تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : هطلت جواي الأشواق !!! أغنيات الغلابة


خضر حسين خليل
06-11-2008, 07:53 AM
!!


تطواف عجيب ورحلة لاتنتهي لكم كنت محقاً في رؤيتي للغربة إذ أن إحساسي بها في أجمل ظروفها لم تكـ لتخرج عن قهوة تحتسيها علي طريق مزدحم تشربها علي عجل ثم تمضي وفي البال نكهتها فكيف حال غربتكم يا هداكم الله !!؟
ثلاث بنغلاديشيين أحدهم يدعي (بلال) وآخر أسمته الظروف (مالك) وثالث سمي نفسه لمقابلة تصاريف الغربة بـ (علم)علموني ثلاثتهم أن الإنسان هو الإنسان وأن الغربة هي غربة الروح لا الجسد تدبرت أمري معهم لما يقارب الثمانية أشهر وبضع أيام وللأمانة كانو ثلاثتهم لطفاء وما فيهم شئ من ذاك اللؤم الذي يشاع حولهم .
ودعوني ثلاثتهم بمفردة ستظل عالقة بذهني إلي ماشاء الرب قالو لي (See You) ولم يزيدوا شيئاً غير الدموع بكيتهم وأنا ألملم من غرفتي الصغيرة أشيائي . صوري التي علي الجدران ... إبتسامة حبيبتي .... لوحة عجوزي البائس ... فرشاة أسنان .... علبة المارلبورو عليها ثلاث سيجارات لاغير ... إسطوانات مصطفي سيد أحمد ... روايات لمحمد شكري .... أخري للطاهر جولون .... ديوان شعر للراحل محمود درويش . بكيته في الغرفة نفسها أذكر أني أعددت كوباً من القهوة السوداء دلقتها في الفضاء إيذاناً ببدء العزاء .... أقلام كثيرة .... صورة كبيرة لمغني راب أهدنيه إبن أخي ذات صفاء .
إبتسمت وأنا إلتقطت من الأرض خطاب قديم كان قد وصلني من صديقي (أحمد) بعد قدومي بشهرين قال لي فيها أنه لازال يتنقل من عمل لعمل وإنه لم يعد يدهشه شيئ في تلك البلاد غير أن الثابت أن أحلامه قد تقهقرت للوراء . ما دعاني للإبتسام إن صاحبي (أحمد) كان يظن أنني سأعود بعد شهور محملاً بما يكفيني والأصدقاء .
رأسي كان يشتعل بحنين غريب وإلفة لم أحسسها طوال سني غربتي تجاه أصدقائي (البنغلاديشيين) لكم أنت ضعيف القلب أيها الإنسان لكم !!!


!!!

علي يساري يجلس سعيد محمد سعيد كأضخم كائن بشري يمر بتاريخ المدرسة الابتدائية التي تضمنا بنظارته السميكة وعلي يمناي كانت تجلس (رشا) كأجمل ما تكون البنت . إنقطعت أخبارهما عني وبالتالي لم أسمع عنهما لما يقارب العشرون عاماً أو تذيد . لكنني علي ثقة بأن (سعيد) سيكون موظفاً عادياً في إحدي الدوائر الحكومية وربما معلماً في إحدي المدراس النائية . أما رشا فأبلغ الظن أنها صارت أنثي مكتملة الملامح تعول أسرة من خمسة أطفال وزوج ناجح في عمله . أقول ذلك وفي البال حبها الجم للأطفال فعلي الرغم من كونها كانت تدرس معنا في نفس السنة وتقاسمنا كنب المدارس يومها الا أن عيناها كانت عامرة بمحبة الأمهات .
لا أدري ما الذي يجعلني إتذكرهما الان بالتحديد أخذت نفساً عميقاً من سيجارتي وعدت لنواحي البلاد مرةً أخري . تذكرت إساتذتي الأجلاء فتحي وشوقي وقدورة وعبدالله وبلقيس . خالتي بثينة بائعة الداندرمة تذكرت (كمال عامر) كان فتوة المدرسة علي ما أظن يأتي للمدرسة من فترة لأخري أظنه كان طالباً بالمراسلة لم أراه يوماً في طابور صباحي كان يأتي متأخراً وربما يأتي بعد سيادة المدير .
إلتقيت به في العام ألفين وخمس في نهار كادح ككدحنا يومئذ في زحمة السوق العربي (كمال) صار جندياً أظنه فشل أيضاً أن يأتي الحياة من وجهها المشرق . فكان ما كان من أمره تونسنا إستعدنا ذكريات المدرسة الابتدائية سألته ذاك السؤال الذي ظل معلقاً بذهني طوال سني دراستنا سوياً سألته منتهزاً فرصة أنه أخذني بالأحضان فقلت له :
إنت يا كمال بالمناسبة انت شغال عسكري من أيامنا الـ في المدرسة
أجابني ضاحكاً بصوته الجندي (ليييييييييييه أصلو ياخ بتبالغ يا معلم )
لا بس إتذكرت إنك يعني كنت بتجي تقرا معانا من فترة لي فترة
تونسنا في كل شئ يومها سألني عن (صفوت) وعن (فيصل) وعن وعن سألته عن كل شئ تقريباً غير أنه ما أجابني عن سؤالي الأول فإحترمت سره ثم مضيت

!!!!

نقرات خفيفة علي باب غرفتي الصغيرة تذداد رويداً رويداً أسمع بوضوح وأنا غارق في غيبوبتي أحدهم يناديني . الآن صار الرحيل قريباً هو (كبير) أحد سائقي الشركة جاء ليأخذني وأشيائي الخاصة سيقوم بتوصيلي الي تلك المدينة الأنيقة التي لطالما حلمت بالعمل فيها .
رميت بما تبقي من سيجارتي نهضت بتثاقل مروءتي تخذلني أحس الآن إنني بدأت أتلاشي صور سريعة تتحرك أمامي .... حياتي كلها تأتيني الآن .... الدميرة .... الهدام .... ليالي عاشوراء .... مسيد عمنا (مرسي) .... أنغام طمبور يشق صمت المساء .... أوجاع إمرأة علي فراش الوضوع .... آذان عمنا (حسين حمد) يأتيني الان كأجمل ما يكون الصوت لحن عجيب وإيمان غريب إيمان ذاك الشيخ الورع التقي النقي البسيط .... كناتين التجار .... نوريق البرسيم .... حيضان اللوبي ..... رائحة السماد ... روث البهائم .... والبنات يأتنني الآن .... الأصدقاء .... التظاهرات الطلابية .... مدرجات العلوم الادارية .... مسرح الجامعة ..... السوق العربي بقضه وقضيضه بأخدر أحلام الناس ويابس تفاصيل السلطات .... الشماشة ..... دعايات الشركات الاجنبية .... سيارات (اليونايتدنيشن) هتافاتنا المعادية للرأسمالية الطفيلية (داون داون يو اس ايه لن يحكمنا البنك الدولي لن يحكمنا الاستعمار) أدب ما بعده أدب ما رسخه كورال الحزب الشيوعي في وجدان السودانيين .... وعبد الخالق والشفيع وهاشم وجوزيف يا جوزيف ياقرنق .
(يا ذات الضل الممدود
يا ذات القلب الشاشاي
هطلت جواي الأشواق
هطلت جواك الأشواق)

أواصل

خضر حسين خليل
06-11-2008, 07:57 AM
!!!!!

أكره الإلتفات للوراء أياً كان لكنني لم أستطع ذلك ودعت (غرفتي) بإلتفاتة متأنية وقفت .... أنزلت شنطة صغيرة أحملها بيمناي وكنت ساعتها كمن يود أن يحتضن شيئاً عزيزاً كانت تلك آخر اللحظات التي أتذكرها . لاشئ الآن سوي صوت السائق وهو يناديني بأعلي صوته حملت شنطتي من الأرض مرة أخري سقطت مني دمعة حينها إنتابني شعور فادح شيئ بين الظلم والظلم ... رغبة في بكاء حار .

قرأت مرةً أن البكاء يريح الدماغ يرتبه يغسل الذهن يجعلك شفافاً ونقياً لاحظت ذلك يوم أن مات صديق عزيز يوم مات صاحبي تخيلت أنني فقدت رغبتي في الحياة تمنيت لو صرخت بأعلي صوتي أوقفوا هذي الكرة الأرضية أريد أن أنزل كنت من ضمن الذين رافقوه من مبتداه الي منتهاه . كان مولعاً بالحياة كقيمة يجب أن تعاش لم يكن يائساً كحالي .

مات هكذا في مساء جنائزي من أمسيات خرطوم الهزيمة يومها تبلدت مشاعري لم يكن في مقدوري فعل شئ لم أبكه كانت بي رغبة قوية للذهاب لأقرب خمارة أنهل من معينها بعض روح كان بإمكاني فعل ذلك لكنني كنت في ذات اللحظة أسير مع نفر بجلابيب بيضاء يحملون نعش صديقي .

حملوه كأجمل ما يكون النعش تسابقوا هرولوا ولكأنهم في مارثون , تحيرت من أمر الرجال تري لم العجلة هالوا عليه التراب ثم غادروا جلست بقرب شاهده جاءني إحساس غريب أنه سيخرج تخيلته كذلك لم أحس علي الاطلاق أنه غادرني نحو ضفة أخري . إنتظرته كثيراً ساعة مرت وأنا جالس لم أعد أحس بشئ سوي أنني كنت ساعتها في إنتظار صديق عزيز ساعة أخري مرت وأنا جالس أخرجت أشعلت سجارة والإنتظار يقتلني رويداً رويداً بدأت أحس بحركة أرجل الناس حولي . أخذوني معهم وهم يرددون لاحول ولا قوة الا بالله وأنا صامت صمت القبور

أواصل

منال
06-11-2008, 10:46 AM
!!!!!

رغبة في بكاء حار .

كان مولعاً بالحياة كقيمة يجب أن تعاش لم يكن يائساً كحالي .

مات هكذا في مساء جنائزي من أمسيات خرطوم الهزيمة يومها تبلدت مشاعري لم يكن في مقدوري فعل شئ لم أبكه كانت بي رغبة قوية للذهاب لأقرب خمارة أنهل من معينها بعض روح كان بإمكاني فعل ذلك لكنني كنت في ذات اللحظة أسير مع نفر بجلابيب بيضاء يحملون نعش صديقي .

حملوه كأجمل ما يكون النعش تسابقوا هرولوا ولكأنهم في مارثون , تحيرت من أمر الرجال تري لم العجلة هالوا عليه التراب ثم غادروا جلست بقرب شاهده جاءني إحساس غريب أنه سيخرج تخيلته كذلك لم أحس علي الاطلاق أنه غادرني نحو ضفة أخري . إنتظرته كثيراً ساعة مرت وأنا جالس لم أعد أحس بشئ سوي أنني كنت ساعتها في إنتظار صديق عزيز ساعة أخري مرت وأنا جالس أخرجت أشعلت سجارة والإنتظار يقتلني رويداً رويداً بدأت أحس بحركة أرجل الناس حولي . أخذوني معهم وهم يرددون لاحول ولا قوة الا بالله وأنا صامت صمت القبور

أواصل


كان مولعاً بالحياة كقيمة يجب أن تعاش لم يكن يائساً كحالي .

دوما هكذا يرحل من يحبون الحياة ... و فقد الاصدقاء حار ... و فراقهم مدمر اى و الله مدمر لعرى الصداقة ذاتها اذا كان يحتل مكانة صديق الضيق ...

بكيت معك رغبة في بكاء حار ... لانتظارك هذا الذى يطوووووووووول ... و لا ححول و لاقوة لنا جميعا

واصل فلم تجف الدموع بعد طالما النفس طالع نازل ....

خضر حسين خليل
08-11-2008, 06:16 AM
دوما هكذا يرحل من يحبون الحياة ... و فقد الاصدقاء حار ... و فراقهم مدمر اى و الله مدمر لعرى الصداقة ذاتها اذا كان يحتل مكانة صديق الضيق ...

بكيت معك رغبة في بكاء حار ... لانتظارك هذا الذى يطوووووووووول ... و لا ححول و لاقوة لنا جميعا

واصل فلم تجف الدموع بعد طالما النفس طالع نازل ....


منال

يقول حميد
الحزن الواقع غلاب
والدمع بريح ياخية
ناساً محرومة من الفرحة
من حقها تبكي بحرية

صباحاتك يا منال
ماعارف أقول ليكي شنو لأني جد مخنوق من حاصل الحاصل دة
دمت طيبة يا منال وربنا يجيب العواقب معقولة

باسط المكي
08-11-2008, 07:04 AM
خضر
الجميل..حضور ومتابعك
طن ود

خالد الحاج
08-11-2008, 07:16 AM
http://sudaniyat.net/up/uploading/maryam_wo_mai.wma

حضور ومتابعة لهذا السرد الأنيق الحزين ...

معتصم الطاهر
08-11-2008, 07:34 AM
خضر

كل كلامك بمزاج

ننتظر و نتداخل .. بعدها ..
جريت لى كرسى قدام ..

ABUREEM
08-11-2008, 08:12 AM
الجميل / خضر حسين

الحزن اصدق ابداعا من السعادة . هل هي حقيقة ام انانية المتلقي وكانه يفرض على المبدع القلق والحزن طوال حياته

متابع سردك الجميل واشهد انك تمتلك ناصية الحكي المبدع

تحياتي لك

ابوريم

خضر حسين خليل
08-11-2008, 08:34 AM
خضر
الجميل..حضور ومتابعك
طن ود

آيا باسط وينك ياخ

من ديك وعيك من ديك ياباسط وأخوك والروخ مخرخرة خررررخررررخررررخخخخ
بعدين تعال أكتب ياخ
لي هسي بتأمل في حال عربية الترحيل وهي بتشق كوبري الحديد
والناس حالها حال
لي هسي قاعد إتخيل جو الخرطوم يقال أن الناس السودانيين موعودين هذه السنة
بنقلة نوعية تطال ما تبقي من حلمهم
يقال يا باسط
أمس كنت بحضر في قناة الجزيرة جابو فيلم وثائقي عن موضوع الشهر والشهور المقبلة السيناتور أوباما
ماعارف فجأة كدة جاني إحساس إنو الرجل مسيح جديد جاء لإنقاذ العالم .
بالمناسبة شايف إنو سيرة أوكامبو بدت تختفي
ياخ السودانيين ديل طيبين طيبة مبالغة

خليك كويس وما تبعد ياخ

خضر حسين خليل
08-11-2008, 08:36 AM
حضور ومتابعة لهذا السرد الأنيق الحزين ...

كيف حال يا أبوي
كيف حال ياخال

والله الواحد سعيد بجيتك ياود الحاج
أهديك شبال أمنيات

معليش لأنو الخط فجأة كدة قطع يومتها

(شوف الحركة دي حصلت لي برضو وأنا بتكلم مع حبيبتي ) غايتو فاضحني الهاتف دة فضيحة
خليك قريب يا خالد

خضر حسين خليل
08-11-2008, 08:43 AM
خضر

كل كلامك بمزاج

ننتظر و نتداخل .. بعدها ..
جريت لى كرسى قدام ..

معتصم

إزيك ياخ

كرسيك ياخينا لمو عليك قوم إتنفض وقاسمني النضم يا (خيي) .

أمس في واحد من أصحابي ضرب لي تلفون قال لي ياخ الكلام الكاتبو دة شنو
قلت ليهو (أصلو العمر كان درباً مشيتو كسيح وكان غرساً سقيت بكا وقبضت الريح)

ثم سألته ؟ أها ماشي السودان متين
فجعر صاحبي
ثم إنقطع الاتصال

إنت الناس اللافين في العالم ديل كلهم عايزين يبكو ومالاقين فرقة صاح يا معتصم

خضر حسين خليل
08-11-2008, 08:47 AM
الجميل / خضر حسين

الحزن اصدق ابداعا من السعادة . هل هي حقيقة ام انانية المتلقي وكانه يفرض على المبدع القلق والحزن طوال حياته

متابع سردك الجميل واشهد انك تمتلك ناصية الحكي المبدع

تحياتي لك

ابوريم

أبو ريم

وينك ياخ تلفونك ضاع مني حق الله بق الله
أكان ياكا أبوريم الواحد دة
سعيد بحضورك والله وإطرائك الذي لا إستحق
نسوي شنو ياخ الواحد كما يقول المثقفين (زي داير يعبر عن روحو حبة ويبكي شديد)
أنا محتاج أبكي يا صاحبي
محتاج إستفرغ الحاصل دة ثم أبكي طويلاً


طويلاً يا أبوريم

والشوق مدرار

الفاتح
08-11-2008, 08:53 AM
!!


تطواف عجيب ورحلة لاتنتهي لكم كنت محقاً في رؤيتي للغربة إذ أن إحساسي بها في أجمل ظروفها لم تكـ لتخرج عن قهوة تحتسيها علي طريق مزدحم تشربها علي عجل ثم تمضي وفي البال نكهتها فكيف حال غربتكم يا هداكم الله !!؟
ثلاث بنغلاديشيين أحدهم يدعي (بلال) وآخر أسمته الظروف (مالك) وثالث سمي نفسه لمقابلة تصاريف الغربة بـ (علم)علموني ثلاثتهم أن الإنسان هو الإنسان وأن الغربة هي غربة الروح لا الجسد تدبرت أمري معهم لما يقارب الثمانية أشهر وبضع أيام وللأمانة كانو ثلاثتهم لطفاء وما فيهم شئ من ذاك اللؤم الذي يشاع حولهم .
ودعوني ثلاثتهم بمفردة ستظل عالقة بذهني إلي ماشاء الرب قالو لي (See You) ولم يزيدوا شيئاً غير الدموع بكيتهم وأنا ألملم من غرفتي الصغيرة أشيائي . صوري التي علي الجدران ... إبتسامة حبيبتي .... لوحة عجوزي البائس ... فرشاة أسنان .... علبة المارلبورو عليها ثلاث سيجارات لاغير ... إسطوانات مصطفي سيد أحمد ... روايات لمحمد شكري .... أخري للطاهر جولون .... ديوان شعر للراحل محمود درويش . بكيته في الغرفة نفسها أذكر أني أعددت كوباً من القهوة السوداء دلقتها في الفضاء إيذاناً ببدء العزاء .... أقلام كثيرة .... صورة كبيرة لمغني راب أهدنيه إبن أخي ذات صفاء .
إبتسمت وأنا إلتقطت من الأرض خطاب قديم كان قد وصلني من صديقي (أحمد) بعد قدومي بشهرين قال لي فيها أنه لازال يتنقل من عمل لعمل وإنه لم يعد يدهشه شيئ في تلك البلاد غير أن الثابت أن أحلامه قد تقهقرت للوراء . ما دعاني للإبتسام إن صاحبي (أحمد) كان يظن أنني سأعود بعد شهور محملاً بما يكفيني والأصدقاء .
رأسي كان يشتعل بحنين غريب وإلفة لم أحسسها طوال سني غربتي تجاه أصدقائي (البنغلاديشيين) لكم أنت ضعيف القلب أيها الإنسان لكم !!!


!!!

علي يساري يجلس سعيد محمد سعيد كأضخم كائن بشري يمر بتاريخ المدرسة الابتدائية التي تضمنا بنظارته السميكة وعلي يمناي كانت تجلس (رشا) كأجمل ما تكون البنت . إنقطعت أخبارهما عني وبالتالي لم أسمع عنهما لما يقارب العشرون عاماً أو تذيد . لكنني علي ثقة بأن (سعيد) سيكون موظفاً عادياً في إحدي الدوائر الحكومية وربما معلماً في إحدي المدراس النائية . أما رشا فأبلغ الظن أنها صارت أنثي مكتملة الملامح تعول أسرة من خمسة أطفال وزوج ناجح في عمله . أقول ذلك وفي البال حبها الجم للأطفال فعلي الرغم من كونها كانت تدرس معنا في نفس السنة وتقاسمنا كنب المدارس يومها الا أن عيناها كانت عامرة بمحبة الأمهات .
لا أدري ما الذي يجعلني إتذكرهما الان بالتحديد أخذت نفساً عميقاً من سيجارتي وعدت لنواحي البلاد مرةً أخري . تذكرت إساتذتي الأجلاء فتحي وشوقي وقدورة وعبدالله وبلقيس . خالتي بثينة بائعة الداندرمة تذكرت (كمال عامر) كان فتوة المدرسة علي ما أظن يأتي للمدرسة من فترة لأخري أظنه كان طالباً بالمراسلة لم أراه يوماً في طابور صباحي كان يأتي متأخراً وربما يأتي بعد سيادة المدير .
إلتقيت به في العام ألفين وخمس في نهار كادح ككدحنا يومئذ في زحمة السوق العربي (كمال) صار جندياً أظنه فشل أيضاً أن يأتي الحياة من وجهها المشرق . فكان ما كان من أمره تونسنا إستعدنا ذكريات المدرسة الابتدائية سألته ذاك السؤال الذي ظل معلقاً بذهني طوال سني دراستنا سوياً سألته منتهزاً فرصة أنه أخذني بالأحضان فقلت له :
إنت يا كمال بالمناسبة انت شغال عسكري من أيامنا الـ في المدرسة
أجابني ضاحكاً بصوته الجندي (ليييييييييييه أصلو ياخ بتبالغ يا معلم )
لا بس إتذكرت إنك يعني كنت بتجي تقرا معانا من فترة لي فترة
تونسنا في كل شئ يومها سألني عن (صفوت) وعن (فيصل) وعن وعن سألته عن كل شئ تقريباً غير أنه ما أجابني عن سؤالي الأول فإحترمت سره ثم مضيت

!!!!

نقرات خفيفة علي باب غرفتي الصغيرة تذداد رويداً رويداً أسمع بوضوح وأنا غارق في غيبوبتي أحدهم يناديني . الآن صار الرحيل قريباً هو (كبير) أحد سائقي الشركة جاء ليأخذني وأشيائي الخاصة سيقوم بتوصيلي الي تلك المدينة الأنيقة التي لطالما حلمت بالعمل فيها .
رميت بما تبقي من سيجارتي نهضت بتثاقل مروءتي تخذلني أحس الآن إنني بدأت أتلاشي صور سريعة تتحرك أمامي .... حياتي كلها تأتيني الآن .... الدميرة .... الهدام .... ليالي عاشوراء .... مسيد عمنا (مرسي) .... أنغام طمبور يشق صمت المساء .... أوجاع إمرأة علي فراش الوضوع .... آذان عمنا (حسين حمد) يأتيني الان كأجمل ما يكون الصوت لحن عجيب وإيمان غريب إيمان ذاك الشيخ الورع التقي النقي البسيط .... كناتين التجار .... نوريق البرسيم .... حيضان اللوبي ..... رائحة السماد ... روث البهائم .... والبنات يأتنني الآن .... الأصدقاء .... التظاهرات الطلابية .... مدرجات العلوم الادارية .... مسرح الجامعة ..... السوق العربي بقضه وقضيضه بأخدر أحلام الناس ويابس تفاصيل السلطات .... الشماشة ..... دعايات الشركات الاجنبية .... سيارات (اليونايتدنيشن) هتافاتنا المعادية للرأسمالية الطفيلية (داون داون يو اس ايه لن يحكمنا البنك الدولي لن يحكمنا الاستعمار) أدب ما بعده أدب ما رسخه كورال الحزب الشيوعي في وجدان السودانيين .... وعبد الخالق والشفيع وهاشم وجوزيف يا جوزيف ياقرنق .
(يا ذات الضل الممدود
يا ذات القلب الشاشاي
هطلت جواي الأشواق
هطلت جواك الأشواق)

أواصل

آه يا خدر
البيني وبينك عصفور على قلبو منشن صياد.
لو تدري ما وقع الأغنية عليً ، أول وآخر مره سمعتها كانت هنالك في الأحراش ، ولم أعد أطيق سماعها ثانية
ذلك أن من كان يرددها معي
راح
وها أنت تنبش فيً ذلك النشيج.
نشيد الفقارى البقاومو الظروف
نشيد الغلابه البقاومو الكجر
تبعتك بهمة
ومخافه وحذر
..


،،،،،،،،،،،،،،
بعيداً عن سطوة إهدائك:
صادق أمنياتي بأن تجد ما تشتهيه على الرصيف القادم.

gamal mohammed elhaj
08-11-2008, 09:07 AM
[عزيزي خضر حسين
]انت مشروع روائ مهمل
شدني سردك حتي شاركتك البكاء
البنغلاديش_الهنود........كل الشعوب متقدمين علي مستوي
التعامل الشخصي (البنغال نموزج)
كفاية الوحشة ياصديقي
هل تتزكر المقولة وانا ثمل عند وداعنا للاصدقاء غسان.و.و..........؟مع السلامة يا شراب
حفرنا ثلة للنور لا تمت علي الدار
نتواصل لاتنقطع

خضر حسين خليل
08-11-2008, 09:22 AM
آه يا خدر
البيني وبينك عصفور على قلبو منشن صياد.
لو تدري ما وقع الأغنية عليً ، أول وآخر مره سمعتها كانت هنالك في الأحراش ، ولم أعد أطيق سماعها ثانية
ذلك أن من كان يرددها معي
راح
وها أنت تنبش فيً ذلك النشيج.
نشيد الفقارى البقاومو الظروف
نشيد الغلابه البقاومو الكجر
تبعتك بهمة
ومخافه وحذر
..


،،،،،،،،،،،،،،
بعيداً عن سطوة إهدائك:
صادق أمنياتي بأن تجد ما تشتهيه على الرصيف القادم.

التنقوش
إزيك يا المبروك
عارف وأنا بقرأ في ردك راجعت مشاهدات قديمة السوق العربي وجامعة السودان والتلة وشجرة السنط في الجنوبي وذقاق الغربي ونضاراتك . ياخ كانت (حركة جماهيرية صحي صحي) .
عارف يا التنقوش أنا ما جاني شك في يوم من الايام انو القصة المجوبكة دي حتنتهي قبال ما نتخرج
اصلاً ما كنت متخيل إنو (جنازة البحر) دي لي يوم الليلة ما تلقالها تمساح يوضبا .

أخوك مصدع شديد يا التنقوش
ونسة أخريات الليل بقت مرهقة ومكلفة وراسنا ما بتحمل دة كلو ؟

بجيك بعدين

خضر حسين خليل
08-11-2008, 09:35 AM
[عزيزي خضر حسين
]انت مشروع روائ مهمل
شدني سردك حتي شاركتك البكاء
البنغلاديش_الهنود........كل الشعوب متقدمين علي مستوي
التعامل الشخصي (البنغال نموزج)
كفاية الوحشة ياصديقي
هل تتزكر المقولة وانا ثمل عند وداعنا للاصدقاء غسان.و.و..........؟مع السلامة يا شراب
حفرنا ثلة للنور لا تمت علي الدار
نتواصل لاتنقطع

أخرجت الأرض أوغادها

جيمي صاحبي
والله إنها لمناسبة إنو نقول لخالد الحاج ياخ شكراً ليك علي (سودانيات) ومبروك لي سودانيات جمال ومبروك ليك ياجمال سودانيات ..... لاحولا
إزيك يا شراب (قهقهقهقههههااااي)
من متين إنت بي جاي والله سعادة ما بعدها سعادة
كنت مصدع شديد ياجمال وشابك السعودي زميلي الفي المكتب من الصباح
والله مصدع . أسمع ماعندك بندول
لامين قريت كلامك قعدت أضحك ولكأن لاصداع ولا يحزنون

أما غسان فقد عرس من بنت عماً له وبالتالي بقي يطلع في فتاوي من شاكلة (والله ياخدر الما حب بت عمو ما حب)
عشان يتخارج من أسئلة المثقفين التعسفية دي ونوع الناس البقولو ليك

دة زواج تقليدي ساي

عجبني للغاية غسان وهو يحقق بعض أحلامنا هاتفته وأخبرته بأنو ياغسان ياوهبة الواحد ماعارف يقول ليك شنو
لكن علي العموم حصل خير ففاجأني بضحكته زاتها نفسها فعرفت ياجيمي إنو العرس ما بغير الزول ولا حاجة والا لذابت تلك الابتسامة .
أسمعني ياجيمي
قلت لي ولاية جنوب دارفور (كدة)
عجبني ليك إنت ومجموعة من ولاد دارفور إنكم انتصرتو علي الذاتي حقكم وأصريتو تنازلو البلد وتقالعو حقكم (ضراعاً كان شفتنةً كان حنكاً كان تفاوضاً كان)
مفكر جادي ياجيمي أعمل لي حركة مطلبية تنادي بإنو الناس تخت الرحمن في قلبها ويبطلو البيسوو فيهو دة لأنو والله الانتخابات الامريكية دي دخلت الواحد في أضافرينو موش كسوداني والعياز بالله لالا كمواطنين بننتمي للعالم الثالث يشهد الله ياجيمي خجلت للحكام ديل كلهم جنس خجل .

جيمي بجيك ياخ أرجع تعال أكتب أحكي لينا عن جنوب دارفور دي كدة كيفن ؟

ثم سلام ياجدع

مواطن
08-11-2008, 10:41 AM
الأخ خضـر ..
تحياتي الودود
أنا مع معتـصـم في صف الإنتظار إلى أن تفرغ الشحنـة تماماً ، عندها سيتحـدد مسار التداخل ..البوادر تشي بشيء شهي في الطريق ، فقط وددت أن أسجل حضور بالمتابعـة ، ما يخدنا فوفو غياب.

Hassan Farah
08-11-2008, 10:53 AM
شكرا للكاتب الواعد خضر خليل على هذا النقش الجميل-- وشكرا لخالد الحاج الذى اهدانا هذا العمل الرآئع لشاعرنا محجوب شريف--
مريم ومى بنياتي وحشتّنى ولعبتن بى
تحياتى تصحو امامى اشواقا تهز النبض وتاكى
عميقا من شعاب النوم الاقى الذكري بتاكى
سلاماً يا حمامتى اسكن فى مسامتى
سلاماً يا غمامتى البتدني ابتساماتى
--
مع الادإ الرائع لسيف الجامعة----

عماد عبدالله
08-11-2008, 10:57 AM
ألا لعنة الله على هبيشك ..
يا مطموس .. و جميل .



.....
ملموم بيك أنا ..
يا صاحب .

خضر حسين خليل
09-11-2008, 06:26 AM
!!!!!

تحكي (مريم) :

ما حكيتكن (وش صار) لـ (صالح) راجل (سكينة) موش ناس البوليس قبضوهووو لهجة خليجية حاولت أن تتسلل لتمارس إستلابها لكن لسانها الشايقي (كان فصيحاً) .
تقاطعها (حليمة) جارتها
لييييييي شنووو ؟ ويدها في المسلة , شايقية صرفة هذه (الحليمة )
لتتناول مريم مرة أخري مشط الحوار وتواصل بمسيخ لسانها المخلقن .
هكذا أصبح (صالح) واحداً من أعظم الشخصيات التي تحكي عنها الألسن في تلك المدينة النائية . كان موظفاً عادياً في إحدي الدوائر الحكومية قبل أن يفقد الجهاز الاداري مناعته الطبيعية التي إكتسبها من الانجليز مروراً بجل الحيكومات التي تعاقبت علي دسة الحكم .
غريب أمرنا نحن السودانيين نمتلك أوسع أرض وأعذب نيل في الدنيا غير أن الجهجهة تطاردنا منذ خروج (الإنقليز) .
إقتادوه في إحدي صباحات البلاد كان مؤلماً رؤية ذاك المشهد الجنائزي شباب في مقتبل العمر يجرجرونه أمام أعين السابلة في مهانة ما بعدها مهانة تمنيت ساعتها لو كنتني أملك سلاحاً غير دموعي ما كنت لأتركهم يفعلون (بصالحنا) فعلتهم تلك .
لنحو ثلاث أسابيع ونيف إختفي (صالح) عن الانظار وإنطلقت من ألسن الناس الشائعات فـ (مريم) تقول بمناسبة وغير مناسبة إنه (عميل للطابور الخامس) و(سليمان) بائع الخردوات يقول أنه (أي صالح) يتاجر في الممنوع أما سكينة فظلت تنتحب لا غير .

خضر حسين خليل
09-11-2008, 06:32 AM
!!!!

وعيد القديس (فلانتاين) يدق علي الأبواب قدمت . كان شتاءاً قاسياً السماء تغطيها الغيوم بعض رزاز يتساقط قليلاً قليلاً تصعب الرؤية بسبب ضباب كثيف يملأ الأفق .
طقس عجيب لا تملك حيالها سوي لو أنك كنت هناك أو لو أنها كانت هنا شيئ بين الرغبة والرغبة الآن أشم رائحتها جيداً تري ماذا تفعل الآن هي أظنها تحيك في ملابسها الشتوية رقعة هنا وأخري هناك ... سبق أن وعدتها بمعطف جديد معطف يليقها يدفئها يمنحها بعض أمان سربه الغياب .
تبطء السيارات تتوقف ثم تتحرك رويداً رويداً صفوف طويلة تتقدمنا ورتل آخر وارؤنا كنا في الوسط قريباً وسطاً يجافي كل شئ سواه .
أشعل صاحبي سيجارة ثم عقبها بأخري يقول هو أن الجو محفز لفعل فاحشة يقول ببساطته المعهودة (الجو جو منكر ياخ) وأرد له أمنيته تلك بإبتسامة عريضة .
ربما أحس بما أنا فيه إحترم صمتي ثم تخير كاسيت (لفيروز) الدم ... تغني فيروز بطريقة تدعو للأمل تدعوك بسحرها لشئ ما شئ ليس بقامة صباحات هذه البلاد بكل تأكيد لكنها تدعوك تغني الآن (نحن والقمر جيران) طلبت منه أن يرفق بحالي ... تمنيت لو صمتت (فيروز) رأفة بحالي تمنيت غير أنني ظللت مستمتعاً بهذا العذاب اللطيف .
أخيراً إنقشعت الشمس وتوراي الضباب بعيداً الشارع كان نظيفاً للغاية (يرقش) كوصف صديقي للبنات الأنيقات ..... (ياخ والله بت ترقش) يقولها هكذا بتلقائية .
غرفة خارجية ومجسم متوسط الحجم يقبع خارج السور الكبير في الغرفة يجلس شاب في العقد الثالث من العمر سألني بصرامة .
إيش تبغي ؟
يا للترحاب
إبتسمت بسخرية ثم أجبت بسودانية غارقة في القناعة : ولا حاجة ثم إستدركت قائلاً : ماعايز ولا حاجة . تمنيت حينها لو إلتقيت بهذا المأفون في شوارع الخرطوم تمنيت ذلك لكن لم يكن ذلك بالإمكان .
إبتسم من يأسي حاول معالجة الأمر إعتذر لي بطريقة لطيفة غير أنني لم أتقبلها منه حدثني أنه يعمل من ليلة الأمس وأنه مرهق للغاية وأنه وأنه لكني ماقبلت إعتذار الرجل الثلاثيني .

أواصل

خضر حسين خليل
09-11-2008, 08:21 AM
الأخ خضـر ..
تحياتي الودود
أنا مع معتـصـم في صف الإنتظار إلى أن تفرغ الشحنـة تماماً ، عندها سيتحـدد مسار التداخل ..البوادر تشي بشيء شهي في الطريق ، فقط وددت أن أسجل حضور بالمتابعـة ، ما يخدنا فوفو غياب.

عزيزي هاشم

شكراً لحضورك هنا سعيد أنا بذلك ... أأمل في حضورك مرات أخري جدع معاي يا هاشم
فالسيرة واحدة كما تعلم

لك الحضور

سلمت

خضر حسين خليل
09-11-2008, 08:24 AM
شكرا للكاتب الواعد خضر خليل على هذا النقش الجميل-- وشكرا لخالد الحاج الذى اهدانا هذا العمل الرآئع لشاعرنا محجوب شريف--
مريم ومى بنياتي وحشتّنى ولعبتن بى
تحياتى تصحو امامى اشواقا تهز النبض وتاكى
عميقا من شعاب النوم الاقى الذكري بتاكى
سلاماً يا حمامتى اسكن فى مسامتى
سلاماً يا غمامتى البتدني ابتساماتى
--
مع الادإ الرائع لسيف الجامعة----

عزيزي Hassan Farah
تحياتي لك والقومة ليك
مريم محمود تسكنني وأظنها تسكن الكثيرين من أبناء/ت شعبنا ... هي رمز للصمود والجسارة في واقع يحاول ساستها مسح هكذا قيم من خارطتها .
مريم ستبقي ما بقيت حواء شعبنا

سلمت عزيزي

خضر حسين خليل
09-11-2008, 08:27 AM
ألا لعنة الله على هبيشك ..
يا مطموس .. و جميل .



.....
ملموم بيك أنا ..
يا صاحب .

يا صاحبي في الخراتيم

أنا جاييكم وما ندمان
الزين ودحامد
النوباوية
الزين الزين الزين


أما بعد : وصلني مرسولك وأنا شاكر لك .... أمر هذه الأيام بحال تأمل (مبالغ) فيه ياعماد
يقيني أنني حسمت أمر هذه البلاد التي لم تمنحني الثبات ذات يوم .

موش أحسن باللاهي

خضر حسين خليل
09-11-2008, 08:37 AM
!!!!!!

بسيط قدم إلينا في زمان هاجرت فيه البلاد كلها عن البلاد فإستأجر منزلا صغيرا قبل أن يرسل في طلب (سكينة) ومرفقاتها . خمس صبايا جميلات وسبع من البنين ليكونا بذلك هو وسكينته أعظم من حافظا علي النسل البشري الذي أضحي نادراً كأسنان الدجاج بسبب المجاعات والحروب والكوارث التي حلت بالبلاد .
يومياً كنت أسمع بكاء (سكينة) سور صغير من الجالوص يفصل بيننا سور لا أدري ما الغرض منه إذ إنه كان بإمكاننا رؤية بعضنا البعض بكل يسر .
مرةً أذكر أنني رأيت سكينة خارجةً لتوها من الحمام خرجت كأجمل ما تكون الأنثي راقبتها جيداً غصت في تفاصيلها وأنا أتصبب عرقاً بدأت أنظر إليها بشكل أظنني لو واصلت فيه لسقط مغشياً عليي من هول ما رأيت . إنها قيامة الجسد إنها القيامة فكيف إحتمل (صالح) هذه القيامات .
في الليل حلمت بأشياء كثيرة جاءني (صالح) بضحكاته بونسته ذاتها ... كل شئ كان (صالح) ليلتها أو بعض (صالح) جاءتني سكينة .... شعرها الفاحم .... حائط الجالوص .... حتي نحيبها المر في ليالي الغياب جاءني .
كان الموت يسير في طرقات (الخرطوم) .... تخرج ذاهباً لعملك لتعود بعد أيام ممدداً في عربة أجرة يفاصل سائقها في المشوار وأنت ممدد لاتقوي علي الحركة .
لقوهو في مزرعة في (الجريف)
والله قالو إنو جسمو كلو كان محرق بالنار
قالو مات بالملاريا
هكذا تتقاذفك الألسن وأنت ممدد .... حتي شهادة وفاتك تجيؤ هي الأخرى ممرغة في وحل التآمر
بعد ثلاث أسابيع أعادوه كجثة ليس الا بكيناه , بكته دموع الثكالي بكته أمسيات القري النائية بكته التفاصيل الصغيرة .. حق اللبن ... شاي الصباح ... الكسرة ... كيس الخدار .... كل شئ إفتقد (صالح) بينما هو واصل في عرض إبتسامته حتي الرمق الأخير . لم يخن !!!!

أواصل

خضر حسين خليل
09-11-2008, 08:41 AM
!!!!!

دة ما القلب البجرسو شوق
لو إختار سميرو بعاد
ولا القلب التبكي
حبيبة
إذا غابت عن الميعاد

والخرطوم ما ماتت أغانيها يقولون أنها تحجبت صارت كذا وكيت كيت كيت لكنهم ما إستطاعو إنتزاع الأمل من عيون الناس ... بريق يأتيك يضوي بعض عتمات هنا وهناك ....حتي الجنود كان مرهفي الحس والشعور غير أنهم لم يكونو بقامة الجرح علي الإطلاق .
في المقعد المجاور يجلس شاب وشابة يتوددان بطريقة تبهج الصباحات
رزاق ياكريم رزاق ياكريم رزاق ياكريم
في شأن إبتسامة الموناليزا تقول الأسطورة أن (دافنشي) جلس سنوات وسنوات ليجعلها تتنازل عن تلقائيتها لتجلس قبالته ليرسمها لوناً لوناً وليفارق بعدها (دافنشي ) الحياة إثر إبتسامة لم يصمد أمامها طويلاً .... قاتلات هن النساء فاتنات هن النساء جميلات هن النساء .
كان (دافنشي) شيخاً في أجمل الصبا و(الموناليزا) بإبتسامتها العجيبة (زولة دوغرية) وبسيطة غير أنها كانت تمتلك أعذب إبتسامة في وجه البسيطة .
و(شاهيناز) كانت كذلك الا قليلاً لكنها كانت تتفوق علي الموناليزا بقلبها البض وبلونها الذي لامثيل له سوي في هجين سلالات ستأتي بعد حرب طويلة بين شعوب القمح .
قمحية هذه البنت قمحية لا أثر فيها لأصوات الرصاص ووجها يشبه عندي لوحة لوجه ثائر أظنه جيفارا أو نيكروما أو أو أو .
في الخرطوم كانت البنت

في الخرتوووم
في الخرتووم
في الخرتوم
الخرتوم
الخر
توم
وم
م

خضر حسين خليل
09-11-2008, 01:32 PM
!!!!!

في طريق الليل
ضاع الحادث الثاني
وضاعت زهرة الصبار


في طريق الليل

(مظفر النواب)

أواصل

خضر حسين خليل
10-11-2008, 01:45 PM
وكان كبرت خطاوي البال
أكيد الممشى مابكمل
وكان طعم الزمان القيح
رافق لي خطاوي الفال
نضيع في سكة الاحزان
زي نجمات وسط صحرا
ولا كان ضهر الكتابة انشق
ولا الايام بتستني

خضر

gamal mohammed elhaj
10-11-2008, 07:20 PM
صدقني يا خضر خالد الحاج دا يستحق اكثر من شكرآ
يجب ان يكرم هذا الهمام .مديدآ من العمر
غسان اتزوج عن قناعة ام استجابة قسرية لبنية الوعي الشرقي؟ارجوك وصل لية الكلام دة
دار فور دة وصفة يفوق الخيال .الوضع اخطر مما تتخيل
انا ساكتب عن هذا الجغرافيا بالتفصيل تابع.
ارجوك اربطني بمحي الدين ابكر عبر (البريد الالكتروني)
بريدي الالكتروني كالاتي
[email protected]
نتقابل في وطن صافي ونقي
bYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYYY

خضر حسين خليل
12-11-2008, 09:10 AM
!!!!!

لحظات قليلات بعدها قادني (بابل) نحو غرفتي التي ستحتضنني قادم الأيام ... خوف ما ينتابني ربما هو الحنين الذي ما إنفك يتبعني كظلي .... عمال المصنع بأ برولاتهم الزرقاء بعضهم يربطون عصابات علي الرؤوس يتحركون في مجموعات صغيرة . خارجون لتوهم الآن لوجبة الغداء ،
يدخلني (بابل) في غرفة خشبية ثلاثة أمتار تأملتها من أقاصاه الي أقصاه . الآن ستكون هذه مملكتي القادمة .... لا أنسب من هنا لإبتسامة حبيبتي ، أما هنا فسأضع صورة (العجوز البائس) ، هنا سأضع منشفتي ، هنا سأضع أحذيتي ، هنا سأضع فرشاة أسناني ، قسماً سأحيل هذا الخراب الي جنة تخصني لا سواي . شرعت مباشرة في تنظيف الغرفة ، وجدت بعض صحف قديمة ، إعلانات شتي ، ورود ذابلة علي الجدران ، كتاب مقدس ، أعقاب دخان هنا وهناك ، بقايا طعام مهمل ،
لا أدري كيف عاش من سبقني في هذه الأجواء ... بدأت أرسم لشخصيته بعض السيناريوها ت في الأول قلت لا بد أنه شاب في الثلاثين مهمل للغاية كان يأتي ليلاً الي هنا .
عدلت عن فكرتي هذه وبدأت أتخيله شاباً قلقاً هذه إستندت عليها من تحسسي لأعقاب سجائره المطفأة بعضها كان لا يدخن منها سوي القليل ثم يطفئها ، بعضها يدخنها حتي ليأتيك إحساس أنه قام بمضغ مؤخرتها ، قطعت تفكيري وعدت أنظف من جديد .
قليلاً قليلاً أتاني (بابل) بمرتبة من الإسفنج وبغطاء أنيق ومسند للرأس . شكرته علي حسن صنيعه سألته إن كان ثمة سوق للتبضع هنا . لم يفهمني فأومأ رأسه بطريقة محببة ثم ذهب تاركاً إياي لفوضي الإنتظار ، مخلفاً خلفه إبتسامة أنيقة عوضتني قليلاً عن وقاحة ذلك الرجل الثلاثيني الفج .


أواصل

خضر حسين خليل
12-11-2008, 10:11 AM
!!!!!!

قصاصة لأثرياء الحرب :


في الحرب يموت الناس سمبلة
عندما تموت الفكرة تحيا البندقية وعندما يموت حامل البندقية تنهض العمارات من ثنايا الرصاصة التي أودت بحياتك ،
في الحرب يموت الناس دوماً
فمتي تموت البندقية ؟

متين ؟

nagwa
12-11-2008, 10:40 PM
الحزن يمتص رحيق العمر

جميل ماقراته هنا

دمت بخير

خضر حسين خليل
15-11-2008, 12:05 PM
!!!!!

شلوخ في وجه أمي :

لم تكن (بثينة) بائعة ساندوتشات وداندرمة فقط ، لم تكن كذلك علي الإطلاق ، بل كانت مثل (رشا) زميلتي في الدراسة أماً للجميع ، كان الزمان ديمقراطي الهوي .
في تلك الأيام حفظنا أناشيد الحرية عن ظهر قلب ، تمسكنا بها للغاية ، كانت الأناشيد تدعوا لأشياء تخص السلم والحرية وأشياء من هذا القبيل . كان الزمان ديمقراطي الهوي كان الزمان .
(شوقي) لم يكن مجرد أستاذ لمادة الرياضيات كان علي عنفه ود بلد يزكرني بتفاصيل تركتها خلفي يوم قرر (أبواي) الرحيل . كان قاسياً رحيلنا يومئذ .
لكنه أي (شوقي) لم يكن ليخفي إبتسامته ساعة فرح كان إنساناً للغاية ! الآن أتزكره (شوقي) .. بعد سنوات طوال وجدته ، كان كما عهدته ذات النظارة الطبية ذات الـ(فريم) صحته تحولت قليلاً نحو الأفضل صار ناضجاً (شوقي) إذ تزوج ! .
بذات الـ (الشلوخ) التي إستقبلتني بها أمي ساعة خرجت للدنيا ، قابلتني (بثينة) ، يومها كنت أظن أن تلك مرارة تخص أمي لا غير ، يوماً لم أتجرأ لأسأل أمي عن تلك العلامة البارزة التي تحملها في وجهها الطيب ، في الأمسيات كنتني أقرر ونفسي أني نازل أشد عقاب بذاك الذي عبث بوجه أمي الطيب ، قليلاً قليلاً صرت أري ذات العلامات في وجه خالتي ، عمتي ، نساء الحي ، أخيراً تيقنت أن (بثينة) لم تكن سوي وجهاً آخر لأمي .

أواصل

gamal mohammed elhaj
15-11-2008, 06:18 PM
[QUOTE=خضر حسين خليل;116206]
!!!!!!

قصاصة لأثرياء الحرب :


في الحرب يموت الناس سمبلة
عندما تموت الفكرة تحيا البندقية وعندما يموت حامل البندقية تنهض العمارات من ثنايا الرصاصة التي أودت بحياتك ،
في الحرب يموت الناس دوماً
فمتي تموت البندقية ؟

متين ؟[/QUOTE


صديقي خضر الحرب يعني الرفض لشئ ما
كل العالم تطور من خلال فوهة البندقية .وهو وسيلة وليست غاية
البندقية سيظل حيآ ما دام الطغاة موجودون
هل تصدق اي بيت في دار فور داخلة بندقية

خضر حسين خليل
16-11-2008, 12:25 PM
قصاصة في صحة هابيل


قابيل لم يمت علي الاطلاق :

إذ ان روحه تسبح في فضاءاتنا بغير حساب
كثيرون يعتقدون أن قابيل قد (مات) ما أبسطهم أؤلئك ، ليتني كنت مثلهم
ليتني !!!

طارق صديق كانديك
16-11-2008, 05:41 PM
بل هطلت أنت في جوانا وليس الأشواق وحدها ...!!!

ليس سهلاً أن تتقاذفك الأنواء ذات السلطة.. وذات النغمة .. كلاهما يبرحاننا ضرباً منذ أمدٍ بعيد ولا نبالي .. !!

كيف لي أن أتداخل هنا بعد أن جففت لتوي بعض عبراتٍ مارست حقها الطبيعي في استحرار نفسا من دواخلي وأعلنت الحضور ... مشهد كم آلمني وقد كنت فيه ذات مصيبة أخرى .. في بقعةٍ أخرى من بلادي ... يوم أن مارس الموت فعلته الفجيعة فاختطف .. شقيقي الأصغر .. جلست مثلك يا صديقي أنتظره ملوحاً لي بيده بين الذين تحلقوا في العزاء ومن قبل ذاك في مثواه الأخير ...!!

كثيرةٌ هي التداعيات التي تستدعيها بحرفك هنا وتقودنا عنوةً للحديث .. !!

كغيري من الحاضرين لا أخفي استمتاعي جداً بما تستنزله علينا من ذاكرتك الوضيئة ..!!

تحياتي وتقديري الكبيرين ..

خضر حسين خليل
17-11-2008, 06:03 AM
الحزن يمتص رحيق العمر

جميل ماقراته هنا

دمت بخير


نجوي مرورك من هنا أسعدني للغاية ، شغلتني شواغل فعذراً للتأخير
مرحباً بك وسط هذه القصاصات يانجوي

خضر حسين خليل
17-11-2008, 06:10 AM
صديقي خضر الحرب يعني الرفض لشئ ما
كل العالم تطور من خلال فوهة البندقية .وهو وسيلة وليست غاية
البندقية سيظل حيآ ما دام الطغاة موجودون
هل تصدق اي بيت في دار فور داخلة بندقية

أيا صاحبي ياجيمي
كيفنك ياخ
ما حدث ويحدث في دارفور ياصاحبي جريمة في وجه الزمان ، جرم ما بعده جرم ما قام ويقوم به حفدة الحجاج هناك ، يحزنني أننا لا نملك الآن سوي الشجب والإدانة وصالح الدعوات لأهلنا هناك ، يؤسفني أن لايكون بين ظهرانينا اليوم جيفارا جديد ، يهمه التواجد أينما أطل الظلم .
كون بخير ياجيمي وصدقني هذه اللغاويس كلها الي نهاية ،

اي حيث مزابل التاريخ !!

ومشتاقينك يا صاحب

خضر حسين خليل
17-11-2008, 06:17 AM
بل هطلت أنت في جوانا وليس الأشواق وحدها ...!!!

ليس سهلاً أن تتقاذفك الأنواء ذات السلطة.. وذات النغمة .. كلاهما يبرحاننا ضرباً منذ أمدٍ بعيد ولا نبالي .. !!

كيف لي أن أتداخل هنا بعد أن جففت لتوي بعض عبراتٍ مارست حقها الطبيعي في استحرار نفسا من دواخلي وأعلنت الحضور ... مشهد كم آلمني وقد كنت فيه ذات مصيبة أخرى .. في بقعةٍ أخرى من بلادي ... يوم أن مارس الموت فعلته الفجيعة فاختطف .. شقيقي الأصغر .. جلست مثلك يا صديقي أنتظره ملوحاً لي بيده بين الذين تحلقوا في العزاء ومن قبل ذاك في مثواه الأخير ...!!

كثيرةٌ هي التداعيات التي تستدعيها بحرفك هنا وتقودنا عنوةً للحديث .. !!

كغيري من الحاضرين لا أخفي استمتاعي جداً بما تستنزله علينا من ذاكرتك الوضيئة ..!!

تحياتي وتقديري الكبيرين ..

طارق صديق كانديك
هل تحدثني عن عمر يا طارق أم أن في الأمر شبهة عمر كانديك ذاك الفتي سمح المحيا هل من تعنيه أم ؟ إنتظرك للغاية ياطارق إنتظرك .

طارق صديق كانديك
17-11-2008, 08:39 AM
طارق صديق كانديك
هل تحدثني عن عمر يا طارق أم أن في الأمر شبهة عمر كانديك ذاك الفتي سمح المحيا هل من تعنيه أم ؟ إنتظرك للغاية ياطارق إنتظرك .

ليس في الأمر ثمة شبهةٍ ترتجى وكم تمنيت ألا يكون هو .. لكنه هو ذاك العمر كانديك بعينه عليه من الله شآبيب الرحمة ...!!!

خضر حسين خليل
17-11-2008, 09:21 AM
وكان تعب منك جناح
في السرعة زيد

لا أدري لم جاءني الطير المهاجر بالذات وأنا أقرأ مداخلتك الأخيرة يا طارق ، كانديك إلتقيت به في دريبات الحركة الطلابية رحيله الفجائي كان كارثة من كوارث بلادنا التي لا تنتهي ، نعاه الناعي وأنا ها هنا جالس لوحدي ، إذن مضي ذاك الفتي أيضاً .
عمر كانديك كان نموزجاً للثوري المثقف الملتزم بقضايا شعبه كان الولد كانديك شاباً في تمامات الأحلام ، يعمل بصدق نادر يفتقده كثيرون من الساسة لأجل وطن يليق بآمال شعبه .
رفاقه في حق كانو يحدثونني عنه بشكل إحتفائي ، إذ كان الرجل نادراً يا طارق يا أخا كانديكنا
قرأت ما كتبه صديقنا حسبو في رحيله أيقنت بعدها أن كانديك لم يمت (الموت ياتو ؟) بل باق بما خطه من حلم باق في عيون رفاقه وأصدقائه ومجايلييه باق عمر بيننا في شوارع الخرطوم باق في أحلام الناس باقٍ هو .
بقي أن أقول لك أصدق التعازي لك ولتلك الأسرة التي أهدت للوطن ولداً نبيلاً بقامة ذاك الكانديك ثم ثق أن فجيعة الناس في عمر لازالت محلك سر .


شكراً لتوضيحك يا طارق

خضر حسين خليل
18-11-2008, 08:03 AM
في العراء الطلق وجدوه :



هذا ما جاء في يومية التحري ! إليكم ما جاء :
إنه وفي تمام العاشرة من صباح الثلاثاء من العام كيت وكيت وكيت تم العثور علي جثة رجل مجهول الهوية يرتدي جلباب أبيض وسروال من الدمورية .
حفظ البلاغ ضد مجهول !!!
فمن يقاضي اللئام من ؟
قتلوه والفكرة لازالت تنضج قتلوه ! إعتقدو خاطئين أن بموته ستحل القضية ، غير أن موته لم يكن سوي ميلاد نشيد وقصيد وقضية .
كان صباحاً عادياً من صباحات الوطن (صالح) بكبريائه الذي لايخون مضرج بالدماء كأصدق وأجمل ما يكون (السودان الجديد) يلعق من جرحه تفاصيل الحياة ومن ذات الجرح يمنح الآخرين معاني الحياة هكذا كان صالح في رهن الاعتقال سودانيا فجاً (زول حارة ما برضي الحقارة) .
سألوه فما أجاب سوي باللذي في بال الوطن
قتلوه يمنة ويسرة !! لكنه كان صامداً
عروه ، سلخوه ، بالنار شووه ،، لكنه ظل (صالح) . لم يستجب لرغبات الحياة لم ينتصر للذات كان همه أن ينتصر (للفريق) لابتسامة (سكينته) لقري بسيطة عاش فيها ردحاً من الزمان لسودان في رأس (علي عبد اللطيف وصحبه ولعبد القادر الحبوبة للقرشي) .
يومها أتاه القرشي ... يموت برصاصة معتوه لا يدري هو الآخر أن ضغته تلك صنعت (أكتوبر) أكتوبر الأخضر التي غني لها الشعراء والمغنيين وأصحاب الطنابير كلهم غنو لاكتوبر . غير أن غناء (صالح) كان مؤلماً والعام رماد .


أواصل

طارق صديق كانديك
18-11-2008, 08:43 AM
في العراء الطلق وجدوه :






أواصل


لازم تواصل ..

الوليد عمر
18-11-2008, 04:18 PM
خدر



ليه يا خى حروفك حيَّة كده ؟


ليه بتصحَّى النايم ..؟


مااااالك مع الخدَر يا خِدِر ..


القلب تعبان


والشيل تقيل الشيل ..


مداميك البُنا المهدود ..


وياهم ذاتهم فى الليل مسانيد المشانق ..


لابدين فى حجر الرصاصة ..


ودبشق مخالتو الدم ..


مالك يا أخوى تساند فى كتف الغنا الميل ..


و تتخيِّل ..


غلبنا خيال ..


مزاجات بلاد ممكونة بالمحنة ..


ومقيلة فى السهلة ..


وياهم ذاتهم يا خدر يا أخوى ..


لا بسم الله ..


لا الحمد لله ..


ولادة لا لا ..


من الدموم رسموا البلد فى تربتوا ..


كتلوك وكان قاصدين ..


فى ذاتك ناس تانيين ..


الناس أم عرقاً يجهر ..


السرَّها يوم حيبين ..




مااااالك مع الخدَر يا خِدِر ..


مااااالك مع الخدَر يا خِدِر ..




يا خى أقولك ..


أكتب ساى ( الخدرانينلها شنو ) ...



أريتو الغُلب .. اليشُق القلب ..



أكتب يا أخوى


وأنا أريتو اليقرانى بلاء يخمنى ذاتو ..

خضر حسين خليل
19-11-2008, 09:20 AM
لازم تواصل ..

جداً يا كانديك
خليك قريب

خضر حسين خليل
19-11-2008, 09:25 AM
خدر



ليه يا خى حروفك حيَّة كده ؟


ليه بتصحَّى النايم ..؟


مااااالك مع الخدَر يا خِدِر ..


القلب تعبان


والشيل تقيل الشيل ..


مداميك البُنا المهدود ..


وياهم ذاتهم فى الليل مسانيد المشانق ..


لابدين فى حجر الرصاصة ..


ودبشق مخالتو الدم ..


مالك يا أخوى تساند فى كتف الغنا الميل ..


و تتخيِّل ..


غلبنا خيال ..


مزاجات بلاد ممكونة بالمحنة ..


ومقيلة فى السهلة ..


وياهم ذاتهم يا خدر يا أخوى ..


لا بسم الله ..


لا الحمد لله ..


ولادة لا لا ..


من الدموم رسموا البلد فى تربتوا ..


كتلوك وكان قاصدين ..


فى ذاتك ناس تانيين ..


الناس أم عرقاً يجهر ..


السرَّها يوم حيبين ..




مااااالك مع الخدَر يا خِدِر ..


مااااالك مع الخدَر يا خِدِر ..




يا خى أقولك ..


أكتب ساى ( الخدرانينلها شنو ) ...



أريتو الغُلب .. اليشُق القلب ..



أكتب يا أخوى


وأنا أريتو اليقرانى بلاء يخمنى ذاتو ..


آيا الوليد
كيفنك وأينك يا مواطن
(البندق المرفوع سوا
مافي أي ريح بتفرزعو)

عرفت هذا الصباح ياوليد أن الخالدي راح ، الحاصل شنو في الدنيا دي ياصاحب
البلاد تموت أغانيها ونحن لازلنا نحلم بدفء الأغنيات
أنا في غاية الهزيمة لالالا في منتصف الوحل أنا يا وليد
مرورك من هنا أسعدني للغاية يا صديقي

خضر حسين خليل
19-11-2008, 09:31 AM
!!!!!

إبتسامة (الخزين) تورثها الخرطوم :

في الطريق كان (كبير) يعدد لي مآثر الرجل الذي يعمل كلانا عنده تخونه بعض مفردات فيضطر إضطراراً لتوصيلها لي بإنجليزية لو سمعها الإنجليز لقرروا غزو بلداننا الفقيرة مرةً أخري . فقراء نحن في كل شئ فقراء نحن يا (كبير) . في الطريق كنت أهيئ نفسي لإستقبال تلك المدينة التي أحببتها كثيراً . أجمل مافيها جسورها المعلقة ، أحلم أنا بجسر يوصلني ، جسر يحملني فقد تعبت من حمل الطريق .
في الطريق جاءتني الخرطوم بشوارعها الترابية رأيت السوق العربي مواقف المواصلات الباعة المتجولون الطلاب طالبات الجامعة الموظفات وأرباب المعاشات أيضاً . جاءتني المطاعم الشعبية وأكشاك الليمون وصبي يحمل بعض نيل في جركانة ناصعة البياض ، هنا يباع النيل ، هنا يباع الثلج ، أصوات الكمسنجية ، نفر نفر نفر والسفر حرررررررك يا ، (الخزين) حاملاً مكرفونه يمازح هذا وذاك ، كان واحداً من علامات خرطومنا الفارقة وسادن من سدنة جمالياتها ، كنتني أراقبه في ملاعب الخرطوم يوم كنتني مهووساً بكرة القدم . الآن رحل تاركاً خلفه سيرة لا تنسي ، هكذا هم البسطاء وإن مضوا يعطرون الدروب بفائض إبتسامات تركوها هنا وهناك الآن تستقبلني الخرطوم بإبتسامة تخص الـ (خزين) لا غير .
الساعة تقترب من العاشرة والنصف و(كبير) يواصل في حكيه الميمون ، سألني قائلاً :
إيش في سديق ؟
أجبت : مافي مشكل سديق
إنت فين روح ؟
أنا روح سودان ، هكذا أجبت الرجل ثم عقبته بإعتذار لطيف كوني كنت مشتت الزهن حينها .
(كبير) كان رجلاً في الخمسين يعجبني للغاية كونه لايزال محتفظاً بإبتسامته البريئة أراني صورته يوم قدم لهذه البلاد كان شاباً بضاً وسيم المحيا باهي الطلعة أخبرني أن هذه الصورة التي أرنيها كانت قبل ربع قرن من الزمان خمسة وعشرون عاماً والغربة تستنزف روحه خمسة وعشرون عاماً والرجل يضحي لأجل أن يعيش القوم نواحي (بنغلاديش) حياة كريمة ، أخرج لي وعيناه تفيضان بمحبة ما رأيت مثلها صورة لإمرأة ميسورة الحال ، تحمل وجهاً ملائكياً ، أنيقة أحسست ذلك من ملابسها البسيطة شكرته علي حسن إختياره . ثم سرحت مرةً أخري .


أواصل

خضر حسين خليل
19-11-2008, 09:54 AM
القمح ينبت من هنا

نهر الحياة بدأ يجف داخلي ليلتها ، وأنا جالس علي الأرض بجلباب متسخ ، كان صوتي قد جف من البكاء يحتاج الصوت لمن يرويه أيضاً هكذا تقول الحكمة ، يجيؤني صوت (سكينة) الآن مكتوماً ، أذكر أنها في الأيام الأولي لغياب (صالحها) كانت تبكيه بشجن ثم رويداً رويداً صارت تبكيه بألم وها هي ذي الآن تبكي ، أظنه الشوق أظنها تتذكر الآن ليالي عرسها . وصالح محمولاً علي أعناق الأصدقاء . في ليلتهما الأولي قررا أن يملأ العالم بالأطفال أن يهديا للبشرية هجيناً جديداً يعجنان خلطته سوياً قليل من صالح وقليل من سكينة ـ، إصرار من صالح وغنج من سكينة هدوء صالح وإبتسامة سكينة ، قامة صالح ولونها القمحي الذي لا يخون .
القمح ينبت من هنا . هكذا حدثني صالح ذات ليلة ممطرة ونحن سوياً نعمل لإخراج الماء عبر قنوات شققناها داخل (المنزل) فيا لقمحك يا وطن .
زوابع رعدية لازالت ترسل إشاراتها السماء لازالت ملبدة بالغيوم أظن أنها هي الأخر قررت أن تتقيأ ما يحدث فأمطرتنا ليلتها حتي كدنا أن نصلي صلوات تحجب عنا المطر .
الجواليص إحتضنت الأرض تاركة الفقراء يسبحون في فضاءات العراء الحائط الذي يفصلنا وصالح تهدم ، كثير مدارس إنهارت يومها ، لكن القمح كان ينبت .
القمح ينبت من هنا ..... القمح ينبت من هنا .
خرجنا علي صوت غناء عالي المزاج كان (عثمان) كعادته في أقصي حالات الانتشاء ، مخمور هو بلا شك يغني لحناً طرياً يدخلك هكذا ليستقر داخلك كأجمل ما يكون اللحن .
جاي من وين يا مقطوع الطاري ؟ سأله صالح هكذا
غير أن عثمان ظل مواصلاً في لحنه كأوسم ما يكون الإلتزام بفكرة
إنتظرناه كثيراً رددنا معه بعض (الكيبلوهات) من دواخله كان يغني عثمان . يغني لحب ضاع منه في مشوار الحياة للظروف كان يغني للوطن كان يغني أخرج من (سديري) يلبسه زجاجة خمر في منتصفها قدمها (لصالح) فشربها دفعة واحدة (ون قووو) . ما إن فرغت الزجاجة حتي رماها صالح بعيداً وهو يقول لـ عثمان بعفوية نادرة : جزاك الله خير ياخي .


أواصل

الأغبش
19-11-2008, 11:24 AM
ياخي انت زول مسكون عديل كده ... بتشيلنا معاك محل ماشي .. ماعارف كلماتك بتشيلنا أو نحن البنشيلها معانا ..مشاهدك حيه وضاجه ..دمها حار ..ونبضها عالي ..حاجات بترفض فكرة الموت بالتقادم بتلقي في حروفك خلاصها ..وصفة خلود سحرية لأحداث وشخوص ..

هل تعلم أن الخزين مات ذات شتاء في بضع دقائق ..كان يعلم انه لا يملك ثمن مقابلة اخصائي صرفت عليه الدولة من الروضه الي الدراسات العليا ليرد الجميل بمص دماء من يعانون اصلاً فقرالدم .. رحل سريعاً تاركا لمهيره ونزار مخلايه ومايكرفون عتيد ... كان صيوان عزاءه مختصراً إختصاره للحياة في ابتسامه ..رحل بهدوء في زمن صاخب ..

له الرحمه ولك التوفيق ..

خضر حسين خليل
19-11-2008, 01:43 PM
قصاصة للحكام :


شذاذ الآفاق يحكموك :

من يحكم من !!!! ؟
عجباً ؟

طارق صديق كانديك
19-11-2008, 04:55 PM
ألأ أيها الولد الجميل ... قم فتحدث ..!!

تدرجت معك في تيهك وفي ملكوتك الخاص وأنت تغازل ابتسامة ذاك ( الخزين )التي صارت من معالم ادراك العابرين لخرطوم بلادي أو أحسبها كذلك ..

بنشوةٍ كبرى أستقبل سردك الشيق فلا تحرمنا من متعةٍ أضحت هي زادنا في الليل والغربة وأطراف الزمان ...!!

غير أن القابضين على الجمار الحمر وحدهم يقفون مرددين مثلك للوطن بعض صبابة .. وينبت القمح أيضاً من هنا ..!!

شكراً

خضر حسين خليل
19-11-2008, 09:42 PM
!!!!!


في السودان يحدث

أي صار يحدث في السودان !!
تتحسس رأسك فجأةً لتجده كأجمل مايكون الذبح جالساً القرفصاء علي ظهرك !!!
في السودان يحدث هذا !!! ؟


أواصل

خضر حسين خليل
20-11-2008, 10:50 AM
(الجامعة واللافتات اللامعة)

والوزن والشعر المقفي
والصدور اليانعة
(أبكر آدم إسماعيل)

كان صباحاً من صباحات (يوليو) إرتديت ملابسي علي عجل إستكت جيداً . خرجت تصحبني كالعادة دعاءاتي والدتي اليوم هو أول أيام دراستي بالجامعة ، ذهبت الي موقف المواصلات وشعور عظيم يعلو جبهتي ، تخيلت نفسي حينها أن بيني وبين ذاك المستقبل بضع خطاوي لا غير أسير بعضها اليوم بكل تأكيد . الآن لم يعد بيني وبين المستقبل ألف عام بل صار أقرب الي من حبل الوريد .
تعرفت في يومي الأول علي (عبد الاله) قروي مثلي علي ما بدا لي ظهيرتئذٍ شعور غريب تملكني شئ بين الخجل والتحدي ،
في الجامعة إستقبلتنا التنظيمات السياسية بكافة مسمياتها لافتات من قماش الدمورية كتبت عليها بعض عبارات الترحيب .
جبهة كفاح الطلبة وحزب البعث العربي الاشتراكي يرحبون بالطلاب الجدد
مؤتمر الطلاب المستقلين ولافتة أنيقة وشعر لم أتفرس ملامحه جيداً يرحبون
الطلاب الأنصار وحزب الأمة يرحبون بالطلاب الجدد
الجبهة الديمقراطية مرحباً بالطلاب الجدد في قلعة النضال
الحزب الاتحادي الديمقراطي مرحباً بالشرفاء
ملصق كبير للحزب العربي الاشتراكي الناصري
أيه قرآنية تزين صحيفة حائطية لحزب التحرير الاسلامي
أنصار السنة المحمدية والله كذلك كان هناك
حتي حزب السلطة رحب بنا يومها .
وأنا أقرأ ترحيبهم جاءتني (سكينة) ، جاءني القمح جاءني ، صالح ممدداً كأجمل ما يكون السودان الجديد جاءني ، (عثمان) بخطاه المترنحة وغنائه المر الأليم كذاك جاء .
كان واقعاً عجيباً للغاية ، وأنا وعبد الاله نوزع في أبتسامات خجولة لكل من صادفنا يومها ، نبتسم هكذا دون سبب موضوعي كنا مرتبكين ، البنات الأنيقات أربكننا للغاية .
مددت ساعدي الأيمن من نافذة صغيرة حتي يتثني للممرض أخذ عينة من دمي . إنتهرني دون أن يريني وجهه .
يدك الشمال يا حيوان ؟
إبتسمت بذات الربكة وتمنيت لو أن أحداً لم يسمع ما قاله الرجل .
مددت ساعدي اليسار . طعنتني غصة لكنني ما فزعت تحديت الطعنة لأؤكد للرجل ثمة شئ وقد كان إنتهينا من إجراءات الفحص الطبي بكاملها ، أرشدونا بعدئذ لكي نذهب لعمادة الكلية للإنتهاء من إجراءات التسجيل .
وسرنا وعبدوش .

أواصل

خضر حسين خليل
23-11-2008, 11:27 AM
!!!!!


كثيرون هم أؤلئك الذين تصادفهم في دروب الحياة لكن قليلون من ينحتون تفاصيلهم في جدران ذاكرتك قبل أن يغادروا محطتك أو تغادرهم أنت في رحلة المجهول ، كل شئ وارد أن تغيب عنهم أن يغيبوا عنك كل شئ ممكن بل هذا ما يحدث . فهل تحسس أحدكم أؤلئك الذين بقوا في ذاكرتك متقدين كإتقاد نيران المجوس ،
في مكتب جانبي كان يجلس رجل في العقد السادس من العمر هكذا بدا لي الرجل وقار ما بعده وقار يضع في وجهه نظارة طبية من ذاك النوع الذي كان يرتديه (عمي) قبل أن يغادرنا نحو الضفة الأخري تاركاًً لنا سيرة جزلة إلي جانب نظارته الوسيمة . ما إن رأيت الرجل الستيني حتي جاءني (عمي) كان عماً رائعاً للأمانة ،
نظرت للرجل وما إن إنتهي من توقيع الأوراق التي أمامه حتي سألني بلهجة شرطية الملامح : معاك صورتين ؟
مددت له بالصورتين
صورة من شهادة الثانوي ، صورة من شهادة الميلاد ، صورة ، صورة ، صورة ،،،،، هكذا أمرني الرجل الستيني صاحب الصوت الشرطي الملامح .
هاك ، هاك ، هاك ، هاك هكذا أجبت . قدمت له كل ما أمرني به وكذاك فعل (عبدوش) .
خرجنا من عنده بعد كدٍ وعرق ، تصببت عرقاً لالالالا عرقاً صبت أنا ، وأنا أنظر لتلك اليانعة صاحبة أجمل إبتسامة في وجه الأرض ، سألتني وأنا أهم بالخروج بصوت ملائكي :
لو سمحت الراجل الجوة دة قال ليكم شنو ! ؟
فبهت وصاحبي

بهتنا إذ لم نكن نمتلك من الاجابات سوي إ بتسامات عراض لا غير .

خضر حسين خليل
25-11-2008, 10:52 AM
!!!!!

مددت لـ (كبير) الصورة أبديت له رأيي فيها . قلت له دون تردد : إنها أكثر من رائعة يا صديقي ، للنساء طعم آخر بالغربة ، مزيج من الحب والخوف مزيج من الرغبة والرغبة خليط أشياء عدة ، تتأملهن صوراً صور تحادثهن لكأنهن يسمعن أنينك ، كانت هذه عادتي ، كلما إفتقدت وجهها الطيب أعود لصورها التي تزين (غرفتي) الصغيرة .
سنتان وأنا منقطع عن العالم وأكثر إنقطاعاً من النساء ، أشتاق لرائحتهن ، إشتاقهن جميعاً وهن يقاسمنني الطريق . تخيلت لو كان العالم بلا نساء تري كيف كان مصير الواحد منا ؟
ما تخيلت الأمر لرعشة سرت في قلبي ، سألت نفسي ياتري هل كان (كبير) سيقضي ذات العقوبة التي يقضيها الآن في هذا السجن الإفتراضي الوسيع ؟
وأنا غارق في فوضي التأمل وصلتني رسالة علي هاتفي .... كانت الرسالة من صديق عزيز تزوج منذ فترة قصيرة ، قال لي فيها :
(الآن أترقب قدوم من سأورثه أحزاني الآن أنا أب لطفل في الطريق) .
إبتسمت وأنا أقرأ رسالته تذكرت حال أيامنا فيما مضي ، كان من أصدق من قابلتهم في حياتي بسيطة كانت أمنياته تماماً كبساطته التي مثلته أيامئذٍ .
أعادني (كبير) لأجواء المدينة مرةً أخري وهو يخبرني بوصولنا لتلك المدينة التي لطالما حلمت بالعمل فيها . تغيرت ملامحها كثيراً ، مدن أسمنت جديدة ، ذابت بلاد كثيرة ونهضت بلاد ، الشوارع ما عادت كما السابق ، أنفاق كثيرة (نفقت) ، أكثر ما يزعجني فيها إشاراتها التي لاتصمت علي الاطلاق شيئان لا يصمتان هنا الاشارات المرورية وسيارات الاسعاف .
طلبت من (كبير) أن يذهب بي مباشرةً لحيث إقامتي ، أطاعني كبير بإيماءة رأسه التي أحب .
بالكاد تعرفت علي شوارع المدينة ، كثير طرق مغلقة ، كثير يافطات علي جانبي الطريق (الطريق مغلق لعمليات الصيانة ، نأسف لازعاجكم ، الطريق مغلق) لوحات كثيرة عبرناها سوياً .
حتي الطرق لم تعد تتحمل ، أي ملل أصاب الأرض ، أهو عبث الإنسان الذي لا ينتهي أم أن الطرق أغلقت نفسها لشيئ في نفس الأرض ؟
كنت حائراً ساعتها للغاية إذ أن كل شيئ تبدل ، حتي الأرض ، الطقس ، الشوارع ، لون السماء ، الأشجار ، والأنهار ، كل شيئ تبدل سوي تصاريف بلادنا سيئة الحظ .

أواصل

احمد عبد الرافع
25-11-2008, 12:25 PM
لعمري هذا " حكو" جميل وباعث علي الحزن

أحزننا وأشجينا يا خضر
فأجمل الحديث على ما يبدو أحزنه

ابوريم
27-11-2008, 03:07 PM
خضر حسين الجميل
بقيت غالي شديد
مشتاقين ومتابعين
واصل وماتفاصل
بالمناسبة شرفنا عضو جديد في سودانيات برضو ابوريم بس بيكتبها بالانجليزيAbureem
والظاهرعشان كده اسمي والباسورد اتلحسوا من السيستم لحدي ما الخال رجعني من جديد كما ولدتني أمي ...موديل الشهر دة..اصدار حديث وكدة

AMAL
27-11-2008, 03:21 PM
خضر
سعدت لعودة صوتك لرحاب القرية المجاورة
اعتقد ان تلك الغابة تحتاج فعلا لمثلك
لتعيد التوازن والعضد وترجح كفة الاصوات الخيرة بي هناك
اتمني ان لايحرمنا ذلك في سودانيات من كتابتك البهية
فنحن هنا وهنا نقراك ونسمعك ونراك

خضر حسين خليل
27-11-2008, 04:51 PM
ألأ أيها الولد الجميل ... قم فتحدث ..!!

تدرجت معك في تيهك وفي ملكوتك الخاص وأنت تغازل ابتسامة ذاك ( الخزين )التي صارت من معالم ادراك العابرين لخرطوم بلادي أو أحسبها كذلك ..

بنشوةٍ كبرى أستقبل سردك الشيق فلا تحرمنا من متعةٍ أضحت هي زادنا في الليل والغربة وأطراف الزمان ...!!

غير أن القابضين على الجمار الحمر وحدهم يقفون مرددين مثلك للوطن بعض صبابة .. وينبت القمح أيضاً من هنا ..!!

شكراً

كانديك

حسناً دعني أقولها هكذا يا كانديك
عذراً للتأخير البلد دي وظروفها انت ادري بيها ياصاحب . أما القمح فأسكت خلي ساي
سيجيئ القمح تماماً كما حلمنا

اقسم انه سيجيئ

خضر حسين خليل
27-11-2008, 04:58 PM
لعمري هذا " حكو" جميل وباعث علي الحزن

أحزننا وأشجينا يا خضر
فأجمل الحديث على ما يبدو أحزنه

عزيزي أحمد عبد الرافع
تحياتي ياصديق
ولئن كان هناك جمال فهي قراءتك لهذه القصاصات يا جميل
نظن نحن الحزاني أن أجمل الحديث هو كما ذكرت أنت أحزنه
لكن صدقني ليس كذلك علي الاطلاق
والا فلا داعي للأمل

تسلم عزيزي

خضر حسين خليل
27-11-2008, 05:02 PM
خضر حسين الجميل
بقيت غالي شديد
مشتاقين ومتابعين
واصل وماتفاصل
بالمناسبة شرفنا عضو جديد في سودانيات برضو ابوريم بس بيكتبها بالانجليزيAbureem
والظاهرعشان كده اسمي والباسورد اتلحسوا من السيستم لحدي ما الخال رجعني من جديد كما ولدتني أمي ...موديل الشهر دة..اصدار حديث وكدة

وأنا أقول المواطن دة وين
أتاريك
الله لابارك فيك ياهكر
إزيك يا أبو ريم موديل السنة وكتر خير الخال ود الحاج أهو مسككـ الدرب تاني إياكـ تضيعو تاني .
والله سعيد برؤيتك مرةً أخري هنا يا أبوريم

سلمت

خضر حسين خليل
27-11-2008, 05:20 PM
خضر
سعدت لعودة صوتك لرحاب القرية المجاورة
اعتقد ان تلك الغابة تحتاج فعلا لمثلك
لتعيد التوازن والعضد وترجح كفة الاصوات الخيرة بي هناك
اتمني ان لايحرمنا ذلك في سودانيات من كتابتك البهية
فنحن هنا وهنا نقراك ونسمعك ونراك

ـــــــــــــــــــــــ

AMAL العزيزة
إزيك
وشكراً ليك علي حضورك ، عودتي لسودانيز أونلاين صدقيني لن يكون سبباً في غيابي من هذا المكان الرحيب بأهله ، لم أجد هنا سوي التقدير والاحترام المتبادل وذاك قمة ما ينشده أي بني آدم وجدت هنا أخوان رائعين وبنات ناس صادقات للغاية . سأكون هنا كأن لم يكن.
صدقيني

بمناسبة ماقلتيه عن ما يحدث هناك تذكرت طرفة حدثت في منطقة من مناطقنا في السكوت :
تقول الحكاية

كان في واحد طارح نفسو كأحد حفدة الرسول (ص) لينال بعد ذلك ما خطط له بليل بهيم المهم في الحكاية انو المواطن دة وقع نصائح تقيلة في الناس .
البنات ما يمرقن الشارع
الاولاد ما يرقصو مع البنات وكمية من القرارات
الا أن فتر منه الناس وإنفضو من حوله وكرهوه جملةً وتفصيلاً فجاء بهمه لرجل حكيم وقال له حصل كيت وكيت وكيت . فنصحه حكيمنا يومئذ قائلاً : انت زاتك البخليك تتحشر بالطريقة دي شنو الناس ديل محتاجين لي 13 رسول والهين عشان يتصلحو .

دحين : الأمة الهناك ديل محتاجين لمشورة حكيمنا داك زاتو


مودتي واحترامي

yassir musa
28-11-2008, 07:03 PM
الرائع خضر
جميل هذه المنابر أنها اعطتنا من جديد القدرة للحياة ومنحتنا عبركم ايها الرائعون يا شظايا الزاكرة التي حتى اللحظة لم نحدد وقعها "أليمة أم هزيمة" يكفي هذا الخيط العنكبوتي اللايوووق الذي يربط أجيال وأجيال بقدرما تنفض عنه يدك أو قدمك تجده يعلق يعلق يعلق لا بأس فهو رابط غير مؤذي ولا ثقيل هو خيط وكفى ..جميع أحفاد ذلك العجوز الملهم خيطهم واحد "أشبه بالزار" حبشية ..زرق ...خواجة لولية يا حبشية ... خضر سعيد بمتابعتك وكل المارين على هطول الأشواق ..كأنني أعرفهم جميعا فالزاكرة واحدة والخيط واحد فالنتداعى ففي هذا جمال لا يضاهى ..بمناسبة قصتك أعلاه عن حفيد الرسول ..قصة متداولة في جنوب دارفور عن فكي مدعي كهذا الحفيد كان بين جماعة من المسافرين في أودية دارفور الواسعة أزعج المسافرين على متن المركبة اللوري وهو يصيح مناديا بالتوقف للصلاة وما أن تتم حتى يدخلهم في وعظ عنيف وركييك فهو شيخ مسافر الى بلدة ليكون إمامها تكرر هذا التوقف بعدد الصلوات حتى فاجأهم هجوم النهب المسلح "أنزلوا توا كلكم تنبطحوا ...أطلع يا ابكر نزل العفش " ..هنا وقع كيس الفكي وتدفقت اشياؤه سبحة -مصحف واللوح..الخ
صاح قائد الهجووم أها توا يا رجال كلو أبنعفي بس وينو فكي دا ..صمت الجميع وولم يتحدث الفكي ..صاح القائد يا تمرقوا فكي ولا تموتوا كلكم وأردف قوله بعدة طلقات في السماء
اشار أحدهم الى الفكي : ياهو فكي ..رد الفكي بسرعة ..ياتو فكي؟ فكي يطلع دييينك
واصل خضر نتابعك

فيصل سعد
10-04-2009, 10:32 AM
وين الحي بيك
يا عريس الموسم ..

خضر حسين خليل
10-04-2009, 11:22 AM
قاعد يا فيصل والله


انت ياخينا هكرت الموقع ولا شنو ؟
حاسدك علي اللياقة :D:D

والشوق فيضان


ــــــــــــــــــــــــــ

عزيزي ياسر موسي
تحياتي وعميق الاحترام
معليش للتأخير والله
سأعود قطعاً لمداخلتك الثرة

حتي ذلك تقبل احترامي