جميل والله أن يحتشد الجمال في يوم وفاء لرجل عاش للناس ...
الرحمة والخلود لحميد . -- ماشاء الله لينة ياريت لو في تسجيل يكون أجمل نسمع. لك ولجميع أعضاء اللجنة المنظمة والحضور تحياتي وتقديري |
التحايا النواضر
كلمة اللجنة القومية للتأبين - م. عبدالمنعم محمد أحمد العوض بسم الله الرحمن الرحيم به الاعانة بدأً وختماً وصلى الله على سيدنا محمد ذاتاً ووصفاً واسماً.اخواتي و اخواني, ابنائي وبناتي (بسم السلام نبدأ) فلكم من الله السلام والبركات. نحييكم باسم جميع الفعاليات المشاركة في هذا اللقاء ونشكر لكم حضوركم المتميز. وهو لقاء حزن واي حزن خلفه فقد عزيز في قامة الراحل المقيم محمدالحسن سالم (حميد) ذلك الرحيل المفاجئ الذي جعلنا نعيش في حيرة وذهول وحسرة وصدمة حتى هذه اللحظة ولا نقول الا ما يرضي الله (وانا لله وانا اليه راجعون). لقد كان فقيدنا الكبير شخصية استثنائية في كل شئ جسد اسمى معاني الوفاء والتضحية والبذل والعطاء, وهب كل حياته للناس وخرج من هذه البسيطة ولم يملك من زينتها شئ الا طيب الزكرى وحسن الصنيع نسأل الله له الرحمة والمغفرة من رب غفور رحيم.نشأ الراحل في بيئة حباها الخالق جمالا أخاذاً فاشاعت في نفسه الجميلة اصلا مزيداً من الجمال فكانت نفحات الابداع المتسامي الذي اخذ بشغاف القلوب وملك النفوس واثرى الوجدان. وجد في لهجة اهلها الساحرة ثراءً فطاوعها واطاعته فكانت روح بيانه ونبض معانيه.كان من ابر الناس واكثرهم حبا لوطنه, عشقه وهام به وترجم ذلك الهيام ابداعا اصيلاً وعميقاً في مناصرة المظلومين والمقهورين والضعفاء ووقوفا مع المساكين وقد صدق القول منه الفعل.كان عمره كله ومنذ بواكير صباه حركة دؤوبة للترجيح بميزان الخير على الشر لم يهدأ له بال فلم يستكن ولم يهن , كان قويا بالحق متواضعا في شمم , لذا فقد التف حوله كل شرفاء السودان وانصهرت على لوحة ابداعه كل الاجناس والاعراق والملل والافكار والثقافات فتناغمت وانسجمت لانه كان كبيرا في كل شئ ومترفعا عن الصغائر فكان بحرا يغرف منه الكل وبلسما للجراحات والادواء.عندما رحل لم يستجدي دموع احد ولا حزن احد فبكاه الجميع بصدق كلٍ بما وافق هوىً في نفسه كيف لا او لم يعبر هو عن مشاعر الناس جميعا على اختلاف احاسيسهم وآمالهم وآلامهم دون فوارق.كان صاحب مشروع فكري وفلسفي عميق نذر حياته ونفسه له وهو مشروع قامت مرتكزاته الاساسية على مبدأ كرامة الانسان وحريته وحقه في العيش الكريم فجأت كل حركاته وسكناته معبرة عن ذلك في انسجام تام وتصالح مع النفس.كان جميل الدواخل فغنى للجمال فابدعونصيرا للغلابة والغبش فصب جل فنه لهم فاوفىوكان صوفيا متبتلا فانشد للعشق الالهي فحوىاستشعر الحرية في نفسه فنفحها لنا لحنا شجيا نهتدي به في ظلمة الليل الحالك الذي نعيشه الان.اننا وبهذا التأبين نرمز الي بث القيم الفاضلة والافكار النيرة ونعاهد روحه الطاهرة بان نسير على دربه ونواصل مشواره مع كل الاحرار داخل وخارج الوطن. ولنا في ذلك رؤى لا ندخل في تفاصيلها الان ولكن نجملها في الاتي:-جمع وتحقيق ذلك التراث الانساني الضخم الذي تركه لنا لنشره للاجيال المعاصرة وحفظه للاجيال القادمة وترجمته لتستفيد منه البشرية قاطبة واننا لعلى قناعة راسخة ان ما قدمه فقيدنا تخطى نطاق المحلية الى مصاف العالمية وسيمكث في الارض وينفع الناس.كان الفقيد يمثل بمفرده وحدة متكاملة للعمل الخيري والانساني لذا فان من واجبنا ان نواصل تلك الاعمال التي بدأها كانشطته في مجال رعاية الامومة والطفولة وكفالة الايتام والعجزة وتوفير العلاج والدواء للمرضى المحتاجين وتوفير رسوم الدراسة للمعسرين من الطلاب ودعم الفقراء...الخ وهناك نماذج حية وشواهد مدهشة وقصص عجيبة تروى تدلل علي ان ما كان يقوم به فقيدنا في هذا المجال بمفرده لا تقوى عليه اكبر المؤسسات الخيرية. انشاء مركز ثقافي يحمل اسمه يكون مهمته نشر ابداعه وفكره وتحفيز الاخرين على الابداع والتفكير الحر دون وصاية من احد ولا حجر على احد. وستواصل كل الفعاليات المشاركة هنا وحتى التي لم يسعفها الوقت للمساهمة, مجتمعة او منفردة بالاسهام في هذا المشروع الانساني المتفرد الطموح (مشروع حميد)والاستمرار فيه حتى يصل الى غاياته المبتغاة وهي تحقيق مبدأ العدل مكان الجور والظلم وليس ذلك بعزيز اذا توفرت الارادة الصلبة واستنهضت الهمم العالية. شكرا لكم على تواجدكم معنا وبارك الله فيكم ونتمنى ان نوفق في تقديم ليلة استثنائية ومتفردة تليق بمقام ومكانة الفقيد الرفيعة.اللهم ارحم عبدك حميد واغفر له واجعله في مقعد صدق عندك واسكنه الفردوس الاعلى من الجنة وتقبل ما قدمه في باب العلم النافع الخالد....اللهم امين اللهم امين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
كنت من ضمن الحضور الذين إكتظت بهم القاعة ... لا أخفي سرا ً أنني كنت متخوفا ً من أن تكون الليلة أقل بكثير من قامة الراحل (لا أدري سبباً لتخوفي ولكنها هواجس ربما كانت بسبب حجم وقامة الراحل حميد) ... ولكن كانت الليلة إستثنائية ومتفردة... كانت ناجحة بكل تأكيد ... أبدع فيها الجميع بدءا ً من الإفتتاح وحتى الختام ... وأبدعت الطفلة لينا إبنة زميلنا أسامة أيما إبداع متمثلا ً في حضورها وشجاعتها وإلقائها المتميز- ما شاء الله تبارك الله - فشكرا ً لها ولكل الذين وقفوا خلف إخراج تلك الليلة البديعة. نتضرع إلى الله سبحانه وتعالى وندعوه عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع الرحمة والمغفرة وأن يتقبله عنده مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا. |
| الساعة الآن 03:12 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.