سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   ارشيف ضيف على مائدة سودانيات (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=83)
-   -   ارشيف : ضيف على مائدة سودانيات ...! - 22 -1 (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=29930)

ناصر يوسف 22-04-2014 06:30 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أماني (المشاركة 577526)
:like2:
الحبيب تكعيب الفنان الشامل ود يوسف .. كيفنك وكيف ناس بيتك وبناتك الثمحات ديل؟؟ والله مشتاقين .. بالله ما أوصيك على البروف الجميل ده .. أعصره عصر حجري عدييييل كده .. ! وماتنسى سانحة فريدة زي دي الزول بلقاها ..

Once a blue moon

لكم جميعا صادق محبتي .. :cool:


الحبيب ابواماني ،،
تحية واحترام لشخصك الحبيب إلي القلب وللعم د. حسن فرح ذات التحية والإحترام.

حقيقي دكتور حسن فرح إستطاع وبلغة سلسة إنو يحكي بمتعة متناهية ،،
يعني زول بونسك ،، بحكي ليك عن زمان وبهاء وجمال زمان
تعرف وأنا بقرأ في كلام دكتور حسن فرح ده ،، بشوف صور الحكايات دي مجسمة قدامي ،،

يعني حكيه لما عمو كان بسوقو معاه للبوستة عشان يسمع نشرة الساعة 7 مساءاً من الراديو الموجود هناك ،، بيديك لمحة كده بديعة بإنك تتصور المشهد ،، مشهد وجود مجموعة من الناس ( لندرة الراديو) في الوقت داك ،، وده بيعني إنو في مجموعة م الناس جات عشان تستمع للراديو


وقطعاً هناك في قهوة علي شاكلة قهوة يوسف الفكي وجورج مشرقي ،، وكل الناس لابسه قيااااااااافه ياخ ،،، في اللابس جلابيتو البيضاء المكويه سيف ،، وعمته الملفوفه حرير ،، وفيهم اللابس فُل سوت ،،
مافي صوت ركشة بيزعجهم ولا أصوات بائعة متجولين ولا بتاع محلية حرامي ولا بوليص كيس ساكي ليه بِت لأنها لابسه بنطلون ولا أي قرف من قرف هذا الزمن العلينا ده ياخ.

قادر أتخيل الصُوَر حية قدامي وهو بيحكي عن مدرسة الأحفاد وعن دخولو وهو القروي القُح الجاي أمدرمان جديد لنج ،، ملابسو كان شكلها كيف مقارنة بملابس اولاد امدرمان ،، تعامله كقروي وافد علي امدرمان مع الأشياء من حوله ، حتي
مع شكل فصل الدراسة ،، الباب ،، الشبابيك ،، الجرس ،، ناهيك عن منظر ( اولاد المصارين البُيض ) اولاد الساده المراغنه وآل المهدي ، الكانوا بجيبوهم بعربية روزليكس ،،،

حكي بخليك تتخيل كل ده ،، وبيديك قدرة إنك تقرأ تاريخ البلد الإسمها أمدرمان دي كويس ،، تقراه بلا زيف ،،،

أحكي يا عمنا وكبيرنا د. حسن فرح ياخ ،، أحكي ومَلِك الأجيال القادمة دي الكتير الكتير من الصور القديمة لهذه البلاد الجريحة ،، هذا الوطن الجميل المُستباح ،، السودان

شكراً تاني ليك يا ابو اماني يا زول يا جميل

Hassan Farah 22-04-2014 11:31 AM

عفوا اصدقائى فقد شغلتنى عنكم شمس ابريل الدافئة....
فقد زارتنا مبكرة هذا العام بعد برد قارس هلهل عضيماتنا حتى كادت ان تنهرس..... والشمس نادرا ما تشرق فى هذه البلاد وبهذا الدفء ...16 درجة c وتريدونى ان اقعد واطرق على الكى بورد....شوفوا غيرها..
يحكى ان اعرابيا كان بعيش رفقة اسرته فى الصحراء....حل عليهم الشتاء ببرده القارس...وصار ابناؤه يطالبونه بشراء بطاطين تقيهم من البرد.....فكان يقول لهم الصباح نبيع الحاشية ونشترى لكم بطاطين...
فى الصباح تشرق الشمس ويعم الدفء.....فيقول لابنائه طلعت الدافئة وبطلت بيعتك يا الحاشية.....واقول لكم طلعت الدافئة وبطل الضرب على الكى بورد......
.منذ الصباح نجمع معدات الصيد انا وصديقى المهندس العجوز آندريس وننطلق الى المركز الاولومبى البحرى عند مصب نهر بيريتا فى بحر البلطيق لننضم لغافلة هواة صيد السمك الذين ينتشرون على مساطب المركز وكل منهم يحلم با صطياد سمكة سالمون اتت من البحر لتدخل النهر قبل ان تضع بيضها وتنتحر
هواية صيد السمك لازمتنى منذ الصغر....افتقدها فى امدرمان لخوف الوالد علينا من الغرق وبعد وصولى للدامر وتعرفى على ابناء المجازيب الاحبة المرحوم الصاوى مصطفى يوسف وشقيقه مبشر واولاد جلال الدين الفكى وبابكر واحمد مجزوب شقيق الشاعر واحمد حمدون وغيرهم.....الرحمة والمغفرة لمن رحل والتحية والتمنيات لمن لا زال على قيد الحياة
اقول بعد وصولى الدامر واندماجى مع هؤلاء الاحبة انفك قيدى واسرعت للنيل لاتبرك به واغسل جسمى ووجدانى من ما تراكم من ارجاس المدينة الكبيرة
ايام حلوة مضت بسرعة قبل ان يوعز لى شقيقى بالاستعداد للمغادرة لبورتسودان ....جهزوا لى الزى الرسمى للدراسة وهو عبارة عن سروال قصير(رداء) من الكاكى وقميص ابيض وفى مكتب التعليم بالمديرية حصلت على تصاريح السفر الدرجة الثالثة وفى عصرية يوم حزين حزمت شنطتى الصفيح وودعت اسرتى واصدقائى وصعدت الى قطار بورتسودان صحبة احد الاقارب الذى يعمل مفتش تذاكر فى نفس القطار
وصلنا بورتسودان فى منتصف نهار اليوم الثانى وكان ذلك فى اوائل شهر سبتمبر عام 1956 ...البلد كانت نظيفة دورها كلها من الحجر والطوب وقد تتعدد طوابقها لا تشبه ابدا مدن السودان الاخرى وكما عرفت فيما بعد كان عدد سكانها فى ذلك الزمان لا يتعدى 54 ألف شخص
اخذنى قريبى الى المدرسة وكانت تقع داخل معسكر سابق للجيش المصرى يقابل البحر الاحمر يجاوره سجن ضخم من عدة طوابق ...بسرعة تمت اجراءات تسجيلى ثم تم توزيعى الى عنبر اطلقوا عليه اسم داخلية سواكن وفيه تعرفت على طلاب من جميع مدن السودان خصوصا طلاب الدفعة الاولى فقد جاءوا من كل مديريات السودان اما نحن طلاب الدفعة الثانية فقد كان معظمنا من المديرية الشمالية......
فى اليوم التالى خرجنا بزينا الجديد للاجتماع الصباحى وكانت هذه المرة الاولى التى ارتدى فيها الزى المدرسى الجديد: رداء وقميص ابيض وشبط.....شعرت بالزهو كأنما تم تعيينى افنديا....

Hassan Farah 23-04-2014 05:57 PM

رصت الكراسى فى ساحة المدرسة....هذا العمل قام به السناير....الدفعة الاولى فى المدرسة التى سبقتنا ...كانت المدرسة من اربعة انهر فى كل دفعة اربعة فصول وفى كل فصل 35 طالبا...
جلسنا وكان مجموعنا 240 طالبا وامامنا جلس اعضاء هيئة التدريس...بعضهم خواجات وبعضهم عرب وهندى وسودانيين ...ثم وقف السيد ناظر المدرسة وخاطبنا مهنئا بنجاحنا وانتسابنا الى هذه المدرسة الجديدة فى هذه المدينة الجميلة ثم حدثنا عن النظام المدرسى الصارم الذى لا يسمح بالخروج من المدرسة الا يوم الجمعة ...وعن مواعيد الدراسة وتناول الطعام وممارسة الرياضة و المذاكرة ومواعيد اطفاء الانوار والنوم ...ثم عرفنا بنفسه وباعضاء هيئة التدريس...
ناظرنا كان ميرغنى حمزة -شقيق النصرى حمزة مدير جامعة الخرطوم آنذاك واصله من الكوة بالنيل الابيض.... والاساتذة منهم ضرار صالح ضرار المؤرخ المعروف وعلى محمد على استاذ التاريخ والشيخ ابوالزين استاذ الدين وعلى خميس استاذ الجغرافيا وعبدالله على عبدالله استاذ اللغة العربية والجرتلى استاذ الفنون وعمر الصديق استاذ الادب الانجليزى ومن الاجانب مستر سالوهان استاذ الفيزياء ومستر هول استاذ اللغة الانجليزية ومستر بيتر لغة انجليزية ومستر بيتر رياضيات ودعدوش وذكريا الفلسطينيان ومستر حكمت العراقى وزوجته وآخرين لا اذكر اسمائهم .....كلهم اساتذتى الذين لهم فضل على ولا املك الا ان ادعو بالرحمة والمغفرة للذى رحل منهم بالصحة وطول العمر لمن لا زال على قيد الحياة.....

حنانيك اني قد بليت بصبيةٍ اروح واغدو كل يوم عليهم
صغارُ نربيهم بملء عقولهم ونبنيهم لكننا نتهدم
فمن كان يرثي قلبه لمعذّبٍ فاجدر شخصٍ بالرثاء المعلم
على كتفيه يصعد المجد غيره فما هو الا للتسلق سلم


أبو أماني 24-04-2014 07:43 AM

أسعدتنا والله .. أسعد الله أيامك ولياليك
 
كل ماقاله وذكره البروف أعلاه جميل ورائع ولا يعلى عليه من حديث جم وذكرى عذبة يكاد كلنا أن يكون عاش ما يشبهها من روعة .. ولكن كانت رمانة الروعة .. مسك الختام حيث قال :-

حنانيك اني قد بليت بصبيةٍ اروح واغدو كل يوم عليهم
صغارُ نربيهم بملء عقولهم ... ونبنيهم لكننا نتهدم ...
فمن كان يرثي قلبه لمعذّبٍ فاجدر شخصٍ بالرثاء المعلم
على كتفيه يصعد المجد غيره فما هو الا للتسلق ســــلم
:cool: :like2:
واصل يا بروف أكرم الله والديك وأكرمك

عبدالله علي موسى 25-04-2014 02:44 AM

إستمتاع حقيقي يا دكتور بهذا الحكي السلس و إندهاش من ذاكرتكم الفذة ماشالله! متابع و عندي سؤال حارقني عن شخصية جميلة من دامر المجذوب لكن لا أريد أن أقاطع حديثك الآن. و حاسداك على صيد السمك دة! موسمنا لسه ما بداء :mad:

تحياتي

عكــود 25-04-2014 08:33 AM

سلام يا دكتور وجمعتك مباركة إن شاء الله.

الله يديك العافية، فقد أدهشتنا والله وأمتعتنا بهذا الحكي المنساب المكرّب.

واصل أرجوك.

أبو أماني 25-04-2014 09:31 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عكــود (المشاركة 577753)
سلام يا دكتور وجمعتك مباركة إن شاء الله.

الله يديك العافية، فقد أدهشتنا والله وأمتعتنا بهذا الحكي المنساب المكرّب.

واصل أرجوك.



واصل بربك يا بروف .. فواصل الطرب النثري والتطريب ..أمتعنا وأملاء كل جوانحنا بالدهشة والنشوة والإستمتاع ..أمد الله في عمرك .. ولكي أزيدك من الشعر بيت وأفتح لك آفاقا تجوبها .. أسألك عن إحتمال معرفتك بشخصية أعزها من أروع الأصدقاء من دامر المجذوب وعلى وجه التحديد من (العبيدية) إن كان لك بها صلة ..وهو الحبيب عبد الله على مدير ببنك فيصل الإسلامي حاليا عشت مع هذا الرجل أمتع لحظات الصبا والشباب بجوهرة الخليج الكويت نيف وعشرة سنوات مضيئة .. كما أرجوك أن تخوض لنا قليلا في السيرة العطرة للراحل المقيم شاعرنا العظيم محمد المهدي المجذوب طيّب الله ثراه وعبر الزمن عطّر ذكراه .. جد لنا بمالديك ولن أذكر بيت الضبع .. الذي لا يخلو...!! لك الود صافي وتحية عطرة لكل الأعزاء وعلى رأسهم السنجك أبو النسب وإلى لقاء قريب بإذنه .. تشششاااووو :cool:

Hassan Farah 25-04-2014 10:12 AM

الاخوان ابو امانى, ناصر يوسف وعبدالله على موسى
جمعة مباركة
والجمعة فى مقرنا الجديد كانت لنا اليوم الاجمل ...ننتظره بفارغ الصبر لنهرب من هذا المعسكر الذى حبسنا فيه...
بعد الاجتماع الصباحى وتوزيعنا على اربعة قوائم حمل كل واحد منا كرسيه وتوجهنا الى الفصول
وقعت انا فى اولى فليمنج....والرجل واسمه الاسكندر فليمنج كما عرفنا عليه احد الاساتذه كان عالما فى الصيدلة وعلم الاحياء له اكتشافاته فى مجال الانزيمات والانتى بيوتكس (البنسلين)
اول ما بدأنا به هو التعارف....نحن اربعة من امدرمان :المرحوم غازى سليمان وعمر حسن الدرديرى والفاتح على والعبد لله...زملاؤنا الاخرون معظمهم من المديرية الشمالية ...حلفا-دنقلا-ارقو-مروى-بربر وشندى مع عدد بسيط من شرق السودان: الشهيد العميد محمد عثمان حامد كرار من حلايب-الاخ اوهاج من سنكات و ابو ذر من كسلا....
بدأت الدراسة والنظام اليومى بكل صرامة ...فى فترات الراحة كنا نتعرف على ابناء الدفعة والسناير الذين سبقونا والتعارف عادة يتم فى النادى او على بروش الصلاة او فى المطعم
فى الجمعية الادبية اكثرهم نشاطا كان المرحوم د. خوجلى عبدالرحيم ابوبكر(ابو الجاز) اقتصادى معروف فيما بعد من ابناء الحلفاية -من السناير...وفى مجال الرياضة ابن دفعته ماجد عثمان...
جريدة الحائط كان يتولى تحريرها ابن الدفعة المرحوم الدكتور حسن ابشر الطيب....والرجل كان مهذبا مع اساتذته مما جعل بعض الاجلاف من الطلاب يوصفونه بحسن كوادة _كسار التلج...
من المغنيين كان الاشهر المرحوم محمد عبد الجبار الكونج من مروى وهو اول من امتعنا بأدائه الرائع لاغنية الكابلى الخالدة-فيكى يا مروى
كما قلت كنا ننتظر الجمعة بصبر يكاد ينفذ...كنا نتشوق لنستكشف هذه المدينة الجديدة ببحرها وسفنها وكريناتها التى ترتفع عاليا على الارصفة.... نتجول على الكورنيش البحرى وقد نعبر الى الديم الشرقى ونقوم بزيارة الميناء ونشاهد العمل الشاق الذى يقوم به اهلنا الهدندوة وهم يقومون بنقل البضائع على ظهورهم الى داخل السفن ففى ذلك الزمن لم تكن توجد كنتينرات وكانت ارصفة الميناء تزدحم بالسفن حتى اشتعال الحرب فى السويس فى اواخر اكتوبر 1956 فيما سمى بالعدوان الثلاثى....ماتت الحركة تماما فى الميناء لمدة خمسة اشهر ولا ادرى حتى الآن كيف دبرت الحكومة امرها...
كما ترون لم يأت ذكر للسياسة حتى الآن فى هذا الحكى...داخل حوش المدرسة لم تظهر نشاطات سياسية بعد ...كما ان الصحف لم تكن تدخل المدرسة والاخبار نتلقاها عبر راديو النادى..... لكن الاحوال انقلبت رأسا على عقب بدخول الدفعة الثالثة فى سبتمبر عام 1957 حيث ان من بعض افراد تلك الدفعة كانت مجموعة مقدرة من الاخوان المسلمين اذكر منهم الاستاذ على محمد جاويش (مرشد الاخوان) مد الله فى ايامه والدكتور زكريا بشير امام بالا ضافة الى عبدالله ابكر وهو من الدفعة الاولى....وبما اننى كنت اواظب على الصلاة جماعة فسرعان ما تركز علينا اهتمام الاخوة وبدأت جلساتنا على بروش الصلاة تمتد وحتى برامجنا ليوم الجمعة تتغير فصرنا نتجمع يوم الجمعة ونذهب للصلاة فى مسجد المدينة وبعد العودة وتناول طعام الغداء نجتمع مرة اخرى لصلاة العصر ونستمر فى نقاش حول كتابات سيد قطب حول الحاكمية والجاهلية المعاصرة... وقليلا قليلا زاد الضغط علينا فصرنا نخرج يوم الجمعة مباشرة بعد الفطور ونذهب الى منطقة خلاء جنوب ديم مدينة للتدريب العسكرى الذى يشرف عليه الاخ عبدالله ابكر ثم بعد ذلك نذهب الى الجامع الكبير وبعد اداء صلاة الجمعة نعود للمدرسة ثم الغداء والبروش.....عشنا فى هذه الدوامة حتى حلت العطلة الشتوية...استلمت تصاريح سفرى وانطلقت للدامر

جيجي 25-04-2014 10:42 AM

دا بوست توثيقي يادكتور والله
يجب ان تمنح من اجله مكتبة

Hassan Farah 26-04-2014 06:49 AM

العمدة عكود -ابوامانى وست البنات جيجى صباحاتكم بالخير
اهو قطارنا دور حديدو وانطلقنا نحو الدامر




فاصل ونواصل

أبو أماني 26-04-2014 08:01 AM

لوحة رائعة .. وفاصل أنيق كأننا في حفلة ..
 
قمة وروعة الإندهاش أن تجد نفسك أمام مشهد ينعقد له لسانك أو يقف يراعك حارنا كبغل عنيد عند حافة السطور ..والله كما قال الرائع ناصر أنت الروعة تمشى على قدمين .. هو قال الكلام ده متين على فكرة؟؟ هيا .. فنحن في حالة إستمتاع حتى بلحظات ما بين الفواصل .. :cool:

Hassan Farah 26-04-2014 04:28 PM

الاحبة الاعزاء
هانذا فى الدامر فى العطلة الشتوية وهى الوقت التى تسنح لى فيه الفرصة لقاء جميع اخوتى الطلاب..... فى زمن الصيف لا نلتقى الا قليلا حيث انهم يذهبون فى اول يوليو لمدارسهم ونحن فى بورتسودان نكون فى العطلة الصيفية من اول يوليو وحتى اول سبتمبر هروبا من صيف بورتسودان القاتل بارتفاع درجة حرارته ونسبة رطوبته....
وشتاء الدامر تكثر فيه النشاطات الثقافية فى الاندية كما انه يشكل موسما لجمع الطماطم فى جزيرة الدامر وكنا نحن الشباب اول من يشارك المزارعين فى جمع المحصول ونتلقى اجرنا كمية من الطماطم نبيعها فى سوق الدامروما تبقى نعود به لبيوتنا.... وفى المساء نهرع الى الاندية الثقافية للاستماع للمحاضرات عن تاريخ الدامر وقصائد الشعر التى يلقيها الفطاحلة من شعراء المدينة...
والدامر مدينة ضاربة فى القدم ويقول اهلها انها فى قديم الزمان كانت عاصمة لدولة الابواب وما ادراك ماالابواب.....
ازدهرت في العصور الوسطى مملكتان مسيحيتان في السودان. عرفت الأولى باسم مملكة المقرة. والثانية باسم مملكة علوة، امتدت الأولى من الشلال الثالث وحتى منطقة كبوشية الحالية، وكانت عاصمتها دنقلا العجوز. وامتدت الثانية من الحدود الجنوبية لمملكة المقرة إلى أعالي جزيرة سنار وكانت عاصمتها مدينة سوبا على الضفة اليمنى للنيل الأزرق (الشرقية) وعلى بعد 15 ميلاً جنوب الخرطوم، ويطلق المؤرخ نعوم شيفر على مملكة المقرة (النوبة السفلى) وعلى مملكة على علوة (النوبة العليا) وهي المعروفة في السودان بمملكة العنج، وقد استمرت المملكتان في حكم السودان قرابة الألف عام، منذ القرن السادس الميلادي وحتى القرن السادس عشر الميلادي. فمن هؤلاء العنج الذين سماهم د. عون الشريف قاسم: بأصحاب علوة المسيحية؟
العنج : أو الشعب الغامض:
الحقيقة أن العنج من الأسماء القليلة في تاريخ السودان التي لا تكاد تعرف لها مسمى، وإنما وصل إلينا هذا الاسم نتيجة لسؤال السكان، وهم عادة من العرب، عن ما كان قبلهم في البلاد، وممن ورثوا الحكم فيها؟ فيكون ردهم: بأنهم قد استولوا على البلاد من العنج والظاهر أن لفظة عنج ليست كلمة معناها: السكان الأصليين، بل كلمة تدل فعلاً على جماعة أو شعب قديم خضع بالتدريج للنفوذ المفروض بواسطة المهاجرين المتأخرين نسبياً. وبعد سقوط سوبا عاصمة دولة علوة المسيحية في أول القرن السادس عشر الميلادي، أطلق على العنج اسم القدماء أي السابقين للفونج. وآية ذلك ما ذكره المؤرخ مكي شبيكة: أما العنج فهو لفظ يطلقه السكان في السودان على المجتمع الذي كان قائماً من قبل تأسيس دولة الفونج على حوض النيل وكردفان، والشاهد أن ذكر هذا الشعب يرد بصورة متكررة في التراث الشفاهي والمخطوطات الوطنية التي تؤرخ لنهاية مملكة علوة وظهور الفونج، والإشارات للعنج تضعهم في الفترة المسيحية المتأخرة بعد سقوط دنقلا وإسلامها في النصف الأول من القرن الرابع عشر الميلادي، وقبل ظهور دولة الفونج في أوائل القرن السادس عشر الميلادي.
وحسب نعوم شقير انه يؤخذ في التواريخ التقليدية انه قامت في شرقي النيل الأزرق مملكة عرفت بمملكة العنج، وبقيت على النصرانية نحو ألف سنة. ويضيف بأن عمارة دنقس وعبد الله جماع حاربا النوبة ثم نزعا الملك من أيدي العنج.
أما المؤرخ يوسف فضيل فيشير إلى العنج بأنه اسم إحدى القبائل التي كانت تسكن مملكة علوة وعم انتشار اللفظ حتى أصبح يطلق على كل الشعوب التي تسكن السودان. ومع ذلك كله فان المرء ليجد فصلاً دقيقا بين الفظتين في الروايات الشعبية، إذ يطلق لفظ النوبة على عامة السكان، بينما تطلق كلمة العنج على سكان مملكة علوة عامة وملوك سوبا خاصة. وهو ما تؤكده المخططات الوطنية.
وحسب مكي شبيكة، فان السودانيين يذكرون لفظة العنج (الانج) كثيراً ويطلقونها على الشعوب التي كانت تقطن البلاد قبل دخول العرب خاصة في السودان الأوسط وفي كردفان والصورة التي تبدو في أذهانهم عن هؤلاء القوم هي أنهم أصحاب حضارة راقية بدليل الحفائر الموجودة الآن في بعض الأماكن ويشيرون إليها بأنها حفائر العنج.
العنج ومملكة الأبواب:
ظهرت في أواخر العهد المسيحي (القرنين الثالث عشر والرابع العشر) مملكة باسم (الأبواب) وقد كانت في بداية أمرها تابعة لعلوة وعليها والى من قبل صاحب علوة. ويعتقد أن هذه الولاية كان مركزها في المنطقة بين الشلالين الرابع والخامس. ومن الراجح أن مملكة الأبواب في أواخر أيام مملكة علوة حلت محلها في السيطرة على التجارة الخارجية لسودان ذلك العهد.
والشاهد انه بظهور العنج وتكوين دولة لهم في المنطقة الشرقية وسيطرتهم على ميناء سواكن وعلى الطرق التجارية المؤدية إليها وتحويل مصبات التجارة وطرقها بعيداً عن هيمنة ملك الأبواب، فإن الصراع بين العنج ومملكة الأبواب يصبح محتما والذي يبدو انه حسم لصالح العنج، وآية ذلك انه يمكننا أن نحدد بداية سيطرة العنج على منطقة الأبواب في فترة ما بين (1317 ـ 1367) حيث كانت في التاريخ الأول مازالت مملكة نوبية، وفي التاريخ الثاني كان العنج مسيطرون عليها وعلى أراضيها ولهم فيها سرايا تحفظ النظام. وهكذا يفترض بحلول منتصف القرن الرابع عشر كان العنج قد فرضوا سيطرتهم على مملكة الأبواب.
الموقع الجغرافي (للأبواب):
لا يزال الموقع الجغرافي للأبواب موضع جدل ومكان خلاف بين دارسي الفترة المسيحية في السودان وينحصر الخلاف حول ثلاثة مواضع للأبواب:
1. الرأي الأول بان الأبواب هي المنطقة بين كريمة وأبو حمد
2. الرأي الثاني يقول بأن الأبواب: هي المنطقة حول كبوشية
3. الرأي الثالث بأنها المنطقة بين الشلالين الرابع والخامس.
والراجح بان هذا الخلاف نتج عن التفسيرات المختلفة للإشارات الواردة في أربعة مصادر اعتمد عليها المؤرخون في تحديد موضع الأبواب. وهذه المصادر يمكن ترتيبها كالأتي:
1. المصدر اللغوي لكلمة (باب /أبواب) واستعمالاتها المختلفة
2. المصادر الوطنية وعلى رأسها كتاب (طبقات ود ضيف الله)
3. إشارات المؤرخين العرب في العصور الوسطى للأبواب في كتاباتهم عن منطقة النوبة ومملكة المقرة المسيحيين.
4. البيانات والمعطيات الأثرية.
ويمكننا في البادية إسقاط الرأي الذي يقول بان الأبواب هي ذلك الجزء الصخري من النيل وأبو حمد، وهو رأي يعتمد أساسا على المصدر اللغوي لمعنى الأبواب بمعنى شلالات، وآية ذلك أن الأبواب في الأساس وصف جغرافي معروف للمضايق بين الشلالات. وهذا يجعل من الأبواب تسمية واردة في أي منطقة بين الشلالات يندفع منها الماء من أبواب محددة.
وبالنظر للرأي الذي يزعم بان الأبواب هي كبوشية (منطقة الجعليين) نقول انه ضعيف وآية ذلك استناده على مصدر واحد وهو كتاب الطبقات وأول ما نلاحظه أن الإشارة للأبواب في الطبقات جاءت في مواضع مرتبطة بعلماء من منطقة والشايقية نزحوا جنوباً وقد درج الشايقية على إطلاق لفظة الأبواب على المنطقة التي تقع جنوبهم من مقرات وحتى منطقة الجعليين أي من مقرات إلى شندي.
وبإسقاط الرأي الأول وبيان ضعف الرأي الثاني يبقى لنا الرأي الثالث وهو الذي يقول بان الأبواب هي المنطقة بين بداية الشلال الرابع وبداية الشلال الخامس جنوب مقرات. وفي الواقع أن هذا الرأي هو انسب الآراء وأكثرها سنداً وحجة وترجيحاً. وآية ذلك أن عدداً كبيراً من الدارسين للفترة المسيحية بالإضافة لعلماء الآثار، يجمعون عليه ويرجحونه على غيره من الآراء.
والشاهد انه لم يكن هناك موضع ثابت للحدود السياسية بين مملكتي المقرة وعلوة، ولكن المنطقة الصخرية غير المنتجة بين الشلال الرابع والشلال الخامس، يمكنها أن تمثل منطقة عازلة بطريقة فعالة. ومن ثم تبدو أهمية الأبواب في موقعها الأمني الاستراتيجي، إذ أصبحت تمثل العمق الاستراتيجي لمملكة المقرة، يلجئون إليها في حالة الهزيمة أو طلب الدعم العسكري. هذا ويستند هذا الرأي على:
أولا، الدلائل اللغوية:
فقد عرفت المنطقة بين الشلالين الرابع والخامس بألفاظ ثلاثة، كلها تدل على معنى واحد. عرفت في المهدية (1885 ـ 1898)م باسم بوغاز أبو حمد وفي فترة الفونج (1505 ـ 1821)م باسم التكاكي وهي مأخوذة من الكلمة النوبية:Tak Ka nki وتعني مضيق ضيق. كما عرفت بالأبواب في الفترة المسيحية (600ـ 1500)م وهي تسميات في معنى مضيق الماء، وكذلك في معنى خروج الماء أو انحصاره في مجرى ضيق. ومن هذا القبيل نجد (باب المندب) ويطلق المؤرخ نعوم شقير كلمة باب في وصفه لشلالات النيل. ويضيف بأنها ممرات السفن بين الشلالات.
ثانيا، البيانات والمعطيات الأثرية:
وبالرغم من قلة الدراسات الآثرة التي اهتمت بالمنطقة بين الشلالين الرابع والخامس وانطباعية بعضها، إلا أنها تعطينا رأياً أوليا هاماً في تحديد موقع الأبواب بين مملكتي المقرة وعلوة، وبالنظر إلى قطع الفخار التي قام بفحصها علماء الآثار، يتبين أن بعضها ينتمي إلى نوع فخار علوة وبعضها ينتمي إلى فخار المقرة. واستناداً على ذلك وضع العلماء منطقة الأبواب كمنطقة عازلة بين المملكتين المسيحيتين.
الذى اعرفه شخصيا انه حتى اليوم تنتشر فى منطقة الرباطاب الواقعة بين الشلالين الرابع والخامس بعض القرى التى تحمل اسم الكنيسة....
http://roya-resala.blogspot.com/2009...post_8855.html

فى تلك الليالى استمعت لاول مرة لشاعر الدامر العظيم عقيل الدامر: علي إبراهيم عكير
وقد شدتنى قصيدته الذى يقول فيها:


درقة الرغوة (الدنيا)


درقة الرغوة كم دمرت ناس ومساكن
كم زليت بعد العزة شامخ وماكن
كم صبَّحت قلباً حي ومتلّجْ وراكنْ
وكم صبَّحت عمران ذي مباني سواكنْ

** ** **
الغني فيك يوسع ولي الزيادة يكابس
في الَّليِّن يخضِّروقلبه طاري اليابس
بسراع تدي ضهرك ويبقَ وجهك عابس
وحالاً ينقلب عِريَان بعد مو لابس

** ** **
خيرك ما بيدوم يا البهرج الغشاشة
يا مطر المنية الديمة سابقة رشاشه
كم قصراً جميل أنواره تضوي بشاشه
دمرتيهُ أصبح فاقد المقشاشه

** ** **
عمارك لي خراب والفرحة فيك لي كربه
اسمك من الست الفانية دار الغربه
أولك المعيشة جرى وتعب في هربه
والتانية الأمل والتالته دفن التربة

** ** **
كم حطمت راجلاً في مشيهو مشلق
صبحتيه بي حبل النكد متعلق
دربك لي البصابحك بي عجل بينزلق
يا صقر القبور الفوقنا ديمه محلق

** ** **
تعصري على البريدك وتقربي تانسيه
يترك طاعة الخالق يكون ناسيه
بي توب سحرك البعمي القلب تكسيه
يصبح محتضر في تربته تمسيه
سرورك ما يتم تابعاه ديمه الفجعة
ظاهرك لينا سكر إلا طعمك وجعه
كم طفشتي مرتاح قلبو مابي اللجعه
روحو تشابي وإنت قطعت خط الرجعه

** ** **
شمس حسنك مخنقة ما بدوم إشراقه
يا لعبه شليل عضم أب قبيح براقه
كم لي الليهو منزل في جنان وراقه
خنت أسياده هجو ولجو يا الفراقه

** ** **

فيك الحي يأمل والفرح يبداله
ترقصي ليك ببشر يفتكر رايداله
لي الشبال يميل ترميه يا اللابداله
تتني رقبتو يا الخاربه وتكوسي بداله

** ** **
أوصيك نفسي أوصيك (الحيا وما فيها)
شق ود الاحد بيت الشبر صافيها
لي متين تقنعي ونار الضلال تطفيها
تمسكي سكه الشافوها حاجه تفيه

** ** **
اتغشينا في حبك لبسنا عبايه
يا موية الرهاب الما ملت كبايه
عجيب يا دنيا أمرك إلا نحن غبايه
عاشقين الجمال في لمعة الحربايه

** ** **
تبقالك جنينه تمتعك بثماره
ترقد في أمانها وتنهمك في عماره
باكر تبقى ليك حنظل وتشوفه دماره
تسحب منك النعمه وتدق مسماره

** ** **
دي الغشاشه دي الغدارة دي العقاره
كم قلبت زغاريت عرسو بي نقاره
أعلنها بي الحرب قبال تشن الغاره
وقبل الروح تقرقر تبق في الغرقاره

** ** **
يا سامع دبيب النمله جوف العاتمة
يا كاشف الخفايا الفي الضمائر كاتمه
بي جاه سيد الرسل الكرام أبو فاطمة
لطفك بي عكير يوم الدفن والخاتمه
وقد توفى رحمة الله عليه عام 1990 عن عمر ناهز الرابعة والثمانون عاما...


أبو أماني 27-04-2014 10:18 PM

كلما نهلت من منبعك السلسبيل أحسبه يقتلني الظماء!!..
 
أهل من مزيد يا بن الأكرمين..؟ حقيقي يا أبوعلي ذخيرة معلومات وقدرة على السرد الجاذب تحسد عليها وعجبت لماذا لم يدرسوننا هذه المعلومات الثرة في المراحل الأولى من التعليم! قالها الشاعر الضخم والدبلوماسي سيد أحمد الحردلو الويل لأمة تنسى(تجهل) تاريخها .. أما كان أجدى لو تعلمنا مثل هذه الحقائق عن دامر المجذوب! فقد ملوا أدمغتنا بتاريخ وفاة المهدي.. ومتى قتل هكس باشا .. وحفظ تاريخ واقعة كرري .. ومن قطع رأس غرودون باشا وأحضره للمهدي .. ولا أدري حتى الآن ماذا تفيدنا مثل هذه المعلومات؟..وكأنما حفظ تواريخ الميلاد والوفيات لعظمائنا تفتح لنا أفآق المعرفة والتحضر!.. واصل فلله درك يارجل .. أكبر منك سنا بضع سنوات .. وأتعلم منك الآن ما أجهله طوال السنين عن أروع مدينة سودانية .. جادت علينا بكل الروائع ..لك صادق تقديري .. وأنا لست بعلاء الدين لكنك مصباحا يضئ لنا دهاليز مظلمة لماض مشرف حق لنا أن نعتز به ونفخر .. وعلى ألأقل .. نذكره .. وننقله لآجيالنا القادمة .. سير .. سير .. يا .. بروف .. وإنا لفي إنتظار مرير لعذبك النمير ... :cool:

Hassan Farah 28-04-2014 11:02 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أماني (المشاركة 577932)
أهل من مزيد يا بن الأكرمين..؟ حقيقي يا أبوعلي ذخيرة معلومات وقدرة على السرد الجاذب تحسد عليها وعجبت لماذا لم يدرسوننا هذه المعلومات الثرة في المراحل الأولى من التعليم! قالها الشاعر الضخم والدبلوماسي سيد أحمد الحردلو الويل لأمة تنسى(تجهل) تاريخها .. أما كان أجدى لو تعلمنا مثل هذه الحقائق عن دامر المجذوب! فقد ملوا أدمغتنا بتاريخ وفاة المهدي.. ومتى قتل هكس باشا .. وحفظ تاريخ واقعة كرري .. ومن قطع رأس غرودون باشا وأحضره للمهدي .. ولا أدري حتى الآن ماذا تفيدنا مثل هذه المعلومات؟..وكأنما حفظ تواريخ الميلاد والوفيات لعظمائنا تفتح لنا أفآق المعرفة والتحضر!.. واصل فلله درك يارجل .. أكبر منك سنا بضع سنوات .. وأتعلم منك الآن ما أجهله طوال السنين عن أروع مدينة سودانية .. جادت علينا بكل الروائع ..لك صادق تقديري .. وأنا لست بعلاء الدين لكنك مصباحا يضئ لنا دهاليز مظلمة لماض مشرف حق لنا أن نعتز به ونفخر .. وعلى ألأقل .. نذكره .. وننقله لآجيالنا القادمة .. سير .. سير .. يا .. بروف .. وإنا لفي إنتظار مرير لعذبك النمير ... :cool:

---------------------------------------------------------
العزيز ابو امانى لك التحية و مشكور على تواضعك وما نعرفه هو قطع شك فضلة خيرك....اهم ما جاء فى مداخلتك هذه هو اننا فعلا نجهل تاريخنا....قل لى بالله كيف تم مسح مرحلة كاملة من تاريخنا امتدت لعشرة قرون اعتنق فيها شعبنا المسيحية منذ القرن السادس الميلادى على ايدى قساوسة بعث بهم امبراطور روما الشرقية (البيزانطية) Justinian....كيف تم تغييبنا حتى فقدنا أثر اجدادنا العنج الذين هم بالتأكيد شعب نوبى.....دولتهم الابواب والتى رجح بعض الباحثين قيامها فى المنطقة بين الشلالين الرابع والخامس(منطقة الرباطاب) لا زالت تحمل بعض قراها مسمى الكنيسة ...فهناك كنيسة ارتل وكنيسة كرقس و كنيسة اوليس وغيرها.... تمعن فى هذه الاسماء....ارتل من ارتى النوبية وتعنى الجزيرة وكنيستها هذه لا زالت اثارها باقية حتى اليوم مبنية من الطوب المحروق الصلب ...وكما قلت سابقا فكل الجزر فى منطقتنا تحمل اسماء نوبية....انجرى-ارتل- كشوى- مرو-مرى-اتبا وهكذا حتى مقرات...عكس القرى التى على الضفاف معظمها يحمل اسماء عربية...اب سيل -العطاش- الشقيقة- القليعة-الترعة- الحلة-بت خميس-الشيوخ-الحواتية- العوجة- السبيل- الجريف -ابوهشيم-الشريق وهكذا....مليون سؤال تنتظر الاجابة ويا ليت رجال الآثار يتوجهون لكشف اسرارها اذا تكفلت الدولة بتوفير كافة المعينات...
شعب لا يعرف تاريخه يفقد هويته


Hassan Farah 30-04-2014 01:22 PM

انتهت العطلة الشتوية القصيرة سريعا وحان موعد المغادرة الى بورتسودان .....وصلناها وهى فى احلى فصولها فبورتسودان تتمتع بطقس البحر الابيض المتوسط ...ومن غزارة الامطار عادة يفيض الخور الذى يفصل المدينة عن الديم الشرقى ...ومع تساقط المطر تكتسى بورتسودان حلة خضراء تزيدها جمالا طبيعيا....وفى حديقة البلدية تمتد احواض الزهوربالوانها الجميلة التى تجلب السرور للناظرين....
فى هذا الفصل كنا نحرص على الخروج للتجوال فى المدينة يوم الجمعة وقد نغشى مقهى الخواجة مارونا للتمتع بتذوق الايس كريم
المصنوع على الطريقة الايطالية ....فى غير ذلك تبقى حياتنا الاجتماعية محدودة داخل معسكر المدرسة لا نشارك فى اى نشاطات فى المدينة...
استمر الحال على هذا المنوال حتى انقلاب عبود فى 17 نوفمبر عام 1958 وقتها كنا فى بداية السنة الثالثة...من القرارات الاولى لحكومة الانقلاب كان ادخال التدريب العسكرى (الكديت) فى المدارس الثانوية وكنا نحن اول دفعة يطبق عليها هذا النظام...عين علينا العم الصول نصرالله مشرفا والعم نصر الله كان عسكريا شارك فى الحرب العالمية الثانية فى قمة الظبط والربط ومنذ تعيينه باشر معنا التدريب ...صرفت لنا الملابس العسكرية وبدأنا بدروس البيادة والجرى لمسافات طويلة... لعدة كيلومترات خارج المدرسة.... اذكر بعد عودتى للعنبر بعد احد التمارين وقد اخذ من التعب مأخذه استفذنى احد الطلاب من شندى اسمه صبحى فاشتبكنا والقيته ارضا..... لصبحى هذا اخ استاذ عين اخيرا يدرس مادة التاريخ لطلاب السنة الاولى سلوكه غير طبيعى تراه سائرا ووجهه متجهم ويده اليسرى على حنكه كمن اصيب بوجع ضرص ...
لسؤ حظى فى تلك الليلة كان استاذ صبحى هذا مراقبا للمذاكرة ....لا ادرى من الذى بلغ عن شجارنا لكن تم استدعاءنا الى مكتبه وبدون مقدمات وقع فى هبت ببسطونته حتى سال الدم من يدى اليسرى اسفل الكوع.... انقذنى منه الاستاذ على محمد على ونقلت للمستشفى لتضميد الجروح مانى عافى منو... اثر الجروح لا زال على يدى حتى اليوم...
صبحى اسرته من اولئك الفلاحين الذين جلبوا من صعيد مصر لمشروع الزيداب الزراعى وبعد ذلك استقروا فى شندى (يعرفه فتحى مسعد حنفى يمكن قريبه) واضح ان هؤلاء الصعايده اتوا لبلادنا بعاداتهم من غدر وثأر وقرر ان يثأر لشقيقه....
حلت العطلة الشتوية اوائل 1959 فارسلونا لاول معسكر للكديت فى خور عمر تحت اشراف الكلية الحربية....هذه كانت اول عودة لامدرمان بعد ان غادرتها قبل حوالى 3 سنوات...كل عطلاتى كنت اقضيها فى الدامر شتاء وفى قريتى القليعة صيفا امارس السباحة وصيد السمك
تدريبنا فى خور عمر كان فى الرماية والبيادة.عدد الطلاب من جميع المدارس الحكومية يقارب الالف مارس علينا منتسبو الكلية الحربية اقسى انواع طغيانهم ....ينتظم الطابور انتباه لعدة ساعات وفجأة ترى جارك يسقط على الارض من الارهاق ولا رحمة...
فى البيادة كان التفوق لطلاب خور طقت صفوفهم موحدة وخطواتهم منتظمة تهز الارض التقول تدربوا مع الجيش الاحمر...
اما فى الرماية فكان الفوز من نصيبنا فقد فاز زميلنا الهزيل الجسم آنذاك الشهيد فيما بعد العميد طيار محمد عثمان حامد كرار بكاس احسن سنايبر فى المعسكر له الرحمة والمغفرة ولابنائه الصبر


الساعة الآن 09:00 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.