أمير الشعراني
03-05-2008, 11:26 AM
http://sudanyat.org/vb/imgcache/36.imgcache.jpg
تسع ساعات مع سامى الحاج
بقلم: أمير الشعرانى
والخميس الاول من مايو لم يكن يوماً عادياً فى تاريخ الصحافة السودانية ويحسب فيه للزميلة (ألوان) انفرادها بخبر الافراج عن سامى الحاج ووصوله للبلاد خلال (24) ساعة، تحركنا منذ الصباح نتسربل فرحا ونحن نمتطى عربة الصحيفة بحثاً عن خبر يقين..
موقع الجزيرة الذى عهدنا فيه انفراده بالاخبار العاجلة لم نجد فيه لا تأكيد ولا نفى لخبر ألوان مما زاد الامر غموضاً ..
http://sudanyat.org/vb/imgcache/37.imgcache.jpg
على غير عادته كان شارع الحرية يخلو من الزحام عبرناه بسهولة ويسر نحو الحلة الجديدة وقفنا امام منزل اسرة سامى الحاج لم يكن فى المنزل احد فقد كانوا على عجلة من امرهم، تكوروا داخل (اتوز) صغيره، سألنا ياسر الحاج عن خبر اطلاق سراح شقيقة، قال فى يأس: (ان شاء الله يصدق المره دى لكن نحنا فترنا من مثل هذه الاخبار) ..
أعدنا السؤال مرة اخرى لعلنا نخرج من يأسه بشى مفيد ولكن الاجابة كانت: (خير انشاء الله)..
لم تكن هذه الاجابة من شقيقه بل كانت من السلطات الامنية او بالأصح من ماسكى ملف سامى والمعتلقيين بسجن الامريكان العجيب قالوها له عندما استفسرهم عن خبر الوان المنشهور هذا الصباح ..
عجيب هو امر هذه المهنة التى يسميها البعض مهنة البحث عن المتاعب فقد اوحت لنا ظناً اكتشفنا فى ما بعد انه سئ، فقد خيل لنا ان هذا الاتوز سيحملهم الى المطار وان الحكومة ارادت ان تعتم على وصوله الى الخرطوم، تتبعنا الاتوز فى تخفى، ولكنه توارى فى زحمة العربات، انطلقنا نحو المطار كان كل شى هناك كما هو اتصلنا بياسر الذى قال انهم الان داخل سوق ام درمان، فكادت الحسرة ان تقتلنا فقد تعشمنا فى سبق ثمين ..
عدنا ادراجنا دون فائدة، اتصلنا بمكتب قناة الجزيرة بالخرطوم لم نخرج من الاتصال بشئ، وقبل مغيب شمس الخميس لا حت فى الافق بشائر خبر سار، فقد قطع المدير التنفيذي لمنظمة العون المدني العالمي حسن سعيد المجمر صمت العارفين بتصريح صحفى قال فيه ان هنالك ترتيبات من جانب الحكومة والمنظمة لتنظيم استقبال ضخم بالمطارفجر الجمعة لسامى الحاج ووليد محمد حاج محمد على وأمير يعقوب محمد الأمير المفرج عنهم بعد طول عذاب..
عدنا الى الحلة الجديدة نحمل بشارة الخبر كان فى استقبالنا شقيقة ياسر الذى سألناه ونحن أدرى :
هل من جديد ..؟
قال فى صبر لسه والله مافى حاجة الليلة (الشبكة) تعبانة شوية ...
نقلنا اليه تصريح مدير العون المدنى فكاد يطير فرحا ثم تحول المنزل لساحة فرح تعلوها الزغاريد ..
وتبدد اليأس الى شوق وانتظار وترقب وكان وردى فى دواخلنا يغنى بصوته الطروب:(عليك الله نزل الاغنية دى ياخالد)
أصبح الصبح
ولا السجن ولا السجان باقي
واذا الفجر جناحان يرفان عليك
واذا الحزن الذي كحل تلك المآقي
والذي شد وثاقا لوثاق
والذي بعثرنا في كل وادي
فرحة نابعة من كل قلب يابلادي
http://sudanyat.org/vb/imgcache/38.imgcache.jpg
فى داخل البيت كان سامى الحاج موجوداً، رسالة جميلة اخرجتها وفاء من من ركن قصى كانت تحفظها فى عناية احضرتها لنا وعيونها تسيل دمعا فى فرح وحبور: دى اخر رسالة جابا لى سامى اخوى ..
الى الحبيبة وفاء حفظها الله ورعاها..
حبينا فى ودادك كل غالى
فأنت اليوم اغلى ما لدينا
نلام على محبتكم ويكفى
لنا شرفاً نلام وما علينا
كل عام وانتم بخير والسلامه
حضنتها وفاء وكانها تحضن سامى المحبوس داخلها حباً وشوقاً وانتظار حاولت استجماع شجاعتها وهى تقدم لنا اكواب من العصير قائلة فى صوت يغالب الدموع :
دى كرامة سامى اخوى الصغيرونه، بعد يصل هنا حنضبح ليهو ناقات ...
الساعة التاسعة فى رحاب سامى الحاج كانت صباح الجمعة حين حطت الطائرة العسكرية الامريكية فى مطار الخرطوم منهية فترة من الإحتجاز في المعتقل الأمريكي بشبه الجزيرة الكوبية (غوانتنامو) بعد ان حط سامي الحاج محمد، وبرفقته وليد محمد حاج محمد علي من أبناء منطقة المايقوما بالخرطوم، وأمير يعقوب محمد الأمير من سكان حي العمدة بإم درمان، بأرض الوطن ونقلوا لمستشفى الامل لاجراء بعض الفحوصات والاطمئنان على صحتهم ..
http://sudanyat.org/vb/imgcache/39.imgcache.jpg
لنصبح على خير وأمل، الخير فى قدوم ابطال ما لانوا ابداً هزموا الظلم بالصبر وقوة الايرادة ودعاء اهل السودان، والامل مستشفى حضنهم فى عناية واهتمام ليخرجوا لنا فى ثوبٍ من الصحة والعافية ...
تسع ساعات مع سامى الحاج
بقلم: أمير الشعرانى
والخميس الاول من مايو لم يكن يوماً عادياً فى تاريخ الصحافة السودانية ويحسب فيه للزميلة (ألوان) انفرادها بخبر الافراج عن سامى الحاج ووصوله للبلاد خلال (24) ساعة، تحركنا منذ الصباح نتسربل فرحا ونحن نمتطى عربة الصحيفة بحثاً عن خبر يقين..
موقع الجزيرة الذى عهدنا فيه انفراده بالاخبار العاجلة لم نجد فيه لا تأكيد ولا نفى لخبر ألوان مما زاد الامر غموضاً ..
http://sudanyat.org/vb/imgcache/37.imgcache.jpg
على غير عادته كان شارع الحرية يخلو من الزحام عبرناه بسهولة ويسر نحو الحلة الجديدة وقفنا امام منزل اسرة سامى الحاج لم يكن فى المنزل احد فقد كانوا على عجلة من امرهم، تكوروا داخل (اتوز) صغيره، سألنا ياسر الحاج عن خبر اطلاق سراح شقيقة، قال فى يأس: (ان شاء الله يصدق المره دى لكن نحنا فترنا من مثل هذه الاخبار) ..
أعدنا السؤال مرة اخرى لعلنا نخرج من يأسه بشى مفيد ولكن الاجابة كانت: (خير انشاء الله)..
لم تكن هذه الاجابة من شقيقه بل كانت من السلطات الامنية او بالأصح من ماسكى ملف سامى والمعتلقيين بسجن الامريكان العجيب قالوها له عندما استفسرهم عن خبر الوان المنشهور هذا الصباح ..
عجيب هو امر هذه المهنة التى يسميها البعض مهنة البحث عن المتاعب فقد اوحت لنا ظناً اكتشفنا فى ما بعد انه سئ، فقد خيل لنا ان هذا الاتوز سيحملهم الى المطار وان الحكومة ارادت ان تعتم على وصوله الى الخرطوم، تتبعنا الاتوز فى تخفى، ولكنه توارى فى زحمة العربات، انطلقنا نحو المطار كان كل شى هناك كما هو اتصلنا بياسر الذى قال انهم الان داخل سوق ام درمان، فكادت الحسرة ان تقتلنا فقد تعشمنا فى سبق ثمين ..
عدنا ادراجنا دون فائدة، اتصلنا بمكتب قناة الجزيرة بالخرطوم لم نخرج من الاتصال بشئ، وقبل مغيب شمس الخميس لا حت فى الافق بشائر خبر سار، فقد قطع المدير التنفيذي لمنظمة العون المدني العالمي حسن سعيد المجمر صمت العارفين بتصريح صحفى قال فيه ان هنالك ترتيبات من جانب الحكومة والمنظمة لتنظيم استقبال ضخم بالمطارفجر الجمعة لسامى الحاج ووليد محمد حاج محمد على وأمير يعقوب محمد الأمير المفرج عنهم بعد طول عذاب..
عدنا الى الحلة الجديدة نحمل بشارة الخبر كان فى استقبالنا شقيقة ياسر الذى سألناه ونحن أدرى :
هل من جديد ..؟
قال فى صبر لسه والله مافى حاجة الليلة (الشبكة) تعبانة شوية ...
نقلنا اليه تصريح مدير العون المدنى فكاد يطير فرحا ثم تحول المنزل لساحة فرح تعلوها الزغاريد ..
وتبدد اليأس الى شوق وانتظار وترقب وكان وردى فى دواخلنا يغنى بصوته الطروب:(عليك الله نزل الاغنية دى ياخالد)
أصبح الصبح
ولا السجن ولا السجان باقي
واذا الفجر جناحان يرفان عليك
واذا الحزن الذي كحل تلك المآقي
والذي شد وثاقا لوثاق
والذي بعثرنا في كل وادي
فرحة نابعة من كل قلب يابلادي
http://sudanyat.org/vb/imgcache/38.imgcache.jpg
فى داخل البيت كان سامى الحاج موجوداً، رسالة جميلة اخرجتها وفاء من من ركن قصى كانت تحفظها فى عناية احضرتها لنا وعيونها تسيل دمعا فى فرح وحبور: دى اخر رسالة جابا لى سامى اخوى ..
الى الحبيبة وفاء حفظها الله ورعاها..
حبينا فى ودادك كل غالى
فأنت اليوم اغلى ما لدينا
نلام على محبتكم ويكفى
لنا شرفاً نلام وما علينا
كل عام وانتم بخير والسلامه
حضنتها وفاء وكانها تحضن سامى المحبوس داخلها حباً وشوقاً وانتظار حاولت استجماع شجاعتها وهى تقدم لنا اكواب من العصير قائلة فى صوت يغالب الدموع :
دى كرامة سامى اخوى الصغيرونه، بعد يصل هنا حنضبح ليهو ناقات ...
الساعة التاسعة فى رحاب سامى الحاج كانت صباح الجمعة حين حطت الطائرة العسكرية الامريكية فى مطار الخرطوم منهية فترة من الإحتجاز في المعتقل الأمريكي بشبه الجزيرة الكوبية (غوانتنامو) بعد ان حط سامي الحاج محمد، وبرفقته وليد محمد حاج محمد علي من أبناء منطقة المايقوما بالخرطوم، وأمير يعقوب محمد الأمير من سكان حي العمدة بإم درمان، بأرض الوطن ونقلوا لمستشفى الامل لاجراء بعض الفحوصات والاطمئنان على صحتهم ..
http://sudanyat.org/vb/imgcache/39.imgcache.jpg
لنصبح على خير وأمل، الخير فى قدوم ابطال ما لانوا ابداً هزموا الظلم بالصبر وقوة الايرادة ودعاء اهل السودان، والامل مستشفى حضنهم فى عناية واهتمام ليخرجوا لنا فى ثوبٍ من الصحة والعافية ...