المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحيل الروح .. الى جنات الخلد مامان


عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 01:32 PM
http://www.sudanyat.org/vb/uploaded/118_1511667085.jpg
بمزيد من الحزن والاسى تنعي جمعية ابناء القرير بالرياض رئيسها المغفور له باذن الله عبد الرحمن محمد صالح (مامان) الذي حدثت وفاته قبل قليل بالقاهرة اليوم الجمعة 24 نوفمبر

وستلقى اعضاء الجمعية العزاء في الفقيد اليوم بمخرج 18 استراحة الجزيزة جوار نورماس .

اللهم أغفر له وأرحمه وأعف عنه ،
اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته ، اللهم أغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس .اللهم أجعله من اصحاب اليمين وأدخله الجنة بغير حساب
اللهم لا تفتنا بعده ولا تحرمنا أجره واغفر لنا وله ،اللهم أجعله في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر والرحمة والمغفرة لكل أموات المسلمين.

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 01:32 PM
انا لله وانا اليه راجعون

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 01:36 PM
تعازينا الحارة لاسرته الصغيرة ولأسرته الممتدة ولكل الاهل بالقرير ولكل اصدقائه واحبائه
واحر التعازي لأعضاء سودانيات ... عكود ودكتور عوض وحسن النضيف ..
والتعازي موصولة لكل عضوية سودانيات ومنتديات القرير والبركل.

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 01:41 PM
*رحيل الروح*

منذ ان تلقيت الخبر وانا منفصم عن نفسي تماما... كل اشيائي التي تعودت على فعلها 
او قولها في مثل هكذا مناسبات عاندتني بصورة غير مسبوقة ورفضت مني مجرد التفكير فيها ... ضاعت مني نفسي فلم اجدها وانا في اشد الحاجة لها لتعينني .. فالمصيبة اكبر من تواجهها بجسدك وجوارحك فقط دون روح ... ولكنها هربت من المواجهة وتولت يوم الزحف ولا حول ولا قوة الا بالله.
الموت ليس جديدا علينا وجربنا فقد الاحبة وتجرعنا مرارت الفراق ولوعات الرحيل ولكنا ولأول مرة نجرب رحيل الروح من اجسادنا ونختبر احساس الموت ونحن احياء ... 
ما اصعب الموازنة والمعايرة والمقايسة حين يستوي الوجود والعدم والموت والحياة فبعض الرحيل يحيل الدواخل الى دمار وحطام وركام ولات حين مناص... فمامان لم يكن عابر سبيل حط رحاله تحت ظل شجرة الدنيا حتى اذا انحسر ورحل رحل معه الراحل المقيم ... ولكنه كان انموذجا لفلسفة الوجود وحكمة الخلق standard اتعب وسيتعب كل من ارتضى الانسانية في معانيها العليا منهاجا وسلوكا وسار بين الناس كالنسمة ان لم تنفع لن تضر ...
افتقدته انا بالذات معلما ومثقفا لي منه تعلمت الكثير فقد جمعنا حب الفن والتراث وتبادلنا المعرفة والمعلومات انا بقليلي وبضاعتي المزجاة وهو بكثيره ومعينه الذي لا ينضب وكان يعتبرني قارئ ومتابع وتابع له كثير الاسئلة كثيف الاصرار على الوصول للمعلومة التي لم يكن يبخل بها علي وعلى الجميع يبذلها وهو في منتهى السعادة. 
فقدنا له لن يعوضه شئ في الدنيا ولا نقول الا ما يرضي الله 
اللهم اغفر له وارحمه ووسع مدخله وادخله الجنة بغير حساب 
اللهم واجعل البركة في ذريته 
اللهم اجرنا في مصيبتنا والهمنا الصبر وحسن العزاء
ولا حول ولا قوة الا بالله

ع.المنعم حضيري

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 01:47 PM
أنا ابكيك للذكري و يجري مدمعي شعرا
أنا ابكيك للماضي وللعهد الذي مرا
وللألحان مرسلة تصوغ الفن والسحرا
وللأزهار في الوادي حياري ترقب الفجرا
‏*****
أنا أبكيك إن ساحت علي الوديان أمطار
أنا ابكيك إن غنت علي الأشجار أطيار
أنا ابكيك إن غنا بلحن الحب مزمار
وإن اترع في قلبي فيض اللحن قيثار
أنا ابكيك إن طافت فجاءات وأخطار
‏*‏****

بابكر مخير
25-11-2017, 01:53 PM
أحسن الله عزاكم وكل ممن ذكرت وأسرته

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 02:28 PM
علي كرسي القرير الساخن ود المدير(مامان)


الإخوان الكرام

لكم خالص التحية والتقدير وعيدكم مبارك وأعفو مننا وعافين منكم. زي ما قال أخوكم ود أوسلي أنا قعاد الكراسي دا ما قعد أدورو. وهسع من الأول ود نفيسي دا كان ختالي عنقريب تحت نيمة وجمبو سعن كان قعدت وجاوبت على اسئلتكم. وبالمناسبة ود نفيسي مزازيني بالتلفونات ودابو خت السماعة مني.

وماني عارف أبدالكم من وين. طبعا أنا من مواليد فترة قبل استقلال السودان. ومحل الميلاد حلة الحسناب. والدي هو المرحوم محمد صالح أحمد حسن مدني هذا هو الاسم الرسمي أما الاسم المتعارف عليه في البلد فهو حمدصالح ود أحمد كارة الملقب بالمدير. أما الوالدة فهي المرحومة أم الحسين بت حسن ود مدني الملقبة ايضا بـ (بت حسن طويل). ولي أخ أكبر مني سنا هو الرشيد محمد صالح الملقب بـ (دلس) ودلس هو أحد وزراء خارجية أمريكا في غابر الأزمنة. وهذا يدل على مدى ثقافة ناس القرير من بدري كونو يعرفو اسم وزير خارجية ويلقبو بيه زول منهم. أما أصغرنا فهي أختي المرحومة أسماء محمد صالح الملقبة بـ (أسماء المدير) ويقال أنها هي التي أطلقت علي لقب (مامان) عندما كانت صغيرة ولا تستطيع نطق اسم عبد الرحمن.. ولكن هنالك رواية أخرى أن من أسماني مامان هو ابن عمي الأمين بخيت أحمد كارة والله أعلم.

عندما شببت عن الطوق التحقت أنا وبعض صبية الحلة بخلوة التويماب التحت وهي الخلوة التي كانت تقع وسط جناين الفقرا ويديرها المرحوم محمد ود عبد الرازق ود الأمين وأخيه محمد الأمين أمد الله في عمره. من زملائي بالخلوة من أبناء حلتنا : عبد الوهاب حمدنا الله، كامل عبد المنعم حمد، بابكر عطا السيد، فتحي طه حامد، ابراهيم محمد خير قمبور، أحمد محمد فتح الرحمن. وكان هنالك ايضا عدد من ولاد العامراب . كانت الخلوة بالنسبة لنا فترة في غاية الأهمية حيث حفظنا بعض قصار السور وعرفنا الحساب والأهم هو الدخول في الجو الدراسي. ولكن الكابوس بالنسبة لنا كان (بخيت الطرشان) خال عبد العظيم علي محمد سعيد. وأعتقد أنه (أول إرهابي في التاريخ). كان أولاد العامراب كثيرا ما (يحرشونه ) علينا بسبب وبدون سبب ، فتتقطع قلوبنا خوفا منه خاصة وأنه أبكم وله لغة تخاطب خاصة يعرفها فقط ولاد العامراب. أما نحن فيتعامل معنا فقط بسيطان الجريد.

 كنا نحب خلوة التويماب لأسباب قد لا يكون العلم والتعلم من بينها. كنا نشق طريقنا بدرب الحلفي بين الجناين وبيوت حلة العبيداب ثم حلة الحداحيد وكان آخر بيت في طريقنا بالدرب التحت هو منزل المرحومة الروضة والدة عوض يسن ثم تبدأ بعدها بيوت خرابات وأظنها تهدمت بفعل فيضان 46م والبيوت أظنها من بيوت أهلنا الرحوماب والعواتيب على ما أظن. 

كان كل واحد منا يحمل كبريتة فارغة من نوع أبو مفتاح والسبب هو الحصول على الدود والجراد الذي نشرك به للطير. والدود نحصل عليه إما من القصب المزروع في الطريق في موسم زراعة الصيفي. وكانت لدينا مقدرة عجيبة في اكتشاف القصب الذي يوجد به الدود. فعندما نلاحظ أن إحدى القصبات يابسة في قلبها (مكنكشي) نسارع الى خلع القلب ونجد تحته دودة غالبا ما تكون سمينة وتجذب الطير وتغرية. أما في غير الموسم فنضع حجارة ودراب كبير الحجم تحت بعض الأشجار الضخمة وعند رجوعنا نرفع الحجارة فنجد تحتها نوع من الدود اسمه الصرفة . 

ومن دوافع ذهابنا للخلوة هو التمتع ببعض تمر النخلة التي كانت تسمى بريرة وهي نوع نادر تنتج تمرا لم أرى مثله. وبريرة حفرة تمر بها عدد من النخلات (بنات أم ) تقع بالقرب من الخلوة. كذلك هنالك تمرة من نوع الكرش مزروعة خلف الخلوة . أهلنا الفقراء طبعا كانوا مسؤولين من الجانب الديني والارشاد لناس البلد من العمراب وحتى القلعة (بالمناسبة ناس العمراب كانوا يسمون منطقة القلعة السواراب) يعني لو واحد منهم ماشي للقلعة كان يقول: أنا ماشي السواراب. والسبب إنو ناس المنطقة هم من فرع السواراب في قبيلة الشايقية. والسواراب طبعا هم أبناء سوار ولد شايق وبعض حضر وبعضهم بدو كانوا يعيشون في صحراء بيوضة. كما ذكرت فإن حلة التويماب بها مسجد الجمعة وكان إمامه المرحوم محمد ود عبد الرازق وهو أيضا يصلي بالناس العيدين بالقرب من مقابر ودعجل ويصلي صلاة الجنازة على من توفاه الله. وتقام احتفالات المولد في فسحة الجامع وهي احتفالات ذات مذاق خاص لما فيها من حلاوة مولد ومديح وتنتهي بوجبة دسمة للجميع عبارة عن فتة ومحظوظ من يختف كعبورا.

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 02:32 PM
رحيل الغمام
فوجئت بالنبأ الصادم عند دخولنا لاستراحة (الجزيرة) لمشاركة الابن مصعب خضر مناسبة زواجه..لم اصدق اذني فالخبر المهول كان اكبر من احاسيسي..وتساءلت. دون وعي مني..هل فعلا..رحل مامان؟؟لم اهتم بالتفاصيل لانني كنت في واد سحيق لا ادري كم من الزمن لبثت. يوما اوبعض يوم ام مائة عام ولكنه زمن طويل بحكم الوعي. قصير بحجم الكارثة.
رحل اخي ورفيق دربي الدراسي وصديق شبابي . رحل دون استئذان كما يرحل المطر بعد ان يروي ارضا يباب ويزرع الفل والياسمين على جنباتها ليفوح عطرا نديا رحمة بالمتعبين ..
رحل مامان كما الغمام ..رحل الانسان وعبق المكان ..رحل حامل المسك وخازن التراث والارث..كم قصيرة وبخيلة هي الحياة.
كان مامان..(مانا )بكل معنى الكلمة ..تستهوية المعرفة والطرفة معا..رجل يجمع بين الجد والهزل وكل في موضعه دون اخلال..جمعتني به المرحلة الاولية..دكام..العريقة ثم المرحلة المتوسطة. الاميرية التليدة(البيضا) كما يحلو لاهلنا الطيبين مناداتها وافترقنا في المرحلة الثانوية ولكن جمعتنا الاجازات فما افترقنا بعدها قط ..تشاركنا سويا في (الصف) خلف عمالقة الفن في بلادي.رددنا خلف .محمد جبارة كل ماجادت به قريحة اخي السر عثمان وهي تخرج طازجة ومكتملة كلمة ولحنا..
مامان. رقم يصعب تجاوزه..رجل يحوي كل فضائل الانسان .يزينه علم وثقافة ..واريحية لامثيل لها.وتفانيا في خدمة الغير دون من ولا اذى.
رحل اخي. في يوم هو اجمل ايام الدنيا. لاحساب ولاعقاب فالجزاء من جنس العمل..
رحم الله ابامحمد في العالمين والهمنا الصبر الجميل ..عزاؤنا قول زهير بن ابي سلمي
كل ابن انثى وان طالت سلامته
يوما على الة حدباء محمول.
ولنا في فقد سيد الخلق رسول الله تجملا وصبرا.

*ضمرة عريج*

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 02:43 PM
*مامان الانسان*

ترددت كثيرا في الكتابة عن هذا الرجل القمّة الذي دخل قلوب الجميع وفقده خلّف حزنا عميقا وجرحا نازفا .
من اين ابدأ وكيف انتهي ؟
عن خلقه عن ثقافته عن مساعدته عن مجاملته عن محبته للجميع عن وعيه وادراكه الكامل لما يدور وعن وعن........
فانك ان جالسته يدخل قلبك دون تعب ويشعرك بانه الصديق والقريب والعطوف والمهتم بشئونك .
في بعض المداخلات كتبت عن عمتنا زينب والدة الاخ حسون بشيرغا وشرحت لماذا لقبت بقعر البرّاد ، فما كان منه الا ان داخلني وهو فرح بانه وجد معلومة كان يبحث عنها كثيرا وهو مكنون ومعنى هذا اللقب عن جدته زينب بت عائشة بت تور القوز وطلب مني ان اكتب له عن الوالدة عائشة بت تورالقوز ود قرافي وابنائها وبناتها لانه جدته لابيه من القرافاب ، فيريد ان يعرف مزيدا من الارحام ، وعرفت انه يهتم بكل صغيرة وكبيرة ، فكان له ما اراد وكان مسرورا جدا بذلك .

فمامان بحر عميق زاخر بالكنوز والدرر في كل المجالات ، وعليه ارجو ان تكوّن لجنة ويستأذن ابنه محمد والاسرة الكريمة لجمع هذه المخطوطات وطبعها والاستفادة منها لتكون ذكرى عطرة ولتتجدد الرحمة له من كل من تصفّح صفحة او قلب ورقة .
رحمة الله عليك اخي مامان رحمة واسعة واسكنك فسيح جناته والله نسأله ان يجعل البركة في ذريتك .

عبدالمنعم الفنجري .

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 02:45 PM
سنواصل باذن الله التوثيق والحفظ لكل ما كتب عن الراحل المقيم رحمه الله

imported_Hassan Farah
25-11-2017, 03:10 PM
ربنا يرحمه رحمة واسعة ويغفر له ويجعل الجنة مثواه
تقبلوا عزائى الصادق اخى عبدالمنعم الحضيرى
ربى يلهمكم الصبر والسلوان ويجبر كسركم
انا لله وانا اليه راجعون

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 03:15 PM
*مامان*
*رحيل الوتر الخامس*
*ياعيون ابكي دمع الدم*
حسين حمد الحسين
حقا ان الموت نقاد يختار الجياد....وان المنايا تحوم حول الحمي ولا تصيبن الا ذي اثر وزنة عند الله والناس....والموت يقين ايماني تحيله فجيعة الفجاءة الي قدر تهابه الناس وتفزع لوقوعه ولكن .. (يامنايا حومي حول الحمي واستعرضينا واصطفي كل سمح النفس بسام العشيات الوفي الحليم العف كالأنسام روحا وسجايا).... الان تخرج الي السوح و(سهلة الحلي) ....الرتاين ميتي مارنت طنابير عاد ليالي افراحنا يطراها الله بالخير.)وكانها ادخرت لهذا اليوم...ولن تتوهط الرتاين علي شعب ثلاث تعلو وتهبط انفاسها كانما تراقص حسان الدارة او تتقي بعض لكمات المنفلتين بين الصفوف طربا او(....... ) فصبرا ياصنو روح مامان (السرير.) واه ثم اه محمدسعيد(ساهر ليلي والناس ناموا للانوار تكتل).....وحلاوة الحكي عندك وعبدالمحمود بخيت وصديق الحسين تناجون قمر (دورين) ورمال (الحله) الناصعة البياض ومقارن الجداول عند كبري حرسنا وطنبور مامان يشق عتمة الليل وصمته كانما ياتي من الضفة الاخري للنهر وجبال الجن او ظلمات الصحراء التي فوقها ظلمات...... ..وشتان الان بين عزيف الريح علي الارض اليباب وعزف مامان علي الطمبور.. فيا لحزن الحفير والجدوال والقيزان واطلال البيوت الدارسه.....نعم سوف (تحرد داراتنا الصفاقين) وتنكس (الشبابيل ودعاتها وكنتيلا)...ولن يردد احدهم(عرجا)لحسناء تولي وتنسل من بين (جراري الصفوف) .....المجد لك يامامان في الخالدين اذ سكنت قوافي الشعراء امتنانا قبل ان تنقيها وتحفظها من النسيان والضياع..وكانها تبادلك جميلا بجميل....
.. يذكرك شيخهم ود الدابي(زهره يامامان نديه مفرهده...خرق عادة جمالا يوسف جابدا).....ثم يتوهج محمد سعيد فيصيبك شيئ من جماله المتعدي(يلمع خدو يضوي الليل ينيرو...مامان غني نشوان بي عبيرو)..... ولك عند السرير مكانة ومحبة ومستودع اسرار ويبثك وجده(رسل لحن زي مامان خلني ها اللظل طربان).........وحق للشعراء والناس طرا ان يتنادوا ذكرا لمحاسنك التي اقلها انه
ماذكر الشعر والشعراء والفن والادب في القرير الا وكان لك ذكر وركز....فقد كنت حلقة وصل وواسطة عقد بين جيل الموهبة الفطريه عند الدابي واقرانه وجيل الموهبة المصقولة ثقافة وحداثة عند محمد سعيد والسر عثمان ومجايليهم ولا يعيبن احد علي احد ميوله اوعشقه لزمن ما او ثقافة ما ..ومن ثم فهمه واجادته لها غير انك (مامان)قد جمعت كل الغلة في سلة واحده والقيت بها في مرجل يمور ويختلط ليطيب ويلذ لكل دارس او متابع او ذواقة...نعم فقد تتبعت حسن الدابي وحفظت له ورويت عنه بل وجادلته حتي اخرجت للناس دررا ما كانوا ليسمعونها لولاك.... اما صيرورتك مع محمد سعيد والسرير فهي قصة جيل مبدع وجمال ممتد غمر القرير حتي فاض لما حوله وظهرت مدارس جديدة في الشعر والغناء والفن عموما كانت رائدة في ادبيات منحني النيل...
ثم انه ما انقطع خيط تراث علي باحث الا وصلته وما تاهت اوضاعت قصيدة من شاعرها الا وكنت لها (حافظا)و(محفتظا) وما غادرت قصيدة قريحة شاعرها والا وتلقيتها كماتتلقي الجدات صرخات الحفده...... سالت الاستاذ السر عثمان الطيب يوما عن الجلابات(الله الله ياجلابا) وكنت اظنها اثنتان فقال الاستاذ انهن ثلاث فطلبته الثالثه التي لم ترد بديوانه بحر المودة فاجابني(عليك بمامان)ثم في قصة اخرى يقول فقدت مرة احد دفاتري وبه قصائد كثر فذهبت الي مامان مكتئبا فما كان من الرجل الا ودخل واتاني بقصائدي التي يحفظها مدونة بخط يده قائلا لمثل هذا اليوم اعددناها....
لا ادعي مخالطتك في الشان العام لفارق الاجيال ولغربتك الطويلة غير ان ألسنة الخلق اقلام الحق وقدشهدوا لك بنظافة اليد واللسان والمسلك العام... اما شخصي الضعيف فاحمد لك قيادي الي مواقع كثيرة افادتني كثيرا وجمعتني باناس فرقت دروب الحياة بيني وبينهم حينا من الدهر واخرين عرفتهم كنوزا اضافيه لما تبقي من العمر........اللهم ياحنان يا منان ان اخينا عبدالرحمن محمد صالح ( مامان) قد اتاك ضيفا في رحابك تتبعه دعواتنا فاكرمه ياكريم واشمله بعفوك واجعل الحنة مثواه يدخلها من اي باب شاء دون حساب ولاسابقة عذاب انك ولي ذلك والقادر عليه..........
حسين حمدالحسين

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 04:06 PM
الاعزاء.

الكمندان والبروف.

لكم الشكر الجزيل وكتر خيركم كتير

عكــود
25-11-2017, 05:21 PM
مامان سنبلة القمح.. جاد الزمان على أهل القلعة بالكثير، فقد التقت حفاير المشروع عند كبري حرزنا، ف سقت واترعت ومن لم تصله جداول الإبداع، كفاه النز فارتوى. كبري حرزنا لم يكن معلم القلعة الوحيد فهناك منارات أطلت فأضاءت العتمات وغذّت العقول والوجدان، حسن الدابي لم يكن بعيداً عن مصدر حياة القرية، ولم يكن وحيداً أيضاً، هناك محمد سعيد، حسون، علي عبد القيوم، حيدر إبراهيم علي، علي محمد سعيد، علي أحمد بابكر وغيرهم؛ أحاطوا الكوبري إحاطة السوار بالمعصم. ثم.. هناك مامان.... نسيجاً متفرداً! لم يكن مبدعاً فقط، بل كان قدوة للشباب في مهارته وشطارته، في عصاميته وعفته، في مثله وأخلاقه، في تقديسه للعمل الجاد المجوّد وفزعته للضعيف قبل القوي. مامان كان معلّماً مثله مثل أصحاب الرسالات العظيمة، نوره يضوي ويهدي. ومثلما كان قدوة اقتدى بها كثير من شباب القرير ففلحوا، ظل أباً روحياً لهم في المهجر أيضاً. وعندما داهمه المرض، لم يذبل، بل كان كسنبلة القمح تخضرّ ف تصفرّ.. وعندما تجف، لا تسقط بل تنثر حباتها لتنبت عشرات السنابل. مامان لم تمت تعاليمه وعصارة خبراته ومآثره التي غرسها، فهي باقية في صدور المحبين... وما أكثرهم وما أكلمهم وأحزنهم اليوم! لك الرحمة يا مامان وللجميع حسن العزاء... أبوذر الكامل

عكــود
25-11-2017, 05:21 PM
مامان أنصف ود صليليح ونجح في تغيير نظرة المجتمع إلي الطنبرابي ..... من أصعب الأشياء التي يواجهها رواد التغيير هي تسويق مفاهيمهم التي تخالف ما اعتاد عليه الناس عبر الأزمان. خاصة تلك التي تمس تقاليداً توارثوها، حيث يكون مجرد التفكير في الخروج عنها، يصنّف في خانة العيب، على أفضل تقدير. ود صليليح كان مغنياً عازف طنبور اشتهر في زمان كانت فيه نظرة المجتمع للمغنين يشوبها كثير من الإستهجان وعدم القبول. ذلك ما وثقه إسماعيل حسن في رسالة إبن هاجر للبنادر فعاتبته أمه على طول إنقطاع. يقول بكل حسرة وخجلة وآهة: والخبر المهم ما قتو ليكي، قبال أنسى في آخر جوابي.. بقيت غناي.. آآآه غناي..ألعلع في البنادر، متل ناس ود صليليح طنبرابي. أما مامان فقد عمل جاداً، مع صحبه، لتغيير هذه النظرة.. صيغت أعذب الأشعار بأقلام السر ومحمد سعيد، وأُنتجت أرق الألحان التي دشنوها في اللعوب على إيقاع الدليب وطنبور مامان وكورس رفاقهم من الطلاب؛ وحيث كانوا كلهم "خاتين العيبة" لم يرفضهم المجتمع، بل فتح أذرعه واحتواهم بكل محبة وتقدير وإعجاب. المغني والطنباري لم يختلف في عهد ود صليليح أو عهد مامان والسر ومحمد سعيد وغيرهم. رغماً عن ذلك كان مامان وصحبه مثلاً يقتدى به ومصدر إلهام للشباب. بل وأكثر من ذلك، نموذج تحث النساء أبنائهن أن يحذو حذوه ويتلمسّوا خطاه، و"ما يطلعوا ما فيهم فايدي" فالفايدي والولدة الناجحي، يرنها رأي العين في مامان رائد تغيير المفاهيم، و"الناجحي من عشها زوزاية" .. رحمك الله يا مامان وأحسن إليك. أبوذر الكامل

عكــود
25-11-2017, 05:23 PM
لا اعتقد ان أحدا من منطقة القرير-القلعة وربما الأحياء المجاورة كالعمراب والشاطيء لم يتأثر بمامان .
حتى وإن لم تعاصره بسبب اختلاف الأجيال فأنت بلا شك ستجد آثاره في كل ما يحيط بك من حكاوي الناس عنه, ومن كلمات الشعراء عنه أو في تسجيل حنين لمعزوفة ونقرشة من طنبوره.
أما جيلنا الذي يصغره بقليل ، فمامان كان يمثل الهاماّ له في حياته فهو قد جمع كل ما يتمناه الإنسان من مواهب في البطل الاسطوري الملهم ..
مامان الشاطر الذي دخل جامعة الخرطوم المستحيلة بدون كبير جهد وبدون أن يترك أي من أنشطة حياته المتعددة التي تأخذ كل وقته ،
مامان الموهوب في كل ما يمارسه ، عزف الطنبور فبلغ فيه ذروة ما يمكن أن تتصوره من اجادة .
وقف في صف (اللعب) كما غيره ولكن صف (اللعب) لم يعد كما وجده مامان فقد احدث فيه تغييرا وأدخل فيه الشعر والألحان بدلا من التكرار الممل لعبارة (الله هوي) و (الله لينا) والكرير الصوتي.
كنا (نباري) مامان وهو يلعب في رمال جزيرة الطاهر وهو بصيد السمك (بالجبادي) وهو يمثل المسرحيات في النادي وهو ينظم السوق الخيري وحتى وهو (يبلط الزبالي) فلا بدّ أن تجد فكرة أو تجديدا فيما يفعله مامان أياً كان.
لا أبالغ أن قلت أن تأثير مامان تعدى حتى سلوكنا وتربيتنا النفسية .
ما أن يساورك قليلا من الشعور بالعظمة عند تفوقك الدراسي وتبدي استياء من مزاولة الأعمال اليدوية أو الزراعية، حتى يأتيك الرد صاقعا (ما شفت مامان؟ يقرأ في جامعة الخرطوم وفي الاجازي يجي يشتغل في الزبالي) ... رداً كافيا ليصحح تربيتك النفسية ويطهرك من الغرور .
كنت دائما اكرر عبارة (ما من عمل يقوم به مامان الا وأبدع فيه ) وحتى حين اختار أن يظفر بحب الناس له لم اجد احدا توافق الناس على محبته كمامان. فهل اختار له ربنا ايضا ميتة الجمعة المبروكة تأكيدا لذلك.
نرجو ذلك وندعو له في كل حين بأن يغفر الله له ويثيبه الجنة مع الصديقين و الشهداء، وأن يحسن عزاءنا كلنا.
فقد مامان فقد لنا كلنا واجزم أن كل منا يعتبر أن له خصوصية معينة في حب مامان (وهذه بعض من نعم الله عليه) ولكن هؤلاء اعرف ان فقد مامان كان كبيرا عليهم .
احرّ التعازي للسر عثمان الطيب، محمد سعيد دفع الله ، سليمان ود نفيسي، صديق الحسين ، زهير ابوسوار ، عبدالمنعم حضيري، توفيق الطيب البشير، أباذر الكامل ، الفاتح عبدالله ، الدينمو ، عبدالرحيم البرعي ...
لا استطيع المواصلة فلا يمكن أن اعدد كل زملائه وأصدقائه وكل من قابله واقعيا أو اسفيريا فكلهم يرى أن له خصوصية وسبقاً في حب مامان.
........
سيظل مكانك الخالي يؤرقنا ... ويوقد النار في الاحشاء تتقد
والخطب ينسى إذا طال الزمان به ... وعند خطبك ينسى الصبر والجلد
.....
عوض عبدالله طه

عكــود
25-11-2017, 06:04 PM
جواب من مامان للشاعر محمد سعيد دفع الله

http://www.sudanyat.org/vb/uploaded/118_1511667202.jpg

(حداشر/شهر إطناشر/سنة واحد وسبعين تسعطاشر ميلادية)..
أخي محمد سعيد.. عوافي .. نعلّك طيب..
جوابك وصلني في المدرسة وجري على العنيقريب المو خمج وقريت وقريت وساعة التمام دقّ عملتلن نايم، وابيت امرق..غايتو قريتو تلات مرات.
اولاً انت الحوامي الكتيري شني؟ والله بس ابن بطوطة لكن والله مواصلة (اَلَرْحام) مشكورة.
بعدين حكاية القعدة والله الناس بقت تنبشنا..انتو اصلكم شغلة مافي؟ مش عاوزين ازعاج، نحن عاوزين نقرأ.. تخيل الغني بتاع مسعود (يقصد عثمان سليمان مسعود) يقولوا ازعاج.. هلّا هلّا..ناس حُجّار بس...

(الخُطبة)..الخطبة..(كلمة الخطبة الاولى كتبها بحروف كبيرة)..يا زمن ان (مامان) يترجاك ان تلين حتى يرى ذلك اليوم العظيم.. يوم يفرح الجميع .. ترقص اشجار النخيل..تمتزج زغاريد النساء مع اصوات الطلقات..يوم عظيم حقاً..اتكرب لا يبقى كلام خشم.
.....اسرار القصايد دي من خصوصيات الشاعر وحده..لأنك زي ما قلت الناس بيشيلو الحال وينقرو الطار..(يتنعل .... الناس) (ما بين القوسين هكذا كتبه ولم احذف شيئاً).. وهسّع انت قايل الناس مريّحني أنا..أي واحد يقول لي والله انت حُمّدسعيد بيحدثك بي الغُني لى منو.. واليسكتو يجوطو.
*(ياقلبي المعذب قول لي لامتين انت بس طاريهو
ليه ما تنسى ده الخلاكَ ما همّاهو فات ما عليهو)
*(احييتي الأمل في فؤادي خليتي الهموم تنزاح
رجعتي النضاره لقلبي فرهد زهرو تاني وفاح)
داخل عليْ حلف ما سمعتبن ضُمه ضُمه ويطرشني.. اصلو متين سوّيتن آجنا.. رسّلِن بسرعة.............
طبعاً دا كلو كان تعليق على الجواب بتاعك وبعد دا أخير أمشي على الكلام عن البلد في الخميس والجمعة الفاتن ديل.
أولاً يا سيدي عمّك طلعت من المدرسة الدور دا براي والجماعة كلهن قالوا ماب نطلع الدور دا وانا قُتْلهن طُز ومشيت براي.
قُتّ كدي آزول ختفت الشنيطة الباق وكان معاي من حي الشاطي (ود عبدون وود أبزيد) ومشينا على (صَنَب) وسألنا من (جاهوري) قالولنا مشى على الثانوية بتاعة البنات وبعدين عندي جواب جريت رميتو لي (عوض حُرْنة) ووقفتي في الموقف الباص جا وركبنا.. لا حول ولا قوة يمين شايلُّو 170 نفر أقل شي.. الحكايي شني. غايتو إنشكينا فيه لامن نصل الخور عشان نركب في (الطابق الأعلى).. وصل الخور وطوالي جري وشعبيط ركبنا فوق وأتوجه طوّالي على القرير وبرضو لقينا فيهو (ود مسعود) راكب أظنو شارد من الحصة التالتي وكان معانا عربي شايلو طنبور واشتغلنالك فيهو. غايتو صاحبك يمشي ويقيف لامن وصلنا (القرير) ونزلنا جمب بيوت أبنعوف.. أنا براي ومعاي حياة بت الريح وفوزية محمد فتح الرحمن وبت عبدالله طه وبعدين أخوك نزلتو عاين على ناس محجوب العربي وشفت إنو في آثار تدل على إن اللعبة ما زالت مستمرة.. الجمال والعرب والحمير.. الدنيا بخير...
واندليت على البلد.. طاحونة (مُحُمّد) شغالة.. صوتها المألوف للبلد والتي إعتادت البلدة أن تسمعه يومياً.. الحمير مربطة في النيم.. جمال معقولة.. أطفال يلعبو جمبها، (اتخيل لو واحد قروشو اللات الطحين راحت)؟... غايتو الدنيا بخير طالما سير الطاحونة لاف والحجر بيطحن الدقيق، إذن هناك في حياة.. في أكل.. في صحة.. يا سلام ياخي غايتو مشيت التاية ولقيت الغداء (شبت + بصل أخضر + عجور) وعرفت إنو الأخ (بابكر المطري) وصل البلد وجاب معاهو (فتحية).. بعد شوية جا (أحمد علي) بتاع الكري قال إنو المدير محدثو على غنم للبيع... يا عالم.. بعدين جو عليّ (بابكر المطري وحسن كارة) ودقينا الحَنَك لامن الواطه غابت بعد داك مشيت لا برّه كدي على (الدونقساب).. الشُفّع تدق في طنبور.. (ود حمد) جمب النيمة... (خضر عبيد) واقف بى عربيتو جمب القراش... (أبو صليح) داخل في القراش عامل تصليح لى اللاندروفر بتاع (حُمّداحمد)..بعد داك رجعت البيت وشربت 2 كباية شاي لبن تخين..بعد ده القهوة.. مشيت بى شارع النص طويل..عوّافي (ابراهيم علي).. نظامك كيف؟ عارف (ابراهيم علي) من البرد جا بلا جاب الجِِبْنة... (عطا السيد علي) شغال ومولّع رتاينو... (علي خليفة) مولّع... (عبد الله) برضو وجمبه جماعة كتار... (البشرى، عُتْيان .. محمد سعيد فضل الله.. طه علي.. خالد)....
أووب حمار الدقر هنّق ووراهو حمار الخير... أها علّقن إمتد الهنّيق إلى الفُقرا الحكايي شني.. نور القهوة ضارب فوق العشرة والشفع بي طنابيرن.. يا سلام ياخي.. سلّمت على جماعة القهوة ومشيت على النادي.. مافي زول غير اللجنة عندها إجتماع... طوالي مشيت على الطنبور... يلاّ آرجالي صفّقو... الكف... الصف عِمِر واحد شايلو سندوتش.. (ود عبد الغني) مولّع سجارتو.. (البرعي) سكينو في ضراعو... يا سيدي عمّك صفقنا شويي كدي ومشينا على الدكة اللتْ القهوة وقعدنا وبقينا ندق ساكت.... البرد زنق شويي والرجالة دخلت في القهوة وزي الساعة عشرة اتحركنا على اللعبة.... هَلا.. الكف شغال تَشْ.. عارف ولاد الكري مالين البلد الأيام دي ومسوّين صف وكمان ولاد حي الشاطئ وناسنا برضو والله عاد عامري خلاص.. الناس مي عطشاني للعوب زمن طويل ما شافوها. أول مرة كت مقرر ما اصفق عشان كُتّ شاعر بي حُمّه وفترة عجيبة خلاص.. لكن باقيلك بقدر أقيف أعاين ساكت؟... بعد شويي قلت أخير اشيلي طنبور عشان ماب يتعّب.. أها ترا سلكايتو إنقطعت.. تاني قُتْ أصفق ودخلت الصف وقدر ما قالولي غَنْ أبيت وفعلاً كان حلقي منتهي وأكان نصيح كت نبحت براي بلا تحانيس.... لكن برضو أبوا يخلّوني... وغايتو آزول عملوها بالصف وبقيت أغني للصف بتاعنا..لكن العرب عاملين فيها )كارضقلات((1) كلهن، مرة (القِديّم)(2) يشيل الرتينة ويدور يمشي ومرة (فِنْقِلِتْ)(3) يقول دايرين صف واحد ومرة (حماد ود سعيد) يقول اللعبة تنفرتك وغايتو بعد شوية قالوا يعملوها عرضة..والعرضة بدت والدق بدا.. العريس رفض يدق الجماعة..كل واحد دق التاني..فرتكو اللعبة..كل قِرد يطلع جبلو.. ياعنيقريب جاك زول.
الصباح قمت يابس كيايي وغلبني بس امرق لا بره قبل الفطور..والله (بابكر ود حُمّداحمد) محدثني لى فزع وعندو قال بيت جداد عاوز يضلّلو بس ما قدرت امشي عليهو.. بعد الفطور مشيت على ناس عمّي (المطري) عامل كرامة عشان ولدو جا..(عادات) ...
بعد داك قلنا احسن نمشي على الجرف.. البطيخ..العجور.. اندلينا (انا والأمين وبابكر وسيف الدين وعبدو).. غايتو تشوف الحٍجّي قايمي في تقسيم البتيخ وواحد يلقالو وحدي والباقين وراهو.. وواحد يلقاها ويلبت.. يمين البطن وقفت زمبارة.. (فضل المولى) بى غادي للحفير فوق حمارتو ينهر بى طول ما فيهو حس: الويكي قلّعتوها.. انتو هول منو؟ والله الزول ده من زمن الفَتِل مجننا وباقيلنا في تولا.. شفت (سليمان) (الفليل) يحرت في واطات (آمني بت حامد) ومشينا عليهو ودقينا معاهو حنك شويه وبعد داك (بابكر المطري) عندو جبادي كسناله جراد تمر ورميناها وسدرنا.. والله القنقر راقد والكبريتي في جيبنا لكن شبعانين..أخير نسدر.. مشيت بيتنا وسمعت (ساعة سمر).. بمناسبة ساعة سمر (النعام) مشاله كيف؟ واتلموا هو و(عمر عثمان) كيفن؟.............
نرجع لى كلامنا.. في العصريي عندي جريد مشيت انقلو.. والله عارف ما قعد اكره عِلّي نقل الجريد.. وأها الشمش غابت و...الشاي...القهوة.. شايل طنبوري معاي..قعدت فوق الدكة .. الفيلسوف (مُحمّد ود حمد) كان يتعشى.. جا..اخد رقصة وفات..(والله بدور الصفقة والرقيص لكن قالّك بخاف من الناس).. بعدين جا (مصطفى وعبدالقيوم واحمد علي وقيع الله) ومشينا على البرش بالطنبور.. (مصطفى) عامل أغنية جديدة شيلتا:
(يا السر لا تنوح انسى العذاب والنار).........
(شوف حُمّدسعيد شوف نظمو للأشعار)........
النوم وجب...... يوم الخميس 16/12عندنا حفلة في تنقاسي أنا و(ود مسعود).. (السر عثمان) مرسّل اغنية (تمرنا).. بالمناسبة النوتة اتملت وفيها 85 غنوة بلا الدوبيت والرميات..اها مع السلامة..
مامان المدير احمد كارة
سلامي الى الجماعة كلهم

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 06:11 PM
من سودانيز اون لاين
الفاتح عبد الله طه-الامارات/ابوظبي
مكتبتى
رابط مختصر

نحبست الدموع في المآقى وتسربلت بين الجفون ..رافضة النزول .. كيف نبكيك يا مامان؟ وأين ؟ومع من ؟
على رمال قوز الحكيم وقهوة احمد مبارك ...التي رسمت على ذرات رمالها إيقاع الطمبور والصوت الشجي والنغمة الحنينة .. اقتفينا أثرك وأنت كبيرنا في البلد .. تفتح دروب المعرفة وتلوح لنا بالقدوم والمضي الى الامام ونسير ..رافعين راية " مامان" .. تطوي صحائف تطوير الذات والسمو بالنفس الانسانية بحب الجميع وتشير علينا ان نمضي في الطريق ..هكذا عرفناك ..تتألق معرفة ..وسلوك ..واخلاق وطيبة.. شخص تقاطعته القلوب حبا واحتراما ....
صغار القوم من أبناء البلد ،حدثونا عنك حديث الصديق والأخ الأكبر والوالد ولَم يشاهدوك ! سبقت سيرتك العطرة احتفاء اللقاء بك ، استقر مقامك بين بيوت البلد وحواريها واهلها ..منتظرة لحظة اللقاء بك وانت تمتطي حصان ( العودة ) للسلام عليهم ! وها انت تعود ..لكنها عودة من نوع اخر ! تسبق مجيئك زغاريد الأمهات والاخوات ..حزنا وولعا .. نبكيك الْيَوْمَ ..وكل يوم .. نبكيك كلما ( نقرش ) احدهم طمبوره ..وعزف علينا اوتار الرحيل المر ! نبكيك كلمنا قلّبنا ( إلبوم) صورك وتسجيلاتك التي تنطح بالتوثيق لماضي تراثنا وادبنا الشعبي ! كنت انت الأحرص عليه عبر اللقاءات الحية ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة .. نبكيك..كلما يطل علينا عبر القروبات دعاء اخيك وحبيبك السر عثمان الطيب : " الهم اشف الحبيب مامان " ..
آه وألف آه ..ماذا نقول لمحبيك في منتدى القرير ، وقروب خريجي مروي ،والقلعة ودرب الحفير ودكان ود عبد الحميد وقريراب ..وقرقراب وسودانيز اونلاين والفيسبوك .. وغيرها التي لا نعرف ...نقول لهم ( مامان رحل الى الأبد !! )
مامان ..لن تكفي مآثرك ..وذكراك هذه الكلمات التي تخرج من جوف حزين ومكسور ..لفراقك .. رحمك الله رحمة واسعة بقدر حبك وحب الناس لك .. ونسأل الله لك المغفرة والفردوس الأعلى ..وعزائي للاسرة الصغيرة زوجتك المكلومة وأبنائك ..وأهلي في الحسناب والعبيداب والقرير و عبر المعمورة ولكل الذين عرفوا ( مامان ) .. انا لله وانا اليه راجعون ..
الفاتح عبد الله طه

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 06:14 PM
مامان أنصف ود صليليح ونجح في تغيير نظرة المجتمع إلي الطنبرابي ..... من أصعب الأشياء التي يواجهها رواد التغيير هي تسويق مفاهيمهم التي تخالف ما اعتاد عليه الناس عبر الأزمان. خاصة تلك التي تمس تقاليداً توارثوها، حيث يكون مجرد التفكير في الخروج عنها، يصنّف في خانة العيب، على أفضل تقدير. ود صليليح كان مغنياً عازف طنبور اشتهر في زمان كانت فيه نظرة المجتمع للمغنين يشوبها كثير من الإستهجان وعدم القبول. ذلك ما وثقه إسماعيل حسن في رسالة إبن هاجر للبنادر فعاتبته أمه على طول إنقطاع. يقول بكل حسرة وخجلة وآهة: والخبر المهم ما قتو ليكي، قبال أنسى في آخر جوابي.. بقيت غناي.. آآآه غناي..ألعلع في البنادر، متل ناس ود صليليح طنبرابي. أما مامان فقد عمل جاداً، مع صحبه، لتغيير هذه النظرة.. صيغت أعذب الأشعار بأقلام السر ومحمد سعيد، وأُنتجت أرق الألحان التي دشنوها في اللعوب على إيقاع الدليب وطنبور مامان وكورس رفاقهم من الطلاب؛ وحيث كانوا كلهم "خاتين العيبة" لم يرفضهم المجتمع، بل فتح أذرعه واحتواهم بكل محبة وتقدير وإعجاب. المغني والطنباري لم يختلف في عهد ود صليليح أو عهد مامان والسر ومحمد سعيد وغيرهم. رغماً عن ذلك كان مامان وصحبه مثلاً يقتدى به ومصدر إلهام للشباب. بل وأكثر من ذلك، نموذج تحث النساء أبنائهن أن يحذو حذوه ويتلمسّوا خطاه، و"ما يطلعوا ما فيهم فايدي" فالفايدي والولدة الناجحي، يرنها رأي العين في مامان رائد تغيير المفاهيم، و"الناجحي من عشها زوزاية" .. رحمك الله يا مامان وأحسن إليك. أبوذر الكامل

مناقب مامان لن تنقضي ولو كتب عنه كل اهل السودان

وفعلا انصف المغنيين والفنانين والمطربين حين ما اتكأ على انسانيته السافرة الحاضرة واحتقب بكالوريوس الاقتصاد من اعرق الجامعات في العالم في ذلك الوقت بيد وباليد الاخرى حمل الطمبور .. ليمنح الطمبور المكانة الاجتماعية المرموقة التي ما زال يتفيأ ظلالها اهل الفن حتى الان.

تسلم عكود

عبد المنعم حضيري
25-11-2017, 07:16 PM
*��رحل رمز الإنسانيه وملهم الشباب��*

سمعت عنه الكثير والمثير ولكن كما يقال ليس من رأي كمن سمع فهذه المره اقابل نوارة الرياض وجها لوجه واصافحه للمره الاولي في دار جمعية أبناء القرير بالرياض .كان هذا الحدث العظيم في شتاء عام 2013 حينها وجدت نفسي أمام رجل يثير اهتمامك و يجبرك أن تحترمه وان تنصت اليه لما يتمتع به من ثقافة وإطلاع واسع و كاريزما تجذبك الي الاستماع إليه دون كلل أو ملل فصرت دائما اغتنم الفرص بالجلوس معه كلما سنح ذلك لأنهل من ثقافته وأقتبس من حكمته وضياء عقله.

لا يمكن لتلك اللحظات التي حظيت فيها بالجلوس الي جانب الحبيب الي القلب *مامان* أن تُمحى من ذاكرتي فقد تعلمت واستفدت منها الكثير وسوف أظل أجتراها و أعتز بها و أفتخر دائما بمعرفتي لهذا الرجل الأمه.

*مامان* كان يتمتع بالكثير من الصفات التي تجعله قريبا جدا من كل شخص حتي يجعل كل واحد منا يفكر أنه الصديق المقرب وهذه صفة قلما تجدها هذا الزمان.

*مامان* كان طيب المعشر دمث الخلق محبوب عند الجميع يحبه الصغار والكبار.

*مامان* كان رمزا للانسانيه محب ومثابر لأعمال الخير ويتصدر قوائمها.

*مامان* كان شجاعا قوي القلب يقول الحق و لا يخشى فيه لومة لائم.

*مامان* ملهم الشباب وقدوتهم فقد كان دائما يحفزنا ويرفع من روحنا المعنويه بالتشجيع علي التطور الاكاديمي والمهني.

*مامان* كان قائدا و معلما يصنع الأحداث.

*مامان آآآآآآه يا مامان*,, ماذا أقول فأوصافك الجميله لن تحصيها الكلمات ومحاسنك لا استطيع أن أعددها في أسطر.

*هكذا عرفتك و هكذا ستبقى ذكراك في قلبي و عقلي معا خلود الدهر.*

إنا لفراقك يا *مامان* لمفجوعون ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله انا لله وانا اليه راجعون.

*ثامر عثمان محمد وداعه*
*جدة - 24نوفمبر 2017*

عكــود
25-11-2017, 07:58 PM
مامان: رحيل السلك الحنين
د عبدالرحيم عبدالحليم محمد

1
سلك طريقه إلى مصر متتبعا للنيل في رحلته الأبدية نحو الشمال. في رحلة البحث عن الشفاء من داء مبات غادر، لم يكن أحد يتوقع من عبدالرحمن محمد صالح"مامان" غير أن يسلك الطريق الذي سلكه النيل.عندما هاتفته قال لي أن خيار النيل كان لا بد منه فلا معنى للهند أو الأردن أو بريطانيا وعبدالمحمود في مصر.وهنا أرخيت مع مامان عنان السمع اللصيق والضحكة الصافية:
-تكون الحكاية دي من شيل الجوز الليل الموية زمان يا مامان.
ويجيب: يمكن ..بس لا تبقى مضاعفات لفخة حمارة
بعدها أنساب خط الهاتف بضحك غامر وفي البال الإتصال به في زمن عارم كاسح للمتابعة. ذكرته بأنني فقدت المقطوعات العديدة التي أداها وحفظها للزمن لأغنية المنحنى وطالبته باعادة إرسالها عندما يعود. تلك سلسلسلة من الحنان والحنية ودموع العاشقين يحتزنها مامان في أمعاء الهاتف وفضاء الله الكتروني....الناسينا ، الزول الوسيم ، أسباب أذاى، شتيلة قريرا، مشتاقين ، حلمك يا حبيبي، آسيا، ياهو الموت عديل، المنقة منقولا، العيد، فريع البانة ، كيفن القليب الحمايم ....تشكيلات من العزف الجميل بلل بها مامان مفاصل غربتي الطويلة التي تكلست على أرصفة المدن البعيدة كان يضخها عبر هاتفه , وفي مدينتي البعيدة كنت أضع أحان مامان في صيدلية قلبي وعقلي باحثا عن تلك الأزمنة الشجية وحالي كالباحث عن رموش حبيبته :
"في عش فاضي فوق راس تمرة
...طار جوز قمري منو وفرأ"
وكمن يسائل الجلابة في صحراء بيوضة والعتمور عن نغم ضاع في الرمل من غفلاة الحداة مفجرا للعقل والقلب والذاكرة.
2
ولم لا يسلك مامان مجرى النيل في رحلة بحثه عن الشفاء؟؟
أن علاقة مامان بالنيل هي علاقة المنتِج والمنتَج فهو هبة النيل لأنه نتج عن عرق الحرث والزرع والحصاد ...اغاني الرعاة وترانيم الساقين لحقولهم عشاوي وفجراوي, مامون هو صوت اندلاق الماء من ماسورة باجور القرير الى مسيل الجداول الني نورت في جنباتها فيوض اللوعة وأغاني الحنين وتوسلات العاشقين. من كيمياء "خرشة طنبور مامان ، السالك في درب هذا الصوفي المتعبد في محراب معاناة العاشق ووله الذين عضفت بهم الأشواق ، يحس أن عزفه يوقظ الحنين من كل أركان الأرض ويعلبه في كبسولات مضادة لمعاناة العاشق يرشف الراشف لتناولها من النيل فتضخ في شرايينه آمال الوصل ورضاء الم
حبوبة وسهولة الدرب نحو رموشها أو مضارب أهلها. مع عزف مامان تحس بأنك في مركب على النيل يتحرك إلى الأ مام بخرشة أسباب أساى، وتراني حلفت بى الله ، والطيف، وكفارة البيك يزول. آه لو زال البيك يا مامان وعدت من جديد متسلقا للنخل ومجددا لجريده القديم بمنجل حنون لا يجرح بجيل جديد من ألحان الصفاء والصبابة يمر عبر قناة ضحتك الصافية وقامتك العالية وقلبك المليء بأسلاك الطنابير وأصوات القماري.
لم لا يسلك مامان مجرى النيل في رحلة بحثه عن الشفاء؟؟
منذ صباه والنيل والظلال وطعم المانجو والبركاوي والقنديل وترجيعات الخرير في العشاوي والفجراوي هي عالمه. طول النهار مامان "مصنقر" فوق البحر فهو الشارب منه والسابح فيه "ضهر" وتـسديرة " وال"قارع " من مويتو و"المشرِّك" فيه . إنه المتصنت لصافرات ال"جلاء" و"كربكان" تمخران العباب المبارك ربما حملت إحداها آسيا التي حل بابورها في الاراك. من ولهه بهذا النهر المبارك ، تمكن من تسجيل حركة الأمواج و "بلجة" كور أو "عرة" أو بياضة داخله ليرسلها لنا مؤكدا حركة الحياة على ذلك النهر وإن نفض السمار وارتحل العاشقون.
مفردات النهر هي الوسائل الصديقة لابداع مامان ... النخلة ، شدرة المانجو والليمون والريحان والعيش ريف ومامان النخل هنا رجل "القفوزة" و ألوضّيب " والحش و"النجِّيم" والرى وقطع الجريد والعراجين, والقصب من مفردت معزوفات مامان النيلي فهو يعزف لك حركة قصبة مرتوية من صرة النيل يحركها النسم يمينا وشمالا "قصيبة قيفك ..في الرقيص على كيفك" ومامان هنا يحمل شارة الزول الوسيم والعيد ويا حمايم وتلك "الورجغة" الجميلة أيام الواردة العصير لعبد الوهاب درار وأشعار محمد سعيد وحسن الدابي وخدر محمود. وهنا ظل مامان مؤرخ الغناء الجميل ومنظم صفوف الليالي المقمرة ...مامان غنا نشوان بي عبيرو ....يا سلاااااا/ !! غليك يا مامان.
3
مامان الذي هو أحد مقاطع وكل مقطوعات الشجن الجميل التي ستظل لا مقطوعة ولا ممنوعة هو عالم الإحصاء والإقتصاد المتخفي تحت واسوق أو ضل تمرة ومامان خبير المصارف هو ابن القرية البسيط الحنون المجامل الصافي .لكنك لا تملك الا الدهشة وأنت ترى في ثنايا تلك البساطة عقلية مؤرخ الفن والتراث عبر العديد من التوثيقات واللقاءات والعروض النقدية لأغنيات المنحنى. استمعت إلى أحد موضوعاته يستعرص طريقة الأداء الدرامي عبر الربابة للنعام آدم في أغنية "فريع البانة ...مرحبتين حبابك". إنه هنا يبين كيف أن النعام آدم يجري اللحن بحسب مضمون مقطع القصيدة فمن رنة حنونة مسالمة دافئة للترحيب بمقدم المحبوبة في "مرحبتين حبابك...واليوم السعيد الليلي جاب:" يتغير العزف بما يعكس ايماض البروق وهدير الرعود في :
رعدك جار يكركر غيمو شابك
برقك شال يضاحك في سحابك
ويأتي النعام بفيض لحني متغير حينما يأتي على :
من رش المطر خايف حرابك
وخايف من دموعو على ثيابك
فتحس أنه يمطر صبابة ويتدفق لوعة.
مامان الذي رحل ترك الكثير وحمل معه الكثير وذهب فلقد نجد في ثنايا أوراقه وما يحفظه محبوه ما يخفف عنا الفقد ويقينا من آلام جرعات الأسى وتجرع أوجاع الذكريات ...رحمك الله أبو محمد وأنعم عليك بالرحمة في جنانك ونم هانئا يا "خرشة" السلك الحنين في مستقر الرحمة وفيوض المغفرة

عايد عبد الحفيظ
25-11-2017, 09:29 PM
رحم الله مامان وغفر له وجعل الجنة مثواه . . واحسن الله عزاءكم الحبان منعم وعكود . . ولأسرته واسرته الممتدة . . وأصدقائه وتلاميذه ومحبيه . .
الحبيب منعم لى ايام مع العمدة فى نقاش عن كم المبدعين الهائل من القرير . . ذكرت لعكود أن أضواء الشهرة وبريقها لم تزغ أبصارهم. . ولم توهن ارتباطهم بارضهم وهو ارتباط واقعى وليس مجازى. .
كان عكود يرسل لى الامثلة واحدا بعد الاخر ليرسل لى نعى مامان . . وكان فى نعيه كل العلامات الكبيرة والصغيرة للارتباط الوثيق بالأرض واللغة وما يعبر عنها أيضا من غناء وموسيقى . .
له الرحمة والمغفرة والقبول الحسن . .

imported_الجيلى أحمد
26-11-2017, 12:52 AM
البركة فيكم يامنعم وفي البلد

عكــود
26-11-2017, 04:43 AM
لي مامان
بكتب بي مداد ابيض
على لوح السواد الغطا
ضو قمر الليالي الغاب

وأجيب كل الحروف تبكيك
ودمع الدم ينقط
من غناك منساب

يا مامان
رحلت مع الرعود البارقة
وفِضل تختخ
سمانا سحاب

هطل مطر الحزن
طلانا خيم
فوق ارضنا يباب

طنابيرنا اترخت
انطربق غنانا علينا
انغرس الالم نشاب

يامامان
بشيش تمشي؟
يا واضح وماك فاضح
كما الشمسي
ليه خليتنا تايهين
في ظلام وعباب

ارادة المولى هي اللفحت
هوى روحك على وطناً
هواك عليهو
دايماً بارداً هباب

وبديت من المصب عشقان
على نيلاً شرد مكلوم
تملِّي تغني فوق قيفو
قاصد منبعو المنساب

يا مامان
لو املك حروف كل اللغات
جوامع الكلمات
وكل ماقيل وكل ما انجاب

ماب اقدر اعبر
عن جمال البسمة
في وجهاً صفاهو رضا
ورضاهو رحاب

اتوهطت فوق ساس المكارم
وفي قلوب الناس
يازولاً سمح حباب

ودعتك الله
جيت ضيفاً عليهو خفيف
ما ردالو عشمان خاب

كتابك تاخدو بي يمناك
لا تعباً كثير
لا حساب

يفتحلك جنان الخلد
في معقد صدق
جمب النبي الارباب

يامامان

عبدالمنعم العوض

عبد المنعم حضيري
26-11-2017, 05:29 AM
مامان. كنا قبل ايام
بندعو ليك يا حنان ويا منان ..
تجيب العافي لي مامان

ما فاكرنها الاقدار
بتمنع عينا عن رؤياك .زي ..ما كان…

ولا فاكرين جميل حرفك يغيب الملهم الفنان…

نرتب في زمن لقياك
الا لقاك كان في ذمة. الرحمن…

عرفناك ديمة. زول قدامي
اخو اخوان ..

سريع النهمة في العوجات ماب تستنا لي عقبان…

فقدناك يا ضليل الجمة للشايل. الهجير تعبان…

فقدناك يا نسيمة ندية دائما بالفرح. مليان…

فقدناك. يا نصير قراعنا يقلب في اللبق حفيان

وعرفناك ديمة منصف حق
وكت مكر المنافق بان..

وخاويناك رفيق وصديق يا حادينا يا ركبان…

من ما قمت من تبيت
زول واجب ملان احسان.. .

نغيم طمبونا بعدك صنا
قط ما رنا
بات حزنان…

ذاكرك يوم تداعب اوتارو
مطرب قعدت الاخوان

...يا روعة نغيم اوتارو رنين ما اجمل الالحان

ويوم حمدسعيد غناك. مامان ردد الحان بالعبير نشوان…

عارف انو غيرك مافي ملهم يسعد الانسان…

بنلقاك في عرق تربال
مشمر سند الحيضان…

بنلقاك في اهتمام ابالي حقب زادو سادر شاقق الوديان…

بنلقاك في جرف مخضري
في السلوكة في المقد التبر ريقان…

بنلقاك في ليالي افراحنا
لمه نسير العرسان…

بنلقاك يا. نصير. العشرة
يا مامان عيان وبيان. .

روحك تسري لي باربها يوم الجمعة
اكيد حسن الختام فيك بان…

بنعرفو انو ميت الجمعة
تاكيد لي رضا الرحمن…

الله يشملك. بالرحمة مرساك. يابا باب رضوان…،

احمد العوض ..عيدابي

عبد المنعم حضيري
26-11-2017, 05:33 AM
رحم الله مامان وغفر له وجعل الجنة مثواه . . واحسن الله عزاءكم الحبان منعم وعكود . . ولأسرته واسرته الممتدة . . وأصدقائه وتلاميذه ومحبيه . .
الحبيب منعم لى ايام مع العمدة فى نقاش عن كم المبدعين الهائل من القرير . . ذكرت لعكود أن أضواء الشهرة وبريقها لم تزغ أبصارهم. . ولم توهن ارتباطهم بارضهم وهو ارتباط واقعى وليس مجازى. .
كان عكود يرسل لى الامثلة واحدا بعد الاخر ليرسل لى نعى مامان . . وكان فى نعيه كل العلامات الكبيرة والصغيرة للارتباط الوثيق بالأرض واللغة وما يعبر عنها أيضا من غناء وموسيقى . .
له الرحمة والمغفرة والقبول الحسن . .



احسن الله عزاء الجميع
تسلم دكتور عايد

تماما كما قلت ... مامان كان استاندرد القياس والمقايسة والمعايرة للانسانية في معناها الاسمى ومجلاها الاعمق .. ولا نزكيه على الله

رحمه الله رحمة واسعة وادخله الجنة بغير حساب

عبد المنعم حضيري
26-11-2017, 05:35 AM
البركة فيكم يامنعم وفي البلد



جيلي القوم تسلم وكتر خيرك كتير

ليك وحشات كتيرات يا صاحب

ناصر يوسف
26-11-2017, 06:20 AM
*رحيل الروح*

منذ ان تلقيت الخبر وانا منفصم عن نفسي تماما... كل اشيائي التي تعودت على فعلها 
او قولها في مثل هكذا مناسبات عاندتني بصورة غير مسبوقة ورفضت مني مجرد التفكير فيها ... ضاعت مني نفسي فلم اجدها وانا في اشد الحاجة لها لتعينني .. فالمصيبة اكبر من تواجهها بجسدك وجوارحك فقط دون روح ... ولكنها هربت من المواجهة وتولت يوم الزحف ولا حول ولا قوة الا بالله.
الموت ليس جديدا علينا وجربنا فقد الاحبة وتجرعنا مرارت الفراق ولوعات الرحيل ولكنا ولأول مرة نجرب رحيل الروح من اجسادنا ونختبر احساس الموت ونحن احياء ... 
ما اصعب الموازنة والمعايرة والمقايسة حين يستوي الوجود والعدم والموت والحياة فبعض الرحيل يحيل الدواخل الى دمار وحطام وركام ولات حين مناص... فمامان لم يكن عابر سبيل حط رحاله تحت ظل شجرة الدنيا حتى اذا انحسر ورحل رحل معه الراحل المقيم ... ولكنه كان انموذجا لفلسفة الوجود وحكمة الخلق standard اتعب وسيتعب كل من ارتضى الانسانية في معانيها العليا منهاجا وسلوكا وسار بين الناس كالنسمة ان لم تنفع لن تضر ...
افتقدته انا بالذات معلما ومثقفا لي منه تعلمت الكثير فقد جمعنا حب الفن والتراث وتبادلنا المعرفة والمعلومات انا بقليلي وبضاعتي المزجاة وهو بكثيره ومعينه الذي لا ينضب وكان يعتبرني قارئ ومتابع وتابع له كثير الاسئلة كثيف الاصرار على الوصول للمعلومة التي لم يكن يبخل بها علي وعلى الجميع يبذلها وهو في منتهى السعادة. 
فقدنا له لن يعوضه شئ في الدنيا ولا نقول الا ما يرضي الله 
اللهم اغفر له وارحمه ووسع مدخله وادخله الجنة بغير حساب 
اللهم واجعل البركة في ذريته 
اللهم اجرنا في مصيبتنا والهمنا الصبر وحسن العزاء
ولا حول ولا قوة الا بالله

ع.المنعم حضيري

رحيل الغمام
فوجئت بالنبأ الصادم عند دخولنا لاستراحة (الجزيرة) لمشاركة الابن مصعب خضر مناسبة زواجه..لم اصدق اذني فالخبر المهول كان اكبر من احاسيسي..وتساءلت. دون وعي مني..هل فعلا..رحل مامان؟؟لم اهتم بالتفاصيل لانني كنت في واد سحيق لا ادري كم من الزمن لبثت. يوما اوبعض يوم ام مائة عام ولكنه زمن طويل بحكم الوعي. قصير بحجم الكارثة.
رحل اخي ورفيق دربي الدراسي وصديق شبابي . رحل دون استئذان كما يرحل المطر بعد ان يروي ارضا يباب ويزرع الفل والياسمين على جنباتها ليفوح عطرا نديا رحمة بالمتعبين ..
رحل مامان كما الغمام ..رحل الانسان وعبق المكان ..رحل حامل المسك وخازن التراث والارث..كم قصيرة وبخيلة هي الحياة.
كان مامان..(مانا )بكل معنى الكلمة ..تستهوية المعرفة والطرفة معا..رجل يجمع بين الجد والهزل وكل في موضعه دون اخلال..جمعتني به المرحلة الاولية..دكام..العريقة ثم المرحلة المتوسطة. الاميرية التليدة(البيضا) كما يحلو لاهلنا الطيبين مناداتها وافترقنا في المرحلة الثانوية ولكن جمعتنا الاجازات فما افترقنا بعدها قط ..تشاركنا سويا في (الصف) خلف عمالقة الفن في بلادي.رددنا خلف .محمد جبارة كل ماجادت به قريحة اخي السر عثمان وهي تخرج طازجة ومكتملة كلمة ولحنا..
مامان. رقم يصعب تجاوزه..رجل يحوي كل فضائل الانسان .يزينه علم وثقافة ..واريحية لامثيل لها.وتفانيا في خدمة الغير دون من ولا اذى.
رحل اخي. في يوم هو اجمل ايام الدنيا. لاحساب ولاعقاب فالجزاء من جنس العمل..
رحم الله ابامحمد في العالمين والهمنا الصبر الجميل ..عزاؤنا قول زهير بن ابي سلمي
كل ابن انثى وان طالت سلامته
يوما على الة حدباء محمول.
ولنا في فقد سيد الخلق رسول الله تجملا وصبرا.

*ضمرة عريج*


أخي الحبيب

عبد المنعم الحضيري

تحيةً واحترام

ربنا يرحم القامة عبد الرحمن مامان بواسع رحمته ويكرم نُزُلَه ووفادته بين يديه الرحيمتين ،، ولكم خالص التعازي والمواساة في هذا الفقد الجلل

أكاد أُحِسُ بإحساسك الآن

فقد من نُحِب ،، فقد أقرب الأقربين

هو بالفعل رحيلٌ للروح

ربنا يصبركم جميعاً

عبد المنعم حضيري
26-11-2017, 06:28 AM
*وجاء يوم نعيك يا مامان*
اليوم انكسر مرق واتشتت المعمور...
وكأني بتمورنا (تنشر) على امتداد بيوضة وخلا العتمور تبكيك يامامان ...
حتى الأحرف والكلمات، تناثرت مكان (الصي) مغرورقة أعينها بالدموع، لم أجدها تحفل بلسع سياط شمس نهارات الشمال تبكيك يامامان.
فالأمر جلل...
والفقد عظيم...
ولكأني بالمتنبي لم يعن احدا سواك وهو يقول:
*الرأي قبل شجاعة الشجعان*
*هو اول وهي المحل الثاني*
*فإذا هما اجتمعا لنفس مرة*
*بلغت من العلياء كل مكان.*
فقد كنت في الناس ذو رأي وذو رؤية ،وما كنت تخشى في الحق لومة لائم مهما كانت المآلات والعواقب.
وبرغم مسؤلياتك العديدة كرئيس لجمعية أبناء القرير ومسؤلا كذلك عن منتداها والعديد من الفعاليات إلا انني-والحق اقول- لم أرك تقصر انشغالك على ذلك إنما كنت المنافح عن كل مناطق الشمال وأهلها للدرجة التي يحسبك البعض من أهلها أصيلا منهم، قالها لي ذلك قريب لي من اهل الخرطوم اعتاد ان يراك في دار جمعية ابناء البركل في الرياض فاتصل بي اليوم معزيا عند سماعه للخبر فأبنت له بأن مامان من القرير!.
إن نسيت فلا اخالني انس اول لقاء لي بك رحمك الله خلال ابتدارات التسعينات أو لعله كان قبلها وذلك عندما التقيتك بمعية استاذنا محمدسعيد دفع الله ،ثم توثقت من بعدها العلائق حيث نصحتني بأن أبعث إبني الأكبر محمد للدراسة في ماليزيا، فالتقينا قبل مايقارب العقد من السنوات بالباشمهندس محمد مامان الطالب حينها في الجامعة الإسلامية في كوالالمبور فإذا بي أيقن أن النبل والشهامة جينية لا اكتساب!
اعزيك يا إبني العزيز محمد عبدالرحمن مامان وأسأل الله في عليائه أن يفتح للحبيب الوالد -في برزخه-بابا من الجنة لايسد ،ويوم يلقى الله أسأله جل في علاه أن يسقه من حوض نبينا شربة لايظمأ بعدها أبدا ،وأن يصله بالدنيا موصل خير الى أن يرث الأرض ومن عليها ،ويوم يقوم الى الله الناس أسأل ربي أن يهبه لذة النظر إلى وجهه الكريم وقد نادى رضوان بأن يامامان تقدم وتخير من أبواب الجنة كلها ماتشاء وادخلها بسلام
إنك ياربي ولي ذلك والقادر عليه.
ياالله...
يامالك الملك...
يا قيوم السموات والأراضين...
ياودود...
انا نشهدك بأن عبدك عبدالرحمن قد كان في دنياه خلوقا واصلا للرحم وساعيا بين الناس بالخير وقضاء الحاجات، وماعهدنا عليه من السوء شيئا ولانزكيه عليك فأنت ياربنا من تزكي من تشاء ولكنها الشهادة التي اوجب بها نبينا صلواتك وسلامك عليه الجنة لمن يرتقي اليك ،فنسألك يارحمن يارحيم أن توجب لك الجنة وتهبه منها عليين في الفردوس الأعلى.
لاحول ولاقوة إلا بالله
وإنا والله لفراقك يامامان لمحزونون
ولكن لانقول الله مايرضي ربنا
إنا لله وإنا اليه راجعون
عادل عسوم

عبد المنعم حضيري
26-11-2017, 06:31 AM
أخي الحبيب

عبد المنعم الحضيري

تحيةً واحترام

ربنا يرحم القامة عبد الرحمن مامان بواسع رحمته ويكرم نُزُلَه ووفادته بين يديه الرحيمتين ،، ولكم خالص التعازي والمواساة في هذا الفقد الجلل

أكاد أُحِسُ بإحساسك الآن

فقد من نُحِب ،، فقد أقرب الأقربين

هو بالفعل رحيلٌ للروح

ربنا يصبركم جميعاً



تسلم يا ناصر ... كتر خيرك كتير

مامان كان رمانة ميزان اتزان دواخلنا وفقده لا يعوض ولا اعتراض على حكم الله

تحياتي

imported_فيصل سعد
26-11-2017, 06:56 AM
نسأل الله العلي القدير أن يكرمه بواسع الرحمة و المغفرة و أن يلهمكم عبد المنعم و عكود و اهله و ذويه و احبابه الصبر الجميل. انا لله وانا اليه راجعون..

عبد المنعم حضيري
26-11-2017, 07:08 AM
نسأل الله العلي القدير أن يكرمه بواسع الرحمة و المغفرة و أن يلهمكم عبد المنعم و عكود و اهله و ذويه و احبابه الصبر الجميل. انا لله وانا اليه راجعون..



تسلم يا باذخ

عبد المنعم حضيري
26-11-2017, 07:31 AM
مرثية للمامان
احمد سيد احمد رحمة-منتدي منحني النيل الادبي

قبل نتلاقة يا المامان خفاك الموت
ما عارفين شقا الاقدار سكون وسكوت
سيرناك عريس يا زول في جنة بلال مختوت
وجبناك من نجيع الدار
زي خت موسي في التابوت
منانا تلاقي بالارواح
متل ما فت نحنا نفوت
تراك اخترت للايام
ميت الجمعة فيها بخوت


صبرك والجراح الفيك
تبقالك وقاية وتوب
وتديك من جزا الاحسان
وتغفر ليك اي ذنوب
لانك انت دون الناس
من زمنا قديم محبوب
نآمل نحنا في لقياك
تاريهو القدر مكتوب
سوينا الصبر عنوان
وياما صبرنا صبر ايوب
لكن الزمن قدار
عدل شيلو بالمغلوب

وكت فارقت رمشه عين
وغبت من النظر والشوف
عرفنا زمانا يا المامان
مدسدس في قلوبنا الخوف
نحنا ضعاف مع الاقدار
كيفن يوم تجينا صنوف
اتاريك بالعليك والبيك
تقالد في الوتر معزوف
دا حبا فيك تب ما مات
مخلد بي الوف والوف
منعم هاني يا المامان
والحور في سماك تطوف

عبد المنعم حضيري
26-11-2017, 07:46 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيا عزيزي ..
ارني كيف ابكي مامان اطال الله في عمرك ؟!


والله إن القلب ليحزن والعين لتدمع وإنا لفراق (العم مامان) لمحزونون أيما اشد حزن ..

برحيله يكون قد اتهد ركن ركين .. كان (ارنيق) القرير .. كان فرحة المستغيث .. عطاؤه كالغيث يعطي بلا عدد. .. فتقوم ورود الامل والتفاؤل التي تزيّن الامكنه ،، فتفوح رائحة السعادة والفرح ..

*مامان* ..
عنوان بخط عريض في مجلدات تكثر أجزائها .. فمنها ما يتحدث عن الضحك والفكاهة .. وآخر يحدثنا عن ايام الزمن الجميل .. وهنالك ما يخص اللعب والصيد .. وأغلب الحديث يطول عن (نقرشة الطنبور) والطرب الاصيل ..


*مامان* ..
لم يعود إلى القرير منذ فترة طالت ربما لمشغولياته او اعذار شخصية أخرى ،، وبالرغم من أنني لم التقي به وجها لوجه ،، نسبة لحداثة سني واختلاف الأجيال إلا أنني عرفته من (شبيت وقومت) ،، فما زالت القرير تحتفظ بكل ما قام به من قول او فعل .. فمن والديّ ،، اهلي ومن حولي سمعت :

(ده‍ بيت مامان)
(اسماء بت المدير الله يرحمها هي الجابت اسم مامان)
(خالتك الهام بت عبد الله حسن دي متزوجه مامان)
(نادي القلعة التحت زمن كان عامر كان ماسكو مامان)
( جامعه الخرطوم زمان ما كان بيدخلا اي زول ،،، دخلوها عبد الرحيم البرعي ومامان)
(دق الطنبور زمان ما كان في زول بنافس فيه النعام غير مامان)

وغيرها الكثير من الجمل والحكايات التي لا يتسع المجال لذكرها ..

إلى أن سمعت قبل فترة قصيره ب ( عياء مامان) ثم (دعواتكم لي مامان) وهانذا اليوم اسمع ما كنت أخشى وقوعه وهو (رحيل مامان) ،، (دفن مامان) ،، (بكاء مامان)

واي بكاء نتحدث عنه ؟! كيف يكون ؟! وبماذا يفيد ؟! هل سيكون بليغا في وصف ما بداخلنا من آلااااااام وآهااااااات وحزن ؟!


تعرفت عليه بعد انضمامي الى منتديات القرير التي كان هو مديرها العام .. و من مؤسسيها وان دل ذلك على شئ فإنما يدل على حبه (للقرير) حتى يكون في خدمة أهله ما استطاع ذلك رغم بُعده ومشغولياته .. و (بوستاته) تشهد .

عرفته أكثر خلال (كرسي القرير الساخن) وألممت ببعض جوانب من حياته .

تمنيت ان التقيه إن أطال الله الايام .. علمت أن الحديث معه يطول ويطول .. يسحرك بحلو كلامه .. الذي يترك في النفوس آثاره .. فتتعلق به كل يوم اكثر ..

وسائل التواصل الاجتماعي اليوم تشهد على ما اقول ..
انظر الى كل تلك الضجه .. عُــد الى منتداياته التي كان عادة ما يتصفحها .. تصفح (فيس بوك و تويتر ) .. ستجد انفجار براكين الم الفراق .. هل ذهبت لإستقبال جثمانه وتشييعه الى مثواه الاخير ؟! أما رأيت ازدحام الصفوف في الصلاة عليه لكثرة المصلين ؟! أما رأيت سيل الدموع الممتزجه بالدماء ؟! .. هل علمت الآن عظمة المصيبة وقدر ذلك الإنسان ؟!


*مامان* ..
يكفيك ثناء الناس عليك .. فثناء الناس عليك يوجب لك دخول الجنه إن شاء الله ..

كما جاء في الحديث عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في معنى الحديث

(...... "من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار" أنتم شهداء الله في الارض ، أنتم شهداء الله في الارض ).

وفي حديث آخر ..
عن أبي الأسود الديلي قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

كما قال النبي صلى الله عليه وسلم :*
"أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة".

قلنا: وثلاثة قال:*وثلاثة
قلنا : واثنان ؟ قال واثنان
ثم لم نسأله في الواحد.

قدر الله وما شاء فعل


طالما كل شئ بيده سبحانه وتعالى .. لا داعي للقلق ..
فمن رحمنا ونحن فوق الارض أحياء .. سيرحمنا ونحن تحت التراب أموات

نسأل الله أن يتقبله بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته ويلهم الجميع الصبر والسلوان

لا نقول الا ما يرضي الله ..
إنا لله وانا اليه راجعون ..
الحمد لله على ما اراد الله ..

يس بابكر الشيخ

imported_حسن النضيف
26-11-2017, 08:52 AM
رحم الله العزيز مامان .. واحسن الله العزاء يالحضيري ...والعكود .. وإنما الدنيا محطات للعبور .. أصعب مافيها الفراق.

عبد المنعم حضيري
26-11-2017, 09:53 AM
تسلم حسن والفقد واحد

حسين عبدالجليل
26-11-2017, 05:41 PM
جبر الله كسركم اخ عبدالمنعم وأخ أباذر . كل ماقرأته عن الراحل العزيز يدل علي أنه كان شخصية فذة تركت أثارها الطيبة علي كل من أقترب منه , فهكذا تكون الحياة .

له الرحمة والبركة ولكم الصبر الجميل ان شاء الله ز

عبد المنعم حضيري
27-11-2017, 01:48 AM
تسلم يا حسين

نعم ... كان استثنائيا حمل لواء الدين المعاملة في حياته فاكرمه الله بالانتقال الى رحمته في يوم الجمعة وفي ابرك الايام ايام المولد النبوي الشريف...

اكرمك الله في الدارين

عكــود
27-11-2017, 03:50 PM
*سلام الله يا مامان*

*وجدي صلاح*

ويا مامان اقيف ارجوك ..
اقيف قول لينا كيف نبكيك
ووين رحلت حروفنا وراكا
وين نلقاها شان نرثيك
اقيف يا خيرنا اقيف ارجوك
اقيف بالله شان نحصيك
اقيف نحصر محاسنك انت
لو كان الشعر يوفيك ..

تعال بالله يا مامان
تعال ارجوكا لحظة اقيف
وياتو بيوت شعر تصمد
امام دمعات صبيبها خريف
نصارع موج اسانا وراك
ومافي بصيص امل للقيف
تعال قول لينا كيف نعبُر
محيط احزانا نوصل كيف ؟

وحاة اسم الله ياانسان
رحيلك طعمو قاسي ومُر
رحيلك عطّش الوديان
وولقد في قلوبنا جمُر
رحيلك انت يا فنان
ولا بيفلح معاهو صبُر
وسيول مأسانا يا مامان
بتكسر فينا ألف جُسُر ..

فيا الزول السمح بالحيل
ويا شبه النخيل والنيل
تواريخك نشيلها وراكا
نور وامانة جيل ورا جيل
وتبقى الزاد مدى الأزمان
وتبقى طريق وتبقى دليل
وتبقى سند غناوينا
وكت كتف الغناوي يميل ..

وآه انا يا زماني وآح
حي انا يا المليتني جراح
مقدر والأجل مكتوب
وعارف ها النويح ما صاح
ومؤمن بالمسطر وداري
كلو مضمنه الألواح
إلا الوجعة يا خلايا
غصباً عني تبقى نواح..

وكت وقع الخبر فوقنا
ده كان وقع الخبر فتّاك
وِطت اقدامنا اسافي الهم
وقام باقي الدرب اشواك
مشينا ونحن ننزف دم
مشينا عشان نقيمو عزاك
لقيناك من عيون الناس
يلجلج في سمانا سناك ..

حليلك يا ندي الإحساس
حليلك يا امير الفن
تداعب في النقي نقريش
نقولك يلا غرد وغن
تغني وتطرب العُشاق
طنيبيرك يعبر عن
قلوب المُغرمين الشايلي
في جواها لوعة وظن ..

منو المتلك رهيف ورقيق
منو الزيك هو اوفى صديق
منو الممكن بلاك يدخل
صدور الناس كأنو شهيق
منو الغيرك محيطات ريدو
حاتل فيها ألف غريق
ومنو المتلك مكارم اخلاقو
يا مامان بتبقى طريق ..

بنسأل ربنا السوانا
بيك يجمعنا في الفردوس
يآنس وحشتك يهديك
من الحور تاخد احلى عروس
يوسع مرقدك يديكا
من خمرة جنانو كؤوس
سلام الله يا مامان
وذكراك ح تظل ناقوس ..


*وجدي صلاح محمد*

عكــود
27-11-2017, 05:02 PM
http://www.sudanyat.org/vb/uploaded/118_1511798674.jpg

مرحب سليمان..
وعبرك أزجي التحايا القلبية الصادقة إلى أبناء القرير بالرياض فردا فردا.. وأعزيهم في فقدنا العظيم ومصابنا الجلل. ابن السودان البار وابن البلد الأصيل. كريم الخصال وأستاذ الأجيال عبد الرحمن مامان..
لقد كانت الصدمة قوية.. وما زلنا نتحسس رؤوسنا من هولها.. فبفقد مامان انطوت صفحة من صفحات التسامح والجمال..
مثل مامان يندر تكراره ويعز شبيهه.. كان مامان على خلق عظيم.. وكان من عباد الله الذين يمشون على الأرض هونا.. لا تعرف الضغائن إلى قلبه سبيلا.. رجل إيجابي بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. يسره فعل الخيرات.. ويسعده أن يرى الفرحة على وجوه الآخرين.. يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم..
ولن أنسى ما حييت عبارته الشهيرة التي كان يذييل بها مقالاته حين ينقل خبرا عن.موضوعا علميا في احد القروبات (حتى تعم الفائدة)..

يحب النجاح وله معه غرام.. يحتفي بالناجحين والنوابغ من كل بقاع الدنيا ويتواصل معهم. ويسألهم عن سر نجاحهم.. يفرح لأن شابا سويديا اخترع شيئا ما أو أن هنديا هبطت عليه ثروة نظير فكرة ماء..
بشرى رجل من أبناء جنوب السودان تقطعت به سبل العيش في المملكة وقرر الخروج بعد ما وجد من رهق الكفيل ما وجد.. حاول العمل في أي مكان ولكن لسانه غير المبين خذله خذلانا مبينا..الآن هو من أنجح مسوقي شركة فورإيفر على مستوى مدينة الرياض. فقط لأن مامان التقاه صدفة وهو يحزم حقائبه مغادرا. وكان كل همه أن يتحصل على ثمن تذكرة السفر.. فعلمه شيئا من أسرار النجاح ومثله عشرات وعشرات من شتى الجنسيات..
لم يكن مامان حاضرا حين قسم الحسد.. ولكنه كان في أول الصف حين قسم الكرم والتواضع والأدب والمحبة والوفاء والإخلاص..
عاش عقلانيا لأبعد مدى.. وموضوعيا على طول الخط.. يجادل بالتي هي أحسن.. ويتسامى عن كل صغيرة..
لم أرى في حياتي شخصا تجسدت فيه كلمة مثقف كما تجسدت في مامان.. ثقافة هي الكل الذي يحتوي على جميع أنواع المعرفة.. يحدثك عن أوسكار وايلد وعن إينشتاين وكانه عاش بينهم.. وبنفس القدر الذي يحكي لك فيه عن حسن الدابي.. وعن ود صليليح وعن النعام آدم يحكي عن محمد عبد الوهاب وام كلثوم... ويعرفك ببسلطنة زنجبار ومملكة بروناي ببمثل ما يتحدث عن المشيخات والعموديات في منطقة.مروي ..
كان مامان فاكهة المجالس وعبيرها.. ينثر المعرفة بيمناه والبهجة والمرح بيسراه..
يتعرف علي من يلتقيه صدفة فلا يفارقه إلا وقد أحبه واتخذه صديقا..

سأظل أذكر مامان كل ما ذكرت المعاني السامية والصفات النبيلة.. وكل ما ذكر التواضع والأدب..
وسأتذكر مامان كلما قرأت في كتاب الله ربي: (..... إلا من أتى الله بقلم سليم)..

السر البشير

عبد المنعم حضيري
27-11-2017, 05:50 PM
مرثية مامان ��
عبد الوهاب كارة.


خاينه يامامان العبوث
دنيا خاينه وماليها امان
شالتك من بين الصحاب
خلت الكل كلوو حزنان
شالتك فرقت ا الحبيب
تاركي جوفنا تملي حرقان
بكت الاحباب اجمعين
واللهيب داخلنا نيران
رحتة والدار اصبح حزين
غبتة يا سلطان الزمان
انت غبتة وغابت معاك
كل معاني الحب والحنان
يوم رحيلك زرفو الدموع
البعيد والغادي والدان
خيم الكابوس في الوجوه
والحزن لخبط للكيان
هزه فرقك ناس القرير
والجميع في داخلو تعبان
في العواصم جلب الحزن
وكلو زول في دمعو غرقان
ياقمر ضواي للقبش
وينو ضوك يضوي المكان
راح معاك صح غاب واختفير
واندثر كل ماكان وكان
مشتهين جلسات الاناس
والحديث واسلوب اللسان
مشتهين دليتك تحت
فوق جروفنا خضارة عمران
مشتهين تصوير النخيل
والقريب جنبو البرتكان
شوقنا ليك بقي شوقا كتير
ما بنشوفك تاني حرمان
وين رؤاك تاني بيتلقي
مارؤاك يا اخويه عدمان
طال بعادك وطال الفراق
والحزن بقالنا كيمان
يوم رحيلك بكت الطيور
بدري كان تشجينا الحان
عاد منو المازرف الدموع
فقدك انت ولا بيستهان
يلا يا الاخوات منحن
وزغردن حي ووب في العنان وسوليدن تيبان الفرح
والسواد سونو تيبان
لا عطور بتفوح في الجسوم
لا عديل لا زفو عرسان
لا هلال لا جرتق حرير
لا عزف في الدارة فنان
لا طنابير تاني بترن
لا يبشرو تاني صبيان
بعدك المر حنضل عديل
نحن ضقنا شربنا كيزان
الوداع يا اخوي الوداع
تبقي اخرتك في الجنان
فيها تقدل صح ي امير
في رياض الجنه فرحان

اللهم ارحمه واغفر له وادخله فسيح جناتك ي رب العالمين .

عكــود
27-11-2017, 06:10 PM
مين تاني البغني غُنانا
في النقعة ونصّايص الليل ..
يشيل طمبُورو يترنم
يغازل في الصباح النيل ..
يلاقي احبابو بالتِرحاب
يِكرّم الضيف يسنّد الحيل ..
بسيمتو تضوي شالع بروق
مهذب وطبعو كُلو جميل ..
⚫⚫⚫⚫⚫⚫
ابكي ونوحي يا القلعة
فقدك ضُمّه ضُمّه كبير ..
فقدنا الخال فقدنا العم
فقدنا الليله نحنا امير ..
فقدنا الليله لي *مامان*
وكان *مامان* بشارة خير ..
فقدنا رُكن من الاركان
فقدنا قمر سراجُو مُنيّر ..
⚫⚫⚫⚫⚫⚫
الدمعات بتنفع للوجع مرات
تغسل وتمسح الآهات ..
تنسي الزول مرارة الهْم
برغم كأبة الاوكات ..
الا الفقد ذاتو كبيّر
بي حجم المصيّبه الجات ..
بنسأل ربنا القهار
ينزل نورو في الظُلمات ..
⚫⚫⚫⚫⚫⚫
منو الفي الدنيا ما بِرثيك
يمين كل القرير باكيك ..
رمال الحلة والقيزان
كان حتي الحفير راجيك ..
بيوت القلعة والحبان
نقي حُمد سعيد طاريك ..
شيوخ الحلة والحيران
مسيد شيخنا العوض حاريك ..
⚫⚫⚫⚫⚫⚫
لحظات الفرح زي دين
نحسها نحن تاني نخاف ..
نخاف الدنيا ام وشين
تقفل بي ورانا غلاف ..
وفقدك فينا تاني يبين
تجينا الآهه بالاصناف ..
غريبه الدنيا لينا تهين
تزيد حُزنن علينا اضعاف ..
⚫⚫⚫⚫⚫⚫
اهي الايام تدور وتلف
ويبقي مع الزمن *مامان* ..
تواريخ ناصعه ما بتموت
ما بتخُشها الاحزان ..
ده كان في الخير دوام نلقي
تكنو ملاك من الرحمن ..
يعرّبن في الفرح للناس
ويرهن بالمحبه امان ..
⚫⚫⚫⚫⚫⚫
بنطراك والحزن قيساب
وبلاك ضُمه القليب كاوّيق ..
منو البلعب شليل والطاب
ويخّرت في الصباح دفيق ..
بدونك كل حاجه خراب
بيفقد لونه احلي بريق ..
وحتي الفيس مع الواتساب
نشوف الدّنيا ماشه تضيق ..
حفظته معالم التاريخ
وإدكترته في التوثيق ..
دخلته خلاوي ابونا الشيخ
وشقيت بالعزيمه طريق ..
بقيت كوكب مع المريخ
وفي كل يوم تزيد سِرّيق ..
بهاك يا زول كما القمرة
وفهمك لي حياتنا عميق ..
⚫⚫⚫⚫⚫⚫
بنطراك في غنا الطمبُور
وفي احساس جميل ورقيق ..
وفي صف الغنا البدور
وعن ساعة اللعُوب صفيق ..
يجيك حُمد سعيد مسرور
يزمبر وشايل القارسيق ..
يرقص وبي قفاهو الناس
يكترو ضُمه في التاويق
بنطراك وانت ما بتغيب
تظل عم الصغار وصديق ..
وكت لحظة شمسّنا تغيب
وعن ساعة الضليّل ارتيّق ..
بنطراك يا اعز حبيب
ساعة نبقي للنوريّق ..
وفي كل الزمن بنجيب
سيرتك باقيه لينا رفيق ..
⚫⚫⚫⚫⚫⚫
حليل زمنن قضيتو هناك
في القلعة وشوارع الحي ..
من تظهر يقولو هداك
هداك *مامان* ظهر يا اخي ..
تضاحك ده وتقالد داك
تقول للناس اقعدو شوُي ..
وتحكيلن غُنا الاستاذ
من ديوان ابو التي تي ..
مرة الطيف والضهبان
وعرجُون التميرة النّي ..
ولا شوفتن تبل الشوق
زولو وسيم سماحة وزي ..
حليل زمن الغنا البجد
وصوت الصفقة يرمي حِديّ ..
ونحنا الماحضرناكم
تواريخكم معالم وضي ..
⚫⚫⚫⚫⚫⚫
✍🏻اسماعيل علي حامد

عبد المنعم حضيري
27-11-2017, 06:45 PM
لله دركم

فتح العليم الإمام
28-11-2017, 01:19 AM
انا لله وانا اليه راجعون
رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين وغفر له ذنبه .
خالص التعازي إلى أسرة الفقيد ولكل اهل السودان.
وأخص التعازي هنا إلى الأخوة عبد المنعم وعكود والبركة فيكم.

عبد المنعم حضيري
28-11-2017, 04:10 AM
الله يبارك فيك استاذنا فتح العليم

عكــود
28-11-2017, 12:35 PM
مامان ذاك الرجل المتفرد الإنسان النبيل الرجل القامة
رحل البر والخير بصمت
عرفته وانا في طفولتي وقويت صلتي به في الخمس العشرين سنة الأخيرة ورغم فوارق الأجيال إلا انه أصبح صديقا مقرب وآخ كبير محبب الي نفسي
تفتحت معرفتي به وانا في الخامسة ابتدائي علي نغمات طنبوره الحنين والذي يشدك
بعزفه المتميز الذي أجاده وبرع فيه وكان ذلك بحضور عمي أستاذ أحمد عبد الحليم ووالدي رحمه الله وفي حوش حبوبتي بت عمسيب في القرير 1973 مساء .حيث كان عمي أحمد يسجل بمسجله الريل ذو الشرائط المستديرة كل أمسية من أمسيات الإجازة
و أعرف أن والده محمد صالح ابن خال حبوبتي بت عمسيب
وسبحان الله تقابلنا لماما بعد ذلك في الخرطوم في مناسبات الاهل واجازاته من السعودية
ولكن عرفته حقيقة في غربتي في الرياض .كان قريبا جدا مني ووجدت منه الدعم المعنوي والمواقف القوية عندما نحتاجه لا يبخل بوقت وماله ومعارفه في سبيل مساعدة أي إنسان
اول من احتفل بي في زواجي حيث كنت أقبع في غرفتي في جمعية القرير بالرياض ومعي صديقي برعي محمد دفع الله في نفس ساعات العقد في السودان
وكان يعرف تاريخ يوم العقد قبل أن أذهب للسودان في انتظار الأوراق للاستقدام للزوجة
وكان يعد المفاجاة لي تزامنا مع احتفال بأحد زملائهم كان مريضا ونجا من حادث
حيث جعله احتفالا واحدا به وبزواجي و أحضر فنانا ابتهاجا
اى والله ولم يخبرني إلا بعد ساعات العقد وجاء مباركا وداعيا للاحتفال
وأيضا تعمقت العلاقة كثيرا بين الاسرتين . وبعد وجودي في الإمارات لا يفوتني ولازم يبيت معي في البيت ودائما نزوله مع الأخ الكرام الأخ ياسر جقلاب في الشارقة عندما يأتي لأعماله مع شركة فوريفر
واستمر التواصل في كل زياراته للإمارات
حقيقة تالمت كثيرا كبقية الاهل والذين يعرفونه عن قرب ويتعامل معهم جميعا بنفس القدر من المحبة ولاحترام ودون فرز
افتقدناه ولكن لا نقول إلا ما يرضي الله
انا لله وانا اليه راجعون

الباقر الطيب عبد ااحليم

عكــود
28-11-2017, 06:30 PM
المقال الذي دافع به مامان عن كرامة السودان بكل اقتدار .. فكان سفارة وحده..

في يوم 3/8/2009 كتب عبد الرحمن مامان في موقع سودانيز أون لاين ما يلي:

http://www.google.com/url?q=http://sudaneseonline.com/cgi-bin/sdb/2bb.cgi%3Fseq%3Dmsg%26board%3D240%26msg%3D12493368 15&sa=U&ved=2ahUKEwjciYea5OHXAhUDKpoKHaSaAIgQFjAAegQIGBAA&usg=AOvVaw0TNymPhHU39O-JGwbWeYP1
ﺗﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ : ﻧﺸﻜﻴﻚ ﻟﻲ ﻣﻨﻮ ﻳﺎ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺟﺮﻳﺮ

ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻛﺘﺐ ﺍﻹ‌ﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻭﻋﻼ‌ﻗﺘﻪ ﺑﻤﻜﺘﺒﺔ ﺟﺮﻳﺮ، ﺃﻗﻮﻝ: ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺟﺮﻳﺮ ﻣﻦ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ ﻭﻟﻬﺎ ﻓﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻥ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺑﺎﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﻭﺑﻌﺾ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺨﻠﻴﺞ. ﻭﺯﻳﺎﺭﺓ ﺃﻱ ﻓﺮﻉ ﻣﻦ ﻓﺮﻭﻋﻬﺎ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺘﻌﺔ ﻻ‌ ﺗﻌﺎﺩﻟﻬﺎ ﻣﺘﻌﺔ ﻭﻫﻲ ﻛﻤﺎ ﺗﻘﻮﻝ ﺩﻋﺎﻳﺘﻬﺎ (ﻟﻴﺴﺖ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﻜﺘﺒﺔ). ﻭﻗﺪ ﺑﺬﻟﺖ ﺍﻟﻤﻜﺘﺒﺔ ﺟﻬﻮﺩﺍ ﻣﻘﺪﺭﺓ ﻓﻲ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﻭﺧﺎﺻﺔ ﻛﺘﺐ ﺍﻟﺘﺤﻔﻴﺰ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻳﺰﺩﺍﺩ ﻳﻮﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﻳﻮﻡ.

ﻣﻦ ﺿﻤﻦ ﺍﻟﻜﺘﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺘﺮﺟﻤﺘﻬﺎ ﻛﺘﺐ TONY BUZAN ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻜﻠﻢ ﻋﻦ ﺧﺮﺍﺋﻂ ﺍﻟﻌﻘﻞ. ﻭﻟﻪ ﻛﺘﺎﺏ ﺗﻤﺖ ﺗﺮﺟﻤﺘﻪ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ (ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺃﻭﻻ‌). ﺑﺪﺃﺕ ﺃﻗﺮﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭﺗﺰﺩﺍﺩ ﻣﺘﻌﺘﻲ ﺑﻜﻞ ﺻﻔﺤﺔ ﻣﻦ ﺻﻔﺤﺎﺗﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻭﺻﻠﺖ ﺻﻔﺤﺔ 31 ﺣﻴﺚ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻧﻜﺎﺗﺎ ﻭﻃﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﺭﻯﺀ ﺗﺤﻠﻴﻠﻬﺎ ﻟﺘﻨﺸﻴﻂ ﻋﻘﻠﻪ. ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﻜﺘﺔ ﺍﻷ‌ﻭﻟﻰ:

ﻣﺎ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﻳﻨﺎﺻﻮﺭ ﻭﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺍﻟﻨﺸﻴﻂ؟

ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ:

ﺍﻻ‌ﺛﻨﺎﻥ ﺍﻧﻘﺮﺿﺎ

ﻗﺬﻓﺖ ﺑﺎﻟﻜﺘﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﻃﺎﺭﺕ ﺑﻌﺾ ﺃﻭﺭﺍﻗﻪ ﻭﻟﻢ ﺍﺳﺘﻄﻊ ﺍﻛﻤﺎﻝ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ. ﺭﺟﻌﺖ ﻟﻠﻤﻜﺘﺒﺔ ﻷ‌ﻃﻠﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﺍﻻ‌ﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻭﻋﻨﻮﺍﻧﻬﺎ HEAD FIRST ﻷ‌ﺗﺄﻛﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ (ﺷﻴﺨﻨﺎ) ﺑﻮﺯﺍﻥ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻨﻜﺘﺔ. ﻭﻟﻸ‌ﺳﻒ ﻟﻢ ﺃﺟﺪ ﺍﻟﻨﺴﺨﺔ ﺍﻻ‌ﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻟﻠﻤﻘﺎﺭﻧﺔ ﻭﻟﻜﻨﻲ ﺃﺟﺰﻡ ﺑﺄﻥ ﺑﻮﺯﺍﻥ ﻟﻦ ﻳﻜﺘﺐ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺨﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﻷ‌ﻗﻞ ﺃﻧﺎ ﻣﻄﻤﺌﻦ ﺇﻧﻮ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺳﻤﻊ ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺧﻠﻴﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻤﻌﺔ ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﻋﻦ (ﻧﺸﺎﻁ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ) ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻧﻘﺮﺽ ﻛﺎﻟﺪﻳﻨﺎﺻﻮﺭ. ﻭﺃﻋﺘﻘﺪ ﺃﻥ (ﺍﻟﻤﺘﺮﺟﻢ) ﺍﻟﺬﻱ ﻻ‌ ﺍﺷﻚ ﻓﻲ ﻧﺬﺍﻟﺘﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﻨﻜﺘﺔ ﺑﺨﺒﺚ ﻭﻓﺎﺕ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺟﺮﻳﺮ.

ﺇﻧﻨﻲ ﺃﻃﺎﻟﺐ ﺍﻟﻤﻠﺤﻖ ﺍﻻ‌ﻋﻼ‌ﻣﻲ ﺑﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﻟﺮﻳﺎﺽ ﺑﺎﻻ‌ﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﻰﺀ ﻟﻜﻞ ﺳﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻣﻜﺘﺒﺔ ﺟﺮﻳﺮ ﻟﺴﺤﺐ ﻧﺴﺦ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻓﻮﺭﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻮﻕ
"(ﻋﺪﻝ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ maman
 on 03-08-2009, 10:03 PM)"

عكــود
28-11-2017, 06:31 PM
مكتبة جرير تعتذر للشعب السوداني..

http://www.google.com/url?q=http://www.ajel.sa/local/1081976&sa=U&ved=2ahUKEwjciYea5OHXAhUDKpoKHaSaAIgQFjACegQIExAA&usg=AOvVaw1Di4fvn6zCOiCy1eswQHju

عاجل ( الوطن)-

من حيث تنتهي الإجابة على السؤال/ النكتة: \"ما الفرق بين الديناصور والسوداني النشيط؟ بالقول: \"الاثنان انقرضا\"، تبدأ الحكاية بين مكتبة جرير والسودانيين في عدد من المواقع على الإنترنت، كان أبرزها موقع \"سودانيز أون لاين\" الذي بث رسالة إلى مكتبة جرير بعنوان \"نشكيك لي منو يا مكتبة جرير\"؟!، عتاباً لها على ورود النكتة السابقة في ترجمتها كتاب توني بوزان \"العقل أولاً\".
نائب رئيس المكتبة هاني الطويرقي أكد في اتصال هاتفي مع \"الوطن\" أن جميع النسخ، والتي لا تتعدى 2000 نسخة، تم سحبها من كافة معارض مكتبة جرير، وقال: وزدنا على ذلك أن أبلغنا موزعي الكتب الذين نتعامل معهم في كافة الدول العربية بضرورة سحب الكتاب، ضارباً بذلك المثل في كيفية احترام القارئ قولاً وعملاً.
وأوضح الطويرقي أن التحقيق في هذه الواقعة أسفر عن اعتراف دار الترجمة التي كانت تتعامل معها جرير بمسؤوليتها عن هذا الخطأ، مؤكداً أن جرير أوقفت التعامل مع هذه الدار.
وكان كاتب السؤال \"نشكيك لي منو يا مكتبة جرير\" يقول في رسالته على موقع \"سودانيز أون لاين\": بدأت أقرأ في الكتاب (العقل أولاً) وتزداد متعتي بكل صفحة من صفحاته إلى أن وصلت صفحة 31 حيث أورد الكتاب نكاتاً وطلب من القارئ تحليلها لتنشيط عقله. وكانت النكتة الأولى: ما الفرق بين الديناصور والسوداني النشيط؟، وكان الجواب: الاثنان انقرضا، فقذفت بالكتاب حتى طارت بعض أوراقه ولم أستطع إكمال الكتاب. وأردف: أعتقد أن المترجم (...) هو الذي أورد النكتة بخبث وفات ذلك على مكتبة جرير.
تلك الرسالة رد عليها الطويرقي (كما نشر على الموقع، وأكد صحتها الطويرقي لـ\"الوطن\") مؤكداً أن \"مكتبة جرير منذ تأسيسها تحرص على الثوابت والأسس والمبادئ التي تميزنا كشعب عربي مسلم، وأنها لا ترتضى مطلقاً بأي إساءة لجنس أو فكر أو دين،‎ وأن ما ورد لا نقبل به بتاتاً، وسخف نربأ به عن إخواننا الكرام ونعده انتقاصاً لنا قبل أن يكون انتقاصاً لطرف آخر. ونؤكد لكم أننا قد قمنا بسحب كامل نسخ الكتاب من كافة الأفرع بالمملكة، ويجري حالياً التخلص من هذه النسخ من الكتاب، ونفيدكم بأننا لم نتوقف عند ذلك فحسب، بل يجري حالياً ومنذ علمنا بالأمر، التحقيق في ترجمة الكتاب من خلال دار الترجمة والمدققين للكتب والمتسبب في هذا الأمر، ونفتخر بالتنويه، في هذا المقام، بأن الشركة ومنذ بدايتها أسست بسواعد رجال كان من ضمنهم إخوة من السودان الشقيق والبعض من هؤلاء الإخوة شكلوا اللبنة الأولى للشركة ما زالوا أعضاء فاعلين بها، وتبوأوا مناصب قياديه عليا في كافة فروع وإدارات الشركة، ووردتنا دعوات كريمة من جهات حكومية سودانية وسفراء كرام لإقامة معارض للمكتبة بالسودان الشقيق ونحن نتطلع لأن يكون أول فرع لنا خارج دول مجلس التعاون الخليجي في السودان، ونحـن نشـارك سنوياً بمعرض الكتاب الذي يقام بالسـودان الشقيق ونحرص على التواجـد به، ومن المستحيل أن نرضى بعد ذلك كله بالإساءة لإخوة كرام في الدم والعقيدة. وأخيراً نحن لا نملك حالياً سوى الاعتذار عن هذا اللبس السخيف الخارج عن الإرادة، ونؤكد أننا لا نرضاه ولا نقبل به بتاتاً وسيتم إشعاركم لاحقاً بالإجراءات التي ستتم حيال هذا الشأن\".
يذكر أن كتاب توني بوزان \"العقل أولاً\" يُعتبَر كتاباً ثورياً جديداً يرتكز على أحدث بحث تمّ إجراؤه على المخ والجسد وهذا البحـث قـد كشـف حقيـقة أنّ لدى كل إنسـان أكثر من عشرة أنواع للذكاء تتضمن على سبيـل المثال: الذكاء الإبداعي والذكاء الانفعالي وغير ذلك.

معتصم الطاهر
28-11-2017, 09:22 PM
البركة فيكم جميعا

بعد اقرأ عنو ..
زولا سمح ..

عكــود
29-11-2017, 03:24 PM
حكاية على قوز الحكيم

(الى روح صديقى (مامان)

بقلم /عبد المحمود بخيت محجوب
مازلت أذكر ايام نضرة تمر عبر مخيلتى من حين الى اخر، حينما كنت شابا فى القلعة، تمر كغيمة ظليلة فى هاجرة الصيف. وتلك ايام خلت لها رجع صدى يجوب بين كهوف نفسى الموحشة .
كنت ذات مرة اجلس على قوز الحكيم ،تحت جنح الليل الحالك السواد مع الربع .نحكى ونغنى ونطرب .اذكر جيدا ما قاله الشاعر حسن وهو يحكى بصوته الدافئ . وختم نهاية حديثه كاﻻتى:
ﻻح فى اﻻفق البعيد عربة (كومر ) الزراعة التابعة للمشروع ،يلوى العجاح من خلفه ،وبداخله ناظر المشروع والعمدة واحد أفراد الشرطة.راى الجميع الكومر فروا هاربين ، وأطلقوا سيقانهم للريح ، وتركوا ود عبد الغنى طريحا على اﻻرض يلتقط ما تبقى له من انفاس.
ارتفع القمر قليﻻ فى اﻻفق وبدا يطل بين اغصان السيال وشجرة الطندب بالقرب من مجلسنا وﻻ أخفى عليكم مازلت استمع الى أصوات هامسه ووسوسة تصل الى اذنى من بين اغصان شحرة الطندب اليابسة . سرح طرفى فوق اعلي قمم الشجر ورؤوس تﻻل الرمال ...هل يسمع اصدقائى ذلك الصوت والعزيف الذى اسمعه اﻻن ام ﻻ ؟ ﻻ ادرى ..
يا اخوتى ..انتشلنى من لجة هذه اللحظات العجيبة عزف (مامان )على الطنبور وتوقف عن العزف وبدا يحكى عن رحﻻته فى ام درمان وقتذاك كان طالبا بالجامعة وقال بصوته اﻻجش المبحوح : (اقعلنا فى ضحوة نهارات يوليو القائظة نحو حبل اﻻولياء جنوب مدينة الخرطوم. لتلبية دعوة من احد أصدقائنا اﻻعزاء .وعبرنا جسر ام درمان العتيق على النيل اﻻبيض ، وجرت بنا السيارة فى شارع الغابة الميامن لشط النيل اﻻبيض ومررنا مسرعين بشحرة( ماحي بك) وهى مدينة صغيرة تقع فى ضواحى الخرطوم الجنوبية .وبعد برهة قليلة وجدنا انفسنا فى ريف فسيح به مروج خضراء سندسية خضراء تتصل بها القري يمينا وشمالا ، وللعين فى هذا الطريق مسرح انشراح وللنفس براح وانبساط .
ﻻح فى اﻻفق البعيد احد ذري جبل اﻻولياء ...ووصلنا بوابة المدينة بسﻻم . وتلك البوابة الكبيرة محروسة بخفر الشرطة ليل نهار تمر عبرها السيارات والشاحنات الموسوقة بالبضائع والمحاصيل والخضروات . فيما مضى كان يؤخذ مكسا على كل سيارة قادمة من الشمال او الجنوب.
عطفت بنا السيارة من هذه البوابة المذكورة نحو جهة الغرب ،وبانت لنا مئذنة جامع المدينة ،مشرئبة عالية فى الفضاء . ووصلنا الجامع بالقرب منه سوق حفيلة تعج وتغص بخلق كثير من مختلف السحنات والقبائل والبدو والمزارعين وصائدى اﻻسماك.
على قمة الجبل برج حصين للمراقبة يطل على النيل اﻻبيض ناحية الخزان وعلى المدينة من ناحية الشرق.
استقبلنا صديقنا عثمان عبد الباسط عند مدخل استراحة الزوار .وحمدنا الله على سﻻمة الوصول .تبدو اﻻستراحة من اول وهلة ،عتيقة البناء يحفها سور من الحجارة الصماء .بيضاء كالحمامة تطل على الخزان القائم على صفحة النيل اﻻبيض .تحدها من ناحية الشمال حدائق غناء تصدح طيورها فى عز النهار.بداخل اﻻستراحة اربع غرف صالون فخيم وغرفتين نوم وغرفة اخري للطعام وحمام.انيقة اﻻثاث جله مصنوع من خشب اﻻبنوس الدواليب والكراسي والطاوﻻت ...بالصالون أريكة وثيرة وكراسي جلوس وطاولة ناصعة من خشب المهوقنى الصقيل .
من الحهة الغربية باب كبير بثﻻث ضلف بيضاء. جلسنا فى (البرندة) المطلة على النيل خلف الصالون وجيئ بعصير البرتقال والكركدى
والرمان. ثم الشاى والقهوة وبرد الجو وطاب الحكى واﻻنس الرائق ..
احيانا نسرح الطرف فوق سطح الماء، ونرقب فى الميناء الصغيرحركة مراكب الصيد وهى تتأرجح فى الشط يداعبها الموج وهى رواكد .
لمع برق من جهة الشرق ، ثم نشأ نوء عظيم أظلم له اﻻفق الى ان كسا الآفاق كلها .وهبت ريح عاصفة شديدة، صرفت المراكب من الميناء نحو الجزيرة امام الخزان .
سمعت صوت صديقى عثمان وسط فوضى وهيجة الطبيعة وهو يقول(قضت موجة عظيمة على طوفه وتقدمت به بعيدا وافلتت الدفة من يده، وغاص فى البحر الي عمق كبير إﻻ أنه عﻻ فوق اﻻمواج ، ومج الماء من فمه وكان من شجاعته ان وثب على لوح من الخشب وامسك به وجلس عليه فأخذت تتقاذفه اﻻمواج )
تمادي عصوف الريح .واشتدت الظلمة وعمت اﻻفاق ،وتغطت اﻻرض والبحر بالغيوم .واحسست بالخوف يدب فى اوصالى .وقلت لعثمان وﻻ ادرى هل يسمعني ام ﻻ فى تلك الحال.(وفى اليوم التالى اعطته كاليبسو فأسا عصاها من خشب الزيتون واعطته قدوما ،واخذته الى طرف الجزيرة. حيث اﻻشجار العظيمة .قد زوت وجفت منذ زمن طويل .فقطع منها عشرين وشذبها وجعلها صفا ، ثم جاءته اﻻلهة بمثقب فخرق به الجذوع، وضم بعضها بالدسر، ورفع عليها صاريا وزود هذا الطوف بدفة يدار بها.
وابحر فى اليوم الخامس .وقد خلعت عليه كاليبسو، اﻻثواب الفاخرة. واعطته زق عسل وقربة ماء وزادا طيبا فى جراب من الجلد ، ثم سخرت له ريحا رخاء تهب من ورائه ، اقام الليل لم يغمض له جفن يرقب النجوم والثريا والدب اﻻكبر ...وهو ﻻ يفتأ يدور فى مكان واحد)
-قال عثمان بصوت قاطع (انت تقصد من بذلك)
-قلت وصوتى يقاوم عصف الريح(اوزي....)
لم يتركنى اكمل اﻻسم قال انت رحت بعيد ، انا اعنى( ابنعوف )من ديار المحس والدناقلة، وضحكت .. وضحك عثمان وضحك الجمبع .وانقلب ضحكنا الى قرقرة ،تتجاوب مع قرقعة المطر والبرد وقصف الرعود فوق سقف اﻻستراحة فى غفلة من صروف الزمان.

عبد المحمود بخيت محجوب
القرير-القلعة
[email protected]

عكــود
29-11-2017, 03:42 PM
http://www.sudanyat.org/vb/uploaded/118_1511966481.jpg

عكــود
29-11-2017, 08:56 PM
*منقول من منتدي القرير*
*الشاعر الاستاذ محمد سعيد دفع الله يكتب عن مامان*

*(١)*

السلام عليكم..
أبدأ كتابتي بعد منحي العضوية الفخرية التي قُرنت باسمي كما قرأت في المنتدى، وتحت ما تم اختياره (مامان).. وأسأل الله ان يقدرني على المداومة وهي صعبة حقاً، فللنفس حالات، وللظروف حكمها،وللحياة تقلب وتلوّن، ولابد ان اشكر للجميع ترحيبهم وعليهم ان يكونوا عوناً لي بالمداخلة وخصوصاً الذين التصقوا بـ(مامان)، فلا شك ان لديهم ما ليس لديّ بحسب قربهم منه في مواقع سكنه وعمله وتحركاته، وبهذه المناسبة كنت مع الأخ السر عثمان في زيارة لأخينا العزيز القريب من قلبينا (سيدأحمد الحردلو).. رغبة في التسرية عنه ومؤانسته حيث يلزم بيته لأنه سبق ان اجرى عملية نقل كلية ويشكو من انزلاق غضروفي ممض، لعل الجميع يدرون ذلك مما نشر بالصحف وجاء بالإذاعات والقنوات الفضائية، ستجدون الزيارة هذه في ظني على موقع (سودانيز اون لاين) وربما (منتديات منطقة تنقاسي).. وقد اعود لهذا لكن الذي اريده هنا ان شاعرنا ودبلوماسينا (الحردلو) سأل أول ما سأل عن (مامان) وعاد بنا لذكريات زواجي متحدثاً عن (مامان) و(السر) وكيف غنيا سوياً ثنائياً وطلب منا ان نغني سوياً واحدة من تلك الاغنيات (يا جلابة) للسر، أطب منكم ان تدعوا لاخينا (الحردلو) بتمام العافية.
ثم انني لاعود للكتابة عن (مامان) فإن هذا يتطلب ربط ما كنت دونته عنه سابقاً بالجديد الذي سأواصل فيه إن شاء الله، هكذا تكتب مفرقة(ان شاء الله) وهي من شاء، بمعنى أراد، أما (إنشاء) فهي من أنشأ، فنقول مثلاً انشأ البناء الى غير ذلك من استخدام لكلمة أنشأ ومشتقاتها، ارجو الانتباه لهذا لأن المعنى يتغير كلياً.
والآن ادخل لأولى المواد التي سبق نشرها وسأحث الخطى في ايراد المواد السابقة..
(أخي صديق الحسين، أخي هاشم شنان ايها العزبزان، اشكر لكما اتصالكما هاتفيا، ولمكانتكما عندي سأحاول تلبية رغبتكما. كما اشكر كل من بادر بالكتابة وللجميع وافر محبتي وتقديري.
انا أدخل من بوابة الابن عدي كما انه هو الذي يكتب المادة فأراجعها بعده، فله عظيم شكري لأنه يوصلني بكم ايها الأحباب. 
اما سؤالك أخي صديقما هي الدوافع والظروف التي جعلتك تخلد اسم (مامان) شعرا وتجعله رمزا للفن؟).. هذا يعني (بالبنط العريض) أن اكتب عن مامان والكتابة عن مامان صعبة وسهلة.. نعم هي كذلك، إذ مادة الكتابة كثيرة متنوعة وواسعة اتساع رقعة وجود مامان على خارطة حياتي وحياة جيلنا وجيل مامان بعدنا.. وحتى الحاليين يدرون قدر مامان واياديه الممدودة بالخير واقدامه الساعية بما ينفع الناس، وليعذرني الجميع إن كانت كتاباتي ستكون (مهرجلة) غير منتظمة السير لأننا نعيش في حياة اجتماعية تفرض علينا نفسها ولا سبيل للخروج منها لأنها ذات هيمنة شديدة يعلمها جميعكم، فالواحد لا يستطيع تنظيم وقته واعماله ما دام يشارك في حياة المعارف من أهل وأصحاب والبلد كلها أهل وأصحاب.. لهذا فسأكتب ما يقدرني الله عليه وظروفي النفسية والاجتماعية لأن الكتابة تحتاج لحالة بعينها.. يصعب أن أجدها.. 
إذاً سأبدأ وأول ما ابدأ بمقطع الشعر الذي اختاره أخي الحبيب مامان توقيعا لكتاباته ففيه ما يغني عن كثير مما سأكتبه..
(يأبى فؤادي أن يميل إلى الأذى ** حب الأذية من طباع العقرب)
هذا في الحقيقة ليس توقيعه، بل هو مامان نفسه الذي يرد في شعري.
انا عندما يذكر اسم مامان – تلوح أمامي صورة القرير- فهو ملمح لها وصورة البلد تنعكس على مرايا اسمه الرنان فاعود إلى كثير من المواقع والأماكن من الخلاء الواقع عند شروق الشمس الى جبال الشرق حيث تغرب، والأعمال والممارسات والألعاب واللعوب والغناء والطنبور....الخ. 
مامان – يمارس حياته بعفوية منذ كان صغيراً وطوال حياة الدراسة،(طبعاً مامان سافر بعد التخرج في كلية الاقتصاد- جامعة الخرطوم- ولم يعمل بالسودان).. ويمارسها بعزيمة وصبر ومسؤولية وعظمة شخص وأنفة نفس تعلم ما تعمل.. عاش حياة القرير كاملة لا يتأفف من ممارسة عمل ولا يرفض القيام به لأنه صاحب شخصية قوية لا تهزها نظرات الآخرين القاصرة – كان يمارس الحياة قديماً في صغره وصباه بمتعة، ساعده على ذلك أب وأم – (أهل جنة).. انطلاق أساريرهما وحب الناس طبعة فيهما، وأخ يكبره وأخت تصغره هما نفسان محبتان للناس ظانتان الخير في كل شخص.. عاش وسطاً معافىً.. رحيماً.. كريماً.. محباً للآخرين لذلك جاء هذا الذي اتحدث عنه بما اتحدث وربما استطاع غيري أن يعبر أفضل مني ويخرج كنوز هذه الشخصية الفريدة.. ولمامان ملايين الأصحاب والأصدقاء.. وهذا وحده فيه المعنى الوافي للحديث عن مامان..
أخي صديق انت تدخلني في بحر لجي لا ساحل له وأنا آخذ منه بما وهبني الله ومنحني من كوب أو كويب، فليعذرني مامان إن ظلمته حقه ولم يسعفني قلمي بما يستحقه من أحرف، واستريح قليلاً بهذه الأبيات التي أرسلتها خجلى أيام زواجه الذي حرمتني منه الظروف.. ولعلها تحكي شيئاً.. لأعاود فيما بعد الحديث عن مامان مما جعله يرد في شعري، فأنا والله لم اختره اختياراً لأورده وانما كان يأتي اسمه دون أن افكر فيه أو ابحث عنه. كان يأتي مباشرة في موقعه من القصيدة.. لماذا؟ لا ادري.. وانا اكتب عنه الآن ظانا أن ما اكتبه ربما كان هو سبب وروده في شعري، فقد جاء في كثير من قصائدي..وقد ذكر الابن الأخ بابكر محمد أحمد شيئاً منها.. ولعلي اطلب من بقية المتداخلين مدي بما يساعدني على الكتابة.. والى القصيدة:
(مامان عريس هنوهو قولوا عديل وزين
مامان عريس إن شاء الله بالرفا والبنين
طنبورنا رنّ.. يجيب نغم.. يغري العشوق..هادي وحنين 
ودليبنا دنّ.. عديل نضم.. جاب الخلوق.. من وين ووين
صفاقنا اخلص وانسجم.. هاج وانطرب وابدع يمين 
ما فينا واحداً اتكرم.. جيناك، ليك علينا دين 
فرحك منانا ويا العشم.. راجنو حارسين من متين 
بنوتنا رقصن يا زعم.. مين البلاك غناها مين 
نازل سبيبن ليل فحم.. 
لادن عويدن واتبرم.. 
والعين عديل ترسل سهم.. 
والخد بلا الزهر البسم.. 
وكتين تشيل يا ناس قَدَمْ.. لا تسحروها تصيبه عين 
***
الليله هاليعوي السلاح.. مامان ربطنالو الحرير
ويا(ام الحسين) زيدي انشراح.. وزغروده يا(اسما) (المدير) 
وجه (الرشيد) بالفرحه لاح.. ليك الجميع باقين وزير 
(حسنابنا) ليلو صبح صباح.. مزدان يعيش فرحو الكبير 
و(الدونقساب) بي عطرو فاح.. ماثل عطورك يا أمير 
فرحك يمين واقسمت صاح.. فرح القرير هي صغير كبير)
أحبائي سأعود لمواصلة الكتابة وأسأل الله أن يطيل أعماركم لنلتقي.. ودعتكم الله).

imported_walid taha
30-11-2017, 06:26 AM
لاحول ولا قوة إلا بالله
نسأل الله أن يتقبله عنده قبول حسن

إنا لله وإنا إليه راجعون

عكــود
30-11-2017, 01:12 PM
اﻻخوة اﻻعزاء

طابت اوقاتكم

بداية تغير السلم التعليمى فى أوائل سبعينيات القرن الماضى .صاحبت تلك اﻻيام النضرة إجازة ستة شهور، وقتها ﻻ ادري لماذا.
لكنها كانت لنا سانحة طيبة، ونحن ننتقل من المرحلة المتوسطة، والقبول فى مدرسة مروي ذلك الصرح التعليمى العظيم وقتذاك.
ومن حسن حظنا ،جادت لنا اﻻيام ان يجمعنا (مامان) فى صف واحد فى القلعة بقيادته، بالرغم من نجاحنا فى الدخول للمرحلة الثانوية آنذاك.
بدأ يحثنا على تسخير طاقتنا وسواعدنا المفتولة فى اعمال الخير. كالنفير لبناء المنازل، ونصب عروشها من سعف وجريد وفلق النخل، وتبليطها بروث البهائم المخلوط بالطين اللزج .ويقودنا للعمل فى تنظيف الحفير وجدول الباجور مقابل حفنة جنيهات من ادارة المشروع فى المحطة بالعامراب. حتى نستطيع شراء الزي المدرسى المكون من قميص البوبلين اﻻبيض والرداء الكاكى وحذاء الصندل المصنوع من الجلد المصقول ، وكذلك توفير مصاريف الترحيل الى داخلية المدرسة ببص عوض دفع الله.
فى الليل يسير بنا عبر الرمال والقيزان الى حفﻻت العرس فى اطراف القلعة للمشاركة بالصفقة فى دائرة رقص البلدى والجابودى والعرضة . واحيانا يشق بنا الحلفاء واللوبياء فى ود بشير سيرا على اﻻقدام فى فحمة العشاء الى حى الشاطئ والترعة . ﻻيحمل عصاة وﻻ عكاز سلم بل يتأبط طنبوره وفى جيبة ريشة حمام يعزف بها اﻻلحان الشجية للفتيان اﻻشاوس والصبايا وهن يرقصن كالحمائم فى حلبة العرس .
يا تري هل مامان حلم طاف بالقلعة ومضى مسرعا ؟.ام حقيقة ضاق صدره بما حل ببلده واثر الرحيل مبكرا من قاهرة المعز الى مكان ما فى الجنان يرتاح على اﻻرائك، ومن تحته تجري انهار الكوثر والعسل والحور العين المكنونات فى الخيام . ماهو سر هذا الرحيل المبكر ! الله وحده يعلم
نسال الله له الرحمة والمغفرة ويلهمنا الصبر والسلوان على فقده اﻻليم.

تحياتي
عبدالمحمود بخيت محجوب
[email protected]

عكــود
30-11-2017, 03:23 PM
*الشاعر الاستاذ محمد سعيد دفع الله يكتب عن مامان*

*(٢)*

اواصل حديثي عن (مامان) ولعلي ابشركم بأن الاخ الشاعر السر عثمان الطيب سوف يتواصل مع المنتدى وسيكتب بعض احاديث وذكريات عن مامان حسب وعده لي، فهو له قصص معه في اللعوب، والسفر بالقطر ايام الدراسة، وفي (الخرتوم) والسعودية، فأنا عليّ ان امسكه (راس السلبة) ليفتل عليه مما عنده من (مسّير) جاهز و(اشميق). 
(مامان) ايها الاعزاء اصغر مني سناً لكنه بقدراته وما حباه الله به من ملكات استطاع أن يكون في عمري ونديداً وصديقا قريباً.. خصوصاً وأنه ملك ما كنا نتوق ونطرب له.. الغناء و(دق الطنبور) بطريقة النعام آدم –رحمه الله-..
أخوه الاكبر الرشيد (دلث) (دالاص) كان صديقاً عزيزاً وعزيزاً جداً عندي لدرجة اننا تشاركنا الجبابيد، مرة يكون السمك له واخرى لي، كان اول من يدخل (البحر) صباحاً لأنه كان (يغز) جبادته على بعد مترين او ثلاثة من (الحجرة) ثم انه آخر من يغادره عند المغرب بعد (طعم المبيت). أذكر اننا في يوم كانت حصيلتنا (2 أم جرّق) أي (البردة) كما تُسمى عند آخرين وهي ما كانت تؤكل في ذاك الزمان، ومن شدة غضب الرشيد سلخهما وجبنا علبتين وشددنا عليهما جلدهما وعملناهما نقارتين صغيرتين.. (شقاوة أطفال)..رأيكم شنو في الانتقام ده؟.. كان والدهم (المدير) محمد صالح أحمد كارة (محمدصالح) اسم واحد، هاوياً لا شبيه له في الشرّيك (للدباس) القمري بالشرك و(للحوت) السمك بالجبابيد وهي الهواية التي لازمت اولاده وكان (ملغوماً)..أي محظوظاً.. كان منزلهم منزلي احفظ كل مواقعه بحذافيرها.. والأسرة كلها محبة للناس طيبة خلوقة نقية بشوشة تشعرك انك ابنها.. شرّكت في منزلهم وحضرت عدة مرات رجوع (المدير) والد مامان المغربية حاملاً (داشكوكاً) بطول (التمساحية) وكمية من الدباس في الخُرُج اذ كان يفتح دكان خياطة بالقربر تحت (حي الشاطئ) – فسّر لهم يا ود الحسين (التمساحية) لمن لا يعرفها لأني رأيت غالبية كتّاب الموقع ممن لم يعيشوا ذاك الزمان اما لصغر سن او نزوح عن البلد.. رحم الله المدير وأم الحسبن بت حسن طويل وأسماء ورحم الله ذلك الزمان.. وأطال الله أعمار الاحياء من ابناء وحفدة وأعاشهم حياة طيبة.
شارع النص من خلوة احمد كارة بالحسناب إلى دكان الصلحابي في نهاية القلعة.. كان شارعاً مثالياً واسعاً عريضاً يتيح حتى فرصة اللعب للأطفال وكان الناس يسكنون على دفتيه (لا تحت ولا فوق) وكان مامان بحسب سكنته في الحسناب له صولات وجولات في هذا الشارع ما ان يضع رجله على الشارع خارجاً من بيته حتى يبدأ بالغناء بصوت يسمعه كل من على جانبي الشارع خصوصاً مَن لم يكمل شراب شاي المغرب، إذ كان مامان من أوائل المبكرين خروجاً إلى النادي.. أو قوز الحكيم جوار العيادة أو قهوة أحمد مبارك -على قبره شآبيب الرحمة من رب غفور رحيم - فهو أي أحمد مبارك كان أحد مكوّني اجتماعياتنا وثقافتنا ومعرفتنا وتطور فننا وحياتنا بالالتقاء عنده وهو من لطف طباعه وجميل معاملاته مع الكل صغيراً أو كبيراً سمّوه (الباسم) فهو لا تفارق شفاهه بسمة فيها كل المحبة والمعرفة – نعم بسمة فيها كل المعرفة – المعرفة بكل معانيها إن كانت معرفة من هم لديه.. صغارهم وكبارهم أو معرفته الاجتماعية أو الذهنية.
وكان مما نردده بقيادة مامان عنده راسّين الصفقة (عشاياً كيف مبارك يا بلالي – عند أحمد مبارك يا بلالي) وهي حقيقة ثابتة، اقصد البركة فيما نأكله عنده.
لي قصيدة طويلة كان من اسباب كتابتها هذه القهوة يقول مطلعها:
قطرنا المن كريمه اتحرك ساقني بعـيد عن الاحبـاب
لا راعـى الحنيـن البيْ ولا دمعـي البكـب منسـاب
شوف كيف الجبل في لحظه من شوف عيني حالاً غاب
لو كـان شـوقي زاد بكـاني لا تلومـوني يا ركـاب
(الجبل.. هو جبل البركل ولارتفاعه الشاهق فإنه آخر ما يبقى في نظر المسافر من مشاهد المنطقة).
ومنها:
نمشي القهوة نضرب فوله عندي أخير من ألف كباب
نكركع في ميـاه أزياره دي (التاج الله) هسـع جـاب
القصيدة طويلة ختامها:
وينك يا ليالي العمْرِ لو كان يوم دعايا يُجاب
بسأل الله تاني يعيده يسقيها السحاب الصاب
في الموقع بين قهوة أحمد مبارك الملاصقة للنادي من الجهة اللاتحت وبين (العيادة) (كانت لنا أيام ما زلت اطراها .. يا ليتنا عدنا أو عادت الأيام)..(من اغنية الفنان عثمان حسين).. هنا كانت تجليات مامان مساء ومن هنا جاءت قصائد عديدة منها:
يا مامان عساهو قريرنا بى خير وانبساط وسرور
بختك انت عـاد والله تمشـي ليهـو في كلْ دور
هذه القصيدة بالمناسبة عندما كتبتها ما كنت اتوقع ان تصل لغير (مامان) لكن الله اتاح لها ان تصل للآخرين من خلال الاخ الفنان عبود تبوري الذي اخذ مرة كراساتي ونحن بالسعودية وفاجأني بهذا اللحن الجميل للغاية الذي ساعد فعلاً في انتشارها برغم صياغتها الخاصة لـ(مامان)، فأنا ممتن له وشاكر، كما ان هناك كثير من القصائد كانت بسبب رسائل (مامان). 
نلتقي وانتم جميعاً في احسن حال ديناً وبدناً

عكــود
30-11-2017, 05:35 PM
كان عكود يرسل لى الامثلة واحدا بعد الاخر ليرسل لى نعى مامان . . وكان فى نعيه كل العلامات الكبيرة والصغيرة للارتباط الوثيق بالأرض واللغة وما يعبر عنها أيضا من غناء وموسيقى . . عايد عبد الحفيظ

العزيز عايد،

لقد وصفت مامان بكلمات تعبر عنه تماماً.
الارتباط الوثيق ب
الأرض
اللغة
غنواتها
موسيقاها

وأضف من عندي:
إنسانها

هذا ملخص شامل لشخصية مامان.

رحمه الله وأحسن إليه

عكــود
01-12-2017, 04:46 PM
*الشاعر الاستاذ محمد سعيد دفع الله يكتب عن مامان*

*(٣)*

أواصل يا أعزائي ما انقطع من حديثي في المرة السابقة معيداً بعض الذي نُشر بغية ربط الكلام كله فيما جد من تحديد كلمة دخول للمنتدى باسمي الصريح.. فأقول إن (مامان) يا اخواني الاعزاء قراء هذه المحاولات للكتابة عنه، تعرفونه.. كان يراسلني وخصوصاً فترة الثانوية بمروي.. وكانت الرسائل هي سلوانا ونحن في العاصمة الخرطوم.. <<على الناس أن يرجعوا بذاكرتهم وخيالهم إلى تلك الفترة عندما كانوا يقولون: (الجواب نص المشاهدة).. إذ الجوابات كانت الرابط الوحيد>> ولذلك وردت كلمة الجواب والرسالة كثيراً جداً في أشعارنا واشعار غيرنا حتى من شعراء الفن الحديث.. من ذلك جواب الشاعرة الملهمة الفذة (الأميّة) التي لم (تفك الخط) كما يقولون ويتضح ذلك في ابياتها الشعرية.. (فاطني بتدخير) فاطمة محمد خير .. رحمها الله.. (حبوبة) شاعرنا ومغنينا ايوب محمد الحاج من جهة امه..(من مقاشي). قالت شاعرتنا من قصيدة طويلة لابنها في مصر والقصيدة مشهورة مطلعها:
رسّـلت السـلام يغـريكَ يا الـزين
السلام ليكَ وللمعاك في الاوضه قاعدين
ومن أبدع ما جاء فيها مظهراً خوف الأم على ابنها قولها:
(انا ما بوصّفك آصباحي بخاف من العين
وانت من عين الخلوق مودعاكَ جبرين (جبريل)
انت بالعافي التخصّـك في المصارين
وتبقـالك هـدم .. سـروال ونعلـين)
ومنها قولها مشيرة الى ما نحن بصدده:
(لا تقول مُش عارف الجواب ده انا جاني من وين؟
الكلام نضم أم (نعيم) مو دايري تلقين
والكَتَب (وراق حسن) اسطى في الطاحونه تاجر في الدكاكين)
لا شك ان الكثير منكم رجعت به الذاكرة الى ذلك الزمان عندما كان يكتب الواحد جواباً لاحد اهله ممن لم (يفكّوا الخط) ومع فراغ الواحد من الكتابة يطلب منك قراءة ما كتبت بصوت مسموع للتأكد من ورود كل المعلومات التي يريد ايصالها..
وفي هذه القصيدة المشحونة بعاطفة الأمومة تقول:
(ماك عارف قليباً ليْ مجينين
ما ترسل ليْ جواباً فيهو سطرين
ما تقول ليْ (نعيم) صباح أمّو اشتغل وين
انت ماك عارف جواب الخير يجيني اطول ليِ شبرين؟
واتبسط ليِ بساطي فايتي على القوانين)؟؟
كان هذا حال من تصله رسالة، صورته (بتدخير) فأبدعت وكفت. 
ومن مشهور الغناء الحديث اغنيتا (الجابري) رحمه الله:
(من طرف الحبيب، جات اغرب رسايل
يحكي عتابو فيها، قـال ناسـنّو قـايل)
والأخرى التي منها:
(مافي حتى رساله واحده
بيها اتْصبّر شويّه
والوعد بيناتنا إنك
كلّ يوم تكتب إليّ
هل يجوز والغربه حاره
بالخطاب تبخل عليّ)
وموضوع (الرسايل..الجوابات.. الخطابات) باب واسع لعل الزمن يسعفني بالرجوع اليه.
وان كان (الجواب نص المشاهدة) عند الناس، فإن جواب (مامان) كان عندي (كل المشاهدة تقريباً).. فهو منذ يخطو خطوته الطويلة خارجاً من المدرسة بمروي تبدأ ذاكرته تختزن ما يحدث خيراً أم شراً حتى يقول: سلام، ثم بالقرير طوال ساعاته إلى أن يعود.. كل ذلك يأتي في رسائل كانت غذاء (كامل الدسم) لروحي المشتهية للقرير والأهل..
فلماذا لا يأتي اسم مامان في قصائدي وهو (روّابها) و(رمّايتها).. سأبحث يا (صديق) في شنطة (جامبو) من شنط السعودية التي كنا نشحن فيها متطلبات الأهل.. وكانت تُسمى شنط البتّـان قالوا إنهم اخذوا يصنعون منها المكيفات هنا بالخرطوم.. سابحث فيما حوت من أوراق تعجز العين عن النظر داخلها واليد عن نبشها.. لكن ساجتهد لعلي اعثر على واحدة من رسائل (مامان) لأنقلها لكم عبر (النت) لتعرفوا شاعرية (مامان) وقدراته التي طمرها العمل بالسعودية وخصوصاً في مجال لا علاقة له بهذا الابداع.. (مامان) كان من الممكن أن يصير أديباً لامعاً أو شاعراً مشهوراً جداً لأنه من طينة هؤلاء ولكنه كان مسكوناً بهموم اسرته وبلده.. هماً انحصر في الحصول على (عصب الحياة) المال، وارساله لمن يحتاج من الأهل والمعارف أو ما يهم البلد في تعليمها او ثقافتها أو صحتها...إلخ مما يرفع قدرها. 
لعلكم تذكرون الفيضان.. وما قدمه ابناء القرير درءاً لما اعقب الفيضان من اضرار في وجوه عديدة..و(مامان) كان احدهم.. بل كان احد الأكثر عملاً واهتماماً.
ولعلنا نتذكر المكتبة التي كان (مامان) سبب قيامها بالنادي (مركز الاخلاص) ولكن اين هي؟ أكرر السؤال اين هي؟ ولماذا حدث لها ما حدث؟؟ هل نحن نمشي إلى الامام ام إلى الخلف؟ شيء غير مقبول البتة ألا يكون بالنادي مكتبة.. - وأنا اصر على كلمة النادي- بدلاً عن المركز لأن المركز هذه تنقلني جبراً الى مروي، فقد كان المركز (مركز البوليس) اهم مميزاتها واوضح معالمها، اذ كنا لا نرى (البوليس) اي (الشرطة) إلا هناك.
وقد سعى (مامان) ان يكون بالمكتبة امهات الكتب، وأرجو ان يكون محتفظاً (باللستة) التي اشترى من خلالها تلك الكتب واطلب منه ان يكتب لنا في هذا المنتدى اسماء الكتب التي عمر بها نادي الإخلاص لتظهر لكم عظمة تلك المكتبة.. 
ذهبت مرة (القرير) وانا احرص ان ادخل النادي لأنه اكثر المواقع تجميعاً للناس كما انني من خلال ما اشاهده فيه استطيع تكوين حصيلة تساعد في اخذ ملمح عن البلد، دخلت النادي ووقفت عند كل مجموعة واستمعت لما يدور بينهم، ثم دلفت الى غرفة المكتبة ولكن؟؟!!! هالني ما رأيته، فقد كانت خاوية وفارغة تماماً من الكتب وتشكو الوحدة والعنكبوت.. 
يا من تديرون دفة النادي.. هذا واجب اول.. وتقصيركم فيه يقلقنا ولا يرضينا.. 
في المرات القادمات بإذن الله سأورد جزءاً من رسالة جاءتني من (مامان) في عام 1971م واتحدث عن (مامان) والغناء في حفلات الأعراس في الصف وبعض ذكريات عطرة عن بعض الاغنيات.. و(مامان) والطنبور.. و(مامان) ووصول القصائد له.. وعثمان سليمان رفيقه.. وسأطلب من (مامان) ان يتداخل لاكمال اللوحات.. سأورد ابياتاً لـ(مامان) رداً على رسالة معايدة شعرية مني في عيد اضحى كان بالسعودية لأثبت لكم قدرته على كتابة الشعر ان اولاه اهتمامه.
اترككم في رعاية مَنْ لا نام ولا أكل الطعام.

عكــود
01-12-2017, 04:47 PM
*الشاعر الاستاذ محمد سعيد دفع الله يكتب عن مامان*

*(٤)*

احاول مواصلة حديثي عن مامان لعلي اخلص للاجابة على سؤال الاخ صديق فيما معناه – لماذا يرد اسم (مامان) في عدد من قصائدي؟ وربما وجدتم تكرارا في بعض الاماكن بعضه مقصود وارجو الا يخل بما رغبت في الاشارة اليه.
(مامان) يا أعزائي كان يراسلني وخصوصا أيام فترته بمروي الثانوية وأنا بالخرطوم، وكانت الرسائل هي سلوانا ونحن نحس وحشة وغربة بالعاصمة إذ فارقنا مرتع صبانا ودخلنا حياة لم نألفها، فرق شاسع ما بين القرية والمدينة، فقدنا حياتنا العريضة تلك ما بين رمال تشرق عليها الشمس وبين جبال وبحر تغرب عندهما الشمس وما بين ذلك حياة (القرير) كلها بناسها ودوابها واشجارها وحفائرها وجداولها وما تموج به الحياة من حركة في كل جوانبها وكل مكان..... أشياء كثيرة كثيرة.
عليكم الرجوع بالذاكرة لمن عاش تلك الفترة، وبالخيال لمن لم يعشها، أيام كان (الجواب نص المشاهدة)، كما ذكرت سابقاً، اذ كانت الجوابات هي الرابط الاقوى وحبل التواصل، ولذلك وردت كلمات الجواب والرسالة كثيرا جدا في اشعار تلك الفترة.
كان (الجواب نص المشاهدة)، كما ذكرت في المرة السابقة، وذلك أي جواب عند الناس أما جواب (مامان) فكان عندي (أكثر من نص المشاهدة)، ربما كان ثلاثة ارباع المشاهدة وقد يزيد وسوف ترون ذلك في إحدى رسائله. 
عندما يخرج (مامان) من المدرسة الى القرير في نهاية الاسبوع وهو يخطو خطواته الواسعة الطويلة، تبدأ ذاكرته في اختزان ما يمر عليه وما يحدث خيراً كان ام شراً طوال رحلته حتى يقول: سلام يا أمي (ام الحسين).. وإلى ان يعود.. كل ذلك يأتي في رسالة من (مامان)، رسالة مغذية للروح والبدن.. الله الله .. وانا المشتاق للاهل والقرير من (ود داره لا ود جاره)..هكذا قالوا.
أمامي الآن رسالة منه من 8 صفحات اكتب بعضها كما رسمها كتابة دون تغيير.. بدأها هكذا: 
(حداشر/شهر إطناشر/سنة واحد وسبعين تسعطاشر ميلادية)..
أخي محمد سعيد.. عوافي .. نعلّك طيب..
جوابك وصلني في المدرسة وجري على العنيقريب المو خمج وقريت وقريت وساعة التمام دقّ عملتلن نايم، وابيت امرق..غايتو قريتو تلات مرات.
اولاً انت الحوامي الكتيري شني؟ والله بس ابن بطوطة لكن والله مواصلة (اَلَرْحام) مشكورة.
بعدين حكاية القعدة والله الناس بقت تنبشنا..انتو اصلكم شغلة مافي؟ مش عاوزين ازعاج، نحن عاوزين نقرأ.. تخيل الغني بتاع مسعود (يقصد عثمان سليمان مسعود) يقولوا ازعاج.. هلّا هلّا..ناس حُجّار بس...

(الخُطبة)..الخطبة..(كلمة الخطبة الاولى كتبها بحروف كبيرة)..يا زمن ان (مامان) يترجاك ان تلين حتى يرى ذلك اليوم العظيم.. يوم يفرح الجميع .. ترقص اشجار النخيل..تمتزج زغاريد النساء مع اصوات الطلقات..يوم عظيم حقاً..اتكرب لا يبقى كلام خشم.
.....اسرار القصايد دي من خصوصيات الشاعر وحده..لأنك زي ما قلت الناس بيشيلو الحال وينقرو الطار..(يتنعل .... الناس) (ما بين القوسين هكذا كتبه ولم احذف شيئاً).. وهسّع انت قايل الناس مريّحني أنا..أي واحد يقول لي والله انت حُمّدسعيد بيحدثك بي الغُني لى منو.. واليسكتو يجوطو.
*(ياقلبي المعذب قول لي لامتين انت بس طاريهو
ليه ما تنسى ده الخلاكَ ما همّاهو فات ما عليهو)
*(احييتي الأمل في فؤادي خليتي الهموم تنزاح
رجعتي النضاره لقلبي فرهد زهرو تاني وفاح)
داخل عليْ حلف ما سمعتبن ضُمه ضُمه ويطرشني.. اصلو متين سوّيتن آجنا.. رسّلِن بسرعة.............
طبعاً دا كلو كان تعليق على الجواب بتاعك وبعد دا أخير أمشي على الكلام عن البلد في الخميس والجمعة الفاتن ديل.
أولاً يا سيدي عمّك طلعت من المدرسة الدور دا براي والجماعة كلهن قالوا ماب نطلع الدور دا وانا قُتْلهن طُز ومشيت براي.
قُتّ كدي آزول ختفت الشنيطة الباق وكان معاي من حي الشاطي (ود عبدون وود أبزيد) ومشينا على (صَنَب) وسألنا من (جاهوري) قالولنا مشى على الثانوية بتاعة البنات وبعدين عندي جواب جريت رميتو لي (عوض حُرْنة) ووقفتي في الموقف الباص جا وركبنا.. لا حول ولا قوة يمين شايلُّو 170 نفر أقل شي.. الحكايي شني. غايتو إنشكينا فيه لامن نصل الخور عشان نركب في (الطابق الأعلى).. وصل الخور وطوالي جري وشعبيط ركبنا فوق وأتوجه طوّالي على القرير وبرضو لقينا فيهو (ود مسعود) راكب أظنو شارد من الحصة التالتي وكان معانا عربي شايلو طنبور واشتغلنالك فيهو. غايتو صاحبك يمشي ويقيف لامن وصلنا (القرير) ونزلنا جمب بيوت أبنعوف.. أنا براي ومعاي حياة بت الريح وفوزية محمد فتح الرحمن وبت عبدالله طه وبعدين أخوك نزلتو عاين على ناس محجوب العربي وشفت إنو في آثار تدل على إن اللعبة ما زالت مستمرة.. الجمال والعرب والحمير.. الدنيا بخير...
واندليت على البلد.. طاحونة (مُحُمّد) شغالة.. صوتها المألوف للبلد والتي إعتادت البلدة أن تسمعه يومياً.. الحمير مربطة في النيم.. جمال معقولة.. أطفال يلعبو جمبها، (اتخيل لو واحد قروشو اللات الطحين راحت)؟... غايتو الدنيا بخير طالما سير الطاحونة لاف والحجر بيطحن الدقيق، إذن هناك في حياة.. في أكل.. في صحة.. يا سلام ياخي غايتو مشيت التاية ولقيت الغداء (شبت + بصل أخضر + عجور) وعرفت إنو الأخ (بابكر المطري) وصل البلد وجاب معاهو (فتحية).. بعد شوية جا (أحمد علي) بتاع الكري قال إنو المدير محدثو على غنم للبيع... يا عالم.. بعدين جو عليّ (بابكر المطري وحسن كارة) ودقينا الحَنَك لامن الواطه غابت بعد داك مشيت لا برّه كدي على (الدونقساب).. الشُفّع تدق في طنبور.. (ود حمد) جمب النيمة... (خضر عبيد) واقف بى عربيتو جمب القراش... (أبو صليح) داخل في القراش عامل تصليح لى اللاندروفر بتاع (حُمّداحمد)..بعد داك رجعت البيت وشربت 2 كباية شاي لبن تخين..بعد ده القهوة.. مشيت بى شارع النص طويل..عوّافي (ابراهيم علي).. نظامك كيف؟ عارف (ابراهيم علي) من البرد جا بلا جاب الجِِبْنة... (عطا السيد علي) شغال ومولّع رتاينو... (علي خليفة) مولّع... (عبد الله) برضو وجمبه جماعة كتار... (البشرى، عُتْيان .. محمد سعيد فضل الله.. طه علي.. خالد)....
أووب حمار الدقر هنّق ووراهو حمار الخير... أها علّقن إمتد الهنّيق إلى الفُقرا الحكايي شني.. نور القهوة ضارب فوق العشرة والشفع بي طنابيرن.. يا سلام ياخي.. سلّمت على جماعة القهوة ومشيت على النادي.. مافي زول غير اللجنة عندها إجتماع... طوالي مشيت على الطنبور... يلاّ آرجالي صفّقو... الكف... الصف عِمِر واحد شايلو سندوتش.. (ود عبد الغني) مولّع سجارتو.. (البرعي) سكينو في ضراعو... يا سيدي عمّك صفقنا شويي كدي ومشينا على الدكة اللتْ القهوة وقعدنا وبقينا ندق ساكت.... البرد زنق شويي والرجالة دخلت في القهوة وزي الساعة عشرة اتحركنا على اللعبة.... هَلا.. الكف شغال تَشْ.. عارف ولاد الكري مالين البلد الأيام دي ومسوّين صف وكمان ولاد حي الشاطئ وناسنا برضو والله عاد عامري خلاص.. الناس مي عطشاني للعوب زمن طويل ما شافوها. أول مرة كت مقرر ما اصفق عشان كُتّ شاعر بي حُمّه وفترة عجيبة خلاص.. لكن باقيلك بقدر أقيف أعاين ساكت؟... بعد شويي قلت أخير اشيلي طنبور عشان ماب يتعّب.. أها ترا سلكايتو إنقطعت.. تاني قُتْ أصفق ودخلت الصف وقدر ما قالولي غَنْ أبيت وفعلاً كان حلقي منتهي وأكان نصيح كت نبحت براي بلا تحانيس.... لكن برضو أبوا يخلّوني... وغايتو آزول عملوها بالصف وبقيت أغني للصف بتاعنا..لكن العرب عاملين فيها )كارضقلات((1) كلهن، مرة (القِديّم)(2) يشيل الرتينة ويدور يمشي ومرة (فِنْقِلِتْ)(3) يقول دايرين صف واحد ومرة (حماد ود سعيد) يقول اللعبة تنفرتك وغايتو بعد شوية قالوا يعملوها عرضة..والعرضة بدت والدق بدا.. العريس رفض يدق الجماعة..كل واحد دق التاني..فرتكو اللعبة..كل قِرد يطلع جبلو.. ياعنيقريب جاك زول.
الصباح قمت يابس كيايي وغلبني بس امرق لا بره قبل الفطور..والله (بابكر ود حُمّداحمد) محدثني لى فزع وعندو قال بيت جداد عاوز يضلّلو بس ما قدرت امشي عليهو.. بعد الفطور مشيت على ناس عمّي (المطري) عامل كرامة عشان ولدو جا..(عادات) ...
بعد داك قلنا احسن نمشي على الجرف.. البطيخ..العجور.. اندلينا (انا والأمين وبابكر وسيف الدين وعبدو).. غايتو تشوف الحٍجّي قايمي في تقسيم البتيخ وواحد يلقالو وحدي والباقين وراهو.. وواحد يلقاها ويلبت.. يمين البطن وقفت زمبارة.. (فضل المولى) بى غادي للحفير فوق حمارتو ينهر بى طول ما فيهو حس: الويكي قلّعتوها.. انتو هول منو؟ والله الزول ده من زمن الفَتِل مجننا وباقيلنا في تولا.. شفت (سليمان) (الفليل) يحرت في واطات (آمني بت حامد) ومشينا عليهو ودقينا معاهو حنك شويه وبعد داك (بابكر المطري) عندو جبادي كسناله جراد تمر ورميناها وسدرنا.. والله القنقر راقد والكبريتي في جيبنا لكن شبعانين..أخير نسدر.. مشيت بيتنا وسمعت (ساعة سمر).. بمناسبة ساعة سمر (النعام) مشاله كيف؟ واتلموا هو و(عمر عثمان) كيفن؟.............
نرجع لى كلامنا.. في العصريي عندي جريد مشيت انقلو.. والله عارف ما قعد اكره عِلّي نقل الجريد.. وأها الشمش غابت و...الشاي...القهوة.. شايل طنبوري معاي..قعدت فوق الدكة .. الفيلسوف (مُحمّد ود حمد) كان يتعشى.. جا..اخد رقصة وفات..(والله بدور الصفقة والرقيص لكن قالّك بخاف من الناس).. بعدين جا (مصطفى وعبدالقيوم واحمد علي وقيع الله) ومشينا على البرش بالطنبور.. (مصطفى) عامل أغنية جديدة شيلتا:
(يا السر لا تنوح انسى العذاب والنار).........
(شوف حُمّدسعيد شوف نظمو للأشعار)........
النوم وجب...... يوم الخميس 16/12عندنا حفلة في تنقاسي أنا و(ود مسعود).. (السر عثمان) مرسّل اغنية (تمرنا).. بالمناسبة النوتة اتملت وفيها 85 غنوة بلا الدوبيت والرميات..اها مع السلامة..
مامان المدير احمد كارة
سلامي الى الجماعة كلهم

*شرح الأرقام: 
(1) كارضقلات..مفردها كارضقل ـ لا أعرف لها مرجعاً ولا أول من أطلقها، لكنها استخدمت في الستينيات والسبعينيات بمعنى الشخص الذي يتعامل مع الناس على أنه أعلى منهم أو افضل أو أحق بالامر فيتصّلت عليهم ويجعل نفسه المسؤول دون غيره.
(2) هو عمارة ود سعيد وقد تُوفي ما قبل أشهر –رحمه الله-.
(3) هو فضل المولى أحمد بخيت.
*ارجو من القراء الكرام الاطلاع على قصيدة (يا مامان عساهو قريرنا بى خير وانبساط وسرور .. بختك انت عاد واللهِ تمشي ليهو في كل دور) في بداية كتابتي للموضوع القادم فستجدون ملامح رسالة (مامان) هذه فيها.
انتهى جواب (مامان) يا(صديق)... حذفت بعضه مما رأيت انه لا ضرورة له.. ولكن يا اخواني الا ترون ملامح كتابات الطيب صالح؟؟.. تخيلوا لو ان (مامان) اخذ امر الكتابة بمهنية أما كان سيلمع نجمه؟؟ هذا الذي اوردته أظن ان فيه ما يجيب عن السؤال، ومع هذا سأواصل لعلي ابين كيف كان (مامان) مُلْهِماً لي لكتابة الشعر والاغاني خصوصاً.
والى ان القاكم اسأل الله لكم ما ترجونه.

عكــود
02-12-2017, 06:28 AM
الشكر ليك ابن الخالة والعم د فتح العليم
نلتقي دايما في ساحات الحب
وها هو الراحل مامان يواصل عقيدة الحب فينا ممارسة وسلوكا من موطنه النوراني لدى رب العالمين وهو يغني:
الايام فرقتزيا تومي
الايام فرقت
الشتيلة الما كرقت
دي الفي جناين شمبات نمت
لقد رحل الربيع وخلف زهوروا مغنيا:
يا حمايم زيدي نوح
الجدي الفي النالات يلوح
خدو سادة وحاجبوا مفتوح
نعم ففي حالة مامان النادرة' يتجرا الغناء على كسر رهبة الموت ويضخ في عالمه المملوء بالرهبة والخوف؛ عالما من جمال نوراني يتناسب مع مناخ الجنة ،ويحدد لحبيبنا مامان كرسي السواق على متنها المملوء بحور لم يطمثهن انس قبلهم ولا جان. وهناك بطرف ناضر "يتاوق" مامان مرات غير ممنوعة ويتناول طنبوره بخرشات شجية؛
مبروك عليكي العيد يجيك بى حال يسر
يلقاك معاى في بيت هناى الليك در
ومن عالمنا يخاطبه محمد سعيد؛
كت داير اجيك فجرن صباح
واوصل معاك حتى المطار
مامان هنا يواصل قيادة باخرته العدنية محدثا ركابها من المقبولين انه كان يختزن معاني الحب والحنين في اوتاره ليحولها الى اوراد تحمينا وتغطينا في مسالكنا فنكون مثله من نواب برلمان الجنة في ساحات الخلد نايبا عن اهله منتدبا من رسول الله فيظل زرعهم مواتيا وحصادهم معافى لا تدركه افة او يعتريه جفاف او يخاف عليه من قلة كهرباء او شح جازولين. مامان هناك ،سيجد نخلا من نوع اخر فتلك اشجار لها طلع نضيد يملك الا ان ينال من سعفها دقاقات مخاطبا بها قمري الخلد:
غنن يا قميريات
ستات الجمال جايات
يا طنبوري جيب نغمات
لساني عجز يجيب كلمات
منحنى النهر هناك جنة عرضها السموات والارض يجد فيها ابو محمد منقة وبرتكان منتاكي بالشيل ويواصل شدوه الجميل بحضور ملايكة وبشر رضوانيين لا ينامون،في لعبة ازلية يصفق فيها مامان رافعا عقيرته باغنيات الخلد وهنا نرد عليه:
من جنان رضوان اصلك
لذا كل ربيع فصلك
اتنفس وفوح
تتنفس ناس
ورياض وبحار
منو الزيك عاد يا مامان؟

د عبد الرحيم عبد الحليم

عكــود
02-12-2017, 08:25 AM
*نـــقرشات*

*لـــ:وجدي صلاح محمد*

*(إعادة نشر)*


*مامان إسم رنان لفنان إنسان*

يا *(مامان)* تعال غنينا .. قول فوق وصفو
جيب نغماً على الشادن ... غلبني انا وصفو

*حُمّد سعيد دفع الله*
*ــــــــــــــــــــ*

يا *(مامان)* عساهو قريرنا بى خير وانبساط وسرور
بختـك إنت عـاد واللهِ تمشـي ليهـو في كـلْ دور

*حُمّد سعيد دفع الله*
*ــــــــــــــــــــ*

شبيه الندّى مزروع في (قريرو) ..
محروس ديمه ماب يبرح غفيرو
يلمع خدّو يضوي الليل ينيرو ..
و *(مامان)* غنّى نشـوان بى عبيرو

*حُمّد سعيد دفع الله*
*ــــــــــــــــــــ*

الجبين أنضف من المح
وعينا صافي ألمي البسح
غني يا *(مامان)* لا تنح
خلي كان يندمل الجرح

*حسن الدابي*
*ــــــــــــــــــــ*

قول واطربني يا صداح
علِّي من العذاب ارتاح
أرسل لحن زي مامان
خلّني ها الأظل طربان

*السر عثمان الطيب*
*ــــــــــــــــــــ*

يصدح يقوقي حمد سعيدنا
و *(مامان)* يردد ابيات قصيدنا

*السر عثمان الطيب*
ــــــــــــــــــــ

عندما يكون الحديث عن عمل فني فإننا نتحدث عن مصدره الرئيسي ، وعن الشخص الذي قام به وابدع فيه ، وكما يقول بيكاسو : (أنه عندما ينظر الى لوحات سيزان يعجب من الحماس الذي يغمر سيزان وهو يقوم برسم هذه اللوحات ) ويضيف أيضاً ليس المهم ما فعله الفنان ولكن الأهم من هو الفنان ؟
كما يرى بيكاسو ان اهمية الفن في المقام الأول تكون بمثابة مرءآة تعكس الشخصية الحقيقية للفنان وحتى أخلاقه ، لذلك يرى بوريس باسترناك ويعبر عن رؤيته بمقولة : (ان الرجل الشرير لا يمكن ان يكون شاعراً عظيماً ) ، إنتهى حديث باسترناك وبيكاسو

لنسقط حديث بيكاسو على شخصية *(مامان)* :
عندما نرى الصورة الخيالية المنقولة والتي رسمها *مامان* بصولاته وجولاته الحماسية في غنا الصف ومهارته التي أجذم البعض بأنها لم ولن تتكرر في عزف آلة الطنبور ، وتغريده الذي يدخل الحماس الى نفوس الناس طرباً آنذاك والذي يغمرنا نحن الان من النظر الى اللوحات الخيالية تلك ، نعود الى سؤال بيكاسو ولكن بشكل آخر ، *من هو مامان ؟؟*

*مامان إسم رنان لفنان إنسان*

نادى عليه أعظم شعراء منحنى النيل :

يا *(مامان)* تعال غنينا .. قول فوق وصفو
جيب نغماً على الشادن ... غلبني انا وصفو

ويلبي *مامان* نداء صديقه (حُمّد سعيد) ويصدح بكلمات الأخير :

آه انا قلبـي اتحقق مصيـرو ..
ياهو الموت عديل تب مافي غيرو
شبيه الندّى مزروع في قريرو .. محروس ديمه ماب يبرح غفيرو
يلمع خدّو يضوي الليل ينيرو ..
و *(مامان)* غنّى نشـوان بى عبيرو
ود عينيهو ماب يرحم اسيرو .. سال سيفو وبعيـد جادع جفيرو

وكيف لا يلبي وهو الصديق الصدوق القريب لحُمّد سعيد وحافظ اسراره وسر وإلهام الكثير من كتاباته ورفيق دربه وإبن رحمه ودمه ومنطقته وجيله ، وكما يقول حمد سعيد عنه بأنه اخيه وقطعة منه .

يخاطبه حُمّد سعيد في الكثير من القصائد ذات الألوان المختلفة :

يا *(مامان)* عساهو قريرنا بى خير وانبساط وسرور
بختـك إنت عـاد واللهِ تمشـي ليهـو في كـلْ دور

مما يعكس حجم العلاقة التي كانت بينهما وحجم ومكانة مامان في نفس حمد سعيد .

لم تقف المخاطبة والإستعانة بمامان على حمد سعيد فقط بل أيضاً قد إستعان به ابونا الراحل المقيم حسن الدابي حينما خاطبه في عدد من القصائد نذكر بعضها :


الجبين أنضف من المح
وعينا صافي ألمي البسح
غني يا (مامان) لا تنح
خلي كان يندمل الجرح

وايضاً :

مشـارع الهـم كتـير أنا واردِا ..
حتى بالآهـات رئـاتي مقـددا
من صغير درفون مصيبتي مجلّدا ..
أكلي من زقّوم شرابي من الرّدا
زهره يا *(مامان)* مندِّي مفرهدا ..
خَـرْقِ عاده جمالهْ.. يوسف جابدا

عندما يخاطب الشعراء العظام شخصاً بهذه الكيفية فتأكد ان هذا الشخص عظيم بلا شك .
مامان ليس فقط شخصية استثنائية وعظيمة في زمانه ولكنه عبر كل الأزمنة يمثل رمزاً للفن والجمال والعظمة .
هو رجل مثقف لأبعد حد ولم يكتفي بدراسته للأقتصاد بجامعة الخرطوم فقط ، بل تعدى ذلك لآفاق ارحب في العلم والمعرفة والثقافة والأدب ، وبذكائه الخارق إستطاع في العام 2004 م أن يترقى الى رتبة (المدير) في(For Ever Living Products) (الشركة الأمريكية)، وقد حقق هذا النجاح خلال فترة تعتبر قياسية إذ انها لم تتعدى الشهرين، متفوقاً في ذلك على جميع المسوقين الفلبينين الذين يشكلون الأغلبية في مركز الرياض بحكم وجود الشركة لأكثر من 15 سنة بالفلبين) وكذلك جميع المسوقين من الجنسيات الأخرى.
ويعتبر مامان (سحارة) (خزانة) ارثنا الفني وهو من القلائل جداً الذين يمكنهم الغوص الى قاع هذا التراث بكل احترافية .

*علاقته بالأستاذ السر عثمان الطيب*

ليست مجرد علاقة صداقة عادية ، بل تتعدى ذلك الى الظن بأنهم أخوة من رحم واحد ، وليس كأي أخوة ، بل علاقة اخوية تحمل في طياتها الصداقة الصادقة والحنية المطلقة والتوافق والإنسجام والإنصهار الروحي بينهما والذي اخرج منهما اجمل ثنائية غنائية في زمانهما ، ذكر لي الاستاذ السر بأنه هو ومامان قد تغنيا معاً في زواج أبي ومن الطرافة انهما تغنيا بأغنية كلنكاكول للراحل اسماعيل حسن وقال لي ان الأغنية لم تعجب (البنات) وعبرن عن ذلك على حد قوله (ده غنا شنو البيسوو فيهو السر ومامان ده) ؟ حيث ان الأغنية لا تمت للمناسبة بأي صلة .
*وتقول الأغنية :*

كـُـلـُــنـْـكـَـاكـُــولْ أبـُـو الـصُّــلاَّحْ ويـَـابـَـا 
يـَـا جـَــبـَــــــــلاً يـَـطـِـلْ فـُــوقْ الـسِّـحـَـابـَـه 
تـَـوَاريــخـَــكْ بـَــدَتْ فـَــجْـــرْ الــصَّــحـَـابـَـه 
وسـِـجــِـلْ الـخـَـالـِــدِيــنْ مـِـنـَّـــكْ بـَــدَابـَـه 

وهكذا .

حكى لي استاذنا السر عثمان انه وفي سبعينات القرن الماضي قد حدث وان فقد الكثير من قصائده دفعة واحدة عندما أضاع (دفتره) الذي يكتب فيه ، وأحس بالأسى الشديد لدرجة انه ركض مسرعاً لصديقه مامان حتى يواسيه في محنته التي ألمت به مطبقاً مقولة ( الصديق وقت الضيق) ، عندما دخل على مامان وهو عابس الوجه وحزين احس الأخير بأن صديقه ليس بخير وساله مخاطباً ما بك ؟؟ فرد السر بأنه فقد (الدفتر) الذي به كل قصائده ، فأبتسم *(مامان)* واسرع الى احدى الغرف واتى مهرولاً وهو يحمل دفتراً مختلفاً به كل القصائد وهو يردد ضاحكاً ( عشااااان اليوم الزي ده نحن عاملين احتياطينا بي ده ) فنظر السر اليه متسائلاً بماذا تعني ؟ وقبل ان ينبث ببنت شفة ضحك مامان وقال له كل قصيدة تكتبها اقوم بتدوينها في هذا (الدفتر) في حينها من باب الإحتياط .
الجدير بالذكر ان مامان يعتبر اول شخص قام بترديد اغنيات الدابي وحمدسعيد والسر (على الإطلاق) بشكل فردي او من خلال ثنائياته مع حمد سعيد والسر ، فقد كان هو اول من يقوم بإخراجها للناس في غنا الصف ويصدح بها ثم بعد ذلك تنتشر بين الفنانين ، إذاً مامان هو المصدر الرئيسي الذي خرجت منه جميع روائع وخوالد هؤلاء الأفذاذ ومن النماذج فقط نذكر :

الزول الوسيم
لا شوفتن تبل الشوق
وكت الليل يفلل
شتيلة قريره
زايلة الدنيا خربانه
يا حمايم زيدي نوح
مادام طار جنا الوزين
قطر الأحد شالا ورحل
يا حليلا بلا عدد قالو شالا قطار الأحد
يا خلايا خلوني اللشوفه
ما تزعلي
يا كروان غني لي
ياالناسينا
رحل الربيع
الجلابة
تراب بلدي
تمري الما نجض دفيقو
يا خلي اه قول لي دحين
ودعتك الله بقيت سفر
الحنين وداني
عني تسأل يا حبيبي
المشتهنك
قلبي ولهان
اسباب اساي وسر بكاي
غني يا قمرية رددي لي غناك
وقول واطربني يا صداح.

*واخريات*

كل هذه الروائع اول من تغنى بها هو مامان وصحبه (السر - حمدسعيد) .
*وهي من كلمات الثلاثي (الدابي - حمد سعيد - السر) .*

*رجل يستحق ان يُصنع له تمثال في قلب القرير*


*جانبه الآخر :*
انا اقل الناس تأهيلاً بالحديث عن شخصية مثل شخصية مامان ولكنها محاولة تجلعني فخوراً بالرغم من ضعفها .

منذ صغري وانا اسمع بإسم مامان ولكني لا اعرفه ولم اراه ومن حسن حظي ان دارت الأيام والسنون وجمعتني به الغربة وإن لم اجني من الغربة وسنينها وعزابها سوى معرفة اشخاص مثل *مامان* لإكتفيت .

اكثر ما يشعرني بالفخر علاقتي الشخصية بمامان ، والأكثر فخراً عندما قام مامان بإختياري ضمن كوكبة من الأخوان لمكتبه التنفيذي لهذه الدورة بعد ان تربع على كرسي رئاسة جمعية ابناء القرير بالرياض .

*(مامان)* هو رجل لا تحصى مآثره ، لا يتوانى عن مساعدة الاخرين ولا يتأخر في تقديم اي عمل يساهم في مساعدة الناس فضلاً عن انه رجل متواضع وابن بلد وحكيم ومثقف ومُلم وخبير في الكثير الكثير من ضروب الحياة ، وقد سخر معرفته وخبراته للناس ، بالنصح والمشورة والرأي والدعم بكل انواعه ، هو نموذج للإنسان العصامي الذي استطاع بعزيمته ان يصل الى جوف السحاب ويرتوي قبل ان يتحول السحاب الى مطر ، فهو سباق لنهل المعرفة وشغوف بها وذكي في استيعابها وخبير في اخراجها للناس بشكل تستوعبه اقل العقول إدراكاً ، يمكنه ان يحاضر على قيزان الرمال او داخل قاعات هارفارد ولا ينظر الى المكان ولكنه ينظر اين استقرت المعلومة داخل العقول .

*لا المساحة يمكنها تحمُّل كمية الكلمات ولا الكلمات يمكنها ان تُعبّر عن حجم مامان .*

*هو*

*مامان ود المدير كما نحب*

*أو*

*عبدالرحمن محمد صالح كما تحب الأوراق الثبوتية .*


*نسأل الله الكريم رب العرش العظيم ان يرحمه رحمة واسعة ويغفر له ويجعله من اصحاب اليمين .*


*تحياتي*

*وجدي صلاح محمد*

*الرياض*


*مقال خاص تم نشره بصحيفة الوطن على صفحة النيل والنخيل في يوم السبت ٢٨ اكتوبر ٢٠١٧*

عبد المنعم حضيري
02-12-2017, 11:17 AM
تمام يا عمدة

واصل ... دا عمل كبير وله فوائد مستقبلية

عبد المنعم حضيري
03-12-2017, 08:17 AM
الشكر ليك ابن الخالة والعم د فتح العليم

منو الزيك عاد يا مامان؟

د عبد الرحيم عبد الحليم

يا سلام

استاذنا عبد الرحيم عبد الحليم

على هذا التداعي النبيل الذي تفجرت الاشجان بين حروفه شلالا رويا
وسبق وقلت في زفرة سابقة ان مامان كان طوال عمره يشيد لنا طرق الكمال واضيف الان انه كان يكتنز كل هذا الالق الذي تفجر من كل الاقلام ... وكأن موته كان عصا موسى التى ضرب بها الجبل فتفجرت ينابيع الابداع تحبر الصفحات من شتى بقاع المعمورة بكثيف الود والشجن واللوعة وحتى الشعر ونقرشات الطنبور اخذت حظها ونصيبها من تلك الاشجان وتباريح الفراق الممض ...

كتبنا جميعا نؤبن الرائع مامان .. ونحت انت استاذنا عبد الرحيم بروح عبقرية امسكت ازميل فدياس وكان امامك تل مرمر ... تمثالا لمامان وكان اكبر ..
من كل الذرى ... ثم كان بثك لليل اسرار الهوى
ثم صغت *الحزن* ثوبا بابليا

رحم الله مامان رحمة واسعة وادخله الجنة بغير حساب

لك التحية استاذنا عبد الرحيم وعبرك لسعادة السفير عبد المحمود ودكتور فتح العليم
ولكل أحباب الراحل المقيم مامان

ولي عظيم الشرف في خوض بحر وقفتم انتم بساحله الاخر. وعذرا لقصر القامة.

ع.المنعم حضيري

عكــود
03-12-2017, 08:54 AM
يا سلام

استاذنا عبد الرحيم عبد الحليم


ع.المنعم حضيري

مثلما يخلّف الفيضان، بعد انحساره ودماره الزرع، جروفاً بكر؛ يطعن المزارع باطنها بسلوكته ويبذر، فتتفجّر الأرض ثمراً شهيّا. هذا ما فعله رحيل مامان، وعِوضاً عن السلّوكة، فقد غرس الأدباء أقلامهم في محابر الوجعة فتفجّرت الصفحات شلالاً شجيّا. رحمك الله يا مامان فقد كنت ملهماً في حياتك وبعد مماتك.

عبد المنعم حضيري
03-12-2017, 10:15 AM
مثلما يخلّف الفيضان، بعد انحساره ودماره الزرع، جروفاً بكر؛ يطعن المزارع باطنها بسلوكته ويبذر، فتتفجّر الأرض ثمراً شهيّا. هذا ما فعله رحيل مامان، وعِوضاً عن السلّوكة، فقد غرس الأدباء أقلامهم في محابر الوجعة فتفجّرت الصفحات شلالاً شجيّا. رحمك الله يا مامان فقد كنت ملهماً في حياتك وبعد مماتك.


نعم

تسلم يا عمدة على السهل الممتنع اقصد الكربان البعد السلوكة اوجزت فعبرت

تحياتي

ع.المنعم حضيري

عكــود
03-12-2017, 07:55 PM
[29/11, 22:36] ثامر موبايلي: *الشاعر محمد سعيد دفع الله يكتب عن مامان*

*(٥)*

أبدأ اعزائي كتابتي هذه بما وعدت به في المرة السابقة، وهي القصيدة التي انبعثت من رسالة (مامان) التي اوردتها وآمل ان تكونوا محتفظين في اذهانكم بما جاء فيها:
يا (مامان) عساهو (قريرنا) بى خير وانبساط وسرور
بختـك إنت عـاد واللهِ تمشـي ليهـو في كـلْ دور
كيفن حالنا نحن اليومنا.. بل فَدْ ساعه تسـوْى شهـور
مشتاق داير اعود لـ(قريرنا) اشوف أهلاتنا ليـها أزور
ذاكر لى عهودي أنا فيهـو كـونو انسـاها ما منظـور
وكيـف أنسـى الليـالي الحلـوه قضينـاها بالطنبـور
وكتن كـان نَرُسَّ الصفقـه والرقصـات تكـون بالدور
ما فيش زول تنطّـو الرقصـه ابداً مافـي زول معذور
واليـدّوْ العصايي وَقِعْتـو ياهـو على الرقيص مجبـور
(بلدي) و(رترتو) ولا (العرضه) حتى (الجيرك) ندّيهو دور
ناس (عبدالرسول) (علي طه) مافـيش زول بيشكي فتـور
(حامـد) وامـا (ود الخير) يبـدِّع في الرقيـص مشهـور
وأيـام الجزيري جميلــه ننــزل نمشـي في طـابـور
بالـ(صادقاب) نـروح مرات.. وبالدّرِبْ الهنـاك محـدور
نتحـاوم نكـوس في اللوبـي كـان (بتيخـه) كان عجّـور
واحـد من هنـاك تلقـاهو صـاقـع أحسـن (البــاندور)
معقـول تلقى واحدي سليمـي بى ويـن يـاخي كلّـو جِقور
كمـان شـوف التِّـبِـشْ باللهِ مليـان متـردم بالـ(بــور)
أليست هذه القصيدة جزءاً من جواب (مامان)؟، 
اعتدت في حياتي السابقة بـ(القرير) أن احمل عصاً حتى صارت معلماً من شخصيتي، وهي التي ترد بهذه القصيدة، وكان الذي بيده العصا يبدأ الرقص ثم يختار الذي يليه بتسليمه العصا، أما المذكورون هنا فهم الاخوان عبدالرسول رزق الله (المدرّس) وعلي طه خليفة وحامد احمد العبيلي –رحمه الله- وصلاح الخير عطاالله.
تعبير (اليدّوْ العصايي) يعني الذي يعطونه او يسلمونه العصا. 
كلمة (الباندور) هي (البنضورة) (الطماطم) جاءت بحسب ما كان ينادي بها ماراً بـ(الحلة) أحد الذين كانوا يزرعونها فيما يبدو لي في اراضي العمدة محمدصالح ود بشير أغا، وأظنه كان من غير اهل (القرير) حسب لهجته ونطقه للكلمة.
أما (البور) فهي حشرات سوداء او خضراء باهتة، نتنة للغاية، وكنا نسميها (الفسّايه)، تظهر موسم زراعة الخُضَر وتضر بها ايّما ضرر.
بعد هذا الاسترسال في القصيدة وبيان بعض جوانبها، ارجو ألا أكون اثقلت عليكم واصبتكم بالملل.
نرجع الى (مامان)، فهو يا أخوني كما ظهر من رسالته السابقة التي بعث بها لي كان من الممكن ان يصير اديباً مشهوراً لأنه من طينة هؤلاء ولكنه للأسف كان مسكوناً بهموم اسرته وعموم اهله وبلده، هماً جعل الأولوية عنده ان يبحث عما يصلح الحال وهو المال ولكن عندما لم يتمكن من وجود وظيفة بوطنه وهو خريج كلية الاقتصاد - جامعة الخرطوم- كان الخيار المر الهجرة رغم حبه للحياة التي رسمها في رسالته تلك.. ولكن للضرورة احكام.. وما يجبر الإنسان الى المر إلا الأمَرُّ.. وهجرة (مامان) وعمله هناك اخذا منا اديباً وشاعراً.. قلت اديباً والرسالة تثبت ذلك وهناك كثير من كتاباته تؤكد قدرته الأدبية.. ولعلي اورد هنا بعض ابيات كان ارسلها لي عبر الجوال رداً على رسالة معايدة شعرية بعثت بها له ولبعض الاهل والاصحاب في عيد الاضحى ونحن في الغربة قلت فيها:
يا عيد تعال قالدْنا.. اشـتـقـنا للأفــراح
اسعِد قلوبنا شِويْ .. عوّض زمـانا الـراح
سنوات بطيئه مشت .. جرحاً يجيبلو جـراح
افتـح لنا الأبواب .. يـا رب بـلا مفتـاح
عنزتنا دي العرجا .. لامتين تـؤوب لمـراح
وتحل محـل الآه .. نغمـة قليـب صـدّاح
وقد جاءتني ردود كثيرة من الاصحاب ولكن نحن بصدد ابيات (مامان) التي جاءت هكذا:
نمشي وهناك نَسْـدُرْ .. دُغشاً نسـيم فـــوّاح
لى (ود عِجِلْ) بى فوق .. اطفالنا ضاجّي صياح
خرفـانّـا تسمع بـاع .. جاهزات في كلّ مراح
راصين صفوف وصفوف.. صلّيـنا عيـدنا فلاح
نحمـد إلـهنا كتـير .. التـمّ ليــنا افــراح
(شربوتنا) في الأزيار .. نشـرب نعبـي اقـداح
ضاحكين ومسرورين .. همّـاً قـبيـل انــزاح
آه آه.. وآه يانــاس .. ما تطلقـولنـا سراح؟!!
بين (فوحه) و(البطحا).. النــاس عميـرن راح
* (ود عِجِل) مكان المقبرة مقابل لحي (القلعة) جهة الخلاء، عنده تقام صلاة العيدين وبقية ملامح الاحتفاء بالعيد، كان قديماً فضاءً متسعاً تنظر من عنده الى ما بعد قوز (أم شديرة) جهة (الكري) والى (تمر مديني) (مدينة) جهة حي الشاطي ثم حتى (تمر مبيوع) و(النمرة والحواشات) جهة (دكّام) ولا شك ان قبل (الخمسينيات) كان النظر يمتد الى ابعد مما ذكرت.
المقبرة الآن احيطت بالمساكن من جهاتها الأربع وهذا ما كان ينبغي ان يحدث، كان الأوجب على الأقل ان تترك جهتها من ناحية الخلاء لتتاح فرصة امتداد المقبرة، فالموت مستمر وفي ازدياد مع تمدد السكن وكثرة الناس مع القادم من الزمن، ولعلي اتساءل هل فطن المسؤولون بالبلد الى هذا وتعلموا من اخطاء السابقين، وتركوا في خططهم المستقبلية مساحات كافية لمقبرة، ومدارس وأندية وميادين كرة بل (استاد) الى آخر ما هناك من مرافق تحتاجها البلد فيما بعد؟؟!! 
* (فوحة) هي (منفوحة) وقد درج سائقو السيارات بالسعودية على المناداة للركاب بـ(فوحة).. وبها سكن جمعية ابناء القرير، اما (البطحا) (البطحاء) فهي سوق كبيرة يرتادها السودانيون خصوصاً لتجهيز حالهم عند السفر او تلبية طلبات الأهل بالسودان.
وكنت قد رددت عليه:
واللهِ يا (مـامـان) .. قولك اكيـده وصاح
وما دمنا في ده الحال.. ما اظنو يوم نرتاح
ياخويا ما نمرق؟! .. عــدّينا للرحــراح
خايف الغرق في الكير.. او لفحة التمـساح
شوف كم سنين خَفَسَنْ .. لا لبّسونا وشـاح
خدمه وعمـل بالجَدْ .. لا مال يكون ارباح
كلّم رفاقتـك ديـل .. وبالخاص (ابو وضّاح)
(ابو وضاح) صديقنا الاخ محمد العباس الحسين من ابناء مقاشي.
هذا (مامان) ان اراد كتابة الشعر، فهو يملك مكونات الشعر ويمسك بكل خيوطه ولكنه، يذهب لحفظ وغناء اشعار الآخرين.
(مامان) مفطور على حب الادب عامة، شعراً ام نثراً، يحب اهلهما ويقدرهم ايما تقدير ويبذل في سبيلهما، وله مع عموم الشعراء والفنانين مواقف نادرة فيها خلاصة دفق الحب والاهتمام بالآخر، اما مع شعراء وفناني المنطقة فهذا امر استثنائي، وهو قارئ نهم ولذلك قام بشراء كمية من الكتب بل امهات الكتب وعانى في بذل مالها والحصول عليها وترحيلها رغم كبر حجمها وثقل وزنها حتى اوصلها لنادي (الإخلاص) .. تلك المكتبة الضخمة افردت لها غرفة بكاملها، ولكن للأسف الشديد ذهبت مرة للنادي ودلفت لغرفة المكتبة فهالني ان وجدتها فارغة خاوية تماماً تشكو الوحدة والعنكبوت!!! 
مرة اخرى اخاطب من يديرون دفة النادي بأن هذا الامر غير مقبول البتّة.. ويقلقنا ألا يجد العقل غذاءه في النادي! ويكتفي من فيه بمتابعة التلفزيون او لعب (الكُتشينة) (الكُشتينة) والضُمنة وما الى ذلك من وسائل الترفيه وتزجية الوقت. 
(مامان) يهتم بالثقافة عموماً لهذا كان ضمن عدد من رفقاء زمانه شعلات اضاءت برحات النادي، ولكن انا اتحدث عن (مامان) بعينه رداً على سوال اخي (صديق) .. وارجو منه أقصد (مامان) ان يكتب عما قدموه من نشاطات ويذكر ما يستطيع من اسماء شاركت في صنع ذلك الحراك الثقافي الذي كان يجذب كل سكان (القرير) وبالذات في الأعياد حتى وصلنا مرحلة ان نقدم ليلة ساهرة كاملة في نادي تنقاسي السوق، وارجو ان اتمكن من العودة لهذه الليلة مستعيناً ببعض الاخوان لأن ذاكرتي ما عادت تسعفني بما أريد. 
(مامان) كان من المهتمين بالجريدة الحائطية في النادي.. رحم الله تلك الايام النضرات، وكان يشارك ممثلاً بارعاً وكاتباً لنشرات فكاهية لا يجيد حبكها إلا هو.. لعل (مامان) يتحفنا بواحدة في هذا المنتدى ليرى من لم يحضروا ذلك العهد الزاهر إحدى قدرات (مامان)..
أخي (مامان) لماذا لا تكتب عن تلك الحقبة الباهرة وزملائك المبدعين ايام الثانوية والجامعة، وانتم بـ(القرير) تثيرون فيها حراكاً يملأ جنبات (القرير) بما يقدم فى مسرح نادي الإخلاص؟ فيا لخصوبة تلك الحقبة ويا لجمالها وانشطتها المتلاحقة.. لماذا ماتت هذه الاشياء وتلك القدرات في شباب اليوم؟؟ ألا يوجد طلاب ثانويات وجامعات بالبلد؟؟ 
ياأعزائي اعلموا ان اسلافكم طوّروا الحياة الثقافية بـ(القرير) وعليكم ان تقوموا بدوركم فلا تخذلوا بلدكم.. وعليكم ان تعيدوا للنادي بريقه وألقه، واعلموا ان عليكم ان تسوقوا الناس الى فضاءات جديدة بما تقدمونه عبر مسرح النادي.. 
هذا النادي ايها الاعزاء كانت تُقام به ليالٍ ساهرة مستخدمين الرتاين التي توضع في صفائح حديد قُطع جانب منها،(الى حد ما تشابه صفائح تصفيح الشتل، فقط يخلّص جانبها المقطوع الى آخر الصفيحة)، فحين العرض توجّه فتحة الصفيحة تجاه المسرح فيتجه كل الضوء لمن بداخل المسرح فيمكن للجمهور رؤيتهم، وفي حالة توقف العرض توجّه الفتحة تجاه الجمهور فـ(يجهره) الضوء فلا يرى ما يجري بالمسرح حتى تُفتح الستارة المكوّنة من الملايات او البطاطين التي نحضرها من منازلنا والمربوطة في حبل يجره المسؤول عن حركة الستارة... كانت تقام بالنادي حفلات الفنانين التي من خلالها تدعم خزينة النادي او يذهب دخلها للروضة او العيادة أو المدارس...إلخ. وكانت السينما من اسبوع لآخر وتأتيه فرق الممثلين من الخرطوم وغيرها، شاهدنا فيه ابو قبورة وتور الجر وابو دليبة والبعيو وغيرهم.. حتى الراقصة (عفاف) قُدّمت فيه والتي كان لحضورها دوي ليس كدوي النحل انما الرصاص، لأنها كانت ترقص بأسلوب لا ادري كيف اسميه، أهو الرقص المصري ام العربي ام ماذا..؟ كان امراً غريباً جداً.. وربما قبيحاً عند كثيرين لكنه حدث.. واحدث نقلة في اذهان الناس الذين ما دروا سابقاً ان هناك رقصاً كهذا.. وهاجت الدنيا وماجت رضاً واستقباحاً لكن الاهم أن هذه الضجة حرّكت العقول.
المرة القادمة (مامان) مغنياً بالصف وذكرى بعض الأغاني.. ومع تباشير عيد الأضحى المبارك سوف يأتيكم الابن عدي ببقية الرسائل التي وصلتني شعراً رداً على أبياتي في عيد الاضحى التي ذكرتها في حديثي هذا، وقد اتيت منها فقط بأبيات (مامان).
واختم بما كان يختم به الأخ الفنان عيسى برّوى حفلاته:
(يا حبايبي انا ودّعتـكم ** في رعاية الله ربّـكم).
[29/11, 22:38] ثامر موبايلي: *الشاعر محمد سعيد دفع الله يكتب عن مامان*

*(٦)*

السلام عليكم ايها الاعزاء.. ولا ادري ان كان في العيد باقٍ لأقول كل عام وانتم والوطن الصغير والكبير بألف خير.. 
كنت قد انتهيت في المرة السابقة الى ان الأخ مامان يملك كل مقومات كتابة الشعر وأنه لو اراد لصار شاعراً مشهوراً لكنه اكتفى بأن يكون ناشراً لأشعار الآخرين إلقاءً وغناءً وفهماً ومعرفةً بامتياز.. فربحنا نحن معشر الشعراء عنصراً مؤثراً ودافعاً للتجويد.. وقد اوردت أبياتاً رد بها على رسالة مني في معايدة أضحى مر علينا في ديار الاغتراب.. استشهد بها على قدرته إن اراد كتابة الشعر..
وبمناسبة هذا العيد الذي أخذ جل الناس ان لم يكن كلهم الى البلد من جميع الجهات والمناطق ولم أكن بينهم فقد ارسلت رسالتين هاتفيتين شعريتين قصيرتين، الأولى للأخ التاج علي حامد الذي كان يقول لي إنه يريد ان يعيّد بالبلد ليزيل عن قلبه وعقله وكل احاسيسه ما ران عليها من امتداد البعد والشوق للبلد، والثانية للأخ يحيى فضل المولى الذي بعث لي برسالة لوم وعتاب..
قلت للتاج:
يا التاج سلام مطبوق طبوق .. وفي العيد عساك بلّيتَ شوق
شوقاً مخزّن من زمون .. فيض من مشاعر وفي العروق
فـوق عـز بتقدل لا تِحِتْ .. ومـرّات كمـان طالع لفوق
وسـط الأهل وبين العزاز.. جـايين جماعات فـوج وروق
يا بختـكم وميـن زيّـكم .. في العاصمه غالبنـا المـروق
بلّغ سلامي وقـول لهـم: يدعـولنا نرجـع شـان نـروق
وعلمت ان الأخت لبنى محمد وداعة قد انزلتها في المكتبة جزاها الله كل خير ولها مني جزيل الشكر والتقدير لهذا الاهتمام.
أما يحيى فقال:
مالك ماب تبارك العيد..
قايل نفْسك انت بعيد..
أم درمان دي جدعة إيد.. 
ومشتاقين نحن شديد..
ويدّيك الصحه ربي يزيد..
فرددت عليه:
البعـيِّد زول عندو عيد .. ماهـو لاقيهو حُمّـدسـعيد
والسّمِعْـنَا آيحيى وأكيد .. القـرير اتملا تـب شـديد
جوهو ناس سافل والصعيد .. والقريب ياخوي والبعـيد
وحتى للفارقو مـن وِلـيد .. إلا اخـوك أب حظاً عنـيد 
قصدو يحْضر ومكتوف بقيد .. وفي البيحصل ما ليهـو إيد
أسألـوا اللـّهْ يمكن يفيـد .. وبى دعـاكم احضرلي عـيد
معذرة لهذه المقدمة التي فرضها العيد الذي لم أحظ بقضائه في التي قلت فيها:
يا السمحه سمّوك القـرير.. والناس تجيك من وين ووين
وانا قمتَ مِنّك شِنْ اقول .. غير ده المسطّر في الجبين
يا درّة الوطن العـزيز.. يا النادره يا الما ليـك وزين
عشمي ومناي ارجع واجيك .. أنا غير هواك مِتْل السجين
*واسمحوا لي بأن أحادث الاخوة الذين عقّبوا فأشكرهم ولكني ارغب منهم الكتابة عما يعلمونه من خلال معرفتهم لمامان.. وبالمناسبة ارجو ان تقبلوا مني جميعاً مخاطبتكم بـ(الأخ او الأخت) سواء اكبر مني سنّا او اصغر، وبعلاقة رحم او معرفة..
فأبدأ بالأخ علي محمداحمد(ابو رنس) شاكراً له وشاحه الذي ألبسه لمامان وسؤاله إن كان قد تم تكريم مامان في القرير؟ 
أقول إن مامان لم يكرم وأرجو ألا يحيجه الزمن لمثل هذا التكريم الذي نشاهده يقام بين حين وآخر وفي طياته معنى حاجة المُكرّم مادياً.. أسأل الله ان يغني مامان عن مثل هذا، ولعلي اشير الى ان مامان لم ينل حتى بعض الحقوق الممنوحة في القرير مثل فداني امتداد مشروع القرير، فلعل منتداكم يحرص على مخاطبة المسؤولين في القرير ان كنتم حقاً ترجون تكريمه.
اما الاخ عبدالمنعم حضيري فعليه ان يشارك بفعالية ولا يكتفي بمثل ما كتب، فهو انسان ذو قدرات موسوعية ومعارف جمة وله مع مامان معايشات ومعايشات تسمح له بتزويدنا بكم هائل من المعلومات فلا تبخل على المنتدى أخي حضيري.
الأخ خالد عبدالرحيم الأسطى.. ارجو ان تربط كفاحك مع الآخرين لينال مامان ما يرجوه في القرير ليكون عوناً على رجوعه..
الأخ عبدالله الجزولي.. لك كل الود والمحبة على كريم سجاياك وتقديرك الذي يشع من أحرفك التي تلامس الاحاسيس ولكني ايضاً ادعوك للكتابة عن مامان فأنت تستطيع الاضافة.. 
الأخ بابكر محمداحمد.. كتاباتك التلغرافية هذه لا نرضاها وانت من عاش في القرير سني عمرٍ ندية.. تملكك المعلومات التي تزود بها المنتدى في موضوع مامان وفي غيره.. فلا تكن كعيسى البخيل الذي هجاه شاعر فقال فيه:
يقتّر عيسى على نفْسه ولو .. استطاع تنفّس من منخر واحد
وإلى اخي وشريكي في الاحساس والسكن في المهجر فتح الرحمن سيد عثمان (فتحي).. هل اشكرك فأكون كمن يشكُر او يشكّر نفسه؟ 
حدثنا يا فتحي عن مامان الذي تعرفه في الرياض-المملكة العربية السعودية-. 
مهاتفتك لي طالباً الاستمرار في كتابتي عن مامان تدفعني لأواصل ولكني في حاجة الى مشاركة الآخرين التي تزودني بطاقة الكتابة، فهلّا فعلتم؟!
الأخ عوض عبدالله.. لك عميق شكري على ما سردته، فهذا الذي أرمي اليه وأوده من بقية الاخوان.. أن يتفرعوا بالمادة الى مناحٍ أخرى، فيضيفوا لنا معلومات جديدة أو حتى يسوقونا في طرق جديدة تساعد في جلب مادة لم نذكرها.. واصل أيها العزيز.. 
أعود يا اعزائي لاتابع الكتابة عن (مامان) معللاً النفس وسائلا الله أن اوفق.. ويسوقني الحديث تجاه (مامان) مغنياً بالصف وقد يتشعب الموضوع، لكن رسالة (مامان) التي عرضت بعضها اظنها تعطينا ملامح تلك الفترة واثر (مامان) فيها وبالتالي اثره فيما أكتب.
من لم ير (مامان) يغني في الصف فقد فاته ان يرى فناناً يعرف معنى ما يؤديه ولذلك يكون تفاعله من كل كيانه، وصادق مشاعره، فهو يطرب نفسه اولاً ثم مَن حوله، غناء خالصاً لوجه الفن، لا تخالطه رغبة العطاء والنيل المادي، مثله مثل صاحبه الذي ذكره في الرسالة (ود مسعود).. تخيلوا (عثمان سليمان مسعود) بكل ذلك الزخم الفني عالي الجودة متنقلاً بين ضفتي النيل حاملاً بين حنجرته وانامله عبق الفرح الفريد.. (عثمان) ذاك الذي اطرب الناس لأنه ايضاً كان يدري ما يصدح به لا كمن قيل فيهم (فلان يهرف بما لا يعرف).. لم يتقاض مالاً طوال ابداعه الممتد مساحة وزمناً إلى ان ابتعد.. (عود لينا يا عثمان الفرح).
هذه (تخريمة) لكنها كانت عن جزء من (مامان) عساه يكتب عنه.
انظروا الى (مامان) وقد توسط الصف، ومن يتوسط الصف تلك الأيام يعني انه قائده وربانه، وصل لذلك بملكاته المتعددة التي تظهر متتالية، هاهو قد اخذ صفه ورصه امام مجموعة البنات ما بين الرتينتن في جانبي الدارة، انتظاراً لخروج البنت التي سترقص، وهاهي قد وقفت وبدأت في اصلاح طرحتها بعد ان رفعتها فوقها قليلاً ثم وضعتها علي كتفيها وقد انسدل شعرها متدلياً فاحماً فطافت في اذهاننا تلك اللوحة البديعة لعمدتنا (الدابي) مشبهاً لها بفرخ أوزة اراد ان يطير ولكن جناحيه الصغيرين لم يسعفاه فاتجه الى النيل وسبح فيه.. والنيل هنا (دارة الرقيص).. قال العمدة:
(صغيّر دابو هبْهب ريشو قام .. نفض جنحينو غلبو يطير.. وعام)
هنا اخذ مامان صفه (تار لا ورا).. وفي دواخله الوان من مشاعر الغناء وقد استحضر بعض ابيات من قصيدة شاعرنا (عبدالله كُنّة) من (الكَرَد): 
(جانا عام بى صدرو.. وزين
يا خلايق تـِرّوا .. وزين
صفقوا ولا تفتروا .. وزبن).. 
كان (مامان) مخلصاً وصادقاً في ترجمة ما يحفظ من الأغاني، فهاهو وقد ساق الصف للأمام في (نطّة).. وطلب من زملائه ان (يدبّـلوا) النطة (القفزة).. وبدا صدره امامه بارزاً ..وانطلق صوته صادحاً:
(آه انا قلبـي اتحقق مصيـرو .. ياهو الموت عديل تب مافي غيرو
شبيه الندّى مزروع في (قريرو) .. محروس ديمه ماب يبرح غفيرو
يلمع خدّو يضوي الليل ينيرو .. و(مامان) غنّى نشـوان بى عبيرو
ود عينيهو ماب يرحم اسيرو .. سال سيفو وبعيـــد جادع جفيرو)
وكأني اشاهد (مامان) وهو يؤدي البيت الأخير وقد اشار بيده اليسرى وكأنه يرمي بجفير السيف بعيداً عنه.. وقد وصل الصف مداه يقوده (مامان) مماثلاً لصف (الرهو) محلقاً في السماء وقد برز فيه قائده وتأخر قليلاً الجانبان.. يصل (مامان) ليختم بالقفزة (النطّة المدبّلة) مكرراً معها: (آهـ آهـ) انا قلبي اتحقق مصيرو..
لو كان الطيب صالح (رحمه الله) حاضراً تلك الأيام لرسم لوحة فيها غناء (مامان) من خلال قلمه الشفّاف وقدرته على تصوير ما يراه بالاحرف.. يا سلام .. اين انت يا(علي الرفاعي) ويا ود ود طه (طارق) وغيركما؟؟؟ ابدعوا لنا تلك الأيام النواضر وما كان يجري فيها في كتابات تبقى للأجيال.. تحكي ما كان يدور زمان..
* نظرت في كراسة اعتراها القِدم فوجدت مطلع القصيدة فيه (اتوكد مصيرو)
وليس (اتحقق).. ومؤرخة 22/6/1971م.. تذكروا تاريخ رسالة (مامان) في نفس السنة. 
واسمحوا لي بوقفة هنا اعيد فيها ذكرى هذه القصيدة.. اذكر انني كتبتها بعد عودتنا من (لعبة).. وبعد ايام كان سفري فقلتها لـ(مامان) ونحن جالسين ليلاً عند دكان الوالد – رحمه الله – فوق ذلك (الحجر) الذي أحكم الوالد وضعه في ركن الدكان وثبّته تماماً وكان غرضه منه ان يستخدمه كبار السن بالصعود عليه ليتمكنوا من القفز والركوب على ظهر الحمير.. 
ثم سافرت وعدت في اجازة وفي كريمة نزلنا من القطار لنستغل احد اللواري المنتظرة للركاب، فقابلني زميل الدراسة ودفعتي الاخ (عوض الكريم ابراهيم علي طه) (الأستاذ حالياً).. وكان انساناً فناناً وشاعراً، ومما قال:
( في العصريه لو مرّينا .. النـاس شـِن بقولـو علينا
من عامـرابنا اتبارينـا .. بي فوق الحفـير عـدّينا
قاصدين زهرة الياسمينا .. لا دايريـن نشيـل بى ايدينا
لا دايرين نناضمو جدينا .. بس شوفـة العيـون تكفينا)
ومن شعره ابيات مطلعها:
داير احكيها قصة حبي .. بالدم والدموع متكتبي
أذكر ان (عوض الكريم) قال لي انه عرض البيت على (عمدتنا الدابي) فأضاف له في حينه:
ابكن يا عيوني وكبّي .. فضّي الفيكي تاني وعبّي
ثم استرسل الأخ عوض الكريم بعد بيت (الدابي):
فوق حاجبك تنطي تشبي .. تاني من المحال تنطبّي
ولعلنا نصل الى ما كتبه الأخ (عوض الكريم) من اشعار اهملها مثله مثل الأخ (مصطفى أحمد العوض) وآخرين.
قلت ان عوض الكريم قابلني في كريمة وقد قال لي: (يازوووول.. دي شنو الاغنية المرقتها دي؟ والله ماسكي البلد).. وكان يقصد (اهـ انا قلبي اتحقق مصيرو...).. وفي (القرير) تأكد لي قوله، ولا شك ان (مامان) كان مصدر نجاحها.
تُحكى طُرفة عن الأخ الفنان (النعام آدم) قيل انه سؤل عندما غنى:
(مامان غنى نشوان بى عبيرو): (مامان) ده شنو؟ فرد: طير في الجنة. لا أدري مدى صحة ذلك، لكنه إن قال وهو لا يدري فعلاً حقيقة كلمة (مامان)، فتلك اجابة ذكية للغاية..لأن في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.. 
الى اللقاء أعزائي لأحكي لكم اسباب كتابة أغنية: 
(يا مامان تعال غنينا قول فوق حرفو .. جيب نغماً على الشادن غلبني انا وصفو)

عكــود
04-12-2017, 07:44 PM
*الشاعر محمد سعيد دفع الله يكتب عن مامان*

*(٧)*

اتصل بي الأخ صديق الحسين ليحثني على مواصلة الكتابة وكأنه لا يدري ما نحن فيه وخصوصاً أنا، وأظنني أقنعته وشكوت من أن مشاركة الآخرين قليلة إذ اني أكتب مادة طويلة لو شئت قسّمتها في عشر مرات من مقاس كتابات الاخوان الذين شاركوا.
وعليه سأتوقف حتى أحس أن لكتاباتي صدى وردود فعل تقنعني بأن أكتب من جديد، فأين الذين طلبت منهم أن يسهموا وغيرهم ومامان حيّز واسع يتيح للكل الكتابة. كما أن مامان وعد بالكتابة عن فترته ومن زاملوه تلك الفترة، وأين السر عثمان وأين واين وأين...إلخ. يا زملاء مامان في القرير البلد وفي الجمعية وفي العمل والسكن والغربة والدراسة وووووو أين أنتم؟
واشير لمن تداخل شاكراً ومطالباً بمواصلة الكتابة وهم: الإخوان بابكر، منعم حضيري، مامان، البلك،(عوض والفاتح عبدالله)، محمد خليفة، ود حمري، وفتحي.
أما أخي فتحي فليعذرني على اتصالي به وهو الذي قلت في السابق (شريك المشاعر والسكن ولا أريد ان اشكره فأكون كمن يشكّر نفسه) أو شيء كهذا. 
اواصل يا ايها الأفاضل ما انقطع فأبدأ بما وقفنا عنده، : اسباب كتابة أغنية:
(يا مامان تعال غنينا قول فوق حرفو .. جيب نغماً على الشادن غلبني انا وصفو)
هذه الأغنية لها علاقة خاصة بـ(مامان) وعندما عدت الى الكراسة المكتوبة فيها وجدتها قد صُدّرت بهذه الجملة (إثر رسالة من الأخ عبدالرحمن محمد صالح – مامان). واكتب بعض ابياتها وانا هذه اللحظة اعود لتلك (اللعبة) التي كنا قبل بدايتها مجتمعين ومعنا (مامان) بجوار النادي مكاننا المعهود ومنه توجهنا لها، وكان مغنيها الأخ عثمان اليمني المبدع في (غناء الرقيص) واذكر انه كان يغني في اغنية مطلعها:
(قوقن يا قميريّات .. ستات الرقيص جايات) وأحياناً يقولقوقن يا قميريات .. ستات الرقيص عايمات) وبـ(الدارة) كان هناك تنافس محموم بين راقصتين، كل واحدة تزيد من ابداعها لتتفوق.. وأذكر ان القصيدة كانت رجعاً لصوت تلك الحفلة في الوجدان:
(يا مامان تعال غنّـينا (جُر) فوق حرفو.. جيب نغماً على الشادن غلبني انا وصفو
عام بصديـرو زي وزينه موجـهْ تدفّو .. خجّ الداره كلْ زول ما عِرف وين صفّو)
ومنها:
(وكتن ماع حَتَل في رقيصو سخّن كفـّو .. جرجر توبو كلْ لحظات يقيف ويلفّو
الواقفين جميع في الداره عِـرقو وجفّـو .. دايـرنّك تعيد الرقصه لو يتكفّـو)
اخواني الاعزاء (صديق وهاشم) اقدر لكما اتصالاتكما المتعددة لأواصل السرد والأمر والله عندي صعب لهذا اقبلوا جميعكم ما تسعفني به ذاكرتي الخربة، وانا حقيقة انتظر من (مامان) ان يعدّل ويقوّم ما جاء هنا.
كنت احب ان يتغنى (مامان) باشعاري لأنه يمنحها مكنوناته وفيض مشاعره المتدفق.. ومن اكثر ما تمنيت ان يتغنى به، قصيدة (عرجون تميرة) فهي من اغنيات (الدارة) (حلبة الرقص) .. ومنها:
(انتنت عرجـون تميـره .. وقايمي قوم عِز في (قريره)
شايلي ناجحي وماها صيره .. ليل نهار غنّـايا طيـره
رمّـت الجَـدْلات حريره .. ومال جسيم ناعم فطيـره
عينـهْ سيّـافه الشهيـره .. ساوّي قلبي عديـلْ جفيره
خدّها الزهـره النضيره .. ومـازج الصنـدل عبيـره
زيّن التفـاح صديـره .. و(ياحسن) وصّف ضميـره)
أذكر أن شاعرنا محمد بادي (العكودابي) قال عند سماعه للبيت الأخير: يعني ده تخصص الدابي؟!
رغبت أن يغنيها مامان في الصف كما اعتدنا قديماً لأنه كان سيعرف لماذا قلت:
(يا حســــن وصّـف ضميره).. فهو الحافظ لأغنيات واشعار عمدتنا.
كما أن الدابي قد خاطب مامان في بعض قصائده مثل:
مشـارع الهـم كتـير أنا واردِا .. حتى بالآهـات رئـاتي مقـددا
من صغير درفون مصيبتي مجلّدا .. أكلي من زقّوم شرابي من الرّدا
زهره يا (مامان) مندِّي مفرهدا .. خَـرْقِ عاده جمالهْ.. يوسف جابدا
(ملحوظة: أنا احاول كتابة القافية بحروف رويٍّ متشابهة حسب النطق والأمر لا يخفى على أحد)..
كما يورد الدابي اسم (مامان) في قصيدة أخرى:
سمحه واللهِ جميله صِح .. ليـها قلـب الزول ينْشَـرِح
الى ان يقول:
غنّي يا (مامان) لا تَنِـحْ .. خَـلّو كان ينْـدَمِل الجَـرِح
يعلم ان (حسن الدابي) ابدع في وصف الضمير (الخصر) ومما جاء في اشعاره...(طي حجاب فلاته جوفَهْ)..(الضمير فيهو الإيد تحوق)..(ضامر هافه حَـلَقة قيد) .. (هافَهْ قبضةْ إيد قالوا صِح) و(لفّـة خاتم ضميره) في الاغنية الشهيرة (شتيلة قريرة)..التي شوهها مغنو اليوم الذين لا يعرفون من ادائها إلا جَـــــــرّة صوتهم ثم انقطاعه مع قطع في الصفقة والايقاع.. ارجعوا لسماع ذلك.. وهم يكررون هذا مع مطلع كل بيت، ما هكذا تؤدى يا أعزائي .. وأنا اورد حديثي هذا لأني ارغب في تقديم الأغنية في ابهى صورها واكملها لأنه من العيب ان نقدم عملاً كهذا اصبح سمة وعلامة لفننا، من العيب ان نقدمه ناقصاً او مخلوطاً، وهؤلاء الاخوان يصدق فيهم قول الشاعر العربي قديماً الذي لم يعجبه فعل (سَعْد) حين أورد إبله الماء وهو ملتف بـ(شملة) فقال:
(اوردها سعْدٌ وسعْدٌ مشتمل.. ما هكذا يا سعدُ تورد الإبل)..
يا اعزاءنا.. سألتكم بالله ان تستمعوا لها من الأصل الثابت عبدالرازق بنده او النعام ادم، ففي ذلك فائدة لكم قبل الآخرين، كما انكم اضفتم لها ما ليس منها، وانما من قصيدة اخرى كاملة هي (حرام يانوري) قيلت بمناسبتها وزمانها ومنها:
حـرام يانـوري ردّيـها.. غزالتي القالو شلتيها
دي صيده قريرنا واديها.. طفل بى دمّـو يفديها
زهـور وورود حواليها.. ربوعك مابتطيب ليها
والقصيدة طويلة متعددة المقاطع والقوافي ولكنها في غرضها وخاطب فيها شاعرنا الدابي نوري وأورد اسمها حوالي ست مرات.. والذين يتغنون بـ(شتيلة قريره) واوردوا فيها ابيات من هذه الأغنية حذفوا جزءاً من ابياتها المكملة لها..
والله يؤلمني هذا كثيراً لأن الوصول للنص الصحيح سهل ومتاح فأبناء الشاعر موجودون بين (الفنانين) وغناء بندة والنعام موجود، فلماذا يحدث هذا الأمر؟؟؟ هل من يجيب؟
** (ذكّروني فيما بعد أن اورد نص (شتيلة قريره) كاملاً واكتب ما حكاه لي عمدة شعرنا (حسن الدابي) عن كيفية وصولها لـ(بندة).
الغناء (فن) ومسؤولية ومعرفة واحساس وايصال مشاعر ووووووو وليس فقط (أكل عيش).. كما قال احدهم (درب العيشي ما فيهو نبيشي) .. ولكن يكون فيه نبيشة ان كان كما ذكرت. 
أسأل الله ان يمد في اعمار الجميع ويحفظكم.. 
معاكم سلامة.

عكــود
05-12-2017, 03:02 PM
*كتب الاستاذ مامان المغفور له بإذن الله*👇🏻

كثيرون طلبوا مني أن أكتب عن السر مرات ومرات للعلاقة الوثيقة التي تربطني به.. ولكني أقف حائرا من أين أبدأ..يقال أن عبد الله بن المقفع صاحب كتاب كليلة ودمنة سئل إن كان يقرض الشعر أم لا، فقال: ( *ما يأتيني لا يرضيني وما يرضيني لا يأتيني*) وهو نفس شعوري حول الكتابة عن السر عثمان والتوثيق له.

*السر عثمان.. عاشق القماري*

باختصار.. السر عثمان رجل كتب عليه أن يكون عاشقا ويظل عاشقا ليترجم لنا ذلك العشق كلاما ينقط عسلا..اليس هو القائل( *قلبي اتحش حش بالريد*)؟ يعشق الوطن الكبير السودان ويعشق الوطن الصغير القرير ويعشق الوطن الأصغر ومراتع الصبا..حي الشاطي.. يعشق أم درمان ويموت في الموردة ، يعشق البركل ويموت في نوري .. يعشق النخيل ويعشق المنقة والبرتقال .. يعشق النيل .. يعشق جزيرة الطاهر ويعشق بيوضة.. يعشق لفة ود أب شنب وكبري حرسنا وكبري المنقولة.. ويعشق تمر مديني وتمر مصريي.. يعشق شجر الأراك ويعشق أراك ود سورج .. يعشق مترة مبيوع وساقة العوضاب .. يعشق دوم المهاجر ويطرب لطمبور أب خبتة وغناء الخدير وزمبارة فنقلت .. ويعشق ترعة ود الحاج ودكان الجاك .. يعشق مركب شادلي وباص جاهوري ولوري ود الكعين .. وسفنجة حسن العوض.. يعشق الاشميق المبلول .. يعشق ريحة فول أحمد مبارك.. يعشق سبيل آدم .. يعشق دوم المهاجر وسيال ولاد مسود والمسكيت.. يعشق المدرسة البيضا وسوق العمدة وكول بوكس ود الحسونة.. يعشق الموية العكرة وريحة التراب ويعشق زهور البرسيم وريحة الصارقيل ويعشق الحلافي وعراجين التمر وريحة البرم ويعشق القمري..

وهو موضوعنا في هذا المقام.. ومن منا لا يعشق القمري؟.. هل استمعتم لصوت القمري في ساعة القيلولة .. ألم تستمتعوا بتلك السيمفونيات التي تضاهي سيمفونيات بيتهوفن الشهيرة.. صوت القمري وهو في مقيله على جريد التمر يختلف عن صوته حين يطير بين تمرة وأخرى.

حاولت تتبع قصائد السر التي ذكر فيها القمري.. واليكم محصلتي:

هاهو يسأل الجلابة عن المحبوب سؤال الضهبان:

*ما شفتوه لى فد مرة*
*فى عش فاضى*
*فوق راس تمرة*
*طار جوز قمرى*
*منو......وفرً*

وفي قصيدة *(المشتهنك)*

*القمري من بعد الألم والحسرة والنـوح والجــراح*
*بعد الدموع السايلة دايماً وعمرو في كفكيفــا راح*
*في يوم رجوعك جفنو من بعد السهـر دابو استـراح*
*فوق السبيط زوزا ورقص ..* *طربان يزغـرد للصباح*
*رسَّل غنيواتاً حُنان ..*
*في روعة صفَّق بالجنــــاح*

وهو هنا يشهد النجمة أنه (سهران وحيد) ثم يقول:

*حزن القرير فى تمرو ما خدر جريد*
*فلق الصباح القمرى ما رسل نشيد*
*فر وبعد يا خلة ليهو زمن عديد*
*ترنيمتو ديك يا حليلا كان ليها بيجيد*

ويودع ليل مأساته في هذه القصيدة الى غير رجعة ، ويجر النغم وتقوقي به قمرياته:

*واهديك من قليبى الحابى كل كلماتى*
*حتى القلتو قبالك كمان والاتى*
*ليك جاري النغم قوقنبو قمرياتى*
*منتشى ديمة من نفحة عبير زهراتى*

في قصيدة *(قلبي ولهان)* يجعل ناس البلد جميعهم يحبون الدباس فيكون كأنه حمام الحرم ، يقول:

*غرد الكون كله مفتون باسمة ترقص غيدو*
*فى التمر فوق تسمع القوق ده الدباس بنشيدو*
*فى البلد طاف ما جفل خاف ما الخلوق بتريدو*

أما القصيدة الآتية فهي بكاملها للقمري الذي فارق خميله وحل
محله الغراب المشؤوم:

*يا صحاب قمرى حليلو*
*من زمان فارق خميلو*
**
*مالو فى العش ساب خليلو*
*دون وداع فى يوم رحيلو*
*فر سايق الشوق دليلو*
*ما اتعرف شقيش سبيلو*
**
*الدموع زادو البشيلو*
*فى الطريق يرون غليلو*
*يسرى دايح جن ليلو*
*حنن الكافر حويلو*
**
*هد بى ترحالو حيلو*
*زاد كتر فى السفرة ويلو*
*يا حليلو غنا وهديلو*
*لي يجى النسام يشيلو*
**
*منى كل الهم يزيلو*
*ما اتلقالى محال مثيلو*
*كنت بلقى وكت مقيلو*
*حاضنو شايلو جريد نخيلو*
**
*جم صغارو طرب يميلو*
*وديمة يرشفو سلسبيلو*
*الا اه ..اه يا حليلو*
*جا الغراب حلق بديلو*

وهذه قصيدة أخرى يطلب من القمرية أن تردد غناها لأن (قلبي لم حبيبو)

*غنى يا قمرية رددى لى غناكى*
*قلبى لم حبيبوصدى على جناكى*
*عودى بعد الهجرة وامرحى دام هناكى*
*وابنى عشك تانى وانسى لكل عناكى*

*لى صغيرك لمى ولى زمن ضناكى*
*باقى من فارقتى طرفو تملى باكـى*
*شوفى حاضن شوقو شافك هش جاكى*
*ناسى جرحوالدامى ضايق دار يراكى*
*فوق غصونك قوقى واطربى لى سواكى*
*تلقى قلبوغناكى حافظو يشيل وراكى*
*بالفرح طار رك جنبك فوق علاكى*
*نط بارك ليكى عاد حقيق مناكـى*
*وانت عاد باركيلو ربى يزيد صفاكى*
*مدى ايدك ليهو ليك تسلم يداكى*
*هنى زغردى ليهو وارقصى زين براكى*
*شوفى كيف فى الدارة بشر حام براكى*
*هاكى ودى بشارة لى اصحابو هاكى*
*قولى مبسوط ديمة تب ما شفتو شاكى*

وهذا من الدوبيت (رغم أن السر لم يشتهر به):
*غنى القمرى فوق عرجونو سوا القـوق*
*ذكرنى الحبيب زود على الشـــوق*
*عارف قلبى بى نار الغرام محـــروق*
*كاتلو المن قريرو رحل سكن بى فــوق*

وللسر قصيدة أخرى عنوانها *(قمري رحل)* مطلعها:

*قام دون وداع ساب الاهــــل*
*فى سفرة لازاد لا عــدل*
*يا صاح وين قمرى رحـل*
*كان هادى من قومةالجهـل*
*فى روقة لانقة وزعـــل*
*فى روعة زوزا على النخــل*
*جنبو المدين نقط عســل*

والدباس في قصيدة *(تمري المانجض دفيقو)* يشارك الشاعر أحزانه ويواسيه:

*حزنان الدباس فى فريقنا ما طول نهار افراحــــــــو*
*يبكى معايا حتى الدابو ما اتعلم يفر لجنـــــــــــاحو*
*قال لى لا تئن يا خلى اكتم ناس كتير ما بــــــــاحو*
*شوف حمد سعيد من صبرو متقلد عذابو وشاحو*

وفي قصيدة مطلعها: *(ذكراك لو تسافر باقية بعدك يحلو لى ترديدا)* يقول:

*اسراب القمارى الطاشة فى الروض ما سمع تغريدا*
*زى تحنانى ليك والله طال بيها الحنين لوليدا*
*طارت مابترك ظنيتا بالشوق دار تموت وحيدا*
*ديمة اهاتى زى اهاتا ..تنهيداتى زى تنهيدا*

وفي *(الخرطوم بدونك)* يتأسف على أعشاش القماري التي عصفت بها الهبايب يقول:

*طافت بين ضفافا*
*كايساكي المراكب*
*وقُمريَّات تنادت للعُش في المغارب*
*والعُش … يا حِليلِنْ .. عَصَفَـتْـبُو الهبايب*

واختم بـ *(حروفك مطر):*

*حروفك .. حروفك*
*رحيل الكآبة .. ونجوع الألم*
*فراق العذاب والأسف والندم*
*حقيقة البداية*
*بداية الحقيقة*
*معالم طريقا*
*بداية البداية*
*نهاية النهاية*
*محطة تلاقي البشاشة .. السرور والنغم*
*مواسم اخضرار الأمل والعشم*
*هديل القماري التَّقوقي وتغنِّي وتشد الوتَرْ*

اشرف السر
05-12-2017, 09:54 PM
احترم اقدر كل المراثي من كلمات واشعار قيلت في حق مامان
فهو أهل لها وأكثر...................
حسب احساسي بروح مامان - الذي لم اتشرف بلقائه..
فإن رسالته
هي رسالة محبة وجمال وخير وتفاؤل....
أكتب لكم الان وانا استمع لمقطوعتين له.. نفحني بهما الأخ عكود....
فلنجعل احتفاءنا الوجودي بمامان من نفس روح رسالته..
لنحتفي به
وبحبه للحياة..
وللجمال والخير
وكل ما هو في منفعة الانسان...
فلتكن دموعنا عليه شمعات تضيء لآخرين سبل الحياة..
وليظل مامان نبراساً.... يدل الحيارى...... يعلمهم كيف تعاش الحياة..
ألا رحم الله مامان.... وجعل البقاء لآثاره ورسالته...............

عبد المنعم حضيري
06-12-2017, 08:49 AM
عبدالرحمن مامان .. والرحيل المر
د. توفيق الطيب البشير


يقول الله تعالى " كل من عليها فانٍ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام" صدق الله العظيم
ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم " إنما الصبر عند الصدمة الأولى"

سادتي ... ليس هناك أمر أصعب واشق من الكتابة عن الفراق سوى الفراق نفسه ، وليس كل الفراق فراق ، فهناك من نفارقه ونأمل في أن يعود، وهناك من نفارقه فلا يبقى بعده أمل للعودة .. وبين هؤلاء وأولئك أناس ترسم الصدمة بفراقهم سحباً كثيفة من الأحزان والآلام، وتمتلئ النفس المكلومة ببعدهم عذابات وجراحات ... وكأنما أمثال هؤلاء أعهدوا ألا يتركوا للنفس قلباً يفيق ولا روحاً تحلق.
مامان هذا الرجل النوعي ... متعدد المواهب .. كثير المناقب ... هذا الرجل الشهم المثالي الهميم، ذو الأخلاق العالية والصفات النادرة .. هذا الرجل القدوة .. هذا الرجل الذي ما علمنا عليه من سوء ليس كسائر الذين افتقدناهم .. وهم على كثرتهم وعميق أثرهم لم يزعزعوا صبرنا ويضعفوا عزمنا بالقدر الذي فعله هذا الرجل الكريم ... الرجل الذي يخلو تاريخه من كل عداء ويسلم سجله من كل عيب!.

عبدالرحمن محمد صالح مامان ... هذا الرجل الذي أينما وقع نفع .. وحيثما أجاب أصاب ! لا تكاد تراه إلا وهو مبتسم ابتسامة العزيز القنوع. لا أذكر كيف كان أول لقائي به لكنني بالطبع أعرفه منذ أن تغنى باسمه الكبار وذاع ذكره في الأمصار. وكثيراً ما كلمني عنه أخي وصديقي الاستاذ السر عثمان، وحينما وجهت وجهي تلقاء الرياض كان الاستاذ السر يقول لي يكفيك أن فيها "مامان" . أرجح أنني التقيته لأول مرة في دكان الراحل عبدالله محمد خير في البطحاء حيث كان هذا المكان العزيز موضع لقاء المبدعين بجميع مشاربهم. لم أكن حينذاك قد تجاوزت أسبوعي الأول بالمملكة، وكان هو كذلك حديث عهد بالرياض، فقد جاء من جدة ليعمل في قسم العلاقات العامة ببنك الرياض.

نعم التقينا صدفة لكن تصادقنا عنوة .. لم نفترق بعد ذلك لا صيفاً ولا شتاء ... كانت محادثاتي الهاتفية معه من أطول المحادثات وقتاً، وأعظمها فائدة.. وكنت عندما أزوره في البيت أرى ذلك الطنبور العريق على الجدار فأحسبه واحداً من الآثار التي يحتفظ بها بحكم تفرده .. ونظرته المتميزة للأشياء الثمينة ، ولكن نقل إلى سمعي أحد الأصدقاء أن هذا الرجل هو أفضل من يعزف على آلة الطنبور فكانت دهشتي أن عزف لي يومها يالمشتنهك في غيابك بالنا بيك ضم انشغل، والنوم وراك يبقالنا شر، فارق عيونا خلاس رحل ... فتحدث الطنبور بالقوة نفسها التي نطقت بها تلكم الكلمات، ثم أردف ذلك بأغنية عذاب الغربة أضناني ومتين يا بلسمي الشافي .. متين أرجع والاقيكي وأنوم في حضنك الدافي ... وعزف معها مقاطع أخرى من أغاني الأستاذ محمد سعيد دفع الله والراحل حسن الدابي لم تكن أقل براعة وتميزاً ... حينها أدركت أنني أمام رجل جمع بين جمال الموهبة وموهبة الجمال ! .

في بداية العام 2000م، اجتمعنا شخصي والاستاذ سيد أحمد المصباح والمهندس علي عثمان والراحل مامان، واتفقنا على إنشاء شركة تعمل في مجال الاستشارات وفي غضون يومين كان الراحل مامان قد أعد لنا عرضاً في منتهى الدقة والمهنية، وقال هذه "مسودة للمراجعة" فكان الإجماع قد انعقد على أنها "نسخة نهائية" لا تحتاج إلى حذف ولا إضافة ! تلك الشركة لم تر النور لكنها كانت حلما يرافقنا منذ ذلك الحين وحتى رحل عنا مهندسها وفارس أحلامها مامان يرحمه الله.

في العام 2009 م ، حضرتني فكرة إنشاء منتدى التوثيق، فكأن هو أول من خطر ببالي ... أخبرته بالهاتف فكبر وصاح قائلاً ... ابدأ اليوم ولا تتأخر وأنا أرافقك في التنفيذ! وكان منذ أن أنشأنا المنتدى ثم تطور إلى موسوعة التوثيق الشامل، وإلى أن توفاه الله عضواً رئيساً في هيئتها الاستشارية وأحد قبطانها المتميزين.

اشترك الراحل مامان في سودانيزاونلاين منذ تأسيسها، وفي منتدى القرير منذ تأسيسه إن لم يكن هو من أشار إلى ذلك، وفي منتدى البركل وفي سودانيات وفي موسوعة التوثيق ، وكتب عشرات بل مئات المواضيع هنا وهناك لكنه لم يشارك قط في موضوع لا يستحق القراءة، ولا كتب قط في موضوع لا يستحق الكتابة.. لم يكن يكتب مجاملة ولا من أجل رفع عدد المشاركات كما يفعل كثيرون .. كان ينتقي نخباً ويختار نخباً ويكتب بمهنية ومسئولية .. وكان أكثر ما يشغل تفكيره الأخبار التي تأتي عن فقير مظلوم أو طفل متميز مضاع أو امرأة مسكينة مغلوبة. لذا فتجد معظم كتاباته عن الطلاب المتفوقين وستات الشاي وعظماء القرية الذين ضحوا بحياتهم من أجل تلك الأصقاع وماتوا دون أن ينعاهم الإعلام أو تحزن عليهم الصحف.. ولم يكتف مامان بهذا ، بل كان أكثر ما يشغله هو المجتمع السوداني برمته، والاقتصاد السوداني بكلياته، والحياة السودانية بغضها وغضيضها، مآلات ومستقبلاً . وأما الحديث عن البلد وأهلها ومجدها وسيرتها وتراثها وحضاراتها فقد كان له نصيب الأسد في أقواله وأفعاله ومجالس أنسه.

عمل مامان لسنوات طويلة في شركة عبداللطيف جميل وخرج منها بتجربة ناجحة مكنته من التفوق المهني في مجال المبيعات، ثم التحق ببنك الرياض وخرج منه بتجربة متميزة مكنته من التفوق المهني في مجال العلاقات العامة، ثم قرر أن يعمل بعيداً عن قيود الوظيفة فقرر مصمماً العمل مع شركة فوريفر التي تعمل عبر آلية التسويق الشبكي فكان له أن حقق نجاحات كبيرة وعالمية، وكان دائما يقول لي عبارته الجميلة "Think big" وبالفعل فإن مامان لم يكن بحجم الوظيفة التي تركها ولا بحجم القيود التي تفرضها، بل كان أكبر بكثير من مكتب وطاولة وحاسوب وطابعة !

عملنا سوياً في أكثر من استشارة، هو يقدم خطط العمل والتسويق، وأنا أقدم التحليل المالي ودراسات الجدوى للمشاريع .. وأذكر أن مستثمراً كويتياً جاء يريد الاستثمار في المملكة وطلب منا عمل خطة تسويقية في مجال المسالخ .. اتصلت بمامان وشرحت له حاجتنا لمستشار تسويق يعد خطة العمل وخطة التسويق ، فوافق على العمل معنا في الفريق، وكانت هذه المرة الخامسة التي نستضيفه معنا لعمل خطة عمل أو خطة استراتيجية أو خطة تسويقية .. أعد مامان خطة العمل والخطة التسويقية فقدمناهما للمستثمر الذي أقسم أنه لم ير في حياته عملاً أعظم من هذا العمل ، وقال إنه سبق له التعامل مع شركات أجنبية ولم تقدم له ما أراد مثل ما قدم له الراحل مامان ... وعلى ما أصابه من انبهار كلف المكتب فوراً بإعداد دراسة الجدوى للمشروع والتي كانت من نصيبي! فقلت له "نحن بي جاه الملوك نلوك"! فأي إبداع هذا؟ وأي تميز أعظم من هذا ؟ بل وأي شهادة أعظم من هذه ؟ .

مات مامان! لكنه لم يكن يعلم أن الله جلت قدرته قد حقق له أعظم أمنياته، وهو أن تقطع به المسافات ليدفن في وطنه السودان! ما كنت أتوقع أن مثل مامان سيرتاح يوماً في قبره إذا دفن خارج الوطن ، وكيف وهو لا يعرف شيئاً أغلى من وطنه ولا يحب شيئاً كحبه لوطنه! لذا سخر الله له رحلة العلاج في القاهرة بعد أن شرعتُ معه في تدبير السفر للهند، فسخر الله له ذلك الرجل الشهم الصديق الوفي السفير عبدالمحمود عبدالحليم الذي أصر على تحويل المسار للقاهرة ، ولولا ذلك لكان من أموات مقبرة أم الحمام أو ضواحي بومبي ! وقد اختصته أرادة الله بموت في يوم الجمعة ودفن في وطنه الذي يعشقه! وهاتان نعمتان ختم الله له بهما حياته الطيبة الزكية.

لا أستطيع القول أكثر من هذا فنحن لا نزال في عمق الصدمة، ولابد لي من عودة ، لكنني اكتفي ههنا وأدعو الله أن يتغمد حبيبنا وصديقنا ورفيق عمرنا عبدالرحمن مامان بواسع رحمته وأن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهمنا وأهله وأهل بيته وأحبابه الصبر الجميل .. "إنا لله وإنا إليه راجعون"

عبد المنعم حضيري
06-12-2017, 09:33 AM
أمسكت بقلمي وعجزت عن ان أمسك بدموعي وهي مني أقرب فبفقدك يا مامان انفرط عقد كل شيء وتداعت ذكريات سنين طوال تجاوز طول ابتساماتك فيها عمر كثير ممن يعيشون بيننا ولو قضيت بقية عمري احصي فيه عدد المرات التي رأيتك فيها متجهم الوجه عبوسا لما ذكرت مرة واحدة فأنت ممن اختصهم الله باضفاء الترويح والحبور على نفوس الآخرين
المواقف والمحطات كثيرة فقد تعارفنا ونحن اطفال يفع على أعتاب المرحلة الاولية في مدرسة دكام ثم التقينا في جامعة الخرطوم كلية الاقتصاد بعد ان تفتقت مواهبه الفنية وذاع صيته بين الركبان حيث كانت اغاني السر ومحمد سعيد تملأ الآفاق وكان له اسهام فاعل ونشط في كثير من الجمعيات والروابط وكان بحسه الانساني والمجتمعي يبادر بترتيب جلسات فنية وترويحية لطلاب الجامعة لكسر ضغوط الدراسة والبعد عن الاهل.
ثم تشاء الاقدار أن تتهيأ لنا أسباب اللقيا والزمالة مرة اخرى في السعودية التي سبقني إليها لنعمل في بنك الرياض بجدة ثم الرياض لاحقا لبدأ مشوار علاقة أخرى ونحن في عنفوان الشباب وأشهد الله أنك لم تكن تشغل نفسك أو تملأ اوقات فراغك مثلنا في جلسات لعب الورق أو مشاهدة المباريات أو التشدق بأحادث في السياسة لم نجني منها ولا البلاد شيئا وإنما كنت تستثمر اوقات الفراغ فيما ينفع من تطوير قدرات أو اكتساب مهارات ومعارف جديدة في شتى مناحي الحياة وكنت على الدوام رجل مجتمع وصاحب مبادرات لدعم الشباب والخريجين وحفزهم للتسلح بالمهارات قبل الولوج لساحات العمل
وقد كانت لنا هموم وطموحات مشتركة منها تخصيص جائزة سنوية للمتفوقين من أبناء القرير لم يكتب الله لنا فيها التوفيق.
إن ما كان يجمعني بالمرحوم ليس وقفا علي ولكنه كان شيئا مشتركا بين الكثير من اهله وأصدقائه ومعارفه ولكن ربما اتيحت لي فرص اوسع للتواصل والتعامل معه وما بيني وبين مامان لا يحصيه الا الملك الديان ورغما عن ذلك ترددت كثيرا في الكتابة عني لانني على يقين بأن ما ساكتبه لن يعبر عما يختلج في نفسي من مشاعر وما أكنه لمامان الفذ من ود والفة وتقدير يعجز اليراع عن خطه والشيء الآخر ان ما من أحد غير الله يجروء لحصر ما اختصه الله به من خصال فقد كان مستودعا للجود والكرم والاحسان والفكر وأهل مروءة وشهامة وعفة وتواضع وإقدام ومثابرة وأمانةوغيرها وغيرها.
ولأن كنت أحسب انني من بين الذين يستقبلون التعازي في الفقيد إلا انني أعي جيدا بأن الجميع هم على قدر المستوى من الاحقية وربما أكثر ولهم أرفع اسمى آيات العزاء دون ذكر لاسماء ولاسرته المكلومة أقول الله نسأل أن يلهمكم الصبر الجميل
والسلام عليكم ورحمة الله

أحمد الطاهر محي الدين

عبد المنعم حضيري
06-12-2017, 09:41 AM
عشق مامان للطنبور يسري فيه كله وسبب لو الدرادر (قصة حقيقية) قبل حوالى ثلاثة اعوام قررت ان ازور مامان في داره واسلم عليه واراه بعد وصولي السعودية .. واتصلت بصديق الجميع الفتي المشاغب زمان والاستاذ والجد الان استاذ الاجيال واحد منافذ ثقافتنا على العم جون او سام كما يقولون.. سيف الدين عبد الغفار ..قلت له بي شوق عجيب لرؤية مامان وانا لا زلت لا اخبر مداخل ومخارج الرياض تلك المدبنة الواسعة واضفت له والله انا عندي ظ¥ رخص قيادة لكن بخاف من سياقة السعوديبن التي لم ار مثلها في السودان وامريكا وقطر.. سيف الرجل الهمام قال لي انا ذاتو عايز ازوره.. وتواعدنا وركبت معه في سيارته بعد ان ضربنا موعدا مع مامان ..فقابلنا بكل ترحاب وعاد بنا الى سبعينات القرن الماضي ومروي الثانوية.... وبدا يقص لنا حكاياته مع الطمبور وحبه لهذه الالة.. لم يقطع حديثه الا ذهابه لداخل شقته واحضر لنا شايا بي لبنا مقنن..فاحت رائحته ارجاء صالونه.. وقال مداعبا دة لبن نعاج مقنن مش زي الشاي البتشربوه كل يوم.. بعد ان صب الشاى ومعه خبيز بلدي جمييل.. جلس علي كرسيه وتناول طمبورا مجلدا كان يتكئ على جانب الكرسي.. خربش فيه..تم وضعه وتبسم.. فقال هذا الطمبور عملته في الرياض..كلفه ظ¥ ريال فقط..قال كان يسير في السوق ووجد رجلا يبيع التحف وهناك صحنا مقلوبا قديما..فسالته عن ثمنه فقال بي ظ¥ ريال.. فاخذته وانا اكاد اطير من الفرح..لان هذا الصحن القديم يصلح ليكون طمبورا.. وبالفعل جلدته وشوفوهو الان كيف جميل وحنين..كنت استمع لمامان ليس لجمال عزفه ولا للصحن الذي ب ظ¥ ريال ..ولكن لحب هذا الفنان لالة الطمبور وكيف انه معطونا من اخمص قدمه والى شعر راسه بحب الطمبور.. وخشيت حينها ان يسبب الطمبور الدرادر لمامان.واحد في السوق.. يفكر في شراء انتيك ليعمل به طمبور في بيئة تبعد عن القرير الاف الاميال.. ايقنت من يومها ان الطمبور هو كل شئ في حياته وان قتلت العيون بعض الشعراء ولم يحيين قتلاهم فان الطمبور قد قتل مامان حبا واحياء للكثيرين حبا وحنا والقا وابداعا ودوزنة .. كيف لا نحزن لمرضك يا صديق الجميع ويا قائد الركب وكيف لا نسهر لسهرك..وكيف لا تسقط دمعاتنا...وكيف لا نتدافع نحوك..وقبل كل ذلك كيف لا ندعو لك بالشفاء ليل نهار. مامان علم وعالم ورقم وفهم ومامان انسان وفنان وود بلد ظل وسيظل هو كما هو.. عودا حميدا وشفاء وطهرا ودمت لاسرتك الصغيرة ولاهلك وللقرير ولمروي الثانوية ولكل محبيك من اهل وعشاق الفن من حمد سعيد لا عند السرير ولكل عشاق الثقافة والادب والحنين والحب.. عبد الهادي تميم..الرياض 24/10/2017

عكــود
08-12-2017, 08:12 AM
احترم اقدر كل المراثي من كلمات واشعار قيلت في حق مامان
فهو أهل لها وأكثر...................
حسب احساسي بروح مامان - الذي لم اتشرف بلقائه..
فإن رسالته
هي رسالة محبة وجمال وخير وتفاؤل....
أكتب لكم الان وانا استمع لمقطوعتين له.. نفحني بهما الأخ عكود....
فلنجعل احتفاءنا الوجودي بمامان من نفس روح رسالته..
لنحتفي به
وبحبه للحياة..
وللجمال والخير
وكل ما هو في منفعة الانسان...
فلتكن دموعنا عليه شمعات تضيء لآخرين سبل الحياة..
وليظل مامان نبراساً.... يدل الحيارى...... يعلمهم كيف تعاش الحياة..
ألا رحم الله مامان.... وجعل البقاء لآثاره ورسالته...............
سلام يا أشرف،

صدقت في وصفك مامان، وأنت من تواصل معه ولم تلتقيه.
مامان كان رمزاً ومنارة يُهتدى بها؛ لذا فقد رسخ في وجدان أجيال متعاقبة من معارفه، ولذا كان الحزن عليه كبيراً جداً.

كان إنساناً بحق.


رحمه الله رحمة واسعة وأحسن إليه.

imported_أسعد
08-12-2017, 02:18 PM
في عليين مع الشهداء والصديقين
احسن الله عزاكم اخي عبدالمنعم

عبد المنعم حضيري
09-12-2017, 06:47 AM
في عليين مع الشهداء والصديقين
احسن الله عزاكم اخي عبدالمنعم

تسلم يا اسعد .

وبركة بالطلة