبر فوق كبري النيل الابيض...فكأنما خلطت ذرات المياه بفرير دمور الممزوج بريحه السيد علي....انتعش فوق اتعاشته ....( جنيه الحيوانات حدي نازل) صافره طويله من الكمساري صاحب اللبسه الرصاصيه تعني لا احد يود النزول..
توقف البص..فتح الباب الخلفي للنزول...وهبط صاحبنا ..نعم انها المحطه الوسطي الخرطوم...ميدان الامم المتحده...ثبت يده علي السياج المحيط بالميدان ليفك الارتباط بين شبطه وفتحه البنطلون ...مازال الشبط محافظا علي لمعانه ماعدا ثلاث قشرات تسالي التصقت بجانب اصبعه الكبير....
ياعم لوسمحت...وين العلاقات الثقافيه...ياعم...لا احد يدري الاجابه علي هذا السؤال....ولكن اخيرا دله احدهم علي بصات بري علي ان ينزل في طلمبه القياده العامه.....واذا كان هناك مايندم عليه في هذا اليوم هو ركوبه بص بري...لماذا لم يتخذ الكداري منهاجا...فقدكاد ان يصيب حديد المقعد بنطاله في مقتل...نزل في محطه طلمبه القياده العامه...وهو يتنطن بحديث غير مفهوم...واحتسب كل كرفسة ألمت بقميصه( تحرمني ...منك ) ذو الخطوط العرضيه البنيه اللون والتي يتدرج لونها من الغامد الي الاخف لونا لدرجه الباهت....وهي تقسم الصدر لقسمين ...قسم يشهق السودان ولعا...وقسم يتنفس اوربا شوقا.....قطع الزلط بحرص شديد...لم يتذكر انه اتي يوما لهذا المكان...جنوب القياده العامه يفصلها شارع الاسفلت عنها....تفتح البوابه شمالا...لافته صغيره...مكتب العلاقات الثقافيه الخارجيه....اونحو ذلك ...مبني وسط كثافه من الاشجار تتوسطها نخلتان تحددان اتجاه عصافير الخريف..
دلف من باب الحديد الاخضر الخارجي وكأنه باب جراج ذو طول دون عرض...عدد مقدر من الطلاب تحلقوا في مجموعات تحت الاشجار
المكتب لم يفتح بعد ...ولكن هناك ورق مطبوع بصورن انيقه بالاله الطابعه ملصق علي الشبابيك....روسيا...الميجر..بلغاريا....رومانيا.... ...اخذت دقات قلبه تزداد هديرا...وهو يطالع الأسماء...ابتسم له احدهم من علي البعد فظن انه سمع الهدير الصدري...ولكنن اتضح له ان زميله بالمدرسه...........نعم رقم 12 رومانيا..هذا هو اسمه رباعي لا ينقص حرفا...رومانيا....رومانيا....نعم عاصمتها بخارست.....😜😃😜😃😜😃
ي..ت....ب...ع
واجمل ايامنا لم تأت بعد
عادل سليمان محمد سليمان

عادل سليمان
18-11-2015, 08:07 PM
[20/‏8 11:09 م] Adil Sulieman: 👏✋ألحلقه الثانيه😃😀
[20/‏8 11:09 م] Adil Sulieman: 😃😀.....نواصل.......😃😃
رومانيا عاصمتها صوفيا..يااخي قلت ليك بخارست...ناس فاطه جغرافيا ..بخارست...هذا الاسم الرنان يتموسق كسمفونيه بتهوفن التاسعه.....
هناك اشياء تسمي التسهيلات....كلنا بأدارهالعلاقات الثقافيه ننتظر التسهيلات....ولاندري كنه هذه التسهيلات..ولكن وجدنا ان الكلمه مستساقه..والتي ننطقها بعد ان ننحني الي الخلف قليلا بكامل جسمنا ثم نهجم اماما..ليعوج الفك الاسفل تاركا مكانه للفك الاعلي..وينطقها اللسان بعد ان يمنحها التجويف الاعلي للفم الضوء الاخضر للخروج.....فينبهر كل برلوم داخل من البوابه الخارجيه عندما يسألنا ...ماذا ننتظر..( الاولاد ديل ظاهر عليهم مقرمين) ..ونتحاشا بهذا النطق السؤال المنطقي عن ماهيه التسهيلات......
😌 روسيا..140 طالب الساعه الواحده ظهرا ...اكتمل العدد...رومانيا 36 طالب...الذين تمكنوا من الحضور 25 فقط....والذين لم يصلوا الخرطوم..اربعه....والبقيه تائهه بين شارع البرلمان والجمهوريه
...حمل احدهم من محلات بمبي كأسا بخليط احمر واصفر ىتخلله البيجي..يتكهرب منه الفم عند القرمه الكبيره يدعونه ايس كريم ونسميه نحن داندرمه.....واخرون ..مايزالون يركلسون بجوار قدره ود العباس يلتهمون السندوتشات تباعا ويتدشون..ببسي كولا...واختها كوكا عبر انوفهم فمازالت الجيوب بخيرها...
رومانيا ...تفضلوا ..واحد واحد...ثلاث ورقات..ماهذا الاهتمام...انهم طلاب جامعيين...انهم مبعوثوا جمهوريه السودان.....احبك ياوطني....ياللعز....ياللكرامه...
😳😢😢.......واحد....😀

عكــود
18-11-2015, 08:23 PM
سلام يا دكتور ويا سلام على الطلة القوية.

سأكون مرابطاً ومجادعاً.

أقول للذين لا يعرفون عادل،
قد فزنا بقلم يعرف كيف يسعد قارئيه وكيف يحلّق بهم عالياً.
أديب ومؤدب..
عشا بايتات وأخو أخوان..
عاشرته في رومانيا وفرقتنا الأيام بعدها،
لكن عندما التقيته صيف هذا العام، كان هو عادل الذي عرفته وألفته..
والناجحي من عشّها زوزاية

ألف مرحب يا عادل، ولا تاكلنا في الحلقة الأولى :)

عكــود
18-11-2015, 08:26 PM
عفواً، لقيتك منزّل الحلقة الأولى في بوست منفصل.
رايك شنو تخلي كل الحلقات في بوست واحد (عن طريق أيقونة إضافة رد أسفل آخر مداخلة في نفس البوست) لسهولة المتابعة؟

تحياتي

عبد المنعم حضيري
19-11-2015, 08:20 AM
أحي رومانيا .... فقد وهبتكم العلم .... وإستفدنا نحن عبركم من مخرجاتها ... وأحي كل الرومان .... ما فيهم ولا واحد غير ممتع ... ودكتور عايد وعكود خير دليل وبرهان.

متابعين

عايد عبد الحفيظ
19-11-2015, 11:37 AM
اساتذتنا الدفع . . عبد المنعم حضيري واباذر الكامل
عكود . . . دعمكم وتشجيعكم الذي لم يتوقف
واحيانا كثيرة يجعلك تسأل نفسك عن الذي يتحدثون
عنه . .
عادل الحبيب طيب المعشر . . حلو الحديث . .
المنظم . . المرتب . . المتواضع . . ابن هذا الشعب
البار . . يدهشك دائما باهتمامه بالتفاصيل الصغيرة
. . والتي تمر بها عادة ولا تعيرها انتباها . . صوره
واقعية . . وتكاد تحسها تنبض حياة . .
ولكن لماذا اتكلم وعادل قد بدأ الكلام الجميل. .
مرحب بعادل سليمان اضافة اخري جديدة بعد
عمر العبيد(تحضيري) في حدائق سودانيات
التي تعج بالجمال والجميلين والمبدعين .

معتصم الطاهر
19-11-2015, 11:48 AM
و قراءة بمزاج

عايد عبد الحفيظ
19-11-2015, 11:57 AM
عفواً، لقيتك منزّل الحلقة الأولى في بوست منفصل.
رايك شنو تخلي كل الحلقات في بوست واحد (عن طريق أيقونة إضافة رد أسفل آخر مداخلة في نفس البوست) لسهولة المتابعة؟

تحياتي

تحياتي يا عمدة
لو عادل نزل حلقة او حلقتين يوميا . . بتدي فرصة
اكبر للقراية والاستمتاع . . ده جانب . . الجانب التاني
. . انا ما عايز اقول عادل عاني قدر كيف لمن الحلقتين
ديل شافوا النور !!!

imported_رأفت ميلاد
19-11-2015, 02:15 PM
تحياتي يا عمدة
لو عادل نزل حلقة او حلقتين يوميا . . بتدي فرصة
اكبر للقراية والاستمتاع . . ده جانب . . الجانب التاني
. . انا ما عايز اقول عادل عاني قدر كيف لمن الحلقتين
ديل شافوا النور !!!

سلامات يا عابد
حقو تعانوا معانا زيادة وتحكوا لينا عن الرومانيات حوريات الله على الأرض .. وإذا أنتهجتوا نهج عكود فى الصهينة حأضطّر أمشى هناك بنفسى .. امكن الله ينفخ فى سورتنا :D:D:D

مرحب يا عادل ومن المتابعين بمزاج برضو

عكــود
19-11-2015, 04:37 PM
سلام يا عايد،

رايك سليم انو تنزل حلقة كل يوم يومين.
قصدي انو كل الحلقات تكون في بوست واحد، عشان ما نشولت من بوست لرفيقو.

تفاصيل كتيرة يا عادل عايز اعلق عليها، بس حالياً أنا خارج مدينتي وبرجع يوم السبت.. وبجيك دافر.

تحياتي

عايد عبد الحفيظ
20-11-2015, 07:51 AM
جمعتكم مباركة باذن الله
كده تمام ياعمدة . . فصلك ان شاء الله حيكون مفتوح
. . نتوقع ناس حيدر وعلي الشيخ ومحمد عثمان وبقية
الحبان .
استاذنا الجميل رأفت ميلاد لك الود والتقدير . . العمدة
متغاتت . . وعادل لظروف امنية ما حيحكي ليك عن
الرومانيات الجميلات . . معانا في المنتدي المهندس
خالد محي الدين . . اها ده ممكن يحكي وحكيه ما
ينتهي لو سخي . . بدلا عن كارمن الكتب والاوبرا
والباليه والسينما ممكن يحكي عن كارمن المن لحم
ودم مع انو مرات بشك تكون من لحم ودم زينا كده.
لك ودي ومحبتي وارجو ان تكون بخير وعافية

عادل سليمان
20-11-2015, 08:09 AM
شكرا للمبدعين دائما عكود ...عائد...معتصم...عبد المنعم...رأفت..وللبقيه..اتشرف كثيرا للانضمام لسودانيات...وشكرا لكلماتكم الجميله....دابنا نحبو..وفي الحبي بتلاقينا حفيرات نعتر جاي ونقع جاي ...دودرونا لامن نصل....
لكم تحياتي

عادل سليمان
20-11-2015, 09:22 AM
[20/‏8 11:10 م] Adil Sulieman: ✋👍✌تساهيل واحد👍
[20/‏8 11:10 م] Adil Sulieman: 👏🚦😃الحلقه الثالثه✋🚦
[20/‏8 11:10 م] Adil Sulieman: واحد.......ورقه تسهيلات للجوازات
كل واحد فيكم يشيل حنسيتو معاهو...
وزارة الداخليه قسم الجوازات...ماهذا الازدحام..وكيف يمكننا ان نستخرج جوازاتنا وسط هذا الكم
....نعم سعادتك....طالب طب رومانيا....اتفضل يادكتور.....اول مره في حياته يسمع بهذا اللقب خارج دلع الام والاب....ياللهول كأن سعادتو وضع له جناحين علي جانبيه فصار يحلق في فضاء وزارة الداخليه...ثم بعيدا يهبط في سطح النيل الارق يرتشف فخرا ثم يعود...ارتص شعر جلده في خطوط متوازيه وكأنه يؤدي التحيه لسعاتو..
تفضل يادكتور من هنا صاح العسكري الذي كلفه الضابط باكمال الاجراءات...تااااني يادكتور...
وهو جالس علي كرسيخلف الضابط لم يشعر الا واصابعه تتحرك نحو نهايات القميص...تحرمني منك...وتحشرها داخل البنطلون...شك القميص وهو جالس في الكرسي دون ان يشعر به احد..او هكذا بدا له...وتتطلب الامر ان يمد رجله اليمني كما شاء ثم يجمعها ليمد اليسري ....اكتملت الشكه...
الصور يادكتور...انتصب واقفا وفتح كيس الورق الاصفر المهترئ ..واحرج منه الصور واعطاها لجنابو...ولكن قبل ان يجلس مرة اخري نظر مبتسما الي شكه القميص ....نعم لهم حق ينادونني بيادكتور اوباشمهندس ...فانا استاهل
عزيز انت يا وطني...
تاشيره الخروج في الصفحه الرابعه لهذه الوثيقه الخضراء...
يسمح لحامل هذه الوثيقه بالدخول لجميع دول العالم ماعدا اسرائيل وجنوب افريقيا.........
اطلقوا سراح نلسون مانديلا
نعم ل الاءات الثلاث
هنا فيصل...هنا جمال...هنا اسماعيل.........
واجمل ايامنا لم تأت بعد
عادل سليمان محمد سليمان
...ي...ت...ب...ع😛😞😒😍😚😚😚😀😗😀😀😀😀😀😀

عادل سليمان
20-11-2015, 09:38 AM
[20/‏8 11:10 م] Adil Sulieman: 👏🚦😄 الحلقه الرابعه👏🚦😄
[20/‏8 11:10 م] Adil Sulieman: ✋👍✌تساهيل 2✌✋
تصادقت العمله السودانيه مع الشارع...وكانت تناطح الجبال قيمة وفي عليائها تتبختر نشوة كنشوة الملوك في سيطرتها علي العالم....بدأت المليم في التلاشي حينئذ ولكنها صمدت معنويا واحتلت موقعها في قلوب المواطنين....فلا تذكر التعريفه الا ويذكر انها تعادل خمسه مليم..ولا يذكر القرش والا وانه يعادل عشره مليم..ويثبختر الفريني صاحب القرشين زهوا هنا وهناك ويتقدل في سوق الخضار وزنك اللحمه..لا يزجره سوي الشلن....ويرتدي الريال ملفحته دائما بجانب العمه والجلابيه...ومن يمتلك ريالا كما يمتلك الدنيا...اما الجنيه فآنه كان ينظر بسخريه مفعمه لهذه العملات فهو ( مافاضي) فصراعه يمتد الي خارج الحدود...وقد ارضخ عملات العالم لسيطرته...وسطوته وتأتيه طائعه مختاره لمسح الحوخ والتذلل تحت اقدامه....واذا اراد الدولار ان يؤدئ فروض الطاعه عليه ان يصطحب اثنين من رفقائه..لان قامة الثلاث لا ترقي لقامة الجنيه....
( يازول سريع امشي حصل البنك )
صاح احدهم...ولكي تصل قبل الثانيه عشر ظهرا مواعيد اغلاق البنوك لابوابها امام الجمهور...عليك ان تستغل الطرحه من المحطه الوسطي ام درمان ....الخرطوم نفرين....الخرطوم..نفر. تراصت مجموعه من عربات التاكسي بالموقف......ركب بالمقعد الخلفي متعطرا ولم ينسي ان يشك القميص فهذه اصبحت عاده له في هذه الايام .....
السلام عليكم..اهلا اتفضل...واصل الركاب في تحليلهم لمباراة بيت المال والزهره...التي لعبت عصر امس بدار الرياضه ام درمان وكيف ان الحكم خائن ولم يحسب البلنتي...لم يشارك في النقاش وخاصة وانه كان قلقا جدا علي مواعيد البنك.....واخيرا اتي احدهم ليكمل العدد...انطلقت السياره......جورج مشرقي.....يوسف الفكي يمينك.....سينما ام درمان....الوطنيه ام درمان شمالك....ميدان الخليفه....وليله المولد ياسر الليالي....يمينك مبني البلديه وهذه الساعه التي تزينها اشارت للعاشره والنصف....دار الرياضه ام درمان ولافته كبيره اليوم الاصلاح ضد ابوروف....الدايات نازل.....رائحه السمك سوق المورده. ..اهتزت عربه التاكسي من اثر قضبان الحديد..خط الترماج....مازال باق....✌👏 نقف بانحناء واجلال امام مبني البرلمان ...هديه الشعب الروماني لهذا الشعب السوداني الطيب...والذي اشرف علي بنائه المهندس عبدالسلام صالح خضر خريج رومانيا والمهندسه مونيكا زوجته...اين انتم....صرح شامخ خطته انامل خريجي رومانيا.......
اضطر ان ينتظر مع سائق التاكسي قليلا لعدم وجود الفكه فمتبقي الشلن تعريفه...لان الطراحه بأربعه قروش ونصف....سرعان ماحل احدهم المشكله....
اتجه سريعا صوب البنك...بعد ولوجه من بوابه البنك....توقف مبهورا...ماهذا الصمت الهامس رغم وجود بعض العملاء....نعم شباك رقم ثلاثه التحويلات...اجابه من يجلس بجانبه في الكراسي الفخمه...وتمني الا يجيبه ليطول جلوسه في هذه الكراسي مع هذا الهواء البارد....والذي لولا كبايه الشاي الصباحيه وحبات اللقيمات التي تناولها قبل الخروج من البيت ...لاصتكت اسنانه بردا.....سرح بخياله بعيدا .....ياتري كيف تكون رومانيا....😃😣😳
ي.....ت.....ب.....ع
واجمل ايامنا لم تأت بعد
عادل سليمان محمد سليمان

imported_زول الله
20-11-2015, 10:37 AM
عادل مرحبمبك وحبابك مليون والله وتستاهل اكتر

كأنا جلوس حولنا ماء نسمع ونستمتع بـ حكي طاعم عن إحدى ولايات جنة الله في ارضه
الجنيه المغرور والكراسي الفخمة دي والعساكر اولاد الناس والناس البتحترم الناس
ياخ كان كدي نحن فاتنا كتير خلاص
البلد سلمونا ليها خربانة الله لاكسبهم:confused:

زيدنا من الدواء دا علو ينفعنا يادوك
وعرج على النصف الحلو يمكن يطعم لينا خشومنا من المرار دا
يديك العافية محل ماتقبل







اقول قولي هذا واستغفرالله لي.......................

عادل سليمان
21-11-2015, 05:28 PM
يازول الله....مابراك.....تحياتي... كنت اتساءل دائما ..هل عندما يأتي زمن ونحكي لاحفادنا عن زمننا هذا الذي نحن فيه ....هل سيتحسرون عليه
ام ان اجمل ايامنا لم تأت بعد
لك ودي

imported_الزوول
21-11-2015, 05:46 PM
سلامات يا عادل سليمان محمد سليمان
(واجمل ايامنا لم تأت بعد) .
دعني أبدأ من حيث تنهي عادة خطوطك المرسومة بريشة فنانة تغوص عميقاً في التفاصيل الدقيقة للأحداث لتستخرج منها هذه اللمحات الصغيرة الذكية والتي لا ننتبه لها لتجمعها وتصنع منها هذه اللوحة المدهشة التي تسميها حلقات أولى وثانية وخامسة.
ثم أعرج على بداية عنوان هذا الحكي الممتع (رحلة طالب للدراسة في رومانيا في الزمن الجميل)
بدون شك طريقة سردك للأحداث والتفاصيل وبهذه اللغة الراقية يمس أيا كان ليستمتع بهذه الكتابة البديعة.
ولكننا كجيل عاش هذه الأحداث التي تحكيها ومر بكل التفاصيل بداية من الشارلستون وتحرمني منك وبصات أبو رجيلة وبصات بري والعلاقات الثقافية والتسهيلات يقرأ هذه الحلقات بصورة أخرى
ولعله من الأقرب القول بأنه لا يقرأها فحسب ... وإنما (يتمطقها)
عبارة الزمن الجميل تأتي دائما كأعراض (النستولوجيا) الى عهد لن يأتي ثانيا فهو مرتبط بعمر معين وذكريات معينة وأشخاص معينين لن تتكرر ثانية
وفي حالتنا السودانية الخاصة
حنين الى وطن تدهورت حالته وأصبح كل ماضيه جميلا وكل حاضره قبيح وكل مستقبله قاتم السواد
ولذلك يا صديقي عادل سليمان محمد سليمان
أسمح لي بأن اختلف معك في عبارتك التي تنهي بها حلقاتك اختلافا مبينا
فأجمل أيامنا أتت واستمتعنا بها زمنا جميلاً لن يأتي ثانيةً
أما إذا كنت تقصد الجنة ...فذلك شيء أخر
...
النكتة...:)
ﻓﻲ ﻭﺍﺣﺪ ﺍﺳﻤﻮ ﺍﻟﻔﻀﻞ
ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻳﺠﻴهو ﺯﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ
ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻴهو: الفضل ﻳﺎ اﻟﻔﻀﻞ... ﺷﻨﻮ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪﻙ ﻫﻨﺎ؟؟
ﺭﺯﻗﻚ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﻪ
يقوم يصهين ...
تاني يوم ..يجيهو الزول : الفضل يا الفضل ..المقعدك هنا شنو ..رزقك هناك في الشمالية
لما الحلم اتكرر كم يوم ... ﻗﺎﻡ ﻛﻠﻢ ﻣﺮﺗﻮ
ﻗﺎﻟﺖ ﻟﻴﻪ :تسافر ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴة طوالي ... يمكن ربنا يفتحها عليك هناك ونمرق من الفقر ده.
ﻗﺎﻣ ﺳﺎﻓﺮ
ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺎﻧﺰﻟ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺺ
ﺷﺎﻑ ﺍﻟﺤﻠﻪ ﺑﻌﻴﺪة
ﻗﺎﻡ ﻗﻌﺪ ﻓﻲ ضل نخلة
ﻭﺑﻌﺪ ﺷﻮﻳﻪ وقعت فيهو تمرة ... ﻗﺎﻡ ﺍﻛﻠها ﻭﻧﺎﻡ
ﺟﺎهو ﺍﻟﺰﻭﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻠﻢ ﻗﺎﻝ ﻟﻴﻪ:
ﺍﻟﻔﻀﻞ يا الفضل ... ﺧﻼﺹ ﺭﺯﻗﻚ ﺍﻛﻠﺘو ...ﻗﻮﻡ ﺍﺭﺟﻊ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ
...
عادل سليمان محمد سليمان :D
زمنك الجميل اكلتو ... خلاص قوم ارجع الخرطوم
آل أجمل أيامنا لم تأتي بعد آل gap

imported_طارق صديق كانديك
26-11-2015, 05:10 AM
مرحب بيك يا دكتور في سودانيات

وشكرا للحكي المشاغب وهو حكي يستفز في النفس ذكريات الزمن الجميل اذ كلنا ذاك الطالب الذي حمل التسهيلات من ذاك الشباك العجيب وتوجه تلقاء مدينه.

كلام رافت وزول الله ده ما تنساه بالله:)

عكــود
30-11-2015, 05:43 PM
سلام يا عادل،
ومالك طوَلت الغيبة!

يعجبني في الحكي وصف التفاصيل الدقيقة التي تشكَل -عندي- بهار الكتابة، وما أكثرها هنا، وما أبدعها!

فتحة الشارلستون 29 سم ... الخُلال ... ون مان شو ... قميص التحرمني منك ... التعريفة، القرش، الفريني ... الوصف الدقيق للطريق وإنفعالات الراوي والناس ووووو.
كل ذلك شكَل لوحة يكاد يراها القارئ، خاصة من عاشوا تلك الفترة الزمنية، وبالأخص من سار في نفس الدرب؛ مكتب العلاقات الثقافية، سودانير، البنك والتحويلات (بالمناسبة صاحبنا عصام عثمان مشى حوَل قروشو لشيكات سياحية من بنط الخرطوم، خلَاها في البيت وجاء طابق معاهو الإيصال، على أساس إنو دي الشيكات .. غشامة ياخ :))، فندق هيلاس في أثينا والسفر بشركة التاروم اليوم التالي إلى بوخارست مروراً بصوفيا، الوصول بعد المغرب، وعند النزول من الطائرة، تلفحك رياح نوفمبر الباردة.

أتوقَع أن وصولكم كان أفضل من وصولنا. كنا ثلاثة ولم يقابلنا أحد في المطار، وكانت لحظات صعبة ونحن بين تاكسي ومحطة السكة الحديد وبرد وجوع وتدبير الحال أخيراً.
قد أحكي تجربة وصولنا أوَل مرة، لاحقاً في هذا البوست ..
بس إنت أطلق إيدك شوية، وبرَد على الجماعة ديل (زول الله، كانديك ورأفت) بحاجة نقاوة كده من بيت الكلاوي :).

تحياتي

عكــود
30-11-2015, 05:54 PM
هنا لقطات من هذا الفيلم الشيَق، يسلم قلمك يا عادل.

..ثبت يده علي السياج المحيط بالميدان ليفك الارتباط بين شبطه وفتحه البنطلون ...مازال الشبط محافظا علي لمعانه ماعدا ثلاث قشرات تسالي التصقت بجانب اصبعه الكبير....

..واحتسب كل كرفسة ألمت بقميصه( تحرمني ...منك ) ذو الخطوط العرضيه البنيه اللون والتي يتدرج لونها من الغامد الي الاخف لونا لدرجه الباهت....وهي تقسم الصدر لقسمين ...قسم يشهق السودان ولعا...وقسم يتنفس اوربا شوقا

حمل احدهم من محلات بمبي كأسا بخليط احمر واصفر ىتخلله البيجي..يتكهرب منه الفم عند القرمه الكبيره يدعونه ايس كريم ونسميه نحن داندرمه

وهو جالس علي كرسي خلف الضابط لم يشعر الا واصابعه تتحرك نحو نهايات القميص...تحرمني منك...وتحشرها داخل البنطلون...شك القميص وهو جالس في الكرسي دون ان يشعر به احد..او هكذا بدا له...وتتطلب الامر ان يمد رجله اليمني كما شاء ثم يجمعها ليمد اليسري ....اكتملت الشكه...

يسمح لحامل هذه الوثيقه بالدخول لجميع دول العالم ماعدا اسرائيل وجنوب افريقيا.........
اطلقوا سراح نلسون مانديلا
نعم ل الاءات الثلاث
هنا فيصل...هنا جمال...هنا اسماعيل.........

اهتزت عربه التاكسي من اثر قضبان الحديد..خط الترماج....مازال باق

عادل سليمان
30-11-2015, 06:18 PM
[21/‏8 8:58 م] Adil Sulieman: 👏📝📃الحلقه الخامسه📝✋👏
💸💳💶💷📄📝📝🌺🌹
[21/‏8 8:58 م] Adil Sulieman: تفضل..قدم ورقه التسهيلات لموظف البنك.....هؤلاء الموظفون لايشبهون الناس بالخارج...ماهذه القمصان النظيفه الانيقه...ماهذه الكرفتات المهندسه...بل ماهذا الصمت الهامس...ولا تري غير الابتسامات كأنما عبئت السعاده في انابيب هواء واطلقت داخل هذا المبني...بعد ما عطروها برائحه الند وعود الصندل..
💝
[21/‏8 8:59 م] Adil Sulieman: 💰💵 فصار المخمل مصرفا...
نعم...العمله المحليه....املأ الاستماره...الاسم رباعي..السكن..جهه الدراسه..و..و...سلم مبلغ 125جنيها للموظف عدا...نقدا..
تفضل ..اذهب للشباك رقم ثلاثه علي يدك اليمين...
😧 اتفضل ..عدها...ثلاثمائه دولار ....شعر ان هناك حركه غير عاديه في ركبته اليمني...فأيقن ان خللا ما حدث في صاموله ركبته...ولابد ان بعض المسامير قد حلجت.....فخلع في سريه تامه الشبط من قدمه اليسري..ورفعها بهدوء حتي الركبه اليمين وضغط عليها بكل مايملك من قوة...كل هذا وهو يتكئ بكلتا ذراعيه علي المصطبه امام الشباك...ثم شعر بقليل نن الراحه مع طقطقت صواميل الركبه.....كأن المسافه من الشباك حتي الكراسي الفخمه تبعد الالاف الكيلومترات....ولكنه قطعها بخمة نفس مذهله...وجلس علي الكرسي....عدل من شكه القميص وحاول ان يقفل الزراره الاخيره مع العنق ليقلد كرفتات هولاء الموظفين ولم يستطع.....
لاحظ فجأة ان بروده المكان قد تم سحبها...فتصبب جسمه عرقا...رغم ان مكيفات الهواء تعمل بكل قوتها..
اخذ يقلب في هذه العمله العجيبه..
😄😃 يالله ياهو دا الدولار😄
....هناك جيب صغير في النطلون الشارلستون من الجهه الاماميه اليمني..داخلي...بطول 4 سم وعرض 2 سم...طبق الثلاثمائه دولار جيدا وعصرها بداخله...وسمع انين جورج واشنطن من داخل الجيب السري وهو يلعن اليوم الرماهو في الزول ده....
وقف من علي الكرسي الفخم مزهوا...بعد ان تنفس الصعداء وهو يودع هذا المكان الاوربي...
ياتري كيف تكون اوربا
تحرك نحو المحطه الوسطي الخرطوم في طريق العوده لام درمان...يقيض بقوة علي كيسه الورقي الاصفر المهترئ...ييده اليمني ...ولكنه من الحين للاخر يلمس بسبابته الجيب السؤي ليطمئن علي العم جورج..فاصبح السبابإ كمفتش القطار ...لابد ان يتأكد من وجود الدولارات......
وعندما عبر التاكسي الطرحه كبري النيل الابيض ....عائدا لام درمان شعر بأن هذا السائق الثرثار يقود ببط شديد حتي يكمل قصصه عن شامي كابور وسبنا..وماذا حدث في سينما ام درمان عندما ظهرت نجلاء فتحي.....مالي انا وكل هذا😜😛😄 فتمني ان يحلق بجناحين بعيد عن هذه الثرثره ليصل المنزل سريعا
هوووى الماشاف الدولار الليجي يشوفو....واحد ..واحد ..ارجوكم بالصف...احفظوا النظام...يا ولد خلي الحاجه تشوف اول.....
واجمل ايامنا لم تأت بعد
عادل سليمان محمد سليمان

عادل سليمان
30-11-2015, 06:50 PM
تحياتي العزيز عائد
طبعا في الخلوه زمان لمن كنا نكتب في الليحان تتراجف ايدينا من تحت لفوق لكن الاطمئنان يجي بانك كده كده حا تمسحها .....هسع هذا الابداع الذي سكبه هؤلاء المبدعون عبر سودانيات تواصل ومحبه الذي هو اسم علي مسمي....مازلت كما قلت احبو....وحتي نتوكأ علي حائط الممشي العريض سأتعجل الرد علي ما استطيع اليه سبيلا:)

imported_زول الله
30-11-2015, 07:41 PM
وحتي نتوكأ علي حائط الممشي العريض سأتعجل الرد علي ما استطيع اليه سبيلا:)

يازول تتوكأ شنو
تعال إتوكأ في رقبتي دي بس عجل عجل
عجل لينا الخششان على بيت الكلاوي الله يخليك









اقول قولي هذا واستغفرالله لي..................

عادل سليمان
02-12-2015, 01:47 PM
[21/‏8 8:59 م] Adil Sulieman: 👋👏👐📝📃📄🌺🌻🌷
الحلقه ......السادسه........
✋🌍✈✈✈🚀🚀📝📝
[21/‏8 8:59 م] Adil Sulieman: 👋👍✌تساهيل 3👏😝💐📝
عاد منهكا عند الواحده صباحا ....فهذه حفله الوداع الثالثه التي يقيمها له اصدقائه خلال الاسبوعين المنصرمين .....نزل المفتاح الاعلي للباب الخارجي بكل هدوء ...ودفع الباب للداخل بعدما اتكأ عليه بكل جسمه حتي لايحدث صوتا.....فخاب ظنه او هكذا تخيل هو ...فسمع صوتا كأنهيار سقف احد المنازل في الخريف...ولكن في حقيقه الامر ان اقرب الراقدين في الحوش لم يسمع صوتا....فاستعار من النمل دبيبا وهو يدخل الصالون...فأتجه نحو الركن الجنوبي الشرقي للصالون حيث يقبع الدولاب الخشبي ذو الثلاث ضلف...فحرك المسمار المثبت من الخارج علي ضلفة الدولاب يمينا ففتحه ...كل هذا وهو لم تتملكه الشجاعه لايقاد النور خشيه ان يصحي احدا من اهل الدار ....تتحسس بيده ضلفه الدولاب ليخرج جلبابه الا انه تفاجأ بعدم وجوده.... توكل علي الله وعاد علي اطراف اصابعه للحوش حيث السرير مفرش بملاءة زرقاء ...ولمح جلبابه يقط في نوم عميق بعد ان ادخل اخيه بين جناحيه.....😪
استيقظ في الصباح الباكر..علي نغمات مترعه من معلقة داخل كباية شاي بلبن مقنن...وعندما تسرع في حركة دورانها حول الكبايه من الداخل ترشق صحن اللقيمات المجاور ببعض القطرات فتنتفخ اكثر فاكثر
ارتدي ملابسه مسرعا وهو يردد مع المذياع اغنيه ابراهيم عوض والتي بثتها ليلي المغربي من خلال برنامج نفحات الصباح
👣💖 يازمن وقف شويه...واهدي لي..لحظات هنيه..وبعدها شيل باقي عمري...شيل شبابي شيل عيني 👣💞
شعر انه في مارثون مع الزمن...دلف للشارع وهو رغم الارهاق يوزع ابتساماته هنا وهناك.....والجميع يبادله الابتسام...000 ده اول واحد في المنطقه يسافر لاوربا ....وكمان داير يقرأ طب000 ....
تحسس الجيب الايمن للبنطلون الشارلشتون ليطمأن علي مبلغ الخمسين جنيه التي معه ...حولها للجيب الخلفي...ولكن الوسواس ساوره مرة اخري فوضعها اخيرا في الجيب السري......تاكسي تاكسي اشار للعربه الطراحه المتجهه للخرطوم....وداعا للابونيه...وداعا يا بصات ابورجيله....الود مقرش...تكاسي سااااكت......
كل هذه الايام لم يفكر في تغير الظرف الاصفر المهترئ فقد زاد اهتراءا . كما ان تلك البقعه البنيه في الجانب الامامي للظرف صارت لها اخوات صغار....لم يبالي بها انها رشقات من زيت سمسم اصابته عندما جلس مع صاحبه علي حجر كبير امام الفوال عندما تناولا وجبه الافطار فقد وضعه تحته حتي لايتسخ البنطلون الشارلستون وحينما ذهب لغسل يده في البرميل الصغير تناول صاحبه الظرف المهترئ بيده اليمني ولحق به....فزاد الزيت بله......لايهم مادام يحتفظ بداخله بالجواز الاخضر والجنسيه الخضراء...وبعض الاوراق التى اهمها....ورقه التسهيلات الثالثه
😛😝😜يتبع 💌📝📝📋📃
واجمل ايامنا لم تأت بعد
عادل سليمان محمد سليمان
👋👋👋👍😍😂👏👏✋

عادل سليمان
02-12-2015, 03:50 PM
العزيز اباذر...نعم كان لسودانيات ..تواصل ومحبه...نقلة كبيره وقد استجبت بعد ماسمعت الكلام والزول المابسمع كلام العمده بطردو من الحله...وكان التمنع تهييبأ....وفعلا صدق حدسي فهذه القامات التي تنثر ابداعاتها في كل لحظه ىستحيل ان اطالها ..ولكني فوجئت بهذا الترحيب الحار وهذه الحفاوة من اساتذه اجلاء...سأحبو كما قلت لهم حتي اتعلم المشي متكأ علي حائط الممشي العريض.....
كان لخربشات الطالب المسافر لرومانيا والتي لم يصلها حتي الان كان من اهدافها ان تدغدغ انامل زملائنا جميعا علي احرف الزمن لنخرج ملحمة زمن جميل....ونحن في انتظار يراع العمده الذي امتعنا كثيرا بين سبايك نخيل القرير وجليد سنايا
نقصر امام قامات طوال لك شكري
عسم

عايد عبد الحفيظ
02-12-2015, 03:52 PM
عيني بااااردة . . . انت ما دفعة او قرب دفعة؟ . .
بتتذكر التفاصيل الصغيرونة دي كيف؟ّ
اها لمن نجي للحاجات الطلبوها رأت ومنعم والزول
وزول الله وكانديك . . اعمل فيها عندك زهايمر

عادل سليمان
02-12-2015, 06:47 PM
العزيز عبد المنعم حضيري
نرجو ان نكون ولو بقليل ...عند الظن...فرومانيا خرجت الكثير من الممتعين ولكنكم حزتم علي الزبده....عائد
وعكود ...وأكتفي بان الاثنان شهادتي فيهما مجروحه....فعكود تعرفونه جيدا..اما عائد فنتربص دائما كلماته حتي صباح الخير حقتو...مازي حقتنا....
وللعزيز رأفت ميلاد اقول ..ياااخ ما تروق المنقه شويه...وبس خلي عكود يبدأ بعدين خالد زي ما قال عائد تخصص حوريات😄
ويا زول الله ....الله يديك العافيه...فعلا
ذاك الزمن الجميل صعب تكراره ولكن دائما يحدونا الامل نحو الاجمل...وبيني وبينك انت برضو ماقصرت اخذت حقك....
ويا ايها الزول الخرطوم دي متحكرين فيها من زمن الترماج...ولكن دايما مانصر بان ابواب الرزق المفتوحه ستهطل علينا باجمل من التي عشناها...ينتفخ صدرنا بالامل الذي اذا فقدناه تنتهي الحياة...نتطلع للاجمل ...حق مشروع ولن افارق نخلة الشماليه ولو وقعت فيني سبيطه.....واجمل ايامنا لم تأت بعد
عسم

عادل سليمان
04-12-2015, 07:01 PM
👏👍🌺🌹🌷💐💐💐💐
عندما كان يتحدث العالم عن الطيران حينها....كان للخطوط الجويه السودانيه المكانه المرموقه وتنافس الk l m واللفتهانزا وتزاحمها الاثيوبيه قليلا وتنظر اليها المصريه بأعجاب شديد.... وعلي الجميع ضبط ساعاتهم باقلاعها وهبوطها...
ياخينااا ...الناس ديل كلهم نزلوا انت سارح وين....انتبه لصوت سائق التاكسي...اه...انها المحطه الوسطي الخرطوم.....جهز هذه المره الشلن حتي لا يدخل في متاهات الفكه...ولكن صاحب التاكسي اصر علي ارجاع التعريفه متبقي المشوار لانها ليست حقه......
عليه ان يذهب نحو شارع الجمهوريه....ليقطع من جوار بومبي بازار وفي هذه الحاله سيكون قبالة دكان بنيامين المقابل لدكان البون مارشيه......فقد كان يعج السودان باليهود الذين عملوا بالتجاره....وعندما تمت مصادرت اموالهم...حرف الناس اغنيه البلابل تعاطفا معهم....
قائد....مسكين
عدم...المليم
قام..حل مشاكلو
عند...بنيامين
😃😂 ودكان بنيامين يقبع بجوار مخازن الخطوط الجويه السودانيه للشحن...وتقابل مكاتب سودانير...صيدليه العاصمه المثلثه بعماره مرهج... وتبعد عن محلات مليون صنف ثلاث او اربع محلات... لعدم تمكنه من حفظ هذا الوصف كتبه بالامس في ورقه من كراس الحساب الذي وجده عند اصدقائه اثناء حفله الوداع...وخوفا من تكرار توهانه عندما ذهب للعلاقات الثقافيه ... اخذ بعد كل خطوه واخري يخرج الورقه من جيبه وينظر اليها...
الخطوط الجويه السودانيه... مكتب الحجز.... وقف مباشرة امام الباب الزجاجي....ادفع...تحسس جيبه....دفع الضلفه اليمني للباب....وضع قدما داخل المكتب......حاول ان يرجع بقوة....لكنه تماسك...فقد لفحه هواء باااارد مكثف..معطر...وقف في مكانه بعد ان دلف خطوتين داخل المكتب يتأمل في هذا الصمت الرهيب انهم يتحدثون همسا....
يوجد كرسي دوار صغير عالي بجوار منضدة الموظف....وعلي كرسى فخم هناك يجلس احدهم...نعم انه حسن عمر مدير المكتب...والذي ابتسم له وصافحه..كانه داخل طائره....فزال منه التوتر وحسن من شكة القميص.....انهم يستقبلون زبائنهم بكل اريحيه...
نعم....طالب....رومانيا.. رد صاحبنا علي الاستفسارات بكلمات حفظها ورددها كثيرا وهو بعربة التاكسي...واخرجها من فمه بسرعه كأنه يخاف ان تتبعثر ...ابتسم الموظف وكأنه قرأ افكاره.....وحوله الي ابراهيم امام في المنضده الاخري..
جواز السفر لو سمحت....ورقه التسهيلات...اخرجها بحرص شديد من داخل الظرف المهترئ صاحب البقع الزيتيه.... استلم الموظف كل الاوراق وصار يكتب اوراق ملونه لا يدري صاحبنا كنهها ولكنه انتهز فرصة انشغال المظف بالكتابه واخذ يدور بالكرسي العجيب يمنه ويسره... واخيرا كاد ان يقع لولا شنكلت رجله في الحدايد السفلي للمقعد الدوار......
حسب خطاب الماليه وورقة العلاقات الثقافيه لديك تخفيض بقيمة 65 في المائه....
انتصب واقفا وكأنه يؤدي التحيه العسكريه لهذا الشعب
😍😍😍👏👏👏👋👋👋
✈ي....ت....ب......ع......✈
واجمل ايامنا لم تأت بعد
✋✋🌺🌹🌷💐💐💐💐
عادل سليمان محمد سليمان
👏🌷

عكــود
06-12-2015, 04:49 PM
سلام يا عادل،

ما تقول ناسيك ..
جاييك بإذن الله.

إنت واصل ولا تقيف.

imported_رأفت ميلاد
06-12-2015, 06:06 PM
أنا ذاتى قاعد متحكر ورضيت بالقاسمو الله .. أنت كمل وراجين خالد عكود داك مزنوق زنقتك ذاتا ما منو أمل gap

عادل سليمان
10-12-2015, 08:23 PM
👏👏📝📝🌸🌺🌹
🍀🍀 الحلقة الثامنه 🍀🍀
تابع...تسهيلات...3.....👋👋
📝📝📝👍👍🌻🌻🌻🌹


وقف منتصبا كأنه يؤدي التحيه العسكريه لهذا الشعب......وقدبدأ له ان هذا الموظف يمثل مليون ميل مربع ....يحمل معولا...وقلما... ومدفعا يفجر به الفخر والنخوة ويرسم به المستقبل.....شعر ان دقات قلبه زادت خفقانا....اعتصر هذا الشعب عرقه ليعطيه....ماهذا العبء الثقيل الذي القي علي كاهله.......؟؟...عليه برد الدين يوما ما...
ثمانيه واربعون جنيها وخمسه وعشرون قرشا...الخرطوم ...اثينا ...بخارست...اخذ الموظف في عدها بعد ان فرغ من كتابه الورق المنمق الملون ..قيام الخرطوم الساعه...وصول اثينا الساعه...وتحتها اخري قيام اثينا الساعه....وصول بخارست الساعه....كأن المكتوب علي هذا الورق النمق لا يهمه اكثر من ملمسه ما كل هذه النعومه..لابد ان هذا الورق تم صنعه في رومانيا والا لما كان بهذا الجمال....
تفضل....اعاد له الموظف الجواز والتذكره...شكرا...المطار قبل ساعتين من الاقلاع...حاضر....وضع التذكره والجواز داخل الظرف المهترئ الاصفر بكل عنايه...ولاحظ انه قد تمزق قليلا عند منتصفه....خرج من مكتب سودانير ...لفحه الهجير...تااااني جينا السودان...تحسس جيبه انه مازال بخير اثنين جنيه وثلاثه وسبعون قرشا وخمسه مليمات...لم يحدث ان امتلك مبلغا مثل هذا في حياته وتذكر فرحته يوم رفعوا له حق الفطور من ثلاثه قروش الي شلن وكيف ان احتفلت معه شلته في المدرسه ودكوا الحصه الثالثه مما كلفهم خمس جلدات لكل في طابور اليوم التالي.....
حاول عدت مرات وهو في طريقه للمنزل ان يفتح الظرف المهترئ لينظر للتذاكر ...ولكن هناك شي ما يمنعه وكأنه يخاف عليها من لفحة هجير ذلك اليوم....تصببت ايديه عرقا وهو داخل العربه التاكسي الطراحه...وخوفا علي مابداخل الكيس الورقي..طرأت له فكره نفذها علي طول...فتح الزراتين في منتصف القميص تحرمني منك ووضع الظرف مابين الفنله الحمالات والقميص واغلق الزراير......تنفس الصعداء وكأنه انجز مهمة كبري....
وصل المنزل...وبكل هدوء حرك المسمار الخارجي لضلفته بالدولاب الخشبي والذي يقبع في الركن الجنوبي الشرقي للصالون..فتحه بكل هدوء ايضا....هنالك ثلاث بناطلين بالرف الاعلي....موضوعه فوق صفحتين من جريده الايام.....وعنوان كبير..خطوبه سهير تواصل عروضها بالمسرح القومي با مدرمان للسنه الثانيه.....ابتسم وهو يقرأ التحليل في الجريده والتي وضعها في رف البناطلين منذ عدة اشهر وكأنه لم يشاهدها الا اليوم....😂 حتما سأعود في الاجازه لأحضر زواج سهير😛 حدر له مكي سناده من خلال صورته في الجريده....ولم يهتم له كثيرا فما زالت تحيه زروق تبتسم له...رغم نظرات السميح الكادحه.....وقرر ان يدفع جنيه بالكامل في الكشف عند حضوره العرس ..فهو دكتور..... .رفع صفحتي الجريده ووضع الظرف المهترئ بكل عنايه تحتها....وشعر ان البنطلون الشارلستون في طريقه للكرفسه...فعدله لانه تنتظره مهمة اكبر في مقبل الايام....اغلق ضلفة الدولاب جيدا بالمسمار...ولمح طبلة باب الصالون فوق التربيزه ذات الثلاث ارجل...فأخذها وطبل باب الصالون الحديدي....تنفس الصعداء...وشعر بأطمئنان علي الظرف وراحه كبيره...يا اولاد اوعي واحد يدخل الصالون ده الليله....فرقعت ضحكت تحيه زروق والسميح من داخل الجريده في الدولاب ولكنه لم يهتم لهما..
👏👏👍👍🍀
ي.....ت......ب.....ع...📝📝📝
واجمل ايامنا لم تأت بعد
🌹🌻🌹👏👍📝🌹🌹🌹
عادل سليمان محمد سليمان
👋👋👋👋👋👋👋👋👋

عايد عبد الحفيظ
11-12-2015, 12:55 PM
دووولي جمعتك مباركة
رغم كل هذه السنين من المعرفة و(ادعاء حفظك) الا انك تصر
دائما علي ادهاشي ان لم اقل مباغتتي . . الجنيهات والقروش
والملاليم . . الفائل المهتري الممزقة حوافه ولطخة الزيت الخ
التفاصيل الصغيرة الجميلة التي تجعلك تعيش تلك الاوقات مرة
ثانية . . وتستعيد الخرطوم الاخري . . السودان الاخر . . البني
ادم السوداني الاخر . .

عادل سليمان
13-12-2015, 07:17 PM
[22/‏8 9:45 م] Adil Sulieman: 👏👏📝📃📝📇🌺🌹
🍀🍀 الحلقه التاسعه 🍀🍀
🏢🏫 سفارات 1 🏬🏢
🌹📝🌹📝👋🍀🌸🌺🌷
عادل سليمان
🌻🌻🌻👏👏👏🌷🌷🌷


لاول مره يمتطي سياره خاصه في مشاويره...بيجو 504...بعد اصرار عم صديقه لايصاله للسفاره الرومانيه....عدل من شكة القميص..تحرمني منك وهو جالس في المقعد الامامي .....ماكل هذه الابهه....وضع الظرف المهترئ ذو البقع الزيتيه علي طابلون العربه..وكما انتفخ هو ...انتفخ الظرف الاصفر ايضا...كيف لا وهو يحمل بداخله جواز السفر الاخضر وتذاكر سودانير....وبعض الاوراق الاخري....
حدائق مايو....يطل عليها من الناحيه الجنوبيه فندق الهيلتون كأعلي بنايه حينها.ثم اتخذت العربه الشارع جنوب قاعة الصداقه...وقد لمح تهراقا يؤشر له من داخل المتحف القومي او هكذا هيأ له...علي يمينه السفاره المصريه...هدوء تام في هذا الصباح الباكر..
[22/‏8 9:45 م] Adil Sulieman: تذكر انه مدعو يوم الخميس لدخول سينما القاعه...وليس كل احد يستطيع ان يدخل سينما القاعه..الا ان يكون في مقامه....تنحنح سرا....جنينة الحيوانات..شركة السكر....وتذكر 😂 يا بوليس ماهية كم....ورطل السكر بقي بكم 😂....عندما وصل سعر رطل السكر لسبعه قروش ونص بالتمام والكمال ....السوق العربي..ولمح من علي البعد خلف الجامع الكبير ...فندق اراك شامخا وسط الخرطوم...اتجهت العربه جنوبا..مازالت محطة السكه حديد مزدحمه بالمسافرين وترتص عربات التاكسي امام وحول هذا التمثال لحصان هائج يمتطيه شخص في طريقه لوداع البلد.....مستشفي الخرطوم التعليمي...مستشفي الشعب...تأمل جيدا تلك المجموعه التي ترتدي الروب الابيض ويضعون علي اعناقهم السماعات ....اعتدل في جلسته وزرر الزراره الاخيره من القميص تحرمني منك...وحني راسه قليلا الي الامام وكاد يخرجه من شباك العربه وتمني ان تقف العربه اكثر واكثر في منتصف شارع الاسفلت ليمتع نظره بهذا المنظر ياتري ماذا يناقشون بكل هذا الهدوء.....تنحنح جهرا هذه المره...كأنه يريد ان يقول انا هنا...كلها سنوات انتظروني لاكون بينكم......
سوق نمره اتنين....اللهم ارحم موتي المسلمين...ولفاروق مقابر...العمارات....
هذا الاسم ذو الرنين الخافق للقلب....جعله يتنازل اليوم عن الشبط ويرتدي الجزمه الجديده مع البنطلون الشارلستون....
وهو ينزل من العربه في شارع تلاته ...اصدرت الجزمه صوتا ..فأخذ يضرب بها في البلاط ليلفت الانظار اليه وهو يتجه الي بوابه السفاره الرومانيه...تذكر الكديت في المدرسه....
ايربنا...ايربنا....البلد بعيد والعطش كتلنا
ا...ن..تبااااه
يادكتور انت بتعمل في شنو!!؟؟؟؟
انتبه لنفسه انه يقف امام بوابة السفاره الرومانيه...بوابه حديديه قصيره...اعلي حائطها الغربي جرس....ضغط عليه...برقه غير معهوده فيه...بسم الله الرحمن الرحيم...اتاه صوت من اين لايدري يستفسر عنه وماذا يريد...فتح احدهم الباب مع ابتسامه عريضه...تبعد المسافه من البوابه الخارجيه وحتي الصاله حوالي خمس امتار ولكنه انتهز هذه المسافه ليستعرض صوت جزمته وهو يتقدل...ويقبض بيده اليمني علي الظرف المهترئ....ويعدل بيده اليسري الحديده الاماميه للحزام الاسود الجديد لتكون اكثر ظهورا للعيان....
دخل الصاله...صباح الخير... سلمه استماره ليملأها ...الاسم ...العمر...اللغات.. الكليه....الخ
اتحفه بكبايه عصير...وذهب...يا لهؤلاء الخواجات..دي حالتها السفاره ساكت امال رومانيا كيييف....الصاله مزهريه كبيره في الركن الجنوبي الغربي...بشجرة ظل. ثم مجموعة من الزهور تحف الصاله من كل جوانبها.....اعطت المكان رائحة زكيه...
تمام دكتور بجي بأد بكره بشيل باسبورت...
بس كده بالله شوف الخواجات ديل منظمين كيف..صف ساكت ندافر فيهو مافي
😀😃ي....ت....ب....ع...🌺🌹🍀
وأجمل ايامنا لم تأت بعد..
👏👏👏👋👋👍🌹🌸🌸🌸

عادل سليمان
13-12-2015, 07:29 PM
العزيز عائد....
نستجمع قليلا من الماضي الجميل...لنحكي لانفسنا ويقودنا الحنين لاشعوريا للاشياء الدقيقه التي نعتبرها كنزا لاتفريط فيه وتتجمع فيما بينها لتنظم عقدا من الماضي الفريد ليحكي عظمة تاريخ لن يعود
لك ودي

عادل سليمان
18-12-2015, 10:14 AM
👏👏📝📃📝📇🌺🌹
🍀🍀 الحلقه العاشره 🍀
🏢🏫 سفارات 2🏬🏢
🏃🌻🌻📝🌹📝👏👏
عادل سليمان
🌺💐🌹😷💐🌻🌹🍀

انتفض من سريره باكرا....اليوم موعده مع السفاره الرومانيه لاستلام جواز سفره.
شعر بان لقلبه دقات مختلفه..فكأنها تعزف نغمات تنقبض حنين وتنبسط شوق...واخذت ارجله ترقص ويزيد الحذاء الجديد النغم ايقاعا...كل ذلك وهو يستمع لبرنامج نفحات الصباح وليلي المغربي سري صوتها عبر الاثير مرددا...
💞 حكاية الرتينه بت سالم في حنت علي الشاشوق💔
بنيه لسالم ولد عتمان صلاة الزين.....
وسموها...الرتينه...
امها بت علي الخمجان خريف الرازه..عز..زينه....
تمرق زينه...تبرك زينه
تمشي تهاتي وزينه...
بلا الربع التحجل شاكيه للوديان كتافه
وفوق الجيد علي ضهر البوادي تغني ....
ماخاتيه ....الزرافه....
كلامه رصين...بسيمه الودعه...
الا تزيد...لطافه..
وقاريه وكاتبه تحمد سيدا...
ماخده علي البنيات الشرافه....
😂 قطعت ابواق عربه الفولجا هيامه واستماعه...فقد اتي عم صديقه حسب المواعيد...حسن من شكه قميصه....وابتسم للبنطلون الشارلستون ذو الفتحه ذات ال29 سم...وتحكر في المقعد الامامي...
حكي له صديقه بالامس بانه لابد ان يلتقي ببعض طلاب رومانيا الذين اتوا في العطله الصيفيه......سرح بخياله بعيد ....ياتري كيف يكون طلاب رومانيا وهل يتحدثون مثلنا ام خلطوا عربيتهم بلغه الرومان..وهل يلبسون بنطلون شارلستون وقميص تحرمني منك كحاله..ام....ماذا...لابد انهم مختلفون كيف لا وهم يدرسون باوربا.....لابد ان يذاكر جيدا ماسوف يقوله لهم عند زيارة احدهم ولابد ان يتهندهم ويتعطر بون مان شو في ذلك اليوم....
السفاره الرومانيه...تخيل اليه ان مضرب الجرس الكهربائي قد تغير..فاصبح يشع فرحا عند ملامسته..لهذا كرر الضغط عليه وهو يبتسم..فأتاه صوتا من الداخل كالمرة السابقه يسأل عن هويته...اوووو انت فلان....نعم....بالله طوالي عرفني....ماقلت ليكم الخواجات ديل مابلعبوا..😂 فتح الباب نفس الشخص ذو القميص الابيض فمزج الرومانيه بالعربيه مرهبا..تفدل ....جلس في نفس الكرسي واستنشق رائحه الزهور المحيطه بالمكان ....لم يكرمه بكوب العصير في هذه المره انما سلمه الجواز سريعا...تفدل التاشيره بالحواز صفحه سته لازم يلبس كويس عشان هناك برد شديد...شكرا... وهو خارج من السفارة تذكر ايقاع الجزمه الجديده ...ولكنها رفضت ان تعزف سيمفونيه الفرح لانه كلما حاول ان يضغطها علي البلاط طارت وكأن الجاذبيه الارضيه تحول عاليها سافلها...فصار يمشي طائرا......
تحكر في في مقعده الامامي في العربه الفولجا..واخذ يقلب في الجواز ...الاسم...الميلاد...الصوره نعم انها صورته حتي ان خطوط القميص تحرمني منك ظاهره للعيان...تاشيرة الخروج...تاشيره دخول رومانيا....ثم يعيد التقليب من جديد.....
شارع البلديه...فندق المشرق....نعم انها السفاره اليونانيه....المدخل تحيطه الكراسي من الجانبين....من علي البعد لمح نافذه تطل منها ابتسامه توجه اليها وسلمها الجواز...علي ان يستلمه غدا بتاشيره ترانزيت....
خرج من البوابه منتشيا رغم حزنه علي فراق الجواز لانه كان في شوق ليريه لاصدقائه وهو يحمل بين طياته تأشيرة رومانيا...تلمس الظرف الاصفر المهترئ جيدا..ورغم البقع الزيتيه فهو مازال يحتفظ بداخله باوراق التسهيلات الثلاث رغم انتهاء مهامها...نزلا من العربه في السوق العربي لتناول وجبه الافطار...تخيل اليه ان تجار السوق خرجوا من متاجرهم ووقفوا امامها يشيرون اليه..طالب طب برومانيا..👈👈👈👈👈
🍀💐🌹🌺👏👏👏
واجمل ايامنا لم تأت بعد..
🏃🏃📝🌹💐
عادل سليمان محمد سليمان
👍👏🌹🏃💐

عادل سليمان
25-12-2015, 07:10 AM
👏👏📝📝📇🌺🌹
🍀🍀الحلقه الحاديه عشر🍀
🍔🍗🍛 زواده 🌽🍌🍋
🌺💐🌹🌺📝🌹🌺💐

عادل سليمان
📝
بدأ العد التنازلي فتبقت ايام معدودات علي سفره ....ولابد ان يتزود بمعلومات وفيره عن اوربا ورومانيا....وليلتقي بأحد الطلاب الذين يدرسون برومانيا عاني كثيرا
....واخيرا سمع بأن احدهم قد عاد في العطله وهو يسكن حي المورده....اخطر عمه بذلك فأصر عليه ان يتحدث مع والد الطالب اولا لتحديد موعدا للقاء...هكذا هي ام درمان جل اهلها يتعارفون ويستمد الرقي منهم رقيأ....
كان عليه بالمرور صباح اليوم التالي علي عمه بمتجره بسوق ام درمان..وقد حدث..ولكن لسوء حظه فان الهاتف كان في صمت عميق..قاطع..يشكو البروده وانعدام الحراره...هكذا قيل له....فوجهه عمه بالذهاب الي البوسته واعطاه رقم الهاتف.....
دهليز واسع به عدد من الغرف المصنوعه من الزجاج المقوي تواجه بعضها البعض وكأنها في حالة مراقبه للداخلين والخارجين ...وبداخلها تلفونات كبيره موضوعة علي مسطبه اسمنتيه تنحني للأمام ذكرته بدرج الكتب في الفصل...وسماعة تلفون ذات خمس كيلو جرامات معلقه علي اذنه...ومنعا للهرب وصلت بسلك من الياي... يتمطي معك عند انفعالك في الحديث ولكنه يعيدك الي موقعه سريعا ....فتتمرجح مع الكلمات شمالا نحو الاسكلا وشرقا نحو جورج مشرقي......
دخل الكابينه وقد جهز احدي العملات المعدنيه..فحضرها باصبعي اليد اليمني وتوكل علي الله ووضعها في المكان المحدد واذا بها تنجذب للداخل كأنها جذبت بمغنطيس...وادار الرقم....فسمع من علي الجانب الاخر ...رنة قلبه...فأضطر الي قفل الباب الزجاجي..حتي لايزعج المتحدثين الاخرين بهدير قلبه...فأصبح وكأنه في سفينه فضاء علي وشك الانطلاق......
تم وصف المنزل له بتفاصيل دقيقه رغم انه لم يكن يحتاج لذلك ....مدرسة المؤتمر...سوق المورده...خور اب عنجه...الخ....
وهو يجهز نفسه للذهاب في المساء لحي المورده ..سرح بخياله بعيدا...ياتري كيف يكون هذا الطالب....وكيف سيتحدث معه...هل يحتاج ان يلمس بمقدمة لسانه تجويف فمه من الداخل يمنة ويسري اثناء الحديث معه ليخرج كلامه كالعجم...وهل سيكون معطرا بون مان شو مثله....وهل سيكون مرتديا شارلستون وتحرمني منك كحاله.....
علي كل حال لابد ان يتأنق وتجيه...ويثبت انه جدير بالدراسه في اوربا
دون عناء وصل للمنزل المقصود بعد صلاة المغرب مباشرة...لمح من علي البعد ثلاث اشخاص يجلسون امام المنزل....انتحي جانبا عن الطريق وعدل من شكته...واخرج منديله المعطر ومسح به الجزمه الجديده....كلو من الكداري...
اتفضل...جلس....واهتزت كباية الليمون ذات الطعم الاوربي في يده عدت مرات...
يا الله الزول ده عااااادي زينا...خمس سنوات لم تغير فيه حاجه....حكي له عن رومانيا بكل التفاصيل وشدد علي البرد والجليد والبالطو والويكه والملوخيه.....الخ واخيرا اعطاه ورقه بها عنوان الداخليه برومانيا ورقم هاتف. كتب العنوان بأحرف تشبه الانجليزيه لولا هذه الشولات والنقاط التي تسرح وتمرح فوق الاحرف...
طبق الورقه بعنايه فائقه ووضعها في الجيب السري للبنطلون الشارلستون....
درج عند العوده للمنزل ان يعطف علي
اصدقائه في الحي....ووجدهم يجلسون علي ثلاث كراسي وبنبر....وكرسي اخر
حديدي بمساند...والذي تم اخلائه له فورا
....اتفضل يا دكتور....يالهذه العظمه واخذ
يحكي لهم بكل ماسمعه من صاحبه وهم في انتباه صارخ..وتتطلب الوضع ان يضع
رجله اليمني فوق اليسري...وهو يحكي
بثقه مفرطه تتخللها بعض النحنحات وتعديل للشكه...والجميع صاااامت
وحالتو دي لسع ما شافها
🍀💐🌹🌺📝
يتبع😂
واجمل ايامنا لم تأت بعد.....
👏👏👏👍👍👍
عادل سليمان محمد سليمان
📝

عادل سليمان
25-12-2015, 07:20 AM
👏👏📝📝📇🌺🌹
🍀🍀 الحلقه الثانيه عشر 🍀
🍔🍗🍛 زواده..2 🌽🍌🍋
🌺💐🌹🌺📝🌺💐
عادل سليمان
📝

لم يستطع النوم في هذه الليله...حانت او كادت ان تحين ساعة الصفر...هاهو الجواز
وقد انتفخت اوداجه بالتأشيرات بما فيها تأشيرة الخروج يقبع مستكينا داخل الظرف الاصفر المهترئ....وهاهي التذاكر ذات الورق المنمق تتهامس مع السميح من تحت جريدة الايام الموضوعه في الرف الاعلي للدولاب...وهاهو البنطلون الشارلستون يضغط علي الجريده بشده كاتما انفاس السميح وتحيه زروق.....الكل اعلن حالة التأهب القصوي....
الساعة الثانيه صباحا..انتفض من سريره..كالمهبوش...واندفع بكل قوته الي داخل الصالون واتجه مباشرة لتربيزه التلفزيون الحديديه...واخذ متبقي كراس الحساب وقلم الرصاص غير المبرئ ...واخذ يبحث عن شئ ليبرئ به القلم ولكنه اضطر اخيرا لاستخدام اسنانه لا وقت لديه للبحث وحتي لا ينسي شيئا مما ذكره له طالب رومانيا بحي المورده اخذ يكتب:...
ويكه مسحونه
ملوخيه
كسره يابسه
كم بنطلون
كم قميص
بالطو...الخ
وبعدين فنيله برد تقيله...ديل عندهم جليد عدييييل...وبعدين البالطو ده بشترو من وووين.....لم يذكر طيلة حياته ان رأي احدا يلبس بالطو الا اصدقائه شامي كابور...
وسارتانا...وترنتي الجبار...ومره ..مره توفيق الدقن وذلك عندما يلتقيهم في الوطنيه ام درمان....
تمكن بصعوبه من مواصلة نومه في الحوش مع الهمبريب بعد ان وضع متبقي كراس الحساب تحت المخده عله يتذكر شيئا قد نسيه ليقوم بكتابته....
تهندم وتعطر باكرا وهو في طريقه الي سوق ام درمان....شارع كرري ....تذكر عمه عندما كان يقول له ان شارع كرري يقودك للمهديه اولا ثم الثوره....العدني هذا الدكان الذي يملكه احد افراد الجاليه اليمنيه بالسودان وهو واحد من الالاف من اليمنيين الذين استوطنوا في السودان...
ناس ملح وملاح ..كانوا في ذلك الزمان اكثر من الاهل انصهروا في الشعب السوداني وامتدت كثير من الاسر السودانيه من اصولهم..اهل صدق وامانه وتجاره حتي ان اي دكان ناصيه يعرف بدكان اليماني....
المتجه غربا بعد دكان العدني يلحظ البترينات التي تنتظم علي برندات الدكاكين الملاصقه لحي المسالمه ....وصل الي دكان ابومرين غربا ثم اتجه جنوبا بشارع الصياغ...تبيدي..مله..الخ...كل الخواجات القادمون للسودان لابد ان يمروا من هنا...
شنط جلود الاصلع ...خرز...ابنوس شاهق ينضح اصالة ..لتبتسم له سن الفيل...وهي تحتضن جلود النمر...مايصنع هنا من ابداع فلكلوري ليس له شبيه في كل العالم...
واوصاه صاحبه بان يقتني بعض الاشياء من هنا فأخذ ماقيمته عشرون جنيها فامتلأت حقيبته... الزمن يمر سريعا وعند نهايه شارع العناقريب اتجه الي زنك الخضار العريق ثم التشاشات...ربعين ويكه......
شطه...الخ يا ولد كيس.....عتااالي...اتجه محملا بالاكياس الي المحطه الوسطي مارا بالقصيريه...حيث رتلا من ماكينات الخياطه.
.....اتفضل يادكتور...شكرا...اخذوا يحيونه وهم يعلمون بسفره ويعرفونه بحكم تواجده الدائم منذ الصغر بالسوق مع عمه..انها ام درمان.....اضطر صاحب التاكسي ان ينزل من عربته ليضع الاكياس بعضها في الضهريه والاخر في السبت اعلي العربه....يعلم ان اجرة الطرحه اربعه قروش ونص ولكنه سوف يزيدها حبه اكراما للسائق ...ولكن المفاجأة ان السائق اصر علي انزاله امام منزله وليس في الشارع الرئيسي وحلف احد الركاب بالطلاق ....وبعد وصوله وانزال الاكياس رفض ان يأخذ السائق غير اجرة الطرحه...
يا لهذا الجمال يا لهذا الشعب...بالله دي بلد يمشو منها....
🍀💐🌹🌺📝
ي....ت....ب....ع
👏
واجمل ايامنا لم تأت بعد
📝
عادل سليمان محمد سليمان
👏

عايد عبد الحفيظ
25-12-2015, 07:24 AM
بالله الزول ده عااادى زينا؟؟؟
خمسة سنين لم تغير فيه شيئا؟؟
وانت يا عادل اكتشفت لاحقا ان كل سنة تمر عليك
تجعلك اكثر عادية . . وتجعلك اقرب لبلدك وناسه . .
ربما يعود السبب للذين سبقونا بالمجئ لرومانيا
ومنهم تعلمنا ان نكون مؤدبين ونطأطئ الرأس
احتراما لبلدنا وانسانه احتراما وتقديرا . .
وربما ساهم الرومان بطيبتهم وبساطتهم فى ذلك. .
وربما كان الزمان . . زمان . . . الزمن الجميل .
لك الود والمحبة يا صديق

عادل سليمان
03-01-2016, 04:26 PM
👏👏📝📝📇🌺🌹
🍀🍀الحلقه الثالثة عشر 🍀
💼👔👋 تستيف 💼👔👋
🌺💐🌹🌺📝🌺💐
عادل سليمان
📝
كأنما هذه الحقيبه التي جلبها للتستيف كانت معبأة سلفا فرحا ومشحونه حزنا.....يمرح الفرح بداخلها عندما يتذكر اوربا...ويضج الحزن بجوانبها...عندما يتخيل الفراق....وهو الذي لم يفارق اسرته ولااصدقائه يوما...لأول مره يشعر باحساس غريب نحو هؤلاء الذين من حوله انه يحبهم حبا غير محدود...ولم يدري بهذا الحب الذي يكنه لهم بل لم يتذكر يوما انه
قد عبر لهم عن مشاعره...ولكنها الحياة كانت تسير دون حاجه لتعبير عن الدواخل
ياجماعه فرشوا الجريده اول بعدين
ختو الهدوم...هنا انتبه لجريده الايام في
الدولاب والتي اعلان مسرحية خطوبة سهير...وللذكري لابد ان يسافر معه السميح وتحيه زروق معه....اصر ان توضع جريده الايام اسفل الحقيبه رغم احتجاج جمهور المستفين....يا اخي الهدوم القديمه
دي مافي داعي ليها...انت زول ماشي اوربا ماتحرجنا...سحب بهدوء من بينها
البنطلون الشارلستون...ووضعه دون علمهم داخل الحقيبه....حدر اليه القميص
تحرمني منك ..دنقر...كأنه لا يراه ولمح
دمعه ساكبه من الخطوط العرضيه الغامقه
....ضغط علي نفسه وعلي مشاعره بكل ما امتلك من قوه...فهزمته دمعه رقيقه من بين ابتساماته الحزينه....
تم ترتيب الحقيبه وملحقاتها من كرتونه وكيس كبير لا يدري محتوياته....وكان قد
اخذ من عمه الحقيبه الدبلوماسيه ووضع
بداخلها جواز السفر والتذاكر وبعض الاوراق...
كدا ياجماعه الامور تمام....التف جمهور
المستفين حول صينيه الشاي باللبن وصار
كل يحكي عما سمعه عن اوربا...
استأذن منهم لوداع افراد الاسره الكبيره
والاصدقاء الامر الذي جعله يعود عند الثانيه صباحا منهكا ....واستلقي علي سريره مسرعا ليودعه باخر نومه....
شكلت النجوم خريطه رومانيا...نعم تلك النجمه الكبيره بخارست..وتلك النجوم المدن الاخري ...ولكن ماذا يسمونها...
يعود مرة اخري لملامح اصدقائه وافراد
الاسره...فيعيد كلامهم...انهم يتحدثون
حنان ومحبه..فكأنه اول مرة يسمع حديثهم...بص ابورجيله....سوق ام درمان..
المدرسه الثانويه.. حيطان المنزل...ميدان الدافوري...السينما....وفجأة تذكر الظرف الاصفر المهترئ....انتفض من سريره وقفز مسرعا...ووبطء شديد...مسرعا بقلبه وخفقانه وبطئ في حركت ارجله نحو الدولاب...ووجده قابعا في الرف الثاني للدولاب وحيدا وقد ازدادت بقعه بقع اخري من اثر الدموع....طبقه جيدا ووضعه
تحت الوساده...وواصل نومه....
كان اول ما فعله عند الصباح الباكر ان ذهب للحاجه وسلمها الظرف الاصفر المهترئ بعد ان لفه جيدا بالقميص تحرمني
منك....ياحاجه ختي لي الحاجات دي في
دولابك مافي زول يشيلها...
امتلاء المنزل عن اخرته بالمودعين فكأنه في يوم عرسه تحسس جبهته فلمس الهلال الذهبي المربوط بالقماش الاحمر وتخيل الضريره قد ملأت راسه وكلما جلس علي
طرف سرير او كرسي قبض يديه لا شعوريا ورفع قدميه عن الارض....ورغم
الضجيج الذي يحدثه المودعون الا ان هناك من يتحدث معه همسا ....اعمل حسابك من البرد..البس كويس....جيب لينا معاك
خواجيه...ماتمشي تسوي ليفيتك ده هناك.
... كلما مضي الوقت ازداد عدد المودعين
حتي انه سمع طقطقت جدران الحوش عندما تمطت لتسع اكبر عدد منهم..
يا ولد امشي نادي عمك بتاع التاكسي
قول ليهو ارح الطياره دي بتفوتنا....
🍀💐🌹🌺📝
ي.....ت....ب....ع
👏
واجمل ايامنا لم تأت بعد
📝
عادل سليمان محمد سليمان
👍

عايد عبد الحفيظ
04-01-2016, 12:59 PM
[QUOTE=عادل سليمان;526853]👏👏📝📝📇🌺🌹
🍀🍀الحلقه الثالثة عشر 🍀
💼👔👋 تستيف 💼👔👋
🌺💐🌹🌺📝🌺💐
عادل سليمان
📝
كأنما هذه الحقيبه التي جلبها للتستيف كانت معبأة سلفا فرحا ومشحونه حزنا.....يمرح الفرح بداخلها عندما يتذكر اوربا...ويضج الحزن بجوانبها...عندما يتخيل الفراق....وهو الذي لم يفارق اسرته ولااصدقائه يوما...لأول مره يشعر باحساس غريب نحو هؤلاء الذين من حوله انه يحبهم حبا غير محدود...ولم يدري بهذا الحب الذي يكنه لهم
العزيز عادل
وهذه اضافة للتفاصيل الصغيرة الممتعة . . ان تتدفق تلك المشاعر والاحاسيس
من الحقيبة السفر وتمتلئ حياة . .
ان يرتبط الانسان ارتباطا عاطفيا ببعض اشيائه . . بمكتبه او كرسيه اوقميصه
. . فهذا امر عادى وطبيعى . . ولكن المدهش ارتباط الاشياء بالانسان . . الالفة
والعشرة والحب وجتى الغيرة كما فعل قميص تحرمنى منك . .
لولا اننى اعرفك لقلت انك تكتب بعد عودتك من البحر

عادل سليمان
10-01-2016, 09:14 PM
👏👏📝📝📇🌺🌹
🍀🍀الحلقه الرابعة عشر🍀
🙌🙋🏽🙏 وداع 🙌🙋🏽🙏
🌺💐🌹🌺📝🌺🌹
عادل سليمان
📝
ارتدي ملابسه منذ الثانيه صباحا.....هذه الليله ذات الظلام الدامس صارت نهارا...
المنزل يعج بالمودعين فالساعه الرابعه
صباحا موعد التحرك نحو المطار.....اوقف
احدهم الحقيبه الكبري ذات العجلات المتحركه علي ارجلها...ابعد يديه عنها
تحركت لوحدها خطوات للخلف واصطدمت بكرسي الخيزران...انها لاتريد الذهاب...
وتمانع في الخروج من المنزل....وضعوا
بجانبها كرتونه وشنطه هاند باك كبيره
لايدري بمحتوياتها...ولكنه انتبه عندما غطت في النهايه بالمصلاة ووضع من
فوقها المصحف....نعم انهم يفعلون كل
ذلك بدون مشورته وكأنهم هم المسافرون
بدأ المودعون في التسلل من المنزل واحد عقب الاخر...تنفست حوائط
الحوش الصعداء.....تعطر بون مان شو..
ووضع باقي الفتيل في جيب شنطة الهاند باك.....
يازول اتأكد من الجواز والتذاكر....همس
له احدهم..الدولارات ختها في الجيب السري...ولا اقول ليك دخلها جوه الشرابات...يااخ من الاول ماكان تختها تحت الجريده في الشنطه الكبيره..ضحك
السميح....
توقفت عربه التاكسي امام الباب وبجوارها العربه الفولجا....سمع لقلبه دقات كزئير
الاسد....هزمته دموعه...
ياجماعه حرم امشي معاهو المطار صاح جارهم ليحسم الموضوع...ياجماعه العربيه ما بتشيل خلاااص ودعوهو من هنا يتنافس الاهل والاصدقاء فيما بينهم فيمن يوصله
الي المطار......
هذا المنديل المربعات الازرق اللون بالرمادي ابتل بالدموع التي حاول قدر
استطاعته ان يخفيها وفرش علي وجهه ابتسامة باهته....
عليه ان يخرج من المنزل...ركب ثلاث
منهم في العربه الفولجا...واثنان في المقعد الخلفي للتاكسي تململ الراكبون
وهم في انتظاره.....
كنا عندما نجلس في الصفوف الاماميه
للشعب في السينما الوطنيه..وعندما يتأزم
الموقف في الفلم نترقب ظهور البطل وفي تلك الحظات يتم سحب كل الاوكسجين الموجود في دار السينما حتي
لايتنفس احد المشاهدين...وتجحظ العيون
وتتوقف للحظات القلوب...لحظات بل ساعات رهيبه لا يمكن وصفها...كل المودعين كانوا يخشون هذه اللحظه...فتسمروا في اماكنهم وهم ينظرون اليه وهو مندفع بكل قوة نحو والدته...ويسجو بكلتا ركبتيه يقبل اقدامها
ويديها...صمت تام من كل المودعين لا تسمع غير صوت تساقط الدموع علي خدودهم...اخذته بكل قوتها في حضنها..فاخذت تستنشق رائحته من علي عنقه ..وتعتصره وتقبله...ثم احتوته بكلتا
يديها وهي تتمتم...عافيه منك وراضيه عليك...الثوان تمضي ساعات....واختصرت الساعات في ثوان...
ولفك الارتباط صاح احدهم...ياحاجه كلها شهور ويجينا في الاجازه فابتسمت بقلب الام الذي يقرأ المستقبل...يلا يازول مواعيد الطياره دي ضايقت خلاص...تنصل
قليلا...قليلا من بين احضانها...ولينظر الي وجهها كان عليه ان يعتصر اعينه جيدا من الدموع...تمكن من رؤيتها بوضوح اول مره
في حياته ورأي القمر امامه بكل عنفوانه وشموخه...لاول مره يتمعن في هذه الشلوخ الست التي علي وجنتيها بهذا العمق رغم انها صارت جداول دموع فقد زادت جمال القمر جمالا علي جماله...انتزعوه منها....يلا ياحاجه....تمتمت.... .....
لا اله الا الله
رد
محمدا رسول الله
وهو خارج من باب الشارع حاول ان يبتسم ..ياجماعه الترباس الفوق ده اعملوا ليهوا طبله من الحراميه...ما ينزلوهوا ويدفروا الباب...صاح احد اصدقائه الحرامي خلاص
مسافر الليله......لم يستطع ايا منهم ان يضحك كما كانوا يفعلون دائما فانطلقت ابتسامات شاحبه كست الوجوه.....
تحركت عربة التاكسي اولا ثم العربه الفولحا....حمل يده اليمني باليسري....لوح مودعا
🍀💐🌹🌺📝
ي....ت....ب....ع
🙌🙏🙋🏽
واجمل ايامنا لم تأت بعد
📝
عادل سليمان محمد سليمان

عادل سليمان
27-01-2016, 06:48 AM
👏👏📝📝📇🌺🌹
🍀 🍀الحلقه الخامسة عشر🍀🍀
✈✈✈ مطار ✈✈✈
🌺💐🌹📝🌺🍀💐
عسم
📝
انطلقت العربه نحو المطار...ورغم اعتدال الطقس...شعر ان هناك بروده تمكنت من مفاصله..وتبلل القميص الجديد من ناحية الكتف الايمن بالدموع وهي الجهة التي كان ينظر نحوها الي الشوارع عبر زجاج العربه التاكسي الامامي والذي حاول انزاله ولكن اتضح له انه بدون اوكرا....اشارت اليه البيوت في الحي بأعلام السودان والتي صارت ترفرف اعلي السواري...
نعم كغير عادتها ام درمان في هذه الساعات المتأخره من الليل اخذت شوارعها تعزف في مقطوعة موسيقيه هادئه حزينه خليط من السلام الجمهوري
....واشكي الم الفراق واحكي لمين انا...وامي الله يسلمك...عليك بارخاء السمع جيدا حتي تتبينها....
انه سوق ام درمان...التمنه...المحطه الوسطي....و شيئا كبيرا اغلق الشارع...انها ساعة البوسته نزلت بكبريائها لتقف في الاسكلا لتودعه....حني رأسه محييا...تحركت العربه الا انه شعر بان هناك موكبا يتبعهم يقوده يوسف الفكي وجورج مشرقي...وتحفه من علي الجانبين سينما ام درمان والوطنيه ام درمان....تمت اضاءت الانوار في ميدان الخليفه..الذي ضاق علي سعته بالمودعين..احتلت البلديه بساعتها مكانا مرموقا علي المنصه...خط الترماج...مبني البرلمان...والقي حي المورده كلمة مؤثره نيابة عن احياء ام درمان...لتختلج دموعهم بمياه النيل التي سكبها من اعلي الكبري في ميدان الخليفه
بعد ان ازاح الطابيه جانبا...وادلي خور اب عنجه بدلوه....نسيم عليل عبر بجانب قاعة الصداقه وغمر جنينه الحيوانات وميدان الامم المتحده...توقف الموكب امام مبني العلاقات الثقافيه وهو في طريقه للمطار..
صعد الشباك القديم والذي مازالت اسماء الطلاب المقبولين للدراسه برومانيا ملصقه به..صعد اعلي النخله الوحيده الموجوده بالمبني...واخذ يصفق بضلفتيه...انحني له
وتحرك الموكب...
لماذا تزداد برودة الطقس كلما اقترب من المطار ....صالة المغادره...توقفت العربه التاكسي اولا ثم العربه الفولجا...انزلوا الحقيبه الكبيره..ثم الهاند باك ثم الكرتونه..
وحمل هو الحقيبه الدبلوماسيه... توقفوا امام بوابة الصالة...احتضن بقية المودعين.. همس له كل منهم بكلام مختلف...اعمل
حسابك من البرد...ماتنسي الوصيه....
خواجيه قلت ليك ماتعمل نايم...أكل كويس
....تقدم نحو البوابه...الجواز والتذكره لو سمحت...ارتجفت يده....نظر اليها من يقف بالبوابه..اعادها له....تفضل بالدخول ...ابرز صديقه بطاقة لايدري كنهها...دخل معه صديقه وهو يحمل الشنط...التفت للمودعين ولكنه لم يجدهم فقد صعدوا للبلكونه اعلي الصاله في انتظار ظهوره في باحة المطار ليلوحوا له مودعين......
🍀✈📝💐🌹🌺
ي...ت...ب....ع
✈✈✈✈🌺🌺🌺
واجمل ايامنا لم تأت بعد
📝
عادل سليمان محمد سليمان

عادل سليمان
25-02-2016, 01:20 PM
👏👏📝📝📃🌺🛩
🍀🍀 الحلقه السادسة عشر 🍀🍀
🚅🛬 مطار....2...🛩🛫
✈✈✈✈✈✈✈✈
🌹
عسم
📝
دلف الي داخل صالة المطار يتبع صديقه الذي يحمل الحقائب......امامه من علي البعد ثلاث اشخاص يجلسون علي مكاتب منفرده...تربيزه من الاسمنت عاليه وبجوارها ميزان كبير متحكر بفهلوه عجيبه
وكأنه مدير المطار ينظر اليه بتحدي ...زين وجهه بساعة كبيره تدور عند وضع الشنط علي ارضيته الحديديه والتي ايضا تهتز قليلا اماما وخلفا وتحدث انينا خفيفا من ثقل الحقائب....فتح الشنطه الدبلوماسيه
اخرج منها جواز السفر والتذاكر... سلمها لهذا الجالس خلف المكتب الاسمنتي...لا يدري هل هو من رجال الشرطه ام موظف عادي...يرتدي قميص ابيض وكرفته سوداء
وعلي وجهه ابتسامة مزجها بالحنين والترحاب والوداع .....وضع صديقه الحقيبه الكبيره علي الميزان ومن فوقها الكرتونه..
ارتجفت ارضيه الميزان...حدر اليه...دارت
الساعه....توقفت عند الرقم 18...نظر اليه وابتسم بسخريه...لم يهتم له....يحق له ان يحمل حتي 20 كيلو جرام...ولكن ماذا يحمل هؤلاء الناس فهو قد اخذ كل الممكن ومازالت لديه فرصه... ابتسم الموظف وضع ورقه علي الحقيبه الكبيره ..الصقها
بشكل دائري حول يد الحقيبه....ثم فعل نفس الشئ مع الكرتونه ولكن اضطر ان يلفها حول الحبل البلاستيكي الازرق...ثم اخري علي الشنطه الهاند باك والتي لم يتم وزنها ...اكتملت الاجراءات بكل سهوله ولم يعيبها شئ سوي نظرات هذا الميزان المستفزه ولكن ودعه ايضا بأبتسامه....
عليه ان يدخل من بوابه اخري للمراجعه النهائيه...ودخول صالة المسافرين...تأخر كثيرا..حتي يبقي اطول فتره ممكنه بجوار صديقه...ولكن لابد من مما ليس منه بد
....ودعه...قلده...وكأنه يشم رائحه الوطن بين اكتافه....غرز ارتالا من الدمع الصامت
بين جوانحه كأنه يرسلها لوالدته ...تخلص منه...اشار له وذهب ليلحق بالبقيه علي بلكونة المودعين....
وضع الحقيبه الهاند باك علي سير قصير...اختفت عن انظاره في قبو ذو بوابه من سيور سوداء ....دخل هو بين عارضات....رفع يديه عاليا فجأة انطلقت صفافير تشبه انذارات الاسعاف من اين لايدري...خاطبه الواقف يراقبه خلف العارضات بأن يخرج الحزام والمفاتيح....اخرجها ووضعها في السبت الذي دخل القبو ايضا... اعاد الكره بين العارضات...انطلقت الصافرات مره اخري...ياااخي انت خاتي شنو في جيوبك دي...ادخل يده في جيبه بأستحياء شديد...اخرج تعريفه وفريني وشلن....ياااخي انت ديل تاني عاوز بيهم شنو...انت شغلك تاني دولارات سااكت...
ادمعت عينه وهو يقول تذكار يا سعادتك...ابتسم وسمح له بالمرور...اعاد العمله في الجيب السري للبنطلون..تناول اشيائه من الجانب الاخر للقبو...
جلس في احد الكراسي المواجهه لساحة المطار....تناول قلبه من علي الارض اعاده بين اضلعه.....تلمس الفريني بيده هدأ قليلا.....واخيرا صار وحيدا........
🍀✈📝🌺🌺🌺
ي....ت.....ب....ع
✈✈✈🚅🚅🚅
واجمل ايامنا لم تأت بعد
📝
عادل سليمان محمد سليمان

عكــود
26-02-2016, 01:08 PM
سلام يا عادل،

اكتب واكتبنا..
رحلة قمنا بها، كما وصفتها بتفاصيلها تماماً، والكثير منا قد قام بها؛ لكن القليل منهم من له هذه المقدرة الفذة في رصد التفاصيل وخلجات النفس البشرية كما تفعل أنت.

من أمتع البوستات التي قرأتها مؤخراً.

تسلم كتير والله

عادل سليمان
26-02-2016, 11:27 PM
👏👏📝📝📃🌺🛩
🍀🍀الحلقه السابعة عشر🍀🍀
🚅🛬 مطار.....3...🛩🛫
✈✈✈✈✈✈✈✈
عسم
🌹📝
واخيرا صار وحيد...اوهكذا تخيل او بدأ له
....تلفت يمنه ويسري..شاشه كبيره تتوسط الصاله من الجهه الشرقيه مكتوب عليها مجموعة من الارقام واسماء عواصم
تترتب لوحدها....ثم تحدث كركره...ثم تعيد ترتيبها كل فتره ...بعض الاسطر نهايتها اضاءه خضراء واخري حمراء...نعم هذه مواعيد الاقلاع والهبوط للطائرات....
امتلأ جو الصاله بالهواء البارد والذي غلفت ذراته بغطاء عندما تستنشقه تزداد دقات قلبك خوفا..وتكاد ان تتصبب عرقا....رويدا ..رويدا بدأ الاطمئنان يدب في مفاصله...اكتظت الصاله بالمسافرين...لابد من ان ذاك ينوي السفر لبخارست مثله...وتلك ايضا...وهؤلاء...تجمعوا في مجموعات صغيره...وقد تعرف علي بعضهم...ياخ اتلاقينا في العلاقات الثقافيه
....اتلاقينا في البنك تذكر...خلال نصف ساعه تحول الخوف لاطمئنان كامل....هذه
هي الاسره الجديده..هؤلاء هم وطنه الجديد.. هذا هو مجتمعه الاتي من رحم الوطن الكبير...يسافرون معه بنفس التلقائيه والحب والطيبه...تعارفوا...تواددوا سريعا بينهم...
يختلفون فيما يلبسون...بعضهم ينتعل شباطه واخرون شباشب ...يا لوجاهته هو ينتعل الجزمه الجديده اخر قندفه...وفي حين يحمل هو حقيبه دبلوماسيه يحمل اخرون اكياس كبيره وكراتين....ماذا بها لايدري...مثل هذا المجتمع بالنسبه له مزيج من المدرسه الثانويه والسوق والحله والدافوري والسينما....اخذ كل منهم يحكي عن مشاويره بين اوراق التسهيلات الثلاث
ثم مال اخرون بالحديث الي المناطق التي اتو منها...بالله يعني ود عمتي عديييل....
وانا من قبيل اقول الزول ده ما غريب علي...وووين في كوستي ...حي المرابيع...ااااي من ام درمان.....لا اخوي قرأ في الاهليه....فجأة تحولت صالة المسافرين الي نادي كبير في احد الاحياء الشعبيه في السودان...وصاروا جميعهم يعرفون بعض وانطلقت الضحكات ....واجبروا المكيفات بان تعيد صياغة ذرات هوائها لتبدلها فرحا واطمئنان....
ثلاثه من الخواجات يجلسون علي مقاعدهم صامتون غطت الدهشه ووجوههم وهم يتأملون في هذا الجمع....لابد انهم في رحله جامعيه..وانهم يتعارفون منذ سنوات
ولايدرون ان هذا التعارف تم الان وخلال نصف ساعه فقط....خلقت كل هذا المزيج الروحي بينهم ...فهذا هو السودان...
بالله الطياره دي تكون كيف من جوه....ياجماعه حاسبوا من الدقداقات...اعادت الشاشه الكبيره ترتيب اسطرها....ظهرت امام اثينا اضاءه خضراء...فجأة صدرت من المايكرفون نغمات تنبيهيه.....تحدثت المذيعه بصوت رقيق ولكنه يدخل في القلب رعشه...تحدثت بانجليزيه متمكنه ثم اعقبتها بالعربيه📢 علي المسافرين برحلة الخطوط الجويه السودانيه..رحله رقم112
المتوجهه الي اثينا ...التوجه الي البوابه رقم ثلاثه🔊
فجأة صمت رهيب عم الصاله واخذ كل واحد منهم متاعه اليدوي وارتصوا امام البوابه رقم ثلاثه وكل يحمل في يده كرت من الورق المقوي مفصول بثقوب الي جزئين
كتبت فيه احرف انجليزيه ورقم المقعد في
الطائره....وقف احدهم من الجانب الاخر يربط الكرافته ايضا...وابتسامة عريضه علي وجهه....ياخذ بعض الكرت المثقوب ويدخلهم لفضاء المطار....ينتظرهم بص علي بعد خمسه امتار من الصاله.....
سمع بعض الاصوات التفت الي اعلي البلكونه....هؤلاء المودعون جلسوا كل هذا الوقت لانتظار هذه اللحظات....
🍀✈📝🌺🌺🌺
ي....ت....ب....ع
✈✈✈🚅🚅🚅
واجمل ايامنا لم تأت بعد
📝
عادل سليمان محمد سليمان
👏

عادل سليمان
28-02-2016, 03:48 PM
👏👏🌹📝📝📝🙋🏽🛩
🍀🍀الحلقه الثامنة عشر🍀🍀
🚅🛫 مطار.....4....🛩🛬
✈✈✈✈✈✈✈✈
عسم
🌹📝

التفت الي اعلي مصدر الصوت...البلكونه..
وقف جميع المودعين بمحازاة نهاية البلكونه وكأنهم يريدون ان يقفزوا الي اسفل لاحتضانه وكل منهم يشير بكلتا يديه
ويصيحون...ابقي عشره...حاسب من البرد
انتبه لنفسك...في امان الله...سلم علي الجماعه المعاك...تصحبكم السلامه...
كل هذا وهو لايستطيع ان ينطق بحرف فقط يشير لهم بيديه...عاوده حزن الوداع
مرة اخري....صعد الي البص...يختلف عن بصات ابورجيله في لونه فهو ازرق...وبه مقاعد معدوده.....بالله البص ده مصنوع للوقوف...بس علاقات في الحدايد فوق يعني نقعد وين....لايدري ان المسافه لاتزيد عن دقيقتين فقط....نزل الجميع من
البص....نظر ناحية العفش...نعم..تلك هي حقيبته الكبيره تحتل مكانا مرموقا بين الشنط...وتلك هي الكرتونه بحزامها الحبلي الازرق....ارتصوا امام السلم الحديدي...صعد..اعلي السلم وقفت مضيفتان....رحبن به بابتسامه وكأنهن يعرفنه منذ زمن...نظرت احداهن الي كرته....تفضل من هنا...بالله الطياره دي
من جوه كبيره كده...ثلاثه كراسي من كل جانب...الحرف الانجليزي f مقعد رقم21
ياسلااام نظام...هوووي ياجماعه ما تعملوا لينا لخبطه كل زول يشوف حرفو وين ورقم المقعد الحكايه منظمه... بعدين تقعد جنب الشباك ليه انت حظك رماك في النص...فتح الدرج الاعلي كما فعل الباقين
وادخل فيه الشنطه الهاندباك...جلس في مقعده جوار الشباك...مدد رجليه امامه
ليقيس مدي راحته....شعر بان هناك شئ حديدي تحته...انه الحزام...ولكن كيف يتم ربطه...امامه سبت به بعض الكتيبات...اخذ احدهم وتصفحه...اسمع البتاع ده بقفلو كيف همس له جاره...ياااخ كدي جر من هناك ايوه..بس...دخل الحديده دي جوه....ايوااااا....شايف مرسومه كده في الكتاب...تاني الله يفكو ساكت...جرب دي .....داس علي الجزء الاحمر نطت الحديده..
لاشعوريا اخذ يصفق هو وصديقه...ياخ ماتفضحنا.. ياخ ديل كلهم اول مره يركبوا طياره...هسع الصفقه دي يقولوا الفطور جاااي...زادت القهقات...بالله وري الجماعه الكيشه ديل...
اعلي الطائره توجد عدت علامات علي لمبه مضيئه..حزام...سجاره...انتظم الجميع كل في مقعده بعد لحظات من الربكه...والتي ادت لتدخل المضيفات لترتيب الحقائب في الادراج ...وفك الاشتباكات بينهم حول المقاعد التي بجوار الشباك...
اطفأت الطائره الانوار لبرهه ثم اضاءت...ازدادت البروده...توحد ثلاثه مفاتيح نصف دائريه اعلي رأسه توجه التكييف..حركها في الاتجاه المعاكس...انطلقت نغمات تنبيهيه....انتباه
صمت رهيب...تحركت الطائره في المدرج...ثم انطلقت بسرعه خياليه...ثم بدأت في الصعود..صوت العجلات تم تجميعها بعنف...خفقت معه القلوب.......
واخيرا سبحت في الفضاء....
انطلقت نغمات التنبيه مرة اخري.......
📢 كابتن شيخ الدين محمد عبدالله وكابتن صلاح شبيكه يحيوكما ويتمنان لكم
رحله سعيده علي متن طيران الخطوط الجويه السودانيه...الرحله رقم 112 المتوجهه الي اثينا...تستغرق الرحله ثلاثه ساعات و35 دقيقه وسنطير علي ارتفاع......قدم فوق سطح البحر درجه الحراره الان...
سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الي ربنا لمنقلبون....اللهم نسألك في سفرنا هذا البر والتقوي ومن العمل ماترضي...اللهم انت الصاحب في السفر والخليفه في الاهل 3📢🔊
وكأن علي رؤوسهم الطير...عم الصمت المكان....لا حول ولا قوة الا بالله...تذكر انه لم يأخذ المصحف من الشنطه الهاند باك عندما وضعها في الدرج الاعلي...ولكنه بدأ يقرأ في سره..التفت الي جيرانه...فاذا بالشفاه جميعها في حركة سريعه صعودا وهبوط وتختلج بعضها رعشه واضحه...الجميع يقرأ في القران....
ظهرت في مقدمة الطائره ثلاث مضيفات توزعن علي الممر في المقدمه زهره شريف...وفي وسط الممر ليلي عبد الكريم وقبيل النهايه سعاد رسمي...وبدأن في شرح التوجيهات..كيفيه ربط الحزام وفكه...سحب ووضع الكمامات...كيفيه فتح باب الطوارئ...توجد 6 ابواب طوارئ علي الجانبين والمظله...الخ....(سترك يارب)
ادلت المضيفات بدلوهن وانسحبن بعد ان شحن الطائره بجو من الابتسامات والاطمئنان...اختفن داخل الكابينه....نغمه اخري ...تم التحرير من الاحزمه....خفت حركه الشفاه واصبحت ضجيجا...بدأت الاصوات تعلو وازدحمت الطائره بالونسات
🍀✈📝🌺🌹🌺
ي.....ت.....ب....ع
✈✈✈✈✈✈
واجمل ايامنا لم تأت بعد
📝

عكــود
28-02-2016, 05:53 PM
سلام يا عادل،

اكتب واكتبنا..
رحلة قمنا بها، كما وصفتها بتفاصيلها تماماً، والكثير منا قد قام بها؛ لكن القليل منهم من له هذه المقدرة الفذة في رصد التفاصيل وخلجات النفس البشرية كما تفعل أنت.

من أمتع البوستات التي قرأتها مؤخراً.

تسلم كتير والله
متابعة مان تو مان يا مان ..

نفتقد عايد ...

كثيراً!

بلَغه عنَا الأشواق و"القرمة" لحرفه ومداخلاته الرصينة.

تحياتي

عكــود
16-07-2019, 08:35 PM
نرحب بعودتك دكتور عادل سليمان

حسين عبدالجليل
17-07-2019, 01:25 AM
مرحبا بعودة الأخ عادل سليمان , و أتمني أن يواصل في هذا السرد الممتع .

عادل سليمان
24-07-2019, 03:57 PM
👏�👏�🌺🙋🏽📝📝🖐�🖐�
🍀🍀الحلقه التاسعة عشر🍀🍀
🚅🛬 طيرااااان🛫🛬✈
✈✈✈✈✈✈✈
عسم
📝
امتلأت الطائره بالونسات....يازول والله كان لقينا لينا جوز كتشينه ندور ليك لامن نصل...ياخ انا ماشي اشوف الجماعه الوري ديل بعملوا في شنو....بالله اقعد نحن هسع وصلنا دنقلا....دنقلا شنو ..عرفت كيف؟!....ما انتو ما فاضين من القرقراب...عاين ديك ما الخريطه والطياره عدت من دنقلا...
جاءت احدي المضيفات تدفع عربه بها اعداد من صحف الايام والصحافه والاهرام والشرق الاوسط...وزعتها علي الراغبين
بالله شوف صفحة الرياضه المريخ والتحرير امبارح انتهت كم....ما كاتبنها ياخ ديل بطبعوا الجرايد قبال الكوره تنتهي....
ياجماعه خليكم من الكوره البنات ديل اللكلكه البسون فيها دي شنو...وين الفطور...والحاجات..يازول حاجات شنو
يا استاذه ماعندكم اكل ولاشنو؟
سرعان ما بدات المضيفات في توزيع وجبة الافطار ...صحن مغطي بقصدير ...علي كل منهم ان يعدل المنضده التي في خلفية المقعد الذي امامه....ولميلانها مشكلة جعلت من تساقط الكبابي والاصحن هرج ومرج...اتفضل نزل التربيزه...لا..لا....بس كده...حاول اخر الوقوف اثناء الاكل واسقط ما علي التربيزه...كل ذلك والمضيفات يبتسمن في توادد.....
معلقه...شوكه...سكين..قطعة لحمه..رز..بسله ثم قطعة رغيفه وكيكه صغيره...لفافات من السكر والفلفل والملح ومنديل معطر برائحة الوطن.....
وبدأ ضجيج الاكل وصراع الشوكه والسكين مع قطعة اللحمه...وتتدخل المعلقه احيانا لفك الاشتباك...بينما تقف الكبايه علي الجانب مذهوله سرعان ما يلطمها احدهم لتترنح في ممر الطائره.. ياجماعه معانا خواجات ماتفضحونا....انتو الفلسفه ليكم شنو اكلوا بايديكم ساكت....بعدين الظروف دي اقروا مكتوب فيها شنو مافي زول يكب السكر في اللحمه....قليل منهم
استطاع ان يتعامل مع هذه الادوات....
الحمدلله ..ماعندكم زياده..انتو مقرطنها كده مالكم....شبعوا ضحكا قبل ان تمتلي البطون وخاض بعضهم تجربه عصيبه لولا برودة الطائره لتصببوا عرقا...بيبسي...برتقال...قهوه شاي....
جمعت المضيفات الفوارغ.....واعتاد الجميع علي جو الطائره حتي انهم تمنوا ان تطول الرحله في ظل هذا المرح......تبقت 45
دقيقه ...عادت المضيفه تدفع العربه محمله بانواع شتي من العطور والسجائر
والمشروبات والتي تجرعها البعض حد الثماله واكتفت الاغلبيه بالمراقبه..وانطلقت
بعض الاغاني من المقاعد الخلفيه....(دور
بينا البلد ده النحرق الجازولين يا الوابور جاز).....وفاضت الضحكات حتي انها تسللت الي كابينة القياده والتي اعلنت بعد اطفاء الانوار لبرهه...(( نرجو من جميع الساده الركاب التزام مقاعدهم وربط الاحزمه والامتناع عن التدخين)) صمت
رهيب عم الطائره......
يازووول شوف البيوت دي كيف..الناس ديل بانين بيوتهم في الجبال ولا شنو...
اطلت اثينا من عل بيضاء يخدشها سمار ...
تتلالا علي ارض جبليه....تتكئ علي خضرة منمقه لترضع من البحر....
((كابتن شيخ الدين محمد عبدالله..وكابتن
صلاح شبيكه يحيوكما...والان نحن علي وشك الهبوط في مطار اثينا درجة الحراره الان 15 درجه مئويه...نتمني ان تكونوا قد قضيتم رحله سعيده معنا علي متن رحلة الخطوط الجويه السودانيه رقم112...
نتمني لكم اقامه طيبه))
جمعت الطائره ارجلها واستمخت علي ارض المطار بعد ان اخذت نفسا عميقا وسط تصفيق الركاب.....
🍀🚅📝🌺🌺🖐�
ي....ت....ب....ع
🚃 🚄 🚟
واجمل ايامنا لم تأت بعد
📝
عادل سليمان محمد سليمان

عادل سليمان
24-07-2019, 04:05 PM
🚝🚎🏢🏠🎆👏�📝💐
🍀🍀 الحلقه العشرون 🍀🍀
👏�🎆 اثينا 🎆👏�
🌺💐🌹🌻🌺🌼🍁🍂🍃
عسم
📝
انها الساعة الثانية عشر منتصف النهار
....نظر من نافذة الطائره فحسبها ليلا...
الغيوم تكتسي الجو فتلبسه برعشة بروده
...والمطار مضاء بلمبات تتفاوت بين البرتقالي والابيض البلوري....زخات المطر تتساقط خفيفه في مجموعات تعانق بعضها
قبل ان ترتمي علي ارضية المطار المسفلته ...فصار لونها الاسود اكثر لمعانا
وتخللته لمبات علي الارض تحدد اتجاه مواقف الطائرات ......
اخذ متاعه اليدوي من الدرج الاعلي ..للطائره...
الشنطه الهاند باك..وارتص في ممر الطائره مع اصحابه...عند مخرج الطائره
كانت تقف زهره وسعاد وليلي وارتسمت
علي وجوههن الابتسامه المعهوده فيهن
خلطنها باريحية ودوده..سبكنها بحنين الوطن.....وودعهن بنفس حرارة الاستقبال
فكأنه يعرفهن منذ سنوات..
هبط من سلم الطائره...لفحه هواء بارد
كبرودة شتاء السودان الا انه شعر بأن لهذه البروده حنيه ونعومه...وسرعان ما تبلل شعر راسه بكرات بلوريه من حبيبات
الماء ....اسرع نحو البص الذي كان يقف بجوار الطائره....التفت لصاحبه....بالله ده مطار وحقنا مطار ....شوف الطيارات الواقفه دي كتيره كيف..زي تكاسي المحطه الوسطي ام درمان بس ناقصين واحد يكورك...لندن نفر...باريس نفرين...
دفعه صديقه...يااخ اجري علي البص البرد براهو كتلنا...
وكما ان شعار سودانير يحيط بالطائره ممثلا بعلم السودان...كان ايضا يحيط بالبص الذي سوف يركبونه..يا للفخامه...
يقف بجوار البص ثلاث اشخاص يتقدمهم احدهم يرتدي البدله الزرقاء والكرفته الزاهيه ويعلوها بمعطف خفيف..انه
ضياء الدين محمد حسين مدير مكتب سودانير بأثينا....اخذوا منهم الجوازات واركبوهم البص...يا لهذا الجمال...يا لهذه
الكرامه..عزيز انت يا وطني....انهم لا يتركونهم وحدهم....
ركب الجميع في البص وكل يحمل متاعه اليدوي...يا جماعة عفشنا وين...رد عليه
احدهم بانهم سيستلمونه في مطار بخارست غدا...بالله شوفو النظام ده كيف
هسع ماشين الفندق....كمان فيها فندق وعلي حساب سودانير.....تهادي البص خارجا من المطار...وارتشف زخات المطر
عبر زجاجه...ياجماعه كتلتونا بالبرد قفلوا الشبابيك دي...لا ياااخ خلي الستائر فاتحه
جلس كل منهم في مقعده مشدوها وعم الصمت المكان وصارت الاعين جاحظه وتتحرك كأنها تتابع مباراة في تنس الطاوله تتنقل بسرعه خياليه بين المناظر في الشارع....اكيد تم غسل الشوارع بالامس
لانهم يعرفون بحضورهم...صاح احدهم و كووها كمان.....بالله حتت تراب ساكت مافي...سفلته وخضره...اكتست الشوارع
بالزهور المشكله بايدي فنان جعل من لوحتها انغام....وتشابكت الاشجار في خضره منمقه وقد اهتزت قليلا بفعل الرياح البارده وكأنها تصفق استقبالا وفرحا بقدومهم....انت السوق ده نهايتو وين....
يااخ سوق شنو الشوارع دي كلها سوق..
فجأة وهم يتأملون في الماره ارتفعت
المظلات فوق الرؤوس.. وصارت ذرات المطر اكثر غلظة واشد عنف...يااخ قلت ليك المظلات دي وزعوها ليهم هسع معقول زول طالع من بيتهم شايل مظله وكان ماجات مطره..
ارتجف اغلبهم داخل البص...لم يحسبوا
لهذا الجو حساب..فرغم متعة المناظر صارت اسنان بعضهم تصطك وارتجفت كل خلايا جسمهم فاحتكوا ببعضهم لعلهم يولدون حراره...تمنوا ان يطير بهم البص كسودانير ليصلوا سريعا للفندق......
لافته كبيره ..فندق قلاتسي.. توقف البص ...تقدم اليهم السيد ضياء الدين والذي سبقهم بعربة خاصه ليرحب بهم مرة اخري...تحدث معهم موظف الاستقبال بالعربيه الفصحي والتي شابتها لكنة مصريه...استلم منهم الجوازات وتم توزيعهم علي الغرف..نظام كل اتنين في غرفه....دخل غرفته مع زميله..اخرج الخلال الحديدي ذو اللون الاحمر واخذ ينفض الماء من شعره الهيبز ومازالت ايديه
مرتعشه من البرد ...سريرين ودولاب ..وتلفزيون وهاتف....خلع قميصه المبتل ولبس اخر ..ونظر الي نفسه في المراة...تمدد علي السرير.....واخيرا....اوربا...ياسلااام...
امانا ما جووووك ناس...
🍀🏢🌺📝🍂🌹🌻💐
وأجمل ايامنا لم تأت بعد
📝
عادل سليمان محمد سليمان

عادل سليمان
24-07-2019, 04:08 PM
🚝🚎🏢🏠🌃🏛🏛💐📚
🥀 الحلقه الحاديه والعشرون🥀
💂💂 اثينا....2..... 🌌🏛
🌹💐🌺🌸🌸🌷💐🥀

حاول البعض النوم ليرتاحوا قليلا ..ولكن هناك شئ ما كان يمنعهم ذلك...
فقد دب في اجسادهم نشاط غير معهود علي الرغم من بروده الجو....تجمعوا في استقبال الفندق وقد تولي احد العاملين بالفندق مهمة استبدال دولاراتهم وجنيهاتهم وتحويلها الي دراخمات....وقد كان يتم تداول الجنيه كعمله صعبه بل اكثر صعوبة من الدولار مما جعل بعضهم ينتفخ فخرا وهم يحسبون في الدراخمات التي تنحني خجلا بين ايديهم.....عرج البعض علي الكافتريات المجاوره للفندق يتمطقون الشاورما وعلب الكولا واخري بحجة التدفئه
.....حرص صاحبنا علي اخذ عنوان الفندق والذي كتب باحرف منمقه علي كرت من الورق المقوي وضايره جيدا في جيب البنطلون....توقفوا في محطة البص والتي تبعد خطوات عن الفندق...مظله صغيره مسقوفة بزجاج ينحدر اماما وكأنه يرحب بهم...بها كنبة من الاسمنت تسع لتسعة اشخاص...وجدوا ثلاث جلوس عليها وكل منهم يحمل كتابا وكأنهم سيجلسون لورقة امتحان صعب بعد قليل...سلموا عليهم بصوت عال(( السلام عليكم)) لم يعيروهم التفاتا....توقف البص رقم 83 بالمحطه انه شبيه بالبص الذي اخذهم من سلم الطائره قليل من المقاعد وكثير من العلاقات والتي تشبكت في ماسوره تتوسط البص ...ورغم خلو المقاعد فضلوا الوقوف حتي يتمتعون بالمناظر الخلابه والتي اطلت من علي جانبي الشارع وزادت جمالا بعد ان ترصعت بمجموعة من لمبات الاضاءة فجعلت اثينا ككورة بلوريه تلمع شوارعها بأسفلت مغسول برزاز المطر وهواء تبرق فيه حبات ضوئيه وسماء ظللتها غيوم يصارع قمرها ليرسل تحاياه لهؤلاء الضيوف.....
امونيا اسكوير....صينيه كبيره او دوار كما يسميه البعض...تتوسطها نافوره ترسل مياهها المضغوطه لعنان السماء لتقبل النجوم ثم تعود لموقعها بعد ان ترشق الضيوف برشقات مبتسمه...يحيط بهذه الصينيه مجموعة من الفنادق والمطاعم والموسيقي الصاخبه...وعلي محيطها وحولها يجلس الكثيرون يرتدون ما يريدون ويتعانقون في حميميه كأنهم لم يتقابلوا منذ سنوات...تقسم اصحابنا الي مجموعات صغيره واكدوا لبعضهم عنوان الفندق ومكان محطة الرجوع.....ولأن الزمن لايسمح لفغر افواههم اكثر من اللازم وكذلك البرد...فقد انحشروا مسرعين في دكاكين الملابس والتي وجدوا بعضها مغلقا بحبل يحيط ببناطلين الجينز والقمصان ( يازول البلد دي ما فيها حراميه ولاشنو )...تسوق من تسوق وحملوا اغراضهم في اكياس منتفخه فارهه
وعادوا بها للفندق...وامتلأت الغرف بالضجيج والاوراق والاكياس ( يا اخي اشتريت من محل غالي...دي بتلاته جنيه بس...والله غشوك..)
تم استدعاء الجميع لوجبة العشاء والتي حرص طاقم الفندق علي ان يتوسطها صحن الفول والذي وجد منهم اقبالا شديدا وكأنهم يودعونه....
عادوا الي غرفهم وتمطي كل منهم في سريره وحرصوا علي ان يتغطوا بالبطانيه التي وصفها أحدهم بأنها تمانيه طن....
خفقت قلوبهم حبا لهذه الاثينا وهم يتجهون في اليوم التالي نحو المطار فقد انتشوا فيها فوق الجوع ودون الشبع....فلابد ان يصلوا لحد التخمه يوما ما في حناياها....
🌺🌷🌸🥀💐🌹🌸🥀🌺
واجمل ايامنا لم تأت بعد
📝💂
عادل سليمان محمد سليمان

عادل سليمان
24-07-2019, 04:18 PM
🚝🚄🚅✈✈✈🚁🚁
🥀 الحلقه الثانيه والعشرون 🥀
💐 * بخارست * 💐
عسم

ودع الجميع غرفهم بالفندق وقد
تركوها في حالة من الفوضي الورقيه
فقد نبش كل منهم كيسه وارتدوا القمصان الجديده وفنلات البرد.......
واصبح الاولاد اوربيين يرتدون كما يرتدي اهل اثينا...وخفت صكات البرد
قليلا.....
اتجه البص صوب المطار وكأنه قد عبر المسافه في ثواني لم يتح لهم الزمن
الكافي للتمتع بالمناظر الجميله الخلابه
....تحلقوا حول بعضهم في قلب المطار وماهي الا دقائق معدودات وارتصوا امام البوابه 4 للخروج لساحة المطار فقد اعد طاقم مكتب سودانير الامور بصورة دقيقه...اقلهم نفس البص لجوار الطائره وقد تأكد كل منهم من امتعته ...الا ان صاحبنا اصر علي ان يشتم رائحة السودان في الكرتونه التي ترافق شنطته فقد شعر بهزه عنيفه في دواخله من الشوق للوطن وهو الذي لم تمض 48 ساعه علي فراقه للوطن..
صعد الجميع لطائرة التاروم ولاحظوا الفرق الشاسع بينها وطائرة سودانير التي اقلتهم من الخرطوم...
فتذكر صاحبنا التاكسي الجوي وخليل عثمان...التزم الجميع الصمت حشروا ارجلهم حشرا بين المقاعد فزادت رهبتهم عند الاقلاع....فدارت المراوح
ودارت القلوب....الا ان الاطمئنان عاد
بعد قليل وكعادتهم اذابوا الخوف بالونسه والضحكات....وحتي الوجبه
كانت تختلف عن وجبة سودانير الا ان بعضهم طعمها بطريقتي الخاصه...
لم يستغرق التحليق اكثر من ساعه وربع فأذا بهم يطلون من عل علي مدينة بخارست.وكأنما جميع مبانيها ذات طابق ارضي وتعانق بعض الشواهق بعضها من مسافة لاخري وقد تغطت جميعها بالاشجار خوف البرد ...هبوط هادئ للطائره في ارض مبتله بالبروده.ورغم ملابسهم الجديده والثقيله نوعا ما الا انهم ما زالوا يرتعشون ويرتجفون من البرد...
بعد دقائق من ركوبهم البص من الطائره كانوا في ساحة المطار...اول مالفت نظرهم هذه اللغه التي يتحدث بها هؤلاء القوم...كراسي معدوده هنا وهناك....جميع العاملين يرتدون الزي العسكري....قبل ختم الجوازات التف حولهم بعض السودانيين مهندمين يرتدون البدل والكرافتات..ويلبسون وجوههم ابتسامات صادقه ترحب بهم
انهم متعددوا الرؤي والاتجاهات.....
فانشرحت اساريرهم...فقد وجدوا اهلهم في استقبالهم فاطمئنوا.وسارت
اجراءاتهم بكل سهولة ويسر....
وللخروج من البوابه الخارجيه للمطار والتي لها مداس يفتح البوابه علي مصراعيها عند وطائه...ذهب احدهم فاذا بالباب يفتح...عاد ادراجه ليحمل الحقيبه فأذا بالباب يغلق ضلفتيه...ثم عاد وداس عليه ففتح..وهكذا وسط استغراب الاخرين...فتوصلوا الي ان يقف احدهم في الباب ويخرج الاخرين
كل هذا واصحاب الكرفتات في مكان قصي يحملون جوازاتهم ويضحكون
وكان هذا اول مقلب يتعرضون له...
البعض من لهم معارف ركبوا عربات الاجره واتجهوا لداخليات الطلاب القدامي في حين أن الاغلبيه اعتلوا بص المطار ليقودهم الي الترانزيت او الاقرونوميا...اصطفت الاشجار علي طول الطريق عاليه شاهقه تصفق اوراقها في عنف مع هطول الامطار وهي ترحب بهم وهم يرتجفون من شدة البرد...وقد رافقهم بعض المستقبلين الذين اخذوا يوصوهم بضرورة الاحتياط من البرد باللبس الثقيل من فنائل وبالطوهات وشرحوا لهم الخطوات القادمه....وصلوا الي داخلية الترانزيت...فشعروا بقليل من الدفء...وتم توزيعهم علي الغرف....فذهب كل منهم الي غرفته وهو يشعر بزهو عجيب فهاهم قد اصبحوا طلابا جامعيين وفي اوربا كمان
...تم اجراء كشف طبي عليهم وبعض الفحوصات الروتينيه...ووزعت لهم تذاكر لتناول الوجبات في مطعم الطلبه ...دقه ونظام في كل شئ ....
اخيرا تركهم الطلاب القدامي لوحدهم لينالوا قسطا من الراحه استعداد ليوم غد...
🌹🌺💐📕📒🌺🌹
وأجمل ايامنا لم تأت بعد
✍🏽
عادل سليمان محمد سليمان

عادل سليمان
24-07-2019, 04:33 PM
تحياتي العزيز حسين عبدالجليل
انا الذي افتقدت المتعه طيلة غيابي عن هذه الكوكبه المتوهجه فنا وأبداع
شكرا لك ...واعد ان اواصل...
وكان ما ملاوات العمده ابوذر لم يكن لنا شرفا في المعاوده وامانا ما عذبتو عذاب وقد أجتر من ايوب صبرا ...وان شاء الله اليوم نضبح البركاوي

عادل سليمان
25-07-2019, 01:17 PM
📕📒🏢👔🌨🌈🍴🍽
🥀 الحلقه الثالثه والعشرون 🥀
✋🏻 ترانزيت ✋🏻
عسم
ذهب الجميع لتناول الافطار بمطعم الطلبه وقد اخذوا راحتهم جيدا فليس هناك غريب بينهم الا قلة من الطلاب الافارقه...فكان بعضهم ينظر الي الشوكه والسكين بتهيب شديد فالكل يريد ام يظهر انه يجيد العيش بين هؤلاء الاوربيين....وتناولوها لافرق بين ايها تكون باليد اليمني او اليسري.
...وعندما اختلط الحابل بالنابل اخذت الايدي في اداء مهمتها والتي تعودت عليها الا ان البعض اصر علي المواصله بالشوكه والسكين (( يااخ السكين في ايدك اليمين والشوكه في الشمال.....
انت هناك اقطع قطعه صغيره هسع دي خشمك بشيلها كيف...))
تقسموا علي مجموعات للذهاب للسوق لشراء البالطوهات...الفائل والبوتات...ركبوا عربات الاجره مع بعض الطلبه القدامي....وصلوا الي مقازين الاونيريا....خمسه طوابق تحتوي علي كل ماتحتاجه...وتفاوتت
الافلام في الصعود بالسلم الكهربائي
تساقط البعض وتساقطت قلوب الاخرين...(( ياااخ خت كراعك في العتبه الاولي وامسك السلم..حاسب انت هناك)) توقفت مجموعه من الرومان العاملين بالمحل يتفرجون عليهم ولكنهم لتعودهم علي الطلاب الجدد لم يتوقفوا كثيرا...وامتلأ المكان بلغة جديده خليط من العربيه والرومانيه والانجليزيه...واخيرا سادت لغة الاشارات....(( الجماعه ديل ما بنقصوا لينا السعر شويه..)) ( هوي انت قايل ده السودان...اي حاحه مكتوب فيها سعرها...بس شوف مقاسك وشيل بدون محاججه....)
امضوا اكثر من ساعتين داخل المحل ومن ثم انطلقوا الي الداخليه مرة اخري ليضعوا امتعتهم هناك...وارتدي اغلبهم الملابس الجديده....عند الحادية عشر وصلت مجموعه من الطلاب القدامي لاخذهم للوزاره ليتم توزيعهم لمدن تعليم اللغه الرومانيه...وتحركوا في مجموعات ايضا يعانون ثقل الملابس...ووصلوا الي الوزاره...
مبني شبيه بالمدرسه الاسقفيه.....
تراصوا في احدي البرندات ليتم ادخالهم واحدا بعد الاخر للسيد بازنلا عم الصمت المكان...تهيب وتوجس وخوف من ان يفترقوا بعد ان كونوا صداقات بينهم وحبوا بعضهم البعض
عدت ترابيز مكتبيه كبيره بالمكتب
يرتدي السيد بازنلا بالطو بني اللون تظهر من بين ثناياه بدلة رمادية اللون وكرافته حمراء.. ونظاره سميكه تكمن خلفها عيون شبه جاحظه ...ينظر اليك فترتعش اوصالك خوفا...لاتسمع صوته الابعد ان تقترب منه...يهمس له الطلاب القدامي...ماذا يقولون لا يدري اصحابنا...ولكنهم سمعوا ذكر بعض المدن..باكاو...كرايوفا..بتشت...
...الخ وقد تم توزيعهم حسب الكليات والتي اغلبها طب الي مدن مختلفه ولم تكن هناك احتجاجات لانهم لايعرفون شيئا عن هذه المدن ولكن تحسر البعض علي فراق اصدقائه...
ودعوا الوزاره وبازنلا علي ان يكون الجميع غدا صباحا كل في مدينته حيث ستبدأ الدراسه مباشرة....وهذا يعني السفر ليلا وان لديهم بعض ساعات في العاصمه بخارست ليتجولوا في شوارعها...(( الفندق الكبير داااك اسمو الانتر كونتنتال تحتو طوالي في مطعم فيهو كل الاكلات الدايرنها
اوتو سرفيري...ما محتاجين تتكلموا مع زول تشيلوا أكلكم وخشمكم عندكم تدفعوا الحساب وخلاص)) اخذوا عنوان الداخليه واحتفظوا به في جيوبهم...
بالله الناس ديل صامتين كده مالهم شكله ساكت في الشارع نتفرح عليها مافي...البص ده قلت ليك بمشي بالكهرباء ماشايف العصايات المعلقات في السلك فوق...ياخ كان الكهرباء قطعت والله يتمقلبوا جنس مقلب....
تقطع شنو ياخ ماتحرحنا....واثناء تجولهم في الشوارع تهطل امطار غزيره وجميع الماره يخرجون مظلاتهم ويحتمون بها من الامطار ويسيرون بكل هدوء...الاهم فقد اخذوا يتجارون من محل الي محل ....(ياجماعه انا قبيل قلت ليكم اشتروا مظلات شبكتوني هي وينا الشمس) ...كان لهم في مطعم الاوتوسرفيري الملاذ الامن...ارتصوا في الصف اخذوا الصواني وحرص بعضهم علي اخذ كل انواع الاطعمه حتي امتلأت الصواني عن اخرها....( شوفوا البلد دي رخيصه كيف..ده كلو بعشره لي) ( حا تاكل كيف ياخ طلع البالطو ماشايف كل الناس دي طلعت البالطوهات ولا خايف يسرقو ههه) تناولوا وجبتهم بعد ان ملأوا المكان بالضجيج اللازم...اتجهوا لداخلية الترانزيت بعربات التاكسي وقد جهزوا امتعتهم استعدادا للسفر ليلا كل الي مدينته وقد تم تحديد مواعيد حضورهم للقارا دي نورد...محطة القطارات للسفر وتم اعطائهم تذاكر السفر والتي بها المواعيد بالدقيقه...كل شئ بنظام ودقه متناهيه...
🌹💐💐🌹💐💐🌺
وأجمل ايامنا لم تأت بعد
✍🏽
عادل سليمان محمد سليمان

عكــود
25-07-2019, 01:50 PM
🚝🚎🏢🏠🎆👏�📝💐
🍀🍀 الحلقه العشرون 🍀🍀
👏�🎆 اثينا 🎆👏�
🌺💐🌹🌻🌺🌼🍁🍂🍃
عسم
📝
انها الساعة الثانية عشر منتصف النهار
....نظر من نافذة الطائره فحسبها ليلا...
الغيوم تكتسي الجو فتلبسه برعشة بروده
...والمطار مضاء بلمبات تتفاوت بين البرتقالي والابيض البلوري....زخات المطر تتساقط خفيفه في مجموعات تعانق بعضها
قبل ان ترتمي علي ارضية المطار المسفلته ...فصار لونها الاسود اكثر لمعانا
وتخللته لمبات علي الارض تحدد اتجاه مواقف الطائرات ......
اخذ متاعه اليدوي من الدرج الاعلي ..للطائره...
الشنطه الهاند باك..وارتص في ممر الطائره مع اصحابه...عند مخرج الطائره
كانت تقف زهره وسعاد وليلي وارتسمت
علي وجوههن الابتسامه المعهوده فيهن
خلطنها باريحية ودوده..سبكنها بحنين الوطن.....وودعهن بنفس حرارة الاستقبال
فكأنه يعرفهن منذ سنوات..
هبط من سلم الطائره...لفحه هواء بارد
كبرودة شتاء السودان الا انه شعر بأن لهذه البروده حنيه ونعومه...وسرعان ما تبلل شعر راسه بكرات بلوريه من حبيبات
الماء ....اسرع نحو البص الذي كان يقف بجوار الطائره....التفت لصاحبه....بالله ده مطار وحقنا مطار ....شوف الطيارات الواقفه دي كتيره كيف..زي تكاسي المحطه الوسطي ام درمان بس ناقصين واحد يكورك...لندن نفر...باريس نفرين...
دفعه صديقه...يااخ اجري علي البص البرد براهو كتلنا...
وكما ان شعار سودانير يحيط بالطائره ممثلا بعلم السودان...كان ايضا يحيط بالبص الذي سوف يركبونه..يا للفخامه...
يقف بجوار البص ثلاث اشخاص يتقدمهم احدهم يرتدي البدله الزرقاء والكرفته الزاهيه ويعلوها بمعطف خفيف..انه
ضياء الدين محمد حسين مدير مكتب سودانير بأثينا....اخذوا منهم الجوازات واركبوهم البص...يا لهذا الجمال...يا لهذه
الكرامه..عزيز انت يا وطني....انهم لا يتركونهم وحدهم....
ركب الجميع في البص وكل يحمل متاعه اليدوي...يا جماعة عفشنا وين...رد عليه
احدهم بانهم سيستلمونه في مطار بخارست غدا...بالله شوفو النظام ده كيف
هسع ماشين الفندق....كمان فيها فندق وعلي حساب سودانير.....تهادي البص خارجا من المطار...وارتشف زخات المطر
عبر زجاجه...ياجماعه كتلتونا بالبرد قفلوا الشبابيك دي...لا ياااخ خلي الستائر فاتحه
جلس كل منهم في مقعده مشدوها وعم الصمت المكان وصارت الاعين جاحظه وتتحرك كأنها تتابع مباراة في تنس الطاوله تتنقل بسرعه خياليه بين المناظر في الشارع....اكيد تم غسل الشوارع بالامس
لانهم يعرفون بحضورهم...صاح احدهم و كووها كمان.....بالله حتت تراب ساكت مافي...سفلته وخضره...اكتست الشوارع
بالزهور المشكله بايدي فنان جعل من لوحتها انغام....وتشابكت الاشجار في خضره منمقه وقد اهتزت قليلا بفعل الرياح البارده وكأنها تصفق استقبالا وفرحا بقدومهم....انت السوق ده نهايتو وين....
يااخ سوق شنو الشوارع دي كلها سوق..
فجأة وهم يتأملون في الماره ارتفعت
المظلات فوق الرؤوس.. وصارت ذرات المطر اكثر غلظة واشد عنف...يااخ قلت ليك المظلات دي وزعوها ليهم هسع معقول زول طالع من بيتهم شايل مظله وكان ماجات مطره..
ارتجف اغلبهم داخل البص...لم يحسبوا
لهذا الجو حساب..فرغم متعة المناظر صارت اسنان بعضهم تصطك وارتجفت كل خلايا جسمهم فاحتكوا ببعضهم لعلهم يولدون حراره...تمنوا ان يطير بهم البص كسودانير ليصلوا سريعا للفندق......
لافته كبيره ..فندق قلاتسي.. توقف البص ...تقدم اليهم السيد ضياء الدين والذي سبقهم بعربة خاصه ليرحب بهم مرة اخري...تحدث معهم موظف الاستقبال بالعربيه الفصحي والتي شابتها لكنة مصريه...استلم منهم الجوازات وتم توزيعهم علي الغرف..نظام كل اتنين في غرفه....دخل غرفته مع زميله..اخرج الخلال الحديدي ذو اللون الاحمر واخذ ينفض الماء من شعره الهيبز ومازالت ايديه
مرتعشه من البرد ...سريرين ودولاب ..وتلفزيون وهاتف....خلع قميصه المبتل ولبس اخر ..ونظر الي نفسه في المراة...تمدد علي السرير.....واخيرا....اوربا...ياسلااام...
امانا ما جووووك ناس...
🍀🏢🌺📝🍂🌹🌻💐
وأجمل ايامنا لم تأت بعد
📝
عادل سليمان محمد سليمان
سلام يا عادل،

متابعة بمتعة ويمر شريط الذكريات أمامي بكل التفاصيل وكأنها قد حدثت بالأمس.

بس إنت متأكد إنو الفندق في أثينا كان إسمو قالاتس وللا "هيلاس"؟

تحياتي

عادل سليمان
26-07-2019, 05:21 PM
تحياتي العمده ابوذر...طال الزمن بعيد اختفاء المذكرات في اضابير الاثير والان وانا اراجع في هذه الحلقه ضحكت بصوت عالي عندما وصلت ل..لندن نفر..باريس نفرين..وبجواري احد الاصدقاء قام من سريره وهو يحدق في وجهي علني اصبت بلوثة ما...طال الزمن ياعمده ولكن كما قلت فان الاحداث كانت كما اليوم حتي اني تحسست كتفي عندما قال الكاتب بان صاحبه دفعه لركوب البص وشعرت بيده وتلفت بجانبي فاذا هي المخده هذه اللعينه التي تدغدغنا اثناء النوم الذي يطير منا بعد ان نحاحيه فترة طويله ...

عادل سليمان
27-07-2019, 01:23 AM
🚞🚃🚖🚔🚃🚞🚝🚟
🥀 الحلقه الرابعه والعشرون🥀
🚞 قارا دي نورد 🚞
عسم
بدأت شمس بخارست في المغيب وهي التي طلت علي سمائها لسويعات قليله في هذا اليوم...تركت مكانها لكتل من السحاب غطت الفضاء. واخذت تعطر روؤسهم في حنان مرحبة بهم وهي تعلم بانهم لايقيمون في بخارست الا لساعات معدوده...
جهز الكل حقائبه والتي لاتحتاح لتجهيز اصلا...فكل ما اشتروه قاموا بلبسه فاصبح المتاع كما ربطه الاهل في السودان....اخرجوا امتعتهم خارج
الكمين لم ينسوا ان يودعوا البورتار..
بعضهم يصافحه بالاحضان وبعضهم يشيرون بايديهم بمعني انهم مسافرون تراصت عربات الاجره امام داخلية الترانزيت....فالسائقون كما البورتار يعلمون كل صغيره وكبيره عنهم فقد تعودوا منذ فترة طويله تمتد لسنوات متي يحضر طلاب اللغه وكم يمكثون ومتي يسافرون...
اتجه الرهط صوب القارا دي نورد...او
محطة القطارات....الارض مبتله بالمياه ولكن لاتوجد برك...المطر لم يتوقف قط...البروده تزداد كل دقيقه وهم يرتجفون رغم الملابس الجديده...
الشوارع مسفلته اعطاها المطر لمعانا علي لمعانها...تحيط بها اشجار شاهقه
من الجانبيين ...تنحني احيانا وكأنها تريد ان تضمهم لتدفئهم....
وصلوا جميعهم في وقت واحد للقارا
مبني كانه من احدي الاثار الرومانيه القديمه عليه لافته اعلاه وساعات دقيقه وكبيره اعلي المبني الذي ينتهي في شكل مثلث...تدور هذه الساعه حول نفسها ذكرتهم بساعتي مبني البلديه والبوسطه ام درمان...عند المدخل يوجد احد الرومان ضخم الجثه..يصيح بصوت جهوري يفزع القلوب بلتلي...بلتلي...بلتلي..توجس اصحابنا خيفة منه الا ان طمأنهم قدامي الطلاب بانه علي الداخليتن للمحطه ان يقطعوا تذاكر تعادل قيمتها اقل من قرش سوداني.وانهم كأجانب لايسألونهم..ترتص في قلب القارا دكاكين تفصلها لقسمين تحتوي علي وجبات خفيفه واشياء اخري ومن الجهه المقابله شبابيك لقطع التذاكر والاستعلامات.. وكل المعلومات التي تحتاجها متاحه في ثوان...يجاور مكاتب التذاكر من الجهه الاخري المطعم الكبير والذي يرتاده غالبا الذين لهم الزمن الكافي لمواعيد سفرهم لهذا ياخذون راحتهم وبراحهم
....خطوط القطارات تواحهك من الامام
وماعليك الا ان تظبط ساعتك بقيام ووصول القطار ولاتنسي ان تظبط الثواتي ايضا وللتأكيد وضعت قائمه مضيئه تحدد الوصول والمغادره لكل قطار...
تناول بعض اصحابنا الوجبات الخفيفه وكل منهم يعلم مواعيد قطاره وبدأوا يودعون بعضهم البعض وبالاحضان الشئ الذي لفت بعض المسافرين من اهل البلد...
اعتلي صاحبنا القطار المتجه الي مدينة كرايوفا...فقد تم توزيعه الي هناك ....اخبرهم الطلاب القدامي بانهم سيصلون في ساعتين ونصف وللقطارات خريطه زمنيه وسرعه محدده فهناك القطار السريع والمتوسط والبطئ السرعه وذلك حسب عدد المحطات التي يتوقف عندها كل منها ويركلس القطار البطئ او البرسونال في كل القري التي يمر بها فليس وراءه شئ يستدعي الاستعجال....اتخذوا مقاعدهم في القطار ولكنهم لم يجلسوا فيها كثيرا فقد وجدوا في موأنستهم للرومان متعه ليست بعدها متعه وقد اكرموهم او بعضهم بالمأكولات والمشروبات التي حلقت ببعضهم في فضاءات النجوم....وانتهزها البعض ليعلن عن معرفته باللغه الرومانيه بتلك الكلمات الخمس التي حفظها ولكنهم كانوا يتفاهمون بكل اريحيه وسهوله معهم..
فتح احدهم النافذه(( يازول اقفل داير تطيرنا بالشباك ده)فقد اندفع هواء عنيف بسرعة القطار الي الداخل ...
ولكنهم شعروا براحه لتجدد الهواء فقد ارسي الدخان المنعكس من افواه الرومان كتلا من السحب الغائمه في قمرتهم...(ياجماعه في مطعم بهناك الحعان يمشي ياكل...)
شعروا بتهدئه في سرعة القطار هاهم علي اعتاب مدينتهم الجديده والتي سوف يقضون بها عام كامل...
انهم يمتازون بألفه عجيبه وكما حزنوا لفراق اصحابهم الذين تم توزيعهم للمدن الاخري هاهم يحزنون مرة اخري لفراق من تعرفوا عليهم من الرومان في القطار....واخذوا منهم العناوين علهم يلتقون يوما ما ...
وبوصول القطار الي محطة المدينه تحسس كل منهم العنوان الذي وضعه في جيبه فهذه هي المرة الاولي التي يتركهم الطلاب القدامي لوحدهم فعليهم التصرف ...في بلد لاتحتاح لكثير جهد فاهل المدينه يعرفون انهم ضيوف جدد قادمون واين يجب ان يذهبوا.....
🌺🌹🌹🌹🌹🌺🌹
وأجمل ايامنا لم تأت بعد
✍🏽
عادل سليمان محمد سليمان

بابكر مخير
27-07-2019, 08:45 AM
عشا بايتات..

سلام ليهو ومرحب بيهو كتيييير...
وسلام ليك وعليك...
طبعن نحنا جيل أقدم في الغربة وكنا برضك بنستعمل قولة ذي دي..
بتذكر كان أحمد آدم وحسن أباسعيد وعمر عبد المجيد غيرهم كتيريين لكن ذيل المتذكرهم من عشا الباتات وأخوان الأخوان في براغ ومن براتسلافا أمير عبد الله خليل وعبد المنعم سعد الدين ويحي المعز وبرضك كان في شباب سوريين وأردني..
ديل كانوا هم الياهم...
متين ما مشيت ليهم بتلقى عندهم..
إن كان مساعدات قراية عندهم
إن كان معدلات مزاج برضهو عندهم
وإن كان قتل الكآفر الباغي "الجوع" ما بتقدر تمرق وإلا مشيلينك زوادة..
وعشاهم ما بايت ديمة بيكون فرش وما فروزن ولو أنصاص الليالي...
تعرف يا "كوكي"..
أكاد أجزم أنه في كل دول العالم وين ما كان في طلبة سودانيين بيدرسوا..
تلقى بالكوم (عشا البايتات وأخوان الأخوة "حكاية أخوان دي بتجيب اللوم")

عكــود
27-07-2019, 05:45 PM
سلام الكومندان مخير،

عادل وآخرين كانوا فعلا منارات وشجرة ضل رهين يستظل بها الصرمان والمحتار.
الحياة في الدول الإشتراكية كانت متشابهة كثيرا في ذلك الزمان، وكذلك شخوص الطلاب وتفاصيل حياتهم؛ الداخلية: الكلية: السفرة: الفلس: الإجازات: العلاقات الإجتماعية: التفاعل مع المجتمع المحلي والطلابي: شوية إنفلات متفاوت...إلخ.

ليتك كتبت لنا عن فترة دراستكم في تشيكوسلوفاكيا وما صاحبها من كل ذلك.

تحياتي

بابكر مخير
27-07-2019, 09:58 PM
ليتك كتبت لنا عن فترة دراستكم في تشيكوسلوفاكيا وما صاحبها من كل ذلك.
تحياتي

تسلم يابا
فترة الحمد لله مضت بعد ما أنهكتني بأكتر الأشياء البكرها في حياتي "القراية"..
:(:(:(
بنشوف لو الله يقدرنا
:cool:

ناصر يوسف
30-07-2019, 09:01 AM
بالله الجمال ده كللللللللللللو ما لاقاني ؟؟

حجزت بنبري غايتو و بديت البوست من أوله قراية بمزاااااااااااااااااااج ياخ لأجل إنها تزيح ما علق بالصدر من آلام

شكراً دكتور عادل سليمان ياخ

عادل سليمان
30-07-2019, 09:18 AM
شكرا ناصر نجيب البنبر ونهز الكانون ونقعد معاك ونشرب قهوتنا في ضل الضحويه القعده معاك بتساوي سنين

عادل سليمان
30-07-2019, 09:25 AM
🏫🕍🏛☘🌿🌴🌳🌾
🥀 الحلقه الخامسه والعشرون 🥀
💐 اللغه الرومانيه 💐
عسم
عند وصولهم لمحطة قطارات كرايوفا لاحظوا انها تصغر كثيرا عن
محطة بخارست رغم الحركه المنتظمه وأزدحام القطارات بها... كما لاحظوا ايضا الهدوء الذي يعم المدينه ..... واختلاف السحنات ...هؤلاء القوم
يرتدون ملابس اكثر ثقلا ربما لبرودة المدينه ويحملون حقائب منتفخه تبطء
من حركتهم فيسيرون علي مهل....
ويحملون بين جوانحهم قلوبا ملئها الدفء...ويتميزون بزيادة في حب الاستطلاع لهذا التف بعضهم حول
اصحابنا يستفسرونهم عن البلاد التي أتوا منها (( برازيليا...افريكا)) ....
( نو سودان) ((دا سودان...امريكا)
ويدور حوار الطرشان لبعض الوقت ثم
ينفضون عنهم وقد وجد اصحابنا متعة شديده في هذا الحوار...
اخذوا أمتعهم لخارج المحطه وأعطوا سائقي عربات الاجره عنوان الداخليه بالاقرونوميا والتي تستضيف
الطلاب الجدد دائما.... المسافه من محطة القطارات وحتي الداخليه لاتبعد
اكثر من عشره دقائق وقد لاحظوا ان المدينه أيضا تصغر كثيرا عن العاصمه ولبيوتها أسقف منحدره...منحنيه تقبل أرضا زراعيه وتحيط الخضره بالبيوت من كل الاتجاهات....سكبوا فيها كل مهاراتهم لتنتج زهرا وقمحا وتمني..وصارت رمزا للأكتفاء الذاتي...وهي مدينة تجلس في تل من التقاليد المختلفه عن الاخرين وتفتخر بأنها عاصمه لقوم يدعون الاولتين يمتازون بكرم شرقي وطيبه
ولهم تقدير خاص لضيوفهم من الدول الاخري....
عند وصولهم للداخليه ولقلة عددهم تم اسكانهم مؤقتا في ثلاث غرف واسعه...تسع كل منها لأربعة اسره...
وضعوا بعض المراتب علي ارضية الغرف ...وللارهاق الذي أصابهم في الايام السابقه استسلموا سريعا للنوم
ليتم ايقاظهم مبكرا ليتوجهوا للوحده الصحيه لأجراء الكشف والفحص الطبي
ومن ثم تحلقوا حول مدير الداخليه والذي قام بتوزيعهم علي الغرف حسب رغبتهم في اختيار المزامله....ووزعت لهم البطاطين والملايات واكياس المخدات....وأخيرا صارت لهم غرف ومفاتيح ودواليب....بكل غرفه دولابين
كبيرين...فقاموا بفتح الشنط وهي كما كانت بأقفالها وحبالها منذ تحركهم من السودان...كل قميص يذكرهم بذكريات
خاصه...وكل بنطلون شارلستون يحكي عن مشاوير مشاها في ازقة الاحياء...
وكل رصه للملابس ذكرتهم بلحظات الوداع في السودان..خليط الفرح
والحزن انتج شعورا لامفهوم لديهم فيفيض الحنين والشجن فتختلج الدواخل حزنا...ليزيحها الفرح للحظات ثم تعاود الذكريات مكانها...لهذا رتبوا
اشياؤهم في صمت داخل الدواليب وفوقها وتحت الاسره...وتمطوا للحظات فوق اسرتهم كأنهم يقيسون درجة الراحه بها....
تم استدعائهم لتناول الافطار بمطعم الطلبه بعد ان وزعوا لهم بطاقات الاكل المجانيه او الكرتلات (( ياخ خت المفتاح عند الغفير ) ( بالله عليك كان قام فتح الغرفه..) (..ياااخ يفتحها شنو...عالم ما تتطور كلو كلو) ....
واخيرا اقتنعوا بوضع المفاتيح عند البورتار كل مفتاح في صندوق صغير
به رقم الغرفه...
ذهبوا لمطعم الطلبه او الكنتينه والتي كأنهم بنوها فوق تل...عليك بتسلق مرتفع صغير مكتسي بالخضره وتحيطه
الزهور من الجانبين ثم تعتلي عشره درجات من السلم....(بالله دي مواعيد اكل دي من صباح الرحمن...)ارتصوا
في الصف ثم اخذوا الاكل والذي عباره عن قطعة كيكه وبعض الجبن والبيض وكباية شاي ..( ياجماعه ده فطور ده وين الفول والعصيده ) .تناولوا وجبتهم
وسط مداعباتهم التي دعمها رزاز المطر بغمرة سرور...
وكما تم استقبالهم في بخارست هرع اليهم بعض الطلاب القدامي وذهبوا معهم الي الجامعه...مبني يتوسط المدينه شاهق وكأنما تم بنائه في العصور الوسطي يكتسي بكل جوانبه بابداعات انامل لفنانين صاغوه تحفة جماليه تنم عن دواخل قوم تنثر الجمال حيثما ارادوا....
تمت الأجراءات في يسر وسهوله لم يتوقعوها في دقائق معدودات تم توزيعهم علي مجموعات صغيره خليط من السودانين والعرب وبعض الاجانب من الدول الاخري....علي ان يبدأوا الدراسه صباح اليوم التالي....مما اتاح لهم الفرصه ليتنزهوا في شوارع المدينه ليتعرفوا علي فكتوريا.والجول وبقية معالم المدينه.. ويلتقطوا الكلمات الرومانيه من افواه الرومان بأذان صاغيه ليضعونها ذخيرة في ذاكرة وقاده لتلهج بها السنتهم بتلذذ في حنايا المدينه واضابير الكليه..
ولتصير بعد عام لغة ثالثه تصبح نهجا لدراستهم في الكليات المختلف....
تأقلموا سريعا في مجتمع يتسم بالبساطه والاريحيه...صادقوا منهم من صادقوا وتبادلوا معهم الزيارات في بيوتهم واندمجوا في المجتمع الروماني وتحصلوا بالاضافه للغه اساسيات المواد العلميه ...وتنافسوا في الامتحانات واتقان اللغه الرومانيه
وتجويدها...وحفظوا حواري المدينه كما احتفظوا بعلاقات جميله ترسخ في اذهانهم مدي الحياة....
ليأتيهم الفراق الثالث لبعضهم بعد عام حين توزيعهم علي الكليات في مدن مختلفه لتبقي الالفه والحنين دائما لمدن تعلم اللغه الرومانيه ولمن زاملوهم في تلك السنه....
🌾🍂🥀💐👏🌾🍂🥀
وأجمل ايامنا لم تأت بعد
✍🏽
عادل سليمان محمد سليمان

عادل سليمان
01-08-2019, 10:25 PM
🌺🚎🏢🌆🌇🏙🌃🌺
🥀الحلقه السادسه والعشرون 🥀
☘ بخارست ☘
عسم
في نهاية العام الدراسي للغه الرومانيه يتم توزيع الطلاب علي الكليات في المدن الجامعيه المختلفه
والتي تحوز فيها كليات الطب والصيدله
غالبية الطلاب الذين يوزعون علي مدن بخارست..كلوج...ياش. تمشوارا...
كرايوفا...الخ وتجذب مدن بخارست وتمشوارا وبلويشت وبراشوف طلاب الهندسه بافرعها المختلفه...
وقد يلعب الحظ دوره في التوزيع وربما للرفقه في سنة اللغه ايضا دورها ليلح البعض علي مزاملت رفقاء اللغه...ولوجود الاقرباء من الطلاب القدامي في بعض المدن ايضا افضلية في التوزيع وغالبا ما توافق ادارة الجامعه رغبة الطالب ان كان هناك سبب لذلك....
كان من نصيب صاحبنا ان يتم توزيعه للعاصمه بخارست...وتتيح فترة الاجازه الصيفيه الوقت الكافي لطلاب اللغه للسفر لمدن كلياتهم.والتحضير للعام الدراسي ..لهذا جهز صاحبنا امتعته وستف الشنطه الكبيره
ولم ينس ان يتفقد اصدقائه في الصفحه الثانيه من جريدة الايام والتي احتفظ بها في قاع الشنطه طيلة هذه الفتره وكل ماكان يخشاه ان تتزوج سهير قبل عودته للسودان...فوجد ان السميح مازال مبتسما ولكنه لاحظ انه صار مدبجا بكرفته في عنقه ونظرة تحيه زروق اليه خفت حدتها....فاطمأن ان خطوبة سهير مازالت مستمره....
ادخل الخلال الحديدي الاحمر في جيب بنطلون الجينز الخلفي بعد ان صارع به شعره الهيبز...وتعطر باخر قطرات من الون مان شو والذي كان يحتفظ به تحت جريدة الايام داخل الشنطه المغلقه بالطبله المسوكره...فاخرجه ايام الامتحانات وقد ترجاه زملائه في الغرفه ان يجود عليهم ببعض النفحات فنفحهم بمقدار....
وهو في محطة القطار تبلل خده ببعض الدمعات والتي مسحها في استعجال واستيحاء...ففراق اصدقائه
وخزه في قلبه...كما ان هذه المدينه العطوفه التي قضي فيها عام كامل الفها وكانت بأهلها تمثل له وطن ثان
ولكنها الحياة ( يازول ارفع شنطك دي القطر ده قرب يقوم...سارح وين )
تذكر التاكسي الطراحه...والعلاقات الثقافيه ودافوري الحله وام درمان...
(وبالله بخارست دي تكون كيف...؟؛؟)
ايضا حالفه الحظ للمره الثانيه ليجد مكانا شاغرا في كمين K ليكون من

سكانه ولمدة سته اعوام تغلبت فيها الحياة كما تغلب فصول السنه في رومانيا والتي تذخر دائما بالجمال
يتبع
👍👏👍👏
عسم

عادل سليمان
01-08-2019, 10:31 PM
📖📕📒🏢🌾💐
*كمين K*
🏢
عسم
اذا كانت رومانيا تذخر بالجمال فأن مكوناتها من المدن تنتشي كل منها بثوبها المتفرد وتتشابه جميعها في روعة التقاسيم والتي ترسمها كل منها حسب فصول السنه....تبدع في الشتاء
وتكتسي بالبياض...ويكون للخريف الق خاص ويتوج الربيع نفسه ملكا لجمال فصول السنه في رومانيا...فتتغطي بخارست بالزهور وتتنفسها عطرا....
وتعطر سمائها بعبير فواح....ويرتحل سكانها صيفا للمصايف يمتعون انفسهم بحرارة الشمس علي الرمال....
درج الرومان لاسكان طلاب الجامعات في مجمعات سكنيه يكون للاجانب منهم داخليات خاصه بهم وتتنوع حسب الكليات...واشتهرت في بخارست داخليات القروزافشت والريجيه والبلفديري لكثافة الطلاب الاجانب بها..واحتل الطلاب السودانيون مواقعهم في هذه التجمعات وكان لكمين Eفي القروزافشت تميزه الخاص بين السودانيين فهو يحتضن الطالبات السودانيات وبعض الطلاب السودانيين....واما في منطقة الريجيه فلكمين K المكانه المرموقه بها فيجلس كملك في قلبها مدبجا بالتاريخ والارث القديم فقد سكنه السودانيون منذ بدايات حضورهم للدراسه برومانيا
واصبح مربط للذكريات لكل من درس في بخارست او المدن الاخري فأن لم تسكنه فحتما ستكون من زواره.....
طابق أرضي تعتليه عدت طوابق ترفرف من عاليها الي كلية الطب والتي تقع علي مرمي حجر منه وتعبر الديمفوفيستا بجواره لترشقه بذرات مياه معطره بالحنين....وتجاوره داخليات الرومان بمسمياتها المختلفه
....مجمعا يحتوي علي كل سبل الحياة ميادين كرة القدم والسله وصالات التنس...مطاعم الطلبه والمتاجر الصغيره التي بها كل ما تحتاجه ويمكنك الا تخرح من هذا المجمع قط الا للكليه والعوده منها....فقد صب الفكر الهندسي كل ما لديه ليكون المجمع مكتمل الضروريات وحتي نقطه الشرطه والتي تشكو قلة البلاغات والوحده الصحيه والتي ايضا يقل التردد عليها اضيفت لهذه المجمعات...
تزدهر الحدائق الصغيره من حول كمين K وتصطف بعض المزهريات في مدخله الواسع والذي يحتوي علي بعض مقاعد او كنب لجلوس المنتظرين وقد يكون المنتظرين ايضا من سكان الكمين الذين يجلسون لاستقبال ضيوفهم...
عند ولوجك عبر بوابة الكمين الزجاجيه والتي كأنها صنعت من زجاج من حديد لم ينكسر لعشرات السنين اما لقوته أو لرفق الايادي التي تدفعه دخولا وخروجا ولكي لا تحدث صوتا لف البورتار يدها اليمني بطوق من البلاستيك او الاسفنج الاسود فتلتقي باليد اليسري للباب دون احداث اي صوت بل يتعاتقان في تودد وموده يلفت نظرك وعلي ارضية المدخل وجود ماسحه للاحذيه من الحديد تعقبها وطايه ذات سمك بطول متر وعرض نصف متر وتمسح عليها ارتال الجليد من الاحذيه عند الدخول.. تقابلك مباشرة صالة الدراسه والتي يحتلها الهدوء والادراج والكنب....علي يدك اليمني يجلس امبراطور الكمين والمسمي البورتار يجلس في مكتب زجاجي وخلفه مربعات خشبيه بعدد غرف الكمين تعلوها ارقام توضع فيها مفاتيح الغرف عند الخروج....فأنت مطمئن لغرفتك والتي لن يدخلها أحد بعد خروجك الا عاملة الكمين والتي تقوم بنظافتها وتغيير الملاءات...
ويضع البورتار امامه تلفون عتيق يستقبل كل المحادثات الداخليه والخارجيه لسكان الكمين....ويربط البورتار علي يده شاره حمراء تذكرك بكباتن فرق كرة القدم...فهو يستحق الكابتنيه دون جدال فقد حفظ كل الساكنين بالكمين وارقام غرفهم ومن يزورهم....وكون معهم صداقات لاتنسي....
عليك بصعود ثلاثه درجات من السلم لتصل للطابق الارضي والذي يتكون من 46 غرفه كما الطوابق العليا احداها أو اثنتان منها للسيد مدير الكمين....
كعادة الطلاب الاجانب فانهم يتوارثون الغرف وكذلك كان السودانيين.. فالغرفه21 مثلا بالكمين ومنذ اكثر من اربعه عقود لم يسكنها غير السودانيين...فاذا سألك ضيف عن أحد الطلاب من دوله معينه فانك حتما تعرف طلاب تلك الدوله وتوجهه اليهم
تواجه غرف الطابق بعضها البعض يفصلها ممر بعرض متر ونصف يحدها من الجانبين الحمامات احدهما في بداية الممر والاخر في نهايته.. وللحمامات باب خشبي خارحي يعقبه باب زجاحي سميك وهو مقسم لعدت حمامات ليست لها ابواب من الداخل بل تفصل كل حمام عن الاخر جدار خرصاني وفي احداها زجاجي ليصب الخجل في وجنات الطلاب الجدد فيستحمون بملابسهم ويجعلون من بشاكيرهم ستائر..وسرعان ما يتعودون
....وللحمام طقوس خاصه حسب طلاب كل بلد...فيحمل السودانيون البشكير والصابونه في حين يحمل اللبناني او السوري شنطه بها كل انواع الشامبوهات والكريمات وكأنه علي سفر....وتعلو اصوات الغناء وكل يغني علي ليلاه...والعجب ان يتونس اثنان منهم وسط هدير المياه فتعلو الاصوات ويكتسي الحمام بالدخان الذي يتصاعد من مياه المواسير الحاره او الدافئه عندما تخلط بالبارده....ويكون هناك ازدحام خاصة عند دخول الاشقاء العرب والذين يطيلون من ثرثرتهم لهذا يحبذ الكثيرين انتهاز الاوقات الميته في عز الظهيره....
مساحة الغرفه اربعة امتار ونصف طولا وثلاث امتار عرضا تقريبا فهي تحتوي علي سريرين وتربيزتين للمذاكره ودولاب محشور بجوار الباب لكل ساكن ضلفة فيه يقابله حوض للغسيل يعلوه رف توضع به الصحاني وكبابي الشاي وهناك امتداد للحائط بجانبي السريرين يفصلهما عن الدولاب والحوض..وغالبا ماتكون هناك ثلاجة صغيره تحت الرف واهم من هذه كله الهيتر الذي يوضع علي خشبة اعلي الثلاجه........تعلو الغرفه لمبة الاضاءة فهي في حالة مراقبه دائمه للسكان وقد تكون هناك لمبة اخري في المقدمه ولكن ذات لون خافت...كما يضع الطلاب لمبات صغيره علي المناضد لتقوية الاضاءه عند المذاكره..
يتنافس الطلاب فيما بينهم في تجميل غرفهم...فيبسطون البساط ويلصقون ورقا مذركشا بالحوائط ويعلقون الستائر كل حسب ذوقه الجمالي مما يضفي علي الغرف جمال هاد او صاخب ....وقد يبروزون الحوائط بلوحات لدافنشي كطفل باكي او قطط تحمل لفات خيوط لم تستطع فكها حتي تخرجهم...ولبنتنا الاثيوبيه حظوة خاصه فيدبجونها في الباب من الداخل لا ادري ربما تكون رمزا لجمال افريقيا ويغالطون الرومان بانها سودانيه...
المرافقه في السكن دائما تحكمها قوانين غير مرئيه....منها صلة القروبه
او معرفة الاهل بالسودان....زملاء الدراسه فترة اللغه...او تقارب الرؤي والافكار في اكثر الاحيان...الخ
دائما ما يعلو الضجيج في كمين Kفي الساعات الاولي من الصباح ثم يقل تدريجيا ليسكن السكون بعد الثامنه صباحا فلاتسمع الا صوتا هنا وهناك
فقد افرغ الكمين محتواه في اضابير الكليات....ثم تعود بعد الثالثه الصفافير والغناء والصياح واصوات الاحذيه التي يتفنن الطلاب العرب في خبطها بالبلاط
المسكين ويمكنك ان تميز الداخلين من اصوات احذيتهم....وسرعان ما يتجه الكثيرون الي المطعم الطلابي وهم يحملون بطاقات الوجبات فالكنتينه تتوسط الداخليات يداوم الطلاب الرومان علي تناول وجباتهم بها بتلذذ وانتظام ويتفاوت الاجانب في ذلك...فعند دخولهم يرتصون في صفوف للنظام داخل ممر صغير محاط بحدائد لعدم التخطي...ويتناول الطلاب الصواني التي تكون في بداية خط السير والتي نحتت عليها مقاعد للصحون والكواري والمعالق ويتناولون
الشوربه والطبائخ كل حسب رغبته ويختمون الصف بقطعة الخبز والتحليه التي غالبا ماتكون قطعة كيكه او تفاحه
وعصير في كباية من البلاستيك ليس له طعم ولكنه ذو لون احمر او اصفر ويجلسون علي مناضد ذات فرش نظيفه تضع احيانا في قلبها مزهريه
يلتفون في مجموعات تناقش في الغالب حصيلة اليوم الاكاديمي واحداث الكليه ثم يعودون لاخذ قسط من الراحه بغرفهم.....
وهناك الكثيرين الذين لايحبذون الاكل في مطعم الطلاب..فيفضلون الاكل بالمطاعم او الطباخه في غرفهم....
تحضير الوجبه عند السودانين في كمين K تختلف من غرفه الي اخري
ففي حين ان بعض الغرف تكون مجهزه دائما ولها ميز راتب تكون الاخري في حالة جفاف تشكو قلة الفئران وهذه الاخيره يمتلك اصحابها اهم المقومات وهو السيد الهيتر وهو اساس الحله اما بقية الاشياء فأنها تأتي في حينها ولا يحملون لها هما....فتبدأ العلاقات مع الاخوه العرب باستلاف الطنحره
من هذا والبصل من ذاك ((ويا ابوالشباب لوسمحت حبت زيت وشوية ملح ...)) ولتعودهم لايردون الا بكلمة علي راسي يازلمي....هكذا تتنقل الارجل بين الغرف وسرعان ما تفوح رائحة الطعام الزكيه لتعم القري والحضر وما عليهم ال ان يرتدي اثنان ملابسهما الثقيله ليجلبون الخبز من مصنع الخبز القريب
والغريب في الامر انهم يتنافسون فيما بينهم في عمل الحله وكل يريد ان يبرز فنونه في الطباخه...
تتميز فترة العصريه بالهدوء التام والكل في حالة سكون لا يزعجهم الا صوت البورتار من حين الي اخر
Camera doua zeci unu la telefon...
اويصيح للمعتقين في الكمين باسمائهم ويعرف سكان كمين Kمن هم اكثر الناس مناداتا للتلفون وهم في الغالب اصحاب علاقات مع الرومان والذين يطلبونهم لتحديد المواعيد او للاطمئنان عليهم....
غالبا ما تتميز غرف السودانيين في كمينK بالازدحام فأنهم بعكس بقية الاجناس نقلوا الصفات الاجتماعيه في ذلك الوقت لمجتمعهم الطلابي فلابد من تبادل الزيارات لبعضهم البعض والتي تمتد لساعات طوال ويسهرون في مجموعات حتي انك لاتستطيع ان تميز من هم اصحاب الغرفه في بعض الاحيان....وقد تجد في صباحات العطل بالغرفه ذات السريرين اكثر من سته نائمون بها...
وكيف يتم ذلك فيستغربون انفسهم فيه
عند الصباح....
تظل غرف الكمين مضاءة طوال الليل وتختلط اصوات الموسيقي بالصياح والرقيص مما يزعج اصحاب الغرف((التحت))في بداية سكنهم وربما ادي الامر للمشاجرات ولكن سرعان ماتعم الصداقه والتعود بينهم وتظل الدبكه تهدر في الاذان..والاغرب من كل هذا بأن البعض يجلسون في هدوء تام يستذكرون دروسهم وكأنهم علي اكف الراحه والهدوء لا يعبأون بكل ما يدور حولهم لايزعجهم غير صوت المياه التي فارت في التنكه وغطت علي اسلاك الهيتر الرقيقه
وكأنهم احاطوا غرفهم بصادات للاصوات تمنع الصخب من تشنيف اذانهم.....
تتمثل حياة التكافل الاجتماعي في ابهي صورها بين الطلاب السودانين في الكمين فاذا امتلأت في يوم من الايام احدي التلاجات بأنواع الخضار والفاكهه
فحتما ان أحدهم قد صرف ال70 دولار من البنك والملفت ان جميع الأصدقاء يعلمون ان صاحبهم اليوم قابض وهذا يوم خاص يجتمعون فيه ويسهرون مع بعضهم الي ان ينعدم اخر دولار ثم تدور الدوائر
السنه الدراسيه لها جدول زمني لا يتغير منذ عشرات السنين فشهر يونيو هو لفترة الامتحانات الصيفيه...والناظر لكمين K في هذه الفتره يعتقد ان هذا الكمين ليس به سكان....فيعم الهدوء مع انتشار مرض الرجفه والسرعه في المشي الكل مستكين في غرفته وتنعدم المناداة للتلفون وتلبس احذيتهم ماصات الاصوات....تتغير الحياة تماما ويعم الهدوء وتحتضن ترابيز المذاكره اصحابها في همس
وتمتلئ صالة الدراسه في الكمين عن اخرها والتي لاتسمع فيها غير صوت تقلب اوراق الكتب...وتبدأ الكرفتات في معانقة الرقاب ويتعطرون من ذلك الفتيل المهمل او المدسوس لشهور والذي لم يتم اكتشافه من البقيه ...
وقد يتصبب البعض عرقا دون اسباب وعلي الاخرين تغطية الغيابات ان وجدت....
ولاتسمع الا نوتا زدش...نوتا جنج....نوتا باترو.....ليعود اصحاب الباترو لتهطل امطارهم في الخريف
الكل يعيش اوقات عصيبه الا شخص واحد هو بورتار الكمين الذي يشعر بسعاده كبيره وهو مرتاح علي كرسيه دون اي مشاغبات....الا بعد انتهاء فتره الامتحانات ليعود وبأعلي صوته صائحا
Camera doua zeci unu la telefon..
👏👏🏢📖📕📒
وأجمل ايامنا لم تأت بعد
✍🏽
عادل سليمان محمد سليمان

بابكر مخير
02-08-2019, 05:22 PM
شكرا ناصر نجيب البنبر ونهز الكانون ونقعد معاك ونشرب قهوتنا في ضل الضحويه القعده معاك بتساوي سنين

يعني يا عدولي
كتبناها بالمبي "دآ طبعن اللون البكتب بيهو علامة الرضاء والمحبة"
وشاركنا في بوستيك الجميل دآ بأدب جم وأسأل كوكي "عكود" يكشف ليك الطلآسم :D.
وبعد دآ يعني "سطير" نصوري دآ ياهو الخلاص" ;)..
يا أخي إحنا جبناها sofa bed وكباية شاي بلبن وقطعة كيكة :cool: يغلبنا بتاع البنبر دآ..
من الأعجبني حكاية "الحمام" أول بي برأة قريتها أنها الطيور ولكني لمن لقيت الصابون والبشكير..
أثارت في نفسي ذكريات أنواع الحمامات الكانن في الداخليات وأنواع الموسيقي المنبعثة منها كل بلد بي أغانيهو شيتن الخواجات والعربي والفيتنامي واللاتين أمريكي والأفريقي..
أنا كنت بتجنب التواجد في الحمامت لمن تكون المنافسة غير متكافئة...
السوداني العادي والأفريقي مفتول العضلات :eek: (كوكي بالله وقع الكلام لي حبيبنا عدولي)..
شكرن ليك عادل أحييت فينا ذكريات..
طبعن عمك خريج صيدلة براتسلافا اسلوفاكيا حاليا وتشكوسلوفاكيا أيام الشباب...

عكــود
02-08-2019, 06:25 PM
يعني يا عدولي
كتبناها بالمبي "دآ طبعن اللون البكتب بيهو علامة الرضاء والمحبة"
وشاركنا في بوستيك الجميل دآ بأدب جم وأسأل كوكي "عكود" يكشف ليك الطلآسم :D.
وبعد دآ يعني "سطير" نصوري دآ ياهو الخلاص" ;)..
يا أخي إحنا جبناها sofa bed وكباية شاي بلبن وقطعة كيكة :cool: يغلبنا بتاع البنبر دآ..
من الأعجبني حكاية "الحمام" أول بي برأة قريتها أنها الطيور ولكني لمن لقيت الصابون والبشكير..
أثارت في نفسي ذكريات أنواع الحمامات الكانن في الداخليات وأنواع الموسيقي المنبعثة منها كل بلد بي أغانيهو شيتن الخواجات والعربي والفيتنامي واللاتين أمريكي والأفريقي..
أنا كنت بتجنب التواجد في الحمامت لمن تكون المنافسة غير متكافئة...
السوداني العادي والأفريقي مفتول العضلات :eek: (كوكي بالله وقع الكلام لي حبيبنا عدولي)..
شكرن ليك عادل أحييت فينا ذكريات..
طبعن عمك خريج صيدلة براتسلافا اسلوفاكيا حاليا وتشكوسلوفاكيا أيام الشباب...

هههههههه
يا قمندان عليك الله تواصل الاندياح.

بابكر مخير
02-08-2019, 08:38 PM
هههههههه


عجبتك حكاية الحمامات ولا الأفارقة :eek:

والله الواحد لو ما بس خايف يحلج صواميل بوست عدولي الجميل..
إلا كان ردآ علي حكاية ؟
الاندياح.
:cool::cool::cool::cool:
عادل سماح الزول دآ بجرجرني لكن عليك الأمان وليك السلام