سودانيات .. تواصل ومحبة

سودانيات .. تواصل ومحبة (http://www.sudanyat.org/vb/index.php)
-   منتـــــــــدى الحـــــوار (http://www.sudanyat.org/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   الحلقة المفقودة ،، (http://www.sudanyat.org/vb/showthread.php?t=29619)

خالد الصائغ 21-03-2014 12:28 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد (المشاركة 574979)
فقد بت قاب قوسين أو أدنى من الإعتقاد ألا وجود للحقيقة المطلقة ،
ليس فى الكون ونواميسه ، هذا نطاق لم تطاله تأملاتى ، بل فى حراك البشر اليومى وتصاريف همومهم ،،،
كل ما ملأت منه يداك يمكن أن تظلله الشكوك ،
فالشك فى حياتنا هو الذى يضفى على الحقيقة ألوانها ويخرجها من دنيا العدم ،

"إن عدم استطاعتنا معرفة المستقبل لا تنبع من عدم معرفتنا بالحاضر ، وإنما بسبب عدم استطاعتنامعرفة الحاضر"

الفيزيائي الألماني فيرنر هايزنبيرج هو صاحب هذه المقولة, هذا الرجل هو من وضع و صاغ مبدأ الريبة أو مبدأ اللايقين
uncertainty principle
و هو المبدأ الذي أحدث هزة هائلة في ثوابت علم الفيزياء, جعلت علماء الفيزياء بمن فيهم أينشتاين, يشربو ما يرتوو لحدي الليلة :tongue:

تورد ُ الموسوعة الحرة ويكبيديا عن هذا المبدأ:

يعتبر مبدأ عدم التأكد أو مبدأ الريبة أو مبدأ اللايقين أو مبدأ الشك من أهم المبادئ في نظرية الكم بعد أن صاغه العالم الألماني هايزنبرج عام 1925 وينص هذا المبدأ على أنه لا يمكن تحديد خاصيتين مقاستين من خواص جملة كمومية إلا ضمن حدود معينة من الدقة، أي أن تحديد أحد الخاصيتين بدقة متناهية (ذات عدم تأكد ضئيل) يستتبع عدم تأكد كبير في قياس الخاصية الأخرى، ويشيع تطبيق هذا المبدأ بكثرة على خاصيتي تحديد الموضع والسرعة لجسيم أولي. فهذا المبدأ معناه أن الإنسان ليس قادرا على معرفة كل شيء بدقة 100%. ولا يمكنه قياس كل شيء بدقة 100%، إنما هناك قدر لا يعرفه ولا يستطيع قياسه. وهذه الحقيقة الطبيعية تخضع للمعادلة المكتوبة أدناه والتي يتحكم فيها h ثابت بلانك.

ونتائج هذا المبدأ شيء هائل حقاً، فإذا كانت القوانين الأساسية للفيزياء تمنع أي عالماً مهما كانت له ظروفا مثالية للحصول على معلومات مؤكدة تماما. فما يقوم بقياسه يحتوي طبيعيا على قدر من عدم الدقة لا يستطيع تخطيه ، لأنه قانون طبيعي . فهذا هو منطوق مبدأ عدم التأكد . ومعنى ذلك أنه لا يستطيع أن يتنبأ بحركة الأشياء مستقبلاً بدقة متناهية، بل تظل هناك نسبة ولو صغيرة من عدم التأكد . ومعنى هذا المبدأ أنه مهما كان الإحكام وتطوير وسائلنا في القياس فلن يمكننا ذلك من التوصل إلى معرفة كاملة للطبيعة من حولنا.

وقد وصف هايزنبرج تلك النتيجة الباهرة لمبدأ عدم التأكد عندما نفي سريان المقولة :" أنه يمكننا معرفة المستقبل إذا عرفنا الحاضر بدقة " وقال : إن عدم استطاعتنا معرفة المستقبل لا تنبع من عدم معرفتنا بالحاضر ، وإنما بسبب عدم استطاعتنا معرفة الحاضر" .

ومبدأ عدم التأكد، أو عدم اليقين معناه أن علم الفيزياء لا يستطيع أن يفعل أكثر من أن تكون لديه تنبؤات إحصائية فقط. فالعالم الذي يدرس النشاط الإشعاعي للذرات مثلا، يمكنه أن يتنبأ فقط بأن من كل ألف مليون ذرة راديوم مليونان فقط سوف يصدران أشعة جاما في اليوم التالي، لكنه لا يستطيع معرفة أي ذرة من مجموع ذرات الراديوم سوف تفعل ذلك. ويمكننا القول أنه كلما زادت عدد الذرات كلما قل عدم التأكد وكلما نقص عدد الذرات كلما زاد عدم التأكد. وكانت هذه النظرية مـُقلقة للعلماء في وقتها لدرجة أن عالماً كبيراً مثل أينشتاين قد رفضها أول الأمر. وهو الذي قال " إن عقلي لا يستطيع أن يتصور أن الله يلعب النرد بهذا الكون" متناسياً إدراكه الشخصي. ومع ذلك لم يجد العلماء أمامهم إلا قبول هذه النظرية التي اهتدى إليها هايزنبرج والتي وضحت للإنسان خاصية هامة من خواص هذا الكون.
.
انتهي حديث ويكبيديا..
فإذا كان مبدأ الريبة أو اللايقين يقول بإستحالة إحتياز الحقيقة الكاملة بإستخدام أدوات علم تجريبي إجرائي مجمع علي دقته كعلم الفيزياء, فكيف يسني لنا الزعم بإمتلاك أيما حقيقة كاملة تجاه أيما موضوع.

النور يوسف محمد 21-03-2014 01:01 PM

بسم الله الرحمن الرحيم


كل شئ بقدر ،
فالله جلّ فى علاه لم يخلقنا عبثا ولن يتركنا سدى ،

وإذ خلص الناس ، عالمهم وما دونه ، الى ذلك وألا وجود للصدفة فى نواميس هذا الكون العملاق ،
كواكبه ومجراته ، ليله ونهاره ، أرضه وسماءه ، البحار والأنهار وأعماق محيطاته ،،
وأن كل ما فى هذا العالم يجرى وفق نسق مرتب سليم يحكى القدرة والقيومية ،،

إن كان ذلك كذلك ،، فهل للصدفة فى حركة الحياة اليومية من وجود !!؟

كثيراً ما يحدث لك ولغيرك أمر يستدعى الدهشة ، ويخالف تراتيب الأشياء ،
تقصد أمرا فيحدث آخر ، تذكر شخصا يكون هو قد تذكرك فى ذات اللحظة ،،
ترفض شيئا دون سبب فتزاحمك الأسباب لاحقا ،،
يؤرقك موضوع ما فيحدث لك بكل تفاصيله ،،

وعلى عجل نقوم بنسب كل هذه الغرائب الى عامل الصدفة البحت ،،
لا نغوص فى مسبباته ، ولا نعمل على إرجاعه وربطه بما سلف من أحداث ،
لا نحاول حتى مجرد معرفة علاقته بالماضى القريب ناهيك عن محاولة إعادته الى فترات وأماكن بعيدة ،،

هل هذه الأمور تعود الى قدرات مستترة يتمتع بها البعض !!؟
أم أنها تحدث ضمن منظوم الكون المرتبة وداخل نواميسه التى لا تخطئ !!؟


أم يا ترى هى ألطاف ربانية تحمل بين طياتها رسالة ما !!؟

النور يوسف محمد 21-03-2014 01:56 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل شهر ـ يزيد أو ينقص قليلا ـ
دخلت المطبخ فى شقتى الواقعة فى الدور الأول فى حى الروابى بمدينة الرياض ،
وعلاقتى عموما مع هذا الجزء من المنزل غير جيدة ، فأنا لا أعرف الطبخ ولا أعشقه ،
وغاية ما تربطنى به هذه التلاجة العتيقة ،،
فى ذلك اليوم حاولت أن أطبخ شيئا ما ، غير أن الدخان تصاعد بصوره مزعجة حتى عم المطبخ والصالة وامتد الى سائر غرف المنزل ،
ولأنى مصاب بالحساسية المفرطة من الدخان فقد إختنقت وشارفت الهلاك :smile:
وعلى الفور قمت بمغادرة الشقة الى الشارع العام بعد أن فتحت النوافذ والأبواب و(شغّلت ) المكيفات والمراوح ،،
عدت الى الشقة بعد فترة من الزمن كافية لزوال أثر هذا الدخان ،، ثم تسير الأمور برتابتها واخلد للنوم وحدى فى صالة الشقة الرئيسية ،

استيقظت قبل الفجر قليلاً لأفاجأ بـ ( كديسة ) سوداء ضخمة أمامى مباشرة تنظر اليّ بعين يتطاير منها الشرر ، إرتبكت شوية وتذكرت كيف أنى تركت الأبواب مشرعة ،
المهم توجهت الى الباب وهى تتبعنى حتى فتحت لها الباب وغادرت بخطئ ثابته ولم تنسى فى طريقها أن ترمقنى بنظره غاضبة ولسان حالها يقول ( بالغت ياخ ) :biggrin:

فى مساء نفس اليوم ذهبت الى جارى فى الشقة الأرضية والذى يعيش مثلى عازباً وغالباً ما أقضى معه هذه اللحظات وفى الخاطر أن أحكى له تفاصيل الليلة الفائتة ،،

قبل أن أقول له كلمة فاجأنى أنه رأى حلماً غريبا مساء البارحة ،
قال لى أنه رأى ( كديسة ) سوداء ضخمة فى صالة منزله وتعجب من وجودها وأنه قام فى منامه بفتح الباب لها لكى تغادر !!!!!!!!

( علماً أن تصميم الشقتين متشابه والصالة فى الشقة العلوية تماثل تماما تلك التى فى الدور الأرضى )

المهم ،،
قلت له إن السيدة ( الكديسة ) التى أتتك فى منامك جاءتنى شخصياَ بشحمها ولحمها :biggrin: وربما فى ذات الوقت من الليل ،،

فى تقديرى أن الأمر يتعدى الطرفة الى فضاءات التأمل ،،
وربما رسالة ما ، إشارة ما ، لم استطع فك رموزها وحل طلاسمها ،،

معتصم الطاهر 21-03-2014 02:30 PM

عزيزنا النور

فى كل الفات أعلاه ..


لم اقصدىالاسئلة

بل التقدم فى الموضوع ..

بين الحقيقة و الجمال كثنائية مفردات .. و ليس كموضوعين منفردين او كمفردتين منفصلتين ..
فكل جمال حقيقة ..

فى قصيدتي
تراتيل
هذا المقطع ..


تراتيـــــــل
قَبِلِك ..
نِسيت الكلام الأباجِد
عِمِيت العيون السَوافِر
مسافِر .. وما لاقى جِيهة
رَميت الأكُف البِتَفرُك ..
صقيع القليب البِكابِِر

لِقِيت .. الحدايِق تبادر ..
ترسّل غصونها ..
تَسَائل خُدودِك أزاهر
تنضِّـر وِجيها
لِقِيت الحقائق .. تجاهر
تَنَزّل جَلالِك فى طور الجمال ...

أمين محمد سليمان 21-03-2014 06:16 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد (المشاركة 575581)
المهم ،،
قلت له إن السيدة ( الكديسة ) التى أتتك فى منامك جاءتنى شخصياَ بشحمها ولحمها :biggrin: وربما فى ذات الوقت من الليل ،،

السيدة الكديسة يا ضي العيون ...إما جاءتكما الاتنين بشحمها و لحمها ... إما جاءتكما الاتنين في منامكما !! :biggrin::biggrin:

اقرأ أذكار الصباح و المساء و قبل النوم :075:

خالد الصائغ 22-03-2014 10:57 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد (المشاركة 575578)
بسم الله الرحمن الرحيم


كل شئ بقدر ،
فالله جلّ فى علاه لم يخلقنا عبثا ولن يتركنا سدى ،

وإذ خلص الناس ، عالمهم وما دونه ، الى ذلك وألا وجود للصدفة فى نواميس هذا الكون العملاق ،
كواكبه ومجراته ، ليله ونهاره ، أرضه وسماءه ، البحار والأنهار وأعماق محيطاته ،،
وأن كل ما فى هذا العالم يجرى وفق نسق مرتب سليم يحكى القدرة والقيومية ،،

إن كان ذلك كذلك ،، فهل للصدفة فى حركة الحياة اليومية من وجود !!؟

كثيراً ما يحدث لك ولغيرك أمر يستدعى الدهشة ، ويخالف تراتيب الأشياء ،
تقصد أمرا فيحدث آخر ، تذكر شخصا يكون هو قد تذكرك فى ذات اللحظة ،،
ترفض شيئا دون سبب فتزاحمك الأسباب لاحقا ،،
يؤرقك موضوع ما فيحدث لك بكل تفاصيله ،،

وعلى عجل نقوم بنسب كل هذه الغرائب الى عامل الصدفة البحت ،،
لا نغوص فى مسبباته ، ولا نعمل على إرجاعه وربطه بما سلف من أحداث ،
لا نحاول حتى مجرد معرفة علاقته بالماضى القريب ناهيك عن محاولة إعادته الى فترات وأماكن بعيدة ،،

هل هذه الأمور تعود الى قدرات مستترة يتمتع بها البعض !!؟
أم أنها تحدث ضمن منظوم الكون المرتبة وداخل نواميسه التى لا تخطئ !!؟


أم يا ترى هى ألطاف ربانية تحمل بين طياتها رسالة ما !!؟

تحياتي عزيزي النور
و ضيوفك الأحباب الكرام

جميل أن تبتدر حديثك عن الصدفة بالتسليم بحقيقة أن الصدفة سياق أرضي بشري, و أنْ تشكل فكرة الصدفة ناتج بالأساس عن قصور قدرة الإنسان عن الإلمام بالغيب و مستقبل الأمور.

كل ما يحدث لنا و كل ما نختبره من أحداث هو في جوهره حتمي, لأنه قد سبق به القلم عند المولي سبحانه و تعالي, و لكنه بالنسبة لنا يظل صدفوي, و ربما إحتمالي في أحسن الفروض, طالما أننا ليس بمقدورنا رؤية الغيب و المستقبل, و قبل ذلك, ليس بمقدورنا صناعتهما, نحن دائما نصنع الحاضر, فعلاقتنا بالزمن, و بالفعل, لن تنفك تظل (it is every time now )

و حتي الحتمي الذي لا يُختلف عليه كالموت, يظل صدفوي أو محتمل في أحسن الفروض من جانبنا, رغم قناعتنا التامة بحتميته.

تستوقفني كثيرا في صدد هذا السياق, عبارة أن فلان (مكشوف عنو الحجاب) أو (سرو باتع)
و هي عبارات تتماهي مع سؤالك عزيزي النور, هل هذه الأمور تعود الى قدرات مستترة يتمتع بها البعض !!؟
أميلُ إلي تصور أنَّ ليس في الأمر من قدرات خاصة, إنما هى ألطاف ربانية تحمل بين طياتها رسالة ما, كما تفضلتم.

و لا يُفهمُ من حديثي عن الحتمي و الصدفوي هنا أنني أقول بتسيير الإنسان أو بجبرية أفعاله, بل أقصد بهما تقدم و سابقية علم الله سبحانه و تعالي لكل تفاصيل ما ستجري عليه حياة كل إنسان.

النور يوسف محمد 22-03-2014 11:16 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أمين محمد سليمان (المشاركة 575590)
السيدة الكديسة يا ضي العيون ...إما جاءتكما الاتنين بشحمها و لحمها ... إما جاءتكما الاتنين في منامكما !! :biggrin::biggrin:

اقرأ أذكار الصباح و المساء و قبل النوم :075:

بسم الله الرحمن الرحيم


طيب ،، لو إفترضنا إنو ده واحد من الإحتمالات ،،
المسألة ستكون غاية فى التعقيد على الأقل فى الجانب الى يلينى ،،

ويكون جميل لو شاهدت هذا المقطع ،،



النور يوسف محمد 22-03-2014 11:33 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معتصم الطاهر (المشاركة 575582)
عزيزنا النور

فى كل الفات أعلاه ..


لم اقصدىالاسئلة

بل التقدم فى الموضوع ..

بين الحقيقة و الجمال كثنائية مفردات .. و ليس كموضوعين منفردين او كمفردتين منفصلتين ..
فكل جمال حقيقة ..

فى قصيدتي
تراتيل
هذا المقطع ..


تراتيـــــــل
قَبِلِك ..
نِسيت الكلام الأباجِد
عِمِيت العيون السَوافِر
مسافِر .. وما لاقى جِيهة
رَميت الأكُف البِتَفرُك ..
صقيع القليب البِكابِِر

لِقِيت .. الحدايِق تبادر ..
ترسّل غصونها ..
تَسَائل خُدودِك أزاهر
تنضِّـر وِجيها
لِقِيت الحقائق .. تجاهر
تَنَزّل جَلالِك فى طور الجمال ...

بسم الله الرحمن الرحيم

حبيبنا الباش ،،


فى البدء ،
القصيدة عميقة ،
وترمى فى ذات الإتجاه ،،
يبدو عليها التمرد على أكذوبة الشعر ،
فجاءت عذبة صادقة ،،

لكن ،،
ما يؤرقنى هو إعتقادى أن الحقيقة ليست أبداً جميلة ،،
لنا أن نبحث لها عن صفات ثانية غير الجمال ،،

الحقيقة المجردة كحبات ( الكينيا ) ،،، مرة لكنها تشفيك ،،

وتبعاً لهذا الإعتقاد الموحش قلت أن حلقاتها المفقودة بمثابة العقد ،
العقد الى يحاول أن يضفى عليها جمالاً ،،


لدى إحساس أن عندك الكثير لتضيفه ،، فأنت رجل مفعم بالجمال ،،

النور يوسف محمد 27-03-2014 08:47 AM

بسم الله الرحمن الرحيم


فى الغالب تجد أن الناس يميلون الى نعت ووصف الصدفة بالجمال ،
ولا يتوقفون كثيراً أو يمعنوا البحث فى معرفة كيفية تخلقها ولا ربطها بما يمرون عليه من أحداث ،
لذا تجدنى أميل الى القول أن الصدفة هى الحلقة المفقودة ،
فمتى ما ترابطت السلسلة وقادت الى نتائجها واختفت المدعوة الصدفة من تراتيب الأحداث بانت الحقيقة فى صورتها البشعة !!

النور يوسف محمد 27-03-2014 09:50 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

نسخ مكرره

قبل فترة اتصل على صديق من دولة الأمارات دبى تحديداً وهو فى قمة الدهشة ـ لعله يطلب تفسيراً لما حدث له وشاهده بعيني رأسه ـ يقول بينما كان يقود سيارته فى طريق مزدحم شيئاً ما وفى المسار الايسر بمحاذاة الرصيف ويسرق النظر فى الاتجاه المعاكس شاهد أحد السائقين وهو يحاول التخطى غير أن السائق فى السيارة الأمامية لم يسمح له بذلك فرجع لمساره واستعمل (البورى ) بقوة وبحركة ( تفحيط ) سريعة تمكن من التجاوز ، وانتهى المشهد ، يقول أنه ظل يتابع سيره وبعد أقل من ثلاث دقائق شاهد نفس السيارتين وبدأ أمامه نفس السيناريو وصار يشاهد المنظر كأنه مشهد سبق له رؤيته تماما ويعرف تفاصيلة ، وانتهى المشهد فى تطابق مدهش لما حدث قبل قليل مما جعله فى غاية الذهول ،،

ــــــــــــــــ

الشاعر الألمانى يوهان غوته والذى عاش فى القرن الثامن عشر يقول أنه كان فى طريقه الى مدينة دروسنهايم ممتطياً حصانه وفى الطريق قابله رجل يشبهه تماماً ( نسخه منه ) يسير نحوه فى الطريق المقابل ولا يختلف عنه سوى أن ذلك الرجل يلبس بدلة رمادية بخيوط ذهبية ،،

بعد ثمانية أعوام سافر غوته فى ذات الطريق الذى أتى منه الرجل وفى تلك النقطة أدرك أنه يلبس بدلة رمادية اللون وبخيوط ذهبية كتلك التى رآها على شبيهه ،،


هل يا ترى أن صديقى شاهد الحدث مكرراً وأن الشاعر غوته شاهد ما سيحدث له بعد ثمانية سنين ، أم أن الحدثين من قبيل الصدفة البحته !!!!!

النور يوسف محمد 27-03-2014 12:14 PM

بسم الله الرحمن الرحيم


في الشهر السابع من عام 1900م كان ملك ايطاليا امبرتو الاول يتناول الطعام في احد مطاعم روما ، لاحظ مرافقيه أن صاحب المطعم يشبه الملك امبرتو تماماً ، وظهر العجب حين عرفوا أن صاحب المطعم يدعى امبرتو وأنه والملك امبرتو من نفس المدينة (تورين) ، زاد عجبهم بعد أن إتضح أنهم ولدا فى يوم واحد وتملكهم الذهول حين علموا أن زوجتيهما تحملان نفس الاسم (ماركيتا) ، وأن لكل واحد منهما ولدا يحمل نفس الاسم (فينوريو) ، وأن صاحب المطعم افتتح المطعم في نفس اليوم الذي نصب الملك (أمبرتو) ملكاً على إيطاليا ،

ولعل الشئ الغريب هو الذى جرى لاحقاً ،،

وجه الملك (امبرتو) دعوة الى صاحب المطعم ليكون ضيفاً عليه فى إفتتاح ملعب رياضي فتفاجأ الملك (امبرتو) بخبر مقتل صاحب المطعم بحادث اطلاق نار توفي على أثره ، غير أن المفاجأة الكبرى كانت أن الملك نفسه تعرض لحادث اغتيال أدى الى مقتله في مساء اليوم ذاته ...



الى أين يجب أن يقودنا التفكير فى مثل هذه المصادفات ؟؟
هل نكتفى فقط بالأجواء الطريفة والدهشة الممتعة التى تضفيها على نسامعنا ،،
أم أن للأمر أعماق أخرى !!!!؟؟

عبدالله علي موسى 31-03-2014 12:24 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد (المشاركة 575989)
بسم الله الرحمن الرحيم

نسخ مكرره

قبل فترة اتصل على صديق من دولة الأمارات دبى تحديداً وهو فى قمة الدهشة ـ لعله يطلب تفسيراً لما حدث له وشاهده بعيني رأسه ـ يقول بينما كان يقود سيارته فى طريق مزدحم شيئاً ما وفى المسار الايسر بمحاذاة الرصيف ويسرق النظر فى الاتجاه المعاكس شاهد أحد السائقين وهو يحاول التخطى غير أن السائق فى السيارة الأمامية لم يسمح له بذلك فرجع لمساره واستعمل (البورى ) بقوة وبحركة ( تفحيط ) سريعة تمكن من التجاوز ، وانتهى المشهد ، يقول أنه ظل يتابع سيره وبعد أقل من ثلاث دقائق شاهد نفس السيارتين وبدأ أمامه نفس السيناريو وصار يشاهد المنظر كأنه مشهد سبق له رؤيته تماما ويعرف تفاصيلة ، وانتهى المشهد فى تطابق مدهش لما حدث قبل قليل مما جعله فى غاية الذهول ،،

ــــــــــــــــ

الشاعر الألمانى يوهان غوته والذى عاش فى القرن الثامن عشر يقول أنه كان فى طريقه الى مدينة دروسنهايم ممتطياً حصانه وفى الطريق قابله رجل يشبهه تماماً ( نسخه منه ) يسير نحوه فى الطريق المقابل ولا يختلف عنه سوى أن ذلك الرجل يلبس بدلة رمادية بخيوط ذهبية ،،

بعد ثمانية أعوام سافر غوته فى ذات الطريق الذى أتى منه الرجل وفى تلك النقطة أدرك أنه يلبس بدلة رمادية اللون وبخيوط ذهبية كتلك التى رآها على شبيهه ،،


هل يا ترى أن صديقى شاهد الحدث مكرراً وأن الشاعر غوته شاهد ما سيحدث له بعد ثمانية سنين ، أم أن الحدثين من قبيل الصدفة البحته !!!!!


السيد النور كيف يا أستاذ ؟


دخلتنا معاك جحر الأرنب من قصة القطة السوداء. تستهويني جداً مثل هذه القصص.

في أمريكا خلال الحرب الباردة كانت هناك حرب سيكولوجية ميتافيزقية تدور في الخفاء جزء من هذه التجارب ركز على تطوير مقدرات ما أسموه بال-"رؤية من بعد" Remote Viewing".

عوالم عجيبة جداً. قصة صاحبك جعلتني أفكر في الأكوان المتوازية. إن افترضنا أنها فكرة معقولة إذاً كم هو سمك ذاك الفاصل بين هذا الكون و ذاك ؟ و إذا استقرينا على فكرة سموات سبع و أرضين سبع و هي فكرة اتفق عليها عدد من النصوص الدنية نجدها حتى في الهندوسية، إذا أعملنا مبدأ "الجزء الصغير يشبه الجزء والكبير والعكس" نقول حسناً إذا كانت السموات سبعة "فووق" فالأراضي سبعة "تحت" و ما تحت هذه الأراضي أيضاً سبعة، لكل إنسان في ارضنا هذه سبعة تجليات، و لكل معنى سبع معاني، و هكذا بأتباع مبداع التجلي السباعي لكل ما هو جزء في منظومة "المخلوق،" فكره ممكن تكن مسلية!

أنظر هذا الحديث الذي حير أهل الحديث:



اقتباس:

روي البيهقي في الأسماء والصفات أثرا عن ابن عباس مضمونه:عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قال : {الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن} قال : سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى


هذا الفاضل تكلم عن ذالك:



كود:

https://www.youtube.com/watch?v=mMF9hGhtgs8
تحياتي

مهند الجيلي بادي 05-04-2014 10:06 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد (المشاركة 574979)
ب

هل لأنهم أدركوا قبلاً أن ثمة نقص ضرورى كى يفرد الجمال أجنحته ،
أم أن الكمال فى حد ذاته غير مطلوب فى دنيا البشر ،،

النور،،

الغارقين في التأمل،،

تظل الحلقة المفقودة مرتعاً للخيال وإبحار فيه نحو اللا منتهى فهل هذا في حد ذاته يحسب جمالاً؟ - إفراد أجنحة العمق - ثم أن ثيرمومترات الحقيقة متفاوتة على من يستخدمها، فكلما أعملت رؤاك أدركت عمقاً جديداً، وكلما أرسلت البصيرة في (دواديب) الحقيقة، وجدتك في منتهى السمو، وبصيرة تقودك نحو كون معتم، تشتهي التبصر فيه؛ نحوك وأنت لا تدري أنك منتهى الحقيقة؛

الحلقة ليست مفقودة، لكنها مفتاح البصيرة إذا افترضنا أن العقل أساسها، حيثما وجدت، وجد عامل للعقل يشتهي الغرق بلهفة في كنهه ليدرك كنه المطلوب...

ويحي؛ ماذا أقول..!! ؟؟


ثم :


مرفق:
موادات وشطحات
بـــادي

Mema 06-04-2014 01:54 PM

اخي النور ..حامل المسك

قرأتك مرة ومرتين وعدت فقرأت وقرأت وقرأت
ولم انتهي ولن انتهي

شكرا جزيلا لأنك انت انت كما عرفناك دوما ولأنك هنا
واسمح لي ان ارفق شكرا جزيلا للأخ عبدالله علي موسي الذي اتابع من على بعد كل ما يجود به على القارئين من درر

ان تجد من يخاطب عقلك مترفعا عن سفاسف الأمور
ويفتح مداركك بسمو الفكر والروح في زمن تصاغر الأشياء وتضاءل المفاهيم والقيم انما هو لحظ عظيم

الله يزيدكم من العلم ويكرمكم به وينفع بكم الناس

تحياتي

النور يوسف محمد 09-04-2014 12:30 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى (المشاركة 576182)
السيد النور كيف يا أستاذ ؟

دخلتنا معاك جحر الأرنب من قصة القطة السوداء. تستهويني جداً مثل هذه القصص.

في أمريكا خلال الحرب الباردة كانت هناك حرب سيكولوجية ميتافيزقية تدور في الخفاء جزء من هذه التجارب ركز على تطوير مقدرات ما أسموه بال-"رؤية من بعد" Remote Viewing".

عوالم عجيبة جداً. قصة صاحبك جعلتني أفكر في الأكوان المتوازية. إن افترضنا أنها فكرة معقولة إذاً كم هو سمك ذاك الفاصل بين هذا الكون و ذاك ؟ و إذا استقرينا على فكرة سموات سبع و أرضين سبع و هي فكرة اتفق عليها عدد من النصوص الدنية نجدها حتى في الهندوسية، إذا أعملنا مبدأ "الجزء الصغير يشبه الجزء والكبير والعكس" نقول حسناً إذا كانت السموات سبعة "فووق" فالأراضي سبعة "تحت" و ما تحت هذه الأراضي أيضاً سبعة، لكل إنسان في ارضنا هذه سبعة تجليات، و لكل معنى سبع معاني، و هكذا بأتباع مبداع التجلي السباعي لكل ما هو جزء في منظومة "المخلوق،" فكره ممكن تكن مسلية!

أنظر هذا الحديث الذي حير أهل الحديث:

اقتباس:

روي البيهقي في الأسماء والصفات أثرا عن ابن عباس مضمونه:عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أنه قال : {الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن} قال : سبع أرضين في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى
تحياتي

بسم الله الرحمن الرحيم

أخ عبد الله ،
التحيات الزاكيات ،
لك ولمن حولك وللزمن الجميل ،،

كثير من الأشياء حولنا والأحداث التى نعيشها تفضح قدراتنا ،
هذه المحدودية التى نتقوقع فيها قابلة للتمرد ، ومن السهل تحطيم جدرها ،
ولا يكون ذلك إلا بإثارة الأسئلة وإدمان فريضة التأمل والتدبر ،،
إثارة الأسئلة من اسباب الإنطلاق الى آفاق رحبة وساحات عميقة ،

ظواهر الأشياء لا تدعوك الى عصف ذهنى ،
والإكتفاء بالمتاح والملقى على قارعة المعرفة ليس من أهداف الوجود ،
ولا يطفو على السطح إلا كل فارغٍ خفيف الوزن ،،

قرأت عن ( الرؤية من بعد ) وحسب علمى أنها اتخذت فى بلادكم منحى تجارياً ،
بمعنى أن صارت لها شركات ومكاتب يمكن أن تماثل ضاربى الودع والرمل وقارئى الفنجان عندنا ،

وربما أتناول هذه النقطة فى المحطة الأخيرة لهذا البوست والتى أريد أن أفردها لقدرة بعض النفوس على التسامى !!

شكراً لهذا المرور العطر ،،

النور يوسف محمد 09-04-2014 12:56 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهند الجيلي بادي (المشاركة 576537)
النور،،

الغارقين في التأمل،،

تظل الحلقة المفقودة مرتعاً للخيال وإبحار فيه نحو اللا منتهى فهل هذا في حد ذاته يحسب جمالاً؟ - إفراد أجنحة العمق - ثم أن ثيرمومترات الحقيقة متفاوتة على من يستخدمها، فكلما أعملت رؤاك أدركت عمقاً جديداً، وكلما أرسلت البصيرة في (دواديب) الحقيقة، وجدتك في منتهى السمو، وبصيرة تقودك نحو كون معتم، تشتهي التبصر فيه؛ نحوك وأنت لا تدري أنك منتهى الحقيقة؛

الحلقة ليست مفقودة، لكنها مفتاح البصيرة إذا افترضنا أن العقل أساسها، حيثما وجدت، وجد عامل للعقل يشتهي الغرق بلهفة في كنهه ليدرك كنه المطلوب...

ويحي؛ ماذا أقول..!! ؟؟

ثم :

مرفق:
موادات وشطحات
بـــادي

بسم الله الرحمن الرحيم ،

سلام صديقنا مهند ،
وأسعد الله أوقاتك بكل خير ،

والتأمل نفسه إبحار ،
أحياناً يقودك الى ياقوته ومرجانه ،،
وأحياناً تجرفك أمواجه بعيداً عن الشواطئ

وكما تفضلت ،،
فكل ما تحدث الإنسان ذاته أنه على مشارف الحقيقة
يكتشف أن بينه وبين الشاطئ ألف ميل ،،

سأتحدث عن البصيرة والسمو ،
فى المحطة الأخيرة لهذا البوست ،

فكن قريب ،،

النور يوسف محمد 09-04-2014 02:28 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mema (المشاركة 576620)
اخي النور ..حامل المسك

قرأتك مرة ومرتين وعدت فقرأت وقرأت وقرأت
ولم انتهي ولن انتهي

شكرا جزيلا لأنك انت انت كما عرفناك دوما ولأنك هنا
واسمح لي ان ارفق شكرا جزيلا للأخ عبدالله علي موسي الذي اتابع من على بعد كل ما يجود به على القارئين من درر

ان تجد من يخاطب عقلك مترفعا عن سفاسف الأمور
ويفتح مداركك بسمو الفكر والروح في زمن تصاغر الأشياء وتضاءل المفاهيم والقيم انما هو لحظ عظيم

الله يزيدكم من العلم ويكرمكم به وينفع بكم الناس

تحياتي

بسم الله الرحمن الرحيم

ميما الراقية ،
حرفاً وفهماً وسجية ،
كامل الود ووافر الإحترام ،،

لعله الغوص فى دوائر الطبع والطباع ،
وكم هو جميل أن يبدأ الإنسان منا بجرحه ،،
نرتق بحبال الصمت فتقه ، ونمسح بعطر الحرف نزفه ،،

ما أرهقنا ،،
ونحن نتخذ من أنفسنا معايير كل شئ ،
فى السلوك والدين والمعرفة ،
نحن المحور ، ومن حولنا ليس سوى كواكب ،

كثيرون ( يستسهلون ) محادثة النفس ،،
وربما لا يدرون قدرتها المدهشة على التقلب ،
وكيف أنها قادرة على التشكل ولبس كافة الأقنعة ،،


شكراً على كلماتك الطيبة ،

النور يوسف محمد 09-04-2014 03:02 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله علي موسى (المشاركة 576182)
ا
في أمريكا خلال الحرب الباردة كانت هناك حرب سيكولوجية ميتافيزقية تدور في الخفاء جزء من هذه التجارب ركز على تطوير مقدرات ما أسموه بال-"رؤية من بعد" Remote Viewing".
تحياتي

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ عبد الله ،

أرجو الإستماع الى هذه المقطع ،،


عبدالله علي موسى 10-04-2014 03:50 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد (المشاركة 576814)
بسم الله الرحمن الرحيم

أخ عبد الله ،
التحيات الزاكيات ،
لك ولمن حولك وللزمن الجميل ،،

كثير من الأشياء حولنا والأحداث التى نعيشها تفضح قدراتنا ،
هذه المحدودية التى نتقوقع فيها قابلة للتمرد ، ومن السهل تحطيم جدرها ،
ولا يكون ذلك إلا بإثارة الأسئلة وإدمان فريضة التأمل والتدبر ،،
إثارة الأسئلة من اسباب الإنطلاق الى آفاق رحبة وساحات عميقة ،


ظواهر الأشياء لا تدعوك الى عصف ذهنى ،
والإكتفاء بالمتاح والملقى على قارعة المعرفة ليس من أهداف الوجود ،
ولا يطفو على السطح إلا كل فارغٍ خفيف الوزن ،،


قرأت عن ( الرؤية من بعد ) وحسب علمى أنها اتخذت فى بلادكم منحى تجارياً ،
بمعنى أن صارت لها شركات ومكاتب يمكن أن تماثل ضاربى الودع والرمل وقارئى الفنجان عندنا ،

وربما أتناول هذه النقطة فى المحطة الأخيرة لهذا البوست والتى أريد أن أفردها لقدرة بعض النفوس على التسامى !!

شكراً لهذا المرور العطر ،،


حبيبنا النور حياك الله ياخي،

عليم الله دة كلام يوزن بالذهب!!!

فعلاً يا سيدي الظواهر والقشور لا تقود لتأمل و لعلنا لا نعلم إلا القليل جداً عن حدود مقدرات الإنسان.

شاهدت الفيدو.

هنالك قصاصة من مقال قديم أعتقد من الخمسنيات أو أقدم لست متأكد، سأبحث إن كنت ما زالت احتفظ بتلك القصاصة لأنها مرتبطة بي كلامنا دة.

أستلطف جداً نكران و استبعاد كثير من الناس مسألة العوالم والأبعاد غير المرئية أو الغير خاضعة لقوانين الحقيقة والمنطق التي تعودنا عليها.

كثير من هذه العقول يختبئ خلف ما يعتقدون أنه "علم و منطق"...عندي صاحبي رجل مطلع و مثقف جداً دائماً معه في غلاط في الأشياء دي....يقول ليك لكن الكلام دة ما علمي!!!

قبل إطلاق أول صواريخ للفضاء كان جاك بارسون الرجل الذي طور وقود المراكب الفضائية، يا سيدي كان بارسون هذا نفسه يقيم حلقات ذكر حول تلك الصواريخ و يقوم بشعائر معينة لتحمي و تبارك مسيرة تلك الصواريخ، كم من تلك العقول المنكرة للعوالم الاخرى وصلت في "العلمية" مرحلة المهندس العبقري جاك بارسون الذي لولاه ربما ما اطلقت أمريكا ولا حمامة إلى الفضا.

كاتب سيرة نيوتن قال " لم يكن نيوتن آخر مخترع عظيم شهدته الأرض، بل كان نوتن آخر ساحر في الأرض" و طبعاً الرجل يعني ذالك حرفياً إذ أن إهتمام نوتن بالعوالم الأخرى يجعل اهتمامه بقوانين الكون والفيزياء مجرد هواية يتسلى بها.

لذلك لا استطيع أن أكتم سخريتي من العقول التي لا تقبل فكرة وجود تلك العوالم و الأبعاد لظنهم أن تلك الأفكار تنافي العلم والمنطق, و أهل العلم والمنطق ما بارحوا تلك العوالم أصلاً :biggrin:

تحياتي

النور يوسف محمد 12-04-2014 12:48 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

قبل سنتين أو أكثر كان على الذهاب فى مهمة عمل الى مدينة الخفجى والتى تقع فى أقصى الشمال الشرقى للملكة العربية السعودية ،
للوصول لمدينة الخفجى كان يترتب على الذهاب بالطائرة من الرياض الى مدينة الدمام ومن ثم إستئجار سيارة من المطار الى هناك ،
بعد أن أنجزت مهمتى وفى طريق العودة البالغ طوله حوالى الـ 400 كلم كنت أقود السيارة لوحدى دون رفيق عائداً الى مدينة الدمام ،،
وحيث أن الطريق جيد ومستقيم لا تزعجه إلتواءات والسيارة فى تمام جاهزيتها فقد تجاوزت بسرعتى حدود المعقول !!
حينما بدأ عداد السرعة بتخطى حاجز الـ 200 كلم فى الساعة رنّ جرس هاتفى !!!
كان فى الطرف الآخر نائب مدير القسم الذى أعمل فيه وهو لبنانى الجنسية ، ليس بينى وبينه من العلائق إلا تلك التى تفترضها طبيعة العمل ،،
سألنى أين أنا الآن ، فأجبته ، فى الطريق من الخفجى الى مدينة الدمام وسأقضى بها الليلة لأستقل طائرة الغد صباحاً الى الرياض ،

ختم مكالمته الموجزة جداً بقوله ( لا تسرع )!!!!
عبارة خارج سياق المكالمة كأنما وضعها قسراً لينهى حديثه

أدهشنى طلبه وموافقته للحال الذى كنت عليه ، وبينى وبينه عشرات المئات من الأميال ولم يكن الحديث يدور عن السرعة اصلاً ، وليس بينى وبين أواصر تسمح له وتدعوه للتنبوء ،
بحركة لا شعورية قمت بوضع رجلى على مكابح السيارة وسرحت مع تلك العبارة الى مفاوز رحبة ، متناهية الآفاق !!!!!

يمكن أن تكون مكالمة عادية ، على سطح الأحداث لا أعماق فيها ،
يمكن أن تكون ضمن منظومة ( سارية ) والعبارات التى نقولها غير مدركين لأبعادها وإفرازاتها ،
يمكن أن تكون من شاكلة حديث الخاطر ، وشطوحات النفس البشرية ،
غير أن الذى لا جدال فيه أنها فى إطار غلبة الاسباب وهيمنتها على حركة الحياة ،،،،

النور يوسف محمد 13-04-2014 11:36 AM

بسم الله الرحمن الرحيم


وأنا استعد لمغادرة ساحة مطار الملك عبد العزيز الدولى فى مدينة جده فى طريقى الى مقر عملى إستوقفنى أخ سودانى بإلحاح ،
حين وقفت له ركب دون أن يعرف وجهتى ، ودون إن يعرف إن كان بإمكانى مساعدته أم لا ؟
ربما افترض سلفاً أنه يتحتم على ذلك ،
جلس على المقعد الأمامى وطلب من اللحاق بالبص الذى غادر لتوه أمامى ،
والبص الذى أشار إليه من ضمن حافلات النقل الجماعى الكبيرة فى رحلة بين مدينتى جده والمدينة المنوره ،

كان الطلب شبه مستحيلاً ،،

فالبص على بعد أمتار من أن يأخذ الطريق الدولى السريع ولا مجال لإيقافه ،
كما أنه على اللحاق بمقر عملى وهو فى أول مخرج بعد المطار ،

روى لى أنه قدم البلاد بفيزا عمرة قبل خمس سنوات وأنه قرر العودة الى السودان ، لكنه آثر أن يزور قبر المصطفى قبل أن يغادر ،
يقول أنه ذهب المدينة وجاء لجده بهذا البص الذى على إيقافه،، وأن كل حصاد سنينه الخمس فى هذا البص إضافة للوصايا وأمانات بعض الأقارب
وليس أمامه من خيار غير أن يلحق بهذا البص حيث محطته النهائية فى مدينة مكة المكرمة التى يستحيل عليه دخولها ، ولا يأمن على أغرضه حتى ولو تمكن من ذلك ،
وهو يروى لى ذلك تذكرت تلك القصه التى قرأناها فى كتب المطالعة ،
والتى قال فيها إبن لوالده حينما ( رأى سيارة فى الأرض تنهب ) ( أبتى هاتها كيما أسر بها وألعب ) ،
كدت أن أقول له كما قال ذلك الوالد ( يا بنى النجم أقرب !!!! )

المهم ،
وأنا يائس من اللحاق بهذا البص المسرع والمخرج الذى يفترض أن اسلكه إقترب ،
إذا بدورية مرور كانت مرابطة على يمين الطريق تتحرك ويستعمل الشرطى الذى يقودها مكبر الصوت آمراً سائق البص بالتوقف !!!

وأنا أشاهد هذا المنظر أمامى ، أصبت بالدهشة ، كأنما اشاهد فليماً سينمائياً جيد الإخراج !!

يتوقف البص تماما ،
أستغل السانحة وأقف أمامه مباشرة على يمين الطريق بسيارتى ،
وفى اللحظة التى نزل فيها السائق متوجهاً لسيارة المرور يصعد صاحبى الى مقعده بالبص ،

وكنت أراقب ما يجرى ،
السائق يقدم أوراق لشرطى المرور ، يتفخصها على عجل ، ثم يعيدها إليه ،،
يعود السائق الى حافلته وأتوجه أنا الى المخرج الذى لم يكن يبعد أكثر من أمتار !!!!

هل ما حدث يمكن تصنيفه فى سلسلة الأحداث العابرة ،
تلك التى تصادف الفرد منا فى غدوه ورواحه دون أن يلقى لها بالاً ، أو تثير لديه إنتباهاً !!
أم أن بين تفاصيله ما يستحق الوقوف عنده ؟؟؟
هل فى سيرة هذا ( الزول ) سر غامض ؟؟
من أجله تتضافر الأشياء ، وترتب له وقع الحياة فى سيرها العجول ،،

ثم ،
ماهو الحظ ؟؟؟
موجباته ، مبطلاته ،،
هل يتعلق ـ فى صوره من صورِه ـ بالسلوك ؟؟؟
أم أنه هبة الخالق يمنحنا إياه دون جهد منا أو عناء ؟؟؟

Mema 13-04-2014 02:58 PM

الحلقة المفقودة هي نتاج عقولنا التي لا تنجح في بلوغ الحقيقية كاملة فتلتق ذالك الفتق كما اتفق
لتبدو الصورة بكمال مُرضٍ ومعقول
فلو نظرت الى الكم الهائل من المعلومات التي يترجمها العقل بشكل يتوافق مع قدرته علي استيعابها ستدهش حقاً
وستجد ان الكون (حتي الجزء البسيط الممكن تناوله من خلال الحواس والمعرفة ) مختلف بشكل كبير عن ما نعتقد انه الحقيقة
ان ما تستشعرونه الان وتتناولون أشكاله واطيافه في حديثكم الشيق عن (الحلقة المفقودة ) انما هو نتاج ذالك المزيج المدهش بين كمال الكون ورحابته وتعقيداته (التي يستحيل علي عقولنا مهما بلغت من التطور إدراكها كما هي ) وقدرة العقل البشري علي رسم صورة الكون بألوانه الخاصة وأبعاده الخاصة ونجاحه المدهش في تكوين رسم يوحي بانه كل الحقيقة ولا يبدو النقص فيه الا لمن غاص في دروب التأمل والتدبر واستطاع ان يري ابعد من حدود النظر ويصغي الي ما هو ابعد من حدود السمع ويعي لما هو فوق ادراك الوعي
عندما كنت اصغر سننا كنت أتسأل هل تم تصميمنا بشكل يوافق الموجودات الكونية من ذبذبات وإشارات وأضواء وغيرة ام ان الكون كان مصمم ليوافق تكويننا
ثم ما لبثت ان أيقنت سذاجة ذالك السؤال فاننا لسنا الا ذرة في هباء لا نهاية له ولا بداية وعمر وجودنا ليس الا لحظة قصيرة من عمر الكون المديد ..
نحن نمتلك العقول التي تكفي تماماً لتحملنا بامان خلال رحلتنا المحدودة علي وجه الارض المتناهية في الضاله الصغر والبعض منا لا ينجح في استعاب وتقبل هذه الحقيقة فيكتفي بما يقدمه له عقله وينخدع في ما يعتقد انه كل الحقيقة ويبقي يدور في إطار محدود لا يساوي شيئا اذا ما قارناه بالحقيقة الكاملة
ولقد جاءت الإشارات كثيرة لمن يتدبر في القران الكريم وكان تكرار الدعوة للتأمل والتدبر كمفتاح عظيم لهذه المعضلة
وربط الجهل والضلال بالغرور وهو بلوغ مبلغ العلم ضمن إطار العقل ثم الإيمان انه كل العلم وقمة المعرفة.. فيأتي الواحد منا بقناعة تامة انه قادر علي اخضاع الأشياء الي منطق عقله المتناهي في البساطة والصغر مقارنة بما يحدث فعلا في هذا الكون المعقد الفسيح
ثم يملؤه الغرور الساذج ويظن انه بلغ حد العلم ومبلغ المعرفة ليحكم علي الأشياء من زاويته الحرجة والمحرجة فيخرج باجابات ترضيه وتكفيه لكنها تبقي ضمن حدود مقدرته التي لا تتجاوز مد النظر ورهافة السمع ومذاق وملمس الأشياء.
ان كل الحلقات المفقودة هي إشارات جلية ومداخل او سلالم ومسالك تحملنا الي حيث يمكننا تكوين فكرة مبدئية عما يدور حولنا وبعيد عن ادراكنا حقا وعن مدى ضآلتنا ومحدودية قدراتنا وامكانياتنا
وحالما تسلكها او ترتقي عبر طرقاتها المدهشة او تهبط نحو انفاقها الانهائية
ستتكشف لك المزيد من الحقائق وستصيبك تلك الرهبة وانت ترى مكانك
في رحابة الوجود الفسيح

Mema 13-04-2014 03:01 PM

هذه بعض الأمثلة البسيطه على ما يمكن ان يصوره لنا العقل وعن تعارضه مع الحقيقه


Mema 13-04-2014 03:07 PM




عبدالله علي موسى 13-04-2014 08:04 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Mema (المشاركة 576620)
اخي النور ..حامل المسك

قرأتك مرة ومرتين وعدت فقرأت وقرأت وقرأت
ولم انتهي ولن انتهي

شكرا جزيلا لأنك انت انت كما عرفناك دوما ولأنك هنا
واسمح لي ان ارفق شكرا جزيلا للأخ عبدالله علي موسي الذي اتابع من على بعد كل ما يجود به على القارئين من درر

ان تجد من يخاطب عقلك مترفعا عن سفاسف الأمور
ويفتح مداركك بسمو الفكر والروح في زمن تصاغر الأشياء وتضاءل المفاهيم والقيم انما هو لحظ عظيم

الله يزيدكم من العلم ويكرمكم به وينفع بكم الناس

تحياتي

الاخت ميما أهلاً و سهلاً بك يا سيدتي و أنا اتشرف بمتابعتك لما اكتب. اعذريني ما شفته مداخلتك الأنيقة عندما علقت على كلام مولانا النور إذ كنت على عجالة من أمري ذات صباح و أنا استعد للخروج.

اسجل اعجابي بهذا العمق و هذه النظرة التحللية السليمة في مداخلتك أعلاه:

اقتباس:

نحن نمتلك العقول التي تكفي تماماً لتحملنا بامان خلال رحلتنا المحدودة علي وجه الارض المتناهية في الضاله الصغر والبعض منا لا ينجح في استعاب وتقبل هذه الحقيقة فيكتفي بما يقدمه له عقله وينخدع في ما يعتقد انه كل الحقيقة ويبقي يدور في إطار محدود لا يساوي شيئا اذا ما قارناه بالحقيقة الكاملة
ولقد جاءت الإشارات كثيرة لمن يتدبر في القران الكريم وكان تكرار الدعوة للتأمل والتدبر كمفتاح عظيم لهذه المعضلة
وربط الجهل والضلال بالغرور وهو بلوغ مبلغ العلم ضمن إطار العقل ثم الإيمان انه كل العلم وقمة المعرفة.. فيأتي الواحد منا بقناعة تامة انه قادر علي اخضاع الأشياء الي منطق عقله المتناهي في البساطة والصغر مقارنة بما يحدث فعلا في هذا الكون المعقد الفسيح
Mema
إختصرتي بشكل واضح و أنيق فضيلة التأمل والمعرفة. يقال يا أخت ميما شئ واحد لا يهابه الفيلسوف، و هو الموت! والفلسفة بمعناها المباشر والحرفي هي حب المعرفة "فيلو: حب" "صفية أو صوفية: معرفة، الآهة المعرفة" طيب...! والخوف من الموت طبعاً نابع من سؤال "ماذا يحدث بعد الموت" إذاً هل المعرفة من شأنها أن تحمل الأنسان بأمان في رحلته هنا في الأرض و ما بعدها ؟ هل لذالك لا يهاب الفلاسفة الموت.

تحياتي

حسين أحمد حسين 13-04-2014 10:16 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد (المشاركة 576959)
بسم الله الرحمن الرحيم


وأنا استعد لمغادرة ساحة مطار الملك عبد العزيز الدولى فى مدينة جده فى طريقى الى مقر عملى إستوقفنى أخ سودانى بإلحاح ،
حين وقفت له ركب دون أن يعرف وجهتى ، ودون إن يعرف إن كان بإمكانى مساعدته أم لا ؟
ربما افترض سلفاً أنه يتحتم على ذلك ،
جلس على المقعد الأمامى وطلب من اللحاق بالبص الذى غادر لتوه أمامى ،
والبص الذى أشار إليه من ضمن حافلات النقل الجماعى الكبيرة فى رحلة بين مدينتى جده والمدينة المنوره ،

كان الطلب شبه مستحيلاً ،،

فالبص على بعد أمتار من أن يأخذ الطريق الدولى السريع ولا مجال لإيقافه ،
كما أنه على اللحاق بمقر عملى وهو فى أول مخرج بعد المطار ،

روى لى أنه قدم البلاد بفيزا عمرة قبل خمس سنوات وأنه قرر العودة الى السودان ، لكنه آثر أن يزور قبر المصطفى قبل أن يغادر ،
يقول أنه ذهب المدينة وجاء لجده بهذا البص الذى على إيقافه،، وأن كل حصاد سنينه الخمس فى هذا البص إضافة للوصايا وأمانات بعض الأقارب
وليس أمامه من خيار غير أن يلحق بهذا البص حيث محطته النهائية فى مدينة مكة المكرمة التى يستحيل عليه دخولها ، ولا يأمن على أغرضه حتى ولو تمكن من ذلك ،
وهو يروى لى ذلك تذكرت تلك القصه التى قرأناها فى كتب المطالعة ،
والتى قال فيها إبن لوالده حينما ( رأى سيارة فى الأرض تنهب ) ( أبتى هاتها كيما أسر بها وألعب ) ،
كدت أن أقول له كما قال ذلك الوالد ( يا بنى النجم أقرب !!!! )

المهم ،
وأنا يائس من اللحاق بهذا البص المسرع والمخرج الذى يفترض أن اسلكه إقترب ،
إذا بدورية مرور كانت مرابطة على يمين الطريق تتحرك ويستعمل الشرطى الذى يقودها مكبر الصوت آمراً سائق البص بالتوقف !!!

وأنا أشاهد هذا المنظر أمامى ، أصبت بالدهشة ، كأنما اشاهد فليماً سينمائياً جيد الإخراج !!

يتوقف البص تماما ،
أستغل السانحة وأقف أمامه مباشرة على يمين الطريق بسيارتى ،
وفى اللحظة التى نزل فيها السائق متوجهاً لسيارة المرور يصعد صاحبى الى مقعده بالبص ،

وكنت أراقب ما يجرى ،
السائق يقدم أوراق لشرطى المرور ، يتفخصها على عجل ، ثم يعيدها إليه ،،
يعود السائق الى حافلته وأتوجه أنا الى المخرج الذى لم يكن يبعد أكثر من أمتار !!!!

هل ما حدث يمكن تصنيفه فى سلسلة الأحداث العابرة ،
تلك التى تصادف الفرد منا فى غدوه ورواحه دون أن يلقى لها بالاً ، أو تثير لديه إنتباهاً !!
أم أن بين تفاصيله ما يستحق الوقوف عنده ؟؟؟
هل فى سيرة هذا ( الزول ) سر غامض ؟؟
من أجله تتضافر الأشياء ، وترتب له وقع الحياة فى سيرها العجول ،،

ثم ،
ماهو الحظ ؟؟؟
موجباته ، مبطلاته ،،
هل يتعلق ـ فى صوره من صورِه ـ بالسلوك ؟؟؟
أم أنه هبة الخالق يمنحنا إياه دون جهد منا أو عناء ؟؟؟

صاحب السعادة العزيز النور،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


أمَّا بعد،

عيد الأضحى مناسبة مهمة لنا، وللكثيرين بالطبع، لبِرِّ الرَّحِم بالقرية مسقط الرأس، والعيدُ هناك عيدان.

فى طريقنا ذات أضحى بعد انقضاء عطلة العيد إلى الخرطوم، أنا وصديقى د. المرضى على أحمد (كلية التربية جامعة الخرطوم)، والذى ذبحت له والدتُهُ عنبلوكاً مدغلباً ولفَّته بالفطير، مع دستة بيض معها تتبيلة مِلِح - شمار - شطة، مع كسرة تَمُر سُمْكَ البوصة. وقد أنفقت والدتُهُ يوماً وليلة فى إعداد تلك "الزُوادة".

ركبنا بص التوفيق من الجابرية متوجهين إلى العاصمة القومية، وفى منتصف المسافة بين أُمدرمان والدبة (هذا كله قبل رصف الشارع بالأسفلت)، وجدنا لورى حاتِّى كرونة فى الخلا من يوم الوقفة. والسوَّاق شال الكرونة رجع بها إلى أمدرمان، وترك المُساعِد فى الخلا، والمسكين قطع "موية وزاد".

حين ما رأى البص، جاء يحمل جركانة فارغة باتجاه البص. فتوقف عبد الرحيم ود ابزيد (سائق ومالك البص)، وأفرغ المساعدية من القربة مقدار ما يملأ الجركانة. ولما علم المرضى أن الرجل قاعِد من يوم الوقفة بلا أكِل، ما كان منه إلاَّ أن نّاوله كرتونة الزُوادة بما حوت من زاد، وتعب، وأُمومة.

تحرك بص التوفيق الذى جهَّزَ له عبد الرحيم "كوز" هو عبارة علبة صلصة كبيرة وربط بها ثلاث أمواس حلاقة. فحينما يضغط على الأبنص، يبدأ النسيان فى الويوية. حينها إسترجع د. المرضى تعب والدته، وما قامت به من مجهود فى إعداد تلك الزُوادة، وقال لى:

يا ربى أمَّى لو عِرْفَتْ إنّو العنبلوك دا هى سواهو للمساعِدى القاعِد فى الخلا دا، كان تِعْبَت التّعَب دا كلو؟ ويا ربى أنا كان عِرفتَ، كتَّا خليتا ضبحتو؟

فانظر إلى تصاريف ربَّك!

المحبة التى تعلم.


ناصر يوسف 14-04-2014 05:23 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة النور يوسف محمد (المشاركة 576959)
بسم الله الرحمن الرحيم


وأنا استعد لمغادرة ساحة مطار الملك عبد العزيز الدولى فى مدينة جده فى طريقى الى مقر عملى إستوقفنى أخ سودانى بإلحاح ،
حين وقفت له ركب دون أن يعرف وجهتى ، ودون إن يعرف إن كان بإمكانى مساعدته أم لا ؟
ربما افترض سلفاً أنه يتحتم على ذلك ،
جلس على المقعد الأمامى وطلب من اللحاق بالبص الذى غادر لتوه أمامى ،
والبص الذى أشار إليه من ضمن حافلات النقل الجماعى الكبيرة فى رحلة بين مدينتى جده والمدينة المنوره ،

كان الطلب شبه مستحيلاً ،،

فالبص على بعد أمتار من أن يأخذ الطريق الدولى السريع ولا مجال لإيقافه ،
كما أنه على اللحاق بمقر عملى وهو فى أول مخرج بعد المطار ،

روى لى أنه قدم البلاد بفيزا عمرة قبل خمس سنوات وأنه قرر العودة الى السودان ، لكنه آثر أن يزور قبر المصطفى قبل أن يغادر ،
يقول أنه ذهب المدينة وجاء لجده بهذا البص الذى على إيقافه،، وأن كل حصاد سنينه الخمس فى هذا البص إضافة للوصايا وأمانات بعض الأقارب
وليس أمامه من خيار غير أن يلحق بهذا البص حيث محطته النهائية فى مدينة مكة المكرمة التى يستحيل عليه دخولها ، ولا يأمن على أغرضه حتى ولو تمكن من ذلك ،
وهو يروى لى ذلك تذكرت تلك القصه التى قرأناها فى كتب المطالعة ،
والتى قال فيها إبن لوالده حينما ( رأى سيارة فى الأرض تنهب ) ( أبتى هاتها كيما أسر بها وألعب ) ،
كدت أن أقول له كما قال ذلك الوالد ( يا بنى النجم أقرب !!!! )

المهم ،
وأنا يائس من اللحاق بهذا البص المسرع والمخرج الذى يفترض أن اسلكه إقترب ،
إذا بدورية مرور كانت مرابطة على يمين الطريق تتحرك ويستعمل الشرطى الذى يقودها مكبر الصوت آمراً سائق البص بالتوقف !!!

وأنا أشاهد هذا المنظر أمامى ، أصبت بالدهشة ، كأنما اشاهد فليماً سينمائياً جيد الإخراج !!

يتوقف البص تماما ،
أستغل السانحة وأقف أمامه مباشرة على يمين الطريق بسيارتى ،
وفى اللحظة التى نزل فيها السائق متوجهاً لسيارة المرور يصعد صاحبى الى مقعده بالبص ،

وكنت أراقب ما يجرى ،
السائق يقدم أوراق لشرطى المرور ، يتفخصها على عجل ، ثم يعيدها إليه ،،
يعود السائق الى حافلته وأتوجه أنا الى المخرج الذى لم يكن يبعد أكثر من أمتار !!!!

هل ما حدث يمكن تصنيفه فى سلسلة الأحداث العابرة ،
تلك التى تصادف الفرد منا فى غدوه ورواحه دون أن يلقى لها بالاً ، أو تثير لديه إنتباهاً !!
أم أن بين تفاصيله ما يستحق الوقوف عنده ؟؟؟
هل فى سيرة هذا ( الزول ) سر غامض ؟؟
من أجله تتضافر الأشياء ، وترتب له وقع الحياة فى سيرها العجول ،،

ثم ،
ماهو الحظ ؟؟؟
موجباته ، مبطلاته ،،
هل يتعلق ـ فى صوره من صورِه ـ بالسلوك ؟؟؟
أم أنه هبة الخالق يمنحنا إياه دون جهد منا أو عناء ؟؟؟

النور يوسف يا بن ابي
تحية واحترام

ربما تكون هي الصدفة فقط
وربما هي تصاريف القدر أن تجعل رفيق رحلة الصباح الفجائي هذا رجلاً محظوظاً

لو ده حصل هنا في السودان الشاااااااااسع ده ،، زولك ده كان الناس حتعتقد فيه شديد ياخ :075:


الساعة الآن 05:36 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Beta 2
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.