اقتباس:
الاخ ابو امانى جمعتك مباركة وينعم صباحك خير... بصراحة لو بديت معاك من سن 8/9 سنين ستكون بداية صادمة لانها حتعكس مرحلة مريرة فى حياتى....مرحلة الاغتراب الاول.. فلنتفق اذن ان نبدأ من السنوات الاولى منذ الايام الاولى التى بدأت فيها اعى الاشياء والناس والاماكن والصح والخطأ فى قريتنا الوديعة الواقعة فيما كان سابقا يسمى المديرية الشمالية...لا تسألنى عن تاريخ ميلادى فانا لا اعرف متى ولدت كل ما لدى هى شهادة تقديرية اولى من ناظر مدرسة الاحفاد الاولية المرحوم ميرغنى السنجك بانى اصغر من ان اسجل بالسنة الاولى كتاب لهذا تم تحويلى للروضة...ثم شهادة تسنين من مستشفى امدرمان حددت تاريخ ميلادى ب 1/1/1943... اما الشنب فسرو باتع.... وناس هناى داك شنباتم ماصوها فى البلزن والبرازدروى واسأل ابن العم شوقى ليأتيك بالحقيقة |
التحايا الطيبة لعمنا الزين أب حالآ زين
ضيفك هذه المرة ياعم زين ضيف من طراز خاص.. رجل معتق ولديه الكثير الكثير.. فياجماعة عمنا حسن فرح دا لازم نطلع منو خبرة ومعرفة أكثر من سبعين عامآ فى دروب الحياة وأزقتها عندى تلاتة أسئلة لعمنا الجميل حسن فرح - حدثنا عن المراحل التعليمية فى حياتك لحين حصولك على الدكتوراة - كيف كانت تجربة الزواج المختلط فى جيلكم وكيف كانت إمكانية تقبل المجتم لها خاصة وأنكم من أوائل من تزوجو من أوروبيات وياريت لو حدثتنا أيضآ عن تجربة الزواج والدراسة معآ فى ذات الآن - السؤال الثالث عن ميز الهبوب.. وهو حديث أخذ مساحة كبيرة فى إتصالاتنا وحواراتنا معآ عبر الهاتف.. سؤالى هو عن رائك الشخصى حول تلك المأسأة والمتسببين فيها! |
اقتباس:
ود اخوى الجيلى صبحك الله بالخير وشكرا على اهتمامك.... سوف ابدأ بالمراحل التعليمية باقتضاب ام باقى الاسئلة فسوف اؤجل الحديث عنها حتى يحين الظرف المواتى لذلك فى سياق البوست... المراحل كالآتى: بين الخامسة والسادسة حسب تقدير المرحومة الوالدة خلوة جدى زين العابدين مالك بقريتنا الترعة بمنطقة الرباطاب مركز بربر آنذاك...هذه المرحلة انتهت بعد ان استدعانى الوالد لامدرمان للالتحاق بمدرسة شيخنا بابكر بدرى-الاحفاد... محصلة هذه المرحلة هى حفظ جزء عم وتعلم مبادئ الكتابة حتى انى سجلت على حائط ديواننا اسمى: (حسن البدو).... المرحلة الثانية هى روضة الاحفاد تحت اشراف السيدة فاطمة دكة... وهذه مرحلة كانت عاصفة فى حياتى ....طفل ابتعد عن والدته وافتقد اهتمامها وحل غريبا فى اسرة لها مشاكلها ومشغولياتها ثم ضم قسرا الى مجموعة من الاطفال لا يشبهونه لا شكلا ولا وجدانا ...كان من بينهم محمد عبدالرحمن المهدى(عم الصادق) وفيصل الصديق المهدى(شقيق الصادق) وآخرين من ابناء الاسر المترفة المدلعين وانا بينهم كغراب وسط سرب من العصافير الجميلة.... طابور الصباح ......الكل فى ثياب نظيفة وجميلة والعبد لله فى نفس الجلابية التى يرتديها طوال الاسبوع ويتم غسلها يوم الجمعة فقط ...الاظافر غير مشذبة والشعر اشعث والسروال ابو تكة قد تختبئ فى طواياه بعض الهوائم والعوالق مصاصة الدماء..... وكان جزائى على ذلك ضربات بالمسطرة على اصابع يدى تصاحبها ضحكات من ابناء المصارين البيض... رحم الله وغفر للسيدة فاطمة دكة فقد كانت مشرفة صارمة لكنها للاسف كانت تجهل ابسط مبادئ التربية... عشت هذه المرحلة وكنت على قناعة انى وقعت هنا عن طريق الخطأ....لهم حصة للنوم وانا اجلس مبحلقا...لهم حصة للالعاب وانا اجلس متفرجا ....فطورهم من البيت وانا لى ربع عيش محشى بحبات طعمية من عند عمى عثمان ثمنه قرش ..... الحمد لله سرعان ما فارقت هذه الزمرة فقد جاء قرار بانى احوز على مستوى من القراءة والكتابة يسمح لى بالالتحاق بالسنة الاولى كتاب قبل نهاية العام الدراسى.... الحمد لله والشكر لجدى زين العابدين فقد اعدنى فاحسن اعدادى..... وسرعان ما انضممت الى قطيع شعبى يشبهنى واشبهه .... Birds of a feather flock together ونواصل...... |
اقتباس:
:biggrin::biggrin: إذن ندعك تواصل ، ومن ثم ننزع من بين السرد ( سياط ) الأسئلة فى محطات تحتاج لفلفلة شديدة ،، والشكر لأبى أمانى وزول الله ،، |
اقتباس:
لا تضيّع حقنا يا جنابو :biggrin: عزيزنا حسن، بداية سرد جميلة وممتعة، بس الله يرضى عليك مداخلاتك لا تزرعها "أفراق أفراق". برضو راجين الفلفلة. |
اقتباس:
كيدا في النور عشان تاني ينسى العمد بي طوله وعرضه:smile: ثم انه ياعمد فلفة دي لو جاية من فليي معاكم ولو من فلافل اعفوني:tongue: وسلام للجميع بدون فرز |
التحيه للبروف ...وللجميع
ونهدكم هذه الاغنيه القديمه ... اتمنى ملاحظه قائد الاوركسترا .. http://youtu.be/3dTWuslyIrk |
اقتباس:
اقتباس:
:biggrin::biggrin: فى مركز شرطة نيالا تقدم أحدهم بشكوى ضد أحد التجار مطالباً بمبلغ من المال وبعد التحريات إتضح أن الشاكى ليس لديه حقوق عند التاجر وليس شريكه ، عند إعادة إستجوابه قال ( نعم انا ما شريكو ولكنى شريك فكرة ) :biggrin: نحيى الشراكة ونحيى التعاضد لجيجى كل الورود ولعكود ألف زهرة وقاتل الله الزهايمر ،، |
عمنا وكبيرنا دكتور حسن فرح
ده حكي مُمتع وطاعم ،، لأنو صادق أحكي ياخ ومنكم نتعلم كيفية الحكي متابعة |
التحايا الحارة لكل الأحباب .. وعلى رأسهم الضيف الكريم ..
اقتباس:
عليك الله يا أبو على .. يا بروف يا.. رائع واصل بدون إنقطاع .. فنحن في شوق دائم لهذا السلسبيل العذب .. و.. كان تعب منك جنـــــــــااااح .. في السرد زيد.. في قلوبنا ترتاح.. ضًل الدليب أطيب سكن ... لك معزتي الخالصة .. يلا .. يا حبيب إنداح..:cool: |
اقتباس:
التحية لك اخى ابو امانى ولكل احبتى المشاركين ارجو ان تفهمونى ... التسلل الى (مرقون) الذكريات ومحاولة تجميع الاشياء القديمة ذات القيمة ونفض الغبار عنها ليس بالامر الساهل.... تحويلى من الشيخة فاطمة دكة الى السنة الاولى كان بمثابة نقلة هامة فى حياتى...من الوهلة الاولى اكتشفت انى وسط ناسى.... يشبهونى واشبههم فى الملبس والمأكل.... فى امر واحد يتفوقون على:معظمهم من مواليد امدرمان اكتسبوا نوع من الاقدام والشيطنة يقابله نوع من التردد وعدم الثقة من جانب العريبى الذى داخلى ....من حسن حظى ان احد مدرسينا كان المرحوم قمر الدين الحسين وهو من اقاربى...تشجيعه لى منحنى بعض الطمأنة والثقة فى النفس.... و عامل آخر مهم:عمى خالد فرح مد الله فى ايامه كان فى السنة الرابعة وبالرغم من انه كان محتفظا بطباع القرية لكنه بحكم وجوده فى امدرمان لمدة اطول اكتسب الكثير فى معرفة كيفية التعامل مع ابناء المدينة بل ومعرفة شوارعها وازقتها...كان بالنسبة لى ذلك المشرف الصارم يقودنى ويوجهنى....كان منزلنا يقع فى آخر شارع المسالمة ..نتحرك من البيت حوالى السادسة صباحا راجلين صوب المدرسة التى تقع فى شارع الموردة بجوار بلدية امدرمان ....طوال الطريق والعريبى يتلفت....العربات والترام والازدحام و الصراخ كلها تثير دهشته ....مثل هذه الضجة لم يتعودها فى قريته الواقعة على الضفة الغربية للنيل...لا عربات ولا بسكليتات فقط حمير وجمال واغنام قد ترتفع اصواتها حين تورد للسقاية او تعود للزريبة بعد الرعية....حتى القطار كنا نرى دخانه اونسمع صفارته عبر الجزيرة كشوى على الضفة الشرفية ...لم اراه الا حين سفرى رفقة ابن عمى عبدالله الى امدرمان وكانت اطنان من الاندهاش تتراكم فوق رأس العريبى طوال الرحلة...اذكر عند وصولنا الخرطوم استغلينا طراحة الى امدرمان ...وتلك كانت ايضا تجربة جديدة....عند عبورنا كبرى امدرمان قابلنا الترام فسألت عبدالله: دا قطر فاجابنى: زي القطر....فأردفت نان مالو ما عندو دخان وهنا اجابنى السائق منشدا بلدنا بلدنا امدرمان.....الكهرباء فيها بلا دخان ...والترماج للتعبان... ثم اردفها ب: امدرمان جاكى بلاء....وبعد طول عمرى افتكر تلك الجملة واقول للسائق قد ظلمتنى .... مضت الايام والعريبى رويدا رويدا صار يتعود على حياة المدينة...ساعده فى ذلك ظروف تقسيم العمل داخل الاسرة... الوالد فى كفاحه من اجل لقمة العيش كان يمضى يومه كله فى دكانه بسوق امدرمان وكان علينا انا وعمى ان ناخذ عمود الغداء اليه.... نتغدى معه ثم نحل مكانه فى الدكان لياخذ نومة القيلولة فى ظل زنك الطواقى وكان له ولجيرانه عناقريب خاصة لذلك يتراوح عددها بقدر ما يسمح به ظل الزنك..... وبنهاية اليوم وقفل الدكان يتوجه الوالد الى مبنى بوستة امدرمان للاستماع لنشرة السابعة من ميكرفون مثبت اعلى المبنى...فى ذلك الزمان كان عدد من يمتلك اجهزة راديو قليل لذلك كان الناس يتجمعون فى الساحة الواقعة امام مبنى البريد للاستماع للاذاعة بعد قفل الدكان نتوجه انا وعمى نحو البيت محملين بقش الغنم.... لم يكن للوالد اولاد كبار من زوجته الامدرمانية وبحكم عمرنا عمى وانا وقع علينا واجب اداء بعض الاعمال مثل طحن العيش فى الطاحونة....اقرب طاحونة كانت تقع فى شارع الشنقيطى ومالكها من اصول تركية اسمه الدفردار... فكان علينا ان ناخذ العيش او القمح على رؤوسنا الى هناك وفى حال ان تكون هذه الطاحنة تحت االصيانة كنا نذهب الى طاحونة كولوبس فى مكى ود عروسة...هذه الرحلات كانت شاقة بل مضرة صحيا ان تحمل دقيقا حارا على رأسك....فى القرية حيث الجميع يملكون حمير كانت العملية اقل مشقة.....لكنه هذا التنقل افادنى كثيرا فى معرفة ازقة وحارات واحياء امدرمان وساعدنى فى الالتقاء بالناس ومعرفة طباعهم مع مرور الايام شيئا فشيئا صرت انقمس فى اجواء المدينة.... فى عصر الجمعة نخرج لمشاهدة تمارين نادى المريخ فى الميدان المجاور لبيتنا وقد نشارك فى حفلات الاعراس التى يقيمها الاقارب او الجيران وقمة السعادة كانت عندما حانت لى الفرصة للذهاب الى السينما رفقة عمى واول فيلم شاهدته فى حياتى كان غزل البنات بالسينما الوطنية امدرمان على هذا المنوال مرت ايامى فى امدرمان وفى يوم مهيب اخذنى الوالد لاجراء عملية الختان فى مستشفى امدرمان....طبعا لا حريرة لا ضريرة لا زغاريد واظنه تصرف صحيح من الوالد اتبعه مع كل اخوانى غير الاشقاء فيما بعد ونواصل |
ياسلااااااااااااااام ياخ
كمية مهولة من المعلومات القيمة البتستاهل يحرسوها هنا دا لامن تجي صاد تاريخ تاريخ يمشي على رجلين يادوك ماشاءالله تبارك الله انا غايتو قاعدلك هنا وماطالع تاني اقول قولي هذا واستغفرالله لي................... |
الله..الله..الله فليصمت الجميع وليستمع ويستمتع !!
اقتباس:
اقتباس:
كلامك تب ما وقع واطا .. يا زول الله .. خالك .. البروف طلع عالم جميــل وقطعا أجمل من عالم زين الذي يدعونه! .. والله يا بروف يارائع حملتني بأجنحة خفاف لسودان الستينات ووجدت نفسي فجاءة هكذا يافعا أجري خلفك وأنت على البعد تحمل قفة الدقيق الساخن فوق دقنوسك الملآن ده .. وأنا ألهث فوق سطورك التي تشابه شوارع أمدرمان .. بهاء وروعة .. وسحر .. وحدقت في صورتك وطفقت أنشد بصوت عال .. ******************** مابرتحل .. في كون عيون .. نظراتها سالة سيوفها سل ..! قبالي مين ضاق طعم الحنين .. قبالي منو الفي عيون إرتحل .. قبالي منو؟ الما بين نهار وليل .. شاف النجوم بجوار زحل .. بالله عليك لا تقطع عنا عذب حديثك الشجي ..الذي يختزل من أعمارنا عشرات السنوات ويعيدنا .. إلى حيث .. لا أمنيات تخيب ولا كائنات تمر! عد بنا رجاء وعلى جناح السرعة فقد (هرمنا) ونحن نعيش واقع هذا الزمن الأغبر..لله درك يا بروف حسن فرح ..:cool: |
ارجو المعذرة يا احباب....هناك بعض المشغولية وساحاول بقدر الامكان الانتظام فى السرد
انبهارى بما يدور حولى فى المدينة لم يشغلنى عن امرين: حنينى وشوقى لامى وللنيل والبلد امى الحنون وقد افتقدتها وحالت بينى وبينها مئآت الكيلومترات وقريتنا وبيتنا الذى لاكثر من قرن من الزمان ما زال واقفا على بعد بضع خطوات من النهر تظلله الباسقات من النخيل.. يتحدى الكوارث من فيضانات وسيول.... ....هذه الطبيعة الرائعة التي جسدت الألفة والمحبة والدفء الاجتماعي بين الناس من خلال التعامل مع الأمور الحياتية لتصبح بالتالي زاداً يعبق بشذى الأجداد... أجواء البيئة الريفية أيام زمان بما تختزنه من صفاء ونقاء وبساطة شكلت انعكاساً حقيقياً لطبيعة ونمط الحياة السائدة آنذاك.. بعد مرور عامين على وجودى با مدرمان غلبنى الشوق.... وكان هذا نفس شعور عمى خالد فقررنا ان نتمرد....ولكن كيف...فليس فى قدرتنا ان نواجه الوالد بالمفتوح.... فلجأ عمى الى كتابة عرائض على حائط الدكان مستعملا حبوب الفول السودانى المتوفر فى الدكان....كتب بخط عريض:نريد الذهاب للبلد... قد تكون هناك عوامل اخرى ساعدت لكن الوالد استجاب.... ومع بدايات العطلة الصيفية شددنا الرحال صحبة احد الاقارب الى البلد..... ويا لها من فرحة ويا لها من سعادة....اجتمع الاهل وخصوصا اطفال القرية اندادى... اذكر ساقونى الى سبيل يقع على الدرب التحت.. احاطوا بى وبدأوا بطرح الاسئلة عن امدرمان وناس امدرمان..... وفجأة قاطعتنى حواء بت نسمة قائلة: الحسا كلامك دا قاعد يعلنى... والمعنى انى قد اعوج لسانى ...بدل اية صرت اقول آاى....وبطلت اكل اواخر الكلم كما يفعل اهلنا..... شفتوا الغربة بتعمل شنو....... |
اقتباس:
الحسااا = الحسن يعلني = يعلّني من عِلّة (يعني يمرضني):biggrin: كلام حنيييييييييين ياخ وهم زاتهم حناااااااان ياخال غايتو ختيتنا وسط التمرات و خليتنا نراقب في حالتك اكان متصل وللا غير متصل وأجمل حاجة تغيير النمط والروتين الهنا بسردك الشامل المتضمن أجوبة لجميع الاسئلة المحتملة مما حول طقس البوست من حار جاف صيفاً الى معتدل وهمبريبو ضارب يديك العافية يادوك في رجاك اقول قولي هذا واستغفرالله لي.................. |
| الساعة الآن 08:58 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.