سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   ارشيف ضيف على مائدة سودانيات (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=83)
-   -   ارشيف : ضيف على مائدة سودانيات ...! - 22 -1 (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=29930)

Hassan Farah 02-05-2014 11:45 AM

عدنا الى المدرسة بعد معسكر الكويت وفى مقدمتنا البطل المتوج محمد عثمان حامد كرار فكان لنا استقبالا رائعا من زملائنا الطلبة والمدرسين وعلى رأسهم ناظرنا ميرغنى حمزة الذى كان همه الاول ان يحقق ابناؤه الطلبة نجاحات فى كل المجالات
فى الفترة الاخيرة تحسنت ظروف سكن الطلاب بعد قيام عدة داخليات جديدة بعد ازالة عنابر الجيش المصرى
لحسن حظى فقد انتقلت الى داخلية المنار_الطابق الثانى المطل على البحر ولا فندق خمسة نجوم...كل شئ على احسن مستوى ...حمامات نظيفة ومغاسل تستطيع ان تتمتع بدش بارد متى شئت فبورتسودان فى ذلك الزمان لم تكن تعانى من ازمة مياه لقلة السكان
امام داخليتنا مباشرة تم بناء مسجد جميل لكنه وللاسف سرعان ما صار مصدرا للصراعات فقد بدأ الاخوان فى استغلال المسجد فى نشر دعوتهم السياسية ...هذا الامر ادى الى اعتراض بقية الطلاب وسرعان ما تطورت الامور الى معارك بين الجانبين لا زلت اذكر احداها حين تدخل الاستاذ الجرتلى لفك الاشتباك داخل المسجد ....
فى ربيع 1959 جلس طلاب الدفعة الاولى لامتحانات شهادة كمبردج وهذه كانت اول تجربة لمدرسة بورتسودان ...كانت الادارة وهيئة التدريس يعقدان آمالا كبارا فى تحقيق النجاح لكن للاسف جاءت النتايج مخيبة للآمال فقد حصل فقط اثنان من الطلبة على grade two -خوجلى عبد الرحيم ابوبكر وقد التحق بكلية الاقتصاد وشاب آخر من دنقلا نسيت اسمه ذهب فى بعثة الى فرنسا...
هذه الصدمة جعلت ادارة المدرسة تنزل بثقلها على دفعتنا فمنذ السمستر الثانى للسنة الثالثة بدأ التشدد معنا فى قاعات الدرس وحتى المذاكرة التى كانت تمتد حتى التاسعة مساء وبذل اساتذتنا اقصى ما لديهم من طاقة فى التدريس.... فى اللغة العربية كانت مقررة علينا معلقة عنترة بن شداد:
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَـرَدَّمِ أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ
وهى ذات تسعة وثمانون بيتا تفانى استاذنا عبدالله على فى شرحها لنا حتى تغمسنا جوها والله يشهد كنت اسمعها بالمقلوب
ولم يبخل علينا استاذ الادب الانجليزى عمر الصديق من جزيرة توتى ...كان استاذا قديرا حاصلا على درجة الماجستير من بريطانيا على يده درسنا درة شكسبير lady macbeth ورواية برنارد شو Arms and The Man..ورواية شارلز ديكينز David Copperfield ورواية الكاتب المثير للدجل اوسكار وايلد The portrait of Dorian Gray...مادة التاريخ كان لنا الشرف ان نتلقاها على يد المؤرخ المخضرم ضرار صالح ضرار والفيزياء على يد الهندى سالوهان والرياضيات الحساب والجبر على يد مستر حكمت العراقى والتفاضل والتكامل على يد الاستاذ محمد شليمان والكمياء درسنا اياها الاستاذ جرجس المصرى والبايلوجى الاستاذ عبد السلام محمود
طوال السمستر الثانى للسنة الثالثة كانت تجرى لنا اختبارات اسبوعية فى كل المواد ....نسيت ان اقول لكم ان كل المواد كانت تدرس بالانجليزية ما عدا التاريخ والدين والعربى طبعا
فى الصيف قررت بدعوة من زميلى عمر الدرديرى الذهاب لامدرمان بقصد التحضير للشهادة الثانوية سويا...وبعد زيارة سريعة للدامر لم تمتد اكثر من عشرة ايام توجهت لامدرمان حيث التقيت بعمر واول ما قمنا به هو الذهاب لمكتبة سودان بوكشوب لشراء امتحانات كمبردج للسنين السابقة الشئ الذى ساعدنا كثيرا فى التحضير

Hassan Farah 03-05-2014 10:22 AM

فى سبتمبر 1959 عدنا الى بورسودان وكانت تفصلنا فترة سبعة اشهر فقط عن موعد الجلوس لامتحانات كمبردج...دخلنا المرحلة الحاسمة وفى البدء كان على كل طالب ان يحدد المواد التى سيدخل بها الامتحان والطالب حر فى اختياره....شخصيا اخترت 2 رياضيات , 2علوم, لغة عربية(الزامى) لغة انجليزية(الزامى) ادب انجليزى .....سبعة مواد فقط..تركيز شديد ولا داعى لتشتيت الجهد...ساعدنا اساتذتنا كثيرا حتى خلال العطلة الشتوية لم نغادر المدرسة الى ان حلت اللحظة الحاسمة فى مارس 1960 ...دخلنا الامتحان داعين الله ان يوفقنا....وبعد انتهاء الامتحان جمعنا حوائجنا لنغادر هذه المدينة الجميلة لغير رجعة للاسف.....
وداعا بورتسودان....وداعا الشرق الحبيب....


Hassan Farah 06-05-2014 11:36 AM

وهكذا غادرت بورتسودان الى الدامر مباشرة بعد اداء الامتحان قبل 54 عاما وللاسف لم تتسنى لى الفرصة لزيارتها مرة اخرى وكم اتمنى ذلك فقد كانت تلك الفترة التى عشتها فى بورتسودان من اجمل ايام حياتى......
وصلت الدامر للقاء الاهل ولم امكث بها طويلا.... فبالرغم من انى كنت على ثقة من ادائى الجيد فى الامتحان فقد كنت متخوفا ان تأتى النتيجة بغير ما اتوقع فتصير فضيحة لى ولاسرتى فى هذا البلد الصغير الذى يعرف الناس فيه بعضهم بعضا ....قررت المغادرة لامدرمان وحسابى فى ذلك بسيطا: ان فشلت فى ان احوز على درجة جيدة فلن يهتم لى احد وسط هذه الجموع وساواصل البحث عن وظيفة...اما اذا نجحت فسوف اسعى لمعرفة اين ستاخذنى الاقدار.....
وصلت امدرمان والتقيت بابى واخوتى غير الاشقاء وما شاء الله فقد كبرت الاسرة...وفى اليوم الثانى لوصولى استدعانى والدى وقال لى يا ابنى اراك قد اكملت تعليمك الثانوى وانا خلاص تعبت وزاد على الحمل فاريدك ان تشتغل لتساعدنى....قلت له طيب يا والد نشوف بعد ان تظهر النتيجة
معظم الوقت امضيته مع زملائى فى الحى من الذين جلسوا لامتحان الشهادة عمر الدرديرى والفاتح على من بورتسودان واحمد حنين وسيد محمد على الحورى من وادى سيدنا وعبد العظيم الدقور من حنتوب...
مضت ايامى على هذا المنوال الا ان حان يوم اذاعة النتيجة....ذلك اليوم الرهيب.....
قبل السابعة مساء طبقت الراديو وانزويت به فى الديوان منفردا....
وبدأ المذيع بتعداد المدارس المشاركة فى الامتحان وعددها 9 مدارس حكومية وثلاثة غير حكومية هى الاهلية والمؤتمر والاحفاد ثم واصل بقراءة اسماء الناجحين من كل مدرسة وانا متجمد والعرق يتصبب على جسمى....حتى اتى دور مدرستى : وبدأ يعدد وقلبى قد زادت ضرباته....الدرجة الاولى..... فجأة اسمع اسمى وسط اسماء زملائى....يا الله لك الشكر كل الشكر فقد حصلت على grade one فى شهادة كمبردج وليس وحدى فقد كنا خمسة عشر طالبا من بورتسودان من حصل على الدرجة الاولى و45 طالبا حصلوا على الدرجة الثانية وحوالى 50 على الثالثة ....يا له من نجاح باهر...طرت بخيالى الى بورتسودان وتصورت تلك الفرحة التى عمت المدرسة ...ناظرنا ميرغنى حمزة وجميع اساتذتنا....
غمرتنى الفرحة فلم استطع الجلوس ....فخرجت للشارع للقاء اصحابى لنتبادل الفرحة مع من نجح ونواسى من لم يسعده الحظ....
كانت لحظات سعيدة حقا فى حياتى....

أبو أماني 06-05-2014 05:11 PM

ما أسعدني بك يا بروف ...!!!!
 
السلام عليكم أحبابي الكرام ..
أعتذر للغيبة .. وعدت وقلبي مثقل بالأحزان فقد إجتبى الله إليه والدتي الثانية .. عمتي ست نور بابكر السيد .. المرأءة التي لم تنجبني ولم تنجب سواي وتلك مشئة الله .. غير إنها تعهدتني بالتربية والرعاية مذ كنت في سن السادسة من عمري .. وأحسبها أحسنت تربيتي والله أعلم .. لها الرحمة والمغفرة والجنات العلى .. ولي عليكم أخوتي الدعاء لها .. بارك الله فيكم فأنتم أخوتي ومن أحب، بقدرما ما لازمني الحزن مذ يوم الجمعة الماضى .. شعرت بالراحة والأمان والإطمئنان وأنا الوذ بمغارات ودهاليز مغارة ذكريات البروف الحبيب له الحب ولكم أيضا... أمتعنا يا بروف وساهم في نسياني للمآساة التي أعيشها لك كل الود ... مع مودتي الخالصة ..

عكــود 06-05-2014 06:52 PM

رحمها الله يا الزين وأحسن إليها وألهمك الصبر الجميل
إنا لله وإنا إليه راجعون

صادق العزاء والمواساة لك وللأسرة

Hassan Farah 07-05-2014 02:29 AM

الرحمة والمغفرة والجنة لست نور بابكر السيد عمة الاخ ابوامانى والصبر والسلوان لآلها وذويها وربنا يجبر الكسر

Hassan Farah 08-05-2014 01:28 PM

فى اليوم الثانى لاعلان النتيجة ذهبت الى شارع التمارة بسوق امدرمان(لم يعد له وجود الآن) حيث تراصت 29 دكانا لاهلى على امتداده....البعض منهم كان ملما بنتيجة الامتحان... وجدتهم مجتمعون حول الدكان يباركون للوالد نجاح ولده وعند وصولى قابلونى بالترحاب والتهنئة ...بل زادوا على ذلك فقام البعض بتقديم اقتراحات حول الكليات التى على ان التحق بها ....والدى بعد طول تفكير اتخذ قراره:
الحسن دايرنوا دكتور....
وهكذا تم تحديد مسارى....دراسة الطب ...واكد هذه الامنية شقيقى عمر من الدامر كذلك... وما على الا تنفيذ الاوامر...
ذهبت رفقة صديقى سيد الحورى لوزارة المعارف لاتأكد من نجاحى (للاسف لم استلم نسخة من شهادتى حتى اليوم) استلمنا التفاصيل واتجهنا بها الى ادارة شئوون الطلاب للتسجيل ..تمت هذه المعاملات والحقنا نحن الاثنان بكلية العلوم Prelims وحددت لنا داخلية الدندر فى البركس كمسكن وبهذا انتهت اجراءات التحاقنا بجامعة الخرطوم...
كان على ان اهيئ نفسى للمرحلة الجديدة فى حياتى فقد انتهى عهد ارتداء الشورت القصير...شاورت الوالد فقال لى ياولدى ليس لدى قدرة لادعمك احسن شوف عمر...وهكذا غادرت للدامر
وصلت فقابلتنى اسرتى بفرح كبير وجاءت نساء الجيران لتهنئة الوالدة ومن بينهن المرحومة ام الخير شقيقة البروف عبدالله الطيب بحكم اواصر القربى التى تربطها بالرباطاب فجدتهم رباطابية من جزيرة ارتل ....اخى عمر كان فى قمة السعادة والفخر وقد حدثنى ابناء الحى ان عمر بعد سماع النتيجة قام بتوزيع الشربات فى نادى الموظفين فى الدامر
عمر فى ذلك الوقت كان فى ادنى الدرجات الوظيفية وكان عليه بالاضافة الى اعالة اسرته مساعدة الوالد فى امدرمان وبالرغم عن ذلك اخذنى الى عطبرة وجهزنى بعدد من البنطلونات(لاول مرة فى حياتى) والقمصان والملابس الاخرى و الاحذية ...يا سلام ياخى...كنت اتبختر فى شوارع الدامر مثل العريس ابريش
وكان هذا شعور خداع ....كان على ان انظر بعيدا بعض الشئ...
كان على الا اتبختر
فممراتى اصغر
وشوارعى اضيق
والناس من حولى تتضجر
لا يسمح لى ضعفى
ان اختال
اوان اخدع قومى
بانى الاقدر
وشكرا للشاعر عبدونعمان السفيانى فقد عبر تعبيرا صادقا عن ما جاش فى خاطرى واختلج فى نفسى من مشاعر متناقضة فى ذلك الزمان
اكتملت تجهيزاتى ومدنى شقيقى بمبلغ جنيهين ونصف مشكورا وفى يوم المغادرة للخرطوم جاءت ام الخير بقفة بلح هدية لشقيقها بروف عبدالله وزوجته ....هكذا غادرت الدامر ولم اعد لها حتى اليوم

زول الله 08-05-2014 05:20 PM

تسلسل جميل للاحداث يأخذك الى حين كان الوطن جميلاً

لازال "ماتبقى" من ذلك الشارع حكراً على بعض اهلنا "التمارة" في إصرار عظيم

واصل ياخال ونحن قريبين






اقول قولي هذا واستغفرالله لي...............

Hassan Farah 08-05-2014 08:38 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زول الله (المشاركة 578800)
تسلسل جميل للاحداث يأخذك الى حين كان الوطن جميلاً

لازال "ماتبقى" من ذلك الشارع حكراً على بعض اهلنا "التمارة" في إصرار عظيم

واصل ياخال ونحن قريبين






اقول قولي هذا واستغفرالله لي...............
-----------------

----------------------------------------------------------
لم يبق فيه غير ابن المرحوم الطيب هاشم-ابن عمتك المرحومة حليمة بنت الحاج سريسير وفى الشارع المتقاطع الذى يربط بين الشنقيطى وكررى ما زال يقبع عوض فرج زوج فاطمة بنت عمتك حليمة

أبو أماني 09-05-2014 07:26 AM

والله إن لمن البيان .. لســــحرا .. بربك لا تتوقف
 
اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hassan Farah (المشاركة 578816)
----------------------------------------------------------
لم يبق فيه غير ابن المرحوم الطيب هاشم-ابن عمتك المرحومة حليمة بنت الحاج سريسير وفى الشارع المتقاطع الذى يربط بين الشنقيطى وكررى ما زال يقبع عوض فرج زوج فاطمة بنت عمتك حليمة



من أي طينة أنت يا .. بروف؟ عجز كل الأحباء حولي عن إخراجي من دائرة الحزن الضيقة التي أعيشها هذه الأيام .. لفقد الحبيبة ربيبتي رحمها الله .. ولكن عندما جلست إليك .. تلاشت كل أحزاني ووجدت نفسي .. اتمخطر في شوارع البقعة فتيا !.. صدقني لن أستطيع أن أوفيك حقك من الشكر .. فقد .. حملتني بجناح أغر .. لذاك الزمن الجميل .. الذي .. أواه لو يعود ثانية ..ولكن هيهات ! فأعذرني إذ لن أوعدك بأن تسمع مني كلمة حسبك يارجل!.. حتى وإن طفقت تطوف بنا جنبات الوطن مابين بورتسودان والدامر وأم درمان .. وكل جنباته ..إلى يوم الدين .. أمد الله في عمرك وعنفوانك .. وأصل ياحسن وسنثقل عليك ما أستطعنا !. :cool:

أبو أماني 10-05-2014 10:47 AM

مازلت سادتي بأعتاب باب إبن الكرام ..حسن ...
 
الحبيب البروف الراقي أبو على .. لي رجاء لديك .. أتمنى لو إنك سحت لنا بأن نطوف معك خطوة خطوة وبتسلسل تام عبر مساحة حياتك العامرة بكل خير.. وبشقيها العقلي والعاطفي!.. وذلك عقب الفراغ من السرد التاريخي الشيـّق الذي تابعناه حتى هنا :-

غمرتنى الفرحة فلم استطع الجلوس ....فخرجت للشارع للقاء اصحابى لنتبادل الفرحة مع من نجح ونواسى من لم يسعده الحظ....
كانت لحظات سعيدة حقا فى حياتى....
وأصل يا الحبيب وكلنا آذان صاغية وقلوبا لهفى ... لك الود أجله ...:cool:

Hassan Farah 10-05-2014 09:04 PM

الاخ ابوامانى للحاجة عمتك الرحمة والمغفرة والجنة ولك يا اخى ولكل ذويها الصبر والسلوان...
انا جاييك وارجو ان تصبر على.... ولا تنسى انى قد غادرت امدرمان يافعا...وانى كنت ابنا بارا وليس كما قال الشاعر
أمية بن أبي الصلت
وانى الآن قد عدت للخرطوم شابا مكتمل البنية ملتهب العواطف ارتدى بنطلونا انيقا تزداد خفقات قلبى كلما وقع نظرى على آنسة جميلة....وما اكثرهن... دوخن رأسى وصرت كالدرويش اتلفت يمينا ويسارا....فى القاعة 102 حيث تلقى علينا المحاضرات كان عددنا 220 طالبا وطالبة...اكبر دفعة فى تاريخ كلية العلوم آنذاك.... بين معمل البيولجى حيث نقوم بتشريح سمك البلطى ومعمل الكيمياء حيث تختلط صيحات دكتور دوليب بروائح الهايدروجين سولفايد الى جانب مبالغات مستر ماكلاى فى معمل البوتنى مضت ايامنا....
وبين هذا وذاك يأتى تهرولنا عبر بوابة برى نحو مطعم الطلاب حيث امتلأت الموائد بما لذ وطاب
وفى الامسيات قد نسعد بمشاهدة فيلم Tea And sympathy فى سينما البلونايل اونتمتع بليلة شعرية للنور عثمان ابكر والزين عباس عمارة فى نادى الطلاب او نجتمع لنستمع الى مطارحات اصحاب اليمين واصحاب اليسار... وطبعا نحن البرلومات يحرم علينا المشاركة بالتصويت فى انتخابات الاتحاد....
مضت ايامنا هكذا .. كنا اربعة فى الغرفة... صديقى سيد الحورى وقريبى فاروق عبد الغفار وعلى خالد مضوى والعبد لله ...فاروق سرعان ما فارقنا ليلتحق بمعهد المعلمين العالى الذى انشأه المرحوم محمد التوم التجانى فى ذلك العام(كلية التربية فيما بعد) وميزة هذا المعهد انك تدرس كموظف و تحصل على مرتب...كم ندمت انا فيما بعد على عدم التحاقى به...ما الذى صرفنى عن النظر بتعمق لظروفى وظروف اسرتى ...اهى تلك الملاليم التى لا زالت تكشكش فى جيبى....

أبو أماني 12-05-2014 01:13 PM

أنا مغرم يا بروف .. ولست لحوحا ...
 
أعرف مدى مشغولياتك الجمة وإرتباطاتك وموقن بأنك تستقطع من وقتك الثمين ما تيسر لتتحفنا بالروائع .. كل هذا أعيه وأدركه جيدا .. لكن .. ماذا تقول في طمع إبن آدم .. الذي قال عنه خالقه إنا خلقنا الإنسان هلوعا.. أذكرك بأني والعديد من محبيك بصالة الإنتظار .. ولك صادق حبي ومودتي.. تحياتي ..
اومممممممم:cool:ههه..!.

Hassan Farah 13-05-2014 11:50 AM

ا التحية لك الاخ ابوامانى والشكر على اهتمامك رغما عن همومك ومشاغلك و اتمنى من الله ان يخفف عنك الهموم ويفرغك للانشغال بالافراح والليالى الملاح
رجعت لتلك الايام فى جامعة الخرطوم وتذكرت انى نسيت ان اقول لكم ان استاذنا فى علم البايلوجى كان الاستاذ بهاء الدين محمد ادريس( الشخصية المثيرة للجدل فيما بعد) هذا الاستاذ حصل على الدكتوراة حديثا من المانيا وتميز بصوت عجيب لعلة فى حباله الصوتية....كان د.بهاء الدين متمكنا من مادته ولو ان نبرات صوته التى كانت تخرج رقيقة بشكل مضحك تركت انطباعا سالبا لدى الطلاب
مرة الايام وانا فى هذه الاجواء الشبابية المشحونة بالطموح والحركة والنشاط والحيوية والعطاء واين فى قلب الخرطوم الجميلة فكيف لى الا اشارك ... و الجيب لا زالت به ملاليما تكشكش....خصوصا بعد ان اهدانا زميلنا فاروق عبدالغفار اكرامية من اول مرتب استلمه من معهد المعلمين العالى
للاسف الكشكشة لم تستمر طويلا... بعد حوالى شهرين اصبحت جيوبى خاوية ومما زاد الطين بلة مرض اطفال شقيقى مما اضطره ان يسافر بهما للقاهرة للعلاج ....الفلس اصابنى باحباط شديد ضغطت على نفسى واختصرت تحركاتى حتى جاء موعد الامتحانات وكان التنافس شديدا فمن بين 220 طالبا وطالبة 60 فقط لهم فرصة فى الالتحاق بكلية الطب ....
كانت نتيجتى B فى الفيزياء والكمياء والبايولوجى وC فى النبات وهكذا طارت فرصة الطب ومعها حلم الاسرة ....بقت امامى فرصتان :العلوم او الطب البيطرى....قررت ان ادخل intermediate علوم وربنا كريم ...ثم فكرت فى ظروفى المادية وقررت ان استغل العطلة الصيفية فى اى عمل يدر على بعض الدخل يسمح لى بالاعتماد على نفسى خلال السنة الدراسية وهكذا مع بدء العطلة دخلت سوق العمل...مارست الترجمة وبيع الصحف فى كشك وعملت كمساريا فى بص اهلى وكنت اجمع القريشات واسلمها للوالد لحفظها حتى نهاية العطلة وعند اقتراب نهاية العطلة سألت الوالد فسلمنى مبلغا قليلا من المال لان الباقى صرف على تسجيل اخى فى مدرسة الاقباط بعد ان فشل فى امتحان الدخول للمدرسة الوسطى
غادرت البيت محبطا الى الجامعة فكل ما معى لا يكفى حتى لشراء بنطلون.... ما انا فاعل

أبو أماني 14-05-2014 11:11 AM

مما سبق:-
مارست الترجمة وبيع الصحف فى كشك وعملت كمساريا فى بص اهلى وكنت اجمع القريشات واسلمها للوالد لحفظها حتى نهاية العطلة وعند اقتراب نهاية العطلة سألت الوالد فسلمنى مبلغا قليلا من المال لان الباقى صرف على تسجيل اخى فى مدرسة الاقباط بعد ان فشل فى امتحان الدخول للمدرسة الوسطى غادرت البيت محبطا للجامعة فكل ما معى لا يكفى حتى لشراء بنطلون.... ما انا فاعل؟؟؟ :like2:

هههههه.. تسألني أنا..! ما إنت يا بروف مولود بسنونك وأكيد قد تخارجت من هذا الموقف .. يلا ورينا عملت شنو؟ بس قبل كده .. أحب أعترف ليك بأني ملاحقك بدأب وإلحاح قد يرهقانك لاكين تعمل شنو؟ قسمتك كده .. وقعت ليك في زول عيكليتة وشايف روحو توأم ليك .. صدق يا بروف تشابه شديد بين ما أقراءه لك وبين واقع عشته في الماضى ..كما لو أتصفح دفتر مذكراتي .. لك الود .. ولنا الوصل .. :cool:


الساعة الآن 07:43 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.