سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الأصول الفكرية للمنهج الشيوعي، والمنهج السلفي .. قرني الشيطان الصهيوني الغربي (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=29758)

صديق عيدروس 16-04-2014 06:15 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر (المشاركة 577092)
مرحبا عبد الله
وسبحان الله حاورت كثيراً السلفية وأهل اليسار وبنفس أدواتهم .. الدين والعلم .. ولم أجد أي تجاوب وحينما تشدد عليهم يهربون بتعالي لا تجد له تفسيراً. وصدق من قال الواقع شيء وما في عقولهم شيء آخر .. ربما مصدره الشيطان والله أعلم. وتخيل محامي شاعر يقول:
أن نقتل أصبح أيسر من إلقاء تحية.

مافي اي زول هرب يا ابو جعفر،،، انت الما مستعد للنقاش ،،، لو عندك استعداد سيب النقولات الطويلة والمملة وتعال برايك انت وتحليلك وتقييمك انت ،، وحاتجدني اول الحضور

أبو جعفر 16-04-2014 07:29 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق عيدروس (المشاركة 577145)
مافي اي زول هرب يا ابو جعفر،،، انت الما مستعد للنقاش ،،، لو عندك استعداد سيب النقولات الطويلة والمملة وتعال برايك انت وتحليلك وتقييمك انت ،، وحاتجدني اول الحضور

عفواً أخي عيدروس لم أقصد إلى الأفراد .. وإنما قصدت إلى هيئات تتبنى الفكر اليساري والسلفي .. ومنها (أمانة الشئون العلمية ... جماعة أنصار السنة المحمدية) و(معهد المعرفية المنهجية للقرآن الكريم .. جامعة القرآن الكريم) و (هيئة الفتوى كلية الشريعة .. جامعة القرآن الكريم) .. فلو كانت لك صلة بأي من هذه المؤسسات العلمية فمطبوعاتنا المجازة من (هيئة النصوص) جاهزة ليبدوا لنا رأيهم فيها.

وبالنسبة للحزب الشيوعي فهناك ممانعته من مناقشة أو تبني ورقة الأخ عدلان عبد العزيز بعنوان (لسنا ماركسيون) التي نشرها في سودانيز أون لاين ويقول فيها بالحرف (كوبي بيست):
مطلع عام 2006 استلم الأستاذ تاج السر عثمان، الشهير ب "السر بابو" مسؤول التثقيف و التعليم في الحزب الشيوعي السوداني، ورقة "لسنا ماركسيون" التي كنت قد كتبتها كاسهام مني في المناقشة العامة التي أعلنت عنها اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني في أغسطس 1991 و تم تتويجها بانعقاد المؤتمر الخامس للحزب الشيوعي في يناير 2009. لسبب لم يفصح عنه الأستاذ "السر بابو" أبداً، لم يتم نشر ورقتي بعنوان "لسنا ماركسيون" حتى الآن.

وبعيداً عن النقولات أقول لك التيار السلفي هو تيار كافر صنعه الطغيان العباسي .. وإليك ما فعلته السلفية

1- أول ما قضت عليه السلفية الكافرة هو التعددية الفكرية وملكة النقد بعد أن قضى معاوية بن أبي سفيان على التعددية السياسية.
2- حجب معاني القرآن عبر الحديث الموضوع .. حتى حيل بين المسلمين والقرآن الكريم بصورة شبه تامة.
3- معاداة الحكمة والفلسفات الموروثة وعدم التفريق بين صالحها وطالحها.
4- خلق عداوات وصراعات تناحرية داخل المجتمع الإسلامي مثلهم في ذلك مثل المذهب الشيوعي للدجال ماركس.
5- تهيئة العالم العربي والإسلامي للاستعمار..

ختاماً دخل العالم اليوم إلى عصر ما بعد العلمانية الذي يطالب فقط بالخطاب المفهوم وهو ما يتوافق مع خطاب القرآن الكريم فخلوا بين الناس وبين هذا الخطاب الذي غيبته السلفية بالحديث الموضوع والفتوى الباطلة والرأي الفاسد.

صديق عيدروس 16-04-2014 07:43 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر (المشاركة 577150)
وبعيداً عن النقولات أقول لك التيار السلفي هو تيار كافر صنعه الطغيان العباسي ..
[/

معنى الكلام ده يا ابوجعفر انك بتكفر جميع المسلمين (اهل السنة والجماعة )...؟

اذا الكلام ده صحيح فعندي اسئلة اخرى واذا ماصحيح ،، ممكن توضح المسألة بصورة اوضح عشان نفهم انت قاصد شنو ،،،

اناعايز اجاباتك انت وفهمك انت للمسألة بدون اي نقولات ،،

أبو جعفر 16-04-2014 07:55 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق عيدروس (المشاركة 577152)
معنى الكلام ده يا ابوجعفر انك بتكفر جميع المسلمين (اهل السنة والجماعة )...؟

اذا الكلام ده صحيح فعندي اسئلة اخرى واذا ماصحيح ،، ممكن توضح المسألة بصورة اوضح عشان نفهم انت قاصد شنو ،،،

اناعايز اجاباتك انت وفهمك انت للمسألة بدون اي نقولات ،،

أولاً الكفر في الإسلام ليس وصمة .. وإنما هو حالة يمكن أن يقع فيها المسلمون بسبب الجهل .. ويعني الكفر تغييب بعض أو كل تعاليم ومفاهيم القرآن الكريم .. وحتى الذين يقعون في الكفر عمداً هم على الخيار في ذلك قال تعالى: {وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ}..

هذا وتغييب السلفية لمفهوم الشورى الإسلامي بفتوى أبي يعلى الركيكة والباطلة لا يمكن لأحد أنكاره فهو في وضوح شمس ظهيرة في عز صيف السودان .. وكذلك تغييبهم لمفهوم سنة الله التي لا تبديل ولا تحويل لها، وتجييرها للرسول صلى الله عليه وسلم ظاهر للعيان بل هو ظاهر من العنوان (أهل السنة والجماعة). فهل ترى في هذا التغييب (الكفر) إسلاماً.

صديق عيدروس 16-04-2014 04:41 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر (المشاركة 577153)
أولاً الكفر في الإسلام ليس وصمة .. وإنما هو حالة يمكن أن يقع فيها المسلمون بسبب الجهل .. ويعني الكفر تغييب بعض أو كل تعاليم ومفاهيم القرآن الكريم .. وحتى الذين يقعون في الكفر عمداً هم على الخيار في ذلك قال تعالى: {وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ}..

هذا وتغييب السلفية لمفهوم الشورى الإسلامي بفتوى أبي يعلى الركيكة والباطلة لا يمكن لأحد أنكاره فهو في وضوح شمس ظهيرة في عز صيف السودان .. وكذلك تغييبهم لمفهوم سنة الله التي لا تبديل ولا تحويل لها، وتجييرها للرسول صلى الله عليه وسلم ظاهر للعيان بل هو ظاهر من العنوان (أهل السنة والجماعة). فهل ترى في هذا التغييب (الكفر) إسلاماً.

برضو ماجاوبتني يا ابو جعفر
انا سالتك سؤال محدد مفروض تجاوب عليه اجابة مباشرة اما بالايجاب واما بالنفي ،،، بعد دلك من حقك تسبب احكامك بالطريقة التي تراها

انا بسأل عن المسلمين الموجودين اليوم (حكاما ومحكومين ) هل هم كفار حسب وجهة نظرك ام لا ....؟

سبب كفرهم دي خلينا نرجع ليها بعدين

أبو جعفر 16-04-2014 09:14 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق عيدروس (المشاركة 577190)
برضو ماجاوبتني يا ابو جعفر
انا سالتك سؤال محدد مفروض تجاوب عليه اجابة مباشرة اما بالايجاب واما بالنفي ،،، بعد دلك من حقك تسبب احكامك بالطريقة التي تراها

انا بسأل عن المسلمين الموجودين اليوم (حكاما ومحكومين ) هل هم كفار حسب وجهة نظرك ام لا ....؟

سبب كفرهم دي خلينا نرجع ليها بعدين

والله الذي رفع السماوات بلا عمد لقد تفوقت على دهاقنة المذهب السلفي في التهرب من مواجهة مسألة الشورى في الحكومة الإسلامية، وسؤالك هذا وبنص القرآن الكريم لن يستطيع حتى الرسول صلى الله عليه وسلم الإجابة عليه قال تعالى: (({وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِّنَ ٱلأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمٍ})) التوبة 101 .. وقال تعالى: (( وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكمْ مِّنْهُمْ مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِّيُدْخِلَ ٱللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ)) الفتح 25 ..

ثم إن المفترع عن أصول ومنابع اصحاب المذهب السلفي وتفرعاته.. وليس عن المسلمين والمسلمات.. ثم كيف تسألني رأيي في كفر المسلمين وأنا منهم :confused::confused::confused:.

أبو جعفر 19-04-2014 08:39 PM

منبع قرن الشيطان السلفي هو الطغيان العباسي .. ويعمل بنفس استراتيجية خلق عدو داخلي وهمي كأسهل وسيلة للسيطرة على العامة. علماً بأن الدولة في الإسلام دولة تعددية سياسياً ودينياً واجتماعياً .. وذلك ثابت بنص القرآن الكريم .. وخطاب الرسول صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة .. الشيء الذي سأفرد له مفترع لأهميته وأواصل هنا في كشف منابع الفكر السلفي والصراع الذي خاضه السلفية في سبيل تثبيت الملك والطغيان المحرم بنص القرآن الكريم .. ومن ثم التغطية (الكفر) على ما جاء به الإسلام بخصوص الإمارة من بعد الرسول صلى الله عليه وسلم.

أبو جعفر 21-04-2014 12:19 PM

أصول المنهج السلفي الذي غطي (كفر) على منهج الإسلام السياسي هي النظرية التي ابتدعها فقهاء الشيطان العباسي.. فعندما قام معاوية بن ابي سفيان بانقلابه الخبيث على الخلافة الراشدة .. تصدى له الحسن البصري وتلاميذه الذين اتخذوا من المساجد قاعدة لمقاومتهم ومن القرآن الكريم منهجاً لهذه المقاومة.. وأستمرت هذه المقاومة إلى أن دالت دولة الكفر الأموية .. ولكن لم ترجع إمارة المسلمين إليهم حيث أختطفها بني العباس الذين فطنوا إلى خطورة مقاومة مدرسة الحسن البصري وتلاميذه .. وعملوا على ضربها بنفس منهجها الدعوي وهو ابتداع مدرسة موازية لمدرسة الحسن البصري، ونص موازي للقرآن الكريم..

ونواصل....

صديق عيدروس 21-04-2014 05:59 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر (المشاركة 577508)
ونواصل....

يا اخوي لو عاوز تحاور نفسك واصل ،،،، ولو عاوزنا نشترك معاك رد علينا وفهمنا ،،،، خلينا من الامويين والعباسيين فقد ذهبوا الى ربهم ،،،، امرهم انتهى (ولاتزر وازرة وزر اخرى )

ورينا رأيك في حكام المسلمين اليوم ،،هل هم كفار ام لا ..؟
وورينا ايضا رأيك في المسلمين الموجودين اليوم ،،حكمهم عندك شنو ،، هل هم كفار ايضا ،، ام هم مؤمنون مسلمون اتقياء ...؟

الاجابة في غاية البساطة ومافي اي داعي تلف وترجع للامويين والعباسيين حتى تتهرب من الاجابة

أبو جعفر 21-04-2014 09:14 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق عيدروس (المشاركة 577523)
يا اخوي لو عاوز تحاور نفسك واصل ،،،، ولو عاوزنا نشترك معاك رد علينا وفهمنا ،،،، خلينا من الامويين والعباسيين فقد ذهبوا الى ربهم ،،،، امرهم انتهى (ولاتزر وازرة وزر اخرى )

ورينا رأيك في حكام المسلمين اليوم ،،هل هم كفار ام لا ..؟
وورينا ايضا رأيك في المسلمين الموجودين اليوم ،،حكمهم عندك شنو ،، هل هم كفار ايضا ،، ام هم مؤمنون مسلمون اتقياء ...؟

الاجابة في غاية البساطة ومافي اي داعي تلف وترجع للامويين والعباسيين حتى تتهرب من الاجابة

مرحبا صديق
المفترع عن أصول ومنابع المذهب السلفي وتفرعاته.. وليس عن إسلام المسلمين والمسلمات والذين لا يعرف حقيقتهم إلا الله سبحانه وتعالى. .. وقد أجبتك عن هذا بالتفصيل في المداخلة رقم 21 : http://www.sudanyat.org/vb/showpost....8&postcount=21

عبدالله علي موسى 22-04-2014 06:56 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر (المشاركة 577508)
أصول المنهج السلفي الذي غطي (كفر) على منهج الإسلام السياسي هي النظرية التي ابتدعها فقهاء الشيطان العباسي.. فعندما قام معاوية بن ابي سفيان بانقلابه الخبيث على الخلافة الراشدة .. تصدى له الحسن البصري وتلاميذه الذين اتخذوا من المساجد قاعدة لمقاومتهم ومن القرآن الكريم منهجاً لهذه المقاومة.. وأستمرت هذه المقاومة إلى أن دالت دولة الكفر الأموية .. ولكن لم ترجع إمارة المسلمين إليهم حيث أختطفها بني العباس الذين فطنوا إلى خطورة مقاومة مدرسة الحسن البصري وتلاميذه .. وعملوا على ضربها بنفس منهجها الدعوي وهو ابتداع مدرسة موازية لمدرسة الحسن البصري، ونص موازي للقرآن الكريم..

ونواصل....

الأخ أبو جعفر،

هنا لا بد أن نستوقفك قليلاً.

أنا اتفق معاك إنه حصل تبديد شديد جداً، لكن لأجل ما أظن أنه استيضاح للسياق اذ أني أخشى أنك بسطت السياق أكثر من ما يجب. مكر العباسيين لا ننكره و بنفس القدر الذي نحترم به أبو جعفر المنصور نحتقره بذات القدر و أكثر و هو حال أغلب التاريخ للأسف لكن يا سيدي حين تقول أن العباسيين ابتدعوا مدرسة جديدة لتوازي مدرسة امامنا الحسن البصري طيب الله ثراه و أرضاه فأنك ربما تشير إلى المعتزلة! هل نفهم من هذا أن المعتزلة "إبتداع" عباسي ليطفئي نور مدرسة الحسن البصري ؟

أم أنك تقصد متأخيري العباسيين من من جاء بعد فتنة خلق القرآن و فتح الباب للمحدثين من جديد.

تحياتي

أبو جعفر 22-04-2014 08:54 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى (المشاركة 577552)
هنا لا بد أن نستوقفك قليلاً.
أنا اتفق معاك إنه حصل تبديد شديد جداً، لكن لأجل ما أظن أنه استيضاح للسياق اذ أني أخشى أنك بسطت السياق أكثر من ما يجب. مكر العباسيين لا ننكره و بنفس القدر الذي نحترم به أبو جعفر المنصور نحتقره بذات القدر و أكثر و هو حال أغلب التاريخ للأسف لكن يا حين تقول أن العباسيين ابتدعوا مدرسة جديدة لتوازي مدرسة امامنا الحسن البصري طيب الله ثراه و أرضاه فأنك ربما تشير إلى المعتزلة!. هل نفهم من هذا أن المعتزلة "إبتداع" عباسي ليطفئي نور مدرسة الحسن البصري ؟
أم أنك تقصد متأخيري العباسيين من من جاء بعد فتنة خلق القرآن و فتح الباب للمحدثين من جديد.

مرحبا عبد الله
إشارتي هي إلى المذهب السلفي وليس تيارات المعتزلة التي أعتبر أن المتقدمة منها هي فروع لمدرسة الحسن البصري .. علماً بأن الحديث عن المعتزلة وتياراتهم ينبغي فيه الفصل بين مدارسهم .. لأن الطغيان العباسي من ضمن وسائل محاربته لهم استطاع أن يستميل المتأخرين منهم - عبر تبني المأمون لبدعة مسألة خلق القرآن الكريم - ثم بدأ القضاء عليهم وعلى تراثهم بصورة كبيرة حين تولى المتوكل وأعلى شأن أحمد بن حنبل ومذهبه السلفي... وكذلك قيام الطغيان العباسي بتبني فكر ورؤية ابي الحسن الأشعري المنشق منهم ..


إن طول فترة الطغيان العباسي وإصراره على تبني الفقهاء والقضاة أسس مؤسسة موازية لإسلام القرآن الكريم ومخالفة له، وذلك بدءً بالمنصور والإمام مالك .. والمامون والقائلين ببدعة مسألة خلق القرآن ... والمتوكل وأحمد بن حنبل .. وكذلك تبنيهم لأبي الحسن الأشعري بعد أن انشق عن المعتزلة وحاربهم بنفس وسائلهم .. ولا ننسى القضاة الذين أسسوا لفقه الطغيان الفاسد أمثال الماوردي والقاضي أبي يعلى أصحاب مصنفات وفتاوى الأحكام السلطانية والتي حكمت بإسلامية الطغيان رغم تكفير القرآن للطغيان وجعل جهنم مرصاداً ومآباً له.


وبالجملة نجح الطغيان العباسي باختلاق جماعة دعوية موازية لمدرسة الحسن البصري .. ونص موازي للقرآن الكريم المكفر للطغيان. وهذا ما سوف أفصل دور الحنابلة فيه لأنهم الأخطر والأجرأ على تخطي حدود الله في السلطة والحكم.

عبدالله علي موسى 23-04-2014 04:05 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو جعفر (المشاركة 577568)
مرحبا عبد الله
إشارتي هي إلى المذهب السلفي وليس تيارات المعتزلة التي أعتبر أن المتقدمة منها هي فروع لمدرسة الحسن البصري .. علماً بأن الحديث عن المعتزلة وتياراتهم ينبغي فيه الفصل بين مدارسهم .. لأن الطغيان العباسي من ضمن وسائل محاربته لهم استطاع أن يستميل المتأخرين منهم - عبر تبني المأمون لبدعة مسألة خلق القرآن الكريم - ثم بدأ القضاء عليهم وعلى تراثهم بصورة كبيرة حين تولى المتوكل وأعلى شأن أحمد بن حنبل ومذهبه السلفي... وكذلك قيام الطغيان العباسي بتبني فكر ورؤية ابي الحسن الأشعري المنشق منهم ..


إن طول فترة الطغيان العباسي وإصراره على تبني الفقهاء والقضاة أسس مؤسسة موازية لإسلام القرآن الكريم ومخالفة له، وذلك بدءً بالمنصور والإمام مالك .. والمامون والقائلين ببدعة مسألة خلق القرآن ... والمتوكل وأحمد بن حنبل .. وكذلك تبنيهم لأبي الحسن الأشعري بعد أن انشق عن المعتزلة وحاربهم بنفس وسائلهم .. ولا ننسى القضاة الذين أسسوا لفقه الطغيان الفاسد أمثال الماوردي والقاضي أبي يعلى أصحاب مصنفات وفتاوى الأحكام السلطانية والتي حكمت بإسلامية الطغيان رغم تكفير القرآن للطغيان وجعل جهنم مرصاداً ومآباً له.


وبالجملة نجح الطغيان العباسي باختلاق جماعة دعوية موازية لمدرسة الحسن البصري .. ونص موازي للقرآن الكريم المكفر للطغيان. وهذا ما سوف أفصل دور الحنابلة فيه لأنهم الأخطر والأجرأ على تخطي حدود الله في السلطة والحكم.


تحياتي أبا جعفر،

الأن إتضح كلامك أكثر.

و اسمح لي بإيضاح هنا مهم جداً بصراحة غاب حتى عن الأساتذة الكبار من درس المعتزلة مثل نصر أبو زيد رحمة الله.

و هي فتنة خلق القرآن.

الذي فهمته من متابعتي لأفكار المعتزلة و أحوال المسلمين في أيامهم أنهم جاؤوا بخلق القرآن ليقصموا به ظهر جماعة أحمد إذ أنهم الجموهم حجة و فعلوا كل المستطاع لإسكاتهم لكن أهو زي ما إنته شايف الحال لم يتغير كثيراً اليوم, المذهبية العمياء واللجوء للكذب المقدس عند الحوجة و كله يهون من أجل المذهب. هنا لجاء الفلاسفة إلى حيلة عقلية لا غبار عليها و هي إغراق الخصم في السفسطة حتى لا يعود يدري من أين بداء و إلى أين ينتهي فيكثر لغط الخصم و تتبدد حيلته و هيبته.

هذه هي "فتنة" خلق القرآن والمعتزلة لا يهمها خلق القرآن في شئ و ليس ذاك من أصول مذهبهم ولا تتطرق إليه كتبهم في تفصيل. والجاحظ قال صراحة أنها كانت إمتحان لضعاف العقول لا أكثر.

تحياتي

أبو جعفر 23-04-2014 08:49 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى (المشاركة 577620)
و اسمح لي بإيضاح هنا مهم جداً بصراحة غاب حتى عن الأساتذة الكبار من درس المعتزلة مثل نصر أبو زيد رحمة الله.
و هي فتنة خلق القرآن.
الذي فهمته من متابعتي لأفكار المعتزلة و أحوال المسلمين في أيامهم أنهم جاؤوا بخلق القرآن ليقصموا به ظهر جماعة أحمد.. إذ أنهم الجموهم حجة و فعلوا كل المستطاع لإسكاتهم لكن أهو زي ما إنته شايف الحال لم يتغير كثيراً اليوم, المذهبية العمياء واللجوء للكذب المقدس عند الحوجة... و كله يهون من أجل المذهب. هنا لجاء الفلاسفة إلى حيلة عقلية لا غبار عليها و هي إغراق الخصم في السفسطة حتى لا يعود يدري من أين بداء و إلى أين ينتهي فيكثر لغط الخصم و تتبدد حيلته و هيبته.

هذه هي "فتنة" خلق القرآن والمعتزلة لا يهمها خلق القرآن في شئ و ليس ذاك من أصول مذهبهم ولا تتطرق إليه كتبهم في تفصيل. والجاحظ قال صراحة أنها كانت إمتحان لضعاف العقول لا أكثر.

تحياتي عبد الله
وشكراً على الإضاءة التي أضيف عليها، إن الذين دسوا الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قادرين على أن يدسوا القول على أي كان.. ومن هنا فالحسن البصري وواصل بن عطاء كانوا متفقين على تكفير الطغيان.. وإن أختلافهم كان في تفصيلة (المنزلة بين المنزلتين) حيث كان الحسن البصري يرى الكفر المطلق للطاغية .. في حين فتح له واصل باب التوبة إن هو رجع عن غييه... ولكل أدلته في ما ذهب إليه..

أما بالنسبة للمتأخرين من (المقاومة الإسلامية للطغيان الأموي والعباسي) ولا أقول المعتزلة، فقد ضاع تراثهم بشكل كبير .. ولذلك لا يمكن الحكم عليهم إلا بمثل ما ذهب إليه الجاحظ.

أبو جعفر 14-12-2014 09:41 PM

ما الذي قد يجمع بين الماركسي والسلفي؟. ............... منقول...
 
هي فوضى؟ لا ،ليست فوضى، كتلك التي صورها يوسف شاهين في فيلمه الرائع "هي فوضى" متنبئا قبل وفاته بالثورة المصرية. بل هي حالة انتقال فكري قام بها مثقفون وسياسيون كثر في جميع أنحاء العالم من الشيوعية والتنظير الماركسي والجدلية المادية إلى الفاشية والنازية بل حتى الإسلام السياسي في صوره الأكثر رجعية.

قد نطرح العديد من الأسئلة في وهلة أولى : ما الذي يدفع مثقفا متشبعا بالأدبيات الماركسية، درس ،وأحيانا كثيرة حفظ عن ظهر قلب، كتاب رأس المال لكارل ماركس والبيان الشيوعي للانتقال إلى صفوف الحركات الفاشية و النازية وأحيانا أخرى إلى السلفية الإسلامية كأنه يرفع شعار "يا عمال العالم صلوا على النبي؟" -

قد يبدو سؤالا محيرا جدا لمن هو متمكن من الأدبيات اليسارية وتطورها عبر التاريخ، وقد تكون الإجابة أبسط لدى أحد المؤمنين : أليس "الله يهدي من يشاء " ؟.ولكن الحقيقة، حسب رأيي، تكمن في البنية الذهنية نفسها لهذا المثقف و طبيعة الفكر الذي تبناه وآلية اشتغاله.

نماذج عبر التاريخ :

يقدم لنا التاريخ تجارب عديدة لمثقفين تركوا أقصى اليسار لأقصى اليمين ، ليس أقلهم منظر الفاشية نفسها بينيتو موسوليني. لقد كان الدوتشي عضوا في حزب العمال الشيوعي الإيطالي ومتأثرا بشدة بأفكار الماركسي تشارلز بيجوي حول ضرورة إسقاط الديمقراطية الليبرالية بالعنف الثوري. حتى أنه شارك في صفوف الاشتراكيين في مظاهرات عارمة جابت شوارع روما للتصدي للاجتياح الإيطالي لليبيا سنة 1911 ودخل السجن بسببها ثم أصبح بعد خروجه رئيس تحرير جريدة "إلى الأمام " الناطق الرسمي بإسم اليسار الإيطالي. ولكن و بشكل مفاجئ، أعلن موسوليني مساندته لدخول إيطاليا الحرب العالمية مع الحلفاء فطرد من حزب العمال وبدء مشواره في تأسيس الحركة الفاشية الإيطالية المتمحورة حول أفكار قومية متعصبة مدعومة بميليشيات القمصان السود من الجنود المسرحين والعاطلين عن العمل و رجال المافيا والكامورا الحاقدين على النظام والمتعصبين بشدة للقومية الاشتراكية.

وبانتقالنا شمالا نجد روجي غارودي ، الفيلسوف الفرنسي الماركسي ، تحصل على دكتوراه من السوربون عن النظرية المادية في المعرفة وكان عضوا بارزا في الحزب الشيوعي الفرنسي قبل أن يطرد منه نتيجة نقده للاتحاد السوفياتي. أسس مركزا للدراسات والبحوث الماركسية وبقي مديرا له لمدة عشر سنوات. وفجأة أعلن جارودي اعتناقه الإسلام و نشر كتابين بعنوان "وعود الإسلام" و"الإسلام يسكن مستقبلنا" وأصبح رمزا لكل تيارات الإسلام السياسي في العالم ، فكتاباته تقترب من شعار الإسلاميين الأثير "الإسلام هو الحل."

السؤال الأهم : لماذا ؟

إن الإجابة عن هذا السؤال تستلزم رحلة عبر التاريخ لفهم اليات الحداثة وتطورها ونشأة الإيديولوجيا "دين الحداثة بامتياز".

تبدأ رحلتنا من عصر الأنوار في القرن الثامن عشر والذي توج بالثورتين الأمريكية و الفرنسية . شن المثقفون وفلاسفة الأنوار هجوما ضاريا على كل فكر ديني مرتكز على الشعوذة والخرافات والغيبيات. وساعدت الاكتشافات العلمية ابتداء من الثورة الكوبرنيكية و منجزات غاليلي التي نزعت الإحيائية عن الطبيعة و صارت تتكلم بالرياضيات و دور فرنسيس بيكون في هدم الأصنام الذهنية وتكريس العلم التجريبي معيارا للحقيقة ثم مجهود فولتير والموسوعيين الفرنسيين في فضح الصراعات الدينية وخطرها على البشرية في خلق عملية علمنة للعالم والفكر في أوروبا لمدة ثلاثة قرون. توجت هذه القرون بالدستور الأمريكي التي فصل الدولة عن الكنيسة وبالثورة الفرنسية التي فصلت رؤوس رجال الدين عن أجسادهم. فانهار المعبد على الآلهة والمصلين.

حل القرن التاسع عشر مع فيلسوفين رفعا أنقاض هذا المعبد ، نيتشة في الغرب ودستوفسكي في الشرق مدشنين بذلك رؤية جديدة حول العدمية . لقد انتزعت الأخلاق من اللاهوت حتى أصبحت مجرد آليات للقوة مبشرين "بانتهاء الإيمان."

وقال الفيلسوف الألماني هيدغر في وصف هذه الحالة : "متى غابت الآلهة حضرت الأشباح " لقد كانت الإيديولوجيا تلك الأشباح ولم يكن العقل البشري قادرا في القرن 19 على استيعاب عبثية الكون وتلقائيته وانعدام الغاية فيه. لم يكن العقل البشري متقبلا بعد آلاف السنين من المجد والارتقاء فوق مصاف الكائنات أن يصبح مجرد كائن خاضع لنزواته الجنسية اللاواعية حسب فرويد وقد يكون منحدرا من سلف مشترك مع القردة حسب داروين . فكان لابد من جسر يعبر به فوق هوة العدمية فكانت الإيديولوجيا.

ما الإيديولوجيا ؟

تعرفها الفيلسوفة الالمانية حنا آرنت بقولها :" تعني الإيديولوجيا حرفيا ما هو اسمها فهي منطق "لغوس " الفكرة " ايدوس " ...فالأيديولوجيا تبني المسلمة القائلة أن فكرة واحدة تكفي لتفسير كل شيء انطلاقا من المقدمة لأن كل شيء مفهوم ضمن هذا التدرج المتماسك للاستنتاج المنطقي ".

وبالتالي تتمكن الإيديولوجيا اليوم في عصر الحداثة من لعب دور الدين بامتياز فهي من جهة تتبنى مسلمة إيمانية تشد حولها عصبية طائفية لمعتنقي هذه المسلّمة وتزعم من جهة أخرى أنها مطابقة للتجربة والواقع لتتماشى مع المعايير العلمانية المقبولة في عصر الحداثة. وهكذا تتبنى الإيديولوجيا الشيوعية ومعتنقوها ( خصوصا في الشرق بعد عزلها عن سياق تطورها التاريخي ) مسلّمة مفادها أنه حسب الشيوعية فإنّ طبقة العمال مكلفة بإنقاذ البشرية وتبني عبر عملية سطو على فلسفة المادية الجدلية منطقا معينا . أما الإيديولوجيا الفاشية فتسلم أن خلاص البشرية مرهون بعرق معين ، هو العرق الآري في الحالة النازية، و يتكفل علم الأعراق الزائف و الداروينية الاجتماعية ببناء منطق ما لهذه المسلمة. أما الإيديولوجيا الدينية فتنبي موقفها من مسلمة أن الدين هو خلاص البشرية وتتكفل عملية علمنة للطقوس الدينية وسرقة بعد الأدبيات اليسارية (محاربة الإمبريالية والرأسمالية، العدالة الاجتماعية ...) و كثير من نظرية المؤامرة ببناء منطق معين لهذه الفكرة.

من أقصى اليسار لأقصى اليمين.. الميكانيزم الذهني

إذاً ، نخلص هنا أن العقل المؤدلج يحمل فهما مشوها للواقع استنادا للمعلبات التي يحملها داخل جمجمته. وتماما كما المعلبات، ليس عسيرا على من يأكل التونة المعلبة أن يستسيغ السردين أو السلمون المعلب. وبالتالي فطبيعي جدا على يساري متطرف أن يصبح فاشيا أو سلفيا . فيساريته مبنية على أيديولوجيا وليس على تتبع للسياق التاريخي الذي نشأ فيه الفكر اليساري وخصوصا الفلسفة الألمانية وقرون من العلمنة والإنجازات العلمية .

فالفلسفة الماركسية هي ككل فلسفة حقيقية تمثل تساؤلا عن جوهر الوجود الإنساني يطرح المسار الجدلي للحركة الفلسفية يضع الروح أو يخرجها ، كما في الحال الماركسي هنا، من مسار التاريخ وجدليته .أما الأيديولوجيا اليسارية فهي ليست أكثر من تطحلب فطري على الفلسفة الماركسية ، سارقة آلية المادية الجدلية ، منغلقة على نفسها وعلى مسلماتها و أشباه الحقائق التي تروج لها مع نزعة عقائدية تفسر كل ما حدث ويحدث تقدس البروليتاري و تدنس البرجوازي كأنها ثنائية دينية بين المؤمنين الأخيار والكفار الأشرار.

إنها آليات التفكير ذاتها وما تغير سوى العناوين العريضة : مما يسهل عملية الانتقال من الأقصى إلى الأقصى فالأرضية هي نفسها : مسلّمة فمنطق يخدم هذه المسلمة لتحقيق خلاص البشرية وسعادتها فمن جنة المجتمع الشيوعي إلى جنة المجتمع القومي الاشتراكي إلى جنة عرضها السموات والأرض.

كل هذا التحليل يفترض أن الانتقال من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين أو العكس تلقائي ولكن ليس دائما. وكم من منبهر باستعراضات العمّال في ذكرى الثورة البلشفية صار مطبلا لاستعراض الراقصين في مهرجان الجنادرية. وتلك طبعا قصة أخرى.
.
.
هيثم عبد المولى


الساعة الآن 03:39 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.